Lafzullah

لباب التأويل في معاني التنزيل — الحجرات 49:1 – الطور 52:49

المؤلف / المصدر: علاء الدين الخازن

المحتويات
  1. الحجرات 49:1
  2. الحجرات 49:2
  3. الحجرات 49:3
  4. الحجرات 49:4
  5. الحجرات 49:5
  6. الحجرات 49:6
  7. الحجرات 49:7
  8. الحجرات 49:8
  9. الحجرات 49:9
  10. الحجرات 49:10
  11. الحجرات 49:11
  12. الحجرات 49:12
  13. الحجرات 49:13
  14. الحجرات 49:14
  15. الحجرات 49:15
  16. الحجرات 49:16
  17. الحجرات 49:17
  18. الحجرات 49:18
  19. ق 50:1
  20. ق 50:2
  21. ق 50:3
  22. ق 50:4
  23. ق 50:5
  24. ق 50:6
  25. ق 50:7
  26. ق 50:8
  27. ق 50:9
  28. ق 50:10
  29. ق 50:11
  30. ق 50:12
  31. ق 50:13
  32. ق 50:14
  33. ق 50:15
  34. ق 50:16
  35. ق 50:17
  36. ق 50:18
  37. ق 50:19
  38. ق 50:20
  39. ق 50:21
  40. ق 50:22
  41. ق 50:23
  42. ق 50:24
  43. ق 50:25
  44. ق 50:26
  45. ق 50:27
  46. ق 50:28
  47. ق 50:29
  48. ق 50:30
  49. ق 50:31
  50. ق 50:32
  51. ق 50:33
  52. ق 50:34
  53. ق 50:35
  54. ق 50:36
  55. ق 50:37
  56. ق 50:38
  57. ق 50:39
  58. ق 50:40
  59. ق 50:41
  60. ق 50:42
  61. ق 50:43
  62. ق 50:44
  63. ق 50:45
  64. الذاريات 51:1
  65. الذاريات 51:2
  66. الذاريات 51:3
  67. الذاريات 51:4
  68. الذاريات 51:5
  69. الذاريات 51:6
  70. الذاريات 51:7
  71. الذاريات 51:8
  72. الذاريات 51:9
  73. الذاريات 51:10
  74. الذاريات 51:11
  75. الذاريات 51:12
  76. الذاريات 51:13
  77. الذاريات 51:14
  78. الذاريات 51:15
  79. الذاريات 51:16
  80. الذاريات 51:17
  81. الذاريات 51:18
  82. الذاريات 51:19
  83. الذاريات 51:20
  84. الذاريات 51:21
  85. الذاريات 51:22
  86. الذاريات 51:23
  87. الذاريات 51:24
  88. الذاريات 51:25
  89. الذاريات 51:26
  90. الذاريات 51:27
  91. الذاريات 51:28
  92. الذاريات 51:29
  93. الذاريات 51:30
  94. الذاريات 51:31
  95. الذاريات 51:32
  96. الذاريات 51:33
  97. الذاريات 51:34
  98. الذاريات 51:35
  99. الذاريات 51:36
  100. الذاريات 51:37
  101. الذاريات 51:38
  102. الذاريات 51:39
  103. الذاريات 51:40
  104. الذاريات 51:41
  105. الذاريات 51:42
  106. الذاريات 51:43
  107. الذاريات 51:44
  108. الذاريات 51:45
  109. الذاريات 51:46
  110. الذاريات 51:47
  111. الذاريات 51:48
  112. الذاريات 51:49
  113. الذاريات 51:50
  114. الذاريات 51:51
  115. الذاريات 51:52
  116. الذاريات 51:53
  117. الذاريات 51:54
  118. الذاريات 51:55
  119. الذاريات 51:56
  120. الذاريات 51:57
  121. الذاريات 51:58
  122. الذاريات 51:59
  123. الذاريات 51:60
  124. الطور 52:1
  125. الطور 52:2
  126. الطور 52:3
  127. الطور 52:4
  128. الطور 52:5
  129. الطور 52:6
  130. الطور 52:7
  131. الطور 52:8
  132. الطور 52:9
  133. الطور 52:10
  134. الطور 52:11
  135. الطور 52:12
  136. الطور 52:13
  137. الطور 52:14
  138. الطور 52:15
  139. الطور 52:16
  140. الطور 52:17
  141. الطور 52:18
  142. الطور 52:19
  143. الطور 52:20
  144. الطور 52:21
  145. الطور 52:22
  146. الطور 52:23
  147. الطور 52:24
  148. الطور 52:25
  149. الطور 52:26
  150. الطور 52:27
  151. الطور 52:28
  152. الطور 52:29
  153. الطور 52:30
  154. الطور 52:31
  155. الطور 52:32
  156. الطور 52:33
  157. الطور 52:34
  158. الطور 52:35
  159. الطور 52:36
  160. الطور 52:37
  161. الطور 52:38
  162. الطور 52:39
  163. الطور 52:40
  164. الطور 52:41
  165. الطور 52:42
  166. الطور 52:43
  167. الطور 52:44
  168. الطور 52:45
  169. الطور 52:46
  170. الطور 52:47
  171. الطور 52:48
  172. الطور 52:49

الحجرات 49:1

قوله عز وجل: { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله } من التقديم أي لا ينبغي لكم أن يصدر منكم تقديم أصلاً. وقيل: لا تقدموا فعلاً بين يدي الله ورسوله. والمعنى: لا تقدموا بين يدي أمر الله ورسوله ولا نهيهما. وقيل: لا تجعلوا لأنفسكم تقدماً عند النبي صلى الله عليه وسلم وفيه إشارة إلى احترام رسول الله صلى الله عليه وسلم والانقياد لأوامره ونواهيه والمعنى: لا تعجلوا بقول أو فعل قبل أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قبل أن يفعله. وقيل: لا تقولوا بخلاف الكتاب والسنة واختلفوا في معنى الآية فروي عن جابر أنه في الذبح يوم الأضحى أي: لا تذبحوا قبل أن يذبح النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن أناساً ذبحوا قبل النبي صلى الله عليه وسلم فأمروا أن يعيدوا الذبح. ق عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله ليس من النسك في شيء " زاد الترمذي في أوله: " قال خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر وذكر الحديث ". وروي عن عائشة أنه في النهي عن صوم يوم الشك أي لا تصوموا قبل نبيكم عن عمار بن ياسر قال: " من صام في اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم " أخرجه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وقيل في سبب نزول هذه الآية: ما روي عن عبد الله بن الزبير أنه قدم وفد من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد بن زرارة. وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس. قال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي. وقال عمر: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزل في ذلك { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله } حتى انقضت زاد في رواية فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه حتى يستفهمه أخرجه البخاري. وقيل: نزلت الآية في ناس كانوا يقولون: لو نزل في كذا أو صنع كذا وكذا، فكره الله ذلك وقيل في معنى الآية لا تفتئتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء حتى يقضيه الله على لسانه. وقيل في القتال وشرائع الدين: لا تقضوا أمراً من دون الله ورسوله { واتقوا الله } أي في تضييع حقه بمخالفة أمره { إن الله سميع } أي لأقوالكم { عليم } أي بأفعالكم.

الحجرات 49:2

قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي } أي لا تجعلوا كلامكم مرتفعاً على كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الخطاب وذلك، لأن رفع الصوت دليل على قلة الاحتشام وترك الاحترام. وقوله: لا تقدموا نهي عن فعل وقوله لا ترفعوا أصواتكم نهي عن قول { ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض } أمرهم أن يبجلوه ويفخموه ويعظموه ولا يرفعوا أصواتهم عنده ولا ينادوه كما ينادي بعضهم بعضاً فيقول يا محمد بل يقولون يا رسول الله يا نبي الله { أن تحبط أعمالكم } أي لئلا تحبط. وقيل: مخافة أن تحبط حسناتكم { وأنتم لا تشعرون } أي بذلك. ق عن أنس بن مالك قال: " لما نزلت هذه الآية { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي } الآية جلس ثابت بن قيس في بيته وقال: أنا من أهل النار. واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ فقال: يا أبا عمرو ما شأن ثابت أيشتكي؟ فقال سعد: إنه لجاري وما علمت له شكوى. قال: فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ثابت: أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا من أهل النار فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو من أهل الجنة ". زاد في رواية: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل الجنة مسلم وللبخاري نحوه. وروي " لما نزلت هذه الآية قعد ثابت في الطريق يبكي فمر به عاصم بن عدي فقال: ما يبكيك يا ثابت؟ قال: هذه الآية أتخوف أن تكون أنزلت فيّ وأنا رفيع الصوت على النبي صلى الله عليه وسلم أخاف أن يحبط عملي وأن أكون من أهل النار. فمضى عاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وغلب ثابتاً البكاء فأتى امرأته جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول فقال لها: إذا دخلت بيت فرسي فشدي على الضبة بمسمار فضربتها بمسمار. وقال: لا أخرج حتى يتوفاني الله أو يرضى عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره قال اذهب فادعه فجاء عاصم إلى المكان الذي رآه فيه فلم يجده فجاء إلى أهله فوجده في بيت الفرس. فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك فقال اكسر الضبة فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا ثابت؟ فقال: أنا صيت وأتخوف أن تكون هذه الآية نزلت فيّ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تعيش حميداً وتقتل شهيداً وتدخل الجنة؟ فقال: رضيت ببشرى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لا أرفع صوتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم أبداًً " فأنزل الله تعالى: { إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله... }

الحجرات 49:3

{ إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله } الآية. قال أنس: فكنا ننظر إلى رجل من أهل الجنة يمشي بين أيدينا فلما كان يوم اليمامة في حرب مسيلمة رأى ثابت من المسلمين بعض انكسار وانهزمت طائفة منهم فقال: أف لهؤلاء. ثم قال ثابت لسالم مولى أبي حذيفة: ما كنا نقاتل أعداء الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذا ثم ثبتا وقاتلا حتى قتلا واستشهد ثابت وعليه درع فرآه رجل من الصحابة بعد موته في المنام وأنه قال له: اعلم أن فلاناً رجلاً من المسلمين نزع درعي فذهب به وهو في ناحية من المعسكر عند فرس يستن في طيله وقد وضع على درعي برمته فأت خالد بن الوليد فأخبره حتى يسترد درعي وأتِ أبا بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقل له: إن علي ديناً حتى يقضيه عني وفلان من رقيقي عتيق فأخبر الرجل خالداً فوجد الدرع والفرس على ما وصفه فاسترد الدرع وأخبر خالد أبا بكر بتلك الرؤيا فأجاز أبو بكر وصيته قال مالك بن أنس: لا أعلم وصية أجيزت بعد موت صاحبها إلا هذه. قال أبو هريرة وابن عباس: لما نزلت هذه الآية كان أبو بكر لا يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كأخي السرار. وقال ابن الزبير: لما نزلت هذه الآية ما حدث عمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فسمع النبي صلى الله عليه وسلم كلامه حتى يستفهمه مما يخفض صوته فأنزل الله تعالى: { إن الذين يغضون } أي يخفضون أصواتهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أي إجلالاً له وتعظيماً { أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى } أي اختبرها وأخلصها كما يمتحن الذهب بالنار ليخرج خالصه { لهم مغفرة وأجر عظيم } قوله عز وجل: { إن الذين ينادونك من وراء الحجرات }. قال ابن عباس: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى بني العنبر وأمر عليهم عيينة بن حصن الفزاري فلما علموا أنه توجه نحوهم، هربوا وتركوا عيالهم، فسباهم عيينة وقدم بهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاءه بعد ذلك رجالهم يفدون الذراري فقدموا وقت الظهيرة ووافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً في أهله، فلما رأتهم الذراري أجهشوا إلى آبائهم يبكون وكان لكل امرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم حجرة فعجلوا قبل أن يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا ينادون: يا محمد اخرج إلينا. حتى أيقظوه من نومه فخرج إليهم، فقالوا: يا محمد فادنا عيالنا فنزل جبريل عليه السلام فقال: إن الله تعالى يأمرك أن تجعل بينك وبينهم رجلاً. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أترضوا أن يكون بيني وبينكم سبرة بن عمرو وهو على دينكم؟ قالوا: نعم. قال سبرة: أنا لا أحكم إلا وعمي شاهد وهو الأعور بن بشامة، فرضوا به، فقال الأعور: أرى أن تفادي نصفهم وتعتق نصفهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد رضيت " ففادى نصفهم، وأعتق نصفهم فأنزل الله عز وجل: إن الذين ينادونك من وراء الحجرات { أكثرهم لا يعقلون } وصفهم بالجهل وقلة العقل. وقيل في معنى الآية: أكثرهم إشارة إلى من يرجع منهم عن ذلك الأمر ومن لا يرجع فيستمر على حاله وهم الأكثر.

الحجرات 49:4

{ إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله } الآية. قال أنس: فكنا ننظر إلى رجل من أهل الجنة يمشي بين أيدينا فلما كان يوم اليمامة في حرب مسيلمة رأى ثابت من المسلمين بعض انكسار وانهزمت طائفة منهم فقال: أف لهؤلاء. ثم قال ثابت لسالم مولى أبي حذيفة: ما كنا نقاتل أعداء الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذا ثم ثبتا وقاتلا حتى قتلا واستشهد ثابت وعليه درع فرآه رجل من الصحابة بعد موته في المنام وأنه قال له: اعلم أن فلاناً رجلاً من المسلمين نزع درعي فذهب به وهو في ناحية من المعسكر عند فرس يستن في طيله وقد وضع على درعي برمته فأت خالد بن الوليد فأخبره حتى يسترد درعي وأتِ أبا بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقل له: إن علي ديناً حتى يقضيه عني وفلان من رقيقي عتيق فأخبر الرجل خالداً فوجد الدرع والفرس على ما وصفه فاسترد الدرع وأخبر خالد أبا بكر بتلك الرؤيا فأجاز أبو بكر وصيته قال مالك بن أنس: لا أعلم وصية أجيزت بعد موت صاحبها إلا هذه. قال أبو هريرة وابن عباس: لما نزلت هذه الآية كان أبو بكر لا يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كأخي السرار. وقال ابن الزبير: لما نزلت هذه الآية ما حدث عمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فسمع النبي صلى الله عليه وسلم كلامه حتى يستفهمه مما يخفض صوته فأنزل الله تعالى: { إن الذين يغضون } أي يخفضون أصواتهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أي إجلالاً له وتعظيماً { أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى } أي اختبرها وأخلصها كما يمتحن الذهب بالنار ليخرج خالصه { لهم مغفرة وأجر عظيم } قوله عز وجل: { إن الذين ينادونك من وراء الحجرات }. قال ابن عباس: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى بني العنبر وأمر عليهم عيينة بن حصن الفزاري فلما علموا أنه توجه نحوهم، هربوا وتركوا عيالهم، فسباهم عيينة وقدم بهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاءه بعد ذلك رجالهم يفدون الذراري فقدموا وقت الظهيرة ووافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً في أهله، فلما رأتهم الذراري أجهشوا إلى آبائهم يبكون وكان لكل امرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم حجرة فعجلوا قبل أن يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا ينادون: يا محمد اخرج إلينا. حتى أيقظوه من نومه فخرج إليهم، فقالوا: يا محمد فادنا عيالنا فنزل جبريل عليه السلام فقال: إن الله تعالى يأمرك أن تجعل بينك وبينهم رجلاً. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أترضوا أن يكون بيني وبينكم سبرة بن عمرو وهو على دينكم؟ قالوا: نعم. قال سبرة: أنا لا أحكم إلا وعمي شاهد وهو الأعور بن بشامة، فرضوا به، فقال الأعور: أرى أن تفادي نصفهم وتعتق نصفهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد رضيت " ففادى نصفهم، وأعتق نصفهم فأنزل الله عز وجل: إن الذين ينادونك من وراء الحجرات { أكثرهم لا يعقلون } وصفهم بالجهل وقلة العقل. وقيل في معنى الآية: أكثرهم إشارة إلى من يرجع منهم عن ذلك الأمر ومن لا يرجع فيستمر على حاله وهم الأكثر.

الحجرات 49:5

{ ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم } فيه بيان لحسن الأدب وهو خلاف ما جاؤوا به من سوء الأدب وطلب العجلة في الخروج { لكان خيراً لهم } أي الصبر لأنك كنت تعتقهم جميعاً وتطلقهم بلا فداء. وقيل: لكان حسن الأدب في طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم خيراً لهم: وقيل: نزلت الآية في ناس من أعراب تميم وكأن فيهم الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن والزبرقان بن بدر فنادوا على الباب. ويروى ذلك عن جابر قال: جاءت بنو تميم فنادوا على الباب فقالوا: يا محمد اخرج علينا فإن مدحنا زين وذمنا شين فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: " إنما ذلكم الله الذي مدحه زين وذمه شين " قالوا نحن ناس من تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا جئنا نشاعرك ونفاخرك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما بالشعر بعثت ولا بالفخر أمرت، ولكن هاتوا " فقام منهم شاب فذكر فضله وفضل قومه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس، وكان خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قم فأجبه " فقام فأجابه وقام شاعرهم فذكر أبياتاً فقال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت: " أجبه " فأجابه فقام الأقرع بن حابس فقال: إن محمد المؤتى له تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أحسن قولاً وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أحسن شعراً وقولاً ثم دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يضرك ما كان قبل هذا " ثم أعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكساهم وقد كان تخلف في ركابهم عمرو بن الأهتم لحداثة سنه فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما أعطاهم فأزرى به بعضهم وارتفعت الأصوات وكثر اللغط عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل فيهم:{ يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي } الآيات إلى قوله { والله غفور رحيم } أي لمن تاب منهم. وقال زيد بن أرقم: جاء ناس من العرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى هذا الرجل فإن يكن نبياً فنحن أسعد الناس به، وإن يكن ملكاً نعش في جنابه فجاؤوا فجعلوا ينادونه: يا محمد يا محمد.

الحجرات 49:6

قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق بعد الوقعة مصدقاً وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فلما سمع به القوم تلقوه تعظيماً لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله، فهابهم فرجع من الطريق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أن يغزوهم فبلغ القوم رجوع الوليد فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله سمعنا برسولك فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدي له ما قبلناه من حق الله فبدا له الرجوع فخشينا أنه إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا وإنا نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله فاتهمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث خالد بن الوليد خفية في عسكر وأمره أن يخفي عليهم قدومه، وقال: انظر فإن رأيت منهم ما يدل على إيمانهم فخذ منهم زكاة أموالهم وإن لم تر ذلك، فاستعمل فيهم ما تستعمل في الكفار ففعل ذلك خالد. فوافاهم فسمع منهم أذان المغرب والعشاء فأخذ منهم صدقاتهم ولم ير منهم إلا الطاعة والخير فانصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر فأنزل الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق } يعني الوليد بن عقبة. وقيل: هو عام نزلت لبيان التثبت وترك الاعتماد على قول الفاسق وهو أولى من حكم الآية على رجل بعينه، لأن الفسوق خروج عن الحق ولا يظن بالوليد ذلك إلا أنه ظن وتوهم فأخطأ، فعلى هذا يكون معنى الآية: إن جاءكم فاسق بنبأ، أي بخبر، فتبينوا. وقرىء: فتثبتوا، أي: فتوقفوا واطلبوا بيان الأمر وانكشاف الحقيقة ولا تعتمدوا على قول الفاسق { أن تصيبوا } أي كيلا تصيبوا بالقتل والسبي { قوماً بجهالة } أي جاهلين حاله وحقيقة أمرهم { فتصبحوا على ما فعلتم } أي من إصابتكم بالخطأ { نادمين واعلموا أن فيكم رسول الله } أي: قاتقوا الله أن تقولوا باطلاً أو تكذبوه فإن الله يخبره ويعرفه حالكم فتفتضحوا { لو يطيعكم } أي الرسول { في كثير من الأمر } أي مما تخبرونه به فيحكم برأيكم { لعنتم } أي لأثمتم وهلكتم عن أبي سعيد الخدري " أنه قرأ { واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم } قال:هذا نبيكم يوحى إليه وخيار أئمتكم لو أطاعهم في كثير من الأمر لعنتوا فكيف بكم اليوم " أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب { ولكن الله حبب إليكم الإيمان } أي جعله أحب الأديان إليكم { وزينه } أي حسنة وقربه منكم وأدخله { في قلوبكم } حتى اخترتموه لأن من أحب شيئاً إذا طال عليه قد يسأم منه والإيمان في كل يوم يزداد في القلب حسناً وثباتاً وبذلك تطيعون رسول الله صلى الله عليه وسلم { وكره إليكم الكفر والفسوق } قال ابن عباس: يريد الكذب { والعصيان } جميع معاصي الله تعالى وفي هذه لطيفة، وهو أن الله تعالى ذكر هذه الثلاثة الأشياء في مقابلة الإيمان الكامل المزين في القلب المحبب إليه. والإيمان الكامل: ما اجتمع فيه ثلاثة أمور: تصديق بالجنان، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان. فقوله: وكره إليكم الكفر في مقابله. قوله: حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وهو التصديق بالجنان والفسوق وهو الكذب في مقابلة الإقرار باللسان فكره إلى عبده المؤمن الكذب وهو الجحود وحبب إليه الإقرار بشهادة الحق والصدق وهو: لا إله إلا الله. والعصيان في مقابلة العمل بالأركان فكره إليه العصيان وحبب إليه العمل الصالح بالأركان ثم قال تعالى: { أولئك هم الراشدون } إشارة إلى المؤمنين المحبب إليهم الإيمان المزين في قلوبهم أي: أولئك هم المهتدون إلى محاسن الأعمال ومكارم الأخلاق { فضلاً من الله } أي فعل ذلك بكم فضلاً منه { ونعمة } عليكم { والله عليم } أي بكم وبما في قلوبكم { حكيم } في أمره بما تقتضيه الحكمة وقيل عليم بما في خزائنه من الخير والرحمة والفضل والنعمة حكيم بما ينزل من الخير بقدر الحاجة إليه على وفق الحكم. قوله عز وجل: { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا }. ق عن أنس قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لو أتيت عبد الله بن أبيّ. فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم فركب حماراً وانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني والله لقد آذاني نتن حمارك. فقال رجل من الأنصار: والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحاً منك. فغضب لعبد الله رجل من قومه، فتشاتما، فغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال فبلغنا أنها نزلت فيهم: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما. ويروى أنها لما نزلت قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم فأصلحوا وكف بعضهم عن بعض. ق عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار عليه إكاف تحته قطيفة فدكية وأردف أسامة بن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر قال: فسار حتى مر على مجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبيّ. وإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأصنام واليهود وفي المسلمين عبد الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبيّ أنفه بردائه ثم قال: لا تغيروا علينا. فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله تعالى وقرأ عليهم القرآن فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقاً فلا تؤذونا به في مجالسنا وارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله فاغشنا في مجالسنا فإنا نحب ذلك. واستبَّ المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابته. وقال قتادة: نزلت في رجلين من الأنصار كان بينهما مماراة في حق بينهما فقال أحدهما للآخر: لآخذن حقي منك عنوة لكثرة عشيرته، وإن الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأبى أن يتبعه فلم يزل الأمر بينهما حتى تدافعوا وتناول بعضهم بعضاً بالأيدي والنعال ولم يكن قتال بالسيوف. وقيل: كانت امرأة من الأنصار يقال لها أم زيد تحت رجل وكان بينهما وبين زوجها شيء فرقي بها إلى علية فحبسها فيها، فبلغ ذلك قومها فجاؤوا وجاء معه قومه، فاقتتلوا بالأيدي والنعال، فأنزل الله عز وجل: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا. وقيل: المراد من الطائفتين الأوس والخزرج. { فأصلحوا بينهماْ } أي بالدعاء إلى حكم كتاب الله والرضا بما فيه لهما وعليهما { فإن بغت } أي تعدت { إحداهما على الأخرى } وأبت الإجابة إلى حكم كتاب الله { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء } أي ترجع { إلى أمر الله } أي إلى كتابه الذي جعله حكماً بين خلقه. وقيل: ترجع إلى طاعته في الصلح الذي أمر به { فإن فاءت } أي رجعت إلى الحق { فأصلحوا بينهما بالعدل } اي الذي يحملهما على الإنصاف والرضا بحكم الله { وأقسطوا } أي اعدلوا { إن الله يحب المقسطين } أي العادلين.

الحجرات 49:7

قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق بعد الوقعة مصدقاً وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فلما سمع به القوم تلقوه تعظيماً لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله، فهابهم فرجع من الطريق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أن يغزوهم فبلغ القوم رجوع الوليد فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله سمعنا برسولك فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدي له ما قبلناه من حق الله فبدا له الرجوع فخشينا أنه إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا وإنا نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله فاتهمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث خالد بن الوليد خفية في عسكر وأمره أن يخفي عليهم قدومه، وقال: انظر فإن رأيت منهم ما يدل على إيمانهم فخذ منهم زكاة أموالهم وإن لم تر ذلك، فاستعمل فيهم ما تستعمل في الكفار ففعل ذلك خالد. فوافاهم فسمع منهم أذان المغرب والعشاء فأخذ منهم صدقاتهم ولم ير منهم إلا الطاعة والخير فانصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر فأنزل الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق } يعني الوليد بن عقبة. وقيل: هو عام نزلت لبيان التثبت وترك الاعتماد على قول الفاسق وهو أولى من حكم الآية على رجل بعينه، لأن الفسوق خروج عن الحق ولا يظن بالوليد ذلك إلا أنه ظن وتوهم فأخطأ، فعلى هذا يكون معنى الآية: إن جاءكم فاسق بنبأ، أي بخبر، فتبينوا. وقرىء: فتثبتوا، أي: فتوقفوا واطلبوا بيان الأمر وانكشاف الحقيقة ولا تعتمدوا على قول الفاسق { أن تصيبوا } أي كيلا تصيبوا بالقتل والسبي { قوماً بجهالة } أي جاهلين حاله وحقيقة أمرهم { فتصبحوا على ما فعلتم } أي من إصابتكم بالخطأ { نادمين واعلموا أن فيكم رسول الله } أي: قاتقوا الله أن تقولوا باطلاً أو تكذبوه فإن الله يخبره ويعرفه حالكم فتفتضحوا { لو يطيعكم } أي الرسول { في كثير من الأمر } أي مما تخبرونه به فيحكم برأيكم { لعنتم } أي لأثمتم وهلكتم عن أبي سعيد الخدري " أنه قرأ { واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم } قال:هذا نبيكم يوحى إليه وخيار أئمتكم لو أطاعهم في كثير من الأمر لعنتوا فكيف بكم اليوم " أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب { ولكن الله حبب إليكم الإيمان } أي جعله أحب الأديان إليكم { وزينه } أي حسنة وقربه منكم وأدخله { في قلوبكم } حتى اخترتموه لأن من أحب شيئاً إذا طال عليه قد يسأم منه والإيمان في كل يوم يزداد في القلب حسناً وثباتاً وبذلك تطيعون رسول الله صلى الله عليه وسلم { وكره إليكم الكفر والفسوق } قال ابن عباس: يريد الكذب { والعصيان } جميع معاصي الله تعالى وفي هذه لطيفة، وهو أن الله تعالى ذكر هذه الثلاثة الأشياء في مقابلة الإيمان الكامل المزين في القلب المحبب إليه. والإيمان الكامل: ما اجتمع فيه ثلاثة أمور: تصديق بالجنان، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان. فقوله: وكره إليكم الكفر في مقابله. قوله: حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وهو التصديق بالجنان والفسوق وهو الكذب في مقابلة الإقرار باللسان فكره إلى عبده المؤمن الكذب وهو الجحود وحبب إليه الإقرار بشهادة الحق والصدق وهو: لا إله إلا الله. والعصيان في مقابلة العمل بالأركان فكره إليه العصيان وحبب إليه العمل الصالح بالأركان ثم قال تعالى: { أولئك هم الراشدون } إشارة إلى المؤمنين المحبب إليهم الإيمان المزين في قلوبهم أي: أولئك هم المهتدون إلى محاسن الأعمال ومكارم الأخلاق { فضلاً من الله } أي فعل ذلك بكم فضلاً منه { ونعمة } عليكم { والله عليم } أي بكم وبما في قلوبكم { حكيم } في أمره بما تقتضيه الحكمة وقيل عليم بما في خزائنه من الخير والرحمة والفضل والنعمة حكيم بما ينزل من الخير بقدر الحاجة إليه على وفق الحكم. قوله عز وجل: { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا }. ق عن أنس قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لو أتيت عبد الله بن أبيّ. فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم فركب حماراً وانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني والله لقد آذاني نتن حمارك. فقال رجل من الأنصار: والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحاً منك. فغضب لعبد الله رجل من قومه، فتشاتما، فغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال فبلغنا أنها نزلت فيهم: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما. ويروى أنها لما نزلت قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم فأصلحوا وكف بعضهم عن بعض. ق عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار عليه إكاف تحته قطيفة فدكية وأردف أسامة بن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر قال: فسار حتى مر على مجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبيّ. وإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأصنام واليهود وفي المسلمين عبد الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبيّ أنفه بردائه ثم قال: لا تغيروا علينا. فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله تعالى وقرأ عليهم القرآن فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقاً فلا تؤذونا به في مجالسنا وارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله فاغشنا في مجالسنا فإنا نحب ذلك. واستبَّ المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابته. وقال قتادة: نزلت في رجلين من الأنصار كان بينهما مماراة في حق بينهما فقال أحدهما للآخر: لآخذن حقي منك عنوة لكثرة عشيرته، وإن الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأبى أن يتبعه فلم يزل الأمر بينهما حتى تدافعوا وتناول بعضهم بعضاً بالأيدي والنعال ولم يكن قتال بالسيوف. وقيل: كانت امرأة من الأنصار يقال لها أم زيد تحت رجل وكان بينهما وبين زوجها شيء فرقي بها إلى علية فحبسها فيها، فبلغ ذلك قومها فجاؤوا وجاء معه قومه، فاقتتلوا بالأيدي والنعال، فأنزل الله عز وجل: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا. وقيل: المراد من الطائفتين الأوس والخزرج. { فأصلحوا بينهماْ } أي بالدعاء إلى حكم كتاب الله والرضا بما فيه لهما وعليهما { فإن بغت } أي تعدت { إحداهما على الأخرى } وأبت الإجابة إلى حكم كتاب الله { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء } أي ترجع { إلى أمر الله } أي إلى كتابه الذي جعله حكماً بين خلقه. وقيل: ترجع إلى طاعته في الصلح الذي أمر به { فإن فاءت } أي رجعت إلى الحق { فأصلحوا بينهما بالعدل } اي الذي يحملهما على الإنصاف والرضا بحكم الله { وأقسطوا } أي اعدلوا { إن الله يحب المقسطين } أي العادلين.

الحجرات 49:8

قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق بعد الوقعة مصدقاً وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فلما سمع به القوم تلقوه تعظيماً لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله، فهابهم فرجع من الطريق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أن يغزوهم فبلغ القوم رجوع الوليد فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله سمعنا برسولك فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدي له ما قبلناه من حق الله فبدا له الرجوع فخشينا أنه إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا وإنا نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله فاتهمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث خالد بن الوليد خفية في عسكر وأمره أن يخفي عليهم قدومه، وقال: انظر فإن رأيت منهم ما يدل على إيمانهم فخذ منهم زكاة أموالهم وإن لم تر ذلك، فاستعمل فيهم ما تستعمل في الكفار ففعل ذلك خالد. فوافاهم فسمع منهم أذان المغرب والعشاء فأخذ منهم صدقاتهم ولم ير منهم إلا الطاعة والخير فانصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر فأنزل الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق } يعني الوليد بن عقبة. وقيل: هو عام نزلت لبيان التثبت وترك الاعتماد على قول الفاسق وهو أولى من حكم الآية على رجل بعينه، لأن الفسوق خروج عن الحق ولا يظن بالوليد ذلك إلا أنه ظن وتوهم فأخطأ، فعلى هذا يكون معنى الآية: إن جاءكم فاسق بنبأ، أي بخبر، فتبينوا. وقرىء: فتثبتوا، أي: فتوقفوا واطلبوا بيان الأمر وانكشاف الحقيقة ولا تعتمدوا على قول الفاسق { أن تصيبوا } أي كيلا تصيبوا بالقتل والسبي { قوماً بجهالة } أي جاهلين حاله وحقيقة أمرهم { فتصبحوا على ما فعلتم } أي من إصابتكم بالخطأ { نادمين واعلموا أن فيكم رسول الله } أي: قاتقوا الله أن تقولوا باطلاً أو تكذبوه فإن الله يخبره ويعرفه حالكم فتفتضحوا { لو يطيعكم } أي الرسول { في كثير من الأمر } أي مما تخبرونه به فيحكم برأيكم { لعنتم } أي لأثمتم وهلكتم عن أبي سعيد الخدري " أنه قرأ { واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم } قال:هذا نبيكم يوحى إليه وخيار أئمتكم لو أطاعهم في كثير من الأمر لعنتوا فكيف بكم اليوم " أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب { ولكن الله حبب إليكم الإيمان } أي جعله أحب الأديان إليكم { وزينه } أي حسنة وقربه منكم وأدخله { في قلوبكم } حتى اخترتموه لأن من أحب شيئاً إذا طال عليه قد يسأم منه والإيمان في كل يوم يزداد في القلب حسناً وثباتاً وبذلك تطيعون رسول الله صلى الله عليه وسلم { وكره إليكم الكفر والفسوق } قال ابن عباس: يريد الكذب { والعصيان } جميع معاصي الله تعالى وفي هذه لطيفة، وهو أن الله تعالى ذكر هذه الثلاثة الأشياء في مقابلة الإيمان الكامل المزين في القلب المحبب إليه. والإيمان الكامل: ما اجتمع فيه ثلاثة أمور: تصديق بالجنان، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان. فقوله: وكره إليكم الكفر في مقابله. قوله: حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وهو التصديق بالجنان والفسوق وهو الكذب في مقابلة الإقرار باللسان فكره إلى عبده المؤمن الكذب وهو الجحود وحبب إليه الإقرار بشهادة الحق والصدق وهو: لا إله إلا الله. والعصيان في مقابلة العمل بالأركان فكره إليه العصيان وحبب إليه العمل الصالح بالأركان ثم قال تعالى: { أولئك هم الراشدون } إشارة إلى المؤمنين المحبب إليهم الإيمان المزين في قلوبهم أي: أولئك هم المهتدون إلى محاسن الأعمال ومكارم الأخلاق { فضلاً من الله } أي فعل ذلك بكم فضلاً منه { ونعمة } عليكم { والله عليم } أي بكم وبما في قلوبكم { حكيم } في أمره بما تقتضيه الحكمة وقيل عليم بما في خزائنه من الخير والرحمة والفضل والنعمة حكيم بما ينزل من الخير بقدر الحاجة إليه على وفق الحكم. قوله عز وجل: { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا }. ق عن أنس قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لو أتيت عبد الله بن أبيّ. فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم فركب حماراً وانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني والله لقد آذاني نتن حمارك. فقال رجل من الأنصار: والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحاً منك. فغضب لعبد الله رجل من قومه، فتشاتما، فغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال فبلغنا أنها نزلت فيهم: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما. ويروى أنها لما نزلت قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم فأصلحوا وكف بعضهم عن بعض. ق عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار عليه إكاف تحته قطيفة فدكية وأردف أسامة بن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر قال: فسار حتى مر على مجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبيّ. وإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأصنام واليهود وفي المسلمين عبد الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبيّ أنفه بردائه ثم قال: لا تغيروا علينا. فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله تعالى وقرأ عليهم القرآن فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقاً فلا تؤذونا به في مجالسنا وارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله فاغشنا في مجالسنا فإنا نحب ذلك. واستبَّ المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابته. وقال قتادة: نزلت في رجلين من الأنصار كان بينهما مماراة في حق بينهما فقال أحدهما للآخر: لآخذن حقي منك عنوة لكثرة عشيرته، وإن الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأبى أن يتبعه فلم يزل الأمر بينهما حتى تدافعوا وتناول بعضهم بعضاً بالأيدي والنعال ولم يكن قتال بالسيوف. وقيل: كانت امرأة من الأنصار يقال لها أم زيد تحت رجل وكان بينهما وبين زوجها شيء فرقي بها إلى علية فحبسها فيها، فبلغ ذلك قومها فجاؤوا وجاء معه قومه، فاقتتلوا بالأيدي والنعال، فأنزل الله عز وجل: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا. وقيل: المراد من الطائفتين الأوس والخزرج. { فأصلحوا بينهماْ } أي بالدعاء إلى حكم كتاب الله والرضا بما فيه لهما وعليهما { فإن بغت } أي تعدت { إحداهما على الأخرى } وأبت الإجابة إلى حكم كتاب الله { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء } أي ترجع { إلى أمر الله } أي إلى كتابه الذي جعله حكماً بين خلقه. وقيل: ترجع إلى طاعته في الصلح الذي أمر به { فإن فاءت } أي رجعت إلى الحق { فأصلحوا بينهما بالعدل } اي الذي يحملهما على الإنصاف والرضا بحكم الله { وأقسطوا } أي اعدلوا { إن الله يحب المقسطين } أي العادلين.

الحجرات 49:9

قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق بعد الوقعة مصدقاً وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فلما سمع به القوم تلقوه تعظيماً لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله، فهابهم فرجع من الطريق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أن يغزوهم فبلغ القوم رجوع الوليد فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله سمعنا برسولك فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدي له ما قبلناه من حق الله فبدا له الرجوع فخشينا أنه إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا وإنا نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله فاتهمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث خالد بن الوليد خفية في عسكر وأمره أن يخفي عليهم قدومه، وقال: انظر فإن رأيت منهم ما يدل على إيمانهم فخذ منهم زكاة أموالهم وإن لم تر ذلك، فاستعمل فيهم ما تستعمل في الكفار ففعل ذلك خالد. فوافاهم فسمع منهم أذان المغرب والعشاء فأخذ منهم صدقاتهم ولم ير منهم إلا الطاعة والخير فانصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر فأنزل الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق } يعني الوليد بن عقبة. وقيل: هو عام نزلت لبيان التثبت وترك الاعتماد على قول الفاسق وهو أولى من حكم الآية على رجل بعينه، لأن الفسوق خروج عن الحق ولا يظن بالوليد ذلك إلا أنه ظن وتوهم فأخطأ، فعلى هذا يكون معنى الآية: إن جاءكم فاسق بنبأ، أي بخبر، فتبينوا. وقرىء: فتثبتوا، أي: فتوقفوا واطلبوا بيان الأمر وانكشاف الحقيقة ولا تعتمدوا على قول الفاسق { أن تصيبوا } أي كيلا تصيبوا بالقتل والسبي { قوماً بجهالة } أي جاهلين حاله وحقيقة أمرهم { فتصبحوا على ما فعلتم } أي من إصابتكم بالخطأ { نادمين واعلموا أن فيكم رسول الله } أي: قاتقوا الله أن تقولوا باطلاً أو تكذبوه فإن الله يخبره ويعرفه حالكم فتفتضحوا { لو يطيعكم } أي الرسول { في كثير من الأمر } أي مما تخبرونه به فيحكم برأيكم { لعنتم } أي لأثمتم وهلكتم عن أبي سعيد الخدري " أنه قرأ { واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم } قال:هذا نبيكم يوحى إليه وخيار أئمتكم لو أطاعهم في كثير من الأمر لعنتوا فكيف بكم اليوم " أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب { ولكن الله حبب إليكم الإيمان } أي جعله أحب الأديان إليكم { وزينه } أي حسنة وقربه منكم وأدخله { في قلوبكم } حتى اخترتموه لأن من أحب شيئاً إذا طال عليه قد يسأم منه والإيمان في كل يوم يزداد في القلب حسناً وثباتاً وبذلك تطيعون رسول الله صلى الله عليه وسلم { وكره إليكم الكفر والفسوق } قال ابن عباس: يريد الكذب { والعصيان } جميع معاصي الله تعالى وفي هذه لطيفة، وهو أن الله تعالى ذكر هذه الثلاثة الأشياء في مقابلة الإيمان الكامل المزين في القلب المحبب إليه. والإيمان الكامل: ما اجتمع فيه ثلاثة أمور: تصديق بالجنان، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان. فقوله: وكره إليكم الكفر في مقابله. قوله: حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وهو التصديق بالجنان والفسوق وهو الكذب في مقابلة الإقرار باللسان فكره إلى عبده المؤمن الكذب وهو الجحود وحبب إليه الإقرار بشهادة الحق والصدق وهو: لا إله إلا الله. والعصيان في مقابلة العمل بالأركان فكره إليه العصيان وحبب إليه العمل الصالح بالأركان ثم قال تعالى: { أولئك هم الراشدون } إشارة إلى المؤمنين المحبب إليهم الإيمان المزين في قلوبهم أي: أولئك هم المهتدون إلى محاسن الأعمال ومكارم الأخلاق { فضلاً من الله } أي فعل ذلك بكم فضلاً منه { ونعمة } عليكم { والله عليم } أي بكم وبما في قلوبكم { حكيم } في أمره بما تقتضيه الحكمة وقيل عليم بما في خزائنه من الخير والرحمة والفضل والنعمة حكيم بما ينزل من الخير بقدر الحاجة إليه على وفق الحكم. قوله عز وجل: { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا }. ق عن أنس قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لو أتيت عبد الله بن أبيّ. فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم فركب حماراً وانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني والله لقد آذاني نتن حمارك. فقال رجل من الأنصار: والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحاً منك. فغضب لعبد الله رجل من قومه، فتشاتما، فغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال فبلغنا أنها نزلت فيهم: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما. ويروى أنها لما نزلت قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم فأصلحوا وكف بعضهم عن بعض. ق عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار عليه إكاف تحته قطيفة فدكية وأردف أسامة بن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر قال: فسار حتى مر على مجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبيّ. وإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأصنام واليهود وفي المسلمين عبد الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبيّ أنفه بردائه ثم قال: لا تغيروا علينا. فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله تعالى وقرأ عليهم القرآن فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقاً فلا تؤذونا به في مجالسنا وارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله فاغشنا في مجالسنا فإنا نحب ذلك. واستبَّ المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابته. وقال قتادة: نزلت في رجلين من الأنصار كان بينهما مماراة في حق بينهما فقال أحدهما للآخر: لآخذن حقي منك عنوة لكثرة عشيرته، وإن الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأبى أن يتبعه فلم يزل الأمر بينهما حتى تدافعوا وتناول بعضهم بعضاً بالأيدي والنعال ولم يكن قتال بالسيوف. وقيل: كانت امرأة من الأنصار يقال لها أم زيد تحت رجل وكان بينهما وبين زوجها شيء فرقي بها إلى علية فحبسها فيها، فبلغ ذلك قومها فجاؤوا وجاء معه قومه، فاقتتلوا بالأيدي والنعال، فأنزل الله عز وجل: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا. وقيل: المراد من الطائفتين الأوس والخزرج. { فأصلحوا بينهماْ } أي بالدعاء إلى حكم كتاب الله والرضا بما فيه لهما وعليهما { فإن بغت } أي تعدت { إحداهما على الأخرى } وأبت الإجابة إلى حكم كتاب الله { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء } أي ترجع { إلى أمر الله } أي إلى كتابه الذي جعله حكماً بين خلقه. وقيل: ترجع إلى طاعته في الصلح الذي أمر به { فإن فاءت } أي رجعت إلى الحق { فأصلحوا بينهما بالعدل } اي الذي يحملهما على الإنصاف والرضا بحكم الله { وأقسطوا } أي اعدلوا { إن الله يحب المقسطين } أي العادلين.

الحجرات 49:10

{ إنما المؤمنون إخوة } أي في الدين والولاية ذلك أن الإيمان وقد عقد بين أهله من السبب والقرابة كعقد النسب الملاصق وإن بينهم ما بين الإخوة من النسب والإسلام لهم كالأب قال بعضهم:أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم { فأصلحوا بين أخويكم } أي إذا اختلفا واقتتلا { واتقوا الله } أي فلا تعصوه ولا تخالفوا أمره { لعلكم ترحمون } ق. عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه. ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته. ومن فرَّج عن مسلم كربة فرج الله بها عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلماً ستره الله تعالى يوم القيامة " والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده. فصل في حكم قتال البغاة قال العلماء: في هاتين الآيتين دليل على أن البغي لا يزيل اسم الإيمان، لأن الله تعالى سماهم إخوة مؤمنين مع كونهم باغين ويدل عليه ما روي عن علي بن أبي طالب، وهو القدوة في قتال أهل البغي، وقد سئل عن أهل الجمل وصفين أمشركون هم؟ فقال: لا إنهم من الشرك فروا. فقيل: أمنافقون هم؟ فقال: لا إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً. قيل: فما حالهم؟ قال: إخواننا بغوا علينا. والباغي في الشرع: هو الخارج على الإمام العدل فإذا اجتمعت طائفة لهم قوة ومنعة فامتنعوا عن طاعة الإمام العدل بتأويل محتمل ونصبوا لهم إماماً فالحكم فيهم أن يبعث إليهم الإمام ويدعوهم إلى طاعته، فإن أظهروا مظلمة أزالها عنهم وإن لم يذكروا مظلمة وأصروا على البغي قاتلهم الإمام حتى يفيئوا إلى طاعته. ثم الحكم في قتالهم أن لا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم ولا يذفف على جريحهم نادى منادي على يوم الجمل: ألا لا يتبع مدبر ولا يقتل أسير ولا يذفف على جريح، وهو بذال معجمة، وهو الإجهاز على الجريح وتحرير قتله وتتميمه. وأتي علي يوم صفين بأسير فقال: لا أقتلك صبراً إني أخاف الله رب العالمين. وما أتلفت إحدى الطائفتين على الأخرى في حال القتال من نفس ومال فلا ضمان عليها قال ابن شهاب كانت في تلك الفتنة دماء يعرف في بعضها القاتل والمقتول وأتلف فيها أموال ثم صار الناس إلى أن سكنت الحرب بينهم وجرى الحكم عليهم فما رأيته اقتص من أحد ولا أغرم مالاً. أما من لم تجتمع فيه هذه الشروط الثلاثة: بأن كانوا جماعة قليلين لا منعة لهم، أو لم يكن لهم تأويل، أو لم ينصبوا إماماً، فلا يتعرض لهم إذا لم ينصبوا قتالاً ولم يتعرضوا للمسلمين فإن فعلوا ذلك فهم كقطاع الطريق في الحكم. وروي أن علياً سمع رجلاً يقول في ناحية المسجد: لا حكم إلا الله. فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل. لكم علينا ثلاثة: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا، ولا نبدؤكم بقتال.

الحجرات 49:11

قوله عز وجل: { يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم } الآية نزلت في ثلاثة أسباب: السبب الأول: من أولها إلى قوله خيراً منهم. قال ابن عباس: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس وذلك أنه كان في أذنه وقر، فكان إذا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبقوه بالمجلس أوسعوا له حتى يجلس إلى جنبه فيسمع ما يقول، فأقبل ذات يوم وقد فاتته ركعة من صلاة الفجر فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة، أخذ أصحابه مجالسهم فظل كل رجل بمجلسه فلا يكاد يوسع أحد لأحد وكان الرجل إذا جاء فلم يجد مجلساً قام قائماً كما هو فلما فرغ ثابت من الصلاة أقبل نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخطى رقاب الناس ثم يقول: تفسحوا تفسحوا. فجعلوا يتفسحون له حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينه وبينه رجل فقال: تفسح. فقال له الرجل: أصبت مجلساً فاجلس. فجلس ثابت خلفه مغضباً، فلما اأنجلت الظلمة غمز ثابت الرجل فقال: من هذا؟ قال أنا فلان. قال له ثابت: ابن فلانة وذكر أماً له كان يعيَّر بها في الجاهلية. فنكس الرجل رأسه واستحيا فأنزل الله هذه الآية. وقال الضحاك: نزلت في وفد بني تميم الذين ذكرناهم وكانوا يستهزئون بفقراء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل عمار وخباب وبلال وصهيب وسلمان وسالم مولى أبي حذيفة لما رأوه من رثاثة حالهم فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم. أي: لا يستهزىء غني بفقير ولا مستور عليه ذنبه بمن لم يستر ولا ذو حسب بلئيم وأشباه ذلك مما ينتقصه به ولعله عند الله خير منه وهو قوله تعالى: { عسى أن يكونوا خيراً منهم } السبب الثاني قوله: { ولا نساء من نساء } أي لا يستهزىء نساء من نساء { عسى أن يكنَّ خيراً منهن } روي عن أنس أنها نزلت في نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم عيرن أم سلمة بالقصر. وعن ابن عباس: أنها نزلت في صفية بنت حيي قال لها بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم: يهودية بنت يهوديين. عن أنس: " بلغ صفية أن حفصة قالت بنت يهودي فبكت فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي فقال: ما يبكيك؟ قالت: قالت لي حفصة إني بنت يهودي فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنك لابنة نبي وعمك لنبي وإنك لتحت نبي ففيم تفتخر عليك ثم قال: اتقي الله يا حفصة " أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب. والسبب الثالث قوله تعالى: { ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب } " عن أبي جبيرة بن الضحاك وهو أخو ثابت بن الضحاك الأنصاري قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة " قدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا فلان فيقولون مه يا رسول الله إنه يغضب من هذا الاسم فأنزل الله هذه الآية { ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان } " " أخرجه أبو داود وفي الترمذي قال " كان الرجل منا يكون له اسمان وثلاثة فيدعى ببعضها فعسى أن يكره قال فنزلت هذه الآية { ولا تنابزوا بالألقاب }. " قال الترمذي: حديث حسن. قوله تعالى: ولا تلمزوا أنفسكم أي لا يعيب بعضكم بعضاً ولا يطعن بعضكم في بعض. والمراد بالأنفس، الإخوان هنا. والمعنى: لا تعيبوا إخوانكم من المسلمين لأنهم كأنفسكم، فإذا عاب عائب أحداً بعيب، فكأنه عاب نفسه. وقيل: لا يخلو أحد من عيب فإذا عاب غيره فيكون حاملاً لذلك على عيبه فكأنه هو العائب لنفسه ولا تنابزوا بالألقاب أي لا تدعوا الإنسان بغير ما سمي به. وقال ابن عباس: التنابز بالألقاب أن يكون الرجل عمل السيئات ثم تاب عنها فنهي أن يعير بما سلف من عمله. وقيل: هو قول الرجل للرجل يا فاسق يا منافق يا كافر. قيل: كان الرجل اليهودي والنصراني يسلم فيقال له بعد إسلامه: يا يهودي يا نصراني فنهوا عن ذلك. وقيل: هو أن تقول لأخيك يا كلب يا حمار يا خنزير. وقال بعض العلماء: المراد بهذه الألقاب ما يكرهه المنادى به أو يفيد ذماً له، فأما الألقاب التي صارت كالأعلام لأصحابها كالأعمش والأعرج وما أشبه ذلك فلا بأس بها إذا لم يكرهها المدعو بها، وأما الألقاب التي تكسب حمداً ومدحاً تكون حقاً وصدقاً فلا يكره كما قيل لأبي بكر: عتيق، ولعمر: الفاروق، ولعثمان: ذو النورين ولعلي: أبو تراب ولخالد سيف الله ونحو ذلك { بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان } أي بئس الاسم أن تقولوا له يا يهودي أو يا نصراني بعد ما أسلم أو يا فاسق بعد ما تاب وقيل معناه أن من فعل ما نهي عنه من السخرية واللمز والنبز فهو فاسق وبئس الاسم الفسوق بعد الإيمان فلا تفعلوا ذلك فتستحقوا اسم الفسوق { ومن لم يتب } أي من ذلك كله { فأولئك هم الظالمون } أي: الضارون لأنفسهم بمعصيتهم ومخالفتهم. وقيل ظلموا الذين قالوا لهم ذلك.

