Lafzullah

Tefsîru's-Seâlibî — el-Cevâhiru'l-Hisân fî Tefsîri'l-Kur'ân — القمر 54:1 – الرحمن 55:78

المؤلف / المصدر: Abdurrahman b. Muhammed es-Seâlibî (ö. 875h)

المحتويات
  1. القمر 54:1
  2. القمر 54:2
  3. القمر 54:3
  4. القمر 54:4
  5. القمر 54:5
  6. القمر 54:6
  7. القمر 54:7
  8. القمر 54:8
  9. القمر 54:9
  10. القمر 54:10
  11. القمر 54:11
  12. القمر 54:12
  13. القمر 54:13
  14. القمر 54:14
  15. القمر 54:15
  16. القمر 54:16
  17. القمر 54:17
  18. القمر 54:18
  19. القمر 54:19
  20. القمر 54:20
  21. القمر 54:21
  22. القمر 54:22
  23. القمر 54:23
  24. القمر 54:24
  25. القمر 54:25
  26. القمر 54:26
  27. القمر 54:27
  28. القمر 54:28
  29. القمر 54:29
  30. القمر 54:30
  31. القمر 54:31
  32. القمر 54:32
  33. القمر 54:33
  34. القمر 54:34
  35. القمر 54:35
  36. القمر 54:36
  37. القمر 54:37
  38. القمر 54:38
  39. القمر 54:39
  40. القمر 54:40
  41. القمر 54:41
  42. القمر 54:42
  43. القمر 54:43
  44. القمر 54:44
  45. القمر 54:45
  46. القمر 54:46
  47. القمر 54:47
  48. القمر 54:48
  49. القمر 54:49
  50. القمر 54:50
  51. القمر 54:51
  52. القمر 54:52
  53. القمر 54:53
  54. القمر 54:54
  55. القمر 54:55
  56. الرحمن 55:1
  57. الرحمن 55:2
  58. الرحمن 55:3
  59. الرحمن 55:4
  60. الرحمن 55:5
  61. الرحمن 55:6
  62. الرحمن 55:7
  63. الرحمن 55:8
  64. الرحمن 55:9
  65. الرحمن 55:10
  66. الرحمن 55:11
  67. الرحمن 55:12
  68. الرحمن 55:13
  69. الرحمن 55:14
  70. الرحمن 55:15
  71. الرحمن 55:16
  72. الرحمن 55:17
  73. الرحمن 55:18
  74. الرحمن 55:19
  75. الرحمن 55:20
  76. الرحمن 55:21
  77. الرحمن 55:22
  78. الرحمن 55:23
  79. الرحمن 55:24
  80. الرحمن 55:25
  81. الرحمن 55:26
  82. الرحمن 55:27
  83. الرحمن 55:28
  84. الرحمن 55:29
  85. الرحمن 55:30
  86. الرحمن 55:31
  87. الرحمن 55:32
  88. الرحمن 55:33
  89. الرحمن 55:34
  90. الرحمن 55:35
  91. الرحمن 55:36
  92. الرحمن 55:37
  93. الرحمن 55:38
  94. الرحمن 55:39
  95. الرحمن 55:40
  96. الرحمن 55:41
  97. الرحمن 55:42
  98. الرحمن 55:43
  99. الرحمن 55:44
  100. الرحمن 55:45
  101. الرحمن 55:46
  102. الرحمن 55:47
  103. الرحمن 55:48
  104. الرحمن 55:49
  105. الرحمن 55:50
  106. الرحمن 55:51
  107. الرحمن 55:52
  108. الرحمن 55:53
  109. الرحمن 55:54
  110. الرحمن 55:55
  111. الرحمن 55:56
  112. الرحمن 55:57
  113. الرحمن 55:58
  114. الرحمن 55:59
  115. الرحمن 55:60
  116. الرحمن 55:61
  117. الرحمن 55:62
  118. الرحمن 55:63
  119. الرحمن 55:64
  120. الرحمن 55:65
  121. الرحمن 55:66
  122. الرحمن 55:67
  123. الرحمن 55:68
  124. الرحمن 55:69
  125. الرحمن 55:70
  126. الرحمن 55:71
  127. الرحمن 55:72
  128. الرحمن 55:73
  129. الرحمن 55:74
  130. الرحمن 55:75
  131. الرحمن 55:76
  132. الرحمن 55:77
  133. الرحمن 55:78

القمر 54:1

وهي مكّيّة بإجماع إلّا آية واحدة، قوله: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ... الآية. ففيها خلاف، والجمهور أنّها أيضا مكية. قوله سبحانه: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ معناه: قربت الساعة، وهي القيامة، وأمرها مجهول التحديد، وكل ما يُرْوَى في عمر الدنيا من التحديد فضعيف. وقوله: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ إخبار عمَّا وقع وذلك أَنَّ قريشاً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ/ آيةً فَأَرَاهُمُ اللَّهُ انشقاق الْقَمَرِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالكُفَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اشهدوا [[أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3869، 3871) ، (8/ 483- 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4884- 4885) ، ومسلم (4/ 2158) ، كتاب «صفات المنافقين» باب: انشقاق القمر (43، 45/ 2800) ، وأحمد (3/ 275) مثله، ونحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه. وفي الباب عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه نحوه، أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3868) ، (8/ 484) كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4867- 4868) . ومسلم (4/ 2159) كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم باب: انشقاق القمر (46- 47/ 2802) . وفي «الصحيحين» نحوه عن عبد الله بن عبّاس: أخرجه البخاري (8/ 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4866) ، ومسلم (4/ 2159) ، كتاب «صفات المنافقين وأحكامهم» باب: وانشقاق القمر (48/ 2803) .]] . وقوله: وَإِنْ يَرَوْا: جاء اللفظ مستقبلاً، لينتظمَ ما مضى وما يأتي، فهو إخبار بأنَّ حالهم هكذا. وقوله: مُسْتَمِرٌّ: قال الزَّجَّاجُ: قيل معناه: دائم متمادٍ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 548) برقم: (32722) ، وذكره البغوي (4/ 458) ، وابن عطية (5/ 212) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] : معناه: مارٌّ ذاهب عن قريب يزول، ثم قال سبحانه على جهة جزم الخبر: وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ كأَنَّه يقول: وكل شيء إِلى غاية عنده سبحانه، ومُزْدَجَرٌ معناه: موضع زجر. وقوله: فَما تُغْنِ النُّذُرُ: يحتمل أنْ تكون «ما» نافية، ويحتمل أنْ تكون استفهاميَّة. ثم سَلَّى سبحانه نِبِيَّه ع بقوله: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أي: لا تذهب نفسك عليهم حسراتٍ، وتَمَّ القولُ في قوله: عَنْهُمْ ثم ابتدأ وعيدَهم بقوله: يَوْمَ والعامل في [يَوْمَ] قوله يَخْرُجُونَ وقال الرُّمَّانِيُّ: المعنى: فتولّ عنهم، واذكر يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] ، وقال الحسن: المعنى: فتَولَّ عنهم إلى يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] . وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 212) ، و «البحر المحيط» (8/ 173) ، و «الدر المصون» (6/ 222) .]] : «نُكُرِ» - بضم الكاف- قال الخليل: النُكُر: نعت للأمر الشديد والرجل الداهية، وخَصَّ الأبصارَ بالخشوع، لأَنَّهُ فيها أظهرُ منه في سائر الجوارح، وكذلك سائر ما في نفس الإنسان من حياء أَو صلف أو خوف ونحوه إنّما يظهر في الأبصار، والْأَجْداثِ: جمع جَدَثٍ وهو القبر، وشَبَّهَهُمْ سبحانه بالجراد المنتشر، وقد شبههم سبحانه في آية أخرى بالفراش المبثوث، وفيهم من كل هذا شَبَهٌ، وذهب بعض المفسرين إلى أَنَّهم أَوَّلاً كالفراش حين يَمُوجُ بعضُهم في بعض ثم في رتبة أُخرى كالجراد إذا توجَّهُوا نحو المَحْشَرِ والداعي، والمُهْطِعُ: المُسْرِعُ في مشيه نحو الشيء مع هَزٍّ ورَهَقٍ ومَدِّ بَصَرٍ نحو المَقْصِدِ، إِمَّا لخوف، / أو طمع ونحوه قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 174) .]] : مُهْطِعِينَ أي: مسرعين، وقيل: فاتحين آذانهم للصوت، انتهى. ويَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ لما يرون من مخايل هوله وعلامات مشقته.

القمر 54:2

وهي مكّيّة بإجماع إلّا آية واحدة، قوله: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ... الآية. ففيها خلاف، والجمهور أنّها أيضا مكية. قوله سبحانه: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ معناه: قربت الساعة، وهي القيامة، وأمرها مجهول التحديد، وكل ما يُرْوَى في عمر الدنيا من التحديد فضعيف. وقوله: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ إخبار عمَّا وقع وذلك أَنَّ قريشاً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ/ آيةً فَأَرَاهُمُ اللَّهُ انشقاق الْقَمَرِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالكُفَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اشهدوا [[أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3869، 3871) ، (8/ 483- 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4884- 4885) ، ومسلم (4/ 2158) ، كتاب «صفات المنافقين» باب: انشقاق القمر (43، 45/ 2800) ، وأحمد (3/ 275) مثله، ونحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه. وفي الباب عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه نحوه، أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3868) ، (8/ 484) كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4867- 4868) . ومسلم (4/ 2159) كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم باب: انشقاق القمر (46- 47/ 2802) . وفي «الصحيحين» نحوه عن عبد الله بن عبّاس: أخرجه البخاري (8/ 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4866) ، ومسلم (4/ 2159) ، كتاب «صفات المنافقين وأحكامهم» باب: وانشقاق القمر (48/ 2803) .]] . وقوله: وَإِنْ يَرَوْا: جاء اللفظ مستقبلاً، لينتظمَ ما مضى وما يأتي، فهو إخبار بأنَّ حالهم هكذا. وقوله: مُسْتَمِرٌّ: قال الزَّجَّاجُ: قيل معناه: دائم متمادٍ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 548) برقم: (32722) ، وذكره البغوي (4/ 458) ، وابن عطية (5/ 212) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] : معناه: مارٌّ ذاهب عن قريب يزول، ثم قال سبحانه على جهة جزم الخبر: وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ كأَنَّه يقول: وكل شيء إِلى غاية عنده سبحانه، ومُزْدَجَرٌ معناه: موضع زجر. وقوله: فَما تُغْنِ النُّذُرُ: يحتمل أنْ تكون «ما» نافية، ويحتمل أنْ تكون استفهاميَّة. ثم سَلَّى سبحانه نِبِيَّه ع بقوله: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أي: لا تذهب نفسك عليهم حسراتٍ، وتَمَّ القولُ في قوله: عَنْهُمْ ثم ابتدأ وعيدَهم بقوله: يَوْمَ والعامل في [يَوْمَ] قوله يَخْرُجُونَ وقال الرُّمَّانِيُّ: المعنى: فتولّ عنهم، واذكر يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] ، وقال الحسن: المعنى: فتَولَّ عنهم إلى يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] . وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 212) ، و «البحر المحيط» (8/ 173) ، و «الدر المصون» (6/ 222) .]] : «نُكُرِ» - بضم الكاف- قال الخليل: النُكُر: نعت للأمر الشديد والرجل الداهية، وخَصَّ الأبصارَ بالخشوع، لأَنَّهُ فيها أظهرُ منه في سائر الجوارح، وكذلك سائر ما في نفس الإنسان من حياء أَو صلف أو خوف ونحوه إنّما يظهر في الأبصار، والْأَجْداثِ: جمع جَدَثٍ وهو القبر، وشَبَّهَهُمْ سبحانه بالجراد المنتشر، وقد شبههم سبحانه في آية أخرى بالفراش المبثوث، وفيهم من كل هذا شَبَهٌ، وذهب بعض المفسرين إلى أَنَّهم أَوَّلاً كالفراش حين يَمُوجُ بعضُهم في بعض ثم في رتبة أُخرى كالجراد إذا توجَّهُوا نحو المَحْشَرِ والداعي، والمُهْطِعُ: المُسْرِعُ في مشيه نحو الشيء مع هَزٍّ ورَهَقٍ ومَدِّ بَصَرٍ نحو المَقْصِدِ، إِمَّا لخوف، / أو طمع ونحوه قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 174) .]] : مُهْطِعِينَ أي: مسرعين، وقيل: فاتحين آذانهم للصوت، انتهى. ويَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ لما يرون من مخايل هوله وعلامات مشقته.

القمر 54:3

وهي مكّيّة بإجماع إلّا آية واحدة، قوله: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ... الآية. ففيها خلاف، والجمهور أنّها أيضا مكية. قوله سبحانه: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ معناه: قربت الساعة، وهي القيامة، وأمرها مجهول التحديد، وكل ما يُرْوَى في عمر الدنيا من التحديد فضعيف. وقوله: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ إخبار عمَّا وقع وذلك أَنَّ قريشاً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ/ آيةً فَأَرَاهُمُ اللَّهُ انشقاق الْقَمَرِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالكُفَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اشهدوا [[أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3869، 3871) ، (8/ 483- 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4884- 4885) ، ومسلم (4/ 2158) ، كتاب «صفات المنافقين» باب: انشقاق القمر (43، 45/ 2800) ، وأحمد (3/ 275) مثله، ونحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه. وفي الباب عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه نحوه، أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3868) ، (8/ 484) كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4867- 4868) . ومسلم (4/ 2159) كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم باب: انشقاق القمر (46- 47/ 2802) . وفي «الصحيحين» نحوه عن عبد الله بن عبّاس: أخرجه البخاري (8/ 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4866) ، ومسلم (4/ 2159) ، كتاب «صفات المنافقين وأحكامهم» باب: وانشقاق القمر (48/ 2803) .]] . وقوله: وَإِنْ يَرَوْا: جاء اللفظ مستقبلاً، لينتظمَ ما مضى وما يأتي، فهو إخبار بأنَّ حالهم هكذا. وقوله: مُسْتَمِرٌّ: قال الزَّجَّاجُ: قيل معناه: دائم متمادٍ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 548) برقم: (32722) ، وذكره البغوي (4/ 458) ، وابن عطية (5/ 212) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] : معناه: مارٌّ ذاهب عن قريب يزول، ثم قال سبحانه على جهة جزم الخبر: وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ كأَنَّه يقول: وكل شيء إِلى غاية عنده سبحانه، ومُزْدَجَرٌ معناه: موضع زجر. وقوله: فَما تُغْنِ النُّذُرُ: يحتمل أنْ تكون «ما» نافية، ويحتمل أنْ تكون استفهاميَّة. ثم سَلَّى سبحانه نِبِيَّه ع بقوله: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أي: لا تذهب نفسك عليهم حسراتٍ، وتَمَّ القولُ في قوله: عَنْهُمْ ثم ابتدأ وعيدَهم بقوله: يَوْمَ والعامل في [يَوْمَ] قوله يَخْرُجُونَ وقال الرُّمَّانِيُّ: المعنى: فتولّ عنهم، واذكر يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] ، وقال الحسن: المعنى: فتَولَّ عنهم إلى يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] . وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 212) ، و «البحر المحيط» (8/ 173) ، و «الدر المصون» (6/ 222) .]] : «نُكُرِ» - بضم الكاف- قال الخليل: النُكُر: نعت للأمر الشديد والرجل الداهية، وخَصَّ الأبصارَ بالخشوع، لأَنَّهُ فيها أظهرُ منه في سائر الجوارح، وكذلك سائر ما في نفس الإنسان من حياء أَو صلف أو خوف ونحوه إنّما يظهر في الأبصار، والْأَجْداثِ: جمع جَدَثٍ وهو القبر، وشَبَّهَهُمْ سبحانه بالجراد المنتشر، وقد شبههم سبحانه في آية أخرى بالفراش المبثوث، وفيهم من كل هذا شَبَهٌ، وذهب بعض المفسرين إلى أَنَّهم أَوَّلاً كالفراش حين يَمُوجُ بعضُهم في بعض ثم في رتبة أُخرى كالجراد إذا توجَّهُوا نحو المَحْشَرِ والداعي، والمُهْطِعُ: المُسْرِعُ في مشيه نحو الشيء مع هَزٍّ ورَهَقٍ ومَدِّ بَصَرٍ نحو المَقْصِدِ، إِمَّا لخوف، / أو طمع ونحوه قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 174) .]] : مُهْطِعِينَ أي: مسرعين، وقيل: فاتحين آذانهم للصوت، انتهى. ويَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ لما يرون من مخايل هوله وعلامات مشقته.

القمر 54:4

وهي مكّيّة بإجماع إلّا آية واحدة، قوله: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ... الآية. ففيها خلاف، والجمهور أنّها أيضا مكية. قوله سبحانه: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ معناه: قربت الساعة، وهي القيامة، وأمرها مجهول التحديد، وكل ما يُرْوَى في عمر الدنيا من التحديد فضعيف. وقوله: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ إخبار عمَّا وقع وذلك أَنَّ قريشاً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ/ آيةً فَأَرَاهُمُ اللَّهُ انشقاق الْقَمَرِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالكُفَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اشهدوا [[أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3869، 3871) ، (8/ 483- 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4884- 4885) ، ومسلم (4/ 2158) ، كتاب «صفات المنافقين» باب: انشقاق القمر (43، 45/ 2800) ، وأحمد (3/ 275) مثله، ونحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه. وفي الباب عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه نحوه، أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3868) ، (8/ 484) كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4867- 4868) . ومسلم (4/ 2159) كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم باب: انشقاق القمر (46- 47/ 2802) . وفي «الصحيحين» نحوه عن عبد الله بن عبّاس: أخرجه البخاري (8/ 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4866) ، ومسلم (4/ 2159) ، كتاب «صفات المنافقين وأحكامهم» باب: وانشقاق القمر (48/ 2803) .]] . وقوله: وَإِنْ يَرَوْا: جاء اللفظ مستقبلاً، لينتظمَ ما مضى وما يأتي، فهو إخبار بأنَّ حالهم هكذا. وقوله: مُسْتَمِرٌّ: قال الزَّجَّاجُ: قيل معناه: دائم متمادٍ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 548) برقم: (32722) ، وذكره البغوي (4/ 458) ، وابن عطية (5/ 212) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] : معناه: مارٌّ ذاهب عن قريب يزول، ثم قال سبحانه على جهة جزم الخبر: وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ كأَنَّه يقول: وكل شيء إِلى غاية عنده سبحانه، ومُزْدَجَرٌ معناه: موضع زجر. وقوله: فَما تُغْنِ النُّذُرُ: يحتمل أنْ تكون «ما» نافية، ويحتمل أنْ تكون استفهاميَّة. ثم سَلَّى سبحانه نِبِيَّه ع بقوله: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أي: لا تذهب نفسك عليهم حسراتٍ، وتَمَّ القولُ في قوله: عَنْهُمْ ثم ابتدأ وعيدَهم بقوله: يَوْمَ والعامل في [يَوْمَ] قوله يَخْرُجُونَ وقال الرُّمَّانِيُّ: المعنى: فتولّ عنهم، واذكر يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] ، وقال الحسن: المعنى: فتَولَّ عنهم إلى يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] . وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 212) ، و «البحر المحيط» (8/ 173) ، و «الدر المصون» (6/ 222) .]] : «نُكُرِ» - بضم الكاف- قال الخليل: النُكُر: نعت للأمر الشديد والرجل الداهية، وخَصَّ الأبصارَ بالخشوع، لأَنَّهُ فيها أظهرُ منه في سائر الجوارح، وكذلك سائر ما في نفس الإنسان من حياء أَو صلف أو خوف ونحوه إنّما يظهر في الأبصار، والْأَجْداثِ: جمع جَدَثٍ وهو القبر، وشَبَّهَهُمْ سبحانه بالجراد المنتشر، وقد شبههم سبحانه في آية أخرى بالفراش المبثوث، وفيهم من كل هذا شَبَهٌ، وذهب بعض المفسرين إلى أَنَّهم أَوَّلاً كالفراش حين يَمُوجُ بعضُهم في بعض ثم في رتبة أُخرى كالجراد إذا توجَّهُوا نحو المَحْشَرِ والداعي، والمُهْطِعُ: المُسْرِعُ في مشيه نحو الشيء مع هَزٍّ ورَهَقٍ ومَدِّ بَصَرٍ نحو المَقْصِدِ، إِمَّا لخوف، / أو طمع ونحوه قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 174) .]] : مُهْطِعِينَ أي: مسرعين، وقيل: فاتحين آذانهم للصوت، انتهى. ويَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ لما يرون من مخايل هوله وعلامات مشقته.

القمر 54:5

وهي مكّيّة بإجماع إلّا آية واحدة، قوله: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ... الآية. ففيها خلاف، والجمهور أنّها أيضا مكية. قوله سبحانه: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ معناه: قربت الساعة، وهي القيامة، وأمرها مجهول التحديد، وكل ما يُرْوَى في عمر الدنيا من التحديد فضعيف. وقوله: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ إخبار عمَّا وقع وذلك أَنَّ قريشاً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ/ آيةً فَأَرَاهُمُ اللَّهُ انشقاق الْقَمَرِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالكُفَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اشهدوا [[أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3869، 3871) ، (8/ 483- 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4884- 4885) ، ومسلم (4/ 2158) ، كتاب «صفات المنافقين» باب: انشقاق القمر (43، 45/ 2800) ، وأحمد (3/ 275) مثله، ونحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه. وفي الباب عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه نحوه، أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3868) ، (8/ 484) كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4867- 4868) . ومسلم (4/ 2159) كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم باب: انشقاق القمر (46- 47/ 2802) . وفي «الصحيحين» نحوه عن عبد الله بن عبّاس: أخرجه البخاري (8/ 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4866) ، ومسلم (4/ 2159) ، كتاب «صفات المنافقين وأحكامهم» باب: وانشقاق القمر (48/ 2803) .]] . وقوله: وَإِنْ يَرَوْا: جاء اللفظ مستقبلاً، لينتظمَ ما مضى وما يأتي، فهو إخبار بأنَّ حالهم هكذا. وقوله: مُسْتَمِرٌّ: قال الزَّجَّاجُ: قيل معناه: دائم متمادٍ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 548) برقم: (32722) ، وذكره البغوي (4/ 458) ، وابن عطية (5/ 212) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] : معناه: مارٌّ ذاهب عن قريب يزول، ثم قال سبحانه على جهة جزم الخبر: وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ كأَنَّه يقول: وكل شيء إِلى غاية عنده سبحانه، ومُزْدَجَرٌ معناه: موضع زجر. وقوله: فَما تُغْنِ النُّذُرُ: يحتمل أنْ تكون «ما» نافية، ويحتمل أنْ تكون استفهاميَّة. ثم سَلَّى سبحانه نِبِيَّه ع بقوله: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أي: لا تذهب نفسك عليهم حسراتٍ، وتَمَّ القولُ في قوله: عَنْهُمْ ثم ابتدأ وعيدَهم بقوله: يَوْمَ والعامل في [يَوْمَ] قوله يَخْرُجُونَ وقال الرُّمَّانِيُّ: المعنى: فتولّ عنهم، واذكر يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] ، وقال الحسن: المعنى: فتَولَّ عنهم إلى يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] . وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 212) ، و «البحر المحيط» (8/ 173) ، و «الدر المصون» (6/ 222) .]] : «نُكُرِ» - بضم الكاف- قال الخليل: النُكُر: نعت للأمر الشديد والرجل الداهية، وخَصَّ الأبصارَ بالخشوع، لأَنَّهُ فيها أظهرُ منه في سائر الجوارح، وكذلك سائر ما في نفس الإنسان من حياء أَو صلف أو خوف ونحوه إنّما يظهر في الأبصار، والْأَجْداثِ: جمع جَدَثٍ وهو القبر، وشَبَّهَهُمْ سبحانه بالجراد المنتشر، وقد شبههم سبحانه في آية أخرى بالفراش المبثوث، وفيهم من كل هذا شَبَهٌ، وذهب بعض المفسرين إلى أَنَّهم أَوَّلاً كالفراش حين يَمُوجُ بعضُهم في بعض ثم في رتبة أُخرى كالجراد إذا توجَّهُوا نحو المَحْشَرِ والداعي، والمُهْطِعُ: المُسْرِعُ في مشيه نحو الشيء مع هَزٍّ ورَهَقٍ ومَدِّ بَصَرٍ نحو المَقْصِدِ، إِمَّا لخوف، / أو طمع ونحوه قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 174) .]] : مُهْطِعِينَ أي: مسرعين، وقيل: فاتحين آذانهم للصوت، انتهى. ويَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ لما يرون من مخايل هوله وعلامات مشقته.

القمر 54:6

وهي مكّيّة بإجماع إلّا آية واحدة، قوله: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ... الآية. ففيها خلاف، والجمهور أنّها أيضا مكية. قوله سبحانه: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ معناه: قربت الساعة، وهي القيامة، وأمرها مجهول التحديد، وكل ما يُرْوَى في عمر الدنيا من التحديد فضعيف. وقوله: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ إخبار عمَّا وقع وذلك أَنَّ قريشاً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ/ آيةً فَأَرَاهُمُ اللَّهُ انشقاق الْقَمَرِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالكُفَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اشهدوا [[أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3869، 3871) ، (8/ 483- 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4884- 4885) ، ومسلم (4/ 2158) ، كتاب «صفات المنافقين» باب: انشقاق القمر (43، 45/ 2800) ، وأحمد (3/ 275) مثله، ونحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه. وفي الباب عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه نحوه، أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3868) ، (8/ 484) كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4867- 4868) . ومسلم (4/ 2159) كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم باب: انشقاق القمر (46- 47/ 2802) . وفي «الصحيحين» نحوه عن عبد الله بن عبّاس: أخرجه البخاري (8/ 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4866) ، ومسلم (4/ 2159) ، كتاب «صفات المنافقين وأحكامهم» باب: وانشقاق القمر (48/ 2803) .]] . وقوله: وَإِنْ يَرَوْا: جاء اللفظ مستقبلاً، لينتظمَ ما مضى وما يأتي، فهو إخبار بأنَّ حالهم هكذا. وقوله: مُسْتَمِرٌّ: قال الزَّجَّاجُ: قيل معناه: دائم متمادٍ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 548) برقم: (32722) ، وذكره البغوي (4/ 458) ، وابن عطية (5/ 212) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] : معناه: مارٌّ ذاهب عن قريب يزول، ثم قال سبحانه على جهة جزم الخبر: وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ كأَنَّه يقول: وكل شيء إِلى غاية عنده سبحانه، ومُزْدَجَرٌ معناه: موضع زجر. وقوله: فَما تُغْنِ النُّذُرُ: يحتمل أنْ تكون «ما» نافية، ويحتمل أنْ تكون استفهاميَّة. ثم سَلَّى سبحانه نِبِيَّه ع بقوله: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أي: لا تذهب نفسك عليهم حسراتٍ، وتَمَّ القولُ في قوله: عَنْهُمْ ثم ابتدأ وعيدَهم بقوله: يَوْمَ والعامل في [يَوْمَ] قوله يَخْرُجُونَ وقال الرُّمَّانِيُّ: المعنى: فتولّ عنهم، واذكر يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] ، وقال الحسن: المعنى: فتَولَّ عنهم إلى يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] . وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 212) ، و «البحر المحيط» (8/ 173) ، و «الدر المصون» (6/ 222) .]] : «نُكُرِ» - بضم الكاف- قال الخليل: النُكُر: نعت للأمر الشديد والرجل الداهية، وخَصَّ الأبصارَ بالخشوع، لأَنَّهُ فيها أظهرُ منه في سائر الجوارح، وكذلك سائر ما في نفس الإنسان من حياء أَو صلف أو خوف ونحوه إنّما يظهر في الأبصار، والْأَجْداثِ: جمع جَدَثٍ وهو القبر، وشَبَّهَهُمْ سبحانه بالجراد المنتشر، وقد شبههم سبحانه في آية أخرى بالفراش المبثوث، وفيهم من كل هذا شَبَهٌ، وذهب بعض المفسرين إلى أَنَّهم أَوَّلاً كالفراش حين يَمُوجُ بعضُهم في بعض ثم في رتبة أُخرى كالجراد إذا توجَّهُوا نحو المَحْشَرِ والداعي، والمُهْطِعُ: المُسْرِعُ في مشيه نحو الشيء مع هَزٍّ ورَهَقٍ ومَدِّ بَصَرٍ نحو المَقْصِدِ، إِمَّا لخوف، / أو طمع ونحوه قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 174) .]] : مُهْطِعِينَ أي: مسرعين، وقيل: فاتحين آذانهم للصوت، انتهى. ويَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ لما يرون من مخايل هوله وعلامات مشقته.

القمر 54:7

وهي مكّيّة بإجماع إلّا آية واحدة، قوله: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ... الآية. ففيها خلاف، والجمهور أنّها أيضا مكية. قوله سبحانه: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ معناه: قربت الساعة، وهي القيامة، وأمرها مجهول التحديد، وكل ما يُرْوَى في عمر الدنيا من التحديد فضعيف. وقوله: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ إخبار عمَّا وقع وذلك أَنَّ قريشاً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ/ آيةً فَأَرَاهُمُ اللَّهُ انشقاق الْقَمَرِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالكُفَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اشهدوا [[أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3869، 3871) ، (8/ 483- 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4884- 4885) ، ومسلم (4/ 2158) ، كتاب «صفات المنافقين» باب: انشقاق القمر (43، 45/ 2800) ، وأحمد (3/ 275) مثله، ونحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه. وفي الباب عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه نحوه، أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3868) ، (8/ 484) كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4867- 4868) . ومسلم (4/ 2159) كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم باب: انشقاق القمر (46- 47/ 2802) . وفي «الصحيحين» نحوه عن عبد الله بن عبّاس: أخرجه البخاري (8/ 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4866) ، ومسلم (4/ 2159) ، كتاب «صفات المنافقين وأحكامهم» باب: وانشقاق القمر (48/ 2803) .]] . وقوله: وَإِنْ يَرَوْا: جاء اللفظ مستقبلاً، لينتظمَ ما مضى وما يأتي، فهو إخبار بأنَّ حالهم هكذا. وقوله: مُسْتَمِرٌّ: قال الزَّجَّاجُ: قيل معناه: دائم متمادٍ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 548) برقم: (32722) ، وذكره البغوي (4/ 458) ، وابن عطية (5/ 212) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] : معناه: مارٌّ ذاهب عن قريب يزول، ثم قال سبحانه على جهة جزم الخبر: وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ كأَنَّه يقول: وكل شيء إِلى غاية عنده سبحانه، ومُزْدَجَرٌ معناه: موضع زجر. وقوله: فَما تُغْنِ النُّذُرُ: يحتمل أنْ تكون «ما» نافية، ويحتمل أنْ تكون استفهاميَّة. ثم سَلَّى سبحانه نِبِيَّه ع بقوله: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أي: لا تذهب نفسك عليهم حسراتٍ، وتَمَّ القولُ في قوله: عَنْهُمْ ثم ابتدأ وعيدَهم بقوله: يَوْمَ والعامل في [يَوْمَ] قوله يَخْرُجُونَ وقال الرُّمَّانِيُّ: المعنى: فتولّ عنهم، واذكر يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] ، وقال الحسن: المعنى: فتَولَّ عنهم إلى يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] . وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 212) ، و «البحر المحيط» (8/ 173) ، و «الدر المصون» (6/ 222) .]] : «نُكُرِ» - بضم الكاف- قال الخليل: النُكُر: نعت للأمر الشديد والرجل الداهية، وخَصَّ الأبصارَ بالخشوع، لأَنَّهُ فيها أظهرُ منه في سائر الجوارح، وكذلك سائر ما في نفس الإنسان من حياء أَو صلف أو خوف ونحوه إنّما يظهر في الأبصار، والْأَجْداثِ: جمع جَدَثٍ وهو القبر، وشَبَّهَهُمْ سبحانه بالجراد المنتشر، وقد شبههم سبحانه في آية أخرى بالفراش المبثوث، وفيهم من كل هذا شَبَهٌ، وذهب بعض المفسرين إلى أَنَّهم أَوَّلاً كالفراش حين يَمُوجُ بعضُهم في بعض ثم في رتبة أُخرى كالجراد إذا توجَّهُوا نحو المَحْشَرِ والداعي، والمُهْطِعُ: المُسْرِعُ في مشيه نحو الشيء مع هَزٍّ ورَهَقٍ ومَدِّ بَصَرٍ نحو المَقْصِدِ، إِمَّا لخوف، / أو طمع ونحوه قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 174) .]] : مُهْطِعِينَ أي: مسرعين، وقيل: فاتحين آذانهم للصوت، انتهى. ويَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ لما يرون من مخايل هوله وعلامات مشقته.

القمر 54:8

وهي مكّيّة بإجماع إلّا آية واحدة، قوله: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ... الآية. ففيها خلاف، والجمهور أنّها أيضا مكية. قوله سبحانه: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ معناه: قربت الساعة، وهي القيامة، وأمرها مجهول التحديد، وكل ما يُرْوَى في عمر الدنيا من التحديد فضعيف. وقوله: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ إخبار عمَّا وقع وذلك أَنَّ قريشاً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ/ آيةً فَأَرَاهُمُ اللَّهُ انشقاق الْقَمَرِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالكُفَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اشهدوا [[أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3869، 3871) ، (8/ 483- 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4884- 4885) ، ومسلم (4/ 2158) ، كتاب «صفات المنافقين» باب: انشقاق القمر (43، 45/ 2800) ، وأحمد (3/ 275) مثله، ونحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه. وفي الباب عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه نحوه، أخرجه البخاري (7/ 221) ، كتاب «مناقب الأنصار» باب: انشقاق القمر (3868) ، (8/ 484) كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4867- 4868) . ومسلم (4/ 2159) كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم باب: انشقاق القمر (46- 47/ 2802) . وفي «الصحيحين» نحوه عن عبد الله بن عبّاس: أخرجه البخاري (8/ 484) ، كتاب «التفسير» باب: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا (4866) ، ومسلم (4/ 2159) ، كتاب «صفات المنافقين وأحكامهم» باب: وانشقاق القمر (48/ 2803) .]] . وقوله: وَإِنْ يَرَوْا: جاء اللفظ مستقبلاً، لينتظمَ ما مضى وما يأتي، فهو إخبار بأنَّ حالهم هكذا. وقوله: مُسْتَمِرٌّ: قال الزَّجَّاجُ: قيل معناه: دائم متمادٍ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 548) برقم: (32722) ، وذكره البغوي (4/ 458) ، وابن عطية (5/ 212) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] : معناه: مارٌّ ذاهب عن قريب يزول، ثم قال سبحانه على جهة جزم الخبر: وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ كأَنَّه يقول: وكل شيء إِلى غاية عنده سبحانه، ومُزْدَجَرٌ معناه: موضع زجر. وقوله: فَما تُغْنِ النُّذُرُ: يحتمل أنْ تكون «ما» نافية، ويحتمل أنْ تكون استفهاميَّة. ثم سَلَّى سبحانه نِبِيَّه ع بقوله: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أي: لا تذهب نفسك عليهم حسراتٍ، وتَمَّ القولُ في قوله: عَنْهُمْ ثم ابتدأ وعيدَهم بقوله: يَوْمَ والعامل في [يَوْمَ] قوله يَخْرُجُونَ وقال الرُّمَّانِيُّ: المعنى: فتولّ عنهم، واذكر يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] ، وقال الحسن: المعنى: فتَولَّ عنهم إلى يوم [[ذكره ابن عطية (5/ 212) .]] . وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 212) ، و «البحر المحيط» (8/ 173) ، و «الدر المصون» (6/ 222) .]] : «نُكُرِ» - بضم الكاف- قال الخليل: النُكُر: نعت للأمر الشديد والرجل الداهية، وخَصَّ الأبصارَ بالخشوع، لأَنَّهُ فيها أظهرُ منه في سائر الجوارح، وكذلك سائر ما في نفس الإنسان من حياء أَو صلف أو خوف ونحوه إنّما يظهر في الأبصار، والْأَجْداثِ: جمع جَدَثٍ وهو القبر، وشَبَّهَهُمْ سبحانه بالجراد المنتشر، وقد شبههم سبحانه في آية أخرى بالفراش المبثوث، وفيهم من كل هذا شَبَهٌ، وذهب بعض المفسرين إلى أَنَّهم أَوَّلاً كالفراش حين يَمُوجُ بعضُهم في بعض ثم في رتبة أُخرى كالجراد إذا توجَّهُوا نحو المَحْشَرِ والداعي، والمُهْطِعُ: المُسْرِعُ في مشيه نحو الشيء مع هَزٍّ ورَهَقٍ ومَدِّ بَصَرٍ نحو المَقْصِدِ، إِمَّا لخوف، / أو طمع ونحوه قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 174) .]] : مُهْطِعِينَ أي: مسرعين، وقيل: فاتحين آذانهم للصوت، انتهى. ويَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ لما يرون من مخايل هوله وعلامات مشقته.

القمر 54:9

وقوله سبحانه: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ... الآية: وعيدٌ لقريشٍ، وضَرْبُ مَثَلٍ لهم. وقوله: وَازْدُجِرَ: إخبار من الله عز وجل أنّهم زجروا نوحا ع بالسَّبِّ والنَّجْهِ [[النّجه: استقبالك الرجل بما يكره، وردك إياه عن حاجته، وقيل: هو أقبح الرد. ينظر: «لسان العرب» (4359) .]] والتخويف، قاله ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 551) برقم: (32740) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] . وقوله: فَانْتَصِرْ أي: فانتصر لي منهم بأن تهلِكَهُمْ. وقوله: فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ قال الجمهور: هذا مجاز وتشبيه لأَنَّ المطر كأَنَّه من أبواب، وهذا مبدأ الانتصار من الكفار، والمُنْهَمِرُ: الشديد الوقوع الغزِيرُ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 214) ، و «البحر المحيط» (8/ 175) ، و «الدر المصون» (6/ 226) .]] : فَالْتَقَى الْماءُ يعني: ماءَ السماء وماءَ العيون. وقوله سبحانه: عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ أي: قد قُضِيَ وَقُدِّرَ في الأزل، وذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ: هي السفينة، والدَّسُرُ: المسامير، واحدها: دِسار وهذا هو قول الجمهور، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 553) برقم: (32756) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) .]] : الدُّسُرُ: أضلاع السفينة، قال العراقيُّ: والدِّسَار أيضاً: ما تُشَدُّ به السفينة، انتهى. وقوله تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا معناه: بحفظنا وتحتَ نظرٍ مِنَّا، قال البخاريّ: قال قتادة: أبقى الله عز وجل سفينةَ نوح حتَّى أدركها أَوائِلُ هذه الأُمَّةِ، انتهى، وقرأ جمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 215) ، و «البحر المحيط» (8/ 176) ، و «الدر المصون» (6/ 227) .]] الناس: جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ مبنيًّا للمفعول، قال مكيُّ: قيل: «مَنْ» يرادُ بها نوحٌ والمؤمنون لأنَّهم كُفِروا من حيثُ كُفِرَ بهم، فجزاهم اللَّه بالنجاة، وقُرِىء شاذّا: «كفر» مبنيًّا للفاعل، والضمير في تَرَكْناها قالَ مَكِّيّ: هو عائد على هذه الفِعْلَةِ والقِصَّةِ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 554) برقم: (32761) ، وذكره البغوي (4/ 261) ، وابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 180) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو عائد على السفينة، / ومُدَّكِرٍ أصله: مذتكر أبدلوا من التَّاءِ دالاً، ثم أدغموا الذَّالَ في الدَّالِ، وهذه قراءة الناس، قال أبو حاتم: ورويت عن النبي ﷺ بإسناد صحيح.

القمر 54:10

وقوله سبحانه: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ... الآية: وعيدٌ لقريشٍ، وضَرْبُ مَثَلٍ لهم. وقوله: وَازْدُجِرَ: إخبار من الله عز وجل أنّهم زجروا نوحا ع بالسَّبِّ والنَّجْهِ [[النّجه: استقبالك الرجل بما يكره، وردك إياه عن حاجته، وقيل: هو أقبح الرد. ينظر: «لسان العرب» (4359) .]] والتخويف، قاله ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 551) برقم: (32740) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] . وقوله: فَانْتَصِرْ أي: فانتصر لي منهم بأن تهلِكَهُمْ. وقوله: فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ قال الجمهور: هذا مجاز وتشبيه لأَنَّ المطر كأَنَّه من أبواب، وهذا مبدأ الانتصار من الكفار، والمُنْهَمِرُ: الشديد الوقوع الغزِيرُ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 214) ، و «البحر المحيط» (8/ 175) ، و «الدر المصون» (6/ 226) .]] : فَالْتَقَى الْماءُ يعني: ماءَ السماء وماءَ العيون. وقوله سبحانه: عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ أي: قد قُضِيَ وَقُدِّرَ في الأزل، وذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ: هي السفينة، والدَّسُرُ: المسامير، واحدها: دِسار وهذا هو قول الجمهور، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 553) برقم: (32756) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) .]] : الدُّسُرُ: أضلاع السفينة، قال العراقيُّ: والدِّسَار أيضاً: ما تُشَدُّ به السفينة، انتهى. وقوله تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا معناه: بحفظنا وتحتَ نظرٍ مِنَّا، قال البخاريّ: قال قتادة: أبقى الله عز وجل سفينةَ نوح حتَّى أدركها أَوائِلُ هذه الأُمَّةِ، انتهى، وقرأ جمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 215) ، و «البحر المحيط» (8/ 176) ، و «الدر المصون» (6/ 227) .]] الناس: جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ مبنيًّا للمفعول، قال مكيُّ: قيل: «مَنْ» يرادُ بها نوحٌ والمؤمنون لأنَّهم كُفِروا من حيثُ كُفِرَ بهم، فجزاهم اللَّه بالنجاة، وقُرِىء شاذّا: «كفر» مبنيًّا للفاعل، والضمير في تَرَكْناها قالَ مَكِّيّ: هو عائد على هذه الفِعْلَةِ والقِصَّةِ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 554) برقم: (32761) ، وذكره البغوي (4/ 261) ، وابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 180) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو عائد على السفينة، / ومُدَّكِرٍ أصله: مذتكر أبدلوا من التَّاءِ دالاً، ثم أدغموا الذَّالَ في الدَّالِ، وهذه قراءة الناس، قال أبو حاتم: ورويت عن النبي ﷺ بإسناد صحيح.

القمر 54:11

وقوله سبحانه: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ... الآية: وعيدٌ لقريشٍ، وضَرْبُ مَثَلٍ لهم. وقوله: وَازْدُجِرَ: إخبار من الله عز وجل أنّهم زجروا نوحا ع بالسَّبِّ والنَّجْهِ [[النّجه: استقبالك الرجل بما يكره، وردك إياه عن حاجته، وقيل: هو أقبح الرد. ينظر: «لسان العرب» (4359) .]] والتخويف، قاله ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 551) برقم: (32740) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] . وقوله: فَانْتَصِرْ أي: فانتصر لي منهم بأن تهلِكَهُمْ. وقوله: فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ قال الجمهور: هذا مجاز وتشبيه لأَنَّ المطر كأَنَّه من أبواب، وهذا مبدأ الانتصار من الكفار، والمُنْهَمِرُ: الشديد الوقوع الغزِيرُ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 214) ، و «البحر المحيط» (8/ 175) ، و «الدر المصون» (6/ 226) .]] : فَالْتَقَى الْماءُ يعني: ماءَ السماء وماءَ العيون. وقوله سبحانه: عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ أي: قد قُضِيَ وَقُدِّرَ في الأزل، وذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ: هي السفينة، والدَّسُرُ: المسامير، واحدها: دِسار وهذا هو قول الجمهور، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 553) برقم: (32756) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) .]] : الدُّسُرُ: أضلاع السفينة، قال العراقيُّ: والدِّسَار أيضاً: ما تُشَدُّ به السفينة، انتهى. وقوله تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا معناه: بحفظنا وتحتَ نظرٍ مِنَّا، قال البخاريّ: قال قتادة: أبقى الله عز وجل سفينةَ نوح حتَّى أدركها أَوائِلُ هذه الأُمَّةِ، انتهى، وقرأ جمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 215) ، و «البحر المحيط» (8/ 176) ، و «الدر المصون» (6/ 227) .]] الناس: جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ مبنيًّا للمفعول، قال مكيُّ: قيل: «مَنْ» يرادُ بها نوحٌ والمؤمنون لأنَّهم كُفِروا من حيثُ كُفِرَ بهم، فجزاهم اللَّه بالنجاة، وقُرِىء شاذّا: «كفر» مبنيًّا للفاعل، والضمير في تَرَكْناها قالَ مَكِّيّ: هو عائد على هذه الفِعْلَةِ والقِصَّةِ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 554) برقم: (32761) ، وذكره البغوي (4/ 261) ، وابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 180) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو عائد على السفينة، / ومُدَّكِرٍ أصله: مذتكر أبدلوا من التَّاءِ دالاً، ثم أدغموا الذَّالَ في الدَّالِ، وهذه قراءة الناس، قال أبو حاتم: ورويت عن النبي ﷺ بإسناد صحيح.

القمر 54:12

وقوله سبحانه: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ... الآية: وعيدٌ لقريشٍ، وضَرْبُ مَثَلٍ لهم. وقوله: وَازْدُجِرَ: إخبار من الله عز وجل أنّهم زجروا نوحا ع بالسَّبِّ والنَّجْهِ [[النّجه: استقبالك الرجل بما يكره، وردك إياه عن حاجته، وقيل: هو أقبح الرد. ينظر: «لسان العرب» (4359) .]] والتخويف، قاله ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 551) برقم: (32740) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] . وقوله: فَانْتَصِرْ أي: فانتصر لي منهم بأن تهلِكَهُمْ. وقوله: فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ قال الجمهور: هذا مجاز وتشبيه لأَنَّ المطر كأَنَّه من أبواب، وهذا مبدأ الانتصار من الكفار، والمُنْهَمِرُ: الشديد الوقوع الغزِيرُ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 214) ، و «البحر المحيط» (8/ 175) ، و «الدر المصون» (6/ 226) .]] : فَالْتَقَى الْماءُ يعني: ماءَ السماء وماءَ العيون. وقوله سبحانه: عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ أي: قد قُضِيَ وَقُدِّرَ في الأزل، وذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ: هي السفينة، والدَّسُرُ: المسامير، واحدها: دِسار وهذا هو قول الجمهور، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 553) برقم: (32756) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) .]] : الدُّسُرُ: أضلاع السفينة، قال العراقيُّ: والدِّسَار أيضاً: ما تُشَدُّ به السفينة، انتهى. وقوله تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا معناه: بحفظنا وتحتَ نظرٍ مِنَّا، قال البخاريّ: قال قتادة: أبقى الله عز وجل سفينةَ نوح حتَّى أدركها أَوائِلُ هذه الأُمَّةِ، انتهى، وقرأ جمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 215) ، و «البحر المحيط» (8/ 176) ، و «الدر المصون» (6/ 227) .]] الناس: جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ مبنيًّا للمفعول، قال مكيُّ: قيل: «مَنْ» يرادُ بها نوحٌ والمؤمنون لأنَّهم كُفِروا من حيثُ كُفِرَ بهم، فجزاهم اللَّه بالنجاة، وقُرِىء شاذّا: «كفر» مبنيًّا للفاعل، والضمير في تَرَكْناها قالَ مَكِّيّ: هو عائد على هذه الفِعْلَةِ والقِصَّةِ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 554) برقم: (32761) ، وذكره البغوي (4/ 261) ، وابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 180) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو عائد على السفينة، / ومُدَّكِرٍ أصله: مذتكر أبدلوا من التَّاءِ دالاً، ثم أدغموا الذَّالَ في الدَّالِ، وهذه قراءة الناس، قال أبو حاتم: ورويت عن النبي ﷺ بإسناد صحيح.

القمر 54:13

وقوله سبحانه: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ... الآية: وعيدٌ لقريشٍ، وضَرْبُ مَثَلٍ لهم. وقوله: وَازْدُجِرَ: إخبار من الله عز وجل أنّهم زجروا نوحا ع بالسَّبِّ والنَّجْهِ [[النّجه: استقبالك الرجل بما يكره، وردك إياه عن حاجته، وقيل: هو أقبح الرد. ينظر: «لسان العرب» (4359) .]] والتخويف، قاله ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 551) برقم: (32740) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] . وقوله: فَانْتَصِرْ أي: فانتصر لي منهم بأن تهلِكَهُمْ. وقوله: فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ قال الجمهور: هذا مجاز وتشبيه لأَنَّ المطر كأَنَّه من أبواب، وهذا مبدأ الانتصار من الكفار، والمُنْهَمِرُ: الشديد الوقوع الغزِيرُ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 214) ، و «البحر المحيط» (8/ 175) ، و «الدر المصون» (6/ 226) .]] : فَالْتَقَى الْماءُ يعني: ماءَ السماء وماءَ العيون. وقوله سبحانه: عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ أي: قد قُضِيَ وَقُدِّرَ في الأزل، وذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ: هي السفينة، والدَّسُرُ: المسامير، واحدها: دِسار وهذا هو قول الجمهور، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 553) برقم: (32756) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) .]] : الدُّسُرُ: أضلاع السفينة، قال العراقيُّ: والدِّسَار أيضاً: ما تُشَدُّ به السفينة، انتهى. وقوله تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا معناه: بحفظنا وتحتَ نظرٍ مِنَّا، قال البخاريّ: قال قتادة: أبقى الله عز وجل سفينةَ نوح حتَّى أدركها أَوائِلُ هذه الأُمَّةِ، انتهى، وقرأ جمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 215) ، و «البحر المحيط» (8/ 176) ، و «الدر المصون» (6/ 227) .]] الناس: جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ مبنيًّا للمفعول، قال مكيُّ: قيل: «مَنْ» يرادُ بها نوحٌ والمؤمنون لأنَّهم كُفِروا من حيثُ كُفِرَ بهم، فجزاهم اللَّه بالنجاة، وقُرِىء شاذّا: «كفر» مبنيًّا للفاعل، والضمير في تَرَكْناها قالَ مَكِّيّ: هو عائد على هذه الفِعْلَةِ والقِصَّةِ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 554) برقم: (32761) ، وذكره البغوي (4/ 261) ، وابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 180) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو عائد على السفينة، / ومُدَّكِرٍ أصله: مذتكر أبدلوا من التَّاءِ دالاً، ثم أدغموا الذَّالَ في الدَّالِ، وهذه قراءة الناس، قال أبو حاتم: ورويت عن النبي ﷺ بإسناد صحيح.

القمر 54:14

وقوله سبحانه: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ... الآية: وعيدٌ لقريشٍ، وضَرْبُ مَثَلٍ لهم. وقوله: وَازْدُجِرَ: إخبار من الله عز وجل أنّهم زجروا نوحا ع بالسَّبِّ والنَّجْهِ [[النّجه: استقبالك الرجل بما يكره، وردك إياه عن حاجته، وقيل: هو أقبح الرد. ينظر: «لسان العرب» (4359) .]] والتخويف، قاله ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 551) برقم: (32740) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] . وقوله: فَانْتَصِرْ أي: فانتصر لي منهم بأن تهلِكَهُمْ. وقوله: فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ قال الجمهور: هذا مجاز وتشبيه لأَنَّ المطر كأَنَّه من أبواب، وهذا مبدأ الانتصار من الكفار، والمُنْهَمِرُ: الشديد الوقوع الغزِيرُ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 214) ، و «البحر المحيط» (8/ 175) ، و «الدر المصون» (6/ 226) .]] : فَالْتَقَى الْماءُ يعني: ماءَ السماء وماءَ العيون. وقوله سبحانه: عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ أي: قد قُضِيَ وَقُدِّرَ في الأزل، وذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ: هي السفينة، والدَّسُرُ: المسامير، واحدها: دِسار وهذا هو قول الجمهور، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 553) برقم: (32756) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) .]] : الدُّسُرُ: أضلاع السفينة، قال العراقيُّ: والدِّسَار أيضاً: ما تُشَدُّ به السفينة، انتهى. وقوله تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا معناه: بحفظنا وتحتَ نظرٍ مِنَّا، قال البخاريّ: قال قتادة: أبقى الله عز وجل سفينةَ نوح حتَّى أدركها أَوائِلُ هذه الأُمَّةِ، انتهى، وقرأ جمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 215) ، و «البحر المحيط» (8/ 176) ، و «الدر المصون» (6/ 227) .]] الناس: جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ مبنيًّا للمفعول، قال مكيُّ: قيل: «مَنْ» يرادُ بها نوحٌ والمؤمنون لأنَّهم كُفِروا من حيثُ كُفِرَ بهم، فجزاهم اللَّه بالنجاة، وقُرِىء شاذّا: «كفر» مبنيًّا للفاعل، والضمير في تَرَكْناها قالَ مَكِّيّ: هو عائد على هذه الفِعْلَةِ والقِصَّةِ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 554) برقم: (32761) ، وذكره البغوي (4/ 261) ، وابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 180) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو عائد على السفينة، / ومُدَّكِرٍ أصله: مذتكر أبدلوا من التَّاءِ دالاً، ثم أدغموا الذَّالَ في الدَّالِ، وهذه قراءة الناس، قال أبو حاتم: ورويت عن النبي ﷺ بإسناد صحيح.

القمر 54:15

وقوله سبحانه: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ... الآية: وعيدٌ لقريشٍ، وضَرْبُ مَثَلٍ لهم. وقوله: وَازْدُجِرَ: إخبار من الله عز وجل أنّهم زجروا نوحا ع بالسَّبِّ والنَّجْهِ [[النّجه: استقبالك الرجل بما يكره، وردك إياه عن حاجته، وقيل: هو أقبح الرد. ينظر: «لسان العرب» (4359) .]] والتخويف، قاله ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 551) برقم: (32740) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 263) .]] . وقوله: فَانْتَصِرْ أي: فانتصر لي منهم بأن تهلِكَهُمْ. وقوله: فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ قال الجمهور: هذا مجاز وتشبيه لأَنَّ المطر كأَنَّه من أبواب، وهذا مبدأ الانتصار من الكفار، والمُنْهَمِرُ: الشديد الوقوع الغزِيرُ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 214) ، و «البحر المحيط» (8/ 175) ، و «الدر المصون» (6/ 226) .]] : فَالْتَقَى الْماءُ يعني: ماءَ السماء وماءَ العيون. وقوله سبحانه: عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ أي: قد قُضِيَ وَقُدِّرَ في الأزل، وذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ: هي السفينة، والدَّسُرُ: المسامير، واحدها: دِسار وهذا هو قول الجمهور، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 553) برقم: (32756) ، وذكره ابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) .]] : الدُّسُرُ: أضلاع السفينة، قال العراقيُّ: والدِّسَار أيضاً: ما تُشَدُّ به السفينة، انتهى. وقوله تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا معناه: بحفظنا وتحتَ نظرٍ مِنَّا، قال البخاريّ: قال قتادة: أبقى الله عز وجل سفينةَ نوح حتَّى أدركها أَوائِلُ هذه الأُمَّةِ، انتهى، وقرأ جمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 215) ، و «البحر المحيط» (8/ 176) ، و «الدر المصون» (6/ 227) .]] الناس: جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ مبنيًّا للمفعول، قال مكيُّ: قيل: «مَنْ» يرادُ بها نوحٌ والمؤمنون لأنَّهم كُفِروا من حيثُ كُفِرَ بهم، فجزاهم اللَّه بالنجاة، وقُرِىء شاذّا: «كفر» مبنيًّا للفاعل، والضمير في تَرَكْناها قالَ مَكِّيّ: هو عائد على هذه الفِعْلَةِ والقِصَّةِ، وقال قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 554) برقم: (32761) ، وذكره البغوي (4/ 261) ، وابن عطية (5/ 214) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 264) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 180) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو عائد على السفينة، / ومُدَّكِرٍ أصله: مذتكر أبدلوا من التَّاءِ دالاً، ثم أدغموا الذَّالَ في الدَّالِ، وهذه قراءة الناس، قال أبو حاتم: ورويت عن النبي ﷺ بإسناد صحيح.

القمر 54:16

وقوله تعالى: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ: توقيف لكفار قريش، والنذر: هنا جمع نذير، وهو المصدر، والمعنى: كيف كان عاقبةُ إنذاري لمن لم يحفل به كأنتم أيّها القوم؟ ويَسَّرْنَا الْقُرْآنَ أي: سَهَّلْناه وقَرَّبْناه، والذِّكْرُ: الحفظ عن ظهر قلب قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 215) .]] : يُسِّرَ بما فيه من حُسْنِ النظم وشَرَفِ المعاني، فله حلاوةٌ في القلوب، وامتزاجٌ بالعقول السليمة. وقوله: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ: استدعاءٌ وحَضٌّ على ذكرِهِ وحفظِهِ لتكونَ زواجرُهُ وعلومُهُ حاضرةً في النفس، فللَّه دُرُّ مَنْ قبِل وهدي. ت: وقال الثعلبيُّ: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أي: من مُتَّعظ. وقوله: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ الآية: ورد في بعض الأحاديث في تفسير هذه الآية: يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ: يوم الأربعاء، ومستمر معناه: متتابع.

القمر 54:17

وقوله تعالى: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ: توقيف لكفار قريش، والنذر: هنا جمع نذير، وهو المصدر، والمعنى: كيف كان عاقبةُ إنذاري لمن لم يحفل به كأنتم أيّها القوم؟ ويَسَّرْنَا الْقُرْآنَ أي: سَهَّلْناه وقَرَّبْناه، والذِّكْرُ: الحفظ عن ظهر قلب قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 215) .]] : يُسِّرَ بما فيه من حُسْنِ النظم وشَرَفِ المعاني، فله حلاوةٌ في القلوب، وامتزاجٌ بالعقول السليمة. وقوله: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ: استدعاءٌ وحَضٌّ على ذكرِهِ وحفظِهِ لتكونَ زواجرُهُ وعلومُهُ حاضرةً في النفس، فللَّه دُرُّ مَنْ قبِل وهدي. ت: وقال الثعلبيُّ: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أي: من مُتَّعظ. وقوله: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ الآية: ورد في بعض الأحاديث في تفسير هذه الآية: يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ: يوم الأربعاء، ومستمر معناه: متتابع.

القمر 54:18

وقوله تعالى: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ: توقيف لكفار قريش، والنذر: هنا جمع نذير، وهو المصدر، والمعنى: كيف كان عاقبةُ إنذاري لمن لم يحفل به كأنتم أيّها القوم؟ ويَسَّرْنَا الْقُرْآنَ أي: سَهَّلْناه وقَرَّبْناه، والذِّكْرُ: الحفظ عن ظهر قلب قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 215) .]] : يُسِّرَ بما فيه من حُسْنِ النظم وشَرَفِ المعاني، فله حلاوةٌ في القلوب، وامتزاجٌ بالعقول السليمة. وقوله: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ: استدعاءٌ وحَضٌّ على ذكرِهِ وحفظِهِ لتكونَ زواجرُهُ وعلومُهُ حاضرةً في النفس، فللَّه دُرُّ مَنْ قبِل وهدي. ت: وقال الثعلبيُّ: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أي: من مُتَّعظ. وقوله: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ الآية: ورد في بعض الأحاديث في تفسير هذه الآية: يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ: يوم الأربعاء، ومستمر معناه: متتابع.

القمر 54:19

وقوله تعالى: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ: توقيف لكفار قريش، والنذر: هنا جمع نذير، وهو المصدر، والمعنى: كيف كان عاقبةُ إنذاري لمن لم يحفل به كأنتم أيّها القوم؟ ويَسَّرْنَا الْقُرْآنَ أي: سَهَّلْناه وقَرَّبْناه، والذِّكْرُ: الحفظ عن ظهر قلب قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 215) .]] : يُسِّرَ بما فيه من حُسْنِ النظم وشَرَفِ المعاني، فله حلاوةٌ في القلوب، وامتزاجٌ بالعقول السليمة. وقوله: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ: استدعاءٌ وحَضٌّ على ذكرِهِ وحفظِهِ لتكونَ زواجرُهُ وعلومُهُ حاضرةً في النفس، فللَّه دُرُّ مَنْ قبِل وهدي. ت: وقال الثعلبيُّ: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أي: من مُتَّعظ. وقوله: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ الآية: ورد في بعض الأحاديث في تفسير هذه الآية: يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ: يوم الأربعاء، ومستمر معناه: متتابع.

القمر 54:20

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:21

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:22

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:23

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:24

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:25

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:26

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:27

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:28

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:29

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:30

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:31

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:32

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:33

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:34

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:35

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:36

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:37

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:38

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:39

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:40

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:41

وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ معناه: تقلعهم من مواضعهم قَلْعاً فتطرحهم، ورُوِيَ عن مجاهد أَنَّ الريحَ كانت تُلْقِي الرجلَ على رأسه فيتفتت رأسُهُ وعُنُقُهُ، وما يلي ذلك من بدنه [[أخرجه الطبري (11/ 559) برقم: (32786) ، وذكره ابن عطية (5/ 216) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 216) .]] : فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أَنَّ المنقلع هو الذي ينقلع من قعره، وقال قوم: إنَّما شَبَّههم بأعجاز النخل لأَنَّهُمْ كانوا يحتفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأَنَّه شَبَّهَ تلك الحُفَرَ بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنَّخْلُ: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وفائدة تكرار قوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ التخويفُ وَهَزُّ النفوسِ، وهذا موجود في تَكْرَارِ الكلام كقوله ﷺ: «أَلاَ هَلْ/ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» [[تقدم تخريجه.]] ونحوه، و [قول] ثمود لصالح: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ: هو حسد منهم، واستبعادٌ منهم أنْ يكونَ نوعَ البشر يفضل هذا التفضيلَ، ولم يعلموا إِنَّ الفضلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء، ويفيض نورَ الهدى على مَنْ رَضيَهُ، وقولهم: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ أي: في ذهاب وانتلاف عن الصواب، وَسُعُرٍ معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً، وقيل: في جنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت خفيفةَ الرأس هائمةً على وجهها، والأَشَرُ: البَطَرُ، وقرأ الجمهور [[وقراءة الجمهور هي قراءة علي بن أبي طالب، وقرأ بالتاء من فوق ابن عامر وحمزة، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش. وأما حفص فقرأ بقراءة الجمهور، وليس كما ذكر المصنف متابعة لابن عطية، وإنما قراءته بالتاء من طريق هبيرة عن حفص. ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 217) ، و «الحجة» (6/ 243) ، و «معاني القراءات» (3/ 43) ، و «شرح الطيبة» (6/ 27) ، و «حجة القراءات» (689) ، و «العنوان» (183) ، و «شرح شعلة» (592) ، و «إتحاف» (2/ 507) ، و «التخريجات النحوية» (258) .]] : سَيَعْلَمُونَ بالياء، وقرأ حمزة وحفص: «سَتَعْلَمُونَ» بالتاء من فوق على معنى: قل لهم يا صالح. ثم أمر اللَّه صالحا بارتقاب الفرج والصبر. ت: وقال الثعلبيُّ: فَارْتَقِبْهُمْ أي: انتظرهم ما يصنعون، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ وبين الناقة، لها شِرْبٌ ولهم شِرْبٌ يوم معلوم، ومُحْتَضَرٌ: معناه: محضور مشهود متواسى فيه، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32791) ، وذكره البغوي (4/ 262) ، وابن عطية (5/ 218) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] : كُلُّ شِرْبٍ أي: من الماء يوماً ومن لبن الناقة يوماً محتضر لهم، فكأَنَّه أنبأهم بنعمة الله سبحانه عليهم في ذلك، وصاحِبَهُمْ: هو قدار بن سالف، وفَتَعاطى مطاوع «عاطى» فكأَنَّ هذه الفعلة تدافعها الناس، وأعطاها بعضُهم بعضاً فتعاطاها هو، وتناول العَقْرَ بيده قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 561) برقم: (32793) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 182) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وقد تقدم قَصَصُ القوم، و «الهشيم» : ما تفتَّت وتَهَشَّمَ من الأشياء، والْمُحْتَظِرِ: معناه: الذي يصنع حظيرة، قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 562) برقم: (32800) عن الضحاك، وذكره ابن عطية (5/ 218) .]] ، وهي مأخوذة من الحَظَرِ وهو المنع، والعرب وأهلُ البوادي يصنعونها للمواشي وللسُّكْنَى/ أيضاً من الأَغصان والشجر المُورِقِ، والقصب، ونحوه، وهذا كُلُّه هشيمٌ يتفتت، إمَّا في أَوَّل الصنعة، وإمَّا عند بِلى الحظيرة وتساقُطِ أجزائها، وقد تقدم قَصَصُ قوم لوط، والحاصب: مأخوذ من الحصباء. وقوله: فَتَمارَوْا معناه: تشككوا، وأهدى بعضُهم الشكّ إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال، والنذر: جمع نذير، وهو المصدر، ويحتمل أَنْ يُرَادَ بالنذر هنا وفي قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ- جمع نذير، الذي هو اسم فاعل. وقوله سبحانه: فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 564) برقم: (32806) ، وذكره ابن عطية (5/ 218) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 183) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هي حقيقةً جَرَّ جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم، قال أبو عُبَيْدَةَ: مطموسة بجلدة كالوجه، وقال ابن عباس والضَّحَّاك [[أخرجه الطبري (11/ 564) : (32805) عن ابن عبّاس، وعن الضحاك برقم: (32808) ، وذكره البغوي (4/ 263) عن الضحاك، وابن عطية (5/ 218) .]] : هذه استعارة وإنَّما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً فجعل ذلك كالطمس. وقوله: بُكْرَةً قيل: عند طلوع الفجر. وقوله: فَذُوقُوا: يحتمل أنْ يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أَنْ يكونَ من قول الملائكة، وَنُذُرِي: جمع المصدر، أي: وعاقبة إنذاري، ومُسْتَقِرٌّ أي: دائم استقر فيهم حَتَّى يُفْضِيَ بهم إلى عذاب الآخرة، وآلَ فِرْعَوْنَ: قومه وأتباعه.

القمر 54:42

وقوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يحتمل أنْ يريد آل فرعونَ، ويحتمل أن يكون قوله: وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [القمر: 41]- كلاماً تامًّا-، ثم يكون قوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يعود على جميع من ذُكِرَ من الأمم. وقوله تعالى: أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ خطاب لقريش على جهة التوبيخ. وقوله: أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ أي: من العذاب فِي الزُّبُرِ أي: في كتب اللَّه المُنَزَّلَةِ قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32821) ، وابن عطية (5/ 220) .]] . ثم قال تعالى لنبيِّنا محمد ﷺ: أَمْ يَقُولُونَ/ نَحْنُ: واثقون بجماعتنا، منتصرون بقوَّتِنا على جهة الإعجاب سَيُهْزَمُونَ، فلا ينفع جمعُهم، وهذه عِدَةٌ من اللَّه تعالى لرسوله أَنَّ جَمْعَ قريشٍ سَيُهْزَمُ، فكان كما وعد سبحانه قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: كنت أقول في نفسي: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟! فَلَمَّا كان يومُ بدرٍ رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يثب في الدرع، وهو يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32823) ، وذكره البغوي (4/ 238) ، وابن عطية (5/ 220) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 266) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 184) ، وعزاه لابن أبي حاتم، والطبراني في «الأوسط» ، وابن مردويه.]] والجمهور على أَنَّ الآية نزلت بِمَكَّةَ، وقول مَنْ زعم أَنَّها نزلت يومَ بدر ضعيف، والصواب أَنَّ الوعد نُجِّزَ يوم بدر، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 181) .]] : وَيُوَلُّونَ: الجمهور بياء الغيبة، وعن أبي عمرو بتاء الخطاب، والدُّبُرُ: هنا اسم جنس، وحسن إفرادَهُ كونُهُ فاصلةً، وقد جاء مجموعاً في آية أُخرى، وهو الأصل، انتهى. ثم أضرب سبحانه تهميماً بأمر الساعة التي هي أَشَدُّ عليهم من كُلِّ هزيمة وقَتْلٍ، فقال: بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وأَدْهى: أفعل من الداهية، وهي الرَّزِيَّةُ العُظْمَى تنزل بالمرء، وَأَمَرُّ من المرارة. ت: وقال الثعلبيُّ: الداهية الأَمَرُّ: الشديد الذي لا يُهْتَدَى للخلاص منه، انتهى. ثم أخبر تعالى عن المجرمين أَنَّهم في الدنيا في حيرة وانتلاف، وفقد هدى، وفي الآخرة في احتراق وتسعُّر، وقال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 221) .]] : المعنى: في خسران وجُنُونٍ، والسُّعُرُ: الجنون، وأكثر المفسرين على أَنَّ المجرمين هنا يراد بهم الكفّار، والسّحب: الجرّ.

القمر 54:43

وقوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يحتمل أنْ يريد آل فرعونَ، ويحتمل أن يكون قوله: وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [القمر: 41]- كلاماً تامًّا-، ثم يكون قوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يعود على جميع من ذُكِرَ من الأمم. وقوله تعالى: أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ خطاب لقريش على جهة التوبيخ. وقوله: أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ أي: من العذاب فِي الزُّبُرِ أي: في كتب اللَّه المُنَزَّلَةِ قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32821) ، وابن عطية (5/ 220) .]] . ثم قال تعالى لنبيِّنا محمد ﷺ: أَمْ يَقُولُونَ/ نَحْنُ: واثقون بجماعتنا، منتصرون بقوَّتِنا على جهة الإعجاب سَيُهْزَمُونَ، فلا ينفع جمعُهم، وهذه عِدَةٌ من اللَّه تعالى لرسوله أَنَّ جَمْعَ قريشٍ سَيُهْزَمُ، فكان كما وعد سبحانه قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: كنت أقول في نفسي: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟! فَلَمَّا كان يومُ بدرٍ رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يثب في الدرع، وهو يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32823) ، وذكره البغوي (4/ 238) ، وابن عطية (5/ 220) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 266) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 184) ، وعزاه لابن أبي حاتم، والطبراني في «الأوسط» ، وابن مردويه.]] والجمهور على أَنَّ الآية نزلت بِمَكَّةَ، وقول مَنْ زعم أَنَّها نزلت يومَ بدر ضعيف، والصواب أَنَّ الوعد نُجِّزَ يوم بدر، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 181) .]] : وَيُوَلُّونَ: الجمهور بياء الغيبة، وعن أبي عمرو بتاء الخطاب، والدُّبُرُ: هنا اسم جنس، وحسن إفرادَهُ كونُهُ فاصلةً، وقد جاء مجموعاً في آية أُخرى، وهو الأصل، انتهى. ثم أضرب سبحانه تهميماً بأمر الساعة التي هي أَشَدُّ عليهم من كُلِّ هزيمة وقَتْلٍ، فقال: بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وأَدْهى: أفعل من الداهية، وهي الرَّزِيَّةُ العُظْمَى تنزل بالمرء، وَأَمَرُّ من المرارة. ت: وقال الثعلبيُّ: الداهية الأَمَرُّ: الشديد الذي لا يُهْتَدَى للخلاص منه، انتهى. ثم أخبر تعالى عن المجرمين أَنَّهم في الدنيا في حيرة وانتلاف، وفقد هدى، وفي الآخرة في احتراق وتسعُّر، وقال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 221) .]] : المعنى: في خسران وجُنُونٍ، والسُّعُرُ: الجنون، وأكثر المفسرين على أَنَّ المجرمين هنا يراد بهم الكفّار، والسّحب: الجرّ.

القمر 54:44

وقوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يحتمل أنْ يريد آل فرعونَ، ويحتمل أن يكون قوله: وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [القمر: 41]- كلاماً تامًّا-، ثم يكون قوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يعود على جميع من ذُكِرَ من الأمم. وقوله تعالى: أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ خطاب لقريش على جهة التوبيخ. وقوله: أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ أي: من العذاب فِي الزُّبُرِ أي: في كتب اللَّه المُنَزَّلَةِ قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32821) ، وابن عطية (5/ 220) .]] . ثم قال تعالى لنبيِّنا محمد ﷺ: أَمْ يَقُولُونَ/ نَحْنُ: واثقون بجماعتنا، منتصرون بقوَّتِنا على جهة الإعجاب سَيُهْزَمُونَ، فلا ينفع جمعُهم، وهذه عِدَةٌ من اللَّه تعالى لرسوله أَنَّ جَمْعَ قريشٍ سَيُهْزَمُ، فكان كما وعد سبحانه قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: كنت أقول في نفسي: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟! فَلَمَّا كان يومُ بدرٍ رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يثب في الدرع، وهو يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32823) ، وذكره البغوي (4/ 238) ، وابن عطية (5/ 220) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 266) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 184) ، وعزاه لابن أبي حاتم، والطبراني في «الأوسط» ، وابن مردويه.]] والجمهور على أَنَّ الآية نزلت بِمَكَّةَ، وقول مَنْ زعم أَنَّها نزلت يومَ بدر ضعيف، والصواب أَنَّ الوعد نُجِّزَ يوم بدر، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 181) .]] : وَيُوَلُّونَ: الجمهور بياء الغيبة، وعن أبي عمرو بتاء الخطاب، والدُّبُرُ: هنا اسم جنس، وحسن إفرادَهُ كونُهُ فاصلةً، وقد جاء مجموعاً في آية أُخرى، وهو الأصل، انتهى. ثم أضرب سبحانه تهميماً بأمر الساعة التي هي أَشَدُّ عليهم من كُلِّ هزيمة وقَتْلٍ، فقال: بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وأَدْهى: أفعل من الداهية، وهي الرَّزِيَّةُ العُظْمَى تنزل بالمرء، وَأَمَرُّ من المرارة. ت: وقال الثعلبيُّ: الداهية الأَمَرُّ: الشديد الذي لا يُهْتَدَى للخلاص منه، انتهى. ثم أخبر تعالى عن المجرمين أَنَّهم في الدنيا في حيرة وانتلاف، وفقد هدى، وفي الآخرة في احتراق وتسعُّر، وقال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 221) .]] : المعنى: في خسران وجُنُونٍ، والسُّعُرُ: الجنون، وأكثر المفسرين على أَنَّ المجرمين هنا يراد بهم الكفّار، والسّحب: الجرّ.

القمر 54:45

وقوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يحتمل أنْ يريد آل فرعونَ، ويحتمل أن يكون قوله: وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [القمر: 41]- كلاماً تامًّا-، ثم يكون قوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يعود على جميع من ذُكِرَ من الأمم. وقوله تعالى: أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ خطاب لقريش على جهة التوبيخ. وقوله: أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ أي: من العذاب فِي الزُّبُرِ أي: في كتب اللَّه المُنَزَّلَةِ قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32821) ، وابن عطية (5/ 220) .]] . ثم قال تعالى لنبيِّنا محمد ﷺ: أَمْ يَقُولُونَ/ نَحْنُ: واثقون بجماعتنا، منتصرون بقوَّتِنا على جهة الإعجاب سَيُهْزَمُونَ، فلا ينفع جمعُهم، وهذه عِدَةٌ من اللَّه تعالى لرسوله أَنَّ جَمْعَ قريشٍ سَيُهْزَمُ، فكان كما وعد سبحانه قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: كنت أقول في نفسي: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟! فَلَمَّا كان يومُ بدرٍ رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يثب في الدرع، وهو يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32823) ، وذكره البغوي (4/ 238) ، وابن عطية (5/ 220) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 266) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 184) ، وعزاه لابن أبي حاتم، والطبراني في «الأوسط» ، وابن مردويه.]] والجمهور على أَنَّ الآية نزلت بِمَكَّةَ، وقول مَنْ زعم أَنَّها نزلت يومَ بدر ضعيف، والصواب أَنَّ الوعد نُجِّزَ يوم بدر، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 181) .]] : وَيُوَلُّونَ: الجمهور بياء الغيبة، وعن أبي عمرو بتاء الخطاب، والدُّبُرُ: هنا اسم جنس، وحسن إفرادَهُ كونُهُ فاصلةً، وقد جاء مجموعاً في آية أُخرى، وهو الأصل، انتهى. ثم أضرب سبحانه تهميماً بأمر الساعة التي هي أَشَدُّ عليهم من كُلِّ هزيمة وقَتْلٍ، فقال: بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وأَدْهى: أفعل من الداهية، وهي الرَّزِيَّةُ العُظْمَى تنزل بالمرء، وَأَمَرُّ من المرارة. ت: وقال الثعلبيُّ: الداهية الأَمَرُّ: الشديد الذي لا يُهْتَدَى للخلاص منه، انتهى. ثم أخبر تعالى عن المجرمين أَنَّهم في الدنيا في حيرة وانتلاف، وفقد هدى، وفي الآخرة في احتراق وتسعُّر، وقال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 221) .]] : المعنى: في خسران وجُنُونٍ، والسُّعُرُ: الجنون، وأكثر المفسرين على أَنَّ المجرمين هنا يراد بهم الكفّار، والسّحب: الجرّ.

القمر 54:46

وقوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يحتمل أنْ يريد آل فرعونَ، ويحتمل أن يكون قوله: وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [القمر: 41]- كلاماً تامًّا-، ثم يكون قوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يعود على جميع من ذُكِرَ من الأمم. وقوله تعالى: أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ خطاب لقريش على جهة التوبيخ. وقوله: أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ أي: من العذاب فِي الزُّبُرِ أي: في كتب اللَّه المُنَزَّلَةِ قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32821) ، وابن عطية (5/ 220) .]] . ثم قال تعالى لنبيِّنا محمد ﷺ: أَمْ يَقُولُونَ/ نَحْنُ: واثقون بجماعتنا، منتصرون بقوَّتِنا على جهة الإعجاب سَيُهْزَمُونَ، فلا ينفع جمعُهم، وهذه عِدَةٌ من اللَّه تعالى لرسوله أَنَّ جَمْعَ قريشٍ سَيُهْزَمُ، فكان كما وعد سبحانه قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: كنت أقول في نفسي: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟! فَلَمَّا كان يومُ بدرٍ رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يثب في الدرع، وهو يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32823) ، وذكره البغوي (4/ 238) ، وابن عطية (5/ 220) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 266) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 184) ، وعزاه لابن أبي حاتم، والطبراني في «الأوسط» ، وابن مردويه.]] والجمهور على أَنَّ الآية نزلت بِمَكَّةَ، وقول مَنْ زعم أَنَّها نزلت يومَ بدر ضعيف، والصواب أَنَّ الوعد نُجِّزَ يوم بدر، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 181) .]] : وَيُوَلُّونَ: الجمهور بياء الغيبة، وعن أبي عمرو بتاء الخطاب، والدُّبُرُ: هنا اسم جنس، وحسن إفرادَهُ كونُهُ فاصلةً، وقد جاء مجموعاً في آية أُخرى، وهو الأصل، انتهى. ثم أضرب سبحانه تهميماً بأمر الساعة التي هي أَشَدُّ عليهم من كُلِّ هزيمة وقَتْلٍ، فقال: بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وأَدْهى: أفعل من الداهية، وهي الرَّزِيَّةُ العُظْمَى تنزل بالمرء، وَأَمَرُّ من المرارة. ت: وقال الثعلبيُّ: الداهية الأَمَرُّ: الشديد الذي لا يُهْتَدَى للخلاص منه، انتهى. ثم أخبر تعالى عن المجرمين أَنَّهم في الدنيا في حيرة وانتلاف، وفقد هدى، وفي الآخرة في احتراق وتسعُّر، وقال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 221) .]] : المعنى: في خسران وجُنُونٍ، والسُّعُرُ: الجنون، وأكثر المفسرين على أَنَّ المجرمين هنا يراد بهم الكفّار، والسّحب: الجرّ.

القمر 54:47

وقوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يحتمل أنْ يريد آل فرعونَ، ويحتمل أن يكون قوله: وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [القمر: 41]- كلاماً تامًّا-، ثم يكون قوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يعود على جميع من ذُكِرَ من الأمم. وقوله تعالى: أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ خطاب لقريش على جهة التوبيخ. وقوله: أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ أي: من العذاب فِي الزُّبُرِ أي: في كتب اللَّه المُنَزَّلَةِ قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32821) ، وابن عطية (5/ 220) .]] . ثم قال تعالى لنبيِّنا محمد ﷺ: أَمْ يَقُولُونَ/ نَحْنُ: واثقون بجماعتنا، منتصرون بقوَّتِنا على جهة الإعجاب سَيُهْزَمُونَ، فلا ينفع جمعُهم، وهذه عِدَةٌ من اللَّه تعالى لرسوله أَنَّ جَمْعَ قريشٍ سَيُهْزَمُ، فكان كما وعد سبحانه قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: كنت أقول في نفسي: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟! فَلَمَّا كان يومُ بدرٍ رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يثب في الدرع، وهو يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32823) ، وذكره البغوي (4/ 238) ، وابن عطية (5/ 220) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 266) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 184) ، وعزاه لابن أبي حاتم، والطبراني في «الأوسط» ، وابن مردويه.]] والجمهور على أَنَّ الآية نزلت بِمَكَّةَ، وقول مَنْ زعم أَنَّها نزلت يومَ بدر ضعيف، والصواب أَنَّ الوعد نُجِّزَ يوم بدر، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 181) .]] : وَيُوَلُّونَ: الجمهور بياء الغيبة، وعن أبي عمرو بتاء الخطاب، والدُّبُرُ: هنا اسم جنس، وحسن إفرادَهُ كونُهُ فاصلةً، وقد جاء مجموعاً في آية أُخرى، وهو الأصل، انتهى. ثم أضرب سبحانه تهميماً بأمر الساعة التي هي أَشَدُّ عليهم من كُلِّ هزيمة وقَتْلٍ، فقال: بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وأَدْهى: أفعل من الداهية، وهي الرَّزِيَّةُ العُظْمَى تنزل بالمرء، وَأَمَرُّ من المرارة. ت: وقال الثعلبيُّ: الداهية الأَمَرُّ: الشديد الذي لا يُهْتَدَى للخلاص منه، انتهى. ثم أخبر تعالى عن المجرمين أَنَّهم في الدنيا في حيرة وانتلاف، وفقد هدى، وفي الآخرة في احتراق وتسعُّر، وقال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 221) .]] : المعنى: في خسران وجُنُونٍ، والسُّعُرُ: الجنون، وأكثر المفسرين على أَنَّ المجرمين هنا يراد بهم الكفّار، والسّحب: الجرّ.

القمر 54:48

وقوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يحتمل أنْ يريد آل فرعونَ، ويحتمل أن يكون قوله: وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [القمر: 41]- كلاماً تامًّا-، ثم يكون قوله: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها يعود على جميع من ذُكِرَ من الأمم. وقوله تعالى: أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ خطاب لقريش على جهة التوبيخ. وقوله: أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ أي: من العذاب فِي الزُّبُرِ أي: في كتب اللَّه المُنَزَّلَةِ قاله ابن زيد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32821) ، وابن عطية (5/ 220) .]] . ثم قال تعالى لنبيِّنا محمد ﷺ: أَمْ يَقُولُونَ/ نَحْنُ: واثقون بجماعتنا، منتصرون بقوَّتِنا على جهة الإعجاب سَيُهْزَمُونَ، فلا ينفع جمعُهم، وهذه عِدَةٌ من اللَّه تعالى لرسوله أَنَّ جَمْعَ قريشٍ سَيُهْزَمُ، فكان كما وعد سبحانه قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: كنت أقول في نفسي: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟! فَلَمَّا كان يومُ بدرٍ رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يثب في الدرع، وهو يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [[أخرجه الطبري (11/ 567) برقم: (32823) ، وذكره البغوي (4/ 238) ، وابن عطية (5/ 220) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 266) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 184) ، وعزاه لابن أبي حاتم، والطبراني في «الأوسط» ، وابن مردويه.]] والجمهور على أَنَّ الآية نزلت بِمَكَّةَ، وقول مَنْ زعم أَنَّها نزلت يومَ بدر ضعيف، والصواب أَنَّ الوعد نُجِّزَ يوم بدر، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 181) .]] : وَيُوَلُّونَ: الجمهور بياء الغيبة، وعن أبي عمرو بتاء الخطاب، والدُّبُرُ: هنا اسم جنس، وحسن إفرادَهُ كونُهُ فاصلةً، وقد جاء مجموعاً في آية أُخرى، وهو الأصل، انتهى. ثم أضرب سبحانه تهميماً بأمر الساعة التي هي أَشَدُّ عليهم من كُلِّ هزيمة وقَتْلٍ، فقال: بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وأَدْهى: أفعل من الداهية، وهي الرَّزِيَّةُ العُظْمَى تنزل بالمرء، وَأَمَرُّ من المرارة. ت: وقال الثعلبيُّ: الداهية الأَمَرُّ: الشديد الذي لا يُهْتَدَى للخلاص منه، انتهى. ثم أخبر تعالى عن المجرمين أَنَّهم في الدنيا في حيرة وانتلاف، وفقد هدى، وفي الآخرة في احتراق وتسعُّر، وقال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 221) .]] : المعنى: في خسران وجُنُونٍ، والسُّعُرُ: الجنون، وأكثر المفسرين على أَنَّ المجرمين هنا يراد بهم الكفّار، والسّحب: الجرّ.

القمر 54:49

وقوله سبحانه: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ قرأ جمهور الناس: كُلَّ بالنصب، وقالوا: المعنى: إنَّا خلقنا كُلَّ شيء بقدر سابق، وليست خلقنا في موضع الصفة لشيء، / وهذا مذهب أهل السُّنَّةِ وهذا المعنى يقتضى أَنَّ كُلَّ شيء مخلوق إلاَّ ما قام عليه الدليل أَنَّه ليس بمخلوق كالقرآن والصفات. ت: قال الثعلبيُّ: قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 569) برقم: (32842) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 185) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : خَلَقَ اللَّه الخَلْقَ كُلَّهم بقدر، وَخَلَقَ الخيرَ والشَّرَّ، فخيرُ الخير: السعادةُ، وَشَرُّ الشَّرِّ: الشقاوة. وقوله سبحانه: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 221) .]] : أي: إلاَّ قولة واحدة، وهي «كن» . ت: قوله: إلاَّ قوله فيه قَلَقٌ ما، وكأَنَّه فَهِمَ أَنَّ معنى الآية راجع إلى قوله تعالى: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل: 40] وعبارة الثعلبيِّ: أي: وما أمر الساعة إلاَّ واحدة، أي: إلاَّ رجفة واحدة، قال أبو عبيد: هي نعت للمعنى دون اللفظ، مجازه: وما أمرنا إلاَّ مرة واحدة كن فيكون كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ، أي: كخطف بالبصر، فقيل له: إنَّه يعني الساعةَ، فقال: الساعة وجميع ما يريد، انتهى، وكلام أبي عبيد عندي حَسَنٌ. والأشياع: الفِرَقُ المتشابهة في مذهب، أو دين، ونحوهِ، الأَوَّلُ شيعةٌ للآخر، والآخرُ شيعة للأَوَّلِ، وكُلُّ شيء فعلته الأُمَم المُهْلَكَةُ في الزبر، أي: مكتوب محفوظ عليهم إلى يوم الحساب قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 222) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 186) ، وعزاه لابن المنذر.]] ، ومُسْتَطَرٌ أي: مسطّر، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 222) ، و «البحر المحيط» (8/ 182) ، و «الدر المصون» (6/ 234) .]] : ونَهَرٍ- بفتح النون والهاء- على أَنَّه اسم الجنس يريد به الأنهار، أو على أَنَّه بمعنى: وَسَعَةٍ في الأرزاق والمنازل، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 182) ، وفيه أيضا: أنها قراءة زهير الفرقبي وأبي نهيك، وأبي مجلز، واليماني. وينظر: «المحتسب» (2/ 300) .]] : وقرأ الأعمش «وَنُهُرٍ» - بضم النون والهاء- جمع نَهْرٍ ك «رَهُنٍ» وَ «رَهْنٍ» انتهى. وقوله تعالى: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ يحتمل أنْ يريدَ به الصّدقَ الذي هو ضِدُّ الكَذِبِ، أي: المقعد الذي صدقوا في الخبر به، ويحتمل أنْ يكون من قولك: عود صدق، أي: جيد، وَرَجُلٌ/ صِدْقٌ، أي: خير، والمليك المقتدر: اللَّه تعالى. ت: وقال الثعلبيُّ: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ أي: في مجلس حَقٍّ لا لَغْوَ فيه ولا تأثيمَ، وهو الجنة عند مليك مقتدر، وعِنْدَ: إشارة إلى القربة والرُّتْبَةِ، انتهى. - ص-: قال أبو البقاء: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ: بدل من قوله: فِي جَنَّاتٍ انتهى، قال المُحَاسِبِيُّ: وإذا أخذ أهلُ الجنة مجالسَهم، واطمأنوا في مقعد الصدق الذي وعده اللَّه لهم، فهم في القُرْبِ من مولاهم سبحانه على قدر منازلهم عنده، انتهى من كتاب «التَّوَهُّمِ» ثم قال المُحَاسِبيُّ بإثْرِ هذا الكلام: فلو رأيتهم، وقد سمعوا كلامَ ربهم، وقد داخل قلوبَهم السرورُ، وقد بلغوا غايةَ الكرامة ومنتهى الرضا والغِبْطَةِ، فما ظَنُّك بنظرهم إلى العزيز العظيم الجليل الذي لا تقع عليه الأوهام ولا تحيطُ به الأفهام، ولا تحده الفِطَنُ، ولا تكيِّفه الفِكَرُ، الأَزَلِيُّ القديم، الذي حارت العقول عن إدراكه، وكَلَّتِ الألسن عن كُنْهِ صفاته؟! انتهى.

القمر 54:50

وقوله سبحانه: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ قرأ جمهور الناس: كُلَّ بالنصب، وقالوا: المعنى: إنَّا خلقنا كُلَّ شيء بقدر سابق، وليست خلقنا في موضع الصفة لشيء، / وهذا مذهب أهل السُّنَّةِ وهذا المعنى يقتضى أَنَّ كُلَّ شيء مخلوق إلاَّ ما قام عليه الدليل أَنَّه ليس بمخلوق كالقرآن والصفات. ت: قال الثعلبيُّ: قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 569) برقم: (32842) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 185) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : خَلَقَ اللَّه الخَلْقَ كُلَّهم بقدر، وَخَلَقَ الخيرَ والشَّرَّ، فخيرُ الخير: السعادةُ، وَشَرُّ الشَّرِّ: الشقاوة. وقوله سبحانه: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 221) .]] : أي: إلاَّ قولة واحدة، وهي «كن» . ت: قوله: إلاَّ قوله فيه قَلَقٌ ما، وكأَنَّه فَهِمَ أَنَّ معنى الآية راجع إلى قوله تعالى: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل: 40] وعبارة الثعلبيِّ: أي: وما أمر الساعة إلاَّ واحدة، أي: إلاَّ رجفة واحدة، قال أبو عبيد: هي نعت للمعنى دون اللفظ، مجازه: وما أمرنا إلاَّ مرة واحدة كن فيكون كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ، أي: كخطف بالبصر، فقيل له: إنَّه يعني الساعةَ، فقال: الساعة وجميع ما يريد، انتهى، وكلام أبي عبيد عندي حَسَنٌ. والأشياع: الفِرَقُ المتشابهة في مذهب، أو دين، ونحوهِ، الأَوَّلُ شيعةٌ للآخر، والآخرُ شيعة للأَوَّلِ، وكُلُّ شيء فعلته الأُمَم المُهْلَكَةُ في الزبر، أي: مكتوب محفوظ عليهم إلى يوم الحساب قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 222) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 186) ، وعزاه لابن المنذر.]] ، ومُسْتَطَرٌ أي: مسطّر، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 222) ، و «البحر المحيط» (8/ 182) ، و «الدر المصون» (6/ 234) .]] : ونَهَرٍ- بفتح النون والهاء- على أَنَّه اسم الجنس يريد به الأنهار، أو على أَنَّه بمعنى: وَسَعَةٍ في الأرزاق والمنازل، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 182) ، وفيه أيضا: أنها قراءة زهير الفرقبي وأبي نهيك، وأبي مجلز، واليماني. وينظر: «المحتسب» (2/ 300) .]] : وقرأ الأعمش «وَنُهُرٍ» - بضم النون والهاء- جمع نَهْرٍ ك «رَهُنٍ» وَ «رَهْنٍ» انتهى. وقوله تعالى: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ يحتمل أنْ يريدَ به الصّدقَ الذي هو ضِدُّ الكَذِبِ، أي: المقعد الذي صدقوا في الخبر به، ويحتمل أنْ يكون من قولك: عود صدق، أي: جيد، وَرَجُلٌ/ صِدْقٌ، أي: خير، والمليك المقتدر: اللَّه تعالى. ت: وقال الثعلبيُّ: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ أي: في مجلس حَقٍّ لا لَغْوَ فيه ولا تأثيمَ، وهو الجنة عند مليك مقتدر، وعِنْدَ: إشارة إلى القربة والرُّتْبَةِ، انتهى. - ص-: قال أبو البقاء: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ: بدل من قوله: فِي جَنَّاتٍ انتهى، قال المُحَاسِبِيُّ: وإذا أخذ أهلُ الجنة مجالسَهم، واطمأنوا في مقعد الصدق الذي وعده اللَّه لهم، فهم في القُرْبِ من مولاهم سبحانه على قدر منازلهم عنده، انتهى من كتاب «التَّوَهُّمِ» ثم قال المُحَاسِبيُّ بإثْرِ هذا الكلام: فلو رأيتهم، وقد سمعوا كلامَ ربهم، وقد داخل قلوبَهم السرورُ، وقد بلغوا غايةَ الكرامة ومنتهى الرضا والغِبْطَةِ، فما ظَنُّك بنظرهم إلى العزيز العظيم الجليل الذي لا تقع عليه الأوهام ولا تحيطُ به الأفهام، ولا تحده الفِطَنُ، ولا تكيِّفه الفِكَرُ، الأَزَلِيُّ القديم، الذي حارت العقول عن إدراكه، وكَلَّتِ الألسن عن كُنْهِ صفاته؟! انتهى.

القمر 54:51

وقوله سبحانه: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ قرأ جمهور الناس: كُلَّ بالنصب، وقالوا: المعنى: إنَّا خلقنا كُلَّ شيء بقدر سابق، وليست خلقنا في موضع الصفة لشيء، / وهذا مذهب أهل السُّنَّةِ وهذا المعنى يقتضى أَنَّ كُلَّ شيء مخلوق إلاَّ ما قام عليه الدليل أَنَّه ليس بمخلوق كالقرآن والصفات. ت: قال الثعلبيُّ: قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 569) برقم: (32842) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 185) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : خَلَقَ اللَّه الخَلْقَ كُلَّهم بقدر، وَخَلَقَ الخيرَ والشَّرَّ، فخيرُ الخير: السعادةُ، وَشَرُّ الشَّرِّ: الشقاوة. وقوله سبحانه: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 221) .]] : أي: إلاَّ قولة واحدة، وهي «كن» . ت: قوله: إلاَّ قوله فيه قَلَقٌ ما، وكأَنَّه فَهِمَ أَنَّ معنى الآية راجع إلى قوله تعالى: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل: 40] وعبارة الثعلبيِّ: أي: وما أمر الساعة إلاَّ واحدة، أي: إلاَّ رجفة واحدة، قال أبو عبيد: هي نعت للمعنى دون اللفظ، مجازه: وما أمرنا إلاَّ مرة واحدة كن فيكون كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ، أي: كخطف بالبصر، فقيل له: إنَّه يعني الساعةَ، فقال: الساعة وجميع ما يريد، انتهى، وكلام أبي عبيد عندي حَسَنٌ. والأشياع: الفِرَقُ المتشابهة في مذهب، أو دين، ونحوهِ، الأَوَّلُ شيعةٌ للآخر، والآخرُ شيعة للأَوَّلِ، وكُلُّ شيء فعلته الأُمَم المُهْلَكَةُ في الزبر، أي: مكتوب محفوظ عليهم إلى يوم الحساب قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 222) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 186) ، وعزاه لابن المنذر.]] ، ومُسْتَطَرٌ أي: مسطّر، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 222) ، و «البحر المحيط» (8/ 182) ، و «الدر المصون» (6/ 234) .]] : ونَهَرٍ- بفتح النون والهاء- على أَنَّه اسم الجنس يريد به الأنهار، أو على أَنَّه بمعنى: وَسَعَةٍ في الأرزاق والمنازل، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 182) ، وفيه أيضا: أنها قراءة زهير الفرقبي وأبي نهيك، وأبي مجلز، واليماني. وينظر: «المحتسب» (2/ 300) .]] : وقرأ الأعمش «وَنُهُرٍ» - بضم النون والهاء- جمع نَهْرٍ ك «رَهُنٍ» وَ «رَهْنٍ» انتهى. وقوله تعالى: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ يحتمل أنْ يريدَ به الصّدقَ الذي هو ضِدُّ الكَذِبِ، أي: المقعد الذي صدقوا في الخبر به، ويحتمل أنْ يكون من قولك: عود صدق، أي: جيد، وَرَجُلٌ/ صِدْقٌ، أي: خير، والمليك المقتدر: اللَّه تعالى. ت: وقال الثعلبيُّ: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ أي: في مجلس حَقٍّ لا لَغْوَ فيه ولا تأثيمَ، وهو الجنة عند مليك مقتدر، وعِنْدَ: إشارة إلى القربة والرُّتْبَةِ، انتهى. - ص-: قال أبو البقاء: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ: بدل من قوله: فِي جَنَّاتٍ انتهى، قال المُحَاسِبِيُّ: وإذا أخذ أهلُ الجنة مجالسَهم، واطمأنوا في مقعد الصدق الذي وعده اللَّه لهم، فهم في القُرْبِ من مولاهم سبحانه على قدر منازلهم عنده، انتهى من كتاب «التَّوَهُّمِ» ثم قال المُحَاسِبيُّ بإثْرِ هذا الكلام: فلو رأيتهم، وقد سمعوا كلامَ ربهم، وقد داخل قلوبَهم السرورُ، وقد بلغوا غايةَ الكرامة ومنتهى الرضا والغِبْطَةِ، فما ظَنُّك بنظرهم إلى العزيز العظيم الجليل الذي لا تقع عليه الأوهام ولا تحيطُ به الأفهام، ولا تحده الفِطَنُ، ولا تكيِّفه الفِكَرُ، الأَزَلِيُّ القديم، الذي حارت العقول عن إدراكه، وكَلَّتِ الألسن عن كُنْهِ صفاته؟! انتهى.

القمر 54:52

وقوله سبحانه: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ قرأ جمهور الناس: كُلَّ بالنصب، وقالوا: المعنى: إنَّا خلقنا كُلَّ شيء بقدر سابق، وليست خلقنا في موضع الصفة لشيء، / وهذا مذهب أهل السُّنَّةِ وهذا المعنى يقتضى أَنَّ كُلَّ شيء مخلوق إلاَّ ما قام عليه الدليل أَنَّه ليس بمخلوق كالقرآن والصفات. ت: قال الثعلبيُّ: قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 569) برقم: (32842) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 185) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : خَلَقَ اللَّه الخَلْقَ كُلَّهم بقدر، وَخَلَقَ الخيرَ والشَّرَّ، فخيرُ الخير: السعادةُ، وَشَرُّ الشَّرِّ: الشقاوة. وقوله سبحانه: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 221) .]] : أي: إلاَّ قولة واحدة، وهي «كن» . ت: قوله: إلاَّ قوله فيه قَلَقٌ ما، وكأَنَّه فَهِمَ أَنَّ معنى الآية راجع إلى قوله تعالى: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل: 40] وعبارة الثعلبيِّ: أي: وما أمر الساعة إلاَّ واحدة، أي: إلاَّ رجفة واحدة، قال أبو عبيد: هي نعت للمعنى دون اللفظ، مجازه: وما أمرنا إلاَّ مرة واحدة كن فيكون كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ، أي: كخطف بالبصر، فقيل له: إنَّه يعني الساعةَ، فقال: الساعة وجميع ما يريد، انتهى، وكلام أبي عبيد عندي حَسَنٌ. والأشياع: الفِرَقُ المتشابهة في مذهب، أو دين، ونحوهِ، الأَوَّلُ شيعةٌ للآخر، والآخرُ شيعة للأَوَّلِ، وكُلُّ شيء فعلته الأُمَم المُهْلَكَةُ في الزبر، أي: مكتوب محفوظ عليهم إلى يوم الحساب قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 222) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 186) ، وعزاه لابن المنذر.]] ، ومُسْتَطَرٌ أي: مسطّر، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 222) ، و «البحر المحيط» (8/ 182) ، و «الدر المصون» (6/ 234) .]] : ونَهَرٍ- بفتح النون والهاء- على أَنَّه اسم الجنس يريد به الأنهار، أو على أَنَّه بمعنى: وَسَعَةٍ في الأرزاق والمنازل، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 182) ، وفيه أيضا: أنها قراءة زهير الفرقبي وأبي نهيك، وأبي مجلز، واليماني. وينظر: «المحتسب» (2/ 300) .]] : وقرأ الأعمش «وَنُهُرٍ» - بضم النون والهاء- جمع نَهْرٍ ك «رَهُنٍ» وَ «رَهْنٍ» انتهى. وقوله تعالى: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ يحتمل أنْ يريدَ به الصّدقَ الذي هو ضِدُّ الكَذِبِ، أي: المقعد الذي صدقوا في الخبر به، ويحتمل أنْ يكون من قولك: عود صدق، أي: جيد، وَرَجُلٌ/ صِدْقٌ، أي: خير، والمليك المقتدر: اللَّه تعالى. ت: وقال الثعلبيُّ: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ أي: في مجلس حَقٍّ لا لَغْوَ فيه ولا تأثيمَ، وهو الجنة عند مليك مقتدر، وعِنْدَ: إشارة إلى القربة والرُّتْبَةِ، انتهى. - ص-: قال أبو البقاء: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ: بدل من قوله: فِي جَنَّاتٍ انتهى، قال المُحَاسِبِيُّ: وإذا أخذ أهلُ الجنة مجالسَهم، واطمأنوا في مقعد الصدق الذي وعده اللَّه لهم، فهم في القُرْبِ من مولاهم سبحانه على قدر منازلهم عنده، انتهى من كتاب «التَّوَهُّمِ» ثم قال المُحَاسِبيُّ بإثْرِ هذا الكلام: فلو رأيتهم، وقد سمعوا كلامَ ربهم، وقد داخل قلوبَهم السرورُ، وقد بلغوا غايةَ الكرامة ومنتهى الرضا والغِبْطَةِ، فما ظَنُّك بنظرهم إلى العزيز العظيم الجليل الذي لا تقع عليه الأوهام ولا تحيطُ به الأفهام، ولا تحده الفِطَنُ، ولا تكيِّفه الفِكَرُ، الأَزَلِيُّ القديم، الذي حارت العقول عن إدراكه، وكَلَّتِ الألسن عن كُنْهِ صفاته؟! انتهى.

القمر 54:53

وقوله سبحانه: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ قرأ جمهور الناس: كُلَّ بالنصب، وقالوا: المعنى: إنَّا خلقنا كُلَّ شيء بقدر سابق، وليست خلقنا في موضع الصفة لشيء، / وهذا مذهب أهل السُّنَّةِ وهذا المعنى يقتضى أَنَّ كُلَّ شيء مخلوق إلاَّ ما قام عليه الدليل أَنَّه ليس بمخلوق كالقرآن والصفات. ت: قال الثعلبيُّ: قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 569) برقم: (32842) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 185) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : خَلَقَ اللَّه الخَلْقَ كُلَّهم بقدر، وَخَلَقَ الخيرَ والشَّرَّ، فخيرُ الخير: السعادةُ، وَشَرُّ الشَّرِّ: الشقاوة. وقوله سبحانه: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 221) .]] : أي: إلاَّ قولة واحدة، وهي «كن» . ت: قوله: إلاَّ قوله فيه قَلَقٌ ما، وكأَنَّه فَهِمَ أَنَّ معنى الآية راجع إلى قوله تعالى: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل: 40] وعبارة الثعلبيِّ: أي: وما أمر الساعة إلاَّ واحدة، أي: إلاَّ رجفة واحدة، قال أبو عبيد: هي نعت للمعنى دون اللفظ، مجازه: وما أمرنا إلاَّ مرة واحدة كن فيكون كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ، أي: كخطف بالبصر، فقيل له: إنَّه يعني الساعةَ، فقال: الساعة وجميع ما يريد، انتهى، وكلام أبي عبيد عندي حَسَنٌ. والأشياع: الفِرَقُ المتشابهة في مذهب، أو دين، ونحوهِ، الأَوَّلُ شيعةٌ للآخر، والآخرُ شيعة للأَوَّلِ، وكُلُّ شيء فعلته الأُمَم المُهْلَكَةُ في الزبر، أي: مكتوب محفوظ عليهم إلى يوم الحساب قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 222) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 186) ، وعزاه لابن المنذر.]] ، ومُسْتَطَرٌ أي: مسطّر، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 222) ، و «البحر المحيط» (8/ 182) ، و «الدر المصون» (6/ 234) .]] : ونَهَرٍ- بفتح النون والهاء- على أَنَّه اسم الجنس يريد به الأنهار، أو على أَنَّه بمعنى: وَسَعَةٍ في الأرزاق والمنازل، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 182) ، وفيه أيضا: أنها قراءة زهير الفرقبي وأبي نهيك، وأبي مجلز، واليماني. وينظر: «المحتسب» (2/ 300) .]] : وقرأ الأعمش «وَنُهُرٍ» - بضم النون والهاء- جمع نَهْرٍ ك «رَهُنٍ» وَ «رَهْنٍ» انتهى. وقوله تعالى: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ يحتمل أنْ يريدَ به الصّدقَ الذي هو ضِدُّ الكَذِبِ، أي: المقعد الذي صدقوا في الخبر به، ويحتمل أنْ يكون من قولك: عود صدق، أي: جيد، وَرَجُلٌ/ صِدْقٌ، أي: خير، والمليك المقتدر: اللَّه تعالى. ت: وقال الثعلبيُّ: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ أي: في مجلس حَقٍّ لا لَغْوَ فيه ولا تأثيمَ، وهو الجنة عند مليك مقتدر، وعِنْدَ: إشارة إلى القربة والرُّتْبَةِ، انتهى. - ص-: قال أبو البقاء: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ: بدل من قوله: فِي جَنَّاتٍ انتهى، قال المُحَاسِبِيُّ: وإذا أخذ أهلُ الجنة مجالسَهم، واطمأنوا في مقعد الصدق الذي وعده اللَّه لهم، فهم في القُرْبِ من مولاهم سبحانه على قدر منازلهم عنده، انتهى من كتاب «التَّوَهُّمِ» ثم قال المُحَاسِبيُّ بإثْرِ هذا الكلام: فلو رأيتهم، وقد سمعوا كلامَ ربهم، وقد داخل قلوبَهم السرورُ، وقد بلغوا غايةَ الكرامة ومنتهى الرضا والغِبْطَةِ، فما ظَنُّك بنظرهم إلى العزيز العظيم الجليل الذي لا تقع عليه الأوهام ولا تحيطُ به الأفهام، ولا تحده الفِطَنُ، ولا تكيِّفه الفِكَرُ، الأَزَلِيُّ القديم، الذي حارت العقول عن إدراكه، وكَلَّتِ الألسن عن كُنْهِ صفاته؟! انتهى.

القمر 54:54

وقوله سبحانه: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ قرأ جمهور الناس: كُلَّ بالنصب، وقالوا: المعنى: إنَّا خلقنا كُلَّ شيء بقدر سابق، وليست خلقنا في موضع الصفة لشيء، / وهذا مذهب أهل السُّنَّةِ وهذا المعنى يقتضى أَنَّ كُلَّ شيء مخلوق إلاَّ ما قام عليه الدليل أَنَّه ليس بمخلوق كالقرآن والصفات. ت: قال الثعلبيُّ: قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 569) برقم: (32842) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 185) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : خَلَقَ اللَّه الخَلْقَ كُلَّهم بقدر، وَخَلَقَ الخيرَ والشَّرَّ، فخيرُ الخير: السعادةُ، وَشَرُّ الشَّرِّ: الشقاوة. وقوله سبحانه: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 221) .]] : أي: إلاَّ قولة واحدة، وهي «كن» . ت: قوله: إلاَّ قوله فيه قَلَقٌ ما، وكأَنَّه فَهِمَ أَنَّ معنى الآية راجع إلى قوله تعالى: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل: 40] وعبارة الثعلبيِّ: أي: وما أمر الساعة إلاَّ واحدة، أي: إلاَّ رجفة واحدة، قال أبو عبيد: هي نعت للمعنى دون اللفظ، مجازه: وما أمرنا إلاَّ مرة واحدة كن فيكون كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ، أي: كخطف بالبصر، فقيل له: إنَّه يعني الساعةَ، فقال: الساعة وجميع ما يريد، انتهى، وكلام أبي عبيد عندي حَسَنٌ. والأشياع: الفِرَقُ المتشابهة في مذهب، أو دين، ونحوهِ، الأَوَّلُ شيعةٌ للآخر، والآخرُ شيعة للأَوَّلِ، وكُلُّ شيء فعلته الأُمَم المُهْلَكَةُ في الزبر، أي: مكتوب محفوظ عليهم إلى يوم الحساب قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 222) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 186) ، وعزاه لابن المنذر.]] ، ومُسْتَطَرٌ أي: مسطّر، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 222) ، و «البحر المحيط» (8/ 182) ، و «الدر المصون» (6/ 234) .]] : ونَهَرٍ- بفتح النون والهاء- على أَنَّه اسم الجنس يريد به الأنهار، أو على أَنَّه بمعنى: وَسَعَةٍ في الأرزاق والمنازل، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 182) ، وفيه أيضا: أنها قراءة زهير الفرقبي وأبي نهيك، وأبي مجلز، واليماني. وينظر: «المحتسب» (2/ 300) .]] : وقرأ الأعمش «وَنُهُرٍ» - بضم النون والهاء- جمع نَهْرٍ ك «رَهُنٍ» وَ «رَهْنٍ» انتهى. وقوله تعالى: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ يحتمل أنْ يريدَ به الصّدقَ الذي هو ضِدُّ الكَذِبِ، أي: المقعد الذي صدقوا في الخبر به، ويحتمل أنْ يكون من قولك: عود صدق، أي: جيد، وَرَجُلٌ/ صِدْقٌ، أي: خير، والمليك المقتدر: اللَّه تعالى. ت: وقال الثعلبيُّ: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ أي: في مجلس حَقٍّ لا لَغْوَ فيه ولا تأثيمَ، وهو الجنة عند مليك مقتدر، وعِنْدَ: إشارة إلى القربة والرُّتْبَةِ، انتهى. - ص-: قال أبو البقاء: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ: بدل من قوله: فِي جَنَّاتٍ انتهى، قال المُحَاسِبِيُّ: وإذا أخذ أهلُ الجنة مجالسَهم، واطمأنوا في مقعد الصدق الذي وعده اللَّه لهم، فهم في القُرْبِ من مولاهم سبحانه على قدر منازلهم عنده، انتهى من كتاب «التَّوَهُّمِ» ثم قال المُحَاسِبيُّ بإثْرِ هذا الكلام: فلو رأيتهم، وقد سمعوا كلامَ ربهم، وقد داخل قلوبَهم السرورُ، وقد بلغوا غايةَ الكرامة ومنتهى الرضا والغِبْطَةِ، فما ظَنُّك بنظرهم إلى العزيز العظيم الجليل الذي لا تقع عليه الأوهام ولا تحيطُ به الأفهام، ولا تحده الفِطَنُ، ولا تكيِّفه الفِكَرُ، الأَزَلِيُّ القديم، الذي حارت العقول عن إدراكه، وكَلَّتِ الألسن عن كُنْهِ صفاته؟! انتهى.

القمر 54:55

وقوله سبحانه: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ قرأ جمهور الناس: كُلَّ بالنصب، وقالوا: المعنى: إنَّا خلقنا كُلَّ شيء بقدر سابق، وليست خلقنا في موضع الصفة لشيء، / وهذا مذهب أهل السُّنَّةِ وهذا المعنى يقتضى أَنَّ كُلَّ شيء مخلوق إلاَّ ما قام عليه الدليل أَنَّه ليس بمخلوق كالقرآن والصفات. ت: قال الثعلبيُّ: قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 569) برقم: (32842) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 185) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : خَلَقَ اللَّه الخَلْقَ كُلَّهم بقدر، وَخَلَقَ الخيرَ والشَّرَّ، فخيرُ الخير: السعادةُ، وَشَرُّ الشَّرِّ: الشقاوة. وقوله سبحانه: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 221) .]] : أي: إلاَّ قولة واحدة، وهي «كن» . ت: قوله: إلاَّ قوله فيه قَلَقٌ ما، وكأَنَّه فَهِمَ أَنَّ معنى الآية راجع إلى قوله تعالى: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل: 40] وعبارة الثعلبيِّ: أي: وما أمر الساعة إلاَّ واحدة، أي: إلاَّ رجفة واحدة، قال أبو عبيد: هي نعت للمعنى دون اللفظ، مجازه: وما أمرنا إلاَّ مرة واحدة كن فيكون كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ، أي: كخطف بالبصر، فقيل له: إنَّه يعني الساعةَ، فقال: الساعة وجميع ما يريد، انتهى، وكلام أبي عبيد عندي حَسَنٌ. والأشياع: الفِرَقُ المتشابهة في مذهب، أو دين، ونحوهِ، الأَوَّلُ شيعةٌ للآخر، والآخرُ شيعة للأَوَّلِ، وكُلُّ شيء فعلته الأُمَم المُهْلَكَةُ في الزبر، أي: مكتوب محفوظ عليهم إلى يوم الحساب قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 222) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 186) ، وعزاه لابن المنذر.]] ، ومُسْتَطَرٌ أي: مسطّر، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 222) ، و «البحر المحيط» (8/ 182) ، و «الدر المصون» (6/ 234) .]] : ونَهَرٍ- بفتح النون والهاء- على أَنَّه اسم الجنس يريد به الأنهار، أو على أَنَّه بمعنى: وَسَعَةٍ في الأرزاق والمنازل، قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 182) ، وفيه أيضا: أنها قراءة زهير الفرقبي وأبي نهيك، وأبي مجلز، واليماني. وينظر: «المحتسب» (2/ 300) .]] : وقرأ الأعمش «وَنُهُرٍ» - بضم النون والهاء- جمع نَهْرٍ ك «رَهُنٍ» وَ «رَهْنٍ» انتهى. وقوله تعالى: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ يحتمل أنْ يريدَ به الصّدقَ الذي هو ضِدُّ الكَذِبِ، أي: المقعد الذي صدقوا في الخبر به، ويحتمل أنْ يكون من قولك: عود صدق، أي: جيد، وَرَجُلٌ/ صِدْقٌ، أي: خير، والمليك المقتدر: اللَّه تعالى. ت: وقال الثعلبيُّ: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ أي: في مجلس حَقٍّ لا لَغْوَ فيه ولا تأثيمَ، وهو الجنة عند مليك مقتدر، وعِنْدَ: إشارة إلى القربة والرُّتْبَةِ، انتهى. - ص-: قال أبو البقاء: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ: بدل من قوله: فِي جَنَّاتٍ انتهى، قال المُحَاسِبِيُّ: وإذا أخذ أهلُ الجنة مجالسَهم، واطمأنوا في مقعد الصدق الذي وعده اللَّه لهم، فهم في القُرْبِ من مولاهم سبحانه على قدر منازلهم عنده، انتهى من كتاب «التَّوَهُّمِ» ثم قال المُحَاسِبيُّ بإثْرِ هذا الكلام: فلو رأيتهم، وقد سمعوا كلامَ ربهم، وقد داخل قلوبَهم السرورُ، وقد بلغوا غايةَ الكرامة ومنتهى الرضا والغِبْطَةِ، فما ظَنُّك بنظرهم إلى العزيز العظيم الجليل الذي لا تقع عليه الأوهام ولا تحيطُ به الأفهام، ولا تحده الفِطَنُ، ولا تكيِّفه الفِكَرُ، الأَزَلِيُّ القديم، الذي حارت العقول عن إدراكه، وكَلَّتِ الألسن عن كُنْهِ صفاته؟! انتهى.

الرحمن 55:1

عزّ وجلّ، وهي مكّيّة في قول الجمهور قوله عز وجل: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ الرحمن: بناء مبالغة من الرحمة، وقوله: عَلَّمَ الْقُرْآنَ تعديد نعمةٍ، أي: هو مَنَّ به، وعَلَّمَهُ الناسَ، وخَصَّ حُفَّاظَهُ وَفَهَمَتَهُ بالفضل قال النبي ﷺ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» [[أخرجه البخاري (8/ 692) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه (5027- 5028) ، وأبو داود (1/ 460) ، كتاب «الصلاة» باب: في ثواب قراءة القرآن (1452) ، والترمذي (5/ 173- 174) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: ما جاء في تعليم القرآن (2907- 2908) ، وابن ماجه (1/ 76- 77) «المقدمة» باب: فضل من تعلم القرآن وعمله (211) ، وأحمد (1/ 85، 69) ، والدارمي (2/ 437) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خياركم من تعلم القرآن وعلمه عن عثمان بن عفان. وفي الباب عن علي رضي الله عنه: أخرجه الترمذي (5/ 175) ، كتاب «تفسير القرآن» باب: ما جاء في تعليم القرآن (2909) ، وأحمد (1/ 153) ، والدارمي (2/ 437) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خياركم من تعلم القرآن. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث علي عن النبيّ ﷺ إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق.]] ، ومن الدليل على أَنَّ القرآنَ غيرُ مخلوقٍ، أَنَّ اللَّه تعالى ذكر القرآن في كتابه في أربعة وخمسين موضعاً ما فيها موضِعٌ صَرَّحَ/ فيه بلفظ الخلق، ولا أشار إليه، وذكر الإنسانَ على الثُّلُثِ من ذلك في ثمانيةَ عَشَرَ موضعاً كُلُّها نَصَّتْ على خلقه، وقد اقترن ذكرُهُمَا في هذه السورة على هذا النحو، والإنسان هنا اسم جنس قاله الزَّهْرَاوِيُّ وغيره، قال الفخر [[ينظر: «تفسير الفخر الرازي» (15/ 75) .]] : الرَّحْمنُ: مبتدأ خبره الجملة الفعلية التي هي عَلَّمَ الْقُرْآنَ، انتهى، والْبَيانَ: النُّطْقُ والفهم والإبانة عن ذلك بقولٍ قاله الجمهور، وبذلك فُضِّلَ الإنسان من سائر الحيوان، وكلّ المعلومات داخلة في البيان الذي عَلّمه الإنسان، فمن ذلك البيان: كونُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ: وهذا ابتداء تعديد نِعَمٍ، قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 573) برقم: (32862) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 190) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : بِحُسْبانٍ: مصدر كالحساب، وقال أبو عبيدةَ معمر بن المثنى والضَّحَّاك [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : هو جمع حساب، والمعنى: أَنَّ هذين لهما في طلوعهما وغروبهما وقطعهما البروجَ وغيرِ ذلك حساباتٌ شَتَّى، وهذا مذهب ابن عباس وغيرِهِ [[أخرجه الطبري (11/ 573) برقم: (32860) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 190) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه.]] ، وقال قتادة: الحسبان [[أخرجه الطبري (11/ 574) عن مجاهد برقم: (32867) .]] : الفلك المستدير، شَبَّهَهُ بحُسْبَان الرَّحَى، وهو العود المستدير الذي باستدارته تستدير المطحنة.

الرحمن 55:2

عزّ وجلّ، وهي مكّيّة في قول الجمهور قوله عز وجل: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ الرحمن: بناء مبالغة من الرحمة، وقوله: عَلَّمَ الْقُرْآنَ تعديد نعمةٍ، أي: هو مَنَّ به، وعَلَّمَهُ الناسَ، وخَصَّ حُفَّاظَهُ وَفَهَمَتَهُ بالفضل قال النبي ﷺ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» [[أخرجه البخاري (8/ 692) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه (5027- 5028) ، وأبو داود (1/ 460) ، كتاب «الصلاة» باب: في ثواب قراءة القرآن (1452) ، والترمذي (5/ 173- 174) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: ما جاء في تعليم القرآن (2907- 2908) ، وابن ماجه (1/ 76- 77) «المقدمة» باب: فضل من تعلم القرآن وعمله (211) ، وأحمد (1/ 85، 69) ، والدارمي (2/ 437) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خياركم من تعلم القرآن وعلمه عن عثمان بن عفان. وفي الباب عن علي رضي الله عنه: أخرجه الترمذي (5/ 175) ، كتاب «تفسير القرآن» باب: ما جاء في تعليم القرآن (2909) ، وأحمد (1/ 153) ، والدارمي (2/ 437) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خياركم من تعلم القرآن. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث علي عن النبيّ ﷺ إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق.]] ، ومن الدليل على أَنَّ القرآنَ غيرُ مخلوقٍ، أَنَّ اللَّه تعالى ذكر القرآن في كتابه في أربعة وخمسين موضعاً ما فيها موضِعٌ صَرَّحَ/ فيه بلفظ الخلق، ولا أشار إليه، وذكر الإنسانَ على الثُّلُثِ من ذلك في ثمانيةَ عَشَرَ موضعاً كُلُّها نَصَّتْ على خلقه، وقد اقترن ذكرُهُمَا في هذه السورة على هذا النحو، والإنسان هنا اسم جنس قاله الزَّهْرَاوِيُّ وغيره، قال الفخر [[ينظر: «تفسير الفخر الرازي» (15/ 75) .]] : الرَّحْمنُ: مبتدأ خبره الجملة الفعلية التي هي عَلَّمَ الْقُرْآنَ، انتهى، والْبَيانَ: النُّطْقُ والفهم والإبانة عن ذلك بقولٍ قاله الجمهور، وبذلك فُضِّلَ الإنسان من سائر الحيوان، وكلّ المعلومات داخلة في البيان الذي عَلّمه الإنسان، فمن ذلك البيان: كونُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ: وهذا ابتداء تعديد نِعَمٍ، قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 573) برقم: (32862) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 190) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : بِحُسْبانٍ: مصدر كالحساب، وقال أبو عبيدةَ معمر بن المثنى والضَّحَّاك [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : هو جمع حساب، والمعنى: أَنَّ هذين لهما في طلوعهما وغروبهما وقطعهما البروجَ وغيرِ ذلك حساباتٌ شَتَّى، وهذا مذهب ابن عباس وغيرِهِ [[أخرجه الطبري (11/ 573) برقم: (32860) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 190) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه.]] ، وقال قتادة: الحسبان [[أخرجه الطبري (11/ 574) عن مجاهد برقم: (32867) .]] : الفلك المستدير، شَبَّهَهُ بحُسْبَان الرَّحَى، وهو العود المستدير الذي باستدارته تستدير المطحنة.

الرحمن 55:3

عزّ وجلّ، وهي مكّيّة في قول الجمهور قوله عز وجل: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ الرحمن: بناء مبالغة من الرحمة، وقوله: عَلَّمَ الْقُرْآنَ تعديد نعمةٍ، أي: هو مَنَّ به، وعَلَّمَهُ الناسَ، وخَصَّ حُفَّاظَهُ وَفَهَمَتَهُ بالفضل قال النبي ﷺ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» [[أخرجه البخاري (8/ 692) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه (5027- 5028) ، وأبو داود (1/ 460) ، كتاب «الصلاة» باب: في ثواب قراءة القرآن (1452) ، والترمذي (5/ 173- 174) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: ما جاء في تعليم القرآن (2907- 2908) ، وابن ماجه (1/ 76- 77) «المقدمة» باب: فضل من تعلم القرآن وعمله (211) ، وأحمد (1/ 85، 69) ، والدارمي (2/ 437) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خياركم من تعلم القرآن وعلمه عن عثمان بن عفان. وفي الباب عن علي رضي الله عنه: أخرجه الترمذي (5/ 175) ، كتاب «تفسير القرآن» باب: ما جاء في تعليم القرآن (2909) ، وأحمد (1/ 153) ، والدارمي (2/ 437) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خياركم من تعلم القرآن. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث علي عن النبيّ ﷺ إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق.]] ، ومن الدليل على أَنَّ القرآنَ غيرُ مخلوقٍ، أَنَّ اللَّه تعالى ذكر القرآن في كتابه في أربعة وخمسين موضعاً ما فيها موضِعٌ صَرَّحَ/ فيه بلفظ الخلق، ولا أشار إليه، وذكر الإنسانَ على الثُّلُثِ من ذلك في ثمانيةَ عَشَرَ موضعاً كُلُّها نَصَّتْ على خلقه، وقد اقترن ذكرُهُمَا في هذه السورة على هذا النحو، والإنسان هنا اسم جنس قاله الزَّهْرَاوِيُّ وغيره، قال الفخر [[ينظر: «تفسير الفخر الرازي» (15/ 75) .]] : الرَّحْمنُ: مبتدأ خبره الجملة الفعلية التي هي عَلَّمَ الْقُرْآنَ، انتهى، والْبَيانَ: النُّطْقُ والفهم والإبانة عن ذلك بقولٍ قاله الجمهور، وبذلك فُضِّلَ الإنسان من سائر الحيوان، وكلّ المعلومات داخلة في البيان الذي عَلّمه الإنسان، فمن ذلك البيان: كونُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ: وهذا ابتداء تعديد نِعَمٍ، قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 573) برقم: (32862) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 190) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : بِحُسْبانٍ: مصدر كالحساب، وقال أبو عبيدةَ معمر بن المثنى والضَّحَّاك [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : هو جمع حساب، والمعنى: أَنَّ هذين لهما في طلوعهما وغروبهما وقطعهما البروجَ وغيرِ ذلك حساباتٌ شَتَّى، وهذا مذهب ابن عباس وغيرِهِ [[أخرجه الطبري (11/ 573) برقم: (32860) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 190) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه.]] ، وقال قتادة: الحسبان [[أخرجه الطبري (11/ 574) عن مجاهد برقم: (32867) .]] : الفلك المستدير، شَبَّهَهُ بحُسْبَان الرَّحَى، وهو العود المستدير الذي باستدارته تستدير المطحنة.

الرحمن 55:4

عزّ وجلّ، وهي مكّيّة في قول الجمهور قوله عز وجل: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ الرحمن: بناء مبالغة من الرحمة، وقوله: عَلَّمَ الْقُرْآنَ تعديد نعمةٍ، أي: هو مَنَّ به، وعَلَّمَهُ الناسَ، وخَصَّ حُفَّاظَهُ وَفَهَمَتَهُ بالفضل قال النبي ﷺ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» [[أخرجه البخاري (8/ 692) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه (5027- 5028) ، وأبو داود (1/ 460) ، كتاب «الصلاة» باب: في ثواب قراءة القرآن (1452) ، والترمذي (5/ 173- 174) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: ما جاء في تعليم القرآن (2907- 2908) ، وابن ماجه (1/ 76- 77) «المقدمة» باب: فضل من تعلم القرآن وعمله (211) ، وأحمد (1/ 85، 69) ، والدارمي (2/ 437) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خياركم من تعلم القرآن وعلمه عن عثمان بن عفان. وفي الباب عن علي رضي الله عنه: أخرجه الترمذي (5/ 175) ، كتاب «تفسير القرآن» باب: ما جاء في تعليم القرآن (2909) ، وأحمد (1/ 153) ، والدارمي (2/ 437) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خياركم من تعلم القرآن. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث علي عن النبيّ ﷺ إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق.]] ، ومن الدليل على أَنَّ القرآنَ غيرُ مخلوقٍ، أَنَّ اللَّه تعالى ذكر القرآن في كتابه في أربعة وخمسين موضعاً ما فيها موضِعٌ صَرَّحَ/ فيه بلفظ الخلق، ولا أشار إليه، وذكر الإنسانَ على الثُّلُثِ من ذلك في ثمانيةَ عَشَرَ موضعاً كُلُّها نَصَّتْ على خلقه، وقد اقترن ذكرُهُمَا في هذه السورة على هذا النحو، والإنسان هنا اسم جنس قاله الزَّهْرَاوِيُّ وغيره، قال الفخر [[ينظر: «تفسير الفخر الرازي» (15/ 75) .]] : الرَّحْمنُ: مبتدأ خبره الجملة الفعلية التي هي عَلَّمَ الْقُرْآنَ، انتهى، والْبَيانَ: النُّطْقُ والفهم والإبانة عن ذلك بقولٍ قاله الجمهور، وبذلك فُضِّلَ الإنسان من سائر الحيوان، وكلّ المعلومات داخلة في البيان الذي عَلّمه الإنسان، فمن ذلك البيان: كونُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ: وهذا ابتداء تعديد نِعَمٍ، قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 573) برقم: (32862) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 190) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : بِحُسْبانٍ: مصدر كالحساب، وقال أبو عبيدةَ معمر بن المثنى والضَّحَّاك [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : هو جمع حساب، والمعنى: أَنَّ هذين لهما في طلوعهما وغروبهما وقطعهما البروجَ وغيرِ ذلك حساباتٌ شَتَّى، وهذا مذهب ابن عباس وغيرِهِ [[أخرجه الطبري (11/ 573) برقم: (32860) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 190) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه.]] ، وقال قتادة: الحسبان [[أخرجه الطبري (11/ 574) عن مجاهد برقم: (32867) .]] : الفلك المستدير، شَبَّهَهُ بحُسْبَان الرَّحَى، وهو العود المستدير الذي باستدارته تستدير المطحنة.

الرحمن 55:5

عزّ وجلّ، وهي مكّيّة في قول الجمهور قوله عز وجل: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ الرحمن: بناء مبالغة من الرحمة، وقوله: عَلَّمَ الْقُرْآنَ تعديد نعمةٍ، أي: هو مَنَّ به، وعَلَّمَهُ الناسَ، وخَصَّ حُفَّاظَهُ وَفَهَمَتَهُ بالفضل قال النبي ﷺ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» [[أخرجه البخاري (8/ 692) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه (5027- 5028) ، وأبو داود (1/ 460) ، كتاب «الصلاة» باب: في ثواب قراءة القرآن (1452) ، والترمذي (5/ 173- 174) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: ما جاء في تعليم القرآن (2907- 2908) ، وابن ماجه (1/ 76- 77) «المقدمة» باب: فضل من تعلم القرآن وعمله (211) ، وأحمد (1/ 85، 69) ، والدارمي (2/ 437) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خياركم من تعلم القرآن وعلمه عن عثمان بن عفان. وفي الباب عن علي رضي الله عنه: أخرجه الترمذي (5/ 175) ، كتاب «تفسير القرآن» باب: ما جاء في تعليم القرآن (2909) ، وأحمد (1/ 153) ، والدارمي (2/ 437) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: خياركم من تعلم القرآن. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث علي عن النبيّ ﷺ إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق.]] ، ومن الدليل على أَنَّ القرآنَ غيرُ مخلوقٍ، أَنَّ اللَّه تعالى ذكر القرآن في كتابه في أربعة وخمسين موضعاً ما فيها موضِعٌ صَرَّحَ/ فيه بلفظ الخلق، ولا أشار إليه، وذكر الإنسانَ على الثُّلُثِ من ذلك في ثمانيةَ عَشَرَ موضعاً كُلُّها نَصَّتْ على خلقه، وقد اقترن ذكرُهُمَا في هذه السورة على هذا النحو، والإنسان هنا اسم جنس قاله الزَّهْرَاوِيُّ وغيره، قال الفخر [[ينظر: «تفسير الفخر الرازي» (15/ 75) .]] : الرَّحْمنُ: مبتدأ خبره الجملة الفعلية التي هي عَلَّمَ الْقُرْآنَ، انتهى، والْبَيانَ: النُّطْقُ والفهم والإبانة عن ذلك بقولٍ قاله الجمهور، وبذلك فُضِّلَ الإنسان من سائر الحيوان، وكلّ المعلومات داخلة في البيان الذي عَلّمه الإنسان، فمن ذلك البيان: كونُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ: وهذا ابتداء تعديد نِعَمٍ، قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 573) برقم: (32862) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 190) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : بِحُسْبانٍ: مصدر كالحساب، وقال أبو عبيدةَ معمر بن المثنى والضَّحَّاك [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : هو جمع حساب، والمعنى: أَنَّ هذين لهما في طلوعهما وغروبهما وقطعهما البروجَ وغيرِ ذلك حساباتٌ شَتَّى، وهذا مذهب ابن عباس وغيرِهِ [[أخرجه الطبري (11/ 573) برقم: (32860) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 190) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه.]] ، وقال قتادة: الحسبان [[أخرجه الطبري (11/ 574) عن مجاهد برقم: (32867) .]] : الفلك المستدير، شَبَّهَهُ بحُسْبَان الرَّحَى، وهو العود المستدير الذي باستدارته تستدير المطحنة.

الرحمن 55:6

وقوله سبحانه: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32869) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في «العظمة» عن ابن رزين، والحاكم وصححه.]] : النجم: النباتُ الذي لا ساقَ له. قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] : وسُمِّيَ نَجْماً لأَنَّه نَجَمَ، أي: ظَهَر، وهو مناسب للشجر نسبةً بَيِّنَةً، وقال مجاهد وغيره: النجم: اسم الجنس من نجوم السماء [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32873) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : قال- عليه السلام [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] -: والنسبة التي لها من السَّمَاءِ هي التي للشَّجَرِ من الأرض لأَنَّهُمَا في ظاهرهما، وسُمِّيَ الشَّجَرَ من اشتجار غصونه، وهو تداخُلُها، قال مجاهد [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : وسجودهما عبارة عن التذلّل والخضوع. وقوله سبحانه: وَوَضَعَ/ الْمِيزانَ: يريد به العدل قاله أكثرُ الناسَ. وقوله: أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ وقوله: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ، وقوله: وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ يريد به الميزانَ المعروفَ وأَلاَّ هو بتقدير لئلاَّ، أو مفعول من أجله، وفي مصحف ابن مسعود [[ينظر: «الكشاف» (4/ 444) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : «لاَ تَطْغَوا في المِيزَانِ» وقرأ بلال بن أبي بُردَةَ [[ينظر: «الشواذ» ص: (149) ، و «المحتسب» (2/ 303) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188) ، و «الدر المصون» (6/ 237) .]] : «تَخْسِرُوا» - بفتح التاء وكسر السين- من خَسَرَ، ويقال: خَسَرَ وَأَخْسَرَ بمعنى نَقَصَ، وأفسد كَجَبَرَ وأَجْبَرَ. والأنام: قال الحسن بن أبي الحَسَنِ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32893) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : هم الثقلان، الإنْسُ والْجِنُّ، وقال ابن عباس، وقتادة وابن زيد والشَّعْبِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32891) ، عن ابن عبّاس، وعن قتادة برقم: (32895) ، وعن ابن زيد (11/ 578) برقم: (32896) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : هم الحيوانُ كلُّه. وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ وذلك أَنَّ طَلْعَهَا في كُمٍّ وفروعَها أيضاً في أكمامٍ مِنْ ليفِهَا، والكُمُّ من النَّبَاتِ: كلُّ ما التف على شَيْءٍ وَسَتَرَهُ: ومنه كمائم الزَّهْرِ، وبه شُبِّهَ كُمُّ الثوب. وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ: هو الْبُرُّ والشَّعِيرُ وما جرى مجراه، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32904) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : العَصْفُ: التِّبْنُ، واخْتُلِفَ في الرَّيْحَان، فقال ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32915) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] : هو الرِّزْق، وقال الحسن: هو رَيْحَانُكُمْ [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32922) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] هذا، وقال ابن زيد وقتادة [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32923) ، عن ابن زيد، وذكره ابن عطية (5/ 225) .]] : الريحانُ هو كلّ مشموم طيّب، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : وفي هذا النوع نعمة عظيمة، ففيه الأزهار، والمِنْدَلُ والعقاقير، وغير ذلك، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188- 189) ، و «السبعة» (619) ، و «الحجة» (6/ 245) ، و «إعراب القراءات» (2/ 333) ، و «معاني القراءات» (3/ 44) ، و «شرح الطيبة» (6/ 29) ، و «العنوان» (184) ، و «حجة القراءات» (690) ، و «شرح شعلة» (593) ، و «إتحاف» (2/ 509) .]] : «وَالرَّيْحَانُ» بالرفع عطفاً على «فاكهة» وقرأ حمزة والكسائيُّ: «وَالرَّيْحَانِ» بالخفض عطفاً على «العَصْف» ، ف «الريحان» على هذه القراءة: الرزق، ولا يدخل فيه المشمومُ إلاَّ بتكَلُّفٍ، و «ريحان» أصله «رَوْحَان» فهو من ذوات الواو و «الآلاء» : النِّعَمُ، والضمير في قوله: رَبِّكُما للجن والإنس اللَّذَيْن تضمَّنهما لفظُ الأَنامِ، وأيضاً ساغ تقديمُ ضميرهما عليهما لذكر/ الإنسان والجانِّ عَقِبَ ذلك، وفيه اتساع، وقال منذر بن سَعِيدٍ: خُوطِبَ مَنْ يعقِلُ لأَنَّ المخاطبة بالقرآن كُلِّه هي للإنس والجن [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وعن جابر قال: «قرأ علينا النبيّ ﷺ سُورَةَ الرحمن، حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: «مَالي أَرَاكُمْ سُكُوتاً؟! لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ رَدًّا مِنْكُمْ مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيةَ مِنْ مَرَّةٍ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ إلاَّ قَالُوا: لاَ بشيء من نعمك ربّنا نكذّب» [[أخرجه الترمذي (5/ 399) ، كتاب «التفسير» باب: ومن سورة الرحمن (3291) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 473) ، والبيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 232) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 189) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ في «العظمة» ، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه. قال الترمذي: هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إِلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمّد، قال أحمد بن حنبل: كان زهير بن محمّد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه، يعني لما يرون عنه من المناكير، وسمعت محمّد بن إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمّد مناكير، وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة. اهـ من كلام الترمذي. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.]] .

الرحمن 55:7

وقوله سبحانه: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32869) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في «العظمة» عن ابن رزين، والحاكم وصححه.]] : النجم: النباتُ الذي لا ساقَ له. قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] : وسُمِّيَ نَجْماً لأَنَّه نَجَمَ، أي: ظَهَر، وهو مناسب للشجر نسبةً بَيِّنَةً، وقال مجاهد وغيره: النجم: اسم الجنس من نجوم السماء [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32873) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : قال- عليه السلام [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] -: والنسبة التي لها من السَّمَاءِ هي التي للشَّجَرِ من الأرض لأَنَّهُمَا في ظاهرهما، وسُمِّيَ الشَّجَرَ من اشتجار غصونه، وهو تداخُلُها، قال مجاهد [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : وسجودهما عبارة عن التذلّل والخضوع. وقوله سبحانه: وَوَضَعَ/ الْمِيزانَ: يريد به العدل قاله أكثرُ الناسَ. وقوله: أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ وقوله: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ، وقوله: وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ يريد به الميزانَ المعروفَ وأَلاَّ هو بتقدير لئلاَّ، أو مفعول من أجله، وفي مصحف ابن مسعود [[ينظر: «الكشاف» (4/ 444) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : «لاَ تَطْغَوا في المِيزَانِ» وقرأ بلال بن أبي بُردَةَ [[ينظر: «الشواذ» ص: (149) ، و «المحتسب» (2/ 303) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188) ، و «الدر المصون» (6/ 237) .]] : «تَخْسِرُوا» - بفتح التاء وكسر السين- من خَسَرَ، ويقال: خَسَرَ وَأَخْسَرَ بمعنى نَقَصَ، وأفسد كَجَبَرَ وأَجْبَرَ. والأنام: قال الحسن بن أبي الحَسَنِ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32893) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : هم الثقلان، الإنْسُ والْجِنُّ، وقال ابن عباس، وقتادة وابن زيد والشَّعْبِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32891) ، عن ابن عبّاس، وعن قتادة برقم: (32895) ، وعن ابن زيد (11/ 578) برقم: (32896) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : هم الحيوانُ كلُّه. وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ وذلك أَنَّ طَلْعَهَا في كُمٍّ وفروعَها أيضاً في أكمامٍ مِنْ ليفِهَا، والكُمُّ من النَّبَاتِ: كلُّ ما التف على شَيْءٍ وَسَتَرَهُ: ومنه كمائم الزَّهْرِ، وبه شُبِّهَ كُمُّ الثوب. وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ: هو الْبُرُّ والشَّعِيرُ وما جرى مجراه، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32904) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : العَصْفُ: التِّبْنُ، واخْتُلِفَ في الرَّيْحَان، فقال ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32915) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] : هو الرِّزْق، وقال الحسن: هو رَيْحَانُكُمْ [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32922) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] هذا، وقال ابن زيد وقتادة [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32923) ، عن ابن زيد، وذكره ابن عطية (5/ 225) .]] : الريحانُ هو كلّ مشموم طيّب، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : وفي هذا النوع نعمة عظيمة، ففيه الأزهار، والمِنْدَلُ والعقاقير، وغير ذلك، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188- 189) ، و «السبعة» (619) ، و «الحجة» (6/ 245) ، و «إعراب القراءات» (2/ 333) ، و «معاني القراءات» (3/ 44) ، و «شرح الطيبة» (6/ 29) ، و «العنوان» (184) ، و «حجة القراءات» (690) ، و «شرح شعلة» (593) ، و «إتحاف» (2/ 509) .]] : «وَالرَّيْحَانُ» بالرفع عطفاً على «فاكهة» وقرأ حمزة والكسائيُّ: «وَالرَّيْحَانِ» بالخفض عطفاً على «العَصْف» ، ف «الريحان» على هذه القراءة: الرزق، ولا يدخل فيه المشمومُ إلاَّ بتكَلُّفٍ، و «ريحان» أصله «رَوْحَان» فهو من ذوات الواو و «الآلاء» : النِّعَمُ، والضمير في قوله: رَبِّكُما للجن والإنس اللَّذَيْن تضمَّنهما لفظُ الأَنامِ، وأيضاً ساغ تقديمُ ضميرهما عليهما لذكر/ الإنسان والجانِّ عَقِبَ ذلك، وفيه اتساع، وقال منذر بن سَعِيدٍ: خُوطِبَ مَنْ يعقِلُ لأَنَّ المخاطبة بالقرآن كُلِّه هي للإنس والجن [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وعن جابر قال: «قرأ علينا النبيّ ﷺ سُورَةَ الرحمن، حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: «مَالي أَرَاكُمْ سُكُوتاً؟! لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ رَدًّا مِنْكُمْ مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيةَ مِنْ مَرَّةٍ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ إلاَّ قَالُوا: لاَ بشيء من نعمك ربّنا نكذّب» [[أخرجه الترمذي (5/ 399) ، كتاب «التفسير» باب: ومن سورة الرحمن (3291) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 473) ، والبيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 232) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 189) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ في «العظمة» ، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه. قال الترمذي: هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إِلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمّد، قال أحمد بن حنبل: كان زهير بن محمّد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه، يعني لما يرون عنه من المناكير، وسمعت محمّد بن إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمّد مناكير، وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة. اهـ من كلام الترمذي. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.]] .

الرحمن 55:8

وقوله سبحانه: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32869) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في «العظمة» عن ابن رزين، والحاكم وصححه.]] : النجم: النباتُ الذي لا ساقَ له. قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] : وسُمِّيَ نَجْماً لأَنَّه نَجَمَ، أي: ظَهَر، وهو مناسب للشجر نسبةً بَيِّنَةً، وقال مجاهد وغيره: النجم: اسم الجنس من نجوم السماء [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32873) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : قال- عليه السلام [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] -: والنسبة التي لها من السَّمَاءِ هي التي للشَّجَرِ من الأرض لأَنَّهُمَا في ظاهرهما، وسُمِّيَ الشَّجَرَ من اشتجار غصونه، وهو تداخُلُها، قال مجاهد [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : وسجودهما عبارة عن التذلّل والخضوع. وقوله سبحانه: وَوَضَعَ/ الْمِيزانَ: يريد به العدل قاله أكثرُ الناسَ. وقوله: أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ وقوله: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ، وقوله: وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ يريد به الميزانَ المعروفَ وأَلاَّ هو بتقدير لئلاَّ، أو مفعول من أجله، وفي مصحف ابن مسعود [[ينظر: «الكشاف» (4/ 444) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : «لاَ تَطْغَوا في المِيزَانِ» وقرأ بلال بن أبي بُردَةَ [[ينظر: «الشواذ» ص: (149) ، و «المحتسب» (2/ 303) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188) ، و «الدر المصون» (6/ 237) .]] : «تَخْسِرُوا» - بفتح التاء وكسر السين- من خَسَرَ، ويقال: خَسَرَ وَأَخْسَرَ بمعنى نَقَصَ، وأفسد كَجَبَرَ وأَجْبَرَ. والأنام: قال الحسن بن أبي الحَسَنِ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32893) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : هم الثقلان، الإنْسُ والْجِنُّ، وقال ابن عباس، وقتادة وابن زيد والشَّعْبِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32891) ، عن ابن عبّاس، وعن قتادة برقم: (32895) ، وعن ابن زيد (11/ 578) برقم: (32896) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : هم الحيوانُ كلُّه. وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ وذلك أَنَّ طَلْعَهَا في كُمٍّ وفروعَها أيضاً في أكمامٍ مِنْ ليفِهَا، والكُمُّ من النَّبَاتِ: كلُّ ما التف على شَيْءٍ وَسَتَرَهُ: ومنه كمائم الزَّهْرِ، وبه شُبِّهَ كُمُّ الثوب. وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ: هو الْبُرُّ والشَّعِيرُ وما جرى مجراه، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32904) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : العَصْفُ: التِّبْنُ، واخْتُلِفَ في الرَّيْحَان، فقال ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32915) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] : هو الرِّزْق، وقال الحسن: هو رَيْحَانُكُمْ [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32922) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] هذا، وقال ابن زيد وقتادة [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32923) ، عن ابن زيد، وذكره ابن عطية (5/ 225) .]] : الريحانُ هو كلّ مشموم طيّب، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : وفي هذا النوع نعمة عظيمة، ففيه الأزهار، والمِنْدَلُ والعقاقير، وغير ذلك، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188- 189) ، و «السبعة» (619) ، و «الحجة» (6/ 245) ، و «إعراب القراءات» (2/ 333) ، و «معاني القراءات» (3/ 44) ، و «شرح الطيبة» (6/ 29) ، و «العنوان» (184) ، و «حجة القراءات» (690) ، و «شرح شعلة» (593) ، و «إتحاف» (2/ 509) .]] : «وَالرَّيْحَانُ» بالرفع عطفاً على «فاكهة» وقرأ حمزة والكسائيُّ: «وَالرَّيْحَانِ» بالخفض عطفاً على «العَصْف» ، ف «الريحان» على هذه القراءة: الرزق، ولا يدخل فيه المشمومُ إلاَّ بتكَلُّفٍ، و «ريحان» أصله «رَوْحَان» فهو من ذوات الواو و «الآلاء» : النِّعَمُ، والضمير في قوله: رَبِّكُما للجن والإنس اللَّذَيْن تضمَّنهما لفظُ الأَنامِ، وأيضاً ساغ تقديمُ ضميرهما عليهما لذكر/ الإنسان والجانِّ عَقِبَ ذلك، وفيه اتساع، وقال منذر بن سَعِيدٍ: خُوطِبَ مَنْ يعقِلُ لأَنَّ المخاطبة بالقرآن كُلِّه هي للإنس والجن [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وعن جابر قال: «قرأ علينا النبيّ ﷺ سُورَةَ الرحمن، حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: «مَالي أَرَاكُمْ سُكُوتاً؟! لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ رَدًّا مِنْكُمْ مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيةَ مِنْ مَرَّةٍ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ إلاَّ قَالُوا: لاَ بشيء من نعمك ربّنا نكذّب» [[أخرجه الترمذي (5/ 399) ، كتاب «التفسير» باب: ومن سورة الرحمن (3291) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 473) ، والبيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 232) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 189) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ في «العظمة» ، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه. قال الترمذي: هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إِلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمّد، قال أحمد بن حنبل: كان زهير بن محمّد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه، يعني لما يرون عنه من المناكير، وسمعت محمّد بن إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمّد مناكير، وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة. اهـ من كلام الترمذي. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.]] .

الرحمن 55:9

وقوله سبحانه: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32869) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في «العظمة» عن ابن رزين، والحاكم وصححه.]] : النجم: النباتُ الذي لا ساقَ له. قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] : وسُمِّيَ نَجْماً لأَنَّه نَجَمَ، أي: ظَهَر، وهو مناسب للشجر نسبةً بَيِّنَةً، وقال مجاهد وغيره: النجم: اسم الجنس من نجوم السماء [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32873) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : قال- عليه السلام [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] -: والنسبة التي لها من السَّمَاءِ هي التي للشَّجَرِ من الأرض لأَنَّهُمَا في ظاهرهما، وسُمِّيَ الشَّجَرَ من اشتجار غصونه، وهو تداخُلُها، قال مجاهد [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : وسجودهما عبارة عن التذلّل والخضوع. وقوله سبحانه: وَوَضَعَ/ الْمِيزانَ: يريد به العدل قاله أكثرُ الناسَ. وقوله: أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ وقوله: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ، وقوله: وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ يريد به الميزانَ المعروفَ وأَلاَّ هو بتقدير لئلاَّ، أو مفعول من أجله، وفي مصحف ابن مسعود [[ينظر: «الكشاف» (4/ 444) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : «لاَ تَطْغَوا في المِيزَانِ» وقرأ بلال بن أبي بُردَةَ [[ينظر: «الشواذ» ص: (149) ، و «المحتسب» (2/ 303) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188) ، و «الدر المصون» (6/ 237) .]] : «تَخْسِرُوا» - بفتح التاء وكسر السين- من خَسَرَ، ويقال: خَسَرَ وَأَخْسَرَ بمعنى نَقَصَ، وأفسد كَجَبَرَ وأَجْبَرَ. والأنام: قال الحسن بن أبي الحَسَنِ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32893) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : هم الثقلان، الإنْسُ والْجِنُّ، وقال ابن عباس، وقتادة وابن زيد والشَّعْبِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32891) ، عن ابن عبّاس، وعن قتادة برقم: (32895) ، وعن ابن زيد (11/ 578) برقم: (32896) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : هم الحيوانُ كلُّه. وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ وذلك أَنَّ طَلْعَهَا في كُمٍّ وفروعَها أيضاً في أكمامٍ مِنْ ليفِهَا، والكُمُّ من النَّبَاتِ: كلُّ ما التف على شَيْءٍ وَسَتَرَهُ: ومنه كمائم الزَّهْرِ، وبه شُبِّهَ كُمُّ الثوب. وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ: هو الْبُرُّ والشَّعِيرُ وما جرى مجراه، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32904) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : العَصْفُ: التِّبْنُ، واخْتُلِفَ في الرَّيْحَان، فقال ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32915) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] : هو الرِّزْق، وقال الحسن: هو رَيْحَانُكُمْ [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32922) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] هذا، وقال ابن زيد وقتادة [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32923) ، عن ابن زيد، وذكره ابن عطية (5/ 225) .]] : الريحانُ هو كلّ مشموم طيّب، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : وفي هذا النوع نعمة عظيمة، ففيه الأزهار، والمِنْدَلُ والعقاقير، وغير ذلك، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188- 189) ، و «السبعة» (619) ، و «الحجة» (6/ 245) ، و «إعراب القراءات» (2/ 333) ، و «معاني القراءات» (3/ 44) ، و «شرح الطيبة» (6/ 29) ، و «العنوان» (184) ، و «حجة القراءات» (690) ، و «شرح شعلة» (593) ، و «إتحاف» (2/ 509) .]] : «وَالرَّيْحَانُ» بالرفع عطفاً على «فاكهة» وقرأ حمزة والكسائيُّ: «وَالرَّيْحَانِ» بالخفض عطفاً على «العَصْف» ، ف «الريحان» على هذه القراءة: الرزق، ولا يدخل فيه المشمومُ إلاَّ بتكَلُّفٍ، و «ريحان» أصله «رَوْحَان» فهو من ذوات الواو و «الآلاء» : النِّعَمُ، والضمير في قوله: رَبِّكُما للجن والإنس اللَّذَيْن تضمَّنهما لفظُ الأَنامِ، وأيضاً ساغ تقديمُ ضميرهما عليهما لذكر/ الإنسان والجانِّ عَقِبَ ذلك، وفيه اتساع، وقال منذر بن سَعِيدٍ: خُوطِبَ مَنْ يعقِلُ لأَنَّ المخاطبة بالقرآن كُلِّه هي للإنس والجن [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وعن جابر قال: «قرأ علينا النبيّ ﷺ سُورَةَ الرحمن، حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: «مَالي أَرَاكُمْ سُكُوتاً؟! لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ رَدًّا مِنْكُمْ مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيةَ مِنْ مَرَّةٍ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ إلاَّ قَالُوا: لاَ بشيء من نعمك ربّنا نكذّب» [[أخرجه الترمذي (5/ 399) ، كتاب «التفسير» باب: ومن سورة الرحمن (3291) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 473) ، والبيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 232) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 189) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ في «العظمة» ، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه. قال الترمذي: هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إِلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمّد، قال أحمد بن حنبل: كان زهير بن محمّد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه، يعني لما يرون عنه من المناكير، وسمعت محمّد بن إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمّد مناكير، وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة. اهـ من كلام الترمذي. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.]] .

الرحمن 55:10

وقوله سبحانه: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32869) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في «العظمة» عن ابن رزين، والحاكم وصححه.]] : النجم: النباتُ الذي لا ساقَ له. قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] : وسُمِّيَ نَجْماً لأَنَّه نَجَمَ، أي: ظَهَر، وهو مناسب للشجر نسبةً بَيِّنَةً، وقال مجاهد وغيره: النجم: اسم الجنس من نجوم السماء [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32873) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : قال- عليه السلام [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] -: والنسبة التي لها من السَّمَاءِ هي التي للشَّجَرِ من الأرض لأَنَّهُمَا في ظاهرهما، وسُمِّيَ الشَّجَرَ من اشتجار غصونه، وهو تداخُلُها، قال مجاهد [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : وسجودهما عبارة عن التذلّل والخضوع. وقوله سبحانه: وَوَضَعَ/ الْمِيزانَ: يريد به العدل قاله أكثرُ الناسَ. وقوله: أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ وقوله: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ، وقوله: وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ يريد به الميزانَ المعروفَ وأَلاَّ هو بتقدير لئلاَّ، أو مفعول من أجله، وفي مصحف ابن مسعود [[ينظر: «الكشاف» (4/ 444) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : «لاَ تَطْغَوا في المِيزَانِ» وقرأ بلال بن أبي بُردَةَ [[ينظر: «الشواذ» ص: (149) ، و «المحتسب» (2/ 303) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188) ، و «الدر المصون» (6/ 237) .]] : «تَخْسِرُوا» - بفتح التاء وكسر السين- من خَسَرَ، ويقال: خَسَرَ وَأَخْسَرَ بمعنى نَقَصَ، وأفسد كَجَبَرَ وأَجْبَرَ. والأنام: قال الحسن بن أبي الحَسَنِ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32893) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : هم الثقلان، الإنْسُ والْجِنُّ، وقال ابن عباس، وقتادة وابن زيد والشَّعْبِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32891) ، عن ابن عبّاس، وعن قتادة برقم: (32895) ، وعن ابن زيد (11/ 578) برقم: (32896) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : هم الحيوانُ كلُّه. وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ وذلك أَنَّ طَلْعَهَا في كُمٍّ وفروعَها أيضاً في أكمامٍ مِنْ ليفِهَا، والكُمُّ من النَّبَاتِ: كلُّ ما التف على شَيْءٍ وَسَتَرَهُ: ومنه كمائم الزَّهْرِ، وبه شُبِّهَ كُمُّ الثوب. وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ: هو الْبُرُّ والشَّعِيرُ وما جرى مجراه، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32904) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : العَصْفُ: التِّبْنُ، واخْتُلِفَ في الرَّيْحَان، فقال ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32915) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] : هو الرِّزْق، وقال الحسن: هو رَيْحَانُكُمْ [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32922) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] هذا، وقال ابن زيد وقتادة [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32923) ، عن ابن زيد، وذكره ابن عطية (5/ 225) .]] : الريحانُ هو كلّ مشموم طيّب، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : وفي هذا النوع نعمة عظيمة، ففيه الأزهار، والمِنْدَلُ والعقاقير، وغير ذلك، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188- 189) ، و «السبعة» (619) ، و «الحجة» (6/ 245) ، و «إعراب القراءات» (2/ 333) ، و «معاني القراءات» (3/ 44) ، و «شرح الطيبة» (6/ 29) ، و «العنوان» (184) ، و «حجة القراءات» (690) ، و «شرح شعلة» (593) ، و «إتحاف» (2/ 509) .]] : «وَالرَّيْحَانُ» بالرفع عطفاً على «فاكهة» وقرأ حمزة والكسائيُّ: «وَالرَّيْحَانِ» بالخفض عطفاً على «العَصْف» ، ف «الريحان» على هذه القراءة: الرزق، ولا يدخل فيه المشمومُ إلاَّ بتكَلُّفٍ، و «ريحان» أصله «رَوْحَان» فهو من ذوات الواو و «الآلاء» : النِّعَمُ، والضمير في قوله: رَبِّكُما للجن والإنس اللَّذَيْن تضمَّنهما لفظُ الأَنامِ، وأيضاً ساغ تقديمُ ضميرهما عليهما لذكر/ الإنسان والجانِّ عَقِبَ ذلك، وفيه اتساع، وقال منذر بن سَعِيدٍ: خُوطِبَ مَنْ يعقِلُ لأَنَّ المخاطبة بالقرآن كُلِّه هي للإنس والجن [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وعن جابر قال: «قرأ علينا النبيّ ﷺ سُورَةَ الرحمن، حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: «مَالي أَرَاكُمْ سُكُوتاً؟! لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ رَدًّا مِنْكُمْ مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيةَ مِنْ مَرَّةٍ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ إلاَّ قَالُوا: لاَ بشيء من نعمك ربّنا نكذّب» [[أخرجه الترمذي (5/ 399) ، كتاب «التفسير» باب: ومن سورة الرحمن (3291) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 473) ، والبيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 232) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 189) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ في «العظمة» ، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه. قال الترمذي: هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إِلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمّد، قال أحمد بن حنبل: كان زهير بن محمّد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه، يعني لما يرون عنه من المناكير، وسمعت محمّد بن إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمّد مناكير، وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة. اهـ من كلام الترمذي. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.]] .

الرحمن 55:11

وقوله سبحانه: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32869) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في «العظمة» عن ابن رزين، والحاكم وصححه.]] : النجم: النباتُ الذي لا ساقَ له. قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] : وسُمِّيَ نَجْماً لأَنَّه نَجَمَ، أي: ظَهَر، وهو مناسب للشجر نسبةً بَيِّنَةً، وقال مجاهد وغيره: النجم: اسم الجنس من نجوم السماء [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32873) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : قال- عليه السلام [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] -: والنسبة التي لها من السَّمَاءِ هي التي للشَّجَرِ من الأرض لأَنَّهُمَا في ظاهرهما، وسُمِّيَ الشَّجَرَ من اشتجار غصونه، وهو تداخُلُها، قال مجاهد [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : وسجودهما عبارة عن التذلّل والخضوع. وقوله سبحانه: وَوَضَعَ/ الْمِيزانَ: يريد به العدل قاله أكثرُ الناسَ. وقوله: أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ وقوله: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ، وقوله: وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ يريد به الميزانَ المعروفَ وأَلاَّ هو بتقدير لئلاَّ، أو مفعول من أجله، وفي مصحف ابن مسعود [[ينظر: «الكشاف» (4/ 444) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : «لاَ تَطْغَوا في المِيزَانِ» وقرأ بلال بن أبي بُردَةَ [[ينظر: «الشواذ» ص: (149) ، و «المحتسب» (2/ 303) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188) ، و «الدر المصون» (6/ 237) .]] : «تَخْسِرُوا» - بفتح التاء وكسر السين- من خَسَرَ، ويقال: خَسَرَ وَأَخْسَرَ بمعنى نَقَصَ، وأفسد كَجَبَرَ وأَجْبَرَ. والأنام: قال الحسن بن أبي الحَسَنِ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32893) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : هم الثقلان، الإنْسُ والْجِنُّ، وقال ابن عباس، وقتادة وابن زيد والشَّعْبِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32891) ، عن ابن عبّاس، وعن قتادة برقم: (32895) ، وعن ابن زيد (11/ 578) برقم: (32896) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : هم الحيوانُ كلُّه. وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ وذلك أَنَّ طَلْعَهَا في كُمٍّ وفروعَها أيضاً في أكمامٍ مِنْ ليفِهَا، والكُمُّ من النَّبَاتِ: كلُّ ما التف على شَيْءٍ وَسَتَرَهُ: ومنه كمائم الزَّهْرِ، وبه شُبِّهَ كُمُّ الثوب. وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ: هو الْبُرُّ والشَّعِيرُ وما جرى مجراه، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32904) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : العَصْفُ: التِّبْنُ، واخْتُلِفَ في الرَّيْحَان، فقال ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32915) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] : هو الرِّزْق، وقال الحسن: هو رَيْحَانُكُمْ [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32922) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] هذا، وقال ابن زيد وقتادة [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32923) ، عن ابن زيد، وذكره ابن عطية (5/ 225) .]] : الريحانُ هو كلّ مشموم طيّب، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : وفي هذا النوع نعمة عظيمة، ففيه الأزهار، والمِنْدَلُ والعقاقير، وغير ذلك، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188- 189) ، و «السبعة» (619) ، و «الحجة» (6/ 245) ، و «إعراب القراءات» (2/ 333) ، و «معاني القراءات» (3/ 44) ، و «شرح الطيبة» (6/ 29) ، و «العنوان» (184) ، و «حجة القراءات» (690) ، و «شرح شعلة» (593) ، و «إتحاف» (2/ 509) .]] : «وَالرَّيْحَانُ» بالرفع عطفاً على «فاكهة» وقرأ حمزة والكسائيُّ: «وَالرَّيْحَانِ» بالخفض عطفاً على «العَصْف» ، ف «الريحان» على هذه القراءة: الرزق، ولا يدخل فيه المشمومُ إلاَّ بتكَلُّفٍ، و «ريحان» أصله «رَوْحَان» فهو من ذوات الواو و «الآلاء» : النِّعَمُ، والضمير في قوله: رَبِّكُما للجن والإنس اللَّذَيْن تضمَّنهما لفظُ الأَنامِ، وأيضاً ساغ تقديمُ ضميرهما عليهما لذكر/ الإنسان والجانِّ عَقِبَ ذلك، وفيه اتساع، وقال منذر بن سَعِيدٍ: خُوطِبَ مَنْ يعقِلُ لأَنَّ المخاطبة بالقرآن كُلِّه هي للإنس والجن [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وعن جابر قال: «قرأ علينا النبيّ ﷺ سُورَةَ الرحمن، حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: «مَالي أَرَاكُمْ سُكُوتاً؟! لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ رَدًّا مِنْكُمْ مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيةَ مِنْ مَرَّةٍ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ إلاَّ قَالُوا: لاَ بشيء من نعمك ربّنا نكذّب» [[أخرجه الترمذي (5/ 399) ، كتاب «التفسير» باب: ومن سورة الرحمن (3291) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 473) ، والبيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 232) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 189) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ في «العظمة» ، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه. قال الترمذي: هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إِلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمّد، قال أحمد بن حنبل: كان زهير بن محمّد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه، يعني لما يرون عنه من المناكير، وسمعت محمّد بن إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمّد مناكير، وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة. اهـ من كلام الترمذي. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.]] .

الرحمن 55:12

وقوله سبحانه: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32869) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في «العظمة» عن ابن رزين، والحاكم وصححه.]] : النجم: النباتُ الذي لا ساقَ له. قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] : وسُمِّيَ نَجْماً لأَنَّه نَجَمَ، أي: ظَهَر، وهو مناسب للشجر نسبةً بَيِّنَةً، وقال مجاهد وغيره: النجم: اسم الجنس من نجوم السماء [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32873) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : قال- عليه السلام [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] -: والنسبة التي لها من السَّمَاءِ هي التي للشَّجَرِ من الأرض لأَنَّهُمَا في ظاهرهما، وسُمِّيَ الشَّجَرَ من اشتجار غصونه، وهو تداخُلُها، قال مجاهد [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : وسجودهما عبارة عن التذلّل والخضوع. وقوله سبحانه: وَوَضَعَ/ الْمِيزانَ: يريد به العدل قاله أكثرُ الناسَ. وقوله: أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ وقوله: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ، وقوله: وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ يريد به الميزانَ المعروفَ وأَلاَّ هو بتقدير لئلاَّ، أو مفعول من أجله، وفي مصحف ابن مسعود [[ينظر: «الكشاف» (4/ 444) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : «لاَ تَطْغَوا في المِيزَانِ» وقرأ بلال بن أبي بُردَةَ [[ينظر: «الشواذ» ص: (149) ، و «المحتسب» (2/ 303) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188) ، و «الدر المصون» (6/ 237) .]] : «تَخْسِرُوا» - بفتح التاء وكسر السين- من خَسَرَ، ويقال: خَسَرَ وَأَخْسَرَ بمعنى نَقَصَ، وأفسد كَجَبَرَ وأَجْبَرَ. والأنام: قال الحسن بن أبي الحَسَنِ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32893) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : هم الثقلان، الإنْسُ والْجِنُّ، وقال ابن عباس، وقتادة وابن زيد والشَّعْبِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32891) ، عن ابن عبّاس، وعن قتادة برقم: (32895) ، وعن ابن زيد (11/ 578) برقم: (32896) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : هم الحيوانُ كلُّه. وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ وذلك أَنَّ طَلْعَهَا في كُمٍّ وفروعَها أيضاً في أكمامٍ مِنْ ليفِهَا، والكُمُّ من النَّبَاتِ: كلُّ ما التف على شَيْءٍ وَسَتَرَهُ: ومنه كمائم الزَّهْرِ، وبه شُبِّهَ كُمُّ الثوب. وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ: هو الْبُرُّ والشَّعِيرُ وما جرى مجراه، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32904) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : العَصْفُ: التِّبْنُ، واخْتُلِفَ في الرَّيْحَان، فقال ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32915) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] : هو الرِّزْق، وقال الحسن: هو رَيْحَانُكُمْ [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32922) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] هذا، وقال ابن زيد وقتادة [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32923) ، عن ابن زيد، وذكره ابن عطية (5/ 225) .]] : الريحانُ هو كلّ مشموم طيّب، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : وفي هذا النوع نعمة عظيمة، ففيه الأزهار، والمِنْدَلُ والعقاقير، وغير ذلك، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188- 189) ، و «السبعة» (619) ، و «الحجة» (6/ 245) ، و «إعراب القراءات» (2/ 333) ، و «معاني القراءات» (3/ 44) ، و «شرح الطيبة» (6/ 29) ، و «العنوان» (184) ، و «حجة القراءات» (690) ، و «شرح شعلة» (593) ، و «إتحاف» (2/ 509) .]] : «وَالرَّيْحَانُ» بالرفع عطفاً على «فاكهة» وقرأ حمزة والكسائيُّ: «وَالرَّيْحَانِ» بالخفض عطفاً على «العَصْف» ، ف «الريحان» على هذه القراءة: الرزق، ولا يدخل فيه المشمومُ إلاَّ بتكَلُّفٍ، و «ريحان» أصله «رَوْحَان» فهو من ذوات الواو و «الآلاء» : النِّعَمُ، والضمير في قوله: رَبِّكُما للجن والإنس اللَّذَيْن تضمَّنهما لفظُ الأَنامِ، وأيضاً ساغ تقديمُ ضميرهما عليهما لذكر/ الإنسان والجانِّ عَقِبَ ذلك، وفيه اتساع، وقال منذر بن سَعِيدٍ: خُوطِبَ مَنْ يعقِلُ لأَنَّ المخاطبة بالقرآن كُلِّه هي للإنس والجن [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وعن جابر قال: «قرأ علينا النبيّ ﷺ سُورَةَ الرحمن، حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: «مَالي أَرَاكُمْ سُكُوتاً؟! لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ رَدًّا مِنْكُمْ مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيةَ مِنْ مَرَّةٍ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ إلاَّ قَالُوا: لاَ بشيء من نعمك ربّنا نكذّب» [[أخرجه الترمذي (5/ 399) ، كتاب «التفسير» باب: ومن سورة الرحمن (3291) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 473) ، والبيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 232) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 189) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ في «العظمة» ، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه. قال الترمذي: هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إِلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمّد، قال أحمد بن حنبل: كان زهير بن محمّد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه، يعني لما يرون عنه من المناكير، وسمعت محمّد بن إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمّد مناكير، وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة. اهـ من كلام الترمذي. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.]] .

الرحمن 55:13

وقوله سبحانه: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32869) ، وذكره ابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في «العظمة» عن ابن رزين، والحاكم وصححه.]] : النجم: النباتُ الذي لا ساقَ له. قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] : وسُمِّيَ نَجْماً لأَنَّه نَجَمَ، أي: ظَهَر، وهو مناسب للشجر نسبةً بَيِّنَةً، وقال مجاهد وغيره: النجم: اسم الجنس من نجوم السماء [[أخرجه الطبري (11/ 575) برقم: (32873) ، وذكره البغوي (4/ 267) ، وابن عطية (5/ 224) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 191) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : قال- عليه السلام [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 224) .]] -: والنسبة التي لها من السَّمَاءِ هي التي للشَّجَرِ من الأرض لأَنَّهُمَا في ظاهرهما، وسُمِّيَ الشَّجَرَ من اشتجار غصونه، وهو تداخُلُها، قال مجاهد [[ذكره ابن عطية (5/ 224) .]] : وسجودهما عبارة عن التذلّل والخضوع. وقوله سبحانه: وَوَضَعَ/ الْمِيزانَ: يريد به العدل قاله أكثرُ الناسَ. وقوله: أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ وقوله: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ، وقوله: وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ يريد به الميزانَ المعروفَ وأَلاَّ هو بتقدير لئلاَّ، أو مفعول من أجله، وفي مصحف ابن مسعود [[ينظر: «الكشاف» (4/ 444) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : «لاَ تَطْغَوا في المِيزَانِ» وقرأ بلال بن أبي بُردَةَ [[ينظر: «الشواذ» ص: (149) ، و «المحتسب» (2/ 303) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188) ، و «الدر المصون» (6/ 237) .]] : «تَخْسِرُوا» - بفتح التاء وكسر السين- من خَسَرَ، ويقال: خَسَرَ وَأَخْسَرَ بمعنى نَقَصَ، وأفسد كَجَبَرَ وأَجْبَرَ. والأنام: قال الحسن بن أبي الحَسَنِ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32893) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] : هم الثقلان، الإنْسُ والْجِنُّ، وقال ابن عباس، وقتادة وابن زيد والشَّعْبِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32891) ، عن ابن عبّاس، وعن قتادة برقم: (32895) ، وعن ابن زيد (11/ 578) برقم: (32896) ، وذكره ابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 270) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : هم الحيوانُ كلُّه. وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ وذلك أَنَّ طَلْعَهَا في كُمٍّ وفروعَها أيضاً في أكمامٍ مِنْ ليفِهَا، والكُمُّ من النَّبَاتِ: كلُّ ما التف على شَيْءٍ وَسَتَرَهُ: ومنه كمائم الزَّهْرِ، وبه شُبِّهَ كُمُّ الثوب. وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ: هو الْبُرُّ والشَّعِيرُ وما جرى مجراه، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 577) برقم: (32904) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : العَصْفُ: التِّبْنُ، واخْتُلِفَ في الرَّيْحَان، فقال ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32915) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] : هو الرِّزْق، وقال الحسن: هو رَيْحَانُكُمْ [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32922) ، وذكره البغوي (4/ 268) ، وابن عطية (5/ 225) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 192) ، وعزاه لابن جرير.]] هذا، وقال ابن زيد وقتادة [[أخرجه الطبري (11/ 580) برقم: (32923) ، عن ابن زيد، وذكره ابن عطية (5/ 225) .]] : الريحانُ هو كلّ مشموم طيّب، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) .]] : وفي هذا النوع نعمة عظيمة، ففيه الأزهار، والمِنْدَلُ والعقاقير، وغير ذلك، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 225) ، و «البحر المحيط» (8/ 188- 189) ، و «السبعة» (619) ، و «الحجة» (6/ 245) ، و «إعراب القراءات» (2/ 333) ، و «معاني القراءات» (3/ 44) ، و «شرح الطيبة» (6/ 29) ، و «العنوان» (184) ، و «حجة القراءات» (690) ، و «شرح شعلة» (593) ، و «إتحاف» (2/ 509) .]] : «وَالرَّيْحَانُ» بالرفع عطفاً على «فاكهة» وقرأ حمزة والكسائيُّ: «وَالرَّيْحَانِ» بالخفض عطفاً على «العَصْف» ، ف «الريحان» على هذه القراءة: الرزق، ولا يدخل فيه المشمومُ إلاَّ بتكَلُّفٍ، و «ريحان» أصله «رَوْحَان» فهو من ذوات الواو و «الآلاء» : النِّعَمُ، والضمير في قوله: رَبِّكُما للجن والإنس اللَّذَيْن تضمَّنهما لفظُ الأَنامِ، وأيضاً ساغ تقديمُ ضميرهما عليهما لذكر/ الإنسان والجانِّ عَقِبَ ذلك، وفيه اتساع، وقال منذر بن سَعِيدٍ: خُوطِبَ مَنْ يعقِلُ لأَنَّ المخاطبة بالقرآن كُلِّه هي للإنس والجن [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وعن جابر قال: «قرأ علينا النبيّ ﷺ سُورَةَ الرحمن، حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: «مَالي أَرَاكُمْ سُكُوتاً؟! لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ رَدًّا مِنْكُمْ مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيةَ مِنْ مَرَّةٍ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ إلاَّ قَالُوا: لاَ بشيء من نعمك ربّنا نكذّب» [[أخرجه الترمذي (5/ 399) ، كتاب «التفسير» باب: ومن سورة الرحمن (3291) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 473) ، والبيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 232) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 189) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ في «العظمة» ، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه. قال الترمذي: هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إِلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمّد، قال أحمد بن حنبل: كان زهير بن محمّد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه، يعني لما يرون عنه من المناكير، وسمعت محمّد بن إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمّد مناكير، وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة. اهـ من كلام الترمذي. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.]] .

الرحمن 55:14

وقوله سبحانه: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ الآية: اخْتُلِفَ في اشتقاقِ «الصَّلْصَال» فقيل: هو من صلّ: إذا أنتن، فهي إشارة إلى الحَمْأَةِ، وقال الجمهور: هو من صَلَّ: إذَا صَوَّتَ، وذلك في الطين لجودته، فهي إشارة إلى ما كان في تربة آدم من الطين الحُرِّ وذلك أَنَّ اللَّه تعالى خلقه من طين مختلِفٍ، فمرَّةً ذكر في خلقه هذا، ومرَّةً هذا، وكُلُّ ما في القرآن صفاتٌ ترددتْ على التراب الذي خُلِقَ منه، و «الفَخَّارُ» : الطين الطَّيِّبُ إذا مَسَّهُ الماء فخر، أي: رَبَا وَعَظُمَ، والجانُّ: اسم جنس كالجِنَّةِ، قال الفخر: وفي الجانِّ وجه آخر: أنَّه أبو الجنِّ، كما أَنَّ الإنسان هنا أبو الإنْسِ خُلِقَ من صَلْصَالٍ، ومَنْ بعده خُلِقَ من صُلْبِهِ. كذلك الجَانُّ هنا أبو الجَنِّ خُلِقَ من نارٍ، ومَنْ بعده من ذرِّيَّتِهِ، انتهى، و «المارج» : اللهب المُضْطَرِبْ من النار، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 584) برقم: (32945) ، وذكره ابن عطية (5/ 226) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) .]] : وهو أحسنُ النَّارِ المختلِطِ من ألوانٍ شتى، قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 189) .]] : المَارِجُ المختلِطُ من أصْفَر، وأخضَرَ، وأحْمَرَ، انتهى. وكَرَّرَ سبحانه قوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ تأكيداً وتنبيهاً للنفوس، وتحريكاً لها، وهذه طريقة من الفصاحة معروفة، وهي من كتاب اللَّه في مواضع وفي حديث النبي ﷺ، / وفي كلام العرب، وذهب قوم إلى أَنَّ هذا التكرار إنَّما هو لما اختلفت النعم المذكورة كَرَّرَ التوقيفَ مع كُلِّ واحدة منها، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 226) .]] : وهذا حسَنٌ، وقال الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: التكرار لِطَرْدِ الغَفْلَةِ، وللتأكيد [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وخَصَّ سبحانه ذكرَ المَشْرِقَيْنِ والمغربين بالتشريف في إضافة الرب إليهما لعظمهما في المخلوقات. ت: وتحتمل الآية أَنْ يرادَ المشرقين والمغربين وما بينهما كما هو في «سورة الشعراء» واختلف الناس في الْبَحْرَيْنِ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : والظاهر عندي أَنَّ قوله تعالى: الْبَحْرَيْنِ يريد بهما نَوْعَي الماءِ العَذْبِ والأُجِاجِ، أي: خلطهما في الأرض، وأرسلهما متداخلين في وضعهما في الأرض، قريب بعضهما من بعض، ولا بَغْيَ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : وذكر الثعلبيُّ في مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ألغازاً وأقوالاً باطنةً يجب ألّا يلتفت إلى شيء منها. ت: ولا شَكَّ في اطِّرَاحِهَا، فمنها نقله عن الثوريِّ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: فاطمة وعليٌّ، اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ، ثم تمادى في نحو هذا مِمَّا كان الأولى به تركُهُ، ومَرِجَ الشَّيْءُ، أي: اختلط، و «البَرْزَخُ» : الحاجز، قال البخاريُّ لاَّ يَبْغِيانِ: لا يختلطان، انتهى، قال ابن مسعود [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32995) ، وذكره ابن عطية (5/ 228) .]] : وَالْمَرْجانُ: حجر أحمر، وهذا هو الصواب، قال عطاء الخراسانيّ [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32990) عن كعب الأحبار، وذكره البغوي (4/ 269) .]] : وهو البسذ [[البسّذ: نوع من الجوهر. وهي كلمة غير عربية. ينظر: «لسان العرب» (279) .]] .

الرحمن 55:15

وقوله سبحانه: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ الآية: اخْتُلِفَ في اشتقاقِ «الصَّلْصَال» فقيل: هو من صلّ: إذا أنتن، فهي إشارة إلى الحَمْأَةِ، وقال الجمهور: هو من صَلَّ: إذَا صَوَّتَ، وذلك في الطين لجودته، فهي إشارة إلى ما كان في تربة آدم من الطين الحُرِّ وذلك أَنَّ اللَّه تعالى خلقه من طين مختلِفٍ، فمرَّةً ذكر في خلقه هذا، ومرَّةً هذا، وكُلُّ ما في القرآن صفاتٌ ترددتْ على التراب الذي خُلِقَ منه، و «الفَخَّارُ» : الطين الطَّيِّبُ إذا مَسَّهُ الماء فخر، أي: رَبَا وَعَظُمَ، والجانُّ: اسم جنس كالجِنَّةِ، قال الفخر: وفي الجانِّ وجه آخر: أنَّه أبو الجنِّ، كما أَنَّ الإنسان هنا أبو الإنْسِ خُلِقَ من صَلْصَالٍ، ومَنْ بعده خُلِقَ من صُلْبِهِ. كذلك الجَانُّ هنا أبو الجَنِّ خُلِقَ من نارٍ، ومَنْ بعده من ذرِّيَّتِهِ، انتهى، و «المارج» : اللهب المُضْطَرِبْ من النار، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 584) برقم: (32945) ، وذكره ابن عطية (5/ 226) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) .]] : وهو أحسنُ النَّارِ المختلِطِ من ألوانٍ شتى، قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 189) .]] : المَارِجُ المختلِطُ من أصْفَر، وأخضَرَ، وأحْمَرَ، انتهى. وكَرَّرَ سبحانه قوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ تأكيداً وتنبيهاً للنفوس، وتحريكاً لها، وهذه طريقة من الفصاحة معروفة، وهي من كتاب اللَّه في مواضع وفي حديث النبي ﷺ، / وفي كلام العرب، وذهب قوم إلى أَنَّ هذا التكرار إنَّما هو لما اختلفت النعم المذكورة كَرَّرَ التوقيفَ مع كُلِّ واحدة منها، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 226) .]] : وهذا حسَنٌ، وقال الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: التكرار لِطَرْدِ الغَفْلَةِ، وللتأكيد [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وخَصَّ سبحانه ذكرَ المَشْرِقَيْنِ والمغربين بالتشريف في إضافة الرب إليهما لعظمهما في المخلوقات. ت: وتحتمل الآية أَنْ يرادَ المشرقين والمغربين وما بينهما كما هو في «سورة الشعراء» واختلف الناس في الْبَحْرَيْنِ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : والظاهر عندي أَنَّ قوله تعالى: الْبَحْرَيْنِ يريد بهما نَوْعَي الماءِ العَذْبِ والأُجِاجِ، أي: خلطهما في الأرض، وأرسلهما متداخلين في وضعهما في الأرض، قريب بعضهما من بعض، ولا بَغْيَ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : وذكر الثعلبيُّ في مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ألغازاً وأقوالاً باطنةً يجب ألّا يلتفت إلى شيء منها. ت: ولا شَكَّ في اطِّرَاحِهَا، فمنها نقله عن الثوريِّ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: فاطمة وعليٌّ، اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ، ثم تمادى في نحو هذا مِمَّا كان الأولى به تركُهُ، ومَرِجَ الشَّيْءُ، أي: اختلط، و «البَرْزَخُ» : الحاجز، قال البخاريُّ لاَّ يَبْغِيانِ: لا يختلطان، انتهى، قال ابن مسعود [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32995) ، وذكره ابن عطية (5/ 228) .]] : وَالْمَرْجانُ: حجر أحمر، وهذا هو الصواب، قال عطاء الخراسانيّ [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32990) عن كعب الأحبار، وذكره البغوي (4/ 269) .]] : وهو البسذ [[البسّذ: نوع من الجوهر. وهي كلمة غير عربية. ينظر: «لسان العرب» (279) .]] .

الرحمن 55:16

وقوله سبحانه: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ الآية: اخْتُلِفَ في اشتقاقِ «الصَّلْصَال» فقيل: هو من صلّ: إذا أنتن، فهي إشارة إلى الحَمْأَةِ، وقال الجمهور: هو من صَلَّ: إذَا صَوَّتَ، وذلك في الطين لجودته، فهي إشارة إلى ما كان في تربة آدم من الطين الحُرِّ وذلك أَنَّ اللَّه تعالى خلقه من طين مختلِفٍ، فمرَّةً ذكر في خلقه هذا، ومرَّةً هذا، وكُلُّ ما في القرآن صفاتٌ ترددتْ على التراب الذي خُلِقَ منه، و «الفَخَّارُ» : الطين الطَّيِّبُ إذا مَسَّهُ الماء فخر، أي: رَبَا وَعَظُمَ، والجانُّ: اسم جنس كالجِنَّةِ، قال الفخر: وفي الجانِّ وجه آخر: أنَّه أبو الجنِّ، كما أَنَّ الإنسان هنا أبو الإنْسِ خُلِقَ من صَلْصَالٍ، ومَنْ بعده خُلِقَ من صُلْبِهِ. كذلك الجَانُّ هنا أبو الجَنِّ خُلِقَ من نارٍ، ومَنْ بعده من ذرِّيَّتِهِ، انتهى، و «المارج» : اللهب المُضْطَرِبْ من النار، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 584) برقم: (32945) ، وذكره ابن عطية (5/ 226) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) .]] : وهو أحسنُ النَّارِ المختلِطِ من ألوانٍ شتى، قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 189) .]] : المَارِجُ المختلِطُ من أصْفَر، وأخضَرَ، وأحْمَرَ، انتهى. وكَرَّرَ سبحانه قوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ تأكيداً وتنبيهاً للنفوس، وتحريكاً لها، وهذه طريقة من الفصاحة معروفة، وهي من كتاب اللَّه في مواضع وفي حديث النبي ﷺ، / وفي كلام العرب، وذهب قوم إلى أَنَّ هذا التكرار إنَّما هو لما اختلفت النعم المذكورة كَرَّرَ التوقيفَ مع كُلِّ واحدة منها، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 226) .]] : وهذا حسَنٌ، وقال الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: التكرار لِطَرْدِ الغَفْلَةِ، وللتأكيد [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وخَصَّ سبحانه ذكرَ المَشْرِقَيْنِ والمغربين بالتشريف في إضافة الرب إليهما لعظمهما في المخلوقات. ت: وتحتمل الآية أَنْ يرادَ المشرقين والمغربين وما بينهما كما هو في «سورة الشعراء» واختلف الناس في الْبَحْرَيْنِ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : والظاهر عندي أَنَّ قوله تعالى: الْبَحْرَيْنِ يريد بهما نَوْعَي الماءِ العَذْبِ والأُجِاجِ، أي: خلطهما في الأرض، وأرسلهما متداخلين في وضعهما في الأرض، قريب بعضهما من بعض، ولا بَغْيَ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : وذكر الثعلبيُّ في مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ألغازاً وأقوالاً باطنةً يجب ألّا يلتفت إلى شيء منها. ت: ولا شَكَّ في اطِّرَاحِهَا، فمنها نقله عن الثوريِّ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: فاطمة وعليٌّ، اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ، ثم تمادى في نحو هذا مِمَّا كان الأولى به تركُهُ، ومَرِجَ الشَّيْءُ، أي: اختلط، و «البَرْزَخُ» : الحاجز، قال البخاريُّ لاَّ يَبْغِيانِ: لا يختلطان، انتهى، قال ابن مسعود [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32995) ، وذكره ابن عطية (5/ 228) .]] : وَالْمَرْجانُ: حجر أحمر، وهذا هو الصواب، قال عطاء الخراسانيّ [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32990) عن كعب الأحبار، وذكره البغوي (4/ 269) .]] : وهو البسذ [[البسّذ: نوع من الجوهر. وهي كلمة غير عربية. ينظر: «لسان العرب» (279) .]] .

الرحمن 55:17

وقوله سبحانه: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ الآية: اخْتُلِفَ في اشتقاقِ «الصَّلْصَال» فقيل: هو من صلّ: إذا أنتن، فهي إشارة إلى الحَمْأَةِ، وقال الجمهور: هو من صَلَّ: إذَا صَوَّتَ، وذلك في الطين لجودته، فهي إشارة إلى ما كان في تربة آدم من الطين الحُرِّ وذلك أَنَّ اللَّه تعالى خلقه من طين مختلِفٍ، فمرَّةً ذكر في خلقه هذا، ومرَّةً هذا، وكُلُّ ما في القرآن صفاتٌ ترددتْ على التراب الذي خُلِقَ منه، و «الفَخَّارُ» : الطين الطَّيِّبُ إذا مَسَّهُ الماء فخر، أي: رَبَا وَعَظُمَ، والجانُّ: اسم جنس كالجِنَّةِ، قال الفخر: وفي الجانِّ وجه آخر: أنَّه أبو الجنِّ، كما أَنَّ الإنسان هنا أبو الإنْسِ خُلِقَ من صَلْصَالٍ، ومَنْ بعده خُلِقَ من صُلْبِهِ. كذلك الجَانُّ هنا أبو الجَنِّ خُلِقَ من نارٍ، ومَنْ بعده من ذرِّيَّتِهِ، انتهى، و «المارج» : اللهب المُضْطَرِبْ من النار، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 584) برقم: (32945) ، وذكره ابن عطية (5/ 226) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) .]] : وهو أحسنُ النَّارِ المختلِطِ من ألوانٍ شتى، قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 189) .]] : المَارِجُ المختلِطُ من أصْفَر، وأخضَرَ، وأحْمَرَ، انتهى. وكَرَّرَ سبحانه قوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ تأكيداً وتنبيهاً للنفوس، وتحريكاً لها، وهذه طريقة من الفصاحة معروفة، وهي من كتاب اللَّه في مواضع وفي حديث النبي ﷺ، / وفي كلام العرب، وذهب قوم إلى أَنَّ هذا التكرار إنَّما هو لما اختلفت النعم المذكورة كَرَّرَ التوقيفَ مع كُلِّ واحدة منها، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 226) .]] : وهذا حسَنٌ، وقال الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: التكرار لِطَرْدِ الغَفْلَةِ، وللتأكيد [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وخَصَّ سبحانه ذكرَ المَشْرِقَيْنِ والمغربين بالتشريف في إضافة الرب إليهما لعظمهما في المخلوقات. ت: وتحتمل الآية أَنْ يرادَ المشرقين والمغربين وما بينهما كما هو في «سورة الشعراء» واختلف الناس في الْبَحْرَيْنِ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : والظاهر عندي أَنَّ قوله تعالى: الْبَحْرَيْنِ يريد بهما نَوْعَي الماءِ العَذْبِ والأُجِاجِ، أي: خلطهما في الأرض، وأرسلهما متداخلين في وضعهما في الأرض، قريب بعضهما من بعض، ولا بَغْيَ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : وذكر الثعلبيُّ في مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ألغازاً وأقوالاً باطنةً يجب ألّا يلتفت إلى شيء منها. ت: ولا شَكَّ في اطِّرَاحِهَا، فمنها نقله عن الثوريِّ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: فاطمة وعليٌّ، اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ، ثم تمادى في نحو هذا مِمَّا كان الأولى به تركُهُ، ومَرِجَ الشَّيْءُ، أي: اختلط، و «البَرْزَخُ» : الحاجز، قال البخاريُّ لاَّ يَبْغِيانِ: لا يختلطان، انتهى، قال ابن مسعود [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32995) ، وذكره ابن عطية (5/ 228) .]] : وَالْمَرْجانُ: حجر أحمر، وهذا هو الصواب، قال عطاء الخراسانيّ [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32990) عن كعب الأحبار، وذكره البغوي (4/ 269) .]] : وهو البسذ [[البسّذ: نوع من الجوهر. وهي كلمة غير عربية. ينظر: «لسان العرب» (279) .]] .

الرحمن 55:18

وقوله سبحانه: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ الآية: اخْتُلِفَ في اشتقاقِ «الصَّلْصَال» فقيل: هو من صلّ: إذا أنتن، فهي إشارة إلى الحَمْأَةِ، وقال الجمهور: هو من صَلَّ: إذَا صَوَّتَ، وذلك في الطين لجودته، فهي إشارة إلى ما كان في تربة آدم من الطين الحُرِّ وذلك أَنَّ اللَّه تعالى خلقه من طين مختلِفٍ، فمرَّةً ذكر في خلقه هذا، ومرَّةً هذا، وكُلُّ ما في القرآن صفاتٌ ترددتْ على التراب الذي خُلِقَ منه، و «الفَخَّارُ» : الطين الطَّيِّبُ إذا مَسَّهُ الماء فخر، أي: رَبَا وَعَظُمَ، والجانُّ: اسم جنس كالجِنَّةِ، قال الفخر: وفي الجانِّ وجه آخر: أنَّه أبو الجنِّ، كما أَنَّ الإنسان هنا أبو الإنْسِ خُلِقَ من صَلْصَالٍ، ومَنْ بعده خُلِقَ من صُلْبِهِ. كذلك الجَانُّ هنا أبو الجَنِّ خُلِقَ من نارٍ، ومَنْ بعده من ذرِّيَّتِهِ، انتهى، و «المارج» : اللهب المُضْطَرِبْ من النار، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 584) برقم: (32945) ، وذكره ابن عطية (5/ 226) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) .]] : وهو أحسنُ النَّارِ المختلِطِ من ألوانٍ شتى، قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 189) .]] : المَارِجُ المختلِطُ من أصْفَر، وأخضَرَ، وأحْمَرَ، انتهى. وكَرَّرَ سبحانه قوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ تأكيداً وتنبيهاً للنفوس، وتحريكاً لها، وهذه طريقة من الفصاحة معروفة، وهي من كتاب اللَّه في مواضع وفي حديث النبي ﷺ، / وفي كلام العرب، وذهب قوم إلى أَنَّ هذا التكرار إنَّما هو لما اختلفت النعم المذكورة كَرَّرَ التوقيفَ مع كُلِّ واحدة منها، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 226) .]] : وهذا حسَنٌ، وقال الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: التكرار لِطَرْدِ الغَفْلَةِ، وللتأكيد [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وخَصَّ سبحانه ذكرَ المَشْرِقَيْنِ والمغربين بالتشريف في إضافة الرب إليهما لعظمهما في المخلوقات. ت: وتحتمل الآية أَنْ يرادَ المشرقين والمغربين وما بينهما كما هو في «سورة الشعراء» واختلف الناس في الْبَحْرَيْنِ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : والظاهر عندي أَنَّ قوله تعالى: الْبَحْرَيْنِ يريد بهما نَوْعَي الماءِ العَذْبِ والأُجِاجِ، أي: خلطهما في الأرض، وأرسلهما متداخلين في وضعهما في الأرض، قريب بعضهما من بعض، ولا بَغْيَ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : وذكر الثعلبيُّ في مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ألغازاً وأقوالاً باطنةً يجب ألّا يلتفت إلى شيء منها. ت: ولا شَكَّ في اطِّرَاحِهَا، فمنها نقله عن الثوريِّ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: فاطمة وعليٌّ، اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ، ثم تمادى في نحو هذا مِمَّا كان الأولى به تركُهُ، ومَرِجَ الشَّيْءُ، أي: اختلط، و «البَرْزَخُ» : الحاجز، قال البخاريُّ لاَّ يَبْغِيانِ: لا يختلطان، انتهى، قال ابن مسعود [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32995) ، وذكره ابن عطية (5/ 228) .]] : وَالْمَرْجانُ: حجر أحمر، وهذا هو الصواب، قال عطاء الخراسانيّ [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32990) عن كعب الأحبار، وذكره البغوي (4/ 269) .]] : وهو البسذ [[البسّذ: نوع من الجوهر. وهي كلمة غير عربية. ينظر: «لسان العرب» (279) .]] .

الرحمن 55:19

وقوله سبحانه: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ الآية: اخْتُلِفَ في اشتقاقِ «الصَّلْصَال» فقيل: هو من صلّ: إذا أنتن، فهي إشارة إلى الحَمْأَةِ، وقال الجمهور: هو من صَلَّ: إذَا صَوَّتَ، وذلك في الطين لجودته، فهي إشارة إلى ما كان في تربة آدم من الطين الحُرِّ وذلك أَنَّ اللَّه تعالى خلقه من طين مختلِفٍ، فمرَّةً ذكر في خلقه هذا، ومرَّةً هذا، وكُلُّ ما في القرآن صفاتٌ ترددتْ على التراب الذي خُلِقَ منه، و «الفَخَّارُ» : الطين الطَّيِّبُ إذا مَسَّهُ الماء فخر، أي: رَبَا وَعَظُمَ، والجانُّ: اسم جنس كالجِنَّةِ، قال الفخر: وفي الجانِّ وجه آخر: أنَّه أبو الجنِّ، كما أَنَّ الإنسان هنا أبو الإنْسِ خُلِقَ من صَلْصَالٍ، ومَنْ بعده خُلِقَ من صُلْبِهِ. كذلك الجَانُّ هنا أبو الجَنِّ خُلِقَ من نارٍ، ومَنْ بعده من ذرِّيَّتِهِ، انتهى، و «المارج» : اللهب المُضْطَرِبْ من النار، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 584) برقم: (32945) ، وذكره ابن عطية (5/ 226) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) .]] : وهو أحسنُ النَّارِ المختلِطِ من ألوانٍ شتى، قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 189) .]] : المَارِجُ المختلِطُ من أصْفَر، وأخضَرَ، وأحْمَرَ، انتهى. وكَرَّرَ سبحانه قوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ تأكيداً وتنبيهاً للنفوس، وتحريكاً لها، وهذه طريقة من الفصاحة معروفة، وهي من كتاب اللَّه في مواضع وفي حديث النبي ﷺ، / وفي كلام العرب، وذهب قوم إلى أَنَّ هذا التكرار إنَّما هو لما اختلفت النعم المذكورة كَرَّرَ التوقيفَ مع كُلِّ واحدة منها، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 226) .]] : وهذا حسَنٌ، وقال الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: التكرار لِطَرْدِ الغَفْلَةِ، وللتأكيد [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وخَصَّ سبحانه ذكرَ المَشْرِقَيْنِ والمغربين بالتشريف في إضافة الرب إليهما لعظمهما في المخلوقات. ت: وتحتمل الآية أَنْ يرادَ المشرقين والمغربين وما بينهما كما هو في «سورة الشعراء» واختلف الناس في الْبَحْرَيْنِ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : والظاهر عندي أَنَّ قوله تعالى: الْبَحْرَيْنِ يريد بهما نَوْعَي الماءِ العَذْبِ والأُجِاجِ، أي: خلطهما في الأرض، وأرسلهما متداخلين في وضعهما في الأرض، قريب بعضهما من بعض، ولا بَغْيَ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : وذكر الثعلبيُّ في مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ألغازاً وأقوالاً باطنةً يجب ألّا يلتفت إلى شيء منها. ت: ولا شَكَّ في اطِّرَاحِهَا، فمنها نقله عن الثوريِّ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: فاطمة وعليٌّ، اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ، ثم تمادى في نحو هذا مِمَّا كان الأولى به تركُهُ، ومَرِجَ الشَّيْءُ، أي: اختلط، و «البَرْزَخُ» : الحاجز، قال البخاريُّ لاَّ يَبْغِيانِ: لا يختلطان، انتهى، قال ابن مسعود [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32995) ، وذكره ابن عطية (5/ 228) .]] : وَالْمَرْجانُ: حجر أحمر، وهذا هو الصواب، قال عطاء الخراسانيّ [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32990) عن كعب الأحبار، وذكره البغوي (4/ 269) .]] : وهو البسذ [[البسّذ: نوع من الجوهر. وهي كلمة غير عربية. ينظر: «لسان العرب» (279) .]] .

الرحمن 55:20

وقوله سبحانه: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ الآية: اخْتُلِفَ في اشتقاقِ «الصَّلْصَال» فقيل: هو من صلّ: إذا أنتن، فهي إشارة إلى الحَمْأَةِ، وقال الجمهور: هو من صَلَّ: إذَا صَوَّتَ، وذلك في الطين لجودته، فهي إشارة إلى ما كان في تربة آدم من الطين الحُرِّ وذلك أَنَّ اللَّه تعالى خلقه من طين مختلِفٍ، فمرَّةً ذكر في خلقه هذا، ومرَّةً هذا، وكُلُّ ما في القرآن صفاتٌ ترددتْ على التراب الذي خُلِقَ منه، و «الفَخَّارُ» : الطين الطَّيِّبُ إذا مَسَّهُ الماء فخر، أي: رَبَا وَعَظُمَ، والجانُّ: اسم جنس كالجِنَّةِ، قال الفخر: وفي الجانِّ وجه آخر: أنَّه أبو الجنِّ، كما أَنَّ الإنسان هنا أبو الإنْسِ خُلِقَ من صَلْصَالٍ، ومَنْ بعده خُلِقَ من صُلْبِهِ. كذلك الجَانُّ هنا أبو الجَنِّ خُلِقَ من نارٍ، ومَنْ بعده من ذرِّيَّتِهِ، انتهى، و «المارج» : اللهب المُضْطَرِبْ من النار، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 584) برقم: (32945) ، وذكره ابن عطية (5/ 226) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) .]] : وهو أحسنُ النَّارِ المختلِطِ من ألوانٍ شتى، قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 189) .]] : المَارِجُ المختلِطُ من أصْفَر، وأخضَرَ، وأحْمَرَ، انتهى. وكَرَّرَ سبحانه قوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ تأكيداً وتنبيهاً للنفوس، وتحريكاً لها، وهذه طريقة من الفصاحة معروفة، وهي من كتاب اللَّه في مواضع وفي حديث النبي ﷺ، / وفي كلام العرب، وذهب قوم إلى أَنَّ هذا التكرار إنَّما هو لما اختلفت النعم المذكورة كَرَّرَ التوقيفَ مع كُلِّ واحدة منها، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 226) .]] : وهذا حسَنٌ، وقال الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: التكرار لِطَرْدِ الغَفْلَةِ، وللتأكيد [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وخَصَّ سبحانه ذكرَ المَشْرِقَيْنِ والمغربين بالتشريف في إضافة الرب إليهما لعظمهما في المخلوقات. ت: وتحتمل الآية أَنْ يرادَ المشرقين والمغربين وما بينهما كما هو في «سورة الشعراء» واختلف الناس في الْبَحْرَيْنِ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : والظاهر عندي أَنَّ قوله تعالى: الْبَحْرَيْنِ يريد بهما نَوْعَي الماءِ العَذْبِ والأُجِاجِ، أي: خلطهما في الأرض، وأرسلهما متداخلين في وضعهما في الأرض، قريب بعضهما من بعض، ولا بَغْيَ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : وذكر الثعلبيُّ في مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ألغازاً وأقوالاً باطنةً يجب ألّا يلتفت إلى شيء منها. ت: ولا شَكَّ في اطِّرَاحِهَا، فمنها نقله عن الثوريِّ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: فاطمة وعليٌّ، اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ، ثم تمادى في نحو هذا مِمَّا كان الأولى به تركُهُ، ومَرِجَ الشَّيْءُ، أي: اختلط، و «البَرْزَخُ» : الحاجز، قال البخاريُّ لاَّ يَبْغِيانِ: لا يختلطان، انتهى، قال ابن مسعود [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32995) ، وذكره ابن عطية (5/ 228) .]] : وَالْمَرْجانُ: حجر أحمر، وهذا هو الصواب، قال عطاء الخراسانيّ [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32990) عن كعب الأحبار، وذكره البغوي (4/ 269) .]] : وهو البسذ [[البسّذ: نوع من الجوهر. وهي كلمة غير عربية. ينظر: «لسان العرب» (279) .]] .

الرحمن 55:21

وقوله سبحانه: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ الآية: اخْتُلِفَ في اشتقاقِ «الصَّلْصَال» فقيل: هو من صلّ: إذا أنتن، فهي إشارة إلى الحَمْأَةِ، وقال الجمهور: هو من صَلَّ: إذَا صَوَّتَ، وذلك في الطين لجودته، فهي إشارة إلى ما كان في تربة آدم من الطين الحُرِّ وذلك أَنَّ اللَّه تعالى خلقه من طين مختلِفٍ، فمرَّةً ذكر في خلقه هذا، ومرَّةً هذا، وكُلُّ ما في القرآن صفاتٌ ترددتْ على التراب الذي خُلِقَ منه، و «الفَخَّارُ» : الطين الطَّيِّبُ إذا مَسَّهُ الماء فخر، أي: رَبَا وَعَظُمَ، والجانُّ: اسم جنس كالجِنَّةِ، قال الفخر: وفي الجانِّ وجه آخر: أنَّه أبو الجنِّ، كما أَنَّ الإنسان هنا أبو الإنْسِ خُلِقَ من صَلْصَالٍ، ومَنْ بعده خُلِقَ من صُلْبِهِ. كذلك الجَانُّ هنا أبو الجَنِّ خُلِقَ من نارٍ، ومَنْ بعده من ذرِّيَّتِهِ، انتهى، و «المارج» : اللهب المُضْطَرِبْ من النار، قال ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 584) برقم: (32945) ، وذكره ابن عطية (5/ 226) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 271) .]] : وهو أحسنُ النَّارِ المختلِطِ من ألوانٍ شتى، قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 189) .]] : المَارِجُ المختلِطُ من أصْفَر، وأخضَرَ، وأحْمَرَ، انتهى. وكَرَّرَ سبحانه قوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ تأكيداً وتنبيهاً للنفوس، وتحريكاً لها، وهذه طريقة من الفصاحة معروفة، وهي من كتاب اللَّه في مواضع وفي حديث النبي ﷺ، / وفي كلام العرب، وذهب قوم إلى أَنَّ هذا التكرار إنَّما هو لما اختلفت النعم المذكورة كَرَّرَ التوقيفَ مع كُلِّ واحدة منها، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 226) .]] : وهذا حسَنٌ، وقال الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: التكرار لِطَرْدِ الغَفْلَةِ، وللتأكيد [[ذكره ابن عطية (5/ 226) .]] ، وخَصَّ سبحانه ذكرَ المَشْرِقَيْنِ والمغربين بالتشريف في إضافة الرب إليهما لعظمهما في المخلوقات. ت: وتحتمل الآية أَنْ يرادَ المشرقين والمغربين وما بينهما كما هو في «سورة الشعراء» واختلف الناس في الْبَحْرَيْنِ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : والظاهر عندي أَنَّ قوله تعالى: الْبَحْرَيْنِ يريد بهما نَوْعَي الماءِ العَذْبِ والأُجِاجِ، أي: خلطهما في الأرض، وأرسلهما متداخلين في وضعهما في الأرض، قريب بعضهما من بعض، ولا بَغْيَ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 227) .]] : وذكر الثعلبيُّ في مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ألغازاً وأقوالاً باطنةً يجب ألّا يلتفت إلى شيء منها. ت: ولا شَكَّ في اطِّرَاحِهَا، فمنها نقله عن الثوريِّ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: فاطمة وعليٌّ، اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ، ثم تمادى في نحو هذا مِمَّا كان الأولى به تركُهُ، ومَرِجَ الشَّيْءُ، أي: اختلط، و «البَرْزَخُ» : الحاجز، قال البخاريُّ لاَّ يَبْغِيانِ: لا يختلطان، انتهى، قال ابن مسعود [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32995) ، وذكره ابن عطية (5/ 228) .]] : وَالْمَرْجانُ: حجر أحمر، وهذا هو الصواب، قال عطاء الخراسانيّ [[أخرجه الطبري (11/ 589) برقم: (32990) عن كعب الأحبار، وذكره البغوي (4/ 269) .]] : وهو البسذ [[البسّذ: نوع من الجوهر. وهي كلمة غير عربية. ينظر: «لسان العرب» (279) .]] .

الرحمن 55:22

وقوله سبحانه: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ قال جمهور من المتأولين: إنما يخرُج ذلك من «الأُجَاجِ» في المواضع التي تقع فيها الأنهار والمياه العذبة فلذلك قال: مِنْهُمَا. ت: وهذا بناء على أَنَّ الضمير في مِنْهُمَا للعذب وللمالح، وأَمَّا على قول/ مَنْ قال: إنَّ البحرين بَحْرُ فَارِسَ والرُّومِ، أو بَحْر القُلْزُمِ وبَحْرُ الشَّامِ- فلا إشكالَ- إذْ كُلُّها مالحةٌ، وقد نقل الأخفش عن قوم أَنَّهُ يخرج اللؤلؤ والمرجان من المالح ومن العذب، وليس لِمَنْ رَدَّهُ حُجَّةٌ قاطعة، ومَنْ أَثْبَتَ أولى مِمَّنْ نفى، قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 190) .]] : والضمير في مِنْهُمَا يعود على البحرين، يعني: العَذْبَ والمَالِحَ، والظاهرُ خروجُ اللؤلؤِ والمَرْجَانِ منهما، وحكاه الأخفَشُ عن قوم، انتهى، والجَوَارِي: جمع جارية، وهي السُّفُنُ، وقرأ حمزة وأبو بكر [[ينظر: «السبعة» (620) ، و «الحجة» (6/ 247) ، و «إعراب القراءات» (2/ 337) ، و «معاني القراءات» (3/ 46) ، و «شرح الطيبة» (6/ 30) ، و «العنوان» (184) ، و «حجة القراءات» (691) ، و «شرح شعلة» (593) ، و «إتحاف» (2/ 510) .]] : «المنْشِئَاتُ» - بكسر الشين-، أي: اللواتي أنشأْنَ جَرْيَهُنَّ، أي: ابتدأْنَهُ، وقرأ الباقون- بفتح الشين-، أي: أنشأها اللَّهُ أو الناس، وقال مجاهد: الْمُنْشَآتُ: ما رُفِعَ قِلْعُهُ من السفن كَالْأَعْلامِ، أي: كالجبال [[أخرجه الطبري (5/ 591) برقم: (33000) ، وذكره ابن عطية (5/ 228) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 272) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 196) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] . ت: ولفظ البخاريّ: الْمُنْشَآتُ: ما رُفِعَ قِلْعُهُ من السفن، فأَمَّا ما لا يرفع قلعه، فليس بمنشآت، انتهى.

الرحمن 55:23

وقوله سبحانه: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ قال جمهور من المتأولين: إنما يخرُج ذلك من «الأُجَاجِ» في المواضع التي تقع فيها الأنهار والمياه العذبة فلذلك قال: مِنْهُمَا. ت: وهذا بناء على أَنَّ الضمير في مِنْهُمَا للعذب وللمالح، وأَمَّا على قول/ مَنْ قال: إنَّ البحرين بَحْرُ فَارِسَ والرُّومِ، أو بَحْر القُلْزُمِ وبَحْرُ الشَّامِ- فلا إشكالَ- إذْ كُلُّها مالحةٌ، وقد نقل الأخفش عن قوم أَنَّهُ يخرج اللؤلؤ والمرجان من المالح ومن العذب، وليس لِمَنْ رَدَّهُ حُجَّةٌ قاطعة، ومَنْ أَثْبَتَ أولى مِمَّنْ نفى، قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 190) .]] : والضمير في مِنْهُمَا يعود على البحرين، يعني: العَذْبَ والمَالِحَ، والظاهرُ خروجُ اللؤلؤِ والمَرْجَانِ منهما، وحكاه الأخفَشُ عن قوم، انتهى، والجَوَارِي: جمع جارية، وهي السُّفُنُ، وقرأ حمزة وأبو بكر [[ينظر: «السبعة» (620) ، و «الحجة» (6/ 247) ، و «إعراب القراءات» (2/ 337) ، و «معاني القراءات» (3/ 46) ، و «شرح الطيبة» (6/ 30) ، و «العنوان» (184) ، و «حجة القراءات» (691) ، و «شرح شعلة» (593) ، و «إتحاف» (2/ 510) .]] : «المنْشِئَاتُ» - بكسر الشين-، أي: اللواتي أنشأْنَ جَرْيَهُنَّ، أي: ابتدأْنَهُ، وقرأ الباقون- بفتح الشين-، أي: أنشأها اللَّهُ أو الناس، وقال مجاهد: الْمُنْشَآتُ: ما رُفِعَ قِلْعُهُ من السفن كَالْأَعْلامِ، أي: كالجبال [[أخرجه الطبري (5/ 591) برقم: (33000) ، وذكره ابن عطية (5/ 228) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 272) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 196) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] . ت: ولفظ البخاريّ: الْمُنْشَآتُ: ما رُفِعَ قِلْعُهُ من السفن، فأَمَّا ما لا يرفع قلعه، فليس بمنشآت، انتهى.

الرحمن 55:24

وقوله سبحانه: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ قال جمهور من المتأولين: إنما يخرُج ذلك من «الأُجَاجِ» في المواضع التي تقع فيها الأنهار والمياه العذبة فلذلك قال: مِنْهُمَا. ت: وهذا بناء على أَنَّ الضمير في مِنْهُمَا للعذب وللمالح، وأَمَّا على قول/ مَنْ قال: إنَّ البحرين بَحْرُ فَارِسَ والرُّومِ، أو بَحْر القُلْزُمِ وبَحْرُ الشَّامِ- فلا إشكالَ- إذْ كُلُّها مالحةٌ، وقد نقل الأخفش عن قوم أَنَّهُ يخرج اللؤلؤ والمرجان من المالح ومن العذب، وليس لِمَنْ رَدَّهُ حُجَّةٌ قاطعة، ومَنْ أَثْبَتَ أولى مِمَّنْ نفى، قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 190) .]] : والضمير في مِنْهُمَا يعود على البحرين، يعني: العَذْبَ والمَالِحَ، والظاهرُ خروجُ اللؤلؤِ والمَرْجَانِ منهما، وحكاه الأخفَشُ عن قوم، انتهى، والجَوَارِي: جمع جارية، وهي السُّفُنُ، وقرأ حمزة وأبو بكر [[ينظر: «السبعة» (620) ، و «الحجة» (6/ 247) ، و «إعراب القراءات» (2/ 337) ، و «معاني القراءات» (3/ 46) ، و «شرح الطيبة» (6/ 30) ، و «العنوان» (184) ، و «حجة القراءات» (691) ، و «شرح شعلة» (593) ، و «إتحاف» (2/ 510) .]] : «المنْشِئَاتُ» - بكسر الشين-، أي: اللواتي أنشأْنَ جَرْيَهُنَّ، أي: ابتدأْنَهُ، وقرأ الباقون- بفتح الشين-، أي: أنشأها اللَّهُ أو الناس، وقال مجاهد: الْمُنْشَآتُ: ما رُفِعَ قِلْعُهُ من السفن كَالْأَعْلامِ، أي: كالجبال [[أخرجه الطبري (5/ 591) برقم: (33000) ، وذكره ابن عطية (5/ 228) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 272) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 196) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] . ت: ولفظ البخاريّ: الْمُنْشَآتُ: ما رُفِعَ قِلْعُهُ من السفن، فأَمَّا ما لا يرفع قلعه، فليس بمنشآت، انتهى.

الرحمن 55:25

وقوله سبحانه: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ قال جمهور من المتأولين: إنما يخرُج ذلك من «الأُجَاجِ» في المواضع التي تقع فيها الأنهار والمياه العذبة فلذلك قال: مِنْهُمَا. ت: وهذا بناء على أَنَّ الضمير في مِنْهُمَا للعذب وللمالح، وأَمَّا على قول/ مَنْ قال: إنَّ البحرين بَحْرُ فَارِسَ والرُّومِ، أو بَحْر القُلْزُمِ وبَحْرُ الشَّامِ- فلا إشكالَ- إذْ كُلُّها مالحةٌ، وقد نقل الأخفش عن قوم أَنَّهُ يخرج اللؤلؤ والمرجان من المالح ومن العذب، وليس لِمَنْ رَدَّهُ حُجَّةٌ قاطعة، ومَنْ أَثْبَتَ أولى مِمَّنْ نفى، قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 190) .]] : والضمير في مِنْهُمَا يعود على البحرين، يعني: العَذْبَ والمَالِحَ، والظاهرُ خروجُ اللؤلؤِ والمَرْجَانِ منهما، وحكاه الأخفَشُ عن قوم، انتهى، والجَوَارِي: جمع جارية، وهي السُّفُنُ، وقرأ حمزة وأبو بكر [[ينظر: «السبعة» (620) ، و «الحجة» (6/ 247) ، و «إعراب القراءات» (2/ 337) ، و «معاني القراءات» (3/ 46) ، و «شرح الطيبة» (6/ 30) ، و «العنوان» (184) ، و «حجة القراءات» (691) ، و «شرح شعلة» (593) ، و «إتحاف» (2/ 510) .]] : «المنْشِئَاتُ» - بكسر الشين-، أي: اللواتي أنشأْنَ جَرْيَهُنَّ، أي: ابتدأْنَهُ، وقرأ الباقون- بفتح الشين-، أي: أنشأها اللَّهُ أو الناس، وقال مجاهد: الْمُنْشَآتُ: ما رُفِعَ قِلْعُهُ من السفن كَالْأَعْلامِ، أي: كالجبال [[أخرجه الطبري (5/ 591) برقم: (33000) ، وذكره ابن عطية (5/ 228) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 272) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 196) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير.]] . ت: ولفظ البخاريّ: الْمُنْشَآتُ: ما رُفِعَ قِلْعُهُ من السفن، فأَمَّا ما لا يرفع قلعه، فليس بمنشآت، انتهى.

الرحمن 55:26

وقوله سبحانه: كُلُّ مَنْ عَلَيْها أي: على الأرض فانٍ والإشارة بالفناء إلى جميع الموجودات على الأرض من حيوان وغيره، والوجه: عبارة عن الَّذَاتِ، لأَنَّ الجارحة منفيَّةٌ في حَقِّه سبحانه قال الداوديُّ: وعن ابن عباس ذُو الْجَلالِ: قال: ذو العظمة والكبرياء، انتهى.

الرحمن 55:27

وقوله سبحانه: كُلُّ مَنْ عَلَيْها أي: على الأرض فانٍ والإشارة بالفناء إلى جميع الموجودات على الأرض من حيوان وغيره، والوجه: عبارة عن الَّذَاتِ، لأَنَّ الجارحة منفيَّةٌ في حَقِّه سبحانه قال الداوديُّ: وعن ابن عباس ذُو الْجَلالِ: قال: ذو العظمة والكبرياء، انتهى.

الرحمن 55:28

وقوله سبحانه: كُلُّ مَنْ عَلَيْها أي: على الأرض فانٍ والإشارة بالفناء إلى جميع الموجودات على الأرض من حيوان وغيره، والوجه: عبارة عن الَّذَاتِ، لأَنَّ الجارحة منفيَّةٌ في حَقِّه سبحانه قال الداوديُّ: وعن ابن عباس ذُو الْجَلالِ: قال: ذو العظمة والكبرياء، انتهى.

الرحمن 55:29

وقوله سبحانه: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: مِنْ مَلَكٍ، وإنس، وجنٍّ، وغيرهم، لا غنى لأحد منهم عنه سبحانه، كُلُّهم يَسْأَله حاجَتَهُ، إمَّا بلسانِ مقاله، وإمَّا بلسانِ حاله. وقوله سبحانه: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ أي: يُظْهِرُ شأناً من قدرته التي قد سبقت في الأَزَلِ في ميقاته من الزمان، من إحياءٍ وإماتةٍ، ورِفْعَةٍ وخَفْضٍ، وغيرِ ذلك من الأمور التي/ لا يعلم نهايتها إلاَّ هو سبحانه، و «الشأن» : هو اسم جنس للأمور، قال الحسين بن الفضل [[ذكره البغوي (4/ 270) ، وابن عطية (5/ 229) .]] : معنى الآية: سَوْقُ المقادير إلى المواقيت وفي الحديث: «أنّ النبي ﷺ قَرَأَ هذه الآيَةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هذا الشَّأْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَغْفِرُ ذَنْبَاً، وُيُفَرِّجُ كَرْباً، وَيَرْفَعُ قَوْماً، وَيَضَعُ آخَرِينَ» [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 197) ، وعزاه إلى البزار.]] وذكر النَّقَّاش أَنَّ سبب هذه الآيةِ قولُ اليهود: استراح اللَّهُ يَوْمَ السَّبْتِ، فَلاَ يُنَفِّذُ فِيهِ شيئا. وقوله تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ: عبارة عن إتيان الوقت الذي قَدَّرَ فيه، وقضى أَنْ ينظرَ في أُمور عباده، وذلك يوم القيامة، وليس المعنى: أَنَّ ثَمَّ شغلاً يتفرَّغ منه إذْ لا يشغله سبحانه شأنٌ عن شأن، وإنَّما هي إشارةُ وعيدٍ وتهديد، قال البخاريّ: وهو معروفٌ في كلام العرب يقال: لأَفْرُغَنَّ لَكَ، وما به شغل، انتهى، والثَّقَلانِ: الإِنس والجن يقال: لكل ما يَعْظُمُ أمرُه: ثَقَلٌ، وقال جعفرُ بْنُ محمَّدٍ الصَّادِقُ: سُمِّيَ الإنْسُ والجِنُّ ثَقَلَيْنِ لأَنَّهما ثَقُلاَ بالذنوبِ [[ذكره البغوي (4/ 271) ، وابن عطية (5/ 230) .]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 230) .]] : وهذا بارعٌ ينظر إلى خلقهما من طين ونار، واختلف الناسُ في معنى قوله تعالى: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا ... الآية: فقال الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (11/ 594) .]] : قال قوم: المعنى: يُقَالُ لهم يومَ القيامة: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ... الآية، قال الضَّحَّاك: وذلك أَنَّهُ يَفِرُّ الناسُ في أقطار الأرض، والجِنُّ كذلك لما يَرَوْنَ من هول يوم القيامة، فيجدون سَبْعَةَ صفوف من الملائكة، قد أحاطَتْ بالأرض، فيرجعون من حيثُ جاؤوا، فحينئذٍ يقال لهم: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [[أخرجه الطبري (11/ 594) برقم: (33017) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) .]] ، وقال بعض المفسِّرين: هي مخاطبةٌ في الدنيا، والمعنى: إنِ استطعتم الفِرَارَ مِنَ المَوْتِ بأنْ تَنْفُذُوا من أقطار السموات والأرض، فانفذوا. / ت: والصوابُ الأول. وقوله: فَانْفُذُوا: صيغة أمر، ومعناه: التعجيز، و «الشُّوَاظُ» : لَهَبُ النار قاله ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 596) برقم: (33028) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 274) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 198) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، قال أبو حَيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 193) .]] : الشُّوَاظُ: هو اللهب الخالصُ بغَيْرِ دُخَانٍ، انتهى، و «النُّحَاسُ» : هو المعروف قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 231) .]] ، أي: يُذَابُ ويُرْسَلُ عليهما، ونحوه في البخاريِّ، قال- ص-: وقال الخليل: «النُّحَاسُ» هنا هو: الدُّخَانُ الذي لا لَهَبَ له، ونقله أيضا أبو البقاء وغيره، انتهى.

الرحمن 55:30

وقوله سبحانه: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: مِنْ مَلَكٍ، وإنس، وجنٍّ، وغيرهم، لا غنى لأحد منهم عنه سبحانه، كُلُّهم يَسْأَله حاجَتَهُ، إمَّا بلسانِ مقاله، وإمَّا بلسانِ حاله. وقوله سبحانه: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ أي: يُظْهِرُ شأناً من قدرته التي قد سبقت في الأَزَلِ في ميقاته من الزمان، من إحياءٍ وإماتةٍ، ورِفْعَةٍ وخَفْضٍ، وغيرِ ذلك من الأمور التي/ لا يعلم نهايتها إلاَّ هو سبحانه، و «الشأن» : هو اسم جنس للأمور، قال الحسين بن الفضل [[ذكره البغوي (4/ 270) ، وابن عطية (5/ 229) .]] : معنى الآية: سَوْقُ المقادير إلى المواقيت وفي الحديث: «أنّ النبي ﷺ قَرَأَ هذه الآيَةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هذا الشَّأْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَغْفِرُ ذَنْبَاً، وُيُفَرِّجُ كَرْباً، وَيَرْفَعُ قَوْماً، وَيَضَعُ آخَرِينَ» [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 197) ، وعزاه إلى البزار.]] وذكر النَّقَّاش أَنَّ سبب هذه الآيةِ قولُ اليهود: استراح اللَّهُ يَوْمَ السَّبْتِ، فَلاَ يُنَفِّذُ فِيهِ شيئا. وقوله تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ: عبارة عن إتيان الوقت الذي قَدَّرَ فيه، وقضى أَنْ ينظرَ في أُمور عباده، وذلك يوم القيامة، وليس المعنى: أَنَّ ثَمَّ شغلاً يتفرَّغ منه إذْ لا يشغله سبحانه شأنٌ عن شأن، وإنَّما هي إشارةُ وعيدٍ وتهديد، قال البخاريّ: وهو معروفٌ في كلام العرب يقال: لأَفْرُغَنَّ لَكَ، وما به شغل، انتهى، والثَّقَلانِ: الإِنس والجن يقال: لكل ما يَعْظُمُ أمرُه: ثَقَلٌ، وقال جعفرُ بْنُ محمَّدٍ الصَّادِقُ: سُمِّيَ الإنْسُ والجِنُّ ثَقَلَيْنِ لأَنَّهما ثَقُلاَ بالذنوبِ [[ذكره البغوي (4/ 271) ، وابن عطية (5/ 230) .]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 230) .]] : وهذا بارعٌ ينظر إلى خلقهما من طين ونار، واختلف الناسُ في معنى قوله تعالى: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا ... الآية: فقال الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (11/ 594) .]] : قال قوم: المعنى: يُقَالُ لهم يومَ القيامة: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ... الآية، قال الضَّحَّاك: وذلك أَنَّهُ يَفِرُّ الناسُ في أقطار الأرض، والجِنُّ كذلك لما يَرَوْنَ من هول يوم القيامة، فيجدون سَبْعَةَ صفوف من الملائكة، قد أحاطَتْ بالأرض، فيرجعون من حيثُ جاؤوا، فحينئذٍ يقال لهم: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [[أخرجه الطبري (11/ 594) برقم: (33017) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) .]] ، وقال بعض المفسِّرين: هي مخاطبةٌ في الدنيا، والمعنى: إنِ استطعتم الفِرَارَ مِنَ المَوْتِ بأنْ تَنْفُذُوا من أقطار السموات والأرض، فانفذوا. / ت: والصوابُ الأول. وقوله: فَانْفُذُوا: صيغة أمر، ومعناه: التعجيز، و «الشُّوَاظُ» : لَهَبُ النار قاله ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 596) برقم: (33028) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 274) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 198) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، قال أبو حَيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 193) .]] : الشُّوَاظُ: هو اللهب الخالصُ بغَيْرِ دُخَانٍ، انتهى، و «النُّحَاسُ» : هو المعروف قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 231) .]] ، أي: يُذَابُ ويُرْسَلُ عليهما، ونحوه في البخاريِّ، قال- ص-: وقال الخليل: «النُّحَاسُ» هنا هو: الدُّخَانُ الذي لا لَهَبَ له، ونقله أيضا أبو البقاء وغيره، انتهى.

الرحمن 55:31

وقوله سبحانه: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: مِنْ مَلَكٍ، وإنس، وجنٍّ، وغيرهم، لا غنى لأحد منهم عنه سبحانه، كُلُّهم يَسْأَله حاجَتَهُ، إمَّا بلسانِ مقاله، وإمَّا بلسانِ حاله. وقوله سبحانه: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ أي: يُظْهِرُ شأناً من قدرته التي قد سبقت في الأَزَلِ في ميقاته من الزمان، من إحياءٍ وإماتةٍ، ورِفْعَةٍ وخَفْضٍ، وغيرِ ذلك من الأمور التي/ لا يعلم نهايتها إلاَّ هو سبحانه، و «الشأن» : هو اسم جنس للأمور، قال الحسين بن الفضل [[ذكره البغوي (4/ 270) ، وابن عطية (5/ 229) .]] : معنى الآية: سَوْقُ المقادير إلى المواقيت وفي الحديث: «أنّ النبي ﷺ قَرَأَ هذه الآيَةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هذا الشَّأْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَغْفِرُ ذَنْبَاً، وُيُفَرِّجُ كَرْباً، وَيَرْفَعُ قَوْماً، وَيَضَعُ آخَرِينَ» [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 197) ، وعزاه إلى البزار.]] وذكر النَّقَّاش أَنَّ سبب هذه الآيةِ قولُ اليهود: استراح اللَّهُ يَوْمَ السَّبْتِ، فَلاَ يُنَفِّذُ فِيهِ شيئا. وقوله تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ: عبارة عن إتيان الوقت الذي قَدَّرَ فيه، وقضى أَنْ ينظرَ في أُمور عباده، وذلك يوم القيامة، وليس المعنى: أَنَّ ثَمَّ شغلاً يتفرَّغ منه إذْ لا يشغله سبحانه شأنٌ عن شأن، وإنَّما هي إشارةُ وعيدٍ وتهديد، قال البخاريّ: وهو معروفٌ في كلام العرب يقال: لأَفْرُغَنَّ لَكَ، وما به شغل، انتهى، والثَّقَلانِ: الإِنس والجن يقال: لكل ما يَعْظُمُ أمرُه: ثَقَلٌ، وقال جعفرُ بْنُ محمَّدٍ الصَّادِقُ: سُمِّيَ الإنْسُ والجِنُّ ثَقَلَيْنِ لأَنَّهما ثَقُلاَ بالذنوبِ [[ذكره البغوي (4/ 271) ، وابن عطية (5/ 230) .]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 230) .]] : وهذا بارعٌ ينظر إلى خلقهما من طين ونار، واختلف الناسُ في معنى قوله تعالى: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا ... الآية: فقال الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (11/ 594) .]] : قال قوم: المعنى: يُقَالُ لهم يومَ القيامة: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ... الآية، قال الضَّحَّاك: وذلك أَنَّهُ يَفِرُّ الناسُ في أقطار الأرض، والجِنُّ كذلك لما يَرَوْنَ من هول يوم القيامة، فيجدون سَبْعَةَ صفوف من الملائكة، قد أحاطَتْ بالأرض، فيرجعون من حيثُ جاؤوا، فحينئذٍ يقال لهم: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [[أخرجه الطبري (11/ 594) برقم: (33017) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) .]] ، وقال بعض المفسِّرين: هي مخاطبةٌ في الدنيا، والمعنى: إنِ استطعتم الفِرَارَ مِنَ المَوْتِ بأنْ تَنْفُذُوا من أقطار السموات والأرض، فانفذوا. / ت: والصوابُ الأول. وقوله: فَانْفُذُوا: صيغة أمر، ومعناه: التعجيز، و «الشُّوَاظُ» : لَهَبُ النار قاله ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 596) برقم: (33028) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 274) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 198) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، قال أبو حَيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 193) .]] : الشُّوَاظُ: هو اللهب الخالصُ بغَيْرِ دُخَانٍ، انتهى، و «النُّحَاسُ» : هو المعروف قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 231) .]] ، أي: يُذَابُ ويُرْسَلُ عليهما، ونحوه في البخاريِّ، قال- ص-: وقال الخليل: «النُّحَاسُ» هنا هو: الدُّخَانُ الذي لا لَهَبَ له، ونقله أيضا أبو البقاء وغيره، انتهى.

الرحمن 55:32

وقوله سبحانه: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: مِنْ مَلَكٍ، وإنس، وجنٍّ، وغيرهم، لا غنى لأحد منهم عنه سبحانه، كُلُّهم يَسْأَله حاجَتَهُ، إمَّا بلسانِ مقاله، وإمَّا بلسانِ حاله. وقوله سبحانه: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ أي: يُظْهِرُ شأناً من قدرته التي قد سبقت في الأَزَلِ في ميقاته من الزمان، من إحياءٍ وإماتةٍ، ورِفْعَةٍ وخَفْضٍ، وغيرِ ذلك من الأمور التي/ لا يعلم نهايتها إلاَّ هو سبحانه، و «الشأن» : هو اسم جنس للأمور، قال الحسين بن الفضل [[ذكره البغوي (4/ 270) ، وابن عطية (5/ 229) .]] : معنى الآية: سَوْقُ المقادير إلى المواقيت وفي الحديث: «أنّ النبي ﷺ قَرَأَ هذه الآيَةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هذا الشَّأْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَغْفِرُ ذَنْبَاً، وُيُفَرِّجُ كَرْباً، وَيَرْفَعُ قَوْماً، وَيَضَعُ آخَرِينَ» [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 197) ، وعزاه إلى البزار.]] وذكر النَّقَّاش أَنَّ سبب هذه الآيةِ قولُ اليهود: استراح اللَّهُ يَوْمَ السَّبْتِ، فَلاَ يُنَفِّذُ فِيهِ شيئا. وقوله تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ: عبارة عن إتيان الوقت الذي قَدَّرَ فيه، وقضى أَنْ ينظرَ في أُمور عباده، وذلك يوم القيامة، وليس المعنى: أَنَّ ثَمَّ شغلاً يتفرَّغ منه إذْ لا يشغله سبحانه شأنٌ عن شأن، وإنَّما هي إشارةُ وعيدٍ وتهديد، قال البخاريّ: وهو معروفٌ في كلام العرب يقال: لأَفْرُغَنَّ لَكَ، وما به شغل، انتهى، والثَّقَلانِ: الإِنس والجن يقال: لكل ما يَعْظُمُ أمرُه: ثَقَلٌ، وقال جعفرُ بْنُ محمَّدٍ الصَّادِقُ: سُمِّيَ الإنْسُ والجِنُّ ثَقَلَيْنِ لأَنَّهما ثَقُلاَ بالذنوبِ [[ذكره البغوي (4/ 271) ، وابن عطية (5/ 230) .]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 230) .]] : وهذا بارعٌ ينظر إلى خلقهما من طين ونار، واختلف الناسُ في معنى قوله تعالى: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا ... الآية: فقال الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (11/ 594) .]] : قال قوم: المعنى: يُقَالُ لهم يومَ القيامة: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ... الآية، قال الضَّحَّاك: وذلك أَنَّهُ يَفِرُّ الناسُ في أقطار الأرض، والجِنُّ كذلك لما يَرَوْنَ من هول يوم القيامة، فيجدون سَبْعَةَ صفوف من الملائكة، قد أحاطَتْ بالأرض، فيرجعون من حيثُ جاؤوا، فحينئذٍ يقال لهم: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [[أخرجه الطبري (11/ 594) برقم: (33017) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) .]] ، وقال بعض المفسِّرين: هي مخاطبةٌ في الدنيا، والمعنى: إنِ استطعتم الفِرَارَ مِنَ المَوْتِ بأنْ تَنْفُذُوا من أقطار السموات والأرض، فانفذوا. / ت: والصوابُ الأول. وقوله: فَانْفُذُوا: صيغة أمر، ومعناه: التعجيز، و «الشُّوَاظُ» : لَهَبُ النار قاله ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 596) برقم: (33028) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 274) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 198) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، قال أبو حَيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 193) .]] : الشُّوَاظُ: هو اللهب الخالصُ بغَيْرِ دُخَانٍ، انتهى، و «النُّحَاسُ» : هو المعروف قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 231) .]] ، أي: يُذَابُ ويُرْسَلُ عليهما، ونحوه في البخاريِّ، قال- ص-: وقال الخليل: «النُّحَاسُ» هنا هو: الدُّخَانُ الذي لا لَهَبَ له، ونقله أيضا أبو البقاء وغيره، انتهى.

الرحمن 55:33

وقوله سبحانه: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: مِنْ مَلَكٍ، وإنس، وجنٍّ، وغيرهم، لا غنى لأحد منهم عنه سبحانه، كُلُّهم يَسْأَله حاجَتَهُ، إمَّا بلسانِ مقاله، وإمَّا بلسانِ حاله. وقوله سبحانه: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ أي: يُظْهِرُ شأناً من قدرته التي قد سبقت في الأَزَلِ في ميقاته من الزمان، من إحياءٍ وإماتةٍ، ورِفْعَةٍ وخَفْضٍ، وغيرِ ذلك من الأمور التي/ لا يعلم نهايتها إلاَّ هو سبحانه، و «الشأن» : هو اسم جنس للأمور، قال الحسين بن الفضل [[ذكره البغوي (4/ 270) ، وابن عطية (5/ 229) .]] : معنى الآية: سَوْقُ المقادير إلى المواقيت وفي الحديث: «أنّ النبي ﷺ قَرَأَ هذه الآيَةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هذا الشَّأْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَغْفِرُ ذَنْبَاً، وُيُفَرِّجُ كَرْباً، وَيَرْفَعُ قَوْماً، وَيَضَعُ آخَرِينَ» [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 197) ، وعزاه إلى البزار.]] وذكر النَّقَّاش أَنَّ سبب هذه الآيةِ قولُ اليهود: استراح اللَّهُ يَوْمَ السَّبْتِ، فَلاَ يُنَفِّذُ فِيهِ شيئا. وقوله تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ: عبارة عن إتيان الوقت الذي قَدَّرَ فيه، وقضى أَنْ ينظرَ في أُمور عباده، وذلك يوم القيامة، وليس المعنى: أَنَّ ثَمَّ شغلاً يتفرَّغ منه إذْ لا يشغله سبحانه شأنٌ عن شأن، وإنَّما هي إشارةُ وعيدٍ وتهديد، قال البخاريّ: وهو معروفٌ في كلام العرب يقال: لأَفْرُغَنَّ لَكَ، وما به شغل، انتهى، والثَّقَلانِ: الإِنس والجن يقال: لكل ما يَعْظُمُ أمرُه: ثَقَلٌ، وقال جعفرُ بْنُ محمَّدٍ الصَّادِقُ: سُمِّيَ الإنْسُ والجِنُّ ثَقَلَيْنِ لأَنَّهما ثَقُلاَ بالذنوبِ [[ذكره البغوي (4/ 271) ، وابن عطية (5/ 230) .]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 230) .]] : وهذا بارعٌ ينظر إلى خلقهما من طين ونار، واختلف الناسُ في معنى قوله تعالى: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا ... الآية: فقال الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (11/ 594) .]] : قال قوم: المعنى: يُقَالُ لهم يومَ القيامة: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ... الآية، قال الضَّحَّاك: وذلك أَنَّهُ يَفِرُّ الناسُ في أقطار الأرض، والجِنُّ كذلك لما يَرَوْنَ من هول يوم القيامة، فيجدون سَبْعَةَ صفوف من الملائكة، قد أحاطَتْ بالأرض، فيرجعون من حيثُ جاؤوا، فحينئذٍ يقال لهم: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [[أخرجه الطبري (11/ 594) برقم: (33017) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) .]] ، وقال بعض المفسِّرين: هي مخاطبةٌ في الدنيا، والمعنى: إنِ استطعتم الفِرَارَ مِنَ المَوْتِ بأنْ تَنْفُذُوا من أقطار السموات والأرض، فانفذوا. / ت: والصوابُ الأول. وقوله: فَانْفُذُوا: صيغة أمر، ومعناه: التعجيز، و «الشُّوَاظُ» : لَهَبُ النار قاله ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 596) برقم: (33028) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 274) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 198) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، قال أبو حَيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 193) .]] : الشُّوَاظُ: هو اللهب الخالصُ بغَيْرِ دُخَانٍ، انتهى، و «النُّحَاسُ» : هو المعروف قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 231) .]] ، أي: يُذَابُ ويُرْسَلُ عليهما، ونحوه في البخاريِّ، قال- ص-: وقال الخليل: «النُّحَاسُ» هنا هو: الدُّخَانُ الذي لا لَهَبَ له، ونقله أيضا أبو البقاء وغيره، انتهى.

الرحمن 55:34

وقوله سبحانه: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: مِنْ مَلَكٍ، وإنس، وجنٍّ، وغيرهم، لا غنى لأحد منهم عنه سبحانه، كُلُّهم يَسْأَله حاجَتَهُ، إمَّا بلسانِ مقاله، وإمَّا بلسانِ حاله. وقوله سبحانه: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ أي: يُظْهِرُ شأناً من قدرته التي قد سبقت في الأَزَلِ في ميقاته من الزمان، من إحياءٍ وإماتةٍ، ورِفْعَةٍ وخَفْضٍ، وغيرِ ذلك من الأمور التي/ لا يعلم نهايتها إلاَّ هو سبحانه، و «الشأن» : هو اسم جنس للأمور، قال الحسين بن الفضل [[ذكره البغوي (4/ 270) ، وابن عطية (5/ 229) .]] : معنى الآية: سَوْقُ المقادير إلى المواقيت وفي الحديث: «أنّ النبي ﷺ قَرَأَ هذه الآيَةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هذا الشَّأْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَغْفِرُ ذَنْبَاً، وُيُفَرِّجُ كَرْباً، وَيَرْفَعُ قَوْماً، وَيَضَعُ آخَرِينَ» [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 197) ، وعزاه إلى البزار.]] وذكر النَّقَّاش أَنَّ سبب هذه الآيةِ قولُ اليهود: استراح اللَّهُ يَوْمَ السَّبْتِ، فَلاَ يُنَفِّذُ فِيهِ شيئا. وقوله تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ: عبارة عن إتيان الوقت الذي قَدَّرَ فيه، وقضى أَنْ ينظرَ في أُمور عباده، وذلك يوم القيامة، وليس المعنى: أَنَّ ثَمَّ شغلاً يتفرَّغ منه إذْ لا يشغله سبحانه شأنٌ عن شأن، وإنَّما هي إشارةُ وعيدٍ وتهديد، قال البخاريّ: وهو معروفٌ في كلام العرب يقال: لأَفْرُغَنَّ لَكَ، وما به شغل، انتهى، والثَّقَلانِ: الإِنس والجن يقال: لكل ما يَعْظُمُ أمرُه: ثَقَلٌ، وقال جعفرُ بْنُ محمَّدٍ الصَّادِقُ: سُمِّيَ الإنْسُ والجِنُّ ثَقَلَيْنِ لأَنَّهما ثَقُلاَ بالذنوبِ [[ذكره البغوي (4/ 271) ، وابن عطية (5/ 230) .]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 230) .]] : وهذا بارعٌ ينظر إلى خلقهما من طين ونار، واختلف الناسُ في معنى قوله تعالى: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا ... الآية: فقال الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (11/ 594) .]] : قال قوم: المعنى: يُقَالُ لهم يومَ القيامة: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ... الآية، قال الضَّحَّاك: وذلك أَنَّهُ يَفِرُّ الناسُ في أقطار الأرض، والجِنُّ كذلك لما يَرَوْنَ من هول يوم القيامة، فيجدون سَبْعَةَ صفوف من الملائكة، قد أحاطَتْ بالأرض، فيرجعون من حيثُ جاؤوا، فحينئذٍ يقال لهم: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [[أخرجه الطبري (11/ 594) برقم: (33017) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) .]] ، وقال بعض المفسِّرين: هي مخاطبةٌ في الدنيا، والمعنى: إنِ استطعتم الفِرَارَ مِنَ المَوْتِ بأنْ تَنْفُذُوا من أقطار السموات والأرض، فانفذوا. / ت: والصوابُ الأول. وقوله: فَانْفُذُوا: صيغة أمر، ومعناه: التعجيز، و «الشُّوَاظُ» : لَهَبُ النار قاله ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 596) برقم: (33028) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 274) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 198) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، قال أبو حَيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 193) .]] : الشُّوَاظُ: هو اللهب الخالصُ بغَيْرِ دُخَانٍ، انتهى، و «النُّحَاسُ» : هو المعروف قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 231) .]] ، أي: يُذَابُ ويُرْسَلُ عليهما، ونحوه في البخاريِّ، قال- ص-: وقال الخليل: «النُّحَاسُ» هنا هو: الدُّخَانُ الذي لا لَهَبَ له، ونقله أيضا أبو البقاء وغيره، انتهى.

الرحمن 55:35

وقوله سبحانه: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: مِنْ مَلَكٍ، وإنس، وجنٍّ، وغيرهم، لا غنى لأحد منهم عنه سبحانه، كُلُّهم يَسْأَله حاجَتَهُ، إمَّا بلسانِ مقاله، وإمَّا بلسانِ حاله. وقوله سبحانه: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ أي: يُظْهِرُ شأناً من قدرته التي قد سبقت في الأَزَلِ في ميقاته من الزمان، من إحياءٍ وإماتةٍ، ورِفْعَةٍ وخَفْضٍ، وغيرِ ذلك من الأمور التي/ لا يعلم نهايتها إلاَّ هو سبحانه، و «الشأن» : هو اسم جنس للأمور، قال الحسين بن الفضل [[ذكره البغوي (4/ 270) ، وابن عطية (5/ 229) .]] : معنى الآية: سَوْقُ المقادير إلى المواقيت وفي الحديث: «أنّ النبي ﷺ قَرَأَ هذه الآيَةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هذا الشَّأْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَغْفِرُ ذَنْبَاً، وُيُفَرِّجُ كَرْباً، وَيَرْفَعُ قَوْماً، وَيَضَعُ آخَرِينَ» [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 197) ، وعزاه إلى البزار.]] وذكر النَّقَّاش أَنَّ سبب هذه الآيةِ قولُ اليهود: استراح اللَّهُ يَوْمَ السَّبْتِ، فَلاَ يُنَفِّذُ فِيهِ شيئا. وقوله تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ: عبارة عن إتيان الوقت الذي قَدَّرَ فيه، وقضى أَنْ ينظرَ في أُمور عباده، وذلك يوم القيامة، وليس المعنى: أَنَّ ثَمَّ شغلاً يتفرَّغ منه إذْ لا يشغله سبحانه شأنٌ عن شأن، وإنَّما هي إشارةُ وعيدٍ وتهديد، قال البخاريّ: وهو معروفٌ في كلام العرب يقال: لأَفْرُغَنَّ لَكَ، وما به شغل، انتهى، والثَّقَلانِ: الإِنس والجن يقال: لكل ما يَعْظُمُ أمرُه: ثَقَلٌ، وقال جعفرُ بْنُ محمَّدٍ الصَّادِقُ: سُمِّيَ الإنْسُ والجِنُّ ثَقَلَيْنِ لأَنَّهما ثَقُلاَ بالذنوبِ [[ذكره البغوي (4/ 271) ، وابن عطية (5/ 230) .]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 230) .]] : وهذا بارعٌ ينظر إلى خلقهما من طين ونار، واختلف الناسُ في معنى قوله تعالى: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا ... الآية: فقال الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (11/ 594) .]] : قال قوم: المعنى: يُقَالُ لهم يومَ القيامة: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ... الآية، قال الضَّحَّاك: وذلك أَنَّهُ يَفِرُّ الناسُ في أقطار الأرض، والجِنُّ كذلك لما يَرَوْنَ من هول يوم القيامة، فيجدون سَبْعَةَ صفوف من الملائكة، قد أحاطَتْ بالأرض، فيرجعون من حيثُ جاؤوا، فحينئذٍ يقال لهم: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [[أخرجه الطبري (11/ 594) برقم: (33017) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) .]] ، وقال بعض المفسِّرين: هي مخاطبةٌ في الدنيا، والمعنى: إنِ استطعتم الفِرَارَ مِنَ المَوْتِ بأنْ تَنْفُذُوا من أقطار السموات والأرض، فانفذوا. / ت: والصوابُ الأول. وقوله: فَانْفُذُوا: صيغة أمر، ومعناه: التعجيز، و «الشُّوَاظُ» : لَهَبُ النار قاله ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 596) برقم: (33028) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 274) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 198) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، قال أبو حَيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 193) .]] : الشُّوَاظُ: هو اللهب الخالصُ بغَيْرِ دُخَانٍ، انتهى، و «النُّحَاسُ» : هو المعروف قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 231) .]] ، أي: يُذَابُ ويُرْسَلُ عليهما، ونحوه في البخاريِّ، قال- ص-: وقال الخليل: «النُّحَاسُ» هنا هو: الدُّخَانُ الذي لا لَهَبَ له، ونقله أيضا أبو البقاء وغيره، انتهى.

الرحمن 55:36

وقوله سبحانه: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: مِنْ مَلَكٍ، وإنس، وجنٍّ، وغيرهم، لا غنى لأحد منهم عنه سبحانه، كُلُّهم يَسْأَله حاجَتَهُ، إمَّا بلسانِ مقاله، وإمَّا بلسانِ حاله. وقوله سبحانه: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ أي: يُظْهِرُ شأناً من قدرته التي قد سبقت في الأَزَلِ في ميقاته من الزمان، من إحياءٍ وإماتةٍ، ورِفْعَةٍ وخَفْضٍ، وغيرِ ذلك من الأمور التي/ لا يعلم نهايتها إلاَّ هو سبحانه، و «الشأن» : هو اسم جنس للأمور، قال الحسين بن الفضل [[ذكره البغوي (4/ 270) ، وابن عطية (5/ 229) .]] : معنى الآية: سَوْقُ المقادير إلى المواقيت وفي الحديث: «أنّ النبي ﷺ قَرَأَ هذه الآيَةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هذا الشَّأْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَغْفِرُ ذَنْبَاً، وُيُفَرِّجُ كَرْباً، وَيَرْفَعُ قَوْماً، وَيَضَعُ آخَرِينَ» [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 197) ، وعزاه إلى البزار.]] وذكر النَّقَّاش أَنَّ سبب هذه الآيةِ قولُ اليهود: استراح اللَّهُ يَوْمَ السَّبْتِ، فَلاَ يُنَفِّذُ فِيهِ شيئا. وقوله تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ: عبارة عن إتيان الوقت الذي قَدَّرَ فيه، وقضى أَنْ ينظرَ في أُمور عباده، وذلك يوم القيامة، وليس المعنى: أَنَّ ثَمَّ شغلاً يتفرَّغ منه إذْ لا يشغله سبحانه شأنٌ عن شأن، وإنَّما هي إشارةُ وعيدٍ وتهديد، قال البخاريّ: وهو معروفٌ في كلام العرب يقال: لأَفْرُغَنَّ لَكَ، وما به شغل، انتهى، والثَّقَلانِ: الإِنس والجن يقال: لكل ما يَعْظُمُ أمرُه: ثَقَلٌ، وقال جعفرُ بْنُ محمَّدٍ الصَّادِقُ: سُمِّيَ الإنْسُ والجِنُّ ثَقَلَيْنِ لأَنَّهما ثَقُلاَ بالذنوبِ [[ذكره البغوي (4/ 271) ، وابن عطية (5/ 230) .]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 230) .]] : وهذا بارعٌ ينظر إلى خلقهما من طين ونار، واختلف الناسُ في معنى قوله تعالى: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا ... الآية: فقال الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (11/ 594) .]] : قال قوم: المعنى: يُقَالُ لهم يومَ القيامة: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ... الآية، قال الضَّحَّاك: وذلك أَنَّهُ يَفِرُّ الناسُ في أقطار الأرض، والجِنُّ كذلك لما يَرَوْنَ من هول يوم القيامة، فيجدون سَبْعَةَ صفوف من الملائكة، قد أحاطَتْ بالأرض، فيرجعون من حيثُ جاؤوا، فحينئذٍ يقال لهم: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [[أخرجه الطبري (11/ 594) برقم: (33017) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) .]] ، وقال بعض المفسِّرين: هي مخاطبةٌ في الدنيا، والمعنى: إنِ استطعتم الفِرَارَ مِنَ المَوْتِ بأنْ تَنْفُذُوا من أقطار السموات والأرض، فانفذوا. / ت: والصوابُ الأول. وقوله: فَانْفُذُوا: صيغة أمر، ومعناه: التعجيز، و «الشُّوَاظُ» : لَهَبُ النار قاله ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 596) برقم: (33028) ، وذكره ابن عطية (5/ 230) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 274) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 198) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، قال أبو حَيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 193) .]] : الشُّوَاظُ: هو اللهب الخالصُ بغَيْرِ دُخَانٍ، انتهى، و «النُّحَاسُ» : هو المعروف قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 231) .]] ، أي: يُذَابُ ويُرْسَلُ عليهما، ونحوه في البخاريِّ، قال- ص-: وقال الخليل: «النُّحَاسُ» هنا هو: الدُّخَانُ الذي لا لَهَبَ له، ونقله أيضا أبو البقاء وغيره، انتهى.

الرحمن 55:37

وقوله سبحانه: فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ: جواب «إِذا» محذوفٌ مقصودٌ به الإِبهام كأَنَّه يقول: فإذا انشقَّتِ السماءُ، فما أَعْظَمَ الهَوْلَ! قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 598) برقم: (33054) ، وذكره البغوي (4/ 272) ، وابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) .]] : السماءُ اليومَ خَضْرَاءُ، وهي يوم القيامة حَمْرَاءُ، فمعنى قوله: وَرْدَةً أي: مُحْمَرَّةً كالوَرْدَةِ، وهي النُّوَّارُ المعروفُ وهذا قول الزَّجاجِ وغيره. وقوله: كَالدِّهانِ قال مجاهدٌ وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 599) برقم: (33057) ، وذكره ابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 199) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو جمع دُهْنٍ وذلك أَنَّ السماء يعتريها يومَ القيامة ذَوْبٌ وتَمَيُّعٌ من شِدَّةِ الهَوْلِ، وقال ابن جُرَيْجٍ [[ذكره البغوي (4/ 272) .]] : من حَرِّ جَهَنَّمَ، نقله الثعلبيُّ، وقيل غير هذا. وقوله: فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ قال قتادة وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 232) .]] : هي مواطنُ فلا تعارُضَ بين الآيات. وقوله سبحانه: فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ قال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 232) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 200) ، وعزاه لابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «البعث والنشور» .]] : يُؤْخَذُ كُلُّ كافر بناصيته وقدَمَيْهِ، ويطوى، ويُجمَعُ كالحَطَبِ، ويلقى كذلك في النار، وقيل: المعنى: أَنَّ بعضَ الكفرة يُؤْخَذُونَ بالنواصي، وبعضُهم يُسْحَبُونَ، ويُجَرُّون بالأقدام. وقوله تعالى: هذِهِ جَهَنَّمُ أي: يقال لهم على جهة التوبيخ، وفي مصحف ابن مسعود [[وزاد ابن خالويه فيها: «تصليانها» لا تموتان ... ، ينظر: «الشواذ» ص: (150) ، و «الكشاف» (4/ 451) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 232) .]] : «هذه جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ لاَ تَمُوتَانِ فِيهَا وَلاَ تَحْيَيَانِ» . وقوله سبحانه: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ المعنى: / أَنَّهم يتردَّدون بين نارِ جهنَّم وَجَمْرِهَا، وبين حميمٍ، وهو ما غُلِيَ في جهنَّم من مائع عذابها، وآنَ الشَّيْءُ: حَضَرَ، وآنَ اللَّحْمُ أو ما يُطْبَخُ أوْ يغلى: نَضِجَ وتناهى حرّه، وكونه من الثاني أبين.

الرحمن 55:38

وقوله سبحانه: فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ: جواب «إِذا» محذوفٌ مقصودٌ به الإِبهام كأَنَّه يقول: فإذا انشقَّتِ السماءُ، فما أَعْظَمَ الهَوْلَ! قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 598) برقم: (33054) ، وذكره البغوي (4/ 272) ، وابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) .]] : السماءُ اليومَ خَضْرَاءُ، وهي يوم القيامة حَمْرَاءُ، فمعنى قوله: وَرْدَةً أي: مُحْمَرَّةً كالوَرْدَةِ، وهي النُّوَّارُ المعروفُ وهذا قول الزَّجاجِ وغيره. وقوله: كَالدِّهانِ قال مجاهدٌ وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 599) برقم: (33057) ، وذكره ابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 199) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو جمع دُهْنٍ وذلك أَنَّ السماء يعتريها يومَ القيامة ذَوْبٌ وتَمَيُّعٌ من شِدَّةِ الهَوْلِ، وقال ابن جُرَيْجٍ [[ذكره البغوي (4/ 272) .]] : من حَرِّ جَهَنَّمَ، نقله الثعلبيُّ، وقيل غير هذا. وقوله: فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ قال قتادة وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 232) .]] : هي مواطنُ فلا تعارُضَ بين الآيات. وقوله سبحانه: فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ قال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 232) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 200) ، وعزاه لابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «البعث والنشور» .]] : يُؤْخَذُ كُلُّ كافر بناصيته وقدَمَيْهِ، ويطوى، ويُجمَعُ كالحَطَبِ، ويلقى كذلك في النار، وقيل: المعنى: أَنَّ بعضَ الكفرة يُؤْخَذُونَ بالنواصي، وبعضُهم يُسْحَبُونَ، ويُجَرُّون بالأقدام. وقوله تعالى: هذِهِ جَهَنَّمُ أي: يقال لهم على جهة التوبيخ، وفي مصحف ابن مسعود [[وزاد ابن خالويه فيها: «تصليانها» لا تموتان ... ، ينظر: «الشواذ» ص: (150) ، و «الكشاف» (4/ 451) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 232) .]] : «هذه جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ لاَ تَمُوتَانِ فِيهَا وَلاَ تَحْيَيَانِ» . وقوله سبحانه: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ المعنى: / أَنَّهم يتردَّدون بين نارِ جهنَّم وَجَمْرِهَا، وبين حميمٍ، وهو ما غُلِيَ في جهنَّم من مائع عذابها، وآنَ الشَّيْءُ: حَضَرَ، وآنَ اللَّحْمُ أو ما يُطْبَخُ أوْ يغلى: نَضِجَ وتناهى حرّه، وكونه من الثاني أبين.

الرحمن 55:39

وقوله سبحانه: فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ: جواب «إِذا» محذوفٌ مقصودٌ به الإِبهام كأَنَّه يقول: فإذا انشقَّتِ السماءُ، فما أَعْظَمَ الهَوْلَ! قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 598) برقم: (33054) ، وذكره البغوي (4/ 272) ، وابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) .]] : السماءُ اليومَ خَضْرَاءُ، وهي يوم القيامة حَمْرَاءُ، فمعنى قوله: وَرْدَةً أي: مُحْمَرَّةً كالوَرْدَةِ، وهي النُّوَّارُ المعروفُ وهذا قول الزَّجاجِ وغيره. وقوله: كَالدِّهانِ قال مجاهدٌ وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 599) برقم: (33057) ، وذكره ابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 199) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو جمع دُهْنٍ وذلك أَنَّ السماء يعتريها يومَ القيامة ذَوْبٌ وتَمَيُّعٌ من شِدَّةِ الهَوْلِ، وقال ابن جُرَيْجٍ [[ذكره البغوي (4/ 272) .]] : من حَرِّ جَهَنَّمَ، نقله الثعلبيُّ، وقيل غير هذا. وقوله: فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ قال قتادة وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 232) .]] : هي مواطنُ فلا تعارُضَ بين الآيات. وقوله سبحانه: فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ قال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 232) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 200) ، وعزاه لابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «البعث والنشور» .]] : يُؤْخَذُ كُلُّ كافر بناصيته وقدَمَيْهِ، ويطوى، ويُجمَعُ كالحَطَبِ، ويلقى كذلك في النار، وقيل: المعنى: أَنَّ بعضَ الكفرة يُؤْخَذُونَ بالنواصي، وبعضُهم يُسْحَبُونَ، ويُجَرُّون بالأقدام. وقوله تعالى: هذِهِ جَهَنَّمُ أي: يقال لهم على جهة التوبيخ، وفي مصحف ابن مسعود [[وزاد ابن خالويه فيها: «تصليانها» لا تموتان ... ، ينظر: «الشواذ» ص: (150) ، و «الكشاف» (4/ 451) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 232) .]] : «هذه جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ لاَ تَمُوتَانِ فِيهَا وَلاَ تَحْيَيَانِ» . وقوله سبحانه: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ المعنى: / أَنَّهم يتردَّدون بين نارِ جهنَّم وَجَمْرِهَا، وبين حميمٍ، وهو ما غُلِيَ في جهنَّم من مائع عذابها، وآنَ الشَّيْءُ: حَضَرَ، وآنَ اللَّحْمُ أو ما يُطْبَخُ أوْ يغلى: نَضِجَ وتناهى حرّه، وكونه من الثاني أبين.

الرحمن 55:40

وقوله سبحانه: فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ: جواب «إِذا» محذوفٌ مقصودٌ به الإِبهام كأَنَّه يقول: فإذا انشقَّتِ السماءُ، فما أَعْظَمَ الهَوْلَ! قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 598) برقم: (33054) ، وذكره البغوي (4/ 272) ، وابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) .]] : السماءُ اليومَ خَضْرَاءُ، وهي يوم القيامة حَمْرَاءُ، فمعنى قوله: وَرْدَةً أي: مُحْمَرَّةً كالوَرْدَةِ، وهي النُّوَّارُ المعروفُ وهذا قول الزَّجاجِ وغيره. وقوله: كَالدِّهانِ قال مجاهدٌ وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 599) برقم: (33057) ، وذكره ابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 199) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو جمع دُهْنٍ وذلك أَنَّ السماء يعتريها يومَ القيامة ذَوْبٌ وتَمَيُّعٌ من شِدَّةِ الهَوْلِ، وقال ابن جُرَيْجٍ [[ذكره البغوي (4/ 272) .]] : من حَرِّ جَهَنَّمَ، نقله الثعلبيُّ، وقيل غير هذا. وقوله: فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ قال قتادة وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 232) .]] : هي مواطنُ فلا تعارُضَ بين الآيات. وقوله سبحانه: فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ قال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 232) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 200) ، وعزاه لابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «البعث والنشور» .]] : يُؤْخَذُ كُلُّ كافر بناصيته وقدَمَيْهِ، ويطوى، ويُجمَعُ كالحَطَبِ، ويلقى كذلك في النار، وقيل: المعنى: أَنَّ بعضَ الكفرة يُؤْخَذُونَ بالنواصي، وبعضُهم يُسْحَبُونَ، ويُجَرُّون بالأقدام. وقوله تعالى: هذِهِ جَهَنَّمُ أي: يقال لهم على جهة التوبيخ، وفي مصحف ابن مسعود [[وزاد ابن خالويه فيها: «تصليانها» لا تموتان ... ، ينظر: «الشواذ» ص: (150) ، و «الكشاف» (4/ 451) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 232) .]] : «هذه جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ لاَ تَمُوتَانِ فِيهَا وَلاَ تَحْيَيَانِ» . وقوله سبحانه: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ المعنى: / أَنَّهم يتردَّدون بين نارِ جهنَّم وَجَمْرِهَا، وبين حميمٍ، وهو ما غُلِيَ في جهنَّم من مائع عذابها، وآنَ الشَّيْءُ: حَضَرَ، وآنَ اللَّحْمُ أو ما يُطْبَخُ أوْ يغلى: نَضِجَ وتناهى حرّه، وكونه من الثاني أبين.

الرحمن 55:41

وقوله سبحانه: فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ: جواب «إِذا» محذوفٌ مقصودٌ به الإِبهام كأَنَّه يقول: فإذا انشقَّتِ السماءُ، فما أَعْظَمَ الهَوْلَ! قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 598) برقم: (33054) ، وذكره البغوي (4/ 272) ، وابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) .]] : السماءُ اليومَ خَضْرَاءُ، وهي يوم القيامة حَمْرَاءُ، فمعنى قوله: وَرْدَةً أي: مُحْمَرَّةً كالوَرْدَةِ، وهي النُّوَّارُ المعروفُ وهذا قول الزَّجاجِ وغيره. وقوله: كَالدِّهانِ قال مجاهدٌ وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 599) برقم: (33057) ، وذكره ابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 199) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو جمع دُهْنٍ وذلك أَنَّ السماء يعتريها يومَ القيامة ذَوْبٌ وتَمَيُّعٌ من شِدَّةِ الهَوْلِ، وقال ابن جُرَيْجٍ [[ذكره البغوي (4/ 272) .]] : من حَرِّ جَهَنَّمَ، نقله الثعلبيُّ، وقيل غير هذا. وقوله: فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ قال قتادة وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 232) .]] : هي مواطنُ فلا تعارُضَ بين الآيات. وقوله سبحانه: فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ قال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 232) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 200) ، وعزاه لابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «البعث والنشور» .]] : يُؤْخَذُ كُلُّ كافر بناصيته وقدَمَيْهِ، ويطوى، ويُجمَعُ كالحَطَبِ، ويلقى كذلك في النار، وقيل: المعنى: أَنَّ بعضَ الكفرة يُؤْخَذُونَ بالنواصي، وبعضُهم يُسْحَبُونَ، ويُجَرُّون بالأقدام. وقوله تعالى: هذِهِ جَهَنَّمُ أي: يقال لهم على جهة التوبيخ، وفي مصحف ابن مسعود [[وزاد ابن خالويه فيها: «تصليانها» لا تموتان ... ، ينظر: «الشواذ» ص: (150) ، و «الكشاف» (4/ 451) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 232) .]] : «هذه جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ لاَ تَمُوتَانِ فِيهَا وَلاَ تَحْيَيَانِ» . وقوله سبحانه: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ المعنى: / أَنَّهم يتردَّدون بين نارِ جهنَّم وَجَمْرِهَا، وبين حميمٍ، وهو ما غُلِيَ في جهنَّم من مائع عذابها، وآنَ الشَّيْءُ: حَضَرَ، وآنَ اللَّحْمُ أو ما يُطْبَخُ أوْ يغلى: نَضِجَ وتناهى حرّه، وكونه من الثاني أبين.

الرحمن 55:42

وقوله سبحانه: فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ: جواب «إِذا» محذوفٌ مقصودٌ به الإِبهام كأَنَّه يقول: فإذا انشقَّتِ السماءُ، فما أَعْظَمَ الهَوْلَ! قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 598) برقم: (33054) ، وذكره البغوي (4/ 272) ، وابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) .]] : السماءُ اليومَ خَضْرَاءُ، وهي يوم القيامة حَمْرَاءُ، فمعنى قوله: وَرْدَةً أي: مُحْمَرَّةً كالوَرْدَةِ، وهي النُّوَّارُ المعروفُ وهذا قول الزَّجاجِ وغيره. وقوله: كَالدِّهانِ قال مجاهدٌ وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 599) برقم: (33057) ، وذكره ابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 199) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو جمع دُهْنٍ وذلك أَنَّ السماء يعتريها يومَ القيامة ذَوْبٌ وتَمَيُّعٌ من شِدَّةِ الهَوْلِ، وقال ابن جُرَيْجٍ [[ذكره البغوي (4/ 272) .]] : من حَرِّ جَهَنَّمَ، نقله الثعلبيُّ، وقيل غير هذا. وقوله: فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ قال قتادة وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 232) .]] : هي مواطنُ فلا تعارُضَ بين الآيات. وقوله سبحانه: فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ قال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 232) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 200) ، وعزاه لابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «البعث والنشور» .]] : يُؤْخَذُ كُلُّ كافر بناصيته وقدَمَيْهِ، ويطوى، ويُجمَعُ كالحَطَبِ، ويلقى كذلك في النار، وقيل: المعنى: أَنَّ بعضَ الكفرة يُؤْخَذُونَ بالنواصي، وبعضُهم يُسْحَبُونَ، ويُجَرُّون بالأقدام. وقوله تعالى: هذِهِ جَهَنَّمُ أي: يقال لهم على جهة التوبيخ، وفي مصحف ابن مسعود [[وزاد ابن خالويه فيها: «تصليانها» لا تموتان ... ، ينظر: «الشواذ» ص: (150) ، و «الكشاف» (4/ 451) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 232) .]] : «هذه جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ لاَ تَمُوتَانِ فِيهَا وَلاَ تَحْيَيَانِ» . وقوله سبحانه: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ المعنى: / أَنَّهم يتردَّدون بين نارِ جهنَّم وَجَمْرِهَا، وبين حميمٍ، وهو ما غُلِيَ في جهنَّم من مائع عذابها، وآنَ الشَّيْءُ: حَضَرَ، وآنَ اللَّحْمُ أو ما يُطْبَخُ أوْ يغلى: نَضِجَ وتناهى حرّه، وكونه من الثاني أبين.

الرحمن 55:43

وقوله سبحانه: فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ: جواب «إِذا» محذوفٌ مقصودٌ به الإِبهام كأَنَّه يقول: فإذا انشقَّتِ السماءُ، فما أَعْظَمَ الهَوْلَ! قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 598) برقم: (33054) ، وذكره البغوي (4/ 272) ، وابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) .]] : السماءُ اليومَ خَضْرَاءُ، وهي يوم القيامة حَمْرَاءُ، فمعنى قوله: وَرْدَةً أي: مُحْمَرَّةً كالوَرْدَةِ، وهي النُّوَّارُ المعروفُ وهذا قول الزَّجاجِ وغيره. وقوله: كَالدِّهانِ قال مجاهدٌ وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 599) برقم: (33057) ، وذكره ابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 199) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو جمع دُهْنٍ وذلك أَنَّ السماء يعتريها يومَ القيامة ذَوْبٌ وتَمَيُّعٌ من شِدَّةِ الهَوْلِ، وقال ابن جُرَيْجٍ [[ذكره البغوي (4/ 272) .]] : من حَرِّ جَهَنَّمَ، نقله الثعلبيُّ، وقيل غير هذا. وقوله: فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ قال قتادة وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 232) .]] : هي مواطنُ فلا تعارُضَ بين الآيات. وقوله سبحانه: فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ قال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 232) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 200) ، وعزاه لابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «البعث والنشور» .]] : يُؤْخَذُ كُلُّ كافر بناصيته وقدَمَيْهِ، ويطوى، ويُجمَعُ كالحَطَبِ، ويلقى كذلك في النار، وقيل: المعنى: أَنَّ بعضَ الكفرة يُؤْخَذُونَ بالنواصي، وبعضُهم يُسْحَبُونَ، ويُجَرُّون بالأقدام. وقوله تعالى: هذِهِ جَهَنَّمُ أي: يقال لهم على جهة التوبيخ، وفي مصحف ابن مسعود [[وزاد ابن خالويه فيها: «تصليانها» لا تموتان ... ، ينظر: «الشواذ» ص: (150) ، و «الكشاف» (4/ 451) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 232) .]] : «هذه جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ لاَ تَمُوتَانِ فِيهَا وَلاَ تَحْيَيَانِ» . وقوله سبحانه: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ المعنى: / أَنَّهم يتردَّدون بين نارِ جهنَّم وَجَمْرِهَا، وبين حميمٍ، وهو ما غُلِيَ في جهنَّم من مائع عذابها، وآنَ الشَّيْءُ: حَضَرَ، وآنَ اللَّحْمُ أو ما يُطْبَخُ أوْ يغلى: نَضِجَ وتناهى حرّه، وكونه من الثاني أبين.

الرحمن 55:44

وقوله سبحانه: فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ: جواب «إِذا» محذوفٌ مقصودٌ به الإِبهام كأَنَّه يقول: فإذا انشقَّتِ السماءُ، فما أَعْظَمَ الهَوْلَ! قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 598) برقم: (33054) ، وذكره البغوي (4/ 272) ، وابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) .]] : السماءُ اليومَ خَضْرَاءُ، وهي يوم القيامة حَمْرَاءُ، فمعنى قوله: وَرْدَةً أي: مُحْمَرَّةً كالوَرْدَةِ، وهي النُّوَّارُ المعروفُ وهذا قول الزَّجاجِ وغيره. وقوله: كَالدِّهانِ قال مجاهدٌ وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 599) برقم: (33057) ، وذكره ابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 199) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو جمع دُهْنٍ وذلك أَنَّ السماء يعتريها يومَ القيامة ذَوْبٌ وتَمَيُّعٌ من شِدَّةِ الهَوْلِ، وقال ابن جُرَيْجٍ [[ذكره البغوي (4/ 272) .]] : من حَرِّ جَهَنَّمَ، نقله الثعلبيُّ، وقيل غير هذا. وقوله: فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ قال قتادة وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 232) .]] : هي مواطنُ فلا تعارُضَ بين الآيات. وقوله سبحانه: فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ قال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 232) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 200) ، وعزاه لابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «البعث والنشور» .]] : يُؤْخَذُ كُلُّ كافر بناصيته وقدَمَيْهِ، ويطوى، ويُجمَعُ كالحَطَبِ، ويلقى كذلك في النار، وقيل: المعنى: أَنَّ بعضَ الكفرة يُؤْخَذُونَ بالنواصي، وبعضُهم يُسْحَبُونَ، ويُجَرُّون بالأقدام. وقوله تعالى: هذِهِ جَهَنَّمُ أي: يقال لهم على جهة التوبيخ، وفي مصحف ابن مسعود [[وزاد ابن خالويه فيها: «تصليانها» لا تموتان ... ، ينظر: «الشواذ» ص: (150) ، و «الكشاف» (4/ 451) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 232) .]] : «هذه جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ لاَ تَمُوتَانِ فِيهَا وَلاَ تَحْيَيَانِ» . وقوله سبحانه: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ المعنى: / أَنَّهم يتردَّدون بين نارِ جهنَّم وَجَمْرِهَا، وبين حميمٍ، وهو ما غُلِيَ في جهنَّم من مائع عذابها، وآنَ الشَّيْءُ: حَضَرَ، وآنَ اللَّحْمُ أو ما يُطْبَخُ أوْ يغلى: نَضِجَ وتناهى حرّه، وكونه من الثاني أبين.

الرحمن 55:45

وقوله سبحانه: فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ: جواب «إِذا» محذوفٌ مقصودٌ به الإِبهام كأَنَّه يقول: فإذا انشقَّتِ السماءُ، فما أَعْظَمَ الهَوْلَ! قال قتادة [[أخرجه الطبري (11/ 598) برقم: (33054) ، وذكره البغوي (4/ 272) ، وابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) .]] : السماءُ اليومَ خَضْرَاءُ، وهي يوم القيامة حَمْرَاءُ، فمعنى قوله: وَرْدَةً أي: مُحْمَرَّةً كالوَرْدَةِ، وهي النُّوَّارُ المعروفُ وهذا قول الزَّجاجِ وغيره. وقوله: كَالدِّهانِ قال مجاهدٌ وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 599) برقم: (33057) ، وذكره ابن عطية (5/ 231) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 199) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : هو جمع دُهْنٍ وذلك أَنَّ السماء يعتريها يومَ القيامة ذَوْبٌ وتَمَيُّعٌ من شِدَّةِ الهَوْلِ، وقال ابن جُرَيْجٍ [[ذكره البغوي (4/ 272) .]] : من حَرِّ جَهَنَّمَ، نقله الثعلبيُّ، وقيل غير هذا. وقوله: فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ قال قتادة وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 232) .]] : هي مواطنُ فلا تعارُضَ بين الآيات. وقوله سبحانه: فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ قال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 232) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 275) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 200) ، وعزاه لابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «البعث والنشور» .]] : يُؤْخَذُ كُلُّ كافر بناصيته وقدَمَيْهِ، ويطوى، ويُجمَعُ كالحَطَبِ، ويلقى كذلك في النار، وقيل: المعنى: أَنَّ بعضَ الكفرة يُؤْخَذُونَ بالنواصي، وبعضُهم يُسْحَبُونَ، ويُجَرُّون بالأقدام. وقوله تعالى: هذِهِ جَهَنَّمُ أي: يقال لهم على جهة التوبيخ، وفي مصحف ابن مسعود [[وزاد ابن خالويه فيها: «تصليانها» لا تموتان ... ، ينظر: «الشواذ» ص: (150) ، و «الكشاف» (4/ 451) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 232) .]] : «هذه جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ لاَ تَمُوتَانِ فِيهَا وَلاَ تَحْيَيَانِ» . وقوله سبحانه: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ المعنى: / أَنَّهم يتردَّدون بين نارِ جهنَّم وَجَمْرِهَا، وبين حميمٍ، وهو ما غُلِيَ في جهنَّم من مائع عذابها، وآنَ الشَّيْءُ: حَضَرَ، وآنَ اللَّحْمُ أو ما يُطْبَخُ أوْ يغلى: نَضِجَ وتناهى حرّه، وكونه من الثاني أبين.

الرحمن 55:46

وقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي: موقِفَهُ بينَ يَدَيْ ربه، وقيل في هذه الآية: إنَّ كُلَّ خائف له جَنَّتَانِ. ت: قال الثعلبي: قال محمد بن علي الترمذي: جَنَّةٌ لخوفه من ربِّه، وجنَّةٌ لتركه شهوَته، و «الأَفْنَان» : يحتمل أنْ تكون جمع «فَنَنٍ» ، وهو الغُصْن، وهذا قولُ مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 604) برقم: (33100) ، وذكره البغوي (4/ 274) ، وابن عطية (5/ 233) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 203) ، وعزاه لابن جرير.]] ، فكأَنَّهُ مدَحَهَا بظلالِهَا وتَكَاثُفِ أغصانها، ويحتمل أنْ تكونَ جمع «فَنٍّ» ، وهو قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 233) .]] ، فكأَنَّه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها، وزَوْجانِ معناه: نَوْعَانِ. ت: ونقل الثعلبيُّ عنِ ابنِ عَبَّاس [[ذكره البغوي (4/ 274) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 204) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه.]] قال: ما في الدنيا شجرةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلاَّ وهي في الجنة، حتى الحنظل إلّا أنّه حلو انتهى. ومُتَّكِئِينَ: حالٌ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 233) ، و «البحر المحيط» (8/ 195) ، و «الدر المصون» (6/ 246) .]] : عَلى فُرُشٍ- بضم الراء-، وروي في الحديث «أنّه قيل للنبيّ ﷺ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ؟! قَالَ: هِيَ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ» ، والإِستبرقُ: ما خَشُنَ وحَسُنَ من الدِّيبَاجِ، والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ منه، وقد تقدَّم القولُ في لفظ الإِسْتَبَرقِ، والضميرُ في قوله: فِيهِنَّ لِلْفُرُشِ، وقيل: للجنات، إذِ الجنتان جناتٌ في المعنى، و «الجنى» : ما يجنى من الثمار، ووصفه بالدُّنُوِّ لأَنَّه يدنو إلى مشتهيه، فيتناوله كيف شاء من قيام، أو جلوس، أو اضطجاع، رُوِيَ معناه في الحديث، وقاصِراتُ الطَّرْفِ: هُنَّ الحور، قَصَرْنَ ألحاظَهُنَّ على أزواجهن: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أي: لم يفتضَّهنَّ لأَنَّ الطَّمْثَ دم الفرج. وقوله: وَلا جَانٌّ قال مجاهد: الجن قد/ تُجَامِعُ نساءَ البَشَرِ مع أزواجهن [[أخرجه الطبري (11/ 607) برقم: (33121) ، وذكره البغوي (4/ 275) ، وابن عطية (5/ 234) .]] إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ اللَّه، فنفى سبحانَهُ في هذه الآية جميع المجامعات.

الرحمن 55:47

وقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي: موقِفَهُ بينَ يَدَيْ ربه، وقيل في هذه الآية: إنَّ كُلَّ خائف له جَنَّتَانِ. ت: قال الثعلبي: قال محمد بن علي الترمذي: جَنَّةٌ لخوفه من ربِّه، وجنَّةٌ لتركه شهوَته، و «الأَفْنَان» : يحتمل أنْ تكون جمع «فَنَنٍ» ، وهو الغُصْن، وهذا قولُ مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 604) برقم: (33100) ، وذكره البغوي (4/ 274) ، وابن عطية (5/ 233) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 203) ، وعزاه لابن جرير.]] ، فكأَنَّهُ مدَحَهَا بظلالِهَا وتَكَاثُفِ أغصانها، ويحتمل أنْ تكونَ جمع «فَنٍّ» ، وهو قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 233) .]] ، فكأَنَّه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها، وزَوْجانِ معناه: نَوْعَانِ. ت: ونقل الثعلبيُّ عنِ ابنِ عَبَّاس [[ذكره البغوي (4/ 274) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 204) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه.]] قال: ما في الدنيا شجرةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلاَّ وهي في الجنة، حتى الحنظل إلّا أنّه حلو انتهى. ومُتَّكِئِينَ: حالٌ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 233) ، و «البحر المحيط» (8/ 195) ، و «الدر المصون» (6/ 246) .]] : عَلى فُرُشٍ- بضم الراء-، وروي في الحديث «أنّه قيل للنبيّ ﷺ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ؟! قَالَ: هِيَ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ» ، والإِستبرقُ: ما خَشُنَ وحَسُنَ من الدِّيبَاجِ، والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ منه، وقد تقدَّم القولُ في لفظ الإِسْتَبَرقِ، والضميرُ في قوله: فِيهِنَّ لِلْفُرُشِ، وقيل: للجنات، إذِ الجنتان جناتٌ في المعنى، و «الجنى» : ما يجنى من الثمار، ووصفه بالدُّنُوِّ لأَنَّه يدنو إلى مشتهيه، فيتناوله كيف شاء من قيام، أو جلوس، أو اضطجاع، رُوِيَ معناه في الحديث، وقاصِراتُ الطَّرْفِ: هُنَّ الحور، قَصَرْنَ ألحاظَهُنَّ على أزواجهن: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أي: لم يفتضَّهنَّ لأَنَّ الطَّمْثَ دم الفرج. وقوله: وَلا جَانٌّ قال مجاهد: الجن قد/ تُجَامِعُ نساءَ البَشَرِ مع أزواجهن [[أخرجه الطبري (11/ 607) برقم: (33121) ، وذكره البغوي (4/ 275) ، وابن عطية (5/ 234) .]] إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ اللَّه، فنفى سبحانَهُ في هذه الآية جميع المجامعات.

الرحمن 55:48

وقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي: موقِفَهُ بينَ يَدَيْ ربه، وقيل في هذه الآية: إنَّ كُلَّ خائف له جَنَّتَانِ. ت: قال الثعلبي: قال محمد بن علي الترمذي: جَنَّةٌ لخوفه من ربِّه، وجنَّةٌ لتركه شهوَته، و «الأَفْنَان» : يحتمل أنْ تكون جمع «فَنَنٍ» ، وهو الغُصْن، وهذا قولُ مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 604) برقم: (33100) ، وذكره البغوي (4/ 274) ، وابن عطية (5/ 233) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 203) ، وعزاه لابن جرير.]] ، فكأَنَّهُ مدَحَهَا بظلالِهَا وتَكَاثُفِ أغصانها، ويحتمل أنْ تكونَ جمع «فَنٍّ» ، وهو قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 233) .]] ، فكأَنَّه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها، وزَوْجانِ معناه: نَوْعَانِ. ت: ونقل الثعلبيُّ عنِ ابنِ عَبَّاس [[ذكره البغوي (4/ 274) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 204) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه.]] قال: ما في الدنيا شجرةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلاَّ وهي في الجنة، حتى الحنظل إلّا أنّه حلو انتهى. ومُتَّكِئِينَ: حالٌ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 233) ، و «البحر المحيط» (8/ 195) ، و «الدر المصون» (6/ 246) .]] : عَلى فُرُشٍ- بضم الراء-، وروي في الحديث «أنّه قيل للنبيّ ﷺ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ؟! قَالَ: هِيَ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ» ، والإِستبرقُ: ما خَشُنَ وحَسُنَ من الدِّيبَاجِ، والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ منه، وقد تقدَّم القولُ في لفظ الإِسْتَبَرقِ، والضميرُ في قوله: فِيهِنَّ لِلْفُرُشِ، وقيل: للجنات، إذِ الجنتان جناتٌ في المعنى، و «الجنى» : ما يجنى من الثمار، ووصفه بالدُّنُوِّ لأَنَّه يدنو إلى مشتهيه، فيتناوله كيف شاء من قيام، أو جلوس، أو اضطجاع، رُوِيَ معناه في الحديث، وقاصِراتُ الطَّرْفِ: هُنَّ الحور، قَصَرْنَ ألحاظَهُنَّ على أزواجهن: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أي: لم يفتضَّهنَّ لأَنَّ الطَّمْثَ دم الفرج. وقوله: وَلا جَانٌّ قال مجاهد: الجن قد/ تُجَامِعُ نساءَ البَشَرِ مع أزواجهن [[أخرجه الطبري (11/ 607) برقم: (33121) ، وذكره البغوي (4/ 275) ، وابن عطية (5/ 234) .]] إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ اللَّه، فنفى سبحانَهُ في هذه الآية جميع المجامعات.

الرحمن 55:49

وقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي: موقِفَهُ بينَ يَدَيْ ربه، وقيل في هذه الآية: إنَّ كُلَّ خائف له جَنَّتَانِ. ت: قال الثعلبي: قال محمد بن علي الترمذي: جَنَّةٌ لخوفه من ربِّه، وجنَّةٌ لتركه شهوَته، و «الأَفْنَان» : يحتمل أنْ تكون جمع «فَنَنٍ» ، وهو الغُصْن، وهذا قولُ مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 604) برقم: (33100) ، وذكره البغوي (4/ 274) ، وابن عطية (5/ 233) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 203) ، وعزاه لابن جرير.]] ، فكأَنَّهُ مدَحَهَا بظلالِهَا وتَكَاثُفِ أغصانها، ويحتمل أنْ تكونَ جمع «فَنٍّ» ، وهو قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 233) .]] ، فكأَنَّه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها، وزَوْجانِ معناه: نَوْعَانِ. ت: ونقل الثعلبيُّ عنِ ابنِ عَبَّاس [[ذكره البغوي (4/ 274) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 204) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه.]] قال: ما في الدنيا شجرةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلاَّ وهي في الجنة، حتى الحنظل إلّا أنّه حلو انتهى. ومُتَّكِئِينَ: حالٌ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 233) ، و «البحر المحيط» (8/ 195) ، و «الدر المصون» (6/ 246) .]] : عَلى فُرُشٍ- بضم الراء-، وروي في الحديث «أنّه قيل للنبيّ ﷺ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ؟! قَالَ: هِيَ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ» ، والإِستبرقُ: ما خَشُنَ وحَسُنَ من الدِّيبَاجِ، والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ منه، وقد تقدَّم القولُ في لفظ الإِسْتَبَرقِ، والضميرُ في قوله: فِيهِنَّ لِلْفُرُشِ، وقيل: للجنات، إذِ الجنتان جناتٌ في المعنى، و «الجنى» : ما يجنى من الثمار، ووصفه بالدُّنُوِّ لأَنَّه يدنو إلى مشتهيه، فيتناوله كيف شاء من قيام، أو جلوس، أو اضطجاع، رُوِيَ معناه في الحديث، وقاصِراتُ الطَّرْفِ: هُنَّ الحور، قَصَرْنَ ألحاظَهُنَّ على أزواجهن: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أي: لم يفتضَّهنَّ لأَنَّ الطَّمْثَ دم الفرج. وقوله: وَلا جَانٌّ قال مجاهد: الجن قد/ تُجَامِعُ نساءَ البَشَرِ مع أزواجهن [[أخرجه الطبري (11/ 607) برقم: (33121) ، وذكره البغوي (4/ 275) ، وابن عطية (5/ 234) .]] إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ اللَّه، فنفى سبحانَهُ في هذه الآية جميع المجامعات.

الرحمن 55:50

وقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي: موقِفَهُ بينَ يَدَيْ ربه، وقيل في هذه الآية: إنَّ كُلَّ خائف له جَنَّتَانِ. ت: قال الثعلبي: قال محمد بن علي الترمذي: جَنَّةٌ لخوفه من ربِّه، وجنَّةٌ لتركه شهوَته، و «الأَفْنَان» : يحتمل أنْ تكون جمع «فَنَنٍ» ، وهو الغُصْن، وهذا قولُ مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 604) برقم: (33100) ، وذكره البغوي (4/ 274) ، وابن عطية (5/ 233) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 203) ، وعزاه لابن جرير.]] ، فكأَنَّهُ مدَحَهَا بظلالِهَا وتَكَاثُفِ أغصانها، ويحتمل أنْ تكونَ جمع «فَنٍّ» ، وهو قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 233) .]] ، فكأَنَّه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها، وزَوْجانِ معناه: نَوْعَانِ. ت: ونقل الثعلبيُّ عنِ ابنِ عَبَّاس [[ذكره البغوي (4/ 274) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 204) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه.]] قال: ما في الدنيا شجرةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلاَّ وهي في الجنة، حتى الحنظل إلّا أنّه حلو انتهى. ومُتَّكِئِينَ: حالٌ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 233) ، و «البحر المحيط» (8/ 195) ، و «الدر المصون» (6/ 246) .]] : عَلى فُرُشٍ- بضم الراء-، وروي في الحديث «أنّه قيل للنبيّ ﷺ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ؟! قَالَ: هِيَ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ» ، والإِستبرقُ: ما خَشُنَ وحَسُنَ من الدِّيبَاجِ، والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ منه، وقد تقدَّم القولُ في لفظ الإِسْتَبَرقِ، والضميرُ في قوله: فِيهِنَّ لِلْفُرُشِ، وقيل: للجنات، إذِ الجنتان جناتٌ في المعنى، و «الجنى» : ما يجنى من الثمار، ووصفه بالدُّنُوِّ لأَنَّه يدنو إلى مشتهيه، فيتناوله كيف شاء من قيام، أو جلوس، أو اضطجاع، رُوِيَ معناه في الحديث، وقاصِراتُ الطَّرْفِ: هُنَّ الحور، قَصَرْنَ ألحاظَهُنَّ على أزواجهن: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أي: لم يفتضَّهنَّ لأَنَّ الطَّمْثَ دم الفرج. وقوله: وَلا جَانٌّ قال مجاهد: الجن قد/ تُجَامِعُ نساءَ البَشَرِ مع أزواجهن [[أخرجه الطبري (11/ 607) برقم: (33121) ، وذكره البغوي (4/ 275) ، وابن عطية (5/ 234) .]] إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ اللَّه، فنفى سبحانَهُ في هذه الآية جميع المجامعات.

الرحمن 55:51

وقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي: موقِفَهُ بينَ يَدَيْ ربه، وقيل في هذه الآية: إنَّ كُلَّ خائف له جَنَّتَانِ. ت: قال الثعلبي: قال محمد بن علي الترمذي: جَنَّةٌ لخوفه من ربِّه، وجنَّةٌ لتركه شهوَته، و «الأَفْنَان» : يحتمل أنْ تكون جمع «فَنَنٍ» ، وهو الغُصْن، وهذا قولُ مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 604) برقم: (33100) ، وذكره البغوي (4/ 274) ، وابن عطية (5/ 233) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 203) ، وعزاه لابن جرير.]] ، فكأَنَّهُ مدَحَهَا بظلالِهَا وتَكَاثُفِ أغصانها، ويحتمل أنْ تكونَ جمع «فَنٍّ» ، وهو قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 233) .]] ، فكأَنَّه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها، وزَوْجانِ معناه: نَوْعَانِ. ت: ونقل الثعلبيُّ عنِ ابنِ عَبَّاس [[ذكره البغوي (4/ 274) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 204) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه.]] قال: ما في الدنيا شجرةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلاَّ وهي في الجنة، حتى الحنظل إلّا أنّه حلو انتهى. ومُتَّكِئِينَ: حالٌ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 233) ، و «البحر المحيط» (8/ 195) ، و «الدر المصون» (6/ 246) .]] : عَلى فُرُشٍ- بضم الراء-، وروي في الحديث «أنّه قيل للنبيّ ﷺ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ؟! قَالَ: هِيَ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ» ، والإِستبرقُ: ما خَشُنَ وحَسُنَ من الدِّيبَاجِ، والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ منه، وقد تقدَّم القولُ في لفظ الإِسْتَبَرقِ، والضميرُ في قوله: فِيهِنَّ لِلْفُرُشِ، وقيل: للجنات، إذِ الجنتان جناتٌ في المعنى، و «الجنى» : ما يجنى من الثمار، ووصفه بالدُّنُوِّ لأَنَّه يدنو إلى مشتهيه، فيتناوله كيف شاء من قيام، أو جلوس، أو اضطجاع، رُوِيَ معناه في الحديث، وقاصِراتُ الطَّرْفِ: هُنَّ الحور، قَصَرْنَ ألحاظَهُنَّ على أزواجهن: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أي: لم يفتضَّهنَّ لأَنَّ الطَّمْثَ دم الفرج. وقوله: وَلا جَانٌّ قال مجاهد: الجن قد/ تُجَامِعُ نساءَ البَشَرِ مع أزواجهن [[أخرجه الطبري (11/ 607) برقم: (33121) ، وذكره البغوي (4/ 275) ، وابن عطية (5/ 234) .]] إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ اللَّه، فنفى سبحانَهُ في هذه الآية جميع المجامعات.

الرحمن 55:52

وقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي: موقِفَهُ بينَ يَدَيْ ربه، وقيل في هذه الآية: إنَّ كُلَّ خائف له جَنَّتَانِ. ت: قال الثعلبي: قال محمد بن علي الترمذي: جَنَّةٌ لخوفه من ربِّه، وجنَّةٌ لتركه شهوَته، و «الأَفْنَان» : يحتمل أنْ تكون جمع «فَنَنٍ» ، وهو الغُصْن، وهذا قولُ مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 604) برقم: (33100) ، وذكره البغوي (4/ 274) ، وابن عطية (5/ 233) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 203) ، وعزاه لابن جرير.]] ، فكأَنَّهُ مدَحَهَا بظلالِهَا وتَكَاثُفِ أغصانها، ويحتمل أنْ تكونَ جمع «فَنٍّ» ، وهو قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 233) .]] ، فكأَنَّه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها، وزَوْجانِ معناه: نَوْعَانِ. ت: ونقل الثعلبيُّ عنِ ابنِ عَبَّاس [[ذكره البغوي (4/ 274) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 204) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه.]] قال: ما في الدنيا شجرةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلاَّ وهي في الجنة، حتى الحنظل إلّا أنّه حلو انتهى. ومُتَّكِئِينَ: حالٌ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 233) ، و «البحر المحيط» (8/ 195) ، و «الدر المصون» (6/ 246) .]] : عَلى فُرُشٍ- بضم الراء-، وروي في الحديث «أنّه قيل للنبيّ ﷺ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ؟! قَالَ: هِيَ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ» ، والإِستبرقُ: ما خَشُنَ وحَسُنَ من الدِّيبَاجِ، والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ منه، وقد تقدَّم القولُ في لفظ الإِسْتَبَرقِ، والضميرُ في قوله: فِيهِنَّ لِلْفُرُشِ، وقيل: للجنات، إذِ الجنتان جناتٌ في المعنى، و «الجنى» : ما يجنى من الثمار، ووصفه بالدُّنُوِّ لأَنَّه يدنو إلى مشتهيه، فيتناوله كيف شاء من قيام، أو جلوس، أو اضطجاع، رُوِيَ معناه في الحديث، وقاصِراتُ الطَّرْفِ: هُنَّ الحور، قَصَرْنَ ألحاظَهُنَّ على أزواجهن: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أي: لم يفتضَّهنَّ لأَنَّ الطَّمْثَ دم الفرج. وقوله: وَلا جَانٌّ قال مجاهد: الجن قد/ تُجَامِعُ نساءَ البَشَرِ مع أزواجهن [[أخرجه الطبري (11/ 607) برقم: (33121) ، وذكره البغوي (4/ 275) ، وابن عطية (5/ 234) .]] إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ اللَّه، فنفى سبحانَهُ في هذه الآية جميع المجامعات.

الرحمن 55:53

وقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي: موقِفَهُ بينَ يَدَيْ ربه، وقيل في هذه الآية: إنَّ كُلَّ خائف له جَنَّتَانِ. ت: قال الثعلبي: قال محمد بن علي الترمذي: جَنَّةٌ لخوفه من ربِّه، وجنَّةٌ لتركه شهوَته، و «الأَفْنَان» : يحتمل أنْ تكون جمع «فَنَنٍ» ، وهو الغُصْن، وهذا قولُ مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 604) برقم: (33100) ، وذكره البغوي (4/ 274) ، وابن عطية (5/ 233) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 203) ، وعزاه لابن جرير.]] ، فكأَنَّهُ مدَحَهَا بظلالِهَا وتَكَاثُفِ أغصانها، ويحتمل أنْ تكونَ جمع «فَنٍّ» ، وهو قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 233) .]] ، فكأَنَّه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها، وزَوْجانِ معناه: نَوْعَانِ. ت: ونقل الثعلبيُّ عنِ ابنِ عَبَّاس [[ذكره البغوي (4/ 274) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 204) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه.]] قال: ما في الدنيا شجرةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلاَّ وهي في الجنة، حتى الحنظل إلّا أنّه حلو انتهى. ومُتَّكِئِينَ: حالٌ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 233) ، و «البحر المحيط» (8/ 195) ، و «الدر المصون» (6/ 246) .]] : عَلى فُرُشٍ- بضم الراء-، وروي في الحديث «أنّه قيل للنبيّ ﷺ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ؟! قَالَ: هِيَ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ» ، والإِستبرقُ: ما خَشُنَ وحَسُنَ من الدِّيبَاجِ، والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ منه، وقد تقدَّم القولُ في لفظ الإِسْتَبَرقِ، والضميرُ في قوله: فِيهِنَّ لِلْفُرُشِ، وقيل: للجنات، إذِ الجنتان جناتٌ في المعنى، و «الجنى» : ما يجنى من الثمار، ووصفه بالدُّنُوِّ لأَنَّه يدنو إلى مشتهيه، فيتناوله كيف شاء من قيام، أو جلوس، أو اضطجاع، رُوِيَ معناه في الحديث، وقاصِراتُ الطَّرْفِ: هُنَّ الحور، قَصَرْنَ ألحاظَهُنَّ على أزواجهن: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أي: لم يفتضَّهنَّ لأَنَّ الطَّمْثَ دم الفرج. وقوله: وَلا جَانٌّ قال مجاهد: الجن قد/ تُجَامِعُ نساءَ البَشَرِ مع أزواجهن [[أخرجه الطبري (11/ 607) برقم: (33121) ، وذكره البغوي (4/ 275) ، وابن عطية (5/ 234) .]] إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ اللَّه، فنفى سبحانَهُ في هذه الآية جميع المجامعات.

الرحمن 55:54

وقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي: موقِفَهُ بينَ يَدَيْ ربه، وقيل في هذه الآية: إنَّ كُلَّ خائف له جَنَّتَانِ. ت: قال الثعلبي: قال محمد بن علي الترمذي: جَنَّةٌ لخوفه من ربِّه، وجنَّةٌ لتركه شهوَته، و «الأَفْنَان» : يحتمل أنْ تكون جمع «فَنَنٍ» ، وهو الغُصْن، وهذا قولُ مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 604) برقم: (33100) ، وذكره البغوي (4/ 274) ، وابن عطية (5/ 233) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 203) ، وعزاه لابن جرير.]] ، فكأَنَّهُ مدَحَهَا بظلالِهَا وتَكَاثُفِ أغصانها، ويحتمل أنْ تكونَ جمع «فَنٍّ» ، وهو قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 233) .]] ، فكأَنَّه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها، وزَوْجانِ معناه: نَوْعَانِ. ت: ونقل الثعلبيُّ عنِ ابنِ عَبَّاس [[ذكره البغوي (4/ 274) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 204) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه.]] قال: ما في الدنيا شجرةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلاَّ وهي في الجنة، حتى الحنظل إلّا أنّه حلو انتهى. ومُتَّكِئِينَ: حالٌ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 233) ، و «البحر المحيط» (8/ 195) ، و «الدر المصون» (6/ 246) .]] : عَلى فُرُشٍ- بضم الراء-، وروي في الحديث «أنّه قيل للنبيّ ﷺ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ؟! قَالَ: هِيَ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ» ، والإِستبرقُ: ما خَشُنَ وحَسُنَ من الدِّيبَاجِ، والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ منه، وقد تقدَّم القولُ في لفظ الإِسْتَبَرقِ، والضميرُ في قوله: فِيهِنَّ لِلْفُرُشِ، وقيل: للجنات، إذِ الجنتان جناتٌ في المعنى، و «الجنى» : ما يجنى من الثمار، ووصفه بالدُّنُوِّ لأَنَّه يدنو إلى مشتهيه، فيتناوله كيف شاء من قيام، أو جلوس، أو اضطجاع، رُوِيَ معناه في الحديث، وقاصِراتُ الطَّرْفِ: هُنَّ الحور، قَصَرْنَ ألحاظَهُنَّ على أزواجهن: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أي: لم يفتضَّهنَّ لأَنَّ الطَّمْثَ دم الفرج. وقوله: وَلا جَانٌّ قال مجاهد: الجن قد/ تُجَامِعُ نساءَ البَشَرِ مع أزواجهن [[أخرجه الطبري (11/ 607) برقم: (33121) ، وذكره البغوي (4/ 275) ، وابن عطية (5/ 234) .]] إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ اللَّه، فنفى سبحانَهُ في هذه الآية جميع المجامعات.

الرحمن 55:55

وقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي: موقِفَهُ بينَ يَدَيْ ربه، وقيل في هذه الآية: إنَّ كُلَّ خائف له جَنَّتَانِ. ت: قال الثعلبي: قال محمد بن علي الترمذي: جَنَّةٌ لخوفه من ربِّه، وجنَّةٌ لتركه شهوَته، و «الأَفْنَان» : يحتمل أنْ تكون جمع «فَنَنٍ» ، وهو الغُصْن، وهذا قولُ مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 604) برقم: (33100) ، وذكره البغوي (4/ 274) ، وابن عطية (5/ 233) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 203) ، وعزاه لابن جرير.]] ، فكأَنَّهُ مدَحَهَا بظلالِهَا وتَكَاثُفِ أغصانها، ويحتمل أنْ تكونَ جمع «فَنٍّ» ، وهو قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 233) .]] ، فكأَنَّه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها، وزَوْجانِ معناه: نَوْعَانِ. ت: ونقل الثعلبيُّ عنِ ابنِ عَبَّاس [[ذكره البغوي (4/ 274) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 204) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه.]] قال: ما في الدنيا شجرةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلاَّ وهي في الجنة، حتى الحنظل إلّا أنّه حلو انتهى. ومُتَّكِئِينَ: حالٌ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 233) ، و «البحر المحيط» (8/ 195) ، و «الدر المصون» (6/ 246) .]] : عَلى فُرُشٍ- بضم الراء-، وروي في الحديث «أنّه قيل للنبيّ ﷺ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ؟! قَالَ: هِيَ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ» ، والإِستبرقُ: ما خَشُنَ وحَسُنَ من الدِّيبَاجِ، والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ منه، وقد تقدَّم القولُ في لفظ الإِسْتَبَرقِ، والضميرُ في قوله: فِيهِنَّ لِلْفُرُشِ، وقيل: للجنات، إذِ الجنتان جناتٌ في المعنى، و «الجنى» : ما يجنى من الثمار، ووصفه بالدُّنُوِّ لأَنَّه يدنو إلى مشتهيه، فيتناوله كيف شاء من قيام، أو جلوس، أو اضطجاع، رُوِيَ معناه في الحديث، وقاصِراتُ الطَّرْفِ: هُنَّ الحور، قَصَرْنَ ألحاظَهُنَّ على أزواجهن: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أي: لم يفتضَّهنَّ لأَنَّ الطَّمْثَ دم الفرج. وقوله: وَلا جَانٌّ قال مجاهد: الجن قد/ تُجَامِعُ نساءَ البَشَرِ مع أزواجهن [[أخرجه الطبري (11/ 607) برقم: (33121) ، وذكره البغوي (4/ 275) ، وابن عطية (5/ 234) .]] إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ اللَّه، فنفى سبحانَهُ في هذه الآية جميع المجامعات.

الرحمن 55:56

وقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي: موقِفَهُ بينَ يَدَيْ ربه، وقيل في هذه الآية: إنَّ كُلَّ خائف له جَنَّتَانِ. ت: قال الثعلبي: قال محمد بن علي الترمذي: جَنَّةٌ لخوفه من ربِّه، وجنَّةٌ لتركه شهوَته، و «الأَفْنَان» : يحتمل أنْ تكون جمع «فَنَنٍ» ، وهو الغُصْن، وهذا قولُ مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 604) برقم: (33100) ، وذكره البغوي (4/ 274) ، وابن عطية (5/ 233) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 203) ، وعزاه لابن جرير.]] ، فكأَنَّهُ مدَحَهَا بظلالِهَا وتَكَاثُفِ أغصانها، ويحتمل أنْ تكونَ جمع «فَنٍّ» ، وهو قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 233) .]] ، فكأَنَّه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها، وزَوْجانِ معناه: نَوْعَانِ. ت: ونقل الثعلبيُّ عنِ ابنِ عَبَّاس [[ذكره البغوي (4/ 274) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 204) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه.]] قال: ما في الدنيا شجرةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلاَّ وهي في الجنة، حتى الحنظل إلّا أنّه حلو انتهى. ومُتَّكِئِينَ: حالٌ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 233) ، و «البحر المحيط» (8/ 195) ، و «الدر المصون» (6/ 246) .]] : عَلى فُرُشٍ- بضم الراء-، وروي في الحديث «أنّه قيل للنبيّ ﷺ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ؟! قَالَ: هِيَ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ» ، والإِستبرقُ: ما خَشُنَ وحَسُنَ من الدِّيبَاجِ، والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ منه، وقد تقدَّم القولُ في لفظ الإِسْتَبَرقِ، والضميرُ في قوله: فِيهِنَّ لِلْفُرُشِ، وقيل: للجنات، إذِ الجنتان جناتٌ في المعنى، و «الجنى» : ما يجنى من الثمار، ووصفه بالدُّنُوِّ لأَنَّه يدنو إلى مشتهيه، فيتناوله كيف شاء من قيام، أو جلوس، أو اضطجاع، رُوِيَ معناه في الحديث، وقاصِراتُ الطَّرْفِ: هُنَّ الحور، قَصَرْنَ ألحاظَهُنَّ على أزواجهن: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أي: لم يفتضَّهنَّ لأَنَّ الطَّمْثَ دم الفرج. وقوله: وَلا جَانٌّ قال مجاهد: الجن قد/ تُجَامِعُ نساءَ البَشَرِ مع أزواجهن [[أخرجه الطبري (11/ 607) برقم: (33121) ، وذكره البغوي (4/ 275) ، وابن عطية (5/ 234) .]] إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ اللَّه، فنفى سبحانَهُ في هذه الآية جميع المجامعات.

الرحمن 55:57

وقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي: موقِفَهُ بينَ يَدَيْ ربه، وقيل في هذه الآية: إنَّ كُلَّ خائف له جَنَّتَانِ. ت: قال الثعلبي: قال محمد بن علي الترمذي: جَنَّةٌ لخوفه من ربِّه، وجنَّةٌ لتركه شهوَته، و «الأَفْنَان» : يحتمل أنْ تكون جمع «فَنَنٍ» ، وهو الغُصْن، وهذا قولُ مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 604) برقم: (33100) ، وذكره البغوي (4/ 274) ، وابن عطية (5/ 233) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 203) ، وعزاه لابن جرير.]] ، فكأَنَّهُ مدَحَهَا بظلالِهَا وتَكَاثُفِ أغصانها، ويحتمل أنْ تكونَ جمع «فَنٍّ» ، وهو قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 233) .]] ، فكأَنَّه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها، وزَوْجانِ معناه: نَوْعَانِ. ت: ونقل الثعلبيُّ عنِ ابنِ عَبَّاس [[ذكره البغوي (4/ 274) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 204) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه.]] قال: ما في الدنيا شجرةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلاَّ وهي في الجنة، حتى الحنظل إلّا أنّه حلو انتهى. ومُتَّكِئِينَ: حالٌ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 233) ، و «البحر المحيط» (8/ 195) ، و «الدر المصون» (6/ 246) .]] : عَلى فُرُشٍ- بضم الراء-، وروي في الحديث «أنّه قيل للنبيّ ﷺ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ؟! قَالَ: هِيَ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ» ، والإِستبرقُ: ما خَشُنَ وحَسُنَ من الدِّيبَاجِ، والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ منه، وقد تقدَّم القولُ في لفظ الإِسْتَبَرقِ، والضميرُ في قوله: فِيهِنَّ لِلْفُرُشِ، وقيل: للجنات، إذِ الجنتان جناتٌ في المعنى، و «الجنى» : ما يجنى من الثمار، ووصفه بالدُّنُوِّ لأَنَّه يدنو إلى مشتهيه، فيتناوله كيف شاء من قيام، أو جلوس، أو اضطجاع، رُوِيَ معناه في الحديث، وقاصِراتُ الطَّرْفِ: هُنَّ الحور، قَصَرْنَ ألحاظَهُنَّ على أزواجهن: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أي: لم يفتضَّهنَّ لأَنَّ الطَّمْثَ دم الفرج. وقوله: وَلا جَانٌّ قال مجاهد: الجن قد/ تُجَامِعُ نساءَ البَشَرِ مع أزواجهن [[أخرجه الطبري (11/ 607) برقم: (33121) ، وذكره البغوي (4/ 275) ، وابن عطية (5/ 234) .]] إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ اللَّه، فنفى سبحانَهُ في هذه الآية جميع المجامعات.

الرحمن 55:58

وقوله تعالى: كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ الآية، الياقوتُ والمَرْجَان هي من الأشياء التي قد بَرَعَ حُسْنُهَا، واستشْعَرَتِ النفوسُ جلالتها، فوقع التشبيه بها فيما يشبه، ويحسن بهذه المُشَبَّهَاتِ، فالياقوتُ في املاسه وشُفُوفِهِ، ولو أدخلْتَ فيه سِلْكاً، لرأيته من ورائه، وكذلك المرأة من نساء الجنة يُرَى مُخُّ ساقها من وراء العَظْم، والمَرْجَانُ في املاسِّه وجمالِ منظره. وقوله سبحانه: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ: آيةُ وَعْدٍ وبَسْطٍ لنفوسِ جميعِ المؤمنين لأَنَّها عامَّةٌ قال ابن المُنْكَدِرِ، وابن زيد، وجماعةٍ من أهْلِ العلم [[ذكره ابن عطية (5/ 234) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 208) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والبخاري في «الأدب» ، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن محمّد بن الحنفية.]] : هي لِلْبَرِّ والفاجر، والمعنى: أَنَّ جزاءَ مَنْ أحْسَنَ بالطاعةِ أَنْ يُحْسَنَ إليه بالتنْعِيمِ، وحكى النقّاش أنّ النبيّ ﷺ فَسَّرَ هذه الآية: هَلْ جَزَاءُ التَّوْحِيدِ إلاَّ الجَنَّةُ [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 207) ، وعزاه إلى الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» ، والبغوي في «تفسيره» ، والديلمي في «مسند الفردوس» .]] . ت: ولو صَحَّ هذا الحديثُ، لوجَبَ الوقوفُ عنده، ولكنَّ الشأن في صِحَّتِهِ، قال الفخر [[ينظر: «تفسير الفخر الرازي» (15/ 115) .]] : قوله تعالى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ فيه وجوهٌ كثيرةٌ، حتى قيل: إنَّ في القرآن ثلاثَ آيات، في كل واحدة منها مائةُ قَوْلٍ، إحداها: قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة: 152] وثانيتُهَا: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا [الإسراء: 8] وثالثتها: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ ولنذكر الأشهر منها والأقرب. أما الأشهر فوجوه: أحدها: هل جزاء التوحيدِ إلاَّ الجنةُ، أي: هل جزاءُ مَنْ قال: لا إله إلا اللَّه إلّا دخول الجنّة. ثانيها: هل جزاءُ الإحسان في الدنيا إلاَّ الإحسانُ في الآخرة. ثالثها: هل جزاء/ مَنْ أحسنَ إليكم بالنعم في الدنيا إلاَّ أَنْ تَحْسِنُوا له العبادَةَ والتقوى. وأمَّا الأقرب فهو التعميم، أي: لأنَّ لفظ الآية عامٌّ، انتهى.

الرحمن 55:59

وقوله تعالى: كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ الآية، الياقوتُ والمَرْجَان هي من الأشياء التي قد بَرَعَ حُسْنُهَا، واستشْعَرَتِ النفوسُ جلالتها، فوقع التشبيه بها فيما يشبه، ويحسن بهذه المُشَبَّهَاتِ، فالياقوتُ في املاسه وشُفُوفِهِ، ولو أدخلْتَ فيه سِلْكاً، لرأيته من ورائه، وكذلك المرأة من نساء الجنة يُرَى مُخُّ ساقها من وراء العَظْم، والمَرْجَانُ في املاسِّه وجمالِ منظره. وقوله سبحانه: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ: آيةُ وَعْدٍ وبَسْطٍ لنفوسِ جميعِ المؤمنين لأَنَّها عامَّةٌ قال ابن المُنْكَدِرِ، وابن زيد، وجماعةٍ من أهْلِ العلم [[ذكره ابن عطية (5/ 234) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 208) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والبخاري في «الأدب» ، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن محمّد بن الحنفية.]] : هي لِلْبَرِّ والفاجر، والمعنى: أَنَّ جزاءَ مَنْ أحْسَنَ بالطاعةِ أَنْ يُحْسَنَ إليه بالتنْعِيمِ، وحكى النقّاش أنّ النبيّ ﷺ فَسَّرَ هذه الآية: هَلْ جَزَاءُ التَّوْحِيدِ إلاَّ الجَنَّةُ [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 207) ، وعزاه إلى الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» ، والبغوي في «تفسيره» ، والديلمي في «مسند الفردوس» .]] . ت: ولو صَحَّ هذا الحديثُ، لوجَبَ الوقوفُ عنده، ولكنَّ الشأن في صِحَّتِهِ، قال الفخر [[ينظر: «تفسير الفخر الرازي» (15/ 115) .]] : قوله تعالى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ فيه وجوهٌ كثيرةٌ، حتى قيل: إنَّ في القرآن ثلاثَ آيات، في كل واحدة منها مائةُ قَوْلٍ، إحداها: قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة: 152] وثانيتُهَا: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا [الإسراء: 8] وثالثتها: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ ولنذكر الأشهر منها والأقرب. أما الأشهر فوجوه: أحدها: هل جزاء التوحيدِ إلاَّ الجنةُ، أي: هل جزاءُ مَنْ قال: لا إله إلا اللَّه إلّا دخول الجنّة. ثانيها: هل جزاءُ الإحسان في الدنيا إلاَّ الإحسانُ في الآخرة. ثالثها: هل جزاء/ مَنْ أحسنَ إليكم بالنعم في الدنيا إلاَّ أَنْ تَحْسِنُوا له العبادَةَ والتقوى. وأمَّا الأقرب فهو التعميم، أي: لأنَّ لفظ الآية عامٌّ، انتهى.

الرحمن 55:60

وقوله تعالى: كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ الآية، الياقوتُ والمَرْجَان هي من الأشياء التي قد بَرَعَ حُسْنُهَا، واستشْعَرَتِ النفوسُ جلالتها، فوقع التشبيه بها فيما يشبه، ويحسن بهذه المُشَبَّهَاتِ، فالياقوتُ في املاسه وشُفُوفِهِ، ولو أدخلْتَ فيه سِلْكاً، لرأيته من ورائه، وكذلك المرأة من نساء الجنة يُرَى مُخُّ ساقها من وراء العَظْم، والمَرْجَانُ في املاسِّه وجمالِ منظره. وقوله سبحانه: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ: آيةُ وَعْدٍ وبَسْطٍ لنفوسِ جميعِ المؤمنين لأَنَّها عامَّةٌ قال ابن المُنْكَدِرِ، وابن زيد، وجماعةٍ من أهْلِ العلم [[ذكره ابن عطية (5/ 234) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 208) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والبخاري في «الأدب» ، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن محمّد بن الحنفية.]] : هي لِلْبَرِّ والفاجر، والمعنى: أَنَّ جزاءَ مَنْ أحْسَنَ بالطاعةِ أَنْ يُحْسَنَ إليه بالتنْعِيمِ، وحكى النقّاش أنّ النبيّ ﷺ فَسَّرَ هذه الآية: هَلْ جَزَاءُ التَّوْحِيدِ إلاَّ الجَنَّةُ [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 207) ، وعزاه إلى الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» ، والبغوي في «تفسيره» ، والديلمي في «مسند الفردوس» .]] . ت: ولو صَحَّ هذا الحديثُ، لوجَبَ الوقوفُ عنده، ولكنَّ الشأن في صِحَّتِهِ، قال الفخر [[ينظر: «تفسير الفخر الرازي» (15/ 115) .]] : قوله تعالى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ فيه وجوهٌ كثيرةٌ، حتى قيل: إنَّ في القرآن ثلاثَ آيات، في كل واحدة منها مائةُ قَوْلٍ، إحداها: قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة: 152] وثانيتُهَا: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا [الإسراء: 8] وثالثتها: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ ولنذكر الأشهر منها والأقرب. أما الأشهر فوجوه: أحدها: هل جزاء التوحيدِ إلاَّ الجنةُ، أي: هل جزاءُ مَنْ قال: لا إله إلا اللَّه إلّا دخول الجنّة. ثانيها: هل جزاءُ الإحسان في الدنيا إلاَّ الإحسانُ في الآخرة. ثالثها: هل جزاء/ مَنْ أحسنَ إليكم بالنعم في الدنيا إلاَّ أَنْ تَحْسِنُوا له العبادَةَ والتقوى. وأمَّا الأقرب فهو التعميم، أي: لأنَّ لفظ الآية عامٌّ، انتهى.

الرحمن 55:61

وقوله تعالى: كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ الآية، الياقوتُ والمَرْجَان هي من الأشياء التي قد بَرَعَ حُسْنُهَا، واستشْعَرَتِ النفوسُ جلالتها، فوقع التشبيه بها فيما يشبه، ويحسن بهذه المُشَبَّهَاتِ، فالياقوتُ في املاسه وشُفُوفِهِ، ولو أدخلْتَ فيه سِلْكاً، لرأيته من ورائه، وكذلك المرأة من نساء الجنة يُرَى مُخُّ ساقها من وراء العَظْم، والمَرْجَانُ في املاسِّه وجمالِ منظره. وقوله سبحانه: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ: آيةُ وَعْدٍ وبَسْطٍ لنفوسِ جميعِ المؤمنين لأَنَّها عامَّةٌ قال ابن المُنْكَدِرِ، وابن زيد، وجماعةٍ من أهْلِ العلم [[ذكره ابن عطية (5/ 234) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 208) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والبخاري في «الأدب» ، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن محمّد بن الحنفية.]] : هي لِلْبَرِّ والفاجر، والمعنى: أَنَّ جزاءَ مَنْ أحْسَنَ بالطاعةِ أَنْ يُحْسَنَ إليه بالتنْعِيمِ، وحكى النقّاش أنّ النبيّ ﷺ فَسَّرَ هذه الآية: هَلْ جَزَاءُ التَّوْحِيدِ إلاَّ الجَنَّةُ [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 207) ، وعزاه إلى الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» ، والبغوي في «تفسيره» ، والديلمي في «مسند الفردوس» .]] . ت: ولو صَحَّ هذا الحديثُ، لوجَبَ الوقوفُ عنده، ولكنَّ الشأن في صِحَّتِهِ، قال الفخر [[ينظر: «تفسير الفخر الرازي» (15/ 115) .]] : قوله تعالى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ فيه وجوهٌ كثيرةٌ، حتى قيل: إنَّ في القرآن ثلاثَ آيات، في كل واحدة منها مائةُ قَوْلٍ، إحداها: قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة: 152] وثانيتُهَا: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا [الإسراء: 8] وثالثتها: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ ولنذكر الأشهر منها والأقرب. أما الأشهر فوجوه: أحدها: هل جزاء التوحيدِ إلاَّ الجنةُ، أي: هل جزاءُ مَنْ قال: لا إله إلا اللَّه إلّا دخول الجنّة. ثانيها: هل جزاءُ الإحسان في الدنيا إلاَّ الإحسانُ في الآخرة. ثالثها: هل جزاء/ مَنْ أحسنَ إليكم بالنعم في الدنيا إلاَّ أَنْ تَحْسِنُوا له العبادَةَ والتقوى. وأمَّا الأقرب فهو التعميم، أي: لأنَّ لفظ الآية عامٌّ، انتهى.

الرحمن 55:62

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:63

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:64

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:65

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:66

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:67

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:68

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:69

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:70

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:71

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:72

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:73

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:74

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:75

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:76

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:77

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.

الرحمن 55:78

وقوله سبحانه: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ قال ابْنُ زَيْدٍ وغيره: معناه أَنَّ هاتين دون تَيْنِكَ في المنزلة والقُرْبِ، فالأُولَيَانِ للمقرَّبين، وهاتان لأصْحَابِ اليَمِينِ [[أخرجه الطبري (11/ 610) برقم: (33140) ، وذكره ابن عطية (5/ 234) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 279) .]] ، وعن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 235) .]] : أَنَّ المعنى: أَنَّهُمَا دونهما في القرب إلى المُنَعَّمِينَ، وأَنَّهُما أفضلُ من الأُولَيَيْنِ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] : وأكثر الناس على التأويل الأول. ت: واختار الترمذيُّ الحكيمُ التأويلَ الثاني، وأطنب في الاحتجاج له في «نوادر الأصول» له، وخَرَّجَ البخاريُّ هنا عن النبيِّ ﷺ قال: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ... » الحديث، وفيه: «إنَّ في الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْل مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المؤمن» [[أخرجه البخاري (8/ 491) ، كتاب «التفسير» باب: ومن دونهما جنتان (4878) باب: حور مقصورات في الخيام (4880) ، (13/ 433) ، كتاب «التوحيد» باب: قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (7444) ، ومسلم (1/ 163) ، كتاب «الإيمان» باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، برقم: (296/ 180) ، وابن ماجه (1/ 66- 67) «المقدمة» باب: فيما أنكرت الجهمية (186) ، والترمذي (4/ 581) ، كتاب «صفة الجنة» باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (2528) ، والدارمي (2/ 333) .]] انتهى، ومُدْهامَّتانِ معناه: قد علا لَوْنَهُمَا دُهْمَةٌ وَسَوَادٌ في النظرة والخضرة، ة، قال البخاريُّ: مُدْهامَّتانِ: سودَاوَانِ من الرِّيِّ [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 487) كتاب: «التفسير» ، باب: سورة الرحمن قال ابن حجر: وصله الفريابي.]] ، انتهى، والنَّضَّاخَةُ: الفَوَّارَةُ التي يَهِيجُ ماؤُها، وكَرَّرَ النخلَ والرُّمَّانَ، وهما من أفضل الفاكهة تشريفاً لهما، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ: «قلتُ: يا رسول اللَّه، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: خَيْراتٌ حِسانٌ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ» وَقُرِىَء شاذّاً: «خَيِّرَاتٌ» - بِشَدِّ الياء المكسورة [[قرأ بها أبو عثمان النهدي، وأبو بكر بن حبيب السهمي. ينظر: «الشواذ» ص: (151) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 235) .]] -. ت: وفي «صحيح البخاريّ» من حديث أنس عن النبيّ ﷺ: لَرَوْحَة في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِ سَوْطِهِ خَيْرٌ/ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امرأة مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطلعت إلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا- يعني الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [[أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» ، باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة (2792) باب: الحور العين وصفتهن (2796) ، (11/ 425) كتاب «الرقاق» ، باب: صفة الجنة والنار (6568) ، ومسلم (3/ 1499) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (112/ 1880) . وفي الباب من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2793) ، مسلم (3/ 1500) ، كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (114/ 1882) . وفي الباب من حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (6/ 17) ، كتاب «الجهاد والسير» باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم في الجنة (2794) ، (6/ 100) باب: فضل رباط يوم في سبيل الله (2892) ، (11/ 236) كتاب «الرقاق» باب: مثل الدنيا في الآخرة (6415) ، ومسلم (3/ 1500) كتاب «الإمارة» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (113/ 8181) ، والترمذي (4/ 188) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل المرابط (1664) ، والترمذي (4/ 188) ، والنسائي (6/ 15) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل غدوة في سبيل الله (3118) ، وابن ماجه (2/ 921) كتاب «الجهاد» باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (2756) ، وأحمد (5/ 339) .]] . وقوله سبحانه: مَقْصُوراتٌ أي: محجوبَاتٌ مَصُونَاتٌ في الخيام، وخيامُ الجَنَّةِ بُيُوتُ اللؤلؤ، قال عمر بن الخَطَّاب- رضي اللَّهُ عنه [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33199) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 210) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.]] -: هي دُرٌّ مُجَوَّفٌ، ورواه ابن مَسْعَودٍ عن النبيِّ ﷺ. قال الداوديُّ: وعن ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 616) برقم: (33197) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر-]] : والخيمة لؤلؤة مجوّفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى. و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 619) برقم: (33225) ، وذكره البغوي (4/ 278) ، وابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33235) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 280) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 214) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] : الزَّرَابِيُّ [[وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت: ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة. ينظر: «عمدة الحفاظ» (2/ 156) .]] ، وقال ابن زيد [[أخرجه الطبري (11/ 620) برقم: (33241) ، وذكره ابن عطية (5/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 213) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] : هي الطَّنَافِس» ، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 237) .]] : ومنه قوله ﷺ في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [[أخرجه البخاري (7/ 23) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا (3664) ، ومسلم (4/ 1861) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (17- 18/ 2392) ، وأحمد (2/ 368، 450) عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (7/ 50) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3682) ، ومسلم (4/ 1862) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (19/ 2393) ، وأحمد (2/ 27، 28، 39، 89، 104، 107) .]] . وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه بالاسم مُسَمَّاهُ، والدعاءُ بهاتَيْنِ الكلمتَيْنِ حَسَنٌ مَرْجُوُّ الإجابة، وقد قال ﷺ: «ألظّوا ب: «يا ذا الجلال والإكرام» [[أخرجه الترمذي (5/ 239) ، كتاب «الدعوات» باب: (92) (3524) ، وأحمد (4/ 177) . قال الترمذي: هذا حديث غريب.]] . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.