Lafzullah

الوسيط في تفسير القرآن المجيد — ق 50:1 – الذاريات 51:60

المؤلف / المصدر: أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري الشافعي (ت 468هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (book-293, 2026-09-02) · طبعة دار الكتب العلمية، بيروت 1415هـ

المحتويات
  1. ق 50:1
  2. ق 50:2
  3. ق 50:3
  4. ق 50:4
  5. ق 50:5
  6. ق 50:6
  7. ق 50:7
  8. ق 50:8
  9. ق 50:9
  10. ق 50:10
  11. ق 50:11
  12. ق 50:12
  13. ق 50:13
  14. ق 50:14
  15. ق 50:15
  16. ق 50:16
  17. ق 50:17
  18. ق 50:18
  19. ق 50:19
  20. ق 50:20
  21. ق 50:21
  22. ق 50:22
  23. ق 50:23
  24. ق 50:24
  25. ق 50:25
  26. ق 50:26
  27. ق 50:27
  28. ق 50:28
  29. ق 50:29
  30. ق 50:30
  31. ق 50:31
  32. ق 50:32
  33. ق 50:33
  34. ق 50:34
  35. ق 50:35
  36. ق 50:36
  37. ق 50:37
  38. ق 50:38
  39. ق 50:39
  40. ق 50:40
  41. ق 50:41
  42. ق 50:42
  43. ق 50:43
  44. ق 50:44
  45. ق 50:45
  46. الذاريات 51:1
  47. الذاريات 51:2
  48. الذاريات 51:3
  49. الذاريات 51:4
  50. الذاريات 51:5
  51. الذاريات 51:6
  52. الذاريات 51:7
  53. الذاريات 51:8
  54. الذاريات 51:9
  55. الذاريات 51:10
  56. الذاريات 51:11
  57. الذاريات 51:12
  58. الذاريات 51:13
  59. الذاريات 51:14
  60. الذاريات 51:15
  61. الذاريات 51:16
  62. الذاريات 51:17
  63. الذاريات 51:18
  64. الذاريات 51:19
  65. الذاريات 51:20
  66. الذاريات 51:21
  67. الذاريات 51:22
  68. الذاريات 51:23
  69. الذاريات 51:24
  70. الذاريات 51:25
  71. الذاريات 51:26
  72. الذاريات 51:27
  73. الذاريات 51:28
  74. الذاريات 51:29
  75. الذاريات 51:30
  76. الذاريات 51:31
  77. الذاريات 51:32
  78. الذاريات 51:33
  79. الذاريات 51:34
  80. الذاريات 51:35
  81. الذاريات 51:36
  82. الذاريات 51:37
  83. الذاريات 51:38
  84. الذاريات 51:39
  85. الذاريات 51:40
  86. الذاريات 51:41
  87. الذاريات 51:42
  88. الذاريات 51:43
  89. الذاريات 51:44
  90. الذاريات 51:45
  91. الذاريات 51:46
  92. الذاريات 51:47
  93. الذاريات 51:48
  94. الذاريات 51:49
  95. الذاريات 51:50
  96. الذاريات 51:51
  97. الذاريات 51:52
  98. الذاريات 51:53
  99. الذاريات 51:54
  100. الذاريات 51:55
  101. الذاريات 51:56
  102. الذاريات 51:57
  103. الذاريات 51:58
  104. الذاريات 51:59
  105. الذاريات 51:60

ق 50:1

تفسير سورة ق وهي أربعون وخمس آيات، مكية. ٨٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو السَّخْتِيَانِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ ق هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَارَاتِ الْمَوْتِ وَسَكَرَاتِهِ» بسم الله الرحمن الرحيم ق وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ {١ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ٢ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ٣ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ٤ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ٥ } [ق: ١-٥]. ق قال المفسرون: هو اسم جبل محيط بالدنيا، من زبرجد أو زمردة، والسماء مقببة عليه، وهو وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة. وحكى الفراء، والزجاج: أن قومًا قالوا: معنى ق قضي الأمر ما هو كائن، كما قيل في حم: حم الأمر. والقرءان المجيد الكريم على الله، الكثير الخير. بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ [ق: ٢] مفسر في [ص،] فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ [سورة ق: ٢] معجب، عجبوا من كون محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسولًا إليهم، فأنكروا رسالته، وأنكروا البعث بعد الموت، وهو قوله: أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا [ق: ٣] أي: أنبعث إذا متنا؟ ذلك رجع رد إلى الحياة، بعيد غير كائن، أي: يبعد عندنا أن نبعث بعد الموت. قال الله عز وجل: قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ [ق: ٤] أي: ما تأكل من لحومهم، ودمائهم، وأشعارهم، يعني: أن ذلك لم يعزب عن علمه، وأخبر أن عنده بذلك كتبًا، فقال: وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ [ق: ٤] حافظ لعدتهم وأسمائهم، وهو اللوح المحفوظ، وقد أثبت فيه ما يكون. ثم أخبر بتكذيبهم، فقال: بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ [ق: ٥] بالقرآن، لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [ق: ٥] مختلط ملتبس، قال الحسن: ما ترك قوم الحق إلا مرج أمرهم. وذكر الزجاج معنى اختلاط أمرهم، فقال: هو أنهم كانوا يقولون للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرة: شاعر، ومرة: ساحر، ومرة: معلم. وللقرآن: إنه سحر، ومرة يقولون: إنه رجز، ومرة يقولون: مفترى. فكان أمرهم ملتبسًا، مختلطًا عليهم.

ق 50:2

تفسير سورة ق وهي أربعون وخمس آيات، مكية. ٨٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو السَّخْتِيَانِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ ق هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَارَاتِ الْمَوْتِ وَسَكَرَاتِهِ» بسم الله الرحمن الرحيم ق وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ {١ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ٢ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ٣ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ٤ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ٥ } [ق: ١-٥]. ق قال المفسرون: هو اسم جبل محيط بالدنيا، من زبرجد أو زمردة، والسماء مقببة عليه، وهو وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة. وحكى الفراء، والزجاج: أن قومًا قالوا: معنى ق قضي الأمر ما هو كائن، كما قيل في حم: حم الأمر. والقرءان المجيد الكريم على الله، الكثير الخير. بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ [ق: ٢] مفسر في [ص،] فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ [سورة ق: ٢] معجب، عجبوا من كون محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسولًا إليهم، فأنكروا رسالته، وأنكروا البعث بعد الموت، وهو قوله: أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا [ق: ٣] أي: أنبعث إذا متنا؟ ذلك رجع رد إلى الحياة، بعيد غير كائن، أي: يبعد عندنا أن نبعث بعد الموت. قال الله عز وجل: قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ [ق: ٤] أي: ما تأكل من لحومهم، ودمائهم، وأشعارهم، يعني: أن ذلك لم يعزب عن علمه، وأخبر أن عنده بذلك كتبًا، فقال: وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ [ق: ٤] حافظ لعدتهم وأسمائهم، وهو اللوح المحفوظ، وقد أثبت فيه ما يكون. ثم أخبر بتكذيبهم، فقال: بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ [ق: ٥] بالقرآن، لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [ق: ٥] مختلط ملتبس، قال الحسن: ما ترك قوم الحق إلا مرج أمرهم. وذكر الزجاج معنى اختلاط أمرهم، فقال: هو أنهم كانوا يقولون للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرة: شاعر، ومرة: ساحر، ومرة: معلم. وللقرآن: إنه سحر، ومرة يقولون: إنه رجز، ومرة يقولون: مفترى. فكان أمرهم ملتبسًا، مختلطًا عليهم.

ق 50:3

تفسير سورة ق وهي أربعون وخمس آيات، مكية. ٨٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو السَّخْتِيَانِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ ق هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَارَاتِ الْمَوْتِ وَسَكَرَاتِهِ» بسم الله الرحمن الرحيم ق وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ {١ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ٢ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ٣ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ٤ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ٥ } [ق: ١-٥]. ق قال المفسرون: هو اسم جبل محيط بالدنيا، من زبرجد أو زمردة، والسماء مقببة عليه، وهو وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة. وحكى الفراء، والزجاج: أن قومًا قالوا: معنى ق قضي الأمر ما هو كائن، كما قيل في حم: حم الأمر. والقرءان المجيد الكريم على الله، الكثير الخير. بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ [ق: ٢] مفسر في [ص،] فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ [سورة ق: ٢] معجب، عجبوا من كون محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسولًا إليهم، فأنكروا رسالته، وأنكروا البعث بعد الموت، وهو قوله: أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا [ق: ٣] أي: أنبعث إذا متنا؟ ذلك رجع رد إلى الحياة، بعيد غير كائن، أي: يبعد عندنا أن نبعث بعد الموت. قال الله عز وجل: قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ [ق: ٤] أي: ما تأكل من لحومهم، ودمائهم، وأشعارهم، يعني: أن ذلك لم يعزب عن علمه، وأخبر أن عنده بذلك كتبًا، فقال: وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ [ق: ٤] حافظ لعدتهم وأسمائهم، وهو اللوح المحفوظ، وقد أثبت فيه ما يكون. ثم أخبر بتكذيبهم، فقال: بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ [ق: ٥] بالقرآن، لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [ق: ٥] مختلط ملتبس، قال الحسن: ما ترك قوم الحق إلا مرج أمرهم. وذكر الزجاج معنى اختلاط أمرهم، فقال: هو أنهم كانوا يقولون للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرة: شاعر، ومرة: ساحر، ومرة: معلم. وللقرآن: إنه سحر، ومرة يقولون: إنه رجز، ومرة يقولون: مفترى. فكان أمرهم ملتبسًا، مختلطًا عليهم.

ق 50:4

تفسير سورة ق وهي أربعون وخمس آيات، مكية. ٨٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو السَّخْتِيَانِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ ق هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَارَاتِ الْمَوْتِ وَسَكَرَاتِهِ» بسم الله الرحمن الرحيم ق وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ {١ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ٢ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ٣ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ٤ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ٥ } [ق: ١-٥]. ق قال المفسرون: هو اسم جبل محيط بالدنيا، من زبرجد أو زمردة، والسماء مقببة عليه، وهو وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة. وحكى الفراء، والزجاج: أن قومًا قالوا: معنى ق قضي الأمر ما هو كائن، كما قيل في حم: حم الأمر. والقرءان المجيد الكريم على الله، الكثير الخير. بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ [ق: ٢] مفسر في [ص،] فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ [سورة ق: ٢] معجب، عجبوا من كون محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسولًا إليهم، فأنكروا رسالته، وأنكروا البعث بعد الموت، وهو قوله: أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا [ق: ٣] أي: أنبعث إذا متنا؟ ذلك رجع رد إلى الحياة، بعيد غير كائن، أي: يبعد عندنا أن نبعث بعد الموت. قال الله عز وجل: قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ [ق: ٤] أي: ما تأكل من لحومهم، ودمائهم، وأشعارهم، يعني: أن ذلك لم يعزب عن علمه، وأخبر أن عنده بذلك كتبًا، فقال: وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ [ق: ٤] حافظ لعدتهم وأسمائهم، وهو اللوح المحفوظ، وقد أثبت فيه ما يكون. ثم أخبر بتكذيبهم، فقال: بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ [ق: ٥] بالقرآن، لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [ق: ٥] مختلط ملتبس، قال الحسن: ما ترك قوم الحق إلا مرج أمرهم. وذكر الزجاج معنى اختلاط أمرهم، فقال: هو أنهم كانوا يقولون للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرة: شاعر، ومرة: ساحر، ومرة: معلم. وللقرآن: إنه سحر، ومرة يقولون: إنه رجز، ومرة يقولون: مفترى. فكان أمرهم ملتبسًا، مختلطًا عليهم.

ق 50:5

تفسير سورة ق وهي أربعون وخمس آيات، مكية. ٨٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو السَّخْتِيَانِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ ق هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَارَاتِ الْمَوْتِ وَسَكَرَاتِهِ» بسم الله الرحمن الرحيم ق وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ {١ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ٢ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ٣ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ٤ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ٥ } [ق: ١-٥]. ق قال المفسرون: هو اسم جبل محيط بالدنيا، من زبرجد أو زمردة، والسماء مقببة عليه، وهو وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة. وحكى الفراء، والزجاج: أن قومًا قالوا: معنى ق قضي الأمر ما هو كائن، كما قيل في حم: حم الأمر. والقرءان المجيد الكريم على الله، الكثير الخير. بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ [ق: ٢] مفسر في [ص،] فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ [سورة ق: ٢] معجب، عجبوا من كون محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسولًا إليهم، فأنكروا رسالته، وأنكروا البعث بعد الموت، وهو قوله: أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا [ق: ٣] أي: أنبعث إذا متنا؟ ذلك رجع رد إلى الحياة، بعيد غير كائن، أي: يبعد عندنا أن نبعث بعد الموت. قال الله عز وجل: قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ [ق: ٤] أي: ما تأكل من لحومهم، ودمائهم، وأشعارهم، يعني: أن ذلك لم يعزب عن علمه، وأخبر أن عنده بذلك كتبًا، فقال: وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ [ق: ٤] حافظ لعدتهم وأسمائهم، وهو اللوح المحفوظ، وقد أثبت فيه ما يكون. ثم أخبر بتكذيبهم، فقال: بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ [ق: ٥] بالقرآن، لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [ق: ٥] مختلط ملتبس، قال الحسن: ما ترك قوم الحق إلا مرج أمرهم. وذكر الزجاج معنى اختلاط أمرهم، فقال: هو أنهم كانوا يقولون للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرة: شاعر، ومرة: ساحر، ومرة: معلم. وللقرآن: إنه سحر، ومرة يقولون: إنه رجز، ومرة يقولون: مفترى. فكان أمرهم ملتبسًا، مختلطًا عليهم.

ق 50:6

ثم دلهم على قدرته على البعث بعظيم خلقه، فقال: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ {٦ وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ٧ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ٨ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ٩ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ١٠ رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ١١ } [ق: ٦-١١]. أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا [ق: ٦] بغير عمد، وزيناها بالكواكب، وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [ق: ٦] فتوق، وشقوق، وصدوع. والأرض مددناها بسطناها، وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ [ق: ٧] جبالًا ثوابت، وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ق: ٧] من كل لون حسن. تبصرة وذكرى قال الزجاج: أي: فعلنا ذلك لنبصر، ونذكر به. فهي تذكير لكل عبد منيب يرجع إلى الله، ويفكر في قدرته. وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا [ق: ٩] كثير الخير، وفيه حياة كل شيء، وهو المطر، فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [ق: ٩] يعني: ما يقتات به، ويحصد من الحبوب، وأراد نبت الحب الحصيد. والنخل باسقات طوالًا، يقال: بسقت النخلة بسوقًا إذا طالت، لها طلع وهو: أول ما يظهر من ثمر النخل قبل أن ينشق، نضيد منضود بعضه على بعض، وذلك قبل أن ينفتح وهو نضيد في أكمامه، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد. رزقًا للعباد أي: أنبتنا هذه الأشياء للرزق، وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا [ق: ١١] يعني: بالمطر أنبتنا الكلأ، كذلك الخروج من القبور، أي: كما خلقنا هذه الأشياء نبعثكم.

ق 50:7

ثم دلهم على قدرته على البعث بعظيم خلقه، فقال: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ {٦ وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ٧ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ٨ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ٩ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ١٠ رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ١١ } [ق: ٦-١١]. أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا [ق: ٦] بغير عمد، وزيناها بالكواكب، وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [ق: ٦] فتوق، وشقوق، وصدوع. والأرض مددناها بسطناها، وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ [ق: ٧] جبالًا ثوابت، وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ق: ٧] من كل لون حسن. تبصرة وذكرى قال الزجاج: أي: فعلنا ذلك لنبصر، ونذكر به. فهي تذكير لكل عبد منيب يرجع إلى الله، ويفكر في قدرته. وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا [ق: ٩] كثير الخير، وفيه حياة كل شيء، وهو المطر، فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [ق: ٩] يعني: ما يقتات به، ويحصد من الحبوب، وأراد نبت الحب الحصيد. والنخل باسقات طوالًا، يقال: بسقت النخلة بسوقًا إذا طالت، لها طلع وهو: أول ما يظهر من ثمر النخل قبل أن ينشق، نضيد منضود بعضه على بعض، وذلك قبل أن ينفتح وهو نضيد في أكمامه، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد. رزقًا للعباد أي: أنبتنا هذه الأشياء للرزق، وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا [ق: ١١] يعني: بالمطر أنبتنا الكلأ، كذلك الخروج من القبور، أي: كما خلقنا هذه الأشياء نبعثكم.

ق 50:8

ثم دلهم على قدرته على البعث بعظيم خلقه، فقال: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ {٦ وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ٧ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ٨ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ٩ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ١٠ رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ١١ } [ق: ٦-١١]. أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا [ق: ٦] بغير عمد، وزيناها بالكواكب، وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [ق: ٦] فتوق، وشقوق، وصدوع. والأرض مددناها بسطناها، وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ [ق: ٧] جبالًا ثوابت، وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ق: ٧] من كل لون حسن. تبصرة وذكرى قال الزجاج: أي: فعلنا ذلك لنبصر، ونذكر به. فهي تذكير لكل عبد منيب يرجع إلى الله، ويفكر في قدرته. وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا [ق: ٩] كثير الخير، وفيه حياة كل شيء، وهو المطر، فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [ق: ٩] يعني: ما يقتات به، ويحصد من الحبوب، وأراد نبت الحب الحصيد. والنخل باسقات طوالًا، يقال: بسقت النخلة بسوقًا إذا طالت، لها طلع وهو: أول ما يظهر من ثمر النخل قبل أن ينشق، نضيد منضود بعضه على بعض، وذلك قبل أن ينفتح وهو نضيد في أكمامه، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد. رزقًا للعباد أي: أنبتنا هذه الأشياء للرزق، وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا [ق: ١١] يعني: بالمطر أنبتنا الكلأ، كذلك الخروج من القبور، أي: كما خلقنا هذه الأشياء نبعثكم.

ق 50:9

ثم دلهم على قدرته على البعث بعظيم خلقه، فقال: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ {٦ وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ٧ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ٨ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ٩ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ١٠ رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ١١ } [ق: ٦-١١]. أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا [ق: ٦] بغير عمد، وزيناها بالكواكب، وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [ق: ٦] فتوق، وشقوق، وصدوع. والأرض مددناها بسطناها، وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ [ق: ٧] جبالًا ثوابت، وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ق: ٧] من كل لون حسن. تبصرة وذكرى قال الزجاج: أي: فعلنا ذلك لنبصر، ونذكر به. فهي تذكير لكل عبد منيب يرجع إلى الله، ويفكر في قدرته. وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا [ق: ٩] كثير الخير، وفيه حياة كل شيء، وهو المطر، فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [ق: ٩] يعني: ما يقتات به، ويحصد من الحبوب، وأراد نبت الحب الحصيد. والنخل باسقات طوالًا، يقال: بسقت النخلة بسوقًا إذا طالت، لها طلع وهو: أول ما يظهر من ثمر النخل قبل أن ينشق، نضيد منضود بعضه على بعض، وذلك قبل أن ينفتح وهو نضيد في أكمامه، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد. رزقًا للعباد أي: أنبتنا هذه الأشياء للرزق، وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا [ق: ١١] يعني: بالمطر أنبتنا الكلأ، كذلك الخروج من القبور، أي: كما خلقنا هذه الأشياء نبعثكم.

ق 50:10

ثم دلهم على قدرته على البعث بعظيم خلقه، فقال: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ {٦ وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ٧ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ٨ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ٩ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ١٠ رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ١١ } [ق: ٦-١١]. أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا [ق: ٦] بغير عمد، وزيناها بالكواكب، وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [ق: ٦] فتوق، وشقوق، وصدوع. والأرض مددناها بسطناها، وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ [ق: ٧] جبالًا ثوابت، وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ق: ٧] من كل لون حسن. تبصرة وذكرى قال الزجاج: أي: فعلنا ذلك لنبصر، ونذكر به. فهي تذكير لكل عبد منيب يرجع إلى الله، ويفكر في قدرته. وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا [ق: ٩] كثير الخير، وفيه حياة كل شيء، وهو المطر، فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [ق: ٩] يعني: ما يقتات به، ويحصد من الحبوب، وأراد نبت الحب الحصيد. والنخل باسقات طوالًا، يقال: بسقت النخلة بسوقًا إذا طالت، لها طلع وهو: أول ما يظهر من ثمر النخل قبل أن ينشق، نضيد منضود بعضه على بعض، وذلك قبل أن ينفتح وهو نضيد في أكمامه، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد. رزقًا للعباد أي: أنبتنا هذه الأشياء للرزق، وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا [ق: ١١] يعني: بالمطر أنبتنا الكلأ، كذلك الخروج من القبور، أي: كما خلقنا هذه الأشياء نبعثكم.

ق 50:11

ثم دلهم على قدرته على البعث بعظيم خلقه، فقال: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ {٦ وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ٧ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ٨ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ٩ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ١٠ رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ١١ } [ق: ٦-١١]. أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا [ق: ٦] بغير عمد، وزيناها بالكواكب، وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [ق: ٦] فتوق، وشقوق، وصدوع. والأرض مددناها بسطناها، وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ [ق: ٧] جبالًا ثوابت، وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ق: ٧] من كل لون حسن. تبصرة وذكرى قال الزجاج: أي: فعلنا ذلك لنبصر، ونذكر به. فهي تذكير لكل عبد منيب يرجع إلى الله، ويفكر في قدرته. وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا [ق: ٩] كثير الخير، وفيه حياة كل شيء، وهو المطر، فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [ق: ٩] يعني: ما يقتات به، ويحصد من الحبوب، وأراد نبت الحب الحصيد. والنخل باسقات طوالًا، يقال: بسقت النخلة بسوقًا إذا طالت، لها طلع وهو: أول ما يظهر من ثمر النخل قبل أن ينشق، نضيد منضود بعضه على بعض، وذلك قبل أن ينفتح وهو نضيد في أكمامه، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد. رزقًا للعباد أي: أنبتنا هذه الأشياء للرزق، وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا [ق: ١١] يعني: بالمطر أنبتنا الكلأ، كذلك الخروج من القبور، أي: كما خلقنا هذه الأشياء نبعثكم.

ق 50:12

ثم ذكر الأمم المكذبة، تخويفًا لكفار مكة، فقال: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ {١٢ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ١٣ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤ أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ١٥ } [ق: ١٢-١٥]. كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ [ق: ١٢] إلى قوله: وقوم تبع وهو: تبع الحميري، الذي ذكر في قوله: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ [الدخان: ٣٧]، كل من هؤلاء المذكورين: كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ [ق: ١٤] أي: وجب عليهم عذابي، وحقت عليهم كلمة العذاب. ثم أنزل جوابًا لقولهم: ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [ق: ٣] :أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ [ق: ١٥] يعني: أعجزنا حين خلقناهم أولًا ولم يكونوا شيئًا؟ فكيف نعجز عن بعثهم؟ وهذا تقرير لهم، لأنهم اعترفوا بأن الله هو الخالق، وأنكروا البعث، ويقال لكل من عجز عن شيء: عيي به. ثم ذكر أنهم في شك من البعث بعد الموت، فقال: بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [ق: ١٥] أي: في ضلال وشك عن إعادة الخلق جديدًا.

ق 50:13

ثم ذكر الأمم المكذبة، تخويفًا لكفار مكة، فقال: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ {١٢ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ١٣ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤ أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ١٥ } [ق: ١٢-١٥]. كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ [ق: ١٢] إلى قوله: وقوم تبع وهو: تبع الحميري، الذي ذكر في قوله: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ [الدخان: ٣٧]، كل من هؤلاء المذكورين: كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ [ق: ١٤] أي: وجب عليهم عذابي، وحقت عليهم كلمة العذاب. ثم أنزل جوابًا لقولهم: ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [ق: ٣] :أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ [ق: ١٥] يعني: أعجزنا حين خلقناهم أولًا ولم يكونوا شيئًا؟ فكيف نعجز عن بعثهم؟ وهذا تقرير لهم، لأنهم اعترفوا بأن الله هو الخالق، وأنكروا البعث، ويقال لكل من عجز عن شيء: عيي به. ثم ذكر أنهم في شك من البعث بعد الموت، فقال: بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [ق: ١٥] أي: في ضلال وشك عن إعادة الخلق جديدًا.

ق 50:14

ثم ذكر الأمم المكذبة، تخويفًا لكفار مكة، فقال: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ {١٢ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ١٣ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤ أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ١٥ } [ق: ١٢-١٥]. كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ [ق: ١٢] إلى قوله: وقوم تبع وهو: تبع الحميري، الذي ذكر في قوله: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ [الدخان: ٣٧]، كل من هؤلاء المذكورين: كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ [ق: ١٤] أي: وجب عليهم عذابي، وحقت عليهم كلمة العذاب. ثم أنزل جوابًا لقولهم: ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [ق: ٣] :أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ [ق: ١٥] يعني: أعجزنا حين خلقناهم أولًا ولم يكونوا شيئًا؟ فكيف نعجز عن بعثهم؟ وهذا تقرير لهم، لأنهم اعترفوا بأن الله هو الخالق، وأنكروا البعث، ويقال لكل من عجز عن شيء: عيي به. ثم ذكر أنهم في شك من البعث بعد الموت، فقال: بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [ق: ١٥] أي: في ضلال وشك عن إعادة الخلق جديدًا.

ق 50:15

ثم ذكر الأمم المكذبة، تخويفًا لكفار مكة، فقال: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ {١٢ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ١٣ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤ أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ١٥ } [ق: ١٢-١٥]. كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ [ق: ١٢] إلى قوله: وقوم تبع وهو: تبع الحميري، الذي ذكر في قوله: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ [الدخان: ٣٧]، كل من هؤلاء المذكورين: كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ [ق: ١٤] أي: وجب عليهم عذابي، وحقت عليهم كلمة العذاب. ثم أنزل جوابًا لقولهم: ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [ق: ٣] :أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ [ق: ١٥] يعني: أعجزنا حين خلقناهم أولًا ولم يكونوا شيئًا؟ فكيف نعجز عن بعثهم؟ وهذا تقرير لهم، لأنهم اعترفوا بأن الله هو الخالق، وأنكروا البعث، ويقال لكل من عجز عن شيء: عيي به. ثم ذكر أنهم في شك من البعث بعد الموت، فقال: بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [ق: ١٥] أي: في ضلال وشك عن إعادة الخلق جديدًا.

ق 50:16

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ {١٦ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ١٧ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ١٨ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ١٩ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ٢٠ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ٢١ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ٢٢ } [ق: ١٦-٢٢]. قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ [ق: ١٦] ابن آدم، وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ [ق: ١٦] يحدث به قلبه، أي: نعلم ما يخفي، ويكن في نفسه، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ [ق: ١٦] بالعلم، مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق: ١٦] وهو عرق يتفرق في البدن، مخالط للإنسان في جميع أعضاءه، وذلك أن أبعاض الإنسان يحجب بعضها بعضًا، ولا يحجب علم الله عنه شيء. ثم ذكر أنه مع علمه، وكل به ملكين، يكتبان ويحفظان عليه عمله، إلزامًا للحجة، فقال: إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ [ق: ١٧] قال مقاتل: يعني: الملكين يتلقيان عمل ابن آدم ومنطقه، أي: يأخذان ذلك ويثبتانه. والتلقي: الأخذ، ذكر ذلك عند قوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ [البقرة: ٣٧]، عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [ق: ١٧] أراد: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، فاكتفى بأحدهما عن الآخر، والمراد بالقعيد ههنا: الملازم الذي لا يبرح، لا القاعد الذي هو ضد القائم. قال مجاهد: عن اليمين كاتب الحسنات، وعن الشمال كاتب السيئات. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ [ق: ١٨] ما يتكلم عن كلام، فيلفظه، أي: يرميه من فمه، إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ [ق: ١٨] حافظ، يعني: الملك الموكل به: إما صاحب اليمين، وإما صاحب الشمال، عتيد حاضر معه أينما كان. ٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ، عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوِ الْمُسِيءِ، فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا، وَإِلا كَتَبَ وَاحِدَةً» ٨٧٥ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا جَدِّي الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، نا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ مَوْلَى عِيسَى الْعَطَّارِ، نا الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمِيرٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ، فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَهَا لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأَرَادَ صَاحِبُ الشِّمَالِ أَنْ يَكْتُبَهَا، قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ: أَمْسِكْ، فَيُمْسِكُ عَنْهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ". ٨٧٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَكَّلَ بِعَبْدِهِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ قَالا: يَا رَبِّ قَدْ قَبَضْتَ عَبْدَكَ فُلانًا، فَإِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يَعْبُدُونَنِي وَأَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُطِيعُونَنِي، اذْهَبَا إِلَى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحَانِي، وَكَبِّرَانِي، وَهَلِّلانِي، وَاكْتُبَا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِ عَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قوله: وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ [ق: ١٩] أي: غمرته، وشدته التي تغشى الإنسان، وتغلب على عقله، بالحق قال مقاتل: يعني: أنه حق كائن. ويقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك أي: ذلك الموت، مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق: ١٩] تهرب وتميل، يقال: حاد عنه يحيد حيدًا إذا مال عنه. قال أبو عباس: تكره. وَنُفِخَ فِي الصُّورِ [ق: ٢٠] يعني: نفخة البعث، ذلك اليوم، يوم الوعيد قال مقاتل: يعني بالوعيد: العذاب في الآخرة. والمعنى: ذلك يوم وقوع الوعيد. وجاءت في ذلك اليوم، كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ [ق: ٢١] يسوقها إلى المحشر، وشهيد يشهد عليها بما عملت، قال الكلبي: السائق هو الذي كان يكتب عليه السيئات، والشهيد الذي كان يكتب الحسنات. والمراد بالنفس ههنا: نفس الكافر، يدل عليه قوله: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا [ق: ٢٢] أي: يقال له: لقد كنت في غفلة من هذا اليوم في الدنيا، فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ [ق: ٢٢] الذي كان في الدنيا يغشي قلبك، وسمعك، وبصرك، فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ق: ٢٢] فأنت اليوم عالم، نافذ البصر، تبصر ما كنت تنكر في الدنيا.

