Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — غافر 40:1 – غافر 40:85

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. غافر 40:1
  2. غافر 40:2
  3. غافر 40:3
  4. غافر 40:4
  5. غافر 40:5
  6. غافر 40:6
  7. غافر 40:7
  8. غافر 40:8
  9. غافر 40:9
  10. غافر 40:10
  11. غافر 40:11
  12. غافر 40:12
  13. غافر 40:13
  14. غافر 40:14
  15. غافر 40:15
  16. غافر 40:16
  17. غافر 40:17
  18. غافر 40:18
  19. غافر 40:19
  20. غافر 40:20
  21. غافر 40:21
  22. غافر 40:22
  23. غافر 40:23
  24. غافر 40:24
  25. غافر 40:25
  26. غافر 40:26
  27. غافر 40:27
  28. غافر 40:28
  29. غافر 40:29
  30. غافر 40:30
  31. غافر 40:31
  32. غافر 40:32
  33. غافر 40:33
  34. غافر 40:34
  35. غافر 40:35
  36. غافر 40:36
  37. غافر 40:37
  38. غافر 40:38
  39. غافر 40:39
  40. غافر 40:40
  41. غافر 40:41
  42. غافر 40:42
  43. غافر 40:43
  44. غافر 40:44
  45. غافر 40:45
  46. غافر 40:46
  47. غافر 40:47
  48. غافر 40:48
  49. غافر 40:49
  50. غافر 40:50
  51. غافر 40:51
  52. غافر 40:52
  53. غافر 40:53
  54. غافر 40:54
  55. غافر 40:55
  56. غافر 40:56
  57. غافر 40:57
  58. غافر 40:58
  59. غافر 40:59
  60. غافر 40:60
  61. غافر 40:61
  62. غافر 40:62
  63. غافر 40:63
  64. غافر 40:64
  65. غافر 40:65
  66. غافر 40:66
  67. غافر 40:67
  68. غافر 40:68
  69. غافر 40:69
  70. غافر 40:70
  71. غافر 40:71
  72. غافر 40:72
  73. غافر 40:73
  74. غافر 40:74
  75. غافر 40:75
  76. غافر 40:76
  77. غافر 40:77
  78. غافر 40:78
  79. غافر 40:79
  80. غافر 40:80
  81. غافر 40:81
  82. غافر 40:82
  83. غافر 40:83
  84. غافر 40:84
  85. غافر 40:85

غافر 40:1

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا: حمۤ ويقرأ هكذا: حا مِيْم. تنزيل الكتاب من الله: أي تنزيل القرآن كائن من الله. العزيز العليم: أي الغالب على مراده، العليم بعباده ظاهراً وباطنا حالاً ومآلا. غافر الذنب: أي ذنب من تاب إلى الله فرجع إلى طاعته بعد معصيته. شديد العقاب ذي الطول: أي مشدد العقوبة على من كفر به، ذي الطول أي الإنعام الواسع على من آمن به وأطاعه. لا إله إلا هو إليه المصير: أي لا معبود بحق إلا هو إليه مرجع الخلائق كلهم. ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا: أي في القرآن لإبطالها إلا الكافرون. فلا يغررك تقلبهم في البلاد: أي فلا تغتر بمعاشهم سالمين فإن عاقبتهم النار. والأحزاب من بعدهم: أي وكذبت الأحزاب من بعد قوم نوح، وهم عاد وثمود وقوم لوط. وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه: أي ليتمكنوا من إصابته بما أرادوا من تعذيب وقتل. وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق: أي ليزيلوا به الحق ويبطلوه. فكيف كان عقاب: أي كان واقعاً موقعه حيث أهلكهم ولم يبق منهم أحداً. كذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا: أي وجبت كلمة العذاب على الذين كفروا. معنى الآيات: قوله تعالى: حمۤ: الله أعلم بمراده به. وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف أفادت فائدتين الأولى أن العرب المشركين في مكة كانوا قد منعوا المواطنين من سماع القرآن حتى لا يتأثروا به فيكفروا بآلهتهم فقد أخبر تعالى عنهم في قوله من سورة فصلت فقال: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَسْمَعُواْ لِهَٰذا ٱلْقُرْآنِ وٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [الآية: ٢٦] فكانت هذه الحروف المقطعة بنغمها الخاص تستهويهم فيسمعوا فكانت فائدة عظيمة. والثانية أن المشركين لما أصروا على أن القرآن لم يكن وحياً وإنما هو من جنس ما يقوله الشعراء والكهان، وأصحاب الأساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله وهو مركب ومؤلف من هذه الحروف الۤمۤ طسۤ حمۤ والذي قوى هذه النظرية أنه غالبا ما يذكر القرآن بعد ذكر هذه الحروف مثل الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ، حمۤ تَنزِيلُ ٱلْكِتابِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ فهاتان الفائدتان من أحسن ما استنبطه ذو الشأن في تفسير القرآن، وما عدا ذلك فلا يحسن روايته لخلوه من فائدة معقولة، ولا رواية عن الرسول وأصحابه منقولة. وقوله تعالى: ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ يخبر تعالى أنه عز وجل هو مصدر هذا القرآن إذ هو الذي نزله تنزيلاً على عبده ورسوله، ووصف نفسه بالعزة والعلم فقال العزيز أي في انتقامه من أعدائه الغالب على أمره ومراده فلا يحال بينه وبين ما يريده العليم بخلقه وحاجاتهم ومتطلباتهم، فأنزل الكتاب لهدايتهم وإصلاحهم. وقوله: ﴿غافِرِ ٱلذَّنبِ وقابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقابِ ذِي ٱلطَّوْلِ﴾ أعلم أنه تعالى يغفر ذنب المستغفرين ويقبل توبة التائبين وأنه شدد العقوبة على من كفر به وعصاه. وقوله ذي الطول أي الإنعام الواسع والفضل العظيم ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق إلا هو العزيز الحكيم العزيز الغالب على أمره الحكيم في تدبير خلقه. لما أثنى تبارك وتعالى على نفسه بما هو أهله أخبر رسوله بأنه ﴿ما يُجادِلُ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية الحاوية للحجج القواطع والبراهين السواطع على توحيد الله ولقائه وعلى نبوة رسول الله ما يجادل فيها ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وذلك لظلمة نفوسهم وفساد قلوبهم، وعليه فاصبر ولا تغتر بظاهر ما هم عليه من سعة الرزق وسلامة البدن، وهو معنى قوله: ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي ٱلْبِلادِ﴾ أي آمنين معافين في أبدانهم وأرزاقهم فإنهم ممهلون لا مهملون، والدليل فقد كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعد قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وفرعون، وقد همت كل أمة من تلك الأمم برسولها لتأخذه فتقتله أو تنكل به. وقد جادلوا بالباطل كما جادل. قومك من قريش ليدحضوا به الحق أي ليزيلوه ويبعدوه بباطلهم. فأخذتهم فكيف كان عقاب أي كان واقعاً موقعه والحمدلله إذ قطع الله دابرهم وأنهى وجودهم وخصومتهم. وقوله ﴿وكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أنَّهُمْ أصْحابُ ٱلنّارِ﴾ أي كما وجب حكمه بإهلاك تلك الأمم المكذبة لرسلها الهامة بقتلها وقد أهلكهم الله فعلاً حقت كلمة ربك على الذين كفروا لأنّهم أصحاب النار والمراد من كلمة ربك قوله لأملأن جهنم الآية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن القرآن الكريم مصدر تنزيله هو الله تعالى إذ هو الذي أوحاه ونزله على رسول محمد ﷺ وبذلك تقررت نبوة الرسول محمد ﷺ. ٢- بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه العزيز العليم الحكيم ذي الطول غافر الذنب قابل التوب لا إله إلا هو. ٣- تقرير التوحيد والبعث والجزاء. ٤- تقرير مبدا أن الله تعالى يمهل ولا يهمل، وأن بطشه شديد.

غافر 40:2

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا: حمۤ ويقرأ هكذا: حا مِيْم. تنزيل الكتاب من الله: أي تنزيل القرآن كائن من الله. العزيز العليم: أي الغالب على مراده، العليم بعباده ظاهراً وباطنا حالاً ومآلا. غافر الذنب: أي ذنب من تاب إلى الله فرجع إلى طاعته بعد معصيته. شديد العقاب ذي الطول: أي مشدد العقوبة على من كفر به، ذي الطول أي الإنعام الواسع على من آمن به وأطاعه. لا إله إلا هو إليه المصير: أي لا معبود بحق إلا هو إليه مرجع الخلائق كلهم. ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا: أي في القرآن لإبطالها إلا الكافرون. فلا يغررك تقلبهم في البلاد: أي فلا تغتر بمعاشهم سالمين فإن عاقبتهم النار. والأحزاب من بعدهم: أي وكذبت الأحزاب من بعد قوم نوح، وهم عاد وثمود وقوم لوط. وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه: أي ليتمكنوا من إصابته بما أرادوا من تعذيب وقتل. وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق: أي ليزيلوا به الحق ويبطلوه. فكيف كان عقاب: أي كان واقعاً موقعه حيث أهلكهم ولم يبق منهم أحداً. كذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا: أي وجبت كلمة العذاب على الذين كفروا. معنى الآيات: قوله تعالى: حمۤ: الله أعلم بمراده به. وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف أفادت فائدتين الأولى أن العرب المشركين في مكة كانوا قد منعوا المواطنين من سماع القرآن حتى لا يتأثروا به فيكفروا بآلهتهم فقد أخبر تعالى عنهم في قوله من سورة فصلت فقال: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَسْمَعُواْ لِهَٰذا ٱلْقُرْآنِ وٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [الآية: ٢٦] فكانت هذه الحروف المقطعة بنغمها الخاص تستهويهم فيسمعوا فكانت فائدة عظيمة. والثانية أن المشركين لما أصروا على أن القرآن لم يكن وحياً وإنما هو من جنس ما يقوله الشعراء والكهان، وأصحاب الأساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله وهو مركب ومؤلف من هذه الحروف الۤمۤ طسۤ حمۤ والذي قوى هذه النظرية أنه غالبا ما يذكر القرآن بعد ذكر هذه الحروف مثل الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ، حمۤ تَنزِيلُ ٱلْكِتابِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ فهاتان الفائدتان من أحسن ما استنبطه ذو الشأن في تفسير القرآن، وما عدا ذلك فلا يحسن روايته لخلوه من فائدة معقولة، ولا رواية عن الرسول وأصحابه منقولة. وقوله تعالى: ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ يخبر تعالى أنه عز وجل هو مصدر هذا القرآن إذ هو الذي نزله تنزيلاً على عبده ورسوله، ووصف نفسه بالعزة والعلم فقال العزيز أي في انتقامه من أعدائه الغالب على أمره ومراده فلا يحال بينه وبين ما يريده العليم بخلقه وحاجاتهم ومتطلباتهم، فأنزل الكتاب لهدايتهم وإصلاحهم. وقوله: ﴿غافِرِ ٱلذَّنبِ وقابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقابِ ذِي ٱلطَّوْلِ﴾ أعلم أنه تعالى يغفر ذنب المستغفرين ويقبل توبة التائبين وأنه شدد العقوبة على من كفر به وعصاه. وقوله ذي الطول أي الإنعام الواسع والفضل العظيم ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق إلا هو العزيز الحكيم العزيز الغالب على أمره الحكيم في تدبير خلقه. لما أثنى تبارك وتعالى على نفسه بما هو أهله أخبر رسوله بأنه ﴿ما يُجادِلُ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية الحاوية للحجج القواطع والبراهين السواطع على توحيد الله ولقائه وعلى نبوة رسول الله ما يجادل فيها ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وذلك لظلمة نفوسهم وفساد قلوبهم، وعليه فاصبر ولا تغتر بظاهر ما هم عليه من سعة الرزق وسلامة البدن، وهو معنى قوله: ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي ٱلْبِلادِ﴾ أي آمنين معافين في أبدانهم وأرزاقهم فإنهم ممهلون لا مهملون، والدليل فقد كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعد قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وفرعون، وقد همت كل أمة من تلك الأمم برسولها لتأخذه فتقتله أو تنكل به. وقد جادلوا بالباطل كما جادل. قومك من قريش ليدحضوا به الحق أي ليزيلوه ويبعدوه بباطلهم. فأخذتهم فكيف كان عقاب أي كان واقعاً موقعه والحمدلله إذ قطع الله دابرهم وأنهى وجودهم وخصومتهم. وقوله ﴿وكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أنَّهُمْ أصْحابُ ٱلنّارِ﴾ أي كما وجب حكمه بإهلاك تلك الأمم المكذبة لرسلها الهامة بقتلها وقد أهلكهم الله فعلاً حقت كلمة ربك على الذين كفروا لأنّهم أصحاب النار والمراد من كلمة ربك قوله لأملأن جهنم الآية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن القرآن الكريم مصدر تنزيله هو الله تعالى إذ هو الذي أوحاه ونزله على رسول محمد ﷺ وبذلك تقررت نبوة الرسول محمد ﷺ. ٢- بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه العزيز العليم الحكيم ذي الطول غافر الذنب قابل التوب لا إله إلا هو. ٣- تقرير التوحيد والبعث والجزاء. ٤- تقرير مبدا أن الله تعالى يمهل ولا يهمل، وأن بطشه شديد.

غافر 40:3

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا: حمۤ ويقرأ هكذا: حا مِيْم. تنزيل الكتاب من الله: أي تنزيل القرآن كائن من الله. العزيز العليم: أي الغالب على مراده، العليم بعباده ظاهراً وباطنا حالاً ومآلا. غافر الذنب: أي ذنب من تاب إلى الله فرجع إلى طاعته بعد معصيته. شديد العقاب ذي الطول: أي مشدد العقوبة على من كفر به، ذي الطول أي الإنعام الواسع على من آمن به وأطاعه. لا إله إلا هو إليه المصير: أي لا معبود بحق إلا هو إليه مرجع الخلائق كلهم. ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا: أي في القرآن لإبطالها إلا الكافرون. فلا يغررك تقلبهم في البلاد: أي فلا تغتر بمعاشهم سالمين فإن عاقبتهم النار. والأحزاب من بعدهم: أي وكذبت الأحزاب من بعد قوم نوح، وهم عاد وثمود وقوم لوط. وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه: أي ليتمكنوا من إصابته بما أرادوا من تعذيب وقتل. وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق: أي ليزيلوا به الحق ويبطلوه. فكيف كان عقاب: أي كان واقعاً موقعه حيث أهلكهم ولم يبق منهم أحداً. كذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا: أي وجبت كلمة العذاب على الذين كفروا. معنى الآيات: قوله تعالى: حمۤ: الله أعلم بمراده به. وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف أفادت فائدتين الأولى أن العرب المشركين في مكة كانوا قد منعوا المواطنين من سماع القرآن حتى لا يتأثروا به فيكفروا بآلهتهم فقد أخبر تعالى عنهم في قوله من سورة فصلت فقال: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَسْمَعُواْ لِهَٰذا ٱلْقُرْآنِ وٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [الآية: ٢٦] فكانت هذه الحروف المقطعة بنغمها الخاص تستهويهم فيسمعوا فكانت فائدة عظيمة. والثانية أن المشركين لما أصروا على أن القرآن لم يكن وحياً وإنما هو من جنس ما يقوله الشعراء والكهان، وأصحاب الأساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله وهو مركب ومؤلف من هذه الحروف الۤمۤ طسۤ حمۤ والذي قوى هذه النظرية أنه غالبا ما يذكر القرآن بعد ذكر هذه الحروف مثل الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ، حمۤ تَنزِيلُ ٱلْكِتابِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ فهاتان الفائدتان من أحسن ما استنبطه ذو الشأن في تفسير القرآن، وما عدا ذلك فلا يحسن روايته لخلوه من فائدة معقولة، ولا رواية عن الرسول وأصحابه منقولة. وقوله تعالى: ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ يخبر تعالى أنه عز وجل هو مصدر هذا القرآن إذ هو الذي نزله تنزيلاً على عبده ورسوله، ووصف نفسه بالعزة والعلم فقال العزيز أي في انتقامه من أعدائه الغالب على أمره ومراده فلا يحال بينه وبين ما يريده العليم بخلقه وحاجاتهم ومتطلباتهم، فأنزل الكتاب لهدايتهم وإصلاحهم. وقوله: ﴿غافِرِ ٱلذَّنبِ وقابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقابِ ذِي ٱلطَّوْلِ﴾ أعلم أنه تعالى يغفر ذنب المستغفرين ويقبل توبة التائبين وأنه شدد العقوبة على من كفر به وعصاه. وقوله ذي الطول أي الإنعام الواسع والفضل العظيم ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق إلا هو العزيز الحكيم العزيز الغالب على أمره الحكيم في تدبير خلقه. لما أثنى تبارك وتعالى على نفسه بما هو أهله أخبر رسوله بأنه ﴿ما يُجادِلُ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية الحاوية للحجج القواطع والبراهين السواطع على توحيد الله ولقائه وعلى نبوة رسول الله ما يجادل فيها ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وذلك لظلمة نفوسهم وفساد قلوبهم، وعليه فاصبر ولا تغتر بظاهر ما هم عليه من سعة الرزق وسلامة البدن، وهو معنى قوله: ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي ٱلْبِلادِ﴾ أي آمنين معافين في أبدانهم وأرزاقهم فإنهم ممهلون لا مهملون، والدليل فقد كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعد قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وفرعون، وقد همت كل أمة من تلك الأمم برسولها لتأخذه فتقتله أو تنكل به. وقد جادلوا بالباطل كما جادل. قومك من قريش ليدحضوا به الحق أي ليزيلوه ويبعدوه بباطلهم. فأخذتهم فكيف كان عقاب أي كان واقعاً موقعه والحمدلله إذ قطع الله دابرهم وأنهى وجودهم وخصومتهم. وقوله ﴿وكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أنَّهُمْ أصْحابُ ٱلنّارِ﴾ أي كما وجب حكمه بإهلاك تلك الأمم المكذبة لرسلها الهامة بقتلها وقد أهلكهم الله فعلاً حقت كلمة ربك على الذين كفروا لأنّهم أصحاب النار والمراد من كلمة ربك قوله لأملأن جهنم الآية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن القرآن الكريم مصدر تنزيله هو الله تعالى إذ هو الذي أوحاه ونزله على رسول محمد ﷺ وبذلك تقررت نبوة الرسول محمد ﷺ. ٢- بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه العزيز العليم الحكيم ذي الطول غافر الذنب قابل التوب لا إله إلا هو. ٣- تقرير التوحيد والبعث والجزاء. ٤- تقرير مبدا أن الله تعالى يمهل ولا يهمل، وأن بطشه شديد.

غافر 40:4

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا: حمۤ ويقرأ هكذا: حا مِيْم. تنزيل الكتاب من الله: أي تنزيل القرآن كائن من الله. العزيز العليم: أي الغالب على مراده، العليم بعباده ظاهراً وباطنا حالاً ومآلا. غافر الذنب: أي ذنب من تاب إلى الله فرجع إلى طاعته بعد معصيته. شديد العقاب ذي الطول: أي مشدد العقوبة على من كفر به، ذي الطول أي الإنعام الواسع على من آمن به وأطاعه. لا إله إلا هو إليه المصير: أي لا معبود بحق إلا هو إليه مرجع الخلائق كلهم. ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا: أي في القرآن لإبطالها إلا الكافرون. فلا يغررك تقلبهم في البلاد: أي فلا تغتر بمعاشهم سالمين فإن عاقبتهم النار. والأحزاب من بعدهم: أي وكذبت الأحزاب من بعد قوم نوح، وهم عاد وثمود وقوم لوط. وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه: أي ليتمكنوا من إصابته بما أرادوا من تعذيب وقتل. وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق: أي ليزيلوا به الحق ويبطلوه. فكيف كان عقاب: أي كان واقعاً موقعه حيث أهلكهم ولم يبق منهم أحداً. كذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا: أي وجبت كلمة العذاب على الذين كفروا. معنى الآيات: قوله تعالى: حمۤ: الله أعلم بمراده به. وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف أفادت فائدتين الأولى أن العرب المشركين في مكة كانوا قد منعوا المواطنين من سماع القرآن حتى لا يتأثروا به فيكفروا بآلهتهم فقد أخبر تعالى عنهم في قوله من سورة فصلت فقال: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَسْمَعُواْ لِهَٰذا ٱلْقُرْآنِ وٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [الآية: ٢٦] فكانت هذه الحروف المقطعة بنغمها الخاص تستهويهم فيسمعوا فكانت فائدة عظيمة. والثانية أن المشركين لما أصروا على أن القرآن لم يكن وحياً وإنما هو من جنس ما يقوله الشعراء والكهان، وأصحاب الأساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله وهو مركب ومؤلف من هذه الحروف الۤمۤ طسۤ حمۤ والذي قوى هذه النظرية أنه غالبا ما يذكر القرآن بعد ذكر هذه الحروف مثل الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ، حمۤ تَنزِيلُ ٱلْكِتابِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ فهاتان الفائدتان من أحسن ما استنبطه ذو الشأن في تفسير القرآن، وما عدا ذلك فلا يحسن روايته لخلوه من فائدة معقولة، ولا رواية عن الرسول وأصحابه منقولة. وقوله تعالى: ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ يخبر تعالى أنه عز وجل هو مصدر هذا القرآن إذ هو الذي نزله تنزيلاً على عبده ورسوله، ووصف نفسه بالعزة والعلم فقال العزيز أي في انتقامه من أعدائه الغالب على أمره ومراده فلا يحال بينه وبين ما يريده العليم بخلقه وحاجاتهم ومتطلباتهم، فأنزل الكتاب لهدايتهم وإصلاحهم. وقوله: ﴿غافِرِ ٱلذَّنبِ وقابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقابِ ذِي ٱلطَّوْلِ﴾ أعلم أنه تعالى يغفر ذنب المستغفرين ويقبل توبة التائبين وأنه شدد العقوبة على من كفر به وعصاه. وقوله ذي الطول أي الإنعام الواسع والفضل العظيم ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق إلا هو العزيز الحكيم العزيز الغالب على أمره الحكيم في تدبير خلقه. لما أثنى تبارك وتعالى على نفسه بما هو أهله أخبر رسوله بأنه ﴿ما يُجادِلُ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية الحاوية للحجج القواطع والبراهين السواطع على توحيد الله ولقائه وعلى نبوة رسول الله ما يجادل فيها ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وذلك لظلمة نفوسهم وفساد قلوبهم، وعليه فاصبر ولا تغتر بظاهر ما هم عليه من سعة الرزق وسلامة البدن، وهو معنى قوله: ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي ٱلْبِلادِ﴾ أي آمنين معافين في أبدانهم وأرزاقهم فإنهم ممهلون لا مهملون، والدليل فقد كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعد قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وفرعون، وقد همت كل أمة من تلك الأمم برسولها لتأخذه فتقتله أو تنكل به. وقد جادلوا بالباطل كما جادل. قومك من قريش ليدحضوا به الحق أي ليزيلوه ويبعدوه بباطلهم. فأخذتهم فكيف كان عقاب أي كان واقعاً موقعه والحمدلله إذ قطع الله دابرهم وأنهى وجودهم وخصومتهم. وقوله ﴿وكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أنَّهُمْ أصْحابُ ٱلنّارِ﴾ أي كما وجب حكمه بإهلاك تلك الأمم المكذبة لرسلها الهامة بقتلها وقد أهلكهم الله فعلاً حقت كلمة ربك على الذين كفروا لأنّهم أصحاب النار والمراد من كلمة ربك قوله لأملأن جهنم الآية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن القرآن الكريم مصدر تنزيله هو الله تعالى إذ هو الذي أوحاه ونزله على رسول محمد ﷺ وبذلك تقررت نبوة الرسول محمد ﷺ. ٢- بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه العزيز العليم الحكيم ذي الطول غافر الذنب قابل التوب لا إله إلا هو. ٣- تقرير التوحيد والبعث والجزاء. ٤- تقرير مبدا أن الله تعالى يمهل ولا يهمل، وأن بطشه شديد.

غافر 40:5

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا: حمۤ ويقرأ هكذا: حا مِيْم. تنزيل الكتاب من الله: أي تنزيل القرآن كائن من الله. العزيز العليم: أي الغالب على مراده، العليم بعباده ظاهراً وباطنا حالاً ومآلا. غافر الذنب: أي ذنب من تاب إلى الله فرجع إلى طاعته بعد معصيته. شديد العقاب ذي الطول: أي مشدد العقوبة على من كفر به، ذي الطول أي الإنعام الواسع على من آمن به وأطاعه. لا إله إلا هو إليه المصير: أي لا معبود بحق إلا هو إليه مرجع الخلائق كلهم. ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا: أي في القرآن لإبطالها إلا الكافرون. فلا يغررك تقلبهم في البلاد: أي فلا تغتر بمعاشهم سالمين فإن عاقبتهم النار. والأحزاب من بعدهم: أي وكذبت الأحزاب من بعد قوم نوح، وهم عاد وثمود وقوم لوط. وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه: أي ليتمكنوا من إصابته بما أرادوا من تعذيب وقتل. وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق: أي ليزيلوا به الحق ويبطلوه. فكيف كان عقاب: أي كان واقعاً موقعه حيث أهلكهم ولم يبق منهم أحداً. كذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا: أي وجبت كلمة العذاب على الذين كفروا. معنى الآيات: قوله تعالى: حمۤ: الله أعلم بمراده به. وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف أفادت فائدتين الأولى أن العرب المشركين في مكة كانوا قد منعوا المواطنين من سماع القرآن حتى لا يتأثروا به فيكفروا بآلهتهم فقد أخبر تعالى عنهم في قوله من سورة فصلت فقال: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَسْمَعُواْ لِهَٰذا ٱلْقُرْآنِ وٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [الآية: ٢٦] فكانت هذه الحروف المقطعة بنغمها الخاص تستهويهم فيسمعوا فكانت فائدة عظيمة. والثانية أن المشركين لما أصروا على أن القرآن لم يكن وحياً وإنما هو من جنس ما يقوله الشعراء والكهان، وأصحاب الأساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله وهو مركب ومؤلف من هذه الحروف الۤمۤ طسۤ حمۤ والذي قوى هذه النظرية أنه غالبا ما يذكر القرآن بعد ذكر هذه الحروف مثل الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ، حمۤ تَنزِيلُ ٱلْكِتابِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ فهاتان الفائدتان من أحسن ما استنبطه ذو الشأن في تفسير القرآن، وما عدا ذلك فلا يحسن روايته لخلوه من فائدة معقولة، ولا رواية عن الرسول وأصحابه منقولة. وقوله تعالى: ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ يخبر تعالى أنه عز وجل هو مصدر هذا القرآن إذ هو الذي نزله تنزيلاً على عبده ورسوله، ووصف نفسه بالعزة والعلم فقال العزيز أي في انتقامه من أعدائه الغالب على أمره ومراده فلا يحال بينه وبين ما يريده العليم بخلقه وحاجاتهم ومتطلباتهم، فأنزل الكتاب لهدايتهم وإصلاحهم. وقوله: ﴿غافِرِ ٱلذَّنبِ وقابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقابِ ذِي ٱلطَّوْلِ﴾ أعلم أنه تعالى يغفر ذنب المستغفرين ويقبل توبة التائبين وأنه شدد العقوبة على من كفر به وعصاه. وقوله ذي الطول أي الإنعام الواسع والفضل العظيم ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق إلا هو العزيز الحكيم العزيز الغالب على أمره الحكيم في تدبير خلقه. لما أثنى تبارك وتعالى على نفسه بما هو أهله أخبر رسوله بأنه ﴿ما يُجادِلُ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية الحاوية للحجج القواطع والبراهين السواطع على توحيد الله ولقائه وعلى نبوة رسول الله ما يجادل فيها ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وذلك لظلمة نفوسهم وفساد قلوبهم، وعليه فاصبر ولا تغتر بظاهر ما هم عليه من سعة الرزق وسلامة البدن، وهو معنى قوله: ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي ٱلْبِلادِ﴾ أي آمنين معافين في أبدانهم وأرزاقهم فإنهم ممهلون لا مهملون، والدليل فقد كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعد قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وفرعون، وقد همت كل أمة من تلك الأمم برسولها لتأخذه فتقتله أو تنكل به. وقد جادلوا بالباطل كما جادل. قومك من قريش ليدحضوا به الحق أي ليزيلوه ويبعدوه بباطلهم. فأخذتهم فكيف كان عقاب أي كان واقعاً موقعه والحمدلله إذ قطع الله دابرهم وأنهى وجودهم وخصومتهم. وقوله ﴿وكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أنَّهُمْ أصْحابُ ٱلنّارِ﴾ أي كما وجب حكمه بإهلاك تلك الأمم المكذبة لرسلها الهامة بقتلها وقد أهلكهم الله فعلاً حقت كلمة ربك على الذين كفروا لأنّهم أصحاب النار والمراد من كلمة ربك قوله لأملأن جهنم الآية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن القرآن الكريم مصدر تنزيله هو الله تعالى إذ هو الذي أوحاه ونزله على رسول محمد ﷺ وبذلك تقررت نبوة الرسول محمد ﷺ. ٢- بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه العزيز العليم الحكيم ذي الطول غافر الذنب قابل التوب لا إله إلا هو. ٣- تقرير التوحيد والبعث والجزاء. ٤- تقرير مبدا أن الله تعالى يمهل ولا يهمل، وأن بطشه شديد.

غافر 40:6

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا: حمۤ ويقرأ هكذا: حا مِيْم. تنزيل الكتاب من الله: أي تنزيل القرآن كائن من الله. العزيز العليم: أي الغالب على مراده، العليم بعباده ظاهراً وباطنا حالاً ومآلا. غافر الذنب: أي ذنب من تاب إلى الله فرجع إلى طاعته بعد معصيته. شديد العقاب ذي الطول: أي مشدد العقوبة على من كفر به، ذي الطول أي الإنعام الواسع على من آمن به وأطاعه. لا إله إلا هو إليه المصير: أي لا معبود بحق إلا هو إليه مرجع الخلائق كلهم. ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا: أي في القرآن لإبطالها إلا الكافرون. فلا يغررك تقلبهم في البلاد: أي فلا تغتر بمعاشهم سالمين فإن عاقبتهم النار. والأحزاب من بعدهم: أي وكذبت الأحزاب من بعد قوم نوح، وهم عاد وثمود وقوم لوط. وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه: أي ليتمكنوا من إصابته بما أرادوا من تعذيب وقتل. وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق: أي ليزيلوا به الحق ويبطلوه. فكيف كان عقاب: أي كان واقعاً موقعه حيث أهلكهم ولم يبق منهم أحداً. كذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا: أي وجبت كلمة العذاب على الذين كفروا. معنى الآيات: قوله تعالى: حمۤ: الله أعلم بمراده به. وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف أفادت فائدتين الأولى أن العرب المشركين في مكة كانوا قد منعوا المواطنين من سماع القرآن حتى لا يتأثروا به فيكفروا بآلهتهم فقد أخبر تعالى عنهم في قوله من سورة فصلت فقال: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَسْمَعُواْ لِهَٰذا ٱلْقُرْآنِ وٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [الآية: ٢٦] فكانت هذه الحروف المقطعة بنغمها الخاص تستهويهم فيسمعوا فكانت فائدة عظيمة. والثانية أن المشركين لما أصروا على أن القرآن لم يكن وحياً وإنما هو من جنس ما يقوله الشعراء والكهان، وأصحاب الأساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله وهو مركب ومؤلف من هذه الحروف الۤمۤ طسۤ حمۤ والذي قوى هذه النظرية أنه غالبا ما يذكر القرآن بعد ذكر هذه الحروف مثل الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ، حمۤ تَنزِيلُ ٱلْكِتابِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ فهاتان الفائدتان من أحسن ما استنبطه ذو الشأن في تفسير القرآن، وما عدا ذلك فلا يحسن روايته لخلوه من فائدة معقولة، ولا رواية عن الرسول وأصحابه منقولة. وقوله تعالى: ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ يخبر تعالى أنه عز وجل هو مصدر هذا القرآن إذ هو الذي نزله تنزيلاً على عبده ورسوله، ووصف نفسه بالعزة والعلم فقال العزيز أي في انتقامه من أعدائه الغالب على أمره ومراده فلا يحال بينه وبين ما يريده العليم بخلقه وحاجاتهم ومتطلباتهم، فأنزل الكتاب لهدايتهم وإصلاحهم. وقوله: ﴿غافِرِ ٱلذَّنبِ وقابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقابِ ذِي ٱلطَّوْلِ﴾ أعلم أنه تعالى يغفر ذنب المستغفرين ويقبل توبة التائبين وأنه شدد العقوبة على من كفر به وعصاه. وقوله ذي الطول أي الإنعام الواسع والفضل العظيم ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق إلا هو العزيز الحكيم العزيز الغالب على أمره الحكيم في تدبير خلقه. لما أثنى تبارك وتعالى على نفسه بما هو أهله أخبر رسوله بأنه ﴿ما يُجادِلُ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية الحاوية للحجج القواطع والبراهين السواطع على توحيد الله ولقائه وعلى نبوة رسول الله ما يجادل فيها ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وذلك لظلمة نفوسهم وفساد قلوبهم، وعليه فاصبر ولا تغتر بظاهر ما هم عليه من سعة الرزق وسلامة البدن، وهو معنى قوله: ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي ٱلْبِلادِ﴾ أي آمنين معافين في أبدانهم وأرزاقهم فإنهم ممهلون لا مهملون، والدليل فقد كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعد قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وفرعون، وقد همت كل أمة من تلك الأمم برسولها لتأخذه فتقتله أو تنكل به. وقد جادلوا بالباطل كما جادل. قومك من قريش ليدحضوا به الحق أي ليزيلوه ويبعدوه بباطلهم. فأخذتهم فكيف كان عقاب أي كان واقعاً موقعه والحمدلله إذ قطع الله دابرهم وأنهى وجودهم وخصومتهم. وقوله ﴿وكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أنَّهُمْ أصْحابُ ٱلنّارِ﴾ أي كما وجب حكمه بإهلاك تلك الأمم المكذبة لرسلها الهامة بقتلها وقد أهلكهم الله فعلاً حقت كلمة ربك على الذين كفروا لأنّهم أصحاب النار والمراد من كلمة ربك قوله لأملأن جهنم الآية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن القرآن الكريم مصدر تنزيله هو الله تعالى إذ هو الذي أوحاه ونزله على رسول محمد ﷺ وبذلك تقررت نبوة الرسول محمد ﷺ. ٢- بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه العزيز العليم الحكيم ذي الطول غافر الذنب قابل التوب لا إله إلا هو. ٣- تقرير التوحيد والبعث والجزاء. ٤- تقرير مبدا أن الله تعالى يمهل ولا يهمل، وأن بطشه شديد.

غافر 40:7

شرح الكلمات: الذين يحملون العرش: أي الملائكة حملة العرش. ومن حوله: أي والملائكة الذي يحفون بالعرش من جميع جوانبه. يسبحون بحمد ربهم: أي يقولون سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم هذه صلاتهم وتسبيحهم. ويؤمنون به: كيف لا وهم عنده، ولكن هذا من باب الوصف بالكمال لهم. ويستغفرون للذين آمنوا: أي يطلبون المغفرة للمؤمنين لرابطة الإيمان بالله التي تربطهم بهم. ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما: أي يقولون يا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك: أي فبما أن رحمتك وعلمك وسعا كل مخلوقاتك فاغفر للذين تابوا إليك فعبدوك ووحدوك واتبعوا سبيلك الذي هو الإسلام. وقهم عذاب الجحيم: أي احفظهم من النار فلا تُعذّبهم بها. جنات عدن: أي بساتين فيها قصور وأنهار للإقامة الدائمة. التي وعدتهم: أي بقوله تعالى: إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتهم الأنهار. ومن صلح من آبائهم: أي ومن صلح بالإيمان ولم يفسد بالشرك والكفر. وقهم السيئات: أي احفظهم من جزاء السيئات التي عملوها فلا تؤاخذهم بها. ومن تق السيئات يومئذ: أي ومن تقه جزاء سيئاته يوم القيامة فلم تؤاخذه. فقد رحمته: أي حيث سترته ولم تفضحه وعفوت عنه ولم تعذبه. وذلك: أي الوقاية من العذاب وإدخال الجنة هو الفوز العظيم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ﴾ يخبر تعالى عن عظمته وموجبات الإيمان به وبآياته وتوحيده ولقائه فيقول الذي يحملون العرش أي عرشه من الملائكة كالملائكة الذين يحفون بعرشه الجميع ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ تسبيحاً مقروناً بالحمد بأن يقولوا سبحان الله وبحمده ويؤمنون به أي يؤمنون بوحدانيته وعدم الإشراك في عبادته ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ لرابطة الإيمان التي ربطتهم بهم ولعل هذا السرَّ في ذكر إيمانهم لأن المؤمنين إخوة واستغفارهم هو طلب المغفرة من الله للمؤمنين من عباده. وهو معنى قوله: ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وعِلْماً﴾ أي يقولون متوسلين إليه سبحانه وتعالى بصفاته ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وعِلْماً﴾ أي يا ربنا وسعت رحمتك وعلمك سائر المخلوقات فاغفر للذين تابوا أي إليك فتركوا الشرك واتبعوا سبيلك الذي هو الإسلام فانقادوا لأمرك ونهيك، وقهم عذاب الجحيم أي احفظهم يا ربنا من عذاب النار وأدخلهم جنات عَدْنٍ أي إقامة من دخلها لا يخرج منها ولا يبغي عنها حولا لكمال نعيمها ووفرة السعادة فيها. ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذريَّتهم أي وادخل كذلك من صلح بالإيمان والتوحيد من آبائهم وأزواجهم وذريّاتهم فألحقهم بدرجاتهم ليكونوا معهم وإن قصرت بهم أعمالهم. وقولهم إنك أنت العزيز الحكيم توسل أيضاً إليه تعالى بصفتي العزة والغلبة والقهر لكل المخلوقات والحكمة المتجلية في سائر الكائنات. وقولهم: ﴿وقِهِمُ ٱلسَّيِّئاتِ﴾ أي واحفظهم من جزاء سيئاتهم بأن تغفرها لهم وتسترها عليهم حتى يتأهّلوا للحاق بأبنائهم الذين نسألك أن تلحقهم بِهِمْ، ﴿ومَن تَقِ ٱلسَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾، ﴿وذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم لقوله تعالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥]. ومعنى ومن تق السيئآت أي تقيه عذابها وذلك بأن يغفرها لهم ويعفو عنهم فلا يؤاخذهم بها، فينجوا من النار ويدخلوا الجنة وذلك أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظم الرب تعالى. ٢- بيان فضل الإيمان وأهله. ٣- فضل التسبيح بقول: سبحان الله وبحمده فقد صح أن من قالها مائة مرة حين يصبح أو حين يمسي غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر أي في الكثرة. ٤- بشرى المؤمنين بأن الله تعالى يجمعهم بآبائهم وأزواجهم وذرياتهم في الجنة، وقد استجاب الله للملائكة وقد أخبر تعالى عن ذلك بقوله: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١].

غافر 40:8

شرح الكلمات: الذين يحملون العرش: أي الملائكة حملة العرش. ومن حوله: أي والملائكة الذي يحفون بالعرش من جميع جوانبه. يسبحون بحمد ربهم: أي يقولون سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم هذه صلاتهم وتسبيحهم. ويؤمنون به: كيف لا وهم عنده، ولكن هذا من باب الوصف بالكمال لهم. ويستغفرون للذين آمنوا: أي يطلبون المغفرة للمؤمنين لرابطة الإيمان بالله التي تربطهم بهم. ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما: أي يقولون يا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك: أي فبما أن رحمتك وعلمك وسعا كل مخلوقاتك فاغفر للذين تابوا إليك فعبدوك ووحدوك واتبعوا سبيلك الذي هو الإسلام. وقهم عذاب الجحيم: أي احفظهم من النار فلا تُعذّبهم بها. جنات عدن: أي بساتين فيها قصور وأنهار للإقامة الدائمة. التي وعدتهم: أي بقوله تعالى: إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتهم الأنهار. ومن صلح من آبائهم: أي ومن صلح بالإيمان ولم يفسد بالشرك والكفر. وقهم السيئات: أي احفظهم من جزاء السيئات التي عملوها فلا تؤاخذهم بها. ومن تق السيئات يومئذ: أي ومن تقه جزاء سيئاته يوم القيامة فلم تؤاخذه. فقد رحمته: أي حيث سترته ولم تفضحه وعفوت عنه ولم تعذبه. وذلك: أي الوقاية من العذاب وإدخال الجنة هو الفوز العظيم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ﴾ يخبر تعالى عن عظمته وموجبات الإيمان به وبآياته وتوحيده ولقائه فيقول الذي يحملون العرش أي عرشه من الملائكة كالملائكة الذين يحفون بعرشه الجميع ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ تسبيحاً مقروناً بالحمد بأن يقولوا سبحان الله وبحمده ويؤمنون به أي يؤمنون بوحدانيته وعدم الإشراك في عبادته ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ لرابطة الإيمان التي ربطتهم بهم ولعل هذا السرَّ في ذكر إيمانهم لأن المؤمنين إخوة واستغفارهم هو طلب المغفرة من الله للمؤمنين من عباده. وهو معنى قوله: ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وعِلْماً﴾ أي يقولون متوسلين إليه سبحانه وتعالى بصفاته ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وعِلْماً﴾ أي يا ربنا وسعت رحمتك وعلمك سائر المخلوقات فاغفر للذين تابوا أي إليك فتركوا الشرك واتبعوا سبيلك الذي هو الإسلام فانقادوا لأمرك ونهيك، وقهم عذاب الجحيم أي احفظهم يا ربنا من عذاب النار وأدخلهم جنات عَدْنٍ أي إقامة من دخلها لا يخرج منها ولا يبغي عنها حولا لكمال نعيمها ووفرة السعادة فيها. ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذريَّتهم أي وادخل كذلك من صلح بالإيمان والتوحيد من آبائهم وأزواجهم وذريّاتهم فألحقهم بدرجاتهم ليكونوا معهم وإن قصرت بهم أعمالهم. وقولهم إنك أنت العزيز الحكيم توسل أيضاً إليه تعالى بصفتي العزة والغلبة والقهر لكل المخلوقات والحكمة المتجلية في سائر الكائنات. وقولهم: ﴿وقِهِمُ ٱلسَّيِّئاتِ﴾ أي واحفظهم من جزاء سيئاتهم بأن تغفرها لهم وتسترها عليهم حتى يتأهّلوا للحاق بأبنائهم الذين نسألك أن تلحقهم بِهِمْ، ﴿ومَن تَقِ ٱلسَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾، ﴿وذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم لقوله تعالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥]. ومعنى ومن تق السيئآت أي تقيه عذابها وذلك بأن يغفرها لهم ويعفو عنهم فلا يؤاخذهم بها، فينجوا من النار ويدخلوا الجنة وذلك أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظم الرب تعالى. ٢- بيان فضل الإيمان وأهله. ٣- فضل التسبيح بقول: سبحان الله وبحمده فقد صح أن من قالها مائة مرة حين يصبح أو حين يمسي غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر أي في الكثرة. ٤- بشرى المؤمنين بأن الله تعالى يجمعهم بآبائهم وأزواجهم وذرياتهم في الجنة، وقد استجاب الله للملائكة وقد أخبر تعالى عن ذلك بقوله: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١].

غافر 40:9

شرح الكلمات: الذين يحملون العرش: أي الملائكة حملة العرش. ومن حوله: أي والملائكة الذي يحفون بالعرش من جميع جوانبه. يسبحون بحمد ربهم: أي يقولون سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم هذه صلاتهم وتسبيحهم. ويؤمنون به: كيف لا وهم عنده، ولكن هذا من باب الوصف بالكمال لهم. ويستغفرون للذين آمنوا: أي يطلبون المغفرة للمؤمنين لرابطة الإيمان بالله التي تربطهم بهم. ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما: أي يقولون يا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك: أي فبما أن رحمتك وعلمك وسعا كل مخلوقاتك فاغفر للذين تابوا إليك فعبدوك ووحدوك واتبعوا سبيلك الذي هو الإسلام. وقهم عذاب الجحيم: أي احفظهم من النار فلا تُعذّبهم بها. جنات عدن: أي بساتين فيها قصور وأنهار للإقامة الدائمة. التي وعدتهم: أي بقوله تعالى: إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتهم الأنهار. ومن صلح من آبائهم: أي ومن صلح بالإيمان ولم يفسد بالشرك والكفر. وقهم السيئات: أي احفظهم من جزاء السيئات التي عملوها فلا تؤاخذهم بها. ومن تق السيئات يومئذ: أي ومن تقه جزاء سيئاته يوم القيامة فلم تؤاخذه. فقد رحمته: أي حيث سترته ولم تفضحه وعفوت عنه ولم تعذبه. وذلك: أي الوقاية من العذاب وإدخال الجنة هو الفوز العظيم. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ﴾ يخبر تعالى عن عظمته وموجبات الإيمان به وبآياته وتوحيده ولقائه فيقول الذي يحملون العرش أي عرشه من الملائكة كالملائكة الذين يحفون بعرشه الجميع ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ تسبيحاً مقروناً بالحمد بأن يقولوا سبحان الله وبحمده ويؤمنون به أي يؤمنون بوحدانيته وعدم الإشراك في عبادته ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ لرابطة الإيمان التي ربطتهم بهم ولعل هذا السرَّ في ذكر إيمانهم لأن المؤمنين إخوة واستغفارهم هو طلب المغفرة من الله للمؤمنين من عباده. وهو معنى قوله: ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وعِلْماً﴾ أي يقولون متوسلين إليه سبحانه وتعالى بصفاته ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وعِلْماً﴾ أي يا ربنا وسعت رحمتك وعلمك سائر المخلوقات فاغفر للذين تابوا أي إليك فتركوا الشرك واتبعوا سبيلك الذي هو الإسلام فانقادوا لأمرك ونهيك، وقهم عذاب الجحيم أي احفظهم يا ربنا من عذاب النار وأدخلهم جنات عَدْنٍ أي إقامة من دخلها لا يخرج منها ولا يبغي عنها حولا لكمال نعيمها ووفرة السعادة فيها. ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذريَّتهم أي وادخل كذلك من صلح بالإيمان والتوحيد من آبائهم وأزواجهم وذريّاتهم فألحقهم بدرجاتهم ليكونوا معهم وإن قصرت بهم أعمالهم. وقولهم إنك أنت العزيز الحكيم توسل أيضاً إليه تعالى بصفتي العزة والغلبة والقهر لكل المخلوقات والحكمة المتجلية في سائر الكائنات. وقولهم: ﴿وقِهِمُ ٱلسَّيِّئاتِ﴾ أي واحفظهم من جزاء سيئاتهم بأن تغفرها لهم وتسترها عليهم حتى يتأهّلوا للحاق بأبنائهم الذين نسألك أن تلحقهم بِهِمْ، ﴿ومَن تَقِ ٱلسَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾، ﴿وذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم لقوله تعالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥]. ومعنى ومن تق السيئآت أي تقيه عذابها وذلك بأن يغفرها لهم ويعفو عنهم فلا يؤاخذهم بها، فينجوا من النار ويدخلوا الجنة وذلك أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظم الرب تعالى. ٢- بيان فضل الإيمان وأهله. ٣- فضل التسبيح بقول: سبحان الله وبحمده فقد صح أن من قالها مائة مرة حين يصبح أو حين يمسي غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر أي في الكثرة. ٤- بشرى المؤمنين بأن الله تعالى يجمعهم بآبائهم وأزواجهم وذرياتهم في الجنة، وقد استجاب الله للملائكة وقد أخبر تعالى عن ذلك بقوله: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١].

