Lafzullah

لباب التأويل في معاني التنزيل — المعارج 70:1 – الجن 72:28

المؤلف / المصدر: علاء الدين الخازن

المحتويات
  1. المعارج 70:1
  2. المعارج 70:2
  3. المعارج 70:3
  4. المعارج 70:4
  5. المعارج 70:5
  6. المعارج 70:6
  7. المعارج 70:7
  8. المعارج 70:8
  9. المعارج 70:9
  10. المعارج 70:10
  11. المعارج 70:11
  12. المعارج 70:12
  13. المعارج 70:13
  14. المعارج 70:14
  15. المعارج 70:15
  16. المعارج 70:16
  17. المعارج 70:17
  18. المعارج 70:18
  19. المعارج 70:19
  20. المعارج 70:20
  21. المعارج 70:21
  22. المعارج 70:22
  23. المعارج 70:23
  24. المعارج 70:24
  25. المعارج 70:25
  26. المعارج 70:26
  27. المعارج 70:27
  28. المعارج 70:28
  29. المعارج 70:29
  30. المعارج 70:30
  31. المعارج 70:31
  32. المعارج 70:32
  33. المعارج 70:33
  34. المعارج 70:34
  35. المعارج 70:35
  36. المعارج 70:36
  37. المعارج 70:37
  38. المعارج 70:38
  39. المعارج 70:39
  40. المعارج 70:40
  41. المعارج 70:41
  42. المعارج 70:42
  43. المعارج 70:43
  44. المعارج 70:44
  45. نوح 71:1
  46. نوح 71:2
  47. نوح 71:3
  48. نوح 71:4
  49. نوح 71:5
  50. نوح 71:6
  51. نوح 71:7
  52. نوح 71:8
  53. نوح 71:9
  54. نوح 71:10
  55. نوح 71:11
  56. نوح 71:12
  57. نوح 71:13
  58. نوح 71:14
  59. نوح 71:15
  60. نوح 71:16
  61. نوح 71:17
  62. نوح 71:18
  63. نوح 71:19
  64. نوح 71:20
  65. نوح 71:21
  66. نوح 71:22
  67. نوح 71:23
  68. نوح 71:24
  69. نوح 71:25
  70. نوح 71:26
  71. نوح 71:27
  72. نوح 71:28
  73. الجن 72:1
  74. الجن 72:2
  75. الجن 72:3
  76. الجن 72:4
  77. الجن 72:5
  78. الجن 72:6
  79. الجن 72:7
  80. الجن 72:8
  81. الجن 72:9
  82. الجن 72:10
  83. الجن 72:11
  84. الجن 72:12
  85. الجن 72:13
  86. الجن 72:14
  87. الجن 72:15
  88. الجن 72:16
  89. الجن 72:17
  90. الجن 72:18
  91. الجن 72:19
  92. الجن 72:20
  93. الجن 72:21
  94. الجن 72:22
  95. الجن 72:23
  96. الجن 72:24
  97. الجن 72:25
  98. الجن 72:26
  99. الجن 72:27
  100. الجن 72:28

المعارج 70:1

قوله عز وجل: { سأل سائل } قرىء بغير همزة وفيه وجهان الأول أنه لغة في السؤال والثاني أنه من السيل. ومعناه اندفع عليهم واد بعذاب وقيل سال واد من أودية جهنم. وقرىء سأل سائل بالهمز من السؤال { بعذاب } قيل الباء بمعنى عن أي عذاب { واقع } أي نازل وكائن وعلى من ينزل ولمن ينزل ولمن ذلك العذاب فقال الله تعالى مجيباً لذلك السؤال.

المعارج 70:2

{ للكافرين } وذلك أن أهل مكة لما خوفهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعذاب قال بعضهم لبعض: من أهل هذا العذاب ولمن هو سلوا عنه محمداً فسألوه فأنزل الله تعالى سأل سائل بعذاب واقع للكافرين أي هو للكافرين. والباء صلة ومعنى الآية دعا داع وطلب طالب عذاباً واقعاً للكافرين. وهذا السائل هو النضر بن الحارث حيث دعا على نفسه وسأل العذاب فقال{ اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك } [الأَنفال: 32] الآية فنزل به ما سأل فقتل يوم بدر صبراً وهذا قول ابن عباس، { ليس له دافع } أي أن العذاب واقع بهم لا محالة سواء طلبوه أو لم يطلبوه إما في الدنيا بالقتل وإما في الآخرة، لأن العذاب واقع بهم في الآخرة لا يدفعه دافع { من الله } أي بعذاب من الله، والمعنى ليس لذلك العذاب الصادر من الله للكافرين دافع يدفعه عنهم { ذي المعارج } قال ابن عباس ذي السموات سماها معارج لأن الملائكة تعرج فيها. وقيل ذي الدرجات وهي المصاعد التي تعرج الملائكة فيها. وقيل ذي الفواضل والنعم وذلك لأن أفضاله وأنعامه مراتب وهي تصل إلى الخلق على مراتب مختلفة، { تعرج الملائكة والروح } يعني جبريل عليه الصلاة والسلام وإنما أفرده بالذكر وإن كان من جملة الملائكة لشرفه وفضل منزلته. وقيل إن الله تعالى إذا ذكر الملائكة في معرض التخويف والتهويل أفرد الروح بالذكر وهذا يقتضي أن الروح أعظم الملائكة { إليه } أي إلى الله عز وجل { في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة } أي من سني الدنيا. والمعنى أنه لو صعد غير الملك من بني آدم من منتهى أمر الله تعالى من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمر الله تعالى من فوق السماء السابعة لما صعد في أقل من خمسين ألف سنة والملك يقطع ذلك كله في ساعة واحدة وأقل من ذلك وذكر أن مقدار ما بين الأرض السابعة السفلى إلى منتهى العرش مسافة خمسين ألف سنة. وقيل إن ذلك اليوم هو يوم القيامة قال الحسن هو يوم القيامة وأراد أن موقفهم للحساب حتى يفصل بين الناس في مقدار خمسين ألف سنة من سني الدنيا وليس يعني أن مقدار طول ذلك اليوم خمسون ألف سنة دون غيره من الأيام لأن يوم القيامة له أول وليس له آخر لأنه يوم ممدود لا آخر له. ولو كان له آخر لكان منقطعاً وهذا الطول في حق الكفار دون المؤمنين. قال ابن عباس يوم القيامة يكون على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة. وروى البغوي بسنده عن أبي سعيد الخدري قال " قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فما أطول هذا اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون عليه أخف من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا " وقال ابن عباس معناه لو ولي محاسبة العباد في ذلك اليوم غير الله لم يفرغ منه في خمسين ألف سنة. وقال عطاء ويفرغ الله تعالى منها في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا. وقال الكلبي يقول الله تعالى لو وليت حساب ذلك اليوم الملائكة والجن والإنس وطوقتهم محاسبتهم لم يفرغوا منه في خمسين ألف سنة وأنا أفرغ منه في ساعة من نهار. وقال يمان هو يوم القيامة فيه خمسون موطناً كل موطن ألف سنة فعلى هذا يكون المعنى ليس له دافع من الله في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. وقيل معناه سأل سائل بعذاب واقع في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وفيه تقديم وتأخير.

المعارج 70:3

{ للكافرين } وذلك أن أهل مكة لما خوفهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعذاب قال بعضهم لبعض: من أهل هذا العذاب ولمن هو سلوا عنه محمداً فسألوه فأنزل الله تعالى سأل سائل بعذاب واقع للكافرين أي هو للكافرين. والباء صلة ومعنى الآية دعا داع وطلب طالب عذاباً واقعاً للكافرين. وهذا السائل هو النضر بن الحارث حيث دعا على نفسه وسأل العذاب فقال{ اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك } [الأَنفال: 32] الآية فنزل به ما سأل فقتل يوم بدر صبراً وهذا قول ابن عباس، { ليس له دافع } أي أن العذاب واقع بهم لا محالة سواء طلبوه أو لم يطلبوه إما في الدنيا بالقتل وإما في الآخرة، لأن العذاب واقع بهم في الآخرة لا يدفعه دافع { من الله } أي بعذاب من الله، والمعنى ليس لذلك العذاب الصادر من الله للكافرين دافع يدفعه عنهم { ذي المعارج } قال ابن عباس ذي السموات سماها معارج لأن الملائكة تعرج فيها. وقيل ذي الدرجات وهي المصاعد التي تعرج الملائكة فيها. وقيل ذي الفواضل والنعم وذلك لأن أفضاله وأنعامه مراتب وهي تصل إلى الخلق على مراتب مختلفة، { تعرج الملائكة والروح } يعني جبريل عليه الصلاة والسلام وإنما أفرده بالذكر وإن كان من جملة الملائكة لشرفه وفضل منزلته. وقيل إن الله تعالى إذا ذكر الملائكة في معرض التخويف والتهويل أفرد الروح بالذكر وهذا يقتضي أن الروح أعظم الملائكة { إليه } أي إلى الله عز وجل { في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة } أي من سني الدنيا. والمعنى أنه لو صعد غير الملك من بني آدم من منتهى أمر الله تعالى من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمر الله تعالى من فوق السماء السابعة لما صعد في أقل من خمسين ألف سنة والملك يقطع ذلك كله في ساعة واحدة وأقل من ذلك وذكر أن مقدار ما بين الأرض السابعة السفلى إلى منتهى العرش مسافة خمسين ألف سنة. وقيل إن ذلك اليوم هو يوم القيامة قال الحسن هو يوم القيامة وأراد أن موقفهم للحساب حتى يفصل بين الناس في مقدار خمسين ألف سنة من سني الدنيا وليس يعني أن مقدار طول ذلك اليوم خمسون ألف سنة دون غيره من الأيام لأن يوم القيامة له أول وليس له آخر لأنه يوم ممدود لا آخر له. ولو كان له آخر لكان منقطعاً وهذا الطول في حق الكفار دون المؤمنين. قال ابن عباس يوم القيامة يكون على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة. وروى البغوي بسنده عن أبي سعيد الخدري قال " قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فما أطول هذا اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون عليه أخف من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا " وقال ابن عباس معناه لو ولي محاسبة العباد في ذلك اليوم غير الله لم يفرغ منه في خمسين ألف سنة. وقال عطاء ويفرغ الله تعالى منها في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا. وقال الكلبي يقول الله تعالى لو وليت حساب ذلك اليوم الملائكة والجن والإنس وطوقتهم محاسبتهم لم يفرغوا منه في خمسين ألف سنة وأنا أفرغ منه في ساعة من نهار. وقال يمان هو يوم القيامة فيه خمسون موطناً كل موطن ألف سنة فعلى هذا يكون المعنى ليس له دافع من الله في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. وقيل معناه سأل سائل بعذاب واقع في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وفيه تقديم وتأخير.

المعارج 70:4

{ للكافرين } وذلك أن أهل مكة لما خوفهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعذاب قال بعضهم لبعض: من أهل هذا العذاب ولمن هو سلوا عنه محمداً فسألوه فأنزل الله تعالى سأل سائل بعذاب واقع للكافرين أي هو للكافرين. والباء صلة ومعنى الآية دعا داع وطلب طالب عذاباً واقعاً للكافرين. وهذا السائل هو النضر بن الحارث حيث دعا على نفسه وسأل العذاب فقال{ اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك } [الأَنفال: 32] الآية فنزل به ما سأل فقتل يوم بدر صبراً وهذا قول ابن عباس، { ليس له دافع } أي أن العذاب واقع بهم لا محالة سواء طلبوه أو لم يطلبوه إما في الدنيا بالقتل وإما في الآخرة، لأن العذاب واقع بهم في الآخرة لا يدفعه دافع { من الله } أي بعذاب من الله، والمعنى ليس لذلك العذاب الصادر من الله للكافرين دافع يدفعه عنهم { ذي المعارج } قال ابن عباس ذي السموات سماها معارج لأن الملائكة تعرج فيها. وقيل ذي الدرجات وهي المصاعد التي تعرج الملائكة فيها. وقيل ذي الفواضل والنعم وذلك لأن أفضاله وأنعامه مراتب وهي تصل إلى الخلق على مراتب مختلفة، { تعرج الملائكة والروح } يعني جبريل عليه الصلاة والسلام وإنما أفرده بالذكر وإن كان من جملة الملائكة لشرفه وفضل منزلته. وقيل إن الله تعالى إذا ذكر الملائكة في معرض التخويف والتهويل أفرد الروح بالذكر وهذا يقتضي أن الروح أعظم الملائكة { إليه } أي إلى الله عز وجل { في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة } أي من سني الدنيا. والمعنى أنه لو صعد غير الملك من بني آدم من منتهى أمر الله تعالى من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمر الله تعالى من فوق السماء السابعة لما صعد في أقل من خمسين ألف سنة والملك يقطع ذلك كله في ساعة واحدة وأقل من ذلك وذكر أن مقدار ما بين الأرض السابعة السفلى إلى منتهى العرش مسافة خمسين ألف سنة. وقيل إن ذلك اليوم هو يوم القيامة قال الحسن هو يوم القيامة وأراد أن موقفهم للحساب حتى يفصل بين الناس في مقدار خمسين ألف سنة من سني الدنيا وليس يعني أن مقدار طول ذلك اليوم خمسون ألف سنة دون غيره من الأيام لأن يوم القيامة له أول وليس له آخر لأنه يوم ممدود لا آخر له. ولو كان له آخر لكان منقطعاً وهذا الطول في حق الكفار دون المؤمنين. قال ابن عباس يوم القيامة يكون على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة. وروى البغوي بسنده عن أبي سعيد الخدري قال " قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فما أطول هذا اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون عليه أخف من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا " وقال ابن عباس معناه لو ولي محاسبة العباد في ذلك اليوم غير الله لم يفرغ منه في خمسين ألف سنة. وقال عطاء ويفرغ الله تعالى منها في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا. وقال الكلبي يقول الله تعالى لو وليت حساب ذلك اليوم الملائكة والجن والإنس وطوقتهم محاسبتهم لم يفرغوا منه في خمسين ألف سنة وأنا أفرغ منه في ساعة من نهار. وقال يمان هو يوم القيامة فيه خمسون موطناً كل موطن ألف سنة فعلى هذا يكون المعنى ليس له دافع من الله في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. وقيل معناه سأل سائل بعذاب واقع في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وفيه تقديم وتأخير.

المعارج 70:5

{ فاصبر } أي يا محمد على تكذيبهم إياك { صبراً جميلاً } أي لا جزع فيه وهذا قبل أن يؤمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف، { إنهم يرونه } أي العذاب { بعيداً } أي غير كائن { ونراه قريباً } أي كائناً لا محالة لأن كل ما هو آت قريب، وقيل الضمير في يرونه بعيداً يعود إلى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة والمعنى أنهم يستبعدونه على جهة الانكسار والإحالة ونحن نراه قريباً في قدرتنا غير بعيد علينا فلا يتعذر علينا إمكانه { يوم تكون السماء كالمهل } أي كعكر الزيت وقال الحسن كالفضة المذابة { وتكون الجبال كالعهن } أي الصوف المصبوغ. وإنما شبه الجبال بالمصبوغ من الصوف لأنها ذات ألوان أحمر وأبيض وغرابيب سود ونحو ذلك فإذا بست الجبال وسيرت أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح. وقيل العهن الصوف الأحمر وهو أضعف الصوف وأول ما تتغير الجبال تصير رملاً مهيلاً ثم عهناً منفوشاً ثم تصير هباء منثوراً { ولا يسأل حميم حميماً } أي لا يسأل قريب قريبه لشغله بشأن نفسه والمعنى لا يسأل الحميم حميمه كيف حالك ولا يكلمه لهول ذلك اليوم وشدته. وقيل لا يسأله الشفاعة ولا يسأله الإحسان إليه ولا الرفق به كما كان يسأله في الدنيا وذلك لشدة الأمر وهول يوم القيامة { يبصرونهم } أي يرونهم وليس في القيامة مخلوق من جن أو إنس إلا وهو نصف عين صاحبه فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته فلا يسألهم ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه. وقال ابن عباس يتعارفون ساعة من النهار ثم لا يتعارفون بعد ذلك، وقيل يعرف الحميم حميمه ومع ذلك لا يسأله عن حاله لشغله بنفسه. وقيل يبصرونهم أي يعرفونهم أما المؤمن فيعرف ببياض وجهه وأما الكافر فيعرف بسواد وجهه { يود المجرم } أي يتمنى المشرك { لو يفتدي من عذاب يومئذ } أي عذاب يوم القيامة { ببنيه وصاحبته } أي زوجته { وأخيه وفصيلته } أي عشيرته وقيل قبيلته وقيل أقربائه الأقربين { التي تؤويه } أي تضمه ويأوي إليها { ومن في الأرض جميعاً } يعني أنه يتمنى لو ملك هؤلاء وكانوا تحت يده ثم إنه يفتدي بهم جميعاً { ثم ينجيه } أي ذلك الفداء من عذاب الله.

المعارج 70:6

{ فاصبر } أي يا محمد على تكذيبهم إياك { صبراً جميلاً } أي لا جزع فيه وهذا قبل أن يؤمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف، { إنهم يرونه } أي العذاب { بعيداً } أي غير كائن { ونراه قريباً } أي كائناً لا محالة لأن كل ما هو آت قريب، وقيل الضمير في يرونه بعيداً يعود إلى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة والمعنى أنهم يستبعدونه على جهة الانكسار والإحالة ونحن نراه قريباً في قدرتنا غير بعيد علينا فلا يتعذر علينا إمكانه { يوم تكون السماء كالمهل } أي كعكر الزيت وقال الحسن كالفضة المذابة { وتكون الجبال كالعهن } أي الصوف المصبوغ. وإنما شبه الجبال بالمصبوغ من الصوف لأنها ذات ألوان أحمر وأبيض وغرابيب سود ونحو ذلك فإذا بست الجبال وسيرت أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح. وقيل العهن الصوف الأحمر وهو أضعف الصوف وأول ما تتغير الجبال تصير رملاً مهيلاً ثم عهناً منفوشاً ثم تصير هباء منثوراً { ولا يسأل حميم حميماً } أي لا يسأل قريب قريبه لشغله بشأن نفسه والمعنى لا يسأل الحميم حميمه كيف حالك ولا يكلمه لهول ذلك اليوم وشدته. وقيل لا يسأله الشفاعة ولا يسأله الإحسان إليه ولا الرفق به كما كان يسأله في الدنيا وذلك لشدة الأمر وهول يوم القيامة { يبصرونهم } أي يرونهم وليس في القيامة مخلوق من جن أو إنس إلا وهو نصف عين صاحبه فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته فلا يسألهم ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه. وقال ابن عباس يتعارفون ساعة من النهار ثم لا يتعارفون بعد ذلك، وقيل يعرف الحميم حميمه ومع ذلك لا يسأله عن حاله لشغله بنفسه. وقيل يبصرونهم أي يعرفونهم أما المؤمن فيعرف ببياض وجهه وأما الكافر فيعرف بسواد وجهه { يود المجرم } أي يتمنى المشرك { لو يفتدي من عذاب يومئذ } أي عذاب يوم القيامة { ببنيه وصاحبته } أي زوجته { وأخيه وفصيلته } أي عشيرته وقيل قبيلته وقيل أقربائه الأقربين { التي تؤويه } أي تضمه ويأوي إليها { ومن في الأرض جميعاً } يعني أنه يتمنى لو ملك هؤلاء وكانوا تحت يده ثم إنه يفتدي بهم جميعاً { ثم ينجيه } أي ذلك الفداء من عذاب الله.

المعارج 70:7

{ فاصبر } أي يا محمد على تكذيبهم إياك { صبراً جميلاً } أي لا جزع فيه وهذا قبل أن يؤمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف، { إنهم يرونه } أي العذاب { بعيداً } أي غير كائن { ونراه قريباً } أي كائناً لا محالة لأن كل ما هو آت قريب، وقيل الضمير في يرونه بعيداً يعود إلى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة والمعنى أنهم يستبعدونه على جهة الانكسار والإحالة ونحن نراه قريباً في قدرتنا غير بعيد علينا فلا يتعذر علينا إمكانه { يوم تكون السماء كالمهل } أي كعكر الزيت وقال الحسن كالفضة المذابة { وتكون الجبال كالعهن } أي الصوف المصبوغ. وإنما شبه الجبال بالمصبوغ من الصوف لأنها ذات ألوان أحمر وأبيض وغرابيب سود ونحو ذلك فإذا بست الجبال وسيرت أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح. وقيل العهن الصوف الأحمر وهو أضعف الصوف وأول ما تتغير الجبال تصير رملاً مهيلاً ثم عهناً منفوشاً ثم تصير هباء منثوراً { ولا يسأل حميم حميماً } أي لا يسأل قريب قريبه لشغله بشأن نفسه والمعنى لا يسأل الحميم حميمه كيف حالك ولا يكلمه لهول ذلك اليوم وشدته. وقيل لا يسأله الشفاعة ولا يسأله الإحسان إليه ولا الرفق به كما كان يسأله في الدنيا وذلك لشدة الأمر وهول يوم القيامة { يبصرونهم } أي يرونهم وليس في القيامة مخلوق من جن أو إنس إلا وهو نصف عين صاحبه فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته فلا يسألهم ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه. وقال ابن عباس يتعارفون ساعة من النهار ثم لا يتعارفون بعد ذلك، وقيل يعرف الحميم حميمه ومع ذلك لا يسأله عن حاله لشغله بنفسه. وقيل يبصرونهم أي يعرفونهم أما المؤمن فيعرف ببياض وجهه وأما الكافر فيعرف بسواد وجهه { يود المجرم } أي يتمنى المشرك { لو يفتدي من عذاب يومئذ } أي عذاب يوم القيامة { ببنيه وصاحبته } أي زوجته { وأخيه وفصيلته } أي عشيرته وقيل قبيلته وقيل أقربائه الأقربين { التي تؤويه } أي تضمه ويأوي إليها { ومن في الأرض جميعاً } يعني أنه يتمنى لو ملك هؤلاء وكانوا تحت يده ثم إنه يفتدي بهم جميعاً { ثم ينجيه } أي ذلك الفداء من عذاب الله.

المعارج 70:8

{ فاصبر } أي يا محمد على تكذيبهم إياك { صبراً جميلاً } أي لا جزع فيه وهذا قبل أن يؤمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف، { إنهم يرونه } أي العذاب { بعيداً } أي غير كائن { ونراه قريباً } أي كائناً لا محالة لأن كل ما هو آت قريب، وقيل الضمير في يرونه بعيداً يعود إلى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة والمعنى أنهم يستبعدونه على جهة الانكسار والإحالة ونحن نراه قريباً في قدرتنا غير بعيد علينا فلا يتعذر علينا إمكانه { يوم تكون السماء كالمهل } أي كعكر الزيت وقال الحسن كالفضة المذابة { وتكون الجبال كالعهن } أي الصوف المصبوغ. وإنما شبه الجبال بالمصبوغ من الصوف لأنها ذات ألوان أحمر وأبيض وغرابيب سود ونحو ذلك فإذا بست الجبال وسيرت أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح. وقيل العهن الصوف الأحمر وهو أضعف الصوف وأول ما تتغير الجبال تصير رملاً مهيلاً ثم عهناً منفوشاً ثم تصير هباء منثوراً { ولا يسأل حميم حميماً } أي لا يسأل قريب قريبه لشغله بشأن نفسه والمعنى لا يسأل الحميم حميمه كيف حالك ولا يكلمه لهول ذلك اليوم وشدته. وقيل لا يسأله الشفاعة ولا يسأله الإحسان إليه ولا الرفق به كما كان يسأله في الدنيا وذلك لشدة الأمر وهول يوم القيامة { يبصرونهم } أي يرونهم وليس في القيامة مخلوق من جن أو إنس إلا وهو نصف عين صاحبه فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته فلا يسألهم ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه. وقال ابن عباس يتعارفون ساعة من النهار ثم لا يتعارفون بعد ذلك، وقيل يعرف الحميم حميمه ومع ذلك لا يسأله عن حاله لشغله بنفسه. وقيل يبصرونهم أي يعرفونهم أما المؤمن فيعرف ببياض وجهه وأما الكافر فيعرف بسواد وجهه { يود المجرم } أي يتمنى المشرك { لو يفتدي من عذاب يومئذ } أي عذاب يوم القيامة { ببنيه وصاحبته } أي زوجته { وأخيه وفصيلته } أي عشيرته وقيل قبيلته وقيل أقربائه الأقربين { التي تؤويه } أي تضمه ويأوي إليها { ومن في الأرض جميعاً } يعني أنه يتمنى لو ملك هؤلاء وكانوا تحت يده ثم إنه يفتدي بهم جميعاً { ثم ينجيه } أي ذلك الفداء من عذاب الله.

المعارج 70:9

{ فاصبر } أي يا محمد على تكذيبهم إياك { صبراً جميلاً } أي لا جزع فيه وهذا قبل أن يؤمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف، { إنهم يرونه } أي العذاب { بعيداً } أي غير كائن { ونراه قريباً } أي كائناً لا محالة لأن كل ما هو آت قريب، وقيل الضمير في يرونه بعيداً يعود إلى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة والمعنى أنهم يستبعدونه على جهة الانكسار والإحالة ونحن نراه قريباً في قدرتنا غير بعيد علينا فلا يتعذر علينا إمكانه { يوم تكون السماء كالمهل } أي كعكر الزيت وقال الحسن كالفضة المذابة { وتكون الجبال كالعهن } أي الصوف المصبوغ. وإنما شبه الجبال بالمصبوغ من الصوف لأنها ذات ألوان أحمر وأبيض وغرابيب سود ونحو ذلك فإذا بست الجبال وسيرت أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح. وقيل العهن الصوف الأحمر وهو أضعف الصوف وأول ما تتغير الجبال تصير رملاً مهيلاً ثم عهناً منفوشاً ثم تصير هباء منثوراً { ولا يسأل حميم حميماً } أي لا يسأل قريب قريبه لشغله بشأن نفسه والمعنى لا يسأل الحميم حميمه كيف حالك ولا يكلمه لهول ذلك اليوم وشدته. وقيل لا يسأله الشفاعة ولا يسأله الإحسان إليه ولا الرفق به كما كان يسأله في الدنيا وذلك لشدة الأمر وهول يوم القيامة { يبصرونهم } أي يرونهم وليس في القيامة مخلوق من جن أو إنس إلا وهو نصف عين صاحبه فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته فلا يسألهم ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه. وقال ابن عباس يتعارفون ساعة من النهار ثم لا يتعارفون بعد ذلك، وقيل يعرف الحميم حميمه ومع ذلك لا يسأله عن حاله لشغله بنفسه. وقيل يبصرونهم أي يعرفونهم أما المؤمن فيعرف ببياض وجهه وأما الكافر فيعرف بسواد وجهه { يود المجرم } أي يتمنى المشرك { لو يفتدي من عذاب يومئذ } أي عذاب يوم القيامة { ببنيه وصاحبته } أي زوجته { وأخيه وفصيلته } أي عشيرته وقيل قبيلته وقيل أقربائه الأقربين { التي تؤويه } أي تضمه ويأوي إليها { ومن في الأرض جميعاً } يعني أنه يتمنى لو ملك هؤلاء وكانوا تحت يده ثم إنه يفتدي بهم جميعاً { ثم ينجيه } أي ذلك الفداء من عذاب الله.

المعارج 70:10

{ فاصبر } أي يا محمد على تكذيبهم إياك { صبراً جميلاً } أي لا جزع فيه وهذا قبل أن يؤمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف، { إنهم يرونه } أي العذاب { بعيداً } أي غير كائن { ونراه قريباً } أي كائناً لا محالة لأن كل ما هو آت قريب، وقيل الضمير في يرونه بعيداً يعود إلى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة والمعنى أنهم يستبعدونه على جهة الانكسار والإحالة ونحن نراه قريباً في قدرتنا غير بعيد علينا فلا يتعذر علينا إمكانه { يوم تكون السماء كالمهل } أي كعكر الزيت وقال الحسن كالفضة المذابة { وتكون الجبال كالعهن } أي الصوف المصبوغ. وإنما شبه الجبال بالمصبوغ من الصوف لأنها ذات ألوان أحمر وأبيض وغرابيب سود ونحو ذلك فإذا بست الجبال وسيرت أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح. وقيل العهن الصوف الأحمر وهو أضعف الصوف وأول ما تتغير الجبال تصير رملاً مهيلاً ثم عهناً منفوشاً ثم تصير هباء منثوراً { ولا يسأل حميم حميماً } أي لا يسأل قريب قريبه لشغله بشأن نفسه والمعنى لا يسأل الحميم حميمه كيف حالك ولا يكلمه لهول ذلك اليوم وشدته. وقيل لا يسأله الشفاعة ولا يسأله الإحسان إليه ولا الرفق به كما كان يسأله في الدنيا وذلك لشدة الأمر وهول يوم القيامة { يبصرونهم } أي يرونهم وليس في القيامة مخلوق من جن أو إنس إلا وهو نصف عين صاحبه فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته فلا يسألهم ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه. وقال ابن عباس يتعارفون ساعة من النهار ثم لا يتعارفون بعد ذلك، وقيل يعرف الحميم حميمه ومع ذلك لا يسأله عن حاله لشغله بنفسه. وقيل يبصرونهم أي يعرفونهم أما المؤمن فيعرف ببياض وجهه وأما الكافر فيعرف بسواد وجهه { يود المجرم } أي يتمنى المشرك { لو يفتدي من عذاب يومئذ } أي عذاب يوم القيامة { ببنيه وصاحبته } أي زوجته { وأخيه وفصيلته } أي عشيرته وقيل قبيلته وقيل أقربائه الأقربين { التي تؤويه } أي تضمه ويأوي إليها { ومن في الأرض جميعاً } يعني أنه يتمنى لو ملك هؤلاء وكانوا تحت يده ثم إنه يفتدي بهم جميعاً { ثم ينجيه } أي ذلك الفداء من عذاب الله.

المعارج 70:11

{ فاصبر } أي يا محمد على تكذيبهم إياك { صبراً جميلاً } أي لا جزع فيه وهذا قبل أن يؤمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف، { إنهم يرونه } أي العذاب { بعيداً } أي غير كائن { ونراه قريباً } أي كائناً لا محالة لأن كل ما هو آت قريب، وقيل الضمير في يرونه بعيداً يعود إلى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة والمعنى أنهم يستبعدونه على جهة الانكسار والإحالة ونحن نراه قريباً في قدرتنا غير بعيد علينا فلا يتعذر علينا إمكانه { يوم تكون السماء كالمهل } أي كعكر الزيت وقال الحسن كالفضة المذابة { وتكون الجبال كالعهن } أي الصوف المصبوغ. وإنما شبه الجبال بالمصبوغ من الصوف لأنها ذات ألوان أحمر وأبيض وغرابيب سود ونحو ذلك فإذا بست الجبال وسيرت أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح. وقيل العهن الصوف الأحمر وهو أضعف الصوف وأول ما تتغير الجبال تصير رملاً مهيلاً ثم عهناً منفوشاً ثم تصير هباء منثوراً { ولا يسأل حميم حميماً } أي لا يسأل قريب قريبه لشغله بشأن نفسه والمعنى لا يسأل الحميم حميمه كيف حالك ولا يكلمه لهول ذلك اليوم وشدته. وقيل لا يسأله الشفاعة ولا يسأله الإحسان إليه ولا الرفق به كما كان يسأله في الدنيا وذلك لشدة الأمر وهول يوم القيامة { يبصرونهم } أي يرونهم وليس في القيامة مخلوق من جن أو إنس إلا وهو نصف عين صاحبه فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته فلا يسألهم ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه. وقال ابن عباس يتعارفون ساعة من النهار ثم لا يتعارفون بعد ذلك، وقيل يعرف الحميم حميمه ومع ذلك لا يسأله عن حاله لشغله بنفسه. وقيل يبصرونهم أي يعرفونهم أما المؤمن فيعرف ببياض وجهه وأما الكافر فيعرف بسواد وجهه { يود المجرم } أي يتمنى المشرك { لو يفتدي من عذاب يومئذ } أي عذاب يوم القيامة { ببنيه وصاحبته } أي زوجته { وأخيه وفصيلته } أي عشيرته وقيل قبيلته وقيل أقربائه الأقربين { التي تؤويه } أي تضمه ويأوي إليها { ومن في الأرض جميعاً } يعني أنه يتمنى لو ملك هؤلاء وكانوا تحت يده ثم إنه يفتدي بهم جميعاً { ثم ينجيه } أي ذلك الفداء من عذاب الله.

المعارج 70:12

{ فاصبر } أي يا محمد على تكذيبهم إياك { صبراً جميلاً } أي لا جزع فيه وهذا قبل أن يؤمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف، { إنهم يرونه } أي العذاب { بعيداً } أي غير كائن { ونراه قريباً } أي كائناً لا محالة لأن كل ما هو آت قريب، وقيل الضمير في يرونه بعيداً يعود إلى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة والمعنى أنهم يستبعدونه على جهة الانكسار والإحالة ونحن نراه قريباً في قدرتنا غير بعيد علينا فلا يتعذر علينا إمكانه { يوم تكون السماء كالمهل } أي كعكر الزيت وقال الحسن كالفضة المذابة { وتكون الجبال كالعهن } أي الصوف المصبوغ. وإنما شبه الجبال بالمصبوغ من الصوف لأنها ذات ألوان أحمر وأبيض وغرابيب سود ونحو ذلك فإذا بست الجبال وسيرت أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح. وقيل العهن الصوف الأحمر وهو أضعف الصوف وأول ما تتغير الجبال تصير رملاً مهيلاً ثم عهناً منفوشاً ثم تصير هباء منثوراً { ولا يسأل حميم حميماً } أي لا يسأل قريب قريبه لشغله بشأن نفسه والمعنى لا يسأل الحميم حميمه كيف حالك ولا يكلمه لهول ذلك اليوم وشدته. وقيل لا يسأله الشفاعة ولا يسأله الإحسان إليه ولا الرفق به كما كان يسأله في الدنيا وذلك لشدة الأمر وهول يوم القيامة { يبصرونهم } أي يرونهم وليس في القيامة مخلوق من جن أو إنس إلا وهو نصف عين صاحبه فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته فلا يسألهم ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه. وقال ابن عباس يتعارفون ساعة من النهار ثم لا يتعارفون بعد ذلك، وقيل يعرف الحميم حميمه ومع ذلك لا يسأله عن حاله لشغله بنفسه. وقيل يبصرونهم أي يعرفونهم أما المؤمن فيعرف ببياض وجهه وأما الكافر فيعرف بسواد وجهه { يود المجرم } أي يتمنى المشرك { لو يفتدي من عذاب يومئذ } أي عذاب يوم القيامة { ببنيه وصاحبته } أي زوجته { وأخيه وفصيلته } أي عشيرته وقيل قبيلته وقيل أقربائه الأقربين { التي تؤويه } أي تضمه ويأوي إليها { ومن في الأرض جميعاً } يعني أنه يتمنى لو ملك هؤلاء وكانوا تحت يده ثم إنه يفتدي بهم جميعاً { ثم ينجيه } أي ذلك الفداء من عذاب الله.

المعارج 70:13

{ فاصبر } أي يا محمد على تكذيبهم إياك { صبراً جميلاً } أي لا جزع فيه وهذا قبل أن يؤمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف، { إنهم يرونه } أي العذاب { بعيداً } أي غير كائن { ونراه قريباً } أي كائناً لا محالة لأن كل ما هو آت قريب، وقيل الضمير في يرونه بعيداً يعود إلى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة والمعنى أنهم يستبعدونه على جهة الانكسار والإحالة ونحن نراه قريباً في قدرتنا غير بعيد علينا فلا يتعذر علينا إمكانه { يوم تكون السماء كالمهل } أي كعكر الزيت وقال الحسن كالفضة المذابة { وتكون الجبال كالعهن } أي الصوف المصبوغ. وإنما شبه الجبال بالمصبوغ من الصوف لأنها ذات ألوان أحمر وأبيض وغرابيب سود ونحو ذلك فإذا بست الجبال وسيرت أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح. وقيل العهن الصوف الأحمر وهو أضعف الصوف وأول ما تتغير الجبال تصير رملاً مهيلاً ثم عهناً منفوشاً ثم تصير هباء منثوراً { ولا يسأل حميم حميماً } أي لا يسأل قريب قريبه لشغله بشأن نفسه والمعنى لا يسأل الحميم حميمه كيف حالك ولا يكلمه لهول ذلك اليوم وشدته. وقيل لا يسأله الشفاعة ولا يسأله الإحسان إليه ولا الرفق به كما كان يسأله في الدنيا وذلك لشدة الأمر وهول يوم القيامة { يبصرونهم } أي يرونهم وليس في القيامة مخلوق من جن أو إنس إلا وهو نصف عين صاحبه فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته فلا يسألهم ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه. وقال ابن عباس يتعارفون ساعة من النهار ثم لا يتعارفون بعد ذلك، وقيل يعرف الحميم حميمه ومع ذلك لا يسأله عن حاله لشغله بنفسه. وقيل يبصرونهم أي يعرفونهم أما المؤمن فيعرف ببياض وجهه وأما الكافر فيعرف بسواد وجهه { يود المجرم } أي يتمنى المشرك { لو يفتدي من عذاب يومئذ } أي عذاب يوم القيامة { ببنيه وصاحبته } أي زوجته { وأخيه وفصيلته } أي عشيرته وقيل قبيلته وقيل أقربائه الأقربين { التي تؤويه } أي تضمه ويأوي إليها { ومن في الأرض جميعاً } يعني أنه يتمنى لو ملك هؤلاء وكانوا تحت يده ثم إنه يفتدي بهم جميعاً { ثم ينجيه } أي ذلك الفداء من عذاب الله.

المعارج 70:14

{ فاصبر } أي يا محمد على تكذيبهم إياك { صبراً جميلاً } أي لا جزع فيه وهذا قبل أن يؤمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف، { إنهم يرونه } أي العذاب { بعيداً } أي غير كائن { ونراه قريباً } أي كائناً لا محالة لأن كل ما هو آت قريب، وقيل الضمير في يرونه بعيداً يعود إلى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة والمعنى أنهم يستبعدونه على جهة الانكسار والإحالة ونحن نراه قريباً في قدرتنا غير بعيد علينا فلا يتعذر علينا إمكانه { يوم تكون السماء كالمهل } أي كعكر الزيت وقال الحسن كالفضة المذابة { وتكون الجبال كالعهن } أي الصوف المصبوغ. وإنما شبه الجبال بالمصبوغ من الصوف لأنها ذات ألوان أحمر وأبيض وغرابيب سود ونحو ذلك فإذا بست الجبال وسيرت أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح. وقيل العهن الصوف الأحمر وهو أضعف الصوف وأول ما تتغير الجبال تصير رملاً مهيلاً ثم عهناً منفوشاً ثم تصير هباء منثوراً { ولا يسأل حميم حميماً } أي لا يسأل قريب قريبه لشغله بشأن نفسه والمعنى لا يسأل الحميم حميمه كيف حالك ولا يكلمه لهول ذلك اليوم وشدته. وقيل لا يسأله الشفاعة ولا يسأله الإحسان إليه ولا الرفق به كما كان يسأله في الدنيا وذلك لشدة الأمر وهول يوم القيامة { يبصرونهم } أي يرونهم وليس في القيامة مخلوق من جن أو إنس إلا وهو نصف عين صاحبه فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته فلا يسألهم ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه. وقال ابن عباس يتعارفون ساعة من النهار ثم لا يتعارفون بعد ذلك، وقيل يعرف الحميم حميمه ومع ذلك لا يسأله عن حاله لشغله بنفسه. وقيل يبصرونهم أي يعرفونهم أما المؤمن فيعرف ببياض وجهه وأما الكافر فيعرف بسواد وجهه { يود المجرم } أي يتمنى المشرك { لو يفتدي من عذاب يومئذ } أي عذاب يوم القيامة { ببنيه وصاحبته } أي زوجته { وأخيه وفصيلته } أي عشيرته وقيل قبيلته وقيل أقربائه الأقربين { التي تؤويه } أي تضمه ويأوي إليها { ومن في الأرض جميعاً } يعني أنه يتمنى لو ملك هؤلاء وكانوا تحت يده ثم إنه يفتدي بهم جميعاً { ثم ينجيه } أي ذلك الفداء من عذاب الله.

المعارج 70:15

{ كلا } أي لا ينجيه من عذاب الله شيء ثم ابتدأ فقال تعالى { إنها لظى } يعني النار ولظى اسم من أسمائها وقيل: الدركة الثانية من النار سميت لظى لأنها تتلظى أي تلتهب، { نزاعة للشوى } يعني الأطراف كاليدين والرجلين مما ليس بمقتل. والمعنى أن النار تنزع الأطراف فلا تترك عليها لحماً ولا جلداً. وقال ابن عباس: تنزع العصب والعقب وقيل تنزع اللحم دون العظام وقيل تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان ثم تأكله فذلك دأبها. وقيل لمكارم خلقه ومحاسن وجهه وأطرافه، { تدعوا } يعني النار إلى نفسها { من أدبر } أي عن الإيمان { وتولى } أي عن الحق فتقول له إليّ يا مشرك إليّ يا منافق إليّ إليّ. قال ابن عباس تدعو الكافر والمنافق بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. وقيل تدعو أي تعذب قال أعرابي لآخر دعاك الله أي عذبك الله { وجمع فأوعى } يعني وتدعو من جمع المال في الوعاء ولم يؤد حق الله منه، { إن الإنسان خلق هلوعاً } قال ابن عباس الهلوع الحريص على ما لا يحل. وقيل شحيحاً بخيلاً. وقيل ضجوراً وقيل جزوعاً، وقيل ضيق القلب والهلع شدة الحرص وقلة الصبر وقال ابن عباس تفسيره ما بعده وهو قوله تعالى: { إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً } يعني إذا أصابه الفقر لم يصبر وإذا أصابه المال لم ينفق. وقال ابن كيسان خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره ثم تعبده بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره. قيل أراد بالإنسان هنا الكافر وقيل هو على عمومه ثم استثنى الله عز وجل فقال تعالى: { إلا المصلين } وهذا استثناء الجمع من الواحد لأن الإنسان واحد وفيه معنى الجمع { الذين هم على صلاتهم دائمون } يعني يقيموها في أوقاتها وهي الفرائض. فإن قلت كيف قال على صلاتهم دائمون ثم قال بعده على صلاتهم يحافظون؟ قلت معنى إدامتهم عليها أن يواظبوا على أدائها، وأن لا يتركوها في شيء من الأوقات وأن لا يشتغلوا عنها بغيرها إذا دخل وقتها، والمحافظة عليها ترجع إلى الاهتمام بحالها وهو أن يأتي بها العبد على أكمل الوجوه. وهذا إنما يحصل بأمور ثلاثة منها ما هو سابق للصلاة كاشتغاله بالوضوء وستر العورة وإرصاد المكان الطاهر للصلاة، وقصد الجماعة وتعلق القلب بدخول وقتها وتفريغه عن الوسواس والالتفات إلى ما سوى الله عز وجل. وأما الأمور المقارنة للصلاة فهي أن لا يلتفت في الصلاة يميناً ولا شمالاً وأن يكون حاضر القلب في جميعها بالخشوع والخوف وإتمام ركوعها وسجودها. وأما الأمور الخارجة عن الصلاة فهو أن يحترز عن الرياء والسمعة خوف أن لا تقبل منه مع الابتهال والتضرع إلى الله تعالى في سؤال قبولها وطلب الثواب فالمداومة على الصلاة ترجع إلى نفسها والمحافظة عليها ترجع إلى أحوالها وهيئاتها. وروى البغوي بسنده عن أبي الخير قال سألنا عقبة بن عامر عن قوله عز وجل الذين هم على صلاتهم دائمون أهم الذين يصلون أبداً؟ قال لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفه.

المعارج 70:16

{ كلا } أي لا ينجيه من عذاب الله شيء ثم ابتدأ فقال تعالى { إنها لظى } يعني النار ولظى اسم من أسمائها وقيل: الدركة الثانية من النار سميت لظى لأنها تتلظى أي تلتهب، { نزاعة للشوى } يعني الأطراف كاليدين والرجلين مما ليس بمقتل. والمعنى أن النار تنزع الأطراف فلا تترك عليها لحماً ولا جلداً. وقال ابن عباس: تنزع العصب والعقب وقيل تنزع اللحم دون العظام وقيل تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان ثم تأكله فذلك دأبها. وقيل لمكارم خلقه ومحاسن وجهه وأطرافه، { تدعوا } يعني النار إلى نفسها { من أدبر } أي عن الإيمان { وتولى } أي عن الحق فتقول له إليّ يا مشرك إليّ يا منافق إليّ إليّ. قال ابن عباس تدعو الكافر والمنافق بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. وقيل تدعو أي تعذب قال أعرابي لآخر دعاك الله أي عذبك الله { وجمع فأوعى } يعني وتدعو من جمع المال في الوعاء ولم يؤد حق الله منه، { إن الإنسان خلق هلوعاً } قال ابن عباس الهلوع الحريص على ما لا يحل. وقيل شحيحاً بخيلاً. وقيل ضجوراً وقيل جزوعاً، وقيل ضيق القلب والهلع شدة الحرص وقلة الصبر وقال ابن عباس تفسيره ما بعده وهو قوله تعالى: { إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً } يعني إذا أصابه الفقر لم يصبر وإذا أصابه المال لم ينفق. وقال ابن كيسان خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره ثم تعبده بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره. قيل أراد بالإنسان هنا الكافر وقيل هو على عمومه ثم استثنى الله عز وجل فقال تعالى: { إلا المصلين } وهذا استثناء الجمع من الواحد لأن الإنسان واحد وفيه معنى الجمع { الذين هم على صلاتهم دائمون } يعني يقيموها في أوقاتها وهي الفرائض. فإن قلت كيف قال على صلاتهم دائمون ثم قال بعده على صلاتهم يحافظون؟ قلت معنى إدامتهم عليها أن يواظبوا على أدائها، وأن لا يتركوها في شيء من الأوقات وأن لا يشتغلوا عنها بغيرها إذا دخل وقتها، والمحافظة عليها ترجع إلى الاهتمام بحالها وهو أن يأتي بها العبد على أكمل الوجوه. وهذا إنما يحصل بأمور ثلاثة منها ما هو سابق للصلاة كاشتغاله بالوضوء وستر العورة وإرصاد المكان الطاهر للصلاة، وقصد الجماعة وتعلق القلب بدخول وقتها وتفريغه عن الوسواس والالتفات إلى ما سوى الله عز وجل. وأما الأمور المقارنة للصلاة فهي أن لا يلتفت في الصلاة يميناً ولا شمالاً وأن يكون حاضر القلب في جميعها بالخشوع والخوف وإتمام ركوعها وسجودها. وأما الأمور الخارجة عن الصلاة فهو أن يحترز عن الرياء والسمعة خوف أن لا تقبل منه مع الابتهال والتضرع إلى الله تعالى في سؤال قبولها وطلب الثواب فالمداومة على الصلاة ترجع إلى نفسها والمحافظة عليها ترجع إلى أحوالها وهيئاتها. وروى البغوي بسنده عن أبي الخير قال سألنا عقبة بن عامر عن قوله عز وجل الذين هم على صلاتهم دائمون أهم الذين يصلون أبداً؟ قال لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفه.

المعارج 70:17

{ كلا } أي لا ينجيه من عذاب الله شيء ثم ابتدأ فقال تعالى { إنها لظى } يعني النار ولظى اسم من أسمائها وقيل: الدركة الثانية من النار سميت لظى لأنها تتلظى أي تلتهب، { نزاعة للشوى } يعني الأطراف كاليدين والرجلين مما ليس بمقتل. والمعنى أن النار تنزع الأطراف فلا تترك عليها لحماً ولا جلداً. وقال ابن عباس: تنزع العصب والعقب وقيل تنزع اللحم دون العظام وقيل تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان ثم تأكله فذلك دأبها. وقيل لمكارم خلقه ومحاسن وجهه وأطرافه، { تدعوا } يعني النار إلى نفسها { من أدبر } أي عن الإيمان { وتولى } أي عن الحق فتقول له إليّ يا مشرك إليّ يا منافق إليّ إليّ. قال ابن عباس تدعو الكافر والمنافق بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. وقيل تدعو أي تعذب قال أعرابي لآخر دعاك الله أي عذبك الله { وجمع فأوعى } يعني وتدعو من جمع المال في الوعاء ولم يؤد حق الله منه، { إن الإنسان خلق هلوعاً } قال ابن عباس الهلوع الحريص على ما لا يحل. وقيل شحيحاً بخيلاً. وقيل ضجوراً وقيل جزوعاً، وقيل ضيق القلب والهلع شدة الحرص وقلة الصبر وقال ابن عباس تفسيره ما بعده وهو قوله تعالى: { إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً } يعني إذا أصابه الفقر لم يصبر وإذا أصابه المال لم ينفق. وقال ابن كيسان خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره ثم تعبده بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره. قيل أراد بالإنسان هنا الكافر وقيل هو على عمومه ثم استثنى الله عز وجل فقال تعالى: { إلا المصلين } وهذا استثناء الجمع من الواحد لأن الإنسان واحد وفيه معنى الجمع { الذين هم على صلاتهم دائمون } يعني يقيموها في أوقاتها وهي الفرائض. فإن قلت كيف قال على صلاتهم دائمون ثم قال بعده على صلاتهم يحافظون؟ قلت معنى إدامتهم عليها أن يواظبوا على أدائها، وأن لا يتركوها في شيء من الأوقات وأن لا يشتغلوا عنها بغيرها إذا دخل وقتها، والمحافظة عليها ترجع إلى الاهتمام بحالها وهو أن يأتي بها العبد على أكمل الوجوه. وهذا إنما يحصل بأمور ثلاثة منها ما هو سابق للصلاة كاشتغاله بالوضوء وستر العورة وإرصاد المكان الطاهر للصلاة، وقصد الجماعة وتعلق القلب بدخول وقتها وتفريغه عن الوسواس والالتفات إلى ما سوى الله عز وجل. وأما الأمور المقارنة للصلاة فهي أن لا يلتفت في الصلاة يميناً ولا شمالاً وأن يكون حاضر القلب في جميعها بالخشوع والخوف وإتمام ركوعها وسجودها. وأما الأمور الخارجة عن الصلاة فهو أن يحترز عن الرياء والسمعة خوف أن لا تقبل منه مع الابتهال والتضرع إلى الله تعالى في سؤال قبولها وطلب الثواب فالمداومة على الصلاة ترجع إلى نفسها والمحافظة عليها ترجع إلى أحوالها وهيئاتها. وروى البغوي بسنده عن أبي الخير قال سألنا عقبة بن عامر عن قوله عز وجل الذين هم على صلاتهم دائمون أهم الذين يصلون أبداً؟ قال لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفه.

المعارج 70:18

{ كلا } أي لا ينجيه من عذاب الله شيء ثم ابتدأ فقال تعالى { إنها لظى } يعني النار ولظى اسم من أسمائها وقيل: الدركة الثانية من النار سميت لظى لأنها تتلظى أي تلتهب، { نزاعة للشوى } يعني الأطراف كاليدين والرجلين مما ليس بمقتل. والمعنى أن النار تنزع الأطراف فلا تترك عليها لحماً ولا جلداً. وقال ابن عباس: تنزع العصب والعقب وقيل تنزع اللحم دون العظام وقيل تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان ثم تأكله فذلك دأبها. وقيل لمكارم خلقه ومحاسن وجهه وأطرافه، { تدعوا } يعني النار إلى نفسها { من أدبر } أي عن الإيمان { وتولى } أي عن الحق فتقول له إليّ يا مشرك إليّ يا منافق إليّ إليّ. قال ابن عباس تدعو الكافر والمنافق بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. وقيل تدعو أي تعذب قال أعرابي لآخر دعاك الله أي عذبك الله { وجمع فأوعى } يعني وتدعو من جمع المال في الوعاء ولم يؤد حق الله منه، { إن الإنسان خلق هلوعاً } قال ابن عباس الهلوع الحريص على ما لا يحل. وقيل شحيحاً بخيلاً. وقيل ضجوراً وقيل جزوعاً، وقيل ضيق القلب والهلع شدة الحرص وقلة الصبر وقال ابن عباس تفسيره ما بعده وهو قوله تعالى: { إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً } يعني إذا أصابه الفقر لم يصبر وإذا أصابه المال لم ينفق. وقال ابن كيسان خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره ثم تعبده بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره. قيل أراد بالإنسان هنا الكافر وقيل هو على عمومه ثم استثنى الله عز وجل فقال تعالى: { إلا المصلين } وهذا استثناء الجمع من الواحد لأن الإنسان واحد وفيه معنى الجمع { الذين هم على صلاتهم دائمون } يعني يقيموها في أوقاتها وهي الفرائض. فإن قلت كيف قال على صلاتهم دائمون ثم قال بعده على صلاتهم يحافظون؟ قلت معنى إدامتهم عليها أن يواظبوا على أدائها، وأن لا يتركوها في شيء من الأوقات وأن لا يشتغلوا عنها بغيرها إذا دخل وقتها، والمحافظة عليها ترجع إلى الاهتمام بحالها وهو أن يأتي بها العبد على أكمل الوجوه. وهذا إنما يحصل بأمور ثلاثة منها ما هو سابق للصلاة كاشتغاله بالوضوء وستر العورة وإرصاد المكان الطاهر للصلاة، وقصد الجماعة وتعلق القلب بدخول وقتها وتفريغه عن الوسواس والالتفات إلى ما سوى الله عز وجل. وأما الأمور المقارنة للصلاة فهي أن لا يلتفت في الصلاة يميناً ولا شمالاً وأن يكون حاضر القلب في جميعها بالخشوع والخوف وإتمام ركوعها وسجودها. وأما الأمور الخارجة عن الصلاة فهو أن يحترز عن الرياء والسمعة خوف أن لا تقبل منه مع الابتهال والتضرع إلى الله تعالى في سؤال قبولها وطلب الثواب فالمداومة على الصلاة ترجع إلى نفسها والمحافظة عليها ترجع إلى أحوالها وهيئاتها. وروى البغوي بسنده عن أبي الخير قال سألنا عقبة بن عامر عن قوله عز وجل الذين هم على صلاتهم دائمون أهم الذين يصلون أبداً؟ قال لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفه.

المعارج 70:19

{ كلا } أي لا ينجيه من عذاب الله شيء ثم ابتدأ فقال تعالى { إنها لظى } يعني النار ولظى اسم من أسمائها وقيل: الدركة الثانية من النار سميت لظى لأنها تتلظى أي تلتهب، { نزاعة للشوى } يعني الأطراف كاليدين والرجلين مما ليس بمقتل. والمعنى أن النار تنزع الأطراف فلا تترك عليها لحماً ولا جلداً. وقال ابن عباس: تنزع العصب والعقب وقيل تنزع اللحم دون العظام وقيل تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان ثم تأكله فذلك دأبها. وقيل لمكارم خلقه ومحاسن وجهه وأطرافه، { تدعوا } يعني النار إلى نفسها { من أدبر } أي عن الإيمان { وتولى } أي عن الحق فتقول له إليّ يا مشرك إليّ يا منافق إليّ إليّ. قال ابن عباس تدعو الكافر والمنافق بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. وقيل تدعو أي تعذب قال أعرابي لآخر دعاك الله أي عذبك الله { وجمع فأوعى } يعني وتدعو من جمع المال في الوعاء ولم يؤد حق الله منه، { إن الإنسان خلق هلوعاً } قال ابن عباس الهلوع الحريص على ما لا يحل. وقيل شحيحاً بخيلاً. وقيل ضجوراً وقيل جزوعاً، وقيل ضيق القلب والهلع شدة الحرص وقلة الصبر وقال ابن عباس تفسيره ما بعده وهو قوله تعالى: { إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً } يعني إذا أصابه الفقر لم يصبر وإذا أصابه المال لم ينفق. وقال ابن كيسان خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره ثم تعبده بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره. قيل أراد بالإنسان هنا الكافر وقيل هو على عمومه ثم استثنى الله عز وجل فقال تعالى: { إلا المصلين } وهذا استثناء الجمع من الواحد لأن الإنسان واحد وفيه معنى الجمع { الذين هم على صلاتهم دائمون } يعني يقيموها في أوقاتها وهي الفرائض. فإن قلت كيف قال على صلاتهم دائمون ثم قال بعده على صلاتهم يحافظون؟ قلت معنى إدامتهم عليها أن يواظبوا على أدائها، وأن لا يتركوها في شيء من الأوقات وأن لا يشتغلوا عنها بغيرها إذا دخل وقتها، والمحافظة عليها ترجع إلى الاهتمام بحالها وهو أن يأتي بها العبد على أكمل الوجوه. وهذا إنما يحصل بأمور ثلاثة منها ما هو سابق للصلاة كاشتغاله بالوضوء وستر العورة وإرصاد المكان الطاهر للصلاة، وقصد الجماعة وتعلق القلب بدخول وقتها وتفريغه عن الوسواس والالتفات إلى ما سوى الله عز وجل. وأما الأمور المقارنة للصلاة فهي أن لا يلتفت في الصلاة يميناً ولا شمالاً وأن يكون حاضر القلب في جميعها بالخشوع والخوف وإتمام ركوعها وسجودها. وأما الأمور الخارجة عن الصلاة فهو أن يحترز عن الرياء والسمعة خوف أن لا تقبل منه مع الابتهال والتضرع إلى الله تعالى في سؤال قبولها وطلب الثواب فالمداومة على الصلاة ترجع إلى نفسها والمحافظة عليها ترجع إلى أحوالها وهيئاتها. وروى البغوي بسنده عن أبي الخير قال سألنا عقبة بن عامر عن قوله عز وجل الذين هم على صلاتهم دائمون أهم الذين يصلون أبداً؟ قال لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفه.

المعارج 70:20

{ كلا } أي لا ينجيه من عذاب الله شيء ثم ابتدأ فقال تعالى { إنها لظى } يعني النار ولظى اسم من أسمائها وقيل: الدركة الثانية من النار سميت لظى لأنها تتلظى أي تلتهب، { نزاعة للشوى } يعني الأطراف كاليدين والرجلين مما ليس بمقتل. والمعنى أن النار تنزع الأطراف فلا تترك عليها لحماً ولا جلداً. وقال ابن عباس: تنزع العصب والعقب وقيل تنزع اللحم دون العظام وقيل تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان ثم تأكله فذلك دأبها. وقيل لمكارم خلقه ومحاسن وجهه وأطرافه، { تدعوا } يعني النار إلى نفسها { من أدبر } أي عن الإيمان { وتولى } أي عن الحق فتقول له إليّ يا مشرك إليّ يا منافق إليّ إليّ. قال ابن عباس تدعو الكافر والمنافق بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. وقيل تدعو أي تعذب قال أعرابي لآخر دعاك الله أي عذبك الله { وجمع فأوعى } يعني وتدعو من جمع المال في الوعاء ولم يؤد حق الله منه، { إن الإنسان خلق هلوعاً } قال ابن عباس الهلوع الحريص على ما لا يحل. وقيل شحيحاً بخيلاً. وقيل ضجوراً وقيل جزوعاً، وقيل ضيق القلب والهلع شدة الحرص وقلة الصبر وقال ابن عباس تفسيره ما بعده وهو قوله تعالى: { إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً } يعني إذا أصابه الفقر لم يصبر وإذا أصابه المال لم ينفق. وقال ابن كيسان خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره ثم تعبده بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره. قيل أراد بالإنسان هنا الكافر وقيل هو على عمومه ثم استثنى الله عز وجل فقال تعالى: { إلا المصلين } وهذا استثناء الجمع من الواحد لأن الإنسان واحد وفيه معنى الجمع { الذين هم على صلاتهم دائمون } يعني يقيموها في أوقاتها وهي الفرائض. فإن قلت كيف قال على صلاتهم دائمون ثم قال بعده على صلاتهم يحافظون؟ قلت معنى إدامتهم عليها أن يواظبوا على أدائها، وأن لا يتركوها في شيء من الأوقات وأن لا يشتغلوا عنها بغيرها إذا دخل وقتها، والمحافظة عليها ترجع إلى الاهتمام بحالها وهو أن يأتي بها العبد على أكمل الوجوه. وهذا إنما يحصل بأمور ثلاثة منها ما هو سابق للصلاة كاشتغاله بالوضوء وستر العورة وإرصاد المكان الطاهر للصلاة، وقصد الجماعة وتعلق القلب بدخول وقتها وتفريغه عن الوسواس والالتفات إلى ما سوى الله عز وجل. وأما الأمور المقارنة للصلاة فهي أن لا يلتفت في الصلاة يميناً ولا شمالاً وأن يكون حاضر القلب في جميعها بالخشوع والخوف وإتمام ركوعها وسجودها. وأما الأمور الخارجة عن الصلاة فهو أن يحترز عن الرياء والسمعة خوف أن لا تقبل منه مع الابتهال والتضرع إلى الله تعالى في سؤال قبولها وطلب الثواب فالمداومة على الصلاة ترجع إلى نفسها والمحافظة عليها ترجع إلى أحوالها وهيئاتها. وروى البغوي بسنده عن أبي الخير قال سألنا عقبة بن عامر عن قوله عز وجل الذين هم على صلاتهم دائمون أهم الذين يصلون أبداً؟ قال لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفه.

المعارج 70:21

{ كلا } أي لا ينجيه من عذاب الله شيء ثم ابتدأ فقال تعالى { إنها لظى } يعني النار ولظى اسم من أسمائها وقيل: الدركة الثانية من النار سميت لظى لأنها تتلظى أي تلتهب، { نزاعة للشوى } يعني الأطراف كاليدين والرجلين مما ليس بمقتل. والمعنى أن النار تنزع الأطراف فلا تترك عليها لحماً ولا جلداً. وقال ابن عباس: تنزع العصب والعقب وقيل تنزع اللحم دون العظام وقيل تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان ثم تأكله فذلك دأبها. وقيل لمكارم خلقه ومحاسن وجهه وأطرافه، { تدعوا } يعني النار إلى نفسها { من أدبر } أي عن الإيمان { وتولى } أي عن الحق فتقول له إليّ يا مشرك إليّ يا منافق إليّ إليّ. قال ابن عباس تدعو الكافر والمنافق بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. وقيل تدعو أي تعذب قال أعرابي لآخر دعاك الله أي عذبك الله { وجمع فأوعى } يعني وتدعو من جمع المال في الوعاء ولم يؤد حق الله منه، { إن الإنسان خلق هلوعاً } قال ابن عباس الهلوع الحريص على ما لا يحل. وقيل شحيحاً بخيلاً. وقيل ضجوراً وقيل جزوعاً، وقيل ضيق القلب والهلع شدة الحرص وقلة الصبر وقال ابن عباس تفسيره ما بعده وهو قوله تعالى: { إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً } يعني إذا أصابه الفقر لم يصبر وإذا أصابه المال لم ينفق. وقال ابن كيسان خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره ثم تعبده بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره. قيل أراد بالإنسان هنا الكافر وقيل هو على عمومه ثم استثنى الله عز وجل فقال تعالى: { إلا المصلين } وهذا استثناء الجمع من الواحد لأن الإنسان واحد وفيه معنى الجمع { الذين هم على صلاتهم دائمون } يعني يقيموها في أوقاتها وهي الفرائض. فإن قلت كيف قال على صلاتهم دائمون ثم قال بعده على صلاتهم يحافظون؟ قلت معنى إدامتهم عليها أن يواظبوا على أدائها، وأن لا يتركوها في شيء من الأوقات وأن لا يشتغلوا عنها بغيرها إذا دخل وقتها، والمحافظة عليها ترجع إلى الاهتمام بحالها وهو أن يأتي بها العبد على أكمل الوجوه. وهذا إنما يحصل بأمور ثلاثة منها ما هو سابق للصلاة كاشتغاله بالوضوء وستر العورة وإرصاد المكان الطاهر للصلاة، وقصد الجماعة وتعلق القلب بدخول وقتها وتفريغه عن الوسواس والالتفات إلى ما سوى الله عز وجل. وأما الأمور المقارنة للصلاة فهي أن لا يلتفت في الصلاة يميناً ولا شمالاً وأن يكون حاضر القلب في جميعها بالخشوع والخوف وإتمام ركوعها وسجودها. وأما الأمور الخارجة عن الصلاة فهو أن يحترز عن الرياء والسمعة خوف أن لا تقبل منه مع الابتهال والتضرع إلى الله تعالى في سؤال قبولها وطلب الثواب فالمداومة على الصلاة ترجع إلى نفسها والمحافظة عليها ترجع إلى أحوالها وهيئاتها. وروى البغوي بسنده عن أبي الخير قال سألنا عقبة بن عامر عن قوله عز وجل الذين هم على صلاتهم دائمون أهم الذين يصلون أبداً؟ قال لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفه.

المعارج 70:22

{ كلا } أي لا ينجيه من عذاب الله شيء ثم ابتدأ فقال تعالى { إنها لظى } يعني النار ولظى اسم من أسمائها وقيل: الدركة الثانية من النار سميت لظى لأنها تتلظى أي تلتهب، { نزاعة للشوى } يعني الأطراف كاليدين والرجلين مما ليس بمقتل. والمعنى أن النار تنزع الأطراف فلا تترك عليها لحماً ولا جلداً. وقال ابن عباس: تنزع العصب والعقب وقيل تنزع اللحم دون العظام وقيل تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان ثم تأكله فذلك دأبها. وقيل لمكارم خلقه ومحاسن وجهه وأطرافه، { تدعوا } يعني النار إلى نفسها { من أدبر } أي عن الإيمان { وتولى } أي عن الحق فتقول له إليّ يا مشرك إليّ يا منافق إليّ إليّ. قال ابن عباس تدعو الكافر والمنافق بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. وقيل تدعو أي تعذب قال أعرابي لآخر دعاك الله أي عذبك الله { وجمع فأوعى } يعني وتدعو من جمع المال في الوعاء ولم يؤد حق الله منه، { إن الإنسان خلق هلوعاً } قال ابن عباس الهلوع الحريص على ما لا يحل. وقيل شحيحاً بخيلاً. وقيل ضجوراً وقيل جزوعاً، وقيل ضيق القلب والهلع شدة الحرص وقلة الصبر وقال ابن عباس تفسيره ما بعده وهو قوله تعالى: { إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً } يعني إذا أصابه الفقر لم يصبر وإذا أصابه المال لم ينفق. وقال ابن كيسان خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره ثم تعبده بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره. قيل أراد بالإنسان هنا الكافر وقيل هو على عمومه ثم استثنى الله عز وجل فقال تعالى: { إلا المصلين } وهذا استثناء الجمع من الواحد لأن الإنسان واحد وفيه معنى الجمع { الذين هم على صلاتهم دائمون } يعني يقيموها في أوقاتها وهي الفرائض. فإن قلت كيف قال على صلاتهم دائمون ثم قال بعده على صلاتهم يحافظون؟ قلت معنى إدامتهم عليها أن يواظبوا على أدائها، وأن لا يتركوها في شيء من الأوقات وأن لا يشتغلوا عنها بغيرها إذا دخل وقتها، والمحافظة عليها ترجع إلى الاهتمام بحالها وهو أن يأتي بها العبد على أكمل الوجوه. وهذا إنما يحصل بأمور ثلاثة منها ما هو سابق للصلاة كاشتغاله بالوضوء وستر العورة وإرصاد المكان الطاهر للصلاة، وقصد الجماعة وتعلق القلب بدخول وقتها وتفريغه عن الوسواس والالتفات إلى ما سوى الله عز وجل. وأما الأمور المقارنة للصلاة فهي أن لا يلتفت في الصلاة يميناً ولا شمالاً وأن يكون حاضر القلب في جميعها بالخشوع والخوف وإتمام ركوعها وسجودها. وأما الأمور الخارجة عن الصلاة فهو أن يحترز عن الرياء والسمعة خوف أن لا تقبل منه مع الابتهال والتضرع إلى الله تعالى في سؤال قبولها وطلب الثواب فالمداومة على الصلاة ترجع إلى نفسها والمحافظة عليها ترجع إلى أحوالها وهيئاتها. وروى البغوي بسنده عن أبي الخير قال سألنا عقبة بن عامر عن قوله عز وجل الذين هم على صلاتهم دائمون أهم الذين يصلون أبداً؟ قال لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفه.

المعارج 70:23

{ كلا } أي لا ينجيه من عذاب الله شيء ثم ابتدأ فقال تعالى { إنها لظى } يعني النار ولظى اسم من أسمائها وقيل: الدركة الثانية من النار سميت لظى لأنها تتلظى أي تلتهب، { نزاعة للشوى } يعني الأطراف كاليدين والرجلين مما ليس بمقتل. والمعنى أن النار تنزع الأطراف فلا تترك عليها لحماً ولا جلداً. وقال ابن عباس: تنزع العصب والعقب وقيل تنزع اللحم دون العظام وقيل تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان ثم تأكله فذلك دأبها. وقيل لمكارم خلقه ومحاسن وجهه وأطرافه، { تدعوا } يعني النار إلى نفسها { من أدبر } أي عن الإيمان { وتولى } أي عن الحق فتقول له إليّ يا مشرك إليّ يا منافق إليّ إليّ. قال ابن عباس تدعو الكافر والمنافق بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. وقيل تدعو أي تعذب قال أعرابي لآخر دعاك الله أي عذبك الله { وجمع فأوعى } يعني وتدعو من جمع المال في الوعاء ولم يؤد حق الله منه، { إن الإنسان خلق هلوعاً } قال ابن عباس الهلوع الحريص على ما لا يحل. وقيل شحيحاً بخيلاً. وقيل ضجوراً وقيل جزوعاً، وقيل ضيق القلب والهلع شدة الحرص وقلة الصبر وقال ابن عباس تفسيره ما بعده وهو قوله تعالى: { إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً } يعني إذا أصابه الفقر لم يصبر وإذا أصابه المال لم ينفق. وقال ابن كيسان خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره ثم تعبده بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره. قيل أراد بالإنسان هنا الكافر وقيل هو على عمومه ثم استثنى الله عز وجل فقال تعالى: { إلا المصلين } وهذا استثناء الجمع من الواحد لأن الإنسان واحد وفيه معنى الجمع { الذين هم على صلاتهم دائمون } يعني يقيموها في أوقاتها وهي الفرائض. فإن قلت كيف قال على صلاتهم دائمون ثم قال بعده على صلاتهم يحافظون؟ قلت معنى إدامتهم عليها أن يواظبوا على أدائها، وأن لا يتركوها في شيء من الأوقات وأن لا يشتغلوا عنها بغيرها إذا دخل وقتها، والمحافظة عليها ترجع إلى الاهتمام بحالها وهو أن يأتي بها العبد على أكمل الوجوه. وهذا إنما يحصل بأمور ثلاثة منها ما هو سابق للصلاة كاشتغاله بالوضوء وستر العورة وإرصاد المكان الطاهر للصلاة، وقصد الجماعة وتعلق القلب بدخول وقتها وتفريغه عن الوسواس والالتفات إلى ما سوى الله عز وجل. وأما الأمور المقارنة للصلاة فهي أن لا يلتفت في الصلاة يميناً ولا شمالاً وأن يكون حاضر القلب في جميعها بالخشوع والخوف وإتمام ركوعها وسجودها. وأما الأمور الخارجة عن الصلاة فهو أن يحترز عن الرياء والسمعة خوف أن لا تقبل منه مع الابتهال والتضرع إلى الله تعالى في سؤال قبولها وطلب الثواب فالمداومة على الصلاة ترجع إلى نفسها والمحافظة عليها ترجع إلى أحوالها وهيئاتها. وروى البغوي بسنده عن أبي الخير قال سألنا عقبة بن عامر عن قوله عز وجل الذين هم على صلاتهم دائمون أهم الذين يصلون أبداً؟ قال لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفه.

المعارج 70:24

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:25

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:26

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:27

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:28

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:29

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:30

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:31

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:32

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:33

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:34

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:35

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:36

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:37

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:38

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:39

{ والذين في أموالهم حق معلوم } يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة. وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة { للسائل } يعني الذي يسأل { والمحروم } يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم { والذين يصدقون بيوم الدين } أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: { إن عذاب ربهم غير مأمون } يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء. قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } تقدم تفسيره في سورة المؤمنين. قوله تعالى: { والذين هم بشهاداتهم قائمون } أي يقومون فيها عند الحكام ولا يكتمونها ولا يغيرونها وهذه الشهادة من جملة الأمانات إلا أنه خصها بالذكر لفضلها لأن بها تحيا الحقوق وتظهر وفي تركها تموت وتضيع، وقيل أراد بالشهادة الشهادة له بأن لا إله إلا الله واحد لا شريك له ولهذا عطف عليها { والذين هم على صلواتهم يحافظون } ثم ذكر ما أعده لهم فقال تعالى: { أولئك } يعني من هذه صفته { في جنات مكرمون } قوله تعالى: { فمال الذين كفروا } أي فما بالهم { قبلك مهطعين } أي مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك، نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه فقال الله تعالى ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يسمعون منك { عن اليمين وعن الشمال عزين } يعني أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين حلقاً وفرقاً، والعزون جماعات في تفرقة { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم } قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي نعيم كما يدخلها المسلمون ويتنعمون فيها وقد كذبوا نبيي، { كلا } أي لا يدخلها ثم ابتدأ فقال تعالى { إنا خلقناهم مما يعلمون } أي من الأشياء المستقذرة من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة نبه الله على أنهم خلقوا من أصل واحد وشيء واحد وإنما يتفاضلون بالمعرفة ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن بشر بن جحاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصق يوماً في كفه ووضع عليها أصبعه فقال " يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة " ، وأخرجه ابن الجوزي في تفسيره بلا إسناد. وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.

المعارج 70:40

{ فلا أقسم } يعني وأقسم وقد تقدم بيانه { برب المشارق والمغارب } يعني مشرق كل يوم من السنة ومغربه. وقيل يعني مشرق كل نجم ومغربه { إنا لقادرون على أن نبدل خيراً منهم } معناه إنا لقادرون على إهلاكهم وعلى أن نخلق أمثل منهم وأطوع لله { وما نحن بمسبوقين } أي بمغلوبين عاجزين عن إهلاككم وإبدالكم بمن هو خير منكم { فذرهم يخوضوا } أي في أباطيلهم { ويلعبوا } في دنياهم { حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون } نسختها آية القتال ثم فسر ذلك فقال تعالى: { يوم يخرجون من الأجداث } يعني القبور { سراعاً } أي إلى إجابة الداعي { كأنهم إلى نصب } يعني إلى شيء منصوب كالعلم والراية ونحوه. وقرىء بضم النون والصاد وهي الأصنام التي كانوا يعبدونها { يوفضون } أي يسرعون ومعنى الآية أنهم يخرجون من الأجداث يسرعون إلى الداعي مستبقين إليه كما كانوا يستبقون إلى نصبهم ليستلموها { خاشعة أبصارهم } أي ذليلة خاضعة { ترهقهم ذلة } أي يغشاهم هوان { ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون } يعني يوم القيامة الذي كانوا يوعدون به في الدنيا، والله سبحانه وتعالى أعلم.

المعارج 70:41

{ فلا أقسم } يعني وأقسم وقد تقدم بيانه { برب المشارق والمغارب } يعني مشرق كل يوم من السنة ومغربه. وقيل يعني مشرق كل نجم ومغربه { إنا لقادرون على أن نبدل خيراً منهم } معناه إنا لقادرون على إهلاكهم وعلى أن نخلق أمثل منهم وأطوع لله { وما نحن بمسبوقين } أي بمغلوبين عاجزين عن إهلاككم وإبدالكم بمن هو خير منكم { فذرهم يخوضوا } أي في أباطيلهم { ويلعبوا } في دنياهم { حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون } نسختها آية القتال ثم فسر ذلك فقال تعالى: { يوم يخرجون من الأجداث } يعني القبور { سراعاً } أي إلى إجابة الداعي { كأنهم إلى نصب } يعني إلى شيء منصوب كالعلم والراية ونحوه. وقرىء بضم النون والصاد وهي الأصنام التي كانوا يعبدونها { يوفضون } أي يسرعون ومعنى الآية أنهم يخرجون من الأجداث يسرعون إلى الداعي مستبقين إليه كما كانوا يستبقون إلى نصبهم ليستلموها { خاشعة أبصارهم } أي ذليلة خاضعة { ترهقهم ذلة } أي يغشاهم هوان { ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون } يعني يوم القيامة الذي كانوا يوعدون به في الدنيا، والله سبحانه وتعالى أعلم.

المعارج 70:42

{ فلا أقسم } يعني وأقسم وقد تقدم بيانه { برب المشارق والمغارب } يعني مشرق كل يوم من السنة ومغربه. وقيل يعني مشرق كل نجم ومغربه { إنا لقادرون على أن نبدل خيراً منهم } معناه إنا لقادرون على إهلاكهم وعلى أن نخلق أمثل منهم وأطوع لله { وما نحن بمسبوقين } أي بمغلوبين عاجزين عن إهلاككم وإبدالكم بمن هو خير منكم { فذرهم يخوضوا } أي في أباطيلهم { ويلعبوا } في دنياهم { حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون } نسختها آية القتال ثم فسر ذلك فقال تعالى: { يوم يخرجون من الأجداث } يعني القبور { سراعاً } أي إلى إجابة الداعي { كأنهم إلى نصب } يعني إلى شيء منصوب كالعلم والراية ونحوه. وقرىء بضم النون والصاد وهي الأصنام التي كانوا يعبدونها { يوفضون } أي يسرعون ومعنى الآية أنهم يخرجون من الأجداث يسرعون إلى الداعي مستبقين إليه كما كانوا يستبقون إلى نصبهم ليستلموها { خاشعة أبصارهم } أي ذليلة خاضعة { ترهقهم ذلة } أي يغشاهم هوان { ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون } يعني يوم القيامة الذي كانوا يوعدون به في الدنيا، والله سبحانه وتعالى أعلم.

المعارج 70:43

{ فلا أقسم } يعني وأقسم وقد تقدم بيانه { برب المشارق والمغارب } يعني مشرق كل يوم من السنة ومغربه. وقيل يعني مشرق كل نجم ومغربه { إنا لقادرون على أن نبدل خيراً منهم } معناه إنا لقادرون على إهلاكهم وعلى أن نخلق أمثل منهم وأطوع لله { وما نحن بمسبوقين } أي بمغلوبين عاجزين عن إهلاككم وإبدالكم بمن هو خير منكم { فذرهم يخوضوا } أي في أباطيلهم { ويلعبوا } في دنياهم { حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون } نسختها آية القتال ثم فسر ذلك فقال تعالى: { يوم يخرجون من الأجداث } يعني القبور { سراعاً } أي إلى إجابة الداعي { كأنهم إلى نصب } يعني إلى شيء منصوب كالعلم والراية ونحوه. وقرىء بضم النون والصاد وهي الأصنام التي كانوا يعبدونها { يوفضون } أي يسرعون ومعنى الآية أنهم يخرجون من الأجداث يسرعون إلى الداعي مستبقين إليه كما كانوا يستبقون إلى نصبهم ليستلموها { خاشعة أبصارهم } أي ذليلة خاضعة { ترهقهم ذلة } أي يغشاهم هوان { ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون } يعني يوم القيامة الذي كانوا يوعدون به في الدنيا، والله سبحانه وتعالى أعلم.

المعارج 70:44

{ فلا أقسم } يعني وأقسم وقد تقدم بيانه { برب المشارق والمغارب } يعني مشرق كل يوم من السنة ومغربه. وقيل يعني مشرق كل نجم ومغربه { إنا لقادرون على أن نبدل خيراً منهم } معناه إنا لقادرون على إهلاكهم وعلى أن نخلق أمثل منهم وأطوع لله { وما نحن بمسبوقين } أي بمغلوبين عاجزين عن إهلاككم وإبدالكم بمن هو خير منكم { فذرهم يخوضوا } أي في أباطيلهم { ويلعبوا } في دنياهم { حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون } نسختها آية القتال ثم فسر ذلك فقال تعالى: { يوم يخرجون من الأجداث } يعني القبور { سراعاً } أي إلى إجابة الداعي { كأنهم إلى نصب } يعني إلى شيء منصوب كالعلم والراية ونحوه. وقرىء بضم النون والصاد وهي الأصنام التي كانوا يعبدونها { يوفضون } أي يسرعون ومعنى الآية أنهم يخرجون من الأجداث يسرعون إلى الداعي مستبقين إليه كما كانوا يستبقون إلى نصبهم ليستلموها { خاشعة أبصارهم } أي ذليلة خاضعة { ترهقهم ذلة } أي يغشاهم هوان { ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون } يعني يوم القيامة الذي كانوا يوعدون به في الدنيا، والله سبحانه وتعالى أعلم.

نوح 71:1

قوله عز وجل: { إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه أن أنذر قومك } أي بأن خوف قومك وحذرهم { من قبل أن يأتيهم عذاب أليم } يعني الغرق بالطوفان والمعنى إنا أرسلناه لينذرهم بالعذاب إن لم يؤمنوا { قال يا قوم إني لكم نذير مبين } أي أنذركم وأبين لكم { أن اعبدوا الله } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { واتقوه } أي وخافوه بأن تحفظوا أنفسكم مما يؤثمكم { وأطيعون } أي فيما آمركم به من عبادة الله وتقواه { يغفر لكم من ذنوبكم } أي يغفر لكم ذنوبكم. ومن صلة وقيل يغفر لكم ما سلف من ذنوبكم إلى وقت الإيمان وذلك بعض الذنوب { ويؤخركم إلى أجل مسمى } أي إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم { إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون } ، معناه يقول آمنوا قبل الموت تسلموا من العذاب فإن أجل الله وهو الموت إذا جاء لا يؤخر، قال الزمخشري إن قلت كيف قال ويؤخركم مع الإخبار بامتناع تأخير الأجل وهل هذا إلى تناقض قلت قضى مثلاً أن قوم نوح إن آمنوا عمرهم ألف سنة وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسعمائة سنة فقيل لهم آمنوا يؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى وقت سماه الله وضربه أمداً تنتهون إليه لا تتجاوزونه وهو الوقت الأطول تمام الألف. ثم أخبر أنه إذا جاء ذلك الأجل لا يؤخر كما يؤخر هذا الوقت ولم تكن حيلة فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير عنكم وحيث يمكنكم الإيمان، { قال } يعني نوحاً عليه الصلاة والسلام { رب إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً فلم يزدهم دعائي إلا فراراً } أي نفاراً وإدباراً عن الإيمان { وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم } أي ليؤمنوا بك فتغفر لهم { جعلوا أصابعهم في آذانهم } لئلا يسمعوا دعوتي { واستغشوا ثيابهم } أي غطوا وجوههم بثيابهم لئلا يرون { وأصروا } على كفرهم { واستكبروا } عن الإيمان بك { استكباراً } أي تكبراً عظيماً { ثم إني دعوتهم جهاراً } أي معلناً قال ابن عباس: بأعلى صوتي.

نوح 71:2

قوله عز وجل: { إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه أن أنذر قومك } أي بأن خوف قومك وحذرهم { من قبل أن يأتيهم عذاب أليم } يعني الغرق بالطوفان والمعنى إنا أرسلناه لينذرهم بالعذاب إن لم يؤمنوا { قال يا قوم إني لكم نذير مبين } أي أنذركم وأبين لكم { أن اعبدوا الله } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { واتقوه } أي وخافوه بأن تحفظوا أنفسكم مما يؤثمكم { وأطيعون } أي فيما آمركم به من عبادة الله وتقواه { يغفر لكم من ذنوبكم } أي يغفر لكم ذنوبكم. ومن صلة وقيل يغفر لكم ما سلف من ذنوبكم إلى وقت الإيمان وذلك بعض الذنوب { ويؤخركم إلى أجل مسمى } أي إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم { إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون } ، معناه يقول آمنوا قبل الموت تسلموا من العذاب فإن أجل الله وهو الموت إذا جاء لا يؤخر، قال الزمخشري إن قلت كيف قال ويؤخركم مع الإخبار بامتناع تأخير الأجل وهل هذا إلى تناقض قلت قضى مثلاً أن قوم نوح إن آمنوا عمرهم ألف سنة وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسعمائة سنة فقيل لهم آمنوا يؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى وقت سماه الله وضربه أمداً تنتهون إليه لا تتجاوزونه وهو الوقت الأطول تمام الألف. ثم أخبر أنه إذا جاء ذلك الأجل لا يؤخر كما يؤخر هذا الوقت ولم تكن حيلة فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير عنكم وحيث يمكنكم الإيمان، { قال } يعني نوحاً عليه الصلاة والسلام { رب إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً فلم يزدهم دعائي إلا فراراً } أي نفاراً وإدباراً عن الإيمان { وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم } أي ليؤمنوا بك فتغفر لهم { جعلوا أصابعهم في آذانهم } لئلا يسمعوا دعوتي { واستغشوا ثيابهم } أي غطوا وجوههم بثيابهم لئلا يرون { وأصروا } على كفرهم { واستكبروا } عن الإيمان بك { استكباراً } أي تكبراً عظيماً { ثم إني دعوتهم جهاراً } أي معلناً قال ابن عباس: بأعلى صوتي.

نوح 71:3

قوله عز وجل: { إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه أن أنذر قومك } أي بأن خوف قومك وحذرهم { من قبل أن يأتيهم عذاب أليم } يعني الغرق بالطوفان والمعنى إنا أرسلناه لينذرهم بالعذاب إن لم يؤمنوا { قال يا قوم إني لكم نذير مبين } أي أنذركم وأبين لكم { أن اعبدوا الله } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { واتقوه } أي وخافوه بأن تحفظوا أنفسكم مما يؤثمكم { وأطيعون } أي فيما آمركم به من عبادة الله وتقواه { يغفر لكم من ذنوبكم } أي يغفر لكم ذنوبكم. ومن صلة وقيل يغفر لكم ما سلف من ذنوبكم إلى وقت الإيمان وذلك بعض الذنوب { ويؤخركم إلى أجل مسمى } أي إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم { إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون } ، معناه يقول آمنوا قبل الموت تسلموا من العذاب فإن أجل الله وهو الموت إذا جاء لا يؤخر، قال الزمخشري إن قلت كيف قال ويؤخركم مع الإخبار بامتناع تأخير الأجل وهل هذا إلى تناقض قلت قضى مثلاً أن قوم نوح إن آمنوا عمرهم ألف سنة وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسعمائة سنة فقيل لهم آمنوا يؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى وقت سماه الله وضربه أمداً تنتهون إليه لا تتجاوزونه وهو الوقت الأطول تمام الألف. ثم أخبر أنه إذا جاء ذلك الأجل لا يؤخر كما يؤخر هذا الوقت ولم تكن حيلة فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير عنكم وحيث يمكنكم الإيمان، { قال } يعني نوحاً عليه الصلاة والسلام { رب إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً فلم يزدهم دعائي إلا فراراً } أي نفاراً وإدباراً عن الإيمان { وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم } أي ليؤمنوا بك فتغفر لهم { جعلوا أصابعهم في آذانهم } لئلا يسمعوا دعوتي { واستغشوا ثيابهم } أي غطوا وجوههم بثيابهم لئلا يرون { وأصروا } على كفرهم { واستكبروا } عن الإيمان بك { استكباراً } أي تكبراً عظيماً { ثم إني دعوتهم جهاراً } أي معلناً قال ابن عباس: بأعلى صوتي.

نوح 71:4

قوله عز وجل: { إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه أن أنذر قومك } أي بأن خوف قومك وحذرهم { من قبل أن يأتيهم عذاب أليم } يعني الغرق بالطوفان والمعنى إنا أرسلناه لينذرهم بالعذاب إن لم يؤمنوا { قال يا قوم إني لكم نذير مبين } أي أنذركم وأبين لكم { أن اعبدوا الله } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { واتقوه } أي وخافوه بأن تحفظوا أنفسكم مما يؤثمكم { وأطيعون } أي فيما آمركم به من عبادة الله وتقواه { يغفر لكم من ذنوبكم } أي يغفر لكم ذنوبكم. ومن صلة وقيل يغفر لكم ما سلف من ذنوبكم إلى وقت الإيمان وذلك بعض الذنوب { ويؤخركم إلى أجل مسمى } أي إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم { إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون } ، معناه يقول آمنوا قبل الموت تسلموا من العذاب فإن أجل الله وهو الموت إذا جاء لا يؤخر، قال الزمخشري إن قلت كيف قال ويؤخركم مع الإخبار بامتناع تأخير الأجل وهل هذا إلى تناقض قلت قضى مثلاً أن قوم نوح إن آمنوا عمرهم ألف سنة وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسعمائة سنة فقيل لهم آمنوا يؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى وقت سماه الله وضربه أمداً تنتهون إليه لا تتجاوزونه وهو الوقت الأطول تمام الألف. ثم أخبر أنه إذا جاء ذلك الأجل لا يؤخر كما يؤخر هذا الوقت ولم تكن حيلة فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير عنكم وحيث يمكنكم الإيمان، { قال } يعني نوحاً عليه الصلاة والسلام { رب إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً فلم يزدهم دعائي إلا فراراً } أي نفاراً وإدباراً عن الإيمان { وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم } أي ليؤمنوا بك فتغفر لهم { جعلوا أصابعهم في آذانهم } لئلا يسمعوا دعوتي { واستغشوا ثيابهم } أي غطوا وجوههم بثيابهم لئلا يرون { وأصروا } على كفرهم { واستكبروا } عن الإيمان بك { استكباراً } أي تكبراً عظيماً { ثم إني دعوتهم جهاراً } أي معلناً قال ابن عباس: بأعلى صوتي.

نوح 71:5

قوله عز وجل: { إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه أن أنذر قومك } أي بأن خوف قومك وحذرهم { من قبل أن يأتيهم عذاب أليم } يعني الغرق بالطوفان والمعنى إنا أرسلناه لينذرهم بالعذاب إن لم يؤمنوا { قال يا قوم إني لكم نذير مبين } أي أنذركم وأبين لكم { أن اعبدوا الله } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { واتقوه } أي وخافوه بأن تحفظوا أنفسكم مما يؤثمكم { وأطيعون } أي فيما آمركم به من عبادة الله وتقواه { يغفر لكم من ذنوبكم } أي يغفر لكم ذنوبكم. ومن صلة وقيل يغفر لكم ما سلف من ذنوبكم إلى وقت الإيمان وذلك بعض الذنوب { ويؤخركم إلى أجل مسمى } أي إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم { إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون } ، معناه يقول آمنوا قبل الموت تسلموا من العذاب فإن أجل الله وهو الموت إذا جاء لا يؤخر، قال الزمخشري إن قلت كيف قال ويؤخركم مع الإخبار بامتناع تأخير الأجل وهل هذا إلى تناقض قلت قضى مثلاً أن قوم نوح إن آمنوا عمرهم ألف سنة وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسعمائة سنة فقيل لهم آمنوا يؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى وقت سماه الله وضربه أمداً تنتهون إليه لا تتجاوزونه وهو الوقت الأطول تمام الألف. ثم أخبر أنه إذا جاء ذلك الأجل لا يؤخر كما يؤخر هذا الوقت ولم تكن حيلة فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير عنكم وحيث يمكنكم الإيمان، { قال } يعني نوحاً عليه الصلاة والسلام { رب إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً فلم يزدهم دعائي إلا فراراً } أي نفاراً وإدباراً عن الإيمان { وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم } أي ليؤمنوا بك فتغفر لهم { جعلوا أصابعهم في آذانهم } لئلا يسمعوا دعوتي { واستغشوا ثيابهم } أي غطوا وجوههم بثيابهم لئلا يرون { وأصروا } على كفرهم { واستكبروا } عن الإيمان بك { استكباراً } أي تكبراً عظيماً { ثم إني دعوتهم جهاراً } أي معلناً قال ابن عباس: بأعلى صوتي.

نوح 71:6

قوله عز وجل: { إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه أن أنذر قومك } أي بأن خوف قومك وحذرهم { من قبل أن يأتيهم عذاب أليم } يعني الغرق بالطوفان والمعنى إنا أرسلناه لينذرهم بالعذاب إن لم يؤمنوا { قال يا قوم إني لكم نذير مبين } أي أنذركم وأبين لكم { أن اعبدوا الله } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { واتقوه } أي وخافوه بأن تحفظوا أنفسكم مما يؤثمكم { وأطيعون } أي فيما آمركم به من عبادة الله وتقواه { يغفر لكم من ذنوبكم } أي يغفر لكم ذنوبكم. ومن صلة وقيل يغفر لكم ما سلف من ذنوبكم إلى وقت الإيمان وذلك بعض الذنوب { ويؤخركم إلى أجل مسمى } أي إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم { إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون } ، معناه يقول آمنوا قبل الموت تسلموا من العذاب فإن أجل الله وهو الموت إذا جاء لا يؤخر، قال الزمخشري إن قلت كيف قال ويؤخركم مع الإخبار بامتناع تأخير الأجل وهل هذا إلى تناقض قلت قضى مثلاً أن قوم نوح إن آمنوا عمرهم ألف سنة وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسعمائة سنة فقيل لهم آمنوا يؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى وقت سماه الله وضربه أمداً تنتهون إليه لا تتجاوزونه وهو الوقت الأطول تمام الألف. ثم أخبر أنه إذا جاء ذلك الأجل لا يؤخر كما يؤخر هذا الوقت ولم تكن حيلة فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير عنكم وحيث يمكنكم الإيمان، { قال } يعني نوحاً عليه الصلاة والسلام { رب إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً فلم يزدهم دعائي إلا فراراً } أي نفاراً وإدباراً عن الإيمان { وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم } أي ليؤمنوا بك فتغفر لهم { جعلوا أصابعهم في آذانهم } لئلا يسمعوا دعوتي { واستغشوا ثيابهم } أي غطوا وجوههم بثيابهم لئلا يرون { وأصروا } على كفرهم { واستكبروا } عن الإيمان بك { استكباراً } أي تكبراً عظيماً { ثم إني دعوتهم جهاراً } أي معلناً قال ابن عباس: بأعلى صوتي.

نوح 71:7

قوله عز وجل: { إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه أن أنذر قومك } أي بأن خوف قومك وحذرهم { من قبل أن يأتيهم عذاب أليم } يعني الغرق بالطوفان والمعنى إنا أرسلناه لينذرهم بالعذاب إن لم يؤمنوا { قال يا قوم إني لكم نذير مبين } أي أنذركم وأبين لكم { أن اعبدوا الله } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { واتقوه } أي وخافوه بأن تحفظوا أنفسكم مما يؤثمكم { وأطيعون } أي فيما آمركم به من عبادة الله وتقواه { يغفر لكم من ذنوبكم } أي يغفر لكم ذنوبكم. ومن صلة وقيل يغفر لكم ما سلف من ذنوبكم إلى وقت الإيمان وذلك بعض الذنوب { ويؤخركم إلى أجل مسمى } أي إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم { إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون } ، معناه يقول آمنوا قبل الموت تسلموا من العذاب فإن أجل الله وهو الموت إذا جاء لا يؤخر، قال الزمخشري إن قلت كيف قال ويؤخركم مع الإخبار بامتناع تأخير الأجل وهل هذا إلى تناقض قلت قضى مثلاً أن قوم نوح إن آمنوا عمرهم ألف سنة وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسعمائة سنة فقيل لهم آمنوا يؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى وقت سماه الله وضربه أمداً تنتهون إليه لا تتجاوزونه وهو الوقت الأطول تمام الألف. ثم أخبر أنه إذا جاء ذلك الأجل لا يؤخر كما يؤخر هذا الوقت ولم تكن حيلة فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير عنكم وحيث يمكنكم الإيمان، { قال } يعني نوحاً عليه الصلاة والسلام { رب إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً فلم يزدهم دعائي إلا فراراً } أي نفاراً وإدباراً عن الإيمان { وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم } أي ليؤمنوا بك فتغفر لهم { جعلوا أصابعهم في آذانهم } لئلا يسمعوا دعوتي { واستغشوا ثيابهم } أي غطوا وجوههم بثيابهم لئلا يرون { وأصروا } على كفرهم { واستكبروا } عن الإيمان بك { استكباراً } أي تكبراً عظيماً { ثم إني دعوتهم جهاراً } أي معلناً قال ابن عباس: بأعلى صوتي.

نوح 71:8

قوله عز وجل: { إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه أن أنذر قومك } أي بأن خوف قومك وحذرهم { من قبل أن يأتيهم عذاب أليم } يعني الغرق بالطوفان والمعنى إنا أرسلناه لينذرهم بالعذاب إن لم يؤمنوا { قال يا قوم إني لكم نذير مبين } أي أنذركم وأبين لكم { أن اعبدوا الله } أي وحدوه ولا تشركوا به شيئاً { واتقوه } أي وخافوه بأن تحفظوا أنفسكم مما يؤثمكم { وأطيعون } أي فيما آمركم به من عبادة الله وتقواه { يغفر لكم من ذنوبكم } أي يغفر لكم ذنوبكم. ومن صلة وقيل يغفر لكم ما سلف من ذنوبكم إلى وقت الإيمان وذلك بعض الذنوب { ويؤخركم إلى أجل مسمى } أي إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم { إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون } ، معناه يقول آمنوا قبل الموت تسلموا من العذاب فإن أجل الله وهو الموت إذا جاء لا يؤخر، قال الزمخشري إن قلت كيف قال ويؤخركم مع الإخبار بامتناع تأخير الأجل وهل هذا إلى تناقض قلت قضى مثلاً أن قوم نوح إن آمنوا عمرهم ألف سنة وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسعمائة سنة فقيل لهم آمنوا يؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى وقت سماه الله وضربه أمداً تنتهون إليه لا تتجاوزونه وهو الوقت الأطول تمام الألف. ثم أخبر أنه إذا جاء ذلك الأجل لا يؤخر كما يؤخر هذا الوقت ولم تكن حيلة فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير عنكم وحيث يمكنكم الإيمان، { قال } يعني نوحاً عليه الصلاة والسلام { رب إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً فلم يزدهم دعائي إلا فراراً } أي نفاراً وإدباراً عن الإيمان { وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم } أي ليؤمنوا بك فتغفر لهم { جعلوا أصابعهم في آذانهم } لئلا يسمعوا دعوتي { واستغشوا ثيابهم } أي غطوا وجوههم بثيابهم لئلا يرون { وأصروا } على كفرهم { واستكبروا } عن الإيمان بك { استكباراً } أي تكبراً عظيماً { ثم إني دعوتهم جهاراً } أي معلناً قال ابن عباس: بأعلى صوتي.

نوح 71:9

{ ثم إني أعلنت لهم } أي كررت لهم الدعاء معلناً { وأسررت لهم إسراراً } قال ابن عباس يريد الرجل بعد الرجل أكلمه سراً بيني وبينه أدعوه إلى عبادتك وتوحيدك { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً } وذلك أن قوم نوح لما كذبوه زماناً طويلاً حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم استغفروا ربكم أي من الشرك واطلبوا المغفرة بالتوحيد حتى يفتح عليكم أبواب نعمه وذلك لأن الاشتغال بالطاعة يكون سبباً لاتساع الخير والرزق. وأن الكفر سبب لهلاك الدنيا فإذا اشتغلوا بالإيمان والطاعة حصل ما يحتاجون إليه في الدنيا. وروى الشعبي أن عمر بن الخطاب خرج يستسقي بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى يرجع فقيل له ما سمعناك استسقيت فقال طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر ثم قرأ { استغفروا ربكم إنه كان غفاراً } الآية قوله بمجاديح السماء واحدها مجدح وهو نجم من النجوم. وقيل هو الدبران وقيل هي ثلاثة كواكب كالأثافي تشبيهاً بالمجدح الذي له شعب وهي عند العرب من الأنواء الدالة على المطر فجعل عمر الاستغفار مشبهاً بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفون وكانوا يزعمون أن من شأنها المطر لا أنه يقول بالأنواء. وعن بكر بن عبد الله أن أكثر الناس ذنوباً أقلهم استغفاراً وأكثرهم استغفاراً أقلهم ذنوباً. وعن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب فقال له استغفر الله وشكا آخر إليه الفقر وقلة النسل وآخر قلة ريع أرضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح أتاك رجال يشكون أنواعاً فأمرتهم كلهم بالاستغفار؟ فتلا هذه الآية وقوله يرسل السماء عليكم أي يرسل ماء السماء وذلك لأن ماء المطر ينزل من السماء إلى السحاب ثم ينزل من السحاب إلى الأرض. وقيل أراد بالسماء السحاب، وقيل أراد بالسماء المطر من قول الشاعرإذا نزل السماء بأرض قوم فحلوا حيثما نزل السماء يعني المطر مدراراً أي كثير الدر وهو حلب الشاة حالاً بعد حال. وقيل مدراراً أي متتابعاً { ويمددكم بأموال وبنين } أي يكثر أموالكم وأولادكم { ويجعل لكم جنات } أي البساتين { ويجعل لكم أنهاراً } وهذا كله مما يميل طبع البشرية إليه { ما لكم لا ترجون لله وقاراً } قال ابن عباس أي لا ترون لله عظمة. وقيل معناه لا تخافون عظمته فالرجاء بمعنى الخوف، والوقار العظمة من التوقير وهو التعظيم. وقيل التعظيم وقيل معناه ما لكم لا تعرفون لله حقاً ولا تشكرون له نعمة وقيل معناه ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيراً { وقد خلقكم أطواراً } يعني تارة بعد تارة وحالاً بعد حال نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق. وقيل معناه خلقكم أصنافاً مختلفين لا يشبه بعضكم بعضاً وهذا مما يدل على وحدانية الله وسعة قدرته { ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً } أي بعضها فوق بعض. { وجعل القمر فيهن نوراً } يعني في سماء الدنيا وقوله فيهن هو كما يقال أتيت بني تميم وإنما أتى رجلاً منهم { وجعل الشمس سراجاً } يعني مصباحاً مضيئة. قال عبد الله بن عمرو إن الشمس والقمر وجوههما إلى السموات وضوء الشمس والقمر فيهن جميعاً وأقفيتهما إلى الأرض ويروى هذا عن ابن عباس أيضاً، { والله أنبتكم من الأرض نباتاً } أراد مبدأ خلق آدم وأصل خلقه من الأرض والناس كلهم من ولده وقوله نباتاً اسم جعل في موضع المصدر أي إنباتاً. وقيل تقديره أنبتكم فنبتم نباتاً وفيه دقيقة لطيفة وهي أنه لو قال أنبتكم إنباتاً كان المعنى أنبتكم إنباتاً عجيباً غريباً ولما قال أنبتكم نباتاً كان المعنى أنبتكم نباتاً عجيباً وهذا الثاني أولى لأن الانبات صفة الله تعالى وصفة الله تعالى غير محسوسة لنا فلا يعرف أن ذلك الإنبات إنبات عجيب كامل إلا بواسطة إخبار الله تعالى وهذا المقام مقام الاستدلال على كمال قدرة الله تعالى فكان هذا موافقاً لهذا المقام فظهر بهذا أن العدول عن تلك الحقيقة إلى هذا المجاز كان لهذا السر اللطيف.

نوح 71:10

{ ثم إني أعلنت لهم } أي كررت لهم الدعاء معلناً { وأسررت لهم إسراراً } قال ابن عباس يريد الرجل بعد الرجل أكلمه سراً بيني وبينه أدعوه إلى عبادتك وتوحيدك { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً } وذلك أن قوم نوح لما كذبوه زماناً طويلاً حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم استغفروا ربكم أي من الشرك واطلبوا المغفرة بالتوحيد حتى يفتح عليكم أبواب نعمه وذلك لأن الاشتغال بالطاعة يكون سبباً لاتساع الخير والرزق. وأن الكفر سبب لهلاك الدنيا فإذا اشتغلوا بالإيمان والطاعة حصل ما يحتاجون إليه في الدنيا. وروى الشعبي أن عمر بن الخطاب خرج يستسقي بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى يرجع فقيل له ما سمعناك استسقيت فقال طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر ثم قرأ { استغفروا ربكم إنه كان غفاراً } الآية قوله بمجاديح السماء واحدها مجدح وهو نجم من النجوم. وقيل هو الدبران وقيل هي ثلاثة كواكب كالأثافي تشبيهاً بالمجدح الذي له شعب وهي عند العرب من الأنواء الدالة على المطر فجعل عمر الاستغفار مشبهاً بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفون وكانوا يزعمون أن من شأنها المطر لا أنه يقول بالأنواء. وعن بكر بن عبد الله أن أكثر الناس ذنوباً أقلهم استغفاراً وأكثرهم استغفاراً أقلهم ذنوباً. وعن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب فقال له استغفر الله وشكا آخر إليه الفقر وقلة النسل وآخر قلة ريع أرضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح أتاك رجال يشكون أنواعاً فأمرتهم كلهم بالاستغفار؟ فتلا هذه الآية وقوله يرسل السماء عليكم أي يرسل ماء السماء وذلك لأن ماء المطر ينزل من السماء إلى السحاب ثم ينزل من السحاب إلى الأرض. وقيل أراد بالسماء السحاب، وقيل أراد بالسماء المطر من قول الشاعرإذا نزل السماء بأرض قوم فحلوا حيثما نزل السماء يعني المطر مدراراً أي كثير الدر وهو حلب الشاة حالاً بعد حال. وقيل مدراراً أي متتابعاً { ويمددكم بأموال وبنين } أي يكثر أموالكم وأولادكم { ويجعل لكم جنات } أي البساتين { ويجعل لكم أنهاراً } وهذا كله مما يميل طبع البشرية إليه { ما لكم لا ترجون لله وقاراً } قال ابن عباس أي لا ترون لله عظمة. وقيل معناه لا تخافون عظمته فالرجاء بمعنى الخوف، والوقار العظمة من التوقير وهو التعظيم. وقيل التعظيم وقيل معناه ما لكم لا تعرفون لله حقاً ولا تشكرون له نعمة وقيل معناه ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيراً { وقد خلقكم أطواراً } يعني تارة بعد تارة وحالاً بعد حال نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق. وقيل معناه خلقكم أصنافاً مختلفين لا يشبه بعضكم بعضاً وهذا مما يدل على وحدانية الله وسعة قدرته { ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً } أي بعضها فوق بعض. { وجعل القمر فيهن نوراً } يعني في سماء الدنيا وقوله فيهن هو كما يقال أتيت بني تميم وإنما أتى رجلاً منهم { وجعل الشمس سراجاً } يعني مصباحاً مضيئة. قال عبد الله بن عمرو إن الشمس والقمر وجوههما إلى السموات وضوء الشمس والقمر فيهن جميعاً وأقفيتهما إلى الأرض ويروى هذا عن ابن عباس أيضاً، { والله أنبتكم من الأرض نباتاً } أراد مبدأ خلق آدم وأصل خلقه من الأرض والناس كلهم من ولده وقوله نباتاً اسم جعل في موضع المصدر أي إنباتاً. وقيل تقديره أنبتكم فنبتم نباتاً وفيه دقيقة لطيفة وهي أنه لو قال أنبتكم إنباتاً كان المعنى أنبتكم إنباتاً عجيباً غريباً ولما قال أنبتكم نباتاً كان المعنى أنبتكم نباتاً عجيباً وهذا الثاني أولى لأن الانبات صفة الله تعالى وصفة الله تعالى غير محسوسة لنا فلا يعرف أن ذلك الإنبات إنبات عجيب كامل إلا بواسطة إخبار الله تعالى وهذا المقام مقام الاستدلال على كمال قدرة الله تعالى فكان هذا موافقاً لهذا المقام فظهر بهذا أن العدول عن تلك الحقيقة إلى هذا المجاز كان لهذا السر اللطيف.

نوح 71:11

{ ثم إني أعلنت لهم } أي كررت لهم الدعاء معلناً { وأسررت لهم إسراراً } قال ابن عباس يريد الرجل بعد الرجل أكلمه سراً بيني وبينه أدعوه إلى عبادتك وتوحيدك { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً } وذلك أن قوم نوح لما كذبوه زماناً طويلاً حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم استغفروا ربكم أي من الشرك واطلبوا المغفرة بالتوحيد حتى يفتح عليكم أبواب نعمه وذلك لأن الاشتغال بالطاعة يكون سبباً لاتساع الخير والرزق. وأن الكفر سبب لهلاك الدنيا فإذا اشتغلوا بالإيمان والطاعة حصل ما يحتاجون إليه في الدنيا. وروى الشعبي أن عمر بن الخطاب خرج يستسقي بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى يرجع فقيل له ما سمعناك استسقيت فقال طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر ثم قرأ { استغفروا ربكم إنه كان غفاراً } الآية قوله بمجاديح السماء واحدها مجدح وهو نجم من النجوم. وقيل هو الدبران وقيل هي ثلاثة كواكب كالأثافي تشبيهاً بالمجدح الذي له شعب وهي عند العرب من الأنواء الدالة على المطر فجعل عمر الاستغفار مشبهاً بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفون وكانوا يزعمون أن من شأنها المطر لا أنه يقول بالأنواء. وعن بكر بن عبد الله أن أكثر الناس ذنوباً أقلهم استغفاراً وأكثرهم استغفاراً أقلهم ذنوباً. وعن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب فقال له استغفر الله وشكا آخر إليه الفقر وقلة النسل وآخر قلة ريع أرضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح أتاك رجال يشكون أنواعاً فأمرتهم كلهم بالاستغفار؟ فتلا هذه الآية وقوله يرسل السماء عليكم أي يرسل ماء السماء وذلك لأن ماء المطر ينزل من السماء إلى السحاب ثم ينزل من السحاب إلى الأرض. وقيل أراد بالسماء السحاب، وقيل أراد بالسماء المطر من قول الشاعرإذا نزل السماء بأرض قوم فحلوا حيثما نزل السماء يعني المطر مدراراً أي كثير الدر وهو حلب الشاة حالاً بعد حال. وقيل مدراراً أي متتابعاً { ويمددكم بأموال وبنين } أي يكثر أموالكم وأولادكم { ويجعل لكم جنات } أي البساتين { ويجعل لكم أنهاراً } وهذا كله مما يميل طبع البشرية إليه { ما لكم لا ترجون لله وقاراً } قال ابن عباس أي لا ترون لله عظمة. وقيل معناه لا تخافون عظمته فالرجاء بمعنى الخوف، والوقار العظمة من التوقير وهو التعظيم. وقيل التعظيم وقيل معناه ما لكم لا تعرفون لله حقاً ولا تشكرون له نعمة وقيل معناه ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيراً { وقد خلقكم أطواراً } يعني تارة بعد تارة وحالاً بعد حال نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق. وقيل معناه خلقكم أصنافاً مختلفين لا يشبه بعضكم بعضاً وهذا مما يدل على وحدانية الله وسعة قدرته { ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً } أي بعضها فوق بعض. { وجعل القمر فيهن نوراً } يعني في سماء الدنيا وقوله فيهن هو كما يقال أتيت بني تميم وإنما أتى رجلاً منهم { وجعل الشمس سراجاً } يعني مصباحاً مضيئة. قال عبد الله بن عمرو إن الشمس والقمر وجوههما إلى السموات وضوء الشمس والقمر فيهن جميعاً وأقفيتهما إلى الأرض ويروى هذا عن ابن عباس أيضاً، { والله أنبتكم من الأرض نباتاً } أراد مبدأ خلق آدم وأصل خلقه من الأرض والناس كلهم من ولده وقوله نباتاً اسم جعل في موضع المصدر أي إنباتاً. وقيل تقديره أنبتكم فنبتم نباتاً وفيه دقيقة لطيفة وهي أنه لو قال أنبتكم إنباتاً كان المعنى أنبتكم إنباتاً عجيباً غريباً ولما قال أنبتكم نباتاً كان المعنى أنبتكم نباتاً عجيباً وهذا الثاني أولى لأن الانبات صفة الله تعالى وصفة الله تعالى غير محسوسة لنا فلا يعرف أن ذلك الإنبات إنبات عجيب كامل إلا بواسطة إخبار الله تعالى وهذا المقام مقام الاستدلال على كمال قدرة الله تعالى فكان هذا موافقاً لهذا المقام فظهر بهذا أن العدول عن تلك الحقيقة إلى هذا المجاز كان لهذا السر اللطيف.

نوح 71:12

{ ثم إني أعلنت لهم } أي كررت لهم الدعاء معلناً { وأسررت لهم إسراراً } قال ابن عباس يريد الرجل بعد الرجل أكلمه سراً بيني وبينه أدعوه إلى عبادتك وتوحيدك { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً } وذلك أن قوم نوح لما كذبوه زماناً طويلاً حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم استغفروا ربكم أي من الشرك واطلبوا المغفرة بالتوحيد حتى يفتح عليكم أبواب نعمه وذلك لأن الاشتغال بالطاعة يكون سبباً لاتساع الخير والرزق. وأن الكفر سبب لهلاك الدنيا فإذا اشتغلوا بالإيمان والطاعة حصل ما يحتاجون إليه في الدنيا. وروى الشعبي أن عمر بن الخطاب خرج يستسقي بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى يرجع فقيل له ما سمعناك استسقيت فقال طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر ثم قرأ { استغفروا ربكم إنه كان غفاراً } الآية قوله بمجاديح السماء واحدها مجدح وهو نجم من النجوم. وقيل هو الدبران وقيل هي ثلاثة كواكب كالأثافي تشبيهاً بالمجدح الذي له شعب وهي عند العرب من الأنواء الدالة على المطر فجعل عمر الاستغفار مشبهاً بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفون وكانوا يزعمون أن من شأنها المطر لا أنه يقول بالأنواء. وعن بكر بن عبد الله أن أكثر الناس ذنوباً أقلهم استغفاراً وأكثرهم استغفاراً أقلهم ذنوباً. وعن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب فقال له استغفر الله وشكا آخر إليه الفقر وقلة النسل وآخر قلة ريع أرضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح أتاك رجال يشكون أنواعاً فأمرتهم كلهم بالاستغفار؟ فتلا هذه الآية وقوله يرسل السماء عليكم أي يرسل ماء السماء وذلك لأن ماء المطر ينزل من السماء إلى السحاب ثم ينزل من السحاب إلى الأرض. وقيل أراد بالسماء السحاب، وقيل أراد بالسماء المطر من قول الشاعرإذا نزل السماء بأرض قوم فحلوا حيثما نزل السماء يعني المطر مدراراً أي كثير الدر وهو حلب الشاة حالاً بعد حال. وقيل مدراراً أي متتابعاً { ويمددكم بأموال وبنين } أي يكثر أموالكم وأولادكم { ويجعل لكم جنات } أي البساتين { ويجعل لكم أنهاراً } وهذا كله مما يميل طبع البشرية إليه { ما لكم لا ترجون لله وقاراً } قال ابن عباس أي لا ترون لله عظمة. وقيل معناه لا تخافون عظمته فالرجاء بمعنى الخوف، والوقار العظمة من التوقير وهو التعظيم. وقيل التعظيم وقيل معناه ما لكم لا تعرفون لله حقاً ولا تشكرون له نعمة وقيل معناه ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيراً { وقد خلقكم أطواراً } يعني تارة بعد تارة وحالاً بعد حال نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق. وقيل معناه خلقكم أصنافاً مختلفين لا يشبه بعضكم بعضاً وهذا مما يدل على وحدانية الله وسعة قدرته { ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً } أي بعضها فوق بعض. { وجعل القمر فيهن نوراً } يعني في سماء الدنيا وقوله فيهن هو كما يقال أتيت بني تميم وإنما أتى رجلاً منهم { وجعل الشمس سراجاً } يعني مصباحاً مضيئة. قال عبد الله بن عمرو إن الشمس والقمر وجوههما إلى السموات وضوء الشمس والقمر فيهن جميعاً وأقفيتهما إلى الأرض ويروى هذا عن ابن عباس أيضاً، { والله أنبتكم من الأرض نباتاً } أراد مبدأ خلق آدم وأصل خلقه من الأرض والناس كلهم من ولده وقوله نباتاً اسم جعل في موضع المصدر أي إنباتاً. وقيل تقديره أنبتكم فنبتم نباتاً وفيه دقيقة لطيفة وهي أنه لو قال أنبتكم إنباتاً كان المعنى أنبتكم إنباتاً عجيباً غريباً ولما قال أنبتكم نباتاً كان المعنى أنبتكم نباتاً عجيباً وهذا الثاني أولى لأن الانبات صفة الله تعالى وصفة الله تعالى غير محسوسة لنا فلا يعرف أن ذلك الإنبات إنبات عجيب كامل إلا بواسطة إخبار الله تعالى وهذا المقام مقام الاستدلال على كمال قدرة الله تعالى فكان هذا موافقاً لهذا المقام فظهر بهذا أن العدول عن تلك الحقيقة إلى هذا المجاز كان لهذا السر اللطيف.

نوح 71:13

{ ثم إني أعلنت لهم } أي كررت لهم الدعاء معلناً { وأسررت لهم إسراراً } قال ابن عباس يريد الرجل بعد الرجل أكلمه سراً بيني وبينه أدعوه إلى عبادتك وتوحيدك { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً } وذلك أن قوم نوح لما كذبوه زماناً طويلاً حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم استغفروا ربكم أي من الشرك واطلبوا المغفرة بالتوحيد حتى يفتح عليكم أبواب نعمه وذلك لأن الاشتغال بالطاعة يكون سبباً لاتساع الخير والرزق. وأن الكفر سبب لهلاك الدنيا فإذا اشتغلوا بالإيمان والطاعة حصل ما يحتاجون إليه في الدنيا. وروى الشعبي أن عمر بن الخطاب خرج يستسقي بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى يرجع فقيل له ما سمعناك استسقيت فقال طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر ثم قرأ { استغفروا ربكم إنه كان غفاراً } الآية قوله بمجاديح السماء واحدها مجدح وهو نجم من النجوم. وقيل هو الدبران وقيل هي ثلاثة كواكب كالأثافي تشبيهاً بالمجدح الذي له شعب وهي عند العرب من الأنواء الدالة على المطر فجعل عمر الاستغفار مشبهاً بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفون وكانوا يزعمون أن من شأنها المطر لا أنه يقول بالأنواء. وعن بكر بن عبد الله أن أكثر الناس ذنوباً أقلهم استغفاراً وأكثرهم استغفاراً أقلهم ذنوباً. وعن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب فقال له استغفر الله وشكا آخر إليه الفقر وقلة النسل وآخر قلة ريع أرضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح أتاك رجال يشكون أنواعاً فأمرتهم كلهم بالاستغفار؟ فتلا هذه الآية وقوله يرسل السماء عليكم أي يرسل ماء السماء وذلك لأن ماء المطر ينزل من السماء إلى السحاب ثم ينزل من السحاب إلى الأرض. وقيل أراد بالسماء السحاب، وقيل أراد بالسماء المطر من قول الشاعرإذا نزل السماء بأرض قوم فحلوا حيثما نزل السماء يعني المطر مدراراً أي كثير الدر وهو حلب الشاة حالاً بعد حال. وقيل مدراراً أي متتابعاً { ويمددكم بأموال وبنين } أي يكثر أموالكم وأولادكم { ويجعل لكم جنات } أي البساتين { ويجعل لكم أنهاراً } وهذا كله مما يميل طبع البشرية إليه { ما لكم لا ترجون لله وقاراً } قال ابن عباس أي لا ترون لله عظمة. وقيل معناه لا تخافون عظمته فالرجاء بمعنى الخوف، والوقار العظمة من التوقير وهو التعظيم. وقيل التعظيم وقيل معناه ما لكم لا تعرفون لله حقاً ولا تشكرون له نعمة وقيل معناه ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيراً { وقد خلقكم أطواراً } يعني تارة بعد تارة وحالاً بعد حال نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق. وقيل معناه خلقكم أصنافاً مختلفين لا يشبه بعضكم بعضاً وهذا مما يدل على وحدانية الله وسعة قدرته { ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً } أي بعضها فوق بعض. { وجعل القمر فيهن نوراً } يعني في سماء الدنيا وقوله فيهن هو كما يقال أتيت بني تميم وإنما أتى رجلاً منهم { وجعل الشمس سراجاً } يعني مصباحاً مضيئة. قال عبد الله بن عمرو إن الشمس والقمر وجوههما إلى السموات وضوء الشمس والقمر فيهن جميعاً وأقفيتهما إلى الأرض ويروى هذا عن ابن عباس أيضاً، { والله أنبتكم من الأرض نباتاً } أراد مبدأ خلق آدم وأصل خلقه من الأرض والناس كلهم من ولده وقوله نباتاً اسم جعل في موضع المصدر أي إنباتاً. وقيل تقديره أنبتكم فنبتم نباتاً وفيه دقيقة لطيفة وهي أنه لو قال أنبتكم إنباتاً كان المعنى أنبتكم إنباتاً عجيباً غريباً ولما قال أنبتكم نباتاً كان المعنى أنبتكم نباتاً عجيباً وهذا الثاني أولى لأن الانبات صفة الله تعالى وصفة الله تعالى غير محسوسة لنا فلا يعرف أن ذلك الإنبات إنبات عجيب كامل إلا بواسطة إخبار الله تعالى وهذا المقام مقام الاستدلال على كمال قدرة الله تعالى فكان هذا موافقاً لهذا المقام فظهر بهذا أن العدول عن تلك الحقيقة إلى هذا المجاز كان لهذا السر اللطيف.

نوح 71:14

{ ثم إني أعلنت لهم } أي كررت لهم الدعاء معلناً { وأسررت لهم إسراراً } قال ابن عباس يريد الرجل بعد الرجل أكلمه سراً بيني وبينه أدعوه إلى عبادتك وتوحيدك { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً } وذلك أن قوم نوح لما كذبوه زماناً طويلاً حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم استغفروا ربكم أي من الشرك واطلبوا المغفرة بالتوحيد حتى يفتح عليكم أبواب نعمه وذلك لأن الاشتغال بالطاعة يكون سبباً لاتساع الخير والرزق. وأن الكفر سبب لهلاك الدنيا فإذا اشتغلوا بالإيمان والطاعة حصل ما يحتاجون إليه في الدنيا. وروى الشعبي أن عمر بن الخطاب خرج يستسقي بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى يرجع فقيل له ما سمعناك استسقيت فقال طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر ثم قرأ { استغفروا ربكم إنه كان غفاراً } الآية قوله بمجاديح السماء واحدها مجدح وهو نجم من النجوم. وقيل هو الدبران وقيل هي ثلاثة كواكب كالأثافي تشبيهاً بالمجدح الذي له شعب وهي عند العرب من الأنواء الدالة على المطر فجعل عمر الاستغفار مشبهاً بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفون وكانوا يزعمون أن من شأنها المطر لا أنه يقول بالأنواء. وعن بكر بن عبد الله أن أكثر الناس ذنوباً أقلهم استغفاراً وأكثرهم استغفاراً أقلهم ذنوباً. وعن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب فقال له استغفر الله وشكا آخر إليه الفقر وقلة النسل وآخر قلة ريع أرضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح أتاك رجال يشكون أنواعاً فأمرتهم كلهم بالاستغفار؟ فتلا هذه الآية وقوله يرسل السماء عليكم أي يرسل ماء السماء وذلك لأن ماء المطر ينزل من السماء إلى السحاب ثم ينزل من السحاب إلى الأرض. وقيل أراد بالسماء السحاب، وقيل أراد بالسماء المطر من قول الشاعرإذا نزل السماء بأرض قوم فحلوا حيثما نزل السماء يعني المطر مدراراً أي كثير الدر وهو حلب الشاة حالاً بعد حال. وقيل مدراراً أي متتابعاً { ويمددكم بأموال وبنين } أي يكثر أموالكم وأولادكم { ويجعل لكم جنات } أي البساتين { ويجعل لكم أنهاراً } وهذا كله مما يميل طبع البشرية إليه { ما لكم لا ترجون لله وقاراً } قال ابن عباس أي لا ترون لله عظمة. وقيل معناه لا تخافون عظمته فالرجاء بمعنى الخوف، والوقار العظمة من التوقير وهو التعظيم. وقيل التعظيم وقيل معناه ما لكم لا تعرفون لله حقاً ولا تشكرون له نعمة وقيل معناه ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيراً { وقد خلقكم أطواراً } يعني تارة بعد تارة وحالاً بعد حال نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق. وقيل معناه خلقكم أصنافاً مختلفين لا يشبه بعضكم بعضاً وهذا مما يدل على وحدانية الله وسعة قدرته { ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً } أي بعضها فوق بعض. { وجعل القمر فيهن نوراً } يعني في سماء الدنيا وقوله فيهن هو كما يقال أتيت بني تميم وإنما أتى رجلاً منهم { وجعل الشمس سراجاً } يعني مصباحاً مضيئة. قال عبد الله بن عمرو إن الشمس والقمر وجوههما إلى السموات وضوء الشمس والقمر فيهن جميعاً وأقفيتهما إلى الأرض ويروى هذا عن ابن عباس أيضاً، { والله أنبتكم من الأرض نباتاً } أراد مبدأ خلق آدم وأصل خلقه من الأرض والناس كلهم من ولده وقوله نباتاً اسم جعل في موضع المصدر أي إنباتاً. وقيل تقديره أنبتكم فنبتم نباتاً وفيه دقيقة لطيفة وهي أنه لو قال أنبتكم إنباتاً كان المعنى أنبتكم إنباتاً عجيباً غريباً ولما قال أنبتكم نباتاً كان المعنى أنبتكم نباتاً عجيباً وهذا الثاني أولى لأن الانبات صفة الله تعالى وصفة الله تعالى غير محسوسة لنا فلا يعرف أن ذلك الإنبات إنبات عجيب كامل إلا بواسطة إخبار الله تعالى وهذا المقام مقام الاستدلال على كمال قدرة الله تعالى فكان هذا موافقاً لهذا المقام فظهر بهذا أن العدول عن تلك الحقيقة إلى هذا المجاز كان لهذا السر اللطيف.

نوح 71:15

{ ثم إني أعلنت لهم } أي كررت لهم الدعاء معلناً { وأسررت لهم إسراراً } قال ابن عباس يريد الرجل بعد الرجل أكلمه سراً بيني وبينه أدعوه إلى عبادتك وتوحيدك { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً } وذلك أن قوم نوح لما كذبوه زماناً طويلاً حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم استغفروا ربكم أي من الشرك واطلبوا المغفرة بالتوحيد حتى يفتح عليكم أبواب نعمه وذلك لأن الاشتغال بالطاعة يكون سبباً لاتساع الخير والرزق. وأن الكفر سبب لهلاك الدنيا فإذا اشتغلوا بالإيمان والطاعة حصل ما يحتاجون إليه في الدنيا. وروى الشعبي أن عمر بن الخطاب خرج يستسقي بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى يرجع فقيل له ما سمعناك استسقيت فقال طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر ثم قرأ { استغفروا ربكم إنه كان غفاراً } الآية قوله بمجاديح السماء واحدها مجدح وهو نجم من النجوم. وقيل هو الدبران وقيل هي ثلاثة كواكب كالأثافي تشبيهاً بالمجدح الذي له شعب وهي عند العرب من الأنواء الدالة على المطر فجعل عمر الاستغفار مشبهاً بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفون وكانوا يزعمون أن من شأنها المطر لا أنه يقول بالأنواء. وعن بكر بن عبد الله أن أكثر الناس ذنوباً أقلهم استغفاراً وأكثرهم استغفاراً أقلهم ذنوباً. وعن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب فقال له استغفر الله وشكا آخر إليه الفقر وقلة النسل وآخر قلة ريع أرضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح أتاك رجال يشكون أنواعاً فأمرتهم كلهم بالاستغفار؟ فتلا هذه الآية وقوله يرسل السماء عليكم أي يرسل ماء السماء وذلك لأن ماء المطر ينزل من السماء إلى السحاب ثم ينزل من السحاب إلى الأرض. وقيل أراد بالسماء السحاب، وقيل أراد بالسماء المطر من قول الشاعرإذا نزل السماء بأرض قوم فحلوا حيثما نزل السماء يعني المطر مدراراً أي كثير الدر وهو حلب الشاة حالاً بعد حال. وقيل مدراراً أي متتابعاً { ويمددكم بأموال وبنين } أي يكثر أموالكم وأولادكم { ويجعل لكم جنات } أي البساتين { ويجعل لكم أنهاراً } وهذا كله مما يميل طبع البشرية إليه { ما لكم لا ترجون لله وقاراً } قال ابن عباس أي لا ترون لله عظمة. وقيل معناه لا تخافون عظمته فالرجاء بمعنى الخوف، والوقار العظمة من التوقير وهو التعظيم. وقيل التعظيم وقيل معناه ما لكم لا تعرفون لله حقاً ولا تشكرون له نعمة وقيل معناه ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيراً { وقد خلقكم أطواراً } يعني تارة بعد تارة وحالاً بعد حال نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق. وقيل معناه خلقكم أصنافاً مختلفين لا يشبه بعضكم بعضاً وهذا مما يدل على وحدانية الله وسعة قدرته { ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً } أي بعضها فوق بعض. { وجعل القمر فيهن نوراً } يعني في سماء الدنيا وقوله فيهن هو كما يقال أتيت بني تميم وإنما أتى رجلاً منهم { وجعل الشمس سراجاً } يعني مصباحاً مضيئة. قال عبد الله بن عمرو إن الشمس والقمر وجوههما إلى السموات وضوء الشمس والقمر فيهن جميعاً وأقفيتهما إلى الأرض ويروى هذا عن ابن عباس أيضاً، { والله أنبتكم من الأرض نباتاً } أراد مبدأ خلق آدم وأصل خلقه من الأرض والناس كلهم من ولده وقوله نباتاً اسم جعل في موضع المصدر أي إنباتاً. وقيل تقديره أنبتكم فنبتم نباتاً وفيه دقيقة لطيفة وهي أنه لو قال أنبتكم إنباتاً كان المعنى أنبتكم إنباتاً عجيباً غريباً ولما قال أنبتكم نباتاً كان المعنى أنبتكم نباتاً عجيباً وهذا الثاني أولى لأن الانبات صفة الله تعالى وصفة الله تعالى غير محسوسة لنا فلا يعرف أن ذلك الإنبات إنبات عجيب كامل إلا بواسطة إخبار الله تعالى وهذا المقام مقام الاستدلال على كمال قدرة الله تعالى فكان هذا موافقاً لهذا المقام فظهر بهذا أن العدول عن تلك الحقيقة إلى هذا المجاز كان لهذا السر اللطيف.

نوح 71:16

{ ثم إني أعلنت لهم } أي كررت لهم الدعاء معلناً { وأسررت لهم إسراراً } قال ابن عباس يريد الرجل بعد الرجل أكلمه سراً بيني وبينه أدعوه إلى عبادتك وتوحيدك { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً } وذلك أن قوم نوح لما كذبوه زماناً طويلاً حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم استغفروا ربكم أي من الشرك واطلبوا المغفرة بالتوحيد حتى يفتح عليكم أبواب نعمه وذلك لأن الاشتغال بالطاعة يكون سبباً لاتساع الخير والرزق. وأن الكفر سبب لهلاك الدنيا فإذا اشتغلوا بالإيمان والطاعة حصل ما يحتاجون إليه في الدنيا. وروى الشعبي أن عمر بن الخطاب خرج يستسقي بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى يرجع فقيل له ما سمعناك استسقيت فقال طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر ثم قرأ { استغفروا ربكم إنه كان غفاراً } الآية قوله بمجاديح السماء واحدها مجدح وهو نجم من النجوم. وقيل هو الدبران وقيل هي ثلاثة كواكب كالأثافي تشبيهاً بالمجدح الذي له شعب وهي عند العرب من الأنواء الدالة على المطر فجعل عمر الاستغفار مشبهاً بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفون وكانوا يزعمون أن من شأنها المطر لا أنه يقول بالأنواء. وعن بكر بن عبد الله أن أكثر الناس ذنوباً أقلهم استغفاراً وأكثرهم استغفاراً أقلهم ذنوباً. وعن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب فقال له استغفر الله وشكا آخر إليه الفقر وقلة النسل وآخر قلة ريع أرضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح أتاك رجال يشكون أنواعاً فأمرتهم كلهم بالاستغفار؟ فتلا هذه الآية وقوله يرسل السماء عليكم أي يرسل ماء السماء وذلك لأن ماء المطر ينزل من السماء إلى السحاب ثم ينزل من السحاب إلى الأرض. وقيل أراد بالسماء السحاب، وقيل أراد بالسماء المطر من قول الشاعرإذا نزل السماء بأرض قوم فحلوا حيثما نزل السماء يعني المطر مدراراً أي كثير الدر وهو حلب الشاة حالاً بعد حال. وقيل مدراراً أي متتابعاً { ويمددكم بأموال وبنين } أي يكثر أموالكم وأولادكم { ويجعل لكم جنات } أي البساتين { ويجعل لكم أنهاراً } وهذا كله مما يميل طبع البشرية إليه { ما لكم لا ترجون لله وقاراً } قال ابن عباس أي لا ترون لله عظمة. وقيل معناه لا تخافون عظمته فالرجاء بمعنى الخوف، والوقار العظمة من التوقير وهو التعظيم. وقيل التعظيم وقيل معناه ما لكم لا تعرفون لله حقاً ولا تشكرون له نعمة وقيل معناه ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيراً { وقد خلقكم أطواراً } يعني تارة بعد تارة وحالاً بعد حال نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق. وقيل معناه خلقكم أصنافاً مختلفين لا يشبه بعضكم بعضاً وهذا مما يدل على وحدانية الله وسعة قدرته { ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً } أي بعضها فوق بعض. { وجعل القمر فيهن نوراً } يعني في سماء الدنيا وقوله فيهن هو كما يقال أتيت بني تميم وإنما أتى رجلاً منهم { وجعل الشمس سراجاً } يعني مصباحاً مضيئة. قال عبد الله بن عمرو إن الشمس والقمر وجوههما إلى السموات وضوء الشمس والقمر فيهن جميعاً وأقفيتهما إلى الأرض ويروى هذا عن ابن عباس أيضاً، { والله أنبتكم من الأرض نباتاً } أراد مبدأ خلق آدم وأصل خلقه من الأرض والناس كلهم من ولده وقوله نباتاً اسم جعل في موضع المصدر أي إنباتاً. وقيل تقديره أنبتكم فنبتم نباتاً وفيه دقيقة لطيفة وهي أنه لو قال أنبتكم إنباتاً كان المعنى أنبتكم إنباتاً عجيباً غريباً ولما قال أنبتكم نباتاً كان المعنى أنبتكم نباتاً عجيباً وهذا الثاني أولى لأن الانبات صفة الله تعالى وصفة الله تعالى غير محسوسة لنا فلا يعرف أن ذلك الإنبات إنبات عجيب كامل إلا بواسطة إخبار الله تعالى وهذا المقام مقام الاستدلال على كمال قدرة الله تعالى فكان هذا موافقاً لهذا المقام فظهر بهذا أن العدول عن تلك الحقيقة إلى هذا المجاز كان لهذا السر اللطيف.

نوح 71:17

{ ثم إني أعلنت لهم } أي كررت لهم الدعاء معلناً { وأسررت لهم إسراراً } قال ابن عباس يريد الرجل بعد الرجل أكلمه سراً بيني وبينه أدعوه إلى عبادتك وتوحيدك { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً } وذلك أن قوم نوح لما كذبوه زماناً طويلاً حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم استغفروا ربكم أي من الشرك واطلبوا المغفرة بالتوحيد حتى يفتح عليكم أبواب نعمه وذلك لأن الاشتغال بالطاعة يكون سبباً لاتساع الخير والرزق. وأن الكفر سبب لهلاك الدنيا فإذا اشتغلوا بالإيمان والطاعة حصل ما يحتاجون إليه في الدنيا. وروى الشعبي أن عمر بن الخطاب خرج يستسقي بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى يرجع فقيل له ما سمعناك استسقيت فقال طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر ثم قرأ { استغفروا ربكم إنه كان غفاراً } الآية قوله بمجاديح السماء واحدها مجدح وهو نجم من النجوم. وقيل هو الدبران وقيل هي ثلاثة كواكب كالأثافي تشبيهاً بالمجدح الذي له شعب وهي عند العرب من الأنواء الدالة على المطر فجعل عمر الاستغفار مشبهاً بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفون وكانوا يزعمون أن من شأنها المطر لا أنه يقول بالأنواء. وعن بكر بن عبد الله أن أكثر الناس ذنوباً أقلهم استغفاراً وأكثرهم استغفاراً أقلهم ذنوباً. وعن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب فقال له استغفر الله وشكا آخر إليه الفقر وقلة النسل وآخر قلة ريع أرضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح أتاك رجال يشكون أنواعاً فأمرتهم كلهم بالاستغفار؟ فتلا هذه الآية وقوله يرسل السماء عليكم أي يرسل ماء السماء وذلك لأن ماء المطر ينزل من السماء إلى السحاب ثم ينزل من السحاب إلى الأرض. وقيل أراد بالسماء السحاب، وقيل أراد بالسماء المطر من قول الشاعرإذا نزل السماء بأرض قوم فحلوا حيثما نزل السماء يعني المطر مدراراً أي كثير الدر وهو حلب الشاة حالاً بعد حال. وقيل مدراراً أي متتابعاً { ويمددكم بأموال وبنين } أي يكثر أموالكم وأولادكم { ويجعل لكم جنات } أي البساتين { ويجعل لكم أنهاراً } وهذا كله مما يميل طبع البشرية إليه { ما لكم لا ترجون لله وقاراً } قال ابن عباس أي لا ترون لله عظمة. وقيل معناه لا تخافون عظمته فالرجاء بمعنى الخوف، والوقار العظمة من التوقير وهو التعظيم. وقيل التعظيم وقيل معناه ما لكم لا تعرفون لله حقاً ولا تشكرون له نعمة وقيل معناه ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيراً { وقد خلقكم أطواراً } يعني تارة بعد تارة وحالاً بعد حال نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق. وقيل معناه خلقكم أصنافاً مختلفين لا يشبه بعضكم بعضاً وهذا مما يدل على وحدانية الله وسعة قدرته { ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً } أي بعضها فوق بعض. { وجعل القمر فيهن نوراً } يعني في سماء الدنيا وقوله فيهن هو كما يقال أتيت بني تميم وإنما أتى رجلاً منهم { وجعل الشمس سراجاً } يعني مصباحاً مضيئة. قال عبد الله بن عمرو إن الشمس والقمر وجوههما إلى السموات وضوء الشمس والقمر فيهن جميعاً وأقفيتهما إلى الأرض ويروى هذا عن ابن عباس أيضاً، { والله أنبتكم من الأرض نباتاً } أراد مبدأ خلق آدم وأصل خلقه من الأرض والناس كلهم من ولده وقوله نباتاً اسم جعل في موضع المصدر أي إنباتاً. وقيل تقديره أنبتكم فنبتم نباتاً وفيه دقيقة لطيفة وهي أنه لو قال أنبتكم إنباتاً كان المعنى أنبتكم إنباتاً عجيباً غريباً ولما قال أنبتكم نباتاً كان المعنى أنبتكم نباتاً عجيباً وهذا الثاني أولى لأن الانبات صفة الله تعالى وصفة الله تعالى غير محسوسة لنا فلا يعرف أن ذلك الإنبات إنبات عجيب كامل إلا بواسطة إخبار الله تعالى وهذا المقام مقام الاستدلال على كمال قدرة الله تعالى فكان هذا موافقاً لهذا المقام فظهر بهذا أن العدول عن تلك الحقيقة إلى هذا المجاز كان لهذا السر اللطيف.

نوح 71:18

{ ثم يعيدكم فيها } أي في الأرض بعد الموت { ويخرجكم } أي منها يوم البعث { إخراجاً } يعني إخراجاً حقاً لا محالة { والله جعل لكم الأرض بساطاً } أي فرشها لكم مبسوطة تتقلبون عليها كما يتقلب الرجل على بساطه { لتسلكوا منها سبلاً فجاجاً } أي طرقاً واسعة. قوله تعالى: { قال نوح رب إنهم عصوني } أي لم يجيبوا دعوتي { واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خساراً } يعني اتبع السفلة والفقراء القادة والرؤساء الذين لم تزدهم كثرة المال والولد إلا ضلالاً في الدنيا وعقوبة في الآخرة { ومكروا مكراً كباراً } يعني كبيراً عظيماً يقال كبيراً وكباراً بالتشديد والتخفيف والتشديد أشد وأعظم في المبالغة والماكرون هم الرؤساء والقادة ومكرهم احتيالهم في الدين وكيدهم لنوح عليه الصلاة والسلام وتحريش السفلة على أذاه وصد الناس عن الإيمان به والميل إليه والاستماع منه. وقيل مكرهم هو قولهم لا تذرن آلهتكم وتعبدوا إله نوح، وقال ابن عباس في مكرهم قالوا قولاً عظيماً. وقيل افتروا على الله الكذب وكذبوا رسله { وقالوا } يعني القادة للأتباع { لا تذرن آلهتكم } أي لا تتركن عبادتها { ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً } هذه أسماء آلهتهم وإنما أفرد بالذكر وإن كانت داخلة في جملة قوله لا تذرن آلهتكم لأنهم كانت لهم أصنام هذه الخمسة المذكورة هي أعظمها عندهم. قال محمد بن كعب هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح فلما ماتوا كان أتباعهم يقتدون بهم ويأخذون بعدهم بأخذهم في العبادة فجاءهم إبليس وقال لهم: لو صورتم صورهم كان ذلك أنشط لكم وأشوق إلى العبادة ففعلوا ذلك ثم نشأ قوم بعدهم فقال لهم إبليس إن الذين من قبلكم كانوا يعبدونهم. فابتداء عبادة الأوثان كان من ذلك وسميت تلك الصور بهذه الأسماء لأنهم صوروها على صورة أولئك القوم الصالحين من المسلمين، خ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صارت الأوثان التي كانت تعبد قوم نوح في العرب بعد. أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل وأما سواع فكانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد ثم صارت لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وأما يعوق فكانت لهمدان وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع. وروى سفيان عن موسى عن محمد بن قيس في قوله ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً، قال كانت أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى هلك أولئك ونسخ العلم فعبدت الأوثان، وروي عن ابن عباس أن تلك الأوثان دفنها الطوفان وطمها التراب فلم تزل مدفونة حتى أخرجها الشيطان لمشركي العرب، وكانت للعرب أصنام أخر فاللات كانت لثقيف والعزى لسليم وغطفان وجشم، ومناة كانت لخزاعة بقديد وإساف ونائلة وهبل كانت لأهل مكة. ولذلك سمت العرب أنفسهم بعبد ود وعبد يغوث وعبد العزى ونحو ذلك من الأسماء.

نوح 71:19

{ ثم يعيدكم فيها } أي في الأرض بعد الموت { ويخرجكم } أي منها يوم البعث { إخراجاً } يعني إخراجاً حقاً لا محالة { والله جعل لكم الأرض بساطاً } أي فرشها لكم مبسوطة تتقلبون عليها كما يتقلب الرجل على بساطه { لتسلكوا منها سبلاً فجاجاً } أي طرقاً واسعة. قوله تعالى: { قال نوح رب إنهم عصوني } أي لم يجيبوا دعوتي { واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خساراً } يعني اتبع السفلة والفقراء القادة والرؤساء الذين لم تزدهم كثرة المال والولد إلا ضلالاً في الدنيا وعقوبة في الآخرة { ومكروا مكراً كباراً } يعني كبيراً عظيماً يقال كبيراً وكباراً بالتشديد والتخفيف والتشديد أشد وأعظم في المبالغة والماكرون هم الرؤساء والقادة ومكرهم احتيالهم في الدين وكيدهم لنوح عليه الصلاة والسلام وتحريش السفلة على أذاه وصد الناس عن الإيمان به والميل إليه والاستماع منه. وقيل مكرهم هو قولهم لا تذرن آلهتكم وتعبدوا إله نوح، وقال ابن عباس في مكرهم قالوا قولاً عظيماً. وقيل افتروا على الله الكذب وكذبوا رسله { وقالوا } يعني القادة للأتباع { لا تذرن آلهتكم } أي لا تتركن عبادتها { ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً } هذه أسماء آلهتهم وإنما أفرد بالذكر وإن كانت داخلة في جملة قوله لا تذرن آلهتكم لأنهم كانت لهم أصنام هذه الخمسة المذكورة هي أعظمها عندهم. قال محمد بن كعب هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح فلما ماتوا كان أتباعهم يقتدون بهم ويأخذون بعدهم بأخذهم في العبادة فجاءهم إبليس وقال لهم: لو صورتم صورهم كان ذلك أنشط لكم وأشوق إلى العبادة ففعلوا ذلك ثم نشأ قوم بعدهم فقال لهم إبليس إن الذين من قبلكم كانوا يعبدونهم. فابتداء عبادة الأوثان كان من ذلك وسميت تلك الصور بهذه الأسماء لأنهم صوروها على صورة أولئك القوم الصالحين من المسلمين، خ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صارت الأوثان التي كانت تعبد قوم نوح في العرب بعد. أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل وأما سواع فكانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد ثم صارت لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وأما يعوق فكانت لهمدان وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع. وروى سفيان عن موسى عن محمد بن قيس في قوله ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً، قال كانت أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى هلك أولئك ونسخ العلم فعبدت الأوثان، وروي عن ابن عباس أن تلك الأوثان دفنها الطوفان وطمها التراب فلم تزل مدفونة حتى أخرجها الشيطان لمشركي العرب، وكانت للعرب أصنام أخر فاللات كانت لثقيف والعزى لسليم وغطفان وجشم، ومناة كانت لخزاعة بقديد وإساف ونائلة وهبل كانت لأهل مكة. ولذلك سمت العرب أنفسهم بعبد ود وعبد يغوث وعبد العزى ونحو ذلك من الأسماء.

نوح 71:20

{ ثم يعيدكم فيها } أي في الأرض بعد الموت { ويخرجكم } أي منها يوم البعث { إخراجاً } يعني إخراجاً حقاً لا محالة { والله جعل لكم الأرض بساطاً } أي فرشها لكم مبسوطة تتقلبون عليها كما يتقلب الرجل على بساطه { لتسلكوا منها سبلاً فجاجاً } أي طرقاً واسعة. قوله تعالى: { قال نوح رب إنهم عصوني } أي لم يجيبوا دعوتي { واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خساراً } يعني اتبع السفلة والفقراء القادة والرؤساء الذين لم تزدهم كثرة المال والولد إلا ضلالاً في الدنيا وعقوبة في الآخرة { ومكروا مكراً كباراً } يعني كبيراً عظيماً يقال كبيراً وكباراً بالتشديد والتخفيف والتشديد أشد وأعظم في المبالغة والماكرون هم الرؤساء والقادة ومكرهم احتيالهم في الدين وكيدهم لنوح عليه الصلاة والسلام وتحريش السفلة على أذاه وصد الناس عن الإيمان به والميل إليه والاستماع منه. وقيل مكرهم هو قولهم لا تذرن آلهتكم وتعبدوا إله نوح، وقال ابن عباس في مكرهم قالوا قولاً عظيماً. وقيل افتروا على الله الكذب وكذبوا رسله { وقالوا } يعني القادة للأتباع { لا تذرن آلهتكم } أي لا تتركن عبادتها { ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً } هذه أسماء آلهتهم وإنما أفرد بالذكر وإن كانت داخلة في جملة قوله لا تذرن آلهتكم لأنهم كانت لهم أصنام هذه الخمسة المذكورة هي أعظمها عندهم. قال محمد بن كعب هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح فلما ماتوا كان أتباعهم يقتدون بهم ويأخذون بعدهم بأخذهم في العبادة فجاءهم إبليس وقال لهم: لو صورتم صورهم كان ذلك أنشط لكم وأشوق إلى العبادة ففعلوا ذلك ثم نشأ قوم بعدهم فقال لهم إبليس إن الذين من قبلكم كانوا يعبدونهم. فابتداء عبادة الأوثان كان من ذلك وسميت تلك الصور بهذه الأسماء لأنهم صوروها على صورة أولئك القوم الصالحين من المسلمين، خ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صارت الأوثان التي كانت تعبد قوم نوح في العرب بعد. أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل وأما سواع فكانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد ثم صارت لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وأما يعوق فكانت لهمدان وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع. وروى سفيان عن موسى عن محمد بن قيس في قوله ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً، قال كانت أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى هلك أولئك ونسخ العلم فعبدت الأوثان، وروي عن ابن عباس أن تلك الأوثان دفنها الطوفان وطمها التراب فلم تزل مدفونة حتى أخرجها الشيطان لمشركي العرب، وكانت للعرب أصنام أخر فاللات كانت لثقيف والعزى لسليم وغطفان وجشم، ومناة كانت لخزاعة بقديد وإساف ونائلة وهبل كانت لأهل مكة. ولذلك سمت العرب أنفسهم بعبد ود وعبد يغوث وعبد العزى ونحو ذلك من الأسماء.

نوح 71:21

{ ثم يعيدكم فيها } أي في الأرض بعد الموت { ويخرجكم } أي منها يوم البعث { إخراجاً } يعني إخراجاً حقاً لا محالة { والله جعل لكم الأرض بساطاً } أي فرشها لكم مبسوطة تتقلبون عليها كما يتقلب الرجل على بساطه { لتسلكوا منها سبلاً فجاجاً } أي طرقاً واسعة. قوله تعالى: { قال نوح رب إنهم عصوني } أي لم يجيبوا دعوتي { واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خساراً } يعني اتبع السفلة والفقراء القادة والرؤساء الذين لم تزدهم كثرة المال والولد إلا ضلالاً في الدنيا وعقوبة في الآخرة { ومكروا مكراً كباراً } يعني كبيراً عظيماً يقال كبيراً وكباراً بالتشديد والتخفيف والتشديد أشد وأعظم في المبالغة والماكرون هم الرؤساء والقادة ومكرهم احتيالهم في الدين وكيدهم لنوح عليه الصلاة والسلام وتحريش السفلة على أذاه وصد الناس عن الإيمان به والميل إليه والاستماع منه. وقيل مكرهم هو قولهم لا تذرن آلهتكم وتعبدوا إله نوح، وقال ابن عباس في مكرهم قالوا قولاً عظيماً. وقيل افتروا على الله الكذب وكذبوا رسله { وقالوا } يعني القادة للأتباع { لا تذرن آلهتكم } أي لا تتركن عبادتها { ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً } هذه أسماء آلهتهم وإنما أفرد بالذكر وإن كانت داخلة في جملة قوله لا تذرن آلهتكم لأنهم كانت لهم أصنام هذه الخمسة المذكورة هي أعظمها عندهم. قال محمد بن كعب هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح فلما ماتوا كان أتباعهم يقتدون بهم ويأخذون بعدهم بأخذهم في العبادة فجاءهم إبليس وقال لهم: لو صورتم صورهم كان ذلك أنشط لكم وأشوق إلى العبادة ففعلوا ذلك ثم نشأ قوم بعدهم فقال لهم إبليس إن الذين من قبلكم كانوا يعبدونهم. فابتداء عبادة الأوثان كان من ذلك وسميت تلك الصور بهذه الأسماء لأنهم صوروها على صورة أولئك القوم الصالحين من المسلمين، خ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صارت الأوثان التي كانت تعبد قوم نوح في العرب بعد. أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل وأما سواع فكانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد ثم صارت لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وأما يعوق فكانت لهمدان وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع. وروى سفيان عن موسى عن محمد بن قيس في قوله ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً، قال كانت أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى هلك أولئك ونسخ العلم فعبدت الأوثان، وروي عن ابن عباس أن تلك الأوثان دفنها الطوفان وطمها التراب فلم تزل مدفونة حتى أخرجها الشيطان لمشركي العرب، وكانت للعرب أصنام أخر فاللات كانت لثقيف والعزى لسليم وغطفان وجشم، ومناة كانت لخزاعة بقديد وإساف ونائلة وهبل كانت لأهل مكة. ولذلك سمت العرب أنفسهم بعبد ود وعبد يغوث وعبد العزى ونحو ذلك من الأسماء.

نوح 71:22

{ ثم يعيدكم فيها } أي في الأرض بعد الموت { ويخرجكم } أي منها يوم البعث { إخراجاً } يعني إخراجاً حقاً لا محالة { والله جعل لكم الأرض بساطاً } أي فرشها لكم مبسوطة تتقلبون عليها كما يتقلب الرجل على بساطه { لتسلكوا منها سبلاً فجاجاً } أي طرقاً واسعة. قوله تعالى: { قال نوح رب إنهم عصوني } أي لم يجيبوا دعوتي { واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خساراً } يعني اتبع السفلة والفقراء القادة والرؤساء الذين لم تزدهم كثرة المال والولد إلا ضلالاً في الدنيا وعقوبة في الآخرة { ومكروا مكراً كباراً } يعني كبيراً عظيماً يقال كبيراً وكباراً بالتشديد والتخفيف والتشديد أشد وأعظم في المبالغة والماكرون هم الرؤساء والقادة ومكرهم احتيالهم في الدين وكيدهم لنوح عليه الصلاة والسلام وتحريش السفلة على أذاه وصد الناس عن الإيمان به والميل إليه والاستماع منه. وقيل مكرهم هو قولهم لا تذرن آلهتكم وتعبدوا إله نوح، وقال ابن عباس في مكرهم قالوا قولاً عظيماً. وقيل افتروا على الله الكذب وكذبوا رسله { وقالوا } يعني القادة للأتباع { لا تذرن آلهتكم } أي لا تتركن عبادتها { ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً } هذه أسماء آلهتهم وإنما أفرد بالذكر وإن كانت داخلة في جملة قوله لا تذرن آلهتكم لأنهم كانت لهم أصنام هذه الخمسة المذكورة هي أعظمها عندهم. قال محمد بن كعب هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح فلما ماتوا كان أتباعهم يقتدون بهم ويأخذون بعدهم بأخذهم في العبادة فجاءهم إبليس وقال لهم: لو صورتم صورهم كان ذلك أنشط لكم وأشوق إلى العبادة ففعلوا ذلك ثم نشأ قوم بعدهم فقال لهم إبليس إن الذين من قبلكم كانوا يعبدونهم. فابتداء عبادة الأوثان كان من ذلك وسميت تلك الصور بهذه الأسماء لأنهم صوروها على صورة أولئك القوم الصالحين من المسلمين، خ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صارت الأوثان التي كانت تعبد قوم نوح في العرب بعد. أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل وأما سواع فكانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد ثم صارت لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وأما يعوق فكانت لهمدان وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع. وروى سفيان عن موسى عن محمد بن قيس في قوله ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً، قال كانت أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى هلك أولئك ونسخ العلم فعبدت الأوثان، وروي عن ابن عباس أن تلك الأوثان دفنها الطوفان وطمها التراب فلم تزل مدفونة حتى أخرجها الشيطان لمشركي العرب، وكانت للعرب أصنام أخر فاللات كانت لثقيف والعزى لسليم وغطفان وجشم، ومناة كانت لخزاعة بقديد وإساف ونائلة وهبل كانت لأهل مكة. ولذلك سمت العرب أنفسهم بعبد ود وعبد يغوث وعبد العزى ونحو ذلك من الأسماء.

نوح 71:23

{ ثم يعيدكم فيها } أي في الأرض بعد الموت { ويخرجكم } أي منها يوم البعث { إخراجاً } يعني إخراجاً حقاً لا محالة { والله جعل لكم الأرض بساطاً } أي فرشها لكم مبسوطة تتقلبون عليها كما يتقلب الرجل على بساطه { لتسلكوا منها سبلاً فجاجاً } أي طرقاً واسعة. قوله تعالى: { قال نوح رب إنهم عصوني } أي لم يجيبوا دعوتي { واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خساراً } يعني اتبع السفلة والفقراء القادة والرؤساء الذين لم تزدهم كثرة المال والولد إلا ضلالاً في الدنيا وعقوبة في الآخرة { ومكروا مكراً كباراً } يعني كبيراً عظيماً يقال كبيراً وكباراً بالتشديد والتخفيف والتشديد أشد وأعظم في المبالغة والماكرون هم الرؤساء والقادة ومكرهم احتيالهم في الدين وكيدهم لنوح عليه الصلاة والسلام وتحريش السفلة على أذاه وصد الناس عن الإيمان به والميل إليه والاستماع منه. وقيل مكرهم هو قولهم لا تذرن آلهتكم وتعبدوا إله نوح، وقال ابن عباس في مكرهم قالوا قولاً عظيماً. وقيل افتروا على الله الكذب وكذبوا رسله { وقالوا } يعني القادة للأتباع { لا تذرن آلهتكم } أي لا تتركن عبادتها { ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً } هذه أسماء آلهتهم وإنما أفرد بالذكر وإن كانت داخلة في جملة قوله لا تذرن آلهتكم لأنهم كانت لهم أصنام هذه الخمسة المذكورة هي أعظمها عندهم. قال محمد بن كعب هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح فلما ماتوا كان أتباعهم يقتدون بهم ويأخذون بعدهم بأخذهم في العبادة فجاءهم إبليس وقال لهم: لو صورتم صورهم كان ذلك أنشط لكم وأشوق إلى العبادة ففعلوا ذلك ثم نشأ قوم بعدهم فقال لهم إبليس إن الذين من قبلكم كانوا يعبدونهم. فابتداء عبادة الأوثان كان من ذلك وسميت تلك الصور بهذه الأسماء لأنهم صوروها على صورة أولئك القوم الصالحين من المسلمين، خ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صارت الأوثان التي كانت تعبد قوم نوح في العرب بعد. أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل وأما سواع فكانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد ثم صارت لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وأما يعوق فكانت لهمدان وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع. وروى سفيان عن موسى عن محمد بن قيس في قوله ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً، قال كانت أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى هلك أولئك ونسخ العلم فعبدت الأوثان، وروي عن ابن عباس أن تلك الأوثان دفنها الطوفان وطمها التراب فلم تزل مدفونة حتى أخرجها الشيطان لمشركي العرب، وكانت للعرب أصنام أخر فاللات كانت لثقيف والعزى لسليم وغطفان وجشم، ومناة كانت لخزاعة بقديد وإساف ونائلة وهبل كانت لأهل مكة. ولذلك سمت العرب أنفسهم بعبد ود وعبد يغوث وعبد العزى ونحو ذلك من الأسماء.

نوح 71:24

{ وقد أضلوا كثيراً } أي ضل بسبب الأصنام كثير من الناس. وقيل أضل كبراء قوم نوح كثيراً من الناس { ولا تزد الظالمين إلا ضلالاً } يعني ولا تزد المشركين بعبادتهم الأصنام إلا ضلالاً وهذا دعاء عليهم وذلك أن نوحاً عليه السلام كان قد امتلأ قلبه غضباً وغيظاً عليهم فدعا عليهم. فإن قلت كيف يليق بمنصب النبوة أن يدعو بمزيد الضلال وإنما بعث ليصرفهم عنه. قلت إنما دعا عليهم بعد أن أعلمه الله أنهم لا يؤمنون وهو قوله تعالى:{ إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن } [هود: 36] وقيل إنما أراد بالضلال في أمر الدنيا وما يتعلق بها لا في أمر الآخرة { مما خطيئاتهم أغرقوا } أي بالطوفان { فأدخلوا ناراً } أي في حالة واحدة وذلك في الدنيا كانوا يغرقون من جانب ويحترقون من جانب. واستدل بعضهم بهذه الآية على صحة عذاب القبر وذلك لأن الفاء تقتضي التعقيب في قوله تعالى أغرقوا فأدخلوا ناراً، وهذا يدل على أنه إنما حصل دخول النار عقيب الإغراق ولا يمكن حمله على عذاب الآخرة لأنه يبطل دلالة الفاء، وقيل معناه أنهم سيدخلون ناراً في الآخرة فعبر عن المستقبل بلفظ الماضي لصدق الوعد في ذلك والأول أصح { فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً } يعني تنصرهم وتمنعهم من العذاب الذي نزل بهم { وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً } يعني أحد يدور في الأرض فيذهب ويجيء من الدوران. وقيل أصله من الدار أي نازل دار { إنك إن تذرهم يضلوا عبادك } قال ابن عباس وغيره كان الرجل ينطلق بابنه إلى نوح فيقول له احذر هذا فإنه كذاب وإن أبي حذرنيه، فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك { ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً } إنما قال نوح هذا حين أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم وأعقم بعد ذلك أرحام النساء وأيبس أصلاب الرجال وذلك قبل نزول العذاب بأربعين سنة. وقيل بسبعين سنة وأخبر الله نوحاً أنهم لا يؤمنون ولا يلدون مؤمناً فحينئذ دعا عليهم فأجاب الله دعوته فأهلكهم جميعاً ولم يكن معهم صبي وقت العذاب لأن الله تعالى أعقمهم قبل العذاب { رب اغفر لي } وذلك أنه لما دعا على الكفار قال رب اغفر لي يعني ما صدر مني من ترك الأفضل، وقيل يحتمل أنه لما دعا على الكفار قال رب اغفر لي يعني ما صدر مني من ترك الأفضل. وقيل يحتمل أنه حين دعا على الكفار أنه إنما دعا عليهم بسبب تأذيه منهم فكان ذلك الدعاء عليهم كالانتقام منهم فاستغفر من ذلك لما فيه من طلب حظ النفس أو لأنه ترك الاحتمال. { ولوالديَّ } وكان اسم أبيه ملك بن متوشلخ واسم أمه سمخاء بنت أنوش وكانا مؤمنين وقيل لم يكن بين آدم ونوح عليهما السلام من آبائه كافر وكان بينهما عشرة آباء { ولمن دخل بيتي مؤمناً } أي داري وقيل مسجدي وقيل سفينتي { وللمؤمنين والمؤمنات } وهذا عام في كل مؤمن آمن بالله وصدق الرسل، وإنما بدأ بنفسه لأنها أولى بالتخصيص والتقديم ثم ثنى بالمتصلين به لأنهم أحق بدعائه من غيرهم ثم عمم جميع المؤمنين والمؤمنات ليكون ذلك أبلغ في الدعاء، { ولا تزد الظالمين إلا تباراً } أي هلاكاً ودماراً فاستجاب الله تعالى دعاءه فأهلكهم جميعاً والله أعلم.

نوح 71:25

{ وقد أضلوا كثيراً } أي ضل بسبب الأصنام كثير من الناس. وقيل أضل كبراء قوم نوح كثيراً من الناس { ولا تزد الظالمين إلا ضلالاً } يعني ولا تزد المشركين بعبادتهم الأصنام إلا ضلالاً وهذا دعاء عليهم وذلك أن نوحاً عليه السلام كان قد امتلأ قلبه غضباً وغيظاً عليهم فدعا عليهم. فإن قلت كيف يليق بمنصب النبوة أن يدعو بمزيد الضلال وإنما بعث ليصرفهم عنه. قلت إنما دعا عليهم بعد أن أعلمه الله أنهم لا يؤمنون وهو قوله تعالى:{ إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن } [هود: 36] وقيل إنما أراد بالضلال في أمر الدنيا وما يتعلق بها لا في أمر الآخرة { مما خطيئاتهم أغرقوا } أي بالطوفان { فأدخلوا ناراً } أي في حالة واحدة وذلك في الدنيا كانوا يغرقون من جانب ويحترقون من جانب. واستدل بعضهم بهذه الآية على صحة عذاب القبر وذلك لأن الفاء تقتضي التعقيب في قوله تعالى أغرقوا فأدخلوا ناراً، وهذا يدل على أنه إنما حصل دخول النار عقيب الإغراق ولا يمكن حمله على عذاب الآخرة لأنه يبطل دلالة الفاء، وقيل معناه أنهم سيدخلون ناراً في الآخرة فعبر عن المستقبل بلفظ الماضي لصدق الوعد في ذلك والأول أصح { فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً } يعني تنصرهم وتمنعهم من العذاب الذي نزل بهم { وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً } يعني أحد يدور في الأرض فيذهب ويجيء من الدوران. وقيل أصله من الدار أي نازل دار { إنك إن تذرهم يضلوا عبادك } قال ابن عباس وغيره كان الرجل ينطلق بابنه إلى نوح فيقول له احذر هذا فإنه كذاب وإن أبي حذرنيه، فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك { ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً } إنما قال نوح هذا حين أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم وأعقم بعد ذلك أرحام النساء وأيبس أصلاب الرجال وذلك قبل نزول العذاب بأربعين سنة. وقيل بسبعين سنة وأخبر الله نوحاً أنهم لا يؤمنون ولا يلدون مؤمناً فحينئذ دعا عليهم فأجاب الله دعوته فأهلكهم جميعاً ولم يكن معهم صبي وقت العذاب لأن الله تعالى أعقمهم قبل العذاب { رب اغفر لي } وذلك أنه لما دعا على الكفار قال رب اغفر لي يعني ما صدر مني من ترك الأفضل، وقيل يحتمل أنه لما دعا على الكفار قال رب اغفر لي يعني ما صدر مني من ترك الأفضل. وقيل يحتمل أنه حين دعا على الكفار أنه إنما دعا عليهم بسبب تأذيه منهم فكان ذلك الدعاء عليهم كالانتقام منهم فاستغفر من ذلك لما فيه من طلب حظ النفس أو لأنه ترك الاحتمال. { ولوالديَّ } وكان اسم أبيه ملك بن متوشلخ واسم أمه سمخاء بنت أنوش وكانا مؤمنين وقيل لم يكن بين آدم ونوح عليهما السلام من آبائه كافر وكان بينهما عشرة آباء { ولمن دخل بيتي مؤمناً } أي داري وقيل مسجدي وقيل سفينتي { وللمؤمنين والمؤمنات } وهذا عام في كل مؤمن آمن بالله وصدق الرسل، وإنما بدأ بنفسه لأنها أولى بالتخصيص والتقديم ثم ثنى بالمتصلين به لأنهم أحق بدعائه من غيرهم ثم عمم جميع المؤمنين والمؤمنات ليكون ذلك أبلغ في الدعاء، { ولا تزد الظالمين إلا تباراً } أي هلاكاً ودماراً فاستجاب الله تعالى دعاءه فأهلكهم جميعاً والله أعلم.

نوح 71:26

{ وقد أضلوا كثيراً } أي ضل بسبب الأصنام كثير من الناس. وقيل أضل كبراء قوم نوح كثيراً من الناس { ولا تزد الظالمين إلا ضلالاً } يعني ولا تزد المشركين بعبادتهم الأصنام إلا ضلالاً وهذا دعاء عليهم وذلك أن نوحاً عليه السلام كان قد امتلأ قلبه غضباً وغيظاً عليهم فدعا عليهم. فإن قلت كيف يليق بمنصب النبوة أن يدعو بمزيد الضلال وإنما بعث ليصرفهم عنه. قلت إنما دعا عليهم بعد أن أعلمه الله أنهم لا يؤمنون وهو قوله تعالى:{ إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن } [هود: 36] وقيل إنما أراد بالضلال في أمر الدنيا وما يتعلق بها لا في أمر الآخرة { مما خطيئاتهم أغرقوا } أي بالطوفان { فأدخلوا ناراً } أي في حالة واحدة وذلك في الدنيا كانوا يغرقون من جانب ويحترقون من جانب. واستدل بعضهم بهذه الآية على صحة عذاب القبر وذلك لأن الفاء تقتضي التعقيب في قوله تعالى أغرقوا فأدخلوا ناراً، وهذا يدل على أنه إنما حصل دخول النار عقيب الإغراق ولا يمكن حمله على عذاب الآخرة لأنه يبطل دلالة الفاء، وقيل معناه أنهم سيدخلون ناراً في الآخرة فعبر عن المستقبل بلفظ الماضي لصدق الوعد في ذلك والأول أصح { فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً } يعني تنصرهم وتمنعهم من العذاب الذي نزل بهم { وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً } يعني أحد يدور في الأرض فيذهب ويجيء من الدوران. وقيل أصله من الدار أي نازل دار { إنك إن تذرهم يضلوا عبادك } قال ابن عباس وغيره كان الرجل ينطلق بابنه إلى نوح فيقول له احذر هذا فإنه كذاب وإن أبي حذرنيه، فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك { ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً } إنما قال نوح هذا حين أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم وأعقم بعد ذلك أرحام النساء وأيبس أصلاب الرجال وذلك قبل نزول العذاب بأربعين سنة. وقيل بسبعين سنة وأخبر الله نوحاً أنهم لا يؤمنون ولا يلدون مؤمناً فحينئذ دعا عليهم فأجاب الله دعوته فأهلكهم جميعاً ولم يكن معهم صبي وقت العذاب لأن الله تعالى أعقمهم قبل العذاب { رب اغفر لي } وذلك أنه لما دعا على الكفار قال رب اغفر لي يعني ما صدر مني من ترك الأفضل، وقيل يحتمل أنه لما دعا على الكفار قال رب اغفر لي يعني ما صدر مني من ترك الأفضل. وقيل يحتمل أنه حين دعا على الكفار أنه إنما دعا عليهم بسبب تأذيه منهم فكان ذلك الدعاء عليهم كالانتقام منهم فاستغفر من ذلك لما فيه من طلب حظ النفس أو لأنه ترك الاحتمال. { ولوالديَّ } وكان اسم أبيه ملك بن متوشلخ واسم أمه سمخاء بنت أنوش وكانا مؤمنين وقيل لم يكن بين آدم ونوح عليهما السلام من آبائه كافر وكان بينهما عشرة آباء { ولمن دخل بيتي مؤمناً } أي داري وقيل مسجدي وقيل سفينتي { وللمؤمنين والمؤمنات } وهذا عام في كل مؤمن آمن بالله وصدق الرسل، وإنما بدأ بنفسه لأنها أولى بالتخصيص والتقديم ثم ثنى بالمتصلين به لأنهم أحق بدعائه من غيرهم ثم عمم جميع المؤمنين والمؤمنات ليكون ذلك أبلغ في الدعاء، { ولا تزد الظالمين إلا تباراً } أي هلاكاً ودماراً فاستجاب الله تعالى دعاءه فأهلكهم جميعاً والله أعلم.

نوح 71:27

{ وقد أضلوا كثيراً } أي ضل بسبب الأصنام كثير من الناس. وقيل أضل كبراء قوم نوح كثيراً من الناس { ولا تزد الظالمين إلا ضلالاً } يعني ولا تزد المشركين بعبادتهم الأصنام إلا ضلالاً وهذا دعاء عليهم وذلك أن نوحاً عليه السلام كان قد امتلأ قلبه غضباً وغيظاً عليهم فدعا عليهم. فإن قلت كيف يليق بمنصب النبوة أن يدعو بمزيد الضلال وإنما بعث ليصرفهم عنه. قلت إنما دعا عليهم بعد أن أعلمه الله أنهم لا يؤمنون وهو قوله تعالى:{ إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن } [هود: 36] وقيل إنما أراد بالضلال في أمر الدنيا وما يتعلق بها لا في أمر الآخرة { مما خطيئاتهم أغرقوا } أي بالطوفان { فأدخلوا ناراً } أي في حالة واحدة وذلك في الدنيا كانوا يغرقون من جانب ويحترقون من جانب. واستدل بعضهم بهذه الآية على صحة عذاب القبر وذلك لأن الفاء تقتضي التعقيب في قوله تعالى أغرقوا فأدخلوا ناراً، وهذا يدل على أنه إنما حصل دخول النار عقيب الإغراق ولا يمكن حمله على عذاب الآخرة لأنه يبطل دلالة الفاء، وقيل معناه أنهم سيدخلون ناراً في الآخرة فعبر عن المستقبل بلفظ الماضي لصدق الوعد في ذلك والأول أصح { فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً } يعني تنصرهم وتمنعهم من العذاب الذي نزل بهم { وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً } يعني أحد يدور في الأرض فيذهب ويجيء من الدوران. وقيل أصله من الدار أي نازل دار { إنك إن تذرهم يضلوا عبادك } قال ابن عباس وغيره كان الرجل ينطلق بابنه إلى نوح فيقول له احذر هذا فإنه كذاب وإن أبي حذرنيه، فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك { ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً } إنما قال نوح هذا حين أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم وأعقم بعد ذلك أرحام النساء وأيبس أصلاب الرجال وذلك قبل نزول العذاب بأربعين سنة. وقيل بسبعين سنة وأخبر الله نوحاً أنهم لا يؤمنون ولا يلدون مؤمناً فحينئذ دعا عليهم فأجاب الله دعوته فأهلكهم جميعاً ولم يكن معهم صبي وقت العذاب لأن الله تعالى أعقمهم قبل العذاب { رب اغفر لي } وذلك أنه لما دعا على الكفار قال رب اغفر لي يعني ما صدر مني من ترك الأفضل، وقيل يحتمل أنه لما دعا على الكفار قال رب اغفر لي يعني ما صدر مني من ترك الأفضل. وقيل يحتمل أنه حين دعا على الكفار أنه إنما دعا عليهم بسبب تأذيه منهم فكان ذلك الدعاء عليهم كالانتقام منهم فاستغفر من ذلك لما فيه من طلب حظ النفس أو لأنه ترك الاحتمال. { ولوالديَّ } وكان اسم أبيه ملك بن متوشلخ واسم أمه سمخاء بنت أنوش وكانا مؤمنين وقيل لم يكن بين آدم ونوح عليهما السلام من آبائه كافر وكان بينهما عشرة آباء { ولمن دخل بيتي مؤمناً } أي داري وقيل مسجدي وقيل سفينتي { وللمؤمنين والمؤمنات } وهذا عام في كل مؤمن آمن بالله وصدق الرسل، وإنما بدأ بنفسه لأنها أولى بالتخصيص والتقديم ثم ثنى بالمتصلين به لأنهم أحق بدعائه من غيرهم ثم عمم جميع المؤمنين والمؤمنات ليكون ذلك أبلغ في الدعاء، { ولا تزد الظالمين إلا تباراً } أي هلاكاً ودماراً فاستجاب الله تعالى دعاءه فأهلكهم جميعاً والله أعلم.

نوح 71:28

{ وقد أضلوا كثيراً } أي ضل بسبب الأصنام كثير من الناس. وقيل أضل كبراء قوم نوح كثيراً من الناس { ولا تزد الظالمين إلا ضلالاً } يعني ولا تزد المشركين بعبادتهم الأصنام إلا ضلالاً وهذا دعاء عليهم وذلك أن نوحاً عليه السلام كان قد امتلأ قلبه غضباً وغيظاً عليهم فدعا عليهم. فإن قلت كيف يليق بمنصب النبوة أن يدعو بمزيد الضلال وإنما بعث ليصرفهم عنه. قلت إنما دعا عليهم بعد أن أعلمه الله أنهم لا يؤمنون وهو قوله تعالى:{ إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن } [هود: 36] وقيل إنما أراد بالضلال في أمر الدنيا وما يتعلق بها لا في أمر الآخرة { مما خطيئاتهم أغرقوا } أي بالطوفان { فأدخلوا ناراً } أي في حالة واحدة وذلك في الدنيا كانوا يغرقون من جانب ويحترقون من جانب. واستدل بعضهم بهذه الآية على صحة عذاب القبر وذلك لأن الفاء تقتضي التعقيب في قوله تعالى أغرقوا فأدخلوا ناراً، وهذا يدل على أنه إنما حصل دخول النار عقيب الإغراق ولا يمكن حمله على عذاب الآخرة لأنه يبطل دلالة الفاء، وقيل معناه أنهم سيدخلون ناراً في الآخرة فعبر عن المستقبل بلفظ الماضي لصدق الوعد في ذلك والأول أصح { فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً } يعني تنصرهم وتمنعهم من العذاب الذي نزل بهم { وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً } يعني أحد يدور في الأرض فيذهب ويجيء من الدوران. وقيل أصله من الدار أي نازل دار { إنك إن تذرهم يضلوا عبادك } قال ابن عباس وغيره كان الرجل ينطلق بابنه إلى نوح فيقول له احذر هذا فإنه كذاب وإن أبي حذرنيه، فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك { ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً } إنما قال نوح هذا حين أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم وأعقم بعد ذلك أرحام النساء وأيبس أصلاب الرجال وذلك قبل نزول العذاب بأربعين سنة. وقيل بسبعين سنة وأخبر الله نوحاً أنهم لا يؤمنون ولا يلدون مؤمناً فحينئذ دعا عليهم فأجاب الله دعوته فأهلكهم جميعاً ولم يكن معهم صبي وقت العذاب لأن الله تعالى أعقمهم قبل العذاب { رب اغفر لي } وذلك أنه لما دعا على الكفار قال رب اغفر لي يعني ما صدر مني من ترك الأفضل، وقيل يحتمل أنه لما دعا على الكفار قال رب اغفر لي يعني ما صدر مني من ترك الأفضل. وقيل يحتمل أنه حين دعا على الكفار أنه إنما دعا عليهم بسبب تأذيه منهم فكان ذلك الدعاء عليهم كالانتقام منهم فاستغفر من ذلك لما فيه من طلب حظ النفس أو لأنه ترك الاحتمال. { ولوالديَّ } وكان اسم أبيه ملك بن متوشلخ واسم أمه سمخاء بنت أنوش وكانا مؤمنين وقيل لم يكن بين آدم ونوح عليهما السلام من آبائه كافر وكان بينهما عشرة آباء { ولمن دخل بيتي مؤمناً } أي داري وقيل مسجدي وقيل سفينتي { وللمؤمنين والمؤمنات } وهذا عام في كل مؤمن آمن بالله وصدق الرسل، وإنما بدأ بنفسه لأنها أولى بالتخصيص والتقديم ثم ثنى بالمتصلين به لأنهم أحق بدعائه من غيرهم ثم عمم جميع المؤمنين والمؤمنات ليكون ذلك أبلغ في الدعاء، { ولا تزد الظالمين إلا تباراً } أي هلاكاً ودماراً فاستجاب الله تعالى دعاءه فأهلكهم جميعاً والله أعلم.

الجن 72:1

قوله عز وجل: { قل أوحي إليَّ أنه استمع نفر من الجن } اختلف الناس قديماً وحديثاً في ثبوت وجود الجن فأنكر وجودهم معظم الفلاسفة، واعترف بوجودهم جمع منهم وسموهم بالأرواح السفلية، وزعموا أنهم أسرع إجابة من الأرواح الفلكية إلا أنهم أضعف. وأما جمهور أرباب الملل وهم أتباع الرسل والشرائع فقد اعترفوا بوجود الجن لكن اختلفوا في ماهيتهم، فقيل الجن حيوان هوائي يتشكل بأشكال مختلفة، وقيل إنها جواهر وليست بأجسام ولا أعراض ثم هذه الجواهر أنواع مختلفة بالماهية فبعضها خيرة كريمة محبة للخيرات وبعضها دنيئة خسيسة شريرة محبة للشرور والآفات ولا يعلم عدة أنواعهم إلا الله تعالى، وقيل إنهم أجسام مختلفة الماهية لكن تجمعهم صفة واحدة وهي كونهم حاصلون في الحيز موصوفون بالطول والعرض والعمق، وينقسمون إلى لطيف وكثيف وعلوي وسفلي ولا يمتنع في بعض الأجسام اللطيفة الهوائية أن تكون مخالفة لسائر أنواع الأجسام في الماهية وأن يكون لها علم مخصوص وقدرة مخصوصة على أفعال عجيبة أو شاقة يعجز البشر عن مثلها. وقد يتشكلون بأشكال مختلفة وذلك بإقدار الله تعالى إياهم على ذلك، وقيل إن الأجسام متساوية في تمام الماهية وليست البنية شرطاً للحياة وهذا قول الأشعري وجمهور أتباعه، وشذ تأويل المعتزلة من هذه الأمة فأنكروا وجود الجن وقالوا البنية شرط للحياة وإنه لا بد من صلابة البنية حتى يكون قادراً على الأفعال الشاقة، وهذا قول منكر وصاحب هذا القول ينكر خرق العادات ورد ما ثبت وجوده بنص الكتاب والسنة. فصل اختلف الرواة هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم الجن فأثبتها ابن مسعود فيما رواه عنه مسلم في صحيحه وقد تقدم حديثه في تفسير سورة الأحقاف عند قوله تعالى:{ وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن } [الأَحقاف: 29] وأنكرها ابن عباس فيما رواه عنه البخاري ومسلم. قال ابن عباس " ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجن ولا رآهم، انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسل عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا ما لكم فقيل حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب؟ قالوا وما ذاك إلا من شيء قد حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء. فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فرجعوا إلى قومهم فقالوا { يا قومنا إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحداً } فأنزل الله تعالى على نبيه { قل أوحي إليَّ أنه استمع نفر من الجن } زاد في رواية " وإنما أوحي إليه قول الجن " أخرجاه في الصحيحين، قال القرطبي في شرح مسلم في حديث ابن عباس هذا معناه أنه لم يقصدهم بالقراءة بل لما تفرقوا يطلبون الخبر الذي حال بينهم وبين استراق السمع، صادف هؤلاء النفر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه وعلى هذا فهو صلى الله عليه وسلم لم يعلم باستماعهم ولم يكلمهم وإنما أعلمه الله عز وجل بما أوحي إليه من قوله قل أوحى إليّ أنه استمع نفر من الجن وأما حديث ابن مسعود فقضية أخرى وجن آخرون. والحاصل من الكتاب والسنة العلم القطعي بأن الجن والشياطين موجودون متعبدون بالأحكام الشرعية على النحو الذي يليق بخلقتهم وبحالهم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رسول إلى الإنس والجن فمن دخل في دينه فهو من المؤمنين ومعهم في الدنيا والآخرة والجنة، ومن كفر به فهو من الشياطين المبعدين المعذبين فيها والنار مستقره. وهذا الحديث يقتضي أن الرجم بالنجوم ولم يكن قبل المبعث. وذهب قوم إلى أنه كان قبل مبعثه وآخرون إلى أنه كان لكن زاد بهذا المبعث وبهذا القول يرتفع التعارض بين الحديثين هذا آخر كلام القرطبي والله أعلم. عكاظ سويقة معروفة بقرب مكة كان العرب يقصدونها في كل سنة مرة في الجاهلية وأول الإسلام وتهامة كل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز سميت تهامة لتغير هوائها. ومكة من تهامة معدودة ونخلة واد من أودية مكة قريب منها. وأما التفسير فقوله سبحانه وتعالى: { قل أوحي إليّ } أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يظهر لأصحابه واقعة الجن وكما أنه مبعوث إلى الإنس فهو أيضاً مبعوث إلى الجن لتعلم قريش أن الجن مع تمردهم لما سمعوا القرآن عرفوا إعجازه فآمنوا به وقوله استمع نفر من الجن النفر ما بين الثلاثة إلى العشرة قيل كانوا تسعة من جن نصيبين. وقيل سبعة سمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم { فقالوا } أي لما رجعوا إلى قومهم، { إنا سمعنا قرآناً عجباً } قال ابن عباس رضي الله عنهما بليغاً أي ذا عجب يعجب منه لبلاغته وفصاحته { يهدي إلى الرشد } أي يدعو إلى الصواب يعني التوحيد والإيمان { فآمنا به } أي بالقرآن { ولن نشرك بربنا أحداً } أي ولن نعود إلى ما كنا عليه من الشرك. وفيه دليل على أن أولئك النفر كانوا مشركين قيل كانوا يهوداً وقيل كانوا نصارى وقيل كانوا مجوساً ومشركين { وأنه تعالى جد ربنا } أي جلال ربنا وعظمته، ومنه قول أنس " كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا " أي عم قدره وقيل الجد الغنى. ومنه الحديث " ولا ينفع ذا الجد منك الجد " أي لا ينفع ذا الغنى غناه. وقال ابن عباس: عظمت قدرة ربنا وقيل أمر ربنا وقيل فعله وقيل آلاؤه ونعماؤه على خلقه وقيل علا ملك ربنا { ما اتخذ صاحبة ولا ولداً } أي أنه تعالى جلال ربنا وعظمته عن أن يتخذ صاحبة أو ولداً لأن الصاحبة تتخذ للحاجة والولد للاستئناس به والله تعالى منزه عن كل نقص { وأنه كان يقول سفيهنا } يعني جاهلنا قيل هو إبليس { على الله شططاً } أي كذباً وعدواناً وهو وصفه تعالى بالشريك والولد أي الشطط وهو مجاوزة الحد في كل شيء.

الجن 72:2

قوله عز وجل: { قل أوحي إليَّ أنه استمع نفر من الجن } اختلف الناس قديماً وحديثاً في ثبوت وجود الجن فأنكر وجودهم معظم الفلاسفة، واعترف بوجودهم جمع منهم وسموهم بالأرواح السفلية، وزعموا أنهم أسرع إجابة من الأرواح الفلكية إلا أنهم أضعف. وأما جمهور أرباب الملل وهم أتباع الرسل والشرائع فقد اعترفوا بوجود الجن لكن اختلفوا في ماهيتهم، فقيل الجن حيوان هوائي يتشكل بأشكال مختلفة، وقيل إنها جواهر وليست بأجسام ولا أعراض ثم هذه الجواهر أنواع مختلفة بالماهية فبعضها خيرة كريمة محبة للخيرات وبعضها دنيئة خسيسة شريرة محبة للشرور والآفات ولا يعلم عدة أنواعهم إلا الله تعالى، وقيل إنهم أجسام مختلفة الماهية لكن تجمعهم صفة واحدة وهي كونهم حاصلون في الحيز موصوفون بالطول والعرض والعمق، وينقسمون إلى لطيف وكثيف وعلوي وسفلي ولا يمتنع في بعض الأجسام اللطيفة الهوائية أن تكون مخالفة لسائر أنواع الأجسام في الماهية وأن يكون لها علم مخصوص وقدرة مخصوصة على أفعال عجيبة أو شاقة يعجز البشر عن مثلها. وقد يتشكلون بأشكال مختلفة وذلك بإقدار الله تعالى إياهم على ذلك، وقيل إن الأجسام متساوية في تمام الماهية وليست البنية شرطاً للحياة وهذا قول الأشعري وجمهور أتباعه، وشذ تأويل المعتزلة من هذه الأمة فأنكروا وجود الجن وقالوا البنية شرط للحياة وإنه لا بد من صلابة البنية حتى يكون قادراً على الأفعال الشاقة، وهذا قول منكر وصاحب هذا القول ينكر خرق العادات ورد ما ثبت وجوده بنص الكتاب والسنة. فصل اختلف الرواة هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم الجن فأثبتها ابن مسعود فيما رواه عنه مسلم في صحيحه وقد تقدم حديثه في تفسير سورة الأحقاف عند قوله تعالى:{ وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن } [الأَحقاف: 29] وأنكرها ابن عباس فيما رواه عنه البخاري ومسلم. قال ابن عباس " ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجن ولا رآهم، انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسل عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا ما لكم فقيل حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب؟ قالوا وما ذاك إلا من شيء قد حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء. فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فرجعوا إلى قومهم فقالوا { يا قومنا إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحداً } فأنزل الله تعالى على نبيه { قل أوحي إليَّ أنه استمع نفر من الجن } زاد في رواية " وإنما أوحي إليه قول الجن " أخرجاه في الصحيحين، قال القرطبي في شرح مسلم في حديث ابن عباس هذا معناه أنه لم يقصدهم بالقراءة بل لما تفرقوا يطلبون الخبر الذي حال بينهم وبين استراق السمع، صادف هؤلاء النفر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه وعلى هذا فهو صلى الله عليه وسلم لم يعلم باستماعهم ولم يكلمهم وإنما أعلمه الله عز وجل بما أوحي إليه من قوله قل أوحى إليّ أنه استمع نفر من الجن وأما حديث ابن مسعود فقضية أخرى وجن آخرون. والحاصل من الكتاب والسنة العلم القطعي بأن الجن والشياطين موجودون متعبدون بالأحكام الشرعية على النحو الذي يليق بخلقتهم وبحالهم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رسول إلى الإنس والجن فمن دخل في دينه فهو من المؤمنين ومعهم في الدنيا والآخرة والجنة، ومن كفر به فهو من الشياطين المبعدين المعذبين فيها والنار مستقره. وهذا الحديث يقتضي أن الرجم بالنجوم ولم يكن قبل المبعث. وذهب قوم إلى أنه كان قبل مبعثه وآخرون إلى أنه كان لكن زاد بهذا المبعث وبهذا القول يرتفع التعارض بين الحديثين هذا آخر كلام القرطبي والله أعلم. عكاظ سويقة معروفة بقرب مكة كان العرب يقصدونها في كل سنة مرة في الجاهلية وأول الإسلام وتهامة كل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز سميت تهامة لتغير هوائها. ومكة من تهامة معدودة ونخلة واد من أودية مكة قريب منها. وأما التفسير فقوله سبحانه وتعالى: { قل أوحي إليّ } أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يظهر لأصحابه واقعة الجن وكما أنه مبعوث إلى الإنس فهو أيضاً مبعوث إلى الجن لتعلم قريش أن الجن مع تمردهم لما سمعوا القرآن عرفوا إعجازه فآمنوا به وقوله استمع نفر من الجن النفر ما بين الثلاثة إلى العشرة قيل كانوا تسعة من جن نصيبين. وقيل سبعة سمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم { فقالوا } أي لما رجعوا إلى قومهم، { إنا سمعنا قرآناً عجباً } قال ابن عباس رضي الله عنهما بليغاً أي ذا عجب يعجب منه لبلاغته وفصاحته { يهدي إلى الرشد } أي يدعو إلى الصواب يعني التوحيد والإيمان { فآمنا به } أي بالقرآن { ولن نشرك بربنا أحداً } أي ولن نعود إلى ما كنا عليه من الشرك. وفيه دليل على أن أولئك النفر كانوا مشركين قيل كانوا يهوداً وقيل كانوا نصارى وقيل كانوا مجوساً ومشركين { وأنه تعالى جد ربنا } أي جلال ربنا وعظمته، ومنه قول أنس " كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا " أي عم قدره وقيل الجد الغنى. ومنه الحديث " ولا ينفع ذا الجد منك الجد " أي لا ينفع ذا الغنى غناه. وقال ابن عباس: عظمت قدرة ربنا وقيل أمر ربنا وقيل فعله وقيل آلاؤه ونعماؤه على خلقه وقيل علا ملك ربنا { ما اتخذ صاحبة ولا ولداً } أي أنه تعالى جلال ربنا وعظمته عن أن يتخذ صاحبة أو ولداً لأن الصاحبة تتخذ للحاجة والولد للاستئناس به والله تعالى منزه عن كل نقص { وأنه كان يقول سفيهنا } يعني جاهلنا قيل هو إبليس { على الله شططاً } أي كذباً وعدواناً وهو وصفه تعالى بالشريك والولد أي الشطط وهو مجاوزة الحد في كل شيء.

الجن 72:3

قوله عز وجل: { قل أوحي إليَّ أنه استمع نفر من الجن } اختلف الناس قديماً وحديثاً في ثبوت وجود الجن فأنكر وجودهم معظم الفلاسفة، واعترف بوجودهم جمع منهم وسموهم بالأرواح السفلية، وزعموا أنهم أسرع إجابة من الأرواح الفلكية إلا أنهم أضعف. وأما جمهور أرباب الملل وهم أتباع الرسل والشرائع فقد اعترفوا بوجود الجن لكن اختلفوا في ماهيتهم، فقيل الجن حيوان هوائي يتشكل بأشكال مختلفة، وقيل إنها جواهر وليست بأجسام ولا أعراض ثم هذه الجواهر أنواع مختلفة بالماهية فبعضها خيرة كريمة محبة للخيرات وبعضها دنيئة خسيسة شريرة محبة للشرور والآفات ولا يعلم عدة أنواعهم إلا الله تعالى، وقيل إنهم أجسام مختلفة الماهية لكن تجمعهم صفة واحدة وهي كونهم حاصلون في الحيز موصوفون بالطول والعرض والعمق، وينقسمون إلى لطيف وكثيف وعلوي وسفلي ولا يمتنع في بعض الأجسام اللطيفة الهوائية أن تكون مخالفة لسائر أنواع الأجسام في الماهية وأن يكون لها علم مخصوص وقدرة مخصوصة على أفعال عجيبة أو شاقة يعجز البشر عن مثلها. وقد يتشكلون بأشكال مختلفة وذلك بإقدار الله تعالى إياهم على ذلك، وقيل إن الأجسام متساوية في تمام الماهية وليست البنية شرطاً للحياة وهذا قول الأشعري وجمهور أتباعه، وشذ تأويل المعتزلة من هذه الأمة فأنكروا وجود الجن وقالوا البنية شرط للحياة وإنه لا بد من صلابة البنية حتى يكون قادراً على الأفعال الشاقة، وهذا قول منكر وصاحب هذا القول ينكر خرق العادات ورد ما ثبت وجوده بنص الكتاب والسنة. فصل اختلف الرواة هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم الجن فأثبتها ابن مسعود فيما رواه عنه مسلم في صحيحه وقد تقدم حديثه في تفسير سورة الأحقاف عند قوله تعالى:{ وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن } [الأَحقاف: 29] وأنكرها ابن عباس فيما رواه عنه البخاري ومسلم. قال ابن عباس " ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجن ولا رآهم، انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسل عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا ما لكم فقيل حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب؟ قالوا وما ذاك إلا من شيء قد حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء. فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فرجعوا إلى قومهم فقالوا { يا قومنا إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحداً } فأنزل الله تعالى على نبيه { قل أوحي إليَّ أنه استمع نفر من الجن } زاد في رواية " وإنما أوحي إليه قول الجن " أخرجاه في الصحيحين، قال القرطبي في شرح مسلم في حديث ابن عباس هذا معناه أنه لم يقصدهم بالقراءة بل لما تفرقوا يطلبون الخبر الذي حال بينهم وبين استراق السمع، صادف هؤلاء النفر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه وعلى هذا فهو صلى الله عليه وسلم لم يعلم باستماعهم ولم يكلمهم وإنما أعلمه الله عز وجل بما أوحي إليه من قوله قل أوحى إليّ أنه استمع نفر من الجن وأما حديث ابن مسعود فقضية أخرى وجن آخرون. والحاصل من الكتاب والسنة العلم القطعي بأن الجن والشياطين موجودون متعبدون بالأحكام الشرعية على النحو الذي يليق بخلقتهم وبحالهم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رسول إلى الإنس والجن فمن دخل في دينه فهو من المؤمنين ومعهم في الدنيا والآخرة والجنة، ومن كفر به فهو من الشياطين المبعدين المعذبين فيها والنار مستقره. وهذا الحديث يقتضي أن الرجم بالنجوم ولم يكن قبل المبعث. وذهب قوم إلى أنه كان قبل مبعثه وآخرون إلى أنه كان لكن زاد بهذا المبعث وبهذا القول يرتفع التعارض بين الحديثين هذا آخر كلام القرطبي والله أعلم. عكاظ سويقة معروفة بقرب مكة كان العرب يقصدونها في كل سنة مرة في الجاهلية وأول الإسلام وتهامة كل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز سميت تهامة لتغير هوائها. ومكة من تهامة معدودة ونخلة واد من أودية مكة قريب منها. وأما التفسير فقوله سبحانه وتعالى: { قل أوحي إليّ } أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يظهر لأصحابه واقعة الجن وكما أنه مبعوث إلى الإنس فهو أيضاً مبعوث إلى الجن لتعلم قريش أن الجن مع تمردهم لما سمعوا القرآن عرفوا إعجازه فآمنوا به وقوله استمع نفر من الجن النفر ما بين الثلاثة إلى العشرة قيل كانوا تسعة من جن نصيبين. وقيل سبعة سمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم { فقالوا } أي لما رجعوا إلى قومهم، { إنا سمعنا قرآناً عجباً } قال ابن عباس رضي الله عنهما بليغاً أي ذا عجب يعجب منه لبلاغته وفصاحته { يهدي إلى الرشد } أي يدعو إلى الصواب يعني التوحيد والإيمان { فآمنا به } أي بالقرآن { ولن نشرك بربنا أحداً } أي ولن نعود إلى ما كنا عليه من الشرك. وفيه دليل على أن أولئك النفر كانوا مشركين قيل كانوا يهوداً وقيل كانوا نصارى وقيل كانوا مجوساً ومشركين { وأنه تعالى جد ربنا } أي جلال ربنا وعظمته، ومنه قول أنس " كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا " أي عم قدره وقيل الجد الغنى. ومنه الحديث " ولا ينفع ذا الجد منك الجد " أي لا ينفع ذا الغنى غناه. وقال ابن عباس: عظمت قدرة ربنا وقيل أمر ربنا وقيل فعله وقيل آلاؤه ونعماؤه على خلقه وقيل علا ملك ربنا { ما اتخذ صاحبة ولا ولداً } أي أنه تعالى جلال ربنا وعظمته عن أن يتخذ صاحبة أو ولداً لأن الصاحبة تتخذ للحاجة والولد للاستئناس به والله تعالى منزه عن كل نقص { وأنه كان يقول سفيهنا } يعني جاهلنا قيل هو إبليس { على الله شططاً } أي كذباً وعدواناً وهو وصفه تعالى بالشريك والولد أي الشطط وهو مجاوزة الحد في كل شيء.

الجن 72:4

قوله عز وجل: { قل أوحي إليَّ أنه استمع نفر من الجن } اختلف الناس قديماً وحديثاً في ثبوت وجود الجن فأنكر وجودهم معظم الفلاسفة، واعترف بوجودهم جمع منهم وسموهم بالأرواح السفلية، وزعموا أنهم أسرع إجابة من الأرواح الفلكية إلا أنهم أضعف. وأما جمهور أرباب الملل وهم أتباع الرسل والشرائع فقد اعترفوا بوجود الجن لكن اختلفوا في ماهيتهم، فقيل الجن حيوان هوائي يتشكل بأشكال مختلفة، وقيل إنها جواهر وليست بأجسام ولا أعراض ثم هذه الجواهر أنواع مختلفة بالماهية فبعضها خيرة كريمة محبة للخيرات وبعضها دنيئة خسيسة شريرة محبة للشرور والآفات ولا يعلم عدة أنواعهم إلا الله تعالى، وقيل إنهم أجسام مختلفة الماهية لكن تجمعهم صفة واحدة وهي كونهم حاصلون في الحيز موصوفون بالطول والعرض والعمق، وينقسمون إلى لطيف وكثيف وعلوي وسفلي ولا يمتنع في بعض الأجسام اللطيفة الهوائية أن تكون مخالفة لسائر أنواع الأجسام في الماهية وأن يكون لها علم مخصوص وقدرة مخصوصة على أفعال عجيبة أو شاقة يعجز البشر عن مثلها. وقد يتشكلون بأشكال مختلفة وذلك بإقدار الله تعالى إياهم على ذلك، وقيل إن الأجسام متساوية في تمام الماهية وليست البنية شرطاً للحياة وهذا قول الأشعري وجمهور أتباعه، وشذ تأويل المعتزلة من هذه الأمة فأنكروا وجود الجن وقالوا البنية شرط للحياة وإنه لا بد من صلابة البنية حتى يكون قادراً على الأفعال الشاقة، وهذا قول منكر وصاحب هذا القول ينكر خرق العادات ورد ما ثبت وجوده بنص الكتاب والسنة. فصل اختلف الرواة هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم الجن فأثبتها ابن مسعود فيما رواه عنه مسلم في صحيحه وقد تقدم حديثه في تفسير سورة الأحقاف عند قوله تعالى:{ وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن } [الأَحقاف: 29] وأنكرها ابن عباس فيما رواه عنه البخاري ومسلم. قال ابن عباس " ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجن ولا رآهم، انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسل عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا ما لكم فقيل حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب؟ قالوا وما ذاك إلا من شيء قد حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء. فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فرجعوا إلى قومهم فقالوا { يا قومنا إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحداً } فأنزل الله تعالى على نبيه { قل أوحي إليَّ أنه استمع نفر من الجن } زاد في رواية " وإنما أوحي إليه قول الجن " أخرجاه في الصحيحين، قال القرطبي في شرح مسلم في حديث ابن عباس هذا معناه أنه لم يقصدهم بالقراءة بل لما تفرقوا يطلبون الخبر الذي حال بينهم وبين استراق السمع، صادف هؤلاء النفر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه وعلى هذا فهو صلى الله عليه وسلم لم يعلم باستماعهم ولم يكلمهم وإنما أعلمه الله عز وجل بما أوحي إليه من قوله قل أوحى إليّ أنه استمع نفر من الجن وأما حديث ابن مسعود فقضية أخرى وجن آخرون. والحاصل من الكتاب والسنة العلم القطعي بأن الجن والشياطين موجودون متعبدون بالأحكام الشرعية على النحو الذي يليق بخلقتهم وبحالهم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رسول إلى الإنس والجن فمن دخل في دينه فهو من المؤمنين ومعهم في الدنيا والآخرة والجنة، ومن كفر به فهو من الشياطين المبعدين المعذبين فيها والنار مستقره. وهذا الحديث يقتضي أن الرجم بالنجوم ولم يكن قبل المبعث. وذهب قوم إلى أنه كان قبل مبعثه وآخرون إلى أنه كان لكن زاد بهذا المبعث وبهذا القول يرتفع التعارض بين الحديثين هذا آخر كلام القرطبي والله أعلم. عكاظ سويقة معروفة بقرب مكة كان العرب يقصدونها في كل سنة مرة في الجاهلية وأول الإسلام وتهامة كل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز سميت تهامة لتغير هوائها. ومكة من تهامة معدودة ونخلة واد من أودية مكة قريب منها. وأما التفسير فقوله سبحانه وتعالى: { قل أوحي إليّ } أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يظهر لأصحابه واقعة الجن وكما أنه مبعوث إلى الإنس فهو أيضاً مبعوث إلى الجن لتعلم قريش أن الجن مع تمردهم لما سمعوا القرآن عرفوا إعجازه فآمنوا به وقوله استمع نفر من الجن النفر ما بين الثلاثة إلى العشرة قيل كانوا تسعة من جن نصيبين. وقيل سبعة سمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم { فقالوا } أي لما رجعوا إلى قومهم، { إنا سمعنا قرآناً عجباً } قال ابن عباس رضي الله عنهما بليغاً أي ذا عجب يعجب منه لبلاغته وفصاحته { يهدي إلى الرشد } أي يدعو إلى الصواب يعني التوحيد والإيمان { فآمنا به } أي بالقرآن { ولن نشرك بربنا أحداً } أي ولن نعود إلى ما كنا عليه من الشرك. وفيه دليل على أن أولئك النفر كانوا مشركين قيل كانوا يهوداً وقيل كانوا نصارى وقيل كانوا مجوساً ومشركين { وأنه تعالى جد ربنا } أي جلال ربنا وعظمته، ومنه قول أنس " كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا " أي عم قدره وقيل الجد الغنى. ومنه الحديث " ولا ينفع ذا الجد منك الجد " أي لا ينفع ذا الغنى غناه. وقال ابن عباس: عظمت قدرة ربنا وقيل أمر ربنا وقيل فعله وقيل آلاؤه ونعماؤه على خلقه وقيل علا ملك ربنا { ما اتخذ صاحبة ولا ولداً } أي أنه تعالى جلال ربنا وعظمته عن أن يتخذ صاحبة أو ولداً لأن الصاحبة تتخذ للحاجة والولد للاستئناس به والله تعالى منزه عن كل نقص { وأنه كان يقول سفيهنا } يعني جاهلنا قيل هو إبليس { على الله شططاً } أي كذباً وعدواناً وهو وصفه تعالى بالشريك والولد أي الشطط وهو مجاوزة الحد في كل شيء.

الجن 72:5

{ وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً } أي كنا نظن أن الإنس والجن صادقون في قولهم إن لله صاحبة وولداً وأنهم لا يكذبون على الله في ذلك فلما سمعنا القرآن علمنا أنهم قد كذبوا على الله. قوله تعالى: { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن } وذلك أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا سافر فأمسى في أرض قفر قال أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه فيبيت في أمن وجوار منهم حتى يصبح. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فآوانا المبيت إلى راعي غنم فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملاً من الغنم فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي جارك فنادى مناد لا نراه يا سرحان أرسله فأتى الحمل يشتد حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمته فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بمكة وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن، { فزادوهم رهقاً } وذكره ابن الجوزي في تفسيره بغير سند ومعنى الآية زاد الإنس الجن باستعاذتهم بقادتهم رهقاً، قال ابن عباس إثماً. وقيل طغياناً وقيل غياً وقيل شراً وقيل عظمة وذلك أنهم كانوا يزدادون بهذا التعوذ طغياناً وعظمة ويقولون يعني عظماء الجن سدنا الجن والإنس. والرهق في كلام العرب الإثم وغشيان المحارم { وأنهم ظنوا } يعني الجن { كما ظننتم } أي يا معشر الكفار من الإنس { أن لن يبعث الله أحداً } يعني يقول الجن وأنا { لمسنا السماء } أي طلبنا بلوغ السماء الدنيا واستماع كلام أهلها { فوجدناها ملئت حرساً } يعني من الملائكة { شديداً وشهباً } أي من النجوم { وأنا كنا نقعد منها } أي من السماء { مقاعد للسمع } يعني كنا نجد فيها بعض المقاعد خالية من الحرس والشهب والآن قد ملئت المقاعد كلها { فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً } أي أرصد له ليرمى به. وقيل شهاباً من الكواكب ورصداً من الملائكة، عن ابن عباس قال " كان الجن يصعدون إلى السماء يستمعون الوحي فإذا سمعوا الكلمة زادوا عليها تسعاً، فأما الكلمة فتكون حقاً وأما ما زاد فيكون باطلاً. فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منعوا مقاعدهم فذكروا ذلك لإبليس ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك فقال لهم إبليس ما هذا إلا من أمر قد حدث في الأرض فبعث جنوده فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي بين جبلين أراه قال بمكة فأخبروه فقال هذا الحدث في الأرض " ، أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وقال ابن قتيبة إن الرجم كان قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن مثل ما كان بعد مبعثه في شدة الحراسة وكانوا يسترقون في بعض الأحوال فلما بعث منعوا من ذلك أصلاً فعلى هذا القول يكون حمل الجن على الضرب في الأرض. وطلب السبب إنما كان لكثرة الرجم ومنعهم عن الاستراق بالكلية.

الجن 72:6

{ وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً } أي كنا نظن أن الإنس والجن صادقون في قولهم إن لله صاحبة وولداً وأنهم لا يكذبون على الله في ذلك فلما سمعنا القرآن علمنا أنهم قد كذبوا على الله. قوله تعالى: { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن } وذلك أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا سافر فأمسى في أرض قفر قال أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه فيبيت في أمن وجوار منهم حتى يصبح. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فآوانا المبيت إلى راعي غنم فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملاً من الغنم فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي جارك فنادى مناد لا نراه يا سرحان أرسله فأتى الحمل يشتد حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمته فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بمكة وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن، { فزادوهم رهقاً } وذكره ابن الجوزي في تفسيره بغير سند ومعنى الآية زاد الإنس الجن باستعاذتهم بقادتهم رهقاً، قال ابن عباس إثماً. وقيل طغياناً وقيل غياً وقيل شراً وقيل عظمة وذلك أنهم كانوا يزدادون بهذا التعوذ طغياناً وعظمة ويقولون يعني عظماء الجن سدنا الجن والإنس. والرهق في كلام العرب الإثم وغشيان المحارم { وأنهم ظنوا } يعني الجن { كما ظننتم } أي يا معشر الكفار من الإنس { أن لن يبعث الله أحداً } يعني يقول الجن وأنا { لمسنا السماء } أي طلبنا بلوغ السماء الدنيا واستماع كلام أهلها { فوجدناها ملئت حرساً } يعني من الملائكة { شديداً وشهباً } أي من النجوم { وأنا كنا نقعد منها } أي من السماء { مقاعد للسمع } يعني كنا نجد فيها بعض المقاعد خالية من الحرس والشهب والآن قد ملئت المقاعد كلها { فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً } أي أرصد له ليرمى به. وقيل شهاباً من الكواكب ورصداً من الملائكة، عن ابن عباس قال " كان الجن يصعدون إلى السماء يستمعون الوحي فإذا سمعوا الكلمة زادوا عليها تسعاً، فأما الكلمة فتكون حقاً وأما ما زاد فيكون باطلاً. فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منعوا مقاعدهم فذكروا ذلك لإبليس ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك فقال لهم إبليس ما هذا إلا من أمر قد حدث في الأرض فبعث جنوده فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي بين جبلين أراه قال بمكة فأخبروه فقال هذا الحدث في الأرض " ، أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وقال ابن قتيبة إن الرجم كان قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن مثل ما كان بعد مبعثه في شدة الحراسة وكانوا يسترقون في بعض الأحوال فلما بعث منعوا من ذلك أصلاً فعلى هذا القول يكون حمل الجن على الضرب في الأرض. وطلب السبب إنما كان لكثرة الرجم ومنعهم عن الاستراق بالكلية.

الجن 72:7

{ وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً } أي كنا نظن أن الإنس والجن صادقون في قولهم إن لله صاحبة وولداً وأنهم لا يكذبون على الله في ذلك فلما سمعنا القرآن علمنا أنهم قد كذبوا على الله. قوله تعالى: { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن } وذلك أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا سافر فأمسى في أرض قفر قال أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه فيبيت في أمن وجوار منهم حتى يصبح. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فآوانا المبيت إلى راعي غنم فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملاً من الغنم فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي جارك فنادى مناد لا نراه يا سرحان أرسله فأتى الحمل يشتد حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمته فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بمكة وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن، { فزادوهم رهقاً } وذكره ابن الجوزي في تفسيره بغير سند ومعنى الآية زاد الإنس الجن باستعاذتهم بقادتهم رهقاً، قال ابن عباس إثماً. وقيل طغياناً وقيل غياً وقيل شراً وقيل عظمة وذلك أنهم كانوا يزدادون بهذا التعوذ طغياناً وعظمة ويقولون يعني عظماء الجن سدنا الجن والإنس. والرهق في كلام العرب الإثم وغشيان المحارم { وأنهم ظنوا } يعني الجن { كما ظننتم } أي يا معشر الكفار من الإنس { أن لن يبعث الله أحداً } يعني يقول الجن وأنا { لمسنا السماء } أي طلبنا بلوغ السماء الدنيا واستماع كلام أهلها { فوجدناها ملئت حرساً } يعني من الملائكة { شديداً وشهباً } أي من النجوم { وأنا كنا نقعد منها } أي من السماء { مقاعد للسمع } يعني كنا نجد فيها بعض المقاعد خالية من الحرس والشهب والآن قد ملئت المقاعد كلها { فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً } أي أرصد له ليرمى به. وقيل شهاباً من الكواكب ورصداً من الملائكة، عن ابن عباس قال " كان الجن يصعدون إلى السماء يستمعون الوحي فإذا سمعوا الكلمة زادوا عليها تسعاً، فأما الكلمة فتكون حقاً وأما ما زاد فيكون باطلاً. فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منعوا مقاعدهم فذكروا ذلك لإبليس ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك فقال لهم إبليس ما هذا إلا من أمر قد حدث في الأرض فبعث جنوده فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي بين جبلين أراه قال بمكة فأخبروه فقال هذا الحدث في الأرض " ، أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وقال ابن قتيبة إن الرجم كان قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن مثل ما كان بعد مبعثه في شدة الحراسة وكانوا يسترقون في بعض الأحوال فلما بعث منعوا من ذلك أصلاً فعلى هذا القول يكون حمل الجن على الضرب في الأرض. وطلب السبب إنما كان لكثرة الرجم ومنعهم عن الاستراق بالكلية.

الجن 72:8

{ وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً } أي كنا نظن أن الإنس والجن صادقون في قولهم إن لله صاحبة وولداً وأنهم لا يكذبون على الله في ذلك فلما سمعنا القرآن علمنا أنهم قد كذبوا على الله. قوله تعالى: { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن } وذلك أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا سافر فأمسى في أرض قفر قال أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه فيبيت في أمن وجوار منهم حتى يصبح. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فآوانا المبيت إلى راعي غنم فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملاً من الغنم فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي جارك فنادى مناد لا نراه يا سرحان أرسله فأتى الحمل يشتد حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمته فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بمكة وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن، { فزادوهم رهقاً } وذكره ابن الجوزي في تفسيره بغير سند ومعنى الآية زاد الإنس الجن باستعاذتهم بقادتهم رهقاً، قال ابن عباس إثماً. وقيل طغياناً وقيل غياً وقيل شراً وقيل عظمة وذلك أنهم كانوا يزدادون بهذا التعوذ طغياناً وعظمة ويقولون يعني عظماء الجن سدنا الجن والإنس. والرهق في كلام العرب الإثم وغشيان المحارم { وأنهم ظنوا } يعني الجن { كما ظننتم } أي يا معشر الكفار من الإنس { أن لن يبعث الله أحداً } يعني يقول الجن وأنا { لمسنا السماء } أي طلبنا بلوغ السماء الدنيا واستماع كلام أهلها { فوجدناها ملئت حرساً } يعني من الملائكة { شديداً وشهباً } أي من النجوم { وأنا كنا نقعد منها } أي من السماء { مقاعد للسمع } يعني كنا نجد فيها بعض المقاعد خالية من الحرس والشهب والآن قد ملئت المقاعد كلها { فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً } أي أرصد له ليرمى به. وقيل شهاباً من الكواكب ورصداً من الملائكة، عن ابن عباس قال " كان الجن يصعدون إلى السماء يستمعون الوحي فإذا سمعوا الكلمة زادوا عليها تسعاً، فأما الكلمة فتكون حقاً وأما ما زاد فيكون باطلاً. فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منعوا مقاعدهم فذكروا ذلك لإبليس ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك فقال لهم إبليس ما هذا إلا من أمر قد حدث في الأرض فبعث جنوده فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي بين جبلين أراه قال بمكة فأخبروه فقال هذا الحدث في الأرض " ، أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وقال ابن قتيبة إن الرجم كان قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن مثل ما كان بعد مبعثه في شدة الحراسة وكانوا يسترقون في بعض الأحوال فلما بعث منعوا من ذلك أصلاً فعلى هذا القول يكون حمل الجن على الضرب في الأرض. وطلب السبب إنما كان لكثرة الرجم ومنعهم عن الاستراق بالكلية.

الجن 72:9

{ وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً } أي كنا نظن أن الإنس والجن صادقون في قولهم إن لله صاحبة وولداً وأنهم لا يكذبون على الله في ذلك فلما سمعنا القرآن علمنا أنهم قد كذبوا على الله. قوله تعالى: { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن } وذلك أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا سافر فأمسى في أرض قفر قال أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه فيبيت في أمن وجوار منهم حتى يصبح. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فآوانا المبيت إلى راعي غنم فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملاً من الغنم فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي جارك فنادى مناد لا نراه يا سرحان أرسله فأتى الحمل يشتد حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمته فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بمكة وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن، { فزادوهم رهقاً } وذكره ابن الجوزي في تفسيره بغير سند ومعنى الآية زاد الإنس الجن باستعاذتهم بقادتهم رهقاً، قال ابن عباس إثماً. وقيل طغياناً وقيل غياً وقيل شراً وقيل عظمة وذلك أنهم كانوا يزدادون بهذا التعوذ طغياناً وعظمة ويقولون يعني عظماء الجن سدنا الجن والإنس. والرهق في كلام العرب الإثم وغشيان المحارم { وأنهم ظنوا } يعني الجن { كما ظننتم } أي يا معشر الكفار من الإنس { أن لن يبعث الله أحداً } يعني يقول الجن وأنا { لمسنا السماء } أي طلبنا بلوغ السماء الدنيا واستماع كلام أهلها { فوجدناها ملئت حرساً } يعني من الملائكة { شديداً وشهباً } أي من النجوم { وأنا كنا نقعد منها } أي من السماء { مقاعد للسمع } يعني كنا نجد فيها بعض المقاعد خالية من الحرس والشهب والآن قد ملئت المقاعد كلها { فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً } أي أرصد له ليرمى به. وقيل شهاباً من الكواكب ورصداً من الملائكة، عن ابن عباس قال " كان الجن يصعدون إلى السماء يستمعون الوحي فإذا سمعوا الكلمة زادوا عليها تسعاً، فأما الكلمة فتكون حقاً وأما ما زاد فيكون باطلاً. فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منعوا مقاعدهم فذكروا ذلك لإبليس ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك فقال لهم إبليس ما هذا إلا من أمر قد حدث في الأرض فبعث جنوده فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي بين جبلين أراه قال بمكة فأخبروه فقال هذا الحدث في الأرض " ، أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وقال ابن قتيبة إن الرجم كان قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن مثل ما كان بعد مبعثه في شدة الحراسة وكانوا يسترقون في بعض الأحوال فلما بعث منعوا من ذلك أصلاً فعلى هذا القول يكون حمل الجن على الضرب في الأرض. وطلب السبب إنما كان لكثرة الرجم ومنعهم عن الاستراق بالكلية.

الجن 72:10

{ وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض } أي برمي الشهب { أم أراد بهم ربهم رشداً } ومعنى الآية لا ندري هل المقصود من المنع من الاستراق هو شر أريد بأهل الأرض أم أريد بهم صلاح وخير { وأنا منا الصالحون } أي المؤمنون المخلصون { ومنا دون ذلك } أي دون الصالحين مرتبة. قيل المراد بهم غير الكاملين في الصلاح وهم المقتصدون فيدخل فيهم الكافر وغيره { كنا طرائق قدداً } أي جماعات متفرقين وأصنافاً مختلفة والقدة القطعة من الشيء، قال مجاهد يعنون مسلمين وكافرين. وقيل أهواء مختلفة وشيعاً متفرقة لكل فرقة هوى كأهواء الناس وذلك أن الجن فيهم القدرية والمرجئة والرافضة والخوارج وغير ذلك من أهل الأهواء، فعلى هذا التفسير يكون معنى طرائق قدداً أي سنصير طرائق قدداً وهو بيان للقسمة المذكورة أي كنا ذوي مذاهب مختلفة متفرقة، وقيل معناه كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة { وأنا ظننا } الظن هنا بمعنى العلم واليقين أي علمنا وأيقنا { أن لن نعجز الله في الأرض } أي لن نفوته إن أراد بنا أمراً { ولن نعجزه هرباً } أي إن طلبنا فلن نعجزه أينما كنا { وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به } أي لما سمعنا القرآن آمنا به وبمحمد صلى الله عليه وسلم { فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً } أي نقصاناً من عمله وثوابه { ولا رهقاً } يعني ظلماً وقيل مكروهاً يغشاه { وأنا منا المسلمون } وهم الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم { ومنا القاسطون } أي الجائرون العادلون عن الحق، قال ابن عباس وهم الذين جعلوا لله أنداداً { فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً } أي قصدوا طريق الله وتوخوه { وأما القاسطون } يعني الذين كفروا { فكانوا لجهنم حطباً } يعني وقوداً للنار يوم القيامة. فإن قلت قد يتمسك بظاهر هذه الآية من لا يرى لمؤمني الجن ثواباً وذلك لأن الله تعالى ذكر عقاب الكافرين منهم ولم يذكر ثواب المؤمنين منهم. قلت ليس فيه تمسك له وكفى بقوله فأولئك تحروا رشداً فذكر سبب الثواب والله أعدل وأكرم من أن يعاقب القاسط ولا يثيب الراشد. فإن قلت كيف يعذب الجن بالنار وقد خلقوا منها. قلت وإن خلقوا من النار فقد تغيروا عن تلك الهيئة وصاروا خلقاً آخر والله تعالى قادر أن يعذب النار بالنار قوله عز وجل: { وأن لو استقاموا على الطريقة }. اختلفوا فيمن يرجع الضمير إليه فقيل هو راجع إلى الجن الذين تقدم ذكرهم ووصفهم والمعنى لو استقام الجن على الطريقة المثلى الحسنى لأنعمنا عليهم وإنما ذكر الماء كناية عن طيب العيش وكثرة المنافع وقيل معناه لو ثبت الجن الذين سمعوا القرآن. على الطريقة التي كانوا عليها قبل استماع القرآن ولم يسلموا { لأسقيناهم ماء غدقاً } أي لوسعنا الرزق عليهم.

الجن 72:11

{ وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض } أي برمي الشهب { أم أراد بهم ربهم رشداً } ومعنى الآية لا ندري هل المقصود من المنع من الاستراق هو شر أريد بأهل الأرض أم أريد بهم صلاح وخير { وأنا منا الصالحون } أي المؤمنون المخلصون { ومنا دون ذلك } أي دون الصالحين مرتبة. قيل المراد بهم غير الكاملين في الصلاح وهم المقتصدون فيدخل فيهم الكافر وغيره { كنا طرائق قدداً } أي جماعات متفرقين وأصنافاً مختلفة والقدة القطعة من الشيء، قال مجاهد يعنون مسلمين وكافرين. وقيل أهواء مختلفة وشيعاً متفرقة لكل فرقة هوى كأهواء الناس وذلك أن الجن فيهم القدرية والمرجئة والرافضة والخوارج وغير ذلك من أهل الأهواء، فعلى هذا التفسير يكون معنى طرائق قدداً أي سنصير طرائق قدداً وهو بيان للقسمة المذكورة أي كنا ذوي مذاهب مختلفة متفرقة، وقيل معناه كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة { وأنا ظننا } الظن هنا بمعنى العلم واليقين أي علمنا وأيقنا { أن لن نعجز الله في الأرض } أي لن نفوته إن أراد بنا أمراً { ولن نعجزه هرباً } أي إن طلبنا فلن نعجزه أينما كنا { وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به } أي لما سمعنا القرآن آمنا به وبمحمد صلى الله عليه وسلم { فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً } أي نقصاناً من عمله وثوابه { ولا رهقاً } يعني ظلماً وقيل مكروهاً يغشاه { وأنا منا المسلمون } وهم الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم { ومنا القاسطون } أي الجائرون العادلون عن الحق، قال ابن عباس وهم الذين جعلوا لله أنداداً { فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً } أي قصدوا طريق الله وتوخوه { وأما القاسطون } يعني الذين كفروا { فكانوا لجهنم حطباً } يعني وقوداً للنار يوم القيامة. فإن قلت قد يتمسك بظاهر هذه الآية من لا يرى لمؤمني الجن ثواباً وذلك لأن الله تعالى ذكر عقاب الكافرين منهم ولم يذكر ثواب المؤمنين منهم. قلت ليس فيه تمسك له وكفى بقوله فأولئك تحروا رشداً فذكر سبب الثواب والله أعدل وأكرم من أن يعاقب القاسط ولا يثيب الراشد. فإن قلت كيف يعذب الجن بالنار وقد خلقوا منها. قلت وإن خلقوا من النار فقد تغيروا عن تلك الهيئة وصاروا خلقاً آخر والله تعالى قادر أن يعذب النار بالنار قوله عز وجل: { وأن لو استقاموا على الطريقة }. اختلفوا فيمن يرجع الضمير إليه فقيل هو راجع إلى الجن الذين تقدم ذكرهم ووصفهم والمعنى لو استقام الجن على الطريقة المثلى الحسنى لأنعمنا عليهم وإنما ذكر الماء كناية عن طيب العيش وكثرة المنافع وقيل معناه لو ثبت الجن الذين سمعوا القرآن. على الطريقة التي كانوا عليها قبل استماع القرآن ولم يسلموا { لأسقيناهم ماء غدقاً } أي لوسعنا الرزق عليهم.

الجن 72:12

{ وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض } أي برمي الشهب { أم أراد بهم ربهم رشداً } ومعنى الآية لا ندري هل المقصود من المنع من الاستراق هو شر أريد بأهل الأرض أم أريد بهم صلاح وخير { وأنا منا الصالحون } أي المؤمنون المخلصون { ومنا دون ذلك } أي دون الصالحين مرتبة. قيل المراد بهم غير الكاملين في الصلاح وهم المقتصدون فيدخل فيهم الكافر وغيره { كنا طرائق قدداً } أي جماعات متفرقين وأصنافاً مختلفة والقدة القطعة من الشيء، قال مجاهد يعنون مسلمين وكافرين. وقيل أهواء مختلفة وشيعاً متفرقة لكل فرقة هوى كأهواء الناس وذلك أن الجن فيهم القدرية والمرجئة والرافضة والخوارج وغير ذلك من أهل الأهواء، فعلى هذا التفسير يكون معنى طرائق قدداً أي سنصير طرائق قدداً وهو بيان للقسمة المذكورة أي كنا ذوي مذاهب مختلفة متفرقة، وقيل معناه كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة { وأنا ظننا } الظن هنا بمعنى العلم واليقين أي علمنا وأيقنا { أن لن نعجز الله في الأرض } أي لن نفوته إن أراد بنا أمراً { ولن نعجزه هرباً } أي إن طلبنا فلن نعجزه أينما كنا { وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به } أي لما سمعنا القرآن آمنا به وبمحمد صلى الله عليه وسلم { فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً } أي نقصاناً من عمله وثوابه { ولا رهقاً } يعني ظلماً وقيل مكروهاً يغشاه { وأنا منا المسلمون } وهم الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم { ومنا القاسطون } أي الجائرون العادلون عن الحق، قال ابن عباس وهم الذين جعلوا لله أنداداً { فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً } أي قصدوا طريق الله وتوخوه { وأما القاسطون } يعني الذين كفروا { فكانوا لجهنم حطباً } يعني وقوداً للنار يوم القيامة. فإن قلت قد يتمسك بظاهر هذه الآية من لا يرى لمؤمني الجن ثواباً وذلك لأن الله تعالى ذكر عقاب الكافرين منهم ولم يذكر ثواب المؤمنين منهم. قلت ليس فيه تمسك له وكفى بقوله فأولئك تحروا رشداً فذكر سبب الثواب والله أعدل وأكرم من أن يعاقب القاسط ولا يثيب الراشد. فإن قلت كيف يعذب الجن بالنار وقد خلقوا منها. قلت وإن خلقوا من النار فقد تغيروا عن تلك الهيئة وصاروا خلقاً آخر والله تعالى قادر أن يعذب النار بالنار قوله عز وجل: { وأن لو استقاموا على الطريقة }. اختلفوا فيمن يرجع الضمير إليه فقيل هو راجع إلى الجن الذين تقدم ذكرهم ووصفهم والمعنى لو استقام الجن على الطريقة المثلى الحسنى لأنعمنا عليهم وإنما ذكر الماء كناية عن طيب العيش وكثرة المنافع وقيل معناه لو ثبت الجن الذين سمعوا القرآن. على الطريقة التي كانوا عليها قبل استماع القرآن ولم يسلموا { لأسقيناهم ماء غدقاً } أي لوسعنا الرزق عليهم.

الجن 72:13

{ وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض } أي برمي الشهب { أم أراد بهم ربهم رشداً } ومعنى الآية لا ندري هل المقصود من المنع من الاستراق هو شر أريد بأهل الأرض أم أريد بهم صلاح وخير { وأنا منا الصالحون } أي المؤمنون المخلصون { ومنا دون ذلك } أي دون الصالحين مرتبة. قيل المراد بهم غير الكاملين في الصلاح وهم المقتصدون فيدخل فيهم الكافر وغيره { كنا طرائق قدداً } أي جماعات متفرقين وأصنافاً مختلفة والقدة القطعة من الشيء، قال مجاهد يعنون مسلمين وكافرين. وقيل أهواء مختلفة وشيعاً متفرقة لكل فرقة هوى كأهواء الناس وذلك أن الجن فيهم القدرية والمرجئة والرافضة والخوارج وغير ذلك من أهل الأهواء، فعلى هذا التفسير يكون معنى طرائق قدداً أي سنصير طرائق قدداً وهو بيان للقسمة المذكورة أي كنا ذوي مذاهب مختلفة متفرقة، وقيل معناه كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة { وأنا ظننا } الظن هنا بمعنى العلم واليقين أي علمنا وأيقنا { أن لن نعجز الله في الأرض } أي لن نفوته إن أراد بنا أمراً { ولن نعجزه هرباً } أي إن طلبنا فلن نعجزه أينما كنا { وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به } أي لما سمعنا القرآن آمنا به وبمحمد صلى الله عليه وسلم { فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً } أي نقصاناً من عمله وثوابه { ولا رهقاً } يعني ظلماً وقيل مكروهاً يغشاه { وأنا منا المسلمون } وهم الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم { ومنا القاسطون } أي الجائرون العادلون عن الحق، قال ابن عباس وهم الذين جعلوا لله أنداداً { فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً } أي قصدوا طريق الله وتوخوه { وأما القاسطون } يعني الذين كفروا { فكانوا لجهنم حطباً } يعني وقوداً للنار يوم القيامة. فإن قلت قد يتمسك بظاهر هذه الآية من لا يرى لمؤمني الجن ثواباً وذلك لأن الله تعالى ذكر عقاب الكافرين منهم ولم يذكر ثواب المؤمنين منهم. قلت ليس فيه تمسك له وكفى بقوله فأولئك تحروا رشداً فذكر سبب الثواب والله أعدل وأكرم من أن يعاقب القاسط ولا يثيب الراشد. فإن قلت كيف يعذب الجن بالنار وقد خلقوا منها. قلت وإن خلقوا من النار فقد تغيروا عن تلك الهيئة وصاروا خلقاً آخر والله تعالى قادر أن يعذب النار بالنار قوله عز وجل: { وأن لو استقاموا على الطريقة }. اختلفوا فيمن يرجع الضمير إليه فقيل هو راجع إلى الجن الذين تقدم ذكرهم ووصفهم والمعنى لو استقام الجن على الطريقة المثلى الحسنى لأنعمنا عليهم وإنما ذكر الماء كناية عن طيب العيش وكثرة المنافع وقيل معناه لو ثبت الجن الذين سمعوا القرآن. على الطريقة التي كانوا عليها قبل استماع القرآن ولم يسلموا { لأسقيناهم ماء غدقاً } أي لوسعنا الرزق عليهم.

الجن 72:14

{ وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض } أي برمي الشهب { أم أراد بهم ربهم رشداً } ومعنى الآية لا ندري هل المقصود من المنع من الاستراق هو شر أريد بأهل الأرض أم أريد بهم صلاح وخير { وأنا منا الصالحون } أي المؤمنون المخلصون { ومنا دون ذلك } أي دون الصالحين مرتبة. قيل المراد بهم غير الكاملين في الصلاح وهم المقتصدون فيدخل فيهم الكافر وغيره { كنا طرائق قدداً } أي جماعات متفرقين وأصنافاً مختلفة والقدة القطعة من الشيء، قال مجاهد يعنون مسلمين وكافرين. وقيل أهواء مختلفة وشيعاً متفرقة لكل فرقة هوى كأهواء الناس وذلك أن الجن فيهم القدرية والمرجئة والرافضة والخوارج وغير ذلك من أهل الأهواء، فعلى هذا التفسير يكون معنى طرائق قدداً أي سنصير طرائق قدداً وهو بيان للقسمة المذكورة أي كنا ذوي مذاهب مختلفة متفرقة، وقيل معناه كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة { وأنا ظننا } الظن هنا بمعنى العلم واليقين أي علمنا وأيقنا { أن لن نعجز الله في الأرض } أي لن نفوته إن أراد بنا أمراً { ولن نعجزه هرباً } أي إن طلبنا فلن نعجزه أينما كنا { وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به } أي لما سمعنا القرآن آمنا به وبمحمد صلى الله عليه وسلم { فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً } أي نقصاناً من عمله وثوابه { ولا رهقاً } يعني ظلماً وقيل مكروهاً يغشاه { وأنا منا المسلمون } وهم الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم { ومنا القاسطون } أي الجائرون العادلون عن الحق، قال ابن عباس وهم الذين جعلوا لله أنداداً { فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً } أي قصدوا طريق الله وتوخوه { وأما القاسطون } يعني الذين كفروا { فكانوا لجهنم حطباً } يعني وقوداً للنار يوم القيامة. فإن قلت قد يتمسك بظاهر هذه الآية من لا يرى لمؤمني الجن ثواباً وذلك لأن الله تعالى ذكر عقاب الكافرين منهم ولم يذكر ثواب المؤمنين منهم. قلت ليس فيه تمسك له وكفى بقوله فأولئك تحروا رشداً فذكر سبب الثواب والله أعدل وأكرم من أن يعاقب القاسط ولا يثيب الراشد. فإن قلت كيف يعذب الجن بالنار وقد خلقوا منها. قلت وإن خلقوا من النار فقد تغيروا عن تلك الهيئة وصاروا خلقاً آخر والله تعالى قادر أن يعذب النار بالنار قوله عز وجل: { وأن لو استقاموا على الطريقة }. اختلفوا فيمن يرجع الضمير إليه فقيل هو راجع إلى الجن الذين تقدم ذكرهم ووصفهم والمعنى لو استقام الجن على الطريقة المثلى الحسنى لأنعمنا عليهم وإنما ذكر الماء كناية عن طيب العيش وكثرة المنافع وقيل معناه لو ثبت الجن الذين سمعوا القرآن. على الطريقة التي كانوا عليها قبل استماع القرآن ولم يسلموا { لأسقيناهم ماء غدقاً } أي لوسعنا الرزق عليهم.

الجن 72:15

{ وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض } أي برمي الشهب { أم أراد بهم ربهم رشداً } ومعنى الآية لا ندري هل المقصود من المنع من الاستراق هو شر أريد بأهل الأرض أم أريد بهم صلاح وخير { وأنا منا الصالحون } أي المؤمنون المخلصون { ومنا دون ذلك } أي دون الصالحين مرتبة. قيل المراد بهم غير الكاملين في الصلاح وهم المقتصدون فيدخل فيهم الكافر وغيره { كنا طرائق قدداً } أي جماعات متفرقين وأصنافاً مختلفة والقدة القطعة من الشيء، قال مجاهد يعنون مسلمين وكافرين. وقيل أهواء مختلفة وشيعاً متفرقة لكل فرقة هوى كأهواء الناس وذلك أن الجن فيهم القدرية والمرجئة والرافضة والخوارج وغير ذلك من أهل الأهواء، فعلى هذا التفسير يكون معنى طرائق قدداً أي سنصير طرائق قدداً وهو بيان للقسمة المذكورة أي كنا ذوي مذاهب مختلفة متفرقة، وقيل معناه كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة { وأنا ظننا } الظن هنا بمعنى العلم واليقين أي علمنا وأيقنا { أن لن نعجز الله في الأرض } أي لن نفوته إن أراد بنا أمراً { ولن نعجزه هرباً } أي إن طلبنا فلن نعجزه أينما كنا { وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به } أي لما سمعنا القرآن آمنا به وبمحمد صلى الله عليه وسلم { فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً } أي نقصاناً من عمله وثوابه { ولا رهقاً } يعني ظلماً وقيل مكروهاً يغشاه { وأنا منا المسلمون } وهم الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم { ومنا القاسطون } أي الجائرون العادلون عن الحق، قال ابن عباس وهم الذين جعلوا لله أنداداً { فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً } أي قصدوا طريق الله وتوخوه { وأما القاسطون } يعني الذين كفروا { فكانوا لجهنم حطباً } يعني وقوداً للنار يوم القيامة. فإن قلت قد يتمسك بظاهر هذه الآية من لا يرى لمؤمني الجن ثواباً وذلك لأن الله تعالى ذكر عقاب الكافرين منهم ولم يذكر ثواب المؤمنين منهم. قلت ليس فيه تمسك له وكفى بقوله فأولئك تحروا رشداً فذكر سبب الثواب والله أعدل وأكرم من أن يعاقب القاسط ولا يثيب الراشد. فإن قلت كيف يعذب الجن بالنار وقد خلقوا منها. قلت وإن خلقوا من النار فقد تغيروا عن تلك الهيئة وصاروا خلقاً آخر والله تعالى قادر أن يعذب النار بالنار قوله عز وجل: { وأن لو استقاموا على الطريقة }. اختلفوا فيمن يرجع الضمير إليه فقيل هو راجع إلى الجن الذين تقدم ذكرهم ووصفهم والمعنى لو استقام الجن على الطريقة المثلى الحسنى لأنعمنا عليهم وإنما ذكر الماء كناية عن طيب العيش وكثرة المنافع وقيل معناه لو ثبت الجن الذين سمعوا القرآن. على الطريقة التي كانوا عليها قبل استماع القرآن ولم يسلموا { لأسقيناهم ماء غدقاً } أي لوسعنا الرزق عليهم.

الجن 72:16

{ وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض } أي برمي الشهب { أم أراد بهم ربهم رشداً } ومعنى الآية لا ندري هل المقصود من المنع من الاستراق هو شر أريد بأهل الأرض أم أريد بهم صلاح وخير { وأنا منا الصالحون } أي المؤمنون المخلصون { ومنا دون ذلك } أي دون الصالحين مرتبة. قيل المراد بهم غير الكاملين في الصلاح وهم المقتصدون فيدخل فيهم الكافر وغيره { كنا طرائق قدداً } أي جماعات متفرقين وأصنافاً مختلفة والقدة القطعة من الشيء، قال مجاهد يعنون مسلمين وكافرين. وقيل أهواء مختلفة وشيعاً متفرقة لكل فرقة هوى كأهواء الناس وذلك أن الجن فيهم القدرية والمرجئة والرافضة والخوارج وغير ذلك من أهل الأهواء، فعلى هذا التفسير يكون معنى طرائق قدداً أي سنصير طرائق قدداً وهو بيان للقسمة المذكورة أي كنا ذوي مذاهب مختلفة متفرقة، وقيل معناه كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة { وأنا ظننا } الظن هنا بمعنى العلم واليقين أي علمنا وأيقنا { أن لن نعجز الله في الأرض } أي لن نفوته إن أراد بنا أمراً { ولن نعجزه هرباً } أي إن طلبنا فلن نعجزه أينما كنا { وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به } أي لما سمعنا القرآن آمنا به وبمحمد صلى الله عليه وسلم { فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً } أي نقصاناً من عمله وثوابه { ولا رهقاً } يعني ظلماً وقيل مكروهاً يغشاه { وأنا منا المسلمون } وهم الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم { ومنا القاسطون } أي الجائرون العادلون عن الحق، قال ابن عباس وهم الذين جعلوا لله أنداداً { فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً } أي قصدوا طريق الله وتوخوه { وأما القاسطون } يعني الذين كفروا { فكانوا لجهنم حطباً } يعني وقوداً للنار يوم القيامة. فإن قلت قد يتمسك بظاهر هذه الآية من لا يرى لمؤمني الجن ثواباً وذلك لأن الله تعالى ذكر عقاب الكافرين منهم ولم يذكر ثواب المؤمنين منهم. قلت ليس فيه تمسك له وكفى بقوله فأولئك تحروا رشداً فذكر سبب الثواب والله أعدل وأكرم من أن يعاقب القاسط ولا يثيب الراشد. فإن قلت كيف يعذب الجن بالنار وقد خلقوا منها. قلت وإن خلقوا من النار فقد تغيروا عن تلك الهيئة وصاروا خلقاً آخر والله تعالى قادر أن يعذب النار بالنار قوله عز وجل: { وأن لو استقاموا على الطريقة }. اختلفوا فيمن يرجع الضمير إليه فقيل هو راجع إلى الجن الذين تقدم ذكرهم ووصفهم والمعنى لو استقام الجن على الطريقة المثلى الحسنى لأنعمنا عليهم وإنما ذكر الماء كناية عن طيب العيش وكثرة المنافع وقيل معناه لو ثبت الجن الذين سمعوا القرآن. على الطريقة التي كانوا عليها قبل استماع القرآن ولم يسلموا { لأسقيناهم ماء غدقاً } أي لوسعنا الرزق عليهم.

الجن 72:17

{ لنفتنهم فيه } وقيل الضمير راجع إلى الإنس وتم الخبر عن الجن ثم رجع إلى خطاب الإنس فقال تعالى: { وأن لو استقاموا } يعني كفار مكة على الطريقة يعني على طريقة الحق والإيمان والهدى وكانوا مؤمنين مطيعين{ لأسقيناهم ماء غدقاً } [الجن: 16] يعني كثيراً وذلك بعد ما رفع عنهم المطر سبع سنين. والمعنى لو آمنوا لوسعنا عليهم في الدنيا ولأعطيناهم ماء كثيراً وعيشاً رغداً. وإنما ذكر الماء الغدق مثلاً لأن الخير والرزق كله أصله من المطر وقوله " لنفتنهم فيه " أي لنختبرهم كيف شكرهم فيما خولوا فيه. وقيل في معنى الآية لو استقاموا أي ثبتوا على طريقة الكفر والضلالة لأعطيناهم مالاً كثيراً ولوسعنا عليهم لنفتنهم فيه عقوبة لهم واستدراجاً لهم حتى يفتنوا به فنعذبهم والقول الأول أصح لأن الطريقة معرفة بالألف واللام وهي طريقة الهدى والقول بأن الآية في الإنس أولى لأن الإنس هم الذين ينتفعون بالمطر { ومن يعرض عن ذكر ربه } أي عن عبادة ربه وقيل عن مواعظه { يسلكه } أي يدخله { عذاباً صعداً } ، قال ابن عباس شاقاً وقيل عذاباً لا راحة فيه وقيل لا يزداد إلا شدة. قوله تعالى: { وأن المساجد لله } يعني المواضع التي بنيت للصلاة والعبادة، وذكر الله تعالى فيدخل فيه مساجد المسلمين والكنائس والبيع التي لليهود والنصارى { فلا تدعوا مع الله أحداً } قال قتادة كان اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله فأمر الله عز وجل المؤمنين أن يخلصوا الدعوة لله إذا دخلوا المساجد كلها. وقيل أراد بالمساجد بقاع الأرض كلها لأن الأرض كلها جعلت مسجداً للنبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا يكون المعنى فلا تسجدوا على الأرض لغير الله تعالى، قال سعيد بن جبير " قالت الجن للنبي صلى الله عليه وسلم كيف لنا أن نشهد معك الصلاة ونحن ناؤون عنك فنزلت وأن المساجد لله " وروي عنه أيضاً أن المراد بالمساجد الأعضاء التي يسجد عليها الإنسان وهي سبعة الجبهة واليدان والركبتان والقدمان والمعنى أن هذه الأعضاء التي يقع عليها السجود مخلوقة لله فلا تسجدوا عليها لغيره، م عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه " الآراب الأعضاء، ق عن ابن عباس رضي الله عنهما قال " أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسجد على سبعة أعضاء وأن لا نكف شعراً ولا ثوباً: الجبهة واليدين والركبتين والقدمين " وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا نكفف الثياب ولا الشعر " كف شعره عقصه وغرز طرفه في أعلى الضفيرة وقد نهي عن ذلك. قوله عز وجل: { وأنه لما قام عبد الله } يعني النبي صلى الله عليه وسلم { يدعوه } يعني يعبد الله ويقرأ القرآن وذلك حين كان يصلي الفجر ببطن نخلة { كادوا } يعني الجن { يكونون عليه لبداً } يعني يركب بعضهم بعضاً من الازدحام عليه حرصاً على استماع القرآن، قاله ابن عباس. وعنه أيضاً أنه من قول النفر من الجن الذين رجعوا إلى قومهم فأخبروهم عن طاعة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم له واقتدائهم به في الصلاة. وقيل في معنى الآية لما قدم عبد الله بالدعوة تلبدت الإنس والجن وتظاهروا عليه ليبطلوا الحق الذي جاءهم به ويطفئوا نور الله فأبى الله إلا أن يتم نوره ويظهر هذا الأمر وينصره على من ناوأه وعاداه. وأصل اللبد الجماعة بعضهم فوق بعض.

الجن 72:18

{ لنفتنهم فيه } وقيل الضمير راجع إلى الإنس وتم الخبر عن الجن ثم رجع إلى خطاب الإنس فقال تعالى: { وأن لو استقاموا } يعني كفار مكة على الطريقة يعني على طريقة الحق والإيمان والهدى وكانوا مؤمنين مطيعين{ لأسقيناهم ماء غدقاً } [الجن: 16] يعني كثيراً وذلك بعد ما رفع عنهم المطر سبع سنين. والمعنى لو آمنوا لوسعنا عليهم في الدنيا ولأعطيناهم ماء كثيراً وعيشاً رغداً. وإنما ذكر الماء الغدق مثلاً لأن الخير والرزق كله أصله من المطر وقوله " لنفتنهم فيه " أي لنختبرهم كيف شكرهم فيما خولوا فيه. وقيل في معنى الآية لو استقاموا أي ثبتوا على طريقة الكفر والضلالة لأعطيناهم مالاً كثيراً ولوسعنا عليهم لنفتنهم فيه عقوبة لهم واستدراجاً لهم حتى يفتنوا به فنعذبهم والقول الأول أصح لأن الطريقة معرفة بالألف واللام وهي طريقة الهدى والقول بأن الآية في الإنس أولى لأن الإنس هم الذين ينتفعون بالمطر { ومن يعرض عن ذكر ربه } أي عن عبادة ربه وقيل عن مواعظه { يسلكه } أي يدخله { عذاباً صعداً } ، قال ابن عباس شاقاً وقيل عذاباً لا راحة فيه وقيل لا يزداد إلا شدة. قوله تعالى: { وأن المساجد لله } يعني المواضع التي بنيت للصلاة والعبادة، وذكر الله تعالى فيدخل فيه مساجد المسلمين والكنائس والبيع التي لليهود والنصارى { فلا تدعوا مع الله أحداً } قال قتادة كان اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله فأمر الله عز وجل المؤمنين أن يخلصوا الدعوة لله إذا دخلوا المساجد كلها. وقيل أراد بالمساجد بقاع الأرض كلها لأن الأرض كلها جعلت مسجداً للنبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا يكون المعنى فلا تسجدوا على الأرض لغير الله تعالى، قال سعيد بن جبير " قالت الجن للنبي صلى الله عليه وسلم كيف لنا أن نشهد معك الصلاة ونحن ناؤون عنك فنزلت وأن المساجد لله " وروي عنه أيضاً أن المراد بالمساجد الأعضاء التي يسجد عليها الإنسان وهي سبعة الجبهة واليدان والركبتان والقدمان والمعنى أن هذه الأعضاء التي يقع عليها السجود مخلوقة لله فلا تسجدوا عليها لغيره، م عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه " الآراب الأعضاء، ق عن ابن عباس رضي الله عنهما قال " أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسجد على سبعة أعضاء وأن لا نكف شعراً ولا ثوباً: الجبهة واليدين والركبتين والقدمين " وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا نكفف الثياب ولا الشعر " كف شعره عقصه وغرز طرفه في أعلى الضفيرة وقد نهي عن ذلك. قوله عز وجل: { وأنه لما قام عبد الله } يعني النبي صلى الله عليه وسلم { يدعوه } يعني يعبد الله ويقرأ القرآن وذلك حين كان يصلي الفجر ببطن نخلة { كادوا } يعني الجن { يكونون عليه لبداً } يعني يركب بعضهم بعضاً من الازدحام عليه حرصاً على استماع القرآن، قاله ابن عباس. وعنه أيضاً أنه من قول النفر من الجن الذين رجعوا إلى قومهم فأخبروهم عن طاعة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم له واقتدائهم به في الصلاة. وقيل في معنى الآية لما قدم عبد الله بالدعوة تلبدت الإنس والجن وتظاهروا عليه ليبطلوا الحق الذي جاءهم به ويطفئوا نور الله فأبى الله إلا أن يتم نوره ويظهر هذا الأمر وينصره على من ناوأه وعاداه. وأصل اللبد الجماعة بعضهم فوق بعض.

الجن 72:19

{ لنفتنهم فيه } وقيل الضمير راجع إلى الإنس وتم الخبر عن الجن ثم رجع إلى خطاب الإنس فقال تعالى: { وأن لو استقاموا } يعني كفار مكة على الطريقة يعني على طريقة الحق والإيمان والهدى وكانوا مؤمنين مطيعين{ لأسقيناهم ماء غدقاً } [الجن: 16] يعني كثيراً وذلك بعد ما رفع عنهم المطر سبع سنين. والمعنى لو آمنوا لوسعنا عليهم في الدنيا ولأعطيناهم ماء كثيراً وعيشاً رغداً. وإنما ذكر الماء الغدق مثلاً لأن الخير والرزق كله أصله من المطر وقوله " لنفتنهم فيه " أي لنختبرهم كيف شكرهم فيما خولوا فيه. وقيل في معنى الآية لو استقاموا أي ثبتوا على طريقة الكفر والضلالة لأعطيناهم مالاً كثيراً ولوسعنا عليهم لنفتنهم فيه عقوبة لهم واستدراجاً لهم حتى يفتنوا به فنعذبهم والقول الأول أصح لأن الطريقة معرفة بالألف واللام وهي طريقة الهدى والقول بأن الآية في الإنس أولى لأن الإنس هم الذين ينتفعون بالمطر { ومن يعرض عن ذكر ربه } أي عن عبادة ربه وقيل عن مواعظه { يسلكه } أي يدخله { عذاباً صعداً } ، قال ابن عباس شاقاً وقيل عذاباً لا راحة فيه وقيل لا يزداد إلا شدة. قوله تعالى: { وأن المساجد لله } يعني المواضع التي بنيت للصلاة والعبادة، وذكر الله تعالى فيدخل فيه مساجد المسلمين والكنائس والبيع التي لليهود والنصارى { فلا تدعوا مع الله أحداً } قال قتادة كان اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله فأمر الله عز وجل المؤمنين أن يخلصوا الدعوة لله إذا دخلوا المساجد كلها. وقيل أراد بالمساجد بقاع الأرض كلها لأن الأرض كلها جعلت مسجداً للنبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا يكون المعنى فلا تسجدوا على الأرض لغير الله تعالى، قال سعيد بن جبير " قالت الجن للنبي صلى الله عليه وسلم كيف لنا أن نشهد معك الصلاة ونحن ناؤون عنك فنزلت وأن المساجد لله " وروي عنه أيضاً أن المراد بالمساجد الأعضاء التي يسجد عليها الإنسان وهي سبعة الجبهة واليدان والركبتان والقدمان والمعنى أن هذه الأعضاء التي يقع عليها السجود مخلوقة لله فلا تسجدوا عليها لغيره، م عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه " الآراب الأعضاء، ق عن ابن عباس رضي الله عنهما قال " أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسجد على سبعة أعضاء وأن لا نكف شعراً ولا ثوباً: الجبهة واليدين والركبتين والقدمين " وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا نكفف الثياب ولا الشعر " كف شعره عقصه وغرز طرفه في أعلى الضفيرة وقد نهي عن ذلك. قوله عز وجل: { وأنه لما قام عبد الله } يعني النبي صلى الله عليه وسلم { يدعوه } يعني يعبد الله ويقرأ القرآن وذلك حين كان يصلي الفجر ببطن نخلة { كادوا } يعني الجن { يكونون عليه لبداً } يعني يركب بعضهم بعضاً من الازدحام عليه حرصاً على استماع القرآن، قاله ابن عباس. وعنه أيضاً أنه من قول النفر من الجن الذين رجعوا إلى قومهم فأخبروهم عن طاعة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم له واقتدائهم به في الصلاة. وقيل في معنى الآية لما قدم عبد الله بالدعوة تلبدت الإنس والجن وتظاهروا عليه ليبطلوا الحق الذي جاءهم به ويطفئوا نور الله فأبى الله إلا أن يتم نوره ويظهر هذا الأمر وينصره على من ناوأه وعاداه. وأصل اللبد الجماعة بعضهم فوق بعض.

الجن 72:20

{ قل } يعني النبي صلى الله عليه وسلم وقرىء على الأمر { إنما أدعوا ربي } وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لقد جئت بأمر عظيم فارجع عنه فنحن نجيرك فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم " إنما أدعو ربي { ولا أشرك به أحداً قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً } " أي لا أقدر على أن أدفع عنكم ضراً ولا أسوق إليكم رشداً وإنما الضار والنافع والمرشد والمغوي هو الله تعالى. { قل إني لن يجيرني من الله أحد } أي لم يمنعني منه أحد إن عصيته { ولن أجد من دونه ملتحداً } أي ملجأ ألجأ إليه وقيل حرزاً أحترز به وقيل مدخلاً في الأرض مثل السرب أدخل فيه { إلا بلاغاً من الله ورسالاته } أي ففيه الجوار والأمن والنجاة. وقيل معناه ذلك الذي يجبرني من عذاب الله يعني التبليغ وقيل إلا بلاغاً من الله فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه. وقيل معناه لا أملك لكم ضراً ولا رشداً لكن أبلغ بلاغاً عن الله عز وجل فإنما أنا مرسل لا أملك إلا ما ملكت، { ومن يعص الله ورسوله } يعني ولم يؤمن { فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً حتى إذا رأوا ما يوعدون } يعني العذاب يوم القيامة { فسيعلمون } أي عند نزول العذاب { من أضعف ناصراً وأقل عدداً } أهم أم المؤمنون { قل إن أدري } أي ما أدري { أقريب ما توعدون } يعني العذاب وقيل يوم القيامة { أم يجعل له ربي أمداً } أي أجلاً وغاية تطول مدتها والمعنى أن علم وقت العذاب غيب لا يعلمه إلا الله عز وجل { عالم الغيب } أي هو عالم ما غاب عن العباد { فلا يظهر } أي فلا يطلع { على غيبه } أي الغيب الذي يعلمه وانفرد به { أحداً } أي من الناس ثم استثنى فقال تعالى: { إلا من ارتضى من رسول } يعني إلا من يصطفيه لرسالته ونبوته فيظهره على ما يشاء من الغيب حتى يستدل على نبوته بما يخبر به من المغيبات فيكون ذلك معجزة له وآية دالة على نبوته. قال الزمخشري وفي هذا إبطال الكرامات لأن الذين تضاف إليهم الكرامات وإن كانوا أولياء مرتضين فليسوا برسل وقد خص الله الرسل من بين المرتضين بالاطلاع على الغيب وفيه أيضاً إبطال الكهانة والتنجيم لأن أصحابهما أبعد شيء من الارتضاء وأدخله في السخط. قال الواحدي وفي هذا دليل على أن من ادعى أن النجوم تدله على ما يكون من حياة أو موت ونحو ذلك فقد كفر بما في القرآن. فأما الزمخشري فأنكر كرامات الأولياء جرياً على قاعدة مذهبه في الاعتزال ووافق الواحدي وغيره من المفسرين في إبطال الكهانة والتنجيم قال الإمام فخر الدين ونسبة الآية في الصورتين واحدة فإن جعل الآية دالة على المنع من أحكام النجوم فينبغي أن يجعلها دالة على المنع من الكرامات قال: وعندي أن الآية لا دلالة فيها على شيء من ذلك والذي تدل عليه أن قوله { فلا يظهر على غيبه أحداً } ليس فيه صيغة عموم فيكفي في العمل بمقتضاه أن لا يظهر الله تعالى خلقه على غيب واحد من غيوبه فنحمله على وقت وقوع القيامة، فيكون المراد من الآية أنه تعالى لا يظهر هذا الغيب لأحد فلا يبقى في الآية دلالة على أنه لا يظهر شيئاً من الغيوب لأحد ثم إنه يجوز أن يطلع الله على شيء من المغيبات غير الرسل كالكهنة وغيرهم وذكر ما يدل على صحة قوله. والذي ينبغي أن مذهب أهل السنة إثبات كرامات الأولياء خلافاً للمعتزلة وأنه يجوز أن يلهم الله بعض أوليائه وقوع بعض الوقائع في المستقبل فيخبر به وهو من إطلاع الله إياه على ذلك. ويدل على صحة ذلك ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء وإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر بن الخطاب " أخرجه البخاري قال ابن وهب تفسير محدثون ملهمون. ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول " قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " ، ففي هذا إثبات كرامات الأولياء ولا يقال لو جازت الكرامة للولي لما تميزت معجزة النبي عن غيرها ولا نسد الطريق إلى معرفة الرسول من غيره فنقول الفرق بين معجزة النبي وكرامة الولي أن المعجزة أمر خارق للعادة مع عدم المعارضة مقرون بالتحدي، ولا يجوز للولي أن يدعي خرق العادة مع التحدي إذ لو ادعاه الولي لكفر من ساعته فبان الفرق بين المعجزة والكرامة وقد يظهر على يد الولي أمر خارق للعادة من غير دعواه. وهذا أيضاً يدل على ثبوت نبوة النبي لأن الكرامة إنما تظهر على يد من هو معتقد للرسول متابع له فلو لم تكن نبوته حقاً لما ظهر الخارق على يد متابعه. وأما الكاهن فليس بمتبع للرسول وقد انسد باب الكهانة بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم فمن ادعى منهم اطلاعاً على غيب فقد كفر بما جاء به القرآن وكذلك حكم المنجم والله تعالى أعلم، وقوله تعالى: { فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه } أي من بين يدي الرسول ومن خلفه وذكر البعض دال على جميع الجهات { رصداً } أي حفظه من الملائكة يحفظونه من الشيطان أن يسترق السمع من الملائكة ويحفظونه من الجن أن يسمعوا الوحي فيلقوه إلى الكهنة فيخبروا به قبل الرسول. وقيل إن الله تعالى كان إذا بعث رسولاً أتاه إبليس في صورة ملك يخبره فيبعث الله من بين يديه ومن خلفه رصداً من الملائكة يحرسونه ويطردون الشيطان عنه فإذا جاءه شيطان في صورة ملك أخبروه بأنه شيطان فاحذره وإن جاء ملك قالوا له هذا رسول ربك.

الجن 72:21

{ قل } يعني النبي صلى الله عليه وسلم وقرىء على الأمر { إنما أدعوا ربي } وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لقد جئت بأمر عظيم فارجع عنه فنحن نجيرك فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم " إنما أدعو ربي { ولا أشرك به أحداً قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً } " أي لا أقدر على أن أدفع عنكم ضراً ولا أسوق إليكم رشداً وإنما الضار والنافع والمرشد والمغوي هو الله تعالى. { قل إني لن يجيرني من الله أحد } أي لم يمنعني منه أحد إن عصيته { ولن أجد من دونه ملتحداً } أي ملجأ ألجأ إليه وقيل حرزاً أحترز به وقيل مدخلاً في الأرض مثل السرب أدخل فيه { إلا بلاغاً من الله ورسالاته } أي ففيه الجوار والأمن والنجاة. وقيل معناه ذلك الذي يجبرني من عذاب الله يعني التبليغ وقيل إلا بلاغاً من الله فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه. وقيل معناه لا أملك لكم ضراً ولا رشداً لكن أبلغ بلاغاً عن الله عز وجل فإنما أنا مرسل لا أملك إلا ما ملكت، { ومن يعص الله ورسوله } يعني ولم يؤمن { فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً حتى إذا رأوا ما يوعدون } يعني العذاب يوم القيامة { فسيعلمون } أي عند نزول العذاب { من أضعف ناصراً وأقل عدداً } أهم أم المؤمنون { قل إن أدري } أي ما أدري { أقريب ما توعدون } يعني العذاب وقيل يوم القيامة { أم يجعل له ربي أمداً } أي أجلاً وغاية تطول مدتها والمعنى أن علم وقت العذاب غيب لا يعلمه إلا الله عز وجل { عالم الغيب } أي هو عالم ما غاب عن العباد { فلا يظهر } أي فلا يطلع { على غيبه } أي الغيب الذي يعلمه وانفرد به { أحداً } أي من الناس ثم استثنى فقال تعالى: { إلا من ارتضى من رسول } يعني إلا من يصطفيه لرسالته ونبوته فيظهره على ما يشاء من الغيب حتى يستدل على نبوته بما يخبر به من المغيبات فيكون ذلك معجزة له وآية دالة على نبوته. قال الزمخشري وفي هذا إبطال الكرامات لأن الذين تضاف إليهم الكرامات وإن كانوا أولياء مرتضين فليسوا برسل وقد خص الله الرسل من بين المرتضين بالاطلاع على الغيب وفيه أيضاً إبطال الكهانة والتنجيم لأن أصحابهما أبعد شيء من الارتضاء وأدخله في السخط. قال الواحدي وفي هذا دليل على أن من ادعى أن النجوم تدله على ما يكون من حياة أو موت ونحو ذلك فقد كفر بما في القرآن. فأما الزمخشري فأنكر كرامات الأولياء جرياً على قاعدة مذهبه في الاعتزال ووافق الواحدي وغيره من المفسرين في إبطال الكهانة والتنجيم قال الإمام فخر الدين ونسبة الآية في الصورتين واحدة فإن جعل الآية دالة على المنع من أحكام النجوم فينبغي أن يجعلها دالة على المنع من الكرامات قال: وعندي أن الآية لا دلالة فيها على شيء من ذلك والذي تدل عليه أن قوله { فلا يظهر على غيبه أحداً } ليس فيه صيغة عموم فيكفي في العمل بمقتضاه أن لا يظهر الله تعالى خلقه على غيب واحد من غيوبه فنحمله على وقت وقوع القيامة، فيكون المراد من الآية أنه تعالى لا يظهر هذا الغيب لأحد فلا يبقى في الآية دلالة على أنه لا يظهر شيئاً من الغيوب لأحد ثم إنه يجوز أن يطلع الله على شيء من المغيبات غير الرسل كالكهنة وغيرهم وذكر ما يدل على صحة قوله. والذي ينبغي أن مذهب أهل السنة إثبات كرامات الأولياء خلافاً للمعتزلة وأنه يجوز أن يلهم الله بعض أوليائه وقوع بعض الوقائع في المستقبل فيخبر به وهو من إطلاع الله إياه على ذلك. ويدل على صحة ذلك ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء وإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر بن الخطاب " أخرجه البخاري قال ابن وهب تفسير محدثون ملهمون. ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول " قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " ، ففي هذا إثبات كرامات الأولياء ولا يقال لو جازت الكرامة للولي لما تميزت معجزة النبي عن غيرها ولا نسد الطريق إلى معرفة الرسول من غيره فنقول الفرق بين معجزة النبي وكرامة الولي أن المعجزة أمر خارق للعادة مع عدم المعارضة مقرون بالتحدي، ولا يجوز للولي أن يدعي خرق العادة مع التحدي إذ لو ادعاه الولي لكفر من ساعته فبان الفرق بين المعجزة والكرامة وقد يظهر على يد الولي أمر خارق للعادة من غير دعواه. وهذا أيضاً يدل على ثبوت نبوة النبي لأن الكرامة إنما تظهر على يد من هو معتقد للرسول متابع له فلو لم تكن نبوته حقاً لما ظهر الخارق على يد متابعه. وأما الكاهن فليس بمتبع للرسول وقد انسد باب الكهانة بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم فمن ادعى منهم اطلاعاً على غيب فقد كفر بما جاء به القرآن وكذلك حكم المنجم والله تعالى أعلم، وقوله تعالى: { فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه } أي من بين يدي الرسول ومن خلفه وذكر البعض دال على جميع الجهات { رصداً } أي حفظه من الملائكة يحفظونه من الشيطان أن يسترق السمع من الملائكة ويحفظونه من الجن أن يسمعوا الوحي فيلقوه إلى الكهنة فيخبروا به قبل الرسول. وقيل إن الله تعالى كان إذا بعث رسولاً أتاه إبليس في صورة ملك يخبره فيبعث الله من بين يديه ومن خلفه رصداً من الملائكة يحرسونه ويطردون الشيطان عنه فإذا جاءه شيطان في صورة ملك أخبروه بأنه شيطان فاحذره وإن جاء ملك قالوا له هذا رسول ربك.

الجن 72:22

{ قل } يعني النبي صلى الله عليه وسلم وقرىء على الأمر { إنما أدعوا ربي } وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لقد جئت بأمر عظيم فارجع عنه فنحن نجيرك فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم " إنما أدعو ربي { ولا أشرك به أحداً قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً } " أي لا أقدر على أن أدفع عنكم ضراً ولا أسوق إليكم رشداً وإنما الضار والنافع والمرشد والمغوي هو الله تعالى. { قل إني لن يجيرني من الله أحد } أي لم يمنعني منه أحد إن عصيته { ولن أجد من دونه ملتحداً } أي ملجأ ألجأ إليه وقيل حرزاً أحترز به وقيل مدخلاً في الأرض مثل السرب أدخل فيه { إلا بلاغاً من الله ورسالاته } أي ففيه الجوار والأمن والنجاة. وقيل معناه ذلك الذي يجبرني من عذاب الله يعني التبليغ وقيل إلا بلاغاً من الله فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه. وقيل معناه لا أملك لكم ضراً ولا رشداً لكن أبلغ بلاغاً عن الله عز وجل فإنما أنا مرسل لا أملك إلا ما ملكت، { ومن يعص الله ورسوله } يعني ولم يؤمن { فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً حتى إذا رأوا ما يوعدون } يعني العذاب يوم القيامة { فسيعلمون } أي عند نزول العذاب { من أضعف ناصراً وأقل عدداً } أهم أم المؤمنون { قل إن أدري } أي ما أدري { أقريب ما توعدون } يعني العذاب وقيل يوم القيامة { أم يجعل له ربي أمداً } أي أجلاً وغاية تطول مدتها والمعنى أن علم وقت العذاب غيب لا يعلمه إلا الله عز وجل { عالم الغيب } أي هو عالم ما غاب عن العباد { فلا يظهر } أي فلا يطلع { على غيبه } أي الغيب الذي يعلمه وانفرد به { أحداً } أي من الناس ثم استثنى فقال تعالى: { إلا من ارتضى من رسول } يعني إلا من يصطفيه لرسالته ونبوته فيظهره على ما يشاء من الغيب حتى يستدل على نبوته بما يخبر به من المغيبات فيكون ذلك معجزة له وآية دالة على نبوته. قال الزمخشري وفي هذا إبطال الكرامات لأن الذين تضاف إليهم الكرامات وإن كانوا أولياء مرتضين فليسوا برسل وقد خص الله الرسل من بين المرتضين بالاطلاع على الغيب وفيه أيضاً إبطال الكهانة والتنجيم لأن أصحابهما أبعد شيء من الارتضاء وأدخله في السخط. قال الواحدي وفي هذا دليل على أن من ادعى أن النجوم تدله على ما يكون من حياة أو موت ونحو ذلك فقد كفر بما في القرآن. فأما الزمخشري فأنكر كرامات الأولياء جرياً على قاعدة مذهبه في الاعتزال ووافق الواحدي وغيره من المفسرين في إبطال الكهانة والتنجيم قال الإمام فخر الدين ونسبة الآية في الصورتين واحدة فإن جعل الآية دالة على المنع من أحكام النجوم فينبغي أن يجعلها دالة على المنع من الكرامات قال: وعندي أن الآية لا دلالة فيها على شيء من ذلك والذي تدل عليه أن قوله { فلا يظهر على غيبه أحداً } ليس فيه صيغة عموم فيكفي في العمل بمقتضاه أن لا يظهر الله تعالى خلقه على غيب واحد من غيوبه فنحمله على وقت وقوع القيامة، فيكون المراد من الآية أنه تعالى لا يظهر هذا الغيب لأحد فلا يبقى في الآية دلالة على أنه لا يظهر شيئاً من الغيوب لأحد ثم إنه يجوز أن يطلع الله على شيء من المغيبات غير الرسل كالكهنة وغيرهم وذكر ما يدل على صحة قوله. والذي ينبغي أن مذهب أهل السنة إثبات كرامات الأولياء خلافاً للمعتزلة وأنه يجوز أن يلهم الله بعض أوليائه وقوع بعض الوقائع في المستقبل فيخبر به وهو من إطلاع الله إياه على ذلك. ويدل على صحة ذلك ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء وإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر بن الخطاب " أخرجه البخاري قال ابن وهب تفسير محدثون ملهمون. ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول " قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " ، ففي هذا إثبات كرامات الأولياء ولا يقال لو جازت الكرامة للولي لما تميزت معجزة النبي عن غيرها ولا نسد الطريق إلى معرفة الرسول من غيره فنقول الفرق بين معجزة النبي وكرامة الولي أن المعجزة أمر خارق للعادة مع عدم المعارضة مقرون بالتحدي، ولا يجوز للولي أن يدعي خرق العادة مع التحدي إذ لو ادعاه الولي لكفر من ساعته فبان الفرق بين المعجزة والكرامة وقد يظهر على يد الولي أمر خارق للعادة من غير دعواه. وهذا أيضاً يدل على ثبوت نبوة النبي لأن الكرامة إنما تظهر على يد من هو معتقد للرسول متابع له فلو لم تكن نبوته حقاً لما ظهر الخارق على يد متابعه. وأما الكاهن فليس بمتبع للرسول وقد انسد باب الكهانة بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم فمن ادعى منهم اطلاعاً على غيب فقد كفر بما جاء به القرآن وكذلك حكم المنجم والله تعالى أعلم، وقوله تعالى: { فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه } أي من بين يدي الرسول ومن خلفه وذكر البعض دال على جميع الجهات { رصداً } أي حفظه من الملائكة يحفظونه من الشيطان أن يسترق السمع من الملائكة ويحفظونه من الجن أن يسمعوا الوحي فيلقوه إلى الكهنة فيخبروا به قبل الرسول. وقيل إن الله تعالى كان إذا بعث رسولاً أتاه إبليس في صورة ملك يخبره فيبعث الله من بين يديه ومن خلفه رصداً من الملائكة يحرسونه ويطردون الشيطان عنه فإذا جاءه شيطان في صورة ملك أخبروه بأنه شيطان فاحذره وإن جاء ملك قالوا له هذا رسول ربك.

الجن 72:23

{ قل } يعني النبي صلى الله عليه وسلم وقرىء على الأمر { إنما أدعوا ربي } وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لقد جئت بأمر عظيم فارجع عنه فنحن نجيرك فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم " إنما أدعو ربي { ولا أشرك به أحداً قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً } " أي لا أقدر على أن أدفع عنكم ضراً ولا أسوق إليكم رشداً وإنما الضار والنافع والمرشد والمغوي هو الله تعالى. { قل إني لن يجيرني من الله أحد } أي لم يمنعني منه أحد إن عصيته { ولن أجد من دونه ملتحداً } أي ملجأ ألجأ إليه وقيل حرزاً أحترز به وقيل مدخلاً في الأرض مثل السرب أدخل فيه { إلا بلاغاً من الله ورسالاته } أي ففيه الجوار والأمن والنجاة. وقيل معناه ذلك الذي يجبرني من عذاب الله يعني التبليغ وقيل إلا بلاغاً من الله فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه. وقيل معناه لا أملك لكم ضراً ولا رشداً لكن أبلغ بلاغاً عن الله عز وجل فإنما أنا مرسل لا أملك إلا ما ملكت، { ومن يعص الله ورسوله } يعني ولم يؤمن { فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً حتى إذا رأوا ما يوعدون } يعني العذاب يوم القيامة { فسيعلمون } أي عند نزول العذاب { من أضعف ناصراً وأقل عدداً } أهم أم المؤمنون { قل إن أدري } أي ما أدري { أقريب ما توعدون } يعني العذاب وقيل يوم القيامة { أم يجعل له ربي أمداً } أي أجلاً وغاية تطول مدتها والمعنى أن علم وقت العذاب غيب لا يعلمه إلا الله عز وجل { عالم الغيب } أي هو عالم ما غاب عن العباد { فلا يظهر } أي فلا يطلع { على غيبه } أي الغيب الذي يعلمه وانفرد به { أحداً } أي من الناس ثم استثنى فقال تعالى: { إلا من ارتضى من رسول } يعني إلا من يصطفيه لرسالته ونبوته فيظهره على ما يشاء من الغيب حتى يستدل على نبوته بما يخبر به من المغيبات فيكون ذلك معجزة له وآية دالة على نبوته. قال الزمخشري وفي هذا إبطال الكرامات لأن الذين تضاف إليهم الكرامات وإن كانوا أولياء مرتضين فليسوا برسل وقد خص الله الرسل من بين المرتضين بالاطلاع على الغيب وفيه أيضاً إبطال الكهانة والتنجيم لأن أصحابهما أبعد شيء من الارتضاء وأدخله في السخط. قال الواحدي وفي هذا دليل على أن من ادعى أن النجوم تدله على ما يكون من حياة أو موت ونحو ذلك فقد كفر بما في القرآن. فأما الزمخشري فأنكر كرامات الأولياء جرياً على قاعدة مذهبه في الاعتزال ووافق الواحدي وغيره من المفسرين في إبطال الكهانة والتنجيم قال الإمام فخر الدين ونسبة الآية في الصورتين واحدة فإن جعل الآية دالة على المنع من أحكام النجوم فينبغي أن يجعلها دالة على المنع من الكرامات قال: وعندي أن الآية لا دلالة فيها على شيء من ذلك والذي تدل عليه أن قوله { فلا يظهر على غيبه أحداً } ليس فيه صيغة عموم فيكفي في العمل بمقتضاه أن لا يظهر الله تعالى خلقه على غيب واحد من غيوبه فنحمله على وقت وقوع القيامة، فيكون المراد من الآية أنه تعالى لا يظهر هذا الغيب لأحد فلا يبقى في الآية دلالة على أنه لا يظهر شيئاً من الغيوب لأحد ثم إنه يجوز أن يطلع الله على شيء من المغيبات غير الرسل كالكهنة وغيرهم وذكر ما يدل على صحة قوله. والذي ينبغي أن مذهب أهل السنة إثبات كرامات الأولياء خلافاً للمعتزلة وأنه يجوز أن يلهم الله بعض أوليائه وقوع بعض الوقائع في المستقبل فيخبر به وهو من إطلاع الله إياه على ذلك. ويدل على صحة ذلك ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء وإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر بن الخطاب " أخرجه البخاري قال ابن وهب تفسير محدثون ملهمون. ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول " قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " ، ففي هذا إثبات كرامات الأولياء ولا يقال لو جازت الكرامة للولي لما تميزت معجزة النبي عن غيرها ولا نسد الطريق إلى معرفة الرسول من غيره فنقول الفرق بين معجزة النبي وكرامة الولي أن المعجزة أمر خارق للعادة مع عدم المعارضة مقرون بالتحدي، ولا يجوز للولي أن يدعي خرق العادة مع التحدي إذ لو ادعاه الولي لكفر من ساعته فبان الفرق بين المعجزة والكرامة وقد يظهر على يد الولي أمر خارق للعادة من غير دعواه. وهذا أيضاً يدل على ثبوت نبوة النبي لأن الكرامة إنما تظهر على يد من هو معتقد للرسول متابع له فلو لم تكن نبوته حقاً لما ظهر الخارق على يد متابعه. وأما الكاهن فليس بمتبع للرسول وقد انسد باب الكهانة بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم فمن ادعى منهم اطلاعاً على غيب فقد كفر بما جاء به القرآن وكذلك حكم المنجم والله تعالى أعلم، وقوله تعالى: { فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه } أي من بين يدي الرسول ومن خلفه وذكر البعض دال على جميع الجهات { رصداً } أي حفظه من الملائكة يحفظونه من الشيطان أن يسترق السمع من الملائكة ويحفظونه من الجن أن يسمعوا الوحي فيلقوه إلى الكهنة فيخبروا به قبل الرسول. وقيل إن الله تعالى كان إذا بعث رسولاً أتاه إبليس في صورة ملك يخبره فيبعث الله من بين يديه ومن خلفه رصداً من الملائكة يحرسونه ويطردون الشيطان عنه فإذا جاءه شيطان في صورة ملك أخبروه بأنه شيطان فاحذره وإن جاء ملك قالوا له هذا رسول ربك.

الجن 72:24

{ قل } يعني النبي صلى الله عليه وسلم وقرىء على الأمر { إنما أدعوا ربي } وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لقد جئت بأمر عظيم فارجع عنه فنحن نجيرك فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم " إنما أدعو ربي { ولا أشرك به أحداً قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً } " أي لا أقدر على أن أدفع عنكم ضراً ولا أسوق إليكم رشداً وإنما الضار والنافع والمرشد والمغوي هو الله تعالى. { قل إني لن يجيرني من الله أحد } أي لم يمنعني منه أحد إن عصيته { ولن أجد من دونه ملتحداً } أي ملجأ ألجأ إليه وقيل حرزاً أحترز به وقيل مدخلاً في الأرض مثل السرب أدخل فيه { إلا بلاغاً من الله ورسالاته } أي ففيه الجوار والأمن والنجاة. وقيل معناه ذلك الذي يجبرني من عذاب الله يعني التبليغ وقيل إلا بلاغاً من الله فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه. وقيل معناه لا أملك لكم ضراً ولا رشداً لكن أبلغ بلاغاً عن الله عز وجل فإنما أنا مرسل لا أملك إلا ما ملكت، { ومن يعص الله ورسوله } يعني ولم يؤمن { فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً حتى إذا رأوا ما يوعدون } يعني العذاب يوم القيامة { فسيعلمون } أي عند نزول العذاب { من أضعف ناصراً وأقل عدداً } أهم أم المؤمنون { قل إن أدري } أي ما أدري { أقريب ما توعدون } يعني العذاب وقيل يوم القيامة { أم يجعل له ربي أمداً } أي أجلاً وغاية تطول مدتها والمعنى أن علم وقت العذاب غيب لا يعلمه إلا الله عز وجل { عالم الغيب } أي هو عالم ما غاب عن العباد { فلا يظهر } أي فلا يطلع { على غيبه } أي الغيب الذي يعلمه وانفرد به { أحداً } أي من الناس ثم استثنى فقال تعالى: { إلا من ارتضى من رسول } يعني إلا من يصطفيه لرسالته ونبوته فيظهره على ما يشاء من الغيب حتى يستدل على نبوته بما يخبر به من المغيبات فيكون ذلك معجزة له وآية دالة على نبوته. قال الزمخشري وفي هذا إبطال الكرامات لأن الذين تضاف إليهم الكرامات وإن كانوا أولياء مرتضين فليسوا برسل وقد خص الله الرسل من بين المرتضين بالاطلاع على الغيب وفيه أيضاً إبطال الكهانة والتنجيم لأن أصحابهما أبعد شيء من الارتضاء وأدخله في السخط. قال الواحدي وفي هذا دليل على أن من ادعى أن النجوم تدله على ما يكون من حياة أو موت ونحو ذلك فقد كفر بما في القرآن. فأما الزمخشري فأنكر كرامات الأولياء جرياً على قاعدة مذهبه في الاعتزال ووافق الواحدي وغيره من المفسرين في إبطال الكهانة والتنجيم قال الإمام فخر الدين ونسبة الآية في الصورتين واحدة فإن جعل الآية دالة على المنع من أحكام النجوم فينبغي أن يجعلها دالة على المنع من الكرامات قال: وعندي أن الآية لا دلالة فيها على شيء من ذلك والذي تدل عليه أن قوله { فلا يظهر على غيبه أحداً } ليس فيه صيغة عموم فيكفي في العمل بمقتضاه أن لا يظهر الله تعالى خلقه على غيب واحد من غيوبه فنحمله على وقت وقوع القيامة، فيكون المراد من الآية أنه تعالى لا يظهر هذا الغيب لأحد فلا يبقى في الآية دلالة على أنه لا يظهر شيئاً من الغيوب لأحد ثم إنه يجوز أن يطلع الله على شيء من المغيبات غير الرسل كالكهنة وغيرهم وذكر ما يدل على صحة قوله. والذي ينبغي أن مذهب أهل السنة إثبات كرامات الأولياء خلافاً للمعتزلة وأنه يجوز أن يلهم الله بعض أوليائه وقوع بعض الوقائع في المستقبل فيخبر به وهو من إطلاع الله إياه على ذلك. ويدل على صحة ذلك ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء وإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر بن الخطاب " أخرجه البخاري قال ابن وهب تفسير محدثون ملهمون. ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول " قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " ، ففي هذا إثبات كرامات الأولياء ولا يقال لو جازت الكرامة للولي لما تميزت معجزة النبي عن غيرها ولا نسد الطريق إلى معرفة الرسول من غيره فنقول الفرق بين معجزة النبي وكرامة الولي أن المعجزة أمر خارق للعادة مع عدم المعارضة مقرون بالتحدي، ولا يجوز للولي أن يدعي خرق العادة مع التحدي إذ لو ادعاه الولي لكفر من ساعته فبان الفرق بين المعجزة والكرامة وقد يظهر على يد الولي أمر خارق للعادة من غير دعواه. وهذا أيضاً يدل على ثبوت نبوة النبي لأن الكرامة إنما تظهر على يد من هو معتقد للرسول متابع له فلو لم تكن نبوته حقاً لما ظهر الخارق على يد متابعه. وأما الكاهن فليس بمتبع للرسول وقد انسد باب الكهانة بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم فمن ادعى منهم اطلاعاً على غيب فقد كفر بما جاء به القرآن وكذلك حكم المنجم والله تعالى أعلم، وقوله تعالى: { فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه } أي من بين يدي الرسول ومن خلفه وذكر البعض دال على جميع الجهات { رصداً } أي حفظه من الملائكة يحفظونه من الشيطان أن يسترق السمع من الملائكة ويحفظونه من الجن أن يسمعوا الوحي فيلقوه إلى الكهنة فيخبروا به قبل الرسول. وقيل إن الله تعالى كان إذا بعث رسولاً أتاه إبليس في صورة ملك يخبره فيبعث الله من بين يديه ومن خلفه رصداً من الملائكة يحرسونه ويطردون الشيطان عنه فإذا جاءه شيطان في صورة ملك أخبروه بأنه شيطان فاحذره وإن جاء ملك قالوا له هذا رسول ربك.

الجن 72:25

{ قل } يعني النبي صلى الله عليه وسلم وقرىء على الأمر { إنما أدعوا ربي } وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لقد جئت بأمر عظيم فارجع عنه فنحن نجيرك فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم " إنما أدعو ربي { ولا أشرك به أحداً قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً } " أي لا أقدر على أن أدفع عنكم ضراً ولا أسوق إليكم رشداً وإنما الضار والنافع والمرشد والمغوي هو الله تعالى. { قل إني لن يجيرني من الله أحد } أي لم يمنعني منه أحد إن عصيته { ولن أجد من دونه ملتحداً } أي ملجأ ألجأ إليه وقيل حرزاً أحترز به وقيل مدخلاً في الأرض مثل السرب أدخل فيه { إلا بلاغاً من الله ورسالاته } أي ففيه الجوار والأمن والنجاة. وقيل معناه ذلك الذي يجبرني من عذاب الله يعني التبليغ وقيل إلا بلاغاً من الله فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه. وقيل معناه لا أملك لكم ضراً ولا رشداً لكن أبلغ بلاغاً عن الله عز وجل فإنما أنا مرسل لا أملك إلا ما ملكت، { ومن يعص الله ورسوله } يعني ولم يؤمن { فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً حتى إذا رأوا ما يوعدون } يعني العذاب يوم القيامة { فسيعلمون } أي عند نزول العذاب { من أضعف ناصراً وأقل عدداً } أهم أم المؤمنون { قل إن أدري } أي ما أدري { أقريب ما توعدون } يعني العذاب وقيل يوم القيامة { أم يجعل له ربي أمداً } أي أجلاً وغاية تطول مدتها والمعنى أن علم وقت العذاب غيب لا يعلمه إلا الله عز وجل { عالم الغيب } أي هو عالم ما غاب عن العباد { فلا يظهر } أي فلا يطلع { على غيبه } أي الغيب الذي يعلمه وانفرد به { أحداً } أي من الناس ثم استثنى فقال تعالى: { إلا من ارتضى من رسول } يعني إلا من يصطفيه لرسالته ونبوته فيظهره على ما يشاء من الغيب حتى يستدل على نبوته بما يخبر به من المغيبات فيكون ذلك معجزة له وآية دالة على نبوته. قال الزمخشري وفي هذا إبطال الكرامات لأن الذين تضاف إليهم الكرامات وإن كانوا أولياء مرتضين فليسوا برسل وقد خص الله الرسل من بين المرتضين بالاطلاع على الغيب وفيه أيضاً إبطال الكهانة والتنجيم لأن أصحابهما أبعد شيء من الارتضاء وأدخله في السخط. قال الواحدي وفي هذا دليل على أن من ادعى أن النجوم تدله على ما يكون من حياة أو موت ونحو ذلك فقد كفر بما في القرآن. فأما الزمخشري فأنكر كرامات الأولياء جرياً على قاعدة مذهبه في الاعتزال ووافق الواحدي وغيره من المفسرين في إبطال الكهانة والتنجيم قال الإمام فخر الدين ونسبة الآية في الصورتين واحدة فإن جعل الآية دالة على المنع من أحكام النجوم فينبغي أن يجعلها دالة على المنع من الكرامات قال: وعندي أن الآية لا دلالة فيها على شيء من ذلك والذي تدل عليه أن قوله { فلا يظهر على غيبه أحداً } ليس فيه صيغة عموم فيكفي في العمل بمقتضاه أن لا يظهر الله تعالى خلقه على غيب واحد من غيوبه فنحمله على وقت وقوع القيامة، فيكون المراد من الآية أنه تعالى لا يظهر هذا الغيب لأحد فلا يبقى في الآية دلالة على أنه لا يظهر شيئاً من الغيوب لأحد ثم إنه يجوز أن يطلع الله على شيء من المغيبات غير الرسل كالكهنة وغيرهم وذكر ما يدل على صحة قوله. والذي ينبغي أن مذهب أهل السنة إثبات كرامات الأولياء خلافاً للمعتزلة وأنه يجوز أن يلهم الله بعض أوليائه وقوع بعض الوقائع في المستقبل فيخبر به وهو من إطلاع الله إياه على ذلك. ويدل على صحة ذلك ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء وإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر بن الخطاب " أخرجه البخاري قال ابن وهب تفسير محدثون ملهمون. ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول " قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " ، ففي هذا إثبات كرامات الأولياء ولا يقال لو جازت الكرامة للولي لما تميزت معجزة النبي عن غيرها ولا نسد الطريق إلى معرفة الرسول من غيره فنقول الفرق بين معجزة النبي وكرامة الولي أن المعجزة أمر خارق للعادة مع عدم المعارضة مقرون بالتحدي، ولا يجوز للولي أن يدعي خرق العادة مع التحدي إذ لو ادعاه الولي لكفر من ساعته فبان الفرق بين المعجزة والكرامة وقد يظهر على يد الولي أمر خارق للعادة من غير دعواه. وهذا أيضاً يدل على ثبوت نبوة النبي لأن الكرامة إنما تظهر على يد من هو معتقد للرسول متابع له فلو لم تكن نبوته حقاً لما ظهر الخارق على يد متابعه. وأما الكاهن فليس بمتبع للرسول وقد انسد باب الكهانة بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم فمن ادعى منهم اطلاعاً على غيب فقد كفر بما جاء به القرآن وكذلك حكم المنجم والله تعالى أعلم، وقوله تعالى: { فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه } أي من بين يدي الرسول ومن خلفه وذكر البعض دال على جميع الجهات { رصداً } أي حفظه من الملائكة يحفظونه من الشيطان أن يسترق السمع من الملائكة ويحفظونه من الجن أن يسمعوا الوحي فيلقوه إلى الكهنة فيخبروا به قبل الرسول. وقيل إن الله تعالى كان إذا بعث رسولاً أتاه إبليس في صورة ملك يخبره فيبعث الله من بين يديه ومن خلفه رصداً من الملائكة يحرسونه ويطردون الشيطان عنه فإذا جاءه شيطان في صورة ملك أخبروه بأنه شيطان فاحذره وإن جاء ملك قالوا له هذا رسول ربك.

الجن 72:26

{ قل } يعني النبي صلى الله عليه وسلم وقرىء على الأمر { إنما أدعوا ربي } وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لقد جئت بأمر عظيم فارجع عنه فنحن نجيرك فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم " إنما أدعو ربي { ولا أشرك به أحداً قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً } " أي لا أقدر على أن أدفع عنكم ضراً ولا أسوق إليكم رشداً وإنما الضار والنافع والمرشد والمغوي هو الله تعالى. { قل إني لن يجيرني من الله أحد } أي لم يمنعني منه أحد إن عصيته { ولن أجد من دونه ملتحداً } أي ملجأ ألجأ إليه وقيل حرزاً أحترز به وقيل مدخلاً في الأرض مثل السرب أدخل فيه { إلا بلاغاً من الله ورسالاته } أي ففيه الجوار والأمن والنجاة. وقيل معناه ذلك الذي يجبرني من عذاب الله يعني التبليغ وقيل إلا بلاغاً من الله فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه. وقيل معناه لا أملك لكم ضراً ولا رشداً لكن أبلغ بلاغاً عن الله عز وجل فإنما أنا مرسل لا أملك إلا ما ملكت، { ومن يعص الله ورسوله } يعني ولم يؤمن { فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً حتى إذا رأوا ما يوعدون } يعني العذاب يوم القيامة { فسيعلمون } أي عند نزول العذاب { من أضعف ناصراً وأقل عدداً } أهم أم المؤمنون { قل إن أدري } أي ما أدري { أقريب ما توعدون } يعني العذاب وقيل يوم القيامة { أم يجعل له ربي أمداً } أي أجلاً وغاية تطول مدتها والمعنى أن علم وقت العذاب غيب لا يعلمه إلا الله عز وجل { عالم الغيب } أي هو عالم ما غاب عن العباد { فلا يظهر } أي فلا يطلع { على غيبه } أي الغيب الذي يعلمه وانفرد به { أحداً } أي من الناس ثم استثنى فقال تعالى: { إلا من ارتضى من رسول } يعني إلا من يصطفيه لرسالته ونبوته فيظهره على ما يشاء من الغيب حتى يستدل على نبوته بما يخبر به من المغيبات فيكون ذلك معجزة له وآية دالة على نبوته. قال الزمخشري وفي هذا إبطال الكرامات لأن الذين تضاف إليهم الكرامات وإن كانوا أولياء مرتضين فليسوا برسل وقد خص الله الرسل من بين المرتضين بالاطلاع على الغيب وفيه أيضاً إبطال الكهانة والتنجيم لأن أصحابهما أبعد شيء من الارتضاء وأدخله في السخط. قال الواحدي وفي هذا دليل على أن من ادعى أن النجوم تدله على ما يكون من حياة أو موت ونحو ذلك فقد كفر بما في القرآن. فأما الزمخشري فأنكر كرامات الأولياء جرياً على قاعدة مذهبه في الاعتزال ووافق الواحدي وغيره من المفسرين في إبطال الكهانة والتنجيم قال الإمام فخر الدين ونسبة الآية في الصورتين واحدة فإن جعل الآية دالة على المنع من أحكام النجوم فينبغي أن يجعلها دالة على المنع من الكرامات قال: وعندي أن الآية لا دلالة فيها على شيء من ذلك والذي تدل عليه أن قوله { فلا يظهر على غيبه أحداً } ليس فيه صيغة عموم فيكفي في العمل بمقتضاه أن لا يظهر الله تعالى خلقه على غيب واحد من غيوبه فنحمله على وقت وقوع القيامة، فيكون المراد من الآية أنه تعالى لا يظهر هذا الغيب لأحد فلا يبقى في الآية دلالة على أنه لا يظهر شيئاً من الغيوب لأحد ثم إنه يجوز أن يطلع الله على شيء من المغيبات غير الرسل كالكهنة وغيرهم وذكر ما يدل على صحة قوله. والذي ينبغي أن مذهب أهل السنة إثبات كرامات الأولياء خلافاً للمعتزلة وأنه يجوز أن يلهم الله بعض أوليائه وقوع بعض الوقائع في المستقبل فيخبر به وهو من إطلاع الله إياه على ذلك. ويدل على صحة ذلك ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء وإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر بن الخطاب " أخرجه البخاري قال ابن وهب تفسير محدثون ملهمون. ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول " قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " ، ففي هذا إثبات كرامات الأولياء ولا يقال لو جازت الكرامة للولي لما تميزت معجزة النبي عن غيرها ولا نسد الطريق إلى معرفة الرسول من غيره فنقول الفرق بين معجزة النبي وكرامة الولي أن المعجزة أمر خارق للعادة مع عدم المعارضة مقرون بالتحدي، ولا يجوز للولي أن يدعي خرق العادة مع التحدي إذ لو ادعاه الولي لكفر من ساعته فبان الفرق بين المعجزة والكرامة وقد يظهر على يد الولي أمر خارق للعادة من غير دعواه. وهذا أيضاً يدل على ثبوت نبوة النبي لأن الكرامة إنما تظهر على يد من هو معتقد للرسول متابع له فلو لم تكن نبوته حقاً لما ظهر الخارق على يد متابعه. وأما الكاهن فليس بمتبع للرسول وقد انسد باب الكهانة بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم فمن ادعى منهم اطلاعاً على غيب فقد كفر بما جاء به القرآن وكذلك حكم المنجم والله تعالى أعلم، وقوله تعالى: { فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه } أي من بين يدي الرسول ومن خلفه وذكر البعض دال على جميع الجهات { رصداً } أي حفظه من الملائكة يحفظونه من الشيطان أن يسترق السمع من الملائكة ويحفظونه من الجن أن يسمعوا الوحي فيلقوه إلى الكهنة فيخبروا به قبل الرسول. وقيل إن الله تعالى كان إذا بعث رسولاً أتاه إبليس في صورة ملك يخبره فيبعث الله من بين يديه ومن خلفه رصداً من الملائكة يحرسونه ويطردون الشيطان عنه فإذا جاءه شيطان في صورة ملك أخبروه بأنه شيطان فاحذره وإن جاء ملك قالوا له هذا رسول ربك.

الجن 72:27

{ قل } يعني النبي صلى الله عليه وسلم وقرىء على الأمر { إنما أدعوا ربي } وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لقد جئت بأمر عظيم فارجع عنه فنحن نجيرك فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم " إنما أدعو ربي { ولا أشرك به أحداً قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً } " أي لا أقدر على أن أدفع عنكم ضراً ولا أسوق إليكم رشداً وإنما الضار والنافع والمرشد والمغوي هو الله تعالى. { قل إني لن يجيرني من الله أحد } أي لم يمنعني منه أحد إن عصيته { ولن أجد من دونه ملتحداً } أي ملجأ ألجأ إليه وقيل حرزاً أحترز به وقيل مدخلاً في الأرض مثل السرب أدخل فيه { إلا بلاغاً من الله ورسالاته } أي ففيه الجوار والأمن والنجاة. وقيل معناه ذلك الذي يجبرني من عذاب الله يعني التبليغ وقيل إلا بلاغاً من الله فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه. وقيل معناه لا أملك لكم ضراً ولا رشداً لكن أبلغ بلاغاً عن الله عز وجل فإنما أنا مرسل لا أملك إلا ما ملكت، { ومن يعص الله ورسوله } يعني ولم يؤمن { فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً حتى إذا رأوا ما يوعدون } يعني العذاب يوم القيامة { فسيعلمون } أي عند نزول العذاب { من أضعف ناصراً وأقل عدداً } أهم أم المؤمنون { قل إن أدري } أي ما أدري { أقريب ما توعدون } يعني العذاب وقيل يوم القيامة { أم يجعل له ربي أمداً } أي أجلاً وغاية تطول مدتها والمعنى أن علم وقت العذاب غيب لا يعلمه إلا الله عز وجل { عالم الغيب } أي هو عالم ما غاب عن العباد { فلا يظهر } أي فلا يطلع { على غيبه } أي الغيب الذي يعلمه وانفرد به { أحداً } أي من الناس ثم استثنى فقال تعالى: { إلا من ارتضى من رسول } يعني إلا من يصطفيه لرسالته ونبوته فيظهره على ما يشاء من الغيب حتى يستدل على نبوته بما يخبر به من المغيبات فيكون ذلك معجزة له وآية دالة على نبوته. قال الزمخشري وفي هذا إبطال الكرامات لأن الذين تضاف إليهم الكرامات وإن كانوا أولياء مرتضين فليسوا برسل وقد خص الله الرسل من بين المرتضين بالاطلاع على الغيب وفيه أيضاً إبطال الكهانة والتنجيم لأن أصحابهما أبعد شيء من الارتضاء وأدخله في السخط. قال الواحدي وفي هذا دليل على أن من ادعى أن النجوم تدله على ما يكون من حياة أو موت ونحو ذلك فقد كفر بما في القرآن. فأما الزمخشري فأنكر كرامات الأولياء جرياً على قاعدة مذهبه في الاعتزال ووافق الواحدي وغيره من المفسرين في إبطال الكهانة والتنجيم قال الإمام فخر الدين ونسبة الآية في الصورتين واحدة فإن جعل الآية دالة على المنع من أحكام النجوم فينبغي أن يجعلها دالة على المنع من الكرامات قال: وعندي أن الآية لا دلالة فيها على شيء من ذلك والذي تدل عليه أن قوله { فلا يظهر على غيبه أحداً } ليس فيه صيغة عموم فيكفي في العمل بمقتضاه أن لا يظهر الله تعالى خلقه على غيب واحد من غيوبه فنحمله على وقت وقوع القيامة، فيكون المراد من الآية أنه تعالى لا يظهر هذا الغيب لأحد فلا يبقى في الآية دلالة على أنه لا يظهر شيئاً من الغيوب لأحد ثم إنه يجوز أن يطلع الله على شيء من المغيبات غير الرسل كالكهنة وغيرهم وذكر ما يدل على صحة قوله. والذي ينبغي أن مذهب أهل السنة إثبات كرامات الأولياء خلافاً للمعتزلة وأنه يجوز أن يلهم الله بعض أوليائه وقوع بعض الوقائع في المستقبل فيخبر به وهو من إطلاع الله إياه على ذلك. ويدل على صحة ذلك ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء وإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر بن الخطاب " أخرجه البخاري قال ابن وهب تفسير محدثون ملهمون. ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول " قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " ، ففي هذا إثبات كرامات الأولياء ولا يقال لو جازت الكرامة للولي لما تميزت معجزة النبي عن غيرها ولا نسد الطريق إلى معرفة الرسول من غيره فنقول الفرق بين معجزة النبي وكرامة الولي أن المعجزة أمر خارق للعادة مع عدم المعارضة مقرون بالتحدي، ولا يجوز للولي أن يدعي خرق العادة مع التحدي إذ لو ادعاه الولي لكفر من ساعته فبان الفرق بين المعجزة والكرامة وقد يظهر على يد الولي أمر خارق للعادة من غير دعواه. وهذا أيضاً يدل على ثبوت نبوة النبي لأن الكرامة إنما تظهر على يد من هو معتقد للرسول متابع له فلو لم تكن نبوته حقاً لما ظهر الخارق على يد متابعه. وأما الكاهن فليس بمتبع للرسول وقد انسد باب الكهانة بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم فمن ادعى منهم اطلاعاً على غيب فقد كفر بما جاء به القرآن وكذلك حكم المنجم والله تعالى أعلم، وقوله تعالى: { فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه } أي من بين يدي الرسول ومن خلفه وذكر البعض دال على جميع الجهات { رصداً } أي حفظه من الملائكة يحفظونه من الشيطان أن يسترق السمع من الملائكة ويحفظونه من الجن أن يسمعوا الوحي فيلقوه إلى الكهنة فيخبروا به قبل الرسول. وقيل إن الله تعالى كان إذا بعث رسولاً أتاه إبليس في صورة ملك يخبره فيبعث الله من بين يديه ومن خلفه رصداً من الملائكة يحرسونه ويطردون الشيطان عنه فإذا جاءه شيطان في صورة ملك أخبروه بأنه شيطان فاحذره وإن جاء ملك قالوا له هذا رسول ربك.

الجن 72:28

{ ليعلم } أي ليعلم محمد صلى الله عليه وسلم { أن } أي أن جبريل قد بلغ إليه رسالات ربه وقيل معناه ليعلم محمد أن الرسل قبله قد أبلغوا رسالات ربهم وأن الله قد حفظهم ودفع عنهم. وقيل معناه ليعلم الله أن الرسل { قد أبلغوا رسالات ربهم } فيعلم الله ذاك ظاهراً موجوداً فيوجب فيه الثواب { وأحاط بما لديهم } أي علم الله ما عند الرسل فلا يخفى عليه شيء من أمورهم { وأحصى كل شيء عدداً } قال ابن عباس: أحصى ما خلق وعرف ما خلق لم يفته شيء حتى مثاقيل الذر والخردل، والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه.