Lafzullah

إيجاز البيان عن معاني القرآن — الأنفال 8:1 – التوبة 9:128

المؤلف / المصدر: أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي (ت 550هـ) — تحقيق: حنيف بن حسن القاسمي · دار الغرب الإسلامي - بيروت · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-323) · TÜR: garîbü'l-Kur'ân sözlüğü — kayıtlar basılı SAYFA bloklarıdır; blok, kapsadığı âyet aralığının tamamına atanır, bir âyete atanan blok o âyeti şerh etmeyebilir (kayıtların %45'i doğrudan şerhli)

المحتويات
  1. الأنفال 8:1
  2. الأنفال 8:2
  3. الأنفال 8:3
  4. الأنفال 8:4
  5. الأنفال 8:5
  6. الأنفال 8:6
  7. الأنفال 8:7
  8. الأنفال 8:8
  9. الأنفال 8:9
  10. الأنفال 8:10
  11. الأنفال 8:11
  12. الأنفال 8:12
  13. الأنفال 8:14
  14. الأنفال 8:15
  15. الأنفال 8:16
  16. الأنفال 8:17
  17. الأنفال 8:18
  18. الأنفال 8:19
  19. الأنفال 8:20
  20. الأنفال 8:21
  21. الأنفال 8:22
  22. الأنفال 8:23
  23. الأنفال 8:24
  24. الأنفال 8:25
  25. الأنفال 8:26
  26. الأنفال 8:27
  27. الأنفال 8:29
  28. الأنفال 8:30
  29. الأنفال 8:32
  30. الأنفال 8:33
  31. الأنفال 8:34
  32. الأنفال 8:35
  33. الأنفال 8:36
  34. الأنفال 8:37
  35. الأنفال 8:38
  36. الأنفال 8:39
  37. الأنفال 8:40
  38. الأنفال 8:41
  39. الأنفال 8:42
  40. الأنفال 8:43
  41. الأنفال 8:44
  42. الأنفال 8:45
  43. الأنفال 8:46
  44. الأنفال 8:47
  45. الأنفال 8:48
  46. الأنفال 8:49
  47. الأنفال 8:50
  48. الأنفال 8:51
  49. الأنفال 8:52
  50. الأنفال 8:53
  51. الأنفال 8:54
  52. الأنفال 8:55
  53. الأنفال 8:56
  54. الأنفال 8:57
  55. الأنفال 8:58
  56. الأنفال 8:59
  57. الأنفال 8:60
  58. الأنفال 8:61
  59. الأنفال 8:62
  60. الأنفال 8:63
  61. الأنفال 8:64
  62. الأنفال 8:65
  63. الأنفال 8:66
  64. الأنفال 8:67
  65. الأنفال 8:68
  66. الأنفال 8:69
  67. الأنفال 8:70
  68. الأنفال 8:72
  69. الأنفال 8:73
  70. الأنفال 8:74
  71. التوبة 9:1
  72. التوبة 9:2
  73. التوبة 9:3
  74. التوبة 9:7
  75. التوبة 9:8
  76. التوبة 9:9
  77. التوبة 9:10
  78. التوبة 9:11
  79. التوبة 9:12
  80. التوبة 9:14
  81. التوبة 9:15
  82. التوبة 9:16
  83. التوبة 9:17
  84. التوبة 9:18
  85. التوبة 9:19
  86. التوبة 9:20
  87. التوبة 9:21
  88. التوبة 9:22
  89. التوبة 9:23
  90. التوبة 9:24
  91. التوبة 9:25
  92. التوبة 9:28
  93. التوبة 9:29
  94. التوبة 9:30
  95. التوبة 9:35
  96. التوبة 9:36
  97. التوبة 9:37
  98. التوبة 9:38
  99. التوبة 9:40
  100. التوبة 9:41
  101. التوبة 9:42
  102. التوبة 9:43
  103. التوبة 9:44
  104. التوبة 9:45
  105. التوبة 9:46
  106. التوبة 9:47
  107. التوبة 9:49
  108. التوبة 9:50
  109. التوبة 9:51
  110. التوبة 9:52
  111. التوبة 9:53
  112. التوبة 9:54
  113. التوبة 9:55
  114. التوبة 9:56
  115. التوبة 9:57
  116. التوبة 9:58
  117. التوبة 9:60
  118. التوبة 9:61
  119. التوبة 9:62
  120. التوبة 9:63
  121. التوبة 9:64
  122. التوبة 9:65
  123. التوبة 9:66
  124. التوبة 9:67
  125. التوبة 9:68
  126. التوبة 9:69
  127. التوبة 9:72
  128. التوبة 9:73
  129. التوبة 9:74
  130. التوبة 9:75
  131. التوبة 9:76
  132. التوبة 9:77
  133. التوبة 9:79
  134. التوبة 9:80
  135. التوبة 9:81
  136. التوبة 9:82
  137. التوبة 9:83
  138. التوبة 9:84
  139. التوبة 9:87
  140. التوبة 9:88
  141. التوبة 9:89
  142. التوبة 9:90
  143. التوبة 9:91
  144. التوبة 9:92
  145. التوبة 9:93
  146. التوبة 9:94
  147. التوبة 9:95
  148. التوبة 9:96
  149. التوبة 9:97
  150. التوبة 9:98
  151. التوبة 9:99
  152. التوبة 9:100
  153. التوبة 9:101
  154. التوبة 9:102
  155. التوبة 9:103
  156. التوبة 9:104
  157. التوبة 9:105
  158. التوبة 9:106
  159. التوبة 9:107
  160. التوبة 9:108
  161. التوبة 9:109
  162. التوبة 9:110
  163. التوبة 9:111
  164. التوبة 9:112
  165. التوبة 9:114
  166. التوبة 9:115
  167. التوبة 9:116
  168. التوبة 9:117
  169. التوبة 9:118
  170. التوبة 9:122
  171. التوبة 9:123
  172. التوبة 9:124
  173. التوبة 9:125
  174. التوبة 9:128

الأنفال 8:1

ومن سورة الأنفال عن عبادة بن الصامت «١» رضي الله عنه: «لما كان يوم بدر اختلفنا في النّفل من محارب ومن حارس لرسول الله، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، وأنزل قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وجعلها إلى الرسول، فقسمه بيننا عن بواء، أي: سواء». ١ ذاتَ بَيْنِكُمْ: حال بينكم، ومعناه: حقيقة وصلكم «٢»، أي: تواصلوا على أمر الإسلام. ٥ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ: أي: جعل النّفل لك وإن كرهوه ولم يعلموا أنه أصلح لهم كما أخرجك عن وطنك وبعضهم كارهون، / فيكون العامل في [٣٧/ أ] «كاف» كَما معنى الفعل المدلول عليه بقوله: قُلِ الْأَنْفالُ «٣». (١) أخرجه باختلاف في لفظه- الإمام أحمد في مسنده: (٥/ ٣٢٣، ٣٢٤)، والطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٦٩- ٣٧١)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٦، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وأخرجه- أيضا- الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى: ٦/ ٢٩٢، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب «مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه. (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٠. وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٢٠. (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٣، وقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٠٠: «فموضع الكاف في كَما نصب، المعني: الأنفال ثابتة لك مثل إخراج ربك إياك من بيتك بالحق». واختار الزمخشري أيضا هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٤٣، وابن عطية في المحرر-- الوجيز: ٦/ ٢١٩. وانظر تفسير القرطبي: (٧/ ٣٦٧، ٣٦٨)، والبحر المحيط: ٤/ ٤٦١، والدر المصون: ٥/ ٥٦١.

الأنفال 8:2

ومن سورة الأنفال عن عبادة بن الصامت «١» رضي الله عنه: «لما كان يوم بدر اختلفنا في النّفل من محارب ومن حارس لرسول الله، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، وأنزل قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وجعلها إلى الرسول، فقسمه بيننا عن بواء، أي: سواء». ١ ذاتَ بَيْنِكُمْ: حال بينكم، ومعناه: حقيقة وصلكم «٢»، أي: تواصلوا على أمر الإسلام. ٥ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ: أي: جعل النّفل لك وإن كرهوه ولم يعلموا أنه أصلح لهم كما أخرجك عن وطنك وبعضهم كارهون، / فيكون العامل في [٣٧/ أ] «كاف» كَما معنى الفعل المدلول عليه بقوله: قُلِ الْأَنْفالُ «٣». (١) أخرجه باختلاف في لفظه- الإمام أحمد في مسنده: (٥/ ٣٢٣، ٣٢٤)، والطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٦٩- ٣٧١)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٦، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وأخرجه- أيضا- الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى: ٦/ ٢٩٢، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب «مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه. (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٠. وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٢٠. (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٣، وقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٠٠: «فموضع الكاف في كَما نصب، المعني: الأنفال ثابتة لك مثل إخراج ربك إياك من بيتك بالحق». واختار الزمخشري أيضا هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٤٣، وابن عطية في المحرر-- الوجيز: ٦/ ٢١٩. وانظر تفسير القرطبي: (٧/ ٣٦٧، ٣٦٨)، والبحر المحيط: ٤/ ٤٦١، والدر المصون: ٥/ ٥٦١.

الأنفال 8:3

ومن سورة الأنفال عن عبادة بن الصامت «١» رضي الله عنه: «لما كان يوم بدر اختلفنا في النّفل من محارب ومن حارس لرسول الله، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، وأنزل قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وجعلها إلى الرسول، فقسمه بيننا عن بواء، أي: سواء». ١ ذاتَ بَيْنِكُمْ: حال بينكم، ومعناه: حقيقة وصلكم «٢»، أي: تواصلوا على أمر الإسلام. ٥ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ: أي: جعل النّفل لك وإن كرهوه ولم يعلموا أنه أصلح لهم كما أخرجك عن وطنك وبعضهم كارهون، / فيكون العامل في [٣٧/ أ] «كاف» كَما معنى الفعل المدلول عليه بقوله: قُلِ الْأَنْفالُ «٣». (١) أخرجه باختلاف في لفظه- الإمام أحمد في مسنده: (٥/ ٣٢٣، ٣٢٤)، والطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٦٩- ٣٧١)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٦، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وأخرجه- أيضا- الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى: ٦/ ٢٩٢، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب «مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه. (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٠. وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٢٠. (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٣، وقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٠٠: «فموضع الكاف في كَما نصب، المعني: الأنفال ثابتة لك مثل إخراج ربك إياك من بيتك بالحق». واختار الزمخشري أيضا هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٤٣، وابن عطية في المحرر-- الوجيز: ٦/ ٢١٩. وانظر تفسير القرطبي: (٧/ ٣٦٧، ٣٦٨)، والبحر المحيط: ٤/ ٤٦١، والدر المصون: ٥/ ٥٦١.

الأنفال 8:4

ومن سورة الأنفال عن عبادة بن الصامت «١» رضي الله عنه: «لما كان يوم بدر اختلفنا في النّفل من محارب ومن حارس لرسول الله، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، وأنزل قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وجعلها إلى الرسول، فقسمه بيننا عن بواء، أي: سواء». ١ ذاتَ بَيْنِكُمْ: حال بينكم، ومعناه: حقيقة وصلكم «٢»، أي: تواصلوا على أمر الإسلام. ٥ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ: أي: جعل النّفل لك وإن كرهوه ولم يعلموا أنه أصلح لهم كما أخرجك عن وطنك وبعضهم كارهون، / فيكون العامل في [٣٧/ أ] «كاف» كَما معنى الفعل المدلول عليه بقوله: قُلِ الْأَنْفالُ «٣». (١) أخرجه باختلاف في لفظه- الإمام أحمد في مسنده: (٥/ ٣٢٣، ٣٢٤)، والطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٦٩- ٣٧١)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٦، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وأخرجه- أيضا- الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى: ٦/ ٢٩٢، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب «مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه. (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٠. وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٢٠. (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٣، وقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٠٠: «فموضع الكاف في كَما نصب، المعني: الأنفال ثابتة لك مثل إخراج ربك إياك من بيتك بالحق». واختار الزمخشري أيضا هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٤٣، وابن عطية في المحرر-- الوجيز: ٦/ ٢١٩. وانظر تفسير القرطبي: (٧/ ٣٦٧، ٣٦٨)، والبحر المحيط: ٤/ ٤٦١، والدر المصون: ٥/ ٥٦١.

الأنفال 8:5

ومن سورة الأنفال عن عبادة بن الصامت «١» رضي الله عنه: «لما كان يوم بدر اختلفنا في النّفل من محارب ومن حارس لرسول الله، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، وأنزل قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وجعلها إلى الرسول، فقسمه بيننا عن بواء، أي: سواء». ١ ذاتَ بَيْنِكُمْ: حال بينكم، ومعناه: حقيقة وصلكم «٢»، أي: تواصلوا على أمر الإسلام. ٥ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ: أي: جعل النّفل لك وإن كرهوه ولم يعلموا أنه أصلح لهم كما أخرجك عن وطنك وبعضهم كارهون، / فيكون العامل في [٣٧/ أ] «كاف» كَما معنى الفعل المدلول عليه بقوله: قُلِ الْأَنْفالُ «٣». (١) أخرجه باختلاف في لفظه- الإمام أحمد في مسنده: (٥/ ٣٢٣، ٣٢٤)، والطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٦٩- ٣٧١)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٦، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وأخرجه- أيضا- الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى: ٦/ ٢٩٢، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب «مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه. (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٠. وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٢٠. (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٣، وقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٠٠: «فموضع الكاف في كَما نصب، المعني: الأنفال ثابتة لك مثل إخراج ربك إياك من بيتك بالحق». واختار الزمخشري أيضا هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٤٣، وابن عطية في المحرر-- الوجيز: ٦/ ٢١٩. وانظر تفسير القرطبي: (٧/ ٣٦٧، ٣٦٨)، والبحر المحيط: ٤/ ٤٦١، والدر المصون: ٥/ ٥٦١.

الأنفال 8:6

أو العامل معنى «الحق» أي: نزع الأنفال من أيديهم بالحق كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بالمدينة إلى بدر بِالْحَقِّ «١». ٦ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ: لعدوله عليه السلام بهم عن العير إلى النفير. ٧ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ: لما أقبلت عير قريش من الشام مع أبي سفيان سار إليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فخرجت نفير قريش وهم «ذات الشوكة» إليها لحفظها، فشاور النبي- عليه السلام- أصحابه فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله قد آمنا بك وصدقناك فامض لما أردت فو الذي بعثك بالحق إن استعرضت بنا هذا البحر «٢» لنخوضه معك. فقال عليه السلام: «سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم» «٣». لِيُحِقَّ الْحَقَّ: ليظهره لكم. وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ: يظفركم بذات الشوكة فإنه أقطع لدابرهم. (١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٨٢. (٢) قال الأستاذ محمود محمد شاكر في هامش تحقيقه لتفسير الطبري: ١٣/ ٤٠١: «استعرض البحر، أو الخطر: أقبل عليه لا يبالي خطره. وهذا تفسير للكلمة استخرجته لا تجده في المعاجم». (٣) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٩٩- ٤٠١) عن عروة بن الزبير، وابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٦ وزاد نسبته إلى ابن إسحاق، وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير البغوي: (٢/ ٢٣٠، ٢٣١)، وزاد المسير: (٣/ ٣٢٣، ٣٢٤)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٥٧.

الأنفال 8:7

أو العامل معنى «الحق» أي: نزع الأنفال من أيديهم بالحق كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بالمدينة إلى بدر بِالْحَقِّ «١». ٦ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ: لعدوله عليه السلام بهم عن العير إلى النفير. ٧ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ: لما أقبلت عير قريش من الشام مع أبي سفيان سار إليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فخرجت نفير قريش وهم «ذات الشوكة» إليها لحفظها، فشاور النبي- عليه السلام- أصحابه فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله قد آمنا بك وصدقناك فامض لما أردت فو الذي بعثك بالحق إن استعرضت بنا هذا البحر «٢» لنخوضه معك. فقال عليه السلام: «سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم» «٣». لِيُحِقَّ الْحَقَّ: ليظهره لكم. وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ: يظفركم بذات الشوكة فإنه أقطع لدابرهم. (١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٨٢. (٢) قال الأستاذ محمود محمد شاكر في هامش تحقيقه لتفسير الطبري: ١٣/ ٤٠١: «استعرض البحر، أو الخطر: أقبل عليه لا يبالي خطره. وهذا تفسير للكلمة استخرجته لا تجده في المعاجم». (٣) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٩٩- ٤٠١) عن عروة بن الزبير، وابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٦ وزاد نسبته إلى ابن إسحاق، وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير البغوي: (٢/ ٢٣٠، ٢٣١)، وزاد المسير: (٣/ ٣٢٣، ٣٢٤)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٥٧.

الأنفال 8:8

[ ليحق الحق ] ليظهره لكم(١). ٨ [ ويقطع دابر الكافرين ] يظفركم بذات الشوكة فإنه أقطع لدابرهم(٢). ١ ذكره الماوردي في تفسيره ج٢ ص٢٩٧.. ٢ ذكره الزجاج في معاني القرآن ج٢ ص٤٠٢..

الأنفال 8:9

٩ مُرْدِفِينَ: تابعين «١»، ردف وأردف، ومنصوبا «٢» أردف بعضهم بعضا، فكانوا زمرا زمرا. ١٠ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى: أي: الإمداد بالملائكة ليبشروا بالنصر. والملائكة لم يقاتلوا «٣» لأن ملكا واحدا يدمر على جميع المشركين. وقيل «٤» : بل قاتلت حتى قال أبو جهل لابن مسعود: من أين كان يأتينا الضرب ولا نرى الشخص؟ قال: من قبل الملائكة فقال: فهم غلبونا لا أنتم. ١٢ فَوْقَ الْأَعْناقِ: أي: الرؤوس، أو على الأعناق. كُلَّ بَنانٍ: كل مفصل، أبّن بالمكان: أقام به «٥»، فكل مفصل أقيم عليه عضو. (١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٤، وتفسير الطبري: ١٣/ ٤١٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٢. [.....] (٢) وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٣٠٤، والتبصرة لمكي: ٢١١. قال مكي في الكشف: ١/ ٤٨٩: «وحجة من فتح أنه بناه على ما لم يسمّ فاعله، لأن الناس الذين قاتلوا يوم بدر أردفوا بألف من الملائكة: أي: أنزلوا إليهم لمعونتهم على الكفار. ف مُرْدِفِينَ بفتح الدال نعت ل «ألف»، وقيل: هو حال من الضمير المنصوب في مُمِدُّكُمْ، أي: ممدكم في حال إردافكم لألف مِنَ الْمَلائِكَةِ. وحجة من كسر الدال أنه بناه على ما سمى فاعله، فجعله صفة ل «ألف» أي: بألف من الملائكة مردفين لكم، يأتون لنصركم بعدكم... ». وانظر البحر المحيط: (٤/ ٤٦٥، ٤٦٦)، والدر المصون: ٥/ ٥٦٧. (٣) ذكر ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٩ فقال: «وقيل: لم تقاتل يوم بدر وإنما وقفت وحضرت. وهذا ضعيف». (٤) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٩: «روى في الأشهر أن الملائكة قاتلت يوم بدر، واختلف في غيره... ». وقال القرطبي في تفسيره: ٤/ ١٩٢: «وتظاهرت الروايات بأن الملائكة حضرت يوم بدر وقاتلت... ». (٥) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٥، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٧٩، والصحاح: ٥/ ٢٠٨٠، واللسان: ١٣/ ٥٩ (بنن).

الأنفال 8:10

٩ مُرْدِفِينَ: تابعين «١»، ردف وأردف، ومنصوبا «٢» أردف بعضهم بعضا، فكانوا زمرا زمرا. ١٠ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى: أي: الإمداد بالملائكة ليبشروا بالنصر. والملائكة لم يقاتلوا «٣» لأن ملكا واحدا يدمر على جميع المشركين. وقيل «٤» : بل قاتلت حتى قال أبو جهل لابن مسعود: من أين كان يأتينا الضرب ولا نرى الشخص؟ قال: من قبل الملائكة فقال: فهم غلبونا لا أنتم. ١٢ فَوْقَ الْأَعْناقِ: أي: الرؤوس، أو على الأعناق. كُلَّ بَنانٍ: كل مفصل، أبّن بالمكان: أقام به «٥»، فكل مفصل أقيم عليه عضو. (١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٤، وتفسير الطبري: ١٣/ ٤١٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٢. [.....] (٢) وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٣٠٤، والتبصرة لمكي: ٢١١. قال مكي في الكشف: ١/ ٤٨٩: «وحجة من فتح أنه بناه على ما لم يسمّ فاعله، لأن الناس الذين قاتلوا يوم بدر أردفوا بألف من الملائكة: أي: أنزلوا إليهم لمعونتهم على الكفار. ف مُرْدِفِينَ بفتح الدال نعت ل «ألف»، وقيل: هو حال من الضمير المنصوب في مُمِدُّكُمْ، أي: ممدكم في حال إردافكم لألف مِنَ الْمَلائِكَةِ. وحجة من كسر الدال أنه بناه على ما سمى فاعله، فجعله صفة ل «ألف» أي: بألف من الملائكة مردفين لكم، يأتون لنصركم بعدكم... ». وانظر البحر المحيط: (٤/ ٤٦٥، ٤٦٦)، والدر المصون: ٥/ ٥٦٧. (٣) ذكر ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٩ فقال: «وقيل: لم تقاتل يوم بدر وإنما وقفت وحضرت. وهذا ضعيف». (٤) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٩: «روى في الأشهر أن الملائكة قاتلت يوم بدر، واختلف في غيره... ». وقال القرطبي في تفسيره: ٤/ ١٩٢: «وتظاهرت الروايات بأن الملائكة حضرت يوم بدر وقاتلت... ». (٥) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٥، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٧٩، والصحاح: ٥/ ٢٠٨٠، واللسان: ١٣/ ٥٩ (بنن).

الأنفال 8:11

٩ مُرْدِفِينَ: تابعين «١»، ردف وأردف، ومنصوبا «٢» أردف بعضهم بعضا، فكانوا زمرا زمرا. ١٠ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى: أي: الإمداد بالملائكة ليبشروا بالنصر. والملائكة لم يقاتلوا «٣» لأن ملكا واحدا يدمر على جميع المشركين. وقيل «٤» : بل قاتلت حتى قال أبو جهل لابن مسعود: من أين كان يأتينا الضرب ولا نرى الشخص؟ قال: من قبل الملائكة فقال: فهم غلبونا لا أنتم. ١٢ فَوْقَ الْأَعْناقِ: أي: الرؤوس، أو على الأعناق. كُلَّ بَنانٍ: كل مفصل، أبّن بالمكان: أقام به «٥»، فكل مفصل أقيم عليه عضو. (١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٤، وتفسير الطبري: ١٣/ ٤١٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٢. [.....] (٢) وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٣٠٤، والتبصرة لمكي: ٢١١. قال مكي في الكشف: ١/ ٤٨٩: «وحجة من فتح أنه بناه على ما لم يسمّ فاعله، لأن الناس الذين قاتلوا يوم بدر أردفوا بألف من الملائكة: أي: أنزلوا إليهم لمعونتهم على الكفار. ف مُرْدِفِينَ بفتح الدال نعت ل «ألف»، وقيل: هو حال من الضمير المنصوب في مُمِدُّكُمْ، أي: ممدكم في حال إردافكم لألف مِنَ الْمَلائِكَةِ. وحجة من كسر الدال أنه بناه على ما سمى فاعله، فجعله صفة ل «ألف» أي: بألف من الملائكة مردفين لكم، يأتون لنصركم بعدكم... ». وانظر البحر المحيط: (٤/ ٤٦٥، ٤٦٦)، والدر المصون: ٥/ ٥٦٧. (٣) ذكر ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٩ فقال: «وقيل: لم تقاتل يوم بدر وإنما وقفت وحضرت. وهذا ضعيف». (٤) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٩: «روى في الأشهر أن الملائكة قاتلت يوم بدر، واختلف في غيره... ». وقال القرطبي في تفسيره: ٤/ ١٩٢: «وتظاهرت الروايات بأن الملائكة حضرت يوم بدر وقاتلت... ». (٥) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٥، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٧٩، والصحاح: ٥/ ٢٠٨٠، واللسان: ١٣/ ٥٩ (بنن).

الأنفال 8:12

٩ مُرْدِفِينَ: تابعين «١»، ردف وأردف، ومنصوبا «٢» أردف بعضهم بعضا، فكانوا زمرا زمرا. ١٠ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى: أي: الإمداد بالملائكة ليبشروا بالنصر. والملائكة لم يقاتلوا «٣» لأن ملكا واحدا يدمر على جميع المشركين. وقيل «٤» : بل قاتلت حتى قال أبو جهل لابن مسعود: من أين كان يأتينا الضرب ولا نرى الشخص؟ قال: من قبل الملائكة فقال: فهم غلبونا لا أنتم. ١٢ فَوْقَ الْأَعْناقِ: أي: الرؤوس، أو على الأعناق. كُلَّ بَنانٍ: كل مفصل، أبّن بالمكان: أقام به «٥»، فكل مفصل أقيم عليه عضو. (١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٤، وتفسير الطبري: ١٣/ ٤١٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٢. [.....] (٢) وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٣٠٤، والتبصرة لمكي: ٢١١. قال مكي في الكشف: ١/ ٤٨٩: «وحجة من فتح أنه بناه على ما لم يسمّ فاعله، لأن الناس الذين قاتلوا يوم بدر أردفوا بألف من الملائكة: أي: أنزلوا إليهم لمعونتهم على الكفار. ف مُرْدِفِينَ بفتح الدال نعت ل «ألف»، وقيل: هو حال من الضمير المنصوب في مُمِدُّكُمْ، أي: ممدكم في حال إردافكم لألف مِنَ الْمَلائِكَةِ. وحجة من كسر الدال أنه بناه على ما سمى فاعله، فجعله صفة ل «ألف» أي: بألف من الملائكة مردفين لكم، يأتون لنصركم بعدكم... ». وانظر البحر المحيط: (٤/ ٤٦٥، ٤٦٦)، والدر المصون: ٥/ ٥٦٧. (٣) ذكر ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٩ فقال: «وقيل: لم تقاتل يوم بدر وإنما وقفت وحضرت. وهذا ضعيف». (٤) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٩: «روى في الأشهر أن الملائكة قاتلت يوم بدر، واختلف في غيره... ». وقال القرطبي في تفسيره: ٤/ ١٩٢: «وتظاهرت الروايات بأن الملائكة حضرت يوم بدر وقاتلت... ». (٥) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٥، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٧٩، والصحاح: ٥/ ٢٠٨٠، واللسان: ١٣/ ٥٩ (بنن).

الأنفال 8:14

١٤ ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ: أي: الأمر ذلكم فذوقوه، أي: كونوا للعذاب كالذائق للطعام لأن معظمه بعده «١». وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ تقديره: وبأن، أو واعلموا أن «٢». ١٥ زَحْفاً: قريبا، زحف القوم إلى القوم: دلفوا «٣». ١٦ مُتَحَيِّزاً: طالب حيّز، أي: ناحية يقوى به. ١٧ وَما رَمَيْتَ: أخذ عليه السلام قبضة تراب فحثاه في وجوههم وقال «٤» :«شاهت الوجوه»، فكانت الهزيمة. (١) قال المؤلف رحمه الله في وضح البرهان: ١/ ٣٨٠: «وقال: فَذُوقُوهُ لأن الذائق أشد إحساسا بالطعم من المستمر على الأكل، فكان حالهم أبدا حال الذائق في إحساسهم العذاب». (٢) هذا قول الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٠٥ على أن موضع «أن» نصب، ونص قوله: «فنصب «أن» من جهتين. أما إحداهما: وذلك بأن للكافرين عذاب النار، فألقيت الباء فنصبت. والنصب الآخر أن تضمر فعلا... ». وذكر النحاس هذا القول في إعراب القرآن: ٢/ ١٨١ عن الفراء، وكذا مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ٣١٣. (٣) قال الزمخشري في الكشاف: ٢/ ١٤٨: «والزحف: الجيش الدهم الذي يرى لكثرته كأنه يزحف، أي: يدب دبيبا... والمعنى: إذا لقيتموهم للقتال وهم كثير جم وأنتم قليل فلا تفروا فضلا عن أن تدانوهم في العدد أو تساووهم». ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٣١ عن الليث قال: «الزحف: جماعة يزحفون إلى عدوهم». وقال ابن الجوزي: «والتزاحف: التداني والتقارب». (٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٤٤٤، ٤٤٥) عن محمد بن قيس، ومحمد بن كعب القرظي، والسدي. وقال الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٨: «وأكثر أهل التفسير على أن الآية نزلت في رمي النبي عليه السلام القبضة من حصباء الوادي يوم بدر حين قال للمشركين: شاهت الوجوه، ورماهم بتلك القبضة، فلم تبق عين مشرك إلا دخلها منه شيء». ينظر هذا المعنى في رواية الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٠٢، حديث رقم (١٧٧٧)، كتاب الجهاد والسير، باب «في غزوة حنين». وذكر البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٣٧ أنه قول أهل التفسير والمغازي أيضا. وانظر المحرر الوجيز: ٦/ ٢٤٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٠.

الأنفال 8:15

١٤ ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ: أي: الأمر ذلكم فذوقوه، أي: كونوا للعذاب كالذائق للطعام لأن معظمه بعده «١». وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ تقديره: وبأن، أو واعلموا أن «٢». ١٥ زَحْفاً: قريبا، زحف القوم إلى القوم: دلفوا «٣». ١٦ مُتَحَيِّزاً: طالب حيّز، أي: ناحية يقوى به. ١٧ وَما رَمَيْتَ: أخذ عليه السلام قبضة تراب فحثاه في وجوههم وقال «٤» :«شاهت الوجوه»، فكانت الهزيمة. (١) قال المؤلف رحمه الله في وضح البرهان: ١/ ٣٨٠: «وقال: فَذُوقُوهُ لأن الذائق أشد إحساسا بالطعم من المستمر على الأكل، فكان حالهم أبدا حال الذائق في إحساسهم العذاب». (٢) هذا قول الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٠٥ على أن موضع «أن» نصب، ونص قوله: «فنصب «أن» من جهتين. أما إحداهما: وذلك بأن للكافرين عذاب النار، فألقيت الباء فنصبت. والنصب الآخر أن تضمر فعلا... ». وذكر النحاس هذا القول في إعراب القرآن: ٢/ ١٨١ عن الفراء، وكذا مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ٣١٣. (٣) قال الزمخشري في الكشاف: ٢/ ١٤٨: «والزحف: الجيش الدهم الذي يرى لكثرته كأنه يزحف، أي: يدب دبيبا... والمعنى: إذا لقيتموهم للقتال وهم كثير جم وأنتم قليل فلا تفروا فضلا عن أن تدانوهم في العدد أو تساووهم». ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٣١ عن الليث قال: «الزحف: جماعة يزحفون إلى عدوهم». وقال ابن الجوزي: «والتزاحف: التداني والتقارب». (٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٤٤٤، ٤٤٥) عن محمد بن قيس، ومحمد بن كعب القرظي، والسدي. وقال الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٨: «وأكثر أهل التفسير على أن الآية نزلت في رمي النبي عليه السلام القبضة من حصباء الوادي يوم بدر حين قال للمشركين: شاهت الوجوه، ورماهم بتلك القبضة، فلم تبق عين مشرك إلا دخلها منه شيء». ينظر هذا المعنى في رواية الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٠٢، حديث رقم (١٧٧٧)، كتاب الجهاد والسير، باب «في غزوة حنين». وذكر البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٣٧ أنه قول أهل التفسير والمغازي أيضا. وانظر المحرر الوجيز: ٦/ ٢٤٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٠.

الأنفال 8:16

١٤ ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ: أي: الأمر ذلكم فذوقوه، أي: كونوا للعذاب كالذائق للطعام لأن معظمه بعده «١». وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ تقديره: وبأن، أو واعلموا أن «٢». ١٥ زَحْفاً: قريبا، زحف القوم إلى القوم: دلفوا «٣». ١٦ مُتَحَيِّزاً: طالب حيّز، أي: ناحية يقوى به. ١٧ وَما رَمَيْتَ: أخذ عليه السلام قبضة تراب فحثاه في وجوههم وقال «٤» :«شاهت الوجوه»، فكانت الهزيمة. (١) قال المؤلف رحمه الله في وضح البرهان: ١/ ٣٨٠: «وقال: فَذُوقُوهُ لأن الذائق أشد إحساسا بالطعم من المستمر على الأكل، فكان حالهم أبدا حال الذائق في إحساسهم العذاب». (٢) هذا قول الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٠٥ على أن موضع «أن» نصب، ونص قوله: «فنصب «أن» من جهتين. أما إحداهما: وذلك بأن للكافرين عذاب النار، فألقيت الباء فنصبت. والنصب الآخر أن تضمر فعلا... ». وذكر النحاس هذا القول في إعراب القرآن: ٢/ ١٨١ عن الفراء، وكذا مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ٣١٣. (٣) قال الزمخشري في الكشاف: ٢/ ١٤٨: «والزحف: الجيش الدهم الذي يرى لكثرته كأنه يزحف، أي: يدب دبيبا... والمعنى: إذا لقيتموهم للقتال وهم كثير جم وأنتم قليل فلا تفروا فضلا عن أن تدانوهم في العدد أو تساووهم». ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٣١ عن الليث قال: «الزحف: جماعة يزحفون إلى عدوهم». وقال ابن الجوزي: «والتزاحف: التداني والتقارب». (٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٤٤٤، ٤٤٥) عن محمد بن قيس، ومحمد بن كعب القرظي، والسدي. وقال الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٨: «وأكثر أهل التفسير على أن الآية نزلت في رمي النبي عليه السلام القبضة من حصباء الوادي يوم بدر حين قال للمشركين: شاهت الوجوه، ورماهم بتلك القبضة، فلم تبق عين مشرك إلا دخلها منه شيء». ينظر هذا المعنى في رواية الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٠٢، حديث رقم (١٧٧٧)، كتاب الجهاد والسير، باب «في غزوة حنين». وذكر البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٣٧ أنه قول أهل التفسير والمغازي أيضا. وانظر المحرر الوجيز: ٦/ ٢٤٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٠.

الأنفال 8:17

١٤ ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ: أي: الأمر ذلكم فذوقوه، أي: كونوا للعذاب كالذائق للطعام لأن معظمه بعده «١». وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ تقديره: وبأن، أو واعلموا أن «٢». ١٥ زَحْفاً: قريبا، زحف القوم إلى القوم: دلفوا «٣». ١٦ مُتَحَيِّزاً: طالب حيّز، أي: ناحية يقوى به. ١٧ وَما رَمَيْتَ: أخذ عليه السلام قبضة تراب فحثاه في وجوههم وقال «٤» :«شاهت الوجوه»، فكانت الهزيمة. (١) قال المؤلف رحمه الله في وضح البرهان: ١/ ٣٨٠: «وقال: فَذُوقُوهُ لأن الذائق أشد إحساسا بالطعم من المستمر على الأكل، فكان حالهم أبدا حال الذائق في إحساسهم العذاب». (٢) هذا قول الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٠٥ على أن موضع «أن» نصب، ونص قوله: «فنصب «أن» من جهتين. أما إحداهما: وذلك بأن للكافرين عذاب النار، فألقيت الباء فنصبت. والنصب الآخر أن تضمر فعلا... ». وذكر النحاس هذا القول في إعراب القرآن: ٢/ ١٨١ عن الفراء، وكذا مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ٣١٣. (٣) قال الزمخشري في الكشاف: ٢/ ١٤٨: «والزحف: الجيش الدهم الذي يرى لكثرته كأنه يزحف، أي: يدب دبيبا... والمعنى: إذا لقيتموهم للقتال وهم كثير جم وأنتم قليل فلا تفروا فضلا عن أن تدانوهم في العدد أو تساووهم». ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٣١ عن الليث قال: «الزحف: جماعة يزحفون إلى عدوهم». وقال ابن الجوزي: «والتزاحف: التداني والتقارب». (٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٤٤٤، ٤٤٥) عن محمد بن قيس، ومحمد بن كعب القرظي، والسدي. وقال الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٨: «وأكثر أهل التفسير على أن الآية نزلت في رمي النبي عليه السلام القبضة من حصباء الوادي يوم بدر حين قال للمشركين: شاهت الوجوه، ورماهم بتلك القبضة، فلم تبق عين مشرك إلا دخلها منه شيء». ينظر هذا المعنى في رواية الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٠٢، حديث رقم (١٧٧٧)، كتاب الجهاد والسير، باب «في غزوة حنين». وذكر البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٣٧ أنه قول أهل التفسير والمغازي أيضا. وانظر المحرر الوجيز: ٦/ ٢٤٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٠.

الأنفال 8:18

وإنما جاز نفي الفعل حقيقة وإثباته مجازا لقوة السبب المؤدي/ على [٣٧/ ب] المسبب. وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً: ينعم نعمة «١». ١٨ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ: أي: الحق ذلكم. ١٩ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ: قال المشركون يوم بدر: اللهم من كان أقطعنا للرحم وأظلمنا فأمطر عليهم «٢». ٢٢ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ: شرّ ما دبّ على الأرض. ٢٣ لَأَسْمَعَهُمْ: أي: كلام الذين طلبوا إحياءه من قصيّ بن كلاب وغيره «٣». وإن اعتبرت عموم اللّفظ كان المعنى: لأسمعهم آياته سماع تفهيم وتعليم «٤». ٢٤ اسْتَجِيبُوا... لِما يُحْيِيكُمْ: لما يورثكم الحياة الدائمة في نعيم الآخرة «٥». (١) قال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٤٨: «وذلك البلاء الحسن»، رمى الله هؤلاء المشركين، ويعنى ب «البلاء الحسن» النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت وما في معناه». وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٤١، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ١٤٥. (٢) وورد أيضا- أن القائل هو أبو جهل. ينظر مسند أحمد: ٥/ ٤٣١، وتفسير الطبري: (١٣/ ٤٥٠- ٤٥٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٦٨- ٢٦٩)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٧٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٢. (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن بعض المتأخرين. وانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٨٨. (٤) رجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٣، وأخرج نحوه عن ابن جريج، وابن زيد. وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٩٣، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٨. (٥) ذكره النحاس في معانيه: ٣/ ١٤٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن علي بن عيسى. وقيل «١» : هو إحياء أمرهم بجهاد عدوهم. وقيل «٢» : هو بالعلم الذي يهتدون به. يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ: أي: بالوفاة ونحوها من الآفات، فلا يمكنه الإيفاء بما فات «٣»، أو هو حوله- تعالى- بين القلب وما يعزم عليه أو يتمناه. وفي الحديث «٤» :«إنه ما يحول به بين المؤمن والمعاصي». (١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٥ عن ابن إسحاق. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن ابن إسحاق أيضا. وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٨٩ (سورة الأنفال) عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما في قوله: إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ أي الحرب التي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم. وحسّن المحقق إسناده». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق عن عروة. [.....] (٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٩. (٣) في «ج» : تلافي ما فاته. (٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٦٩، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٩٢ (سورة الأنفال) عن ابن عباس رضي الله عنهما. وكذا الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٨، كتاب التفسير، «تفسير سورة الأنفال». وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال الطبري رحمه الله في تفسيره: (١٣/ ٤٧١، ٤٧٢) معقبا على هذه الأقوال بقوله: «وأولى الأقوال بالصواب عندي في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر، أو أن يعيي به شيئا، أو أن يفهم، إلا بإذنه ومشيئته وذلك أن الحول بين الشيء والشيء، إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه وإدراكه سبيل. وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبين عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه، لأن الله إذا حال بين عبد وقلبه، لم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيل بينه وبين ما منع إدراكه به على ما بينت. غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عم بقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، الخبر عن أنه يحول بين العبد وقلبه، ولم يخصص من المعاني التي ذكرنا شيئا دون شيء، والكلام محتمل كل هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يخصه ما يجب التسليم له».

الأنفال 8:19

وإنما جاز نفي الفعل حقيقة وإثباته مجازا لقوة السبب المؤدي/ على [٣٧/ ب] المسبب. وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً: ينعم نعمة «١». ١٨ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ: أي: الحق ذلكم. ١٩ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ: قال المشركون يوم بدر: اللهم من كان أقطعنا للرحم وأظلمنا فأمطر عليهم «٢». ٢٢ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ: شرّ ما دبّ على الأرض. ٢٣ لَأَسْمَعَهُمْ: أي: كلام الذين طلبوا إحياءه من قصيّ بن كلاب وغيره «٣». وإن اعتبرت عموم اللّفظ كان المعنى: لأسمعهم آياته سماع تفهيم وتعليم «٤». ٢٤ اسْتَجِيبُوا... لِما يُحْيِيكُمْ: لما يورثكم الحياة الدائمة في نعيم الآخرة «٥». (١) قال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٤٨: «وذلك البلاء الحسن»، رمى الله هؤلاء المشركين، ويعنى ب «البلاء الحسن» النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت وما في معناه». وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٤١، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ١٤٥. (٢) وورد أيضا- أن القائل هو أبو جهل. ينظر مسند أحمد: ٥/ ٤٣١، وتفسير الطبري: (١٣/ ٤٥٠- ٤٥٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٦٨- ٢٦٩)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٧٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٢. (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن بعض المتأخرين. وانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٨٨. (٤) رجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٣، وأخرج نحوه عن ابن جريج، وابن زيد. وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٩٣، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٨. (٥) ذكره النحاس في معانيه: ٣/ ١٤٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن علي بن عيسى. وقيل «١» : هو إحياء أمرهم بجهاد عدوهم. وقيل «٢» : هو بالعلم الذي يهتدون به. يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ: أي: بالوفاة ونحوها من الآفات، فلا يمكنه الإيفاء بما فات «٣»، أو هو حوله- تعالى- بين القلب وما يعزم عليه أو يتمناه. وفي الحديث «٤» :«إنه ما يحول به بين المؤمن والمعاصي». (١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٥ عن ابن إسحاق. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن ابن إسحاق أيضا. وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٨٩ (سورة الأنفال) عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما في قوله: إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ أي الحرب التي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم. وحسّن المحقق إسناده». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق عن عروة. [.....] (٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٩. (٣) في «ج» : تلافي ما فاته. (٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٦٩، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٩٢ (سورة الأنفال) عن ابن عباس رضي الله عنهما. وكذا الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٨، كتاب التفسير، «تفسير سورة الأنفال». وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال الطبري رحمه الله في تفسيره: (١٣/ ٤٧١، ٤٧٢) معقبا على هذه الأقوال بقوله: «وأولى الأقوال بالصواب عندي في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر، أو أن يعيي به شيئا، أو أن يفهم، إلا بإذنه ومشيئته وذلك أن الحول بين الشيء والشيء، إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه وإدراكه سبيل. وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبين عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه، لأن الله إذا حال بين عبد وقلبه، لم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيل بينه وبين ما منع إدراكه به على ما بينت. غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عم بقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، الخبر عن أنه يحول بين العبد وقلبه، ولم يخصص من المعاني التي ذكرنا شيئا دون شيء، والكلام محتمل كل هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يخصه ما يجب التسليم له».

الأنفال 8:20

وإنما جاز نفي الفعل حقيقة وإثباته مجازا لقوة السبب المؤدي/ على [٣٧/ ب] المسبب. وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً: ينعم نعمة «١». ١٨ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ: أي: الحق ذلكم. ١٩ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ: قال المشركون يوم بدر: اللهم من كان أقطعنا للرحم وأظلمنا فأمطر عليهم «٢». ٢٢ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ: شرّ ما دبّ على الأرض. ٢٣ لَأَسْمَعَهُمْ: أي: كلام الذين طلبوا إحياءه من قصيّ بن كلاب وغيره «٣». وإن اعتبرت عموم اللّفظ كان المعنى: لأسمعهم آياته سماع تفهيم وتعليم «٤». ٢٤ اسْتَجِيبُوا... لِما يُحْيِيكُمْ: لما يورثكم الحياة الدائمة في نعيم الآخرة «٥». (١) قال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٤٨: «وذلك البلاء الحسن»، رمى الله هؤلاء المشركين، ويعنى ب «البلاء الحسن» النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت وما في معناه». وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٤١، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ١٤٥. (٢) وورد أيضا- أن القائل هو أبو جهل. ينظر مسند أحمد: ٥/ ٤٣١، وتفسير الطبري: (١٣/ ٤٥٠- ٤٥٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٦٨- ٢٦٩)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٧٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٢. (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن بعض المتأخرين. وانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٨٨. (٤) رجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٣، وأخرج نحوه عن ابن جريج، وابن زيد. وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٩٣، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٨. (٥) ذكره النحاس في معانيه: ٣/ ١٤٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن علي بن عيسى. وقيل «١» : هو إحياء أمرهم بجهاد عدوهم. وقيل «٢» : هو بالعلم الذي يهتدون به. يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ: أي: بالوفاة ونحوها من الآفات، فلا يمكنه الإيفاء بما فات «٣»، أو هو حوله- تعالى- بين القلب وما يعزم عليه أو يتمناه. وفي الحديث «٤» :«إنه ما يحول به بين المؤمن والمعاصي». (١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٥ عن ابن إسحاق. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن ابن إسحاق أيضا. وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٨٩ (سورة الأنفال) عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما في قوله: إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ أي الحرب التي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم. وحسّن المحقق إسناده». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق عن عروة. [.....] (٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٩. (٣) في «ج» : تلافي ما فاته. (٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٦٩، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٩٢ (سورة الأنفال) عن ابن عباس رضي الله عنهما. وكذا الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٨، كتاب التفسير، «تفسير سورة الأنفال». وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال الطبري رحمه الله في تفسيره: (١٣/ ٤٧١، ٤٧٢) معقبا على هذه الأقوال بقوله: «وأولى الأقوال بالصواب عندي في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر، أو أن يعيي به شيئا، أو أن يفهم، إلا بإذنه ومشيئته وذلك أن الحول بين الشيء والشيء، إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه وإدراكه سبيل. وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبين عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه، لأن الله إذا حال بين عبد وقلبه، لم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيل بينه وبين ما منع إدراكه به على ما بينت. غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عم بقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، الخبر عن أنه يحول بين العبد وقلبه، ولم يخصص من المعاني التي ذكرنا شيئا دون شيء، والكلام محتمل كل هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يخصه ما يجب التسليم له».

الأنفال 8:21

وإنما جاز نفي الفعل حقيقة وإثباته مجازا لقوة السبب المؤدي/ على [٣٧/ ب] المسبب. وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً: ينعم نعمة «١». ١٨ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ: أي: الحق ذلكم. ١٩ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ: قال المشركون يوم بدر: اللهم من كان أقطعنا للرحم وأظلمنا فأمطر عليهم «٢». ٢٢ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ: شرّ ما دبّ على الأرض. ٢٣ لَأَسْمَعَهُمْ: أي: كلام الذين طلبوا إحياءه من قصيّ بن كلاب وغيره «٣». وإن اعتبرت عموم اللّفظ كان المعنى: لأسمعهم آياته سماع تفهيم وتعليم «٤». ٢٤ اسْتَجِيبُوا... لِما يُحْيِيكُمْ: لما يورثكم الحياة الدائمة في نعيم الآخرة «٥». (١) قال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٤٨: «وذلك البلاء الحسن»، رمى الله هؤلاء المشركين، ويعنى ب «البلاء الحسن» النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت وما في معناه». وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٤١، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ١٤٥. (٢) وورد أيضا- أن القائل هو أبو جهل. ينظر مسند أحمد: ٥/ ٤٣١، وتفسير الطبري: (١٣/ ٤٥٠- ٤٥٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٦٨- ٢٦٩)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٧٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٢. (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن بعض المتأخرين. وانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٨٨. (٤) رجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٣، وأخرج نحوه عن ابن جريج، وابن زيد. وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٩٣، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٨. (٥) ذكره النحاس في معانيه: ٣/ ١٤٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن علي بن عيسى. وقيل «١» : هو إحياء أمرهم بجهاد عدوهم. وقيل «٢» : هو بالعلم الذي يهتدون به. يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ: أي: بالوفاة ونحوها من الآفات، فلا يمكنه الإيفاء بما فات «٣»، أو هو حوله- تعالى- بين القلب وما يعزم عليه أو يتمناه. وفي الحديث «٤» :«إنه ما يحول به بين المؤمن والمعاصي». (١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٥ عن ابن إسحاق. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن ابن إسحاق أيضا. وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٨٩ (سورة الأنفال) عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما في قوله: إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ أي الحرب التي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم. وحسّن المحقق إسناده». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق عن عروة. [.....] (٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٩. (٣) في «ج» : تلافي ما فاته. (٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٦٩، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٩٢ (سورة الأنفال) عن ابن عباس رضي الله عنهما. وكذا الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٨، كتاب التفسير، «تفسير سورة الأنفال». وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال الطبري رحمه الله في تفسيره: (١٣/ ٤٧١، ٤٧٢) معقبا على هذه الأقوال بقوله: «وأولى الأقوال بالصواب عندي في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر، أو أن يعيي به شيئا، أو أن يفهم، إلا بإذنه ومشيئته وذلك أن الحول بين الشيء والشيء، إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه وإدراكه سبيل. وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبين عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه، لأن الله إذا حال بين عبد وقلبه، لم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيل بينه وبين ما منع إدراكه به على ما بينت. غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عم بقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، الخبر عن أنه يحول بين العبد وقلبه، ولم يخصص من المعاني التي ذكرنا شيئا دون شيء، والكلام محتمل كل هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يخصه ما يجب التسليم له».

الأنفال 8:22

وإنما جاز نفي الفعل حقيقة وإثباته مجازا لقوة السبب المؤدي/ على [٣٧/ ب] المسبب. وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً: ينعم نعمة «١». ١٨ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ: أي: الحق ذلكم. ١٩ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ: قال المشركون يوم بدر: اللهم من كان أقطعنا للرحم وأظلمنا فأمطر عليهم «٢». ٢٢ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ: شرّ ما دبّ على الأرض. ٢٣ لَأَسْمَعَهُمْ: أي: كلام الذين طلبوا إحياءه من قصيّ بن كلاب وغيره «٣». وإن اعتبرت عموم اللّفظ كان المعنى: لأسمعهم آياته سماع تفهيم وتعليم «٤». ٢٤ اسْتَجِيبُوا... لِما يُحْيِيكُمْ: لما يورثكم الحياة الدائمة في نعيم الآخرة «٥». (١) قال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٤٨: «وذلك البلاء الحسن»، رمى الله هؤلاء المشركين، ويعنى ب «البلاء الحسن» النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت وما في معناه». وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٤١، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ١٤٥. (٢) وورد أيضا- أن القائل هو أبو جهل. ينظر مسند أحمد: ٥/ ٤٣١، وتفسير الطبري: (١٣/ ٤٥٠- ٤٥٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٦٨- ٢٦٩)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٧٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٢. (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن بعض المتأخرين. وانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٨٨. (٤) رجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٣، وأخرج نحوه عن ابن جريج، وابن زيد. وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٩٣، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٨. (٥) ذكره النحاس في معانيه: ٣/ ١٤٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن علي بن عيسى. وقيل «١» : هو إحياء أمرهم بجهاد عدوهم. وقيل «٢» : هو بالعلم الذي يهتدون به. يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ: أي: بالوفاة ونحوها من الآفات، فلا يمكنه الإيفاء بما فات «٣»، أو هو حوله- تعالى- بين القلب وما يعزم عليه أو يتمناه. وفي الحديث «٤» :«إنه ما يحول به بين المؤمن والمعاصي». (١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٥ عن ابن إسحاق. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن ابن إسحاق أيضا. وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٨٩ (سورة الأنفال) عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما في قوله: إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ أي الحرب التي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم. وحسّن المحقق إسناده». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق عن عروة. [.....] (٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٩. (٣) في «ج» : تلافي ما فاته. (٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٦٩، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٩٢ (سورة الأنفال) عن ابن عباس رضي الله عنهما. وكذا الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٨، كتاب التفسير، «تفسير سورة الأنفال». وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال الطبري رحمه الله في تفسيره: (١٣/ ٤٧١، ٤٧٢) معقبا على هذه الأقوال بقوله: «وأولى الأقوال بالصواب عندي في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر، أو أن يعيي به شيئا، أو أن يفهم، إلا بإذنه ومشيئته وذلك أن الحول بين الشيء والشيء، إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه وإدراكه سبيل. وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبين عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه، لأن الله إذا حال بين عبد وقلبه، لم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيل بينه وبين ما منع إدراكه به على ما بينت. غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عم بقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، الخبر عن أنه يحول بين العبد وقلبه، ولم يخصص من المعاني التي ذكرنا شيئا دون شيء، والكلام محتمل كل هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يخصه ما يجب التسليم له».

الأنفال 8:23

وإنما جاز نفي الفعل حقيقة وإثباته مجازا لقوة السبب المؤدي/ على [٣٧/ ب] المسبب. وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً: ينعم نعمة «١». ١٨ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ: أي: الحق ذلكم. ١٩ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ: قال المشركون يوم بدر: اللهم من كان أقطعنا للرحم وأظلمنا فأمطر عليهم «٢». ٢٢ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ: شرّ ما دبّ على الأرض. ٢٣ لَأَسْمَعَهُمْ: أي: كلام الذين طلبوا إحياءه من قصيّ بن كلاب وغيره «٣». وإن اعتبرت عموم اللّفظ كان المعنى: لأسمعهم آياته سماع تفهيم وتعليم «٤». ٢٤ اسْتَجِيبُوا... لِما يُحْيِيكُمْ: لما يورثكم الحياة الدائمة في نعيم الآخرة «٥». (١) قال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٤٨: «وذلك البلاء الحسن»، رمى الله هؤلاء المشركين، ويعنى ب «البلاء الحسن» النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت وما في معناه». وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٤١، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ١٤٥. (٢) وورد أيضا- أن القائل هو أبو جهل. ينظر مسند أحمد: ٥/ ٤٣١، وتفسير الطبري: (١٣/ ٤٥٠- ٤٥٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٦٨- ٢٦٩)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٧٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٢. (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن بعض المتأخرين. وانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٨٨. (٤) رجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٣، وأخرج نحوه عن ابن جريج، وابن زيد. وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٩٣، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٨. (٥) ذكره النحاس في معانيه: ٣/ ١٤٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن علي بن عيسى. وقيل «١» : هو إحياء أمرهم بجهاد عدوهم. وقيل «٢» : هو بالعلم الذي يهتدون به. يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ: أي: بالوفاة ونحوها من الآفات، فلا يمكنه الإيفاء بما فات «٣»، أو هو حوله- تعالى- بين القلب وما يعزم عليه أو يتمناه. وفي الحديث «٤» :«إنه ما يحول به بين المؤمن والمعاصي». (١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٥ عن ابن إسحاق. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن ابن إسحاق أيضا. وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٨٩ (سورة الأنفال) عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما في قوله: إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ أي الحرب التي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم. وحسّن المحقق إسناده». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق عن عروة. [.....] (٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٩. (٣) في «ج» : تلافي ما فاته. (٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٦٩، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٩٢ (سورة الأنفال) عن ابن عباس رضي الله عنهما. وكذا الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٨، كتاب التفسير، «تفسير سورة الأنفال». وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال الطبري رحمه الله في تفسيره: (١٣/ ٤٧١، ٤٧٢) معقبا على هذه الأقوال بقوله: «وأولى الأقوال بالصواب عندي في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر، أو أن يعيي به شيئا، أو أن يفهم، إلا بإذنه ومشيئته وذلك أن الحول بين الشيء والشيء، إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه وإدراكه سبيل. وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبين عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه، لأن الله إذا حال بين عبد وقلبه، لم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيل بينه وبين ما منع إدراكه به على ما بينت. غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عم بقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، الخبر عن أنه يحول بين العبد وقلبه، ولم يخصص من المعاني التي ذكرنا شيئا دون شيء، والكلام محتمل كل هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يخصه ما يجب التسليم له».

الأنفال 8:24

وإنما جاز نفي الفعل حقيقة وإثباته مجازا لقوة السبب المؤدي/ على [٣٧/ ب] المسبب. وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً: ينعم نعمة «١». ١٨ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ: أي: الحق ذلكم. ١٩ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ: قال المشركون يوم بدر: اللهم من كان أقطعنا للرحم وأظلمنا فأمطر عليهم «٢». ٢٢ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ: شرّ ما دبّ على الأرض. ٢٣ لَأَسْمَعَهُمْ: أي: كلام الذين طلبوا إحياءه من قصيّ بن كلاب وغيره «٣». وإن اعتبرت عموم اللّفظ كان المعنى: لأسمعهم آياته سماع تفهيم وتعليم «٤». ٢٤ اسْتَجِيبُوا... لِما يُحْيِيكُمْ: لما يورثكم الحياة الدائمة في نعيم الآخرة «٥». (١) قال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٤٨: «وذلك البلاء الحسن»، رمى الله هؤلاء المشركين، ويعنى ب «البلاء الحسن» النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت وما في معناه». وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٤١، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ١٤٥. (٢) وورد أيضا- أن القائل هو أبو جهل. ينظر مسند أحمد: ٥/ ٤٣١، وتفسير الطبري: (١٣/ ٤٥٠- ٤٥٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٦٨- ٢٦٩)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٧٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٢. (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن بعض المتأخرين. وانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٨٨. (٤) رجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٣، وأخرج نحوه عن ابن جريج، وابن زيد. وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٩٣، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٨. (٥) ذكره النحاس في معانيه: ٣/ ١٤٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن علي بن عيسى. وقيل «١» : هو إحياء أمرهم بجهاد عدوهم. وقيل «٢» : هو بالعلم الذي يهتدون به. يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ: أي: بالوفاة ونحوها من الآفات، فلا يمكنه الإيفاء بما فات «٣»، أو هو حوله- تعالى- بين القلب وما يعزم عليه أو يتمناه. وفي الحديث «٤» :«إنه ما يحول به بين المؤمن والمعاصي». (١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٥ عن ابن إسحاق. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن ابن إسحاق أيضا. وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٨٩ (سورة الأنفال) عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما في قوله: إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ أي الحرب التي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم. وحسّن المحقق إسناده». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق عن عروة. [.....] (٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٩. (٣) في «ج» : تلافي ما فاته. (٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٦٩، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٩٢ (سورة الأنفال) عن ابن عباس رضي الله عنهما. وكذا الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٨، كتاب التفسير، «تفسير سورة الأنفال». وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال الطبري رحمه الله في تفسيره: (١٣/ ٤٧١، ٤٧٢) معقبا على هذه الأقوال بقوله: «وأولى الأقوال بالصواب عندي في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر، أو أن يعيي به شيئا، أو أن يفهم، إلا بإذنه ومشيئته وذلك أن الحول بين الشيء والشيء، إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه وإدراكه سبيل. وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبين عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه، لأن الله إذا حال بين عبد وقلبه، لم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيل بينه وبين ما منع إدراكه به على ما بينت. غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عم بقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، الخبر عن أنه يحول بين العبد وقلبه، ولم يخصص من المعاني التي ذكرنا شيئا دون شيء، والكلام محتمل كل هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يخصه ما يجب التسليم له».

الأنفال 8:25

٢٥ لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً: أي: خاصة بهم، ولو كان المعنى عموم الفتنة لكان: «لا تصيب» «١». ٢٦ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ: أي: المؤمنون في أول الإسلام، أو قريش «٢»، وكانوا قليلا [أيام] «٣» جرهم «٤» وخزاعة. ٢٧ لا تَخُونُوا اللَّهَ: لا تخونوا مال الله «٥». (١) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٦٢: «هذه الآية تحتمل تأويلات: أسبقها إلى النفس أن يريد الله أن يحذر جميع المؤمنين من فتنة إن أصابت لم تخص الظلمة فقط، بل تصيب الكل من ظالم وبريء... فيجيء قوله: لا تُصِيبَنَّ على هذا التأويل صفة للفتنة، فكان الواجب- إذا قدرنا ذلك- أن يكون اللفظ «لا تصيب»، وتلطف لدخول النون الثقيلة في الخبر عن الفتنة». (٢) ورد هذان القولان عند تفسير قوله تعالى: إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ في الآية نفسها ويدل عليه قول المؤلف بعد ذلك: وكانوا قليلا أيام جرهم. أما القول الأول فقد ذكره الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٧٦، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٥، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٢. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٣ إلى ابن عباس رضي الله عنهما. وأما القول الثاني فقد أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٧٨ عن قتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٧، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وأبي الشيخ عن قتادة أيضا. (٣) في الأصل: «أياما» والمثبت في النص عن «ك» و «ج». (٤) جرهم: بضم الجيم وسكون الراء وضم الهاء: بطن من القحطانية، رحلوا إلى مكة وأقاموا بها، وتزوج منهم إسماعيل عليه السلام. ينظر المعارف لابن قتيبة: ٢٧، واللسان: ١٣/ ٩٧ (جرهم). (٥) فسّره أصحاب هذا القول ب «الغنائم». ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٥/ ١٥٦، وقال: «ويحتمل أن يريد بالأمانة كل ما تعبد به، وعلى هذا التقدير: فيدخل فيه الغنيمة وغيرها... ».

الأنفال 8:26

٢٥ لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً: أي: خاصة بهم، ولو كان المعنى عموم الفتنة لكان: «لا تصيب» «١». ٢٦ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ: أي: المؤمنون في أول الإسلام، أو قريش «٢»، وكانوا قليلا [أيام] «٣» جرهم «٤» وخزاعة. ٢٧ لا تَخُونُوا اللَّهَ: لا تخونوا مال الله «٥». (١) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٦٢: «هذه الآية تحتمل تأويلات: أسبقها إلى النفس أن يريد الله أن يحذر جميع المؤمنين من فتنة إن أصابت لم تخص الظلمة فقط، بل تصيب الكل من ظالم وبريء... فيجيء قوله: لا تُصِيبَنَّ على هذا التأويل صفة للفتنة، فكان الواجب- إذا قدرنا ذلك- أن يكون اللفظ «لا تصيب»، وتلطف لدخول النون الثقيلة في الخبر عن الفتنة». (٢) ورد هذان القولان عند تفسير قوله تعالى: إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ في الآية نفسها ويدل عليه قول المؤلف بعد ذلك: وكانوا قليلا أيام جرهم. أما القول الأول فقد ذكره الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٧٦، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٥، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٢. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٣ إلى ابن عباس رضي الله عنهما. وأما القول الثاني فقد أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٧٨ عن قتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٧، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وأبي الشيخ عن قتادة أيضا. (٣) في الأصل: «أياما» والمثبت في النص عن «ك» و «ج». (٤) جرهم: بضم الجيم وسكون الراء وضم الهاء: بطن من القحطانية، رحلوا إلى مكة وأقاموا بها، وتزوج منهم إسماعيل عليه السلام. ينظر المعارف لابن قتيبة: ٢٧، واللسان: ١٣/ ٩٧ (جرهم). (٥) فسّره أصحاب هذا القول ب «الغنائم». ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٥/ ١٥٦، وقال: «ويحتمل أن يريد بالأمانة كل ما تعبد به، وعلى هذا التقدير: فيدخل فيه الغنيمة وغيرها... ».

الأنفال 8:27

٢٥ لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً: أي: خاصة بهم، ولو كان المعنى عموم الفتنة لكان: «لا تصيب» «١». ٢٦ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ: أي: المؤمنون في أول الإسلام، أو قريش «٢»، وكانوا قليلا [أيام] «٣» جرهم «٤» وخزاعة. ٢٧ لا تَخُونُوا اللَّهَ: لا تخونوا مال الله «٥». (١) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٦٢: «هذه الآية تحتمل تأويلات: أسبقها إلى النفس أن يريد الله أن يحذر جميع المؤمنين من فتنة إن أصابت لم تخص الظلمة فقط، بل تصيب الكل من ظالم وبريء... فيجيء قوله: لا تُصِيبَنَّ على هذا التأويل صفة للفتنة، فكان الواجب- إذا قدرنا ذلك- أن يكون اللفظ «لا تصيب»، وتلطف لدخول النون الثقيلة في الخبر عن الفتنة». (٢) ورد هذان القولان عند تفسير قوله تعالى: إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ في الآية نفسها ويدل عليه قول المؤلف بعد ذلك: وكانوا قليلا أيام جرهم. أما القول الأول فقد ذكره الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٧٦، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٥، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٢. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٣ إلى ابن عباس رضي الله عنهما. وأما القول الثاني فقد أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٧٨ عن قتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٧، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وأبي الشيخ عن قتادة أيضا. (٣) في الأصل: «أياما» والمثبت في النص عن «ك» و «ج». (٤) جرهم: بضم الجيم وسكون الراء وضم الهاء: بطن من القحطانية، رحلوا إلى مكة وأقاموا بها، وتزوج منهم إسماعيل عليه السلام. ينظر المعارف لابن قتيبة: ٢٧، واللسان: ١٣/ ٩٧ (جرهم). (٥) فسّره أصحاب هذا القول ب «الغنائم». ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٥/ ١٥٦، وقال: «ويحتمل أن يريد بالأمانة كل ما تعبد به، وعلى هذا التقدير: فيدخل فيه الغنيمة وغيرها... ».

الأنفال 8:29

وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ: أنها أمانة، أو تعلمون ما في الخيانة. ٢٩ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً: هداية في قلوبكم تفرّقون بها بين الحق والباطل «١». وقيل «٢» : مخرجا في الدنيا والآخرة. ٣٠ لِيُثْبِتُوكَ: أي: في الوثاق «٣»، أو الحبس «٤». وقيل: أي: يثخنوك، رماه فأثبته، وأصبح المريض مثبتا: لا حراك به. أَوْ يُخْرِجُوكَ قال أبو البختري «٥» : نشده على بعير شرود حتى يهلك. وقال أبو جهل: تجتمع عليه القبائل فلا يقاومهم بنو هاشم فيرضون بالدّية «٦» فحينئذ هاجر. (١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: (٢/ ٩٦، ٩٧) عن ابن زيد، وابن إسحاق. وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٩٠ عن ابن إسحاق. (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٤٨٨، ٤٨٩) عن مجاهد، والضحاك، وعكرمة. قال الطبري رحمه الله: «والفرقان في كلام العرب مصدر من قولهم: «فرقت بين الشيء والشيء أفرق بينهما فرقا وفرقانا». وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٨، ومعاني النحاس: ٣/ ١٤٧. (٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٤٩١، ٤٩٢) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٧ وزاد نسبته إلى الحسن. (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٩٢ عن عطاء، وابن زيد. وانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٤٨، وتهذيب اللغة للأزهري: ١٤/ ٢٦٧. (٥) اسمه العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى. هو الذي ضرب أبا جهل فشجه عند ما منع أبو جهل أن يحمل الطعام إلى خديجة بنت خويلد وهي في الشعب أثناء المقاطعة، وكان أحد الذين شقوا الصحيفة، وقتله المجذر بن ذيام يوم بدر. ينظر السيرة لابن هشام: ١/ ٣٧٥، وتاريخ الطبري (٢/ ٣٣٦، ٤٥١). (٦) وصوّب إبليس هذا الرأي، وكان حاضرا معهم وذلك بعد أن ادعى أنه شيخ من نجد. ينظر خبر دار الندوة في السيرة لابن هشام: (١/ ٤٨٠- ٤٨٢)، والطبقات لابن سعد: - (١/ ٢٢٧، ٢٢٨)، وتاريخ الطبري (٢/ ٣٧٠- ٣٧٢)، وتفسير الطبري: (١٣/ ٤٩٤- ٥٠١)، وتفسير ابن كثير: (٣/ ٥٨٥، ٥٨٦). [.....]

الأنفال 8:30

وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ: أنها أمانة، أو تعلمون ما في الخيانة. ٢٩ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً: هداية في قلوبكم تفرّقون بها بين الحق والباطل «١». وقيل «٢» : مخرجا في الدنيا والآخرة. ٣٠ لِيُثْبِتُوكَ: أي: في الوثاق «٣»، أو الحبس «٤». وقيل: أي: يثخنوك، رماه فأثبته، وأصبح المريض مثبتا: لا حراك به. أَوْ يُخْرِجُوكَ قال أبو البختري «٥» : نشده على بعير شرود حتى يهلك. وقال أبو جهل: تجتمع عليه القبائل فلا يقاومهم بنو هاشم فيرضون بالدّية «٦» فحينئذ هاجر. (١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: (٢/ ٩٦، ٩٧) عن ابن زيد، وابن إسحاق. وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٩٠ عن ابن إسحاق. (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٤٨٨، ٤٨٩) عن مجاهد، والضحاك، وعكرمة. قال الطبري رحمه الله: «والفرقان في كلام العرب مصدر من قولهم: «فرقت بين الشيء والشيء أفرق بينهما فرقا وفرقانا». وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٨، ومعاني النحاس: ٣/ ١٤٧. (٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٤٩١، ٤٩٢) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٧ وزاد نسبته إلى الحسن. (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٩٢ عن عطاء، وابن زيد. وانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٤٨، وتهذيب اللغة للأزهري: ١٤/ ٢٦٧. (٥) اسمه العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى. هو الذي ضرب أبا جهل فشجه عند ما منع أبو جهل أن يحمل الطعام إلى خديجة بنت خويلد وهي في الشعب أثناء المقاطعة، وكان أحد الذين شقوا الصحيفة، وقتله المجذر بن ذيام يوم بدر. ينظر السيرة لابن هشام: ١/ ٣٧٥، وتاريخ الطبري (٢/ ٣٣٦، ٤٥١). (٦) وصوّب إبليس هذا الرأي، وكان حاضرا معهم وذلك بعد أن ادعى أنه شيخ من نجد. ينظر خبر دار الندوة في السيرة لابن هشام: (١/ ٤٨٠- ٤٨٢)، والطبقات لابن سعد: - (١/ ٢٢٧، ٢٢٨)، وتاريخ الطبري (٢/ ٣٧٠- ٣٧٢)، وتفسير الطبري: (١٣/ ٤٩٤- ٥٠١)، وتفسير ابن كثير: (٣/ ٥٨٥، ٥٨٦). [.....]

الأنفال 8:32

٣٢ وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ: قال النّضر «١» بن كلدة. ٣٣ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ: لأنه أرسل رحمة للعالمين. وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ: لما خرج عليه السلام من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون «٢». و «المكاء» «٣»، صوت المكاء يشبه الصفير، والتصدية: التصفيق «٤» أو هو من صدّ يصدّ: إذا ضجّ «٥»، كقوله «٦» : إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ. ٣٨ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ: في العقاب بالاستئصال وبالأسر [٣٨/ أ]. (١) هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي، من أشراف قريش. خرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون، فقتله علي بن أبي طالب. المغازي للواقدي: ١/ ٣٧، والسيرة لابن هشام: ١/ ٢٩٥، وتاريخ الطبري: ٢/ ٤٣٧. وأخرج الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٠٥، ٥٠٦) عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي: أن القائل هو النضر بن الحارث بن كلدة. وكذا ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقيل: إن القائل أبو جهل، ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٥/ ١٩٩، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ.... وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٤، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب في قوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٠٩- ٥١١) عن أبي مالك، وابن أبزى، والضحاك. (٣) من قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً... [آية: ٣٥]. (٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٤٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩، وتفسير الطبري: (١٣/ ٥٢١- ٥٢٣). (٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٨٧. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٩٢ عن النحاس. (٦) سورة الزخرف: آية: ٥٧.

الأنفال 8:33

٣٢ وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ: قال النّضر «١» بن كلدة. ٣٣ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ: لأنه أرسل رحمة للعالمين. وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ: لما خرج عليه السلام من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون «٢». و «المكاء» «٣»، صوت المكاء يشبه الصفير، والتصدية: التصفيق «٤» أو هو من صدّ يصدّ: إذا ضجّ «٥»، كقوله «٦» : إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ. ٣٨ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ: في العقاب بالاستئصال وبالأسر [٣٨/ أ]. (١) هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي، من أشراف قريش. خرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون، فقتله علي بن أبي طالب. المغازي للواقدي: ١/ ٣٧، والسيرة لابن هشام: ١/ ٢٩٥، وتاريخ الطبري: ٢/ ٤٣٧. وأخرج الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٠٥، ٥٠٦) عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي: أن القائل هو النضر بن الحارث بن كلدة. وكذا ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقيل: إن القائل أبو جهل، ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٥/ ١٩٩، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ.... وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٤، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب في قوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٠٩- ٥١١) عن أبي مالك، وابن أبزى، والضحاك. (٣) من قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً... [آية: ٣٥]. (٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٤٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩، وتفسير الطبري: (١٣/ ٥٢١- ٥٢٣). (٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٨٧. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٩٢ عن النحاس. (٦) سورة الزخرف: آية: ٥٧.

الأنفال 8:34

٣٢ وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ: قال النّضر «١» بن كلدة. ٣٣ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ: لأنه أرسل رحمة للعالمين. وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ: لما خرج عليه السلام من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون «٢». و «المكاء» «٣»، صوت المكاء يشبه الصفير، والتصدية: التصفيق «٤» أو هو من صدّ يصدّ: إذا ضجّ «٥»، كقوله «٦» : إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ. ٣٨ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ: في العقاب بالاستئصال وبالأسر [٣٨/ أ]. (١) هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي، من أشراف قريش. خرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون، فقتله علي بن أبي طالب. المغازي للواقدي: ١/ ٣٧، والسيرة لابن هشام: ١/ ٢٩٥، وتاريخ الطبري: ٢/ ٤٣٧. وأخرج الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٠٥، ٥٠٦) عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي: أن القائل هو النضر بن الحارث بن كلدة. وكذا ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقيل: إن القائل أبو جهل، ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٥/ ١٩٩، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ.... وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٤، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب في قوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٠٩- ٥١١) عن أبي مالك، وابن أبزى، والضحاك. (٣) من قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً... [آية: ٣٥]. (٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٤٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩، وتفسير الطبري: (١٣/ ٥٢١- ٥٢٣). (٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٨٧. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٩٢ عن النحاس. (٦) سورة الزخرف: آية: ٥٧.

الأنفال 8:35

٣٢ وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ: قال النّضر «١» بن كلدة. ٣٣ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ: لأنه أرسل رحمة للعالمين. وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ: لما خرج عليه السلام من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون «٢». و «المكاء» «٣»، صوت المكاء يشبه الصفير، والتصدية: التصفيق «٤» أو هو من صدّ يصدّ: إذا ضجّ «٥»، كقوله «٦» : إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ. ٣٨ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ: في العقاب بالاستئصال وبالأسر [٣٨/ أ]. (١) هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي، من أشراف قريش. خرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون، فقتله علي بن أبي طالب. المغازي للواقدي: ١/ ٣٧، والسيرة لابن هشام: ١/ ٢٩٥، وتاريخ الطبري: ٢/ ٤٣٧. وأخرج الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٠٥، ٥٠٦) عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي: أن القائل هو النضر بن الحارث بن كلدة. وكذا ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقيل: إن القائل أبو جهل، ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٥/ ١٩٩، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ.... وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٤، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب في قوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٠٩- ٥١١) عن أبي مالك، وابن أبزى، والضحاك. (٣) من قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً... [آية: ٣٥]. (٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٤٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩، وتفسير الطبري: (١٣/ ٥٢١- ٥٢٣). (٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٨٧. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٩٢ عن النحاس. (٦) سورة الزخرف: آية: ٥٧.

الأنفال 8:36

٣٢ وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ: قال النّضر «١» بن كلدة. ٣٣ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ: لأنه أرسل رحمة للعالمين. وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ: لما خرج عليه السلام من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون «٢». و «المكاء» «٣»، صوت المكاء يشبه الصفير، والتصدية: التصفيق «٤» أو هو من صدّ يصدّ: إذا ضجّ «٥»، كقوله «٦» : إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ. ٣٨ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ: في العقاب بالاستئصال وبالأسر [٣٨/ أ]. (١) هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي، من أشراف قريش. خرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون، فقتله علي بن أبي طالب. المغازي للواقدي: ١/ ٣٧، والسيرة لابن هشام: ١/ ٢٩٥، وتاريخ الطبري: ٢/ ٤٣٧. وأخرج الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٠٥، ٥٠٦) عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي: أن القائل هو النضر بن الحارث بن كلدة. وكذا ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقيل: إن القائل أبو جهل، ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٥/ ١٩٩، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ.... وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٤، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب في قوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٠٩- ٥١١) عن أبي مالك، وابن أبزى، والضحاك. (٣) من قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً... [آية: ٣٥]. (٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٤٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩، وتفسير الطبري: (١٣/ ٥٢١- ٥٢٣). (٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٨٧. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٩٢ عن النحاس. (٦) سورة الزخرف: آية: ٥٧.

الأنفال 8:37

٣٢ وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ: قال النّضر «١» بن كلدة. ٣٣ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ: لأنه أرسل رحمة للعالمين. وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ: لما خرج عليه السلام من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون «٢». و «المكاء» «٣»، صوت المكاء يشبه الصفير، والتصدية: التصفيق «٤» أو هو من صدّ يصدّ: إذا ضجّ «٥»، كقوله «٦» : إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ. ٣٨ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ: في العقاب بالاستئصال وبالأسر [٣٨/ أ]. (١) هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي، من أشراف قريش. خرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون، فقتله علي بن أبي طالب. المغازي للواقدي: ١/ ٣٧، والسيرة لابن هشام: ١/ ٢٩٥، وتاريخ الطبري: ٢/ ٤٣٧. وأخرج الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٠٥، ٥٠٦) عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي: أن القائل هو النضر بن الحارث بن كلدة. وكذا ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقيل: إن القائل أبو جهل، ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٥/ ١٩٩، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ.... وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٤، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب في قوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٠٩- ٥١١) عن أبي مالك، وابن أبزى، والضحاك. (٣) من قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً... [آية: ٣٥]. (٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٤٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩، وتفسير الطبري: (١٣/ ٥٢١- ٥٢٣). (٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٨٧. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٩٢ عن النحاس. (٦) سورة الزخرف: آية: ٥٧.

الأنفال 8:38

٣٢ وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ: قال النّضر «١» بن كلدة. ٣٣ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ: لأنه أرسل رحمة للعالمين. وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ: لما خرج عليه السلام من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون «٢». و «المكاء» «٣»، صوت المكاء يشبه الصفير، والتصدية: التصفيق «٤» أو هو من صدّ يصدّ: إذا ضجّ «٥»، كقوله «٦» : إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ. ٣٨ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ: في العقاب بالاستئصال وبالأسر [٣٨/ أ]. (١) هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي، من أشراف قريش. خرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون، فقتله علي بن أبي طالب. المغازي للواقدي: ١/ ٣٧، والسيرة لابن هشام: ١/ ٢٩٥، وتاريخ الطبري: ٢/ ٤٣٧. وأخرج الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٠٥، ٥٠٦) عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي: أن القائل هو النضر بن الحارث بن كلدة. وكذا ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقيل: إن القائل أبو جهل، ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٥/ ١٩٩، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ.... وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٤، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب في قوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٠٩- ٥١١) عن أبي مالك، وابن أبزى، والضحاك. (٣) من قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً... [آية: ٣٥]. (٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٤٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩، وتفسير الطبري: (١٣/ ٥٢١- ٥٢٣). (٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٨٧. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٩٢ عن النحاس. (٦) سورة الزخرف: آية: ٥٧.

الأنفال 8:39

والقتل وغيره «١». ٣٩ وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ: أي: كفر «٢» لأنهم يدعون الناس إلى مثل حالهم فيفتنونهم. وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ: الطاعة بالعبادة. ٣٧ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً: يجعل بعضه فوق بعض كالسحاب الركام «٣». ٤١ غَنِمْتُمْ: ما أخذ من المشركين بقتال غنيمة وبغيره فيء. فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ: لبيت الله «٤». وقيل «٥» : سهم الله وسهم الرسول واحد، وذكر الله تشريف السهم. قال محمد بن الحنفية: هذا مفتاح كلام، لله الدّنيا والآخرة «٦». (١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٠٢. وينظر تفسير الطبري: ١٣/ ٥٣٦، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٨. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٣٧- ٥٣٩) عن ابن عباس والحسن، وقتادة، والسدي، وابن زيد. وفي معنى هذه الآية قال الزجاج في معانيه: ٢/ ٤١٣: «أي حتى لا يفتن الناس فتنة كفر، ويدل على معنى فتنة كفر قوله عز وجل: وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ». (٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٣: «والركم أن يجعل بعض الشيء على بعض، ويقال: ركمت الشيء أركمه ركما. والركام الاسم». (٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٥٠، ٥٥١)، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٣٩٥ (سورة الأنفال) عن أبي العالية. قال محقق تفسير ابن أبي حاتم: «فيه أبو جعفر صدوق سيء الحفظ، والربيع صدوق له أوهام، ولم يتابعا فهو مرسل ضعيف». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٦، وزاد نسبته إلى أن أبي شيبة، وابن المنذر، عن أبي العالية أيضا. (٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٤٩، ٥٥٠) عن ابن عباس، وعطاء. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٣ عن الحسن، وعطاء، وقتادة، وإبراهيم النخعي، والشافعي. (٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ٥/ ٢٣٨، كتاب الجهاد، باب «ذكر الخمس وسهم ذوي القربى» عن الحسن بن محمد بن الحنفية، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال: ٢٢، وابن أبي شيبة في المصنف: ١٢/ ٤٣١، كتاب الجهاد، باب «في الغنيمة كيف تقسم»، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٤٨، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٣٩٣ (سورة الأنفال) وصحح المحقق إسناده، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ١٢٨ كتاب قسم الفيء. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن الحسن بن محمد بن الحنفية. قال الطبري رحمه الله: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: قوله: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ افتتاح كلام، وذلك لإجماع الحجة على أن الخمس غير جائز قسمه على ستة أسهم. ولو كان لله فيه سهم، كما قال أبو العالية، لوجب أن يكون خمس الغنيمة مقسوما على ستة أسهم. وإنما اختلف أهل العلم في قسمه على خمسة فما دونها، فأما على أكثر من ذلك، فما لا نعلم قائلا له قاله غير الذي ذكرناه من الخبر عن أبي العالية، وفي إجماع من ذكرت، الدلالة الواضحة على صحة ما اخترنا».

الأنفال 8:40

والقتل وغيره «١». ٣٩ وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ: أي: كفر «٢» لأنهم يدعون الناس إلى مثل حالهم فيفتنونهم. وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ: الطاعة بالعبادة. ٣٧ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً: يجعل بعضه فوق بعض كالسحاب الركام «٣». ٤١ غَنِمْتُمْ: ما أخذ من المشركين بقتال غنيمة وبغيره فيء. فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ: لبيت الله «٤». وقيل «٥» : سهم الله وسهم الرسول واحد، وذكر الله تشريف السهم. قال محمد بن الحنفية: هذا مفتاح كلام، لله الدّنيا والآخرة «٦». (١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٠٢. وينظر تفسير الطبري: ١٣/ ٥٣٦، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٨. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٣٧- ٥٣٩) عن ابن عباس والحسن، وقتادة، والسدي، وابن زيد. وفي معنى هذه الآية قال الزجاج في معانيه: ٢/ ٤١٣: «أي حتى لا يفتن الناس فتنة كفر، ويدل على معنى فتنة كفر قوله عز وجل: وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ». (٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٣: «والركم أن يجعل بعض الشيء على بعض، ويقال: ركمت الشيء أركمه ركما. والركام الاسم». (٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٥٠، ٥٥١)، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٣٩٥ (سورة الأنفال) عن أبي العالية. قال محقق تفسير ابن أبي حاتم: «فيه أبو جعفر صدوق سيء الحفظ، والربيع صدوق له أوهام، ولم يتابعا فهو مرسل ضعيف». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٦، وزاد نسبته إلى أن أبي شيبة، وابن المنذر، عن أبي العالية أيضا. (٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٤٩، ٥٥٠) عن ابن عباس، وعطاء. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٣ عن الحسن، وعطاء، وقتادة، وإبراهيم النخعي، والشافعي. (٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ٥/ ٢٣٨، كتاب الجهاد، باب «ذكر الخمس وسهم ذوي القربى» عن الحسن بن محمد بن الحنفية، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال: ٢٢، وابن أبي شيبة في المصنف: ١٢/ ٤٣١، كتاب الجهاد، باب «في الغنيمة كيف تقسم»، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٤٨، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٣٩٣ (سورة الأنفال) وصحح المحقق إسناده، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ١٢٨ كتاب قسم الفيء. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن الحسن بن محمد بن الحنفية. قال الطبري رحمه الله: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: قوله: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ افتتاح كلام، وذلك لإجماع الحجة على أن الخمس غير جائز قسمه على ستة أسهم. ولو كان لله فيه سهم، كما قال أبو العالية، لوجب أن يكون خمس الغنيمة مقسوما على ستة أسهم. وإنما اختلف أهل العلم في قسمه على خمسة فما دونها، فأما على أكثر من ذلك، فما لا نعلم قائلا له قاله غير الذي ذكرناه من الخبر عن أبي العالية، وفي إجماع من ذكرت، الدلالة الواضحة على صحة ما اخترنا».

الأنفال 8:41

والقتل وغيره «١». ٣٩ وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ: أي: كفر «٢» لأنهم يدعون الناس إلى مثل حالهم فيفتنونهم. وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ: الطاعة بالعبادة. ٣٧ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً: يجعل بعضه فوق بعض كالسحاب الركام «٣». ٤١ غَنِمْتُمْ: ما أخذ من المشركين بقتال غنيمة وبغيره فيء. فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ: لبيت الله «٤». وقيل «٥» : سهم الله وسهم الرسول واحد، وذكر الله تشريف السهم. قال محمد بن الحنفية: هذا مفتاح كلام، لله الدّنيا والآخرة «٦». (١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٠٢. وينظر تفسير الطبري: ١٣/ ٥٣٦، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٨. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٣٧- ٥٣٩) عن ابن عباس والحسن، وقتادة، والسدي، وابن زيد. وفي معنى هذه الآية قال الزجاج في معانيه: ٢/ ٤١٣: «أي حتى لا يفتن الناس فتنة كفر، ويدل على معنى فتنة كفر قوله عز وجل: وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ». (٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٣: «والركم أن يجعل بعض الشيء على بعض، ويقال: ركمت الشيء أركمه ركما. والركام الاسم». (٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٥٠، ٥٥١)، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٣٩٥ (سورة الأنفال) عن أبي العالية. قال محقق تفسير ابن أبي حاتم: «فيه أبو جعفر صدوق سيء الحفظ، والربيع صدوق له أوهام، ولم يتابعا فهو مرسل ضعيف». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٦، وزاد نسبته إلى أن أبي شيبة، وابن المنذر، عن أبي العالية أيضا. (٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٤٩، ٥٥٠) عن ابن عباس، وعطاء. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٣ عن الحسن، وعطاء، وقتادة، وإبراهيم النخعي، والشافعي. (٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ٥/ ٢٣٨، كتاب الجهاد، باب «ذكر الخمس وسهم ذوي القربى» عن الحسن بن محمد بن الحنفية، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال: ٢٢، وابن أبي شيبة في المصنف: ١٢/ ٤٣١، كتاب الجهاد، باب «في الغنيمة كيف تقسم»، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٤٨، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٣٩٣ (سورة الأنفال) وصحح المحقق إسناده، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ١٢٨ كتاب قسم الفيء. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن الحسن بن محمد بن الحنفية. قال الطبري رحمه الله: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: قوله: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ افتتاح كلام، وذلك لإجماع الحجة على أن الخمس غير جائز قسمه على ستة أسهم. ولو كان لله فيه سهم، كما قال أبو العالية، لوجب أن يكون خمس الغنيمة مقسوما على ستة أسهم. وإنما اختلف أهل العلم في قسمه على خمسة فما دونها، فأما على أكثر من ذلك، فما لا نعلم قائلا له قاله غير الذي ذكرناه من الخبر عن أبي العالية، وفي إجماع من ذكرت، الدلالة الواضحة على صحة ما اخترنا».

الأنفال 8:42

والعدوة «١» : بضم العين «٢» وفتحها «٣» وكسرها «٤» : شفير الوادي، فتميم لا تعرف العدوة [بضم العين] «٥» وتقول: خذ أعداء الوادي «٦». ٤٢ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ: أبو سفيان وأصحابه. (١) من قوله تعالى: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى... [آية: ٤٢]. (٢) فهي مثلثة، وقراءة الضم لعاصم، ونافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي. ينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٠٦، وحجة القراءات: ٣١١، والتبصرة لمكي: ٢١٢. [.....] (٣) تنسب قراءة الفتح إلى الحسن البصري، وقتادة، وعمرو بن عبيد، وزيد بن علي. المحتسب: ١/ ٢٨٠، والبحر المحيط: ٤/ ٤٩٩. قال ابن جني: «الذي في هذا أنها لغة ثالثة، كقولهم في اللبن: رغوة ورغوة ورغوة. ولها نظائر مما جاءت فيها فعلة وفعلة وفعلة، منه قولهم: له صفوة مالي وصفوته وصفوته... ». (٤) وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو. السبعة لابن مجاهد: ٣٠٦، والتبصرة لمكي: ٢١٢. (٥) ما بين معقوفين عن «ك». (٦) في اللسان: ١٥/ ٤٠ (عدا) :«يقال الزم عداء الطريق، وهو أن تأخذه لا تظلمه، ويقال خذ عداء الجبل، أي: خذ في سنده تدور فيه حتى تعلوه، وإن استقام فيه أيضا فقد أخذ عداءه... والعدى والعدا: الناحية والجمع «أعداء»، والعدى والعدوة والعدوة والعدوة- كلّه- شاطئ الوادي». وينظر تاج العروس: ١٠/ ٢٣٦، (عدا).

الأنفال 8:43

وَلَوْ تَواعَدْتُمْ: أي: من غير عون الله لَاخْتَلَفْتُمْ، وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ. ٤٣ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا: هي رؤيا النبي صلّى الله عليه وسلّم بالبشارة والغلبة «١». والرّؤيا تكون من الله، ومن الشيطان، ومن غلبة الأخلاط، ومن الأفكار. وقيل «٢» : فِي مَنامِكَ: في عينيك لأنها موضع النوم كالمقام موضع القيام. ٤٤ وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ: لئلا يستعدوا لكم، وجاز أن يري الله الشّيء على خلاف ما هو به لأنّ الرؤيا تخيّل من غير قطع. ٤٧ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ: نفير «٣» قريش خرجوا (١) وتكون الرؤيا على هذا القول منامية، وهو قول مجاهد كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٢٠٦، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢١ (سورة الأنفال)، وقال المحقق: مرسل حسن لغيره. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٣، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٧٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن مجاهد. ورجحه الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩ فقال: «وهذا المذهب أسوغ في العربية، لأنه قد جاء: وإذ يريكهموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم فدل بهذا أن هذا رؤية الالتقاء، وأن تلك رؤية النوم». ورجح النحاس أيضا هذا القول في معاني القرآن: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٦، وقال: «وهو الظاهر، وعليه الجمهور». (٢) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٤٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٧٩، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢٢ (سورة الأنفال) عن الحسن، ونقله الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩، والنحاس في معانيه: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٣- كلهم- عن الحسن رحمه الله تعالى. وأورده ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٣ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن الحسن، ثم قال: «وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام ها هنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه». (٣) في «ج» : يعني قريشا.

الأنفال 8:44

وَلَوْ تَواعَدْتُمْ: أي: من غير عون الله لَاخْتَلَفْتُمْ، وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ. ٤٣ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا: هي رؤيا النبي صلّى الله عليه وسلّم بالبشارة والغلبة «١». والرّؤيا تكون من الله، ومن الشيطان، ومن غلبة الأخلاط، ومن الأفكار. وقيل «٢» : فِي مَنامِكَ: في عينيك لأنها موضع النوم كالمقام موضع القيام. ٤٤ وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ: لئلا يستعدوا لكم، وجاز أن يري الله الشّيء على خلاف ما هو به لأنّ الرؤيا تخيّل من غير قطع. ٤٧ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ: نفير «٣» قريش خرجوا (١) وتكون الرؤيا على هذا القول منامية، وهو قول مجاهد كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٢٠٦، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢١ (سورة الأنفال)، وقال المحقق: مرسل حسن لغيره. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٣، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٧٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن مجاهد. ورجحه الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩ فقال: «وهذا المذهب أسوغ في العربية، لأنه قد جاء: وإذ يريكهموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم فدل بهذا أن هذا رؤية الالتقاء، وأن تلك رؤية النوم». ورجح النحاس أيضا هذا القول في معاني القرآن: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٦، وقال: «وهو الظاهر، وعليه الجمهور». (٢) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٤٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٧٩، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢٢ (سورة الأنفال) عن الحسن، ونقله الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩، والنحاس في معانيه: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٣- كلهم- عن الحسن رحمه الله تعالى. وأورده ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٣ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن الحسن، ثم قال: «وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام ها هنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه». (٣) في «ج» : يعني قريشا.

الأنفال 8:45

وَلَوْ تَواعَدْتُمْ: أي: من غير عون الله لَاخْتَلَفْتُمْ، وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ. ٤٣ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا: هي رؤيا النبي صلّى الله عليه وسلّم بالبشارة والغلبة «١». والرّؤيا تكون من الله، ومن الشيطان، ومن غلبة الأخلاط، ومن الأفكار. وقيل «٢» : فِي مَنامِكَ: في عينيك لأنها موضع النوم كالمقام موضع القيام. ٤٤ وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ: لئلا يستعدوا لكم، وجاز أن يري الله الشّيء على خلاف ما هو به لأنّ الرؤيا تخيّل من غير قطع. ٤٧ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ: نفير «٣» قريش خرجوا (١) وتكون الرؤيا على هذا القول منامية، وهو قول مجاهد كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٢٠٦، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢١ (سورة الأنفال)، وقال المحقق: مرسل حسن لغيره. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٣، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٧٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن مجاهد. ورجحه الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩ فقال: «وهذا المذهب أسوغ في العربية، لأنه قد جاء: وإذ يريكهموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم فدل بهذا أن هذا رؤية الالتقاء، وأن تلك رؤية النوم». ورجح النحاس أيضا هذا القول في معاني القرآن: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٦، وقال: «وهو الظاهر، وعليه الجمهور». (٢) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٤٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٧٩، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢٢ (سورة الأنفال) عن الحسن، ونقله الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩، والنحاس في معانيه: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٣- كلهم- عن الحسن رحمه الله تعالى. وأورده ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٣ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن الحسن، ثم قال: «وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام ها هنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه». (٣) في «ج» : يعني قريشا.

الأنفال 8:46

وَلَوْ تَواعَدْتُمْ: أي: من غير عون الله لَاخْتَلَفْتُمْ، وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ. ٤٣ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا: هي رؤيا النبي صلّى الله عليه وسلّم بالبشارة والغلبة «١». والرّؤيا تكون من الله، ومن الشيطان، ومن غلبة الأخلاط، ومن الأفكار. وقيل «٢» : فِي مَنامِكَ: في عينيك لأنها موضع النوم كالمقام موضع القيام. ٤٤ وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ: لئلا يستعدوا لكم، وجاز أن يري الله الشّيء على خلاف ما هو به لأنّ الرؤيا تخيّل من غير قطع. ٤٧ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ: نفير «٣» قريش خرجوا (١) وتكون الرؤيا على هذا القول منامية، وهو قول مجاهد كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٢٠٦، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢١ (سورة الأنفال)، وقال المحقق: مرسل حسن لغيره. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٣، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٧٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن مجاهد. ورجحه الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩ فقال: «وهذا المذهب أسوغ في العربية، لأنه قد جاء: وإذ يريكهموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم فدل بهذا أن هذا رؤية الالتقاء، وأن تلك رؤية النوم». ورجح النحاس أيضا هذا القول في معاني القرآن: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٦، وقال: «وهو الظاهر، وعليه الجمهور». (٢) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٤٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٧٩، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢٢ (سورة الأنفال) عن الحسن، ونقله الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩، والنحاس في معانيه: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٣- كلهم- عن الحسن رحمه الله تعالى. وأورده ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٣ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن الحسن، ثم قال: «وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام ها هنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه». (٣) في «ج» : يعني قريشا.

الأنفال 8:47

وَلَوْ تَواعَدْتُمْ: أي: من غير عون الله لَاخْتَلَفْتُمْ، وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ. ٤٣ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا: هي رؤيا النبي صلّى الله عليه وسلّم بالبشارة والغلبة «١». والرّؤيا تكون من الله، ومن الشيطان، ومن غلبة الأخلاط، ومن الأفكار. وقيل «٢» : فِي مَنامِكَ: في عينيك لأنها موضع النوم كالمقام موضع القيام. ٤٤ وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ: لئلا يستعدوا لكم، وجاز أن يري الله الشّيء على خلاف ما هو به لأنّ الرؤيا تخيّل من غير قطع. ٤٧ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ: نفير «٣» قريش خرجوا (١) وتكون الرؤيا على هذا القول منامية، وهو قول مجاهد كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٢٠٦، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢١ (سورة الأنفال)، وقال المحقق: مرسل حسن لغيره. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٣، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٧٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن مجاهد. ورجحه الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩ فقال: «وهذا المذهب أسوغ في العربية، لأنه قد جاء: وإذ يريكهموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم فدل بهذا أن هذا رؤية الالتقاء، وأن تلك رؤية النوم». ورجح النحاس أيضا هذا القول في معاني القرآن: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٦، وقال: «وهو الظاهر، وعليه الجمهور». (٢) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٤٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٧٩، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢٢ (سورة الأنفال) عن الحسن، ونقله الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩، والنحاس في معانيه: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٣- كلهم- عن الحسن رحمه الله تعالى. وأورده ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٣ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن الحسن، ثم قال: «وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام ها هنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه». (٣) في «ج» : يعني قريشا.

الأنفال 8:48

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة «١». فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان «٢». وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار. ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة «٣» بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم «٤»، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا. وقال الحسن «٥» : وسوس لهم ذلك ولم يظهر. وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت [المنظر] «٦» إليه حضر. ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد. ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. [٣٨/ ب]. (١) كذا ورد في «ك» مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب. معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦. (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية. النهاية: ٤/ ١٣٥. وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧. (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١. (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦. (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه. وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال: «ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... ». (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن «ج».

الأنفال 8:49

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة «١». فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان «٢». وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار. ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة «٣» بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم «٤»، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا. وقال الحسن «٥» : وسوس لهم ذلك ولم يظهر. وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت [المنظر] «٦» إليه حضر. ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد. ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. [٣٨/ ب]. (١) كذا ورد في «ك» مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب. معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦. (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية. النهاية: ٤/ ١٣٥. وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧. (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١. (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦. (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه. وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال: «ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... ». (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن «ج».

الأنفال 8:50

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة «١». فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان «٢». وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار. ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة «٣» بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم «٤»، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا. وقال الحسن «٥» : وسوس لهم ذلك ولم يظهر. وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت [المنظر] «٦» إليه حضر. ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد. ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. [٣٨/ ب]. (١) كذا ورد في «ك» مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب. معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦. (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية. النهاية: ٤/ ١٣٥. وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧. (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١. (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦. (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه. وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال: «ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... ». (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن «ج».

الأنفال 8:51

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة «١». فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان «٢». وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار. ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة «٣» بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم «٤»، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا. وقال الحسن «٥» : وسوس لهم ذلك ولم يظهر. وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت [المنظر] «٦» إليه حضر. ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد. ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. [٣٨/ ب]. (١) كذا ورد في «ك» مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب. معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦. (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية. النهاية: ٤/ ١٣٥. وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧. (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١. (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦. (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه. وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال: «ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... ». (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن «ج».

الأنفال 8:52

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة «١». فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان «٢». وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار. ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة «٣» بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم «٤»، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا. وقال الحسن «٥» : وسوس لهم ذلك ولم يظهر. وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت [المنظر] «٦» إليه حضر. ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد. ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. [٣٨/ ب]. (١) كذا ورد في «ك» مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب. معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦. (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية. النهاية: ٤/ ١٣٥. وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧. (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١. (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦. (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه. وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال: «ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... ». (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن «ج».

الأنفال 8:53

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة «١». فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان «٢». وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار. ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة «٣» بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم «٤»، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا. وقال الحسن «٥» : وسوس لهم ذلك ولم يظهر. وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت [المنظر] «٦» إليه حضر. ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد. ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. [٣٨/ ب]. (١) كذا ورد في «ك» مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب. معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦. (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية. النهاية: ٤/ ١٣٥. وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧. (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١. (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦. (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه. وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال: «ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... ». (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن «ج».

الأنفال 8:54

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة «١». فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان «٢». وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار. ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة «٣» بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم «٤»، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا. وقال الحسن «٥» : وسوس لهم ذلك ولم يظهر. وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت [المنظر] «٦» إليه حضر. ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد. ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. [٣٨/ ب]. (١) كذا ورد في «ك» مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب. معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦. (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية. النهاية: ٤/ ١٣٥. وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧. (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١. (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦. (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه. وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال: «ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... ». (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن «ج».

الأنفال 8:55

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة «١». فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان «٢». وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار. ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة «٣» بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم «٤»، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا. وقال الحسن «٥» : وسوس لهم ذلك ولم يظهر. وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت [المنظر] «٦» إليه حضر. ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد. ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. [٣٨/ ب]. (١) كذا ورد في «ك» مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب. معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦. (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية. النهاية: ٤/ ١٣٥. وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧. (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١. (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦. (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه. وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال: «ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... ». (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن «ج».

الأنفال 8:56

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة «١». فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان «٢». وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار. ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة «٣» بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم «٤»، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا. وقال الحسن «٥» : وسوس لهم ذلك ولم يظهر. وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت [المنظر] «٦» إليه حضر. ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد. ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. [٣٨/ ب]. (١) كذا ورد في «ك» مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب. معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦. (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية. النهاية: ٤/ ١٣٥. وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧. (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١. (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦. (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه. وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال: «ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... ». (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن «ج».

الأنفال 8:57

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة «١». فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان «٢». وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار. ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة «٣» بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم «٤»، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا. وقال الحسن «٥» : وسوس لهم ذلك ولم يظهر. وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت [المنظر] «٦» إليه حضر. ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد. ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. [٣٨/ ب]. (١) كذا ورد في «ك» مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب. معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦. (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية. النهاية: ٤/ ١٣٥. وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧. (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١. (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦. (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه. وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال: «ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... ». (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن «ج».

الأنفال 8:58

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم. ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة «١»، وقيل «٢» بنو قينقاع. ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا «٣». ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه «٤»، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب. ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد. وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....] (٢) في الأصل: «وما قيل»، والمثبت في النص عن «ج». (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: «وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... ». وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... ». صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب «غزوة الطائف». وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب «إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه». (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣. وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

الأنفال 8:59

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم. ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة «١»، وقيل «٢» بنو قينقاع. ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا «٣». ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه «٤»، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب. ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد. وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....] (٢) في الأصل: «وما قيل»، والمثبت في النص عن «ج». (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: «وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... ». وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... ». صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب «غزوة الطائف». وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب «إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه». (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣. وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

الأنفال 8:60

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم. ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة «١»، وقيل «٢» بنو قينقاع. ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا «٣». ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه «٤»، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب. ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد. وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....] (٢) في الأصل: «وما قيل»، والمثبت في النص عن «ج». (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: «وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... ». وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... ». صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب «غزوة الطائف». وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب «إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه». (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣. وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

الأنفال 8:61

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم. ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة «١»، وقيل «٢» بنو قينقاع. ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا «٣». ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه «٤»، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب. ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد. وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....] (٢) في الأصل: «وما قيل»، والمثبت في النص عن «ج». (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: «وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... ». وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... ». صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب «غزوة الطائف». وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب «إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه». (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣. وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

الأنفال 8:62

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم. ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة «١»، وقيل «٢» بنو قينقاع. ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا «٣». ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه «٤»، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب. ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد. وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....] (٢) في الأصل: «وما قيل»، والمثبت في النص عن «ج». (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: «وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... ». وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... ». صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب «غزوة الطائف». وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب «إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه». (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣. وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

الأنفال 8:63

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم. ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة «١»، وقيل «٢» بنو قينقاع. ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا «٣». ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه «٤»، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب. ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد. وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....] (٢) في الأصل: «وما قيل»، والمثبت في النص عن «ج». (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: «وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... ». وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... ». صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب «غزوة الطائف». وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب «إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه». (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣. وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

الأنفال 8:64

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم. ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة «١»، وقيل «٢» بنو قينقاع. ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا «٣». ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه «٤»، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب. ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد. وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....] (٢) في الأصل: «وما قيل»، والمثبت في النص عن «ج». (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: «وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... ». وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... ». صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب «غزوة الطائف». وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب «إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه». (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣. وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

الأنفال 8:65

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم. ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة «١»، وقيل «٢» بنو قينقاع. ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا «٣». ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه «٤»، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب. ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد. وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....] (٢) في الأصل: «وما قيل»، والمثبت في النص عن «ج». (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: «وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... ». وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... ». صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب «غزوة الطائف». وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب «إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه». (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣. وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

الأنفال 8:66

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم. ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة «١»، وقيل «٢» بنو قينقاع. ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا «٣». ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه «٤»، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب. ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد. وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....] (٢) في الأصل: «وما قيل»، والمثبت في النص عن «ج». (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: «وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... ». وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... ». صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب «غزوة الطائف». وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب «إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه». (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣. وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

الأنفال 8:67

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم. ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة «١»، وقيل «٢» بنو قينقاع. ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا «٣». ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه «٤»، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب. ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد. وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....] (٢) في الأصل: «وما قيل»، والمثبت في النص عن «ج». (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: «وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... ». وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... ». صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب «غزوة الطائف». وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب «إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه». (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣. وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

الأنفال 8:68

فيهم الفداء «١». حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ: يكثر من القتل «٢». ومتاع الدنيا: عرض «٣» لقلة بقائه ووشك فنائه. ٦٨ لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ: أنه لا يعذب إلا بعد مظاهرة البيان «٤»، أو أنه يحل لكم الغنائم «٥». ٧٠ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً: بصيرة «٦». يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ: من الفداء. في العباس حين فدا نفسه وابني أخيه عقيلا «٧» ونوفلا «٨». قال العباس «٩» : فآتاني الله خيرا منه، مالا كثيرا، منها عشرون عبدا (١) ينظر سبب نزول هذه الآية في صحيح مسلم: ٣/ ١٣٨٥، كتاب الجهاد، باب «الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم» حديث رقم (١٧٦٣)، وتفسير الطبري: ١٤/ ٦٣، وأسباب النزول للواحدي: (٢٧٣- ٢٧٦)، وتفسير ابن كثير: ١٤/ ٣٢. (٢) تفسير الطبري: ١٤/ ٥٩. قال الزجاج في معانيه: ٢/ ٤٢٥: «معناه حتى يبالغ في قتل أعدائه، ويجوز أن يكون حتى يتمكن في الأرض. والأثخان في كل شيء قوة الشيء وشدته. يقال: قد أثخنته». وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٧٠، والكشاف: ٢/ ١٦٨، واللسان: ١٣/ ٧٧ (ثخن). (٣) من قوله تعالى: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [آية: ٦٧]. (٤) لم أقف على هذا القول، وأورد السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١١٠ أثرا عزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد في قوله تعالى: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ قال: «في أنه لا يعذب أحدا حتى يبين له ويتقدم إليه». وانظر نحو هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٩، والمحرر الوجيز: ٦/ ٣٨٢، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ٢٠٩. (٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٦٤- ٦٦) عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن. وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٧٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ١١٣، وزاد المسير: ٣/ ٣٨١. (٦) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٣٨٩: «بصيرة وإنابة». (٧) هو عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه. (٨) هو نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. (٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٧٣، والحاكم في المستدرك: ٣/ ٣٢٤، كتاب معرفة- الصحابة، «ذكر إسلام العباس رضي الله عنه» عن عائشة رضي الله عنها. وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وانظر أسباب النزول للواحدي: (٢٧٦، ٢٧٧)، والدر المنثور: (٤/ ١١١- ١١٢).

الأنفال 8:69

فيهم الفداء «١». حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ: يكثر من القتل «٢». ومتاع الدنيا: عرض «٣» لقلة بقائه ووشك فنائه. ٦٨ لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ: أنه لا يعذب إلا بعد مظاهرة البيان «٤»، أو أنه يحل لكم الغنائم «٥». ٧٠ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً: بصيرة «٦». يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ: من الفداء. في العباس حين فدا نفسه وابني أخيه عقيلا «٧» ونوفلا «٨». قال العباس «٩» : فآتاني الله خيرا منه، مالا كثيرا، منها عشرون عبدا (١) ينظر سبب نزول هذه الآية في صحيح مسلم: ٣/ ١٣٨٥، كتاب الجهاد، باب «الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم» حديث رقم (١٧٦٣)، وتفسير الطبري: ١٤/ ٦٣، وأسباب النزول للواحدي: (٢٧٣- ٢٧٦)، وتفسير ابن كثير: ١٤/ ٣٢. (٢) تفسير الطبري: ١٤/ ٥٩. قال الزجاج في معانيه: ٢/ ٤٢٥: «معناه حتى يبالغ في قتل أعدائه، ويجوز أن يكون حتى يتمكن في الأرض. والأثخان في كل شيء قوة الشيء وشدته. يقال: قد أثخنته». وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٧٠، والكشاف: ٢/ ١٦٨، واللسان: ١٣/ ٧٧ (ثخن). (٣) من قوله تعالى: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [آية: ٦٧]. (٤) لم أقف على هذا القول، وأورد السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١١٠ أثرا عزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد في قوله تعالى: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ قال: «في أنه لا يعذب أحدا حتى يبين له ويتقدم إليه». وانظر نحو هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٩، والمحرر الوجيز: ٦/ ٣٨٢، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ٢٠٩. (٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٦٤- ٦٦) عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن. وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٧٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ١١٣، وزاد المسير: ٣/ ٣٨١. (٦) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٣٨٩: «بصيرة وإنابة». (٧) هو عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه. (٨) هو نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. (٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٧٣، والحاكم في المستدرك: ٣/ ٣٢٤، كتاب معرفة- الصحابة، «ذكر إسلام العباس رضي الله عنه» عن عائشة رضي الله عنها. وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وانظر أسباب النزول للواحدي: (٢٧٦، ٢٧٧)، والدر المنثور: (٤/ ١١١- ١١٢).

الأنفال 8:70

فيهم الفداء «١». حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ: يكثر من القتل «٢». ومتاع الدنيا: عرض «٣» لقلة بقائه ووشك فنائه. ٦٨ لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ: أنه لا يعذب إلا بعد مظاهرة البيان «٤»، أو أنه يحل لكم الغنائم «٥». ٧٠ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً: بصيرة «٦». يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ: من الفداء. في العباس حين فدا نفسه وابني أخيه عقيلا «٧» ونوفلا «٨». قال العباس «٩» : فآتاني الله خيرا منه، مالا كثيرا، منها عشرون عبدا (١) ينظر سبب نزول هذه الآية في صحيح مسلم: ٣/ ١٣٨٥، كتاب الجهاد، باب «الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم» حديث رقم (١٧٦٣)، وتفسير الطبري: ١٤/ ٦٣، وأسباب النزول للواحدي: (٢٧٣- ٢٧٦)، وتفسير ابن كثير: ١٤/ ٣٢. (٢) تفسير الطبري: ١٤/ ٥٩. قال الزجاج في معانيه: ٢/ ٤٢٥: «معناه حتى يبالغ في قتل أعدائه، ويجوز أن يكون حتى يتمكن في الأرض. والأثخان في كل شيء قوة الشيء وشدته. يقال: قد أثخنته». وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٧٠، والكشاف: ٢/ ١٦٨، واللسان: ١٣/ ٧٧ (ثخن). (٣) من قوله تعالى: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [آية: ٦٧]. (٤) لم أقف على هذا القول، وأورد السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١١٠ أثرا عزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد في قوله تعالى: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ قال: «في أنه لا يعذب أحدا حتى يبين له ويتقدم إليه». وانظر نحو هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٩، والمحرر الوجيز: ٦/ ٣٨٢، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ٢٠٩. (٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٦٤- ٦٦) عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن. وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٧٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ١١٣، وزاد المسير: ٣/ ٣٨١. (٦) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٣٨٩: «بصيرة وإنابة». (٧) هو عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه. (٨) هو نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. (٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٧٣، والحاكم في المستدرك: ٣/ ٣٢٤، كتاب معرفة- الصحابة، «ذكر إسلام العباس رضي الله عنه» عن عائشة رضي الله عنها. وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وانظر أسباب النزول للواحدي: (٢٧٦، ٢٧٧)، والدر المنثور: (٤/ ١١١- ١١٢).

الأنفال 8:72

أدناهم يضرب بعشرين ألف دينار. ٧٢ مِنْ وَلايَتِهِمْ: الاجتماع على التناصر «١». وقال الأزهري «٢» : الولاية بالفتح في النسب والنصرة، وبالكسر في الإمارة. ٧٤ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ: طعام أهل الجنة لا يستحيل نجوا «٣» [بل] «٤» كالمسك رشحا «٥». (١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٩، وتفسير الطبري: ١٤/ ٨١، ومعاني النحاس: ٢/ ١٧٤. (٢) تهذيب اللّغة: ١٤/ ٤٤٩ عن الزجاج. وقراءة الكسر لحمزة وقرأ باقي السبعة بالفتح. ينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٠٩، والتبصرة لمكي: ٢١٣ والتيسير للداني: ١١٧. [.....] (٣) النجو: ما يخرج من البطن من فضلات الإنسان. النهاية لابن الأثير: ٥/ ٢٦، واللسان: ١٥/ ٣٠٦ (نجا). (٤) عن «ك»، وكتاب وضح البرهان للمؤلف ليستقيم المعنى. (٥) في تفسير الطبري: ١٤/ ٨٨: «يقول: لهم في الجنة مطعم ومشرب هنيّ كريم، لا يتغير في أجوافهم فيصير نجوا، ولكنه يصير رشحا كرشح المسك». وفي صحيح مسلم: (٤/ ٢١٨٠، ٢١٨١)، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب «في صفات الجنة وأهلها» عن جابر قال: سمعت النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون»، قالوا: فما بال الطعام؟ قال: «جشاء ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النّفس».

الأنفال 8:73

أدناهم يضرب بعشرين ألف دينار. ٧٢ مِنْ وَلايَتِهِمْ: الاجتماع على التناصر «١». وقال الأزهري «٢» : الولاية بالفتح في النسب والنصرة، وبالكسر في الإمارة. ٧٤ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ: طعام أهل الجنة لا يستحيل نجوا «٣» [بل] «٤» كالمسك رشحا «٥». (١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٩، وتفسير الطبري: ١٤/ ٨١، ومعاني النحاس: ٢/ ١٧٤. (٢) تهذيب اللّغة: ١٤/ ٤٤٩ عن الزجاج. وقراءة الكسر لحمزة وقرأ باقي السبعة بالفتح. ينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٠٩، والتبصرة لمكي: ٢١٣ والتيسير للداني: ١١٧. [.....] (٣) النجو: ما يخرج من البطن من فضلات الإنسان. النهاية لابن الأثير: ٥/ ٢٦، واللسان: ١٥/ ٣٠٦ (نجا). (٤) عن «ك»، وكتاب وضح البرهان للمؤلف ليستقيم المعنى. (٥) في تفسير الطبري: ١٤/ ٨٨: «يقول: لهم في الجنة مطعم ومشرب هنيّ كريم، لا يتغير في أجوافهم فيصير نجوا، ولكنه يصير رشحا كرشح المسك». وفي صحيح مسلم: (٤/ ٢١٨٠، ٢١٨١)، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب «في صفات الجنة وأهلها» عن جابر قال: سمعت النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون»، قالوا: فما بال الطعام؟ قال: «جشاء ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النّفس».

الأنفال 8:74

أدناهم يضرب بعشرين ألف دينار. ٧٢ مِنْ وَلايَتِهِمْ: الاجتماع على التناصر «١». وقال الأزهري «٢» : الولاية بالفتح في النسب والنصرة، وبالكسر في الإمارة. ٧٤ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ: طعام أهل الجنة لا يستحيل نجوا «٣» [بل] «٤» كالمسك رشحا «٥». (١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٩، وتفسير الطبري: ١٤/ ٨١، ومعاني النحاس: ٢/ ١٧٤. (٢) تهذيب اللّغة: ١٤/ ٤٤٩ عن الزجاج. وقراءة الكسر لحمزة وقرأ باقي السبعة بالفتح. ينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٠٩، والتبصرة لمكي: ٢١٣ والتيسير للداني: ١١٧. [.....] (٣) النجو: ما يخرج من البطن من فضلات الإنسان. النهاية لابن الأثير: ٥/ ٢٦، واللسان: ١٥/ ٣٠٦ (نجا). (٤) عن «ك»، وكتاب وضح البرهان للمؤلف ليستقيم المعنى. (٥) في تفسير الطبري: ١٤/ ٨٨: «يقول: لهم في الجنة مطعم ومشرب هنيّ كريم، لا يتغير في أجوافهم فيصير نجوا، ولكنه يصير رشحا كرشح المسك». وفي صحيح مسلم: (٤/ ٢١٨٠، ٢١٨١)، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب «في صفات الجنة وأهلها» عن جابر قال: سمعت النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون»، قالوا: فما بال الطعام؟ قال: «جشاء ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النّفس».

التوبة 9:1

ومن سورة براءة ١ بَراءَةٌ: رفعها على خبر المبتدأ، أي: هذه براءة «١». والبراءة: انقطاع العصمة «٢». ولم يكتب في أولها التسمية لمقارنتها الأنفال أو لأن التسمية أمان و «براءة» نزلت لرفع الأمان «٣». ٢ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ: أولها عاشر ذي الحجة سنة تسع، وآخرها عاشر شهر ربيع الآخر «٤». هذه مدة النداء بالبراءة لمن ليس له عهد، ولمن له عهد فإلى تمام مدته والسّيح: السير على مهل «٥». (١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٢٠، وتفسير الطبري: ١٤/ ٩٥، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٢٠١، والتبيان للعكبري: ٢/ ٦٣٤. (٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١١٧، وذكر الماوردي قولا آخر هو: أنها انقضاء عهدهما. (٣) عن تفسير الماوردي: ٢/ ١١٦، وانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٨٠، وأحكام القرآن لابن العربي: ٢/ ٨٩٢، وزاد المسير: ٣/ ٣٩٠، وتفسير القرطبي (٨/ ٦٢، ٦٣). (٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره (١٤/ ٩٩- ١٠١) عن محمد بن كعب القرظي، وقتادة، ومجاهد، والسدي. وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٨١، وتفسير الماوردي: ٢/ ١١٨، والمحرر الوجيز: (٦/ ٤٠٠، ٤٠١). (٥) تفسير الماوردي: ٢/ ١١٧ عن الكلبي، واختاره الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٠٢. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٤٥: «وهذا أحسن الأقوال وأقواها».

التوبة 9:2

ومن سورة براءة ١ بَراءَةٌ: رفعها على خبر المبتدأ، أي: هذه براءة «١». والبراءة: انقطاع العصمة «٢». ولم يكتب في أولها التسمية لمقارنتها الأنفال أو لأن التسمية أمان و «براءة» نزلت لرفع الأمان «٣». ٢ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ: أولها عاشر ذي الحجة سنة تسع، وآخرها عاشر شهر ربيع الآخر «٤». هذه مدة النداء بالبراءة لمن ليس له عهد، ولمن له عهد فإلى تمام مدته والسّيح: السير على مهل «٥». (١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٢٠، وتفسير الطبري: ١٤/ ٩٥، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٢٠١، والتبيان للعكبري: ٢/ ٦٣٤. (٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١١٧، وذكر الماوردي قولا آخر هو: أنها انقضاء عهدهما. (٣) عن تفسير الماوردي: ٢/ ١١٦، وانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٨٠، وأحكام القرآن لابن العربي: ٢/ ٨٩٢، وزاد المسير: ٣/ ٣٩٠، وتفسير القرطبي (٨/ ٦٢، ٦٣). (٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره (١٤/ ٩٩- ١٠١) عن محمد بن كعب القرظي، وقتادة، ومجاهد، والسدي. وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٨١، وتفسير الماوردي: ٢/ ١١٨، والمحرر الوجيز: (٦/ ٤٠٠، ٤٠١). (٥) تفسير الماوردي: ٢/ ١١٧ عن الكلبي، واختاره الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٠٢. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٤٥: «وهذا أحسن الأقوال وأقواها».

التوبة 9:3

ويروى «١» أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أتبع أبا بكر بعلي- رضي الله عنهما- إلى مكة، وقال: «لا يبلّغ عني إلّا رجل مني». ٣ وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ: إعلام- عطف على «براءة». [٣٩/ أ] والحج الأكبر: الوقوف بعرفة. وقيل «٢» : يوم عرفة. وقيل «٣» : يوم النحر وقد اجتمع في ذلك اليوم أعياد الأمم. والحج: القصد إلى أعمال المناسك بحكم الشرع. وأمهات أعماله سبع عشرة خصلة: الإحرام بعد الاغتسال، والتلبية، وطواف القدوم، والسعي بين الصفا والمروة والمبيت بمنى، والصلاة بمسجد إبراهيم «٤»، (١) نص هذه الرواية في تفسير الماوردي: ٢/ ١١٦، وذكره الزجاج في معانيه: ٢/ ٤٢٨ بلفظ: «لن يبلغ... ». وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ١٥٦ بلفظ: «لا يبلغه إلّا أنا أو رجل منّي». وصحح الشيخ أحمد شاكر- رحمه الله تعالى- إسناده. وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ٥/ ٣٣: «والمقصود أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعث عليا رضي الله عنه بعد أبي بكر الصديق ليكون معه ويتولى علي بنفسه إبلاغ البراءة إلى المشركين عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لكونه ابن عمه من عصبته. (٢) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٢، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ١١٤- ١١٦) عن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وعطاء، وأبي جحيفة، وابن الزبير، ومجاهد، وطاوس. (٣) هو قول الجمهور من الصحابة والتابعين، واختاره الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٢٧، والنحاس في معانيه: ٣/ ١٨٣. وأخرج الإمام البخاري- رحمه الله تعالى- في صحيحه: ٣/ ٩٦، كتاب الجزية، باب «كيف ينبذ إلى أهل العهد» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بعثني أبو بكر رضي الله عنه فيمن يؤذن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر... ». ونقل الإمام مسلم- رحمه الله تعالى- في صحيحه: ٢/ ٩٨٢، كتاب الحج، باب «لا يحج البيت مشرك... » عن ابن شهاب قال: «فكان حميد بن عبد الرحمن يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر، من أجل حديث أبي هريرة». (٤) مسجد فوق جبل أبي قبيس بمكة المكرمة كما في أخبار مكة للفاكهي: ٤/ ١٦، والصلاة في هذا المسجد ليست من أمهات أعمال الحج كما ذكر المؤلف.

التوبة 9:7

والوقوف بعرفة، والمصير إلى مزدلفة والمبيت بها، والوقوف بالمشعر الحرام، والمصير إلى جمرة العقبة لرميها، وحلق الرأس، والنحر، وطواف الزيارة، ثم الإحلال، ثم الرجوع إلى منى والمقام بها ثلاثة أيام، ثم العمرة. ٧ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ: أي: مع إضمار الغدر. والمعاهدون عند المسجد الحرام «١» : قوم من كنانة «٢». ٨ إِلًّا: حلفا وعهدا. وقيل «٣» : مودة ووصلة. وفي حديث أمّ زرع «٤» :«وفيّ الإلّ، كريم الخلّ، برود الظلّ». ٩ اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا: في الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه «٥». ١٢ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ: قريش إذ غدروا بخزاعة حلفاء النبي صلّى الله عليه وسلّم. (١) من قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ... [آية: ٧]. (٢) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٠ أنهم بنو ضمرة بن كنانة، ونسب هذا القول إلى ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٤٢، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٢١، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٦٩. [.....] (٣) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٢، والقرطبي في تفسيره: ٨/ ٧٩. قال الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٤٨: «و «الإلّ» اسم يشتمل على معان ثلاثة: وهي العهد، والعقد والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى «الله» فإذا كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصّ من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يعمّ ذلك كما عمّ بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال لا يرقبون في مؤمن الله ولا قرابة ولا عهدا ولا ميثاقا... ». (٤) تقدم تخريجه ص (٧١). وينظر شرح غريب ألفاظه في بغية الرائد للقاضي عياض: (١٤٧، ١٤٨). (٥) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٢٢. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٦٤٥ (سورة التوبة)، وقال المحقق: إسناده صحيح. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن مجاهد أيضا.

التوبة 9:8

والوقوف بعرفة، والمصير إلى مزدلفة والمبيت بها، والوقوف بالمشعر الحرام، والمصير إلى جمرة العقبة لرميها، وحلق الرأس، والنحر، وطواف الزيارة، ثم الإحلال، ثم الرجوع إلى منى والمقام بها ثلاثة أيام، ثم العمرة. ٧ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ: أي: مع إضمار الغدر. والمعاهدون عند المسجد الحرام «١» : قوم من كنانة «٢». ٨ إِلًّا: حلفا وعهدا. وقيل «٣» : مودة ووصلة. وفي حديث أمّ زرع «٤» :«وفيّ الإلّ، كريم الخلّ، برود الظلّ». ٩ اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا: في الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه «٥». ١٢ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ: قريش إذ غدروا بخزاعة حلفاء النبي صلّى الله عليه وسلّم. (١) من قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ... [آية: ٧]. (٢) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٠ أنهم بنو ضمرة بن كنانة، ونسب هذا القول إلى ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٤٢، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٢١، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٦٩. [.....] (٣) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٢، والقرطبي في تفسيره: ٨/ ٧٩. قال الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٤٨: «و «الإلّ» اسم يشتمل على معان ثلاثة: وهي العهد، والعقد والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى «الله» فإذا كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصّ من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يعمّ ذلك كما عمّ بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال لا يرقبون في مؤمن الله ولا قرابة ولا عهدا ولا ميثاقا... ». (٤) تقدم تخريجه ص (٧١). وينظر شرح غريب ألفاظه في بغية الرائد للقاضي عياض: (١٤٧، ١٤٨). (٥) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٢٢. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٦٤٥ (سورة التوبة)، وقال المحقق: إسناده صحيح. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن مجاهد أيضا.

التوبة 9:9

والوقوف بعرفة، والمصير إلى مزدلفة والمبيت بها، والوقوف بالمشعر الحرام، والمصير إلى جمرة العقبة لرميها، وحلق الرأس، والنحر، وطواف الزيارة، ثم الإحلال، ثم الرجوع إلى منى والمقام بها ثلاثة أيام، ثم العمرة. ٧ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ: أي: مع إضمار الغدر. والمعاهدون عند المسجد الحرام «١» : قوم من كنانة «٢». ٨ إِلًّا: حلفا وعهدا. وقيل «٣» : مودة ووصلة. وفي حديث أمّ زرع «٤» :«وفيّ الإلّ، كريم الخلّ، برود الظلّ». ٩ اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا: في الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه «٥». ١٢ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ: قريش إذ غدروا بخزاعة حلفاء النبي صلّى الله عليه وسلّم. (١) من قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ... [آية: ٧]. (٢) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٠ أنهم بنو ضمرة بن كنانة، ونسب هذا القول إلى ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٤٢، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٢١، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٦٩. [.....] (٣) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٢، والقرطبي في تفسيره: ٨/ ٧٩. قال الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٤٨: «و «الإلّ» اسم يشتمل على معان ثلاثة: وهي العهد، والعقد والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى «الله» فإذا كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصّ من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يعمّ ذلك كما عمّ بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال لا يرقبون في مؤمن الله ولا قرابة ولا عهدا ولا ميثاقا... ». (٤) تقدم تخريجه ص (٧١). وينظر شرح غريب ألفاظه في بغية الرائد للقاضي عياض: (١٤٧، ١٤٨). (٥) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٢٢. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٦٤٥ (سورة التوبة)، وقال المحقق: إسناده صحيح. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن مجاهد أيضا.

التوبة 9:10

والوقوف بعرفة، والمصير إلى مزدلفة والمبيت بها، والوقوف بالمشعر الحرام، والمصير إلى جمرة العقبة لرميها، وحلق الرأس، والنحر، وطواف الزيارة، ثم الإحلال، ثم الرجوع إلى منى والمقام بها ثلاثة أيام، ثم العمرة. ٧ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ: أي: مع إضمار الغدر. والمعاهدون عند المسجد الحرام «١» : قوم من كنانة «٢». ٨ إِلًّا: حلفا وعهدا. وقيل «٣» : مودة ووصلة. وفي حديث أمّ زرع «٤» :«وفيّ الإلّ، كريم الخلّ، برود الظلّ». ٩ اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا: في الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه «٥». ١٢ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ: قريش إذ غدروا بخزاعة حلفاء النبي صلّى الله عليه وسلّم. (١) من قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ... [آية: ٧]. (٢) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٠ أنهم بنو ضمرة بن كنانة، ونسب هذا القول إلى ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٤٢، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٢١، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٦٩. [.....] (٣) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٢، والقرطبي في تفسيره: ٨/ ٧٩. قال الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٤٨: «و «الإلّ» اسم يشتمل على معان ثلاثة: وهي العهد، والعقد والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى «الله» فإذا كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصّ من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يعمّ ذلك كما عمّ بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال لا يرقبون في مؤمن الله ولا قرابة ولا عهدا ولا ميثاقا... ». (٤) تقدم تخريجه ص (٧١). وينظر شرح غريب ألفاظه في بغية الرائد للقاضي عياض: (١٤٧، ١٤٨). (٥) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٢٢. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٦٤٥ (سورة التوبة)، وقال المحقق: إسناده صحيح. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن مجاهد أيضا.

التوبة 9:11

والوقوف بعرفة، والمصير إلى مزدلفة والمبيت بها، والوقوف بالمشعر الحرام، والمصير إلى جمرة العقبة لرميها، وحلق الرأس، والنحر، وطواف الزيارة، ثم الإحلال، ثم الرجوع إلى منى والمقام بها ثلاثة أيام، ثم العمرة. ٧ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ: أي: مع إضمار الغدر. والمعاهدون عند المسجد الحرام «١» : قوم من كنانة «٢». ٨ إِلًّا: حلفا وعهدا. وقيل «٣» : مودة ووصلة. وفي حديث أمّ زرع «٤» :«وفيّ الإلّ، كريم الخلّ، برود الظلّ». ٩ اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا: في الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه «٥». ١٢ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ: قريش إذ غدروا بخزاعة حلفاء النبي صلّى الله عليه وسلّم. (١) من قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ... [آية: ٧]. (٢) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٠ أنهم بنو ضمرة بن كنانة، ونسب هذا القول إلى ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٤٢، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٢١، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٦٩. [.....] (٣) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٢، والقرطبي في تفسيره: ٨/ ٧٩. قال الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٤٨: «و «الإلّ» اسم يشتمل على معان ثلاثة: وهي العهد، والعقد والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى «الله» فإذا كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصّ من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يعمّ ذلك كما عمّ بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال لا يرقبون في مؤمن الله ولا قرابة ولا عهدا ولا ميثاقا... ». (٤) تقدم تخريجه ص (٧١). وينظر شرح غريب ألفاظه في بغية الرائد للقاضي عياض: (١٤٧، ١٤٨). (٥) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٢٢. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٦٤٥ (سورة التوبة)، وقال المحقق: إسناده صحيح. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن مجاهد أيضا.

التوبة 9:12

والوقوف بعرفة، والمصير إلى مزدلفة والمبيت بها، والوقوف بالمشعر الحرام، والمصير إلى جمرة العقبة لرميها، وحلق الرأس، والنحر، وطواف الزيارة، ثم الإحلال، ثم الرجوع إلى منى والمقام بها ثلاثة أيام، ثم العمرة. ٧ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ: أي: مع إضمار الغدر. والمعاهدون عند المسجد الحرام «١» : قوم من كنانة «٢». ٨ إِلًّا: حلفا وعهدا. وقيل «٣» : مودة ووصلة. وفي حديث أمّ زرع «٤» :«وفيّ الإلّ، كريم الخلّ، برود الظلّ». ٩ اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا: في الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه «٥». ١٢ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ: قريش إذ غدروا بخزاعة حلفاء النبي صلّى الله عليه وسلّم. (١) من قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ... [آية: ٧]. (٢) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٠ أنهم بنو ضمرة بن كنانة، ونسب هذا القول إلى ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٤٢، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٢١، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٦٩. [.....] (٣) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٢، والقرطبي في تفسيره: ٨/ ٧٩. قال الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٤٨: «و «الإلّ» اسم يشتمل على معان ثلاثة: وهي العهد، والعقد والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى «الله» فإذا كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصّ من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يعمّ ذلك كما عمّ بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال لا يرقبون في مؤمن الله ولا قرابة ولا عهدا ولا ميثاقا... ». (٤) تقدم تخريجه ص (٧١). وينظر شرح غريب ألفاظه في بغية الرائد للقاضي عياض: (١٤٧، ١٤٨). (٥) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٢٢. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٦٤٥ (سورة التوبة)، وقال المحقق: إسناده صحيح. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن مجاهد أيضا.

التوبة 9:14

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «١». ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال. ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و «لم» نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله «٢». وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «٣» : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق. ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم. ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «٤». إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح». وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: «وهذا عام في المؤمنين كلهم». (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي: (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: «والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك». (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: «البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا». (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

التوبة 9:15

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «١». ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال. ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و «لم» نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله «٢». وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «٣» : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق. ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم. ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «٤». إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح». وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: «وهذا عام في المؤمنين كلهم». (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي: (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: «والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك». (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: «البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا». (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

التوبة 9:16

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «١». ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال. ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و «لم» نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله «٢». وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «٣» : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق. ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم. ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «٤». إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح». وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: «وهذا عام في المؤمنين كلهم». (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي: (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: «والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك». (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: «البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا». (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

التوبة 9:17

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «١». ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال. ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و «لم» نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله «٢». وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «٣» : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق. ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم. ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «٤». إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح». وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: «وهذا عام في المؤمنين كلهم». (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي: (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: «والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك». (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: «البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا». (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

التوبة 9:18

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «١». ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال. ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و «لم» نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله «٢». وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «٣» : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق. ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم. ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «٤». إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح». وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: «وهذا عام في المؤمنين كلهم». (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي: (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: «والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك». (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: «البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا». (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

التوبة 9:19

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «١». ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال. ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و «لم» نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله «٢». وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «٣» : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق. ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم. ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «٤». إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح». وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: «وهذا عام في المؤمنين كلهم». (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي: (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: «والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك». (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: «البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا». (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

التوبة 9:20

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «١». ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال. ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و «لم» نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله «٢». وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «٣» : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق. ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم. ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «٤». إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح». وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: «وهذا عام في المؤمنين كلهم». (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي: (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: «والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك». (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: «البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا». (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

التوبة 9:21

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «١». ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال. ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و «لم» نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله «٢». وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «٣» : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق. ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم. ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «٤». إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح». وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: «وهذا عام في المؤمنين كلهم». (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي: (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: «والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك». (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: «البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا». (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

التوبة 9:22

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «١». ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال. ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و «لم» نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله «٢». وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «٣» : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق. ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم. ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «٤». إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح». وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: «وهذا عام في المؤمنين كلهم». (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي: (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: «والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك». (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: «البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا». (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

التوبة 9:23

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «١». ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال. ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و «لم» نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله «٢». وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «٣» : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق. ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم. ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «٤». إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح». وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: «وهذا عام في المؤمنين كلهم». (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي: (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: «والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك». (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: «البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا». (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

التوبة 9:24

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «١». ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال. ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و «لم» نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله «٢». وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «٣» : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق. ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم. ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «٤». إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح». وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: «وهذا عام في المؤمنين كلهم». (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي: (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: «والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك». (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: «البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا». (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

التوبة 9:25

١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «١». ١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال. ١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و «لم» نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله «٢». وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «٣» : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق. ١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم. ٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «٤». إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم (١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح». وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: «وهذا عام في المؤمنين كلهم». (٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي: (١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: «والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك». (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: «البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا». (٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.

التوبة 9:28

عن قلّة. فولّوا ولم يبق مع النبي صلّى الله عليه وسلّم إلا نفر دون المائة فيهم العباس وأبو سفيان بن الحارث «١»، وكان ابن عم رسول الله وأخاه من الرضاعة «٢»، وكان من أشدّ النّاس عداوة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، يهجوه ويجلب عليه، ثم أسلم قبل حنين بسنة، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لا أرينّ/ وجهه» «٣» ثم رضي عنه يوم [٣٩/ ب] حنين. ٢٨ بَعْدَ عامِهِمْ هذا: أي: العام الذي حج أبو بكر وتلا عليّ رضي الله عنهما سورة براءة، وهو لتسع من الهجرة، وبعده حجة الوداع. وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً: فقرأ بانقطاع المتاجر «٤». فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ: شرط الغنى بالمشيئة، لتنقطع الآمال إلى الله. ٢٩ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ: وأهل الكتاب يؤمنون بهما، لكن إيمانهم على غير علم واستبصار «٥»، وبخلاف ما هو (١) ثبت ذلك في صحيح البخاري: (٥/ ٩٨، ٩٩)، كتاب المغازي، باب قول الله تعالى: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ، وصحيح مسلم: ٣/ ١٣٩٨، كتاب الجهاد والسير، باب «في غزوة حنين». عن العباس رضي الله عنه. وينظر تفسير الطبري: (١٤/ ١٨٢- ١٨٥)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٦٨، والدر المنثور: ٤/ ١٦١. (٢) أرضعتهما حليمة السعدية، وتوفي أبو سفيان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٦٧٣، وأسد الغابة: ٦/ ١٤٤، والإصابة: ٧/ ١٧٩. (٣) لم أقف على هذا الأثر. (٤) معاني الفراء: ١/ ٤٣١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٤، وتفسير الطبري: ١٤/ ١٩٢. والمراد بانقطاع المتاجر هو خوف المسلمين من انقطاع قوافل التجارة التي كان المشركون يأتون بها إلى مكة، فإذا منعوا من دخول مكة انقطعت تلك التجارة. (٥) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٤١، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٧. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٥٥: «ونفى عنهم الإيمان بالله واليوم الآخر من حيث تركوا شرع الإسلام الذي يجب عليهم الدخول فيه، فصار جميع مالهم في الله عز وجل وفي البعث من تخيلات واعتقادات لا معنى لها، إذ تلقوها من غير طريقها، وأيضا فلم تكن اعتقاداتهم مستقيمة، لأنهم تشعبوا وقالوا: عزيز ابن الله، والله ثالث ثلاثة، وغير ذلك. ولهم في البعث آراء كثيرة، كشراء منازل الجنة من الرهبان، وقول اليهود في النار: نكون فيها أياما بعدد، ونحو ذلك».

التوبة 9:29

عن قلّة. فولّوا ولم يبق مع النبي صلّى الله عليه وسلّم إلا نفر دون المائة فيهم العباس وأبو سفيان بن الحارث «١»، وكان ابن عم رسول الله وأخاه من الرضاعة «٢»، وكان من أشدّ النّاس عداوة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، يهجوه ويجلب عليه، ثم أسلم قبل حنين بسنة، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لا أرينّ/ وجهه» «٣» ثم رضي عنه يوم [٣٩/ ب] حنين. ٢٨ بَعْدَ عامِهِمْ هذا: أي: العام الذي حج أبو بكر وتلا عليّ رضي الله عنهما سورة براءة، وهو لتسع من الهجرة، وبعده حجة الوداع. وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً: فقرأ بانقطاع المتاجر «٤». فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ: شرط الغنى بالمشيئة، لتنقطع الآمال إلى الله. ٢٩ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ: وأهل الكتاب يؤمنون بهما، لكن إيمانهم على غير علم واستبصار «٥»، وبخلاف ما هو (١) ثبت ذلك في صحيح البخاري: (٥/ ٩٨، ٩٩)، كتاب المغازي، باب قول الله تعالى: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ، وصحيح مسلم: ٣/ ١٣٩٨، كتاب الجهاد والسير، باب «في غزوة حنين». عن العباس رضي الله عنه. وينظر تفسير الطبري: (١٤/ ١٨٢- ١٨٥)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٦٨، والدر المنثور: ٤/ ١٦١. (٢) أرضعتهما حليمة السعدية، وتوفي أبو سفيان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٦٧٣، وأسد الغابة: ٦/ ١٤٤، والإصابة: ٧/ ١٧٩. (٣) لم أقف على هذا الأثر. (٤) معاني الفراء: ١/ ٤٣١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٤، وتفسير الطبري: ١٤/ ١٩٢. والمراد بانقطاع المتاجر هو خوف المسلمين من انقطاع قوافل التجارة التي كان المشركون يأتون بها إلى مكة، فإذا منعوا من دخول مكة انقطعت تلك التجارة. (٥) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٤١، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٧. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٥٥: «ونفى عنهم الإيمان بالله واليوم الآخر من حيث تركوا شرع الإسلام الذي يجب عليهم الدخول فيه، فصار جميع مالهم في الله عز وجل وفي البعث من تخيلات واعتقادات لا معنى لها، إذ تلقوها من غير طريقها، وأيضا فلم تكن اعتقاداتهم مستقيمة، لأنهم تشعبوا وقالوا: عزيز ابن الله، والله ثالث ثلاثة، وغير ذلك. ولهم في البعث آراء كثيرة، كشراء منازل الجنة من الرهبان، وقول اليهود في النار: نكون فيها أياما بعدد، ونحو ذلك».

التوبة 9:30

أحوال اليوم ومدة العذاب «١»، أو لأنهم في عظم الجرم كمن لا يؤمن كما أنهم بالكفر كالمشرك في عبادة الله. عَنْ يَدٍ: عن قهر واستعلاء منكم عليهم «٢». أو عن يدي المؤدّي، فإن الذمي يقام بين يدي من يأخذ الجزية ليؤديها عن يده صاغرا، ولا يبعث بها «٣»، فالمعنى: قاتلوهم حتى يذلّوا، أو جاز الرضا من أهل الكتاب بالجزية دون عبدة الأوثان لأنهم أقرب إلى الحق بالنبوة السابقة. ٣٠ وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ: ذلك قول بعض اليهود «٤»، فهو (١) جاء في هامش الأصل: «يعني قولهم: لن تمسنا النار». (٢) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٥٦: «كل من انطاع لقاهر بشيء أعطاه من غير طيب نفس به وقهر له من يد في يد فقد أعطاه عن يد، ومجاز الصاغر: الذليل الحقير». [.....] (٣) ذكره نحوه النحاس في معاني القرآن: ٣/ ١٩٩ فقال: وقيل- وهو أصحها- يؤدونها بأيديهم، ولا يوجّهون بها، كما يفعل الجبارون». وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٢٨، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٦٠، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٢٠، والفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٣١. قال الزمخشري في الكشاف: ٢/ ١٨٤: «إما أن يراد يد المعطي أو الآخذ، فمعناه على إرادة يد المعطي: حتى يعطوها عن يد، أي: عن يد مواتية غير ممتنعة لأن من أبى وامتنع لم يعط يده بخلاف المطيع المنقاد، ولذلك قالوا: أعطى بيده، إذا انقاد وأصحب، ألا ترى إلى قولهم: نزع يده عن الطاعة، كما يقال: خلع ربقة الطاعة عن عنقه. أو حتى يعطوها عن يد إلى يد غير نسيئة لا مبعوثا على يد أحد ولكن عن يد المعطي إلى يد الآخذ. وأما على إرادة يد الآخذ فمعناه: حتى يعطوها عن يد قاهرة مستولية، أو عن إنعام عليهم، لأن قبول الجزية منهم، وترك أرواحهم لهم نعمة عظيمة عليهم». (٤) قال الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٢٩: «فإن قيل: فإذا كان ذلك قول بعضهم فلم أضيف إلى جميعهم؟ قيل: لأن من لم يقله عند نزول القرآن لم ينكره، فلذلك أضيف إليهم إضافة جمع وإن تلفظ به بعضهم». وأورد ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٢٤ جوابا آخر هو: «أن إيقاع اسم الجماعة على الواحد معروف في اللّغة». وكذا ذكر الفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٣٥ فقال «يقال فلان يركب الخيول ولعله لم يركب إلا واحدا منها، وفلان يجالس السلاطين ولعله لا يجالس إلا واحدا».

التوبة 9:35

كقول الخوارج تقول بتعذيب الأطفال، وإنما تقوله الأزارقة «١» منهم. و «المضاهاة» «٢» : معارضة الفعل بمثله «٣»، وفي الحديث «٤» :«أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله» يعني المصوّرين «٥». ٣٥ يُحْمى عَلَيْها: يوقد عليها «٦». ٣٦ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: يعظم انتهاك المحارم فيها. فِي كِتابِ اللَّهِ: اللوح «٧». ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ: الحساب المستقيم «٨»، لا ما يفعله العرب من (١) ينتسبون إلى أبي راشد نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي البكري الوائلي. قال البغدادي في الفرق بين الفرق: ٥٠: «لم تكن للخوارج قط فرقة أكثر عددا ولا أشد منهم شوكة». وينظر قولهم الذي أورده المؤلف في مقالات الإسلاميين: ٨٩، والملل والنحل: ١/ ١٢٢. (٢) من قوله تعالى: يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ [آية: ٣٠]. (٣) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٥٦، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٤٣، وتفسير القرطبي: ٨/ ١١٨. (٤) الحديث في صحيح البخاري: ٧/ ٦٥، كتاب اللباس، باب «ما وطيء من التصاوير». (٥) النهاية: ٣/ ١٠٦، واللسان: ١٤/ ٤٨٧ (ضها). (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٣٠، والمحرر الوجيز: ٦/ ٤٧٨. وفي صحيح مسلم: ٢/ ٦٨٠، كتاب الزكاة، باب «إثم مانع الزكاة» عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما من صاحب ذهب ولا فضة، لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفّحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة... ». (٧) هو اللّوح المحفوظ كما في تفسير البغوي: ٢/ ٢٨٩، والمحرر الوجيز: ٦/ ٤٨٤، وزاد المسير: ٢/ ٤٣٢، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٣٢. (٨) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٥، وذكره النحاس في معانيه: ٣/ ٢٠٦، - وابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٨٤، والقرطبي في تفسيره: ٨/ ١٣٤ دون عزو. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٣٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٣٣ عن ابن قتيبة. قال ابن عطية رحمه الله: «والأصوب عندي أن يكون الدِّينُ ها هنا على أشهر وجوهه، أي: ذلك الشرع والطاعة لله، الْقَيِّمُ أي: القائم المستقيم... ». وانظر تأويل مشكل القرآن: ٤٥٤.

التوبة 9:36

كقول الخوارج تقول بتعذيب الأطفال، وإنما تقوله الأزارقة «١» منهم. و «المضاهاة» «٢» : معارضة الفعل بمثله «٣»، وفي الحديث «٤» :«أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله» يعني المصوّرين «٥». ٣٥ يُحْمى عَلَيْها: يوقد عليها «٦». ٣٦ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: يعظم انتهاك المحارم فيها. فِي كِتابِ اللَّهِ: اللوح «٧». ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ: الحساب المستقيم «٨»، لا ما يفعله العرب من (١) ينتسبون إلى أبي راشد نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي البكري الوائلي. قال البغدادي في الفرق بين الفرق: ٥٠: «لم تكن للخوارج قط فرقة أكثر عددا ولا أشد منهم شوكة». وينظر قولهم الذي أورده المؤلف في مقالات الإسلاميين: ٨٩، والملل والنحل: ١/ ١٢٢. (٢) من قوله تعالى: يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ [آية: ٣٠]. (٣) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٥٦، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٤٣، وتفسير القرطبي: ٨/ ١١٨. (٤) الحديث في صحيح البخاري: ٧/ ٦٥، كتاب اللباس، باب «ما وطيء من التصاوير». (٥) النهاية: ٣/ ١٠٦، واللسان: ١٤/ ٤٨٧ (ضها). (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٣٠، والمحرر الوجيز: ٦/ ٤٧٨. وفي صحيح مسلم: ٢/ ٦٨٠، كتاب الزكاة، باب «إثم مانع الزكاة» عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما من صاحب ذهب ولا فضة، لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفّحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة... ». (٧) هو اللّوح المحفوظ كما في تفسير البغوي: ٢/ ٢٨٩، والمحرر الوجيز: ٦/ ٤٨٤، وزاد المسير: ٢/ ٤٣٢، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٣٢. (٨) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٥، وذكره النحاس في معانيه: ٣/ ٢٠٦، - وابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٨٤، والقرطبي في تفسيره: ٨/ ١٣٤ دون عزو. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٣٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٣٣ عن ابن قتيبة. قال ابن عطية رحمه الله: «والأصوب عندي أن يكون الدِّينُ ها هنا على أشهر وجوهه، أي: ذلك الشرع والطاعة لله، الْقَيِّمُ أي: القائم المستقيم... ». وانظر تأويل مشكل القرآن: ٤٥٤.

التوبة 9:37

نساء الشهور، ومثله: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ «١» أي: حساب ما عملوا. فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ: بإحلالها، أو بمعصية الله فيها «٢». ٣٧ إِنَّمَا النَّسِيءُ: يجوز مصدرا بمعنى النّساء. ك «النذير» و «النكير» وفاعلا، ك «البشير»، أي: الناسئ ذو زيادة في الكفر «٣»، ومفعولا. ك «القتيل» و «الجريح» أي: الشهر المؤخر زيادة في الكفر. وكانوا يؤخرون المحرم سنة لحاجتهم إلى القتال، أو يؤخرون أشهر [٤٠/ أ] الحج/. لِيُواطِؤُا: يجعلوا غير الأشهر الحرم كالحرم في العدّة بأنّ هذه أربعة كتلك. والمواطأة: المماثلة والاتفاق على الشّيء «٤». ٣٨ انْفِرُوا: اخرجوا. اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ: تثاقلتم إلى أوطانكم، أدغمت التاء في الثاء ودخلت ألف الوصل للابتداء، أنزلت في المخلّفين عن تبوك «٥». (١) سورة النور: آية: ٢٥. (٢) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٨٥: «ونهى الظلم فيها تشريفا لها بالتخصيص والذكر، وإن كان منهيا عنه في كل الزمن». (٣) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٤٣، والمحرر الوجيز: (٦/ ٤٨٧، ٤٨٨)، والتبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٣، والبحر المحيط: ٥/ ٣٩، والدر المصون: ٦/ ٤٦. (٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٤٧. [.....] (٥) ينظر تفسير الطبري: ١٤/ ٢٥٣، وأسباب النزول للواحدي: ٢٨٣، وتفسير ابن كثير: -- ٤/ ٩٤، والدر المنثور: ٤/ ١٩٠.

التوبة 9:38

نساء الشهور، ومثله: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ «١» أي: حساب ما عملوا. فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ: بإحلالها، أو بمعصية الله فيها «٢». ٣٧ إِنَّمَا النَّسِيءُ: يجوز مصدرا بمعنى النّساء. ك «النذير» و «النكير» وفاعلا، ك «البشير»، أي: الناسئ ذو زيادة في الكفر «٣»، ومفعولا. ك «القتيل» و «الجريح» أي: الشهر المؤخر زيادة في الكفر. وكانوا يؤخرون المحرم سنة لحاجتهم إلى القتال، أو يؤخرون أشهر [٤٠/ أ] الحج/. لِيُواطِؤُا: يجعلوا غير الأشهر الحرم كالحرم في العدّة بأنّ هذه أربعة كتلك. والمواطأة: المماثلة والاتفاق على الشّيء «٤». ٣٨ انْفِرُوا: اخرجوا. اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ: تثاقلتم إلى أوطانكم، أدغمت التاء في الثاء ودخلت ألف الوصل للابتداء، أنزلت في المخلّفين عن تبوك «٥». (١) سورة النور: آية: ٢٥. (٢) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٨٥: «ونهى الظلم فيها تشريفا لها بالتخصيص والذكر، وإن كان منهيا عنه في كل الزمن». (٣) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٤٣، والمحرر الوجيز: (٦/ ٤٨٧، ٤٨٨)، والتبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٣، والبحر المحيط: ٥/ ٣٩، والدر المصون: ٦/ ٤٦. (٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٤٧. [.....] (٥) ينظر تفسير الطبري: ١٤/ ٢٥٣، وأسباب النزول للواحدي: ٢٨٣، وتفسير ابن كثير: -- ٤/ ٩٤، والدر المنثور: ٤/ ١٩٠.

التوبة 9:40

٤٠ إِذْ هُما فِي الْغارِ: مكث النبي صلّى الله عليه وسلّم ثلاثا مع أبي بكر- رضي الله عنه- في نقب في جبل بمكة يقال له: ثور «١». والهاء في عَلَيْهِ يعود على أبي بكر لأنه الخائف الذي احتاج إلى السكينة «٢». بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها: نزلت الملائكة بالبشارة بالنصر وإلقاء البأس في قلوب المشركين فانصرفوا خائبين «٣». ٤١ انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا: شبانا وشيوخا «٤»، أو خفافا من الثقل والسلاح «٥». (١) جبل ثور: أحد جبال مكة في الجنوب منها، بينها وبين مكة ميلان. معجم البلدان: (٢/ ٨٦، ٨٧)، والروض المعطار: ١٥١. (٢) ينظر قصة الغار في صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٤، كتاب التفسير، «تفسير سورة التوبة»، وصحيح مسلم: ٤/ ١٨٥٤، كتاب الصحابة، باب «من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه»، والسيرة لابن هشام: (١/ ٤٨٥- ٤٨٨)، وتاريخ الطبري: (٢/ ٣٧٥- ٣٧٩)، والروض الآنف: (٢/ ٢٣٠- ٢٣٣). (٣) الروض الأنف: ٢/ ٢٣٢. (٤) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٧، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٢٦٢- ٢٦٤) عن الحسن، وعكرمة وأبي طلحة، والضحاك، ومقاتل بن حيان، ومجاهد. وانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٤٩، ومعاني النحاس: ٣/ ٢١١، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٣٩، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥٠٢، وزاد المسير: ٣/ ٤٤٢. (٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٤٣ عن الثعلبي. قال الطبري- رحمه الله- في تفسيره: ١٤/ ٢٦٩: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر المؤمنين بالنفر لجهاد أعدائه في سبيله، خفافا وثقالا. وقد يدخل في «الخفاف» كل من كان سهلا عليه النفر لقوة بدنه على ذلك، وصحة جسمه وشبابه، ومن كان ذا يسر بمال وفراغ من الاشتغال، وقادرا على الظهر والركاب، ويدخل في «الثقال» كل من كان بخلاف ذلك، من ضعيف الجسم وعليله وسقيمه، ومن معسر من المال، ومشتغل بضيعة ومعاش، ومن كان لا ظهر له ولا ركاب، والشيخ ذو السن والعيال. فإذا كان قد يدخل في «الخفاف» و «الثقال» من وصفنا من أهل الصفات التي ذكرنا، ولم يكن الله جل ثناؤه خصّ من ذلك صنفا دون صنف في الكتاب، ولا على لسان الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ولا نصب على خصوصه دليلا، وجب أن يقال: إن الله جل ثناؤه أمر المؤمنين من أصحاب رسوله بالنفر للجهاد في سبيله خفافا وثقالا مع رسوله صلّى الله عليه وسلّم، على كل حال من أحوال الخفة والثقل».

التوبة 9:41

٤٠ إِذْ هُما فِي الْغارِ: مكث النبي صلّى الله عليه وسلّم ثلاثا مع أبي بكر- رضي الله عنه- في نقب في جبل بمكة يقال له: ثور «١». والهاء في عَلَيْهِ يعود على أبي بكر لأنه الخائف الذي احتاج إلى السكينة «٢». بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها: نزلت الملائكة بالبشارة بالنصر وإلقاء البأس في قلوب المشركين فانصرفوا خائبين «٣». ٤١ انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا: شبانا وشيوخا «٤»، أو خفافا من الثقل والسلاح «٥». (١) جبل ثور: أحد جبال مكة في الجنوب منها، بينها وبين مكة ميلان. معجم البلدان: (٢/ ٨٦، ٨٧)، والروض المعطار: ١٥١. (٢) ينظر قصة الغار في صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٤، كتاب التفسير، «تفسير سورة التوبة»، وصحيح مسلم: ٤/ ١٨٥٤، كتاب الصحابة، باب «من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه»، والسيرة لابن هشام: (١/ ٤٨٥- ٤٨٨)، وتاريخ الطبري: (٢/ ٣٧٥- ٣٧٩)، والروض الآنف: (٢/ ٢٣٠- ٢٣٣). (٣) الروض الأنف: ٢/ ٢٣٢. (٤) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٧، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٢٦٢- ٢٦٤) عن الحسن، وعكرمة وأبي طلحة، والضحاك، ومقاتل بن حيان، ومجاهد. وانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٤٩، ومعاني النحاس: ٣/ ٢١١، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٣٩، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥٠٢، وزاد المسير: ٣/ ٤٤٢. (٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٤٣ عن الثعلبي. قال الطبري- رحمه الله- في تفسيره: ١٤/ ٢٦٩: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر المؤمنين بالنفر لجهاد أعدائه في سبيله، خفافا وثقالا. وقد يدخل في «الخفاف» كل من كان سهلا عليه النفر لقوة بدنه على ذلك، وصحة جسمه وشبابه، ومن كان ذا يسر بمال وفراغ من الاشتغال، وقادرا على الظهر والركاب، ويدخل في «الثقال» كل من كان بخلاف ذلك، من ضعيف الجسم وعليله وسقيمه، ومن معسر من المال، ومشتغل بضيعة ومعاش، ومن كان لا ظهر له ولا ركاب، والشيخ ذو السن والعيال. فإذا كان قد يدخل في «الخفاف» و «الثقال» من وصفنا من أهل الصفات التي ذكرنا، ولم يكن الله جل ثناؤه خصّ من ذلك صنفا دون صنف في الكتاب، ولا على لسان الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ولا نصب على خصوصه دليلا، وجب أن يقال: إن الله جل ثناؤه أمر المؤمنين من أصحاب رسوله بالنفر للجهاد في سبيله خفافا وثقالا مع رسوله صلّى الله عليه وسلّم، على كل حال من أحوال الخفة والثقل».

التوبة 9:42

٤٢ عَرَضاً قَرِيباً: متاعا قريب المأخذ، وَسَفَراً قاصِداً: سهلا مقتصدا ذا قصد عدل. ٤٦ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ: نهوضهم إليها، بعثته فانبعث «١». ومن قول العرب: لو دعينا لاندعينا «٢». فَثَبَّطَهُمْ: وقّفهم «٣». قالت عائشة رضي الله عنها: «كانت سودة امرأة ثبطة» «٤»، أي: بطيئة «٥». اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ: النساء والصبيان «٦». ٤٧ خَبالًا: فسادا واضطرابا في الرأي، وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ: أسرعوا بينكم بالإفساد «٧». (١) جاء في اللسان: «يقال: انبعث فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته... ، والبعث إثارة بارك أو قاعد، تقول: بعثت البعير فانبعث إذا أثرته فثار». ينظر اللسان: (٢/ ١١٦، ١١٧) (بعث). (٢) أي: لأجبنا. ذكره الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٣٣٨ (دعا) عن الأخفش. وانظر هذا القول في اللسان: ١٤/ ٢٦٢ (دعا). (٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٠: «والتثبيط ردّك الإنسان عن الشيء يفعله، أي: كره الله أن يخرجوا معكم فردهم عن الخروج». (٤) الحديث في صحيح البخاري: ٢/ ١٧٨، كتاب الحج، باب «من قدّم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدّم إذا غاب القمر». وصحيح مسلم: ٢/ ٩٣٩، كتاب الحج، باب «استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس». (٥) ينظر غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٥٨٦، والنهاية: ١/ ٢٠٧، واللسان: ٧/ ٢٦٧ (ثبط). (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٧، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥١١، وزاد المسير: ٣/ ٤٤٧. (٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥١.

التوبة 9:43

٤٢ عَرَضاً قَرِيباً: متاعا قريب المأخذ، وَسَفَراً قاصِداً: سهلا مقتصدا ذا قصد عدل. ٤٦ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ: نهوضهم إليها، بعثته فانبعث «١». ومن قول العرب: لو دعينا لاندعينا «٢». فَثَبَّطَهُمْ: وقّفهم «٣». قالت عائشة رضي الله عنها: «كانت سودة امرأة ثبطة» «٤»، أي: بطيئة «٥». اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ: النساء والصبيان «٦». ٤٧ خَبالًا: فسادا واضطرابا في الرأي، وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ: أسرعوا بينكم بالإفساد «٧». (١) جاء في اللسان: «يقال: انبعث فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته... ، والبعث إثارة بارك أو قاعد، تقول: بعثت البعير فانبعث إذا أثرته فثار». ينظر اللسان: (٢/ ١١٦، ١١٧) (بعث). (٢) أي: لأجبنا. ذكره الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٣٣٨ (دعا) عن الأخفش. وانظر هذا القول في اللسان: ١٤/ ٢٦٢ (دعا). (٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٠: «والتثبيط ردّك الإنسان عن الشيء يفعله، أي: كره الله أن يخرجوا معكم فردهم عن الخروج». (٤) الحديث في صحيح البخاري: ٢/ ١٧٨، كتاب الحج، باب «من قدّم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدّم إذا غاب القمر». وصحيح مسلم: ٢/ ٩٣٩، كتاب الحج، باب «استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس». (٥) ينظر غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٥٨٦، والنهاية: ١/ ٢٠٧، واللسان: ٧/ ٢٦٧ (ثبط). (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٧، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥١١، وزاد المسير: ٣/ ٤٤٧. (٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥١.

التوبة 9:44

٤٢ عَرَضاً قَرِيباً: متاعا قريب المأخذ، وَسَفَراً قاصِداً: سهلا مقتصدا ذا قصد عدل. ٤٦ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ: نهوضهم إليها، بعثته فانبعث «١». ومن قول العرب: لو دعينا لاندعينا «٢». فَثَبَّطَهُمْ: وقّفهم «٣». قالت عائشة رضي الله عنها: «كانت سودة امرأة ثبطة» «٤»، أي: بطيئة «٥». اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ: النساء والصبيان «٦». ٤٧ خَبالًا: فسادا واضطرابا في الرأي، وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ: أسرعوا بينكم بالإفساد «٧». (١) جاء في اللسان: «يقال: انبعث فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته... ، والبعث إثارة بارك أو قاعد، تقول: بعثت البعير فانبعث إذا أثرته فثار». ينظر اللسان: (٢/ ١١٦، ١١٧) (بعث). (٢) أي: لأجبنا. ذكره الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٣٣٨ (دعا) عن الأخفش. وانظر هذا القول في اللسان: ١٤/ ٢٦٢ (دعا). (٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٠: «والتثبيط ردّك الإنسان عن الشيء يفعله، أي: كره الله أن يخرجوا معكم فردهم عن الخروج». (٤) الحديث في صحيح البخاري: ٢/ ١٧٨، كتاب الحج، باب «من قدّم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدّم إذا غاب القمر». وصحيح مسلم: ٢/ ٩٣٩، كتاب الحج، باب «استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس». (٥) ينظر غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٥٨٦، والنهاية: ١/ ٢٠٧، واللسان: ٧/ ٢٦٧ (ثبط). (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٧، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥١١، وزاد المسير: ٣/ ٤٤٧. (٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥١.

التوبة 9:45

٤٢ عَرَضاً قَرِيباً: متاعا قريب المأخذ، وَسَفَراً قاصِداً: سهلا مقتصدا ذا قصد عدل. ٤٦ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ: نهوضهم إليها، بعثته فانبعث «١». ومن قول العرب: لو دعينا لاندعينا «٢». فَثَبَّطَهُمْ: وقّفهم «٣». قالت عائشة رضي الله عنها: «كانت سودة امرأة ثبطة» «٤»، أي: بطيئة «٥». اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ: النساء والصبيان «٦». ٤٧ خَبالًا: فسادا واضطرابا في الرأي، وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ: أسرعوا بينكم بالإفساد «٧». (١) جاء في اللسان: «يقال: انبعث فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته... ، والبعث إثارة بارك أو قاعد، تقول: بعثت البعير فانبعث إذا أثرته فثار». ينظر اللسان: (٢/ ١١٦، ١١٧) (بعث). (٢) أي: لأجبنا. ذكره الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٣٣٨ (دعا) عن الأخفش. وانظر هذا القول في اللسان: ١٤/ ٢٦٢ (دعا). (٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٠: «والتثبيط ردّك الإنسان عن الشيء يفعله، أي: كره الله أن يخرجوا معكم فردهم عن الخروج». (٤) الحديث في صحيح البخاري: ٢/ ١٧٨، كتاب الحج، باب «من قدّم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدّم إذا غاب القمر». وصحيح مسلم: ٢/ ٩٣٩، كتاب الحج، باب «استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس». (٥) ينظر غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٥٨٦، والنهاية: ١/ ٢٠٧، واللسان: ٧/ ٢٦٧ (ثبط). (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٧، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥١١، وزاد المسير: ٣/ ٤٤٧. (٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥١.

التوبة 9:46

٤٢ عَرَضاً قَرِيباً: متاعا قريب المأخذ، وَسَفَراً قاصِداً: سهلا مقتصدا ذا قصد عدل. ٤٦ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ: نهوضهم إليها، بعثته فانبعث «١». ومن قول العرب: لو دعينا لاندعينا «٢». فَثَبَّطَهُمْ: وقّفهم «٣». قالت عائشة رضي الله عنها: «كانت سودة امرأة ثبطة» «٤»، أي: بطيئة «٥». اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ: النساء والصبيان «٦». ٤٧ خَبالًا: فسادا واضطرابا في الرأي، وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ: أسرعوا بينكم بالإفساد «٧». (١) جاء في اللسان: «يقال: انبعث فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته... ، والبعث إثارة بارك أو قاعد، تقول: بعثت البعير فانبعث إذا أثرته فثار». ينظر اللسان: (٢/ ١١٦، ١١٧) (بعث). (٢) أي: لأجبنا. ذكره الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٣٣٨ (دعا) عن الأخفش. وانظر هذا القول في اللسان: ١٤/ ٢٦٢ (دعا). (٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٠: «والتثبيط ردّك الإنسان عن الشيء يفعله، أي: كره الله أن يخرجوا معكم فردهم عن الخروج». (٤) الحديث في صحيح البخاري: ٢/ ١٧٨، كتاب الحج، باب «من قدّم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدّم إذا غاب القمر». وصحيح مسلم: ٢/ ٩٣٩، كتاب الحج، باب «استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس». (٥) ينظر غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٥٨٦، والنهاية: ١/ ٢٠٧، واللسان: ٧/ ٢٦٧ (ثبط). (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٧، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥١١، وزاد المسير: ٣/ ٤٤٧. (٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥١.

التوبة 9:47

٤٢ عَرَضاً قَرِيباً: متاعا قريب المأخذ، وَسَفَراً قاصِداً: سهلا مقتصدا ذا قصد عدل. ٤٦ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ: نهوضهم إليها، بعثته فانبعث «١». ومن قول العرب: لو دعينا لاندعينا «٢». فَثَبَّطَهُمْ: وقّفهم «٣». قالت عائشة رضي الله عنها: «كانت سودة امرأة ثبطة» «٤»، أي: بطيئة «٥». اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ: النساء والصبيان «٦». ٤٧ خَبالًا: فسادا واضطرابا في الرأي، وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ: أسرعوا بينكم بالإفساد «٧». (١) جاء في اللسان: «يقال: انبعث فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته... ، والبعث إثارة بارك أو قاعد، تقول: بعثت البعير فانبعث إذا أثرته فثار». ينظر اللسان: (٢/ ١١٦، ١١٧) (بعث). (٢) أي: لأجبنا. ذكره الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٣٣٨ (دعا) عن الأخفش. وانظر هذا القول في اللسان: ١٤/ ٢٦٢ (دعا). (٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٠: «والتثبيط ردّك الإنسان عن الشيء يفعله، أي: كره الله أن يخرجوا معكم فردهم عن الخروج». (٤) الحديث في صحيح البخاري: ٢/ ١٧٨، كتاب الحج، باب «من قدّم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدّم إذا غاب القمر». وصحيح مسلم: ٢/ ٩٣٩، كتاب الحج، باب «استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس». (٥) ينظر غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٥٨٦، والنهاية: ١/ ٢٠٧، واللسان: ٧/ ٢٦٧ (ثبط). (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٧، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥١١، وزاد المسير: ٣/ ٤٤٧. (٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥١.

التوبة 9:49

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ «١» بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم «٢». ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها «٣»، وهي لام العاقبة. ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم. مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم». مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه «٥». ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك «٦»، ..................... (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي. كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان. أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....] (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي: (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠. وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨. (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: «وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»، وهي «مفعلة»، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة». (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥. (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. - قال الطبري رحمه الله: «يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه» إذا عابه وقرصه، وكذلك «همزه»، ومنه قيل: «فلان همزة لمزة». تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

التوبة 9:50

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ «١» بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم «٢». ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها «٣»، وهي لام العاقبة. ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم. مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم». مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه «٥». ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك «٦»، ..................... (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي. كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان. أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....] (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي: (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠. وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨. (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: «وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»، وهي «مفعلة»، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة». (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥. (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. - قال الطبري رحمه الله: «يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه» إذا عابه وقرصه، وكذلك «همزه»، ومنه قيل: «فلان همزة لمزة». تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

التوبة 9:51

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ «١» بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم «٢». ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها «٣»، وهي لام العاقبة. ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم. مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم». مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه «٥». ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك «٦»، ..................... (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي. كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان. أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....] (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي: (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠. وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨. (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: «وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»، وهي «مفعلة»، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة». (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥. (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. - قال الطبري رحمه الله: «يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه» إذا عابه وقرصه، وكذلك «همزه»، ومنه قيل: «فلان همزة لمزة». تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

التوبة 9:52

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ «١» بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم «٢». ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها «٣»، وهي لام العاقبة. ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم. مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم». مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه «٥». ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك «٦»، ..................... (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي. كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان. أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....] (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي: (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠. وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨. (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: «وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»، وهي «مفعلة»، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة». (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥. (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. - قال الطبري رحمه الله: «يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه» إذا عابه وقرصه، وكذلك «همزه»، ومنه قيل: «فلان همزة لمزة». تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

التوبة 9:53

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ «١» بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم «٢». ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها «٣»، وهي لام العاقبة. ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم. مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم». مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه «٥». ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك «٦»، ..................... (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي. كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان. أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....] (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي: (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠. وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨. (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: «وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»، وهي «مفعلة»، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة». (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥. (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. - قال الطبري رحمه الله: «يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه» إذا عابه وقرصه، وكذلك «همزه»، ومنه قيل: «فلان همزة لمزة». تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

التوبة 9:54

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ «١» بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم «٢». ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها «٣»، وهي لام العاقبة. ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم. مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم». مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه «٥». ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك «٦»، ..................... (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي. كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان. أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....] (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي: (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠. وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨. (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: «وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»، وهي «مفعلة»، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة». (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥. (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. - قال الطبري رحمه الله: «يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه» إذا عابه وقرصه، وكذلك «همزه»، ومنه قيل: «فلان همزة لمزة». تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

التوبة 9:55

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ «١» بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم «٢». ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها «٣»، وهي لام العاقبة. ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم. مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم». مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه «٥». ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك «٦»، ..................... (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي. كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان. أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....] (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي: (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠. وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨. (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: «وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»، وهي «مفعلة»، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة». (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥. (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. - قال الطبري رحمه الله: «يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه» إذا عابه وقرصه، وكذلك «همزه»، ومنه قيل: «فلان همزة لمزة». تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

التوبة 9:56

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ «١» بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم «٢». ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها «٣»، وهي لام العاقبة. ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم. مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم». مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه «٥». ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك «٦»، ..................... (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي. كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان. أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....] (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي: (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠. وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨. (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: «وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»، وهي «مفعلة»، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة». (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥. (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. - قال الطبري رحمه الله: «يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه» إذا عابه وقرصه، وكذلك «همزه»، ومنه قيل: «فلان همزة لمزة». تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

التوبة 9:57

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ «١» بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم «٢». ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها «٣»، وهي لام العاقبة. ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم. مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم». مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه «٥». ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك «٦»، ..................... (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي. كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان. أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....] (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي: (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠. وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨. (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: «وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»، وهي «مفعلة»، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة». (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥. (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. - قال الطبري رحمه الله: «يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه» إذا عابه وقرصه، وكذلك «همزه»، ومنه قيل: «فلان همزة لمزة». تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

التوبة 9:58

٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ «١» بن قيس، قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم «٢». ٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها «٣»، وهي لام العاقبة. ٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم. مَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم». مُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه «٥». ٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك «٦»، ..................... (١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي. كان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان. أخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....] (٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي: (٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠. وأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. (٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨. (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢١٨، وقال الطبري رحمه الله: «وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»، وهي «مفعلة»، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة». (٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥. (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. - قال الطبري رحمه الله: «يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه» إذا عابه وقرصه، وكذلك «همزه»، ومنه قيل: «فلان همزة لمزة». تفسيره: ١٤/ ٣٠٠.

التوبة 9:60

وهو ثعلبة بن حاطب «١»، قال: إنما يعطي محمد من يحب. ٦٠ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ: الفقير: الذي فقره الفقر كأنه أصاب فقاره. والمسكين الذي أسكنه العدم وذهب بتصرفه «٢». (١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٤. والصحيح أنه ابن ذو الخويصرة التميمي لما أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينا النبي صلّى الله عليه وسلّم يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي فقال: اعدل يا رسول الله، قال: ويلك من يعدل إذا لم أعدل. قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه، قال: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يمرقون من الدين كما يمرق السّهم من الرّمية ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل إحدى يديه- أو قال ثدييه مثل ثدي المرأة، أو قال مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس-. قال أبو سعيد: أشهد، سمعت من النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأشهد أن عليا قتلهم وأنا معه جيء بالنعت الذي نعته النبي صلّى الله عليه وسلّم، قال: فنزلت فيه: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ اهـ». ينظر صحيح البخاري: (٨/ ٥٢، ٥٣)، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب «من ترك قتال الخوارج للتآلف وأن لا ينفر الناس عنه». راجع أيضا مصنف عبد الرزاق: (١٠/ ١٤٦، ١٤٧)، وتفسير الطبري: ١٤/ ٣٠٣، وأسباب النزول للواحدي: ٢٨٥، ٢٨٦)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٠٤، والدر المنثور: ٤/ ٢١٩، وقد ورد لثعلبة بن حاطب ذكر في سبب نزول قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ [التوبة: آية: ٧٥]. أورده الحافظ في الإصابة: (١/ ٤٠٠، ٤٠١)، وذكر أن ثعلبة هذا غير ثعلبة بن حاطب الأنصاري فقال: «وفي كون صاحب هذ القصة- إن صح هذا الخبر ولا أظنه يصح- هو البدري المذكور قبله نظر... وقد ثبت أنه صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية»، وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»، فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقا في قلبه وينزل فيه ما أنزل؟ فالظاهر أنه غيره». (٢) ينظر الأقوال التي قيلت في «الفقير»، و «المسكين» في تفسير الطبري: (١٤/ ٣٠٥- ٣٠٨)، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٢٣، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٦، وتفسير القرطبي: (٨/ ١٦٨- ١٧٠). وفي الحديث «١» :«فقرات «٢» ابن آدم ثلاث: يوم ولد ويوم يموت ويوم/ يبعث حيا» وهي الأمور العظام «٣» كأنها تكسر الفقار. [٤٠/ ب] وَالْعامِلِينَ عَلَيْها: السّعاة على الصدقات «٤». وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: مثل: أبي سفيان، وابنه معاوية، والأقرع «٥» بن حابس، وعيينة «٦» بن حصن رضي الله عنهم. وَفِي الرِّقابِ: المكاتبين «٧»، وقيل «٨» : عبيد يشترون فيعتقون. (١) أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور: ٥/ ٥٠٩ عن الشعبي. وأورد الزمخشري في الفائق: ٣/ ١٣٦ عن الشعبي قال في قوله عز وجل: وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا فقرات ابن آدم ثلاث: يوم ولد، ويوم يموت، ويوم يبعث حيا، هي التي ذكر عيسى عليه السلام. (٢) فقرات: بضم الفاء، نص عليه الزمخشري في الفائق: ٣/ ١٣٦. (٣) الفائق: ٣/ ١٣٦، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٢٠١، والنهاية: ٣/ ٤٦٣. (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير الطبري: ١٤/ ٣١٠. (٥) هو الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعي الدارمي، صحابي جليل، وفد على النبي صلّى الله عليه وسلّم، وشهد فتح مكة وحنينا، وهو من المؤلفة قلوبهم. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ١٠٣، وأسد الغابة: ١/ ١٢٨، والإصابة: ١/ ١٠١. (٦) هو عيينة بن حصن بن حذيفة الفزاريّ. أسلم قبل الفتح، وشهدها، وشهد حنينا والطائف، وبعثه النبي صلّى الله عليه وسلّم لبني تميم فسبى بعض بني العنبر. ترجم له الحافظ في الإصابة: ٤/ ٧٦٧: وقال «يقال» كان اسمه حذيفة فلقب عيينة، لأنه كان أصابته شجة فجحظت عيناه». وانظر ترجمته في الاستيعاب: ٣/ ١٢٤٩، وأسد الغابة: ٤/ ٣٣١. (٧) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٣، والطبري في تفسيره: ١٤/ ٣١٦ وعزا هذا القول إلى الجمهور. وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٩، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٢٥. [.....] (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٤٨ وعزاه إلى ابن عباس ومالك.

التوبة 9:61

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم «١». ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك. قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير. وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله «٢» : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان «٣». وَرَحْمَةٌ «٤» : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة. ورفعه «٥» على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة. ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه «٦». ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه «٧»، والمراد (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: «من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨. (٢) سورة النمل: آية: ٧٢. (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥. (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨. (٥) قراءة باقي السبعة. وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤. (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: «معناه» : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله. واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠. (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

التوبة 9:62

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم «١». ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك. قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير. وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله «٢» : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان «٣». وَرَحْمَةٌ «٤» : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة. ورفعه «٥» على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة. ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه «٦». ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه «٧»، والمراد (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: «من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨. (٢) سورة النمل: آية: ٧٢. (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥. (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨. (٥) قراءة باقي السبعة. وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤. (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: «معناه» : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله. واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠. (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

التوبة 9:63

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم «١». ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك. قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير. وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله «٢» : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان «٣». وَرَحْمَةٌ «٤» : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة. ورفعه «٥» على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة. ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه «٦». ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه «٧»، والمراد (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: «من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨. (٢) سورة النمل: آية: ٧٢. (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥. (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨. (٥) قراءة باقي السبعة. وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤. (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: «معناه» : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله. واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠. (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

التوبة 9:64

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم «١». ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك. قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير. وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله «٢» : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان «٣». وَرَحْمَةٌ «٤» : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة. ورفعه «٥» على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة. ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه «٦». ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه «٧»، والمراد (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: «من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨. (٢) سورة النمل: آية: ٧٢. (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥. (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨. (٥) قراءة باقي السبعة. وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤. (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: «معناه» : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله. واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠. (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

التوبة 9:65

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم «١». ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك. قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير. وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله «٢» : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان «٣». وَرَحْمَةٌ «٤» : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة. ورفعه «٥» على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة. ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه «٦». ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه «٧»، والمراد (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: «من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨. (٢) سورة النمل: آية: ٧٢. (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥. (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨. (٥) قراءة باقي السبعة. وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤. (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: «معناه» : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله. واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠. (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

التوبة 9:66

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم «١». ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك. قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير. وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله «٢» : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان «٣». وَرَحْمَةٌ «٤» : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة. ورفعه «٥» على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة. ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه «٦». ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه «٧»، والمراد (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: «من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨. (٢) سورة النمل: آية: ٧٢. (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥. (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨. (٥) قراءة باقي السبعة. وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤. (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: «معناه» : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله. واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠. (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

التوبة 9:67

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم «١». ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك. قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير. وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله «٢» : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان «٣». وَرَحْمَةٌ «٤» : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة. ورفعه «٥» على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة. ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه «٦». ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه «٧»، والمراد (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: «من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨. (٢) سورة النمل: آية: ٧٢. (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥. (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨. (٥) قراءة باقي السبعة. وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤. (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: «معناه» : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله. واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠. (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

التوبة 9:68

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم «١». ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك. قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير. وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله «٢» : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان «٣». وَرَحْمَةٌ «٤» : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة. ورفعه «٥» على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة. ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه «٦». ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه «٧»، والمراد (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: «من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨. (٢) سورة النمل: آية: ٧٢. (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥. (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨. (٥) قراءة باقي السبعة. وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤. (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: «معناه» : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله. واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠. (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

التوبة 9:69

وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم «١». ٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك. قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير. وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله «٢» : رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان «٣». وَرَحْمَةٌ «٤» : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة. ورفعه «٥» على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة. ٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه «٦». ٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه «٧»، والمراد (١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: «من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨. (٢) سورة النمل: آية: ٧٢. (٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥. (٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨. (٥) قراءة باقي السبعة. وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤. (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: «معناه» : من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله. واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠. (٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ... [آية: ٦٥].

التوبة 9:72

«كالذين»، فحذفت النون تخفيفا لطول الاسم بالصلة. وكانوا يقولون: أيرجو محمد أن يفتح حصون الشام، هيهات، فأطلعه الله عليه «١». ٧٢ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ: أي: من جميع النّعم «٢». وروى معاذ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أن جنة العدن في السماء [العليا]. «٣» لا يدخلها إلا نبي، أو صديق، أو شهيد، أو إمام عدل، أو محكّم في نفسه، وجنة المأوى في السماء الدّنيا يأوي إليها أرواح المؤمنين «٤». (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٣٤ عن قتادة. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٢٨٨ عن قتادة أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٣٠ وعزا إخراجه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن قتادة. (٢) يدل عليه ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، يقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا». صحيح البخاري: ٧/ ٢٠٠، كتاب الرقاق، باب «صفة الجنة والنار»، وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٧٦، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب «إحلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدا». (٣) في الأصل: «الدنيا»، والمثبت في النّص عن «ج»، وهو الصحيح. (٤) ذكر الماوردي هذه الرواية في تفسيره: ٢/ ١٥٢ وقال: «رواه معاذ بن جبل مرفوعا». وأخرج الطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٥٤ عن الحسن قال: «جنات عدن، وما أدراك ما جنات عدن؟ قصر من ذهب، لا يدخله إلا نبي، أو صديق، أو شهيد، أو حكم عدل، ورفع بها صوته». وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه: ١٣/ ١٢٧، كتاب الجنة عن بشر بن كعب عن كعب قال: إن في الجنة ياقوتة ليس فيها صدع ولا وصل، فيها سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألفا من الحور العين، ولا يدخلها إلّا نبي، أو صديق، أو شهيد، أو إمام عادل، أو محكم في نفسه، قال: قلنا: يا كعب وما المحكم في نفسه؟ قال: الرجل يأخذه العدو فيحكمونه بين أن يكفر أو يلزم الإسلام فيقتل، فيختار أن يلزم الإسلام». وأخرج نحوه أبو نعيم في حلية الأولياء: ٥/ ٣٨٠ عن كعب أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٣٨ وعزا إخراجه إلى ابن أبي شيبة عن كعب الأحبار.

التوبة 9:73

٧٣ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ: جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالقلب واللسان. ٧٤ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ: في الجلاس «١» بن سويد بن الصامت، قال: إن كان قول محمد حقا فنحن شر من الحمير، ثم حلف أنه لم يقل «٢». وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا: همّ الجلاس بقتل الذي أنكر عليه «٣». وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ: وذلك أن مولى للجلاس قتل، فأمر له النبي صلّى الله عليه وسلّم بديته فاستغنى بها «٤». ٧٧ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً: أي: بخلهم بحقوق الله. إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ: أي: بخلهم. وقيل «٥» : جازاهم الله ببخلهم وكفرهم. [٤١/ أ] ٧٩ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ/ الْمُطَّوِّعِينَ: ترافد «٦» المسلمون بالنفقات في غزوة تبوك على وسعهم فجاء [علبة] «٧» بن زيد الحارثي بصاع من تمر (١) كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٢٦٤، وأسد الغابة: ١/ ٣٤٦، والإصابة: ١/ ٤٩٣. (٢) السيرة لابن هشام: (١/ ٥١٩، ٥٢٠). وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٣٦١- ٣٦٣) عن عروة بن الزبير عن أبيه، وعن ابن إسحاق. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٠٤٧ (سورة التوبة) عن كعب بن مالك. [.....] (٣) قيل: إنه ابن امرأة الجلاس واسمه عمير بن سعد الأنصاري الأوسي. ينظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٢، والدر المنثور: ٤/ ٢٤٠. (٤) تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٦. (٥) تفسير الطبري: (١٤/ ٣٦٩، ٣٧٠)، وزاد المسير: ٣/ ٤٧٥، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢١٢. (٦) بمعنى تعاون، والترافد التعاون، والرّفادة الإعانة. النهاية: ٢/ ٢٤٢، واللسان: ٣/ ١٨١ (رفد). (٧) في الأصل: «علية» كما ضبطه الناسخ، والمثبت في النص عن «ك» و «ج» وعن كتاب وضح البرهان للمؤلف، وهو علبة بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي. ترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب: ٣/ ١٢٤٥، وقال: «هو أحد البكائين الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع... ». وعلبة بضم وسكون اللام وفتح الباء المعجمة بواحدة. كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال: ٦/ ٢٥٤، والحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٥٤٦. وانظر ترجمته في المؤتلف والمختلف للدار قطني: ٣/ ١٥٨٥، وأسد الغابة: ٤/ ٨٠.

التوبة 9:74

٧٣ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ: جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالقلب واللسان. ٧٤ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ: في الجلاس «١» بن سويد بن الصامت، قال: إن كان قول محمد حقا فنحن شر من الحمير، ثم حلف أنه لم يقل «٢». وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا: همّ الجلاس بقتل الذي أنكر عليه «٣». وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ: وذلك أن مولى للجلاس قتل، فأمر له النبي صلّى الله عليه وسلّم بديته فاستغنى بها «٤». ٧٧ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً: أي: بخلهم بحقوق الله. إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ: أي: بخلهم. وقيل «٥» : جازاهم الله ببخلهم وكفرهم. [٤١/ أ] ٧٩ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ/ الْمُطَّوِّعِينَ: ترافد «٦» المسلمون بالنفقات في غزوة تبوك على وسعهم فجاء [علبة] «٧» بن زيد الحارثي بصاع من تمر (١) كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٢٦٤، وأسد الغابة: ١/ ٣٤٦، والإصابة: ١/ ٤٩٣. (٢) السيرة لابن هشام: (١/ ٥١٩، ٥٢٠). وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٣٦١- ٣٦٣) عن عروة بن الزبير عن أبيه، وعن ابن إسحاق. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٠٤٧ (سورة التوبة) عن كعب بن مالك. [.....] (٣) قيل: إنه ابن امرأة الجلاس واسمه عمير بن سعد الأنصاري الأوسي. ينظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٢، والدر المنثور: ٤/ ٢٤٠. (٤) تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٦. (٥) تفسير الطبري: (١٤/ ٣٦٩، ٣٧٠)، وزاد المسير: ٣/ ٤٧٥، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢١٢. (٦) بمعنى تعاون، والترافد التعاون، والرّفادة الإعانة. النهاية: ٢/ ٢٤٢، واللسان: ٣/ ١٨١ (رفد). (٧) في الأصل: «علية» كما ضبطه الناسخ، والمثبت في النص عن «ك» و «ج» وعن كتاب وضح البرهان للمؤلف، وهو علبة بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي. ترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب: ٣/ ١٢٤٥، وقال: «هو أحد البكائين الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع... ». وعلبة بضم وسكون اللام وفتح الباء المعجمة بواحدة. كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال: ٦/ ٢٥٤، والحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٥٤٦. وانظر ترجمته في المؤتلف والمختلف للدار قطني: ٣/ ١٥٨٥، وأسد الغابة: ٤/ ٨٠.

التوبة 9:75

٧٣ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ: جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالقلب واللسان. ٧٤ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ: في الجلاس «١» بن سويد بن الصامت، قال: إن كان قول محمد حقا فنحن شر من الحمير، ثم حلف أنه لم يقل «٢». وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا: همّ الجلاس بقتل الذي أنكر عليه «٣». وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ: وذلك أن مولى للجلاس قتل، فأمر له النبي صلّى الله عليه وسلّم بديته فاستغنى بها «٤». ٧٧ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً: أي: بخلهم بحقوق الله. إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ: أي: بخلهم. وقيل «٥» : جازاهم الله ببخلهم وكفرهم. [٤١/ أ] ٧٩ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ/ الْمُطَّوِّعِينَ: ترافد «٦» المسلمون بالنفقات في غزوة تبوك على وسعهم فجاء [علبة] «٧» بن زيد الحارثي بصاع من تمر (١) كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٢٦٤، وأسد الغابة: ١/ ٣٤٦، والإصابة: ١/ ٤٩٣. (٢) السيرة لابن هشام: (١/ ٥١٩، ٥٢٠). وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٣٦١- ٣٦٣) عن عروة بن الزبير عن أبيه، وعن ابن إسحاق. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٠٤٧ (سورة التوبة) عن كعب بن مالك. [.....] (٣) قيل: إنه ابن امرأة الجلاس واسمه عمير بن سعد الأنصاري الأوسي. ينظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٢، والدر المنثور: ٤/ ٢٤٠. (٤) تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٦. (٥) تفسير الطبري: (١٤/ ٣٦٩، ٣٧٠)، وزاد المسير: ٣/ ٤٧٥، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢١٢. (٦) بمعنى تعاون، والترافد التعاون، والرّفادة الإعانة. النهاية: ٢/ ٢٤٢، واللسان: ٣/ ١٨١ (رفد). (٧) في الأصل: «علية» كما ضبطه الناسخ، والمثبت في النص عن «ك» و «ج» وعن كتاب وضح البرهان للمؤلف، وهو علبة بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي. ترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب: ٣/ ١٢٤٥، وقال: «هو أحد البكائين الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع... ». وعلبة بضم وسكون اللام وفتح الباء المعجمة بواحدة. كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال: ٦/ ٢٥٤، والحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٥٤٦. وانظر ترجمته في المؤتلف والمختلف للدار قطني: ٣/ ١٥٨٥، وأسد الغابة: ٤/ ٨٠.

التوبة 9:76

٧٣ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ: جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالقلب واللسان. ٧٤ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ: في الجلاس «١» بن سويد بن الصامت، قال: إن كان قول محمد حقا فنحن شر من الحمير، ثم حلف أنه لم يقل «٢». وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا: همّ الجلاس بقتل الذي أنكر عليه «٣». وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ: وذلك أن مولى للجلاس قتل، فأمر له النبي صلّى الله عليه وسلّم بديته فاستغنى بها «٤». ٧٧ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً: أي: بخلهم بحقوق الله. إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ: أي: بخلهم. وقيل «٥» : جازاهم الله ببخلهم وكفرهم. [٤١/ أ] ٧٩ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ/ الْمُطَّوِّعِينَ: ترافد «٦» المسلمون بالنفقات في غزوة تبوك على وسعهم فجاء [علبة] «٧» بن زيد الحارثي بصاع من تمر (١) كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٢٦٤، وأسد الغابة: ١/ ٣٤٦، والإصابة: ١/ ٤٩٣. (٢) السيرة لابن هشام: (١/ ٥١٩، ٥٢٠). وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٣٦١- ٣٦٣) عن عروة بن الزبير عن أبيه، وعن ابن إسحاق. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٠٤٧ (سورة التوبة) عن كعب بن مالك. [.....] (٣) قيل: إنه ابن امرأة الجلاس واسمه عمير بن سعد الأنصاري الأوسي. ينظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٢، والدر المنثور: ٤/ ٢٤٠. (٤) تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٦. (٥) تفسير الطبري: (١٤/ ٣٦٩، ٣٧٠)، وزاد المسير: ٣/ ٤٧٥، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢١٢. (٦) بمعنى تعاون، والترافد التعاون، والرّفادة الإعانة. النهاية: ٢/ ٢٤٢، واللسان: ٣/ ١٨١ (رفد). (٧) في الأصل: «علية» كما ضبطه الناسخ، والمثبت في النص عن «ك» و «ج» وعن كتاب وضح البرهان للمؤلف، وهو علبة بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي. ترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب: ٣/ ١٢٤٥، وقال: «هو أحد البكائين الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع... ». وعلبة بضم وسكون اللام وفتح الباء المعجمة بواحدة. كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال: ٦/ ٢٥٤، والحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٥٤٦. وانظر ترجمته في المؤتلف والمختلف للدار قطني: ٣/ ١٥٨٥، وأسد الغابة: ٤/ ٨٠.

التوبة 9:77

٧٣ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ: جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالقلب واللسان. ٧٤ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ: في الجلاس «١» بن سويد بن الصامت، قال: إن كان قول محمد حقا فنحن شر من الحمير، ثم حلف أنه لم يقل «٢». وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا: همّ الجلاس بقتل الذي أنكر عليه «٣». وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ: وذلك أن مولى للجلاس قتل، فأمر له النبي صلّى الله عليه وسلّم بديته فاستغنى بها «٤». ٧٧ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً: أي: بخلهم بحقوق الله. إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ: أي: بخلهم. وقيل «٥» : جازاهم الله ببخلهم وكفرهم. [٤١/ أ] ٧٩ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ/ الْمُطَّوِّعِينَ: ترافد «٦» المسلمون بالنفقات في غزوة تبوك على وسعهم فجاء [علبة] «٧» بن زيد الحارثي بصاع من تمر (١) كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٢٦٤، وأسد الغابة: ١/ ٣٤٦، والإصابة: ١/ ٤٩٣. (٢) السيرة لابن هشام: (١/ ٥١٩، ٥٢٠). وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٣٦١- ٣٦٣) عن عروة بن الزبير عن أبيه، وعن ابن إسحاق. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٠٤٧ (سورة التوبة) عن كعب بن مالك. [.....] (٣) قيل: إنه ابن امرأة الجلاس واسمه عمير بن سعد الأنصاري الأوسي. ينظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٢، والدر المنثور: ٤/ ٢٤٠. (٤) تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٦. (٥) تفسير الطبري: (١٤/ ٣٦٩، ٣٧٠)، وزاد المسير: ٣/ ٤٧٥، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢١٢. (٦) بمعنى تعاون، والترافد التعاون، والرّفادة الإعانة. النهاية: ٢/ ٢٤٢، واللسان: ٣/ ١٨١ (رفد). (٧) في الأصل: «علية» كما ضبطه الناسخ، والمثبت في النص عن «ك» و «ج» وعن كتاب وضح البرهان للمؤلف، وهو علبة بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي. ترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب: ٣/ ١٢٤٥، وقال: «هو أحد البكائين الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع... ». وعلبة بضم وسكون اللام وفتح الباء المعجمة بواحدة. كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال: ٦/ ٢٥٤، والحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٥٤٦. وانظر ترجمته في المؤتلف والمختلف للدار قطني: ٣/ ١٥٨٥، وأسد الغابة: ٤/ ٨٠.

التوبة 9:79

[ الذين يلمزون المطوعين ] ترافد المسلمون بالنفقات في غزوة تبوك على وسعهم فجاء علبة بن زيد الحارثي(١) بصاع من تمر فسخر منه المنافقون(٢). ١ هكذا في نسخة ب، وفي أ علية بالياء، وذكر الواقدي أنه عليه بن زيد المحاربي انظر فتح الباري ج٨ ص٢٤٩. وترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب ج٩ ص٩٠ (هامش الإصابة) وقال: علبة بن زيد الحارثي الأنصاري، من بني حارثة، يعد في أهل المدينة، روى عنه محمود بن لبيد، وهو أحد البكائين الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون.. ٢ وذهب الجمهور إلى أن الذي تصدق بصاع هو: أبو عقيل الحبحاب ويدل عليه ما رواه البخاري ومسلم عن أبي مسعود قال: لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء، فنزلت: [الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات] الآية. صحيح البخاري ج٥ ص٢٠٥، صحيح مسلم ج٢ ص٧٠٦..

التوبة 9:80

فسخر منه المنافقون «١». ٨٠ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً: على المبالغة دون التقدير لأنّ السبعة أكمل الأعداد لجمعها معاني العدد، لأن العدد أزواج وأفراد، والسبعة فرد أول مع زوج ثان، أو زوج مع فرد ثان، ولأن السنة أول عدد تام، لأنها زيادة بواحدة على تعديل نصف العقد ولأنها تعادل أجزاءها، إذ نصفها ثلاثة وثلثها اثنان وسدسها واحدة وجملتها ستة سواء. وهي مع الواحدة سبعة فكانت كاملة إذ ليس بعد التمام سوى الكمال، ولعل واضع اللغة سمى الأسد سبعا لكمال قوته «٢»، كما أنه أسد لإساده في السّير «٣». (١) لم أقف على من قال إن هذه الآية نزلت في علبة رضي الله عنه. وأورد الحافظ في الإصابة: (٤/ ٥٤٦، ٥٤٧)، رواية ابن مردويه، وابن مندة، والطبراني، والبزار أن النبي صلّى الله عليه وسلّم حضّ على الصدقة فجاء كل رجل بطاقته وما عنده، فقال علبة بن زيد: اللهم إنه ليس عندي ما أتصدق به، اللهم إني أتصدق بعرضي على من ناله من خلقك، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مناديا فنادى: أين المتصدق بعرضه البارحة؟ فقام علبة، فقال: قد قبلت صدقتك. ونقل الحافظ عن البزار أنه قال: علبة هذا رجل مشهور من الأنصار، ولا نعلم له غير هذا الحديث. وجاء في صحيح البخاري، وصحيح مسلم أن الآية نزلت بسبب أبي عقيل الأنصاري، جاء بنصف صاع فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا. ينظر صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٥، كتاب التفسير، باب الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ، وصحيح مسلم: ٢/ ٧٠٦، كتاب الزكاة، باب «الحمل بأجرة يتصدق بها، والنهي الشديد عن تنقيص المتصدق بقليل». (٢) في تفسير الماوردي: ٢/ ١٥٤: «ولذلك قالوا للأسد سبع، أي: قد ضوعفت قوته سبع مرات». (٣) في الجمهرة: ٢/ ١٠٩٢: «تقول أسأدت السير أسئدة إسئادا، إذا دأبت عليه، وأسأدت الكلب أسوده إيسادا: إذا أغريته». قال ابن فارس في مقاييس اللغة: ١/ ١٠٦: «الهمزة والسين والدال يدل على قوة الشيء، ولذلك سمي الأسد أسدا لقوته، ومنه اشتقاق كل ما يشبهه».

التوبة 9:81

ثم «سبعين مرّة» غاية الغاية إذا الآحاد غايتها العشرات، فكان المعنى: إنه لا يغفر لهم وإن استغفرت أبدا، وهذا معنى قولهم في قوله تعالى: وَفُتِحَتْ أَبْوابُها «١»، وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ «٢» إنها واو الثمانية وواو الاستئناف لأن بعد انتهاء الكمال يستأنف الحال «٣». ٨١ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ: بعده وخلفه «٤»، أو على مخالفته «٥». ٨٣ مَعَ الْخالِفِينَ: المفسدين، خلف خلوفا: تغيّر إلى الفساد «٦». وقيل «٧» : الخالف من تأخر عن الشاخص. ٨٤ وَلا تُصَلِّ: أراد النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يصلي على عبد الله بن أبيّ بن سلول فأخذ جبريل- عليه السلام- بثوبه وقال: لا تصلّ «٨». (١) سورة الزمر: آية: ٧٣. (٢) سورة الكهف: آية: ٢٢. (٣) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٧٧، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٥٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٤٣٩، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٤، والتبيان للعكبري: ٢/ ٨٤٣. (٤) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن للزجاج: ١/ ٢٦٤. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٥٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٨ عن أبي عبيدة أيضا. (٥) نصّ هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٣. وذكره النحاس في معانيه: ٣/ ٢٣٨، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٥٥، وقال: «وهذا قول الأكثرين». ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٨ عن الزجاج. (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٠٥، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥٨٨. [.....] (٧) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥: «الخالف الذي خلف بعد شاخص فقعد في رحله، وهو من تخلف عن القوم. ومنه: «اللهم اخلفني في ولدي، ويقال: فلان خالفه أهل بيته، أي مخالفهم، إذا كان لا خير فيه». (٨) كذا أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٠٧ عن أنس رضي الله تعالى عنه. وفي سنده يزيد الرقاشي، قال فيه الحافظ في التقريب: ٥٩٩: «زاهد ضعيف». وأورد السيوطي هذا الأثر في الدر المنثور: ٤/ ٢٥٩ وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه. وثبت في صحيحي البخاري ومسلم أن الذي جذبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٧، كتاب التفسير، باب قوله: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً. وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٤١، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث رقم (٢٧٧٤). وينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٠٦، ٤٠٧)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٩٤، ٢٩٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧١.

التوبة 9:82

ثم «سبعين مرّة» غاية الغاية إذا الآحاد غايتها العشرات، فكان المعنى: إنه لا يغفر لهم وإن استغفرت أبدا، وهذا معنى قولهم في قوله تعالى: وَفُتِحَتْ أَبْوابُها «١»، وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ «٢» إنها واو الثمانية وواو الاستئناف لأن بعد انتهاء الكمال يستأنف الحال «٣». ٨١ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ: بعده وخلفه «٤»، أو على مخالفته «٥». ٨٣ مَعَ الْخالِفِينَ: المفسدين، خلف خلوفا: تغيّر إلى الفساد «٦». وقيل «٧» : الخالف من تأخر عن الشاخص. ٨٤ وَلا تُصَلِّ: أراد النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يصلي على عبد الله بن أبيّ بن سلول فأخذ جبريل- عليه السلام- بثوبه وقال: لا تصلّ «٨». (١) سورة الزمر: آية: ٧٣. (٢) سورة الكهف: آية: ٢٢. (٣) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٧٧، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٥٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٤٣٩، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٤، والتبيان للعكبري: ٢/ ٨٤٣. (٤) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن للزجاج: ١/ ٢٦٤. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٥٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٨ عن أبي عبيدة أيضا. (٥) نصّ هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٣. وذكره النحاس في معانيه: ٣/ ٢٣٨، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٥٥، وقال: «وهذا قول الأكثرين». ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٨ عن الزجاج. (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٠٥، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥٨٨. [.....] (٧) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥: «الخالف الذي خلف بعد شاخص فقعد في رحله، وهو من تخلف عن القوم. ومنه: «اللهم اخلفني في ولدي، ويقال: فلان خالفه أهل بيته، أي مخالفهم، إذا كان لا خير فيه». (٨) كذا أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٠٧ عن أنس رضي الله تعالى عنه. وفي سنده يزيد الرقاشي، قال فيه الحافظ في التقريب: ٥٩٩: «زاهد ضعيف». وأورد السيوطي هذا الأثر في الدر المنثور: ٤/ ٢٥٩ وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه. وثبت في صحيحي البخاري ومسلم أن الذي جذبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٧، كتاب التفسير، باب قوله: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً. وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٤١، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث رقم (٢٧٧٤). وينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٠٦، ٤٠٧)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٩٤، ٢٩٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧١.

التوبة 9:83

ثم «سبعين مرّة» غاية الغاية إذا الآحاد غايتها العشرات، فكان المعنى: إنه لا يغفر لهم وإن استغفرت أبدا، وهذا معنى قولهم في قوله تعالى: وَفُتِحَتْ أَبْوابُها «١»، وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ «٢» إنها واو الثمانية وواو الاستئناف لأن بعد انتهاء الكمال يستأنف الحال «٣». ٨١ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ: بعده وخلفه «٤»، أو على مخالفته «٥». ٨٣ مَعَ الْخالِفِينَ: المفسدين، خلف خلوفا: تغيّر إلى الفساد «٦». وقيل «٧» : الخالف من تأخر عن الشاخص. ٨٤ وَلا تُصَلِّ: أراد النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يصلي على عبد الله بن أبيّ بن سلول فأخذ جبريل- عليه السلام- بثوبه وقال: لا تصلّ «٨». (١) سورة الزمر: آية: ٧٣. (٢) سورة الكهف: آية: ٢٢. (٣) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٧٧، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٥٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٤٣٩، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٤، والتبيان للعكبري: ٢/ ٨٤٣. (٤) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن للزجاج: ١/ ٢٦٤. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٥٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٨ عن أبي عبيدة أيضا. (٥) نصّ هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٣. وذكره النحاس في معانيه: ٣/ ٢٣٨، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٥٥، وقال: «وهذا قول الأكثرين». ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٨ عن الزجاج. (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٠٥، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥٨٨. [.....] (٧) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥: «الخالف الذي خلف بعد شاخص فقعد في رحله، وهو من تخلف عن القوم. ومنه: «اللهم اخلفني في ولدي، ويقال: فلان خالفه أهل بيته، أي مخالفهم، إذا كان لا خير فيه». (٨) كذا أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٠٧ عن أنس رضي الله تعالى عنه. وفي سنده يزيد الرقاشي، قال فيه الحافظ في التقريب: ٥٩٩: «زاهد ضعيف». وأورد السيوطي هذا الأثر في الدر المنثور: ٤/ ٢٥٩ وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه. وثبت في صحيحي البخاري ومسلم أن الذي جذبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٧، كتاب التفسير، باب قوله: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً. وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٤١، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث رقم (٢٧٧٤). وينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٠٦، ٤٠٧)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٩٤، ٢٩٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧١.

التوبة 9:84

ثم «سبعين مرّة» غاية الغاية إذا الآحاد غايتها العشرات، فكان المعنى: إنه لا يغفر لهم وإن استغفرت أبدا، وهذا معنى قولهم في قوله تعالى: وَفُتِحَتْ أَبْوابُها «١»، وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ «٢» إنها واو الثمانية وواو الاستئناف لأن بعد انتهاء الكمال يستأنف الحال «٣». ٨١ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ: بعده وخلفه «٤»، أو على مخالفته «٥». ٨٣ مَعَ الْخالِفِينَ: المفسدين، خلف خلوفا: تغيّر إلى الفساد «٦». وقيل «٧» : الخالف من تأخر عن الشاخص. ٨٤ وَلا تُصَلِّ: أراد النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يصلي على عبد الله بن أبيّ بن سلول فأخذ جبريل- عليه السلام- بثوبه وقال: لا تصلّ «٨». (١) سورة الزمر: آية: ٧٣. (٢) سورة الكهف: آية: ٢٢. (٣) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٧٧، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٥٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٤٣٩، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٤، والتبيان للعكبري: ٢/ ٨٤٣. (٤) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن للزجاج: ١/ ٢٦٤. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٥٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٨ عن أبي عبيدة أيضا. (٥) نصّ هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٣. وذكره النحاس في معانيه: ٣/ ٢٣٨، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٥٥، وقال: «وهذا قول الأكثرين». ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٨ عن الزجاج. (٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٠٥، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥٨٨. [.....] (٧) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥: «الخالف الذي خلف بعد شاخص فقعد في رحله، وهو من تخلف عن القوم. ومنه: «اللهم اخلفني في ولدي، ويقال: فلان خالفه أهل بيته، أي مخالفهم، إذا كان لا خير فيه». (٨) كذا أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٠٧ عن أنس رضي الله تعالى عنه. وفي سنده يزيد الرقاشي، قال فيه الحافظ في التقريب: ٥٩٩: «زاهد ضعيف». وأورد السيوطي هذا الأثر في الدر المنثور: ٤/ ٢٥٩ وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه. وثبت في صحيحي البخاري ومسلم أن الذي جذبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٧، كتاب التفسير، باب قوله: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً. وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٤١، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث رقم (٢٧٧٤). وينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٠٦، ٤٠٧)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٩٤، ٢٩٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧١.

التوبة 9:87

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١». ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر. ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع. ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤». ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥». (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن. كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين». (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ... ». وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦. (٣) عن نسخة «ج». (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩. (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا».

التوبة 9:88

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١». ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر. ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع. ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤». ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥». (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن. كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين». (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ... ». وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦. (٣) عن نسخة «ج». (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩. (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا».

التوبة 9:89

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١». ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر. ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع. ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤». ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥». (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن. كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين». (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ... ». وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦. (٣) عن نسخة «ج». (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩. (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا».

التوبة 9:90

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١». ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر. ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع. ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤». ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥». (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن. كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين». (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ... ». وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦. (٣) عن نسخة «ج». (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩. (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا».

التوبة 9:91

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١». ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر. ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع. ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤». ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥». (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن. كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين». (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ... ». وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦. (٣) عن نسخة «ج». (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩. (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا».

التوبة 9:92

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١». ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر. ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع. ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤». ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥». (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن. كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين». (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ... ». وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦. (٣) عن نسخة «ج». (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩. (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا».

التوبة 9:93

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١». ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر. ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع. ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤». ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥». (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن. كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين». (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ... ». وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦. (٣) عن نسخة «ج». (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩. (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا».

التوبة 9:94

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١». ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر. ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع. ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤». ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥». (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن. كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين». (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ... ». وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦. (٣) عن نسخة «ج». (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩. (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا».

التوبة 9:95

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١». ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر. ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع. ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤». ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥». (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن. كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين». (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ... ». وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦. (٣) عن نسخة «ج». (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩. (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا».

التوبة 9:96

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١». ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر. ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع. ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤». ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥». (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن. كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين». (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ... ». وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦. (٣) عن نسخة «ج». (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩. (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا».

التوبة 9:97

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١». ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر. ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع. ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤». ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥». (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن. كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين». (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ... ». وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦. (٣) عن نسخة «ج». (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩. (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا».

التوبة 9:98

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١». ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر. ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع. ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤». ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥». (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن. كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين». (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ... ». وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦. (٣) عن نسخة «ج». (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩. (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا».

التوبة 9:99

٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١». ٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر. أعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر. ٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع. ٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤». ٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥». (١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن. كذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين». (٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ... ». وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت». وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦. (٣) عن نسخة «ج». (٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر». وانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩. (٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا».

التوبة 9:100

[ والذين اتبعوهم بإحسان ] من تبعهم من الصحابة، وقيل : من التابعين الذين اتبعوهم إلى يوم القيامة(١). ١ قاله ابن عباس. انظر زاد المسير ج٣ ص٤٩١..

التوبة 9:101

وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ: من تبعهم من الصحابة «١». وقيل: من التابعين، وقيل «٢» : الذين اتبعوهم إلى يوم القيامة. ١٠١ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ: مرنوا عليه «٣» وتجردوا عن غيره. [٤١/ أ] سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ: / في الدنيا بالجوع والخوف، وفي القبر بالعذاب «٤». أو أحد العذابين: أخذ مالهم في جهاز الحرب، والثاني: أمرهم بالجهاد «٥». ١٠٢ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا: في نفر تخلفوا عن تبوك «٦». عَسَى اللَّهُ: على الإطماع ليأملوا ولا يتكلوا. ١٠٣ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ: ادع لهم «٧»، إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ: تثبيت (١) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١١: «ويدخل في هذا اللفظ التابعون وسائر الأمة لكن بشريطة الإحسان، وقد لزم هذا الاسم الطبقة التي رأت من رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم». (٢) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٥٠، والزجاج في معانيه: ٢/ ٤٦٦. (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٥٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٨، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٤٠. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٧/ ١٣، ١٤) :«والظاهر من معنى اللفظ أن التمرد في الشيء أو المرود عليه إنما هو اللجاج والاستهتار به والعتو على الزاجر وركوب الرأس في ذلك، وهو مستعمل في الشر لا في الخير، من ذلك قولهم: شيطان مارد ومريد... ». (٤) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٤٤٢، ٤٤٣) عن مجاهد، وأبي مالك. وعزاه الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٦١ إلى ابن عباس. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٥: «وأكثر الناس أن العذاب المتوسط هو عذاب القبر، واختلف في عذاب المرة الأولى، فقال مجاهد وغيره: هو عذابهم بالقتل والجوع، وهذا بعيد لأن منهم من لم يصبه هذا... ». (٥) ذكر الماوردي نحو هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٦٢ عن الحسن. (٦) ينظر خبرهم في تفسير الطبري: (١٤/ ٤٤٧، ٤٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: ٢٩٧، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٤٤. (٧) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٥٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٧. [.....]

التوبة 9:102

وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ: من تبعهم من الصحابة «١». وقيل: من التابعين، وقيل «٢» : الذين اتبعوهم إلى يوم القيامة. ١٠١ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ: مرنوا عليه «٣» وتجردوا عن غيره. [٤١/ أ] سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ: / في الدنيا بالجوع والخوف، وفي القبر بالعذاب «٤». أو أحد العذابين: أخذ مالهم في جهاز الحرب، والثاني: أمرهم بالجهاد «٥». ١٠٢ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا: في نفر تخلفوا عن تبوك «٦». عَسَى اللَّهُ: على الإطماع ليأملوا ولا يتكلوا. ١٠٣ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ: ادع لهم «٧»، إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ: تثبيت (١) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١١: «ويدخل في هذا اللفظ التابعون وسائر الأمة لكن بشريطة الإحسان، وقد لزم هذا الاسم الطبقة التي رأت من رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم». (٢) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٥٠، والزجاج في معانيه: ٢/ ٤٦٦. (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٥٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٨، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٤٠. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٧/ ١٣، ١٤) :«والظاهر من معنى اللفظ أن التمرد في الشيء أو المرود عليه إنما هو اللجاج والاستهتار به والعتو على الزاجر وركوب الرأس في ذلك، وهو مستعمل في الشر لا في الخير، من ذلك قولهم: شيطان مارد ومريد... ». (٤) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٤٤٢، ٤٤٣) عن مجاهد، وأبي مالك. وعزاه الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٦١ إلى ابن عباس. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٥: «وأكثر الناس أن العذاب المتوسط هو عذاب القبر، واختلف في عذاب المرة الأولى، فقال مجاهد وغيره: هو عذابهم بالقتل والجوع، وهذا بعيد لأن منهم من لم يصبه هذا... ». (٥) ذكر الماوردي نحو هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٦٢ عن الحسن. (٦) ينظر خبرهم في تفسير الطبري: (١٤/ ٤٤٧، ٤٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: ٢٩٧، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٤٤. (٧) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٥٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٧. [.....]

التوبة 9:103

وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ: من تبعهم من الصحابة «١». وقيل: من التابعين، وقيل «٢» : الذين اتبعوهم إلى يوم القيامة. ١٠١ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ: مرنوا عليه «٣» وتجردوا عن غيره. [٤١/ أ] سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ: / في الدنيا بالجوع والخوف، وفي القبر بالعذاب «٤». أو أحد العذابين: أخذ مالهم في جهاز الحرب، والثاني: أمرهم بالجهاد «٥». ١٠٢ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا: في نفر تخلفوا عن تبوك «٦». عَسَى اللَّهُ: على الإطماع ليأملوا ولا يتكلوا. ١٠٣ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ: ادع لهم «٧»، إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ: تثبيت (١) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١١: «ويدخل في هذا اللفظ التابعون وسائر الأمة لكن بشريطة الإحسان، وقد لزم هذا الاسم الطبقة التي رأت من رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم». (٢) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٥٠، والزجاج في معانيه: ٢/ ٤٦٦. (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٥٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٨، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٤٠. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٧/ ١٣، ١٤) :«والظاهر من معنى اللفظ أن التمرد في الشيء أو المرود عليه إنما هو اللجاج والاستهتار به والعتو على الزاجر وركوب الرأس في ذلك، وهو مستعمل في الشر لا في الخير، من ذلك قولهم: شيطان مارد ومريد... ». (٤) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٤٤٢، ٤٤٣) عن مجاهد، وأبي مالك. وعزاه الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٦١ إلى ابن عباس. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٥: «وأكثر الناس أن العذاب المتوسط هو عذاب القبر، واختلف في عذاب المرة الأولى، فقال مجاهد وغيره: هو عذابهم بالقتل والجوع، وهذا بعيد لأن منهم من لم يصبه هذا... ». (٥) ذكر الماوردي نحو هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٦٢ عن الحسن. (٦) ينظر خبرهم في تفسير الطبري: (١٤/ ٤٤٧، ٤٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: ٢٩٧، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٤٤. (٧) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٥٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٧. [.....]

التوبة 9:104

يسكنون إليها. ١٠٤ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ: يقبلها ويضاعف عليها. ١٠٦ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ: مؤخّرون محبوسون لما ينزل من أمره، وهم الثلاثة «١» الذين خلّفوا هلال «٢» بن أميّة، ومرارة «٣» بن الربيع، وكعب «٤» بن مالك. ١٠٧ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً: ابتداء وخبره لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً «٥». وكانوا نفرا منافقين بنوا مسجدا ليتناجوا فيه «٦»، فبعث عليه صلّى الله عليه وسلّم عاصم «٧» بن عدي فهدمه. (١) ينظر خبر الثلاثة في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب «حديث كعب بن مالك» وقول الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا... ، وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨) كتاب التوبة، باب «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦)، وتفسير ابن كثير: (٤/ ١٦٥- ١٦٩). (٢) هلال بن أمية بن عامر بن قيس الأنصاري الواقفي. شهد بدرا وما بعدها. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٥٤٢، وأسد الغابة: ٥/ ٤٠٦، والإصابة: ٦/ ٥٤٦. (٣) هو مرارة بن الربيع الأنصاري الأوسي، صحابي جليل، شهد بدرا على الصحيح. الاستيعاب: ٣/ ١٣٨٢، وأسد الغابة: ٥/ ١٣٤، والإصابة: ٦/ ٦٥. (٤) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السلمي، الشاعر المشهور. شهد العقبة وبايع بها، وشهد أحدا وما بعدها، وتخلف في تبوك. ينظر الاستيعاب: ٣/ ١٣٢٣، وأسد الغابة: ٤/ ٤٨٧، والإصابة: ٥/ ٦١٠. (٥) هذا قول الكسائي كما في إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٢٣٥، والمحرر الوجيز: ٧/ ٣٠، والبحر المحيط: ٥/ ٩٨، والدر المصون: ٦/ ١١٩. (٦) السيرة لابن هشام: ٢/ ٥٣٠. وينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٦٨، ٤٦٩)، وتاريخه: (٣/ ١١٠، ١١١)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٩٨- ٣٠٠)، والروض الأنف: ٤/ ١٩٨، والتعريف والإعلام: (٧١، ٧٢). (٧) هو عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان، أبو عبد الله، حليف الأنصار. صحابي جليل، كان سيد بني العجلان، شهد بدرا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، توفي سنة خمس وأربعين للهجرة. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٨١، وأسد الغابة: ٣/ ١١٤، والإصابة: ٣/ ٥٧٢. وذكر مع عاصم أيضا أخوه معن بن عدي، ومالك بن الدّخشم، وعامر بن السّكن، ووحشي انطلقوا جميعا إلى المسجد فهدموه.

التوبة 9:105

يسكنون إليها. ١٠٤ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ: يقبلها ويضاعف عليها. ١٠٦ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ: مؤخّرون محبوسون لما ينزل من أمره، وهم الثلاثة «١» الذين خلّفوا هلال «٢» بن أميّة، ومرارة «٣» بن الربيع، وكعب «٤» بن مالك. ١٠٧ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً: ابتداء وخبره لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً «٥». وكانوا نفرا منافقين بنوا مسجدا ليتناجوا فيه «٦»، فبعث عليه صلّى الله عليه وسلّم عاصم «٧» بن عدي فهدمه. (١) ينظر خبر الثلاثة في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب «حديث كعب بن مالك» وقول الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا... ، وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨) كتاب التوبة، باب «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦)، وتفسير ابن كثير: (٤/ ١٦٥- ١٦٩). (٢) هلال بن أمية بن عامر بن قيس الأنصاري الواقفي. شهد بدرا وما بعدها. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٥٤٢، وأسد الغابة: ٥/ ٤٠٦، والإصابة: ٦/ ٥٤٦. (٣) هو مرارة بن الربيع الأنصاري الأوسي، صحابي جليل، شهد بدرا على الصحيح. الاستيعاب: ٣/ ١٣٨٢، وأسد الغابة: ٥/ ١٣٤، والإصابة: ٦/ ٦٥. (٤) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السلمي، الشاعر المشهور. شهد العقبة وبايع بها، وشهد أحدا وما بعدها، وتخلف في تبوك. ينظر الاستيعاب: ٣/ ١٣٢٣، وأسد الغابة: ٤/ ٤٨٧، والإصابة: ٥/ ٦١٠. (٥) هذا قول الكسائي كما في إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٢٣٥، والمحرر الوجيز: ٧/ ٣٠، والبحر المحيط: ٥/ ٩٨، والدر المصون: ٦/ ١١٩. (٦) السيرة لابن هشام: ٢/ ٥٣٠. وينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٦٨، ٤٦٩)، وتاريخه: (٣/ ١١٠، ١١١)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٩٨- ٣٠٠)، والروض الأنف: ٤/ ١٩٨، والتعريف والإعلام: (٧١، ٧٢). (٧) هو عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان، أبو عبد الله، حليف الأنصار. صحابي جليل، كان سيد بني العجلان، شهد بدرا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، توفي سنة خمس وأربعين للهجرة. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٨١، وأسد الغابة: ٣/ ١١٤، والإصابة: ٣/ ٥٧٢. وذكر مع عاصم أيضا أخوه معن بن عدي، ومالك بن الدّخشم، وعامر بن السّكن، ووحشي انطلقوا جميعا إلى المسجد فهدموه.

التوبة 9:106

يسكنون إليها. ١٠٤ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ: يقبلها ويضاعف عليها. ١٠٦ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ: مؤخّرون محبوسون لما ينزل من أمره، وهم الثلاثة «١» الذين خلّفوا هلال «٢» بن أميّة، ومرارة «٣» بن الربيع، وكعب «٤» بن مالك. ١٠٧ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً: ابتداء وخبره لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً «٥». وكانوا نفرا منافقين بنوا مسجدا ليتناجوا فيه «٦»، فبعث عليه صلّى الله عليه وسلّم عاصم «٧» بن عدي فهدمه. (١) ينظر خبر الثلاثة في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب «حديث كعب بن مالك» وقول الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا... ، وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨) كتاب التوبة، باب «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦)، وتفسير ابن كثير: (٤/ ١٦٥- ١٦٩). (٢) هلال بن أمية بن عامر بن قيس الأنصاري الواقفي. شهد بدرا وما بعدها. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٥٤٢، وأسد الغابة: ٥/ ٤٠٦، والإصابة: ٦/ ٥٤٦. (٣) هو مرارة بن الربيع الأنصاري الأوسي، صحابي جليل، شهد بدرا على الصحيح. الاستيعاب: ٣/ ١٣٨٢، وأسد الغابة: ٥/ ١٣٤، والإصابة: ٦/ ٦٥. (٤) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السلمي، الشاعر المشهور. شهد العقبة وبايع بها، وشهد أحدا وما بعدها، وتخلف في تبوك. ينظر الاستيعاب: ٣/ ١٣٢٣، وأسد الغابة: ٤/ ٤٨٧، والإصابة: ٥/ ٦١٠. (٥) هذا قول الكسائي كما في إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٢٣٥، والمحرر الوجيز: ٧/ ٣٠، والبحر المحيط: ٥/ ٩٨، والدر المصون: ٦/ ١١٩. (٦) السيرة لابن هشام: ٢/ ٥٣٠. وينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٦٨، ٤٦٩)، وتاريخه: (٣/ ١١٠، ١١١)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٩٨- ٣٠٠)، والروض الأنف: ٤/ ١٩٨، والتعريف والإعلام: (٧١، ٧٢). (٧) هو عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان، أبو عبد الله، حليف الأنصار. صحابي جليل، كان سيد بني العجلان، شهد بدرا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، توفي سنة خمس وأربعين للهجرة. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٨١، وأسد الغابة: ٣/ ١١٤، والإصابة: ٣/ ٥٧٢. وذكر مع عاصم أيضا أخوه معن بن عدي، ومالك بن الدّخشم، وعامر بن السّكن، ووحشي انطلقوا جميعا إلى المسجد فهدموه.

التوبة 9:107

يسكنون إليها. ١٠٤ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ: يقبلها ويضاعف عليها. ١٠٦ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ: مؤخّرون محبوسون لما ينزل من أمره، وهم الثلاثة «١» الذين خلّفوا هلال «٢» بن أميّة، ومرارة «٣» بن الربيع، وكعب «٤» بن مالك. ١٠٧ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً: ابتداء وخبره لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً «٥». وكانوا نفرا منافقين بنوا مسجدا ليتناجوا فيه «٦»، فبعث عليه صلّى الله عليه وسلّم عاصم «٧» بن عدي فهدمه. (١) ينظر خبر الثلاثة في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب «حديث كعب بن مالك» وقول الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا... ، وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨) كتاب التوبة، باب «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦)، وتفسير ابن كثير: (٤/ ١٦٥- ١٦٩). (٢) هلال بن أمية بن عامر بن قيس الأنصاري الواقفي. شهد بدرا وما بعدها. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٥٤٢، وأسد الغابة: ٥/ ٤٠٦، والإصابة: ٦/ ٥٤٦. (٣) هو مرارة بن الربيع الأنصاري الأوسي، صحابي جليل، شهد بدرا على الصحيح. الاستيعاب: ٣/ ١٣٨٢، وأسد الغابة: ٥/ ١٣٤، والإصابة: ٦/ ٦٥. (٤) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السلمي، الشاعر المشهور. شهد العقبة وبايع بها، وشهد أحدا وما بعدها، وتخلف في تبوك. ينظر الاستيعاب: ٣/ ١٣٢٣، وأسد الغابة: ٤/ ٤٨٧، والإصابة: ٥/ ٦١٠. (٥) هذا قول الكسائي كما في إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٢٣٥، والمحرر الوجيز: ٧/ ٣٠، والبحر المحيط: ٥/ ٩٨، والدر المصون: ٦/ ١١٩. (٦) السيرة لابن هشام: ٢/ ٥٣٠. وينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٦٨، ٤٦٩)، وتاريخه: (٣/ ١١٠، ١١١)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٩٨- ٣٠٠)، والروض الأنف: ٤/ ١٩٨، والتعريف والإعلام: (٧١، ٧٢). (٧) هو عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان، أبو عبد الله، حليف الأنصار. صحابي جليل، كان سيد بني العجلان، شهد بدرا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، توفي سنة خمس وأربعين للهجرة. ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٨١، وأسد الغابة: ٣/ ١١٤، والإصابة: ٣/ ٥٧٢. وذكر مع عاصم أيضا أخوه معن بن عدي، ومالك بن الدّخشم، وعامر بن السّكن، ووحشي انطلقوا جميعا إلى المسجد فهدموه.

التوبة 9:108

١٠٨ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى: مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة «١». وقيل «٢» : مسجد قباء فهو أول مسجد في الإسلام. ١٠٩ شَفا جُرُفٍ: شفير الوادي الذي جرف الماء أصله «٣». هارٍ: مقلوب «هائر» «٤»، و «تيهورة» قطعة من الرمل «٥»، أيضا: «هيرورة» من هار الجرف وانهار. ١١١ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: مجاز، لأنه إنّما يشترى ما لا يملك، (١) ثبت ذلك في حديث أخرجه الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله! أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: «هو مسجدكم هذا» (لمسجد المدينة). صحيح مسلم: ٢/ ١٠١٥، كتاب الحج، باب «بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة». وفي سنن الترمذي: ٥/ ٢٨٠، كتاب تفسير القرآن، باب «ومن سورة التوبة». ومسند الإمام أحمد: ٥/ ٣٣١ بلفظ: «هو مسجدي هذا». ورجح الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٧٩ قول من قال إنه مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة وقال: «لصحة الخبر بذلك عن رسول الله». (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٧٨، ٤٧٩) عن ابن عباس، وعروة بن الزبير، وابن زيد، وعطية. وأورد السهيلي في التعريف والإعلام: ٧٣، القولين، وذكر بأنه ممكن الجمع بينهما: «لأن كل واحد منهما أسس على التقوى، غير أن قوله سبحانه: مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ يرجح الحديث الأول لأن مسجد قباء أسس قبل مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم غير أن اليوم قد يراد به المدة والوقت، وكلا المسجدين أسس على هذا من أول يوم، أي من أول عام من الهجرة، والله أعلم». (٣) بعده في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٠: «فبقي واهيا لا يثبت عليه البناء». (٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩٢، وتفسير الطبري: (١٤/ ٤٩١، ٤٩٢)، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٧٠، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٢. (٥) ينظر تهذيب اللغة: ٦/ ٤١٢، والصحاح: ٢/ ٨٥٦، واللسان: (٥/ ٢٦٩، ٢٧٠) (هور).

التوبة 9:109

١٠٨ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى: مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة «١». وقيل «٢» : مسجد قباء فهو أول مسجد في الإسلام. ١٠٩ شَفا جُرُفٍ: شفير الوادي الذي جرف الماء أصله «٣». هارٍ: مقلوب «هائر» «٤»، و «تيهورة» قطعة من الرمل «٥»، أيضا: «هيرورة» من هار الجرف وانهار. ١١١ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: مجاز، لأنه إنّما يشترى ما لا يملك، (١) ثبت ذلك في حديث أخرجه الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله! أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: «هو مسجدكم هذا» (لمسجد المدينة). صحيح مسلم: ٢/ ١٠١٥، كتاب الحج، باب «بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة». وفي سنن الترمذي: ٥/ ٢٨٠، كتاب تفسير القرآن، باب «ومن سورة التوبة». ومسند الإمام أحمد: ٥/ ٣٣١ بلفظ: «هو مسجدي هذا». ورجح الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٧٩ قول من قال إنه مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة وقال: «لصحة الخبر بذلك عن رسول الله». (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٧٨، ٤٧٩) عن ابن عباس، وعروة بن الزبير، وابن زيد، وعطية. وأورد السهيلي في التعريف والإعلام: ٧٣، القولين، وذكر بأنه ممكن الجمع بينهما: «لأن كل واحد منهما أسس على التقوى، غير أن قوله سبحانه: مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ يرجح الحديث الأول لأن مسجد قباء أسس قبل مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم غير أن اليوم قد يراد به المدة والوقت، وكلا المسجدين أسس على هذا من أول يوم، أي من أول عام من الهجرة، والله أعلم». (٣) بعده في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٠: «فبقي واهيا لا يثبت عليه البناء». (٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩٢، وتفسير الطبري: (١٤/ ٤٩١، ٤٩٢)، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٧٠، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٢. (٥) ينظر تهذيب اللغة: ٦/ ٤١٢، والصحاح: ٢/ ٨٥٦، واللسان: (٥/ ٢٦٩، ٢٧٠) (هور).

التوبة 9:110

١٠٨ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى: مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة «١». وقيل «٢» : مسجد قباء فهو أول مسجد في الإسلام. ١٠٩ شَفا جُرُفٍ: شفير الوادي الذي جرف الماء أصله «٣». هارٍ: مقلوب «هائر» «٤»، و «تيهورة» قطعة من الرمل «٥»، أيضا: «هيرورة» من هار الجرف وانهار. ١١١ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: مجاز، لأنه إنّما يشترى ما لا يملك، (١) ثبت ذلك في حديث أخرجه الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله! أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: «هو مسجدكم هذا» (لمسجد المدينة). صحيح مسلم: ٢/ ١٠١٥، كتاب الحج، باب «بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة». وفي سنن الترمذي: ٥/ ٢٨٠، كتاب تفسير القرآن، باب «ومن سورة التوبة». ومسند الإمام أحمد: ٥/ ٣٣١ بلفظ: «هو مسجدي هذا». ورجح الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٧٩ قول من قال إنه مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة وقال: «لصحة الخبر بذلك عن رسول الله». (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٧٨، ٤٧٩) عن ابن عباس، وعروة بن الزبير، وابن زيد، وعطية. وأورد السهيلي في التعريف والإعلام: ٧٣، القولين، وذكر بأنه ممكن الجمع بينهما: «لأن كل واحد منهما أسس على التقوى، غير أن قوله سبحانه: مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ يرجح الحديث الأول لأن مسجد قباء أسس قبل مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم غير أن اليوم قد يراد به المدة والوقت، وكلا المسجدين أسس على هذا من أول يوم، أي من أول عام من الهجرة، والله أعلم». (٣) بعده في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٠: «فبقي واهيا لا يثبت عليه البناء». (٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩٢، وتفسير الطبري: (١٤/ ٤٩١، ٤٩٢)، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٧٠، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٢. (٥) ينظر تهذيب اللغة: ٦/ ٤١٢، والصحاح: ٢/ ٨٥٦، واللسان: (٥/ ٢٦٩، ٢٧٠) (هور).

التوبة 9:111

١٠٨ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى: مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة «١». وقيل «٢» : مسجد قباء فهو أول مسجد في الإسلام. ١٠٩ شَفا جُرُفٍ: شفير الوادي الذي جرف الماء أصله «٣». هارٍ: مقلوب «هائر» «٤»، و «تيهورة» قطعة من الرمل «٥»، أيضا: «هيرورة» من هار الجرف وانهار. ١١١ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: مجاز، لأنه إنّما يشترى ما لا يملك، (١) ثبت ذلك في حديث أخرجه الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله! أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: «هو مسجدكم هذا» (لمسجد المدينة). صحيح مسلم: ٢/ ١٠١٥، كتاب الحج، باب «بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة». وفي سنن الترمذي: ٥/ ٢٨٠، كتاب تفسير القرآن، باب «ومن سورة التوبة». ومسند الإمام أحمد: ٥/ ٣٣١ بلفظ: «هو مسجدي هذا». ورجح الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٧٩ قول من قال إنه مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة وقال: «لصحة الخبر بذلك عن رسول الله». (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٧٨، ٤٧٩) عن ابن عباس، وعروة بن الزبير، وابن زيد، وعطية. وأورد السهيلي في التعريف والإعلام: ٧٣، القولين، وذكر بأنه ممكن الجمع بينهما: «لأن كل واحد منهما أسس على التقوى، غير أن قوله سبحانه: مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ يرجح الحديث الأول لأن مسجد قباء أسس قبل مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم غير أن اليوم قد يراد به المدة والوقت، وكلا المسجدين أسس على هذا من أول يوم، أي من أول عام من الهجرة، والله أعلم». (٣) بعده في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٠: «فبقي واهيا لا يثبت عليه البناء». (٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩٢، وتفسير الطبري: (١٤/ ٤٩١، ٤٩٢)، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٧٠، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٢. (٥) ينظر تهذيب اللغة: ٦/ ٤١٢، والصحاح: ٢/ ٨٥٦، واللسان: (٥/ ٢٦٩، ٢٧٠) (هور).

التوبة 9:112

ولكن المعنى تحقيق العوض في النفوس «١». ١١٢ السَّائِحُونَ: الصائمون «٢»، وفي الحديث «٣» : سياحة أمّتي الصّوم». وقيل «٤» : المهاجرون، وقيل «٥» : الذين يسافرون في طلب العلم. (١) عن تفسير الماوردي: ٢/ ١٦٨، ونص كلام الماوردي هناك: «وهذا الكلام مجاز معناه: أن الله تعالى أمرهم بالجهاد بأنفسهم وأموالهم ليجازيهم بالجنة، فعبر عنه بالشراء لما فيه من عوض ومعوض، فصار في معناه، ولأن حقيقة الشراء لما لا يملكه المشتري». وانظر هذا المعنى في المحرر الوجيز: ٧/ ٤٩، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٦/ ٢٠٤، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦٧. (٢) ورد هذا التفسير عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقد أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٥٠٢، ٥٠٣) عن عبيد بن عمير قال: سئل النبي صلّى الله عليه وسلّم عن «السائحين» فقال: «هم الصائمون». قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٥٧: «وهذا مرسل جيد». وأخرج الطبري نحوه عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا عليه. وأورد ابن كثير الروايتين في تفسيره ثم قال: «وهذا الموقوف أصح». وورد أيضا هذا التفسير عن ابن عباس، وابن مسعود، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والحسن، والضحاك، وغيرهم. أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٥٠٣- ٥٠٦). [.....] (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٦٩، وقال: «روى أبو هريرة مرفوعا عن النبي صلّى الله عليه وسلّم... ». وأخرج الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٠٦ عن عائشة رضي الله عنها قالت: «سياحة هذه الأمة الصيام». وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك الحديث كما في التقريب: ٩٥. قال الأستاذ محمود محمد شاكر: «هذا خبر ضعيف الإسناد جدا». (٤) نقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٦٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٠٦ عن ابن زيد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٩٨، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن زيد. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٢٧٥ (سورة التوبة) عن عكرمة. وفي إسناده الوليد بن بكير التميمي: ليّن الحديث، وعمر بن نافع الثقفي: ضعيف. ينظر تقريب التهذيب: (٤١٧، ٥٨١) فعلى هذا يكون إسناده ضعيفا. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٦٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٠٦، والفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٢٠٩ عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٩٨، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ عن عكرمة.

التوبة 9:114

١١٤ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ: كان أبوه وعده أن يؤمن فاستغفر له أن يرزقه الإيمان ويغفر له الشرك «١». فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ: بموته مشركا «٢». تَبَرَّأَ مِنْهُ: أي: من أفعاله، أو من استغفاره له «٣». ١١٧ لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ: لإذنه المنافقين في التخلف عنه «٤». اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ: وقت العسرة، إذ كانوا من تبوك في جهد جهيد «٥». ١١٨ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ: الذين خلّفوا من [التوبة] «٦» والجفوة «٧» حتى أمر نساؤهم باعتزالهم «٨». (١) أورده الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٧٣ بصيغة التمريض فقال: «يروى... »، ولم يسند هذا القول لأحد. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٠٩، والفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٢١٦. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٥٢٠، ٥٢١) عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك. ونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٢٦١ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ١٧١، والمحرر الوجيز: ٧/ ٦٣، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٩. (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١ دون عزو. (٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٣٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥١١، والفخر الرازي في تفسيره: (١٦/ ٢١٩، ٢٢٠). (٥) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٣: «أي: وقت العسرة، إذ كانوا من غزوة تبوك في جهد جهيد من العطش وعوز الظهر». (٦) في الأصل و «ك» و «ج» :«النبوّة»، والمثبت في النص عن تفسير الطبري: ١٤/ ٥٤٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢٦٤. (٧) في تفسير الماوردي: ٢/ ١٧٤: «بما لقوه من الجفوة لهم». (٨) ينظر خبرهم في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب «حديث كعب بن مالك وقول الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا. وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨)، كتاب التوبة، باب: «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦).

التوبة 9:115

١١٤ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ: كان أبوه وعده أن يؤمن فاستغفر له أن يرزقه الإيمان ويغفر له الشرك «١». فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ: بموته مشركا «٢». تَبَرَّأَ مِنْهُ: أي: من أفعاله، أو من استغفاره له «٣». ١١٧ لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ: لإذنه المنافقين في التخلف عنه «٤». اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ: وقت العسرة، إذ كانوا من تبوك في جهد جهيد «٥». ١١٨ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ: الذين خلّفوا من [التوبة] «٦» والجفوة «٧» حتى أمر نساؤهم باعتزالهم «٨». (١) أورده الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٧٣ بصيغة التمريض فقال: «يروى... »، ولم يسند هذا القول لأحد. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٠٩، والفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٢١٦. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٥٢٠، ٥٢١) عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك. ونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٢٦١ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ١٧١، والمحرر الوجيز: ٧/ ٦٣، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٩. (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١ دون عزو. (٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٣٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥١١، والفخر الرازي في تفسيره: (١٦/ ٢١٩، ٢٢٠). (٥) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٣: «أي: وقت العسرة، إذ كانوا من غزوة تبوك في جهد جهيد من العطش وعوز الظهر». (٦) في الأصل و «ك» و «ج» :«النبوّة»، والمثبت في النص عن تفسير الطبري: ١٤/ ٥٤٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢٦٤. (٧) في تفسير الماوردي: ٢/ ١٧٤: «بما لقوه من الجفوة لهم». (٨) ينظر خبرهم في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب «حديث كعب بن مالك وقول الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا. وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨)، كتاب التوبة، باب: «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦).

التوبة 9:116

١١٤ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ: كان أبوه وعده أن يؤمن فاستغفر له أن يرزقه الإيمان ويغفر له الشرك «١». فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ: بموته مشركا «٢». تَبَرَّأَ مِنْهُ: أي: من أفعاله، أو من استغفاره له «٣». ١١٧ لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ: لإذنه المنافقين في التخلف عنه «٤». اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ: وقت العسرة، إذ كانوا من تبوك في جهد جهيد «٥». ١١٨ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ: الذين خلّفوا من [التوبة] «٦» والجفوة «٧» حتى أمر نساؤهم باعتزالهم «٨». (١) أورده الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٧٣ بصيغة التمريض فقال: «يروى... »، ولم يسند هذا القول لأحد. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٠٩، والفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٢١٦. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٥٢٠، ٥٢١) عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك. ونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٢٦١ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ١٧١، والمحرر الوجيز: ٧/ ٦٣، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٩. (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١ دون عزو. (٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٣٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥١١، والفخر الرازي في تفسيره: (١٦/ ٢١٩، ٢٢٠). (٥) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٣: «أي: وقت العسرة، إذ كانوا من غزوة تبوك في جهد جهيد من العطش وعوز الظهر». (٦) في الأصل و «ك» و «ج» :«النبوّة»، والمثبت في النص عن تفسير الطبري: ١٤/ ٥٤٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢٦٤. (٧) في تفسير الماوردي: ٢/ ١٧٤: «بما لقوه من الجفوة لهم». (٨) ينظر خبرهم في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب «حديث كعب بن مالك وقول الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا. وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨)، كتاب التوبة، باب: «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦).

التوبة 9:117

١١٤ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ: كان أبوه وعده أن يؤمن فاستغفر له أن يرزقه الإيمان ويغفر له الشرك «١». فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ: بموته مشركا «٢». تَبَرَّأَ مِنْهُ: أي: من أفعاله، أو من استغفاره له «٣». ١١٧ لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ: لإذنه المنافقين في التخلف عنه «٤». اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ: وقت العسرة، إذ كانوا من تبوك في جهد جهيد «٥». ١١٨ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ: الذين خلّفوا من [التوبة] «٦» والجفوة «٧» حتى أمر نساؤهم باعتزالهم «٨». (١) أورده الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٧٣ بصيغة التمريض فقال: «يروى... »، ولم يسند هذا القول لأحد. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٠٩، والفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٢١٦. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٥٢٠، ٥٢١) عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك. ونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٢٦١ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ١٧١، والمحرر الوجيز: ٧/ ٦٣، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٩. (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١ دون عزو. (٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٣٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥١١، والفخر الرازي في تفسيره: (١٦/ ٢١٩، ٢٢٠). (٥) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٣: «أي: وقت العسرة، إذ كانوا من غزوة تبوك في جهد جهيد من العطش وعوز الظهر». (٦) في الأصل و «ك» و «ج» :«النبوّة»، والمثبت في النص عن تفسير الطبري: ١٤/ ٥٤٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢٦٤. (٧) في تفسير الماوردي: ٢/ ١٧٤: «بما لقوه من الجفوة لهم». (٨) ينظر خبرهم في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب «حديث كعب بن مالك وقول الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا. وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨)، كتاب التوبة، باب: «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦).

التوبة 9:118

١١٤ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ: كان أبوه وعده أن يؤمن فاستغفر له أن يرزقه الإيمان ويغفر له الشرك «١». فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ: بموته مشركا «٢». تَبَرَّأَ مِنْهُ: أي: من أفعاله، أو من استغفاره له «٣». ١١٧ لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ: لإذنه المنافقين في التخلف عنه «٤». اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ: وقت العسرة، إذ كانوا من تبوك في جهد جهيد «٥». ١١٨ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ: الذين خلّفوا من [التوبة] «٦» والجفوة «٧» حتى أمر نساؤهم باعتزالهم «٨». (١) أورده الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٧٣ بصيغة التمريض فقال: «يروى... »، ولم يسند هذا القول لأحد. وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٠٩، والفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٢١٦. (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٥٢٠، ٥٢١) عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك. ونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٢٦١ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ١٧١، والمحرر الوجيز: ٧/ ٦٣، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٩. (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١ دون عزو. (٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٣٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥١١، والفخر الرازي في تفسيره: (١٦/ ٢١٩، ٢٢٠). (٥) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٣: «أي: وقت العسرة، إذ كانوا من غزوة تبوك في جهد جهيد من العطش وعوز الظهر». (٦) في الأصل و «ك» و «ج» :«النبوّة»، والمثبت في النص عن تفسير الطبري: ١٤/ ٥٤٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢٦٤. (٧) في تفسير الماوردي: ٢/ ١٧٤: «بما لقوه من الجفوة لهم». (٨) ينظر خبرهم في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب «حديث كعب بن مالك وقول الله عز وجل: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا. وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨)، كتاب التوبة، باب: «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦).

التوبة 9:122

ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا: ليدوموا على التوبة. ١٢٢ وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً: لما نزلت: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ «١» : قال المنافقون: هلك الذين لم/ ينفروا، وكان ناس من [٤٢/ أ] الصحابة خرجوا إلى قومهم يفقّهونهم «٢». ١٢٤ وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ: «ما» مسلّط ل «إذا» على الجزاء، أو صلة مؤكدة «٣». فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: من المنافقين يقول بعضهم لبعض، أو يقولون لضعفة المؤمنين على الهزو «٤». ١٢٥ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ: إنما كان الشك في الدين مرضا لأنه فساد يحتاج إلى علاج كالفساد في البدن، ومرض القلب أعضل، وعلاجه أعسر، ودواؤه أعز، وأطباؤه أقل. فَزادَتْهُمْ رِجْساً: لما ازدادوا بها رجسا حسن وصفها به، كما حسن: كفى بالسلامة داء. (١) الآية: ٣٩ من سورة التوبة. (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٧٠ عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٢٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وانظر زاد المسير: (٣/ ٥١٦، ٥١٧)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٧٤. (٣) تفسير الفخر الرازي: ١٦/ ٢٣٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٩٨. [.....] (٤) ليس هذا على إطلاقه، وإنما يقال هذا في مقام لا يكون فيه الخير نافعا لصاحبه لعدم انتفاعه به فيكون وبالا عليه، وهذا ما تشير إليه الآية حيث كانت الهداية بنزول الآيات نافعة للمؤمنين ووبالا على الكافرين لعدم انتفاعهم بنزولها.

التوبة 9:123

ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا: ليدوموا على التوبة. ١٢٢ وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً: لما نزلت: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ «١» : قال المنافقون: هلك الذين لم/ ينفروا، وكان ناس من [٤٢/ أ] الصحابة خرجوا إلى قومهم يفقّهونهم «٢». ١٢٤ وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ: «ما» مسلّط ل «إذا» على الجزاء، أو صلة مؤكدة «٣». فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: من المنافقين يقول بعضهم لبعض، أو يقولون لضعفة المؤمنين على الهزو «٤». ١٢٥ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ: إنما كان الشك في الدين مرضا لأنه فساد يحتاج إلى علاج كالفساد في البدن، ومرض القلب أعضل، وعلاجه أعسر، ودواؤه أعز، وأطباؤه أقل. فَزادَتْهُمْ رِجْساً: لما ازدادوا بها رجسا حسن وصفها به، كما حسن: كفى بالسلامة داء. (١) الآية: ٣٩ من سورة التوبة. (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٧٠ عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٢٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وانظر زاد المسير: (٣/ ٥١٦، ٥١٧)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٧٤. (٣) تفسير الفخر الرازي: ١٦/ ٢٣٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٩٨. [.....] (٤) ليس هذا على إطلاقه، وإنما يقال هذا في مقام لا يكون فيه الخير نافعا لصاحبه لعدم انتفاعه به فيكون وبالا عليه، وهذا ما تشير إليه الآية حيث كانت الهداية بنزول الآيات نافعة للمؤمنين ووبالا على الكافرين لعدم انتفاعهم بنزولها.

التوبة 9:124

ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا: ليدوموا على التوبة. ١٢٢ وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً: لما نزلت: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ «١» : قال المنافقون: هلك الذين لم/ ينفروا، وكان ناس من [٤٢/ أ] الصحابة خرجوا إلى قومهم يفقّهونهم «٢». ١٢٤ وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ: «ما» مسلّط ل «إذا» على الجزاء، أو صلة مؤكدة «٣». فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: من المنافقين يقول بعضهم لبعض، أو يقولون لضعفة المؤمنين على الهزو «٤». ١٢٥ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ: إنما كان الشك في الدين مرضا لأنه فساد يحتاج إلى علاج كالفساد في البدن، ومرض القلب أعضل، وعلاجه أعسر، ودواؤه أعز، وأطباؤه أقل. فَزادَتْهُمْ رِجْساً: لما ازدادوا بها رجسا حسن وصفها به، كما حسن: كفى بالسلامة داء. (١) الآية: ٣٩ من سورة التوبة. (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٧٠ عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٢٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وانظر زاد المسير: (٣/ ٥١٦، ٥١٧)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٧٤. (٣) تفسير الفخر الرازي: ١٦/ ٢٣٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٩٨. [.....] (٤) ليس هذا على إطلاقه، وإنما يقال هذا في مقام لا يكون فيه الخير نافعا لصاحبه لعدم انتفاعه به فيكون وبالا عليه، وهذا ما تشير إليه الآية حيث كانت الهداية بنزول الآيات نافعة للمؤمنين ووبالا على الكافرين لعدم انتفاعهم بنزولها.

التوبة 9:125

ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا: ليدوموا على التوبة. ١٢٢ وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً: لما نزلت: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ «١» : قال المنافقون: هلك الذين لم/ ينفروا، وكان ناس من [٤٢/ أ] الصحابة خرجوا إلى قومهم يفقّهونهم «٢». ١٢٤ وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ: «ما» مسلّط ل «إذا» على الجزاء، أو صلة مؤكدة «٣». فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: من المنافقين يقول بعضهم لبعض، أو يقولون لضعفة المؤمنين على الهزو «٤». ١٢٥ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ: إنما كان الشك في الدين مرضا لأنه فساد يحتاج إلى علاج كالفساد في البدن، ومرض القلب أعضل، وعلاجه أعسر، ودواؤه أعز، وأطباؤه أقل. فَزادَتْهُمْ رِجْساً: لما ازدادوا بها رجسا حسن وصفها به، كما حسن: كفى بالسلامة داء. (١) الآية: ٣٩ من سورة التوبة. (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٧٠ عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٢٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وانظر زاد المسير: (٣/ ٥١٦، ٥١٧)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٧٤. (٣) تفسير الفخر الرازي: ١٦/ ٢٣٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٩٨. [.....] (٤) ليس هذا على إطلاقه، وإنما يقال هذا في مقام لا يكون فيه الخير نافعا لصاحبه لعدم انتفاعه به فيكون وبالا عليه، وهذا ما تشير إليه الآية حيث كانت الهداية بنزول الآيات نافعة للمؤمنين ووبالا على الكافرين لعدم انتفاعهم بنزولها.

التوبة 9:128

١٢٨ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ: شديد عليه ما شق عليكم «١»، أو أثمتم به «٢». ومن سورة يونس ٢ قَدَمَ صِدْقٍ: ثواب واف بما قدّموا «٣». ٣ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ: ليشاهد «٤» الملائكة شيئا بعد شيء فيعتبرون، ولأن تصريف الخلق حالا بعد حال أحكم وأبعد من شبهة الاتفاق «٥». ٤ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ: بنصيبهم وقسطهم من الثواب، وليس معناه العدل «٦» لأن العدل محمول عليه الكافرون والمؤمنون «٧». (١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٧٧ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٢١، وقال: «رواه الضحاك عن ابن عباس». وانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٧٧، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٧١، والمحرر الوجيز: ٧/ ٨٩، وتفسير القرطبي: ٨/ ٣٠٢. (٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٢١، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس». (٣) تفسير الطبري: ١٥/ ١٤. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٨٠ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٥، وقال: «رواه العوفي عن ابن عباس». (٤) في «ك» :«لتشهده». (٥) ينظر هذا المعنى في تفسير الماوردي: ٢/ ٣٢، وتفسير الفخر الرازي: ١٤/ ١٠٥، عند تفسير قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ... [آية: ٥٤ من سورة الأعراف]. وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ١٧/ ١٢: «إنه يحسن منه كلما أراد، ولا يعلل شيء من أفعاله بشيء من الحكمة والمصالح، وعلى هذا القول يسقط قول من يقول: لم خلق العالم في ستة أيام وما خلقه في لحظة واحدة؟ لأنا نقول: كل شيء صنعه ولا علة لصنعه فلا يعلل شيء من أحكامه ولا شيء من أفعاله بعلة، فسقط هذا السؤال». (٦) وهو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٧٤، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٥/ ٢١، ٢٢) عن مجاهد، وذكره النحاس في معانيه: ٣/ ٢٧٨. (٧) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: (١٥/ ٣٣، ٣٤)، وقال: «وهذا الوجه، لأنه في مقابلة قوله: بِما كانُوا يَكْفُرُونَ.