غافر 40:10

شرح الكلمات: ينادون لمقت الله: أي تناديهم الملائكة لتقول لهم لمقت الله إياكم أكبر من مقتكم أنتم لأنفسكم، والمقت أشد البغض. إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون: أي مقت الله تعالى لكم عندما كنتم في الدنيا تدعوْن إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم لما رأيتم العذاب. أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين: أي أمتنا مرتين الأولى عندما كنا عدماً فخلقتنا، والثانية عندما أمتنا في الدنيا بقبض أرواحنا، وأحييتنا مرتين الأولى لما أخرجتنا من بطون أمهاتنا أحياء فهذه مرة والثانية بعد أن بعثتنا من قبورنا أحياء. فاعترفنا بذنوبنا: أي بذنوبنا التي هي التكذيب بآياتك ولقائك والشرك بك. فهل إلى خروج من سبيل: أي فهل من طريق إلى العودة إلى الحياة الدنيا مرة ثانية لنؤمن بك ونوحدك ونطيعك ولا نعصيك. ذلكم: أي العذاب الذي أنتم فيه. بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم: أي بسبب أنه إذا دعي الله وحده كفرتم بالتوحيد. يريكم آياته: أي دلائل توحيده وقدرته على بعثكم ومجازاتكم. وما يتذكر إلا من ينيب: أي وما يتعظ إلا من ينيب إلى الله ويرجع إليه بتوحيده. يلقي الروح من أمره: أي يلقي بالوحي من أمره على من يشاء من عباده. لينذر يوم التلاق: أي لينذر من يوحي إليه من البشر وهو الرسول يوم تلاقي أهل السماء وأهل الأرض وذلك يوم القيامة. يوم هم بارزون: أي لا يسترهم شيء لا جبل ولا شجر ولا حجر. لمن الملك اليوم: أي لمن السلطان اليوم. معنى الآيات: بعد أن بين تعالى حال المؤمنين وأنهم هم وأزواجهم وذرياتهم في دار النعيم يبين في هذه الآيات الثلاث حال الكافرين في النار جريا على أسلوب القرآن في الترغيب والترهيب فقال تعالى مخبراً عن أهل النار: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بربهم ولقائه وتوحيده ينادون أي تناديهم الملائكة فتقول لهم - بعد أن يأخذوا في مقت أنفسهم ولعن بعضهم بعضا - ﴿لَمَقْتُ ٱللَّهِ أكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أنفُسَكُمْ﴾ وذلك لأنكم كنتم تدعون إلى الإيمان بالله وتوحيده وطاعته فتكفرون وتجحدون متكبرين. وهنا في الآية الثانية [١١] يقولون وهم في جهنم ﴿رَبَّنَآ﴾ أي يا ربنا ﴿أمَتَّنا ٱثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا ٱثْنَتَيْنِ﴾ يعنون بالموتتين الأولى وهم نطف ميتة والثانية بقبض أرواحهم عند نهاية آجالهم، ويعنون بالحياتين الأولى التي كانت لهم في الدنيا قبل موتهم والثانية التي بعد البعث، وقولهم: ﴿فَٱعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ أي التي قارفناها في الحياة الدنيا وهي الكفر والشرك والمعاصي. وقولهم بعد هذا الاعتذار ﴿فَهَلْ إلىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾ أي فهل من طريق إلى الخروج من النار والعودة إلى الحياة الدنيا لنْصلح ما أفسدنا، ونطيع من عصينا؟ والجواب قطعاً لا سبيل إلى ذلك أبداً، وبقاؤكم في العذاب ليس ظلماً لكم وإنما هو جزاء وفاق لكم ثم ذكر تعالى علة عذابهم بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ ٱللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ بالله وتوحيده ﴿وإن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ أي وإن يشرك بالله تؤمنوا كقولهم لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملك وما ملك وقوله فالحكم لله العلي الكبير، وقد حكم بعذابكم فلا سبيل إلى نجاتكم. فامقتوا أنفسكم ونوحوا على أرواحكم فما ذلكم بمجديكم ولا بمخفف العذاب عنكم. وقوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ هذا خطاب للناس في هذه الحياة الدنيا خطاب لمشركي قريش بعد أن عرض عليهم صورة صادقة حية لحالهم في جهنم يوم القيامة عاد يخاطبهم داعياً لهم إلى الإيمان فقال هو أي المعبود بحق الله الذي يريكم آياته أي حججه ودلائل وحدانيته وقدرته على بعثكم ومجازاتكم ﴿ويُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً﴾ من المطر وغيره. ومع ذاك البيان وهذا الإفصال، ﴿وما يَتَذَكَّرُ إلاَّ مَن يُنِيبُ﴾ أي فلا يتعظ إلا من شأنه الإنابة إلى ربه تعالى في كل شأنه. وقوله تعالى: ﴿فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ هذا خطاب للموحدين يأمرهم تعالى بالاستمرار على توحيد الله في عباداته والاخلاص لله تعالى في كل أعمالهم، ولو كره الكافرون ذلك منهم فإنه غير ضائرهم. وقوله تعالى: ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ﴾ أي هو الله ذو الدرجات الرفيعة والعرش العظيم ﴿يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلىٰ مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ﴾ أي يلقي بالوحي من أمره الذي يريد إنفاذه إلى خلقه على من يشاء من عباده ممن يصطفيهم وينبئهم من اجل أن ينذروا عباده يوم التلاقي وهو يوم القيامة إذ يلتقي أهل الأرض بأهل السماء والمخلوقون بخالقهم وهو قوله ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاقِ يَوْمَ هُم بارِزُونَ﴾ من قبورهم لا شيء يسترهم، ﴿لا يَخْفىٰ عَلى ٱللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ﴾ وفي هذا الموقف العظيم يقول الجبار سبحانه وتعالى: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾؟ فلا يجيبه أحد رهبة منه وخوفاً فيُجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ ٱلْيَوْمَ تُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ من خير وشر لتمام العدالة الإلهية، ويؤكد ذلك قوله: ﴿لا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ ويأخذ في محاسبتهم فلا ينتصف النهار إلا وأهل الجنة في الجنة قائلون في أحسن مقيل اللهم اجعلني منهم ومن قال آمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عدم جدوى الاعتذار يوم القيامة هذا فيما لو أذن للعبد أن يعتذر فلا ينفعه اعتذار. ٢- تقرير التوحيد وإبطال الشرك والتنديد. ٣- بيان أفضال الله على العباد إذ يريهم آياته لهدايتهم ويرزقهم وهم يكفرون به. ٤- وجوب إخلاص الدعاء وسائر العبادات لله وحده ولو كره ذلك المشركون. ٥- تقرير النبوة، وبيان الحكمة فيها وهي إنذار الناس من عذاب يوم القيامة حيث الناس بارزون لله لا يخفى على الله منهم شيء فيحاسبهم بعلمه وعدله فلا ينقضي نهار إلا وقد استقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار اللهم أعذنا من نار جهنم.

غافر 40:11

شرح الكلمات: ينادون لمقت الله: أي تناديهم الملائكة لتقول لهم لمقت الله إياكم أكبر من مقتكم أنتم لأنفسكم، والمقت أشد البغض. إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون: أي مقت الله تعالى لكم عندما كنتم في الدنيا تدعوْن إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم لما رأيتم العذاب. أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين: أي أمتنا مرتين الأولى عندما كنا عدماً فخلقتنا، والثانية عندما أمتنا في الدنيا بقبض أرواحنا، وأحييتنا مرتين الأولى لما أخرجتنا من بطون أمهاتنا أحياء فهذه مرة والثانية بعد أن بعثتنا من قبورنا أحياء. فاعترفنا بذنوبنا: أي بذنوبنا التي هي التكذيب بآياتك ولقائك والشرك بك. فهل إلى خروج من سبيل: أي فهل من طريق إلى العودة إلى الحياة الدنيا مرة ثانية لنؤمن بك ونوحدك ونطيعك ولا نعصيك. ذلكم: أي العذاب الذي أنتم فيه. بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم: أي بسبب أنه إذا دعي الله وحده كفرتم بالتوحيد. يريكم آياته: أي دلائل توحيده وقدرته على بعثكم ومجازاتكم. وما يتذكر إلا من ينيب: أي وما يتعظ إلا من ينيب إلى الله ويرجع إليه بتوحيده. يلقي الروح من أمره: أي يلقي بالوحي من أمره على من يشاء من عباده. لينذر يوم التلاق: أي لينذر من يوحي إليه من البشر وهو الرسول يوم تلاقي أهل السماء وأهل الأرض وذلك يوم القيامة. يوم هم بارزون: أي لا يسترهم شيء لا جبل ولا شجر ولا حجر. لمن الملك اليوم: أي لمن السلطان اليوم. معنى الآيات: بعد أن بين تعالى حال المؤمنين وأنهم هم وأزواجهم وذرياتهم في دار النعيم يبين في هذه الآيات الثلاث حال الكافرين في النار جريا على أسلوب القرآن في الترغيب والترهيب فقال تعالى مخبراً عن أهل النار: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بربهم ولقائه وتوحيده ينادون أي تناديهم الملائكة فتقول لهم - بعد أن يأخذوا في مقت أنفسهم ولعن بعضهم بعضا - ﴿لَمَقْتُ ٱللَّهِ أكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أنفُسَكُمْ﴾ وذلك لأنكم كنتم تدعون إلى الإيمان بالله وتوحيده وطاعته فتكفرون وتجحدون متكبرين. وهنا في الآية الثانية [١١] يقولون وهم في جهنم ﴿رَبَّنَآ﴾ أي يا ربنا ﴿أمَتَّنا ٱثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا ٱثْنَتَيْنِ﴾ يعنون بالموتتين الأولى وهم نطف ميتة والثانية بقبض أرواحهم عند نهاية آجالهم، ويعنون بالحياتين الأولى التي كانت لهم في الدنيا قبل موتهم والثانية التي بعد البعث، وقولهم: ﴿فَٱعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ أي التي قارفناها في الحياة الدنيا وهي الكفر والشرك والمعاصي. وقولهم بعد هذا الاعتذار ﴿فَهَلْ إلىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾ أي فهل من طريق إلى الخروج من النار والعودة إلى الحياة الدنيا لنْصلح ما أفسدنا، ونطيع من عصينا؟ والجواب قطعاً لا سبيل إلى ذلك أبداً، وبقاؤكم في العذاب ليس ظلماً لكم وإنما هو جزاء وفاق لكم ثم ذكر تعالى علة عذابهم بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ ٱللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ بالله وتوحيده ﴿وإن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ أي وإن يشرك بالله تؤمنوا كقولهم لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملك وما ملك وقوله فالحكم لله العلي الكبير، وقد حكم بعذابكم فلا سبيل إلى نجاتكم. فامقتوا أنفسكم ونوحوا على أرواحكم فما ذلكم بمجديكم ولا بمخفف العذاب عنكم. وقوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ هذا خطاب للناس في هذه الحياة الدنيا خطاب لمشركي قريش بعد أن عرض عليهم صورة صادقة حية لحالهم في جهنم يوم القيامة عاد يخاطبهم داعياً لهم إلى الإيمان فقال هو أي المعبود بحق الله الذي يريكم آياته أي حججه ودلائل وحدانيته وقدرته على بعثكم ومجازاتكم ﴿ويُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً﴾ من المطر وغيره. ومع ذاك البيان وهذا الإفصال، ﴿وما يَتَذَكَّرُ إلاَّ مَن يُنِيبُ﴾ أي فلا يتعظ إلا من شأنه الإنابة إلى ربه تعالى في كل شأنه. وقوله تعالى: ﴿فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ هذا خطاب للموحدين يأمرهم تعالى بالاستمرار على توحيد الله في عباداته والاخلاص لله تعالى في كل أعمالهم، ولو كره الكافرون ذلك منهم فإنه غير ضائرهم. وقوله تعالى: ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ﴾ أي هو الله ذو الدرجات الرفيعة والعرش العظيم ﴿يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلىٰ مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ﴾ أي يلقي بالوحي من أمره الذي يريد إنفاذه إلى خلقه على من يشاء من عباده ممن يصطفيهم وينبئهم من اجل أن ينذروا عباده يوم التلاقي وهو يوم القيامة إذ يلتقي أهل الأرض بأهل السماء والمخلوقون بخالقهم وهو قوله ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاقِ يَوْمَ هُم بارِزُونَ﴾ من قبورهم لا شيء يسترهم، ﴿لا يَخْفىٰ عَلى ٱللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ﴾ وفي هذا الموقف العظيم يقول الجبار سبحانه وتعالى: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾؟ فلا يجيبه أحد رهبة منه وخوفاً فيُجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ ٱلْيَوْمَ تُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ من خير وشر لتمام العدالة الإلهية، ويؤكد ذلك قوله: ﴿لا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ ويأخذ في محاسبتهم فلا ينتصف النهار إلا وأهل الجنة في الجنة قائلون في أحسن مقيل اللهم اجعلني منهم ومن قال آمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عدم جدوى الاعتذار يوم القيامة هذا فيما لو أذن للعبد أن يعتذر فلا ينفعه اعتذار. ٢- تقرير التوحيد وإبطال الشرك والتنديد. ٣- بيان أفضال الله على العباد إذ يريهم آياته لهدايتهم ويرزقهم وهم يكفرون به. ٤- وجوب إخلاص الدعاء وسائر العبادات لله وحده ولو كره ذلك المشركون. ٥- تقرير النبوة، وبيان الحكمة فيها وهي إنذار الناس من عذاب يوم القيامة حيث الناس بارزون لله لا يخفى على الله منهم شيء فيحاسبهم بعلمه وعدله فلا ينقضي نهار إلا وقد استقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار اللهم أعذنا من نار جهنم.

غافر 40:12

شرح الكلمات: ينادون لمقت الله: أي تناديهم الملائكة لتقول لهم لمقت الله إياكم أكبر من مقتكم أنتم لأنفسكم، والمقت أشد البغض. إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون: أي مقت الله تعالى لكم عندما كنتم في الدنيا تدعوْن إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم لما رأيتم العذاب. أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين: أي أمتنا مرتين الأولى عندما كنا عدماً فخلقتنا، والثانية عندما أمتنا في الدنيا بقبض أرواحنا، وأحييتنا مرتين الأولى لما أخرجتنا من بطون أمهاتنا أحياء فهذه مرة والثانية بعد أن بعثتنا من قبورنا أحياء. فاعترفنا بذنوبنا: أي بذنوبنا التي هي التكذيب بآياتك ولقائك والشرك بك. فهل إلى خروج من سبيل: أي فهل من طريق إلى العودة إلى الحياة الدنيا مرة ثانية لنؤمن بك ونوحدك ونطيعك ولا نعصيك. ذلكم: أي العذاب الذي أنتم فيه. بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم: أي بسبب أنه إذا دعي الله وحده كفرتم بالتوحيد. يريكم آياته: أي دلائل توحيده وقدرته على بعثكم ومجازاتكم. وما يتذكر إلا من ينيب: أي وما يتعظ إلا من ينيب إلى الله ويرجع إليه بتوحيده. يلقي الروح من أمره: أي يلقي بالوحي من أمره على من يشاء من عباده. لينذر يوم التلاق: أي لينذر من يوحي إليه من البشر وهو الرسول يوم تلاقي أهل السماء وأهل الأرض وذلك يوم القيامة. يوم هم بارزون: أي لا يسترهم شيء لا جبل ولا شجر ولا حجر. لمن الملك اليوم: أي لمن السلطان اليوم. معنى الآيات: بعد أن بين تعالى حال المؤمنين وأنهم هم وأزواجهم وذرياتهم في دار النعيم يبين في هذه الآيات الثلاث حال الكافرين في النار جريا على أسلوب القرآن في الترغيب والترهيب فقال تعالى مخبراً عن أهل النار: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بربهم ولقائه وتوحيده ينادون أي تناديهم الملائكة فتقول لهم - بعد أن يأخذوا في مقت أنفسهم ولعن بعضهم بعضا - ﴿لَمَقْتُ ٱللَّهِ أكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أنفُسَكُمْ﴾ وذلك لأنكم كنتم تدعون إلى الإيمان بالله وتوحيده وطاعته فتكفرون وتجحدون متكبرين. وهنا في الآية الثانية [١١] يقولون وهم في جهنم ﴿رَبَّنَآ﴾ أي يا ربنا ﴿أمَتَّنا ٱثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا ٱثْنَتَيْنِ﴾ يعنون بالموتتين الأولى وهم نطف ميتة والثانية بقبض أرواحهم عند نهاية آجالهم، ويعنون بالحياتين الأولى التي كانت لهم في الدنيا قبل موتهم والثانية التي بعد البعث، وقولهم: ﴿فَٱعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ أي التي قارفناها في الحياة الدنيا وهي الكفر والشرك والمعاصي. وقولهم بعد هذا الاعتذار ﴿فَهَلْ إلىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾ أي فهل من طريق إلى الخروج من النار والعودة إلى الحياة الدنيا لنْصلح ما أفسدنا، ونطيع من عصينا؟ والجواب قطعاً لا سبيل إلى ذلك أبداً، وبقاؤكم في العذاب ليس ظلماً لكم وإنما هو جزاء وفاق لكم ثم ذكر تعالى علة عذابهم بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ ٱللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ بالله وتوحيده ﴿وإن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ أي وإن يشرك بالله تؤمنوا كقولهم لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملك وما ملك وقوله فالحكم لله العلي الكبير، وقد حكم بعذابكم فلا سبيل إلى نجاتكم. فامقتوا أنفسكم ونوحوا على أرواحكم فما ذلكم بمجديكم ولا بمخفف العذاب عنكم. وقوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ هذا خطاب للناس في هذه الحياة الدنيا خطاب لمشركي قريش بعد أن عرض عليهم صورة صادقة حية لحالهم في جهنم يوم القيامة عاد يخاطبهم داعياً لهم إلى الإيمان فقال هو أي المعبود بحق الله الذي يريكم آياته أي حججه ودلائل وحدانيته وقدرته على بعثكم ومجازاتكم ﴿ويُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً﴾ من المطر وغيره. ومع ذاك البيان وهذا الإفصال، ﴿وما يَتَذَكَّرُ إلاَّ مَن يُنِيبُ﴾ أي فلا يتعظ إلا من شأنه الإنابة إلى ربه تعالى في كل شأنه. وقوله تعالى: ﴿فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ هذا خطاب للموحدين يأمرهم تعالى بالاستمرار على توحيد الله في عباداته والاخلاص لله تعالى في كل أعمالهم، ولو كره الكافرون ذلك منهم فإنه غير ضائرهم. وقوله تعالى: ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ﴾ أي هو الله ذو الدرجات الرفيعة والعرش العظيم ﴿يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلىٰ مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ﴾ أي يلقي بالوحي من أمره الذي يريد إنفاذه إلى خلقه على من يشاء من عباده ممن يصطفيهم وينبئهم من اجل أن ينذروا عباده يوم التلاقي وهو يوم القيامة إذ يلتقي أهل الأرض بأهل السماء والمخلوقون بخالقهم وهو قوله ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاقِ يَوْمَ هُم بارِزُونَ﴾ من قبورهم لا شيء يسترهم، ﴿لا يَخْفىٰ عَلى ٱللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ﴾ وفي هذا الموقف العظيم يقول الجبار سبحانه وتعالى: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾؟ فلا يجيبه أحد رهبة منه وخوفاً فيُجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ ٱلْيَوْمَ تُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ من خير وشر لتمام العدالة الإلهية، ويؤكد ذلك قوله: ﴿لا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ ويأخذ في محاسبتهم فلا ينتصف النهار إلا وأهل الجنة في الجنة قائلون في أحسن مقيل اللهم اجعلني منهم ومن قال آمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عدم جدوى الاعتذار يوم القيامة هذا فيما لو أذن للعبد أن يعتذر فلا ينفعه اعتذار. ٢- تقرير التوحيد وإبطال الشرك والتنديد. ٣- بيان أفضال الله على العباد إذ يريهم آياته لهدايتهم ويرزقهم وهم يكفرون به. ٤- وجوب إخلاص الدعاء وسائر العبادات لله وحده ولو كره ذلك المشركون. ٥- تقرير النبوة، وبيان الحكمة فيها وهي إنذار الناس من عذاب يوم القيامة حيث الناس بارزون لله لا يخفى على الله منهم شيء فيحاسبهم بعلمه وعدله فلا ينقضي نهار إلا وقد استقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار اللهم أعذنا من نار جهنم.

غافر 40:13

شرح الكلمات: ينادون لمقت الله: أي تناديهم الملائكة لتقول لهم لمقت الله إياكم أكبر من مقتكم أنتم لأنفسكم، والمقت أشد البغض. إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون: أي مقت الله تعالى لكم عندما كنتم في الدنيا تدعوْن إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم لما رأيتم العذاب. أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين: أي أمتنا مرتين الأولى عندما كنا عدماً فخلقتنا، والثانية عندما أمتنا في الدنيا بقبض أرواحنا، وأحييتنا مرتين الأولى لما أخرجتنا من بطون أمهاتنا أحياء فهذه مرة والثانية بعد أن بعثتنا من قبورنا أحياء. فاعترفنا بذنوبنا: أي بذنوبنا التي هي التكذيب بآياتك ولقائك والشرك بك. فهل إلى خروج من سبيل: أي فهل من طريق إلى العودة إلى الحياة الدنيا مرة ثانية لنؤمن بك ونوحدك ونطيعك ولا نعصيك. ذلكم: أي العذاب الذي أنتم فيه. بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم: أي بسبب أنه إذا دعي الله وحده كفرتم بالتوحيد. يريكم آياته: أي دلائل توحيده وقدرته على بعثكم ومجازاتكم. وما يتذكر إلا من ينيب: أي وما يتعظ إلا من ينيب إلى الله ويرجع إليه بتوحيده. يلقي الروح من أمره: أي يلقي بالوحي من أمره على من يشاء من عباده. لينذر يوم التلاق: أي لينذر من يوحي إليه من البشر وهو الرسول يوم تلاقي أهل السماء وأهل الأرض وذلك يوم القيامة. يوم هم بارزون: أي لا يسترهم شيء لا جبل ولا شجر ولا حجر. لمن الملك اليوم: أي لمن السلطان اليوم. معنى الآيات: بعد أن بين تعالى حال المؤمنين وأنهم هم وأزواجهم وذرياتهم في دار النعيم يبين في هذه الآيات الثلاث حال الكافرين في النار جريا على أسلوب القرآن في الترغيب والترهيب فقال تعالى مخبراً عن أهل النار: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بربهم ولقائه وتوحيده ينادون أي تناديهم الملائكة فتقول لهم - بعد أن يأخذوا في مقت أنفسهم ولعن بعضهم بعضا - ﴿لَمَقْتُ ٱللَّهِ أكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أنفُسَكُمْ﴾ وذلك لأنكم كنتم تدعون إلى الإيمان بالله وتوحيده وطاعته فتكفرون وتجحدون متكبرين. وهنا في الآية الثانية [١١] يقولون وهم في جهنم ﴿رَبَّنَآ﴾ أي يا ربنا ﴿أمَتَّنا ٱثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا ٱثْنَتَيْنِ﴾ يعنون بالموتتين الأولى وهم نطف ميتة والثانية بقبض أرواحهم عند نهاية آجالهم، ويعنون بالحياتين الأولى التي كانت لهم في الدنيا قبل موتهم والثانية التي بعد البعث، وقولهم: ﴿فَٱعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ أي التي قارفناها في الحياة الدنيا وهي الكفر والشرك والمعاصي. وقولهم بعد هذا الاعتذار ﴿فَهَلْ إلىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾ أي فهل من طريق إلى الخروج من النار والعودة إلى الحياة الدنيا لنْصلح ما أفسدنا، ونطيع من عصينا؟ والجواب قطعاً لا سبيل إلى ذلك أبداً، وبقاؤكم في العذاب ليس ظلماً لكم وإنما هو جزاء وفاق لكم ثم ذكر تعالى علة عذابهم بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ ٱللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ بالله وتوحيده ﴿وإن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ أي وإن يشرك بالله تؤمنوا كقولهم لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملك وما ملك وقوله فالحكم لله العلي الكبير، وقد حكم بعذابكم فلا سبيل إلى نجاتكم. فامقتوا أنفسكم ونوحوا على أرواحكم فما ذلكم بمجديكم ولا بمخفف العذاب عنكم. وقوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ هذا خطاب للناس في هذه الحياة الدنيا خطاب لمشركي قريش بعد أن عرض عليهم صورة صادقة حية لحالهم في جهنم يوم القيامة عاد يخاطبهم داعياً لهم إلى الإيمان فقال هو أي المعبود بحق الله الذي يريكم آياته أي حججه ودلائل وحدانيته وقدرته على بعثكم ومجازاتكم ﴿ويُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً﴾ من المطر وغيره. ومع ذاك البيان وهذا الإفصال، ﴿وما يَتَذَكَّرُ إلاَّ مَن يُنِيبُ﴾ أي فلا يتعظ إلا من شأنه الإنابة إلى ربه تعالى في كل شأنه. وقوله تعالى: ﴿فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ هذا خطاب للموحدين يأمرهم تعالى بالاستمرار على توحيد الله في عباداته والاخلاص لله تعالى في كل أعمالهم، ولو كره الكافرون ذلك منهم فإنه غير ضائرهم. وقوله تعالى: ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ﴾ أي هو الله ذو الدرجات الرفيعة والعرش العظيم ﴿يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلىٰ مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ﴾ أي يلقي بالوحي من أمره الذي يريد إنفاذه إلى خلقه على من يشاء من عباده ممن يصطفيهم وينبئهم من اجل أن ينذروا عباده يوم التلاقي وهو يوم القيامة إذ يلتقي أهل الأرض بأهل السماء والمخلوقون بخالقهم وهو قوله ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاقِ يَوْمَ هُم بارِزُونَ﴾ من قبورهم لا شيء يسترهم، ﴿لا يَخْفىٰ عَلى ٱللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ﴾ وفي هذا الموقف العظيم يقول الجبار سبحانه وتعالى: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾؟ فلا يجيبه أحد رهبة منه وخوفاً فيُجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ ٱلْيَوْمَ تُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ من خير وشر لتمام العدالة الإلهية، ويؤكد ذلك قوله: ﴿لا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ ويأخذ في محاسبتهم فلا ينتصف النهار إلا وأهل الجنة في الجنة قائلون في أحسن مقيل اللهم اجعلني منهم ومن قال آمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عدم جدوى الاعتذار يوم القيامة هذا فيما لو أذن للعبد أن يعتذر فلا ينفعه اعتذار. ٢- تقرير التوحيد وإبطال الشرك والتنديد. ٣- بيان أفضال الله على العباد إذ يريهم آياته لهدايتهم ويرزقهم وهم يكفرون به. ٤- وجوب إخلاص الدعاء وسائر العبادات لله وحده ولو كره ذلك المشركون. ٥- تقرير النبوة، وبيان الحكمة فيها وهي إنذار الناس من عذاب يوم القيامة حيث الناس بارزون لله لا يخفى على الله منهم شيء فيحاسبهم بعلمه وعدله فلا ينقضي نهار إلا وقد استقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار اللهم أعذنا من نار جهنم.

غافر 40:14

شرح الكلمات: ينادون لمقت الله: أي تناديهم الملائكة لتقول لهم لمقت الله إياكم أكبر من مقتكم أنتم لأنفسكم، والمقت أشد البغض. إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون: أي مقت الله تعالى لكم عندما كنتم في الدنيا تدعوْن إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم لما رأيتم العذاب. أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين: أي أمتنا مرتين الأولى عندما كنا عدماً فخلقتنا، والثانية عندما أمتنا في الدنيا بقبض أرواحنا، وأحييتنا مرتين الأولى لما أخرجتنا من بطون أمهاتنا أحياء فهذه مرة والثانية بعد أن بعثتنا من قبورنا أحياء. فاعترفنا بذنوبنا: أي بذنوبنا التي هي التكذيب بآياتك ولقائك والشرك بك. فهل إلى خروج من سبيل: أي فهل من طريق إلى العودة إلى الحياة الدنيا مرة ثانية لنؤمن بك ونوحدك ونطيعك ولا نعصيك. ذلكم: أي العذاب الذي أنتم فيه. بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم: أي بسبب أنه إذا دعي الله وحده كفرتم بالتوحيد. يريكم آياته: أي دلائل توحيده وقدرته على بعثكم ومجازاتكم. وما يتذكر إلا من ينيب: أي وما يتعظ إلا من ينيب إلى الله ويرجع إليه بتوحيده. يلقي الروح من أمره: أي يلقي بالوحي من أمره على من يشاء من عباده. لينذر يوم التلاق: أي لينذر من يوحي إليه من البشر وهو الرسول يوم تلاقي أهل السماء وأهل الأرض وذلك يوم القيامة. يوم هم بارزون: أي لا يسترهم شيء لا جبل ولا شجر ولا حجر. لمن الملك اليوم: أي لمن السلطان اليوم. معنى الآيات: بعد أن بين تعالى حال المؤمنين وأنهم هم وأزواجهم وذرياتهم في دار النعيم يبين في هذه الآيات الثلاث حال الكافرين في النار جريا على أسلوب القرآن في الترغيب والترهيب فقال تعالى مخبراً عن أهل النار: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بربهم ولقائه وتوحيده ينادون أي تناديهم الملائكة فتقول لهم - بعد أن يأخذوا في مقت أنفسهم ولعن بعضهم بعضا - ﴿لَمَقْتُ ٱللَّهِ أكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أنفُسَكُمْ﴾ وذلك لأنكم كنتم تدعون إلى الإيمان بالله وتوحيده وطاعته فتكفرون وتجحدون متكبرين. وهنا في الآية الثانية [١١] يقولون وهم في جهنم ﴿رَبَّنَآ﴾ أي يا ربنا ﴿أمَتَّنا ٱثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا ٱثْنَتَيْنِ﴾ يعنون بالموتتين الأولى وهم نطف ميتة والثانية بقبض أرواحهم عند نهاية آجالهم، ويعنون بالحياتين الأولى التي كانت لهم في الدنيا قبل موتهم والثانية التي بعد البعث، وقولهم: ﴿فَٱعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ أي التي قارفناها في الحياة الدنيا وهي الكفر والشرك والمعاصي. وقولهم بعد هذا الاعتذار ﴿فَهَلْ إلىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾ أي فهل من طريق إلى الخروج من النار والعودة إلى الحياة الدنيا لنْصلح ما أفسدنا، ونطيع من عصينا؟ والجواب قطعاً لا سبيل إلى ذلك أبداً، وبقاؤكم في العذاب ليس ظلماً لكم وإنما هو جزاء وفاق لكم ثم ذكر تعالى علة عذابهم بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ ٱللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ بالله وتوحيده ﴿وإن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ أي وإن يشرك بالله تؤمنوا كقولهم لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملك وما ملك وقوله فالحكم لله العلي الكبير، وقد حكم بعذابكم فلا سبيل إلى نجاتكم. فامقتوا أنفسكم ونوحوا على أرواحكم فما ذلكم بمجديكم ولا بمخفف العذاب عنكم. وقوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ هذا خطاب للناس في هذه الحياة الدنيا خطاب لمشركي قريش بعد أن عرض عليهم صورة صادقة حية لحالهم في جهنم يوم القيامة عاد يخاطبهم داعياً لهم إلى الإيمان فقال هو أي المعبود بحق الله الذي يريكم آياته أي حججه ودلائل وحدانيته وقدرته على بعثكم ومجازاتكم ﴿ويُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً﴾ من المطر وغيره. ومع ذاك البيان وهذا الإفصال، ﴿وما يَتَذَكَّرُ إلاَّ مَن يُنِيبُ﴾ أي فلا يتعظ إلا من شأنه الإنابة إلى ربه تعالى في كل شأنه. وقوله تعالى: ﴿فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ هذا خطاب للموحدين يأمرهم تعالى بالاستمرار على توحيد الله في عباداته والاخلاص لله تعالى في كل أعمالهم، ولو كره الكافرون ذلك منهم فإنه غير ضائرهم. وقوله تعالى: ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ﴾ أي هو الله ذو الدرجات الرفيعة والعرش العظيم ﴿يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلىٰ مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ﴾ أي يلقي بالوحي من أمره الذي يريد إنفاذه إلى خلقه على من يشاء من عباده ممن يصطفيهم وينبئهم من اجل أن ينذروا عباده يوم التلاقي وهو يوم القيامة إذ يلتقي أهل الأرض بأهل السماء والمخلوقون بخالقهم وهو قوله ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاقِ يَوْمَ هُم بارِزُونَ﴾ من قبورهم لا شيء يسترهم، ﴿لا يَخْفىٰ عَلى ٱللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ﴾ وفي هذا الموقف العظيم يقول الجبار سبحانه وتعالى: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾؟ فلا يجيبه أحد رهبة منه وخوفاً فيُجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ ٱلْيَوْمَ تُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ من خير وشر لتمام العدالة الإلهية، ويؤكد ذلك قوله: ﴿لا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ ويأخذ في محاسبتهم فلا ينتصف النهار إلا وأهل الجنة في الجنة قائلون في أحسن مقيل اللهم اجعلني منهم ومن قال آمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عدم جدوى الاعتذار يوم القيامة هذا فيما لو أذن للعبد أن يعتذر فلا ينفعه اعتذار. ٢- تقرير التوحيد وإبطال الشرك والتنديد. ٣- بيان أفضال الله على العباد إذ يريهم آياته لهدايتهم ويرزقهم وهم يكفرون به. ٤- وجوب إخلاص الدعاء وسائر العبادات لله وحده ولو كره ذلك المشركون. ٥- تقرير النبوة، وبيان الحكمة فيها وهي إنذار الناس من عذاب يوم القيامة حيث الناس بارزون لله لا يخفى على الله منهم شيء فيحاسبهم بعلمه وعدله فلا ينقضي نهار إلا وقد استقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار اللهم أعذنا من نار جهنم.

غافر 40:15

شرح الكلمات: ينادون لمقت الله: أي تناديهم الملائكة لتقول لهم لمقت الله إياكم أكبر من مقتكم أنتم لأنفسكم، والمقت أشد البغض. إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون: أي مقت الله تعالى لكم عندما كنتم في الدنيا تدعوْن إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم لما رأيتم العذاب. أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين: أي أمتنا مرتين الأولى عندما كنا عدماً فخلقتنا، والثانية عندما أمتنا في الدنيا بقبض أرواحنا، وأحييتنا مرتين الأولى لما أخرجتنا من بطون أمهاتنا أحياء فهذه مرة والثانية بعد أن بعثتنا من قبورنا أحياء. فاعترفنا بذنوبنا: أي بذنوبنا التي هي التكذيب بآياتك ولقائك والشرك بك. فهل إلى خروج من سبيل: أي فهل من طريق إلى العودة إلى الحياة الدنيا مرة ثانية لنؤمن بك ونوحدك ونطيعك ولا نعصيك. ذلكم: أي العذاب الذي أنتم فيه. بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم: أي بسبب أنه إذا دعي الله وحده كفرتم بالتوحيد. يريكم آياته: أي دلائل توحيده وقدرته على بعثكم ومجازاتكم. وما يتذكر إلا من ينيب: أي وما يتعظ إلا من ينيب إلى الله ويرجع إليه بتوحيده. يلقي الروح من أمره: أي يلقي بالوحي من أمره على من يشاء من عباده. لينذر يوم التلاق: أي لينذر من يوحي إليه من البشر وهو الرسول يوم تلاقي أهل السماء وأهل الأرض وذلك يوم القيامة. يوم هم بارزون: أي لا يسترهم شيء لا جبل ولا شجر ولا حجر. لمن الملك اليوم: أي لمن السلطان اليوم. معنى الآيات: بعد أن بين تعالى حال المؤمنين وأنهم هم وأزواجهم وذرياتهم في دار النعيم يبين في هذه الآيات الثلاث حال الكافرين في النار جريا على أسلوب القرآن في الترغيب والترهيب فقال تعالى مخبراً عن أهل النار: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بربهم ولقائه وتوحيده ينادون أي تناديهم الملائكة فتقول لهم - بعد أن يأخذوا في مقت أنفسهم ولعن بعضهم بعضا - ﴿لَمَقْتُ ٱللَّهِ أكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أنفُسَكُمْ﴾ وذلك لأنكم كنتم تدعون إلى الإيمان بالله وتوحيده وطاعته فتكفرون وتجحدون متكبرين. وهنا في الآية الثانية [١١] يقولون وهم في جهنم ﴿رَبَّنَآ﴾ أي يا ربنا ﴿أمَتَّنا ٱثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا ٱثْنَتَيْنِ﴾ يعنون بالموتتين الأولى وهم نطف ميتة والثانية بقبض أرواحهم عند نهاية آجالهم، ويعنون بالحياتين الأولى التي كانت لهم في الدنيا قبل موتهم والثانية التي بعد البعث، وقولهم: ﴿فَٱعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ أي التي قارفناها في الحياة الدنيا وهي الكفر والشرك والمعاصي. وقولهم بعد هذا الاعتذار ﴿فَهَلْ إلىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾ أي فهل من طريق إلى الخروج من النار والعودة إلى الحياة الدنيا لنْصلح ما أفسدنا، ونطيع من عصينا؟ والجواب قطعاً لا سبيل إلى ذلك أبداً، وبقاؤكم في العذاب ليس ظلماً لكم وإنما هو جزاء وفاق لكم ثم ذكر تعالى علة عذابهم بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ ٱللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ بالله وتوحيده ﴿وإن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ أي وإن يشرك بالله تؤمنوا كقولهم لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملك وما ملك وقوله فالحكم لله العلي الكبير، وقد حكم بعذابكم فلا سبيل إلى نجاتكم. فامقتوا أنفسكم ونوحوا على أرواحكم فما ذلكم بمجديكم ولا بمخفف العذاب عنكم. وقوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ هذا خطاب للناس في هذه الحياة الدنيا خطاب لمشركي قريش بعد أن عرض عليهم صورة صادقة حية لحالهم في جهنم يوم القيامة عاد يخاطبهم داعياً لهم إلى الإيمان فقال هو أي المعبود بحق الله الذي يريكم آياته أي حججه ودلائل وحدانيته وقدرته على بعثكم ومجازاتكم ﴿ويُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً﴾ من المطر وغيره. ومع ذاك البيان وهذا الإفصال، ﴿وما يَتَذَكَّرُ إلاَّ مَن يُنِيبُ﴾ أي فلا يتعظ إلا من شأنه الإنابة إلى ربه تعالى في كل شأنه. وقوله تعالى: ﴿فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ هذا خطاب للموحدين يأمرهم تعالى بالاستمرار على توحيد الله في عباداته والاخلاص لله تعالى في كل أعمالهم، ولو كره الكافرون ذلك منهم فإنه غير ضائرهم. وقوله تعالى: ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ﴾ أي هو الله ذو الدرجات الرفيعة والعرش العظيم ﴿يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلىٰ مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ﴾ أي يلقي بالوحي من أمره الذي يريد إنفاذه إلى خلقه على من يشاء من عباده ممن يصطفيهم وينبئهم من اجل أن ينذروا عباده يوم التلاقي وهو يوم القيامة إذ يلتقي أهل الأرض بأهل السماء والمخلوقون بخالقهم وهو قوله ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاقِ يَوْمَ هُم بارِزُونَ﴾ من قبورهم لا شيء يسترهم، ﴿لا يَخْفىٰ عَلى ٱللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ﴾ وفي هذا الموقف العظيم يقول الجبار سبحانه وتعالى: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾؟ فلا يجيبه أحد رهبة منه وخوفاً فيُجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ ٱلْيَوْمَ تُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ من خير وشر لتمام العدالة الإلهية، ويؤكد ذلك قوله: ﴿لا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ ويأخذ في محاسبتهم فلا ينتصف النهار إلا وأهل الجنة في الجنة قائلون في أحسن مقيل اللهم اجعلني منهم ومن قال آمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عدم جدوى الاعتذار يوم القيامة هذا فيما لو أذن للعبد أن يعتذر فلا ينفعه اعتذار. ٢- تقرير التوحيد وإبطال الشرك والتنديد. ٣- بيان أفضال الله على العباد إذ يريهم آياته لهدايتهم ويرزقهم وهم يكفرون به. ٤- وجوب إخلاص الدعاء وسائر العبادات لله وحده ولو كره ذلك المشركون. ٥- تقرير النبوة، وبيان الحكمة فيها وهي إنذار الناس من عذاب يوم القيامة حيث الناس بارزون لله لا يخفى على الله منهم شيء فيحاسبهم بعلمه وعدله فلا ينقضي نهار إلا وقد استقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار اللهم أعذنا من نار جهنم.

غافر 40:16

شرح الكلمات: ينادون لمقت الله: أي تناديهم الملائكة لتقول لهم لمقت الله إياكم أكبر من مقتكم أنتم لأنفسكم، والمقت أشد البغض. إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون: أي مقت الله تعالى لكم عندما كنتم في الدنيا تدعوْن إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم لما رأيتم العذاب. أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين: أي أمتنا مرتين الأولى عندما كنا عدماً فخلقتنا، والثانية عندما أمتنا في الدنيا بقبض أرواحنا، وأحييتنا مرتين الأولى لما أخرجتنا من بطون أمهاتنا أحياء فهذه مرة والثانية بعد أن بعثتنا من قبورنا أحياء. فاعترفنا بذنوبنا: أي بذنوبنا التي هي التكذيب بآياتك ولقائك والشرك بك. فهل إلى خروج من سبيل: أي فهل من طريق إلى العودة إلى الحياة الدنيا مرة ثانية لنؤمن بك ونوحدك ونطيعك ولا نعصيك. ذلكم: أي العذاب الذي أنتم فيه. بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم: أي بسبب أنه إذا دعي الله وحده كفرتم بالتوحيد. يريكم آياته: أي دلائل توحيده وقدرته على بعثكم ومجازاتكم. وما يتذكر إلا من ينيب: أي وما يتعظ إلا من ينيب إلى الله ويرجع إليه بتوحيده. يلقي الروح من أمره: أي يلقي بالوحي من أمره على من يشاء من عباده. لينذر يوم التلاق: أي لينذر من يوحي إليه من البشر وهو الرسول يوم تلاقي أهل السماء وأهل الأرض وذلك يوم القيامة. يوم هم بارزون: أي لا يسترهم شيء لا جبل ولا شجر ولا حجر. لمن الملك اليوم: أي لمن السلطان اليوم. معنى الآيات: بعد أن بين تعالى حال المؤمنين وأنهم هم وأزواجهم وذرياتهم في دار النعيم يبين في هذه الآيات الثلاث حال الكافرين في النار جريا على أسلوب القرآن في الترغيب والترهيب فقال تعالى مخبراً عن أهل النار: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بربهم ولقائه وتوحيده ينادون أي تناديهم الملائكة فتقول لهم - بعد أن يأخذوا في مقت أنفسهم ولعن بعضهم بعضا - ﴿لَمَقْتُ ٱللَّهِ أكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أنفُسَكُمْ﴾ وذلك لأنكم كنتم تدعون إلى الإيمان بالله وتوحيده وطاعته فتكفرون وتجحدون متكبرين. وهنا في الآية الثانية [١١] يقولون وهم في جهنم ﴿رَبَّنَآ﴾ أي يا ربنا ﴿أمَتَّنا ٱثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا ٱثْنَتَيْنِ﴾ يعنون بالموتتين الأولى وهم نطف ميتة والثانية بقبض أرواحهم عند نهاية آجالهم، ويعنون بالحياتين الأولى التي كانت لهم في الدنيا قبل موتهم والثانية التي بعد البعث، وقولهم: ﴿فَٱعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ أي التي قارفناها في الحياة الدنيا وهي الكفر والشرك والمعاصي. وقولهم بعد هذا الاعتذار ﴿فَهَلْ إلىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾ أي فهل من طريق إلى الخروج من النار والعودة إلى الحياة الدنيا لنْصلح ما أفسدنا، ونطيع من عصينا؟ والجواب قطعاً لا سبيل إلى ذلك أبداً، وبقاؤكم في العذاب ليس ظلماً لكم وإنما هو جزاء وفاق لكم ثم ذكر تعالى علة عذابهم بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ ٱللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ بالله وتوحيده ﴿وإن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ أي وإن يشرك بالله تؤمنوا كقولهم لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملك وما ملك وقوله فالحكم لله العلي الكبير، وقد حكم بعذابكم فلا سبيل إلى نجاتكم. فامقتوا أنفسكم ونوحوا على أرواحكم فما ذلكم بمجديكم ولا بمخفف العذاب عنكم. وقوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ هذا خطاب للناس في هذه الحياة الدنيا خطاب لمشركي قريش بعد أن عرض عليهم صورة صادقة حية لحالهم في جهنم يوم القيامة عاد يخاطبهم داعياً لهم إلى الإيمان فقال هو أي المعبود بحق الله الذي يريكم آياته أي حججه ودلائل وحدانيته وقدرته على بعثكم ومجازاتكم ﴿ويُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً﴾ من المطر وغيره. ومع ذاك البيان وهذا الإفصال، ﴿وما يَتَذَكَّرُ إلاَّ مَن يُنِيبُ﴾ أي فلا يتعظ إلا من شأنه الإنابة إلى ربه تعالى في كل شأنه. وقوله تعالى: ﴿فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ هذا خطاب للموحدين يأمرهم تعالى بالاستمرار على توحيد الله في عباداته والاخلاص لله تعالى في كل أعمالهم، ولو كره الكافرون ذلك منهم فإنه غير ضائرهم. وقوله تعالى: ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ﴾ أي هو الله ذو الدرجات الرفيعة والعرش العظيم ﴿يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلىٰ مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ﴾ أي يلقي بالوحي من أمره الذي يريد إنفاذه إلى خلقه على من يشاء من عباده ممن يصطفيهم وينبئهم من اجل أن ينذروا عباده يوم التلاقي وهو يوم القيامة إذ يلتقي أهل الأرض بأهل السماء والمخلوقون بخالقهم وهو قوله ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاقِ يَوْمَ هُم بارِزُونَ﴾ من قبورهم لا شيء يسترهم، ﴿لا يَخْفىٰ عَلى ٱللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ﴾ وفي هذا الموقف العظيم يقول الجبار سبحانه وتعالى: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾؟ فلا يجيبه أحد رهبة منه وخوفاً فيُجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ ٱلْيَوْمَ تُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ من خير وشر لتمام العدالة الإلهية، ويؤكد ذلك قوله: ﴿لا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ ويأخذ في محاسبتهم فلا ينتصف النهار إلا وأهل الجنة في الجنة قائلون في أحسن مقيل اللهم اجعلني منهم ومن قال آمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عدم جدوى الاعتذار يوم القيامة هذا فيما لو أذن للعبد أن يعتذر فلا ينفعه اعتذار. ٢- تقرير التوحيد وإبطال الشرك والتنديد. ٣- بيان أفضال الله على العباد إذ يريهم آياته لهدايتهم ويرزقهم وهم يكفرون به. ٤- وجوب إخلاص الدعاء وسائر العبادات لله وحده ولو كره ذلك المشركون. ٥- تقرير النبوة، وبيان الحكمة فيها وهي إنذار الناس من عذاب يوم القيامة حيث الناس بارزون لله لا يخفى على الله منهم شيء فيحاسبهم بعلمه وعدله فلا ينقضي نهار إلا وقد استقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار اللهم أعذنا من نار جهنم.

غافر 40:17

شرح الكلمات: ينادون لمقت الله: أي تناديهم الملائكة لتقول لهم لمقت الله إياكم أكبر من مقتكم أنتم لأنفسكم، والمقت أشد البغض. إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون: أي مقت الله تعالى لكم عندما كنتم في الدنيا تدعوْن إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم لما رأيتم العذاب. أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين: أي أمتنا مرتين الأولى عندما كنا عدماً فخلقتنا، والثانية عندما أمتنا في الدنيا بقبض أرواحنا، وأحييتنا مرتين الأولى لما أخرجتنا من بطون أمهاتنا أحياء فهذه مرة والثانية بعد أن بعثتنا من قبورنا أحياء. فاعترفنا بذنوبنا: أي بذنوبنا التي هي التكذيب بآياتك ولقائك والشرك بك. فهل إلى خروج من سبيل: أي فهل من طريق إلى العودة إلى الحياة الدنيا مرة ثانية لنؤمن بك ونوحدك ونطيعك ولا نعصيك. ذلكم: أي العذاب الذي أنتم فيه. بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم: أي بسبب أنه إذا دعي الله وحده كفرتم بالتوحيد. يريكم آياته: أي دلائل توحيده وقدرته على بعثكم ومجازاتكم. وما يتذكر إلا من ينيب: أي وما يتعظ إلا من ينيب إلى الله ويرجع إليه بتوحيده. يلقي الروح من أمره: أي يلقي بالوحي من أمره على من يشاء من عباده. لينذر يوم التلاق: أي لينذر من يوحي إليه من البشر وهو الرسول يوم تلاقي أهل السماء وأهل الأرض وذلك يوم القيامة. يوم هم بارزون: أي لا يسترهم شيء لا جبل ولا شجر ولا حجر. لمن الملك اليوم: أي لمن السلطان اليوم. معنى الآيات: بعد أن بين تعالى حال المؤمنين وأنهم هم وأزواجهم وذرياتهم في دار النعيم يبين في هذه الآيات الثلاث حال الكافرين في النار جريا على أسلوب القرآن في الترغيب والترهيب فقال تعالى مخبراً عن أهل النار: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بربهم ولقائه وتوحيده ينادون أي تناديهم الملائكة فتقول لهم - بعد أن يأخذوا في مقت أنفسهم ولعن بعضهم بعضا - ﴿لَمَقْتُ ٱللَّهِ أكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أنفُسَكُمْ﴾ وذلك لأنكم كنتم تدعون إلى الإيمان بالله وتوحيده وطاعته فتكفرون وتجحدون متكبرين. وهنا في الآية الثانية [١١] يقولون وهم في جهنم ﴿رَبَّنَآ﴾ أي يا ربنا ﴿أمَتَّنا ٱثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا ٱثْنَتَيْنِ﴾ يعنون بالموتتين الأولى وهم نطف ميتة والثانية بقبض أرواحهم عند نهاية آجالهم، ويعنون بالحياتين الأولى التي كانت لهم في الدنيا قبل موتهم والثانية التي بعد البعث، وقولهم: ﴿فَٱعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ أي التي قارفناها في الحياة الدنيا وهي الكفر والشرك والمعاصي. وقولهم بعد هذا الاعتذار ﴿فَهَلْ إلىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾ أي فهل من طريق إلى الخروج من النار والعودة إلى الحياة الدنيا لنْصلح ما أفسدنا، ونطيع من عصينا؟ والجواب قطعاً لا سبيل إلى ذلك أبداً، وبقاؤكم في العذاب ليس ظلماً لكم وإنما هو جزاء وفاق لكم ثم ذكر تعالى علة عذابهم بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ ٱللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ بالله وتوحيده ﴿وإن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ أي وإن يشرك بالله تؤمنوا كقولهم لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملك وما ملك وقوله فالحكم لله العلي الكبير، وقد حكم بعذابكم فلا سبيل إلى نجاتكم. فامقتوا أنفسكم ونوحوا على أرواحكم فما ذلكم بمجديكم ولا بمخفف العذاب عنكم. وقوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ هذا خطاب للناس في هذه الحياة الدنيا خطاب لمشركي قريش بعد أن عرض عليهم صورة صادقة حية لحالهم في جهنم يوم القيامة عاد يخاطبهم داعياً لهم إلى الإيمان فقال هو أي المعبود بحق الله الذي يريكم آياته أي حججه ودلائل وحدانيته وقدرته على بعثكم ومجازاتكم ﴿ويُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً﴾ من المطر وغيره. ومع ذاك البيان وهذا الإفصال، ﴿وما يَتَذَكَّرُ إلاَّ مَن يُنِيبُ﴾ أي فلا يتعظ إلا من شأنه الإنابة إلى ربه تعالى في كل شأنه. وقوله تعالى: ﴿فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ هذا خطاب للموحدين يأمرهم تعالى بالاستمرار على توحيد الله في عباداته والاخلاص لله تعالى في كل أعمالهم، ولو كره الكافرون ذلك منهم فإنه غير ضائرهم. وقوله تعالى: ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ﴾ أي هو الله ذو الدرجات الرفيعة والعرش العظيم ﴿يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلىٰ مَن يَشَآءُ مِن عِبادِهِ﴾ أي يلقي بالوحي من أمره الذي يريد إنفاذه إلى خلقه على من يشاء من عباده ممن يصطفيهم وينبئهم من اجل أن ينذروا عباده يوم التلاقي وهو يوم القيامة إذ يلتقي أهل الأرض بأهل السماء والمخلوقون بخالقهم وهو قوله ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاقِ يَوْمَ هُم بارِزُونَ﴾ من قبورهم لا شيء يسترهم، ﴿لا يَخْفىٰ عَلى ٱللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ﴾ وفي هذا الموقف العظيم يقول الجبار سبحانه وتعالى: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾؟ فلا يجيبه أحد رهبة منه وخوفاً فيُجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ ٱلْيَوْمَ تُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ من خير وشر لتمام العدالة الإلهية، ويؤكد ذلك قوله: ﴿لا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ ويأخذ في محاسبتهم فلا ينتصف النهار إلا وأهل الجنة في الجنة قائلون في أحسن مقيل اللهم اجعلني منهم ومن قال آمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عدم جدوى الاعتذار يوم القيامة هذا فيما لو أذن للعبد أن يعتذر فلا ينفعه اعتذار. ٢- تقرير التوحيد وإبطال الشرك والتنديد. ٣- بيان أفضال الله على العباد إذ يريهم آياته لهدايتهم ويرزقهم وهم يكفرون به. ٤- وجوب إخلاص الدعاء وسائر العبادات لله وحده ولو كره ذلك المشركون. ٥- تقرير النبوة، وبيان الحكمة فيها وهي إنذار الناس من عذاب يوم القيامة حيث الناس بارزون لله لا يخفى على الله منهم شيء فيحاسبهم بعلمه وعدله فلا ينقضي نهار إلا وقد استقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار اللهم أعذنا من نار جهنم.