ق 50:17

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ {١٦ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ١٧ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ١٨ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ١٩ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ٢٠ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ٢١ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ٢٢ } [ق: ١٦-٢٢]. قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ [ق: ١٦] ابن آدم، وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ [ق: ١٦] يحدث به قلبه، أي: نعلم ما يخفي، ويكن في نفسه، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ [ق: ١٦] بالعلم، مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق: ١٦] وهو عرق يتفرق في البدن، مخالط للإنسان في جميع أعضاءه، وذلك أن أبعاض الإنسان يحجب بعضها بعضًا، ولا يحجب علم الله عنه شيء. ثم ذكر أنه مع علمه، وكل به ملكين، يكتبان ويحفظان عليه عمله، إلزامًا للحجة، فقال: إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ [ق: ١٧] قال مقاتل: يعني: الملكين يتلقيان عمل ابن آدم ومنطقه، أي: يأخذان ذلك ويثبتانه. والتلقي: الأخذ، ذكر ذلك عند قوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ [البقرة: ٣٧]، عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [ق: ١٧] أراد: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، فاكتفى بأحدهما عن الآخر، والمراد بالقعيد ههنا: الملازم الذي لا يبرح، لا القاعد الذي هو ضد القائم. قال مجاهد: عن اليمين كاتب الحسنات، وعن الشمال كاتب السيئات. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ [ق: ١٨] ما يتكلم عن كلام، فيلفظه، أي: يرميه من فمه، إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ [ق: ١٨] حافظ، يعني: الملك الموكل به: إما صاحب اليمين، وإما صاحب الشمال، عتيد حاضر معه أينما كان. ٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ، عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوِ الْمُسِيءِ، فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا، وَإِلا كَتَبَ وَاحِدَةً» ٨٧٥ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا جَدِّي الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، نا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ مَوْلَى عِيسَى الْعَطَّارِ، نا الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمِيرٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ، فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَهَا لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأَرَادَ صَاحِبُ الشِّمَالِ أَنْ يَكْتُبَهَا، قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ: أَمْسِكْ، فَيُمْسِكُ عَنْهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ". ٨٧٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَكَّلَ بِعَبْدِهِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ قَالا: يَا رَبِّ قَدْ قَبَضْتَ عَبْدَكَ فُلانًا، فَإِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يَعْبُدُونَنِي وَأَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُطِيعُونَنِي، اذْهَبَا إِلَى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحَانِي، وَكَبِّرَانِي، وَهَلِّلانِي، وَاكْتُبَا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِ عَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قوله: وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ [ق: ١٩] أي: غمرته، وشدته التي تغشى الإنسان، وتغلب على عقله، بالحق قال مقاتل: يعني: أنه حق كائن. ويقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك أي: ذلك الموت، مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق: ١٩] تهرب وتميل، يقال: حاد عنه يحيد حيدًا إذا مال عنه. قال أبو عباس: تكره. وَنُفِخَ فِي الصُّورِ [ق: ٢٠] يعني: نفخة البعث، ذلك اليوم، يوم الوعيد قال مقاتل: يعني بالوعيد: العذاب في الآخرة. والمعنى: ذلك يوم وقوع الوعيد. وجاءت في ذلك اليوم، كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ [ق: ٢١] يسوقها إلى المحشر، وشهيد يشهد عليها بما عملت، قال الكلبي: السائق هو الذي كان يكتب عليه السيئات، والشهيد الذي كان يكتب الحسنات. والمراد بالنفس ههنا: نفس الكافر، يدل عليه قوله: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا [ق: ٢٢] أي: يقال له: لقد كنت في غفلة من هذا اليوم في الدنيا، فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ [ق: ٢٢] الذي كان في الدنيا يغشي قلبك، وسمعك، وبصرك، فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ق: ٢٢] فأنت اليوم عالم، نافذ البصر، تبصر ما كنت تنكر في الدنيا.

ق 50:18

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ {١٦ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ١٧ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ١٨ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ١٩ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ٢٠ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ٢١ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ٢٢ } [ق: ١٦-٢٢]. قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ [ق: ١٦] ابن آدم، وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ [ق: ١٦] يحدث به قلبه، أي: نعلم ما يخفي، ويكن في نفسه، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ [ق: ١٦] بالعلم، مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق: ١٦] وهو عرق يتفرق في البدن، مخالط للإنسان في جميع أعضاءه، وذلك أن أبعاض الإنسان يحجب بعضها بعضًا، ولا يحجب علم الله عنه شيء. ثم ذكر أنه مع علمه، وكل به ملكين، يكتبان ويحفظان عليه عمله، إلزامًا للحجة، فقال: إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ [ق: ١٧] قال مقاتل: يعني: الملكين يتلقيان عمل ابن آدم ومنطقه، أي: يأخذان ذلك ويثبتانه. والتلقي: الأخذ، ذكر ذلك عند قوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ [البقرة: ٣٧]، عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [ق: ١٧] أراد: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، فاكتفى بأحدهما عن الآخر، والمراد بالقعيد ههنا: الملازم الذي لا يبرح، لا القاعد الذي هو ضد القائم. قال مجاهد: عن اليمين كاتب الحسنات، وعن الشمال كاتب السيئات. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ [ق: ١٨] ما يتكلم عن كلام، فيلفظه، أي: يرميه من فمه، إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ [ق: ١٨] حافظ، يعني: الملك الموكل به: إما صاحب اليمين، وإما صاحب الشمال، عتيد حاضر معه أينما كان. ٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ، عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوِ الْمُسِيءِ، فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا، وَإِلا كَتَبَ وَاحِدَةً» ٨٧٥ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا جَدِّي الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، نا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ مَوْلَى عِيسَى الْعَطَّارِ، نا الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمِيرٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ، فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَهَا لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأَرَادَ صَاحِبُ الشِّمَالِ أَنْ يَكْتُبَهَا، قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ: أَمْسِكْ، فَيُمْسِكُ عَنْهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ". ٨٧٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَكَّلَ بِعَبْدِهِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ قَالا: يَا رَبِّ قَدْ قَبَضْتَ عَبْدَكَ فُلانًا، فَإِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يَعْبُدُونَنِي وَأَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُطِيعُونَنِي، اذْهَبَا إِلَى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحَانِي، وَكَبِّرَانِي، وَهَلِّلانِي، وَاكْتُبَا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِ عَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قوله: وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ [ق: ١٩] أي: غمرته، وشدته التي تغشى الإنسان، وتغلب على عقله، بالحق قال مقاتل: يعني: أنه حق كائن. ويقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك أي: ذلك الموت، مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق: ١٩] تهرب وتميل، يقال: حاد عنه يحيد حيدًا إذا مال عنه. قال أبو عباس: تكره. وَنُفِخَ فِي الصُّورِ [ق: ٢٠] يعني: نفخة البعث، ذلك اليوم، يوم الوعيد قال مقاتل: يعني بالوعيد: العذاب في الآخرة. والمعنى: ذلك يوم وقوع الوعيد. وجاءت في ذلك اليوم، كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ [ق: ٢١] يسوقها إلى المحشر، وشهيد يشهد عليها بما عملت، قال الكلبي: السائق هو الذي كان يكتب عليه السيئات، والشهيد الذي كان يكتب الحسنات. والمراد بالنفس ههنا: نفس الكافر، يدل عليه قوله: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا [ق: ٢٢] أي: يقال له: لقد كنت في غفلة من هذا اليوم في الدنيا، فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ [ق: ٢٢] الذي كان في الدنيا يغشي قلبك، وسمعك، وبصرك، فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ق: ٢٢] فأنت اليوم عالم، نافذ البصر، تبصر ما كنت تنكر في الدنيا.

ق 50:19

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ {١٦ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ١٧ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ١٨ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ١٩ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ٢٠ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ٢١ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ٢٢ } [ق: ١٦-٢٢]. قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ [ق: ١٦] ابن آدم، وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ [ق: ١٦] يحدث به قلبه، أي: نعلم ما يخفي، ويكن في نفسه، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ [ق: ١٦] بالعلم، مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق: ١٦] وهو عرق يتفرق في البدن، مخالط للإنسان في جميع أعضاءه، وذلك أن أبعاض الإنسان يحجب بعضها بعضًا، ولا يحجب علم الله عنه شيء. ثم ذكر أنه مع علمه، وكل به ملكين، يكتبان ويحفظان عليه عمله، إلزامًا للحجة، فقال: إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ [ق: ١٧] قال مقاتل: يعني: الملكين يتلقيان عمل ابن آدم ومنطقه، أي: يأخذان ذلك ويثبتانه. والتلقي: الأخذ، ذكر ذلك عند قوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ [البقرة: ٣٧]، عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [ق: ١٧] أراد: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، فاكتفى بأحدهما عن الآخر، والمراد بالقعيد ههنا: الملازم الذي لا يبرح، لا القاعد الذي هو ضد القائم. قال مجاهد: عن اليمين كاتب الحسنات، وعن الشمال كاتب السيئات. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ [ق: ١٨] ما يتكلم عن كلام، فيلفظه، أي: يرميه من فمه، إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ [ق: ١٨] حافظ، يعني: الملك الموكل به: إما صاحب اليمين، وإما صاحب الشمال، عتيد حاضر معه أينما كان. ٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ، عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوِ الْمُسِيءِ، فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا، وَإِلا كَتَبَ وَاحِدَةً» ٨٧٥ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا جَدِّي الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، نا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ مَوْلَى عِيسَى الْعَطَّارِ، نا الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمِيرٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ، فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَهَا لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأَرَادَ صَاحِبُ الشِّمَالِ أَنْ يَكْتُبَهَا، قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ: أَمْسِكْ، فَيُمْسِكُ عَنْهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ". ٨٧٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَكَّلَ بِعَبْدِهِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ قَالا: يَا رَبِّ قَدْ قَبَضْتَ عَبْدَكَ فُلانًا، فَإِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يَعْبُدُونَنِي وَأَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُطِيعُونَنِي، اذْهَبَا إِلَى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحَانِي، وَكَبِّرَانِي، وَهَلِّلانِي، وَاكْتُبَا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِ عَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قوله: وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ [ق: ١٩] أي: غمرته، وشدته التي تغشى الإنسان، وتغلب على عقله، بالحق قال مقاتل: يعني: أنه حق كائن. ويقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك أي: ذلك الموت، مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق: ١٩] تهرب وتميل، يقال: حاد عنه يحيد حيدًا إذا مال عنه. قال أبو عباس: تكره. وَنُفِخَ فِي الصُّورِ [ق: ٢٠] يعني: نفخة البعث، ذلك اليوم، يوم الوعيد قال مقاتل: يعني بالوعيد: العذاب في الآخرة. والمعنى: ذلك يوم وقوع الوعيد. وجاءت في ذلك اليوم، كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ [ق: ٢١] يسوقها إلى المحشر، وشهيد يشهد عليها بما عملت، قال الكلبي: السائق هو الذي كان يكتب عليه السيئات، والشهيد الذي كان يكتب الحسنات. والمراد بالنفس ههنا: نفس الكافر، يدل عليه قوله: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا [ق: ٢٢] أي: يقال له: لقد كنت في غفلة من هذا اليوم في الدنيا، فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ [ق: ٢٢] الذي كان في الدنيا يغشي قلبك، وسمعك، وبصرك، فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ق: ٢٢] فأنت اليوم عالم، نافذ البصر، تبصر ما كنت تنكر في الدنيا.

ق 50:20

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ {١٦ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ١٧ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ١٨ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ١٩ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ٢٠ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ٢١ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ٢٢ } [ق: ١٦-٢٢]. قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ [ق: ١٦] ابن آدم، وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ [ق: ١٦] يحدث به قلبه، أي: نعلم ما يخفي، ويكن في نفسه، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ [ق: ١٦] بالعلم، مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق: ١٦] وهو عرق يتفرق في البدن، مخالط للإنسان في جميع أعضاءه، وذلك أن أبعاض الإنسان يحجب بعضها بعضًا، ولا يحجب علم الله عنه شيء. ثم ذكر أنه مع علمه، وكل به ملكين، يكتبان ويحفظان عليه عمله، إلزامًا للحجة، فقال: إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ [ق: ١٧] قال مقاتل: يعني: الملكين يتلقيان عمل ابن آدم ومنطقه، أي: يأخذان ذلك ويثبتانه. والتلقي: الأخذ، ذكر ذلك عند قوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ [البقرة: ٣٧]، عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [ق: ١٧] أراد: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، فاكتفى بأحدهما عن الآخر، والمراد بالقعيد ههنا: الملازم الذي لا يبرح، لا القاعد الذي هو ضد القائم. قال مجاهد: عن اليمين كاتب الحسنات، وعن الشمال كاتب السيئات. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ [ق: ١٨] ما يتكلم عن كلام، فيلفظه، أي: يرميه من فمه، إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ [ق: ١٨] حافظ، يعني: الملك الموكل به: إما صاحب اليمين، وإما صاحب الشمال، عتيد حاضر معه أينما كان. ٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ، عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوِ الْمُسِيءِ، فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا، وَإِلا كَتَبَ وَاحِدَةً» ٨٧٥ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا جَدِّي الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، نا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ مَوْلَى عِيسَى الْعَطَّارِ، نا الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمِيرٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ، فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَهَا لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأَرَادَ صَاحِبُ الشِّمَالِ أَنْ يَكْتُبَهَا، قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ: أَمْسِكْ، فَيُمْسِكُ عَنْهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ". ٨٧٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَكَّلَ بِعَبْدِهِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ قَالا: يَا رَبِّ قَدْ قَبَضْتَ عَبْدَكَ فُلانًا، فَإِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يَعْبُدُونَنِي وَأَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُطِيعُونَنِي، اذْهَبَا إِلَى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحَانِي، وَكَبِّرَانِي، وَهَلِّلانِي، وَاكْتُبَا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِ عَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قوله: وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ [ق: ١٩] أي: غمرته، وشدته التي تغشى الإنسان، وتغلب على عقله، بالحق قال مقاتل: يعني: أنه حق كائن. ويقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك أي: ذلك الموت، مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق: ١٩] تهرب وتميل، يقال: حاد عنه يحيد حيدًا إذا مال عنه. قال أبو عباس: تكره. وَنُفِخَ فِي الصُّورِ [ق: ٢٠] يعني: نفخة البعث، ذلك اليوم، يوم الوعيد قال مقاتل: يعني بالوعيد: العذاب في الآخرة. والمعنى: ذلك يوم وقوع الوعيد. وجاءت في ذلك اليوم، كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ [ق: ٢١] يسوقها إلى المحشر، وشهيد يشهد عليها بما عملت، قال الكلبي: السائق هو الذي كان يكتب عليه السيئات، والشهيد الذي كان يكتب الحسنات. والمراد بالنفس ههنا: نفس الكافر، يدل عليه قوله: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا [ق: ٢٢] أي: يقال له: لقد كنت في غفلة من هذا اليوم في الدنيا، فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ [ق: ٢٢] الذي كان في الدنيا يغشي قلبك، وسمعك، وبصرك، فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ق: ٢٢] فأنت اليوم عالم، نافذ البصر، تبصر ما كنت تنكر في الدنيا.

ق 50:21

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ {١٦ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ١٧ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ١٨ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ١٩ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ٢٠ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ٢١ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ٢٢ } [ق: ١٦-٢٢]. قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ [ق: ١٦] ابن آدم، وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ [ق: ١٦] يحدث به قلبه، أي: نعلم ما يخفي، ويكن في نفسه، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ [ق: ١٦] بالعلم، مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق: ١٦] وهو عرق يتفرق في البدن، مخالط للإنسان في جميع أعضاءه، وذلك أن أبعاض الإنسان يحجب بعضها بعضًا، ولا يحجب علم الله عنه شيء. ثم ذكر أنه مع علمه، وكل به ملكين، يكتبان ويحفظان عليه عمله، إلزامًا للحجة، فقال: إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ [ق: ١٧] قال مقاتل: يعني: الملكين يتلقيان عمل ابن آدم ومنطقه، أي: يأخذان ذلك ويثبتانه. والتلقي: الأخذ، ذكر ذلك عند قوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ [البقرة: ٣٧]، عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [ق: ١٧] أراد: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، فاكتفى بأحدهما عن الآخر، والمراد بالقعيد ههنا: الملازم الذي لا يبرح، لا القاعد الذي هو ضد القائم. قال مجاهد: عن اليمين كاتب الحسنات، وعن الشمال كاتب السيئات. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ [ق: ١٨] ما يتكلم عن كلام، فيلفظه، أي: يرميه من فمه، إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ [ق: ١٨] حافظ، يعني: الملك الموكل به: إما صاحب اليمين، وإما صاحب الشمال، عتيد حاضر معه أينما كان. ٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ، عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوِ الْمُسِيءِ، فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا، وَإِلا كَتَبَ وَاحِدَةً» ٨٧٥ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا جَدِّي الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، نا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ مَوْلَى عِيسَى الْعَطَّارِ، نا الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمِيرٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ، فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَهَا لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأَرَادَ صَاحِبُ الشِّمَالِ أَنْ يَكْتُبَهَا، قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ: أَمْسِكْ، فَيُمْسِكُ عَنْهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ". ٨٧٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَكَّلَ بِعَبْدِهِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ قَالا: يَا رَبِّ قَدْ قَبَضْتَ عَبْدَكَ فُلانًا، فَإِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يَعْبُدُونَنِي وَأَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُطِيعُونَنِي، اذْهَبَا إِلَى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحَانِي، وَكَبِّرَانِي، وَهَلِّلانِي، وَاكْتُبَا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِ عَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قوله: وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ [ق: ١٩] أي: غمرته، وشدته التي تغشى الإنسان، وتغلب على عقله، بالحق قال مقاتل: يعني: أنه حق كائن. ويقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك أي: ذلك الموت، مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق: ١٩] تهرب وتميل، يقال: حاد عنه يحيد حيدًا إذا مال عنه. قال أبو عباس: تكره. وَنُفِخَ فِي الصُّورِ [ق: ٢٠] يعني: نفخة البعث، ذلك اليوم، يوم الوعيد قال مقاتل: يعني بالوعيد: العذاب في الآخرة. والمعنى: ذلك يوم وقوع الوعيد. وجاءت في ذلك اليوم، كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ [ق: ٢١] يسوقها إلى المحشر، وشهيد يشهد عليها بما عملت، قال الكلبي: السائق هو الذي كان يكتب عليه السيئات، والشهيد الذي كان يكتب الحسنات. والمراد بالنفس ههنا: نفس الكافر، يدل عليه قوله: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا [ق: ٢٢] أي: يقال له: لقد كنت في غفلة من هذا اليوم في الدنيا، فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ [ق: ٢٢] الذي كان في الدنيا يغشي قلبك، وسمعك، وبصرك، فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ق: ٢٢] فأنت اليوم عالم، نافذ البصر، تبصر ما كنت تنكر في الدنيا.

ق 50:22

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ {١٦ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ١٧ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ١٨ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ١٩ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ٢٠ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ٢١ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ٢٢ } [ق: ١٦-٢٢]. قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ [ق: ١٦] ابن آدم، وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ [ق: ١٦] يحدث به قلبه، أي: نعلم ما يخفي، ويكن في نفسه، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ [ق: ١٦] بالعلم، مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق: ١٦] وهو عرق يتفرق في البدن، مخالط للإنسان في جميع أعضاءه، وذلك أن أبعاض الإنسان يحجب بعضها بعضًا، ولا يحجب علم الله عنه شيء. ثم ذكر أنه مع علمه، وكل به ملكين، يكتبان ويحفظان عليه عمله، إلزامًا للحجة، فقال: إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ [ق: ١٧] قال مقاتل: يعني: الملكين يتلقيان عمل ابن آدم ومنطقه، أي: يأخذان ذلك ويثبتانه. والتلقي: الأخذ، ذكر ذلك عند قوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ [البقرة: ٣٧]، عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [ق: ١٧] أراد: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، فاكتفى بأحدهما عن الآخر، والمراد بالقعيد ههنا: الملازم الذي لا يبرح، لا القاعد الذي هو ضد القائم. قال مجاهد: عن اليمين كاتب الحسنات، وعن الشمال كاتب السيئات. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ [ق: ١٨] ما يتكلم عن كلام، فيلفظه، أي: يرميه من فمه، إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ [ق: ١٨] حافظ، يعني: الملك الموكل به: إما صاحب اليمين، وإما صاحب الشمال، عتيد حاضر معه أينما كان. ٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ، عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوِ الْمُسِيءِ، فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا، وَإِلا كَتَبَ وَاحِدَةً» ٨٧٥ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا جَدِّي الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، نا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ مَوْلَى عِيسَى الْعَطَّارِ، نا الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمِيرٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ، فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَهَا لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأَرَادَ صَاحِبُ الشِّمَالِ أَنْ يَكْتُبَهَا، قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ: أَمْسِكْ، فَيُمْسِكُ عَنْهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ". ٨٧٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَكَّلَ بِعَبْدِهِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ قَالا: يَا رَبِّ قَدْ قَبَضْتَ عَبْدَكَ فُلانًا، فَإِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يَعْبُدُونَنِي وَأَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُطِيعُونَنِي، اذْهَبَا إِلَى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحَانِي، وَكَبِّرَانِي، وَهَلِّلانِي، وَاكْتُبَا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِ عَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قوله: وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ [ق: ١٩] أي: غمرته، وشدته التي تغشى الإنسان، وتغلب على عقله، بالحق قال مقاتل: يعني: أنه حق كائن. ويقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك أي: ذلك الموت، مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق: ١٩] تهرب وتميل، يقال: حاد عنه يحيد حيدًا إذا مال عنه. قال أبو عباس: تكره. وَنُفِخَ فِي الصُّورِ [ق: ٢٠] يعني: نفخة البعث، ذلك اليوم، يوم الوعيد قال مقاتل: يعني بالوعيد: العذاب في الآخرة. والمعنى: ذلك يوم وقوع الوعيد. وجاءت في ذلك اليوم، كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ [ق: ٢١] يسوقها إلى المحشر، وشهيد يشهد عليها بما عملت، قال الكلبي: السائق هو الذي كان يكتب عليه السيئات، والشهيد الذي كان يكتب الحسنات. والمراد بالنفس ههنا: نفس الكافر، يدل عليه قوله: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا [ق: ٢٢] أي: يقال له: لقد كنت في غفلة من هذا اليوم في الدنيا، فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ [ق: ٢٢] الذي كان في الدنيا يغشي قلبك، وسمعك، وبصرك، فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ق: ٢٢] فأنت اليوم عالم، نافذ البصر، تبصر ما كنت تنكر في الدنيا.

ق 50:23

وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ {٢٣ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ٢٤ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ٢٥ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ٢٦ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ٢٧ قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ٢٨ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ٢٩ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ٣٠ } [ق: ٢٣-٣٠]. وقال قرينه يعني: الملك الذي كان يكتب عمله السيئ في الدنيا، يقول لربه: كنت وكلتني به، وقد أحضرته. وهو قوله: هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ [ق: ٢٣] يعني: الشخص الذي أتى به، وما بمعنى من، وهذا قول مجاهد، وقال ابن قتيبة: يعني: ديوان أعماله، وما كتبه عليه، يقول: ما كتبته من عمله، حاضر عندي. يقول الله تعالى: أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ [ق: ٢٤] هذا خطاب للواحد بلفظ الثنية على عادة العرب، يقولون للواحد: ارحلاها وازجراها. والخطاب لخازن النار، وقال الزجاج: هذا أمر للملكين الموكلين به، وهما السائق والشهيد. كل كفار للنعم، عنيد مجانب للإيمان. مناع للخير لا يبذل خيره، ولا يعطي في حق الله، معتد آثم ظالم، لا يقر بتوحيد الله، مريب شاك في الحق، وهو توحيد الله، من قولهم: أراب الرجل إذا صار ذا ريب. قال قرينه يعني: شيطانه، رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ [ق: ٢٧] ما أضللته، وما أغويته، أي: لم أتول ذلك من نفسي، ولكنه كان في الدنيا في ضلال بعيد عن الحق، بخذلانك إياه، وذلك أن شيطانه يعتذر إلى ربه، فيقول: لم تكن لي قوة أن أضله بغير سلطانك. ومعنى: ضلال بعيد طويل، لا يرجع عنه إلى الحق. فيقول الله تعالى: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ [ق: ٢٨] وذكر الله اختصامهم في { [الصافات عند قوله:] وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ٢٧ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ٢٨ } [سورة الصافات: ٢٧-٢٨] الآيات، وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ [ق: ٢٨] قد أخبرتكم على لسان الرسل، بعذابي في الآخرة لمن كفر. مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] لا خلف لوعدي، وقد قضيت ما أنا قاض عليكم من العذاب، فلا تبديل له، وقال قوم: معنى قوله: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] : ما يكذب عندي، ولا يغير القول عن جهته، لأني أعلم الغيب، أعلم كيف ضلوا، وكيف أضللتموهم. وهذا قول الكلبي، واختيار الفراء، وابن قتيبة وهو أظهر، لأنه قال: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] ولم يقل: ما يبدل قولي، وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ [ق: ٢٩] فأعاقب من غير جرم. يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ [ق: ٣٠] وقرأ نافع: يقول بالياء، على معنى: يقول الله لجهنم، هل امتلأت قال المفسرون: أراها الله تصديق قوله: لأملأن جهنم، فلما امتلأت، قال لها: هل امتلأت. وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [ق: ٣٠] أي: قد امتلأت، ولم يبق في موضع لم يمتلئ، وهذا استفهام إنكار، هذا الذي ذكرنا قول عطاء، ومجاهد، ومقاتل بن سليمان، وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: إنها تستزيد إلى ما فيها. ووجه هذا القول، أن هذا السؤال في قوله: هل امتلأت كان قبل دخول جميع أهلها فيها، ويجوز أن يكون المعنى: أنها طلبت أن يزداد فيها في سعتها، لتضايقها بأهلها.

