مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني — الطلاق 65:2 – المسد 111:1
المحتويات
- الطلاق 65:2
- الطلاق 65:3
- التحريم 66:3
- التحريم 66:12
- الملك 67:3
- الملك 67:27
- الملك 67:29
- القلم 68:14
- القلم 68:51
- الحاقة 69:9
- الحاقة 69:41
- المعارج 70:1
- المعارج 70:10
- المعارج 70:16
- المعارج 70:33
- المعارج 70:43
- نوح 71:23
- نوح 71:25
- الجن 72:3
- الجن 72:19
- الجن 72:20
- المزمل 73:6
- المزمل 73:9
- المزمل 73:20
- المدثر 74:5
- المدثر 74:33
- المدثر 74:50
- القيامة 75:1
- القيامة 75:7
- القيامة 75:20
- القيامة 75:21
- القيامة 75:37
- الإنسان 76:4
- الإنسان 76:21
- المرسلات 77:11
- المرسلات 77:23
- المرسلات 77:33
- النبأ 78:23
- النبأ 78:35
- النبأ 78:37
- النازعات 79:11
- عبس 80:4
- عبس 80:6
- عبس 80:25
- التكوير 81:24
- الانفطار 82:7
- المطففين 83:31
- الانشقاق 84:19
- البروج 85:15
- البروج 85:22
- الطارق 86:4
- الأعلى 87:3
- الأعلى 87:16
- الغاشية 88:3
- الغاشية 88:11
- الفجر 89:3
- الفجر 89:18
- الفجر 89:25
- الفجر 89:26
- البلد 90:13
- البلد 90:14
- البلد 90:20
- الشمس 91:8
- الشمس 91:15
- القدر 97:5
- البينة 98:7
- التكاثر 102:6
- الهمزة 104:9
- قريش 106:1
- قريش 106:2
- المسد 111:1
الطلاق 65:2
قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا)، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) قال: "مِنْ شُبُهاتِ الدُّنْيَا، وَمِنْ غَمَراتِ المَوْتِ، وَشَدَائِدِ يَوْمِ القِيَامَةِ".
الطلاق 65:3
قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ بَالِغٌ أَمْرَهُ)، سيبلغ أمره فيما يريد. وقرأ حفص (بَالِغُ أَمْرِهِ) بالإضافة وحذف التنوين، وهو مراد كقوله: (إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ).
التحريم 66:3
قوله تعالى: (عَرَّفَ بَعْضَهُ)، أي: عَرَّفَ حفصة بعض ما أخبرت به عائشة، رضي الله عنهما، وقرأ الكسائي: (عَرَفَ) بالتخفيف، ومعناه: جازى عليه، ولا يكون من [باب] العلم؛ لأنّه لا يجوز أن يعرف البعض مع اطْلَاع الله إياه على جميعه. وهذا كما تقول لمن يُحسِنُ إليك أو يُسيء: أنَا أعرف لك هذا، أي: لا يخفى عليَّ فأجازيك بما يكون وفقا له.
التحريم 66:12
قوله تعالى: (وَكُتُبِهِ)، قال ابن عباس: يعني التي أنزلت على إبراهيم [موسى] وداود وعيسى، عليهم السلام، وقرئ: (وَكِتابِهِ) والمراد به الكثرة أيضًا.
الملك 67:3
قوله تعالى: (مِنْ تَفَاوُتٍ)، قال مقاتل: ما ترى يا ابن آدم في خلق السماوات من عيب. وقرأ حمزة والكسائي (تَفَوُّتِ) بغير ألف، وهما بمنزلة واحد؛ مثل: تَصَعُّدٍ وتَصَاعُدٍ.
الملك 67:27
قوله تعالى: (بِهِ تَدَّعُونَ)، قال الفراء: يريد تَدْعُونَ، وهما واحد مثل: تَذْكُرُونَ وتَذَكَّرُونَ، والمعنى: كنتم به تستعجلون، وتدعون الله لتعجيله.
الملك 67:29
قوله تعالى: (فَسَتَعْلَمُونَ)، عند معاينة العذاب مَن الضالُّ منَّا أنحن أم أنتم. وقرأ الكسائي بالياء، فهو إخبار عن الكفار.