غافر 40:18

شرح الكلمات: يوم الآزفة: أي يوم القيامة. إذ القلوب لدى الحناجر: أي من شدة الخوف تكون القلوب قد ارتفعت حتى وصلت عند الحناجر. كاظمين: أي لقلوبهم يريدون ردها فلم يقدروا. ما للظالمين من حميم: أي ليس للمشركين من محب قريباً كان أو بعيداً. يعلم خائنة الأعين: أي الله تعالى يعلم العين إذا سرقت النظر إلى محرم. والله يقضي بالحق: أي لكمال قدرته وعلمه يحكم بالحق. والذين يدعون من دونه: أي والذين يدعوهم مشركو قريش من أصنام لا يقضون بشيء عدلاً كان أو جوراً لأنهم أصنام لا تسمع ولا تبصر. معنى الآيات: بعد بيان الموقف الصعب في عرصات القيامة في الآيات السابقة قال تعالى لرسوله ﴿وأَنذِرْهُمْ﴾ يا رسولنا أي خوف قومك ﴿يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ﴾ وهي القيامة القريبة والتي قد قربت فعلاً وكل ما هو اتٍ قريب أنذرهم قربها حتى لا يوافوها بالشرك والمعاصي فيخسروا خسراناً مبيناً، أنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب من شدة الخوف ترتفع إلى الحناجر وهم يكظمونها فلا هي تخرج فيموتوا ولا هي تعود إلى أماكنها فيستريحوا. ﴿ما لِلظّالِمِينَ﴾ وهم أهل الشرك والمعاصي ﴿مِن حَمِيمٍ﴾ قريب أو حبيب يدفع عنهم العذاب ﴿ولا شَفِيعٍ﴾ يشفع لهم وتقبل شفاعته ويطاع فيها لا ذا ولا ذاك يا لفظاعة الحال وقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلأَعْيُنِ﴾ يخبر تعالى عن سعة علمه وواسع اطلاعه أنه يعلم خائنة الأعين وهي العين تسترق النظر إلى المحارم، ويعلم ﴿وما تُخْفِي ٱلصُّدُورُ﴾ أي وما تكتمه صدور العباد وما تضمره من خير وشر، ولذا فسوف يكون الحساب دقيقا ومن نوقش الحساب عُذب. ﴿وٱللَّهُ يَقْضِي بِٱلْحَقِّ﴾ اي يحكم بالعدل، ﴿وٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي والذين يعبدهم المشركون من أصنام وأوثان ﴿لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ لأنهم لا يسمعون ولا يبصرون. وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ السميع لأقوال عباده البصير بأعمالهم وأحوالهم فلذا إذا حكم يحكم بالحق ويقدر على إنفاذ الحكم فيجزى السيئة بالسيئة والحسنة بعشر أمثالها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان هول يوم القيامة وصعوبة الموقف فيه. ٢- إنعدام الحميم والشفيع للظالمين يوم القيامة. ٣- بيان سعة علم الله تعالى حتى إنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. ٤- قضاء الله عدل وحكمه نافذ وذلك لكمال علمه وقدرته.

غافر 40:19

شرح الكلمات: يوم الآزفة: أي يوم القيامة. إذ القلوب لدى الحناجر: أي من شدة الخوف تكون القلوب قد ارتفعت حتى وصلت عند الحناجر. كاظمين: أي لقلوبهم يريدون ردها فلم يقدروا. ما للظالمين من حميم: أي ليس للمشركين من محب قريباً كان أو بعيداً. يعلم خائنة الأعين: أي الله تعالى يعلم العين إذا سرقت النظر إلى محرم. والله يقضي بالحق: أي لكمال قدرته وعلمه يحكم بالحق. والذين يدعون من دونه: أي والذين يدعوهم مشركو قريش من أصنام لا يقضون بشيء عدلاً كان أو جوراً لأنهم أصنام لا تسمع ولا تبصر. معنى الآيات: بعد بيان الموقف الصعب في عرصات القيامة في الآيات السابقة قال تعالى لرسوله ﴿وأَنذِرْهُمْ﴾ يا رسولنا أي خوف قومك ﴿يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ﴾ وهي القيامة القريبة والتي قد قربت فعلاً وكل ما هو اتٍ قريب أنذرهم قربها حتى لا يوافوها بالشرك والمعاصي فيخسروا خسراناً مبيناً، أنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب من شدة الخوف ترتفع إلى الحناجر وهم يكظمونها فلا هي تخرج فيموتوا ولا هي تعود إلى أماكنها فيستريحوا. ﴿ما لِلظّالِمِينَ﴾ وهم أهل الشرك والمعاصي ﴿مِن حَمِيمٍ﴾ قريب أو حبيب يدفع عنهم العذاب ﴿ولا شَفِيعٍ﴾ يشفع لهم وتقبل شفاعته ويطاع فيها لا ذا ولا ذاك يا لفظاعة الحال وقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلأَعْيُنِ﴾ يخبر تعالى عن سعة علمه وواسع اطلاعه أنه يعلم خائنة الأعين وهي العين تسترق النظر إلى المحارم، ويعلم ﴿وما تُخْفِي ٱلصُّدُورُ﴾ أي وما تكتمه صدور العباد وما تضمره من خير وشر، ولذا فسوف يكون الحساب دقيقا ومن نوقش الحساب عُذب. ﴿وٱللَّهُ يَقْضِي بِٱلْحَقِّ﴾ اي يحكم بالعدل، ﴿وٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي والذين يعبدهم المشركون من أصنام وأوثان ﴿لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ لأنهم لا يسمعون ولا يبصرون. وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ السميع لأقوال عباده البصير بأعمالهم وأحوالهم فلذا إذا حكم يحكم بالحق ويقدر على إنفاذ الحكم فيجزى السيئة بالسيئة والحسنة بعشر أمثالها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان هول يوم القيامة وصعوبة الموقف فيه. ٢- إنعدام الحميم والشفيع للظالمين يوم القيامة. ٣- بيان سعة علم الله تعالى حتى إنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. ٤- قضاء الله عدل وحكمه نافذ وذلك لكمال علمه وقدرته.

غافر 40:20

شرح الكلمات: يوم الآزفة: أي يوم القيامة. إذ القلوب لدى الحناجر: أي من شدة الخوف تكون القلوب قد ارتفعت حتى وصلت عند الحناجر. كاظمين: أي لقلوبهم يريدون ردها فلم يقدروا. ما للظالمين من حميم: أي ليس للمشركين من محب قريباً كان أو بعيداً. يعلم خائنة الأعين: أي الله تعالى يعلم العين إذا سرقت النظر إلى محرم. والله يقضي بالحق: أي لكمال قدرته وعلمه يحكم بالحق. والذين يدعون من دونه: أي والذين يدعوهم مشركو قريش من أصنام لا يقضون بشيء عدلاً كان أو جوراً لأنهم أصنام لا تسمع ولا تبصر. معنى الآيات: بعد بيان الموقف الصعب في عرصات القيامة في الآيات السابقة قال تعالى لرسوله ﴿وأَنذِرْهُمْ﴾ يا رسولنا أي خوف قومك ﴿يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ﴾ وهي القيامة القريبة والتي قد قربت فعلاً وكل ما هو اتٍ قريب أنذرهم قربها حتى لا يوافوها بالشرك والمعاصي فيخسروا خسراناً مبيناً، أنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب من شدة الخوف ترتفع إلى الحناجر وهم يكظمونها فلا هي تخرج فيموتوا ولا هي تعود إلى أماكنها فيستريحوا. ﴿ما لِلظّالِمِينَ﴾ وهم أهل الشرك والمعاصي ﴿مِن حَمِيمٍ﴾ قريب أو حبيب يدفع عنهم العذاب ﴿ولا شَفِيعٍ﴾ يشفع لهم وتقبل شفاعته ويطاع فيها لا ذا ولا ذاك يا لفظاعة الحال وقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلأَعْيُنِ﴾ يخبر تعالى عن سعة علمه وواسع اطلاعه أنه يعلم خائنة الأعين وهي العين تسترق النظر إلى المحارم، ويعلم ﴿وما تُخْفِي ٱلصُّدُورُ﴾ أي وما تكتمه صدور العباد وما تضمره من خير وشر، ولذا فسوف يكون الحساب دقيقا ومن نوقش الحساب عُذب. ﴿وٱللَّهُ يَقْضِي بِٱلْحَقِّ﴾ اي يحكم بالعدل، ﴿وٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي والذين يعبدهم المشركون من أصنام وأوثان ﴿لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ لأنهم لا يسمعون ولا يبصرون. وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ السميع لأقوال عباده البصير بأعمالهم وأحوالهم فلذا إذا حكم يحكم بالحق ويقدر على إنفاذ الحكم فيجزى السيئة بالسيئة والحسنة بعشر أمثالها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان هول يوم القيامة وصعوبة الموقف فيه. ٢- إنعدام الحميم والشفيع للظالمين يوم القيامة. ٣- بيان سعة علم الله تعالى حتى إنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. ٤- قضاء الله عدل وحكمه نافذ وذلك لكمال علمه وقدرته.

غافر 40:21

شرح الكلمات: أو لم يسيروا في الأرض: أي أغفل كفار قريش ولم يسيروا في الأرض. فينظروا: أي بأعينهم. كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم: إنها كانت دماراً وخساراً ووبالاً عليهم. كانوا هم أشدَّ منهم قوة وآثاراً في الأرض: ولم يغن ذلك عنهم من الله شيئاً. فأخذهم الله بذنوبهم: أي عاقبهم بذنوبهم فدمرهم وأهلكهم. وما كان لهم من الله من واق: أي ولم يوجد لهم من عقاب الله من واق يقيهم منه. ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات: أي بالحجج والبراهين والأدلة والمعجزات. فكفروا: أي بتلك الحجج والآيات. فأخذهم الله: أي لما كفروا أخذهم بكفرهم. إنه قوي شديد العقاب: هذا تعليل لأخذه إيّاهم. معنى الآيات: تقدم في السياق تخويف الله تعالى لمشركي قريش بعذاب الآخرة، ومبالغة في نصحهم وطلب هدايتهم خوفهم بعد عذاب الآخرة بعذاب الدنيا لعلهم يتوبون فقال: أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وآثاراً في الأرض أي أغفل هؤلاء المجاحدون المعاندون ولم يسيروا في البلاد شمالاً وجنوباً حيث ديار عاد في الجنوب وديار ثمود في الشمال فينظروا بأعينهم كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كعاد وثمود كان أولئك أشد من هؤلاء قوة وآثاراً في الأرض من حيث البناء والعمران والقدرة على الحرب والقتال، فأخذهم الله بذنوبهم أي بذنوب الشرك والتكذيب والمعاصي، ولما أخذهم لم يوجد لهم من عقاب الله وعذابه من واق يقيهم ما أنزل الله بهم وما أحله بساحتهم. فما لهؤلاء المشركين لا يتعظون ولا يعتبرون والعاقل من اعتبر بغيره. وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّناتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ﴾ هذا تعليل لأخذ الله لأولئك الأقوام من عاد وثمود وغيرهم إذ ما أخذهم إلا بعد أن أنذرهم وأعذر إليهم فلما أصروا على الكفر والتكذيب أخذهم بذنوبهم. وقوله ﴿إنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ ٱلْعِقابِ﴾ تعليل أيضاً للأخذ الكامل الذي أخذهم به لعظم قوته وشدَّة عقابه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير الحكمة القائلة: العاقل من اعتبر بغيره. ٢- الأخذ بالذنوب سنة من سنن الله في الأرض لا تتبدل ولا تتحول. ٣- من أراد الله عقابه لا يوجد له واق يقيه، ولا حامٍ يحميه، ومن تاب تاب الله عليه.

غافر 40:22

شرح الكلمات: أو لم يسيروا في الأرض: أي أغفل كفار قريش ولم يسيروا في الأرض. فينظروا: أي بأعينهم. كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم: إنها كانت دماراً وخساراً ووبالاً عليهم. كانوا هم أشدَّ منهم قوة وآثاراً في الأرض: ولم يغن ذلك عنهم من الله شيئاً. فأخذهم الله بذنوبهم: أي عاقبهم بذنوبهم فدمرهم وأهلكهم. وما كان لهم من الله من واق: أي ولم يوجد لهم من عقاب الله من واق يقيهم منه. ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات: أي بالحجج والبراهين والأدلة والمعجزات. فكفروا: أي بتلك الحجج والآيات. فأخذهم الله: أي لما كفروا أخذهم بكفرهم. إنه قوي شديد العقاب: هذا تعليل لأخذه إيّاهم. معنى الآيات: تقدم في السياق تخويف الله تعالى لمشركي قريش بعذاب الآخرة، ومبالغة في نصحهم وطلب هدايتهم خوفهم بعد عذاب الآخرة بعذاب الدنيا لعلهم يتوبون فقال: أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وآثاراً في الأرض أي أغفل هؤلاء المجاحدون المعاندون ولم يسيروا في البلاد شمالاً وجنوباً حيث ديار عاد في الجنوب وديار ثمود في الشمال فينظروا بأعينهم كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كعاد وثمود كان أولئك أشد من هؤلاء قوة وآثاراً في الأرض من حيث البناء والعمران والقدرة على الحرب والقتال، فأخذهم الله بذنوبهم أي بذنوب الشرك والتكذيب والمعاصي، ولما أخذهم لم يوجد لهم من عقاب الله وعذابه من واق يقيهم ما أنزل الله بهم وما أحله بساحتهم. فما لهؤلاء المشركين لا يتعظون ولا يعتبرون والعاقل من اعتبر بغيره. وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّناتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ﴾ هذا تعليل لأخذ الله لأولئك الأقوام من عاد وثمود وغيرهم إذ ما أخذهم إلا بعد أن أنذرهم وأعذر إليهم فلما أصروا على الكفر والتكذيب أخذهم بذنوبهم. وقوله ﴿إنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ ٱلْعِقابِ﴾ تعليل أيضاً للأخذ الكامل الذي أخذهم به لعظم قوته وشدَّة عقابه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير الحكمة القائلة: العاقل من اعتبر بغيره. ٢- الأخذ بالذنوب سنة من سنن الله في الأرض لا تتبدل ولا تتحول. ٣- من أراد الله عقابه لا يوجد له واق يقيه، ولا حامٍ يحميه، ومن تاب تاب الله عليه.

غافر 40:23

شرح الكلمات: بآياتنا وسلطان مبين: أي بحججنا، وبرهان بين ظاهر. هامان وقارون: هامان وزير فرعون، وقارون رجل الملايين. فقالوا ساحر كذاب: أي لما رأوا آية العصا واليد البيضاء قالوا: ساحر كذاب دفعاً لقومهم حتى لا يؤمنوا به. فلما جاءهم بالحق من عندنا: أي جاءهم موسى بالصدق فيما أخبرهم به من أنه رسول الله وطالبهم بإرسال بني إسرائيل معه. قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه: أي اقتلوا الأولاد الذكران. واستحيوا نساءهم: أي بناتهم بمعنى أتركوهن حيات. وما كيد الكافرين إلا في ضلال: أي وما مكرهم إلا في خسران وضياع. ذروني أقتل موسى وليدع ربه: أي دعوني واتركوني وليدع ربَّه ليمنعه مني. إني أخاف أن يبدل دينكم: أي يغير عبادتكم لآلهتكم لعبادة إلهه. أو أن يظهر في الأرض الفساد: بالقتل والتخريب ونحوه. إني عذت بربي وربكم: أي استجرت بخالقي وخالقكم. من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب: أي من كل إنسان متكبر لا يؤمن بيوم الحساب والجزاء على الأعمال. معنى الآيات: بعد تلك الدعوة الربانيَّة لقريش إلى الإيمان والتوحيد والتصديق بالبعث والجزاء، وما فيها من مظاهر لقدرة الله وعلمه وحكمته وعدله، وبعد ذلك العرض لأحوال القيامة، وبيان الجزاء لكل من الكافرين والمؤمنين فيها كأنه يُرى رأي العين، وبعد ذلك الترغيب والترهيب مما في الدنيا والآخرة والمشركون لا يزدادون إلا عُتواً وطغياناً بعد كل ذلك قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون ليُسلِّيه بها ويصبره وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي قبلك يا رسولنا - موسى بن عمران بآياتنا أي بأدلتنا وحججنا على صدق دعوته وصحة رسالته، وسلطان مبين أي وبرهان ظاهر بيّن أرسلناه إلى فرعون وهامان وقارون فهامان وزير فرعون وقارون من أرباب الملايين وهو وإن لم يكن من آل فرعون لأنه من بني إسرائيل إلا أنه مالأ فرعون ووقف في صفه، فلما بلغهم موسى دعوة ربه وأراهم الحجج والبراهين قالوا ساحر كذاب فرموه بقاصمتين السحر والكذب حماية لمصالحهم وخوفا من تغيير الوضع عليهم. وقوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ مِن عِندِنا﴾ أي فلما جاءهم موسى بالصدق من عند الله كان رَدُّ الفعل منهم أن أمروا بقتل الذكور من أولاد الذين آمنوا معه، واستحياء بناتهم للخدمة والامتهان وهو ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالُواْ ٱقْتُلُوۤاْ أبْنَآءَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ وٱسْتَحْيُواْ نِسَآءَهُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿وما كَيْدُ ٱلْكافِرِينَ إلاَّ فِي ضَلالٍ﴾ عام في كل كيد كافر يبطله الله تعالى ولا يضر به أولياءه وقوله تعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِيۤ أقْتُلْ مُوسىٰ﴾ لا شك أن هذا القول الدال على طغيان فرعون كان بعد أن انهزم في ميادين عدة أراد أن يسترد بعض ما فقد فقال ذروني أقتل موسى أي اتركوني أقتل موسى ﴿ولْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ أي ليمنعه مني، وعلل لقوله هذا بقوله إني أخاف أن يبدِّل دينكم، أي بعد أن يغلب عليكم فتدينون بدينه أو أن يظهر في الأرض الفساد بالقتل والفتن. ورد موسى عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿وقالَ مُوسىٰ إنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قال موسى هذا لما سمع مقالة فرعون التي يهدده فيها بالقتل فأعلمهم أنه قد استجار بالله وتحصن به فلا يقدر أحد على قتله، وقوله من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب، لأن من يؤمن بيوم الحساب لا يقدم على جريمة القتل وإنما يقدم عليها من لا يؤمن بحساب ولا جزاء في الدار الآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول وحمله على الصبر والتحمل وهو في أشد الظروف صعوبة. ٢- عدم تورع الظلمة في كل زمان عن الكذب وتلفيق التهم للأبرياء. ٣- التهديد بالقتل شنشنة الجبارين والطغاة في العالم. ٤- أحسن ملاذ للمؤمن من كل خوف هو الله تعالى رب المستضعفين.

غافر 40:24

شرح الكلمات: بآياتنا وسلطان مبين: أي بحججنا، وبرهان بين ظاهر. هامان وقارون: هامان وزير فرعون، وقارون رجل الملايين. فقالوا ساحر كذاب: أي لما رأوا آية العصا واليد البيضاء قالوا: ساحر كذاب دفعاً لقومهم حتى لا يؤمنوا به. فلما جاءهم بالحق من عندنا: أي جاءهم موسى بالصدق فيما أخبرهم به من أنه رسول الله وطالبهم بإرسال بني إسرائيل معه. قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه: أي اقتلوا الأولاد الذكران. واستحيوا نساءهم: أي بناتهم بمعنى أتركوهن حيات. وما كيد الكافرين إلا في ضلال: أي وما مكرهم إلا في خسران وضياع. ذروني أقتل موسى وليدع ربه: أي دعوني واتركوني وليدع ربَّه ليمنعه مني. إني أخاف أن يبدل دينكم: أي يغير عبادتكم لآلهتكم لعبادة إلهه. أو أن يظهر في الأرض الفساد: بالقتل والتخريب ونحوه. إني عذت بربي وربكم: أي استجرت بخالقي وخالقكم. من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب: أي من كل إنسان متكبر لا يؤمن بيوم الحساب والجزاء على الأعمال. معنى الآيات: بعد تلك الدعوة الربانيَّة لقريش إلى الإيمان والتوحيد والتصديق بالبعث والجزاء، وما فيها من مظاهر لقدرة الله وعلمه وحكمته وعدله، وبعد ذلك العرض لأحوال القيامة، وبيان الجزاء لكل من الكافرين والمؤمنين فيها كأنه يُرى رأي العين، وبعد ذلك الترغيب والترهيب مما في الدنيا والآخرة والمشركون لا يزدادون إلا عُتواً وطغياناً بعد كل ذلك قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون ليُسلِّيه بها ويصبره وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي قبلك يا رسولنا - موسى بن عمران بآياتنا أي بأدلتنا وحججنا على صدق دعوته وصحة رسالته، وسلطان مبين أي وبرهان ظاهر بيّن أرسلناه إلى فرعون وهامان وقارون فهامان وزير فرعون وقارون من أرباب الملايين وهو وإن لم يكن من آل فرعون لأنه من بني إسرائيل إلا أنه مالأ فرعون ووقف في صفه، فلما بلغهم موسى دعوة ربه وأراهم الحجج والبراهين قالوا ساحر كذاب فرموه بقاصمتين السحر والكذب حماية لمصالحهم وخوفا من تغيير الوضع عليهم. وقوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ مِن عِندِنا﴾ أي فلما جاءهم موسى بالصدق من عند الله كان رَدُّ الفعل منهم أن أمروا بقتل الذكور من أولاد الذين آمنوا معه، واستحياء بناتهم للخدمة والامتهان وهو ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالُواْ ٱقْتُلُوۤاْ أبْنَآءَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ وٱسْتَحْيُواْ نِسَآءَهُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿وما كَيْدُ ٱلْكافِرِينَ إلاَّ فِي ضَلالٍ﴾ عام في كل كيد كافر يبطله الله تعالى ولا يضر به أولياءه وقوله تعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِيۤ أقْتُلْ مُوسىٰ﴾ لا شك أن هذا القول الدال على طغيان فرعون كان بعد أن انهزم في ميادين عدة أراد أن يسترد بعض ما فقد فقال ذروني أقتل موسى أي اتركوني أقتل موسى ﴿ولْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ أي ليمنعه مني، وعلل لقوله هذا بقوله إني أخاف أن يبدِّل دينكم، أي بعد أن يغلب عليكم فتدينون بدينه أو أن يظهر في الأرض الفساد بالقتل والفتن. ورد موسى عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿وقالَ مُوسىٰ إنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قال موسى هذا لما سمع مقالة فرعون التي يهدده فيها بالقتل فأعلمهم أنه قد استجار بالله وتحصن به فلا يقدر أحد على قتله، وقوله من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب، لأن من يؤمن بيوم الحساب لا يقدم على جريمة القتل وإنما يقدم عليها من لا يؤمن بحساب ولا جزاء في الدار الآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول وحمله على الصبر والتحمل وهو في أشد الظروف صعوبة. ٢- عدم تورع الظلمة في كل زمان عن الكذب وتلفيق التهم للأبرياء. ٣- التهديد بالقتل شنشنة الجبارين والطغاة في العالم. ٤- أحسن ملاذ للمؤمن من كل خوف هو الله تعالى رب المستضعفين.

غافر 40:25

شرح الكلمات: بآياتنا وسلطان مبين: أي بحججنا، وبرهان بين ظاهر. هامان وقارون: هامان وزير فرعون، وقارون رجل الملايين. فقالوا ساحر كذاب: أي لما رأوا آية العصا واليد البيضاء قالوا: ساحر كذاب دفعاً لقومهم حتى لا يؤمنوا به. فلما جاءهم بالحق من عندنا: أي جاءهم موسى بالصدق فيما أخبرهم به من أنه رسول الله وطالبهم بإرسال بني إسرائيل معه. قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه: أي اقتلوا الأولاد الذكران. واستحيوا نساءهم: أي بناتهم بمعنى أتركوهن حيات. وما كيد الكافرين إلا في ضلال: أي وما مكرهم إلا في خسران وضياع. ذروني أقتل موسى وليدع ربه: أي دعوني واتركوني وليدع ربَّه ليمنعه مني. إني أخاف أن يبدل دينكم: أي يغير عبادتكم لآلهتكم لعبادة إلهه. أو أن يظهر في الأرض الفساد: بالقتل والتخريب ونحوه. إني عذت بربي وربكم: أي استجرت بخالقي وخالقكم. من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب: أي من كل إنسان متكبر لا يؤمن بيوم الحساب والجزاء على الأعمال. معنى الآيات: بعد تلك الدعوة الربانيَّة لقريش إلى الإيمان والتوحيد والتصديق بالبعث والجزاء، وما فيها من مظاهر لقدرة الله وعلمه وحكمته وعدله، وبعد ذلك العرض لأحوال القيامة، وبيان الجزاء لكل من الكافرين والمؤمنين فيها كأنه يُرى رأي العين، وبعد ذلك الترغيب والترهيب مما في الدنيا والآخرة والمشركون لا يزدادون إلا عُتواً وطغياناً بعد كل ذلك قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون ليُسلِّيه بها ويصبره وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي قبلك يا رسولنا - موسى بن عمران بآياتنا أي بأدلتنا وحججنا على صدق دعوته وصحة رسالته، وسلطان مبين أي وبرهان ظاهر بيّن أرسلناه إلى فرعون وهامان وقارون فهامان وزير فرعون وقارون من أرباب الملايين وهو وإن لم يكن من آل فرعون لأنه من بني إسرائيل إلا أنه مالأ فرعون ووقف في صفه، فلما بلغهم موسى دعوة ربه وأراهم الحجج والبراهين قالوا ساحر كذاب فرموه بقاصمتين السحر والكذب حماية لمصالحهم وخوفا من تغيير الوضع عليهم. وقوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ مِن عِندِنا﴾ أي فلما جاءهم موسى بالصدق من عند الله كان رَدُّ الفعل منهم أن أمروا بقتل الذكور من أولاد الذين آمنوا معه، واستحياء بناتهم للخدمة والامتهان وهو ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالُواْ ٱقْتُلُوۤاْ أبْنَآءَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ وٱسْتَحْيُواْ نِسَآءَهُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿وما كَيْدُ ٱلْكافِرِينَ إلاَّ فِي ضَلالٍ﴾ عام في كل كيد كافر يبطله الله تعالى ولا يضر به أولياءه وقوله تعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِيۤ أقْتُلْ مُوسىٰ﴾ لا شك أن هذا القول الدال على طغيان فرعون كان بعد أن انهزم في ميادين عدة أراد أن يسترد بعض ما فقد فقال ذروني أقتل موسى أي اتركوني أقتل موسى ﴿ولْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ أي ليمنعه مني، وعلل لقوله هذا بقوله إني أخاف أن يبدِّل دينكم، أي بعد أن يغلب عليكم فتدينون بدينه أو أن يظهر في الأرض الفساد بالقتل والفتن. ورد موسى عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿وقالَ مُوسىٰ إنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قال موسى هذا لما سمع مقالة فرعون التي يهدده فيها بالقتل فأعلمهم أنه قد استجار بالله وتحصن به فلا يقدر أحد على قتله، وقوله من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب، لأن من يؤمن بيوم الحساب لا يقدم على جريمة القتل وإنما يقدم عليها من لا يؤمن بحساب ولا جزاء في الدار الآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول وحمله على الصبر والتحمل وهو في أشد الظروف صعوبة. ٢- عدم تورع الظلمة في كل زمان عن الكذب وتلفيق التهم للأبرياء. ٣- التهديد بالقتل شنشنة الجبارين والطغاة في العالم. ٤- أحسن ملاذ للمؤمن من كل خوف هو الله تعالى رب المستضعفين.

غافر 40:26

شرح الكلمات: بآياتنا وسلطان مبين: أي بحججنا، وبرهان بين ظاهر. هامان وقارون: هامان وزير فرعون، وقارون رجل الملايين. فقالوا ساحر كذاب: أي لما رأوا آية العصا واليد البيضاء قالوا: ساحر كذاب دفعاً لقومهم حتى لا يؤمنوا به. فلما جاءهم بالحق من عندنا: أي جاءهم موسى بالصدق فيما أخبرهم به من أنه رسول الله وطالبهم بإرسال بني إسرائيل معه. قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه: أي اقتلوا الأولاد الذكران. واستحيوا نساءهم: أي بناتهم بمعنى أتركوهن حيات. وما كيد الكافرين إلا في ضلال: أي وما مكرهم إلا في خسران وضياع. ذروني أقتل موسى وليدع ربه: أي دعوني واتركوني وليدع ربَّه ليمنعه مني. إني أخاف أن يبدل دينكم: أي يغير عبادتكم لآلهتكم لعبادة إلهه. أو أن يظهر في الأرض الفساد: بالقتل والتخريب ونحوه. إني عذت بربي وربكم: أي استجرت بخالقي وخالقكم. من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب: أي من كل إنسان متكبر لا يؤمن بيوم الحساب والجزاء على الأعمال. معنى الآيات: بعد تلك الدعوة الربانيَّة لقريش إلى الإيمان والتوحيد والتصديق بالبعث والجزاء، وما فيها من مظاهر لقدرة الله وعلمه وحكمته وعدله، وبعد ذلك العرض لأحوال القيامة، وبيان الجزاء لكل من الكافرين والمؤمنين فيها كأنه يُرى رأي العين، وبعد ذلك الترغيب والترهيب مما في الدنيا والآخرة والمشركون لا يزدادون إلا عُتواً وطغياناً بعد كل ذلك قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون ليُسلِّيه بها ويصبره وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي قبلك يا رسولنا - موسى بن عمران بآياتنا أي بأدلتنا وحججنا على صدق دعوته وصحة رسالته، وسلطان مبين أي وبرهان ظاهر بيّن أرسلناه إلى فرعون وهامان وقارون فهامان وزير فرعون وقارون من أرباب الملايين وهو وإن لم يكن من آل فرعون لأنه من بني إسرائيل إلا أنه مالأ فرعون ووقف في صفه، فلما بلغهم موسى دعوة ربه وأراهم الحجج والبراهين قالوا ساحر كذاب فرموه بقاصمتين السحر والكذب حماية لمصالحهم وخوفا من تغيير الوضع عليهم. وقوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ مِن عِندِنا﴾ أي فلما جاءهم موسى بالصدق من عند الله كان رَدُّ الفعل منهم أن أمروا بقتل الذكور من أولاد الذين آمنوا معه، واستحياء بناتهم للخدمة والامتهان وهو ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالُواْ ٱقْتُلُوۤاْ أبْنَآءَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ وٱسْتَحْيُواْ نِسَآءَهُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿وما كَيْدُ ٱلْكافِرِينَ إلاَّ فِي ضَلالٍ﴾ عام في كل كيد كافر يبطله الله تعالى ولا يضر به أولياءه وقوله تعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِيۤ أقْتُلْ مُوسىٰ﴾ لا شك أن هذا القول الدال على طغيان فرعون كان بعد أن انهزم في ميادين عدة أراد أن يسترد بعض ما فقد فقال ذروني أقتل موسى أي اتركوني أقتل موسى ﴿ولْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ أي ليمنعه مني، وعلل لقوله هذا بقوله إني أخاف أن يبدِّل دينكم، أي بعد أن يغلب عليكم فتدينون بدينه أو أن يظهر في الأرض الفساد بالقتل والفتن. ورد موسى عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿وقالَ مُوسىٰ إنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قال موسى هذا لما سمع مقالة فرعون التي يهدده فيها بالقتل فأعلمهم أنه قد استجار بالله وتحصن به فلا يقدر أحد على قتله، وقوله من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب، لأن من يؤمن بيوم الحساب لا يقدم على جريمة القتل وإنما يقدم عليها من لا يؤمن بحساب ولا جزاء في الدار الآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول وحمله على الصبر والتحمل وهو في أشد الظروف صعوبة. ٢- عدم تورع الظلمة في كل زمان عن الكذب وتلفيق التهم للأبرياء. ٣- التهديد بالقتل شنشنة الجبارين والطغاة في العالم. ٤- أحسن ملاذ للمؤمن من كل خوف هو الله تعالى رب المستضعفين.

غافر 40:27

شرح الكلمات: بآياتنا وسلطان مبين: أي بحججنا، وبرهان بين ظاهر. هامان وقارون: هامان وزير فرعون، وقارون رجل الملايين. فقالوا ساحر كذاب: أي لما رأوا آية العصا واليد البيضاء قالوا: ساحر كذاب دفعاً لقومهم حتى لا يؤمنوا به. فلما جاءهم بالحق من عندنا: أي جاءهم موسى بالصدق فيما أخبرهم به من أنه رسول الله وطالبهم بإرسال بني إسرائيل معه. قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه: أي اقتلوا الأولاد الذكران. واستحيوا نساءهم: أي بناتهم بمعنى أتركوهن حيات. وما كيد الكافرين إلا في ضلال: أي وما مكرهم إلا في خسران وضياع. ذروني أقتل موسى وليدع ربه: أي دعوني واتركوني وليدع ربَّه ليمنعه مني. إني أخاف أن يبدل دينكم: أي يغير عبادتكم لآلهتكم لعبادة إلهه. أو أن يظهر في الأرض الفساد: بالقتل والتخريب ونحوه. إني عذت بربي وربكم: أي استجرت بخالقي وخالقكم. من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب: أي من كل إنسان متكبر لا يؤمن بيوم الحساب والجزاء على الأعمال. معنى الآيات: بعد تلك الدعوة الربانيَّة لقريش إلى الإيمان والتوحيد والتصديق بالبعث والجزاء، وما فيها من مظاهر لقدرة الله وعلمه وحكمته وعدله، وبعد ذلك العرض لأحوال القيامة، وبيان الجزاء لكل من الكافرين والمؤمنين فيها كأنه يُرى رأي العين، وبعد ذلك الترغيب والترهيب مما في الدنيا والآخرة والمشركون لا يزدادون إلا عُتواً وطغياناً بعد كل ذلك قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون ليُسلِّيه بها ويصبره وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي قبلك يا رسولنا - موسى بن عمران بآياتنا أي بأدلتنا وحججنا على صدق دعوته وصحة رسالته، وسلطان مبين أي وبرهان ظاهر بيّن أرسلناه إلى فرعون وهامان وقارون فهامان وزير فرعون وقارون من أرباب الملايين وهو وإن لم يكن من آل فرعون لأنه من بني إسرائيل إلا أنه مالأ فرعون ووقف في صفه، فلما بلغهم موسى دعوة ربه وأراهم الحجج والبراهين قالوا ساحر كذاب فرموه بقاصمتين السحر والكذب حماية لمصالحهم وخوفا من تغيير الوضع عليهم. وقوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ مِن عِندِنا﴾ أي فلما جاءهم موسى بالصدق من عند الله كان رَدُّ الفعل منهم أن أمروا بقتل الذكور من أولاد الذين آمنوا معه، واستحياء بناتهم للخدمة والامتهان وهو ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿قالُواْ ٱقْتُلُوۤاْ أبْنَآءَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ وٱسْتَحْيُواْ نِسَآءَهُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿وما كَيْدُ ٱلْكافِرِينَ إلاَّ فِي ضَلالٍ﴾ عام في كل كيد كافر يبطله الله تعالى ولا يضر به أولياءه وقوله تعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِيۤ أقْتُلْ مُوسىٰ﴾ لا شك أن هذا القول الدال على طغيان فرعون كان بعد أن انهزم في ميادين عدة أراد أن يسترد بعض ما فقد فقال ذروني أقتل موسى أي اتركوني أقتل موسى ﴿ولْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ أي ليمنعه مني، وعلل لقوله هذا بقوله إني أخاف أن يبدِّل دينكم، أي بعد أن يغلب عليكم فتدينون بدينه أو أن يظهر في الأرض الفساد بالقتل والفتن. ورد موسى عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿وقالَ مُوسىٰ إنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قال موسى هذا لما سمع مقالة فرعون التي يهدده فيها بالقتل فأعلمهم أنه قد استجار بالله وتحصن به فلا يقدر أحد على قتله، وقوله من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب، لأن من يؤمن بيوم الحساب لا يقدم على جريمة القتل وإنما يقدم عليها من لا يؤمن بحساب ولا جزاء في الدار الآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تسلية الرسول وحمله على الصبر والتحمل وهو في أشد الظروف صعوبة. ٢- عدم تورع الظلمة في كل زمان عن الكذب وتلفيق التهم للأبرياء. ٣- التهديد بالقتل شنشنة الجبارين والطغاة في العالم. ٤- أحسن ملاذ للمؤمن من كل خوف هو الله تعالى رب المستضعفين.

غافر 40:28

شرح الكلمات: وقال رجل من آل فرعون: هو شمعان بن عم فرعون. أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟: أي لأن يقول ربي الله؟ والرجل هو موسى عليه السلام. بالبينات من ربكم: أي بالمعجزات الظاهرات. فعليه كذبه: أي ضرر كذبه عليه لا عليكم. يصبكم بعض الذي يعدكم: أي بعض العذاب الذي يعدكم به في الدنيا عاجلاً غير آجل. من هو مسرف كذاب: أي مسرف في الكفر والظلم كذاب لا يقول الصدق ولا يفوه به. ظاهرين في الأرض: أي غالبين في بلاد مصر وأراضيها. فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا: أي من عذاب الله إن جاءنا وقد قتلنا أولياءه. ما أريكم إلا ما أرى: أي ما أشير به عليكم إلا ما أشير به على نفسي وهو قتل موسى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد: أي إلا طريق الرشد والصواب. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عما دار في قصر فرعون فقد أبدى فرعون رغبته في إعدام موسى معللاً ذلك بأمرين أن يبدل دين الدولة والشعب، والثاني أن يظهر الشغب في البلاد والتعب للدولة والمواطنين معاً. وها هو ذا رجل مؤمن من رجالات القصر يكتم إيمانه بموسى وبما جاء به من التوحيد خوفا من فرعون وملئه. ولنستمع إلى ما أخبر تعالى به عنه: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ﴾ أي بموسى ﴿مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ إذ هو ابن عم فرعون واسمه شمعان كسلمان قال: ﴿أتَقْتُلُونَ﴾ ينكر عليهم قرار القتل ﴿رَجُلاً أن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ﴾ أي لأن قال ربي الله ﴿وقَدْ جَآءَكُمْ بِٱلْبَيِّناتِ﴾ وهي الحجج والبراهين كالعصا واليد ﴿مِن رَّبِّكُمْ﴾ الحق الذي لا رب لكم سواه. ﴿وإن يَكُ كاذِباً﴾ أي وإن فرضنا أنه كاذب فإن ضرر كذبه عائد عليه لا عليكم ﴿وإن يَكُ صادِقاً﴾ وهو صادق ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ من العذاب العاجل. إن الله تعالى لا يهدي أي لا يوفق إلى النصر والفوز في أموره ﴿مَن هُوَ مُسْرِفٌ﴾ متجاوز الحد في الاعتداء والظلم ﴿كَذّابٌ﴾ مفتر يعيش على الكذب فلا يعرف الصدق. وبعد أن بين لهم هذه الحقيقة العلمية الثابتة أقبل عليهم يعظهم فقال: ﴿يٰقَومِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظاهِرِينَ﴾ أي غالبين في الأرض أي أرض مصر بكامل ترابها وحدودها. لكن إن نحن أسرفنا في الظلم والافتراء فقتلنا أولياء الله فجاءنا بأس الله عقوبة لنا فمن ينصرنا؟ إنه لا ناصر لنا أبداً من الله فتفهموا ما قلت لكم جيداً، ولا يهلك على الله إلا هالك، وهنا قام فرعون يرد على كلمة الرجل المؤمن فقال ما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إلاَّ مَآ أرىٰ﴾ أي ما أشير عليكم بشيء إلا وقد رأيته صائبا وسديداً، يعني قتل موسى عليه السلام، وما أهديكم إلا سبيل الرشاد أي إلاَّ إلى طريق الحق والصواب، وكذب والله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الإيمان وفضل صاحبه فقد ورد الثناء على هذا الرجل في ثلاثة رجال هم مؤمن آل فرعون هذا، وحبيبٌ النجار مؤمن آل ياسين وأبو بكر الصديق رضي الله عنه. ٢- فصاحة مؤمن آل فرعون هي ثمرة إيمانه وبركته العاجلة فإن لكلماته وقع كبير في النفوس. ٣- التنديد بالإسراف في كل شيء والكذب والافتراء في كل شيء وعلى أي شيء. ٤- من عجيب أمر فرعون ادعاؤه أن يهدي إلى الرشد والسداد والصواب في القول والعمل، حتى ضرب به المثل فقيل: فرعون يهدي إلى الرشد.

غافر 40:29

شرح الكلمات: وقال رجل من آل فرعون: هو شمعان بن عم فرعون. أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟: أي لأن يقول ربي الله؟ والرجل هو موسى عليه السلام. بالبينات من ربكم: أي بالمعجزات الظاهرات. فعليه كذبه: أي ضرر كذبه عليه لا عليكم. يصبكم بعض الذي يعدكم: أي بعض العذاب الذي يعدكم به في الدنيا عاجلاً غير آجل. من هو مسرف كذاب: أي مسرف في الكفر والظلم كذاب لا يقول الصدق ولا يفوه به. ظاهرين في الأرض: أي غالبين في بلاد مصر وأراضيها. فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا: أي من عذاب الله إن جاءنا وقد قتلنا أولياءه. ما أريكم إلا ما أرى: أي ما أشير به عليكم إلا ما أشير به على نفسي وهو قتل موسى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد: أي إلا طريق الرشد والصواب. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عما دار في قصر فرعون فقد أبدى فرعون رغبته في إعدام موسى معللاً ذلك بأمرين أن يبدل دين الدولة والشعب، والثاني أن يظهر الشغب في البلاد والتعب للدولة والمواطنين معاً. وها هو ذا رجل مؤمن من رجالات القصر يكتم إيمانه بموسى وبما جاء به من التوحيد خوفا من فرعون وملئه. ولنستمع إلى ما أخبر تعالى به عنه: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ﴾ أي بموسى ﴿مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ إذ هو ابن عم فرعون واسمه شمعان كسلمان قال: ﴿أتَقْتُلُونَ﴾ ينكر عليهم قرار القتل ﴿رَجُلاً أن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ﴾ أي لأن قال ربي الله ﴿وقَدْ جَآءَكُمْ بِٱلْبَيِّناتِ﴾ وهي الحجج والبراهين كالعصا واليد ﴿مِن رَّبِّكُمْ﴾ الحق الذي لا رب لكم سواه. ﴿وإن يَكُ كاذِباً﴾ أي وإن فرضنا أنه كاذب فإن ضرر كذبه عائد عليه لا عليكم ﴿وإن يَكُ صادِقاً﴾ وهو صادق ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ من العذاب العاجل. إن الله تعالى لا يهدي أي لا يوفق إلى النصر والفوز في أموره ﴿مَن هُوَ مُسْرِفٌ﴾ متجاوز الحد في الاعتداء والظلم ﴿كَذّابٌ﴾ مفتر يعيش على الكذب فلا يعرف الصدق. وبعد أن بين لهم هذه الحقيقة العلمية الثابتة أقبل عليهم يعظهم فقال: ﴿يٰقَومِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظاهِرِينَ﴾ أي غالبين في الأرض أي أرض مصر بكامل ترابها وحدودها. لكن إن نحن أسرفنا في الظلم والافتراء فقتلنا أولياء الله فجاءنا بأس الله عقوبة لنا فمن ينصرنا؟ إنه لا ناصر لنا أبداً من الله فتفهموا ما قلت لكم جيداً، ولا يهلك على الله إلا هالك، وهنا قام فرعون يرد على كلمة الرجل المؤمن فقال ما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إلاَّ مَآ أرىٰ﴾ أي ما أشير عليكم بشيء إلا وقد رأيته صائبا وسديداً، يعني قتل موسى عليه السلام، وما أهديكم إلا سبيل الرشاد أي إلاَّ إلى طريق الحق والصواب، وكذب والله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الإيمان وفضل صاحبه فقد ورد الثناء على هذا الرجل في ثلاثة رجال هم مؤمن آل فرعون هذا، وحبيبٌ النجار مؤمن آل ياسين وأبو بكر الصديق رضي الله عنه. ٢- فصاحة مؤمن آل فرعون هي ثمرة إيمانه وبركته العاجلة فإن لكلماته وقع كبير في النفوس. ٣- التنديد بالإسراف في كل شيء والكذب والافتراء في كل شيء وعلى أي شيء. ٤- من عجيب أمر فرعون ادعاؤه أن يهدي إلى الرشد والسداد والصواب في القول والعمل، حتى ضرب به المثل فقيل: فرعون يهدي إلى الرشد.

غافر 40:30

شرح الكلمات: وقال الذي آمن: أي مؤمن آل فرعون. مثل يوم الأحزاب: أي عذابا مثل عذاب الأحزاب وهم قوم نوح وعاد وثمود. مثل دأب قوم نوح: أي مثل جزاء عادة من كفر قبلكم وهي استمرارهم على الكفر حتى الهلاك فهذا الذي أخافه عليكم. يوم التناد: أي يوم القيامة وقيل فيه يوم التنادي لكثرة النداءات فيه إذْ ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة. يوم تولُّون مدبرين: أي هاربين من النار إلى الموقف. ولقد جاءكم يوسف من قبل: أي يوسف بن يعقوب الصديق بن الصديق عليهما السلام من قبل مجيء موسى إليكم اليوم. قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا: أي قلتم هذا من دون دليل فبقيتم كافرين إلى اليوم. كذلك يضل الله من هو مسرف: أي مثل إضلالكم هذا يضل الله من هو مسرف في الشرك والظلم. مرتاب: أي شاك فيما قامت الحجج والبينات على صحته. يجادلون في آيات الله بغير سلطان: أي يخاصمون في آيات الله لإبطالها بدون سلطان أي حجة وبرهان. كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا: أي كبر جدالهم بالباطل مقتا عند الله وعند الذين آمنوا. كذلك: أي مثل إضلالهم يطبع الله أي يختم بالضلال على كل قلب متكبر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما دار من كلام في مجلس الحكومة، وها هو ذا مؤمن آل فرعون يتناول الكلمة بعد فرعون الذي أعاد تقرير ما عزم عليه من قتل موسى عليه السلام فقال ما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿وقالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ﴾ وهنا أعلن عن إيمانه الذي كان يكتمه يا قوم إني أخاف عليكم أي إن أنتم أصررتم على قتل موسى وقتلتموه ﴿أخافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ ٱلأَحْزابِ﴾ وهو اليوم الذي أخذ الله فيه قوم نوح، وعاد وثمود أي أخاف عليكم جزاء عادتهم وهي استمرارهم على الكفر والشك والتكذيب حتى حلت بهم نقمة الله ونزل بهم عذابه وواصل وعظه قائلاً، ﴿ويٰقَوْمِ إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أي فارين من النار هاربين إلى الموقف وهو يوم القيامة الذي تكثر فيه النداءات والصرخات ﴿ما لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ يعصمكم من العذاب وينجيكم منه. وبعد هذا الوعظ البليغ قال ﴿ومَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ إشارة إلى أن القوم لم يتأثروا بكلامه فقال متعزياً بعلمه بتدبير الله في خلقه فقال: ﴿ومَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ فإن من كتب الله عليه الضلالة ليصل إلى الشقاوة بكسبه فلا هادي له أبداً، إذ الله لا يهدي من يُضل ثم قال لهم مواصلا كلامه ﴿ولَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل موسى وهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام بالبينات والحجج الدالة على توحيد الله ووجوب طاعته، غير أنكم مع الأسف ﴿فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمّا جَآءَكُمْ بِهِ﴾ فلم تؤمنوا ولم توقنوا ﴿حَتّىٰ إذا هَلَكَ﴾ أي مات عليه السلام فرحتم بموته ﴿قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً﴾ متخرصين متقولين على الله بدون علم فأضلكم الله بكذبكم عليه ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن هُوَ مُسْرِفٌ﴾ في الكذب مثلكم ﴿مُّرْتابٌ﴾ في كل شيء لا يعرف اليقين في شيء، والعياذ بالله، ثم أعلمهم أن الذين يجادلون في آيات الله يريدون إبطال الحق وإطفاء نوره بكلامهم بغير حجة لديهم ولا برهان أتاهم جدالهم ذلك أكبر مقتا أي أشد شيء يمقته الله ويبغضه من صاحبه، وكذلك عند الذين آمنوا. وختم كلامه بقوله ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ﴾ أي كإضلال من هو مسرف مرتاب يطبع الله ﴿عَلىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ أي قلب كل إنسان متكبر على الإيمان والطاعة متجبر متعاظم يريد إجبار الناس على مراده وما يهواه. وإلى هنا انتهى كلام الرجل المؤمن والكلمة الآن إلى فرعون الطاغية وسنقرأها في الآيات التالية بعد رؤية ما في الآيات من هداية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قوة الإيمان تفجر قلب المؤمن بأنواع من المعرفة والحكمة في قوله إذا قال. ٢- التذكير بالأمم الهالكة إذْ العاقل من اعتبر بغيره. ٣- التخويف من عذاب الآخرة وأهوال القيامة. ٤- التنديد بالإسراف والارتياب وعدم اليقين. ٥- حرمة الجدال بغير علم، وأن صاحبه عرضة لمقت المؤمنين بعد مقت الله تعالى. ٦- عرضة المتكبر الجبار للطبع على قلبه ويومها يحرم الهداية فلا يُهدى أبداً.

غافر 40:31

شرح الكلمات: وقال الذي آمن: أي مؤمن آل فرعون. مثل يوم الأحزاب: أي عذابا مثل عذاب الأحزاب وهم قوم نوح وعاد وثمود. مثل دأب قوم نوح: أي مثل جزاء عادة من كفر قبلكم وهي استمرارهم على الكفر حتى الهلاك فهذا الذي أخافه عليكم. يوم التناد: أي يوم القيامة وقيل فيه يوم التنادي لكثرة النداءات فيه إذْ ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة. يوم تولُّون مدبرين: أي هاربين من النار إلى الموقف. ولقد جاءكم يوسف من قبل: أي يوسف بن يعقوب الصديق بن الصديق عليهما السلام من قبل مجيء موسى إليكم اليوم. قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا: أي قلتم هذا من دون دليل فبقيتم كافرين إلى اليوم. كذلك يضل الله من هو مسرف: أي مثل إضلالكم هذا يضل الله من هو مسرف في الشرك والظلم. مرتاب: أي شاك فيما قامت الحجج والبينات على صحته. يجادلون في آيات الله بغير سلطان: أي يخاصمون في آيات الله لإبطالها بدون سلطان أي حجة وبرهان. كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا: أي كبر جدالهم بالباطل مقتا عند الله وعند الذين آمنوا. كذلك: أي مثل إضلالهم يطبع الله أي يختم بالضلال على كل قلب متكبر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما دار من كلام في مجلس الحكومة، وها هو ذا مؤمن آل فرعون يتناول الكلمة بعد فرعون الذي أعاد تقرير ما عزم عليه من قتل موسى عليه السلام فقال ما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿وقالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ﴾ وهنا أعلن عن إيمانه الذي كان يكتمه يا قوم إني أخاف عليكم أي إن أنتم أصررتم على قتل موسى وقتلتموه ﴿أخافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ ٱلأَحْزابِ﴾ وهو اليوم الذي أخذ الله فيه قوم نوح، وعاد وثمود أي أخاف عليكم جزاء عادتهم وهي استمرارهم على الكفر والشك والتكذيب حتى حلت بهم نقمة الله ونزل بهم عذابه وواصل وعظه قائلاً، ﴿ويٰقَوْمِ إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أي فارين من النار هاربين إلى الموقف وهو يوم القيامة الذي تكثر فيه النداءات والصرخات ﴿ما لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ يعصمكم من العذاب وينجيكم منه. وبعد هذا الوعظ البليغ قال ﴿ومَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ إشارة إلى أن القوم لم يتأثروا بكلامه فقال متعزياً بعلمه بتدبير الله في خلقه فقال: ﴿ومَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ فإن من كتب الله عليه الضلالة ليصل إلى الشقاوة بكسبه فلا هادي له أبداً، إذ الله لا يهدي من يُضل ثم قال لهم مواصلا كلامه ﴿ولَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل موسى وهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام بالبينات والحجج الدالة على توحيد الله ووجوب طاعته، غير أنكم مع الأسف ﴿فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمّا جَآءَكُمْ بِهِ﴾ فلم تؤمنوا ولم توقنوا ﴿حَتّىٰ إذا هَلَكَ﴾ أي مات عليه السلام فرحتم بموته ﴿قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً﴾ متخرصين متقولين على الله بدون علم فأضلكم الله بكذبكم عليه ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن هُوَ مُسْرِفٌ﴾ في الكذب مثلكم ﴿مُّرْتابٌ﴾ في كل شيء لا يعرف اليقين في شيء، والعياذ بالله، ثم أعلمهم أن الذين يجادلون في آيات الله يريدون إبطال الحق وإطفاء نوره بكلامهم بغير حجة لديهم ولا برهان أتاهم جدالهم ذلك أكبر مقتا أي أشد شيء يمقته الله ويبغضه من صاحبه، وكذلك عند الذين آمنوا. وختم كلامه بقوله ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ﴾ أي كإضلال من هو مسرف مرتاب يطبع الله ﴿عَلىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ أي قلب كل إنسان متكبر على الإيمان والطاعة متجبر متعاظم يريد إجبار الناس على مراده وما يهواه. وإلى هنا انتهى كلام الرجل المؤمن والكلمة الآن إلى فرعون الطاغية وسنقرأها في الآيات التالية بعد رؤية ما في الآيات من هداية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قوة الإيمان تفجر قلب المؤمن بأنواع من المعرفة والحكمة في قوله إذا قال. ٢- التذكير بالأمم الهالكة إذْ العاقل من اعتبر بغيره. ٣- التخويف من عذاب الآخرة وأهوال القيامة. ٤- التنديد بالإسراف والارتياب وعدم اليقين. ٥- حرمة الجدال بغير علم، وأن صاحبه عرضة لمقت المؤمنين بعد مقت الله تعالى. ٦- عرضة المتكبر الجبار للطبع على قلبه ويومها يحرم الهداية فلا يُهدى أبداً.

غافر 40:32

شرح الكلمات: وقال الذي آمن: أي مؤمن آل فرعون. مثل يوم الأحزاب: أي عذابا مثل عذاب الأحزاب وهم قوم نوح وعاد وثمود. مثل دأب قوم نوح: أي مثل جزاء عادة من كفر قبلكم وهي استمرارهم على الكفر حتى الهلاك فهذا الذي أخافه عليكم. يوم التناد: أي يوم القيامة وقيل فيه يوم التنادي لكثرة النداءات فيه إذْ ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة. يوم تولُّون مدبرين: أي هاربين من النار إلى الموقف. ولقد جاءكم يوسف من قبل: أي يوسف بن يعقوب الصديق بن الصديق عليهما السلام من قبل مجيء موسى إليكم اليوم. قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا: أي قلتم هذا من دون دليل فبقيتم كافرين إلى اليوم. كذلك يضل الله من هو مسرف: أي مثل إضلالكم هذا يضل الله من هو مسرف في الشرك والظلم. مرتاب: أي شاك فيما قامت الحجج والبينات على صحته. يجادلون في آيات الله بغير سلطان: أي يخاصمون في آيات الله لإبطالها بدون سلطان أي حجة وبرهان. كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا: أي كبر جدالهم بالباطل مقتا عند الله وعند الذين آمنوا. كذلك: أي مثل إضلالهم يطبع الله أي يختم بالضلال على كل قلب متكبر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما دار من كلام في مجلس الحكومة، وها هو ذا مؤمن آل فرعون يتناول الكلمة بعد فرعون الذي أعاد تقرير ما عزم عليه من قتل موسى عليه السلام فقال ما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿وقالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ﴾ وهنا أعلن عن إيمانه الذي كان يكتمه يا قوم إني أخاف عليكم أي إن أنتم أصررتم على قتل موسى وقتلتموه ﴿أخافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ ٱلأَحْزابِ﴾ وهو اليوم الذي أخذ الله فيه قوم نوح، وعاد وثمود أي أخاف عليكم جزاء عادتهم وهي استمرارهم على الكفر والشك والتكذيب حتى حلت بهم نقمة الله ونزل بهم عذابه وواصل وعظه قائلاً، ﴿ويٰقَوْمِ إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أي فارين من النار هاربين إلى الموقف وهو يوم القيامة الذي تكثر فيه النداءات والصرخات ﴿ما لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ يعصمكم من العذاب وينجيكم منه. وبعد هذا الوعظ البليغ قال ﴿ومَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ إشارة إلى أن القوم لم يتأثروا بكلامه فقال متعزياً بعلمه بتدبير الله في خلقه فقال: ﴿ومَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ فإن من كتب الله عليه الضلالة ليصل إلى الشقاوة بكسبه فلا هادي له أبداً، إذ الله لا يهدي من يُضل ثم قال لهم مواصلا كلامه ﴿ولَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل موسى وهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام بالبينات والحجج الدالة على توحيد الله ووجوب طاعته، غير أنكم مع الأسف ﴿فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمّا جَآءَكُمْ بِهِ﴾ فلم تؤمنوا ولم توقنوا ﴿حَتّىٰ إذا هَلَكَ﴾ أي مات عليه السلام فرحتم بموته ﴿قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً﴾ متخرصين متقولين على الله بدون علم فأضلكم الله بكذبكم عليه ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن هُوَ مُسْرِفٌ﴾ في الكذب مثلكم ﴿مُّرْتابٌ﴾ في كل شيء لا يعرف اليقين في شيء، والعياذ بالله، ثم أعلمهم أن الذين يجادلون في آيات الله يريدون إبطال الحق وإطفاء نوره بكلامهم بغير حجة لديهم ولا برهان أتاهم جدالهم ذلك أكبر مقتا أي أشد شيء يمقته الله ويبغضه من صاحبه، وكذلك عند الذين آمنوا. وختم كلامه بقوله ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ﴾ أي كإضلال من هو مسرف مرتاب يطبع الله ﴿عَلىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ أي قلب كل إنسان متكبر على الإيمان والطاعة متجبر متعاظم يريد إجبار الناس على مراده وما يهواه. وإلى هنا انتهى كلام الرجل المؤمن والكلمة الآن إلى فرعون الطاغية وسنقرأها في الآيات التالية بعد رؤية ما في الآيات من هداية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قوة الإيمان تفجر قلب المؤمن بأنواع من المعرفة والحكمة في قوله إذا قال. ٢- التذكير بالأمم الهالكة إذْ العاقل من اعتبر بغيره. ٣- التخويف من عذاب الآخرة وأهوال القيامة. ٤- التنديد بالإسراف والارتياب وعدم اليقين. ٥- حرمة الجدال بغير علم، وأن صاحبه عرضة لمقت المؤمنين بعد مقت الله تعالى. ٦- عرضة المتكبر الجبار للطبع على قلبه ويومها يحرم الهداية فلا يُهدى أبداً.

غافر 40:33

شرح الكلمات: وقال الذي آمن: أي مؤمن آل فرعون. مثل يوم الأحزاب: أي عذابا مثل عذاب الأحزاب وهم قوم نوح وعاد وثمود. مثل دأب قوم نوح: أي مثل جزاء عادة من كفر قبلكم وهي استمرارهم على الكفر حتى الهلاك فهذا الذي أخافه عليكم. يوم التناد: أي يوم القيامة وقيل فيه يوم التنادي لكثرة النداءات فيه إذْ ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة. يوم تولُّون مدبرين: أي هاربين من النار إلى الموقف. ولقد جاءكم يوسف من قبل: أي يوسف بن يعقوب الصديق بن الصديق عليهما السلام من قبل مجيء موسى إليكم اليوم. قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا: أي قلتم هذا من دون دليل فبقيتم كافرين إلى اليوم. كذلك يضل الله من هو مسرف: أي مثل إضلالكم هذا يضل الله من هو مسرف في الشرك والظلم. مرتاب: أي شاك فيما قامت الحجج والبينات على صحته. يجادلون في آيات الله بغير سلطان: أي يخاصمون في آيات الله لإبطالها بدون سلطان أي حجة وبرهان. كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا: أي كبر جدالهم بالباطل مقتا عند الله وعند الذين آمنوا. كذلك: أي مثل إضلالهم يطبع الله أي يختم بالضلال على كل قلب متكبر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما دار من كلام في مجلس الحكومة، وها هو ذا مؤمن آل فرعون يتناول الكلمة بعد فرعون الذي أعاد تقرير ما عزم عليه من قتل موسى عليه السلام فقال ما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿وقالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ﴾ وهنا أعلن عن إيمانه الذي كان يكتمه يا قوم إني أخاف عليكم أي إن أنتم أصررتم على قتل موسى وقتلتموه ﴿أخافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ ٱلأَحْزابِ﴾ وهو اليوم الذي أخذ الله فيه قوم نوح، وعاد وثمود أي أخاف عليكم جزاء عادتهم وهي استمرارهم على الكفر والشك والتكذيب حتى حلت بهم نقمة الله ونزل بهم عذابه وواصل وعظه قائلاً، ﴿ويٰقَوْمِ إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أي فارين من النار هاربين إلى الموقف وهو يوم القيامة الذي تكثر فيه النداءات والصرخات ﴿ما لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ يعصمكم من العذاب وينجيكم منه. وبعد هذا الوعظ البليغ قال ﴿ومَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ إشارة إلى أن القوم لم يتأثروا بكلامه فقال متعزياً بعلمه بتدبير الله في خلقه فقال: ﴿ومَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ فإن من كتب الله عليه الضلالة ليصل إلى الشقاوة بكسبه فلا هادي له أبداً، إذ الله لا يهدي من يُضل ثم قال لهم مواصلا كلامه ﴿ولَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل موسى وهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام بالبينات والحجج الدالة على توحيد الله ووجوب طاعته، غير أنكم مع الأسف ﴿فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمّا جَآءَكُمْ بِهِ﴾ فلم تؤمنوا ولم توقنوا ﴿حَتّىٰ إذا هَلَكَ﴾ أي مات عليه السلام فرحتم بموته ﴿قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً﴾ متخرصين متقولين على الله بدون علم فأضلكم الله بكذبكم عليه ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن هُوَ مُسْرِفٌ﴾ في الكذب مثلكم ﴿مُّرْتابٌ﴾ في كل شيء لا يعرف اليقين في شيء، والعياذ بالله، ثم أعلمهم أن الذين يجادلون في آيات الله يريدون إبطال الحق وإطفاء نوره بكلامهم بغير حجة لديهم ولا برهان أتاهم جدالهم ذلك أكبر مقتا أي أشد شيء يمقته الله ويبغضه من صاحبه، وكذلك عند الذين آمنوا. وختم كلامه بقوله ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ﴾ أي كإضلال من هو مسرف مرتاب يطبع الله ﴿عَلىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ أي قلب كل إنسان متكبر على الإيمان والطاعة متجبر متعاظم يريد إجبار الناس على مراده وما يهواه. وإلى هنا انتهى كلام الرجل المؤمن والكلمة الآن إلى فرعون الطاغية وسنقرأها في الآيات التالية بعد رؤية ما في الآيات من هداية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قوة الإيمان تفجر قلب المؤمن بأنواع من المعرفة والحكمة في قوله إذا قال. ٢- التذكير بالأمم الهالكة إذْ العاقل من اعتبر بغيره. ٣- التخويف من عذاب الآخرة وأهوال القيامة. ٤- التنديد بالإسراف والارتياب وعدم اليقين. ٥- حرمة الجدال بغير علم، وأن صاحبه عرضة لمقت المؤمنين بعد مقت الله تعالى. ٦- عرضة المتكبر الجبار للطبع على قلبه ويومها يحرم الهداية فلا يُهدى أبداً.

غافر 40:34

شرح الكلمات: وقال الذي آمن: أي مؤمن آل فرعون. مثل يوم الأحزاب: أي عذابا مثل عذاب الأحزاب وهم قوم نوح وعاد وثمود. مثل دأب قوم نوح: أي مثل جزاء عادة من كفر قبلكم وهي استمرارهم على الكفر حتى الهلاك فهذا الذي أخافه عليكم. يوم التناد: أي يوم القيامة وقيل فيه يوم التنادي لكثرة النداءات فيه إذْ ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة. يوم تولُّون مدبرين: أي هاربين من النار إلى الموقف. ولقد جاءكم يوسف من قبل: أي يوسف بن يعقوب الصديق بن الصديق عليهما السلام من قبل مجيء موسى إليكم اليوم. قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا: أي قلتم هذا من دون دليل فبقيتم كافرين إلى اليوم. كذلك يضل الله من هو مسرف: أي مثل إضلالكم هذا يضل الله من هو مسرف في الشرك والظلم. مرتاب: أي شاك فيما قامت الحجج والبينات على صحته. يجادلون في آيات الله بغير سلطان: أي يخاصمون في آيات الله لإبطالها بدون سلطان أي حجة وبرهان. كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا: أي كبر جدالهم بالباطل مقتا عند الله وعند الذين آمنوا. كذلك: أي مثل إضلالهم يطبع الله أي يختم بالضلال على كل قلب متكبر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما دار من كلام في مجلس الحكومة، وها هو ذا مؤمن آل فرعون يتناول الكلمة بعد فرعون الذي أعاد تقرير ما عزم عليه من قتل موسى عليه السلام فقال ما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿وقالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ﴾ وهنا أعلن عن إيمانه الذي كان يكتمه يا قوم إني أخاف عليكم أي إن أنتم أصررتم على قتل موسى وقتلتموه ﴿أخافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ ٱلأَحْزابِ﴾ وهو اليوم الذي أخذ الله فيه قوم نوح، وعاد وثمود أي أخاف عليكم جزاء عادتهم وهي استمرارهم على الكفر والشك والتكذيب حتى حلت بهم نقمة الله ونزل بهم عذابه وواصل وعظه قائلاً، ﴿ويٰقَوْمِ إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أي فارين من النار هاربين إلى الموقف وهو يوم القيامة الذي تكثر فيه النداءات والصرخات ﴿ما لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ يعصمكم من العذاب وينجيكم منه. وبعد هذا الوعظ البليغ قال ﴿ومَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ إشارة إلى أن القوم لم يتأثروا بكلامه فقال متعزياً بعلمه بتدبير الله في خلقه فقال: ﴿ومَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ فإن من كتب الله عليه الضلالة ليصل إلى الشقاوة بكسبه فلا هادي له أبداً، إذ الله لا يهدي من يُضل ثم قال لهم مواصلا كلامه ﴿ولَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل موسى وهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام بالبينات والحجج الدالة على توحيد الله ووجوب طاعته، غير أنكم مع الأسف ﴿فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمّا جَآءَكُمْ بِهِ﴾ فلم تؤمنوا ولم توقنوا ﴿حَتّىٰ إذا هَلَكَ﴾ أي مات عليه السلام فرحتم بموته ﴿قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً﴾ متخرصين متقولين على الله بدون علم فأضلكم الله بكذبكم عليه ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن هُوَ مُسْرِفٌ﴾ في الكذب مثلكم ﴿مُّرْتابٌ﴾ في كل شيء لا يعرف اليقين في شيء، والعياذ بالله، ثم أعلمهم أن الذين يجادلون في آيات الله يريدون إبطال الحق وإطفاء نوره بكلامهم بغير حجة لديهم ولا برهان أتاهم جدالهم ذلك أكبر مقتا أي أشد شيء يمقته الله ويبغضه من صاحبه، وكذلك عند الذين آمنوا. وختم كلامه بقوله ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ﴾ أي كإضلال من هو مسرف مرتاب يطبع الله ﴿عَلىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ أي قلب كل إنسان متكبر على الإيمان والطاعة متجبر متعاظم يريد إجبار الناس على مراده وما يهواه. وإلى هنا انتهى كلام الرجل المؤمن والكلمة الآن إلى فرعون الطاغية وسنقرأها في الآيات التالية بعد رؤية ما في الآيات من هداية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قوة الإيمان تفجر قلب المؤمن بأنواع من المعرفة والحكمة في قوله إذا قال. ٢- التذكير بالأمم الهالكة إذْ العاقل من اعتبر بغيره. ٣- التخويف من عذاب الآخرة وأهوال القيامة. ٤- التنديد بالإسراف والارتياب وعدم اليقين. ٥- حرمة الجدال بغير علم، وأن صاحبه عرضة لمقت المؤمنين بعد مقت الله تعالى. ٦- عرضة المتكبر الجبار للطبع على قلبه ويومها يحرم الهداية فلا يُهدى أبداً.

غافر 40:35

شرح الكلمات: وقال الذي آمن: أي مؤمن آل فرعون. مثل يوم الأحزاب: أي عذابا مثل عذاب الأحزاب وهم قوم نوح وعاد وثمود. مثل دأب قوم نوح: أي مثل جزاء عادة من كفر قبلكم وهي استمرارهم على الكفر حتى الهلاك فهذا الذي أخافه عليكم. يوم التناد: أي يوم القيامة وقيل فيه يوم التنادي لكثرة النداءات فيه إذْ ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة. يوم تولُّون مدبرين: أي هاربين من النار إلى الموقف. ولقد جاءكم يوسف من قبل: أي يوسف بن يعقوب الصديق بن الصديق عليهما السلام من قبل مجيء موسى إليكم اليوم. قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا: أي قلتم هذا من دون دليل فبقيتم كافرين إلى اليوم. كذلك يضل الله من هو مسرف: أي مثل إضلالكم هذا يضل الله من هو مسرف في الشرك والظلم. مرتاب: أي شاك فيما قامت الحجج والبينات على صحته. يجادلون في آيات الله بغير سلطان: أي يخاصمون في آيات الله لإبطالها بدون سلطان أي حجة وبرهان. كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا: أي كبر جدالهم بالباطل مقتا عند الله وعند الذين آمنوا. كذلك: أي مثل إضلالهم يطبع الله أي يختم بالضلال على كل قلب متكبر. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما دار من كلام في مجلس الحكومة، وها هو ذا مؤمن آل فرعون يتناول الكلمة بعد فرعون الذي أعاد تقرير ما عزم عليه من قتل موسى عليه السلام فقال ما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿وقالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ﴾ وهنا أعلن عن إيمانه الذي كان يكتمه يا قوم إني أخاف عليكم أي إن أنتم أصررتم على قتل موسى وقتلتموه ﴿أخافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ ٱلأَحْزابِ﴾ وهو اليوم الذي أخذ الله فيه قوم نوح، وعاد وثمود أي أخاف عليكم جزاء عادتهم وهي استمرارهم على الكفر والشك والتكذيب حتى حلت بهم نقمة الله ونزل بهم عذابه وواصل وعظه قائلاً، ﴿ويٰقَوْمِ إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أي فارين من النار هاربين إلى الموقف وهو يوم القيامة الذي تكثر فيه النداءات والصرخات ﴿ما لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ يعصمكم من العذاب وينجيكم منه. وبعد هذا الوعظ البليغ قال ﴿ومَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ إشارة إلى أن القوم لم يتأثروا بكلامه فقال متعزياً بعلمه بتدبير الله في خلقه فقال: ﴿ومَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ فإن من كتب الله عليه الضلالة ليصل إلى الشقاوة بكسبه فلا هادي له أبداً، إذ الله لا يهدي من يُضل ثم قال لهم مواصلا كلامه ﴿ولَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل موسى وهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام بالبينات والحجج الدالة على توحيد الله ووجوب طاعته، غير أنكم مع الأسف ﴿فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمّا جَآءَكُمْ بِهِ﴾ فلم تؤمنوا ولم توقنوا ﴿حَتّىٰ إذا هَلَكَ﴾ أي مات عليه السلام فرحتم بموته ﴿قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً﴾ متخرصين متقولين على الله بدون علم فأضلكم الله بكذبكم عليه ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن هُوَ مُسْرِفٌ﴾ في الكذب مثلكم ﴿مُّرْتابٌ﴾ في كل شيء لا يعرف اليقين في شيء، والعياذ بالله، ثم أعلمهم أن الذين يجادلون في آيات الله يريدون إبطال الحق وإطفاء نوره بكلامهم بغير حجة لديهم ولا برهان أتاهم جدالهم ذلك أكبر مقتا أي أشد شيء يمقته الله ويبغضه من صاحبه، وكذلك عند الذين آمنوا. وختم كلامه بقوله ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ﴾ أي كإضلال من هو مسرف مرتاب يطبع الله ﴿عَلىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ أي قلب كل إنسان متكبر على الإيمان والطاعة متجبر متعاظم يريد إجبار الناس على مراده وما يهواه. وإلى هنا انتهى كلام الرجل المؤمن والكلمة الآن إلى فرعون الطاغية وسنقرأها في الآيات التالية بعد رؤية ما في الآيات من هداية. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- قوة الإيمان تفجر قلب المؤمن بأنواع من المعرفة والحكمة في قوله إذا قال. ٢- التذكير بالأمم الهالكة إذْ العاقل من اعتبر بغيره. ٣- التخويف من عذاب الآخرة وأهوال القيامة. ٤- التنديد بالإسراف والارتياب وعدم اليقين. ٥- حرمة الجدال بغير علم، وأن صاحبه عرضة لمقت المؤمنين بعد مقت الله تعالى. ٦- عرضة المتكبر الجبار للطبع على قلبه ويومها يحرم الهداية فلا يُهدى أبداً.

غافر 40:36

شرح الكلمات: يا هامان ابن لي صرحا: هامان وزير فرعون والصرح البناء العالي. أسباب السماوات: أي طرقها الموصلة إليها. وإني لأظنه كاذباً: أي وإني لأظن موسى كاذباً في زعمه أن له إلهاً غيري. سوء علمه: أي قبيح عمله. وصد عن السبيل: أي عن طريق الهدى. إلا في تباب: أي خسار وضياع بلا فائدة تذكر. إنما هذه الحياة الدنيا متاع: أي ما هذه الدنيا إلا متاع يتمتع به وقتاً ثم يزول. دار القرار: أي الاستقرار والبقاء الأبدي. يرزقون فيها بغير حساب: أي رزقا واسعاً بلا تبعة ولا تعقيب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما يدور من كلام بين مؤمن آل فرعون وفرعون نفسه إذ تقدم قول المؤمن وما حواه من نصح وإرشاد وها هو ذا فرعون يرد بطريق غير مباشر على ما قاله المؤمن فقال: لوزيره هامان ﴿يٰهامانُ ٱبْنِ لِي صَرْحاً﴾ أي بناءً عالياً ﴿لَّعَلِّيۤ أبْلُغُ ٱلأَسْبابَ أسْبابَ ٱلسَّمَٰوٰتِ فَأَطَّلِعَ إلىٰ إلَٰهِ مُوسىٰ وإنِّي لأَظُنُّهُ كاذِباً﴾ أي في دعواه أن له إلهاً غيري وهذا من فرعون مجرد مناورة كاذبة يريد أن يموه بها على غيره إبقاء على مركزه وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوۤءُ عَمَلِهِ﴾ أي ومثل هذا التزيين في قول فرعون زين له سوء عمله وهو أقبح ما يكون، ﴿وصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي وصُرف عن طريق الحق والهدى، وقوله تعالى: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ﴾ أي مكره وتدبيره لقتل موسى عليه السلام وقتل أبناء المؤمنين ﴿إلاَّ فِي تَبابٍ﴾ أي خسار وضياع لم يتحقق منه شيء، لأن الله تعالى ولي موسى والمؤمنين فلم يمكن فرعون منهم بحال. وبعد أن أخبر تعالى عن فرعون في محاولته الفاشلة أخبر تعالى عن الرجل المؤمن وما قاله للقوم من نصح وإرشاد فقال: ﴿وقالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ يٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشادِ﴾ أي طريق الرشد والصواب في حياتكم لتنجوا من العذاب وتفوزوا بالنعيم المقيم في الجنة. فقال: ﴿يٰقَوْمِ إنَّما هَٰذِهِ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا مَتاعٌ﴾ أي لا تَعْدو كَوْنها متاعا قليلا يُتمتع به ثم يذهب سريعاً، ﴿وإنَّ ٱلآخِرَةَ﴾ أي الحياة الآخرة بعد انتهاء هذه الحياة ﴿هِيَ دارُ ٱلْقَرارِ﴾ أي الاستقرار والإقامة الأبدية، فاعملوا لدار البقاء وتجافوا عن دار الفناء واعلموا أن الحساب سريع وأن ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزىٰ إلاَّ مِثْلَها﴾ وذلك لعدالة الرب تبارك وتعالى، ومن عمل صالحاً من الأعمال الصالحة التي شرعها الله لعباده وتعبدهم بها والحال أنه مؤمن أي مصدق بالله وبوعده ووعيده يوم لقائه فأولئك أي المؤمنون العاملون للصالحات من الذكور والإناث يدخلون الجنة دار السلام يرزقون فيها بغير حساب أي رزقاً واسعاً لا يلحق صاحبه تبعة ولا تعب ولا نصب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التحذير من تزيين الأعمال القبيحة نتيجة الإدمان عليها والاستمرار على فعلها فإن من زُينت له أعماله السيئة فأصبح يراها حسنة هلك والعياذ بالله. ٢- التحذير من الاغترار بالدنيا والغفلة من الآخرة إذ الأولى زائلة والآخرة باقية واختبار الباقي على الفاني من شأن العقلاء. ٣- مشروعية التذكير بالحساب والجزاء وما يتم في الدار الآخرة من سعادة وشقاء.

غافر 40:37

شرح الكلمات: يا هامان ابن لي صرحا: هامان وزير فرعون والصرح البناء العالي. أسباب السماوات: أي طرقها الموصلة إليها. وإني لأظنه كاذباً: أي وإني لأظن موسى كاذباً في زعمه أن له إلهاً غيري. سوء علمه: أي قبيح عمله. وصد عن السبيل: أي عن طريق الهدى. إلا في تباب: أي خسار وضياع بلا فائدة تذكر. إنما هذه الحياة الدنيا متاع: أي ما هذه الدنيا إلا متاع يتمتع به وقتاً ثم يزول. دار القرار: أي الاستقرار والبقاء الأبدي. يرزقون فيها بغير حساب: أي رزقا واسعاً بلا تبعة ولا تعقيب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما يدور من كلام بين مؤمن آل فرعون وفرعون نفسه إذ تقدم قول المؤمن وما حواه من نصح وإرشاد وها هو ذا فرعون يرد بطريق غير مباشر على ما قاله المؤمن فقال: لوزيره هامان ﴿يٰهامانُ ٱبْنِ لِي صَرْحاً﴾ أي بناءً عالياً ﴿لَّعَلِّيۤ أبْلُغُ ٱلأَسْبابَ أسْبابَ ٱلسَّمَٰوٰتِ فَأَطَّلِعَ إلىٰ إلَٰهِ مُوسىٰ وإنِّي لأَظُنُّهُ كاذِباً﴾ أي في دعواه أن له إلهاً غيري وهذا من فرعون مجرد مناورة كاذبة يريد أن يموه بها على غيره إبقاء على مركزه وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوۤءُ عَمَلِهِ﴾ أي ومثل هذا التزيين في قول فرعون زين له سوء عمله وهو أقبح ما يكون، ﴿وصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي وصُرف عن طريق الحق والهدى، وقوله تعالى: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ﴾ أي مكره وتدبيره لقتل موسى عليه السلام وقتل أبناء المؤمنين ﴿إلاَّ فِي تَبابٍ﴾ أي خسار وضياع لم يتحقق منه شيء، لأن الله تعالى ولي موسى والمؤمنين فلم يمكن فرعون منهم بحال. وبعد أن أخبر تعالى عن فرعون في محاولته الفاشلة أخبر تعالى عن الرجل المؤمن وما قاله للقوم من نصح وإرشاد فقال: ﴿وقالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ يٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشادِ﴾ أي طريق الرشد والصواب في حياتكم لتنجوا من العذاب وتفوزوا بالنعيم المقيم في الجنة. فقال: ﴿يٰقَوْمِ إنَّما هَٰذِهِ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا مَتاعٌ﴾ أي لا تَعْدو كَوْنها متاعا قليلا يُتمتع به ثم يذهب سريعاً، ﴿وإنَّ ٱلآخِرَةَ﴾ أي الحياة الآخرة بعد انتهاء هذه الحياة ﴿هِيَ دارُ ٱلْقَرارِ﴾ أي الاستقرار والإقامة الأبدية، فاعملوا لدار البقاء وتجافوا عن دار الفناء واعلموا أن الحساب سريع وأن ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزىٰ إلاَّ مِثْلَها﴾ وذلك لعدالة الرب تبارك وتعالى، ومن عمل صالحاً من الأعمال الصالحة التي شرعها الله لعباده وتعبدهم بها والحال أنه مؤمن أي مصدق بالله وبوعده ووعيده يوم لقائه فأولئك أي المؤمنون العاملون للصالحات من الذكور والإناث يدخلون الجنة دار السلام يرزقون فيها بغير حساب أي رزقاً واسعاً لا يلحق صاحبه تبعة ولا تعب ولا نصب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التحذير من تزيين الأعمال القبيحة نتيجة الإدمان عليها والاستمرار على فعلها فإن من زُينت له أعماله السيئة فأصبح يراها حسنة هلك والعياذ بالله. ٢- التحذير من الاغترار بالدنيا والغفلة من الآخرة إذ الأولى زائلة والآخرة باقية واختبار الباقي على الفاني من شأن العقلاء. ٣- مشروعية التذكير بالحساب والجزاء وما يتم في الدار الآخرة من سعادة وشقاء.

غافر 40:38

شرح الكلمات: يا هامان ابن لي صرحا: هامان وزير فرعون والصرح البناء العالي. أسباب السماوات: أي طرقها الموصلة إليها. وإني لأظنه كاذباً: أي وإني لأظن موسى كاذباً في زعمه أن له إلهاً غيري. سوء علمه: أي قبيح عمله. وصد عن السبيل: أي عن طريق الهدى. إلا في تباب: أي خسار وضياع بلا فائدة تذكر. إنما هذه الحياة الدنيا متاع: أي ما هذه الدنيا إلا متاع يتمتع به وقتاً ثم يزول. دار القرار: أي الاستقرار والبقاء الأبدي. يرزقون فيها بغير حساب: أي رزقا واسعاً بلا تبعة ولا تعقيب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما يدور من كلام بين مؤمن آل فرعون وفرعون نفسه إذ تقدم قول المؤمن وما حواه من نصح وإرشاد وها هو ذا فرعون يرد بطريق غير مباشر على ما قاله المؤمن فقال: لوزيره هامان ﴿يٰهامانُ ٱبْنِ لِي صَرْحاً﴾ أي بناءً عالياً ﴿لَّعَلِّيۤ أبْلُغُ ٱلأَسْبابَ أسْبابَ ٱلسَّمَٰوٰتِ فَأَطَّلِعَ إلىٰ إلَٰهِ مُوسىٰ وإنِّي لأَظُنُّهُ كاذِباً﴾ أي في دعواه أن له إلهاً غيري وهذا من فرعون مجرد مناورة كاذبة يريد أن يموه بها على غيره إبقاء على مركزه وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوۤءُ عَمَلِهِ﴾ أي ومثل هذا التزيين في قول فرعون زين له سوء عمله وهو أقبح ما يكون، ﴿وصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي وصُرف عن طريق الحق والهدى، وقوله تعالى: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ﴾ أي مكره وتدبيره لقتل موسى عليه السلام وقتل أبناء المؤمنين ﴿إلاَّ فِي تَبابٍ﴾ أي خسار وضياع لم يتحقق منه شيء، لأن الله تعالى ولي موسى والمؤمنين فلم يمكن فرعون منهم بحال. وبعد أن أخبر تعالى عن فرعون في محاولته الفاشلة أخبر تعالى عن الرجل المؤمن وما قاله للقوم من نصح وإرشاد فقال: ﴿وقالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ يٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشادِ﴾ أي طريق الرشد والصواب في حياتكم لتنجوا من العذاب وتفوزوا بالنعيم المقيم في الجنة. فقال: ﴿يٰقَوْمِ إنَّما هَٰذِهِ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا مَتاعٌ﴾ أي لا تَعْدو كَوْنها متاعا قليلا يُتمتع به ثم يذهب سريعاً، ﴿وإنَّ ٱلآخِرَةَ﴾ أي الحياة الآخرة بعد انتهاء هذه الحياة ﴿هِيَ دارُ ٱلْقَرارِ﴾ أي الاستقرار والإقامة الأبدية، فاعملوا لدار البقاء وتجافوا عن دار الفناء واعلموا أن الحساب سريع وأن ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزىٰ إلاَّ مِثْلَها﴾ وذلك لعدالة الرب تبارك وتعالى، ومن عمل صالحاً من الأعمال الصالحة التي شرعها الله لعباده وتعبدهم بها والحال أنه مؤمن أي مصدق بالله وبوعده ووعيده يوم لقائه فأولئك أي المؤمنون العاملون للصالحات من الذكور والإناث يدخلون الجنة دار السلام يرزقون فيها بغير حساب أي رزقاً واسعاً لا يلحق صاحبه تبعة ولا تعب ولا نصب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التحذير من تزيين الأعمال القبيحة نتيجة الإدمان عليها والاستمرار على فعلها فإن من زُينت له أعماله السيئة فأصبح يراها حسنة هلك والعياذ بالله. ٢- التحذير من الاغترار بالدنيا والغفلة من الآخرة إذ الأولى زائلة والآخرة باقية واختبار الباقي على الفاني من شأن العقلاء. ٣- مشروعية التذكير بالحساب والجزاء وما يتم في الدار الآخرة من سعادة وشقاء.

غافر 40:39

شرح الكلمات: يا هامان ابن لي صرحا: هامان وزير فرعون والصرح البناء العالي. أسباب السماوات: أي طرقها الموصلة إليها. وإني لأظنه كاذباً: أي وإني لأظن موسى كاذباً في زعمه أن له إلهاً غيري. سوء علمه: أي قبيح عمله. وصد عن السبيل: أي عن طريق الهدى. إلا في تباب: أي خسار وضياع بلا فائدة تذكر. إنما هذه الحياة الدنيا متاع: أي ما هذه الدنيا إلا متاع يتمتع به وقتاً ثم يزول. دار القرار: أي الاستقرار والبقاء الأبدي. يرزقون فيها بغير حساب: أي رزقا واسعاً بلا تبعة ولا تعقيب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما يدور من كلام بين مؤمن آل فرعون وفرعون نفسه إذ تقدم قول المؤمن وما حواه من نصح وإرشاد وها هو ذا فرعون يرد بطريق غير مباشر على ما قاله المؤمن فقال: لوزيره هامان ﴿يٰهامانُ ٱبْنِ لِي صَرْحاً﴾ أي بناءً عالياً ﴿لَّعَلِّيۤ أبْلُغُ ٱلأَسْبابَ أسْبابَ ٱلسَّمَٰوٰتِ فَأَطَّلِعَ إلىٰ إلَٰهِ مُوسىٰ وإنِّي لأَظُنُّهُ كاذِباً﴾ أي في دعواه أن له إلهاً غيري وهذا من فرعون مجرد مناورة كاذبة يريد أن يموه بها على غيره إبقاء على مركزه وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوۤءُ عَمَلِهِ﴾ أي ومثل هذا التزيين في قول فرعون زين له سوء عمله وهو أقبح ما يكون، ﴿وصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي وصُرف عن طريق الحق والهدى، وقوله تعالى: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ﴾ أي مكره وتدبيره لقتل موسى عليه السلام وقتل أبناء المؤمنين ﴿إلاَّ فِي تَبابٍ﴾ أي خسار وضياع لم يتحقق منه شيء، لأن الله تعالى ولي موسى والمؤمنين فلم يمكن فرعون منهم بحال. وبعد أن أخبر تعالى عن فرعون في محاولته الفاشلة أخبر تعالى عن الرجل المؤمن وما قاله للقوم من نصح وإرشاد فقال: ﴿وقالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ يٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشادِ﴾ أي طريق الرشد والصواب في حياتكم لتنجوا من العذاب وتفوزوا بالنعيم المقيم في الجنة. فقال: ﴿يٰقَوْمِ إنَّما هَٰذِهِ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا مَتاعٌ﴾ أي لا تَعْدو كَوْنها متاعا قليلا يُتمتع به ثم يذهب سريعاً، ﴿وإنَّ ٱلآخِرَةَ﴾ أي الحياة الآخرة بعد انتهاء هذه الحياة ﴿هِيَ دارُ ٱلْقَرارِ﴾ أي الاستقرار والإقامة الأبدية، فاعملوا لدار البقاء وتجافوا عن دار الفناء واعلموا أن الحساب سريع وأن ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزىٰ إلاَّ مِثْلَها﴾ وذلك لعدالة الرب تبارك وتعالى، ومن عمل صالحاً من الأعمال الصالحة التي شرعها الله لعباده وتعبدهم بها والحال أنه مؤمن أي مصدق بالله وبوعده ووعيده يوم لقائه فأولئك أي المؤمنون العاملون للصالحات من الذكور والإناث يدخلون الجنة دار السلام يرزقون فيها بغير حساب أي رزقاً واسعاً لا يلحق صاحبه تبعة ولا تعب ولا نصب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التحذير من تزيين الأعمال القبيحة نتيجة الإدمان عليها والاستمرار على فعلها فإن من زُينت له أعماله السيئة فأصبح يراها حسنة هلك والعياذ بالله. ٢- التحذير من الاغترار بالدنيا والغفلة من الآخرة إذ الأولى زائلة والآخرة باقية واختبار الباقي على الفاني من شأن العقلاء. ٣- مشروعية التذكير بالحساب والجزاء وما يتم في الدار الآخرة من سعادة وشقاء.

غافر 40:40

شرح الكلمات: يا هامان ابن لي صرحا: هامان وزير فرعون والصرح البناء العالي. أسباب السماوات: أي طرقها الموصلة إليها. وإني لأظنه كاذباً: أي وإني لأظن موسى كاذباً في زعمه أن له إلهاً غيري. سوء علمه: أي قبيح عمله. وصد عن السبيل: أي عن طريق الهدى. إلا في تباب: أي خسار وضياع بلا فائدة تذكر. إنما هذه الحياة الدنيا متاع: أي ما هذه الدنيا إلا متاع يتمتع به وقتاً ثم يزول. دار القرار: أي الاستقرار والبقاء الأبدي. يرزقون فيها بغير حساب: أي رزقا واسعاً بلا تبعة ولا تعقيب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما يدور من كلام بين مؤمن آل فرعون وفرعون نفسه إذ تقدم قول المؤمن وما حواه من نصح وإرشاد وها هو ذا فرعون يرد بطريق غير مباشر على ما قاله المؤمن فقال: لوزيره هامان ﴿يٰهامانُ ٱبْنِ لِي صَرْحاً﴾ أي بناءً عالياً ﴿لَّعَلِّيۤ أبْلُغُ ٱلأَسْبابَ أسْبابَ ٱلسَّمَٰوٰتِ فَأَطَّلِعَ إلىٰ إلَٰهِ مُوسىٰ وإنِّي لأَظُنُّهُ كاذِباً﴾ أي في دعواه أن له إلهاً غيري وهذا من فرعون مجرد مناورة كاذبة يريد أن يموه بها على غيره إبقاء على مركزه وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوۤءُ عَمَلِهِ﴾ أي ومثل هذا التزيين في قول فرعون زين له سوء عمله وهو أقبح ما يكون، ﴿وصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي وصُرف عن طريق الحق والهدى، وقوله تعالى: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ﴾ أي مكره وتدبيره لقتل موسى عليه السلام وقتل أبناء المؤمنين ﴿إلاَّ فِي تَبابٍ﴾ أي خسار وضياع لم يتحقق منه شيء، لأن الله تعالى ولي موسى والمؤمنين فلم يمكن فرعون منهم بحال. وبعد أن أخبر تعالى عن فرعون في محاولته الفاشلة أخبر تعالى عن الرجل المؤمن وما قاله للقوم من نصح وإرشاد فقال: ﴿وقالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ يٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشادِ﴾ أي طريق الرشد والصواب في حياتكم لتنجوا من العذاب وتفوزوا بالنعيم المقيم في الجنة. فقال: ﴿يٰقَوْمِ إنَّما هَٰذِهِ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا مَتاعٌ﴾ أي لا تَعْدو كَوْنها متاعا قليلا يُتمتع به ثم يذهب سريعاً، ﴿وإنَّ ٱلآخِرَةَ﴾ أي الحياة الآخرة بعد انتهاء هذه الحياة ﴿هِيَ دارُ ٱلْقَرارِ﴾ أي الاستقرار والإقامة الأبدية، فاعملوا لدار البقاء وتجافوا عن دار الفناء واعلموا أن الحساب سريع وأن ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزىٰ إلاَّ مِثْلَها﴾ وذلك لعدالة الرب تبارك وتعالى، ومن عمل صالحاً من الأعمال الصالحة التي شرعها الله لعباده وتعبدهم بها والحال أنه مؤمن أي مصدق بالله وبوعده ووعيده يوم لقائه فأولئك أي المؤمنون العاملون للصالحات من الذكور والإناث يدخلون الجنة دار السلام يرزقون فيها بغير حساب أي رزقاً واسعاً لا يلحق صاحبه تبعة ولا تعب ولا نصب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التحذير من تزيين الأعمال القبيحة نتيجة الإدمان عليها والاستمرار على فعلها فإن من زُينت له أعماله السيئة فأصبح يراها حسنة هلك والعياذ بالله. ٢- التحذير من الاغترار بالدنيا والغفلة من الآخرة إذ الأولى زائلة والآخرة باقية واختبار الباقي على الفاني من شأن العقلاء. ٣- مشروعية التذكير بالحساب والجزاء وما يتم في الدار الآخرة من سعادة وشقاء.

غافر 40:41

شرح الكلمات: أدعوكم إلى النجاة: أي من الخسران في الدنيا والآخرة، وذلك بالإيمان والعمل الصالح. وتدعونني إلى النار: أي إلى عذاب النار وذلك بالكفر والشرك بالله تعالى. ما ليس لي به علم: أي لا علم لي بصحة إشراكه في عبادة الله تعالى. وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار: أي وأنا أدعوكم إلى الإيمان وعبادة الله العزيز أي الغالب على أمره الغفار لذنوب التائبين من عبادة المؤمنين به. لا جرم أن ما تدعونني إليه: أي حقا أن ما تدعونني إلى الإيمان به وبعبادته. لي له دعوة في الدنيا والآخرة: أي ليس له دعوة حق إلى عبادته، ولا دعوة استجابة بأن يستجيب لمن دعاه لا في الدنيا ولا في الآخرة. وأن المسرفين هم أصحاب النار: أي وأن المسرفين في الكفر والشرك والمعاصي هم أهل النار الواجبة لهم. فوقاه الله سيئات ما مكروا: أي فحفظه الله من مكرهم به ليقتلوه. وحاق بآل فرعون سوء العذاب: أي عذاب الغرق إذ غرق فرعون وجنده أجمعون. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا: أي أن سوء العذاب هو النار يعرضون عليها صباحا ومساء وذلك أن أرواحهم في أجواف طير سود تعرض على النار كل يوم مرتين. ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون: أي ويوم القيامة يقال أدخلوا آل فرعون أشد العذاب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر نصائح وإرشاد مؤمن آل فرعون فقد قال ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿ويٰقَوْمِ ما لِيۤ أدْعُوكُمْ إلى ٱلنَّجاةِ﴾ أي من النار وذلك بالإيمان والعمل الصالح مع ترك الشرك والمعاصي ﴿وتَدْعُونَنِيۤ إلى ٱلنّارِ﴾ وذلك بدعوتكم لي إلى الشرك والكفر تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم أي ما لا علم لي بصحة إشراكه في عبادة الله تعالى. وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار أي لتؤمنوا به وتعبدوه وحده ولا تشركوا معه غيره أدعوكم إلى العزيز أي الغالب الذي لا يُغلب الغفار لذنوب التائبين من عباده مهمات كانت، وأنتم تدعونني إلى أذل شيء وأحقره لا ينفع ولا يضر لأنه لا يسمع ولا يبصر. لا جرم أي حقا أن ما تدعونني إليه لأومن به وأعبده ليس له دعوة حق يدعى بها إليه، ولا دعوة استجابة فإنه لا يستجيب لي دعاء أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة. وشيء آخر يا قوم وهو أن مردنا إلى الله أي لا محالة ترجع إليه فالواجب أن نؤمن به ونعبده ونوحده ما دام رجوعنا إليه، وآخر وهو ﴿وأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أصْحابُ ٱلنّارِ﴾ المسرفين الذين أسرفوا في الكفر والشرك والمعاصي فتجاوزوا الحد في ذلك هم أصحاب النار أي أهلها الذين لا يفارقونها ولا تفارقهم. وقوله: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أقُولُ لَكُمْ﴾ يبدو أنه قال هذا القول لما رفضوا دعوته وهموا بقتله ويدل عليه قوله: وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. وقوله تعالى: ﴿فَوقاهُ ٱللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُواْ﴾ أي حفظه الله تعالى من مكرهم به ليقتلوه فنجاه الله تعالى إذ هرب منهم فبعث فرعون رجالاً في طلبه فلم يقدروا عليه ونجا مع موسى وبني إسرائيل وقوله ﴿وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوۤءُ ٱلْعَذابِ﴾ وذلك بأن أغرقهم الله في البحر أجمعين. وقوله ﴿ٱلنّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ إخبار بأن أرواح آل فرعون تعرض في البرزخ على النار غدواً وعشياً وذلك بأن تكون في أجواف طير سود على خلاف أرواح المؤمنين فإنها تكون في أجواب طير خضر ترعى في الجنة. إلى يوم القيامة. ويوم تقوم الساعة يقال أدخلوا آل فرعون أشد العذاب وهو عذاب جهنم والعياذ بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان الفرق الكبير بين من يدعو إلى النجاة وبين من يدعو إلى النار، بين من يدعو إلى العزيز الغفار ليؤمن به ويُعبد وبين من يدعو إلى أوثان لا تسمع ولا تبصر وهي أحقر شيء وأذله في الحياة، وبين من يدعو من لا يستجيب له في الدنيا والآخرة وبين من يدعو من يستجيب له في الدنيا والآخرة. ٢- التنديد بالإسراف وفي كل شيء. ٣- نعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظه ونصحه لقومه وهي فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. ٤- إثبات عذاب القبر ونعيمه إذ آل فرعون تعرض أرواحهم على النار صباح مساء.

غافر 40:42

شرح الكلمات: أدعوكم إلى النجاة: أي من الخسران في الدنيا والآخرة، وذلك بالإيمان والعمل الصالح. وتدعونني إلى النار: أي إلى عذاب النار وذلك بالكفر والشرك بالله تعالى. ما ليس لي به علم: أي لا علم لي بصحة إشراكه في عبادة الله تعالى. وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار: أي وأنا أدعوكم إلى الإيمان وعبادة الله العزيز أي الغالب على أمره الغفار لذنوب التائبين من عبادة المؤمنين به. لا جرم أن ما تدعونني إليه: أي حقا أن ما تدعونني إلى الإيمان به وبعبادته. لي له دعوة في الدنيا والآخرة: أي ليس له دعوة حق إلى عبادته، ولا دعوة استجابة بأن يستجيب لمن دعاه لا في الدنيا ولا في الآخرة. وأن المسرفين هم أصحاب النار: أي وأن المسرفين في الكفر والشرك والمعاصي هم أهل النار الواجبة لهم. فوقاه الله سيئات ما مكروا: أي فحفظه الله من مكرهم به ليقتلوه. وحاق بآل فرعون سوء العذاب: أي عذاب الغرق إذ غرق فرعون وجنده أجمعون. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا: أي أن سوء العذاب هو النار يعرضون عليها صباحا ومساء وذلك أن أرواحهم في أجواف طير سود تعرض على النار كل يوم مرتين. ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون: أي ويوم القيامة يقال أدخلوا آل فرعون أشد العذاب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر نصائح وإرشاد مؤمن آل فرعون فقد قال ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿ويٰقَوْمِ ما لِيۤ أدْعُوكُمْ إلى ٱلنَّجاةِ﴾ أي من النار وذلك بالإيمان والعمل الصالح مع ترك الشرك والمعاصي ﴿وتَدْعُونَنِيۤ إلى ٱلنّارِ﴾ وذلك بدعوتكم لي إلى الشرك والكفر تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم أي ما لا علم لي بصحة إشراكه في عبادة الله تعالى. وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار أي لتؤمنوا به وتعبدوه وحده ولا تشركوا معه غيره أدعوكم إلى العزيز أي الغالب الذي لا يُغلب الغفار لذنوب التائبين من عباده مهمات كانت، وأنتم تدعونني إلى أذل شيء وأحقره لا ينفع ولا يضر لأنه لا يسمع ولا يبصر. لا جرم أي حقا أن ما تدعونني إليه لأومن به وأعبده ليس له دعوة حق يدعى بها إليه، ولا دعوة استجابة فإنه لا يستجيب لي دعاء أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة. وشيء آخر يا قوم وهو أن مردنا إلى الله أي لا محالة ترجع إليه فالواجب أن نؤمن به ونعبده ونوحده ما دام رجوعنا إليه، وآخر وهو ﴿وأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أصْحابُ ٱلنّارِ﴾ المسرفين الذين أسرفوا في الكفر والشرك والمعاصي فتجاوزوا الحد في ذلك هم أصحاب النار أي أهلها الذين لا يفارقونها ولا تفارقهم. وقوله: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أقُولُ لَكُمْ﴾ يبدو أنه قال هذا القول لما رفضوا دعوته وهموا بقتله ويدل عليه قوله: وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. وقوله تعالى: ﴿فَوقاهُ ٱللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُواْ﴾ أي حفظه الله تعالى من مكرهم به ليقتلوه فنجاه الله تعالى إذ هرب منهم فبعث فرعون رجالاً في طلبه فلم يقدروا عليه ونجا مع موسى وبني إسرائيل وقوله ﴿وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوۤءُ ٱلْعَذابِ﴾ وذلك بأن أغرقهم الله في البحر أجمعين. وقوله ﴿ٱلنّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ إخبار بأن أرواح آل فرعون تعرض في البرزخ على النار غدواً وعشياً وذلك بأن تكون في أجواف طير سود على خلاف أرواح المؤمنين فإنها تكون في أجواب طير خضر ترعى في الجنة. إلى يوم القيامة. ويوم تقوم الساعة يقال أدخلوا آل فرعون أشد العذاب وهو عذاب جهنم والعياذ بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان الفرق الكبير بين من يدعو إلى النجاة وبين من يدعو إلى النار، بين من يدعو إلى العزيز الغفار ليؤمن به ويُعبد وبين من يدعو إلى أوثان لا تسمع ولا تبصر وهي أحقر شيء وأذله في الحياة، وبين من يدعو من لا يستجيب له في الدنيا والآخرة وبين من يدعو من يستجيب له في الدنيا والآخرة. ٢- التنديد بالإسراف وفي كل شيء. ٣- نعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظه ونصحه لقومه وهي فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. ٤- إثبات عذاب القبر ونعيمه إذ آل فرعون تعرض أرواحهم على النار صباح مساء.

غافر 40:43

شرح الكلمات: أدعوكم إلى النجاة: أي من الخسران في الدنيا والآخرة، وذلك بالإيمان والعمل الصالح. وتدعونني إلى النار: أي إلى عذاب النار وذلك بالكفر والشرك بالله تعالى. ما ليس لي به علم: أي لا علم لي بصحة إشراكه في عبادة الله تعالى. وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار: أي وأنا أدعوكم إلى الإيمان وعبادة الله العزيز أي الغالب على أمره الغفار لذنوب التائبين من عبادة المؤمنين به. لا جرم أن ما تدعونني إليه: أي حقا أن ما تدعونني إلى الإيمان به وبعبادته. لي له دعوة في الدنيا والآخرة: أي ليس له دعوة حق إلى عبادته، ولا دعوة استجابة بأن يستجيب لمن دعاه لا في الدنيا ولا في الآخرة. وأن المسرفين هم أصحاب النار: أي وأن المسرفين في الكفر والشرك والمعاصي هم أهل النار الواجبة لهم. فوقاه الله سيئات ما مكروا: أي فحفظه الله من مكرهم به ليقتلوه. وحاق بآل فرعون سوء العذاب: أي عذاب الغرق إذ غرق فرعون وجنده أجمعون. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا: أي أن سوء العذاب هو النار يعرضون عليها صباحا ومساء وذلك أن أرواحهم في أجواف طير سود تعرض على النار كل يوم مرتين. ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون: أي ويوم القيامة يقال أدخلوا آل فرعون أشد العذاب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر نصائح وإرشاد مؤمن آل فرعون فقد قال ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿ويٰقَوْمِ ما لِيۤ أدْعُوكُمْ إلى ٱلنَّجاةِ﴾ أي من النار وذلك بالإيمان والعمل الصالح مع ترك الشرك والمعاصي ﴿وتَدْعُونَنِيۤ إلى ٱلنّارِ﴾ وذلك بدعوتكم لي إلى الشرك والكفر تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم أي ما لا علم لي بصحة إشراكه في عبادة الله تعالى. وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار أي لتؤمنوا به وتعبدوه وحده ولا تشركوا معه غيره أدعوكم إلى العزيز أي الغالب الذي لا يُغلب الغفار لذنوب التائبين من عباده مهمات كانت، وأنتم تدعونني إلى أذل شيء وأحقره لا ينفع ولا يضر لأنه لا يسمع ولا يبصر. لا جرم أي حقا أن ما تدعونني إليه لأومن به وأعبده ليس له دعوة حق يدعى بها إليه، ولا دعوة استجابة فإنه لا يستجيب لي دعاء أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة. وشيء آخر يا قوم وهو أن مردنا إلى الله أي لا محالة ترجع إليه فالواجب أن نؤمن به ونعبده ونوحده ما دام رجوعنا إليه، وآخر وهو ﴿وأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أصْحابُ ٱلنّارِ﴾ المسرفين الذين أسرفوا في الكفر والشرك والمعاصي فتجاوزوا الحد في ذلك هم أصحاب النار أي أهلها الذين لا يفارقونها ولا تفارقهم. وقوله: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أقُولُ لَكُمْ﴾ يبدو أنه قال هذا القول لما رفضوا دعوته وهموا بقتله ويدل عليه قوله: وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. وقوله تعالى: ﴿فَوقاهُ ٱللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُواْ﴾ أي حفظه الله تعالى من مكرهم به ليقتلوه فنجاه الله تعالى إذ هرب منهم فبعث فرعون رجالاً في طلبه فلم يقدروا عليه ونجا مع موسى وبني إسرائيل وقوله ﴿وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوۤءُ ٱلْعَذابِ﴾ وذلك بأن أغرقهم الله في البحر أجمعين. وقوله ﴿ٱلنّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ إخبار بأن أرواح آل فرعون تعرض في البرزخ على النار غدواً وعشياً وذلك بأن تكون في أجواف طير سود على خلاف أرواح المؤمنين فإنها تكون في أجواب طير خضر ترعى في الجنة. إلى يوم القيامة. ويوم تقوم الساعة يقال أدخلوا آل فرعون أشد العذاب وهو عذاب جهنم والعياذ بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان الفرق الكبير بين من يدعو إلى النجاة وبين من يدعو إلى النار، بين من يدعو إلى العزيز الغفار ليؤمن به ويُعبد وبين من يدعو إلى أوثان لا تسمع ولا تبصر وهي أحقر شيء وأذله في الحياة، وبين من يدعو من لا يستجيب له في الدنيا والآخرة وبين من يدعو من يستجيب له في الدنيا والآخرة. ٢- التنديد بالإسراف وفي كل شيء. ٣- نعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظه ونصحه لقومه وهي فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. ٤- إثبات عذاب القبر ونعيمه إذ آل فرعون تعرض أرواحهم على النار صباح مساء.

غافر 40:44

شرح الكلمات: أدعوكم إلى النجاة: أي من الخسران في الدنيا والآخرة، وذلك بالإيمان والعمل الصالح. وتدعونني إلى النار: أي إلى عذاب النار وذلك بالكفر والشرك بالله تعالى. ما ليس لي به علم: أي لا علم لي بصحة إشراكه في عبادة الله تعالى. وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار: أي وأنا أدعوكم إلى الإيمان وعبادة الله العزيز أي الغالب على أمره الغفار لذنوب التائبين من عبادة المؤمنين به. لا جرم أن ما تدعونني إليه: أي حقا أن ما تدعونني إلى الإيمان به وبعبادته. لي له دعوة في الدنيا والآخرة: أي ليس له دعوة حق إلى عبادته، ولا دعوة استجابة بأن يستجيب لمن دعاه لا في الدنيا ولا في الآخرة. وأن المسرفين هم أصحاب النار: أي وأن المسرفين في الكفر والشرك والمعاصي هم أهل النار الواجبة لهم. فوقاه الله سيئات ما مكروا: أي فحفظه الله من مكرهم به ليقتلوه. وحاق بآل فرعون سوء العذاب: أي عذاب الغرق إذ غرق فرعون وجنده أجمعون. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا: أي أن سوء العذاب هو النار يعرضون عليها صباحا ومساء وذلك أن أرواحهم في أجواف طير سود تعرض على النار كل يوم مرتين. ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون: أي ويوم القيامة يقال أدخلوا آل فرعون أشد العذاب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر نصائح وإرشاد مؤمن آل فرعون فقد قال ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿ويٰقَوْمِ ما لِيۤ أدْعُوكُمْ إلى ٱلنَّجاةِ﴾ أي من النار وذلك بالإيمان والعمل الصالح مع ترك الشرك والمعاصي ﴿وتَدْعُونَنِيۤ إلى ٱلنّارِ﴾ وذلك بدعوتكم لي إلى الشرك والكفر تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم أي ما لا علم لي بصحة إشراكه في عبادة الله تعالى. وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار أي لتؤمنوا به وتعبدوه وحده ولا تشركوا معه غيره أدعوكم إلى العزيز أي الغالب الذي لا يُغلب الغفار لذنوب التائبين من عباده مهمات كانت، وأنتم تدعونني إلى أذل شيء وأحقره لا ينفع ولا يضر لأنه لا يسمع ولا يبصر. لا جرم أي حقا أن ما تدعونني إليه لأومن به وأعبده ليس له دعوة حق يدعى بها إليه، ولا دعوة استجابة فإنه لا يستجيب لي دعاء أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة. وشيء آخر يا قوم وهو أن مردنا إلى الله أي لا محالة ترجع إليه فالواجب أن نؤمن به ونعبده ونوحده ما دام رجوعنا إليه، وآخر وهو ﴿وأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أصْحابُ ٱلنّارِ﴾ المسرفين الذين أسرفوا في الكفر والشرك والمعاصي فتجاوزوا الحد في ذلك هم أصحاب النار أي أهلها الذين لا يفارقونها ولا تفارقهم. وقوله: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أقُولُ لَكُمْ﴾ يبدو أنه قال هذا القول لما رفضوا دعوته وهموا بقتله ويدل عليه قوله: وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. وقوله تعالى: ﴿فَوقاهُ ٱللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُواْ﴾ أي حفظه الله تعالى من مكرهم به ليقتلوه فنجاه الله تعالى إذ هرب منهم فبعث فرعون رجالاً في طلبه فلم يقدروا عليه ونجا مع موسى وبني إسرائيل وقوله ﴿وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوۤءُ ٱلْعَذابِ﴾ وذلك بأن أغرقهم الله في البحر أجمعين. وقوله ﴿ٱلنّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ إخبار بأن أرواح آل فرعون تعرض في البرزخ على النار غدواً وعشياً وذلك بأن تكون في أجواف طير سود على خلاف أرواح المؤمنين فإنها تكون في أجواب طير خضر ترعى في الجنة. إلى يوم القيامة. ويوم تقوم الساعة يقال أدخلوا آل فرعون أشد العذاب وهو عذاب جهنم والعياذ بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان الفرق الكبير بين من يدعو إلى النجاة وبين من يدعو إلى النار، بين من يدعو إلى العزيز الغفار ليؤمن به ويُعبد وبين من يدعو إلى أوثان لا تسمع ولا تبصر وهي أحقر شيء وأذله في الحياة، وبين من يدعو من لا يستجيب له في الدنيا والآخرة وبين من يدعو من يستجيب له في الدنيا والآخرة. ٢- التنديد بالإسراف وفي كل شيء. ٣- نعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظه ونصحه لقومه وهي فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. ٤- إثبات عذاب القبر ونعيمه إذ آل فرعون تعرض أرواحهم على النار صباح مساء.

غافر 40:45

شرح الكلمات: أدعوكم إلى النجاة: أي من الخسران في الدنيا والآخرة، وذلك بالإيمان والعمل الصالح. وتدعونني إلى النار: أي إلى عذاب النار وذلك بالكفر والشرك بالله تعالى. ما ليس لي به علم: أي لا علم لي بصحة إشراكه في عبادة الله تعالى. وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار: أي وأنا أدعوكم إلى الإيمان وعبادة الله العزيز أي الغالب على أمره الغفار لذنوب التائبين من عبادة المؤمنين به. لا جرم أن ما تدعونني إليه: أي حقا أن ما تدعونني إلى الإيمان به وبعبادته. لي له دعوة في الدنيا والآخرة: أي ليس له دعوة حق إلى عبادته، ولا دعوة استجابة بأن يستجيب لمن دعاه لا في الدنيا ولا في الآخرة. وأن المسرفين هم أصحاب النار: أي وأن المسرفين في الكفر والشرك والمعاصي هم أهل النار الواجبة لهم. فوقاه الله سيئات ما مكروا: أي فحفظه الله من مكرهم به ليقتلوه. وحاق بآل فرعون سوء العذاب: أي عذاب الغرق إذ غرق فرعون وجنده أجمعون. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا: أي أن سوء العذاب هو النار يعرضون عليها صباحا ومساء وذلك أن أرواحهم في أجواف طير سود تعرض على النار كل يوم مرتين. ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون: أي ويوم القيامة يقال أدخلوا آل فرعون أشد العذاب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر نصائح وإرشاد مؤمن آل فرعون فقد قال ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿ويٰقَوْمِ ما لِيۤ أدْعُوكُمْ إلى ٱلنَّجاةِ﴾ أي من النار وذلك بالإيمان والعمل الصالح مع ترك الشرك والمعاصي ﴿وتَدْعُونَنِيۤ إلى ٱلنّارِ﴾ وذلك بدعوتكم لي إلى الشرك والكفر تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم أي ما لا علم لي بصحة إشراكه في عبادة الله تعالى. وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار أي لتؤمنوا به وتعبدوه وحده ولا تشركوا معه غيره أدعوكم إلى العزيز أي الغالب الذي لا يُغلب الغفار لذنوب التائبين من عباده مهمات كانت، وأنتم تدعونني إلى أذل شيء وأحقره لا ينفع ولا يضر لأنه لا يسمع ولا يبصر. لا جرم أي حقا أن ما تدعونني إليه لأومن به وأعبده ليس له دعوة حق يدعى بها إليه، ولا دعوة استجابة فإنه لا يستجيب لي دعاء أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة. وشيء آخر يا قوم وهو أن مردنا إلى الله أي لا محالة ترجع إليه فالواجب أن نؤمن به ونعبده ونوحده ما دام رجوعنا إليه، وآخر وهو ﴿وأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أصْحابُ ٱلنّارِ﴾ المسرفين الذين أسرفوا في الكفر والشرك والمعاصي فتجاوزوا الحد في ذلك هم أصحاب النار أي أهلها الذين لا يفارقونها ولا تفارقهم. وقوله: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أقُولُ لَكُمْ﴾ يبدو أنه قال هذا القول لما رفضوا دعوته وهموا بقتله ويدل عليه قوله: وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. وقوله تعالى: ﴿فَوقاهُ ٱللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُواْ﴾ أي حفظه الله تعالى من مكرهم به ليقتلوه فنجاه الله تعالى إذ هرب منهم فبعث فرعون رجالاً في طلبه فلم يقدروا عليه ونجا مع موسى وبني إسرائيل وقوله ﴿وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوۤءُ ٱلْعَذابِ﴾ وذلك بأن أغرقهم الله في البحر أجمعين. وقوله ﴿ٱلنّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ إخبار بأن أرواح آل فرعون تعرض في البرزخ على النار غدواً وعشياً وذلك بأن تكون في أجواف طير سود على خلاف أرواح المؤمنين فإنها تكون في أجواب طير خضر ترعى في الجنة. إلى يوم القيامة. ويوم تقوم الساعة يقال أدخلوا آل فرعون أشد العذاب وهو عذاب جهنم والعياذ بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان الفرق الكبير بين من يدعو إلى النجاة وبين من يدعو إلى النار، بين من يدعو إلى العزيز الغفار ليؤمن به ويُعبد وبين من يدعو إلى أوثان لا تسمع ولا تبصر وهي أحقر شيء وأذله في الحياة، وبين من يدعو من لا يستجيب له في الدنيا والآخرة وبين من يدعو من يستجيب له في الدنيا والآخرة. ٢- التنديد بالإسراف وفي كل شيء. ٣- نعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظه ونصحه لقومه وهي فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. ٤- إثبات عذاب القبر ونعيمه إذ آل فرعون تعرض أرواحهم على النار صباح مساء.

غافر 40:46

شرح الكلمات: أدعوكم إلى النجاة: أي من الخسران في الدنيا والآخرة، وذلك بالإيمان والعمل الصالح. وتدعونني إلى النار: أي إلى عذاب النار وذلك بالكفر والشرك بالله تعالى. ما ليس لي به علم: أي لا علم لي بصحة إشراكه في عبادة الله تعالى. وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار: أي وأنا أدعوكم إلى الإيمان وعبادة الله العزيز أي الغالب على أمره الغفار لذنوب التائبين من عبادة المؤمنين به. لا جرم أن ما تدعونني إليه: أي حقا أن ما تدعونني إلى الإيمان به وبعبادته. لي له دعوة في الدنيا والآخرة: أي ليس له دعوة حق إلى عبادته، ولا دعوة استجابة بأن يستجيب لمن دعاه لا في الدنيا ولا في الآخرة. وأن المسرفين هم أصحاب النار: أي وأن المسرفين في الكفر والشرك والمعاصي هم أهل النار الواجبة لهم. فوقاه الله سيئات ما مكروا: أي فحفظه الله من مكرهم به ليقتلوه. وحاق بآل فرعون سوء العذاب: أي عذاب الغرق إذ غرق فرعون وجنده أجمعون. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا: أي أن سوء العذاب هو النار يعرضون عليها صباحا ومساء وذلك أن أرواحهم في أجواف طير سود تعرض على النار كل يوم مرتين. ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون: أي ويوم القيامة يقال أدخلوا آل فرعون أشد العذاب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في ذكر نصائح وإرشاد مؤمن آل فرعون فقد قال ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿ويٰقَوْمِ ما لِيۤ أدْعُوكُمْ إلى ٱلنَّجاةِ﴾ أي من النار وذلك بالإيمان والعمل الصالح مع ترك الشرك والمعاصي ﴿وتَدْعُونَنِيۤ إلى ٱلنّارِ﴾ وذلك بدعوتكم لي إلى الشرك والكفر تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم أي ما لا علم لي بصحة إشراكه في عبادة الله تعالى. وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار أي لتؤمنوا به وتعبدوه وحده ولا تشركوا معه غيره أدعوكم إلى العزيز أي الغالب الذي لا يُغلب الغفار لذنوب التائبين من عباده مهمات كانت، وأنتم تدعونني إلى أذل شيء وأحقره لا ينفع ولا يضر لأنه لا يسمع ولا يبصر. لا جرم أي حقا أن ما تدعونني إليه لأومن به وأعبده ليس له دعوة حق يدعى بها إليه، ولا دعوة استجابة فإنه لا يستجيب لي دعاء أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة. وشيء آخر يا قوم وهو أن مردنا إلى الله أي لا محالة ترجع إليه فالواجب أن نؤمن به ونعبده ونوحده ما دام رجوعنا إليه، وآخر وهو ﴿وأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أصْحابُ ٱلنّارِ﴾ المسرفين الذين أسرفوا في الكفر والشرك والمعاصي فتجاوزوا الحد في ذلك هم أصحاب النار أي أهلها الذين لا يفارقونها ولا تفارقهم. وقوله: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أقُولُ لَكُمْ﴾ يبدو أنه قال هذا القول لما رفضوا دعوته وهموا بقتله ويدل عليه قوله: وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. وقوله تعالى: ﴿فَوقاهُ ٱللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُواْ﴾ أي حفظه الله تعالى من مكرهم به ليقتلوه فنجاه الله تعالى إذ هرب منهم فبعث فرعون رجالاً في طلبه فلم يقدروا عليه ونجا مع موسى وبني إسرائيل وقوله ﴿وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوۤءُ ٱلْعَذابِ﴾ وذلك بأن أغرقهم الله في البحر أجمعين. وقوله ﴿ٱلنّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ إخبار بأن أرواح آل فرعون تعرض في البرزخ على النار غدواً وعشياً وذلك بأن تكون في أجواف طير سود على خلاف أرواح المؤمنين فإنها تكون في أجواب طير خضر ترعى في الجنة. إلى يوم القيامة. ويوم تقوم الساعة يقال أدخلوا آل فرعون أشد العذاب وهو عذاب جهنم والعياذ بالله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان الفرق الكبير بين من يدعو إلى النجاة وبين من يدعو إلى النار، بين من يدعو إلى العزيز الغفار ليؤمن به ويُعبد وبين من يدعو إلى أوثان لا تسمع ولا تبصر وهي أحقر شيء وأذله في الحياة، وبين من يدعو من لا يستجيب له في الدنيا والآخرة وبين من يدعو من يستجيب له في الدنيا والآخرة. ٢- التنديد بالإسراف وفي كل شيء. ٣- نعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظه ونصحه لقومه وهي فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. ٤- إثبات عذاب القبر ونعيمه إذ آل فرعون تعرض أرواحهم على النار صباح مساء.

غافر 40:47

شرح الكلمات: وإذ يتحاجون في النار: أي وأنذرهم يوم الآزفة وإذ يتحاجون في النار أي يتخاصمون. فيقول الضعفاء: أي الاتباع الضعفاء الذين اتبعوا الأغنياء والأقوياء في الشرك. إنا كنا لكم تبعا: أي تابعين لكم فيما كنتم تعتقدونه وتفعلونه. فهل أنتم مغنون عنا نصيباً من النار؟: أي فهل تدفعون عنا شيئاً من النار. إن الله قد حكم بين العباد: فلا مراجعة أبداً فقد حكم لأهل الإيمان والتقوى بالجنة فهم في الجنة ولأهل الشرك والمعاصي بالنار فهم في النار. لخزنة جهنم: أي جمع خازن وهو الموكل بالنار وأهلها. يخفف عنا يوما من العذاب: أي قدر يوم من أيام الدنيا إذ الآخرة يوم واحد لا ليل له. إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا: أي بأن نظهر دينهم، أو نهلك قومهم وننجيهم من الهلاك. ويوم يقوم الأشهاد: أي وتنصرهم يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ. ولهم اللعنة ولهم سوء الدار: أي ولهم اللعنة أي البعد من الرحمة ولهم سوء الدار أي الآخرة أي شدة عذابها. معنى الآيات: هذا عرض آخر للنار وما يجرى فيها بعد العرض الذي كان لآل فرعون في النار يعرض على كفار قريش ليشاهدوا مصيرهم من خلاله إذا لم يتوبوا إلى الله من الكفر والتكذيب والشرك تضمّنته ست آيات قال تعالى: ﴿وإذْ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنّارِ﴾ أي وأنذرهم واذكر لهم إذْ يتحاجون في النار أي يتخاصمون فيها فيقول الضعفاء الأتباع الذين كانوا يتبعون أغنياء وأقوياء البلاد طمعا فيهم وخوفا منهم. قالوا للذين استكبروا بقوتهم عن الإيمان ومتابعة الرسل، إنا كنا لكم تبعاً أي تابعين، فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار؟ أي فهل في إمكانكم أن تخففوا عنا حظا من عذاب النار؟ فأجابوهم قائلين بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إنّا كُلٌّ فِيهَآ﴾ أي نحن وأنتم إن الله قد حكم بين العباد فقضى بالجنة لأهل الإيمان والتقوى، وبالنار لأهل الشرك والمعاصي هذه كانت خصومة الأتباع مع المتبوعين ولم تنته إلى طائل إلا زيادة الحسرة والغم والهم. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ وهم الملائكة المكلفون بالنار وعذابها قالوا لهم ﴿ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنّا يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذابِ﴾ أي مقدار يوم من أيام الدنيا إذْ الآخرة لا ليل فيها وإنما هي يوم واحد. فردت عليهم الملائكة قائلة بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُوۤاْ أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّناتِ﴾ أي أتقولون ادعوا لنا ربكم ليخفف عنكم العذاب أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات أي بالحجج الظاهرة الدالة على وجوب الإيمان والتقوى بترك الشرك والمعاصي. قالوا بلى أي اعترفوا فقالت لهم الملائكة إذاً فادعوا أنتم ربكم ولكن لا يستجاب لكم إذ ما دعاء الكافرين إلا في ضلال فلا يستجاب له أبداً. وقوله تعالى: ﴿إنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا﴾ تقرير لحقيقة عظمى، وهي أن من سنة الله في رسله أنه ينصرهم بانتصار دينهم وما يهدون ويدعون إليه، وإن طال الزمن واشتدت الفتن والمحن، أو بإهلاك أممهم المكذبة لهم وإنجائهم والمؤمنين معهم قال تعالى: ﴿إنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا وٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ وقوله: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهادُ﴾ أي وينصرهم في الآخرة يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكافرين بالتكذيب. وقوله: ﴿يَوْمَ لا يَنفَعُ ٱلظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ إذا أذن لهم في الاعتذار لا تقبل معذرتهم ﴿ولَهُمُ ٱلْلَّعْنَةُ﴾ أي البعد من الرحمة والجنة ﴿ولَهُمْ سُوۤءُ ٱلدّارِ﴾ الآخرة وهو أشد عذابها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان تخاصم أهل النار وهو ما يتم من خصومة بين الأتباع والمتبوعين. ٢- التنديد بالكبر والاستكبار إذ الكبر عائق عن الطاعة والاستقامة. ٣- عدم استجابة دعاء الكافر في الدنيا والآخرة إلا ما شاء الله. ٤- عدم قبول المعذرة يوم القيامة. ٥- عدم استجابة الدعاء في النار. ٦- بيان وعد الله لرسله والمؤمنين وهو أنه ينصرهم بأحد أمرين الأول أن ينصر دينهم ويظهره ويقرره وإن طال الزمن، والثاني أن يهلك عدوهم وينجيهم.

غافر 40:48

شرح الكلمات: وإذ يتحاجون في النار: أي وأنذرهم يوم الآزفة وإذ يتحاجون في النار أي يتخاصمون. فيقول الضعفاء: أي الاتباع الضعفاء الذين اتبعوا الأغنياء والأقوياء في الشرك. إنا كنا لكم تبعا: أي تابعين لكم فيما كنتم تعتقدونه وتفعلونه. فهل أنتم مغنون عنا نصيباً من النار؟: أي فهل تدفعون عنا شيئاً من النار. إن الله قد حكم بين العباد: فلا مراجعة أبداً فقد حكم لأهل الإيمان والتقوى بالجنة فهم في الجنة ولأهل الشرك والمعاصي بالنار فهم في النار. لخزنة جهنم: أي جمع خازن وهو الموكل بالنار وأهلها. يخفف عنا يوما من العذاب: أي قدر يوم من أيام الدنيا إذ الآخرة يوم واحد لا ليل له. إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا: أي بأن نظهر دينهم، أو نهلك قومهم وننجيهم من الهلاك. ويوم يقوم الأشهاد: أي وتنصرهم يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ. ولهم اللعنة ولهم سوء الدار: أي ولهم اللعنة أي البعد من الرحمة ولهم سوء الدار أي الآخرة أي شدة عذابها. معنى الآيات: هذا عرض آخر للنار وما يجرى فيها بعد العرض الذي كان لآل فرعون في النار يعرض على كفار قريش ليشاهدوا مصيرهم من خلاله إذا لم يتوبوا إلى الله من الكفر والتكذيب والشرك تضمّنته ست آيات قال تعالى: ﴿وإذْ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنّارِ﴾ أي وأنذرهم واذكر لهم إذْ يتحاجون في النار أي يتخاصمون فيها فيقول الضعفاء الأتباع الذين كانوا يتبعون أغنياء وأقوياء البلاد طمعا فيهم وخوفا منهم. قالوا للذين استكبروا بقوتهم عن الإيمان ومتابعة الرسل، إنا كنا لكم تبعاً أي تابعين، فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار؟ أي فهل في إمكانكم أن تخففوا عنا حظا من عذاب النار؟ فأجابوهم قائلين بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إنّا كُلٌّ فِيهَآ﴾ أي نحن وأنتم إن الله قد حكم بين العباد فقضى بالجنة لأهل الإيمان والتقوى، وبالنار لأهل الشرك والمعاصي هذه كانت خصومة الأتباع مع المتبوعين ولم تنته إلى طائل إلا زيادة الحسرة والغم والهم. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ وهم الملائكة المكلفون بالنار وعذابها قالوا لهم ﴿ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنّا يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذابِ﴾ أي مقدار يوم من أيام الدنيا إذْ الآخرة لا ليل فيها وإنما هي يوم واحد. فردت عليهم الملائكة قائلة بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُوۤاْ أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّناتِ﴾ أي أتقولون ادعوا لنا ربكم ليخفف عنكم العذاب أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات أي بالحجج الظاهرة الدالة على وجوب الإيمان والتقوى بترك الشرك والمعاصي. قالوا بلى أي اعترفوا فقالت لهم الملائكة إذاً فادعوا أنتم ربكم ولكن لا يستجاب لكم إذ ما دعاء الكافرين إلا في ضلال فلا يستجاب له أبداً. وقوله تعالى: ﴿إنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا﴾ تقرير لحقيقة عظمى، وهي أن من سنة الله في رسله أنه ينصرهم بانتصار دينهم وما يهدون ويدعون إليه، وإن طال الزمن واشتدت الفتن والمحن، أو بإهلاك أممهم المكذبة لهم وإنجائهم والمؤمنين معهم قال تعالى: ﴿إنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا وٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ وقوله: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهادُ﴾ أي وينصرهم في الآخرة يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكافرين بالتكذيب. وقوله: ﴿يَوْمَ لا يَنفَعُ ٱلظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ إذا أذن لهم في الاعتذار لا تقبل معذرتهم ﴿ولَهُمُ ٱلْلَّعْنَةُ﴾ أي البعد من الرحمة والجنة ﴿ولَهُمْ سُوۤءُ ٱلدّارِ﴾ الآخرة وهو أشد عذابها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان تخاصم أهل النار وهو ما يتم من خصومة بين الأتباع والمتبوعين. ٢- التنديد بالكبر والاستكبار إذ الكبر عائق عن الطاعة والاستقامة. ٣- عدم استجابة دعاء الكافر في الدنيا والآخرة إلا ما شاء الله. ٤- عدم قبول المعذرة يوم القيامة. ٥- عدم استجابة الدعاء في النار. ٦- بيان وعد الله لرسله والمؤمنين وهو أنه ينصرهم بأحد أمرين الأول أن ينصر دينهم ويظهره ويقرره وإن طال الزمن، والثاني أن يهلك عدوهم وينجيهم.

غافر 40:49

شرح الكلمات: وإذ يتحاجون في النار: أي وأنذرهم يوم الآزفة وإذ يتحاجون في النار أي يتخاصمون. فيقول الضعفاء: أي الاتباع الضعفاء الذين اتبعوا الأغنياء والأقوياء في الشرك. إنا كنا لكم تبعا: أي تابعين لكم فيما كنتم تعتقدونه وتفعلونه. فهل أنتم مغنون عنا نصيباً من النار؟: أي فهل تدفعون عنا شيئاً من النار. إن الله قد حكم بين العباد: فلا مراجعة أبداً فقد حكم لأهل الإيمان والتقوى بالجنة فهم في الجنة ولأهل الشرك والمعاصي بالنار فهم في النار. لخزنة جهنم: أي جمع خازن وهو الموكل بالنار وأهلها. يخفف عنا يوما من العذاب: أي قدر يوم من أيام الدنيا إذ الآخرة يوم واحد لا ليل له. إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا: أي بأن نظهر دينهم، أو نهلك قومهم وننجيهم من الهلاك. ويوم يقوم الأشهاد: أي وتنصرهم يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ. ولهم اللعنة ولهم سوء الدار: أي ولهم اللعنة أي البعد من الرحمة ولهم سوء الدار أي الآخرة أي شدة عذابها. معنى الآيات: هذا عرض آخر للنار وما يجرى فيها بعد العرض الذي كان لآل فرعون في النار يعرض على كفار قريش ليشاهدوا مصيرهم من خلاله إذا لم يتوبوا إلى الله من الكفر والتكذيب والشرك تضمّنته ست آيات قال تعالى: ﴿وإذْ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنّارِ﴾ أي وأنذرهم واذكر لهم إذْ يتحاجون في النار أي يتخاصمون فيها فيقول الضعفاء الأتباع الذين كانوا يتبعون أغنياء وأقوياء البلاد طمعا فيهم وخوفا منهم. قالوا للذين استكبروا بقوتهم عن الإيمان ومتابعة الرسل، إنا كنا لكم تبعاً أي تابعين، فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار؟ أي فهل في إمكانكم أن تخففوا عنا حظا من عذاب النار؟ فأجابوهم قائلين بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إنّا كُلٌّ فِيهَآ﴾ أي نحن وأنتم إن الله قد حكم بين العباد فقضى بالجنة لأهل الإيمان والتقوى، وبالنار لأهل الشرك والمعاصي هذه كانت خصومة الأتباع مع المتبوعين ولم تنته إلى طائل إلا زيادة الحسرة والغم والهم. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ وهم الملائكة المكلفون بالنار وعذابها قالوا لهم ﴿ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنّا يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذابِ﴾ أي مقدار يوم من أيام الدنيا إذْ الآخرة لا ليل فيها وإنما هي يوم واحد. فردت عليهم الملائكة قائلة بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُوۤاْ أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّناتِ﴾ أي أتقولون ادعوا لنا ربكم ليخفف عنكم العذاب أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات أي بالحجج الظاهرة الدالة على وجوب الإيمان والتقوى بترك الشرك والمعاصي. قالوا بلى أي اعترفوا فقالت لهم الملائكة إذاً فادعوا أنتم ربكم ولكن لا يستجاب لكم إذ ما دعاء الكافرين إلا في ضلال فلا يستجاب له أبداً. وقوله تعالى: ﴿إنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا﴾ تقرير لحقيقة عظمى، وهي أن من سنة الله في رسله أنه ينصرهم بانتصار دينهم وما يهدون ويدعون إليه، وإن طال الزمن واشتدت الفتن والمحن، أو بإهلاك أممهم المكذبة لهم وإنجائهم والمؤمنين معهم قال تعالى: ﴿إنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا وٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ وقوله: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهادُ﴾ أي وينصرهم في الآخرة يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكافرين بالتكذيب. وقوله: ﴿يَوْمَ لا يَنفَعُ ٱلظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ إذا أذن لهم في الاعتذار لا تقبل معذرتهم ﴿ولَهُمُ ٱلْلَّعْنَةُ﴾ أي البعد من الرحمة والجنة ﴿ولَهُمْ سُوۤءُ ٱلدّارِ﴾ الآخرة وهو أشد عذابها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان تخاصم أهل النار وهو ما يتم من خصومة بين الأتباع والمتبوعين. ٢- التنديد بالكبر والاستكبار إذ الكبر عائق عن الطاعة والاستقامة. ٣- عدم استجابة دعاء الكافر في الدنيا والآخرة إلا ما شاء الله. ٤- عدم قبول المعذرة يوم القيامة. ٥- عدم استجابة الدعاء في النار. ٦- بيان وعد الله لرسله والمؤمنين وهو أنه ينصرهم بأحد أمرين الأول أن ينصر دينهم ويظهره ويقرره وإن طال الزمن، والثاني أن يهلك عدوهم وينجيهم.

غافر 40:50

شرح الكلمات: وإذ يتحاجون في النار: أي وأنذرهم يوم الآزفة وإذ يتحاجون في النار أي يتخاصمون. فيقول الضعفاء: أي الاتباع الضعفاء الذين اتبعوا الأغنياء والأقوياء في الشرك. إنا كنا لكم تبعا: أي تابعين لكم فيما كنتم تعتقدونه وتفعلونه. فهل أنتم مغنون عنا نصيباً من النار؟: أي فهل تدفعون عنا شيئاً من النار. إن الله قد حكم بين العباد: فلا مراجعة أبداً فقد حكم لأهل الإيمان والتقوى بالجنة فهم في الجنة ولأهل الشرك والمعاصي بالنار فهم في النار. لخزنة جهنم: أي جمع خازن وهو الموكل بالنار وأهلها. يخفف عنا يوما من العذاب: أي قدر يوم من أيام الدنيا إذ الآخرة يوم واحد لا ليل له. إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا: أي بأن نظهر دينهم، أو نهلك قومهم وننجيهم من الهلاك. ويوم يقوم الأشهاد: أي وتنصرهم يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ. ولهم اللعنة ولهم سوء الدار: أي ولهم اللعنة أي البعد من الرحمة ولهم سوء الدار أي الآخرة أي شدة عذابها. معنى الآيات: هذا عرض آخر للنار وما يجرى فيها بعد العرض الذي كان لآل فرعون في النار يعرض على كفار قريش ليشاهدوا مصيرهم من خلاله إذا لم يتوبوا إلى الله من الكفر والتكذيب والشرك تضمّنته ست آيات قال تعالى: ﴿وإذْ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنّارِ﴾ أي وأنذرهم واذكر لهم إذْ يتحاجون في النار أي يتخاصمون فيها فيقول الضعفاء الأتباع الذين كانوا يتبعون أغنياء وأقوياء البلاد طمعا فيهم وخوفا منهم. قالوا للذين استكبروا بقوتهم عن الإيمان ومتابعة الرسل، إنا كنا لكم تبعاً أي تابعين، فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار؟ أي فهل في إمكانكم أن تخففوا عنا حظا من عذاب النار؟ فأجابوهم قائلين بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إنّا كُلٌّ فِيهَآ﴾ أي نحن وأنتم إن الله قد حكم بين العباد فقضى بالجنة لأهل الإيمان والتقوى، وبالنار لأهل الشرك والمعاصي هذه كانت خصومة الأتباع مع المتبوعين ولم تنته إلى طائل إلا زيادة الحسرة والغم والهم. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ وهم الملائكة المكلفون بالنار وعذابها قالوا لهم ﴿ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنّا يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذابِ﴾ أي مقدار يوم من أيام الدنيا إذْ الآخرة لا ليل فيها وإنما هي يوم واحد. فردت عليهم الملائكة قائلة بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُوۤاْ أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّناتِ﴾ أي أتقولون ادعوا لنا ربكم ليخفف عنكم العذاب أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات أي بالحجج الظاهرة الدالة على وجوب الإيمان والتقوى بترك الشرك والمعاصي. قالوا بلى أي اعترفوا فقالت لهم الملائكة إذاً فادعوا أنتم ربكم ولكن لا يستجاب لكم إذ ما دعاء الكافرين إلا في ضلال فلا يستجاب له أبداً. وقوله تعالى: ﴿إنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا﴾ تقرير لحقيقة عظمى، وهي أن من سنة الله في رسله أنه ينصرهم بانتصار دينهم وما يهدون ويدعون إليه، وإن طال الزمن واشتدت الفتن والمحن، أو بإهلاك أممهم المكذبة لهم وإنجائهم والمؤمنين معهم قال تعالى: ﴿إنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا وٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ وقوله: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهادُ﴾ أي وينصرهم في الآخرة يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكافرين بالتكذيب. وقوله: ﴿يَوْمَ لا يَنفَعُ ٱلظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ إذا أذن لهم في الاعتذار لا تقبل معذرتهم ﴿ولَهُمُ ٱلْلَّعْنَةُ﴾ أي البعد من الرحمة والجنة ﴿ولَهُمْ سُوۤءُ ٱلدّارِ﴾ الآخرة وهو أشد عذابها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان تخاصم أهل النار وهو ما يتم من خصومة بين الأتباع والمتبوعين. ٢- التنديد بالكبر والاستكبار إذ الكبر عائق عن الطاعة والاستقامة. ٣- عدم استجابة دعاء الكافر في الدنيا والآخرة إلا ما شاء الله. ٤- عدم قبول المعذرة يوم القيامة. ٥- عدم استجابة الدعاء في النار. ٦- بيان وعد الله لرسله والمؤمنين وهو أنه ينصرهم بأحد أمرين الأول أن ينصر دينهم ويظهره ويقرره وإن طال الزمن، والثاني أن يهلك عدوهم وينجيهم.

غافر 40:51

شرح الكلمات: وإذ يتحاجون في النار: أي وأنذرهم يوم الآزفة وإذ يتحاجون في النار أي يتخاصمون. فيقول الضعفاء: أي الاتباع الضعفاء الذين اتبعوا الأغنياء والأقوياء في الشرك. إنا كنا لكم تبعا: أي تابعين لكم فيما كنتم تعتقدونه وتفعلونه. فهل أنتم مغنون عنا نصيباً من النار؟: أي فهل تدفعون عنا شيئاً من النار. إن الله قد حكم بين العباد: فلا مراجعة أبداً فقد حكم لأهل الإيمان والتقوى بالجنة فهم في الجنة ولأهل الشرك والمعاصي بالنار فهم في النار. لخزنة جهنم: أي جمع خازن وهو الموكل بالنار وأهلها. يخفف عنا يوما من العذاب: أي قدر يوم من أيام الدنيا إذ الآخرة يوم واحد لا ليل له. إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا: أي بأن نظهر دينهم، أو نهلك قومهم وننجيهم من الهلاك. ويوم يقوم الأشهاد: أي وتنصرهم يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ. ولهم اللعنة ولهم سوء الدار: أي ولهم اللعنة أي البعد من الرحمة ولهم سوء الدار أي الآخرة أي شدة عذابها. معنى الآيات: هذا عرض آخر للنار وما يجرى فيها بعد العرض الذي كان لآل فرعون في النار يعرض على كفار قريش ليشاهدوا مصيرهم من خلاله إذا لم يتوبوا إلى الله من الكفر والتكذيب والشرك تضمّنته ست آيات قال تعالى: ﴿وإذْ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنّارِ﴾ أي وأنذرهم واذكر لهم إذْ يتحاجون في النار أي يتخاصمون فيها فيقول الضعفاء الأتباع الذين كانوا يتبعون أغنياء وأقوياء البلاد طمعا فيهم وخوفا منهم. قالوا للذين استكبروا بقوتهم عن الإيمان ومتابعة الرسل، إنا كنا لكم تبعاً أي تابعين، فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار؟ أي فهل في إمكانكم أن تخففوا عنا حظا من عذاب النار؟ فأجابوهم قائلين بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إنّا كُلٌّ فِيهَآ﴾ أي نحن وأنتم إن الله قد حكم بين العباد فقضى بالجنة لأهل الإيمان والتقوى، وبالنار لأهل الشرك والمعاصي هذه كانت خصومة الأتباع مع المتبوعين ولم تنته إلى طائل إلا زيادة الحسرة والغم والهم. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ وهم الملائكة المكلفون بالنار وعذابها قالوا لهم ﴿ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنّا يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذابِ﴾ أي مقدار يوم من أيام الدنيا إذْ الآخرة لا ليل فيها وإنما هي يوم واحد. فردت عليهم الملائكة قائلة بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُوۤاْ أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّناتِ﴾ أي أتقولون ادعوا لنا ربكم ليخفف عنكم العذاب أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات أي بالحجج الظاهرة الدالة على وجوب الإيمان والتقوى بترك الشرك والمعاصي. قالوا بلى أي اعترفوا فقالت لهم الملائكة إذاً فادعوا أنتم ربكم ولكن لا يستجاب لكم إذ ما دعاء الكافرين إلا في ضلال فلا يستجاب له أبداً. وقوله تعالى: ﴿إنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا﴾ تقرير لحقيقة عظمى، وهي أن من سنة الله في رسله أنه ينصرهم بانتصار دينهم وما يهدون ويدعون إليه، وإن طال الزمن واشتدت الفتن والمحن، أو بإهلاك أممهم المكذبة لهم وإنجائهم والمؤمنين معهم قال تعالى: ﴿إنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا وٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ وقوله: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهادُ﴾ أي وينصرهم في الآخرة يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكافرين بالتكذيب. وقوله: ﴿يَوْمَ لا يَنفَعُ ٱلظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ إذا أذن لهم في الاعتذار لا تقبل معذرتهم ﴿ولَهُمُ ٱلْلَّعْنَةُ﴾ أي البعد من الرحمة والجنة ﴿ولَهُمْ سُوۤءُ ٱلدّارِ﴾ الآخرة وهو أشد عذابها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان تخاصم أهل النار وهو ما يتم من خصومة بين الأتباع والمتبوعين. ٢- التنديد بالكبر والاستكبار إذ الكبر عائق عن الطاعة والاستقامة. ٣- عدم استجابة دعاء الكافر في الدنيا والآخرة إلا ما شاء الله. ٤- عدم قبول المعذرة يوم القيامة. ٥- عدم استجابة الدعاء في النار. ٦- بيان وعد الله لرسله والمؤمنين وهو أنه ينصرهم بأحد أمرين الأول أن ينصر دينهم ويظهره ويقرره وإن طال الزمن، والثاني أن يهلك عدوهم وينجيهم.

غافر 40:52

شرح الكلمات: وإذ يتحاجون في النار: أي وأنذرهم يوم الآزفة وإذ يتحاجون في النار أي يتخاصمون. فيقول الضعفاء: أي الاتباع الضعفاء الذين اتبعوا الأغنياء والأقوياء في الشرك. إنا كنا لكم تبعا: أي تابعين لكم فيما كنتم تعتقدونه وتفعلونه. فهل أنتم مغنون عنا نصيباً من النار؟: أي فهل تدفعون عنا شيئاً من النار. إن الله قد حكم بين العباد: فلا مراجعة أبداً فقد حكم لأهل الإيمان والتقوى بالجنة فهم في الجنة ولأهل الشرك والمعاصي بالنار فهم في النار. لخزنة جهنم: أي جمع خازن وهو الموكل بالنار وأهلها. يخفف عنا يوما من العذاب: أي قدر يوم من أيام الدنيا إذ الآخرة يوم واحد لا ليل له. إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا: أي بأن نظهر دينهم، أو نهلك قومهم وننجيهم من الهلاك. ويوم يقوم الأشهاد: أي وتنصرهم يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ. ولهم اللعنة ولهم سوء الدار: أي ولهم اللعنة أي البعد من الرحمة ولهم سوء الدار أي الآخرة أي شدة عذابها. معنى الآيات: هذا عرض آخر للنار وما يجرى فيها بعد العرض الذي كان لآل فرعون في النار يعرض على كفار قريش ليشاهدوا مصيرهم من خلاله إذا لم يتوبوا إلى الله من الكفر والتكذيب والشرك تضمّنته ست آيات قال تعالى: ﴿وإذْ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنّارِ﴾ أي وأنذرهم واذكر لهم إذْ يتحاجون في النار أي يتخاصمون فيها فيقول الضعفاء الأتباع الذين كانوا يتبعون أغنياء وأقوياء البلاد طمعا فيهم وخوفا منهم. قالوا للذين استكبروا بقوتهم عن الإيمان ومتابعة الرسل، إنا كنا لكم تبعاً أي تابعين، فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار؟ أي فهل في إمكانكم أن تخففوا عنا حظا من عذاب النار؟ فأجابوهم قائلين بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إنّا كُلٌّ فِيهَآ﴾ أي نحن وأنتم إن الله قد حكم بين العباد فقضى بالجنة لأهل الإيمان والتقوى، وبالنار لأهل الشرك والمعاصي هذه كانت خصومة الأتباع مع المتبوعين ولم تنته إلى طائل إلا زيادة الحسرة والغم والهم. وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ وهم الملائكة المكلفون بالنار وعذابها قالوا لهم ﴿ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنّا يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذابِ﴾ أي مقدار يوم من أيام الدنيا إذْ الآخرة لا ليل فيها وإنما هي يوم واحد. فردت عليهم الملائكة قائلة بما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿قالُوۤاْ أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّناتِ﴾ أي أتقولون ادعوا لنا ربكم ليخفف عنكم العذاب أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات أي بالحجج الظاهرة الدالة على وجوب الإيمان والتقوى بترك الشرك والمعاصي. قالوا بلى أي اعترفوا فقالت لهم الملائكة إذاً فادعوا أنتم ربكم ولكن لا يستجاب لكم إذ ما دعاء الكافرين إلا في ضلال فلا يستجاب له أبداً. وقوله تعالى: ﴿إنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا﴾ تقرير لحقيقة عظمى، وهي أن من سنة الله في رسله أنه ينصرهم بانتصار دينهم وما يهدون ويدعون إليه، وإن طال الزمن واشتدت الفتن والمحن، أو بإهلاك أممهم المكذبة لهم وإنجائهم والمؤمنين معهم قال تعالى: ﴿إنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا وٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ وقوله: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهادُ﴾ أي وينصرهم في الآخرة يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكافرين بالتكذيب. وقوله: ﴿يَوْمَ لا يَنفَعُ ٱلظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ إذا أذن لهم في الاعتذار لا تقبل معذرتهم ﴿ولَهُمُ ٱلْلَّعْنَةُ﴾ أي البعد من الرحمة والجنة ﴿ولَهُمْ سُوۤءُ ٱلدّارِ﴾ الآخرة وهو أشد عذابها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان تخاصم أهل النار وهو ما يتم من خصومة بين الأتباع والمتبوعين. ٢- التنديد بالكبر والاستكبار إذ الكبر عائق عن الطاعة والاستقامة. ٣- عدم استجابة دعاء الكافر في الدنيا والآخرة إلا ما شاء الله. ٤- عدم قبول المعذرة يوم القيامة. ٥- عدم استجابة الدعاء في النار. ٦- بيان وعد الله لرسله والمؤمنين وهو أنه ينصرهم بأحد أمرين الأول أن ينصر دينهم ويظهره ويقرره وإن طال الزمن، والثاني أن يهلك عدوهم وينجيهم.

غافر 40:53

شرح الكلمات: ولقد آتينا موسى الهدى: أي أعطينا موسى بني إسرائيل المعجزات والتوراة. وأورثنا بني إسرائيل: أي أبقينا فيهم التوراة كتاب الهداية الإلهية يهتدون به في ظلمات الحياة ويذكرون به الله في تراكم النسيان. واصبر إن وعد الله حق: أي واصبر يا محمد على ما تلاقي من قومك إن وعد الله بنصرك حق. واستغفر لذنبك: ليقتدي بك في ذلك ولزيادة طهارة لروحك وتزكية لنفسك. وسبح بحمد ربك: أي نزه ربك وقدسهُ بالصلاة والذكر والتسبيح فيها وخارجها. بالعشي والإبكار: بالمساء وأول النهار أي في أوقات الصلوات الخمس كلها. إن في صدورهم إلا كبر: أي ما في صدورهم إلا كبر حملهم على الجدال في الحق، لا أن لهم علماً يجادلون به، وإنما حبهم العلو والغلبة حملهم على ذلك. فاستعذ بالله: أي استعذ من شرهم بالله السميع لأقوالهم العليم بأعمالهم ونياتهم وأحوالهم. لخلق السماوات والأرض: أي لخلق السماوات والأرض ابتداء ولأول مرة. أكبر من خلق الناس: أي أعظم من خلق الناس مرة أخرى بعد الأولى. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْهُدىٰ﴾ الآية شروع في تسلية الرسول ﷺ عما يلاقي من قومه فأعلمه تعالى أنه قد سبق أن أرسل موسى وآتاه الكتاب الذي هو التوراة وأورثه في بني إسرائيل هدى أي هاديا لهم في ظلمات الحياة إلى الحق والدين الصحيح الذي هو الإسلام وذكرى لأولي الألباب أي يذكر به أولوا العقول، ولاقى موسى من قومه أشد مما لاقيت إذاً فاصبر على ما تعانيه من قريش وأن العاقبة لك فإن وعد الله حق وقد قال إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد أي يوم القيامة. وقوله: ﴿وٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإبْكارِ﴾ أرشده إلى مقومات الصبر والموفرات له وهي ذكر الله تعالى بالاستغفار والدعاء والصلاة والتسبيح فيها وخارجها. فأعظم عون على الصبر الصلاة فلذا كان ﷺ إذا حز به أمر فَزِعَ إلى الصلاة وقوله ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يُجادِلُونَ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾ أي حجة من علم إلهي أتاهم بطريق الوحي إن في صدورهم أي ما في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه أي لا يصلون إليه بحال وهو الرئاسة عليك والتحكم فيك وفي أصحابك. وعليه فاستعذ بالله من شرهم ومن مكرهم إنه تعالى هو السميع لأقوالهم البصير بأحوالهم وأعمالهم، وسوف لا يمكن لهم منك أبداً لقدرته وعلمه وعجزهم وجهلهم. وقوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ هذا رد على منكري البعث والجزاء الآخر فلما قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون.. قال تعالى: وعزتنا وجلالنا لخلق السماوات والأرض ابتداء من غير مثال سابق ولا مادة قائمة موجودة أكبر من خلق الناس مرة أخرى بعد خلقهم المرة الأولى، ولكن أكثر الناس لا يعلمون هذه الحقائق العلمية لجهلهم وبعدهم عن العقليات لما عليهم من طابع البداوة وإلا فإعادة الشيء أهون من بدئه عقلا فليس الاختراع كالإصلاح للمخترع إذا فسد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان منة الله تعالى على موسى وبني إسرائيل تتكرر لمحمد ﷺ وأمته بإنزال الكتاب وتوريثه فيهم هدى وذكرى لأولي الألباب. ٢- وجوب الصبر والتحمل في ذات الله، والاستعانة على ذلك بالاستغفار والذكر والصلاة. ٣- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل من كبر يريد الوصول إليه وهو التعالي والغلبة والقهر للآخرين. ٤- تقرير عقيدة البعث بالبرهان العقلي، وهو أن البدء أصعب من الإعادة ومن أبدأ أعاد، ولا نصب ولا تعب!!

غافر 40:54

شرح الكلمات: ولقد آتينا موسى الهدى: أي أعطينا موسى بني إسرائيل المعجزات والتوراة. وأورثنا بني إسرائيل: أي أبقينا فيهم التوراة كتاب الهداية الإلهية يهتدون به في ظلمات الحياة ويذكرون به الله في تراكم النسيان. واصبر إن وعد الله حق: أي واصبر يا محمد على ما تلاقي من قومك إن وعد الله بنصرك حق. واستغفر لذنبك: ليقتدي بك في ذلك ولزيادة طهارة لروحك وتزكية لنفسك. وسبح بحمد ربك: أي نزه ربك وقدسهُ بالصلاة والذكر والتسبيح فيها وخارجها. بالعشي والإبكار: بالمساء وأول النهار أي في أوقات الصلوات الخمس كلها. إن في صدورهم إلا كبر: أي ما في صدورهم إلا كبر حملهم على الجدال في الحق، لا أن لهم علماً يجادلون به، وإنما حبهم العلو والغلبة حملهم على ذلك. فاستعذ بالله: أي استعذ من شرهم بالله السميع لأقوالهم العليم بأعمالهم ونياتهم وأحوالهم. لخلق السماوات والأرض: أي لخلق السماوات والأرض ابتداء ولأول مرة. أكبر من خلق الناس: أي أعظم من خلق الناس مرة أخرى بعد الأولى. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْهُدىٰ﴾ الآية شروع في تسلية الرسول ﷺ عما يلاقي من قومه فأعلمه تعالى أنه قد سبق أن أرسل موسى وآتاه الكتاب الذي هو التوراة وأورثه في بني إسرائيل هدى أي هاديا لهم في ظلمات الحياة إلى الحق والدين الصحيح الذي هو الإسلام وذكرى لأولي الألباب أي يذكر به أولوا العقول، ولاقى موسى من قومه أشد مما لاقيت إذاً فاصبر على ما تعانيه من قريش وأن العاقبة لك فإن وعد الله حق وقد قال إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد أي يوم القيامة. وقوله: ﴿وٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإبْكارِ﴾ أرشده إلى مقومات الصبر والموفرات له وهي ذكر الله تعالى بالاستغفار والدعاء والصلاة والتسبيح فيها وخارجها. فأعظم عون على الصبر الصلاة فلذا كان ﷺ إذا حز به أمر فَزِعَ إلى الصلاة وقوله ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يُجادِلُونَ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾ أي حجة من علم إلهي أتاهم بطريق الوحي إن في صدورهم أي ما في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه أي لا يصلون إليه بحال وهو الرئاسة عليك والتحكم فيك وفي أصحابك. وعليه فاستعذ بالله من شرهم ومن مكرهم إنه تعالى هو السميع لأقوالهم البصير بأحوالهم وأعمالهم، وسوف لا يمكن لهم منك أبداً لقدرته وعلمه وعجزهم وجهلهم. وقوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ هذا رد على منكري البعث والجزاء الآخر فلما قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون.. قال تعالى: وعزتنا وجلالنا لخلق السماوات والأرض ابتداء من غير مثال سابق ولا مادة قائمة موجودة أكبر من خلق الناس مرة أخرى بعد خلقهم المرة الأولى، ولكن أكثر الناس لا يعلمون هذه الحقائق العلمية لجهلهم وبعدهم عن العقليات لما عليهم من طابع البداوة وإلا فإعادة الشيء أهون من بدئه عقلا فليس الاختراع كالإصلاح للمخترع إذا فسد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان منة الله تعالى على موسى وبني إسرائيل تتكرر لمحمد ﷺ وأمته بإنزال الكتاب وتوريثه فيهم هدى وذكرى لأولي الألباب. ٢- وجوب الصبر والتحمل في ذات الله، والاستعانة على ذلك بالاستغفار والذكر والصلاة. ٣- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل من كبر يريد الوصول إليه وهو التعالي والغلبة والقهر للآخرين. ٤- تقرير عقيدة البعث بالبرهان العقلي، وهو أن البدء أصعب من الإعادة ومن أبدأ أعاد، ولا نصب ولا تعب!!

غافر 40:55

شرح الكلمات: ولقد آتينا موسى الهدى: أي أعطينا موسى بني إسرائيل المعجزات والتوراة. وأورثنا بني إسرائيل: أي أبقينا فيهم التوراة كتاب الهداية الإلهية يهتدون به في ظلمات الحياة ويذكرون به الله في تراكم النسيان. واصبر إن وعد الله حق: أي واصبر يا محمد على ما تلاقي من قومك إن وعد الله بنصرك حق. واستغفر لذنبك: ليقتدي بك في ذلك ولزيادة طهارة لروحك وتزكية لنفسك. وسبح بحمد ربك: أي نزه ربك وقدسهُ بالصلاة والذكر والتسبيح فيها وخارجها. بالعشي والإبكار: بالمساء وأول النهار أي في أوقات الصلوات الخمس كلها. إن في صدورهم إلا كبر: أي ما في صدورهم إلا كبر حملهم على الجدال في الحق، لا أن لهم علماً يجادلون به، وإنما حبهم العلو والغلبة حملهم على ذلك. فاستعذ بالله: أي استعذ من شرهم بالله السميع لأقوالهم العليم بأعمالهم ونياتهم وأحوالهم. لخلق السماوات والأرض: أي لخلق السماوات والأرض ابتداء ولأول مرة. أكبر من خلق الناس: أي أعظم من خلق الناس مرة أخرى بعد الأولى. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْهُدىٰ﴾ الآية شروع في تسلية الرسول ﷺ عما يلاقي من قومه فأعلمه تعالى أنه قد سبق أن أرسل موسى وآتاه الكتاب الذي هو التوراة وأورثه في بني إسرائيل هدى أي هاديا لهم في ظلمات الحياة إلى الحق والدين الصحيح الذي هو الإسلام وذكرى لأولي الألباب أي يذكر به أولوا العقول، ولاقى موسى من قومه أشد مما لاقيت إذاً فاصبر على ما تعانيه من قريش وأن العاقبة لك فإن وعد الله حق وقد قال إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد أي يوم القيامة. وقوله: ﴿وٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإبْكارِ﴾ أرشده إلى مقومات الصبر والموفرات له وهي ذكر الله تعالى بالاستغفار والدعاء والصلاة والتسبيح فيها وخارجها. فأعظم عون على الصبر الصلاة فلذا كان ﷺ إذا حز به أمر فَزِعَ إلى الصلاة وقوله ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يُجادِلُونَ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾ أي حجة من علم إلهي أتاهم بطريق الوحي إن في صدورهم أي ما في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه أي لا يصلون إليه بحال وهو الرئاسة عليك والتحكم فيك وفي أصحابك. وعليه فاستعذ بالله من شرهم ومن مكرهم إنه تعالى هو السميع لأقوالهم البصير بأحوالهم وأعمالهم، وسوف لا يمكن لهم منك أبداً لقدرته وعلمه وعجزهم وجهلهم. وقوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ هذا رد على منكري البعث والجزاء الآخر فلما قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون.. قال تعالى: وعزتنا وجلالنا لخلق السماوات والأرض ابتداء من غير مثال سابق ولا مادة قائمة موجودة أكبر من خلق الناس مرة أخرى بعد خلقهم المرة الأولى، ولكن أكثر الناس لا يعلمون هذه الحقائق العلمية لجهلهم وبعدهم عن العقليات لما عليهم من طابع البداوة وإلا فإعادة الشيء أهون من بدئه عقلا فليس الاختراع كالإصلاح للمخترع إذا فسد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان منة الله تعالى على موسى وبني إسرائيل تتكرر لمحمد ﷺ وأمته بإنزال الكتاب وتوريثه فيهم هدى وذكرى لأولي الألباب. ٢- وجوب الصبر والتحمل في ذات الله، والاستعانة على ذلك بالاستغفار والذكر والصلاة. ٣- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل من كبر يريد الوصول إليه وهو التعالي والغلبة والقهر للآخرين. ٤- تقرير عقيدة البعث بالبرهان العقلي، وهو أن البدء أصعب من الإعادة ومن أبدأ أعاد، ولا نصب ولا تعب!!

غافر 40:56

شرح الكلمات: ولقد آتينا موسى الهدى: أي أعطينا موسى بني إسرائيل المعجزات والتوراة. وأورثنا بني إسرائيل: أي أبقينا فيهم التوراة كتاب الهداية الإلهية يهتدون به في ظلمات الحياة ويذكرون به الله في تراكم النسيان. واصبر إن وعد الله حق: أي واصبر يا محمد على ما تلاقي من قومك إن وعد الله بنصرك حق. واستغفر لذنبك: ليقتدي بك في ذلك ولزيادة طهارة لروحك وتزكية لنفسك. وسبح بحمد ربك: أي نزه ربك وقدسهُ بالصلاة والذكر والتسبيح فيها وخارجها. بالعشي والإبكار: بالمساء وأول النهار أي في أوقات الصلوات الخمس كلها. إن في صدورهم إلا كبر: أي ما في صدورهم إلا كبر حملهم على الجدال في الحق، لا أن لهم علماً يجادلون به، وإنما حبهم العلو والغلبة حملهم على ذلك. فاستعذ بالله: أي استعذ من شرهم بالله السميع لأقوالهم العليم بأعمالهم ونياتهم وأحوالهم. لخلق السماوات والأرض: أي لخلق السماوات والأرض ابتداء ولأول مرة. أكبر من خلق الناس: أي أعظم من خلق الناس مرة أخرى بعد الأولى. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْهُدىٰ﴾ الآية شروع في تسلية الرسول ﷺ عما يلاقي من قومه فأعلمه تعالى أنه قد سبق أن أرسل موسى وآتاه الكتاب الذي هو التوراة وأورثه في بني إسرائيل هدى أي هاديا لهم في ظلمات الحياة إلى الحق والدين الصحيح الذي هو الإسلام وذكرى لأولي الألباب أي يذكر به أولوا العقول، ولاقى موسى من قومه أشد مما لاقيت إذاً فاصبر على ما تعانيه من قريش وأن العاقبة لك فإن وعد الله حق وقد قال إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد أي يوم القيامة. وقوله: ﴿وٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإبْكارِ﴾ أرشده إلى مقومات الصبر والموفرات له وهي ذكر الله تعالى بالاستغفار والدعاء والصلاة والتسبيح فيها وخارجها. فأعظم عون على الصبر الصلاة فلذا كان ﷺ إذا حز به أمر فَزِعَ إلى الصلاة وقوله ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يُجادِلُونَ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾ أي حجة من علم إلهي أتاهم بطريق الوحي إن في صدورهم أي ما في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه أي لا يصلون إليه بحال وهو الرئاسة عليك والتحكم فيك وفي أصحابك. وعليه فاستعذ بالله من شرهم ومن مكرهم إنه تعالى هو السميع لأقوالهم البصير بأحوالهم وأعمالهم، وسوف لا يمكن لهم منك أبداً لقدرته وعلمه وعجزهم وجهلهم. وقوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ هذا رد على منكري البعث والجزاء الآخر فلما قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون.. قال تعالى: وعزتنا وجلالنا لخلق السماوات والأرض ابتداء من غير مثال سابق ولا مادة قائمة موجودة أكبر من خلق الناس مرة أخرى بعد خلقهم المرة الأولى، ولكن أكثر الناس لا يعلمون هذه الحقائق العلمية لجهلهم وبعدهم عن العقليات لما عليهم من طابع البداوة وإلا فإعادة الشيء أهون من بدئه عقلا فليس الاختراع كالإصلاح للمخترع إذا فسد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان منة الله تعالى على موسى وبني إسرائيل تتكرر لمحمد ﷺ وأمته بإنزال الكتاب وتوريثه فيهم هدى وذكرى لأولي الألباب. ٢- وجوب الصبر والتحمل في ذات الله، والاستعانة على ذلك بالاستغفار والذكر والصلاة. ٣- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل من كبر يريد الوصول إليه وهو التعالي والغلبة والقهر للآخرين. ٤- تقرير عقيدة البعث بالبرهان العقلي، وهو أن البدء أصعب من الإعادة ومن أبدأ أعاد، ولا نصب ولا تعب!!

غافر 40:57

شرح الكلمات: ولقد آتينا موسى الهدى: أي أعطينا موسى بني إسرائيل المعجزات والتوراة. وأورثنا بني إسرائيل: أي أبقينا فيهم التوراة كتاب الهداية الإلهية يهتدون به في ظلمات الحياة ويذكرون به الله في تراكم النسيان. واصبر إن وعد الله حق: أي واصبر يا محمد على ما تلاقي من قومك إن وعد الله بنصرك حق. واستغفر لذنبك: ليقتدي بك في ذلك ولزيادة طهارة لروحك وتزكية لنفسك. وسبح بحمد ربك: أي نزه ربك وقدسهُ بالصلاة والذكر والتسبيح فيها وخارجها. بالعشي والإبكار: بالمساء وأول النهار أي في أوقات الصلوات الخمس كلها. إن في صدورهم إلا كبر: أي ما في صدورهم إلا كبر حملهم على الجدال في الحق، لا أن لهم علماً يجادلون به، وإنما حبهم العلو والغلبة حملهم على ذلك. فاستعذ بالله: أي استعذ من شرهم بالله السميع لأقوالهم العليم بأعمالهم ونياتهم وأحوالهم. لخلق السماوات والأرض: أي لخلق السماوات والأرض ابتداء ولأول مرة. أكبر من خلق الناس: أي أعظم من خلق الناس مرة أخرى بعد الأولى. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى ٱلْهُدىٰ﴾ الآية شروع في تسلية الرسول ﷺ عما يلاقي من قومه فأعلمه تعالى أنه قد سبق أن أرسل موسى وآتاه الكتاب الذي هو التوراة وأورثه في بني إسرائيل هدى أي هاديا لهم في ظلمات الحياة إلى الحق والدين الصحيح الذي هو الإسلام وذكرى لأولي الألباب أي يذكر به أولوا العقول، ولاقى موسى من قومه أشد مما لاقيت إذاً فاصبر على ما تعانيه من قريش وأن العاقبة لك فإن وعد الله حق وقد قال إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد أي يوم القيامة. وقوله: ﴿وٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإبْكارِ﴾ أرشده إلى مقومات الصبر والموفرات له وهي ذكر الله تعالى بالاستغفار والدعاء والصلاة والتسبيح فيها وخارجها. فأعظم عون على الصبر الصلاة فلذا كان ﷺ إذا حز به أمر فَزِعَ إلى الصلاة وقوله ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يُجادِلُونَ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾ أي حجة من علم إلهي أتاهم بطريق الوحي إن في صدورهم أي ما في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه أي لا يصلون إليه بحال وهو الرئاسة عليك والتحكم فيك وفي أصحابك. وعليه فاستعذ بالله من شرهم ومن مكرهم إنه تعالى هو السميع لأقوالهم البصير بأحوالهم وأعمالهم، وسوف لا يمكن لهم منك أبداً لقدرته وعلمه وعجزهم وجهلهم. وقوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ هذا رد على منكري البعث والجزاء الآخر فلما قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون.. قال تعالى: وعزتنا وجلالنا لخلق السماوات والأرض ابتداء من غير مثال سابق ولا مادة قائمة موجودة أكبر من خلق الناس مرة أخرى بعد خلقهم المرة الأولى، ولكن أكثر الناس لا يعلمون هذه الحقائق العلمية لجهلهم وبعدهم عن العقليات لما عليهم من طابع البداوة وإلا فإعادة الشيء أهون من بدئه عقلا فليس الاختراع كالإصلاح للمخترع إذا فسد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان منة الله تعالى على موسى وبني إسرائيل تتكرر لمحمد ﷺ وأمته بإنزال الكتاب وتوريثه فيهم هدى وذكرى لأولي الألباب. ٢- وجوب الصبر والتحمل في ذات الله، والاستعانة على ذلك بالاستغفار والذكر والصلاة. ٣- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل من كبر يريد الوصول إليه وهو التعالي والغلبة والقهر للآخرين. ٤- تقرير عقيدة البعث بالبرهان العقلي، وهو أن البدء أصعب من الإعادة ومن أبدأ أعاد، ولا نصب ولا تعب!!

غافر 40:58

شرح الكلمات: وما يستوي الأعمى والبصير: لا يستويان فكذلك الكافر والمؤمن لا يستويان. والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء: لا يستويان أيضا فكذلك لا يستوي الموقن والشاك. قليلاً ما تتذكرون: أي ما يتذكرون إلا تذكرا قليلا والتذكر الاتعاظ. إن الساعة لآتية: أي إن ساعة نهاية هذه الحياة وإقبال الأخرى جائية لا شك فيها. إن الذين يستكبرون عن عبادتي: أي عن دعائي. سيدخلون جهنم داخرين: أي صاغرين ذليلين. لتسكنوا فيه: أي لتنقطعوا عن الحركة فتستريحوا. والنهار مبصراً: أي مضيئا لتتمكنوا فيه من الحركة والعمل. ولكن أكثر الناس لا يشكرون: أي الله تعالى بحمده والثناء عليه وطاعته. ذلكم الله ربكم: أي ذلكم الذي أمركم بدعائه ووعدكم بالاستجابة الذي جعل لكم الليل والنهار وأنعم عليكم بجلائل النعم الله ربكم الذي لا إله لكم غيره ولا رب لكم سواه. فأنى تؤفكون: أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم وإلهكم الحق إلى أوثان وأصنام لا تسمع ولا تبصر. كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون: أي كما صرف أولئك عن الإيمان والتوحيد يصرف الذين يجحدون بآيات الله يصرفون عن الحق. معنى الآيات: ما زال السياق في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد، فقوله تعالى ﴿وما يَسْتَوِي﴾ أي في حكم العقلاء ﴿ٱلأَعْمىٰ﴾ الذي لا يبصر شيئاً والبصير الذي يبصر كل شيء يقع عليه بصره فكذلك لا يستوي المؤمن السميع المبصر، والكافر الأعمى عن الدلائل والبراهين فلا يرى منها شيئاً الأصم الذي لا يسمع نداء الحق والخير، ولا كلمات الهدى والرشاد. كما لا يستوي في حكم العقلاء المحسن المؤمن العامل للصالحات، والمسيىء الكافر والعامل للسيئات، وإذا كان الأمر كما قررنا فلم لا يتعظ القوم به ولا يتوبون إنهم لظلمة نفوسهم ﴿قَلِيلاً مّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أي لا يتعظون إلا نادراً. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ يخبر تعالى أن الساعة التي كذب بها المكذبون ليستمروا على الباطل والشر فعلا واعتقاداً لآتية حتماً، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بها لوجود صارف قوي وهو عدم تذكرهم، وانكبابهم على قضاء شهواتهم. وقوله تعالى: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. إنه لما قرر ربوبيته تعالى وأصبح لا محالة من الاعتراف بها قال لهم: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ أي سلوني أعطكم وأطيعوني أثبكم فأنتم عبادي وأنا ربكم. ثم قال لهم: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ ودعائي فلا يعبدونني ولا يدعونني سوف أذلهم وأهينهم وأعذبهم جزاء استكبارهم وكفرهم وهو معنى قوله: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ أو صاغرين ذليلين يعذبون بها أبداً. وفي الآية [٦١] عرَّفهم تعالى بنفسه ليعرفوه فيؤمنوا به ويعبدوه ويوحدوه، ويكفروا بما سواه من مخلوقاته فقال: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ أي جعله مظلما لتنقطعوا فيه عن الحركة والعمل فتستريحوا ﴿وٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي وجعل لكم النهار مبصراً أي مضيئاً يمكنكم التحرك فيه والعمل والتصرف في قضاء حاجاتكم، وليس هذا من إفضال الله عليكم بل إفضاله وإنعامه أكثر من أن يذكر وقرر ذلك بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى ٱلنّاسِ ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ الله على إفضاله وإنعامه عليهم فلا يعترفون بإنعامه ولا يحمدونه بألسنتهم ولا يطيعونه بجوارحهم، وذلك لاستيلاء الشيطان والغفلة عليهم ثم واصل تعريف نفسه لهم ليؤمنوا به بعد معرفته ويكفروا بالآلهة العمياء الصماء التي هم عاكفون عليها صباح مساء فقال جل من قائل: ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ الذي عرفكم بنفسه ﴿خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق إلا هو. وقوله: ﴿فَأَنّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم والمنعم عليكم، إلى أوثان وأصنام لا تنفعكم ولا تضركم. فسبحان الله كيف تؤفكون كذلك يؤفك أي كانصرافكم أنتم عن الإيمان والتوحيد مع وفرة الأدلة وقوة الحجج يصرف أيضاً الذين كانوا بآيات الله يجحدون في كل زمان ومكان لأن الآيات الإلهية حجج وبراهين فالمكذب بها سيكذب بكل شيء حتى بنفسه والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حقيقة وهي أن الضِّدين لا يجتمعان فالكفر والإيمان، والإحسان والإساءة والعمى والبصر والصمم والسمع هذه كلها لا تستوي بعضها ببعض فمحاولة الجمع بينها محاولة باطلة ولا تنبغي. ٢- قرب الساعة مع تحتم مجيئها والأدلة على ذلك العقلية والنقلية كثيرة جداً. ٣- فضل الدعاء وقد ورد أن النبي ﷺ قال ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله. وللدعاء المستجاب شروط منها: أن يكون القلب متعلقا بالله معرضا عما سواه وأن لا يسأل ما فيه إثم، ولا يعتدي في الدعاء فيسأل ما لم تجر سنة الله به كأن يسأل أن يري الجنة يقظة أو أن يعود شاباً وهو شيخ كبيرا أو أن يرزق الولد وهو لا يتزوج. ٤- الدعاء هو العبادة ولذا من دعا غير الله فقد أشرك بالله. ٥- بيان إنعام الله وإفضاله والمطالبة بشكر الله تعالى بحمده والثناء عليه وبطاعته بفعل محابه وترك مكارهه.

غافر 40:59

شرح الكلمات: وما يستوي الأعمى والبصير: لا يستويان فكذلك الكافر والمؤمن لا يستويان. والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء: لا يستويان أيضا فكذلك لا يستوي الموقن والشاك. قليلاً ما تتذكرون: أي ما يتذكرون إلا تذكرا قليلا والتذكر الاتعاظ. إن الساعة لآتية: أي إن ساعة نهاية هذه الحياة وإقبال الأخرى جائية لا شك فيها. إن الذين يستكبرون عن عبادتي: أي عن دعائي. سيدخلون جهنم داخرين: أي صاغرين ذليلين. لتسكنوا فيه: أي لتنقطعوا عن الحركة فتستريحوا. والنهار مبصراً: أي مضيئا لتتمكنوا فيه من الحركة والعمل. ولكن أكثر الناس لا يشكرون: أي الله تعالى بحمده والثناء عليه وطاعته. ذلكم الله ربكم: أي ذلكم الذي أمركم بدعائه ووعدكم بالاستجابة الذي جعل لكم الليل والنهار وأنعم عليكم بجلائل النعم الله ربكم الذي لا إله لكم غيره ولا رب لكم سواه. فأنى تؤفكون: أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم وإلهكم الحق إلى أوثان وأصنام لا تسمع ولا تبصر. كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون: أي كما صرف أولئك عن الإيمان والتوحيد يصرف الذين يجحدون بآيات الله يصرفون عن الحق. معنى الآيات: ما زال السياق في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد، فقوله تعالى ﴿وما يَسْتَوِي﴾ أي في حكم العقلاء ﴿ٱلأَعْمىٰ﴾ الذي لا يبصر شيئاً والبصير الذي يبصر كل شيء يقع عليه بصره فكذلك لا يستوي المؤمن السميع المبصر، والكافر الأعمى عن الدلائل والبراهين فلا يرى منها شيئاً الأصم الذي لا يسمع نداء الحق والخير، ولا كلمات الهدى والرشاد. كما لا يستوي في حكم العقلاء المحسن المؤمن العامل للصالحات، والمسيىء الكافر والعامل للسيئات، وإذا كان الأمر كما قررنا فلم لا يتعظ القوم به ولا يتوبون إنهم لظلمة نفوسهم ﴿قَلِيلاً مّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أي لا يتعظون إلا نادراً. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ يخبر تعالى أن الساعة التي كذب بها المكذبون ليستمروا على الباطل والشر فعلا واعتقاداً لآتية حتماً، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بها لوجود صارف قوي وهو عدم تذكرهم، وانكبابهم على قضاء شهواتهم. وقوله تعالى: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. إنه لما قرر ربوبيته تعالى وأصبح لا محالة من الاعتراف بها قال لهم: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ أي سلوني أعطكم وأطيعوني أثبكم فأنتم عبادي وأنا ربكم. ثم قال لهم: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ ودعائي فلا يعبدونني ولا يدعونني سوف أذلهم وأهينهم وأعذبهم جزاء استكبارهم وكفرهم وهو معنى قوله: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ أو صاغرين ذليلين يعذبون بها أبداً. وفي الآية [٦١] عرَّفهم تعالى بنفسه ليعرفوه فيؤمنوا به ويعبدوه ويوحدوه، ويكفروا بما سواه من مخلوقاته فقال: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ أي جعله مظلما لتنقطعوا فيه عن الحركة والعمل فتستريحوا ﴿وٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي وجعل لكم النهار مبصراً أي مضيئاً يمكنكم التحرك فيه والعمل والتصرف في قضاء حاجاتكم، وليس هذا من إفضال الله عليكم بل إفضاله وإنعامه أكثر من أن يذكر وقرر ذلك بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى ٱلنّاسِ ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ الله على إفضاله وإنعامه عليهم فلا يعترفون بإنعامه ولا يحمدونه بألسنتهم ولا يطيعونه بجوارحهم، وذلك لاستيلاء الشيطان والغفلة عليهم ثم واصل تعريف نفسه لهم ليؤمنوا به بعد معرفته ويكفروا بالآلهة العمياء الصماء التي هم عاكفون عليها صباح مساء فقال جل من قائل: ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ الذي عرفكم بنفسه ﴿خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق إلا هو. وقوله: ﴿فَأَنّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم والمنعم عليكم، إلى أوثان وأصنام لا تنفعكم ولا تضركم. فسبحان الله كيف تؤفكون كذلك يؤفك أي كانصرافكم أنتم عن الإيمان والتوحيد مع وفرة الأدلة وقوة الحجج يصرف أيضاً الذين كانوا بآيات الله يجحدون في كل زمان ومكان لأن الآيات الإلهية حجج وبراهين فالمكذب بها سيكذب بكل شيء حتى بنفسه والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حقيقة وهي أن الضِّدين لا يجتمعان فالكفر والإيمان، والإحسان والإساءة والعمى والبصر والصمم والسمع هذه كلها لا تستوي بعضها ببعض فمحاولة الجمع بينها محاولة باطلة ولا تنبغي. ٢- قرب الساعة مع تحتم مجيئها والأدلة على ذلك العقلية والنقلية كثيرة جداً. ٣- فضل الدعاء وقد ورد أن النبي ﷺ قال ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله. وللدعاء المستجاب شروط منها: أن يكون القلب متعلقا بالله معرضا عما سواه وأن لا يسأل ما فيه إثم، ولا يعتدي في الدعاء فيسأل ما لم تجر سنة الله به كأن يسأل أن يري الجنة يقظة أو أن يعود شاباً وهو شيخ كبيرا أو أن يرزق الولد وهو لا يتزوج. ٤- الدعاء هو العبادة ولذا من دعا غير الله فقد أشرك بالله. ٥- بيان إنعام الله وإفضاله والمطالبة بشكر الله تعالى بحمده والثناء عليه وبطاعته بفعل محابه وترك مكارهه.

غافر 40:60

شرح الكلمات: وما يستوي الأعمى والبصير: لا يستويان فكذلك الكافر والمؤمن لا يستويان. والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء: لا يستويان أيضا فكذلك لا يستوي الموقن والشاك. قليلاً ما تتذكرون: أي ما يتذكرون إلا تذكرا قليلا والتذكر الاتعاظ. إن الساعة لآتية: أي إن ساعة نهاية هذه الحياة وإقبال الأخرى جائية لا شك فيها. إن الذين يستكبرون عن عبادتي: أي عن دعائي. سيدخلون جهنم داخرين: أي صاغرين ذليلين. لتسكنوا فيه: أي لتنقطعوا عن الحركة فتستريحوا. والنهار مبصراً: أي مضيئا لتتمكنوا فيه من الحركة والعمل. ولكن أكثر الناس لا يشكرون: أي الله تعالى بحمده والثناء عليه وطاعته. ذلكم الله ربكم: أي ذلكم الذي أمركم بدعائه ووعدكم بالاستجابة الذي جعل لكم الليل والنهار وأنعم عليكم بجلائل النعم الله ربكم الذي لا إله لكم غيره ولا رب لكم سواه. فأنى تؤفكون: أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم وإلهكم الحق إلى أوثان وأصنام لا تسمع ولا تبصر. كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون: أي كما صرف أولئك عن الإيمان والتوحيد يصرف الذين يجحدون بآيات الله يصرفون عن الحق. معنى الآيات: ما زال السياق في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد، فقوله تعالى ﴿وما يَسْتَوِي﴾ أي في حكم العقلاء ﴿ٱلأَعْمىٰ﴾ الذي لا يبصر شيئاً والبصير الذي يبصر كل شيء يقع عليه بصره فكذلك لا يستوي المؤمن السميع المبصر، والكافر الأعمى عن الدلائل والبراهين فلا يرى منها شيئاً الأصم الذي لا يسمع نداء الحق والخير، ولا كلمات الهدى والرشاد. كما لا يستوي في حكم العقلاء المحسن المؤمن العامل للصالحات، والمسيىء الكافر والعامل للسيئات، وإذا كان الأمر كما قررنا فلم لا يتعظ القوم به ولا يتوبون إنهم لظلمة نفوسهم ﴿قَلِيلاً مّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أي لا يتعظون إلا نادراً. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ يخبر تعالى أن الساعة التي كذب بها المكذبون ليستمروا على الباطل والشر فعلا واعتقاداً لآتية حتماً، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بها لوجود صارف قوي وهو عدم تذكرهم، وانكبابهم على قضاء شهواتهم. وقوله تعالى: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. إنه لما قرر ربوبيته تعالى وأصبح لا محالة من الاعتراف بها قال لهم: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ أي سلوني أعطكم وأطيعوني أثبكم فأنتم عبادي وأنا ربكم. ثم قال لهم: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ ودعائي فلا يعبدونني ولا يدعونني سوف أذلهم وأهينهم وأعذبهم جزاء استكبارهم وكفرهم وهو معنى قوله: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ أو صاغرين ذليلين يعذبون بها أبداً. وفي الآية [٦١] عرَّفهم تعالى بنفسه ليعرفوه فيؤمنوا به ويعبدوه ويوحدوه، ويكفروا بما سواه من مخلوقاته فقال: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ أي جعله مظلما لتنقطعوا فيه عن الحركة والعمل فتستريحوا ﴿وٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي وجعل لكم النهار مبصراً أي مضيئاً يمكنكم التحرك فيه والعمل والتصرف في قضاء حاجاتكم، وليس هذا من إفضال الله عليكم بل إفضاله وإنعامه أكثر من أن يذكر وقرر ذلك بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى ٱلنّاسِ ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ الله على إفضاله وإنعامه عليهم فلا يعترفون بإنعامه ولا يحمدونه بألسنتهم ولا يطيعونه بجوارحهم، وذلك لاستيلاء الشيطان والغفلة عليهم ثم واصل تعريف نفسه لهم ليؤمنوا به بعد معرفته ويكفروا بالآلهة العمياء الصماء التي هم عاكفون عليها صباح مساء فقال جل من قائل: ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ الذي عرفكم بنفسه ﴿خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق إلا هو. وقوله: ﴿فَأَنّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم والمنعم عليكم، إلى أوثان وأصنام لا تنفعكم ولا تضركم. فسبحان الله كيف تؤفكون كذلك يؤفك أي كانصرافكم أنتم عن الإيمان والتوحيد مع وفرة الأدلة وقوة الحجج يصرف أيضاً الذين كانوا بآيات الله يجحدون في كل زمان ومكان لأن الآيات الإلهية حجج وبراهين فالمكذب بها سيكذب بكل شيء حتى بنفسه والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حقيقة وهي أن الضِّدين لا يجتمعان فالكفر والإيمان، والإحسان والإساءة والعمى والبصر والصمم والسمع هذه كلها لا تستوي بعضها ببعض فمحاولة الجمع بينها محاولة باطلة ولا تنبغي. ٢- قرب الساعة مع تحتم مجيئها والأدلة على ذلك العقلية والنقلية كثيرة جداً. ٣- فضل الدعاء وقد ورد أن النبي ﷺ قال ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله. وللدعاء المستجاب شروط منها: أن يكون القلب متعلقا بالله معرضا عما سواه وأن لا يسأل ما فيه إثم، ولا يعتدي في الدعاء فيسأل ما لم تجر سنة الله به كأن يسأل أن يري الجنة يقظة أو أن يعود شاباً وهو شيخ كبيرا أو أن يرزق الولد وهو لا يتزوج. ٤- الدعاء هو العبادة ولذا من دعا غير الله فقد أشرك بالله. ٥- بيان إنعام الله وإفضاله والمطالبة بشكر الله تعالى بحمده والثناء عليه وبطاعته بفعل محابه وترك مكارهه.

غافر 40:61

شرح الكلمات: وما يستوي الأعمى والبصير: لا يستويان فكذلك الكافر والمؤمن لا يستويان. والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء: لا يستويان أيضا فكذلك لا يستوي الموقن والشاك. قليلاً ما تتذكرون: أي ما يتذكرون إلا تذكرا قليلا والتذكر الاتعاظ. إن الساعة لآتية: أي إن ساعة نهاية هذه الحياة وإقبال الأخرى جائية لا شك فيها. إن الذين يستكبرون عن عبادتي: أي عن دعائي. سيدخلون جهنم داخرين: أي صاغرين ذليلين. لتسكنوا فيه: أي لتنقطعوا عن الحركة فتستريحوا. والنهار مبصراً: أي مضيئا لتتمكنوا فيه من الحركة والعمل. ولكن أكثر الناس لا يشكرون: أي الله تعالى بحمده والثناء عليه وطاعته. ذلكم الله ربكم: أي ذلكم الذي أمركم بدعائه ووعدكم بالاستجابة الذي جعل لكم الليل والنهار وأنعم عليكم بجلائل النعم الله ربكم الذي لا إله لكم غيره ولا رب لكم سواه. فأنى تؤفكون: أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم وإلهكم الحق إلى أوثان وأصنام لا تسمع ولا تبصر. كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون: أي كما صرف أولئك عن الإيمان والتوحيد يصرف الذين يجحدون بآيات الله يصرفون عن الحق. معنى الآيات: ما زال السياق في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد، فقوله تعالى ﴿وما يَسْتَوِي﴾ أي في حكم العقلاء ﴿ٱلأَعْمىٰ﴾ الذي لا يبصر شيئاً والبصير الذي يبصر كل شيء يقع عليه بصره فكذلك لا يستوي المؤمن السميع المبصر، والكافر الأعمى عن الدلائل والبراهين فلا يرى منها شيئاً الأصم الذي لا يسمع نداء الحق والخير، ولا كلمات الهدى والرشاد. كما لا يستوي في حكم العقلاء المحسن المؤمن العامل للصالحات، والمسيىء الكافر والعامل للسيئات، وإذا كان الأمر كما قررنا فلم لا يتعظ القوم به ولا يتوبون إنهم لظلمة نفوسهم ﴿قَلِيلاً مّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أي لا يتعظون إلا نادراً. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ يخبر تعالى أن الساعة التي كذب بها المكذبون ليستمروا على الباطل والشر فعلا واعتقاداً لآتية حتماً، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بها لوجود صارف قوي وهو عدم تذكرهم، وانكبابهم على قضاء شهواتهم. وقوله تعالى: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. إنه لما قرر ربوبيته تعالى وأصبح لا محالة من الاعتراف بها قال لهم: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ أي سلوني أعطكم وأطيعوني أثبكم فأنتم عبادي وأنا ربكم. ثم قال لهم: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ ودعائي فلا يعبدونني ولا يدعونني سوف أذلهم وأهينهم وأعذبهم جزاء استكبارهم وكفرهم وهو معنى قوله: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ أو صاغرين ذليلين يعذبون بها أبداً. وفي الآية [٦١] عرَّفهم تعالى بنفسه ليعرفوه فيؤمنوا به ويعبدوه ويوحدوه، ويكفروا بما سواه من مخلوقاته فقال: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ أي جعله مظلما لتنقطعوا فيه عن الحركة والعمل فتستريحوا ﴿وٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي وجعل لكم النهار مبصراً أي مضيئاً يمكنكم التحرك فيه والعمل والتصرف في قضاء حاجاتكم، وليس هذا من إفضال الله عليكم بل إفضاله وإنعامه أكثر من أن يذكر وقرر ذلك بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى ٱلنّاسِ ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ الله على إفضاله وإنعامه عليهم فلا يعترفون بإنعامه ولا يحمدونه بألسنتهم ولا يطيعونه بجوارحهم، وذلك لاستيلاء الشيطان والغفلة عليهم ثم واصل تعريف نفسه لهم ليؤمنوا به بعد معرفته ويكفروا بالآلهة العمياء الصماء التي هم عاكفون عليها صباح مساء فقال جل من قائل: ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ الذي عرفكم بنفسه ﴿خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق إلا هو. وقوله: ﴿فَأَنّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم والمنعم عليكم، إلى أوثان وأصنام لا تنفعكم ولا تضركم. فسبحان الله كيف تؤفكون كذلك يؤفك أي كانصرافكم أنتم عن الإيمان والتوحيد مع وفرة الأدلة وقوة الحجج يصرف أيضاً الذين كانوا بآيات الله يجحدون في كل زمان ومكان لأن الآيات الإلهية حجج وبراهين فالمكذب بها سيكذب بكل شيء حتى بنفسه والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حقيقة وهي أن الضِّدين لا يجتمعان فالكفر والإيمان، والإحسان والإساءة والعمى والبصر والصمم والسمع هذه كلها لا تستوي بعضها ببعض فمحاولة الجمع بينها محاولة باطلة ولا تنبغي. ٢- قرب الساعة مع تحتم مجيئها والأدلة على ذلك العقلية والنقلية كثيرة جداً. ٣- فضل الدعاء وقد ورد أن النبي ﷺ قال ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله. وللدعاء المستجاب شروط منها: أن يكون القلب متعلقا بالله معرضا عما سواه وأن لا يسأل ما فيه إثم، ولا يعتدي في الدعاء فيسأل ما لم تجر سنة الله به كأن يسأل أن يري الجنة يقظة أو أن يعود شاباً وهو شيخ كبيرا أو أن يرزق الولد وهو لا يتزوج. ٤- الدعاء هو العبادة ولذا من دعا غير الله فقد أشرك بالله. ٥- بيان إنعام الله وإفضاله والمطالبة بشكر الله تعالى بحمده والثناء عليه وبطاعته بفعل محابه وترك مكارهه.

غافر 40:62

شرح الكلمات: وما يستوي الأعمى والبصير: لا يستويان فكذلك الكافر والمؤمن لا يستويان. والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء: لا يستويان أيضا فكذلك لا يستوي الموقن والشاك. قليلاً ما تتذكرون: أي ما يتذكرون إلا تذكرا قليلا والتذكر الاتعاظ. إن الساعة لآتية: أي إن ساعة نهاية هذه الحياة وإقبال الأخرى جائية لا شك فيها. إن الذين يستكبرون عن عبادتي: أي عن دعائي. سيدخلون جهنم داخرين: أي صاغرين ذليلين. لتسكنوا فيه: أي لتنقطعوا عن الحركة فتستريحوا. والنهار مبصراً: أي مضيئا لتتمكنوا فيه من الحركة والعمل. ولكن أكثر الناس لا يشكرون: أي الله تعالى بحمده والثناء عليه وطاعته. ذلكم الله ربكم: أي ذلكم الذي أمركم بدعائه ووعدكم بالاستجابة الذي جعل لكم الليل والنهار وأنعم عليكم بجلائل النعم الله ربكم الذي لا إله لكم غيره ولا رب لكم سواه. فأنى تؤفكون: أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم وإلهكم الحق إلى أوثان وأصنام لا تسمع ولا تبصر. كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون: أي كما صرف أولئك عن الإيمان والتوحيد يصرف الذين يجحدون بآيات الله يصرفون عن الحق. معنى الآيات: ما زال السياق في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد، فقوله تعالى ﴿وما يَسْتَوِي﴾ أي في حكم العقلاء ﴿ٱلأَعْمىٰ﴾ الذي لا يبصر شيئاً والبصير الذي يبصر كل شيء يقع عليه بصره فكذلك لا يستوي المؤمن السميع المبصر، والكافر الأعمى عن الدلائل والبراهين فلا يرى منها شيئاً الأصم الذي لا يسمع نداء الحق والخير، ولا كلمات الهدى والرشاد. كما لا يستوي في حكم العقلاء المحسن المؤمن العامل للصالحات، والمسيىء الكافر والعامل للسيئات، وإذا كان الأمر كما قررنا فلم لا يتعظ القوم به ولا يتوبون إنهم لظلمة نفوسهم ﴿قَلِيلاً مّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أي لا يتعظون إلا نادراً. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ يخبر تعالى أن الساعة التي كذب بها المكذبون ليستمروا على الباطل والشر فعلا واعتقاداً لآتية حتماً، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بها لوجود صارف قوي وهو عدم تذكرهم، وانكبابهم على قضاء شهواتهم. وقوله تعالى: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. إنه لما قرر ربوبيته تعالى وأصبح لا محالة من الاعتراف بها قال لهم: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ أي سلوني أعطكم وأطيعوني أثبكم فأنتم عبادي وأنا ربكم. ثم قال لهم: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ ودعائي فلا يعبدونني ولا يدعونني سوف أذلهم وأهينهم وأعذبهم جزاء استكبارهم وكفرهم وهو معنى قوله: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ أو صاغرين ذليلين يعذبون بها أبداً. وفي الآية [٦١] عرَّفهم تعالى بنفسه ليعرفوه فيؤمنوا به ويعبدوه ويوحدوه، ويكفروا بما سواه من مخلوقاته فقال: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ أي جعله مظلما لتنقطعوا فيه عن الحركة والعمل فتستريحوا ﴿وٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي وجعل لكم النهار مبصراً أي مضيئاً يمكنكم التحرك فيه والعمل والتصرف في قضاء حاجاتكم، وليس هذا من إفضال الله عليكم بل إفضاله وإنعامه أكثر من أن يذكر وقرر ذلك بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى ٱلنّاسِ ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ الله على إفضاله وإنعامه عليهم فلا يعترفون بإنعامه ولا يحمدونه بألسنتهم ولا يطيعونه بجوارحهم، وذلك لاستيلاء الشيطان والغفلة عليهم ثم واصل تعريف نفسه لهم ليؤمنوا به بعد معرفته ويكفروا بالآلهة العمياء الصماء التي هم عاكفون عليها صباح مساء فقال جل من قائل: ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ الذي عرفكم بنفسه ﴿خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق إلا هو. وقوله: ﴿فَأَنّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم والمنعم عليكم، إلى أوثان وأصنام لا تنفعكم ولا تضركم. فسبحان الله كيف تؤفكون كذلك يؤفك أي كانصرافكم أنتم عن الإيمان والتوحيد مع وفرة الأدلة وقوة الحجج يصرف أيضاً الذين كانوا بآيات الله يجحدون في كل زمان ومكان لأن الآيات الإلهية حجج وبراهين فالمكذب بها سيكذب بكل شيء حتى بنفسه والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حقيقة وهي أن الضِّدين لا يجتمعان فالكفر والإيمان، والإحسان والإساءة والعمى والبصر والصمم والسمع هذه كلها لا تستوي بعضها ببعض فمحاولة الجمع بينها محاولة باطلة ولا تنبغي. ٢- قرب الساعة مع تحتم مجيئها والأدلة على ذلك العقلية والنقلية كثيرة جداً. ٣- فضل الدعاء وقد ورد أن النبي ﷺ قال ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله. وللدعاء المستجاب شروط منها: أن يكون القلب متعلقا بالله معرضا عما سواه وأن لا يسأل ما فيه إثم، ولا يعتدي في الدعاء فيسأل ما لم تجر سنة الله به كأن يسأل أن يري الجنة يقظة أو أن يعود شاباً وهو شيخ كبيرا أو أن يرزق الولد وهو لا يتزوج. ٤- الدعاء هو العبادة ولذا من دعا غير الله فقد أشرك بالله. ٥- بيان إنعام الله وإفضاله والمطالبة بشكر الله تعالى بحمده والثناء عليه وبطاعته بفعل محابه وترك مكارهه.

غافر 40:63

شرح الكلمات: وما يستوي الأعمى والبصير: لا يستويان فكذلك الكافر والمؤمن لا يستويان. والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء: لا يستويان أيضا فكذلك لا يستوي الموقن والشاك. قليلاً ما تتذكرون: أي ما يتذكرون إلا تذكرا قليلا والتذكر الاتعاظ. إن الساعة لآتية: أي إن ساعة نهاية هذه الحياة وإقبال الأخرى جائية لا شك فيها. إن الذين يستكبرون عن عبادتي: أي عن دعائي. سيدخلون جهنم داخرين: أي صاغرين ذليلين. لتسكنوا فيه: أي لتنقطعوا عن الحركة فتستريحوا. والنهار مبصراً: أي مضيئا لتتمكنوا فيه من الحركة والعمل. ولكن أكثر الناس لا يشكرون: أي الله تعالى بحمده والثناء عليه وطاعته. ذلكم الله ربكم: أي ذلكم الذي أمركم بدعائه ووعدكم بالاستجابة الذي جعل لكم الليل والنهار وأنعم عليكم بجلائل النعم الله ربكم الذي لا إله لكم غيره ولا رب لكم سواه. فأنى تؤفكون: أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم وإلهكم الحق إلى أوثان وأصنام لا تسمع ولا تبصر. كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون: أي كما صرف أولئك عن الإيمان والتوحيد يصرف الذين يجحدون بآيات الله يصرفون عن الحق. معنى الآيات: ما زال السياق في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد، فقوله تعالى ﴿وما يَسْتَوِي﴾ أي في حكم العقلاء ﴿ٱلأَعْمىٰ﴾ الذي لا يبصر شيئاً والبصير الذي يبصر كل شيء يقع عليه بصره فكذلك لا يستوي المؤمن السميع المبصر، والكافر الأعمى عن الدلائل والبراهين فلا يرى منها شيئاً الأصم الذي لا يسمع نداء الحق والخير، ولا كلمات الهدى والرشاد. كما لا يستوي في حكم العقلاء المحسن المؤمن العامل للصالحات، والمسيىء الكافر والعامل للسيئات، وإذا كان الأمر كما قررنا فلم لا يتعظ القوم به ولا يتوبون إنهم لظلمة نفوسهم ﴿قَلِيلاً مّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أي لا يتعظون إلا نادراً. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلسّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ يخبر تعالى أن الساعة التي كذب بها المكذبون ليستمروا على الباطل والشر فعلا واعتقاداً لآتية حتماً، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بها لوجود صارف قوي وهو عدم تذكرهم، وانكبابهم على قضاء شهواتهم. وقوله تعالى: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. إنه لما قرر ربوبيته تعالى وأصبح لا محالة من الاعتراف بها قال لهم: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيۤ أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ أي سلوني أعطكم وأطيعوني أثبكم فأنتم عبادي وأنا ربكم. ثم قال لهم: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ ودعائي فلا يعبدونني ولا يدعونني سوف أذلهم وأهينهم وأعذبهم جزاء استكبارهم وكفرهم وهو معنى قوله: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ أو صاغرين ذليلين يعذبون بها أبداً. وفي الآية [٦١] عرَّفهم تعالى بنفسه ليعرفوه فيؤمنوا به ويعبدوه ويوحدوه، ويكفروا بما سواه من مخلوقاته فقال: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ أي جعله مظلما لتنقطعوا فيه عن الحركة والعمل فتستريحوا ﴿وٱلنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي وجعل لكم النهار مبصراً أي مضيئاً يمكنكم التحرك فيه والعمل والتصرف في قضاء حاجاتكم، وليس هذا من إفضال الله عليكم بل إفضاله وإنعامه أكثر من أن يذكر وقرر ذلك بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى ٱلنّاسِ ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ الله على إفضاله وإنعامه عليهم فلا يعترفون بإنعامه ولا يحمدونه بألسنتهم ولا يطيعونه بجوارحهم، وذلك لاستيلاء الشيطان والغفلة عليهم ثم واصل تعريف نفسه لهم ليؤمنوا به بعد معرفته ويكفروا بالآلهة العمياء الصماء التي هم عاكفون عليها صباح مساء فقال جل من قائل: ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ الذي عرفكم بنفسه ﴿خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ أي لا معبود بحق إلا هو. وقوله: ﴿فَأَنّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم والمنعم عليكم، إلى أوثان وأصنام لا تنفعكم ولا تضركم. فسبحان الله كيف تؤفكون كذلك يؤفك أي كانصرافكم أنتم عن الإيمان والتوحيد مع وفرة الأدلة وقوة الحجج يصرف أيضاً الذين كانوا بآيات الله يجحدون في كل زمان ومكان لأن الآيات الإلهية حجج وبراهين فالمكذب بها سيكذب بكل شيء حتى بنفسه والعياذ بالله تعالى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان حقيقة وهي أن الضِّدين لا يجتمعان فالكفر والإيمان، والإحسان والإساءة والعمى والبصر والصمم والسمع هذه كلها لا تستوي بعضها ببعض فمحاولة الجمع بينها محاولة باطلة ولا تنبغي. ٢- قرب الساعة مع تحتم مجيئها والأدلة على ذلك العقلية والنقلية كثيرة جداً. ٣- فضل الدعاء وقد ورد أن النبي ﷺ قال ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله. وللدعاء المستجاب شروط منها: أن يكون القلب متعلقا بالله معرضا عما سواه وأن لا يسأل ما فيه إثم، ولا يعتدي في الدعاء فيسأل ما لم تجر سنة الله به كأن يسأل أن يري الجنة يقظة أو أن يعود شاباً وهو شيخ كبيرا أو أن يرزق الولد وهو لا يتزوج. ٤- الدعاء هو العبادة ولذا من دعا غير الله فقد أشرك بالله. ٥- بيان إنعام الله وإفضاله والمطالبة بشكر الله تعالى بحمده والثناء عليه وبطاعته بفعل محابه وترك مكارهه.

غافر 40:64

شرح الكلمات: قراراً: أي قارة بكم لا تتحرك فيفسد ما عليها من إنشاء وتعمير. بناء: أي محكمة إحكام البناء فلا تقسط عليكم ولا يسقط منها شيء يؤذيكم. وصوركم: أي في أرحام أمهاتكم فأحسن صوركم. من الطيبات: أي الحلال المستلذ غير المستقذر وهي كثيرة. فتبارك الله: أي تعاظم وكثرت بركاته. فادعوه مخلصين له الدين: أي أعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا في عباداته دعاء كان أو غيره. قل إني نهيت: أي نهاني ربي أن أعبد الأوثان التي تعبدون. وأمرت أن أسلم لرب العالمين: أي وأمرني ربي أن أسلم له وجهي وأخلص له عملي. هو الذي خلقكم من تراب: أي خلق أبانا آدم من تراب وخلقنا نحن ذريته مما ذكر من نطفة ثم من علقة. ثم لتبلغوا أشدكم: أي كمال أجسامكم وعقولكم في سن ما فوق الثلاثين. ومنكم من يتوفى من قبل: أي ومنكم من يتوفاه ربه قبل سن الشيخوخة والهرم. ولتبلغوا أجلاً مسمى: أي فعل ذلكم بكم لتعيشوا ولتبلغوا أجلا مسمى وهو نهاية العمر المحددة لكل إنسان. ولعلكم تعقلون: أي طوركم هذه الأطوار من نطفة إلى علقة إلى طفل إلى شاب إلى كهل إلى شيخ رجاء أن تعقلوا دلائل قدرة الله وعلمه وحكمته فتؤمنوا به وتعبدوه موحدين له فتكملوا وتسعدوا. يحيي ويميت: أي يخلق الإنسان وقد كان عدماً، ويميته عند نهاية أجله. فإذا قضى أمراً: أي حكم بوجوده. فإنما يقول له كن فيكون: أي فهو لا يحتاج إلى وسائط وإنما هي الإرادة فقط فإذا أراد شيئاً قال له كن فهو يكون. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم ف تعريف العباد بربهم سبحانه وتعالى حتى يؤمنوا به ويعبدوه ويوحدوه إذ كمالهم وسعادتهم في الدارين متوقفان على ذلك قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ قَراراً﴾ أي قارة في مكانها ثابتة في مركز دائرتها لا تتحرك بكم ولا تتحول عليكم فتضطرب حياتكم فتهلكوا، وجعل السماء بناء مُحْكماً وسقفا محفوظا من التصدع والانفطار والسقوط كلاً أو بعضاً، وصوركم في أرحام أمهاتكم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات التي خلقها لكم وهي كل ما لذ وطاب من حلال الطعام والشراب واللباس والمراكب ذلكم الفاعل لكل ذلك الله ربكم الذي لا رب لكم سواه ولا معبود يحق لكم غيره. فتبارك الله رب العالمين أي خالق الإنس والجن ومالكهما والمدبر لأمرهما، هو الحي الذي لا يموت والإنس والجن يموتمون لا إله أي لا معبود للعالمين إلا هو فادعوه مخلصين له الدين أي اعبدوه وحده ولا تشركوا بعبادته أحداً قائلين الحمد لله رب العالمين أي حامدين له بذلك، هذا ماتضمنته الآيتان [٦٤، ٦٥] وقوله تعالى: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي قل يا نبينا لقومك إني نهاني ربي أن أعبد الذين تدعون من دون الله من أصنام وأوثان لا تنفع ولا تضر وذلك لما جاءني البينات من ربي وهي الحجج والبراهين على بطلان عبادة غير الله ووجوب عبادته سبحانه وتعالى، وأمرت أن أسلم لرب العالمين أي وأمرني ربي أن أسلم له فأنقاد وأخضع لأمره ونهيه وأطرح بين يديه وأفوض أمري إليه وقوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرابٍ﴾ نظراً إلى أصلهم وهو آدم، ثم من نطفة مني ثم من علقة دم متجمد، ثم يخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالاً، ثم لتبلغوا أشدكم أي اكتمال أبدانكم وعقولكم بتخطيكم الثلاثين من أعماركم، ثم لتكونوا شيوخاً بتجاوزكم الستين. ومنكم من يتوفى أي يتوفاه الله قبل بلوغه سن الشيخوخة والهرم وما أكثرهم، وفعل بكم ذلك لتعيشوا ولتبلغوا أجلاً مسمى ولعلكم تعقلون إذا تفكرتم في خلق الله لكم على هذه الأطوار فتعرفوا أن ربكم واحد وأنه إلهكم الحق الذي لا إله لكم سواه. وقوله هو الذي يحيي ويميت يحيي النطف الميتة فإذا هي بعد أطوارها بشراً أحياء ويميت الأحياء عند نهاية آجالهم وهو حي لا يموت والإنس والجن يموتون ومن أعظم مظاهر قدرته أنه يقول للشيء إذا أراده كن فيكون ولا يتخلف أبداً هذا هو الله رب العالمين وإله الأولين والآخرين وجَبَتْ محبته وطاعته ولزمت معرفته إذ بها يُحَبُّ ويعبد ويطاع. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله تعالى في الخلق والإيجاد والإرزاق والإحياء والإماتة وكلها معرفة به تعالى وموجبة له العبادة والمحبة والإنابة والرغبة والرهبة ونافية لها عما سواه من سائر خلقه. ٢- تقرير التوحيد ووجوب عبادة الله تعالى وحده لا شريك له. ٣- بيان خلق الإنسان وأطوار حياته وهي من الآيات الكونية الموجبة للإيمان بالله وتوحيده في عبادته إذ هو الخالق الرازق المحيي المميت لا إله غيره ولا رب سواه.

غافر 40:65

شرح الكلمات: قراراً: أي قارة بكم لا تتحرك فيفسد ما عليها من إنشاء وتعمير. بناء: أي محكمة إحكام البناء فلا تقسط عليكم ولا يسقط منها شيء يؤذيكم. وصوركم: أي في أرحام أمهاتكم فأحسن صوركم. من الطيبات: أي الحلال المستلذ غير المستقذر وهي كثيرة. فتبارك الله: أي تعاظم وكثرت بركاته. فادعوه مخلصين له الدين: أي أعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا في عباداته دعاء كان أو غيره. قل إني نهيت: أي نهاني ربي أن أعبد الأوثان التي تعبدون. وأمرت أن أسلم لرب العالمين: أي وأمرني ربي أن أسلم له وجهي وأخلص له عملي. هو الذي خلقكم من تراب: أي خلق أبانا آدم من تراب وخلقنا نحن ذريته مما ذكر من نطفة ثم من علقة. ثم لتبلغوا أشدكم: أي كمال أجسامكم وعقولكم في سن ما فوق الثلاثين. ومنكم من يتوفى من قبل: أي ومنكم من يتوفاه ربه قبل سن الشيخوخة والهرم. ولتبلغوا أجلاً مسمى: أي فعل ذلكم بكم لتعيشوا ولتبلغوا أجلا مسمى وهو نهاية العمر المحددة لكل إنسان. ولعلكم تعقلون: أي طوركم هذه الأطوار من نطفة إلى علقة إلى طفل إلى شاب إلى كهل إلى شيخ رجاء أن تعقلوا دلائل قدرة الله وعلمه وحكمته فتؤمنوا به وتعبدوه موحدين له فتكملوا وتسعدوا. يحيي ويميت: أي يخلق الإنسان وقد كان عدماً، ويميته عند نهاية أجله. فإذا قضى أمراً: أي حكم بوجوده. فإنما يقول له كن فيكون: أي فهو لا يحتاج إلى وسائط وإنما هي الإرادة فقط فإذا أراد شيئاً قال له كن فهو يكون. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم ف تعريف العباد بربهم سبحانه وتعالى حتى يؤمنوا به ويعبدوه ويوحدوه إذ كمالهم وسعادتهم في الدارين متوقفان على ذلك قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ قَراراً﴾ أي قارة في مكانها ثابتة في مركز دائرتها لا تتحرك بكم ولا تتحول عليكم فتضطرب حياتكم فتهلكوا، وجعل السماء بناء مُحْكماً وسقفا محفوظا من التصدع والانفطار والسقوط كلاً أو بعضاً، وصوركم في أرحام أمهاتكم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات التي خلقها لكم وهي كل ما لذ وطاب من حلال الطعام والشراب واللباس والمراكب ذلكم الفاعل لكل ذلك الله ربكم الذي لا رب لكم سواه ولا معبود يحق لكم غيره. فتبارك الله رب العالمين أي خالق الإنس والجن ومالكهما والمدبر لأمرهما، هو الحي الذي لا يموت والإنس والجن يموتمون لا إله أي لا معبود للعالمين إلا هو فادعوه مخلصين له الدين أي اعبدوه وحده ولا تشركوا بعبادته أحداً قائلين الحمد لله رب العالمين أي حامدين له بذلك، هذا ماتضمنته الآيتان [٦٤، ٦٥] وقوله تعالى: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي قل يا نبينا لقومك إني نهاني ربي أن أعبد الذين تدعون من دون الله من أصنام وأوثان لا تنفع ولا تضر وذلك لما جاءني البينات من ربي وهي الحجج والبراهين على بطلان عبادة غير الله ووجوب عبادته سبحانه وتعالى، وأمرت أن أسلم لرب العالمين أي وأمرني ربي أن أسلم له فأنقاد وأخضع لأمره ونهيه وأطرح بين يديه وأفوض أمري إليه وقوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرابٍ﴾ نظراً إلى أصلهم وهو آدم، ثم من نطفة مني ثم من علقة دم متجمد، ثم يخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالاً، ثم لتبلغوا أشدكم أي اكتمال أبدانكم وعقولكم بتخطيكم الثلاثين من أعماركم، ثم لتكونوا شيوخاً بتجاوزكم الستين. ومنكم من يتوفى أي يتوفاه الله قبل بلوغه سن الشيخوخة والهرم وما أكثرهم، وفعل بكم ذلك لتعيشوا ولتبلغوا أجلاً مسمى ولعلكم تعقلون إذا تفكرتم في خلق الله لكم على هذه الأطوار فتعرفوا أن ربكم واحد وأنه إلهكم الحق الذي لا إله لكم سواه. وقوله هو الذي يحيي ويميت يحيي النطف الميتة فإذا هي بعد أطوارها بشراً أحياء ويميت الأحياء عند نهاية آجالهم وهو حي لا يموت والإنس والجن يموتون ومن أعظم مظاهر قدرته أنه يقول للشيء إذا أراده كن فيكون ولا يتخلف أبداً هذا هو الله رب العالمين وإله الأولين والآخرين وجَبَتْ محبته وطاعته ولزمت معرفته إذ بها يُحَبُّ ويعبد ويطاع. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله تعالى في الخلق والإيجاد والإرزاق والإحياء والإماتة وكلها معرفة به تعالى وموجبة له العبادة والمحبة والإنابة والرغبة والرهبة ونافية لها عما سواه من سائر خلقه. ٢- تقرير التوحيد ووجوب عبادة الله تعالى وحده لا شريك له. ٣- بيان خلق الإنسان وأطوار حياته وهي من الآيات الكونية الموجبة للإيمان بالله وتوحيده في عبادته إذ هو الخالق الرازق المحيي المميت لا إله غيره ولا رب سواه.

غافر 40:66

شرح الكلمات: قراراً: أي قارة بكم لا تتحرك فيفسد ما عليها من إنشاء وتعمير. بناء: أي محكمة إحكام البناء فلا تقسط عليكم ولا يسقط منها شيء يؤذيكم. وصوركم: أي في أرحام أمهاتكم فأحسن صوركم. من الطيبات: أي الحلال المستلذ غير المستقذر وهي كثيرة. فتبارك الله: أي تعاظم وكثرت بركاته. فادعوه مخلصين له الدين: أي أعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا في عباداته دعاء كان أو غيره. قل إني نهيت: أي نهاني ربي أن أعبد الأوثان التي تعبدون. وأمرت أن أسلم لرب العالمين: أي وأمرني ربي أن أسلم له وجهي وأخلص له عملي. هو الذي خلقكم من تراب: أي خلق أبانا آدم من تراب وخلقنا نحن ذريته مما ذكر من نطفة ثم من علقة. ثم لتبلغوا أشدكم: أي كمال أجسامكم وعقولكم في سن ما فوق الثلاثين. ومنكم من يتوفى من قبل: أي ومنكم من يتوفاه ربه قبل سن الشيخوخة والهرم. ولتبلغوا أجلاً مسمى: أي فعل ذلكم بكم لتعيشوا ولتبلغوا أجلا مسمى وهو نهاية العمر المحددة لكل إنسان. ولعلكم تعقلون: أي طوركم هذه الأطوار من نطفة إلى علقة إلى طفل إلى شاب إلى كهل إلى شيخ رجاء أن تعقلوا دلائل قدرة الله وعلمه وحكمته فتؤمنوا به وتعبدوه موحدين له فتكملوا وتسعدوا. يحيي ويميت: أي يخلق الإنسان وقد كان عدماً، ويميته عند نهاية أجله. فإذا قضى أمراً: أي حكم بوجوده. فإنما يقول له كن فيكون: أي فهو لا يحتاج إلى وسائط وإنما هي الإرادة فقط فإذا أراد شيئاً قال له كن فهو يكون. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم ف تعريف العباد بربهم سبحانه وتعالى حتى يؤمنوا به ويعبدوه ويوحدوه إذ كمالهم وسعادتهم في الدارين متوقفان على ذلك قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ قَراراً﴾ أي قارة في مكانها ثابتة في مركز دائرتها لا تتحرك بكم ولا تتحول عليكم فتضطرب حياتكم فتهلكوا، وجعل السماء بناء مُحْكماً وسقفا محفوظا من التصدع والانفطار والسقوط كلاً أو بعضاً، وصوركم في أرحام أمهاتكم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات التي خلقها لكم وهي كل ما لذ وطاب من حلال الطعام والشراب واللباس والمراكب ذلكم الفاعل لكل ذلك الله ربكم الذي لا رب لكم سواه ولا معبود يحق لكم غيره. فتبارك الله رب العالمين أي خالق الإنس والجن ومالكهما والمدبر لأمرهما، هو الحي الذي لا يموت والإنس والجن يموتمون لا إله أي لا معبود للعالمين إلا هو فادعوه مخلصين له الدين أي اعبدوه وحده ولا تشركوا بعبادته أحداً قائلين الحمد لله رب العالمين أي حامدين له بذلك، هذا ماتضمنته الآيتان [٦٤، ٦٥] وقوله تعالى: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي قل يا نبينا لقومك إني نهاني ربي أن أعبد الذين تدعون من دون الله من أصنام وأوثان لا تنفع ولا تضر وذلك لما جاءني البينات من ربي وهي الحجج والبراهين على بطلان عبادة غير الله ووجوب عبادته سبحانه وتعالى، وأمرت أن أسلم لرب العالمين أي وأمرني ربي أن أسلم له فأنقاد وأخضع لأمره ونهيه وأطرح بين يديه وأفوض أمري إليه وقوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرابٍ﴾ نظراً إلى أصلهم وهو آدم، ثم من نطفة مني ثم من علقة دم متجمد، ثم يخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالاً، ثم لتبلغوا أشدكم أي اكتمال أبدانكم وعقولكم بتخطيكم الثلاثين من أعماركم، ثم لتكونوا شيوخاً بتجاوزكم الستين. ومنكم من يتوفى أي يتوفاه الله قبل بلوغه سن الشيخوخة والهرم وما أكثرهم، وفعل بكم ذلك لتعيشوا ولتبلغوا أجلاً مسمى ولعلكم تعقلون إذا تفكرتم في خلق الله لكم على هذه الأطوار فتعرفوا أن ربكم واحد وأنه إلهكم الحق الذي لا إله لكم سواه. وقوله هو الذي يحيي ويميت يحيي النطف الميتة فإذا هي بعد أطوارها بشراً أحياء ويميت الأحياء عند نهاية آجالهم وهو حي لا يموت والإنس والجن يموتون ومن أعظم مظاهر قدرته أنه يقول للشيء إذا أراده كن فيكون ولا يتخلف أبداً هذا هو الله رب العالمين وإله الأولين والآخرين وجَبَتْ محبته وطاعته ولزمت معرفته إذ بها يُحَبُّ ويعبد ويطاع. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله تعالى في الخلق والإيجاد والإرزاق والإحياء والإماتة وكلها معرفة به تعالى وموجبة له العبادة والمحبة والإنابة والرغبة والرهبة ونافية لها عما سواه من سائر خلقه. ٢- تقرير التوحيد ووجوب عبادة الله تعالى وحده لا شريك له. ٣- بيان خلق الإنسان وأطوار حياته وهي من الآيات الكونية الموجبة للإيمان بالله وتوحيده في عبادته إذ هو الخالق الرازق المحيي المميت لا إله غيره ولا رب سواه.

غافر 40:67

شرح الكلمات: قراراً: أي قارة بكم لا تتحرك فيفسد ما عليها من إنشاء وتعمير. بناء: أي محكمة إحكام البناء فلا تقسط عليكم ولا يسقط منها شيء يؤذيكم. وصوركم: أي في أرحام أمهاتكم فأحسن صوركم. من الطيبات: أي الحلال المستلذ غير المستقذر وهي كثيرة. فتبارك الله: أي تعاظم وكثرت بركاته. فادعوه مخلصين له الدين: أي أعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا في عباداته دعاء كان أو غيره. قل إني نهيت: أي نهاني ربي أن أعبد الأوثان التي تعبدون. وأمرت أن أسلم لرب العالمين: أي وأمرني ربي أن أسلم له وجهي وأخلص له عملي. هو الذي خلقكم من تراب: أي خلق أبانا آدم من تراب وخلقنا نحن ذريته مما ذكر من نطفة ثم من علقة. ثم لتبلغوا أشدكم: أي كمال أجسامكم وعقولكم في سن ما فوق الثلاثين. ومنكم من يتوفى من قبل: أي ومنكم من يتوفاه ربه قبل سن الشيخوخة والهرم. ولتبلغوا أجلاً مسمى: أي فعل ذلكم بكم لتعيشوا ولتبلغوا أجلا مسمى وهو نهاية العمر المحددة لكل إنسان. ولعلكم تعقلون: أي طوركم هذه الأطوار من نطفة إلى علقة إلى طفل إلى شاب إلى كهل إلى شيخ رجاء أن تعقلوا دلائل قدرة الله وعلمه وحكمته فتؤمنوا به وتعبدوه موحدين له فتكملوا وتسعدوا. يحيي ويميت: أي يخلق الإنسان وقد كان عدماً، ويميته عند نهاية أجله. فإذا قضى أمراً: أي حكم بوجوده. فإنما يقول له كن فيكون: أي فهو لا يحتاج إلى وسائط وإنما هي الإرادة فقط فإذا أراد شيئاً قال له كن فهو يكون. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم ف تعريف العباد بربهم سبحانه وتعالى حتى يؤمنوا به ويعبدوه ويوحدوه إذ كمالهم وسعادتهم في الدارين متوقفان على ذلك قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ قَراراً﴾ أي قارة في مكانها ثابتة في مركز دائرتها لا تتحرك بكم ولا تتحول عليكم فتضطرب حياتكم فتهلكوا، وجعل السماء بناء مُحْكماً وسقفا محفوظا من التصدع والانفطار والسقوط كلاً أو بعضاً، وصوركم في أرحام أمهاتكم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات التي خلقها لكم وهي كل ما لذ وطاب من حلال الطعام والشراب واللباس والمراكب ذلكم الفاعل لكل ذلك الله ربكم الذي لا رب لكم سواه ولا معبود يحق لكم غيره. فتبارك الله رب العالمين أي خالق الإنس والجن ومالكهما والمدبر لأمرهما، هو الحي الذي لا يموت والإنس والجن يموتمون لا إله أي لا معبود للعالمين إلا هو فادعوه مخلصين له الدين أي اعبدوه وحده ولا تشركوا بعبادته أحداً قائلين الحمد لله رب العالمين أي حامدين له بذلك، هذا ماتضمنته الآيتان [٦٤، ٦٥] وقوله تعالى: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي قل يا نبينا لقومك إني نهاني ربي أن أعبد الذين تدعون من دون الله من أصنام وأوثان لا تنفع ولا تضر وذلك لما جاءني البينات من ربي وهي الحجج والبراهين على بطلان عبادة غير الله ووجوب عبادته سبحانه وتعالى، وأمرت أن أسلم لرب العالمين أي وأمرني ربي أن أسلم له فأنقاد وأخضع لأمره ونهيه وأطرح بين يديه وأفوض أمري إليه وقوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرابٍ﴾ نظراً إلى أصلهم وهو آدم، ثم من نطفة مني ثم من علقة دم متجمد، ثم يخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالاً، ثم لتبلغوا أشدكم أي اكتمال أبدانكم وعقولكم بتخطيكم الثلاثين من أعماركم، ثم لتكونوا شيوخاً بتجاوزكم الستين. ومنكم من يتوفى أي يتوفاه الله قبل بلوغه سن الشيخوخة والهرم وما أكثرهم، وفعل بكم ذلك لتعيشوا ولتبلغوا أجلاً مسمى ولعلكم تعقلون إذا تفكرتم في خلق الله لكم على هذه الأطوار فتعرفوا أن ربكم واحد وأنه إلهكم الحق الذي لا إله لكم سواه. وقوله هو الذي يحيي ويميت يحيي النطف الميتة فإذا هي بعد أطوارها بشراً أحياء ويميت الأحياء عند نهاية آجالهم وهو حي لا يموت والإنس والجن يموتون ومن أعظم مظاهر قدرته أنه يقول للشيء إذا أراده كن فيكون ولا يتخلف أبداً هذا هو الله رب العالمين وإله الأولين والآخرين وجَبَتْ محبته وطاعته ولزمت معرفته إذ بها يُحَبُّ ويعبد ويطاع. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله تعالى في الخلق والإيجاد والإرزاق والإحياء والإماتة وكلها معرفة به تعالى وموجبة له العبادة والمحبة والإنابة والرغبة والرهبة ونافية لها عما سواه من سائر خلقه. ٢- تقرير التوحيد ووجوب عبادة الله تعالى وحده لا شريك له. ٣- بيان خلق الإنسان وأطوار حياته وهي من الآيات الكونية الموجبة للإيمان بالله وتوحيده في عبادته إذ هو الخالق الرازق المحيي المميت لا إله غيره ولا رب سواه.

غافر 40:68

شرح الكلمات: قراراً: أي قارة بكم لا تتحرك فيفسد ما عليها من إنشاء وتعمير. بناء: أي محكمة إحكام البناء فلا تقسط عليكم ولا يسقط منها شيء يؤذيكم. وصوركم: أي في أرحام أمهاتكم فأحسن صوركم. من الطيبات: أي الحلال المستلذ غير المستقذر وهي كثيرة. فتبارك الله: أي تعاظم وكثرت بركاته. فادعوه مخلصين له الدين: أي أعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا في عباداته دعاء كان أو غيره. قل إني نهيت: أي نهاني ربي أن أعبد الأوثان التي تعبدون. وأمرت أن أسلم لرب العالمين: أي وأمرني ربي أن أسلم له وجهي وأخلص له عملي. هو الذي خلقكم من تراب: أي خلق أبانا آدم من تراب وخلقنا نحن ذريته مما ذكر من نطفة ثم من علقة. ثم لتبلغوا أشدكم: أي كمال أجسامكم وعقولكم في سن ما فوق الثلاثين. ومنكم من يتوفى من قبل: أي ومنكم من يتوفاه ربه قبل سن الشيخوخة والهرم. ولتبلغوا أجلاً مسمى: أي فعل ذلكم بكم لتعيشوا ولتبلغوا أجلا مسمى وهو نهاية العمر المحددة لكل إنسان. ولعلكم تعقلون: أي طوركم هذه الأطوار من نطفة إلى علقة إلى طفل إلى شاب إلى كهل إلى شيخ رجاء أن تعقلوا دلائل قدرة الله وعلمه وحكمته فتؤمنوا به وتعبدوه موحدين له فتكملوا وتسعدوا. يحيي ويميت: أي يخلق الإنسان وقد كان عدماً، ويميته عند نهاية أجله. فإذا قضى أمراً: أي حكم بوجوده. فإنما يقول له كن فيكون: أي فهو لا يحتاج إلى وسائط وإنما هي الإرادة فقط فإذا أراد شيئاً قال له كن فهو يكون. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم ف تعريف العباد بربهم سبحانه وتعالى حتى يؤمنوا به ويعبدوه ويوحدوه إذ كمالهم وسعادتهم في الدارين متوقفان على ذلك قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ قَراراً﴾ أي قارة في مكانها ثابتة في مركز دائرتها لا تتحرك بكم ولا تتحول عليكم فتضطرب حياتكم فتهلكوا، وجعل السماء بناء مُحْكماً وسقفا محفوظا من التصدع والانفطار والسقوط كلاً أو بعضاً، وصوركم في أرحام أمهاتكم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات التي خلقها لكم وهي كل ما لذ وطاب من حلال الطعام والشراب واللباس والمراكب ذلكم الفاعل لكل ذلك الله ربكم الذي لا رب لكم سواه ولا معبود يحق لكم غيره. فتبارك الله رب العالمين أي خالق الإنس والجن ومالكهما والمدبر لأمرهما، هو الحي الذي لا يموت والإنس والجن يموتمون لا إله أي لا معبود للعالمين إلا هو فادعوه مخلصين له الدين أي اعبدوه وحده ولا تشركوا بعبادته أحداً قائلين الحمد لله رب العالمين أي حامدين له بذلك، هذا ماتضمنته الآيتان [٦٤، ٦٥] وقوله تعالى: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي قل يا نبينا لقومك إني نهاني ربي أن أعبد الذين تدعون من دون الله من أصنام وأوثان لا تنفع ولا تضر وذلك لما جاءني البينات من ربي وهي الحجج والبراهين على بطلان عبادة غير الله ووجوب عبادته سبحانه وتعالى، وأمرت أن أسلم لرب العالمين أي وأمرني ربي أن أسلم له فأنقاد وأخضع لأمره ونهيه وأطرح بين يديه وأفوض أمري إليه وقوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرابٍ﴾ نظراً إلى أصلهم وهو آدم، ثم من نطفة مني ثم من علقة دم متجمد، ثم يخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالاً، ثم لتبلغوا أشدكم أي اكتمال أبدانكم وعقولكم بتخطيكم الثلاثين من أعماركم، ثم لتكونوا شيوخاً بتجاوزكم الستين. ومنكم من يتوفى أي يتوفاه الله قبل بلوغه سن الشيخوخة والهرم وما أكثرهم، وفعل بكم ذلك لتعيشوا ولتبلغوا أجلاً مسمى ولعلكم تعقلون إذا تفكرتم في خلق الله لكم على هذه الأطوار فتعرفوا أن ربكم واحد وأنه إلهكم الحق الذي لا إله لكم سواه. وقوله هو الذي يحيي ويميت يحيي النطف الميتة فإذا هي بعد أطوارها بشراً أحياء ويميت الأحياء عند نهاية آجالهم وهو حي لا يموت والإنس والجن يموتون ومن أعظم مظاهر قدرته أنه يقول للشيء إذا أراده كن فيكون ولا يتخلف أبداً هذا هو الله رب العالمين وإله الأولين والآخرين وجَبَتْ محبته وطاعته ولزمت معرفته إذ بها يُحَبُّ ويعبد ويطاع. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان مظاهر قدرة الله تعالى في الخلق والإيجاد والإرزاق والإحياء والإماتة وكلها معرفة به تعالى وموجبة له العبادة والمحبة والإنابة والرغبة والرهبة ونافية لها عما سواه من سائر خلقه. ٢- تقرير التوحيد ووجوب عبادة الله تعالى وحده لا شريك له. ٣- بيان خلق الإنسان وأطوار حياته وهي من الآيات الكونية الموجبة للإيمان بالله وتوحيده في عبادته إذ هو الخالق الرازق المحيي المميت لا إله غيره ولا رب سواه.

غافر 40:69

شرح الكلمات: يجادلون في آيات الله: أي في القرآن وما حواه من حجج وبراهين دالة على الحق هادية إليه. أنى يصرفون: أي كيف يصرفون عن الحق مع وضوح الأدلة وقوة البراهين. الذين كذبوا بالكتاب: أي بالقرآن. وبما أرسلنا به رسلنا: من وجوب الإسلام لله بعبادته وحده وطاعته في أمره ونهيه والإيمان بلقائه. فسوف يعلمون: أي عقوبة تكذيبهم. إذ الأغلال في أعناقهم: أي وقت وجود الأغلال في أعناقهم يعلمون عاقبة كفرهم وتكذيبهم. ثم في النار يسجرون: أي يوقدون. ثم يقال لهم أين ما كنتم: أي يسألون هذا السؤال تبكيتاً لهم وخزياً. تشركون من دون الله: أي تعبدونهم مع الله. قالوا ضلوا عنا: أي غابوا عنا فلم نرهم. بل لم نكن ندعو من قبل شيئا: أي أنكروا عبادة الأصنام، أوْ لَمْ يعتبروا عبادتها شيئاً وهو كذلك. كذلك يضل الله الكافرين: أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين يضل الله الكافرين. بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق: أي بالشرك والمعاصي. وبما كنتم تمرحون: أي بالتوسع في الفرح، لأن المرح شدة الفرح. فبئس مثوى المتكبرين: أي دخول جهنم والخلود فيها بئس ذلك مأوى للمتكبرين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد وإلى الإيمان بالبعث والجزاء، وتقرير نبوة محمد ﷺ فقوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي يا محمد ﴿إلى ٱلَّذِينَ يُجادِلُونَ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية لإبطالها وصرف الناس عن قبولها أو حملهم على إنكارها وتكذيبها والتكذيب بها وهذا تعجيب من حالهم. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ يُصْرَفُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد ظهور أدلته. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلْكِتابِ﴾ الذي هو القرآن ﴿وبِمَآ أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ من التوحيد والإيمان ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تكذيبهم وقت ما تكون الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون أي تسحبهم الزبانية في الحميم هو ماء حار تناهى في الحرارة في النار يسجرون أي توقد بهم النار كما توقد بالحطب، هذا عذاب جسماني ووراءه عذاب روحاني إذ تقول لهم الملائكة توبيخا وتبكيتاً وتأنيبا وتقريعاً: ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ أي أين أوثانكم التي كنتم تعبدونها مع الله؟ فيقولون: ضلوا عنا أي غابوا فلم نرهم، بل ما كنا ندعو من قبل شيئاً هذا إنكار منهم حملهم عليه الخوف أو هو بحسب الواقع أنهم ما كانوا يعبدون شيئاً إذ عبادة الأصنام ليست شيئاً لبطلانها. وقوله ﴿ذَلِكُمْ بِما كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وبِما كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أي حل بكم هذا العذاب بسبب فرحكم بالباطل من شرك وتكذيب وفسق وفجور، في الدنيا، وبسبب مرحكم أيضا وهو أشد الفرح وأخيراً يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوۤاْ أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ باباً بعد باب وهي أبواب الدركات ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا تموتون ولا تخرجون ﴿فَبِئْسَ مَثْوى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أي ساء وقبح مثواكم في جهنم من مثوى أي مأوى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التعجيب من حال المكذبين بآيات الله المجادلين فيها كيف يصرفون عن الحق بعد وضوح أدلته وقوة براهينه. ٢- إبراز صورة واضحة للمكذبين بالآيات المجادلين لإبطال الحق وهم في جهنم يقاسون العذاب بعد أن وضعت الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون. ٣- ذم الفرح بغير فضل الله ورحمته، وذم المرح وهو أشد الفرح. ٤- ذم التكبر وسوء عاقبة المتكبرين الذين يمنعهم الكبر من الاعتراف بالحق ويحملهم على احتقار الناس وازدراء الضعفاء منهم.

غافر 40:70

شرح الكلمات: يجادلون في آيات الله: أي في القرآن وما حواه من حجج وبراهين دالة على الحق هادية إليه. أنى يصرفون: أي كيف يصرفون عن الحق مع وضوح الأدلة وقوة البراهين. الذين كذبوا بالكتاب: أي بالقرآن. وبما أرسلنا به رسلنا: من وجوب الإسلام لله بعبادته وحده وطاعته في أمره ونهيه والإيمان بلقائه. فسوف يعلمون: أي عقوبة تكذيبهم. إذ الأغلال في أعناقهم: أي وقت وجود الأغلال في أعناقهم يعلمون عاقبة كفرهم وتكذيبهم. ثم في النار يسجرون: أي يوقدون. ثم يقال لهم أين ما كنتم: أي يسألون هذا السؤال تبكيتاً لهم وخزياً. تشركون من دون الله: أي تعبدونهم مع الله. قالوا ضلوا عنا: أي غابوا عنا فلم نرهم. بل لم نكن ندعو من قبل شيئا: أي أنكروا عبادة الأصنام، أوْ لَمْ يعتبروا عبادتها شيئاً وهو كذلك. كذلك يضل الله الكافرين: أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين يضل الله الكافرين. بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق: أي بالشرك والمعاصي. وبما كنتم تمرحون: أي بالتوسع في الفرح، لأن المرح شدة الفرح. فبئس مثوى المتكبرين: أي دخول جهنم والخلود فيها بئس ذلك مأوى للمتكبرين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد وإلى الإيمان بالبعث والجزاء، وتقرير نبوة محمد ﷺ فقوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي يا محمد ﴿إلى ٱلَّذِينَ يُجادِلُونَ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية لإبطالها وصرف الناس عن قبولها أو حملهم على إنكارها وتكذيبها والتكذيب بها وهذا تعجيب من حالهم. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ يُصْرَفُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد ظهور أدلته. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلْكِتابِ﴾ الذي هو القرآن ﴿وبِمَآ أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ من التوحيد والإيمان ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تكذيبهم وقت ما تكون الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون أي تسحبهم الزبانية في الحميم هو ماء حار تناهى في الحرارة في النار يسجرون أي توقد بهم النار كما توقد بالحطب، هذا عذاب جسماني ووراءه عذاب روحاني إذ تقول لهم الملائكة توبيخا وتبكيتاً وتأنيبا وتقريعاً: ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ أي أين أوثانكم التي كنتم تعبدونها مع الله؟ فيقولون: ضلوا عنا أي غابوا فلم نرهم، بل ما كنا ندعو من قبل شيئاً هذا إنكار منهم حملهم عليه الخوف أو هو بحسب الواقع أنهم ما كانوا يعبدون شيئاً إذ عبادة الأصنام ليست شيئاً لبطلانها. وقوله ﴿ذَلِكُمْ بِما كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وبِما كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أي حل بكم هذا العذاب بسبب فرحكم بالباطل من شرك وتكذيب وفسق وفجور، في الدنيا، وبسبب مرحكم أيضا وهو أشد الفرح وأخيراً يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوۤاْ أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ باباً بعد باب وهي أبواب الدركات ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا تموتون ولا تخرجون ﴿فَبِئْسَ مَثْوى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أي ساء وقبح مثواكم في جهنم من مثوى أي مأوى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التعجيب من حال المكذبين بآيات الله المجادلين فيها كيف يصرفون عن الحق بعد وضوح أدلته وقوة براهينه. ٢- إبراز صورة واضحة للمكذبين بالآيات المجادلين لإبطال الحق وهم في جهنم يقاسون العذاب بعد أن وضعت الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون. ٣- ذم الفرح بغير فضل الله ورحمته، وذم المرح وهو أشد الفرح. ٤- ذم التكبر وسوء عاقبة المتكبرين الذين يمنعهم الكبر من الاعتراف بالحق ويحملهم على احتقار الناس وازدراء الضعفاء منهم.

غافر 40:71

شرح الكلمات: يجادلون في آيات الله: أي في القرآن وما حواه من حجج وبراهين دالة على الحق هادية إليه. أنى يصرفون: أي كيف يصرفون عن الحق مع وضوح الأدلة وقوة البراهين. الذين كذبوا بالكتاب: أي بالقرآن. وبما أرسلنا به رسلنا: من وجوب الإسلام لله بعبادته وحده وطاعته في أمره ونهيه والإيمان بلقائه. فسوف يعلمون: أي عقوبة تكذيبهم. إذ الأغلال في أعناقهم: أي وقت وجود الأغلال في أعناقهم يعلمون عاقبة كفرهم وتكذيبهم. ثم في النار يسجرون: أي يوقدون. ثم يقال لهم أين ما كنتم: أي يسألون هذا السؤال تبكيتاً لهم وخزياً. تشركون من دون الله: أي تعبدونهم مع الله. قالوا ضلوا عنا: أي غابوا عنا فلم نرهم. بل لم نكن ندعو من قبل شيئا: أي أنكروا عبادة الأصنام، أوْ لَمْ يعتبروا عبادتها شيئاً وهو كذلك. كذلك يضل الله الكافرين: أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين يضل الله الكافرين. بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق: أي بالشرك والمعاصي. وبما كنتم تمرحون: أي بالتوسع في الفرح، لأن المرح شدة الفرح. فبئس مثوى المتكبرين: أي دخول جهنم والخلود فيها بئس ذلك مأوى للمتكبرين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد وإلى الإيمان بالبعث والجزاء، وتقرير نبوة محمد ﷺ فقوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي يا محمد ﴿إلى ٱلَّذِينَ يُجادِلُونَ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية لإبطالها وصرف الناس عن قبولها أو حملهم على إنكارها وتكذيبها والتكذيب بها وهذا تعجيب من حالهم. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ يُصْرَفُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد ظهور أدلته. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلْكِتابِ﴾ الذي هو القرآن ﴿وبِمَآ أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ من التوحيد والإيمان ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تكذيبهم وقت ما تكون الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون أي تسحبهم الزبانية في الحميم هو ماء حار تناهى في الحرارة في النار يسجرون أي توقد بهم النار كما توقد بالحطب، هذا عذاب جسماني ووراءه عذاب روحاني إذ تقول لهم الملائكة توبيخا وتبكيتاً وتأنيبا وتقريعاً: ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ أي أين أوثانكم التي كنتم تعبدونها مع الله؟ فيقولون: ضلوا عنا أي غابوا فلم نرهم، بل ما كنا ندعو من قبل شيئاً هذا إنكار منهم حملهم عليه الخوف أو هو بحسب الواقع أنهم ما كانوا يعبدون شيئاً إذ عبادة الأصنام ليست شيئاً لبطلانها. وقوله ﴿ذَلِكُمْ بِما كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وبِما كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أي حل بكم هذا العذاب بسبب فرحكم بالباطل من شرك وتكذيب وفسق وفجور، في الدنيا، وبسبب مرحكم أيضا وهو أشد الفرح وأخيراً يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوۤاْ أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ باباً بعد باب وهي أبواب الدركات ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا تموتون ولا تخرجون ﴿فَبِئْسَ مَثْوى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أي ساء وقبح مثواكم في جهنم من مثوى أي مأوى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التعجيب من حال المكذبين بآيات الله المجادلين فيها كيف يصرفون عن الحق بعد وضوح أدلته وقوة براهينه. ٢- إبراز صورة واضحة للمكذبين بالآيات المجادلين لإبطال الحق وهم في جهنم يقاسون العذاب بعد أن وضعت الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون. ٣- ذم الفرح بغير فضل الله ورحمته، وذم المرح وهو أشد الفرح. ٤- ذم التكبر وسوء عاقبة المتكبرين الذين يمنعهم الكبر من الاعتراف بالحق ويحملهم على احتقار الناس وازدراء الضعفاء منهم.

غافر 40:72

شرح الكلمات: يجادلون في آيات الله: أي في القرآن وما حواه من حجج وبراهين دالة على الحق هادية إليه. أنى يصرفون: أي كيف يصرفون عن الحق مع وضوح الأدلة وقوة البراهين. الذين كذبوا بالكتاب: أي بالقرآن. وبما أرسلنا به رسلنا: من وجوب الإسلام لله بعبادته وحده وطاعته في أمره ونهيه والإيمان بلقائه. فسوف يعلمون: أي عقوبة تكذيبهم. إذ الأغلال في أعناقهم: أي وقت وجود الأغلال في أعناقهم يعلمون عاقبة كفرهم وتكذيبهم. ثم في النار يسجرون: أي يوقدون. ثم يقال لهم أين ما كنتم: أي يسألون هذا السؤال تبكيتاً لهم وخزياً. تشركون من دون الله: أي تعبدونهم مع الله. قالوا ضلوا عنا: أي غابوا عنا فلم نرهم. بل لم نكن ندعو من قبل شيئا: أي أنكروا عبادة الأصنام، أوْ لَمْ يعتبروا عبادتها شيئاً وهو كذلك. كذلك يضل الله الكافرين: أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين يضل الله الكافرين. بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق: أي بالشرك والمعاصي. وبما كنتم تمرحون: أي بالتوسع في الفرح، لأن المرح شدة الفرح. فبئس مثوى المتكبرين: أي دخول جهنم والخلود فيها بئس ذلك مأوى للمتكبرين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد وإلى الإيمان بالبعث والجزاء، وتقرير نبوة محمد ﷺ فقوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي يا محمد ﴿إلى ٱلَّذِينَ يُجادِلُونَ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية لإبطالها وصرف الناس عن قبولها أو حملهم على إنكارها وتكذيبها والتكذيب بها وهذا تعجيب من حالهم. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ يُصْرَفُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد ظهور أدلته. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلْكِتابِ﴾ الذي هو القرآن ﴿وبِمَآ أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ من التوحيد والإيمان ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تكذيبهم وقت ما تكون الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون أي تسحبهم الزبانية في الحميم هو ماء حار تناهى في الحرارة في النار يسجرون أي توقد بهم النار كما توقد بالحطب، هذا عذاب جسماني ووراءه عذاب روحاني إذ تقول لهم الملائكة توبيخا وتبكيتاً وتأنيبا وتقريعاً: ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ أي أين أوثانكم التي كنتم تعبدونها مع الله؟ فيقولون: ضلوا عنا أي غابوا فلم نرهم، بل ما كنا ندعو من قبل شيئاً هذا إنكار منهم حملهم عليه الخوف أو هو بحسب الواقع أنهم ما كانوا يعبدون شيئاً إذ عبادة الأصنام ليست شيئاً لبطلانها. وقوله ﴿ذَلِكُمْ بِما كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وبِما كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أي حل بكم هذا العذاب بسبب فرحكم بالباطل من شرك وتكذيب وفسق وفجور، في الدنيا، وبسبب مرحكم أيضا وهو أشد الفرح وأخيراً يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوۤاْ أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ باباً بعد باب وهي أبواب الدركات ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا تموتون ولا تخرجون ﴿فَبِئْسَ مَثْوى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أي ساء وقبح مثواكم في جهنم من مثوى أي مأوى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التعجيب من حال المكذبين بآيات الله المجادلين فيها كيف يصرفون عن الحق بعد وضوح أدلته وقوة براهينه. ٢- إبراز صورة واضحة للمكذبين بالآيات المجادلين لإبطال الحق وهم في جهنم يقاسون العذاب بعد أن وضعت الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون. ٣- ذم الفرح بغير فضل الله ورحمته، وذم المرح وهو أشد الفرح. ٤- ذم التكبر وسوء عاقبة المتكبرين الذين يمنعهم الكبر من الاعتراف بالحق ويحملهم على احتقار الناس وازدراء الضعفاء منهم.

غافر 40:73

شرح الكلمات: يجادلون في آيات الله: أي في القرآن وما حواه من حجج وبراهين دالة على الحق هادية إليه. أنى يصرفون: أي كيف يصرفون عن الحق مع وضوح الأدلة وقوة البراهين. الذين كذبوا بالكتاب: أي بالقرآن. وبما أرسلنا به رسلنا: من وجوب الإسلام لله بعبادته وحده وطاعته في أمره ونهيه والإيمان بلقائه. فسوف يعلمون: أي عقوبة تكذيبهم. إذ الأغلال في أعناقهم: أي وقت وجود الأغلال في أعناقهم يعلمون عاقبة كفرهم وتكذيبهم. ثم في النار يسجرون: أي يوقدون. ثم يقال لهم أين ما كنتم: أي يسألون هذا السؤال تبكيتاً لهم وخزياً. تشركون من دون الله: أي تعبدونهم مع الله. قالوا ضلوا عنا: أي غابوا عنا فلم نرهم. بل لم نكن ندعو من قبل شيئا: أي أنكروا عبادة الأصنام، أوْ لَمْ يعتبروا عبادتها شيئاً وهو كذلك. كذلك يضل الله الكافرين: أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين يضل الله الكافرين. بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق: أي بالشرك والمعاصي. وبما كنتم تمرحون: أي بالتوسع في الفرح، لأن المرح شدة الفرح. فبئس مثوى المتكبرين: أي دخول جهنم والخلود فيها بئس ذلك مأوى للمتكبرين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد وإلى الإيمان بالبعث والجزاء، وتقرير نبوة محمد ﷺ فقوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي يا محمد ﴿إلى ٱلَّذِينَ يُجادِلُونَ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية لإبطالها وصرف الناس عن قبولها أو حملهم على إنكارها وتكذيبها والتكذيب بها وهذا تعجيب من حالهم. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ يُصْرَفُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد ظهور أدلته. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلْكِتابِ﴾ الذي هو القرآن ﴿وبِمَآ أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ من التوحيد والإيمان ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تكذيبهم وقت ما تكون الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون أي تسحبهم الزبانية في الحميم هو ماء حار تناهى في الحرارة في النار يسجرون أي توقد بهم النار كما توقد بالحطب، هذا عذاب جسماني ووراءه عذاب روحاني إذ تقول لهم الملائكة توبيخا وتبكيتاً وتأنيبا وتقريعاً: ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ أي أين أوثانكم التي كنتم تعبدونها مع الله؟ فيقولون: ضلوا عنا أي غابوا فلم نرهم، بل ما كنا ندعو من قبل شيئاً هذا إنكار منهم حملهم عليه الخوف أو هو بحسب الواقع أنهم ما كانوا يعبدون شيئاً إذ عبادة الأصنام ليست شيئاً لبطلانها. وقوله ﴿ذَلِكُمْ بِما كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وبِما كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أي حل بكم هذا العذاب بسبب فرحكم بالباطل من شرك وتكذيب وفسق وفجور، في الدنيا، وبسبب مرحكم أيضا وهو أشد الفرح وأخيراً يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوۤاْ أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ باباً بعد باب وهي أبواب الدركات ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا تموتون ولا تخرجون ﴿فَبِئْسَ مَثْوى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أي ساء وقبح مثواكم في جهنم من مثوى أي مأوى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التعجيب من حال المكذبين بآيات الله المجادلين فيها كيف يصرفون عن الحق بعد وضوح أدلته وقوة براهينه. ٢- إبراز صورة واضحة للمكذبين بالآيات المجادلين لإبطال الحق وهم في جهنم يقاسون العذاب بعد أن وضعت الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون. ٣- ذم الفرح بغير فضل الله ورحمته، وذم المرح وهو أشد الفرح. ٤- ذم التكبر وسوء عاقبة المتكبرين الذين يمنعهم الكبر من الاعتراف بالحق ويحملهم على احتقار الناس وازدراء الضعفاء منهم.

غافر 40:74

شرح الكلمات: يجادلون في آيات الله: أي في القرآن وما حواه من حجج وبراهين دالة على الحق هادية إليه. أنى يصرفون: أي كيف يصرفون عن الحق مع وضوح الأدلة وقوة البراهين. الذين كذبوا بالكتاب: أي بالقرآن. وبما أرسلنا به رسلنا: من وجوب الإسلام لله بعبادته وحده وطاعته في أمره ونهيه والإيمان بلقائه. فسوف يعلمون: أي عقوبة تكذيبهم. إذ الأغلال في أعناقهم: أي وقت وجود الأغلال في أعناقهم يعلمون عاقبة كفرهم وتكذيبهم. ثم في النار يسجرون: أي يوقدون. ثم يقال لهم أين ما كنتم: أي يسألون هذا السؤال تبكيتاً لهم وخزياً. تشركون من دون الله: أي تعبدونهم مع الله. قالوا ضلوا عنا: أي غابوا عنا فلم نرهم. بل لم نكن ندعو من قبل شيئا: أي أنكروا عبادة الأصنام، أوْ لَمْ يعتبروا عبادتها شيئاً وهو كذلك. كذلك يضل الله الكافرين: أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين يضل الله الكافرين. بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق: أي بالشرك والمعاصي. وبما كنتم تمرحون: أي بالتوسع في الفرح، لأن المرح شدة الفرح. فبئس مثوى المتكبرين: أي دخول جهنم والخلود فيها بئس ذلك مأوى للمتكبرين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد وإلى الإيمان بالبعث والجزاء، وتقرير نبوة محمد ﷺ فقوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي يا محمد ﴿إلى ٱلَّذِينَ يُجادِلُونَ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية لإبطالها وصرف الناس عن قبولها أو حملهم على إنكارها وتكذيبها والتكذيب بها وهذا تعجيب من حالهم. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ يُصْرَفُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد ظهور أدلته. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلْكِتابِ﴾ الذي هو القرآن ﴿وبِمَآ أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ من التوحيد والإيمان ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تكذيبهم وقت ما تكون الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون أي تسحبهم الزبانية في الحميم هو ماء حار تناهى في الحرارة في النار يسجرون أي توقد بهم النار كما توقد بالحطب، هذا عذاب جسماني ووراءه عذاب روحاني إذ تقول لهم الملائكة توبيخا وتبكيتاً وتأنيبا وتقريعاً: ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ أي أين أوثانكم التي كنتم تعبدونها مع الله؟ فيقولون: ضلوا عنا أي غابوا فلم نرهم، بل ما كنا ندعو من قبل شيئاً هذا إنكار منهم حملهم عليه الخوف أو هو بحسب الواقع أنهم ما كانوا يعبدون شيئاً إذ عبادة الأصنام ليست شيئاً لبطلانها. وقوله ﴿ذَلِكُمْ بِما كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وبِما كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أي حل بكم هذا العذاب بسبب فرحكم بالباطل من شرك وتكذيب وفسق وفجور، في الدنيا، وبسبب مرحكم أيضا وهو أشد الفرح وأخيراً يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوۤاْ أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ باباً بعد باب وهي أبواب الدركات ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا تموتون ولا تخرجون ﴿فَبِئْسَ مَثْوى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أي ساء وقبح مثواكم في جهنم من مثوى أي مأوى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التعجيب من حال المكذبين بآيات الله المجادلين فيها كيف يصرفون عن الحق بعد وضوح أدلته وقوة براهينه. ٢- إبراز صورة واضحة للمكذبين بالآيات المجادلين لإبطال الحق وهم في جهنم يقاسون العذاب بعد أن وضعت الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون. ٣- ذم الفرح بغير فضل الله ورحمته، وذم المرح وهو أشد الفرح. ٤- ذم التكبر وسوء عاقبة المتكبرين الذين يمنعهم الكبر من الاعتراف بالحق ويحملهم على احتقار الناس وازدراء الضعفاء منهم.

غافر 40:75

شرح الكلمات: يجادلون في آيات الله: أي في القرآن وما حواه من حجج وبراهين دالة على الحق هادية إليه. أنى يصرفون: أي كيف يصرفون عن الحق مع وضوح الأدلة وقوة البراهين. الذين كذبوا بالكتاب: أي بالقرآن. وبما أرسلنا به رسلنا: من وجوب الإسلام لله بعبادته وحده وطاعته في أمره ونهيه والإيمان بلقائه. فسوف يعلمون: أي عقوبة تكذيبهم. إذ الأغلال في أعناقهم: أي وقت وجود الأغلال في أعناقهم يعلمون عاقبة كفرهم وتكذيبهم. ثم في النار يسجرون: أي يوقدون. ثم يقال لهم أين ما كنتم: أي يسألون هذا السؤال تبكيتاً لهم وخزياً. تشركون من دون الله: أي تعبدونهم مع الله. قالوا ضلوا عنا: أي غابوا عنا فلم نرهم. بل لم نكن ندعو من قبل شيئا: أي أنكروا عبادة الأصنام، أوْ لَمْ يعتبروا عبادتها شيئاً وهو كذلك. كذلك يضل الله الكافرين: أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين يضل الله الكافرين. بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق: أي بالشرك والمعاصي. وبما كنتم تمرحون: أي بالتوسع في الفرح، لأن المرح شدة الفرح. فبئس مثوى المتكبرين: أي دخول جهنم والخلود فيها بئس ذلك مأوى للمتكبرين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد وإلى الإيمان بالبعث والجزاء، وتقرير نبوة محمد ﷺ فقوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي يا محمد ﴿إلى ٱلَّذِينَ يُجادِلُونَ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية لإبطالها وصرف الناس عن قبولها أو حملهم على إنكارها وتكذيبها والتكذيب بها وهذا تعجيب من حالهم. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ يُصْرَفُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد ظهور أدلته. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلْكِتابِ﴾ الذي هو القرآن ﴿وبِمَآ أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ من التوحيد والإيمان ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تكذيبهم وقت ما تكون الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون أي تسحبهم الزبانية في الحميم هو ماء حار تناهى في الحرارة في النار يسجرون أي توقد بهم النار كما توقد بالحطب، هذا عذاب جسماني ووراءه عذاب روحاني إذ تقول لهم الملائكة توبيخا وتبكيتاً وتأنيبا وتقريعاً: ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ أي أين أوثانكم التي كنتم تعبدونها مع الله؟ فيقولون: ضلوا عنا أي غابوا فلم نرهم، بل ما كنا ندعو من قبل شيئاً هذا إنكار منهم حملهم عليه الخوف أو هو بحسب الواقع أنهم ما كانوا يعبدون شيئاً إذ عبادة الأصنام ليست شيئاً لبطلانها. وقوله ﴿ذَلِكُمْ بِما كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وبِما كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أي حل بكم هذا العذاب بسبب فرحكم بالباطل من شرك وتكذيب وفسق وفجور، في الدنيا، وبسبب مرحكم أيضا وهو أشد الفرح وأخيراً يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوۤاْ أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ باباً بعد باب وهي أبواب الدركات ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا تموتون ولا تخرجون ﴿فَبِئْسَ مَثْوى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أي ساء وقبح مثواكم في جهنم من مثوى أي مأوى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التعجيب من حال المكذبين بآيات الله المجادلين فيها كيف يصرفون عن الحق بعد وضوح أدلته وقوة براهينه. ٢- إبراز صورة واضحة للمكذبين بالآيات المجادلين لإبطال الحق وهم في جهنم يقاسون العذاب بعد أن وضعت الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون. ٣- ذم الفرح بغير فضل الله ورحمته، وذم المرح وهو أشد الفرح. ٤- ذم التكبر وسوء عاقبة المتكبرين الذين يمنعهم الكبر من الاعتراف بالحق ويحملهم على احتقار الناس وازدراء الضعفاء منهم.

غافر 40:76

شرح الكلمات: يجادلون في آيات الله: أي في القرآن وما حواه من حجج وبراهين دالة على الحق هادية إليه. أنى يصرفون: أي كيف يصرفون عن الحق مع وضوح الأدلة وقوة البراهين. الذين كذبوا بالكتاب: أي بالقرآن. وبما أرسلنا به رسلنا: من وجوب الإسلام لله بعبادته وحده وطاعته في أمره ونهيه والإيمان بلقائه. فسوف يعلمون: أي عقوبة تكذيبهم. إذ الأغلال في أعناقهم: أي وقت وجود الأغلال في أعناقهم يعلمون عاقبة كفرهم وتكذيبهم. ثم في النار يسجرون: أي يوقدون. ثم يقال لهم أين ما كنتم: أي يسألون هذا السؤال تبكيتاً لهم وخزياً. تشركون من دون الله: أي تعبدونهم مع الله. قالوا ضلوا عنا: أي غابوا عنا فلم نرهم. بل لم نكن ندعو من قبل شيئا: أي أنكروا عبادة الأصنام، أوْ لَمْ يعتبروا عبادتها شيئاً وهو كذلك. كذلك يضل الله الكافرين: أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين يضل الله الكافرين. بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق: أي بالشرك والمعاصي. وبما كنتم تمرحون: أي بالتوسع في الفرح، لأن المرح شدة الفرح. فبئس مثوى المتكبرين: أي دخول جهنم والخلود فيها بئس ذلك مأوى للمتكبرين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد وإلى الإيمان بالبعث والجزاء، وتقرير نبوة محمد ﷺ فقوله تعالى ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي يا محمد ﴿إلى ٱلَّذِينَ يُجادِلُونَ فِيۤ آياتِ ٱللَّهِ﴾ القرآنية لإبطالها وصرف الناس عن قبولها أو حملهم على إنكارها وتكذيبها والتكذيب بها وهذا تعجيب من حالهم. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ يُصْرَفُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد ظهور أدلته. وقوله ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلْكِتابِ﴾ الذي هو القرآن ﴿وبِمَآ أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ من التوحيد والإيمان ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تكذيبهم وقت ما تكون الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون أي تسحبهم الزبانية في الحميم هو ماء حار تناهى في الحرارة في النار يسجرون أي توقد بهم النار كما توقد بالحطب، هذا عذاب جسماني ووراءه عذاب روحاني إذ تقول لهم الملائكة توبيخا وتبكيتاً وتأنيبا وتقريعاً: ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ أي أين أوثانكم التي كنتم تعبدونها مع الله؟ فيقولون: ضلوا عنا أي غابوا فلم نرهم، بل ما كنا ندعو من قبل شيئاً هذا إنكار منهم حملهم عليه الخوف أو هو بحسب الواقع أنهم ما كانوا يعبدون شيئاً إذ عبادة الأصنام ليست شيئاً لبطلانها. وقوله ﴿ذَلِكُمْ بِما كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وبِما كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أي حل بكم هذا العذاب بسبب فرحكم بالباطل من شرك وتكذيب وفسق وفجور، في الدنيا، وبسبب مرحكم أيضا وهو أشد الفرح وأخيراً يقال لهم ﴿ٱدْخُلُوۤاْ أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ باباً بعد باب وهي أبواب الدركات ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا تموتون ولا تخرجون ﴿فَبِئْسَ مَثْوى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أي ساء وقبح مثواكم في جهنم من مثوى أي مأوى. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التعجيب من حال المكذبين بآيات الله المجادلين فيها كيف يصرفون عن الحق بعد وضوح أدلته وقوة براهينه. ٢- إبراز صورة واضحة للمكذبين بالآيات المجادلين لإبطال الحق وهم في جهنم يقاسون العذاب بعد أن وضعت الأغلال في أعناقهم والسلاسل في أرجلهم يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون. ٣- ذم الفرح بغير فضل الله ورحمته، وذم المرح وهو أشد الفرح. ٤- ذم التكبر وسوء عاقبة المتكبرين الذين يمنعهم الكبر من الاعتراف بالحق ويحملهم على احتقار الناس وازدراء الضعفاء منهم.

غافر 40:77

شرح الكلمات: فاصبر إن وعد الله حق: أي فاصبر يا رسولنا على دعوتهم متحملا أذاهم فإن وعد ربك بنصرك حق. فإما نرينَّك بعض الذي نعدهم: أي من العذاب في حياتك. منهم من قصصنا عليك: أي ذكرنا لك قصصهم وأخبارهم وهم خمسة وعشرون. أن يأتي بآية إلا بإذن الله: أي لأنهم عبيد مربوبون لا يفعلون إلا ما يأذن لهم به سيدهم. وخسر هنالك المبطلون: أي هلك أهل الباطل بعذاب الله فخسروا كل شيء. جعل لكم الأنعام: أي الإبل وإن كان لفظ الأنعام يشمل البقر والغنم أيضاً. ولكم فيها منافع: أي من اللبن والنسل والوبر. ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم: أي حمل الأثقال وحمل أنفسكم من بلد إلى بلد، لأنها كسفن البحر. فأي آيات الله تنكرون: أي فأي آية من تلك الآيات تنكرون فإنها لظهورها لا تقبل الإنكار. معنى الآيات: بعد تلك الدعوة الإلهية للمشركين إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء والتي تلوَّن فيها الأسلوب وتنوعت فيها العبارات والمعاني، والمشركون يزدادون عتواً قال تعالى لرسوله آمراً إياه بالصبر على الاستمرار على دعوته متحملاً الأذى في سبيلها ﴿فَٱصْبِرْ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ فيخبره بأن ما وعده به ربُّه حق وهو نصره عليهم وإظهار دعوة الحق ولو كره المشركون. وقوله ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أي من العذاب الدنيوي ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل ذلك ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ فنعذبهم بأشد أنواع العذاب في جهنم، وننعم عليك بجوارنا في دار الإنعام والتكريم أنت والمؤمنون معك. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٧] وقوله تعالى في الآية الثانية [٧٨] ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ﴾ يخبر تعالى رسوله مؤكداً له الخبر مسلياً له حاملا له على الصبر بأنه أرسل من قبله رسلا كثيرين منهم من قص خبرهم عليه ومنهم من لم يقصص وهم كثير وذلك بحسب الفائدة من القصص وعدمها وأنه لم يكن لأحدهم أن يأتي بآية كما طالب بذلك قومه، والمراد من الآية المعجزة الخارقة للعادة، إلا بإذن الله، إذ هو الوهاب لما يشاء لمن يشاء، فإذا جاء أمر الله بإهلاك المطالبين بالآيات تحدياً وعناداً ومكابرة قضى بالحق أي حكم الله تعالى بين الرسول وقومه المكذبين له المطالبين بالعذاب تحدياً، فَنَجىَّ رسوله والمؤمنين وخسر هنالك المبطلون من أهل الشرك والتكذيب. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٧٩] الله الذي جعل لكم الأنعام يعرفهم تعالى بنفسه مقرراً ربوبيته الموجبة لألوهيته فيقول الله أي المعبود بحق هو الذي جعل لكم الأنعام على وضعها الحالي الذي ترون لتركبوا منها وهي الإبل، ومنها تأكلون ومن بعضها تأكلون كالبقر والغنم ولا تركبون، ولكن فيها منافع وهي الدَّرُّ والوبر والصوف والشعر والجلود ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وهي حمل أثقالكم والوصول بها إلى أماكن بعيدة لا يتأتى لكم الوصول إليها بدون الإبل سفائن البر، وقوله وعليها أي على الإبل وعلى الفلك «السفن» تحملون أي يحملكم الله تعالى حسب تسخيرها لكم. وأخيراً يقول تعالى بعد عرض هذه الآيات القرآنية والكونية يقول لكم ﴿ويُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ في أنفسكم وفي الآفاق حولكم ﴿فَأَيَّ آياتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ﴾ وكلها واضحة في غاية الظهور والبيان والاستفهام للإنكار عليهم علَّهُم يرعوون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب الصبر على دعوة الحق والعمل في ذلك إلى أن يحكم الله تعالى. ٢- الآيات لا تعطي لأحد إلا بإذن الله تعالى إذ هو المعطي لها فهي تابعة لمشيئته. ٣- من الرسل من لم يقصص الله تعالى أخبارهم، ومنهم من قص وهم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً. وعدم القص لأخبارهم لا ينافي بيان عددهم إجمالاً لحديث أبي ذر في مسند أحمد أن أبا ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله كم عِدّة الأنبياء؟ قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، الرسل من ذلك ثلثمائة وخمسة عشرة جماً غفيراً. ٤- ذكر مِنَّة الله على الناس في جعل الأنعام صالحة للانتفاع بها أكلاً وركوباً لبعضها لعلهم يشكرون بالإيمان والطاعة والتوحيد.

غافر 40:78

شرح الكلمات: فاصبر إن وعد الله حق: أي فاصبر يا رسولنا على دعوتهم متحملا أذاهم فإن وعد ربك بنصرك حق. فإما نرينَّك بعض الذي نعدهم: أي من العذاب في حياتك. منهم من قصصنا عليك: أي ذكرنا لك قصصهم وأخبارهم وهم خمسة وعشرون. أن يأتي بآية إلا بإذن الله: أي لأنهم عبيد مربوبون لا يفعلون إلا ما يأذن لهم به سيدهم. وخسر هنالك المبطلون: أي هلك أهل الباطل بعذاب الله فخسروا كل شيء. جعل لكم الأنعام: أي الإبل وإن كان لفظ الأنعام يشمل البقر والغنم أيضاً. ولكم فيها منافع: أي من اللبن والنسل والوبر. ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم: أي حمل الأثقال وحمل أنفسكم من بلد إلى بلد، لأنها كسفن البحر. فأي آيات الله تنكرون: أي فأي آية من تلك الآيات تنكرون فإنها لظهورها لا تقبل الإنكار. معنى الآيات: بعد تلك الدعوة الإلهية للمشركين إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء والتي تلوَّن فيها الأسلوب وتنوعت فيها العبارات والمعاني، والمشركون يزدادون عتواً قال تعالى لرسوله آمراً إياه بالصبر على الاستمرار على دعوته متحملاً الأذى في سبيلها ﴿فَٱصْبِرْ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ فيخبره بأن ما وعده به ربُّه حق وهو نصره عليهم وإظهار دعوة الحق ولو كره المشركون. وقوله ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أي من العذاب الدنيوي ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل ذلك ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ فنعذبهم بأشد أنواع العذاب في جهنم، وننعم عليك بجوارنا في دار الإنعام والتكريم أنت والمؤمنون معك. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٧] وقوله تعالى في الآية الثانية [٧٨] ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ﴾ يخبر تعالى رسوله مؤكداً له الخبر مسلياً له حاملا له على الصبر بأنه أرسل من قبله رسلا كثيرين منهم من قص خبرهم عليه ومنهم من لم يقصص وهم كثير وذلك بحسب الفائدة من القصص وعدمها وأنه لم يكن لأحدهم أن يأتي بآية كما طالب بذلك قومه، والمراد من الآية المعجزة الخارقة للعادة، إلا بإذن الله، إذ هو الوهاب لما يشاء لمن يشاء، فإذا جاء أمر الله بإهلاك المطالبين بالآيات تحدياً وعناداً ومكابرة قضى بالحق أي حكم الله تعالى بين الرسول وقومه المكذبين له المطالبين بالعذاب تحدياً، فَنَجىَّ رسوله والمؤمنين وخسر هنالك المبطلون من أهل الشرك والتكذيب. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٧٩] الله الذي جعل لكم الأنعام يعرفهم تعالى بنفسه مقرراً ربوبيته الموجبة لألوهيته فيقول الله أي المعبود بحق هو الذي جعل لكم الأنعام على وضعها الحالي الذي ترون لتركبوا منها وهي الإبل، ومنها تأكلون ومن بعضها تأكلون كالبقر والغنم ولا تركبون، ولكن فيها منافع وهي الدَّرُّ والوبر والصوف والشعر والجلود ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وهي حمل أثقالكم والوصول بها إلى أماكن بعيدة لا يتأتى لكم الوصول إليها بدون الإبل سفائن البر، وقوله وعليها أي على الإبل وعلى الفلك «السفن» تحملون أي يحملكم الله تعالى حسب تسخيرها لكم. وأخيراً يقول تعالى بعد عرض هذه الآيات القرآنية والكونية يقول لكم ﴿ويُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ في أنفسكم وفي الآفاق حولكم ﴿فَأَيَّ آياتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ﴾ وكلها واضحة في غاية الظهور والبيان والاستفهام للإنكار عليهم علَّهُم يرعوون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب الصبر على دعوة الحق والعمل في ذلك إلى أن يحكم الله تعالى. ٢- الآيات لا تعطي لأحد إلا بإذن الله تعالى إذ هو المعطي لها فهي تابعة لمشيئته. ٣- من الرسل من لم يقصص الله تعالى أخبارهم، ومنهم من قص وهم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً. وعدم القص لأخبارهم لا ينافي بيان عددهم إجمالاً لحديث أبي ذر في مسند أحمد أن أبا ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله كم عِدّة الأنبياء؟ قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، الرسل من ذلك ثلثمائة وخمسة عشرة جماً غفيراً. ٤- ذكر مِنَّة الله على الناس في جعل الأنعام صالحة للانتفاع بها أكلاً وركوباً لبعضها لعلهم يشكرون بالإيمان والطاعة والتوحيد.

غافر 40:79

شرح الكلمات: فاصبر إن وعد الله حق: أي فاصبر يا رسولنا على دعوتهم متحملا أذاهم فإن وعد ربك بنصرك حق. فإما نرينَّك بعض الذي نعدهم: أي من العذاب في حياتك. منهم من قصصنا عليك: أي ذكرنا لك قصصهم وأخبارهم وهم خمسة وعشرون. أن يأتي بآية إلا بإذن الله: أي لأنهم عبيد مربوبون لا يفعلون إلا ما يأذن لهم به سيدهم. وخسر هنالك المبطلون: أي هلك أهل الباطل بعذاب الله فخسروا كل شيء. جعل لكم الأنعام: أي الإبل وإن كان لفظ الأنعام يشمل البقر والغنم أيضاً. ولكم فيها منافع: أي من اللبن والنسل والوبر. ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم: أي حمل الأثقال وحمل أنفسكم من بلد إلى بلد، لأنها كسفن البحر. فأي آيات الله تنكرون: أي فأي آية من تلك الآيات تنكرون فإنها لظهورها لا تقبل الإنكار. معنى الآيات: بعد تلك الدعوة الإلهية للمشركين إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء والتي تلوَّن فيها الأسلوب وتنوعت فيها العبارات والمعاني، والمشركون يزدادون عتواً قال تعالى لرسوله آمراً إياه بالصبر على الاستمرار على دعوته متحملاً الأذى في سبيلها ﴿فَٱصْبِرْ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ فيخبره بأن ما وعده به ربُّه حق وهو نصره عليهم وإظهار دعوة الحق ولو كره المشركون. وقوله ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أي من العذاب الدنيوي ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل ذلك ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ فنعذبهم بأشد أنواع العذاب في جهنم، وننعم عليك بجوارنا في دار الإنعام والتكريم أنت والمؤمنون معك. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٧] وقوله تعالى في الآية الثانية [٧٨] ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ﴾ يخبر تعالى رسوله مؤكداً له الخبر مسلياً له حاملا له على الصبر بأنه أرسل من قبله رسلا كثيرين منهم من قص خبرهم عليه ومنهم من لم يقصص وهم كثير وذلك بحسب الفائدة من القصص وعدمها وأنه لم يكن لأحدهم أن يأتي بآية كما طالب بذلك قومه، والمراد من الآية المعجزة الخارقة للعادة، إلا بإذن الله، إذ هو الوهاب لما يشاء لمن يشاء، فإذا جاء أمر الله بإهلاك المطالبين بالآيات تحدياً وعناداً ومكابرة قضى بالحق أي حكم الله تعالى بين الرسول وقومه المكذبين له المطالبين بالعذاب تحدياً، فَنَجىَّ رسوله والمؤمنين وخسر هنالك المبطلون من أهل الشرك والتكذيب. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٧٩] الله الذي جعل لكم الأنعام يعرفهم تعالى بنفسه مقرراً ربوبيته الموجبة لألوهيته فيقول الله أي المعبود بحق هو الذي جعل لكم الأنعام على وضعها الحالي الذي ترون لتركبوا منها وهي الإبل، ومنها تأكلون ومن بعضها تأكلون كالبقر والغنم ولا تركبون، ولكن فيها منافع وهي الدَّرُّ والوبر والصوف والشعر والجلود ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وهي حمل أثقالكم والوصول بها إلى أماكن بعيدة لا يتأتى لكم الوصول إليها بدون الإبل سفائن البر، وقوله وعليها أي على الإبل وعلى الفلك «السفن» تحملون أي يحملكم الله تعالى حسب تسخيرها لكم. وأخيراً يقول تعالى بعد عرض هذه الآيات القرآنية والكونية يقول لكم ﴿ويُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ في أنفسكم وفي الآفاق حولكم ﴿فَأَيَّ آياتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ﴾ وكلها واضحة في غاية الظهور والبيان والاستفهام للإنكار عليهم علَّهُم يرعوون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب الصبر على دعوة الحق والعمل في ذلك إلى أن يحكم الله تعالى. ٢- الآيات لا تعطي لأحد إلا بإذن الله تعالى إذ هو المعطي لها فهي تابعة لمشيئته. ٣- من الرسل من لم يقصص الله تعالى أخبارهم، ومنهم من قص وهم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً. وعدم القص لأخبارهم لا ينافي بيان عددهم إجمالاً لحديث أبي ذر في مسند أحمد أن أبا ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله كم عِدّة الأنبياء؟ قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، الرسل من ذلك ثلثمائة وخمسة عشرة جماً غفيراً. ٤- ذكر مِنَّة الله على الناس في جعل الأنعام صالحة للانتفاع بها أكلاً وركوباً لبعضها لعلهم يشكرون بالإيمان والطاعة والتوحيد.

غافر 40:80

شرح الكلمات: فاصبر إن وعد الله حق: أي فاصبر يا رسولنا على دعوتهم متحملا أذاهم فإن وعد ربك بنصرك حق. فإما نرينَّك بعض الذي نعدهم: أي من العذاب في حياتك. منهم من قصصنا عليك: أي ذكرنا لك قصصهم وأخبارهم وهم خمسة وعشرون. أن يأتي بآية إلا بإذن الله: أي لأنهم عبيد مربوبون لا يفعلون إلا ما يأذن لهم به سيدهم. وخسر هنالك المبطلون: أي هلك أهل الباطل بعذاب الله فخسروا كل شيء. جعل لكم الأنعام: أي الإبل وإن كان لفظ الأنعام يشمل البقر والغنم أيضاً. ولكم فيها منافع: أي من اللبن والنسل والوبر. ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم: أي حمل الأثقال وحمل أنفسكم من بلد إلى بلد، لأنها كسفن البحر. فأي آيات الله تنكرون: أي فأي آية من تلك الآيات تنكرون فإنها لظهورها لا تقبل الإنكار. معنى الآيات: بعد تلك الدعوة الإلهية للمشركين إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء والتي تلوَّن فيها الأسلوب وتنوعت فيها العبارات والمعاني، والمشركون يزدادون عتواً قال تعالى لرسوله آمراً إياه بالصبر على الاستمرار على دعوته متحملاً الأذى في سبيلها ﴿فَٱصْبِرْ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ فيخبره بأن ما وعده به ربُّه حق وهو نصره عليهم وإظهار دعوة الحق ولو كره المشركون. وقوله ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أي من العذاب الدنيوي ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل ذلك ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ فنعذبهم بأشد أنواع العذاب في جهنم، وننعم عليك بجوارنا في دار الإنعام والتكريم أنت والمؤمنون معك. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٧] وقوله تعالى في الآية الثانية [٧٨] ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ﴾ يخبر تعالى رسوله مؤكداً له الخبر مسلياً له حاملا له على الصبر بأنه أرسل من قبله رسلا كثيرين منهم من قص خبرهم عليه ومنهم من لم يقصص وهم كثير وذلك بحسب الفائدة من القصص وعدمها وأنه لم يكن لأحدهم أن يأتي بآية كما طالب بذلك قومه، والمراد من الآية المعجزة الخارقة للعادة، إلا بإذن الله، إذ هو الوهاب لما يشاء لمن يشاء، فإذا جاء أمر الله بإهلاك المطالبين بالآيات تحدياً وعناداً ومكابرة قضى بالحق أي حكم الله تعالى بين الرسول وقومه المكذبين له المطالبين بالعذاب تحدياً، فَنَجىَّ رسوله والمؤمنين وخسر هنالك المبطلون من أهل الشرك والتكذيب. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٧٩] الله الذي جعل لكم الأنعام يعرفهم تعالى بنفسه مقرراً ربوبيته الموجبة لألوهيته فيقول الله أي المعبود بحق هو الذي جعل لكم الأنعام على وضعها الحالي الذي ترون لتركبوا منها وهي الإبل، ومنها تأكلون ومن بعضها تأكلون كالبقر والغنم ولا تركبون، ولكن فيها منافع وهي الدَّرُّ والوبر والصوف والشعر والجلود ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وهي حمل أثقالكم والوصول بها إلى أماكن بعيدة لا يتأتى لكم الوصول إليها بدون الإبل سفائن البر، وقوله وعليها أي على الإبل وعلى الفلك «السفن» تحملون أي يحملكم الله تعالى حسب تسخيرها لكم. وأخيراً يقول تعالى بعد عرض هذه الآيات القرآنية والكونية يقول لكم ﴿ويُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ في أنفسكم وفي الآفاق حولكم ﴿فَأَيَّ آياتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ﴾ وكلها واضحة في غاية الظهور والبيان والاستفهام للإنكار عليهم علَّهُم يرعوون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب الصبر على دعوة الحق والعمل في ذلك إلى أن يحكم الله تعالى. ٢- الآيات لا تعطي لأحد إلا بإذن الله تعالى إذ هو المعطي لها فهي تابعة لمشيئته. ٣- من الرسل من لم يقصص الله تعالى أخبارهم، ومنهم من قص وهم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً. وعدم القص لأخبارهم لا ينافي بيان عددهم إجمالاً لحديث أبي ذر في مسند أحمد أن أبا ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله كم عِدّة الأنبياء؟ قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، الرسل من ذلك ثلثمائة وخمسة عشرة جماً غفيراً. ٤- ذكر مِنَّة الله على الناس في جعل الأنعام صالحة للانتفاع بها أكلاً وركوباً لبعضها لعلهم يشكرون بالإيمان والطاعة والتوحيد.

غافر 40:81

شرح الكلمات: فاصبر إن وعد الله حق: أي فاصبر يا رسولنا على دعوتهم متحملا أذاهم فإن وعد ربك بنصرك حق. فإما نرينَّك بعض الذي نعدهم: أي من العذاب في حياتك. منهم من قصصنا عليك: أي ذكرنا لك قصصهم وأخبارهم وهم خمسة وعشرون. أن يأتي بآية إلا بإذن الله: أي لأنهم عبيد مربوبون لا يفعلون إلا ما يأذن لهم به سيدهم. وخسر هنالك المبطلون: أي هلك أهل الباطل بعذاب الله فخسروا كل شيء. جعل لكم الأنعام: أي الإبل وإن كان لفظ الأنعام يشمل البقر والغنم أيضاً. ولكم فيها منافع: أي من اللبن والنسل والوبر. ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم: أي حمل الأثقال وحمل أنفسكم من بلد إلى بلد، لأنها كسفن البحر. فأي آيات الله تنكرون: أي فأي آية من تلك الآيات تنكرون فإنها لظهورها لا تقبل الإنكار. معنى الآيات: بعد تلك الدعوة الإلهية للمشركين إلى الإيمان والتوحيد والبعث والجزاء والتي تلوَّن فيها الأسلوب وتنوعت فيها العبارات والمعاني، والمشركون يزدادون عتواً قال تعالى لرسوله آمراً إياه بالصبر على الاستمرار على دعوته متحملاً الأذى في سبيلها ﴿فَٱصْبِرْ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ فيخبره بأن ما وعده به ربُّه حق وهو نصره عليهم وإظهار دعوة الحق ولو كره المشركون. وقوله ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أي من العذاب الدنيوي ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل ذلك ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ فنعذبهم بأشد أنواع العذاب في جهنم، وننعم عليك بجوارنا في دار الإنعام والتكريم أنت والمؤمنون معك. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٧] وقوله تعالى في الآية الثانية [٧٨] ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ﴾ يخبر تعالى رسوله مؤكداً له الخبر مسلياً له حاملا له على الصبر بأنه أرسل من قبله رسلا كثيرين منهم من قص خبرهم عليه ومنهم من لم يقصص وهم كثير وذلك بحسب الفائدة من القصص وعدمها وأنه لم يكن لأحدهم أن يأتي بآية كما طالب بذلك قومه، والمراد من الآية المعجزة الخارقة للعادة، إلا بإذن الله، إذ هو الوهاب لما يشاء لمن يشاء، فإذا جاء أمر الله بإهلاك المطالبين بالآيات تحدياً وعناداً ومكابرة قضى بالحق أي حكم الله تعالى بين الرسول وقومه المكذبين له المطالبين بالعذاب تحدياً، فَنَجىَّ رسوله والمؤمنين وخسر هنالك المبطلون من أهل الشرك والتكذيب. وقوله تعالى في الآية الثالثة [٧٩] الله الذي جعل لكم الأنعام يعرفهم تعالى بنفسه مقرراً ربوبيته الموجبة لألوهيته فيقول الله أي المعبود بحق هو الذي جعل لكم الأنعام على وضعها الحالي الذي ترون لتركبوا منها وهي الإبل، ومنها تأكلون ومن بعضها تأكلون كالبقر والغنم ولا تركبون، ولكن فيها منافع وهي الدَّرُّ والوبر والصوف والشعر والجلود ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وهي حمل أثقالكم والوصول بها إلى أماكن بعيدة لا يتأتى لكم الوصول إليها بدون الإبل سفائن البر، وقوله وعليها أي على الإبل وعلى الفلك «السفن» تحملون أي يحملكم الله تعالى حسب تسخيرها لكم. وأخيراً يقول تعالى بعد عرض هذه الآيات القرآنية والكونية يقول لكم ﴿ويُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ في أنفسكم وفي الآفاق حولكم ﴿فَأَيَّ آياتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ﴾ وكلها واضحة في غاية الظهور والبيان والاستفهام للإنكار عليهم علَّهُم يرعوون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب الصبر على دعوة الحق والعمل في ذلك إلى أن يحكم الله تعالى. ٢- الآيات لا تعطي لأحد إلا بإذن الله تعالى إذ هو المعطي لها فهي تابعة لمشيئته. ٣- من الرسل من لم يقصص الله تعالى أخبارهم، ومنهم من قص وهم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً. وعدم القص لأخبارهم لا ينافي بيان عددهم إجمالاً لحديث أبي ذر في مسند أحمد أن أبا ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله كم عِدّة الأنبياء؟ قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، الرسل من ذلك ثلثمائة وخمسة عشرة جماً غفيراً. ٤- ذكر مِنَّة الله على الناس في جعل الأنعام صالحة للانتفاع بها أكلاً وركوباً لبعضها لعلهم يشكرون بالإيمان والطاعة والتوحيد.

غافر 40:82

شرح الكلمات: أفلم يسيروا في الأرض: أي أعجزوا فلم يسيروا في الأرض شمالاً وجنوبا وغربا. كيف كان عاقبة الذين من قبلهم: أي عاقبة المكذبين من قبلهم قوم عاد وثمود وأصحاب مدين. وآثاراً في الأرض: أي وأكثر تأثيراً في الأرض من حيث الإنشاء والتعمير. فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: أي لم يمنع العذاب عنهم كسبهم الطائل وقوتهم المادية. فرحوا بما عندهم من العلم: أي فرح الكافرون بما عندهم من العلم الذي هو الجهل بعينه. فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا: أي عذابنا الشديد النازل بهم. معنى الآيات: ما زال السياق في طلب هداية قريش بما يذكرهم به وما يعرض عليهم من صور حية لمن كذب ولمن آمن لعلهم يهتدون قال تعالى ﴿أفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أعجزوا فلم يسيروا في الأرض أرض الجزيرة شمالاً ليروا آثار ثمود في مدائنها وجنوبا ليروا آثار عاد، وغربا ليرو آثار أصحاب الأيكة قوم شعيب والمؤتفكات قرى قوم لوط: فينظروا نظر تفكر واعتبار كيف كان عاقبة الذين من قبلهم. كانوا أشد منهم قوة وآثاراً في الأرض من مصانع وقصور وحدائق وجنات فما أغنى عنهم لما جاءهم العذاب ما كانوا يكسبونه من مال ورجال وقوة مادية. هذا ما دلت عليه الاية الأولى [٨٢] أما الآية الثانية [٨٣] فهي قوله تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّناتِ﴾ يخبر تعالى عن المكذبين الهالكين أنهم لما جاءتهم رسلهم بالحجج والأدلة الظاهرة على توحيد الله والبعث والجزاء وصدقهم في النبوة والرسالة ﴿فَرِحُواْ بِما عِندَهُمْ مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾ المادي وسخروا من العلم الروحي واستهزأوا بأهله فرحاً ومرحاً، ﴿وحاقَ بِهِم﴾ أي أحاط بهم العذاب الذي كان نتيجة كفرهم وتكذيبهم واستهزائهم، فلما رأوا عذاب الله الشديد وقد حاق بهم أعلنوا عن توبتهم ﴿قالُوۤاْ آمَنّا بِٱللَّهِ وحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ أي قالوا لا إله إلا الله. قال تعالى ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْاْ بَأْسَنا﴾ أي شديد عذابنا ﴿سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ وأخبر تعالى أن هذه سنة من سننه في خلقه وهي أن الإيمان لا ينفع عند معاينة العذاب إذ لو كان يقبل الإيمان عند رؤية العذاب وحلوله لما كفر كافر ولما دخل النار أحد. وقوله ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾ أي عند رؤية العذاب وحلوله ﴿ٱلْكافِرُونَ﴾ أي المكذبون المستهزئون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية السير في البلاد للعظة والاعتبار تقوية للإيمان. ٢- القوى المادية لا تغني عن أصحابها شيئاً إذا أرادهم الله بسوء. ٣- بيان سنة بشرية وهي أن الماديين يغترون بمعارفهم المادية ليستغنوا بها عن العلوم الروحية في نظرهم إلا أنها لا تغني عنهم شيئاً عند حلول العذاب بهم في الدنيا وفي الآخرة.

غافر 40:83

شرح الكلمات: أفلم يسيروا في الأرض: أي أعجزوا فلم يسيروا في الأرض شمالاً وجنوبا وغربا. كيف كان عاقبة الذين من قبلهم: أي عاقبة المكذبين من قبلهم قوم عاد وثمود وأصحاب مدين. وآثاراً في الأرض: أي وأكثر تأثيراً في الأرض من حيث الإنشاء والتعمير. فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: أي لم يمنع العذاب عنهم كسبهم الطائل وقوتهم المادية. فرحوا بما عندهم من العلم: أي فرح الكافرون بما عندهم من العلم الذي هو الجهل بعينه. فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا: أي عذابنا الشديد النازل بهم. معنى الآيات: ما زال السياق في طلب هداية قريش بما يذكرهم به وما يعرض عليهم من صور حية لمن كذب ولمن آمن لعلهم يهتدون قال تعالى ﴿أفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أعجزوا فلم يسيروا في الأرض أرض الجزيرة شمالاً ليروا آثار ثمود في مدائنها وجنوبا ليروا آثار عاد، وغربا ليرو آثار أصحاب الأيكة قوم شعيب والمؤتفكات قرى قوم لوط: فينظروا نظر تفكر واعتبار كيف كان عاقبة الذين من قبلهم. كانوا أشد منهم قوة وآثاراً في الأرض من مصانع وقصور وحدائق وجنات فما أغنى عنهم لما جاءهم العذاب ما كانوا يكسبونه من مال ورجال وقوة مادية. هذا ما دلت عليه الاية الأولى [٨٢] أما الآية الثانية [٨٣] فهي قوله تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّناتِ﴾ يخبر تعالى عن المكذبين الهالكين أنهم لما جاءتهم رسلهم بالحجج والأدلة الظاهرة على توحيد الله والبعث والجزاء وصدقهم في النبوة والرسالة ﴿فَرِحُواْ بِما عِندَهُمْ مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾ المادي وسخروا من العلم الروحي واستهزأوا بأهله فرحاً ومرحاً، ﴿وحاقَ بِهِم﴾ أي أحاط بهم العذاب الذي كان نتيجة كفرهم وتكذيبهم واستهزائهم، فلما رأوا عذاب الله الشديد وقد حاق بهم أعلنوا عن توبتهم ﴿قالُوۤاْ آمَنّا بِٱللَّهِ وحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ أي قالوا لا إله إلا الله. قال تعالى ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْاْ بَأْسَنا﴾ أي شديد عذابنا ﴿سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ وأخبر تعالى أن هذه سنة من سننه في خلقه وهي أن الإيمان لا ينفع عند معاينة العذاب إذ لو كان يقبل الإيمان عند رؤية العذاب وحلوله لما كفر كافر ولما دخل النار أحد. وقوله ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾ أي عند رؤية العذاب وحلوله ﴿ٱلْكافِرُونَ﴾ أي المكذبون المستهزئون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية السير في البلاد للعظة والاعتبار تقوية للإيمان. ٢- القوى المادية لا تغني عن أصحابها شيئاً إذا أرادهم الله بسوء. ٣- بيان سنة بشرية وهي أن الماديين يغترون بمعارفهم المادية ليستغنوا بها عن العلوم الروحية في نظرهم إلا أنها لا تغني عنهم شيئاً عند حلول العذاب بهم في الدنيا وفي الآخرة.

غافر 40:84

شرح الكلمات: أفلم يسيروا في الأرض: أي أعجزوا فلم يسيروا في الأرض شمالاً وجنوبا وغربا. كيف كان عاقبة الذين من قبلهم: أي عاقبة المكذبين من قبلهم قوم عاد وثمود وأصحاب مدين. وآثاراً في الأرض: أي وأكثر تأثيراً في الأرض من حيث الإنشاء والتعمير. فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: أي لم يمنع العذاب عنهم كسبهم الطائل وقوتهم المادية. فرحوا بما عندهم من العلم: أي فرح الكافرون بما عندهم من العلم الذي هو الجهل بعينه. فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا: أي عذابنا الشديد النازل بهم. معنى الآيات: ما زال السياق في طلب هداية قريش بما يذكرهم به وما يعرض عليهم من صور حية لمن كذب ولمن آمن لعلهم يهتدون قال تعالى ﴿أفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أعجزوا فلم يسيروا في الأرض أرض الجزيرة شمالاً ليروا آثار ثمود في مدائنها وجنوبا ليروا آثار عاد، وغربا ليرو آثار أصحاب الأيكة قوم شعيب والمؤتفكات قرى قوم لوط: فينظروا نظر تفكر واعتبار كيف كان عاقبة الذين من قبلهم. كانوا أشد منهم قوة وآثاراً في الأرض من مصانع وقصور وحدائق وجنات فما أغنى عنهم لما جاءهم العذاب ما كانوا يكسبونه من مال ورجال وقوة مادية. هذا ما دلت عليه الاية الأولى [٨٢] أما الآية الثانية [٨٣] فهي قوله تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّناتِ﴾ يخبر تعالى عن المكذبين الهالكين أنهم لما جاءتهم رسلهم بالحجج والأدلة الظاهرة على توحيد الله والبعث والجزاء وصدقهم في النبوة والرسالة ﴿فَرِحُواْ بِما عِندَهُمْ مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾ المادي وسخروا من العلم الروحي واستهزأوا بأهله فرحاً ومرحاً، ﴿وحاقَ بِهِم﴾ أي أحاط بهم العذاب الذي كان نتيجة كفرهم وتكذيبهم واستهزائهم، فلما رأوا عذاب الله الشديد وقد حاق بهم أعلنوا عن توبتهم ﴿قالُوۤاْ آمَنّا بِٱللَّهِ وحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ أي قالوا لا إله إلا الله. قال تعالى ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْاْ بَأْسَنا﴾ أي شديد عذابنا ﴿سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ وأخبر تعالى أن هذه سنة من سننه في خلقه وهي أن الإيمان لا ينفع عند معاينة العذاب إذ لو كان يقبل الإيمان عند رؤية العذاب وحلوله لما كفر كافر ولما دخل النار أحد. وقوله ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾ أي عند رؤية العذاب وحلوله ﴿ٱلْكافِرُونَ﴾ أي المكذبون المستهزئون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية السير في البلاد للعظة والاعتبار تقوية للإيمان. ٢- القوى المادية لا تغني عن أصحابها شيئاً إذا أرادهم الله بسوء. ٣- بيان سنة بشرية وهي أن الماديين يغترون بمعارفهم المادية ليستغنوا بها عن العلوم الروحية في نظرهم إلا أنها لا تغني عنهم شيئاً عند حلول العذاب بهم في الدنيا وفي الآخرة.

غافر 40:85

شرح الكلمات: أفلم يسيروا في الأرض: أي أعجزوا فلم يسيروا في الأرض شمالاً وجنوبا وغربا. كيف كان عاقبة الذين من قبلهم: أي عاقبة المكذبين من قبلهم قوم عاد وثمود وأصحاب مدين. وآثاراً في الأرض: أي وأكثر تأثيراً في الأرض من حيث الإنشاء والتعمير. فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: أي لم يمنع العذاب عنهم كسبهم الطائل وقوتهم المادية. فرحوا بما عندهم من العلم: أي فرح الكافرون بما عندهم من العلم الذي هو الجهل بعينه. فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا: أي عذابنا الشديد النازل بهم. معنى الآيات: ما زال السياق في طلب هداية قريش بما يذكرهم به وما يعرض عليهم من صور حية لمن كذب ولمن آمن لعلهم يهتدون قال تعالى ﴿أفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي أعجزوا فلم يسيروا في الأرض أرض الجزيرة شمالاً ليروا آثار ثمود في مدائنها وجنوبا ليروا آثار عاد، وغربا ليرو آثار أصحاب الأيكة قوم شعيب والمؤتفكات قرى قوم لوط: فينظروا نظر تفكر واعتبار كيف كان عاقبة الذين من قبلهم. كانوا أشد منهم قوة وآثاراً في الأرض من مصانع وقصور وحدائق وجنات فما أغنى عنهم لما جاءهم العذاب ما كانوا يكسبونه من مال ورجال وقوة مادية. هذا ما دلت عليه الاية الأولى [٨٢] أما الآية الثانية [٨٣] فهي قوله تعالى ﴿فَلَمّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّناتِ﴾ يخبر تعالى عن المكذبين الهالكين أنهم لما جاءتهم رسلهم بالحجج والأدلة الظاهرة على توحيد الله والبعث والجزاء وصدقهم في النبوة والرسالة ﴿فَرِحُواْ بِما عِندَهُمْ مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾ المادي وسخروا من العلم الروحي واستهزأوا بأهله فرحاً ومرحاً، ﴿وحاقَ بِهِم﴾ أي أحاط بهم العذاب الذي كان نتيجة كفرهم وتكذيبهم واستهزائهم، فلما رأوا عذاب الله الشديد وقد حاق بهم أعلنوا عن توبتهم ﴿قالُوۤاْ آمَنّا بِٱللَّهِ وحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ أي قالوا لا إله إلا الله. قال تعالى ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْاْ بَأْسَنا﴾ أي شديد عذابنا ﴿سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ وأخبر تعالى أن هذه سنة من سننه في خلقه وهي أن الإيمان لا ينفع عند معاينة العذاب إذ لو كان يقبل الإيمان عند رؤية العذاب وحلوله لما كفر كافر ولما دخل النار أحد. وقوله ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾ أي عند رؤية العذاب وحلوله ﴿ٱلْكافِرُونَ﴾ أي المكذبون المستهزئون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- مشروعية السير في البلاد للعظة والاعتبار تقوية للإيمان. ٢- القوى المادية لا تغني عن أصحابها شيئاً إذا أرادهم الله بسوء. ٣- بيان سنة بشرية وهي أن الماديين يغترون بمعارفهم المادية ليستغنوا بها عن العلوم الروحية في نظرهم إلا أنها لا تغني عنهم شيئاً عند حلول العذاب بهم في الدنيا وفي الآخرة.