Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الفاتحة 1:1 – البقرة 2:193

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. الفاتحة 1:1
  2. الفاتحة 1:2
  3. الفاتحة 1:3
  4. الفاتحة 1:4
  5. الفاتحة 1:5
  6. الفاتحة 1:6
  7. الفاتحة 1:7
  8. البقرة 2:1
  9. البقرة 2:2
  10. البقرة 2:3
  11. البقرة 2:4
  12. البقرة 2:5
  13. البقرة 2:6
  14. البقرة 2:7
  15. البقرة 2:8
  16. البقرة 2:9
  17. البقرة 2:10
  18. البقرة 2:11
  19. البقرة 2:12
  20. البقرة 2:13
  21. البقرة 2:14
  22. البقرة 2:15
  23. البقرة 2:16
  24. البقرة 2:17
  25. البقرة 2:18
  26. البقرة 2:19
  27. البقرة 2:20
  28. البقرة 2:21
  29. البقرة 2:22
  30. البقرة 2:23
  31. البقرة 2:24
  32. البقرة 2:25
  33. البقرة 2:26
  34. البقرة 2:27
  35. البقرة 2:28
  36. البقرة 2:29
  37. البقرة 2:30
  38. البقرة 2:31
  39. البقرة 2:32
  40. البقرة 2:33
  41. البقرة 2:34
  42. البقرة 2:35
  43. البقرة 2:36
  44. البقرة 2:37
  45. البقرة 2:38
  46. البقرة 2:39
  47. البقرة 2:40
  48. البقرة 2:41
  49. البقرة 2:42
  50. البقرة 2:43
  51. البقرة 2:44
  52. البقرة 2:45
  53. البقرة 2:46
  54. البقرة 2:47
  55. البقرة 2:48
  56. البقرة 2:49
  57. البقرة 2:50
  58. البقرة 2:51
  59. البقرة 2:52
  60. البقرة 2:53
  61. البقرة 2:54
  62. البقرة 2:55
  63. البقرة 2:56
  64. البقرة 2:57
  65. البقرة 2:58
  66. البقرة 2:59
  67. البقرة 2:60
  68. البقرة 2:61
  69. البقرة 2:62
  70. البقرة 2:63
  71. البقرة 2:64
  72. البقرة 2:65
  73. البقرة 2:66
  74. البقرة 2:67
  75. البقرة 2:68
  76. البقرة 2:69
  77. البقرة 2:70
  78. البقرة 2:71
  79. البقرة 2:72
  80. البقرة 2:73
  81. البقرة 2:74
  82. البقرة 2:75
  83. البقرة 2:76
  84. البقرة 2:77
  85. البقرة 2:78
  86. البقرة 2:79
  87. البقرة 2:80
  88. البقرة 2:81
  89. البقرة 2:82
  90. البقرة 2:83
  91. البقرة 2:84
  92. البقرة 2:85
  93. البقرة 2:86
  94. البقرة 2:87
  95. البقرة 2:88
  96. البقرة 2:89
  97. البقرة 2:90
  98. البقرة 2:91
  99. البقرة 2:92
  100. البقرة 2:93
  101. البقرة 2:94
  102. البقرة 2:95
  103. البقرة 2:96
  104. البقرة 2:97
  105. البقرة 2:98
  106. البقرة 2:99
  107. البقرة 2:100
  108. البقرة 2:101
  109. البقرة 2:102
  110. البقرة 2:103
  111. البقرة 2:104
  112. البقرة 2:105
  113. البقرة 2:106
  114. البقرة 2:107
  115. البقرة 2:108
  116. البقرة 2:109
  117. البقرة 2:110
  118. البقرة 2:111
  119. البقرة 2:112
  120. البقرة 2:113
  121. البقرة 2:114
  122. البقرة 2:115
  123. البقرة 2:116
  124. البقرة 2:117
  125. البقرة 2:118
  126. البقرة 2:119
  127. البقرة 2:120
  128. البقرة 2:121
  129. البقرة 2:122
  130. البقرة 2:123
  131. البقرة 2:124
  132. البقرة 2:125
  133. البقرة 2:126
  134. البقرة 2:127
  135. البقرة 2:128
  136. البقرة 2:129
  137. البقرة 2:130
  138. البقرة 2:131
  139. البقرة 2:132
  140. البقرة 2:133
  141. البقرة 2:134
  142. البقرة 2:135
  143. البقرة 2:136
  144. البقرة 2:137
  145. البقرة 2:138
  146. البقرة 2:139
  147. البقرة 2:140
  148. البقرة 2:141
  149. البقرة 2:142
  150. البقرة 2:143
  151. البقرة 2:144
  152. البقرة 2:145
  153. البقرة 2:146
  154. البقرة 2:147
  155. البقرة 2:148
  156. البقرة 2:149
  157. البقرة 2:150
  158. البقرة 2:151
  159. البقرة 2:152
  160. البقرة 2:153
  161. البقرة 2:154
  162. البقرة 2:155
  163. البقرة 2:156
  164. البقرة 2:157
  165. البقرة 2:158
  166. البقرة 2:159
  167. البقرة 2:160
  168. البقرة 2:161
  169. البقرة 2:162
  170. البقرة 2:163
  171. البقرة 2:164
  172. البقرة 2:165
  173. البقرة 2:166
  174. البقرة 2:167
  175. البقرة 2:168
  176. البقرة 2:169
  177. البقرة 2:170
  178. البقرة 2:171
  179. البقرة 2:172
  180. البقرة 2:173
  181. البقرة 2:174
  182. البقرة 2:175
  183. البقرة 2:176
  184. البقرة 2:177
  185. البقرة 2:178
  186. البقرة 2:179
  187. البقرة 2:180
  188. البقرة 2:181
  189. البقرة 2:182
  190. البقرة 2:183
  191. البقرة 2:184
  192. البقرة 2:185
  193. البقرة 2:186
  194. البقرة 2:187
  195. البقرة 2:188
  196. البقرة 2:189
  197. البقرة 2:190
  198. البقرة 2:191
  199. البقرة 2:192
  200. البقرة 2:193

الفاتحة 1:1

البَسْملة شرح الكلمات: البسملة: قول العبد: بسم الله الرحمن الرحيم. الإسم: لفظ جُعل علامة على مُسَمّى يعرف به ويتميّز عن غيره. الله: إسم علم على ذات الربّ تبارك وتعالى يُعرف به. الرحمن: اسم من أسماء الله تعالى مشتق من الرحمة دال على كثرتها فيه تعالى. الرحيم: إسم وصفة لله تعالى مشتق من الرحمة ومعناه ذو الرحمة بعباده المفيضها عليهم في الدنيا والآخرة. معنى البسملة: ابتدىء قراءتي متبركا باسم الله الرحمن الرحيم مستعينا به عز وجل. حكم البسملة: مشروع للعبد مطلوبٌ منه أن يُبَسْمِل عند قراءة كل سورة من كتاب الله تعالى الا عند قراءة سورة التوبة فإنه لا يبسمل وان كان في الصلاة المفروضة يبسمل سراً إن كانت الصلاة جهرية. ويسن للعبد أن يقول باسم الله. عند الأكل والشرب، ولبس الثوب. وعند دخول المسجد والخروج منه، وعند الركوب. وعند كل أمر ذي بال. كما يجب عليه أن يقول بسم الله والله أكبر عند الذبح والنحر.

الفاتحة 1:2

شرح الكلمات: الحمد: الوصف بالجميل، والثناء به على المحمود ذي الفضائل والفواضل، كالمدح والشكر. لله: اللام حرف جر ومعناها الاستحقاق أي أن الله مستحق لجميع المحامد والله علم على ذات الرب تبارك وتعالى. الرب: السيد المالك المصلح المعبود بحق جل جلاله. العالمين: جمع عالم وهو كل ما سوى الله تعالى، كعالم الملائكة وعالم الجن وعالم الانس وعالم الحيوان، وعالم النبات. معنى الآية: يخبر تعالى أن جميع أنواع المحامد من صفات الجلال والكمال هي له وحده دون من سواه، إذ هو رب كل شيء وخالقه ومالكه. وأن علينا أن نحمده ونثني عليه بذلك.

الفاتحة 1:3

تقدم شرح هاتين الكلمتين في البسملة. وأنهما اسمان وصف بهما اسم الجلالة «الله» في قوله: الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ثناءً على الله تعالى لاستحقاقه الحمد كلّه.

الفاتحة 1:4

شرح الكلمات: مالِك: المالك: صاحب الملك المتصرف كيف يشاء. مَلِكِ: الملك ذو السلطان الآمر الناهي المعطي المانع بلا ممانع ولا منازع. يومَ الدين: يوم الجزاء وهو يوم القيامة حيث يجزي الله كل نفس ما كسبت. معنى الآية: تمجيد لله تعالى بأنه المالك لكل ما في يوم القيامة حيث لا تملك نفس لنفس شيئاً والملكُ الذي لا مَلِكَ يوم القيامة سواه. هداية الآيات: في هذه الآيات الثلاث من الهداية ما يلي: ١- أن الله تعالى يحب الحمد فلذا حمد تعالى نفسه وأمر عباده به. ٢- أن المدح يكون لمقتضٍ. وإلا فهو باطل وزور فالله تعالى لما حمد نفسه ذكر مقتضى الحمد وهو كونه ربّ العالمين والرحمن الرحيم ومالك يوم الدين.

الفاتحة 1:5

شرح الكلمات: إياك: ضمير نصب يخاطب به الواحد. نعبد: نطيع ما غاية الذل لك والتعظيم والحب. نستعين: نطلب عونك لنا على طاعتك. معنى الآية: علَّمنا الله تعالى كيف نتوسل إليه في قبول دعائنا فقال احمدوا الله واثنوا عليه ومجدوه، والتزموا له بأن تعبدوه وحده ولا تشركوا به وتستعينوه ولا تستعينوا بغيره. هداية الآية: من هداية هذه الآية ما يلي: ١- آداب الدعاء حيث يقدم السائل بين يدى دعائه حمد الله والثناء عليه وتمجيده. وزادت السنة الصلاة على النبيّ ﷺ، ثم يسأل حاجته فإنه يستجاب له. ٢- أن لا يعبد غير ربه. وأن لا يستعينه إلاّ هو سبحانه وتعالى.

الفاتحة 1:6

شرح الكلمات: إهدنا: أرشدنا وأدم هدايتنا. الصراط: الطريق الموصل إلى رضاك وجنّتك وهو الإسلام لك. المستقيم: الذي لا ميل فيه عن الحق ولا زيغ عن الهدى. معنى الآية: بتعليم من الله تعالى يقول العبد في جملة إخوانه المؤمنين سائلا ربّه بعد أن توسل إليه بحمده والثناء عليه وتمجيده، ومعاهدته أن لا يَعْبدَ هو وإخوانه المؤمنون إلا هو، وأن لا يستعينوا إلا به. يسألونه أن يُديم هدايتهم للإسلام حتى لا ينقطعوا عنه. من هداية الآية: الترغيب في دعاء الله والتضرع إليه وفي الحديث الدعاء هو العبادة.

الفاتحة 1:7

﴿صِراطَ ٱلَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ شرح الكلمات: الصراط: تقدم بيانه. الذين أنعمت عليهم: هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون، وكل من أنعم الله عليهم بالإيمان به تعالى ومعرفته، ومعرفة محابه، ومساخطه، والتوفيق لفعل المحاب وترك المكاره. معنى الآية: لما سأل المؤمن له ولإخوانه الهداية إلى الصراط المستقيم، وكان الصراط مجملاً بيّنه بقوله صراط الذين أنعمت عليهم وهو المنهج القويم المفضي بالعبد إلى رضوان الله تعالى والجنة وهو الإسلام القائم على الإيمان والعلم والعمل مع اجتناب الشرك والمعاصي. هداية الآية: من هداية الآية ما يلي: ١- الاعتراف بالنعمة. ٢- طلب حسن القدوة. ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم ولا ٱلضَّآلِّينَ﴾ شرح الكلمات: غير: لفظ يستثنى به كإلاّ. المغضوب عليهم: من غضب الله تعالى عليهم لكفرهم وافسادهم في الأرض كاليهود. الضالين: من اخطأوا طريق الحق فعبدوا الله بما لم يشرعه كالنصارى. معنى الآية: لما سأل المؤمن ربَّه الصراط المستقيم وبينه بأنه صراط من أنعم عليهم بنعمة الإيمان والعلم والعمل. ومبالغة في طلب الهداية إلى الحق، وخوفاً من الغواية استثنى كلاً من طريق المغضوب عليهم، والضالين. هداية الآية: من هداية الآية: الترغيب في سلوك سبيل الصالحين: والترهيب من سلوك سبيل الغاوين. [تنبيه أول]: كلمة آمين ليست من الفاتحة: ويستحب أن يقولها الإمام إذا قرأ الفاتحة يمد بها صوته ويقولها المأموم، والمنفرد كذلك لقول الرسول ﷺ إذا أمن الإمام فأمنوا. أي قولوا آمين بمعنى اللهم استجب دعاءنا، ويستحب الجهر بها، لحديث ابن ماجة: «كان النبي ﷺ إذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال آمين حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد». [تنبيه ثان]: قراءة الفاتحة واجبة في كل ركعة من الصلاة، أمّا المنفرد والإمام فلا خلاف في ذلك، وأمّا المأموم فإن الجمهور من الفقهاء على أنه يسن له قراءتها في السريِّة دون الجهرية لحديث: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة» ويكون مخصصاً لعموم حديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».

البقرة 2:1

﴿الۤمۤ﴾ شرح الكلمة: الۤمۤ: هذه من الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ وتقرأ هكذا: ألِفْ لام مِّيمْ. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه وآخرها القلم «نۤ» ومنها الأحادية مثل صۤ. وقۤ، ونۤ، ومنها الثنائية مثل طه، ويسۤ، وحمۤ، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية ولم يثبت في تفسيرها عن النبي ﷺ شيء وكونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه أقرب إلى الصواب ولذا يقال فيها: الۤمۤ: الله أعلم بمراده بذلك. وقد استخرج منها بعض أهل العلم فائدتين: الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن مخافة أن يؤثر في نفوس السامعين كان النطق بهذه الحروف حمۤ. طسۤ. قۤ. كۤهيعۤصۤ وهو منطق غريب عنهم يستميلهم إلى سماع القرآن فيسمعون فيتأثرون وينجذبون فيؤمنون ويسمعون وكفى بهذه الفائدة من فائدة. والثانية لما انكر المشركون كون القرآن كلام الله أوحاه إلى رسوله محمد ﷺ كانت هذه الحروف بمثابة المتحدِّي لهم كأنها تقول لهم: إن هذا القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف فألفوا أنتم مثله. ويشهد بهذه الفائدة ذكر لفظ القرآن بعدها غالباً نحو ﴿الۤمۤ ذَلِكَ ٱلْكِتابُ﴾. ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ [يونس: ١، يوسف: ١، الحجر: ١]، ﴿طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ﴾ [النمل: ١]، كأنها تقول: إنه من مثل هذه الحروف تألف القرآن فألفوا أنتم نظيره فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله ووحيه وآمنوا به تفلحوا. ﴿ذَلِكَ ٱلْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ شرح الكلمات: ذلك: هذا، وإنما عُدل عن لفظ هذا إلى ذلك. لما تفيده الإشارة بلام البعد من علو المنزلة وارتفاع القدر والشأن. الكتاب: القرآن الكريم الذي يقرأه رسول الله صلى الله علي وسلم على الناس. لا ريب: لا شك في أنه وحي الله وكلامه أوحاه إلى رسوله. فيه هدىً: دلالةٌ على الطريق الموصل إلى السعادة والكمال في الدارين. للمتقين: المتقين أي عذاب الله بطاعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه. معنى الآية: يخبر تعالى أن ما أنزله على عبده ورسوله من قرآن يمثل كتاباً فخماً عظيماً لا يحتمل الشك ولا يتطرق إليه احتمال كونه غير وحي الله وكتابه بحال، وذلك لإعجازه، وما يحمله من هدى ونور لأهل الإيمان والتقوى يهتدون بهما الى سبل السلام والسعادة والكمال. هداية الآية: من هداية الآية: ١- تقوية الإيمان بالله تعالى وكتابه ورسوله، الحث على طلب الهداية من الكتاب الكريم. ٢- بيان فضيلة التقوى وأهلها. الذين يؤمنون بالغيب، ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما أنزل إليك، وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون. أولئك على هدىً من ربهم، وأولئك هم المفلحون. شرح الجمل: يؤمنون بالغيب: يصدقون تصديقاً جازماً لكل ما هو غيب لا يدرك بالحواس كالربّ تبارك وتعالى ذاتاً وصفاتٍ والملائكة والبعث، والجنة ونعيمها والنار وعذابها. ويقيمون الصلاة: يُديمون أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع مراعاة شرائطها وأركانها وسننها ونوافلها الراتبة وغيرها. ومما رزقناهم ينفقون: من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك بإخراجهم لزكاة أموالهم وبإنفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين. يؤمنون بما أنزل إليك: يصدقون بالوحي الذي أنزل إليك أيها الرسول وهو الكتاب والسنة. وما أنزل من قبلك: ويصدقون بما أنزل الله تعالى من كتب على الرسل من قبلك كالتوراة والإنجيل والزبور. وبالآخرة هم يوقنون: وبالحياة في الدار الآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب هم عالمون متيقنون لا يشكون في شيء من ذلك ولا يرتابون لكامل إيمانهم وعظم اتقائهم. أولئك على هدى من ربهم: الإشارة إلى أصحاب الصفات الخمس السابقة والإخبار عنهم بأنهم بما هداهم الله تعالى إليه من الإيمان وصالح الأعمال هم متمكنون من الاستقامة على منهج الله المفضي بهم إلى الفلاح. وأولئك هم المفلحون: الإشارة الى أصحاب الهداية الكاملة والإخبار عنهم بأنهم هم المفلحون الجديرون بالفوز الذي هو دخول الجنة بعد النجاة من النار. معنى الآيات: ذكر تعالى في هذه الآيات الثلاث صفات المتقين من الإيمان بالغيب وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والإيمان بما أنزل الله من كتب والإيمان بالدار الآخرة وأخبر عنهم بأنهم لذلك هم على أتم هداية من ربهم، وأنهم هم الفائزون في الدنيا بالطهر والطمأنينة وفي الآخرة بدخول الجنة بعد النجاة من النار. هداية الآيات: من هداية الآيات: دعوة المؤمنين وترغيبهم في الاتصاف بصفات أهل الهداية والفلاح، ليسلكوا سلوكهم فيهتدوا ويفلحوا في دنياهم وأخراهم.

البقرة 2:2

﴿الۤمۤ﴾ شرح الكلمة: الۤمۤ: هذه من الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ وتقرأ هكذا: ألِفْ لام مِّيمْ. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه وآخرها القلم «نۤ» ومنها الأحادية مثل صۤ. وقۤ، ونۤ، ومنها الثنائية مثل طه، ويسۤ، وحمۤ، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية ولم يثبت في تفسيرها عن النبي ﷺ شيء وكونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه أقرب إلى الصواب ولذا يقال فيها: الۤمۤ: الله أعلم بمراده بذلك. وقد استخرج منها بعض أهل العلم فائدتين: الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن مخافة أن يؤثر في نفوس السامعين كان النطق بهذه الحروف حمۤ. طسۤ. قۤ. كۤهيعۤصۤ وهو منطق غريب عنهم يستميلهم إلى سماع القرآن فيسمعون فيتأثرون وينجذبون فيؤمنون ويسمعون وكفى بهذه الفائدة من فائدة. والثانية لما انكر المشركون كون القرآن كلام الله أوحاه إلى رسوله محمد ﷺ كانت هذه الحروف بمثابة المتحدِّي لهم كأنها تقول لهم: إن هذا القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف فألفوا أنتم مثله. ويشهد بهذه الفائدة ذكر لفظ القرآن بعدها غالباً نحو ﴿الۤمۤ ذَلِكَ ٱلْكِتابُ﴾. ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ [يونس: ١، يوسف: ١، الحجر: ١]، ﴿طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ﴾ [النمل: ١]، كأنها تقول: إنه من مثل هذه الحروف تألف القرآن فألفوا أنتم نظيره فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله ووحيه وآمنوا به تفلحوا. ﴿ذَلِكَ ٱلْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ شرح الكلمات: ذلك: هذا، وإنما عُدل عن لفظ هذا إلى ذلك. لما تفيده الإشارة بلام البعد من علو المنزلة وارتفاع القدر والشأن. الكتاب: القرآن الكريم الذي يقرأه رسول الله صلى الله علي وسلم على الناس. لا ريب: لا شك في أنه وحي الله وكلامه أوحاه إلى رسوله. فيه هدىً: دلالةٌ على الطريق الموصل إلى السعادة والكمال في الدارين. للمتقين: المتقين أي عذاب الله بطاعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه. معنى الآية: يخبر تعالى أن ما أنزله على عبده ورسوله من قرآن يمثل كتاباً فخماً عظيماً لا يحتمل الشك ولا يتطرق إليه احتمال كونه غير وحي الله وكتابه بحال، وذلك لإعجازه، وما يحمله من هدى ونور لأهل الإيمان والتقوى يهتدون بهما الى سبل السلام والسعادة والكمال. هداية الآية: من هداية الآية: ١- تقوية الإيمان بالله تعالى وكتابه ورسوله، الحث على طلب الهداية من الكتاب الكريم. ٢- بيان فضيلة التقوى وأهلها. الذين يؤمنون بالغيب، ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما أنزل إليك، وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون. أولئك على هدىً من ربهم، وأولئك هم المفلحون. شرح الجمل: يؤمنون بالغيب: يصدقون تصديقاً جازماً لكل ما هو غيب لا يدرك بالحواس كالربّ تبارك وتعالى ذاتاً وصفاتٍ والملائكة والبعث، والجنة ونعيمها والنار وعذابها. ويقيمون الصلاة: يُديمون أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع مراعاة شرائطها وأركانها وسننها ونوافلها الراتبة وغيرها. ومما رزقناهم ينفقون: من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك بإخراجهم لزكاة أموالهم وبإنفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين. يؤمنون بما أنزل إليك: يصدقون بالوحي الذي أنزل إليك أيها الرسول وهو الكتاب والسنة. وما أنزل من قبلك: ويصدقون بما أنزل الله تعالى من كتب على الرسل من قبلك كالتوراة والإنجيل والزبور. وبالآخرة هم يوقنون: وبالحياة في الدار الآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب هم عالمون متيقنون لا يشكون في شيء من ذلك ولا يرتابون لكامل إيمانهم وعظم اتقائهم. أولئك على هدى من ربهم: الإشارة إلى أصحاب الصفات الخمس السابقة والإخبار عنهم بأنهم بما هداهم الله تعالى إليه من الإيمان وصالح الأعمال هم متمكنون من الاستقامة على منهج الله المفضي بهم إلى الفلاح. وأولئك هم المفلحون: الإشارة الى أصحاب الهداية الكاملة والإخبار عنهم بأنهم هم المفلحون الجديرون بالفوز الذي هو دخول الجنة بعد النجاة من النار. معنى الآيات: ذكر تعالى في هذه الآيات الثلاث صفات المتقين من الإيمان بالغيب وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والإيمان بما أنزل الله من كتب والإيمان بالدار الآخرة وأخبر عنهم بأنهم لذلك هم على أتم هداية من ربهم، وأنهم هم الفائزون في الدنيا بالطهر والطمأنينة وفي الآخرة بدخول الجنة بعد النجاة من النار. هداية الآيات: من هداية الآيات: دعوة المؤمنين وترغيبهم في الاتصاف بصفات أهل الهداية والفلاح، ليسلكوا سلوكهم فيهتدوا ويفلحوا في دنياهم وأخراهم.

البقرة 2:3

﴿الۤمۤ﴾ شرح الكلمة: الۤمۤ: هذه من الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ وتقرأ هكذا: ألِفْ لام مِّيمْ. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه وآخرها القلم «نۤ» ومنها الأحادية مثل صۤ. وقۤ، ونۤ، ومنها الثنائية مثل طه، ويسۤ، وحمۤ، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية ولم يثبت في تفسيرها عن النبي ﷺ شيء وكونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه أقرب إلى الصواب ولذا يقال فيها: الۤمۤ: الله أعلم بمراده بذلك. وقد استخرج منها بعض أهل العلم فائدتين: الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن مخافة أن يؤثر في نفوس السامعين كان النطق بهذه الحروف حمۤ. طسۤ. قۤ. كۤهيعۤصۤ وهو منطق غريب عنهم يستميلهم إلى سماع القرآن فيسمعون فيتأثرون وينجذبون فيؤمنون ويسمعون وكفى بهذه الفائدة من فائدة. والثانية لما انكر المشركون كون القرآن كلام الله أوحاه إلى رسوله محمد ﷺ كانت هذه الحروف بمثابة المتحدِّي لهم كأنها تقول لهم: إن هذا القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف فألفوا أنتم مثله. ويشهد بهذه الفائدة ذكر لفظ القرآن بعدها غالباً نحو ﴿الۤمۤ ذَلِكَ ٱلْكِتابُ﴾. ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ [يونس: ١، يوسف: ١، الحجر: ١]، ﴿طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ﴾ [النمل: ١]، كأنها تقول: إنه من مثل هذه الحروف تألف القرآن فألفوا أنتم نظيره فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله ووحيه وآمنوا به تفلحوا. ﴿ذَلِكَ ٱلْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ شرح الكلمات: ذلك: هذا، وإنما عُدل عن لفظ هذا إلى ذلك. لما تفيده الإشارة بلام البعد من علو المنزلة وارتفاع القدر والشأن. الكتاب: القرآن الكريم الذي يقرأه رسول الله صلى الله علي وسلم على الناس. لا ريب: لا شك في أنه وحي الله وكلامه أوحاه إلى رسوله. فيه هدىً: دلالةٌ على الطريق الموصل إلى السعادة والكمال في الدارين. للمتقين: المتقين أي عذاب الله بطاعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه. معنى الآية: يخبر تعالى أن ما أنزله على عبده ورسوله من قرآن يمثل كتاباً فخماً عظيماً لا يحتمل الشك ولا يتطرق إليه احتمال كونه غير وحي الله وكتابه بحال، وذلك لإعجازه، وما يحمله من هدى ونور لأهل الإيمان والتقوى يهتدون بهما الى سبل السلام والسعادة والكمال. هداية الآية: من هداية الآية: ١- تقوية الإيمان بالله تعالى وكتابه ورسوله، الحث على طلب الهداية من الكتاب الكريم. ٢- بيان فضيلة التقوى وأهلها. الذين يؤمنون بالغيب، ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما أنزل إليك، وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون. أولئك على هدىً من ربهم، وأولئك هم المفلحون. شرح الجمل: يؤمنون بالغيب: يصدقون تصديقاً جازماً لكل ما هو غيب لا يدرك بالحواس كالربّ تبارك وتعالى ذاتاً وصفاتٍ والملائكة والبعث، والجنة ونعيمها والنار وعذابها. ويقيمون الصلاة: يُديمون أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع مراعاة شرائطها وأركانها وسننها ونوافلها الراتبة وغيرها. ومما رزقناهم ينفقون: من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك بإخراجهم لزكاة أموالهم وبإنفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين. يؤمنون بما أنزل إليك: يصدقون بالوحي الذي أنزل إليك أيها الرسول وهو الكتاب والسنة. وما أنزل من قبلك: ويصدقون بما أنزل الله تعالى من كتب على الرسل من قبلك كالتوراة والإنجيل والزبور. وبالآخرة هم يوقنون: وبالحياة في الدار الآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب هم عالمون متيقنون لا يشكون في شيء من ذلك ولا يرتابون لكامل إيمانهم وعظم اتقائهم. أولئك على هدى من ربهم: الإشارة إلى أصحاب الصفات الخمس السابقة والإخبار عنهم بأنهم بما هداهم الله تعالى إليه من الإيمان وصالح الأعمال هم متمكنون من الاستقامة على منهج الله المفضي بهم إلى الفلاح. وأولئك هم المفلحون: الإشارة الى أصحاب الهداية الكاملة والإخبار عنهم بأنهم هم المفلحون الجديرون بالفوز الذي هو دخول الجنة بعد النجاة من النار. معنى الآيات: ذكر تعالى في هذه الآيات الثلاث صفات المتقين من الإيمان بالغيب وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والإيمان بما أنزل الله من كتب والإيمان بالدار الآخرة وأخبر عنهم بأنهم لذلك هم على أتم هداية من ربهم، وأنهم هم الفائزون في الدنيا بالطهر والطمأنينة وفي الآخرة بدخول الجنة بعد النجاة من النار. هداية الآيات: من هداية الآيات: دعوة المؤمنين وترغيبهم في الاتصاف بصفات أهل الهداية والفلاح، ليسلكوا سلوكهم فيهتدوا ويفلحوا في دنياهم وأخراهم.

البقرة 2:4

﴿الۤمۤ﴾ شرح الكلمة: الۤمۤ: هذه من الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ وتقرأ هكذا: ألِفْ لام مِّيمْ. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه وآخرها القلم «نۤ» ومنها الأحادية مثل صۤ. وقۤ، ونۤ، ومنها الثنائية مثل طه، ويسۤ، وحمۤ، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية ولم يثبت في تفسيرها عن النبي ﷺ شيء وكونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه أقرب إلى الصواب ولذا يقال فيها: الۤمۤ: الله أعلم بمراده بذلك. وقد استخرج منها بعض أهل العلم فائدتين: الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن مخافة أن يؤثر في نفوس السامعين كان النطق بهذه الحروف حمۤ. طسۤ. قۤ. كۤهيعۤصۤ وهو منطق غريب عنهم يستميلهم إلى سماع القرآن فيسمعون فيتأثرون وينجذبون فيؤمنون ويسمعون وكفى بهذه الفائدة من فائدة. والثانية لما انكر المشركون كون القرآن كلام الله أوحاه إلى رسوله محمد ﷺ كانت هذه الحروف بمثابة المتحدِّي لهم كأنها تقول لهم: إن هذا القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف فألفوا أنتم مثله. ويشهد بهذه الفائدة ذكر لفظ القرآن بعدها غالباً نحو ﴿الۤمۤ ذَلِكَ ٱلْكِتابُ﴾. ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ [يونس: ١، يوسف: ١، الحجر: ١]، ﴿طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ﴾ [النمل: ١]، كأنها تقول: إنه من مثل هذه الحروف تألف القرآن فألفوا أنتم نظيره فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله ووحيه وآمنوا به تفلحوا. ﴿ذَلِكَ ٱلْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ شرح الكلمات: ذلك: هذا، وإنما عُدل عن لفظ هذا إلى ذلك. لما تفيده الإشارة بلام البعد من علو المنزلة وارتفاع القدر والشأن. الكتاب: القرآن الكريم الذي يقرأه رسول الله صلى الله علي وسلم على الناس. لا ريب: لا شك في أنه وحي الله وكلامه أوحاه إلى رسوله. فيه هدىً: دلالةٌ على الطريق الموصل إلى السعادة والكمال في الدارين. للمتقين: المتقين أي عذاب الله بطاعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه. معنى الآية: يخبر تعالى أن ما أنزله على عبده ورسوله من قرآن يمثل كتاباً فخماً عظيماً لا يحتمل الشك ولا يتطرق إليه احتمال كونه غير وحي الله وكتابه بحال، وذلك لإعجازه، وما يحمله من هدى ونور لأهل الإيمان والتقوى يهتدون بهما الى سبل السلام والسعادة والكمال. هداية الآية: من هداية الآية: ١- تقوية الإيمان بالله تعالى وكتابه ورسوله، الحث على طلب الهداية من الكتاب الكريم. ٢- بيان فضيلة التقوى وأهلها. الذين يؤمنون بالغيب، ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما أنزل إليك، وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون. أولئك على هدىً من ربهم، وأولئك هم المفلحون. شرح الجمل: يؤمنون بالغيب: يصدقون تصديقاً جازماً لكل ما هو غيب لا يدرك بالحواس كالربّ تبارك وتعالى ذاتاً وصفاتٍ والملائكة والبعث، والجنة ونعيمها والنار وعذابها. ويقيمون الصلاة: يُديمون أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع مراعاة شرائطها وأركانها وسننها ونوافلها الراتبة وغيرها. ومما رزقناهم ينفقون: من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك بإخراجهم لزكاة أموالهم وبإنفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين. يؤمنون بما أنزل إليك: يصدقون بالوحي الذي أنزل إليك أيها الرسول وهو الكتاب والسنة. وما أنزل من قبلك: ويصدقون بما أنزل الله تعالى من كتب على الرسل من قبلك كالتوراة والإنجيل والزبور. وبالآخرة هم يوقنون: وبالحياة في الدار الآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب هم عالمون متيقنون لا يشكون في شيء من ذلك ولا يرتابون لكامل إيمانهم وعظم اتقائهم. أولئك على هدى من ربهم: الإشارة إلى أصحاب الصفات الخمس السابقة والإخبار عنهم بأنهم بما هداهم الله تعالى إليه من الإيمان وصالح الأعمال هم متمكنون من الاستقامة على منهج الله المفضي بهم إلى الفلاح. وأولئك هم المفلحون: الإشارة الى أصحاب الهداية الكاملة والإخبار عنهم بأنهم هم المفلحون الجديرون بالفوز الذي هو دخول الجنة بعد النجاة من النار. معنى الآيات: ذكر تعالى في هذه الآيات الثلاث صفات المتقين من الإيمان بالغيب وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والإيمان بما أنزل الله من كتب والإيمان بالدار الآخرة وأخبر عنهم بأنهم لذلك هم على أتم هداية من ربهم، وأنهم هم الفائزون في الدنيا بالطهر والطمأنينة وفي الآخرة بدخول الجنة بعد النجاة من النار. هداية الآيات: من هداية الآيات: دعوة المؤمنين وترغيبهم في الاتصاف بصفات أهل الهداية والفلاح، ليسلكوا سلوكهم فيهتدوا ويفلحوا في دنياهم وأخراهم.

البقرة 2:5

﴿الۤمۤ﴾ شرح الكلمة: الۤمۤ: هذه من الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ وتقرأ هكذا: ألِفْ لام مِّيمْ. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه وآخرها القلم «نۤ» ومنها الأحادية مثل صۤ. وقۤ، ونۤ، ومنها الثنائية مثل طه، ويسۤ، وحمۤ، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية ولم يثبت في تفسيرها عن النبي ﷺ شيء وكونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه أقرب إلى الصواب ولذا يقال فيها: الۤمۤ: الله أعلم بمراده بذلك. وقد استخرج منها بعض أهل العلم فائدتين: الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن مخافة أن يؤثر في نفوس السامعين كان النطق بهذه الحروف حمۤ. طسۤ. قۤ. كۤهيعۤصۤ وهو منطق غريب عنهم يستميلهم إلى سماع القرآن فيسمعون فيتأثرون وينجذبون فيؤمنون ويسمعون وكفى بهذه الفائدة من فائدة. والثانية لما انكر المشركون كون القرآن كلام الله أوحاه إلى رسوله محمد ﷺ كانت هذه الحروف بمثابة المتحدِّي لهم كأنها تقول لهم: إن هذا القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف فألفوا أنتم مثله. ويشهد بهذه الفائدة ذكر لفظ القرآن بعدها غالباً نحو ﴿الۤمۤ ذَلِكَ ٱلْكِتابُ﴾. ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ [يونس: ١، يوسف: ١، الحجر: ١]، ﴿طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ﴾ [النمل: ١]، كأنها تقول: إنه من مثل هذه الحروف تألف القرآن فألفوا أنتم نظيره فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله ووحيه وآمنوا به تفلحوا. ﴿ذَلِكَ ٱلْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ شرح الكلمات: ذلك: هذا، وإنما عُدل عن لفظ هذا إلى ذلك. لما تفيده الإشارة بلام البعد من علو المنزلة وارتفاع القدر والشأن. الكتاب: القرآن الكريم الذي يقرأه رسول الله صلى الله علي وسلم على الناس. لا ريب: لا شك في أنه وحي الله وكلامه أوحاه إلى رسوله. فيه هدىً: دلالةٌ على الطريق الموصل إلى السعادة والكمال في الدارين. للمتقين: المتقين أي عذاب الله بطاعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه. معنى الآية: يخبر تعالى أن ما أنزله على عبده ورسوله من قرآن يمثل كتاباً فخماً عظيماً لا يحتمل الشك ولا يتطرق إليه احتمال كونه غير وحي الله وكتابه بحال، وذلك لإعجازه، وما يحمله من هدى ونور لأهل الإيمان والتقوى يهتدون بهما الى سبل السلام والسعادة والكمال. هداية الآية: من هداية الآية: ١- تقوية الإيمان بالله تعالى وكتابه ورسوله، الحث على طلب الهداية من الكتاب الكريم. ٢- بيان فضيلة التقوى وأهلها. الذين يؤمنون بالغيب، ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما أنزل إليك، وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون. أولئك على هدىً من ربهم، وأولئك هم المفلحون. شرح الجمل: يؤمنون بالغيب: يصدقون تصديقاً جازماً لكل ما هو غيب لا يدرك بالحواس كالربّ تبارك وتعالى ذاتاً وصفاتٍ والملائكة والبعث، والجنة ونعيمها والنار وعذابها. ويقيمون الصلاة: يُديمون أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع مراعاة شرائطها وأركانها وسننها ونوافلها الراتبة وغيرها. ومما رزقناهم ينفقون: من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك بإخراجهم لزكاة أموالهم وبإنفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين. يؤمنون بما أنزل إليك: يصدقون بالوحي الذي أنزل إليك أيها الرسول وهو الكتاب والسنة. وما أنزل من قبلك: ويصدقون بما أنزل الله تعالى من كتب على الرسل من قبلك كالتوراة والإنجيل والزبور. وبالآخرة هم يوقنون: وبالحياة في الدار الآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب هم عالمون متيقنون لا يشكون في شيء من ذلك ولا يرتابون لكامل إيمانهم وعظم اتقائهم. أولئك على هدى من ربهم: الإشارة إلى أصحاب الصفات الخمس السابقة والإخبار عنهم بأنهم بما هداهم الله تعالى إليه من الإيمان وصالح الأعمال هم متمكنون من الاستقامة على منهج الله المفضي بهم إلى الفلاح. وأولئك هم المفلحون: الإشارة الى أصحاب الهداية الكاملة والإخبار عنهم بأنهم هم المفلحون الجديرون بالفوز الذي هو دخول الجنة بعد النجاة من النار. معنى الآيات: ذكر تعالى في هذه الآيات الثلاث صفات المتقين من الإيمان بالغيب وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والإيمان بما أنزل الله من كتب والإيمان بالدار الآخرة وأخبر عنهم بأنهم لذلك هم على أتم هداية من ربهم، وأنهم هم الفائزون في الدنيا بالطهر والطمأنينة وفي الآخرة بدخول الجنة بعد النجاة من النار. هداية الآيات: من هداية الآيات: دعوة المؤمنين وترغيبهم في الاتصاف بصفات أهل الهداية والفلاح، ليسلكوا سلوكهم فيهتدوا ويفلحوا في دنياهم وأخراهم.

البقرة 2:6

شرح الكلمات: كفروا: الكفر: لُغة التغطية والجحود، وشرعاً التكذيب بالله وبما جاءت به رسلُه عنه كلا أو بعضا. سواء: بمعنى مُسْتَوٍ انذارهم وعدمه، إذ لا فائدة منه لحكم الله بعدم هدايتهم. أأنذرتهم: الإنذار: التخويف بعاقبة الكفر والظلم والفساد. ختم الله: طبع إذ الختم والطبع واحد وهو وضع الخاتم أو الطابع على الظرف حتى لا يعلم ما فيه، ولا يتوصل إليه فيبدل أو يغير. الغشاوة: الغطاء يغشّى به ما يراد منع وصول شيء إليه. العذاب: الألم يزيد عذوبة الحياة ولذتها. مناسبة الآيتين لما قبلهما ومعناهما: لما ذكر أهل الإيمان والتقوى والهداية والفلاح ذكر بعدهم أهل الكفر والضلال والخسران فقال: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ إلخ فأخبر بعدم استعدادهم للإيمان حتى استوى إنذارهم وعدمه وذلك لمضي سنة الله فيهم بالطبع على قلوبهم حتى لا تفقه، وعلى آذانهم حتى لا تسمع، ويَجعلِ الغشاوة على أعينهم حتى لا تبصر، وذلك نتيجة مكابرتهم وعنادهم وإصرارهم على الكفر. وبذلك استوجبوا العذاب العظيم فحكم به عليهم. وهذا حكم الله تعالى في أهل العناد والمكابرة والإصرار في كل زمان ومكان. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان سنة الله تعالى في أهل العناد والمكابرة والإصرار بأن يحرمهم الله تعالى الهداية وذلك بتعطيل حواسهم حتى لا ينتفعوا بها فلا يؤمنوا ولا يهتدوا. ٢- التحذير من الإصرار على الكفر والظلم والفساد الموجب للعذاب العظيم.

البقرة 2:7

شرح الكلمات: كفروا: الكفر: لُغة التغطية والجحود، وشرعاً التكذيب بالله وبما جاءت به رسلُه عنه كلا أو بعضا. سواء: بمعنى مُسْتَوٍ انذارهم وعدمه، إذ لا فائدة منه لحكم الله بعدم هدايتهم. أأنذرتهم: الإنذار: التخويف بعاقبة الكفر والظلم والفساد. ختم الله: طبع إذ الختم والطبع واحد وهو وضع الخاتم أو الطابع على الظرف حتى لا يعلم ما فيه، ولا يتوصل إليه فيبدل أو يغير. الغشاوة: الغطاء يغشّى به ما يراد منع وصول شيء إليه. العذاب: الألم يزيد عذوبة الحياة ولذتها. مناسبة الآيتين لما قبلهما ومعناهما: لما ذكر أهل الإيمان والتقوى والهداية والفلاح ذكر بعدهم أهل الكفر والضلال والخسران فقال: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ إلخ فأخبر بعدم استعدادهم للإيمان حتى استوى إنذارهم وعدمه وذلك لمضي سنة الله فيهم بالطبع على قلوبهم حتى لا تفقه، وعلى آذانهم حتى لا تسمع، ويَجعلِ الغشاوة على أعينهم حتى لا تبصر، وذلك نتيجة مكابرتهم وعنادهم وإصرارهم على الكفر. وبذلك استوجبوا العذاب العظيم فحكم به عليهم. وهذا حكم الله تعالى في أهل العناد والمكابرة والإصرار في كل زمان ومكان. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان سنة الله تعالى في أهل العناد والمكابرة والإصرار بأن يحرمهم الله تعالى الهداية وذلك بتعطيل حواسهم حتى لا ينتفعوا بها فلا يؤمنوا ولا يهتدوا. ٢- التحذير من الإصرار على الكفر والظلم والفساد الموجب للعذاب العظيم.

البقرة 2:8

شرح الكلمات: ومن الناس: من بعض الناس. من يقول آمنا بالله: صدقنا بالله وإلهاً لا إله غيره ولا رب سواه. وباليوم الآخر: صدقنا بالبعث والجزاء يوم القيامة. يخادعون الله: بإظهارهم الإيمان وإخفائهم الكفر. وما يخدعون الا أنفسهم: إذ عاقبة خداعهم تعود عليهم لا على الله ولا على رسوله ولا على المؤمنين. وما يشعرون: لا يعلمون أن عاقبة خداعهم عائدة عليهم. في قلوبهم مرض: في قلوبهم شك ونفاق وألم الخوف من افتضاح أمرهم والضرب على أيديهم. فزادهم الله مرضا: شكاً ونفاقاً وألماً وخوفاً حسب سنة الله في أن السيئة لا تعقب إلاّ سيئة. عذاب أليم: موجع شديد الوقع على النفس. مناسبة الآية لما قبلها وبيان معناها: لما ذكر تعالى المؤمنين الكاملين في إيمانهم وذكر مقابلهم وهم الكافرون البالغون في الكفر منتهاه ذكر المنافقين وهم المؤمنون في الظاهر الكافرون في الباطن. وهم شر من الكافرين البالغين في الكفر أشده. أخبر تعالى أن فريقاً من الناس وهم المنافقون يدعون الإيمان بألسنتهم ويضمرون الكفر في قلوبهم. يخادعون الله والمؤمنين بهذا النفاق. ولما كانت عاقبة خداعهم عائدة عليهم. كانوا بذلك خادعين أنفسهم لا غيرهم ولكنهم لا يعلمون ذلك ولا يدرون به. كما أخبر تعالى أن في قلوبهم مرضا وهو الشك والنفاق والخوف، وأنه زادهم مرضا عقوبة لهم في الدنيا وتوعدهم بالعذاب الأليم في الآخرة بسبب كذبهم وكفرهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: التحذير من الكذب والنفاق والخداع، وأن عاقبة الخداع تعود على صاحبها كما أن السيئة لا يتولد عنها إلا سيئة مثلها.

البقرة 2:9

شرح الكلمات: ومن الناس: من بعض الناس. من يقول آمنا بالله: صدقنا بالله وإلهاً لا إله غيره ولا رب سواه. وباليوم الآخر: صدقنا بالبعث والجزاء يوم القيامة. يخادعون الله: بإظهارهم الإيمان وإخفائهم الكفر. وما يخدعون الا أنفسهم: إذ عاقبة خداعهم تعود عليهم لا على الله ولا على رسوله ولا على المؤمنين. وما يشعرون: لا يعلمون أن عاقبة خداعهم عائدة عليهم. في قلوبهم مرض: في قلوبهم شك ونفاق وألم الخوف من افتضاح أمرهم والضرب على أيديهم. فزادهم الله مرضا: شكاً ونفاقاً وألماً وخوفاً حسب سنة الله في أن السيئة لا تعقب إلاّ سيئة. عذاب أليم: موجع شديد الوقع على النفس. مناسبة الآية لما قبلها وبيان معناها: لما ذكر تعالى المؤمنين الكاملين في إيمانهم وذكر مقابلهم وهم الكافرون البالغون في الكفر منتهاه ذكر المنافقين وهم المؤمنون في الظاهر الكافرون في الباطن. وهم شر من الكافرين البالغين في الكفر أشده. أخبر تعالى أن فريقاً من الناس وهم المنافقون يدعون الإيمان بألسنتهم ويضمرون الكفر في قلوبهم. يخادعون الله والمؤمنين بهذا النفاق. ولما كانت عاقبة خداعهم عائدة عليهم. كانوا بذلك خادعين أنفسهم لا غيرهم ولكنهم لا يعلمون ذلك ولا يدرون به. كما أخبر تعالى أن في قلوبهم مرضا وهو الشك والنفاق والخوف، وأنه زادهم مرضا عقوبة لهم في الدنيا وتوعدهم بالعذاب الأليم في الآخرة بسبب كذبهم وكفرهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: التحذير من الكذب والنفاق والخداع، وأن عاقبة الخداع تعود على صاحبها كما أن السيئة لا يتولد عنها إلا سيئة مثلها.

البقرة 2:10

شرح الكلمات: ومن الناس: من بعض الناس. من يقول آمنا بالله: صدقنا بالله وإلهاً لا إله غيره ولا رب سواه. وباليوم الآخر: صدقنا بالبعث والجزاء يوم القيامة. يخادعون الله: بإظهارهم الإيمان وإخفائهم الكفر. وما يخدعون الا أنفسهم: إذ عاقبة خداعهم تعود عليهم لا على الله ولا على رسوله ولا على المؤمنين. وما يشعرون: لا يعلمون أن عاقبة خداعهم عائدة عليهم. في قلوبهم مرض: في قلوبهم شك ونفاق وألم الخوف من افتضاح أمرهم والضرب على أيديهم. فزادهم الله مرضا: شكاً ونفاقاً وألماً وخوفاً حسب سنة الله في أن السيئة لا تعقب إلاّ سيئة. عذاب أليم: موجع شديد الوقع على النفس. مناسبة الآية لما قبلها وبيان معناها: لما ذكر تعالى المؤمنين الكاملين في إيمانهم وذكر مقابلهم وهم الكافرون البالغون في الكفر منتهاه ذكر المنافقين وهم المؤمنون في الظاهر الكافرون في الباطن. وهم شر من الكافرين البالغين في الكفر أشده. أخبر تعالى أن فريقاً من الناس وهم المنافقون يدعون الإيمان بألسنتهم ويضمرون الكفر في قلوبهم. يخادعون الله والمؤمنين بهذا النفاق. ولما كانت عاقبة خداعهم عائدة عليهم. كانوا بذلك خادعين أنفسهم لا غيرهم ولكنهم لا يعلمون ذلك ولا يدرون به. كما أخبر تعالى أن في قلوبهم مرضا وهو الشك والنفاق والخوف، وأنه زادهم مرضا عقوبة لهم في الدنيا وتوعدهم بالعذاب الأليم في الآخرة بسبب كذبهم وكفرهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: التحذير من الكذب والنفاق والخداع، وأن عاقبة الخداع تعود على صاحبها كما أن السيئة لا يتولد عنها إلا سيئة مثلها.

البقرة 2:11

شرح الكلمات: الفساد في الأرض: الكفر وإرتكاب المعاصي فيها. الإصلاح في الأرض: يكون بالإيمان الصحيح والعمل الصالح، وترك الشرك والمعاصي. لا يشعرون: لا يدرون ولا يعلمون. السفهاء: جمع سفيه: خفيف العقل لا يحسن التصرف والتدبير. معنى الآيات: يخبر تعالى عن المنافقين أنهم إذا قال لهم أحد المؤمنين لا تفسدوا في الأرض بالنفاق وموالاة اليهود والكافرين ردوا عليه قائلين: إنما نحن مصلحون في زعمهم فأبطل الله تعالى هذا الزعم وقرر أنهم هم وحدهم المفسدون لا من عرضوا بهم من المؤمنين، إلا أنهم لا يعلمون ذلك لاستيلاء الكفر على قلوبهم. كما أخبر تعالى عنهم بأنهم إذا قال لهم أحد المؤمنين أصدقوا في إيمانكم وآمنوا إيمان فلان وفلان مثل عبد الله بن سلام ردوا قائلين: أنؤمن إيمان السفهاء الذين لا رشد لهم ولا بصيرة فرد الله تعالى عليهم دعواهم وأثبت السفه لهم ونفاه عن المؤمنين الصادقين ووصفهم بالجهل وعدم العلم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ذم الإدعاء الكاذب وهو لا يكون غالباً إلا من صفات المنافقين. ٢- الإصلاح في الأرض يكون بالعمل بطاعة الله ورسوله، والإفساد فيها يكون بمعصية الله ورسوله ﷺ. ٣- العاملون بالفساد في الأرض يبررون دائما إفسادهم بأنه إصلاح وليس بإفساد.

البقرة 2:12

شرح الكلمات: الفساد في الأرض: الكفر وإرتكاب المعاصي فيها. الإصلاح في الأرض: يكون بالإيمان الصحيح والعمل الصالح، وترك الشرك والمعاصي. لا يشعرون: لا يدرون ولا يعلمون. السفهاء: جمع سفيه: خفيف العقل لا يحسن التصرف والتدبير. معنى الآيات: يخبر تعالى عن المنافقين أنهم إذا قال لهم أحد المؤمنين لا تفسدوا في الأرض بالنفاق وموالاة اليهود والكافرين ردوا عليه قائلين: إنما نحن مصلحون في زعمهم فأبطل الله تعالى هذا الزعم وقرر أنهم هم وحدهم المفسدون لا من عرضوا بهم من المؤمنين، إلا أنهم لا يعلمون ذلك لاستيلاء الكفر على قلوبهم. كما أخبر تعالى عنهم بأنهم إذا قال لهم أحد المؤمنين أصدقوا في إيمانكم وآمنوا إيمان فلان وفلان مثل عبد الله بن سلام ردوا قائلين: أنؤمن إيمان السفهاء الذين لا رشد لهم ولا بصيرة فرد الله تعالى عليهم دعواهم وأثبت السفه لهم ونفاه عن المؤمنين الصادقين ووصفهم بالجهل وعدم العلم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ذم الإدعاء الكاذب وهو لا يكون غالباً إلا من صفات المنافقين. ٢- الإصلاح في الأرض يكون بالعمل بطاعة الله ورسوله، والإفساد فيها يكون بمعصية الله ورسوله ﷺ. ٣- العاملون بالفساد في الأرض يبررون دائما إفسادهم بأنه إصلاح وليس بإفساد.

البقرة 2:13

شرح الكلمات: الفساد في الأرض: الكفر وإرتكاب المعاصي فيها. الإصلاح في الأرض: يكون بالإيمان الصحيح والعمل الصالح، وترك الشرك والمعاصي. لا يشعرون: لا يدرون ولا يعلمون. السفهاء: جمع سفيه: خفيف العقل لا يحسن التصرف والتدبير. معنى الآيات: يخبر تعالى عن المنافقين أنهم إذا قال لهم أحد المؤمنين لا تفسدوا في الأرض بالنفاق وموالاة اليهود والكافرين ردوا عليه قائلين: إنما نحن مصلحون في زعمهم فأبطل الله تعالى هذا الزعم وقرر أنهم هم وحدهم المفسدون لا من عرضوا بهم من المؤمنين، إلا أنهم لا يعلمون ذلك لاستيلاء الكفر على قلوبهم. كما أخبر تعالى عنهم بأنهم إذا قال لهم أحد المؤمنين أصدقوا في إيمانكم وآمنوا إيمان فلان وفلان مثل عبد الله بن سلام ردوا قائلين: أنؤمن إيمان السفهاء الذين لا رشد لهم ولا بصيرة فرد الله تعالى عليهم دعواهم وأثبت السفه لهم ونفاه عن المؤمنين الصادقين ووصفهم بالجهل وعدم العلم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ذم الإدعاء الكاذب وهو لا يكون غالباً إلا من صفات المنافقين. ٢- الإصلاح في الأرض يكون بالعمل بطاعة الله ورسوله، والإفساد فيها يكون بمعصية الله ورسوله ﷺ. ٣- العاملون بالفساد في الأرض يبررون دائما إفسادهم بأنه إصلاح وليس بإفساد.

البقرة 2:14

شرح الكلمات لَقُوا: اللقاء: والملاقاة: المواجهة وجهاً لوجه. آمنوا: الإيمان الشرعي: التصديق بالله وبكل ما جاء به رسول الله عن الله، وأهله هم المؤمنون بحق. خلوا: الخلُو بالشيء: الإنفراد به. شياطينهم: الشيطان كل بعيد عن الخير قريب من الشر يفسد ولا يصلح من إنسان أو جان والمراد بهم هنا رؤساؤهم في الشر والفساد. مستهزئون: الاستهزاء: الاستخفاف والاستسخار بالمرء. الطغيان: مجاوزة الحد في الأمر والإسراف فيه. العَمَه: للقلب كالعمى للبصر: عدم الرؤية وما ينتج عنه من الحيرة والضلال. اشتروا: استبدلوا بالهدى الضلالة أي تركوا الإيمان وأخذوا الكفر. تجارتهم: التجارة: دفع رأس مال لشراء ما يربح إذا باعه، والمنافقون هنا دفعوا رأس مالهم وهو الإيمان لشراء الكفر آملين أن يربحوا عزاً وغنى في الدنيا فخسروا ولم يربحوا إذ ذُلوا وعذبوا وافتقروا بكفرهم. المهتدي: السالك سبيلاً قاصدة تصل به إلى ما يريده في أقرب وقت وبلا عناء والضال خلاف المهتدي وهو السالك سبيلا غير قاصدة فلا تصل به إلى مراده حتى يهلك قبل الوصول. معنى الآيات: ما زالت الآيات تخبرُ عن المنافقين وتصف أحوالهم إذ أخبر تعالى عنهم في الآية الأولى أنهم لنفاقهم وخبثهم إذا لقوا الذين آمنوا في مكان ما أخبروهم بأنهم مؤمنون بالله والرسول وما جاء به من الدين، وإذا انفردوا برؤسائهم في الفتنة والضلالة فلاموهم، عما ادّعوه من الإيمان قالوا لهم إنا معكم على دينكم وما آمنا أبداً. وإنما أظهرنا الإيمان استهزاءً وسخرية بمحمد وأصحابه. كما أخبر في الآية الثانية [١٥] أنه تعالى يستهزىء بهم معاملة لهم بالمثل جزاء وفاقاً ويزيدهم حسب سنته في أن السيئة تلد سيئة في طغيانهم لتزداد حيرتهم واضطراب نفوسهم وضلال عقولهم. كما أخبر في الآية [١٦] أن أولئك البعداء في الضلال قد استبدلوا الإيمان بالكفر والإخلاص بالنفاق فلذلك لا تربح تجارتهم ولا يهتدون الى سبيل ربح أو نُجْح محال. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالمنافقين والتحذير من سلوكهم في مُلاقاتِهِمْ هذا بوجه وهذا بوجه آخر وفي الحديث: شراركم ذو الوجهين. ٢- إن من الناس شياطين يدعون الى الكفر والمعاصي، ويأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف. ٣- بيان نقم الله، وإنزالها بأعدائه عز وجل.

البقرة 2:15

شرح الكلمات لَقُوا: اللقاء: والملاقاة: المواجهة وجهاً لوجه. آمنوا: الإيمان الشرعي: التصديق بالله وبكل ما جاء به رسول الله عن الله، وأهله هم المؤمنون بحق. خلوا: الخلُو بالشيء: الإنفراد به. شياطينهم: الشيطان كل بعيد عن الخير قريب من الشر يفسد ولا يصلح من إنسان أو جان والمراد بهم هنا رؤساؤهم في الشر والفساد. مستهزئون: الاستهزاء: الاستخفاف والاستسخار بالمرء. الطغيان: مجاوزة الحد في الأمر والإسراف فيه. العَمَه: للقلب كالعمى للبصر: عدم الرؤية وما ينتج عنه من الحيرة والضلال. اشتروا: استبدلوا بالهدى الضلالة أي تركوا الإيمان وأخذوا الكفر. تجارتهم: التجارة: دفع رأس مال لشراء ما يربح إذا باعه، والمنافقون هنا دفعوا رأس مالهم وهو الإيمان لشراء الكفر آملين أن يربحوا عزاً وغنى في الدنيا فخسروا ولم يربحوا إذ ذُلوا وعذبوا وافتقروا بكفرهم. المهتدي: السالك سبيلاً قاصدة تصل به إلى ما يريده في أقرب وقت وبلا عناء والضال خلاف المهتدي وهو السالك سبيلا غير قاصدة فلا تصل به إلى مراده حتى يهلك قبل الوصول. معنى الآيات: ما زالت الآيات تخبرُ عن المنافقين وتصف أحوالهم إذ أخبر تعالى عنهم في الآية الأولى أنهم لنفاقهم وخبثهم إذا لقوا الذين آمنوا في مكان ما أخبروهم بأنهم مؤمنون بالله والرسول وما جاء به من الدين، وإذا انفردوا برؤسائهم في الفتنة والضلالة فلاموهم، عما ادّعوه من الإيمان قالوا لهم إنا معكم على دينكم وما آمنا أبداً. وإنما أظهرنا الإيمان استهزاءً وسخرية بمحمد وأصحابه. كما أخبر في الآية الثانية [١٥] أنه تعالى يستهزىء بهم معاملة لهم بالمثل جزاء وفاقاً ويزيدهم حسب سنته في أن السيئة تلد سيئة في طغيانهم لتزداد حيرتهم واضطراب نفوسهم وضلال عقولهم. كما أخبر في الآية [١٦] أن أولئك البعداء في الضلال قد استبدلوا الإيمان بالكفر والإخلاص بالنفاق فلذلك لا تربح تجارتهم ولا يهتدون الى سبيل ربح أو نُجْح محال. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالمنافقين والتحذير من سلوكهم في مُلاقاتِهِمْ هذا بوجه وهذا بوجه آخر وفي الحديث: شراركم ذو الوجهين. ٢- إن من الناس شياطين يدعون الى الكفر والمعاصي، ويأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف. ٣- بيان نقم الله، وإنزالها بأعدائه عز وجل.

البقرة 2:16

شرح الكلمات لَقُوا: اللقاء: والملاقاة: المواجهة وجهاً لوجه. آمنوا: الإيمان الشرعي: التصديق بالله وبكل ما جاء به رسول الله عن الله، وأهله هم المؤمنون بحق. خلوا: الخلُو بالشيء: الإنفراد به. شياطينهم: الشيطان كل بعيد عن الخير قريب من الشر يفسد ولا يصلح من إنسان أو جان والمراد بهم هنا رؤساؤهم في الشر والفساد. مستهزئون: الاستهزاء: الاستخفاف والاستسخار بالمرء. الطغيان: مجاوزة الحد في الأمر والإسراف فيه. العَمَه: للقلب كالعمى للبصر: عدم الرؤية وما ينتج عنه من الحيرة والضلال. اشتروا: استبدلوا بالهدى الضلالة أي تركوا الإيمان وأخذوا الكفر. تجارتهم: التجارة: دفع رأس مال لشراء ما يربح إذا باعه، والمنافقون هنا دفعوا رأس مالهم وهو الإيمان لشراء الكفر آملين أن يربحوا عزاً وغنى في الدنيا فخسروا ولم يربحوا إذ ذُلوا وعذبوا وافتقروا بكفرهم. المهتدي: السالك سبيلاً قاصدة تصل به إلى ما يريده في أقرب وقت وبلا عناء والضال خلاف المهتدي وهو السالك سبيلا غير قاصدة فلا تصل به إلى مراده حتى يهلك قبل الوصول. معنى الآيات: ما زالت الآيات تخبرُ عن المنافقين وتصف أحوالهم إذ أخبر تعالى عنهم في الآية الأولى أنهم لنفاقهم وخبثهم إذا لقوا الذين آمنوا في مكان ما أخبروهم بأنهم مؤمنون بالله والرسول وما جاء به من الدين، وإذا انفردوا برؤسائهم في الفتنة والضلالة فلاموهم، عما ادّعوه من الإيمان قالوا لهم إنا معكم على دينكم وما آمنا أبداً. وإنما أظهرنا الإيمان استهزاءً وسخرية بمحمد وأصحابه. كما أخبر في الآية الثانية [١٥] أنه تعالى يستهزىء بهم معاملة لهم بالمثل جزاء وفاقاً ويزيدهم حسب سنته في أن السيئة تلد سيئة في طغيانهم لتزداد حيرتهم واضطراب نفوسهم وضلال عقولهم. كما أخبر في الآية [١٦] أن أولئك البعداء في الضلال قد استبدلوا الإيمان بالكفر والإخلاص بالنفاق فلذلك لا تربح تجارتهم ولا يهتدون الى سبيل ربح أو نُجْح محال. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التنديد بالمنافقين والتحذير من سلوكهم في مُلاقاتِهِمْ هذا بوجه وهذا بوجه آخر وفي الحديث: شراركم ذو الوجهين. ٢- إن من الناس شياطين يدعون الى الكفر والمعاصي، ويأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف. ٣- بيان نقم الله، وإنزالها بأعدائه عز وجل.

البقرة 2:17

شرح الكلمات: مثلهم: صفتهم وحالهم. استوقد: أوقد ناراً. صمٌ، بكم عميٌ: لا يسمعون ولا ينطقون ولا يبصرون. الصيّب: المطر. الظلمات: ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر. الرعد: الصوت القاصف يُسمع حال تراكم السحاب ونزول المطر. البرق: ما يلمع من نور حال تراكم السحاب ونزول المطر. الصواعق: جمع صاعقة: نار هائلة تنزل أثناء قصف الرعد ولمعان البرق يصيب الله تعالى بها من يشاء. حَذَرَ الموت: توقيا للموت. محيط: المحيط المكتنف للشيء من جميع جهاته. يكاد: يقرب. يخطف: يأخذه بسرعة. أبصارهم: جمع بصر وهو العين المبصرة. معنى الآيات: مثل هؤلاء المنافقين فيما يظهرون من الإيمان مع ما هم مبطنون من الكفر كمثل من أوقد ناراً للاستضاءة بها فلما أضاءت لهم ما حولهم وانتفعوا بها أدنى انتفاع ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. لأنهم بإيمانهم الظاهر صانوا دماءهم وأموالهم ونساءهم وذراريهم من القتل والسبي وبما يضمرون من الكفر إذا ماتوا عليه يدخلون النار فيخسرون كل شيء حتى أنفسهم هذا المثل تضمنته الآية الأولى [١٧] وأما الآية الثانية [١٨] فهي إخبار عن أولئك المنافقين بأنهم قد فقدوا كل استعداد للاهتداء فلا آذانهم تسمع صوت الحق ولا ألسنتهم تنطق به ولا أعينهم تبصر آثاره وذلك لتوغلهم في الفساد فلذا هم لا يرجعون عن الكفر إلى الإيمان بحال من الأحوال. واما الآية الثالثة والرابعة [١٩] [٢٠] فهما تتضمنان مثلا آخر لهؤلاء المنافقين. وصورة المثل العجيبة والمنطقبة على حالهم هي مَطر غزير في ظلمات مصحوب برعد قاصف وبرق خاطف وهم في وسطه مذعورون خائفون يسدون آذانهم بأنامل أصابعهم حتى لا يسمعوا صوت الصواعق حذراً أن تنخلع قلوبهم فيموتوا، ولم يجدوا مفراً ولا مهرباً لأن الله تعالى محيط بهم هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن البرق لشدته وسرعته يكاد يخطف أبصارهم فيعمون، فإذا أضاء لهم البرق الطريق مشوا في ضوئه وإذا انقطع ضوء البرق وقفوا حيارى خائفين، ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم لأنه تعالى على كل شيء قدير هذه حال أولئك المنافقين والقرآن ينزل بذكر الكفر وهو ظلمات وبذكر الوعيد وهو كالصواعق والرعد وبالحجج والبينات وهي كالبرق في قوة الإضاءة، وهم خائفون أن ينزل القرآن بكشفهم وإزاحة الستار عنهم فيؤخذوا، فإذا نزل بآية لا تشير إليهم ولا تتعرض بهم مشوا في إيمانهم الظاهر. وإذا نزل بآيات فيها التنديد بباطلهم وما هم عليه وقفوا حائرين لا يتقدمون ولا يتأخرون ولو شاء الله أخذ أسماعهم وأبصارهم لفعل لأنهم لذلك أهل وهو على كل شيء قدير: هداية الآيات: من هداية هذه الآيات ما يلي: ١- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. ٢- خيبة سعي أهل الباطل وسوء عاقبة أمرهم. ٣- القرآن تحيا به القلوب كما تحيا الأرض بماء المطر. ٤- شر الكفار المنافقون.

البقرة 2:18

شرح الكلمات: مثلهم: صفتهم وحالهم. استوقد: أوقد ناراً. صمٌ، بكم عميٌ: لا يسمعون ولا ينطقون ولا يبصرون. الصيّب: المطر. الظلمات: ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر. الرعد: الصوت القاصف يُسمع حال تراكم السحاب ونزول المطر. البرق: ما يلمع من نور حال تراكم السحاب ونزول المطر. الصواعق: جمع صاعقة: نار هائلة تنزل أثناء قصف الرعد ولمعان البرق يصيب الله تعالى بها من يشاء. حَذَرَ الموت: توقيا للموت. محيط: المحيط المكتنف للشيء من جميع جهاته. يكاد: يقرب. يخطف: يأخذه بسرعة. أبصارهم: جمع بصر وهو العين المبصرة. معنى الآيات: مثل هؤلاء المنافقين فيما يظهرون من الإيمان مع ما هم مبطنون من الكفر كمثل من أوقد ناراً للاستضاءة بها فلما أضاءت لهم ما حولهم وانتفعوا بها أدنى انتفاع ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. لأنهم بإيمانهم الظاهر صانوا دماءهم وأموالهم ونساءهم وذراريهم من القتل والسبي وبما يضمرون من الكفر إذا ماتوا عليه يدخلون النار فيخسرون كل شيء حتى أنفسهم هذا المثل تضمنته الآية الأولى [١٧] وأما الآية الثانية [١٨] فهي إخبار عن أولئك المنافقين بأنهم قد فقدوا كل استعداد للاهتداء فلا آذانهم تسمع صوت الحق ولا ألسنتهم تنطق به ولا أعينهم تبصر آثاره وذلك لتوغلهم في الفساد فلذا هم لا يرجعون عن الكفر إلى الإيمان بحال من الأحوال. واما الآية الثالثة والرابعة [١٩] [٢٠] فهما تتضمنان مثلا آخر لهؤلاء المنافقين. وصورة المثل العجيبة والمنطقبة على حالهم هي مَطر غزير في ظلمات مصحوب برعد قاصف وبرق خاطف وهم في وسطه مذعورون خائفون يسدون آذانهم بأنامل أصابعهم حتى لا يسمعوا صوت الصواعق حذراً أن تنخلع قلوبهم فيموتوا، ولم يجدوا مفراً ولا مهرباً لأن الله تعالى محيط بهم هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن البرق لشدته وسرعته يكاد يخطف أبصارهم فيعمون، فإذا أضاء لهم البرق الطريق مشوا في ضوئه وإذا انقطع ضوء البرق وقفوا حيارى خائفين، ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم لأنه تعالى على كل شيء قدير هذه حال أولئك المنافقين والقرآن ينزل بذكر الكفر وهو ظلمات وبذكر الوعيد وهو كالصواعق والرعد وبالحجج والبينات وهي كالبرق في قوة الإضاءة، وهم خائفون أن ينزل القرآن بكشفهم وإزاحة الستار عنهم فيؤخذوا، فإذا نزل بآية لا تشير إليهم ولا تتعرض بهم مشوا في إيمانهم الظاهر. وإذا نزل بآيات فيها التنديد بباطلهم وما هم عليه وقفوا حائرين لا يتقدمون ولا يتأخرون ولو شاء الله أخذ أسماعهم وأبصارهم لفعل لأنهم لذلك أهل وهو على كل شيء قدير: هداية الآيات: من هداية هذه الآيات ما يلي: ١- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. ٢- خيبة سعي أهل الباطل وسوء عاقبة أمرهم. ٣- القرآن تحيا به القلوب كما تحيا الأرض بماء المطر. ٤- شر الكفار المنافقون.

البقرة 2:19

شرح الكلمات: مثلهم: صفتهم وحالهم. استوقد: أوقد ناراً. صمٌ، بكم عميٌ: لا يسمعون ولا ينطقون ولا يبصرون. الصيّب: المطر. الظلمات: ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر. الرعد: الصوت القاصف يُسمع حال تراكم السحاب ونزول المطر. البرق: ما يلمع من نور حال تراكم السحاب ونزول المطر. الصواعق: جمع صاعقة: نار هائلة تنزل أثناء قصف الرعد ولمعان البرق يصيب الله تعالى بها من يشاء. حَذَرَ الموت: توقيا للموت. محيط: المحيط المكتنف للشيء من جميع جهاته. يكاد: يقرب. يخطف: يأخذه بسرعة. أبصارهم: جمع بصر وهو العين المبصرة. معنى الآيات: مثل هؤلاء المنافقين فيما يظهرون من الإيمان مع ما هم مبطنون من الكفر كمثل من أوقد ناراً للاستضاءة بها فلما أضاءت لهم ما حولهم وانتفعوا بها أدنى انتفاع ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. لأنهم بإيمانهم الظاهر صانوا دماءهم وأموالهم ونساءهم وذراريهم من القتل والسبي وبما يضمرون من الكفر إذا ماتوا عليه يدخلون النار فيخسرون كل شيء حتى أنفسهم هذا المثل تضمنته الآية الأولى [١٧] وأما الآية الثانية [١٨] فهي إخبار عن أولئك المنافقين بأنهم قد فقدوا كل استعداد للاهتداء فلا آذانهم تسمع صوت الحق ولا ألسنتهم تنطق به ولا أعينهم تبصر آثاره وذلك لتوغلهم في الفساد فلذا هم لا يرجعون عن الكفر إلى الإيمان بحال من الأحوال. واما الآية الثالثة والرابعة [١٩] [٢٠] فهما تتضمنان مثلا آخر لهؤلاء المنافقين. وصورة المثل العجيبة والمنطقبة على حالهم هي مَطر غزير في ظلمات مصحوب برعد قاصف وبرق خاطف وهم في وسطه مذعورون خائفون يسدون آذانهم بأنامل أصابعهم حتى لا يسمعوا صوت الصواعق حذراً أن تنخلع قلوبهم فيموتوا، ولم يجدوا مفراً ولا مهرباً لأن الله تعالى محيط بهم هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن البرق لشدته وسرعته يكاد يخطف أبصارهم فيعمون، فإذا أضاء لهم البرق الطريق مشوا في ضوئه وإذا انقطع ضوء البرق وقفوا حيارى خائفين، ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم لأنه تعالى على كل شيء قدير هذه حال أولئك المنافقين والقرآن ينزل بذكر الكفر وهو ظلمات وبذكر الوعيد وهو كالصواعق والرعد وبالحجج والبينات وهي كالبرق في قوة الإضاءة، وهم خائفون أن ينزل القرآن بكشفهم وإزاحة الستار عنهم فيؤخذوا، فإذا نزل بآية لا تشير إليهم ولا تتعرض بهم مشوا في إيمانهم الظاهر. وإذا نزل بآيات فيها التنديد بباطلهم وما هم عليه وقفوا حائرين لا يتقدمون ولا يتأخرون ولو شاء الله أخذ أسماعهم وأبصارهم لفعل لأنهم لذلك أهل وهو على كل شيء قدير: هداية الآيات: من هداية هذه الآيات ما يلي: ١- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. ٢- خيبة سعي أهل الباطل وسوء عاقبة أمرهم. ٣- القرآن تحيا به القلوب كما تحيا الأرض بماء المطر. ٤- شر الكفار المنافقون.

البقرة 2:20

شرح الكلمات: مثلهم: صفتهم وحالهم. استوقد: أوقد ناراً. صمٌ، بكم عميٌ: لا يسمعون ولا ينطقون ولا يبصرون. الصيّب: المطر. الظلمات: ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر. الرعد: الصوت القاصف يُسمع حال تراكم السحاب ونزول المطر. البرق: ما يلمع من نور حال تراكم السحاب ونزول المطر. الصواعق: جمع صاعقة: نار هائلة تنزل أثناء قصف الرعد ولمعان البرق يصيب الله تعالى بها من يشاء. حَذَرَ الموت: توقيا للموت. محيط: المحيط المكتنف للشيء من جميع جهاته. يكاد: يقرب. يخطف: يأخذه بسرعة. أبصارهم: جمع بصر وهو العين المبصرة. معنى الآيات: مثل هؤلاء المنافقين فيما يظهرون من الإيمان مع ما هم مبطنون من الكفر كمثل من أوقد ناراً للاستضاءة بها فلما أضاءت لهم ما حولهم وانتفعوا بها أدنى انتفاع ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. لأنهم بإيمانهم الظاهر صانوا دماءهم وأموالهم ونساءهم وذراريهم من القتل والسبي وبما يضمرون من الكفر إذا ماتوا عليه يدخلون النار فيخسرون كل شيء حتى أنفسهم هذا المثل تضمنته الآية الأولى [١٧] وأما الآية الثانية [١٨] فهي إخبار عن أولئك المنافقين بأنهم قد فقدوا كل استعداد للاهتداء فلا آذانهم تسمع صوت الحق ولا ألسنتهم تنطق به ولا أعينهم تبصر آثاره وذلك لتوغلهم في الفساد فلذا هم لا يرجعون عن الكفر إلى الإيمان بحال من الأحوال. واما الآية الثالثة والرابعة [١٩] [٢٠] فهما تتضمنان مثلا آخر لهؤلاء المنافقين. وصورة المثل العجيبة والمنطقبة على حالهم هي مَطر غزير في ظلمات مصحوب برعد قاصف وبرق خاطف وهم في وسطه مذعورون خائفون يسدون آذانهم بأنامل أصابعهم حتى لا يسمعوا صوت الصواعق حذراً أن تنخلع قلوبهم فيموتوا، ولم يجدوا مفراً ولا مهرباً لأن الله تعالى محيط بهم هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن البرق لشدته وسرعته يكاد يخطف أبصارهم فيعمون، فإذا أضاء لهم البرق الطريق مشوا في ضوئه وإذا انقطع ضوء البرق وقفوا حيارى خائفين، ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم لأنه تعالى على كل شيء قدير هذه حال أولئك المنافقين والقرآن ينزل بذكر الكفر وهو ظلمات وبذكر الوعيد وهو كالصواعق والرعد وبالحجج والبينات وهي كالبرق في قوة الإضاءة، وهم خائفون أن ينزل القرآن بكشفهم وإزاحة الستار عنهم فيؤخذوا، فإذا نزل بآية لا تشير إليهم ولا تتعرض بهم مشوا في إيمانهم الظاهر. وإذا نزل بآيات فيها التنديد بباطلهم وما هم عليه وقفوا حائرين لا يتقدمون ولا يتأخرون ولو شاء الله أخذ أسماعهم وأبصارهم لفعل لأنهم لذلك أهل وهو على كل شيء قدير: هداية الآيات: من هداية هذه الآيات ما يلي: ١- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. ٢- خيبة سعي أهل الباطل وسوء عاقبة أمرهم. ٣- القرآن تحيا به القلوب كما تحيا الأرض بماء المطر. ٤- شر الكفار المنافقون.

البقرة 2:21

شرح الكلمات: الناس: لفظ جمع لا مفرد له من لفظه، واحده إنسان. اعبدوا: أطيعوا بالإيمان والامتثال للأمر والنهي مع غاية الحب لله والتعظيم. ربكم: خالقكم ومالك أمركم وإلهكم الحق. خلقكم: أوجدكم من العدم بتقدير عظيم. تتقون: تتخذون وقاية تحفظكم من الله، وذلك بالإيمان والعمل الصالح بعد ترك الشرك والمعاصي. فراشا: وطاء للجلوس عليها والنوم فوقها. بناءً: مَبْنيّة كقبة فوقكم. الثمرات: جمع ثمرة وهو ما تخرجه الأرض من حبوب وخضر وتخرجه الأشجار من فواكه. رزقا لكم: قوتا لكم تقتاتون به فتحفظ حياتكم إلى أجلها. أنداداً: جمع ندّ: النظير والمثيل تعبدونه دون الله أو مع الله تضادون به الرب تبارك وتعالى. المناسبة ومعنى الآيتين: وجْه المناسبة أنه تعالى لما ذكر المؤمنين المفلحين، والكافرين الخاسرين ذكر المنافقين وهم بين المؤمنين الصادقين والكافرين الخاسرين ثم على طريقة الالتفات نادى الجميع بعنوان الناس ليكون نداء عاما للبشرية جمعاء في كل مكان وزمان وأمرهم بعبادته ليقوا أنفسهم من الخسران. معرفاً لهم نفسه ليعرفوه بصفات الجلال والكمال فيكون ذلك أدعى لاستجابتهم له فيعبدونه عبادة تنجيهم من عذابه وتكسبهم رضاه وجنته، وختم نداءه لهم بتنبيههم عن اتخاذ شركاء له يعبدونهم معه مع علمهم أنهم لا يستحقون العبادة لعجزهم عن نفعهم أو ضرهم. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- وجوب عبادة الله تعالى، إذ هي علة الحياة كلها. ٢- وجوب معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته. ٣- تحريم الشرك صغيره وكبيره ظاهره وخفيه.

البقرة 2:22

شرح الكلمات: الناس: لفظ جمع لا مفرد له من لفظه، واحده إنسان. اعبدوا: أطيعوا بالإيمان والامتثال للأمر والنهي مع غاية الحب لله والتعظيم. ربكم: خالقكم ومالك أمركم وإلهكم الحق. خلقكم: أوجدكم من العدم بتقدير عظيم. تتقون: تتخذون وقاية تحفظكم من الله، وذلك بالإيمان والعمل الصالح بعد ترك الشرك والمعاصي. فراشا: وطاء للجلوس عليها والنوم فوقها. بناءً: مَبْنيّة كقبة فوقكم. الثمرات: جمع ثمرة وهو ما تخرجه الأرض من حبوب وخضر وتخرجه الأشجار من فواكه. رزقا لكم: قوتا لكم تقتاتون به فتحفظ حياتكم إلى أجلها. أنداداً: جمع ندّ: النظير والمثيل تعبدونه دون الله أو مع الله تضادون به الرب تبارك وتعالى. المناسبة ومعنى الآيتين: وجْه المناسبة أنه تعالى لما ذكر المؤمنين المفلحين، والكافرين الخاسرين ذكر المنافقين وهم بين المؤمنين الصادقين والكافرين الخاسرين ثم على طريقة الالتفات نادى الجميع بعنوان الناس ليكون نداء عاما للبشرية جمعاء في كل مكان وزمان وأمرهم بعبادته ليقوا أنفسهم من الخسران. معرفاً لهم نفسه ليعرفوه بصفات الجلال والكمال فيكون ذلك أدعى لاستجابتهم له فيعبدونه عبادة تنجيهم من عذابه وتكسبهم رضاه وجنته، وختم نداءه لهم بتنبيههم عن اتخاذ شركاء له يعبدونهم معه مع علمهم أنهم لا يستحقون العبادة لعجزهم عن نفعهم أو ضرهم. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- وجوب عبادة الله تعالى، إذ هي علة الحياة كلها. ٢- وجوب معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته. ٣- تحريم الشرك صغيره وكبيره ظاهره وخفيه.

البقرة 2:23

شرح الكلمات الريب: الشك مع اضطراب النفس وقلقها. عبدنا: محمد ﷺ. من مثله: مثل القرآن ومثل محمد في أمّيته. شهداءكم: أنصاركم. وآلهتكم التي تدعون أنها تشهد لكم عند الله وتشفع. وقودها: ما تتقد به وتشتعل وهو الكفار والأصنام المعبودة مع الله عز وجل. أعدت: هيئت وأحضرت. الكافرين: الجاحدين لحق الله تعالى في العبادة له وحده المكذبين برسوله وشرعه. مناسبة الآية ومعناها: لما قرر تعالى في الآية السابقة أصل الدين وهو التوحيد الذي هو عبادة الله تعالى وحده قرر في هذه الآية أصل الدين الثاني وهو نبوة رسوله محمد ﷺ وذلك من طريق برهاني وهو ان كنتم في شك من القرآن الذي أنزلناه على عبدنا رسولنا محمد فأتوا بسورة من مثل سوره أو من رجل أمي مثل عبدنا في أميته فإن لم تأتوا لعجزكم فقوا أنفسكم من النار بالإيمان بالوحي الإلهي وعبادة الله تعالى بما شرع فيه. هداية الآية: من هداية الآية: ١- تقرير نبوة رسول الله ﷺ بإثبات نزول القرآن عليه. ٢- تأكد عجز البشر عن الإتيان بسورة مثل سور القرآن الكريم لمرور ألف سنة وأربعمائة وست سنين والتحدي قائم ولم يأتوا بسورة مثل سور القرآن لقوله تعالى ﴿ولَن تَفْعَلُواْ﴾. ٣- النار تتقي بالإيمان والعمل الصالح وفي الحديث الصحيح، «اتقوا النار ولو بشق تمرة».

البقرة 2:24

شرح الكلمات الريب: الشك مع اضطراب النفس وقلقها. عبدنا: محمد ﷺ. من مثله: مثل القرآن ومثل محمد في أمّيته. شهداءكم: أنصاركم. وآلهتكم التي تدعون أنها تشهد لكم عند الله وتشفع. وقودها: ما تتقد به وتشتعل وهو الكفار والأصنام المعبودة مع الله عز وجل. أعدت: هيئت وأحضرت. الكافرين: الجاحدين لحق الله تعالى في العبادة له وحده المكذبين برسوله وشرعه. مناسبة الآية ومعناها: لما قرر تعالى في الآية السابقة أصل الدين وهو التوحيد الذي هو عبادة الله تعالى وحده قرر في هذه الآية أصل الدين الثاني وهو نبوة رسوله محمد ﷺ وذلك من طريق برهاني وهو ان كنتم في شك من القرآن الذي أنزلناه على عبدنا رسولنا محمد فأتوا بسورة من مثل سوره أو من رجل أمي مثل عبدنا في أميته فإن لم تأتوا لعجزكم فقوا أنفسكم من النار بالإيمان بالوحي الإلهي وعبادة الله تعالى بما شرع فيه. هداية الآية: من هداية الآية: ١- تقرير نبوة رسول الله ﷺ بإثبات نزول القرآن عليه. ٢- تأكد عجز البشر عن الإتيان بسورة مثل سور القرآن الكريم لمرور ألف سنة وأربعمائة وست سنين والتحدي قائم ولم يأتوا بسورة مثل سور القرآن لقوله تعالى ﴿ولَن تَفْعَلُواْ﴾. ٣- النار تتقي بالإيمان والعمل الصالح وفي الحديث الصحيح، «اتقوا النار ولو بشق تمرة».

البقرة 2:25

شرح الكلمات: بشر: التبشير: الإخبار السّار وذلك يكون بالمحبوب للنفس. تجري من تحتها: تجري الأنهار من خلال أشجارها وقصورها والأنهار هي أنهار الماء وأنهار اللبن وأنهار الخمر وأنهار العسل. وأتوا به متشابهاً: أعطوا الثمار وقدم لهم يشبه بعضه بعضاً في اللون مختلف في الطعم. مطهّرة: من دم الحيض والنفاس وسائر المعائب والنقائص. خالدون: باقون فيها لا يخرجون منها أبداً. المناسبة والمعنى: لما ذكر تعالى النار وأهلها ناسب أن يذكر الجنة وأهلها ليتم الترهيب والترغيب وهما أداة الهداية والإصلاح. في هذه الآية الكريمة أمر الله تعالى رسوله أن يبشر المؤمنين المستقيمين بما رزقهم من جنات تجري من تحتها الأنهار لهم فيها أزواج مطهرات نقيات من كل أذى وقذر وهم فيها خالدون. كما أخبر عنهم بأنهم إذا قدم لهم أنواع الثمار المختلفة قالوا هذا الذي رزقنا مثله في الدنيا. كما أخبر تعالى أنهم أوتوه متشابها في اللون غير متشابه في الطعم زيادة في حسنه وكماله. وعظيم الالتذاذ به. هداية الآية: من هداية الآية: ١- فضل الإيمان والعمل الصالح إذ بهما كان النعيم المذكور في الآية لأصحابهما. ٢- تشويق المؤمنين إلى دار السلام، وما فيها من نعيم مقيم ليزدادوا رغبة فيهما وعملا لها. بفعل الخيرات وترك المنكرات.

البقرة 2:26

شرح الكلمات: لا يستحيي: لا يمنعه الحياء من ضرب الأمثال وإن صغرت كالبعوضة أو أصغر منها كجناحها. أن يضرب مثلاً: أن يجعل شيئاً مثلا لآخر يكشف عن صفته وحاله في القبح أو الحسن. ما بعوضة: ما نكرة بمعنى شيء أيّ شيء كان يجعله مثلاً، أو زائدة. وبعوضة المفعول الثاني. والبعوضة واحدة البعوض وهو صغار البق. الحق: الواجب الثبوت الذي يحيل العقل عدم وجوده. الفاسقون: الفسق الخروج عن الطاعة، والفاسقون: هم التاركون لأمر الله تعالى بالإيمان والعمل الصالح، وبترك الشرك والمعاصي. ينقضون: النقض الحلّ بعد الإبرام. عهد الله: ما عهد به إلى الناس من الإيمان والطاعة له ولرسوله ﷺ. من بعد ميثاقه: من بعد إبرامه وتوثيقه بالحلف أو الإشهاد عليه. يقطعون ما أمر الله به أن يوصل: من إدامة الإيمان والتوحيد والطاعة وصلة الأرحام. يفسدون في الأرض: الإفساد في الأرض يكون بالكفر وارتكاب المعاصي. الخاسرون: الكاملون في الخسران بحث يخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة. سبب النزول والمعاني لما ضرب الله تعالى المثلين السابقين الناري والمائي قال المنافقون: الله أعلى وأجل أن يضرب هذا المثل فأنزل الله تعالى رداً عليهم قوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَسْتَحْى﴾ الآية. فأخبر تعالى أن لا يمنعه الاستحياء أن يجعل مثلا بعوضة فما دونها فضلا عما هو أكبر. وأن الناس حيال ما يضرب الله من أمثال قسمان مؤمنون فيعلمون أنه الحق من ربهم. وكافرون: فينكرونها ويقولون كالمعترضين: ماذا أراد الله بهذا مثلا!؟. كما أخبر تعالى أن ما يضرب من مثل يهدي به كثيراً من الناس ويضل به كثيرا، وإنه لا يضل به إلا الفاسقين الذين وصفهم بقوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَٰقِهِ ويَقْطَعُونَ مَآ أمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أن يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ فِي ٱلأرْضِ﴾. وحكم عليهم بالخسران التام يوم القيامة فقال: ﴿أُولَۤئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ هداية الآية من هداية الآيتين ما يلي: ١- أن الحياء لا ينبغي أن يمنع من فعل المعروف وقوله والأمر به. ٢- يستحسن ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. ٣- اذا أنزل الله خيراً من هدى وغيره ويزداد به المؤمنون هدى وخيراً، ويزداد به الكافرون ضلالاً وشرا، وذلك لاستعداد الفريقين النفسي المختلف. ٤- التحذير من الفسق وما يستتبعه من نقض العهد، وقطع الخير، ومنع المعروف.

البقرة 2:27

شرح الكلمات: لا يستحيي: لا يمنعه الحياء من ضرب الأمثال وإن صغرت كالبعوضة أو أصغر منها كجناحها. أن يضرب مثلاً: أن يجعل شيئاً مثلا لآخر يكشف عن صفته وحاله في القبح أو الحسن. ما بعوضة: ما نكرة بمعنى شيء أيّ شيء كان يجعله مثلاً، أو زائدة. وبعوضة المفعول الثاني. والبعوضة واحدة البعوض وهو صغار البق. الحق: الواجب الثبوت الذي يحيل العقل عدم وجوده. الفاسقون: الفسق الخروج عن الطاعة، والفاسقون: هم التاركون لأمر الله تعالى بالإيمان والعمل الصالح، وبترك الشرك والمعاصي. ينقضون: النقض الحلّ بعد الإبرام. عهد الله: ما عهد به إلى الناس من الإيمان والطاعة له ولرسوله ﷺ. من بعد ميثاقه: من بعد إبرامه وتوثيقه بالحلف أو الإشهاد عليه. يقطعون ما أمر الله به أن يوصل: من إدامة الإيمان والتوحيد والطاعة وصلة الأرحام. يفسدون في الأرض: الإفساد في الأرض يكون بالكفر وارتكاب المعاصي. الخاسرون: الكاملون في الخسران بحث يخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة. سبب النزول والمعاني لما ضرب الله تعالى المثلين السابقين الناري والمائي قال المنافقون: الله أعلى وأجل أن يضرب هذا المثل فأنزل الله تعالى رداً عليهم قوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَسْتَحْى﴾ الآية. فأخبر تعالى أن لا يمنعه الاستحياء أن يجعل مثلا بعوضة فما دونها فضلا عما هو أكبر. وأن الناس حيال ما يضرب الله من أمثال قسمان مؤمنون فيعلمون أنه الحق من ربهم. وكافرون: فينكرونها ويقولون كالمعترضين: ماذا أراد الله بهذا مثلا!؟. كما أخبر تعالى أن ما يضرب من مثل يهدي به كثيراً من الناس ويضل به كثيرا، وإنه لا يضل به إلا الفاسقين الذين وصفهم بقوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَٰقِهِ ويَقْطَعُونَ مَآ أمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أن يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ فِي ٱلأرْضِ﴾. وحكم عليهم بالخسران التام يوم القيامة فقال: ﴿أُولَۤئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ هداية الآية من هداية الآيتين ما يلي: ١- أن الحياء لا ينبغي أن يمنع من فعل المعروف وقوله والأمر به. ٢- يستحسن ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. ٣- اذا أنزل الله خيراً من هدى وغيره ويزداد به المؤمنون هدى وخيراً، ويزداد به الكافرون ضلالاً وشرا، وذلك لاستعداد الفريقين النفسي المختلف. ٤- التحذير من الفسق وما يستتبعه من نقض العهد، وقطع الخير، ومنع المعروف.

البقرة 2:28

شرح الكلمات: كيف تكفرون بالله: الإستفهام هنا للتعجب مع التقريع والتوبيخ. لعدم وجود مقتض للكفر. وكنتم أمواتاً فأحياكم: هذا برهان على بطلان كفرهم، إذ كيف يكفر العبد ربه وهو الذي خلقه بعد أن لم يك شيئا. ثم يميتكم ثم يحييكم: إن إماتة الحي وإحياء الميت كلاهما دال على وجود الرب تعالى وقدرته. ثم إليه ترجعون: يريد بعد الحياة الثانية وهو البعث الآخر. خلق لكم ما في الأرض جميعا: أي أوجد ما أوجده من خيرات الأرض كل ذلك لأجلكم كي تنتفعوا به في حياتكم. ثم استوى إلى السماء: علا وارتفع قهرا لها فكونها سبع سماوات. فسواهن: أتمّ خلقهن سبع سماوات تامات. وهو بكل شيء عليم: إخبار بإحاطة علمه تعالى بكل شيء، وتدليل على قدرته وعلمه ووجوب عبادته. معنى الآيتين: ما زال الخطاب مع الكافرين الذين سبق وصفهم بأخس الصفات وأسوأ الأحوال حيث قال لهم على طريقة الالتفات موبخاً مقرعاً، ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وكُنْتُمْ أمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ﴾ الآية. وذكر من أدلة وُجوده وكرمه. ما يصبح الكفر به من أقبح الأمور وصاحبه من أحط الخلائق وأسوأهم حالا ومآلا. فمن أدلة وجوده الإحياء بعد الموت والإماتة بعد الإحياء ومن أدلة كرمه وقدرته أن خلق الناس في الأرض جميعا لتوقف حياتهم عليه وخلق السماوات السبع، وهو مع ذلك كله علمه محيط بكل شيء سبحانه لا إله إلا هو ولا رب سواه. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- إنكار الكفر بالله تعالى. ٢- إقامة البرهان على وجود الله وقدرته ورحمته. ٣- حلّية كل ما في الأرض من مطاعم ومشارب وملابس ومراكب إلا ما حرمه الدليل الخاص من الكتاب أو السنة لقوله: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مّا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً﴾.

البقرة 2:29

شرح الكلمات: كيف تكفرون بالله: الإستفهام هنا للتعجب مع التقريع والتوبيخ. لعدم وجود مقتض للكفر. وكنتم أمواتاً فأحياكم: هذا برهان على بطلان كفرهم، إذ كيف يكفر العبد ربه وهو الذي خلقه بعد أن لم يك شيئا. ثم يميتكم ثم يحييكم: إن إماتة الحي وإحياء الميت كلاهما دال على وجود الرب تعالى وقدرته. ثم إليه ترجعون: يريد بعد الحياة الثانية وهو البعث الآخر. خلق لكم ما في الأرض جميعا: أي أوجد ما أوجده من خيرات الأرض كل ذلك لأجلكم كي تنتفعوا به في حياتكم. ثم استوى إلى السماء: علا وارتفع قهرا لها فكونها سبع سماوات. فسواهن: أتمّ خلقهن سبع سماوات تامات. وهو بكل شيء عليم: إخبار بإحاطة علمه تعالى بكل شيء، وتدليل على قدرته وعلمه ووجوب عبادته. معنى الآيتين: ما زال الخطاب مع الكافرين الذين سبق وصفهم بأخس الصفات وأسوأ الأحوال حيث قال لهم على طريقة الالتفات موبخاً مقرعاً، ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وكُنْتُمْ أمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ﴾ الآية. وذكر من أدلة وُجوده وكرمه. ما يصبح الكفر به من أقبح الأمور وصاحبه من أحط الخلائق وأسوأهم حالا ومآلا. فمن أدلة وجوده الإحياء بعد الموت والإماتة بعد الإحياء ومن أدلة كرمه وقدرته أن خلق الناس في الأرض جميعا لتوقف حياتهم عليه وخلق السماوات السبع، وهو مع ذلك كله علمه محيط بكل شيء سبحانه لا إله إلا هو ولا رب سواه. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- إنكار الكفر بالله تعالى. ٢- إقامة البرهان على وجود الله وقدرته ورحمته. ٣- حلّية كل ما في الأرض من مطاعم ومشارب وملابس ومراكب إلا ما حرمه الدليل الخاص من الكتاب أو السنة لقوله: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مّا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً﴾.

البقرة 2:30

شرح الكلمات: الملائكة: جمع مَلأك ويخفف فيقال مَلَك وهم خلق من عالم الغيب أخبر النبي ﷺ أن الله تعالى خلقهم من نور. الخليفة: من يخلف غيره، والمراد به هنا آدم عليه السلام. يفسد فيها: الإفساد في الأرض يكون بالكفر وإرتكاب المعاصي. يسفك: يسيل الدماء بالقَتْلِ والجَرْحِ. نسبح بحمدك: نقول سبحان الله وبحمده. والتسبيح: التنزيه عما لا يليق بالله تعالى. ونقدس لك: فننزهك عما لا يليق بك. والتقديس: التطهير والبعد عما لا ينبغي. واللام فى لك زائدة لتقوية المعنى إذ فعل قدس يتعدى بنفسه يقال قدّسَه. معنى الآية يأمر تعالى رسوله أن يذكر قوله للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة يخلفه في إجراء أحكامه في الأرض، وأن الملائكة تساءلت متخوفة من أن يكون هذا الخليفة ممن يسفك الدماء ويفسد في الأرض بالكفر والمعاصي قياساً على خلق من الجن حصل منهم ما تخوفوه. فأعلمهم ربهم أنه يعلم من الحِكم والمصالح مالا يعلمون. والمراد من هذا التذكير: المزيد من ذكر الأدلة الدالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته الموجبة للايمان به تعالى ولعبادته دون غيره. هداية الآية من هداية الآية: ١- سؤال من لا يعلم غيره ممن يعلم. ٢- عدم انتهار السائل وإجابته أو صرفه بلطف. ٣- معرفة بدء الخلق. ٤- شرف آدم وفضله.

البقرة 2:31

شرح الكلمات: آدم: نبيّ الله أبو البشر عليه السلام. الأسماء: أسماء الأجناس كلها كالماء والنبات والحيوان والإنسان. عرضهم: عرض المسميات أمامهم، ولما كان بينهم العقلاء غلب جانبهم، وإلا لقال عرضها. أنبئوني: أخبروني. هؤلاء: المعروضين عليهم من سائر المخلوقات. سبحانك: تنزيها لك وتقديساً. غيب السماوات: ما غاب عن الأنظار في السماوات والأرض. تبدون: تظهرون من قولهم ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] الآية. تكتمون: تبطنون وتخفون يريد ما أضمره إبليس من مخالفة أمر الله تعالى وعدم طاعته. الحكيم: الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه، ولا يفعل ولا يترك إلا لحكمة. معنى الآيات: يخبر تعالى في معرض مظاهر قدرته وعلمه وحكمته الموجبة لعبادته دون سواه أنه علم آدم اسماء الموجودات كلها، ثم عرض الموجودات على الملائكة وقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين في دعوى أنكم أكرم المخلوقات وأعلمهم فعجزوا وأَعْلَنُوا اعْتِرافَهُم بذلك وقالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ثم قال تعالى لآدم أنبئهم بأسماء تلك المخلوقات المعروضة فأنبأهم بأسمائهم واحداً واحداً حتى القصعة والقُصَيْعة.. وهنا ظهر شرف آدم عليهم، وعَتَبَ عليهم ربهم بقوله: ﴿ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ إنِيۤ أعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان قدرة الله تعالى حيث علم آدم أسماء المخلوقات كلها فعلمها. ٢- شرف العلم وفضل العالم على الجاهل. ٣- فضيلة الاعتراف بالعجز والقصور. ٤- جواز العتاب على من ادعى دعوى هو غير متأهل لها.

البقرة 2:32

شرح الكلمات: آدم: نبيّ الله أبو البشر عليه السلام. الأسماء: أسماء الأجناس كلها كالماء والنبات والحيوان والإنسان. عرضهم: عرض المسميات أمامهم، ولما كان بينهم العقلاء غلب جانبهم، وإلا لقال عرضها. أنبئوني: أخبروني. هؤلاء: المعروضين عليهم من سائر المخلوقات. سبحانك: تنزيها لك وتقديساً. غيب السماوات: ما غاب عن الأنظار في السماوات والأرض. تبدون: تظهرون من قولهم ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] الآية. تكتمون: تبطنون وتخفون يريد ما أضمره إبليس من مخالفة أمر الله تعالى وعدم طاعته. الحكيم: الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه، ولا يفعل ولا يترك إلا لحكمة. معنى الآيات: يخبر تعالى في معرض مظاهر قدرته وعلمه وحكمته الموجبة لعبادته دون سواه أنه علم آدم اسماء الموجودات كلها، ثم عرض الموجودات على الملائكة وقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين في دعوى أنكم أكرم المخلوقات وأعلمهم فعجزوا وأَعْلَنُوا اعْتِرافَهُم بذلك وقالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ثم قال تعالى لآدم أنبئهم بأسماء تلك المخلوقات المعروضة فأنبأهم بأسمائهم واحداً واحداً حتى القصعة والقُصَيْعة.. وهنا ظهر شرف آدم عليهم، وعَتَبَ عليهم ربهم بقوله: ﴿ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ إنِيۤ أعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان قدرة الله تعالى حيث علم آدم أسماء المخلوقات كلها فعلمها. ٢- شرف العلم وفضل العالم على الجاهل. ٣- فضيلة الاعتراف بالعجز والقصور. ٤- جواز العتاب على من ادعى دعوى هو غير متأهل لها.

البقرة 2:33

شرح الكلمات: آدم: نبيّ الله أبو البشر عليه السلام. الأسماء: أسماء الأجناس كلها كالماء والنبات والحيوان والإنسان. عرضهم: عرض المسميات أمامهم، ولما كان بينهم العقلاء غلب جانبهم، وإلا لقال عرضها. أنبئوني: أخبروني. هؤلاء: المعروضين عليهم من سائر المخلوقات. سبحانك: تنزيها لك وتقديساً. غيب السماوات: ما غاب عن الأنظار في السماوات والأرض. تبدون: تظهرون من قولهم ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] الآية. تكتمون: تبطنون وتخفون يريد ما أضمره إبليس من مخالفة أمر الله تعالى وعدم طاعته. الحكيم: الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه، ولا يفعل ولا يترك إلا لحكمة. معنى الآيات: يخبر تعالى في معرض مظاهر قدرته وعلمه وحكمته الموجبة لعبادته دون سواه أنه علم آدم اسماء الموجودات كلها، ثم عرض الموجودات على الملائكة وقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين في دعوى أنكم أكرم المخلوقات وأعلمهم فعجزوا وأَعْلَنُوا اعْتِرافَهُم بذلك وقالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ثم قال تعالى لآدم أنبئهم بأسماء تلك المخلوقات المعروضة فأنبأهم بأسمائهم واحداً واحداً حتى القصعة والقُصَيْعة.. وهنا ظهر شرف آدم عليهم، وعَتَبَ عليهم ربهم بقوله: ﴿ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ إنِيۤ أعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان قدرة الله تعالى حيث علم آدم أسماء المخلوقات كلها فعلمها. ٢- شرف العلم وفضل العالم على الجاهل. ٣- فضيلة الاعتراف بالعجز والقصور. ٤- جواز العتاب على من ادعى دعوى هو غير متأهل لها.

البقرة 2:34

شرح الكلمات: اسجدوا: السجود هو وضع الجبهة والأنف على الأرض، وقد يكون بانحناء الرأس دون وضعه على الأرض لكن مع تذلل وخضوع. إبليس: قيل كان اسمه الحارث ولما تكبر عن طاعة الله أبلسه الله أي أيأسه من كل خير ومسخه شيطاناً. أبى: امتنع ورفض السجود لآدم. استكبر: تعاظم في نفسه فمنعه الإستكبار والحسد من الطاعة بالسجود لآدم. الكافرين: جمع كافر. من كذب بالله تعالى أو كذب بشيء من آياته أو بواحد من رسله أو أنكر طاعته. معنى الآية: يذكّر تعالى عبادَه بعلمه وحكمته وإفضاله عليهم بقوله: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلَٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ...﴾ سجود تحية وإكرام فسجدوا إلا إبليس تعاظم في نفسه وامتنع عن السجود الذي هو طاعة الله، وتحية آدم. تكبراً وحسداً لآدم في شرفه فكان بامتناعه عن طاعة الله من الكافرين الفاسقين عن أمر الله، الأمر الذي استوجب إبلاسه وطرده. هداية الآية: من هداية الآية: ١- التذكير بإفضال الله الأمر الذي يوجب الشكر ويرغب فيه. ٢- التحذير من الكبر والحسد حيث كانا سبب إبلاس الشيطان، وامتناع اليهود من قبول الإسلام. ٣- تقرير عداوة إبليس، والتنبيه إلى أنه عدوّ تجب عداوته أبداً. ٤- التنبيه إلى أن من المعاصي ما يكون كفراً أو يقود إلى الكفر.

البقرة 2:35

شرح الكلمات: رغداً: العيش الهنيّ الواسع يقال له الرَّغَد. الشجرة: شجرة من أشجار الجنة وجائز أن تكون كرماً أو تيناً أو غيرهما وما دام الله تعالى لم يعين نوعها فلا ينبغي السؤال عنها. الظالمين: لأنفسهما بارتكاب ما نهى الله تعالى عنه. فأزلهما: أوقعهما في الزلل، وهو مخالفتهما لنهي الله تعالى لهما عن الأكل من الشجرة. مستقر: المستقر: مكان الاستقرار والاقامة. إلى حين: الحين: الوقت مطلقا قد يقصر أو يطول والمراد به نهاية الحياة. فتلقى آدم: أخذ آدم ما ألقى الله تعالى إليه من كلمات التوبة. كلمات: هى قوله تعالى: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣]. فتاب عليه: وفقه للتوبة فتاب وقبل توبته، لأنه تعالى تواب رحيم. معنى الآيات: في الآية الأولى [٣٥] يخبر تعالى عن إكرامه لآدم وزوجه حواء حيث أباح لهما جنته يسكنانها ويأكلان من نعيمها ما شاءا إلا شجرة واحدة فقد نهاهما عن قربها والأكل من ثمرها حتى لا يكونا من الظالمين. وفي الآية الثانية [٣٦] اخبر تعالى أن الشيطان أوقع آدم وزوجه في الخطيئة حيث زين لهما الأكل من الشجرة فأكلا منها فبدت لهما سَوْءاتُهُما فلم يصبحا أهلا للبقاء في الجنة فأهبطا الى الأرض مع عدوهما إبليس ليعيشوا بها بعضهم لبعض عدو إلى نهاية الحياة. وفى الآية الثالثة [٣٧] يخبر تعالى أن آدم تلقى كلمات التوبة من ربه تعالى وهي: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] فقالاها توبة فتاب الله عليهما وهو التواب الرحيم. هداية الآية: من هداية الآية: ١- كرامة آدم وذريته على ربهم تعالى. ٢- شؤم المعصية وآثارها في تحويل النعمة إلى نقمة. ٣- عداوة الشيطان للإنسان ووجوب معرفة ذلك لاتقاء وسوسته. ٤- وجوب التوبة من الذنب وهي الاستغفار بعد الاعتراف بالذنب وتركه والندم على فعله.

البقرة 2:36

شرح الكلمات: رغداً: العيش الهنيّ الواسع يقال له الرَّغَد. الشجرة: شجرة من أشجار الجنة وجائز أن تكون كرماً أو تيناً أو غيرهما وما دام الله تعالى لم يعين نوعها فلا ينبغي السؤال عنها. الظالمين: لأنفسهما بارتكاب ما نهى الله تعالى عنه. فأزلهما: أوقعهما في الزلل، وهو مخالفتهما لنهي الله تعالى لهما عن الأكل من الشجرة. مستقر: المستقر: مكان الاستقرار والاقامة. إلى حين: الحين: الوقت مطلقا قد يقصر أو يطول والمراد به نهاية الحياة. فتلقى آدم: أخذ آدم ما ألقى الله تعالى إليه من كلمات التوبة. كلمات: هى قوله تعالى: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣]. فتاب عليه: وفقه للتوبة فتاب وقبل توبته، لأنه تعالى تواب رحيم. معنى الآيات: في الآية الأولى [٣٥] يخبر تعالى عن إكرامه لآدم وزوجه حواء حيث أباح لهما جنته يسكنانها ويأكلان من نعيمها ما شاءا إلا شجرة واحدة فقد نهاهما عن قربها والأكل من ثمرها حتى لا يكونا من الظالمين. وفي الآية الثانية [٣٦] اخبر تعالى أن الشيطان أوقع آدم وزوجه في الخطيئة حيث زين لهما الأكل من الشجرة فأكلا منها فبدت لهما سَوْءاتُهُما فلم يصبحا أهلا للبقاء في الجنة فأهبطا الى الأرض مع عدوهما إبليس ليعيشوا بها بعضهم لبعض عدو إلى نهاية الحياة. وفى الآية الثالثة [٣٧] يخبر تعالى أن آدم تلقى كلمات التوبة من ربه تعالى وهي: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] فقالاها توبة فتاب الله عليهما وهو التواب الرحيم. هداية الآية: من هداية الآية: ١- كرامة آدم وذريته على ربهم تعالى. ٢- شؤم المعصية وآثارها في تحويل النعمة إلى نقمة. ٣- عداوة الشيطان للإنسان ووجوب معرفة ذلك لاتقاء وسوسته. ٤- وجوب التوبة من الذنب وهي الاستغفار بعد الاعتراف بالذنب وتركه والندم على فعله.

البقرة 2:37

شرح الكلمات: رغداً: العيش الهنيّ الواسع يقال له الرَّغَد. الشجرة: شجرة من أشجار الجنة وجائز أن تكون كرماً أو تيناً أو غيرهما وما دام الله تعالى لم يعين نوعها فلا ينبغي السؤال عنها. الظالمين: لأنفسهما بارتكاب ما نهى الله تعالى عنه. فأزلهما: أوقعهما في الزلل، وهو مخالفتهما لنهي الله تعالى لهما عن الأكل من الشجرة. مستقر: المستقر: مكان الاستقرار والاقامة. إلى حين: الحين: الوقت مطلقا قد يقصر أو يطول والمراد به نهاية الحياة. فتلقى آدم: أخذ آدم ما ألقى الله تعالى إليه من كلمات التوبة. كلمات: هى قوله تعالى: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣]. فتاب عليه: وفقه للتوبة فتاب وقبل توبته، لأنه تعالى تواب رحيم. معنى الآيات: في الآية الأولى [٣٥] يخبر تعالى عن إكرامه لآدم وزوجه حواء حيث أباح لهما جنته يسكنانها ويأكلان من نعيمها ما شاءا إلا شجرة واحدة فقد نهاهما عن قربها والأكل من ثمرها حتى لا يكونا من الظالمين. وفي الآية الثانية [٣٦] اخبر تعالى أن الشيطان أوقع آدم وزوجه في الخطيئة حيث زين لهما الأكل من الشجرة فأكلا منها فبدت لهما سَوْءاتُهُما فلم يصبحا أهلا للبقاء في الجنة فأهبطا الى الأرض مع عدوهما إبليس ليعيشوا بها بعضهم لبعض عدو إلى نهاية الحياة. وفى الآية الثالثة [٣٧] يخبر تعالى أن آدم تلقى كلمات التوبة من ربه تعالى وهي: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] فقالاها توبة فتاب الله عليهما وهو التواب الرحيم. هداية الآية: من هداية الآية: ١- كرامة آدم وذريته على ربهم تعالى. ٢- شؤم المعصية وآثارها في تحويل النعمة إلى نقمة. ٣- عداوة الشيطان للإنسان ووجوب معرفة ذلك لاتقاء وسوسته. ٤- وجوب التوبة من الذنب وهي الاستغفار بعد الاعتراف بالذنب وتركه والندم على فعله.

البقرة 2:38

شرح الكلمات: اهبطوا منها جميعا: إنزلوا من الجنة إلى الأرض لتعيشوا فيها متعادين. فإما يأتينكم مني هدى: إن يجئكم من ربكم هدىً: شرع ضمنه كِتابٌ وبينه رسولٌ. فمن اتبع هداي: أخذ بشرعي فلم يخالفه ولم يحد عنه. فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون: جواب شرط فمن اتبع هداي، ومعناه إتباع الهدى يفضي بالعبد إلى أن لا يخاف ولا يحزن لا في الدنيا ولا في الآخرة. كفروا وكذبوا: كفروا: جحدوا شرع الله، وكذبوا رسوله. أصحاب النار: أهلها الذين لا يفارقونها بحيث لا يخرجون منها. معنى الآيتين: يخبر تعالى أنه أمر آدم وحواء وإبليس بالهبوط إلى الأرض بعد أن وسوس الشيطان لهما فأكلا من الشجرة، وأعلمهم أنه إن أتاهم منه هدى فاتبعوه ولم يحيدوا عنه يأمنوا ويسعدوا فلن يخافوا ولن يحزنوا، وتوعد من كفر به وكذب رسوله فلم يؤمن ولم يعمل صالحاً بالخلود في النار. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- المعصية تسبب الشقاء والحرمان. ٢- العمل بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ يسبب الأمن والإسعاد، والإعراض عنهما يسبب الخوف والحزن والشقاء والحرمان. ٣- الكفر والتكذيب جزاء صاحبهما الخلود في النار.

البقرة 2:39

شرح الكلمات: اهبطوا منها جميعا: إنزلوا من الجنة إلى الأرض لتعيشوا فيها متعادين. فإما يأتينكم مني هدى: إن يجئكم من ربكم هدىً: شرع ضمنه كِتابٌ وبينه رسولٌ. فمن اتبع هداي: أخذ بشرعي فلم يخالفه ولم يحد عنه. فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون: جواب شرط فمن اتبع هداي، ومعناه إتباع الهدى يفضي بالعبد إلى أن لا يخاف ولا يحزن لا في الدنيا ولا في الآخرة. كفروا وكذبوا: كفروا: جحدوا شرع الله، وكذبوا رسوله. أصحاب النار: أهلها الذين لا يفارقونها بحيث لا يخرجون منها. معنى الآيتين: يخبر تعالى أنه أمر آدم وحواء وإبليس بالهبوط إلى الأرض بعد أن وسوس الشيطان لهما فأكلا من الشجرة، وأعلمهم أنه إن أتاهم منه هدى فاتبعوه ولم يحيدوا عنه يأمنوا ويسعدوا فلن يخافوا ولن يحزنوا، وتوعد من كفر به وكذب رسوله فلم يؤمن ولم يعمل صالحاً بالخلود في النار. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- المعصية تسبب الشقاء والحرمان. ٢- العمل بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ يسبب الأمن والإسعاد، والإعراض عنهما يسبب الخوف والحزن والشقاء والحرمان. ٣- الكفر والتكذيب جزاء صاحبهما الخلود في النار.

البقرة 2:40

شرح الكلمات: بنو إسرائيل: إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وبنوه هم اليهود، لأنهم يعودون في أصولهم إلى أولاد يعقوب الأثني عشر. النعمة: النعمة هنا إسم جنس بمعنى النعم، ونعم الله تعالى على بني إسرائيل كثيرة ستمر أفرادها في الآيات القرآنية الآتية. أوفوا بعهدي: الوفاء بالعهد إتمامه وعهد الله عليهم أن يبينّوا أمر محمد ﷺ ويؤمنوا به. أوف بعهدكم: أتم لكم عهدكم بإدخالكم الجنة بعد إكرامكم في الدنيا وعزكم فيها. وإياي فارهبون: اخشوني ولا تخشوا غيري. آمنوا بما أنزلت: القرآن الكريم. ولا تشتروا بآياتي: لا تعتاضوا عن بيان الحق في أمر محمد ﷺ. ثمناً قليلاً: متاع الحياة الدنيا. وإياي فاتقون: واتقوني وحدي في كتمانكم الحق وجحدكم نبوة محمد ﷺ أن أنزل بكم نقمتي. ولا تلبسوا الحق بالباطل: أي لا تخلطوا الحق بالباطل حتى يعلم فيعمل به، وذلك قولهم: محمد نبيّ ولكن مبعوث إلى العرب لا إلى بني إسرائيل. واركعوا مع الراكعين: الركوع الشرعي: انحناء الظهر في امتداد واعتدال مع وضع الكفين على الركبتين والمراد بها هنا: الخضوع لله والإسلام له عز وجل. مناسبة الآيات ومعناها: لما كان السياق في الآيات السابقة في شأن آدم وتكريمه، وسجود الملائكة له وامتناع إبليس لكِبْره. وحسده وكان هذا معلوماً لليهود لأنهم أهل كتاب ناسب أن يخاطب الله تعالى بني إسرائيل مذكراً إياهم بما يجب عليهم من الإيمان والاستقامة. فناداهم بعنوان بُنوتهم لإسرائيل عليه السلام فأمرهم ونهاهم، أمرهم بذكر نعمته عليهم ليشكروه تعالى بطاعته فيؤمنوا برسوله محمد ﷺ وما جاء به من الهدى وأمرهم بالوفاء بما أخذ عليهم من عهد لينجز لهم ما وعدهم، وأمرهم أن يرهبوه ولا يرهبوا غيره من خلقه وأمرهم أن يؤمنوا بالقرآن الكريم. وأن لا يكونوا أول من يكفر به. ونهاهم عن الاعتياض عن بيان الحق في أمر الإيمان برسوله محمد ﷺ ثمناً قليلا من متاع الحياة الدنيا وأمرهم بتقواه في ذلك وحذرهم أن هم كتموا الحق أن ينزل بهم عذابه. ونهاهم عن خلط الحق بالباطل دفعاً للحق وبعدا عنه حتى لا يؤمنوا برسوله محمد ﷺ بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإذعان لله تعلى بقبول الإسلام والدخول فيه كسائر المسلمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب ذكر النعم لشكر الله تعالى عليها. ٢- وجوب الوفاء بالعهد لا سيما ما عاهد عليه العبد ربه تعالى. ٣- وجوب بيان الحق وحُرمة كتمانه. ٤- حرمة خلط الحق بالباطل تضليلا للناس وصرفهم عنه كقول اليهود: محمد نبيّ ولكن للعرب خاصة حتى لا يؤمن به يهود.

البقرة 2:41

شرح الكلمات: بنو إسرائيل: إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وبنوه هم اليهود، لأنهم يعودون في أصولهم إلى أولاد يعقوب الأثني عشر. النعمة: النعمة هنا إسم جنس بمعنى النعم، ونعم الله تعالى على بني إسرائيل كثيرة ستمر أفرادها في الآيات القرآنية الآتية. أوفوا بعهدي: الوفاء بالعهد إتمامه وعهد الله عليهم أن يبينّوا أمر محمد ﷺ ويؤمنوا به. أوف بعهدكم: أتم لكم عهدكم بإدخالكم الجنة بعد إكرامكم في الدنيا وعزكم فيها. وإياي فارهبون: اخشوني ولا تخشوا غيري. آمنوا بما أنزلت: القرآن الكريم. ولا تشتروا بآياتي: لا تعتاضوا عن بيان الحق في أمر محمد ﷺ. ثمناً قليلاً: متاع الحياة الدنيا. وإياي فاتقون: واتقوني وحدي في كتمانكم الحق وجحدكم نبوة محمد ﷺ أن أنزل بكم نقمتي. ولا تلبسوا الحق بالباطل: أي لا تخلطوا الحق بالباطل حتى يعلم فيعمل به، وذلك قولهم: محمد نبيّ ولكن مبعوث إلى العرب لا إلى بني إسرائيل. واركعوا مع الراكعين: الركوع الشرعي: انحناء الظهر في امتداد واعتدال مع وضع الكفين على الركبتين والمراد بها هنا: الخضوع لله والإسلام له عز وجل. مناسبة الآيات ومعناها: لما كان السياق في الآيات السابقة في شأن آدم وتكريمه، وسجود الملائكة له وامتناع إبليس لكِبْره. وحسده وكان هذا معلوماً لليهود لأنهم أهل كتاب ناسب أن يخاطب الله تعالى بني إسرائيل مذكراً إياهم بما يجب عليهم من الإيمان والاستقامة. فناداهم بعنوان بُنوتهم لإسرائيل عليه السلام فأمرهم ونهاهم، أمرهم بذكر نعمته عليهم ليشكروه تعالى بطاعته فيؤمنوا برسوله محمد ﷺ وما جاء به من الهدى وأمرهم بالوفاء بما أخذ عليهم من عهد لينجز لهم ما وعدهم، وأمرهم أن يرهبوه ولا يرهبوا غيره من خلقه وأمرهم أن يؤمنوا بالقرآن الكريم. وأن لا يكونوا أول من يكفر به. ونهاهم عن الاعتياض عن بيان الحق في أمر الإيمان برسوله محمد ﷺ ثمناً قليلا من متاع الحياة الدنيا وأمرهم بتقواه في ذلك وحذرهم أن هم كتموا الحق أن ينزل بهم عذابه. ونهاهم عن خلط الحق بالباطل دفعاً للحق وبعدا عنه حتى لا يؤمنوا برسوله محمد ﷺ بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإذعان لله تعلى بقبول الإسلام والدخول فيه كسائر المسلمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب ذكر النعم لشكر الله تعالى عليها. ٢- وجوب الوفاء بالعهد لا سيما ما عاهد عليه العبد ربه تعالى. ٣- وجوب بيان الحق وحُرمة كتمانه. ٤- حرمة خلط الحق بالباطل تضليلا للناس وصرفهم عنه كقول اليهود: محمد نبيّ ولكن للعرب خاصة حتى لا يؤمن به يهود.

البقرة 2:42

شرح الكلمات: بنو إسرائيل: إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وبنوه هم اليهود، لأنهم يعودون في أصولهم إلى أولاد يعقوب الأثني عشر. النعمة: النعمة هنا إسم جنس بمعنى النعم، ونعم الله تعالى على بني إسرائيل كثيرة ستمر أفرادها في الآيات القرآنية الآتية. أوفوا بعهدي: الوفاء بالعهد إتمامه وعهد الله عليهم أن يبينّوا أمر محمد ﷺ ويؤمنوا به. أوف بعهدكم: أتم لكم عهدكم بإدخالكم الجنة بعد إكرامكم في الدنيا وعزكم فيها. وإياي فارهبون: اخشوني ولا تخشوا غيري. آمنوا بما أنزلت: القرآن الكريم. ولا تشتروا بآياتي: لا تعتاضوا عن بيان الحق في أمر محمد ﷺ. ثمناً قليلاً: متاع الحياة الدنيا. وإياي فاتقون: واتقوني وحدي في كتمانكم الحق وجحدكم نبوة محمد ﷺ أن أنزل بكم نقمتي. ولا تلبسوا الحق بالباطل: أي لا تخلطوا الحق بالباطل حتى يعلم فيعمل به، وذلك قولهم: محمد نبيّ ولكن مبعوث إلى العرب لا إلى بني إسرائيل. واركعوا مع الراكعين: الركوع الشرعي: انحناء الظهر في امتداد واعتدال مع وضع الكفين على الركبتين والمراد بها هنا: الخضوع لله والإسلام له عز وجل. مناسبة الآيات ومعناها: لما كان السياق في الآيات السابقة في شأن آدم وتكريمه، وسجود الملائكة له وامتناع إبليس لكِبْره. وحسده وكان هذا معلوماً لليهود لأنهم أهل كتاب ناسب أن يخاطب الله تعالى بني إسرائيل مذكراً إياهم بما يجب عليهم من الإيمان والاستقامة. فناداهم بعنوان بُنوتهم لإسرائيل عليه السلام فأمرهم ونهاهم، أمرهم بذكر نعمته عليهم ليشكروه تعالى بطاعته فيؤمنوا برسوله محمد ﷺ وما جاء به من الهدى وأمرهم بالوفاء بما أخذ عليهم من عهد لينجز لهم ما وعدهم، وأمرهم أن يرهبوه ولا يرهبوا غيره من خلقه وأمرهم أن يؤمنوا بالقرآن الكريم. وأن لا يكونوا أول من يكفر به. ونهاهم عن الاعتياض عن بيان الحق في أمر الإيمان برسوله محمد ﷺ ثمناً قليلا من متاع الحياة الدنيا وأمرهم بتقواه في ذلك وحذرهم أن هم كتموا الحق أن ينزل بهم عذابه. ونهاهم عن خلط الحق بالباطل دفعاً للحق وبعدا عنه حتى لا يؤمنوا برسوله محمد ﷺ بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإذعان لله تعلى بقبول الإسلام والدخول فيه كسائر المسلمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب ذكر النعم لشكر الله تعالى عليها. ٢- وجوب الوفاء بالعهد لا سيما ما عاهد عليه العبد ربه تعالى. ٣- وجوب بيان الحق وحُرمة كتمانه. ٤- حرمة خلط الحق بالباطل تضليلا للناس وصرفهم عنه كقول اليهود: محمد نبيّ ولكن للعرب خاصة حتى لا يؤمن به يهود.

البقرة 2:43

شرح الكلمات: بنو إسرائيل: إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وبنوه هم اليهود، لأنهم يعودون في أصولهم إلى أولاد يعقوب الأثني عشر. النعمة: النعمة هنا إسم جنس بمعنى النعم، ونعم الله تعالى على بني إسرائيل كثيرة ستمر أفرادها في الآيات القرآنية الآتية. أوفوا بعهدي: الوفاء بالعهد إتمامه وعهد الله عليهم أن يبينّوا أمر محمد ﷺ ويؤمنوا به. أوف بعهدكم: أتم لكم عهدكم بإدخالكم الجنة بعد إكرامكم في الدنيا وعزكم فيها. وإياي فارهبون: اخشوني ولا تخشوا غيري. آمنوا بما أنزلت: القرآن الكريم. ولا تشتروا بآياتي: لا تعتاضوا عن بيان الحق في أمر محمد ﷺ. ثمناً قليلاً: متاع الحياة الدنيا. وإياي فاتقون: واتقوني وحدي في كتمانكم الحق وجحدكم نبوة محمد ﷺ أن أنزل بكم نقمتي. ولا تلبسوا الحق بالباطل: أي لا تخلطوا الحق بالباطل حتى يعلم فيعمل به، وذلك قولهم: محمد نبيّ ولكن مبعوث إلى العرب لا إلى بني إسرائيل. واركعوا مع الراكعين: الركوع الشرعي: انحناء الظهر في امتداد واعتدال مع وضع الكفين على الركبتين والمراد بها هنا: الخضوع لله والإسلام له عز وجل. مناسبة الآيات ومعناها: لما كان السياق في الآيات السابقة في شأن آدم وتكريمه، وسجود الملائكة له وامتناع إبليس لكِبْره. وحسده وكان هذا معلوماً لليهود لأنهم أهل كتاب ناسب أن يخاطب الله تعالى بني إسرائيل مذكراً إياهم بما يجب عليهم من الإيمان والاستقامة. فناداهم بعنوان بُنوتهم لإسرائيل عليه السلام فأمرهم ونهاهم، أمرهم بذكر نعمته عليهم ليشكروه تعالى بطاعته فيؤمنوا برسوله محمد ﷺ وما جاء به من الهدى وأمرهم بالوفاء بما أخذ عليهم من عهد لينجز لهم ما وعدهم، وأمرهم أن يرهبوه ولا يرهبوا غيره من خلقه وأمرهم أن يؤمنوا بالقرآن الكريم. وأن لا يكونوا أول من يكفر به. ونهاهم عن الاعتياض عن بيان الحق في أمر الإيمان برسوله محمد ﷺ ثمناً قليلا من متاع الحياة الدنيا وأمرهم بتقواه في ذلك وحذرهم أن هم كتموا الحق أن ينزل بهم عذابه. ونهاهم عن خلط الحق بالباطل دفعاً للحق وبعدا عنه حتى لا يؤمنوا برسوله محمد ﷺ بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإذعان لله تعلى بقبول الإسلام والدخول فيه كسائر المسلمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب ذكر النعم لشكر الله تعالى عليها. ٢- وجوب الوفاء بالعهد لا سيما ما عاهد عليه العبد ربه تعالى. ٣- وجوب بيان الحق وحُرمة كتمانه. ٤- حرمة خلط الحق بالباطل تضليلا للناس وصرفهم عنه كقول اليهود: محمد نبيّ ولكن للعرب خاصة حتى لا يؤمن به يهود.

البقرة 2:44

شرح الكلمات: البر: البر لفظ جامع لكل خير. والمراد هنا: الإيمان بمحمد ﷺ والدخول في الاسلام. النسيان: مقابل الذكر، وهو هنا الترك. تلاوة الكتاب: قراءته، والكتاب هنا التوراه التي بأيدي اليهود. العقل: قوة باطنية يميز بها المرء بين النافع والضار، والصالح والفاسد. الاستعانة: طلب العون للقدرة على القول والعمل. الصبر: حبس النفس على ما تكره. الخشوع: حضور القلب وسكون الجوارح، والمراد هنا الخضوع لله والطاعة لأمره ونهيه. يظنون: يوقنون. ملاقوا ربهم: بالموت، راجعون إليه يوم القيامة. معنى الآيتين: ينعى الحق تبارك وتعالى في الآية الأولى [٤٤] على علماء بني إسرائيل أمرهم بعض العرب بالإيمان بالإسلام ونبيه، ويتركون أنفسهم فلا يأمرونها بذلك والحال أنهم يقرأون التوراة، وفيها بعث النبي محمد والأمر بالإيمان به واتباعه ويقرعهم موبخاً لهم بقوله: أفلا تعقلون، إذ العاقل يسبق إلى الخير ثم يدعو إليه. وفي الآيتين الثانية والثالثة [٤٥-٤٦] يرشد الله تعالى بني إسرائيل إلى الاستعانة بالصبر والصلاة حتى يقدروا على مواجهة الحقيقة والتصريح بها وهي الإيمان بمحمد والدخول في دينه، ثم يعلمهم أن هذه المواجهة صعبه شاقة على النفس لا يقدر عليها إلا المخبتون لربهم الموقنون بلقاء الله، والرجوع إليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قبح سلوك من يأمر غيره بالخير ولا يفعله. ٢- السيئة قبيحة وكونها من عالم أشد قبحا. ٣- مشروعية الاستعانة على صعاب الأمور وشاقها بالصبر والصلاة، إذْ كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. ٤- فضلية الخشوع لله والتطامن له، وذكر الموت، والرجوع إلى الله تعالى للحساب والجزاء.

البقرة 2:45

شرح الكلمات: البر: البر لفظ جامع لكل خير. والمراد هنا: الإيمان بمحمد ﷺ والدخول في الاسلام. النسيان: مقابل الذكر، وهو هنا الترك. تلاوة الكتاب: قراءته، والكتاب هنا التوراه التي بأيدي اليهود. العقل: قوة باطنية يميز بها المرء بين النافع والضار، والصالح والفاسد. الاستعانة: طلب العون للقدرة على القول والعمل. الصبر: حبس النفس على ما تكره. الخشوع: حضور القلب وسكون الجوارح، والمراد هنا الخضوع لله والطاعة لأمره ونهيه. يظنون: يوقنون. ملاقوا ربهم: بالموت، راجعون إليه يوم القيامة. معنى الآيتين: ينعى الحق تبارك وتعالى في الآية الأولى [٤٤] على علماء بني إسرائيل أمرهم بعض العرب بالإيمان بالإسلام ونبيه، ويتركون أنفسهم فلا يأمرونها بذلك والحال أنهم يقرأون التوراة، وفيها بعث النبي محمد والأمر بالإيمان به واتباعه ويقرعهم موبخاً لهم بقوله: أفلا تعقلون، إذ العاقل يسبق إلى الخير ثم يدعو إليه. وفي الآيتين الثانية والثالثة [٤٥-٤٦] يرشد الله تعالى بني إسرائيل إلى الاستعانة بالصبر والصلاة حتى يقدروا على مواجهة الحقيقة والتصريح بها وهي الإيمان بمحمد والدخول في دينه، ثم يعلمهم أن هذه المواجهة صعبه شاقة على النفس لا يقدر عليها إلا المخبتون لربهم الموقنون بلقاء الله، والرجوع إليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قبح سلوك من يأمر غيره بالخير ولا يفعله. ٢- السيئة قبيحة وكونها من عالم أشد قبحا. ٣- مشروعية الاستعانة على صعاب الأمور وشاقها بالصبر والصلاة، إذْ كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. ٤- فضلية الخشوع لله والتطامن له، وذكر الموت، والرجوع إلى الله تعالى للحساب والجزاء.

البقرة 2:46

شرح الكلمات: البر: البر لفظ جامع لكل خير. والمراد هنا: الإيمان بمحمد ﷺ والدخول في الاسلام. النسيان: مقابل الذكر، وهو هنا الترك. تلاوة الكتاب: قراءته، والكتاب هنا التوراه التي بأيدي اليهود. العقل: قوة باطنية يميز بها المرء بين النافع والضار، والصالح والفاسد. الاستعانة: طلب العون للقدرة على القول والعمل. الصبر: حبس النفس على ما تكره. الخشوع: حضور القلب وسكون الجوارح، والمراد هنا الخضوع لله والطاعة لأمره ونهيه. يظنون: يوقنون. ملاقوا ربهم: بالموت، راجعون إليه يوم القيامة. معنى الآيتين: ينعى الحق تبارك وتعالى في الآية الأولى [٤٤] على علماء بني إسرائيل أمرهم بعض العرب بالإيمان بالإسلام ونبيه، ويتركون أنفسهم فلا يأمرونها بذلك والحال أنهم يقرأون التوراة، وفيها بعث النبي محمد والأمر بالإيمان به واتباعه ويقرعهم موبخاً لهم بقوله: أفلا تعقلون، إذ العاقل يسبق إلى الخير ثم يدعو إليه. وفي الآيتين الثانية والثالثة [٤٥-٤٦] يرشد الله تعالى بني إسرائيل إلى الاستعانة بالصبر والصلاة حتى يقدروا على مواجهة الحقيقة والتصريح بها وهي الإيمان بمحمد والدخول في دينه، ثم يعلمهم أن هذه المواجهة صعبه شاقة على النفس لا يقدر عليها إلا المخبتون لربهم الموقنون بلقاء الله، والرجوع إليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قبح سلوك من يأمر غيره بالخير ولا يفعله. ٢- السيئة قبيحة وكونها من عالم أشد قبحا. ٣- مشروعية الاستعانة على صعاب الأمور وشاقها بالصبر والصلاة، إذْ كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. ٤- فضلية الخشوع لله والتطامن له، وذكر الموت، والرجوع إلى الله تعالى للحساب والجزاء.

البقرة 2:47

شرح الكلمات: يا بني إسرائيل: تقدم شرح هذه الجملة. فضلتكم على العالمين: آتاهم من النعم الدينية والدنيوية ما لم يؤت غيرهم من الناس وذلك على عهد موسى عليه السلام وفي أزمنة صلاحهم واستقامتهم. اتقوا يوماً: المراد باليوم يوم القيامة بدليل ما وصف به. واتقاؤه هو اتقاء ما يقع فيه من الأهوال والعذاب. وذلك بالإيمان والعمل الصالح. لا تجزي نفس: لا تغني نفس عن نفس أخرى أي غنىً. ما دامت كافرة. ولا يقبل منها شفاعة: هذه النفس الكافرة إذ هي التي لا تنفعها شفاعة الشافعين. ولا يؤخذ منها عدل: على فرض أنها تقدَّمت بِعَدْلٍ وهو الفداء فإنه لا يؤخذ منها. ولا هم ينصرون: بدفع العذاب عنهم. معنى الآيتين: ينادي الله سبحانه وتعالى بني إسرائيل مطالباً إياهم بذكر نعمه عليهم ليشكروها بالإيمان برسوله محمد ﷺ وقبول ما جاء به من الدين الحق وهو الإسلام. محذراً إياهم من عذاب يوم القيامة، آمراً لهم باتقائه بالإيمان وصالح الأعمال. لأنه يوم عظيم لا تقبل فيه شفاعة لِكافِرٍ، ولا يؤخذ منه عدل أي فداء، ولا ينصره بدفع العذاب عَنْهُ أحد. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- وجوب ذكر النعم لتشكر بحمد الله وطاعته. ٢- وجوب اتقاء عذاب يوم القيامة بالإيمان والعمل الصالح بعد ترك الشرك والمعاصي. ٣- تقرير أن الشفاعة لا تكون لنفس كافرة. وأنّ الفداء يوم القيامة لا يقبل أبداً.

البقرة 2:48

شرح الكلمات: يا بني إسرائيل: تقدم شرح هذه الجملة. فضلتكم على العالمين: آتاهم من النعم الدينية والدنيوية ما لم يؤت غيرهم من الناس وذلك على عهد موسى عليه السلام وفي أزمنة صلاحهم واستقامتهم. اتقوا يوماً: المراد باليوم يوم القيامة بدليل ما وصف به. واتقاؤه هو اتقاء ما يقع فيه من الأهوال والعذاب. وذلك بالإيمان والعمل الصالح. لا تجزي نفس: لا تغني نفس عن نفس أخرى أي غنىً. ما دامت كافرة. ولا يقبل منها شفاعة: هذه النفس الكافرة إذ هي التي لا تنفعها شفاعة الشافعين. ولا يؤخذ منها عدل: على فرض أنها تقدَّمت بِعَدْلٍ وهو الفداء فإنه لا يؤخذ منها. ولا هم ينصرون: بدفع العذاب عنهم. معنى الآيتين: ينادي الله سبحانه وتعالى بني إسرائيل مطالباً إياهم بذكر نعمه عليهم ليشكروها بالإيمان برسوله محمد ﷺ وقبول ما جاء به من الدين الحق وهو الإسلام. محذراً إياهم من عذاب يوم القيامة، آمراً لهم باتقائه بالإيمان وصالح الأعمال. لأنه يوم عظيم لا تقبل فيه شفاعة لِكافِرٍ، ولا يؤخذ منه عدل أي فداء، ولا ينصره بدفع العذاب عَنْهُ أحد. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- وجوب ذكر النعم لتشكر بحمد الله وطاعته. ٢- وجوب اتقاء عذاب يوم القيامة بالإيمان والعمل الصالح بعد ترك الشرك والمعاصي. ٣- تقرير أن الشفاعة لا تكون لنفس كافرة. وأنّ الفداء يوم القيامة لا يقبل أبداً.

البقرة 2:49

شرح الكلمات: النجاة: الخلاص من الهلكة، كالخلاص من الغرق، والخلاص من العذاب. آل فرعون: أتباع فرعون. وفرعون ملك مصر على عهد موسى عليه السلام يسومونكم سوء العذاب: يبغونك سوء العذاب وهو أشده وأفظعه ويذيقونكم إياه يستحيون نساءكم: يتركون ذبح البنات ليكبرن للخدمة، ويذبحون الأولاد خوفاً منهم إذا كبروا. بلاء عظيم: ابتلاء وامتحان شديد لا يطاق. فرقنا بكم البحر: صيرناه فرقتين، وما بَيْنَهُما يَبس لا ماء فيه لتسلكوه فتنجوا والبحر هو بحر القلزم (الأحمر). اتخذتم العجل: عجل من ذهب صاغه لهم السامري ودعاه إلى عبادته فعبده أكثرهم، وذلك في غيبة موسى عنهم. الشكر: إظهار النعمة بالإعتراف بها وحمد الله تعالى عليها وصرفها في مرضاته. الكتاب والفرقان: الكتاب: التوراة، والفرقان: المعجزات التي فرق الله تعالى بها بين الحق والباطل. تهتدون: إلى معرفة الحق في كل شئونكم من أمور الدين والدنيا. معنى الآيات: تضمنت هذه الآيات الخمس أربع نعم عظمى أنعم الله بها على بني إسرائيل وهي التي أمرهم بذكرها ليشكروه عليها بالإيمان برسوله محمد ﷺ ودينه الإسلام. فالنعمة الأولى: انجاؤهم من فرعون وآله بتخليصهم من حكمهم الظالم وما كانوا يصبونه عليهم من ألوان العذاب. من ذلك: ذبح الذكور من أولادهم وترك البنات لاستخدامهن فى المنازل كرقيقات. والثانية: فلق البحر لهم وإغراق عدوهم بعد نجاتهم وهم ينظرون. والثالثة: عفوه تعالى عن أكبر زلة زلوها وجريمة اقترفوها وهي اتخاذهم عجلاً صناعياً إلهاً وعبادتهم له. فعفا تعالى عنهم ولم يؤاخذهم بالعذاب لعلة أن يشكروه تعالى بعبادته وحده دون سواه. والرابعة: ما أكرم به نبيهم موسى عليه السلام من التوراة التي فيها الهدى والنور والمعجزات التي أبطلت باطل فرعون، وأحقت دعوة الحق التي جاء بها موسى عليه السلام. هذه النعم هي محتوى الآيات الخمس، ومعرفتها معرفة لمعاني الآيات في الجملة اللهم إلا جملة ﴿وفِي ذَٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ في الآية الأولى فإنها: أخبار بأن الذي حصل لبني إسرائيل من عذاب على أيدي فرعون وملئه إنما كان امتحاناً من الله واختباراً عظيما لهم. كما أن الآية الثالثة فيها ذكر مواعدة الله تعالى لموسى بعد نجاة بني إسرائيل أربعين ليلة وهي القعدة وعشر الحجة ليعطيه التوراه يحكم بها بني إسرائيل فحدث في غيابه أن جمع السامري حلي نساء بني إسرائيل وصنع منه عجلاً ودعاهم إلى عبادته فعبدوه فاستوجبوا العذاب إلا أن الله منّ عليهم بالعفو ليشكروه. هداية الآيات: من هداية هذه الآيات: ١- ذكر النعم يحمل على شكرها، والشكر هو الغاية من ذكر النعمة. ٢- أن الله تعالى يبتلي عباده لحكم عالية فلا يجوز الإعتراض على الله تعالى فيما يبتلي به عباده. ٣- الشرك ظلم لأنه وضع العبادة في غير موضعها. ٤- إرسال الرسل وإنزال الكتب الحكمة فيهما هداية الناس إلى معرفة ربهم وطريقة التقرب إليه ليعبدوه فيكملوا ويسعدوا في الحياتين.

البقرة 2:50

شرح الكلمات: النجاة: الخلاص من الهلكة، كالخلاص من الغرق، والخلاص من العذاب. آل فرعون: أتباع فرعون. وفرعون ملك مصر على عهد موسى عليه السلام يسومونكم سوء العذاب: يبغونك سوء العذاب وهو أشده وأفظعه ويذيقونكم إياه يستحيون نساءكم: يتركون ذبح البنات ليكبرن للخدمة، ويذبحون الأولاد خوفاً منهم إذا كبروا. بلاء عظيم: ابتلاء وامتحان شديد لا يطاق. فرقنا بكم البحر: صيرناه فرقتين، وما بَيْنَهُما يَبس لا ماء فيه لتسلكوه فتنجوا والبحر هو بحر القلزم (الأحمر). اتخذتم العجل: عجل من ذهب صاغه لهم السامري ودعاه إلى عبادته فعبده أكثرهم، وذلك في غيبة موسى عنهم. الشكر: إظهار النعمة بالإعتراف بها وحمد الله تعالى عليها وصرفها في مرضاته. الكتاب والفرقان: الكتاب: التوراة، والفرقان: المعجزات التي فرق الله تعالى بها بين الحق والباطل. تهتدون: إلى معرفة الحق في كل شئونكم من أمور الدين والدنيا. معنى الآيات: تضمنت هذه الآيات الخمس أربع نعم عظمى أنعم الله بها على بني إسرائيل وهي التي أمرهم بذكرها ليشكروه عليها بالإيمان برسوله محمد ﷺ ودينه الإسلام. فالنعمة الأولى: انجاؤهم من فرعون وآله بتخليصهم من حكمهم الظالم وما كانوا يصبونه عليهم من ألوان العذاب. من ذلك: ذبح الذكور من أولادهم وترك البنات لاستخدامهن فى المنازل كرقيقات. والثانية: فلق البحر لهم وإغراق عدوهم بعد نجاتهم وهم ينظرون. والثالثة: عفوه تعالى عن أكبر زلة زلوها وجريمة اقترفوها وهي اتخاذهم عجلاً صناعياً إلهاً وعبادتهم له. فعفا تعالى عنهم ولم يؤاخذهم بالعذاب لعلة أن يشكروه تعالى بعبادته وحده دون سواه. والرابعة: ما أكرم به نبيهم موسى عليه السلام من التوراة التي فيها الهدى والنور والمعجزات التي أبطلت باطل فرعون، وأحقت دعوة الحق التي جاء بها موسى عليه السلام. هذه النعم هي محتوى الآيات الخمس، ومعرفتها معرفة لمعاني الآيات في الجملة اللهم إلا جملة ﴿وفِي ذَٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ في الآية الأولى فإنها: أخبار بأن الذي حصل لبني إسرائيل من عذاب على أيدي فرعون وملئه إنما كان امتحاناً من الله واختباراً عظيما لهم. كما أن الآية الثالثة فيها ذكر مواعدة الله تعالى لموسى بعد نجاة بني إسرائيل أربعين ليلة وهي القعدة وعشر الحجة ليعطيه التوراه يحكم بها بني إسرائيل فحدث في غيابه أن جمع السامري حلي نساء بني إسرائيل وصنع منه عجلاً ودعاهم إلى عبادته فعبدوه فاستوجبوا العذاب إلا أن الله منّ عليهم بالعفو ليشكروه. هداية الآيات: من هداية هذه الآيات: ١- ذكر النعم يحمل على شكرها، والشكر هو الغاية من ذكر النعمة. ٢- أن الله تعالى يبتلي عباده لحكم عالية فلا يجوز الإعتراض على الله تعالى فيما يبتلي به عباده. ٣- الشرك ظلم لأنه وضع العبادة في غير موضعها. ٤- إرسال الرسل وإنزال الكتب الحكمة فيهما هداية الناس إلى معرفة ربهم وطريقة التقرب إليه ليعبدوه فيكملوا ويسعدوا في الحياتين.

البقرة 2:51

شرح الكلمات: النجاة: الخلاص من الهلكة، كالخلاص من الغرق، والخلاص من العذاب. آل فرعون: أتباع فرعون. وفرعون ملك مصر على عهد موسى عليه السلام يسومونكم سوء العذاب: يبغونك سوء العذاب وهو أشده وأفظعه ويذيقونكم إياه يستحيون نساءكم: يتركون ذبح البنات ليكبرن للخدمة، ويذبحون الأولاد خوفاً منهم إذا كبروا. بلاء عظيم: ابتلاء وامتحان شديد لا يطاق. فرقنا بكم البحر: صيرناه فرقتين، وما بَيْنَهُما يَبس لا ماء فيه لتسلكوه فتنجوا والبحر هو بحر القلزم (الأحمر). اتخذتم العجل: عجل من ذهب صاغه لهم السامري ودعاه إلى عبادته فعبده أكثرهم، وذلك في غيبة موسى عنهم. الشكر: إظهار النعمة بالإعتراف بها وحمد الله تعالى عليها وصرفها في مرضاته. الكتاب والفرقان: الكتاب: التوراة، والفرقان: المعجزات التي فرق الله تعالى بها بين الحق والباطل. تهتدون: إلى معرفة الحق في كل شئونكم من أمور الدين والدنيا. معنى الآيات: تضمنت هذه الآيات الخمس أربع نعم عظمى أنعم الله بها على بني إسرائيل وهي التي أمرهم بذكرها ليشكروه عليها بالإيمان برسوله محمد ﷺ ودينه الإسلام. فالنعمة الأولى: انجاؤهم من فرعون وآله بتخليصهم من حكمهم الظالم وما كانوا يصبونه عليهم من ألوان العذاب. من ذلك: ذبح الذكور من أولادهم وترك البنات لاستخدامهن فى المنازل كرقيقات. والثانية: فلق البحر لهم وإغراق عدوهم بعد نجاتهم وهم ينظرون. والثالثة: عفوه تعالى عن أكبر زلة زلوها وجريمة اقترفوها وهي اتخاذهم عجلاً صناعياً إلهاً وعبادتهم له. فعفا تعالى عنهم ولم يؤاخذهم بالعذاب لعلة أن يشكروه تعالى بعبادته وحده دون سواه. والرابعة: ما أكرم به نبيهم موسى عليه السلام من التوراة التي فيها الهدى والنور والمعجزات التي أبطلت باطل فرعون، وأحقت دعوة الحق التي جاء بها موسى عليه السلام. هذه النعم هي محتوى الآيات الخمس، ومعرفتها معرفة لمعاني الآيات في الجملة اللهم إلا جملة ﴿وفِي ذَٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ في الآية الأولى فإنها: أخبار بأن الذي حصل لبني إسرائيل من عذاب على أيدي فرعون وملئه إنما كان امتحاناً من الله واختباراً عظيما لهم. كما أن الآية الثالثة فيها ذكر مواعدة الله تعالى لموسى بعد نجاة بني إسرائيل أربعين ليلة وهي القعدة وعشر الحجة ليعطيه التوراه يحكم بها بني إسرائيل فحدث في غيابه أن جمع السامري حلي نساء بني إسرائيل وصنع منه عجلاً ودعاهم إلى عبادته فعبدوه فاستوجبوا العذاب إلا أن الله منّ عليهم بالعفو ليشكروه. هداية الآيات: من هداية هذه الآيات: ١- ذكر النعم يحمل على شكرها، والشكر هو الغاية من ذكر النعمة. ٢- أن الله تعالى يبتلي عباده لحكم عالية فلا يجوز الإعتراض على الله تعالى فيما يبتلي به عباده. ٣- الشرك ظلم لأنه وضع العبادة في غير موضعها. ٤- إرسال الرسل وإنزال الكتب الحكمة فيهما هداية الناس إلى معرفة ربهم وطريقة التقرب إليه ليعبدوه فيكملوا ويسعدوا في الحياتين.

البقرة 2:52

شرح الكلمات: النجاة: الخلاص من الهلكة، كالخلاص من الغرق، والخلاص من العذاب. آل فرعون: أتباع فرعون. وفرعون ملك مصر على عهد موسى عليه السلام يسومونكم سوء العذاب: يبغونك سوء العذاب وهو أشده وأفظعه ويذيقونكم إياه يستحيون نساءكم: يتركون ذبح البنات ليكبرن للخدمة، ويذبحون الأولاد خوفاً منهم إذا كبروا. بلاء عظيم: ابتلاء وامتحان شديد لا يطاق. فرقنا بكم البحر: صيرناه فرقتين، وما بَيْنَهُما يَبس لا ماء فيه لتسلكوه فتنجوا والبحر هو بحر القلزم (الأحمر). اتخذتم العجل: عجل من ذهب صاغه لهم السامري ودعاه إلى عبادته فعبده أكثرهم، وذلك في غيبة موسى عنهم. الشكر: إظهار النعمة بالإعتراف بها وحمد الله تعالى عليها وصرفها في مرضاته. الكتاب والفرقان: الكتاب: التوراة، والفرقان: المعجزات التي فرق الله تعالى بها بين الحق والباطل. تهتدون: إلى معرفة الحق في كل شئونكم من أمور الدين والدنيا. معنى الآيات: تضمنت هذه الآيات الخمس أربع نعم عظمى أنعم الله بها على بني إسرائيل وهي التي أمرهم بذكرها ليشكروه عليها بالإيمان برسوله محمد ﷺ ودينه الإسلام. فالنعمة الأولى: انجاؤهم من فرعون وآله بتخليصهم من حكمهم الظالم وما كانوا يصبونه عليهم من ألوان العذاب. من ذلك: ذبح الذكور من أولادهم وترك البنات لاستخدامهن فى المنازل كرقيقات. والثانية: فلق البحر لهم وإغراق عدوهم بعد نجاتهم وهم ينظرون. والثالثة: عفوه تعالى عن أكبر زلة زلوها وجريمة اقترفوها وهي اتخاذهم عجلاً صناعياً إلهاً وعبادتهم له. فعفا تعالى عنهم ولم يؤاخذهم بالعذاب لعلة أن يشكروه تعالى بعبادته وحده دون سواه. والرابعة: ما أكرم به نبيهم موسى عليه السلام من التوراة التي فيها الهدى والنور والمعجزات التي أبطلت باطل فرعون، وأحقت دعوة الحق التي جاء بها موسى عليه السلام. هذه النعم هي محتوى الآيات الخمس، ومعرفتها معرفة لمعاني الآيات في الجملة اللهم إلا جملة ﴿وفِي ذَٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ في الآية الأولى فإنها: أخبار بأن الذي حصل لبني إسرائيل من عذاب على أيدي فرعون وملئه إنما كان امتحاناً من الله واختباراً عظيما لهم. كما أن الآية الثالثة فيها ذكر مواعدة الله تعالى لموسى بعد نجاة بني إسرائيل أربعين ليلة وهي القعدة وعشر الحجة ليعطيه التوراه يحكم بها بني إسرائيل فحدث في غيابه أن جمع السامري حلي نساء بني إسرائيل وصنع منه عجلاً ودعاهم إلى عبادته فعبدوه فاستوجبوا العذاب إلا أن الله منّ عليهم بالعفو ليشكروه. هداية الآيات: من هداية هذه الآيات: ١- ذكر النعم يحمل على شكرها، والشكر هو الغاية من ذكر النعمة. ٢- أن الله تعالى يبتلي عباده لحكم عالية فلا يجوز الإعتراض على الله تعالى فيما يبتلي به عباده. ٣- الشرك ظلم لأنه وضع العبادة في غير موضعها. ٤- إرسال الرسل وإنزال الكتب الحكمة فيهما هداية الناس إلى معرفة ربهم وطريقة التقرب إليه ليعبدوه فيكملوا ويسعدوا في الحياتين.

البقرة 2:53

شرح الكلمات: النجاة: الخلاص من الهلكة، كالخلاص من الغرق، والخلاص من العذاب. آل فرعون: أتباع فرعون. وفرعون ملك مصر على عهد موسى عليه السلام يسومونكم سوء العذاب: يبغونك سوء العذاب وهو أشده وأفظعه ويذيقونكم إياه يستحيون نساءكم: يتركون ذبح البنات ليكبرن للخدمة، ويذبحون الأولاد خوفاً منهم إذا كبروا. بلاء عظيم: ابتلاء وامتحان شديد لا يطاق. فرقنا بكم البحر: صيرناه فرقتين، وما بَيْنَهُما يَبس لا ماء فيه لتسلكوه فتنجوا والبحر هو بحر القلزم (الأحمر). اتخذتم العجل: عجل من ذهب صاغه لهم السامري ودعاه إلى عبادته فعبده أكثرهم، وذلك في غيبة موسى عنهم. الشكر: إظهار النعمة بالإعتراف بها وحمد الله تعالى عليها وصرفها في مرضاته. الكتاب والفرقان: الكتاب: التوراة، والفرقان: المعجزات التي فرق الله تعالى بها بين الحق والباطل. تهتدون: إلى معرفة الحق في كل شئونكم من أمور الدين والدنيا. معنى الآيات: تضمنت هذه الآيات الخمس أربع نعم عظمى أنعم الله بها على بني إسرائيل وهي التي أمرهم بذكرها ليشكروه عليها بالإيمان برسوله محمد ﷺ ودينه الإسلام. فالنعمة الأولى: انجاؤهم من فرعون وآله بتخليصهم من حكمهم الظالم وما كانوا يصبونه عليهم من ألوان العذاب. من ذلك: ذبح الذكور من أولادهم وترك البنات لاستخدامهن فى المنازل كرقيقات. والثانية: فلق البحر لهم وإغراق عدوهم بعد نجاتهم وهم ينظرون. والثالثة: عفوه تعالى عن أكبر زلة زلوها وجريمة اقترفوها وهي اتخاذهم عجلاً صناعياً إلهاً وعبادتهم له. فعفا تعالى عنهم ولم يؤاخذهم بالعذاب لعلة أن يشكروه تعالى بعبادته وحده دون سواه. والرابعة: ما أكرم به نبيهم موسى عليه السلام من التوراة التي فيها الهدى والنور والمعجزات التي أبطلت باطل فرعون، وأحقت دعوة الحق التي جاء بها موسى عليه السلام. هذه النعم هي محتوى الآيات الخمس، ومعرفتها معرفة لمعاني الآيات في الجملة اللهم إلا جملة ﴿وفِي ذَٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ في الآية الأولى فإنها: أخبار بأن الذي حصل لبني إسرائيل من عذاب على أيدي فرعون وملئه إنما كان امتحاناً من الله واختباراً عظيما لهم. كما أن الآية الثالثة فيها ذكر مواعدة الله تعالى لموسى بعد نجاة بني إسرائيل أربعين ليلة وهي القعدة وعشر الحجة ليعطيه التوراه يحكم بها بني إسرائيل فحدث في غيابه أن جمع السامري حلي نساء بني إسرائيل وصنع منه عجلاً ودعاهم إلى عبادته فعبدوه فاستوجبوا العذاب إلا أن الله منّ عليهم بالعفو ليشكروه. هداية الآيات: من هداية هذه الآيات: ١- ذكر النعم يحمل على شكرها، والشكر هو الغاية من ذكر النعمة. ٢- أن الله تعالى يبتلي عباده لحكم عالية فلا يجوز الإعتراض على الله تعالى فيما يبتلي به عباده. ٣- الشرك ظلم لأنه وضع العبادة في غير موضعها. ٤- إرسال الرسل وإنزال الكتب الحكمة فيهما هداية الناس إلى معرفة ربهم وطريقة التقرب إليه ليعبدوه فيكملوا ويسعدوا في الحياتين.

البقرة 2:54

شرح الكلمات: ظلم النفس: تدسيتها بسّيئة الجريمة. باتخاذكم العجل: بجعلكم العجل الذي صاغه السامري من حلّي نسائكم إلهاً عبدتموه. البارىء: الخالق عز وجل. فاقتلوا أنفسكم: أمرهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبدَه منهم وجعل ذلك توبتهم ففعلوا فتاب عليهم بقبول توبتهم. نرى الله جهرة: نراه عياناً. الصاعقة: نار محرقة كالتي تكون مع السحب والأمطار والرعود. بعثناكم: أحييناكم بعد موتكم. الغمام: سحاب رقيق أبيض. المن والسلوى: المنّ: مادة لزجة حُلْوَةٌ كالعسل، والسلوى: طائر يقال له السُّماني. الطيبات: الحلال. المناسبة ومعنى الآيات: لما ذكّر الله تعالى اليهود بما أنعم على أسلافهم مطالباً إياهم بشكرها فيؤمنوا برسوله. ذكرهم هنا ببعض ذنوب أسلافهم ليتعظوا فيؤمنوا فذكرهم بحادثة اتخاذهم العجل إلهاً وعبادتهم له. وذلك بعد نجاتهم من آل فرعون وذهاب موسى لمناجاة الله تعالى، وتركه هارون خليفة له فيهم، فصنع السامري لهم عجلاً من ذهب وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فاعبدوه فأطاعه أكثرهم وعبدوا العجل فكانا مرتدين بذلك فجعل الله توبتهم من ردتهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبده فقتلوا منهم سبعين ألفاً فكان ذلك توبتهم فتاب الله عليهم إنه هو التواب الرحيم كما ذكرهم بحادثة أخرى وهي إنه لما عبدوا العجل وكانت ردة اختار موسى بأمر الله تعالى منهم سبعين رجلاً من خيارهم ممن لم يتورطوا في جريمة عبادة العجل، وذهب بهم إلى جبل الطور ليعتذروا إلى ربهم سبحانه وتعالى من عبادة إخوانهم العجل، فلما وصلوا قالوا لموسى اطلب لنا ربك أن يُسمعنا كلامه فأسمعهم قوله: إني أنا الله لا إله إلا أنا أخرجتكم من أرض مصر بيدٍ شديدة فاعبدوني ولا تعبدوا غيري. ولما أعلمهم موسى بأن الله تعالى جعل توبتهم بقتلهم أنفسهم، قالوا: لن نؤمن لك أي لن نتابعك على قولك فيما ذكرت من توبتنا بقتل بعضنا بعضا حتى نرى الله جهرة وكان هذا منهم ذنباً عظيماً لتكذيبهم رسولهم فغضب الله عليهم فأنزل عليهم صاعقة فأهلكتهم فماتوا واحدا واحدا وهم ينظرون ثم أحياهم تعالى بعد يوم وليلة، وذلك ليشكروه بعبادته وحده دون سواه كما ذكرهم بنعمة أخرى وهي إكرامه لهم وإنعامه عليهم بتظليل الغمام عليهم، وإنزال المنّ والسلوى أيام حادثة التيه في صحراء سيناء وفي قوله تعالى: ﴿وما ظَلَمُونا﴾ إشارة إلى أن محنة التيه كانت عقوبة لهم على تركهم الجهاد وجرأتهم على نبيّهم إذ قالوا له: ﴿فَٱذْهَبْ أنتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاۤ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]. وما ظلمهم في محنة التيه، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عبادة المؤمن غير الله وهو يعلم أنها عبادة لغير الله تعالى تعتبر ردة منه وشركاً. ٢- مشروعية قتال المرتدين، وفي الحديث: «من بدّل دينه فاقتلوه»، ولكن بعد استتابته. ٣- علة الحياة كلها شكر الله تعالى بعبادته وحده. ٤- الحلال، من المطاعم والمشارب وغيرها، ما أحله الله والحرام ما حرمه الله عز وجل.

البقرة 2:55

شرح الكلمات: ظلم النفس: تدسيتها بسّيئة الجريمة. باتخاذكم العجل: بجعلكم العجل الذي صاغه السامري من حلّي نسائكم إلهاً عبدتموه. البارىء: الخالق عز وجل. فاقتلوا أنفسكم: أمرهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبدَه منهم وجعل ذلك توبتهم ففعلوا فتاب عليهم بقبول توبتهم. نرى الله جهرة: نراه عياناً. الصاعقة: نار محرقة كالتي تكون مع السحب والأمطار والرعود. بعثناكم: أحييناكم بعد موتكم. الغمام: سحاب رقيق أبيض. المن والسلوى: المنّ: مادة لزجة حُلْوَةٌ كالعسل، والسلوى: طائر يقال له السُّماني. الطيبات: الحلال. المناسبة ومعنى الآيات: لما ذكّر الله تعالى اليهود بما أنعم على أسلافهم مطالباً إياهم بشكرها فيؤمنوا برسوله. ذكرهم هنا ببعض ذنوب أسلافهم ليتعظوا فيؤمنوا فذكرهم بحادثة اتخاذهم العجل إلهاً وعبادتهم له. وذلك بعد نجاتهم من آل فرعون وذهاب موسى لمناجاة الله تعالى، وتركه هارون خليفة له فيهم، فصنع السامري لهم عجلاً من ذهب وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فاعبدوه فأطاعه أكثرهم وعبدوا العجل فكانا مرتدين بذلك فجعل الله توبتهم من ردتهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبده فقتلوا منهم سبعين ألفاً فكان ذلك توبتهم فتاب الله عليهم إنه هو التواب الرحيم كما ذكرهم بحادثة أخرى وهي إنه لما عبدوا العجل وكانت ردة اختار موسى بأمر الله تعالى منهم سبعين رجلاً من خيارهم ممن لم يتورطوا في جريمة عبادة العجل، وذهب بهم إلى جبل الطور ليعتذروا إلى ربهم سبحانه وتعالى من عبادة إخوانهم العجل، فلما وصلوا قالوا لموسى اطلب لنا ربك أن يُسمعنا كلامه فأسمعهم قوله: إني أنا الله لا إله إلا أنا أخرجتكم من أرض مصر بيدٍ شديدة فاعبدوني ولا تعبدوا غيري. ولما أعلمهم موسى بأن الله تعالى جعل توبتهم بقتلهم أنفسهم، قالوا: لن نؤمن لك أي لن نتابعك على قولك فيما ذكرت من توبتنا بقتل بعضنا بعضا حتى نرى الله جهرة وكان هذا منهم ذنباً عظيماً لتكذيبهم رسولهم فغضب الله عليهم فأنزل عليهم صاعقة فأهلكتهم فماتوا واحدا واحدا وهم ينظرون ثم أحياهم تعالى بعد يوم وليلة، وذلك ليشكروه بعبادته وحده دون سواه كما ذكرهم بنعمة أخرى وهي إكرامه لهم وإنعامه عليهم بتظليل الغمام عليهم، وإنزال المنّ والسلوى أيام حادثة التيه في صحراء سيناء وفي قوله تعالى: ﴿وما ظَلَمُونا﴾ إشارة إلى أن محنة التيه كانت عقوبة لهم على تركهم الجهاد وجرأتهم على نبيّهم إذ قالوا له: ﴿فَٱذْهَبْ أنتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاۤ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]. وما ظلمهم في محنة التيه، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عبادة المؤمن غير الله وهو يعلم أنها عبادة لغير الله تعالى تعتبر ردة منه وشركاً. ٢- مشروعية قتال المرتدين، وفي الحديث: «من بدّل دينه فاقتلوه»، ولكن بعد استتابته. ٣- علة الحياة كلها شكر الله تعالى بعبادته وحده. ٤- الحلال، من المطاعم والمشارب وغيرها، ما أحله الله والحرام ما حرمه الله عز وجل.

البقرة 2:56

شرح الكلمات: ظلم النفس: تدسيتها بسّيئة الجريمة. باتخاذكم العجل: بجعلكم العجل الذي صاغه السامري من حلّي نسائكم إلهاً عبدتموه. البارىء: الخالق عز وجل. فاقتلوا أنفسكم: أمرهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبدَه منهم وجعل ذلك توبتهم ففعلوا فتاب عليهم بقبول توبتهم. نرى الله جهرة: نراه عياناً. الصاعقة: نار محرقة كالتي تكون مع السحب والأمطار والرعود. بعثناكم: أحييناكم بعد موتكم. الغمام: سحاب رقيق أبيض. المن والسلوى: المنّ: مادة لزجة حُلْوَةٌ كالعسل، والسلوى: طائر يقال له السُّماني. الطيبات: الحلال. المناسبة ومعنى الآيات: لما ذكّر الله تعالى اليهود بما أنعم على أسلافهم مطالباً إياهم بشكرها فيؤمنوا برسوله. ذكرهم هنا ببعض ذنوب أسلافهم ليتعظوا فيؤمنوا فذكرهم بحادثة اتخاذهم العجل إلهاً وعبادتهم له. وذلك بعد نجاتهم من آل فرعون وذهاب موسى لمناجاة الله تعالى، وتركه هارون خليفة له فيهم، فصنع السامري لهم عجلاً من ذهب وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فاعبدوه فأطاعه أكثرهم وعبدوا العجل فكانا مرتدين بذلك فجعل الله توبتهم من ردتهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبده فقتلوا منهم سبعين ألفاً فكان ذلك توبتهم فتاب الله عليهم إنه هو التواب الرحيم كما ذكرهم بحادثة أخرى وهي إنه لما عبدوا العجل وكانت ردة اختار موسى بأمر الله تعالى منهم سبعين رجلاً من خيارهم ممن لم يتورطوا في جريمة عبادة العجل، وذهب بهم إلى جبل الطور ليعتذروا إلى ربهم سبحانه وتعالى من عبادة إخوانهم العجل، فلما وصلوا قالوا لموسى اطلب لنا ربك أن يُسمعنا كلامه فأسمعهم قوله: إني أنا الله لا إله إلا أنا أخرجتكم من أرض مصر بيدٍ شديدة فاعبدوني ولا تعبدوا غيري. ولما أعلمهم موسى بأن الله تعالى جعل توبتهم بقتلهم أنفسهم، قالوا: لن نؤمن لك أي لن نتابعك على قولك فيما ذكرت من توبتنا بقتل بعضنا بعضا حتى نرى الله جهرة وكان هذا منهم ذنباً عظيماً لتكذيبهم رسولهم فغضب الله عليهم فأنزل عليهم صاعقة فأهلكتهم فماتوا واحدا واحدا وهم ينظرون ثم أحياهم تعالى بعد يوم وليلة، وذلك ليشكروه بعبادته وحده دون سواه كما ذكرهم بنعمة أخرى وهي إكرامه لهم وإنعامه عليهم بتظليل الغمام عليهم، وإنزال المنّ والسلوى أيام حادثة التيه في صحراء سيناء وفي قوله تعالى: ﴿وما ظَلَمُونا﴾ إشارة إلى أن محنة التيه كانت عقوبة لهم على تركهم الجهاد وجرأتهم على نبيّهم إذ قالوا له: ﴿فَٱذْهَبْ أنتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاۤ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]. وما ظلمهم في محنة التيه، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عبادة المؤمن غير الله وهو يعلم أنها عبادة لغير الله تعالى تعتبر ردة منه وشركاً. ٢- مشروعية قتال المرتدين، وفي الحديث: «من بدّل دينه فاقتلوه»، ولكن بعد استتابته. ٣- علة الحياة كلها شكر الله تعالى بعبادته وحده. ٤- الحلال، من المطاعم والمشارب وغيرها، ما أحله الله والحرام ما حرمه الله عز وجل.

البقرة 2:57

شرح الكلمات: ظلم النفس: تدسيتها بسّيئة الجريمة. باتخاذكم العجل: بجعلكم العجل الذي صاغه السامري من حلّي نسائكم إلهاً عبدتموه. البارىء: الخالق عز وجل. فاقتلوا أنفسكم: أمرهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبدَه منهم وجعل ذلك توبتهم ففعلوا فتاب عليهم بقبول توبتهم. نرى الله جهرة: نراه عياناً. الصاعقة: نار محرقة كالتي تكون مع السحب والأمطار والرعود. بعثناكم: أحييناكم بعد موتكم. الغمام: سحاب رقيق أبيض. المن والسلوى: المنّ: مادة لزجة حُلْوَةٌ كالعسل، والسلوى: طائر يقال له السُّماني. الطيبات: الحلال. المناسبة ومعنى الآيات: لما ذكّر الله تعالى اليهود بما أنعم على أسلافهم مطالباً إياهم بشكرها فيؤمنوا برسوله. ذكرهم هنا ببعض ذنوب أسلافهم ليتعظوا فيؤمنوا فذكرهم بحادثة اتخاذهم العجل إلهاً وعبادتهم له. وذلك بعد نجاتهم من آل فرعون وذهاب موسى لمناجاة الله تعالى، وتركه هارون خليفة له فيهم، فصنع السامري لهم عجلاً من ذهب وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فاعبدوه فأطاعه أكثرهم وعبدوا العجل فكانا مرتدين بذلك فجعل الله توبتهم من ردتهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبده فقتلوا منهم سبعين ألفاً فكان ذلك توبتهم فتاب الله عليهم إنه هو التواب الرحيم كما ذكرهم بحادثة أخرى وهي إنه لما عبدوا العجل وكانت ردة اختار موسى بأمر الله تعالى منهم سبعين رجلاً من خيارهم ممن لم يتورطوا في جريمة عبادة العجل، وذهب بهم إلى جبل الطور ليعتذروا إلى ربهم سبحانه وتعالى من عبادة إخوانهم العجل، فلما وصلوا قالوا لموسى اطلب لنا ربك أن يُسمعنا كلامه فأسمعهم قوله: إني أنا الله لا إله إلا أنا أخرجتكم من أرض مصر بيدٍ شديدة فاعبدوني ولا تعبدوا غيري. ولما أعلمهم موسى بأن الله تعالى جعل توبتهم بقتلهم أنفسهم، قالوا: لن نؤمن لك أي لن نتابعك على قولك فيما ذكرت من توبتنا بقتل بعضنا بعضا حتى نرى الله جهرة وكان هذا منهم ذنباً عظيماً لتكذيبهم رسولهم فغضب الله عليهم فأنزل عليهم صاعقة فأهلكتهم فماتوا واحدا واحدا وهم ينظرون ثم أحياهم تعالى بعد يوم وليلة، وذلك ليشكروه بعبادته وحده دون سواه كما ذكرهم بنعمة أخرى وهي إكرامه لهم وإنعامه عليهم بتظليل الغمام عليهم، وإنزال المنّ والسلوى أيام حادثة التيه في صحراء سيناء وفي قوله تعالى: ﴿وما ظَلَمُونا﴾ إشارة إلى أن محنة التيه كانت عقوبة لهم على تركهم الجهاد وجرأتهم على نبيّهم إذ قالوا له: ﴿فَٱذْهَبْ أنتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاۤ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]. وما ظلمهم في محنة التيه، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عبادة المؤمن غير الله وهو يعلم أنها عبادة لغير الله تعالى تعتبر ردة منه وشركاً. ٢- مشروعية قتال المرتدين، وفي الحديث: «من بدّل دينه فاقتلوه»، ولكن بعد استتابته. ٣- علة الحياة كلها شكر الله تعالى بعبادته وحده. ٤- الحلال، من المطاعم والمشارب وغيرها، ما أحله الله والحرام ما حرمه الله عز وجل.

البقرة 2:58

شرح الكلمات: القرية: مدينة القدس. رغداً: عيشاً واسعاً هنيئاً. سجّداً: رُكّعا متطامنين لله خاضعين شكراً لله على نجاتهم من التيه. حِطّة: حِطّة: فِعْلَةٌ مثل ردة وحدة من رددت وحددت، أمرهم أن يقولوا حِطة بمعنى احطط عنا خطايانا ورفع (حِطةٌ) على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: دخولنا الباب سجداً حِطةٌ لذنوبنا. نغفر: نمحو ونستر. خطاياكم: الخطايا جمع خطيئة: الذنب يقترفه العبد. فبدل: غيروا القول الذي قيل لهم قولوه وهو حِطة فقالوا: حبَّة في شَعْرة. رجزاً: وباء الطاعون. يفسقون: يخرجون عن طاعة الله ورسوله إليهم، وهو يوشع عليه السلام. معنى الآيتين: تضمنت الآية الأولى [٥٨] تذكير اليهود بحادثة عظيمة حدثت لأسلافهم تجلت فيها نعمة الله على بني إسرائيل وهي حال تستوجب الشكر، وذلك أنهم لما انتهت مدة التيه وكان قد مات كل من موسى وهارون وخلفهما في بني إسرائيل فتى موسى يوشع بن نون وغزا بهم العمالقة وفتح الله تعالى عليهم بلاد القدس أمرهم الله تعالى أمر إكرام وإنعام فقال ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً. واشكروا لي هذا الإنعام بان تدخلوا باب المدينة راكعين متطامنين قائلين. دخولنا الباب سجداً حطةٌ لذنُوبنا التي اقترفناها بنكولنا عن الجهاد على عهد موسى وهارون. نثبكم بمغفرة ذنوبكم ونزيد المحسنين منكم ثواباً كما تضمنت الآية الثانية [٥٩] حادثة أخرى تجلت فيها حقيقة سوء طباع اليهود وكثرة رعوناتهم وذلك بتغييرهم الفعل الذي أمروا به والقول إلى قيل لهم فدخلوا الباب زاحفين على أستاههم قائلين: حبة في شعيرة!! ومن ثم انتقم الله منهم فأنزل على الظالمين منهم طاعوناً أفنى منهم خلقاً كثيراً جزاء فسقهم عن أمر الله عز وجل. وكان فيما ذكر عظة لليهود لو كانوا يتعظون. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- تذكير الأبناء بأيام الآباء للعظة والاعتبار. ٢- ترك الجهاد إذا وجب يسبب للأمة الذل والخسران. ٣- التحذير من عاقبة الظلم والفسق والتمرد على أوامر الشارع. ٤- حرمة تأويل النصوص الشرعية للخروج بها عن مراد الشارع منها. ٥- فضيلة الإحسان في القول والعمل.

البقرة 2:59

شرح الكلمات: القرية: مدينة القدس. رغداً: عيشاً واسعاً هنيئاً. سجّداً: رُكّعا متطامنين لله خاضعين شكراً لله على نجاتهم من التيه. حِطّة: حِطّة: فِعْلَةٌ مثل ردة وحدة من رددت وحددت، أمرهم أن يقولوا حِطة بمعنى احطط عنا خطايانا ورفع (حِطةٌ) على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: دخولنا الباب سجداً حِطةٌ لذنوبنا. نغفر: نمحو ونستر. خطاياكم: الخطايا جمع خطيئة: الذنب يقترفه العبد. فبدل: غيروا القول الذي قيل لهم قولوه وهو حِطة فقالوا: حبَّة في شَعْرة. رجزاً: وباء الطاعون. يفسقون: يخرجون عن طاعة الله ورسوله إليهم، وهو يوشع عليه السلام. معنى الآيتين: تضمنت الآية الأولى [٥٨] تذكير اليهود بحادثة عظيمة حدثت لأسلافهم تجلت فيها نعمة الله على بني إسرائيل وهي حال تستوجب الشكر، وذلك أنهم لما انتهت مدة التيه وكان قد مات كل من موسى وهارون وخلفهما في بني إسرائيل فتى موسى يوشع بن نون وغزا بهم العمالقة وفتح الله تعالى عليهم بلاد القدس أمرهم الله تعالى أمر إكرام وإنعام فقال ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً. واشكروا لي هذا الإنعام بان تدخلوا باب المدينة راكعين متطامنين قائلين. دخولنا الباب سجداً حطةٌ لذنُوبنا التي اقترفناها بنكولنا عن الجهاد على عهد موسى وهارون. نثبكم بمغفرة ذنوبكم ونزيد المحسنين منكم ثواباً كما تضمنت الآية الثانية [٥٩] حادثة أخرى تجلت فيها حقيقة سوء طباع اليهود وكثرة رعوناتهم وذلك بتغييرهم الفعل الذي أمروا به والقول إلى قيل لهم فدخلوا الباب زاحفين على أستاههم قائلين: حبة في شعيرة!! ومن ثم انتقم الله منهم فأنزل على الظالمين منهم طاعوناً أفنى منهم خلقاً كثيراً جزاء فسقهم عن أمر الله عز وجل. وكان فيما ذكر عظة لليهود لو كانوا يتعظون. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- تذكير الأبناء بأيام الآباء للعظة والاعتبار. ٢- ترك الجهاد إذا وجب يسبب للأمة الذل والخسران. ٣- التحذير من عاقبة الظلم والفسق والتمرد على أوامر الشارع. ٤- حرمة تأويل النصوص الشرعية للخروج بها عن مراد الشارع منها. ٥- فضيلة الإحسان في القول والعمل.

البقرة 2:60

شرح الكلمات: استسقى: طلب لهم من الله تعالى السقيا أي الماء للشرب وغيره. بعصاك الحجر: عصا موسى التي كانت معه منذ خرج من بلاد مدين. وهل هي من شجر الجنة هبط بها آدم كذا قيل والله أعلم. والحجر هو حجر مربع الشكل من نوع الكذّان رخو كالمدر. وهل هو الذي فر بثوب موسى في حادثة معروفة كذا قيل أو هو حجر من سائر الأحجار؟ الله أعلم. فانفجرت: الإنفجار: الإنفلاق فانفجرت: انفلقت من العصا العيون. مشربهم: موضع شربهم. رزق الله: ما رزق الله به العباد من سائر الأغذية. ولا تعثوا: العَثَيّ والعِثِيّ: أكبر الفساد وفعله عِثي كرضي يعثي كيرضي وعثا يعثو كعدا يعدو. مفسدين: الإفساد: العمل بغير طاعة الله ورسوله في كل مجالات الحياة. البقل: وجمعه البقول سائر أنواع الخضر كالجزر والخردل والبطاطس ونحوها. القثاء: الخيار والقته ونحوهما. الفُوم: الفوم: الحِنطة وقيل الثوم لذكر البصل بعده. اتستبدلون: الاستبدال ترك شيء وأخذ آخر بدلا عنه. أدنى: أقل صلاحاً وخيريه ومنافع كاستبدال المن والسلوى بالفوم والبقل. مصراً: مدينة من المدن قيل لهم هذا وهم في التيه كالتعجيز لهم والتحدي لأنهم نكلوا عن قتال الجبارين فاصيبوا بالتيه وحرموا خيرات مدينة القدس وفلسطين. ضربت عليهم الذلة: أحاطت بهم ولازمتهم الذلة وهي الصغار والاحتقار. والمسكنة: والمسكنة وهي الفقر والمهانة. باءوا بغضب: رجعوا من طول عملهم وكثرة كسبهم بغضب الله وسخطه عليهم وبئس ما رجعوا به. ذلك بأنهم: ذلك إشارة إلى ما أصابهم. من الذلة والمسكنة والغضب وبأنهم أي بسبب كفرهم وقتلهم الأنبياء وعصيانهم، فالباء سببية. الاعتداء: مجاوزة الحق إلى الباطل، والمعروف إلى المنكر. والعدل إلى الظلم. معنى الآيتين: يُذكّر الله تعالى اليهود المعاصرين لنزول القرآن بالمدينة النبوية بأياديه في أسلافهم وأيامه عز وجل فيهم وفي الآية الأولى رقم [٦٠] ذكرهم بأنهم لما عطشوا في التيه استسقى موسى ربه فسقاهم بأمر خارق للعادة ليكون لهم ذلك آية ليلزموا الإيمان والطاعة وهو أن يضرب موسى عليه السلام بعصاه الحجر فيتفجر الماء منه من اثني عشر موضعاً كل موضع يمثل عيناً يشرب منها سبط من أسباطهم الاثني عشر حتى لا يتزاحموا فيتضرروا أكرمهم الله بهذه النعمة، ونهاهم عن الفساد في الأرض بارتكاب المعاصي. وفي الآية الثانية [٦١] ذكرهم بسوء أخلاق كانت في سلفهم منها عدم الصبر، والتعنت وسوء التدبير والجهالة بالخير، والرعونة وغيرها. وهذا ظاهر في قولهم يا موسى بدل يا نبي الله أو رسول الله لن نصبر على طعام واحد. وقولهم أدع لنا ربك بدل ادع الله تعالى لنا أو ادع لنا ربنا عز وجل. وفي مللهم اللحم والعسل وطلبهم الفوم والبصل بدلا عنهما وفي قول موسى عليه السلام أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ما يقرر ذلك كما ذكرهم بالعاقبة المرة التي كانت لهم نتيجة كفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء، واعتدائهم وعصيانهم، وهي أن ضرب الله تعالى عليهم الذلة والمسكنة وغضب عليهم. كل هذا وغيره مما ذكَّر الله تعالى اليهود به في كتابه من أجل أن يذكروا فيتعظوا ويشكروا فيؤمنوا بنبيه محمد ﷺ ويدخلوا في دينه فيكملوا ويسعدوا بعد أن ينجوا مما حاق بهم من الذلة والمسكنة والغضب في الدنيا، ومن عذاب النار يوم القيامة. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- استحسان الوعظ والتذكير بنعم الله تعالى ونقمه في الناس. ٢- مطالبة ذي النعمة بشكرها، وذلك بطاعة الله تعالى بفعل أوامره. وترك نواهيه. ٣- ذم الأخلاق السيئة والتنديد بأهلها للعظة والإعتبار. ٤- التنديد بكبائر الذنوب كالكفر وقتل النفس بغير الحق لا سيما قتل الأنبياء أو خلفائهم وهم العلماء الآمرون بالعدل في الأمة.

البقرة 2:61

شرح الكلمات: استسقى: طلب لهم من الله تعالى السقيا أي الماء للشرب وغيره. بعصاك الحجر: عصا موسى التي كانت معه منذ خرج من بلاد مدين. وهل هي من شجر الجنة هبط بها آدم كذا قيل والله أعلم. والحجر هو حجر مربع الشكل من نوع الكذّان رخو كالمدر. وهل هو الذي فر بثوب موسى في حادثة معروفة كذا قيل أو هو حجر من سائر الأحجار؟ الله أعلم. فانفجرت: الإنفجار: الإنفلاق فانفجرت: انفلقت من العصا العيون. مشربهم: موضع شربهم. رزق الله: ما رزق الله به العباد من سائر الأغذية. ولا تعثوا: العَثَيّ والعِثِيّ: أكبر الفساد وفعله عِثي كرضي يعثي كيرضي وعثا يعثو كعدا يعدو. مفسدين: الإفساد: العمل بغير طاعة الله ورسوله في كل مجالات الحياة. البقل: وجمعه البقول سائر أنواع الخضر كالجزر والخردل والبطاطس ونحوها. القثاء: الخيار والقته ونحوهما. الفُوم: الفوم: الحِنطة وقيل الثوم لذكر البصل بعده. اتستبدلون: الاستبدال ترك شيء وأخذ آخر بدلا عنه. أدنى: أقل صلاحاً وخيريه ومنافع كاستبدال المن والسلوى بالفوم والبقل. مصراً: مدينة من المدن قيل لهم هذا وهم في التيه كالتعجيز لهم والتحدي لأنهم نكلوا عن قتال الجبارين فاصيبوا بالتيه وحرموا خيرات مدينة القدس وفلسطين. ضربت عليهم الذلة: أحاطت بهم ولازمتهم الذلة وهي الصغار والاحتقار. والمسكنة: والمسكنة وهي الفقر والمهانة. باءوا بغضب: رجعوا من طول عملهم وكثرة كسبهم بغضب الله وسخطه عليهم وبئس ما رجعوا به. ذلك بأنهم: ذلك إشارة إلى ما أصابهم. من الذلة والمسكنة والغضب وبأنهم أي بسبب كفرهم وقتلهم الأنبياء وعصيانهم، فالباء سببية. الاعتداء: مجاوزة الحق إلى الباطل، والمعروف إلى المنكر. والعدل إلى الظلم. معنى الآيتين: يُذكّر الله تعالى اليهود المعاصرين لنزول القرآن بالمدينة النبوية بأياديه في أسلافهم وأيامه عز وجل فيهم وفي الآية الأولى رقم [٦٠] ذكرهم بأنهم لما عطشوا في التيه استسقى موسى ربه فسقاهم بأمر خارق للعادة ليكون لهم ذلك آية ليلزموا الإيمان والطاعة وهو أن يضرب موسى عليه السلام بعصاه الحجر فيتفجر الماء منه من اثني عشر موضعاً كل موضع يمثل عيناً يشرب منها سبط من أسباطهم الاثني عشر حتى لا يتزاحموا فيتضرروا أكرمهم الله بهذه النعمة، ونهاهم عن الفساد في الأرض بارتكاب المعاصي. وفي الآية الثانية [٦١] ذكرهم بسوء أخلاق كانت في سلفهم منها عدم الصبر، والتعنت وسوء التدبير والجهالة بالخير، والرعونة وغيرها. وهذا ظاهر في قولهم يا موسى بدل يا نبي الله أو رسول الله لن نصبر على طعام واحد. وقولهم أدع لنا ربك بدل ادع الله تعالى لنا أو ادع لنا ربنا عز وجل. وفي مللهم اللحم والعسل وطلبهم الفوم والبصل بدلا عنهما وفي قول موسى عليه السلام أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ما يقرر ذلك كما ذكرهم بالعاقبة المرة التي كانت لهم نتيجة كفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء، واعتدائهم وعصيانهم، وهي أن ضرب الله تعالى عليهم الذلة والمسكنة وغضب عليهم. كل هذا وغيره مما ذكَّر الله تعالى اليهود به في كتابه من أجل أن يذكروا فيتعظوا ويشكروا فيؤمنوا بنبيه محمد ﷺ ويدخلوا في دينه فيكملوا ويسعدوا بعد أن ينجوا مما حاق بهم من الذلة والمسكنة والغضب في الدنيا، ومن عذاب النار يوم القيامة. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- استحسان الوعظ والتذكير بنعم الله تعالى ونقمه في الناس. ٢- مطالبة ذي النعمة بشكرها، وذلك بطاعة الله تعالى بفعل أوامره. وترك نواهيه. ٣- ذم الأخلاق السيئة والتنديد بأهلها للعظة والإعتبار. ٤- التنديد بكبائر الذنوب كالكفر وقتل النفس بغير الحق لا سيما قتل الأنبياء أو خلفائهم وهم العلماء الآمرون بالعدل في الأمة.

البقرة 2:62

شرح الكلمات: الذين آمنوا: هم المسلمون آمنوا بالله ووحدوه وآمنوا برسوله واتبعوه. الذين هادوا: هم اليهود سُموا يهوداً لقولهم: إنا هدنا إليك أي تبنا ورجعنا. النصارى: الصليبيون سموا نصارى إما لأنهم يتناصرون أو لنزول مريم بولدها عيسى قرية الناصرة، والواحد نصران أو نصراني وهو الشائع على الألسنة. الصابئون: أمة كانت بالموصل يقولون لا إله إلا الله. ويقرأون الزبور. ليسوا يهودا ولا نصارى واحدهم صابيء، ولذا كانت قريش تقول لمن قال لا إله الا الله صابيء أي مائل عن دين آبائه إلى دين جديد وحّدَ فيه الله تعالى. مناسبة الآية ومعناها: لما كانت الآية في سياق دعوة اليهود إلى الإسلام ناسب أن يعلموا أن النِّسَبَ لا قيمة لها وإنما العبرة بالإيمان الصحيح والعمل الصالح المزكي للروح البشرية والمطهرة لها فلذا المسلمون واليهود والنصارى والصابئون وغيرهم كالمجوس وسائر أهل الأديان من آمن منهم بالله واليوم الآخر حق الإيمان وعمل صالحاً مما شرع الله تعالى من عبادات فلا خوف عليهم بعد توبتهم ولا حزن ينتابهم عند موتهم من أجل ما تركوا من الدنيا، إذ الآخرة خير وأبقى. والإيمان الصحيح لا يتم لأحد إلا بالايمان بالنبي الخاتم محمد ﷺ والعمل الصالح لا يكون إلا بما جاء به النبي الخاتم في كتابه وما أوحى إليه، إذ بشريعته نسخ الله سائر الشرائع قبله وبالنسخ بطل مفعولها فهي لا تزكي النفس ولا تطهرها. والسعادة الأخروية متوقفة على زكاة النفس وطهارتها. هداية الآية: من هداية الآية: ١- العبرة بالحقائق لا بالألفاظ فالمنافق إذا قال هو مؤمن أو مسلم، ولم يؤمن بقلبه ولم يسلم بجوارحه لا تغني النسبة عنه شيئاً، واليهودي والنصراني والصابىء وكل ذي دين نسبته إلى دين قد نسخ وبطل العمل بما فيه فأصبح لا يزكي النفس، هذه النسبة لا تنفعه، وإنما الذي ينفع الإيمان الصحيح والعمل الصالح. ٢- أهل الإيمان الصحيح والإستقامة على شرع الله الحق مبشرون بنفي الخوف عنهم والحزن وإذا انتفى الخوف حصل الأمن وإذا انتفى الحزن حصل السرور والفرح وتلك السعادة.

البقرة 2:63

شرح الكلمات: الميثاق: العهد المؤكد باليمين. الطور: جبل أو هو الجبل الذي ناجى الله تعالى عليه موسى عليه السلام. بقوة: بجد وحزم وعزم توليتم: رجعتم عما التزمتم القيام به من العمل بما في التوراة. اعتدوا في السبت: تجاوزوا الحدَّ فيه حيث حرم عليهم الصيد فيه فصادوا. قردة: القردة جمع قرد حيوان معروف مسخ الله تعالى المعتدين في السبت على نحوه. خاسئين: مبعدين عن الخير ذليلين مهانين. نكالاً: عقوبة شديدة تمنع من رآها أو علمها من فعل ما كانت سبباً فيه. لما بين يديها وما خلفها: لا بين يدي العقوبة من الناس، ولمن يأتي بعدهم. وموعظة للمتقين: يتعظون بها فلا يقدمون على معاصي الله عز وجل. معنى الآيات: يذكر الحق عز وجل اليهود بما كان لأسلافهم من أحداث لعلهم يعتبرون فيذكرهم بحادثة امتناعهم من تحمل العمل بالتوراة وإصرارهم على ذلك حتى رفع الله تعالى فوقهم جبلاً فأصبح كالظلة فوق رؤسهم حينئذ أذعنوا غير أنهم تراجعوا بعد ذلك ولم يفوا بما التزموا به فاستوجبوا الخسران لولا رحمة الله بهم. كما يذكرهم بجريمة كانت لبعض أسلافهم وهي أنه تعالى حرم عليهم الصيد يوم السبت فاحتالت طائفة منهم على الشرع واصطادوا فنكل الله تعالى بهم فمسخهم قردة، وجعلهم عظة وعبرة للمعتبرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب الوفاء بالعهود والمواثيق. ٢- يجب أخذ أحكام الشرع بحزم، وذكرها وعدم نسيانها أو تناسيها. ٣- لا تتم التقوى لعبد إلا إذا أخذ أحكام الشرع بحزم وعزم. ٤- حرمة الاحتيال لإباحة المحرّم وسوء عاقبة المحتالين المعتدين.

البقرة 2:64

شرح الكلمات: الميثاق: العهد المؤكد باليمين. الطور: جبل أو هو الجبل الذي ناجى الله تعالى عليه موسى عليه السلام. بقوة: بجد وحزم وعزم توليتم: رجعتم عما التزمتم القيام به من العمل بما في التوراة. اعتدوا في السبت: تجاوزوا الحدَّ فيه حيث حرم عليهم الصيد فيه فصادوا. قردة: القردة جمع قرد حيوان معروف مسخ الله تعالى المعتدين في السبت على نحوه. خاسئين: مبعدين عن الخير ذليلين مهانين. نكالاً: عقوبة شديدة تمنع من رآها أو علمها من فعل ما كانت سبباً فيه. لما بين يديها وما خلفها: لا بين يدي العقوبة من الناس، ولمن يأتي بعدهم. وموعظة للمتقين: يتعظون بها فلا يقدمون على معاصي الله عز وجل. معنى الآيات: يذكر الحق عز وجل اليهود بما كان لأسلافهم من أحداث لعلهم يعتبرون فيذكرهم بحادثة امتناعهم من تحمل العمل بالتوراة وإصرارهم على ذلك حتى رفع الله تعالى فوقهم جبلاً فأصبح كالظلة فوق رؤسهم حينئذ أذعنوا غير أنهم تراجعوا بعد ذلك ولم يفوا بما التزموا به فاستوجبوا الخسران لولا رحمة الله بهم. كما يذكرهم بجريمة كانت لبعض أسلافهم وهي أنه تعالى حرم عليهم الصيد يوم السبت فاحتالت طائفة منهم على الشرع واصطادوا فنكل الله تعالى بهم فمسخهم قردة، وجعلهم عظة وعبرة للمعتبرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب الوفاء بالعهود والمواثيق. ٢- يجب أخذ أحكام الشرع بحزم، وذكرها وعدم نسيانها أو تناسيها. ٣- لا تتم التقوى لعبد إلا إذا أخذ أحكام الشرع بحزم وعزم. ٤- حرمة الاحتيال لإباحة المحرّم وسوء عاقبة المحتالين المعتدين.

البقرة 2:65

شرح الكلمات: الميثاق: العهد المؤكد باليمين. الطور: جبل أو هو الجبل الذي ناجى الله تعالى عليه موسى عليه السلام. بقوة: بجد وحزم وعزم توليتم: رجعتم عما التزمتم القيام به من العمل بما في التوراة. اعتدوا في السبت: تجاوزوا الحدَّ فيه حيث حرم عليهم الصيد فيه فصادوا. قردة: القردة جمع قرد حيوان معروف مسخ الله تعالى المعتدين في السبت على نحوه. خاسئين: مبعدين عن الخير ذليلين مهانين. نكالاً: عقوبة شديدة تمنع من رآها أو علمها من فعل ما كانت سبباً فيه. لما بين يديها وما خلفها: لا بين يدي العقوبة من الناس، ولمن يأتي بعدهم. وموعظة للمتقين: يتعظون بها فلا يقدمون على معاصي الله عز وجل. معنى الآيات: يذكر الحق عز وجل اليهود بما كان لأسلافهم من أحداث لعلهم يعتبرون فيذكرهم بحادثة امتناعهم من تحمل العمل بالتوراة وإصرارهم على ذلك حتى رفع الله تعالى فوقهم جبلاً فأصبح كالظلة فوق رؤسهم حينئذ أذعنوا غير أنهم تراجعوا بعد ذلك ولم يفوا بما التزموا به فاستوجبوا الخسران لولا رحمة الله بهم. كما يذكرهم بجريمة كانت لبعض أسلافهم وهي أنه تعالى حرم عليهم الصيد يوم السبت فاحتالت طائفة منهم على الشرع واصطادوا فنكل الله تعالى بهم فمسخهم قردة، وجعلهم عظة وعبرة للمعتبرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب الوفاء بالعهود والمواثيق. ٢- يجب أخذ أحكام الشرع بحزم، وذكرها وعدم نسيانها أو تناسيها. ٣- لا تتم التقوى لعبد إلا إذا أخذ أحكام الشرع بحزم وعزم. ٤- حرمة الاحتيال لإباحة المحرّم وسوء عاقبة المحتالين المعتدين.

البقرة 2:66

شرح الكلمات: الميثاق: العهد المؤكد باليمين. الطور: جبل أو هو الجبل الذي ناجى الله تعالى عليه موسى عليه السلام. بقوة: بجد وحزم وعزم توليتم: رجعتم عما التزمتم القيام به من العمل بما في التوراة. اعتدوا في السبت: تجاوزوا الحدَّ فيه حيث حرم عليهم الصيد فيه فصادوا. قردة: القردة جمع قرد حيوان معروف مسخ الله تعالى المعتدين في السبت على نحوه. خاسئين: مبعدين عن الخير ذليلين مهانين. نكالاً: عقوبة شديدة تمنع من رآها أو علمها من فعل ما كانت سبباً فيه. لما بين يديها وما خلفها: لا بين يدي العقوبة من الناس، ولمن يأتي بعدهم. وموعظة للمتقين: يتعظون بها فلا يقدمون على معاصي الله عز وجل. معنى الآيات: يذكر الحق عز وجل اليهود بما كان لأسلافهم من أحداث لعلهم يعتبرون فيذكرهم بحادثة امتناعهم من تحمل العمل بالتوراة وإصرارهم على ذلك حتى رفع الله تعالى فوقهم جبلاً فأصبح كالظلة فوق رؤسهم حينئذ أذعنوا غير أنهم تراجعوا بعد ذلك ولم يفوا بما التزموا به فاستوجبوا الخسران لولا رحمة الله بهم. كما يذكرهم بجريمة كانت لبعض أسلافهم وهي أنه تعالى حرم عليهم الصيد يوم السبت فاحتالت طائفة منهم على الشرع واصطادوا فنكل الله تعالى بهم فمسخهم قردة، وجعلهم عظة وعبرة للمعتبرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب الوفاء بالعهود والمواثيق. ٢- يجب أخذ أحكام الشرع بحزم، وذكرها وعدم نسيانها أو تناسيها. ٣- لا تتم التقوى لعبد إلا إذا أخذ أحكام الشرع بحزم وعزم. ٤- حرمة الاحتيال لإباحة المحرّم وسوء عاقبة المحتالين المعتدين.

البقرة 2:67

شرح الكلمات: البقرة: واحدة البقر والذكر ثور والأنثى بقرة. الذبح: قطع الودجين والمارن. الهزؤ: السخرية واللعب. الجاهل: الذي يقول أو يفعل مالا ينبغي قوله أو فعله. الفارض: المسنة، والبكر الصغيرة التي لم تلد بعد. والعوان: النّصَفُ وسط بين المسنة والصغيرة. فاقع: يقال: أصفر فاقع شديدة الصفرة كأحمر قانىء وأبيض ناصع. الذلول: الرّيّضة التي زالت صعوبتها فاصبحت سهلة منقادة. تثير الأرض: تقلبها بالمحراث فيثور غبارها بمعنى أنها لم تستعمل في الحرث ولا في سقاية الزرع أي لم يُسن عليها، وذلك لصغرها. مسلّمة: سليمة من العيوب كالعور والعرج. لا شية فيها: الشية العلامة أي لا يوجد فيها لون غير لونها من سواد أو بياض. معنى الآيات: واذكر يا رسولنا لهؤلاء اليهود عيباً آخر من عيوب أسلافهم الذين يَعْتزُّونَ بهم وهو سوء سلوكهم مع أنبيائهم فيكون توبيخاً لهم لعلهم يرجعون عن غيهم فيؤمنوا بك وبما جئت به من الهدى ودين الحق. اذكر لهم قصة الرجل الذي قتله ابن أخيه استعجالا لإرثه ثم ألقاه تعمية في حي غير الحي الذي هو منه، ولما اختلفوا فى القاتل قالوا نذهب الى موسى يدعو لنا ربه ليبين لنا من هو القاتل فجاءوه فقال لهم أن الله تعالى يأمركم أن تذبحوا بقرة من أجل أن يضربوا القتيل بجزء منها فينطق مبيناً من قتله فلما قال لهم ذلك قالوا أتتخذنا هزؤاً فوصفوا نبي الله بالسخرية واللعب وهذا ذنب قبيح وما زالوا يسألونه عن البقرة ويتشددون حتى شدد الله تعالى عليهم الأمر الذي كادوا معه لا يذبحون مع أنهم لو تناولوا بقرة من عرض الشارع وذبحوها لكفتهم. ولكن شددوا فشدد الله عليهم فعثروا على البقرة المطلوبة بعد جهد جهيد وغالى فيها صاحبها فباعها منهم بملء جلدها ذهباً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان عليه قوم موسى من بني إسرائيل من العجرفة وسوء الأخلاق ليتجنب مثلها المسلمون. ٢- حرمة الإعتراض على الشارع ووجوب تسليم أمره أو نهيه ولو لم تعرف فائدة الأمر والنهي وعلتها. ٣- الندب إلى الأخذ بالمتيسر وكراهة التشدد في الأمور. ٤- بيان فائدة الاستثناء بقول إن شاء الله، إذ لو لم يقل اليهود إن شاء الله لمهتدون ما كانوا ليهتدوا إلى معرفة البقرة المطلوبة. ٥- ينبغي تحاشي الكلمات التي قد يفهم منها انتقاص الأنبياء مثل قولهم الآن جئت بالحق، إذ مفهومه أنه ما جاءهم بالحق إلا في هذه المرة من عدة مرات سبقت!!

البقرة 2:68

شرح الكلمات: البقرة: واحدة البقر والذكر ثور والأنثى بقرة. الذبح: قطع الودجين والمارن. الهزؤ: السخرية واللعب. الجاهل: الذي يقول أو يفعل مالا ينبغي قوله أو فعله. الفارض: المسنة، والبكر الصغيرة التي لم تلد بعد. والعوان: النّصَفُ وسط بين المسنة والصغيرة. فاقع: يقال: أصفر فاقع شديدة الصفرة كأحمر قانىء وأبيض ناصع. الذلول: الرّيّضة التي زالت صعوبتها فاصبحت سهلة منقادة. تثير الأرض: تقلبها بالمحراث فيثور غبارها بمعنى أنها لم تستعمل في الحرث ولا في سقاية الزرع أي لم يُسن عليها، وذلك لصغرها. مسلّمة: سليمة من العيوب كالعور والعرج. لا شية فيها: الشية العلامة أي لا يوجد فيها لون غير لونها من سواد أو بياض. معنى الآيات: واذكر يا رسولنا لهؤلاء اليهود عيباً آخر من عيوب أسلافهم الذين يَعْتزُّونَ بهم وهو سوء سلوكهم مع أنبيائهم فيكون توبيخاً لهم لعلهم يرجعون عن غيهم فيؤمنوا بك وبما جئت به من الهدى ودين الحق. اذكر لهم قصة الرجل الذي قتله ابن أخيه استعجالا لإرثه ثم ألقاه تعمية في حي غير الحي الذي هو منه، ولما اختلفوا فى القاتل قالوا نذهب الى موسى يدعو لنا ربه ليبين لنا من هو القاتل فجاءوه فقال لهم أن الله تعالى يأمركم أن تذبحوا بقرة من أجل أن يضربوا القتيل بجزء منها فينطق مبيناً من قتله فلما قال لهم ذلك قالوا أتتخذنا هزؤاً فوصفوا نبي الله بالسخرية واللعب وهذا ذنب قبيح وما زالوا يسألونه عن البقرة ويتشددون حتى شدد الله تعالى عليهم الأمر الذي كادوا معه لا يذبحون مع أنهم لو تناولوا بقرة من عرض الشارع وذبحوها لكفتهم. ولكن شددوا فشدد الله عليهم فعثروا على البقرة المطلوبة بعد جهد جهيد وغالى فيها صاحبها فباعها منهم بملء جلدها ذهباً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان عليه قوم موسى من بني إسرائيل من العجرفة وسوء الأخلاق ليتجنب مثلها المسلمون. ٢- حرمة الإعتراض على الشارع ووجوب تسليم أمره أو نهيه ولو لم تعرف فائدة الأمر والنهي وعلتها. ٣- الندب إلى الأخذ بالمتيسر وكراهة التشدد في الأمور. ٤- بيان فائدة الاستثناء بقول إن شاء الله، إذ لو لم يقل اليهود إن شاء الله لمهتدون ما كانوا ليهتدوا إلى معرفة البقرة المطلوبة. ٥- ينبغي تحاشي الكلمات التي قد يفهم منها انتقاص الأنبياء مثل قولهم الآن جئت بالحق، إذ مفهومه أنه ما جاءهم بالحق إلا في هذه المرة من عدة مرات سبقت!!

البقرة 2:69

شرح الكلمات: البقرة: واحدة البقر والذكر ثور والأنثى بقرة. الذبح: قطع الودجين والمارن. الهزؤ: السخرية واللعب. الجاهل: الذي يقول أو يفعل مالا ينبغي قوله أو فعله. الفارض: المسنة، والبكر الصغيرة التي لم تلد بعد. والعوان: النّصَفُ وسط بين المسنة والصغيرة. فاقع: يقال: أصفر فاقع شديدة الصفرة كأحمر قانىء وأبيض ناصع. الذلول: الرّيّضة التي زالت صعوبتها فاصبحت سهلة منقادة. تثير الأرض: تقلبها بالمحراث فيثور غبارها بمعنى أنها لم تستعمل في الحرث ولا في سقاية الزرع أي لم يُسن عليها، وذلك لصغرها. مسلّمة: سليمة من العيوب كالعور والعرج. لا شية فيها: الشية العلامة أي لا يوجد فيها لون غير لونها من سواد أو بياض. معنى الآيات: واذكر يا رسولنا لهؤلاء اليهود عيباً آخر من عيوب أسلافهم الذين يَعْتزُّونَ بهم وهو سوء سلوكهم مع أنبيائهم فيكون توبيخاً لهم لعلهم يرجعون عن غيهم فيؤمنوا بك وبما جئت به من الهدى ودين الحق. اذكر لهم قصة الرجل الذي قتله ابن أخيه استعجالا لإرثه ثم ألقاه تعمية في حي غير الحي الذي هو منه، ولما اختلفوا فى القاتل قالوا نذهب الى موسى يدعو لنا ربه ليبين لنا من هو القاتل فجاءوه فقال لهم أن الله تعالى يأمركم أن تذبحوا بقرة من أجل أن يضربوا القتيل بجزء منها فينطق مبيناً من قتله فلما قال لهم ذلك قالوا أتتخذنا هزؤاً فوصفوا نبي الله بالسخرية واللعب وهذا ذنب قبيح وما زالوا يسألونه عن البقرة ويتشددون حتى شدد الله تعالى عليهم الأمر الذي كادوا معه لا يذبحون مع أنهم لو تناولوا بقرة من عرض الشارع وذبحوها لكفتهم. ولكن شددوا فشدد الله عليهم فعثروا على البقرة المطلوبة بعد جهد جهيد وغالى فيها صاحبها فباعها منهم بملء جلدها ذهباً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان عليه قوم موسى من بني إسرائيل من العجرفة وسوء الأخلاق ليتجنب مثلها المسلمون. ٢- حرمة الإعتراض على الشارع ووجوب تسليم أمره أو نهيه ولو لم تعرف فائدة الأمر والنهي وعلتها. ٣- الندب إلى الأخذ بالمتيسر وكراهة التشدد في الأمور. ٤- بيان فائدة الاستثناء بقول إن شاء الله، إذ لو لم يقل اليهود إن شاء الله لمهتدون ما كانوا ليهتدوا إلى معرفة البقرة المطلوبة. ٥- ينبغي تحاشي الكلمات التي قد يفهم منها انتقاص الأنبياء مثل قولهم الآن جئت بالحق، إذ مفهومه أنه ما جاءهم بالحق إلا في هذه المرة من عدة مرات سبقت!!

البقرة 2:70

شرح الكلمات: البقرة: واحدة البقر والذكر ثور والأنثى بقرة. الذبح: قطع الودجين والمارن. الهزؤ: السخرية واللعب. الجاهل: الذي يقول أو يفعل مالا ينبغي قوله أو فعله. الفارض: المسنة، والبكر الصغيرة التي لم تلد بعد. والعوان: النّصَفُ وسط بين المسنة والصغيرة. فاقع: يقال: أصفر فاقع شديدة الصفرة كأحمر قانىء وأبيض ناصع. الذلول: الرّيّضة التي زالت صعوبتها فاصبحت سهلة منقادة. تثير الأرض: تقلبها بالمحراث فيثور غبارها بمعنى أنها لم تستعمل في الحرث ولا في سقاية الزرع أي لم يُسن عليها، وذلك لصغرها. مسلّمة: سليمة من العيوب كالعور والعرج. لا شية فيها: الشية العلامة أي لا يوجد فيها لون غير لونها من سواد أو بياض. معنى الآيات: واذكر يا رسولنا لهؤلاء اليهود عيباً آخر من عيوب أسلافهم الذين يَعْتزُّونَ بهم وهو سوء سلوكهم مع أنبيائهم فيكون توبيخاً لهم لعلهم يرجعون عن غيهم فيؤمنوا بك وبما جئت به من الهدى ودين الحق. اذكر لهم قصة الرجل الذي قتله ابن أخيه استعجالا لإرثه ثم ألقاه تعمية في حي غير الحي الذي هو منه، ولما اختلفوا فى القاتل قالوا نذهب الى موسى يدعو لنا ربه ليبين لنا من هو القاتل فجاءوه فقال لهم أن الله تعالى يأمركم أن تذبحوا بقرة من أجل أن يضربوا القتيل بجزء منها فينطق مبيناً من قتله فلما قال لهم ذلك قالوا أتتخذنا هزؤاً فوصفوا نبي الله بالسخرية واللعب وهذا ذنب قبيح وما زالوا يسألونه عن البقرة ويتشددون حتى شدد الله تعالى عليهم الأمر الذي كادوا معه لا يذبحون مع أنهم لو تناولوا بقرة من عرض الشارع وذبحوها لكفتهم. ولكن شددوا فشدد الله عليهم فعثروا على البقرة المطلوبة بعد جهد جهيد وغالى فيها صاحبها فباعها منهم بملء جلدها ذهباً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان عليه قوم موسى من بني إسرائيل من العجرفة وسوء الأخلاق ليتجنب مثلها المسلمون. ٢- حرمة الإعتراض على الشارع ووجوب تسليم أمره أو نهيه ولو لم تعرف فائدة الأمر والنهي وعلتها. ٣- الندب إلى الأخذ بالمتيسر وكراهة التشدد في الأمور. ٤- بيان فائدة الاستثناء بقول إن شاء الله، إذ لو لم يقل اليهود إن شاء الله لمهتدون ما كانوا ليهتدوا إلى معرفة البقرة المطلوبة. ٥- ينبغي تحاشي الكلمات التي قد يفهم منها انتقاص الأنبياء مثل قولهم الآن جئت بالحق، إذ مفهومه أنه ما جاءهم بالحق إلا في هذه المرة من عدة مرات سبقت!!

البقرة 2:71

شرح الكلمات: البقرة: واحدة البقر والذكر ثور والأنثى بقرة. الذبح: قطع الودجين والمارن. الهزؤ: السخرية واللعب. الجاهل: الذي يقول أو يفعل مالا ينبغي قوله أو فعله. الفارض: المسنة، والبكر الصغيرة التي لم تلد بعد. والعوان: النّصَفُ وسط بين المسنة والصغيرة. فاقع: يقال: أصفر فاقع شديدة الصفرة كأحمر قانىء وأبيض ناصع. الذلول: الرّيّضة التي زالت صعوبتها فاصبحت سهلة منقادة. تثير الأرض: تقلبها بالمحراث فيثور غبارها بمعنى أنها لم تستعمل في الحرث ولا في سقاية الزرع أي لم يُسن عليها، وذلك لصغرها. مسلّمة: سليمة من العيوب كالعور والعرج. لا شية فيها: الشية العلامة أي لا يوجد فيها لون غير لونها من سواد أو بياض. معنى الآيات: واذكر يا رسولنا لهؤلاء اليهود عيباً آخر من عيوب أسلافهم الذين يَعْتزُّونَ بهم وهو سوء سلوكهم مع أنبيائهم فيكون توبيخاً لهم لعلهم يرجعون عن غيهم فيؤمنوا بك وبما جئت به من الهدى ودين الحق. اذكر لهم قصة الرجل الذي قتله ابن أخيه استعجالا لإرثه ثم ألقاه تعمية في حي غير الحي الذي هو منه، ولما اختلفوا فى القاتل قالوا نذهب الى موسى يدعو لنا ربه ليبين لنا من هو القاتل فجاءوه فقال لهم أن الله تعالى يأمركم أن تذبحوا بقرة من أجل أن يضربوا القتيل بجزء منها فينطق مبيناً من قتله فلما قال لهم ذلك قالوا أتتخذنا هزؤاً فوصفوا نبي الله بالسخرية واللعب وهذا ذنب قبيح وما زالوا يسألونه عن البقرة ويتشددون حتى شدد الله تعالى عليهم الأمر الذي كادوا معه لا يذبحون مع أنهم لو تناولوا بقرة من عرض الشارع وذبحوها لكفتهم. ولكن شددوا فشدد الله عليهم فعثروا على البقرة المطلوبة بعد جهد جهيد وغالى فيها صاحبها فباعها منهم بملء جلدها ذهباً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان عليه قوم موسى من بني إسرائيل من العجرفة وسوء الأخلاق ليتجنب مثلها المسلمون. ٢- حرمة الإعتراض على الشارع ووجوب تسليم أمره أو نهيه ولو لم تعرف فائدة الأمر والنهي وعلتها. ٣- الندب إلى الأخذ بالمتيسر وكراهة التشدد في الأمور. ٤- بيان فائدة الاستثناء بقول إن شاء الله، إذ لو لم يقل اليهود إن شاء الله لمهتدون ما كانوا ليهتدوا إلى معرفة البقرة المطلوبة. ٥- ينبغي تحاشي الكلمات التي قد يفهم منها انتقاص الأنبياء مثل قولهم الآن جئت بالحق، إذ مفهومه أنه ما جاءهم بالحق إلا في هذه المرة من عدة مرات سبقت!!

البقرة 2:72

شرح الكلمات: نفساً: نفس الرجل الذي قتله وإرثه استعجالا للإرث. ادارأتم فيها: تدافعتم أمر قتلها كل قبيل يقول قتلها القبيل الآخر. ما تكتمون: من أمر القاتل ستراً عليه دفعاً للعقوبة والفضيحة. ببعضها: ببعض أجزاء البقرة كلسانها أو رجلها مثلا. معنى الآيات: يقول تعالى لليهود موبخاً لهم اذكروا إذ قتل أحد أسلافكم قريبه ليرثه فاختصم في شأن القتل كل جماعة تنفي أن يكون القاتل منها، والحال أن الله تعالى مظهر ما تكتمونه لا محالة إحقاقاً للحق وفضيحة للقاتلين فأمركم أن تضربوا القتيل ببعض أجزاء البقرة فيحيا ويخبر عن قاتله ففعلتم وأحيا الله القتيل وأخبر بقاتله فقتل به فأراكم الله تعالى بهذه القصة آية من آياته الدالة على حلمه وعلمه وقدرته وكان المفروض أن تعقلوا عن الله آياته فتكملوا في إيمانكم وأخلاقكم وطاعتكم، ولكن بدل هذا قست قلوبكم وتحجرت وأصبحت أشد قساوة من الحجارة فهي لا ترق ولا تلين ولا تخشع على عكس الحجارة إذ منها ما تتفجر منه العيون، ومنها ما يلين فيهبط من خشية الله كما اندك جبل الطور لما تجلى له الرب تعالى، وكما اضطرب أُحُد تحت قدمي رسول الله ﷺ وأصحابه. ثم توعدكم الرب تعالى بأنه ليس بغافل عما تعملون من الذنوب والآثام وسيجزيكم به جزاء عادلا إن لم تتوبوا إليه وتنيبوا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صدق نبوة الرسول محمد ﷺ وتقريرها أمام اليهود إذ يخبرهم بأمور جرت لأسلافهم لم يكن يعلمها غيرهم وذلك إقامة للحجة عليهم. ٢- الكشف عن نفسيات اليهود وإنهم يتوارثون الرعونات والمكر والخداع. ٣- اليهود من أقسى البشر قلوباً إلى اليوم، إذ كل عام يرمون البشرية بقاصمة الظهر وهم ضاحكون. ٤- من علامات الشقاء قساوة القلوب، وفي الحديث: «من لا يرحم لا يرحم».

البقرة 2:73

شرح الكلمات: نفساً: نفس الرجل الذي قتله وإرثه استعجالا للإرث. ادارأتم فيها: تدافعتم أمر قتلها كل قبيل يقول قتلها القبيل الآخر. ما تكتمون: من أمر القاتل ستراً عليه دفعاً للعقوبة والفضيحة. ببعضها: ببعض أجزاء البقرة كلسانها أو رجلها مثلا. معنى الآيات: يقول تعالى لليهود موبخاً لهم اذكروا إذ قتل أحد أسلافكم قريبه ليرثه فاختصم في شأن القتل كل جماعة تنفي أن يكون القاتل منها، والحال أن الله تعالى مظهر ما تكتمونه لا محالة إحقاقاً للحق وفضيحة للقاتلين فأمركم أن تضربوا القتيل ببعض أجزاء البقرة فيحيا ويخبر عن قاتله ففعلتم وأحيا الله القتيل وأخبر بقاتله فقتل به فأراكم الله تعالى بهذه القصة آية من آياته الدالة على حلمه وعلمه وقدرته وكان المفروض أن تعقلوا عن الله آياته فتكملوا في إيمانكم وأخلاقكم وطاعتكم، ولكن بدل هذا قست قلوبكم وتحجرت وأصبحت أشد قساوة من الحجارة فهي لا ترق ولا تلين ولا تخشع على عكس الحجارة إذ منها ما تتفجر منه العيون، ومنها ما يلين فيهبط من خشية الله كما اندك جبل الطور لما تجلى له الرب تعالى، وكما اضطرب أُحُد تحت قدمي رسول الله ﷺ وأصحابه. ثم توعدكم الرب تعالى بأنه ليس بغافل عما تعملون من الذنوب والآثام وسيجزيكم به جزاء عادلا إن لم تتوبوا إليه وتنيبوا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صدق نبوة الرسول محمد ﷺ وتقريرها أمام اليهود إذ يخبرهم بأمور جرت لأسلافهم لم يكن يعلمها غيرهم وذلك إقامة للحجة عليهم. ٢- الكشف عن نفسيات اليهود وإنهم يتوارثون الرعونات والمكر والخداع. ٣- اليهود من أقسى البشر قلوباً إلى اليوم، إذ كل عام يرمون البشرية بقاصمة الظهر وهم ضاحكون. ٤- من علامات الشقاء قساوة القلوب، وفي الحديث: «من لا يرحم لا يرحم».

البقرة 2:74

شرح الكلمات: نفساً: نفس الرجل الذي قتله وإرثه استعجالا للإرث. ادارأتم فيها: تدافعتم أمر قتلها كل قبيل يقول قتلها القبيل الآخر. ما تكتمون: من أمر القاتل ستراً عليه دفعاً للعقوبة والفضيحة. ببعضها: ببعض أجزاء البقرة كلسانها أو رجلها مثلا. معنى الآيات: يقول تعالى لليهود موبخاً لهم اذكروا إذ قتل أحد أسلافكم قريبه ليرثه فاختصم في شأن القتل كل جماعة تنفي أن يكون القاتل منها، والحال أن الله تعالى مظهر ما تكتمونه لا محالة إحقاقاً للحق وفضيحة للقاتلين فأمركم أن تضربوا القتيل ببعض أجزاء البقرة فيحيا ويخبر عن قاتله ففعلتم وأحيا الله القتيل وأخبر بقاتله فقتل به فأراكم الله تعالى بهذه القصة آية من آياته الدالة على حلمه وعلمه وقدرته وكان المفروض أن تعقلوا عن الله آياته فتكملوا في إيمانكم وأخلاقكم وطاعتكم، ولكن بدل هذا قست قلوبكم وتحجرت وأصبحت أشد قساوة من الحجارة فهي لا ترق ولا تلين ولا تخشع على عكس الحجارة إذ منها ما تتفجر منه العيون، ومنها ما يلين فيهبط من خشية الله كما اندك جبل الطور لما تجلى له الرب تعالى، وكما اضطرب أُحُد تحت قدمي رسول الله ﷺ وأصحابه. ثم توعدكم الرب تعالى بأنه ليس بغافل عما تعملون من الذنوب والآثام وسيجزيكم به جزاء عادلا إن لم تتوبوا إليه وتنيبوا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صدق نبوة الرسول محمد ﷺ وتقريرها أمام اليهود إذ يخبرهم بأمور جرت لأسلافهم لم يكن يعلمها غيرهم وذلك إقامة للحجة عليهم. ٢- الكشف عن نفسيات اليهود وإنهم يتوارثون الرعونات والمكر والخداع. ٣- اليهود من أقسى البشر قلوباً إلى اليوم، إذ كل عام يرمون البشرية بقاصمة الظهر وهم ضاحكون. ٤- من علامات الشقاء قساوة القلوب، وفي الحديث: «من لا يرحم لا يرحم».

البقرة 2:75

شرح الكلمات: افتطمعون: الهمزة للإنكار الاستبعادي، والطمع تعلق النفس بالشيء رغبة فيه. يؤمنوا لكم: يُتابعونكم على دينكم (الإسلام). كلام الله: في كتبه كالتوراة والإنجيل والقرآن. يحرفونه: التحريف الميل بالكلام على وجه لا يدل على معناه كما قالوا في نعت الرسول ﷺ في التوراة: أكحل العينين ربعة جعد الشعر حسن الوجه قالوا: طويل أزرق العينين سبط الشعر. إذا لقوا الذين آمنوا: إذا لقي منافقوا اليهود المؤمنين قالوا آمنا بنبيكم ودينكم. أتحدثونهم: الهمزة للاستفهام الإنكاري، وتحديثهم إخبار المؤمنين بنعوت النبي في التوراة. بما فتح الله عليكم: إذا خلا منافقوا اليهود برؤسائهم أنكروا عليهم إخبارهم المؤمنين بنعوت النبي ﷺ في التوراة، وهو مما فتح الله به عليهم ولم يعلمه غيرهم. ليحاجوكم به: يقولون لهم لا تخبروا المؤمنين بما خصكم الله به من العلم حتى لا يحتجوا عليكم به فيغلبوكم وتقوم الحجة عليكم فيعذبكم الله. أميون: الأمي: المنسوب إلى أمه كأنه ما زال في حجر أمه لم يفارقه فلذا هو لم يتعلم الكتابة والقراءة. أماني: الآماني جمع أمنية وهي إمّا ما يتمناه المرء في نفسه من شيء يريد الحصول عليه، وإما القراءة من تمني الكتاب إذا قرأه. معنى الآيات: ينكر تعالى على المؤمنين طمعهم في إيمان اليهود لهم بنبيهم ودينهم، ويذكر وجه استبعاده بما عرف به اليهود سلفاً وخلفاً من الغش والاحتيال بتحريف الكلام وتبديله تعمية وتضليلا حتى لا يُهتدى إلى وجه الحق فيه ومن كان هذا حاله يبعد جداً تخلصه من النفاق والكذب وكتمان الحق ﴿وإذا لَقُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قالُوۤاْ آمَنّا﴾ وهم كاذبون وإذا خلا بعضهم ببعض أنكروا على أنفسهم ما فاه به بعضهم للمسلمين من صدق نبوة الرسول وصحة دينه متعللين بأن مثل هذا الاعتراف يؤدي الى احتجاج المسلمين به عليهم وغلبهم في الحجة وسبحان الله كيف فسد ذوق القوم وساء فهمهم حتى ظنوا أن ما يخفونه يمكن إخفاؤه على الله قال تعالى في التنديد بهذا الموقف الشائن ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾؟ ومن جَهْلِ بعضهم بما في التوراة وعدم العلم بما فيها من الحق والهدى والنور ما دل عليه قوله تعالى: ﴿ومِنهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتابَ إلاَّ أمانِيَّ﴾ أي إلاَّ مُجرَّد قراءة فقط أما إدراك المعاني الموجبة لمعرفة الحق والإيمان به واتباعه فليس لهم فيها نصيب، وما يقولونه ويتفوهون به لم يَعْدُ الخَرْصَ والظَّنُّ الكاذِبَ. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أن أبعد الناس عن قبول الحق والإذعان له اليهود. ٢- قبح إنكار الحق بعد معرفته. ٣- قبح الجهل بالله وبصفاته العلا وأسمائه الحسنى. ٤- ما كل من يقرأ الكتاب يفهم معانية فضلا عن معرفة حِكمه وأسراره وواقع أكثر المسلمين اليوم شاهد على هذا فإن حفظة القرآن منهم من لا يعرفون معانيه فضلا عن غير الحافظين له.

البقرة 2:76

شرح الكلمات: افتطمعون: الهمزة للإنكار الاستبعادي، والطمع تعلق النفس بالشيء رغبة فيه. يؤمنوا لكم: يُتابعونكم على دينكم (الإسلام). كلام الله: في كتبه كالتوراة والإنجيل والقرآن. يحرفونه: التحريف الميل بالكلام على وجه لا يدل على معناه كما قالوا في نعت الرسول ﷺ في التوراة: أكحل العينين ربعة جعد الشعر حسن الوجه قالوا: طويل أزرق العينين سبط الشعر. إذا لقوا الذين آمنوا: إذا لقي منافقوا اليهود المؤمنين قالوا آمنا بنبيكم ودينكم. أتحدثونهم: الهمزة للاستفهام الإنكاري، وتحديثهم إخبار المؤمنين بنعوت النبي في التوراة. بما فتح الله عليكم: إذا خلا منافقوا اليهود برؤسائهم أنكروا عليهم إخبارهم المؤمنين بنعوت النبي ﷺ في التوراة، وهو مما فتح الله به عليهم ولم يعلمه غيرهم. ليحاجوكم به: يقولون لهم لا تخبروا المؤمنين بما خصكم الله به من العلم حتى لا يحتجوا عليكم به فيغلبوكم وتقوم الحجة عليكم فيعذبكم الله. أميون: الأمي: المنسوب إلى أمه كأنه ما زال في حجر أمه لم يفارقه فلذا هو لم يتعلم الكتابة والقراءة. أماني: الآماني جمع أمنية وهي إمّا ما يتمناه المرء في نفسه من شيء يريد الحصول عليه، وإما القراءة من تمني الكتاب إذا قرأه. معنى الآيات: ينكر تعالى على المؤمنين طمعهم في إيمان اليهود لهم بنبيهم ودينهم، ويذكر وجه استبعاده بما عرف به اليهود سلفاً وخلفاً من الغش والاحتيال بتحريف الكلام وتبديله تعمية وتضليلا حتى لا يُهتدى إلى وجه الحق فيه ومن كان هذا حاله يبعد جداً تخلصه من النفاق والكذب وكتمان الحق ﴿وإذا لَقُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قالُوۤاْ آمَنّا﴾ وهم كاذبون وإذا خلا بعضهم ببعض أنكروا على أنفسهم ما فاه به بعضهم للمسلمين من صدق نبوة الرسول وصحة دينه متعللين بأن مثل هذا الاعتراف يؤدي الى احتجاج المسلمين به عليهم وغلبهم في الحجة وسبحان الله كيف فسد ذوق القوم وساء فهمهم حتى ظنوا أن ما يخفونه يمكن إخفاؤه على الله قال تعالى في التنديد بهذا الموقف الشائن ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾؟ ومن جَهْلِ بعضهم بما في التوراة وعدم العلم بما فيها من الحق والهدى والنور ما دل عليه قوله تعالى: ﴿ومِنهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتابَ إلاَّ أمانِيَّ﴾ أي إلاَّ مُجرَّد قراءة فقط أما إدراك المعاني الموجبة لمعرفة الحق والإيمان به واتباعه فليس لهم فيها نصيب، وما يقولونه ويتفوهون به لم يَعْدُ الخَرْصَ والظَّنُّ الكاذِبَ. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أن أبعد الناس عن قبول الحق والإذعان له اليهود. ٢- قبح إنكار الحق بعد معرفته. ٣- قبح الجهل بالله وبصفاته العلا وأسمائه الحسنى. ٤- ما كل من يقرأ الكتاب يفهم معانية فضلا عن معرفة حِكمه وأسراره وواقع أكثر المسلمين اليوم شاهد على هذا فإن حفظة القرآن منهم من لا يعرفون معانيه فضلا عن غير الحافظين له.

البقرة 2:77

شرح الكلمات: افتطمعون: الهمزة للإنكار الاستبعادي، والطمع تعلق النفس بالشيء رغبة فيه. يؤمنوا لكم: يُتابعونكم على دينكم (الإسلام). كلام الله: في كتبه كالتوراة والإنجيل والقرآن. يحرفونه: التحريف الميل بالكلام على وجه لا يدل على معناه كما قالوا في نعت الرسول ﷺ في التوراة: أكحل العينين ربعة جعد الشعر حسن الوجه قالوا: طويل أزرق العينين سبط الشعر. إذا لقوا الذين آمنوا: إذا لقي منافقوا اليهود المؤمنين قالوا آمنا بنبيكم ودينكم. أتحدثونهم: الهمزة للاستفهام الإنكاري، وتحديثهم إخبار المؤمنين بنعوت النبي في التوراة. بما فتح الله عليكم: إذا خلا منافقوا اليهود برؤسائهم أنكروا عليهم إخبارهم المؤمنين بنعوت النبي ﷺ في التوراة، وهو مما فتح الله به عليهم ولم يعلمه غيرهم. ليحاجوكم به: يقولون لهم لا تخبروا المؤمنين بما خصكم الله به من العلم حتى لا يحتجوا عليكم به فيغلبوكم وتقوم الحجة عليكم فيعذبكم الله. أميون: الأمي: المنسوب إلى أمه كأنه ما زال في حجر أمه لم يفارقه فلذا هو لم يتعلم الكتابة والقراءة. أماني: الآماني جمع أمنية وهي إمّا ما يتمناه المرء في نفسه من شيء يريد الحصول عليه، وإما القراءة من تمني الكتاب إذا قرأه. معنى الآيات: ينكر تعالى على المؤمنين طمعهم في إيمان اليهود لهم بنبيهم ودينهم، ويذكر وجه استبعاده بما عرف به اليهود سلفاً وخلفاً من الغش والاحتيال بتحريف الكلام وتبديله تعمية وتضليلا حتى لا يُهتدى إلى وجه الحق فيه ومن كان هذا حاله يبعد جداً تخلصه من النفاق والكذب وكتمان الحق ﴿وإذا لَقُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قالُوۤاْ آمَنّا﴾ وهم كاذبون وإذا خلا بعضهم ببعض أنكروا على أنفسهم ما فاه به بعضهم للمسلمين من صدق نبوة الرسول وصحة دينه متعللين بأن مثل هذا الاعتراف يؤدي الى احتجاج المسلمين به عليهم وغلبهم في الحجة وسبحان الله كيف فسد ذوق القوم وساء فهمهم حتى ظنوا أن ما يخفونه يمكن إخفاؤه على الله قال تعالى في التنديد بهذا الموقف الشائن ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾؟ ومن جَهْلِ بعضهم بما في التوراة وعدم العلم بما فيها من الحق والهدى والنور ما دل عليه قوله تعالى: ﴿ومِنهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتابَ إلاَّ أمانِيَّ﴾ أي إلاَّ مُجرَّد قراءة فقط أما إدراك المعاني الموجبة لمعرفة الحق والإيمان به واتباعه فليس لهم فيها نصيب، وما يقولونه ويتفوهون به لم يَعْدُ الخَرْصَ والظَّنُّ الكاذِبَ. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أن أبعد الناس عن قبول الحق والإذعان له اليهود. ٢- قبح إنكار الحق بعد معرفته. ٣- قبح الجهل بالله وبصفاته العلا وأسمائه الحسنى. ٤- ما كل من يقرأ الكتاب يفهم معانية فضلا عن معرفة حِكمه وأسراره وواقع أكثر المسلمين اليوم شاهد على هذا فإن حفظة القرآن منهم من لا يعرفون معانيه فضلا عن غير الحافظين له.

البقرة 2:78

شرح الكلمات: افتطمعون: الهمزة للإنكار الاستبعادي، والطمع تعلق النفس بالشيء رغبة فيه. يؤمنوا لكم: يُتابعونكم على دينكم (الإسلام). كلام الله: في كتبه كالتوراة والإنجيل والقرآن. يحرفونه: التحريف الميل بالكلام على وجه لا يدل على معناه كما قالوا في نعت الرسول ﷺ في التوراة: أكحل العينين ربعة جعد الشعر حسن الوجه قالوا: طويل أزرق العينين سبط الشعر. إذا لقوا الذين آمنوا: إذا لقي منافقوا اليهود المؤمنين قالوا آمنا بنبيكم ودينكم. أتحدثونهم: الهمزة للاستفهام الإنكاري، وتحديثهم إخبار المؤمنين بنعوت النبي في التوراة. بما فتح الله عليكم: إذا خلا منافقوا اليهود برؤسائهم أنكروا عليهم إخبارهم المؤمنين بنعوت النبي ﷺ في التوراة، وهو مما فتح الله به عليهم ولم يعلمه غيرهم. ليحاجوكم به: يقولون لهم لا تخبروا المؤمنين بما خصكم الله به من العلم حتى لا يحتجوا عليكم به فيغلبوكم وتقوم الحجة عليكم فيعذبكم الله. أميون: الأمي: المنسوب إلى أمه كأنه ما زال في حجر أمه لم يفارقه فلذا هو لم يتعلم الكتابة والقراءة. أماني: الآماني جمع أمنية وهي إمّا ما يتمناه المرء في نفسه من شيء يريد الحصول عليه، وإما القراءة من تمني الكتاب إذا قرأه. معنى الآيات: ينكر تعالى على المؤمنين طمعهم في إيمان اليهود لهم بنبيهم ودينهم، ويذكر وجه استبعاده بما عرف به اليهود سلفاً وخلفاً من الغش والاحتيال بتحريف الكلام وتبديله تعمية وتضليلا حتى لا يُهتدى إلى وجه الحق فيه ومن كان هذا حاله يبعد جداً تخلصه من النفاق والكذب وكتمان الحق ﴿وإذا لَقُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قالُوۤاْ آمَنّا﴾ وهم كاذبون وإذا خلا بعضهم ببعض أنكروا على أنفسهم ما فاه به بعضهم للمسلمين من صدق نبوة الرسول وصحة دينه متعللين بأن مثل هذا الاعتراف يؤدي الى احتجاج المسلمين به عليهم وغلبهم في الحجة وسبحان الله كيف فسد ذوق القوم وساء فهمهم حتى ظنوا أن ما يخفونه يمكن إخفاؤه على الله قال تعالى في التنديد بهذا الموقف الشائن ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾؟ ومن جَهْلِ بعضهم بما في التوراة وعدم العلم بما فيها من الحق والهدى والنور ما دل عليه قوله تعالى: ﴿ومِنهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتابَ إلاَّ أمانِيَّ﴾ أي إلاَّ مُجرَّد قراءة فقط أما إدراك المعاني الموجبة لمعرفة الحق والإيمان به واتباعه فليس لهم فيها نصيب، وما يقولونه ويتفوهون به لم يَعْدُ الخَرْصَ والظَّنُّ الكاذِبَ. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أن أبعد الناس عن قبول الحق والإذعان له اليهود. ٢- قبح إنكار الحق بعد معرفته. ٣- قبح الجهل بالله وبصفاته العلا وأسمائه الحسنى. ٤- ما كل من يقرأ الكتاب يفهم معانية فضلا عن معرفة حِكمه وأسراره وواقع أكثر المسلمين اليوم شاهد على هذا فإن حفظة القرآن منهم من لا يعرفون معانيه فضلا عن غير الحافظين له.

البقرة 2:79

شرح الكلمات: ويل: الويل: كلمة تقال لمن وقع في هلكة أو عذاب. الكتاب: ما يكتبه علماء اليهود من أباطيل وينسبونه إلى الله تعالى ليتوصلوا به إلى أغراض دَنِيَّةٍ من متاع الدنيا القليل. من عند الله: ينسبون ما كتبوه بأيديهم إلى التوراه بوصفها كتاب الله ووحيه إلى موسى عليه السلام. يكسبون: الكسب يكون في الخير، وهو هنا في الشر فيكون من باب التهكم بهم. أياماً معدودة: أربعين يوماً وهذا من كذبهم وتضليلهم للعوام منهم ليصرفوهم عن الإسلام. أتخذتم عند الله عهداً: الهمزة للاستفهام الانكاري، والعهد: الوعد المؤكد. سيّئة: هذه سيئة الكفر والكذب على الله تعالى. أحاطت به: الإحاطة بالشيء: الالتفاف به والدوران عليه. خطيئته: الخطيئة واحدة الخطايا وهي الذنوب عامة. الخلود: البقاء الدائم الذي لا تحول معه ولا ارتحال. معنى الآيات: يتوعد الرب تبارك وتعالى بالعذاب الأليم أولئك المضللين من اليهود الذين يحرفون كلام الله، ويكتبون أموراً من الباطل وينسبونها إلى الله تعالى ليتوصلوا بها إلى أغراض دنيوية سافلة. وينكر عليهم تبجحهم الفارغ بأنهم لا يعذبون بالنار مهما كانت ذنوبهم ما داموا على ملة اليهود إلا أربعين يوما ثم يخرجون، وجائز أن يتم هذا لو كان هناك عهد من الله تعالى قطعه لهم به ولكن أين العهد؟ إنما هو الادعاء الكاذب فقط ثم يقرر العليم الحكيم سبحانه وتعالى حكمه في مصير الإنسان بدخول النار أو الجنة ذلك الحكم القائم على العدل والرحمة البعيد عن التأثر بالأنساب والأحساب فيقول بلى، ليس الأمر كما تدعون، وإنما هي الخطايا والحسنات فمن كسب سيئة وأحاطت به خطيئاته فخَبّثتْ نفسَه ولوّثتها فهذا لا يُلائم خبث نفسه إلا النار، ومن آمن وعمل صالحاً فزكى بالإيمان والعمل الصالح نفسه وطهرها فإنه لا يلائم طهارةَ روحه وزكاة نفسه إلا الجنة دار النعيم. أما الحسب والنسب والادعاءات الكاذبة فلا تأثير لها البتة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التحذير الشديد من الفتاوى الباطلة التي تحرم ما أحل الله أو تحلل ما حرم ليتوصل بها صاحبها إلى غرض دنيوي كمال، أو حظوة لدى ذي سلطان. ٢- إبطال الإنتفاع بالنّسب والإنتساب، وتقرير أن سعادة الإنسان كشقائه مردهما في السعادة إلى الإيمان والعمل الصالح. وفي الشقاوة إلى الشرك والمعاصي. ٣- التنبيه على خَطَرِ الذنوب صغيرها وكبيرها، وإلى العمل على تكفيرها بالتوبة والعمل الصالح قبل أن تحوط بالنفس فتحجبها عن التوبة والعياذ بالله.

البقرة 2:80

شرح الكلمات: ويل: الويل: كلمة تقال لمن وقع في هلكة أو عذاب. الكتاب: ما يكتبه علماء اليهود من أباطيل وينسبونه إلى الله تعالى ليتوصلوا به إلى أغراض دَنِيَّةٍ من متاع الدنيا القليل. من عند الله: ينسبون ما كتبوه بأيديهم إلى التوراه بوصفها كتاب الله ووحيه إلى موسى عليه السلام. يكسبون: الكسب يكون في الخير، وهو هنا في الشر فيكون من باب التهكم بهم. أياماً معدودة: أربعين يوماً وهذا من كذبهم وتضليلهم للعوام منهم ليصرفوهم عن الإسلام. أتخذتم عند الله عهداً: الهمزة للاستفهام الانكاري، والعهد: الوعد المؤكد. سيّئة: هذه سيئة الكفر والكذب على الله تعالى. أحاطت به: الإحاطة بالشيء: الالتفاف به والدوران عليه. خطيئته: الخطيئة واحدة الخطايا وهي الذنوب عامة. الخلود: البقاء الدائم الذي لا تحول معه ولا ارتحال. معنى الآيات: يتوعد الرب تبارك وتعالى بالعذاب الأليم أولئك المضللين من اليهود الذين يحرفون كلام الله، ويكتبون أموراً من الباطل وينسبونها إلى الله تعالى ليتوصلوا بها إلى أغراض دنيوية سافلة. وينكر عليهم تبجحهم الفارغ بأنهم لا يعذبون بالنار مهما كانت ذنوبهم ما داموا على ملة اليهود إلا أربعين يوما ثم يخرجون، وجائز أن يتم هذا لو كان هناك عهد من الله تعالى قطعه لهم به ولكن أين العهد؟ إنما هو الادعاء الكاذب فقط ثم يقرر العليم الحكيم سبحانه وتعالى حكمه في مصير الإنسان بدخول النار أو الجنة ذلك الحكم القائم على العدل والرحمة البعيد عن التأثر بالأنساب والأحساب فيقول بلى، ليس الأمر كما تدعون، وإنما هي الخطايا والحسنات فمن كسب سيئة وأحاطت به خطيئاته فخَبّثتْ نفسَه ولوّثتها فهذا لا يُلائم خبث نفسه إلا النار، ومن آمن وعمل صالحاً فزكى بالإيمان والعمل الصالح نفسه وطهرها فإنه لا يلائم طهارةَ روحه وزكاة نفسه إلا الجنة دار النعيم. أما الحسب والنسب والادعاءات الكاذبة فلا تأثير لها البتة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التحذير الشديد من الفتاوى الباطلة التي تحرم ما أحل الله أو تحلل ما حرم ليتوصل بها صاحبها إلى غرض دنيوي كمال، أو حظوة لدى ذي سلطان. ٢- إبطال الإنتفاع بالنّسب والإنتساب، وتقرير أن سعادة الإنسان كشقائه مردهما في السعادة إلى الإيمان والعمل الصالح. وفي الشقاوة إلى الشرك والمعاصي. ٣- التنبيه على خَطَرِ الذنوب صغيرها وكبيرها، وإلى العمل على تكفيرها بالتوبة والعمل الصالح قبل أن تحوط بالنفس فتحجبها عن التوبة والعياذ بالله.

البقرة 2:81

شرح الكلمات: ويل: الويل: كلمة تقال لمن وقع في هلكة أو عذاب. الكتاب: ما يكتبه علماء اليهود من أباطيل وينسبونه إلى الله تعالى ليتوصلوا به إلى أغراض دَنِيَّةٍ من متاع الدنيا القليل. من عند الله: ينسبون ما كتبوه بأيديهم إلى التوراه بوصفها كتاب الله ووحيه إلى موسى عليه السلام. يكسبون: الكسب يكون في الخير، وهو هنا في الشر فيكون من باب التهكم بهم. أياماً معدودة: أربعين يوماً وهذا من كذبهم وتضليلهم للعوام منهم ليصرفوهم عن الإسلام. أتخذتم عند الله عهداً: الهمزة للاستفهام الانكاري، والعهد: الوعد المؤكد. سيّئة: هذه سيئة الكفر والكذب على الله تعالى. أحاطت به: الإحاطة بالشيء: الالتفاف به والدوران عليه. خطيئته: الخطيئة واحدة الخطايا وهي الذنوب عامة. الخلود: البقاء الدائم الذي لا تحول معه ولا ارتحال. معنى الآيات: يتوعد الرب تبارك وتعالى بالعذاب الأليم أولئك المضللين من اليهود الذين يحرفون كلام الله، ويكتبون أموراً من الباطل وينسبونها إلى الله تعالى ليتوصلوا بها إلى أغراض دنيوية سافلة. وينكر عليهم تبجحهم الفارغ بأنهم لا يعذبون بالنار مهما كانت ذنوبهم ما داموا على ملة اليهود إلا أربعين يوما ثم يخرجون، وجائز أن يتم هذا لو كان هناك عهد من الله تعالى قطعه لهم به ولكن أين العهد؟ إنما هو الادعاء الكاذب فقط ثم يقرر العليم الحكيم سبحانه وتعالى حكمه في مصير الإنسان بدخول النار أو الجنة ذلك الحكم القائم على العدل والرحمة البعيد عن التأثر بالأنساب والأحساب فيقول بلى، ليس الأمر كما تدعون، وإنما هي الخطايا والحسنات فمن كسب سيئة وأحاطت به خطيئاته فخَبّثتْ نفسَه ولوّثتها فهذا لا يُلائم خبث نفسه إلا النار، ومن آمن وعمل صالحاً فزكى بالإيمان والعمل الصالح نفسه وطهرها فإنه لا يلائم طهارةَ روحه وزكاة نفسه إلا الجنة دار النعيم. أما الحسب والنسب والادعاءات الكاذبة فلا تأثير لها البتة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التحذير الشديد من الفتاوى الباطلة التي تحرم ما أحل الله أو تحلل ما حرم ليتوصل بها صاحبها إلى غرض دنيوي كمال، أو حظوة لدى ذي سلطان. ٢- إبطال الإنتفاع بالنّسب والإنتساب، وتقرير أن سعادة الإنسان كشقائه مردهما في السعادة إلى الإيمان والعمل الصالح. وفي الشقاوة إلى الشرك والمعاصي. ٣- التنبيه على خَطَرِ الذنوب صغيرها وكبيرها، وإلى العمل على تكفيرها بالتوبة والعمل الصالح قبل أن تحوط بالنفس فتحجبها عن التوبة والعياذ بالله.

البقرة 2:82

شرح الكلمات: الميثاق: العهد المؤكد باليمين. حسناً: حسن القول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمخاطبة باللين، والكلم الطيب الخالي من البذاءة والفحش. توليتم: رجعتم عما التزمتم به مصممين على أن لا تتوبوا. سفك الدماء: إراقتها وصبها بالقتل والجراحات. تظاهرون: قرىء تظّاهرون، وتظاهرون بتاء واحدة ومعناه تتعاونون. بالإثم والعدوان: الإثم: الضار الموجب للعقوبة، والعدوان الظلم. أسارى: جمع أسير: من أخذ في الحرب. الخزي: الذل والمهانة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تذكير اليهود بما كان لأسلافهم من خير وغيره والمراد هدايتهم لو كانوا يهتدون، فقد ذكرهم في الآية [٨٣] بما أخذ الله تعالى عليهم في التوراة من عهود ومواثيق على أن يعبدوا الله وحده ولا يشركوا في عبادته سواه. وأن يحسنوا للوالدين ولذي القربى واليتامى والمساكين وأن يقولوا للناس الحسن من القول ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وندّد بصنيعهم حيث ينقض هذا العهد والميثاق أكثرهم ولم يفوا به وفي الآية الثانية [٨٤] ذكرهم بميثاق خاص أخذه عليهم في التوراة أيضاً وهو الإسرائيلي لا يقتل الإسرائيلي ولا يخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه، وإذا وقع في الأسر وجب فكاكه بكل وسيلة ولا يجوز تركه أسيرا بحال، أخذ عليهم بهذا ميثاقاً غليظاً وأقروا به وشهدوا عليه وفي الآية الثالثة [٨٥] وبّخهم على عدم وفائهم بما التزموا به حيث صار اليهودي يقتل اليهودي ويخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه. وفي نفس الوقت إن أتاهم يهودي أسيراً فََدَوهُ بالغالي والرخيص، فندد الله تعالى بصنيعهم هذا الذي هو إهمال واجب وقيامٌ بآخر تبعاً لأهوائهم فكانوا كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ومن هنا توعدهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة. وفي الآية الرابعة [٨٦] أخبر أنهم بصنيعهم ذلك اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فكان جزاؤهم عذاب الآخرة حيث لا يخفف عنهم ولا ينصرون فيه بدفعه عنهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية تذكير الناس ووعظهم بما يكون سبباً لهدايتهم. ٢- وجوب عبادة الله وتوحيده فيها. ٣- وجوب الإحسان إلى الوالدين ولذوي القربى واليتامى والمساكين. ٤- وجوب معاملة الناس بحسن الأدب. ٥- تعرض أمة الإسلام لخزي الدنيا وعذاب الآخرة بتطبيقها بعض أحكام الشريعة وإهمالها البعض الآخر. ٦- كفر من يتخير أحكام الشرع فيعمل ما يوافق مصالحه وهواه، ويهمل ما لا يوافق. ٧- كفر من لا يقيم دين الله إعراضاً عنه وعدم مبالاة به.

البقرة 2:83

شرح الكلمات: الميثاق: العهد المؤكد باليمين. حسناً: حسن القول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمخاطبة باللين، والكلم الطيب الخالي من البذاءة والفحش. توليتم: رجعتم عما التزمتم به مصممين على أن لا تتوبوا. سفك الدماء: إراقتها وصبها بالقتل والجراحات. تظاهرون: قرىء تظّاهرون، وتظاهرون بتاء واحدة ومعناه تتعاونون. بالإثم والعدوان: الإثم: الضار الموجب للعقوبة، والعدوان الظلم. أسارى: جمع أسير: من أخذ في الحرب. الخزي: الذل والمهانة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تذكير اليهود بما كان لأسلافهم من خير وغيره والمراد هدايتهم لو كانوا يهتدون، فقد ذكرهم في الآية [٨٣] بما أخذ الله تعالى عليهم في التوراة من عهود ومواثيق على أن يعبدوا الله وحده ولا يشركوا في عبادته سواه. وأن يحسنوا للوالدين ولذي القربى واليتامى والمساكين وأن يقولوا للناس الحسن من القول ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وندّد بصنيعهم حيث ينقض هذا العهد والميثاق أكثرهم ولم يفوا به وفي الآية الثانية [٨٤] ذكرهم بميثاق خاص أخذه عليهم في التوراة أيضاً وهو الإسرائيلي لا يقتل الإسرائيلي ولا يخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه، وإذا وقع في الأسر وجب فكاكه بكل وسيلة ولا يجوز تركه أسيرا بحال، أخذ عليهم بهذا ميثاقاً غليظاً وأقروا به وشهدوا عليه وفي الآية الثالثة [٨٥] وبّخهم على عدم وفائهم بما التزموا به حيث صار اليهودي يقتل اليهودي ويخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه. وفي نفس الوقت إن أتاهم يهودي أسيراً فََدَوهُ بالغالي والرخيص، فندد الله تعالى بصنيعهم هذا الذي هو إهمال واجب وقيامٌ بآخر تبعاً لأهوائهم فكانوا كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ومن هنا توعدهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة. وفي الآية الرابعة [٨٦] أخبر أنهم بصنيعهم ذلك اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فكان جزاؤهم عذاب الآخرة حيث لا يخفف عنهم ولا ينصرون فيه بدفعه عنهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية تذكير الناس ووعظهم بما يكون سبباً لهدايتهم. ٢- وجوب عبادة الله وتوحيده فيها. ٣- وجوب الإحسان إلى الوالدين ولذوي القربى واليتامى والمساكين. ٤- وجوب معاملة الناس بحسن الأدب. ٥- تعرض أمة الإسلام لخزي الدنيا وعذاب الآخرة بتطبيقها بعض أحكام الشريعة وإهمالها البعض الآخر. ٦- كفر من يتخير أحكام الشرع فيعمل ما يوافق مصالحه وهواه، ويهمل ما لا يوافق. ٧- كفر من لا يقيم دين الله إعراضاً عنه وعدم مبالاة به.

البقرة 2:84

شرح الكلمات: الميثاق: العهد المؤكد باليمين. حسناً: حسن القول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمخاطبة باللين، والكلم الطيب الخالي من البذاءة والفحش. توليتم: رجعتم عما التزمتم به مصممين على أن لا تتوبوا. سفك الدماء: إراقتها وصبها بالقتل والجراحات. تظاهرون: قرىء تظّاهرون، وتظاهرون بتاء واحدة ومعناه تتعاونون. بالإثم والعدوان: الإثم: الضار الموجب للعقوبة، والعدوان الظلم. أسارى: جمع أسير: من أخذ في الحرب. الخزي: الذل والمهانة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تذكير اليهود بما كان لأسلافهم من خير وغيره والمراد هدايتهم لو كانوا يهتدون، فقد ذكرهم في الآية [٨٣] بما أخذ الله تعالى عليهم في التوراة من عهود ومواثيق على أن يعبدوا الله وحده ولا يشركوا في عبادته سواه. وأن يحسنوا للوالدين ولذي القربى واليتامى والمساكين وأن يقولوا للناس الحسن من القول ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وندّد بصنيعهم حيث ينقض هذا العهد والميثاق أكثرهم ولم يفوا به وفي الآية الثانية [٨٤] ذكرهم بميثاق خاص أخذه عليهم في التوراة أيضاً وهو الإسرائيلي لا يقتل الإسرائيلي ولا يخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه، وإذا وقع في الأسر وجب فكاكه بكل وسيلة ولا يجوز تركه أسيرا بحال، أخذ عليهم بهذا ميثاقاً غليظاً وأقروا به وشهدوا عليه وفي الآية الثالثة [٨٥] وبّخهم على عدم وفائهم بما التزموا به حيث صار اليهودي يقتل اليهودي ويخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه. وفي نفس الوقت إن أتاهم يهودي أسيراً فََدَوهُ بالغالي والرخيص، فندد الله تعالى بصنيعهم هذا الذي هو إهمال واجب وقيامٌ بآخر تبعاً لأهوائهم فكانوا كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ومن هنا توعدهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة. وفي الآية الرابعة [٨٦] أخبر أنهم بصنيعهم ذلك اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فكان جزاؤهم عذاب الآخرة حيث لا يخفف عنهم ولا ينصرون فيه بدفعه عنهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية تذكير الناس ووعظهم بما يكون سبباً لهدايتهم. ٢- وجوب عبادة الله وتوحيده فيها. ٣- وجوب الإحسان إلى الوالدين ولذوي القربى واليتامى والمساكين. ٤- وجوب معاملة الناس بحسن الأدب. ٥- تعرض أمة الإسلام لخزي الدنيا وعذاب الآخرة بتطبيقها بعض أحكام الشريعة وإهمالها البعض الآخر. ٦- كفر من يتخير أحكام الشرع فيعمل ما يوافق مصالحه وهواه، ويهمل ما لا يوافق. ٧- كفر من لا يقيم دين الله إعراضاً عنه وعدم مبالاة به.

البقرة 2:85

شرح الكلمات: الميثاق: العهد المؤكد باليمين. حسناً: حسن القول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمخاطبة باللين، والكلم الطيب الخالي من البذاءة والفحش. توليتم: رجعتم عما التزمتم به مصممين على أن لا تتوبوا. سفك الدماء: إراقتها وصبها بالقتل والجراحات. تظاهرون: قرىء تظّاهرون، وتظاهرون بتاء واحدة ومعناه تتعاونون. بالإثم والعدوان: الإثم: الضار الموجب للعقوبة، والعدوان الظلم. أسارى: جمع أسير: من أخذ في الحرب. الخزي: الذل والمهانة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تذكير اليهود بما كان لأسلافهم من خير وغيره والمراد هدايتهم لو كانوا يهتدون، فقد ذكرهم في الآية [٨٣] بما أخذ الله تعالى عليهم في التوراة من عهود ومواثيق على أن يعبدوا الله وحده ولا يشركوا في عبادته سواه. وأن يحسنوا للوالدين ولذي القربى واليتامى والمساكين وأن يقولوا للناس الحسن من القول ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وندّد بصنيعهم حيث ينقض هذا العهد والميثاق أكثرهم ولم يفوا به وفي الآية الثانية [٨٤] ذكرهم بميثاق خاص أخذه عليهم في التوراة أيضاً وهو الإسرائيلي لا يقتل الإسرائيلي ولا يخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه، وإذا وقع في الأسر وجب فكاكه بكل وسيلة ولا يجوز تركه أسيرا بحال، أخذ عليهم بهذا ميثاقاً غليظاً وأقروا به وشهدوا عليه وفي الآية الثالثة [٨٥] وبّخهم على عدم وفائهم بما التزموا به حيث صار اليهودي يقتل اليهودي ويخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه. وفي نفس الوقت إن أتاهم يهودي أسيراً فََدَوهُ بالغالي والرخيص، فندد الله تعالى بصنيعهم هذا الذي هو إهمال واجب وقيامٌ بآخر تبعاً لأهوائهم فكانوا كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ومن هنا توعدهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة. وفي الآية الرابعة [٨٦] أخبر أنهم بصنيعهم ذلك اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فكان جزاؤهم عذاب الآخرة حيث لا يخفف عنهم ولا ينصرون فيه بدفعه عنهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية تذكير الناس ووعظهم بما يكون سبباً لهدايتهم. ٢- وجوب عبادة الله وتوحيده فيها. ٣- وجوب الإحسان إلى الوالدين ولذوي القربى واليتامى والمساكين. ٤- وجوب معاملة الناس بحسن الأدب. ٥- تعرض أمة الإسلام لخزي الدنيا وعذاب الآخرة بتطبيقها بعض أحكام الشريعة وإهمالها البعض الآخر. ٦- كفر من يتخير أحكام الشرع فيعمل ما يوافق مصالحه وهواه، ويهمل ما لا يوافق. ٧- كفر من لا يقيم دين الله إعراضاً عنه وعدم مبالاة به.

البقرة 2:86

شرح الكلمات: الميثاق: العهد المؤكد باليمين. حسناً: حسن القول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمخاطبة باللين، والكلم الطيب الخالي من البذاءة والفحش. توليتم: رجعتم عما التزمتم به مصممين على أن لا تتوبوا. سفك الدماء: إراقتها وصبها بالقتل والجراحات. تظاهرون: قرىء تظّاهرون، وتظاهرون بتاء واحدة ومعناه تتعاونون. بالإثم والعدوان: الإثم: الضار الموجب للعقوبة، والعدوان الظلم. أسارى: جمع أسير: من أخذ في الحرب. الخزي: الذل والمهانة. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تذكير اليهود بما كان لأسلافهم من خير وغيره والمراد هدايتهم لو كانوا يهتدون، فقد ذكرهم في الآية [٨٣] بما أخذ الله تعالى عليهم في التوراة من عهود ومواثيق على أن يعبدوا الله وحده ولا يشركوا في عبادته سواه. وأن يحسنوا للوالدين ولذي القربى واليتامى والمساكين وأن يقولوا للناس الحسن من القول ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وندّد بصنيعهم حيث ينقض هذا العهد والميثاق أكثرهم ولم يفوا به وفي الآية الثانية [٨٤] ذكرهم بميثاق خاص أخذه عليهم في التوراة أيضاً وهو الإسرائيلي لا يقتل الإسرائيلي ولا يخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه، وإذا وقع في الأسر وجب فكاكه بكل وسيلة ولا يجوز تركه أسيرا بحال، أخذ عليهم بهذا ميثاقاً غليظاً وأقروا به وشهدوا عليه وفي الآية الثالثة [٨٥] وبّخهم على عدم وفائهم بما التزموا به حيث صار اليهودي يقتل اليهودي ويخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه. وفي نفس الوقت إن أتاهم يهودي أسيراً فََدَوهُ بالغالي والرخيص، فندد الله تعالى بصنيعهم هذا الذي هو إهمال واجب وقيامٌ بآخر تبعاً لأهوائهم فكانوا كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ومن هنا توعدهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة. وفي الآية الرابعة [٨٦] أخبر أنهم بصنيعهم ذلك اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فكان جزاؤهم عذاب الآخرة حيث لا يخفف عنهم ولا ينصرون فيه بدفعه عنهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية تذكير الناس ووعظهم بما يكون سبباً لهدايتهم. ٢- وجوب عبادة الله وتوحيده فيها. ٣- وجوب الإحسان إلى الوالدين ولذوي القربى واليتامى والمساكين. ٤- وجوب معاملة الناس بحسن الأدب. ٥- تعرض أمة الإسلام لخزي الدنيا وعذاب الآخرة بتطبيقها بعض أحكام الشريعة وإهمالها البعض الآخر. ٦- كفر من يتخير أحكام الشرع فيعمل ما يوافق مصالحه وهواه، ويهمل ما لا يوافق. ٧- كفر من لا يقيم دين الله إعراضاً عنه وعدم مبالاة به.

البقرة 2:87

شرح الكلمات: موسى: موسى بن عمران نبي مرسل إلى بني إسرائيل. الكتاب: التوراة. قفّينا: أرسلناهم يَقْفُو بعضهم بعضاً أي واحداً بعدَ واحد. الرسل: جمع رسول: ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه. البينات: المعجزات وآيات الله في الإنجيل. روح القدس: جبريل عليه السلام. غلفٌ: عليها غلاف يمنعها من الفهم لما تدعونا إليه، أو هي أوعية للعلم فلا نحتاج معها إلى أن نتعلم عنك. كتاب من عند الله: القرآن الكريم. يستفتحون: يطلبون الفتح أي النصر. بئسما: بئس كلمة ذَمّ، ضدها نِعْمَ فإنها للمدح. بغياً: حسداً وظلماً. باءوا بغضب: رجعوا والغضب ضد الرضا، ومن غضب الله عليه أبعده ومن رضي عنه قربه وأدناه. مهين: عذاب فيه إهانة وصغار وذل للمعذب به. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إنعام الله تعالى على بني إسرائيل، وذكر معايبهم وبيان مثالبهم لعل ذكر الإنعام يحملهم على الشكر فيؤمنوا، وذكر المعايب يحملهم على الإصلاح والتوبة فيتوبوا ويصلحوا ففي الآية [٨٧] يذكر تعالى منته بإعطاء موسى التوراة وإرسال الرسل بعده بعضهم على أثر بعض، وبإعطاء عيسى البينات وتأييده بروح القدس جبريل عليه السلام ومع هذا فإنهم لم يستقيموا بل كانوا يقتلون الأنبياء ويكذبونهم فوبخهم الله تعالى على ذلك قوله: ﴿أفَكُلَّما جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوىٰ أنْفُسُكُمْ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾. وفي الآية الثانية [٨٨] يذكر تعالى تبجحهم بالعلم واستغناءهم به، ويبطل دعواهم ويثبت علة ذلك وهي أن الله لعنهم بكفرهم فلذا هم لا يؤمنون وفي الآية الثالثة [٨٩] يذكر تعالى كفرهم بالقرآن ونبيّه بعد أن كانوا قبل بعثة النبي ﷺ يقولون للعرب إن نبياً قد أظل زمانه وسوف نؤمن به ونقاتلكم معه وننتصر عليكم فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنه الله عليهم لأنهم كافرون. وفي الآية الرابعة [٩٠] يقبّح الله تعالى سلوكهم حيث باعوا أنفسهم رخيصة، باعوها بالكفر فلم يؤمنوا بالقرآن ونبيّه حسداً أن يكون في العرب نبي يوحى إليه ورسول يطاع ويتبع، فرجعوا من طول رحلتهم في الضلال بغضب عظيم سببه كفرهم بعيسى، وبغضب عظيم سببه كفرهم بمحمد ﷺ ومع الغضب العذاب المهين في الدنيا والآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- واجب النعمة الشكر، وواجب الذنب التوبة. ٢- قبح رد الحق لعدم موافقته لهوى النفس. ٣- فظاعة جريمة القتل والتكذيب بالحق. ٤- سوء عاقبة التبجح بالعلم وإدعاء عدم الحاجة إلى المزيد منه. ٥- ذم الحسد وأنه أخو البغي وعاقبتهما الحرمان والخراب. ٦- شر ما يخاف منه سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى.

البقرة 2:88

شرح الكلمات: موسى: موسى بن عمران نبي مرسل إلى بني إسرائيل. الكتاب: التوراة. قفّينا: أرسلناهم يَقْفُو بعضهم بعضاً أي واحداً بعدَ واحد. الرسل: جمع رسول: ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه. البينات: المعجزات وآيات الله في الإنجيل. روح القدس: جبريل عليه السلام. غلفٌ: عليها غلاف يمنعها من الفهم لما تدعونا إليه، أو هي أوعية للعلم فلا نحتاج معها إلى أن نتعلم عنك. كتاب من عند الله: القرآن الكريم. يستفتحون: يطلبون الفتح أي النصر. بئسما: بئس كلمة ذَمّ، ضدها نِعْمَ فإنها للمدح. بغياً: حسداً وظلماً. باءوا بغضب: رجعوا والغضب ضد الرضا، ومن غضب الله عليه أبعده ومن رضي عنه قربه وأدناه. مهين: عذاب فيه إهانة وصغار وذل للمعذب به. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إنعام الله تعالى على بني إسرائيل، وذكر معايبهم وبيان مثالبهم لعل ذكر الإنعام يحملهم على الشكر فيؤمنوا، وذكر المعايب يحملهم على الإصلاح والتوبة فيتوبوا ويصلحوا ففي الآية [٨٧] يذكر تعالى منته بإعطاء موسى التوراة وإرسال الرسل بعده بعضهم على أثر بعض، وبإعطاء عيسى البينات وتأييده بروح القدس جبريل عليه السلام ومع هذا فإنهم لم يستقيموا بل كانوا يقتلون الأنبياء ويكذبونهم فوبخهم الله تعالى على ذلك قوله: ﴿أفَكُلَّما جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوىٰ أنْفُسُكُمْ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾. وفي الآية الثانية [٨٨] يذكر تعالى تبجحهم بالعلم واستغناءهم به، ويبطل دعواهم ويثبت علة ذلك وهي أن الله لعنهم بكفرهم فلذا هم لا يؤمنون وفي الآية الثالثة [٨٩] يذكر تعالى كفرهم بالقرآن ونبيّه بعد أن كانوا قبل بعثة النبي ﷺ يقولون للعرب إن نبياً قد أظل زمانه وسوف نؤمن به ونقاتلكم معه وننتصر عليكم فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنه الله عليهم لأنهم كافرون. وفي الآية الرابعة [٩٠] يقبّح الله تعالى سلوكهم حيث باعوا أنفسهم رخيصة، باعوها بالكفر فلم يؤمنوا بالقرآن ونبيّه حسداً أن يكون في العرب نبي يوحى إليه ورسول يطاع ويتبع، فرجعوا من طول رحلتهم في الضلال بغضب عظيم سببه كفرهم بعيسى، وبغضب عظيم سببه كفرهم بمحمد ﷺ ومع الغضب العذاب المهين في الدنيا والآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- واجب النعمة الشكر، وواجب الذنب التوبة. ٢- قبح رد الحق لعدم موافقته لهوى النفس. ٣- فظاعة جريمة القتل والتكذيب بالحق. ٤- سوء عاقبة التبجح بالعلم وإدعاء عدم الحاجة إلى المزيد منه. ٥- ذم الحسد وأنه أخو البغي وعاقبتهما الحرمان والخراب. ٦- شر ما يخاف منه سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى.

البقرة 2:89

شرح الكلمات: موسى: موسى بن عمران نبي مرسل إلى بني إسرائيل. الكتاب: التوراة. قفّينا: أرسلناهم يَقْفُو بعضهم بعضاً أي واحداً بعدَ واحد. الرسل: جمع رسول: ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه. البينات: المعجزات وآيات الله في الإنجيل. روح القدس: جبريل عليه السلام. غلفٌ: عليها غلاف يمنعها من الفهم لما تدعونا إليه، أو هي أوعية للعلم فلا نحتاج معها إلى أن نتعلم عنك. كتاب من عند الله: القرآن الكريم. يستفتحون: يطلبون الفتح أي النصر. بئسما: بئس كلمة ذَمّ، ضدها نِعْمَ فإنها للمدح. بغياً: حسداً وظلماً. باءوا بغضب: رجعوا والغضب ضد الرضا، ومن غضب الله عليه أبعده ومن رضي عنه قربه وأدناه. مهين: عذاب فيه إهانة وصغار وذل للمعذب به. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إنعام الله تعالى على بني إسرائيل، وذكر معايبهم وبيان مثالبهم لعل ذكر الإنعام يحملهم على الشكر فيؤمنوا، وذكر المعايب يحملهم على الإصلاح والتوبة فيتوبوا ويصلحوا ففي الآية [٨٧] يذكر تعالى منته بإعطاء موسى التوراة وإرسال الرسل بعده بعضهم على أثر بعض، وبإعطاء عيسى البينات وتأييده بروح القدس جبريل عليه السلام ومع هذا فإنهم لم يستقيموا بل كانوا يقتلون الأنبياء ويكذبونهم فوبخهم الله تعالى على ذلك قوله: ﴿أفَكُلَّما جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوىٰ أنْفُسُكُمْ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾. وفي الآية الثانية [٨٨] يذكر تعالى تبجحهم بالعلم واستغناءهم به، ويبطل دعواهم ويثبت علة ذلك وهي أن الله لعنهم بكفرهم فلذا هم لا يؤمنون وفي الآية الثالثة [٨٩] يذكر تعالى كفرهم بالقرآن ونبيّه بعد أن كانوا قبل بعثة النبي ﷺ يقولون للعرب إن نبياً قد أظل زمانه وسوف نؤمن به ونقاتلكم معه وننتصر عليكم فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنه الله عليهم لأنهم كافرون. وفي الآية الرابعة [٩٠] يقبّح الله تعالى سلوكهم حيث باعوا أنفسهم رخيصة، باعوها بالكفر فلم يؤمنوا بالقرآن ونبيّه حسداً أن يكون في العرب نبي يوحى إليه ورسول يطاع ويتبع، فرجعوا من طول رحلتهم في الضلال بغضب عظيم سببه كفرهم بعيسى، وبغضب عظيم سببه كفرهم بمحمد ﷺ ومع الغضب العذاب المهين في الدنيا والآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- واجب النعمة الشكر، وواجب الذنب التوبة. ٢- قبح رد الحق لعدم موافقته لهوى النفس. ٣- فظاعة جريمة القتل والتكذيب بالحق. ٤- سوء عاقبة التبجح بالعلم وإدعاء عدم الحاجة إلى المزيد منه. ٥- ذم الحسد وأنه أخو البغي وعاقبتهما الحرمان والخراب. ٦- شر ما يخاف منه سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى.

البقرة 2:90

شرح الكلمات: موسى: موسى بن عمران نبي مرسل إلى بني إسرائيل. الكتاب: التوراة. قفّينا: أرسلناهم يَقْفُو بعضهم بعضاً أي واحداً بعدَ واحد. الرسل: جمع رسول: ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه. البينات: المعجزات وآيات الله في الإنجيل. روح القدس: جبريل عليه السلام. غلفٌ: عليها غلاف يمنعها من الفهم لما تدعونا إليه، أو هي أوعية للعلم فلا نحتاج معها إلى أن نتعلم عنك. كتاب من عند الله: القرآن الكريم. يستفتحون: يطلبون الفتح أي النصر. بئسما: بئس كلمة ذَمّ، ضدها نِعْمَ فإنها للمدح. بغياً: حسداً وظلماً. باءوا بغضب: رجعوا والغضب ضد الرضا، ومن غضب الله عليه أبعده ومن رضي عنه قربه وأدناه. مهين: عذاب فيه إهانة وصغار وذل للمعذب به. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر إنعام الله تعالى على بني إسرائيل، وذكر معايبهم وبيان مثالبهم لعل ذكر الإنعام يحملهم على الشكر فيؤمنوا، وذكر المعايب يحملهم على الإصلاح والتوبة فيتوبوا ويصلحوا ففي الآية [٨٧] يذكر تعالى منته بإعطاء موسى التوراة وإرسال الرسل بعده بعضهم على أثر بعض، وبإعطاء عيسى البينات وتأييده بروح القدس جبريل عليه السلام ومع هذا فإنهم لم يستقيموا بل كانوا يقتلون الأنبياء ويكذبونهم فوبخهم الله تعالى على ذلك قوله: ﴿أفَكُلَّما جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوىٰ أنْفُسُكُمْ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾. وفي الآية الثانية [٨٨] يذكر تعالى تبجحهم بالعلم واستغناءهم به، ويبطل دعواهم ويثبت علة ذلك وهي أن الله لعنهم بكفرهم فلذا هم لا يؤمنون وفي الآية الثالثة [٨٩] يذكر تعالى كفرهم بالقرآن ونبيّه بعد أن كانوا قبل بعثة النبي ﷺ يقولون للعرب إن نبياً قد أظل زمانه وسوف نؤمن به ونقاتلكم معه وننتصر عليكم فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنه الله عليهم لأنهم كافرون. وفي الآية الرابعة [٩٠] يقبّح الله تعالى سلوكهم حيث باعوا أنفسهم رخيصة، باعوها بالكفر فلم يؤمنوا بالقرآن ونبيّه حسداً أن يكون في العرب نبي يوحى إليه ورسول يطاع ويتبع، فرجعوا من طول رحلتهم في الضلال بغضب عظيم سببه كفرهم بعيسى، وبغضب عظيم سببه كفرهم بمحمد ﷺ ومع الغضب العذاب المهين في الدنيا والآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- واجب النعمة الشكر، وواجب الذنب التوبة. ٢- قبح رد الحق لعدم موافقته لهوى النفس. ٣- فظاعة جريمة القتل والتكذيب بالحق. ٤- سوء عاقبة التبجح بالعلم وإدعاء عدم الحاجة إلى المزيد منه. ٥- ذم الحسد وأنه أخو البغي وعاقبتهما الحرمان والخراب. ٦- شر ما يخاف منه سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى.

البقرة 2:91

شرح الكلمات: بما أنزل الله: من القرآن. بما أنزل علينا: التوراة. وهو الحق مصدقاً: القرآن الكريم مقرر لأصول الأديان الإلهية كالتوحيد والنبوات والبعث والجزاء في الدار الآخرة. البينات: المعجزات. اتخذتم العجل: يريد إلهاً عبدتموه في غيبة موسى عليه السلام. وأشربوا في قلوبهم العجل: أي حب العجل الذي عبدوه بدعوة السامري لهم بذلك. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بني إسرائيل وتقريعهم على سوء أفعالهم ففي الآية الأولى [٩١] يخبر تعالى أن اليهود إذا دعوا إلى الإيمان بالقرآن يدّعون أنهم في غير حاجة إلى إيمان جديد بحجة أنهم مؤمنون من قبل بما أنزل الله تعالى في التوراة وبهذا يكفرون بغير التوراة وهو القرآن مع أن القرآن حق والدليل أنه مصدق لما معهم من حق في التوراة ثم أمر الله رسوله أن يبطل دعواهم موبخاً إياهم بقوله: ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أنْبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ إذ قتل الأنبياء يتنافى مع الإيمان تمام المنافاة. وفي الآية الثالثة [٩٣] يذكِّر تعالى اليهود بما أخذه على أسلافهم من عهد وميثاق بالعمل بما جاء في التوراة عندما رفع الطور فوق رؤوسهم تهديداً لهم غير أنهم لم يفوا بما عاهدوا عليه كأنهم قالوا سمعنا وعصينا، فعبدوا العجل وأشربوا حبه في قلوبهم بسبب كفرهم ثم أمر رسوله ﷺ أن يقبّح ما ادّعوه من أن إيمانهم هو الذي أمرهم بقتل الأنبياء وعبادة العجل، والتمرد والعصيان. هداية الآيات: ١- مشروعية توبيخ أهل الجرائم على جرائمهم إذا أظهروها. ٢- جرأة اليهود على قتل الأنبياء والمصلحين من الناس. ٣- وجوب أخذ أمور الشرع بالحزم والعزم والقوة. ٤- الإيمان الحق لا يأمر صاحبه إلا بالمعروف، والإيمان الباطل المزيف يأمر صاحبه بالمنكر.

البقرة 2:92

شرح الكلمات: بما أنزل الله: من القرآن. بما أنزل علينا: التوراة. وهو الحق مصدقاً: القرآن الكريم مقرر لأصول الأديان الإلهية كالتوحيد والنبوات والبعث والجزاء في الدار الآخرة. البينات: المعجزات. اتخذتم العجل: يريد إلهاً عبدتموه في غيبة موسى عليه السلام. وأشربوا في قلوبهم العجل: أي حب العجل الذي عبدوه بدعوة السامري لهم بذلك. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بني إسرائيل وتقريعهم على سوء أفعالهم ففي الآية الأولى [٩١] يخبر تعالى أن اليهود إذا دعوا إلى الإيمان بالقرآن يدّعون أنهم في غير حاجة إلى إيمان جديد بحجة أنهم مؤمنون من قبل بما أنزل الله تعالى في التوراة وبهذا يكفرون بغير التوراة وهو القرآن مع أن القرآن حق والدليل أنه مصدق لما معهم من حق في التوراة ثم أمر الله رسوله أن يبطل دعواهم موبخاً إياهم بقوله: ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أنْبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ إذ قتل الأنبياء يتنافى مع الإيمان تمام المنافاة. وفي الآية الثالثة [٩٣] يذكِّر تعالى اليهود بما أخذه على أسلافهم من عهد وميثاق بالعمل بما جاء في التوراة عندما رفع الطور فوق رؤوسهم تهديداً لهم غير أنهم لم يفوا بما عاهدوا عليه كأنهم قالوا سمعنا وعصينا، فعبدوا العجل وأشربوا حبه في قلوبهم بسبب كفرهم ثم أمر رسوله ﷺ أن يقبّح ما ادّعوه من أن إيمانهم هو الذي أمرهم بقتل الأنبياء وعبادة العجل، والتمرد والعصيان. هداية الآيات: ١- مشروعية توبيخ أهل الجرائم على جرائمهم إذا أظهروها. ٢- جرأة اليهود على قتل الأنبياء والمصلحين من الناس. ٣- وجوب أخذ أمور الشرع بالحزم والعزم والقوة. ٤- الإيمان الحق لا يأمر صاحبه إلا بالمعروف، والإيمان الباطل المزيف يأمر صاحبه بالمنكر.

البقرة 2:93

شرح الكلمات: بما أنزل الله: من القرآن. بما أنزل علينا: التوراة. وهو الحق مصدقاً: القرآن الكريم مقرر لأصول الأديان الإلهية كالتوحيد والنبوات والبعث والجزاء في الدار الآخرة. البينات: المعجزات. اتخذتم العجل: يريد إلهاً عبدتموه في غيبة موسى عليه السلام. وأشربوا في قلوبهم العجل: أي حب العجل الذي عبدوه بدعوة السامري لهم بذلك. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في بني إسرائيل وتقريعهم على سوء أفعالهم ففي الآية الأولى [٩١] يخبر تعالى أن اليهود إذا دعوا إلى الإيمان بالقرآن يدّعون أنهم في غير حاجة إلى إيمان جديد بحجة أنهم مؤمنون من قبل بما أنزل الله تعالى في التوراة وبهذا يكفرون بغير التوراة وهو القرآن مع أن القرآن حق والدليل أنه مصدق لما معهم من حق في التوراة ثم أمر الله رسوله أن يبطل دعواهم موبخاً إياهم بقوله: ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أنْبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ إذ قتل الأنبياء يتنافى مع الإيمان تمام المنافاة. وفي الآية الثالثة [٩٣] يذكِّر تعالى اليهود بما أخذه على أسلافهم من عهد وميثاق بالعمل بما جاء في التوراة عندما رفع الطور فوق رؤوسهم تهديداً لهم غير أنهم لم يفوا بما عاهدوا عليه كأنهم قالوا سمعنا وعصينا، فعبدوا العجل وأشربوا حبه في قلوبهم بسبب كفرهم ثم أمر رسوله ﷺ أن يقبّح ما ادّعوه من أن إيمانهم هو الذي أمرهم بقتل الأنبياء وعبادة العجل، والتمرد والعصيان. هداية الآيات: ١- مشروعية توبيخ أهل الجرائم على جرائمهم إذا أظهروها. ٢- جرأة اليهود على قتل الأنبياء والمصلحين من الناس. ٣- وجوب أخذ أمور الشرع بالحزم والعزم والقوة. ٤- الإيمان الحق لا يأمر صاحبه إلا بالمعروف، والإيمان الباطل المزيف يأمر صاحبه بالمنكر.

البقرة 2:94

شرح الكلمات: الدار الآخرة: المراد منها نعيمها وما أعد الله تعالى فيها لأوليائه. خالصة: خاصة لا يدخلها أحد سواكم. تمنوا الموت: تمنّوه في نفوسكم واطلبوه بألسنتكم فإن من كانت له الدار الآخرة لا خير له في بقائه في الدنيا. إن كنتم صادقين: أي في دعوى أن نعيم الآخرة خاص بكم لا يشارككم فيه غيركم. حياة: التنكير فيها لتعم كل حياة ولو كانت ذميمة. يودّ: يحب. الذين أشركوا: هم غير أهل الكتاب من سائر الكفار. بمزحزحه: بمبعده من العذاب. أن يعمر: تعميره ألف سنة. جبريل: روح القدس الموكل بالوحي يتنزل به على رسول الله ﷺ. نزّله على قلبك: نزل جبريل القرآن على قلب رسول الله ﷺ. مصدقاً لما بين يديه: القرآن مصدق لما في الكتب السابقة من نعت الرسول ﷺ والبشارة به ومن التوحيد ووجوب الإسلام لله تعالى. ميكال: ميكال وميكائيل. ملك من أعاظم الملائكة وقيل معناه عبيد الله. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على اليهود وإبطال حججهم الواهية ففي الآية الأولى [٩٤] أمر الله تعالى الرسول ﷺ أن يقول لهم مباهلاً إياهم: إن كانت الدار الآخرة خالصة لكم لا يدخل الجنة معكم أحد فتمنوا الموت لتدخلوا الجنة وتستريحوا من عناء الدنيا ومكابدة العيش فيها فإن لم تتمنوا ظهر كذبكم وثبت كفركم وأنكم أصحاب النار، وفعلاً ما تمنوا الموت ولو تمنوه لماتوا عن آخرهم. وفي الآية الثانية [٩٥] أخبر تعالى أن اليهود لن يتمنوا الموت أبداً وذلك بسبب ما قدموه من الذنوب والخطايا العظام الموجبة لهم عذاب النار بأنهم مجرمون ظلمة والله عليم بالظالمين وسيجزيهم بظلمهم إنه حكيم عليم. وفي الآية الثالثة [٩٦] يخبر الله تعالى أن اليهود أحرص الناس على الحياة حتى من المشركين الذين يود الواحد منهم أن يعيش ألف سنة، فكيف يتمنون الموت إذاً وهم على هذا الحال من الحرص على الحياة، وذلك لعلمهم بسوء مصيرهم إن هم ماتوا. كما يخبر تعالى أن الكافر لا ينجيه من العذاب طول العمر ولو عاش أكثر من ألف سنة، ثم هدد الله تعالى اليهود وتوعدهم بقوله ﴿وٱللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ من الشر والفساد وسيجزيهم به. وفي الآية الرابعة [٩٧] يأمر تعالى رسوله أن يرد على اليهود قولهم: لو كان الملك الذي يأتيك بالوحي مكيائيل لآمنا بك، ولكن لما كان جبريل فجبريل عدونا لأنه ينزل بالعذاب، بقوله: ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ﴾ فليمت غيظاً وحنقاً فإن جبريل هو الذي ينزل بالقرآن بإذن ربه على قلب رسوله مصدقاً - القرآن - لما سبقه من الكتب وهدى يهتدى به وبشرى يبشر به المؤمنون الصالحون. وفي الآية الخامسة [٩٨] يخبر تعالى أن من يعاديه عز وجل ويعادي أولياءه من الملائكة والرسل وبخاصة جبريل فإنه كافر، والله عدو له ولسائر الكافرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صحة الإسلام، وبطلان اليهودية، وذلك لفشل اليهود في المباهلة بتمني الموت. ٢- المؤمن الصالح يفضل الموت على الحياة لما يرجوه من الراحة والسعادة بعد الموت. ٣- صدق القرآن فيما أخبر به عن اليهود من حرصهم على الحياة ولو كانت رخيصة ذميمة إذ هذا أمر مشاهد منهم إلى اليوم. ٤- عداوة الله تعالى للكافرين. ولذا وجب على المؤمن معاداة أهل الكفر لمعاداتهم الله، ومعاداة الله تعالى لهم.

البقرة 2:95

شرح الكلمات: الدار الآخرة: المراد منها نعيمها وما أعد الله تعالى فيها لأوليائه. خالصة: خاصة لا يدخلها أحد سواكم. تمنوا الموت: تمنّوه في نفوسكم واطلبوه بألسنتكم فإن من كانت له الدار الآخرة لا خير له في بقائه في الدنيا. إن كنتم صادقين: أي في دعوى أن نعيم الآخرة خاص بكم لا يشارككم فيه غيركم. حياة: التنكير فيها لتعم كل حياة ولو كانت ذميمة. يودّ: يحب. الذين أشركوا: هم غير أهل الكتاب من سائر الكفار. بمزحزحه: بمبعده من العذاب. أن يعمر: تعميره ألف سنة. جبريل: روح القدس الموكل بالوحي يتنزل به على رسول الله ﷺ. نزّله على قلبك: نزل جبريل القرآن على قلب رسول الله ﷺ. مصدقاً لما بين يديه: القرآن مصدق لما في الكتب السابقة من نعت الرسول ﷺ والبشارة به ومن التوحيد ووجوب الإسلام لله تعالى. ميكال: ميكال وميكائيل. ملك من أعاظم الملائكة وقيل معناه عبيد الله. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على اليهود وإبطال حججهم الواهية ففي الآية الأولى [٩٤] أمر الله تعالى الرسول ﷺ أن يقول لهم مباهلاً إياهم: إن كانت الدار الآخرة خالصة لكم لا يدخل الجنة معكم أحد فتمنوا الموت لتدخلوا الجنة وتستريحوا من عناء الدنيا ومكابدة العيش فيها فإن لم تتمنوا ظهر كذبكم وثبت كفركم وأنكم أصحاب النار، وفعلاً ما تمنوا الموت ولو تمنوه لماتوا عن آخرهم. وفي الآية الثانية [٩٥] أخبر تعالى أن اليهود لن يتمنوا الموت أبداً وذلك بسبب ما قدموه من الذنوب والخطايا العظام الموجبة لهم عذاب النار بأنهم مجرمون ظلمة والله عليم بالظالمين وسيجزيهم بظلمهم إنه حكيم عليم. وفي الآية الثالثة [٩٦] يخبر الله تعالى أن اليهود أحرص الناس على الحياة حتى من المشركين الذين يود الواحد منهم أن يعيش ألف سنة، فكيف يتمنون الموت إذاً وهم على هذا الحال من الحرص على الحياة، وذلك لعلمهم بسوء مصيرهم إن هم ماتوا. كما يخبر تعالى أن الكافر لا ينجيه من العذاب طول العمر ولو عاش أكثر من ألف سنة، ثم هدد الله تعالى اليهود وتوعدهم بقوله ﴿وٱللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ من الشر والفساد وسيجزيهم به. وفي الآية الرابعة [٩٧] يأمر تعالى رسوله أن يرد على اليهود قولهم: لو كان الملك الذي يأتيك بالوحي مكيائيل لآمنا بك، ولكن لما كان جبريل فجبريل عدونا لأنه ينزل بالعذاب، بقوله: ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ﴾ فليمت غيظاً وحنقاً فإن جبريل هو الذي ينزل بالقرآن بإذن ربه على قلب رسوله مصدقاً - القرآن - لما سبقه من الكتب وهدى يهتدى به وبشرى يبشر به المؤمنون الصالحون. وفي الآية الخامسة [٩٨] يخبر تعالى أن من يعاديه عز وجل ويعادي أولياءه من الملائكة والرسل وبخاصة جبريل فإنه كافر، والله عدو له ولسائر الكافرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صحة الإسلام، وبطلان اليهودية، وذلك لفشل اليهود في المباهلة بتمني الموت. ٢- المؤمن الصالح يفضل الموت على الحياة لما يرجوه من الراحة والسعادة بعد الموت. ٣- صدق القرآن فيما أخبر به عن اليهود من حرصهم على الحياة ولو كانت رخيصة ذميمة إذ هذا أمر مشاهد منهم إلى اليوم. ٤- عداوة الله تعالى للكافرين. ولذا وجب على المؤمن معاداة أهل الكفر لمعاداتهم الله، ومعاداة الله تعالى لهم.

البقرة 2:96

شرح الكلمات: الدار الآخرة: المراد منها نعيمها وما أعد الله تعالى فيها لأوليائه. خالصة: خاصة لا يدخلها أحد سواكم. تمنوا الموت: تمنّوه في نفوسكم واطلبوه بألسنتكم فإن من كانت له الدار الآخرة لا خير له في بقائه في الدنيا. إن كنتم صادقين: أي في دعوى أن نعيم الآخرة خاص بكم لا يشارككم فيه غيركم. حياة: التنكير فيها لتعم كل حياة ولو كانت ذميمة. يودّ: يحب. الذين أشركوا: هم غير أهل الكتاب من سائر الكفار. بمزحزحه: بمبعده من العذاب. أن يعمر: تعميره ألف سنة. جبريل: روح القدس الموكل بالوحي يتنزل به على رسول الله ﷺ. نزّله على قلبك: نزل جبريل القرآن على قلب رسول الله ﷺ. مصدقاً لما بين يديه: القرآن مصدق لما في الكتب السابقة من نعت الرسول ﷺ والبشارة به ومن التوحيد ووجوب الإسلام لله تعالى. ميكال: ميكال وميكائيل. ملك من أعاظم الملائكة وقيل معناه عبيد الله. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على اليهود وإبطال حججهم الواهية ففي الآية الأولى [٩٤] أمر الله تعالى الرسول ﷺ أن يقول لهم مباهلاً إياهم: إن كانت الدار الآخرة خالصة لكم لا يدخل الجنة معكم أحد فتمنوا الموت لتدخلوا الجنة وتستريحوا من عناء الدنيا ومكابدة العيش فيها فإن لم تتمنوا ظهر كذبكم وثبت كفركم وأنكم أصحاب النار، وفعلاً ما تمنوا الموت ولو تمنوه لماتوا عن آخرهم. وفي الآية الثانية [٩٥] أخبر تعالى أن اليهود لن يتمنوا الموت أبداً وذلك بسبب ما قدموه من الذنوب والخطايا العظام الموجبة لهم عذاب النار بأنهم مجرمون ظلمة والله عليم بالظالمين وسيجزيهم بظلمهم إنه حكيم عليم. وفي الآية الثالثة [٩٦] يخبر الله تعالى أن اليهود أحرص الناس على الحياة حتى من المشركين الذين يود الواحد منهم أن يعيش ألف سنة، فكيف يتمنون الموت إذاً وهم على هذا الحال من الحرص على الحياة، وذلك لعلمهم بسوء مصيرهم إن هم ماتوا. كما يخبر تعالى أن الكافر لا ينجيه من العذاب طول العمر ولو عاش أكثر من ألف سنة، ثم هدد الله تعالى اليهود وتوعدهم بقوله ﴿وٱللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ من الشر والفساد وسيجزيهم به. وفي الآية الرابعة [٩٧] يأمر تعالى رسوله أن يرد على اليهود قولهم: لو كان الملك الذي يأتيك بالوحي مكيائيل لآمنا بك، ولكن لما كان جبريل فجبريل عدونا لأنه ينزل بالعذاب، بقوله: ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ﴾ فليمت غيظاً وحنقاً فإن جبريل هو الذي ينزل بالقرآن بإذن ربه على قلب رسوله مصدقاً - القرآن - لما سبقه من الكتب وهدى يهتدى به وبشرى يبشر به المؤمنون الصالحون. وفي الآية الخامسة [٩٨] يخبر تعالى أن من يعاديه عز وجل ويعادي أولياءه من الملائكة والرسل وبخاصة جبريل فإنه كافر، والله عدو له ولسائر الكافرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صحة الإسلام، وبطلان اليهودية، وذلك لفشل اليهود في المباهلة بتمني الموت. ٢- المؤمن الصالح يفضل الموت على الحياة لما يرجوه من الراحة والسعادة بعد الموت. ٣- صدق القرآن فيما أخبر به عن اليهود من حرصهم على الحياة ولو كانت رخيصة ذميمة إذ هذا أمر مشاهد منهم إلى اليوم. ٤- عداوة الله تعالى للكافرين. ولذا وجب على المؤمن معاداة أهل الكفر لمعاداتهم الله، ومعاداة الله تعالى لهم.

البقرة 2:97

شرح الكلمات: الدار الآخرة: المراد منها نعيمها وما أعد الله تعالى فيها لأوليائه. خالصة: خاصة لا يدخلها أحد سواكم. تمنوا الموت: تمنّوه في نفوسكم واطلبوه بألسنتكم فإن من كانت له الدار الآخرة لا خير له في بقائه في الدنيا. إن كنتم صادقين: أي في دعوى أن نعيم الآخرة خاص بكم لا يشارككم فيه غيركم. حياة: التنكير فيها لتعم كل حياة ولو كانت ذميمة. يودّ: يحب. الذين أشركوا: هم غير أهل الكتاب من سائر الكفار. بمزحزحه: بمبعده من العذاب. أن يعمر: تعميره ألف سنة. جبريل: روح القدس الموكل بالوحي يتنزل به على رسول الله ﷺ. نزّله على قلبك: نزل جبريل القرآن على قلب رسول الله ﷺ. مصدقاً لما بين يديه: القرآن مصدق لما في الكتب السابقة من نعت الرسول ﷺ والبشارة به ومن التوحيد ووجوب الإسلام لله تعالى. ميكال: ميكال وميكائيل. ملك من أعاظم الملائكة وقيل معناه عبيد الله. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على اليهود وإبطال حججهم الواهية ففي الآية الأولى [٩٤] أمر الله تعالى الرسول ﷺ أن يقول لهم مباهلاً إياهم: إن كانت الدار الآخرة خالصة لكم لا يدخل الجنة معكم أحد فتمنوا الموت لتدخلوا الجنة وتستريحوا من عناء الدنيا ومكابدة العيش فيها فإن لم تتمنوا ظهر كذبكم وثبت كفركم وأنكم أصحاب النار، وفعلاً ما تمنوا الموت ولو تمنوه لماتوا عن آخرهم. وفي الآية الثانية [٩٥] أخبر تعالى أن اليهود لن يتمنوا الموت أبداً وذلك بسبب ما قدموه من الذنوب والخطايا العظام الموجبة لهم عذاب النار بأنهم مجرمون ظلمة والله عليم بالظالمين وسيجزيهم بظلمهم إنه حكيم عليم. وفي الآية الثالثة [٩٦] يخبر الله تعالى أن اليهود أحرص الناس على الحياة حتى من المشركين الذين يود الواحد منهم أن يعيش ألف سنة، فكيف يتمنون الموت إذاً وهم على هذا الحال من الحرص على الحياة، وذلك لعلمهم بسوء مصيرهم إن هم ماتوا. كما يخبر تعالى أن الكافر لا ينجيه من العذاب طول العمر ولو عاش أكثر من ألف سنة، ثم هدد الله تعالى اليهود وتوعدهم بقوله ﴿وٱللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ من الشر والفساد وسيجزيهم به. وفي الآية الرابعة [٩٧] يأمر تعالى رسوله أن يرد على اليهود قولهم: لو كان الملك الذي يأتيك بالوحي مكيائيل لآمنا بك، ولكن لما كان جبريل فجبريل عدونا لأنه ينزل بالعذاب، بقوله: ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ﴾ فليمت غيظاً وحنقاً فإن جبريل هو الذي ينزل بالقرآن بإذن ربه على قلب رسوله مصدقاً - القرآن - لما سبقه من الكتب وهدى يهتدى به وبشرى يبشر به المؤمنون الصالحون. وفي الآية الخامسة [٩٨] يخبر تعالى أن من يعاديه عز وجل ويعادي أولياءه من الملائكة والرسل وبخاصة جبريل فإنه كافر، والله عدو له ولسائر الكافرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صحة الإسلام، وبطلان اليهودية، وذلك لفشل اليهود في المباهلة بتمني الموت. ٢- المؤمن الصالح يفضل الموت على الحياة لما يرجوه من الراحة والسعادة بعد الموت. ٣- صدق القرآن فيما أخبر به عن اليهود من حرصهم على الحياة ولو كانت رخيصة ذميمة إذ هذا أمر مشاهد منهم إلى اليوم. ٤- عداوة الله تعالى للكافرين. ولذا وجب على المؤمن معاداة أهل الكفر لمعاداتهم الله، ومعاداة الله تعالى لهم.

البقرة 2:98

شرح الكلمات: الدار الآخرة: المراد منها نعيمها وما أعد الله تعالى فيها لأوليائه. خالصة: خاصة لا يدخلها أحد سواكم. تمنوا الموت: تمنّوه في نفوسكم واطلبوه بألسنتكم فإن من كانت له الدار الآخرة لا خير له في بقائه في الدنيا. إن كنتم صادقين: أي في دعوى أن نعيم الآخرة خاص بكم لا يشارككم فيه غيركم. حياة: التنكير فيها لتعم كل حياة ولو كانت ذميمة. يودّ: يحب. الذين أشركوا: هم غير أهل الكتاب من سائر الكفار. بمزحزحه: بمبعده من العذاب. أن يعمر: تعميره ألف سنة. جبريل: روح القدس الموكل بالوحي يتنزل به على رسول الله ﷺ. نزّله على قلبك: نزل جبريل القرآن على قلب رسول الله ﷺ. مصدقاً لما بين يديه: القرآن مصدق لما في الكتب السابقة من نعت الرسول ﷺ والبشارة به ومن التوحيد ووجوب الإسلام لله تعالى. ميكال: ميكال وميكائيل. ملك من أعاظم الملائكة وقيل معناه عبيد الله. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الرد على اليهود وإبطال حججهم الواهية ففي الآية الأولى [٩٤] أمر الله تعالى الرسول ﷺ أن يقول لهم مباهلاً إياهم: إن كانت الدار الآخرة خالصة لكم لا يدخل الجنة معكم أحد فتمنوا الموت لتدخلوا الجنة وتستريحوا من عناء الدنيا ومكابدة العيش فيها فإن لم تتمنوا ظهر كذبكم وثبت كفركم وأنكم أصحاب النار، وفعلاً ما تمنوا الموت ولو تمنوه لماتوا عن آخرهم. وفي الآية الثانية [٩٥] أخبر تعالى أن اليهود لن يتمنوا الموت أبداً وذلك بسبب ما قدموه من الذنوب والخطايا العظام الموجبة لهم عذاب النار بأنهم مجرمون ظلمة والله عليم بالظالمين وسيجزيهم بظلمهم إنه حكيم عليم. وفي الآية الثالثة [٩٦] يخبر الله تعالى أن اليهود أحرص الناس على الحياة حتى من المشركين الذين يود الواحد منهم أن يعيش ألف سنة، فكيف يتمنون الموت إذاً وهم على هذا الحال من الحرص على الحياة، وذلك لعلمهم بسوء مصيرهم إن هم ماتوا. كما يخبر تعالى أن الكافر لا ينجيه من العذاب طول العمر ولو عاش أكثر من ألف سنة، ثم هدد الله تعالى اليهود وتوعدهم بقوله ﴿وٱللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ من الشر والفساد وسيجزيهم به. وفي الآية الرابعة [٩٧] يأمر تعالى رسوله أن يرد على اليهود قولهم: لو كان الملك الذي يأتيك بالوحي مكيائيل لآمنا بك، ولكن لما كان جبريل فجبريل عدونا لأنه ينزل بالعذاب، بقوله: ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ﴾ فليمت غيظاً وحنقاً فإن جبريل هو الذي ينزل بالقرآن بإذن ربه على قلب رسوله مصدقاً - القرآن - لما سبقه من الكتب وهدى يهتدى به وبشرى يبشر به المؤمنون الصالحون. وفي الآية الخامسة [٩٨] يخبر تعالى أن من يعاديه عز وجل ويعادي أولياءه من الملائكة والرسل وبخاصة جبريل فإنه كافر، والله عدو له ولسائر الكافرين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صحة الإسلام، وبطلان اليهودية، وذلك لفشل اليهود في المباهلة بتمني الموت. ٢- المؤمن الصالح يفضل الموت على الحياة لما يرجوه من الراحة والسعادة بعد الموت. ٣- صدق القرآن فيما أخبر به عن اليهود من حرصهم على الحياة ولو كانت رخيصة ذميمة إذ هذا أمر مشاهد منهم إلى اليوم. ٤- عداوة الله تعالى للكافرين. ولذا وجب على المؤمن معاداة أهل الكفر لمعاداتهم الله، ومعاداة الله تعالى لهم.

البقرة 2:99

شرح الكلمات: آيات بينات: هي آيات القرآن الكريم الواضحة فيما تدل عليه من معان. يكفر بها: يجحد بكونها كتاب الله ووحيه إلى رسوله محمد ﷺ. الفاسقون: الخارجون عما يجب أن يكونوا عليه من الإيمان بالله والإسلام له ظاهراً وباطناً. أو كلما عاهدوا: الهمزة للإستفهام الإنكاري والواو عاطفة على تقديره أكفروا بالقرآن ونبيه وكلما عاهدوا الخ.. العهد: الوعد الملزم. نبذه: طرحه وألقاه غير آبه به ولا ملتفت إليه. رسول: التنكير للتعظيم والرسول هو محمد ﷺ، ومن قبله عيسى عليه السلام. لما معهم: من نعتِ الرسول ﷺ وتقرير نبوته، وسائر أصول الدين في التوراة. كتاب الله: التوراة لدلالتها على نبوة النبي محمد ﷺ وصحة دينه الإسلام. وراء ظهورهم: أي أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه لمنافاته لما هم معروفون عليه من الكفر بالنبي محمد ﷺ كأنهم لا يعلمون مع أنهم يعلمون حق العلم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير نبوة رسول الله ﷺ وعموم رسالته والرد على اليهود وإظهار ما هم عليه من الفسق والكفر والظلم ففي الآية الأولى [٩٩] يرد تعالى على قول ابن صوريا اليهودي للرسول ﷺ ما جئتنا بشيء بقوله: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنَآ إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِهَآ إلاَّ ٱلْفاسِقُونَ﴾ كالأعور بن صوريا اليهودي وفي الآية الثانية [١٠٠] ينكر الحق سبحانه وتعالى على اليهود كفرهم ونبذهم للعهود والمواثيق وليسجل عليهم عدم إيمان أكثرهم بقوله: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾. وفي الآية الثالثة [١٠١] ينعى البارىء عز وجل على علماء اليهود نبذهم للتوراة لما رأو فيها من تقرير نبوة محمد ﷺ وإثباتها فقال: ﴿ولَمَّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ ورَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الفسق العام ينتج الكفر، إن العبد إذا فسق وواصل الفسق عن أوامر الله ورسوله سيؤدي به ذلك إلى أن ينكر ما حرم الله وما أوجب فيكفر لذلك والعياذ بالله. ٢- اليهود لا يلتزمون بوعد ولا يفون بعهد، فيجب أن لا يوثق في عهودهم أبداً. ٣- التوراة أحد كتب الله عز وجل المنزلة أنزلها على عبده ورسوله موسى بن عمران عليه السلام. ٤- قبح جريمة من تنكَّر للحق بعد معرفته، ويصبح وكأنه جاهل به.

البقرة 2:100

شرح الكلمات: آيات بينات: هي آيات القرآن الكريم الواضحة فيما تدل عليه من معان. يكفر بها: يجحد بكونها كتاب الله ووحيه إلى رسوله محمد ﷺ. الفاسقون: الخارجون عما يجب أن يكونوا عليه من الإيمان بالله والإسلام له ظاهراً وباطناً. أو كلما عاهدوا: الهمزة للإستفهام الإنكاري والواو عاطفة على تقديره أكفروا بالقرآن ونبيه وكلما عاهدوا الخ.. العهد: الوعد الملزم. نبذه: طرحه وألقاه غير آبه به ولا ملتفت إليه. رسول: التنكير للتعظيم والرسول هو محمد ﷺ، ومن قبله عيسى عليه السلام. لما معهم: من نعتِ الرسول ﷺ وتقرير نبوته، وسائر أصول الدين في التوراة. كتاب الله: التوراة لدلالتها على نبوة النبي محمد ﷺ وصحة دينه الإسلام. وراء ظهورهم: أي أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه لمنافاته لما هم معروفون عليه من الكفر بالنبي محمد ﷺ كأنهم لا يعلمون مع أنهم يعلمون حق العلم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير نبوة رسول الله ﷺ وعموم رسالته والرد على اليهود وإظهار ما هم عليه من الفسق والكفر والظلم ففي الآية الأولى [٩٩] يرد تعالى على قول ابن صوريا اليهودي للرسول ﷺ ما جئتنا بشيء بقوله: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنَآ إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِهَآ إلاَّ ٱلْفاسِقُونَ﴾ كالأعور بن صوريا اليهودي وفي الآية الثانية [١٠٠] ينكر الحق سبحانه وتعالى على اليهود كفرهم ونبذهم للعهود والمواثيق وليسجل عليهم عدم إيمان أكثرهم بقوله: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾. وفي الآية الثالثة [١٠١] ينعى البارىء عز وجل على علماء اليهود نبذهم للتوراة لما رأو فيها من تقرير نبوة محمد ﷺ وإثباتها فقال: ﴿ولَمَّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ ورَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الفسق العام ينتج الكفر، إن العبد إذا فسق وواصل الفسق عن أوامر الله ورسوله سيؤدي به ذلك إلى أن ينكر ما حرم الله وما أوجب فيكفر لذلك والعياذ بالله. ٢- اليهود لا يلتزمون بوعد ولا يفون بعهد، فيجب أن لا يوثق في عهودهم أبداً. ٣- التوراة أحد كتب الله عز وجل المنزلة أنزلها على عبده ورسوله موسى بن عمران عليه السلام. ٤- قبح جريمة من تنكَّر للحق بعد معرفته، ويصبح وكأنه جاهل به.

البقرة 2:101

شرح الكلمات: آيات بينات: هي آيات القرآن الكريم الواضحة فيما تدل عليه من معان. يكفر بها: يجحد بكونها كتاب الله ووحيه إلى رسوله محمد ﷺ. الفاسقون: الخارجون عما يجب أن يكونوا عليه من الإيمان بالله والإسلام له ظاهراً وباطناً. أو كلما عاهدوا: الهمزة للإستفهام الإنكاري والواو عاطفة على تقديره أكفروا بالقرآن ونبيه وكلما عاهدوا الخ.. العهد: الوعد الملزم. نبذه: طرحه وألقاه غير آبه به ولا ملتفت إليه. رسول: التنكير للتعظيم والرسول هو محمد ﷺ، ومن قبله عيسى عليه السلام. لما معهم: من نعتِ الرسول ﷺ وتقرير نبوته، وسائر أصول الدين في التوراة. كتاب الله: التوراة لدلالتها على نبوة النبي محمد ﷺ وصحة دينه الإسلام. وراء ظهورهم: أي أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه لمنافاته لما هم معروفون عليه من الكفر بالنبي محمد ﷺ كأنهم لا يعلمون مع أنهم يعلمون حق العلم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير نبوة رسول الله ﷺ وعموم رسالته والرد على اليهود وإظهار ما هم عليه من الفسق والكفر والظلم ففي الآية الأولى [٩٩] يرد تعالى على قول ابن صوريا اليهودي للرسول ﷺ ما جئتنا بشيء بقوله: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنَآ إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِهَآ إلاَّ ٱلْفاسِقُونَ﴾ كالأعور بن صوريا اليهودي وفي الآية الثانية [١٠٠] ينكر الحق سبحانه وتعالى على اليهود كفرهم ونبذهم للعهود والمواثيق وليسجل عليهم عدم إيمان أكثرهم بقوله: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾. وفي الآية الثالثة [١٠١] ينعى البارىء عز وجل على علماء اليهود نبذهم للتوراة لما رأو فيها من تقرير نبوة محمد ﷺ وإثباتها فقال: ﴿ولَمَّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ ورَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الفسق العام ينتج الكفر، إن العبد إذا فسق وواصل الفسق عن أوامر الله ورسوله سيؤدي به ذلك إلى أن ينكر ما حرم الله وما أوجب فيكفر لذلك والعياذ بالله. ٢- اليهود لا يلتزمون بوعد ولا يفون بعهد، فيجب أن لا يوثق في عهودهم أبداً. ٣- التوراة أحد كتب الله عز وجل المنزلة أنزلها على عبده ورسوله موسى بن عمران عليه السلام. ٤- قبح جريمة من تنكَّر للحق بعد معرفته، ويصبح وكأنه جاهل به.

البقرة 2:102

شرح الكلمات: ما تتلوا الشياطين: الذي تتبعه وتقول به الشياطين من كلمات السحر. على ملك سليمان: على عهد ملك سليمان ووقت حكمه. الشياطين: جمع شيطان وهو من خبث وتمرد ولم يبق فيه قابلية للخير. السحر: هو كل ما لطف مأخذه وخفي سببه مما له تأثير على أعين الناس أو نفوسهم أو أبدانهم. هاروت وماروت: ملكان وجدا للفتنة. فلا تكفر: لا تتعلمْ منا السحر لتضر به فتكفرْ بذلك. بين المرء وزوجه: بين الرجل وامرأته. اشتراه: اشترى السحر بتعلمه والعمل به. الخلاق: النصيب والحظ. ما شروا: ما باعوا به أنفسهم. لمثوبة: ثواب وجزاء. معنى الآيتين: ما زال السياق الكريم في بيان ما عليه اليهود من الشر والفساد ففي الآية الأولى [١٠٢] يخبر تعالى أن اليهود لما نبذوا التوراة لتقريرها بنبوة محمد ﷺ وتأكيدها لصحة دينه اتبعوا الأباطيل والترهات التي جمعها شياطين الإنس والجن في صورة رُقىً وعزائم وكانوا يحدثون بها، ويدّعون أنها من عهد سليمان بن داود عليهما السلام وأنها هي التي كان سليمان يحكم بها الإنس والجن، ولازم هذا أن سليمان لم يكن رسولاً ولا نبياً وإنما كان ساحراً كافراً فلذا نفى الله تعالى عنه ذلك بقوله: ﴿وما كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ﴾ وأثبته للشياطين فقال: ﴿ولَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾. كما يعلمونهم ما أُلهِمَهُ الملكان هاروت وماروت ببابل العراق من ضروب السحر وفنونه وهنا أخبرنا تعالى عن ملكي الفتنة أنهما يقولان لمن جاءهما يريد تعلم السحر: إنما نحن فتنة فلا تكفر بتعلمك السحر وهذا القول منهما يفهم منه بوضوح أن أقوال الساحر وأعماله التي يؤثر بها على الناس منها ما هو كفر في حكم الله وشرعه قطعاً. كما أخبر تعالى في هذه الآية أن ما يتعلمه الناس من الملكين إنما يتعلمونه ليفرقوا بين الرجل وامرأته، وأن ما يحدث به من ضرر هو حاصل بإذن الله تعالى حسب سنته في الأسباب والمسببات، ولو شاء الله أن يوجد مانعاً يمنع من حصول الأمر بالضرر لفعل وهو على كل شىء قدير. فبهذا متعلموا السحر بسائر أنواعه إنما هم يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم. وفي آخر الآية يقرر تعالى علم اليهود بكفر الساحر ومتعلم السحر ومتعاطيه حيث أخبر تعالى أنهم لا نصيب لهم في الآخرة من النعيم المقيم فيها فلذا هم كفار قطعاً. وأخيراً يقبح تعالى ما باع به اليهود أنفسهم، ويسجل عليهم الجهل بنفي العلم إذ قال تعالى: ﴿ولَبِئْسَ ما شَرَوْاْ بِهِ أنْفُسَهُمْ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾. وفي الآية الثانية [١٠٣] يفتح تعالى على اليهود باب التوبة فيعرض عليهم الإيمان والتقوى فيقول: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ آمَنُواْ وٱتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- الإعراض عن الكتاب والسنة لتحريمهما الشر والفساد والظلم يفتح أمام المعرضين أبواب الباطل من القوانين الوضعية، والبدع الدينية، والضلالات العقلية قال تعال: ﴿ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ [الزخرف: ٣٦-٣٧] (سبيل السّعادة والكمال) ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٣٧]. ٢- كفر الساحر وحرمة تعلم السحر، وحرمة استعماله. ٣- الله تعالى خالق الخير والضَّيْرِ ولا ضرر ولا نفع إلا بإذنه فيجب الرجوع إليه في جلب النفع، ودفع الضر بدعائه والضراعة إليه. ٤- العلم المبهم كالظَّن الذي لا يقين معه لا يغير من نفسية صاحبه شيئاً فلا يحمله على فعل خير ولا على ترك شر بخلاف الرسوخ في العلم فإن صاحبه يكون لديه من صادق الرغبة وعظيم الرهبة ما يدفعه إلى الإيمان والتقوى ويجنبه الشرك والمعاصي. وهذا ظاهر في نفي الله تعالى العلم عن اليهود في هاتين الآيتين.

البقرة 2:103

شرح الكلمات: ما تتلوا الشياطين: الذي تتبعه وتقول به الشياطين من كلمات السحر. على ملك سليمان: على عهد ملك سليمان ووقت حكمه. الشياطين: جمع شيطان وهو من خبث وتمرد ولم يبق فيه قابلية للخير. السحر: هو كل ما لطف مأخذه وخفي سببه مما له تأثير على أعين الناس أو نفوسهم أو أبدانهم. هاروت وماروت: ملكان وجدا للفتنة. فلا تكفر: لا تتعلمْ منا السحر لتضر به فتكفرْ بذلك. بين المرء وزوجه: بين الرجل وامرأته. اشتراه: اشترى السحر بتعلمه والعمل به. الخلاق: النصيب والحظ. ما شروا: ما باعوا به أنفسهم. لمثوبة: ثواب وجزاء. معنى الآيتين: ما زال السياق الكريم في بيان ما عليه اليهود من الشر والفساد ففي الآية الأولى [١٠٢] يخبر تعالى أن اليهود لما نبذوا التوراة لتقريرها بنبوة محمد ﷺ وتأكيدها لصحة دينه اتبعوا الأباطيل والترهات التي جمعها شياطين الإنس والجن في صورة رُقىً وعزائم وكانوا يحدثون بها، ويدّعون أنها من عهد سليمان بن داود عليهما السلام وأنها هي التي كان سليمان يحكم بها الإنس والجن، ولازم هذا أن سليمان لم يكن رسولاً ولا نبياً وإنما كان ساحراً كافراً فلذا نفى الله تعالى عنه ذلك بقوله: ﴿وما كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ﴾ وأثبته للشياطين فقال: ﴿ولَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾. كما يعلمونهم ما أُلهِمَهُ الملكان هاروت وماروت ببابل العراق من ضروب السحر وفنونه وهنا أخبرنا تعالى عن ملكي الفتنة أنهما يقولان لمن جاءهما يريد تعلم السحر: إنما نحن فتنة فلا تكفر بتعلمك السحر وهذا القول منهما يفهم منه بوضوح أن أقوال الساحر وأعماله التي يؤثر بها على الناس منها ما هو كفر في حكم الله وشرعه قطعاً. كما أخبر تعالى في هذه الآية أن ما يتعلمه الناس من الملكين إنما يتعلمونه ليفرقوا بين الرجل وامرأته، وأن ما يحدث به من ضرر هو حاصل بإذن الله تعالى حسب سنته في الأسباب والمسببات، ولو شاء الله أن يوجد مانعاً يمنع من حصول الأمر بالضرر لفعل وهو على كل شىء قدير. فبهذا متعلموا السحر بسائر أنواعه إنما هم يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم. وفي آخر الآية يقرر تعالى علم اليهود بكفر الساحر ومتعلم السحر ومتعاطيه حيث أخبر تعالى أنهم لا نصيب لهم في الآخرة من النعيم المقيم فيها فلذا هم كفار قطعاً. وأخيراً يقبح تعالى ما باع به اليهود أنفسهم، ويسجل عليهم الجهل بنفي العلم إذ قال تعالى: ﴿ولَبِئْسَ ما شَرَوْاْ بِهِ أنْفُسَهُمْ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾. وفي الآية الثانية [١٠٣] يفتح تعالى على اليهود باب التوبة فيعرض عليهم الإيمان والتقوى فيقول: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ آمَنُواْ وٱتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- الإعراض عن الكتاب والسنة لتحريمهما الشر والفساد والظلم يفتح أمام المعرضين أبواب الباطل من القوانين الوضعية، والبدع الدينية، والضلالات العقلية قال تعال: ﴿ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ [الزخرف: ٣٦-٣٧] (سبيل السّعادة والكمال) ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٣٧]. ٢- كفر الساحر وحرمة تعلم السحر، وحرمة استعماله. ٣- الله تعالى خالق الخير والضَّيْرِ ولا ضرر ولا نفع إلا بإذنه فيجب الرجوع إليه في جلب النفع، ودفع الضر بدعائه والضراعة إليه. ٤- العلم المبهم كالظَّن الذي لا يقين معه لا يغير من نفسية صاحبه شيئاً فلا يحمله على فعل خير ولا على ترك شر بخلاف الرسوخ في العلم فإن صاحبه يكون لديه من صادق الرغبة وعظيم الرهبة ما يدفعه إلى الإيمان والتقوى ويجنبه الشرك والمعاصي. وهذا ظاهر في نفي الله تعالى العلم عن اليهود في هاتين الآيتين.

البقرة 2:104

شرح الكلمات: راعنا: أمهلنا وانظرنا حتى نعي ما تقول. انظرنا: أمهلنا حتى نفهم ما تقول ونحفظ. الكافرين: الجاحدين المكذبين لله ورسوله المستهزئين بهما أو بأحدهما. أليم: كثير الألم شديد الإيجاع. من أهل الكتاب ولا المشركين: اليهود والنصارى والوثنيين من العرب وغيرهم. من خير من ربكم: من الوحي الإلهي المشتمل على التشريع المتضمن لكل أنواع الهداية وطرق الإسعاد والإكمال في الدارين. الفضل: ما كان من الخير غير محتاج إليه صاحبه، والله عز وجل هو صاحب الفضل إذ كل ما يمن به ويعطيه عباده من الخير هو في غنى عنه ولا حاجة به إليه أبداً. معنى الآيتين: أما الآية الأولى [١٠٤] فقد أمر الله تعالى المؤمنين أن يُراعوا الأدبْ في مخاطبة نبيّهم ﷺ تجنباً للكلمات المشبوهة ككلمة راعنا، إذ قد تكون من الرعونة، ولما تدل عليه صيغة المفاعلة إذ كأنهم يقولون راعنا نُراعِكَ، وهذا لا يليق أن يخاطب به الرسول ﷺ. وأرشدهم تعالى إلى كلمة سليمة من كل شبهة تنافي الأدب وهي انظرنا، وأمرهم أن يسمعوا لنبيّهم إذا خاطبهم حتى لا يضطروا إلى مراجعته، إذ الاسْتِهْزاءُ بالرسول والسخرية منه ومخاطبته بما يفهم الاستخفاف بحقه وعلوّ شأنه وعظيم منزلته كفر بواح. وفي الآية الثانية [١٠٥] أخبر تعالى عباده المؤمنين بأن الكافرين من أهل الكتاب ومن غيرهم من المشركين الوثنيين لا يحبون أن يُنزل عليكم من خير من ربكم وسواء كان قرآناً يحمل أسمى الآداب وأعظم الشرائع وأهدى سبل السعادة والكمال، أو كان غير ذلك من سائر أنواع الخيرات، وذلك حسداً منهم للمؤمنين كما أخبرهم أنه تعالى يختص برحمته من يشاء من عباده فحسد الكافرين لكم لا يمنع فضل الله عليكم ورحمته بكم متى أرادكم بذلك. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- وجوب التأدب مع رسول الله ﷺ في مخاطبته بعدم استعمال أي لفظة قد تفهم غير الإجلال والإكبار له ﷺ. ٢- وجوب السماع لرسول الله بامتثال أمره واجتناب نهيه، وعند مخاطبته لمن أكرمهم الله تعالى بمعايشته والوجود معه. ٣- التحذير من الكافرين كتابيين أو مشركين لأنهم أعداء حسدة للمؤمنين فلا يحل الركون إليهم والإطمئنان إلى أقوالهم وأفعالهم، إذ الريبة لا تفارقهم.

البقرة 2:105

شرح الكلمات: راعنا: أمهلنا وانظرنا حتى نعي ما تقول. انظرنا: أمهلنا حتى نفهم ما تقول ونحفظ. الكافرين: الجاحدين المكذبين لله ورسوله المستهزئين بهما أو بأحدهما. أليم: كثير الألم شديد الإيجاع. من أهل الكتاب ولا المشركين: اليهود والنصارى والوثنيين من العرب وغيرهم. من خير من ربكم: من الوحي الإلهي المشتمل على التشريع المتضمن لكل أنواع الهداية وطرق الإسعاد والإكمال في الدارين. الفضل: ما كان من الخير غير محتاج إليه صاحبه، والله عز وجل هو صاحب الفضل إذ كل ما يمن به ويعطيه عباده من الخير هو في غنى عنه ولا حاجة به إليه أبداً. معنى الآيتين: أما الآية الأولى [١٠٤] فقد أمر الله تعالى المؤمنين أن يُراعوا الأدبْ في مخاطبة نبيّهم ﷺ تجنباً للكلمات المشبوهة ككلمة راعنا، إذ قد تكون من الرعونة، ولما تدل عليه صيغة المفاعلة إذ كأنهم يقولون راعنا نُراعِكَ، وهذا لا يليق أن يخاطب به الرسول ﷺ. وأرشدهم تعالى إلى كلمة سليمة من كل شبهة تنافي الأدب وهي انظرنا، وأمرهم أن يسمعوا لنبيّهم إذا خاطبهم حتى لا يضطروا إلى مراجعته، إذ الاسْتِهْزاءُ بالرسول والسخرية منه ومخاطبته بما يفهم الاستخفاف بحقه وعلوّ شأنه وعظيم منزلته كفر بواح. وفي الآية الثانية [١٠٥] أخبر تعالى عباده المؤمنين بأن الكافرين من أهل الكتاب ومن غيرهم من المشركين الوثنيين لا يحبون أن يُنزل عليكم من خير من ربكم وسواء كان قرآناً يحمل أسمى الآداب وأعظم الشرائع وأهدى سبل السعادة والكمال، أو كان غير ذلك من سائر أنواع الخيرات، وذلك حسداً منهم للمؤمنين كما أخبرهم أنه تعالى يختص برحمته من يشاء من عباده فحسد الكافرين لكم لا يمنع فضل الله عليكم ورحمته بكم متى أرادكم بذلك. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- وجوب التأدب مع رسول الله ﷺ في مخاطبته بعدم استعمال أي لفظة قد تفهم غير الإجلال والإكبار له ﷺ. ٢- وجوب السماع لرسول الله بامتثال أمره واجتناب نهيه، وعند مخاطبته لمن أكرمهم الله تعالى بمعايشته والوجود معه. ٣- التحذير من الكافرين كتابيين أو مشركين لأنهم أعداء حسدة للمؤمنين فلا يحل الركون إليهم والإطمئنان إلى أقوالهم وأفعالهم، إذ الريبة لا تفارقهم.

البقرة 2:106

شرح الكلمات: ننسخ: نبدّل أو نزيل. من آية: من آيات القرآن: جملة كلمات تحمل معنى صحيحاً كالتحريم أو التحليل، أو الإباحة. ننسها: نمحها من قلب النبي ﷺ. ألم تعلم: الاستفهام للتقرير. وليّ: حافظ يحفظكم بتولي أموركم. نصير: ناصر يدفع عنكم المكروه. أم تريدون: بل أتريدون، إذ أم هنا للإضراب الانتقالي فهي بمعنى بل والهمزة، وما سئله موسى هو قول بني إسرائيل له: ﴿أرِنا ٱللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣]. سواء السبيل: وسط الطريق الآمن من الخروج عن الطريق. معنى الآيات: يخبر تعالى راداً على الطاعِنين في تشريعه الحكيم الذين قالوا إن محمداً يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غداً أنه تعالى ما ينسخ من آية تحمل حكماً شاقاً على المسلمين إلى حكم أخف كنسخ الثبوت لعشرة في قتال الكافرين إلى الثبوت إلى إثنين. أو حكماً خفيفاً إلى شاق زيادة في الأجر كنسخ يوم عاشوراء بصيام رمضان، أو حكماً خفيفاً إلى حكم خفيف مثله كنسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، أو حكماً إلى غير حكم آخر كنسخ صدقة من أراد أن يناجي رسول الله ﷺ فإن الحكم رفع ولم يشرع حكم آخر بدلاً عنه، أو نسخ الآية بإزالتها من التلاوة ويبقى حكمها كآية الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله فقد نسخ اللفظ من التلاوة وبقي الحكم. أو بنسخ الآية وحكمها. وهذا معنى قوله أو ننسها وهي قراءة نافع، فقد ثبت أن قرآناً نزل وقرأه رسول الله ﷺ وبعض أصحابه ثم نسخه الله تعالى لفظاً ومعنى فمحاه من القلوب بالمرة فلم يقدر على قراءته أحد. وهذا مظهر من مظاهر القدرة الإلهية الدال عليه قوله: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، وهو أيضاً مظهر من مظاهر التصرف الحكيم الدال عليه قوله: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فهو تعالى يتصرف فينسخ ويبقي ويأتي بخير مما نسخ أو بمثله بحسب حاجة الأمة ومتطلبات حياتها الروحية والمادية. فسبحانه من إله قدير حكيم: ينسي ما يشاء وينسخ ما يريد. أما قوله تعالى في آية [١٠٨]: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ﴾، فهو توبيخ لمن طالب الرسول ﷺ بأمور ليس في مكنته، وإعلام بأن من يجري على أسلوب التعنت وسوء الأدب مع الرسول ﷺ قد يصاب بزيغ القلب فيكفر، دلّ على هذا قوله تعالى: ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ثبوت النسخ في القرآن الكريم، كما هو ثابت في السنة، وهما أصل التشريع ولا نسخ في قياس ولا إجماع. ٢- رأفة الله تعالى بالمؤمنين في نسخ الأحكام وتبديلها بما هو نافع لهم في دنياهم وآخرتهم. ٣- وجوب التسليم لله والرضا بأحكامه، وعدم الاعتراض عليه تعالى. ٤- ذم التنطع في الدين وطرح الأسئلة المحرجة والتحذير من ذلك.

البقرة 2:107

شرح الكلمات: ننسخ: نبدّل أو نزيل. من آية: من آيات القرآن: جملة كلمات تحمل معنى صحيحاً كالتحريم أو التحليل، أو الإباحة. ننسها: نمحها من قلب النبي ﷺ. ألم تعلم: الاستفهام للتقرير. وليّ: حافظ يحفظكم بتولي أموركم. نصير: ناصر يدفع عنكم المكروه. أم تريدون: بل أتريدون، إذ أم هنا للإضراب الانتقالي فهي بمعنى بل والهمزة، وما سئله موسى هو قول بني إسرائيل له: ﴿أرِنا ٱللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣]. سواء السبيل: وسط الطريق الآمن من الخروج عن الطريق. معنى الآيات: يخبر تعالى راداً على الطاعِنين في تشريعه الحكيم الذين قالوا إن محمداً يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غداً أنه تعالى ما ينسخ من آية تحمل حكماً شاقاً على المسلمين إلى حكم أخف كنسخ الثبوت لعشرة في قتال الكافرين إلى الثبوت إلى إثنين. أو حكماً خفيفاً إلى شاق زيادة في الأجر كنسخ يوم عاشوراء بصيام رمضان، أو حكماً خفيفاً إلى حكم خفيف مثله كنسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، أو حكماً إلى غير حكم آخر كنسخ صدقة من أراد أن يناجي رسول الله ﷺ فإن الحكم رفع ولم يشرع حكم آخر بدلاً عنه، أو نسخ الآية بإزالتها من التلاوة ويبقى حكمها كآية الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله فقد نسخ اللفظ من التلاوة وبقي الحكم. أو بنسخ الآية وحكمها. وهذا معنى قوله أو ننسها وهي قراءة نافع، فقد ثبت أن قرآناً نزل وقرأه رسول الله ﷺ وبعض أصحابه ثم نسخه الله تعالى لفظاً ومعنى فمحاه من القلوب بالمرة فلم يقدر على قراءته أحد. وهذا مظهر من مظاهر القدرة الإلهية الدال عليه قوله: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، وهو أيضاً مظهر من مظاهر التصرف الحكيم الدال عليه قوله: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فهو تعالى يتصرف فينسخ ويبقي ويأتي بخير مما نسخ أو بمثله بحسب حاجة الأمة ومتطلبات حياتها الروحية والمادية. فسبحانه من إله قدير حكيم: ينسي ما يشاء وينسخ ما يريد. أما قوله تعالى في آية [١٠٨]: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ﴾، فهو توبيخ لمن طالب الرسول ﷺ بأمور ليس في مكنته، وإعلام بأن من يجري على أسلوب التعنت وسوء الأدب مع الرسول ﷺ قد يصاب بزيغ القلب فيكفر، دلّ على هذا قوله تعالى: ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ثبوت النسخ في القرآن الكريم، كما هو ثابت في السنة، وهما أصل التشريع ولا نسخ في قياس ولا إجماع. ٢- رأفة الله تعالى بالمؤمنين في نسخ الأحكام وتبديلها بما هو نافع لهم في دنياهم وآخرتهم. ٣- وجوب التسليم لله والرضا بأحكامه، وعدم الاعتراض عليه تعالى. ٤- ذم التنطع في الدين وطرح الأسئلة المحرجة والتحذير من ذلك.

البقرة 2:108

شرح الكلمات: ننسخ: نبدّل أو نزيل. من آية: من آيات القرآن: جملة كلمات تحمل معنى صحيحاً كالتحريم أو التحليل، أو الإباحة. ننسها: نمحها من قلب النبي ﷺ. ألم تعلم: الاستفهام للتقرير. وليّ: حافظ يحفظكم بتولي أموركم. نصير: ناصر يدفع عنكم المكروه. أم تريدون: بل أتريدون، إذ أم هنا للإضراب الانتقالي فهي بمعنى بل والهمزة، وما سئله موسى هو قول بني إسرائيل له: ﴿أرِنا ٱللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣]. سواء السبيل: وسط الطريق الآمن من الخروج عن الطريق. معنى الآيات: يخبر تعالى راداً على الطاعِنين في تشريعه الحكيم الذين قالوا إن محمداً يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غداً أنه تعالى ما ينسخ من آية تحمل حكماً شاقاً على المسلمين إلى حكم أخف كنسخ الثبوت لعشرة في قتال الكافرين إلى الثبوت إلى إثنين. أو حكماً خفيفاً إلى شاق زيادة في الأجر كنسخ يوم عاشوراء بصيام رمضان، أو حكماً خفيفاً إلى حكم خفيف مثله كنسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، أو حكماً إلى غير حكم آخر كنسخ صدقة من أراد أن يناجي رسول الله ﷺ فإن الحكم رفع ولم يشرع حكم آخر بدلاً عنه، أو نسخ الآية بإزالتها من التلاوة ويبقى حكمها كآية الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله فقد نسخ اللفظ من التلاوة وبقي الحكم. أو بنسخ الآية وحكمها. وهذا معنى قوله أو ننسها وهي قراءة نافع، فقد ثبت أن قرآناً نزل وقرأه رسول الله ﷺ وبعض أصحابه ثم نسخه الله تعالى لفظاً ومعنى فمحاه من القلوب بالمرة فلم يقدر على قراءته أحد. وهذا مظهر من مظاهر القدرة الإلهية الدال عليه قوله: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، وهو أيضاً مظهر من مظاهر التصرف الحكيم الدال عليه قوله: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فهو تعالى يتصرف فينسخ ويبقي ويأتي بخير مما نسخ أو بمثله بحسب حاجة الأمة ومتطلبات حياتها الروحية والمادية. فسبحانه من إله قدير حكيم: ينسي ما يشاء وينسخ ما يريد. أما قوله تعالى في آية [١٠٨]: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ﴾، فهو توبيخ لمن طالب الرسول ﷺ بأمور ليس في مكنته، وإعلام بأن من يجري على أسلوب التعنت وسوء الأدب مع الرسول ﷺ قد يصاب بزيغ القلب فيكفر، دلّ على هذا قوله تعالى: ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ثبوت النسخ في القرآن الكريم، كما هو ثابت في السنة، وهما أصل التشريع ولا نسخ في قياس ولا إجماع. ٢- رأفة الله تعالى بالمؤمنين في نسخ الأحكام وتبديلها بما هو نافع لهم في دنياهم وآخرتهم. ٣- وجوب التسليم لله والرضا بأحكامه، وعدم الاعتراض عليه تعالى. ٤- ذم التنطع في الدين وطرح الأسئلة المحرجة والتحذير من ذلك.

البقرة 2:109

شرح الكلمات: ودّ: أحبّ. أهل الكتاب: اليهود والنصارى. حسداً: الحسد تمني زوال النعمة على من هي به. تبين لهم الحق: عرفوا أن محمداً رسول الله وأنّ دينه هو الدين الحق. فاعفوا واصفحوا: لا تؤاخذوهم ولا تلوموهم، إذ العفو ترك العقاب والصفح الإعراض عن المذنب. حتى يأتي الله بأمره: أي الإذن بقتالهم والمراد بهم يهود المدينة وهم بنو قينقاع وبنو النضير، وبنو قريظة. وأقيموا الصلاة: إقامة الصلاة أداؤها في أوقاتها مستوفاة الشروط والأركان والسنن. وآتوا الزكاة: أعطوا زكاة أموالكم وافعلوا كل ما من شأنه يزكي أنفسكم من الطاعات. معنى الآيتين: في الآية الأولى [١٠٩] يخبر تعالى المؤمنين بنفسيّة كثير من أهل الكتاب وهي الرغبة الملحة في أن يتخلى المسلمون عن دينهم الحق ليصبحوا كافرين ومنشأ هذه الرغبة الحسد الناجم عن نفسية لا ترغب أن ترى المسلمين يعيشون في نور الإيمان بدل ظلمات الكفر، وبعد أن أعلم عباده المؤمنين بما يضمر لهم أعداؤهم، أمرهم بالعفو والصفح لأن الوقت لم يحن بعد لقتالهم فإذا حان الوقت قاتلوهم وشفوا منهم صدورهم. وفي الآية الثانية [١١٠] أمر الله تعالى المؤمنين بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات تهذيباً لأخلاقهم وتزكية لنفوسهم وواعدهم بحسن العاقبة بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- اليهود والنصارى يعلمون أن الإسلام حق وأن المسلمين على حق فحملهم ذلك على حسدهم ثم عداوتهم، والعمل على تكفيرهم.. وهذه النفسية ما زالت طابع أهل الكتاب إزاء المسلمين إلى اليوم. ٢- في الظرف الذي لم يكن مواتياً للجهاد على المسلمين أن يشتغلوا فيه بالإعداد للجهاد، وذلك بتهذيب الأخلاق والأرواح وتزكية النفوس بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات إبقاء على طاقاتهم الروحية والبدنية إلى حين يؤذن لهم بالجهاد. ٣- تقوية الشهور بمراقبة الله تعالى ليحسن العبد نيته وعمله.

البقرة 2:110

شرح الكلمات: ودّ: أحبّ. أهل الكتاب: اليهود والنصارى. حسداً: الحسد تمني زوال النعمة على من هي به. تبين لهم الحق: عرفوا أن محمداً رسول الله وأنّ دينه هو الدين الحق. فاعفوا واصفحوا: لا تؤاخذوهم ولا تلوموهم، إذ العفو ترك العقاب والصفح الإعراض عن المذنب. حتى يأتي الله بأمره: أي الإذن بقتالهم والمراد بهم يهود المدينة وهم بنو قينقاع وبنو النضير، وبنو قريظة. وأقيموا الصلاة: إقامة الصلاة أداؤها في أوقاتها مستوفاة الشروط والأركان والسنن. وآتوا الزكاة: أعطوا زكاة أموالكم وافعلوا كل ما من شأنه يزكي أنفسكم من الطاعات. معنى الآيتين: في الآية الأولى [١٠٩] يخبر تعالى المؤمنين بنفسيّة كثير من أهل الكتاب وهي الرغبة الملحة في أن يتخلى المسلمون عن دينهم الحق ليصبحوا كافرين ومنشأ هذه الرغبة الحسد الناجم عن نفسية لا ترغب أن ترى المسلمين يعيشون في نور الإيمان بدل ظلمات الكفر، وبعد أن أعلم عباده المؤمنين بما يضمر لهم أعداؤهم، أمرهم بالعفو والصفح لأن الوقت لم يحن بعد لقتالهم فإذا حان الوقت قاتلوهم وشفوا منهم صدورهم. وفي الآية الثانية [١١٠] أمر الله تعالى المؤمنين بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات تهذيباً لأخلاقهم وتزكية لنفوسهم وواعدهم بحسن العاقبة بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- اليهود والنصارى يعلمون أن الإسلام حق وأن المسلمين على حق فحملهم ذلك على حسدهم ثم عداوتهم، والعمل على تكفيرهم.. وهذه النفسية ما زالت طابع أهل الكتاب إزاء المسلمين إلى اليوم. ٢- في الظرف الذي لم يكن مواتياً للجهاد على المسلمين أن يشتغلوا فيه بالإعداد للجهاد، وذلك بتهذيب الأخلاق والأرواح وتزكية النفوس بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات إبقاء على طاقاتهم الروحية والبدنية إلى حين يؤذن لهم بالجهاد. ٣- تقوية الشهور بمراقبة الله تعالى ليحسن العبد نيته وعمله.

البقرة 2:111

شرح الكلمات: الجنة: دار النعيم وتسمى دار السلام وهي فوق السماء السابعة. هوداً: يهوداً. نصارى: صليبيين مسيحيين. أمانيهم: جمع أمنية ما يتمناه المرء بدون ما يعمل للفوز به، فيكون غروراً. البرهان: الحجة الواضحة. بلى: حرف إجابة يأتي بعد نفي مقرون باستفهام غالباً نحو قوله تعالى: ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحاكِمِينَ﴾ [التين: ٨] بلى أي هو أحكم الحاكمين، ولما ادعى اليهود والنصارى أن الجنة لا يدخلها إلا من كان يهودياً أو نصرانياً قال تعالى: بلى أي ليس الأمر كما تزعمون فلا يدخل الجنة يهودي ولا نصراني ولكن يدخلها من أسلم وجهه لله وهو محسن أي عبد آمن فصدق وعمل صالحاً فأحسن. ليست على شيء: أي من الدين الحق. يتلون الكتاب: أي التوراة والإنجيل. الذين من قبلهم: هذا اللفظ صادق على مشركي العرب، وعلى غيرهم من أمم جاهلة سبقت. سبب نزول الآيتين ومعناهما: لما جاء وفد نصارى نجران إلى المدينة التقى باليهود في مجلس النبي ﷺ ولعدائهم السابق تَمارَوْا فادعت اليهود أن الجنة لا يدخلها إلا من كان يهودياً، وادعت النصارى أن الجنة لا يدخلها إلا من كان نصرانياً فرد الله تعالى عليهم وأبطل دعواهم حيث طالبهم بالبرهان عليها فلم يقدروا وأثبت تعالى دخول الجنة لمن زكى نفسه بالإيمان الصحيح والعمل الصالح فقال: ﴿بَلىٰ مَن أسْلَمَ وجْهَهُ للَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ يريد قلبه وجوارحه فآمن ووحد وعمل صالحاً فأحسن فهذا الذي يدخل الجنة وهي أجره على إيمانه وصالح أعماله، فلا هو يخاف ولا يحزن. هذا معنى الآيتين ألأولى [١١١] والثانية [١١٢] وأما الآية الثالثة [١١٣] فقد سجلت كفر كل من اليهود والنصارى، بشهادتهم على بعضهم بعضاً فقد كفرّ اليهود النصارى بقولهم: إنهم ليسوا على شيء من الدين الحق الذي يعتد به ويؤبه له، وكفرّ النصارى اليهود بقولهم: ليست اليهود على شيء مع أنهم يقرأون التوراة والإنجيل فلذا كان تكفيرهم لبعضهم البعض حقاً وصدقاً. ثم أخبر تعالى أن ما وقع فيه اليهود والنصارى وهم أهل كتاب من الكفر والضلال قد وقع فيه أمم قبلهم دون علم منهم وذلك لجهلهم، وأخبر تعالى أنه سيحكم بينهم يوم القيامة ويجزيهم بكفرهم وضلالهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إبطال تأثير النّسب في السعادة والشقاء، وتقرير أن السعادة بدخول الجنة مردها إلى تزكية النفس بالإيمان والعمل الصالح، وإن الشقاوة بدخول النار مردها إلى الشرك، وارتكاب الذنوب. فلا نسبة إلى يهودية أو نصرانية أو غيرهما تُغني عن صاحبها، وإنما المغني بعد فضل الله ورحمته الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي. ٢- كفر اليهود والنصارى وهو شر كفر لأنه كان على علم. ٣- الإسلام الصحيح القائم على أسسه الثلاثة الإيمان والإسلام والإحسان هو سبيل النجاة من النار والفوز بالجنة.

البقرة 2:112

شرح الكلمات: الجنة: دار النعيم وتسمى دار السلام وهي فوق السماء السابعة. هوداً: يهوداً. نصارى: صليبيين مسيحيين. أمانيهم: جمع أمنية ما يتمناه المرء بدون ما يعمل للفوز به، فيكون غروراً. البرهان: الحجة الواضحة. بلى: حرف إجابة يأتي بعد نفي مقرون باستفهام غالباً نحو قوله تعالى: ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحاكِمِينَ﴾ [التين: ٨] بلى أي هو أحكم الحاكمين، ولما ادعى اليهود والنصارى أن الجنة لا يدخلها إلا من كان يهودياً أو نصرانياً قال تعالى: بلى أي ليس الأمر كما تزعمون فلا يدخل الجنة يهودي ولا نصراني ولكن يدخلها من أسلم وجهه لله وهو محسن أي عبد آمن فصدق وعمل صالحاً فأحسن. ليست على شيء: أي من الدين الحق. يتلون الكتاب: أي التوراة والإنجيل. الذين من قبلهم: هذا اللفظ صادق على مشركي العرب، وعلى غيرهم من أمم جاهلة سبقت. سبب نزول الآيتين ومعناهما: لما جاء وفد نصارى نجران إلى المدينة التقى باليهود في مجلس النبي ﷺ ولعدائهم السابق تَمارَوْا فادعت اليهود أن الجنة لا يدخلها إلا من كان يهودياً، وادعت النصارى أن الجنة لا يدخلها إلا من كان نصرانياً فرد الله تعالى عليهم وأبطل دعواهم حيث طالبهم بالبرهان عليها فلم يقدروا وأثبت تعالى دخول الجنة لمن زكى نفسه بالإيمان الصحيح والعمل الصالح فقال: ﴿بَلىٰ مَن أسْلَمَ وجْهَهُ للَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ يريد قلبه وجوارحه فآمن ووحد وعمل صالحاً فأحسن فهذا الذي يدخل الجنة وهي أجره على إيمانه وصالح أعماله، فلا هو يخاف ولا يحزن. هذا معنى الآيتين ألأولى [١١١] والثانية [١١٢] وأما الآية الثالثة [١١٣] فقد سجلت كفر كل من اليهود والنصارى، بشهادتهم على بعضهم بعضاً فقد كفرّ اليهود النصارى بقولهم: إنهم ليسوا على شيء من الدين الحق الذي يعتد به ويؤبه له، وكفرّ النصارى اليهود بقولهم: ليست اليهود على شيء مع أنهم يقرأون التوراة والإنجيل فلذا كان تكفيرهم لبعضهم البعض حقاً وصدقاً. ثم أخبر تعالى أن ما وقع فيه اليهود والنصارى وهم أهل كتاب من الكفر والضلال قد وقع فيه أمم قبلهم دون علم منهم وذلك لجهلهم، وأخبر تعالى أنه سيحكم بينهم يوم القيامة ويجزيهم بكفرهم وضلالهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إبطال تأثير النّسب في السعادة والشقاء، وتقرير أن السعادة بدخول الجنة مردها إلى تزكية النفس بالإيمان والعمل الصالح، وإن الشقاوة بدخول النار مردها إلى الشرك، وارتكاب الذنوب. فلا نسبة إلى يهودية أو نصرانية أو غيرهما تُغني عن صاحبها، وإنما المغني بعد فضل الله ورحمته الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي. ٢- كفر اليهود والنصارى وهو شر كفر لأنه كان على علم. ٣- الإسلام الصحيح القائم على أسسه الثلاثة الإيمان والإسلام والإحسان هو سبيل النجاة من النار والفوز بالجنة.

البقرة 2:113

شرح الكلمات: الجنة: دار النعيم وتسمى دار السلام وهي فوق السماء السابعة. هوداً: يهوداً. نصارى: صليبيين مسيحيين. أمانيهم: جمع أمنية ما يتمناه المرء بدون ما يعمل للفوز به، فيكون غروراً. البرهان: الحجة الواضحة. بلى: حرف إجابة يأتي بعد نفي مقرون باستفهام غالباً نحو قوله تعالى: ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحاكِمِينَ﴾ [التين: ٨] بلى أي هو أحكم الحاكمين، ولما ادعى اليهود والنصارى أن الجنة لا يدخلها إلا من كان يهودياً أو نصرانياً قال تعالى: بلى أي ليس الأمر كما تزعمون فلا يدخل الجنة يهودي ولا نصراني ولكن يدخلها من أسلم وجهه لله وهو محسن أي عبد آمن فصدق وعمل صالحاً فأحسن. ليست على شيء: أي من الدين الحق. يتلون الكتاب: أي التوراة والإنجيل. الذين من قبلهم: هذا اللفظ صادق على مشركي العرب، وعلى غيرهم من أمم جاهلة سبقت. سبب نزول الآيتين ومعناهما: لما جاء وفد نصارى نجران إلى المدينة التقى باليهود في مجلس النبي ﷺ ولعدائهم السابق تَمارَوْا فادعت اليهود أن الجنة لا يدخلها إلا من كان يهودياً، وادعت النصارى أن الجنة لا يدخلها إلا من كان نصرانياً فرد الله تعالى عليهم وأبطل دعواهم حيث طالبهم بالبرهان عليها فلم يقدروا وأثبت تعالى دخول الجنة لمن زكى نفسه بالإيمان الصحيح والعمل الصالح فقال: ﴿بَلىٰ مَن أسْلَمَ وجْهَهُ للَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ يريد قلبه وجوارحه فآمن ووحد وعمل صالحاً فأحسن فهذا الذي يدخل الجنة وهي أجره على إيمانه وصالح أعماله، فلا هو يخاف ولا يحزن. هذا معنى الآيتين ألأولى [١١١] والثانية [١١٢] وأما الآية الثالثة [١١٣] فقد سجلت كفر كل من اليهود والنصارى، بشهادتهم على بعضهم بعضاً فقد كفرّ اليهود النصارى بقولهم: إنهم ليسوا على شيء من الدين الحق الذي يعتد به ويؤبه له، وكفرّ النصارى اليهود بقولهم: ليست اليهود على شيء مع أنهم يقرأون التوراة والإنجيل فلذا كان تكفيرهم لبعضهم البعض حقاً وصدقاً. ثم أخبر تعالى أن ما وقع فيه اليهود والنصارى وهم أهل كتاب من الكفر والضلال قد وقع فيه أمم قبلهم دون علم منهم وذلك لجهلهم، وأخبر تعالى أنه سيحكم بينهم يوم القيامة ويجزيهم بكفرهم وضلالهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إبطال تأثير النّسب في السعادة والشقاء، وتقرير أن السعادة بدخول الجنة مردها إلى تزكية النفس بالإيمان والعمل الصالح، وإن الشقاوة بدخول النار مردها إلى الشرك، وارتكاب الذنوب. فلا نسبة إلى يهودية أو نصرانية أو غيرهما تُغني عن صاحبها، وإنما المغني بعد فضل الله ورحمته الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي. ٢- كفر اليهود والنصارى وهو شر كفر لأنه كان على علم. ٣- الإسلام الصحيح القائم على أسسه الثلاثة الإيمان والإسلام والإحسان هو سبيل النجاة من النار والفوز بالجنة.

البقرة 2:114

شرح الكلمات: ومن أظلم: الاستفهام للإنكار والنفي، والظلم وضع الشيء في غير محله مطلقاً. سعى في خرابها: عمل في هدمها وتخريبها حقيقة أو بمنع الصلاة فيها وصرف الناس عن التعبد فيها إذْ هذا من خرابها أيضاً. الخزي: الذل والهوان. فثم وجه الله: هناك الله إذ الله عز وجل محيط بخلقه فحيثما اتجه العبد شرقاً أو غرباً شمالاً أو جنوباً وجد الله تعالى، إذ الكائنات كلها بين يديه وكيف لا يكون ذلك وقد أخبر عن نفسه أن الأرض قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه، فليس هناك جهة تخلو من علم الله تعالى وإحاطته بها وقدرته عليها. ويقرر هذا قوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾، إنه واسع الذات والعلم والفضل والجود والكرم عليم بكل شيء لأنه محيط بكل شيء. شرح الآيتين: ففي الآية الأولى [١١٤] ينفي تعالى أن يكون هناك من هو أكثر ظلماً ممن منع مساجد الله تعالى أن يعبد الله تعالى فيها، لأن العبادة هي علة الحياة فمن منعها كان كمن أفسد الحياة كلها وعطلها، وفي نفس الوقت ينكر تعالى هذا الظلم على فاعليه وسواء كانوا قريشاً بصدهم النبي وأصحابه عن المسجد الحرام، أو فلطيوس ملك الروم الذي خرّب المسجد الأقصى أو غيرهم ممن فعلوا هذا الفعل أو من سيفعلونه مستقبلاً، ولذا ضمن تعالى قوله ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين، أمر المسلمين بجهاد الكافرين وقتالهم حتى يسلموا أو تكسر شوكتهم فيذلوا ويهونوا. وفي الآية الثانية [١١٥] يخبر تعالى راداً على اليهود الذين انتقدوا أمر تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، مؤذناً بجواز صلاة من جهل القبلة أو خفيت عليه إلى أي جهة كانت فأخبر تعالى أن له المشرق والمغرب خَلقاً وملكاً وتصرفاً، يوجه عباده إلى الوجهة التي يشاؤها شرقاً أو غرباً جنوباً أو شمالاً، فلا اعتراض عليه ولا إنكار وأنّ الله تعالى محيط بالكائنات فحيثما توجه العبد في صلاته فهو متوجه إلى الله تعالى، إلا أنه تعالى أمر بالتوجه في الصلاة إلى الكعبة فمن عرف جهتها لا يجوز له أن يتجه إلا إليها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عظم جريمة من يتعرض للمساجد بأي أذىً أو إفساد. ٢- وجوب حماية المساجد من دخول الكافرين إلا أن يدخلوها بإذن المسلمين وهم أذلاء صاغرون. ٣- صحة صلاة النافلة على المركوب في السفر إلى القبلة وإلى غيرها. ٤- وجوب استقبال القبلة إلا عند العجز فيسقط هذا الواجب. ٥- العلم بإحاطة الله تعالى بالعوالم كلها قدرة وعلما فلا يخفى عليه من أمر العوالم شيء ولا يعجزة آخره.

البقرة 2:115

شرح الكلمات: ومن أظلم: الاستفهام للإنكار والنفي، والظلم وضع الشيء في غير محله مطلقاً. سعى في خرابها: عمل في هدمها وتخريبها حقيقة أو بمنع الصلاة فيها وصرف الناس عن التعبد فيها إذْ هذا من خرابها أيضاً. الخزي: الذل والهوان. فثم وجه الله: هناك الله إذ الله عز وجل محيط بخلقه فحيثما اتجه العبد شرقاً أو غرباً شمالاً أو جنوباً وجد الله تعالى، إذ الكائنات كلها بين يديه وكيف لا يكون ذلك وقد أخبر عن نفسه أن الأرض قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه، فليس هناك جهة تخلو من علم الله تعالى وإحاطته بها وقدرته عليها. ويقرر هذا قوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾، إنه واسع الذات والعلم والفضل والجود والكرم عليم بكل شيء لأنه محيط بكل شيء. شرح الآيتين: ففي الآية الأولى [١١٤] ينفي تعالى أن يكون هناك من هو أكثر ظلماً ممن منع مساجد الله تعالى أن يعبد الله تعالى فيها، لأن العبادة هي علة الحياة فمن منعها كان كمن أفسد الحياة كلها وعطلها، وفي نفس الوقت ينكر تعالى هذا الظلم على فاعليه وسواء كانوا قريشاً بصدهم النبي وأصحابه عن المسجد الحرام، أو فلطيوس ملك الروم الذي خرّب المسجد الأقصى أو غيرهم ممن فعلوا هذا الفعل أو من سيفعلونه مستقبلاً، ولذا ضمن تعالى قوله ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين، أمر المسلمين بجهاد الكافرين وقتالهم حتى يسلموا أو تكسر شوكتهم فيذلوا ويهونوا. وفي الآية الثانية [١١٥] يخبر تعالى راداً على اليهود الذين انتقدوا أمر تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، مؤذناً بجواز صلاة من جهل القبلة أو خفيت عليه إلى أي جهة كانت فأخبر تعالى أن له المشرق والمغرب خَلقاً وملكاً وتصرفاً، يوجه عباده إلى الوجهة التي يشاؤها شرقاً أو غرباً جنوباً أو شمالاً، فلا اعتراض عليه ولا إنكار وأنّ الله تعالى محيط بالكائنات فحيثما توجه العبد في صلاته فهو متوجه إلى الله تعالى، إلا أنه تعالى أمر بالتوجه في الصلاة إلى الكعبة فمن عرف جهتها لا يجوز له أن يتجه إلا إليها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عظم جريمة من يتعرض للمساجد بأي أذىً أو إفساد. ٢- وجوب حماية المساجد من دخول الكافرين إلا أن يدخلوها بإذن المسلمين وهم أذلاء صاغرون. ٣- صحة صلاة النافلة على المركوب في السفر إلى القبلة وإلى غيرها. ٤- وجوب استقبال القبلة إلا عند العجز فيسقط هذا الواجب. ٥- العلم بإحاطة الله تعالى بالعوالم كلها قدرة وعلما فلا يخفى عليه من أمر العوالم شيء ولا يعجزة آخره.

البقرة 2:116

شرح الكلمات: سبحانه: تنزه وتقدس عن كل نقص ومنه أن يكون له ولد. قانتون: خاضعون مطيعون تجري عليهم أقداره وتنفذ فيهم أحكامه. بديع السماوات: مبدعها أي موجدها على غير مثال سابق. قضى أمراً: حكم بإيجاده. أو تأتينا آية: كآيات موسى وعيسى في العصا وإحياء الموتى. ولا تسأل: قرىء بالتاء للمجهول، ولا نافية والفعل مرفوع وقرىء بالبناء للمعلوم ولا ناهية والفعل مجزوم. الجحيم: دركة من دركات النار وهي أشدها عذاباً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أباطيل الكافرين من أهل الكتاب والمشركين والرد عليها بما يظهر زيفها ويبطلها نهائياً ففي الآيتين الأولى [١١٦] والثانية [١١٧] يذكر تعالى قول أهل الكتاب والمشركين في أن الله اتخذ ولداً إذا قالت اليهود العزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله وقال بعض مشركي العرب الملائكة بنات الله، ذكر تعالى قولهم اتخذ الله ولداً ثم نزّه نفسه عن هذا القول الباطل والفرية الممقوتة، وذكر الأدلة المنطقية العقلية على بطلان الدعوى. فأولاً: مِلْكِيَةُ الله تعالى لما في السماوات والأرض، وخضوع كل من فيهما لحكمه وتصريفه وتدبيره يتنافى عقلاً مع اتخاذ ولد منهم. ثانياً: قدرة الله تعالى المتجلية في إبداعه السماوات والأرض وفي قوله للشيء كن فيكون يتنافى معها احتياجه إلى الولد، وهو مالك كل شيء وربّ كل شيء وفي الآية الثالثة [١١٨] يرد تعالى على قولة المشركين الجاهلين: ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنا ٱللَّهُ أوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ﴾ حيث اقترحوا ذلك ليؤمنوا ويوحدوا فأخبر تعالى أن مثل هذا الطلب طلبه مَن قَبْلَهُم فتشابهت قلوبهم في الظلمة والإنتكاس، فقد قال اليهود لموسى أرنا الله جهرة، أما رؤية الله وتكليمه إياهم فغير ممكن في هذه الحياة حياة الامتحان والتكليف ولذا لم يجب إليه أحداً من قبلهم ولا من بعدهم، وأما الآيات فما أنزل الله تعالى وبَيَّنَهُ في كتابه من الآيات الدالة على الإيمان بالله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، وعلى صدق نبيه في رسالته ووجوب الإيمان به واتباعه كاف ومغنٍ عن أية آية مادية يريدونها، ولكن القوم لكفرهم وعنادهم لم يروا في آيات القرآن ما يهديهم وذلك لعدم إيقانهم، والآيات يراها وينتفع بها الموقنون لا الشاكون المكذبون. وفي الآية الرابعة [١١٩] يخفف تعالى على نبيّه هَمَّ مطالبة المشركين بالآيات بأنه غير مكلف بهداية أحد ولا ملزم بإيمان آخر، ولا هو مسئول يوم القيامة عمن يدخل النار من الناس، إذ مهمته محصورة في التبشير والإنذار تبشير من آمن وعمل صالحاً بالفوز بالجنة والنجاة من النار، وإنذار من كفر وعمل سوءاً بدخول النار والعذاب الدائم فيها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمة نسبة أي شيء إلى الله تعالى بدون دليل من الوحي الإلهي إذ أنكر تعالى نسبة الولد إليه أنكره على أهل الكتاب والمشركين معا. ٢- تشابه قلوب أهل الباطل في كل زمان ومكان لاستجابتهم للشيطان وطاعتهم له. ٣- لا ينتفع بالآيات إلا أهل اليقين لصحة عقولهم وسلامة قلوبهم. ٤- على المؤمن أن يدعو إلى الله تعالى، وليس عليه أن يهدى، إذ الهداية بيد الله، وأما الدعوة فهي في قدرة الإنسان، وهو مكلّف بها.

البقرة 2:117

شرح الكلمات: سبحانه: تنزه وتقدس عن كل نقص ومنه أن يكون له ولد. قانتون: خاضعون مطيعون تجري عليهم أقداره وتنفذ فيهم أحكامه. بديع السماوات: مبدعها أي موجدها على غير مثال سابق. قضى أمراً: حكم بإيجاده. أو تأتينا آية: كآيات موسى وعيسى في العصا وإحياء الموتى. ولا تسأل: قرىء بالتاء للمجهول، ولا نافية والفعل مرفوع وقرىء بالبناء للمعلوم ولا ناهية والفعل مجزوم. الجحيم: دركة من دركات النار وهي أشدها عذاباً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أباطيل الكافرين من أهل الكتاب والمشركين والرد عليها بما يظهر زيفها ويبطلها نهائياً ففي الآيتين الأولى [١١٦] والثانية [١١٧] يذكر تعالى قول أهل الكتاب والمشركين في أن الله اتخذ ولداً إذا قالت اليهود العزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله وقال بعض مشركي العرب الملائكة بنات الله، ذكر تعالى قولهم اتخذ الله ولداً ثم نزّه نفسه عن هذا القول الباطل والفرية الممقوتة، وذكر الأدلة المنطقية العقلية على بطلان الدعوى. فأولاً: مِلْكِيَةُ الله تعالى لما في السماوات والأرض، وخضوع كل من فيهما لحكمه وتصريفه وتدبيره يتنافى عقلاً مع اتخاذ ولد منهم. ثانياً: قدرة الله تعالى المتجلية في إبداعه السماوات والأرض وفي قوله للشيء كن فيكون يتنافى معها احتياجه إلى الولد، وهو مالك كل شيء وربّ كل شيء وفي الآية الثالثة [١١٨] يرد تعالى على قولة المشركين الجاهلين: ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنا ٱللَّهُ أوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ﴾ حيث اقترحوا ذلك ليؤمنوا ويوحدوا فأخبر تعالى أن مثل هذا الطلب طلبه مَن قَبْلَهُم فتشابهت قلوبهم في الظلمة والإنتكاس، فقد قال اليهود لموسى أرنا الله جهرة، أما رؤية الله وتكليمه إياهم فغير ممكن في هذه الحياة حياة الامتحان والتكليف ولذا لم يجب إليه أحداً من قبلهم ولا من بعدهم، وأما الآيات فما أنزل الله تعالى وبَيَّنَهُ في كتابه من الآيات الدالة على الإيمان بالله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، وعلى صدق نبيه في رسالته ووجوب الإيمان به واتباعه كاف ومغنٍ عن أية آية مادية يريدونها، ولكن القوم لكفرهم وعنادهم لم يروا في آيات القرآن ما يهديهم وذلك لعدم إيقانهم، والآيات يراها وينتفع بها الموقنون لا الشاكون المكذبون. وفي الآية الرابعة [١١٩] يخفف تعالى على نبيّه هَمَّ مطالبة المشركين بالآيات بأنه غير مكلف بهداية أحد ولا ملزم بإيمان آخر، ولا هو مسئول يوم القيامة عمن يدخل النار من الناس، إذ مهمته محصورة في التبشير والإنذار تبشير من آمن وعمل صالحاً بالفوز بالجنة والنجاة من النار، وإنذار من كفر وعمل سوءاً بدخول النار والعذاب الدائم فيها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمة نسبة أي شيء إلى الله تعالى بدون دليل من الوحي الإلهي إذ أنكر تعالى نسبة الولد إليه أنكره على أهل الكتاب والمشركين معا. ٢- تشابه قلوب أهل الباطل في كل زمان ومكان لاستجابتهم للشيطان وطاعتهم له. ٣- لا ينتفع بالآيات إلا أهل اليقين لصحة عقولهم وسلامة قلوبهم. ٤- على المؤمن أن يدعو إلى الله تعالى، وليس عليه أن يهدى، إذ الهداية بيد الله، وأما الدعوة فهي في قدرة الإنسان، وهو مكلّف بها.

البقرة 2:118

شرح الكلمات: سبحانه: تنزه وتقدس عن كل نقص ومنه أن يكون له ولد. قانتون: خاضعون مطيعون تجري عليهم أقداره وتنفذ فيهم أحكامه. بديع السماوات: مبدعها أي موجدها على غير مثال سابق. قضى أمراً: حكم بإيجاده. أو تأتينا آية: كآيات موسى وعيسى في العصا وإحياء الموتى. ولا تسأل: قرىء بالتاء للمجهول، ولا نافية والفعل مرفوع وقرىء بالبناء للمعلوم ولا ناهية والفعل مجزوم. الجحيم: دركة من دركات النار وهي أشدها عذاباً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أباطيل الكافرين من أهل الكتاب والمشركين والرد عليها بما يظهر زيفها ويبطلها نهائياً ففي الآيتين الأولى [١١٦] والثانية [١١٧] يذكر تعالى قول أهل الكتاب والمشركين في أن الله اتخذ ولداً إذا قالت اليهود العزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله وقال بعض مشركي العرب الملائكة بنات الله، ذكر تعالى قولهم اتخذ الله ولداً ثم نزّه نفسه عن هذا القول الباطل والفرية الممقوتة، وذكر الأدلة المنطقية العقلية على بطلان الدعوى. فأولاً: مِلْكِيَةُ الله تعالى لما في السماوات والأرض، وخضوع كل من فيهما لحكمه وتصريفه وتدبيره يتنافى عقلاً مع اتخاذ ولد منهم. ثانياً: قدرة الله تعالى المتجلية في إبداعه السماوات والأرض وفي قوله للشيء كن فيكون يتنافى معها احتياجه إلى الولد، وهو مالك كل شيء وربّ كل شيء وفي الآية الثالثة [١١٨] يرد تعالى على قولة المشركين الجاهلين: ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنا ٱللَّهُ أوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ﴾ حيث اقترحوا ذلك ليؤمنوا ويوحدوا فأخبر تعالى أن مثل هذا الطلب طلبه مَن قَبْلَهُم فتشابهت قلوبهم في الظلمة والإنتكاس، فقد قال اليهود لموسى أرنا الله جهرة، أما رؤية الله وتكليمه إياهم فغير ممكن في هذه الحياة حياة الامتحان والتكليف ولذا لم يجب إليه أحداً من قبلهم ولا من بعدهم، وأما الآيات فما أنزل الله تعالى وبَيَّنَهُ في كتابه من الآيات الدالة على الإيمان بالله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، وعلى صدق نبيه في رسالته ووجوب الإيمان به واتباعه كاف ومغنٍ عن أية آية مادية يريدونها، ولكن القوم لكفرهم وعنادهم لم يروا في آيات القرآن ما يهديهم وذلك لعدم إيقانهم، والآيات يراها وينتفع بها الموقنون لا الشاكون المكذبون. وفي الآية الرابعة [١١٩] يخفف تعالى على نبيّه هَمَّ مطالبة المشركين بالآيات بأنه غير مكلف بهداية أحد ولا ملزم بإيمان آخر، ولا هو مسئول يوم القيامة عمن يدخل النار من الناس، إذ مهمته محصورة في التبشير والإنذار تبشير من آمن وعمل صالحاً بالفوز بالجنة والنجاة من النار، وإنذار من كفر وعمل سوءاً بدخول النار والعذاب الدائم فيها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمة نسبة أي شيء إلى الله تعالى بدون دليل من الوحي الإلهي إذ أنكر تعالى نسبة الولد إليه أنكره على أهل الكتاب والمشركين معا. ٢- تشابه قلوب أهل الباطل في كل زمان ومكان لاستجابتهم للشيطان وطاعتهم له. ٣- لا ينتفع بالآيات إلا أهل اليقين لصحة عقولهم وسلامة قلوبهم. ٤- على المؤمن أن يدعو إلى الله تعالى، وليس عليه أن يهدى، إذ الهداية بيد الله، وأما الدعوة فهي في قدرة الإنسان، وهو مكلّف بها.

البقرة 2:119

شرح الكلمات: سبحانه: تنزه وتقدس عن كل نقص ومنه أن يكون له ولد. قانتون: خاضعون مطيعون تجري عليهم أقداره وتنفذ فيهم أحكامه. بديع السماوات: مبدعها أي موجدها على غير مثال سابق. قضى أمراً: حكم بإيجاده. أو تأتينا آية: كآيات موسى وعيسى في العصا وإحياء الموتى. ولا تسأل: قرىء بالتاء للمجهول، ولا نافية والفعل مرفوع وقرىء بالبناء للمعلوم ولا ناهية والفعل مجزوم. الجحيم: دركة من دركات النار وهي أشدها عذاباً. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر أباطيل الكافرين من أهل الكتاب والمشركين والرد عليها بما يظهر زيفها ويبطلها نهائياً ففي الآيتين الأولى [١١٦] والثانية [١١٧] يذكر تعالى قول أهل الكتاب والمشركين في أن الله اتخذ ولداً إذا قالت اليهود العزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله وقال بعض مشركي العرب الملائكة بنات الله، ذكر تعالى قولهم اتخذ الله ولداً ثم نزّه نفسه عن هذا القول الباطل والفرية الممقوتة، وذكر الأدلة المنطقية العقلية على بطلان الدعوى. فأولاً: مِلْكِيَةُ الله تعالى لما في السماوات والأرض، وخضوع كل من فيهما لحكمه وتصريفه وتدبيره يتنافى عقلاً مع اتخاذ ولد منهم. ثانياً: قدرة الله تعالى المتجلية في إبداعه السماوات والأرض وفي قوله للشيء كن فيكون يتنافى معها احتياجه إلى الولد، وهو مالك كل شيء وربّ كل شيء وفي الآية الثالثة [١١٨] يرد تعالى على قولة المشركين الجاهلين: ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنا ٱللَّهُ أوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ﴾ حيث اقترحوا ذلك ليؤمنوا ويوحدوا فأخبر تعالى أن مثل هذا الطلب طلبه مَن قَبْلَهُم فتشابهت قلوبهم في الظلمة والإنتكاس، فقد قال اليهود لموسى أرنا الله جهرة، أما رؤية الله وتكليمه إياهم فغير ممكن في هذه الحياة حياة الامتحان والتكليف ولذا لم يجب إليه أحداً من قبلهم ولا من بعدهم، وأما الآيات فما أنزل الله تعالى وبَيَّنَهُ في كتابه من الآيات الدالة على الإيمان بالله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، وعلى صدق نبيه في رسالته ووجوب الإيمان به واتباعه كاف ومغنٍ عن أية آية مادية يريدونها، ولكن القوم لكفرهم وعنادهم لم يروا في آيات القرآن ما يهديهم وذلك لعدم إيقانهم، والآيات يراها وينتفع بها الموقنون لا الشاكون المكذبون. وفي الآية الرابعة [١١٩] يخفف تعالى على نبيّه هَمَّ مطالبة المشركين بالآيات بأنه غير مكلف بهداية أحد ولا ملزم بإيمان آخر، ولا هو مسئول يوم القيامة عمن يدخل النار من الناس، إذ مهمته محصورة في التبشير والإنذار تبشير من آمن وعمل صالحاً بالفوز بالجنة والنجاة من النار، وإنذار من كفر وعمل سوءاً بدخول النار والعذاب الدائم فيها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمة نسبة أي شيء إلى الله تعالى بدون دليل من الوحي الإلهي إذ أنكر تعالى نسبة الولد إليه أنكره على أهل الكتاب والمشركين معا. ٢- تشابه قلوب أهل الباطل في كل زمان ومكان لاستجابتهم للشيطان وطاعتهم له. ٣- لا ينتفع بالآيات إلا أهل اليقين لصحة عقولهم وسلامة قلوبهم. ٤- على المؤمن أن يدعو إلى الله تعالى، وليس عليه أن يهدى، إذ الهداية بيد الله، وأما الدعوة فهي في قدرة الإنسان، وهو مكلّف بها.

البقرة 2:120

شرح الكلمات: ملتهم: دينهم الذي هم عليه من يهودية ونصرانية. قل إن الهدى هدى الله: الهدى ما أنزل به كتابه وبعث به رسوله وهو الإسلام، لا ما ابتدعه اليهود والنصارى من بدعة اليهودية والنصرانية. من ولي ولا نصير: الولي من يتولاك ويكفيك أمرك والنصير من ينصرك ويدفع عنك الأذى. يتلونه حق تلاوته: لا يحرفون كلمه عن مواضعه ولا يكتمون الحق الذي جاء فيه من نعت الرسول محمد ﷺ وغيره. أولئك هم الخاسرون: المشار إليهم كفار أهل الكتاب والخسران خسران الدنيا والآخرة. معنى الآيتين: ما زال السياق في أهل الكتاب يكشف عوارهم ويدعوهم إلى الهدى لو كانوا يهتدون ففي الآية الأولى [١٢٠] يخبر تعالى رسوله وأمته تابعة له أن اليهود والنصارى لن يرضوا عنه حتى يتبع ملتهم الباطلة وهي اليهودية أو النصرانية، وفي هذا نهي عن اتباعهم ثم أمره أن يخبرهم أن الهدى هدى الله الذي هو الإسلام وليس اليهودية ولا النصرانية إذ هما بدعتان من وضع أرباب الأهواء والأطماع الماديّة. ثم يحذر الله رسوله وأمته من اتباع اليهود والنصارى بعد الذي جاءهم من العلم والنعمة التي أتمها عليهم وهي الإسلام فيقول: ﴿ولَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أهْوَآءَهُمْ بَعْدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾. وفي الآية الثانية [١٢١] يخبر تعالى أن الذين آتاهم الله الكتاب التوراة والإنجيل فكانوا يتلونه حق تلاوته فلا يحرفون ولا يكتمون هؤلاء يؤمنون بالكتاب حق الإيمان أما الذين يحرفون كلام الله ويكتمون ما جاء فيه من نعوت النبي ﷺ فهؤلاء لا يؤمنون به وهم الخاسرون دون غيرهم، ومن آمن من أهل الكتاب بكتابه وتلاه حق تلاوته سوف يؤمن بالنبي الأمي ويدخل في دينه قطعاً. هداية الآيات: من هداية الآيتين: ١- لا يحصل المسلم على رضا اليهود والنصارى إلا بالكفر بالإسلام واتباع دينهم الباطل وهذا ما لا يكون للمسلم أبداً فلذا طَلَب رضا اليهود والنصارى محرم لا يحل أبداً. ٢- لا دين حق إلا الإسلام فلا ينبغي أن يُلْتَفَتَ إلى غيره بالمرة. ٣- من يوالي اليهود والنصارى باتباعهم على باطلهم يفقد ولاية الله تعالى ويحرم نصرته. ٤- طريق الهداية في تلاوة كتاب الله حق تلاوته بأن يجوده قراءة ويتدبّره هداية ويؤمن بحكمه ومتشابهه، ويحلل حلاله ويحرم حرامه، ويقيم حدوده كما يقيم حروفه.

البقرة 2:121

شرح الكلمات: ملتهم: دينهم الذي هم عليه من يهودية ونصرانية. قل إن الهدى هدى الله: الهدى ما أنزل به كتابه وبعث به رسوله وهو الإسلام، لا ما ابتدعه اليهود والنصارى من بدعة اليهودية والنصرانية. من ولي ولا نصير: الولي من يتولاك ويكفيك أمرك والنصير من ينصرك ويدفع عنك الأذى. يتلونه حق تلاوته: لا يحرفون كلمه عن مواضعه ولا يكتمون الحق الذي جاء فيه من نعت الرسول محمد ﷺ وغيره. أولئك هم الخاسرون: المشار إليهم كفار أهل الكتاب والخسران خسران الدنيا والآخرة. معنى الآيتين: ما زال السياق في أهل الكتاب يكشف عوارهم ويدعوهم إلى الهدى لو كانوا يهتدون ففي الآية الأولى [١٢٠] يخبر تعالى رسوله وأمته تابعة له أن اليهود والنصارى لن يرضوا عنه حتى يتبع ملتهم الباطلة وهي اليهودية أو النصرانية، وفي هذا نهي عن اتباعهم ثم أمره أن يخبرهم أن الهدى هدى الله الذي هو الإسلام وليس اليهودية ولا النصرانية إذ هما بدعتان من وضع أرباب الأهواء والأطماع الماديّة. ثم يحذر الله رسوله وأمته من اتباع اليهود والنصارى بعد الذي جاءهم من العلم والنعمة التي أتمها عليهم وهي الإسلام فيقول: ﴿ولَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أهْوَآءَهُمْ بَعْدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾. وفي الآية الثانية [١٢١] يخبر تعالى أن الذين آتاهم الله الكتاب التوراة والإنجيل فكانوا يتلونه حق تلاوته فلا يحرفون ولا يكتمون هؤلاء يؤمنون بالكتاب حق الإيمان أما الذين يحرفون كلام الله ويكتمون ما جاء فيه من نعوت النبي ﷺ فهؤلاء لا يؤمنون به وهم الخاسرون دون غيرهم، ومن آمن من أهل الكتاب بكتابه وتلاه حق تلاوته سوف يؤمن بالنبي الأمي ويدخل في دينه قطعاً. هداية الآيات: من هداية الآيتين: ١- لا يحصل المسلم على رضا اليهود والنصارى إلا بالكفر بالإسلام واتباع دينهم الباطل وهذا ما لا يكون للمسلم أبداً فلذا طَلَب رضا اليهود والنصارى محرم لا يحل أبداً. ٢- لا دين حق إلا الإسلام فلا ينبغي أن يُلْتَفَتَ إلى غيره بالمرة. ٣- من يوالي اليهود والنصارى باتباعهم على باطلهم يفقد ولاية الله تعالى ويحرم نصرته. ٤- طريق الهداية في تلاوة كتاب الله حق تلاوته بأن يجوده قراءة ويتدبّره هداية ويؤمن بحكمه ومتشابهه، ويحلل حلاله ويحرم حرامه، ويقيم حدوده كما يقيم حروفه.

البقرة 2:122

شرح الكلمات: إسرائيل: لقب يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. وبنو إسرائيل: هم اليهود. العالمين: البشر الذين كانوا في زمانهم مطلقاً. لا تجزي: لا تقضي ولا تغني. العدل: الفداء. شفاعة: وساطة أحد. معنى الآيتين: يعظ الرحمن عز وجل اليهود فيناديهم بأشرف ألقابهم ويأمرهم بذكر نعمه تعالى عليهم وهي كثيرة، ويأمرهم أن يذكروا تفضيله تعالى لهم على عالمي زمانهم والمراد من ذكر النعم شكرها فهو تعالى في الحقيقة يأمرهم بشكر نعمه وذلك بالإيمان به وبرسوله والدخول في دينه الحق (الإسلام). كما يأمرهم باتقاء عذاب يوم القيامة حيث لا تغني نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها فداء ولا تنفعها شفاعة وهذه هي نفس الكافر والمشرك حيث لا شفاعة تنال الكافر أو المشرك، ولا يوجد لهم ناصر ينصرهم فيدفع عنهم العذاب إذ اتقاء عذاب يوم القيامة يكون بالإيمان بالله ورسوله والعمل الصالح، بعد التخلي عن الكفر والمعاصي. هداية الآيتين: ١- وجوب ذكر نعم الله على العبد ليجد بذلك دافعاً نفسياً لشكرها، إذ غاية الذكر هي الشكر. ٢- وجوب اتقاء عذاب يوم القيامة بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الشرك والعصيان. ٣- استحالة الفداء يوم القيامة، وتعذر وجود شافع يشفع لمن مات على الشرك لا بإخراجه من النار، ولا بتخفيف العذاب عنه.

البقرة 2:123

شرح الكلمات: إسرائيل: لقب يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. وبنو إسرائيل: هم اليهود. العالمين: البشر الذين كانوا في زمانهم مطلقاً. لا تجزي: لا تقضي ولا تغني. العدل: الفداء. شفاعة: وساطة أحد. معنى الآيتين: يعظ الرحمن عز وجل اليهود فيناديهم بأشرف ألقابهم ويأمرهم بذكر نعمه تعالى عليهم وهي كثيرة، ويأمرهم أن يذكروا تفضيله تعالى لهم على عالمي زمانهم والمراد من ذكر النعم شكرها فهو تعالى في الحقيقة يأمرهم بشكر نعمه وذلك بالإيمان به وبرسوله والدخول في دينه الحق (الإسلام). كما يأمرهم باتقاء عذاب يوم القيامة حيث لا تغني نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها فداء ولا تنفعها شفاعة وهذه هي نفس الكافر والمشرك حيث لا شفاعة تنال الكافر أو المشرك، ولا يوجد لهم ناصر ينصرهم فيدفع عنهم العذاب إذ اتقاء عذاب يوم القيامة يكون بالإيمان بالله ورسوله والعمل الصالح، بعد التخلي عن الكفر والمعاصي. هداية الآيتين: ١- وجوب ذكر نعم الله على العبد ليجد بذلك دافعاً نفسياً لشكرها، إذ غاية الذكر هي الشكر. ٢- وجوب اتقاء عذاب يوم القيامة بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الشرك والعصيان. ٣- استحالة الفداء يوم القيامة، وتعذر وجود شافع يشفع لمن مات على الشرك لا بإخراجه من النار، ولا بتخفيف العذاب عنه.

البقرة 2:124

شرح الكلمات: ابتلى: اخْتَبَره بتكليفه بأمور شاقة عليه. بكلمات: متضمنة أوامر ونواهي. أتمهن: قام بهن وأداهن على أكمل الوجوه وأتمها. إماماً: قدوة صالحة يقتدى به في الخير والكمال. الظالمين: الكافرين والمشركين والفاسقين المعتدين على الناس. معنى الآية الكريمة: بعد ذلك الحجاج الطويل الذي عاشه رسول الله مع طائفتي أهل الكتاب من اليهود والنصارى وكذا المشركين في الآيات السابقة لهذه الآية أمر تعالى رسوله أن يذكر ابتلاءه تعالى لنبيه وخليله إبراهيم عليه السلام بما كّلفه به من أوامر ونواهي فقام بها خير قيام فأنعم عليه بأكبر إنعام وهو أنه جعله إماماً للناس، ومن أبرز تلك التكاليف وقوفه في وجه الوثنيين، وتحطيم أوثانهم، والهجرة من ديارهم والهم بذبح ولده إسماعيل قرباناً لله، وبناء البيت، وحجه والدعوة إليه مما استحق به الإمامة للناس كافة وفي هذا تبكيت للفرق الثلاثة العرب المشركين واليهود والنصارى إذ كلهم يدعي انتماءه لإبراهيم والعيش على ملته فها هو ذا إبراهيم موحد وهم مشركون، عادل وهم ظالمون، مُتّبَعٌ للوحي الإلهي وهم به كافرون ولصاحبه مكذبون وفي الآية بيان رغبة إبراهيم في أن تكون الإمامة في ذريته وهي رغبة صالحة فجعلها الله تعالى في ذريته كما رغب واستثنى تعالى الظالمين فإنهم لا يستحقونها فهي لا تكون إلا في أهل الخير والعدل والرحمة لا تكون في الجبابرة القساة ولا الظالمين العتاة. هداية الآية: من هداية الآية: ١- الإمامة لا تنال إلا بصحة اليقين والصبر على سلوك سبيل المهتدين. ٢- مشروعية ولاية العهد، بشرط أن لا يعهد إلا إلى من كان على غاية من الإيمان والعلم والعمل والعدل والصبر. ٣- القيام بالتكاليف الشرعية قولاً وعملاً يؤهل لأن يكون صاحبه قدوة صالحة للناس.

البقرة 2:125

شرح الكلمات: البيت: الكعبة التي هي البيت الحرام بمكة المكرمة. مثابة: مرجعاً يثوب إليه العُمّارُ والحجاج. أمناً: مكاناً آمناً يأمن فيه كل من دخله. مقام ابراهيم: الحجر الذي كان قد قام عليه ابراهيم أيام كان يبني البيت وذلك أنه لما ارتفع البناء احتاج إبراهيم إلى حجر عال يرقى عليه ليواصل بناء الجدران فجيء بهذا الحجر فقام عليه فسمي مقام إبراهيم. مصلى: مكان يصلى فيه أو عنده أو إليه. عهدنا: وصينا وأمرنا. تطهير البيت: تنزيهه عن الأقذار الحسية كالدماء والأبوال ومعنوية كالشرك والبدع والمفاسد. اضطره: ألجئه مكرها إلى العذاب. معنى الآيتين: ما زال السياق في تذكير المشركين وأهل الكتاب معاً بأبي الأنبياء وإمام الموحدين إبراهيم عليه السلام، ومآثره الطيبة الحميدة، ومواقفه الإيمانية العظيمة ليتجلى بذلك بطلان دعوى كل من أهل الكتاب والمشركين في انتسابهم إلى إبراهيم كذباً وزوراً إذ هو موحد وهم مشركون وهو مؤمن وهم كافرون فقال تعالى لنبيه ﷺ: اذكر لهم كيف جعلنا البيت مثابة للناس يثوبون إليه في كل زمان حجاجاً وعماراً، وأمناً دائما من دخله أمن على نفسه وماله وعرضه. وقلنا لمن حجوا البيت أو اعتمروا اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فكان مِن سنةِ مَن طاف بالبيت أن يصلى خلف المقام ركعتين، كما أوصينا من قبل إبراهيم وولده إسماعيل بتطهير البيت من كل رجس معنوياً كالأصنام وعبادة غير الله تعالى أو حسياً كالأقذار والأوساخ من دم أو بول حتى يتمكن الطائفون والعاكفون والمصلون من أداء هذه العبادات بلا أي أذىً يلحقهم أو يضايقهم. هذا ما تضمنته الآية [١٢٥] أما الثانية [١٢٦] فقد تضمنت أمر الله تعالى لرسوله أن يذكر دعوة إبراهيم ربَّه بأن يجعل مكة بلداً آمناً من دخله يأمن فيه على نفسه وماله وعرضه، وأن يرزق أهله وسكانه المؤمنين من الثمرات وأن الله قد استجاب لإبراهيم دعوته إلا أن الكافرين لا يحرمون الرزق في الدنيا ولكن يحرمون الجنة في الدار الآخرة حيث يلجئهم تعالى مضطراً لهم إلى عذاب النار الغليظ وبئس هذا المصير الذي يصيرون إليه - وهو النار - من مصير. هداية الآيات: من هداية الآيتين: ١- منة الله تعالى بجعل البيت مثابة للناس وأمناً توجب حمد الله على كل مؤمن. ٢- سنة صلاة ركعتين خلف المقام لمن طاف بالبيت. ٣- وجوب حماية البيت والمسجد الحرام من أي ضرر يلحق من يوجد فيه من طائف وعاكف وقائم وراكع وساجد. ٤- بركة دعوة إبراهيم لأهل مكة، واستجابة الله تعالى له دعوته فلله الحمد والمنة. ٥- الكافر لا يحرم الرزق لكفره بل له الحق في الحياة إلا أن يحارب فيقتل أو يسلم. ٦- مصير من مات كافراً إلى النار، لا محالة، والموت في الحرم لا يغني عن الكافر شيئاً.

البقرة 2:126

شرح الكلمات: البيت: الكعبة التي هي البيت الحرام بمكة المكرمة. مثابة: مرجعاً يثوب إليه العُمّارُ والحجاج. أمناً: مكاناً آمناً يأمن فيه كل من دخله. مقام ابراهيم: الحجر الذي كان قد قام عليه ابراهيم أيام كان يبني البيت وذلك أنه لما ارتفع البناء احتاج إبراهيم إلى حجر عال يرقى عليه ليواصل بناء الجدران فجيء بهذا الحجر فقام عليه فسمي مقام إبراهيم. مصلى: مكان يصلى فيه أو عنده أو إليه. عهدنا: وصينا وأمرنا. تطهير البيت: تنزيهه عن الأقذار الحسية كالدماء والأبوال ومعنوية كالشرك والبدع والمفاسد. اضطره: ألجئه مكرها إلى العذاب. معنى الآيتين: ما زال السياق في تذكير المشركين وأهل الكتاب معاً بأبي الأنبياء وإمام الموحدين إبراهيم عليه السلام، ومآثره الطيبة الحميدة، ومواقفه الإيمانية العظيمة ليتجلى بذلك بطلان دعوى كل من أهل الكتاب والمشركين في انتسابهم إلى إبراهيم كذباً وزوراً إذ هو موحد وهم مشركون وهو مؤمن وهم كافرون فقال تعالى لنبيه ﷺ: اذكر لهم كيف جعلنا البيت مثابة للناس يثوبون إليه في كل زمان حجاجاً وعماراً، وأمناً دائما من دخله أمن على نفسه وماله وعرضه. وقلنا لمن حجوا البيت أو اعتمروا اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فكان مِن سنةِ مَن طاف بالبيت أن يصلى خلف المقام ركعتين، كما أوصينا من قبل إبراهيم وولده إسماعيل بتطهير البيت من كل رجس معنوياً كالأصنام وعبادة غير الله تعالى أو حسياً كالأقذار والأوساخ من دم أو بول حتى يتمكن الطائفون والعاكفون والمصلون من أداء هذه العبادات بلا أي أذىً يلحقهم أو يضايقهم. هذا ما تضمنته الآية [١٢٥] أما الثانية [١٢٦] فقد تضمنت أمر الله تعالى لرسوله أن يذكر دعوة إبراهيم ربَّه بأن يجعل مكة بلداً آمناً من دخله يأمن فيه على نفسه وماله وعرضه، وأن يرزق أهله وسكانه المؤمنين من الثمرات وأن الله قد استجاب لإبراهيم دعوته إلا أن الكافرين لا يحرمون الرزق في الدنيا ولكن يحرمون الجنة في الدار الآخرة حيث يلجئهم تعالى مضطراً لهم إلى عذاب النار الغليظ وبئس هذا المصير الذي يصيرون إليه - وهو النار - من مصير. هداية الآيات: من هداية الآيتين: ١- منة الله تعالى بجعل البيت مثابة للناس وأمناً توجب حمد الله على كل مؤمن. ٢- سنة صلاة ركعتين خلف المقام لمن طاف بالبيت. ٣- وجوب حماية البيت والمسجد الحرام من أي ضرر يلحق من يوجد فيه من طائف وعاكف وقائم وراكع وساجد. ٤- بركة دعوة إبراهيم لأهل مكة، واستجابة الله تعالى له دعوته فلله الحمد والمنة. ٥- الكافر لا يحرم الرزق لكفره بل له الحق في الحياة إلا أن يحارب فيقتل أو يسلم. ٦- مصير من مات كافراً إلى النار، لا محالة، والموت في الحرم لا يغني عن الكافر شيئاً.

البقرة 2:127

شرح الكلمات: وإذ: ظرف لما مضى من الزمان ويعلق بمحذوف تقديره أذكر وقت كذا وكذا. القواعد: جمع قاعدة ما يبنى عَلَيْه الجدار من أساس ونحوه. البيت: الكعبة حماها الله وطهرها. إنك أنت السميع العليم: هذه الجملة وسيلة توسل بها إبراهيم وولده لقبول دعائهما. مسلمين: منقادين لك خاضعين لأمرك ونهيك راضين بحكمك عابدين لك. أرنا مناسكنا: علمنا كيف نحج بيتك، تنسكاً وتعبداً لك. تب علينا: وفقنا للتوبة إذا زََلَلْنا واقْبَلْها منا. وابعث فيهم رسولاً: هذا الدعاء استجابةُ الله تعالى، ومحمد ﷺ هو ما طلباه. الكتاب: القرآن. الحكمة: السنة وأسرار الشرع والإصابة في الأمور كلها. يزكيهم: يطهر أرواحهم ويكمل عقولهم، ويهذب أخلاقهم بما يعلمهم من الكتاب والحكمة، وما بينه لهم من ضروب الطاعات. العزيز الحكيم: العزيز الغالب الذي لا يغلب. الحكيم في صنعه وتدبيره بوضع كل شيء في موضعه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر مآثر إبراهيم عليه السلام المنبئة عن مكانته السامية في كمال الإيمان والطاعة، وعظيم الرغبة في الخير والرحمة فقد تضمنت الآيات الثلاث ذكر إبراهيم وإسماعيل وهما يبنيان البيت برفع قواعده وهما يدعوان الله تعالى بأن يتقبل منهما عملهما متوسلين إليه بأسمائه وصفاته ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾. كما يسألانه عز وجل أن يجعلهما مسلمين له وأن يجعل من ذريتهما أمة مسلمة له مؤمنة به موحدة له ومنقادة لأمره ونهيه مطيعة، وأن يعلمهما مناسك حج بيته العتيق ليحجاه على علم ويتوب عليهما، كما سألاه عز وجل أن يبعث في ذريتهما رسولاً منهم يتلو عليهم آيات الله ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم بالإيمان وصالح الأعمال، وجميل الخلال وطيب الخصال. وقد استجاب الله تعالى دعاءهما فبعث في ذريتهما من أولاد إسماعيل إمام المسلمين وقائد الغر المجحلين نبينا محمداً ﷺ وقد قرر هذا ﷺ بقوله: «أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى... عليهم جميعاً السلام». هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الإسهام بالنفس في بناء المساجد. ٢- المؤمن البصير في دينه يفعل الخير وهو خائف أن لا يقبل منه فيسأل الله تعالى ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته أن يتقبله منه. ٣- مشروعية سؤال الله للنفس وللذرية الثبات على الإسلام حتى الموت عليه. ٤- وجوب تعلم مناسك الحج والعمرة على من أراد أن يحج أو يعتمر. ٥- وجوب طلب تزكية النفس بالإيمان والعمل الصالح، وتهذيب الأخلاق بالعلم والحكمة. ٦- مشروعية التوسل إلى الله تعالى في قبول الدعاء وذلك بأسمائه تعالى وصفاته لا بحق فلان وجاه فلان كما هو شأن المبتدعة والضلال في هذه الآيات الثلاث توسل إبراهيم وإسماعيل بالجمل التالية: ١- ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾. ٢- ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلتَّوّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾. ٣- ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلعَزِيزُ ٱلحَكِيمُ﴾.

البقرة 2:128

شرح الكلمات: وإذ: ظرف لما مضى من الزمان ويعلق بمحذوف تقديره أذكر وقت كذا وكذا. القواعد: جمع قاعدة ما يبنى عَلَيْه الجدار من أساس ونحوه. البيت: الكعبة حماها الله وطهرها. إنك أنت السميع العليم: هذه الجملة وسيلة توسل بها إبراهيم وولده لقبول دعائهما. مسلمين: منقادين لك خاضعين لأمرك ونهيك راضين بحكمك عابدين لك. أرنا مناسكنا: علمنا كيف نحج بيتك، تنسكاً وتعبداً لك. تب علينا: وفقنا للتوبة إذا زََلَلْنا واقْبَلْها منا. وابعث فيهم رسولاً: هذا الدعاء استجابةُ الله تعالى، ومحمد ﷺ هو ما طلباه. الكتاب: القرآن. الحكمة: السنة وأسرار الشرع والإصابة في الأمور كلها. يزكيهم: يطهر أرواحهم ويكمل عقولهم، ويهذب أخلاقهم بما يعلمهم من الكتاب والحكمة، وما بينه لهم من ضروب الطاعات. العزيز الحكيم: العزيز الغالب الذي لا يغلب. الحكيم في صنعه وتدبيره بوضع كل شيء في موضعه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر مآثر إبراهيم عليه السلام المنبئة عن مكانته السامية في كمال الإيمان والطاعة، وعظيم الرغبة في الخير والرحمة فقد تضمنت الآيات الثلاث ذكر إبراهيم وإسماعيل وهما يبنيان البيت برفع قواعده وهما يدعوان الله تعالى بأن يتقبل منهما عملهما متوسلين إليه بأسمائه وصفاته ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾. كما يسألانه عز وجل أن يجعلهما مسلمين له وأن يجعل من ذريتهما أمة مسلمة له مؤمنة به موحدة له ومنقادة لأمره ونهيه مطيعة، وأن يعلمهما مناسك حج بيته العتيق ليحجاه على علم ويتوب عليهما، كما سألاه عز وجل أن يبعث في ذريتهما رسولاً منهم يتلو عليهم آيات الله ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم بالإيمان وصالح الأعمال، وجميل الخلال وطيب الخصال. وقد استجاب الله تعالى دعاءهما فبعث في ذريتهما من أولاد إسماعيل إمام المسلمين وقائد الغر المجحلين نبينا محمداً ﷺ وقد قرر هذا ﷺ بقوله: «أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى... عليهم جميعاً السلام». هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الإسهام بالنفس في بناء المساجد. ٢- المؤمن البصير في دينه يفعل الخير وهو خائف أن لا يقبل منه فيسأل الله تعالى ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته أن يتقبله منه. ٣- مشروعية سؤال الله للنفس وللذرية الثبات على الإسلام حتى الموت عليه. ٤- وجوب تعلم مناسك الحج والعمرة على من أراد أن يحج أو يعتمر. ٥- وجوب طلب تزكية النفس بالإيمان والعمل الصالح، وتهذيب الأخلاق بالعلم والحكمة. ٦- مشروعية التوسل إلى الله تعالى في قبول الدعاء وذلك بأسمائه تعالى وصفاته لا بحق فلان وجاه فلان كما هو شأن المبتدعة والضلال في هذه الآيات الثلاث توسل إبراهيم وإسماعيل بالجمل التالية: ١- ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾. ٢- ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلتَّوّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾. ٣- ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلعَزِيزُ ٱلحَكِيمُ﴾.

البقرة 2:129

شرح الكلمات: وإذ: ظرف لما مضى من الزمان ويعلق بمحذوف تقديره أذكر وقت كذا وكذا. القواعد: جمع قاعدة ما يبنى عَلَيْه الجدار من أساس ونحوه. البيت: الكعبة حماها الله وطهرها. إنك أنت السميع العليم: هذه الجملة وسيلة توسل بها إبراهيم وولده لقبول دعائهما. مسلمين: منقادين لك خاضعين لأمرك ونهيك راضين بحكمك عابدين لك. أرنا مناسكنا: علمنا كيف نحج بيتك، تنسكاً وتعبداً لك. تب علينا: وفقنا للتوبة إذا زََلَلْنا واقْبَلْها منا. وابعث فيهم رسولاً: هذا الدعاء استجابةُ الله تعالى، ومحمد ﷺ هو ما طلباه. الكتاب: القرآن. الحكمة: السنة وأسرار الشرع والإصابة في الأمور كلها. يزكيهم: يطهر أرواحهم ويكمل عقولهم، ويهذب أخلاقهم بما يعلمهم من الكتاب والحكمة، وما بينه لهم من ضروب الطاعات. العزيز الحكيم: العزيز الغالب الذي لا يغلب. الحكيم في صنعه وتدبيره بوضع كل شيء في موضعه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر مآثر إبراهيم عليه السلام المنبئة عن مكانته السامية في كمال الإيمان والطاعة، وعظيم الرغبة في الخير والرحمة فقد تضمنت الآيات الثلاث ذكر إبراهيم وإسماعيل وهما يبنيان البيت برفع قواعده وهما يدعوان الله تعالى بأن يتقبل منهما عملهما متوسلين إليه بأسمائه وصفاته ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾. كما يسألانه عز وجل أن يجعلهما مسلمين له وأن يجعل من ذريتهما أمة مسلمة له مؤمنة به موحدة له ومنقادة لأمره ونهيه مطيعة، وأن يعلمهما مناسك حج بيته العتيق ليحجاه على علم ويتوب عليهما، كما سألاه عز وجل أن يبعث في ذريتهما رسولاً منهم يتلو عليهم آيات الله ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم بالإيمان وصالح الأعمال، وجميل الخلال وطيب الخصال. وقد استجاب الله تعالى دعاءهما فبعث في ذريتهما من أولاد إسماعيل إمام المسلمين وقائد الغر المجحلين نبينا محمداً ﷺ وقد قرر هذا ﷺ بقوله: «أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى... عليهم جميعاً السلام». هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الإسهام بالنفس في بناء المساجد. ٢- المؤمن البصير في دينه يفعل الخير وهو خائف أن لا يقبل منه فيسأل الله تعالى ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته أن يتقبله منه. ٣- مشروعية سؤال الله للنفس وللذرية الثبات على الإسلام حتى الموت عليه. ٤- وجوب تعلم مناسك الحج والعمرة على من أراد أن يحج أو يعتمر. ٥- وجوب طلب تزكية النفس بالإيمان والعمل الصالح، وتهذيب الأخلاق بالعلم والحكمة. ٦- مشروعية التوسل إلى الله تعالى في قبول الدعاء وذلك بأسمائه تعالى وصفاته لا بحق فلان وجاه فلان كما هو شأن المبتدعة والضلال في هذه الآيات الثلاث توسل إبراهيم وإسماعيل بالجمل التالية: ١- ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾. ٢- ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلتَّوّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾. ٣- ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلعَزِيزُ ٱلحَكِيمُ﴾.

البقرة 2:130

شرح الكلمات: ومن يرغب عن ملة إبراهيم: الرغبة عن الشيء عدم حبه وترك طلبه وملة إبراهيم هي عبادة الله وحده بما شرع لعباده. إلا من سفه نفسه: لا يرغب عن ملة إبراهيم التي هي دين الإسلام إلا عبد جهل قدر نفسه فأذلها وأهانها بترك سبيل عزها وكمالها وإسعادها وهي الإسلام. اصطفيناه: اخترناه لرسالتنا والبلاغ عنا، ومن ثم رفعنا شأنه وأعلينا مقامه. أسلم: انقد لأمرنا ونهينا فاعبُدْنا وحدنا ولا تلتفتْ إلى غيرنا. اصطفى لكم الدين: اختار لكم الدين الإسلامي ورضيه لكم فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون. يعقوب: هو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم وبنوه هم يوسف وإخوته. أمة خلت: جماعة أمرها واحد. خلت: مضت إلى الدار الآخرة. لها ما كسبت: أجر ما كسبته من الخير. ولكم ما كسبتم: من خير أو غيره. معنى الآيات: لما ذكر تعالى في الآيات السابقة مواقف إبراهيم السليمة الصحيحة عقيدة وإخلاصاً وعملاً صالحاً وصدقاً ووفاءً فوضح بذلك ما كان عليه إبراهيم من الدين الصحيح قال تعالى: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ تلك الملة الحنيفية الواضحة السهلة. اللهم لا أحد يرغب عنها إلا عبد جهل قدر نفسه، ولم يعرف لها حقها في الطهارة والصفاء والإكمال والإسعاد وضمن هذا الخبر ذكر تعالى إنعامه على إبراهيم وما تفضل به عليه من الإصطفاء في الدنيا والإسعاد في الآخرة في جملة الصالحين. وفي الآية الثانية [١٣١] يذكر تعالى أن ذاك إلا اصطفاء تم لإبراهيم عند استجابته لأمر ربه بالإسلام حيث أسلم ولم يتردد. وفي الآية الثالثة [١٣٢] يذكر تعالى إقامة الحجة على المشركين وأهل الكتاب معاً إذ ملة الإسلام القائمة على التوحيد وصى بها إبراهيم بنيه، كما وصى بها يعقوب بنيه وقال لهم: لا تموتن إلا على الإسلام فأين الوثنية العربية واليهودية والنصرانية من ملة إبراهيم، ألا فليثب العقلاء إلى رشدهم. وفي الآية الرابعة [١٣٣] يوبخ تعالى اليهود القائلين كذباً وزوراً للنبي ﷺ: ألست تعلم أن يعقوب وصى بَنيه باليهودية فقال تعالى: ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ﴾ أي أكنتم حاضرين لما حضر يعقوب الموت فقال لبنيه مستفهماً إياهم: ما تعبدون من بعدي؟ فأجابوه بلسان واحد: ﴿نَعْبُدُ إلَٰهَكَ وإلَٰهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَٰهاً واحِداً ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ فإن قالوا كنا حاضرين فقد كذبوا وبهتوا ولعنوا وإن قالوا لم نحضر بطلت دعواهم أن يعقوب وصى بنيه باليهودية، وثبت أنه وصاهم بالإسلام لا باليهودية. وفي الآية الأخيرة [١٣٤] ينهي تعالى جدل اليهود الفارغ فيقول لهم: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ - يعني إبراهيم وأولاده - لها ما كسبت من الإيمان وصالح الأعمال، ولكم أنتم معشر يهود ما اكتسبتم من الكفر والمعاصي وسوف لا تسألون يوم القيامة عن أعمال غيركم وإنما تسألون عن أعمالكم وتجزون بها، فاتركوا الجدل وأقبلوا على ما ينفعكم في آخرتكم وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح، ولا يتم لكم هذا إلا بالإسلام فأسلموا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- لا يرغب عن الإسلام بتركه أو طلب غيره من الأديان إلا سفيه لا يعرف قدر نفسه. ٢- الإسلام دين البشرية جمعاء، وما عداه فهي أديان مبتدعة باطلة. ٣- استحباب الوصية للمريض يوصي فيها بنيه وسائر أفراد أسرته بالإسلام حتى الموت عليه. ٤- كذب اليهود وبهتانهم وصدق من قال: اليهود قوم بهت. ٥- يحسن بالمرء ترك الإعتزاز بشرف وصلاح الماضيين، والإقبال على نفسه بتزكيتها وتطهيرها. ٦- سنة الله في الخلق أن المرء يجزى بعمله، ولا يسأل عن عمل غيره. ٧- يطلق لفظ الأب على العم تغليباً وتعظيماً.

البقرة 2:131

شرح الكلمات: ومن يرغب عن ملة إبراهيم: الرغبة عن الشيء عدم حبه وترك طلبه وملة إبراهيم هي عبادة الله وحده بما شرع لعباده. إلا من سفه نفسه: لا يرغب عن ملة إبراهيم التي هي دين الإسلام إلا عبد جهل قدر نفسه فأذلها وأهانها بترك سبيل عزها وكمالها وإسعادها وهي الإسلام. اصطفيناه: اخترناه لرسالتنا والبلاغ عنا، ومن ثم رفعنا شأنه وأعلينا مقامه. أسلم: انقد لأمرنا ونهينا فاعبُدْنا وحدنا ولا تلتفتْ إلى غيرنا. اصطفى لكم الدين: اختار لكم الدين الإسلامي ورضيه لكم فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون. يعقوب: هو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم وبنوه هم يوسف وإخوته. أمة خلت: جماعة أمرها واحد. خلت: مضت إلى الدار الآخرة. لها ما كسبت: أجر ما كسبته من الخير. ولكم ما كسبتم: من خير أو غيره. معنى الآيات: لما ذكر تعالى في الآيات السابقة مواقف إبراهيم السليمة الصحيحة عقيدة وإخلاصاً وعملاً صالحاً وصدقاً ووفاءً فوضح بذلك ما كان عليه إبراهيم من الدين الصحيح قال تعالى: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ تلك الملة الحنيفية الواضحة السهلة. اللهم لا أحد يرغب عنها إلا عبد جهل قدر نفسه، ولم يعرف لها حقها في الطهارة والصفاء والإكمال والإسعاد وضمن هذا الخبر ذكر تعالى إنعامه على إبراهيم وما تفضل به عليه من الإصطفاء في الدنيا والإسعاد في الآخرة في جملة الصالحين. وفي الآية الثانية [١٣١] يذكر تعالى أن ذاك إلا اصطفاء تم لإبراهيم عند استجابته لأمر ربه بالإسلام حيث أسلم ولم يتردد. وفي الآية الثالثة [١٣٢] يذكر تعالى إقامة الحجة على المشركين وأهل الكتاب معاً إذ ملة الإسلام القائمة على التوحيد وصى بها إبراهيم بنيه، كما وصى بها يعقوب بنيه وقال لهم: لا تموتن إلا على الإسلام فأين الوثنية العربية واليهودية والنصرانية من ملة إبراهيم، ألا فليثب العقلاء إلى رشدهم. وفي الآية الرابعة [١٣٣] يوبخ تعالى اليهود القائلين كذباً وزوراً للنبي ﷺ: ألست تعلم أن يعقوب وصى بَنيه باليهودية فقال تعالى: ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ﴾ أي أكنتم حاضرين لما حضر يعقوب الموت فقال لبنيه مستفهماً إياهم: ما تعبدون من بعدي؟ فأجابوه بلسان واحد: ﴿نَعْبُدُ إلَٰهَكَ وإلَٰهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَٰهاً واحِداً ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ فإن قالوا كنا حاضرين فقد كذبوا وبهتوا ولعنوا وإن قالوا لم نحضر بطلت دعواهم أن يعقوب وصى بنيه باليهودية، وثبت أنه وصاهم بالإسلام لا باليهودية. وفي الآية الأخيرة [١٣٤] ينهي تعالى جدل اليهود الفارغ فيقول لهم: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ - يعني إبراهيم وأولاده - لها ما كسبت من الإيمان وصالح الأعمال، ولكم أنتم معشر يهود ما اكتسبتم من الكفر والمعاصي وسوف لا تسألون يوم القيامة عن أعمال غيركم وإنما تسألون عن أعمالكم وتجزون بها، فاتركوا الجدل وأقبلوا على ما ينفعكم في آخرتكم وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح، ولا يتم لكم هذا إلا بالإسلام فأسلموا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- لا يرغب عن الإسلام بتركه أو طلب غيره من الأديان إلا سفيه لا يعرف قدر نفسه. ٢- الإسلام دين البشرية جمعاء، وما عداه فهي أديان مبتدعة باطلة. ٣- استحباب الوصية للمريض يوصي فيها بنيه وسائر أفراد أسرته بالإسلام حتى الموت عليه. ٤- كذب اليهود وبهتانهم وصدق من قال: اليهود قوم بهت. ٥- يحسن بالمرء ترك الإعتزاز بشرف وصلاح الماضيين، والإقبال على نفسه بتزكيتها وتطهيرها. ٦- سنة الله في الخلق أن المرء يجزى بعمله، ولا يسأل عن عمل غيره. ٧- يطلق لفظ الأب على العم تغليباً وتعظيماً.

البقرة 2:132

شرح الكلمات: ومن يرغب عن ملة إبراهيم: الرغبة عن الشيء عدم حبه وترك طلبه وملة إبراهيم هي عبادة الله وحده بما شرع لعباده. إلا من سفه نفسه: لا يرغب عن ملة إبراهيم التي هي دين الإسلام إلا عبد جهل قدر نفسه فأذلها وأهانها بترك سبيل عزها وكمالها وإسعادها وهي الإسلام. اصطفيناه: اخترناه لرسالتنا والبلاغ عنا، ومن ثم رفعنا شأنه وأعلينا مقامه. أسلم: انقد لأمرنا ونهينا فاعبُدْنا وحدنا ولا تلتفتْ إلى غيرنا. اصطفى لكم الدين: اختار لكم الدين الإسلامي ورضيه لكم فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون. يعقوب: هو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم وبنوه هم يوسف وإخوته. أمة خلت: جماعة أمرها واحد. خلت: مضت إلى الدار الآخرة. لها ما كسبت: أجر ما كسبته من الخير. ولكم ما كسبتم: من خير أو غيره. معنى الآيات: لما ذكر تعالى في الآيات السابقة مواقف إبراهيم السليمة الصحيحة عقيدة وإخلاصاً وعملاً صالحاً وصدقاً ووفاءً فوضح بذلك ما كان عليه إبراهيم من الدين الصحيح قال تعالى: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ تلك الملة الحنيفية الواضحة السهلة. اللهم لا أحد يرغب عنها إلا عبد جهل قدر نفسه، ولم يعرف لها حقها في الطهارة والصفاء والإكمال والإسعاد وضمن هذا الخبر ذكر تعالى إنعامه على إبراهيم وما تفضل به عليه من الإصطفاء في الدنيا والإسعاد في الآخرة في جملة الصالحين. وفي الآية الثانية [١٣١] يذكر تعالى أن ذاك إلا اصطفاء تم لإبراهيم عند استجابته لأمر ربه بالإسلام حيث أسلم ولم يتردد. وفي الآية الثالثة [١٣٢] يذكر تعالى إقامة الحجة على المشركين وأهل الكتاب معاً إذ ملة الإسلام القائمة على التوحيد وصى بها إبراهيم بنيه، كما وصى بها يعقوب بنيه وقال لهم: لا تموتن إلا على الإسلام فأين الوثنية العربية واليهودية والنصرانية من ملة إبراهيم، ألا فليثب العقلاء إلى رشدهم. وفي الآية الرابعة [١٣٣] يوبخ تعالى اليهود القائلين كذباً وزوراً للنبي ﷺ: ألست تعلم أن يعقوب وصى بَنيه باليهودية فقال تعالى: ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ﴾ أي أكنتم حاضرين لما حضر يعقوب الموت فقال لبنيه مستفهماً إياهم: ما تعبدون من بعدي؟ فأجابوه بلسان واحد: ﴿نَعْبُدُ إلَٰهَكَ وإلَٰهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَٰهاً واحِداً ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ فإن قالوا كنا حاضرين فقد كذبوا وبهتوا ولعنوا وإن قالوا لم نحضر بطلت دعواهم أن يعقوب وصى بنيه باليهودية، وثبت أنه وصاهم بالإسلام لا باليهودية. وفي الآية الأخيرة [١٣٤] ينهي تعالى جدل اليهود الفارغ فيقول لهم: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ - يعني إبراهيم وأولاده - لها ما كسبت من الإيمان وصالح الأعمال، ولكم أنتم معشر يهود ما اكتسبتم من الكفر والمعاصي وسوف لا تسألون يوم القيامة عن أعمال غيركم وإنما تسألون عن أعمالكم وتجزون بها، فاتركوا الجدل وأقبلوا على ما ينفعكم في آخرتكم وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح، ولا يتم لكم هذا إلا بالإسلام فأسلموا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- لا يرغب عن الإسلام بتركه أو طلب غيره من الأديان إلا سفيه لا يعرف قدر نفسه. ٢- الإسلام دين البشرية جمعاء، وما عداه فهي أديان مبتدعة باطلة. ٣- استحباب الوصية للمريض يوصي فيها بنيه وسائر أفراد أسرته بالإسلام حتى الموت عليه. ٤- كذب اليهود وبهتانهم وصدق من قال: اليهود قوم بهت. ٥- يحسن بالمرء ترك الإعتزاز بشرف وصلاح الماضيين، والإقبال على نفسه بتزكيتها وتطهيرها. ٦- سنة الله في الخلق أن المرء يجزى بعمله، ولا يسأل عن عمل غيره. ٧- يطلق لفظ الأب على العم تغليباً وتعظيماً.

البقرة 2:133

شرح الكلمات: ومن يرغب عن ملة إبراهيم: الرغبة عن الشيء عدم حبه وترك طلبه وملة إبراهيم هي عبادة الله وحده بما شرع لعباده. إلا من سفه نفسه: لا يرغب عن ملة إبراهيم التي هي دين الإسلام إلا عبد جهل قدر نفسه فأذلها وأهانها بترك سبيل عزها وكمالها وإسعادها وهي الإسلام. اصطفيناه: اخترناه لرسالتنا والبلاغ عنا، ومن ثم رفعنا شأنه وأعلينا مقامه. أسلم: انقد لأمرنا ونهينا فاعبُدْنا وحدنا ولا تلتفتْ إلى غيرنا. اصطفى لكم الدين: اختار لكم الدين الإسلامي ورضيه لكم فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون. يعقوب: هو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم وبنوه هم يوسف وإخوته. أمة خلت: جماعة أمرها واحد. خلت: مضت إلى الدار الآخرة. لها ما كسبت: أجر ما كسبته من الخير. ولكم ما كسبتم: من خير أو غيره. معنى الآيات: لما ذكر تعالى في الآيات السابقة مواقف إبراهيم السليمة الصحيحة عقيدة وإخلاصاً وعملاً صالحاً وصدقاً ووفاءً فوضح بذلك ما كان عليه إبراهيم من الدين الصحيح قال تعالى: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ تلك الملة الحنيفية الواضحة السهلة. اللهم لا أحد يرغب عنها إلا عبد جهل قدر نفسه، ولم يعرف لها حقها في الطهارة والصفاء والإكمال والإسعاد وضمن هذا الخبر ذكر تعالى إنعامه على إبراهيم وما تفضل به عليه من الإصطفاء في الدنيا والإسعاد في الآخرة في جملة الصالحين. وفي الآية الثانية [١٣١] يذكر تعالى أن ذاك إلا اصطفاء تم لإبراهيم عند استجابته لأمر ربه بالإسلام حيث أسلم ولم يتردد. وفي الآية الثالثة [١٣٢] يذكر تعالى إقامة الحجة على المشركين وأهل الكتاب معاً إذ ملة الإسلام القائمة على التوحيد وصى بها إبراهيم بنيه، كما وصى بها يعقوب بنيه وقال لهم: لا تموتن إلا على الإسلام فأين الوثنية العربية واليهودية والنصرانية من ملة إبراهيم، ألا فليثب العقلاء إلى رشدهم. وفي الآية الرابعة [١٣٣] يوبخ تعالى اليهود القائلين كذباً وزوراً للنبي ﷺ: ألست تعلم أن يعقوب وصى بَنيه باليهودية فقال تعالى: ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ﴾ أي أكنتم حاضرين لما حضر يعقوب الموت فقال لبنيه مستفهماً إياهم: ما تعبدون من بعدي؟ فأجابوه بلسان واحد: ﴿نَعْبُدُ إلَٰهَكَ وإلَٰهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَٰهاً واحِداً ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ فإن قالوا كنا حاضرين فقد كذبوا وبهتوا ولعنوا وإن قالوا لم نحضر بطلت دعواهم أن يعقوب وصى بنيه باليهودية، وثبت أنه وصاهم بالإسلام لا باليهودية. وفي الآية الأخيرة [١٣٤] ينهي تعالى جدل اليهود الفارغ فيقول لهم: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ - يعني إبراهيم وأولاده - لها ما كسبت من الإيمان وصالح الأعمال، ولكم أنتم معشر يهود ما اكتسبتم من الكفر والمعاصي وسوف لا تسألون يوم القيامة عن أعمال غيركم وإنما تسألون عن أعمالكم وتجزون بها، فاتركوا الجدل وأقبلوا على ما ينفعكم في آخرتكم وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح، ولا يتم لكم هذا إلا بالإسلام فأسلموا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- لا يرغب عن الإسلام بتركه أو طلب غيره من الأديان إلا سفيه لا يعرف قدر نفسه. ٢- الإسلام دين البشرية جمعاء، وما عداه فهي أديان مبتدعة باطلة. ٣- استحباب الوصية للمريض يوصي فيها بنيه وسائر أفراد أسرته بالإسلام حتى الموت عليه. ٤- كذب اليهود وبهتانهم وصدق من قال: اليهود قوم بهت. ٥- يحسن بالمرء ترك الإعتزاز بشرف وصلاح الماضيين، والإقبال على نفسه بتزكيتها وتطهيرها. ٦- سنة الله في الخلق أن المرء يجزى بعمله، ولا يسأل عن عمل غيره. ٧- يطلق لفظ الأب على العم تغليباً وتعظيماً.

البقرة 2:134

شرح الكلمات: ومن يرغب عن ملة إبراهيم: الرغبة عن الشيء عدم حبه وترك طلبه وملة إبراهيم هي عبادة الله وحده بما شرع لعباده. إلا من سفه نفسه: لا يرغب عن ملة إبراهيم التي هي دين الإسلام إلا عبد جهل قدر نفسه فأذلها وأهانها بترك سبيل عزها وكمالها وإسعادها وهي الإسلام. اصطفيناه: اخترناه لرسالتنا والبلاغ عنا، ومن ثم رفعنا شأنه وأعلينا مقامه. أسلم: انقد لأمرنا ونهينا فاعبُدْنا وحدنا ولا تلتفتْ إلى غيرنا. اصطفى لكم الدين: اختار لكم الدين الإسلامي ورضيه لكم فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون. يعقوب: هو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم وبنوه هم يوسف وإخوته. أمة خلت: جماعة أمرها واحد. خلت: مضت إلى الدار الآخرة. لها ما كسبت: أجر ما كسبته من الخير. ولكم ما كسبتم: من خير أو غيره. معنى الآيات: لما ذكر تعالى في الآيات السابقة مواقف إبراهيم السليمة الصحيحة عقيدة وإخلاصاً وعملاً صالحاً وصدقاً ووفاءً فوضح بذلك ما كان عليه إبراهيم من الدين الصحيح قال تعالى: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ تلك الملة الحنيفية الواضحة السهلة. اللهم لا أحد يرغب عنها إلا عبد جهل قدر نفسه، ولم يعرف لها حقها في الطهارة والصفاء والإكمال والإسعاد وضمن هذا الخبر ذكر تعالى إنعامه على إبراهيم وما تفضل به عليه من الإصطفاء في الدنيا والإسعاد في الآخرة في جملة الصالحين. وفي الآية الثانية [١٣١] يذكر تعالى أن ذاك إلا اصطفاء تم لإبراهيم عند استجابته لأمر ربه بالإسلام حيث أسلم ولم يتردد. وفي الآية الثالثة [١٣٢] يذكر تعالى إقامة الحجة على المشركين وأهل الكتاب معاً إذ ملة الإسلام القائمة على التوحيد وصى بها إبراهيم بنيه، كما وصى بها يعقوب بنيه وقال لهم: لا تموتن إلا على الإسلام فأين الوثنية العربية واليهودية والنصرانية من ملة إبراهيم، ألا فليثب العقلاء إلى رشدهم. وفي الآية الرابعة [١٣٣] يوبخ تعالى اليهود القائلين كذباً وزوراً للنبي ﷺ: ألست تعلم أن يعقوب وصى بَنيه باليهودية فقال تعالى: ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ﴾ أي أكنتم حاضرين لما حضر يعقوب الموت فقال لبنيه مستفهماً إياهم: ما تعبدون من بعدي؟ فأجابوه بلسان واحد: ﴿نَعْبُدُ إلَٰهَكَ وإلَٰهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَٰهاً واحِداً ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ فإن قالوا كنا حاضرين فقد كذبوا وبهتوا ولعنوا وإن قالوا لم نحضر بطلت دعواهم أن يعقوب وصى بنيه باليهودية، وثبت أنه وصاهم بالإسلام لا باليهودية. وفي الآية الأخيرة [١٣٤] ينهي تعالى جدل اليهود الفارغ فيقول لهم: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ - يعني إبراهيم وأولاده - لها ما كسبت من الإيمان وصالح الأعمال، ولكم أنتم معشر يهود ما اكتسبتم من الكفر والمعاصي وسوف لا تسألون يوم القيامة عن أعمال غيركم وإنما تسألون عن أعمالكم وتجزون بها، فاتركوا الجدل وأقبلوا على ما ينفعكم في آخرتكم وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح، ولا يتم لكم هذا إلا بالإسلام فأسلموا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- لا يرغب عن الإسلام بتركه أو طلب غيره من الأديان إلا سفيه لا يعرف قدر نفسه. ٢- الإسلام دين البشرية جمعاء، وما عداه فهي أديان مبتدعة باطلة. ٣- استحباب الوصية للمريض يوصي فيها بنيه وسائر أفراد أسرته بالإسلام حتى الموت عليه. ٤- كذب اليهود وبهتانهم وصدق من قال: اليهود قوم بهت. ٥- يحسن بالمرء ترك الإعتزاز بشرف وصلاح الماضيين، والإقبال على نفسه بتزكيتها وتطهيرها. ٦- سنة الله في الخلق أن المرء يجزى بعمله، ولا يسأل عن عمل غيره. ٧- يطلق لفظ الأب على العم تغليباً وتعظيماً.

البقرة 2:135

شرح الكلمات: تهتدوا: تصيبوا طريق الحق. ملة إبراهيم: دين إبراهيم الذي كان عليه. حنيفاً: مستقيماً على دين الله موحداً فيه لا يشرك بالله شيئاً. ما أوتي موسى: التوراة. وما أوتي عيسى: الإنجيل. في شقاق: خلاف وفراق وعداء لك وحرب عليك. صبغة الله: دينه الذي طهرنا به ظاهراً وباطناً فظهرت آثاره علينا كما يظهر أثر الصبغ على الثوب المصبوغ. معنى الآيات: ما زال السياق في حجاج أهل الكتاب ودعوتهم إلى الإسلام فقد قال اليهود للرسول ﷺ وأصحابه. كونوا يهوداً تهتدوا إلى الحق، وقالت النصارى من وفد نجران كذلك كونوا نصارى تهتدوا فحكى الله تعالى قولهم، وعلم رسوله أن يقول لهم لا نتبع يهودية ولا نصرانية بل نتبع دين إبراهيم الحنيف المفضي بصاحبه إلى السعادة والكمال. وفي الآية الثانية [١٣٦] أمر الله تعالى رسوله والمؤمنين أن يعلنوا في وضوح عن عقيدتهم الحقة وهي الإيمان بالله وما أنزل من القرآن، وما أنزل على الأنبياء كافة، وما أوتي موسى وعيسى من التوراة والإنجيل خاصة، مع عدم التفرقة بين رسول ورسول والإسلام الظاهر والباطن لله رب العالمين. وفي الآية الثالثة [١٣٧] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين إن آمن اليهود والنصارى إيماناً صحيحاً كإيمانكم فقد اهتدوا، وإن أبوا فتولوا وأعرضوا فأمرهم لا يعدو شقاقاً وحرباً لله ورسوله، والله تعالى سيكفيكهم بما يشاء وهو السميع لأقوالهم الباطلة العليم بأعمالهم الفاسدة، وقد أنجز تعالى وعده لرسوله فأخرج اليهود من المدينة بل ومن الحجاز مع ما جللهم به من الخزي والعار. وفي الآية الرابعة [١٣٨] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين رداً على اليهود والنصارى قولوا لهم: نتبع صبغة الله التي صبغنا بها وفطرته التي فطرنا عليها وهي الإسلام. ونحن له تعالى عابدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- لا هداية إلا في الإسلام ولا سعادة ولا كمال إلا بالإسلام. ٢- الكفر برسول، كفر بكل الرسل فقد كفر اليهود بعيسى، وكفر النصارى بمحمد ﷺ فأصبحوا بذلك كافرين، وآمن المسلمون بكل الرسل فأصبحوا بذلك مؤمنين. ٣- لا يزال اليهود والنصارى في عداء للإسلام وحرب على المسلمين، والمسلمون يكفيهم الله تعالى شرهم إذا هم استقاموا على الإسلام عقيدة وعبادة وخلقاً وأدباً وحكماً. ٤- الواجب على من دخل في الإسْلام أن يغتسل غسلاً كغسل الجنابة إذ هذا من صبغة الله تعالى، لا المعمودية النصرانية التي هي غمس المولود يوم السابع من ولادته في ماء يقال له المعمودي وإدعاء أنه طهر بذلك ولا يحتاج إلى الختان.

البقرة 2:136

شرح الكلمات: تهتدوا: تصيبوا طريق الحق. ملة إبراهيم: دين إبراهيم الذي كان عليه. حنيفاً: مستقيماً على دين الله موحداً فيه لا يشرك بالله شيئاً. ما أوتي موسى: التوراة. وما أوتي عيسى: الإنجيل. في شقاق: خلاف وفراق وعداء لك وحرب عليك. صبغة الله: دينه الذي طهرنا به ظاهراً وباطناً فظهرت آثاره علينا كما يظهر أثر الصبغ على الثوب المصبوغ. معنى الآيات: ما زال السياق في حجاج أهل الكتاب ودعوتهم إلى الإسلام فقد قال اليهود للرسول ﷺ وأصحابه. كونوا يهوداً تهتدوا إلى الحق، وقالت النصارى من وفد نجران كذلك كونوا نصارى تهتدوا فحكى الله تعالى قولهم، وعلم رسوله أن يقول لهم لا نتبع يهودية ولا نصرانية بل نتبع دين إبراهيم الحنيف المفضي بصاحبه إلى السعادة والكمال. وفي الآية الثانية [١٣٦] أمر الله تعالى رسوله والمؤمنين أن يعلنوا في وضوح عن عقيدتهم الحقة وهي الإيمان بالله وما أنزل من القرآن، وما أنزل على الأنبياء كافة، وما أوتي موسى وعيسى من التوراة والإنجيل خاصة، مع عدم التفرقة بين رسول ورسول والإسلام الظاهر والباطن لله رب العالمين. وفي الآية الثالثة [١٣٧] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين إن آمن اليهود والنصارى إيماناً صحيحاً كإيمانكم فقد اهتدوا، وإن أبوا فتولوا وأعرضوا فأمرهم لا يعدو شقاقاً وحرباً لله ورسوله، والله تعالى سيكفيكهم بما يشاء وهو السميع لأقوالهم الباطلة العليم بأعمالهم الفاسدة، وقد أنجز تعالى وعده لرسوله فأخرج اليهود من المدينة بل ومن الحجاز مع ما جللهم به من الخزي والعار. وفي الآية الرابعة [١٣٨] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين رداً على اليهود والنصارى قولوا لهم: نتبع صبغة الله التي صبغنا بها وفطرته التي فطرنا عليها وهي الإسلام. ونحن له تعالى عابدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- لا هداية إلا في الإسلام ولا سعادة ولا كمال إلا بالإسلام. ٢- الكفر برسول، كفر بكل الرسل فقد كفر اليهود بعيسى، وكفر النصارى بمحمد ﷺ فأصبحوا بذلك كافرين، وآمن المسلمون بكل الرسل فأصبحوا بذلك مؤمنين. ٣- لا يزال اليهود والنصارى في عداء للإسلام وحرب على المسلمين، والمسلمون يكفيهم الله تعالى شرهم إذا هم استقاموا على الإسلام عقيدة وعبادة وخلقاً وأدباً وحكماً. ٤- الواجب على من دخل في الإسْلام أن يغتسل غسلاً كغسل الجنابة إذ هذا من صبغة الله تعالى، لا المعمودية النصرانية التي هي غمس المولود يوم السابع من ولادته في ماء يقال له المعمودي وإدعاء أنه طهر بذلك ولا يحتاج إلى الختان.

البقرة 2:137

شرح الكلمات: تهتدوا: تصيبوا طريق الحق. ملة إبراهيم: دين إبراهيم الذي كان عليه. حنيفاً: مستقيماً على دين الله موحداً فيه لا يشرك بالله شيئاً. ما أوتي موسى: التوراة. وما أوتي عيسى: الإنجيل. في شقاق: خلاف وفراق وعداء لك وحرب عليك. صبغة الله: دينه الذي طهرنا به ظاهراً وباطناً فظهرت آثاره علينا كما يظهر أثر الصبغ على الثوب المصبوغ. معنى الآيات: ما زال السياق في حجاج أهل الكتاب ودعوتهم إلى الإسلام فقد قال اليهود للرسول ﷺ وأصحابه. كونوا يهوداً تهتدوا إلى الحق، وقالت النصارى من وفد نجران كذلك كونوا نصارى تهتدوا فحكى الله تعالى قولهم، وعلم رسوله أن يقول لهم لا نتبع يهودية ولا نصرانية بل نتبع دين إبراهيم الحنيف المفضي بصاحبه إلى السعادة والكمال. وفي الآية الثانية [١٣٦] أمر الله تعالى رسوله والمؤمنين أن يعلنوا في وضوح عن عقيدتهم الحقة وهي الإيمان بالله وما أنزل من القرآن، وما أنزل على الأنبياء كافة، وما أوتي موسى وعيسى من التوراة والإنجيل خاصة، مع عدم التفرقة بين رسول ورسول والإسلام الظاهر والباطن لله رب العالمين. وفي الآية الثالثة [١٣٧] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين إن آمن اليهود والنصارى إيماناً صحيحاً كإيمانكم فقد اهتدوا، وإن أبوا فتولوا وأعرضوا فأمرهم لا يعدو شقاقاً وحرباً لله ورسوله، والله تعالى سيكفيكهم بما يشاء وهو السميع لأقوالهم الباطلة العليم بأعمالهم الفاسدة، وقد أنجز تعالى وعده لرسوله فأخرج اليهود من المدينة بل ومن الحجاز مع ما جللهم به من الخزي والعار. وفي الآية الرابعة [١٣٨] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين رداً على اليهود والنصارى قولوا لهم: نتبع صبغة الله التي صبغنا بها وفطرته التي فطرنا عليها وهي الإسلام. ونحن له تعالى عابدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- لا هداية إلا في الإسلام ولا سعادة ولا كمال إلا بالإسلام. ٢- الكفر برسول، كفر بكل الرسل فقد كفر اليهود بعيسى، وكفر النصارى بمحمد ﷺ فأصبحوا بذلك كافرين، وآمن المسلمون بكل الرسل فأصبحوا بذلك مؤمنين. ٣- لا يزال اليهود والنصارى في عداء للإسلام وحرب على المسلمين، والمسلمون يكفيهم الله تعالى شرهم إذا هم استقاموا على الإسلام عقيدة وعبادة وخلقاً وأدباً وحكماً. ٤- الواجب على من دخل في الإسْلام أن يغتسل غسلاً كغسل الجنابة إذ هذا من صبغة الله تعالى، لا المعمودية النصرانية التي هي غمس المولود يوم السابع من ولادته في ماء يقال له المعمودي وإدعاء أنه طهر بذلك ولا يحتاج إلى الختان.

البقرة 2:138

شرح الكلمات: تهتدوا: تصيبوا طريق الحق. ملة إبراهيم: دين إبراهيم الذي كان عليه. حنيفاً: مستقيماً على دين الله موحداً فيه لا يشرك بالله شيئاً. ما أوتي موسى: التوراة. وما أوتي عيسى: الإنجيل. في شقاق: خلاف وفراق وعداء لك وحرب عليك. صبغة الله: دينه الذي طهرنا به ظاهراً وباطناً فظهرت آثاره علينا كما يظهر أثر الصبغ على الثوب المصبوغ. معنى الآيات: ما زال السياق في حجاج أهل الكتاب ودعوتهم إلى الإسلام فقد قال اليهود للرسول ﷺ وأصحابه. كونوا يهوداً تهتدوا إلى الحق، وقالت النصارى من وفد نجران كذلك كونوا نصارى تهتدوا فحكى الله تعالى قولهم، وعلم رسوله أن يقول لهم لا نتبع يهودية ولا نصرانية بل نتبع دين إبراهيم الحنيف المفضي بصاحبه إلى السعادة والكمال. وفي الآية الثانية [١٣٦] أمر الله تعالى رسوله والمؤمنين أن يعلنوا في وضوح عن عقيدتهم الحقة وهي الإيمان بالله وما أنزل من القرآن، وما أنزل على الأنبياء كافة، وما أوتي موسى وعيسى من التوراة والإنجيل خاصة، مع عدم التفرقة بين رسول ورسول والإسلام الظاهر والباطن لله رب العالمين. وفي الآية الثالثة [١٣٧] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين إن آمن اليهود والنصارى إيماناً صحيحاً كإيمانكم فقد اهتدوا، وإن أبوا فتولوا وأعرضوا فأمرهم لا يعدو شقاقاً وحرباً لله ورسوله، والله تعالى سيكفيكهم بما يشاء وهو السميع لأقوالهم الباطلة العليم بأعمالهم الفاسدة، وقد أنجز تعالى وعده لرسوله فأخرج اليهود من المدينة بل ومن الحجاز مع ما جللهم به من الخزي والعار. وفي الآية الرابعة [١٣٨] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين رداً على اليهود والنصارى قولوا لهم: نتبع صبغة الله التي صبغنا بها وفطرته التي فطرنا عليها وهي الإسلام. ونحن له تعالى عابدون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- لا هداية إلا في الإسلام ولا سعادة ولا كمال إلا بالإسلام. ٢- الكفر برسول، كفر بكل الرسل فقد كفر اليهود بعيسى، وكفر النصارى بمحمد ﷺ فأصبحوا بذلك كافرين، وآمن المسلمون بكل الرسل فأصبحوا بذلك مؤمنين. ٣- لا يزال اليهود والنصارى في عداء للإسلام وحرب على المسلمين، والمسلمون يكفيهم الله تعالى شرهم إذا هم استقاموا على الإسلام عقيدة وعبادة وخلقاً وأدباً وحكماً. ٤- الواجب على من دخل في الإسْلام أن يغتسل غسلاً كغسل الجنابة إذ هذا من صبغة الله تعالى، لا المعمودية النصرانية التي هي غمس المولود يوم السابع من ولادته في ماء يقال له المعمودي وإدعاء أنه طهر بذلك ولا يحتاج إلى الختان.

البقرة 2:139

شرح الكلمات: أتحاجوننا في الله: أتجادلوننا في دينه والإيمان به وبرسوله، والإستفهام للإنكار. له مخلصون: مخلصون العبادة له، لا نشرك غيره فيها، وأنتم مشركون. شهادة عنده من الله: المراد بهذه الشهادة ما أخذ عليهم في كتابهم من الإيمان بالنبي محمد ﷺ عند ظهوره. الغافل: من لا يتفطن للأمور لعدم مبالاته بها. معنى الآيات: يأمر تعالى رسوله أن ينكر على أهل الكتاب جدالهم في الله تعالى إذ ادعوا أنهم أولى بالله من الرسول والمؤمنين وقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، فعلّم الله رسوله كيف يرد عليهم منكراً عليهم دعواهم الباطلة. كما أفحمهم وقطع حجتهم في دعواهم أن إبراهيم والأنبياء بعده كانوا هوداً أو نصارى، إذ قال له قل لهم: ﴿أأَنْتُمْ أعْلَمُ أمِ ٱللَّهُ؟﴾ فإن قالوا نحن أعلم، كفروا وإن قالوا الله أعلم انقطعوا لأن الله تعالى أخبر أنهم ما كانوا أبداً يهوداً ولا نصارى، ولكن كانوا مسلمين، ثم هددهم تعالى بجريمتهم الكبرى وهي كتمانهم الحق وجحودهم نعوت الرسول والأمر بالإيمان به عند ظهوره فقال ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله، وما الله بغافل عما تعملون. ثم أعاد لهم ما أدبهم به في الآيات السابقة مبالغة في تأديبهم وإصلاحهم لو كانوا أهلاً لذلك فأعلمهم أن التمسح بأعتاب الماضين والتشبث بالنسب الفارغة إلى الأولين غير مجد لهم ولا نافع فليقبلوا على إنقاذ أنفسهم من الجهل والكفر بالإيمان والإسلام والإحسان، أما من مضوا فهم أمة قد أفضوا إلى ما كسبوا وسيجزون به، وأنتم لكم ما كسبتم وستجزون به، ولا تجزون بعمل غيركم ولا تسألون عنه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة الإخلاص وهو عدم الإلتفات إلى غير الله تعالى عند القيام بالعبادات. ٢- كل امرىء يجزى بعمله، وغير مسئول عن عمل غيره، إلا إذا كان سبباً فيه. ٣- اليهودية والنصرانية بدعة ابتدعها اليهود والنصارى. ٤- تفاوت الظلم بحسب الآثار المترتبه عليه. ٥- حرمة كتمان الشهادة لا سيما شهادة من الله تعالى. ٦- عدم الإتكال على حَسَبِ الآباء والأجداد، ووجوب الإقبال على النفس لتزكيتها وتطهيرها بالإيمان الصحيح والعمل الصالح.

البقرة 2:140

شرح الكلمات: أتحاجوننا في الله: أتجادلوننا في دينه والإيمان به وبرسوله، والإستفهام للإنكار. له مخلصون: مخلصون العبادة له، لا نشرك غيره فيها، وأنتم مشركون. شهادة عنده من الله: المراد بهذه الشهادة ما أخذ عليهم في كتابهم من الإيمان بالنبي محمد ﷺ عند ظهوره. الغافل: من لا يتفطن للأمور لعدم مبالاته بها. معنى الآيات: يأمر تعالى رسوله أن ينكر على أهل الكتاب جدالهم في الله تعالى إذ ادعوا أنهم أولى بالله من الرسول والمؤمنين وقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، فعلّم الله رسوله كيف يرد عليهم منكراً عليهم دعواهم الباطلة. كما أفحمهم وقطع حجتهم في دعواهم أن إبراهيم والأنبياء بعده كانوا هوداً أو نصارى، إذ قال له قل لهم: ﴿أأَنْتُمْ أعْلَمُ أمِ ٱللَّهُ؟﴾ فإن قالوا نحن أعلم، كفروا وإن قالوا الله أعلم انقطعوا لأن الله تعالى أخبر أنهم ما كانوا أبداً يهوداً ولا نصارى، ولكن كانوا مسلمين، ثم هددهم تعالى بجريمتهم الكبرى وهي كتمانهم الحق وجحودهم نعوت الرسول والأمر بالإيمان به عند ظهوره فقال ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله، وما الله بغافل عما تعملون. ثم أعاد لهم ما أدبهم به في الآيات السابقة مبالغة في تأديبهم وإصلاحهم لو كانوا أهلاً لذلك فأعلمهم أن التمسح بأعتاب الماضين والتشبث بالنسب الفارغة إلى الأولين غير مجد لهم ولا نافع فليقبلوا على إنقاذ أنفسهم من الجهل والكفر بالإيمان والإسلام والإحسان، أما من مضوا فهم أمة قد أفضوا إلى ما كسبوا وسيجزون به، وأنتم لكم ما كسبتم وستجزون به، ولا تجزون بعمل غيركم ولا تسألون عنه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة الإخلاص وهو عدم الإلتفات إلى غير الله تعالى عند القيام بالعبادات. ٢- كل امرىء يجزى بعمله، وغير مسئول عن عمل غيره، إلا إذا كان سبباً فيه. ٣- اليهودية والنصرانية بدعة ابتدعها اليهود والنصارى. ٤- تفاوت الظلم بحسب الآثار المترتبه عليه. ٥- حرمة كتمان الشهادة لا سيما شهادة من الله تعالى. ٦- عدم الإتكال على حَسَبِ الآباء والأجداد، ووجوب الإقبال على النفس لتزكيتها وتطهيرها بالإيمان الصحيح والعمل الصالح.

البقرة 2:141

شرح الكلمات: أتحاجوننا في الله: أتجادلوننا في دينه والإيمان به وبرسوله، والإستفهام للإنكار. له مخلصون: مخلصون العبادة له، لا نشرك غيره فيها، وأنتم مشركون. شهادة عنده من الله: المراد بهذه الشهادة ما أخذ عليهم في كتابهم من الإيمان بالنبي محمد ﷺ عند ظهوره. الغافل: من لا يتفطن للأمور لعدم مبالاته بها. معنى الآيات: يأمر تعالى رسوله أن ينكر على أهل الكتاب جدالهم في الله تعالى إذ ادعوا أنهم أولى بالله من الرسول والمؤمنين وقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، فعلّم الله رسوله كيف يرد عليهم منكراً عليهم دعواهم الباطلة. كما أفحمهم وقطع حجتهم في دعواهم أن إبراهيم والأنبياء بعده كانوا هوداً أو نصارى، إذ قال له قل لهم: ﴿أأَنْتُمْ أعْلَمُ أمِ ٱللَّهُ؟﴾ فإن قالوا نحن أعلم، كفروا وإن قالوا الله أعلم انقطعوا لأن الله تعالى أخبر أنهم ما كانوا أبداً يهوداً ولا نصارى، ولكن كانوا مسلمين، ثم هددهم تعالى بجريمتهم الكبرى وهي كتمانهم الحق وجحودهم نعوت الرسول والأمر بالإيمان به عند ظهوره فقال ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله، وما الله بغافل عما تعملون. ثم أعاد لهم ما أدبهم به في الآيات السابقة مبالغة في تأديبهم وإصلاحهم لو كانوا أهلاً لذلك فأعلمهم أن التمسح بأعتاب الماضين والتشبث بالنسب الفارغة إلى الأولين غير مجد لهم ولا نافع فليقبلوا على إنقاذ أنفسهم من الجهل والكفر بالإيمان والإسلام والإحسان، أما من مضوا فهم أمة قد أفضوا إلى ما كسبوا وسيجزون به، وأنتم لكم ما كسبتم وستجزون به، ولا تجزون بعمل غيركم ولا تسألون عنه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة الإخلاص وهو عدم الإلتفات إلى غير الله تعالى عند القيام بالعبادات. ٢- كل امرىء يجزى بعمله، وغير مسئول عن عمل غيره، إلا إذا كان سبباً فيه. ٣- اليهودية والنصرانية بدعة ابتدعها اليهود والنصارى. ٤- تفاوت الظلم بحسب الآثار المترتبه عليه. ٥- حرمة كتمان الشهادة لا سيما شهادة من الله تعالى. ٦- عدم الإتكال على حَسَبِ الآباء والأجداد، ووجوب الإقبال على النفس لتزكيتها وتطهيرها بالإيمان الصحيح والعمل الصالح.

البقرة 2:142

شرح الكلمات: السفهاء: جمع سفيه وهو من به ضعف عقلي لتقليده وإعراضه عن النظر نجم عنه فساد خُلُقٍ وسوء سلوك. ما ولاَّهم: ما صرفهم عن استقبال بيت المقدس إلى استقبال الكعبة بمكة. القبلة: الجهة التي يستقبلها المرء وتكون قبالته في صلاته. أمةً وسطاً: وسط كل شيء خياره، والمراد منه أن أمة محمد ﷺ خير الأمم وأعدلها. ينقلب على عقبيه: يرجع إلى الكفر بعد الإيمان. لكبيرةً: شاقة على النفس صعبة لا تطاق إلا بجهد كبير وهي التحويلة من قبلة مألوفة إلى قبلة حديثة. إيمانكم: صلاتكم التي صليتموها إلى بيت المقدس قبل التحول إلى الكعبة. رؤوف رحيم: يدفع الضرر عنكم ويفيض الإحسان عليكم. معنى الآيتين: يخبر الله تعالى بأمر يعلمه قبل وقوعه، وحكمة الإخبار به قبل وقوعه تخفيف أثره على نفوس المؤمنين إذ يفقد نقدهُم المرير عنصر المفاجأة فيه فلا تضطرب له نفوس المؤمنين. فقاله تعالى: ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنّاسِ ما ولَّٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِي كانُواْ عَلَيْها؟﴾ وحصل هذا لما حوّل الله تعالى رسوله والمؤمنين من استقبال بيت المقدس في الصلاة إلى الكعبة تحقيقاً لرغبة رسول الله ﷺ في ذلك ولعلة الاختبار التي تضمنتها الآية التالية فأخبر تعالى بما سيقوله السفهاء من اليهود والمنافقين والمشركين وعلَّم المؤمنين كيف يردون على السفهاء، فقال: قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم فلا اعتراض عليه يوجه عباده حيث يشاء، ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. وفي الآية الثانية [١٤٣] يقول تعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وسَطاً﴾ خياراً عدولاً أي كما هديناكم إلى أفضل قبلة وهي الكعبة قبلة إبراهيم عليه السلام جعلناكم خير أمة وأعدلها فأهلناكم بذلك للشهادة على الأمم يوم القيامة إذا أنكروا أن رسلهم قد بلغتهم رسالات ربهم، وأنتم لذلك لا تشهد عليكم الأمم ولكن يشهد عليكم رسولكم وفي هذا من التكريم والإنعام ما الله به عليم، ثم ذكر تعالى العلة في تحويل القبلة فقال: ﴿وما جَعَلْنا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ إلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ﴾ فثبت على إيمانه وطاعته وانقياده لله ولرسوله ممن يؤثر فيه نقد السفهاء فتضطرب نفسه ويجاري السفهاء فيهلك بالردة معهم. ثم أخبر تعالى أن هذه التحويلة من بيت المقدس إلى الكعبة شاقة عل النفس إلا على الذين هداهم الله إلى معرفته ومعرفة محابه ومكارهه فهم لذلك لا يجدون أي صعوبة في الانتقال من طاعة إلى طاعة ومن قبلة إلى قبلة، مادام ربهم قد أحب ذلك وأمر به. وأخيراً طمأنهم تعالى على أجور صلاتهم التي صلوها إلى بيت المقدس وهي صلاة قرابة سبعة عشر شهراً بأنه لا يُضيعها لهم بل يجزيهم بها كاملة سواء من مات منهم وهو يصلي إلى بيت المقدس أو من حَييَ حَتّى صلى إلى الكعبة وهذا مظهر من مظاهر رأفته تعالى بعباده ورحمته. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- جواز النسخ في الإسلام فهذا نسخ إلى بدل من الصلاة إلى بيت المقدس إلى الصلاة إلى الكعبة في مكة المكرمة. ٢- الأراجيف وافتعال الأزمات وتهويل الأمور شأن الكفار إزاء المسلمين طوال الحياة فعلى المؤمنين أن يثبتوا ولا يتزعزعوا حتى يَظْهَر الباطلُ ويَنْكَشِفَ الزيفُ وتنتهَي الفتنة. ٣- أفضلية أمة الإسلام على سائر الأمم لكونها أمة الوسط والوسطية شعارها. ٤- جَوازُ امْتِحانِ المؤمن وجريانه عليه. ٥- صحة صلاة من صلى إلى غير القبلة وهو لا يعلم ذلك وله أجرها وليس عليه إعادتها ولو صلى شهوراً إلى غير القبلة ما دام قد اجتهد في معرفة القبلة ثم صلى إلى حيث أدّاه اجتهاده.

البقرة 2:143

شرح الكلمات: السفهاء: جمع سفيه وهو من به ضعف عقلي لتقليده وإعراضه عن النظر نجم عنه فساد خُلُقٍ وسوء سلوك. ما ولاَّهم: ما صرفهم عن استقبال بيت المقدس إلى استقبال الكعبة بمكة. القبلة: الجهة التي يستقبلها المرء وتكون قبالته في صلاته. أمةً وسطاً: وسط كل شيء خياره، والمراد منه أن أمة محمد ﷺ خير الأمم وأعدلها. ينقلب على عقبيه: يرجع إلى الكفر بعد الإيمان. لكبيرةً: شاقة على النفس صعبة لا تطاق إلا بجهد كبير وهي التحويلة من قبلة مألوفة إلى قبلة حديثة. إيمانكم: صلاتكم التي صليتموها إلى بيت المقدس قبل التحول إلى الكعبة. رؤوف رحيم: يدفع الضرر عنكم ويفيض الإحسان عليكم. معنى الآيتين: يخبر الله تعالى بأمر يعلمه قبل وقوعه، وحكمة الإخبار به قبل وقوعه تخفيف أثره على نفوس المؤمنين إذ يفقد نقدهُم المرير عنصر المفاجأة فيه فلا تضطرب له نفوس المؤمنين. فقاله تعالى: ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنّاسِ ما ولَّٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِي كانُواْ عَلَيْها؟﴾ وحصل هذا لما حوّل الله تعالى رسوله والمؤمنين من استقبال بيت المقدس في الصلاة إلى الكعبة تحقيقاً لرغبة رسول الله ﷺ في ذلك ولعلة الاختبار التي تضمنتها الآية التالية فأخبر تعالى بما سيقوله السفهاء من اليهود والمنافقين والمشركين وعلَّم المؤمنين كيف يردون على السفهاء، فقال: قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم فلا اعتراض عليه يوجه عباده حيث يشاء، ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. وفي الآية الثانية [١٤٣] يقول تعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وسَطاً﴾ خياراً عدولاً أي كما هديناكم إلى أفضل قبلة وهي الكعبة قبلة إبراهيم عليه السلام جعلناكم خير أمة وأعدلها فأهلناكم بذلك للشهادة على الأمم يوم القيامة إذا أنكروا أن رسلهم قد بلغتهم رسالات ربهم، وأنتم لذلك لا تشهد عليكم الأمم ولكن يشهد عليكم رسولكم وفي هذا من التكريم والإنعام ما الله به عليم، ثم ذكر تعالى العلة في تحويل القبلة فقال: ﴿وما جَعَلْنا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ إلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ﴾ فثبت على إيمانه وطاعته وانقياده لله ولرسوله ممن يؤثر فيه نقد السفهاء فتضطرب نفسه ويجاري السفهاء فيهلك بالردة معهم. ثم أخبر تعالى أن هذه التحويلة من بيت المقدس إلى الكعبة شاقة عل النفس إلا على الذين هداهم الله إلى معرفته ومعرفة محابه ومكارهه فهم لذلك لا يجدون أي صعوبة في الانتقال من طاعة إلى طاعة ومن قبلة إلى قبلة، مادام ربهم قد أحب ذلك وأمر به. وأخيراً طمأنهم تعالى على أجور صلاتهم التي صلوها إلى بيت المقدس وهي صلاة قرابة سبعة عشر شهراً بأنه لا يُضيعها لهم بل يجزيهم بها كاملة سواء من مات منهم وهو يصلي إلى بيت المقدس أو من حَييَ حَتّى صلى إلى الكعبة وهذا مظهر من مظاهر رأفته تعالى بعباده ورحمته. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- جواز النسخ في الإسلام فهذا نسخ إلى بدل من الصلاة إلى بيت المقدس إلى الصلاة إلى الكعبة في مكة المكرمة. ٢- الأراجيف وافتعال الأزمات وتهويل الأمور شأن الكفار إزاء المسلمين طوال الحياة فعلى المؤمنين أن يثبتوا ولا يتزعزعوا حتى يَظْهَر الباطلُ ويَنْكَشِفَ الزيفُ وتنتهَي الفتنة. ٣- أفضلية أمة الإسلام على سائر الأمم لكونها أمة الوسط والوسطية شعارها. ٤- جَوازُ امْتِحانِ المؤمن وجريانه عليه. ٥- صحة صلاة من صلى إلى غير القبلة وهو لا يعلم ذلك وله أجرها وليس عليه إعادتها ولو صلى شهوراً إلى غير القبلة ما دام قد اجتهد في معرفة القبلة ثم صلى إلى حيث أدّاه اجتهاده.

البقرة 2:144

شرح الكلمات: تقلب وجهك في السماء: تردده بالنظر إليها مرة بعد أخرى انتظاراً لنزول الوحي. فلنولينك قبلة ترضاها: فلنحولنك إلى القبلة التي تحبها وهي الكعبة. فول وجهك شطر المسجد: حوّل وجهك جهة المسجد الحرام بمكة. الحرام: بمعنى المحرم لا يسفك فيه دم ولا يقتل فيه أحد. الشطر: هنا الجهة واستقبال الجهة يحصل به استقبال بعض البيت في المسجد الحرام، لأن الشطر لغة: النصف أو الجزاء مطلقاً. أنه الحق من ربهم: أي تحول القِبلة جاء منصوصاً عليه في الكتب السابقة. آية: حجة وبرهان. يعرفونه: الضمير عائد إلى رسول الله ﷺ أي يعلمون أنه نبي الله ورسوله لما في كتبهم من صفاته الواضحة القطعية. من الممترين: الشاكين والامتراء: الشك وعدم التصديق. معنى الآيات: يعلم الله تعالى رسوله أنه كان يراه وهو يقلَّب وجهه في السماء انتظاراً لوحي يؤمر فيه باستقبال الكعبة بدل بيت المقدس لرغبته في مخالفة اليهود ولحبه لقبلة أبيه إبراهيم إذ هي أول قبلة وأفضلها فبناء على ذلك ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ﴾، وبهذا الأمر الإلهي تحولت القبلة وروي أنه كان يصلي الظهر في مسجد بني سلمة المعروف الآن بمسجد القبلتين فصلى الرسول والمؤمنون وراءه ركعتين إلى بيت المقدس وركعتين إلى الكعبة، وكيلا تكونَ القبلةُ خاصة بمن كان بالمدينة قال تعالى: ﴿وحَيْثُ ما كُنْتُمْ﴾ أي في نواحي البلاد وأقطار الأرض ﴿فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ أي شطر المسجد الحرام كما أخبر تعالى في هذه الآية أن علماء أهل الكتاب يعرفون أن تحول القبلة حق وأنه بأمر الله تعالى وما أحدثوه من التشويش والتشويه إزاء تحول القبلة فقد علمه وسيجزيهم به إذ لم يكن تعالى بغافل عما يعملونه. وفي الآية الثانية [١٤٥] يخبر تعالى بحقيقة ثابتة وهي أن النبي ﷺ لو أتى اليهود والنصارى بكل آية تدل على صدقه وأحقية القبلة إلى الكعبة ما كانوا ليتابعوه على ذلك ويصلوا إلى قبلته كما أن النصارى لم يكونوا ليصلوا إلى بيت المقدس قبلة اليهود، ولا اليهود ليصلوا إلى مطلع الشمس قبلة النصارى، كما أن النبي ﷺ والمؤمنين لم يكونوا أبداً ليتابعوا أهل الكتاب على قبلتهم بعد أن هداهم الله إلى أفضل قبلة وأحبها إليهم. وأخيراً يحذر الله رسوله أن يبتع أهواء اليهود فيوافقهم على بدعهم وضلالاتهم بعد الذي أعطاه من العلم وهداه إليه من الحق، وحاشاه ﷺ أن يفعل ولو فعل لكان من الظالمين. وفي الآية الثالثة [١٤٦] يخبر تعالى أن علماء أهل الكتاب يعرفون أن الرسول حق وأن ما جاء به هو الحق معرفةً تامةً كمعرفتهم لأبنائهم، ولكن فريقاً كبيراً منهم يكتمون الحق وهم يعلمون أنه الحق، وفي الآية الرابعة [١٤٧] يخبر تعالى رسوله بأن ما هو عليه من الدين الحق هو الحق الوارد إليه من ربه فلا ينبغي أن يكون من الشاكين بحال من الأحوال. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب استقبال القبلة في الصلاة وفي أي مكان كان المصلي عليه أن يتجه إلى جهة مكة. ٢- كفر كثير من أهل الكتاب كان على علم إيثاراً للدنيا على الآخرة. ٣- حرمة موافقة المسلمين أهل الكتاب على بدعة من بدعهم الدينية مهما كانت. ٤- علماء أهل الكتاب المعاصِرُونَ للنبي ﷺ يعرفون أنه النبي المبشر به وأنه النبي الخاتم وأعرضوا عن الإيمان به وعن متابعته إيثاراً للدنيا على الآخرة.

البقرة 2:145

شرح الكلمات: تقلب وجهك في السماء: تردده بالنظر إليها مرة بعد أخرى انتظاراً لنزول الوحي. فلنولينك قبلة ترضاها: فلنحولنك إلى القبلة التي تحبها وهي الكعبة. فول وجهك شطر المسجد: حوّل وجهك جهة المسجد الحرام بمكة. الحرام: بمعنى المحرم لا يسفك فيه دم ولا يقتل فيه أحد. الشطر: هنا الجهة واستقبال الجهة يحصل به استقبال بعض البيت في المسجد الحرام، لأن الشطر لغة: النصف أو الجزاء مطلقاً. أنه الحق من ربهم: أي تحول القِبلة جاء منصوصاً عليه في الكتب السابقة. آية: حجة وبرهان. يعرفونه: الضمير عائد إلى رسول الله ﷺ أي يعلمون أنه نبي الله ورسوله لما في كتبهم من صفاته الواضحة القطعية. من الممترين: الشاكين والامتراء: الشك وعدم التصديق. معنى الآيات: يعلم الله تعالى رسوله أنه كان يراه وهو يقلَّب وجهه في السماء انتظاراً لوحي يؤمر فيه باستقبال الكعبة بدل بيت المقدس لرغبته في مخالفة اليهود ولحبه لقبلة أبيه إبراهيم إذ هي أول قبلة وأفضلها فبناء على ذلك ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ﴾، وبهذا الأمر الإلهي تحولت القبلة وروي أنه كان يصلي الظهر في مسجد بني سلمة المعروف الآن بمسجد القبلتين فصلى الرسول والمؤمنون وراءه ركعتين إلى بيت المقدس وركعتين إلى الكعبة، وكيلا تكونَ القبلةُ خاصة بمن كان بالمدينة قال تعالى: ﴿وحَيْثُ ما كُنْتُمْ﴾ أي في نواحي البلاد وأقطار الأرض ﴿فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ أي شطر المسجد الحرام كما أخبر تعالى في هذه الآية أن علماء أهل الكتاب يعرفون أن تحول القبلة حق وأنه بأمر الله تعالى وما أحدثوه من التشويش والتشويه إزاء تحول القبلة فقد علمه وسيجزيهم به إذ لم يكن تعالى بغافل عما يعملونه. وفي الآية الثانية [١٤٥] يخبر تعالى بحقيقة ثابتة وهي أن النبي ﷺ لو أتى اليهود والنصارى بكل آية تدل على صدقه وأحقية القبلة إلى الكعبة ما كانوا ليتابعوه على ذلك ويصلوا إلى قبلته كما أن النصارى لم يكونوا ليصلوا إلى بيت المقدس قبلة اليهود، ولا اليهود ليصلوا إلى مطلع الشمس قبلة النصارى، كما أن النبي ﷺ والمؤمنين لم يكونوا أبداً ليتابعوا أهل الكتاب على قبلتهم بعد أن هداهم الله إلى أفضل قبلة وأحبها إليهم. وأخيراً يحذر الله رسوله أن يبتع أهواء اليهود فيوافقهم على بدعهم وضلالاتهم بعد الذي أعطاه من العلم وهداه إليه من الحق، وحاشاه ﷺ أن يفعل ولو فعل لكان من الظالمين. وفي الآية الثالثة [١٤٦] يخبر تعالى أن علماء أهل الكتاب يعرفون أن الرسول حق وأن ما جاء به هو الحق معرفةً تامةً كمعرفتهم لأبنائهم، ولكن فريقاً كبيراً منهم يكتمون الحق وهم يعلمون أنه الحق، وفي الآية الرابعة [١٤٧] يخبر تعالى رسوله بأن ما هو عليه من الدين الحق هو الحق الوارد إليه من ربه فلا ينبغي أن يكون من الشاكين بحال من الأحوال. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب استقبال القبلة في الصلاة وفي أي مكان كان المصلي عليه أن يتجه إلى جهة مكة. ٢- كفر كثير من أهل الكتاب كان على علم إيثاراً للدنيا على الآخرة. ٣- حرمة موافقة المسلمين أهل الكتاب على بدعة من بدعهم الدينية مهما كانت. ٤- علماء أهل الكتاب المعاصِرُونَ للنبي ﷺ يعرفون أنه النبي المبشر به وأنه النبي الخاتم وأعرضوا عن الإيمان به وعن متابعته إيثاراً للدنيا على الآخرة.

البقرة 2:146

شرح الكلمات: تقلب وجهك في السماء: تردده بالنظر إليها مرة بعد أخرى انتظاراً لنزول الوحي. فلنولينك قبلة ترضاها: فلنحولنك إلى القبلة التي تحبها وهي الكعبة. فول وجهك شطر المسجد: حوّل وجهك جهة المسجد الحرام بمكة. الحرام: بمعنى المحرم لا يسفك فيه دم ولا يقتل فيه أحد. الشطر: هنا الجهة واستقبال الجهة يحصل به استقبال بعض البيت في المسجد الحرام، لأن الشطر لغة: النصف أو الجزاء مطلقاً. أنه الحق من ربهم: أي تحول القِبلة جاء منصوصاً عليه في الكتب السابقة. آية: حجة وبرهان. يعرفونه: الضمير عائد إلى رسول الله ﷺ أي يعلمون أنه نبي الله ورسوله لما في كتبهم من صفاته الواضحة القطعية. من الممترين: الشاكين والامتراء: الشك وعدم التصديق. معنى الآيات: يعلم الله تعالى رسوله أنه كان يراه وهو يقلَّب وجهه في السماء انتظاراً لوحي يؤمر فيه باستقبال الكعبة بدل بيت المقدس لرغبته في مخالفة اليهود ولحبه لقبلة أبيه إبراهيم إذ هي أول قبلة وأفضلها فبناء على ذلك ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ﴾، وبهذا الأمر الإلهي تحولت القبلة وروي أنه كان يصلي الظهر في مسجد بني سلمة المعروف الآن بمسجد القبلتين فصلى الرسول والمؤمنون وراءه ركعتين إلى بيت المقدس وركعتين إلى الكعبة، وكيلا تكونَ القبلةُ خاصة بمن كان بالمدينة قال تعالى: ﴿وحَيْثُ ما كُنْتُمْ﴾ أي في نواحي البلاد وأقطار الأرض ﴿فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ أي شطر المسجد الحرام كما أخبر تعالى في هذه الآية أن علماء أهل الكتاب يعرفون أن تحول القبلة حق وأنه بأمر الله تعالى وما أحدثوه من التشويش والتشويه إزاء تحول القبلة فقد علمه وسيجزيهم به إذ لم يكن تعالى بغافل عما يعملونه. وفي الآية الثانية [١٤٥] يخبر تعالى بحقيقة ثابتة وهي أن النبي ﷺ لو أتى اليهود والنصارى بكل آية تدل على صدقه وأحقية القبلة إلى الكعبة ما كانوا ليتابعوه على ذلك ويصلوا إلى قبلته كما أن النصارى لم يكونوا ليصلوا إلى بيت المقدس قبلة اليهود، ولا اليهود ليصلوا إلى مطلع الشمس قبلة النصارى، كما أن النبي ﷺ والمؤمنين لم يكونوا أبداً ليتابعوا أهل الكتاب على قبلتهم بعد أن هداهم الله إلى أفضل قبلة وأحبها إليهم. وأخيراً يحذر الله رسوله أن يبتع أهواء اليهود فيوافقهم على بدعهم وضلالاتهم بعد الذي أعطاه من العلم وهداه إليه من الحق، وحاشاه ﷺ أن يفعل ولو فعل لكان من الظالمين. وفي الآية الثالثة [١٤٦] يخبر تعالى أن علماء أهل الكتاب يعرفون أن الرسول حق وأن ما جاء به هو الحق معرفةً تامةً كمعرفتهم لأبنائهم، ولكن فريقاً كبيراً منهم يكتمون الحق وهم يعلمون أنه الحق، وفي الآية الرابعة [١٤٧] يخبر تعالى رسوله بأن ما هو عليه من الدين الحق هو الحق الوارد إليه من ربه فلا ينبغي أن يكون من الشاكين بحال من الأحوال. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب استقبال القبلة في الصلاة وفي أي مكان كان المصلي عليه أن يتجه إلى جهة مكة. ٢- كفر كثير من أهل الكتاب كان على علم إيثاراً للدنيا على الآخرة. ٣- حرمة موافقة المسلمين أهل الكتاب على بدعة من بدعهم الدينية مهما كانت. ٤- علماء أهل الكتاب المعاصِرُونَ للنبي ﷺ يعرفون أنه النبي المبشر به وأنه النبي الخاتم وأعرضوا عن الإيمان به وعن متابعته إيثاراً للدنيا على الآخرة.

البقرة 2:147

شرح الكلمات: تقلب وجهك في السماء: تردده بالنظر إليها مرة بعد أخرى انتظاراً لنزول الوحي. فلنولينك قبلة ترضاها: فلنحولنك إلى القبلة التي تحبها وهي الكعبة. فول وجهك شطر المسجد: حوّل وجهك جهة المسجد الحرام بمكة. الحرام: بمعنى المحرم لا يسفك فيه دم ولا يقتل فيه أحد. الشطر: هنا الجهة واستقبال الجهة يحصل به استقبال بعض البيت في المسجد الحرام، لأن الشطر لغة: النصف أو الجزاء مطلقاً. أنه الحق من ربهم: أي تحول القِبلة جاء منصوصاً عليه في الكتب السابقة. آية: حجة وبرهان. يعرفونه: الضمير عائد إلى رسول الله ﷺ أي يعلمون أنه نبي الله ورسوله لما في كتبهم من صفاته الواضحة القطعية. من الممترين: الشاكين والامتراء: الشك وعدم التصديق. معنى الآيات: يعلم الله تعالى رسوله أنه كان يراه وهو يقلَّب وجهه في السماء انتظاراً لوحي يؤمر فيه باستقبال الكعبة بدل بيت المقدس لرغبته في مخالفة اليهود ولحبه لقبلة أبيه إبراهيم إذ هي أول قبلة وأفضلها فبناء على ذلك ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ﴾، وبهذا الأمر الإلهي تحولت القبلة وروي أنه كان يصلي الظهر في مسجد بني سلمة المعروف الآن بمسجد القبلتين فصلى الرسول والمؤمنون وراءه ركعتين إلى بيت المقدس وركعتين إلى الكعبة، وكيلا تكونَ القبلةُ خاصة بمن كان بالمدينة قال تعالى: ﴿وحَيْثُ ما كُنْتُمْ﴾ أي في نواحي البلاد وأقطار الأرض ﴿فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ أي شطر المسجد الحرام كما أخبر تعالى في هذه الآية أن علماء أهل الكتاب يعرفون أن تحول القبلة حق وأنه بأمر الله تعالى وما أحدثوه من التشويش والتشويه إزاء تحول القبلة فقد علمه وسيجزيهم به إذ لم يكن تعالى بغافل عما يعملونه. وفي الآية الثانية [١٤٥] يخبر تعالى بحقيقة ثابتة وهي أن النبي ﷺ لو أتى اليهود والنصارى بكل آية تدل على صدقه وأحقية القبلة إلى الكعبة ما كانوا ليتابعوه على ذلك ويصلوا إلى قبلته كما أن النصارى لم يكونوا ليصلوا إلى بيت المقدس قبلة اليهود، ولا اليهود ليصلوا إلى مطلع الشمس قبلة النصارى، كما أن النبي ﷺ والمؤمنين لم يكونوا أبداً ليتابعوا أهل الكتاب على قبلتهم بعد أن هداهم الله إلى أفضل قبلة وأحبها إليهم. وأخيراً يحذر الله رسوله أن يبتع أهواء اليهود فيوافقهم على بدعهم وضلالاتهم بعد الذي أعطاه من العلم وهداه إليه من الحق، وحاشاه ﷺ أن يفعل ولو فعل لكان من الظالمين. وفي الآية الثالثة [١٤٦] يخبر تعالى أن علماء أهل الكتاب يعرفون أن الرسول حق وأن ما جاء به هو الحق معرفةً تامةً كمعرفتهم لأبنائهم، ولكن فريقاً كبيراً منهم يكتمون الحق وهم يعلمون أنه الحق، وفي الآية الرابعة [١٤٧] يخبر تعالى رسوله بأن ما هو عليه من الدين الحق هو الحق الوارد إليه من ربه فلا ينبغي أن يكون من الشاكين بحال من الأحوال. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب استقبال القبلة في الصلاة وفي أي مكان كان المصلي عليه أن يتجه إلى جهة مكة. ٢- كفر كثير من أهل الكتاب كان على علم إيثاراً للدنيا على الآخرة. ٣- حرمة موافقة المسلمين أهل الكتاب على بدعة من بدعهم الدينية مهما كانت. ٤- علماء أهل الكتاب المعاصِرُونَ للنبي ﷺ يعرفون أنه النبي المبشر به وأنه النبي الخاتم وأعرضوا عن الإيمان به وعن متابعته إيثاراً للدنيا على الآخرة.

البقرة 2:148

شرح الكلمات: ولكلٍ وجهة هو موليها: التنوين في (كلٍ) دال على محذوف، هو لكل أهل ملة كالإسلام، واليهودية والنصرانية قبلة يولون وجوههم لها في صلاتهم. الخيرات: البر والطاعة لله ورسوله. الحجة: الدليل القوي الذي يظهر به صاحبه على من يخاصمه. نعمتي: نعم الله كثيرة وأعظمها نعمة الاسلام وإتمامها بمواصلة التشريع والعمل به إلى نهاية الكمال، وكان ذلك في حجة الوداع بعرفات حيث نزلت آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ ٱلإسْلٰمَ دِيناً﴾ [المائدة: ٣]. رسولاً: هو محمد ﷺ والتنكير فيه للتعظيم. يزكيكم: يطهركم من الذنوب والأخلاق السيئة والملكات الرديئة. الحكمة: السنة وهي كل قول صالح لا ينتهي صلاحه ونفعه بمرور الزمن. الشكر: إظهار النعمة بصرفها فيما من أجله وهبها الله تعالى لعباده. والكفر: جحد النعم وإخفاؤها وصرفها في غير ما يحب الله تعالى. معنى الآيات: بعد تقرير تلك الحقيقة التي تضمنتها آية ﴿ولَئِنْ أتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ﴾ [البقرة: ١٤٥] إلخ... وهي أن النبي ﷺ لو أتى أهل الكتاب بكل آية تدل على صدقه في أمر القبلة ما تبعوا قبلته، وما هو بتابع قبلتهم، وما بعضهم بتابع قبلة بعض فلا اليهود يستقبلون مطلع الشمس ولا النصارى يستقبلون بيت المقدس. أخبر تعالى أن لكل أمة قبلة مولية وجهها إليها في صلاتها، فاتركوا أيها المسلمون أهل تلك الملل الضالة وسابقوا في الخيرات ونافسوا في الصالحات شكراً لربكم على نعمة هدايته لكم لقبلة أبيكم إبراهيم فإنه تعالى جامعكم ليوم القيامة وسائلكم ومجازيكم بأعمالكم إنه على كل شيء قدير، هذا ثم أمر الله رسوله أن يولي وجهه شطر المسجد الحرام حيثما كان في الحضر كان أو في السفر وأعلمه أن تحوله إلى الكعبة حقٌ ثابت من ربه تعالى فلا يتردد فيه. هذا ما تضمنته الآيتان [١٤٨] و [١٤٩] وأما الآية [١٥٠] فإنه تعالى أمر رسوله والمؤمنين بأن يولوا وجوههم شطر المسجد الحرام حيثما كانوا وأينما وجدوا ويثبتوا على ذلك حتى لا يكون لأعدائهم من اليهود والمشركين حجة، إذ يقول اليهود: ينكرون ديننا ويستقبلون قبلتنا، ويقول المشركون: يدعون أنهم على ملة إبراهيم ويخالفون قبلته. هذا بالنسبة للمعتدلين منهم أما الظالمون والمكابرون فإنهم لا سبيل إلى إقناعهم إذ قالوا بالفعل: ما تحول إلى الكعبة إلا ميلاً إلى دين آبائه ويوشك أن يرجع إليه، فمثل هؤلاء لا يبالي بهم ولا يلتفت إليهم كما قال تعالى: ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وٱخْشَوْنِي﴾. فاثبتوا على قبلتكم الحق لأتم نعمتي عليكم بهدايتكم إلى أحسن الشرائع وأقومها، ولأهيئكم لكل خير وكمال مثل ما أنعمت عليكم بإرسال رسولي، يزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة، ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمونه من أمور الدين والدنيا معاً وفي الآية الأخيرة [١٥٢] أمر تعالى المؤمنين بذكره وشكره، ونهاهم عن نسيانه كفره، فقال تعالى: ﴿فَٱذْكُرُونِيۤ أذْكُرْكُمْ وٱشْكُرُواْ لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ لما في ذكره بأسمائه وصفاته ووعده ووعيده من موجبات محبته ورضاه ولما في شكره بإقامة الصلاة وأداء سائر العبادات من مقتضيات رحمته وفضله ولما في نسيانه وكفرانه من التعرض لغضبه وشديد عقابه وأليم عذابه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الإعراض عن جدل المعاندين، والإقبال على الطاعات تنافساً فيها وتسابقاً إليها إذ هو أنفع وأجدى من الجدل والخصومات مع من لا يرجى رجوعه إلى الحق. ٢- وجوب استقبال القبلة في الصلاة وسواء كان في السفر أو في الحضر إلا أن المسافر يجوز أن يصلي النافلة حيث توجهت دابته أو طيارته أو سيارته إلى القبلة وإلى غيرها. ٣- حرمة خشية الناس ووجوب خشية الله تعالى. ٤- وجوب شكر الله تعالى على نعمه الظاهرة والباطنة. ٥- وجوب تعلم العلم الضروري ليتمكن العبد من عبادة الله عبادة تزكي نفسه. ٦- وجوب ذكر الله بالتهليل والتكبير والتسبيح ووجوب شكره بطاعته. ٧- حرمة نسيان ذكر الله، وكفران نعمه بترك شكرها.

البقرة 2:149

شرح الكلمات: ولكلٍ وجهة هو موليها: التنوين في (كلٍ) دال على محذوف، هو لكل أهل ملة كالإسلام، واليهودية والنصرانية قبلة يولون وجوههم لها في صلاتهم. الخيرات: البر والطاعة لله ورسوله. الحجة: الدليل القوي الذي يظهر به صاحبه على من يخاصمه. نعمتي: نعم الله كثيرة وأعظمها نعمة الاسلام وإتمامها بمواصلة التشريع والعمل به إلى نهاية الكمال، وكان ذلك في حجة الوداع بعرفات حيث نزلت آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ ٱلإسْلٰمَ دِيناً﴾ [المائدة: ٣]. رسولاً: هو محمد ﷺ والتنكير فيه للتعظيم. يزكيكم: يطهركم من الذنوب والأخلاق السيئة والملكات الرديئة. الحكمة: السنة وهي كل قول صالح لا ينتهي صلاحه ونفعه بمرور الزمن. الشكر: إظهار النعمة بصرفها فيما من أجله وهبها الله تعالى لعباده. والكفر: جحد النعم وإخفاؤها وصرفها في غير ما يحب الله تعالى. معنى الآيات: بعد تقرير تلك الحقيقة التي تضمنتها آية ﴿ولَئِنْ أتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ﴾ [البقرة: ١٤٥] إلخ... وهي أن النبي ﷺ لو أتى أهل الكتاب بكل آية تدل على صدقه في أمر القبلة ما تبعوا قبلته، وما هو بتابع قبلتهم، وما بعضهم بتابع قبلة بعض فلا اليهود يستقبلون مطلع الشمس ولا النصارى يستقبلون بيت المقدس. أخبر تعالى أن لكل أمة قبلة مولية وجهها إليها في صلاتها، فاتركوا أيها المسلمون أهل تلك الملل الضالة وسابقوا في الخيرات ونافسوا في الصالحات شكراً لربكم على نعمة هدايته لكم لقبلة أبيكم إبراهيم فإنه تعالى جامعكم ليوم القيامة وسائلكم ومجازيكم بأعمالكم إنه على كل شيء قدير، هذا ثم أمر الله رسوله أن يولي وجهه شطر المسجد الحرام حيثما كان في الحضر كان أو في السفر وأعلمه أن تحوله إلى الكعبة حقٌ ثابت من ربه تعالى فلا يتردد فيه. هذا ما تضمنته الآيتان [١٤٨] و [١٤٩] وأما الآية [١٥٠] فإنه تعالى أمر رسوله والمؤمنين بأن يولوا وجوههم شطر المسجد الحرام حيثما كانوا وأينما وجدوا ويثبتوا على ذلك حتى لا يكون لأعدائهم من اليهود والمشركين حجة، إذ يقول اليهود: ينكرون ديننا ويستقبلون قبلتنا، ويقول المشركون: يدعون أنهم على ملة إبراهيم ويخالفون قبلته. هذا بالنسبة للمعتدلين منهم أما الظالمون والمكابرون فإنهم لا سبيل إلى إقناعهم إذ قالوا بالفعل: ما تحول إلى الكعبة إلا ميلاً إلى دين آبائه ويوشك أن يرجع إليه، فمثل هؤلاء لا يبالي بهم ولا يلتفت إليهم كما قال تعالى: ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وٱخْشَوْنِي﴾. فاثبتوا على قبلتكم الحق لأتم نعمتي عليكم بهدايتكم إلى أحسن الشرائع وأقومها، ولأهيئكم لكل خير وكمال مثل ما أنعمت عليكم بإرسال رسولي، يزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة، ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمونه من أمور الدين والدنيا معاً وفي الآية الأخيرة [١٥٢] أمر تعالى المؤمنين بذكره وشكره، ونهاهم عن نسيانه كفره، فقال تعالى: ﴿فَٱذْكُرُونِيۤ أذْكُرْكُمْ وٱشْكُرُواْ لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ لما في ذكره بأسمائه وصفاته ووعده ووعيده من موجبات محبته ورضاه ولما في شكره بإقامة الصلاة وأداء سائر العبادات من مقتضيات رحمته وفضله ولما في نسيانه وكفرانه من التعرض لغضبه وشديد عقابه وأليم عذابه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الإعراض عن جدل المعاندين، والإقبال على الطاعات تنافساً فيها وتسابقاً إليها إذ هو أنفع وأجدى من الجدل والخصومات مع من لا يرجى رجوعه إلى الحق. ٢- وجوب استقبال القبلة في الصلاة وسواء كان في السفر أو في الحضر إلا أن المسافر يجوز أن يصلي النافلة حيث توجهت دابته أو طيارته أو سيارته إلى القبلة وإلى غيرها. ٣- حرمة خشية الناس ووجوب خشية الله تعالى. ٤- وجوب شكر الله تعالى على نعمه الظاهرة والباطنة. ٥- وجوب تعلم العلم الضروري ليتمكن العبد من عبادة الله عبادة تزكي نفسه. ٦- وجوب ذكر الله بالتهليل والتكبير والتسبيح ووجوب شكره بطاعته. ٧- حرمة نسيان ذكر الله، وكفران نعمه بترك شكرها.

البقرة 2:150

شرح الكلمات: ولكلٍ وجهة هو موليها: التنوين في (كلٍ) دال على محذوف، هو لكل أهل ملة كالإسلام، واليهودية والنصرانية قبلة يولون وجوههم لها في صلاتهم. الخيرات: البر والطاعة لله ورسوله. الحجة: الدليل القوي الذي يظهر به صاحبه على من يخاصمه. نعمتي: نعم الله كثيرة وأعظمها نعمة الاسلام وإتمامها بمواصلة التشريع والعمل به إلى نهاية الكمال، وكان ذلك في حجة الوداع بعرفات حيث نزلت آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ ٱلإسْلٰمَ دِيناً﴾ [المائدة: ٣]. رسولاً: هو محمد ﷺ والتنكير فيه للتعظيم. يزكيكم: يطهركم من الذنوب والأخلاق السيئة والملكات الرديئة. الحكمة: السنة وهي كل قول صالح لا ينتهي صلاحه ونفعه بمرور الزمن. الشكر: إظهار النعمة بصرفها فيما من أجله وهبها الله تعالى لعباده. والكفر: جحد النعم وإخفاؤها وصرفها في غير ما يحب الله تعالى. معنى الآيات: بعد تقرير تلك الحقيقة التي تضمنتها آية ﴿ولَئِنْ أتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ﴾ [البقرة: ١٤٥] إلخ... وهي أن النبي ﷺ لو أتى أهل الكتاب بكل آية تدل على صدقه في أمر القبلة ما تبعوا قبلته، وما هو بتابع قبلتهم، وما بعضهم بتابع قبلة بعض فلا اليهود يستقبلون مطلع الشمس ولا النصارى يستقبلون بيت المقدس. أخبر تعالى أن لكل أمة قبلة مولية وجهها إليها في صلاتها، فاتركوا أيها المسلمون أهل تلك الملل الضالة وسابقوا في الخيرات ونافسوا في الصالحات شكراً لربكم على نعمة هدايته لكم لقبلة أبيكم إبراهيم فإنه تعالى جامعكم ليوم القيامة وسائلكم ومجازيكم بأعمالكم إنه على كل شيء قدير، هذا ثم أمر الله رسوله أن يولي وجهه شطر المسجد الحرام حيثما كان في الحضر كان أو في السفر وأعلمه أن تحوله إلى الكعبة حقٌ ثابت من ربه تعالى فلا يتردد فيه. هذا ما تضمنته الآيتان [١٤٨] و [١٤٩] وأما الآية [١٥٠] فإنه تعالى أمر رسوله والمؤمنين بأن يولوا وجوههم شطر المسجد الحرام حيثما كانوا وأينما وجدوا ويثبتوا على ذلك حتى لا يكون لأعدائهم من اليهود والمشركين حجة، إذ يقول اليهود: ينكرون ديننا ويستقبلون قبلتنا، ويقول المشركون: يدعون أنهم على ملة إبراهيم ويخالفون قبلته. هذا بالنسبة للمعتدلين منهم أما الظالمون والمكابرون فإنهم لا سبيل إلى إقناعهم إذ قالوا بالفعل: ما تحول إلى الكعبة إلا ميلاً إلى دين آبائه ويوشك أن يرجع إليه، فمثل هؤلاء لا يبالي بهم ولا يلتفت إليهم كما قال تعالى: ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وٱخْشَوْنِي﴾. فاثبتوا على قبلتكم الحق لأتم نعمتي عليكم بهدايتكم إلى أحسن الشرائع وأقومها، ولأهيئكم لكل خير وكمال مثل ما أنعمت عليكم بإرسال رسولي، يزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة، ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمونه من أمور الدين والدنيا معاً وفي الآية الأخيرة [١٥٢] أمر تعالى المؤمنين بذكره وشكره، ونهاهم عن نسيانه كفره، فقال تعالى: ﴿فَٱذْكُرُونِيۤ أذْكُرْكُمْ وٱشْكُرُواْ لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ لما في ذكره بأسمائه وصفاته ووعده ووعيده من موجبات محبته ورضاه ولما في شكره بإقامة الصلاة وأداء سائر العبادات من مقتضيات رحمته وفضله ولما في نسيانه وكفرانه من التعرض لغضبه وشديد عقابه وأليم عذابه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الإعراض عن جدل المعاندين، والإقبال على الطاعات تنافساً فيها وتسابقاً إليها إذ هو أنفع وأجدى من الجدل والخصومات مع من لا يرجى رجوعه إلى الحق. ٢- وجوب استقبال القبلة في الصلاة وسواء كان في السفر أو في الحضر إلا أن المسافر يجوز أن يصلي النافلة حيث توجهت دابته أو طيارته أو سيارته إلى القبلة وإلى غيرها. ٣- حرمة خشية الناس ووجوب خشية الله تعالى. ٤- وجوب شكر الله تعالى على نعمه الظاهرة والباطنة. ٥- وجوب تعلم العلم الضروري ليتمكن العبد من عبادة الله عبادة تزكي نفسه. ٦- وجوب ذكر الله بالتهليل والتكبير والتسبيح ووجوب شكره بطاعته. ٧- حرمة نسيان ذكر الله، وكفران نعمه بترك شكرها.

البقرة 2:151

شرح الكلمات: ولكلٍ وجهة هو موليها: التنوين في (كلٍ) دال على محذوف، هو لكل أهل ملة كالإسلام، واليهودية والنصرانية قبلة يولون وجوههم لها في صلاتهم. الخيرات: البر والطاعة لله ورسوله. الحجة: الدليل القوي الذي يظهر به صاحبه على من يخاصمه. نعمتي: نعم الله كثيرة وأعظمها نعمة الاسلام وإتمامها بمواصلة التشريع والعمل به إلى نهاية الكمال، وكان ذلك في حجة الوداع بعرفات حيث نزلت آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ ٱلإسْلٰمَ دِيناً﴾ [المائدة: ٣]. رسولاً: هو محمد ﷺ والتنكير فيه للتعظيم. يزكيكم: يطهركم من الذنوب والأخلاق السيئة والملكات الرديئة. الحكمة: السنة وهي كل قول صالح لا ينتهي صلاحه ونفعه بمرور الزمن. الشكر: إظهار النعمة بصرفها فيما من أجله وهبها الله تعالى لعباده. والكفر: جحد النعم وإخفاؤها وصرفها في غير ما يحب الله تعالى. معنى الآيات: بعد تقرير تلك الحقيقة التي تضمنتها آية ﴿ولَئِنْ أتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ﴾ [البقرة: ١٤٥] إلخ... وهي أن النبي ﷺ لو أتى أهل الكتاب بكل آية تدل على صدقه في أمر القبلة ما تبعوا قبلته، وما هو بتابع قبلتهم، وما بعضهم بتابع قبلة بعض فلا اليهود يستقبلون مطلع الشمس ولا النصارى يستقبلون بيت المقدس. أخبر تعالى أن لكل أمة قبلة مولية وجهها إليها في صلاتها، فاتركوا أيها المسلمون أهل تلك الملل الضالة وسابقوا في الخيرات ونافسوا في الصالحات شكراً لربكم على نعمة هدايته لكم لقبلة أبيكم إبراهيم فإنه تعالى جامعكم ليوم القيامة وسائلكم ومجازيكم بأعمالكم إنه على كل شيء قدير، هذا ثم أمر الله رسوله أن يولي وجهه شطر المسجد الحرام حيثما كان في الحضر كان أو في السفر وأعلمه أن تحوله إلى الكعبة حقٌ ثابت من ربه تعالى فلا يتردد فيه. هذا ما تضمنته الآيتان [١٤٨] و [١٤٩] وأما الآية [١٥٠] فإنه تعالى أمر رسوله والمؤمنين بأن يولوا وجوههم شطر المسجد الحرام حيثما كانوا وأينما وجدوا ويثبتوا على ذلك حتى لا يكون لأعدائهم من اليهود والمشركين حجة، إذ يقول اليهود: ينكرون ديننا ويستقبلون قبلتنا، ويقول المشركون: يدعون أنهم على ملة إبراهيم ويخالفون قبلته. هذا بالنسبة للمعتدلين منهم أما الظالمون والمكابرون فإنهم لا سبيل إلى إقناعهم إذ قالوا بالفعل: ما تحول إلى الكعبة إلا ميلاً إلى دين آبائه ويوشك أن يرجع إليه، فمثل هؤلاء لا يبالي بهم ولا يلتفت إليهم كما قال تعالى: ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وٱخْشَوْنِي﴾. فاثبتوا على قبلتكم الحق لأتم نعمتي عليكم بهدايتكم إلى أحسن الشرائع وأقومها، ولأهيئكم لكل خير وكمال مثل ما أنعمت عليكم بإرسال رسولي، يزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة، ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمونه من أمور الدين والدنيا معاً وفي الآية الأخيرة [١٥٢] أمر تعالى المؤمنين بذكره وشكره، ونهاهم عن نسيانه كفره، فقال تعالى: ﴿فَٱذْكُرُونِيۤ أذْكُرْكُمْ وٱشْكُرُواْ لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ لما في ذكره بأسمائه وصفاته ووعده ووعيده من موجبات محبته ورضاه ولما في شكره بإقامة الصلاة وأداء سائر العبادات من مقتضيات رحمته وفضله ولما في نسيانه وكفرانه من التعرض لغضبه وشديد عقابه وأليم عذابه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الإعراض عن جدل المعاندين، والإقبال على الطاعات تنافساً فيها وتسابقاً إليها إذ هو أنفع وأجدى من الجدل والخصومات مع من لا يرجى رجوعه إلى الحق. ٢- وجوب استقبال القبلة في الصلاة وسواء كان في السفر أو في الحضر إلا أن المسافر يجوز أن يصلي النافلة حيث توجهت دابته أو طيارته أو سيارته إلى القبلة وإلى غيرها. ٣- حرمة خشية الناس ووجوب خشية الله تعالى. ٤- وجوب شكر الله تعالى على نعمه الظاهرة والباطنة. ٥- وجوب تعلم العلم الضروري ليتمكن العبد من عبادة الله عبادة تزكي نفسه. ٦- وجوب ذكر الله بالتهليل والتكبير والتسبيح ووجوب شكره بطاعته. ٧- حرمة نسيان ذكر الله، وكفران نعمه بترك شكرها.

البقرة 2:152

شرح الكلمات: ولكلٍ وجهة هو موليها: التنوين في (كلٍ) دال على محذوف، هو لكل أهل ملة كالإسلام، واليهودية والنصرانية قبلة يولون وجوههم لها في صلاتهم. الخيرات: البر والطاعة لله ورسوله. الحجة: الدليل القوي الذي يظهر به صاحبه على من يخاصمه. نعمتي: نعم الله كثيرة وأعظمها نعمة الاسلام وإتمامها بمواصلة التشريع والعمل به إلى نهاية الكمال، وكان ذلك في حجة الوداع بعرفات حيث نزلت آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ ٱلإسْلٰمَ دِيناً﴾ [المائدة: ٣]. رسولاً: هو محمد ﷺ والتنكير فيه للتعظيم. يزكيكم: يطهركم من الذنوب والأخلاق السيئة والملكات الرديئة. الحكمة: السنة وهي كل قول صالح لا ينتهي صلاحه ونفعه بمرور الزمن. الشكر: إظهار النعمة بصرفها فيما من أجله وهبها الله تعالى لعباده. والكفر: جحد النعم وإخفاؤها وصرفها في غير ما يحب الله تعالى. معنى الآيات: بعد تقرير تلك الحقيقة التي تضمنتها آية ﴿ولَئِنْ أتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ﴾ [البقرة: ١٤٥] إلخ... وهي أن النبي ﷺ لو أتى أهل الكتاب بكل آية تدل على صدقه في أمر القبلة ما تبعوا قبلته، وما هو بتابع قبلتهم، وما بعضهم بتابع قبلة بعض فلا اليهود يستقبلون مطلع الشمس ولا النصارى يستقبلون بيت المقدس. أخبر تعالى أن لكل أمة قبلة مولية وجهها إليها في صلاتها، فاتركوا أيها المسلمون أهل تلك الملل الضالة وسابقوا في الخيرات ونافسوا في الصالحات شكراً لربكم على نعمة هدايته لكم لقبلة أبيكم إبراهيم فإنه تعالى جامعكم ليوم القيامة وسائلكم ومجازيكم بأعمالكم إنه على كل شيء قدير، هذا ثم أمر الله رسوله أن يولي وجهه شطر المسجد الحرام حيثما كان في الحضر كان أو في السفر وأعلمه أن تحوله إلى الكعبة حقٌ ثابت من ربه تعالى فلا يتردد فيه. هذا ما تضمنته الآيتان [١٤٨] و [١٤٩] وأما الآية [١٥٠] فإنه تعالى أمر رسوله والمؤمنين بأن يولوا وجوههم شطر المسجد الحرام حيثما كانوا وأينما وجدوا ويثبتوا على ذلك حتى لا يكون لأعدائهم من اليهود والمشركين حجة، إذ يقول اليهود: ينكرون ديننا ويستقبلون قبلتنا، ويقول المشركون: يدعون أنهم على ملة إبراهيم ويخالفون قبلته. هذا بالنسبة للمعتدلين منهم أما الظالمون والمكابرون فإنهم لا سبيل إلى إقناعهم إذ قالوا بالفعل: ما تحول إلى الكعبة إلا ميلاً إلى دين آبائه ويوشك أن يرجع إليه، فمثل هؤلاء لا يبالي بهم ولا يلتفت إليهم كما قال تعالى: ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وٱخْشَوْنِي﴾. فاثبتوا على قبلتكم الحق لأتم نعمتي عليكم بهدايتكم إلى أحسن الشرائع وأقومها، ولأهيئكم لكل خير وكمال مثل ما أنعمت عليكم بإرسال رسولي، يزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة، ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمونه من أمور الدين والدنيا معاً وفي الآية الأخيرة [١٥٢] أمر تعالى المؤمنين بذكره وشكره، ونهاهم عن نسيانه كفره، فقال تعالى: ﴿فَٱذْكُرُونِيۤ أذْكُرْكُمْ وٱشْكُرُواْ لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ لما في ذكره بأسمائه وصفاته ووعده ووعيده من موجبات محبته ورضاه ولما في شكره بإقامة الصلاة وأداء سائر العبادات من مقتضيات رحمته وفضله ولما في نسيانه وكفرانه من التعرض لغضبه وشديد عقابه وأليم عذابه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الإعراض عن جدل المعاندين، والإقبال على الطاعات تنافساً فيها وتسابقاً إليها إذ هو أنفع وأجدى من الجدل والخصومات مع من لا يرجى رجوعه إلى الحق. ٢- وجوب استقبال القبلة في الصلاة وسواء كان في السفر أو في الحضر إلا أن المسافر يجوز أن يصلي النافلة حيث توجهت دابته أو طيارته أو سيارته إلى القبلة وإلى غيرها. ٣- حرمة خشية الناس ووجوب خشية الله تعالى. ٤- وجوب شكر الله تعالى على نعمه الظاهرة والباطنة. ٥- وجوب تعلم العلم الضروري ليتمكن العبد من عبادة الله عبادة تزكي نفسه. ٦- وجوب ذكر الله بالتهليل والتكبير والتسبيح ووجوب شكره بطاعته. ٧- حرمة نسيان ذكر الله، وكفران نعمه بترك شكرها.

البقرة 2:153

شرح الكلمات: الاستعانة: طلب المعونة والقدرة على القول أو العمل. الصبر: حمل النفس على المكروه وتوطينها على احتمال المكاره. الشعور: الإحساس بالشيء المفضي إلى العلم به. الابتلاء: الاختبار والامتحان لإظهار ما عليه الممتحن من قوة أو ضعف. الأموال: جمع مال وقد يكون ناطقاً وهو المواشي ويكون صامتاً وهو النقدان وغيرهما. المصيبة: ما يصيب العبد من ضرر في نفسه أو أهله أو ماله. الصلوات: جمع صلاة وهي من الله تعالى هنا المغفرة لعطف الرحمة عليها. ورحمة: الرحمة الإنعام وهو جلب ما يسر ودفع ما يضر، وأعظم ذلك دخول الجنة بعد النجاة من النار. المهتدون: إلى طريق السعادة والكمال بإيمانهم وابتلاء الله تعالى لهم وصبرهم على ذلك. معنى الآيات: نادى الرب تعالى عباده المؤمنين وهم أهل ملة الإسلام المسلمون ليرشدهم إلى ما يكون عوناً لهم على الثبات على قبلتهم التي اختارها لهم، وعلى ذكر ربهم وشكره وعدم نسيانه وكفره فقال: ﴿يَآأَيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱسْتَعِينُواْ﴾ أي على ما طلب منكم من الثبات والذكر والشكر، وترك النسيان والكفر بالصبر الذي هو توطين النفس وحملها على أمر الله تعالى به وبإقام الصلاة، وأعلمهم أنه مع الصابرين يمدهم بالعون والقوة، فإذا صبروا نالهم عون الله تعالى وتقويته وهذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٣] أما الآية الثانية [١٥٤] فقد تضمنت نهيه تعالى لهم أن يقولوا معتقدين إن من قتل في سبيل الله ميت إذ هو حي في البرزخ وليس بميت بل هو حي يرزق في الجنة كما قال رسول الله ﷺ: «أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش» (رواه مسلم). فلذا لا يقال لمن قتل في سبيل الله مات ولكن استشهد وهو شهيد وحيّ عند ربه حياة لا نحسها ولا نشعر بها لمفارقتها للحياة في هذه الدار. وأما الآية الثالثة [١٥٥] فإنه يقسم تعالى لعباده المؤمنين على أنه يبتليهم بشيء من الخوف بواسطة أعدائه وأعدائهم وهم الكفار عندما يشنون الحروب عليهم وبالجوع لحصار العدو ولغيره من الأسباب، وبنقص الأموال كموت الماشية للحرب والقحط، وبالأنفس كموت الرجال، وبفساد الثمار بالجوائح، كل ذلك لإظهار من يصبر على إيمانه وطاعة ربه بامتثال أمره واجتناب نهيه ومن لا يصبر فيحرم ولاية الله وأجره، ثم أمر رسوله بأن يبشر الصابرين، وبين في الآية الرابعة [١٥٦] حال الصابرين وهي أنهم إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله، فله أن يصيبنا بما شاء لأنّا ملكه وعبيده، وإنا إليه راجعون بالموت فلا جزع إذاً ولكن تسليم لحكمه ورضاً بقضائه وقدره، وفي الآية الخامسة [١٥٧] أخبر تعالى مبشراً أولئك الصابرين بمغفرة ذنوبهم وبرحمة من ربهم، وإنهم المهتدون إلى سعادتهم وكمالهم. فقال: ﴿أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِّن رَّبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة الصبر والأمر به والاستعانة بالصبر والصلاة على المصائب والتكاليف وفي الحديث كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. ٢- فضل الشهداء على غيرهم بحياتهم عند ربهم حياة أكمل من حياة غيرهم في الجنة. ٣- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال ليصبر فترتفع درجته ويعلو مقامه عند ربه. ٤- فضيلة الاسترجاع عند المصيبة وهو قول: إن لله وإنا إليه راجعون، وفي الصحيح يقول ﷺ، «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها» (رواه مسلم)

البقرة 2:154

شرح الكلمات: الاستعانة: طلب المعونة والقدرة على القول أو العمل. الصبر: حمل النفس على المكروه وتوطينها على احتمال المكاره. الشعور: الإحساس بالشيء المفضي إلى العلم به. الابتلاء: الاختبار والامتحان لإظهار ما عليه الممتحن من قوة أو ضعف. الأموال: جمع مال وقد يكون ناطقاً وهو المواشي ويكون صامتاً وهو النقدان وغيرهما. المصيبة: ما يصيب العبد من ضرر في نفسه أو أهله أو ماله. الصلوات: جمع صلاة وهي من الله تعالى هنا المغفرة لعطف الرحمة عليها. ورحمة: الرحمة الإنعام وهو جلب ما يسر ودفع ما يضر، وأعظم ذلك دخول الجنة بعد النجاة من النار. المهتدون: إلى طريق السعادة والكمال بإيمانهم وابتلاء الله تعالى لهم وصبرهم على ذلك. معنى الآيات: نادى الرب تعالى عباده المؤمنين وهم أهل ملة الإسلام المسلمون ليرشدهم إلى ما يكون عوناً لهم على الثبات على قبلتهم التي اختارها لهم، وعلى ذكر ربهم وشكره وعدم نسيانه وكفره فقال: ﴿يَآأَيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱسْتَعِينُواْ﴾ أي على ما طلب منكم من الثبات والذكر والشكر، وترك النسيان والكفر بالصبر الذي هو توطين النفس وحملها على أمر الله تعالى به وبإقام الصلاة، وأعلمهم أنه مع الصابرين يمدهم بالعون والقوة، فإذا صبروا نالهم عون الله تعالى وتقويته وهذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٣] أما الآية الثانية [١٥٤] فقد تضمنت نهيه تعالى لهم أن يقولوا معتقدين إن من قتل في سبيل الله ميت إذ هو حي في البرزخ وليس بميت بل هو حي يرزق في الجنة كما قال رسول الله ﷺ: «أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش» (رواه مسلم). فلذا لا يقال لمن قتل في سبيل الله مات ولكن استشهد وهو شهيد وحيّ عند ربه حياة لا نحسها ولا نشعر بها لمفارقتها للحياة في هذه الدار. وأما الآية الثالثة [١٥٥] فإنه يقسم تعالى لعباده المؤمنين على أنه يبتليهم بشيء من الخوف بواسطة أعدائه وأعدائهم وهم الكفار عندما يشنون الحروب عليهم وبالجوع لحصار العدو ولغيره من الأسباب، وبنقص الأموال كموت الماشية للحرب والقحط، وبالأنفس كموت الرجال، وبفساد الثمار بالجوائح، كل ذلك لإظهار من يصبر على إيمانه وطاعة ربه بامتثال أمره واجتناب نهيه ومن لا يصبر فيحرم ولاية الله وأجره، ثم أمر رسوله بأن يبشر الصابرين، وبين في الآية الرابعة [١٥٦] حال الصابرين وهي أنهم إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله، فله أن يصيبنا بما شاء لأنّا ملكه وعبيده، وإنا إليه راجعون بالموت فلا جزع إذاً ولكن تسليم لحكمه ورضاً بقضائه وقدره، وفي الآية الخامسة [١٥٧] أخبر تعالى مبشراً أولئك الصابرين بمغفرة ذنوبهم وبرحمة من ربهم، وإنهم المهتدون إلى سعادتهم وكمالهم. فقال: ﴿أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِّن رَّبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة الصبر والأمر به والاستعانة بالصبر والصلاة على المصائب والتكاليف وفي الحديث كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. ٢- فضل الشهداء على غيرهم بحياتهم عند ربهم حياة أكمل من حياة غيرهم في الجنة. ٣- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال ليصبر فترتفع درجته ويعلو مقامه عند ربه. ٤- فضيلة الاسترجاع عند المصيبة وهو قول: إن لله وإنا إليه راجعون، وفي الصحيح يقول ﷺ، «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها» (رواه مسلم)

البقرة 2:155

شرح الكلمات: الاستعانة: طلب المعونة والقدرة على القول أو العمل. الصبر: حمل النفس على المكروه وتوطينها على احتمال المكاره. الشعور: الإحساس بالشيء المفضي إلى العلم به. الابتلاء: الاختبار والامتحان لإظهار ما عليه الممتحن من قوة أو ضعف. الأموال: جمع مال وقد يكون ناطقاً وهو المواشي ويكون صامتاً وهو النقدان وغيرهما. المصيبة: ما يصيب العبد من ضرر في نفسه أو أهله أو ماله. الصلوات: جمع صلاة وهي من الله تعالى هنا المغفرة لعطف الرحمة عليها. ورحمة: الرحمة الإنعام وهو جلب ما يسر ودفع ما يضر، وأعظم ذلك دخول الجنة بعد النجاة من النار. المهتدون: إلى طريق السعادة والكمال بإيمانهم وابتلاء الله تعالى لهم وصبرهم على ذلك. معنى الآيات: نادى الرب تعالى عباده المؤمنين وهم أهل ملة الإسلام المسلمون ليرشدهم إلى ما يكون عوناً لهم على الثبات على قبلتهم التي اختارها لهم، وعلى ذكر ربهم وشكره وعدم نسيانه وكفره فقال: ﴿يَآأَيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱسْتَعِينُواْ﴾ أي على ما طلب منكم من الثبات والذكر والشكر، وترك النسيان والكفر بالصبر الذي هو توطين النفس وحملها على أمر الله تعالى به وبإقام الصلاة، وأعلمهم أنه مع الصابرين يمدهم بالعون والقوة، فإذا صبروا نالهم عون الله تعالى وتقويته وهذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٣] أما الآية الثانية [١٥٤] فقد تضمنت نهيه تعالى لهم أن يقولوا معتقدين إن من قتل في سبيل الله ميت إذ هو حي في البرزخ وليس بميت بل هو حي يرزق في الجنة كما قال رسول الله ﷺ: «أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش» (رواه مسلم). فلذا لا يقال لمن قتل في سبيل الله مات ولكن استشهد وهو شهيد وحيّ عند ربه حياة لا نحسها ولا نشعر بها لمفارقتها للحياة في هذه الدار. وأما الآية الثالثة [١٥٥] فإنه يقسم تعالى لعباده المؤمنين على أنه يبتليهم بشيء من الخوف بواسطة أعدائه وأعدائهم وهم الكفار عندما يشنون الحروب عليهم وبالجوع لحصار العدو ولغيره من الأسباب، وبنقص الأموال كموت الماشية للحرب والقحط، وبالأنفس كموت الرجال، وبفساد الثمار بالجوائح، كل ذلك لإظهار من يصبر على إيمانه وطاعة ربه بامتثال أمره واجتناب نهيه ومن لا يصبر فيحرم ولاية الله وأجره، ثم أمر رسوله بأن يبشر الصابرين، وبين في الآية الرابعة [١٥٦] حال الصابرين وهي أنهم إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله، فله أن يصيبنا بما شاء لأنّا ملكه وعبيده، وإنا إليه راجعون بالموت فلا جزع إذاً ولكن تسليم لحكمه ورضاً بقضائه وقدره، وفي الآية الخامسة [١٥٧] أخبر تعالى مبشراً أولئك الصابرين بمغفرة ذنوبهم وبرحمة من ربهم، وإنهم المهتدون إلى سعادتهم وكمالهم. فقال: ﴿أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِّن رَّبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة الصبر والأمر به والاستعانة بالصبر والصلاة على المصائب والتكاليف وفي الحديث كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. ٢- فضل الشهداء على غيرهم بحياتهم عند ربهم حياة أكمل من حياة غيرهم في الجنة. ٣- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال ليصبر فترتفع درجته ويعلو مقامه عند ربه. ٤- فضيلة الاسترجاع عند المصيبة وهو قول: إن لله وإنا إليه راجعون، وفي الصحيح يقول ﷺ، «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها» (رواه مسلم)

البقرة 2:156

شرح الكلمات: الاستعانة: طلب المعونة والقدرة على القول أو العمل. الصبر: حمل النفس على المكروه وتوطينها على احتمال المكاره. الشعور: الإحساس بالشيء المفضي إلى العلم به. الابتلاء: الاختبار والامتحان لإظهار ما عليه الممتحن من قوة أو ضعف. الأموال: جمع مال وقد يكون ناطقاً وهو المواشي ويكون صامتاً وهو النقدان وغيرهما. المصيبة: ما يصيب العبد من ضرر في نفسه أو أهله أو ماله. الصلوات: جمع صلاة وهي من الله تعالى هنا المغفرة لعطف الرحمة عليها. ورحمة: الرحمة الإنعام وهو جلب ما يسر ودفع ما يضر، وأعظم ذلك دخول الجنة بعد النجاة من النار. المهتدون: إلى طريق السعادة والكمال بإيمانهم وابتلاء الله تعالى لهم وصبرهم على ذلك. معنى الآيات: نادى الرب تعالى عباده المؤمنين وهم أهل ملة الإسلام المسلمون ليرشدهم إلى ما يكون عوناً لهم على الثبات على قبلتهم التي اختارها لهم، وعلى ذكر ربهم وشكره وعدم نسيانه وكفره فقال: ﴿يَآأَيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱسْتَعِينُواْ﴾ أي على ما طلب منكم من الثبات والذكر والشكر، وترك النسيان والكفر بالصبر الذي هو توطين النفس وحملها على أمر الله تعالى به وبإقام الصلاة، وأعلمهم أنه مع الصابرين يمدهم بالعون والقوة، فإذا صبروا نالهم عون الله تعالى وتقويته وهذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٣] أما الآية الثانية [١٥٤] فقد تضمنت نهيه تعالى لهم أن يقولوا معتقدين إن من قتل في سبيل الله ميت إذ هو حي في البرزخ وليس بميت بل هو حي يرزق في الجنة كما قال رسول الله ﷺ: «أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش» (رواه مسلم). فلذا لا يقال لمن قتل في سبيل الله مات ولكن استشهد وهو شهيد وحيّ عند ربه حياة لا نحسها ولا نشعر بها لمفارقتها للحياة في هذه الدار. وأما الآية الثالثة [١٥٥] فإنه يقسم تعالى لعباده المؤمنين على أنه يبتليهم بشيء من الخوف بواسطة أعدائه وأعدائهم وهم الكفار عندما يشنون الحروب عليهم وبالجوع لحصار العدو ولغيره من الأسباب، وبنقص الأموال كموت الماشية للحرب والقحط، وبالأنفس كموت الرجال، وبفساد الثمار بالجوائح، كل ذلك لإظهار من يصبر على إيمانه وطاعة ربه بامتثال أمره واجتناب نهيه ومن لا يصبر فيحرم ولاية الله وأجره، ثم أمر رسوله بأن يبشر الصابرين، وبين في الآية الرابعة [١٥٦] حال الصابرين وهي أنهم إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله، فله أن يصيبنا بما شاء لأنّا ملكه وعبيده، وإنا إليه راجعون بالموت فلا جزع إذاً ولكن تسليم لحكمه ورضاً بقضائه وقدره، وفي الآية الخامسة [١٥٧] أخبر تعالى مبشراً أولئك الصابرين بمغفرة ذنوبهم وبرحمة من ربهم، وإنهم المهتدون إلى سعادتهم وكمالهم. فقال: ﴿أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِّن رَّبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة الصبر والأمر به والاستعانة بالصبر والصلاة على المصائب والتكاليف وفي الحديث كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. ٢- فضل الشهداء على غيرهم بحياتهم عند ربهم حياة أكمل من حياة غيرهم في الجنة. ٣- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال ليصبر فترتفع درجته ويعلو مقامه عند ربه. ٤- فضيلة الاسترجاع عند المصيبة وهو قول: إن لله وإنا إليه راجعون، وفي الصحيح يقول ﷺ، «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها» (رواه مسلم)

البقرة 2:157

شرح الكلمات: الاستعانة: طلب المعونة والقدرة على القول أو العمل. الصبر: حمل النفس على المكروه وتوطينها على احتمال المكاره. الشعور: الإحساس بالشيء المفضي إلى العلم به. الابتلاء: الاختبار والامتحان لإظهار ما عليه الممتحن من قوة أو ضعف. الأموال: جمع مال وقد يكون ناطقاً وهو المواشي ويكون صامتاً وهو النقدان وغيرهما. المصيبة: ما يصيب العبد من ضرر في نفسه أو أهله أو ماله. الصلوات: جمع صلاة وهي من الله تعالى هنا المغفرة لعطف الرحمة عليها. ورحمة: الرحمة الإنعام وهو جلب ما يسر ودفع ما يضر، وأعظم ذلك دخول الجنة بعد النجاة من النار. المهتدون: إلى طريق السعادة والكمال بإيمانهم وابتلاء الله تعالى لهم وصبرهم على ذلك. معنى الآيات: نادى الرب تعالى عباده المؤمنين وهم أهل ملة الإسلام المسلمون ليرشدهم إلى ما يكون عوناً لهم على الثبات على قبلتهم التي اختارها لهم، وعلى ذكر ربهم وشكره وعدم نسيانه وكفره فقال: ﴿يَآأَيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱسْتَعِينُواْ﴾ أي على ما طلب منكم من الثبات والذكر والشكر، وترك النسيان والكفر بالصبر الذي هو توطين النفس وحملها على أمر الله تعالى به وبإقام الصلاة، وأعلمهم أنه مع الصابرين يمدهم بالعون والقوة، فإذا صبروا نالهم عون الله تعالى وتقويته وهذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٣] أما الآية الثانية [١٥٤] فقد تضمنت نهيه تعالى لهم أن يقولوا معتقدين إن من قتل في سبيل الله ميت إذ هو حي في البرزخ وليس بميت بل هو حي يرزق في الجنة كما قال رسول الله ﷺ: «أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش» (رواه مسلم). فلذا لا يقال لمن قتل في سبيل الله مات ولكن استشهد وهو شهيد وحيّ عند ربه حياة لا نحسها ولا نشعر بها لمفارقتها للحياة في هذه الدار. وأما الآية الثالثة [١٥٥] فإنه يقسم تعالى لعباده المؤمنين على أنه يبتليهم بشيء من الخوف بواسطة أعدائه وأعدائهم وهم الكفار عندما يشنون الحروب عليهم وبالجوع لحصار العدو ولغيره من الأسباب، وبنقص الأموال كموت الماشية للحرب والقحط، وبالأنفس كموت الرجال، وبفساد الثمار بالجوائح، كل ذلك لإظهار من يصبر على إيمانه وطاعة ربه بامتثال أمره واجتناب نهيه ومن لا يصبر فيحرم ولاية الله وأجره، ثم أمر رسوله بأن يبشر الصابرين، وبين في الآية الرابعة [١٥٦] حال الصابرين وهي أنهم إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله، فله أن يصيبنا بما شاء لأنّا ملكه وعبيده، وإنا إليه راجعون بالموت فلا جزع إذاً ولكن تسليم لحكمه ورضاً بقضائه وقدره، وفي الآية الخامسة [١٥٧] أخبر تعالى مبشراً أولئك الصابرين بمغفرة ذنوبهم وبرحمة من ربهم، وإنهم المهتدون إلى سعادتهم وكمالهم. فقال: ﴿أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِّن رَّبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة الصبر والأمر به والاستعانة بالصبر والصلاة على المصائب والتكاليف وفي الحديث كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. ٢- فضل الشهداء على غيرهم بحياتهم عند ربهم حياة أكمل من حياة غيرهم في الجنة. ٣- قد يبتلى المؤمن بالمصائب في النفس والأهل والمال ليصبر فترتفع درجته ويعلو مقامه عند ربه. ٤- فضيلة الاسترجاع عند المصيبة وهو قول: إن لله وإنا إليه راجعون، وفي الصحيح يقول ﷺ، «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها» (رواه مسلم)

البقرة 2:158

شرح الكلمات: الصفا والمروة: جبل مقابل البيت في الجهة الشرقية الجنوبية، والمروة جبل آخر مقابل الصفا من الجهة الشمالية والمسافة بينهما قرابة (٧٦٠) ذراعاً. شعائر الله: أعلام دينه جمع شعيرة وهي العلامة على عبادة الله تعالى فالسعي بين الصفا والمروة شعيرة لأنه دال على طاعة الله تعالى. الحج: زيارة بيت الله تعالى لأداء عبادات معينة تسمى نسكاً. العمرة: زيارة بيت الله تعالى للطواف به والسعي بين الصفا والمروة والتحلل بحلق شعر الرأس أو تقصيره. الجناح: الإثم وما يترتب على المخالفة بترك الواجب أو بفعل المنهي عنه. يطوَّف: يسعى بينهما ذاهباً جائياً. خيراً: الخير إسم لكل ما يجلب المسرة، ويدفع المضرة والمراد به هنا العمل الصالح. معنى الآية الكريمة: يخبر تعالى مقرراً فرضية السعي بين الصفا والمروة، ودافعاً ما توهمه بعض المؤمنين من وجود إثم في السعي بينهما نظراً إلى أنه كان في الجاهلية على الصفا صنم يقال له إسافٌ، وآخر على المروة يقال له نائلة يتمسح بهما من يسعى بين الصفا والمروة فقال تعالى: إن الصفا والمروة يعني السعي بينهما من شعائر الله أي عبادة من عباداته إذ تعبد بالسعي بينهما نبيه إبراهيم وولده إسماعيل والمسلمون من ذريتهما. فمن حج البيت لأداء فريضة الحج أو اعتمر لأداء واجب العمرة فليسع بينهما أداءً لركن الحج والعمرة ولا إثم عليه في كون المشركين كانوا يسعون بينهما لأجل الصنمين: اساف ونائلة. ثم أخبر تعالى واعداً عباده المؤمنين أن من يتطوع منهم بفعل خير من الخيرات يجزه به ويثبه عليه، لأنه تعالى يشكر لعباده المؤمنين أعمالهم الصالحة ويثيبهم عليها لعلمه بتلك الأعمال ونيات أصحابها، هذا معنى قوله تعالى: ﴿ومَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإنَّ ٱللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾. هداية الآية الكريمة: من هداية هذه الآية: ١- وجوب السعي بين الصفا والمروة لكل من طاف بالبيت حاجاً أو معتمراً وقد قال رسول الله ﷺ: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» (رواه الدارقطني ولم يعل) وسعى ﷺ في عمراته كلها وفي حجه كذلك. ٢- لا حرج في الصلاة في كنيسةٍ حولت مسجداً، ولا يضر كونها كانت معبداً للكفار. ٣- الترغيب في فعل الخيرات من غير الواجبات، وذلك من سائر النوافل كالطواف والصلاة والصيام والصدقات والرباط والجهاد.

البقرة 2:159

شرح الكلمات: يكتمون: يخفون ويغطون حتى لا يظهر الشيء المكتوم ولا يعرف فيؤخذ به. البينات: جمع بينة وهي ما يثبت به شيء المراد إثباته، والمراد به هنا ما يثبت نبوة محمد ﷺ من نعوت وصفات جاءت في كتاب أهل الكتاب. الهدى: ما يدل على المطلب الصحيح ويساعد على الوصول إليه والمراد به هنا ما جاء به رسول الله من الدين الصحيح المفضي بالآخذ به إلى الكمال والسعادة في الدنيا والآخرة. في الكتاب: التوراة والانجيل. اللعنة: الطرد والبعد من كل خير ورحمة. اللاعنون: من يصدر عنهم اللعن كالملائكة والمؤمنين. أصلحوا: ما أفسدوه من عقائد الناس وأمور دينهم بإظهار ما كتموه والإيمان بما كذبوا به وأنكروه. ولا هم ينظرون: أي بأن يمهلوا ليعتذروا، كقوله تعالى: ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦]. معنى الآيات: عاد السياق بعد الإجابة عن تحرج بعض المسلمين من السعي بين الصفا والمروة عاد إلى التنديد بجرائم علماء أهل الكتاب، ودعوتهم إلى التوبة بإظهار الحق والإيمان به فأخبر تعالى أن الذين يكتمون ما أنزله من البينات والهدى في التوراة والإنجيل من صفات الرسول محمد ﷺ والأمر بالإيمان به وبما جاء به من الدين، هؤلاء البعداء يلعنهم الله تعالى وتلعنهم الملائكة والمؤمنون. هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٩] وفي الآية التي بعدها [١٦٠] استثنى تعالى من المبعدين من رحمته من تاب من أولئك الكاتمين للحق بعدما عرفوه فبينوا وأصلحوا فهؤلاء يتوب عليهم ويرحمهم وهو التواب الرحيم. وفي الآية الثالثة [١٦١] والرابعة [١٦٢] أخبر تعالى أن الذين كفروا من أهل الكتاب وغيرهم بنبيه ودينه ولم يتوبوا فماتوا على كفرهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولذا فهم مطرودون مبعدون من الرحمة الإلهية وهي الجنة خالدون في جهنم لا يخفف عنهم عذابها، ولا يمهلون فيعتذرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمة كتمان العلم وفي الحديث الصحيح «من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار». وقال أبو هريرة رضي الله عنه في ظروف معينة: (لولا آية من كتاب الله ما حدثتكم حديثاً) وتلا ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أنزَلْنا مِنَ ٱلْبَيِّناتِ﴾ إلخ... ٢- يشترط لتوبة من أفسد في ظلمه وجهله إصلاح ما أفسد ببيان ما حرف أو بدل وغير، وإظهار ما كتم، وأداء ما أخذه بغير الحق. ٣- من كفر ومات على كفره من سائر الناس يلقى في جهنم بعد موته خالداً في العذاب مخلداً لا يخفف عنه ولا ينظر فيعتذر، ولا يفتر عنه العذاب فيستريح. ٤- جواز لعن المجاهرين بالمعاصي كشراب الخمر والمرابين، والمتشبهين من الرجال بالنساء ومن النساء بالرجال.

البقرة 2:160

شرح الكلمات: يكتمون: يخفون ويغطون حتى لا يظهر الشيء المكتوم ولا يعرف فيؤخذ به. البينات: جمع بينة وهي ما يثبت به شيء المراد إثباته، والمراد به هنا ما يثبت نبوة محمد ﷺ من نعوت وصفات جاءت في كتاب أهل الكتاب. الهدى: ما يدل على المطلب الصحيح ويساعد على الوصول إليه والمراد به هنا ما جاء به رسول الله من الدين الصحيح المفضي بالآخذ به إلى الكمال والسعادة في الدنيا والآخرة. في الكتاب: التوراة والانجيل. اللعنة: الطرد والبعد من كل خير ورحمة. اللاعنون: من يصدر عنهم اللعن كالملائكة والمؤمنين. أصلحوا: ما أفسدوه من عقائد الناس وأمور دينهم بإظهار ما كتموه والإيمان بما كذبوا به وأنكروه. ولا هم ينظرون: أي بأن يمهلوا ليعتذروا، كقوله تعالى: ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦]. معنى الآيات: عاد السياق بعد الإجابة عن تحرج بعض المسلمين من السعي بين الصفا والمروة عاد إلى التنديد بجرائم علماء أهل الكتاب، ودعوتهم إلى التوبة بإظهار الحق والإيمان به فأخبر تعالى أن الذين يكتمون ما أنزله من البينات والهدى في التوراة والإنجيل من صفات الرسول محمد ﷺ والأمر بالإيمان به وبما جاء به من الدين، هؤلاء البعداء يلعنهم الله تعالى وتلعنهم الملائكة والمؤمنون. هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٩] وفي الآية التي بعدها [١٦٠] استثنى تعالى من المبعدين من رحمته من تاب من أولئك الكاتمين للحق بعدما عرفوه فبينوا وأصلحوا فهؤلاء يتوب عليهم ويرحمهم وهو التواب الرحيم. وفي الآية الثالثة [١٦١] والرابعة [١٦٢] أخبر تعالى أن الذين كفروا من أهل الكتاب وغيرهم بنبيه ودينه ولم يتوبوا فماتوا على كفرهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولذا فهم مطرودون مبعدون من الرحمة الإلهية وهي الجنة خالدون في جهنم لا يخفف عنهم عذابها، ولا يمهلون فيعتذرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمة كتمان العلم وفي الحديث الصحيح «من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار». وقال أبو هريرة رضي الله عنه في ظروف معينة: (لولا آية من كتاب الله ما حدثتكم حديثاً) وتلا ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أنزَلْنا مِنَ ٱلْبَيِّناتِ﴾ إلخ... ٢- يشترط لتوبة من أفسد في ظلمه وجهله إصلاح ما أفسد ببيان ما حرف أو بدل وغير، وإظهار ما كتم، وأداء ما أخذه بغير الحق. ٣- من كفر ومات على كفره من سائر الناس يلقى في جهنم بعد موته خالداً في العذاب مخلداً لا يخفف عنه ولا ينظر فيعتذر، ولا يفتر عنه العذاب فيستريح. ٤- جواز لعن المجاهرين بالمعاصي كشراب الخمر والمرابين، والمتشبهين من الرجال بالنساء ومن النساء بالرجال.

البقرة 2:161

شرح الكلمات: يكتمون: يخفون ويغطون حتى لا يظهر الشيء المكتوم ولا يعرف فيؤخذ به. البينات: جمع بينة وهي ما يثبت به شيء المراد إثباته، والمراد به هنا ما يثبت نبوة محمد ﷺ من نعوت وصفات جاءت في كتاب أهل الكتاب. الهدى: ما يدل على المطلب الصحيح ويساعد على الوصول إليه والمراد به هنا ما جاء به رسول الله من الدين الصحيح المفضي بالآخذ به إلى الكمال والسعادة في الدنيا والآخرة. في الكتاب: التوراة والانجيل. اللعنة: الطرد والبعد من كل خير ورحمة. اللاعنون: من يصدر عنهم اللعن كالملائكة والمؤمنين. أصلحوا: ما أفسدوه من عقائد الناس وأمور دينهم بإظهار ما كتموه والإيمان بما كذبوا به وأنكروه. ولا هم ينظرون: أي بأن يمهلوا ليعتذروا، كقوله تعالى: ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦]. معنى الآيات: عاد السياق بعد الإجابة عن تحرج بعض المسلمين من السعي بين الصفا والمروة عاد إلى التنديد بجرائم علماء أهل الكتاب، ودعوتهم إلى التوبة بإظهار الحق والإيمان به فأخبر تعالى أن الذين يكتمون ما أنزله من البينات والهدى في التوراة والإنجيل من صفات الرسول محمد ﷺ والأمر بالإيمان به وبما جاء به من الدين، هؤلاء البعداء يلعنهم الله تعالى وتلعنهم الملائكة والمؤمنون. هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٩] وفي الآية التي بعدها [١٦٠] استثنى تعالى من المبعدين من رحمته من تاب من أولئك الكاتمين للحق بعدما عرفوه فبينوا وأصلحوا فهؤلاء يتوب عليهم ويرحمهم وهو التواب الرحيم. وفي الآية الثالثة [١٦١] والرابعة [١٦٢] أخبر تعالى أن الذين كفروا من أهل الكتاب وغيرهم بنبيه ودينه ولم يتوبوا فماتوا على كفرهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولذا فهم مطرودون مبعدون من الرحمة الإلهية وهي الجنة خالدون في جهنم لا يخفف عنهم عذابها، ولا يمهلون فيعتذرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمة كتمان العلم وفي الحديث الصحيح «من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار». وقال أبو هريرة رضي الله عنه في ظروف معينة: (لولا آية من كتاب الله ما حدثتكم حديثاً) وتلا ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أنزَلْنا مِنَ ٱلْبَيِّناتِ﴾ إلخ... ٢- يشترط لتوبة من أفسد في ظلمه وجهله إصلاح ما أفسد ببيان ما حرف أو بدل وغير، وإظهار ما كتم، وأداء ما أخذه بغير الحق. ٣- من كفر ومات على كفره من سائر الناس يلقى في جهنم بعد موته خالداً في العذاب مخلداً لا يخفف عنه ولا ينظر فيعتذر، ولا يفتر عنه العذاب فيستريح. ٤- جواز لعن المجاهرين بالمعاصي كشراب الخمر والمرابين، والمتشبهين من الرجال بالنساء ومن النساء بالرجال.

البقرة 2:162

شرح الكلمات: يكتمون: يخفون ويغطون حتى لا يظهر الشيء المكتوم ولا يعرف فيؤخذ به. البينات: جمع بينة وهي ما يثبت به شيء المراد إثباته، والمراد به هنا ما يثبت نبوة محمد ﷺ من نعوت وصفات جاءت في كتاب أهل الكتاب. الهدى: ما يدل على المطلب الصحيح ويساعد على الوصول إليه والمراد به هنا ما جاء به رسول الله من الدين الصحيح المفضي بالآخذ به إلى الكمال والسعادة في الدنيا والآخرة. في الكتاب: التوراة والانجيل. اللعنة: الطرد والبعد من كل خير ورحمة. اللاعنون: من يصدر عنهم اللعن كالملائكة والمؤمنين. أصلحوا: ما أفسدوه من عقائد الناس وأمور دينهم بإظهار ما كتموه والإيمان بما كذبوا به وأنكروه. ولا هم ينظرون: أي بأن يمهلوا ليعتذروا، كقوله تعالى: ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦]. معنى الآيات: عاد السياق بعد الإجابة عن تحرج بعض المسلمين من السعي بين الصفا والمروة عاد إلى التنديد بجرائم علماء أهل الكتاب، ودعوتهم إلى التوبة بإظهار الحق والإيمان به فأخبر تعالى أن الذين يكتمون ما أنزله من البينات والهدى في التوراة والإنجيل من صفات الرسول محمد ﷺ والأمر بالإيمان به وبما جاء به من الدين، هؤلاء البعداء يلعنهم الله تعالى وتلعنهم الملائكة والمؤمنون. هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٩] وفي الآية التي بعدها [١٦٠] استثنى تعالى من المبعدين من رحمته من تاب من أولئك الكاتمين للحق بعدما عرفوه فبينوا وأصلحوا فهؤلاء يتوب عليهم ويرحمهم وهو التواب الرحيم. وفي الآية الثالثة [١٦١] والرابعة [١٦٢] أخبر تعالى أن الذين كفروا من أهل الكتاب وغيرهم بنبيه ودينه ولم يتوبوا فماتوا على كفرهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولذا فهم مطرودون مبعدون من الرحمة الإلهية وهي الجنة خالدون في جهنم لا يخفف عنهم عذابها، ولا يمهلون فيعتذرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمة كتمان العلم وفي الحديث الصحيح «من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار». وقال أبو هريرة رضي الله عنه في ظروف معينة: (لولا آية من كتاب الله ما حدثتكم حديثاً) وتلا ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أنزَلْنا مِنَ ٱلْبَيِّناتِ﴾ إلخ... ٢- يشترط لتوبة من أفسد في ظلمه وجهله إصلاح ما أفسد ببيان ما حرف أو بدل وغير، وإظهار ما كتم، وأداء ما أخذه بغير الحق. ٣- من كفر ومات على كفره من سائر الناس يلقى في جهنم بعد موته خالداً في العذاب مخلداً لا يخفف عنه ولا ينظر فيعتذر، ولا يفتر عنه العذاب فيستريح. ٤- جواز لعن المجاهرين بالمعاصي كشراب الخمر والمرابين، والمتشبهين من الرجال بالنساء ومن النساء بالرجال.

البقرة 2:163

شرح الكلمات: الإله: المعبود بحق أو بباطل، والله سبحانه وتعالى هو الإله الحق المعبود بحق. وإلهكم إله واحد: في ذاته وصفاته، وفي ربوبيته فلا خالق ولا رازق ولا مدبر للكون والحياة إلا هو وفي ألوهيته أي في عبادته فلا معبود بحق سواه. اختلاف الليل والنهار: بوجود أحدهما وغياب الثاني لمنافع العباد بحيث لا يكون النهار دائماً ولا الليل دائماً. وبث فيها من كل دابة: وفرق في الأرض ونشر فيها من سائر أنواع الدواب. تصريف الرياح: باختلاف مهابها مرة صبا ومرة دبور ومرة شمالية ومرة غربية أو مرة ملقحة ومرة عقيم. معنى الآيتين: لما أوجب الله على العلماء بيان العلم والهدى وحرم كتمانهما أخبر أنه الإله الواحد الرحمن الرحيم وأن هذا أول ما على العلماء أن يبينوه للناس وهو توحيده تعالى في ربوبيته وعبادته وأسمائه وصفاته، ولما سمع بعض المشركين تقرير هذه الحقيقة: وإلهكم إله واحد قالوا: هل من دليل - يريدون على أنه لا إله إلا الله - فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿إنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ إلى قوله ﴿يَعْقِلُونَ﴾ مشتملة على ستّ آيات كونية كل آية برهان ساطع ودليل قاطع على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي كلها موجبة لعبادته وحده دون من سواه. الأولى: خلق السماوات والأرض وهو خلق عظيم لا يتأتى إلا للقادر الذي لا يعجزه شيء. الثانية: اختلاف الليل والنهار بتعاقبهما وطول هذا وقصر ذاك. الثالثة: جريان الفلك - السفن - في البحر على ضخامتها وكبرها وهي تحمل مئات الأطنان من الأرزاق وما ينتفع به الناس في حياتهم. الرابعة: إنزاله تعالى المطر من السماء لحياة الأرض بالنباتات والزروع بعد جدبها وموتها. الخامسة: تصريف الرياح حارة وباردة ملقحة وغير ملقحة، شرقية وغربية وشمالية وجنوبية بحسب حاجة الناس وما تطلبه حياتهم. السادسة: السحاب المسخر بين السماء والأرض تكوينه وسوقه من بلد إلى آخر ليمطر هنا ولا يمطر هناك حسب إرادة العزيز الحكيم. ففي هذه الآيات الست أكبر برهان وأقوى دليل على وجود الله تعالى وعلمه وقدرته وحكمته ورحمته وهو لذلك رب العالمين وإله الأولين والآخرين ولا رب غيره ولا إله سواه. إلا أن الذي يجد هذه الأدلة ويراها ماثلة في الآيات المذكورة هو العاقل أما من لا عقل له لأنه عطل عقله فلم يستعمله في التفكير والفهم والإدراك، واستعمل بدل العقل الهوى فإنه أعمى لا يبصر شيئاً وأصم لا يسمع شيئاً، وأحمق لا يعقل شيئاً، والعياذ بالله تعالى. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- لا إله إلا الله فلا تصح العبادة لغير الله تعالى، لأنه لا إله حق إلا هو. ٢- الآيات الكونية في السماوات والأرض تثبت وجود الله تعالى رباً وإلهاً موصوفاً بكل كمال منزهاً عن كل نقصان. ٣- الآيات التنزيلية القرآنية تثبت وجود الله رباً وإلهاً وتثبت النبوة المحمدية وتقرر رسالته ﷺ. ٤- الانتفاع بالآيات مطلقاً - آيات الكتاب أو آيات الكون - خاص بمن يستعملون عقولهم دون أهوائهم.

البقرة 2:164

شرح الكلمات: الإله: المعبود بحق أو بباطل، والله سبحانه وتعالى هو الإله الحق المعبود بحق. وإلهكم إله واحد: في ذاته وصفاته، وفي ربوبيته فلا خالق ولا رازق ولا مدبر للكون والحياة إلا هو وفي ألوهيته أي في عبادته فلا معبود بحق سواه. اختلاف الليل والنهار: بوجود أحدهما وغياب الثاني لمنافع العباد بحيث لا يكون النهار دائماً ولا الليل دائماً. وبث فيها من كل دابة: وفرق في الأرض ونشر فيها من سائر أنواع الدواب. تصريف الرياح: باختلاف مهابها مرة صبا ومرة دبور ومرة شمالية ومرة غربية أو مرة ملقحة ومرة عقيم. معنى الآيتين: لما أوجب الله على العلماء بيان العلم والهدى وحرم كتمانهما أخبر أنه الإله الواحد الرحمن الرحيم وأن هذا أول ما على العلماء أن يبينوه للناس وهو توحيده تعالى في ربوبيته وعبادته وأسمائه وصفاته، ولما سمع بعض المشركين تقرير هذه الحقيقة: وإلهكم إله واحد قالوا: هل من دليل - يريدون على أنه لا إله إلا الله - فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿إنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ إلى قوله ﴿يَعْقِلُونَ﴾ مشتملة على ستّ آيات كونية كل آية برهان ساطع ودليل قاطع على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي كلها موجبة لعبادته وحده دون من سواه. الأولى: خلق السماوات والأرض وهو خلق عظيم لا يتأتى إلا للقادر الذي لا يعجزه شيء. الثانية: اختلاف الليل والنهار بتعاقبهما وطول هذا وقصر ذاك. الثالثة: جريان الفلك - السفن - في البحر على ضخامتها وكبرها وهي تحمل مئات الأطنان من الأرزاق وما ينتفع به الناس في حياتهم. الرابعة: إنزاله تعالى المطر من السماء لحياة الأرض بالنباتات والزروع بعد جدبها وموتها. الخامسة: تصريف الرياح حارة وباردة ملقحة وغير ملقحة، شرقية وغربية وشمالية وجنوبية بحسب حاجة الناس وما تطلبه حياتهم. السادسة: السحاب المسخر بين السماء والأرض تكوينه وسوقه من بلد إلى آخر ليمطر هنا ولا يمطر هناك حسب إرادة العزيز الحكيم. ففي هذه الآيات الست أكبر برهان وأقوى دليل على وجود الله تعالى وعلمه وقدرته وحكمته ورحمته وهو لذلك رب العالمين وإله الأولين والآخرين ولا رب غيره ولا إله سواه. إلا أن الذي يجد هذه الأدلة ويراها ماثلة في الآيات المذكورة هو العاقل أما من لا عقل له لأنه عطل عقله فلم يستعمله في التفكير والفهم والإدراك، واستعمل بدل العقل الهوى فإنه أعمى لا يبصر شيئاً وأصم لا يسمع شيئاً، وأحمق لا يعقل شيئاً، والعياذ بالله تعالى. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- لا إله إلا الله فلا تصح العبادة لغير الله تعالى، لأنه لا إله حق إلا هو. ٢- الآيات الكونية في السماوات والأرض تثبت وجود الله تعالى رباً وإلهاً موصوفاً بكل كمال منزهاً عن كل نقصان. ٣- الآيات التنزيلية القرآنية تثبت وجود الله رباً وإلهاً وتثبت النبوة المحمدية وتقرر رسالته ﷺ. ٤- الانتفاع بالآيات مطلقاً - آيات الكتاب أو آيات الكون - خاص بمن يستعملون عقولهم دون أهوائهم.

البقرة 2:165

شرح الكلمات: أنداداً: جمع ند وهو المثل والنظير والمراد بالأنداد هنا الشركاء يعبدونها بحبها والتقرب إليها بأنواع العبادات كالدعاء والنذر لها والحلف بها. التبرؤ: التنصل من الشيء والتباعد عنه لكرهه. الذين اتُّبعوا: المعبودون والرؤساء المضلون. الذين اتَّبعوا: المشركون والمقلدون لرؤسائهم في الضلال. الأسباب: جمع سبب وهي لغة الحبل ثم استعمل في كل ما يربط بين شيئين وفي كل ما يتوصل به إلى مقصد وغرض خاص. كرَّة: رجعة وعودة إلى الحياة الدنيا. الحسرات: جمع حسرة وهي الندم الشديد الذي يكاد يحسر صاحبه فيقعد به عن الحركة والعمل. معنى الآيات: لما تقرر في الآيتين السابقتين بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة أن إله الناس أي ربهم ومعبودهم واحد وهو الله جل جلاله وعظم سلطانه أخبر تعالى أنه مع هذا البيان والوضوح يوجد ناس يتخذون من دون الله آلهة أصناماً ورؤساء يحبونهم كحبهم لله تعالى أي يسوون بين حبهم وحب الله تعالى، والمؤمنون أشد منهم حباً لله تعالى، كما أخبر تعالى أنه لو يرى المشركون عند معاينتهم العذاب يوم القيامة لرأوا أمراً فظيعاً يعجز الوصف عنه، ولعلموا أن القوة لله وأن الله شديد العذاب إذ تبرأ المتبعون وهم الرؤساء الظلمة دعاة الشرك والضلالة من متبوعيهم الجهلة المقلّدين وعاينوا العذاب أمامهم وتقطعت تلك الروابط التي كانت تربط بينهم، وتمنى التابعون العودة إلى الحياة الدنيا لينتقموا من رؤسائهم في الضلالة فيتبرءوا منهم في الدنيا كما تبرءوا هم منهم في الآخرة، وكما أراهم الله تعالى العذاب فعاينوه، يريهم أعمالهم القبيحة من الشرك والمعاصي فتعظم حسرتهم ويشتد كربهم ويدخلون بها النار فلا يخرجون منها أبداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب حب الله وحبّ كل ما يُحبّ عز وجل بحبه تعالى. ٢- من الشرك الحب مع الله تعالى، ومن التوحيد الحب بحب الله عز وجل. ٣- يوم القيامة تنحل جميع الروابط من صداقة ونسب ولم تبق إلا رابطة الإيمان والأخوة فيه. ٤- تبرؤ رؤساء الشرك والضلال ودعاة الشر والفساد ممن أطاعوهم في الدنيا واتبعوهم على الظلم والشر والفساد وليس بنافعهم ذلك شيئاً.

البقرة 2:166

شرح الكلمات: أنداداً: جمع ند وهو المثل والنظير والمراد بالأنداد هنا الشركاء يعبدونها بحبها والتقرب إليها بأنواع العبادات كالدعاء والنذر لها والحلف بها. التبرؤ: التنصل من الشيء والتباعد عنه لكرهه. الذين اتُّبعوا: المعبودون والرؤساء المضلون. الذين اتَّبعوا: المشركون والمقلدون لرؤسائهم في الضلال. الأسباب: جمع سبب وهي لغة الحبل ثم استعمل في كل ما يربط بين شيئين وفي كل ما يتوصل به إلى مقصد وغرض خاص. كرَّة: رجعة وعودة إلى الحياة الدنيا. الحسرات: جمع حسرة وهي الندم الشديد الذي يكاد يحسر صاحبه فيقعد به عن الحركة والعمل. معنى الآيات: لما تقرر في الآيتين السابقتين بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة أن إله الناس أي ربهم ومعبودهم واحد وهو الله جل جلاله وعظم سلطانه أخبر تعالى أنه مع هذا البيان والوضوح يوجد ناس يتخذون من دون الله آلهة أصناماً ورؤساء يحبونهم كحبهم لله تعالى أي يسوون بين حبهم وحب الله تعالى، والمؤمنون أشد منهم حباً لله تعالى، كما أخبر تعالى أنه لو يرى المشركون عند معاينتهم العذاب يوم القيامة لرأوا أمراً فظيعاً يعجز الوصف عنه، ولعلموا أن القوة لله وأن الله شديد العذاب إذ تبرأ المتبعون وهم الرؤساء الظلمة دعاة الشرك والضلالة من متبوعيهم الجهلة المقلّدين وعاينوا العذاب أمامهم وتقطعت تلك الروابط التي كانت تربط بينهم، وتمنى التابعون العودة إلى الحياة الدنيا لينتقموا من رؤسائهم في الضلالة فيتبرءوا منهم في الدنيا كما تبرءوا هم منهم في الآخرة، وكما أراهم الله تعالى العذاب فعاينوه، يريهم أعمالهم القبيحة من الشرك والمعاصي فتعظم حسرتهم ويشتد كربهم ويدخلون بها النار فلا يخرجون منها أبداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب حب الله وحبّ كل ما يُحبّ عز وجل بحبه تعالى. ٢- من الشرك الحب مع الله تعالى، ومن التوحيد الحب بحب الله عز وجل. ٣- يوم القيامة تنحل جميع الروابط من صداقة ونسب ولم تبق إلا رابطة الإيمان والأخوة فيه. ٤- تبرؤ رؤساء الشرك والضلال ودعاة الشر والفساد ممن أطاعوهم في الدنيا واتبعوهم على الظلم والشر والفساد وليس بنافعهم ذلك شيئاً.

البقرة 2:167

شرح الكلمات: أنداداً: جمع ند وهو المثل والنظير والمراد بالأنداد هنا الشركاء يعبدونها بحبها والتقرب إليها بأنواع العبادات كالدعاء والنذر لها والحلف بها. التبرؤ: التنصل من الشيء والتباعد عنه لكرهه. الذين اتُّبعوا: المعبودون والرؤساء المضلون. الذين اتَّبعوا: المشركون والمقلدون لرؤسائهم في الضلال. الأسباب: جمع سبب وهي لغة الحبل ثم استعمل في كل ما يربط بين شيئين وفي كل ما يتوصل به إلى مقصد وغرض خاص. كرَّة: رجعة وعودة إلى الحياة الدنيا. الحسرات: جمع حسرة وهي الندم الشديد الذي يكاد يحسر صاحبه فيقعد به عن الحركة والعمل. معنى الآيات: لما تقرر في الآيتين السابقتين بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة أن إله الناس أي ربهم ومعبودهم واحد وهو الله جل جلاله وعظم سلطانه أخبر تعالى أنه مع هذا البيان والوضوح يوجد ناس يتخذون من دون الله آلهة أصناماً ورؤساء يحبونهم كحبهم لله تعالى أي يسوون بين حبهم وحب الله تعالى، والمؤمنون أشد منهم حباً لله تعالى، كما أخبر تعالى أنه لو يرى المشركون عند معاينتهم العذاب يوم القيامة لرأوا أمراً فظيعاً يعجز الوصف عنه، ولعلموا أن القوة لله وأن الله شديد العذاب إذ تبرأ المتبعون وهم الرؤساء الظلمة دعاة الشرك والضلالة من متبوعيهم الجهلة المقلّدين وعاينوا العذاب أمامهم وتقطعت تلك الروابط التي كانت تربط بينهم، وتمنى التابعون العودة إلى الحياة الدنيا لينتقموا من رؤسائهم في الضلالة فيتبرءوا منهم في الدنيا كما تبرءوا هم منهم في الآخرة، وكما أراهم الله تعالى العذاب فعاينوه، يريهم أعمالهم القبيحة من الشرك والمعاصي فتعظم حسرتهم ويشتد كربهم ويدخلون بها النار فلا يخرجون منها أبداً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب حب الله وحبّ كل ما يُحبّ عز وجل بحبه تعالى. ٢- من الشرك الحب مع الله تعالى، ومن التوحيد الحب بحب الله عز وجل. ٣- يوم القيامة تنحل جميع الروابط من صداقة ونسب ولم تبق إلا رابطة الإيمان والأخوة فيه. ٤- تبرؤ رؤساء الشرك والضلال ودعاة الشر والفساد ممن أطاعوهم في الدنيا واتبعوهم على الظلم والشر والفساد وليس بنافعهم ذلك شيئاً.

البقرة 2:168

شرح الكلمات: الحلال: ما انحلت عقدة الحظر عنه وهو ما أذن الله تعالى فيه. الطيب: ما كان طاهراً غير نجس، ولا مستقذر تعافه النفوس. خطوات الشيطان الخطوات جمع خطوة وهي المسافة بين قدمي الماشي والمراد بها هنا مسالك الشيطان وطرقه المفضية بالعبد إلى تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم. عدو مبين: عداوته بينة وكيف وهو الذي أخرج أبوينا آدم وحواء من الجنة وأكثر الشرور والمفاسد في الدنيا إنما هي بوسواسه وإغوائه. السوء: كل ما يسوء النفس ويصيبها بالحزن والغم ويدخل فيها سائر الذنوب. الفحشاء: كل خصلة قبيحة كالزنا واللواط والبخل وسائر المعاصي ذات القبح الشديد. ألفينا: وجدنا. معنى الآيات: بعد ذلك العرض لأحوال أهل الشرك والمعاصي والنهاية المرة التي انتهوا إليها وهي الخلود في عذاب النار نادى الرب ذو الرحمة الواسعة البشرية جمعاء ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ كُلُواْ مِمّا فِي ٱلأَرْضِ﴾، وهو عطاؤه وإفضاله، حلالاً طيباً حيث أذن لهم فيه، وأما ما لم يأذن لهم فيه فإنه لا خير لهم في أكله لما فيه من الأذى لأبدانهم وأرواحهم معاً، ثم نهاهم عن اتباع آثار عدوه وعدوهم فإنهم إن اتبعوا خطواته قادهم إلى حيث شقاؤهم وهلاكهم، وأعلمهم وهو ربهم أن الشيطان لا يأمرهم إلا بما يضر أبدانهم وأرواحهم والسوء وهو كل ما يسوء النفس والفحشاء وهي أقبح الأفعال وأردى الأخلاق وأفظع من ذلك أن يأمرهم بأن يكذبوا على الله فيقولوا عليه مالا يعلمون فيحرمون ويحللون ويشرعون باسم الله، والله في ذلك بريء وهذه قاصمة الظهر والعياذ بالله تعالى، حتى إذا أعرضوا عن إرشاد ربهم واتبعوا خطوات الشيطان عدوهم ففعلوا السوء وارتكبوا الفواحش وحللوا وحرموا وشرعوا ما لم يأذن به الله ربهم، وقال لهم رسول الله اتبعوا ما أنزل الله قالوا لا، بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، يا سبحان الله يتبعون ما وجدوا عليه آباءهم ولو كان باطلاً، وضلالاً، أيقلدون أباءهم ولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً من أمور الشرع والدين، ولا يهتدون إلى ما فيه الصلاح والخير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب طلب الحلال والاقتصار على العيش منه ولو كان ضيقاً قليلاً. ٢- الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله تعالى فلا يستقل العقل بشيء من ذلك. ٣- حرمة اتباع مسالك الشيطان وهي كل معتقد أو قول أو عمل نهى الله تعالى عنه. ٤- وجوب الابتعاد عن كل سوء وفحش لأنهما مما يأمر بهما الشيطان. ٥- حرمة تقليد من لا علم له ولا بصيرة في الدين. ٦- جواز اتباع أهل العلم والأخذ بأقوالهم وآرائهم المستقاة من الوحي الإلهي الكتاب والسنة.

البقرة 2:169

شرح الكلمات: الحلال: ما انحلت عقدة الحظر عنه وهو ما أذن الله تعالى فيه. الطيب: ما كان طاهراً غير نجس، ولا مستقذر تعافه النفوس. خطوات الشيطان الخطوات جمع خطوة وهي المسافة بين قدمي الماشي والمراد بها هنا مسالك الشيطان وطرقه المفضية بالعبد إلى تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم. عدو مبين: عداوته بينة وكيف وهو الذي أخرج أبوينا آدم وحواء من الجنة وأكثر الشرور والمفاسد في الدنيا إنما هي بوسواسه وإغوائه. السوء: كل ما يسوء النفس ويصيبها بالحزن والغم ويدخل فيها سائر الذنوب. الفحشاء: كل خصلة قبيحة كالزنا واللواط والبخل وسائر المعاصي ذات القبح الشديد. ألفينا: وجدنا. معنى الآيات: بعد ذلك العرض لأحوال أهل الشرك والمعاصي والنهاية المرة التي انتهوا إليها وهي الخلود في عذاب النار نادى الرب ذو الرحمة الواسعة البشرية جمعاء ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ كُلُواْ مِمّا فِي ٱلأَرْضِ﴾، وهو عطاؤه وإفضاله، حلالاً طيباً حيث أذن لهم فيه، وأما ما لم يأذن لهم فيه فإنه لا خير لهم في أكله لما فيه من الأذى لأبدانهم وأرواحهم معاً، ثم نهاهم عن اتباع آثار عدوه وعدوهم فإنهم إن اتبعوا خطواته قادهم إلى حيث شقاؤهم وهلاكهم، وأعلمهم وهو ربهم أن الشيطان لا يأمرهم إلا بما يضر أبدانهم وأرواحهم والسوء وهو كل ما يسوء النفس والفحشاء وهي أقبح الأفعال وأردى الأخلاق وأفظع من ذلك أن يأمرهم بأن يكذبوا على الله فيقولوا عليه مالا يعلمون فيحرمون ويحللون ويشرعون باسم الله، والله في ذلك بريء وهذه قاصمة الظهر والعياذ بالله تعالى، حتى إذا أعرضوا عن إرشاد ربهم واتبعوا خطوات الشيطان عدوهم ففعلوا السوء وارتكبوا الفواحش وحللوا وحرموا وشرعوا ما لم يأذن به الله ربهم، وقال لهم رسول الله اتبعوا ما أنزل الله قالوا لا، بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، يا سبحان الله يتبعون ما وجدوا عليه آباءهم ولو كان باطلاً، وضلالاً، أيقلدون أباءهم ولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً من أمور الشرع والدين، ولا يهتدون إلى ما فيه الصلاح والخير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب طلب الحلال والاقتصار على العيش منه ولو كان ضيقاً قليلاً. ٢- الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله تعالى فلا يستقل العقل بشيء من ذلك. ٣- حرمة اتباع مسالك الشيطان وهي كل معتقد أو قول أو عمل نهى الله تعالى عنه. ٤- وجوب الابتعاد عن كل سوء وفحش لأنهما مما يأمر بهما الشيطان. ٥- حرمة تقليد من لا علم له ولا بصيرة في الدين. ٦- جواز اتباع أهل العلم والأخذ بأقوالهم وآرائهم المستقاة من الوحي الإلهي الكتاب والسنة.

البقرة 2:170

شرح الكلمات: الحلال: ما انحلت عقدة الحظر عنه وهو ما أذن الله تعالى فيه. الطيب: ما كان طاهراً غير نجس، ولا مستقذر تعافه النفوس. خطوات الشيطان الخطوات جمع خطوة وهي المسافة بين قدمي الماشي والمراد بها هنا مسالك الشيطان وطرقه المفضية بالعبد إلى تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم. عدو مبين: عداوته بينة وكيف وهو الذي أخرج أبوينا آدم وحواء من الجنة وأكثر الشرور والمفاسد في الدنيا إنما هي بوسواسه وإغوائه. السوء: كل ما يسوء النفس ويصيبها بالحزن والغم ويدخل فيها سائر الذنوب. الفحشاء: كل خصلة قبيحة كالزنا واللواط والبخل وسائر المعاصي ذات القبح الشديد. ألفينا: وجدنا. معنى الآيات: بعد ذلك العرض لأحوال أهل الشرك والمعاصي والنهاية المرة التي انتهوا إليها وهي الخلود في عذاب النار نادى الرب ذو الرحمة الواسعة البشرية جمعاء ﴿يٰأيُّها ٱلنّاسُ كُلُواْ مِمّا فِي ٱلأَرْضِ﴾، وهو عطاؤه وإفضاله، حلالاً طيباً حيث أذن لهم فيه، وأما ما لم يأذن لهم فيه فإنه لا خير لهم في أكله لما فيه من الأذى لأبدانهم وأرواحهم معاً، ثم نهاهم عن اتباع آثار عدوه وعدوهم فإنهم إن اتبعوا خطواته قادهم إلى حيث شقاؤهم وهلاكهم، وأعلمهم وهو ربهم أن الشيطان لا يأمرهم إلا بما يضر أبدانهم وأرواحهم والسوء وهو كل ما يسوء النفس والفحشاء وهي أقبح الأفعال وأردى الأخلاق وأفظع من ذلك أن يأمرهم بأن يكذبوا على الله فيقولوا عليه مالا يعلمون فيحرمون ويحللون ويشرعون باسم الله، والله في ذلك بريء وهذه قاصمة الظهر والعياذ بالله تعالى، حتى إذا أعرضوا عن إرشاد ربهم واتبعوا خطوات الشيطان عدوهم ففعلوا السوء وارتكبوا الفواحش وحللوا وحرموا وشرعوا ما لم يأذن به الله ربهم، وقال لهم رسول الله اتبعوا ما أنزل الله قالوا لا، بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، يا سبحان الله يتبعون ما وجدوا عليه آباءهم ولو كان باطلاً، وضلالاً، أيقلدون أباءهم ولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً من أمور الشرع والدين، ولا يهتدون إلى ما فيه الصلاح والخير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب طلب الحلال والاقتصار على العيش منه ولو كان ضيقاً قليلاً. ٢- الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله تعالى فلا يستقل العقل بشيء من ذلك. ٣- حرمة اتباع مسالك الشيطان وهي كل معتقد أو قول أو عمل نهى الله تعالى عنه. ٤- وجوب الابتعاد عن كل سوء وفحش لأنهما مما يأمر بهما الشيطان. ٥- حرمة تقليد من لا علم له ولا بصيرة في الدين. ٦- جواز اتباع أهل العلم والأخذ بأقوالهم وآرائهم المستقاة من الوحي الإلهي الكتاب والسنة.

البقرة 2:171

شرح الكلمات: مثل: المثل الصفة والحال. ينعق: يصيح والاسم النعيق وهو الصياح ورفع الصوت. الدعاء: طلب القريب كدعاء المؤمن ربه يارب. يارب. النداء: طلب البعيد كأذان الصلاة. الصم: جمع أصم فاقد حاسة السمع فهو لا يسمع. البكم: جمع أبكم فاقد حاسة النطق فهو لا ينطق. لا يعقلون: لا يدركون معنى الكلام ولا يميزون بين الأشياء لتعطل آلة الإدراك عندهم وهي العقل. معنى الآية الكريمة: لما نددت الآية قبل هذه [١٧٠] بالتقليد والمقلدين الذي يعطلون حواسهم ومداركهم ويفعلون ما يقول لهم رؤساؤهم ويطبقون ما يأمرونهم به مسلمين به لا يعرفون لم فعلوا ولم تركوا جاءت هذه الآية بصورة عجيبة ومثل غريب للذين يعطلون قواهم العقلية ويكتفون بالتبعية في كل شيء حتى أصبحوا كالشياه من الغنم يسوقها راعيها حيث شاء فإذا نعق بها دعياً لها أجابته ولو كان دعاؤه إياها لِذبحها، وكذا إذا ناداها بأن كانت بعيدة أجابته وهي لا تدري لم نوديت إذ هي لا تسمع ولا تفهم إلا مجرد الصوت الذي ألفته بالتقليد الطويل والاتباع بدون دليل. فقال تعالى: ﴿ومَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ في جمودهم وتقليد أبائهم في الشرك والضلال كمثل غَنَم ينعق بها راعيها الأمين عليها فهو إذا صاح فيها داعياً لها أو منادياً لها سمعت الصوت وأجابت ولكن لا تدري لماذا دعيت ولا لماذا نوديت لفقدها العقل. وهذا المثل صالح لكل من يدعو أهل الكفر والضلال إلى الإيمان والهداية فهو مع من يدعوهم من الكفرة والمقلدين والضلال الجامدين كمثل الذي ينعق إلخ...... هداية الآية: من هداية الآية الكريمة: ١- تسلية الدعاة إلى الله تعالى عندما يواجهون المقلدة من أهل الشرك والضلال. ٢- حرمة التقليد لأهل الأهواء والبدع. ٣- وجوب طلب العلم والمعرفة حتى لا يفعل المؤمن ولا يترك إلا على علم بما فعل وبما ترك. ٤- لا يتابع إلا أهل العلم والبصيرة في الدين، لأن اتباع الجهال يعتبر تقليداً.

البقرة 2:172

شرح الكلمات: الطيبات: جمع طيب وهو الحلال. واشكروا لله: اعترفوا بنعم الله عليكم واحمدوه عليها واصرفوها في مرضاته. إن كنتم إياه تعبدون: إن كنتم مطيعين لله منقادين لأمره ونهيه. حرم: حظر ومنع. الميتة: ما مات من الحيوان حتف أنفه بدون تذكية. الدم: المسفوح السائل، لا المختلط باللحم. الخنزير: حيوان خبيث معروف بأكل العذرة ولا يغار على أنثاه. وما أهل به لغير الله: الإهلال: رفع الصوت باسم من تذبح له من الآلهة. اضطر: ألجىء وأكره بحكم الضرر الذي لحقه من الجوع أو الضرب. غير باغ ولا عاد: الباغي الظالم الطالب لما لا يحل له والعادي والمعتدي المجاوز لما له إلى ما ليس له. الإثم: أثر المعصية على النفس بالظلمة والتدسية. معنى الآيتين الكريمتين: بعد أن بينت الآية السابقة [١٧١] حال الكفرة المقلدة لآبائهم في الشرك وتحريم ما أحل الله من الأنعام حيث سيبوا للآلهة السوائب، وحموا لها الحامات، وبحروا لها البحائر، نادى الجبار عز وجل عباده المؤمنين: يا أيها الذين آمنوا بالله رباً وإلهاً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ربكم ما أنعم به عليكم من حلال اللحوم، ولا تحرموها كما حرمها مقلدة المشركين، فإنه تعالى لم يحرم عليكم إلا أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغيره تعالى. ومع هذا من ألجأته الضرورة فخاف على نفسه الهلاك فأكل فلا إثم عليه على شرط أن لا يكون في سفره باغياً على المسلمين ولا عاديا بقطع الطريق عليهم وذلك لأن الله غفور لأوليائه التائبين إليه رحيم بهم لا يتركهم في ضيق ولا حرج. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- الندب إلى أكل الطيبات من رزق الله تعالى في غير إسراف. ٢- وجوب شكر الله تعالى بالاعتراف بالنعمة له وحمده عليها وعدم صرفها في معاصيه. ٣- حرمة أكل الميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله تعالى. ٤- جواز الأكل من المذكورات عند الضرورة وهي خوف الهلاك مع مراعاة الاستثناء في الآية وهو ﴿غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾. ٥- أذِنَ النبي ﷺ في أكل السمك والجراد وهُما من الميتة، وحرّم أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطيور.

البقرة 2:173

شرح الكلمات: الطيبات: جمع طيب وهو الحلال. واشكروا لله: اعترفوا بنعم الله عليكم واحمدوه عليها واصرفوها في مرضاته. إن كنتم إياه تعبدون: إن كنتم مطيعين لله منقادين لأمره ونهيه. حرم: حظر ومنع. الميتة: ما مات من الحيوان حتف أنفه بدون تذكية. الدم: المسفوح السائل، لا المختلط باللحم. الخنزير: حيوان خبيث معروف بأكل العذرة ولا يغار على أنثاه. وما أهل به لغير الله: الإهلال: رفع الصوت باسم من تذبح له من الآلهة. اضطر: ألجىء وأكره بحكم الضرر الذي لحقه من الجوع أو الضرب. غير باغ ولا عاد: الباغي الظالم الطالب لما لا يحل له والعادي والمعتدي المجاوز لما له إلى ما ليس له. الإثم: أثر المعصية على النفس بالظلمة والتدسية. معنى الآيتين الكريمتين: بعد أن بينت الآية السابقة [١٧١] حال الكفرة المقلدة لآبائهم في الشرك وتحريم ما أحل الله من الأنعام حيث سيبوا للآلهة السوائب، وحموا لها الحامات، وبحروا لها البحائر، نادى الجبار عز وجل عباده المؤمنين: يا أيها الذين آمنوا بالله رباً وإلهاً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ربكم ما أنعم به عليكم من حلال اللحوم، ولا تحرموها كما حرمها مقلدة المشركين، فإنه تعالى لم يحرم عليكم إلا أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغيره تعالى. ومع هذا من ألجأته الضرورة فخاف على نفسه الهلاك فأكل فلا إثم عليه على شرط أن لا يكون في سفره باغياً على المسلمين ولا عاديا بقطع الطريق عليهم وذلك لأن الله غفور لأوليائه التائبين إليه رحيم بهم لا يتركهم في ضيق ولا حرج. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- الندب إلى أكل الطيبات من رزق الله تعالى في غير إسراف. ٢- وجوب شكر الله تعالى بالاعتراف بالنعمة له وحمده عليها وعدم صرفها في معاصيه. ٣- حرمة أكل الميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله تعالى. ٤- جواز الأكل من المذكورات عند الضرورة وهي خوف الهلاك مع مراعاة الاستثناء في الآية وهو ﴿غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾. ٥- أذِنَ النبي ﷺ في أكل السمك والجراد وهُما من الميتة، وحرّم أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطيور.

البقرة 2:174

شرح الكلمات: يكتمون: يجحدون ويخفون. ما أنزل الله من الكتاب: الكتاب التوراة وما أنزل الله فيه صفة النبي محمد ﷺ والأمر بالإيمان به. لا يكلمهم الله: لسخطه عليهم ولعنه لهم. ولا يزكيهم: لا يطهرهم من ذنوبهم لعدم رضاه عنهم. الضلالة: العماية المانعة من الهداية إلى المطلوب. الشقاق: التنازع والعداء حتى يكون صاحبه في شق ومنازعه في آخر بعيد: يصعب انهاؤه والوفاق بعده. معنى الآيات: هذه الآيات الثلاثة نزلت قطعاً في أحبار أهل الكتاب تندد بصنيعهم وتريهم جزاء كتمانهم الحق وبيعهم العلم الذي أخذ عليهم أن يبينوه بعرض خسيس من الدنيا يجحدون أمر النبي ﷺ ودينه إرضاء للعوام حتى لا يقطعوا هداياهم ومساعدتهم المالية، وحتى يبقى لهم السلطان الروحي عليهم فهذا معنى قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتابِ ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ وأخبر تعالى أن ما يأكلونه من رشوة في بطونهم إنما هو النار إذ هو مسببها ومع النار غضب الجبار فلا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم. كما أخبر تعالى عنهم في الآية [١٧٥] أنهم وهم البعداء اشتروا الضلالة بالهدى أي الكفر بالإيمان، والعذاب بالمغفرة أي النار بالجنة، فما أجرأ هؤلاء على معاصي الله، وعلى التقحم في النار فلذا قال تعالى فما أصبرهم على النار. وكل هذا الذي تم مما توعد الله به هؤلاء الكفرة، لأن الله نزّل الكتاب بالحق مبيناً فيه سبيل الهداية وما يحقق لسالكيه من النعيم المقيم ومبيناً سبيل الغواية وما يفضي بسالكيه إلى غضب الله وأليم عذابه. وفي الآية الآخيرة [١٧٦] أخبر تعالى أن الذين اختلفوا في الكتاب التوراة والانجيل وهم اليهود والنصارى لفي عداء واختلاف بينهم بعيد، وصدق الله فما زال اليهود والنصارى مختلفين متعادين إلى اليوم، ثمرة اختلافهم في الحق الذي أنزله الله وأمرهم بالأخذ به فتركوه وأخذوا بالباطل فأثمر لهم الشقاق البعيد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمة كتمان الحق، لا سيما إذا كان للحصول على منافع دنيوية مالاً أو رياسة. ٢- تحذير علماء الإسلام من سلوك مسلك علماء أهل الكتاب بكتمانهم الحق وإفتاء الناس بالباطل للحصول على منافع مادية معينة. ٣- التحذير من الإختلاف في القرآن الكريم لما يفضي إليه من العداء والشقاق البعيد بين المسلمين.

البقرة 2:175

شرح الكلمات: يكتمون: يجحدون ويخفون. ما أنزل الله من الكتاب: الكتاب التوراة وما أنزل الله فيه صفة النبي محمد ﷺ والأمر بالإيمان به. لا يكلمهم الله: لسخطه عليهم ولعنه لهم. ولا يزكيهم: لا يطهرهم من ذنوبهم لعدم رضاه عنهم. الضلالة: العماية المانعة من الهداية إلى المطلوب. الشقاق: التنازع والعداء حتى يكون صاحبه في شق ومنازعه في آخر بعيد: يصعب انهاؤه والوفاق بعده. معنى الآيات: هذه الآيات الثلاثة نزلت قطعاً في أحبار أهل الكتاب تندد بصنيعهم وتريهم جزاء كتمانهم الحق وبيعهم العلم الذي أخذ عليهم أن يبينوه بعرض خسيس من الدنيا يجحدون أمر النبي ﷺ ودينه إرضاء للعوام حتى لا يقطعوا هداياهم ومساعدتهم المالية، وحتى يبقى لهم السلطان الروحي عليهم فهذا معنى قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتابِ ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ وأخبر تعالى أن ما يأكلونه من رشوة في بطونهم إنما هو النار إذ هو مسببها ومع النار غضب الجبار فلا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم. كما أخبر تعالى عنهم في الآية [١٧٥] أنهم وهم البعداء اشتروا الضلالة بالهدى أي الكفر بالإيمان، والعذاب بالمغفرة أي النار بالجنة، فما أجرأ هؤلاء على معاصي الله، وعلى التقحم في النار فلذا قال تعالى فما أصبرهم على النار. وكل هذا الذي تم مما توعد الله به هؤلاء الكفرة، لأن الله نزّل الكتاب بالحق مبيناً فيه سبيل الهداية وما يحقق لسالكيه من النعيم المقيم ومبيناً سبيل الغواية وما يفضي بسالكيه إلى غضب الله وأليم عذابه. وفي الآية الآخيرة [١٧٦] أخبر تعالى أن الذين اختلفوا في الكتاب التوراة والانجيل وهم اليهود والنصارى لفي عداء واختلاف بينهم بعيد، وصدق الله فما زال اليهود والنصارى مختلفين متعادين إلى اليوم، ثمرة اختلافهم في الحق الذي أنزله الله وأمرهم بالأخذ به فتركوه وأخذوا بالباطل فأثمر لهم الشقاق البعيد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمة كتمان الحق، لا سيما إذا كان للحصول على منافع دنيوية مالاً أو رياسة. ٢- تحذير علماء الإسلام من سلوك مسلك علماء أهل الكتاب بكتمانهم الحق وإفتاء الناس بالباطل للحصول على منافع مادية معينة. ٣- التحذير من الإختلاف في القرآن الكريم لما يفضي إليه من العداء والشقاق البعيد بين المسلمين.

البقرة 2:176

شرح الكلمات: يكتمون: يجحدون ويخفون. ما أنزل الله من الكتاب: الكتاب التوراة وما أنزل الله فيه صفة النبي محمد ﷺ والأمر بالإيمان به. لا يكلمهم الله: لسخطه عليهم ولعنه لهم. ولا يزكيهم: لا يطهرهم من ذنوبهم لعدم رضاه عنهم. الضلالة: العماية المانعة من الهداية إلى المطلوب. الشقاق: التنازع والعداء حتى يكون صاحبه في شق ومنازعه في آخر بعيد: يصعب انهاؤه والوفاق بعده. معنى الآيات: هذه الآيات الثلاثة نزلت قطعاً في أحبار أهل الكتاب تندد بصنيعهم وتريهم جزاء كتمانهم الحق وبيعهم العلم الذي أخذ عليهم أن يبينوه بعرض خسيس من الدنيا يجحدون أمر النبي ﷺ ودينه إرضاء للعوام حتى لا يقطعوا هداياهم ومساعدتهم المالية، وحتى يبقى لهم السلطان الروحي عليهم فهذا معنى قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتابِ ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ وأخبر تعالى أن ما يأكلونه من رشوة في بطونهم إنما هو النار إذ هو مسببها ومع النار غضب الجبار فلا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم. كما أخبر تعالى عنهم في الآية [١٧٥] أنهم وهم البعداء اشتروا الضلالة بالهدى أي الكفر بالإيمان، والعذاب بالمغفرة أي النار بالجنة، فما أجرأ هؤلاء على معاصي الله، وعلى التقحم في النار فلذا قال تعالى فما أصبرهم على النار. وكل هذا الذي تم مما توعد الله به هؤلاء الكفرة، لأن الله نزّل الكتاب بالحق مبيناً فيه سبيل الهداية وما يحقق لسالكيه من النعيم المقيم ومبيناً سبيل الغواية وما يفضي بسالكيه إلى غضب الله وأليم عذابه. وفي الآية الآخيرة [١٧٦] أخبر تعالى أن الذين اختلفوا في الكتاب التوراة والانجيل وهم اليهود والنصارى لفي عداء واختلاف بينهم بعيد، وصدق الله فما زال اليهود والنصارى مختلفين متعادين إلى اليوم، ثمرة اختلافهم في الحق الذي أنزله الله وأمرهم بالأخذ به فتركوه وأخذوا بالباطل فأثمر لهم الشقاق البعيد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- حرمة كتمان الحق، لا سيما إذا كان للحصول على منافع دنيوية مالاً أو رياسة. ٢- تحذير علماء الإسلام من سلوك مسلك علماء أهل الكتاب بكتمانهم الحق وإفتاء الناس بالباطل للحصول على منافع مادية معينة. ٣- التحذير من الإختلاف في القرآن الكريم لما يفضي إليه من العداء والشقاق البعيد بين المسلمين.

البقرة 2:177

شرح الكلمات: البر: اسمٌ جامع لكل خير وطاعة لله ورسوله محمد ﷺ. ولكن البر من آمن بالله: البر الحق برٌّ من آمن بالله واليوم الآخر إلى آخر الصفات. وأتى المال على حبه: أعطى المال حيث تعين إعطاؤه مع شدة حبه له فآثر ما يحب الله تعالى على ما يحب. ذوي القربى: أصحاب القرابات، الأقرب فالأقرب. اليتامى: جمع يتيم وهو من مات والده وهو لم يبلغ الحنث. المساكين: جمع مسكين، فقير معدم أسكنته الحاجة فلم يقدر على التصرف. ابن السبيل: المسافر البعيد الدار المنقطع عن أهله وماله. السائلين: جمع سائل: الفقير المحتاج الذي أذن له في السؤال لدفع عائلة الحاجة عن نفسه. في الرقاب: الرقاب جمع رقبه والإنفاق منها معناه في عتقها. البأساء والضراء: البأساء: شدة البؤس من الفقر، والضراء: شدة الضر أو المرض. وحين البأس: عند القتال واشتداده في سبيل الله تعالى. أولئك الذين صدقوا: أي في دعواهم الإيمان والبر والبرور. معنى الآية الكريمة: في الآيات الثلاث السابقة لهذه الآية ندد الله تبارك وتعالى بأحبار أهل الكتاب وذكر ما توعدهم به من غضبه وأليم عقابه يوم القيامة كما تضمن ذلك تخويف علماء الإسلام من أن يكتمون العلم على الناس طلباً لحظوظ الدنيا الفانية، وفي هذه الآية رد الله تعالى على أهل الكتاب أيضاً تبجحهم بالقبلة وادّعاءهم الإيمان والكمال فيه لمجرد أنهم يصلون إلى قبلتهم بيت المقدس بالمغرب أو طلوع الشمس بالمشرق إذ الأولى قبلة اليهود والثانية قبلة النصارى فقال تعالى: ليس البر كل البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، وفي هذا تنبيه عظيم للمسلم الذي يقصر إسلامه على الصلاة ولا يبالي بعدها ما ترك من واجبات وما ارتكب من منهيات، بين تعالى لهم البار الحق في دعوى الإيمان والإسلام والإحسان فقال: ﴿ولَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ﴾ أي ذا البر أو البار بحق هو ﴿مَن آمَنَ بِٱللَّهِ﴾ وذكر أركان الإيمان إلا السادس منها (القضاء والقدر)، ﴿وأَقامَ ٱلصَّلاةَ وآتى ٱلزَّكاةَ﴾ وهما من أعظم أركان الإسلام، وأنفق المال في سبيل الله مع حبه له وضنِّه به ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فهو ينفق ماله على من لا يرجو منه جزاءً ولا مدحاً ولا ثناء كالمساكين وأبناء السبيل والسائلين من ذوي الخصاصة والمسغبة، وفي تحرير الأرقاء وفكاك الأسرى وأقام الصلاة أدامها وعلى الوجه الأكمل في أدائها وأتى الزكاة المستحقين لها، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة من أعظم قواعد الإسلام، وذكر من صفاتهم الوفاء بالعهود والصبر في أصعب الظروف وأشد الأحوال، فقال تعالى: ﴿وٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذا عاهَدُواْ وٱلصّابِرِينَ فِي ٱلْبَأْسَآءِ وٱلضَّرَّآءِ وحِينَ ٱلْبَأْسِ﴾ وهذا هو مبدأ الإحسان وهو مراقبة الله تعالى والنظر إليه وهو يزاول عبادته، ومن هنا قرر تعالى أن هؤلاء هم الصادقون في دعوى الإيمان والإسلام وهم المتقون بحق غضب الله وأليم عذابه، جعلنا الله منهم، فقال تعالى مشيراً لهم بلام البعد وكاف الخطاب لبُعْدِ مَكانتهم وارتفاع درجاتهم ﴿أُولَٰئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وأُولَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾. هداية الآية الكريمة: من هداية الآية الكريمة: ١- الاكتفاء ببعض أمور الدين دون القيام ببعض لا يعتبر صاحبه مؤمناً ولا ناجياً. ٢- أركان الإيمان هي المذكورة في هذه الآية، والمراد بالكتاب في الآية الكتب. ٣- بيان وجوه الإنفاق المرجو ثوابه يوم القيامة وهو ذوي القربى إلخ... ٤- بيان عظم شأن الصلاة والزكاة. ٥- وجوب الوفاة بالعهود. ٦- وجوب الصبر وخاصة عند القتال. ٧- التقوى هي ملاك الأمر، والغاية التي ما بعدها للعاملين غاية.

البقرة 2:178

شرح الكلمات: كتب عليكم القصاص: كتب فرض والقصاص: إذا لم يرض ولي الدم بالدية ولم يعف. في القتلى: الفاء سببية أي بسبب القتل والقتلى جمع قتيل وهو الذي أزهقت روحه فمات بأي آلة. الحر: الحر خلاف العبد والعبد هو الرقيق المملوك. فمن عفي له من أخيه شيء: فمن تنازل له ولي الدم عن القود إلى الدية أو العفو. فاتباع بمعروف: فالواجب أن تكون مطالبة الدية بالمعروف بالرفق واللين. وأداء إليه بإحسان: وأن يكون أداء الدية بإحسان خالياً من المماطلة والنقص. ذلك تخفيف من ربكم: أي ذلك الحكم العادل الرحيم وهو جواز أخذ الدية بدلاً من القصاص تخفيف عنكم من ربكم إذ كان في شرع من قبلكم القصاص فقط أو الدية فقط، وأنتم مخيرون بين العفو والدية والقصاص. فمن اعتدى بعد ذلك: يريد من أخذ الدية ثم قَتَل فإنه يتعين قتله لا غير. القصاص: المساواة في القتل والجراحات وفي آلة القتل أيضاً. حياة: إبقاء شامل عميم، إذ من يريد أن يقتل يذكر أنه سيقتل فيترك القتل فيحيا، ويحيا من أراد قتله، ويحيا بحياتهما خلق كثير، وعدد كبير. أولي الألباب: أصحاب العقول الراجحة، واحد الألباب: لبٌّ وهو في الإنسان العقل. لعلكم تتقون: ليعدكم بهذا التشريع الحكيم لاتقاء ما يضر ولا يسر في الدنيا والآخرة. معنى الآية الكريمة: هذه الآية نزلت في حيين من العرب كان أحد الحيين يرى أنه أشرف من الآخر فلذا يقتل الحر بالعبد، والرجل بالمرأة تطاولا وكبرياء فحدث بين الحيين قتل وهم في الإسلام فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ فنزلت هذه الآية تبطل ذحْل الجاهلية وتقرر مبدأ العدل والمساواة في الإسلام فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصاصُ فِي ٱلْقَتْلى ٱلْحُرُّ بِالحُرِّ وٱلْعَبْدُ بِٱلْعَبْدِ وٱلأُنثىٰ بِٱلأُنْثىٰ﴾، فلا يقتل بالرجل رجلان، ولا بالمرأة رجل ولا امرأتان ولا بالعبد حر ولا عبدان. فمن تنازل له أخوه وهو ولي الدم عن القصاص إلى الدية أو العفو مطلقاً فليتبع ذلك ولا يقل لا أقبل إلا القصاص بل عليه أن يقبل ما عفا عنه أخوه له من قصاص أو دية أو عفو، وليطلب ولي الدم الدية بالرفق والأدب، وليؤد القاتل الدية بإحسان بحيث لا يماطل ولا ينقص منها شيئاً. ثم ذكر تعالى منّته على المسلمين حيث وسع عليهم في هذه المسألة فجعل ولي الدم مخيراً بين ثلاثة العفو أو الدية أو القود (القصاص) في حين أن اليهود كان مفروضا عليهم القصاص فقط، والنصارى الدية فقط وأخبر تعالى بحكم أخير في هذه القضية وهو أن من أخذ الدية وعفا عن القتل ثم تراجع وقتل فقال: ﴿فَمَنِ ٱعْتَدىٰ بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾. واختلف في هذا العذاب الأليم هل هو عذاب الدنيا بالقتل، أو هو عذاب الآخرة، ومن هنا قال مالك والشافعي حكم هذا المعتدي كحكم القاتل ابتداء إن عفي عنه قبل، وإن طولب بالقود أو الدية أعطى، وقال آخرون ترد منه الدية ويترك لأمر الله، وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله يرد أمره إلى الإمام يحكم فيه بما يحقق المصلحة العامة ثم أخبر تعالى: أن في القصاص الذي شرع لنا وكتبه علينا مع التخفيف حياةٌ عظيمةً لما فيه من الكف عن إزهاق الأرواح وسفك الدماء فقال تعالى: ﴿ولَكُمْ فِي ٱلْقِصاصِ حَيَٰوةٌ يٰأُولِي ٱلأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. هداية الآية الكريمة: من هداية الآية الكريمة: ١- حكم القصاص في الإسلام وهو المساواة والمماثلة فيقتل الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة والمرأة بالرجل والرجل بالمرأة ويقتل القاتل بما قَتَل به مماثلة لحديث: «المرء مقتول بما قتل به». ولما كان العبد مقوماً بالمال فإنه لا يقتل به الحر بل يدفع إلى سيده مال. وبهذا حكم الصحابة والتابعون وعليه الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد وخالف أبو حنيفة فرأى القود فيقتل الحر بالعبد أخذاً بظاهر هذه الآية. ٢- محاسن الشرع الإسلامي وما فيه من اليسر والرحمة حيث أجاز العفو والدية بدل القصاص. ٣- بلاغة القرآن الكريم، إذ كان حكماء العرب في الجاهلية يقولون: القتل أنفى للقتل، فقال: القرآن: ﴿ولَكُمْ فِي ٱلْقِصاصِ حَيَٰوةٌ﴾. فلم يذكر لفظ القتل بالمرة فنفاه لفظاً وواقعاً.

البقرة 2:179

شرح الكلمات: كتب عليكم القصاص: كتب فرض والقصاص: إذا لم يرض ولي الدم بالدية ولم يعف. في القتلى: الفاء سببية أي بسبب القتل والقتلى جمع قتيل وهو الذي أزهقت روحه فمات بأي آلة. الحر: الحر خلاف العبد والعبد هو الرقيق المملوك. فمن عفي له من أخيه شيء: فمن تنازل له ولي الدم عن القود إلى الدية أو العفو. فاتباع بمعروف: فالواجب أن تكون مطالبة الدية بالمعروف بالرفق واللين. وأداء إليه بإحسان: وأن يكون أداء الدية بإحسان خالياً من المماطلة والنقص. ذلك تخفيف من ربكم: أي ذلك الحكم العادل الرحيم وهو جواز أخذ الدية بدلاً من القصاص تخفيف عنكم من ربكم إذ كان في شرع من قبلكم القصاص فقط أو الدية فقط، وأنتم مخيرون بين العفو والدية والقصاص. فمن اعتدى بعد ذلك: يريد من أخذ الدية ثم قَتَل فإنه يتعين قتله لا غير. القصاص: المساواة في القتل والجراحات وفي آلة القتل أيضاً. حياة: إبقاء شامل عميم، إذ من يريد أن يقتل يذكر أنه سيقتل فيترك القتل فيحيا، ويحيا من أراد قتله، ويحيا بحياتهما خلق كثير، وعدد كبير. أولي الألباب: أصحاب العقول الراجحة، واحد الألباب: لبٌّ وهو في الإنسان العقل. لعلكم تتقون: ليعدكم بهذا التشريع الحكيم لاتقاء ما يضر ولا يسر في الدنيا والآخرة. معنى الآية الكريمة: هذه الآية نزلت في حيين من العرب كان أحد الحيين يرى أنه أشرف من الآخر فلذا يقتل الحر بالعبد، والرجل بالمرأة تطاولا وكبرياء فحدث بين الحيين قتل وهم في الإسلام فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ فنزلت هذه الآية تبطل ذحْل الجاهلية وتقرر مبدأ العدل والمساواة في الإسلام فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصاصُ فِي ٱلْقَتْلى ٱلْحُرُّ بِالحُرِّ وٱلْعَبْدُ بِٱلْعَبْدِ وٱلأُنثىٰ بِٱلأُنْثىٰ﴾، فلا يقتل بالرجل رجلان، ولا بالمرأة رجل ولا امرأتان ولا بالعبد حر ولا عبدان. فمن تنازل له أخوه وهو ولي الدم عن القصاص إلى الدية أو العفو مطلقاً فليتبع ذلك ولا يقل لا أقبل إلا القصاص بل عليه أن يقبل ما عفا عنه أخوه له من قصاص أو دية أو عفو، وليطلب ولي الدم الدية بالرفق والأدب، وليؤد القاتل الدية بإحسان بحيث لا يماطل ولا ينقص منها شيئاً. ثم ذكر تعالى منّته على المسلمين حيث وسع عليهم في هذه المسألة فجعل ولي الدم مخيراً بين ثلاثة العفو أو الدية أو القود (القصاص) في حين أن اليهود كان مفروضا عليهم القصاص فقط، والنصارى الدية فقط وأخبر تعالى بحكم أخير في هذه القضية وهو أن من أخذ الدية وعفا عن القتل ثم تراجع وقتل فقال: ﴿فَمَنِ ٱعْتَدىٰ بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾. واختلف في هذا العذاب الأليم هل هو عذاب الدنيا بالقتل، أو هو عذاب الآخرة، ومن هنا قال مالك والشافعي حكم هذا المعتدي كحكم القاتل ابتداء إن عفي عنه قبل، وإن طولب بالقود أو الدية أعطى، وقال آخرون ترد منه الدية ويترك لأمر الله، وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله يرد أمره إلى الإمام يحكم فيه بما يحقق المصلحة العامة ثم أخبر تعالى: أن في القصاص الذي شرع لنا وكتبه علينا مع التخفيف حياةٌ عظيمةً لما فيه من الكف عن إزهاق الأرواح وسفك الدماء فقال تعالى: ﴿ولَكُمْ فِي ٱلْقِصاصِ حَيَٰوةٌ يٰأُولِي ٱلأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. هداية الآية الكريمة: من هداية الآية الكريمة: ١- حكم القصاص في الإسلام وهو المساواة والمماثلة فيقتل الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة والمرأة بالرجل والرجل بالمرأة ويقتل القاتل بما قَتَل به مماثلة لحديث: «المرء مقتول بما قتل به». ولما كان العبد مقوماً بالمال فإنه لا يقتل به الحر بل يدفع إلى سيده مال. وبهذا حكم الصحابة والتابعون وعليه الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد وخالف أبو حنيفة فرأى القود فيقتل الحر بالعبد أخذاً بظاهر هذه الآية. ٢- محاسن الشرع الإسلامي وما فيه من اليسر والرحمة حيث أجاز العفو والدية بدل القصاص. ٣- بلاغة القرآن الكريم، إذ كان حكماء العرب في الجاهلية يقولون: القتل أنفى للقتل، فقال: القرآن: ﴿ولَكُمْ فِي ٱلْقِصاصِ حَيَٰوةٌ﴾. فلم يذكر لفظ القتل بالمرة فنفاه لفظاً وواقعاً.

البقرة 2:180

شرح الكلمات: كُتِبَ: فرض وأُثبِتَ. خيراً: مالاً نقداً أو عرضاً أو عقاراً. الوصية: الوصية ما يوصى به من مال وغيره. المعروف: ما تعارف عليه الناس كثيرا أو قليلاً بحيث لا يزيد على الثلث. التبديل: التغيير للشيء بآخر. جنفاً أو إثماً: الجنف: الميل عن الحق خطأً، والإثم تعمد الخروج عن الحق والعدل. معنى الآيات: بمناسبة ذكر آية القصاص وفيها أن القاتل عرضة للقتل والمفروض فيه أن يوصي في ماله قبل قتله، ذكر تعالى آية الوصية فقال تعالى: كتب عليكم أيها المسلمون إذا حضر أحدكم الموت إن ترك مالاً الوصية أي الإيصاء للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين ثم نسخ الله تعالى هذا الحكم بآية المواريث، ويقول رسول الله ﷺ «فلا وصية لوارث» ونسخ الوجوب وبقي الاستحباب ولكن لغير الوالدين والأقربين الوارثين إلا أن يجيز ذلك الورثة وأن تكون الوصية ثلثاً فأقل فإن زادت وأجازها الورثة جازت لحديث ابن عباس عند الدارقطني لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة، ودليل استحباب الوصية حديث سعد في الصحيح حيث أذن له الرسول في الوصية بالثلث، وقد تكون الوصية واجبة على المسلم وذلك إن ترك ديوناً لازمة، وحقوقا واجبة في ذمته فيجب أن يوصي بقضائها واقتضائها بعد موته لحديث ابن عمر في الصحيح «ما حق امرىء مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده»، هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٨٠] وأما الآية الثانية [١٨١] فيقول تعالى لعباده المؤمنين فمن بدل إيصاء مؤمن أوصى به بأن زاد فيه هذا الحكم غيره أو بدل نوعاً بآخر فلا إثم على الموصي ولكن الإثم على من بدل وغيّر، وختم هذا الحكم بقوله أن الله سميع عليم تهديداً ووعيداً لمن يقدم على تغيير الوصايا لغرض فاسد وهوى سيء وفي الآية الأخيرة [١٨٢] أخبر تعالى أن من خاف من موصٍ جنفاً أو ميلاً عن الحق والعدل بأن جار في وصيته بدون تعمد الجور ولكن خطأ أو خاف إثماً على الموصى حيث جار وتعدى على علم في وصيته فأصلح بينهم أي بين الموصي والموصى لهم فلا إثم عليه في إصلاح الخطأ وتصويب الخطأ والغلط، وختم هذا الحكم بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وعداً بالمغفرة والرحمة لمن أخطأ غير عامد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- نسخ الوصية للوارثين مطلقاً إلا بإجازة الورثة. ٢- استحباب الوصية بالمال لمن ترك مالاً كثيراً يوصي به في وجوه البر والخير. ٣- تأكد الوصيّة حضر الموت أو لم يحضر لمن له أو عليه حقوق خشية أن يموت فتضيع الحقوق فيأثم بإضاعتها. ٤- حرمة تبديل الوصية وتغييرها إلى غير الصالح.

البقرة 2:181

شرح الكلمات: كُتِبَ: فرض وأُثبِتَ. خيراً: مالاً نقداً أو عرضاً أو عقاراً. الوصية: الوصية ما يوصى به من مال وغيره. المعروف: ما تعارف عليه الناس كثيرا أو قليلاً بحيث لا يزيد على الثلث. التبديل: التغيير للشيء بآخر. جنفاً أو إثماً: الجنف: الميل عن الحق خطأً، والإثم تعمد الخروج عن الحق والعدل. معنى الآيات: بمناسبة ذكر آية القصاص وفيها أن القاتل عرضة للقتل والمفروض فيه أن يوصي في ماله قبل قتله، ذكر تعالى آية الوصية فقال تعالى: كتب عليكم أيها المسلمون إذا حضر أحدكم الموت إن ترك مالاً الوصية أي الإيصاء للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين ثم نسخ الله تعالى هذا الحكم بآية المواريث، ويقول رسول الله ﷺ «فلا وصية لوارث» ونسخ الوجوب وبقي الاستحباب ولكن لغير الوالدين والأقربين الوارثين إلا أن يجيز ذلك الورثة وأن تكون الوصية ثلثاً فأقل فإن زادت وأجازها الورثة جازت لحديث ابن عباس عند الدارقطني لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة، ودليل استحباب الوصية حديث سعد في الصحيح حيث أذن له الرسول في الوصية بالثلث، وقد تكون الوصية واجبة على المسلم وذلك إن ترك ديوناً لازمة، وحقوقا واجبة في ذمته فيجب أن يوصي بقضائها واقتضائها بعد موته لحديث ابن عمر في الصحيح «ما حق امرىء مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده»، هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٨٠] وأما الآية الثانية [١٨١] فيقول تعالى لعباده المؤمنين فمن بدل إيصاء مؤمن أوصى به بأن زاد فيه هذا الحكم غيره أو بدل نوعاً بآخر فلا إثم على الموصي ولكن الإثم على من بدل وغيّر، وختم هذا الحكم بقوله أن الله سميع عليم تهديداً ووعيداً لمن يقدم على تغيير الوصايا لغرض فاسد وهوى سيء وفي الآية الأخيرة [١٨٢] أخبر تعالى أن من خاف من موصٍ جنفاً أو ميلاً عن الحق والعدل بأن جار في وصيته بدون تعمد الجور ولكن خطأ أو خاف إثماً على الموصى حيث جار وتعدى على علم في وصيته فأصلح بينهم أي بين الموصي والموصى لهم فلا إثم عليه في إصلاح الخطأ وتصويب الخطأ والغلط، وختم هذا الحكم بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وعداً بالمغفرة والرحمة لمن أخطأ غير عامد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- نسخ الوصية للوارثين مطلقاً إلا بإجازة الورثة. ٢- استحباب الوصية بالمال لمن ترك مالاً كثيراً يوصي به في وجوه البر والخير. ٣- تأكد الوصيّة حضر الموت أو لم يحضر لمن له أو عليه حقوق خشية أن يموت فتضيع الحقوق فيأثم بإضاعتها. ٤- حرمة تبديل الوصية وتغييرها إلى غير الصالح.

البقرة 2:182

شرح الكلمات: كُتِبَ: فرض وأُثبِتَ. خيراً: مالاً نقداً أو عرضاً أو عقاراً. الوصية: الوصية ما يوصى به من مال وغيره. المعروف: ما تعارف عليه الناس كثيرا أو قليلاً بحيث لا يزيد على الثلث. التبديل: التغيير للشيء بآخر. جنفاً أو إثماً: الجنف: الميل عن الحق خطأً، والإثم تعمد الخروج عن الحق والعدل. معنى الآيات: بمناسبة ذكر آية القصاص وفيها أن القاتل عرضة للقتل والمفروض فيه أن يوصي في ماله قبل قتله، ذكر تعالى آية الوصية فقال تعالى: كتب عليكم أيها المسلمون إذا حضر أحدكم الموت إن ترك مالاً الوصية أي الإيصاء للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين ثم نسخ الله تعالى هذا الحكم بآية المواريث، ويقول رسول الله ﷺ «فلا وصية لوارث» ونسخ الوجوب وبقي الاستحباب ولكن لغير الوالدين والأقربين الوارثين إلا أن يجيز ذلك الورثة وأن تكون الوصية ثلثاً فأقل فإن زادت وأجازها الورثة جازت لحديث ابن عباس عند الدارقطني لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة، ودليل استحباب الوصية حديث سعد في الصحيح حيث أذن له الرسول في الوصية بالثلث، وقد تكون الوصية واجبة على المسلم وذلك إن ترك ديوناً لازمة، وحقوقا واجبة في ذمته فيجب أن يوصي بقضائها واقتضائها بعد موته لحديث ابن عمر في الصحيح «ما حق امرىء مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده»، هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٨٠] وأما الآية الثانية [١٨١] فيقول تعالى لعباده المؤمنين فمن بدل إيصاء مؤمن أوصى به بأن زاد فيه هذا الحكم غيره أو بدل نوعاً بآخر فلا إثم على الموصي ولكن الإثم على من بدل وغيّر، وختم هذا الحكم بقوله أن الله سميع عليم تهديداً ووعيداً لمن يقدم على تغيير الوصايا لغرض فاسد وهوى سيء وفي الآية الأخيرة [١٨٢] أخبر تعالى أن من خاف من موصٍ جنفاً أو ميلاً عن الحق والعدل بأن جار في وصيته بدون تعمد الجور ولكن خطأ أو خاف إثماً على الموصى حيث جار وتعدى على علم في وصيته فأصلح بينهم أي بين الموصي والموصى لهم فلا إثم عليه في إصلاح الخطأ وتصويب الخطأ والغلط، وختم هذا الحكم بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وعداً بالمغفرة والرحمة لمن أخطأ غير عامد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- نسخ الوصية للوارثين مطلقاً إلا بإجازة الورثة. ٢- استحباب الوصية بالمال لمن ترك مالاً كثيراً يوصي به في وجوه البر والخير. ٣- تأكد الوصيّة حضر الموت أو لم يحضر لمن له أو عليه حقوق خشية أن يموت فتضيع الحقوق فيأثم بإضاعتها. ٤- حرمة تبديل الوصية وتغييرها إلى غير الصالح.

البقرة 2:183

شرح الكلمات: كُتِبَ: فرض وأثبت. الصيام: لغة الإمساك والمراد به هنا الإمتناع عن الأكل والشرب وغشيان النساء من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. أياماً معدودات: تسعة وعشرون أو ثلاثون يوماً بحسب شهر رمضان. فعدة من أيام أخر: فعلى من أفطر لعذر المرض أو السفر فعليه صيام أيام أخر بعدد الأيام التي أفطر فيها. يطيقونه: أي يتحملونه بمشقة لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه. فدية طعام مسكين: فالواجب على من أفطر لعذر مما ذكر أن يطعم على كل يوم مسكيناً، ولا قضاء عليه. فمن تطوع خيراً: أي زاد على المدين أو أطعم أكثر من مسكين فهو خير له. وأن تصوموا خير لكم: الصيام على من يطيقه ولو بمشقة خير من الإفطار مع الطعام. معنى الآيتين: لما هاجر الرسول ﷺ إلى المدينة وأصبحت دار إسلام أخذ التشريع ينزل ويتوالى ففي الآيات السابقة كان حكم القصاص والوصية ومراقبة الله في ذلك، وكان من أعظم ما يكون في المؤمن من ملكة التقوى الصيام فأنزل الله تعالى فرض الصيام في السنة الثانية للهجرة فناداهم بعنوان الإيمان يا آيها الذين آمنوا وأعلمهم أنه كتب عليهم الصيام كما كتبه على الذين من قبلهم من الأمم السابقة فقال: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ...﴾ وعلل ذلك بقوله: لعلكم تتقون أي ليعدكم به للتقوى التي هي امتثال الأوامر واجتناب النواهي، لما في الصيام من مراقبة الله تعالى، وقوله: ﴿أيّاماً مَّعْدُوداتٍ﴾ ذكره ليهوّن به عليهم كلفة الصوم ومشقته، إذ لم يجعله شهوراً ولا أعواماً. وزاد في التخفيف أن أذن للمريض والمسافر أن يفطر ويقضي بعد الصحة أو العودة من السفر فقال لهم: ﴿فَمَن كانَ مِنكُم مَّرِيضاً أوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أيّامٍ أُخَرَ﴾ كما أن غير المريض والمسافر إذا كان يطيق الصيام بمشقة وكلفة شديدة له أن يفطر ويطعم على كل يومٍ مسكيناً وأعلمهم أن الصيام في هذه الحال خير. ثم نسخ هذا الحكم الأخير بقوله في الآية الآتية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وقوله: ﴿إن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يريد: تعلمون فوائد الصوم الدنيوية والأخروية وهي كثيرة أجلها مغفرة الذنوب وذهاب الأمراض. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فرضية الصيام وهو شهر رمضان. ٢- الصيام يربي ملكة التقوى في المؤمن. ٣- الصيام يكفِّرُ الذنوب لحديث: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه». ٤ - رخصة الإفطار للمريض والمسافر. ٥- المرأة الحامل أو المرضع دل قوله وعلى الذين يطيقونه أنه يجوز لهما الإفطار مع القضاء وكذا الشيخ الكبير فإنه يفطر ولا يقضي والمريض مرضاً لا يرجى برؤه كذلك. إلا أن عليهما أن يطعما عن كل يوم مسكيناً بإعطائه حفنتي طعام كما أن المرأة الحامل والمرضع إذا خافت على حملها أو طفلها أو على نفسها أن عليها أن تطعم مع كل صوم تصومه قضاء مسكيناً. ٦- في الصيام فوائد دينية واجتماعية عظيمة أُشير إليها بلفظ إن كنتم تعلمون. من هذه الفوائد: ١- يعود الصائم الخشية من الله تعالى في السر والعلن. ٢- كسر حدة الشهوة ولذا أرشد العازب إلى الصوم. ٣- يربي الشفقة والرحمة في النفس. ٤- فيه المساواة بين الأغنياء والفقراء والأَشراف والأوضاع. ٥- تعويد الأمة النظام والوحدة والوئام. ٦- يذهب المواد المترسبة في البدن وبذلك تتحسن صحة الصائم.

البقرة 2:184

شرح الكلمات: كُتِبَ: فرض وأثبت. الصيام: لغة الإمساك والمراد به هنا الإمتناع عن الأكل والشرب وغشيان النساء من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. أياماً معدودات: تسعة وعشرون أو ثلاثون يوماً بحسب شهر رمضان. فعدة من أيام أخر: فعلى من أفطر لعذر المرض أو السفر فعليه صيام أيام أخر بعدد الأيام التي أفطر فيها. يطيقونه: أي يتحملونه بمشقة لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه. فدية طعام مسكين: فالواجب على من أفطر لعذر مما ذكر أن يطعم على كل يوم مسكيناً، ولا قضاء عليه. فمن تطوع خيراً: أي زاد على المدين أو أطعم أكثر من مسكين فهو خير له. وأن تصوموا خير لكم: الصيام على من يطيقه ولو بمشقة خير من الإفطار مع الطعام. معنى الآيتين: لما هاجر الرسول ﷺ إلى المدينة وأصبحت دار إسلام أخذ التشريع ينزل ويتوالى ففي الآيات السابقة كان حكم القصاص والوصية ومراقبة الله في ذلك، وكان من أعظم ما يكون في المؤمن من ملكة التقوى الصيام فأنزل الله تعالى فرض الصيام في السنة الثانية للهجرة فناداهم بعنوان الإيمان يا آيها الذين آمنوا وأعلمهم أنه كتب عليهم الصيام كما كتبه على الذين من قبلهم من الأمم السابقة فقال: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ...﴾ وعلل ذلك بقوله: لعلكم تتقون أي ليعدكم به للتقوى التي هي امتثال الأوامر واجتناب النواهي، لما في الصيام من مراقبة الله تعالى، وقوله: ﴿أيّاماً مَّعْدُوداتٍ﴾ ذكره ليهوّن به عليهم كلفة الصوم ومشقته، إذ لم يجعله شهوراً ولا أعواماً. وزاد في التخفيف أن أذن للمريض والمسافر أن يفطر ويقضي بعد الصحة أو العودة من السفر فقال لهم: ﴿فَمَن كانَ مِنكُم مَّرِيضاً أوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أيّامٍ أُخَرَ﴾ كما أن غير المريض والمسافر إذا كان يطيق الصيام بمشقة وكلفة شديدة له أن يفطر ويطعم على كل يومٍ مسكيناً وأعلمهم أن الصيام في هذه الحال خير. ثم نسخ هذا الحكم الأخير بقوله في الآية الآتية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وقوله: ﴿إن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يريد: تعلمون فوائد الصوم الدنيوية والأخروية وهي كثيرة أجلها مغفرة الذنوب وذهاب الأمراض. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فرضية الصيام وهو شهر رمضان. ٢- الصيام يربي ملكة التقوى في المؤمن. ٣- الصيام يكفِّرُ الذنوب لحديث: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه». ٤ - رخصة الإفطار للمريض والمسافر. ٥- المرأة الحامل أو المرضع دل قوله وعلى الذين يطيقونه أنه يجوز لهما الإفطار مع القضاء وكذا الشيخ الكبير فإنه يفطر ولا يقضي والمريض مرضاً لا يرجى برؤه كذلك. إلا أن عليهما أن يطعما عن كل يوم مسكيناً بإعطائه حفنتي طعام كما أن المرأة الحامل والمرضع إذا خافت على حملها أو طفلها أو على نفسها أن عليها أن تطعم مع كل صوم تصومه قضاء مسكيناً. ٦- في الصيام فوائد دينية واجتماعية عظيمة أُشير إليها بلفظ إن كنتم تعلمون. من هذه الفوائد: ١- يعود الصائم الخشية من الله تعالى في السر والعلن. ٢- كسر حدة الشهوة ولذا أرشد العازب إلى الصوم. ٣- يربي الشفقة والرحمة في النفس. ٤- فيه المساواة بين الأغنياء والفقراء والأَشراف والأوضاع. ٥- تعويد الأمة النظام والوحدة والوئام. ٦- يذهب المواد المترسبة في البدن وبذلك تتحسن صحة الصائم.

البقرة 2:185

شرح الكلمات: شهر رمضان: هو الشهر التاسع من شهور السنة القمرية، ولفظ الشهر مأخوذ من الشهرة، ورمضان مأخوذ من رمض الصائم إذا حرّ جوفه من العطش. الذي أنزل فيه القرآن: هذه آية فضله على غيره من سائر الشهور حيث أنزل فيه القرآن وذلك في ليلة القدر منه لآية ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ [الدخان: ٣] وآية ﴿إنّا أنزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]، أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في سماء الدنيا ثم نزل نجماً بعد نجم، وابتدىء نزوله على رسول الله ﷺ في رمضان أيضاً. هدى للناس: هادياً للناس إلى ما فيه كمالهم وسعادتهم في الدارين. وبينات من الهدى والفرقان: البينات جمع بينة والهدى الإرشاد، والمراد أن القرآن نزل هادياً للناس ومبيناً لهم سبيل الهدى موضحاً طريق الفوز والنجاة فارقاً لهم بين الحق والباطل في كل شؤون الحياة. شهد الشهر: حضر الإعلان عن رؤيته. فعدة من أيام أخر: فعليه القضاء بعدد الأيام التي أفطرها مريضاً أو مسافراً. ولتكملوا العدة: وجب القضاء من أجل إكمال عدة الشهر ثلاثين أو تسعة وعشرين يوماً. ولتكبروا الله على ما هداكم: وذلك عند إتمام صيام رمضان من رؤية الهلال إلى العودة من صلاة العيد والتكبير مشروع وفيه أجر كبير، وصفته المشهورة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. ولعلكم تشكرون: فرض عليكم الصوم وندبكم إلى التكبير لتكونوا بذلك من الشاكرين لله تعالى على نعمه لأن الشكر هو الطاعة. معنى الآية الكريمة: لما ذكر تعالى أنه كتب على أمة الإسلام الصيام في الآية السابقة وأنه أيام معدودات بينّ في هذه الآية أن المراد من الأيام المعدودات أيام شهر رمضان المبارك الذي أنزل فيه القرآن هادياً وموضحاً طرق الهداية، وفارقاً بين الحق والباطل، فقال تعالى ﴿شَهْرُ رَمَضانَ ٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لِّلنّاسِ وبَيِّناتٍ مِّنَ ٱلْهُدىٰ وٱلْفُرْقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ﴾ يريد شهر رمضان ومعنى شهد كان حاضراً غير مسافر لما أعلن عن رؤية هلال رمضان، فليصمه على سبيل الوجوب إن كان مكلفاً. ثم ذكر عذر المرض والسفر، وأن على من أفطر بهما قضاء ما أفطر بعدده وأخبر تعالى أنه يريد بالإذن في الإفطار للمريض والمسافر اليسر بالأمة ولا يريد بها العسر فله الحمد وله المنة فقال تعالى: ﴿ومَن كانَ مَرِيضاً أوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أيّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾. ثم علل تعالى للقضاء بقوله ولتكملوا العدة أي عدة أيام رمضان هذا أولاً وثانياً لتكبروا الله على ما هداكم عندما تكملون الصيام برؤية هلال شوال وأخيراً ليعدكم بالصيام والذكر للشكر وقال عز وجل ﴿ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. هداية الآية: من هداية الآية: ١- فضل شهر رمضان وفضل القرآن. ٢- وجوب صيام رمضان على المكلفين والمكلف هو المسلم العاقل البالغ مع سلامة المرأة من دمي الحيض والنفاس. ٣- الرخصة للمريض الذي يخاف تأخر برئه أو زيادة مرضه، والمسافر مسافة قصر. ٤- وجوب القضاء على من أفطر لعذر. ٥- يسر الشريعة الإسلامية وخلوها من العسر والحرج. ٦- مشروعية التكبير ليلة العيد ويومه وهذا التكبير جزء لشكر نعمة الهداية إلى الإسلام. ٧- الطاعات هي الشكر فمن لم يطع الله ورسوله لم يكن شاكراً فيعد مع الشاكرين.

البقرة 2:186

شرح الكلمات: الداعي: السائل ربه حاجته. فليستجيبوا لي: أي يجيبوا ندائي إذا دعوتهم لطاعتي وطاعة رسولي بفعل المأمور وترك المنهي والتقرب إليّ بفعل القرب وترك ما يوجب السخط. يرشدون: بكمال القوتين العلمية والعملية إذ الرشد هو العلم بمحاب الله ومساخطه، وفعل المحاب وترك المساخط، ومن لا علم له ولا عمل فهو السفيه الغاوي والضال الهالك. معنى الآية الكريمة: ورد أن جماعة من الصحابة سألوا النبي قائلين: أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فأنزل الله تعالى قوله: ﴿وإذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدّاعِ﴾ الآية، ومعنى المناجاة المكالمة بخفض الصوت، والمناداة برفع الصوت، وإجابة الله دعوة عبده قبول طلبه وإعطاؤه مطلوبه. وما على العباد إلا أن يستجيبوا لربهم بالإيمان به وبطاعته في أمره ونهيه وبذلك يتم رشدهم ويتأهلون للكمال والإسعاد في الدارين الدنيا والآخرة. هداية الآية: من هداية الآية: ١- قرب الله تعالى من عباده إذ العوالم كلها في قبضته وتحت سلطانه ولا يبعد عن الله شيء من خلقه إذ ما من كائن إلا والله يراه ويسمعه ويقدر عليه، وهذه حقيقة القرب. ٢- كراهية رفع الصوت بالعبادات إلا ما كان في التلبية والأذان والإقامة. ٣- وجوب الإستجابة لله تعالى بالإيمان وصالح الأعمال. ٤- الرشد في طاعة الله والغيّ والسفه في معصيته تعالى.

البقرة 2:187

شرح الكلمات: ليلة الصيام: الليلة التي يصبح العبد بعدها صائماً. الرفث: الجماع. لباس لكم: كناية عن اختلاط بعضكم ببعض كاختلاط الثوب بالبدن. تختانون أنفسكم: بتعريضها للعقاب، ونقصان حظها من الثواب بالجماع ليلة الصيام قبل أن يحل الله لكم ذلك. باشروهن: جامعوهن، أباح لهم ذلك ليلاً. وابتغوا ما كتب الله لكم: اطلبوا بالجماع الولد إن كان قد كتب لكم، ولا يكن الجماع لمجرد الشهوة. الخيط الأبيض: الفجر الكاذب وهو بياض يلوح في الأفق كذنب السرحان. الخيط الأسود: سواد يأتي بعد البياض الأول فينسخه تماماً. الفجر: انتشار الضوء أفقياً ينسخ سواد الخيط الأسود ويعم الضياء الأفق كله. عاكفون في المساجد: منقطعون إلى العبادة في المسجد تقرّباً إلى الله تعالى. حدود الله: جمع حد وهو ما شرع الله تعالى من الطاعات فعلاً أو تركاً. كذلك يبين الله آياته: أي كما بين أحكام الصيام يبين أحكام سائر العبادات من أفعال وتروك ليهيئهم للتقوى التي هي السبب المورث للجنة. معنى الآية الكريمة: كان في بداية فرض الصيام أن من نام بالليل لم يأكل ولم يشرب ولم يقرب امرأته حتى الليلة الآتية. كأن الصيام يبتدىء من النوم لا من طلوع الفجر، ثم إن ناساً أتوا نساءهم وأخبروا بذلك رسول الله ﷺ فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة تبيح لهم الأكل والشرب والجماع طوال الليل إلى طلوع الفجر، فقال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيامِ ٱلرَّفَثُ إلىٰ نِسَآئِكُمْ﴾ أي الإختلاط بهن إذ لا غنى للرجل عن امرأته ولا للمرأة عن زوجها ﴿هُنَّ لِباسٌ لَّكُمْ وأَنْتُمْ لِباسٌ لَّهُنَّ﴾. يسترها وتستره كالثوب يستر الجسم، وأعلمهم أنه تعالى علم منهم ما فعلوه من إتيان نسائهم ليلاً بعد النوم قبل أن ينزل حكم الله فيه بالإباحة أو المنع فكان ذلك منهم خيانة لأنفسهم فقال تعالى: ﴿عَلِمَ ٱللَّهُ أنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وعَفا عَنْكُمْ﴾. وأعلن لهم عن الإباحة بقوله: ﴿فَٱلآنَ بَٰشِرُوهُنَّ وٱبْتَغُواْ ما كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾. يريد من الولد، لأن الجماع لا يكون لمجرد قضاء الشهوة بل للإنجاب والولد. وحدد لهم الظرف الذي يصومون فيه وهو النهار من طلوع الفجر إلى غروب الشمس فقال تعال: ﴿وكُلُواْ وٱشْرَبُواْ حَتّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ثُمَّ أتِمُّواْ ٱلصِّيامَ إلى ٱلَّليْلِ﴾ وحرم على المعتكفين في المساجد مباشرة نسائهم فلا يحل للرجل وهو معتكف أن يخرج من المسجد ويغشى امرأته وإن فعل أثم وفسد اعتكافه ووجب عليه قضاؤه قال تعالى: ﴿ولا تُبَٰشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عَٰكِفُونَ فِي ٱلْمَسَٰجِدِ﴾ وأخبرهم أن ما بينّه لهم من الواجبات والمحرمات هي حدوده تعالى فلا يحل القرب منها ولا تعديها فقال عز وجل: ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها﴾ ثم قال: ﴿كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءايَٰتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ فامتنّ تعالى على المسلمين بهذه النعمة وهي بيان الشرائع والأحكام والحدود بما يوحيه إلى رسوله من الكتاب والسنة ليعد بذلك المؤمنين للتقوى، إذ لا يمكن أن تكون تقوى ما لم تكن شرائع تتبع وحدود تحترم. وقد فعل فله الحمد وله المنة. هداية الآية: من هداية الآية: ١- إباحة الأكل والشرب والجماع في ليال الصيام من غروب الشمس إلى طلوع الفجر. ٢- بيان ظرف الصيام وهو من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس. ٣- بيان ما يمسك عنه الصائم وهو الأكل والشرب والجماع. ٤- مشروعية الإعتكاف وخاصة في رمضان، وأن المعتكف لا يحل له مخالطة امرأته وهو معتكف حتى تنتهي مدة اعتكافه التي عزم أن يعتكفها. ٥- استعمال الكناية بدل التصريح فيما يستحي من ذكره، حيث كنى بالمباشرة عن الوطء. ٦- حرمة انتهاك حرمات الشرع وتعدي حدوده. ٧- بيان الغاية من إنزال الشرائع ووضع الحدود وهي تقوى الله عز وجل. ٨- ثبت بالسنة: سنة السحور واستحباب تأخيره ما لم يخش طلوع الفجر، واستحباب تعجيل الفطر.

البقرة 2:188

شرح الكلمات: الباطل: خلاف الحق. تدلوا: الإدلاء بالشيء إلقاؤه، والمراد هنا إعطاء القضاة والحكام الرشوة ليحكموا لهم بالباطل حتى يتوصلوا إلى أموال غيرهم. فريقاً: أي طائفة وقطعة من المال. بالإثم: المراد به هنا بالرشوة وشهادة الزور، واليمين الفاجرة أي الحلف بالكذب ليقضي القاضي لكم بالباطل في صورة حق. معنى الآية الكريمة: لما أخبر تعالى في الآية السابقة أنه يبيّن للناس أحكام دينه ليتقوه بفعل المأمور وترك المنهي بيّن في هذه الآية حكم أكل أموال المسلمين بالباطل، وأنه حرام فلا يحل لمسلم أن يأكل مال أخيه بغير طيب نفسه منه. وذكر نوعاً هو شر أنواع أكل المال بالباطل، وهو دفع الرشوة إلى القضاة والحاكمين ليحكموا لهم بغير الحق فيورطوا القضاة في الحكم بغير الحق ويأكلوا أموال إخوانهم بشهادة الزور واليمين الغموس الفاجرة وهي التي يحلف فيها المرء كاذباً. وقال تعالى: ﴿ولا تَأْكُلُوۤاْ أمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْباطِلِ وتُدْلُواْ بِها إلى ٱلْحُكّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أمْوالِ ٱلنّاسِ بِٱلإثْمِ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي وأنتم تعلمون حرمة ذلك. هداية الآية: من هداية الآية: ١- حرمة أكل مال المسلم بغير حق سواء كان بسرقة أو بغصب أو غش، أو احتيال ومغالطة. ٢- حرمة الرشوة تدفع للحاكم ليحكم بغير الحق. ٣- مال الكافر غير المحارب كمال المسلم في الحرمة إلا أن مال المسلم أشد حرمة لحديث «كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه، وماله» ولقوله تعالى في هذه الآية ﴿ولا تَأْكُلُوۤاْ أمْوالَكُمْ﴾ وهو يخاطب المسلمين.

البقرة 2:189

شرح الكلمات: الأهلة: جمع هلال وهو القمر في بداية ظهوره في الثلاثة الأيام الأولى من الشهر لأن الناس إذا رأوه رفعوا أصواتهم الهلال الهلال. المواقيت: جمع ميقات: الوقت المحدد المعلوم للناس. إتيان البيوت من ظهورها: أن يتسور الجدار ويدخل البيت تحاشياً أن يدخل من الباب. ولكن البرّ من اتقى: البر الموصل إلى رضوان الله برّ عبد اتقى الله تعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه فليس البر دخول البيوت من ظهورها. الفلاح: الفوز وهو النجاة من النار ودخول الجنة. معنى الآية الكريمة: روي أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم سألوا رسول الله ﷺ قائلين: ما بال الهلال يبدو دقيقاً، ثم يزيد حتى يعظم ويصبح بدراً، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما كان أول بدئه؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ﴾ وأمر رسوله ﷺ أن يقول لهم: هي مواقيت للناس وعلّة بدءها صغيرة ثم تتكامل ثم تنقص حتى المحاق هي أن يعرف الناس بها مواقيتهم التي يؤقتونها لأعمالهم فبوجود القمر على هذه الأحوال تعرف عدة النساء ونعرف الشهور فنعرف رمضان ونعرف شهر الحج ووقته، كما نعرف آجال العقود في البيع والإيجار، وسداد الديون وما إلى ذلك. وكان الأنصار في الجاهلية إذا أحرم أحدهم بحج أو عمرة وخرج من بيته وأراد أن يدخل لغرض خاص لا يدخل من الباب حتى لا يظله نجف الباب فيتسور الجدار ويدخل من ظهر البيت لا من بابه وكانوا يرون هذا طاعة وبراً فأبطل الله تعالى هذا التعبد الجاهلي بقوله عز وجل: ﴿ولَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِها ولَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ﴾. بر أهل التقوى والصلاح. وأمرهم أن يأتوا البيوت من أبوابها فقال: ﴿وأْتُواْ ٱلْبُيُوتَ مِن أبْوابِها﴾، وأمرهم بتقواه عز وجل ليفلحوا في الدنيا والآخرة. فقال ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. هداية الآية الكريمة: من هداية الآية: ١- أن يسأل المرء عما ينفعه ويترك السؤال عما لا يعنيه. ٢- فائدة الشهور القمرية عظيمة إذ بها تعرف كثير من العبادات. ٣- حرمة الابتداع في الدين ولو كان برغبة في طاعة الله تعالى وحصول الأجر. ٤- الأمر بالتقوى المفضية إلى فلاح العبد ونجاته في الدارين.

البقرة 2:190

شرح الكلمات: سبيل الله: الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإسلام والمراد إعلاء كلمة الله. الذين يقاتلونكم: المشركون الذين يبدؤونكم بالقتال. ولا تعتدوا: لا تجاوزوا الحد فتقتلوا النساء والأطفال ومن اعتزال القتال. ثقفتموهم: تمكنتم من قتالهم. الفتنة: الشرك. المسجد الحرام: المراد به مكة والحرم من حولها. ويكون الدين لله: بأن لم يبق من يعبد غير الله تعالى. فلا عدوان: أي لا إعتداء بالقتل والمحاربة إلا على الظالمين. أما من أسلم فلا يقاتل. معنى الآيات: هذه الآيات الثلاث: ﴿وقاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ من أوائل ما نزل في شأن قتال المشركين وهي متضمنة الأذن لرسول الله ﷺ والمؤمنين بقتال من يقاتلهم والكف عمن يكف عنهم، وقال تعالى، وقاتلوا في سبيل الله أي في سبيل إعلاء كلمة الله ليعبد وحده. الذين يقاتلونكم، واقتلوهم حيث تمكنتم منهم، وأخرجوهم من ديارهم كما أخرجوكم أيها المهاجرون من دياركم، ولا تتحرجوا من القتل، فإن فتنتهم للمؤمنين لحملهم على الكفر بالاضطهاد والتعذيب أشد من القتل. ﴿ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ حَتّىٰ يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ فلا تكونوا البادئين فإن قاتلوكم فاقتلوهم. كذلك القتل والإخراج الواقع منكم لهم يكون جزاء كل كافر يعتدي ويظلم. فإن انتهوا عن الشرك والكفر وأسلموا فإن الله يغفر لهم ويرحمهم لأن الله تعالى غفور رحيم. أما الآية الرابعة [١٩٣] وهي قوله تعالى: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّىٰ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ فهي مقررة لحكم سابقاتها إذ فيها بقتال المشركين الذين قاتلوهم قتالاً يستمر حتى لا يبقى في مكة من يضطهد في دينه ويفتن فيه ويكون الدين كله لله فلا يعبد غيره، وقوله فإن انتهوا من الشرك بأن أسلموا ووحدوا فكفوا عنهم ولا تقاتلوهم، إذ لا عدوان إلا على الظالمين وهم بعد إسلامهم ما أصبحوا ظالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب قتال من يقاتل المسلمين، والكف عمن يكف عن قتالهم وهذا قبل نسخ هذه الآية. ٢- حرمة الاعتداء في القتال بقتل الأطفال والشيوخ والنساء إلا أن يقاتلن. ٣- حرمة القتال عند المسجد الحرام أي مكة والحرم إلا أن يبدأ العدو بالقتال فيه فيقاتل. ٤- الإسلام يجب ما قبله لقوله تعالى: ﴿فَإنِ ٱنتَهَوْاْ فَإنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. ٥- وجوب الجهاد وهو فرض كفاية ما وجد مؤمن يضطهد لإسلامه أو يفتن في دنيه.

البقرة 2:191

شرح الكلمات: سبيل الله: الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإسلام والمراد إعلاء كلمة الله. الذين يقاتلونكم: المشركون الذين يبدؤونكم بالقتال. ولا تعتدوا: لا تجاوزوا الحد فتقتلوا النساء والأطفال ومن اعتزال القتال. ثقفتموهم: تمكنتم من قتالهم. الفتنة: الشرك. المسجد الحرام: المراد به مكة والحرم من حولها. ويكون الدين لله: بأن لم يبق من يعبد غير الله تعالى. فلا عدوان: أي لا إعتداء بالقتل والمحاربة إلا على الظالمين. أما من أسلم فلا يقاتل. معنى الآيات: هذه الآيات الثلاث: ﴿وقاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ من أوائل ما نزل في شأن قتال المشركين وهي متضمنة الأذن لرسول الله ﷺ والمؤمنين بقتال من يقاتلهم والكف عمن يكف عنهم، وقال تعالى، وقاتلوا في سبيل الله أي في سبيل إعلاء كلمة الله ليعبد وحده. الذين يقاتلونكم، واقتلوهم حيث تمكنتم منهم، وأخرجوهم من ديارهم كما أخرجوكم أيها المهاجرون من دياركم، ولا تتحرجوا من القتل، فإن فتنتهم للمؤمنين لحملهم على الكفر بالاضطهاد والتعذيب أشد من القتل. ﴿ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ حَتّىٰ يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ فلا تكونوا البادئين فإن قاتلوكم فاقتلوهم. كذلك القتل والإخراج الواقع منكم لهم يكون جزاء كل كافر يعتدي ويظلم. فإن انتهوا عن الشرك والكفر وأسلموا فإن الله يغفر لهم ويرحمهم لأن الله تعالى غفور رحيم. أما الآية الرابعة [١٩٣] وهي قوله تعالى: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّىٰ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ فهي مقررة لحكم سابقاتها إذ فيها بقتال المشركين الذين قاتلوهم قتالاً يستمر حتى لا يبقى في مكة من يضطهد في دينه ويفتن فيه ويكون الدين كله لله فلا يعبد غيره، وقوله فإن انتهوا من الشرك بأن أسلموا ووحدوا فكفوا عنهم ولا تقاتلوهم، إذ لا عدوان إلا على الظالمين وهم بعد إسلامهم ما أصبحوا ظالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب قتال من يقاتل المسلمين، والكف عمن يكف عن قتالهم وهذا قبل نسخ هذه الآية. ٢- حرمة الاعتداء في القتال بقتل الأطفال والشيوخ والنساء إلا أن يقاتلن. ٣- حرمة القتال عند المسجد الحرام أي مكة والحرم إلا أن يبدأ العدو بالقتال فيه فيقاتل. ٤- الإسلام يجب ما قبله لقوله تعالى: ﴿فَإنِ ٱنتَهَوْاْ فَإنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. ٥- وجوب الجهاد وهو فرض كفاية ما وجد مؤمن يضطهد لإسلامه أو يفتن في دنيه.

البقرة 2:192

شرح الكلمات: سبيل الله: الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإسلام والمراد إعلاء كلمة الله. الذين يقاتلونكم: المشركون الذين يبدؤونكم بالقتال. ولا تعتدوا: لا تجاوزوا الحد فتقتلوا النساء والأطفال ومن اعتزال القتال. ثقفتموهم: تمكنتم من قتالهم. الفتنة: الشرك. المسجد الحرام: المراد به مكة والحرم من حولها. ويكون الدين لله: بأن لم يبق من يعبد غير الله تعالى. فلا عدوان: أي لا إعتداء بالقتل والمحاربة إلا على الظالمين. أما من أسلم فلا يقاتل. معنى الآيات: هذه الآيات الثلاث: ﴿وقاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ من أوائل ما نزل في شأن قتال المشركين وهي متضمنة الأذن لرسول الله ﷺ والمؤمنين بقتال من يقاتلهم والكف عمن يكف عنهم، وقال تعالى، وقاتلوا في سبيل الله أي في سبيل إعلاء كلمة الله ليعبد وحده. الذين يقاتلونكم، واقتلوهم حيث تمكنتم منهم، وأخرجوهم من ديارهم كما أخرجوكم أيها المهاجرون من دياركم، ولا تتحرجوا من القتل، فإن فتنتهم للمؤمنين لحملهم على الكفر بالاضطهاد والتعذيب أشد من القتل. ﴿ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ حَتّىٰ يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ فلا تكونوا البادئين فإن قاتلوكم فاقتلوهم. كذلك القتل والإخراج الواقع منكم لهم يكون جزاء كل كافر يعتدي ويظلم. فإن انتهوا عن الشرك والكفر وأسلموا فإن الله يغفر لهم ويرحمهم لأن الله تعالى غفور رحيم. أما الآية الرابعة [١٩٣] وهي قوله تعالى: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّىٰ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ فهي مقررة لحكم سابقاتها إذ فيها بقتال المشركين الذين قاتلوهم قتالاً يستمر حتى لا يبقى في مكة من يضطهد في دينه ويفتن فيه ويكون الدين كله لله فلا يعبد غيره، وقوله فإن انتهوا من الشرك بأن أسلموا ووحدوا فكفوا عنهم ولا تقاتلوهم، إذ لا عدوان إلا على الظالمين وهم بعد إسلامهم ما أصبحوا ظالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب قتال من يقاتل المسلمين، والكف عمن يكف عن قتالهم وهذا قبل نسخ هذه الآية. ٢- حرمة الاعتداء في القتال بقتل الأطفال والشيوخ والنساء إلا أن يقاتلن. ٣- حرمة القتال عند المسجد الحرام أي مكة والحرم إلا أن يبدأ العدو بالقتال فيه فيقاتل. ٤- الإسلام يجب ما قبله لقوله تعالى: ﴿فَإنِ ٱنتَهَوْاْ فَإنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. ٥- وجوب الجهاد وهو فرض كفاية ما وجد مؤمن يضطهد لإسلامه أو يفتن في دنيه.

البقرة 2:193

شرح الكلمات: سبيل الله: الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإسلام والمراد إعلاء كلمة الله. الذين يقاتلونكم: المشركون الذين يبدؤونكم بالقتال. ولا تعتدوا: لا تجاوزوا الحد فتقتلوا النساء والأطفال ومن اعتزال القتال. ثقفتموهم: تمكنتم من قتالهم. الفتنة: الشرك. المسجد الحرام: المراد به مكة والحرم من حولها. ويكون الدين لله: بأن لم يبق من يعبد غير الله تعالى. فلا عدوان: أي لا إعتداء بالقتل والمحاربة إلا على الظالمين. أما من أسلم فلا يقاتل. معنى الآيات: هذه الآيات الثلاث: ﴿وقاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ من أوائل ما نزل في شأن قتال المشركين وهي متضمنة الأذن لرسول الله ﷺ والمؤمنين بقتال من يقاتلهم والكف عمن يكف عنهم، وقال تعالى، وقاتلوا في سبيل الله أي في سبيل إعلاء كلمة الله ليعبد وحده. الذين يقاتلونكم، واقتلوهم حيث تمكنتم منهم، وأخرجوهم من ديارهم كما أخرجوكم أيها المهاجرون من دياركم، ولا تتحرجوا من القتل، فإن فتنتهم للمؤمنين لحملهم على الكفر بالاضطهاد والتعذيب أشد من القتل. ﴿ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ حَتّىٰ يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ فلا تكونوا البادئين فإن قاتلوكم فاقتلوهم. كذلك القتل والإخراج الواقع منكم لهم يكون جزاء كل كافر يعتدي ويظلم. فإن انتهوا عن الشرك والكفر وأسلموا فإن الله يغفر لهم ويرحمهم لأن الله تعالى غفور رحيم. أما الآية الرابعة [١٩٣] وهي قوله تعالى: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّىٰ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ فهي مقررة لحكم سابقاتها إذ فيها بقتال المشركين الذين قاتلوهم قتالاً يستمر حتى لا يبقى في مكة من يضطهد في دينه ويفتن فيه ويكون الدين كله لله فلا يعبد غيره، وقوله فإن انتهوا من الشرك بأن أسلموا ووحدوا فكفوا عنهم ولا تقاتلوهم، إذ لا عدوان إلا على الظالمين وهم بعد إسلامهم ما أصبحوا ظالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب قتال من يقاتل المسلمين، والكف عمن يكف عن قتالهم وهذا قبل نسخ هذه الآية. ٢- حرمة الاعتداء في القتال بقتل الأطفال والشيوخ والنساء إلا أن يقاتلن. ٣- حرمة القتال عند المسجد الحرام أي مكة والحرم إلا أن يبدأ العدو بالقتال فيه فيقاتل. ٤- الإسلام يجب ما قبله لقوله تعالى: ﴿فَإنِ ٱنتَهَوْاْ فَإنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. ٥- وجوب الجهاد وهو فرض كفاية ما وجد مؤمن يضطهد لإسلامه أو يفتن في دنيه.