القلم 68:14
قوله تعالى: (أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ)، أي: لا تُطِعْه لماله وبنيه. وقرأ حمزة (ءَأَنْ كَانَ) بهمزتين، فإنه توبيخ له، أي: جعل مجازاةَ النِّعم التي خُوِّلَها من البنين والمال الكفْرَ بآياتنا.
القلم 68:51
قوله تعالى: (لَيُزْلِقُونَكَ)، من: أَزْلَقَه عن موضعه إذا نَحَّاه. يقال: زَلَقَ من مكانه، وأَزلَقْتُهُ أنا. وقرأ نافع بفتح الياء، يقال: زَلَقَ هو وَزَلَقتُهُ مثل: حزن وحزنته والأول أكثر وأوسع.
الحاقة 69:9
قوله تعالى: (وَمَنْ قَبْلَهُ)، من الأمم الكافرة. وقرأ الكسائي (قِبَلَهُ) بكسر القاف، يعني: من يليه، ومن يحفّ به من جنوده [وأتباعه].
الحاقة 69:41
قوله تعالى: (قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ)، أي: لا تصدقون أن القرآن من عند الله. وقرأ يعقوب بالياء، فهو إخبار عن المشركين.
المعارج 70:1
قوله تعالى: (سَأَلَ سَائِلٌ)، المعنى: دعا داعٍ على نفسه. وقرئ (سَالَ) بغير همزٍ فإنه خفّف الهمزة وقلبها أَلِفًا.
المعارج 70:10
قوله تعالى: (وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا)، لا يسأل الرجل قرابته من شدة الأهوال. وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يُقال لحميم أين حَميمُك. قال الفراء: ولستُ أشتهي ضمَّ الياء؛ لأنه مخالف للتفسير، ولِمَا أجمع عليه القراء.
المعارج 70:16
قوله تعالى: (نَزَّاعَةٌ لِلشَّوَى)، أي: هي نَزَّاعَةٌ للأطراف [وهي] اليدان والرجلان. قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحمًا ولا جلدًا إلا أحرقته. وقرأ حفص (نَزَّاعَةً) بالنصب، فعلى أنها حال مؤكدة، كما قال: (هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا).
المعارج 70:33
قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ)، وقرئ (بِشَهَادَتِهِمْ) على الإفراد، وهو أولى؛ لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحقّ ولا يكتمونها.
المعارج 70:43
قوله تعالى: (إِلَى نَصْبٍ يُوفِضُونَ)، والنّصب: كل شيءٍ نصب. وقرأ حفص (نُصُب) بضمتين، فقال الحسن: يعني أنصابهم، وهي الأصنَام، يسرعون إليها أيهم يستلمها أولا.
نوح 71:23
قوله تعالى: (وَلَا تَذَرُنَّ وُدًّا)، [وهو] من أسماء آلهتهم. والفتح في (وَدًّا) أشهر وأعرف. قال الأخفش: ولعلّ الضم أن يكون لغةً في أسماء الصنم.
نوح 71:25
قوله تعالى: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ)، (مَا) صلة، والمعنى: من خطيئاتهم، أي: من أجلها وسبَبِها. وقرأ أبو عمرو (خَطَايَاهُمْ)، وكلاهما جمع خطيئة.
الجن 72:3
قوله تعالى: (وَإِنَّهُ تَعَالَى)، الاختيار كسر (إِنَّ)؛ لأنه من قول الجنّ لقومهم، فهو معطوف على قوله: (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا)، وقالوا: (إِنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا). وأمَّا من فتح فقال الفراء: [ردوا] (أَن) في كل السورة على قوله: (فَآمَنَّا بِهِ)، وآمنّا بكل ذلك، ففتح (أَن) لِوُقوعِ الإيمان عليها.
الجن 72:19
قوله تعالى: (عَلَيْهِ لِبَدًا)، قال الزجاج: ومعنى (لِبَدًا): يركب بعضهم بعضًا، ومن هذا اشتقاق (اللُّبُودِ) التي تُفْرَشُ. ومن قرأ (لُبَدًا)، بالضم من اللام فهو بمعنى الكثير.
الجن 72:20
قوله تعالى: (قُالَ إِنَّمَا أَدْعُو)، ومن قرأ (قُلْ) على الأمر، ومن قرأ (قَالَ) حمل هذا على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجابهم بهذا.
المزمل 73:6
قوله تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا)، أشد على المصلي من صلاة النهار؛ لأنّ الليل للنوم، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَر ". وقرأ أبو عمرو (وِطَاءً) بكسر الواو والمدّ، فهو (فِعَال) من: وَاطَأْتُ فلانًا على كذا مُواطَأة وَوِطَاءً إذا وافقته عليه، ومنه قوله: (لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ). قال ابن عباس: يواطئ السمعُ القلبَ، والمعنى: أن صلاة ناشئة [الليل] يواطئ السمعُ القلبَ فيها أكثر مما يواطئ في ساعات النهار؛ لأن البال أفرغ للانقطاع عن كثيرٍ مما يُشغل بالنهار.
المزمل 73:9
قوله تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقِ)، بالخفض بدلا من قوله: (اسْمَ رَبِّكَ). وبالرفع على الابتداء وخبره (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ).
المزمل 73:20
قوله تعالى: (وَنِصْفِهِ وَثُلُثِهِ)، ومن نصب عطفه على (الأَدْنَى) وهو في موضع نصب.
المدثر 74:5
قوله تعالى: (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ)، قال جماعة من المفسرين: يريد عبادة الأوثان. والرجز معناه في اللغة: العذاب. وفيه لغتان: كسر الراء وضمه. وسُمِّيَ الشرك وعبادة الأوثان رجزًا؛ لأنه سبب العذاب.
المدثر 74:33
قوله تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ)، ذهب، وهو مثل (أَدْبَرَ) في المعنى، يقال: دَبَرَ الليل وأَدْبَرَ إذا ولَّى ذاهبًا.
المدثر 74:50
قوله تعالى: (مُسْتَنْفِرَةٌ)، نافرة، يقال: نَفَرَ واستَنفَرَ مثل: عَجِبَ واستَعْجَبَ. وقرئ (مُسْتَنْفَرَةٌ) بفتح الفاء، وهي بمعنى: مَذعُورَة. يقال: استَتفَرتُ الوحشَ ونَفرْتُها.
القيامة 75:1
قوله تعالى: (لَآ أقسِمُ)، معناه: أقسم و (لَا) صلة. وقال الفراء: (لَا) ردٌّ على الذين أنكروا البعث والجنة والنار، ويَدلّ على أنّ المعنى إثبات القسم قراءة من قرأ (لأُقْسِمُ) بجعلها لامّا دخلت على (أُقسِمُ). قال ابن عباس رضي الله عنه: يريد: أُقسم بيوم القيامة.
القيامة 75:7
قوله تعالى: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ)، فزع وتحير لما يرى من العجائب التي كان يكذب بها، والفتح في (بَرَقَ) لغة.
القيامة 75:20
قوله تعالى: (بَلْ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَيَذَرُونَ الْآخِرَةَ)، يعني: كفار مكة، يحبون الدنيا ويعملون لها، (وَيَذَرُونَ) العمل للآخرة، فيؤثرون الدنيا عليها. وقرئ بالتاء على تقدير: قل لهم يا محمّد: بل تُحِبُّون وتَذَرونَ.
القيامة 75:21
قوله تعالى: (بَلْ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَيَذَرُونَ الْآخِرَةَ)، يعني: كفار مكة، يحبون الدنيا ويعملون لها، (وَيَذَرُونَ) العمل للآخرة، فيؤثرون الدنيا عليها. وقرئ بالتاء على تقدير: قل لهم يا محمّد: بل تُحِبُّون وتَذَرونَ.
القيامة 75:37
قوله تعالى: (مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى)، يُصَبُّ في الرَّحم. ومن قرأ بالتاء فلتأنيث النطفة.
الإنسان 76:4
قوله تعالى: (سَلَاسِلَ)، يعني: في جهنم. وقرأ الكسائي ونافع (سَلَاسِلًا) بالتنوين، وكذلك (قَوَارِيرًا قَوَارِيرًا)، وفيه وجهان: أحدهما: أن من العرب من يصرف جميع ما لا ينصرف، وهو لغة الشعراء؛ لأنَّهم اضطروا إليه في الشعر فصرفوه، فجرت على ألسنتهم كذلك. والآخر: أن هذا الجمع أشبه الآحاد؛ لأنهم قالوا: "صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ " عليه السلام، ويقولون: مَوَالِيَات في جمع الموالي.
فمن حيث جمعوه جمع الآحاد المنصرفة جعلوه في حكمها فصرفوه.
الإنسان 76:21
قوله تعالى: (عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ)، من نصب (عَالِيَهُمْ) جعله ظرفًا بمنزلة قولك: فوقَهم ثِيابُ سُنْدُسٍ، ويجوز أن يكون نصبًا على الحال، من قوله: (وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا)، ومن أسكن الياء كان في موضع رفع بالابتداء، وخبره (ثِيَابُ سُنْدُسٍ). (خُضْرٌ) بالرفع صفة لقوله (ثِيَابُ)، وبالخفض صفة لقوله (سُنْدُسٍ) وهو وإن كان واحدًا يريد به الجنس. (وَإِسْتَبْرَقٍ) فيه الجز والرفع أيضًا، فالجر من حيث عطف على السندس، ومن رفع أراد العطف على الثياب.
المرسلات 77:11
قوله تعالى: (أُقِّتَتْ)، الهمزة في (أُقِّتَتْ) بدل من الواو المضمومة، وكل واوٍ انضمت وكانت ضمتها لازمةً جاز [إبدالها] بالهمزة، كقولهم: أُجُوه وأدؤر. وقرأ أبو عمرو بالواو، فهو على الأصل ولم يُبدله، والمعنى: جُمِعَت لوقتها، وهو يوم القيامة؛ ليشهدوا على الأمم.
المرسلات 77:23
قوله تعالى: (فَقَدَرنَا)، قال الكلبي: يعني خلقه كيف يكون قصيرًا أو طويلا، ذكرًا أو أنثى وفيه قراءتان: التخفيف والتشديد. قال الفراء: والمعنى فيهما واحد.
المرسلات 77:33
قوله تعالى: (كَأَنَّهُ جِمَالَاتٌ)، وهي جمع (جِمَال). ومن قرأ (جِمَالَتٌ) فهي جمع (جَمَل)، كما قالوا: حَجَر وحِجَارة.
النبأ 78:23
قوله تعالى: (لابِثِينَ فِيهَا)، وقرأ حمزة (لَبِثِينَ) بمعنى واحد. مثل: طَمِع وطَامِعٍ.
النبأ 78:35
قوله تعالى: (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا)، ولا يكذب بعضهم بعضًا. وروي عن الكسائي التخفيف في هذه الآية. قال الفراء: وهو حسن المعنى لا يكذب بعضهم بعضًا. قال أبو عبيدة: الكِذَابُ مخفف مصدر المكاذبة. وقال أبو علي: [فكِذَابٌ]، في مصدر (كَذَبَ)، كالكتاب في مصدر (كَتَبَ).
النبأ 78:37
قوله تعالى: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنُ)، فيه ثلاثة أوجهٍ من القراءة: رفعهما بالقطع من الجرِّ الذي قبله، (رَبُّ السَّمَاوَاتِ) ابتداء وخبره (الرَّحْمَنُ). وخفضهما باتباع الجر الذي قبلهما، وهو قوله: (مِنْ رَبِّكَ). ومن خفض الأول أتبعه الجَرَّ الذي قبلهما، واستأنف بقوله (الرَّحْمَنُ)، وجعل (لَا يَمْلِكُونَ) في موضع خبره، ومعنى (لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) [قال مقاتل: لا يقدر الخلق على أن يكلموا الربَّ إلا بإذنه].
النازعات 79:11
قوله تعالى: (عِظَامًا نَاخِرَةً)، و (نَخِرَةً)، أي: بالية. يقال: نَخِر العظم يَنْخَرُ فهو نَاخِر، ونَخِرَ إذا بلي وتفتت، قال الأخفش: هما جميعًا لغتان: أَيهما قرأت فحسن، والمعنى: أنهم أنكروا البعث فقالوا: أَنرَدُّ أحياء إذا متنا وبليت عظامنا؟.
عبس 80:4
قوله تعالى: (فَتَنْفَعُهُ الذِّكْرَى)، بما يتعلمه من مواعظ القرآن. ومن قرأ بالنصب فعلى جواب (لَعَلَّ).
عبس 80:6
قوله تعالى: (فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى)، تُقبِل عليه بوجهك وتَميلُ إليه. يقال ة تصدَّى له أي: تعرَّض له. وفيه قراءتان: التشديد على الإدغام، والتخفيف على الحذف.
عبس 80:25
قوله تعالى: (إِنَّا صَبَبْنَا المَآءَ صَبًّا)، ومن فتح (أنَّا) فقال الزجاج: الكسر على الابتداء والاستئناف، والفتح على معنى البدل من الطّعام. المعنى: فلينظر الإنسان [إلى] أنَّا صببنا الماء صبًّا، وأراد بصب الماء: المطر.
التكوير 81:24
قوله تعالى: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ)، يعني: [على] خبر السماء، وما أُطْلِع عليه (بِظَنِينِ) بمتهم. يقول: ما محمد على القرآن بمتهم، أي: هو ثقة فيما يؤدي عن الله. ومن قرأ بالضاد فمعناه: بخيل، أي: إنه يخبر بالغيب فيبيَّنه ولا يكتمه كما يكتم الكاهن حتى يأخذ عليه حلوانًا.
الانفطار 82:7
قوله تعالى: (فَعَدَّلَكَ)، جعلك معتدلا. قال عطاء: جعلك قائمًا معتدلا حسن الصورة. وقال مقاتل: عدَّل خلْقك في العينين والأذنين [واليدين] والرِّجلين، والمعنى: عدَّل بين ما خلق لك من الأعضاء التي في الإنسان منها اثنان. وقرأ أهل الكوفة (فَعَدَلَكَ) بالتخفيف. قال الفراء: فصرفك إلى أي صورة شاء، قال: والتشديد أحسن الوجهين؛ لأنك تقول: عَدَلتُك إلى كذا كما تقول: صَرفتك إلى كذا، ولا يحسن: عَدَلْتك فيه، ولا صَرَفْتُك فيه. وقال أبو علي الفارسي: معنى التخفيف: عَدَل بعضك ببعض فكنت معتدل الخلقة متناسبها، فلا تفاوت فيها، ولا يلزم [على] هذا ما ألزم الفَرَّاء.
المطففين 83:31
قوله تعالى: (فَاكِهِينَ)، معجبين بالفواكه. وقرأ حفص (فَكِهِينَ) بغير ألف، بما هم فيه يتفكهون [بذكرهم].
الانشقاق 84:19
قوله تعالى: (لَتَرْكَبُنَّ)، يا محمد (طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) قال الشعبي ومجاهد: سماءً بعد سماءٍ. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه كان يقرأ (لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) [قال]: يعني نبيكم - صلى الله عليه وسلم - حالا بعد حالٍ. ومن قرأ بضم الباء فهو خطاب للناس، والمعنى: لتركبُن حالا بعد حالٍ، ومنزلا بعد منزلٍ، وأمرًا بعد أمرٍ، يعني: في الآخرة. يعني: أن الأحوال تنقلب بهم فيصيرون في الآخرة على غير الحال التي كانوا عليها في الدنيا، و (عَن) بمعنى (بعد).
البروج 85:15
قوله تعالى: (ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ)، أكثر القراء بالرفع في (الْمَجِيدُ) على صفة (ذُو الْعَرْشِ)؛ لأن الله تعالى هو الموصوف بالمجد؛ ولأن (الْمَجِيدُ) لم يُسمع في صفة غير الله، وإن سُمع (الماجد). ومن كسر (الْمَجِيدِ) جعله من صفة (الْعَرْشِ). قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه: مَن قرأ بالخفض فإنما يُريد العرشَ وحُسْنَه، ويدلّ على صحة هذا أن العرشَ وُصِف بالكرم في قوله: (رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ)، فجاز أن يوصف بالمجد؛ لأن معناه الكمال. والعرش على ما ذُكر: أحسنُ شيءٍ وأكملُه وأجمعُه لصفات الحُسن.
البروج 85:22
قوله تعالى: (فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ)، وهو أم الكتاب. وقرأ نافع (مَحْفُوظٍ) بالرفع، على نعت القرآن، كأنه قيل: بل هو قرآن مجيدٌ محفوظٌ في لوحٍ، وذلك أن القرآن وصف بالحفظ في قوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).
الطارق 86:4
قوله تعالى: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَا عَلَيْهَا حَافِظٌ)، وقرأ أهل الكوفة (لَمَّا) بالتشديد، والتقدير: إنْ كل نفسٍ إلا عليها حافظ. ومن قرأ (لَمَا) مخففًا فـ (مَا) صلة، والتقدير: إنْ كل نفسٍ لعليها حافظ.
الأعلى 87:3
قوله تعالى: (وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى)، أي: خَلَقَ. وقرئ بالتخفيف وهما بمعنى واحدٍ. قال المفسرون: قدَّر خلق الذكر والأنثى من الدوابّ.
الأعلى 87:16
قوله تعالى: (بَلْ تُؤْثِرُونَ)، قراءة العامة بالتاء لما روي في حرف أُبَي (بَلْ أَنتُم تُؤْثِرُونَ). قال الكلبي: تؤثرون عمل الدنيا على عمل الآخرة. وقرأ أبو عمرو [(يُؤثِرُونَ)] بالياء، وقال: يعني الأَشْقين الذين ذكروا في قوله: (وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى)].
الغاشية 88:3
قوله تعالى: (عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ)، مرَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بدير راهب فناداه: يا راهب يا راهب، فأشرف عليه، فجعل عمرُ ينظر إليه ويبكي، قيل له: يا أمير المؤمنين ما يبكيك من هذا؟ قال: ذكرت قول الله تعالى في كتابه (عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ) (تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً)، فذلك الذي أبكاني، ثم ذكر نصبها فقال: (تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً). قال ابن عباس، رضي الله عنهما: قد حميت فهي تتلظى على أعداء الله. وقرأ أبو عمرو بضم التاء من: أصليته النار.
الغاشية 88:11
قوله تعالى: (لَا تُسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةٌ)، وقرئ بالياء أيضًا؛ لأنَّ المراد باللاغية: اللّغو، فاللفظ على التأنيث والتذكير. وقرأ حمزة [(لَا تَسْمَعُ)] بتاءٍ مفتوحة، (لَاغِيَةً) نصبًا على الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
الفجر 89:3
قوله تعالى: (وَالْوَتْرِ)، الفرد. وقال الفراء: الكسر قراءة الحسن والأعمش وابن عباس، رضي الله عنهم، والفتح قراءة أهل المدينة، وهي لغة حجازية. وقال الأصمعي: كل فردٍ وِترٌ، وأهل الحجاز يفتحون فيقولون: وَتْر في الفَرد.
الفجر 89:18
قوله تعالى: (وَلَا تَحُضُّونَ)، يقال حَضَّ يَحُضُّ حَضًّا فهو حَاضٌّ إذا حث على الشيء، ومعناه: لا يحُضُّ بعضكم بعضًا. ومن قرأ (تَحَاضُّونَ) فمعناه: تحافظون.
الفجر 89:25
قوله تعالى: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26)) لا يعذب عذابَ الله [أحدٌ] من الخلق ولا يوثق وثاق الله أحدٌ من الخلق. أي: لا يبلغ أحدٌ من الخلق كبلاغ الله في العذاب والوثاق، والمعنى: لا يُعذب عذابَه أحد في الدنيا عذابَ الله الكافرَ يومئذ، يعني: مثل عذابه، ولا يُوثِق أحدٌ وَثاقَ اللهِ الكافرَ يومئذٍ مثلَ وَثاقه. وقرأ الكسائي: (لا يُعَذَّبُ) (وَلَا يُوثَقُ) بالفتح من العين فيهما. وقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - بفتح العين. عن أبي قِلابة قال: أقرأني من أقرأه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ)، والمعنى لا يُعذبُ أحدٌ تعذيبَ هذا الكافر إن قلنا: إنه كافر بعينه، أو تعذيبَ هذا الصنف من الكفار، وهم الذين ذكرهم [الله في قوله: (لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ)، الآيات].
الفجر 89:26
قوله تعالى: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26)) لا يعذب عذابَ الله [أحدٌ] من الخلق ولا يوثق وثاق الله أحدٌ من الخلق. أي: لا يبلغ أحدٌ من الخلق كبلاغ الله في العذاب والوثاق، والمعنى: لا يُعذب عذابَه أحد في الدنيا عذابَ الله الكافرَ يومئذ، يعني: مثل عذابه، ولا يُوثِق أحدٌ وَثاقَ اللهِ الكافرَ يومئذٍ مثلَ وَثاقه. وقرأ الكسائي: (لا يُعَذَّبُ) (وَلَا يُوثَقُ) بالفتح من العين فيهما. وقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - بفتح العين. عن أبي قِلابة قال: أقرأني من أقرأه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ)، والمعنى لا يُعذبُ أحدٌ تعذيبَ هذا الكافر إن قلنا: إنه كافر بعينه، أو تعذيبَ هذا الصنف من الكفار، وهم الذين ذكرهم [الله في قوله: (لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ)، الآيات].
البلد 90:13
قوله تعالى: (فَكَّ رَقَبَةً)، يقال: فَك يَفُك فَكًّا فهو فَاك، والمفعول: - مفكوك، معناه: الأسير والرهن. و [من] قرأ (فَكُّ رَقَبَةٍ) جعله مصدرًا وأضافه إلى (رَقَبَةٍ)، كما تقول: ضَرْبُ زَيدٍ، وضَرَبَ زيدًا.
البلد 90:14
قوله تعالى: (أَو أَطْعَمَ)، يقال: أَطعَمَ يُطعِمُ إِطْعَامًا فهو مُطْعِمٌ. ومن قرأ (أَو إِطعَامٌ) جعله مصدرًا.
البلد 90:20
قوله تعالى: (مُؤْصَدَةٌ)، مطبقةٌ، يقال: آصَدتُّ البابَ وأوصدتُه إذا أغلقته وأطبقته، لغتان: مهموز وغير مهموز. قال مقاتل: يعني أبوابها عليهم مطبقة.
الشمس 91:8
قوله تعالى: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)، قال: ألزمها، ويروى هذا مرفوعًا عن ابن عباس، رضي الله عنهما، في قوله: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) قال: ألزمها فجورها وتقواها.
الشمس 91:15
قوله تعالى: (وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا)، ولا يخاف تبعةً. والمعنى: لا يخاف أن يتعقب عليه في شيءٍ مما فعله. وفي مصاحف الشام والحجاز (فَلَا يَخَافُ) بالفاء. قال الفراء: وكل صواب.
القدر 97:5
قوله تعالى: (مَطْلَعِ الْفَجْرِ)، والمَطْلَعُ: مصدر بمعنى الطلوع وقرأ الكسائي (مَطْلِعِ): بكسر اللام، فهو اسم لوقت الطلوع.
البينة 98:7
قوله تعالى: (هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ)، يعني: خير الخليقة من أهل الأرض. وقراءة العامة بغير همزٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وهو من برا [الله] الخلق، والقياس فيها الهمز إلا أنه مما تُرِكَ همزُه: كالنبي والذرية، والهمز فيه كالردّ إلى الأصل المرفوض في الاستعمال.
التكاثر 102:6
قوله تعالى: (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ)، وقراءة العامة بفتح التاء. وقراءة الكسائي بضم التاء من: أَرَيْتُهُ الشيءَ، والمعنى: أنهم يُحشرون إليها فيرونها.
الهمزة 104:9
قوله تعالى: (فِي عَمَدٍ)، وقرئ (عُمُدٍ) وكلاهما جمع (عمود). وقال أبو عبيدة: كلاهما جمع العماد، وهي أوتاد الأطباق التي تطبق على أهل النَّار.
قريش 106:1
قوله تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ)، وقرئ (إِلَافِهِمْ) و (إِلْفِهِمْ)، يقال: أَلِفْتُ الشيءَ إِلافًا وإلْفَا، وآلَفْتُهُ إِيلافًا، بمعنى واحدٍ. يقال: آلَفَتِ الظبَاءُ الرمْلَ: إذا أَلِفَتْهُ. واللام في (لِإِيلَافِ) تتعلق بالسورة التي قبلها، ثم قال: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ)، يقول: فعَلنا ذلك بهم لتأتلف قريش رحلتيها
قريش 106:2
قوله تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ)، وقرئ (إِلَافِهِمْ) و (إِلْفِهِمْ)، يقال: أَلِفْتُ الشيءَ إِلافًا وإلْفَا، وآلَفْتُهُ إِيلافًا، بمعنى واحدٍ. يقال: آلَفَتِ الظبَاءُ الرمْلَ: إذا أَلِفَتْهُ. واللام في (لِإِيلَافِ) تتعلق بالسورة التي قبلها، ثم قال: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ)، يقول: فعَلنا ذلك بهم لتأتلف قريش رحلتيها
المسد 111:1
قوله تعالى: (أَبِي لَهَبٍ)، وقرأ ابن كثير (أَبِي لَهْبٍ) ساكنةالهاء، فأحسبه أنه لغة في (اللهب) كالنَّهْرِ والنَّهَرِ. واتفقوا في الثانية على الفتح لوفاق الفواصل.