الحجرات 49:12

قوله عز وجل: { يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن } قيل: نزلت في رجلين اغتابا رفيقهما وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا أو سافر ضم الرجل المحتاج إلى رجلين موسرين يخدمهما ويتقدمهما إلى المنزل فيهىء لهما ما يصلحهما من الطعام والشراب فضم سلمان الفارسي إلى رجلين في بعض أسفاره، فتقدم سلمان إلى المنزل فغلبته عيناه فنام ولم يهيىء شيئاً لهما فلما قدما قالا له: ما صنعت شيئاً. قال: لا غلبتني عيناي فنمت قالا له: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطلب لنا منه طعاماً فجاء سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله طعاماً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق إلى أسامة بن زيد وقل له: إن كان عنده فضل طعام وأدم فليعطك وكان أسامة خازن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رحله فأتاه فقال ما عندي شيء فرجع سلمان إليهما فأخبرهما فقالا كان عند أسامة طعام ولكن بخل فبعثا سلمان إلى طائفة من الصحابة فلم يجد عندهم شيئاً فلما رجع قالا: لو بعثناه إلى بئر سميحة لغار ماؤها ثم انطلقا يتجسسان هل عند أسامة ما أمر لهما به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما: ما لي أرى خضرة اللحم في أفواهكما؟ قالا: والله يا رسول الله ما تناولنا يومنا هذا لحماً. قال: ظللتما تأكلان لحم سلمان وأسامة فأنزل الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن يعني أن يظن بأهل الخير سوءاً فنهى الله المؤمن أن يظن بأخيه المؤمن شراً وقيل هو أن يسمع من أخيه المسلم كلاماً لا يريد به سوءاً أو يدخل مدخلاً لا يريد به سوءاً فيراه أخوه المسلم فيظن شراً لأن بعض الفعل قد يكون في الصورة قبيحاً وفي نفس الأمر لا يكون كذلك لجواز أن يكون فاعله ساهياً أو يكون الرائي مخطئاً فأما أهل السوء والفسق المجاهرون بذلك فلنا أن نظن فيهم مثل الذي يظهر منهم { إن بعض الظن إثم }. قال سفيان الثوري: الظن ظنان: أحدهما: إثم، وهو أن يظن ويتكلم به والآخر ليس بإثم وهو أن يظن ولا يتكلم به. وقيل: الظن أنواع فمنه واجب ومأمور به وهو الظن الحسن بالله عز وجل ومنه مندوب إليه وهو الظن الحسن بالأخ المسلم الظاهر العدالة ومنه حرام محظور وهو سوء الظن بالله عز وجل وسوء الظن بالأخ المسلم { ولا تجسسوا } أي لا تبحثوا عن عيوب الناس نهى الله عن البحث عن المستور من أمور الناس وتتبع عوراتهم حتى يظهر على ما ستره الله منها ق. عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى هاهنا التقوى هاهنا ويشير إلى صدره التقوى هاهنا. التقوى هاهنا بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم وأعمالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم " التجسس بالجيم التفتيش عن بواطن الأمور وأكثر ما يقال في الشر ومنه الجاسوس وبالحاء هو الاستماع إلى حديث الغير. وقيل: معناهما واحد وهو طلب الأخبار. وقوله: ولا تنافسوا أي لا ترغبوا فيما يرغب فيه الغير من أسباب الدنيا وحظوظها والحسد تمني زوال النعمة عن صاحبها. قوله: ولا تدابروا أي لا يعطي كل واحد منكم أخاه دبره وقفاه فيعرض عنه ويهجره. عن ابن عمر قال: " صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عن عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله " قال نافع: ونظر ابن عمر يوماً إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك. والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك أخرجه الترمذي. وقال: حديث حسن غريب عن زيد بن وهب. قال: أتى ابن مسعود فقيل له: هذا فلان تقطر لحيته خمراً. فقال عبد الله: إنا قد نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر إلينا شيء نأخذ به أخرجه أبو داود وله عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موءودة " م عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة ". قوله تعالى: { ولا يغتب بعضكم بعضاً } أي لا يتناول بعضكم بظهر الغيب بما يسوءه مما هو فيه. " عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أتدرون ما الغيبة؟ قلت الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره قلت وإن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه قد بهته " " أخرجه مسلم " عن عائشة قالت: " قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا قال بعض الرواة تعني قصيرة فقال لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته قالت وحكيت له إنساناً فقال ما أحب أني حكيت إنساناً وإن لي كذا وكذا " أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح، قوله: لمزجته أي خالطته مخالطة يتغير بها طعمه وريحه لشدة نتنها وقبحها وهذا الحديث من أبلغ الزواجر عن الغيبة. قوله تعالى: { أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه } قال مجاهد: لما قيل أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً قالوا لا قيل فكرهتموه أي كما كرهتم هذا فاجتنبوا ذكره بسوء غالباً قيل تأويله إن ذكرك من لم يحضرك بسوء بمنزلة أكل لحمه وهو ميت لأنه لا يحس بذلك وفيه إشارة إلى أن عرض الإنسان كلحمه ودمه لأن الإنسان يتألم قلبه إذا ذكر بسوء كما يتألم جسده إذا قطع لحمه والعرض أشرف من اللحم فإذا لم يحسن من العاقل أكل لحم الناس فترك أعراضهم أولى وقوله لحم أخيه آكد في المنع آكد لأن العدو قد يحمله الغضب على أكل لحم عدوه، وقوله ميتاً أبلغ في الزجر. عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم ولحومهم وفي نسخة وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم " أخرجه أبو داود وقال ميمون بن سيار بينا أنا نائم إذا بجيفة زنجي وقائل يقول كل يا عبد الله قلت وما آكل؟ قال كل بما اغتبت بعد فلان قلت والله ما ذكرت فيه خيراً ولا شراً قال: ولكنك استمعت ورضيت، فكان ميمون لا يغتاب أحداً ولا يدع أحداً يغتاب أحداً عنده. قوله تعالى: { واتقوا الله } أي في أمر الغيبة واجتناب نواهيه { إن الله تواب رحيم }.

الحجرات 49:13

قوله عز وجل: { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى } قال ابن عباس: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس. وقوله في الرجل الذي لم يفسح له ابن فلانة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من الذاكر فلانة؟ قال ثابت: أنا رسول الله قال انظر في وجوه القوم فنظر فقال ما رأيت يا ثابت؟ قال رأيت أبيض وأحمر وأسود قال فإنك لا تفضلهم إلا بالدين والتقوى فنزلت في ثابت هذه الآية ونزل في الذي لم يفسح له{ يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا } [المجادلة: 11] الآية. وقيل: لما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً حتى علا على ظهر الكعبة وأذن فقال عتاب بن أسيد الحمد لله الذي قبض أبي ولم ير هذا اليوم وقال الحارث بن هشام أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذناً وقال سهيل بن عمرو إن يكره الله شيئاً يغيره. وقال أبو سفيان: إني لا أقول شيئاً أخاف أن يخبره رب السماء فنزل جبريل فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قالوا وسألهم عما قالوا فأقروا فأنزل الله هذه الآية وزجرهم عن التفاخر بالأنساب والتكاثر بالأموال والإزراء بالفقراء فقال { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى } يعني آدم وحواء. والمعنى: إنكم متساوون في النسب فلا تفاخر لبعض على بعض لكونكم أبناء رجل واحد وامرأة واحدة. وقيل: يحتمل أن يكون المعنى إنا خلقنا كل واحد منكم أيها الموجودون من أب وأم فإن كل واحد منكم خلق كما خلق الآخر سواء فلا وجه للتفاخر والتفاضل في النسب { وجعلناكم شعوباً } جمع شعب بفتح الشين وهي رؤوس القبائل مثل ربيعة ومضر والأوس والخزرج سموا شعوباً لتشعب القبائل منهم وقيل لتجمعهم { وقبائل } جمع قبيلة وهي دون الشعوب كبكر من ربيعة وتميم من مضر ودون القبائل العمائر واحدتها عمارة بفتح العين وهم كشيبان من بكر ودارم من تميم ودون العمائر البطون واحدتها بطن وهم كبني غالب ولؤي من قريش ودون البطون الأفخاذ واحدتها فخذ وهم كبني هاشم وبني أمية من لؤي ودون الأفخاذ الفصائل واحدتها فصيلة بالصاد المهملة كبني العباس من بني هاشم ثم بعد ذلك العشائر واحدتها عشيرة وليس بعد العشيرة شيء يوصف. وقيل: الشعوب للعجم، والقبائل: للعرب، والأسباط: من بني إسرائيل. وقيل: الشعوب الذين لا ينسبون إلى أحد بل ينسبون إلى المدائن والقرى والقبائل الذين ينتسبون إلى آبائهم. { لتعارفوا } أي ليعرف بعضكم بعضاً في قرب النسب وبعده لا للتفاخر بالأنساب ثم بين الخصلة التي بها يفضل الإنسان على غيره ويكتسب بها الشرف عند الله تعالى فقال: { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } قيل: أكرم الكرم التقوى، وألأم اللؤم الفجور. وقال ابن عباس: كرم الدنيا الغنى وكرم الآخرة التقوى. عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الحسب المال والكرم التقوى " أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب ق. عن أبي هريرة قال: " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أكرم؟ قال أكرمهم عند الله أتقاهم قالوا ليس عن هذا نسألك قال فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألون؟ قالوا نعم قال فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا " فقهوا بضم القاف على المشهور وحكي كسرها ومعناه إذا تعلموا أحكام الشرع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف يوم الفتح على راحلته يستلم الأركان بمحجنه فلما خرج لم يجد مناخاً فنزل على أيدي الرجال ثم قام فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه وقال: " الحمد لله الذي أذهب عنكم غيبة الجاهلية وتكبرها يا أيها الناس إن الناس رجلان بر تقي كريم على الله وفاجر شقي هين على الله ثم تلا يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ثم قال أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم " والمحجن عصا محنية الرأس كصولجان وقوله غبية الجاهلية يعني كبرها وفخرها { إن الله عليم } أي بظواهركم ويعلم أنسابكم { خبير } أي ببواطنكم لا تخفى عليه أسراركم فاجعلوا التقوى زادكم إلى معادكم قيل: التقي هو العالم بالله المواظب على الوقوف ببابه المتقرب إلى جنابه. وقيل: حد التقوى أن يجتنب العبد المناهي ويأتي بالأوامر والفضائل ولا يغتر ولا يأمن فإن اتفق أن يرتكب منهياً لا يأمن ولا يتكل بل يتبعه بحسنة ويظهر عليه توبة وندامة ومن ارتكب منهياً ولم يتب في الحال واتكل على المهلة وغره طول الأمل فليس بمتق لأن المتقي لم يترك ما أمر به ويترك ما نهي عنه وهو مع ذلك خاش لله خائف منه لا يشتغل بغير الله تعالى فإن التفت لحظة إلى نفسه وأهله وولده جعل ذلك ذنباً واستغفر منه وجدد له توبة جعلنا الله وإياكم من المتقين.

الحجرات 49:14

قوله تعالى: { قالت الأعراب آمنا } الآية نزلت في نفر من بني أسد بن خزيمة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة مجدبة فأظهروا الإسلام، ولم يكونوا مؤمنين في السر، فأفسدوا طرق المدينة بالقذرات وأغلوا أسعارها وكانوا يغدون ويروحون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقولون: أتتك العرب أنفسهم على ظهور رواحلها وجئناك بالأثقال والعيال والذراري ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، يمنون على رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ويريدون الصدقة، ويقولون: أعطنا فأنزل الله فيهم هذه الآية. وقيل: نزلت في الأعراب الذين ذكرهم الله في سورة الفتح وهم جهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار كانوا يقولون آمنا ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم فلما استنفروا للحديبية تخلفوا عنها فأنزل الله عز وجل قالت الأعراب آمنا أي صدقنا { قل لم تؤمنوا } أي لم تصدقوا بقلوبكم { ولكن قولوا أسلمنا } أي استسلمنا وانقدنا مخافة القتل والسبي { ولما يدخل الإيمان في قلوبكم } أخبر أن حقيقة الإيمان هو التصديق بالقلب وأن الإقرار باللسان وإظهار شرائعه بالأبدان لا يكون إيماناً دون التصديق بالقلب والإخلاص. ق " عن سعد بن أبي وقاص قال: " أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطاً وأنا جالس فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً منهم هو أعجبهم إليّ فقلت ما لك عن فلان والله إني لأراه مؤمناً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مسلماً ذكر ذلك سعد ثلاثاً وأجابه بمثل ذلك ثم قال إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار على وجهه " " زاد في رواية قال الزهري: " فترى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل الصالح " لفظ الحميدي اعلم أن الإسلام هو الدخول في السلم وهو الانقياد والطاعة فمن الإسلام ما هو طاعة على الحقيقة باللسان والأبدان والجنان لقوله لإبراهيم عليه السلام:{ أسلم قال أسلمت لرب العالمين } [البقرة: 131] ومنه ما هو انقياد باللسان والقلب وذلك قوله: ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم. " وقيل: الإيمان هو التصديق بالقلب مع الثقة وطمأنينة النفس عليه والإسلام هو الدخول في السلم والخروج من أن يكون حرباً للمسلمين مع إظهار الشهادتين. فإن قلت: المؤمن والمسلم واحد عند أهل السنة فكيف يفهم ذلك مع هذا القول. قلت بين العام والخاص فرق فالإيمان لا يحصل إلا بالقلب والانقياد قد يحصل بالقلب وقد يحصل باللسان فالإسلام أعم والإيمان أخص لكن العام في صورة الخاص متحد مع الخاص ولا يكون أمراً غيره فالعام والخاص مختلفان في العموم والخصوص متحدان في الوجود فذلك المؤمن والمسلم. وقوله تعالى: { وإن تطيعوا الله ورسوله } أي ظاهراً وباطناً سراً وعلانية وقال ابن عباس تخلصوا له الإيمان { لا يلتكم } أي لا ينقصكم { من أعمالكم شيئاً } أي من ثواب أعمالكم { إن الله غفور رحيم } ثم بين حقيقة الإيمان

الحجرات 49:15

{ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا } أي لم يشكوا في دينهم { وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون } أي في إيمانهم ولما نزلت هاتان الآيتان أتت الأعراب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلفون بالله إنهم مؤمنون صادقون وعرف الله منهم غير ذلك فأنزل الله عز وجل: { قل أتعلمون الله بدينكم } أي تخبرون الله بدينكم الذي أنتم عليه { والله يعلم ما في السموات وما في الأرض } أي لا تخفى عليه خافية { والله بكل شيء عليم } أي لا يحتاج إلى إخباركم { يمنون عليك أن أسلموا } هو قولهم أسلمنا ولم نحاربك يمنون بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين بذلك أن إسلامهم لم يكن خالصاً { قل لا تمنوا على إسلامكم } أي لا تعتدوا عليّ بإسلامكم { بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان } أي لله المنة عليكم أن أرشدكم وأمدكم بتوفيقه حيث هداكم للإيمان على ما زعمتم وادعيتم وهو قوله تعالى: { إن كنتم صادقين } أي إنكم مؤمنون { إن الله يعلم غيب السموات والأرض } أي إنه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء في السموات والأرض فكيف يخفى عليه حالكم بل يعلم سركم وعلانيتكم { والله بصير بما تعملون } أي بجوارحكم الظاهرة والباطنة والله سبحانه وتعالى أعلم.

الحجرات 49:16

{ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا } أي لم يشكوا في دينهم { وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون } أي في إيمانهم ولما نزلت هاتان الآيتان أتت الأعراب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلفون بالله إنهم مؤمنون صادقون وعرف الله منهم غير ذلك فأنزل الله عز وجل: { قل أتعلمون الله بدينكم } أي تخبرون الله بدينكم الذي أنتم عليه { والله يعلم ما في السموات وما في الأرض } أي لا تخفى عليه خافية { والله بكل شيء عليم } أي لا يحتاج إلى إخباركم { يمنون عليك أن أسلموا } هو قولهم أسلمنا ولم نحاربك يمنون بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين بذلك أن إسلامهم لم يكن خالصاً { قل لا تمنوا على إسلامكم } أي لا تعتدوا عليّ بإسلامكم { بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان } أي لله المنة عليكم أن أرشدكم وأمدكم بتوفيقه حيث هداكم للإيمان على ما زعمتم وادعيتم وهو قوله تعالى: { إن كنتم صادقين } أي إنكم مؤمنون { إن الله يعلم غيب السموات والأرض } أي إنه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء في السموات والأرض فكيف يخفى عليه حالكم بل يعلم سركم وعلانيتكم { والله بصير بما تعملون } أي بجوارحكم الظاهرة والباطنة والله سبحانه وتعالى أعلم.

الحجرات 49:17

{ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا } أي لم يشكوا في دينهم { وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون } أي في إيمانهم ولما نزلت هاتان الآيتان أتت الأعراب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلفون بالله إنهم مؤمنون صادقون وعرف الله منهم غير ذلك فأنزل الله عز وجل: { قل أتعلمون الله بدينكم } أي تخبرون الله بدينكم الذي أنتم عليه { والله يعلم ما في السموات وما في الأرض } أي لا تخفى عليه خافية { والله بكل شيء عليم } أي لا يحتاج إلى إخباركم { يمنون عليك أن أسلموا } هو قولهم أسلمنا ولم نحاربك يمنون بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين بذلك أن إسلامهم لم يكن خالصاً { قل لا تمنوا على إسلامكم } أي لا تعتدوا عليّ بإسلامكم { بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان } أي لله المنة عليكم أن أرشدكم وأمدكم بتوفيقه حيث هداكم للإيمان على ما زعمتم وادعيتم وهو قوله تعالى: { إن كنتم صادقين } أي إنكم مؤمنون { إن الله يعلم غيب السموات والأرض } أي إنه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء في السموات والأرض فكيف يخفى عليه حالكم بل يعلم سركم وعلانيتكم { والله بصير بما تعملون } أي بجوارحكم الظاهرة والباطنة والله سبحانه وتعالى أعلم.

الحجرات 49:18

{ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا } أي لم يشكوا في دينهم { وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون } أي في إيمانهم ولما نزلت هاتان الآيتان أتت الأعراب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلفون بالله إنهم مؤمنون صادقون وعرف الله منهم غير ذلك فأنزل الله عز وجل: { قل أتعلمون الله بدينكم } أي تخبرون الله بدينكم الذي أنتم عليه { والله يعلم ما في السموات وما في الأرض } أي لا تخفى عليه خافية { والله بكل شيء عليم } أي لا يحتاج إلى إخباركم { يمنون عليك أن أسلموا } هو قولهم أسلمنا ولم نحاربك يمنون بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين بذلك أن إسلامهم لم يكن خالصاً { قل لا تمنوا على إسلامكم } أي لا تعتدوا عليّ بإسلامكم { بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان } أي لله المنة عليكم أن أرشدكم وأمدكم بتوفيقه حيث هداكم للإيمان على ما زعمتم وادعيتم وهو قوله تعالى: { إن كنتم صادقين } أي إنكم مؤمنون { إن الله يعلم غيب السموات والأرض } أي إنه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء في السموات والأرض فكيف يخفى عليه حالكم بل يعلم سركم وعلانيتكم { والله بصير بما تعملون } أي بجوارحكم الظاهرة والباطنة والله سبحانه وتعالى أعلم.

ق 50:1

قوله عز وجل: { ق } قال ابن عباس: هو قسم وقيل: هو اسم للسورة وقيل اسم من أسماء الله وقيل اسم من أسماء القرآن وقيل هو مفتاح اسمه القدير والقادر والقاهر والقريب والقابض والقدوس والقيوم. وقيل: معناه قضى الأمر أو قضى ما هو كائن. وقيل: هو جبل محيط بالأرض من زمردة خضراء متصلة عروقه بالصخرة التي عليها الأرض والسماء كهيئة القبة وعليه كتفاها وخضرة السماء منه والعالم داخله ولا يعلم ما وراءه إلا الله تعالى ويقال هو من وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة { والقرآن المجيد } أي الشريف الكريم على الله الكثير الخير والبركة واختلفوا في وجواب القسم قيل جوابه محذوف تقديره لتبعثن وقيل جوابه بل عجبوا وقيل ما يلفظ من قول وقيل قد علمنا ومعنى { بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم } إنكار لتعجبهم مما ليس بعجب وهو أن يخوفهم رجل منهم قد عرفوا وساطته فيهم وعدالته وأمانته وصدقه { فقال الكافرون هذا شيء عجيب } أي معجب غريب { أئذا متنا وكنا تراباً } أي حين نموت ونبلى نبعث وترك ذكر البعث لدلالة الكلام عليه { ذلك رجع بعيد } أي يبعد أن نبعث بعد الموت قال الله تعالى: { قد علمنا ما تنقص الأرض منهم } أي ما تأكل الأرض من لحومهم ودمائهم وعظامهم لا يعزب عن علمنا شيء { وعندنا } أي مع علمنا بذلك { كتاب حفيظ } بمعنى محفوظ أي من التبديل والتغيير وقيل حفيظ بمعنى حافظ أي حافظ لعددهم وأسمائهم ولما تنقص الأرض منهم وهو اللوح المحفوظ وقد أثبت فيه ما يكون.

ق 50:2

قوله عز وجل: { ق } قال ابن عباس: هو قسم وقيل: هو اسم للسورة وقيل اسم من أسماء الله وقيل اسم من أسماء القرآن وقيل هو مفتاح اسمه القدير والقادر والقاهر والقريب والقابض والقدوس والقيوم. وقيل: معناه قضى الأمر أو قضى ما هو كائن. وقيل: هو جبل محيط بالأرض من زمردة خضراء متصلة عروقه بالصخرة التي عليها الأرض والسماء كهيئة القبة وعليه كتفاها وخضرة السماء منه والعالم داخله ولا يعلم ما وراءه إلا الله تعالى ويقال هو من وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة { والقرآن المجيد } أي الشريف الكريم على الله الكثير الخير والبركة واختلفوا في وجواب القسم قيل جوابه محذوف تقديره لتبعثن وقيل جوابه بل عجبوا وقيل ما يلفظ من قول وقيل قد علمنا ومعنى { بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم } إنكار لتعجبهم مما ليس بعجب وهو أن يخوفهم رجل منهم قد عرفوا وساطته فيهم وعدالته وأمانته وصدقه { فقال الكافرون هذا شيء عجيب } أي معجب غريب { أئذا متنا وكنا تراباً } أي حين نموت ونبلى نبعث وترك ذكر البعث لدلالة الكلام عليه { ذلك رجع بعيد } أي يبعد أن نبعث بعد الموت قال الله تعالى: { قد علمنا ما تنقص الأرض منهم } أي ما تأكل الأرض من لحومهم ودمائهم وعظامهم لا يعزب عن علمنا شيء { وعندنا } أي مع علمنا بذلك { كتاب حفيظ } بمعنى محفوظ أي من التبديل والتغيير وقيل حفيظ بمعنى حافظ أي حافظ لعددهم وأسمائهم ولما تنقص الأرض منهم وهو اللوح المحفوظ وقد أثبت فيه ما يكون.

ق 50:3

قوله عز وجل: { ق } قال ابن عباس: هو قسم وقيل: هو اسم للسورة وقيل اسم من أسماء الله وقيل اسم من أسماء القرآن وقيل هو مفتاح اسمه القدير والقادر والقاهر والقريب والقابض والقدوس والقيوم. وقيل: معناه قضى الأمر أو قضى ما هو كائن. وقيل: هو جبل محيط بالأرض من زمردة خضراء متصلة عروقه بالصخرة التي عليها الأرض والسماء كهيئة القبة وعليه كتفاها وخضرة السماء منه والعالم داخله ولا يعلم ما وراءه إلا الله تعالى ويقال هو من وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة { والقرآن المجيد } أي الشريف الكريم على الله الكثير الخير والبركة واختلفوا في وجواب القسم قيل جوابه محذوف تقديره لتبعثن وقيل جوابه بل عجبوا وقيل ما يلفظ من قول وقيل قد علمنا ومعنى { بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم } إنكار لتعجبهم مما ليس بعجب وهو أن يخوفهم رجل منهم قد عرفوا وساطته فيهم وعدالته وأمانته وصدقه { فقال الكافرون هذا شيء عجيب } أي معجب غريب { أئذا متنا وكنا تراباً } أي حين نموت ونبلى نبعث وترك ذكر البعث لدلالة الكلام عليه { ذلك رجع بعيد } أي يبعد أن نبعث بعد الموت قال الله تعالى: { قد علمنا ما تنقص الأرض منهم } أي ما تأكل الأرض من لحومهم ودمائهم وعظامهم لا يعزب عن علمنا شيء { وعندنا } أي مع علمنا بذلك { كتاب حفيظ } بمعنى محفوظ أي من التبديل والتغيير وقيل حفيظ بمعنى حافظ أي حافظ لعددهم وأسمائهم ولما تنقص الأرض منهم وهو اللوح المحفوظ وقد أثبت فيه ما يكون.

ق 50:4

قوله عز وجل: { ق } قال ابن عباس: هو قسم وقيل: هو اسم للسورة وقيل اسم من أسماء الله وقيل اسم من أسماء القرآن وقيل هو مفتاح اسمه القدير والقادر والقاهر والقريب والقابض والقدوس والقيوم. وقيل: معناه قضى الأمر أو قضى ما هو كائن. وقيل: هو جبل محيط بالأرض من زمردة خضراء متصلة عروقه بالصخرة التي عليها الأرض والسماء كهيئة القبة وعليه كتفاها وخضرة السماء منه والعالم داخله ولا يعلم ما وراءه إلا الله تعالى ويقال هو من وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة { والقرآن المجيد } أي الشريف الكريم على الله الكثير الخير والبركة واختلفوا في وجواب القسم قيل جوابه محذوف تقديره لتبعثن وقيل جوابه بل عجبوا وقيل ما يلفظ من قول وقيل قد علمنا ومعنى { بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم } إنكار لتعجبهم مما ليس بعجب وهو أن يخوفهم رجل منهم قد عرفوا وساطته فيهم وعدالته وأمانته وصدقه { فقال الكافرون هذا شيء عجيب } أي معجب غريب { أئذا متنا وكنا تراباً } أي حين نموت ونبلى نبعث وترك ذكر البعث لدلالة الكلام عليه { ذلك رجع بعيد } أي يبعد أن نبعث بعد الموت قال الله تعالى: { قد علمنا ما تنقص الأرض منهم } أي ما تأكل الأرض من لحومهم ودمائهم وعظامهم لا يعزب عن علمنا شيء { وعندنا } أي مع علمنا بذلك { كتاب حفيظ } بمعنى محفوظ أي من التبديل والتغيير وقيل حفيظ بمعنى حافظ أي حافظ لعددهم وأسمائهم ولما تنقص الأرض منهم وهو اللوح المحفوظ وقد أثبت فيه ما يكون.

ق 50:5

{ بل كذبوا بالحق } أي بالقرآن { لما جاءهم } قيل: معناه كذبوا به لما جاءهم. وقيل: كذبوا المنذر لما جاءهم { فهم في أمر مريج } أي مختلط ملتبس قيل معنى اختلاط أمرهم قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم مرة شاعر ومرة ساحر ومرة معلم مجنون ويقولون في القرآن مرة سحر ومرة رجز ومرة مفتري فكان أمرهم مختلطاً ملتبساً عليهم وقيل في هذه الآية من ترك الحق مرج عليه أمره والتبس عليه دينه وقيل ما ترك قوم الحق إلا مرج عليهم أمرهم ثم دلهم على عظيم قدرته فقال تعالى: { أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها } أي: بغير عمد { وزيناها } أي بالكواكب { وما لها من فروج } أي: شقوق وصدوع { والأرض مددناها } أي بسطناها على وجه الماء { وألقينا فيها رواسي } أي: جبالاً ثوابت { وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج } أي: من كل صنف حسن كريم يبتهج به أي: يسر به { تبصرة } أي جعلنا ذلك تبصرة { وذكرى } أي تذكرة { لكل عبد منيب } أي: راجع إلى الله تعالى والمعنى ليتبصر ويتذكر به من أناب { ونزلنا من السماء ماء مباركاً } أي كثير الخير والبركة فيه حياة كل شيء وهو المطر { فأنبتنا به } أي: بذلك الماء { جنات } أي بساتين { وحب الحصيد } يعني البر والشعير وسائر الحبوب التي تحصد { والنخل باسقات } أي: طوالاً وقيل مستويات { لها طلع } أي: ثمر يطلع ويظهر ويسمى طلعاً قبل أن يتشقق { نضيد } أي: متراكب بعضه على بعض في أكمامه فإذا تشقق وخرج من أكمامه فليس بنضيد { رزقاً } أي: جعلنا ذلك رزقاً { للعباد وأحيينا به } أي: بالمطر { بلدة ميتاً } فأنبتنا فيها الكلأ والعشب { كذلك الخروج } أي: من القبور أحياء بعد الموت.

ق 50:6

{ بل كذبوا بالحق } أي بالقرآن { لما جاءهم } قيل: معناه كذبوا به لما جاءهم. وقيل: كذبوا المنذر لما جاءهم { فهم في أمر مريج } أي مختلط ملتبس قيل معنى اختلاط أمرهم قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم مرة شاعر ومرة ساحر ومرة معلم مجنون ويقولون في القرآن مرة سحر ومرة رجز ومرة مفتري فكان أمرهم مختلطاً ملتبساً عليهم وقيل في هذه الآية من ترك الحق مرج عليه أمره والتبس عليه دينه وقيل ما ترك قوم الحق إلا مرج عليهم أمرهم ثم دلهم على عظيم قدرته فقال تعالى: { أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها } أي: بغير عمد { وزيناها } أي بالكواكب { وما لها من فروج } أي: شقوق وصدوع { والأرض مددناها } أي بسطناها على وجه الماء { وألقينا فيها رواسي } أي: جبالاً ثوابت { وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج } أي: من كل صنف حسن كريم يبتهج به أي: يسر به { تبصرة } أي جعلنا ذلك تبصرة { وذكرى } أي تذكرة { لكل عبد منيب } أي: راجع إلى الله تعالى والمعنى ليتبصر ويتذكر به من أناب { ونزلنا من السماء ماء مباركاً } أي كثير الخير والبركة فيه حياة كل شيء وهو المطر { فأنبتنا به } أي: بذلك الماء { جنات } أي بساتين { وحب الحصيد } يعني البر والشعير وسائر الحبوب التي تحصد { والنخل باسقات } أي: طوالاً وقيل مستويات { لها طلع } أي: ثمر يطلع ويظهر ويسمى طلعاً قبل أن يتشقق { نضيد } أي: متراكب بعضه على بعض في أكمامه فإذا تشقق وخرج من أكمامه فليس بنضيد { رزقاً } أي: جعلنا ذلك رزقاً { للعباد وأحيينا به } أي: بالمطر { بلدة ميتاً } فأنبتنا فيها الكلأ والعشب { كذلك الخروج } أي: من القبور أحياء بعد الموت.

ق 50:7

{ بل كذبوا بالحق } أي بالقرآن { لما جاءهم } قيل: معناه كذبوا به لما جاءهم. وقيل: كذبوا المنذر لما جاءهم { فهم في أمر مريج } أي مختلط ملتبس قيل معنى اختلاط أمرهم قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم مرة شاعر ومرة ساحر ومرة معلم مجنون ويقولون في القرآن مرة سحر ومرة رجز ومرة مفتري فكان أمرهم مختلطاً ملتبساً عليهم وقيل في هذه الآية من ترك الحق مرج عليه أمره والتبس عليه دينه وقيل ما ترك قوم الحق إلا مرج عليهم أمرهم ثم دلهم على عظيم قدرته فقال تعالى: { أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها } أي: بغير عمد { وزيناها } أي بالكواكب { وما لها من فروج } أي: شقوق وصدوع { والأرض مددناها } أي بسطناها على وجه الماء { وألقينا فيها رواسي } أي: جبالاً ثوابت { وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج } أي: من كل صنف حسن كريم يبتهج به أي: يسر به { تبصرة } أي جعلنا ذلك تبصرة { وذكرى } أي تذكرة { لكل عبد منيب } أي: راجع إلى الله تعالى والمعنى ليتبصر ويتذكر به من أناب { ونزلنا من السماء ماء مباركاً } أي كثير الخير والبركة فيه حياة كل شيء وهو المطر { فأنبتنا به } أي: بذلك الماء { جنات } أي بساتين { وحب الحصيد } يعني البر والشعير وسائر الحبوب التي تحصد { والنخل باسقات } أي: طوالاً وقيل مستويات { لها طلع } أي: ثمر يطلع ويظهر ويسمى طلعاً قبل أن يتشقق { نضيد } أي: متراكب بعضه على بعض في أكمامه فإذا تشقق وخرج من أكمامه فليس بنضيد { رزقاً } أي: جعلنا ذلك رزقاً { للعباد وأحيينا به } أي: بالمطر { بلدة ميتاً } فأنبتنا فيها الكلأ والعشب { كذلك الخروج } أي: من القبور أحياء بعد الموت.

ق 50:8

{ بل كذبوا بالحق } أي بالقرآن { لما جاءهم } قيل: معناه كذبوا به لما جاءهم. وقيل: كذبوا المنذر لما جاءهم { فهم في أمر مريج } أي مختلط ملتبس قيل معنى اختلاط أمرهم قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم مرة شاعر ومرة ساحر ومرة معلم مجنون ويقولون في القرآن مرة سحر ومرة رجز ومرة مفتري فكان أمرهم مختلطاً ملتبساً عليهم وقيل في هذه الآية من ترك الحق مرج عليه أمره والتبس عليه دينه وقيل ما ترك قوم الحق إلا مرج عليهم أمرهم ثم دلهم على عظيم قدرته فقال تعالى: { أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها } أي: بغير عمد { وزيناها } أي بالكواكب { وما لها من فروج } أي: شقوق وصدوع { والأرض مددناها } أي بسطناها على وجه الماء { وألقينا فيها رواسي } أي: جبالاً ثوابت { وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج } أي: من كل صنف حسن كريم يبتهج به أي: يسر به { تبصرة } أي جعلنا ذلك تبصرة { وذكرى } أي تذكرة { لكل عبد منيب } أي: راجع إلى الله تعالى والمعنى ليتبصر ويتذكر به من أناب { ونزلنا من السماء ماء مباركاً } أي كثير الخير والبركة فيه حياة كل شيء وهو المطر { فأنبتنا به } أي: بذلك الماء { جنات } أي بساتين { وحب الحصيد } يعني البر والشعير وسائر الحبوب التي تحصد { والنخل باسقات } أي: طوالاً وقيل مستويات { لها طلع } أي: ثمر يطلع ويظهر ويسمى طلعاً قبل أن يتشقق { نضيد } أي: متراكب بعضه على بعض في أكمامه فإذا تشقق وخرج من أكمامه فليس بنضيد { رزقاً } أي: جعلنا ذلك رزقاً { للعباد وأحيينا به } أي: بالمطر { بلدة ميتاً } فأنبتنا فيها الكلأ والعشب { كذلك الخروج } أي: من القبور أحياء بعد الموت.

ق 50:9

{ بل كذبوا بالحق } أي بالقرآن { لما جاءهم } قيل: معناه كذبوا به لما جاءهم. وقيل: كذبوا المنذر لما جاءهم { فهم في أمر مريج } أي مختلط ملتبس قيل معنى اختلاط أمرهم قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم مرة شاعر ومرة ساحر ومرة معلم مجنون ويقولون في القرآن مرة سحر ومرة رجز ومرة مفتري فكان أمرهم مختلطاً ملتبساً عليهم وقيل في هذه الآية من ترك الحق مرج عليه أمره والتبس عليه دينه وقيل ما ترك قوم الحق إلا مرج عليهم أمرهم ثم دلهم على عظيم قدرته فقال تعالى: { أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها } أي: بغير عمد { وزيناها } أي بالكواكب { وما لها من فروج } أي: شقوق وصدوع { والأرض مددناها } أي بسطناها على وجه الماء { وألقينا فيها رواسي } أي: جبالاً ثوابت { وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج } أي: من كل صنف حسن كريم يبتهج به أي: يسر به { تبصرة } أي جعلنا ذلك تبصرة { وذكرى } أي تذكرة { لكل عبد منيب } أي: راجع إلى الله تعالى والمعنى ليتبصر ويتذكر به من أناب { ونزلنا من السماء ماء مباركاً } أي كثير الخير والبركة فيه حياة كل شيء وهو المطر { فأنبتنا به } أي: بذلك الماء { جنات } أي بساتين { وحب الحصيد } يعني البر والشعير وسائر الحبوب التي تحصد { والنخل باسقات } أي: طوالاً وقيل مستويات { لها طلع } أي: ثمر يطلع ويظهر ويسمى طلعاً قبل أن يتشقق { نضيد } أي: متراكب بعضه على بعض في أكمامه فإذا تشقق وخرج من أكمامه فليس بنضيد { رزقاً } أي: جعلنا ذلك رزقاً { للعباد وأحيينا به } أي: بالمطر { بلدة ميتاً } فأنبتنا فيها الكلأ والعشب { كذلك الخروج } أي: من القبور أحياء بعد الموت.

ق 50:10

{ بل كذبوا بالحق } أي بالقرآن { لما جاءهم } قيل: معناه كذبوا به لما جاءهم. وقيل: كذبوا المنذر لما جاءهم { فهم في أمر مريج } أي مختلط ملتبس قيل معنى اختلاط أمرهم قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم مرة شاعر ومرة ساحر ومرة معلم مجنون ويقولون في القرآن مرة سحر ومرة رجز ومرة مفتري فكان أمرهم مختلطاً ملتبساً عليهم وقيل في هذه الآية من ترك الحق مرج عليه أمره والتبس عليه دينه وقيل ما ترك قوم الحق إلا مرج عليهم أمرهم ثم دلهم على عظيم قدرته فقال تعالى: { أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها } أي: بغير عمد { وزيناها } أي بالكواكب { وما لها من فروج } أي: شقوق وصدوع { والأرض مددناها } أي بسطناها على وجه الماء { وألقينا فيها رواسي } أي: جبالاً ثوابت { وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج } أي: من كل صنف حسن كريم يبتهج به أي: يسر به { تبصرة } أي جعلنا ذلك تبصرة { وذكرى } أي تذكرة { لكل عبد منيب } أي: راجع إلى الله تعالى والمعنى ليتبصر ويتذكر به من أناب { ونزلنا من السماء ماء مباركاً } أي كثير الخير والبركة فيه حياة كل شيء وهو المطر { فأنبتنا به } أي: بذلك الماء { جنات } أي بساتين { وحب الحصيد } يعني البر والشعير وسائر الحبوب التي تحصد { والنخل باسقات } أي: طوالاً وقيل مستويات { لها طلع } أي: ثمر يطلع ويظهر ويسمى طلعاً قبل أن يتشقق { نضيد } أي: متراكب بعضه على بعض في أكمامه فإذا تشقق وخرج من أكمامه فليس بنضيد { رزقاً } أي: جعلنا ذلك رزقاً { للعباد وأحيينا به } أي: بالمطر { بلدة ميتاً } فأنبتنا فيها الكلأ والعشب { كذلك الخروج } أي: من القبور أحياء بعد الموت.

ق 50:11

{ بل كذبوا بالحق } أي بالقرآن { لما جاءهم } قيل: معناه كذبوا به لما جاءهم. وقيل: كذبوا المنذر لما جاءهم { فهم في أمر مريج } أي مختلط ملتبس قيل معنى اختلاط أمرهم قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم مرة شاعر ومرة ساحر ومرة معلم مجنون ويقولون في القرآن مرة سحر ومرة رجز ومرة مفتري فكان أمرهم مختلطاً ملتبساً عليهم وقيل في هذه الآية من ترك الحق مرج عليه أمره والتبس عليه دينه وقيل ما ترك قوم الحق إلا مرج عليهم أمرهم ثم دلهم على عظيم قدرته فقال تعالى: { أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها } أي: بغير عمد { وزيناها } أي بالكواكب { وما لها من فروج } أي: شقوق وصدوع { والأرض مددناها } أي بسطناها على وجه الماء { وألقينا فيها رواسي } أي: جبالاً ثوابت { وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج } أي: من كل صنف حسن كريم يبتهج به أي: يسر به { تبصرة } أي جعلنا ذلك تبصرة { وذكرى } أي تذكرة { لكل عبد منيب } أي: راجع إلى الله تعالى والمعنى ليتبصر ويتذكر به من أناب { ونزلنا من السماء ماء مباركاً } أي كثير الخير والبركة فيه حياة كل شيء وهو المطر { فأنبتنا به } أي: بذلك الماء { جنات } أي بساتين { وحب الحصيد } يعني البر والشعير وسائر الحبوب التي تحصد { والنخل باسقات } أي: طوالاً وقيل مستويات { لها طلع } أي: ثمر يطلع ويظهر ويسمى طلعاً قبل أن يتشقق { نضيد } أي: متراكب بعضه على بعض في أكمامه فإذا تشقق وخرج من أكمامه فليس بنضيد { رزقاً } أي: جعلنا ذلك رزقاً { للعباد وأحيينا به } أي: بالمطر { بلدة ميتاً } فأنبتنا فيها الكلأ والعشب { كذلك الخروج } أي: من القبور أحياء بعد الموت.

ق 50:12

قوله تعالى: { كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة } قيل: كان لوط مرسلاً إلى طائفة من قوم إبراهيم ولذلك قال إخوان لوط { وقوم تبع } هو أبو كرب أسعد تبع الحميري وقد تقدم قصص جمعهم قيل ذم الله عز وجل قوم تبع ولم يذمه وذم فرعون لأنه هو المكذب المستخف لقومه فلهذا خص بالذكر دونهم { كل كذب الرسل فحق وعيد } أي: كل هؤلاء المذكورين كذبوا رسلهم فحق وعيدي أي وجب لهم عذابي وقيل فحق وعيدي للرسل بالنصر { أفعيينا بالخلق الأول } هذا جواب لقولهم ذلك رجع بعيد والمعنى أعجزنا حين خلقناهم أولاً فنعيا بالإعادة ثانياً وذلك لأنهم اعترفوا بالخلق الأول وأنكروا البعث { بل هم في لبس } أي شك { من خلق جديد } وهو البعث. قوله عز وجل: { ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه } أي ما يحدث به قلبه فلا تخفى علينا سرائره وضمائره { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } بيان لكمال علمه أي نحن أعلم به منه والوليد العرق الذي يجري فيه الدم ويصل إلى كل جزء من أجزاء البدن وهو بين الحلقوم والعلباوين ومعنى الآية أن أجزاء الإنسان وأبعاضه يحجب بعضها بعضاً ولا يحجب عن علم الله شيء. وقيل: يحتمل أن يكون المعنى ونحن أقرب إليه بنفوذ قدرتنا فيه ويجري فيه أمرنا كما يجري الدم في عروقه { إذ يتلقى المتلقيان } أي يتلقن الملكان الموكلان به وبعمله ومنطقه فيكتبانه ويحفظانه عليه { عن اليمين وعن الشمال } يعني أن أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله فصاحب اليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيئات { قعيد } أي قاعد وكل واحد منهما قعيد فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر. وقيل: أراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح { ما يلفظ من قول } أي ما يتكلم من كلام يخرج من فيه { إلا لديه رقيب } أي حافظ { عتيد } أي حاضر أينما كان سوى وقت الغائط وعند جماعة فإنهما يتأخران عنه فلا يجوز للإنسان أن يتكلم في هاتين الحالتين حتى لا يؤذي الملائكة بدنوهما منه وهو على تلك الحالة حتى يكتبا ما يتكلم به أنهما يكتبان عليه كل شيء يتكلم به حتى أتيته في مرضه وقيل لا يكتبان إلا ما له أجر وثواب أو عليه وزر وعقاب. وقيل: إن مجلسهما تحت الشعر على الحنك وكان الحسن البصري يعجبه أن ينظف عنفقته روى البغوي بإسناد الثعلبي. عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشراً وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر.

ق 50:13

قوله تعالى: { كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة } قيل: كان لوط مرسلاً إلى طائفة من قوم إبراهيم ولذلك قال إخوان لوط { وقوم تبع } هو أبو كرب أسعد تبع الحميري وقد تقدم قصص جمعهم قيل ذم الله عز وجل قوم تبع ولم يذمه وذم فرعون لأنه هو المكذب المستخف لقومه فلهذا خص بالذكر دونهم { كل كذب الرسل فحق وعيد } أي: كل هؤلاء المذكورين كذبوا رسلهم فحق وعيدي أي وجب لهم عذابي وقيل فحق وعيدي للرسل بالنصر { أفعيينا بالخلق الأول } هذا جواب لقولهم ذلك رجع بعيد والمعنى أعجزنا حين خلقناهم أولاً فنعيا بالإعادة ثانياً وذلك لأنهم اعترفوا بالخلق الأول وأنكروا البعث { بل هم في لبس } أي شك { من خلق جديد } وهو البعث. قوله عز وجل: { ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه } أي ما يحدث به قلبه فلا تخفى علينا سرائره وضمائره { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } بيان لكمال علمه أي نحن أعلم به منه والوليد العرق الذي يجري فيه الدم ويصل إلى كل جزء من أجزاء البدن وهو بين الحلقوم والعلباوين ومعنى الآية أن أجزاء الإنسان وأبعاضه يحجب بعضها بعضاً ولا يحجب عن علم الله شيء. وقيل: يحتمل أن يكون المعنى ونحن أقرب إليه بنفوذ قدرتنا فيه ويجري فيه أمرنا كما يجري الدم في عروقه { إذ يتلقى المتلقيان } أي يتلقن الملكان الموكلان به وبعمله ومنطقه فيكتبانه ويحفظانه عليه { عن اليمين وعن الشمال } يعني أن أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله فصاحب اليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيئات { قعيد } أي قاعد وكل واحد منهما قعيد فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر. وقيل: أراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح { ما يلفظ من قول } أي ما يتكلم من كلام يخرج من فيه { إلا لديه رقيب } أي حافظ { عتيد } أي حاضر أينما كان سوى وقت الغائط وعند جماعة فإنهما يتأخران عنه فلا يجوز للإنسان أن يتكلم في هاتين الحالتين حتى لا يؤذي الملائكة بدنوهما منه وهو على تلك الحالة حتى يكتبا ما يتكلم به أنهما يكتبان عليه كل شيء يتكلم به حتى أتيته في مرضه وقيل لا يكتبان إلا ما له أجر وثواب أو عليه وزر وعقاب. وقيل: إن مجلسهما تحت الشعر على الحنك وكان الحسن البصري يعجبه أن ينظف عنفقته روى البغوي بإسناد الثعلبي. عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشراً وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر.

ق 50:14

قوله تعالى: { كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة } قيل: كان لوط مرسلاً إلى طائفة من قوم إبراهيم ولذلك قال إخوان لوط { وقوم تبع } هو أبو كرب أسعد تبع الحميري وقد تقدم قصص جمعهم قيل ذم الله عز وجل قوم تبع ولم يذمه وذم فرعون لأنه هو المكذب المستخف لقومه فلهذا خص بالذكر دونهم { كل كذب الرسل فحق وعيد } أي: كل هؤلاء المذكورين كذبوا رسلهم فحق وعيدي أي وجب لهم عذابي وقيل فحق وعيدي للرسل بالنصر { أفعيينا بالخلق الأول } هذا جواب لقولهم ذلك رجع بعيد والمعنى أعجزنا حين خلقناهم أولاً فنعيا بالإعادة ثانياً وذلك لأنهم اعترفوا بالخلق الأول وأنكروا البعث { بل هم في لبس } أي شك { من خلق جديد } وهو البعث. قوله عز وجل: { ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه } أي ما يحدث به قلبه فلا تخفى علينا سرائره وضمائره { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } بيان لكمال علمه أي نحن أعلم به منه والوليد العرق الذي يجري فيه الدم ويصل إلى كل جزء من أجزاء البدن وهو بين الحلقوم والعلباوين ومعنى الآية أن أجزاء الإنسان وأبعاضه يحجب بعضها بعضاً ولا يحجب عن علم الله شيء. وقيل: يحتمل أن يكون المعنى ونحن أقرب إليه بنفوذ قدرتنا فيه ويجري فيه أمرنا كما يجري الدم في عروقه { إذ يتلقى المتلقيان } أي يتلقن الملكان الموكلان به وبعمله ومنطقه فيكتبانه ويحفظانه عليه { عن اليمين وعن الشمال } يعني أن أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله فصاحب اليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيئات { قعيد } أي قاعد وكل واحد منهما قعيد فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر. وقيل: أراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح { ما يلفظ من قول } أي ما يتكلم من كلام يخرج من فيه { إلا لديه رقيب } أي حافظ { عتيد } أي حاضر أينما كان سوى وقت الغائط وعند جماعة فإنهما يتأخران عنه فلا يجوز للإنسان أن يتكلم في هاتين الحالتين حتى لا يؤذي الملائكة بدنوهما منه وهو على تلك الحالة حتى يكتبا ما يتكلم به أنهما يكتبان عليه كل شيء يتكلم به حتى أتيته في مرضه وقيل لا يكتبان إلا ما له أجر وثواب أو عليه وزر وعقاب. وقيل: إن مجلسهما تحت الشعر على الحنك وكان الحسن البصري يعجبه أن ينظف عنفقته روى البغوي بإسناد الثعلبي. عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشراً وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر.

ق 50:15

قوله تعالى: { كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة } قيل: كان لوط مرسلاً إلى طائفة من قوم إبراهيم ولذلك قال إخوان لوط { وقوم تبع } هو أبو كرب أسعد تبع الحميري وقد تقدم قصص جمعهم قيل ذم الله عز وجل قوم تبع ولم يذمه وذم فرعون لأنه هو المكذب المستخف لقومه فلهذا خص بالذكر دونهم { كل كذب الرسل فحق وعيد } أي: كل هؤلاء المذكورين كذبوا رسلهم فحق وعيدي أي وجب لهم عذابي وقيل فحق وعيدي للرسل بالنصر { أفعيينا بالخلق الأول } هذا جواب لقولهم ذلك رجع بعيد والمعنى أعجزنا حين خلقناهم أولاً فنعيا بالإعادة ثانياً وذلك لأنهم اعترفوا بالخلق الأول وأنكروا البعث { بل هم في لبس } أي شك { من خلق جديد } وهو البعث. قوله عز وجل: { ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه } أي ما يحدث به قلبه فلا تخفى علينا سرائره وضمائره { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } بيان لكمال علمه أي نحن أعلم به منه والوليد العرق الذي يجري فيه الدم ويصل إلى كل جزء من أجزاء البدن وهو بين الحلقوم والعلباوين ومعنى الآية أن أجزاء الإنسان وأبعاضه يحجب بعضها بعضاً ولا يحجب عن علم الله شيء. وقيل: يحتمل أن يكون المعنى ونحن أقرب إليه بنفوذ قدرتنا فيه ويجري فيه أمرنا كما يجري الدم في عروقه { إذ يتلقى المتلقيان } أي يتلقن الملكان الموكلان به وبعمله ومنطقه فيكتبانه ويحفظانه عليه { عن اليمين وعن الشمال } يعني أن أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله فصاحب اليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيئات { قعيد } أي قاعد وكل واحد منهما قعيد فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر. وقيل: أراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح { ما يلفظ من قول } أي ما يتكلم من كلام يخرج من فيه { إلا لديه رقيب } أي حافظ { عتيد } أي حاضر أينما كان سوى وقت الغائط وعند جماعة فإنهما يتأخران عنه فلا يجوز للإنسان أن يتكلم في هاتين الحالتين حتى لا يؤذي الملائكة بدنوهما منه وهو على تلك الحالة حتى يكتبا ما يتكلم به أنهما يكتبان عليه كل شيء يتكلم به حتى أتيته في مرضه وقيل لا يكتبان إلا ما له أجر وثواب أو عليه وزر وعقاب. وقيل: إن مجلسهما تحت الشعر على الحنك وكان الحسن البصري يعجبه أن ينظف عنفقته روى البغوي بإسناد الثعلبي. عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشراً وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر.

ق 50:16

قوله تعالى: { كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة } قيل: كان لوط مرسلاً إلى طائفة من قوم إبراهيم ولذلك قال إخوان لوط { وقوم تبع } هو أبو كرب أسعد تبع الحميري وقد تقدم قصص جمعهم قيل ذم الله عز وجل قوم تبع ولم يذمه وذم فرعون لأنه هو المكذب المستخف لقومه فلهذا خص بالذكر دونهم { كل كذب الرسل فحق وعيد } أي: كل هؤلاء المذكورين كذبوا رسلهم فحق وعيدي أي وجب لهم عذابي وقيل فحق وعيدي للرسل بالنصر { أفعيينا بالخلق الأول } هذا جواب لقولهم ذلك رجع بعيد والمعنى أعجزنا حين خلقناهم أولاً فنعيا بالإعادة ثانياً وذلك لأنهم اعترفوا بالخلق الأول وأنكروا البعث { بل هم في لبس } أي شك { من خلق جديد } وهو البعث. قوله عز وجل: { ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه } أي ما يحدث به قلبه فلا تخفى علينا سرائره وضمائره { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } بيان لكمال علمه أي نحن أعلم به منه والوليد العرق الذي يجري فيه الدم ويصل إلى كل جزء من أجزاء البدن وهو بين الحلقوم والعلباوين ومعنى الآية أن أجزاء الإنسان وأبعاضه يحجب بعضها بعضاً ولا يحجب عن علم الله شيء. وقيل: يحتمل أن يكون المعنى ونحن أقرب إليه بنفوذ قدرتنا فيه ويجري فيه أمرنا كما يجري الدم في عروقه { إذ يتلقى المتلقيان } أي يتلقن الملكان الموكلان به وبعمله ومنطقه فيكتبانه ويحفظانه عليه { عن اليمين وعن الشمال } يعني أن أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله فصاحب اليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيئات { قعيد } أي قاعد وكل واحد منهما قعيد فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر. وقيل: أراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح { ما يلفظ من قول } أي ما يتكلم من كلام يخرج من فيه { إلا لديه رقيب } أي حافظ { عتيد } أي حاضر أينما كان سوى وقت الغائط وعند جماعة فإنهما يتأخران عنه فلا يجوز للإنسان أن يتكلم في هاتين الحالتين حتى لا يؤذي الملائكة بدنوهما منه وهو على تلك الحالة حتى يكتبا ما يتكلم به أنهما يكتبان عليه كل شيء يتكلم به حتى أتيته في مرضه وقيل لا يكتبان إلا ما له أجر وثواب أو عليه وزر وعقاب. وقيل: إن مجلسهما تحت الشعر على الحنك وكان الحسن البصري يعجبه أن ينظف عنفقته روى البغوي بإسناد الثعلبي. عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشراً وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر.

ق 50:17

قوله تعالى: { كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة } قيل: كان لوط مرسلاً إلى طائفة من قوم إبراهيم ولذلك قال إخوان لوط { وقوم تبع } هو أبو كرب أسعد تبع الحميري وقد تقدم قصص جمعهم قيل ذم الله عز وجل قوم تبع ولم يذمه وذم فرعون لأنه هو المكذب المستخف لقومه فلهذا خص بالذكر دونهم { كل كذب الرسل فحق وعيد } أي: كل هؤلاء المذكورين كذبوا رسلهم فحق وعيدي أي وجب لهم عذابي وقيل فحق وعيدي للرسل بالنصر { أفعيينا بالخلق الأول } هذا جواب لقولهم ذلك رجع بعيد والمعنى أعجزنا حين خلقناهم أولاً فنعيا بالإعادة ثانياً وذلك لأنهم اعترفوا بالخلق الأول وأنكروا البعث { بل هم في لبس } أي شك { من خلق جديد } وهو البعث. قوله عز وجل: { ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه } أي ما يحدث به قلبه فلا تخفى علينا سرائره وضمائره { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } بيان لكمال علمه أي نحن أعلم به منه والوليد العرق الذي يجري فيه الدم ويصل إلى كل جزء من أجزاء البدن وهو بين الحلقوم والعلباوين ومعنى الآية أن أجزاء الإنسان وأبعاضه يحجب بعضها بعضاً ولا يحجب عن علم الله شيء. وقيل: يحتمل أن يكون المعنى ونحن أقرب إليه بنفوذ قدرتنا فيه ويجري فيه أمرنا كما يجري الدم في عروقه { إذ يتلقى المتلقيان } أي يتلقن الملكان الموكلان به وبعمله ومنطقه فيكتبانه ويحفظانه عليه { عن اليمين وعن الشمال } يعني أن أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله فصاحب اليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيئات { قعيد } أي قاعد وكل واحد منهما قعيد فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر. وقيل: أراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح { ما يلفظ من قول } أي ما يتكلم من كلام يخرج من فيه { إلا لديه رقيب } أي حافظ { عتيد } أي حاضر أينما كان سوى وقت الغائط وعند جماعة فإنهما يتأخران عنه فلا يجوز للإنسان أن يتكلم في هاتين الحالتين حتى لا يؤذي الملائكة بدنوهما منه وهو على تلك الحالة حتى يكتبا ما يتكلم به أنهما يكتبان عليه كل شيء يتكلم به حتى أتيته في مرضه وقيل لا يكتبان إلا ما له أجر وثواب أو عليه وزر وعقاب. وقيل: إن مجلسهما تحت الشعر على الحنك وكان الحسن البصري يعجبه أن ينظف عنفقته روى البغوي بإسناد الثعلبي. عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشراً وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر.

ق 50:18

قوله تعالى: { كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة } قيل: كان لوط مرسلاً إلى طائفة من قوم إبراهيم ولذلك قال إخوان لوط { وقوم تبع } هو أبو كرب أسعد تبع الحميري وقد تقدم قصص جمعهم قيل ذم الله عز وجل قوم تبع ولم يذمه وذم فرعون لأنه هو المكذب المستخف لقومه فلهذا خص بالذكر دونهم { كل كذب الرسل فحق وعيد } أي: كل هؤلاء المذكورين كذبوا رسلهم فحق وعيدي أي وجب لهم عذابي وقيل فحق وعيدي للرسل بالنصر { أفعيينا بالخلق الأول } هذا جواب لقولهم ذلك رجع بعيد والمعنى أعجزنا حين خلقناهم أولاً فنعيا بالإعادة ثانياً وذلك لأنهم اعترفوا بالخلق الأول وأنكروا البعث { بل هم في لبس } أي شك { من خلق جديد } وهو البعث. قوله عز وجل: { ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه } أي ما يحدث به قلبه فلا تخفى علينا سرائره وضمائره { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } بيان لكمال علمه أي نحن أعلم به منه والوليد العرق الذي يجري فيه الدم ويصل إلى كل جزء من أجزاء البدن وهو بين الحلقوم والعلباوين ومعنى الآية أن أجزاء الإنسان وأبعاضه يحجب بعضها بعضاً ولا يحجب عن علم الله شيء. وقيل: يحتمل أن يكون المعنى ونحن أقرب إليه بنفوذ قدرتنا فيه ويجري فيه أمرنا كما يجري الدم في عروقه { إذ يتلقى المتلقيان } أي يتلقن الملكان الموكلان به وبعمله ومنطقه فيكتبانه ويحفظانه عليه { عن اليمين وعن الشمال } يعني أن أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله فصاحب اليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيئات { قعيد } أي قاعد وكل واحد منهما قعيد فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر. وقيل: أراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح { ما يلفظ من قول } أي ما يتكلم من كلام يخرج من فيه { إلا لديه رقيب } أي حافظ { عتيد } أي حاضر أينما كان سوى وقت الغائط وعند جماعة فإنهما يتأخران عنه فلا يجوز للإنسان أن يتكلم في هاتين الحالتين حتى لا يؤذي الملائكة بدنوهما منه وهو على تلك الحالة حتى يكتبا ما يتكلم به أنهما يكتبان عليه كل شيء يتكلم به حتى أتيته في مرضه وقيل لا يكتبان إلا ما له أجر وثواب أو عليه وزر وعقاب. وقيل: إن مجلسهما تحت الشعر على الحنك وكان الحسن البصري يعجبه أن ينظف عنفقته روى البغوي بإسناد الثعلبي. عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشراً وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر.

ق 50:19

قوله تعالى: { وجاءت سكرة الموت } أي غمرته وشدته التي تغشى الإنسان وتغلب على عقله { بالحق } أي بحقيقة الموت وقيل بالحق من أمر الآخرة حتى يتبينه الإنسان ويراه بالعيان وقيل بما يؤول إليه أمر الإنسان من السعادة والشقاوة { ذلك ما كنت منه تحيد } أي يقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك الذي كنت عنه تميل. وقيل: تهرب وقال ابن عباس: تكره { ونفخ في الصور } يعني نفخة البعث { ذلك يوم الوعيد } أي ذلك اليوم الذي وعد الله الكفار أن يعذبهم فيه { وجاءت } أي في ذلك اليوم { كل نفس معها سائق } أي يسوقها إلى المحشر { وشهيد } أي يشهد عليها بما عملت. قال ابن عباس: السائق من الملائكة والشاهد من أنفسهم الأيدي والأرجل فيقول الله تعالى لصاحب تلك النفس { لقد كنت في غفلة من هذا } أي من هذا اليوم في الدنيا { فكشفنا عنك غطاءك } أي الذي كان على قلبك وسمعك وبصرك في الدنيا { فبصرك اليوم حديد } أي قوي ثابت نافذ تبصر ما كنت تتكلم به في الدنيا. وقيل: ترى ما كان محجوباً عنك وقيل نظرك إلى لسان ميزانك حين توزن حسناتك وسيئاتك { وقال قرينه } يعني الملك الموكل به { هذا ما لدي } أي عندي { عنيد } أي معد محضر. وقيل: يقول الملك هذا الذي وكلتني به من بني آدم قد أحضرته وأحضرت ديوان عمله { ألقيا في جهنم } أي يقول الله تعالى لقرينه وقيل هذا أمر للسائق والشهيد { كل كفار } أي شديد الكفر { عنيد } أي عاص معرض عن الحق معاند لله فيما أمره به.

ق 50:20

قوله تعالى: { وجاءت سكرة الموت } أي غمرته وشدته التي تغشى الإنسان وتغلب على عقله { بالحق } أي بحقيقة الموت وقيل بالحق من أمر الآخرة حتى يتبينه الإنسان ويراه بالعيان وقيل بما يؤول إليه أمر الإنسان من السعادة والشقاوة { ذلك ما كنت منه تحيد } أي يقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك الذي كنت عنه تميل. وقيل: تهرب وقال ابن عباس: تكره { ونفخ في الصور } يعني نفخة البعث { ذلك يوم الوعيد } أي ذلك اليوم الذي وعد الله الكفار أن يعذبهم فيه { وجاءت } أي في ذلك اليوم { كل نفس معها سائق } أي يسوقها إلى المحشر { وشهيد } أي يشهد عليها بما عملت. قال ابن عباس: السائق من الملائكة والشاهد من أنفسهم الأيدي والأرجل فيقول الله تعالى لصاحب تلك النفس { لقد كنت في غفلة من هذا } أي من هذا اليوم في الدنيا { فكشفنا عنك غطاءك } أي الذي كان على قلبك وسمعك وبصرك في الدنيا { فبصرك اليوم حديد } أي قوي ثابت نافذ تبصر ما كنت تتكلم به في الدنيا. وقيل: ترى ما كان محجوباً عنك وقيل نظرك إلى لسان ميزانك حين توزن حسناتك وسيئاتك { وقال قرينه } يعني الملك الموكل به { هذا ما لدي } أي عندي { عنيد } أي معد محضر. وقيل: يقول الملك هذا الذي وكلتني به من بني آدم قد أحضرته وأحضرت ديوان عمله { ألقيا في جهنم } أي يقول الله تعالى لقرينه وقيل هذا أمر للسائق والشهيد { كل كفار } أي شديد الكفر { عنيد } أي عاص معرض عن الحق معاند لله فيما أمره به.

ق 50:21

قوله تعالى: { وجاءت سكرة الموت } أي غمرته وشدته التي تغشى الإنسان وتغلب على عقله { بالحق } أي بحقيقة الموت وقيل بالحق من أمر الآخرة حتى يتبينه الإنسان ويراه بالعيان وقيل بما يؤول إليه أمر الإنسان من السعادة والشقاوة { ذلك ما كنت منه تحيد } أي يقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك الذي كنت عنه تميل. وقيل: تهرب وقال ابن عباس: تكره { ونفخ في الصور } يعني نفخة البعث { ذلك يوم الوعيد } أي ذلك اليوم الذي وعد الله الكفار أن يعذبهم فيه { وجاءت } أي في ذلك اليوم { كل نفس معها سائق } أي يسوقها إلى المحشر { وشهيد } أي يشهد عليها بما عملت. قال ابن عباس: السائق من الملائكة والشاهد من أنفسهم الأيدي والأرجل فيقول الله تعالى لصاحب تلك النفس { لقد كنت في غفلة من هذا } أي من هذا اليوم في الدنيا { فكشفنا عنك غطاءك } أي الذي كان على قلبك وسمعك وبصرك في الدنيا { فبصرك اليوم حديد } أي قوي ثابت نافذ تبصر ما كنت تتكلم به في الدنيا. وقيل: ترى ما كان محجوباً عنك وقيل نظرك إلى لسان ميزانك حين توزن حسناتك وسيئاتك { وقال قرينه } يعني الملك الموكل به { هذا ما لدي } أي عندي { عنيد } أي معد محضر. وقيل: يقول الملك هذا الذي وكلتني به من بني آدم قد أحضرته وأحضرت ديوان عمله { ألقيا في جهنم } أي يقول الله تعالى لقرينه وقيل هذا أمر للسائق والشهيد { كل كفار } أي شديد الكفر { عنيد } أي عاص معرض عن الحق معاند لله فيما أمره به.

ق 50:22

قوله تعالى: { وجاءت سكرة الموت } أي غمرته وشدته التي تغشى الإنسان وتغلب على عقله { بالحق } أي بحقيقة الموت وقيل بالحق من أمر الآخرة حتى يتبينه الإنسان ويراه بالعيان وقيل بما يؤول إليه أمر الإنسان من السعادة والشقاوة { ذلك ما كنت منه تحيد } أي يقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك الذي كنت عنه تميل. وقيل: تهرب وقال ابن عباس: تكره { ونفخ في الصور } يعني نفخة البعث { ذلك يوم الوعيد } أي ذلك اليوم الذي وعد الله الكفار أن يعذبهم فيه { وجاءت } أي في ذلك اليوم { كل نفس معها سائق } أي يسوقها إلى المحشر { وشهيد } أي يشهد عليها بما عملت. قال ابن عباس: السائق من الملائكة والشاهد من أنفسهم الأيدي والأرجل فيقول الله تعالى لصاحب تلك النفس { لقد كنت في غفلة من هذا } أي من هذا اليوم في الدنيا { فكشفنا عنك غطاءك } أي الذي كان على قلبك وسمعك وبصرك في الدنيا { فبصرك اليوم حديد } أي قوي ثابت نافذ تبصر ما كنت تتكلم به في الدنيا. وقيل: ترى ما كان محجوباً عنك وقيل نظرك إلى لسان ميزانك حين توزن حسناتك وسيئاتك { وقال قرينه } يعني الملك الموكل به { هذا ما لدي } أي عندي { عنيد } أي معد محضر. وقيل: يقول الملك هذا الذي وكلتني به من بني آدم قد أحضرته وأحضرت ديوان عمله { ألقيا في جهنم } أي يقول الله تعالى لقرينه وقيل هذا أمر للسائق والشهيد { كل كفار } أي شديد الكفر { عنيد } أي عاص معرض عن الحق معاند لله فيما أمره به.

ق 50:23

قوله تعالى: { وجاءت سكرة الموت } أي غمرته وشدته التي تغشى الإنسان وتغلب على عقله { بالحق } أي بحقيقة الموت وقيل بالحق من أمر الآخرة حتى يتبينه الإنسان ويراه بالعيان وقيل بما يؤول إليه أمر الإنسان من السعادة والشقاوة { ذلك ما كنت منه تحيد } أي يقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك الذي كنت عنه تميل. وقيل: تهرب وقال ابن عباس: تكره { ونفخ في الصور } يعني نفخة البعث { ذلك يوم الوعيد } أي ذلك اليوم الذي وعد الله الكفار أن يعذبهم فيه { وجاءت } أي في ذلك اليوم { كل نفس معها سائق } أي يسوقها إلى المحشر { وشهيد } أي يشهد عليها بما عملت. قال ابن عباس: السائق من الملائكة والشاهد من أنفسهم الأيدي والأرجل فيقول الله تعالى لصاحب تلك النفس { لقد كنت في غفلة من هذا } أي من هذا اليوم في الدنيا { فكشفنا عنك غطاءك } أي الذي كان على قلبك وسمعك وبصرك في الدنيا { فبصرك اليوم حديد } أي قوي ثابت نافذ تبصر ما كنت تتكلم به في الدنيا. وقيل: ترى ما كان محجوباً عنك وقيل نظرك إلى لسان ميزانك حين توزن حسناتك وسيئاتك { وقال قرينه } يعني الملك الموكل به { هذا ما لدي } أي عندي { عنيد } أي معد محضر. وقيل: يقول الملك هذا الذي وكلتني به من بني آدم قد أحضرته وأحضرت ديوان عمله { ألقيا في جهنم } أي يقول الله تعالى لقرينه وقيل هذا أمر للسائق والشهيد { كل كفار } أي شديد الكفر { عنيد } أي عاص معرض عن الحق معاند لله فيما أمره به.

ق 50:24

قوله تعالى: { وجاءت سكرة الموت } أي غمرته وشدته التي تغشى الإنسان وتغلب على عقله { بالحق } أي بحقيقة الموت وقيل بالحق من أمر الآخرة حتى يتبينه الإنسان ويراه بالعيان وقيل بما يؤول إليه أمر الإنسان من السعادة والشقاوة { ذلك ما كنت منه تحيد } أي يقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك الذي كنت عنه تميل. وقيل: تهرب وقال ابن عباس: تكره { ونفخ في الصور } يعني نفخة البعث { ذلك يوم الوعيد } أي ذلك اليوم الذي وعد الله الكفار أن يعذبهم فيه { وجاءت } أي في ذلك اليوم { كل نفس معها سائق } أي يسوقها إلى المحشر { وشهيد } أي يشهد عليها بما عملت. قال ابن عباس: السائق من الملائكة والشاهد من أنفسهم الأيدي والأرجل فيقول الله تعالى لصاحب تلك النفس { لقد كنت في غفلة من هذا } أي من هذا اليوم في الدنيا { فكشفنا عنك غطاءك } أي الذي كان على قلبك وسمعك وبصرك في الدنيا { فبصرك اليوم حديد } أي قوي ثابت نافذ تبصر ما كنت تتكلم به في الدنيا. وقيل: ترى ما كان محجوباً عنك وقيل نظرك إلى لسان ميزانك حين توزن حسناتك وسيئاتك { وقال قرينه } يعني الملك الموكل به { هذا ما لدي } أي عندي { عنيد } أي معد محضر. وقيل: يقول الملك هذا الذي وكلتني به من بني آدم قد أحضرته وأحضرت ديوان عمله { ألقيا في جهنم } أي يقول الله تعالى لقرينه وقيل هذا أمر للسائق والشهيد { كل كفار } أي شديد الكفر { عنيد } أي عاص معرض عن الحق معاند لله فيما أمره به.

ق 50:25

{ منّاع للخير } أي للزكاة المفروضة وكل حق وجب عليه في ماله { معتد } أي ظالم لا يقر بتوحيد الله { مريب } أي: شاكّ في التوحيد { الذي جعل مع الله إلهاً آخر فألقياه في العذاب الشديد } يعني النار { قال قرينه } يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر { ربنا ما أطغيته } قيل: هذا جواب لكلام مقدر وهو أن الكافر حين يلقى في النار يقول: ربنا أطغاني شيطاني فيقول الشيطان ربنا ما أطغيته أي ما أضللته وما أغويته { ولكن كان في ضلال بعيد } أي عن الحق فيتبرأ منه شيطانه وقال ابن عباس: قرينه يعني الملك يقول الكافر الكافر ربِّ إن الملك زاد عليّ في الكتابة فيقول الملك ربنا ما أطغيته أي ما زدت عليه وما كتبت إلا ما قال وعمل ولكن كان في ضلال بعيد أي طويل لا يرجع عنه إلى الحق { قال } الله تعالى: { لا تختصموا لدي } أي لا تعتذروا عندي بغير عذر وقيل هو خصامهم مع قرنائهم { وقد قدمت إليكم بالوعيد } أي بالقرآن وأنذرتكم على ألسن الرسل وحذرتكم عذابي في الآخرة لمن كفر { ما يبدل القول لدي } أي لا تبديل لقولي وهو قوله عز وجل:{ لأملأن جهنم } [السجدة: 13] وقضيت عليكم ما أنا قاضٍ فلا يغير قولي ولا يبدل وقيل معناه ولا يكذب عندي ولا يغير القول عن وجهه، لأني علام الغيوب وأعلم كيف ضلوا وهذا القول هو الأولى يدل عليه أنه قال ما يبدل القول لدي ولم يقل ما يبدل قولي { وما أنا بظلام للعبيد } أي: فأعاقبهم بغير جرم. وقيل: معناه فأزيد على إساءة المسيء أو أنقص من إحسان المحسن. قوله عز وجل: { يوم نقول لجهنم هل امتلأت } بيان لما سبق لها من وعد الله تعالى إياها أنه يملؤها من الجنة والناس وهذا السؤال من الله تعالى لتصديق خبره وتحقيق وعده { وتقول } يعني جهنم { هل من مزيد } يعني تقول قد امتلأت ولم يبق في موضع لم يمتلئ فهو استفهام إنكاري. وقيل: هو بمعنى الاستزادة. وهو رواية عن ابن عباس. فعلى هذا يكون السؤال وهو قوله: هل امتلأت؟ قبل دخول جميع أهلها فيها. وروي عن ابن عباس: " إن الله تعالى سبقت كلمته لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فلما سيق أعداء الله إليها لا يلقى فيها فوج إلا ذهب فيها ولا يملؤها شيء فتقول ألست قد أقسمت لتملأني فيضع قدمه عليها فيقول هل امتلأت؟ فتقول قط قط قد امتلأت وليس من مزيد " ق عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العرش - وفي رواية رب العزة - فيها قدمه فيزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقاً فيسكنهم فضول الجنة " ولأبي هريرة نحوه وزاد " ولا يظلم الله من خلقه أحداً ". فصل هذا الحديث من مشاهير أحاديث الصفات وللعلماء فيه وفي أمثاله مذهبان: أحدهما: وهو مذهب جمهور السلف وطائفة من المتكلمين أنه لا يتكلم في تأويلها بل نؤمن بأنها حق على ما أراد الله ورسوله ونجريها على ظاهرها ولها معنى يليق بها وظاهرها غير مراد والمذهب الثاني وهو قول جمهور المتكلمين أنها تتأول بحسب ما يليق بها فعلى هذا اختلفوا في تأويل هذا الحديث. فقيل: المراد بالقدم المقدم وهو سائغ في اللغة. والمعنى: حتى يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب. وقيل: المراد به قدم بعض المخلوقين فيعود الضمير في قدمه إلى ذلك المخلوق المعلوم. وقيل: إنه يحتمل أن في المخلوقات من تسمى بهذه التسمية وخلقوا لها. قال القاضي عياض: أظهر التأويل أنهم قوم استحقوها وخلقوا لها قال المتكلمون: ولا بد من صرفه عن ظاهره لقيام الدليل القطعي العقلي على استحالة الجارحة على الله تعالى والله أعلم. قوله: قط قط أي: حسبي حسبي. قد اكتفيت. وفيها ثلاث لغات: إسكان الطاء، وكسرها منونة، وغير منونة. وقوله: ولا يظلم الله من خلقه أحداً، يعني: أنه يستحيل الظلم في حق الله تعالى فمن عذبه بذنب أو بغير ذنب فذلك عدل منه سبحانه وتعالى.

ق 50:26

{ منّاع للخير } أي للزكاة المفروضة وكل حق وجب عليه في ماله { معتد } أي ظالم لا يقر بتوحيد الله { مريب } أي: شاكّ في التوحيد { الذي جعل مع الله إلهاً آخر فألقياه في العذاب الشديد } يعني النار { قال قرينه } يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر { ربنا ما أطغيته } قيل: هذا جواب لكلام مقدر وهو أن الكافر حين يلقى في النار يقول: ربنا أطغاني شيطاني فيقول الشيطان ربنا ما أطغيته أي ما أضللته وما أغويته { ولكن كان في ضلال بعيد } أي عن الحق فيتبرأ منه شيطانه وقال ابن عباس: قرينه يعني الملك يقول الكافر الكافر ربِّ إن الملك زاد عليّ في الكتابة فيقول الملك ربنا ما أطغيته أي ما زدت عليه وما كتبت إلا ما قال وعمل ولكن كان في ضلال بعيد أي طويل لا يرجع عنه إلى الحق { قال } الله تعالى: { لا تختصموا لدي } أي لا تعتذروا عندي بغير عذر وقيل هو خصامهم مع قرنائهم { وقد قدمت إليكم بالوعيد } أي بالقرآن وأنذرتكم على ألسن الرسل وحذرتكم عذابي في الآخرة لمن كفر { ما يبدل القول لدي } أي لا تبديل لقولي وهو قوله عز وجل:{ لأملأن جهنم } [السجدة: 13] وقضيت عليكم ما أنا قاضٍ فلا يغير قولي ولا يبدل وقيل معناه ولا يكذب عندي ولا يغير القول عن وجهه، لأني علام الغيوب وأعلم كيف ضلوا وهذا القول هو الأولى يدل عليه أنه قال ما يبدل القول لدي ولم يقل ما يبدل قولي { وما أنا بظلام للعبيد } أي: فأعاقبهم بغير جرم. وقيل: معناه فأزيد على إساءة المسيء أو أنقص من إحسان المحسن. قوله عز وجل: { يوم نقول لجهنم هل امتلأت } بيان لما سبق لها من وعد الله تعالى إياها أنه يملؤها من الجنة والناس وهذا السؤال من الله تعالى لتصديق خبره وتحقيق وعده { وتقول } يعني جهنم { هل من مزيد } يعني تقول قد امتلأت ولم يبق في موضع لم يمتلئ فهو استفهام إنكاري. وقيل: هو بمعنى الاستزادة. وهو رواية عن ابن عباس. فعلى هذا يكون السؤال وهو قوله: هل امتلأت؟ قبل دخول جميع أهلها فيها. وروي عن ابن عباس: " إن الله تعالى سبقت كلمته لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فلما سيق أعداء الله إليها لا يلقى فيها فوج إلا ذهب فيها ولا يملؤها شيء فتقول ألست قد أقسمت لتملأني فيضع قدمه عليها فيقول هل امتلأت؟ فتقول قط قط قد امتلأت وليس من مزيد " ق عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العرش - وفي رواية رب العزة - فيها قدمه فيزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقاً فيسكنهم فضول الجنة " ولأبي هريرة نحوه وزاد " ولا يظلم الله من خلقه أحداً ". فصل هذا الحديث من مشاهير أحاديث الصفات وللعلماء فيه وفي أمثاله مذهبان: أحدهما: وهو مذهب جمهور السلف وطائفة من المتكلمين أنه لا يتكلم في تأويلها بل نؤمن بأنها حق على ما أراد الله ورسوله ونجريها على ظاهرها ولها معنى يليق بها وظاهرها غير مراد والمذهب الثاني وهو قول جمهور المتكلمين أنها تتأول بحسب ما يليق بها فعلى هذا اختلفوا في تأويل هذا الحديث. فقيل: المراد بالقدم المقدم وهو سائغ في اللغة. والمعنى: حتى يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب. وقيل: المراد به قدم بعض المخلوقين فيعود الضمير في قدمه إلى ذلك المخلوق المعلوم. وقيل: إنه يحتمل أن في المخلوقات من تسمى بهذه التسمية وخلقوا لها. قال القاضي عياض: أظهر التأويل أنهم قوم استحقوها وخلقوا لها قال المتكلمون: ولا بد من صرفه عن ظاهره لقيام الدليل القطعي العقلي على استحالة الجارحة على الله تعالى والله أعلم. قوله: قط قط أي: حسبي حسبي. قد اكتفيت. وفيها ثلاث لغات: إسكان الطاء، وكسرها منونة، وغير منونة. وقوله: ولا يظلم الله من خلقه أحداً، يعني: أنه يستحيل الظلم في حق الله تعالى فمن عذبه بذنب أو بغير ذنب فذلك عدل منه سبحانه وتعالى.

ق 50:27

{ منّاع للخير } أي للزكاة المفروضة وكل حق وجب عليه في ماله { معتد } أي ظالم لا يقر بتوحيد الله { مريب } أي: شاكّ في التوحيد { الذي جعل مع الله إلهاً آخر فألقياه في العذاب الشديد } يعني النار { قال قرينه } يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر { ربنا ما أطغيته } قيل: هذا جواب لكلام مقدر وهو أن الكافر حين يلقى في النار يقول: ربنا أطغاني شيطاني فيقول الشيطان ربنا ما أطغيته أي ما أضللته وما أغويته { ولكن كان في ضلال بعيد } أي عن الحق فيتبرأ منه شيطانه وقال ابن عباس: قرينه يعني الملك يقول الكافر الكافر ربِّ إن الملك زاد عليّ في الكتابة فيقول الملك ربنا ما أطغيته أي ما زدت عليه وما كتبت إلا ما قال وعمل ولكن كان في ضلال بعيد أي طويل لا يرجع عنه إلى الحق { قال } الله تعالى: { لا تختصموا لدي } أي لا تعتذروا عندي بغير عذر وقيل هو خصامهم مع قرنائهم { وقد قدمت إليكم بالوعيد } أي بالقرآن وأنذرتكم على ألسن الرسل وحذرتكم عذابي في الآخرة لمن كفر { ما يبدل القول لدي } أي لا تبديل لقولي وهو قوله عز وجل:{ لأملأن جهنم } [السجدة: 13] وقضيت عليكم ما أنا قاضٍ فلا يغير قولي ولا يبدل وقيل معناه ولا يكذب عندي ولا يغير القول عن وجهه، لأني علام الغيوب وأعلم كيف ضلوا وهذا القول هو الأولى يدل عليه أنه قال ما يبدل القول لدي ولم يقل ما يبدل قولي { وما أنا بظلام للعبيد } أي: فأعاقبهم بغير جرم. وقيل: معناه فأزيد على إساءة المسيء أو أنقص من إحسان المحسن. قوله عز وجل: { يوم نقول لجهنم هل امتلأت } بيان لما سبق لها من وعد الله تعالى إياها أنه يملؤها من الجنة والناس وهذا السؤال من الله تعالى لتصديق خبره وتحقيق وعده { وتقول } يعني جهنم { هل من مزيد } يعني تقول قد امتلأت ولم يبق في موضع لم يمتلئ فهو استفهام إنكاري. وقيل: هو بمعنى الاستزادة. وهو رواية عن ابن عباس. فعلى هذا يكون السؤال وهو قوله: هل امتلأت؟ قبل دخول جميع أهلها فيها. وروي عن ابن عباس: " إن الله تعالى سبقت كلمته لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فلما سيق أعداء الله إليها لا يلقى فيها فوج إلا ذهب فيها ولا يملؤها شيء فتقول ألست قد أقسمت لتملأني فيضع قدمه عليها فيقول هل امتلأت؟ فتقول قط قط قد امتلأت وليس من مزيد " ق عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العرش - وفي رواية رب العزة - فيها قدمه فيزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقاً فيسكنهم فضول الجنة " ولأبي هريرة نحوه وزاد " ولا يظلم الله من خلقه أحداً ". فصل هذا الحديث من مشاهير أحاديث الصفات وللعلماء فيه وفي أمثاله مذهبان: أحدهما: وهو مذهب جمهور السلف وطائفة من المتكلمين أنه لا يتكلم في تأويلها بل نؤمن بأنها حق على ما أراد الله ورسوله ونجريها على ظاهرها ولها معنى يليق بها وظاهرها غير مراد والمذهب الثاني وهو قول جمهور المتكلمين أنها تتأول بحسب ما يليق بها فعلى هذا اختلفوا في تأويل هذا الحديث. فقيل: المراد بالقدم المقدم وهو سائغ في اللغة. والمعنى: حتى يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب. وقيل: المراد به قدم بعض المخلوقين فيعود الضمير في قدمه إلى ذلك المخلوق المعلوم. وقيل: إنه يحتمل أن في المخلوقات من تسمى بهذه التسمية وخلقوا لها. قال القاضي عياض: أظهر التأويل أنهم قوم استحقوها وخلقوا لها قال المتكلمون: ولا بد من صرفه عن ظاهره لقيام الدليل القطعي العقلي على استحالة الجارحة على الله تعالى والله أعلم. قوله: قط قط أي: حسبي حسبي. قد اكتفيت. وفيها ثلاث لغات: إسكان الطاء، وكسرها منونة، وغير منونة. وقوله: ولا يظلم الله من خلقه أحداً، يعني: أنه يستحيل الظلم في حق الله تعالى فمن عذبه بذنب أو بغير ذنب فذلك عدل منه سبحانه وتعالى.

ق 50:28

{ منّاع للخير } أي للزكاة المفروضة وكل حق وجب عليه في ماله { معتد } أي ظالم لا يقر بتوحيد الله { مريب } أي: شاكّ في التوحيد { الذي جعل مع الله إلهاً آخر فألقياه في العذاب الشديد } يعني النار { قال قرينه } يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر { ربنا ما أطغيته } قيل: هذا جواب لكلام مقدر وهو أن الكافر حين يلقى في النار يقول: ربنا أطغاني شيطاني فيقول الشيطان ربنا ما أطغيته أي ما أضللته وما أغويته { ولكن كان في ضلال بعيد } أي عن الحق فيتبرأ منه شيطانه وقال ابن عباس: قرينه يعني الملك يقول الكافر الكافر ربِّ إن الملك زاد عليّ في الكتابة فيقول الملك ربنا ما أطغيته أي ما زدت عليه وما كتبت إلا ما قال وعمل ولكن كان في ضلال بعيد أي طويل لا يرجع عنه إلى الحق { قال } الله تعالى: { لا تختصموا لدي } أي لا تعتذروا عندي بغير عذر وقيل هو خصامهم مع قرنائهم { وقد قدمت إليكم بالوعيد } أي بالقرآن وأنذرتكم على ألسن الرسل وحذرتكم عذابي في الآخرة لمن كفر { ما يبدل القول لدي } أي لا تبديل لقولي وهو قوله عز وجل:{ لأملأن جهنم } [السجدة: 13] وقضيت عليكم ما أنا قاضٍ فلا يغير قولي ولا يبدل وقيل معناه ولا يكذب عندي ولا يغير القول عن وجهه، لأني علام الغيوب وأعلم كيف ضلوا وهذا القول هو الأولى يدل عليه أنه قال ما يبدل القول لدي ولم يقل ما يبدل قولي { وما أنا بظلام للعبيد } أي: فأعاقبهم بغير جرم. وقيل: معناه فأزيد على إساءة المسيء أو أنقص من إحسان المحسن. قوله عز وجل: { يوم نقول لجهنم هل امتلأت } بيان لما سبق لها من وعد الله تعالى إياها أنه يملؤها من الجنة والناس وهذا السؤال من الله تعالى لتصديق خبره وتحقيق وعده { وتقول } يعني جهنم { هل من مزيد } يعني تقول قد امتلأت ولم يبق في موضع لم يمتلئ فهو استفهام إنكاري. وقيل: هو بمعنى الاستزادة. وهو رواية عن ابن عباس. فعلى هذا يكون السؤال وهو قوله: هل امتلأت؟ قبل دخول جميع أهلها فيها. وروي عن ابن عباس: " إن الله تعالى سبقت كلمته لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فلما سيق أعداء الله إليها لا يلقى فيها فوج إلا ذهب فيها ولا يملؤها شيء فتقول ألست قد أقسمت لتملأني فيضع قدمه عليها فيقول هل امتلأت؟ فتقول قط قط قد امتلأت وليس من مزيد " ق عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العرش - وفي رواية رب العزة - فيها قدمه فيزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقاً فيسكنهم فضول الجنة " ولأبي هريرة نحوه وزاد " ولا يظلم الله من خلقه أحداً ". فصل هذا الحديث من مشاهير أحاديث الصفات وللعلماء فيه وفي أمثاله مذهبان: أحدهما: وهو مذهب جمهور السلف وطائفة من المتكلمين أنه لا يتكلم في تأويلها بل نؤمن بأنها حق على ما أراد الله ورسوله ونجريها على ظاهرها ولها معنى يليق بها وظاهرها غير مراد والمذهب الثاني وهو قول جمهور المتكلمين أنها تتأول بحسب ما يليق بها فعلى هذا اختلفوا في تأويل هذا الحديث. فقيل: المراد بالقدم المقدم وهو سائغ في اللغة. والمعنى: حتى يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب. وقيل: المراد به قدم بعض المخلوقين فيعود الضمير في قدمه إلى ذلك المخلوق المعلوم. وقيل: إنه يحتمل أن في المخلوقات من تسمى بهذه التسمية وخلقوا لها. قال القاضي عياض: أظهر التأويل أنهم قوم استحقوها وخلقوا لها قال المتكلمون: ولا بد من صرفه عن ظاهره لقيام الدليل القطعي العقلي على استحالة الجارحة على الله تعالى والله أعلم. قوله: قط قط أي: حسبي حسبي. قد اكتفيت. وفيها ثلاث لغات: إسكان الطاء، وكسرها منونة، وغير منونة. وقوله: ولا يظلم الله من خلقه أحداً، يعني: أنه يستحيل الظلم في حق الله تعالى فمن عذبه بذنب أو بغير ذنب فذلك عدل منه سبحانه وتعالى.

ق 50:29

{ منّاع للخير } أي للزكاة المفروضة وكل حق وجب عليه في ماله { معتد } أي ظالم لا يقر بتوحيد الله { مريب } أي: شاكّ في التوحيد { الذي جعل مع الله إلهاً آخر فألقياه في العذاب الشديد } يعني النار { قال قرينه } يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر { ربنا ما أطغيته } قيل: هذا جواب لكلام مقدر وهو أن الكافر حين يلقى في النار يقول: ربنا أطغاني شيطاني فيقول الشيطان ربنا ما أطغيته أي ما أضللته وما أغويته { ولكن كان في ضلال بعيد } أي عن الحق فيتبرأ منه شيطانه وقال ابن عباس: قرينه يعني الملك يقول الكافر الكافر ربِّ إن الملك زاد عليّ في الكتابة فيقول الملك ربنا ما أطغيته أي ما زدت عليه وما كتبت إلا ما قال وعمل ولكن كان في ضلال بعيد أي طويل لا يرجع عنه إلى الحق { قال } الله تعالى: { لا تختصموا لدي } أي لا تعتذروا عندي بغير عذر وقيل هو خصامهم مع قرنائهم { وقد قدمت إليكم بالوعيد } أي بالقرآن وأنذرتكم على ألسن الرسل وحذرتكم عذابي في الآخرة لمن كفر { ما يبدل القول لدي } أي لا تبديل لقولي وهو قوله عز وجل:{ لأملأن جهنم } [السجدة: 13] وقضيت عليكم ما أنا قاضٍ فلا يغير قولي ولا يبدل وقيل معناه ولا يكذب عندي ولا يغير القول عن وجهه، لأني علام الغيوب وأعلم كيف ضلوا وهذا القول هو الأولى يدل عليه أنه قال ما يبدل القول لدي ولم يقل ما يبدل قولي { وما أنا بظلام للعبيد } أي: فأعاقبهم بغير جرم. وقيل: معناه فأزيد على إساءة المسيء أو أنقص من إحسان المحسن. قوله عز وجل: { يوم نقول لجهنم هل امتلأت } بيان لما سبق لها من وعد الله تعالى إياها أنه يملؤها من الجنة والناس وهذا السؤال من الله تعالى لتصديق خبره وتحقيق وعده { وتقول } يعني جهنم { هل من مزيد } يعني تقول قد امتلأت ولم يبق في موضع لم يمتلئ فهو استفهام إنكاري. وقيل: هو بمعنى الاستزادة. وهو رواية عن ابن عباس. فعلى هذا يكون السؤال وهو قوله: هل امتلأت؟ قبل دخول جميع أهلها فيها. وروي عن ابن عباس: " إن الله تعالى سبقت كلمته لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فلما سيق أعداء الله إليها لا يلقى فيها فوج إلا ذهب فيها ولا يملؤها شيء فتقول ألست قد أقسمت لتملأني فيضع قدمه عليها فيقول هل امتلأت؟ فتقول قط قط قد امتلأت وليس من مزيد " ق عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العرش - وفي رواية رب العزة - فيها قدمه فيزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقاً فيسكنهم فضول الجنة " ولأبي هريرة نحوه وزاد " ولا يظلم الله من خلقه أحداً ". فصل هذا الحديث من مشاهير أحاديث الصفات وللعلماء فيه وفي أمثاله مذهبان: أحدهما: وهو مذهب جمهور السلف وطائفة من المتكلمين أنه لا يتكلم في تأويلها بل نؤمن بأنها حق على ما أراد الله ورسوله ونجريها على ظاهرها ولها معنى يليق بها وظاهرها غير مراد والمذهب الثاني وهو قول جمهور المتكلمين أنها تتأول بحسب ما يليق بها فعلى هذا اختلفوا في تأويل هذا الحديث. فقيل: المراد بالقدم المقدم وهو سائغ في اللغة. والمعنى: حتى يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب. وقيل: المراد به قدم بعض المخلوقين فيعود الضمير في قدمه إلى ذلك المخلوق المعلوم. وقيل: إنه يحتمل أن في المخلوقات من تسمى بهذه التسمية وخلقوا لها. قال القاضي عياض: أظهر التأويل أنهم قوم استحقوها وخلقوا لها قال المتكلمون: ولا بد من صرفه عن ظاهره لقيام الدليل القطعي العقلي على استحالة الجارحة على الله تعالى والله أعلم. قوله: قط قط أي: حسبي حسبي. قد اكتفيت. وفيها ثلاث لغات: إسكان الطاء، وكسرها منونة، وغير منونة. وقوله: ولا يظلم الله من خلقه أحداً، يعني: أنه يستحيل الظلم في حق الله تعالى فمن عذبه بذنب أو بغير ذنب فذلك عدل منه سبحانه وتعالى.

ق 50:30

{ منّاع للخير } أي للزكاة المفروضة وكل حق وجب عليه في ماله { معتد } أي ظالم لا يقر بتوحيد الله { مريب } أي: شاكّ في التوحيد { الذي جعل مع الله إلهاً آخر فألقياه في العذاب الشديد } يعني النار { قال قرينه } يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر { ربنا ما أطغيته } قيل: هذا جواب لكلام مقدر وهو أن الكافر حين يلقى في النار يقول: ربنا أطغاني شيطاني فيقول الشيطان ربنا ما أطغيته أي ما أضللته وما أغويته { ولكن كان في ضلال بعيد } أي عن الحق فيتبرأ منه شيطانه وقال ابن عباس: قرينه يعني الملك يقول الكافر الكافر ربِّ إن الملك زاد عليّ في الكتابة فيقول الملك ربنا ما أطغيته أي ما زدت عليه وما كتبت إلا ما قال وعمل ولكن كان في ضلال بعيد أي طويل لا يرجع عنه إلى الحق { قال } الله تعالى: { لا تختصموا لدي } أي لا تعتذروا عندي بغير عذر وقيل هو خصامهم مع قرنائهم { وقد قدمت إليكم بالوعيد } أي بالقرآن وأنذرتكم على ألسن الرسل وحذرتكم عذابي في الآخرة لمن كفر { ما يبدل القول لدي } أي لا تبديل لقولي وهو قوله عز وجل:{ لأملأن جهنم } [السجدة: 13] وقضيت عليكم ما أنا قاضٍ فلا يغير قولي ولا يبدل وقيل معناه ولا يكذب عندي ولا يغير القول عن وجهه، لأني علام الغيوب وأعلم كيف ضلوا وهذا القول هو الأولى يدل عليه أنه قال ما يبدل القول لدي ولم يقل ما يبدل قولي { وما أنا بظلام للعبيد } أي: فأعاقبهم بغير جرم. وقيل: معناه فأزيد على إساءة المسيء أو أنقص من إحسان المحسن. قوله عز وجل: { يوم نقول لجهنم هل امتلأت } بيان لما سبق لها من وعد الله تعالى إياها أنه يملؤها من الجنة والناس وهذا السؤال من الله تعالى لتصديق خبره وتحقيق وعده { وتقول } يعني جهنم { هل من مزيد } يعني تقول قد امتلأت ولم يبق في موضع لم يمتلئ فهو استفهام إنكاري. وقيل: هو بمعنى الاستزادة. وهو رواية عن ابن عباس. فعلى هذا يكون السؤال وهو قوله: هل امتلأت؟ قبل دخول جميع أهلها فيها. وروي عن ابن عباس: " إن الله تعالى سبقت كلمته لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فلما سيق أعداء الله إليها لا يلقى فيها فوج إلا ذهب فيها ولا يملؤها شيء فتقول ألست قد أقسمت لتملأني فيضع قدمه عليها فيقول هل امتلأت؟ فتقول قط قط قد امتلأت وليس من مزيد " ق عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العرش - وفي رواية رب العزة - فيها قدمه فيزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقاً فيسكنهم فضول الجنة " ولأبي هريرة نحوه وزاد " ولا يظلم الله من خلقه أحداً ". فصل هذا الحديث من مشاهير أحاديث الصفات وللعلماء فيه وفي أمثاله مذهبان: أحدهما: وهو مذهب جمهور السلف وطائفة من المتكلمين أنه لا يتكلم في تأويلها بل نؤمن بأنها حق على ما أراد الله ورسوله ونجريها على ظاهرها ولها معنى يليق بها وظاهرها غير مراد والمذهب الثاني وهو قول جمهور المتكلمين أنها تتأول بحسب ما يليق بها فعلى هذا اختلفوا في تأويل هذا الحديث. فقيل: المراد بالقدم المقدم وهو سائغ في اللغة. والمعنى: حتى يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب. وقيل: المراد به قدم بعض المخلوقين فيعود الضمير في قدمه إلى ذلك المخلوق المعلوم. وقيل: إنه يحتمل أن في المخلوقات من تسمى بهذه التسمية وخلقوا لها. قال القاضي عياض: أظهر التأويل أنهم قوم استحقوها وخلقوا لها قال المتكلمون: ولا بد من صرفه عن ظاهره لقيام الدليل القطعي العقلي على استحالة الجارحة على الله تعالى والله أعلم. قوله: قط قط أي: حسبي حسبي. قد اكتفيت. وفيها ثلاث لغات: إسكان الطاء، وكسرها منونة، وغير منونة. وقوله: ولا يظلم الله من خلقه أحداً، يعني: أنه يستحيل الظلم في حق الله تعالى فمن عذبه بذنب أو بغير ذنب فذلك عدل منه سبحانه وتعالى.

ق 50:31

قوله تعالى: { وأزلفت الجنة } أي قربت وأدنيت { للمتقين } أي الذين اتقوا الشرك { غير بعيد } يعني أنها جعلت عن يمين العرش بحيث يراها أهل الموقف قبل أن يدخلوها { هذا ما توعدون } أي يقال لهم الذي وعدتم به في الدنيا على ألسنة الأنبياء { لكل أواب } أي رجاع عن المعصية إلى الطاعة. قال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. وقيل: هو الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. وقيل: هو التواب، وقال ابن عباس: هو المسيح. وقيل: هو المصلي { حفيظ } قال ابن عباس الحافظ لأمر الله وعنه هو الذي يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها ويستغفر منها وقيل: حفيظ لما استودعه الله من حقه. وقيل: هو المحافظ على نفسه المتعهد لها المراقب لها. وقيل: هو المحافظ على الطاعات والأوامر { ومن خشي الرحمن بالغيب } أي خاف الرحمن فأطاعه وإن لم يره وقيل: خافه في الخلوة بحيث لا يراه أحد إذا ألقى الستر أغلق الباب { وجاء بقلب منيب } أي مخلص مقبل على طاعة الله { ادخلوها } أي يقال لأهل هذه الصفة: ادخلوا الجنة { بسلام } أي بسلامة من العذاب والهموم. وقيل: بسلام من الله وملائكته عليهم وقيل: بسلامة من زوال النعم { ذلك يوم الخلود } أي في الجنة لأنه لا موت فيها.

ق 50:32

قوله تعالى: { وأزلفت الجنة } أي قربت وأدنيت { للمتقين } أي الذين اتقوا الشرك { غير بعيد } يعني أنها جعلت عن يمين العرش بحيث يراها أهل الموقف قبل أن يدخلوها { هذا ما توعدون } أي يقال لهم الذي وعدتم به في الدنيا على ألسنة الأنبياء { لكل أواب } أي رجاع عن المعصية إلى الطاعة. قال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. وقيل: هو الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. وقيل: هو التواب، وقال ابن عباس: هو المسيح. وقيل: هو المصلي { حفيظ } قال ابن عباس الحافظ لأمر الله وعنه هو الذي يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها ويستغفر منها وقيل: حفيظ لما استودعه الله من حقه. وقيل: هو المحافظ على نفسه المتعهد لها المراقب لها. وقيل: هو المحافظ على الطاعات والأوامر { ومن خشي الرحمن بالغيب } أي خاف الرحمن فأطاعه وإن لم يره وقيل: خافه في الخلوة بحيث لا يراه أحد إذا ألقى الستر أغلق الباب { وجاء بقلب منيب } أي مخلص مقبل على طاعة الله { ادخلوها } أي يقال لأهل هذه الصفة: ادخلوا الجنة { بسلام } أي بسلامة من العذاب والهموم. وقيل: بسلام من الله وملائكته عليهم وقيل: بسلامة من زوال النعم { ذلك يوم الخلود } أي في الجنة لأنه لا موت فيها.

ق 50:33

قوله تعالى: { وأزلفت الجنة } أي قربت وأدنيت { للمتقين } أي الذين اتقوا الشرك { غير بعيد } يعني أنها جعلت عن يمين العرش بحيث يراها أهل الموقف قبل أن يدخلوها { هذا ما توعدون } أي يقال لهم الذي وعدتم به في الدنيا على ألسنة الأنبياء { لكل أواب } أي رجاع عن المعصية إلى الطاعة. قال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. وقيل: هو الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. وقيل: هو التواب، وقال ابن عباس: هو المسيح. وقيل: هو المصلي { حفيظ } قال ابن عباس الحافظ لأمر الله وعنه هو الذي يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها ويستغفر منها وقيل: حفيظ لما استودعه الله من حقه. وقيل: هو المحافظ على نفسه المتعهد لها المراقب لها. وقيل: هو المحافظ على الطاعات والأوامر { ومن خشي الرحمن بالغيب } أي خاف الرحمن فأطاعه وإن لم يره وقيل: خافه في الخلوة بحيث لا يراه أحد إذا ألقى الستر أغلق الباب { وجاء بقلب منيب } أي مخلص مقبل على طاعة الله { ادخلوها } أي يقال لأهل هذه الصفة: ادخلوا الجنة { بسلام } أي بسلامة من العذاب والهموم. وقيل: بسلام من الله وملائكته عليهم وقيل: بسلامة من زوال النعم { ذلك يوم الخلود } أي في الجنة لأنه لا موت فيها.

ق 50:34

قوله تعالى: { وأزلفت الجنة } أي قربت وأدنيت { للمتقين } أي الذين اتقوا الشرك { غير بعيد } يعني أنها جعلت عن يمين العرش بحيث يراها أهل الموقف قبل أن يدخلوها { هذا ما توعدون } أي يقال لهم الذي وعدتم به في الدنيا على ألسنة الأنبياء { لكل أواب } أي رجاع عن المعصية إلى الطاعة. قال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. وقيل: هو الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. وقيل: هو التواب، وقال ابن عباس: هو المسيح. وقيل: هو المصلي { حفيظ } قال ابن عباس الحافظ لأمر الله وعنه هو الذي يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها ويستغفر منها وقيل: حفيظ لما استودعه الله من حقه. وقيل: هو المحافظ على نفسه المتعهد لها المراقب لها. وقيل: هو المحافظ على الطاعات والأوامر { ومن خشي الرحمن بالغيب } أي خاف الرحمن فأطاعه وإن لم يره وقيل: خافه في الخلوة بحيث لا يراه أحد إذا ألقى الستر أغلق الباب { وجاء بقلب منيب } أي مخلص مقبل على طاعة الله { ادخلوها } أي يقال لأهل هذه الصفة: ادخلوا الجنة { بسلام } أي بسلامة من العذاب والهموم. وقيل: بسلام من الله وملائكته عليهم وقيل: بسلامة من زوال النعم { ذلك يوم الخلود } أي في الجنة لأنه لا موت فيها.

ق 50:35

{ لهم ما يشاؤون فيها } وذلك أنهم يسألون الله حتى تنتهي مسألتهم فيعطون ما سألوا ثم يزيد الله عبيده ما لم يسألوا مما لم يخطر بقلب بشر وهو قوله تعالى: { ولدينا مزيد } وقيل: المزيد، هو النظر إلى وجهه الكريم قيل: يتجلى لهم الرب تبارك وتعالى في كل جمعة في دار كرامته فلهذا هو المزيد. قوله تعالى: { وكم أهلكنا قبلهم } أي قبل كفار مكة { من قرن هم أشد منهم بطشاً } يعني سطوة والبطش الأخذ بصولة وعنف { فنقبوا في البلاد } أي ساروا وتقلبوا في البلاد وسلكوا كل طريق { هل من محيص } أي فلم يجدوا لهم محيصاً أي مهرباً من أمر الله وقيل: لا يجدون لهم مفراً من الموت بل يموتون فيصيرون إلى عذاب الله وفيه تخويف لأهل مكة لأنهم على مثل سبيلهم { إن في ذلك لذكرى } أي إن فيما ذكر من إهلاك القرى تذكرة وموعظة { لمن كان له قلب }. قال ابن عباس: أي عقل. وقيل: له قلب حاضر مع الله واعٍ عن الله { أو ألقى السمع } أي استمع القرآن واستمع ما يقال له لا يحدث نفسه بغيره { وهو شهيد } أي حاضر القلب ليس بغافل ولا ساه. قوله تعالى: { ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب } أي إعياء وتعب قال المفسرون نزلت في اليهود حيث قالوا: خلق الله السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام أولها الأحد وآخرها الجمعة ثم استراح يوم السبت واستلقى على العرش فلذلك تركوا العمل فيه فأنزل الله تعالى هذه الآية رداً عليهم وتكذيباً لهم في قولهم استراح يوم السبت بقوله تعالى: { وما مسنا من لغوب }. قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره: والظاهر أن المراد الرد على المشركين والاستدلال بخلق السموات والأرض وما بينهما فقوله { وما مسنا من لغوب } أي ما تعبنا بالخلق الأول حتى لا نقدر على الإعادة ثانياً كما قال الله تعالى:{ أفعيينا بالخلق الأول } [ق: 15] الآية وأما ما قاله اليهود ونقلوه من التوراة فهو إما تحريف منهم أو لم يعلموا تأويله وذلك أن الأحد والاثنين أزمنة مستمرة بعضها بعد بعض فلو كان خلق السموات والأرض ابتدىء يوم الأحد لكان الزمان قبل الأجساد والزمان لا ينفك عن الأجساد فيكون قبل خلق الأجسام أجسام لأن اليوم عبارة عن زمان سير الشمس من الطلوع إلى الغروب وقبل السموات والأرض لم يكن شمس ولا قمر لكن اليوم قد يطلق ويراد به الوقت والحين وقد يعبر به عن مدة الزمان أي مدة كانت قوله عز وجل: { فاصبر على ما يقولون } الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي: اصبر يا محمد على ما يقولون أي من كذبهم فإن الله لهم بالمرصاد وهذا قبل الأمر بقتالهم { وسبح بحمد ربك } أي صلِّ حامداً لله { قبل طلوع الشمس } أي صلاة الصبح { وقبل الغروب } يعني صلاة المغرب. قال ابن عباس: صلاة الظهر والعصر.

ق 50:36

{ لهم ما يشاؤون فيها } وذلك أنهم يسألون الله حتى تنتهي مسألتهم فيعطون ما سألوا ثم يزيد الله عبيده ما لم يسألوا مما لم يخطر بقلب بشر وهو قوله تعالى: { ولدينا مزيد } وقيل: المزيد، هو النظر إلى وجهه الكريم قيل: يتجلى لهم الرب تبارك وتعالى في كل جمعة في دار كرامته فلهذا هو المزيد. قوله تعالى: { وكم أهلكنا قبلهم } أي قبل كفار مكة { من قرن هم أشد منهم بطشاً } يعني سطوة والبطش الأخذ بصولة وعنف { فنقبوا في البلاد } أي ساروا وتقلبوا في البلاد وسلكوا كل طريق { هل من محيص } أي فلم يجدوا لهم محيصاً أي مهرباً من أمر الله وقيل: لا يجدون لهم مفراً من الموت بل يموتون فيصيرون إلى عذاب الله وفيه تخويف لأهل مكة لأنهم على مثل سبيلهم { إن في ذلك لذكرى } أي إن فيما ذكر من إهلاك القرى تذكرة وموعظة { لمن كان له قلب }. قال ابن عباس: أي عقل. وقيل: له قلب حاضر مع الله واعٍ عن الله { أو ألقى السمع } أي استمع القرآن واستمع ما يقال له لا يحدث نفسه بغيره { وهو شهيد } أي حاضر القلب ليس بغافل ولا ساه. قوله تعالى: { ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب } أي إعياء وتعب قال المفسرون نزلت في اليهود حيث قالوا: خلق الله السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام أولها الأحد وآخرها الجمعة ثم استراح يوم السبت واستلقى على العرش فلذلك تركوا العمل فيه فأنزل الله تعالى هذه الآية رداً عليهم وتكذيباً لهم في قولهم استراح يوم السبت بقوله تعالى: { وما مسنا من لغوب }. قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره: والظاهر أن المراد الرد على المشركين والاستدلال بخلق السموات والأرض وما بينهما فقوله { وما مسنا من لغوب } أي ما تعبنا بالخلق الأول حتى لا نقدر على الإعادة ثانياً كما قال الله تعالى:{ أفعيينا بالخلق الأول } [ق: 15] الآية وأما ما قاله اليهود ونقلوه من التوراة فهو إما تحريف منهم أو لم يعلموا تأويله وذلك أن الأحد والاثنين أزمنة مستمرة بعضها بعد بعض فلو كان خلق السموات والأرض ابتدىء يوم الأحد لكان الزمان قبل الأجساد والزمان لا ينفك عن الأجساد فيكون قبل خلق الأجسام أجسام لأن اليوم عبارة عن زمان سير الشمس من الطلوع إلى الغروب وقبل السموات والأرض لم يكن شمس ولا قمر لكن اليوم قد يطلق ويراد به الوقت والحين وقد يعبر به عن مدة الزمان أي مدة كانت قوله عز وجل: { فاصبر على ما يقولون } الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي: اصبر يا محمد على ما يقولون أي من كذبهم فإن الله لهم بالمرصاد وهذا قبل الأمر بقتالهم { وسبح بحمد ربك } أي صلِّ حامداً لله { قبل طلوع الشمس } أي صلاة الصبح { وقبل الغروب } يعني صلاة المغرب. قال ابن عباس: صلاة الظهر والعصر.

ق 50:37

{ لهم ما يشاؤون فيها } وذلك أنهم يسألون الله حتى تنتهي مسألتهم فيعطون ما سألوا ثم يزيد الله عبيده ما لم يسألوا مما لم يخطر بقلب بشر وهو قوله تعالى: { ولدينا مزيد } وقيل: المزيد، هو النظر إلى وجهه الكريم قيل: يتجلى لهم الرب تبارك وتعالى في كل جمعة في دار كرامته فلهذا هو المزيد. قوله تعالى: { وكم أهلكنا قبلهم } أي قبل كفار مكة { من قرن هم أشد منهم بطشاً } يعني سطوة والبطش الأخذ بصولة وعنف { فنقبوا في البلاد } أي ساروا وتقلبوا في البلاد وسلكوا كل طريق { هل من محيص } أي فلم يجدوا لهم محيصاً أي مهرباً من أمر الله وقيل: لا يجدون لهم مفراً من الموت بل يموتون فيصيرون إلى عذاب الله وفيه تخويف لأهل مكة لأنهم على مثل سبيلهم { إن في ذلك لذكرى } أي إن فيما ذكر من إهلاك القرى تذكرة وموعظة { لمن كان له قلب }. قال ابن عباس: أي عقل. وقيل: له قلب حاضر مع الله واعٍ عن الله { أو ألقى السمع } أي استمع القرآن واستمع ما يقال له لا يحدث نفسه بغيره { وهو شهيد } أي حاضر القلب ليس بغافل ولا ساه. قوله تعالى: { ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب } أي إعياء وتعب قال المفسرون نزلت في اليهود حيث قالوا: خلق الله السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام أولها الأحد وآخرها الجمعة ثم استراح يوم السبت واستلقى على العرش فلذلك تركوا العمل فيه فأنزل الله تعالى هذه الآية رداً عليهم وتكذيباً لهم في قولهم استراح يوم السبت بقوله تعالى: { وما مسنا من لغوب }. قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره: والظاهر أن المراد الرد على المشركين والاستدلال بخلق السموات والأرض وما بينهما فقوله { وما مسنا من لغوب } أي ما تعبنا بالخلق الأول حتى لا نقدر على الإعادة ثانياً كما قال الله تعالى:{ أفعيينا بالخلق الأول } [ق: 15] الآية وأما ما قاله اليهود ونقلوه من التوراة فهو إما تحريف منهم أو لم يعلموا تأويله وذلك أن الأحد والاثنين أزمنة مستمرة بعضها بعد بعض فلو كان خلق السموات والأرض ابتدىء يوم الأحد لكان الزمان قبل الأجساد والزمان لا ينفك عن الأجساد فيكون قبل خلق الأجسام أجسام لأن اليوم عبارة عن زمان سير الشمس من الطلوع إلى الغروب وقبل السموات والأرض لم يكن شمس ولا قمر لكن اليوم قد يطلق ويراد به الوقت والحين وقد يعبر به عن مدة الزمان أي مدة كانت قوله عز وجل: { فاصبر على ما يقولون } الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي: اصبر يا محمد على ما يقولون أي من كذبهم فإن الله لهم بالمرصاد وهذا قبل الأمر بقتالهم { وسبح بحمد ربك } أي صلِّ حامداً لله { قبل طلوع الشمس } أي صلاة الصبح { وقبل الغروب } يعني صلاة المغرب. قال ابن عباس: صلاة الظهر والعصر.

ق 50:38

{ لهم ما يشاؤون فيها } وذلك أنهم يسألون الله حتى تنتهي مسألتهم فيعطون ما سألوا ثم يزيد الله عبيده ما لم يسألوا مما لم يخطر بقلب بشر وهو قوله تعالى: { ولدينا مزيد } وقيل: المزيد، هو النظر إلى وجهه الكريم قيل: يتجلى لهم الرب تبارك وتعالى في كل جمعة في دار كرامته فلهذا هو المزيد. قوله تعالى: { وكم أهلكنا قبلهم } أي قبل كفار مكة { من قرن هم أشد منهم بطشاً } يعني سطوة والبطش الأخذ بصولة وعنف { فنقبوا في البلاد } أي ساروا وتقلبوا في البلاد وسلكوا كل طريق { هل من محيص } أي فلم يجدوا لهم محيصاً أي مهرباً من أمر الله وقيل: لا يجدون لهم مفراً من الموت بل يموتون فيصيرون إلى عذاب الله وفيه تخويف لأهل مكة لأنهم على مثل سبيلهم { إن في ذلك لذكرى } أي إن فيما ذكر من إهلاك القرى تذكرة وموعظة { لمن كان له قلب }. قال ابن عباس: أي عقل. وقيل: له قلب حاضر مع الله واعٍ عن الله { أو ألقى السمع } أي استمع القرآن واستمع ما يقال له لا يحدث نفسه بغيره { وهو شهيد } أي حاضر القلب ليس بغافل ولا ساه. قوله تعالى: { ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب } أي إعياء وتعب قال المفسرون نزلت في اليهود حيث قالوا: خلق الله السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام أولها الأحد وآخرها الجمعة ثم استراح يوم السبت واستلقى على العرش فلذلك تركوا العمل فيه فأنزل الله تعالى هذه الآية رداً عليهم وتكذيباً لهم في قولهم استراح يوم السبت بقوله تعالى: { وما مسنا من لغوب }. قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره: والظاهر أن المراد الرد على المشركين والاستدلال بخلق السموات والأرض وما بينهما فقوله { وما مسنا من لغوب } أي ما تعبنا بالخلق الأول حتى لا نقدر على الإعادة ثانياً كما قال الله تعالى:{ أفعيينا بالخلق الأول } [ق: 15] الآية وأما ما قاله اليهود ونقلوه من التوراة فهو إما تحريف منهم أو لم يعلموا تأويله وذلك أن الأحد والاثنين أزمنة مستمرة بعضها بعد بعض فلو كان خلق السموات والأرض ابتدىء يوم الأحد لكان الزمان قبل الأجساد والزمان لا ينفك عن الأجساد فيكون قبل خلق الأجسام أجسام لأن اليوم عبارة عن زمان سير الشمس من الطلوع إلى الغروب وقبل السموات والأرض لم يكن شمس ولا قمر لكن اليوم قد يطلق ويراد به الوقت والحين وقد يعبر به عن مدة الزمان أي مدة كانت قوله عز وجل: { فاصبر على ما يقولون } الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي: اصبر يا محمد على ما يقولون أي من كذبهم فإن الله لهم بالمرصاد وهذا قبل الأمر بقتالهم { وسبح بحمد ربك } أي صلِّ حامداً لله { قبل طلوع الشمس } أي صلاة الصبح { وقبل الغروب } يعني صلاة المغرب. قال ابن عباس: صلاة الظهر والعصر.

ق 50:39

{ لهم ما يشاؤون فيها } وذلك أنهم يسألون الله حتى تنتهي مسألتهم فيعطون ما سألوا ثم يزيد الله عبيده ما لم يسألوا مما لم يخطر بقلب بشر وهو قوله تعالى: { ولدينا مزيد } وقيل: المزيد، هو النظر إلى وجهه الكريم قيل: يتجلى لهم الرب تبارك وتعالى في كل جمعة في دار كرامته فلهذا هو المزيد. قوله تعالى: { وكم أهلكنا قبلهم } أي قبل كفار مكة { من قرن هم أشد منهم بطشاً } يعني سطوة والبطش الأخذ بصولة وعنف { فنقبوا في البلاد } أي ساروا وتقلبوا في البلاد وسلكوا كل طريق { هل من محيص } أي فلم يجدوا لهم محيصاً أي مهرباً من أمر الله وقيل: لا يجدون لهم مفراً من الموت بل يموتون فيصيرون إلى عذاب الله وفيه تخويف لأهل مكة لأنهم على مثل سبيلهم { إن في ذلك لذكرى } أي إن فيما ذكر من إهلاك القرى تذكرة وموعظة { لمن كان له قلب }. قال ابن عباس: أي عقل. وقيل: له قلب حاضر مع الله واعٍ عن الله { أو ألقى السمع } أي استمع القرآن واستمع ما يقال له لا يحدث نفسه بغيره { وهو شهيد } أي حاضر القلب ليس بغافل ولا ساه. قوله تعالى: { ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب } أي إعياء وتعب قال المفسرون نزلت في اليهود حيث قالوا: خلق الله السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام أولها الأحد وآخرها الجمعة ثم استراح يوم السبت واستلقى على العرش فلذلك تركوا العمل فيه فأنزل الله تعالى هذه الآية رداً عليهم وتكذيباً لهم في قولهم استراح يوم السبت بقوله تعالى: { وما مسنا من لغوب }. قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره: والظاهر أن المراد الرد على المشركين والاستدلال بخلق السموات والأرض وما بينهما فقوله { وما مسنا من لغوب } أي ما تعبنا بالخلق الأول حتى لا نقدر على الإعادة ثانياً كما قال الله تعالى:{ أفعيينا بالخلق الأول } [ق: 15] الآية وأما ما قاله اليهود ونقلوه من التوراة فهو إما تحريف منهم أو لم يعلموا تأويله وذلك أن الأحد والاثنين أزمنة مستمرة بعضها بعد بعض فلو كان خلق السموات والأرض ابتدىء يوم الأحد لكان الزمان قبل الأجساد والزمان لا ينفك عن الأجساد فيكون قبل خلق الأجسام أجسام لأن اليوم عبارة عن زمان سير الشمس من الطلوع إلى الغروب وقبل السموات والأرض لم يكن شمس ولا قمر لكن اليوم قد يطلق ويراد به الوقت والحين وقد يعبر به عن مدة الزمان أي مدة كانت قوله عز وجل: { فاصبر على ما يقولون } الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي: اصبر يا محمد على ما يقولون أي من كذبهم فإن الله لهم بالمرصاد وهذا قبل الأمر بقتالهم { وسبح بحمد ربك } أي صلِّ حامداً لله { قبل طلوع الشمس } أي صلاة الصبح { وقبل الغروب } يعني صلاة المغرب. قال ابن عباس: صلاة الظهر والعصر.

ق 50:40

{ ومن الليل فسبحه } يعني صلاة المغرب والعشاء. وقيل: يعني صلاة الليل أي وقت صلى { وأدبار السجود } قال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وغيرهما: أدبار السجود الركعتان بعد المغرب، وأدبار النجوم الركعتان قبل صلاة الفجر. وهي رواية عن ابن عباس. ويروى مرفوعاً عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت " لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر " م عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " يعني بذلك سنة الفجر، ع " عن ابن مسعود، قال: " ما أحصى ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل صلاة الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد " " أخرجه الترمذي وقال حديث غريب. وقيل: في قوله وأدبار السجود: التسبيح باللسان في أدبار الصلوات المكتوبات خ عن ابن عباس قال: " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسبح في أدبار الصلوات كلها يعني قوله وأدبار السجود " م. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين فذلك تسعة وتسعون ثم قال: تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر " خ عنه " أن فقراء المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم فقال وما ذاك؟ قالوا صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا وأنفقوا من فضول أموالهم وليست لنا أموال قال أفلا أخبركم بأمر تدركون به من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله تسبحون في دبر كل صلاة عشراً وتحمدون عشراً وتكبرون عشراً ". قوله تعالى: { واستمع يوم يناد المناد } يعني استمع يا محمد حديث يوم ينادي المنادي. وقيل: معناه انتظر صيحة القيامة والنشور. قال المفسرون: المنادي هو إسرافيل يقف على صخرة بيت المقدس فينادي بالحشر فيقول: يا أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء، وهو قوله تعالى: { من مكان قريب } قيل: إن صخرة بيت المقدس أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلاً وقيل: هي في وسط الأرض.

ق 50:41

{ ومن الليل فسبحه } يعني صلاة المغرب والعشاء. وقيل: يعني صلاة الليل أي وقت صلى { وأدبار السجود } قال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وغيرهما: أدبار السجود الركعتان بعد المغرب، وأدبار النجوم الركعتان قبل صلاة الفجر. وهي رواية عن ابن عباس. ويروى مرفوعاً عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت " لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر " م عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " يعني بذلك سنة الفجر، ع " عن ابن مسعود، قال: " ما أحصى ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل صلاة الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد " " أخرجه الترمذي وقال حديث غريب. وقيل: في قوله وأدبار السجود: التسبيح باللسان في أدبار الصلوات المكتوبات خ عن ابن عباس قال: " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسبح في أدبار الصلوات كلها يعني قوله وأدبار السجود " م. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين فذلك تسعة وتسعون ثم قال: تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر " خ عنه " أن فقراء المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم فقال وما ذاك؟ قالوا صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا وأنفقوا من فضول أموالهم وليست لنا أموال قال أفلا أخبركم بأمر تدركون به من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله تسبحون في دبر كل صلاة عشراً وتحمدون عشراً وتكبرون عشراً ". قوله تعالى: { واستمع يوم يناد المناد } يعني استمع يا محمد حديث يوم ينادي المنادي. وقيل: معناه انتظر صيحة القيامة والنشور. قال المفسرون: المنادي هو إسرافيل يقف على صخرة بيت المقدس فينادي بالحشر فيقول: يا أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء، وهو قوله تعالى: { من مكان قريب } قيل: إن صخرة بيت المقدس أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلاً وقيل: هي في وسط الأرض.

ق 50:42

{ يوم يسمعون الصيحة بالحق } أي الصيحة الأخيرة { ذلك يوم الخروج } أي من القبور { إنا نحن نحيي } أي في الدنيا { ونميت } يعني عند انقضاء الأجل { وإلينا المصير } أي في الآخرة وقيل: تقديره نميت في الدنيا ونحيي للبعث وإلينا المصير بعد البعث { يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً } أي يخرجون سراعاً إلى المحشر وهو قوله تعالى: { ذلك حشر علينا يسير } أي هين { نحن أعلم بما يقولون } يعني كفار مكة في تكذيبك { وما أنت عليهم بجبار } أي بمسلط تجبرهم على الإسلام إنما بعثت مذكراً وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم { فذكر بالقرآن من يخاف وعيد } أي ما أوعدت به من عصاني من العذاب قال ابن عباس: " قالوا يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت: فذكر بالقرآن من يخاف وعيد " أي عظ بالقرآن من يخاف وعيدي والله أعلم بمراده.

ق 50:43

{ يوم يسمعون الصيحة بالحق } أي الصيحة الأخيرة { ذلك يوم الخروج } أي من القبور { إنا نحن نحيي } أي في الدنيا { ونميت } يعني عند انقضاء الأجل { وإلينا المصير } أي في الآخرة وقيل: تقديره نميت في الدنيا ونحيي للبعث وإلينا المصير بعد البعث { يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً } أي يخرجون سراعاً إلى المحشر وهو قوله تعالى: { ذلك حشر علينا يسير } أي هين { نحن أعلم بما يقولون } يعني كفار مكة في تكذيبك { وما أنت عليهم بجبار } أي بمسلط تجبرهم على الإسلام إنما بعثت مذكراً وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم { فذكر بالقرآن من يخاف وعيد } أي ما أوعدت به من عصاني من العذاب قال ابن عباس: " قالوا يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت: فذكر بالقرآن من يخاف وعيد " أي عظ بالقرآن من يخاف وعيدي والله أعلم بمراده.

ق 50:44

{ يوم يسمعون الصيحة بالحق } أي الصيحة الأخيرة { ذلك يوم الخروج } أي من القبور { إنا نحن نحيي } أي في الدنيا { ونميت } يعني عند انقضاء الأجل { وإلينا المصير } أي في الآخرة وقيل: تقديره نميت في الدنيا ونحيي للبعث وإلينا المصير بعد البعث { يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً } أي يخرجون سراعاً إلى المحشر وهو قوله تعالى: { ذلك حشر علينا يسير } أي هين { نحن أعلم بما يقولون } يعني كفار مكة في تكذيبك { وما أنت عليهم بجبار } أي بمسلط تجبرهم على الإسلام إنما بعثت مذكراً وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم { فذكر بالقرآن من يخاف وعيد } أي ما أوعدت به من عصاني من العذاب قال ابن عباس: " قالوا يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت: فذكر بالقرآن من يخاف وعيد " أي عظ بالقرآن من يخاف وعيدي والله أعلم بمراده.

ق 50:45

{ يوم يسمعون الصيحة بالحق } أي الصيحة الأخيرة { ذلك يوم الخروج } أي من القبور { إنا نحن نحيي } أي في الدنيا { ونميت } يعني عند انقضاء الأجل { وإلينا المصير } أي في الآخرة وقيل: تقديره نميت في الدنيا ونحيي للبعث وإلينا المصير بعد البعث { يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً } أي يخرجون سراعاً إلى المحشر وهو قوله تعالى: { ذلك حشر علينا يسير } أي هين { نحن أعلم بما يقولون } يعني كفار مكة في تكذيبك { وما أنت عليهم بجبار } أي بمسلط تجبرهم على الإسلام إنما بعثت مذكراً وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم { فذكر بالقرآن من يخاف وعيد } أي ما أوعدت به من عصاني من العذاب قال ابن عباس: " قالوا يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت: فذكر بالقرآن من يخاف وعيد " أي عظ بالقرآن من يخاف وعيدي والله أعلم بمراده.

الذاريات 51:1

قوله عز وجل: { والذاريات ذرواً } يعني الرياح التي تذر التراب { فالحاملات وقراً } يعني السحاب يحمل ثقلاً من الماء { فالجاريات يسراً } يعني السفن تجري في الماء جرياً سهلاً { فالمقسمات أمراً } يعني الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به وقيل: هم أربعة: جبريل صاحب الوحي إلى الأنبياء الأمين عليه وصاحب الغلظة، وميكائيل صاحب الرزق والرحمة، وإسرافيل صاحب الصور واللوح، وعزرائيل صاحب قبض الأرواح. وقيل: هذه الأوصاف الأربعة في الرياح لأنها تنشئ السحاب وتسيره ثم تحمله وتقله ثم تجري به جرياً سهلاً ثم تقسم الأمطار بتصريف السحاب أقسم الله تعالى بهذه الأشياء لشرف ذواتها ولما فيها من الدلالة على عجيب صنعته وقدرته. والمعنى: اقسم بالذاريات بهذه الأشياء، وقيل: فيه مضمر تقديره ورب الذاريات ثم ذكر جواب القسم فقال تعالى: { إن ما توعدون لواقع }.

الذاريات 51:2

قوله عز وجل: { والذاريات ذرواً } يعني الرياح التي تذر التراب { فالحاملات وقراً } يعني السحاب يحمل ثقلاً من الماء { فالجاريات يسراً } يعني السفن تجري في الماء جرياً سهلاً { فالمقسمات أمراً } يعني الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به وقيل: هم أربعة: جبريل صاحب الوحي إلى الأنبياء الأمين عليه وصاحب الغلظة، وميكائيل صاحب الرزق والرحمة، وإسرافيل صاحب الصور واللوح، وعزرائيل صاحب قبض الأرواح. وقيل: هذه الأوصاف الأربعة في الرياح لأنها تنشئ السحاب وتسيره ثم تحمله وتقله ثم تجري به جرياً سهلاً ثم تقسم الأمطار بتصريف السحاب أقسم الله تعالى بهذه الأشياء لشرف ذواتها ولما فيها من الدلالة على عجيب صنعته وقدرته. والمعنى: اقسم بالذاريات بهذه الأشياء، وقيل: فيه مضمر تقديره ورب الذاريات ثم ذكر جواب القسم فقال تعالى: { إن ما توعدون لواقع }.

الذاريات 51:3

قوله عز وجل: { والذاريات ذرواً } يعني الرياح التي تذر التراب { فالحاملات وقراً } يعني السحاب يحمل ثقلاً من الماء { فالجاريات يسراً } يعني السفن تجري في الماء جرياً سهلاً { فالمقسمات أمراً } يعني الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به وقيل: هم أربعة: جبريل صاحب الوحي إلى الأنبياء الأمين عليه وصاحب الغلظة، وميكائيل صاحب الرزق والرحمة، وإسرافيل صاحب الصور واللوح، وعزرائيل صاحب قبض الأرواح. وقيل: هذه الأوصاف الأربعة في الرياح لأنها تنشئ السحاب وتسيره ثم تحمله وتقله ثم تجري به جرياً سهلاً ثم تقسم الأمطار بتصريف السحاب أقسم الله تعالى بهذه الأشياء لشرف ذواتها ولما فيها من الدلالة على عجيب صنعته وقدرته. والمعنى: اقسم بالذاريات بهذه الأشياء، وقيل: فيه مضمر تقديره ورب الذاريات ثم ذكر جواب القسم فقال تعالى: { إن ما توعدون لواقع }.

الذاريات 51:4

قوله عز وجل: { والذاريات ذرواً } يعني الرياح التي تذر التراب { فالحاملات وقراً } يعني السحاب يحمل ثقلاً من الماء { فالجاريات يسراً } يعني السفن تجري في الماء جرياً سهلاً { فالمقسمات أمراً } يعني الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به وقيل: هم أربعة: جبريل صاحب الوحي إلى الأنبياء الأمين عليه وصاحب الغلظة، وميكائيل صاحب الرزق والرحمة، وإسرافيل صاحب الصور واللوح، وعزرائيل صاحب قبض الأرواح. وقيل: هذه الأوصاف الأربعة في الرياح لأنها تنشئ السحاب وتسيره ثم تحمله وتقله ثم تجري به جرياً سهلاً ثم تقسم الأمطار بتصريف السحاب أقسم الله تعالى بهذه الأشياء لشرف ذواتها ولما فيها من الدلالة على عجيب صنعته وقدرته. والمعنى: اقسم بالذاريات بهذه الأشياء، وقيل: فيه مضمر تقديره ورب الذاريات ثم ذكر جواب القسم فقال تعالى: { إن ما توعدون لواقع }.

الذاريات 51:5

{ إن ما توعدون } أي من الثواب والعقاب يوم القيامة { لصادق } أي الحق { وإن الدين } أي الحساب والجزاء { لواقع } أي لكائن ثم ابتدأ قسماً آخر فقال تعالى: { والسماء ذات الحبك } قال ابن عباس: ذات الخلق الحسن المستوي، وقيل: ذات الزينة حبكت بالنجوم وقيل: ذات البنيان المتقن وقيل: ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح وحبك الرمل ولكنها لا ترى لبعدها من الناس وجواب القسم قوله { إنكم } يعني يا أهل مكة { لفي قول مختلف } يعني في القرآن وفي محمد صلى الله عليه وسلم يقولون في القرآن سحر وكهانة وأساطير الأولين وفي محمد صلى الله عليه وسلم ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وقيل: لفي قول مختلف أي مصدق ومكذب { يؤفك عنه من أفك } أي يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه وهو من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وقيل: معناه أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقولون إنه ساحر وشاعر وكاهن ومجنون فيصرفونه عن الإيمان به { قتل الخراصون } أي: الكذابون هم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة واقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم ليصرفوا الناس عن الإسلام. وقيل: هم الكهنة { الذين هم في غمرة } أي في غفلة وعمى وجهالة { ساهون } أي لاهون غافلون عن أمر الآخرة والسهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه { يسألون أيان يوم الدين } أي يقولون يا محمد متى يوم الجزاء يعني يوم القيامة تكذيباً واستهزاء قال الله تعالى: { يوم هم } أي يكون هذا الجزاء في يوم هم { على النار يفتنون } أي يدخلون ويعذبون بها وتقول لهم خزنة النار: { ذوقوا فتنتكم } أي عذابكم { هذا الذي كنتم به تستعجلون } أي في الدنيا تكذيباً به.

الذاريات 51:6

{ إن ما توعدون } أي من الثواب والعقاب يوم القيامة { لصادق } أي الحق { وإن الدين } أي الحساب والجزاء { لواقع } أي لكائن ثم ابتدأ قسماً آخر فقال تعالى: { والسماء ذات الحبك } قال ابن عباس: ذات الخلق الحسن المستوي، وقيل: ذات الزينة حبكت بالنجوم وقيل: ذات البنيان المتقن وقيل: ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح وحبك الرمل ولكنها لا ترى لبعدها من الناس وجواب القسم قوله { إنكم } يعني يا أهل مكة { لفي قول مختلف } يعني في القرآن وفي محمد صلى الله عليه وسلم يقولون في القرآن سحر وكهانة وأساطير الأولين وفي محمد صلى الله عليه وسلم ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وقيل: لفي قول مختلف أي مصدق ومكذب { يؤفك عنه من أفك } أي يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه وهو من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وقيل: معناه أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقولون إنه ساحر وشاعر وكاهن ومجنون فيصرفونه عن الإيمان به { قتل الخراصون } أي: الكذابون هم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة واقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم ليصرفوا الناس عن الإسلام. وقيل: هم الكهنة { الذين هم في غمرة } أي في غفلة وعمى وجهالة { ساهون } أي لاهون غافلون عن أمر الآخرة والسهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه { يسألون أيان يوم الدين } أي يقولون يا محمد متى يوم الجزاء يعني يوم القيامة تكذيباً واستهزاء قال الله تعالى: { يوم هم } أي يكون هذا الجزاء في يوم هم { على النار يفتنون } أي يدخلون ويعذبون بها وتقول لهم خزنة النار: { ذوقوا فتنتكم } أي عذابكم { هذا الذي كنتم به تستعجلون } أي في الدنيا تكذيباً به.

الذاريات 51:7

{ إن ما توعدون } أي من الثواب والعقاب يوم القيامة { لصادق } أي الحق { وإن الدين } أي الحساب والجزاء { لواقع } أي لكائن ثم ابتدأ قسماً آخر فقال تعالى: { والسماء ذات الحبك } قال ابن عباس: ذات الخلق الحسن المستوي، وقيل: ذات الزينة حبكت بالنجوم وقيل: ذات البنيان المتقن وقيل: ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح وحبك الرمل ولكنها لا ترى لبعدها من الناس وجواب القسم قوله { إنكم } يعني يا أهل مكة { لفي قول مختلف } يعني في القرآن وفي محمد صلى الله عليه وسلم يقولون في القرآن سحر وكهانة وأساطير الأولين وفي محمد صلى الله عليه وسلم ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وقيل: لفي قول مختلف أي مصدق ومكذب { يؤفك عنه من أفك } أي يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه وهو من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وقيل: معناه أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقولون إنه ساحر وشاعر وكاهن ومجنون فيصرفونه عن الإيمان به { قتل الخراصون } أي: الكذابون هم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة واقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم ليصرفوا الناس عن الإسلام. وقيل: هم الكهنة { الذين هم في غمرة } أي في غفلة وعمى وجهالة { ساهون } أي لاهون غافلون عن أمر الآخرة والسهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه { يسألون أيان يوم الدين } أي يقولون يا محمد متى يوم الجزاء يعني يوم القيامة تكذيباً واستهزاء قال الله تعالى: { يوم هم } أي يكون هذا الجزاء في يوم هم { على النار يفتنون } أي يدخلون ويعذبون بها وتقول لهم خزنة النار: { ذوقوا فتنتكم } أي عذابكم { هذا الذي كنتم به تستعجلون } أي في الدنيا تكذيباً به.

الذاريات 51:8

{ إن ما توعدون } أي من الثواب والعقاب يوم القيامة { لصادق } أي الحق { وإن الدين } أي الحساب والجزاء { لواقع } أي لكائن ثم ابتدأ قسماً آخر فقال تعالى: { والسماء ذات الحبك } قال ابن عباس: ذات الخلق الحسن المستوي، وقيل: ذات الزينة حبكت بالنجوم وقيل: ذات البنيان المتقن وقيل: ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح وحبك الرمل ولكنها لا ترى لبعدها من الناس وجواب القسم قوله { إنكم } يعني يا أهل مكة { لفي قول مختلف } يعني في القرآن وفي محمد صلى الله عليه وسلم يقولون في القرآن سحر وكهانة وأساطير الأولين وفي محمد صلى الله عليه وسلم ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وقيل: لفي قول مختلف أي مصدق ومكذب { يؤفك عنه من أفك } أي يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه وهو من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وقيل: معناه أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقولون إنه ساحر وشاعر وكاهن ومجنون فيصرفونه عن الإيمان به { قتل الخراصون } أي: الكذابون هم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة واقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم ليصرفوا الناس عن الإسلام. وقيل: هم الكهنة { الذين هم في غمرة } أي في غفلة وعمى وجهالة { ساهون } أي لاهون غافلون عن أمر الآخرة والسهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه { يسألون أيان يوم الدين } أي يقولون يا محمد متى يوم الجزاء يعني يوم القيامة تكذيباً واستهزاء قال الله تعالى: { يوم هم } أي يكون هذا الجزاء في يوم هم { على النار يفتنون } أي يدخلون ويعذبون بها وتقول لهم خزنة النار: { ذوقوا فتنتكم } أي عذابكم { هذا الذي كنتم به تستعجلون } أي في الدنيا تكذيباً به.

الذاريات 51:9

{ إن ما توعدون } أي من الثواب والعقاب يوم القيامة { لصادق } أي الحق { وإن الدين } أي الحساب والجزاء { لواقع } أي لكائن ثم ابتدأ قسماً آخر فقال تعالى: { والسماء ذات الحبك } قال ابن عباس: ذات الخلق الحسن المستوي، وقيل: ذات الزينة حبكت بالنجوم وقيل: ذات البنيان المتقن وقيل: ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح وحبك الرمل ولكنها لا ترى لبعدها من الناس وجواب القسم قوله { إنكم } يعني يا أهل مكة { لفي قول مختلف } يعني في القرآن وفي محمد صلى الله عليه وسلم يقولون في القرآن سحر وكهانة وأساطير الأولين وفي محمد صلى الله عليه وسلم ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وقيل: لفي قول مختلف أي مصدق ومكذب { يؤفك عنه من أفك } أي يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه وهو من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وقيل: معناه أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقولون إنه ساحر وشاعر وكاهن ومجنون فيصرفونه عن الإيمان به { قتل الخراصون } أي: الكذابون هم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة واقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم ليصرفوا الناس عن الإسلام. وقيل: هم الكهنة { الذين هم في غمرة } أي في غفلة وعمى وجهالة { ساهون } أي لاهون غافلون عن أمر الآخرة والسهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه { يسألون أيان يوم الدين } أي يقولون يا محمد متى يوم الجزاء يعني يوم القيامة تكذيباً واستهزاء قال الله تعالى: { يوم هم } أي يكون هذا الجزاء في يوم هم { على النار يفتنون } أي يدخلون ويعذبون بها وتقول لهم خزنة النار: { ذوقوا فتنتكم } أي عذابكم { هذا الذي كنتم به تستعجلون } أي في الدنيا تكذيباً به.

الذاريات 51:10

{ إن ما توعدون } أي من الثواب والعقاب يوم القيامة { لصادق } أي الحق { وإن الدين } أي الحساب والجزاء { لواقع } أي لكائن ثم ابتدأ قسماً آخر فقال تعالى: { والسماء ذات الحبك } قال ابن عباس: ذات الخلق الحسن المستوي، وقيل: ذات الزينة حبكت بالنجوم وقيل: ذات البنيان المتقن وقيل: ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح وحبك الرمل ولكنها لا ترى لبعدها من الناس وجواب القسم قوله { إنكم } يعني يا أهل مكة { لفي قول مختلف } يعني في القرآن وفي محمد صلى الله عليه وسلم يقولون في القرآن سحر وكهانة وأساطير الأولين وفي محمد صلى الله عليه وسلم ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وقيل: لفي قول مختلف أي مصدق ومكذب { يؤفك عنه من أفك } أي يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه وهو من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وقيل: معناه أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقولون إنه ساحر وشاعر وكاهن ومجنون فيصرفونه عن الإيمان به { قتل الخراصون } أي: الكذابون هم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة واقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم ليصرفوا الناس عن الإسلام. وقيل: هم الكهنة { الذين هم في غمرة } أي في غفلة وعمى وجهالة { ساهون } أي لاهون غافلون عن أمر الآخرة والسهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه { يسألون أيان يوم الدين } أي يقولون يا محمد متى يوم الجزاء يعني يوم القيامة تكذيباً واستهزاء قال الله تعالى: { يوم هم } أي يكون هذا الجزاء في يوم هم { على النار يفتنون } أي يدخلون ويعذبون بها وتقول لهم خزنة النار: { ذوقوا فتنتكم } أي عذابكم { هذا الذي كنتم به تستعجلون } أي في الدنيا تكذيباً به.

الذاريات 51:11

{ إن ما توعدون } أي من الثواب والعقاب يوم القيامة { لصادق } أي الحق { وإن الدين } أي الحساب والجزاء { لواقع } أي لكائن ثم ابتدأ قسماً آخر فقال تعالى: { والسماء ذات الحبك } قال ابن عباس: ذات الخلق الحسن المستوي، وقيل: ذات الزينة حبكت بالنجوم وقيل: ذات البنيان المتقن وقيل: ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح وحبك الرمل ولكنها لا ترى لبعدها من الناس وجواب القسم قوله { إنكم } يعني يا أهل مكة { لفي قول مختلف } يعني في القرآن وفي محمد صلى الله عليه وسلم يقولون في القرآن سحر وكهانة وأساطير الأولين وفي محمد صلى الله عليه وسلم ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وقيل: لفي قول مختلف أي مصدق ومكذب { يؤفك عنه من أفك } أي يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه وهو من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وقيل: معناه أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقولون إنه ساحر وشاعر وكاهن ومجنون فيصرفونه عن الإيمان به { قتل الخراصون } أي: الكذابون هم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة واقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم ليصرفوا الناس عن الإسلام. وقيل: هم الكهنة { الذين هم في غمرة } أي في غفلة وعمى وجهالة { ساهون } أي لاهون غافلون عن أمر الآخرة والسهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه { يسألون أيان يوم الدين } أي يقولون يا محمد متى يوم الجزاء يعني يوم القيامة تكذيباً واستهزاء قال الله تعالى: { يوم هم } أي يكون هذا الجزاء في يوم هم { على النار يفتنون } أي يدخلون ويعذبون بها وتقول لهم خزنة النار: { ذوقوا فتنتكم } أي عذابكم { هذا الذي كنتم به تستعجلون } أي في الدنيا تكذيباً به.

الذاريات 51:12

{ إن ما توعدون } أي من الثواب والعقاب يوم القيامة { لصادق } أي الحق { وإن الدين } أي الحساب والجزاء { لواقع } أي لكائن ثم ابتدأ قسماً آخر فقال تعالى: { والسماء ذات الحبك } قال ابن عباس: ذات الخلق الحسن المستوي، وقيل: ذات الزينة حبكت بالنجوم وقيل: ذات البنيان المتقن وقيل: ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح وحبك الرمل ولكنها لا ترى لبعدها من الناس وجواب القسم قوله { إنكم } يعني يا أهل مكة { لفي قول مختلف } يعني في القرآن وفي محمد صلى الله عليه وسلم يقولون في القرآن سحر وكهانة وأساطير الأولين وفي محمد صلى الله عليه وسلم ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وقيل: لفي قول مختلف أي مصدق ومكذب { يؤفك عنه من أفك } أي يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه وهو من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وقيل: معناه أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقولون إنه ساحر وشاعر وكاهن ومجنون فيصرفونه عن الإيمان به { قتل الخراصون } أي: الكذابون هم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة واقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم ليصرفوا الناس عن الإسلام. وقيل: هم الكهنة { الذين هم في غمرة } أي في غفلة وعمى وجهالة { ساهون } أي لاهون غافلون عن أمر الآخرة والسهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه { يسألون أيان يوم الدين } أي يقولون يا محمد متى يوم الجزاء يعني يوم القيامة تكذيباً واستهزاء قال الله تعالى: { يوم هم } أي يكون هذا الجزاء في يوم هم { على النار يفتنون } أي يدخلون ويعذبون بها وتقول لهم خزنة النار: { ذوقوا فتنتكم } أي عذابكم { هذا الذي كنتم به تستعجلون } أي في الدنيا تكذيباً به.

الذاريات 51:13

{ إن ما توعدون } أي من الثواب والعقاب يوم القيامة { لصادق } أي الحق { وإن الدين } أي الحساب والجزاء { لواقع } أي لكائن ثم ابتدأ قسماً آخر فقال تعالى: { والسماء ذات الحبك } قال ابن عباس: ذات الخلق الحسن المستوي، وقيل: ذات الزينة حبكت بالنجوم وقيل: ذات البنيان المتقن وقيل: ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح وحبك الرمل ولكنها لا ترى لبعدها من الناس وجواب القسم قوله { إنكم } يعني يا أهل مكة { لفي قول مختلف } يعني في القرآن وفي محمد صلى الله عليه وسلم يقولون في القرآن سحر وكهانة وأساطير الأولين وفي محمد صلى الله عليه وسلم ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وقيل: لفي قول مختلف أي مصدق ومكذب { يؤفك عنه من أفك } أي يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه وهو من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وقيل: معناه أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقولون إنه ساحر وشاعر وكاهن ومجنون فيصرفونه عن الإيمان به { قتل الخراصون } أي: الكذابون هم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة واقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم ليصرفوا الناس عن الإسلام. وقيل: هم الكهنة { الذين هم في غمرة } أي في غفلة وعمى وجهالة { ساهون } أي لاهون غافلون عن أمر الآخرة والسهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه { يسألون أيان يوم الدين } أي يقولون يا محمد متى يوم الجزاء يعني يوم القيامة تكذيباً واستهزاء قال الله تعالى: { يوم هم } أي يكون هذا الجزاء في يوم هم { على النار يفتنون } أي يدخلون ويعذبون بها وتقول لهم خزنة النار: { ذوقوا فتنتكم } أي عذابكم { هذا الذي كنتم به تستعجلون } أي في الدنيا تكذيباً به.

الذاريات 51:14

{ إن ما توعدون } أي من الثواب والعقاب يوم القيامة { لصادق } أي الحق { وإن الدين } أي الحساب والجزاء { لواقع } أي لكائن ثم ابتدأ قسماً آخر فقال تعالى: { والسماء ذات الحبك } قال ابن عباس: ذات الخلق الحسن المستوي، وقيل: ذات الزينة حبكت بالنجوم وقيل: ذات البنيان المتقن وقيل: ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح وحبك الرمل ولكنها لا ترى لبعدها من الناس وجواب القسم قوله { إنكم } يعني يا أهل مكة { لفي قول مختلف } يعني في القرآن وفي محمد صلى الله عليه وسلم يقولون في القرآن سحر وكهانة وأساطير الأولين وفي محمد صلى الله عليه وسلم ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وقيل: لفي قول مختلف أي مصدق ومكذب { يؤفك عنه من أفك } أي يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه وهو من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وقيل: معناه أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقولون إنه ساحر وشاعر وكاهن ومجنون فيصرفونه عن الإيمان به { قتل الخراصون } أي: الكذابون هم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة واقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم ليصرفوا الناس عن الإسلام. وقيل: هم الكهنة { الذين هم في غمرة } أي في غفلة وعمى وجهالة { ساهون } أي لاهون غافلون عن أمر الآخرة والسهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه { يسألون أيان يوم الدين } أي يقولون يا محمد متى يوم الجزاء يعني يوم القيامة تكذيباً واستهزاء قال الله تعالى: { يوم هم } أي يكون هذا الجزاء في يوم هم { على النار يفتنون } أي يدخلون ويعذبون بها وتقول لهم خزنة النار: { ذوقوا فتنتكم } أي عذابكم { هذا الذي كنتم به تستعجلون } أي في الدنيا تكذيباً به.

الذاريات 51:15

قوله تعالى: { إن المتقين في جنات وعيون } يعني في خلال الجنات عيون جارية { آخذين ما آتاهم } أي ما أعطاهم { ربهم } أي من الخير والكرامة { إنهم كانوا قبل ذلك محسنين } أي قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا ثم وصف إحسانهم فقال تعالى: { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون } أي كانوا ينامون قليلاً من الليل ويصلون أكثره. وقال ابن عباس: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها شيئاً إما من أولها أو من أوسطها عن أنس بن مالك في قوله: { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون } قال: كانوا بين المغرب والعشاء أخرجه أبو داود. وقيل: كانوا لا ينامون حتى يصلون العتمة وقيل: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها، ووقف بعضهم على قوله: كانوا قليلاً، أي من الناس ثم ابتدأ من الليل ما يهجعون أي لا ينامون بالليل البتة بل يقومون الليل كله في الصلاة والعبادة { وبالأسحار هم يستغفرون } أي ربما مدوا عبادتهم إلى وقت السحر ثم أخذوا في الاستغفار وقيل: معناه يستغفرون من تقصيرهم في العبادة وقيل: يستغفرون من ذلك القدر القليل الذي كانوا ينامونه من الليل وقيل: معناه يصلون بالأسحار لطلب المغفرة ق عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له " ولمسلم قال: " فيقول أنا الملك أنا الملك " وذكر الحديث وفيه " حتى يضيء الفجر " وزاد في رواية " من يقرض غير عديم ولا ظلوم ". فصلهذا الحديث من أحاديث الصفات وفيه مذهبان معروفان: أحدهما: وهو مذهب السلف وغيرهم أنه يمر كما جاء من غير تأويل ولا تعطيل ويترك الكلام فيه وفي أمثاله مع الإيمان به وتنزيه الرب تبارك وتعالى عن صفات الأجسام. المذهب الثاني: وهو قول جماعة من المتكلمين وغيرهم أن الصعود والنزول من صفات الأجسام والله تعالى يتقدس عن ذلك. فعلى هذا يكون معناه نزول الرحمة والألطاف الإلهية وقربها من عباده والإقبال على الداعين بالإجابة واللطف. وتخصيصه بالثلث الأخير من الليل? لأن ذلك وقت التهجد والدعاء وغفلة أكثر الناس عن التعرض لنفحات رحمة الله تعالى وفي ذلك الوقت تكون النية خالصة والرغبة إلى الله تعالى متوفرة فهو مظنة لقبول الإجابة والله تعالى أعلم ق.عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم لك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك الحق وقولك الحق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ". زاد في رواية: " وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ولا إله غيرك " زاد النسائي: " ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " خ عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال اللهم اغفر لي، أو قال دعا أستجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته " قوله تعار من الليل يقال: تعارَّ الرجل من نومه إذا انتبه وله صوت.

الذاريات 51:16

قوله تعالى: { إن المتقين في جنات وعيون } يعني في خلال الجنات عيون جارية { آخذين ما آتاهم } أي ما أعطاهم { ربهم } أي من الخير والكرامة { إنهم كانوا قبل ذلك محسنين } أي قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا ثم وصف إحسانهم فقال تعالى: { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون } أي كانوا ينامون قليلاً من الليل ويصلون أكثره. وقال ابن عباس: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها شيئاً إما من أولها أو من أوسطها عن أنس بن مالك في قوله: { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون } قال: كانوا بين المغرب والعشاء أخرجه أبو داود. وقيل: كانوا لا ينامون حتى يصلون العتمة وقيل: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها، ووقف بعضهم على قوله: كانوا قليلاً، أي من الناس ثم ابتدأ من الليل ما يهجعون أي لا ينامون بالليل البتة بل يقومون الليل كله في الصلاة والعبادة { وبالأسحار هم يستغفرون } أي ربما مدوا عبادتهم إلى وقت السحر ثم أخذوا في الاستغفار وقيل: معناه يستغفرون من تقصيرهم في العبادة وقيل: يستغفرون من ذلك القدر القليل الذي كانوا ينامونه من الليل وقيل: معناه يصلون بالأسحار لطلب المغفرة ق عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له " ولمسلم قال: " فيقول أنا الملك أنا الملك " وذكر الحديث وفيه " حتى يضيء الفجر " وزاد في رواية " من يقرض غير عديم ولا ظلوم ". فصلهذا الحديث من أحاديث الصفات وفيه مذهبان معروفان: أحدهما: وهو مذهب السلف وغيرهم أنه يمر كما جاء من غير تأويل ولا تعطيل ويترك الكلام فيه وفي أمثاله مع الإيمان به وتنزيه الرب تبارك وتعالى عن صفات الأجسام. المذهب الثاني: وهو قول جماعة من المتكلمين وغيرهم أن الصعود والنزول من صفات الأجسام والله تعالى يتقدس عن ذلك. فعلى هذا يكون معناه نزول الرحمة والألطاف الإلهية وقربها من عباده والإقبال على الداعين بالإجابة واللطف. وتخصيصه بالثلث الأخير من الليل? لأن ذلك وقت التهجد والدعاء وغفلة أكثر الناس عن التعرض لنفحات رحمة الله تعالى وفي ذلك الوقت تكون النية خالصة والرغبة إلى الله تعالى متوفرة فهو مظنة لقبول الإجابة والله تعالى أعلم ق.عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم لك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك الحق وقولك الحق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ". زاد في رواية: " وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ولا إله غيرك " زاد النسائي: " ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " خ عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال اللهم اغفر لي، أو قال دعا أستجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته " قوله تعار من الليل يقال: تعارَّ الرجل من نومه إذا انتبه وله صوت.

