لباب التأويل في معاني التنزيل — الشعراء 26:1 – الشعراء 26:152
المحتويات
- الشعراء 26:1
- الشعراء 26:2
- الشعراء 26:3
- الشعراء 26:4
- الشعراء 26:5
- الشعراء 26:6
- الشعراء 26:7
- الشعراء 26:8
- الشعراء 26:9
- الشعراء 26:10
- الشعراء 26:11
- الشعراء 26:12
- الشعراء 26:13
- الشعراء 26:14
- الشعراء 26:15
- الشعراء 26:16
- الشعراء 26:17
- الشعراء 26:18
- الشعراء 26:19
- الشعراء 26:20
- الشعراء 26:21
- الشعراء 26:22
- الشعراء 26:23
- الشعراء 26:24
- الشعراء 26:25
- الشعراء 26:26
- الشعراء 26:27
- الشعراء 26:28
- الشعراء 26:29
- الشعراء 26:30
- الشعراء 26:31
- الشعراء 26:32
- الشعراء 26:33
- الشعراء 26:34
- الشعراء 26:35
- الشعراء 26:36
- الشعراء 26:37
- الشعراء 26:38
- الشعراء 26:39
- الشعراء 26:40
- الشعراء 26:41
- الشعراء 26:42
- الشعراء 26:43
- الشعراء 26:44
- الشعراء 26:45
- الشعراء 26:46
- الشعراء 26:47
- الشعراء 26:48
- الشعراء 26:49
- الشعراء 26:50
- الشعراء 26:51
- الشعراء 26:52
- الشعراء 26:53
- الشعراء 26:54
- الشعراء 26:55
- الشعراء 26:56
- الشعراء 26:57
- الشعراء 26:58
- الشعراء 26:59
- الشعراء 26:60
- الشعراء 26:61
- الشعراء 26:62
- الشعراء 26:63
- الشعراء 26:64
- الشعراء 26:65
- الشعراء 26:66
- الشعراء 26:67
- الشعراء 26:68
- الشعراء 26:69
- الشعراء 26:70
- الشعراء 26:71
- الشعراء 26:72
- الشعراء 26:73
- الشعراء 26:74
- الشعراء 26:75
- الشعراء 26:76
- الشعراء 26:77
- الشعراء 26:78
- الشعراء 26:79
- الشعراء 26:80
- الشعراء 26:81
- الشعراء 26:82
- الشعراء 26:83
- الشعراء 26:84
- الشعراء 26:85
- الشعراء 26:86
- الشعراء 26:87
- الشعراء 26:88
- الشعراء 26:89
- الشعراء 26:90
- الشعراء 26:91
- الشعراء 26:92
- الشعراء 26:93
- الشعراء 26:94
- الشعراء 26:95
- الشعراء 26:96
- الشعراء 26:97
- الشعراء 26:98
- الشعراء 26:99
- الشعراء 26:100
- الشعراء 26:101
- الشعراء 26:102
- الشعراء 26:103
- الشعراء 26:104
- الشعراء 26:105
- الشعراء 26:106
- الشعراء 26:107
- الشعراء 26:108
- الشعراء 26:109
- الشعراء 26:110
- الشعراء 26:111
- الشعراء 26:112
- الشعراء 26:113
- الشعراء 26:114
- الشعراء 26:115
- الشعراء 26:116
- الشعراء 26:117
- الشعراء 26:118
- الشعراء 26:119
- الشعراء 26:120
- الشعراء 26:121
- الشعراء 26:122
- الشعراء 26:123
- الشعراء 26:124
- الشعراء 26:125
- الشعراء 26:126
- الشعراء 26:127
- الشعراء 26:128
- الشعراء 26:129
- الشعراء 26:130
- الشعراء 26:131
- الشعراء 26:132
- الشعراء 26:133
- الشعراء 26:134
- الشعراء 26:135
- الشعراء 26:136
- الشعراء 26:137
- الشعراء 26:138
- الشعراء 26:139
- الشعراء 26:140
- الشعراء 26:141
- الشعراء 26:142
- الشعراء 26:143
- الشعراء 26:144
- الشعراء 26:145
- الشعراء 26:146
- الشعراء 26:147
- الشعراء 26:148
- الشعراء 26:149
- الشعراء 26:150
- الشعراء 26:151
- الشعراء 26:152
الشعراء 26:1
قوله عز وجل { طسم } قال ابن عباس: عجزت العلماء عن علم تفسيرها وفي رواية أخرى عنه أنه قسم، وهو من أسماء الله تعالى و قيل اسم من أسماء القرآن، وقيل اسم السورة وقيل أقسم بطوله وسنائه وملكه { تلك آيات } أي هذه الآيات آيات { الكتاب المبين } قيل لما كان القرآن فيه دلائل التوحيد، والإعجاز الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ودلائل الأحكام أجمع ثبت بذلك أن آيات القرآن كافية مبينة لجميع الأحكام.
الشعراء 26:2
قوله عز وجل { طسم } قال ابن عباس: عجزت العلماء عن علم تفسيرها وفي رواية أخرى عنه أنه قسم، وهو من أسماء الله تعالى و قيل اسم من أسماء القرآن، وقيل اسم السورة وقيل أقسم بطوله وسنائه وملكه { تلك آيات } أي هذه الآيات آيات { الكتاب المبين } قيل لما كان القرآن فيه دلائل التوحيد، والإعجاز الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ودلائل الأحكام أجمع ثبت بذلك أن آيات القرآن كافية مبينة لجميع الأحكام.
الشعراء 26:3
{ لعلك باخع نفسك } أي قاتل نفسك { ألا يكونوا مؤمنين } أي إن لم يؤمنوا وذلك حين كذبه أهل مكة فشق عليه ذلك وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله عز وجل هذه الآية { إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين } أي لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون منها فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله سبحانه وتعالى. وقيل: معناه لو شاء الله لأراهم أمراً من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية. فإن قلت: كيف صح مجيء خاضعين خبراً عن الأعناق. قلت أصل الكلام فظلوا لها خاضعين فأقحمت ا لأعناق لبيان الخضوع وترك الكلام على أصله أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل خاضعين. وقيل: أعناق الناس رؤساؤهم ومقدموهم أي فظلت كبراؤهم لها خاضعين وقيل أراد بالأعناق الجماعات، يقال جاء عنق من الناس أي جماعة. قوله تعالى { وما يأتيهم من ذكر من الرحمن } أي وعظ وتذكير { محدث } أي محدث إنزاله فهو محدث التنزيل وكلما نزل شيء من القرآن بعد شيء فهو أحدث من الأول { إلا كانوا عنه معرضين } أي عن الإيمان به { فقد كذبوا فسيأتيهم } أي فسوف يأتيهم { أنباء } أي أخبار وعواقب { ما كانوا به يستهزئون أولم يروا إلى الأرض } يعني المشركين { كم أنبتنا فيها } أي بعد أن لم يكن فيها نبات { من كل زوج كريم } أي جنس ونوع وصنف حسن من النبات مما يأكل الناس والأنعام، قال الشعبي: الناس من نبات الأرض فمن دخل الجنة فهو كريم ومن دخل النار فهو لئيم { إن في ذلك } أي الذي ذكر { لآية } تدل على أنه واحد أي دلالة على كمال قدرتنا وتوحيدنا كما قيل:وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد
و { وما كان أكثرهم مؤمنين } أي سبق علمي فيهم أن أكثرهم لا يؤمنون ولا يصدقون.
الشعراء 26:4
{ لعلك باخع نفسك } أي قاتل نفسك { ألا يكونوا مؤمنين } أي إن لم يؤمنوا وذلك حين كذبه أهل مكة فشق عليه ذلك وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله عز وجل هذه الآية { إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين } أي لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون منها فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله سبحانه وتعالى. وقيل: معناه لو شاء الله لأراهم أمراً من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية. فإن قلت: كيف صح مجيء خاضعين خبراً عن الأعناق. قلت أصل الكلام فظلوا لها خاضعين فأقحمت ا لأعناق لبيان الخضوع وترك الكلام على أصله أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل خاضعين. وقيل: أعناق الناس رؤساؤهم ومقدموهم أي فظلت كبراؤهم لها خاضعين وقيل أراد بالأعناق الجماعات، يقال جاء عنق من الناس أي جماعة. قوله تعالى { وما يأتيهم من ذكر من الرحمن } أي وعظ وتذكير { محدث } أي محدث إنزاله فهو محدث التنزيل وكلما نزل شيء من القرآن بعد شيء فهو أحدث من الأول { إلا كانوا عنه معرضين } أي عن الإيمان به { فقد كذبوا فسيأتيهم } أي فسوف يأتيهم { أنباء } أي أخبار وعواقب { ما كانوا به يستهزئون أولم يروا إلى الأرض } يعني المشركين { كم أنبتنا فيها } أي بعد أن لم يكن فيها نبات { من كل زوج كريم } أي جنس ونوع وصنف حسن من النبات مما يأكل الناس والأنعام، قال الشعبي: الناس من نبات الأرض فمن دخل الجنة فهو كريم ومن دخل النار فهو لئيم { إن في ذلك } أي الذي ذكر { لآية } تدل على أنه واحد أي دلالة على كمال قدرتنا وتوحيدنا كما قيل:وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد
و { وما كان أكثرهم مؤمنين } أي سبق علمي فيهم أن أكثرهم لا يؤمنون ولا يصدقون.
الشعراء 26:5
{ لعلك باخع نفسك } أي قاتل نفسك { ألا يكونوا مؤمنين } أي إن لم يؤمنوا وذلك حين كذبه أهل مكة فشق عليه ذلك وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله عز وجل هذه الآية { إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين } أي لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون منها فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله سبحانه وتعالى. وقيل: معناه لو شاء الله لأراهم أمراً من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية. فإن قلت: كيف صح مجيء خاضعين خبراً عن الأعناق. قلت أصل الكلام فظلوا لها خاضعين فأقحمت ا لأعناق لبيان الخضوع وترك الكلام على أصله أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل خاضعين. وقيل: أعناق الناس رؤساؤهم ومقدموهم أي فظلت كبراؤهم لها خاضعين وقيل أراد بالأعناق الجماعات، يقال جاء عنق من الناس أي جماعة. قوله تعالى { وما يأتيهم من ذكر من الرحمن } أي وعظ وتذكير { محدث } أي محدث إنزاله فهو محدث التنزيل وكلما نزل شيء من القرآن بعد شيء فهو أحدث من الأول { إلا كانوا عنه معرضين } أي عن الإيمان به { فقد كذبوا فسيأتيهم } أي فسوف يأتيهم { أنباء } أي أخبار وعواقب { ما كانوا به يستهزئون أولم يروا إلى الأرض } يعني المشركين { كم أنبتنا فيها } أي بعد أن لم يكن فيها نبات { من كل زوج كريم } أي جنس ونوع وصنف حسن من النبات مما يأكل الناس والأنعام، قال الشعبي: الناس من نبات الأرض فمن دخل الجنة فهو كريم ومن دخل النار فهو لئيم { إن في ذلك } أي الذي ذكر { لآية } تدل على أنه واحد أي دلالة على كمال قدرتنا وتوحيدنا كما قيل:وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد
و { وما كان أكثرهم مؤمنين } أي سبق علمي فيهم أن أكثرهم لا يؤمنون ولا يصدقون.
الشعراء 26:6
{ لعلك باخع نفسك } أي قاتل نفسك { ألا يكونوا مؤمنين } أي إن لم يؤمنوا وذلك حين كذبه أهل مكة فشق عليه ذلك وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله عز وجل هذه الآية { إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين } أي لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون منها فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله سبحانه وتعالى. وقيل: معناه لو شاء الله لأراهم أمراً من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية. فإن قلت: كيف صح مجيء خاضعين خبراً عن الأعناق. قلت أصل الكلام فظلوا لها خاضعين فأقحمت ا لأعناق لبيان الخضوع وترك الكلام على أصله أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل خاضعين. وقيل: أعناق الناس رؤساؤهم ومقدموهم أي فظلت كبراؤهم لها خاضعين وقيل أراد بالأعناق الجماعات، يقال جاء عنق من الناس أي جماعة. قوله تعالى { وما يأتيهم من ذكر من الرحمن } أي وعظ وتذكير { محدث } أي محدث إنزاله فهو محدث التنزيل وكلما نزل شيء من القرآن بعد شيء فهو أحدث من الأول { إلا كانوا عنه معرضين } أي عن الإيمان به { فقد كذبوا فسيأتيهم } أي فسوف يأتيهم { أنباء } أي أخبار وعواقب { ما كانوا به يستهزئون أولم يروا إلى الأرض } يعني المشركين { كم أنبتنا فيها } أي بعد أن لم يكن فيها نبات { من كل زوج كريم } أي جنس ونوع وصنف حسن من النبات مما يأكل الناس والأنعام، قال الشعبي: الناس من نبات الأرض فمن دخل الجنة فهو كريم ومن دخل النار فهو لئيم { إن في ذلك } أي الذي ذكر { لآية } تدل على أنه واحد أي دلالة على كمال قدرتنا وتوحيدنا كما قيل:وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد
و { وما كان أكثرهم مؤمنين } أي سبق علمي فيهم أن أكثرهم لا يؤمنون ولا يصدقون.
الشعراء 26:7
{ لعلك باخع نفسك } أي قاتل نفسك { ألا يكونوا مؤمنين } أي إن لم يؤمنوا وذلك حين كذبه أهل مكة فشق عليه ذلك وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله عز وجل هذه الآية { إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين } أي لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون منها فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله سبحانه وتعالى. وقيل: معناه لو شاء الله لأراهم أمراً من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية. فإن قلت: كيف صح مجيء خاضعين خبراً عن الأعناق. قلت أصل الكلام فظلوا لها خاضعين فأقحمت ا لأعناق لبيان الخضوع وترك الكلام على أصله أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل خاضعين. وقيل: أعناق الناس رؤساؤهم ومقدموهم أي فظلت كبراؤهم لها خاضعين وقيل أراد بالأعناق الجماعات، يقال جاء عنق من الناس أي جماعة. قوله تعالى { وما يأتيهم من ذكر من الرحمن } أي وعظ وتذكير { محدث } أي محدث إنزاله فهو محدث التنزيل وكلما نزل شيء من القرآن بعد شيء فهو أحدث من الأول { إلا كانوا عنه معرضين } أي عن الإيمان به { فقد كذبوا فسيأتيهم } أي فسوف يأتيهم { أنباء } أي أخبار وعواقب { ما كانوا به يستهزئون أولم يروا إلى الأرض } يعني المشركين { كم أنبتنا فيها } أي بعد أن لم يكن فيها نبات { من كل زوج كريم } أي جنس ونوع وصنف حسن من النبات مما يأكل الناس والأنعام، قال الشعبي: الناس من نبات الأرض فمن دخل الجنة فهو كريم ومن دخل النار فهو لئيم { إن في ذلك } أي الذي ذكر { لآية } تدل على أنه واحد أي دلالة على كمال قدرتنا وتوحيدنا كما قيل:وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد
و { وما كان أكثرهم مؤمنين } أي سبق علمي فيهم أن أكثرهم لا يؤمنون ولا يصدقون.
الشعراء 26:8
{ لعلك باخع نفسك } أي قاتل نفسك { ألا يكونوا مؤمنين } أي إن لم يؤمنوا وذلك حين كذبه أهل مكة فشق عليه ذلك وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله عز وجل هذه الآية { إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين } أي لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون منها فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله سبحانه وتعالى. وقيل: معناه لو شاء الله لأراهم أمراً من أمره لا يعمل أحد منهم بعده معصية. فإن قلت: كيف صح مجيء خاضعين خبراً عن الأعناق. قلت أصل الكلام فظلوا لها خاضعين فأقحمت ا لأعناق لبيان الخضوع وترك الكلام على أصله أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل خاضعين. وقيل: أعناق الناس رؤساؤهم ومقدموهم أي فظلت كبراؤهم لها خاضعين وقيل أراد بالأعناق الجماعات، يقال جاء عنق من الناس أي جماعة. قوله تعالى { وما يأتيهم من ذكر من الرحمن } أي وعظ وتذكير { محدث } أي محدث إنزاله فهو محدث التنزيل وكلما نزل شيء من القرآن بعد شيء فهو أحدث من الأول { إلا كانوا عنه معرضين } أي عن الإيمان به { فقد كذبوا فسيأتيهم } أي فسوف يأتيهم { أنباء } أي أخبار وعواقب { ما كانوا به يستهزئون أولم يروا إلى الأرض } يعني المشركين { كم أنبتنا فيها } أي بعد أن لم يكن فيها نبات { من كل زوج كريم } أي جنس ونوع وصنف حسن من النبات مما يأكل الناس والأنعام، قال الشعبي: الناس من نبات الأرض فمن دخل الجنة فهو كريم ومن دخل النار فهو لئيم { إن في ذلك } أي الذي ذكر { لآية } تدل على أنه واحد أي دلالة على كمال قدرتنا وتوحيدنا كما قيل:وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد
و { وما كان أكثرهم مؤمنين } أي سبق علمي فيهم أن أكثرهم لا يؤمنون ولا يصدقون.
الشعراء 26:9
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:10
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:11
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:12
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:13
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:14
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:15
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:16
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:17
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:18
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:19
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:20
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:21
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:22
{ وإن ربك لهو العزيز } أي المنتقم من أعدائه { الرحيم } ذو الرحمة لأوليائه. قوله تعالى { وإذ نادى } أي واذكر يا محمد إذ نادى { ربك موسى } أي حين رأى الشجرة والنار { أن ائت القوم الظالمين } يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب { قوم فرعون } يعني القبط { ألا يتقون } أي يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته والإيمان به { قال } يعني موسى { رب } أي يا رب { إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري } أي بتكذيبهم إياي { ولا ينطلق لساني } أي للعقدة التي كانت على لسانه { فأرسل إلى هارون } ليوازرني ويعينني على تبليغ الرسالة { ولهم عليَّ ذنب } أي دعوى ذنب وهو قتله القبطي { فأخاف أن يقتلون } أي به { قال } الله تعالى { كلا } أي لن يقتلوك { فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } أي سامعون ما تقولون وما يقال لكم. فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان. قلت: أجراهما مجرى الجماعة، وهو جائز في لغة العرب { فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك. قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بشيء ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة وقيل إنهما لاتفاقهما في الرسالة، والشريعة والإخوة فصارا كأنهما رسول واحد وقيل كل واحد منا رسول رب العالمين { أن أرسل معنا بني إسرائيل } أي خلهم وأطلقهم معنا إلى أرض فلسطين ولا تستعبدهم وكان فرعون قد استعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفاً، فانطلق موسى برسالة ربه إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك، وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في رأس العصا، وفيه زاده فدخل دار نفسه وأخبر هارون أن الله قد أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك ندعو فرعون إلى الله تعالى فخرجت أمهما فصاحت وقالت: إن فرعون يطلبك ليقتلك فإذا ذهبت إليه قتلك فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون وذلك بالليل فدقا الباب ففزع البوابون وقالوا: من بالباب فقال أنا موسى رسول رب العالمين فذهب البوابون إلى فرعون وقالوا إن مجنوناً بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وقيل إنهما انطلقا جميعاً إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول، ثم دخل البواب فقال لفرعون ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين فقال فرعون: ائذن له لعلنا نضحك منه فدخلا على فرعون وأديا رسالة الله تعالى فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته فـ { قال } له { ألم نربك فينا وليداً } يعني صبياً { ولبثت فينا من عمرك سنين } أي ثلاثين سنة { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتلت القبطي { وأنت من الكافرين } قال أكثر المفسرين من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً، وكفرت نعمتنا وهي رواية عن ابن عباس قال إن فرعون لم يكن يعلم الكافر بالربوبية ولأن الكفر غير جائز على الأنبياء لا قبل النبوة، ولا بعدها وقيل معناه وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته { قال } يعني موسى { فعلتها إذاً وأنا من الضالين } أي من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله لأن فعل الوكزة على وجه التأديب لا على وجه القتل وقيل من الضالين عن طريق الصواب وقيل من المخطئين { ففررت منكم } أي إلى مدين { لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً } يعني النبوة وقيل العلم والفهم { وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل } أي اتخذتهم عبيداً قيل: عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه لم يقتله كما قتل ولدان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني اسرائيل فيكون معنى الآية وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وقيل هو على طريق الإنكار ومعنى الآية أو تلك نعمة على طريق الاستفهام، فحذف الألف كما قال عمر بن عبدالله بن ربيعة:
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها من دموعها غرق وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق
أي أتتركني، والمعنى أتمن علي أن ربيتني وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة أو يريد كيف تمن علي بالتربية، وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فاستعبادك بني إسرائيل قد أحبط حسناتك إلي، ولو لم تستعبدهم ولم تقتل أولادهم لم أرفع إليك حتى تربيني وتكلفني، ولكان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم.
الشعراء 26:23
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:24
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:25
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:26
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:27
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:28
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:29
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:30
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:31
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:32
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:33
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:34
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:35
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:36
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:37
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:38
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:39
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:40
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:41
{ قال فرعون وما رب العالمين } يقول أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه، وهو سؤال عن جنس الشيء، والله تعالى منزه عن الجنسية والماهية فلهذا عدل موسى عن جوابه، وأجابه بذكر أفعاله وآثار قدرته التي تعجز الخلائق عن الإتيان بمثلها { قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } أنه خالقهما فاعرفوا أنه لايمكن تعريفه إلا بما ذكرته لكم، فإن أيقنتم بذلك لزمكم أن تقطعوا أنه لا جواب لكم عن هذا السؤال إلا ما ذكرته من الجواب، وقال أهل المعاني أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها، فأيقنوا أن إله الخلق هو الله تعالى الذي خلقها وأوجدها فلما قال ذلك موسى تحير فرعون في جواب موسى { قال لمن حوله } أي من أشراف قومه قال ابن عباس: كانوا خمسمائة رجل عليهم الأسورة { ألا تستمعون } وإنما قال فرعون: ذلك على سبيل التعجب من جواب موسى، يعني أني إنما أطلب منها الماهية وخصوصية الحقيقة وهو يجيبني بأفعاله وآثاره وقيل: إنهم كانوا يعتقدون إن آلهتهم ملوكهم ثم زادهم موسى في البيان { قال ربكم ورب آبائكم الأولين } يعني أن موسى ذكر ما هو أقرب فقال ربكم يعني أنه خالقكم وخالق آبائكم الأولين { قال } يعني فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } يعني المقصود من السؤال طلب الماهية، وهو يجيب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد ألبتة فهذا الذي يدعي الرسالة مجنون لا يفهم السؤال فضلاً عن أن يجيب عنه، ويتكلم بكلام لا نقبله ولا نعرف صحته، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد في البيان { قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } فعدل إلى طريق ثالث أوضح من الثاني، ومعنى إن كنتم تعقلون قد عرفتم أنه لا جواب عن سؤالك إلا ما ذكرت { قال } فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عنه الجواب تكبراً عن الحق { لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين } قيل كان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان يهوي فيه إلى الأرض وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه { قال } له موسى حين توعده بالسجن { أولو جئتك بشيء مبين } أي بآية بينة والمعنى أتفعل ذلك، ولو جئتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بالبيان { قال } يعني فرعون { فأت به } أي إنا لن نسجنك حينئذٍ { إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قيل إنها لما صارت حية ارتفعت في السماء، قدر ميل ثم انحطت مقبلة إلى فرعون فقال: بالذي أرسلك ألا أخذتها فأخذها موسى، فعادت عصاً كما كانت فقال وهل غيرها قال نعم وأراه يده ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي بيضاء من غير برص لها شعاع كشعاع الشمس وهو قوله { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } فعند ذلك { قال } فرعون { للملأ حوله إن هذا } يعني موسى { لساحر عليم } وكان زمان السحر فلهذا روج فرعون هذا القول على قومه ثم قال { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال هذا القول على سبيل التنفير لئلا يقبلوا قول موسى { فماذا تأمرون } يعني ما رأيكم فيه وما الذي أعمله فعند ذلك { قاله أرجه وأخاه } أي أخره وأخاه { وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم } قيل إن فرعون أراد قتل موسى فقالوا لا تفعل فإنك إن قتلته دخلت الناس شبهة في أمره ولكن أخره، واجمع له سحرة ليقاوموه ولا تثبت له عليك حجة.
قوله تعالى { فجمع السحرة لميقات يوم معلوم } يعني يوم الزينة قال ابن عباس وافق ذلك يوم السبت في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون } أي لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين } لموسى قيل أراد بالسحرة موسى وهارون وقالوا: ذلك على طريقة الاستهزاء { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين } طلبوا من فرعون الجزاء، وهو بذل المال والجاه فبذل لهم ذلك كله.
الشعراء 26:42
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:43
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:44
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:45
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:46
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:47
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:48
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:49
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:50
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:51
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:52
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:53
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:54
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:55
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:56
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:57
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:58
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:59
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:60
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:61
وقوله: { قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون } أي بعظمة فرعون { إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون } أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة { فألقي السحرة ساجدين } قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم { قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله { قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون } فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون } أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } أي الكفر والسحر { أن } أي لأن { كنا أو المؤمنين } أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين } يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال { إن هؤلاء لشرذمة قليلون } قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
{ وإنهم لنا لغائظون } الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا { وإنا لجميع حاذرون } أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً { فأخرجناهم من جنات وعيون } قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية { وكنوز } يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى { ومقام كريم } أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة { كذلك } أي كما وصفنا { وأورثناها بني إسرائيل } وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة { فأتبعوهم مشرقين } أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها { فلما تراءى الجمعان } يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.
الشعراء 26:62
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:63
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:64
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:65
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:66
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:67
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:68
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:69
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:70
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:71
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:72
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:73
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:74
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:75
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:76
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:77
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:78
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:79
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:80
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:81
{ قال } أي موسى لثقته وعد الله تعالى إياه { كلا } أي لن يدركونا { إن معي ربي سيهدين } يعني يدلني على طريق النجاة { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق } أي فضربه فانشق { فكان كل فرق } أي قطعة من الماء { كالطود } أي الجبل { العظيم } قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاجت الرياح فصار البحر يرمي بموج كالجبال، قال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا، والبحر أمامنا قال موسى، ها هنا فخاض يوشع الماء لا يواري حافر دابته، وقال: الذي يكتم إيمانه يا كليم الله أين أمرت قال: ها هنا فكبح فرسه فصكه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه، ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده { وأزلفنا ثم الآخرين } يعني قربنا فرعون وجنوده إلى البحر وقدمناهم إلى الهلاك وقيل إن جبريل كان بين بني إسرائيل، وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم، ويقول للقبط رويداً ليلحق آخركم أولكم، فكان بنو إسرائيل يقولون ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، وكان قوم فرعون يقولون ما رأينا أحسن دعة من هذا الرجل { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين } يعني أنه تعالى جعل البحر يبساً حتى خرج موسى وقومه، منه وأغرق فرعون وقومه، وذلك أنهم لما تكاملوا في البحر انطبق عليهم فأغرقهم { إن في ذلك لآية } يعني ما حدث في البحر من انفلاقه آية من الآيات العظام الدالة على قدرته ومعجزة لموسى عليه السلام { وما كان أكثرهم مؤمنين } يعني أهل مصر قيل: لم يؤمن منهم إلا آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم ابنة مامويا التي دلت على قبر يوسف حين أخرجه موسى من البحر { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون } يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل { قال هل يسمعونكم } يعني يسمعون دعاءكم { إذ تدعون أو ينفعونكم } يعني بالرزق { أو يضرون } يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة { قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون } المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن اقتدينا بآبائنا في ذلك، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون } أي الأولون { فإنهم عدو لي } أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.
فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك { إلا رب العالمين } أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي ووليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال { الذي خلقني فهو يهدين } إلى طريق النجاة { والذي هو يطعمني ويسقين } أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب { وإذا مرضت } أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله { فهو يشفين } أي يبرئني ويعافيني من المرض { والذي يميتني ثم يحيين } أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.
الشعراء 26:82
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:83
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:84
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:85
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:86
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:87
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:88
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:89
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:90
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:91
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:92
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:93
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:94
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:95
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:96
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:97
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:98
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:99
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:100
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:101
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:102
{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:
" إن الرجل يقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " رواه البغوي بإسناد الثعلبي. وقال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } أي أنهم تمنوا الرجعة حين لا رجعة لهم.
الشعراء 26:103
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:104
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:105
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:106
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:107
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:108
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:109
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:110
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:111
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:112
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:113
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:114
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:115
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:116
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:117
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:118
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:119
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:120
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:121
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:122
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:123
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:124
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:125
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:126
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:127
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:128
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:129
{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } أي مع هذه الدلائل والآيات { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل { كذب قوم نوح المرسلين } أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم { إذ قال لهم أخوهم نوح } أي أخوهم في النسب لا في الدين { ألا تتقون } أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي { إني لكم رسول أمين } أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة { فاتقوا الله } أي بطاعته وعبادته { وأطيعون } أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد { وما أسألكم عليه من أجر } أي من جعل وجزاء { إن أجري } أي ثوابي { إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون } قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً { قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة { قال } يعني نوحاً { وما علمي بما كانوا يعملون } أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم { إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون } أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم { وما أنا بطارد المؤمنين } أي عني وقد آمنوا { إن أنا إلا نذير مبين } معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني ومن لم يؤمن فهو البعيد عني { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي عما تقول { لتكونن من المرجومين } أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين { قال رب إن قومي كذبون فافتح } أي احكم { بيني وبينهم فتحاً } أي حكماً { ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان { ثم أغرقنا بعد الباقين } أي بعد إنجاء نوح ومن معه { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين } أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم { فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع } قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع { آية } أي علامة وهي العلم { تعبثون } يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.
الشعراء 26:130
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:131
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:132
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:133
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:134
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:135
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:136
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:137
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:138
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:139
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:140
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:141
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:142
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:143
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:144
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:145
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:146
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:147
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:148
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:149
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:150
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:151
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.
الشعراء 26:152
{ وإذا بطشتم } أي وإذا أخذتم وسطوتم { بطشتم جبارين } أي قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب، وهو مذموم في وصف البشر { فاتقوا الله وأطيعون } فيه زيادة زجر عن حب الدنيا والشرف والتفاخر { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } أي أعطاكم من الخير ما تعلمون ثم ذكر ما أعطاهم فقال { أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون } فيه التنبيه على نعمة الله تعالى عليهم { إني أخاف عليكم } قال ابن عباس إن عصيتموني { عذاب يوم عظيم } فكان جوابهم أن { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أي أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه، واستخفافهم بما أورده من المواعظ والوعظ كلام يلين القلب يذكر الوعد والوعيد { إن هذا إلا خلق الأولين } قرىء بفتح الخاء أي اختلاق الأولين وكذبهم وقرىء خلق بضم الخاء، واللام أي عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب وقولهم { وما نحن بمعذبين } أين أنهم أظهروا بذلك تقوية نفوسهم فيما تمسكوا به من إنكارهم المعاد { فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } قوله تعالى { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما ها هنا آمنين } أي في الدنيا من العذاب { في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها } أي ثمرها الذي يطلع منها { هضيم } قال ابن عباس: لطيف وعنه يانع نضيج وقيل: هو اللين الرخو. وقيل: متهشم يتفتت إذا مس. وقيل: الهضيم هو الذي دخل بعضه في بعض من النضج أو النعومة وقيل هو المدرك { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرىء فرهين قيل: الفاره الحاذق بنحتها والفره قال ابن عباس: الأشر والبطر وقيل: معناه متجبرين فرحين معجبين بصنعكم { فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين } قال ابن عباس: أي المشركين وقيل يعني التسعة الذين عقروا الناقة { الذين يفسدون في الأرض } أي بالمعاصي { ولا يصلحون } أي لا يطعيون الله فيما أمرهم { قالوا إنما أنت من المسحرين } أي المسحورين المخدوعين وقال ابن عباس: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب { ما أنت إلا بشر مثلنا } والمعنى أنت بشر مثلنا ولست بملك { فأت بآية } يعني على صحة ما تقول { إن كنت من الصادقين } يعني أنك رسول إلينا { قال هذه ناقة لها شرب } أي حظ من الماء { ولكم شرب يوم معلوم }.