ق 50:24

وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ {٢٣ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ٢٤ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ٢٥ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ٢٦ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ٢٧ قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ٢٨ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ٢٩ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ٣٠ } [ق: ٢٣-٣٠]. وقال قرينه يعني: الملك الذي كان يكتب عمله السيئ في الدنيا، يقول لربه: كنت وكلتني به، وقد أحضرته. وهو قوله: هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ [ق: ٢٣] يعني: الشخص الذي أتى به، وما بمعنى من، وهذا قول مجاهد، وقال ابن قتيبة: يعني: ديوان أعماله، وما كتبه عليه، يقول: ما كتبته من عمله، حاضر عندي. يقول الله تعالى: أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ [ق: ٢٤] هذا خطاب للواحد بلفظ الثنية على عادة العرب، يقولون للواحد: ارحلاها وازجراها. والخطاب لخازن النار، وقال الزجاج: هذا أمر للملكين الموكلين به، وهما السائق والشهيد. كل كفار للنعم، عنيد مجانب للإيمان. مناع للخير لا يبذل خيره، ولا يعطي في حق الله، معتد آثم ظالم، لا يقر بتوحيد الله، مريب شاك في الحق، وهو توحيد الله، من قولهم: أراب الرجل إذا صار ذا ريب. قال قرينه يعني: شيطانه، رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ [ق: ٢٧] ما أضللته، وما أغويته، أي: لم أتول ذلك من نفسي، ولكنه كان في الدنيا في ضلال بعيد عن الحق، بخذلانك إياه، وذلك أن شيطانه يعتذر إلى ربه، فيقول: لم تكن لي قوة أن أضله بغير سلطانك. ومعنى: ضلال بعيد طويل، لا يرجع عنه إلى الحق. فيقول الله تعالى: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ [ق: ٢٨] وذكر الله اختصامهم في { [الصافات عند قوله:] وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ٢٧ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ٢٨ } [سورة الصافات: ٢٧-٢٨] الآيات، وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ [ق: ٢٨] قد أخبرتكم على لسان الرسل، بعذابي في الآخرة لمن كفر. مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] لا خلف لوعدي، وقد قضيت ما أنا قاض عليكم من العذاب، فلا تبديل له، وقال قوم: معنى قوله: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] : ما يكذب عندي، ولا يغير القول عن جهته، لأني أعلم الغيب، أعلم كيف ضلوا، وكيف أضللتموهم. وهذا قول الكلبي، واختيار الفراء، وابن قتيبة وهو أظهر، لأنه قال: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] ولم يقل: ما يبدل قولي، وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ [ق: ٢٩] فأعاقب من غير جرم. يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ [ق: ٣٠] وقرأ نافع: يقول بالياء، على معنى: يقول الله لجهنم، هل امتلأت قال المفسرون: أراها الله تصديق قوله: لأملأن جهنم، فلما امتلأت، قال لها: هل امتلأت. وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [ق: ٣٠] أي: قد امتلأت، ولم يبق في موضع لم يمتلئ، وهذا استفهام إنكار، هذا الذي ذكرنا قول عطاء، ومجاهد، ومقاتل بن سليمان، وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: إنها تستزيد إلى ما فيها. ووجه هذا القول، أن هذا السؤال في قوله: هل امتلأت كان قبل دخول جميع أهلها فيها، ويجوز أن يكون المعنى: أنها طلبت أن يزداد فيها في سعتها، لتضايقها بأهلها.

ق 50:25

وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ {٢٣ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ٢٤ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ٢٥ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ٢٦ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ٢٧ قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ٢٨ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ٢٩ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ٣٠ } [ق: ٢٣-٣٠]. وقال قرينه يعني: الملك الذي كان يكتب عمله السيئ في الدنيا، يقول لربه: كنت وكلتني به، وقد أحضرته. وهو قوله: هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ [ق: ٢٣] يعني: الشخص الذي أتى به، وما بمعنى من، وهذا قول مجاهد، وقال ابن قتيبة: يعني: ديوان أعماله، وما كتبه عليه، يقول: ما كتبته من عمله، حاضر عندي. يقول الله تعالى: أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ [ق: ٢٤] هذا خطاب للواحد بلفظ الثنية على عادة العرب، يقولون للواحد: ارحلاها وازجراها. والخطاب لخازن النار، وقال الزجاج: هذا أمر للملكين الموكلين به، وهما السائق والشهيد. كل كفار للنعم، عنيد مجانب للإيمان. مناع للخير لا يبذل خيره، ولا يعطي في حق الله، معتد آثم ظالم، لا يقر بتوحيد الله، مريب شاك في الحق، وهو توحيد الله، من قولهم: أراب الرجل إذا صار ذا ريب. قال قرينه يعني: شيطانه، رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ [ق: ٢٧] ما أضللته، وما أغويته، أي: لم أتول ذلك من نفسي، ولكنه كان في الدنيا في ضلال بعيد عن الحق، بخذلانك إياه، وذلك أن شيطانه يعتذر إلى ربه، فيقول: لم تكن لي قوة أن أضله بغير سلطانك. ومعنى: ضلال بعيد طويل، لا يرجع عنه إلى الحق. فيقول الله تعالى: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ [ق: ٢٨] وذكر الله اختصامهم في { [الصافات عند قوله:] وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ٢٧ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ٢٨ } [سورة الصافات: ٢٧-٢٨] الآيات، وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ [ق: ٢٨] قد أخبرتكم على لسان الرسل، بعذابي في الآخرة لمن كفر. مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] لا خلف لوعدي، وقد قضيت ما أنا قاض عليكم من العذاب، فلا تبديل له، وقال قوم: معنى قوله: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] : ما يكذب عندي، ولا يغير القول عن جهته، لأني أعلم الغيب، أعلم كيف ضلوا، وكيف أضللتموهم. وهذا قول الكلبي، واختيار الفراء، وابن قتيبة وهو أظهر، لأنه قال: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] ولم يقل: ما يبدل قولي، وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ [ق: ٢٩] فأعاقب من غير جرم. يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ [ق: ٣٠] وقرأ نافع: يقول بالياء، على معنى: يقول الله لجهنم، هل امتلأت قال المفسرون: أراها الله تصديق قوله: لأملأن جهنم، فلما امتلأت، قال لها: هل امتلأت. وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [ق: ٣٠] أي: قد امتلأت، ولم يبق في موضع لم يمتلئ، وهذا استفهام إنكار، هذا الذي ذكرنا قول عطاء، ومجاهد، ومقاتل بن سليمان، وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: إنها تستزيد إلى ما فيها. ووجه هذا القول، أن هذا السؤال في قوله: هل امتلأت كان قبل دخول جميع أهلها فيها، ويجوز أن يكون المعنى: أنها طلبت أن يزداد فيها في سعتها، لتضايقها بأهلها.

ق 50:26

وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ {٢٣ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ٢٤ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ٢٥ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ٢٦ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ٢٧ قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ٢٨ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ٢٩ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ٣٠ } [ق: ٢٣-٣٠]. وقال قرينه يعني: الملك الذي كان يكتب عمله السيئ في الدنيا، يقول لربه: كنت وكلتني به، وقد أحضرته. وهو قوله: هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ [ق: ٢٣] يعني: الشخص الذي أتى به، وما بمعنى من، وهذا قول مجاهد، وقال ابن قتيبة: يعني: ديوان أعماله، وما كتبه عليه، يقول: ما كتبته من عمله، حاضر عندي. يقول الله تعالى: أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ [ق: ٢٤] هذا خطاب للواحد بلفظ الثنية على عادة العرب، يقولون للواحد: ارحلاها وازجراها. والخطاب لخازن النار، وقال الزجاج: هذا أمر للملكين الموكلين به، وهما السائق والشهيد. كل كفار للنعم، عنيد مجانب للإيمان. مناع للخير لا يبذل خيره، ولا يعطي في حق الله، معتد آثم ظالم، لا يقر بتوحيد الله، مريب شاك في الحق، وهو توحيد الله، من قولهم: أراب الرجل إذا صار ذا ريب. قال قرينه يعني: شيطانه، رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ [ق: ٢٧] ما أضللته، وما أغويته، أي: لم أتول ذلك من نفسي، ولكنه كان في الدنيا في ضلال بعيد عن الحق، بخذلانك إياه، وذلك أن شيطانه يعتذر إلى ربه، فيقول: لم تكن لي قوة أن أضله بغير سلطانك. ومعنى: ضلال بعيد طويل، لا يرجع عنه إلى الحق. فيقول الله تعالى: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ [ق: ٢٨] وذكر الله اختصامهم في { [الصافات عند قوله:] وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ٢٧ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ٢٨ } [سورة الصافات: ٢٧-٢٨] الآيات، وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ [ق: ٢٨] قد أخبرتكم على لسان الرسل، بعذابي في الآخرة لمن كفر. مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] لا خلف لوعدي، وقد قضيت ما أنا قاض عليكم من العذاب، فلا تبديل له، وقال قوم: معنى قوله: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] : ما يكذب عندي، ولا يغير القول عن جهته، لأني أعلم الغيب، أعلم كيف ضلوا، وكيف أضللتموهم. وهذا قول الكلبي، واختيار الفراء، وابن قتيبة وهو أظهر، لأنه قال: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] ولم يقل: ما يبدل قولي، وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ [ق: ٢٩] فأعاقب من غير جرم. يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ [ق: ٣٠] وقرأ نافع: يقول بالياء، على معنى: يقول الله لجهنم، هل امتلأت قال المفسرون: أراها الله تصديق قوله: لأملأن جهنم، فلما امتلأت، قال لها: هل امتلأت. وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [ق: ٣٠] أي: قد امتلأت، ولم يبق في موضع لم يمتلئ، وهذا استفهام إنكار، هذا الذي ذكرنا قول عطاء، ومجاهد، ومقاتل بن سليمان، وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: إنها تستزيد إلى ما فيها. ووجه هذا القول، أن هذا السؤال في قوله: هل امتلأت كان قبل دخول جميع أهلها فيها، ويجوز أن يكون المعنى: أنها طلبت أن يزداد فيها في سعتها، لتضايقها بأهلها.

ق 50:27

وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ {٢٣ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ٢٤ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ٢٥ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ٢٦ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ٢٧ قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ٢٨ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ٢٩ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ٣٠ } [ق: ٢٣-٣٠]. وقال قرينه يعني: الملك الذي كان يكتب عمله السيئ في الدنيا، يقول لربه: كنت وكلتني به، وقد أحضرته. وهو قوله: هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ [ق: ٢٣] يعني: الشخص الذي أتى به، وما بمعنى من، وهذا قول مجاهد، وقال ابن قتيبة: يعني: ديوان أعماله، وما كتبه عليه، يقول: ما كتبته من عمله، حاضر عندي. يقول الله تعالى: أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ [ق: ٢٤] هذا خطاب للواحد بلفظ الثنية على عادة العرب، يقولون للواحد: ارحلاها وازجراها. والخطاب لخازن النار، وقال الزجاج: هذا أمر للملكين الموكلين به، وهما السائق والشهيد. كل كفار للنعم، عنيد مجانب للإيمان. مناع للخير لا يبذل خيره، ولا يعطي في حق الله، معتد آثم ظالم، لا يقر بتوحيد الله، مريب شاك في الحق، وهو توحيد الله، من قولهم: أراب الرجل إذا صار ذا ريب. قال قرينه يعني: شيطانه، رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ [ق: ٢٧] ما أضللته، وما أغويته، أي: لم أتول ذلك من نفسي، ولكنه كان في الدنيا في ضلال بعيد عن الحق، بخذلانك إياه، وذلك أن شيطانه يعتذر إلى ربه، فيقول: لم تكن لي قوة أن أضله بغير سلطانك. ومعنى: ضلال بعيد طويل، لا يرجع عنه إلى الحق. فيقول الله تعالى: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ [ق: ٢٨] وذكر الله اختصامهم في { [الصافات عند قوله:] وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ٢٧ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ٢٨ } [سورة الصافات: ٢٧-٢٨] الآيات، وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ [ق: ٢٨] قد أخبرتكم على لسان الرسل، بعذابي في الآخرة لمن كفر. مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] لا خلف لوعدي، وقد قضيت ما أنا قاض عليكم من العذاب، فلا تبديل له، وقال قوم: معنى قوله: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] : ما يكذب عندي، ولا يغير القول عن جهته، لأني أعلم الغيب، أعلم كيف ضلوا، وكيف أضللتموهم. وهذا قول الكلبي، واختيار الفراء، وابن قتيبة وهو أظهر، لأنه قال: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] ولم يقل: ما يبدل قولي، وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ [ق: ٢٩] فأعاقب من غير جرم. يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ [ق: ٣٠] وقرأ نافع: يقول بالياء، على معنى: يقول الله لجهنم، هل امتلأت قال المفسرون: أراها الله تصديق قوله: لأملأن جهنم، فلما امتلأت، قال لها: هل امتلأت. وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [ق: ٣٠] أي: قد امتلأت، ولم يبق في موضع لم يمتلئ، وهذا استفهام إنكار، هذا الذي ذكرنا قول عطاء، ومجاهد، ومقاتل بن سليمان، وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: إنها تستزيد إلى ما فيها. ووجه هذا القول، أن هذا السؤال في قوله: هل امتلأت كان قبل دخول جميع أهلها فيها، ويجوز أن يكون المعنى: أنها طلبت أن يزداد فيها في سعتها، لتضايقها بأهلها.

ق 50:28

وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ {٢٣ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ٢٤ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ٢٥ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ٢٦ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ٢٧ قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ٢٨ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ٢٩ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ٣٠ } [ق: ٢٣-٣٠]. وقال قرينه يعني: الملك الذي كان يكتب عمله السيئ في الدنيا، يقول لربه: كنت وكلتني به، وقد أحضرته. وهو قوله: هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ [ق: ٢٣] يعني: الشخص الذي أتى به، وما بمعنى من، وهذا قول مجاهد، وقال ابن قتيبة: يعني: ديوان أعماله، وما كتبه عليه، يقول: ما كتبته من عمله، حاضر عندي. يقول الله تعالى: أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ [ق: ٢٤] هذا خطاب للواحد بلفظ الثنية على عادة العرب، يقولون للواحد: ارحلاها وازجراها. والخطاب لخازن النار، وقال الزجاج: هذا أمر للملكين الموكلين به، وهما السائق والشهيد. كل كفار للنعم، عنيد مجانب للإيمان. مناع للخير لا يبذل خيره، ولا يعطي في حق الله، معتد آثم ظالم، لا يقر بتوحيد الله، مريب شاك في الحق، وهو توحيد الله، من قولهم: أراب الرجل إذا صار ذا ريب. قال قرينه يعني: شيطانه، رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ [ق: ٢٧] ما أضللته، وما أغويته، أي: لم أتول ذلك من نفسي، ولكنه كان في الدنيا في ضلال بعيد عن الحق، بخذلانك إياه، وذلك أن شيطانه يعتذر إلى ربه، فيقول: لم تكن لي قوة أن أضله بغير سلطانك. ومعنى: ضلال بعيد طويل، لا يرجع عنه إلى الحق. فيقول الله تعالى: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ [ق: ٢٨] وذكر الله اختصامهم في { [الصافات عند قوله:] وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ٢٧ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ٢٨ } [سورة الصافات: ٢٧-٢٨] الآيات، وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ [ق: ٢٨] قد أخبرتكم على لسان الرسل، بعذابي في الآخرة لمن كفر. مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] لا خلف لوعدي، وقد قضيت ما أنا قاض عليكم من العذاب، فلا تبديل له، وقال قوم: معنى قوله: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] : ما يكذب عندي، ولا يغير القول عن جهته، لأني أعلم الغيب، أعلم كيف ضلوا، وكيف أضللتموهم. وهذا قول الكلبي، واختيار الفراء، وابن قتيبة وهو أظهر، لأنه قال: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] ولم يقل: ما يبدل قولي، وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ [ق: ٢٩] فأعاقب من غير جرم. يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ [ق: ٣٠] وقرأ نافع: يقول بالياء، على معنى: يقول الله لجهنم، هل امتلأت قال المفسرون: أراها الله تصديق قوله: لأملأن جهنم، فلما امتلأت، قال لها: هل امتلأت. وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [ق: ٣٠] أي: قد امتلأت، ولم يبق في موضع لم يمتلئ، وهذا استفهام إنكار، هذا الذي ذكرنا قول عطاء، ومجاهد، ومقاتل بن سليمان، وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: إنها تستزيد إلى ما فيها. ووجه هذا القول، أن هذا السؤال في قوله: هل امتلأت كان قبل دخول جميع أهلها فيها، ويجوز أن يكون المعنى: أنها طلبت أن يزداد فيها في سعتها، لتضايقها بأهلها.

ق 50:29

وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ {٢٣ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ٢٤ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ٢٥ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ٢٦ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ٢٧ قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ٢٨ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ٢٩ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ٣٠ } [ق: ٢٣-٣٠]. وقال قرينه يعني: الملك الذي كان يكتب عمله السيئ في الدنيا، يقول لربه: كنت وكلتني به، وقد أحضرته. وهو قوله: هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ [ق: ٢٣] يعني: الشخص الذي أتى به، وما بمعنى من، وهذا قول مجاهد، وقال ابن قتيبة: يعني: ديوان أعماله، وما كتبه عليه، يقول: ما كتبته من عمله، حاضر عندي. يقول الله تعالى: أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ [ق: ٢٤] هذا خطاب للواحد بلفظ الثنية على عادة العرب، يقولون للواحد: ارحلاها وازجراها. والخطاب لخازن النار، وقال الزجاج: هذا أمر للملكين الموكلين به، وهما السائق والشهيد. كل كفار للنعم، عنيد مجانب للإيمان. مناع للخير لا يبذل خيره، ولا يعطي في حق الله، معتد آثم ظالم، لا يقر بتوحيد الله، مريب شاك في الحق، وهو توحيد الله، من قولهم: أراب الرجل إذا صار ذا ريب. قال قرينه يعني: شيطانه، رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ [ق: ٢٧] ما أضللته، وما أغويته، أي: لم أتول ذلك من نفسي، ولكنه كان في الدنيا في ضلال بعيد عن الحق، بخذلانك إياه، وذلك أن شيطانه يعتذر إلى ربه، فيقول: لم تكن لي قوة أن أضله بغير سلطانك. ومعنى: ضلال بعيد طويل، لا يرجع عنه إلى الحق. فيقول الله تعالى: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ [ق: ٢٨] وذكر الله اختصامهم في { [الصافات عند قوله:] وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ٢٧ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ٢٨ } [سورة الصافات: ٢٧-٢٨] الآيات، وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ [ق: ٢٨] قد أخبرتكم على لسان الرسل، بعذابي في الآخرة لمن كفر. مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] لا خلف لوعدي، وقد قضيت ما أنا قاض عليكم من العذاب، فلا تبديل له، وقال قوم: معنى قوله: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] : ما يكذب عندي، ولا يغير القول عن جهته، لأني أعلم الغيب، أعلم كيف ضلوا، وكيف أضللتموهم. وهذا قول الكلبي، واختيار الفراء، وابن قتيبة وهو أظهر، لأنه قال: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] ولم يقل: ما يبدل قولي، وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ [ق: ٢٩] فأعاقب من غير جرم. يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ [ق: ٣٠] وقرأ نافع: يقول بالياء، على معنى: يقول الله لجهنم، هل امتلأت قال المفسرون: أراها الله تصديق قوله: لأملأن جهنم، فلما امتلأت، قال لها: هل امتلأت. وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [ق: ٣٠] أي: قد امتلأت، ولم يبق في موضع لم يمتلئ، وهذا استفهام إنكار، هذا الذي ذكرنا قول عطاء، ومجاهد، ومقاتل بن سليمان، وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: إنها تستزيد إلى ما فيها. ووجه هذا القول، أن هذا السؤال في قوله: هل امتلأت كان قبل دخول جميع أهلها فيها، ويجوز أن يكون المعنى: أنها طلبت أن يزداد فيها في سعتها، لتضايقها بأهلها.

ق 50:30

وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ {٢٣ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ٢٤ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ٢٥ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ٢٦ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ٢٧ قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ٢٨ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ٢٩ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ٣٠ } [ق: ٢٣-٣٠]. وقال قرينه يعني: الملك الذي كان يكتب عمله السيئ في الدنيا، يقول لربه: كنت وكلتني به، وقد أحضرته. وهو قوله: هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ [ق: ٢٣] يعني: الشخص الذي أتى به، وما بمعنى من، وهذا قول مجاهد، وقال ابن قتيبة: يعني: ديوان أعماله، وما كتبه عليه، يقول: ما كتبته من عمله، حاضر عندي. يقول الله تعالى: أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ [ق: ٢٤] هذا خطاب للواحد بلفظ الثنية على عادة العرب، يقولون للواحد: ارحلاها وازجراها. والخطاب لخازن النار، وقال الزجاج: هذا أمر للملكين الموكلين به، وهما السائق والشهيد. كل كفار للنعم، عنيد مجانب للإيمان. مناع للخير لا يبذل خيره، ولا يعطي في حق الله، معتد آثم ظالم، لا يقر بتوحيد الله، مريب شاك في الحق، وهو توحيد الله، من قولهم: أراب الرجل إذا صار ذا ريب. قال قرينه يعني: شيطانه، رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ [ق: ٢٧] ما أضللته، وما أغويته، أي: لم أتول ذلك من نفسي، ولكنه كان في الدنيا في ضلال بعيد عن الحق، بخذلانك إياه، وذلك أن شيطانه يعتذر إلى ربه، فيقول: لم تكن لي قوة أن أضله بغير سلطانك. ومعنى: ضلال بعيد طويل، لا يرجع عنه إلى الحق. فيقول الله تعالى: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ [ق: ٢٨] وذكر الله اختصامهم في { [الصافات عند قوله:] وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ٢٧ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ٢٨ } [سورة الصافات: ٢٧-٢٨] الآيات، وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ [ق: ٢٨] قد أخبرتكم على لسان الرسل، بعذابي في الآخرة لمن كفر. مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] لا خلف لوعدي، وقد قضيت ما أنا قاض عليكم من العذاب، فلا تبديل له، وقال قوم: معنى قوله: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] : ما يكذب عندي، ولا يغير القول عن جهته، لأني أعلم الغيب، أعلم كيف ضلوا، وكيف أضللتموهم. وهذا قول الكلبي، واختيار الفراء، وابن قتيبة وهو أظهر، لأنه قال: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق: ٢٩] ولم يقل: ما يبدل قولي، وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ [ق: ٢٩] فأعاقب من غير جرم. يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ [ق: ٣٠] وقرأ نافع: يقول بالياء، على معنى: يقول الله لجهنم، هل امتلأت قال المفسرون: أراها الله تصديق قوله: لأملأن جهنم، فلما امتلأت، قال لها: هل امتلأت. وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [ق: ٣٠] أي: قد امتلأت، ولم يبق في موضع لم يمتلئ، وهذا استفهام إنكار، هذا الذي ذكرنا قول عطاء، ومجاهد، ومقاتل بن سليمان، وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: إنها تستزيد إلى ما فيها. ووجه هذا القول، أن هذا السؤال في قوله: هل امتلأت كان قبل دخول جميع أهلها فيها، ويجوز أن يكون المعنى: أنها طلبت أن يزداد فيها في سعتها، لتضايقها بأهلها.

ق 50:31

قوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ {٣١ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ٣٢ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ٣٣ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ٣٤ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ٣٥ } [ق: ٣١-٣٥]. وأزلفت الجنة قربت الجنة، وأدنيت للمتقين الشرك، غير بعيد ينظرون إليها قبل دخولها. ويقال لهم: هذا الذي ترونه: مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ [ق: ٣٢] راجع عن معاصي الله، قال مجاهد: هو الذي يذكر ذنبه، فيستغفر منه. وقال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب. حفيظ يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها، ويستغفر لها، ذكره يحيى بن وثاب، عن ابن عباس. مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ [ق: ٣٣] أي: هو من خشي، يعني: الأواب الحفيظ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ [ق: ٣٣] خافه، وأطاعه، ولم يره، وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [ق: ٣٣] مخلص، راجع عن معاصي الله إلى طاعة الله. ادخلوها أي: يقال لهم: ادخلوا الجنة، بسلام أي: بسلامة من الهموم، والعذاب، ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ [ق: ٣٤] في الجنة، لأنه لا موت فيها. لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا [ق: ٣٥] وذلك أنهم يسألون الله حتى تنتهي مسألتهم، فيعطون ما شاءوا، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم يسألوه، وهو قوله: ولدنيا مزيد. ٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، أنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [ق: ٣٥] قَالَ: يَتَجَلَّى لَهُمْ

ق 50:32

قوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ {٣١ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ٣٢ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ٣٣ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ٣٤ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ٣٥ } [ق: ٣١-٣٥]. وأزلفت الجنة قربت الجنة، وأدنيت للمتقين الشرك، غير بعيد ينظرون إليها قبل دخولها. ويقال لهم: هذا الذي ترونه: مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ [ق: ٣٢] راجع عن معاصي الله، قال مجاهد: هو الذي يذكر ذنبه، فيستغفر منه. وقال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب. حفيظ يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها، ويستغفر لها، ذكره يحيى بن وثاب، عن ابن عباس. مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ [ق: ٣٣] أي: هو من خشي، يعني: الأواب الحفيظ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ [ق: ٣٣] خافه، وأطاعه، ولم يره، وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [ق: ٣٣] مخلص، راجع عن معاصي الله إلى طاعة الله. ادخلوها أي: يقال لهم: ادخلوا الجنة، بسلام أي: بسلامة من الهموم، والعذاب، ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ [ق: ٣٤] في الجنة، لأنه لا موت فيها. لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا [ق: ٣٥] وذلك أنهم يسألون الله حتى تنتهي مسألتهم، فيعطون ما شاءوا، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم يسألوه، وهو قوله: ولدنيا مزيد. ٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، أنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [ق: ٣٥] قَالَ: يَتَجَلَّى لَهُمْ

ق 50:33

قوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ {٣١ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ٣٢ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ٣٣ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ٣٤ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ٣٥ } [ق: ٣١-٣٥]. وأزلفت الجنة قربت الجنة، وأدنيت للمتقين الشرك، غير بعيد ينظرون إليها قبل دخولها. ويقال لهم: هذا الذي ترونه: مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ [ق: ٣٢] راجع عن معاصي الله، قال مجاهد: هو الذي يذكر ذنبه، فيستغفر منه. وقال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب. حفيظ يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها، ويستغفر لها، ذكره يحيى بن وثاب، عن ابن عباس. مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ [ق: ٣٣] أي: هو من خشي، يعني: الأواب الحفيظ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ [ق: ٣٣] خافه، وأطاعه، ولم يره، وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [ق: ٣٣] مخلص، راجع عن معاصي الله إلى طاعة الله. ادخلوها أي: يقال لهم: ادخلوا الجنة، بسلام أي: بسلامة من الهموم، والعذاب، ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ [ق: ٣٤] في الجنة، لأنه لا موت فيها. لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا [ق: ٣٥] وذلك أنهم يسألون الله حتى تنتهي مسألتهم، فيعطون ما شاءوا، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم يسألوه، وهو قوله: ولدنيا مزيد. ٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، أنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [ق: ٣٥] قَالَ: يَتَجَلَّى لَهُمْ

ق 50:34

قوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ {٣١ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ٣٢ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ٣٣ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ٣٤ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ٣٥ } [ق: ٣١-٣٥]. وأزلفت الجنة قربت الجنة، وأدنيت للمتقين الشرك، غير بعيد ينظرون إليها قبل دخولها. ويقال لهم: هذا الذي ترونه: مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ [ق: ٣٢] راجع عن معاصي الله، قال مجاهد: هو الذي يذكر ذنبه، فيستغفر منه. وقال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب. حفيظ يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها، ويستغفر لها، ذكره يحيى بن وثاب، عن ابن عباس. مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ [ق: ٣٣] أي: هو من خشي، يعني: الأواب الحفيظ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ [ق: ٣٣] خافه، وأطاعه، ولم يره، وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [ق: ٣٣] مخلص، راجع عن معاصي الله إلى طاعة الله. ادخلوها أي: يقال لهم: ادخلوا الجنة، بسلام أي: بسلامة من الهموم، والعذاب، ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ [ق: ٣٤] في الجنة، لأنه لا موت فيها. لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا [ق: ٣٥] وذلك أنهم يسألون الله حتى تنتهي مسألتهم، فيعطون ما شاءوا، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم يسألوه، وهو قوله: ولدنيا مزيد. ٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، أنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [ق: ٣٥] قَالَ: يَتَجَلَّى لَهُمْ

ق 50:35

قوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ {٣١ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ٣٢ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ٣٣ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ٣٤ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ٣٥ } [ق: ٣١-٣٥]. وأزلفت الجنة قربت الجنة، وأدنيت للمتقين الشرك، غير بعيد ينظرون إليها قبل دخولها. ويقال لهم: هذا الذي ترونه: مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ [ق: ٣٢] راجع عن معاصي الله، قال مجاهد: هو الذي يذكر ذنبه، فيستغفر منه. وقال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب. حفيظ يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها، ويستغفر لها، ذكره يحيى بن وثاب، عن ابن عباس. مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ [ق: ٣٣] أي: هو من خشي، يعني: الأواب الحفيظ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ [ق: ٣٣] خافه، وأطاعه، ولم يره، وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [ق: ٣٣] مخلص، راجع عن معاصي الله إلى طاعة الله. ادخلوها أي: يقال لهم: ادخلوا الجنة، بسلام أي: بسلامة من الهموم، والعذاب، ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ [ق: ٣٤] في الجنة، لأنه لا موت فيها. لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا [ق: ٣٥] وذلك أنهم يسألون الله حتى تنتهي مسألتهم، فيعطون ما شاءوا، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم يسألوه، وهو قوله: ولدنيا مزيد. ٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، أنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [ق: ٣٥] قَالَ: يَتَجَلَّى لَهُمْ

ق 50:36

ثم خوف كفار مكة، فقال: وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ {٣٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ٣٧ } [ق: ٣٦-٣٧]. وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ [ق: ٣٦] ساروا، وتقلبوا، وطافوا، وأصله من النقب وهو: الطريق، كأنهم سلكوا كل طريق، فلم يجدوا محيصًا عن أمر الله. قال الزجاج: لم يروا محيصًا من الموت. وفي هذا إنذار لأهل مكة، وأنهم على مثل سبيلهم، لا يجدون مفرًا من الموت، يموتون فيصيرون إلى عذاب الله. إِنَّ فِي ذَلِكَ [ق: ٣٧] الذي ذكر من الإهلاك للقرى، لذكرى تذكرة، وموعظة، لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ [ق: ٣٧] قال ابن عباس: عقل. قال الفراء: وهذا جائز في العربية، أن تقول ما لك قلب، وما قلبك معك، أي: ما عقلك معك. أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ [ق: ٣٧] أي: استمع ما يقال له، يقال: ألق سمعك إلىّ، أي: استمع مني، وهو شهيد شاهد القلب والفهم، وليس بغافل، ولا ساه. ٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، نا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ق: ٣٧] قَالَ: كَانَ الْمُنَافِقُونَ يَجْلِسُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَيَقُولُونَ: مَاذَا قَالَ آنِفًا؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ قُلُوبُهُمْ

ق 50:37

ثم خوف كفار مكة، فقال: وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ {٣٦ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ٣٧ } [ق: ٣٦-٣٧]. وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ [ق: ٣٦] ساروا، وتقلبوا، وطافوا، وأصله من النقب وهو: الطريق، كأنهم سلكوا كل طريق، فلم يجدوا محيصًا عن أمر الله. قال الزجاج: لم يروا محيصًا من الموت. وفي هذا إنذار لأهل مكة، وأنهم على مثل سبيلهم، لا يجدون مفرًا من الموت، يموتون فيصيرون إلى عذاب الله. إِنَّ فِي ذَلِكَ [ق: ٣٧] الذي ذكر من الإهلاك للقرى، لذكرى تذكرة، وموعظة، لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ [ق: ٣٧] قال ابن عباس: عقل. قال الفراء: وهذا جائز في العربية، أن تقول ما لك قلب، وما قلبك معك، أي: ما عقلك معك. أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ [ق: ٣٧] أي: استمع ما يقال له، يقال: ألق سمعك إلىّ، أي: استمع مني، وهو شهيد شاهد القلب والفهم، وليس بغافل، ولا ساه. ٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، نا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ق: ٣٧] قَالَ: كَانَ الْمُنَافِقُونَ يَجْلِسُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَيَقُولُونَ: مَاذَا قَالَ آنِفًا؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ قُلُوبُهُمْ

ق 50:38

قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ {٣٨ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ٣٩ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ٤٠ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ٤١ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ٤٢ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ٤٣ يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ٤٤ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥ } [ق: ٣٨-٤٥]. وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ [ق: ٣٨] الآية، قال جماعة المفسرين: إن اليهود قالت: خلق الله السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، واستراح يوم السبت، فلذلك لا يعمل فيه شيئًا. فأكذبهم الله تعالى بقوله: وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [ق: ٣٨] يقال: لغب يلغب لغوبًا، إذا أعيا من التعب. فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ [ق: ٣٩] في بهتهم وكذبهم، وهذا من قبل أن أمر بالقتال، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [ق: ٣٩] صل حمدًا لله تعالى، {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} [ق: ٣٩] يعني: الفجر، وقبل الغروب يعني: الظهر، والعصر. ٨٧٩ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعَفْرٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَلَوِيُّ، نا أَبُو شِهَابٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَنْ صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فَافْعَلُوا، وَقَرَأَ: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [ق: ٣٩] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ [ق: ٤٠] يعني: المغرب والعشاء، وإدبار السجود بكسر الهمزة، مصدر أدبر الشيء إدبارًا إذا ولى، ومن فتح الهمزة جعله جمع دبر، بمعنى: خلف، قال عطاء، عن ابن عباس: يريد الوتر، الذي جعله الله تعالى سنة بعد الصلاة. وأكثر المفسرين على أن المراد به: ركعتان بعد صلاة المغرب، وروي ذلك مرفوعًا. ٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رُشْدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ «رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الْغَدَاةِ إِدْبَارُ النُّجُومِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِدْبَارُ السُّجُودِ» واسمتع أي: صيحة القيامة، والبعث، والنشور، يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ [ق: ٤١] قال مقاتل: هو إسرافيل ينادي بالحشر، فيقول: يأيها الناس، هلموا إلى الحساب. مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ [ق: ٤١] قال قتادة: كنا نحدث أنه ينادي من صخرة بيت المقدس. قال الكلبي: وهي أقرب الأرض إلى السماء باثني عشر ميلًا. يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ [ق: ٤٢] يعني: قول المنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، إن الله يأمركن، أن تجتمعن لفصل القضاء. وقوله: بالحق قال الكلبي: بالبعث. وقال مقاتل: يعني: أنها كائنة حقًا. ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ [ق: ٤٢] من القبور. قوله: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ [ق: ٤٣] أراد نميت في الدنيا، ونحيي بالبعث، وإلينا المصير بعد البعث. وهو قوله: يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا [ق: ٤٤] أي: خارجين سراعًا يسرعون إلى الداعي، ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ [ق: ٤٤] جمع علينا هين. ثم عزى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ [ق: ٤٥] في تكذيبك، يعني: كفار مكة، وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق: ٤٥] بمسلط، قال ابن عباس: لم تبعث لتجبرهم على الإسلام، إنما بعثت مذكرًا. وذلك قبل أن يؤمر بالقتال، فذكر بالقرءان فعظ به، مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [ق: ٤٥] ما أوعدت من عصاني من العذاب.

ق 50:39

قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ {٣٨ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ٣٩ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ٤٠ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ٤١ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ٤٢ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ٤٣ يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ٤٤ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥ } [ق: ٣٨-٤٥]. وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ [ق: ٣٨] الآية، قال جماعة المفسرين: إن اليهود قالت: خلق الله السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، واستراح يوم السبت، فلذلك لا يعمل فيه شيئًا. فأكذبهم الله تعالى بقوله: وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [ق: ٣٨] يقال: لغب يلغب لغوبًا، إذا أعيا من التعب. فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ [ق: ٣٩] في بهتهم وكذبهم، وهذا من قبل أن أمر بالقتال، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [ق: ٣٩] صل حمدًا لله تعالى، {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} [ق: ٣٩] يعني: الفجر، وقبل الغروب يعني: الظهر، والعصر. ٨٧٩ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعَفْرٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَلَوِيُّ، نا أَبُو شِهَابٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَنْ صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فَافْعَلُوا، وَقَرَأَ: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [ق: ٣٩] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ [ق: ٤٠] يعني: المغرب والعشاء، وإدبار السجود بكسر الهمزة، مصدر أدبر الشيء إدبارًا إذا ولى، ومن فتح الهمزة جعله جمع دبر، بمعنى: خلف، قال عطاء، عن ابن عباس: يريد الوتر، الذي جعله الله تعالى سنة بعد الصلاة. وأكثر المفسرين على أن المراد به: ركعتان بعد صلاة المغرب، وروي ذلك مرفوعًا. ٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رُشْدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ «رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الْغَدَاةِ إِدْبَارُ النُّجُومِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِدْبَارُ السُّجُودِ» واسمتع أي: صيحة القيامة، والبعث، والنشور، يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ [ق: ٤١] قال مقاتل: هو إسرافيل ينادي بالحشر، فيقول: يأيها الناس، هلموا إلى الحساب. مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ [ق: ٤١] قال قتادة: كنا نحدث أنه ينادي من صخرة بيت المقدس. قال الكلبي: وهي أقرب الأرض إلى السماء باثني عشر ميلًا. يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ [ق: ٤٢] يعني: قول المنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، إن الله يأمركن، أن تجتمعن لفصل القضاء. وقوله: بالحق قال الكلبي: بالبعث. وقال مقاتل: يعني: أنها كائنة حقًا. ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ [ق: ٤٢] من القبور. قوله: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ [ق: ٤٣] أراد نميت في الدنيا، ونحيي بالبعث، وإلينا المصير بعد البعث. وهو قوله: يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا [ق: ٤٤] أي: خارجين سراعًا يسرعون إلى الداعي، ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ [ق: ٤٤] جمع علينا هين. ثم عزى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ [ق: ٤٥] في تكذيبك، يعني: كفار مكة، وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق: ٤٥] بمسلط، قال ابن عباس: لم تبعث لتجبرهم على الإسلام، إنما بعثت مذكرًا. وذلك قبل أن يؤمر بالقتال، فذكر بالقرءان فعظ به، مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [ق: ٤٥] ما أوعدت من عصاني من العذاب.

ق 50:40

قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ {٣٨ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ٣٩ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ٤٠ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ٤١ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ٤٢ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ٤٣ يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ٤٤ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥ } [ق: ٣٨-٤٥]. وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ [ق: ٣٨] الآية، قال جماعة المفسرين: إن اليهود قالت: خلق الله السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، واستراح يوم السبت، فلذلك لا يعمل فيه شيئًا. فأكذبهم الله تعالى بقوله: وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [ق: ٣٨] يقال: لغب يلغب لغوبًا، إذا أعيا من التعب. فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ [ق: ٣٩] في بهتهم وكذبهم، وهذا من قبل أن أمر بالقتال، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [ق: ٣٩] صل حمدًا لله تعالى، {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} [ق: ٣٩] يعني: الفجر، وقبل الغروب يعني: الظهر، والعصر. ٨٧٩ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعَفْرٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَلَوِيُّ، نا أَبُو شِهَابٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَنْ صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فَافْعَلُوا، وَقَرَأَ: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [ق: ٣٩] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ [ق: ٤٠] يعني: المغرب والعشاء، وإدبار السجود بكسر الهمزة، مصدر أدبر الشيء إدبارًا إذا ولى، ومن فتح الهمزة جعله جمع دبر، بمعنى: خلف، قال عطاء، عن ابن عباس: يريد الوتر، الذي جعله الله تعالى سنة بعد الصلاة. وأكثر المفسرين على أن المراد به: ركعتان بعد صلاة المغرب، وروي ذلك مرفوعًا. ٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رُشْدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ «رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الْغَدَاةِ إِدْبَارُ النُّجُومِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِدْبَارُ السُّجُودِ» واسمتع أي: صيحة القيامة، والبعث، والنشور، يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ [ق: ٤١] قال مقاتل: هو إسرافيل ينادي بالحشر، فيقول: يأيها الناس، هلموا إلى الحساب. مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ [ق: ٤١] قال قتادة: كنا نحدث أنه ينادي من صخرة بيت المقدس. قال الكلبي: وهي أقرب الأرض إلى السماء باثني عشر ميلًا. يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ [ق: ٤٢] يعني: قول المنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، إن الله يأمركن، أن تجتمعن لفصل القضاء. وقوله: بالحق قال الكلبي: بالبعث. وقال مقاتل: يعني: أنها كائنة حقًا. ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ [ق: ٤٢] من القبور. قوله: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ [ق: ٤٣] أراد نميت في الدنيا، ونحيي بالبعث، وإلينا المصير بعد البعث. وهو قوله: يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا [ق: ٤٤] أي: خارجين سراعًا يسرعون إلى الداعي، ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ [ق: ٤٤] جمع علينا هين. ثم عزى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ [ق: ٤٥] في تكذيبك، يعني: كفار مكة، وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق: ٤٥] بمسلط، قال ابن عباس: لم تبعث لتجبرهم على الإسلام، إنما بعثت مذكرًا. وذلك قبل أن يؤمر بالقتال، فذكر بالقرءان فعظ به، مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [ق: ٤٥] ما أوعدت من عصاني من العذاب.

ق 50:41

قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ {٣٨ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ٣٩ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ٤٠ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ٤١ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ٤٢ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ٤٣ يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ٤٤ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥ } [ق: ٣٨-٤٥]. وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ [ق: ٣٨] الآية، قال جماعة المفسرين: إن اليهود قالت: خلق الله السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، واستراح يوم السبت، فلذلك لا يعمل فيه شيئًا. فأكذبهم الله تعالى بقوله: وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [ق: ٣٨] يقال: لغب يلغب لغوبًا، إذا أعيا من التعب. فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ [ق: ٣٩] في بهتهم وكذبهم، وهذا من قبل أن أمر بالقتال، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [ق: ٣٩] صل حمدًا لله تعالى، {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} [ق: ٣٩] يعني: الفجر، وقبل الغروب يعني: الظهر، والعصر. ٨٧٩ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعَفْرٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَلَوِيُّ، نا أَبُو شِهَابٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَنْ صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فَافْعَلُوا، وَقَرَأَ: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [ق: ٣٩] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ [ق: ٤٠] يعني: المغرب والعشاء، وإدبار السجود بكسر الهمزة، مصدر أدبر الشيء إدبارًا إذا ولى، ومن فتح الهمزة جعله جمع دبر، بمعنى: خلف، قال عطاء، عن ابن عباس: يريد الوتر، الذي جعله الله تعالى سنة بعد الصلاة. وأكثر المفسرين على أن المراد به: ركعتان بعد صلاة المغرب، وروي ذلك مرفوعًا. ٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رُشْدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ «رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الْغَدَاةِ إِدْبَارُ النُّجُومِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِدْبَارُ السُّجُودِ» واسمتع أي: صيحة القيامة، والبعث، والنشور، يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ [ق: ٤١] قال مقاتل: هو إسرافيل ينادي بالحشر، فيقول: يأيها الناس، هلموا إلى الحساب. مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ [ق: ٤١] قال قتادة: كنا نحدث أنه ينادي من صخرة بيت المقدس. قال الكلبي: وهي أقرب الأرض إلى السماء باثني عشر ميلًا. يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ [ق: ٤٢] يعني: قول المنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، إن الله يأمركن، أن تجتمعن لفصل القضاء. وقوله: بالحق قال الكلبي: بالبعث. وقال مقاتل: يعني: أنها كائنة حقًا. ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ [ق: ٤٢] من القبور. قوله: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ [ق: ٤٣] أراد نميت في الدنيا، ونحيي بالبعث، وإلينا المصير بعد البعث. وهو قوله: يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا [ق: ٤٤] أي: خارجين سراعًا يسرعون إلى الداعي، ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ [ق: ٤٤] جمع علينا هين. ثم عزى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ [ق: ٤٥] في تكذيبك، يعني: كفار مكة، وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق: ٤٥] بمسلط، قال ابن عباس: لم تبعث لتجبرهم على الإسلام، إنما بعثت مذكرًا. وذلك قبل أن يؤمر بالقتال، فذكر بالقرءان فعظ به، مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [ق: ٤٥] ما أوعدت من عصاني من العذاب.

ق 50:42

قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ {٣٨ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ٣٩ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ٤٠ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ٤١ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ٤٢ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ٤٣ يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ٤٤ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥ } [ق: ٣٨-٤٥]. وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ [ق: ٣٨] الآية، قال جماعة المفسرين: إن اليهود قالت: خلق الله السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، واستراح يوم السبت، فلذلك لا يعمل فيه شيئًا. فأكذبهم الله تعالى بقوله: وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [ق: ٣٨] يقال: لغب يلغب لغوبًا، إذا أعيا من التعب. فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ [ق: ٣٩] في بهتهم وكذبهم، وهذا من قبل أن أمر بالقتال، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [ق: ٣٩] صل حمدًا لله تعالى، {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} [ق: ٣٩] يعني: الفجر، وقبل الغروب يعني: الظهر، والعصر. ٨٧٩ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعَفْرٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَلَوِيُّ، نا أَبُو شِهَابٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَنْ صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فَافْعَلُوا، وَقَرَأَ: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [ق: ٣٩] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ [ق: ٤٠] يعني: المغرب والعشاء، وإدبار السجود بكسر الهمزة، مصدر أدبر الشيء إدبارًا إذا ولى، ومن فتح الهمزة جعله جمع دبر، بمعنى: خلف، قال عطاء، عن ابن عباس: يريد الوتر، الذي جعله الله تعالى سنة بعد الصلاة. وأكثر المفسرين على أن المراد به: ركعتان بعد صلاة المغرب، وروي ذلك مرفوعًا. ٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رُشْدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ «رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الْغَدَاةِ إِدْبَارُ النُّجُومِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِدْبَارُ السُّجُودِ» واسمتع أي: صيحة القيامة، والبعث، والنشور، يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ [ق: ٤١] قال مقاتل: هو إسرافيل ينادي بالحشر، فيقول: يأيها الناس، هلموا إلى الحساب. مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ [ق: ٤١] قال قتادة: كنا نحدث أنه ينادي من صخرة بيت المقدس. قال الكلبي: وهي أقرب الأرض إلى السماء باثني عشر ميلًا. يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ [ق: ٤٢] يعني: قول المنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، إن الله يأمركن، أن تجتمعن لفصل القضاء. وقوله: بالحق قال الكلبي: بالبعث. وقال مقاتل: يعني: أنها كائنة حقًا. ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ [ق: ٤٢] من القبور. قوله: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ [ق: ٤٣] أراد نميت في الدنيا، ونحيي بالبعث، وإلينا المصير بعد البعث. وهو قوله: يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا [ق: ٤٤] أي: خارجين سراعًا يسرعون إلى الداعي، ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ [ق: ٤٤] جمع علينا هين. ثم عزى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ [ق: ٤٥] في تكذيبك، يعني: كفار مكة، وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق: ٤٥] بمسلط، قال ابن عباس: لم تبعث لتجبرهم على الإسلام، إنما بعثت مذكرًا. وذلك قبل أن يؤمر بالقتال، فذكر بالقرءان فعظ به، مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [ق: ٤٥] ما أوعدت من عصاني من العذاب.

ق 50:43

قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ {٣٨ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ٣٩ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ٤٠ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ٤١ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ٤٢ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ٤٣ يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ٤٤ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥ } [ق: ٣٨-٤٥]. وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ [ق: ٣٨] الآية، قال جماعة المفسرين: إن اليهود قالت: خلق الله السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، واستراح يوم السبت، فلذلك لا يعمل فيه شيئًا. فأكذبهم الله تعالى بقوله: وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [ق: ٣٨] يقال: لغب يلغب لغوبًا، إذا أعيا من التعب. فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ [ق: ٣٩] في بهتهم وكذبهم، وهذا من قبل أن أمر بالقتال، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [ق: ٣٩] صل حمدًا لله تعالى، {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} [ق: ٣٩] يعني: الفجر، وقبل الغروب يعني: الظهر، والعصر. ٨٧٩ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعَفْرٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَلَوِيُّ، نا أَبُو شِهَابٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَنْ صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فَافْعَلُوا، وَقَرَأَ: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [ق: ٣٩] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ [ق: ٤٠] يعني: المغرب والعشاء، وإدبار السجود بكسر الهمزة، مصدر أدبر الشيء إدبارًا إذا ولى، ومن فتح الهمزة جعله جمع دبر، بمعنى: خلف، قال عطاء، عن ابن عباس: يريد الوتر، الذي جعله الله تعالى سنة بعد الصلاة. وأكثر المفسرين على أن المراد به: ركعتان بعد صلاة المغرب، وروي ذلك مرفوعًا. ٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رُشْدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ «رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الْغَدَاةِ إِدْبَارُ النُّجُومِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِدْبَارُ السُّجُودِ» واسمتع أي: صيحة القيامة، والبعث، والنشور، يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ [ق: ٤١] قال مقاتل: هو إسرافيل ينادي بالحشر، فيقول: يأيها الناس، هلموا إلى الحساب. مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ [ق: ٤١] قال قتادة: كنا نحدث أنه ينادي من صخرة بيت المقدس. قال الكلبي: وهي أقرب الأرض إلى السماء باثني عشر ميلًا. يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ [ق: ٤٢] يعني: قول المنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، إن الله يأمركن، أن تجتمعن لفصل القضاء. وقوله: بالحق قال الكلبي: بالبعث. وقال مقاتل: يعني: أنها كائنة حقًا. ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ [ق: ٤٢] من القبور. قوله: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ [ق: ٤٣] أراد نميت في الدنيا، ونحيي بالبعث، وإلينا المصير بعد البعث. وهو قوله: يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا [ق: ٤٤] أي: خارجين سراعًا يسرعون إلى الداعي، ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ [ق: ٤٤] جمع علينا هين. ثم عزى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ [ق: ٤٥] في تكذيبك، يعني: كفار مكة، وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق: ٤٥] بمسلط، قال ابن عباس: لم تبعث لتجبرهم على الإسلام، إنما بعثت مذكرًا. وذلك قبل أن يؤمر بالقتال، فذكر بالقرءان فعظ به، مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [ق: ٤٥] ما أوعدت من عصاني من العذاب.

ق 50:44

قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ {٣٨ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ٣٩ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ٤٠ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ٤١ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ٤٢ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ٤٣ يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ٤٤ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥ } [ق: ٣٨-٤٥]. وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ [ق: ٣٨] الآية، قال جماعة المفسرين: إن اليهود قالت: خلق الله السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، واستراح يوم السبت، فلذلك لا يعمل فيه شيئًا. فأكذبهم الله تعالى بقوله: وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [ق: ٣٨] يقال: لغب يلغب لغوبًا، إذا أعيا من التعب. فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ [ق: ٣٩] في بهتهم وكذبهم، وهذا من قبل أن أمر بالقتال، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [ق: ٣٩] صل حمدًا لله تعالى، {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} [ق: ٣٩] يعني: الفجر، وقبل الغروب يعني: الظهر، والعصر. ٨٧٩ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعَفْرٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَلَوِيُّ، نا أَبُو شِهَابٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَنْ صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فَافْعَلُوا، وَقَرَأَ: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [ق: ٣٩] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ [ق: ٤٠] يعني: المغرب والعشاء، وإدبار السجود بكسر الهمزة، مصدر أدبر الشيء إدبارًا إذا ولى، ومن فتح الهمزة جعله جمع دبر، بمعنى: خلف، قال عطاء، عن ابن عباس: يريد الوتر، الذي جعله الله تعالى سنة بعد الصلاة. وأكثر المفسرين على أن المراد به: ركعتان بعد صلاة المغرب، وروي ذلك مرفوعًا. ٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رُشْدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ «رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الْغَدَاةِ إِدْبَارُ النُّجُومِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِدْبَارُ السُّجُودِ» واسمتع أي: صيحة القيامة، والبعث، والنشور، يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ [ق: ٤١] قال مقاتل: هو إسرافيل ينادي بالحشر، فيقول: يأيها الناس، هلموا إلى الحساب. مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ [ق: ٤١] قال قتادة: كنا نحدث أنه ينادي من صخرة بيت المقدس. قال الكلبي: وهي أقرب الأرض إلى السماء باثني عشر ميلًا. يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ [ق: ٤٢] يعني: قول المنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، إن الله يأمركن، أن تجتمعن لفصل القضاء. وقوله: بالحق قال الكلبي: بالبعث. وقال مقاتل: يعني: أنها كائنة حقًا. ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ [ق: ٤٢] من القبور. قوله: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ [ق: ٤٣] أراد نميت في الدنيا، ونحيي بالبعث، وإلينا المصير بعد البعث. وهو قوله: يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا [ق: ٤٤] أي: خارجين سراعًا يسرعون إلى الداعي، ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ [ق: ٤٤] جمع علينا هين. ثم عزى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ [ق: ٤٥] في تكذيبك، يعني: كفار مكة، وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق: ٤٥] بمسلط، قال ابن عباس: لم تبعث لتجبرهم على الإسلام، إنما بعثت مذكرًا. وذلك قبل أن يؤمر بالقتال، فذكر بالقرءان فعظ به، مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [ق: ٤٥] ما أوعدت من عصاني من العذاب.

ق 50:45

قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ {٣٨ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ٣٩ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ٤٠ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ٤١ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ٤٢ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ٤٣ يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ٤٤ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥ } [ق: ٣٨-٤٥]. وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ [ق: ٣٨] الآية، قال جماعة المفسرين: إن اليهود قالت: خلق الله السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، واستراح يوم السبت، فلذلك لا يعمل فيه شيئًا. فأكذبهم الله تعالى بقوله: وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [ق: ٣٨] يقال: لغب يلغب لغوبًا، إذا أعيا من التعب. فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ [ق: ٣٩] في بهتهم وكذبهم، وهذا من قبل أن أمر بالقتال، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [ق: ٣٩] صل حمدًا لله تعالى، {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} [ق: ٣٩] يعني: الفجر، وقبل الغروب يعني: الظهر، والعصر. ٨٧٩ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعَفْرٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَلَوِيُّ، نا أَبُو شِهَابٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَنْ صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فَافْعَلُوا، وَقَرَأَ: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [ق: ٣٩] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ [ق: ٤٠] يعني: المغرب والعشاء، وإدبار السجود بكسر الهمزة، مصدر أدبر الشيء إدبارًا إذا ولى، ومن فتح الهمزة جعله جمع دبر، بمعنى: خلف، قال عطاء، عن ابن عباس: يريد الوتر، الذي جعله الله تعالى سنة بعد الصلاة. وأكثر المفسرين على أن المراد به: ركعتان بعد صلاة المغرب، وروي ذلك مرفوعًا. ٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رُشْدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ «رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الْغَدَاةِ إِدْبَارُ النُّجُومِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِدْبَارُ السُّجُودِ» واسمتع أي: صيحة القيامة، والبعث، والنشور، يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ [ق: ٤١] قال مقاتل: هو إسرافيل ينادي بالحشر، فيقول: يأيها الناس، هلموا إلى الحساب. مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ [ق: ٤١] قال قتادة: كنا نحدث أنه ينادي من صخرة بيت المقدس. قال الكلبي: وهي أقرب الأرض إلى السماء باثني عشر ميلًا. يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ [ق: ٤٢] يعني: قول المنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، إن الله يأمركن، أن تجتمعن لفصل القضاء. وقوله: بالحق قال الكلبي: بالبعث. وقال مقاتل: يعني: أنها كائنة حقًا. ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ [ق: ٤٢] من القبور. قوله: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ [ق: ٤٣] أراد نميت في الدنيا، ونحيي بالبعث، وإلينا المصير بعد البعث. وهو قوله: يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا [ق: ٤٤] أي: خارجين سراعًا يسرعون إلى الداعي، ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ [ق: ٤٤] جمع علينا هين. ثم عزى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ [ق: ٤٥] في تكذيبك، يعني: كفار مكة، وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق: ٤٥] بمسلط، قال ابن عباس: لم تبعث لتجبرهم على الإسلام، إنما بعثت مذكرًا. وذلك قبل أن يؤمر بالقتال، فذكر بالقرءان فعظ به، مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [ق: ٤٥] ما أوعدت من عصاني من العذاب.

الذاريات 51:1

تفسير سورة الذاريات وهي ستون آية، مكية. ٨٨١ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الذَّارِيَاتِ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدِدِ كُلِّ رِيحٍ هَبَّتْ وَجَرَتْ فِي الدُّنْيَا» بسم الله الرحمن الرحيم. وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا {١ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ٢ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ٣ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ٤ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ٥ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ٦ } [الذاريات: ١-٦]. والذاريات ذروا يعني: الرياح تذرو التراب، وهشيم النبات، أي: تفرقه وهي مخفوضة على القسم. فالحاملات وقرًا يعني: السحاب يحمل ثقلًا من الماء. فالجاريات يسرًا يعني: السفن تجري ميسرة في الماء، جريًا سهلًا. فالمقسمات أمرًا يعني: الملائكة يقسمون الأمر بين الخلق على ما أمروا به، أقسم الله تعالى بهذه الأشياء، لما فيها من الدلالة على صنيعه وقدرته. ثم ذكر المقسم عليه، فقال: إنما توعدون أي: من الثواب والعقاب، {لَصَادِقٌ ٥ وَإِنَّ الدِّينَ} [الذاريات: ٥-٦] الجزاء، لواقع لكائن.

الذاريات 51:2

تفسير سورة الذاريات وهي ستون آية، مكية. ٨٨١ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الذَّارِيَاتِ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدِدِ كُلِّ رِيحٍ هَبَّتْ وَجَرَتْ فِي الدُّنْيَا» بسم الله الرحمن الرحيم. وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا {١ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ٢ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ٣ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ٤ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ٥ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ٦ } [الذاريات: ١-٦]. والذاريات ذروا يعني: الرياح تذرو التراب، وهشيم النبات، أي: تفرقه وهي مخفوضة على القسم. فالحاملات وقرًا يعني: السحاب يحمل ثقلًا من الماء. فالجاريات يسرًا يعني: السفن تجري ميسرة في الماء، جريًا سهلًا. فالمقسمات أمرًا يعني: الملائكة يقسمون الأمر بين الخلق على ما أمروا به، أقسم الله تعالى بهذه الأشياء، لما فيها من الدلالة على صنيعه وقدرته. ثم ذكر المقسم عليه، فقال: إنما توعدون أي: من الثواب والعقاب، {لَصَادِقٌ ٥ وَإِنَّ الدِّينَ} [الذاريات: ٥-٦] الجزاء، لواقع لكائن.

الذاريات 51:3

تفسير سورة الذاريات وهي ستون آية، مكية. ٨٨١ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الذَّارِيَاتِ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدِدِ كُلِّ رِيحٍ هَبَّتْ وَجَرَتْ فِي الدُّنْيَا» بسم الله الرحمن الرحيم. وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا {١ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ٢ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ٣ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ٤ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ٥ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ٦ } [الذاريات: ١-٦]. والذاريات ذروا يعني: الرياح تذرو التراب، وهشيم النبات، أي: تفرقه وهي مخفوضة على القسم. فالحاملات وقرًا يعني: السحاب يحمل ثقلًا من الماء. فالجاريات يسرًا يعني: السفن تجري ميسرة في الماء، جريًا سهلًا. فالمقسمات أمرًا يعني: الملائكة يقسمون الأمر بين الخلق على ما أمروا به، أقسم الله تعالى بهذه الأشياء، لما فيها من الدلالة على صنيعه وقدرته. ثم ذكر المقسم عليه، فقال: إنما توعدون أي: من الثواب والعقاب، {لَصَادِقٌ ٥ وَإِنَّ الدِّينَ} [الذاريات: ٥-٦] الجزاء، لواقع لكائن.

الذاريات 51:4

تفسير سورة الذاريات وهي ستون آية، مكية. ٨٨١ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الذَّارِيَاتِ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدِدِ كُلِّ رِيحٍ هَبَّتْ وَجَرَتْ فِي الدُّنْيَا» بسم الله الرحمن الرحيم. وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا {١ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ٢ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ٣ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ٤ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ٥ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ٦ } [الذاريات: ١-٦]. والذاريات ذروا يعني: الرياح تذرو التراب، وهشيم النبات، أي: تفرقه وهي مخفوضة على القسم. فالحاملات وقرًا يعني: السحاب يحمل ثقلًا من الماء. فالجاريات يسرًا يعني: السفن تجري ميسرة في الماء، جريًا سهلًا. فالمقسمات أمرًا يعني: الملائكة يقسمون الأمر بين الخلق على ما أمروا به، أقسم الله تعالى بهذه الأشياء، لما فيها من الدلالة على صنيعه وقدرته. ثم ذكر المقسم عليه، فقال: إنما توعدون أي: من الثواب والعقاب، {لَصَادِقٌ ٥ وَإِنَّ الدِّينَ} [الذاريات: ٥-٦] الجزاء، لواقع لكائن.

الذاريات 51:5

تفسير سورة الذاريات وهي ستون آية، مكية. ٨٨١ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الذَّارِيَاتِ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدِدِ كُلِّ رِيحٍ هَبَّتْ وَجَرَتْ فِي الدُّنْيَا» بسم الله الرحمن الرحيم. وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا {١ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ٢ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ٣ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ٤ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ٥ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ٦ } [الذاريات: ١-٦]. والذاريات ذروا يعني: الرياح تذرو التراب، وهشيم النبات، أي: تفرقه وهي مخفوضة على القسم. فالحاملات وقرًا يعني: السحاب يحمل ثقلًا من الماء. فالجاريات يسرًا يعني: السفن تجري ميسرة في الماء، جريًا سهلًا. فالمقسمات أمرًا يعني: الملائكة يقسمون الأمر بين الخلق على ما أمروا به، أقسم الله تعالى بهذه الأشياء، لما فيها من الدلالة على صنيعه وقدرته. ثم ذكر المقسم عليه، فقال: إنما توعدون أي: من الثواب والعقاب، {لَصَادِقٌ ٥ وَإِنَّ الدِّينَ} [الذاريات: ٥-٦] الجزاء، لواقع لكائن.

الذاريات 51:6

تفسير سورة الذاريات وهي ستون آية، مكية. ٨٨١ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الذَّارِيَاتِ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدِدِ كُلِّ رِيحٍ هَبَّتْ وَجَرَتْ فِي الدُّنْيَا» بسم الله الرحمن الرحيم. وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا {١ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ٢ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ٣ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ٤ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ٥ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ٦ } [الذاريات: ١-٦]. والذاريات ذروا يعني: الرياح تذرو التراب، وهشيم النبات، أي: تفرقه وهي مخفوضة على القسم. فالحاملات وقرًا يعني: السحاب يحمل ثقلًا من الماء. فالجاريات يسرًا يعني: السفن تجري ميسرة في الماء، جريًا سهلًا. فالمقسمات أمرًا يعني: الملائكة يقسمون الأمر بين الخلق على ما أمروا به، أقسم الله تعالى بهذه الأشياء، لما فيها من الدلالة على صنيعه وقدرته. ثم ذكر المقسم عليه، فقال: إنما توعدون أي: من الثواب والعقاب، {لَصَادِقٌ ٥ وَإِنَّ الدِّينَ} [الذاريات: ٥-٦] الجزاء، لواقع لكائن.

الذاريات 51:7

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ {٧ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ٨ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ٩ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ١٠ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ١١ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ١٢ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ١٣ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤ } [الذاريات: ٧-١٤]. وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ [الذاريات: ٧] ذات الخلق الحسن المستوي، هذا قول الأكثرين، وروى معمر، عن قتادة: ذات الخلق الشديد. وقال مقاتل، والكلبي: ذات الطرائق، كحبك الماء إذا ضربته الريح، وحبك الرمل، والشعر، الجعد. ولكنا لا نرى تلك الحبك، لبعدها عنا. ثم ذكر جواب القسم، فقال: إنكم يا أهل مكة: لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ [الذاريات: ٨] في محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعضكم يقول: شاعر، وبعضكم يقول: مجنون. وفي القرآن تقولون: إنه سحر، وكهانة، ورجز، وما سطره الأولون. يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [الذاريات: ٩] يصرف عن الإيمان به من صرف، حتى يكذب به، يعني: من حرمه الله تعالى الإيمان بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والقرآن. قوله: قتل الخراصون قالوا جميعًا: لعن الكذابون. قال ابن الأنباري: والقتل إذا أخبر عن الله به كان بمعنى اللعنة، لأن من لعنه الله كان بمنزلة المقتول الهالك. وقال الزجاج: الخراصون هم الكذابون، يقال: قد تخرص على فلان الباطل. قال الفراء: هم الذين، قالوا: محمد شاعر كذاب، مجنون، ساحر، خرصوا ما لا علم لهم به. الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ [الذاريات: ١١] غفلة وعمي، وجهالة عن أمر الآخرة، ساهون لاهون غافلون، والسهو: الغفلة عن الشيء، وذهاب القلب عنه. يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات: ١٢] يقولون: يا محمد متى يوم الجزاء؟ تكذيبًا منهم، واستهزاء. ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [الذاريات: ١٣] يحرقون، ويعذبون بها، قال عكرمة: ألم تر أن الذهب إذا أدخل في النار، قيل: فتن؟ وتقول لهم خزنة النار: ذوقوا فتنتكم حريقكم، وعذابكم. هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [الذاريات: ١٤] في الدنيا تكذيبًا به.

الذاريات 51:8

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ {٧ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ٨ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ٩ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ١٠ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ١١ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ١٢ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ١٣ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤ } [الذاريات: ٧-١٤]. وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ [الذاريات: ٧] ذات الخلق الحسن المستوي، هذا قول الأكثرين، وروى معمر، عن قتادة: ذات الخلق الشديد. وقال مقاتل، والكلبي: ذات الطرائق، كحبك الماء إذا ضربته الريح، وحبك الرمل، والشعر، الجعد. ولكنا لا نرى تلك الحبك، لبعدها عنا. ثم ذكر جواب القسم، فقال: إنكم يا أهل مكة: لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ [الذاريات: ٨] في محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعضكم يقول: شاعر، وبعضكم يقول: مجنون. وفي القرآن تقولون: إنه سحر، وكهانة، ورجز، وما سطره الأولون. يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [الذاريات: ٩] يصرف عن الإيمان به من صرف، حتى يكذب به، يعني: من حرمه الله تعالى الإيمان بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والقرآن. قوله: قتل الخراصون قالوا جميعًا: لعن الكذابون. قال ابن الأنباري: والقتل إذا أخبر عن الله به كان بمعنى اللعنة، لأن من لعنه الله كان بمنزلة المقتول الهالك. وقال الزجاج: الخراصون هم الكذابون، يقال: قد تخرص على فلان الباطل. قال الفراء: هم الذين، قالوا: محمد شاعر كذاب، مجنون، ساحر، خرصوا ما لا علم لهم به. الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ [الذاريات: ١١] غفلة وعمي، وجهالة عن أمر الآخرة، ساهون لاهون غافلون، والسهو: الغفلة عن الشيء، وذهاب القلب عنه. يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات: ١٢] يقولون: يا محمد متى يوم الجزاء؟ تكذيبًا منهم، واستهزاء. ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [الذاريات: ١٣] يحرقون، ويعذبون بها، قال عكرمة: ألم تر أن الذهب إذا أدخل في النار، قيل: فتن؟ وتقول لهم خزنة النار: ذوقوا فتنتكم حريقكم، وعذابكم. هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [الذاريات: ١٤] في الدنيا تكذيبًا به.

الذاريات 51:9

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ {٧ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ٨ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ٩ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ١٠ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ١١ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ١٢ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ١٣ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤ } [الذاريات: ٧-١٤]. وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ [الذاريات: ٧] ذات الخلق الحسن المستوي، هذا قول الأكثرين، وروى معمر، عن قتادة: ذات الخلق الشديد. وقال مقاتل، والكلبي: ذات الطرائق، كحبك الماء إذا ضربته الريح، وحبك الرمل، والشعر، الجعد. ولكنا لا نرى تلك الحبك، لبعدها عنا. ثم ذكر جواب القسم، فقال: إنكم يا أهل مكة: لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ [الذاريات: ٨] في محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعضكم يقول: شاعر، وبعضكم يقول: مجنون. وفي القرآن تقولون: إنه سحر، وكهانة، ورجز، وما سطره الأولون. يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [الذاريات: ٩] يصرف عن الإيمان به من صرف، حتى يكذب به، يعني: من حرمه الله تعالى الإيمان بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والقرآن. قوله: قتل الخراصون قالوا جميعًا: لعن الكذابون. قال ابن الأنباري: والقتل إذا أخبر عن الله به كان بمعنى اللعنة، لأن من لعنه الله كان بمنزلة المقتول الهالك. وقال الزجاج: الخراصون هم الكذابون، يقال: قد تخرص على فلان الباطل. قال الفراء: هم الذين، قالوا: محمد شاعر كذاب، مجنون، ساحر، خرصوا ما لا علم لهم به. الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ [الذاريات: ١١] غفلة وعمي، وجهالة عن أمر الآخرة، ساهون لاهون غافلون، والسهو: الغفلة عن الشيء، وذهاب القلب عنه. يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات: ١٢] يقولون: يا محمد متى يوم الجزاء؟ تكذيبًا منهم، واستهزاء. ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [الذاريات: ١٣] يحرقون، ويعذبون بها، قال عكرمة: ألم تر أن الذهب إذا أدخل في النار، قيل: فتن؟ وتقول لهم خزنة النار: ذوقوا فتنتكم حريقكم، وعذابكم. هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [الذاريات: ١٤] في الدنيا تكذيبًا به.

الذاريات 51:10

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ {٧ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ٨ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ٩ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ١٠ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ١١ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ١٢ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ١٣ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤ } [الذاريات: ٧-١٤]. وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ [الذاريات: ٧] ذات الخلق الحسن المستوي، هذا قول الأكثرين، وروى معمر، عن قتادة: ذات الخلق الشديد. وقال مقاتل، والكلبي: ذات الطرائق، كحبك الماء إذا ضربته الريح، وحبك الرمل، والشعر، الجعد. ولكنا لا نرى تلك الحبك، لبعدها عنا. ثم ذكر جواب القسم، فقال: إنكم يا أهل مكة: لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ [الذاريات: ٨] في محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعضكم يقول: شاعر، وبعضكم يقول: مجنون. وفي القرآن تقولون: إنه سحر، وكهانة، ورجز، وما سطره الأولون. يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [الذاريات: ٩] يصرف عن الإيمان به من صرف، حتى يكذب به، يعني: من حرمه الله تعالى الإيمان بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والقرآن. قوله: قتل الخراصون قالوا جميعًا: لعن الكذابون. قال ابن الأنباري: والقتل إذا أخبر عن الله به كان بمعنى اللعنة، لأن من لعنه الله كان بمنزلة المقتول الهالك. وقال الزجاج: الخراصون هم الكذابون، يقال: قد تخرص على فلان الباطل. قال الفراء: هم الذين، قالوا: محمد شاعر كذاب، مجنون، ساحر، خرصوا ما لا علم لهم به. الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ [الذاريات: ١١] غفلة وعمي، وجهالة عن أمر الآخرة، ساهون لاهون غافلون، والسهو: الغفلة عن الشيء، وذهاب القلب عنه. يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات: ١٢] يقولون: يا محمد متى يوم الجزاء؟ تكذيبًا منهم، واستهزاء. ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [الذاريات: ١٣] يحرقون، ويعذبون بها، قال عكرمة: ألم تر أن الذهب إذا أدخل في النار، قيل: فتن؟ وتقول لهم خزنة النار: ذوقوا فتنتكم حريقكم، وعذابكم. هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [الذاريات: ١٤] في الدنيا تكذيبًا به.

الذاريات 51:11

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ {٧ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ٨ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ٩ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ١٠ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ١١ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ١٢ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ١٣ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤ } [الذاريات: ٧-١٤]. وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ [الذاريات: ٧] ذات الخلق الحسن المستوي، هذا قول الأكثرين، وروى معمر، عن قتادة: ذات الخلق الشديد. وقال مقاتل، والكلبي: ذات الطرائق، كحبك الماء إذا ضربته الريح، وحبك الرمل، والشعر، الجعد. ولكنا لا نرى تلك الحبك، لبعدها عنا. ثم ذكر جواب القسم، فقال: إنكم يا أهل مكة: لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ [الذاريات: ٨] في محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعضكم يقول: شاعر، وبعضكم يقول: مجنون. وفي القرآن تقولون: إنه سحر، وكهانة، ورجز، وما سطره الأولون. يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [الذاريات: ٩] يصرف عن الإيمان به من صرف، حتى يكذب به، يعني: من حرمه الله تعالى الإيمان بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والقرآن. قوله: قتل الخراصون قالوا جميعًا: لعن الكذابون. قال ابن الأنباري: والقتل إذا أخبر عن الله به كان بمعنى اللعنة، لأن من لعنه الله كان بمنزلة المقتول الهالك. وقال الزجاج: الخراصون هم الكذابون، يقال: قد تخرص على فلان الباطل. قال الفراء: هم الذين، قالوا: محمد شاعر كذاب، مجنون، ساحر، خرصوا ما لا علم لهم به. الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ [الذاريات: ١١] غفلة وعمي، وجهالة عن أمر الآخرة، ساهون لاهون غافلون، والسهو: الغفلة عن الشيء، وذهاب القلب عنه. يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات: ١٢] يقولون: يا محمد متى يوم الجزاء؟ تكذيبًا منهم، واستهزاء. ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [الذاريات: ١٣] يحرقون، ويعذبون بها، قال عكرمة: ألم تر أن الذهب إذا أدخل في النار، قيل: فتن؟ وتقول لهم خزنة النار: ذوقوا فتنتكم حريقكم، وعذابكم. هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [الذاريات: ١٤] في الدنيا تكذيبًا به.

الذاريات 51:12

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ {٧ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ٨ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ٩ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ١٠ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ١١ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ١٢ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ١٣ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤ } [الذاريات: ٧-١٤]. وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ [الذاريات: ٧] ذات الخلق الحسن المستوي، هذا قول الأكثرين، وروى معمر، عن قتادة: ذات الخلق الشديد. وقال مقاتل، والكلبي: ذات الطرائق، كحبك الماء إذا ضربته الريح، وحبك الرمل، والشعر، الجعد. ولكنا لا نرى تلك الحبك، لبعدها عنا. ثم ذكر جواب القسم، فقال: إنكم يا أهل مكة: لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ [الذاريات: ٨] في محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعضكم يقول: شاعر، وبعضكم يقول: مجنون. وفي القرآن تقولون: إنه سحر، وكهانة، ورجز، وما سطره الأولون. يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [الذاريات: ٩] يصرف عن الإيمان به من صرف، حتى يكذب به، يعني: من حرمه الله تعالى الإيمان بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والقرآن. قوله: قتل الخراصون قالوا جميعًا: لعن الكذابون. قال ابن الأنباري: والقتل إذا أخبر عن الله به كان بمعنى اللعنة، لأن من لعنه الله كان بمنزلة المقتول الهالك. وقال الزجاج: الخراصون هم الكذابون، يقال: قد تخرص على فلان الباطل. قال الفراء: هم الذين، قالوا: محمد شاعر كذاب، مجنون، ساحر، خرصوا ما لا علم لهم به. الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ [الذاريات: ١١] غفلة وعمي، وجهالة عن أمر الآخرة، ساهون لاهون غافلون، والسهو: الغفلة عن الشيء، وذهاب القلب عنه. يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات: ١٢] يقولون: يا محمد متى يوم الجزاء؟ تكذيبًا منهم، واستهزاء. ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [الذاريات: ١٣] يحرقون، ويعذبون بها، قال عكرمة: ألم تر أن الذهب إذا أدخل في النار، قيل: فتن؟ وتقول لهم خزنة النار: ذوقوا فتنتكم حريقكم، وعذابكم. هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [الذاريات: ١٤] في الدنيا تكذيبًا به.

الذاريات 51:13

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ {٧ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ٨ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ٩ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ١٠ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ١١ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ١٢ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ١٣ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤ } [الذاريات: ٧-١٤]. وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ [الذاريات: ٧] ذات الخلق الحسن المستوي، هذا قول الأكثرين، وروى معمر، عن قتادة: ذات الخلق الشديد. وقال مقاتل، والكلبي: ذات الطرائق، كحبك الماء إذا ضربته الريح، وحبك الرمل، والشعر، الجعد. ولكنا لا نرى تلك الحبك، لبعدها عنا. ثم ذكر جواب القسم، فقال: إنكم يا أهل مكة: لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ [الذاريات: ٨] في محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعضكم يقول: شاعر، وبعضكم يقول: مجنون. وفي القرآن تقولون: إنه سحر، وكهانة، ورجز، وما سطره الأولون. يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [الذاريات: ٩] يصرف عن الإيمان به من صرف، حتى يكذب به، يعني: من حرمه الله تعالى الإيمان بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والقرآن. قوله: قتل الخراصون قالوا جميعًا: لعن الكذابون. قال ابن الأنباري: والقتل إذا أخبر عن الله به كان بمعنى اللعنة، لأن من لعنه الله كان بمنزلة المقتول الهالك. وقال الزجاج: الخراصون هم الكذابون، يقال: قد تخرص على فلان الباطل. قال الفراء: هم الذين، قالوا: محمد شاعر كذاب، مجنون، ساحر، خرصوا ما لا علم لهم به. الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ [الذاريات: ١١] غفلة وعمي، وجهالة عن أمر الآخرة، ساهون لاهون غافلون، والسهو: الغفلة عن الشيء، وذهاب القلب عنه. يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات: ١٢] يقولون: يا محمد متى يوم الجزاء؟ تكذيبًا منهم، واستهزاء. ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [الذاريات: ١٣] يحرقون، ويعذبون بها، قال عكرمة: ألم تر أن الذهب إذا أدخل في النار، قيل: فتن؟ وتقول لهم خزنة النار: ذوقوا فتنتكم حريقكم، وعذابكم. هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [الذاريات: ١٤] في الدنيا تكذيبًا به.

الذاريات 51:14

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ {٧ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ٨ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ٩ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ١٠ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ١١ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ١٢ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ١٣ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤ } [الذاريات: ٧-١٤]. وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ [الذاريات: ٧] ذات الخلق الحسن المستوي، هذا قول الأكثرين، وروى معمر، عن قتادة: ذات الخلق الشديد. وقال مقاتل، والكلبي: ذات الطرائق، كحبك الماء إذا ضربته الريح، وحبك الرمل، والشعر، الجعد. ولكنا لا نرى تلك الحبك، لبعدها عنا. ثم ذكر جواب القسم، فقال: إنكم يا أهل مكة: لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ [الذاريات: ٨] في محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعضكم يقول: شاعر، وبعضكم يقول: مجنون. وفي القرآن تقولون: إنه سحر، وكهانة، ورجز، وما سطره الأولون. يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [الذاريات: ٩] يصرف عن الإيمان به من صرف، حتى يكذب به، يعني: من حرمه الله تعالى الإيمان بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والقرآن. قوله: قتل الخراصون قالوا جميعًا: لعن الكذابون. قال ابن الأنباري: والقتل إذا أخبر عن الله به كان بمعنى اللعنة، لأن من لعنه الله كان بمنزلة المقتول الهالك. وقال الزجاج: الخراصون هم الكذابون، يقال: قد تخرص على فلان الباطل. قال الفراء: هم الذين، قالوا: محمد شاعر كذاب، مجنون، ساحر، خرصوا ما لا علم لهم به. الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ [الذاريات: ١١] غفلة وعمي، وجهالة عن أمر الآخرة، ساهون لاهون غافلون، والسهو: الغفلة عن الشيء، وذهاب القلب عنه. يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات: ١٢] يقولون: يا محمد متى يوم الجزاء؟ تكذيبًا منهم، واستهزاء. ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [الذاريات: ١٣] يحرقون، ويعذبون بها، قال عكرمة: ألم تر أن الذهب إذا أدخل في النار، قيل: فتن؟ وتقول لهم خزنة النار: ذوقوا فتنتكم حريقكم، وعذابكم. هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [الذاريات: ١٤] في الدنيا تكذيبًا به.

الذاريات 51:15

ثم أعلم ما لأهل الجنة عنده، فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ١٦ كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ١٧ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ١٨ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ١٩ وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ٢٠ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ٢١ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ٢٣ } [الذاريات: ١٥-٢٣]. إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} [الذاريات: ١٥-١٦] ما أعطاهم ربهم من الخير والكرامة، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ [الذاريات: ١٦] يعني: في الدنيا، محسنين في أعمالهم. ثم ذكر إحسانهم، فقال: كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] الهجوع: النوم بالليل دون النهار، وما صلة، والمعنى: كانوا يهجعون قليلًا من الليل، يصلون أكثر الليل، قال عطاء: وذلك حين أمروا بقيام الليل، ثم نزلت الرخصة. ويجوز أن يكون المعنى: كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلًا، ويكون الليل اسمًا للجنس، وهذا معنى قول سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها. وقال مطرف بن الشخير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها. وقال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل. واختار قوم الوقف على قوله: قليلًا على معنى: كانوا من الناس قليلًا، وهو قول الضحاك، ومقاتل، ثم ابتدأ فقال: مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] وهذا على نفي النوم عنهم البتة، قال عطاء: المراد بهؤلاء القليل: يمانون من نصارى نجران، والشام آمنوا بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصدقوه. وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: ١٨] قال الحسن: مدوا الصلاة إلى الأسحار، ثم أخذوا في الأسحار بالاستغفار. وقال الكلبي، ومقاتل، ومجاهد: وبالأسحار هم يصلون، وذلك أن صلاتهم بالأسحار طلب منهم للمغفرة. ثم ذكر صدقاتهم، فقال: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات: ١٩] وهو الذي ليس له في الغنيمة سهم، ولا يجري عليه من الفيء شيء، ومعناه في اللغة: الذي منع الخير والعطاء، وقال قتادة، والزهري: هو المتعفف الذي لا يسأل. وقد ذكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يقطن بحاجته فيتصدق عليه. قوله: وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ [الذاريات: ٢٠] يعني: ما فيها من الجبال، والبحار، والأشجار، والأنهار، والثمار، والنبت عامًا بعام، ففيها آيات للموقنين بالله، يعرفونه بصنعه. وفي أنفسكم آيات، إذ كانت نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا إلى أن نفخ فيها الروح، وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة، والصور، والألوان، والطبايع. وقال ابن الزبير: يعني: سبيل الخلاء والبول، يأكل ويشرب من مدخل واحد، ويخرج من سبيلين. وتم الكلام، ثم عنفهم، فقال: أفلا تبصرون قال مقاتل: أفلا تبصرون كيف خلقكم، فتعرفون قدرته على البعث. قوله: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ [الذاريات: ٢٢] قال ابن عباس، ومقاتل، ومجاهد: يعني: المطر الذي هو سبب الأرزاق. وما توعدون قال عطاء: من الثواب والعقاب. وقال الكلبي: من الخير والشر. وقال مجاهد: الجنة والنار. ثم أقسم الرب عز وجل بنفسه، فقال: فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ [الذاريات: ٢٣] قال الكلبي: يعني: ما قص في الكتاب كائن. وقال الزجاج: وهو ما ذكر من أمر الرزق، والآيات. وقال مقاتل: يعني: أمر الساعة. مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [الذاريات: ٢٣] من قرأ بالرفع فهو من صفة الحق، ومن نصب جعل: مثل مع ما: بمنزلة شيء واحد، ذكر ذلك أبو عثمان المازني، وأبو علي الفارسي، قال: ومثله قول حميد: وويحًا لمن لم يدر ما هن ويحما فبنى ويح مع ما، ولم يلحقه التنوين، وقال الفراء: من نصب مثل مع ما، جعله في مذهبه مصدرًا، كقولك: إنه لحق حقًا، ويجوز ذلك. قال الزجاج: والمعنى: إنه لحق كما أنكم تنطقون. شبه الله تعالى تحقق ما أخبر عنه، بتحقيق نطق الآدمي ووجوده، وهذا كما يقول: إنه لحق كما أنك تقول ههنا، وإنه لحق كما أنك تتكلم، والمعنى: أنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة.

الذاريات 51:16

ثم أعلم ما لأهل الجنة عنده، فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ١٦ كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ١٧ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ١٨ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ١٩ وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ٢٠ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ٢١ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ٢٣ } [الذاريات: ١٥-٢٣]. إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} [الذاريات: ١٥-١٦] ما أعطاهم ربهم من الخير والكرامة، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ [الذاريات: ١٦] يعني: في الدنيا، محسنين في أعمالهم. ثم ذكر إحسانهم، فقال: كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] الهجوع: النوم بالليل دون النهار، وما صلة، والمعنى: كانوا يهجعون قليلًا من الليل، يصلون أكثر الليل، قال عطاء: وذلك حين أمروا بقيام الليل، ثم نزلت الرخصة. ويجوز أن يكون المعنى: كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلًا، ويكون الليل اسمًا للجنس، وهذا معنى قول سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها. وقال مطرف بن الشخير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها. وقال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل. واختار قوم الوقف على قوله: قليلًا على معنى: كانوا من الناس قليلًا، وهو قول الضحاك، ومقاتل، ثم ابتدأ فقال: مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] وهذا على نفي النوم عنهم البتة، قال عطاء: المراد بهؤلاء القليل: يمانون من نصارى نجران، والشام آمنوا بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصدقوه. وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: ١٨] قال الحسن: مدوا الصلاة إلى الأسحار، ثم أخذوا في الأسحار بالاستغفار. وقال الكلبي، ومقاتل، ومجاهد: وبالأسحار هم يصلون، وذلك أن صلاتهم بالأسحار طلب منهم للمغفرة. ثم ذكر صدقاتهم، فقال: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات: ١٩] وهو الذي ليس له في الغنيمة سهم، ولا يجري عليه من الفيء شيء، ومعناه في اللغة: الذي منع الخير والعطاء، وقال قتادة، والزهري: هو المتعفف الذي لا يسأل. وقد ذكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يقطن بحاجته فيتصدق عليه. قوله: وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ [الذاريات: ٢٠] يعني: ما فيها من الجبال، والبحار، والأشجار، والأنهار، والثمار، والنبت عامًا بعام، ففيها آيات للموقنين بالله، يعرفونه بصنعه. وفي أنفسكم آيات، إذ كانت نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا إلى أن نفخ فيها الروح، وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة، والصور، والألوان، والطبايع. وقال ابن الزبير: يعني: سبيل الخلاء والبول، يأكل ويشرب من مدخل واحد، ويخرج من سبيلين. وتم الكلام، ثم عنفهم، فقال: أفلا تبصرون قال مقاتل: أفلا تبصرون كيف خلقكم، فتعرفون قدرته على البعث. قوله: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ [الذاريات: ٢٢] قال ابن عباس، ومقاتل، ومجاهد: يعني: المطر الذي هو سبب الأرزاق. وما توعدون قال عطاء: من الثواب والعقاب. وقال الكلبي: من الخير والشر. وقال مجاهد: الجنة والنار. ثم أقسم الرب عز وجل بنفسه، فقال: فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ [الذاريات: ٢٣] قال الكلبي: يعني: ما قص في الكتاب كائن. وقال الزجاج: وهو ما ذكر من أمر الرزق، والآيات. وقال مقاتل: يعني: أمر الساعة. مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [الذاريات: ٢٣] من قرأ بالرفع فهو من صفة الحق، ومن نصب جعل: مثل مع ما: بمنزلة شيء واحد، ذكر ذلك أبو عثمان المازني، وأبو علي الفارسي، قال: ومثله قول حميد: وويحًا لمن لم يدر ما هن ويحما فبنى ويح مع ما، ولم يلحقه التنوين، وقال الفراء: من نصب مثل مع ما، جعله في مذهبه مصدرًا، كقولك: إنه لحق حقًا، ويجوز ذلك. قال الزجاج: والمعنى: إنه لحق كما أنكم تنطقون. شبه الله تعالى تحقق ما أخبر عنه، بتحقيق نطق الآدمي ووجوده، وهذا كما يقول: إنه لحق كما أنك تقول ههنا، وإنه لحق كما أنك تتكلم، والمعنى: أنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة.

الذاريات 51:17

ثم أعلم ما لأهل الجنة عنده، فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ١٦ كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ١٧ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ١٨ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ١٩ وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ٢٠ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ٢١ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ٢٣ } [الذاريات: ١٥-٢٣]. إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} [الذاريات: ١٥-١٦] ما أعطاهم ربهم من الخير والكرامة، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ [الذاريات: ١٦] يعني: في الدنيا، محسنين في أعمالهم. ثم ذكر إحسانهم، فقال: كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] الهجوع: النوم بالليل دون النهار، وما صلة، والمعنى: كانوا يهجعون قليلًا من الليل، يصلون أكثر الليل، قال عطاء: وذلك حين أمروا بقيام الليل، ثم نزلت الرخصة. ويجوز أن يكون المعنى: كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلًا، ويكون الليل اسمًا للجنس، وهذا معنى قول سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها. وقال مطرف بن الشخير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها. وقال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل. واختار قوم الوقف على قوله: قليلًا على معنى: كانوا من الناس قليلًا، وهو قول الضحاك، ومقاتل، ثم ابتدأ فقال: مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] وهذا على نفي النوم عنهم البتة، قال عطاء: المراد بهؤلاء القليل: يمانون من نصارى نجران، والشام آمنوا بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصدقوه. وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: ١٨] قال الحسن: مدوا الصلاة إلى الأسحار، ثم أخذوا في الأسحار بالاستغفار. وقال الكلبي، ومقاتل، ومجاهد: وبالأسحار هم يصلون، وذلك أن صلاتهم بالأسحار طلب منهم للمغفرة. ثم ذكر صدقاتهم، فقال: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات: ١٩] وهو الذي ليس له في الغنيمة سهم، ولا يجري عليه من الفيء شيء، ومعناه في اللغة: الذي منع الخير والعطاء، وقال قتادة، والزهري: هو المتعفف الذي لا يسأل. وقد ذكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يقطن بحاجته فيتصدق عليه. قوله: وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ [الذاريات: ٢٠] يعني: ما فيها من الجبال، والبحار، والأشجار، والأنهار، والثمار، والنبت عامًا بعام، ففيها آيات للموقنين بالله، يعرفونه بصنعه. وفي أنفسكم آيات، إذ كانت نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا إلى أن نفخ فيها الروح، وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة، والصور، والألوان، والطبايع. وقال ابن الزبير: يعني: سبيل الخلاء والبول، يأكل ويشرب من مدخل واحد، ويخرج من سبيلين. وتم الكلام، ثم عنفهم، فقال: أفلا تبصرون قال مقاتل: أفلا تبصرون كيف خلقكم، فتعرفون قدرته على البعث. قوله: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ [الذاريات: ٢٢] قال ابن عباس، ومقاتل، ومجاهد: يعني: المطر الذي هو سبب الأرزاق. وما توعدون قال عطاء: من الثواب والعقاب. وقال الكلبي: من الخير والشر. وقال مجاهد: الجنة والنار. ثم أقسم الرب عز وجل بنفسه، فقال: فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ [الذاريات: ٢٣] قال الكلبي: يعني: ما قص في الكتاب كائن. وقال الزجاج: وهو ما ذكر من أمر الرزق، والآيات. وقال مقاتل: يعني: أمر الساعة. مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [الذاريات: ٢٣] من قرأ بالرفع فهو من صفة الحق، ومن نصب جعل: مثل مع ما: بمنزلة شيء واحد، ذكر ذلك أبو عثمان المازني، وأبو علي الفارسي، قال: ومثله قول حميد: وويحًا لمن لم يدر ما هن ويحما فبنى ويح مع ما، ولم يلحقه التنوين، وقال الفراء: من نصب مثل مع ما، جعله في مذهبه مصدرًا، كقولك: إنه لحق حقًا، ويجوز ذلك. قال الزجاج: والمعنى: إنه لحق كما أنكم تنطقون. شبه الله تعالى تحقق ما أخبر عنه، بتحقيق نطق الآدمي ووجوده، وهذا كما يقول: إنه لحق كما أنك تقول ههنا، وإنه لحق كما أنك تتكلم، والمعنى: أنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة.

الذاريات 51:18

ثم أعلم ما لأهل الجنة عنده، فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ١٦ كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ١٧ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ١٨ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ١٩ وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ٢٠ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ٢١ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ٢٣ } [الذاريات: ١٥-٢٣]. إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} [الذاريات: ١٥-١٦] ما أعطاهم ربهم من الخير والكرامة، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ [الذاريات: ١٦] يعني: في الدنيا، محسنين في أعمالهم. ثم ذكر إحسانهم، فقال: كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] الهجوع: النوم بالليل دون النهار، وما صلة، والمعنى: كانوا يهجعون قليلًا من الليل، يصلون أكثر الليل، قال عطاء: وذلك حين أمروا بقيام الليل، ثم نزلت الرخصة. ويجوز أن يكون المعنى: كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلًا، ويكون الليل اسمًا للجنس، وهذا معنى قول سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها. وقال مطرف بن الشخير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها. وقال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل. واختار قوم الوقف على قوله: قليلًا على معنى: كانوا من الناس قليلًا، وهو قول الضحاك، ومقاتل، ثم ابتدأ فقال: مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] وهذا على نفي النوم عنهم البتة، قال عطاء: المراد بهؤلاء القليل: يمانون من نصارى نجران، والشام آمنوا بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصدقوه. وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: ١٨] قال الحسن: مدوا الصلاة إلى الأسحار، ثم أخذوا في الأسحار بالاستغفار. وقال الكلبي، ومقاتل، ومجاهد: وبالأسحار هم يصلون، وذلك أن صلاتهم بالأسحار طلب منهم للمغفرة. ثم ذكر صدقاتهم، فقال: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات: ١٩] وهو الذي ليس له في الغنيمة سهم، ولا يجري عليه من الفيء شيء، ومعناه في اللغة: الذي منع الخير والعطاء، وقال قتادة، والزهري: هو المتعفف الذي لا يسأل. وقد ذكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يقطن بحاجته فيتصدق عليه. قوله: وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ [الذاريات: ٢٠] يعني: ما فيها من الجبال، والبحار، والأشجار، والأنهار، والثمار، والنبت عامًا بعام، ففيها آيات للموقنين بالله، يعرفونه بصنعه. وفي أنفسكم آيات، إذ كانت نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا إلى أن نفخ فيها الروح، وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة، والصور، والألوان، والطبايع. وقال ابن الزبير: يعني: سبيل الخلاء والبول، يأكل ويشرب من مدخل واحد، ويخرج من سبيلين. وتم الكلام، ثم عنفهم، فقال: أفلا تبصرون قال مقاتل: أفلا تبصرون كيف خلقكم، فتعرفون قدرته على البعث. قوله: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ [الذاريات: ٢٢] قال ابن عباس، ومقاتل، ومجاهد: يعني: المطر الذي هو سبب الأرزاق. وما توعدون قال عطاء: من الثواب والعقاب. وقال الكلبي: من الخير والشر. وقال مجاهد: الجنة والنار. ثم أقسم الرب عز وجل بنفسه، فقال: فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ [الذاريات: ٢٣] قال الكلبي: يعني: ما قص في الكتاب كائن. وقال الزجاج: وهو ما ذكر من أمر الرزق، والآيات. وقال مقاتل: يعني: أمر الساعة. مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [الذاريات: ٢٣] من قرأ بالرفع فهو من صفة الحق، ومن نصب جعل: مثل مع ما: بمنزلة شيء واحد، ذكر ذلك أبو عثمان المازني، وأبو علي الفارسي، قال: ومثله قول حميد: وويحًا لمن لم يدر ما هن ويحما فبنى ويح مع ما، ولم يلحقه التنوين، وقال الفراء: من نصب مثل مع ما، جعله في مذهبه مصدرًا، كقولك: إنه لحق حقًا، ويجوز ذلك. قال الزجاج: والمعنى: إنه لحق كما أنكم تنطقون. شبه الله تعالى تحقق ما أخبر عنه، بتحقيق نطق الآدمي ووجوده، وهذا كما يقول: إنه لحق كما أنك تقول ههنا، وإنه لحق كما أنك تتكلم، والمعنى: أنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة.

الذاريات 51:19

ثم أعلم ما لأهل الجنة عنده، فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ١٦ كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ١٧ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ١٨ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ١٩ وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ٢٠ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ٢١ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ٢٣ } [الذاريات: ١٥-٢٣]. إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} [الذاريات: ١٥-١٦] ما أعطاهم ربهم من الخير والكرامة، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ [الذاريات: ١٦] يعني: في الدنيا، محسنين في أعمالهم. ثم ذكر إحسانهم، فقال: كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] الهجوع: النوم بالليل دون النهار، وما صلة، والمعنى: كانوا يهجعون قليلًا من الليل، يصلون أكثر الليل، قال عطاء: وذلك حين أمروا بقيام الليل، ثم نزلت الرخصة. ويجوز أن يكون المعنى: كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلًا، ويكون الليل اسمًا للجنس، وهذا معنى قول سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها. وقال مطرف بن الشخير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها. وقال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل. واختار قوم الوقف على قوله: قليلًا على معنى: كانوا من الناس قليلًا، وهو قول الضحاك، ومقاتل، ثم ابتدأ فقال: مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] وهذا على نفي النوم عنهم البتة، قال عطاء: المراد بهؤلاء القليل: يمانون من نصارى نجران، والشام آمنوا بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصدقوه. وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: ١٨] قال الحسن: مدوا الصلاة إلى الأسحار، ثم أخذوا في الأسحار بالاستغفار. وقال الكلبي، ومقاتل، ومجاهد: وبالأسحار هم يصلون، وذلك أن صلاتهم بالأسحار طلب منهم للمغفرة. ثم ذكر صدقاتهم، فقال: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات: ١٩] وهو الذي ليس له في الغنيمة سهم، ولا يجري عليه من الفيء شيء، ومعناه في اللغة: الذي منع الخير والعطاء، وقال قتادة، والزهري: هو المتعفف الذي لا يسأل. وقد ذكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يقطن بحاجته فيتصدق عليه. قوله: وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ [الذاريات: ٢٠] يعني: ما فيها من الجبال، والبحار، والأشجار، والأنهار، والثمار، والنبت عامًا بعام، ففيها آيات للموقنين بالله، يعرفونه بصنعه. وفي أنفسكم آيات، إذ كانت نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا إلى أن نفخ فيها الروح، وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة، والصور، والألوان، والطبايع. وقال ابن الزبير: يعني: سبيل الخلاء والبول، يأكل ويشرب من مدخل واحد، ويخرج من سبيلين. وتم الكلام، ثم عنفهم، فقال: أفلا تبصرون قال مقاتل: أفلا تبصرون كيف خلقكم، فتعرفون قدرته على البعث. قوله: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ [الذاريات: ٢٢] قال ابن عباس، ومقاتل، ومجاهد: يعني: المطر الذي هو سبب الأرزاق. وما توعدون قال عطاء: من الثواب والعقاب. وقال الكلبي: من الخير والشر. وقال مجاهد: الجنة والنار. ثم أقسم الرب عز وجل بنفسه، فقال: فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ [الذاريات: ٢٣] قال الكلبي: يعني: ما قص في الكتاب كائن. وقال الزجاج: وهو ما ذكر من أمر الرزق، والآيات. وقال مقاتل: يعني: أمر الساعة. مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [الذاريات: ٢٣] من قرأ بالرفع فهو من صفة الحق، ومن نصب جعل: مثل مع ما: بمنزلة شيء واحد، ذكر ذلك أبو عثمان المازني، وأبو علي الفارسي، قال: ومثله قول حميد: وويحًا لمن لم يدر ما هن ويحما فبنى ويح مع ما، ولم يلحقه التنوين، وقال الفراء: من نصب مثل مع ما، جعله في مذهبه مصدرًا، كقولك: إنه لحق حقًا، ويجوز ذلك. قال الزجاج: والمعنى: إنه لحق كما أنكم تنطقون. شبه الله تعالى تحقق ما أخبر عنه، بتحقيق نطق الآدمي ووجوده، وهذا كما يقول: إنه لحق كما أنك تقول ههنا، وإنه لحق كما أنك تتكلم، والمعنى: أنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة.

الذاريات 51:20

ثم أعلم ما لأهل الجنة عنده، فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ١٦ كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ١٧ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ١٨ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ١٩ وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ٢٠ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ٢١ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ٢٣ } [الذاريات: ١٥-٢٣]. إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} [الذاريات: ١٥-١٦] ما أعطاهم ربهم من الخير والكرامة، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ [الذاريات: ١٦] يعني: في الدنيا، محسنين في أعمالهم. ثم ذكر إحسانهم، فقال: كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] الهجوع: النوم بالليل دون النهار، وما صلة، والمعنى: كانوا يهجعون قليلًا من الليل، يصلون أكثر الليل، قال عطاء: وذلك حين أمروا بقيام الليل، ثم نزلت الرخصة. ويجوز أن يكون المعنى: كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلًا، ويكون الليل اسمًا للجنس، وهذا معنى قول سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها. وقال مطرف بن الشخير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها. وقال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل. واختار قوم الوقف على قوله: قليلًا على معنى: كانوا من الناس قليلًا، وهو قول الضحاك، ومقاتل، ثم ابتدأ فقال: مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] وهذا على نفي النوم عنهم البتة، قال عطاء: المراد بهؤلاء القليل: يمانون من نصارى نجران، والشام آمنوا بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصدقوه. وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: ١٨] قال الحسن: مدوا الصلاة إلى الأسحار، ثم أخذوا في الأسحار بالاستغفار. وقال الكلبي، ومقاتل، ومجاهد: وبالأسحار هم يصلون، وذلك أن صلاتهم بالأسحار طلب منهم للمغفرة. ثم ذكر صدقاتهم، فقال: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات: ١٩] وهو الذي ليس له في الغنيمة سهم، ولا يجري عليه من الفيء شيء، ومعناه في اللغة: الذي منع الخير والعطاء، وقال قتادة، والزهري: هو المتعفف الذي لا يسأل. وقد ذكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يقطن بحاجته فيتصدق عليه. قوله: وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ [الذاريات: ٢٠] يعني: ما فيها من الجبال، والبحار، والأشجار، والأنهار، والثمار، والنبت عامًا بعام، ففيها آيات للموقنين بالله، يعرفونه بصنعه. وفي أنفسكم آيات، إذ كانت نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا إلى أن نفخ فيها الروح، وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة، والصور، والألوان، والطبايع. وقال ابن الزبير: يعني: سبيل الخلاء والبول، يأكل ويشرب من مدخل واحد، ويخرج من سبيلين. وتم الكلام، ثم عنفهم، فقال: أفلا تبصرون قال مقاتل: أفلا تبصرون كيف خلقكم، فتعرفون قدرته على البعث. قوله: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ [الذاريات: ٢٢] قال ابن عباس، ومقاتل، ومجاهد: يعني: المطر الذي هو سبب الأرزاق. وما توعدون قال عطاء: من الثواب والعقاب. وقال الكلبي: من الخير والشر. وقال مجاهد: الجنة والنار. ثم أقسم الرب عز وجل بنفسه، فقال: فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ [الذاريات: ٢٣] قال الكلبي: يعني: ما قص في الكتاب كائن. وقال الزجاج: وهو ما ذكر من أمر الرزق، والآيات. وقال مقاتل: يعني: أمر الساعة. مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [الذاريات: ٢٣] من قرأ بالرفع فهو من صفة الحق، ومن نصب جعل: مثل مع ما: بمنزلة شيء واحد، ذكر ذلك أبو عثمان المازني، وأبو علي الفارسي، قال: ومثله قول حميد: وويحًا لمن لم يدر ما هن ويحما فبنى ويح مع ما، ولم يلحقه التنوين، وقال الفراء: من نصب مثل مع ما، جعله في مذهبه مصدرًا، كقولك: إنه لحق حقًا، ويجوز ذلك. قال الزجاج: والمعنى: إنه لحق كما أنكم تنطقون. شبه الله تعالى تحقق ما أخبر عنه، بتحقيق نطق الآدمي ووجوده، وهذا كما يقول: إنه لحق كما أنك تقول ههنا، وإنه لحق كما أنك تتكلم، والمعنى: أنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة.

الذاريات 51:21

ثم أعلم ما لأهل الجنة عنده، فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ١٦ كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ١٧ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ١٨ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ١٩ وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ٢٠ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ٢١ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ٢٣ } [الذاريات: ١٥-٢٣]. إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} [الذاريات: ١٥-١٦] ما أعطاهم ربهم من الخير والكرامة، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ [الذاريات: ١٦] يعني: في الدنيا، محسنين في أعمالهم. ثم ذكر إحسانهم، فقال: كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] الهجوع: النوم بالليل دون النهار، وما صلة، والمعنى: كانوا يهجعون قليلًا من الليل، يصلون أكثر الليل، قال عطاء: وذلك حين أمروا بقيام الليل، ثم نزلت الرخصة. ويجوز أن يكون المعنى: كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلًا، ويكون الليل اسمًا للجنس، وهذا معنى قول سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها. وقال مطرف بن الشخير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها. وقال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل. واختار قوم الوقف على قوله: قليلًا على معنى: كانوا من الناس قليلًا، وهو قول الضحاك، ومقاتل، ثم ابتدأ فقال: مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] وهذا على نفي النوم عنهم البتة، قال عطاء: المراد بهؤلاء القليل: يمانون من نصارى نجران، والشام آمنوا بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصدقوه. وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: ١٨] قال الحسن: مدوا الصلاة إلى الأسحار، ثم أخذوا في الأسحار بالاستغفار. وقال الكلبي، ومقاتل، ومجاهد: وبالأسحار هم يصلون، وذلك أن صلاتهم بالأسحار طلب منهم للمغفرة. ثم ذكر صدقاتهم، فقال: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات: ١٩] وهو الذي ليس له في الغنيمة سهم، ولا يجري عليه من الفيء شيء، ومعناه في اللغة: الذي منع الخير والعطاء، وقال قتادة، والزهري: هو المتعفف الذي لا يسأل. وقد ذكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يقطن بحاجته فيتصدق عليه. قوله: وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ [الذاريات: ٢٠] يعني: ما فيها من الجبال، والبحار، والأشجار، والأنهار، والثمار، والنبت عامًا بعام، ففيها آيات للموقنين بالله، يعرفونه بصنعه. وفي أنفسكم آيات، إذ كانت نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا إلى أن نفخ فيها الروح، وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة، والصور، والألوان، والطبايع. وقال ابن الزبير: يعني: سبيل الخلاء والبول، يأكل ويشرب من مدخل واحد، ويخرج من سبيلين. وتم الكلام، ثم عنفهم، فقال: أفلا تبصرون قال مقاتل: أفلا تبصرون كيف خلقكم، فتعرفون قدرته على البعث. قوله: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ [الذاريات: ٢٢] قال ابن عباس، ومقاتل، ومجاهد: يعني: المطر الذي هو سبب الأرزاق. وما توعدون قال عطاء: من الثواب والعقاب. وقال الكلبي: من الخير والشر. وقال مجاهد: الجنة والنار. ثم أقسم الرب عز وجل بنفسه، فقال: فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ [الذاريات: ٢٣] قال الكلبي: يعني: ما قص في الكتاب كائن. وقال الزجاج: وهو ما ذكر من أمر الرزق، والآيات. وقال مقاتل: يعني: أمر الساعة. مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [الذاريات: ٢٣] من قرأ بالرفع فهو من صفة الحق، ومن نصب جعل: مثل مع ما: بمنزلة شيء واحد، ذكر ذلك أبو عثمان المازني، وأبو علي الفارسي، قال: ومثله قول حميد: وويحًا لمن لم يدر ما هن ويحما فبنى ويح مع ما، ولم يلحقه التنوين، وقال الفراء: من نصب مثل مع ما، جعله في مذهبه مصدرًا، كقولك: إنه لحق حقًا، ويجوز ذلك. قال الزجاج: والمعنى: إنه لحق كما أنكم تنطقون. شبه الله تعالى تحقق ما أخبر عنه، بتحقيق نطق الآدمي ووجوده، وهذا كما يقول: إنه لحق كما أنك تقول ههنا، وإنه لحق كما أنك تتكلم، والمعنى: أنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة.

الذاريات 51:22

ثم أعلم ما لأهل الجنة عنده، فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ١٦ كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ١٧ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ١٨ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ١٩ وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ٢٠ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ٢١ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ٢٣ } [الذاريات: ١٥-٢٣]. إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} [الذاريات: ١٥-١٦] ما أعطاهم ربهم من الخير والكرامة، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ [الذاريات: ١٦] يعني: في الدنيا، محسنين في أعمالهم. ثم ذكر إحسانهم، فقال: كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] الهجوع: النوم بالليل دون النهار، وما صلة، والمعنى: كانوا يهجعون قليلًا من الليل، يصلون أكثر الليل، قال عطاء: وذلك حين أمروا بقيام الليل، ثم نزلت الرخصة. ويجوز أن يكون المعنى: كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلًا، ويكون الليل اسمًا للجنس، وهذا معنى قول سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها. وقال مطرف بن الشخير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها. وقال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل. واختار قوم الوقف على قوله: قليلًا على معنى: كانوا من الناس قليلًا، وهو قول الضحاك، ومقاتل، ثم ابتدأ فقال: مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] وهذا على نفي النوم عنهم البتة، قال عطاء: المراد بهؤلاء القليل: يمانون من نصارى نجران، والشام آمنوا بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصدقوه. وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: ١٨] قال الحسن: مدوا الصلاة إلى الأسحار، ثم أخذوا في الأسحار بالاستغفار. وقال الكلبي، ومقاتل، ومجاهد: وبالأسحار هم يصلون، وذلك أن صلاتهم بالأسحار طلب منهم للمغفرة. ثم ذكر صدقاتهم، فقال: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات: ١٩] وهو الذي ليس له في الغنيمة سهم، ولا يجري عليه من الفيء شيء، ومعناه في اللغة: الذي منع الخير والعطاء، وقال قتادة، والزهري: هو المتعفف الذي لا يسأل. وقد ذكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يقطن بحاجته فيتصدق عليه. قوله: وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ [الذاريات: ٢٠] يعني: ما فيها من الجبال، والبحار، والأشجار، والأنهار، والثمار، والنبت عامًا بعام، ففيها آيات للموقنين بالله، يعرفونه بصنعه. وفي أنفسكم آيات، إذ كانت نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا إلى أن نفخ فيها الروح، وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة، والصور، والألوان، والطبايع. وقال ابن الزبير: يعني: سبيل الخلاء والبول، يأكل ويشرب من مدخل واحد، ويخرج من سبيلين. وتم الكلام، ثم عنفهم، فقال: أفلا تبصرون قال مقاتل: أفلا تبصرون كيف خلقكم، فتعرفون قدرته على البعث. قوله: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ [الذاريات: ٢٢] قال ابن عباس، ومقاتل، ومجاهد: يعني: المطر الذي هو سبب الأرزاق. وما توعدون قال عطاء: من الثواب والعقاب. وقال الكلبي: من الخير والشر. وقال مجاهد: الجنة والنار. ثم أقسم الرب عز وجل بنفسه، فقال: فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ [الذاريات: ٢٣] قال الكلبي: يعني: ما قص في الكتاب كائن. وقال الزجاج: وهو ما ذكر من أمر الرزق، والآيات. وقال مقاتل: يعني: أمر الساعة. مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [الذاريات: ٢٣] من قرأ بالرفع فهو من صفة الحق، ومن نصب جعل: مثل مع ما: بمنزلة شيء واحد، ذكر ذلك أبو عثمان المازني، وأبو علي الفارسي، قال: ومثله قول حميد: وويحًا لمن لم يدر ما هن ويحما فبنى ويح مع ما، ولم يلحقه التنوين، وقال الفراء: من نصب مثل مع ما، جعله في مذهبه مصدرًا، كقولك: إنه لحق حقًا، ويجوز ذلك. قال الزجاج: والمعنى: إنه لحق كما أنكم تنطقون. شبه الله تعالى تحقق ما أخبر عنه، بتحقيق نطق الآدمي ووجوده، وهذا كما يقول: إنه لحق كما أنك تقول ههنا، وإنه لحق كما أنك تتكلم، والمعنى: أنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة.

الذاريات 51:23

ثم أعلم ما لأهل الجنة عنده، فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ١٦ كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ١٧ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ١٨ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ١٩ وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ٢٠ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ٢١ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ٢٣ } [الذاريات: ١٥-٢٣]. إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٥ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} [الذاريات: ١٥-١٦] ما أعطاهم ربهم من الخير والكرامة، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ [الذاريات: ١٦] يعني: في الدنيا، محسنين في أعمالهم. ثم ذكر إحسانهم، فقال: كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] الهجوع: النوم بالليل دون النهار، وما صلة، والمعنى: كانوا يهجعون قليلًا من الليل، يصلون أكثر الليل، قال عطاء: وذلك حين أمروا بقيام الليل، ثم نزلت الرخصة. ويجوز أن يكون المعنى: كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلًا، ويكون الليل اسمًا للجنس، وهذا معنى قول سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها. وقال مطرف بن الشخير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها. وقال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل. واختار قوم الوقف على قوله: قليلًا على معنى: كانوا من الناس قليلًا، وهو قول الضحاك، ومقاتل، ثم ابتدأ فقال: مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: ١٧] وهذا على نفي النوم عنهم البتة، قال عطاء: المراد بهؤلاء القليل: يمانون من نصارى نجران، والشام آمنوا بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصدقوه. وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: ١٨] قال الحسن: مدوا الصلاة إلى الأسحار، ثم أخذوا في الأسحار بالاستغفار. وقال الكلبي، ومقاتل، ومجاهد: وبالأسحار هم يصلون، وذلك أن صلاتهم بالأسحار طلب منهم للمغفرة. ثم ذكر صدقاتهم، فقال: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات: ١٩] وهو الذي ليس له في الغنيمة سهم، ولا يجري عليه من الفيء شيء، ومعناه في اللغة: الذي منع الخير والعطاء، وقال قتادة، والزهري: هو المتعفف الذي لا يسأل. وقد ذكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يقطن بحاجته فيتصدق عليه. قوله: وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ [الذاريات: ٢٠] يعني: ما فيها من الجبال، والبحار، والأشجار، والأنهار، والثمار، والنبت عامًا بعام، ففيها آيات للموقنين بالله، يعرفونه بصنعه. وفي أنفسكم آيات، إذ كانت نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا إلى أن نفخ فيها الروح، وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة، والصور، والألوان، والطبايع. وقال ابن الزبير: يعني: سبيل الخلاء والبول، يأكل ويشرب من مدخل واحد، ويخرج من سبيلين. وتم الكلام، ثم عنفهم، فقال: أفلا تبصرون قال مقاتل: أفلا تبصرون كيف خلقكم، فتعرفون قدرته على البعث. قوله: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ [الذاريات: ٢٢] قال ابن عباس، ومقاتل، ومجاهد: يعني: المطر الذي هو سبب الأرزاق. وما توعدون قال عطاء: من الثواب والعقاب. وقال الكلبي: من الخير والشر. وقال مجاهد: الجنة والنار. ثم أقسم الرب عز وجل بنفسه، فقال: فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ [الذاريات: ٢٣] قال الكلبي: يعني: ما قص في الكتاب كائن. وقال الزجاج: وهو ما ذكر من أمر الرزق، والآيات. وقال مقاتل: يعني: أمر الساعة. مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [الذاريات: ٢٣] من قرأ بالرفع فهو من صفة الحق، ومن نصب جعل: مثل مع ما: بمنزلة شيء واحد، ذكر ذلك أبو عثمان المازني، وأبو علي الفارسي، قال: ومثله قول حميد: وويحًا لمن لم يدر ما هن ويحما فبنى ويح مع ما، ولم يلحقه التنوين، وقال الفراء: من نصب مثل مع ما، جعله في مذهبه مصدرًا، كقولك: إنه لحق حقًا، ويجوز ذلك. قال الزجاج: والمعنى: إنه لحق كما أنكم تنطقون. شبه الله تعالى تحقق ما أخبر عنه، بتحقيق نطق الآدمي ووجوده، وهذا كما يقول: إنه لحق كما أنك تقول ههنا، وإنه لحق كما أنك تتكلم، والمعنى: أنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة.

الذاريات 51:24

قوله تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ {٢٤ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ٢٥ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ٢٦ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ٢٧ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ٢٨ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ٢٩ } [الذاريات: ٢٤-٢٩]. هل أتاك قال ابن عباس، ومقاتل: يريد: قد أتاك، ولم يكن إذ ذاك أتاه. حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ [الذاريات: ٢٤] يعني: عند الله، وذلك أنهم كانوا ملائكة كرامًا، وقد قال الله تعالى في صفتهم: بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [الأنبياء: ٢٦]، وذكر ابن عباس أسماءهم، فقال: يريد: إسرافيل، وجبريل، وميكائيل. وقال مقاتل: أكرمهم إبراهيم، فأحسن القيام، وكان لا يقوم على رأس ضيف، فلما رأى هيأتهم حسنة، قام هو وامرأته سارة لخدمتهم. وقال الكلبي، أكرمهم بالعجل. ٨٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ» إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ [الذاريات: ٢٥] مفسر في [هود، قوم منكرون قال ابن عباس: قال في نفسه: هؤلاء قوم لا نعرفهم، وذلك أنه ظنهم من الإنس، ولم يعرفهم. ] فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ [سورة الذاريات: ٢٦] أي: عدل ومال إلى سارة، فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ [الذاريات: ٢٦] وكان مشويًا، لأنه قال في آية أخرى: بعجل حنيذ. فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ [الذاريات: ٢٧] ليأكلوا، فلم يأكلوا، فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ [الصافات: ٩١] وما بعد هذا مفسر إلى قوله: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ [الذاريات: ٢٩] في ضجة وصيحة، أي: أخذت تولول، كما قال: قَالَتْ يَا وَيْلَتَا [هود: ٧٢]، فصكت وجهها قال مقاتل، والكلبي: جمعت أصابعها، فضربت جبينها تعجبًا. ومعنى الصك: ضرب الشيء بالشيء العريض، وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [الذاريات: ٢٩] أي: إني عجوز عقيم، فكيف ألد؟ كما: قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ [هود: ٧٢].

الذاريات 51:25

قوله تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ {٢٤ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ٢٥ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ٢٦ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ٢٧ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ٢٨ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ٢٩ } [الذاريات: ٢٤-٢٩]. هل أتاك قال ابن عباس، ومقاتل: يريد: قد أتاك، ولم يكن إذ ذاك أتاه. حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ [الذاريات: ٢٤] يعني: عند الله، وذلك أنهم كانوا ملائكة كرامًا، وقد قال الله تعالى في صفتهم: بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [الأنبياء: ٢٦]، وذكر ابن عباس أسماءهم، فقال: يريد: إسرافيل، وجبريل، وميكائيل. وقال مقاتل: أكرمهم إبراهيم، فأحسن القيام، وكان لا يقوم على رأس ضيف، فلما رأى هيأتهم حسنة، قام هو وامرأته سارة لخدمتهم. وقال الكلبي، أكرمهم بالعجل. ٨٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ» إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ [الذاريات: ٢٥] مفسر في [هود، قوم منكرون قال ابن عباس: قال في نفسه: هؤلاء قوم لا نعرفهم، وذلك أنه ظنهم من الإنس، ولم يعرفهم. ] فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ [سورة الذاريات: ٢٦] أي: عدل ومال إلى سارة، فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ [الذاريات: ٢٦] وكان مشويًا، لأنه قال في آية أخرى: بعجل حنيذ. فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ [الذاريات: ٢٧] ليأكلوا، فلم يأكلوا، فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ [الصافات: ٩١] وما بعد هذا مفسر إلى قوله: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ [الذاريات: ٢٩] في ضجة وصيحة، أي: أخذت تولول، كما قال: قَالَتْ يَا وَيْلَتَا [هود: ٧٢]، فصكت وجهها قال مقاتل، والكلبي: جمعت أصابعها، فضربت جبينها تعجبًا. ومعنى الصك: ضرب الشيء بالشيء العريض، وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [الذاريات: ٢٩] أي: إني عجوز عقيم، فكيف ألد؟ كما: قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ [هود: ٧٢].

الذاريات 51:26

قوله تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ {٢٤ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ٢٥ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ٢٦ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ٢٧ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ٢٨ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ٢٩ } [الذاريات: ٢٤-٢٩]. هل أتاك قال ابن عباس، ومقاتل: يريد: قد أتاك، ولم يكن إذ ذاك أتاه. حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ [الذاريات: ٢٤] يعني: عند الله، وذلك أنهم كانوا ملائكة كرامًا، وقد قال الله تعالى في صفتهم: بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [الأنبياء: ٢٦]، وذكر ابن عباس أسماءهم، فقال: يريد: إسرافيل، وجبريل، وميكائيل. وقال مقاتل: أكرمهم إبراهيم، فأحسن القيام، وكان لا يقوم على رأس ضيف، فلما رأى هيأتهم حسنة، قام هو وامرأته سارة لخدمتهم. وقال الكلبي، أكرمهم بالعجل. ٨٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ» إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ [الذاريات: ٢٥] مفسر في [هود، قوم منكرون قال ابن عباس: قال في نفسه: هؤلاء قوم لا نعرفهم، وذلك أنه ظنهم من الإنس، ولم يعرفهم. ] فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ [سورة الذاريات: ٢٦] أي: عدل ومال إلى سارة، فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ [الذاريات: ٢٦] وكان مشويًا، لأنه قال في آية أخرى: بعجل حنيذ. فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ [الذاريات: ٢٧] ليأكلوا، فلم يأكلوا، فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ [الصافات: ٩١] وما بعد هذا مفسر إلى قوله: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ [الذاريات: ٢٩] في ضجة وصيحة، أي: أخذت تولول، كما قال: قَالَتْ يَا وَيْلَتَا [هود: ٧٢]، فصكت وجهها قال مقاتل، والكلبي: جمعت أصابعها، فضربت جبينها تعجبًا. ومعنى الصك: ضرب الشيء بالشيء العريض، وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [الذاريات: ٢٩] أي: إني عجوز عقيم، فكيف ألد؟ كما: قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ [هود: ٧٢].

الذاريات 51:27

قوله تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ {٢٤ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ٢٥ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ٢٦ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ٢٧ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ٢٨ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ٢٩ } [الذاريات: ٢٤-٢٩]. هل أتاك قال ابن عباس، ومقاتل: يريد: قد أتاك، ولم يكن إذ ذاك أتاه. حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ [الذاريات: ٢٤] يعني: عند الله، وذلك أنهم كانوا ملائكة كرامًا، وقد قال الله تعالى في صفتهم: بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [الأنبياء: ٢٦]، وذكر ابن عباس أسماءهم، فقال: يريد: إسرافيل، وجبريل، وميكائيل. وقال مقاتل: أكرمهم إبراهيم، فأحسن القيام، وكان لا يقوم على رأس ضيف، فلما رأى هيأتهم حسنة، قام هو وامرأته سارة لخدمتهم. وقال الكلبي، أكرمهم بالعجل. ٨٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ» إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ [الذاريات: ٢٥] مفسر في [هود، قوم منكرون قال ابن عباس: قال في نفسه: هؤلاء قوم لا نعرفهم، وذلك أنه ظنهم من الإنس، ولم يعرفهم. ] فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ [سورة الذاريات: ٢٦] أي: عدل ومال إلى سارة، فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ [الذاريات: ٢٦] وكان مشويًا، لأنه قال في آية أخرى: بعجل حنيذ. فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ [الذاريات: ٢٧] ليأكلوا، فلم يأكلوا، فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ [الصافات: ٩١] وما بعد هذا مفسر إلى قوله: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ [الذاريات: ٢٩] في ضجة وصيحة، أي: أخذت تولول، كما قال: قَالَتْ يَا وَيْلَتَا [هود: ٧٢]، فصكت وجهها قال مقاتل، والكلبي: جمعت أصابعها، فضربت جبينها تعجبًا. ومعنى الصك: ضرب الشيء بالشيء العريض، وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [الذاريات: ٢٩] أي: إني عجوز عقيم، فكيف ألد؟ كما: قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ [هود: ٧٢].

الذاريات 51:28

قوله تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ {٢٤ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ٢٥ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ٢٦ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ٢٧ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ٢٨ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ٢٩ } [الذاريات: ٢٤-٢٩]. هل أتاك قال ابن عباس، ومقاتل: يريد: قد أتاك، ولم يكن إذ ذاك أتاه. حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ [الذاريات: ٢٤] يعني: عند الله، وذلك أنهم كانوا ملائكة كرامًا، وقد قال الله تعالى في صفتهم: بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [الأنبياء: ٢٦]، وذكر ابن عباس أسماءهم، فقال: يريد: إسرافيل، وجبريل، وميكائيل. وقال مقاتل: أكرمهم إبراهيم، فأحسن القيام، وكان لا يقوم على رأس ضيف، فلما رأى هيأتهم حسنة، قام هو وامرأته سارة لخدمتهم. وقال الكلبي، أكرمهم بالعجل. ٨٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ» إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ [الذاريات: ٢٥] مفسر في [هود، قوم منكرون قال ابن عباس: قال في نفسه: هؤلاء قوم لا نعرفهم، وذلك أنه ظنهم من الإنس، ولم يعرفهم. ] فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ [سورة الذاريات: ٢٦] أي: عدل ومال إلى سارة، فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ [الذاريات: ٢٦] وكان مشويًا، لأنه قال في آية أخرى: بعجل حنيذ. فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ [الذاريات: ٢٧] ليأكلوا، فلم يأكلوا، فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ [الصافات: ٩١] وما بعد هذا مفسر إلى قوله: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ [الذاريات: ٢٩] في ضجة وصيحة، أي: أخذت تولول، كما قال: قَالَتْ يَا وَيْلَتَا [هود: ٧٢]، فصكت وجهها قال مقاتل، والكلبي: جمعت أصابعها، فضربت جبينها تعجبًا. ومعنى الصك: ضرب الشيء بالشيء العريض، وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [الذاريات: ٢٩] أي: إني عجوز عقيم، فكيف ألد؟ كما: قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ [هود: ٧٢].

الذاريات 51:29

قوله تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ {٢٤ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ٢٥ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ٢٦ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ٢٧ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ٢٨ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ٢٩ } [الذاريات: ٢٤-٢٩]. هل أتاك قال ابن عباس، ومقاتل: يريد: قد أتاك، ولم يكن إذ ذاك أتاه. حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ [الذاريات: ٢٤] يعني: عند الله، وذلك أنهم كانوا ملائكة كرامًا، وقد قال الله تعالى في صفتهم: بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [الأنبياء: ٢٦]، وذكر ابن عباس أسماءهم، فقال: يريد: إسرافيل، وجبريل، وميكائيل. وقال مقاتل: أكرمهم إبراهيم، فأحسن القيام، وكان لا يقوم على رأس ضيف، فلما رأى هيأتهم حسنة، قام هو وامرأته سارة لخدمتهم. وقال الكلبي، أكرمهم بالعجل. ٨٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ» إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ [الذاريات: ٢٥] مفسر في [هود، قوم منكرون قال ابن عباس: قال في نفسه: هؤلاء قوم لا نعرفهم، وذلك أنه ظنهم من الإنس، ولم يعرفهم. ] فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ [سورة الذاريات: ٢٦] أي: عدل ومال إلى سارة، فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ [الذاريات: ٢٦] وكان مشويًا، لأنه قال في آية أخرى: بعجل حنيذ. فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ [الذاريات: ٢٧] ليأكلوا، فلم يأكلوا، فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ [الصافات: ٩١] وما بعد هذا مفسر إلى قوله: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ [الذاريات: ٢٩] في ضجة وصيحة، أي: أخذت تولول، كما قال: قَالَتْ يَا وَيْلَتَا [هود: ٧٢]، فصكت وجهها قال مقاتل، والكلبي: جمعت أصابعها، فضربت جبينها تعجبًا. ومعنى الصك: ضرب الشيء بالشيء العريض، وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [الذاريات: ٢٩] أي: إني عجوز عقيم، فكيف ألد؟ كما: قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ [هود: ٧٢].

الذاريات 51:30

قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ {٣٠ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ٣١ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ٣٢ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ٣٣ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ٣٤ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٣٥ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ٣٦ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٣٧ } [الذاريات: ٣٠-٣٧]. قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ [الذاريات: ٣٠] أي: كما قلنا لك، قال ربك: إنك ستلدين غلامًا. وما بعد هذا مفسر فيما تقدم إلى قوله: للمسرفين قال ابن عباس، ومقاتل: للمشركين. والشرك أسرف الذنوب، وأعظمها. فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا [الذاريات: ٣٥] يعني: في قرى قوم لوط، من المؤمنين وذلك قوله: فأسر بأهلك الآية، وهو أن الله تعالى أمر لوطًا بأن يخرج هو ومن معه المؤمنين، لئلا يصيبهم العذاب. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ [الذاريات: ٣٦] غير أهل بيت، من المسلمين يعني: لوطًا وبنتيه، وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعًا، لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. وتركنا فيها في مدينة قوم لوط، آية علامة للخائفين، تدلهم على أن الله أهلكهم، فيخافون مثل عذابهم.

الذاريات 51:31

قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ {٣٠ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ٣١ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ٣٢ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ٣٣ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ٣٤ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٣٥ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ٣٦ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٣٧ } [الذاريات: ٣٠-٣٧]. قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ [الذاريات: ٣٠] أي: كما قلنا لك، قال ربك: إنك ستلدين غلامًا. وما بعد هذا مفسر فيما تقدم إلى قوله: للمسرفين قال ابن عباس، ومقاتل: للمشركين. والشرك أسرف الذنوب، وأعظمها. فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا [الذاريات: ٣٥] يعني: في قرى قوم لوط، من المؤمنين وذلك قوله: فأسر بأهلك الآية، وهو أن الله تعالى أمر لوطًا بأن يخرج هو ومن معه المؤمنين، لئلا يصيبهم العذاب. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ [الذاريات: ٣٦] غير أهل بيت، من المسلمين يعني: لوطًا وبنتيه، وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعًا، لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. وتركنا فيها في مدينة قوم لوط، آية علامة للخائفين، تدلهم على أن الله أهلكهم، فيخافون مثل عذابهم.

الذاريات 51:32

قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ {٣٠ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ٣١ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ٣٢ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ٣٣ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ٣٤ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٣٥ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ٣٦ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٣٧ } [الذاريات: ٣٠-٣٧]. قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ [الذاريات: ٣٠] أي: كما قلنا لك، قال ربك: إنك ستلدين غلامًا. وما بعد هذا مفسر فيما تقدم إلى قوله: للمسرفين قال ابن عباس، ومقاتل: للمشركين. والشرك أسرف الذنوب، وأعظمها. فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا [الذاريات: ٣٥] يعني: في قرى قوم لوط، من المؤمنين وذلك قوله: فأسر بأهلك الآية، وهو أن الله تعالى أمر لوطًا بأن يخرج هو ومن معه المؤمنين، لئلا يصيبهم العذاب. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ [الذاريات: ٣٦] غير أهل بيت، من المسلمين يعني: لوطًا وبنتيه، وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعًا، لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. وتركنا فيها في مدينة قوم لوط، آية علامة للخائفين، تدلهم على أن الله أهلكهم، فيخافون مثل عذابهم.

الذاريات 51:33

قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ {٣٠ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ٣١ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ٣٢ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ٣٣ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ٣٤ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٣٥ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ٣٦ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٣٧ } [الذاريات: ٣٠-٣٧]. قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ [الذاريات: ٣٠] أي: كما قلنا لك، قال ربك: إنك ستلدين غلامًا. وما بعد هذا مفسر فيما تقدم إلى قوله: للمسرفين قال ابن عباس، ومقاتل: للمشركين. والشرك أسرف الذنوب، وأعظمها. فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا [الذاريات: ٣٥] يعني: في قرى قوم لوط، من المؤمنين وذلك قوله: فأسر بأهلك الآية، وهو أن الله تعالى أمر لوطًا بأن يخرج هو ومن معه المؤمنين، لئلا يصيبهم العذاب. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ [الذاريات: ٣٦] غير أهل بيت، من المسلمين يعني: لوطًا وبنتيه، وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعًا، لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. وتركنا فيها في مدينة قوم لوط، آية علامة للخائفين، تدلهم على أن الله أهلكهم، فيخافون مثل عذابهم.

الذاريات 51:34

قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ {٣٠ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ٣١ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ٣٢ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ٣٣ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ٣٤ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٣٥ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ٣٦ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٣٧ } [الذاريات: ٣٠-٣٧]. قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ [الذاريات: ٣٠] أي: كما قلنا لك، قال ربك: إنك ستلدين غلامًا. وما بعد هذا مفسر فيما تقدم إلى قوله: للمسرفين قال ابن عباس، ومقاتل: للمشركين. والشرك أسرف الذنوب، وأعظمها. فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا [الذاريات: ٣٥] يعني: في قرى قوم لوط، من المؤمنين وذلك قوله: فأسر بأهلك الآية، وهو أن الله تعالى أمر لوطًا بأن يخرج هو ومن معه المؤمنين، لئلا يصيبهم العذاب. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ [الذاريات: ٣٦] غير أهل بيت، من المسلمين يعني: لوطًا وبنتيه، وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعًا، لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. وتركنا فيها في مدينة قوم لوط، آية علامة للخائفين، تدلهم على أن الله أهلكهم، فيخافون مثل عذابهم.

الذاريات 51:35

قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ {٣٠ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ٣١ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ٣٢ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ٣٣ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ٣٤ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٣٥ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ٣٦ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٣٧ } [الذاريات: ٣٠-٣٧]. قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ [الذاريات: ٣٠] أي: كما قلنا لك، قال ربك: إنك ستلدين غلامًا. وما بعد هذا مفسر فيما تقدم إلى قوله: للمسرفين قال ابن عباس، ومقاتل: للمشركين. والشرك أسرف الذنوب، وأعظمها. فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا [الذاريات: ٣٥] يعني: في قرى قوم لوط، من المؤمنين وذلك قوله: فأسر بأهلك الآية، وهو أن الله تعالى أمر لوطًا بأن يخرج هو ومن معه المؤمنين، لئلا يصيبهم العذاب. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ [الذاريات: ٣٦] غير أهل بيت، من المسلمين يعني: لوطًا وبنتيه، وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعًا، لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. وتركنا فيها في مدينة قوم لوط، آية علامة للخائفين، تدلهم على أن الله أهلكهم، فيخافون مثل عذابهم.

الذاريات 51:36

قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ {٣٠ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ٣١ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ٣٢ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ٣٣ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ٣٤ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٣٥ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ٣٦ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٣٧ } [الذاريات: ٣٠-٣٧]. قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ [الذاريات: ٣٠] أي: كما قلنا لك، قال ربك: إنك ستلدين غلامًا. وما بعد هذا مفسر فيما تقدم إلى قوله: للمسرفين قال ابن عباس، ومقاتل: للمشركين. والشرك أسرف الذنوب، وأعظمها. فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا [الذاريات: ٣٥] يعني: في قرى قوم لوط، من المؤمنين وذلك قوله: فأسر بأهلك الآية، وهو أن الله تعالى أمر لوطًا بأن يخرج هو ومن معه المؤمنين، لئلا يصيبهم العذاب. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ [الذاريات: ٣٦] غير أهل بيت، من المسلمين يعني: لوطًا وبنتيه، وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعًا، لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. وتركنا فيها في مدينة قوم لوط، آية علامة للخائفين، تدلهم على أن الله أهلكهم، فيخافون مثل عذابهم.

الذاريات 51:37

قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ {٣٠ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ٣١ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ٣٢ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ٣٣ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ٣٤ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٣٥ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ٣٦ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٣٧ } [الذاريات: ٣٠-٣٧]. قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ [الذاريات: ٣٠] أي: كما قلنا لك، قال ربك: إنك ستلدين غلامًا. وما بعد هذا مفسر فيما تقدم إلى قوله: للمسرفين قال ابن عباس، ومقاتل: للمشركين. والشرك أسرف الذنوب، وأعظمها. فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا [الذاريات: ٣٥] يعني: في قرى قوم لوط، من المؤمنين وذلك قوله: فأسر بأهلك الآية، وهو أن الله تعالى أمر لوطًا بأن يخرج هو ومن معه المؤمنين، لئلا يصيبهم العذاب. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ [الذاريات: ٣٦] غير أهل بيت، من المسلمين يعني: لوطًا وبنتيه، وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعًا، لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. وتركنا فيها في مدينة قوم لوط، آية علامة للخائفين، تدلهم على أن الله أهلكهم، فيخافون مثل عذابهم.

الذاريات 51:38

وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ {٣٨ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ٣٩ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ٤٠ } [الذاريات: ٣٨-٤٠]. وفي موسى أيضًا، إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [الذاريات: ٣٨] بحجة ظاهرة، وهي العصا. فتولى بركنه أي: بجمعه، وجنده الذي كان يتقوى بهم، كالركن الذي يقوى البنيان، والباء في بركنه للتعدية، أي: جعلهم يتولون، وقال لموسى، سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ {٣٩ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} [الذاريات: ٣٩-٤٠] فطرحناهم في البحر، يعني: حين أغرقهم، وهو مليم أتى ما يلام عليه، حين ادعى الربوبية، وكذب الرسول.

الذاريات 51:39

وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ {٣٨ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ٣٩ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ٤٠ } [الذاريات: ٣٨-٤٠]. وفي موسى أيضًا، إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [الذاريات: ٣٨] بحجة ظاهرة، وهي العصا. فتولى بركنه أي: بجمعه، وجنده الذي كان يتقوى بهم، كالركن الذي يقوى البنيان، والباء في بركنه للتعدية، أي: جعلهم يتولون، وقال لموسى، سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ {٣٩ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} [الذاريات: ٣٩-٤٠] فطرحناهم في البحر، يعني: حين أغرقهم، وهو مليم أتى ما يلام عليه، حين ادعى الربوبية، وكذب الرسول.

الذاريات 51:40

وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ {٣٨ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ٣٩ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ٤٠ } [الذاريات: ٣٨-٤٠]. وفي موسى أيضًا، إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [الذاريات: ٣٨] بحجة ظاهرة، وهي العصا. فتولى بركنه أي: بجمعه، وجنده الذي كان يتقوى بهم، كالركن الذي يقوى البنيان، والباء في بركنه للتعدية، أي: جعلهم يتولون، وقال لموسى، سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ {٣٩ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} [الذاريات: ٣٩-٤٠] فطرحناهم في البحر، يعني: حين أغرقهم، وهو مليم أتى ما يلام عليه، حين ادعى الربوبية، وكذب الرسول.

الذاريات 51:41

وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ {٤١ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ٤٢ وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ٤٣ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ٤٤ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ٤٥ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ٤٦ } [الذاريات: ٤١-٤٦]. وفي عاد أيضًا آية، أي: في إهلاكهم، وهو قوله: إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات: ٤١] وهي التي لا خير فيها، ولا بركة: لا تلقح شجرًا، ولا تحمل مطرًا، إنما هي ريح الإهلاك. ثم وصفها، فقال: مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ [الذاريات: ٤٢] من أنفسهم، وأنعامهم، وأموالهم، إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ [الذاريات: ٤٢] كالشيء الهالك البالي، وهو نبات الأرض إذا يبس وديس. وفي ثمود أيضًا، إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا [الذاريات: ٤٣] وذلك أنهم لما عقروا الناقة، قال لهم صالح: تمتعوا ثلاثة أيام. وهو قوله: تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ [الذاريات: ٤٣]. فأخذتهم الصاعقة بعد مضي الأيام الثلاثة، وهي: الموت في قول ابن عباس، وقال مقاتل: يعني: العذاب. والصاعقة: كل عذاب مهلك، وقرأ الكسائي: الصعقة وهو الصوت الذي يكون عن الصاعقة، وهم ينظرون يرون ذلك عيانًا. فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ [الذاريات: ٤٥] قال قتادة: من نهوض. يعني: لم ينهضوا من تلك الصرعة، وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ [الذاريات: ٤٥] ممتنعين من العذاب.

الذاريات 51:42

وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ {٤١ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ٤٢ وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ٤٣ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ٤٤ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ٤٥ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ٤٦ } [الذاريات: ٤١-٤٦]. وفي عاد أيضًا آية، أي: في إهلاكهم، وهو قوله: إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات: ٤١] وهي التي لا خير فيها، ولا بركة: لا تلقح شجرًا، ولا تحمل مطرًا، إنما هي ريح الإهلاك. ثم وصفها، فقال: مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ [الذاريات: ٤٢] من أنفسهم، وأنعامهم، وأموالهم، إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ [الذاريات: ٤٢] كالشيء الهالك البالي، وهو نبات الأرض إذا يبس وديس. وفي ثمود أيضًا، إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا [الذاريات: ٤٣] وذلك أنهم لما عقروا الناقة، قال لهم صالح: تمتعوا ثلاثة أيام. وهو قوله: تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ [الذاريات: ٤٣]. فأخذتهم الصاعقة بعد مضي الأيام الثلاثة، وهي: الموت في قول ابن عباس، وقال مقاتل: يعني: العذاب. والصاعقة: كل عذاب مهلك، وقرأ الكسائي: الصعقة وهو الصوت الذي يكون عن الصاعقة، وهم ينظرون يرون ذلك عيانًا. فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ [الذاريات: ٤٥] قال قتادة: من نهوض. يعني: لم ينهضوا من تلك الصرعة، وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ [الذاريات: ٤٥] ممتنعين من العذاب.

الذاريات 51:43

وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ {٤١ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ٤٢ وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ٤٣ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ٤٤ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ٤٥ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ٤٦ } [الذاريات: ٤١-٤٦]. وفي عاد أيضًا آية، أي: في إهلاكهم، وهو قوله: إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات: ٤١] وهي التي لا خير فيها، ولا بركة: لا تلقح شجرًا، ولا تحمل مطرًا، إنما هي ريح الإهلاك. ثم وصفها، فقال: مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ [الذاريات: ٤٢] من أنفسهم، وأنعامهم، وأموالهم، إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ [الذاريات: ٤٢] كالشيء الهالك البالي، وهو نبات الأرض إذا يبس وديس. وفي ثمود أيضًا، إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا [الذاريات: ٤٣] وذلك أنهم لما عقروا الناقة، قال لهم صالح: تمتعوا ثلاثة أيام. وهو قوله: تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ [الذاريات: ٤٣]. فأخذتهم الصاعقة بعد مضي الأيام الثلاثة، وهي: الموت في قول ابن عباس، وقال مقاتل: يعني: العذاب. والصاعقة: كل عذاب مهلك، وقرأ الكسائي: الصعقة وهو الصوت الذي يكون عن الصاعقة، وهم ينظرون يرون ذلك عيانًا. فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ [الذاريات: ٤٥] قال قتادة: من نهوض. يعني: لم ينهضوا من تلك الصرعة، وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ [الذاريات: ٤٥] ممتنعين من العذاب.

الذاريات 51:44

وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ {٤١ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ٤٢ وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ٤٣ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ٤٤ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ٤٥ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ٤٦ } [الذاريات: ٤١-٤٦]. وفي عاد أيضًا آية، أي: في إهلاكهم، وهو قوله: إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات: ٤١] وهي التي لا خير فيها، ولا بركة: لا تلقح شجرًا، ولا تحمل مطرًا، إنما هي ريح الإهلاك. ثم وصفها، فقال: مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ [الذاريات: ٤٢] من أنفسهم، وأنعامهم، وأموالهم، إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ [الذاريات: ٤٢] كالشيء الهالك البالي، وهو نبات الأرض إذا يبس وديس. وفي ثمود أيضًا، إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا [الذاريات: ٤٣] وذلك أنهم لما عقروا الناقة، قال لهم صالح: تمتعوا ثلاثة أيام. وهو قوله: تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ [الذاريات: ٤٣]. فأخذتهم الصاعقة بعد مضي الأيام الثلاثة، وهي: الموت في قول ابن عباس، وقال مقاتل: يعني: العذاب. والصاعقة: كل عذاب مهلك، وقرأ الكسائي: الصعقة وهو الصوت الذي يكون عن الصاعقة، وهم ينظرون يرون ذلك عيانًا. فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ [الذاريات: ٤٥] قال قتادة: من نهوض. يعني: لم ينهضوا من تلك الصرعة، وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ [الذاريات: ٤٥] ممتنعين من العذاب.

الذاريات 51:45

وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ {٤١ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ٤٢ وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ٤٣ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ٤٤ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ٤٥ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ٤٦ } [الذاريات: ٤١-٤٦]. وفي عاد أيضًا آية، أي: في إهلاكهم، وهو قوله: إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات: ٤١] وهي التي لا خير فيها، ولا بركة: لا تلقح شجرًا، ولا تحمل مطرًا، إنما هي ريح الإهلاك. ثم وصفها، فقال: مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ [الذاريات: ٤٢] من أنفسهم، وأنعامهم، وأموالهم، إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ [الذاريات: ٤٢] كالشيء الهالك البالي، وهو نبات الأرض إذا يبس وديس. وفي ثمود أيضًا، إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا [الذاريات: ٤٣] وذلك أنهم لما عقروا الناقة، قال لهم صالح: تمتعوا ثلاثة أيام. وهو قوله: تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ [الذاريات: ٤٣]. فأخذتهم الصاعقة بعد مضي الأيام الثلاثة، وهي: الموت في قول ابن عباس، وقال مقاتل: يعني: العذاب. والصاعقة: كل عذاب مهلك، وقرأ الكسائي: الصعقة وهو الصوت الذي يكون عن الصاعقة، وهم ينظرون يرون ذلك عيانًا. فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ [الذاريات: ٤٥] قال قتادة: من نهوض. يعني: لم ينهضوا من تلك الصرعة، وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ [الذاريات: ٤٥] ممتنعين من العذاب.

الذاريات 51:46

وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ {٤١ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ٤٢ وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ٤٣ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ٤٤ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ٤٥ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ٤٦ } [الذاريات: ٤١-٤٦]. وفي عاد أيضًا آية، أي: في إهلاكهم، وهو قوله: إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات: ٤١] وهي التي لا خير فيها، ولا بركة: لا تلقح شجرًا، ولا تحمل مطرًا، إنما هي ريح الإهلاك. ثم وصفها، فقال: مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ [الذاريات: ٤٢] من أنفسهم، وأنعامهم، وأموالهم، إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ [الذاريات: ٤٢] كالشيء الهالك البالي، وهو نبات الأرض إذا يبس وديس. وفي ثمود أيضًا، إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا [الذاريات: ٤٣] وذلك أنهم لما عقروا الناقة، قال لهم صالح: تمتعوا ثلاثة أيام. وهو قوله: تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ [الذاريات: ٤٣]. فأخذتهم الصاعقة بعد مضي الأيام الثلاثة، وهي: الموت في قول ابن عباس، وقال مقاتل: يعني: العذاب. والصاعقة: كل عذاب مهلك، وقرأ الكسائي: الصعقة وهو الصوت الذي يكون عن الصاعقة، وهم ينظرون يرون ذلك عيانًا. فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ [الذاريات: ٤٥] قال قتادة: من نهوض. يعني: لم ينهضوا من تلك الصرعة، وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ [الذاريات: ٤٥] ممتنعين من العذاب.

الذاريات 51:47

وَقَوْمَ نُوحٍ [الذاريات: ٤٦] نصبه بالحمل على المعنى، وهو: أن قوله: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ [الذاريات: ٤٠] يدل على إغراقهم، فكأنه قال: فأغرقناهم، أغرقنا قوم نوح من قبل، أي: من قبل هؤلاء، إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [الذاريات: ٤٦] عاصين، خارجين عن أمر الله. وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ {٤٧ وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ٤٨ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٤٩ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ٥٠ وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ٥١ } [الذاريات: ٤٧-٥١]. وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ [الذاريات: ٤٧] بقدرة وقوة، وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [الذاريات: ٤٧] لذو سعة لخلقنا، والمعنى: قادرون على رزقهم، لا نعجز عنه، والموسع ذو الوسع والسعة، وهو: الغنى والجدة. والأرض فرشناها بسطناها، فنعم الماهدون نحن، قال ابن عباس: نعم ما وطأت لعبادي. وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ [الذاريات: ٤٩] صنفين، ونوعين: كالبحر والبر، والحلو والمر، الشمس والقمر، والسماء والأرض، والنور والظلمة، لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [الذاريات: ٤٩] فتعلموا أن خالق الأزواج فرد. فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ [الذاريات: ٥٠] بالتوبة من ذنوبكم، والمعنى: فروا من الكفر والعصيان، إلى الطاعة والإيمان، إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ [الذاريات: ٥٠] من الله، نذير مبين أنذركم العقاب على الكفر والمعصية.

الذاريات 51:48

وَقَوْمَ نُوحٍ [الذاريات: ٤٦] نصبه بالحمل على المعنى، وهو: أن قوله: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ [الذاريات: ٤٠] يدل على إغراقهم، فكأنه قال: فأغرقناهم، أغرقنا قوم نوح من قبل، أي: من قبل هؤلاء، إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [الذاريات: ٤٦] عاصين، خارجين عن أمر الله. وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ {٤٧ وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ٤٨ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٤٩ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ٥٠ وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ٥١ } [الذاريات: ٤٧-٥١]. وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ [الذاريات: ٤٧] بقدرة وقوة، وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [الذاريات: ٤٧] لذو سعة لخلقنا، والمعنى: قادرون على رزقهم، لا نعجز عنه، والموسع ذو الوسع والسعة، وهو: الغنى والجدة. والأرض فرشناها بسطناها، فنعم الماهدون نحن، قال ابن عباس: نعم ما وطأت لعبادي. وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ [الذاريات: ٤٩] صنفين، ونوعين: كالبحر والبر، والحلو والمر، الشمس والقمر، والسماء والأرض، والنور والظلمة، لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [الذاريات: ٤٩] فتعلموا أن خالق الأزواج فرد. فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ [الذاريات: ٥٠] بالتوبة من ذنوبكم، والمعنى: فروا من الكفر والعصيان، إلى الطاعة والإيمان، إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ [الذاريات: ٥٠] من الله، نذير مبين أنذركم العقاب على الكفر والمعصية.

الذاريات 51:49

وَقَوْمَ نُوحٍ [الذاريات: ٤٦] نصبه بالحمل على المعنى، وهو: أن قوله: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ [الذاريات: ٤٠] يدل على إغراقهم، فكأنه قال: فأغرقناهم، أغرقنا قوم نوح من قبل، أي: من قبل هؤلاء، إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [الذاريات: ٤٦] عاصين، خارجين عن أمر الله. وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ {٤٧ وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ٤٨ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٤٩ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ٥٠ وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ٥١ } [الذاريات: ٤٧-٥١]. وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ [الذاريات: ٤٧] بقدرة وقوة، وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [الذاريات: ٤٧] لذو سعة لخلقنا، والمعنى: قادرون على رزقهم، لا نعجز عنه، والموسع ذو الوسع والسعة، وهو: الغنى والجدة. والأرض فرشناها بسطناها، فنعم الماهدون نحن، قال ابن عباس: نعم ما وطأت لعبادي. وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ [الذاريات: ٤٩] صنفين، ونوعين: كالبحر والبر، والحلو والمر، الشمس والقمر، والسماء والأرض، والنور والظلمة، لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [الذاريات: ٤٩] فتعلموا أن خالق الأزواج فرد. فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ [الذاريات: ٥٠] بالتوبة من ذنوبكم، والمعنى: فروا من الكفر والعصيان، إلى الطاعة والإيمان، إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ [الذاريات: ٥٠] من الله، نذير مبين أنذركم العقاب على الكفر والمعصية.

الذاريات 51:50

وَقَوْمَ نُوحٍ [الذاريات: ٤٦] نصبه بالحمل على المعنى، وهو: أن قوله: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ [الذاريات: ٤٠] يدل على إغراقهم، فكأنه قال: فأغرقناهم، أغرقنا قوم نوح من قبل، أي: من قبل هؤلاء، إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [الذاريات: ٤٦] عاصين، خارجين عن أمر الله. وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ {٤٧ وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ٤٨ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٤٩ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ٥٠ وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ٥١ } [الذاريات: ٤٧-٥١]. وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ [الذاريات: ٤٧] بقدرة وقوة، وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [الذاريات: ٤٧] لذو سعة لخلقنا، والمعنى: قادرون على رزقهم، لا نعجز عنه، والموسع ذو الوسع والسعة، وهو: الغنى والجدة. والأرض فرشناها بسطناها، فنعم الماهدون نحن، قال ابن عباس: نعم ما وطأت لعبادي. وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ [الذاريات: ٤٩] صنفين، ونوعين: كالبحر والبر، والحلو والمر، الشمس والقمر، والسماء والأرض، والنور والظلمة، لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [الذاريات: ٤٩] فتعلموا أن خالق الأزواج فرد. فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ [الذاريات: ٥٠] بالتوبة من ذنوبكم، والمعنى: فروا من الكفر والعصيان، إلى الطاعة والإيمان، إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ [الذاريات: ٥٠] من الله، نذير مبين أنذركم العقاب على الكفر والمعصية.

الذاريات 51:51

وَقَوْمَ نُوحٍ [الذاريات: ٤٦] نصبه بالحمل على المعنى، وهو: أن قوله: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ [الذاريات: ٤٠] يدل على إغراقهم، فكأنه قال: فأغرقناهم، أغرقنا قوم نوح من قبل، أي: من قبل هؤلاء، إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [الذاريات: ٤٦] عاصين، خارجين عن أمر الله. وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ {٤٧ وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ٤٨ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٤٩ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ٥٠ وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ٥١ } [الذاريات: ٤٧-٥١]. وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ [الذاريات: ٤٧] بقدرة وقوة، وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [الذاريات: ٤٧] لذو سعة لخلقنا، والمعنى: قادرون على رزقهم، لا نعجز عنه، والموسع ذو الوسع والسعة، وهو: الغنى والجدة. والأرض فرشناها بسطناها، فنعم الماهدون نحن، قال ابن عباس: نعم ما وطأت لعبادي. وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ [الذاريات: ٤٩] صنفين، ونوعين: كالبحر والبر، والحلو والمر، الشمس والقمر، والسماء والأرض، والنور والظلمة، لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [الذاريات: ٤٩] فتعلموا أن خالق الأزواج فرد. فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ [الذاريات: ٥٠] بالتوبة من ذنوبكم، والمعنى: فروا من الكفر والعصيان، إلى الطاعة والإيمان، إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ [الذاريات: ٥٠] من الله، نذير مبين أنذركم العقاب على الكفر والمعصية.

الذاريات 51:52

كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ {٥٢ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ٥٣ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ٥٤ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ٥٥ } [الذاريات: ٥٢-٥٥]. كذلك أي: الأمر كذلك، وهو أنه: مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [الذاريات: ٥٢] من قبل كفار مكة، مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا [الذاريات: ٥٢] هو: سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [الذاريات: ٥٢]. يقول الله تعالى: أتواصوا أوصى أولهم آخرهم بالتكذيب، والاستفهام للتوبيخ، بَلْ هُمْ قَوْمٌ [الذاريات: ٥٣] يعني: أهل مكة، طاغون قال ابن عباس: حملهم الطغيان فيما أعطيتهم، ووسعت عليهم، على تكذيبك. فتول عنهم أعرض عن هؤلاء المشركين، فقد بلغت وأنذرت، وهو قوله: فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ [الذاريات: ٥٤] لا لوم عليك إذا أديت الرسالة، قال ابن عباس، والمفسرون: لما نزلت هذه الآية حزن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنون، وظنوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، حتى نزلت الآية الثانية. ٨٨٣ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا جَدِّي الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا أَبُو خَلِيفَةَ الْجُمَحِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُعْتَمًّا مُشْتَمِلًا فِي قَمِيصِهِ، فَقَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ [الذاريات: ٥٤] لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلا أَيْقَنَ بِالْهَلَكَةِ إِذْ أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَلَّى عَنْهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات: ٥٥] طَابَتْ أَنْفُسُنَا قال مقاتل: عظ كفار مكة. فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات: ٥٥] أي: من علم الله تعالى أن يؤمن منهم، وقال الكلبي: عظ بالقرآن من آمن من قومك، فإن الذكرى تنفعهم.

الذاريات 51:53

كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ {٥٢ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ٥٣ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ٥٤ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ٥٥ } [الذاريات: ٥٢-٥٥]. كذلك أي: الأمر كذلك، وهو أنه: مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [الذاريات: ٥٢] من قبل كفار مكة، مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا [الذاريات: ٥٢] هو: سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [الذاريات: ٥٢]. يقول الله تعالى: أتواصوا أوصى أولهم آخرهم بالتكذيب، والاستفهام للتوبيخ، بَلْ هُمْ قَوْمٌ [الذاريات: ٥٣] يعني: أهل مكة، طاغون قال ابن عباس: حملهم الطغيان فيما أعطيتهم، ووسعت عليهم، على تكذيبك. فتول عنهم أعرض عن هؤلاء المشركين، فقد بلغت وأنذرت، وهو قوله: فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ [الذاريات: ٥٤] لا لوم عليك إذا أديت الرسالة، قال ابن عباس، والمفسرون: لما نزلت هذه الآية حزن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنون، وظنوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، حتى نزلت الآية الثانية. ٨٨٣ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا جَدِّي الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا أَبُو خَلِيفَةَ الْجُمَحِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُعْتَمًّا مُشْتَمِلًا فِي قَمِيصِهِ، فَقَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ [الذاريات: ٥٤] لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلا أَيْقَنَ بِالْهَلَكَةِ إِذْ أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَلَّى عَنْهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات: ٥٥] طَابَتْ أَنْفُسُنَا قال مقاتل: عظ كفار مكة. فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات: ٥٥] أي: من علم الله تعالى أن يؤمن منهم، وقال الكلبي: عظ بالقرآن من آمن من قومك، فإن الذكرى تنفعهم.

الذاريات 51:54

كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ {٥٢ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ٥٣ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ٥٤ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ٥٥ } [الذاريات: ٥٢-٥٥]. كذلك أي: الأمر كذلك، وهو أنه: مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [الذاريات: ٥٢] من قبل كفار مكة، مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا [الذاريات: ٥٢] هو: سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [الذاريات: ٥٢]. يقول الله تعالى: أتواصوا أوصى أولهم آخرهم بالتكذيب، والاستفهام للتوبيخ، بَلْ هُمْ قَوْمٌ [الذاريات: ٥٣] يعني: أهل مكة، طاغون قال ابن عباس: حملهم الطغيان فيما أعطيتهم، ووسعت عليهم، على تكذيبك. فتول عنهم أعرض عن هؤلاء المشركين، فقد بلغت وأنذرت، وهو قوله: فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ [الذاريات: ٥٤] لا لوم عليك إذا أديت الرسالة، قال ابن عباس، والمفسرون: لما نزلت هذه الآية حزن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنون، وظنوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، حتى نزلت الآية الثانية. ٨٨٣ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا جَدِّي الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا أَبُو خَلِيفَةَ الْجُمَحِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُعْتَمًّا مُشْتَمِلًا فِي قَمِيصِهِ، فَقَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ [الذاريات: ٥٤] لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلا أَيْقَنَ بِالْهَلَكَةِ إِذْ أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَلَّى عَنْهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات: ٥٥] طَابَتْ أَنْفُسُنَا قال مقاتل: عظ كفار مكة. فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات: ٥٥] أي: من علم الله تعالى أن يؤمن منهم، وقال الكلبي: عظ بالقرآن من آمن من قومك، فإن الذكرى تنفعهم.

الذاريات 51:55

كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ {٥٢ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ٥٣ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ٥٤ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ٥٥ } [الذاريات: ٥٢-٥٥]. كذلك أي: الأمر كذلك، وهو أنه: مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [الذاريات: ٥٢] من قبل كفار مكة، مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا [الذاريات: ٥٢] هو: سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [الذاريات: ٥٢]. يقول الله تعالى: أتواصوا أوصى أولهم آخرهم بالتكذيب، والاستفهام للتوبيخ، بَلْ هُمْ قَوْمٌ [الذاريات: ٥٣] يعني: أهل مكة، طاغون قال ابن عباس: حملهم الطغيان فيما أعطيتهم، ووسعت عليهم، على تكذيبك. فتول عنهم أعرض عن هؤلاء المشركين، فقد بلغت وأنذرت، وهو قوله: فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ [الذاريات: ٥٤] لا لوم عليك إذا أديت الرسالة، قال ابن عباس، والمفسرون: لما نزلت هذه الآية حزن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنون، وظنوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، حتى نزلت الآية الثانية. ٨٨٣ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا جَدِّي الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا أَبُو خَلِيفَةَ الْجُمَحِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُعْتَمًّا مُشْتَمِلًا فِي قَمِيصِهِ، فَقَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ [الذاريات: ٥٤] لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلا أَيْقَنَ بِالْهَلَكَةِ إِذْ أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَلَّى عَنْهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات: ٥٥] طَابَتْ أَنْفُسُنَا قال مقاتل: عظ كفار مكة. فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات: ٥٥] أي: من علم الله تعالى أن يؤمن منهم، وقال الكلبي: عظ بالقرآن من آمن من قومك، فإن الذكرى تنفعهم.

الذاريات 51:56

قوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ {٥٦ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ٥٧ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ٥٨ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ٥٩ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠ } [الذاريات: ٥٦-٦٠]. وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: ٥٦] قال المفسرون: هذا خاص لأهل طاعته، يعني: من آمن من الفريقين، وهذا قول الكلبي، والضحاك، واختيار الفراء، وابن قتيبة، والدليل على صحة هذا ما ٨٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا أَبُو وَهْبٍ الشَّامِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْقَافْلانِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: هِيَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلا لِيَعْبُدُونَ وقال أهل المعاني: إلا ليخضعوا لي، ويتذللوا. ومعنى العبادة في اللغة: الذل والانقياد، وكل مخلوق من الإنس والجن خاضع لقضاء الله، متذلل لمشيئته، خلقه على ما أراد، ورزقه كما قضى، لا يملك أحد لنفسه خروجًا عما خلق عليه. مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ [الذاريات: ٥٧] أن يرزقوا أحدًا من خلقي، ولا أن يرزقوا أنفسهم، وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ [الذاريات: ٥٧] أن يطعموا أحدًا، فقد أطعمه، وهذا كما يروى أن الله تعالى، يقول: عبدي استطعمتك فلم تطعمني، أي: لم تطعم عبدي. وذلك أن الاستطعام، وسؤال الرزق يستحيل في وصف الله تعالى، ومعنى الآية: أنه ما أوجب على عباده، ولم يكلفهم القيام برزق الخلق والإطعام. ثم بين أن الرزاق هو لا غيره، فقال: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ [الذاريات: ٥٨] يعني: خلقه، ذو القوة على ما خلق، المتين القوي، متن متانة إذا قوي. ثم ذكر أن لمشركي مكة من العذاب، مثل ما لغيرهم من الأمم الكافرة، فقال: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ [الذاريات: ٥٩] نصيبًا من العذاب، نصيب أصحابهم الذين أهلكوا، نحو قوم نوح، وعاد، وثمود، ومعنى الذنوب في اللغة: الدلو العظيمة، قال ابن قتيبة: كانوا يستقون، فيكون لكل واحد ذنوب، فجعل الذنوب مكان الحظ والنصيب. فلا يستعجلون بالعذاب، يعني: أنهم أخروا إلى يوم القيامة، يدل على ذلك: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [الذاريات: ٦٠] يعني: يوم القيامة.

الذاريات 51:57

قوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ {٥٦ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ٥٧ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ٥٨ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ٥٩ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠ } [الذاريات: ٥٦-٦٠]. وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: ٥٦] قال المفسرون: هذا خاص لأهل طاعته، يعني: من آمن من الفريقين، وهذا قول الكلبي، والضحاك، واختيار الفراء، وابن قتيبة، والدليل على صحة هذا ما ٨٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا أَبُو وَهْبٍ الشَّامِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْقَافْلانِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: هِيَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلا لِيَعْبُدُونَ وقال أهل المعاني: إلا ليخضعوا لي، ويتذللوا. ومعنى العبادة في اللغة: الذل والانقياد، وكل مخلوق من الإنس والجن خاضع لقضاء الله، متذلل لمشيئته، خلقه على ما أراد، ورزقه كما قضى، لا يملك أحد لنفسه خروجًا عما خلق عليه. مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ [الذاريات: ٥٧] أن يرزقوا أحدًا من خلقي، ولا أن يرزقوا أنفسهم، وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ [الذاريات: ٥٧] أن يطعموا أحدًا، فقد أطعمه، وهذا كما يروى أن الله تعالى، يقول: عبدي استطعمتك فلم تطعمني، أي: لم تطعم عبدي. وذلك أن الاستطعام، وسؤال الرزق يستحيل في وصف الله تعالى، ومعنى الآية: أنه ما أوجب على عباده، ولم يكلفهم القيام برزق الخلق والإطعام. ثم بين أن الرزاق هو لا غيره، فقال: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ [الذاريات: ٥٨] يعني: خلقه، ذو القوة على ما خلق، المتين القوي، متن متانة إذا قوي. ثم ذكر أن لمشركي مكة من العذاب، مثل ما لغيرهم من الأمم الكافرة، فقال: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ [الذاريات: ٥٩] نصيبًا من العذاب، نصيب أصحابهم الذين أهلكوا، نحو قوم نوح، وعاد، وثمود، ومعنى الذنوب في اللغة: الدلو العظيمة، قال ابن قتيبة: كانوا يستقون، فيكون لكل واحد ذنوب، فجعل الذنوب مكان الحظ والنصيب. فلا يستعجلون بالعذاب، يعني: أنهم أخروا إلى يوم القيامة، يدل على ذلك: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [الذاريات: ٦٠] يعني: يوم القيامة.

الذاريات 51:58

قوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ {٥٦ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ٥٧ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ٥٨ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ٥٩ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠ } [الذاريات: ٥٦-٦٠]. وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: ٥٦] قال المفسرون: هذا خاص لأهل طاعته، يعني: من آمن من الفريقين، وهذا قول الكلبي، والضحاك، واختيار الفراء، وابن قتيبة، والدليل على صحة هذا ما ٨٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا أَبُو وَهْبٍ الشَّامِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْقَافْلانِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: هِيَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلا لِيَعْبُدُونَ وقال أهل المعاني: إلا ليخضعوا لي، ويتذللوا. ومعنى العبادة في اللغة: الذل والانقياد، وكل مخلوق من الإنس والجن خاضع لقضاء الله، متذلل لمشيئته، خلقه على ما أراد، ورزقه كما قضى، لا يملك أحد لنفسه خروجًا عما خلق عليه. مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ [الذاريات: ٥٧] أن يرزقوا أحدًا من خلقي، ولا أن يرزقوا أنفسهم، وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ [الذاريات: ٥٧] أن يطعموا أحدًا، فقد أطعمه، وهذا كما يروى أن الله تعالى، يقول: عبدي استطعمتك فلم تطعمني، أي: لم تطعم عبدي. وذلك أن الاستطعام، وسؤال الرزق يستحيل في وصف الله تعالى، ومعنى الآية: أنه ما أوجب على عباده، ولم يكلفهم القيام برزق الخلق والإطعام. ثم بين أن الرزاق هو لا غيره، فقال: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ [الذاريات: ٥٨] يعني: خلقه، ذو القوة على ما خلق، المتين القوي، متن متانة إذا قوي. ثم ذكر أن لمشركي مكة من العذاب، مثل ما لغيرهم من الأمم الكافرة، فقال: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ [الذاريات: ٥٩] نصيبًا من العذاب، نصيب أصحابهم الذين أهلكوا، نحو قوم نوح، وعاد، وثمود، ومعنى الذنوب في اللغة: الدلو العظيمة، قال ابن قتيبة: كانوا يستقون، فيكون لكل واحد ذنوب، فجعل الذنوب مكان الحظ والنصيب. فلا يستعجلون بالعذاب، يعني: أنهم أخروا إلى يوم القيامة، يدل على ذلك: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [الذاريات: ٦٠] يعني: يوم القيامة.

الذاريات 51:59

قوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ {٥٦ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ٥٧ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ٥٨ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ٥٩ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠ } [الذاريات: ٥٦-٦٠]. وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: ٥٦] قال المفسرون: هذا خاص لأهل طاعته، يعني: من آمن من الفريقين، وهذا قول الكلبي، والضحاك، واختيار الفراء، وابن قتيبة، والدليل على صحة هذا ما ٨٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا أَبُو وَهْبٍ الشَّامِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْقَافْلانِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: هِيَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلا لِيَعْبُدُونَ وقال أهل المعاني: إلا ليخضعوا لي، ويتذللوا. ومعنى العبادة في اللغة: الذل والانقياد، وكل مخلوق من الإنس والجن خاضع لقضاء الله، متذلل لمشيئته، خلقه على ما أراد، ورزقه كما قضى، لا يملك أحد لنفسه خروجًا عما خلق عليه. مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ [الذاريات: ٥٧] أن يرزقوا أحدًا من خلقي، ولا أن يرزقوا أنفسهم، وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ [الذاريات: ٥٧] أن يطعموا أحدًا، فقد أطعمه، وهذا كما يروى أن الله تعالى، يقول: عبدي استطعمتك فلم تطعمني، أي: لم تطعم عبدي. وذلك أن الاستطعام، وسؤال الرزق يستحيل في وصف الله تعالى، ومعنى الآية: أنه ما أوجب على عباده، ولم يكلفهم القيام برزق الخلق والإطعام. ثم بين أن الرزاق هو لا غيره، فقال: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ [الذاريات: ٥٨] يعني: خلقه، ذو القوة على ما خلق، المتين القوي، متن متانة إذا قوي. ثم ذكر أن لمشركي مكة من العذاب، مثل ما لغيرهم من الأمم الكافرة، فقال: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ [الذاريات: ٥٩] نصيبًا من العذاب، نصيب أصحابهم الذين أهلكوا، نحو قوم نوح، وعاد، وثمود، ومعنى الذنوب في اللغة: الدلو العظيمة، قال ابن قتيبة: كانوا يستقون، فيكون لكل واحد ذنوب، فجعل الذنوب مكان الحظ والنصيب. فلا يستعجلون بالعذاب، يعني: أنهم أخروا إلى يوم القيامة، يدل على ذلك: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [الذاريات: ٦٠] يعني: يوم القيامة.

الذاريات 51:60

قوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ {٥٦ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ٥٧ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ٥٨ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ٥٩ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠ } [الذاريات: ٥٦-٦٠]. وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: ٥٦] قال المفسرون: هذا خاص لأهل طاعته، يعني: من آمن من الفريقين، وهذا قول الكلبي، والضحاك، واختيار الفراء، وابن قتيبة، والدليل على صحة هذا ما ٨٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا أَبُو وَهْبٍ الشَّامِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْقَافْلانِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: هِيَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلا لِيَعْبُدُونَ وقال أهل المعاني: إلا ليخضعوا لي، ويتذللوا. ومعنى العبادة في اللغة: الذل والانقياد، وكل مخلوق من الإنس والجن خاضع لقضاء الله، متذلل لمشيئته، خلقه على ما أراد، ورزقه كما قضى، لا يملك أحد لنفسه خروجًا عما خلق عليه. مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ [الذاريات: ٥٧] أن يرزقوا أحدًا من خلقي، ولا أن يرزقوا أنفسهم، وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ [الذاريات: ٥٧] أن يطعموا أحدًا، فقد أطعمه، وهذا كما يروى أن الله تعالى، يقول: عبدي استطعمتك فلم تطعمني، أي: لم تطعم عبدي. وذلك أن الاستطعام، وسؤال الرزق يستحيل في وصف الله تعالى، ومعنى الآية: أنه ما أوجب على عباده، ولم يكلفهم القيام برزق الخلق والإطعام. ثم بين أن الرزاق هو لا غيره، فقال: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ [الذاريات: ٥٨] يعني: خلقه، ذو القوة على ما خلق، المتين القوي، متن متانة إذا قوي. ثم ذكر أن لمشركي مكة من العذاب، مثل ما لغيرهم من الأمم الكافرة، فقال: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ [الذاريات: ٥٩] نصيبًا من العذاب، نصيب أصحابهم الذين أهلكوا، نحو قوم نوح، وعاد، وثمود، ومعنى الذنوب في اللغة: الدلو العظيمة، قال ابن قتيبة: كانوا يستقون، فيكون لكل واحد ذنوب، فجعل الذنوب مكان الحظ والنصيب. فلا يستعجلون بالعذاب، يعني: أنهم أخروا إلى يوم القيامة، يدل على ذلك: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [الذاريات: ٦٠] يعني: يوم القيامة.