الذاريات 51:17

قوله تعالى: { إن المتقين في جنات وعيون } يعني في خلال الجنات عيون جارية { آخذين ما آتاهم } أي ما أعطاهم { ربهم } أي من الخير والكرامة { إنهم كانوا قبل ذلك محسنين } أي قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا ثم وصف إحسانهم فقال تعالى: { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون } أي كانوا ينامون قليلاً من الليل ويصلون أكثره. وقال ابن عباس: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها شيئاً إما من أولها أو من أوسطها عن أنس بن مالك في قوله: { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون } قال: كانوا بين المغرب والعشاء أخرجه أبو داود. وقيل: كانوا لا ينامون حتى يصلون العتمة وقيل: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها، ووقف بعضهم على قوله: كانوا قليلاً، أي من الناس ثم ابتدأ من الليل ما يهجعون أي لا ينامون بالليل البتة بل يقومون الليل كله في الصلاة والعبادة { وبالأسحار هم يستغفرون } أي ربما مدوا عبادتهم إلى وقت السحر ثم أخذوا في الاستغفار وقيل: معناه يستغفرون من تقصيرهم في العبادة وقيل: يستغفرون من ذلك القدر القليل الذي كانوا ينامونه من الليل وقيل: معناه يصلون بالأسحار لطلب المغفرة ق عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له " ولمسلم قال: " فيقول أنا الملك أنا الملك " وذكر الحديث وفيه " حتى يضيء الفجر " وزاد في رواية " من يقرض غير عديم ولا ظلوم ". فصلهذا الحديث من أحاديث الصفات وفيه مذهبان معروفان: أحدهما: وهو مذهب السلف وغيرهم أنه يمر كما جاء من غير تأويل ولا تعطيل ويترك الكلام فيه وفي أمثاله مع الإيمان به وتنزيه الرب تبارك وتعالى عن صفات الأجسام. المذهب الثاني: وهو قول جماعة من المتكلمين وغيرهم أن الصعود والنزول من صفات الأجسام والله تعالى يتقدس عن ذلك. فعلى هذا يكون معناه نزول الرحمة والألطاف الإلهية وقربها من عباده والإقبال على الداعين بالإجابة واللطف. وتخصيصه بالثلث الأخير من الليل? لأن ذلك وقت التهجد والدعاء وغفلة أكثر الناس عن التعرض لنفحات رحمة الله تعالى وفي ذلك الوقت تكون النية خالصة والرغبة إلى الله تعالى متوفرة فهو مظنة لقبول الإجابة والله تعالى أعلم ق.عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم لك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك الحق وقولك الحق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ". زاد في رواية: " وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ولا إله غيرك " زاد النسائي: " ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " خ عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال اللهم اغفر لي، أو قال دعا أستجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته " قوله تعار من الليل يقال: تعارَّ الرجل من نومه إذا انتبه وله صوت.

الذاريات 51:18

قوله تعالى: { إن المتقين في جنات وعيون } يعني في خلال الجنات عيون جارية { آخذين ما آتاهم } أي ما أعطاهم { ربهم } أي من الخير والكرامة { إنهم كانوا قبل ذلك محسنين } أي قبل دخولهم الجنة محسنين في الدنيا ثم وصف إحسانهم فقال تعالى: { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون } أي كانوا ينامون قليلاً من الليل ويصلون أكثره. وقال ابن عباس: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها شيئاً إما من أولها أو من أوسطها عن أنس بن مالك في قوله: { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون } قال: كانوا بين المغرب والعشاء أخرجه أبو داود. وقيل: كانوا لا ينامون حتى يصلون العتمة وقيل: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها، ووقف بعضهم على قوله: كانوا قليلاً، أي من الناس ثم ابتدأ من الليل ما يهجعون أي لا ينامون بالليل البتة بل يقومون الليل كله في الصلاة والعبادة { وبالأسحار هم يستغفرون } أي ربما مدوا عبادتهم إلى وقت السحر ثم أخذوا في الاستغفار وقيل: معناه يستغفرون من تقصيرهم في العبادة وقيل: يستغفرون من ذلك القدر القليل الذي كانوا ينامونه من الليل وقيل: معناه يصلون بالأسحار لطلب المغفرة ق عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له " ولمسلم قال: " فيقول أنا الملك أنا الملك " وذكر الحديث وفيه " حتى يضيء الفجر " وزاد في رواية " من يقرض غير عديم ولا ظلوم ". فصلهذا الحديث من أحاديث الصفات وفيه مذهبان معروفان: أحدهما: وهو مذهب السلف وغيرهم أنه يمر كما جاء من غير تأويل ولا تعطيل ويترك الكلام فيه وفي أمثاله مع الإيمان به وتنزيه الرب تبارك وتعالى عن صفات الأجسام. المذهب الثاني: وهو قول جماعة من المتكلمين وغيرهم أن الصعود والنزول من صفات الأجسام والله تعالى يتقدس عن ذلك. فعلى هذا يكون معناه نزول الرحمة والألطاف الإلهية وقربها من عباده والإقبال على الداعين بالإجابة واللطف. وتخصيصه بالثلث الأخير من الليل? لأن ذلك وقت التهجد والدعاء وغفلة أكثر الناس عن التعرض لنفحات رحمة الله تعالى وفي ذلك الوقت تكون النية خالصة والرغبة إلى الله تعالى متوفرة فهو مظنة لقبول الإجابة والله تعالى أعلم ق.عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم لك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك الحق وقولك الحق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ". زاد في رواية: " وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ولا إله غيرك " زاد النسائي: " ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " خ عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال اللهم اغفر لي، أو قال دعا أستجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته " قوله تعار من الليل يقال: تعارَّ الرجل من نومه إذا انتبه وله صوت.

الذاريات 51:19

{ وفي أموالهم حق } أي نصيب قيل إنه ما يصلون به رحماً أو يقرون به ضيفاً أو يحملون به كلاًّ أو يعينون به محروماً وليس بالزكاة قاله ابن عباس. وقيل: إنه الزكاة المفروضة { للسائل } أي الذي يسأل الناس ويطلب منهم { والمحروم } قيل هو الذي ليس له في الغنائم سهم ولا يجري عليه من الفيء شيء قال ابن عباس رضي الله عنهما: المحروم الذي ليس له في فيء الإسلام سهم. وقيل: معناه الذي حرم الخير والعطاء، وقيل: المحروم، المتعفف الذي لا يسأل. وقيل: هو صاحب الجائحة الذي أصيب زرعه وثمره أو نسل ماشيته وقيل: هو المحارف المحروم في الرزق والتجارة وقيل: هو المملوك وقيل: هو المكاتب، وأظهر الأقوال، أنه المتعفف لأنه قرنه بالسائل والمتعفف لا يسأل ولا يكاد الناس يعطون من لا يسأل إنما يفطن له متيقظ { وفي الأرض آيات } أي عبر من البحار والجبال والأشجار والثماؤ وأنواع النبات { للموقنين } أي بالله الذي يعرفونه ويستدلون عليه بصنائعه { وفي أنفسكم } أي آيات إذ كنتم نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً إلى أن تنفخ الروح. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد اختلاف الألسنة والصور والألوان والطبائع وقيل: يريد سبيل الغائط والبول يأكل ويشرب من مدخل واحد ويخرج من سبيلين وقيل: يعني تقويم الأدوات السمع والبصر والنطق والعقل إلى غير ذلك من العجائب المودعة في ابن آدم { أفلا تبصرون } يعني كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث { وفي السماء رزقكم } قال ابن عباس هو المطر وهو سبب الأرزاق { وما توعدون } يعني من الثواب والعقاب. وقيل: من الخير والشر. وقيل: الجنة والنار ثم أقسم سبحانه وتعالى بنفسه فقال { فورب السماء والأرض إنه لحق } أي ما ذكر من الرزق وغيره { مثل ما أنكم تنطقون } أي بلا إله إلا الله. وقيل: شبه تحقيق ما أخبر عنه بتحقيق نطق الآدمي ومعناه إنه لحق كما أنك تتكلم. وقيل: إن معناه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة وقال بعض الحكماء معناه كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره كذلك كل إنسان يأكل من رزق نفسه الذي قسم له لا يقدر أن يأكل رزق غيره. قوله تعالى: { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم } يعني هل أتاك يا محمد حديث الذين جاؤوا إبراهيم بالبشرى فاستمع نقصصه عليك وقد تقدم ذكر عددهم وقصتهم في سورة هود { المكرمين } قيل: سماهم مكرمين لأنهم كانوا ملائكة كراماً عند الله. وقيل: لأنهم كانوا ضيف إبراهيم وهو أكرم الخلق على الله يومئذ وضيف الكريم مكرمون. وقيل: لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أكرمهم بتعجيل قراهم وخدمته إياهم بنفسه وطلاقة وجهه لهم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: سماهم مكرمين لأنهم كانوا غير مدعوين ق عن أبي شريح العدوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ".

الذاريات 51:20

{ وفي أموالهم حق } أي نصيب قيل إنه ما يصلون به رحماً أو يقرون به ضيفاً أو يحملون به كلاًّ أو يعينون به محروماً وليس بالزكاة قاله ابن عباس. وقيل: إنه الزكاة المفروضة { للسائل } أي الذي يسأل الناس ويطلب منهم { والمحروم } قيل هو الذي ليس له في الغنائم سهم ولا يجري عليه من الفيء شيء قال ابن عباس رضي الله عنهما: المحروم الذي ليس له في فيء الإسلام سهم. وقيل: معناه الذي حرم الخير والعطاء، وقيل: المحروم، المتعفف الذي لا يسأل. وقيل: هو صاحب الجائحة الذي أصيب زرعه وثمره أو نسل ماشيته وقيل: هو المحارف المحروم في الرزق والتجارة وقيل: هو المملوك وقيل: هو المكاتب، وأظهر الأقوال، أنه المتعفف لأنه قرنه بالسائل والمتعفف لا يسأل ولا يكاد الناس يعطون من لا يسأل إنما يفطن له متيقظ { وفي الأرض آيات } أي عبر من البحار والجبال والأشجار والثماؤ وأنواع النبات { للموقنين } أي بالله الذي يعرفونه ويستدلون عليه بصنائعه { وفي أنفسكم } أي آيات إذ كنتم نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً إلى أن تنفخ الروح. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد اختلاف الألسنة والصور والألوان والطبائع وقيل: يريد سبيل الغائط والبول يأكل ويشرب من مدخل واحد ويخرج من سبيلين وقيل: يعني تقويم الأدوات السمع والبصر والنطق والعقل إلى غير ذلك من العجائب المودعة في ابن آدم { أفلا تبصرون } يعني كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث { وفي السماء رزقكم } قال ابن عباس هو المطر وهو سبب الأرزاق { وما توعدون } يعني من الثواب والعقاب. وقيل: من الخير والشر. وقيل: الجنة والنار ثم أقسم سبحانه وتعالى بنفسه فقال { فورب السماء والأرض إنه لحق } أي ما ذكر من الرزق وغيره { مثل ما أنكم تنطقون } أي بلا إله إلا الله. وقيل: شبه تحقيق ما أخبر عنه بتحقيق نطق الآدمي ومعناه إنه لحق كما أنك تتكلم. وقيل: إن معناه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة وقال بعض الحكماء معناه كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره كذلك كل إنسان يأكل من رزق نفسه الذي قسم له لا يقدر أن يأكل رزق غيره. قوله تعالى: { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم } يعني هل أتاك يا محمد حديث الذين جاؤوا إبراهيم بالبشرى فاستمع نقصصه عليك وقد تقدم ذكر عددهم وقصتهم في سورة هود { المكرمين } قيل: سماهم مكرمين لأنهم كانوا ملائكة كراماً عند الله. وقيل: لأنهم كانوا ضيف إبراهيم وهو أكرم الخلق على الله يومئذ وضيف الكريم مكرمون. وقيل: لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أكرمهم بتعجيل قراهم وخدمته إياهم بنفسه وطلاقة وجهه لهم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: سماهم مكرمين لأنهم كانوا غير مدعوين ق عن أبي شريح العدوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ".

الذاريات 51:21

{ وفي أموالهم حق } أي نصيب قيل إنه ما يصلون به رحماً أو يقرون به ضيفاً أو يحملون به كلاًّ أو يعينون به محروماً وليس بالزكاة قاله ابن عباس. وقيل: إنه الزكاة المفروضة { للسائل } أي الذي يسأل الناس ويطلب منهم { والمحروم } قيل هو الذي ليس له في الغنائم سهم ولا يجري عليه من الفيء شيء قال ابن عباس رضي الله عنهما: المحروم الذي ليس له في فيء الإسلام سهم. وقيل: معناه الذي حرم الخير والعطاء، وقيل: المحروم، المتعفف الذي لا يسأل. وقيل: هو صاحب الجائحة الذي أصيب زرعه وثمره أو نسل ماشيته وقيل: هو المحارف المحروم في الرزق والتجارة وقيل: هو المملوك وقيل: هو المكاتب، وأظهر الأقوال، أنه المتعفف لأنه قرنه بالسائل والمتعفف لا يسأل ولا يكاد الناس يعطون من لا يسأل إنما يفطن له متيقظ { وفي الأرض آيات } أي عبر من البحار والجبال والأشجار والثماؤ وأنواع النبات { للموقنين } أي بالله الذي يعرفونه ويستدلون عليه بصنائعه { وفي أنفسكم } أي آيات إذ كنتم نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً إلى أن تنفخ الروح. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد اختلاف الألسنة والصور والألوان والطبائع وقيل: يريد سبيل الغائط والبول يأكل ويشرب من مدخل واحد ويخرج من سبيلين وقيل: يعني تقويم الأدوات السمع والبصر والنطق والعقل إلى غير ذلك من العجائب المودعة في ابن آدم { أفلا تبصرون } يعني كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث { وفي السماء رزقكم } قال ابن عباس هو المطر وهو سبب الأرزاق { وما توعدون } يعني من الثواب والعقاب. وقيل: من الخير والشر. وقيل: الجنة والنار ثم أقسم سبحانه وتعالى بنفسه فقال { فورب السماء والأرض إنه لحق } أي ما ذكر من الرزق وغيره { مثل ما أنكم تنطقون } أي بلا إله إلا الله. وقيل: شبه تحقيق ما أخبر عنه بتحقيق نطق الآدمي ومعناه إنه لحق كما أنك تتكلم. وقيل: إن معناه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة وقال بعض الحكماء معناه كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره كذلك كل إنسان يأكل من رزق نفسه الذي قسم له لا يقدر أن يأكل رزق غيره. قوله تعالى: { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم } يعني هل أتاك يا محمد حديث الذين جاؤوا إبراهيم بالبشرى فاستمع نقصصه عليك وقد تقدم ذكر عددهم وقصتهم في سورة هود { المكرمين } قيل: سماهم مكرمين لأنهم كانوا ملائكة كراماً عند الله. وقيل: لأنهم كانوا ضيف إبراهيم وهو أكرم الخلق على الله يومئذ وضيف الكريم مكرمون. وقيل: لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أكرمهم بتعجيل قراهم وخدمته إياهم بنفسه وطلاقة وجهه لهم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: سماهم مكرمين لأنهم كانوا غير مدعوين ق عن أبي شريح العدوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ".

الذاريات 51:22

{ وفي أموالهم حق } أي نصيب قيل إنه ما يصلون به رحماً أو يقرون به ضيفاً أو يحملون به كلاًّ أو يعينون به محروماً وليس بالزكاة قاله ابن عباس. وقيل: إنه الزكاة المفروضة { للسائل } أي الذي يسأل الناس ويطلب منهم { والمحروم } قيل هو الذي ليس له في الغنائم سهم ولا يجري عليه من الفيء شيء قال ابن عباس رضي الله عنهما: المحروم الذي ليس له في فيء الإسلام سهم. وقيل: معناه الذي حرم الخير والعطاء، وقيل: المحروم، المتعفف الذي لا يسأل. وقيل: هو صاحب الجائحة الذي أصيب زرعه وثمره أو نسل ماشيته وقيل: هو المحارف المحروم في الرزق والتجارة وقيل: هو المملوك وقيل: هو المكاتب، وأظهر الأقوال، أنه المتعفف لأنه قرنه بالسائل والمتعفف لا يسأل ولا يكاد الناس يعطون من لا يسأل إنما يفطن له متيقظ { وفي الأرض آيات } أي عبر من البحار والجبال والأشجار والثماؤ وأنواع النبات { للموقنين } أي بالله الذي يعرفونه ويستدلون عليه بصنائعه { وفي أنفسكم } أي آيات إذ كنتم نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً إلى أن تنفخ الروح. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد اختلاف الألسنة والصور والألوان والطبائع وقيل: يريد سبيل الغائط والبول يأكل ويشرب من مدخل واحد ويخرج من سبيلين وقيل: يعني تقويم الأدوات السمع والبصر والنطق والعقل إلى غير ذلك من العجائب المودعة في ابن آدم { أفلا تبصرون } يعني كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث { وفي السماء رزقكم } قال ابن عباس هو المطر وهو سبب الأرزاق { وما توعدون } يعني من الثواب والعقاب. وقيل: من الخير والشر. وقيل: الجنة والنار ثم أقسم سبحانه وتعالى بنفسه فقال { فورب السماء والأرض إنه لحق } أي ما ذكر من الرزق وغيره { مثل ما أنكم تنطقون } أي بلا إله إلا الله. وقيل: شبه تحقيق ما أخبر عنه بتحقيق نطق الآدمي ومعناه إنه لحق كما أنك تتكلم. وقيل: إن معناه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة وقال بعض الحكماء معناه كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره كذلك كل إنسان يأكل من رزق نفسه الذي قسم له لا يقدر أن يأكل رزق غيره. قوله تعالى: { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم } يعني هل أتاك يا محمد حديث الذين جاؤوا إبراهيم بالبشرى فاستمع نقصصه عليك وقد تقدم ذكر عددهم وقصتهم في سورة هود { المكرمين } قيل: سماهم مكرمين لأنهم كانوا ملائكة كراماً عند الله. وقيل: لأنهم كانوا ضيف إبراهيم وهو أكرم الخلق على الله يومئذ وضيف الكريم مكرمون. وقيل: لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أكرمهم بتعجيل قراهم وخدمته إياهم بنفسه وطلاقة وجهه لهم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: سماهم مكرمين لأنهم كانوا غير مدعوين ق عن أبي شريح العدوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ".

الذاريات 51:23

{ وفي أموالهم حق } أي نصيب قيل إنه ما يصلون به رحماً أو يقرون به ضيفاً أو يحملون به كلاًّ أو يعينون به محروماً وليس بالزكاة قاله ابن عباس. وقيل: إنه الزكاة المفروضة { للسائل } أي الذي يسأل الناس ويطلب منهم { والمحروم } قيل هو الذي ليس له في الغنائم سهم ولا يجري عليه من الفيء شيء قال ابن عباس رضي الله عنهما: المحروم الذي ليس له في فيء الإسلام سهم. وقيل: معناه الذي حرم الخير والعطاء، وقيل: المحروم، المتعفف الذي لا يسأل. وقيل: هو صاحب الجائحة الذي أصيب زرعه وثمره أو نسل ماشيته وقيل: هو المحارف المحروم في الرزق والتجارة وقيل: هو المملوك وقيل: هو المكاتب، وأظهر الأقوال، أنه المتعفف لأنه قرنه بالسائل والمتعفف لا يسأل ولا يكاد الناس يعطون من لا يسأل إنما يفطن له متيقظ { وفي الأرض آيات } أي عبر من البحار والجبال والأشجار والثماؤ وأنواع النبات { للموقنين } أي بالله الذي يعرفونه ويستدلون عليه بصنائعه { وفي أنفسكم } أي آيات إذ كنتم نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً إلى أن تنفخ الروح. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد اختلاف الألسنة والصور والألوان والطبائع وقيل: يريد سبيل الغائط والبول يأكل ويشرب من مدخل واحد ويخرج من سبيلين وقيل: يعني تقويم الأدوات السمع والبصر والنطق والعقل إلى غير ذلك من العجائب المودعة في ابن آدم { أفلا تبصرون } يعني كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث { وفي السماء رزقكم } قال ابن عباس هو المطر وهو سبب الأرزاق { وما توعدون } يعني من الثواب والعقاب. وقيل: من الخير والشر. وقيل: الجنة والنار ثم أقسم سبحانه وتعالى بنفسه فقال { فورب السماء والأرض إنه لحق } أي ما ذكر من الرزق وغيره { مثل ما أنكم تنطقون } أي بلا إله إلا الله. وقيل: شبه تحقيق ما أخبر عنه بتحقيق نطق الآدمي ومعناه إنه لحق كما أنك تتكلم. وقيل: إن معناه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة وقال بعض الحكماء معناه كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره كذلك كل إنسان يأكل من رزق نفسه الذي قسم له لا يقدر أن يأكل رزق غيره. قوله تعالى: { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم } يعني هل أتاك يا محمد حديث الذين جاؤوا إبراهيم بالبشرى فاستمع نقصصه عليك وقد تقدم ذكر عددهم وقصتهم في سورة هود { المكرمين } قيل: سماهم مكرمين لأنهم كانوا ملائكة كراماً عند الله. وقيل: لأنهم كانوا ضيف إبراهيم وهو أكرم الخلق على الله يومئذ وضيف الكريم مكرمون. وقيل: لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أكرمهم بتعجيل قراهم وخدمته إياهم بنفسه وطلاقة وجهه لهم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: سماهم مكرمين لأنهم كانوا غير مدعوين ق عن أبي شريح العدوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ".

الذاريات 51:24

{ وفي أموالهم حق } أي نصيب قيل إنه ما يصلون به رحماً أو يقرون به ضيفاً أو يحملون به كلاًّ أو يعينون به محروماً وليس بالزكاة قاله ابن عباس. وقيل: إنه الزكاة المفروضة { للسائل } أي الذي يسأل الناس ويطلب منهم { والمحروم } قيل هو الذي ليس له في الغنائم سهم ولا يجري عليه من الفيء شيء قال ابن عباس رضي الله عنهما: المحروم الذي ليس له في فيء الإسلام سهم. وقيل: معناه الذي حرم الخير والعطاء، وقيل: المحروم، المتعفف الذي لا يسأل. وقيل: هو صاحب الجائحة الذي أصيب زرعه وثمره أو نسل ماشيته وقيل: هو المحارف المحروم في الرزق والتجارة وقيل: هو المملوك وقيل: هو المكاتب، وأظهر الأقوال، أنه المتعفف لأنه قرنه بالسائل والمتعفف لا يسأل ولا يكاد الناس يعطون من لا يسأل إنما يفطن له متيقظ { وفي الأرض آيات } أي عبر من البحار والجبال والأشجار والثماؤ وأنواع النبات { للموقنين } أي بالله الذي يعرفونه ويستدلون عليه بصنائعه { وفي أنفسكم } أي آيات إذ كنتم نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً إلى أن تنفخ الروح. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد اختلاف الألسنة والصور والألوان والطبائع وقيل: يريد سبيل الغائط والبول يأكل ويشرب من مدخل واحد ويخرج من سبيلين وقيل: يعني تقويم الأدوات السمع والبصر والنطق والعقل إلى غير ذلك من العجائب المودعة في ابن آدم { أفلا تبصرون } يعني كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث { وفي السماء رزقكم } قال ابن عباس هو المطر وهو سبب الأرزاق { وما توعدون } يعني من الثواب والعقاب. وقيل: من الخير والشر. وقيل: الجنة والنار ثم أقسم سبحانه وتعالى بنفسه فقال { فورب السماء والأرض إنه لحق } أي ما ذكر من الرزق وغيره { مثل ما أنكم تنطقون } أي بلا إله إلا الله. وقيل: شبه تحقيق ما أخبر عنه بتحقيق نطق الآدمي ومعناه إنه لحق كما أنك تتكلم. وقيل: إن معناه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة وقال بعض الحكماء معناه كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره كذلك كل إنسان يأكل من رزق نفسه الذي قسم له لا يقدر أن يأكل رزق غيره. قوله تعالى: { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم } يعني هل أتاك يا محمد حديث الذين جاؤوا إبراهيم بالبشرى فاستمع نقصصه عليك وقد تقدم ذكر عددهم وقصتهم في سورة هود { المكرمين } قيل: سماهم مكرمين لأنهم كانوا ملائكة كراماً عند الله. وقيل: لأنهم كانوا ضيف إبراهيم وهو أكرم الخلق على الله يومئذ وضيف الكريم مكرمون. وقيل: لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أكرمهم بتعجيل قراهم وخدمته إياهم بنفسه وطلاقة وجهه لهم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: سماهم مكرمين لأنهم كانوا غير مدعوين ق عن أبي شريح العدوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ".

الذاريات 51:25

{ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون } أي غرباء لا نعرفكم. قال ابن عباس: قال في نفسه هؤلاء قوم لا نعرفهم وقيل: إنما أنكر أمرهم، لأنهم دخلوا بغير استئذان وقيل: أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض { فراغ } أي عدل ومال { إلى أهله فجاء بعجل سمين } أي جيد وكان مشوياً. قيل: كان عامة مال إبراهيم البقر فجاء بعجل { فقربه إليهم } هذا من آداب المضيف أن يقدم الطعام إلى الضيف ولا يحوجهم السعي إليه فلما لم يأكلوا { قال ألا تأكلون } يعني أنه حثهم على الأكل. وقيل: عرض عليهم الأكل من غير أن يأمرهم { فأوجس } أي فأضمر { منهم خيفة } لأنهم لم يتحرموا بطعامه { قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم } أي يبلغ ويعلم وقيل: عليم أي نبي { فأقبلت امرأته } قيل لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان بل كانت في البيت فهو كقول القائل أقبل يفعل كذا إذا أخذ فيه { في صرة } أي في صيحة والمعنى أنها أخذت تولول وذلك من عاد النساء إن سمعن شيئاً { فصكت وجهها } قال ابن عباس: لطمت وجهها. وقيل: جمعت أصابعها وضربت جبينها تعجباً وذلك من عادة النساء أيضاً إذا أنكرن شيئاً { وقالت عجوز عقيم } معناه: أتلد عجوز عقيم وذلك لأن سارة لم تلد قبل ذلك { قالوا كذلك قال ربك } أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاماً { إنه هو الحكيم العليم } ثم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما علم حالهم وأنهم من الملائكة { قال فما خطبكم } أي فما شأنكم وما طلبكم { أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين } يعني قوم لوط { لنرسل عليهم حجارة من طين } قيل هو الآجر { مسومة } أي معلمة قيل على كل حجر اسم من يهلك به. وقيل: معلمه بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا { عند ربك للمسرفين } قال ابن عباس يعني المشركين لأن الشرك أسرف الذنوب وأعظمها.

الذاريات 51:26

{ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون } أي غرباء لا نعرفكم. قال ابن عباس: قال في نفسه هؤلاء قوم لا نعرفهم وقيل: إنما أنكر أمرهم، لأنهم دخلوا بغير استئذان وقيل: أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض { فراغ } أي عدل ومال { إلى أهله فجاء بعجل سمين } أي جيد وكان مشوياً. قيل: كان عامة مال إبراهيم البقر فجاء بعجل { فقربه إليهم } هذا من آداب المضيف أن يقدم الطعام إلى الضيف ولا يحوجهم السعي إليه فلما لم يأكلوا { قال ألا تأكلون } يعني أنه حثهم على الأكل. وقيل: عرض عليهم الأكل من غير أن يأمرهم { فأوجس } أي فأضمر { منهم خيفة } لأنهم لم يتحرموا بطعامه { قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم } أي يبلغ ويعلم وقيل: عليم أي نبي { فأقبلت امرأته } قيل لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان بل كانت في البيت فهو كقول القائل أقبل يفعل كذا إذا أخذ فيه { في صرة } أي في صيحة والمعنى أنها أخذت تولول وذلك من عاد النساء إن سمعن شيئاً { فصكت وجهها } قال ابن عباس: لطمت وجهها. وقيل: جمعت أصابعها وضربت جبينها تعجباً وذلك من عادة النساء أيضاً إذا أنكرن شيئاً { وقالت عجوز عقيم } معناه: أتلد عجوز عقيم وذلك لأن سارة لم تلد قبل ذلك { قالوا كذلك قال ربك } أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاماً { إنه هو الحكيم العليم } ثم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما علم حالهم وأنهم من الملائكة { قال فما خطبكم } أي فما شأنكم وما طلبكم { أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين } يعني قوم لوط { لنرسل عليهم حجارة من طين } قيل هو الآجر { مسومة } أي معلمة قيل على كل حجر اسم من يهلك به. وقيل: معلمه بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا { عند ربك للمسرفين } قال ابن عباس يعني المشركين لأن الشرك أسرف الذنوب وأعظمها.

الذاريات 51:27

{ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون } أي غرباء لا نعرفكم. قال ابن عباس: قال في نفسه هؤلاء قوم لا نعرفهم وقيل: إنما أنكر أمرهم، لأنهم دخلوا بغير استئذان وقيل: أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض { فراغ } أي عدل ومال { إلى أهله فجاء بعجل سمين } أي جيد وكان مشوياً. قيل: كان عامة مال إبراهيم البقر فجاء بعجل { فقربه إليهم } هذا من آداب المضيف أن يقدم الطعام إلى الضيف ولا يحوجهم السعي إليه فلما لم يأكلوا { قال ألا تأكلون } يعني أنه حثهم على الأكل. وقيل: عرض عليهم الأكل من غير أن يأمرهم { فأوجس } أي فأضمر { منهم خيفة } لأنهم لم يتحرموا بطعامه { قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم } أي يبلغ ويعلم وقيل: عليم أي نبي { فأقبلت امرأته } قيل لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان بل كانت في البيت فهو كقول القائل أقبل يفعل كذا إذا أخذ فيه { في صرة } أي في صيحة والمعنى أنها أخذت تولول وذلك من عاد النساء إن سمعن شيئاً { فصكت وجهها } قال ابن عباس: لطمت وجهها. وقيل: جمعت أصابعها وضربت جبينها تعجباً وذلك من عادة النساء أيضاً إذا أنكرن شيئاً { وقالت عجوز عقيم } معناه: أتلد عجوز عقيم وذلك لأن سارة لم تلد قبل ذلك { قالوا كذلك قال ربك } أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاماً { إنه هو الحكيم العليم } ثم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما علم حالهم وأنهم من الملائكة { قال فما خطبكم } أي فما شأنكم وما طلبكم { أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين } يعني قوم لوط { لنرسل عليهم حجارة من طين } قيل هو الآجر { مسومة } أي معلمة قيل على كل حجر اسم من يهلك به. وقيل: معلمه بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا { عند ربك للمسرفين } قال ابن عباس يعني المشركين لأن الشرك أسرف الذنوب وأعظمها.

الذاريات 51:28

{ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون } أي غرباء لا نعرفكم. قال ابن عباس: قال في نفسه هؤلاء قوم لا نعرفهم وقيل: إنما أنكر أمرهم، لأنهم دخلوا بغير استئذان وقيل: أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض { فراغ } أي عدل ومال { إلى أهله فجاء بعجل سمين } أي جيد وكان مشوياً. قيل: كان عامة مال إبراهيم البقر فجاء بعجل { فقربه إليهم } هذا من آداب المضيف أن يقدم الطعام إلى الضيف ولا يحوجهم السعي إليه فلما لم يأكلوا { قال ألا تأكلون } يعني أنه حثهم على الأكل. وقيل: عرض عليهم الأكل من غير أن يأمرهم { فأوجس } أي فأضمر { منهم خيفة } لأنهم لم يتحرموا بطعامه { قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم } أي يبلغ ويعلم وقيل: عليم أي نبي { فأقبلت امرأته } قيل لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان بل كانت في البيت فهو كقول القائل أقبل يفعل كذا إذا أخذ فيه { في صرة } أي في صيحة والمعنى أنها أخذت تولول وذلك من عاد النساء إن سمعن شيئاً { فصكت وجهها } قال ابن عباس: لطمت وجهها. وقيل: جمعت أصابعها وضربت جبينها تعجباً وذلك من عادة النساء أيضاً إذا أنكرن شيئاً { وقالت عجوز عقيم } معناه: أتلد عجوز عقيم وذلك لأن سارة لم تلد قبل ذلك { قالوا كذلك قال ربك } أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاماً { إنه هو الحكيم العليم } ثم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما علم حالهم وأنهم من الملائكة { قال فما خطبكم } أي فما شأنكم وما طلبكم { أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين } يعني قوم لوط { لنرسل عليهم حجارة من طين } قيل هو الآجر { مسومة } أي معلمة قيل على كل حجر اسم من يهلك به. وقيل: معلمه بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا { عند ربك للمسرفين } قال ابن عباس يعني المشركين لأن الشرك أسرف الذنوب وأعظمها.

الذاريات 51:29

{ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون } أي غرباء لا نعرفكم. قال ابن عباس: قال في نفسه هؤلاء قوم لا نعرفهم وقيل: إنما أنكر أمرهم، لأنهم دخلوا بغير استئذان وقيل: أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض { فراغ } أي عدل ومال { إلى أهله فجاء بعجل سمين } أي جيد وكان مشوياً. قيل: كان عامة مال إبراهيم البقر فجاء بعجل { فقربه إليهم } هذا من آداب المضيف أن يقدم الطعام إلى الضيف ولا يحوجهم السعي إليه فلما لم يأكلوا { قال ألا تأكلون } يعني أنه حثهم على الأكل. وقيل: عرض عليهم الأكل من غير أن يأمرهم { فأوجس } أي فأضمر { منهم خيفة } لأنهم لم يتحرموا بطعامه { قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم } أي يبلغ ويعلم وقيل: عليم أي نبي { فأقبلت امرأته } قيل لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان بل كانت في البيت فهو كقول القائل أقبل يفعل كذا إذا أخذ فيه { في صرة } أي في صيحة والمعنى أنها أخذت تولول وذلك من عاد النساء إن سمعن شيئاً { فصكت وجهها } قال ابن عباس: لطمت وجهها. وقيل: جمعت أصابعها وضربت جبينها تعجباً وذلك من عادة النساء أيضاً إذا أنكرن شيئاً { وقالت عجوز عقيم } معناه: أتلد عجوز عقيم وذلك لأن سارة لم تلد قبل ذلك { قالوا كذلك قال ربك } أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاماً { إنه هو الحكيم العليم } ثم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما علم حالهم وأنهم من الملائكة { قال فما خطبكم } أي فما شأنكم وما طلبكم { أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين } يعني قوم لوط { لنرسل عليهم حجارة من طين } قيل هو الآجر { مسومة } أي معلمة قيل على كل حجر اسم من يهلك به. وقيل: معلمه بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا { عند ربك للمسرفين } قال ابن عباس يعني المشركين لأن الشرك أسرف الذنوب وأعظمها.

الذاريات 51:30

{ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون } أي غرباء لا نعرفكم. قال ابن عباس: قال في نفسه هؤلاء قوم لا نعرفهم وقيل: إنما أنكر أمرهم، لأنهم دخلوا بغير استئذان وقيل: أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض { فراغ } أي عدل ومال { إلى أهله فجاء بعجل سمين } أي جيد وكان مشوياً. قيل: كان عامة مال إبراهيم البقر فجاء بعجل { فقربه إليهم } هذا من آداب المضيف أن يقدم الطعام إلى الضيف ولا يحوجهم السعي إليه فلما لم يأكلوا { قال ألا تأكلون } يعني أنه حثهم على الأكل. وقيل: عرض عليهم الأكل من غير أن يأمرهم { فأوجس } أي فأضمر { منهم خيفة } لأنهم لم يتحرموا بطعامه { قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم } أي يبلغ ويعلم وقيل: عليم أي نبي { فأقبلت امرأته } قيل لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان بل كانت في البيت فهو كقول القائل أقبل يفعل كذا إذا أخذ فيه { في صرة } أي في صيحة والمعنى أنها أخذت تولول وذلك من عاد النساء إن سمعن شيئاً { فصكت وجهها } قال ابن عباس: لطمت وجهها. وقيل: جمعت أصابعها وضربت جبينها تعجباً وذلك من عادة النساء أيضاً إذا أنكرن شيئاً { وقالت عجوز عقيم } معناه: أتلد عجوز عقيم وذلك لأن سارة لم تلد قبل ذلك { قالوا كذلك قال ربك } أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاماً { إنه هو الحكيم العليم } ثم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما علم حالهم وأنهم من الملائكة { قال فما خطبكم } أي فما شأنكم وما طلبكم { أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين } يعني قوم لوط { لنرسل عليهم حجارة من طين } قيل هو الآجر { مسومة } أي معلمة قيل على كل حجر اسم من يهلك به. وقيل: معلمه بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا { عند ربك للمسرفين } قال ابن عباس يعني المشركين لأن الشرك أسرف الذنوب وأعظمها.

الذاريات 51:31

{ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون } أي غرباء لا نعرفكم. قال ابن عباس: قال في نفسه هؤلاء قوم لا نعرفهم وقيل: إنما أنكر أمرهم، لأنهم دخلوا بغير استئذان وقيل: أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض { فراغ } أي عدل ومال { إلى أهله فجاء بعجل سمين } أي جيد وكان مشوياً. قيل: كان عامة مال إبراهيم البقر فجاء بعجل { فقربه إليهم } هذا من آداب المضيف أن يقدم الطعام إلى الضيف ولا يحوجهم السعي إليه فلما لم يأكلوا { قال ألا تأكلون } يعني أنه حثهم على الأكل. وقيل: عرض عليهم الأكل من غير أن يأمرهم { فأوجس } أي فأضمر { منهم خيفة } لأنهم لم يتحرموا بطعامه { قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم } أي يبلغ ويعلم وقيل: عليم أي نبي { فأقبلت امرأته } قيل لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان بل كانت في البيت فهو كقول القائل أقبل يفعل كذا إذا أخذ فيه { في صرة } أي في صيحة والمعنى أنها أخذت تولول وذلك من عاد النساء إن سمعن شيئاً { فصكت وجهها } قال ابن عباس: لطمت وجهها. وقيل: جمعت أصابعها وضربت جبينها تعجباً وذلك من عادة النساء أيضاً إذا أنكرن شيئاً { وقالت عجوز عقيم } معناه: أتلد عجوز عقيم وذلك لأن سارة لم تلد قبل ذلك { قالوا كذلك قال ربك } أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاماً { إنه هو الحكيم العليم } ثم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما علم حالهم وأنهم من الملائكة { قال فما خطبكم } أي فما شأنكم وما طلبكم { أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين } يعني قوم لوط { لنرسل عليهم حجارة من طين } قيل هو الآجر { مسومة } أي معلمة قيل على كل حجر اسم من يهلك به. وقيل: معلمه بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا { عند ربك للمسرفين } قال ابن عباس يعني المشركين لأن الشرك أسرف الذنوب وأعظمها.

الذاريات 51:32

{ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون } أي غرباء لا نعرفكم. قال ابن عباس: قال في نفسه هؤلاء قوم لا نعرفهم وقيل: إنما أنكر أمرهم، لأنهم دخلوا بغير استئذان وقيل: أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض { فراغ } أي عدل ومال { إلى أهله فجاء بعجل سمين } أي جيد وكان مشوياً. قيل: كان عامة مال إبراهيم البقر فجاء بعجل { فقربه إليهم } هذا من آداب المضيف أن يقدم الطعام إلى الضيف ولا يحوجهم السعي إليه فلما لم يأكلوا { قال ألا تأكلون } يعني أنه حثهم على الأكل. وقيل: عرض عليهم الأكل من غير أن يأمرهم { فأوجس } أي فأضمر { منهم خيفة } لأنهم لم يتحرموا بطعامه { قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم } أي يبلغ ويعلم وقيل: عليم أي نبي { فأقبلت امرأته } قيل لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان بل كانت في البيت فهو كقول القائل أقبل يفعل كذا إذا أخذ فيه { في صرة } أي في صيحة والمعنى أنها أخذت تولول وذلك من عاد النساء إن سمعن شيئاً { فصكت وجهها } قال ابن عباس: لطمت وجهها. وقيل: جمعت أصابعها وضربت جبينها تعجباً وذلك من عادة النساء أيضاً إذا أنكرن شيئاً { وقالت عجوز عقيم } معناه: أتلد عجوز عقيم وذلك لأن سارة لم تلد قبل ذلك { قالوا كذلك قال ربك } أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاماً { إنه هو الحكيم العليم } ثم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما علم حالهم وأنهم من الملائكة { قال فما خطبكم } أي فما شأنكم وما طلبكم { أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين } يعني قوم لوط { لنرسل عليهم حجارة من طين } قيل هو الآجر { مسومة } أي معلمة قيل على كل حجر اسم من يهلك به. وقيل: معلمه بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا { عند ربك للمسرفين } قال ابن عباس يعني المشركين لأن الشرك أسرف الذنوب وأعظمها.

الذاريات 51:33

{ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون } أي غرباء لا نعرفكم. قال ابن عباس: قال في نفسه هؤلاء قوم لا نعرفهم وقيل: إنما أنكر أمرهم، لأنهم دخلوا بغير استئذان وقيل: أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض { فراغ } أي عدل ومال { إلى أهله فجاء بعجل سمين } أي جيد وكان مشوياً. قيل: كان عامة مال إبراهيم البقر فجاء بعجل { فقربه إليهم } هذا من آداب المضيف أن يقدم الطعام إلى الضيف ولا يحوجهم السعي إليه فلما لم يأكلوا { قال ألا تأكلون } يعني أنه حثهم على الأكل. وقيل: عرض عليهم الأكل من غير أن يأمرهم { فأوجس } أي فأضمر { منهم خيفة } لأنهم لم يتحرموا بطعامه { قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم } أي يبلغ ويعلم وقيل: عليم أي نبي { فأقبلت امرأته } قيل لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان بل كانت في البيت فهو كقول القائل أقبل يفعل كذا إذا أخذ فيه { في صرة } أي في صيحة والمعنى أنها أخذت تولول وذلك من عاد النساء إن سمعن شيئاً { فصكت وجهها } قال ابن عباس: لطمت وجهها. وقيل: جمعت أصابعها وضربت جبينها تعجباً وذلك من عادة النساء أيضاً إذا أنكرن شيئاً { وقالت عجوز عقيم } معناه: أتلد عجوز عقيم وذلك لأن سارة لم تلد قبل ذلك { قالوا كذلك قال ربك } أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاماً { إنه هو الحكيم العليم } ثم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما علم حالهم وأنهم من الملائكة { قال فما خطبكم } أي فما شأنكم وما طلبكم { أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين } يعني قوم لوط { لنرسل عليهم حجارة من طين } قيل هو الآجر { مسومة } أي معلمة قيل على كل حجر اسم من يهلك به. وقيل: معلمه بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا { عند ربك للمسرفين } قال ابن عباس يعني المشركين لأن الشرك أسرف الذنوب وأعظمها.

الذاريات 51:34

{ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون } أي غرباء لا نعرفكم. قال ابن عباس: قال في نفسه هؤلاء قوم لا نعرفهم وقيل: إنما أنكر أمرهم، لأنهم دخلوا بغير استئذان وقيل: أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض { فراغ } أي عدل ومال { إلى أهله فجاء بعجل سمين } أي جيد وكان مشوياً. قيل: كان عامة مال إبراهيم البقر فجاء بعجل { فقربه إليهم } هذا من آداب المضيف أن يقدم الطعام إلى الضيف ولا يحوجهم السعي إليه فلما لم يأكلوا { قال ألا تأكلون } يعني أنه حثهم على الأكل. وقيل: عرض عليهم الأكل من غير أن يأمرهم { فأوجس } أي فأضمر { منهم خيفة } لأنهم لم يتحرموا بطعامه { قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم } أي يبلغ ويعلم وقيل: عليم أي نبي { فأقبلت امرأته } قيل لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان بل كانت في البيت فهو كقول القائل أقبل يفعل كذا إذا أخذ فيه { في صرة } أي في صيحة والمعنى أنها أخذت تولول وذلك من عاد النساء إن سمعن شيئاً { فصكت وجهها } قال ابن عباس: لطمت وجهها. وقيل: جمعت أصابعها وضربت جبينها تعجباً وذلك من عادة النساء أيضاً إذا أنكرن شيئاً { وقالت عجوز عقيم } معناه: أتلد عجوز عقيم وذلك لأن سارة لم تلد قبل ذلك { قالوا كذلك قال ربك } أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاماً { إنه هو الحكيم العليم } ثم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما علم حالهم وأنهم من الملائكة { قال فما خطبكم } أي فما شأنكم وما طلبكم { أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين } يعني قوم لوط { لنرسل عليهم حجارة من طين } قيل هو الآجر { مسومة } أي معلمة قيل على كل حجر اسم من يهلك به. وقيل: معلمه بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا { عند ربك للمسرفين } قال ابن عباس يعني المشركين لأن الشرك أسرف الذنوب وأعظمها.

الذاريات 51:35

{ فأخرجنا من كان فيها } أي في قرى قوم لوط { من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت } أي أهل بيت { من المسلمين } يعني لوطاً وابنتيه وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعاً لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. لأن الإسلام أعم من الإيمان. وإطلاق العام على الخاص لا مانع منه فإذا سمي المؤمن مسلماً، لا يدل على اتحاد مفهوميهما { وتركنا فيها } أي في مدينة قوم لوط { آية } أي عبرة { للذين يخافون العذاب الأليم } والمعنى تركنا فيها علامة للخائفين تدلهم على أن الله مهلكهم فيخافون مثل عذابهم قوله عز وجل: { وفي موسى } أي وتركنا في إرسال موسى آية وعبرة { إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين } أي حجة ظاهرة { فتولى } أي أعرض عن الإيمان { بركنه } أي بجمعه وجنوده الذين كان يتقوى بهم { وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم } أي فأغرقناهم في البحر { وهو مليم } أي آت بما يلام عليه من دعوى الربوبية وتكذيب الرسل { وفي عاد } أي وفي إهلاك عاد أيضاً آية وعبرة { إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم } يعني التي لا خير فيها ولا بركة فلا تلقح شجراً ولا تحمل مطراً { ما تذر من شيء أتت عليه } أي من أنفسهم وأموالهم وأنعامهم { إلا جعلته كالرميم } أي كالشيء الهالك البالي وهو ما يبس وديس من نبات الأرض كالشجر والتبن ونحوه وأصله من رم العظم إذا بلي { وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين } يعني إلى وقت انقضاء آجالهم وذلك أنهم لما عقروا الناقة قيل لهم: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.

الذاريات 51:36

{ فأخرجنا من كان فيها } أي في قرى قوم لوط { من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت } أي أهل بيت { من المسلمين } يعني لوطاً وابنتيه وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعاً لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. لأن الإسلام أعم من الإيمان. وإطلاق العام على الخاص لا مانع منه فإذا سمي المؤمن مسلماً، لا يدل على اتحاد مفهوميهما { وتركنا فيها } أي في مدينة قوم لوط { آية } أي عبرة { للذين يخافون العذاب الأليم } والمعنى تركنا فيها علامة للخائفين تدلهم على أن الله مهلكهم فيخافون مثل عذابهم قوله عز وجل: { وفي موسى } أي وتركنا في إرسال موسى آية وعبرة { إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين } أي حجة ظاهرة { فتولى } أي أعرض عن الإيمان { بركنه } أي بجمعه وجنوده الذين كان يتقوى بهم { وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم } أي فأغرقناهم في البحر { وهو مليم } أي آت بما يلام عليه من دعوى الربوبية وتكذيب الرسل { وفي عاد } أي وفي إهلاك عاد أيضاً آية وعبرة { إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم } يعني التي لا خير فيها ولا بركة فلا تلقح شجراً ولا تحمل مطراً { ما تذر من شيء أتت عليه } أي من أنفسهم وأموالهم وأنعامهم { إلا جعلته كالرميم } أي كالشيء الهالك البالي وهو ما يبس وديس من نبات الأرض كالشجر والتبن ونحوه وأصله من رم العظم إذا بلي { وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين } يعني إلى وقت انقضاء آجالهم وذلك أنهم لما عقروا الناقة قيل لهم: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.

الذاريات 51:37

{ فأخرجنا من كان فيها } أي في قرى قوم لوط { من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت } أي أهل بيت { من المسلمين } يعني لوطاً وابنتيه وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعاً لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. لأن الإسلام أعم من الإيمان. وإطلاق العام على الخاص لا مانع منه فإذا سمي المؤمن مسلماً، لا يدل على اتحاد مفهوميهما { وتركنا فيها } أي في مدينة قوم لوط { آية } أي عبرة { للذين يخافون العذاب الأليم } والمعنى تركنا فيها علامة للخائفين تدلهم على أن الله مهلكهم فيخافون مثل عذابهم قوله عز وجل: { وفي موسى } أي وتركنا في إرسال موسى آية وعبرة { إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين } أي حجة ظاهرة { فتولى } أي أعرض عن الإيمان { بركنه } أي بجمعه وجنوده الذين كان يتقوى بهم { وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم } أي فأغرقناهم في البحر { وهو مليم } أي آت بما يلام عليه من دعوى الربوبية وتكذيب الرسل { وفي عاد } أي وفي إهلاك عاد أيضاً آية وعبرة { إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم } يعني التي لا خير فيها ولا بركة فلا تلقح شجراً ولا تحمل مطراً { ما تذر من شيء أتت عليه } أي من أنفسهم وأموالهم وأنعامهم { إلا جعلته كالرميم } أي كالشيء الهالك البالي وهو ما يبس وديس من نبات الأرض كالشجر والتبن ونحوه وأصله من رم العظم إذا بلي { وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين } يعني إلى وقت انقضاء آجالهم وذلك أنهم لما عقروا الناقة قيل لهم: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.

الذاريات 51:38

{ فأخرجنا من كان فيها } أي في قرى قوم لوط { من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت } أي أهل بيت { من المسلمين } يعني لوطاً وابنتيه وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعاً لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. لأن الإسلام أعم من الإيمان. وإطلاق العام على الخاص لا مانع منه فإذا سمي المؤمن مسلماً، لا يدل على اتحاد مفهوميهما { وتركنا فيها } أي في مدينة قوم لوط { آية } أي عبرة { للذين يخافون العذاب الأليم } والمعنى تركنا فيها علامة للخائفين تدلهم على أن الله مهلكهم فيخافون مثل عذابهم قوله عز وجل: { وفي موسى } أي وتركنا في إرسال موسى آية وعبرة { إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين } أي حجة ظاهرة { فتولى } أي أعرض عن الإيمان { بركنه } أي بجمعه وجنوده الذين كان يتقوى بهم { وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم } أي فأغرقناهم في البحر { وهو مليم } أي آت بما يلام عليه من دعوى الربوبية وتكذيب الرسل { وفي عاد } أي وفي إهلاك عاد أيضاً آية وعبرة { إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم } يعني التي لا خير فيها ولا بركة فلا تلقح شجراً ولا تحمل مطراً { ما تذر من شيء أتت عليه } أي من أنفسهم وأموالهم وأنعامهم { إلا جعلته كالرميم } أي كالشيء الهالك البالي وهو ما يبس وديس من نبات الأرض كالشجر والتبن ونحوه وأصله من رم العظم إذا بلي { وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين } يعني إلى وقت انقضاء آجالهم وذلك أنهم لما عقروا الناقة قيل لهم: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.

الذاريات 51:39

{ فأخرجنا من كان فيها } أي في قرى قوم لوط { من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت } أي أهل بيت { من المسلمين } يعني لوطاً وابنتيه وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعاً لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. لأن الإسلام أعم من الإيمان. وإطلاق العام على الخاص لا مانع منه فإذا سمي المؤمن مسلماً، لا يدل على اتحاد مفهوميهما { وتركنا فيها } أي في مدينة قوم لوط { آية } أي عبرة { للذين يخافون العذاب الأليم } والمعنى تركنا فيها علامة للخائفين تدلهم على أن الله مهلكهم فيخافون مثل عذابهم قوله عز وجل: { وفي موسى } أي وتركنا في إرسال موسى آية وعبرة { إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين } أي حجة ظاهرة { فتولى } أي أعرض عن الإيمان { بركنه } أي بجمعه وجنوده الذين كان يتقوى بهم { وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم } أي فأغرقناهم في البحر { وهو مليم } أي آت بما يلام عليه من دعوى الربوبية وتكذيب الرسل { وفي عاد } أي وفي إهلاك عاد أيضاً آية وعبرة { إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم } يعني التي لا خير فيها ولا بركة فلا تلقح شجراً ولا تحمل مطراً { ما تذر من شيء أتت عليه } أي من أنفسهم وأموالهم وأنعامهم { إلا جعلته كالرميم } أي كالشيء الهالك البالي وهو ما يبس وديس من نبات الأرض كالشجر والتبن ونحوه وأصله من رم العظم إذا بلي { وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين } يعني إلى وقت انقضاء آجالهم وذلك أنهم لما عقروا الناقة قيل لهم: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.

الذاريات 51:40

{ فأخرجنا من كان فيها } أي في قرى قوم لوط { من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت } أي أهل بيت { من المسلمين } يعني لوطاً وابنتيه وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعاً لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. لأن الإسلام أعم من الإيمان. وإطلاق العام على الخاص لا مانع منه فإذا سمي المؤمن مسلماً، لا يدل على اتحاد مفهوميهما { وتركنا فيها } أي في مدينة قوم لوط { آية } أي عبرة { للذين يخافون العذاب الأليم } والمعنى تركنا فيها علامة للخائفين تدلهم على أن الله مهلكهم فيخافون مثل عذابهم قوله عز وجل: { وفي موسى } أي وتركنا في إرسال موسى آية وعبرة { إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين } أي حجة ظاهرة { فتولى } أي أعرض عن الإيمان { بركنه } أي بجمعه وجنوده الذين كان يتقوى بهم { وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم } أي فأغرقناهم في البحر { وهو مليم } أي آت بما يلام عليه من دعوى الربوبية وتكذيب الرسل { وفي عاد } أي وفي إهلاك عاد أيضاً آية وعبرة { إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم } يعني التي لا خير فيها ولا بركة فلا تلقح شجراً ولا تحمل مطراً { ما تذر من شيء أتت عليه } أي من أنفسهم وأموالهم وأنعامهم { إلا جعلته كالرميم } أي كالشيء الهالك البالي وهو ما يبس وديس من نبات الأرض كالشجر والتبن ونحوه وأصله من رم العظم إذا بلي { وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين } يعني إلى وقت انقضاء آجالهم وذلك أنهم لما عقروا الناقة قيل لهم: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.

الذاريات 51:41

{ فأخرجنا من كان فيها } أي في قرى قوم لوط { من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت } أي أهل بيت { من المسلمين } يعني لوطاً وابنتيه وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعاً لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. لأن الإسلام أعم من الإيمان. وإطلاق العام على الخاص لا مانع منه فإذا سمي المؤمن مسلماً، لا يدل على اتحاد مفهوميهما { وتركنا فيها } أي في مدينة قوم لوط { آية } أي عبرة { للذين يخافون العذاب الأليم } والمعنى تركنا فيها علامة للخائفين تدلهم على أن الله مهلكهم فيخافون مثل عذابهم قوله عز وجل: { وفي موسى } أي وتركنا في إرسال موسى آية وعبرة { إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين } أي حجة ظاهرة { فتولى } أي أعرض عن الإيمان { بركنه } أي بجمعه وجنوده الذين كان يتقوى بهم { وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم } أي فأغرقناهم في البحر { وهو مليم } أي آت بما يلام عليه من دعوى الربوبية وتكذيب الرسل { وفي عاد } أي وفي إهلاك عاد أيضاً آية وعبرة { إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم } يعني التي لا خير فيها ولا بركة فلا تلقح شجراً ولا تحمل مطراً { ما تذر من شيء أتت عليه } أي من أنفسهم وأموالهم وأنعامهم { إلا جعلته كالرميم } أي كالشيء الهالك البالي وهو ما يبس وديس من نبات الأرض كالشجر والتبن ونحوه وأصله من رم العظم إذا بلي { وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين } يعني إلى وقت انقضاء آجالهم وذلك أنهم لما عقروا الناقة قيل لهم: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.

الذاريات 51:42

{ فأخرجنا من كان فيها } أي في قرى قوم لوط { من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت } أي أهل بيت { من المسلمين } يعني لوطاً وابنتيه وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعاً لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. لأن الإسلام أعم من الإيمان. وإطلاق العام على الخاص لا مانع منه فإذا سمي المؤمن مسلماً، لا يدل على اتحاد مفهوميهما { وتركنا فيها } أي في مدينة قوم لوط { آية } أي عبرة { للذين يخافون العذاب الأليم } والمعنى تركنا فيها علامة للخائفين تدلهم على أن الله مهلكهم فيخافون مثل عذابهم قوله عز وجل: { وفي موسى } أي وتركنا في إرسال موسى آية وعبرة { إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين } أي حجة ظاهرة { فتولى } أي أعرض عن الإيمان { بركنه } أي بجمعه وجنوده الذين كان يتقوى بهم { وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم } أي فأغرقناهم في البحر { وهو مليم } أي آت بما يلام عليه من دعوى الربوبية وتكذيب الرسل { وفي عاد } أي وفي إهلاك عاد أيضاً آية وعبرة { إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم } يعني التي لا خير فيها ولا بركة فلا تلقح شجراً ولا تحمل مطراً { ما تذر من شيء أتت عليه } أي من أنفسهم وأموالهم وأنعامهم { إلا جعلته كالرميم } أي كالشيء الهالك البالي وهو ما يبس وديس من نبات الأرض كالشجر والتبن ونحوه وأصله من رم العظم إذا بلي { وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين } يعني إلى وقت انقضاء آجالهم وذلك أنهم لما عقروا الناقة قيل لهم: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.

الذاريات 51:43

{ فأخرجنا من كان فيها } أي في قرى قوم لوط { من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت } أي أهل بيت { من المسلمين } يعني لوطاً وابنتيه وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعاً لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. لأن الإسلام أعم من الإيمان. وإطلاق العام على الخاص لا مانع منه فإذا سمي المؤمن مسلماً، لا يدل على اتحاد مفهوميهما { وتركنا فيها } أي في مدينة قوم لوط { آية } أي عبرة { للذين يخافون العذاب الأليم } والمعنى تركنا فيها علامة للخائفين تدلهم على أن الله مهلكهم فيخافون مثل عذابهم قوله عز وجل: { وفي موسى } أي وتركنا في إرسال موسى آية وعبرة { إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين } أي حجة ظاهرة { فتولى } أي أعرض عن الإيمان { بركنه } أي بجمعه وجنوده الذين كان يتقوى بهم { وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم } أي فأغرقناهم في البحر { وهو مليم } أي آت بما يلام عليه من دعوى الربوبية وتكذيب الرسل { وفي عاد } أي وفي إهلاك عاد أيضاً آية وعبرة { إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم } يعني التي لا خير فيها ولا بركة فلا تلقح شجراً ولا تحمل مطراً { ما تذر من شيء أتت عليه } أي من أنفسهم وأموالهم وأنعامهم { إلا جعلته كالرميم } أي كالشيء الهالك البالي وهو ما يبس وديس من نبات الأرض كالشجر والتبن ونحوه وأصله من رم العظم إذا بلي { وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين } يعني إلى وقت انقضاء آجالهم وذلك أنهم لما عقروا الناقة قيل لهم: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.

الذاريات 51:44

{ فعتوا عن أمر ربهم } أي تكبروا عن طاعة ربهم { فأخذتهم الصاعقة } أي بعد مضي ثلاثة أيام من بعد عقر الناقة وهي الموت في قول ابن عباس. وقيل: أخذهم العذاب والصاعقة كل عذاب مهلك { وهم ينظرون } أي يرون ذلك العذاب عياناً { فما استطاعوا من قيام } أي فما قاموا بعد نزول العذاب بهم ولا قدروا على نهوض من تلك الصرعة { وما كانوا منتصرين } أي ممتنعين منا وقيل: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من أمر الله { وقوم نوح } قرىء بكسر الميم ومعناه وفي يوم نوح وقرىء بنصبها ومعناه: وأغرقنا قوم نوح { من قبل } أي من قبل هؤلاء وهم عاد وثمود وقوم فرعون { إنهم كانوا قوماً فاسقين } أي خارجين عن الطاعة. قوله تعالى: { والسماء بنيناها بأيد } أي بقوة وقدرة { وإنا لموسعون } قيل: هو من السعة: أي أوسعنا السماء بحيث صارت الأرض وما يحيط بها من السماء والفضاء وبالنسبة إلى سعة السماء كالحلقة الملقاة في الفلاة وقال ابن عباس: معناه قادرون على بنائها كذلك وعنه لموسعون أي الرزق على خلقنا وقيل: معناه وإنا ذوو السعة والغنى { والأرض فرشناها } أي بسطناها ومهدناها لكم { فنعم الماهدون } أي نحن { ومن كل شيء خلقنا زوجين } أي صنفين ونوعين مختلفين كالسماء والأرض والشمس والقمر والليل والنهار والبر والبحر والسهل والجبل والصيف والشتاء والجن والإنس والذكر والأنثى والنور والظلمة والإيمان والكفر والسعادة والشقاوة والحق والباطل والحلو والمر والحامض { لعلكم تذكرون } أي فتعلمون أن خالق الأزواج فرد لا نظير له ولا شريك معه { ففروا إلى الله } أي: قل يا محمد ففروا إلى الله أي فاهربوا من عذابه إلى ثوابه بالإيمان والطاعة وقال ابن عباس ففروا منه إليه واعملوا بطاعته وقال سهل بن عبد الله ففروا مما سوى الله إلى الله { إني لكم منه نذير } أي مخوف { مبين } أي بين الرسالة بالحجة الظاهرة والمعجزة الباهرة والبرهان القاطع { ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { إني لكم منه نذير مبين } قيل: إنما كرر قوله إني لكم منه نذير مبين عند الأمر بالطاعة والنهي عن الشرك ليعلم أن الإيمان لا ينفع إلا مع العمل كما أن العمل لا ينفع إلا مع الإيمان وأنه لا يفوز عند الله إلا الجامع بينهما.

الذاريات 51:45

{ فعتوا عن أمر ربهم } أي تكبروا عن طاعة ربهم { فأخذتهم الصاعقة } أي بعد مضي ثلاثة أيام من بعد عقر الناقة وهي الموت في قول ابن عباس. وقيل: أخذهم العذاب والصاعقة كل عذاب مهلك { وهم ينظرون } أي يرون ذلك العذاب عياناً { فما استطاعوا من قيام } أي فما قاموا بعد نزول العذاب بهم ولا قدروا على نهوض من تلك الصرعة { وما كانوا منتصرين } أي ممتنعين منا وقيل: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من أمر الله { وقوم نوح } قرىء بكسر الميم ومعناه وفي يوم نوح وقرىء بنصبها ومعناه: وأغرقنا قوم نوح { من قبل } أي من قبل هؤلاء وهم عاد وثمود وقوم فرعون { إنهم كانوا قوماً فاسقين } أي خارجين عن الطاعة. قوله تعالى: { والسماء بنيناها بأيد } أي بقوة وقدرة { وإنا لموسعون } قيل: هو من السعة: أي أوسعنا السماء بحيث صارت الأرض وما يحيط بها من السماء والفضاء وبالنسبة إلى سعة السماء كالحلقة الملقاة في الفلاة وقال ابن عباس: معناه قادرون على بنائها كذلك وعنه لموسعون أي الرزق على خلقنا وقيل: معناه وإنا ذوو السعة والغنى { والأرض فرشناها } أي بسطناها ومهدناها لكم { فنعم الماهدون } أي نحن { ومن كل شيء خلقنا زوجين } أي صنفين ونوعين مختلفين كالسماء والأرض والشمس والقمر والليل والنهار والبر والبحر والسهل والجبل والصيف والشتاء والجن والإنس والذكر والأنثى والنور والظلمة والإيمان والكفر والسعادة والشقاوة والحق والباطل والحلو والمر والحامض { لعلكم تذكرون } أي فتعلمون أن خالق الأزواج فرد لا نظير له ولا شريك معه { ففروا إلى الله } أي: قل يا محمد ففروا إلى الله أي فاهربوا من عذابه إلى ثوابه بالإيمان والطاعة وقال ابن عباس ففروا منه إليه واعملوا بطاعته وقال سهل بن عبد الله ففروا مما سوى الله إلى الله { إني لكم منه نذير } أي مخوف { مبين } أي بين الرسالة بالحجة الظاهرة والمعجزة الباهرة والبرهان القاطع { ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { إني لكم منه نذير مبين } قيل: إنما كرر قوله إني لكم منه نذير مبين عند الأمر بالطاعة والنهي عن الشرك ليعلم أن الإيمان لا ينفع إلا مع العمل كما أن العمل لا ينفع إلا مع الإيمان وأنه لا يفوز عند الله إلا الجامع بينهما.

الذاريات 51:46

{ فعتوا عن أمر ربهم } أي تكبروا عن طاعة ربهم { فأخذتهم الصاعقة } أي بعد مضي ثلاثة أيام من بعد عقر الناقة وهي الموت في قول ابن عباس. وقيل: أخذهم العذاب والصاعقة كل عذاب مهلك { وهم ينظرون } أي يرون ذلك العذاب عياناً { فما استطاعوا من قيام } أي فما قاموا بعد نزول العذاب بهم ولا قدروا على نهوض من تلك الصرعة { وما كانوا منتصرين } أي ممتنعين منا وقيل: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من أمر الله { وقوم نوح } قرىء بكسر الميم ومعناه وفي يوم نوح وقرىء بنصبها ومعناه: وأغرقنا قوم نوح { من قبل } أي من قبل هؤلاء وهم عاد وثمود وقوم فرعون { إنهم كانوا قوماً فاسقين } أي خارجين عن الطاعة. قوله تعالى: { والسماء بنيناها بأيد } أي بقوة وقدرة { وإنا لموسعون } قيل: هو من السعة: أي أوسعنا السماء بحيث صارت الأرض وما يحيط بها من السماء والفضاء وبالنسبة إلى سعة السماء كالحلقة الملقاة في الفلاة وقال ابن عباس: معناه قادرون على بنائها كذلك وعنه لموسعون أي الرزق على خلقنا وقيل: معناه وإنا ذوو السعة والغنى { والأرض فرشناها } أي بسطناها ومهدناها لكم { فنعم الماهدون } أي نحن { ومن كل شيء خلقنا زوجين } أي صنفين ونوعين مختلفين كالسماء والأرض والشمس والقمر والليل والنهار والبر والبحر والسهل والجبل والصيف والشتاء والجن والإنس والذكر والأنثى والنور والظلمة والإيمان والكفر والسعادة والشقاوة والحق والباطل والحلو والمر والحامض { لعلكم تذكرون } أي فتعلمون أن خالق الأزواج فرد لا نظير له ولا شريك معه { ففروا إلى الله } أي: قل يا محمد ففروا إلى الله أي فاهربوا من عذابه إلى ثوابه بالإيمان والطاعة وقال ابن عباس ففروا منه إليه واعملوا بطاعته وقال سهل بن عبد الله ففروا مما سوى الله إلى الله { إني لكم منه نذير } أي مخوف { مبين } أي بين الرسالة بالحجة الظاهرة والمعجزة الباهرة والبرهان القاطع { ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { إني لكم منه نذير مبين } قيل: إنما كرر قوله إني لكم منه نذير مبين عند الأمر بالطاعة والنهي عن الشرك ليعلم أن الإيمان لا ينفع إلا مع العمل كما أن العمل لا ينفع إلا مع الإيمان وأنه لا يفوز عند الله إلا الجامع بينهما.

الذاريات 51:47

{ فعتوا عن أمر ربهم } أي تكبروا عن طاعة ربهم { فأخذتهم الصاعقة } أي بعد مضي ثلاثة أيام من بعد عقر الناقة وهي الموت في قول ابن عباس. وقيل: أخذهم العذاب والصاعقة كل عذاب مهلك { وهم ينظرون } أي يرون ذلك العذاب عياناً { فما استطاعوا من قيام } أي فما قاموا بعد نزول العذاب بهم ولا قدروا على نهوض من تلك الصرعة { وما كانوا منتصرين } أي ممتنعين منا وقيل: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من أمر الله { وقوم نوح } قرىء بكسر الميم ومعناه وفي يوم نوح وقرىء بنصبها ومعناه: وأغرقنا قوم نوح { من قبل } أي من قبل هؤلاء وهم عاد وثمود وقوم فرعون { إنهم كانوا قوماً فاسقين } أي خارجين عن الطاعة. قوله تعالى: { والسماء بنيناها بأيد } أي بقوة وقدرة { وإنا لموسعون } قيل: هو من السعة: أي أوسعنا السماء بحيث صارت الأرض وما يحيط بها من السماء والفضاء وبالنسبة إلى سعة السماء كالحلقة الملقاة في الفلاة وقال ابن عباس: معناه قادرون على بنائها كذلك وعنه لموسعون أي الرزق على خلقنا وقيل: معناه وإنا ذوو السعة والغنى { والأرض فرشناها } أي بسطناها ومهدناها لكم { فنعم الماهدون } أي نحن { ومن كل شيء خلقنا زوجين } أي صنفين ونوعين مختلفين كالسماء والأرض والشمس والقمر والليل والنهار والبر والبحر والسهل والجبل والصيف والشتاء والجن والإنس والذكر والأنثى والنور والظلمة والإيمان والكفر والسعادة والشقاوة والحق والباطل والحلو والمر والحامض { لعلكم تذكرون } أي فتعلمون أن خالق الأزواج فرد لا نظير له ولا شريك معه { ففروا إلى الله } أي: قل يا محمد ففروا إلى الله أي فاهربوا من عذابه إلى ثوابه بالإيمان والطاعة وقال ابن عباس ففروا منه إليه واعملوا بطاعته وقال سهل بن عبد الله ففروا مما سوى الله إلى الله { إني لكم منه نذير } أي مخوف { مبين } أي بين الرسالة بالحجة الظاهرة والمعجزة الباهرة والبرهان القاطع { ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { إني لكم منه نذير مبين } قيل: إنما كرر قوله إني لكم منه نذير مبين عند الأمر بالطاعة والنهي عن الشرك ليعلم أن الإيمان لا ينفع إلا مع العمل كما أن العمل لا ينفع إلا مع الإيمان وأنه لا يفوز عند الله إلا الجامع بينهما.

الذاريات 51:48

{ فعتوا عن أمر ربهم } أي تكبروا عن طاعة ربهم { فأخذتهم الصاعقة } أي بعد مضي ثلاثة أيام من بعد عقر الناقة وهي الموت في قول ابن عباس. وقيل: أخذهم العذاب والصاعقة كل عذاب مهلك { وهم ينظرون } أي يرون ذلك العذاب عياناً { فما استطاعوا من قيام } أي فما قاموا بعد نزول العذاب بهم ولا قدروا على نهوض من تلك الصرعة { وما كانوا منتصرين } أي ممتنعين منا وقيل: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من أمر الله { وقوم نوح } قرىء بكسر الميم ومعناه وفي يوم نوح وقرىء بنصبها ومعناه: وأغرقنا قوم نوح { من قبل } أي من قبل هؤلاء وهم عاد وثمود وقوم فرعون { إنهم كانوا قوماً فاسقين } أي خارجين عن الطاعة. قوله تعالى: { والسماء بنيناها بأيد } أي بقوة وقدرة { وإنا لموسعون } قيل: هو من السعة: أي أوسعنا السماء بحيث صارت الأرض وما يحيط بها من السماء والفضاء وبالنسبة إلى سعة السماء كالحلقة الملقاة في الفلاة وقال ابن عباس: معناه قادرون على بنائها كذلك وعنه لموسعون أي الرزق على خلقنا وقيل: معناه وإنا ذوو السعة والغنى { والأرض فرشناها } أي بسطناها ومهدناها لكم { فنعم الماهدون } أي نحن { ومن كل شيء خلقنا زوجين } أي صنفين ونوعين مختلفين كالسماء والأرض والشمس والقمر والليل والنهار والبر والبحر والسهل والجبل والصيف والشتاء والجن والإنس والذكر والأنثى والنور والظلمة والإيمان والكفر والسعادة والشقاوة والحق والباطل والحلو والمر والحامض { لعلكم تذكرون } أي فتعلمون أن خالق الأزواج فرد لا نظير له ولا شريك معه { ففروا إلى الله } أي: قل يا محمد ففروا إلى الله أي فاهربوا من عذابه إلى ثوابه بالإيمان والطاعة وقال ابن عباس ففروا منه إليه واعملوا بطاعته وقال سهل بن عبد الله ففروا مما سوى الله إلى الله { إني لكم منه نذير } أي مخوف { مبين } أي بين الرسالة بالحجة الظاهرة والمعجزة الباهرة والبرهان القاطع { ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { إني لكم منه نذير مبين } قيل: إنما كرر قوله إني لكم منه نذير مبين عند الأمر بالطاعة والنهي عن الشرك ليعلم أن الإيمان لا ينفع إلا مع العمل كما أن العمل لا ينفع إلا مع الإيمان وأنه لا يفوز عند الله إلا الجامع بينهما.

الذاريات 51:49

{ فعتوا عن أمر ربهم } أي تكبروا عن طاعة ربهم { فأخذتهم الصاعقة } أي بعد مضي ثلاثة أيام من بعد عقر الناقة وهي الموت في قول ابن عباس. وقيل: أخذهم العذاب والصاعقة كل عذاب مهلك { وهم ينظرون } أي يرون ذلك العذاب عياناً { فما استطاعوا من قيام } أي فما قاموا بعد نزول العذاب بهم ولا قدروا على نهوض من تلك الصرعة { وما كانوا منتصرين } أي ممتنعين منا وقيل: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من أمر الله { وقوم نوح } قرىء بكسر الميم ومعناه وفي يوم نوح وقرىء بنصبها ومعناه: وأغرقنا قوم نوح { من قبل } أي من قبل هؤلاء وهم عاد وثمود وقوم فرعون { إنهم كانوا قوماً فاسقين } أي خارجين عن الطاعة. قوله تعالى: { والسماء بنيناها بأيد } أي بقوة وقدرة { وإنا لموسعون } قيل: هو من السعة: أي أوسعنا السماء بحيث صارت الأرض وما يحيط بها من السماء والفضاء وبالنسبة إلى سعة السماء كالحلقة الملقاة في الفلاة وقال ابن عباس: معناه قادرون على بنائها كذلك وعنه لموسعون أي الرزق على خلقنا وقيل: معناه وإنا ذوو السعة والغنى { والأرض فرشناها } أي بسطناها ومهدناها لكم { فنعم الماهدون } أي نحن { ومن كل شيء خلقنا زوجين } أي صنفين ونوعين مختلفين كالسماء والأرض والشمس والقمر والليل والنهار والبر والبحر والسهل والجبل والصيف والشتاء والجن والإنس والذكر والأنثى والنور والظلمة والإيمان والكفر والسعادة والشقاوة والحق والباطل والحلو والمر والحامض { لعلكم تذكرون } أي فتعلمون أن خالق الأزواج فرد لا نظير له ولا شريك معه { ففروا إلى الله } أي: قل يا محمد ففروا إلى الله أي فاهربوا من عذابه إلى ثوابه بالإيمان والطاعة وقال ابن عباس ففروا منه إليه واعملوا بطاعته وقال سهل بن عبد الله ففروا مما سوى الله إلى الله { إني لكم منه نذير } أي مخوف { مبين } أي بين الرسالة بالحجة الظاهرة والمعجزة الباهرة والبرهان القاطع { ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { إني لكم منه نذير مبين } قيل: إنما كرر قوله إني لكم منه نذير مبين عند الأمر بالطاعة والنهي عن الشرك ليعلم أن الإيمان لا ينفع إلا مع العمل كما أن العمل لا ينفع إلا مع الإيمان وأنه لا يفوز عند الله إلا الجامع بينهما.

الذاريات 51:50

{ فعتوا عن أمر ربهم } أي تكبروا عن طاعة ربهم { فأخذتهم الصاعقة } أي بعد مضي ثلاثة أيام من بعد عقر الناقة وهي الموت في قول ابن عباس. وقيل: أخذهم العذاب والصاعقة كل عذاب مهلك { وهم ينظرون } أي يرون ذلك العذاب عياناً { فما استطاعوا من قيام } أي فما قاموا بعد نزول العذاب بهم ولا قدروا على نهوض من تلك الصرعة { وما كانوا منتصرين } أي ممتنعين منا وقيل: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من أمر الله { وقوم نوح } قرىء بكسر الميم ومعناه وفي يوم نوح وقرىء بنصبها ومعناه: وأغرقنا قوم نوح { من قبل } أي من قبل هؤلاء وهم عاد وثمود وقوم فرعون { إنهم كانوا قوماً فاسقين } أي خارجين عن الطاعة. قوله تعالى: { والسماء بنيناها بأيد } أي بقوة وقدرة { وإنا لموسعون } قيل: هو من السعة: أي أوسعنا السماء بحيث صارت الأرض وما يحيط بها من السماء والفضاء وبالنسبة إلى سعة السماء كالحلقة الملقاة في الفلاة وقال ابن عباس: معناه قادرون على بنائها كذلك وعنه لموسعون أي الرزق على خلقنا وقيل: معناه وإنا ذوو السعة والغنى { والأرض فرشناها } أي بسطناها ومهدناها لكم { فنعم الماهدون } أي نحن { ومن كل شيء خلقنا زوجين } أي صنفين ونوعين مختلفين كالسماء والأرض والشمس والقمر والليل والنهار والبر والبحر والسهل والجبل والصيف والشتاء والجن والإنس والذكر والأنثى والنور والظلمة والإيمان والكفر والسعادة والشقاوة والحق والباطل والحلو والمر والحامض { لعلكم تذكرون } أي فتعلمون أن خالق الأزواج فرد لا نظير له ولا شريك معه { ففروا إلى الله } أي: قل يا محمد ففروا إلى الله أي فاهربوا من عذابه إلى ثوابه بالإيمان والطاعة وقال ابن عباس ففروا منه إليه واعملوا بطاعته وقال سهل بن عبد الله ففروا مما سوى الله إلى الله { إني لكم منه نذير } أي مخوف { مبين } أي بين الرسالة بالحجة الظاهرة والمعجزة الباهرة والبرهان القاطع { ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { إني لكم منه نذير مبين } قيل: إنما كرر قوله إني لكم منه نذير مبين عند الأمر بالطاعة والنهي عن الشرك ليعلم أن الإيمان لا ينفع إلا مع العمل كما أن العمل لا ينفع إلا مع الإيمان وأنه لا يفوز عند الله إلا الجامع بينهما.

الذاريات 51:51

{ فعتوا عن أمر ربهم } أي تكبروا عن طاعة ربهم { فأخذتهم الصاعقة } أي بعد مضي ثلاثة أيام من بعد عقر الناقة وهي الموت في قول ابن عباس. وقيل: أخذهم العذاب والصاعقة كل عذاب مهلك { وهم ينظرون } أي يرون ذلك العذاب عياناً { فما استطاعوا من قيام } أي فما قاموا بعد نزول العذاب بهم ولا قدروا على نهوض من تلك الصرعة { وما كانوا منتصرين } أي ممتنعين منا وقيل: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من أمر الله { وقوم نوح } قرىء بكسر الميم ومعناه وفي يوم نوح وقرىء بنصبها ومعناه: وأغرقنا قوم نوح { من قبل } أي من قبل هؤلاء وهم عاد وثمود وقوم فرعون { إنهم كانوا قوماً فاسقين } أي خارجين عن الطاعة. قوله تعالى: { والسماء بنيناها بأيد } أي بقوة وقدرة { وإنا لموسعون } قيل: هو من السعة: أي أوسعنا السماء بحيث صارت الأرض وما يحيط بها من السماء والفضاء وبالنسبة إلى سعة السماء كالحلقة الملقاة في الفلاة وقال ابن عباس: معناه قادرون على بنائها كذلك وعنه لموسعون أي الرزق على خلقنا وقيل: معناه وإنا ذوو السعة والغنى { والأرض فرشناها } أي بسطناها ومهدناها لكم { فنعم الماهدون } أي نحن { ومن كل شيء خلقنا زوجين } أي صنفين ونوعين مختلفين كالسماء والأرض والشمس والقمر والليل والنهار والبر والبحر والسهل والجبل والصيف والشتاء والجن والإنس والذكر والأنثى والنور والظلمة والإيمان والكفر والسعادة والشقاوة والحق والباطل والحلو والمر والحامض { لعلكم تذكرون } أي فتعلمون أن خالق الأزواج فرد لا نظير له ولا شريك معه { ففروا إلى الله } أي: قل يا محمد ففروا إلى الله أي فاهربوا من عذابه إلى ثوابه بالإيمان والطاعة وقال ابن عباس ففروا منه إليه واعملوا بطاعته وقال سهل بن عبد الله ففروا مما سوى الله إلى الله { إني لكم منه نذير } أي مخوف { مبين } أي بين الرسالة بالحجة الظاهرة والمعجزة الباهرة والبرهان القاطع { ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { إني لكم منه نذير مبين } قيل: إنما كرر قوله إني لكم منه نذير مبين عند الأمر بالطاعة والنهي عن الشرك ليعلم أن الإيمان لا ينفع إلا مع العمل كما أن العمل لا ينفع إلا مع الإيمان وأنه لا يفوز عند الله إلا الجامع بينهما.

الذاريات 51:52

{ كذلك } أي كما كذبك قومك وقالوا ساحر أو مجنون كذلك { ما أتى الذين من قبلهم } أي من قبل كفار مكة والأمم الخالية { من رسول } يعني يدعوهم إلى الإيمان والطاعة { إلا قالوا ساحر أو مجنون } قال الله تعالى { أتواصوا به } أي أوصى أولهم آخرهم وبعضهم بعضاً بالتكذيب وتواطؤوا عليه وفيه توبيخ لهم { بل هم قوم طاغون } أي لم يتواصلوا بهذا القول لأنهم لم يتلاقوا على زمان واحد بل جمعتهم على ذلك علة واحدة وهي الطغيان وهو الحامل لهم على ذلك القول { فتولَّ عنهم } أي أعرض عنهم { فما أنت بملوم } أي لا لوم عليك فقد أديت الرسالة وبذلت المجهود وما قصرت فيما أمرت به. قال المفسرون: لما نزلت هذه الآية حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد على أصحابه وظنوا أن الوحي قد انقطع وأن العذاب قد حضر إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنهم فأنزل الله عز وجل: { وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } فطابت نفوسهم بذلك والمعنى عظ بالقرآن كفار مكة فإن الذكرى تنفع من علم الله أنه يؤمن منهم وقيل: معناه عظ بالقرآن من آمن من قومك فإن الذكرى تنفعهم. قوله عز وجل: { وما خلقت الجن والإنس } أي من المؤمنين { إلا ليعبدون } قيل هذا خاص بأهل طاعته من الفريقين يدل عليه قراءة ابن عباس " وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون " وقيل: معناه وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلا لعبادتي والأشقياء منهم إلا لمعصيتي وهو ما جبلوا عليه من الشقاوة والسعادة. وقال علي بن أبي طالب إلا ليعبدون أي إلا لآمرهم أن يعبدوني وأدعوهم إلى عبادتي. وقيل: معناه إلا ليعرفوني وهذا حسن لأنه لو لم يخلقهم لم يعرف وجوده وتوحيده. وقيل: معناه إلا ليخضعوا لي ويتذللوا لأن معنى العبادة في اللغة التذلل والانقياد وكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله متذلل للمشيئة لا يملك أحد لنفسه خروجاً عما خلق له. وقيل: معناه إلا ليوحدوني فأما المؤمن فيوحده اختياراً في الشدة والرخاء وأما الكافر فيوحده اضطراراً في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء { ما أريد منهم من رزق } أي ما أريد أن يرزقوا أحداً من خلقي ولا أن يرزقوا أنفسهم لأني أنا الرزاق المتكفل لعبادي بالرزق القائم لكل نفس بما يقيمها من قوتها { وما أريد أن يطعمون } أي أن يطعموا أحداً من خلقي وإنما أسند الإطعام إلى نفسه لأن الخلق كلهم عيال الله ومن أطعم عيال أحد فقد أطعمه لما صح من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي " أخرجه مسلم ثم بين أن الرزاق هو لا غيره فقال تعالى: { إن الله هو الرزاق }.

الذاريات 51:53

{ كذلك } أي كما كذبك قومك وقالوا ساحر أو مجنون كذلك { ما أتى الذين من قبلهم } أي من قبل كفار مكة والأمم الخالية { من رسول } يعني يدعوهم إلى الإيمان والطاعة { إلا قالوا ساحر أو مجنون } قال الله تعالى { أتواصوا به } أي أوصى أولهم آخرهم وبعضهم بعضاً بالتكذيب وتواطؤوا عليه وفيه توبيخ لهم { بل هم قوم طاغون } أي لم يتواصلوا بهذا القول لأنهم لم يتلاقوا على زمان واحد بل جمعتهم على ذلك علة واحدة وهي الطغيان وهو الحامل لهم على ذلك القول { فتولَّ عنهم } أي أعرض عنهم { فما أنت بملوم } أي لا لوم عليك فقد أديت الرسالة وبذلت المجهود وما قصرت فيما أمرت به. قال المفسرون: لما نزلت هذه الآية حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد على أصحابه وظنوا أن الوحي قد انقطع وأن العذاب قد حضر إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنهم فأنزل الله عز وجل: { وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } فطابت نفوسهم بذلك والمعنى عظ بالقرآن كفار مكة فإن الذكرى تنفع من علم الله أنه يؤمن منهم وقيل: معناه عظ بالقرآن من آمن من قومك فإن الذكرى تنفعهم. قوله عز وجل: { وما خلقت الجن والإنس } أي من المؤمنين { إلا ليعبدون } قيل هذا خاص بأهل طاعته من الفريقين يدل عليه قراءة ابن عباس " وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون " وقيل: معناه وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلا لعبادتي والأشقياء منهم إلا لمعصيتي وهو ما جبلوا عليه من الشقاوة والسعادة. وقال علي بن أبي طالب إلا ليعبدون أي إلا لآمرهم أن يعبدوني وأدعوهم إلى عبادتي. وقيل: معناه إلا ليعرفوني وهذا حسن لأنه لو لم يخلقهم لم يعرف وجوده وتوحيده. وقيل: معناه إلا ليخضعوا لي ويتذللوا لأن معنى العبادة في اللغة التذلل والانقياد وكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله متذلل للمشيئة لا يملك أحد لنفسه خروجاً عما خلق له. وقيل: معناه إلا ليوحدوني فأما المؤمن فيوحده اختياراً في الشدة والرخاء وأما الكافر فيوحده اضطراراً في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء { ما أريد منهم من رزق } أي ما أريد أن يرزقوا أحداً من خلقي ولا أن يرزقوا أنفسهم لأني أنا الرزاق المتكفل لعبادي بالرزق القائم لكل نفس بما يقيمها من قوتها { وما أريد أن يطعمون } أي أن يطعموا أحداً من خلقي وإنما أسند الإطعام إلى نفسه لأن الخلق كلهم عيال الله ومن أطعم عيال أحد فقد أطعمه لما صح من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي " أخرجه مسلم ثم بين أن الرزاق هو لا غيره فقال تعالى: { إن الله هو الرزاق }.

الذاريات 51:54

{ كذلك } أي كما كذبك قومك وقالوا ساحر أو مجنون كذلك { ما أتى الذين من قبلهم } أي من قبل كفار مكة والأمم الخالية { من رسول } يعني يدعوهم إلى الإيمان والطاعة { إلا قالوا ساحر أو مجنون } قال الله تعالى { أتواصوا به } أي أوصى أولهم آخرهم وبعضهم بعضاً بالتكذيب وتواطؤوا عليه وفيه توبيخ لهم { بل هم قوم طاغون } أي لم يتواصلوا بهذا القول لأنهم لم يتلاقوا على زمان واحد بل جمعتهم على ذلك علة واحدة وهي الطغيان وهو الحامل لهم على ذلك القول { فتولَّ عنهم } أي أعرض عنهم { فما أنت بملوم } أي لا لوم عليك فقد أديت الرسالة وبذلت المجهود وما قصرت فيما أمرت به. قال المفسرون: لما نزلت هذه الآية حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد على أصحابه وظنوا أن الوحي قد انقطع وأن العذاب قد حضر إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنهم فأنزل الله عز وجل: { وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } فطابت نفوسهم بذلك والمعنى عظ بالقرآن كفار مكة فإن الذكرى تنفع من علم الله أنه يؤمن منهم وقيل: معناه عظ بالقرآن من آمن من قومك فإن الذكرى تنفعهم. قوله عز وجل: { وما خلقت الجن والإنس } أي من المؤمنين { إلا ليعبدون } قيل هذا خاص بأهل طاعته من الفريقين يدل عليه قراءة ابن عباس " وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون " وقيل: معناه وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلا لعبادتي والأشقياء منهم إلا لمعصيتي وهو ما جبلوا عليه من الشقاوة والسعادة. وقال علي بن أبي طالب إلا ليعبدون أي إلا لآمرهم أن يعبدوني وأدعوهم إلى عبادتي. وقيل: معناه إلا ليعرفوني وهذا حسن لأنه لو لم يخلقهم لم يعرف وجوده وتوحيده. وقيل: معناه إلا ليخضعوا لي ويتذللوا لأن معنى العبادة في اللغة التذلل والانقياد وكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله متذلل للمشيئة لا يملك أحد لنفسه خروجاً عما خلق له. وقيل: معناه إلا ليوحدوني فأما المؤمن فيوحده اختياراً في الشدة والرخاء وأما الكافر فيوحده اضطراراً في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء { ما أريد منهم من رزق } أي ما أريد أن يرزقوا أحداً من خلقي ولا أن يرزقوا أنفسهم لأني أنا الرزاق المتكفل لعبادي بالرزق القائم لكل نفس بما يقيمها من قوتها { وما أريد أن يطعمون } أي أن يطعموا أحداً من خلقي وإنما أسند الإطعام إلى نفسه لأن الخلق كلهم عيال الله ومن أطعم عيال أحد فقد أطعمه لما صح من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي " أخرجه مسلم ثم بين أن الرزاق هو لا غيره فقال تعالى: { إن الله هو الرزاق }.

الذاريات 51:55

{ كذلك } أي كما كذبك قومك وقالوا ساحر أو مجنون كذلك { ما أتى الذين من قبلهم } أي من قبل كفار مكة والأمم الخالية { من رسول } يعني يدعوهم إلى الإيمان والطاعة { إلا قالوا ساحر أو مجنون } قال الله تعالى { أتواصوا به } أي أوصى أولهم آخرهم وبعضهم بعضاً بالتكذيب وتواطؤوا عليه وفيه توبيخ لهم { بل هم قوم طاغون } أي لم يتواصلوا بهذا القول لأنهم لم يتلاقوا على زمان واحد بل جمعتهم على ذلك علة واحدة وهي الطغيان وهو الحامل لهم على ذلك القول { فتولَّ عنهم } أي أعرض عنهم { فما أنت بملوم } أي لا لوم عليك فقد أديت الرسالة وبذلت المجهود وما قصرت فيما أمرت به. قال المفسرون: لما نزلت هذه الآية حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد على أصحابه وظنوا أن الوحي قد انقطع وأن العذاب قد حضر إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنهم فأنزل الله عز وجل: { وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } فطابت نفوسهم بذلك والمعنى عظ بالقرآن كفار مكة فإن الذكرى تنفع من علم الله أنه يؤمن منهم وقيل: معناه عظ بالقرآن من آمن من قومك فإن الذكرى تنفعهم. قوله عز وجل: { وما خلقت الجن والإنس } أي من المؤمنين { إلا ليعبدون } قيل هذا خاص بأهل طاعته من الفريقين يدل عليه قراءة ابن عباس " وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون " وقيل: معناه وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلا لعبادتي والأشقياء منهم إلا لمعصيتي وهو ما جبلوا عليه من الشقاوة والسعادة. وقال علي بن أبي طالب إلا ليعبدون أي إلا لآمرهم أن يعبدوني وأدعوهم إلى عبادتي. وقيل: معناه إلا ليعرفوني وهذا حسن لأنه لو لم يخلقهم لم يعرف وجوده وتوحيده. وقيل: معناه إلا ليخضعوا لي ويتذللوا لأن معنى العبادة في اللغة التذلل والانقياد وكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله متذلل للمشيئة لا يملك أحد لنفسه خروجاً عما خلق له. وقيل: معناه إلا ليوحدوني فأما المؤمن فيوحده اختياراً في الشدة والرخاء وأما الكافر فيوحده اضطراراً في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء { ما أريد منهم من رزق } أي ما أريد أن يرزقوا أحداً من خلقي ولا أن يرزقوا أنفسهم لأني أنا الرزاق المتكفل لعبادي بالرزق القائم لكل نفس بما يقيمها من قوتها { وما أريد أن يطعمون } أي أن يطعموا أحداً من خلقي وإنما أسند الإطعام إلى نفسه لأن الخلق كلهم عيال الله ومن أطعم عيال أحد فقد أطعمه لما صح من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي " أخرجه مسلم ثم بين أن الرزاق هو لا غيره فقال تعالى: { إن الله هو الرزاق }.

الذاريات 51:56

{ كذلك } أي كما كذبك قومك وقالوا ساحر أو مجنون كذلك { ما أتى الذين من قبلهم } أي من قبل كفار مكة والأمم الخالية { من رسول } يعني يدعوهم إلى الإيمان والطاعة { إلا قالوا ساحر أو مجنون } قال الله تعالى { أتواصوا به } أي أوصى أولهم آخرهم وبعضهم بعضاً بالتكذيب وتواطؤوا عليه وفيه توبيخ لهم { بل هم قوم طاغون } أي لم يتواصلوا بهذا القول لأنهم لم يتلاقوا على زمان واحد بل جمعتهم على ذلك علة واحدة وهي الطغيان وهو الحامل لهم على ذلك القول { فتولَّ عنهم } أي أعرض عنهم { فما أنت بملوم } أي لا لوم عليك فقد أديت الرسالة وبذلت المجهود وما قصرت فيما أمرت به. قال المفسرون: لما نزلت هذه الآية حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد على أصحابه وظنوا أن الوحي قد انقطع وأن العذاب قد حضر إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنهم فأنزل الله عز وجل: { وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } فطابت نفوسهم بذلك والمعنى عظ بالقرآن كفار مكة فإن الذكرى تنفع من علم الله أنه يؤمن منهم وقيل: معناه عظ بالقرآن من آمن من قومك فإن الذكرى تنفعهم. قوله عز وجل: { وما خلقت الجن والإنس } أي من المؤمنين { إلا ليعبدون } قيل هذا خاص بأهل طاعته من الفريقين يدل عليه قراءة ابن عباس " وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون " وقيل: معناه وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلا لعبادتي والأشقياء منهم إلا لمعصيتي وهو ما جبلوا عليه من الشقاوة والسعادة. وقال علي بن أبي طالب إلا ليعبدون أي إلا لآمرهم أن يعبدوني وأدعوهم إلى عبادتي. وقيل: معناه إلا ليعرفوني وهذا حسن لأنه لو لم يخلقهم لم يعرف وجوده وتوحيده. وقيل: معناه إلا ليخضعوا لي ويتذللوا لأن معنى العبادة في اللغة التذلل والانقياد وكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله متذلل للمشيئة لا يملك أحد لنفسه خروجاً عما خلق له. وقيل: معناه إلا ليوحدوني فأما المؤمن فيوحده اختياراً في الشدة والرخاء وأما الكافر فيوحده اضطراراً في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء { ما أريد منهم من رزق } أي ما أريد أن يرزقوا أحداً من خلقي ولا أن يرزقوا أنفسهم لأني أنا الرزاق المتكفل لعبادي بالرزق القائم لكل نفس بما يقيمها من قوتها { وما أريد أن يطعمون } أي أن يطعموا أحداً من خلقي وإنما أسند الإطعام إلى نفسه لأن الخلق كلهم عيال الله ومن أطعم عيال أحد فقد أطعمه لما صح من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي " أخرجه مسلم ثم بين أن الرزاق هو لا غيره فقال تعالى: { إن الله هو الرزاق }.

الذاريات 51:57

{ كذلك } أي كما كذبك قومك وقالوا ساحر أو مجنون كذلك { ما أتى الذين من قبلهم } أي من قبل كفار مكة والأمم الخالية { من رسول } يعني يدعوهم إلى الإيمان والطاعة { إلا قالوا ساحر أو مجنون } قال الله تعالى { أتواصوا به } أي أوصى أولهم آخرهم وبعضهم بعضاً بالتكذيب وتواطؤوا عليه وفيه توبيخ لهم { بل هم قوم طاغون } أي لم يتواصلوا بهذا القول لأنهم لم يتلاقوا على زمان واحد بل جمعتهم على ذلك علة واحدة وهي الطغيان وهو الحامل لهم على ذلك القول { فتولَّ عنهم } أي أعرض عنهم { فما أنت بملوم } أي لا لوم عليك فقد أديت الرسالة وبذلت المجهود وما قصرت فيما أمرت به. قال المفسرون: لما نزلت هذه الآية حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد على أصحابه وظنوا أن الوحي قد انقطع وأن العذاب قد حضر إذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى عنهم فأنزل الله عز وجل: { وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } فطابت نفوسهم بذلك والمعنى عظ بالقرآن كفار مكة فإن الذكرى تنفع من علم الله أنه يؤمن منهم وقيل: معناه عظ بالقرآن من آمن من قومك فإن الذكرى تنفعهم. قوله عز وجل: { وما خلقت الجن والإنس } أي من المؤمنين { إلا ليعبدون } قيل هذا خاص بأهل طاعته من الفريقين يدل عليه قراءة ابن عباس " وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون " وقيل: معناه وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلا لعبادتي والأشقياء منهم إلا لمعصيتي وهو ما جبلوا عليه من الشقاوة والسعادة. وقال علي بن أبي طالب إلا ليعبدون أي إلا لآمرهم أن يعبدوني وأدعوهم إلى عبادتي. وقيل: معناه إلا ليعرفوني وهذا حسن لأنه لو لم يخلقهم لم يعرف وجوده وتوحيده. وقيل: معناه إلا ليخضعوا لي ويتذللوا لأن معنى العبادة في اللغة التذلل والانقياد وكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله متذلل للمشيئة لا يملك أحد لنفسه خروجاً عما خلق له. وقيل: معناه إلا ليوحدوني فأما المؤمن فيوحده اختياراً في الشدة والرخاء وأما الكافر فيوحده اضطراراً في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء { ما أريد منهم من رزق } أي ما أريد أن يرزقوا أحداً من خلقي ولا أن يرزقوا أنفسهم لأني أنا الرزاق المتكفل لعبادي بالرزق القائم لكل نفس بما يقيمها من قوتها { وما أريد أن يطعمون } أي أن يطعموا أحداً من خلقي وإنما أسند الإطعام إلى نفسه لأن الخلق كلهم عيال الله ومن أطعم عيال أحد فقد أطعمه لما صح من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي " أخرجه مسلم ثم بين أن الرزاق هو لا غيره فقال تعالى: { إن الله هو الرزاق }.

الذاريات 51:58

{ إن الله هو الرزاق } أي لجميع خلقه { ذو القوة المتين } يعني هو القوي الشديد المقتدر البليغ القوة والقدرة الذي لا يلحقه في أفعاله مشقة { فإن للذين ظلموا } أي من أهل مكة { ذنوباً } أي نصيباً من العذاب { مثل ذنوب أصحابهم } أي مثل نصيب أصحابهم الذين هلكوا من قوم نوح وعاد وثمود { فلا يستعجلون } أي بالعذاب لأنهم أخروا إلى يوم القيامة يدل عليه قوله عز وجل { فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون } يعني يوم القيامة وقيل: يوم بدر والله تعالى أعلم بمراده.

الذاريات 51:59

{ إن الله هو الرزاق } أي لجميع خلقه { ذو القوة المتين } يعني هو القوي الشديد المقتدر البليغ القوة والقدرة الذي لا يلحقه في أفعاله مشقة { فإن للذين ظلموا } أي من أهل مكة { ذنوباً } أي نصيباً من العذاب { مثل ذنوب أصحابهم } أي مثل نصيب أصحابهم الذين هلكوا من قوم نوح وعاد وثمود { فلا يستعجلون } أي بالعذاب لأنهم أخروا إلى يوم القيامة يدل عليه قوله عز وجل { فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون } يعني يوم القيامة وقيل: يوم بدر والله تعالى أعلم بمراده.

الذاريات 51:60

{ إن الله هو الرزاق } أي لجميع خلقه { ذو القوة المتين } يعني هو القوي الشديد المقتدر البليغ القوة والقدرة الذي لا يلحقه في أفعاله مشقة { فإن للذين ظلموا } أي من أهل مكة { ذنوباً } أي نصيباً من العذاب { مثل ذنوب أصحابهم } أي مثل نصيب أصحابهم الذين هلكوا من قوم نوح وعاد وثمود { فلا يستعجلون } أي بالعذاب لأنهم أخروا إلى يوم القيامة يدل عليه قوله عز وجل { فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون } يعني يوم القيامة وقيل: يوم بدر والله تعالى أعلم بمراده.

الطور 52:1

قوله عز وجل: { والطور } أراد به الجبل الذي كلم الله موسى عليه الصلاة والسلام بالأرض المقدسة وقيل: بمدين { وكتاب مسطور } أي مكتوب { في رق } يعني الأديم الذي يكتب فيه المصحق { منشور } أي مبسوط. واختلفوا في الكتاب، فقيل: هو ما كتب الله بيده لموسى من التوراة وموسى يسمع صرير الأقلام. وقيل: هو اللوح المحفوظ. وقيل: هو دواوين الحفظة يخرج إليهم يوم القيامة منشوراً فآخذ بيمينه وآخذ بشماله. وقيل: هو القرآن.

الطور 52:2

قوله عز وجل: { والطور } أراد به الجبل الذي كلم الله موسى عليه الصلاة والسلام بالأرض المقدسة وقيل: بمدين { وكتاب مسطور } أي مكتوب { في رق } يعني الأديم الذي يكتب فيه المصحق { منشور } أي مبسوط. واختلفوا في الكتاب، فقيل: هو ما كتب الله بيده لموسى من التوراة وموسى يسمع صرير الأقلام. وقيل: هو اللوح المحفوظ. وقيل: هو دواوين الحفظة يخرج إليهم يوم القيامة منشوراً فآخذ بيمينه وآخذ بشماله. وقيل: هو القرآن.

الطور 52:3

قوله عز وجل: { والطور } أراد به الجبل الذي كلم الله موسى عليه الصلاة والسلام بالأرض المقدسة وقيل: بمدين { وكتاب مسطور } أي مكتوب { في رق } يعني الأديم الذي يكتب فيه المصحق { منشور } أي مبسوط. واختلفوا في الكتاب، فقيل: هو ما كتب الله بيده لموسى من التوراة وموسى يسمع صرير الأقلام. وقيل: هو اللوح المحفوظ. وقيل: هو دواوين الحفظة يخرج إليهم يوم القيامة منشوراً فآخذ بيمينه وآخذ بشماله. وقيل: هو القرآن.

الطور 52:4

{ والبيت المعمور } يعني بكثرة الغاشية والأهل وهو بيت في السماء السابعة قدام العرش بحيال الكعبة يقال له الصراع حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض وصح في حديث المعراج من أفراد مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى البيت المعمور في السماء السابعة قال: فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه وفي رواية أخرى قال فانتهيت إلى بناء فقلت للملك ما هذا؟ قال بناء بناه الله للملائكة يدخل فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون يسبحون الله ويقدسونه. وفي أفراد البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه " عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك " { والسقف المرفوع } يعني السماء { والبحر المسجور } يعني الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور وهو قول ابن عباس. وذلك ما روي أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يركبن رجل البحر إلا غازياً أو معتمراً أو حاجاً فإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً " وقيل: المسجور المملوء وقيل: هو اليابس الذي ذهب ماؤه ونضب. وقيل: هو المختلط العذب بالملح. وروي عن علي أنه قال البحر المسجور هو بحر تحت العرش غمره كما بين سبع سموات إلى سبع أرضين فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً فينبتون من قبورهم أقسم الله بهذه الأشياء لما فيها من عظيم قدرته وجواب القسم قوله تعالى: { إن عذاب ربك لواقع } يعني إنه لحق وكائن ونازل بالمشركين في الآخرة { ما له من دافع } أي مانع. قال جبير بن مطعم: قدمت المدينة لأكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر فدفعت له وهو يصلي بأصحابه المغرب وصوته يخرج من المسجد فسمعته يقرأ والطور إلى قوله إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فكأنما صدع قلبي حين سمعت ولم يكن أسلم يومئذ فأسلمت خوفاً من نزول العذاب وما كنت أظن أني أقوم من مكاني حتى يقع بي العذاب ثم بين أنه متى يقع فقال تعالى: { يوم تمور السماء موراً } أي تدور كدوران الرحى وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة وقيل: تتحرك وتختلف أجزاؤها بعضها من بعض وتضطرب { وتسير الجبال سيراً } أي تزول عن أماكنها وتصير هباء منثوراً والحكمة في مور السماء وسير الجبال الإنذار والأعلام بأن لا رجوع ولا عود إلى الدنيا وذلك لأن الأرض والسماء وما بينهما من الجبال والبحار وغير ذلك إنما خلقت لعمارة الدنيا وانتفاع بني آدم بذلك فلما لم يبق لهم عود إليها أزالها الله تعالى وذلك لخراب الدنيا وعمارة الآخرة.

الطور 52:5

{ والبيت المعمور } يعني بكثرة الغاشية والأهل وهو بيت في السماء السابعة قدام العرش بحيال الكعبة يقال له الصراع حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض وصح في حديث المعراج من أفراد مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى البيت المعمور في السماء السابعة قال: فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه وفي رواية أخرى قال فانتهيت إلى بناء فقلت للملك ما هذا؟ قال بناء بناه الله للملائكة يدخل فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون يسبحون الله ويقدسونه. وفي أفراد البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه " عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك " { والسقف المرفوع } يعني السماء { والبحر المسجور } يعني الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور وهو قول ابن عباس. وذلك ما روي أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يركبن رجل البحر إلا غازياً أو معتمراً أو حاجاً فإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً " وقيل: المسجور المملوء وقيل: هو اليابس الذي ذهب ماؤه ونضب. وقيل: هو المختلط العذب بالملح. وروي عن علي أنه قال البحر المسجور هو بحر تحت العرش غمره كما بين سبع سموات إلى سبع أرضين فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً فينبتون من قبورهم أقسم الله بهذه الأشياء لما فيها من عظيم قدرته وجواب القسم قوله تعالى: { إن عذاب ربك لواقع } يعني إنه لحق وكائن ونازل بالمشركين في الآخرة { ما له من دافع } أي مانع. قال جبير بن مطعم: قدمت المدينة لأكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر فدفعت له وهو يصلي بأصحابه المغرب وصوته يخرج من المسجد فسمعته يقرأ والطور إلى قوله إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فكأنما صدع قلبي حين سمعت ولم يكن أسلم يومئذ فأسلمت خوفاً من نزول العذاب وما كنت أظن أني أقوم من مكاني حتى يقع بي العذاب ثم بين أنه متى يقع فقال تعالى: { يوم تمور السماء موراً } أي تدور كدوران الرحى وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة وقيل: تتحرك وتختلف أجزاؤها بعضها من بعض وتضطرب { وتسير الجبال سيراً } أي تزول عن أماكنها وتصير هباء منثوراً والحكمة في مور السماء وسير الجبال الإنذار والأعلام بأن لا رجوع ولا عود إلى الدنيا وذلك لأن الأرض والسماء وما بينهما من الجبال والبحار وغير ذلك إنما خلقت لعمارة الدنيا وانتفاع بني آدم بذلك فلما لم يبق لهم عود إليها أزالها الله تعالى وذلك لخراب الدنيا وعمارة الآخرة.

الطور 52:6

{ والبيت المعمور } يعني بكثرة الغاشية والأهل وهو بيت في السماء السابعة قدام العرش بحيال الكعبة يقال له الصراع حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض وصح في حديث المعراج من أفراد مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى البيت المعمور في السماء السابعة قال: فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه وفي رواية أخرى قال فانتهيت إلى بناء فقلت للملك ما هذا؟ قال بناء بناه الله للملائكة يدخل فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون يسبحون الله ويقدسونه. وفي أفراد البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه " عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك " { والسقف المرفوع } يعني السماء { والبحر المسجور } يعني الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور وهو قول ابن عباس. وذلك ما روي أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يركبن رجل البحر إلا غازياً أو معتمراً أو حاجاً فإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً " وقيل: المسجور المملوء وقيل: هو اليابس الذي ذهب ماؤه ونضب. وقيل: هو المختلط العذب بالملح. وروي عن علي أنه قال البحر المسجور هو بحر تحت العرش غمره كما بين سبع سموات إلى سبع أرضين فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً فينبتون من قبورهم أقسم الله بهذه الأشياء لما فيها من عظيم قدرته وجواب القسم قوله تعالى: { إن عذاب ربك لواقع } يعني إنه لحق وكائن ونازل بالمشركين في الآخرة { ما له من دافع } أي مانع. قال جبير بن مطعم: قدمت المدينة لأكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر فدفعت له وهو يصلي بأصحابه المغرب وصوته يخرج من المسجد فسمعته يقرأ والطور إلى قوله إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فكأنما صدع قلبي حين سمعت ولم يكن أسلم يومئذ فأسلمت خوفاً من نزول العذاب وما كنت أظن أني أقوم من مكاني حتى يقع بي العذاب ثم بين أنه متى يقع فقال تعالى: { يوم تمور السماء موراً } أي تدور كدوران الرحى وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة وقيل: تتحرك وتختلف أجزاؤها بعضها من بعض وتضطرب { وتسير الجبال سيراً } أي تزول عن أماكنها وتصير هباء منثوراً والحكمة في مور السماء وسير الجبال الإنذار والأعلام بأن لا رجوع ولا عود إلى الدنيا وذلك لأن الأرض والسماء وما بينهما من الجبال والبحار وغير ذلك إنما خلقت لعمارة الدنيا وانتفاع بني آدم بذلك فلما لم يبق لهم عود إليها أزالها الله تعالى وذلك لخراب الدنيا وعمارة الآخرة.

الطور 52:7

{ والبيت المعمور } يعني بكثرة الغاشية والأهل وهو بيت في السماء السابعة قدام العرش بحيال الكعبة يقال له الصراع حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض وصح في حديث المعراج من أفراد مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى البيت المعمور في السماء السابعة قال: فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه وفي رواية أخرى قال فانتهيت إلى بناء فقلت للملك ما هذا؟ قال بناء بناه الله للملائكة يدخل فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون يسبحون الله ويقدسونه. وفي أفراد البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه " عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك " { والسقف المرفوع } يعني السماء { والبحر المسجور } يعني الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور وهو قول ابن عباس. وذلك ما روي أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يركبن رجل البحر إلا غازياً أو معتمراً أو حاجاً فإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً " وقيل: المسجور المملوء وقيل: هو اليابس الذي ذهب ماؤه ونضب. وقيل: هو المختلط العذب بالملح. وروي عن علي أنه قال البحر المسجور هو بحر تحت العرش غمره كما بين سبع سموات إلى سبع أرضين فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً فينبتون من قبورهم أقسم الله بهذه الأشياء لما فيها من عظيم قدرته وجواب القسم قوله تعالى: { إن عذاب ربك لواقع } يعني إنه لحق وكائن ونازل بالمشركين في الآخرة { ما له من دافع } أي مانع. قال جبير بن مطعم: قدمت المدينة لأكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر فدفعت له وهو يصلي بأصحابه المغرب وصوته يخرج من المسجد فسمعته يقرأ والطور إلى قوله إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فكأنما صدع قلبي حين سمعت ولم يكن أسلم يومئذ فأسلمت خوفاً من نزول العذاب وما كنت أظن أني أقوم من مكاني حتى يقع بي العذاب ثم بين أنه متى يقع فقال تعالى: { يوم تمور السماء موراً } أي تدور كدوران الرحى وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة وقيل: تتحرك وتختلف أجزاؤها بعضها من بعض وتضطرب { وتسير الجبال سيراً } أي تزول عن أماكنها وتصير هباء منثوراً والحكمة في مور السماء وسير الجبال الإنذار والأعلام بأن لا رجوع ولا عود إلى الدنيا وذلك لأن الأرض والسماء وما بينهما من الجبال والبحار وغير ذلك إنما خلقت لعمارة الدنيا وانتفاع بني آدم بذلك فلما لم يبق لهم عود إليها أزالها الله تعالى وذلك لخراب الدنيا وعمارة الآخرة.

الطور 52:8

{ والبيت المعمور } يعني بكثرة الغاشية والأهل وهو بيت في السماء السابعة قدام العرش بحيال الكعبة يقال له الصراع حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض وصح في حديث المعراج من أفراد مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى البيت المعمور في السماء السابعة قال: فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه وفي رواية أخرى قال فانتهيت إلى بناء فقلت للملك ما هذا؟ قال بناء بناه الله للملائكة يدخل فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون يسبحون الله ويقدسونه. وفي أفراد البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه " عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك " { والسقف المرفوع } يعني السماء { والبحر المسجور } يعني الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور وهو قول ابن عباس. وذلك ما روي أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يركبن رجل البحر إلا غازياً أو معتمراً أو حاجاً فإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً " وقيل: المسجور المملوء وقيل: هو اليابس الذي ذهب ماؤه ونضب. وقيل: هو المختلط العذب بالملح. وروي عن علي أنه قال البحر المسجور هو بحر تحت العرش غمره كما بين سبع سموات إلى سبع أرضين فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً فينبتون من قبورهم أقسم الله بهذه الأشياء لما فيها من عظيم قدرته وجواب القسم قوله تعالى: { إن عذاب ربك لواقع } يعني إنه لحق وكائن ونازل بالمشركين في الآخرة { ما له من دافع } أي مانع. قال جبير بن مطعم: قدمت المدينة لأكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر فدفعت له وهو يصلي بأصحابه المغرب وصوته يخرج من المسجد فسمعته يقرأ والطور إلى قوله إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فكأنما صدع قلبي حين سمعت ولم يكن أسلم يومئذ فأسلمت خوفاً من نزول العذاب وما كنت أظن أني أقوم من مكاني حتى يقع بي العذاب ثم بين أنه متى يقع فقال تعالى: { يوم تمور السماء موراً } أي تدور كدوران الرحى وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة وقيل: تتحرك وتختلف أجزاؤها بعضها من بعض وتضطرب { وتسير الجبال سيراً } أي تزول عن أماكنها وتصير هباء منثوراً والحكمة في مور السماء وسير الجبال الإنذار والأعلام بأن لا رجوع ولا عود إلى الدنيا وذلك لأن الأرض والسماء وما بينهما من الجبال والبحار وغير ذلك إنما خلقت لعمارة الدنيا وانتفاع بني آدم بذلك فلما لم يبق لهم عود إليها أزالها الله تعالى وذلك لخراب الدنيا وعمارة الآخرة.

الطور 52:9

{ والبيت المعمور } يعني بكثرة الغاشية والأهل وهو بيت في السماء السابعة قدام العرش بحيال الكعبة يقال له الصراع حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض وصح في حديث المعراج من أفراد مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى البيت المعمور في السماء السابعة قال: فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه وفي رواية أخرى قال فانتهيت إلى بناء فقلت للملك ما هذا؟ قال بناء بناه الله للملائكة يدخل فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون يسبحون الله ويقدسونه. وفي أفراد البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه " عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك " { والسقف المرفوع } يعني السماء { والبحر المسجور } يعني الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور وهو قول ابن عباس. وذلك ما روي أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يركبن رجل البحر إلا غازياً أو معتمراً أو حاجاً فإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً " وقيل: المسجور المملوء وقيل: هو اليابس الذي ذهب ماؤه ونضب. وقيل: هو المختلط العذب بالملح. وروي عن علي أنه قال البحر المسجور هو بحر تحت العرش غمره كما بين سبع سموات إلى سبع أرضين فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً فينبتون من قبورهم أقسم الله بهذه الأشياء لما فيها من عظيم قدرته وجواب القسم قوله تعالى: { إن عذاب ربك لواقع } يعني إنه لحق وكائن ونازل بالمشركين في الآخرة { ما له من دافع } أي مانع. قال جبير بن مطعم: قدمت المدينة لأكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر فدفعت له وهو يصلي بأصحابه المغرب وصوته يخرج من المسجد فسمعته يقرأ والطور إلى قوله إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فكأنما صدع قلبي حين سمعت ولم يكن أسلم يومئذ فأسلمت خوفاً من نزول العذاب وما كنت أظن أني أقوم من مكاني حتى يقع بي العذاب ثم بين أنه متى يقع فقال تعالى: { يوم تمور السماء موراً } أي تدور كدوران الرحى وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة وقيل: تتحرك وتختلف أجزاؤها بعضها من بعض وتضطرب { وتسير الجبال سيراً } أي تزول عن أماكنها وتصير هباء منثوراً والحكمة في مور السماء وسير الجبال الإنذار والأعلام بأن لا رجوع ولا عود إلى الدنيا وذلك لأن الأرض والسماء وما بينهما من الجبال والبحار وغير ذلك إنما خلقت لعمارة الدنيا وانتفاع بني آدم بذلك فلما لم يبق لهم عود إليها أزالها الله تعالى وذلك لخراب الدنيا وعمارة الآخرة.

الطور 52:10

{ والبيت المعمور } يعني بكثرة الغاشية والأهل وهو بيت في السماء السابعة قدام العرش بحيال الكعبة يقال له الصراع حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض وصح في حديث المعراج من أفراد مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى البيت المعمور في السماء السابعة قال: فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه وفي رواية أخرى قال فانتهيت إلى بناء فقلت للملك ما هذا؟ قال بناء بناه الله للملائكة يدخل فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون يسبحون الله ويقدسونه. وفي أفراد البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه " عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك " { والسقف المرفوع } يعني السماء { والبحر المسجور } يعني الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور وهو قول ابن عباس. وذلك ما روي أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يركبن رجل البحر إلا غازياً أو معتمراً أو حاجاً فإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً " وقيل: المسجور المملوء وقيل: هو اليابس الذي ذهب ماؤه ونضب. وقيل: هو المختلط العذب بالملح. وروي عن علي أنه قال البحر المسجور هو بحر تحت العرش غمره كما بين سبع سموات إلى سبع أرضين فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً فينبتون من قبورهم أقسم الله بهذه الأشياء لما فيها من عظيم قدرته وجواب القسم قوله تعالى: { إن عذاب ربك لواقع } يعني إنه لحق وكائن ونازل بالمشركين في الآخرة { ما له من دافع } أي مانع. قال جبير بن مطعم: قدمت المدينة لأكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر فدفعت له وهو يصلي بأصحابه المغرب وصوته يخرج من المسجد فسمعته يقرأ والطور إلى قوله إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فكأنما صدع قلبي حين سمعت ولم يكن أسلم يومئذ فأسلمت خوفاً من نزول العذاب وما كنت أظن أني أقوم من مكاني حتى يقع بي العذاب ثم بين أنه متى يقع فقال تعالى: { يوم تمور السماء موراً } أي تدور كدوران الرحى وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة وقيل: تتحرك وتختلف أجزاؤها بعضها من بعض وتضطرب { وتسير الجبال سيراً } أي تزول عن أماكنها وتصير هباء منثوراً والحكمة في مور السماء وسير الجبال الإنذار والأعلام بأن لا رجوع ولا عود إلى الدنيا وذلك لأن الأرض والسماء وما بينهما من الجبال والبحار وغير ذلك إنما خلقت لعمارة الدنيا وانتفاع بني آدم بذلك فلما لم يبق لهم عود إليها أزالها الله تعالى وذلك لخراب الدنيا وعمارة الآخرة.

الطور 52:11

{ فويل } أي شدة عذاب { يومئذ للمكذبين } أي يوم القيامة { الذين هم في خوض } أي يخوضون في الباطل { يلعبون } أي غافلون لأهون عما يراد بهم { يوم يدعون } أي يدفعون { إلى نار جهنم دعاً } يعني دفعاً بعنف وجفوة، وذلك أن خزنة جهنم يغلّون أيدي الكفار إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعون بها دفعاً إلى النار على وجوههم وزجّاً في أقفيتهم حتى يردوا إلى النار، فإذا دنوا منها، قال لهم خزنتها: { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } أي في الدنيا { أفسحر هذا } ذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السحر وأنه يغطي على الأبصار فوبخوا بذلك وقيل لهم: أفسحر هذا { أم أنتم لا تبصرون اصلوها } أي قاسوا شدتها { فاصبروا } أي على العذاب { أو لا تصبروا } أي عليه { سواء عليكم } أي الصبر والجزع { إنما تجزون ما كنتم تعملون } أي من الكفر والتكذيب في الدنيا. قوله تعالى: { إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين } أي معجبين بذلك ناعمين { بما آتاهم ربهم } أي من الخير والكرامة { ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا } أي يقال لهم كلوا { واشربوا هنيئاً } أي مأمون العاقبة من التخمة والسقم { بما كنتم تعملون } أي في الدنيا من الإيمان ولطاعة { متكئين على سرر مصفوفة } أي موضوعة بعضها إلى بعض { وزوجناهم بحور عين والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } يعني ألحقنا أولادهم الصغار والكبار بإيمانهم فالكبار بإيمانهم بأنفسهم والصغار بإيمان آبائهم فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه { ألحقنا بهم ذريتهم } يعني المؤمنين في الجنة بدرجات آبائهم وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم تكرمة لآبائهم لتقر بذلك أعينهم هذه رواية عن ابن عباس. وفي رواية أخرى عنه، أن معنى الآية والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم يعني البالغين بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم أخبر الله تعالى أنه يجمع لعبده المؤمن من ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا إليه فيدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمله من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئاً وذلك قوله تعالى: { وما ألتناهم من عملهم من شيء } يعني: وما نقصنا الآباء من أعمالهم شيئاً عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم إلى آخر الآية. " عن علي قال: سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما في النار فلما رأى الكراهية في وجهها قال: لو رأيت مكانهما لأبغضتهما قالت يا رسول الله فولدي منك قال: في الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " أخرج هذين الحديثين البغوي بإسناد الثعلبي. { كل امرىء } أي كافر { بما كسب } أي عمل من الشرك { رهين } أي مرتهن بعمله في النار والمؤمن لا يكون مرتهناً بعمله لقوله{ كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين } [المدثر: 38-39] ثم ذكر ما وعدهم به من الخير والنعمة فقال تعالى: { وأمددناكم بفاكهة ولحم مما يشتهون }.

الطور 52:12

{ فويل } أي شدة عذاب { يومئذ للمكذبين } أي يوم القيامة { الذين هم في خوض } أي يخوضون في الباطل { يلعبون } أي غافلون لأهون عما يراد بهم { يوم يدعون } أي يدفعون { إلى نار جهنم دعاً } يعني دفعاً بعنف وجفوة، وذلك أن خزنة جهنم يغلّون أيدي الكفار إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعون بها دفعاً إلى النار على وجوههم وزجّاً في أقفيتهم حتى يردوا إلى النار، فإذا دنوا منها، قال لهم خزنتها: { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } أي في الدنيا { أفسحر هذا } ذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السحر وأنه يغطي على الأبصار فوبخوا بذلك وقيل لهم: أفسحر هذا { أم أنتم لا تبصرون اصلوها } أي قاسوا شدتها { فاصبروا } أي على العذاب { أو لا تصبروا } أي عليه { سواء عليكم } أي الصبر والجزع { إنما تجزون ما كنتم تعملون } أي من الكفر والتكذيب في الدنيا. قوله تعالى: { إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين } أي معجبين بذلك ناعمين { بما آتاهم ربهم } أي من الخير والكرامة { ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا } أي يقال لهم كلوا { واشربوا هنيئاً } أي مأمون العاقبة من التخمة والسقم { بما كنتم تعملون } أي في الدنيا من الإيمان ولطاعة { متكئين على سرر مصفوفة } أي موضوعة بعضها إلى بعض { وزوجناهم بحور عين والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } يعني ألحقنا أولادهم الصغار والكبار بإيمانهم فالكبار بإيمانهم بأنفسهم والصغار بإيمان آبائهم فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه { ألحقنا بهم ذريتهم } يعني المؤمنين في الجنة بدرجات آبائهم وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم تكرمة لآبائهم لتقر بذلك أعينهم هذه رواية عن ابن عباس. وفي رواية أخرى عنه، أن معنى الآية والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم يعني البالغين بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم أخبر الله تعالى أنه يجمع لعبده المؤمن من ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا إليه فيدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمله من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئاً وذلك قوله تعالى: { وما ألتناهم من عملهم من شيء } يعني: وما نقصنا الآباء من أعمالهم شيئاً عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم إلى آخر الآية. " عن علي قال: سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما في النار فلما رأى الكراهية في وجهها قال: لو رأيت مكانهما لأبغضتهما قالت يا رسول الله فولدي منك قال: في الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " أخرج هذين الحديثين البغوي بإسناد الثعلبي. { كل امرىء } أي كافر { بما كسب } أي عمل من الشرك { رهين } أي مرتهن بعمله في النار والمؤمن لا يكون مرتهناً بعمله لقوله{ كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين } [المدثر: 38-39] ثم ذكر ما وعدهم به من الخير والنعمة فقال تعالى: { وأمددناكم بفاكهة ولحم مما يشتهون }.

الطور 52:13

{ فويل } أي شدة عذاب { يومئذ للمكذبين } أي يوم القيامة { الذين هم في خوض } أي يخوضون في الباطل { يلعبون } أي غافلون لأهون عما يراد بهم { يوم يدعون } أي يدفعون { إلى نار جهنم دعاً } يعني دفعاً بعنف وجفوة، وذلك أن خزنة جهنم يغلّون أيدي الكفار إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعون بها دفعاً إلى النار على وجوههم وزجّاً في أقفيتهم حتى يردوا إلى النار، فإذا دنوا منها، قال لهم خزنتها: { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } أي في الدنيا { أفسحر هذا } ذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السحر وأنه يغطي على الأبصار فوبخوا بذلك وقيل لهم: أفسحر هذا { أم أنتم لا تبصرون اصلوها } أي قاسوا شدتها { فاصبروا } أي على العذاب { أو لا تصبروا } أي عليه { سواء عليكم } أي الصبر والجزع { إنما تجزون ما كنتم تعملون } أي من الكفر والتكذيب في الدنيا. قوله تعالى: { إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين } أي معجبين بذلك ناعمين { بما آتاهم ربهم } أي من الخير والكرامة { ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا } أي يقال لهم كلوا { واشربوا هنيئاً } أي مأمون العاقبة من التخمة والسقم { بما كنتم تعملون } أي في الدنيا من الإيمان ولطاعة { متكئين على سرر مصفوفة } أي موضوعة بعضها إلى بعض { وزوجناهم بحور عين والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } يعني ألحقنا أولادهم الصغار والكبار بإيمانهم فالكبار بإيمانهم بأنفسهم والصغار بإيمان آبائهم فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه { ألحقنا بهم ذريتهم } يعني المؤمنين في الجنة بدرجات آبائهم وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم تكرمة لآبائهم لتقر بذلك أعينهم هذه رواية عن ابن عباس. وفي رواية أخرى عنه، أن معنى الآية والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم يعني البالغين بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم أخبر الله تعالى أنه يجمع لعبده المؤمن من ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا إليه فيدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمله من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئاً وذلك قوله تعالى: { وما ألتناهم من عملهم من شيء } يعني: وما نقصنا الآباء من أعمالهم شيئاً عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم إلى آخر الآية. " عن علي قال: سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما في النار فلما رأى الكراهية في وجهها قال: لو رأيت مكانهما لأبغضتهما قالت يا رسول الله فولدي منك قال: في الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " أخرج هذين الحديثين البغوي بإسناد الثعلبي. { كل امرىء } أي كافر { بما كسب } أي عمل من الشرك { رهين } أي مرتهن بعمله في النار والمؤمن لا يكون مرتهناً بعمله لقوله{ كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين } [المدثر: 38-39] ثم ذكر ما وعدهم به من الخير والنعمة فقال تعالى: { وأمددناكم بفاكهة ولحم مما يشتهون }.

الطور 52:14

{ فويل } أي شدة عذاب { يومئذ للمكذبين } أي يوم القيامة { الذين هم في خوض } أي يخوضون في الباطل { يلعبون } أي غافلون لأهون عما يراد بهم { يوم يدعون } أي يدفعون { إلى نار جهنم دعاً } يعني دفعاً بعنف وجفوة، وذلك أن خزنة جهنم يغلّون أيدي الكفار إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعون بها دفعاً إلى النار على وجوههم وزجّاً في أقفيتهم حتى يردوا إلى النار، فإذا دنوا منها، قال لهم خزنتها: { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } أي في الدنيا { أفسحر هذا } ذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السحر وأنه يغطي على الأبصار فوبخوا بذلك وقيل لهم: أفسحر هذا { أم أنتم لا تبصرون اصلوها } أي قاسوا شدتها { فاصبروا } أي على العذاب { أو لا تصبروا } أي عليه { سواء عليكم } أي الصبر والجزع { إنما تجزون ما كنتم تعملون } أي من الكفر والتكذيب في الدنيا. قوله تعالى: { إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين } أي معجبين بذلك ناعمين { بما آتاهم ربهم } أي من الخير والكرامة { ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا } أي يقال لهم كلوا { واشربوا هنيئاً } أي مأمون العاقبة من التخمة والسقم { بما كنتم تعملون } أي في الدنيا من الإيمان ولطاعة { متكئين على سرر مصفوفة } أي موضوعة بعضها إلى بعض { وزوجناهم بحور عين والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } يعني ألحقنا أولادهم الصغار والكبار بإيمانهم فالكبار بإيمانهم بأنفسهم والصغار بإيمان آبائهم فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه { ألحقنا بهم ذريتهم } يعني المؤمنين في الجنة بدرجات آبائهم وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم تكرمة لآبائهم لتقر بذلك أعينهم هذه رواية عن ابن عباس. وفي رواية أخرى عنه، أن معنى الآية والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم يعني البالغين بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم أخبر الله تعالى أنه يجمع لعبده المؤمن من ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا إليه فيدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمله من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئاً وذلك قوله تعالى: { وما ألتناهم من عملهم من شيء } يعني: وما نقصنا الآباء من أعمالهم شيئاً عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم إلى آخر الآية. " عن علي قال: سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما في النار فلما رأى الكراهية في وجهها قال: لو رأيت مكانهما لأبغضتهما قالت يا رسول الله فولدي منك قال: في الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " أخرج هذين الحديثين البغوي بإسناد الثعلبي. { كل امرىء } أي كافر { بما كسب } أي عمل من الشرك { رهين } أي مرتهن بعمله في النار والمؤمن لا يكون مرتهناً بعمله لقوله{ كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين } [المدثر: 38-39] ثم ذكر ما وعدهم به من الخير والنعمة فقال تعالى: { وأمددناكم بفاكهة ولحم مما يشتهون }.

الطور 52:15

{ فويل } أي شدة عذاب { يومئذ للمكذبين } أي يوم القيامة { الذين هم في خوض } أي يخوضون في الباطل { يلعبون } أي غافلون لأهون عما يراد بهم { يوم يدعون } أي يدفعون { إلى نار جهنم دعاً } يعني دفعاً بعنف وجفوة، وذلك أن خزنة جهنم يغلّون أيدي الكفار إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعون بها دفعاً إلى النار على وجوههم وزجّاً في أقفيتهم حتى يردوا إلى النار، فإذا دنوا منها، قال لهم خزنتها: { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } أي في الدنيا { أفسحر هذا } ذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السحر وأنه يغطي على الأبصار فوبخوا بذلك وقيل لهم: أفسحر هذا { أم أنتم لا تبصرون اصلوها } أي قاسوا شدتها { فاصبروا } أي على العذاب { أو لا تصبروا } أي عليه { سواء عليكم } أي الصبر والجزع { إنما تجزون ما كنتم تعملون } أي من الكفر والتكذيب في الدنيا. قوله تعالى: { إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين } أي معجبين بذلك ناعمين { بما آتاهم ربهم } أي من الخير والكرامة { ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا } أي يقال لهم كلوا { واشربوا هنيئاً } أي مأمون العاقبة من التخمة والسقم { بما كنتم تعملون } أي في الدنيا من الإيمان ولطاعة { متكئين على سرر مصفوفة } أي موضوعة بعضها إلى بعض { وزوجناهم بحور عين والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } يعني ألحقنا أولادهم الصغار والكبار بإيمانهم فالكبار بإيمانهم بأنفسهم والصغار بإيمان آبائهم فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه { ألحقنا بهم ذريتهم } يعني المؤمنين في الجنة بدرجات آبائهم وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم تكرمة لآبائهم لتقر بذلك أعينهم هذه رواية عن ابن عباس. وفي رواية أخرى عنه، أن معنى الآية والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم يعني البالغين بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم أخبر الله تعالى أنه يجمع لعبده المؤمن من ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا إليه فيدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمله من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئاً وذلك قوله تعالى: { وما ألتناهم من عملهم من شيء } يعني: وما نقصنا الآباء من أعمالهم شيئاً عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم إلى آخر الآية. " عن علي قال: سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما في النار فلما رأى الكراهية في وجهها قال: لو رأيت مكانهما لأبغضتهما قالت يا رسول الله فولدي منك قال: في الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " أخرج هذين الحديثين البغوي بإسناد الثعلبي. { كل امرىء } أي كافر { بما كسب } أي عمل من الشرك { رهين } أي مرتهن بعمله في النار والمؤمن لا يكون مرتهناً بعمله لقوله{ كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين } [المدثر: 38-39] ثم ذكر ما وعدهم به من الخير والنعمة فقال تعالى: { وأمددناكم بفاكهة ولحم مما يشتهون }.

الطور 52:16

{ فويل } أي شدة عذاب { يومئذ للمكذبين } أي يوم القيامة { الذين هم في خوض } أي يخوضون في الباطل { يلعبون } أي غافلون لأهون عما يراد بهم { يوم يدعون } أي يدفعون { إلى نار جهنم دعاً } يعني دفعاً بعنف وجفوة، وذلك أن خزنة جهنم يغلّون أيدي الكفار إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعون بها دفعاً إلى النار على وجوههم وزجّاً في أقفيتهم حتى يردوا إلى النار، فإذا دنوا منها، قال لهم خزنتها: { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } أي في الدنيا { أفسحر هذا } ذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السحر وأنه يغطي على الأبصار فوبخوا بذلك وقيل لهم: أفسحر هذا { أم أنتم لا تبصرون اصلوها } أي قاسوا شدتها { فاصبروا } أي على العذاب { أو لا تصبروا } أي عليه { سواء عليكم } أي الصبر والجزع { إنما تجزون ما كنتم تعملون } أي من الكفر والتكذيب في الدنيا. قوله تعالى: { إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين } أي معجبين بذلك ناعمين { بما آتاهم ربهم } أي من الخير والكرامة { ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا } أي يقال لهم كلوا { واشربوا هنيئاً } أي مأمون العاقبة من التخمة والسقم { بما كنتم تعملون } أي في الدنيا من الإيمان ولطاعة { متكئين على سرر مصفوفة } أي موضوعة بعضها إلى بعض { وزوجناهم بحور عين والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } يعني ألحقنا أولادهم الصغار والكبار بإيمانهم فالكبار بإيمانهم بأنفسهم والصغار بإيمان آبائهم فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه { ألحقنا بهم ذريتهم } يعني المؤمنين في الجنة بدرجات آبائهم وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم تكرمة لآبائهم لتقر بذلك أعينهم هذه رواية عن ابن عباس. وفي رواية أخرى عنه، أن معنى الآية والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم يعني البالغين بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم أخبر الله تعالى أنه يجمع لعبده المؤمن من ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا إليه فيدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمله من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئاً وذلك قوله تعالى: { وما ألتناهم من عملهم من شيء } يعني: وما نقصنا الآباء من أعمالهم شيئاً عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم إلى آخر الآية. " عن علي قال: سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما في النار فلما رأى الكراهية في وجهها قال: لو رأيت مكانهما لأبغضتهما قالت يا رسول الله فولدي منك قال: في الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " أخرج هذين الحديثين البغوي بإسناد الثعلبي. { كل امرىء } أي كافر { بما كسب } أي عمل من الشرك { رهين } أي مرتهن بعمله في النار والمؤمن لا يكون مرتهناً بعمله لقوله{ كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين } [المدثر: 38-39] ثم ذكر ما وعدهم به من الخير والنعمة فقال تعالى: { وأمددناكم بفاكهة ولحم مما يشتهون }.

الطور 52:17

{ فويل } أي شدة عذاب { يومئذ للمكذبين } أي يوم القيامة { الذين هم في خوض } أي يخوضون في الباطل { يلعبون } أي غافلون لأهون عما يراد بهم { يوم يدعون } أي يدفعون { إلى نار جهنم دعاً } يعني دفعاً بعنف وجفوة، وذلك أن خزنة جهنم يغلّون أيدي الكفار إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعون بها دفعاً إلى النار على وجوههم وزجّاً في أقفيتهم حتى يردوا إلى النار، فإذا دنوا منها، قال لهم خزنتها: { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } أي في الدنيا { أفسحر هذا } ذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السحر وأنه يغطي على الأبصار فوبخوا بذلك وقيل لهم: أفسحر هذا { أم أنتم لا تبصرون اصلوها } أي قاسوا شدتها { فاصبروا } أي على العذاب { أو لا تصبروا } أي عليه { سواء عليكم } أي الصبر والجزع { إنما تجزون ما كنتم تعملون } أي من الكفر والتكذيب في الدنيا. قوله تعالى: { إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين } أي معجبين بذلك ناعمين { بما آتاهم ربهم } أي من الخير والكرامة { ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا } أي يقال لهم كلوا { واشربوا هنيئاً } أي مأمون العاقبة من التخمة والسقم { بما كنتم تعملون } أي في الدنيا من الإيمان ولطاعة { متكئين على سرر مصفوفة } أي موضوعة بعضها إلى بعض { وزوجناهم بحور عين والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } يعني ألحقنا أولادهم الصغار والكبار بإيمانهم فالكبار بإيمانهم بأنفسهم والصغار بإيمان آبائهم فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه { ألحقنا بهم ذريتهم } يعني المؤمنين في الجنة بدرجات آبائهم وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم تكرمة لآبائهم لتقر بذلك أعينهم هذه رواية عن ابن عباس. وفي رواية أخرى عنه، أن معنى الآية والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم يعني البالغين بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم أخبر الله تعالى أنه يجمع لعبده المؤمن من ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا إليه فيدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمله من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئاً وذلك قوله تعالى: { وما ألتناهم من عملهم من شيء } يعني: وما نقصنا الآباء من أعمالهم شيئاً عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم إلى آخر الآية. " عن علي قال: سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما في النار فلما رأى الكراهية في وجهها قال: لو رأيت مكانهما لأبغضتهما قالت يا رسول الله فولدي منك قال: في الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " أخرج هذين الحديثين البغوي بإسناد الثعلبي. { كل امرىء } أي كافر { بما كسب } أي عمل من الشرك { رهين } أي مرتهن بعمله في النار والمؤمن لا يكون مرتهناً بعمله لقوله{ كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين } [المدثر: 38-39] ثم ذكر ما وعدهم به من الخير والنعمة فقال تعالى: { وأمددناكم بفاكهة ولحم مما يشتهون }.

الطور 52:18

{ فويل } أي شدة عذاب { يومئذ للمكذبين } أي يوم القيامة { الذين هم في خوض } أي يخوضون في الباطل { يلعبون } أي غافلون لأهون عما يراد بهم { يوم يدعون } أي يدفعون { إلى نار جهنم دعاً } يعني دفعاً بعنف وجفوة، وذلك أن خزنة جهنم يغلّون أيدي الكفار إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعون بها دفعاً إلى النار على وجوههم وزجّاً في أقفيتهم حتى يردوا إلى النار، فإذا دنوا منها، قال لهم خزنتها: { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } أي في الدنيا { أفسحر هذا } ذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السحر وأنه يغطي على الأبصار فوبخوا بذلك وقيل لهم: أفسحر هذا { أم أنتم لا تبصرون اصلوها } أي قاسوا شدتها { فاصبروا } أي على العذاب { أو لا تصبروا } أي عليه { سواء عليكم } أي الصبر والجزع { إنما تجزون ما كنتم تعملون } أي من الكفر والتكذيب في الدنيا. قوله تعالى: { إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين } أي معجبين بذلك ناعمين { بما آتاهم ربهم } أي من الخير والكرامة { ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا } أي يقال لهم كلوا { واشربوا هنيئاً } أي مأمون العاقبة من التخمة والسقم { بما كنتم تعملون } أي في الدنيا من الإيمان ولطاعة { متكئين على سرر مصفوفة } أي موضوعة بعضها إلى بعض { وزوجناهم بحور عين والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } يعني ألحقنا أولادهم الصغار والكبار بإيمانهم فالكبار بإيمانهم بأنفسهم والصغار بإيمان آبائهم فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه { ألحقنا بهم ذريتهم } يعني المؤمنين في الجنة بدرجات آبائهم وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم تكرمة لآبائهم لتقر بذلك أعينهم هذه رواية عن ابن عباس. وفي رواية أخرى عنه، أن معنى الآية والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم يعني البالغين بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم أخبر الله تعالى أنه يجمع لعبده المؤمن من ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا إليه فيدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمله من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئاً وذلك قوله تعالى: { وما ألتناهم من عملهم من شيء } يعني: وما نقصنا الآباء من أعمالهم شيئاً عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم إلى آخر الآية. " عن علي قال: سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما في النار فلما رأى الكراهية في وجهها قال: لو رأيت مكانهما لأبغضتهما قالت يا رسول الله فولدي منك قال: في الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " أخرج هذين الحديثين البغوي بإسناد الثعلبي. { كل امرىء } أي كافر { بما كسب } أي عمل من الشرك { رهين } أي مرتهن بعمله في النار والمؤمن لا يكون مرتهناً بعمله لقوله{ كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين } [المدثر: 38-39] ثم ذكر ما وعدهم به من الخير والنعمة فقال تعالى: { وأمددناكم بفاكهة ولحم مما يشتهون }.

الطور 52:19

{ فويل } أي شدة عذاب { يومئذ للمكذبين } أي يوم القيامة { الذين هم في خوض } أي يخوضون في الباطل { يلعبون } أي غافلون لأهون عما يراد بهم { يوم يدعون } أي يدفعون { إلى نار جهنم دعاً } يعني دفعاً بعنف وجفوة، وذلك أن خزنة جهنم يغلّون أيدي الكفار إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعون بها دفعاً إلى النار على وجوههم وزجّاً في أقفيتهم حتى يردوا إلى النار، فإذا دنوا منها، قال لهم خزنتها: { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } أي في الدنيا { أفسحر هذا } ذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السحر وأنه يغطي على الأبصار فوبخوا بذلك وقيل لهم: أفسحر هذا { أم أنتم لا تبصرون اصلوها } أي قاسوا شدتها { فاصبروا } أي على العذاب { أو لا تصبروا } أي عليه { سواء عليكم } أي الصبر والجزع { إنما تجزون ما كنتم تعملون } أي من الكفر والتكذيب في الدنيا. قوله تعالى: { إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين } أي معجبين بذلك ناعمين { بما آتاهم ربهم } أي من الخير والكرامة { ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا } أي يقال لهم كلوا { واشربوا هنيئاً } أي مأمون العاقبة من التخمة والسقم { بما كنتم تعملون } أي في الدنيا من الإيمان ولطاعة { متكئين على سرر مصفوفة } أي موضوعة بعضها إلى بعض { وزوجناهم بحور عين والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } يعني ألحقنا أولادهم الصغار والكبار بإيمانهم فالكبار بإيمانهم بأنفسهم والصغار بإيمان آبائهم فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه { ألحقنا بهم ذريتهم } يعني المؤمنين في الجنة بدرجات آبائهم وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم تكرمة لآبائهم لتقر بذلك أعينهم هذه رواية عن ابن عباس. وفي رواية أخرى عنه، أن معنى الآية والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم يعني البالغين بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم أخبر الله تعالى أنه يجمع لعبده المؤمن من ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا إليه فيدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمله من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئاً وذلك قوله تعالى: { وما ألتناهم من عملهم من شيء } يعني: وما نقصنا الآباء من أعمالهم شيئاً عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم إلى آخر الآية. " عن علي قال: سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما في النار فلما رأى الكراهية في وجهها قال: لو رأيت مكانهما لأبغضتهما قالت يا رسول الله فولدي منك قال: في الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " أخرج هذين الحديثين البغوي بإسناد الثعلبي. { كل امرىء } أي كافر { بما كسب } أي عمل من الشرك { رهين } أي مرتهن بعمله في النار والمؤمن لا يكون مرتهناً بعمله لقوله{ كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين } [المدثر: 38-39] ثم ذكر ما وعدهم به من الخير والنعمة فقال تعالى: { وأمددناكم بفاكهة ولحم مما يشتهون }.

الطور 52:20

{ فويل } أي شدة عذاب { يومئذ للمكذبين } أي يوم القيامة { الذين هم في خوض } أي يخوضون في الباطل { يلعبون } أي غافلون لأهون عما يراد بهم { يوم يدعون } أي يدفعون { إلى نار جهنم دعاً } يعني دفعاً بعنف وجفوة، وذلك أن خزنة جهنم يغلّون أيدي الكفار إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعون بها دفعاً إلى النار على وجوههم وزجّاً في أقفيتهم حتى يردوا إلى النار، فإذا دنوا منها، قال لهم خزنتها: { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } أي في الدنيا { أفسحر هذا } ذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السحر وأنه يغطي على الأبصار فوبخوا بذلك وقيل لهم: أفسحر هذا { أم أنتم لا تبصرون اصلوها } أي قاسوا شدتها { فاصبروا } أي على العذاب { أو لا تصبروا } أي عليه { سواء عليكم } أي الصبر والجزع { إنما تجزون ما كنتم تعملون } أي من الكفر والتكذيب في الدنيا. قوله تعالى: { إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين } أي معجبين بذلك ناعمين { بما آتاهم ربهم } أي من الخير والكرامة { ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا } أي يقال لهم كلوا { واشربوا هنيئاً } أي مأمون العاقبة من التخمة والسقم { بما كنتم تعملون } أي في الدنيا من الإيمان ولطاعة { متكئين على سرر مصفوفة } أي موضوعة بعضها إلى بعض { وزوجناهم بحور عين والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } يعني ألحقنا أولادهم الصغار والكبار بإيمانهم فالكبار بإيمانهم بأنفسهم والصغار بإيمان آبائهم فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه { ألحقنا بهم ذريتهم } يعني المؤمنين في الجنة بدرجات آبائهم وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم تكرمة لآبائهم لتقر بذلك أعينهم هذه رواية عن ابن عباس. وفي رواية أخرى عنه، أن معنى الآية والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم يعني البالغين بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم أخبر الله تعالى أنه يجمع لعبده المؤمن من ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا إليه فيدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمله من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئاً وذلك قوله تعالى: { وما ألتناهم من عملهم من شيء } يعني: وما نقصنا الآباء من أعمالهم شيئاً عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم إلى آخر الآية. " عن علي قال: سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما في النار فلما رأى الكراهية في وجهها قال: لو رأيت مكانهما لأبغضتهما قالت يا رسول الله فولدي منك قال: في الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " أخرج هذين الحديثين البغوي بإسناد الثعلبي. { كل امرىء } أي كافر { بما كسب } أي عمل من الشرك { رهين } أي مرتهن بعمله في النار والمؤمن لا يكون مرتهناً بعمله لقوله{ كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين } [المدثر: 38-39] ثم ذكر ما وعدهم به من الخير والنعمة فقال تعالى: { وأمددناكم بفاكهة ولحم مما يشتهون }.

الطور 52:21

{ فويل } أي شدة عذاب { يومئذ للمكذبين } أي يوم القيامة { الذين هم في خوض } أي يخوضون في الباطل { يلعبون } أي غافلون لأهون عما يراد بهم { يوم يدعون } أي يدفعون { إلى نار جهنم دعاً } يعني دفعاً بعنف وجفوة، وذلك أن خزنة جهنم يغلّون أيدي الكفار إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعون بها دفعاً إلى النار على وجوههم وزجّاً في أقفيتهم حتى يردوا إلى النار، فإذا دنوا منها، قال لهم خزنتها: { هذه النار التي كنتم بها تكذبون } أي في الدنيا { أفسحر هذا } ذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السحر وأنه يغطي على الأبصار فوبخوا بذلك وقيل لهم: أفسحر هذا { أم أنتم لا تبصرون اصلوها } أي قاسوا شدتها { فاصبروا } أي على العذاب { أو لا تصبروا } أي عليه { سواء عليكم } أي الصبر والجزع { إنما تجزون ما كنتم تعملون } أي من الكفر والتكذيب في الدنيا. قوله تعالى: { إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين } أي معجبين بذلك ناعمين { بما آتاهم ربهم } أي من الخير والكرامة { ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا } أي يقال لهم كلوا { واشربوا هنيئاً } أي مأمون العاقبة من التخمة والسقم { بما كنتم تعملون } أي في الدنيا من الإيمان ولطاعة { متكئين على سرر مصفوفة } أي موضوعة بعضها إلى بعض { وزوجناهم بحور عين والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } يعني ألحقنا أولادهم الصغار والكبار بإيمانهم فالكبار بإيمانهم بأنفسهم والصغار بإيمان آبائهم فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه { ألحقنا بهم ذريتهم } يعني المؤمنين في الجنة بدرجات آبائهم وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم تكرمة لآبائهم لتقر بذلك أعينهم هذه رواية عن ابن عباس. وفي رواية أخرى عنه، أن معنى الآية والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم يعني البالغين بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم أخبر الله تعالى أنه يجمع لعبده المؤمن من ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا إليه فيدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمله من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئاً وذلك قوله تعالى: { وما ألتناهم من عملهم من شيء } يعني: وما نقصنا الآباء من أعمالهم شيئاً عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم إلى آخر الآية. " عن علي قال: سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما في النار فلما رأى الكراهية في وجهها قال: لو رأيت مكانهما لأبغضتهما قالت يا رسول الله فولدي منك قال: في الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " أخرج هذين الحديثين البغوي بإسناد الثعلبي. { كل امرىء } أي كافر { بما كسب } أي عمل من الشرك { رهين } أي مرتهن بعمله في النار والمؤمن لا يكون مرتهناً بعمله لقوله{ كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين } [المدثر: 38-39] ثم ذكر ما وعدهم به من الخير والنعمة فقال تعالى: { وأمددناكم بفاكهة ولحم مما يشتهون }.

الطور 52:22

{ وأمددناهم بفاكهة } يعني زيادة عما كان لهم { ولحم مما يشتهون } أي من أنواع اللحوم { يتنازعون } أي يتعاطون ويتناولون { فيها } أي في الجنة { كأساً لا لغو فيها } أي لا باطل فيها ولا رفث ولا تخاصم ولا تذهب عقولهم فيلغوا ويرفثوا { ولا تأثيم } أي لا يكون فيها ما يؤثمهم ولا يجري بينهم ما فيه لغو وإثم كما يجري بين شربة الخمر في الدنيا. وقيل: لا يأثمون في شربها.

الطور 52:23

{ وأمددناهم بفاكهة } يعني زيادة عما كان لهم { ولحم مما يشتهون } أي من أنواع اللحوم { يتنازعون } أي يتعاطون ويتناولون { فيها } أي في الجنة { كأساً لا لغو فيها } أي لا باطل فيها ولا رفث ولا تخاصم ولا تذهب عقولهم فيلغوا ويرفثوا { ولا تأثيم } أي لا يكون فيها ما يؤثمهم ولا يجري بينهم ما فيه لغو وإثم كما يجري بين شربة الخمر في الدنيا. وقيل: لا يأثمون في شربها.

الطور 52:24

{ ويطوف عليهم } أي للخدمة { غلمان لهم كأنهم } أي في الحسن والبياض والصفاء { لؤلؤ مكنون } أي مخزون مصون لم تمسه الأيدي وقال عبد الله بن عمرو ما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام كل واحد منهم على عمل غير عمل صاحبه وعن قتادة قال: " ذكر لنا أن رجلاً قال يا نبي الله هذا الخادم فكيف المخدوم؟ قال: " فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ". قوله تعالى: { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون } يعني يسأل بعضهم بعضاً في الجنة قال ابن عباس: يتذاكرون ما كانوا فيه من الخوف والتعب في الدنيا { قالوا إنا كنا قبل في أهلنا } أي في الدنيا { مشفقين } أي خائفين من العذاب { فمن الله علينا } أي بالمغفرة { ووقانا عذاب السموم } يعني عذاب النار وقيل: هو اسم من أسماء جهنم { إنا كنا من قبل } أي في الدنيا { ندعوه } أي نخلص الدعاء والعبادة له { إنه هو البر } قال ابن عباس: اللطيف وقيل: يعني الصادق فيما وعد. وقيل: البر العطوف على عباده المحسن إليهم الذي عم بره جميع خلقه { الرحيم } بعبيده. قوله عز وجل: { فذكر } يعني فعظ يا محمد بالقرآن كفار مكة { فما أنت بنعمة ربك } أي برحمته وعصمته وقيل: بإنعامه عليك بالنبوة { بكاهن ولا مجنون } الكاهن هو الذي يوهم أنه يعلم الغيب ويخبر بما في غد من غير وحي والمعنى أنك لست كما يقول كفار مكة أنه كاهن أو مجنون إنما تنطلق بالوحي نزلت في الذين اقتسموا أعقاب مكة يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكهانة والسحر والشعر والجنون { أم يقولون } يعني هؤلاء المقتسمين { شاعر } أي هو شاعر { نتربص به } أي ننتظر به { ريب المنون } يعني حوادث الدهر وصروفه فيموت ويهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء أو يتفرق عنه أصحابه وإن أباه مات وهو شاب ونحن نرجو أن يكون موته كموت أبيه والمنون اسم للموت وللدهر وأصله القطع سميا بذلك لأنهما يقطعان الأجل.

الطور 52:25

{ ويطوف عليهم } أي للخدمة { غلمان لهم كأنهم } أي في الحسن والبياض والصفاء { لؤلؤ مكنون } أي مخزون مصون لم تمسه الأيدي وقال عبد الله بن عمرو ما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام كل واحد منهم على عمل غير عمل صاحبه وعن قتادة قال: " ذكر لنا أن رجلاً قال يا نبي الله هذا الخادم فكيف المخدوم؟ قال: " فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ". قوله تعالى: { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون } يعني يسأل بعضهم بعضاً في الجنة قال ابن عباس: يتذاكرون ما كانوا فيه من الخوف والتعب في الدنيا { قالوا إنا كنا قبل في أهلنا } أي في الدنيا { مشفقين } أي خائفين من العذاب { فمن الله علينا } أي بالمغفرة { ووقانا عذاب السموم } يعني عذاب النار وقيل: هو اسم من أسماء جهنم { إنا كنا من قبل } أي في الدنيا { ندعوه } أي نخلص الدعاء والعبادة له { إنه هو البر } قال ابن عباس: اللطيف وقيل: يعني الصادق فيما وعد. وقيل: البر العطوف على عباده المحسن إليهم الذي عم بره جميع خلقه { الرحيم } بعبيده. قوله عز وجل: { فذكر } يعني فعظ يا محمد بالقرآن كفار مكة { فما أنت بنعمة ربك } أي برحمته وعصمته وقيل: بإنعامه عليك بالنبوة { بكاهن ولا مجنون } الكاهن هو الذي يوهم أنه يعلم الغيب ويخبر بما في غد من غير وحي والمعنى أنك لست كما يقول كفار مكة أنه كاهن أو مجنون إنما تنطلق بالوحي نزلت في الذين اقتسموا أعقاب مكة يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكهانة والسحر والشعر والجنون { أم يقولون } يعني هؤلاء المقتسمين { شاعر } أي هو شاعر { نتربص به } أي ننتظر به { ريب المنون } يعني حوادث الدهر وصروفه فيموت ويهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء أو يتفرق عنه أصحابه وإن أباه مات وهو شاب ونحن نرجو أن يكون موته كموت أبيه والمنون اسم للموت وللدهر وأصله القطع سميا بذلك لأنهما يقطعان الأجل.

الطور 52:26

{ ويطوف عليهم } أي للخدمة { غلمان لهم كأنهم } أي في الحسن والبياض والصفاء { لؤلؤ مكنون } أي مخزون مصون لم تمسه الأيدي وقال عبد الله بن عمرو ما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام كل واحد منهم على عمل غير عمل صاحبه وعن قتادة قال: " ذكر لنا أن رجلاً قال يا نبي الله هذا الخادم فكيف المخدوم؟ قال: " فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ". قوله تعالى: { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون } يعني يسأل بعضهم بعضاً في الجنة قال ابن عباس: يتذاكرون ما كانوا فيه من الخوف والتعب في الدنيا { قالوا إنا كنا قبل في أهلنا } أي في الدنيا { مشفقين } أي خائفين من العذاب { فمن الله علينا } أي بالمغفرة { ووقانا عذاب السموم } يعني عذاب النار وقيل: هو اسم من أسماء جهنم { إنا كنا من قبل } أي في الدنيا { ندعوه } أي نخلص الدعاء والعبادة له { إنه هو البر } قال ابن عباس: اللطيف وقيل: يعني الصادق فيما وعد. وقيل: البر العطوف على عباده المحسن إليهم الذي عم بره جميع خلقه { الرحيم } بعبيده. قوله عز وجل: { فذكر } يعني فعظ يا محمد بالقرآن كفار مكة { فما أنت بنعمة ربك } أي برحمته وعصمته وقيل: بإنعامه عليك بالنبوة { بكاهن ولا مجنون } الكاهن هو الذي يوهم أنه يعلم الغيب ويخبر بما في غد من غير وحي والمعنى أنك لست كما يقول كفار مكة أنه كاهن أو مجنون إنما تنطلق بالوحي نزلت في الذين اقتسموا أعقاب مكة يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكهانة والسحر والشعر والجنون { أم يقولون } يعني هؤلاء المقتسمين { شاعر } أي هو شاعر { نتربص به } أي ننتظر به { ريب المنون } يعني حوادث الدهر وصروفه فيموت ويهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء أو يتفرق عنه أصحابه وإن أباه مات وهو شاب ونحن نرجو أن يكون موته كموت أبيه والمنون اسم للموت وللدهر وأصله القطع سميا بذلك لأنهما يقطعان الأجل.

الطور 52:27

{ ويطوف عليهم } أي للخدمة { غلمان لهم كأنهم } أي في الحسن والبياض والصفاء { لؤلؤ مكنون } أي مخزون مصون لم تمسه الأيدي وقال عبد الله بن عمرو ما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام كل واحد منهم على عمل غير عمل صاحبه وعن قتادة قال: " ذكر لنا أن رجلاً قال يا نبي الله هذا الخادم فكيف المخدوم؟ قال: " فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ". قوله تعالى: { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون } يعني يسأل بعضهم بعضاً في الجنة قال ابن عباس: يتذاكرون ما كانوا فيه من الخوف والتعب في الدنيا { قالوا إنا كنا قبل في أهلنا } أي في الدنيا { مشفقين } أي خائفين من العذاب { فمن الله علينا } أي بالمغفرة { ووقانا عذاب السموم } يعني عذاب النار وقيل: هو اسم من أسماء جهنم { إنا كنا من قبل } أي في الدنيا { ندعوه } أي نخلص الدعاء والعبادة له { إنه هو البر } قال ابن عباس: اللطيف وقيل: يعني الصادق فيما وعد. وقيل: البر العطوف على عباده المحسن إليهم الذي عم بره جميع خلقه { الرحيم } بعبيده. قوله عز وجل: { فذكر } يعني فعظ يا محمد بالقرآن كفار مكة { فما أنت بنعمة ربك } أي برحمته وعصمته وقيل: بإنعامه عليك بالنبوة { بكاهن ولا مجنون } الكاهن هو الذي يوهم أنه يعلم الغيب ويخبر بما في غد من غير وحي والمعنى أنك لست كما يقول كفار مكة أنه كاهن أو مجنون إنما تنطلق بالوحي نزلت في الذين اقتسموا أعقاب مكة يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكهانة والسحر والشعر والجنون { أم يقولون } يعني هؤلاء المقتسمين { شاعر } أي هو شاعر { نتربص به } أي ننتظر به { ريب المنون } يعني حوادث الدهر وصروفه فيموت ويهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء أو يتفرق عنه أصحابه وإن أباه مات وهو شاب ونحن نرجو أن يكون موته كموت أبيه والمنون اسم للموت وللدهر وأصله القطع سميا بذلك لأنهما يقطعان الأجل.

الطور 52:28

{ ويطوف عليهم } أي للخدمة { غلمان لهم كأنهم } أي في الحسن والبياض والصفاء { لؤلؤ مكنون } أي مخزون مصون لم تمسه الأيدي وقال عبد الله بن عمرو ما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام كل واحد منهم على عمل غير عمل صاحبه وعن قتادة قال: " ذكر لنا أن رجلاً قال يا نبي الله هذا الخادم فكيف المخدوم؟ قال: " فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ". قوله تعالى: { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون } يعني يسأل بعضهم بعضاً في الجنة قال ابن عباس: يتذاكرون ما كانوا فيه من الخوف والتعب في الدنيا { قالوا إنا كنا قبل في أهلنا } أي في الدنيا { مشفقين } أي خائفين من العذاب { فمن الله علينا } أي بالمغفرة { ووقانا عذاب السموم } يعني عذاب النار وقيل: هو اسم من أسماء جهنم { إنا كنا من قبل } أي في الدنيا { ندعوه } أي نخلص الدعاء والعبادة له { إنه هو البر } قال ابن عباس: اللطيف وقيل: يعني الصادق فيما وعد. وقيل: البر العطوف على عباده المحسن إليهم الذي عم بره جميع خلقه { الرحيم } بعبيده. قوله عز وجل: { فذكر } يعني فعظ يا محمد بالقرآن كفار مكة { فما أنت بنعمة ربك } أي برحمته وعصمته وقيل: بإنعامه عليك بالنبوة { بكاهن ولا مجنون } الكاهن هو الذي يوهم أنه يعلم الغيب ويخبر بما في غد من غير وحي والمعنى أنك لست كما يقول كفار مكة أنه كاهن أو مجنون إنما تنطلق بالوحي نزلت في الذين اقتسموا أعقاب مكة يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكهانة والسحر والشعر والجنون { أم يقولون } يعني هؤلاء المقتسمين { شاعر } أي هو شاعر { نتربص به } أي ننتظر به { ريب المنون } يعني حوادث الدهر وصروفه فيموت ويهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء أو يتفرق عنه أصحابه وإن أباه مات وهو شاب ونحن نرجو أن يكون موته كموت أبيه والمنون اسم للموت وللدهر وأصله القطع سميا بذلك لأنهما يقطعان الأجل.

الطور 52:29

{ ويطوف عليهم } أي للخدمة { غلمان لهم كأنهم } أي في الحسن والبياض والصفاء { لؤلؤ مكنون } أي مخزون مصون لم تمسه الأيدي وقال عبد الله بن عمرو ما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام كل واحد منهم على عمل غير عمل صاحبه وعن قتادة قال: " ذكر لنا أن رجلاً قال يا نبي الله هذا الخادم فكيف المخدوم؟ قال: " فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ". قوله تعالى: { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون } يعني يسأل بعضهم بعضاً في الجنة قال ابن عباس: يتذاكرون ما كانوا فيه من الخوف والتعب في الدنيا { قالوا إنا كنا قبل في أهلنا } أي في الدنيا { مشفقين } أي خائفين من العذاب { فمن الله علينا } أي بالمغفرة { ووقانا عذاب السموم } يعني عذاب النار وقيل: هو اسم من أسماء جهنم { إنا كنا من قبل } أي في الدنيا { ندعوه } أي نخلص الدعاء والعبادة له { إنه هو البر } قال ابن عباس: اللطيف وقيل: يعني الصادق فيما وعد. وقيل: البر العطوف على عباده المحسن إليهم الذي عم بره جميع خلقه { الرحيم } بعبيده. قوله عز وجل: { فذكر } يعني فعظ يا محمد بالقرآن كفار مكة { فما أنت بنعمة ربك } أي برحمته وعصمته وقيل: بإنعامه عليك بالنبوة { بكاهن ولا مجنون } الكاهن هو الذي يوهم أنه يعلم الغيب ويخبر بما في غد من غير وحي والمعنى أنك لست كما يقول كفار مكة أنه كاهن أو مجنون إنما تنطلق بالوحي نزلت في الذين اقتسموا أعقاب مكة يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكهانة والسحر والشعر والجنون { أم يقولون } يعني هؤلاء المقتسمين { شاعر } أي هو شاعر { نتربص به } أي ننتظر به { ريب المنون } يعني حوادث الدهر وصروفه فيموت ويهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء أو يتفرق عنه أصحابه وإن أباه مات وهو شاب ونحن نرجو أن يكون موته كموت أبيه والمنون اسم للموت وللدهر وأصله القطع سميا بذلك لأنهما يقطعان الأجل.

الطور 52:30

{ ويطوف عليهم } أي للخدمة { غلمان لهم كأنهم } أي في الحسن والبياض والصفاء { لؤلؤ مكنون } أي مخزون مصون لم تمسه الأيدي وقال عبد الله بن عمرو ما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام كل واحد منهم على عمل غير عمل صاحبه وعن قتادة قال: " ذكر لنا أن رجلاً قال يا نبي الله هذا الخادم فكيف المخدوم؟ قال: " فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ". قوله تعالى: { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون } يعني يسأل بعضهم بعضاً في الجنة قال ابن عباس: يتذاكرون ما كانوا فيه من الخوف والتعب في الدنيا { قالوا إنا كنا قبل في أهلنا } أي في الدنيا { مشفقين } أي خائفين من العذاب { فمن الله علينا } أي بالمغفرة { ووقانا عذاب السموم } يعني عذاب النار وقيل: هو اسم من أسماء جهنم { إنا كنا من قبل } أي في الدنيا { ندعوه } أي نخلص الدعاء والعبادة له { إنه هو البر } قال ابن عباس: اللطيف وقيل: يعني الصادق فيما وعد. وقيل: البر العطوف على عباده المحسن إليهم الذي عم بره جميع خلقه { الرحيم } بعبيده. قوله عز وجل: { فذكر } يعني فعظ يا محمد بالقرآن كفار مكة { فما أنت بنعمة ربك } أي برحمته وعصمته وقيل: بإنعامه عليك بالنبوة { بكاهن ولا مجنون } الكاهن هو الذي يوهم أنه يعلم الغيب ويخبر بما في غد من غير وحي والمعنى أنك لست كما يقول كفار مكة أنه كاهن أو مجنون إنما تنطلق بالوحي نزلت في الذين اقتسموا أعقاب مكة يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكهانة والسحر والشعر والجنون { أم يقولون } يعني هؤلاء المقتسمين { شاعر } أي هو شاعر { نتربص به } أي ننتظر به { ريب المنون } يعني حوادث الدهر وصروفه فيموت ويهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء أو يتفرق عنه أصحابه وإن أباه مات وهو شاب ونحن نرجو أن يكون موته كموت أبيه والمنون اسم للموت وللدهر وأصله القطع سميا بذلك لأنهما يقطعان الأجل.

الطور 52:31

{ قل تربصوا } أي انتظروا بي الموت { فإني معكم من المتربصين } أي من المنتظرين حتى يأتي أمر الله فبكم فعذبوا يوم بدر بالقتل والسبي { أم تأمرهم أحلامم } أي عقولهم { بهذا } وذلك أن عظماء قريش كانوا يوصفون بالأحلام والعقول فأزرى الله بعقولهم حين لم تثمر لهم معرفة الحق من الباطل { أم هم قوم طاغون } أي يتجاوزون الحد في الطغيان والكفر { أم يقولون تقوله } أي اختلق القرآن من تلقاء نفسه والتقول التكلف ولا يستعمل إلا في الكذب والمعنى ليس الأمر كما زعموا { بل لا يؤمنون } أي بالقرآن استكباراً ثم ألزمهم الحجة فقال تعالى: { فليأتوا بحديث مثله } أي مثل القرآن في نظمه وحسنه وبيانه { إن كانوا صادقين } يعني إن محمد تقوله من قبل نفسه { أم خلقوا من غير شيء }. قال ابن عباس: من غير رب خالق. والمعنى: أم خلقوا من غير شيء خلقهم فوجدوا بلا خالق وذلك مما لا يجوز أن يكون لأن تعلق الخلق بالخالق من ضرورة الاسم فإن أنكروا الخالق لم يجز أن يوجدوا بلا خالق { أم هم الخالقون } أي لأنفسهم وذلك في البطلان أشد لأن ما لا وجود له كيف يخلق فإذا بطل الوجهان قامت الحجة عليهم بأن لهم خالقاً فليؤمنوا به وليوحدوه وليعبدوه وقيل: في معنى الآية: أخلقوا باطلاً فلا يحاسبون ولا يؤمرون ولا ينهون أم هم الخالقون أي لأنفسهم فلا يجب عليهم لله أمر { أم خلقوا السموات والأرض } يعني ليس الأمر كذلك { بل لا يوقنون } أي بالحق وهو توحيد الله تعالى وقدرته على البعث وأن الله تعالى هو خالقهم وخالق السموات والأرض فليؤمنوا به وليوقنوا أنه ربهم وخالقهم { أم عندهم خزائن ربك } يعني النبوة ومفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاؤوا وقيل: خزائن المطر والرزق { أم هم المسيطرون } أي المسلطون الجبارون. وقيل: الأرباب القاهرون فلا يكونون نتحت أمر ولا نهي ويفعلون ما يشاؤون.

الطور 52:32

{ قل تربصوا } أي انتظروا بي الموت { فإني معكم من المتربصين } أي من المنتظرين حتى يأتي أمر الله فبكم فعذبوا يوم بدر بالقتل والسبي { أم تأمرهم أحلامم } أي عقولهم { بهذا } وذلك أن عظماء قريش كانوا يوصفون بالأحلام والعقول فأزرى الله بعقولهم حين لم تثمر لهم معرفة الحق من الباطل { أم هم قوم طاغون } أي يتجاوزون الحد في الطغيان والكفر { أم يقولون تقوله } أي اختلق القرآن من تلقاء نفسه والتقول التكلف ولا يستعمل إلا في الكذب والمعنى ليس الأمر كما زعموا { بل لا يؤمنون } أي بالقرآن استكباراً ثم ألزمهم الحجة فقال تعالى: { فليأتوا بحديث مثله } أي مثل القرآن في نظمه وحسنه وبيانه { إن كانوا صادقين } يعني إن محمد تقوله من قبل نفسه { أم خلقوا من غير شيء }. قال ابن عباس: من غير رب خالق. والمعنى: أم خلقوا من غير شيء خلقهم فوجدوا بلا خالق وذلك مما لا يجوز أن يكون لأن تعلق الخلق بالخالق من ضرورة الاسم فإن أنكروا الخالق لم يجز أن يوجدوا بلا خالق { أم هم الخالقون } أي لأنفسهم وذلك في البطلان أشد لأن ما لا وجود له كيف يخلق فإذا بطل الوجهان قامت الحجة عليهم بأن لهم خالقاً فليؤمنوا به وليوحدوه وليعبدوه وقيل: في معنى الآية: أخلقوا باطلاً فلا يحاسبون ولا يؤمرون ولا ينهون أم هم الخالقون أي لأنفسهم فلا يجب عليهم لله أمر { أم خلقوا السموات والأرض } يعني ليس الأمر كذلك { بل لا يوقنون } أي بالحق وهو توحيد الله تعالى وقدرته على البعث وأن الله تعالى هو خالقهم وخالق السموات والأرض فليؤمنوا به وليوقنوا أنه ربهم وخالقهم { أم عندهم خزائن ربك } يعني النبوة ومفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاؤوا وقيل: خزائن المطر والرزق { أم هم المسيطرون } أي المسلطون الجبارون. وقيل: الأرباب القاهرون فلا يكونون نتحت أمر ولا نهي ويفعلون ما يشاؤون.

الطور 52:33

{ قل تربصوا } أي انتظروا بي الموت { فإني معكم من المتربصين } أي من المنتظرين حتى يأتي أمر الله فبكم فعذبوا يوم بدر بالقتل والسبي { أم تأمرهم أحلامم } أي عقولهم { بهذا } وذلك أن عظماء قريش كانوا يوصفون بالأحلام والعقول فأزرى الله بعقولهم حين لم تثمر لهم معرفة الحق من الباطل { أم هم قوم طاغون } أي يتجاوزون الحد في الطغيان والكفر { أم يقولون تقوله } أي اختلق القرآن من تلقاء نفسه والتقول التكلف ولا يستعمل إلا في الكذب والمعنى ليس الأمر كما زعموا { بل لا يؤمنون } أي بالقرآن استكباراً ثم ألزمهم الحجة فقال تعالى: { فليأتوا بحديث مثله } أي مثل القرآن في نظمه وحسنه وبيانه { إن كانوا صادقين } يعني إن محمد تقوله من قبل نفسه { أم خلقوا من غير شيء }. قال ابن عباس: من غير رب خالق. والمعنى: أم خلقوا من غير شيء خلقهم فوجدوا بلا خالق وذلك مما لا يجوز أن يكون لأن تعلق الخلق بالخالق من ضرورة الاسم فإن أنكروا الخالق لم يجز أن يوجدوا بلا خالق { أم هم الخالقون } أي لأنفسهم وذلك في البطلان أشد لأن ما لا وجود له كيف يخلق فإذا بطل الوجهان قامت الحجة عليهم بأن لهم خالقاً فليؤمنوا به وليوحدوه وليعبدوه وقيل: في معنى الآية: أخلقوا باطلاً فلا يحاسبون ولا يؤمرون ولا ينهون أم هم الخالقون أي لأنفسهم فلا يجب عليهم لله أمر { أم خلقوا السموات والأرض } يعني ليس الأمر كذلك { بل لا يوقنون } أي بالحق وهو توحيد الله تعالى وقدرته على البعث وأن الله تعالى هو خالقهم وخالق السموات والأرض فليؤمنوا به وليوقنوا أنه ربهم وخالقهم { أم عندهم خزائن ربك } يعني النبوة ومفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاؤوا وقيل: خزائن المطر والرزق { أم هم المسيطرون } أي المسلطون الجبارون. وقيل: الأرباب القاهرون فلا يكونون نتحت أمر ولا نهي ويفعلون ما يشاؤون.

الطور 52:34

{ قل تربصوا } أي انتظروا بي الموت { فإني معكم من المتربصين } أي من المنتظرين حتى يأتي أمر الله فبكم فعذبوا يوم بدر بالقتل والسبي { أم تأمرهم أحلامم } أي عقولهم { بهذا } وذلك أن عظماء قريش كانوا يوصفون بالأحلام والعقول فأزرى الله بعقولهم حين لم تثمر لهم معرفة الحق من الباطل { أم هم قوم طاغون } أي يتجاوزون الحد في الطغيان والكفر { أم يقولون تقوله } أي اختلق القرآن من تلقاء نفسه والتقول التكلف ولا يستعمل إلا في الكذب والمعنى ليس الأمر كما زعموا { بل لا يؤمنون } أي بالقرآن استكباراً ثم ألزمهم الحجة فقال تعالى: { فليأتوا بحديث مثله } أي مثل القرآن في نظمه وحسنه وبيانه { إن كانوا صادقين } يعني إن محمد تقوله من قبل نفسه { أم خلقوا من غير شيء }. قال ابن عباس: من غير رب خالق. والمعنى: أم خلقوا من غير شيء خلقهم فوجدوا بلا خالق وذلك مما لا يجوز أن يكون لأن تعلق الخلق بالخالق من ضرورة الاسم فإن أنكروا الخالق لم يجز أن يوجدوا بلا خالق { أم هم الخالقون } أي لأنفسهم وذلك في البطلان أشد لأن ما لا وجود له كيف يخلق فإذا بطل الوجهان قامت الحجة عليهم بأن لهم خالقاً فليؤمنوا به وليوحدوه وليعبدوه وقيل: في معنى الآية: أخلقوا باطلاً فلا يحاسبون ولا يؤمرون ولا ينهون أم هم الخالقون أي لأنفسهم فلا يجب عليهم لله أمر { أم خلقوا السموات والأرض } يعني ليس الأمر كذلك { بل لا يوقنون } أي بالحق وهو توحيد الله تعالى وقدرته على البعث وأن الله تعالى هو خالقهم وخالق السموات والأرض فليؤمنوا به وليوقنوا أنه ربهم وخالقهم { أم عندهم خزائن ربك } يعني النبوة ومفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاؤوا وقيل: خزائن المطر والرزق { أم هم المسيطرون } أي المسلطون الجبارون. وقيل: الأرباب القاهرون فلا يكونون نتحت أمر ولا نهي ويفعلون ما يشاؤون.

الطور 52:35

{ قل تربصوا } أي انتظروا بي الموت { فإني معكم من المتربصين } أي من المنتظرين حتى يأتي أمر الله فبكم فعذبوا يوم بدر بالقتل والسبي { أم تأمرهم أحلامم } أي عقولهم { بهذا } وذلك أن عظماء قريش كانوا يوصفون بالأحلام والعقول فأزرى الله بعقولهم حين لم تثمر لهم معرفة الحق من الباطل { أم هم قوم طاغون } أي يتجاوزون الحد في الطغيان والكفر { أم يقولون تقوله } أي اختلق القرآن من تلقاء نفسه والتقول التكلف ولا يستعمل إلا في الكذب والمعنى ليس الأمر كما زعموا { بل لا يؤمنون } أي بالقرآن استكباراً ثم ألزمهم الحجة فقال تعالى: { فليأتوا بحديث مثله } أي مثل القرآن في نظمه وحسنه وبيانه { إن كانوا صادقين } يعني إن محمد تقوله من قبل نفسه { أم خلقوا من غير شيء }. قال ابن عباس: من غير رب خالق. والمعنى: أم خلقوا من غير شيء خلقهم فوجدوا بلا خالق وذلك مما لا يجوز أن يكون لأن تعلق الخلق بالخالق من ضرورة الاسم فإن أنكروا الخالق لم يجز أن يوجدوا بلا خالق { أم هم الخالقون } أي لأنفسهم وذلك في البطلان أشد لأن ما لا وجود له كيف يخلق فإذا بطل الوجهان قامت الحجة عليهم بأن لهم خالقاً فليؤمنوا به وليوحدوه وليعبدوه وقيل: في معنى الآية: أخلقوا باطلاً فلا يحاسبون ولا يؤمرون ولا ينهون أم هم الخالقون أي لأنفسهم فلا يجب عليهم لله أمر { أم خلقوا السموات والأرض } يعني ليس الأمر كذلك { بل لا يوقنون } أي بالحق وهو توحيد الله تعالى وقدرته على البعث وأن الله تعالى هو خالقهم وخالق السموات والأرض فليؤمنوا به وليوقنوا أنه ربهم وخالقهم { أم عندهم خزائن ربك } يعني النبوة ومفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاؤوا وقيل: خزائن المطر والرزق { أم هم المسيطرون } أي المسلطون الجبارون. وقيل: الأرباب القاهرون فلا يكونون نتحت أمر ولا نهي ويفعلون ما يشاؤون.

الطور 52:36

{ قل تربصوا } أي انتظروا بي الموت { فإني معكم من المتربصين } أي من المنتظرين حتى يأتي أمر الله فبكم فعذبوا يوم بدر بالقتل والسبي { أم تأمرهم أحلامم } أي عقولهم { بهذا } وذلك أن عظماء قريش كانوا يوصفون بالأحلام والعقول فأزرى الله بعقولهم حين لم تثمر لهم معرفة الحق من الباطل { أم هم قوم طاغون } أي يتجاوزون الحد في الطغيان والكفر { أم يقولون تقوله } أي اختلق القرآن من تلقاء نفسه والتقول التكلف ولا يستعمل إلا في الكذب والمعنى ليس الأمر كما زعموا { بل لا يؤمنون } أي بالقرآن استكباراً ثم ألزمهم الحجة فقال تعالى: { فليأتوا بحديث مثله } أي مثل القرآن في نظمه وحسنه وبيانه { إن كانوا صادقين } يعني إن محمد تقوله من قبل نفسه { أم خلقوا من غير شيء }. قال ابن عباس: من غير رب خالق. والمعنى: أم خلقوا من غير شيء خلقهم فوجدوا بلا خالق وذلك مما لا يجوز أن يكون لأن تعلق الخلق بالخالق من ضرورة الاسم فإن أنكروا الخالق لم يجز أن يوجدوا بلا خالق { أم هم الخالقون } أي لأنفسهم وذلك في البطلان أشد لأن ما لا وجود له كيف يخلق فإذا بطل الوجهان قامت الحجة عليهم بأن لهم خالقاً فليؤمنوا به وليوحدوه وليعبدوه وقيل: في معنى الآية: أخلقوا باطلاً فلا يحاسبون ولا يؤمرون ولا ينهون أم هم الخالقون أي لأنفسهم فلا يجب عليهم لله أمر { أم خلقوا السموات والأرض } يعني ليس الأمر كذلك { بل لا يوقنون } أي بالحق وهو توحيد الله تعالى وقدرته على البعث وأن الله تعالى هو خالقهم وخالق السموات والأرض فليؤمنوا به وليوقنوا أنه ربهم وخالقهم { أم عندهم خزائن ربك } يعني النبوة ومفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاؤوا وقيل: خزائن المطر والرزق { أم هم المسيطرون } أي المسلطون الجبارون. وقيل: الأرباب القاهرون فلا يكونون نتحت أمر ولا نهي ويفعلون ما يشاؤون.

الطور 52:37

{ قل تربصوا } أي انتظروا بي الموت { فإني معكم من المتربصين } أي من المنتظرين حتى يأتي أمر الله فبكم فعذبوا يوم بدر بالقتل والسبي { أم تأمرهم أحلامم } أي عقولهم { بهذا } وذلك أن عظماء قريش كانوا يوصفون بالأحلام والعقول فأزرى الله بعقولهم حين لم تثمر لهم معرفة الحق من الباطل { أم هم قوم طاغون } أي يتجاوزون الحد في الطغيان والكفر { أم يقولون تقوله } أي اختلق القرآن من تلقاء نفسه والتقول التكلف ولا يستعمل إلا في الكذب والمعنى ليس الأمر كما زعموا { بل لا يؤمنون } أي بالقرآن استكباراً ثم ألزمهم الحجة فقال تعالى: { فليأتوا بحديث مثله } أي مثل القرآن في نظمه وحسنه وبيانه { إن كانوا صادقين } يعني إن محمد تقوله من قبل نفسه { أم خلقوا من غير شيء }. قال ابن عباس: من غير رب خالق. والمعنى: أم خلقوا من غير شيء خلقهم فوجدوا بلا خالق وذلك مما لا يجوز أن يكون لأن تعلق الخلق بالخالق من ضرورة الاسم فإن أنكروا الخالق لم يجز أن يوجدوا بلا خالق { أم هم الخالقون } أي لأنفسهم وذلك في البطلان أشد لأن ما لا وجود له كيف يخلق فإذا بطل الوجهان قامت الحجة عليهم بأن لهم خالقاً فليؤمنوا به وليوحدوه وليعبدوه وقيل: في معنى الآية: أخلقوا باطلاً فلا يحاسبون ولا يؤمرون ولا ينهون أم هم الخالقون أي لأنفسهم فلا يجب عليهم لله أمر { أم خلقوا السموات والأرض } يعني ليس الأمر كذلك { بل لا يوقنون } أي بالحق وهو توحيد الله تعالى وقدرته على البعث وأن الله تعالى هو خالقهم وخالق السموات والأرض فليؤمنوا به وليوقنوا أنه ربهم وخالقهم { أم عندهم خزائن ربك } يعني النبوة ومفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاؤوا وقيل: خزائن المطر والرزق { أم هم المسيطرون } أي المسلطون الجبارون. وقيل: الأرباب القاهرون فلا يكونون نتحت أمر ولا نهي ويفعلون ما يشاؤون.

الطور 52:38

{ أم لهم سلم } يعني مرقى ومصعد إلى السماء { يستمعون فيه } أي يستمعون عليه الوحي من السماء فيعلمون أن ما هم عليه حق فهم به مستمسكون { فليأت مستمعهم } أي إن ادعوا ذلك { بسلطان مبين } أي بحجة بينة { أم له البنات ولكم البنون } هذا إنكار عليهم حيث جعلوا لله ما يكرهون لأنفسهم { أم تسألهم أجراً } أي جعلاً على ما جئتهم به من النبوة ودعوتهم إليه من الدين { فهم من مغرم مثقلون } يعني أثقلهم ذلك المغرم الذي سألتهم فمنعهم عن الإسلام { أم عندهم الغيب } أي علم الغيب وهو ما غاب عنهم حتى علموا أن ما يخبرهم به الرسول من أمر القيامة والبعث باطل. وقيل: هو جواب لقولهم نتربص به ريب المنون، والمعنى: اعلموا أن محمداً يموت قبلهم { فهم يكتبون } أي يحكمون قال ابن عباس: معناه أم عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه ويخبرون الناس به { أم يريدون كيداً } أي مكراً بك ليهلكوك { فالذين كفروا هم المكيدون } أي المجزيون بكيدهم والمعنى أن ضرر كيدهم يعود عليهم ويحيق مكرهم بهم وهو أنهم مكروا به في دار الندوة ليقتلوه فقتلوا ببدر { أم لهم إله غير الله } يعني يرزقهم وينصرهم { سبحان الله عما يشركون } المعنى: أنه نزه نفسه عما يقولون. قوله تعالى: { وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً } هذا جواب لقولهم فأسقط علينا كسفاً من السماء يقول لو عذبناهم بسقوط قطعة من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم { يقولوا } لمعاندتهم هذا { سحاب مركوم } أي بعضه على بعض يسقينا { فذرهم حتى يلاقوا } أي يعاينوا { يومهم الذي فيه يصعقون } أي يموتون ويهلكون.

الطور 52:39

{ أم لهم سلم } يعني مرقى ومصعد إلى السماء { يستمعون فيه } أي يستمعون عليه الوحي من السماء فيعلمون أن ما هم عليه حق فهم به مستمسكون { فليأت مستمعهم } أي إن ادعوا ذلك { بسلطان مبين } أي بحجة بينة { أم له البنات ولكم البنون } هذا إنكار عليهم حيث جعلوا لله ما يكرهون لأنفسهم { أم تسألهم أجراً } أي جعلاً على ما جئتهم به من النبوة ودعوتهم إليه من الدين { فهم من مغرم مثقلون } يعني أثقلهم ذلك المغرم الذي سألتهم فمنعهم عن الإسلام { أم عندهم الغيب } أي علم الغيب وهو ما غاب عنهم حتى علموا أن ما يخبرهم به الرسول من أمر القيامة والبعث باطل. وقيل: هو جواب لقولهم نتربص به ريب المنون، والمعنى: اعلموا أن محمداً يموت قبلهم { فهم يكتبون } أي يحكمون قال ابن عباس: معناه أم عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه ويخبرون الناس به { أم يريدون كيداً } أي مكراً بك ليهلكوك { فالذين كفروا هم المكيدون } أي المجزيون بكيدهم والمعنى أن ضرر كيدهم يعود عليهم ويحيق مكرهم بهم وهو أنهم مكروا به في دار الندوة ليقتلوه فقتلوا ببدر { أم لهم إله غير الله } يعني يرزقهم وينصرهم { سبحان الله عما يشركون } المعنى: أنه نزه نفسه عما يقولون. قوله تعالى: { وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً } هذا جواب لقولهم فأسقط علينا كسفاً من السماء يقول لو عذبناهم بسقوط قطعة من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم { يقولوا } لمعاندتهم هذا { سحاب مركوم } أي بعضه على بعض يسقينا { فذرهم حتى يلاقوا } أي يعاينوا { يومهم الذي فيه يصعقون } أي يموتون ويهلكون.

الطور 52:40

{ أم لهم سلم } يعني مرقى ومصعد إلى السماء { يستمعون فيه } أي يستمعون عليه الوحي من السماء فيعلمون أن ما هم عليه حق فهم به مستمسكون { فليأت مستمعهم } أي إن ادعوا ذلك { بسلطان مبين } أي بحجة بينة { أم له البنات ولكم البنون } هذا إنكار عليهم حيث جعلوا لله ما يكرهون لأنفسهم { أم تسألهم أجراً } أي جعلاً على ما جئتهم به من النبوة ودعوتهم إليه من الدين { فهم من مغرم مثقلون } يعني أثقلهم ذلك المغرم الذي سألتهم فمنعهم عن الإسلام { أم عندهم الغيب } أي علم الغيب وهو ما غاب عنهم حتى علموا أن ما يخبرهم به الرسول من أمر القيامة والبعث باطل. وقيل: هو جواب لقولهم نتربص به ريب المنون، والمعنى: اعلموا أن محمداً يموت قبلهم { فهم يكتبون } أي يحكمون قال ابن عباس: معناه أم عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه ويخبرون الناس به { أم يريدون كيداً } أي مكراً بك ليهلكوك { فالذين كفروا هم المكيدون } أي المجزيون بكيدهم والمعنى أن ضرر كيدهم يعود عليهم ويحيق مكرهم بهم وهو أنهم مكروا به في دار الندوة ليقتلوه فقتلوا ببدر { أم لهم إله غير الله } يعني يرزقهم وينصرهم { سبحان الله عما يشركون } المعنى: أنه نزه نفسه عما يقولون. قوله تعالى: { وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً } هذا جواب لقولهم فأسقط علينا كسفاً من السماء يقول لو عذبناهم بسقوط قطعة من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم { يقولوا } لمعاندتهم هذا { سحاب مركوم } أي بعضه على بعض يسقينا { فذرهم حتى يلاقوا } أي يعاينوا { يومهم الذي فيه يصعقون } أي يموتون ويهلكون.

الطور 52:41

{ أم لهم سلم } يعني مرقى ومصعد إلى السماء { يستمعون فيه } أي يستمعون عليه الوحي من السماء فيعلمون أن ما هم عليه حق فهم به مستمسكون { فليأت مستمعهم } أي إن ادعوا ذلك { بسلطان مبين } أي بحجة بينة { أم له البنات ولكم البنون } هذا إنكار عليهم حيث جعلوا لله ما يكرهون لأنفسهم { أم تسألهم أجراً } أي جعلاً على ما جئتهم به من النبوة ودعوتهم إليه من الدين { فهم من مغرم مثقلون } يعني أثقلهم ذلك المغرم الذي سألتهم فمنعهم عن الإسلام { أم عندهم الغيب } أي علم الغيب وهو ما غاب عنهم حتى علموا أن ما يخبرهم به الرسول من أمر القيامة والبعث باطل. وقيل: هو جواب لقولهم نتربص به ريب المنون، والمعنى: اعلموا أن محمداً يموت قبلهم { فهم يكتبون } أي يحكمون قال ابن عباس: معناه أم عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه ويخبرون الناس به { أم يريدون كيداً } أي مكراً بك ليهلكوك { فالذين كفروا هم المكيدون } أي المجزيون بكيدهم والمعنى أن ضرر كيدهم يعود عليهم ويحيق مكرهم بهم وهو أنهم مكروا به في دار الندوة ليقتلوه فقتلوا ببدر { أم لهم إله غير الله } يعني يرزقهم وينصرهم { سبحان الله عما يشركون } المعنى: أنه نزه نفسه عما يقولون. قوله تعالى: { وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً } هذا جواب لقولهم فأسقط علينا كسفاً من السماء يقول لو عذبناهم بسقوط قطعة من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم { يقولوا } لمعاندتهم هذا { سحاب مركوم } أي بعضه على بعض يسقينا { فذرهم حتى يلاقوا } أي يعاينوا { يومهم الذي فيه يصعقون } أي يموتون ويهلكون.

الطور 52:42

{ أم لهم سلم } يعني مرقى ومصعد إلى السماء { يستمعون فيه } أي يستمعون عليه الوحي من السماء فيعلمون أن ما هم عليه حق فهم به مستمسكون { فليأت مستمعهم } أي إن ادعوا ذلك { بسلطان مبين } أي بحجة بينة { أم له البنات ولكم البنون } هذا إنكار عليهم حيث جعلوا لله ما يكرهون لأنفسهم { أم تسألهم أجراً } أي جعلاً على ما جئتهم به من النبوة ودعوتهم إليه من الدين { فهم من مغرم مثقلون } يعني أثقلهم ذلك المغرم الذي سألتهم فمنعهم عن الإسلام { أم عندهم الغيب } أي علم الغيب وهو ما غاب عنهم حتى علموا أن ما يخبرهم به الرسول من أمر القيامة والبعث باطل. وقيل: هو جواب لقولهم نتربص به ريب المنون، والمعنى: اعلموا أن محمداً يموت قبلهم { فهم يكتبون } أي يحكمون قال ابن عباس: معناه أم عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه ويخبرون الناس به { أم يريدون كيداً } أي مكراً بك ليهلكوك { فالذين كفروا هم المكيدون } أي المجزيون بكيدهم والمعنى أن ضرر كيدهم يعود عليهم ويحيق مكرهم بهم وهو أنهم مكروا به في دار الندوة ليقتلوه فقتلوا ببدر { أم لهم إله غير الله } يعني يرزقهم وينصرهم { سبحان الله عما يشركون } المعنى: أنه نزه نفسه عما يقولون. قوله تعالى: { وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً } هذا جواب لقولهم فأسقط علينا كسفاً من السماء يقول لو عذبناهم بسقوط قطعة من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم { يقولوا } لمعاندتهم هذا { سحاب مركوم } أي بعضه على بعض يسقينا { فذرهم حتى يلاقوا } أي يعاينوا { يومهم الذي فيه يصعقون } أي يموتون ويهلكون.

الطور 52:43

{ أم لهم سلم } يعني مرقى ومصعد إلى السماء { يستمعون فيه } أي يستمعون عليه الوحي من السماء فيعلمون أن ما هم عليه حق فهم به مستمسكون { فليأت مستمعهم } أي إن ادعوا ذلك { بسلطان مبين } أي بحجة بينة { أم له البنات ولكم البنون } هذا إنكار عليهم حيث جعلوا لله ما يكرهون لأنفسهم { أم تسألهم أجراً } أي جعلاً على ما جئتهم به من النبوة ودعوتهم إليه من الدين { فهم من مغرم مثقلون } يعني أثقلهم ذلك المغرم الذي سألتهم فمنعهم عن الإسلام { أم عندهم الغيب } أي علم الغيب وهو ما غاب عنهم حتى علموا أن ما يخبرهم به الرسول من أمر القيامة والبعث باطل. وقيل: هو جواب لقولهم نتربص به ريب المنون، والمعنى: اعلموا أن محمداً يموت قبلهم { فهم يكتبون } أي يحكمون قال ابن عباس: معناه أم عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه ويخبرون الناس به { أم يريدون كيداً } أي مكراً بك ليهلكوك { فالذين كفروا هم المكيدون } أي المجزيون بكيدهم والمعنى أن ضرر كيدهم يعود عليهم ويحيق مكرهم بهم وهو أنهم مكروا به في دار الندوة ليقتلوه فقتلوا ببدر { أم لهم إله غير الله } يعني يرزقهم وينصرهم { سبحان الله عما يشركون } المعنى: أنه نزه نفسه عما يقولون. قوله تعالى: { وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً } هذا جواب لقولهم فأسقط علينا كسفاً من السماء يقول لو عذبناهم بسقوط قطعة من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم { يقولوا } لمعاندتهم هذا { سحاب مركوم } أي بعضه على بعض يسقينا { فذرهم حتى يلاقوا } أي يعاينوا { يومهم الذي فيه يصعقون } أي يموتون ويهلكون.

الطور 52:44

{ أم لهم سلم } يعني مرقى ومصعد إلى السماء { يستمعون فيه } أي يستمعون عليه الوحي من السماء فيعلمون أن ما هم عليه حق فهم به مستمسكون { فليأت مستمعهم } أي إن ادعوا ذلك { بسلطان مبين } أي بحجة بينة { أم له البنات ولكم البنون } هذا إنكار عليهم حيث جعلوا لله ما يكرهون لأنفسهم { أم تسألهم أجراً } أي جعلاً على ما جئتهم به من النبوة ودعوتهم إليه من الدين { فهم من مغرم مثقلون } يعني أثقلهم ذلك المغرم الذي سألتهم فمنعهم عن الإسلام { أم عندهم الغيب } أي علم الغيب وهو ما غاب عنهم حتى علموا أن ما يخبرهم به الرسول من أمر القيامة والبعث باطل. وقيل: هو جواب لقولهم نتربص به ريب المنون، والمعنى: اعلموا أن محمداً يموت قبلهم { فهم يكتبون } أي يحكمون قال ابن عباس: معناه أم عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه ويخبرون الناس به { أم يريدون كيداً } أي مكراً بك ليهلكوك { فالذين كفروا هم المكيدون } أي المجزيون بكيدهم والمعنى أن ضرر كيدهم يعود عليهم ويحيق مكرهم بهم وهو أنهم مكروا به في دار الندوة ليقتلوه فقتلوا ببدر { أم لهم إله غير الله } يعني يرزقهم وينصرهم { سبحان الله عما يشركون } المعنى: أنه نزه نفسه عما يقولون. قوله تعالى: { وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً } هذا جواب لقولهم فأسقط علينا كسفاً من السماء يقول لو عذبناهم بسقوط قطعة من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم { يقولوا } لمعاندتهم هذا { سحاب مركوم } أي بعضه على بعض يسقينا { فذرهم حتى يلاقوا } أي يعاينوا { يومهم الذي فيه يصعقون } أي يموتون ويهلكون.

الطور 52:45

{ أم لهم سلم } يعني مرقى ومصعد إلى السماء { يستمعون فيه } أي يستمعون عليه الوحي من السماء فيعلمون أن ما هم عليه حق فهم به مستمسكون { فليأت مستمعهم } أي إن ادعوا ذلك { بسلطان مبين } أي بحجة بينة { أم له البنات ولكم البنون } هذا إنكار عليهم حيث جعلوا لله ما يكرهون لأنفسهم { أم تسألهم أجراً } أي جعلاً على ما جئتهم به من النبوة ودعوتهم إليه من الدين { فهم من مغرم مثقلون } يعني أثقلهم ذلك المغرم الذي سألتهم فمنعهم عن الإسلام { أم عندهم الغيب } أي علم الغيب وهو ما غاب عنهم حتى علموا أن ما يخبرهم به الرسول من أمر القيامة والبعث باطل. وقيل: هو جواب لقولهم نتربص به ريب المنون، والمعنى: اعلموا أن محمداً يموت قبلهم { فهم يكتبون } أي يحكمون قال ابن عباس: معناه أم عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه ويخبرون الناس به { أم يريدون كيداً } أي مكراً بك ليهلكوك { فالذين كفروا هم المكيدون } أي المجزيون بكيدهم والمعنى أن ضرر كيدهم يعود عليهم ويحيق مكرهم بهم وهو أنهم مكروا به في دار الندوة ليقتلوه فقتلوا ببدر { أم لهم إله غير الله } يعني يرزقهم وينصرهم { سبحان الله عما يشركون } المعنى: أنه نزه نفسه عما يقولون. قوله تعالى: { وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً } هذا جواب لقولهم فأسقط علينا كسفاً من السماء يقول لو عذبناهم بسقوط قطعة من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم { يقولوا } لمعاندتهم هذا { سحاب مركوم } أي بعضه على بعض يسقينا { فذرهم حتى يلاقوا } أي يعاينوا { يومهم الذي فيه يصعقون } أي يموتون ويهلكون.

الطور 52:46

{ يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئاً ولا هم ينصرون } أي لا ينفعهم كيدهم يوم الموت ولا يمنعهم من العذاب مانع { وإن للذين ظلموا } أي كفروا { عذاباً دون ذلك } أي عذاباً في الدنيا قبل عذاب الآخرة قال ابن عباس يعني القتل يوم بدر وقيل: هو الجوع والقحط سبع سنين وقيل: هو عذاب القبر { ولكن أكثرهم لا يعلمون } أي أن العذاب نازل بهم. قوله عز وجل: { واصبر لحكم ربك } أي إلى أن يقع بهم العذاب الذي حكمنا عليهم به { فإنك بأعيننا }. أي بمرأى منا. قال ابن عباس: نرى ما يعمل بك. وقيل: معناه إنك بحيث نراك ونحفظك فلا يصلون إليك بمكروه { وسبح بحمد ربك حين تقوم } أي: وقل حين تقوم من مجلسك: سبحانك اللهم وبحمدك فإن كان المجلس خيراً ازددت بذلك إحساناً وإن كان غير ذلك كان كفارة لك. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا كان كفارة لما بينهما " أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وقال ابن عباس: معناه حين تقوم من منامك. وقيل: هو ذكر الله بالليل من حين تقوم من الفراش إلى أن تدخل في الصلاة و " عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة بأي شيء كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل فقالت سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك كان إذا قام كبر عشراً وحمد الله عشراً وسبح عشراً وهلل عشراً واستغفر عشراً وقال اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة " أخرجه أبو داود والنسائي وقيل: إذا قمت إلى الصلاة فقل سبحانك اللهم وبحمدك يدل عليه ما روي عن عائشة قالت " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا إله غيرك " أخرجه الترمذي وأبو داود وقد تكلم في أحد رواته. وقوله تعالى: { ومن الليل فسبحه } أي فصِّل له يعني صلاة المغرب والعشاء { وإدبار النجوم } يعني الركعتين قبل صلاة الفجر ذلك حين تدبر النجوم أي تغيب بضوء الصبح هذا قول أكثر المفسرين يدل عليه ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إدبار النجوم الركعتان قبل الفجر وإدبار السجود الركعتان بعد المغرب " أخرجه الترمذي وقال: حديث غريب. وقيل: إدبار النجوم هي فريضة صلاة الصبح ق " عن جبير بن مطعم قال: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور " " والله تعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه.

الطور 52:47

{ يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئاً ولا هم ينصرون } أي لا ينفعهم كيدهم يوم الموت ولا يمنعهم من العذاب مانع { وإن للذين ظلموا } أي كفروا { عذاباً دون ذلك } أي عذاباً في الدنيا قبل عذاب الآخرة قال ابن عباس يعني القتل يوم بدر وقيل: هو الجوع والقحط سبع سنين وقيل: هو عذاب القبر { ولكن أكثرهم لا يعلمون } أي أن العذاب نازل بهم. قوله عز وجل: { واصبر لحكم ربك } أي إلى أن يقع بهم العذاب الذي حكمنا عليهم به { فإنك بأعيننا }. أي بمرأى منا. قال ابن عباس: نرى ما يعمل بك. وقيل: معناه إنك بحيث نراك ونحفظك فلا يصلون إليك بمكروه { وسبح بحمد ربك حين تقوم } أي: وقل حين تقوم من مجلسك: سبحانك اللهم وبحمدك فإن كان المجلس خيراً ازددت بذلك إحساناً وإن كان غير ذلك كان كفارة لك. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا كان كفارة لما بينهما " أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وقال ابن عباس: معناه حين تقوم من منامك. وقيل: هو ذكر الله بالليل من حين تقوم من الفراش إلى أن تدخل في الصلاة و " عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة بأي شيء كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل فقالت سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك كان إذا قام كبر عشراً وحمد الله عشراً وسبح عشراً وهلل عشراً واستغفر عشراً وقال اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة " أخرجه أبو داود والنسائي وقيل: إذا قمت إلى الصلاة فقل سبحانك اللهم وبحمدك يدل عليه ما روي عن عائشة قالت " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا إله غيرك " أخرجه الترمذي وأبو داود وقد تكلم في أحد رواته. وقوله تعالى: { ومن الليل فسبحه } أي فصِّل له يعني صلاة المغرب والعشاء { وإدبار النجوم } يعني الركعتين قبل صلاة الفجر ذلك حين تدبر النجوم أي تغيب بضوء الصبح هذا قول أكثر المفسرين يدل عليه ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إدبار النجوم الركعتان قبل الفجر وإدبار السجود الركعتان بعد المغرب " أخرجه الترمذي وقال: حديث غريب. وقيل: إدبار النجوم هي فريضة صلاة الصبح ق " عن جبير بن مطعم قال: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور " " والله تعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه.

الطور 52:48

{ يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئاً ولا هم ينصرون } أي لا ينفعهم كيدهم يوم الموت ولا يمنعهم من العذاب مانع { وإن للذين ظلموا } أي كفروا { عذاباً دون ذلك } أي عذاباً في الدنيا قبل عذاب الآخرة قال ابن عباس يعني القتل يوم بدر وقيل: هو الجوع والقحط سبع سنين وقيل: هو عذاب القبر { ولكن أكثرهم لا يعلمون } أي أن العذاب نازل بهم. قوله عز وجل: { واصبر لحكم ربك } أي إلى أن يقع بهم العذاب الذي حكمنا عليهم به { فإنك بأعيننا }. أي بمرأى منا. قال ابن عباس: نرى ما يعمل بك. وقيل: معناه إنك بحيث نراك ونحفظك فلا يصلون إليك بمكروه { وسبح بحمد ربك حين تقوم } أي: وقل حين تقوم من مجلسك: سبحانك اللهم وبحمدك فإن كان المجلس خيراً ازددت بذلك إحساناً وإن كان غير ذلك كان كفارة لك. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا كان كفارة لما بينهما " أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وقال ابن عباس: معناه حين تقوم من منامك. وقيل: هو ذكر الله بالليل من حين تقوم من الفراش إلى أن تدخل في الصلاة و " عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة بأي شيء كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل فقالت سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك كان إذا قام كبر عشراً وحمد الله عشراً وسبح عشراً وهلل عشراً واستغفر عشراً وقال اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة " أخرجه أبو داود والنسائي وقيل: إذا قمت إلى الصلاة فقل سبحانك اللهم وبحمدك يدل عليه ما روي عن عائشة قالت " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا إله غيرك " أخرجه الترمذي وأبو داود وقد تكلم في أحد رواته. وقوله تعالى: { ومن الليل فسبحه } أي فصِّل له يعني صلاة المغرب والعشاء { وإدبار النجوم } يعني الركعتين قبل صلاة الفجر ذلك حين تدبر النجوم أي تغيب بضوء الصبح هذا قول أكثر المفسرين يدل عليه ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إدبار النجوم الركعتان قبل الفجر وإدبار السجود الركعتان بعد المغرب " أخرجه الترمذي وقال: حديث غريب. وقيل: إدبار النجوم هي فريضة صلاة الصبح ق " عن جبير بن مطعم قال: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور " " والله تعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه.

الطور 52:49

{ يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئاً ولا هم ينصرون } أي لا ينفعهم كيدهم يوم الموت ولا يمنعهم من العذاب مانع { وإن للذين ظلموا } أي كفروا { عذاباً دون ذلك } أي عذاباً في الدنيا قبل عذاب الآخرة قال ابن عباس يعني القتل يوم بدر وقيل: هو الجوع والقحط سبع سنين وقيل: هو عذاب القبر { ولكن أكثرهم لا يعلمون } أي أن العذاب نازل بهم. قوله عز وجل: { واصبر لحكم ربك } أي إلى أن يقع بهم العذاب الذي حكمنا عليهم به { فإنك بأعيننا }. أي بمرأى منا. قال ابن عباس: نرى ما يعمل بك. وقيل: معناه إنك بحيث نراك ونحفظك فلا يصلون إليك بمكروه { وسبح بحمد ربك حين تقوم } أي: وقل حين تقوم من مجلسك: سبحانك اللهم وبحمدك فإن كان المجلس خيراً ازددت بذلك إحساناً وإن كان غير ذلك كان كفارة لك. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا كان كفارة لما بينهما " أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وقال ابن عباس: معناه حين تقوم من منامك. وقيل: هو ذكر الله بالليل من حين تقوم من الفراش إلى أن تدخل في الصلاة و " عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة بأي شيء كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل فقالت سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك كان إذا قام كبر عشراً وحمد الله عشراً وسبح عشراً وهلل عشراً واستغفر عشراً وقال اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة " أخرجه أبو داود والنسائي وقيل: إذا قمت إلى الصلاة فقل سبحانك اللهم وبحمدك يدل عليه ما روي عن عائشة قالت " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا إله غيرك " أخرجه الترمذي وأبو داود وقد تكلم في أحد رواته. وقوله تعالى: { ومن الليل فسبحه } أي فصِّل له يعني صلاة المغرب والعشاء { وإدبار النجوم } يعني الركعتين قبل صلاة الفجر ذلك حين تدبر النجوم أي تغيب بضوء الصبح هذا قول أكثر المفسرين يدل عليه ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إدبار النجوم الركعتان قبل الفجر وإدبار السجود الركعتان بعد المغرب " أخرجه الترمذي وقال: حديث غريب. وقيل: إدبار النجوم هي فريضة صلاة الصبح ق " عن جبير بن مطعم قال: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور " " والله تعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه.