Lafzullah

Tafsir Al-Mawardi — الشعراء 26:1 – الشعراء 26:227

المؤلف / المصدر: Tafsir Al-Mawardi

المحتويات
  1. الشعراء 26:1
  2. الشعراء 26:2
  3. الشعراء 26:3
  4. الشعراء 26:4
  5. الشعراء 26:5
  6. الشعراء 26:6
  7. الشعراء 26:7
  8. الشعراء 26:8
  9. الشعراء 26:9
  10. الشعراء 26:10
  11. الشعراء 26:11
  12. الشعراء 26:12
  13. الشعراء 26:13
  14. الشعراء 26:14
  15. الشعراء 26:15
  16. الشعراء 26:16
  17. الشعراء 26:17
  18. الشعراء 26:18
  19. الشعراء 26:19
  20. الشعراء 26:20
  21. الشعراء 26:21
  22. الشعراء 26:22
  23. الشعراء 26:23
  24. الشعراء 26:24
  25. الشعراء 26:25
  26. الشعراء 26:26
  27. الشعراء 26:27
  28. الشعراء 26:28
  29. الشعراء 26:29
  30. الشعراء 26:30
  31. الشعراء 26:31
  32. الشعراء 26:32
  33. الشعراء 26:33
  34. الشعراء 26:34
  35. الشعراء 26:35
  36. الشعراء 26:36
  37. الشعراء 26:37
  38. الشعراء 26:38
  39. الشعراء 26:39
  40. الشعراء 26:40
  41. الشعراء 26:41
  42. الشعراء 26:42
  43. الشعراء 26:43
  44. الشعراء 26:44
  45. الشعراء 26:45
  46. الشعراء 26:46
  47. الشعراء 26:47
  48. الشعراء 26:48
  49. الشعراء 26:49
  50. الشعراء 26:50
  51. الشعراء 26:51
  52. الشعراء 26:52
  53. الشعراء 26:53
  54. الشعراء 26:54
  55. الشعراء 26:55
  56. الشعراء 26:56
  57. الشعراء 26:57
  58. الشعراء 26:58
  59. الشعراء 26:59
  60. الشعراء 26:60
  61. الشعراء 26:61
  62. الشعراء 26:62
  63. الشعراء 26:63
  64. الشعراء 26:64
  65. الشعراء 26:65
  66. الشعراء 26:66
  67. الشعراء 26:67
  68. الشعراء 26:68
  69. الشعراء 26:69
  70. الشعراء 26:70
  71. الشعراء 26:71
  72. الشعراء 26:72
  73. الشعراء 26:73
  74. الشعراء 26:74
  75. الشعراء 26:75
  76. الشعراء 26:76
  77. الشعراء 26:77
  78. الشعراء 26:78
  79. الشعراء 26:79
  80. الشعراء 26:80
  81. الشعراء 26:81
  82. الشعراء 26:82
  83. الشعراء 26:83
  84. الشعراء 26:84
  85. الشعراء 26:85
  86. الشعراء 26:86
  87. الشعراء 26:87
  88. الشعراء 26:88
  89. الشعراء 26:89
  90. الشعراء 26:90
  91. الشعراء 26:91
  92. الشعراء 26:92
  93. الشعراء 26:93
  94. الشعراء 26:94
  95. الشعراء 26:95
  96. الشعراء 26:96
  97. الشعراء 26:97
  98. الشعراء 26:98
  99. الشعراء 26:99
  100. الشعراء 26:100
  101. الشعراء 26:101
  102. الشعراء 26:102
  103. الشعراء 26:103
  104. الشعراء 26:104
  105. الشعراء 26:105
  106. الشعراء 26:106
  107. الشعراء 26:107
  108. الشعراء 26:108
  109. الشعراء 26:109
  110. الشعراء 26:110
  111. الشعراء 26:111
  112. الشعراء 26:112
  113. الشعراء 26:113
  114. الشعراء 26:114
  115. الشعراء 26:115
  116. الشعراء 26:116
  117. الشعراء 26:117
  118. الشعراء 26:118
  119. الشعراء 26:119
  120. الشعراء 26:120
  121. الشعراء 26:121
  122. الشعراء 26:122
  123. الشعراء 26:123
  124. الشعراء 26:124
  125. الشعراء 26:125
  126. الشعراء 26:126
  127. الشعراء 26:127
  128. الشعراء 26:128
  129. الشعراء 26:129
  130. الشعراء 26:130
  131. الشعراء 26:131
  132. الشعراء 26:132
  133. الشعراء 26:133
  134. الشعراء 26:134
  135. الشعراء 26:135
  136. الشعراء 26:136
  137. الشعراء 26:137
  138. الشعراء 26:138
  139. الشعراء 26:139
  140. الشعراء 26:140
  141. الشعراء 26:141
  142. الشعراء 26:142
  143. الشعراء 26:143
  144. الشعراء 26:144
  145. الشعراء 26:145
  146. الشعراء 26:146
  147. الشعراء 26:147
  148. الشعراء 26:148
  149. الشعراء 26:149
  150. الشعراء 26:150
  151. الشعراء 26:151
  152. الشعراء 26:152
  153. الشعراء 26:153
  154. الشعراء 26:154
  155. الشعراء 26:155
  156. الشعراء 26:156
  157. الشعراء 26:157
  158. الشعراء 26:158
  159. الشعراء 26:159
  160. الشعراء 26:160
  161. الشعراء 26:161
  162. الشعراء 26:162
  163. الشعراء 26:163
  164. الشعراء 26:164
  165. الشعراء 26:165
  166. الشعراء 26:166
  167. الشعراء 26:167
  168. الشعراء 26:168
  169. الشعراء 26:169
  170. الشعراء 26:170
  171. الشعراء 26:171
  172. الشعراء 26:172
  173. الشعراء 26:173
  174. الشعراء 26:174
  175. الشعراء 26:175
  176. الشعراء 26:176
  177. الشعراء 26:177
  178. الشعراء 26:178
  179. الشعراء 26:179
  180. الشعراء 26:180
  181. الشعراء 26:181
  182. الشعراء 26:182
  183. الشعراء 26:183
  184. الشعراء 26:184
  185. الشعراء 26:185
  186. الشعراء 26:186
  187. الشعراء 26:187
  188. الشعراء 26:188
  189. الشعراء 26:189
  190. الشعراء 26:190
  191. الشعراء 26:191
  192. الشعراء 26:192
  193. الشعراء 26:193
  194. الشعراء 26:194
  195. الشعراء 26:195
  196. الشعراء 26:196
  197. الشعراء 26:197
  198. الشعراء 26:198
  199. الشعراء 26:199
  200. الشعراء 26:200
  201. الشعراء 26:201
  202. الشعراء 26:202
  203. الشعراء 26:203
  204. الشعراء 26:204
  205. الشعراء 26:205
  206. الشعراء 26:206
  207. الشعراء 26:207
  208. الشعراء 26:208
  209. الشعراء 26:209
  210. الشعراء 26:210
  211. الشعراء 26:211
  212. الشعراء 26:212
  213. الشعراء 26:213
  214. الشعراء 26:214
  215. الشعراء 26:215
  216. الشعراء 26:216
  217. الشعراء 26:217
  218. الشعراء 26:218
  219. الشعراء 26:219
  220. الشعراء 26:220
  221. الشعراء 26:221
  222. الشعراء 26:222
  223. الشعراء 26:223
  224. الشعراء 26:224
  225. الشعراء 26:225
  226. الشعراء 26:226
  227. الشعراء 26:227

الشعراء 26:1

(p-١٦٣)سُورَةُ الشُّعَراءِ مَكِّيَّةٌ كُلُّها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٢٤] إلى آخِرِها. قَوْلُهُ ﴿طسم﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ، والمُقْسَمُ عَلَيْهِ ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ﴾، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ مِنَ الفَواتِحِ الَّتِي افْتَتَحَ اللَّهُ بِها كِتابَهُ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٦٤)الرّابِعُ: أنَّها حُرُوفُ هِجاءٍ مُقَطَّعَةٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ وصِفاتِهِ: أمّا الطّاءُ فَفِيها قَوْلانِ: أحَدُها: أنَّها مِنَ الطُّولِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ الطّاهِرِ. وَأمّا السِّينُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ القُدُّوسِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ السَّمِيعِ. الثّالِثُ: مِنَ السَّلامِ. وَأمّا المِيمُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ المَجِيدِ. الثّانِي: مِنَ الرَّحِيمِ. الثّالِثُ: مِنَ المَلِكِ. وَلِأصْحابِ الخَواطِرِ في تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الطّاءَ شَجَرَةُ طُوبى، والسِّينَ سِدْرَةُ المُنْتَهى، والمِيمَ مُحَمَّدٌ المُصْطَفى ﷺ . الثّانِي: أنَّ الطّاءَ طَرَبُ التّائِبِينَ، والسِّينَ سَتْرُ اللَّهِ عَلى المُذْنِبِينَ، والمِيمَ مَعْرِفَتُهُ بِالغاوِينَ، وقَدْ ذَكَرْنا في تَفْسِيرِ ﴿الم﴾ مِن زِيادَةِ التَّأْوِيلاتِ ما يُجْزِئُ تَخْرِيجُهُ قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ. قَوْلُهُ: ﴿باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قاتِلٌ نَفْسَكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والبَخْعُ القَتْلُ، قالَهُ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ ألا أيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقادِرُ الثّانِي: مُحْرِجٌ نَفْسَكَ، قالَهُ عَطاءٌ، وابْنُ زَيْدٍ. (p-١٦٥)قَوْلُهُ: ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: ما عَظُمَ مِنَ الأُمُورِ القاهِرَةِ. الثّانِي: ما ظَهَرَ مِنَ الدَّلائِلِ الواضِحَةِ. ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لا يَلْوِي أحَدٌ مِنهم عُنُقَهُ إلى مَعْصِيَةٍ. الثّانِي: أنَّهُ أرادَ أصْحابَ الأعْناقِ فَحَذَفَهُ وأقامَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الأعْناقَ الرُّؤَساءُ، ذَكَرَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، وقالَهُ قُطْرُبٌ. الرّابِعُ: أنَّ العُنُقَ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ، مِن قَوْلِهِمْ: أتانِي عُنُقٌ مِنَ النّاسِ أيْ جَماعَةٌ، ورَأيْتُ النّاسَ عُنُقًا إلى فُلانٍ، ذَكَرَهُ النَّقّاشُ. قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الأرْضِ كَمْ أنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أيْ نَوْعٍ مَعَهُ قَرِينَةٌ مِن أبْيَضَ وأحْمَرَ، وحُلْوٍ وحامِضٍ. أحَدُها: حَسَنٌ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّانِي: أنَّهُ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ النّافِعُ المَحْمُودُ كَما أنَّ الكَرِيمَ مِنَ النّاسِ هو النّافِعُ المَحْمُودُ. الرّابِعُ: هُمُ النّاسُ نَباتُ الأرْضِ كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ [نُوحٍ: ١٧] فَمَن دَخَلَ الجَنَّةَ فَهو كَرِيمٌ، ومَن دَخَلَ النّارَ فَهو لَئِيمٌ.

الشعراء 26:2

(p-١٦٣)سُورَةُ الشُّعَراءِ مَكِّيَّةٌ كُلُّها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٢٤] إلى آخِرِها. قَوْلُهُ ﴿طسم﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ، والمُقْسَمُ عَلَيْهِ ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ﴾، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ مِنَ الفَواتِحِ الَّتِي افْتَتَحَ اللَّهُ بِها كِتابَهُ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٦٤)الرّابِعُ: أنَّها حُرُوفُ هِجاءٍ مُقَطَّعَةٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ وصِفاتِهِ: أمّا الطّاءُ فَفِيها قَوْلانِ: أحَدُها: أنَّها مِنَ الطُّولِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ الطّاهِرِ. وَأمّا السِّينُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ القُدُّوسِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ السَّمِيعِ. الثّالِثُ: مِنَ السَّلامِ. وَأمّا المِيمُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ المَجِيدِ. الثّانِي: مِنَ الرَّحِيمِ. الثّالِثُ: مِنَ المَلِكِ. وَلِأصْحابِ الخَواطِرِ في تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الطّاءَ شَجَرَةُ طُوبى، والسِّينَ سِدْرَةُ المُنْتَهى، والمِيمَ مُحَمَّدٌ المُصْطَفى ﷺ . الثّانِي: أنَّ الطّاءَ طَرَبُ التّائِبِينَ، والسِّينَ سَتْرُ اللَّهِ عَلى المُذْنِبِينَ، والمِيمَ مَعْرِفَتُهُ بِالغاوِينَ، وقَدْ ذَكَرْنا في تَفْسِيرِ ﴿الم﴾ مِن زِيادَةِ التَّأْوِيلاتِ ما يُجْزِئُ تَخْرِيجُهُ قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ. قَوْلُهُ: ﴿باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قاتِلٌ نَفْسَكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والبَخْعُ القَتْلُ، قالَهُ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ ألا أيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقادِرُ الثّانِي: مُحْرِجٌ نَفْسَكَ، قالَهُ عَطاءٌ، وابْنُ زَيْدٍ. (p-١٦٥)قَوْلُهُ: ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: ما عَظُمَ مِنَ الأُمُورِ القاهِرَةِ. الثّانِي: ما ظَهَرَ مِنَ الدَّلائِلِ الواضِحَةِ. ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لا يَلْوِي أحَدٌ مِنهم عُنُقَهُ إلى مَعْصِيَةٍ. الثّانِي: أنَّهُ أرادَ أصْحابَ الأعْناقِ فَحَذَفَهُ وأقامَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الأعْناقَ الرُّؤَساءُ، ذَكَرَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، وقالَهُ قُطْرُبٌ. الرّابِعُ: أنَّ العُنُقَ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ، مِن قَوْلِهِمْ: أتانِي عُنُقٌ مِنَ النّاسِ أيْ جَماعَةٌ، ورَأيْتُ النّاسَ عُنُقًا إلى فُلانٍ، ذَكَرَهُ النَّقّاشُ. قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الأرْضِ كَمْ أنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أيْ نَوْعٍ مَعَهُ قَرِينَةٌ مِن أبْيَضَ وأحْمَرَ، وحُلْوٍ وحامِضٍ. أحَدُها: حَسَنٌ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّانِي: أنَّهُ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ النّافِعُ المَحْمُودُ كَما أنَّ الكَرِيمَ مِنَ النّاسِ هو النّافِعُ المَحْمُودُ. الرّابِعُ: هُمُ النّاسُ نَباتُ الأرْضِ كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ [نُوحٍ: ١٧] فَمَن دَخَلَ الجَنَّةَ فَهو كَرِيمٌ، ومَن دَخَلَ النّارَ فَهو لَئِيمٌ.

الشعراء 26:3

(p-١٦٣)سُورَةُ الشُّعَراءِ مَكِّيَّةٌ كُلُّها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٢٤] إلى آخِرِها. قَوْلُهُ ﴿طسم﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ، والمُقْسَمُ عَلَيْهِ ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ﴾، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ مِنَ الفَواتِحِ الَّتِي افْتَتَحَ اللَّهُ بِها كِتابَهُ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٦٤)الرّابِعُ: أنَّها حُرُوفُ هِجاءٍ مُقَطَّعَةٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ وصِفاتِهِ: أمّا الطّاءُ فَفِيها قَوْلانِ: أحَدُها: أنَّها مِنَ الطُّولِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ الطّاهِرِ. وَأمّا السِّينُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ القُدُّوسِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ السَّمِيعِ. الثّالِثُ: مِنَ السَّلامِ. وَأمّا المِيمُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ المَجِيدِ. الثّانِي: مِنَ الرَّحِيمِ. الثّالِثُ: مِنَ المَلِكِ. وَلِأصْحابِ الخَواطِرِ في تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الطّاءَ شَجَرَةُ طُوبى، والسِّينَ سِدْرَةُ المُنْتَهى، والمِيمَ مُحَمَّدٌ المُصْطَفى ﷺ . الثّانِي: أنَّ الطّاءَ طَرَبُ التّائِبِينَ، والسِّينَ سَتْرُ اللَّهِ عَلى المُذْنِبِينَ، والمِيمَ مَعْرِفَتُهُ بِالغاوِينَ، وقَدْ ذَكَرْنا في تَفْسِيرِ ﴿الم﴾ مِن زِيادَةِ التَّأْوِيلاتِ ما يُجْزِئُ تَخْرِيجُهُ قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ. قَوْلُهُ: ﴿باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قاتِلٌ نَفْسَكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والبَخْعُ القَتْلُ، قالَهُ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ ألا أيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقادِرُ الثّانِي: مُحْرِجٌ نَفْسَكَ، قالَهُ عَطاءٌ، وابْنُ زَيْدٍ. (p-١٦٥)قَوْلُهُ: ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: ما عَظُمَ مِنَ الأُمُورِ القاهِرَةِ. الثّانِي: ما ظَهَرَ مِنَ الدَّلائِلِ الواضِحَةِ. ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لا يَلْوِي أحَدٌ مِنهم عُنُقَهُ إلى مَعْصِيَةٍ. الثّانِي: أنَّهُ أرادَ أصْحابَ الأعْناقِ فَحَذَفَهُ وأقامَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الأعْناقَ الرُّؤَساءُ، ذَكَرَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، وقالَهُ قُطْرُبٌ. الرّابِعُ: أنَّ العُنُقَ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ، مِن قَوْلِهِمْ: أتانِي عُنُقٌ مِنَ النّاسِ أيْ جَماعَةٌ، ورَأيْتُ النّاسَ عُنُقًا إلى فُلانٍ، ذَكَرَهُ النَّقّاشُ. قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الأرْضِ كَمْ أنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أيْ نَوْعٍ مَعَهُ قَرِينَةٌ مِن أبْيَضَ وأحْمَرَ، وحُلْوٍ وحامِضٍ. أحَدُها: حَسَنٌ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّانِي: أنَّهُ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ النّافِعُ المَحْمُودُ كَما أنَّ الكَرِيمَ مِنَ النّاسِ هو النّافِعُ المَحْمُودُ. الرّابِعُ: هُمُ النّاسُ نَباتُ الأرْضِ كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ [نُوحٍ: ١٧] فَمَن دَخَلَ الجَنَّةَ فَهو كَرِيمٌ، ومَن دَخَلَ النّارَ فَهو لَئِيمٌ.

الشعراء 26:4

(p-١٦٣)سُورَةُ الشُّعَراءِ مَكِّيَّةٌ كُلُّها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٢٤] إلى آخِرِها. قَوْلُهُ ﴿طسم﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ، والمُقْسَمُ عَلَيْهِ ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ﴾، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ مِنَ الفَواتِحِ الَّتِي افْتَتَحَ اللَّهُ بِها كِتابَهُ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٦٤)الرّابِعُ: أنَّها حُرُوفُ هِجاءٍ مُقَطَّعَةٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ وصِفاتِهِ: أمّا الطّاءُ فَفِيها قَوْلانِ: أحَدُها: أنَّها مِنَ الطُّولِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ الطّاهِرِ. وَأمّا السِّينُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ القُدُّوسِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ السَّمِيعِ. الثّالِثُ: مِنَ السَّلامِ. وَأمّا المِيمُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ المَجِيدِ. الثّانِي: مِنَ الرَّحِيمِ. الثّالِثُ: مِنَ المَلِكِ. وَلِأصْحابِ الخَواطِرِ في تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الطّاءَ شَجَرَةُ طُوبى، والسِّينَ سِدْرَةُ المُنْتَهى، والمِيمَ مُحَمَّدٌ المُصْطَفى ﷺ . الثّانِي: أنَّ الطّاءَ طَرَبُ التّائِبِينَ، والسِّينَ سَتْرُ اللَّهِ عَلى المُذْنِبِينَ، والمِيمَ مَعْرِفَتُهُ بِالغاوِينَ، وقَدْ ذَكَرْنا في تَفْسِيرِ ﴿الم﴾ مِن زِيادَةِ التَّأْوِيلاتِ ما يُجْزِئُ تَخْرِيجُهُ قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ. قَوْلُهُ: ﴿باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قاتِلٌ نَفْسَكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والبَخْعُ القَتْلُ، قالَهُ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ ألا أيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقادِرُ الثّانِي: مُحْرِجٌ نَفْسَكَ، قالَهُ عَطاءٌ، وابْنُ زَيْدٍ. (p-١٦٥)قَوْلُهُ: ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: ما عَظُمَ مِنَ الأُمُورِ القاهِرَةِ. الثّانِي: ما ظَهَرَ مِنَ الدَّلائِلِ الواضِحَةِ. ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لا يَلْوِي أحَدٌ مِنهم عُنُقَهُ إلى مَعْصِيَةٍ. الثّانِي: أنَّهُ أرادَ أصْحابَ الأعْناقِ فَحَذَفَهُ وأقامَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الأعْناقَ الرُّؤَساءُ، ذَكَرَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، وقالَهُ قُطْرُبٌ. الرّابِعُ: أنَّ العُنُقَ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ، مِن قَوْلِهِمْ: أتانِي عُنُقٌ مِنَ النّاسِ أيْ جَماعَةٌ، ورَأيْتُ النّاسَ عُنُقًا إلى فُلانٍ، ذَكَرَهُ النَّقّاشُ. قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الأرْضِ كَمْ أنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أيْ نَوْعٍ مَعَهُ قَرِينَةٌ مِن أبْيَضَ وأحْمَرَ، وحُلْوٍ وحامِضٍ. أحَدُها: حَسَنٌ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّانِي: أنَّهُ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ النّافِعُ المَحْمُودُ كَما أنَّ الكَرِيمَ مِنَ النّاسِ هو النّافِعُ المَحْمُودُ. الرّابِعُ: هُمُ النّاسُ نَباتُ الأرْضِ كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ [نُوحٍ: ١٧] فَمَن دَخَلَ الجَنَّةَ فَهو كَرِيمٌ، ومَن دَخَلَ النّارَ فَهو لَئِيمٌ.

الشعراء 26:5

(p-١٦٣)سُورَةُ الشُّعَراءِ مَكِّيَّةٌ كُلُّها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٢٤] إلى آخِرِها. قَوْلُهُ ﴿طسم﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ، والمُقْسَمُ عَلَيْهِ ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ﴾، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ مِنَ الفَواتِحِ الَّتِي افْتَتَحَ اللَّهُ بِها كِتابَهُ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٦٤)الرّابِعُ: أنَّها حُرُوفُ هِجاءٍ مُقَطَّعَةٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ وصِفاتِهِ: أمّا الطّاءُ فَفِيها قَوْلانِ: أحَدُها: أنَّها مِنَ الطُّولِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ الطّاهِرِ. وَأمّا السِّينُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ القُدُّوسِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ السَّمِيعِ. الثّالِثُ: مِنَ السَّلامِ. وَأمّا المِيمُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ المَجِيدِ. الثّانِي: مِنَ الرَّحِيمِ. الثّالِثُ: مِنَ المَلِكِ. وَلِأصْحابِ الخَواطِرِ في تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الطّاءَ شَجَرَةُ طُوبى، والسِّينَ سِدْرَةُ المُنْتَهى، والمِيمَ مُحَمَّدٌ المُصْطَفى ﷺ . الثّانِي: أنَّ الطّاءَ طَرَبُ التّائِبِينَ، والسِّينَ سَتْرُ اللَّهِ عَلى المُذْنِبِينَ، والمِيمَ مَعْرِفَتُهُ بِالغاوِينَ، وقَدْ ذَكَرْنا في تَفْسِيرِ ﴿الم﴾ مِن زِيادَةِ التَّأْوِيلاتِ ما يُجْزِئُ تَخْرِيجُهُ قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ. قَوْلُهُ: ﴿باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قاتِلٌ نَفْسَكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والبَخْعُ القَتْلُ، قالَهُ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ ألا أيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقادِرُ الثّانِي: مُحْرِجٌ نَفْسَكَ، قالَهُ عَطاءٌ، وابْنُ زَيْدٍ. (p-١٦٥)قَوْلُهُ: ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: ما عَظُمَ مِنَ الأُمُورِ القاهِرَةِ. الثّانِي: ما ظَهَرَ مِنَ الدَّلائِلِ الواضِحَةِ. ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لا يَلْوِي أحَدٌ مِنهم عُنُقَهُ إلى مَعْصِيَةٍ. الثّانِي: أنَّهُ أرادَ أصْحابَ الأعْناقِ فَحَذَفَهُ وأقامَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الأعْناقَ الرُّؤَساءُ، ذَكَرَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، وقالَهُ قُطْرُبٌ. الرّابِعُ: أنَّ العُنُقَ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ، مِن قَوْلِهِمْ: أتانِي عُنُقٌ مِنَ النّاسِ أيْ جَماعَةٌ، ورَأيْتُ النّاسَ عُنُقًا إلى فُلانٍ، ذَكَرَهُ النَّقّاشُ. قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الأرْضِ كَمْ أنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أيْ نَوْعٍ مَعَهُ قَرِينَةٌ مِن أبْيَضَ وأحْمَرَ، وحُلْوٍ وحامِضٍ. أحَدُها: حَسَنٌ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّانِي: أنَّهُ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ النّافِعُ المَحْمُودُ كَما أنَّ الكَرِيمَ مِنَ النّاسِ هو النّافِعُ المَحْمُودُ. الرّابِعُ: هُمُ النّاسُ نَباتُ الأرْضِ كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ [نُوحٍ: ١٧] فَمَن دَخَلَ الجَنَّةَ فَهو كَرِيمٌ، ومَن دَخَلَ النّارَ فَهو لَئِيمٌ.

الشعراء 26:6

(p-١٦٣)سُورَةُ الشُّعَراءِ مَكِّيَّةٌ كُلُّها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٢٤] إلى آخِرِها. قَوْلُهُ ﴿طسم﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ، والمُقْسَمُ عَلَيْهِ ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ﴾، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ مِنَ الفَواتِحِ الَّتِي افْتَتَحَ اللَّهُ بِها كِتابَهُ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٦٤)الرّابِعُ: أنَّها حُرُوفُ هِجاءٍ مُقَطَّعَةٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ وصِفاتِهِ: أمّا الطّاءُ فَفِيها قَوْلانِ: أحَدُها: أنَّها مِنَ الطُّولِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ الطّاهِرِ. وَأمّا السِّينُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ القُدُّوسِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ السَّمِيعِ. الثّالِثُ: مِنَ السَّلامِ. وَأمّا المِيمُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ المَجِيدِ. الثّانِي: مِنَ الرَّحِيمِ. الثّالِثُ: مِنَ المَلِكِ. وَلِأصْحابِ الخَواطِرِ في تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الطّاءَ شَجَرَةُ طُوبى، والسِّينَ سِدْرَةُ المُنْتَهى، والمِيمَ مُحَمَّدٌ المُصْطَفى ﷺ . الثّانِي: أنَّ الطّاءَ طَرَبُ التّائِبِينَ، والسِّينَ سَتْرُ اللَّهِ عَلى المُذْنِبِينَ، والمِيمَ مَعْرِفَتُهُ بِالغاوِينَ، وقَدْ ذَكَرْنا في تَفْسِيرِ ﴿الم﴾ مِن زِيادَةِ التَّأْوِيلاتِ ما يُجْزِئُ تَخْرِيجُهُ قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ. قَوْلُهُ: ﴿باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قاتِلٌ نَفْسَكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والبَخْعُ القَتْلُ، قالَهُ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ ألا أيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقادِرُ الثّانِي: مُحْرِجٌ نَفْسَكَ، قالَهُ عَطاءٌ، وابْنُ زَيْدٍ. (p-١٦٥)قَوْلُهُ: ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: ما عَظُمَ مِنَ الأُمُورِ القاهِرَةِ. الثّانِي: ما ظَهَرَ مِنَ الدَّلائِلِ الواضِحَةِ. ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لا يَلْوِي أحَدٌ مِنهم عُنُقَهُ إلى مَعْصِيَةٍ. الثّانِي: أنَّهُ أرادَ أصْحابَ الأعْناقِ فَحَذَفَهُ وأقامَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الأعْناقَ الرُّؤَساءُ، ذَكَرَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، وقالَهُ قُطْرُبٌ. الرّابِعُ: أنَّ العُنُقَ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ، مِن قَوْلِهِمْ: أتانِي عُنُقٌ مِنَ النّاسِ أيْ جَماعَةٌ، ورَأيْتُ النّاسَ عُنُقًا إلى فُلانٍ، ذَكَرَهُ النَّقّاشُ. قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الأرْضِ كَمْ أنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أيْ نَوْعٍ مَعَهُ قَرِينَةٌ مِن أبْيَضَ وأحْمَرَ، وحُلْوٍ وحامِضٍ. أحَدُها: حَسَنٌ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّانِي: أنَّهُ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ النّافِعُ المَحْمُودُ كَما أنَّ الكَرِيمَ مِنَ النّاسِ هو النّافِعُ المَحْمُودُ. الرّابِعُ: هُمُ النّاسُ نَباتُ الأرْضِ كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ [نُوحٍ: ١٧] فَمَن دَخَلَ الجَنَّةَ فَهو كَرِيمٌ، ومَن دَخَلَ النّارَ فَهو لَئِيمٌ.

الشعراء 26:7

(p-١٦٣)سُورَةُ الشُّعَراءِ مَكِّيَّةٌ كُلُّها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٢٤] إلى آخِرِها. قَوْلُهُ ﴿طسم﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ، والمُقْسَمُ عَلَيْهِ ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ﴾، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ مِنَ الفَواتِحِ الَّتِي افْتَتَحَ اللَّهُ بِها كِتابَهُ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٦٤)الرّابِعُ: أنَّها حُرُوفُ هِجاءٍ مُقَطَّعَةٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ وصِفاتِهِ: أمّا الطّاءُ فَفِيها قَوْلانِ: أحَدُها: أنَّها مِنَ الطُّولِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ الطّاهِرِ. وَأمّا السِّينُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ القُدُّوسِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ السَّمِيعِ. الثّالِثُ: مِنَ السَّلامِ. وَأمّا المِيمُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ المَجِيدِ. الثّانِي: مِنَ الرَّحِيمِ. الثّالِثُ: مِنَ المَلِكِ. وَلِأصْحابِ الخَواطِرِ في تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الطّاءَ شَجَرَةُ طُوبى، والسِّينَ سِدْرَةُ المُنْتَهى، والمِيمَ مُحَمَّدٌ المُصْطَفى ﷺ . الثّانِي: أنَّ الطّاءَ طَرَبُ التّائِبِينَ، والسِّينَ سَتْرُ اللَّهِ عَلى المُذْنِبِينَ، والمِيمَ مَعْرِفَتُهُ بِالغاوِينَ، وقَدْ ذَكَرْنا في تَفْسِيرِ ﴿الم﴾ مِن زِيادَةِ التَّأْوِيلاتِ ما يُجْزِئُ تَخْرِيجُهُ قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ. قَوْلُهُ: ﴿باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قاتِلٌ نَفْسَكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والبَخْعُ القَتْلُ، قالَهُ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ ألا أيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقادِرُ الثّانِي: مُحْرِجٌ نَفْسَكَ، قالَهُ عَطاءٌ، وابْنُ زَيْدٍ. (p-١٦٥)قَوْلُهُ: ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: ما عَظُمَ مِنَ الأُمُورِ القاهِرَةِ. الثّانِي: ما ظَهَرَ مِنَ الدَّلائِلِ الواضِحَةِ. ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لا يَلْوِي أحَدٌ مِنهم عُنُقَهُ إلى مَعْصِيَةٍ. الثّانِي: أنَّهُ أرادَ أصْحابَ الأعْناقِ فَحَذَفَهُ وأقامَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الأعْناقَ الرُّؤَساءُ، ذَكَرَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، وقالَهُ قُطْرُبٌ. الرّابِعُ: أنَّ العُنُقَ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ، مِن قَوْلِهِمْ: أتانِي عُنُقٌ مِنَ النّاسِ أيْ جَماعَةٌ، ورَأيْتُ النّاسَ عُنُقًا إلى فُلانٍ، ذَكَرَهُ النَّقّاشُ. قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الأرْضِ كَمْ أنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أيْ نَوْعٍ مَعَهُ قَرِينَةٌ مِن أبْيَضَ وأحْمَرَ، وحُلْوٍ وحامِضٍ. أحَدُها: حَسَنٌ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّانِي: أنَّهُ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ النّافِعُ المَحْمُودُ كَما أنَّ الكَرِيمَ مِنَ النّاسِ هو النّافِعُ المَحْمُودُ. الرّابِعُ: هُمُ النّاسُ نَباتُ الأرْضِ كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ [نُوحٍ: ١٧] فَمَن دَخَلَ الجَنَّةَ فَهو كَرِيمٌ، ومَن دَخَلَ النّارَ فَهو لَئِيمٌ.

الشعراء 26:8

(p-١٦٣)سُورَةُ الشُّعَراءِ مَكِّيَّةٌ كُلُّها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٢٤] إلى آخِرِها. قَوْلُهُ ﴿طسم﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ، والمُقْسَمُ عَلَيْهِ ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ﴾، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ مِنَ الفَواتِحِ الَّتِي افْتَتَحَ اللَّهُ بِها كِتابَهُ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٦٤)الرّابِعُ: أنَّها حُرُوفُ هِجاءٍ مُقَطَّعَةٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ وصِفاتِهِ: أمّا الطّاءُ فَفِيها قَوْلانِ: أحَدُها: أنَّها مِنَ الطُّولِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ الطّاهِرِ. وَأمّا السِّينُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ القُدُّوسِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ السَّمِيعِ. الثّالِثُ: مِنَ السَّلامِ. وَأمّا المِيمُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ المَجِيدِ. الثّانِي: مِنَ الرَّحِيمِ. الثّالِثُ: مِنَ المَلِكِ. وَلِأصْحابِ الخَواطِرِ في تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الطّاءَ شَجَرَةُ طُوبى، والسِّينَ سِدْرَةُ المُنْتَهى، والمِيمَ مُحَمَّدٌ المُصْطَفى ﷺ . الثّانِي: أنَّ الطّاءَ طَرَبُ التّائِبِينَ، والسِّينَ سَتْرُ اللَّهِ عَلى المُذْنِبِينَ، والمِيمَ مَعْرِفَتُهُ بِالغاوِينَ، وقَدْ ذَكَرْنا في تَفْسِيرِ ﴿الم﴾ مِن زِيادَةِ التَّأْوِيلاتِ ما يُجْزِئُ تَخْرِيجُهُ قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ. قَوْلُهُ: ﴿باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قاتِلٌ نَفْسَكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والبَخْعُ القَتْلُ، قالَهُ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ ألا أيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقادِرُ الثّانِي: مُحْرِجٌ نَفْسَكَ، قالَهُ عَطاءٌ، وابْنُ زَيْدٍ. (p-١٦٥)قَوْلُهُ: ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: ما عَظُمَ مِنَ الأُمُورِ القاهِرَةِ. الثّانِي: ما ظَهَرَ مِنَ الدَّلائِلِ الواضِحَةِ. ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لا يَلْوِي أحَدٌ مِنهم عُنُقَهُ إلى مَعْصِيَةٍ. الثّانِي: أنَّهُ أرادَ أصْحابَ الأعْناقِ فَحَذَفَهُ وأقامَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الأعْناقَ الرُّؤَساءُ، ذَكَرَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، وقالَهُ قُطْرُبٌ. الرّابِعُ: أنَّ العُنُقَ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ، مِن قَوْلِهِمْ: أتانِي عُنُقٌ مِنَ النّاسِ أيْ جَماعَةٌ، ورَأيْتُ النّاسَ عُنُقًا إلى فُلانٍ، ذَكَرَهُ النَّقّاشُ. قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الأرْضِ كَمْ أنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أيْ نَوْعٍ مَعَهُ قَرِينَةٌ مِن أبْيَضَ وأحْمَرَ، وحُلْوٍ وحامِضٍ. أحَدُها: حَسَنٌ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّانِي: أنَّهُ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ النّافِعُ المَحْمُودُ كَما أنَّ الكَرِيمَ مِنَ النّاسِ هو النّافِعُ المَحْمُودُ. الرّابِعُ: هُمُ النّاسُ نَباتُ الأرْضِ كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ [نُوحٍ: ١٧] فَمَن دَخَلَ الجَنَّةَ فَهو كَرِيمٌ، ومَن دَخَلَ النّارَ فَهو لَئِيمٌ.

الشعراء 26:9

(p-١٦٣)سُورَةُ الشُّعَراءِ مَكِّيَّةٌ كُلُّها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٢٤] إلى آخِرِها. قَوْلُهُ ﴿طسم﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ، والمُقْسَمُ عَلَيْهِ ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ﴾، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ مِنَ الفَواتِحِ الَّتِي افْتَتَحَ اللَّهُ بِها كِتابَهُ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٦٤)الرّابِعُ: أنَّها حُرُوفُ هِجاءٍ مُقَطَّعَةٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ وصِفاتِهِ: أمّا الطّاءُ فَفِيها قَوْلانِ: أحَدُها: أنَّها مِنَ الطُّولِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ الطّاهِرِ. وَأمّا السِّينُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ القُدُّوسِ. الثّانِي: أنَّها مِنَ السَّمِيعِ. الثّالِثُ: مِنَ السَّلامِ. وَأمّا المِيمُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِنَ المَجِيدِ. الثّانِي: مِنَ الرَّحِيمِ. الثّالِثُ: مِنَ المَلِكِ. وَلِأصْحابِ الخَواطِرِ في تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الطّاءَ شَجَرَةُ طُوبى، والسِّينَ سِدْرَةُ المُنْتَهى، والمِيمَ مُحَمَّدٌ المُصْطَفى ﷺ . الثّانِي: أنَّ الطّاءَ طَرَبُ التّائِبِينَ، والسِّينَ سَتْرُ اللَّهِ عَلى المُذْنِبِينَ، والمِيمَ مَعْرِفَتُهُ بِالغاوِينَ، وقَدْ ذَكَرْنا في تَفْسِيرِ ﴿الم﴾ مِن زِيادَةِ التَّأْوِيلاتِ ما يُجْزِئُ تَخْرِيجُهُ قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ. قَوْلُهُ: ﴿باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قاتِلٌ نَفْسَكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والبَخْعُ القَتْلُ، قالَهُ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ ألا أيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقادِرُ الثّانِي: مُحْرِجٌ نَفْسَكَ، قالَهُ عَطاءٌ، وابْنُ زَيْدٍ. (p-١٦٥)قَوْلُهُ: ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: ما عَظُمَ مِنَ الأُمُورِ القاهِرَةِ. الثّانِي: ما ظَهَرَ مِنَ الدَّلائِلِ الواضِحَةِ. ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لا يَلْوِي أحَدٌ مِنهم عُنُقَهُ إلى مَعْصِيَةٍ. الثّانِي: أنَّهُ أرادَ أصْحابَ الأعْناقِ فَحَذَفَهُ وأقامَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الأعْناقَ الرُّؤَساءُ، ذَكَرَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، وقالَهُ قُطْرُبٌ. الرّابِعُ: أنَّ العُنُقَ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ، مِن قَوْلِهِمْ: أتانِي عُنُقٌ مِنَ النّاسِ أيْ جَماعَةٌ، ورَأيْتُ النّاسَ عُنُقًا إلى فُلانٍ، ذَكَرَهُ النَّقّاشُ. قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الأرْضِ كَمْ أنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أيْ نَوْعٍ مَعَهُ قَرِينَةٌ مِن أبْيَضَ وأحْمَرَ، وحُلْوٍ وحامِضٍ. أحَدُها: حَسَنٌ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّانِي: أنَّهُ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ النّافِعُ المَحْمُودُ كَما أنَّ الكَرِيمَ مِنَ النّاسِ هو النّافِعُ المَحْمُودُ. الرّابِعُ: هُمُ النّاسُ نَباتُ الأرْضِ كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ [نُوحٍ: ١٧] فَمَن دَخَلَ الجَنَّةَ فَهو كَرِيمٌ، ومَن دَخَلَ النّارَ فَهو لَئِيمٌ.

الشعراء 26:10

(p-١٦٦)قَوْلُهُ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أيْ أخافُ أنْ يَضِيقَ قَلْبِي وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: بِالضَّعْفِ عَنْ إبْلاغِ الرِّسالَةِ. ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَهابَةِ فِرْعَوْنَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كانَتْ بِهِ. ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ مَعِي رَسُولًا، لِأنَّ هارُونَ كانَ بِمِصْرَ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُوسى نَبِيًّا. ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى عِنْدِي، وهو قَوْلُ المُفَضَّلِ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبِي النَّجْمِ: ؎ قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْنَعِ والثّانِي: مَعْناهُ ولَهم عَلَيَّ عُقُوبَةُ ذَنْبٍ. ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قَدْ خافَ مُوسى أنْ يَقْتُلُوهُ بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَها، فَلا يَتِمُّ إبْلاغُ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَهُ رَسُولًا تَكَفَّلَ بِعَوْنِهِ عَلى تَأْدِيَةِ رِسالَتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أرْسَلَنا رَبُّ العالَمِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. والثّالِثُ: مَعْناهُ إنّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: ؎ لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ أيْ رِسالَةٍ. (p-١٦٧)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ أيْ صَغِيرًا، لِأنَّهُ كانَ في دارِهِ لَقِيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ سَنَةً، وخَرَجَ مِن عِنْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وعادَ إلَيْهِ يَدْعُوهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وبَقِيَ بَعْدَ غَرَقِهِ خَمْسِينَ سَنَةً، قالَ ذَلِكَ امْتِنانًا عَلَيْهِ. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ. ﴿وَأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيْ عَلى دِينِنا الَّذِي لا تَقُولُ إنَّهُ كُفْرٌ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّانِي: مِنَ الكافِرِينَ لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ، قالَ المُفَضَّلُ: ومَعْنى إذَنْ لِمُوجِبٍ. ﴿وَأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ الجاهِلِينَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ لا يَعْلَمُ أنَّها تَبْلُغُ. والثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ عَنِ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ. الثّالِثُ: مِنَ النّاسِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنَّ اتِّخاذَكَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا قَدْ أحْبَطَ نِعْمَتَكَ الَّتِي تَمُنُّ عَلَيَّ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى. (p-١٦٨)والثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَمّا ظَلَمْتَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَظْلِمْنِي، أعْدَدْتَ ذَلِكَ نِعْمَةً تَمُنُّ بِها عَلَيَّ؟ قالَهُ الفَرّاءُ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِفِرْعَوْنَ عَلى مُوسى نِعْمَةٌ لِأنَّ الَّذِي رَبّاهُ بَنُو إسْرائِيلَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ لِاسْتِعْبادِهِ لَهم، فَأبْطَلَ مُوسى نِعْمَتَهُ لِبُطْلانِ اسْتِرْقاقِهِ. والرّابِعُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أنْفَقَ عَلى مُوسى في تَرْبِيَتِهِ مِن أمْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّتِي أخَذَها مِن أكْسابِهِمْ حِينَ اسْتَعْبَدَهم، فَأبْطَلَ مُوسى النِّعْمَةَ وأسْقَطَ المِنَّةَ، لِأنَّها أمْوالُ بَنِي إسْرائِيلَ لا أمْوالَ فِرْعَوْنَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ. وَفي التَّعْبِيدِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَبْسُ والإذْلالُ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. الثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِرْقاقُ، فالتَّعْبِيدُ الِاسْتِرْقاقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإذْلالِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ: ؎ تَبارى عَناقًا ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ∗∗∗ وظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ أيْ طَرِيقٍ مُذَلَّلٍ.

الشعراء 26:11

(p-١٦٦)قَوْلُهُ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أيْ أخافُ أنْ يَضِيقَ قَلْبِي وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: بِالضَّعْفِ عَنْ إبْلاغِ الرِّسالَةِ. ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَهابَةِ فِرْعَوْنَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كانَتْ بِهِ. ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ مَعِي رَسُولًا، لِأنَّ هارُونَ كانَ بِمِصْرَ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُوسى نَبِيًّا. ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى عِنْدِي، وهو قَوْلُ المُفَضَّلِ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبِي النَّجْمِ: ؎ قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْنَعِ والثّانِي: مَعْناهُ ولَهم عَلَيَّ عُقُوبَةُ ذَنْبٍ. ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قَدْ خافَ مُوسى أنْ يَقْتُلُوهُ بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَها، فَلا يَتِمُّ إبْلاغُ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَهُ رَسُولًا تَكَفَّلَ بِعَوْنِهِ عَلى تَأْدِيَةِ رِسالَتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أرْسَلَنا رَبُّ العالَمِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. والثّالِثُ: مَعْناهُ إنّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: ؎ لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ أيْ رِسالَةٍ. (p-١٦٧)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ أيْ صَغِيرًا، لِأنَّهُ كانَ في دارِهِ لَقِيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ سَنَةً، وخَرَجَ مِن عِنْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وعادَ إلَيْهِ يَدْعُوهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وبَقِيَ بَعْدَ غَرَقِهِ خَمْسِينَ سَنَةً، قالَ ذَلِكَ امْتِنانًا عَلَيْهِ. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ. ﴿وَأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيْ عَلى دِينِنا الَّذِي لا تَقُولُ إنَّهُ كُفْرٌ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّانِي: مِنَ الكافِرِينَ لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ، قالَ المُفَضَّلُ: ومَعْنى إذَنْ لِمُوجِبٍ. ﴿وَأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ الجاهِلِينَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ لا يَعْلَمُ أنَّها تَبْلُغُ. والثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ عَنِ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ. الثّالِثُ: مِنَ النّاسِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنَّ اتِّخاذَكَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا قَدْ أحْبَطَ نِعْمَتَكَ الَّتِي تَمُنُّ عَلَيَّ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى. (p-١٦٨)والثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَمّا ظَلَمْتَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَظْلِمْنِي، أعْدَدْتَ ذَلِكَ نِعْمَةً تَمُنُّ بِها عَلَيَّ؟ قالَهُ الفَرّاءُ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِفِرْعَوْنَ عَلى مُوسى نِعْمَةٌ لِأنَّ الَّذِي رَبّاهُ بَنُو إسْرائِيلَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ لِاسْتِعْبادِهِ لَهم، فَأبْطَلَ مُوسى نِعْمَتَهُ لِبُطْلانِ اسْتِرْقاقِهِ. والرّابِعُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أنْفَقَ عَلى مُوسى في تَرْبِيَتِهِ مِن أمْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّتِي أخَذَها مِن أكْسابِهِمْ حِينَ اسْتَعْبَدَهم، فَأبْطَلَ مُوسى النِّعْمَةَ وأسْقَطَ المِنَّةَ، لِأنَّها أمْوالُ بَنِي إسْرائِيلَ لا أمْوالَ فِرْعَوْنَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ. وَفي التَّعْبِيدِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَبْسُ والإذْلالُ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. الثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِرْقاقُ، فالتَّعْبِيدُ الِاسْتِرْقاقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإذْلالِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ: ؎ تَبارى عَناقًا ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ∗∗∗ وظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ أيْ طَرِيقٍ مُذَلَّلٍ.

الشعراء 26:12

(p-١٦٦)قَوْلُهُ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أيْ أخافُ أنْ يَضِيقَ قَلْبِي وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: بِالضَّعْفِ عَنْ إبْلاغِ الرِّسالَةِ. ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَهابَةِ فِرْعَوْنَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كانَتْ بِهِ. ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ مَعِي رَسُولًا، لِأنَّ هارُونَ كانَ بِمِصْرَ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُوسى نَبِيًّا. ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى عِنْدِي، وهو قَوْلُ المُفَضَّلِ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبِي النَّجْمِ: ؎ قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْنَعِ والثّانِي: مَعْناهُ ولَهم عَلَيَّ عُقُوبَةُ ذَنْبٍ. ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قَدْ خافَ مُوسى أنْ يَقْتُلُوهُ بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَها، فَلا يَتِمُّ إبْلاغُ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَهُ رَسُولًا تَكَفَّلَ بِعَوْنِهِ عَلى تَأْدِيَةِ رِسالَتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أرْسَلَنا رَبُّ العالَمِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. والثّالِثُ: مَعْناهُ إنّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: ؎ لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ أيْ رِسالَةٍ. (p-١٦٧)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ أيْ صَغِيرًا، لِأنَّهُ كانَ في دارِهِ لَقِيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ سَنَةً، وخَرَجَ مِن عِنْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وعادَ إلَيْهِ يَدْعُوهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وبَقِيَ بَعْدَ غَرَقِهِ خَمْسِينَ سَنَةً، قالَ ذَلِكَ امْتِنانًا عَلَيْهِ. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ. ﴿وَأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيْ عَلى دِينِنا الَّذِي لا تَقُولُ إنَّهُ كُفْرٌ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّانِي: مِنَ الكافِرِينَ لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ، قالَ المُفَضَّلُ: ومَعْنى إذَنْ لِمُوجِبٍ. ﴿وَأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ الجاهِلِينَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ لا يَعْلَمُ أنَّها تَبْلُغُ. والثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ عَنِ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ. الثّالِثُ: مِنَ النّاسِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنَّ اتِّخاذَكَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا قَدْ أحْبَطَ نِعْمَتَكَ الَّتِي تَمُنُّ عَلَيَّ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى. (p-١٦٨)والثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَمّا ظَلَمْتَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَظْلِمْنِي، أعْدَدْتَ ذَلِكَ نِعْمَةً تَمُنُّ بِها عَلَيَّ؟ قالَهُ الفَرّاءُ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِفِرْعَوْنَ عَلى مُوسى نِعْمَةٌ لِأنَّ الَّذِي رَبّاهُ بَنُو إسْرائِيلَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ لِاسْتِعْبادِهِ لَهم، فَأبْطَلَ مُوسى نِعْمَتَهُ لِبُطْلانِ اسْتِرْقاقِهِ. والرّابِعُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أنْفَقَ عَلى مُوسى في تَرْبِيَتِهِ مِن أمْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّتِي أخَذَها مِن أكْسابِهِمْ حِينَ اسْتَعْبَدَهم، فَأبْطَلَ مُوسى النِّعْمَةَ وأسْقَطَ المِنَّةَ، لِأنَّها أمْوالُ بَنِي إسْرائِيلَ لا أمْوالَ فِرْعَوْنَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ. وَفي التَّعْبِيدِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَبْسُ والإذْلالُ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. الثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِرْقاقُ، فالتَّعْبِيدُ الِاسْتِرْقاقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإذْلالِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ: ؎ تَبارى عَناقًا ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ∗∗∗ وظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ أيْ طَرِيقٍ مُذَلَّلٍ.

الشعراء 26:13

(p-١٦٦)قَوْلُهُ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أيْ أخافُ أنْ يَضِيقَ قَلْبِي وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: بِالضَّعْفِ عَنْ إبْلاغِ الرِّسالَةِ. ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَهابَةِ فِرْعَوْنَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كانَتْ بِهِ. ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ مَعِي رَسُولًا، لِأنَّ هارُونَ كانَ بِمِصْرَ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُوسى نَبِيًّا. ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى عِنْدِي، وهو قَوْلُ المُفَضَّلِ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبِي النَّجْمِ: ؎ قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْنَعِ والثّانِي: مَعْناهُ ولَهم عَلَيَّ عُقُوبَةُ ذَنْبٍ. ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قَدْ خافَ مُوسى أنْ يَقْتُلُوهُ بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَها، فَلا يَتِمُّ إبْلاغُ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَهُ رَسُولًا تَكَفَّلَ بِعَوْنِهِ عَلى تَأْدِيَةِ رِسالَتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أرْسَلَنا رَبُّ العالَمِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. والثّالِثُ: مَعْناهُ إنّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: ؎ لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ أيْ رِسالَةٍ. (p-١٦٧)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ أيْ صَغِيرًا، لِأنَّهُ كانَ في دارِهِ لَقِيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ سَنَةً، وخَرَجَ مِن عِنْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وعادَ إلَيْهِ يَدْعُوهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وبَقِيَ بَعْدَ غَرَقِهِ خَمْسِينَ سَنَةً، قالَ ذَلِكَ امْتِنانًا عَلَيْهِ. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ. ﴿وَأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيْ عَلى دِينِنا الَّذِي لا تَقُولُ إنَّهُ كُفْرٌ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّانِي: مِنَ الكافِرِينَ لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ، قالَ المُفَضَّلُ: ومَعْنى إذَنْ لِمُوجِبٍ. ﴿وَأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ الجاهِلِينَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ لا يَعْلَمُ أنَّها تَبْلُغُ. والثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ عَنِ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ. الثّالِثُ: مِنَ النّاسِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنَّ اتِّخاذَكَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا قَدْ أحْبَطَ نِعْمَتَكَ الَّتِي تَمُنُّ عَلَيَّ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى. (p-١٦٨)والثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَمّا ظَلَمْتَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَظْلِمْنِي، أعْدَدْتَ ذَلِكَ نِعْمَةً تَمُنُّ بِها عَلَيَّ؟ قالَهُ الفَرّاءُ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِفِرْعَوْنَ عَلى مُوسى نِعْمَةٌ لِأنَّ الَّذِي رَبّاهُ بَنُو إسْرائِيلَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ لِاسْتِعْبادِهِ لَهم، فَأبْطَلَ مُوسى نِعْمَتَهُ لِبُطْلانِ اسْتِرْقاقِهِ. والرّابِعُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أنْفَقَ عَلى مُوسى في تَرْبِيَتِهِ مِن أمْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّتِي أخَذَها مِن أكْسابِهِمْ حِينَ اسْتَعْبَدَهم، فَأبْطَلَ مُوسى النِّعْمَةَ وأسْقَطَ المِنَّةَ، لِأنَّها أمْوالُ بَنِي إسْرائِيلَ لا أمْوالَ فِرْعَوْنَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ. وَفي التَّعْبِيدِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَبْسُ والإذْلالُ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. الثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِرْقاقُ، فالتَّعْبِيدُ الِاسْتِرْقاقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإذْلالِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ: ؎ تَبارى عَناقًا ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ∗∗∗ وظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ أيْ طَرِيقٍ مُذَلَّلٍ.

الشعراء 26:14

(p-١٦٦)قَوْلُهُ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أيْ أخافُ أنْ يَضِيقَ قَلْبِي وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: بِالضَّعْفِ عَنْ إبْلاغِ الرِّسالَةِ. ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَهابَةِ فِرْعَوْنَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كانَتْ بِهِ. ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ مَعِي رَسُولًا، لِأنَّ هارُونَ كانَ بِمِصْرَ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُوسى نَبِيًّا. ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى عِنْدِي، وهو قَوْلُ المُفَضَّلِ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبِي النَّجْمِ: ؎ قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْنَعِ والثّانِي: مَعْناهُ ولَهم عَلَيَّ عُقُوبَةُ ذَنْبٍ. ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قَدْ خافَ مُوسى أنْ يَقْتُلُوهُ بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَها، فَلا يَتِمُّ إبْلاغُ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَهُ رَسُولًا تَكَفَّلَ بِعَوْنِهِ عَلى تَأْدِيَةِ رِسالَتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أرْسَلَنا رَبُّ العالَمِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. والثّالِثُ: مَعْناهُ إنّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: ؎ لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ أيْ رِسالَةٍ. (p-١٦٧)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ أيْ صَغِيرًا، لِأنَّهُ كانَ في دارِهِ لَقِيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ سَنَةً، وخَرَجَ مِن عِنْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وعادَ إلَيْهِ يَدْعُوهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وبَقِيَ بَعْدَ غَرَقِهِ خَمْسِينَ سَنَةً، قالَ ذَلِكَ امْتِنانًا عَلَيْهِ. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ. ﴿وَأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيْ عَلى دِينِنا الَّذِي لا تَقُولُ إنَّهُ كُفْرٌ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّانِي: مِنَ الكافِرِينَ لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ، قالَ المُفَضَّلُ: ومَعْنى إذَنْ لِمُوجِبٍ. ﴿وَأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ الجاهِلِينَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ لا يَعْلَمُ أنَّها تَبْلُغُ. والثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ عَنِ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ. الثّالِثُ: مِنَ النّاسِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنَّ اتِّخاذَكَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا قَدْ أحْبَطَ نِعْمَتَكَ الَّتِي تَمُنُّ عَلَيَّ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى. (p-١٦٨)والثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَمّا ظَلَمْتَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَظْلِمْنِي، أعْدَدْتَ ذَلِكَ نِعْمَةً تَمُنُّ بِها عَلَيَّ؟ قالَهُ الفَرّاءُ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِفِرْعَوْنَ عَلى مُوسى نِعْمَةٌ لِأنَّ الَّذِي رَبّاهُ بَنُو إسْرائِيلَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ لِاسْتِعْبادِهِ لَهم، فَأبْطَلَ مُوسى نِعْمَتَهُ لِبُطْلانِ اسْتِرْقاقِهِ. والرّابِعُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أنْفَقَ عَلى مُوسى في تَرْبِيَتِهِ مِن أمْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّتِي أخَذَها مِن أكْسابِهِمْ حِينَ اسْتَعْبَدَهم، فَأبْطَلَ مُوسى النِّعْمَةَ وأسْقَطَ المِنَّةَ، لِأنَّها أمْوالُ بَنِي إسْرائِيلَ لا أمْوالَ فِرْعَوْنَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ. وَفي التَّعْبِيدِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَبْسُ والإذْلالُ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. الثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِرْقاقُ، فالتَّعْبِيدُ الِاسْتِرْقاقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإذْلالِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ: ؎ تَبارى عَناقًا ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ∗∗∗ وظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ أيْ طَرِيقٍ مُذَلَّلٍ.

الشعراء 26:15

(p-١٦٦)قَوْلُهُ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أيْ أخافُ أنْ يَضِيقَ قَلْبِي وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: بِالضَّعْفِ عَنْ إبْلاغِ الرِّسالَةِ. ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَهابَةِ فِرْعَوْنَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كانَتْ بِهِ. ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ مَعِي رَسُولًا، لِأنَّ هارُونَ كانَ بِمِصْرَ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُوسى نَبِيًّا. ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى عِنْدِي، وهو قَوْلُ المُفَضَّلِ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبِي النَّجْمِ: ؎ قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْنَعِ والثّانِي: مَعْناهُ ولَهم عَلَيَّ عُقُوبَةُ ذَنْبٍ. ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قَدْ خافَ مُوسى أنْ يَقْتُلُوهُ بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَها، فَلا يَتِمُّ إبْلاغُ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَهُ رَسُولًا تَكَفَّلَ بِعَوْنِهِ عَلى تَأْدِيَةِ رِسالَتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أرْسَلَنا رَبُّ العالَمِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. والثّالِثُ: مَعْناهُ إنّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: ؎ لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ أيْ رِسالَةٍ. (p-١٦٧)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ أيْ صَغِيرًا، لِأنَّهُ كانَ في دارِهِ لَقِيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ سَنَةً، وخَرَجَ مِن عِنْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وعادَ إلَيْهِ يَدْعُوهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وبَقِيَ بَعْدَ غَرَقِهِ خَمْسِينَ سَنَةً، قالَ ذَلِكَ امْتِنانًا عَلَيْهِ. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ. ﴿وَأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيْ عَلى دِينِنا الَّذِي لا تَقُولُ إنَّهُ كُفْرٌ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّانِي: مِنَ الكافِرِينَ لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ، قالَ المُفَضَّلُ: ومَعْنى إذَنْ لِمُوجِبٍ. ﴿وَأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ الجاهِلِينَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ لا يَعْلَمُ أنَّها تَبْلُغُ. والثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ عَنِ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ. الثّالِثُ: مِنَ النّاسِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنَّ اتِّخاذَكَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا قَدْ أحْبَطَ نِعْمَتَكَ الَّتِي تَمُنُّ عَلَيَّ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى. (p-١٦٨)والثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَمّا ظَلَمْتَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَظْلِمْنِي، أعْدَدْتَ ذَلِكَ نِعْمَةً تَمُنُّ بِها عَلَيَّ؟ قالَهُ الفَرّاءُ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِفِرْعَوْنَ عَلى مُوسى نِعْمَةٌ لِأنَّ الَّذِي رَبّاهُ بَنُو إسْرائِيلَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ لِاسْتِعْبادِهِ لَهم، فَأبْطَلَ مُوسى نِعْمَتَهُ لِبُطْلانِ اسْتِرْقاقِهِ. والرّابِعُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أنْفَقَ عَلى مُوسى في تَرْبِيَتِهِ مِن أمْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّتِي أخَذَها مِن أكْسابِهِمْ حِينَ اسْتَعْبَدَهم، فَأبْطَلَ مُوسى النِّعْمَةَ وأسْقَطَ المِنَّةَ، لِأنَّها أمْوالُ بَنِي إسْرائِيلَ لا أمْوالَ فِرْعَوْنَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ. وَفي التَّعْبِيدِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَبْسُ والإذْلالُ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. الثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِرْقاقُ، فالتَّعْبِيدُ الِاسْتِرْقاقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإذْلالِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ: ؎ تَبارى عَناقًا ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ∗∗∗ وظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ أيْ طَرِيقٍ مُذَلَّلٍ.

الشعراء 26:16

(p-١٦٦)قَوْلُهُ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أيْ أخافُ أنْ يَضِيقَ قَلْبِي وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: بِالضَّعْفِ عَنْ إبْلاغِ الرِّسالَةِ. ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَهابَةِ فِرْعَوْنَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كانَتْ بِهِ. ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ مَعِي رَسُولًا، لِأنَّ هارُونَ كانَ بِمِصْرَ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُوسى نَبِيًّا. ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى عِنْدِي، وهو قَوْلُ المُفَضَّلِ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبِي النَّجْمِ: ؎ قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْنَعِ والثّانِي: مَعْناهُ ولَهم عَلَيَّ عُقُوبَةُ ذَنْبٍ. ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قَدْ خافَ مُوسى أنْ يَقْتُلُوهُ بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَها، فَلا يَتِمُّ إبْلاغُ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَهُ رَسُولًا تَكَفَّلَ بِعَوْنِهِ عَلى تَأْدِيَةِ رِسالَتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أرْسَلَنا رَبُّ العالَمِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. والثّالِثُ: مَعْناهُ إنّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: ؎ لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ أيْ رِسالَةٍ. (p-١٦٧)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ أيْ صَغِيرًا، لِأنَّهُ كانَ في دارِهِ لَقِيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ سَنَةً، وخَرَجَ مِن عِنْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وعادَ إلَيْهِ يَدْعُوهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وبَقِيَ بَعْدَ غَرَقِهِ خَمْسِينَ سَنَةً، قالَ ذَلِكَ امْتِنانًا عَلَيْهِ. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ. ﴿وَأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيْ عَلى دِينِنا الَّذِي لا تَقُولُ إنَّهُ كُفْرٌ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّانِي: مِنَ الكافِرِينَ لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ، قالَ المُفَضَّلُ: ومَعْنى إذَنْ لِمُوجِبٍ. ﴿وَأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ الجاهِلِينَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ لا يَعْلَمُ أنَّها تَبْلُغُ. والثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ عَنِ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ. الثّالِثُ: مِنَ النّاسِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنَّ اتِّخاذَكَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا قَدْ أحْبَطَ نِعْمَتَكَ الَّتِي تَمُنُّ عَلَيَّ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى. (p-١٦٨)والثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَمّا ظَلَمْتَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَظْلِمْنِي، أعْدَدْتَ ذَلِكَ نِعْمَةً تَمُنُّ بِها عَلَيَّ؟ قالَهُ الفَرّاءُ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِفِرْعَوْنَ عَلى مُوسى نِعْمَةٌ لِأنَّ الَّذِي رَبّاهُ بَنُو إسْرائِيلَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ لِاسْتِعْبادِهِ لَهم، فَأبْطَلَ مُوسى نِعْمَتَهُ لِبُطْلانِ اسْتِرْقاقِهِ. والرّابِعُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أنْفَقَ عَلى مُوسى في تَرْبِيَتِهِ مِن أمْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّتِي أخَذَها مِن أكْسابِهِمْ حِينَ اسْتَعْبَدَهم، فَأبْطَلَ مُوسى النِّعْمَةَ وأسْقَطَ المِنَّةَ، لِأنَّها أمْوالُ بَنِي إسْرائِيلَ لا أمْوالَ فِرْعَوْنَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ. وَفي التَّعْبِيدِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَبْسُ والإذْلالُ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. الثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِرْقاقُ، فالتَّعْبِيدُ الِاسْتِرْقاقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإذْلالِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ: ؎ تَبارى عَناقًا ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ∗∗∗ وظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ أيْ طَرِيقٍ مُذَلَّلٍ.

الشعراء 26:17

(p-١٦٦)قَوْلُهُ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أيْ أخافُ أنْ يَضِيقَ قَلْبِي وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: بِالضَّعْفِ عَنْ إبْلاغِ الرِّسالَةِ. ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَهابَةِ فِرْعَوْنَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كانَتْ بِهِ. ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ مَعِي رَسُولًا، لِأنَّ هارُونَ كانَ بِمِصْرَ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُوسى نَبِيًّا. ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى عِنْدِي، وهو قَوْلُ المُفَضَّلِ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبِي النَّجْمِ: ؎ قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْنَعِ والثّانِي: مَعْناهُ ولَهم عَلَيَّ عُقُوبَةُ ذَنْبٍ. ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قَدْ خافَ مُوسى أنْ يَقْتُلُوهُ بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَها، فَلا يَتِمُّ إبْلاغُ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَهُ رَسُولًا تَكَفَّلَ بِعَوْنِهِ عَلى تَأْدِيَةِ رِسالَتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أرْسَلَنا رَبُّ العالَمِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. والثّالِثُ: مَعْناهُ إنّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: ؎ لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ أيْ رِسالَةٍ. (p-١٦٧)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ أيْ صَغِيرًا، لِأنَّهُ كانَ في دارِهِ لَقِيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ سَنَةً، وخَرَجَ مِن عِنْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وعادَ إلَيْهِ يَدْعُوهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وبَقِيَ بَعْدَ غَرَقِهِ خَمْسِينَ سَنَةً، قالَ ذَلِكَ امْتِنانًا عَلَيْهِ. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ. ﴿وَأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيْ عَلى دِينِنا الَّذِي لا تَقُولُ إنَّهُ كُفْرٌ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّانِي: مِنَ الكافِرِينَ لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ، قالَ المُفَضَّلُ: ومَعْنى إذَنْ لِمُوجِبٍ. ﴿وَأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ الجاهِلِينَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ لا يَعْلَمُ أنَّها تَبْلُغُ. والثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ عَنِ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ. الثّالِثُ: مِنَ النّاسِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنَّ اتِّخاذَكَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا قَدْ أحْبَطَ نِعْمَتَكَ الَّتِي تَمُنُّ عَلَيَّ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى. (p-١٦٨)والثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَمّا ظَلَمْتَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَظْلِمْنِي، أعْدَدْتَ ذَلِكَ نِعْمَةً تَمُنُّ بِها عَلَيَّ؟ قالَهُ الفَرّاءُ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِفِرْعَوْنَ عَلى مُوسى نِعْمَةٌ لِأنَّ الَّذِي رَبّاهُ بَنُو إسْرائِيلَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ لِاسْتِعْبادِهِ لَهم، فَأبْطَلَ مُوسى نِعْمَتَهُ لِبُطْلانِ اسْتِرْقاقِهِ. والرّابِعُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أنْفَقَ عَلى مُوسى في تَرْبِيَتِهِ مِن أمْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّتِي أخَذَها مِن أكْسابِهِمْ حِينَ اسْتَعْبَدَهم، فَأبْطَلَ مُوسى النِّعْمَةَ وأسْقَطَ المِنَّةَ، لِأنَّها أمْوالُ بَنِي إسْرائِيلَ لا أمْوالَ فِرْعَوْنَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ. وَفي التَّعْبِيدِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَبْسُ والإذْلالُ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. الثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِرْقاقُ، فالتَّعْبِيدُ الِاسْتِرْقاقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإذْلالِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ: ؎ تَبارى عَناقًا ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ∗∗∗ وظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ أيْ طَرِيقٍ مُذَلَّلٍ.

الشعراء 26:18

(p-١٦٦)قَوْلُهُ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أيْ أخافُ أنْ يَضِيقَ قَلْبِي وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: بِالضَّعْفِ عَنْ إبْلاغِ الرِّسالَةِ. ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَهابَةِ فِرْعَوْنَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كانَتْ بِهِ. ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ مَعِي رَسُولًا، لِأنَّ هارُونَ كانَ بِمِصْرَ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُوسى نَبِيًّا. ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى عِنْدِي، وهو قَوْلُ المُفَضَّلِ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبِي النَّجْمِ: ؎ قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْنَعِ والثّانِي: مَعْناهُ ولَهم عَلَيَّ عُقُوبَةُ ذَنْبٍ. ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قَدْ خافَ مُوسى أنْ يَقْتُلُوهُ بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَها، فَلا يَتِمُّ إبْلاغُ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَهُ رَسُولًا تَكَفَّلَ بِعَوْنِهِ عَلى تَأْدِيَةِ رِسالَتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أرْسَلَنا رَبُّ العالَمِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. والثّالِثُ: مَعْناهُ إنّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: ؎ لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ أيْ رِسالَةٍ. (p-١٦٧)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ أيْ صَغِيرًا، لِأنَّهُ كانَ في دارِهِ لَقِيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ سَنَةً، وخَرَجَ مِن عِنْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وعادَ إلَيْهِ يَدْعُوهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وبَقِيَ بَعْدَ غَرَقِهِ خَمْسِينَ سَنَةً، قالَ ذَلِكَ امْتِنانًا عَلَيْهِ. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ. ﴿وَأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيْ عَلى دِينِنا الَّذِي لا تَقُولُ إنَّهُ كُفْرٌ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّانِي: مِنَ الكافِرِينَ لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ، قالَ المُفَضَّلُ: ومَعْنى إذَنْ لِمُوجِبٍ. ﴿وَأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ الجاهِلِينَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ لا يَعْلَمُ أنَّها تَبْلُغُ. والثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ عَنِ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ. الثّالِثُ: مِنَ النّاسِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنَّ اتِّخاذَكَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا قَدْ أحْبَطَ نِعْمَتَكَ الَّتِي تَمُنُّ عَلَيَّ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى. (p-١٦٨)والثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَمّا ظَلَمْتَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَظْلِمْنِي، أعْدَدْتَ ذَلِكَ نِعْمَةً تَمُنُّ بِها عَلَيَّ؟ قالَهُ الفَرّاءُ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِفِرْعَوْنَ عَلى مُوسى نِعْمَةٌ لِأنَّ الَّذِي رَبّاهُ بَنُو إسْرائِيلَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ لِاسْتِعْبادِهِ لَهم، فَأبْطَلَ مُوسى نِعْمَتَهُ لِبُطْلانِ اسْتِرْقاقِهِ. والرّابِعُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أنْفَقَ عَلى مُوسى في تَرْبِيَتِهِ مِن أمْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّتِي أخَذَها مِن أكْسابِهِمْ حِينَ اسْتَعْبَدَهم، فَأبْطَلَ مُوسى النِّعْمَةَ وأسْقَطَ المِنَّةَ، لِأنَّها أمْوالُ بَنِي إسْرائِيلَ لا أمْوالَ فِرْعَوْنَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ. وَفي التَّعْبِيدِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَبْسُ والإذْلالُ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. الثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِرْقاقُ، فالتَّعْبِيدُ الِاسْتِرْقاقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإذْلالِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ: ؎ تَبارى عَناقًا ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ∗∗∗ وظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ أيْ طَرِيقٍ مُذَلَّلٍ.

الشعراء 26:19

(p-١٦٦)قَوْلُهُ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أيْ أخافُ أنْ يَضِيقَ قَلْبِي وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: بِالضَّعْفِ عَنْ إبْلاغِ الرِّسالَةِ. ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَهابَةِ فِرْعَوْنَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كانَتْ بِهِ. ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ مَعِي رَسُولًا، لِأنَّ هارُونَ كانَ بِمِصْرَ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُوسى نَبِيًّا. ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى عِنْدِي، وهو قَوْلُ المُفَضَّلِ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبِي النَّجْمِ: ؎ قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْنَعِ والثّانِي: مَعْناهُ ولَهم عَلَيَّ عُقُوبَةُ ذَنْبٍ. ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قَدْ خافَ مُوسى أنْ يَقْتُلُوهُ بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَها، فَلا يَتِمُّ إبْلاغُ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَهُ رَسُولًا تَكَفَّلَ بِعَوْنِهِ عَلى تَأْدِيَةِ رِسالَتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أرْسَلَنا رَبُّ العالَمِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. والثّالِثُ: مَعْناهُ إنّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: ؎ لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ أيْ رِسالَةٍ. (p-١٦٧)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ أيْ صَغِيرًا، لِأنَّهُ كانَ في دارِهِ لَقِيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ سَنَةً، وخَرَجَ مِن عِنْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وعادَ إلَيْهِ يَدْعُوهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وبَقِيَ بَعْدَ غَرَقِهِ خَمْسِينَ سَنَةً، قالَ ذَلِكَ امْتِنانًا عَلَيْهِ. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ. ﴿وَأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيْ عَلى دِينِنا الَّذِي لا تَقُولُ إنَّهُ كُفْرٌ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّانِي: مِنَ الكافِرِينَ لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ، قالَ المُفَضَّلُ: ومَعْنى إذَنْ لِمُوجِبٍ. ﴿وَأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ الجاهِلِينَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ لا يَعْلَمُ أنَّها تَبْلُغُ. والثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ عَنِ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ. الثّالِثُ: مِنَ النّاسِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنَّ اتِّخاذَكَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا قَدْ أحْبَطَ نِعْمَتَكَ الَّتِي تَمُنُّ عَلَيَّ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى. (p-١٦٨)والثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَمّا ظَلَمْتَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَظْلِمْنِي، أعْدَدْتَ ذَلِكَ نِعْمَةً تَمُنُّ بِها عَلَيَّ؟ قالَهُ الفَرّاءُ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِفِرْعَوْنَ عَلى مُوسى نِعْمَةٌ لِأنَّ الَّذِي رَبّاهُ بَنُو إسْرائِيلَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ لِاسْتِعْبادِهِ لَهم، فَأبْطَلَ مُوسى نِعْمَتَهُ لِبُطْلانِ اسْتِرْقاقِهِ. والرّابِعُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أنْفَقَ عَلى مُوسى في تَرْبِيَتِهِ مِن أمْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّتِي أخَذَها مِن أكْسابِهِمْ حِينَ اسْتَعْبَدَهم، فَأبْطَلَ مُوسى النِّعْمَةَ وأسْقَطَ المِنَّةَ، لِأنَّها أمْوالُ بَنِي إسْرائِيلَ لا أمْوالَ فِرْعَوْنَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ. وَفي التَّعْبِيدِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَبْسُ والإذْلالُ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. الثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِرْقاقُ، فالتَّعْبِيدُ الِاسْتِرْقاقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإذْلالِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ: ؎ تَبارى عَناقًا ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ∗∗∗ وظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ أيْ طَرِيقٍ مُذَلَّلٍ.

الشعراء 26:20

(p-١٦٦)قَوْلُهُ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أيْ أخافُ أنْ يَضِيقَ قَلْبِي وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: بِالضَّعْفِ عَنْ إبْلاغِ الرِّسالَةِ. ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَهابَةِ فِرْعَوْنَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كانَتْ بِهِ. ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ مَعِي رَسُولًا، لِأنَّ هارُونَ كانَ بِمِصْرَ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُوسى نَبِيًّا. ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى عِنْدِي، وهو قَوْلُ المُفَضَّلِ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبِي النَّجْمِ: ؎ قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْنَعِ والثّانِي: مَعْناهُ ولَهم عَلَيَّ عُقُوبَةُ ذَنْبٍ. ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قَدْ خافَ مُوسى أنْ يَقْتُلُوهُ بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَها، فَلا يَتِمُّ إبْلاغُ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَهُ رَسُولًا تَكَفَّلَ بِعَوْنِهِ عَلى تَأْدِيَةِ رِسالَتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أرْسَلَنا رَبُّ العالَمِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. والثّالِثُ: مَعْناهُ إنّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: ؎ لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ أيْ رِسالَةٍ. (p-١٦٧)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ أيْ صَغِيرًا، لِأنَّهُ كانَ في دارِهِ لَقِيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ سَنَةً، وخَرَجَ مِن عِنْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وعادَ إلَيْهِ يَدْعُوهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وبَقِيَ بَعْدَ غَرَقِهِ خَمْسِينَ سَنَةً، قالَ ذَلِكَ امْتِنانًا عَلَيْهِ. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ. ﴿وَأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيْ عَلى دِينِنا الَّذِي لا تَقُولُ إنَّهُ كُفْرٌ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّانِي: مِنَ الكافِرِينَ لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ، قالَ المُفَضَّلُ: ومَعْنى إذَنْ لِمُوجِبٍ. ﴿وَأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ الجاهِلِينَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ لا يَعْلَمُ أنَّها تَبْلُغُ. والثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ عَنِ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ. الثّالِثُ: مِنَ النّاسِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنَّ اتِّخاذَكَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا قَدْ أحْبَطَ نِعْمَتَكَ الَّتِي تَمُنُّ عَلَيَّ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى. (p-١٦٨)والثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَمّا ظَلَمْتَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَظْلِمْنِي، أعْدَدْتَ ذَلِكَ نِعْمَةً تَمُنُّ بِها عَلَيَّ؟ قالَهُ الفَرّاءُ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِفِرْعَوْنَ عَلى مُوسى نِعْمَةٌ لِأنَّ الَّذِي رَبّاهُ بَنُو إسْرائِيلَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ لِاسْتِعْبادِهِ لَهم، فَأبْطَلَ مُوسى نِعْمَتَهُ لِبُطْلانِ اسْتِرْقاقِهِ. والرّابِعُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أنْفَقَ عَلى مُوسى في تَرْبِيَتِهِ مِن أمْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّتِي أخَذَها مِن أكْسابِهِمْ حِينَ اسْتَعْبَدَهم، فَأبْطَلَ مُوسى النِّعْمَةَ وأسْقَطَ المِنَّةَ، لِأنَّها أمْوالُ بَنِي إسْرائِيلَ لا أمْوالَ فِرْعَوْنَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ. وَفي التَّعْبِيدِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَبْسُ والإذْلالُ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. الثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِرْقاقُ، فالتَّعْبِيدُ الِاسْتِرْقاقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإذْلالِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ: ؎ تَبارى عَناقًا ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ∗∗∗ وظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ أيْ طَرِيقٍ مُذَلَّلٍ.

الشعراء 26:21

(p-١٦٦)قَوْلُهُ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أيْ أخافُ أنْ يَضِيقَ قَلْبِي وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: بِالضَّعْفِ عَنْ إبْلاغِ الرِّسالَةِ. ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَهابَةِ فِرْعَوْنَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كانَتْ بِهِ. ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ مَعِي رَسُولًا، لِأنَّ هارُونَ كانَ بِمِصْرَ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُوسى نَبِيًّا. ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى عِنْدِي، وهو قَوْلُ المُفَضَّلِ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبِي النَّجْمِ: ؎ قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْنَعِ والثّانِي: مَعْناهُ ولَهم عَلَيَّ عُقُوبَةُ ذَنْبٍ. ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قَدْ خافَ مُوسى أنْ يَقْتُلُوهُ بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَها، فَلا يَتِمُّ إبْلاغُ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَهُ رَسُولًا تَكَفَّلَ بِعَوْنِهِ عَلى تَأْدِيَةِ رِسالَتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أرْسَلَنا رَبُّ العالَمِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. والثّالِثُ: مَعْناهُ إنّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: ؎ لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ أيْ رِسالَةٍ. (p-١٦٧)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ أيْ صَغِيرًا، لِأنَّهُ كانَ في دارِهِ لَقِيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ سَنَةً، وخَرَجَ مِن عِنْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وعادَ إلَيْهِ يَدْعُوهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وبَقِيَ بَعْدَ غَرَقِهِ خَمْسِينَ سَنَةً، قالَ ذَلِكَ امْتِنانًا عَلَيْهِ. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ. ﴿وَأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيْ عَلى دِينِنا الَّذِي لا تَقُولُ إنَّهُ كُفْرٌ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّانِي: مِنَ الكافِرِينَ لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ، قالَ المُفَضَّلُ: ومَعْنى إذَنْ لِمُوجِبٍ. ﴿وَأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ الجاهِلِينَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ لا يَعْلَمُ أنَّها تَبْلُغُ. والثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ عَنِ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ. الثّالِثُ: مِنَ النّاسِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنَّ اتِّخاذَكَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا قَدْ أحْبَطَ نِعْمَتَكَ الَّتِي تَمُنُّ عَلَيَّ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى. (p-١٦٨)والثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَمّا ظَلَمْتَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَظْلِمْنِي، أعْدَدْتَ ذَلِكَ نِعْمَةً تَمُنُّ بِها عَلَيَّ؟ قالَهُ الفَرّاءُ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِفِرْعَوْنَ عَلى مُوسى نِعْمَةٌ لِأنَّ الَّذِي رَبّاهُ بَنُو إسْرائِيلَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ لِاسْتِعْبادِهِ لَهم، فَأبْطَلَ مُوسى نِعْمَتَهُ لِبُطْلانِ اسْتِرْقاقِهِ. والرّابِعُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أنْفَقَ عَلى مُوسى في تَرْبِيَتِهِ مِن أمْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّتِي أخَذَها مِن أكْسابِهِمْ حِينَ اسْتَعْبَدَهم، فَأبْطَلَ مُوسى النِّعْمَةَ وأسْقَطَ المِنَّةَ، لِأنَّها أمْوالُ بَنِي إسْرائِيلَ لا أمْوالَ فِرْعَوْنَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ. وَفي التَّعْبِيدِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَبْسُ والإذْلالُ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. الثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِرْقاقُ، فالتَّعْبِيدُ الِاسْتِرْقاقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإذْلالِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ: ؎ تَبارى عَناقًا ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ∗∗∗ وظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ أيْ طَرِيقٍ مُذَلَّلٍ.

الشعراء 26:22

(p-١٦٦)قَوْلُهُ: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أيْ أخافُ أنْ يَضِيقَ قَلْبِي وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: بِالضَّعْفِ عَنْ إبْلاغِ الرِّسالَةِ. ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَهابَةِ فِرْعَوْنَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كانَتْ بِهِ. ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ مَعِي رَسُولًا، لِأنَّ هارُونَ كانَ بِمِصْرَ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُوسى نَبِيًّا. ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ فَتَكُونُ عَلَيَّ بِمَعْنى عِنْدِي، وهو قَوْلُ المُفَضَّلِ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبِي النَّجْمِ: ؎ قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْنَعِ والثّانِي: مَعْناهُ ولَهم عَلَيَّ عُقُوبَةُ ذَنْبٍ. ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ قَدْ خافَ مُوسى أنْ يَقْتُلُوهُ بِالنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَها، فَلا يَتِمُّ إبْلاغُ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَهُ رَسُولًا تَكَفَّلَ بِعَوْنِهِ عَلى تَأْدِيَةِ رِسالَتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أرْسَلَنا رَبُّ العالَمِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. والثّانِي: مَعْناهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى. والثّالِثُ: مَعْناهُ إنّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: ؎ لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ أيْ رِسالَةٍ. (p-١٦٧)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ أيْ صَغِيرًا، لِأنَّهُ كانَ في دارِهِ لَقِيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ سَنَةً، وخَرَجَ مِن عِنْدِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وعادَ إلَيْهِ يَدْعُوهُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وبَقِيَ بَعْدَ غَرَقِهِ خَمْسِينَ سَنَةً، قالَ ذَلِكَ امْتِنانًا عَلَيْهِ. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ. ﴿وَأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أيْ عَلى دِينِنا الَّذِي لا تَقُولُ إنَّهُ كُفْرٌ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّانِي: مِنَ الكافِرِينَ لِإحْسانِي إلَيْكَ وفَضْلِي عَلَيْكَ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ يَعْنِي قَتْلَ النَّفْسِ، قالَ المُفَضَّلُ: ومَعْنى إذَنْ لِمُوجِبٍ. ﴿وَأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ الجاهِلِينَ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ لا يَعْلَمُ أنَّها تَبْلُغُ. والثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ عَنِ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ. الثّالِثُ: مِنَ النّاسِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنَّ اتِّخاذَكَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا قَدْ أحْبَطَ نِعْمَتَكَ الَّتِي تَمُنُّ عَلَيَّ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى. (p-١٦٨)والثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَمّا ظَلَمْتَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَظْلِمْنِي، أعْدَدْتَ ذَلِكَ نِعْمَةً تَمُنُّ بِها عَلَيَّ؟ قالَهُ الفَرّاءُ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِفِرْعَوْنَ عَلى مُوسى نِعْمَةٌ لِأنَّ الَّذِي رَبّاهُ بَنُو إسْرائِيلَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ لِاسْتِعْبادِهِ لَهم، فَأبْطَلَ مُوسى نِعْمَتَهُ لِبُطْلانِ اسْتِرْقاقِهِ. والرّابِعُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أنْفَقَ عَلى مُوسى في تَرْبِيَتِهِ مِن أمْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّتِي أخَذَها مِن أكْسابِهِمْ حِينَ اسْتَعْبَدَهم، فَأبْطَلَ مُوسى النِّعْمَةَ وأسْقَطَ المِنَّةَ، لِأنَّها أمْوالُ بَنِي إسْرائِيلَ لا أمْوالَ فِرْعَوْنَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ. وَفي التَّعْبِيدِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَبْسُ والإذْلالُ، حَكاهُ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. الثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِرْقاقُ، فالتَّعْبِيدُ الِاسْتِرْقاقُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإذْلالِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ: ؎ تَبارى عَناقًا ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ∗∗∗ وظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ أيْ طَرِيقٍ مُذَلَّلٍ.

الشعراء 26:23

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:24

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:25

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:26

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:27

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:28

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:29

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:30

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:31

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:32

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:33

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:34

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:35

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:36

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:37

(p-١٦٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى. ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. ﴿مُبِينٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ. الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ. وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.(p-١٧٠)

الشعراء 26:38

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:39

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:40

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:41

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:42

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:43

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:44

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:45

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:46

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:47

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:48

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:49

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:50

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:51

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أخِّرْهُ وأخاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: احْبِسْهُ وأخاهُ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِي مَشُورَتِهِمْ عَلى فِرْعَوْنَ بِإرْجائِهِ ونَهْيِهِمْ لَهُ عَنْ قَتْلِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم خافُوا إنْ قَتَلُوهُ أنْ يَفْتِنَ النّاسَ بِما شاهَدُوهُ مِنهُ، وأمَّلُوا إنْ جاءَ السَّحَرَةُ أنْ يَغْلِبُوهُ. الثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا مِن فِعْلِهِ ما بَهَرَ عُقُولَهم، فَخافُوا الهَلاكَ مِن قَتْلِهِ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنْ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِدِينِهِ وتَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ.

الشعراء 26:52

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ في الشِّرْذِمَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم سَفَلَةُ النّاسِ وأدْنِياؤُهم، قالَهُ الضَّحّاكُ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى: ؎ وهُمُ الأعْبُدُ في أحْيائِهِمْ لِعَبِيدٍ وتَراهم شِرْذِمَةً. (p-١٧١)الثّانِي: أنَّهُمُ العُصْبَةُ الباقِيَةُ مِن عُصْبَةٍ كَبِيرَةٍ وشِرْذِمَةُ كُلِّ شَيْءٍ بَقِيَّتُهُ القَلِيلَةُ. وَيُقالُ لِما قُطِعَ مِن فُضُولِ النِّعالِ مِنَ الجِلْدِ شَراذِمُ، ولِلْقَمِيصِ إذا خَلَقَ شَراذِمُ، وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ: ؎ جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أخْلاقُ ∗∗∗ شَراذِمُ يَضْحَكُ مِنها التَّوّاقُ واخْتُلِفَ في عَدَدِ بَنِي إسْرائِيلَ حِينَ قالَ فِرْعَوْنُ فِيهِمْ: إنَّهم لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ، عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: سِتُّمِائَةٍ وتِسْعِينَ ألْفًا، قالَ مُقاتِلٌ: لا يُعَدُّ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً لِصِغَرِهِ ولا ابْنُ سِتِّينَ لِكِبَرِهِ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّالِثُ: كانُوا سِتَّمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: كانُوا خَمْسَمِائَةِ ألْفٍ وثَلاثَةَ آلافٍ وخَمْسَمِائَةٍ، وإنَّما اسْتَقَلَّ هَذا العَدَدَ لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: لِكَثْرَةِ مَن قُتِلَ مِنهم. الثّانِي: لِكَثْرَةِ مَن كانَ مَعَهُ، حَكى السُّدِّيُّ أنَّهُ كانَ عَلى مُقَدِّمَتِهِ هامانُ في ألْفِ ألْفٍ وسَبْعِمِائَةِ ألْفِ حِصانٍ لَيْسَ فِيها مادِيانَهْ، وقالَ الضَّحّاكُ كانُوا سَبْعَةَ آلافِ ألْفٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ ونافِعٍ، وأبِي عَمْرٍو، وقَرَأ الباقُونَ ﴿حاذِرُونَ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُما لُغَتانِ ومَعْناهُما واحِدٌ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ وقالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشّاعِرِ: ؎ وكُنْتُ عَلَيْهِ أحْذَرُ المَوْتَ وحْدَهُ ∗∗∗ فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أحاذِرُهْ (p-١٧٢)الثّانِي: أنَّ الحَذِرَ المَطْبُوعَ عَلى الحَذَرِ، والحاذِرَ الفاعِلُ الحَذَرَ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الحَذِرَ الخائِفُ والحاذِرَ المُسْتَعِدُّ. الرّابِعُ: أنَّ الحَذِرَ المُتَيَقِّظُ، والحاذِرَ آخِذُ السِّلاحِ، لِأنَّ السِّلاحَ يُسَمّى حَذِرًا قالَهُ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النِّساءِ: ١٠٢] أيْ سِلاحَكم، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ. ( حادِرُونَ ) بِدالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وفي تَأْوِيلِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أقْوِياءُ مِن قَوْلِهِمْ جَمَلٌ حادِرٌ إذا كانَ غَلِيظًا. الثّانِي: مُسْرِعُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُنُوزٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: الخَزائِنُ. الثّانِي: الدَّفائِنُ. الثّالِثُ: الأنْهارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. ﴿وَمَقامٍ كَرِيمٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها المَنابِرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. الثّانِي: مَجالِسُ الأُمَراءِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: المَنازِلُ الحِسانُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّها مَرابِطُ الخَيْلِ لِتَفَرُّدِ الزُّعَماءِ بِارْتِباطِها عُدَّةً وزِينَةً فَصارَ مَقامُها أكْرَمَ مَنزُولٍ.

الشعراء 26:53

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ في الشِّرْذِمَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم سَفَلَةُ النّاسِ وأدْنِياؤُهم، قالَهُ الضَّحّاكُ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى: ؎ وهُمُ الأعْبُدُ في أحْيائِهِمْ لِعَبِيدٍ وتَراهم شِرْذِمَةً. (p-١٧١)الثّانِي: أنَّهُمُ العُصْبَةُ الباقِيَةُ مِن عُصْبَةٍ كَبِيرَةٍ وشِرْذِمَةُ كُلِّ شَيْءٍ بَقِيَّتُهُ القَلِيلَةُ. وَيُقالُ لِما قُطِعَ مِن فُضُولِ النِّعالِ مِنَ الجِلْدِ شَراذِمُ، ولِلْقَمِيصِ إذا خَلَقَ شَراذِمُ، وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ: ؎ جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أخْلاقُ ∗∗∗ شَراذِمُ يَضْحَكُ مِنها التَّوّاقُ واخْتُلِفَ في عَدَدِ بَنِي إسْرائِيلَ حِينَ قالَ فِرْعَوْنُ فِيهِمْ: إنَّهم لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ، عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: سِتُّمِائَةٍ وتِسْعِينَ ألْفًا، قالَ مُقاتِلٌ: لا يُعَدُّ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً لِصِغَرِهِ ولا ابْنُ سِتِّينَ لِكِبَرِهِ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّالِثُ: كانُوا سِتَّمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: كانُوا خَمْسَمِائَةِ ألْفٍ وثَلاثَةَ آلافٍ وخَمْسَمِائَةٍ، وإنَّما اسْتَقَلَّ هَذا العَدَدَ لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: لِكَثْرَةِ مَن قُتِلَ مِنهم. الثّانِي: لِكَثْرَةِ مَن كانَ مَعَهُ، حَكى السُّدِّيُّ أنَّهُ كانَ عَلى مُقَدِّمَتِهِ هامانُ في ألْفِ ألْفٍ وسَبْعِمِائَةِ ألْفِ حِصانٍ لَيْسَ فِيها مادِيانَهْ، وقالَ الضَّحّاكُ كانُوا سَبْعَةَ آلافِ ألْفٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ ونافِعٍ، وأبِي عَمْرٍو، وقَرَأ الباقُونَ ﴿حاذِرُونَ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُما لُغَتانِ ومَعْناهُما واحِدٌ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ وقالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشّاعِرِ: ؎ وكُنْتُ عَلَيْهِ أحْذَرُ المَوْتَ وحْدَهُ ∗∗∗ فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أحاذِرُهْ (p-١٧٢)الثّانِي: أنَّ الحَذِرَ المَطْبُوعَ عَلى الحَذَرِ، والحاذِرَ الفاعِلُ الحَذَرَ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الحَذِرَ الخائِفُ والحاذِرَ المُسْتَعِدُّ. الرّابِعُ: أنَّ الحَذِرَ المُتَيَقِّظُ، والحاذِرَ آخِذُ السِّلاحِ، لِأنَّ السِّلاحَ يُسَمّى حَذِرًا قالَهُ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النِّساءِ: ١٠٢] أيْ سِلاحَكم، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ. ( حادِرُونَ ) بِدالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وفي تَأْوِيلِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أقْوِياءُ مِن قَوْلِهِمْ جَمَلٌ حادِرٌ إذا كانَ غَلِيظًا. الثّانِي: مُسْرِعُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُنُوزٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: الخَزائِنُ. الثّانِي: الدَّفائِنُ. الثّالِثُ: الأنْهارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. ﴿وَمَقامٍ كَرِيمٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها المَنابِرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. الثّانِي: مَجالِسُ الأُمَراءِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: المَنازِلُ الحِسانُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّها مَرابِطُ الخَيْلِ لِتَفَرُّدِ الزُّعَماءِ بِارْتِباطِها عُدَّةً وزِينَةً فَصارَ مَقامُها أكْرَمَ مَنزُولٍ.

الشعراء 26:54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ في الشِّرْذِمَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم سَفَلَةُ النّاسِ وأدْنِياؤُهم، قالَهُ الضَّحّاكُ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى: ؎ وهُمُ الأعْبُدُ في أحْيائِهِمْ لِعَبِيدٍ وتَراهم شِرْذِمَةً. (p-١٧١)الثّانِي: أنَّهُمُ العُصْبَةُ الباقِيَةُ مِن عُصْبَةٍ كَبِيرَةٍ وشِرْذِمَةُ كُلِّ شَيْءٍ بَقِيَّتُهُ القَلِيلَةُ. وَيُقالُ لِما قُطِعَ مِن فُضُولِ النِّعالِ مِنَ الجِلْدِ شَراذِمُ، ولِلْقَمِيصِ إذا خَلَقَ شَراذِمُ، وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ: ؎ جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أخْلاقُ ∗∗∗ شَراذِمُ يَضْحَكُ مِنها التَّوّاقُ واخْتُلِفَ في عَدَدِ بَنِي إسْرائِيلَ حِينَ قالَ فِرْعَوْنُ فِيهِمْ: إنَّهم لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ، عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: سِتُّمِائَةٍ وتِسْعِينَ ألْفًا، قالَ مُقاتِلٌ: لا يُعَدُّ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً لِصِغَرِهِ ولا ابْنُ سِتِّينَ لِكِبَرِهِ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّالِثُ: كانُوا سِتَّمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: كانُوا خَمْسَمِائَةِ ألْفٍ وثَلاثَةَ آلافٍ وخَمْسَمِائَةٍ، وإنَّما اسْتَقَلَّ هَذا العَدَدَ لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: لِكَثْرَةِ مَن قُتِلَ مِنهم. الثّانِي: لِكَثْرَةِ مَن كانَ مَعَهُ، حَكى السُّدِّيُّ أنَّهُ كانَ عَلى مُقَدِّمَتِهِ هامانُ في ألْفِ ألْفٍ وسَبْعِمِائَةِ ألْفِ حِصانٍ لَيْسَ فِيها مادِيانَهْ، وقالَ الضَّحّاكُ كانُوا سَبْعَةَ آلافِ ألْفٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ ونافِعٍ، وأبِي عَمْرٍو، وقَرَأ الباقُونَ ﴿حاذِرُونَ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُما لُغَتانِ ومَعْناهُما واحِدٌ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ وقالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشّاعِرِ: ؎ وكُنْتُ عَلَيْهِ أحْذَرُ المَوْتَ وحْدَهُ ∗∗∗ فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أحاذِرُهْ (p-١٧٢)الثّانِي: أنَّ الحَذِرَ المَطْبُوعَ عَلى الحَذَرِ، والحاذِرَ الفاعِلُ الحَذَرَ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الحَذِرَ الخائِفُ والحاذِرَ المُسْتَعِدُّ. الرّابِعُ: أنَّ الحَذِرَ المُتَيَقِّظُ، والحاذِرَ آخِذُ السِّلاحِ، لِأنَّ السِّلاحَ يُسَمّى حَذِرًا قالَهُ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النِّساءِ: ١٠٢] أيْ سِلاحَكم، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ. ( حادِرُونَ ) بِدالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وفي تَأْوِيلِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أقْوِياءُ مِن قَوْلِهِمْ جَمَلٌ حادِرٌ إذا كانَ غَلِيظًا. الثّانِي: مُسْرِعُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُنُوزٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: الخَزائِنُ. الثّانِي: الدَّفائِنُ. الثّالِثُ: الأنْهارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. ﴿وَمَقامٍ كَرِيمٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها المَنابِرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. الثّانِي: مَجالِسُ الأُمَراءِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: المَنازِلُ الحِسانُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّها مَرابِطُ الخَيْلِ لِتَفَرُّدِ الزُّعَماءِ بِارْتِباطِها عُدَّةً وزِينَةً فَصارَ مَقامُها أكْرَمَ مَنزُولٍ.

الشعراء 26:55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ في الشِّرْذِمَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم سَفَلَةُ النّاسِ وأدْنِياؤُهم، قالَهُ الضَّحّاكُ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى: ؎ وهُمُ الأعْبُدُ في أحْيائِهِمْ لِعَبِيدٍ وتَراهم شِرْذِمَةً. (p-١٧١)الثّانِي: أنَّهُمُ العُصْبَةُ الباقِيَةُ مِن عُصْبَةٍ كَبِيرَةٍ وشِرْذِمَةُ كُلِّ شَيْءٍ بَقِيَّتُهُ القَلِيلَةُ. وَيُقالُ لِما قُطِعَ مِن فُضُولِ النِّعالِ مِنَ الجِلْدِ شَراذِمُ، ولِلْقَمِيصِ إذا خَلَقَ شَراذِمُ، وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ: ؎ جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أخْلاقُ ∗∗∗ شَراذِمُ يَضْحَكُ مِنها التَّوّاقُ واخْتُلِفَ في عَدَدِ بَنِي إسْرائِيلَ حِينَ قالَ فِرْعَوْنُ فِيهِمْ: إنَّهم لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ، عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: سِتُّمِائَةٍ وتِسْعِينَ ألْفًا، قالَ مُقاتِلٌ: لا يُعَدُّ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً لِصِغَرِهِ ولا ابْنُ سِتِّينَ لِكِبَرِهِ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّالِثُ: كانُوا سِتَّمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: كانُوا خَمْسَمِائَةِ ألْفٍ وثَلاثَةَ آلافٍ وخَمْسَمِائَةٍ، وإنَّما اسْتَقَلَّ هَذا العَدَدَ لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: لِكَثْرَةِ مَن قُتِلَ مِنهم. الثّانِي: لِكَثْرَةِ مَن كانَ مَعَهُ، حَكى السُّدِّيُّ أنَّهُ كانَ عَلى مُقَدِّمَتِهِ هامانُ في ألْفِ ألْفٍ وسَبْعِمِائَةِ ألْفِ حِصانٍ لَيْسَ فِيها مادِيانَهْ، وقالَ الضَّحّاكُ كانُوا سَبْعَةَ آلافِ ألْفٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ ونافِعٍ، وأبِي عَمْرٍو، وقَرَأ الباقُونَ ﴿حاذِرُونَ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُما لُغَتانِ ومَعْناهُما واحِدٌ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ وقالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشّاعِرِ: ؎ وكُنْتُ عَلَيْهِ أحْذَرُ المَوْتَ وحْدَهُ ∗∗∗ فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أحاذِرُهْ (p-١٧٢)الثّانِي: أنَّ الحَذِرَ المَطْبُوعَ عَلى الحَذَرِ، والحاذِرَ الفاعِلُ الحَذَرَ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الحَذِرَ الخائِفُ والحاذِرَ المُسْتَعِدُّ. الرّابِعُ: أنَّ الحَذِرَ المُتَيَقِّظُ، والحاذِرَ آخِذُ السِّلاحِ، لِأنَّ السِّلاحَ يُسَمّى حَذِرًا قالَهُ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النِّساءِ: ١٠٢] أيْ سِلاحَكم، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ. ( حادِرُونَ ) بِدالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وفي تَأْوِيلِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أقْوِياءُ مِن قَوْلِهِمْ جَمَلٌ حادِرٌ إذا كانَ غَلِيظًا. الثّانِي: مُسْرِعُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُنُوزٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: الخَزائِنُ. الثّانِي: الدَّفائِنُ. الثّالِثُ: الأنْهارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. ﴿وَمَقامٍ كَرِيمٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها المَنابِرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. الثّانِي: مَجالِسُ الأُمَراءِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: المَنازِلُ الحِسانُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّها مَرابِطُ الخَيْلِ لِتَفَرُّدِ الزُّعَماءِ بِارْتِباطِها عُدَّةً وزِينَةً فَصارَ مَقامُها أكْرَمَ مَنزُولٍ.

الشعراء 26:56

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ في الشِّرْذِمَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم سَفَلَةُ النّاسِ وأدْنِياؤُهم، قالَهُ الضَّحّاكُ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى: ؎ وهُمُ الأعْبُدُ في أحْيائِهِمْ لِعَبِيدٍ وتَراهم شِرْذِمَةً. (p-١٧١)الثّانِي: أنَّهُمُ العُصْبَةُ الباقِيَةُ مِن عُصْبَةٍ كَبِيرَةٍ وشِرْذِمَةُ كُلِّ شَيْءٍ بَقِيَّتُهُ القَلِيلَةُ. وَيُقالُ لِما قُطِعَ مِن فُضُولِ النِّعالِ مِنَ الجِلْدِ شَراذِمُ، ولِلْقَمِيصِ إذا خَلَقَ شَراذِمُ، وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ: ؎ جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أخْلاقُ ∗∗∗ شَراذِمُ يَضْحَكُ مِنها التَّوّاقُ واخْتُلِفَ في عَدَدِ بَنِي إسْرائِيلَ حِينَ قالَ فِرْعَوْنُ فِيهِمْ: إنَّهم لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ، عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: سِتُّمِائَةٍ وتِسْعِينَ ألْفًا، قالَ مُقاتِلٌ: لا يُعَدُّ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً لِصِغَرِهِ ولا ابْنُ سِتِّينَ لِكِبَرِهِ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّالِثُ: كانُوا سِتَّمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: كانُوا خَمْسَمِائَةِ ألْفٍ وثَلاثَةَ آلافٍ وخَمْسَمِائَةٍ، وإنَّما اسْتَقَلَّ هَذا العَدَدَ لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: لِكَثْرَةِ مَن قُتِلَ مِنهم. الثّانِي: لِكَثْرَةِ مَن كانَ مَعَهُ، حَكى السُّدِّيُّ أنَّهُ كانَ عَلى مُقَدِّمَتِهِ هامانُ في ألْفِ ألْفٍ وسَبْعِمِائَةِ ألْفِ حِصانٍ لَيْسَ فِيها مادِيانَهْ، وقالَ الضَّحّاكُ كانُوا سَبْعَةَ آلافِ ألْفٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ ونافِعٍ، وأبِي عَمْرٍو، وقَرَأ الباقُونَ ﴿حاذِرُونَ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُما لُغَتانِ ومَعْناهُما واحِدٌ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ وقالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشّاعِرِ: ؎ وكُنْتُ عَلَيْهِ أحْذَرُ المَوْتَ وحْدَهُ ∗∗∗ فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أحاذِرُهْ (p-١٧٢)الثّانِي: أنَّ الحَذِرَ المَطْبُوعَ عَلى الحَذَرِ، والحاذِرَ الفاعِلُ الحَذَرَ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الحَذِرَ الخائِفُ والحاذِرَ المُسْتَعِدُّ. الرّابِعُ: أنَّ الحَذِرَ المُتَيَقِّظُ، والحاذِرَ آخِذُ السِّلاحِ، لِأنَّ السِّلاحَ يُسَمّى حَذِرًا قالَهُ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النِّساءِ: ١٠٢] أيْ سِلاحَكم، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ. ( حادِرُونَ ) بِدالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وفي تَأْوِيلِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أقْوِياءُ مِن قَوْلِهِمْ جَمَلٌ حادِرٌ إذا كانَ غَلِيظًا. الثّانِي: مُسْرِعُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُنُوزٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: الخَزائِنُ. الثّانِي: الدَّفائِنُ. الثّالِثُ: الأنْهارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. ﴿وَمَقامٍ كَرِيمٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها المَنابِرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. الثّانِي: مَجالِسُ الأُمَراءِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: المَنازِلُ الحِسانُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّها مَرابِطُ الخَيْلِ لِتَفَرُّدِ الزُّعَماءِ بِارْتِباطِها عُدَّةً وزِينَةً فَصارَ مَقامُها أكْرَمَ مَنزُولٍ.

الشعراء 26:57

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ في الشِّرْذِمَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم سَفَلَةُ النّاسِ وأدْنِياؤُهم، قالَهُ الضَّحّاكُ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى: ؎ وهُمُ الأعْبُدُ في أحْيائِهِمْ لِعَبِيدٍ وتَراهم شِرْذِمَةً. (p-١٧١)الثّانِي: أنَّهُمُ العُصْبَةُ الباقِيَةُ مِن عُصْبَةٍ كَبِيرَةٍ وشِرْذِمَةُ كُلِّ شَيْءٍ بَقِيَّتُهُ القَلِيلَةُ. وَيُقالُ لِما قُطِعَ مِن فُضُولِ النِّعالِ مِنَ الجِلْدِ شَراذِمُ، ولِلْقَمِيصِ إذا خَلَقَ شَراذِمُ، وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ: ؎ جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أخْلاقُ ∗∗∗ شَراذِمُ يَضْحَكُ مِنها التَّوّاقُ واخْتُلِفَ في عَدَدِ بَنِي إسْرائِيلَ حِينَ قالَ فِرْعَوْنُ فِيهِمْ: إنَّهم لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ، عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: سِتُّمِائَةٍ وتِسْعِينَ ألْفًا، قالَ مُقاتِلٌ: لا يُعَدُّ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً لِصِغَرِهِ ولا ابْنُ سِتِّينَ لِكِبَرِهِ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّالِثُ: كانُوا سِتَّمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: كانُوا خَمْسَمِائَةِ ألْفٍ وثَلاثَةَ آلافٍ وخَمْسَمِائَةٍ، وإنَّما اسْتَقَلَّ هَذا العَدَدَ لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: لِكَثْرَةِ مَن قُتِلَ مِنهم. الثّانِي: لِكَثْرَةِ مَن كانَ مَعَهُ، حَكى السُّدِّيُّ أنَّهُ كانَ عَلى مُقَدِّمَتِهِ هامانُ في ألْفِ ألْفٍ وسَبْعِمِائَةِ ألْفِ حِصانٍ لَيْسَ فِيها مادِيانَهْ، وقالَ الضَّحّاكُ كانُوا سَبْعَةَ آلافِ ألْفٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ ونافِعٍ، وأبِي عَمْرٍو، وقَرَأ الباقُونَ ﴿حاذِرُونَ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُما لُغَتانِ ومَعْناهُما واحِدٌ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ وقالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشّاعِرِ: ؎ وكُنْتُ عَلَيْهِ أحْذَرُ المَوْتَ وحْدَهُ ∗∗∗ فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أحاذِرُهْ (p-١٧٢)الثّانِي: أنَّ الحَذِرَ المَطْبُوعَ عَلى الحَذَرِ، والحاذِرَ الفاعِلُ الحَذَرَ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الحَذِرَ الخائِفُ والحاذِرَ المُسْتَعِدُّ. الرّابِعُ: أنَّ الحَذِرَ المُتَيَقِّظُ، والحاذِرَ آخِذُ السِّلاحِ، لِأنَّ السِّلاحَ يُسَمّى حَذِرًا قالَهُ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النِّساءِ: ١٠٢] أيْ سِلاحَكم، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ. ( حادِرُونَ ) بِدالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وفي تَأْوِيلِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أقْوِياءُ مِن قَوْلِهِمْ جَمَلٌ حادِرٌ إذا كانَ غَلِيظًا. الثّانِي: مُسْرِعُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُنُوزٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: الخَزائِنُ. الثّانِي: الدَّفائِنُ. الثّالِثُ: الأنْهارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. ﴿وَمَقامٍ كَرِيمٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها المَنابِرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. الثّانِي: مَجالِسُ الأُمَراءِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: المَنازِلُ الحِسانُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّها مَرابِطُ الخَيْلِ لِتَفَرُّدِ الزُّعَماءِ بِارْتِباطِها عُدَّةً وزِينَةً فَصارَ مَقامُها أكْرَمَ مَنزُولٍ.

الشعراء 26:58

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ في الشِّرْذِمَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم سَفَلَةُ النّاسِ وأدْنِياؤُهم، قالَهُ الضَّحّاكُ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى: ؎ وهُمُ الأعْبُدُ في أحْيائِهِمْ لِعَبِيدٍ وتَراهم شِرْذِمَةً. (p-١٧١)الثّانِي: أنَّهُمُ العُصْبَةُ الباقِيَةُ مِن عُصْبَةٍ كَبِيرَةٍ وشِرْذِمَةُ كُلِّ شَيْءٍ بَقِيَّتُهُ القَلِيلَةُ. وَيُقالُ لِما قُطِعَ مِن فُضُولِ النِّعالِ مِنَ الجِلْدِ شَراذِمُ، ولِلْقَمِيصِ إذا خَلَقَ شَراذِمُ، وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ: ؎ جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أخْلاقُ ∗∗∗ شَراذِمُ يَضْحَكُ مِنها التَّوّاقُ واخْتُلِفَ في عَدَدِ بَنِي إسْرائِيلَ حِينَ قالَ فِرْعَوْنُ فِيهِمْ: إنَّهم لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ، عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: سِتُّمِائَةٍ وتِسْعِينَ ألْفًا، قالَ مُقاتِلٌ: لا يُعَدُّ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً لِصِغَرِهِ ولا ابْنُ سِتِّينَ لِكِبَرِهِ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّالِثُ: كانُوا سِتَّمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: كانُوا خَمْسَمِائَةِ ألْفٍ وثَلاثَةَ آلافٍ وخَمْسَمِائَةٍ، وإنَّما اسْتَقَلَّ هَذا العَدَدَ لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: لِكَثْرَةِ مَن قُتِلَ مِنهم. الثّانِي: لِكَثْرَةِ مَن كانَ مَعَهُ، حَكى السُّدِّيُّ أنَّهُ كانَ عَلى مُقَدِّمَتِهِ هامانُ في ألْفِ ألْفٍ وسَبْعِمِائَةِ ألْفِ حِصانٍ لَيْسَ فِيها مادِيانَهْ، وقالَ الضَّحّاكُ كانُوا سَبْعَةَ آلافِ ألْفٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ ونافِعٍ، وأبِي عَمْرٍو، وقَرَأ الباقُونَ ﴿حاذِرُونَ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُما لُغَتانِ ومَعْناهُما واحِدٌ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ وقالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشّاعِرِ: ؎ وكُنْتُ عَلَيْهِ أحْذَرُ المَوْتَ وحْدَهُ ∗∗∗ فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أحاذِرُهْ (p-١٧٢)الثّانِي: أنَّ الحَذِرَ المَطْبُوعَ عَلى الحَذَرِ، والحاذِرَ الفاعِلُ الحَذَرَ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الحَذِرَ الخائِفُ والحاذِرَ المُسْتَعِدُّ. الرّابِعُ: أنَّ الحَذِرَ المُتَيَقِّظُ، والحاذِرَ آخِذُ السِّلاحِ، لِأنَّ السِّلاحَ يُسَمّى حَذِرًا قالَهُ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النِّساءِ: ١٠٢] أيْ سِلاحَكم، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ. ( حادِرُونَ ) بِدالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وفي تَأْوِيلِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أقْوِياءُ مِن قَوْلِهِمْ جَمَلٌ حادِرٌ إذا كانَ غَلِيظًا. الثّانِي: مُسْرِعُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُنُوزٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: الخَزائِنُ. الثّانِي: الدَّفائِنُ. الثّالِثُ: الأنْهارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. ﴿وَمَقامٍ كَرِيمٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها المَنابِرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. الثّانِي: مَجالِسُ الأُمَراءِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: المَنازِلُ الحِسانُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّها مَرابِطُ الخَيْلِ لِتَفَرُّدِ الزُّعَماءِ بِارْتِباطِها عُدَّةً وزِينَةً فَصارَ مَقامُها أكْرَمَ مَنزُولٍ.

الشعراء 26:59

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ في الشِّرْذِمَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم سَفَلَةُ النّاسِ وأدْنِياؤُهم، قالَهُ الضَّحّاكُ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى: ؎ وهُمُ الأعْبُدُ في أحْيائِهِمْ لِعَبِيدٍ وتَراهم شِرْذِمَةً. (p-١٧١)الثّانِي: أنَّهُمُ العُصْبَةُ الباقِيَةُ مِن عُصْبَةٍ كَبِيرَةٍ وشِرْذِمَةُ كُلِّ شَيْءٍ بَقِيَّتُهُ القَلِيلَةُ. وَيُقالُ لِما قُطِعَ مِن فُضُولِ النِّعالِ مِنَ الجِلْدِ شَراذِمُ، ولِلْقَمِيصِ إذا خَلَقَ شَراذِمُ، وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ: ؎ جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أخْلاقُ ∗∗∗ شَراذِمُ يَضْحَكُ مِنها التَّوّاقُ واخْتُلِفَ في عَدَدِ بَنِي إسْرائِيلَ حِينَ قالَ فِرْعَوْنُ فِيهِمْ: إنَّهم لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ، عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: سِتُّمِائَةٍ وتِسْعِينَ ألْفًا، قالَ مُقاتِلٌ: لا يُعَدُّ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً لِصِغَرِهِ ولا ابْنُ سِتِّينَ لِكِبَرِهِ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ. الثّالِثُ: كانُوا سِتَّمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: كانُوا خَمْسَمِائَةِ ألْفٍ وثَلاثَةَ آلافٍ وخَمْسَمِائَةٍ، وإنَّما اسْتَقَلَّ هَذا العَدَدَ لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: لِكَثْرَةِ مَن قُتِلَ مِنهم. الثّانِي: لِكَثْرَةِ مَن كانَ مَعَهُ، حَكى السُّدِّيُّ أنَّهُ كانَ عَلى مُقَدِّمَتِهِ هامانُ في ألْفِ ألْفٍ وسَبْعِمِائَةِ ألْفِ حِصانٍ لَيْسَ فِيها مادِيانَهْ، وقالَ الضَّحّاكُ كانُوا سَبْعَةَ آلافِ ألْفٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ ونافِعٍ، وأبِي عَمْرٍو، وقَرَأ الباقُونَ ﴿حاذِرُونَ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُما لُغَتانِ ومَعْناهُما واحِدٌ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ وقالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشّاعِرِ: ؎ وكُنْتُ عَلَيْهِ أحْذَرُ المَوْتَ وحْدَهُ ∗∗∗ فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أحاذِرُهْ (p-١٧٢)الثّانِي: أنَّ الحَذِرَ المَطْبُوعَ عَلى الحَذَرِ، والحاذِرَ الفاعِلُ الحَذَرَ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: أنَّ الحَذِرَ الخائِفُ والحاذِرَ المُسْتَعِدُّ. الرّابِعُ: أنَّ الحَذِرَ المُتَيَقِّظُ، والحاذِرَ آخِذُ السِّلاحِ، لِأنَّ السِّلاحَ يُسَمّى حَذِرًا قالَهُ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النِّساءِ: ١٠٢] أيْ سِلاحَكم، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ. ( حادِرُونَ ) بِدالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وفي تَأْوِيلِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أقْوِياءُ مِن قَوْلِهِمْ جَمَلٌ حادِرٌ إذا كانَ غَلِيظًا. الثّانِي: مُسْرِعُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُنُوزٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: الخَزائِنُ. الثّانِي: الدَّفائِنُ. الثّالِثُ: الأنْهارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. ﴿وَمَقامٍ كَرِيمٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها المَنابِرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. الثّانِي: مَجالِسُ الأُمَراءِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: المَنازِلُ الحِسانُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّها مَرابِطُ الخَيْلِ لِتَفَرُّدِ الزُّعَماءِ بِارْتِباطِها عُدَّةً وزِينَةً فَصارَ مَقامُها أكْرَمَ مَنزُولٍ.

الشعراء 26:60

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:61

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:62

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:63

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:64

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:65

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:66

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:67

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:68

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:69

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:70

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:71

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:72

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:73

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:74

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:75

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:76

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:77

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ. واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ. الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم. وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ. ﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ. الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ. فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ. وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ. وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ. ﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا. (p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.

الشعراء 26:78

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الَّذِي خَلَقَنِي بِنِعْمَتِهِ فَهو يَهْدِينِ لِطاعَتِهِ. الثّانِي: الَّذِي خَلَقَنِي لِطاعَتِهِ فَهو يَهْدِينِي لِجَنَّتِهِ، فَإنْ قِيلَ فَهَذِهِ صِفَةٌ لِجَمِيعِ الخَلْقِ فَكَيْفَ جَعَلَها إبْراهِيمُ دَلِيلًا عَلى هِدايَتِهِ ولَمْ يَهْتَدِ بِها غَيْرُهُ؟ قِيلَ: إنَّما ذَكَرَها احْتِجاجًا عَلى وُجُوبِ الطّاعَةِ، لِأنَّ مَن أنْعَمَ وجَبَ أنْ يُطاعَ ولا يُعْصى لِيَلْتَزِمَ غَيْرُهُ مِنَ الطّاعَةِ ما قَدِ التَزَمَها، وهَذا إلْزامٌ صَحِيحٌ ثُمَّ فَصَّلَ ذَلِكَ بِتَعْدِيدِ نِعَمِهِ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وهَذا احْتِجاجًا عَلَيْهِمْ لِمُوافَقَتِهِمْ لَهُ ثُمَّ قالَ: ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ وهَذا قالَهُ اسْتِدْلالًا ولَمْ يَقُلْهُ احْتِجاجًا، لِأنَّهم خالَفُوهُ فِيهِ، فَبَيَّنَ لَهم أنَّ ما وافَقُوهُ عَلَيْهِ مُوجِبٌ لِما خالَفُوهُ فِيهِ. وَتُجَوِّزُ بَعْضُ المُتَعَمِّقَةِ في غَوامِضِ المَعانِي فَعَدَلَ بِذَلِكَ عَنْ ظاهِرِهِ إلى ما (p-١٧٦)تَدْفَعُهُ بَداهَةُ العُقُولِ فَتَأوَّلَ ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ أيْ يُطْعِمُنِي لَذَّةَ الإيمانِ ويَسْقِينِي حَلاوَةَ القَبُولِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: إذا مَرِضْتُ بِمُخالَفَتِهِ شَفانِي بِرَحْمَتِهِ. الثّانِي: مَرِضْتُ بِمُقاساةِ الخَلْقِ شَفانِي بِمُشاهَدَةِ الحَقِّ. وَتَأوَّلُوا قَوْلَهُ: ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: أحَدُها: والَّذِي يُمِيتُنِي بِالمَعاصِي ويُحْيِينِي بِالطّاعاتِ. الثّانِي: يُمِيتُنِي بِالخَوْفِ ويُحْيِينِي بِالرَّجاءِ. الثّالِثُ: يُمِيتُنِي بِالطَّمَعِ ويُحْيِينِي بِالقَناعَةِ. وَهَذِهِ تَأْوِيلاتٌ تَخْرُجُ عَنْ حُكْمِ الِاحْتِمالِ إلى جِهَةِ الِاسْتِطْرافِ، فَلِذَلِكَ ذَكَرْناها وإنْ كانَ حَذْفُها مِن كِتابِنا أوْلى.

الشعراء 26:79

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الَّذِي خَلَقَنِي بِنِعْمَتِهِ فَهو يَهْدِينِ لِطاعَتِهِ. الثّانِي: الَّذِي خَلَقَنِي لِطاعَتِهِ فَهو يَهْدِينِي لِجَنَّتِهِ، فَإنْ قِيلَ فَهَذِهِ صِفَةٌ لِجَمِيعِ الخَلْقِ فَكَيْفَ جَعَلَها إبْراهِيمُ دَلِيلًا عَلى هِدايَتِهِ ولَمْ يَهْتَدِ بِها غَيْرُهُ؟ قِيلَ: إنَّما ذَكَرَها احْتِجاجًا عَلى وُجُوبِ الطّاعَةِ، لِأنَّ مَن أنْعَمَ وجَبَ أنْ يُطاعَ ولا يُعْصى لِيَلْتَزِمَ غَيْرُهُ مِنَ الطّاعَةِ ما قَدِ التَزَمَها، وهَذا إلْزامٌ صَحِيحٌ ثُمَّ فَصَّلَ ذَلِكَ بِتَعْدِيدِ نِعَمِهِ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وهَذا احْتِجاجًا عَلَيْهِمْ لِمُوافَقَتِهِمْ لَهُ ثُمَّ قالَ: ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ وهَذا قالَهُ اسْتِدْلالًا ولَمْ يَقُلْهُ احْتِجاجًا، لِأنَّهم خالَفُوهُ فِيهِ، فَبَيَّنَ لَهم أنَّ ما وافَقُوهُ عَلَيْهِ مُوجِبٌ لِما خالَفُوهُ فِيهِ. وَتُجَوِّزُ بَعْضُ المُتَعَمِّقَةِ في غَوامِضِ المَعانِي فَعَدَلَ بِذَلِكَ عَنْ ظاهِرِهِ إلى ما (p-١٧٦)تَدْفَعُهُ بَداهَةُ العُقُولِ فَتَأوَّلَ ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ أيْ يُطْعِمُنِي لَذَّةَ الإيمانِ ويَسْقِينِي حَلاوَةَ القَبُولِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: إذا مَرِضْتُ بِمُخالَفَتِهِ شَفانِي بِرَحْمَتِهِ. الثّانِي: مَرِضْتُ بِمُقاساةِ الخَلْقِ شَفانِي بِمُشاهَدَةِ الحَقِّ. وَتَأوَّلُوا قَوْلَهُ: ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: أحَدُها: والَّذِي يُمِيتُنِي بِالمَعاصِي ويُحْيِينِي بِالطّاعاتِ. الثّانِي: يُمِيتُنِي بِالخَوْفِ ويُحْيِينِي بِالرَّجاءِ. الثّالِثُ: يُمِيتُنِي بِالطَّمَعِ ويُحْيِينِي بِالقَناعَةِ. وَهَذِهِ تَأْوِيلاتٌ تَخْرُجُ عَنْ حُكْمِ الِاحْتِمالِ إلى جِهَةِ الِاسْتِطْرافِ، فَلِذَلِكَ ذَكَرْناها وإنْ كانَ حَذْفُها مِن كِتابِنا أوْلى.

الشعراء 26:80

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الَّذِي خَلَقَنِي بِنِعْمَتِهِ فَهو يَهْدِينِ لِطاعَتِهِ. الثّانِي: الَّذِي خَلَقَنِي لِطاعَتِهِ فَهو يَهْدِينِي لِجَنَّتِهِ، فَإنْ قِيلَ فَهَذِهِ صِفَةٌ لِجَمِيعِ الخَلْقِ فَكَيْفَ جَعَلَها إبْراهِيمُ دَلِيلًا عَلى هِدايَتِهِ ولَمْ يَهْتَدِ بِها غَيْرُهُ؟ قِيلَ: إنَّما ذَكَرَها احْتِجاجًا عَلى وُجُوبِ الطّاعَةِ، لِأنَّ مَن أنْعَمَ وجَبَ أنْ يُطاعَ ولا يُعْصى لِيَلْتَزِمَ غَيْرُهُ مِنَ الطّاعَةِ ما قَدِ التَزَمَها، وهَذا إلْزامٌ صَحِيحٌ ثُمَّ فَصَّلَ ذَلِكَ بِتَعْدِيدِ نِعَمِهِ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وهَذا احْتِجاجًا عَلَيْهِمْ لِمُوافَقَتِهِمْ لَهُ ثُمَّ قالَ: ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ وهَذا قالَهُ اسْتِدْلالًا ولَمْ يَقُلْهُ احْتِجاجًا، لِأنَّهم خالَفُوهُ فِيهِ، فَبَيَّنَ لَهم أنَّ ما وافَقُوهُ عَلَيْهِ مُوجِبٌ لِما خالَفُوهُ فِيهِ. وَتُجَوِّزُ بَعْضُ المُتَعَمِّقَةِ في غَوامِضِ المَعانِي فَعَدَلَ بِذَلِكَ عَنْ ظاهِرِهِ إلى ما (p-١٧٦)تَدْفَعُهُ بَداهَةُ العُقُولِ فَتَأوَّلَ ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ أيْ يُطْعِمُنِي لَذَّةَ الإيمانِ ويَسْقِينِي حَلاوَةَ القَبُولِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: إذا مَرِضْتُ بِمُخالَفَتِهِ شَفانِي بِرَحْمَتِهِ. الثّانِي: مَرِضْتُ بِمُقاساةِ الخَلْقِ شَفانِي بِمُشاهَدَةِ الحَقِّ. وَتَأوَّلُوا قَوْلَهُ: ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: أحَدُها: والَّذِي يُمِيتُنِي بِالمَعاصِي ويُحْيِينِي بِالطّاعاتِ. الثّانِي: يُمِيتُنِي بِالخَوْفِ ويُحْيِينِي بِالرَّجاءِ. الثّالِثُ: يُمِيتُنِي بِالطَّمَعِ ويُحْيِينِي بِالقَناعَةِ. وَهَذِهِ تَأْوِيلاتٌ تَخْرُجُ عَنْ حُكْمِ الِاحْتِمالِ إلى جِهَةِ الِاسْتِطْرافِ، فَلِذَلِكَ ذَكَرْناها وإنْ كانَ حَذْفُها مِن كِتابِنا أوْلى.

الشعراء 26:81

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الَّذِي خَلَقَنِي بِنِعْمَتِهِ فَهو يَهْدِينِ لِطاعَتِهِ. الثّانِي: الَّذِي خَلَقَنِي لِطاعَتِهِ فَهو يَهْدِينِي لِجَنَّتِهِ، فَإنْ قِيلَ فَهَذِهِ صِفَةٌ لِجَمِيعِ الخَلْقِ فَكَيْفَ جَعَلَها إبْراهِيمُ دَلِيلًا عَلى هِدايَتِهِ ولَمْ يَهْتَدِ بِها غَيْرُهُ؟ قِيلَ: إنَّما ذَكَرَها احْتِجاجًا عَلى وُجُوبِ الطّاعَةِ، لِأنَّ مَن أنْعَمَ وجَبَ أنْ يُطاعَ ولا يُعْصى لِيَلْتَزِمَ غَيْرُهُ مِنَ الطّاعَةِ ما قَدِ التَزَمَها، وهَذا إلْزامٌ صَحِيحٌ ثُمَّ فَصَّلَ ذَلِكَ بِتَعْدِيدِ نِعَمِهِ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وهَذا احْتِجاجًا عَلَيْهِمْ لِمُوافَقَتِهِمْ لَهُ ثُمَّ قالَ: ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ وهَذا قالَهُ اسْتِدْلالًا ولَمْ يَقُلْهُ احْتِجاجًا، لِأنَّهم خالَفُوهُ فِيهِ، فَبَيَّنَ لَهم أنَّ ما وافَقُوهُ عَلَيْهِ مُوجِبٌ لِما خالَفُوهُ فِيهِ. وَتُجَوِّزُ بَعْضُ المُتَعَمِّقَةِ في غَوامِضِ المَعانِي فَعَدَلَ بِذَلِكَ عَنْ ظاهِرِهِ إلى ما (p-١٧٦)تَدْفَعُهُ بَداهَةُ العُقُولِ فَتَأوَّلَ ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ أيْ يُطْعِمُنِي لَذَّةَ الإيمانِ ويَسْقِينِي حَلاوَةَ القَبُولِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: إذا مَرِضْتُ بِمُخالَفَتِهِ شَفانِي بِرَحْمَتِهِ. الثّانِي: مَرِضْتُ بِمُقاساةِ الخَلْقِ شَفانِي بِمُشاهَدَةِ الحَقِّ. وَتَأوَّلُوا قَوْلَهُ: ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: أحَدُها: والَّذِي يُمِيتُنِي بِالمَعاصِي ويُحْيِينِي بِالطّاعاتِ. الثّانِي: يُمِيتُنِي بِالخَوْفِ ويُحْيِينِي بِالرَّجاءِ. الثّالِثُ: يُمِيتُنِي بِالطَّمَعِ ويُحْيِينِي بِالقَناعَةِ. وَهَذِهِ تَأْوِيلاتٌ تَخْرُجُ عَنْ حُكْمِ الِاحْتِمالِ إلى جِهَةِ الِاسْتِطْرافِ، فَلِذَلِكَ ذَكَرْناها وإنْ كانَ حَذْفُها مِن كِتابِنا أوْلى.

الشعراء 26:82

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الَّذِي خَلَقَنِي بِنِعْمَتِهِ فَهو يَهْدِينِ لِطاعَتِهِ. الثّانِي: الَّذِي خَلَقَنِي لِطاعَتِهِ فَهو يَهْدِينِي لِجَنَّتِهِ، فَإنْ قِيلَ فَهَذِهِ صِفَةٌ لِجَمِيعِ الخَلْقِ فَكَيْفَ جَعَلَها إبْراهِيمُ دَلِيلًا عَلى هِدايَتِهِ ولَمْ يَهْتَدِ بِها غَيْرُهُ؟ قِيلَ: إنَّما ذَكَرَها احْتِجاجًا عَلى وُجُوبِ الطّاعَةِ، لِأنَّ مَن أنْعَمَ وجَبَ أنْ يُطاعَ ولا يُعْصى لِيَلْتَزِمَ غَيْرُهُ مِنَ الطّاعَةِ ما قَدِ التَزَمَها، وهَذا إلْزامٌ صَحِيحٌ ثُمَّ فَصَّلَ ذَلِكَ بِتَعْدِيدِ نِعَمِهِ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وهَذا احْتِجاجًا عَلَيْهِمْ لِمُوافَقَتِهِمْ لَهُ ثُمَّ قالَ: ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ وهَذا قالَهُ اسْتِدْلالًا ولَمْ يَقُلْهُ احْتِجاجًا، لِأنَّهم خالَفُوهُ فِيهِ، فَبَيَّنَ لَهم أنَّ ما وافَقُوهُ عَلَيْهِ مُوجِبٌ لِما خالَفُوهُ فِيهِ. وَتُجَوِّزُ بَعْضُ المُتَعَمِّقَةِ في غَوامِضِ المَعانِي فَعَدَلَ بِذَلِكَ عَنْ ظاهِرِهِ إلى ما (p-١٧٦)تَدْفَعُهُ بَداهَةُ العُقُولِ فَتَأوَّلَ ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ أيْ يُطْعِمُنِي لَذَّةَ الإيمانِ ويَسْقِينِي حَلاوَةَ القَبُولِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: إذا مَرِضْتُ بِمُخالَفَتِهِ شَفانِي بِرَحْمَتِهِ. الثّانِي: مَرِضْتُ بِمُقاساةِ الخَلْقِ شَفانِي بِمُشاهَدَةِ الحَقِّ. وَتَأوَّلُوا قَوْلَهُ: ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: أحَدُها: والَّذِي يُمِيتُنِي بِالمَعاصِي ويُحْيِينِي بِالطّاعاتِ. الثّانِي: يُمِيتُنِي بِالخَوْفِ ويُحْيِينِي بِالرَّجاءِ. الثّالِثُ: يُمِيتُنِي بِالطَّمَعِ ويُحْيِينِي بِالقَناعَةِ. وَهَذِهِ تَأْوِيلاتٌ تَخْرُجُ عَنْ حُكْمِ الِاحْتِمالِ إلى جِهَةِ الِاسْتِطْرافِ، فَلِذَلِكَ ذَكَرْناها وإنْ كانَ حَذْفُها مِن كِتابِنا أوْلى.

الشعراء 26:83

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ اللُّبُّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: العِلْمُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّهُ إصابَةُ الحَقِّ في الحُكْمِ. ﴿وَألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مَعَ الأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ. وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِالصّالِحِينَ مِن أصْفِيائِكَ في الدُّنْيا. الثّانِي: بِجَزاءِ الصّالِحِينَ في الآخِرَةِ ومُجاوَرَتِهِمْ في الجَنَّةِ. (p-١٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ثَناءً حَسَنًا في الأُمَمِ كُلِّها، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وجَعَلَهُ لِسانًا لِأنَّهُ يَكُونُ بِاللِّسانِ. الثّانِي: أنْ يُؤْمِنَ بِهِ أهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ، قالَهُ لَيْثُ بْنُ أبِي سُلَيْمٍ. الثّالِثُ: أنْ يَجْعَلَ مِن ولَدِهِ مَن يَقُولُ بِالحَقِّ بَعْدَهُ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا في جَمْعِ المِلَلِ وقَدْ أُجِيبَ إلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واغْفِرْ لأبِي﴾ الآيَةَ. في أبِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يُسِرُّ الإيمانَ ويُظْهِرُ الكُفْرَ فَعَلى هَذا يَصِحُّ الِاسْتِغْفارُ لَهُ. الثّانِي: وهو الأظْهَرُ أنَّهُ كانَ كافِرًا في الظّاهِرِ والباطِنِ. فَعَلى هَذا في اسْتِغْفارِهِ لَهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ في الدُّنْيا ولا يُعاقِبَهُ فِيها. والثّانِي: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ سَيِّئاتِهِ الَّتِي عَلَيْهِ والَّتِي تَسْقُطُ بِعَفْوِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقَلْبٍ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: سَلِيمٌ مِنَ الشَّكِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: سَلِيمٌ مِنَ الشِّرْكِ، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: مِنَ المَعاصِي، لِأنَّهُ إذا سَلِمَ القَلْبُ سَلِمَتِ الجَوارِحُ. الرّابِعُ: أنَّهُ الخالِصُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الخامِسُ: أنَّهُ النّاصِحُ في خَلْقِهِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: سَلِيمُ القَلْبِ مِنَ الخَوْفِ في القِيامَةِ لِما تَقَدَّمَ مِنَ البُشْرى عِنْدَ المُعايَنَةِ.(p-١٧٨)

الشعراء 26:84

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ اللُّبُّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: العِلْمُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّهُ إصابَةُ الحَقِّ في الحُكْمِ. ﴿وَألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مَعَ الأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ. وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِالصّالِحِينَ مِن أصْفِيائِكَ في الدُّنْيا. الثّانِي: بِجَزاءِ الصّالِحِينَ في الآخِرَةِ ومُجاوَرَتِهِمْ في الجَنَّةِ. (p-١٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ثَناءً حَسَنًا في الأُمَمِ كُلِّها، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وجَعَلَهُ لِسانًا لِأنَّهُ يَكُونُ بِاللِّسانِ. الثّانِي: أنْ يُؤْمِنَ بِهِ أهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ، قالَهُ لَيْثُ بْنُ أبِي سُلَيْمٍ. الثّالِثُ: أنْ يَجْعَلَ مِن ولَدِهِ مَن يَقُولُ بِالحَقِّ بَعْدَهُ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا في جَمْعِ المِلَلِ وقَدْ أُجِيبَ إلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واغْفِرْ لأبِي﴾ الآيَةَ. في أبِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يُسِرُّ الإيمانَ ويُظْهِرُ الكُفْرَ فَعَلى هَذا يَصِحُّ الِاسْتِغْفارُ لَهُ. الثّانِي: وهو الأظْهَرُ أنَّهُ كانَ كافِرًا في الظّاهِرِ والباطِنِ. فَعَلى هَذا في اسْتِغْفارِهِ لَهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ في الدُّنْيا ولا يُعاقِبَهُ فِيها. والثّانِي: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ سَيِّئاتِهِ الَّتِي عَلَيْهِ والَّتِي تَسْقُطُ بِعَفْوِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقَلْبٍ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: سَلِيمٌ مِنَ الشَّكِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: سَلِيمٌ مِنَ الشِّرْكِ، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: مِنَ المَعاصِي، لِأنَّهُ إذا سَلِمَ القَلْبُ سَلِمَتِ الجَوارِحُ. الرّابِعُ: أنَّهُ الخالِصُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الخامِسُ: أنَّهُ النّاصِحُ في خَلْقِهِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: سَلِيمُ القَلْبِ مِنَ الخَوْفِ في القِيامَةِ لِما تَقَدَّمَ مِنَ البُشْرى عِنْدَ المُعايَنَةِ.(p-١٧٨)

الشعراء 26:85

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ اللُّبُّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: العِلْمُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّهُ إصابَةُ الحَقِّ في الحُكْمِ. ﴿وَألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مَعَ الأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ. وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِالصّالِحِينَ مِن أصْفِيائِكَ في الدُّنْيا. الثّانِي: بِجَزاءِ الصّالِحِينَ في الآخِرَةِ ومُجاوَرَتِهِمْ في الجَنَّةِ. (p-١٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ثَناءً حَسَنًا في الأُمَمِ كُلِّها، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وجَعَلَهُ لِسانًا لِأنَّهُ يَكُونُ بِاللِّسانِ. الثّانِي: أنْ يُؤْمِنَ بِهِ أهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ، قالَهُ لَيْثُ بْنُ أبِي سُلَيْمٍ. الثّالِثُ: أنْ يَجْعَلَ مِن ولَدِهِ مَن يَقُولُ بِالحَقِّ بَعْدَهُ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا في جَمْعِ المِلَلِ وقَدْ أُجِيبَ إلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واغْفِرْ لأبِي﴾ الآيَةَ. في أبِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يُسِرُّ الإيمانَ ويُظْهِرُ الكُفْرَ فَعَلى هَذا يَصِحُّ الِاسْتِغْفارُ لَهُ. الثّانِي: وهو الأظْهَرُ أنَّهُ كانَ كافِرًا في الظّاهِرِ والباطِنِ. فَعَلى هَذا في اسْتِغْفارِهِ لَهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ في الدُّنْيا ولا يُعاقِبَهُ فِيها. والثّانِي: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ سَيِّئاتِهِ الَّتِي عَلَيْهِ والَّتِي تَسْقُطُ بِعَفْوِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقَلْبٍ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: سَلِيمٌ مِنَ الشَّكِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: سَلِيمٌ مِنَ الشِّرْكِ، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: مِنَ المَعاصِي، لِأنَّهُ إذا سَلِمَ القَلْبُ سَلِمَتِ الجَوارِحُ. الرّابِعُ: أنَّهُ الخالِصُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الخامِسُ: أنَّهُ النّاصِحُ في خَلْقِهِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: سَلِيمُ القَلْبِ مِنَ الخَوْفِ في القِيامَةِ لِما تَقَدَّمَ مِنَ البُشْرى عِنْدَ المُعايَنَةِ.(p-١٧٨)

الشعراء 26:86

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ اللُّبُّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: العِلْمُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّهُ إصابَةُ الحَقِّ في الحُكْمِ. ﴿وَألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مَعَ الأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ. وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِالصّالِحِينَ مِن أصْفِيائِكَ في الدُّنْيا. الثّانِي: بِجَزاءِ الصّالِحِينَ في الآخِرَةِ ومُجاوَرَتِهِمْ في الجَنَّةِ. (p-١٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ثَناءً حَسَنًا في الأُمَمِ كُلِّها، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وجَعَلَهُ لِسانًا لِأنَّهُ يَكُونُ بِاللِّسانِ. الثّانِي: أنْ يُؤْمِنَ بِهِ أهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ، قالَهُ لَيْثُ بْنُ أبِي سُلَيْمٍ. الثّالِثُ: أنْ يَجْعَلَ مِن ولَدِهِ مَن يَقُولُ بِالحَقِّ بَعْدَهُ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا في جَمْعِ المِلَلِ وقَدْ أُجِيبَ إلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واغْفِرْ لأبِي﴾ الآيَةَ. في أبِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يُسِرُّ الإيمانَ ويُظْهِرُ الكُفْرَ فَعَلى هَذا يَصِحُّ الِاسْتِغْفارُ لَهُ. الثّانِي: وهو الأظْهَرُ أنَّهُ كانَ كافِرًا في الظّاهِرِ والباطِنِ. فَعَلى هَذا في اسْتِغْفارِهِ لَهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ في الدُّنْيا ولا يُعاقِبَهُ فِيها. والثّانِي: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ سَيِّئاتِهِ الَّتِي عَلَيْهِ والَّتِي تَسْقُطُ بِعَفْوِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقَلْبٍ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: سَلِيمٌ مِنَ الشَّكِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: سَلِيمٌ مِنَ الشِّرْكِ، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: مِنَ المَعاصِي، لِأنَّهُ إذا سَلِمَ القَلْبُ سَلِمَتِ الجَوارِحُ. الرّابِعُ: أنَّهُ الخالِصُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الخامِسُ: أنَّهُ النّاصِحُ في خَلْقِهِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: سَلِيمُ القَلْبِ مِنَ الخَوْفِ في القِيامَةِ لِما تَقَدَّمَ مِنَ البُشْرى عِنْدَ المُعايَنَةِ.(p-١٧٨)

الشعراء 26:87

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ اللُّبُّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: العِلْمُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّهُ إصابَةُ الحَقِّ في الحُكْمِ. ﴿وَألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مَعَ الأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ. وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِالصّالِحِينَ مِن أصْفِيائِكَ في الدُّنْيا. الثّانِي: بِجَزاءِ الصّالِحِينَ في الآخِرَةِ ومُجاوَرَتِهِمْ في الجَنَّةِ. (p-١٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ثَناءً حَسَنًا في الأُمَمِ كُلِّها، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وجَعَلَهُ لِسانًا لِأنَّهُ يَكُونُ بِاللِّسانِ. الثّانِي: أنْ يُؤْمِنَ بِهِ أهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ، قالَهُ لَيْثُ بْنُ أبِي سُلَيْمٍ. الثّالِثُ: أنْ يَجْعَلَ مِن ولَدِهِ مَن يَقُولُ بِالحَقِّ بَعْدَهُ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا في جَمْعِ المِلَلِ وقَدْ أُجِيبَ إلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واغْفِرْ لأبِي﴾ الآيَةَ. في أبِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يُسِرُّ الإيمانَ ويُظْهِرُ الكُفْرَ فَعَلى هَذا يَصِحُّ الِاسْتِغْفارُ لَهُ. الثّانِي: وهو الأظْهَرُ أنَّهُ كانَ كافِرًا في الظّاهِرِ والباطِنِ. فَعَلى هَذا في اسْتِغْفارِهِ لَهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ في الدُّنْيا ولا يُعاقِبَهُ فِيها. والثّانِي: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ سَيِّئاتِهِ الَّتِي عَلَيْهِ والَّتِي تَسْقُطُ بِعَفْوِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقَلْبٍ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: سَلِيمٌ مِنَ الشَّكِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: سَلِيمٌ مِنَ الشِّرْكِ، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: مِنَ المَعاصِي، لِأنَّهُ إذا سَلِمَ القَلْبُ سَلِمَتِ الجَوارِحُ. الرّابِعُ: أنَّهُ الخالِصُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الخامِسُ: أنَّهُ النّاصِحُ في خَلْقِهِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: سَلِيمُ القَلْبِ مِنَ الخَوْفِ في القِيامَةِ لِما تَقَدَّمَ مِنَ البُشْرى عِنْدَ المُعايَنَةِ.(p-١٧٨)

الشعراء 26:88

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ اللُّبُّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: العِلْمُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّهُ إصابَةُ الحَقِّ في الحُكْمِ. ﴿وَألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مَعَ الأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ. وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِالصّالِحِينَ مِن أصْفِيائِكَ في الدُّنْيا. الثّانِي: بِجَزاءِ الصّالِحِينَ في الآخِرَةِ ومُجاوَرَتِهِمْ في الجَنَّةِ. (p-١٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ثَناءً حَسَنًا في الأُمَمِ كُلِّها، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وجَعَلَهُ لِسانًا لِأنَّهُ يَكُونُ بِاللِّسانِ. الثّانِي: أنْ يُؤْمِنَ بِهِ أهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ، قالَهُ لَيْثُ بْنُ أبِي سُلَيْمٍ. الثّالِثُ: أنْ يَجْعَلَ مِن ولَدِهِ مَن يَقُولُ بِالحَقِّ بَعْدَهُ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا في جَمْعِ المِلَلِ وقَدْ أُجِيبَ إلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واغْفِرْ لأبِي﴾ الآيَةَ. في أبِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يُسِرُّ الإيمانَ ويُظْهِرُ الكُفْرَ فَعَلى هَذا يَصِحُّ الِاسْتِغْفارُ لَهُ. الثّانِي: وهو الأظْهَرُ أنَّهُ كانَ كافِرًا في الظّاهِرِ والباطِنِ. فَعَلى هَذا في اسْتِغْفارِهِ لَهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ في الدُّنْيا ولا يُعاقِبَهُ فِيها. والثّانِي: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ سَيِّئاتِهِ الَّتِي عَلَيْهِ والَّتِي تَسْقُطُ بِعَفْوِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقَلْبٍ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: سَلِيمٌ مِنَ الشَّكِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: سَلِيمٌ مِنَ الشِّرْكِ، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: مِنَ المَعاصِي، لِأنَّهُ إذا سَلِمَ القَلْبُ سَلِمَتِ الجَوارِحُ. الرّابِعُ: أنَّهُ الخالِصُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الخامِسُ: أنَّهُ النّاصِحُ في خَلْقِهِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: سَلِيمُ القَلْبِ مِنَ الخَوْفِ في القِيامَةِ لِما تَقَدَّمَ مِنَ البُشْرى عِنْدَ المُعايَنَةِ.(p-١٧٨)

الشعراء 26:89

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ اللُّبُّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: العِلْمُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّهُ إصابَةُ الحَقِّ في الحُكْمِ. ﴿وَألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مَعَ الأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ. وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِالصّالِحِينَ مِن أصْفِيائِكَ في الدُّنْيا. الثّانِي: بِجَزاءِ الصّالِحِينَ في الآخِرَةِ ومُجاوَرَتِهِمْ في الجَنَّةِ. (p-١٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ثَناءً حَسَنًا في الأُمَمِ كُلِّها، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وجَعَلَهُ لِسانًا لِأنَّهُ يَكُونُ بِاللِّسانِ. الثّانِي: أنْ يُؤْمِنَ بِهِ أهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ، قالَهُ لَيْثُ بْنُ أبِي سُلَيْمٍ. الثّالِثُ: أنْ يَجْعَلَ مِن ولَدِهِ مَن يَقُولُ بِالحَقِّ بَعْدَهُ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا في جَمْعِ المِلَلِ وقَدْ أُجِيبَ إلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واغْفِرْ لأبِي﴾ الآيَةَ. في أبِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يُسِرُّ الإيمانَ ويُظْهِرُ الكُفْرَ فَعَلى هَذا يَصِحُّ الِاسْتِغْفارُ لَهُ. الثّانِي: وهو الأظْهَرُ أنَّهُ كانَ كافِرًا في الظّاهِرِ والباطِنِ. فَعَلى هَذا في اسْتِغْفارِهِ لَهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ في الدُّنْيا ولا يُعاقِبَهُ فِيها. والثّانِي: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ سَيِّئاتِهِ الَّتِي عَلَيْهِ والَّتِي تَسْقُطُ بِعَفْوِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقَلْبٍ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: سَلِيمٌ مِنَ الشَّكِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: سَلِيمٌ مِنَ الشِّرْكِ، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: مِنَ المَعاصِي، لِأنَّهُ إذا سَلِمَ القَلْبُ سَلِمَتِ الجَوارِحُ. الرّابِعُ: أنَّهُ الخالِصُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الخامِسُ: أنَّهُ النّاصِحُ في خَلْقِهِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: سَلِيمُ القَلْبِ مِنَ الخَوْفِ في القِيامَةِ لِما تَقَدَّمَ مِنَ البُشْرى عِنْدَ المُعايَنَةِ.(p-١٧٨)

الشعراء 26:90

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:91

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:92

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:93

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:94

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:95

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:96

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:97

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:98

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:99

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:100

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:101

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:102

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:103

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:104

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ جُمِعُوا فِيها أيِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: طُرِحُوا فِيها عَلى وُجُوهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وقُطْرُبٌ. الثّالِثُ: نُكِسُوا فِيها عَلى رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. الرّابِعُ: قُلِبَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ يَقُولُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ لَمّا قَذَفْناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ ﴿هم والغاوُونَ﴾ يَعْنِي الآلِهَةَ الَّتِي يَعْبُدُونَ. وَفِي الغاوِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: الشَّياطِينُ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أعْوانُهُ مِنَ الجِنِّ. الثّانِي: أتْباعُهُ مِنَ الإنْسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ. الثّانِي: مِنَ النّاسِ. ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّقِيقُ: قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: القَرِيبُ النَّسِيبُ، يُقالُ حُمَّ الشَّيْءُ إذا قَرُبَ ومِنهُ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ الأجَلَ، قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ ؎ لَعَلَّ لُبْنى اليَوْمَ حُمَّ لِقاؤُها ∗∗∗ وبِبَعْضِ بَلاءٍ إنَّ ما حُمَّ واقِعُ وَقالَ ابْنُ عِيسى: إنَّما سُمِّيَ القَرِيبُ حَمِيمًا لِأنَّهُ يَحْمى بِغَضَبِ صاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ (p-١٧٩)مَأْخُوذًا مِنَ الحَمِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُذْهِبُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مَوَدَّةَ الصَّدِيقِ، ورِقَّةَ الحَمِيمِ.

الشعراء 26:105

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَسْألُونَ ولا يَقْنَعُونَ. الثّانِي: أنَّهُمُ المُتَكَبِّرُونَ. الثّالِثُ: سَفَلَةُ النّاسِ وأراذِلُهم، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الحائِكُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُمُ الأساكِفَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم أصْحابُ المِهَنِ الرَّذِلَةِ كُلِّها.

الشعراء 26:106

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَسْألُونَ ولا يَقْنَعُونَ. الثّانِي: أنَّهُمُ المُتَكَبِّرُونَ. الثّالِثُ: سَفَلَةُ النّاسِ وأراذِلُهم، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الحائِكُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُمُ الأساكِفَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم أصْحابُ المِهَنِ الرَّذِلَةِ كُلِّها.

الشعراء 26:107

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَسْألُونَ ولا يَقْنَعُونَ. الثّانِي: أنَّهُمُ المُتَكَبِّرُونَ. الثّالِثُ: سَفَلَةُ النّاسِ وأراذِلُهم، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الحائِكُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُمُ الأساكِفَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم أصْحابُ المِهَنِ الرَّذِلَةِ كُلِّها.

الشعراء 26:108

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَسْألُونَ ولا يَقْنَعُونَ. الثّانِي: أنَّهُمُ المُتَكَبِّرُونَ. الثّالِثُ: سَفَلَةُ النّاسِ وأراذِلُهم، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الحائِكُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُمُ الأساكِفَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم أصْحابُ المِهَنِ الرَّذِلَةِ كُلِّها.

الشعراء 26:109

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَسْألُونَ ولا يَقْنَعُونَ. الثّانِي: أنَّهُمُ المُتَكَبِّرُونَ. الثّالِثُ: سَفَلَةُ النّاسِ وأراذِلُهم، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الحائِكُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُمُ الأساكِفَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم أصْحابُ المِهَنِ الرَّذِلَةِ كُلِّها.

الشعراء 26:110

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَسْألُونَ ولا يَقْنَعُونَ. الثّانِي: أنَّهُمُ المُتَكَبِّرُونَ. الثّالِثُ: سَفَلَةُ النّاسِ وأراذِلُهم، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الحائِكُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُمُ الأساكِفَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم أصْحابُ المِهَنِ الرَّذِلَةِ كُلِّها.

الشعراء 26:111

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَسْألُونَ ولا يَقْنَعُونَ. الثّانِي: أنَّهُمُ المُتَكَبِّرُونَ. الثّالِثُ: سَفَلَةُ النّاسِ وأراذِلُهم، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الحائِكُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُمُ الأساكِفَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم أصْحابُ المِهَنِ الرَّذِلَةِ كُلِّها.

الشعراء 26:112

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَسْألُونَ ولا يَقْنَعُونَ. الثّانِي: أنَّهُمُ المُتَكَبِّرُونَ. الثّالِثُ: سَفَلَةُ النّاسِ وأراذِلُهم، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الحائِكُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُمُ الأساكِفَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم أصْحابُ المِهَنِ الرَّذِلَةِ كُلِّها.

الشعراء 26:113

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَسْألُونَ ولا يَقْنَعُونَ. الثّانِي: أنَّهُمُ المُتَكَبِّرُونَ. الثّالِثُ: سَفَلَةُ النّاسِ وأراذِلُهم، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الحائِكُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُمُ الأساكِفَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم أصْحابُ المِهَنِ الرَّذِلَةِ كُلِّها.

الشعراء 26:114

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَسْألُونَ ولا يَقْنَعُونَ. الثّانِي: أنَّهُمُ المُتَكَبِّرُونَ. الثّالِثُ: سَفَلَةُ النّاسِ وأراذِلُهم، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الحائِكُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُمُ الأساكِفَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم أصْحابُ المِهَنِ الرَّذِلَةِ كُلِّها.

الشعراء 26:115

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَسْألُونَ ولا يَقْنَعُونَ. الثّانِي: أنَّهُمُ المُتَكَبِّرُونَ. الثّالِثُ: سَفَلَةُ النّاسِ وأراذِلُهم، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الحائِكُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُمُ الأساكِفَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم أصْحابُ المِهَنِ الرَّذِلَةِ كُلِّها.

الشعراء 26:116

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بِالحِجارَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: بِالقَتْلِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ. الثّالِثُ: بِالشَّتِيمَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قالَ أبُو داوُدَ: ؎ صَدَّتْ غُواةَ مَعَدٍّ أنْ تُراجِمُنِي كَما يَصُدُّونَ عَنْ لُبٍّ كَجِفانِ (p-١٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا﴾ قالَ قَتادَةُ: والسُّدِّيُّ: مَعَنا واقْضِ بَيْنِي وبَيْنَهم قَضاءً، وهو أنْ يُنْجِيَهُ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ ويُفَرِّقَ الكافِرِينَ، ولَمْ يَدْعُ نُوحٌ رَبَّهُ عَلَيْهِ إلّا بَعْدَ أنْ أعْلَمَهُ، ﴿أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هُودٍ: ٣٦] فَحِينَئِذٍ دَعا عَلَيْهِمْ.

الشعراء 26:117

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بِالحِجارَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: بِالقَتْلِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ. الثّالِثُ: بِالشَّتِيمَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قالَ أبُو داوُدَ: ؎ صَدَّتْ غُواةَ مَعَدٍّ أنْ تُراجِمُنِي كَما يَصُدُّونَ عَنْ لُبٍّ كَجِفانِ (p-١٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا﴾ قالَ قَتادَةُ: والسُّدِّيُّ: مَعَنا واقْضِ بَيْنِي وبَيْنَهم قَضاءً، وهو أنْ يُنْجِيَهُ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ ويُفَرِّقَ الكافِرِينَ، ولَمْ يَدْعُ نُوحٌ رَبَّهُ عَلَيْهِ إلّا بَعْدَ أنْ أعْلَمَهُ، ﴿أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هُودٍ: ٣٦] فَحِينَئِذٍ دَعا عَلَيْهِمْ.

الشعراء 26:118

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بِالحِجارَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: بِالقَتْلِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ. الثّالِثُ: بِالشَّتِيمَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قالَ أبُو داوُدَ: ؎ صَدَّتْ غُواةَ مَعَدٍّ أنْ تُراجِمُنِي كَما يَصُدُّونَ عَنْ لُبٍّ كَجِفانِ (p-١٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا﴾ قالَ قَتادَةُ: والسُّدِّيُّ: مَعَنا واقْضِ بَيْنِي وبَيْنَهم قَضاءً، وهو أنْ يُنْجِيَهُ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ ويُفَرِّقَ الكافِرِينَ، ولَمْ يَدْعُ نُوحٌ رَبَّهُ عَلَيْهِ إلّا بَعْدَ أنْ أعْلَمَهُ، ﴿أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هُودٍ: ٣٦] فَحِينَئِذٍ دَعا عَلَيْهِمْ.

الشعراء 26:119

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بِالحِجارَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: بِالقَتْلِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ. الثّالِثُ: بِالشَّتِيمَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قالَ أبُو داوُدَ: ؎ صَدَّتْ غُواةَ مَعَدٍّ أنْ تُراجِمُنِي كَما يَصُدُّونَ عَنْ لُبٍّ كَجِفانِ (p-١٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا﴾ قالَ قَتادَةُ: والسُّدِّيُّ: مَعَنا واقْضِ بَيْنِي وبَيْنَهم قَضاءً، وهو أنْ يُنْجِيَهُ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ ويُفَرِّقَ الكافِرِينَ، ولَمْ يَدْعُ نُوحٌ رَبَّهُ عَلَيْهِ إلّا بَعْدَ أنْ أعْلَمَهُ، ﴿أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هُودٍ: ٣٦] فَحِينَئِذٍ دَعا عَلَيْهِمْ.

الشعراء 26:120

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بِالحِجارَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: بِالقَتْلِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ. الثّالِثُ: بِالشَّتِيمَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قالَ أبُو داوُدَ: ؎ صَدَّتْ غُواةَ مَعَدٍّ أنْ تُراجِمُنِي كَما يَصُدُّونَ عَنْ لُبٍّ كَجِفانِ (p-١٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا﴾ قالَ قَتادَةُ: والسُّدِّيُّ: مَعَنا واقْضِ بَيْنِي وبَيْنَهم قَضاءً، وهو أنْ يُنْجِيَهُ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ ويُفَرِّقَ الكافِرِينَ، ولَمْ يَدْعُ نُوحٌ رَبَّهُ عَلَيْهِ إلّا بَعْدَ أنْ أعْلَمَهُ، ﴿أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هُودٍ: ٣٦] فَحِينَئِذٍ دَعا عَلَيْهِمْ.

الشعراء 26:121

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بِالحِجارَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: بِالقَتْلِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ. الثّالِثُ: بِالشَّتِيمَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قالَ أبُو داوُدَ: ؎ صَدَّتْ غُواةَ مَعَدٍّ أنْ تُراجِمُنِي كَما يَصُدُّونَ عَنْ لُبٍّ كَجِفانِ (p-١٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا﴾ قالَ قَتادَةُ: والسُّدِّيُّ: مَعَنا واقْضِ بَيْنِي وبَيْنَهم قَضاءً، وهو أنْ يُنْجِيَهُ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ ويُفَرِّقَ الكافِرِينَ، ولَمْ يَدْعُ نُوحٌ رَبَّهُ عَلَيْهِ إلّا بَعْدَ أنْ أعْلَمَهُ، ﴿أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هُودٍ: ٣٦] فَحِينَئِذٍ دَعا عَلَيْهِمْ.

الشعراء 26:122

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بِالحِجارَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: بِالقَتْلِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ. الثّالِثُ: بِالشَّتِيمَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قالَ أبُو داوُدَ: ؎ صَدَّتْ غُواةَ مَعَدٍّ أنْ تُراجِمُنِي كَما يَصُدُّونَ عَنْ لُبٍّ كَجِفانِ (p-١٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا﴾ قالَ قَتادَةُ: والسُّدِّيُّ: مَعَنا واقْضِ بَيْنِي وبَيْنَهم قَضاءً، وهو أنْ يُنْجِيَهُ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ ويُفَرِّقَ الكافِرِينَ، ولَمْ يَدْعُ نُوحٌ رَبَّهُ عَلَيْهِ إلّا بَعْدَ أنْ أعْلَمَهُ، ﴿أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هُودٍ: ٣٦] فَحِينَئِذٍ دَعا عَلَيْهِمْ.

الشعراء 26:123

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: ؎ في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ. الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (p-١٨١)﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ. وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ ؎ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٢)الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.

الشعراء 26:124

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: ؎ في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ. الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (p-١٨١)﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ. وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ ؎ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٢)الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.

الشعراء 26:125

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: ؎ في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ. الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (p-١٨١)﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ. وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ ؎ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٢)الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.

الشعراء 26:126

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: ؎ في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ. الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (p-١٨١)﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ. وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ ؎ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٢)الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.

الشعراء 26:127

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: ؎ في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ. الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (p-١٨١)﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ. وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ ؎ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٢)الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.

الشعراء 26:128

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: ؎ في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ. الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (p-١٨١)﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ. وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ ؎ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٢)الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.

الشعراء 26:129

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: ؎ في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ. الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (p-١٨١)﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ. وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ ؎ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٢)الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.

الشعراء 26:130

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: ؎ في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ. الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (p-١٨١)﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ. وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ ؎ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٢)الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.

الشعراء 26:131

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: ؎ في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ. الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (p-١٨١)﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ. وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ ؎ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٢)الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.

الشعراء 26:132

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: ؎ في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ. الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (p-١٨١)﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ. وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ ؎ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٢)الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.

الشعراء 26:133

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: ؎ في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ. الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (p-١٨١)﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ. وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ ؎ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٢)الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.

الشعراء 26:134

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: ؎ في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ. الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (p-١٨١)﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ. وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ ؎ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٢)الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.

الشعراء 26:135

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: ؎ في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ. الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ. الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (p-١٨١)﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ. وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ ؎ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٢)الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.

الشعراء 26:136

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: دِينُ الأوَّلِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: كَدَأْبِ الأوَّلِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: عادَةُ الأوَّلِينَ، قالَهُ الفَرّاءُ. الرّابِعُ: يَعْنِي أنَّ الأوَّلِينَ قَبْلَنا كانُوا يَمُوتُونَ فَلا يُبْعَثُونَ ولا يُحاسَبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الشعراء 26:137

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: دِينُ الأوَّلِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: كَدَأْبِ الأوَّلِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: عادَةُ الأوَّلِينَ، قالَهُ الفَرّاءُ. الرّابِعُ: يَعْنِي أنَّ الأوَّلِينَ قَبْلَنا كانُوا يَمُوتُونَ فَلا يُبْعَثُونَ ولا يُحاسَبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الشعراء 26:138

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: دِينُ الأوَّلِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: كَدَأْبِ الأوَّلِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: عادَةُ الأوَّلِينَ، قالَهُ الفَرّاءُ. الرّابِعُ: يَعْنِي أنَّ الأوَّلِينَ قَبْلَنا كانُوا يَمُوتُونَ فَلا يُبْعَثُونَ ولا يُحاسَبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الشعراء 26:139

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: دِينُ الأوَّلِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: كَدَأْبِ الأوَّلِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: عادَةُ الأوَّلِينَ، قالَهُ الفَرّاءُ. الرّابِعُ: يَعْنِي أنَّ الأوَّلِينَ قَبْلَنا كانُوا يَمُوتُونَ فَلا يُبْعَثُونَ ولا يُحاسَبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الشعراء 26:140

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: دِينُ الأوَّلِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: كَدَأْبِ الأوَّلِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: عادَةُ الأوَّلِينَ، قالَهُ الفَرّاءُ. الرّابِعُ: يَعْنِي أنَّ الأوَّلِينَ قَبْلَنا كانُوا يَمُوتُونَ فَلا يُبْعَثُونَ ولا يُحاسَبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الشعراء 26:141

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: دِينُ الأوَّلِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: كَدَأْبِ الأوَّلِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: عادَةُ الأوَّلِينَ، قالَهُ الفَرّاءُ. الرّابِعُ: يَعْنِي أنَّ الأوَّلِينَ قَبْلَنا كانُوا يَمُوتُونَ فَلا يُبْعَثُونَ ولا يُحاسَبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الشعراء 26:142

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: دِينُ الأوَّلِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: كَدَأْبِ الأوَّلِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: عادَةُ الأوَّلِينَ، قالَهُ الفَرّاءُ. الرّابِعُ: يَعْنِي أنَّ الأوَّلِينَ قَبْلَنا كانُوا يَمُوتُونَ فَلا يُبْعَثُونَ ولا يُحاسَبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الشعراء 26:143

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: دِينُ الأوَّلِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: كَدَأْبِ الأوَّلِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: عادَةُ الأوَّلِينَ، قالَهُ الفَرّاءُ. الرّابِعُ: يَعْنِي أنَّ الأوَّلِينَ قَبْلَنا كانُوا يَمُوتُونَ فَلا يُبْعَثُونَ ولا يُحاسَبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الشعراء 26:144

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: دِينُ الأوَّلِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: كَدَأْبِ الأوَّلِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: عادَةُ الأوَّلِينَ، قالَهُ الفَرّاءُ. الرّابِعُ: يَعْنِي أنَّ الأوَّلِينَ قَبْلَنا كانُوا يَمُوتُونَ فَلا يُبْعَثُونَ ولا يُحاسَبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الشعراء 26:145

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: دِينُ الأوَّلِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: كَدَأْبِ الأوَّلِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: عادَةُ الأوَّلِينَ، قالَهُ الفَرّاءُ. الرّابِعُ: يَعْنِي أنَّ الأوَّلِينَ قَبْلَنا كانُوا يَمُوتُونَ فَلا يُبْعَثُونَ ولا يُحاسَبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الشعراء 26:146

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ فِيهِ عَشَرَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ الرَّطْبُ اللَّيِّنُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: المُذَنَّبُ مِنَ الرُّطَبِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّالِثُ: أنَّهُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ نَوًى، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: أنَّهُ المُتَهَشِّمُ المُتَفَتِّتُ إذا مُسَّ تَفَتَّتَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٣)الخامِسُ: المُتَلاصِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ الطَّلْعُ حِينَ يَتَفَرَّقُ ويَخْضَرُّ، قالَهُ الضَّحّاكُ. السّابِعُ: اليانِعُ النَّضِيجُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّامِنُ: أنَّهُ المُكْتَنَزُ قَبْلَ أنْ يَنْشَقَّ عَنْهُ القِشْرُ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، قالَ الشّاعِرُ ؎ كَأنَّ حُمُولَةً تُجْلى عَلَيْهِ هَضِيمٌ ما يُحَسُّ لَهُ شُقُوقُ التّاسِعُ: أنَّهُ الرَّخْوُ، قالَ الحَسَنُ. العاشِرُ: أنَّهُ اللَّطِيفُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الهَضِيمُ هو الهاضِمَ المَرِيءَ. والطَّلْعُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الطُّلُوعِ وهو الظُّهُورُ، ومِنهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنَّباتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ( فَرِهِينَ ) قَرَأ بِذَلِكَ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وقَرَأ الباقُونَ ﴿فارِهِينَ﴾ بِالألِفِ فَمَن قَرَأ ( فَرِهِينَ ) فَفي تَأْوِيلِهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: شَرِهِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: مُعْجَبِينَ، قالَهُ خُصَيْفٌ. الثّالِثُ: آمِنِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: فَرِحِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. الخامِسُ: بَطِرِينَ أشِرِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. السّادِسُ: مُتَخَيِّرِينَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَمِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إلى فَرِّهِ يُماجِدُ كُلَّ أمْرٍ ∗∗∗ قَصَدْتُ لَهُ لِأخْتَبِرَ الطِّباعا وَمَن قَرَأ: ﴿فارِهِينَ﴾ فَفي تَأْوِيلِهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ كَيِّسِينَ قالَهُ الـ. الثّانِي: حاذِقِينَ: قالَهُ أبُو صالِحٍ، مَأْخُوذٌ مِن فَراهَةِ الصَّنْعَةِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-١٨٤)الثّالِثُ: قادِرِينَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الرّابِعُ: أنَّهُ جَمْعُ فارِهٍ، والفارِهُ المَرِحُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وأنْشَدَ لِعَدِيِّ بْنِ الرَّقّاعِ الغَنَوِيِّ: ؎ لا أسْتَكِينُ إذا ما أزْمَةٌ أزِمَتْ ∗∗∗ ولَنْ تَرانِي بِخَيْرٍ فارِهَ اللَّبَبِ أيْ مِنَ اللَّبَبِ.

الشعراء 26:147

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ فِيهِ عَشَرَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ الرَّطْبُ اللَّيِّنُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: المُذَنَّبُ مِنَ الرُّطَبِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّالِثُ: أنَّهُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ نَوًى، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: أنَّهُ المُتَهَشِّمُ المُتَفَتِّتُ إذا مُسَّ تَفَتَّتَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٣)الخامِسُ: المُتَلاصِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ الطَّلْعُ حِينَ يَتَفَرَّقُ ويَخْضَرُّ، قالَهُ الضَّحّاكُ. السّابِعُ: اليانِعُ النَّضِيجُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّامِنُ: أنَّهُ المُكْتَنَزُ قَبْلَ أنْ يَنْشَقَّ عَنْهُ القِشْرُ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، قالَ الشّاعِرُ ؎ كَأنَّ حُمُولَةً تُجْلى عَلَيْهِ هَضِيمٌ ما يُحَسُّ لَهُ شُقُوقُ التّاسِعُ: أنَّهُ الرَّخْوُ، قالَ الحَسَنُ. العاشِرُ: أنَّهُ اللَّطِيفُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الهَضِيمُ هو الهاضِمَ المَرِيءَ. والطَّلْعُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الطُّلُوعِ وهو الظُّهُورُ، ومِنهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنَّباتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ( فَرِهِينَ ) قَرَأ بِذَلِكَ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وقَرَأ الباقُونَ ﴿فارِهِينَ﴾ بِالألِفِ فَمَن قَرَأ ( فَرِهِينَ ) فَفي تَأْوِيلِهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: شَرِهِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: مُعْجَبِينَ، قالَهُ خُصَيْفٌ. الثّالِثُ: آمِنِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: فَرِحِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. الخامِسُ: بَطِرِينَ أشِرِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. السّادِسُ: مُتَخَيِّرِينَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَمِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إلى فَرِّهِ يُماجِدُ كُلَّ أمْرٍ ∗∗∗ قَصَدْتُ لَهُ لِأخْتَبِرَ الطِّباعا وَمَن قَرَأ: ﴿فارِهِينَ﴾ فَفي تَأْوِيلِهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ كَيِّسِينَ قالَهُ الـ. الثّانِي: حاذِقِينَ: قالَهُ أبُو صالِحٍ، مَأْخُوذٌ مِن فَراهَةِ الصَّنْعَةِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-١٨٤)الثّالِثُ: قادِرِينَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الرّابِعُ: أنَّهُ جَمْعُ فارِهٍ، والفارِهُ المَرِحُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وأنْشَدَ لِعَدِيِّ بْنِ الرَّقّاعِ الغَنَوِيِّ: ؎ لا أسْتَكِينُ إذا ما أزْمَةٌ أزِمَتْ ∗∗∗ ولَنْ تَرانِي بِخَيْرٍ فارِهَ اللَّبَبِ أيْ مِنَ اللَّبَبِ.

الشعراء 26:148

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ فِيهِ عَشَرَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ الرَّطْبُ اللَّيِّنُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: المُذَنَّبُ مِنَ الرُّطَبِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّالِثُ: أنَّهُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ نَوًى، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: أنَّهُ المُتَهَشِّمُ المُتَفَتِّتُ إذا مُسَّ تَفَتَّتَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٣)الخامِسُ: المُتَلاصِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ الطَّلْعُ حِينَ يَتَفَرَّقُ ويَخْضَرُّ، قالَهُ الضَّحّاكُ. السّابِعُ: اليانِعُ النَّضِيجُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّامِنُ: أنَّهُ المُكْتَنَزُ قَبْلَ أنْ يَنْشَقَّ عَنْهُ القِشْرُ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، قالَ الشّاعِرُ ؎ كَأنَّ حُمُولَةً تُجْلى عَلَيْهِ هَضِيمٌ ما يُحَسُّ لَهُ شُقُوقُ التّاسِعُ: أنَّهُ الرَّخْوُ، قالَ الحَسَنُ. العاشِرُ: أنَّهُ اللَّطِيفُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الهَضِيمُ هو الهاضِمَ المَرِيءَ. والطَّلْعُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الطُّلُوعِ وهو الظُّهُورُ، ومِنهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنَّباتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ( فَرِهِينَ ) قَرَأ بِذَلِكَ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وقَرَأ الباقُونَ ﴿فارِهِينَ﴾ بِالألِفِ فَمَن قَرَأ ( فَرِهِينَ ) فَفي تَأْوِيلِهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: شَرِهِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: مُعْجَبِينَ، قالَهُ خُصَيْفٌ. الثّالِثُ: آمِنِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: فَرِحِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. الخامِسُ: بَطِرِينَ أشِرِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. السّادِسُ: مُتَخَيِّرِينَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَمِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إلى فَرِّهِ يُماجِدُ كُلَّ أمْرٍ ∗∗∗ قَصَدْتُ لَهُ لِأخْتَبِرَ الطِّباعا وَمَن قَرَأ: ﴿فارِهِينَ﴾ فَفي تَأْوِيلِهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ كَيِّسِينَ قالَهُ الـ. الثّانِي: حاذِقِينَ: قالَهُ أبُو صالِحٍ، مَأْخُوذٌ مِن فَراهَةِ الصَّنْعَةِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-١٨٤)الثّالِثُ: قادِرِينَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الرّابِعُ: أنَّهُ جَمْعُ فارِهٍ، والفارِهُ المَرِحُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وأنْشَدَ لِعَدِيِّ بْنِ الرَّقّاعِ الغَنَوِيِّ: ؎ لا أسْتَكِينُ إذا ما أزْمَةٌ أزِمَتْ ∗∗∗ ولَنْ تَرانِي بِخَيْرٍ فارِهَ اللَّبَبِ أيْ مِنَ اللَّبَبِ.

الشعراء 26:149

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ فِيهِ عَشَرَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ الرَّطْبُ اللَّيِّنُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: المُذَنَّبُ مِنَ الرُّطَبِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّالِثُ: أنَّهُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ نَوًى، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: أنَّهُ المُتَهَشِّمُ المُتَفَتِّتُ إذا مُسَّ تَفَتَّتَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٣)الخامِسُ: المُتَلاصِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ الطَّلْعُ حِينَ يَتَفَرَّقُ ويَخْضَرُّ، قالَهُ الضَّحّاكُ. السّابِعُ: اليانِعُ النَّضِيجُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّامِنُ: أنَّهُ المُكْتَنَزُ قَبْلَ أنْ يَنْشَقَّ عَنْهُ القِشْرُ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، قالَ الشّاعِرُ ؎ كَأنَّ حُمُولَةً تُجْلى عَلَيْهِ هَضِيمٌ ما يُحَسُّ لَهُ شُقُوقُ التّاسِعُ: أنَّهُ الرَّخْوُ، قالَ الحَسَنُ. العاشِرُ: أنَّهُ اللَّطِيفُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الهَضِيمُ هو الهاضِمَ المَرِيءَ. والطَّلْعُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الطُّلُوعِ وهو الظُّهُورُ، ومِنهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنَّباتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ( فَرِهِينَ ) قَرَأ بِذَلِكَ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وقَرَأ الباقُونَ ﴿فارِهِينَ﴾ بِالألِفِ فَمَن قَرَأ ( فَرِهِينَ ) فَفي تَأْوِيلِهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: شَرِهِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: مُعْجَبِينَ، قالَهُ خُصَيْفٌ. الثّالِثُ: آمِنِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: فَرِحِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. الخامِسُ: بَطِرِينَ أشِرِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. السّادِسُ: مُتَخَيِّرِينَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَمِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إلى فَرِّهِ يُماجِدُ كُلَّ أمْرٍ ∗∗∗ قَصَدْتُ لَهُ لِأخْتَبِرَ الطِّباعا وَمَن قَرَأ: ﴿فارِهِينَ﴾ فَفي تَأْوِيلِهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ كَيِّسِينَ قالَهُ الـ. الثّانِي: حاذِقِينَ: قالَهُ أبُو صالِحٍ، مَأْخُوذٌ مِن فَراهَةِ الصَّنْعَةِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-١٨٤)الثّالِثُ: قادِرِينَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الرّابِعُ: أنَّهُ جَمْعُ فارِهٍ، والفارِهُ المَرِحُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وأنْشَدَ لِعَدِيِّ بْنِ الرَّقّاعِ الغَنَوِيِّ: ؎ لا أسْتَكِينُ إذا ما أزْمَةٌ أزِمَتْ ∗∗∗ ولَنْ تَرانِي بِخَيْرٍ فارِهَ اللَّبَبِ أيْ مِنَ اللَّبَبِ.

الشعراء 26:150

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ فِيهِ عَشَرَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ الرَّطْبُ اللَّيِّنُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: المُذَنَّبُ مِنَ الرُّطَبِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّالِثُ: أنَّهُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ نَوًى، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: أنَّهُ المُتَهَشِّمُ المُتَفَتِّتُ إذا مُسَّ تَفَتَّتَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٣)الخامِسُ: المُتَلاصِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ الطَّلْعُ حِينَ يَتَفَرَّقُ ويَخْضَرُّ، قالَهُ الضَّحّاكُ. السّابِعُ: اليانِعُ النَّضِيجُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّامِنُ: أنَّهُ المُكْتَنَزُ قَبْلَ أنْ يَنْشَقَّ عَنْهُ القِشْرُ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، قالَ الشّاعِرُ ؎ كَأنَّ حُمُولَةً تُجْلى عَلَيْهِ هَضِيمٌ ما يُحَسُّ لَهُ شُقُوقُ التّاسِعُ: أنَّهُ الرَّخْوُ، قالَ الحَسَنُ. العاشِرُ: أنَّهُ اللَّطِيفُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الهَضِيمُ هو الهاضِمَ المَرِيءَ. والطَّلْعُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الطُّلُوعِ وهو الظُّهُورُ، ومِنهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنَّباتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ( فَرِهِينَ ) قَرَأ بِذَلِكَ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وقَرَأ الباقُونَ ﴿فارِهِينَ﴾ بِالألِفِ فَمَن قَرَأ ( فَرِهِينَ ) فَفي تَأْوِيلِهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: شَرِهِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: مُعْجَبِينَ، قالَهُ خُصَيْفٌ. الثّالِثُ: آمِنِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: فَرِحِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. الخامِسُ: بَطِرِينَ أشِرِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. السّادِسُ: مُتَخَيِّرِينَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَمِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إلى فَرِّهِ يُماجِدُ كُلَّ أمْرٍ ∗∗∗ قَصَدْتُ لَهُ لِأخْتَبِرَ الطِّباعا وَمَن قَرَأ: ﴿فارِهِينَ﴾ فَفي تَأْوِيلِهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ كَيِّسِينَ قالَهُ الـ. الثّانِي: حاذِقِينَ: قالَهُ أبُو صالِحٍ، مَأْخُوذٌ مِن فَراهَةِ الصَّنْعَةِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-١٨٤)الثّالِثُ: قادِرِينَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الرّابِعُ: أنَّهُ جَمْعُ فارِهٍ، والفارِهُ المَرِحُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وأنْشَدَ لِعَدِيِّ بْنِ الرَّقّاعِ الغَنَوِيِّ: ؎ لا أسْتَكِينُ إذا ما أزْمَةٌ أزِمَتْ ∗∗∗ ولَنْ تَرانِي بِخَيْرٍ فارِهَ اللَّبَبِ أيْ مِنَ اللَّبَبِ.

الشعراء 26:151

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ فِيهِ عَشَرَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ الرَّطْبُ اللَّيِّنُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: المُذَنَّبُ مِنَ الرُّطَبِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّالِثُ: أنَّهُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ نَوًى، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: أنَّهُ المُتَهَشِّمُ المُتَفَتِّتُ إذا مُسَّ تَفَتَّتَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٣)الخامِسُ: المُتَلاصِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ الطَّلْعُ حِينَ يَتَفَرَّقُ ويَخْضَرُّ، قالَهُ الضَّحّاكُ. السّابِعُ: اليانِعُ النَّضِيجُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّامِنُ: أنَّهُ المُكْتَنَزُ قَبْلَ أنْ يَنْشَقَّ عَنْهُ القِشْرُ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، قالَ الشّاعِرُ ؎ كَأنَّ حُمُولَةً تُجْلى عَلَيْهِ هَضِيمٌ ما يُحَسُّ لَهُ شُقُوقُ التّاسِعُ: أنَّهُ الرَّخْوُ، قالَ الحَسَنُ. العاشِرُ: أنَّهُ اللَّطِيفُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الهَضِيمُ هو الهاضِمَ المَرِيءَ. والطَّلْعُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الطُّلُوعِ وهو الظُّهُورُ، ومِنهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنَّباتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ( فَرِهِينَ ) قَرَأ بِذَلِكَ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وقَرَأ الباقُونَ ﴿فارِهِينَ﴾ بِالألِفِ فَمَن قَرَأ ( فَرِهِينَ ) فَفي تَأْوِيلِهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: شَرِهِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: مُعْجَبِينَ، قالَهُ خُصَيْفٌ. الثّالِثُ: آمِنِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: فَرِحِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. الخامِسُ: بَطِرِينَ أشِرِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. السّادِسُ: مُتَخَيِّرِينَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَمِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إلى فَرِّهِ يُماجِدُ كُلَّ أمْرٍ ∗∗∗ قَصَدْتُ لَهُ لِأخْتَبِرَ الطِّباعا وَمَن قَرَأ: ﴿فارِهِينَ﴾ فَفي تَأْوِيلِهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ كَيِّسِينَ قالَهُ الـ. الثّانِي: حاذِقِينَ: قالَهُ أبُو صالِحٍ، مَأْخُوذٌ مِن فَراهَةِ الصَّنْعَةِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-١٨٤)الثّالِثُ: قادِرِينَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الرّابِعُ: أنَّهُ جَمْعُ فارِهٍ، والفارِهُ المَرِحُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وأنْشَدَ لِعَدِيِّ بْنِ الرَّقّاعِ الغَنَوِيِّ: ؎ لا أسْتَكِينُ إذا ما أزْمَةٌ أزِمَتْ ∗∗∗ ولَنْ تَرانِي بِخَيْرٍ فارِهَ اللَّبَبِ أيْ مِنَ اللَّبَبِ.

الشعراء 26:152

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ فِيهِ عَشَرَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ الرَّطْبُ اللَّيِّنُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: المُذَنَّبُ مِنَ الرُّطَبِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّالِثُ: أنَّهُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ نَوًى، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: أنَّهُ المُتَهَشِّمُ المُتَفَتِّتُ إذا مُسَّ تَفَتَّتَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-١٨٣)الخامِسُ: المُتَلاصِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ. السّادِسُ: أنَّهُ الطَّلْعُ حِينَ يَتَفَرَّقُ ويَخْضَرُّ، قالَهُ الضَّحّاكُ. السّابِعُ: اليانِعُ النَّضِيجُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّامِنُ: أنَّهُ المُكْتَنَزُ قَبْلَ أنْ يَنْشَقَّ عَنْهُ القِشْرُ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، قالَ الشّاعِرُ ؎ كَأنَّ حُمُولَةً تُجْلى عَلَيْهِ هَضِيمٌ ما يُحَسُّ لَهُ شُقُوقُ التّاسِعُ: أنَّهُ الرَّخْوُ، قالَ الحَسَنُ. العاشِرُ: أنَّهُ اللَّطِيفُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الهَضِيمُ هو الهاضِمَ المَرِيءَ. والطَّلْعُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الطُّلُوعِ وهو الظُّهُورُ، ومِنهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنَّباتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ( فَرِهِينَ ) قَرَأ بِذَلِكَ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وقَرَأ الباقُونَ ﴿فارِهِينَ﴾ بِالألِفِ فَمَن قَرَأ ( فَرِهِينَ ) فَفي تَأْوِيلِهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: شَرِهِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: مُعْجَبِينَ، قالَهُ خُصَيْفٌ. الثّالِثُ: آمِنِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: فَرِحِينَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. الخامِسُ: بَطِرِينَ أشِرِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. السّادِسُ: مُتَخَيِّرِينَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَمِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إلى فَرِّهِ يُماجِدُ كُلَّ أمْرٍ ∗∗∗ قَصَدْتُ لَهُ لِأخْتَبِرَ الطِّباعا وَمَن قَرَأ: ﴿فارِهِينَ﴾ فَفي تَأْوِيلِهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ كَيِّسِينَ قالَهُ الـ. الثّانِي: حاذِقِينَ: قالَهُ أبُو صالِحٍ، مَأْخُوذٌ مِن فَراهَةِ الصَّنْعَةِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-١٨٤)الثّالِثُ: قادِرِينَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الرّابِعُ: أنَّهُ جَمْعُ فارِهٍ، والفارِهُ المَرِحُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وأنْشَدَ لِعَدِيِّ بْنِ الرَّقّاعِ الغَنَوِيِّ: ؎ لا أسْتَكِينُ إذا ما أزْمَةٌ أزِمَتْ ∗∗∗ ولَنْ تَرانِي بِخَيْرٍ فارِهَ اللَّبَبِ أيْ مِنَ اللَّبَبِ.

الشعراء 26:153

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ المَسْحُورِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: مِنَ السَّكْرانِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: مِنَ المَخْلُوقِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الرّابِعُ: مِنَ المَخْدُوعِينَ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. الخامِسُ: أنَّ المُسَحَّرَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ ولا يَمْلِكُ، وهو المُقِلُّ، أيْ لَسْتَ بِمَلِكٍ فَيَبْقى، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِي. السّادِسُ: مِمَّنْ لَهُ سِحْرٌ أيْ رُقْيَةً، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. السّابِعُ: مِمَّنْ يَأْكُلُ ويَشْرَبُ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ ؎ إنْ تَسْألِينا فِيمَ نَحْنُ فَإنَّنا عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ أيِ المُعَلِّلِ بِالطَّعامِ والشَّرابِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ أرانا مُوضِعِينَ لِأمْرِ غَيْبٍ ∗∗∗ ونُسْحَرُ بِالطَّعامِ وبِالشَّرابِ (p-١٨٥)

الشعراء 26:154

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ المَسْحُورِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: مِنَ السَّكْرانِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: مِنَ المَخْلُوقِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الرّابِعُ: مِنَ المَخْدُوعِينَ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. الخامِسُ: أنَّ المُسَحَّرَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ ولا يَمْلِكُ، وهو المُقِلُّ، أيْ لَسْتَ بِمَلِكٍ فَيَبْقى، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِي. السّادِسُ: مِمَّنْ لَهُ سِحْرٌ أيْ رُقْيَةً، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. السّابِعُ: مِمَّنْ يَأْكُلُ ويَشْرَبُ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ ؎ إنْ تَسْألِينا فِيمَ نَحْنُ فَإنَّنا عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ أيِ المُعَلِّلِ بِالطَّعامِ والشَّرابِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ أرانا مُوضِعِينَ لِأمْرِ غَيْبٍ ∗∗∗ ونُسْحَرُ بِالطَّعامِ وبِالشَّرابِ (p-١٨٥)

الشعراء 26:155

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ المَسْحُورِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: مِنَ السَّكْرانِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: مِنَ المَخْلُوقِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الرّابِعُ: مِنَ المَخْدُوعِينَ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. الخامِسُ: أنَّ المُسَحَّرَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ ولا يَمْلِكُ، وهو المُقِلُّ، أيْ لَسْتَ بِمَلِكٍ فَيَبْقى، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِي. السّادِسُ: مِمَّنْ لَهُ سِحْرٌ أيْ رُقْيَةً، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. السّابِعُ: مِمَّنْ يَأْكُلُ ويَشْرَبُ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ ؎ إنْ تَسْألِينا فِيمَ نَحْنُ فَإنَّنا عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ أيِ المُعَلِّلِ بِالطَّعامِ والشَّرابِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ أرانا مُوضِعِينَ لِأمْرِ غَيْبٍ ∗∗∗ ونُسْحَرُ بِالطَّعامِ وبِالشَّرابِ (p-١٨٥)

الشعراء 26:156

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ المَسْحُورِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: مِنَ السَّكْرانِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: مِنَ المَخْلُوقِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الرّابِعُ: مِنَ المَخْدُوعِينَ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. الخامِسُ: أنَّ المُسَحَّرَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ ولا يَمْلِكُ، وهو المُقِلُّ، أيْ لَسْتَ بِمَلِكٍ فَيَبْقى، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِي. السّادِسُ: مِمَّنْ لَهُ سِحْرٌ أيْ رُقْيَةً، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. السّابِعُ: مِمَّنْ يَأْكُلُ ويَشْرَبُ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ ؎ إنْ تَسْألِينا فِيمَ نَحْنُ فَإنَّنا عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ أيِ المُعَلِّلِ بِالطَّعامِ والشَّرابِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ أرانا مُوضِعِينَ لِأمْرِ غَيْبٍ ∗∗∗ ونُسْحَرُ بِالطَّعامِ وبِالشَّرابِ (p-١٨٥)

الشعراء 26:157

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ المَسْحُورِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: مِنَ السَّكْرانِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: مِنَ المَخْلُوقِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الرّابِعُ: مِنَ المَخْدُوعِينَ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. الخامِسُ: أنَّ المُسَحَّرَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ ولا يَمْلِكُ، وهو المُقِلُّ، أيْ لَسْتَ بِمَلِكٍ فَيَبْقى، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِي. السّادِسُ: مِمَّنْ لَهُ سِحْرٌ أيْ رُقْيَةً، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. السّابِعُ: مِمَّنْ يَأْكُلُ ويَشْرَبُ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ ؎ إنْ تَسْألِينا فِيمَ نَحْنُ فَإنَّنا عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ أيِ المُعَلِّلِ بِالطَّعامِ والشَّرابِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ أرانا مُوضِعِينَ لِأمْرِ غَيْبٍ ∗∗∗ ونُسْحَرُ بِالطَّعامِ وبِالشَّرابِ (p-١٨٥)

الشعراء 26:158

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِنَ المَسْحُورِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: مِنَ السَّكْرانِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: مِنَ المَخْلُوقِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الرّابِعُ: مِنَ المَخْدُوعِينَ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. الخامِسُ: أنَّ المُسَحَّرَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ ولا يَمْلِكُ، وهو المُقِلُّ، أيْ لَسْتَ بِمَلِكٍ فَيَبْقى، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِي. السّادِسُ: مِمَّنْ لَهُ سِحْرٌ أيْ رُقْيَةً، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. السّابِعُ: مِمَّنْ يَأْكُلُ ويَشْرَبُ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ ؎ إنْ تَسْألِينا فِيمَ نَحْنُ فَإنَّنا عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ أيِ المُعَلِّلِ بِالطَّعامِ والشَّرابِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎ أرانا مُوضِعِينَ لِأمْرِ غَيْبٍ ∗∗∗ ونُسْحَرُ بِالطَّعامِ وبِالشَّرابِ (p-١٨٥)

الشعراء 26:159

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:160

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:161

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:162

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:163

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:164

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:165

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:166

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:167

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:168

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:169

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:170

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:171

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:172

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:173

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:174

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:175

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:176

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:177

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:178

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:179

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:180

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:181

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:182

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:183

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:184

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الحَدِيدُ، رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ. الثّالِثُ: أنَّهُ المِعْيارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: المِيزانُ، قالَهُ الأخْفَشُ والكَلْبِيُّ. الخامِسُ: العَدْلُ. واخْتَلَفَ قائِلُو هَذا التَّأْوِيلِ فِيهِ هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ رُومِيٌّ؟ فَقالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ: هو العَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ شَجَرَةَ: هو عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ القِسْطُ وهو العَدْلُ، (p-١٨٦)وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] أيْ بِالعَدْلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: مَعْناهُ ولا تَمْشُوا فِيها بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الثّانِي: لا تَمْشُوا فِيها بِالظُّلْمِ بَعْدَ إصْلاحِها بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ المُسَيِّبِ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ عَبَثَ المُفْسِدِ ما ضَرَّ غَيْرَهُ ولَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبِلَّةَ﴾ يَعْنِي الخَلِيقَةَ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ ؎ والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ، والعَرَبُ تَكْسِرُ الجِيمَ والباءَ مِنَ الجِبِلَّةِ، وقَدْ تَضُمُّها ورُبَّما أسْقَطَتِ الهاءَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] . قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎ مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لِأهْلِها ∗∗∗ جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالأنَسِ الجِبْلِ

الشعراء 26:185

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: جانِبًا مِنَ السَّماءِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: قِطَعًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: عَذابًا، قالَهُ السُّدِّيُّ، قالَ الشّاعِرُ:(p-١٨٧) ؎ وُدِّي لَها خالِصٌ في القَلْبِ مُجْتَمِعٌ ووُدُّها فاعْلَمِي كِسَفٌ لِما فَوْقُ

الشعراء 26:186

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: جانِبًا مِنَ السَّماءِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: قِطَعًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: عَذابًا، قالَهُ السُّدِّيُّ، قالَ الشّاعِرُ:(p-١٨٧) ؎ وُدِّي لَها خالِصٌ في القَلْبِ مُجْتَمِعٌ ووُدُّها فاعْلَمِي كِسَفٌ لِما فَوْقُ

الشعراء 26:187

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: جانِبًا مِنَ السَّماءِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: قِطَعًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: عَذابًا، قالَهُ السُّدِّيُّ، قالَ الشّاعِرُ:(p-١٨٧) ؎ وُدِّي لَها خالِصٌ في القَلْبِ مُجْتَمِعٌ ووُدُّها فاعْلَمِي كِسَفٌ لِما فَوْقُ

الشعراء 26:188

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: جانِبًا مِنَ السَّماءِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: قِطَعًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: عَذابًا، قالَهُ السُّدِّيُّ، قالَ الشّاعِرُ:(p-١٨٧) ؎ وُدِّي لَها خالِصٌ في القَلْبِ مُجْتَمِعٌ ووُدُّها فاعْلَمِي كِسَفٌ لِما فَوْقُ

الشعراء 26:189

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: جانِبًا مِنَ السَّماءِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: قِطَعًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: عَذابًا، قالَهُ السُّدِّيُّ، قالَ الشّاعِرُ:(p-١٨٧) ؎ وُدِّي لَها خالِصٌ في القَلْبِ مُجْتَمِعٌ ووُدُّها فاعْلَمِي كِسَفٌ لِما فَوْقُ

الشعراء 26:190

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: جانِبًا مِنَ السَّماءِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: قِطَعًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: عَذابًا، قالَهُ السُّدِّيُّ، قالَ الشّاعِرُ:(p-١٨٧) ؎ وُدِّي لَها خالِصٌ في القَلْبِ مُجْتَمِعٌ ووُدُّها فاعْلَمِي كِسَفٌ لِما فَوْقُ

الشعراء 26:191

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: جانِبًا مِنَ السَّماءِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: قِطَعًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: عَذابًا، قالَهُ السُّدِّيُّ، قالَ الشّاعِرُ:(p-١٨٧) ؎ وُدِّي لَها خالِصٌ في القَلْبِ مُجْتَمِعٌ ووُدُّها فاعْلَمِي كِسَفٌ لِما فَوْقُ

الشعراء 26:192

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ. ﴿الرُّوحُ الأمِينُ﴾ يَعْنِي جِبْرِيلَ. ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدٍ ﷺ . ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ يَعْنِي لِأُمَّتِكَ. ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ يَعْنِي أنَّ لِسانَ القُرْآنِ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ لِأنَّ المُنَزَّلَ عَلَيْهِ عَرَبِيٌّ، والمُخاطَبُونَ بِهِ عَرَبٌ ولِأنَّهُ تَحَدّى بِفَصاحَتِهِ فُصَحاءَ العَرَبِ. وَفِي اللِّسانِ العَرَبِيِّ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِسانُ جُرْهُمَ، قالَهُ أبُو بَرْزَةَ. الثّانِي: لِسانُ قُرَيْشٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الشعراء 26:193

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ. ﴿الرُّوحُ الأمِينُ﴾ يَعْنِي جِبْرِيلَ. ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدٍ ﷺ . ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ يَعْنِي لِأُمَّتِكَ. ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ يَعْنِي أنَّ لِسانَ القُرْآنِ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ لِأنَّ المُنَزَّلَ عَلَيْهِ عَرَبِيٌّ، والمُخاطَبُونَ بِهِ عَرَبٌ ولِأنَّهُ تَحَدّى بِفَصاحَتِهِ فُصَحاءَ العَرَبِ. وَفِي اللِّسانِ العَرَبِيِّ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِسانُ جُرْهُمَ، قالَهُ أبُو بَرْزَةَ. الثّانِي: لِسانُ قُرَيْشٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الشعراء 26:194

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ. ﴿الرُّوحُ الأمِينُ﴾ يَعْنِي جِبْرِيلَ. ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدٍ ﷺ . ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ يَعْنِي لِأُمَّتِكَ. ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ يَعْنِي أنَّ لِسانَ القُرْآنِ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ لِأنَّ المُنَزَّلَ عَلَيْهِ عَرَبِيٌّ، والمُخاطَبُونَ بِهِ عَرَبٌ ولِأنَّهُ تَحَدّى بِفَصاحَتِهِ فُصَحاءَ العَرَبِ. وَفِي اللِّسانِ العَرَبِيِّ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِسانُ جُرْهُمَ، قالَهُ أبُو بَرْزَةَ. الثّانِي: لِسانُ قُرَيْشٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الشعراء 26:195

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ. ﴿الرُّوحُ الأمِينُ﴾ يَعْنِي جِبْرِيلَ. ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدٍ ﷺ . ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ يَعْنِي لِأُمَّتِكَ. ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ يَعْنِي أنَّ لِسانَ القُرْآنِ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ لِأنَّ المُنَزَّلَ عَلَيْهِ عَرَبِيٌّ، والمُخاطَبُونَ بِهِ عَرَبٌ ولِأنَّهُ تَحَدّى بِفَصاحَتِهِ فُصَحاءَ العَرَبِ. وَفِي اللِّسانِ العَرَبِيِّ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِسانُ جُرْهُمَ، قالَهُ أبُو بَرْزَةَ. الثّانِي: لِسانُ قُرَيْشٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الشعراء 26:196

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي كُتُبَ الأوَّلِينَ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ وغَيْرِها مِنَ الكُتُبِ. وَفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ المُرادَ بِهِ ذِكْرُ القُرْآنِ في زُبُرِ الأوَّلِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: بَعْثُ مُحَمَّدٍ ﷺ في زُبُرِ الأوَّلِينَ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: ذِكْرُ دِينِكَ وصِفَةِ أُمَّتِكَ في زُبُرِ الأوَّلِينَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.(p-١٨٨)

الشعراء 26:197

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي كُتُبَ الأوَّلِينَ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ وغَيْرِها مِنَ الكُتُبِ. وَفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ المُرادَ بِهِ ذِكْرُ القُرْآنِ في زُبُرِ الأوَّلِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: بَعْثُ مُحَمَّدٍ ﷺ في زُبُرِ الأوَّلِينَ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: ذِكْرُ دِينِكَ وصِفَةِ أُمَّتِكَ في زُبُرِ الأوَّلِينَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.(p-١٨٨)

الشعراء 26:198

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي كُتُبَ الأوَّلِينَ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ وغَيْرِها مِنَ الكُتُبِ. وَفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ المُرادَ بِهِ ذِكْرُ القُرْآنِ في زُبُرِ الأوَّلِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: بَعْثُ مُحَمَّدٍ ﷺ في زُبُرِ الأوَّلِينَ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: ذِكْرُ دِينِكَ وصِفَةِ أُمَّتِكَ في زُبُرِ الأوَّلِينَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.(p-١٨٨)

الشعراء 26:199

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي كُتُبَ الأوَّلِينَ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ وغَيْرِها مِنَ الكُتُبِ. وَفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ المُرادَ بِهِ ذِكْرُ القُرْآنِ في زُبُرِ الأوَّلِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: بَعْثُ مُحَمَّدٍ ﷺ في زُبُرِ الأوَّلِينَ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: ذِكْرُ دِينِكَ وصِفَةِ أُمَّتِكَ في زُبُرِ الأوَّلِينَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.(p-١٨٨)

الشعراء 26:200

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: كَذَلِكَ أدْخَلْنا الشِّرْكَ، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ. الثّانِي: التَّكْذِيبُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: القَسْوَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الشعراء 26:201

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: كَذَلِكَ أدْخَلْنا الشِّرْكَ، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ. الثّانِي: التَّكْذِيبُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: القَسْوَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الشعراء 26:202

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: كَذَلِكَ أدْخَلْنا الشِّرْكَ، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ. الثّانِي: التَّكْذِيبُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: القَسْوَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الشعراء 26:203

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: كَذَلِكَ أدْخَلْنا الشِّرْكَ، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ. الثّانِي: التَّكْذِيبُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: القَسْوَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الشعراء 26:204

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: كَذَلِكَ أدْخَلْنا الشِّرْكَ، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ. الثّانِي: التَّكْذِيبُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: القَسْوَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الشعراء 26:205

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: كَذَلِكَ أدْخَلْنا الشِّرْكَ، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ. الثّانِي: التَّكْذِيبُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: القَسْوَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الشعراء 26:206

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: كَذَلِكَ أدْخَلْنا الشِّرْكَ، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ. الثّانِي: التَّكْذِيبُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: القَسْوَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الشعراء 26:207

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: كَذَلِكَ أدْخَلْنا الشِّرْكَ، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ. الثّانِي: التَّكْذِيبُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: القَسْوَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الشعراء 26:208

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: كَذَلِكَ أدْخَلْنا الشِّرْكَ، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ. الثّانِي: التَّكْذِيبُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: القَسْوَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الشعراء 26:209

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: كَذَلِكَ أدْخَلْنا الشِّرْكَ، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ. الثّانِي: التَّكْذِيبُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: القَسْوَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الشعراء 26:210

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم لَمَصْرُوفُونَ عَنِ السَّمْعِ لِلْقُرْآنِ. الثّانِي: أنَّهم مَصْرُوفُونَ عَنْ فَهْمِهِ وإنْ سَمِعُوهُ. الثّالِثُ: أنَّهم مَصْرُوفُونَ عَنِ العَمَلِ بِهِ وإنْ سَمِعُوهُ وفَهِمُوهُ.

الشعراء 26:211

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم لَمَصْرُوفُونَ عَنِ السَّمْعِ لِلْقُرْآنِ. الثّانِي: أنَّهم مَصْرُوفُونَ عَنْ فَهْمِهِ وإنْ سَمِعُوهُ. الثّالِثُ: أنَّهم مَصْرُوفُونَ عَنِ العَمَلِ بِهِ وإنْ سَمِعُوهُ وفَهِمُوهُ.

الشعراء 26:212

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم لَمَصْرُوفُونَ عَنِ السَّمْعِ لِلْقُرْآنِ. الثّانِي: أنَّهم مَصْرُوفُونَ عَنْ فَهْمِهِ وإنْ سَمِعُوهُ. الثّالِثُ: أنَّهم مَصْرُوفُونَ عَنِ العَمَلِ بِهِ وإنْ سَمِعُوهُ وفَهِمُوهُ.

الشعراء 26:213

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: حِينَ تَقُومُ في الصَّلاةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: حِينَ تَقُومُ مِن فِراشِكَ ومَجْلِسِكَ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٨٩)الثّالِثُ: يَعْنِي قائِمًا وجالِسًا وعَلى حالاتِكَ كُلِّها، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: يَعْنِي حِينَ تَخْلُو، قالَهُ الحَسَنُ، ويَكُونُ القِيامُ عِبارَةً عَنِ الخَلْوَةِ لِوُصُولِهِ إلَيْها بِالقِيامِ عَنْ ضِدِّها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِن نَبِيٍّ إلى نَبِيٍّ حَتّى أخْرَجَكَ نَبِيًّا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: يَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ ورُكُوعِكَ وسُجُودِكَ، حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. الثّالِثُ: أنَّكَ تَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ مِن خَلْفِكَ كَما تَرى بِعَيْنِكَ مِن قُدّامِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: مَعْناهُ وتَصَرُّفُكَ في النّاسِ، قالَهُ الحَسَنُ لِتَقَلُّبِهِ في أحْوالِهِ وفي أفْعالِهِ. الخامِسُ: تَقَلُّبُ ذِكْرِكَ وصِفَتِكَ عَلى ألْسِنَةِ الأنْبِياءِ مِن قَبْلِكَ. السّادِسُ: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ إذا صَلَّيْتَ مُنْفَرِدًا ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ إذا صَلَّيْتَ في الجَماعَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَيَحْتَمِلُ سابِعًا: الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ لِجِهادِ المُشْرِكِينَ، ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيما تُرِيدُ بِهِ المُسْلِمِينَ وتُشَرِّعُهُ مِن أحْكامِ الدِّينِ.

الشعراء 26:214

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: حِينَ تَقُومُ في الصَّلاةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: حِينَ تَقُومُ مِن فِراشِكَ ومَجْلِسِكَ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٨٩)الثّالِثُ: يَعْنِي قائِمًا وجالِسًا وعَلى حالاتِكَ كُلِّها، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: يَعْنِي حِينَ تَخْلُو، قالَهُ الحَسَنُ، ويَكُونُ القِيامُ عِبارَةً عَنِ الخَلْوَةِ لِوُصُولِهِ إلَيْها بِالقِيامِ عَنْ ضِدِّها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِن نَبِيٍّ إلى نَبِيٍّ حَتّى أخْرَجَكَ نَبِيًّا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: يَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ ورُكُوعِكَ وسُجُودِكَ، حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. الثّالِثُ: أنَّكَ تَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ مِن خَلْفِكَ كَما تَرى بِعَيْنِكَ مِن قُدّامِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: مَعْناهُ وتَصَرُّفُكَ في النّاسِ، قالَهُ الحَسَنُ لِتَقَلُّبِهِ في أحْوالِهِ وفي أفْعالِهِ. الخامِسُ: تَقَلُّبُ ذِكْرِكَ وصِفَتِكَ عَلى ألْسِنَةِ الأنْبِياءِ مِن قَبْلِكَ. السّادِسُ: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ إذا صَلَّيْتَ مُنْفَرِدًا ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ إذا صَلَّيْتَ في الجَماعَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَيَحْتَمِلُ سابِعًا: الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ لِجِهادِ المُشْرِكِينَ، ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيما تُرِيدُ بِهِ المُسْلِمِينَ وتُشَرِّعُهُ مِن أحْكامِ الدِّينِ.

الشعراء 26:215

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: حِينَ تَقُومُ في الصَّلاةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: حِينَ تَقُومُ مِن فِراشِكَ ومَجْلِسِكَ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٨٩)الثّالِثُ: يَعْنِي قائِمًا وجالِسًا وعَلى حالاتِكَ كُلِّها، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: يَعْنِي حِينَ تَخْلُو، قالَهُ الحَسَنُ، ويَكُونُ القِيامُ عِبارَةً عَنِ الخَلْوَةِ لِوُصُولِهِ إلَيْها بِالقِيامِ عَنْ ضِدِّها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِن نَبِيٍّ إلى نَبِيٍّ حَتّى أخْرَجَكَ نَبِيًّا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: يَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ ورُكُوعِكَ وسُجُودِكَ، حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. الثّالِثُ: أنَّكَ تَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ مِن خَلْفِكَ كَما تَرى بِعَيْنِكَ مِن قُدّامِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: مَعْناهُ وتَصَرُّفُكَ في النّاسِ، قالَهُ الحَسَنُ لِتَقَلُّبِهِ في أحْوالِهِ وفي أفْعالِهِ. الخامِسُ: تَقَلُّبُ ذِكْرِكَ وصِفَتِكَ عَلى ألْسِنَةِ الأنْبِياءِ مِن قَبْلِكَ. السّادِسُ: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ إذا صَلَّيْتَ مُنْفَرِدًا ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ إذا صَلَّيْتَ في الجَماعَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَيَحْتَمِلُ سابِعًا: الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ لِجِهادِ المُشْرِكِينَ، ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيما تُرِيدُ بِهِ المُسْلِمِينَ وتُشَرِّعُهُ مِن أحْكامِ الدِّينِ.

الشعراء 26:216

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: حِينَ تَقُومُ في الصَّلاةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: حِينَ تَقُومُ مِن فِراشِكَ ومَجْلِسِكَ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٨٩)الثّالِثُ: يَعْنِي قائِمًا وجالِسًا وعَلى حالاتِكَ كُلِّها، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: يَعْنِي حِينَ تَخْلُو، قالَهُ الحَسَنُ، ويَكُونُ القِيامُ عِبارَةً عَنِ الخَلْوَةِ لِوُصُولِهِ إلَيْها بِالقِيامِ عَنْ ضِدِّها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِن نَبِيٍّ إلى نَبِيٍّ حَتّى أخْرَجَكَ نَبِيًّا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: يَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ ورُكُوعِكَ وسُجُودِكَ، حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. الثّالِثُ: أنَّكَ تَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ مِن خَلْفِكَ كَما تَرى بِعَيْنِكَ مِن قُدّامِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: مَعْناهُ وتَصَرُّفُكَ في النّاسِ، قالَهُ الحَسَنُ لِتَقَلُّبِهِ في أحْوالِهِ وفي أفْعالِهِ. الخامِسُ: تَقَلُّبُ ذِكْرِكَ وصِفَتِكَ عَلى ألْسِنَةِ الأنْبِياءِ مِن قَبْلِكَ. السّادِسُ: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ إذا صَلَّيْتَ مُنْفَرِدًا ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ إذا صَلَّيْتَ في الجَماعَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَيَحْتَمِلُ سابِعًا: الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ لِجِهادِ المُشْرِكِينَ، ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيما تُرِيدُ بِهِ المُسْلِمِينَ وتُشَرِّعُهُ مِن أحْكامِ الدِّينِ.

الشعراء 26:217

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: حِينَ تَقُومُ في الصَّلاةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: حِينَ تَقُومُ مِن فِراشِكَ ومَجْلِسِكَ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٨٩)الثّالِثُ: يَعْنِي قائِمًا وجالِسًا وعَلى حالاتِكَ كُلِّها، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: يَعْنِي حِينَ تَخْلُو، قالَهُ الحَسَنُ، ويَكُونُ القِيامُ عِبارَةً عَنِ الخَلْوَةِ لِوُصُولِهِ إلَيْها بِالقِيامِ عَنْ ضِدِّها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِن نَبِيٍّ إلى نَبِيٍّ حَتّى أخْرَجَكَ نَبِيًّا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: يَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ ورُكُوعِكَ وسُجُودِكَ، حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. الثّالِثُ: أنَّكَ تَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ مِن خَلْفِكَ كَما تَرى بِعَيْنِكَ مِن قُدّامِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: مَعْناهُ وتَصَرُّفُكَ في النّاسِ، قالَهُ الحَسَنُ لِتَقَلُّبِهِ في أحْوالِهِ وفي أفْعالِهِ. الخامِسُ: تَقَلُّبُ ذِكْرِكَ وصِفَتِكَ عَلى ألْسِنَةِ الأنْبِياءِ مِن قَبْلِكَ. السّادِسُ: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ إذا صَلَّيْتَ مُنْفَرِدًا ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ إذا صَلَّيْتَ في الجَماعَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَيَحْتَمِلُ سابِعًا: الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ لِجِهادِ المُشْرِكِينَ، ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيما تُرِيدُ بِهِ المُسْلِمِينَ وتُشَرِّعُهُ مِن أحْكامِ الدِّينِ.

الشعراء 26:218

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: حِينَ تَقُومُ في الصَّلاةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: حِينَ تَقُومُ مِن فِراشِكَ ومَجْلِسِكَ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٨٩)الثّالِثُ: يَعْنِي قائِمًا وجالِسًا وعَلى حالاتِكَ كُلِّها، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: يَعْنِي حِينَ تَخْلُو، قالَهُ الحَسَنُ، ويَكُونُ القِيامُ عِبارَةً عَنِ الخَلْوَةِ لِوُصُولِهِ إلَيْها بِالقِيامِ عَنْ ضِدِّها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِن نَبِيٍّ إلى نَبِيٍّ حَتّى أخْرَجَكَ نَبِيًّا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: يَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ ورُكُوعِكَ وسُجُودِكَ، حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. الثّالِثُ: أنَّكَ تَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ مِن خَلْفِكَ كَما تَرى بِعَيْنِكَ مِن قُدّامِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: مَعْناهُ وتَصَرُّفُكَ في النّاسِ، قالَهُ الحَسَنُ لِتَقَلُّبِهِ في أحْوالِهِ وفي أفْعالِهِ. الخامِسُ: تَقَلُّبُ ذِكْرِكَ وصِفَتِكَ عَلى ألْسِنَةِ الأنْبِياءِ مِن قَبْلِكَ. السّادِسُ: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ إذا صَلَّيْتَ مُنْفَرِدًا ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ إذا صَلَّيْتَ في الجَماعَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَيَحْتَمِلُ سابِعًا: الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ لِجِهادِ المُشْرِكِينَ، ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيما تُرِيدُ بِهِ المُسْلِمِينَ وتُشَرِّعُهُ مِن أحْكامِ الدِّينِ.

الشعراء 26:219

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: حِينَ تَقُومُ في الصَّلاةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: حِينَ تَقُومُ مِن فِراشِكَ ومَجْلِسِكَ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٨٩)الثّالِثُ: يَعْنِي قائِمًا وجالِسًا وعَلى حالاتِكَ كُلِّها، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: يَعْنِي حِينَ تَخْلُو، قالَهُ الحَسَنُ، ويَكُونُ القِيامُ عِبارَةً عَنِ الخَلْوَةِ لِوُصُولِهِ إلَيْها بِالقِيامِ عَنْ ضِدِّها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِن نَبِيٍّ إلى نَبِيٍّ حَتّى أخْرَجَكَ نَبِيًّا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: يَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ ورُكُوعِكَ وسُجُودِكَ، حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. الثّالِثُ: أنَّكَ تَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ مِن خَلْفِكَ كَما تَرى بِعَيْنِكَ مِن قُدّامِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: مَعْناهُ وتَصَرُّفُكَ في النّاسِ، قالَهُ الحَسَنُ لِتَقَلُّبِهِ في أحْوالِهِ وفي أفْعالِهِ. الخامِسُ: تَقَلُّبُ ذِكْرِكَ وصِفَتِكَ عَلى ألْسِنَةِ الأنْبِياءِ مِن قَبْلِكَ. السّادِسُ: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ إذا صَلَّيْتَ مُنْفَرِدًا ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ إذا صَلَّيْتَ في الجَماعَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَيَحْتَمِلُ سابِعًا: الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ لِجِهادِ المُشْرِكِينَ، ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيما تُرِيدُ بِهِ المُسْلِمِينَ وتُشَرِّعُهُ مِن أحْكامِ الدِّينِ.

الشعراء 26:220

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: حِينَ تَقُومُ في الصَّلاةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: حِينَ تَقُومُ مِن فِراشِكَ ومَجْلِسِكَ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٨٩)الثّالِثُ: يَعْنِي قائِمًا وجالِسًا وعَلى حالاتِكَ كُلِّها، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: يَعْنِي حِينَ تَخْلُو، قالَهُ الحَسَنُ، ويَكُونُ القِيامُ عِبارَةً عَنِ الخَلْوَةِ لِوُصُولِهِ إلَيْها بِالقِيامِ عَنْ ضِدِّها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مِن نَبِيٍّ إلى نَبِيٍّ حَتّى أخْرَجَكَ نَبِيًّا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: يَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ ورُكُوعِكَ وسُجُودِكَ، حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. الثّالِثُ: أنَّكَ تَرى تَقَلُّبَكَ في صَلاتِكَ مِن خَلْفِكَ كَما تَرى بِعَيْنِكَ مِن قُدّامِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: مَعْناهُ وتَصَرُّفُكَ في النّاسِ، قالَهُ الحَسَنُ لِتَقَلُّبِهِ في أحْوالِهِ وفي أفْعالِهِ. الخامِسُ: تَقَلُّبُ ذِكْرِكَ وصِفَتِكَ عَلى ألْسِنَةِ الأنْبِياءِ مِن قَبْلِكَ. السّادِسُ: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ إذا صَلَّيْتَ مُنْفَرِدًا ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ إذا صَلَّيْتَ في الجَماعَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَيَحْتَمِلُ سابِعًا: الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ لِجِهادِ المُشْرِكِينَ، ﴿وَتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ فِيما تُرِيدُ بِهِ المُسْلِمِينَ وتُشَرِّعُهُ مِن أحْكامِ الدِّينِ.

الشعراء 26:221

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ يَعْنِي إذا غَضِبُوا سَبُّوا، وفِيهِمْ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الشَّياطِينُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: السُّفَهاءُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٩٠)الرّابِعُ: الرُّواةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: في كُلِّ فَنٍّ مِنَ الكَلامِ يَأْخُذُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: في كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ، قالَهُ قُطْرُبٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إنِّي لَمُعْتَذِرٍ إلَيْكَ مِنَ الَّذِي أسْدَيْتُ إذْ أنا في الضَّلالِ أهِيمُ الثّالِثُ: هو أنْ يَمْدَحَ قَوْمًا بِباطِلٍ، ويَذُمَّ قَوْمًا بِباطِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفي الهائِمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المُخالِفُ في القَصْدِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. الثّانِي: أنَّهُ المُجاوِزُ لِلْحَدِّ. ﴿وَأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ يَعْنِي ما يَذْكُرُونَهُ في شِعْرِهِمْ مِنَ الكَذِبِ بِمَدْحٍ أوْ ذَمٍّ أوْ تَشْبِيهٍ أوْ تَشْبِيبٍ. ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ تَقْدِيرُهُ فَإنَّهم لا يَتْبَعُهُمُ الغاوُونَ ولا يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ. رُوِيَ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَواحَةَ وكَعْبَ بْنَ مالِكٍ وحَسّانَ بْنَ ثابِتٍ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَزَلَ ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ فَبَكَوْا عِنْدَهُ وقالُوا: هَلَكْنا يا رَسُولَ اللَّهِ، (p-١٩١)فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقَرَأها عَلَيْهِمْ حَتّى بَلَغَ إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقالَ: أنْتُمْ. » ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في شِعْرِهِمْ. الثّانِي: في كَلامِهِمْ. ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ أيْ رَدُّوا عَلى المُشْرِكِينَ ما كانُوا يَهْجُونَ بِهِ المُؤْمِنِينَ فَقاتِلُوهم عَلَيْهِ نُصْرَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وانْتِقامًا مِنَ المُشْرِكِينَ. ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ وهَذا وعِيدٌ يُرادُ بِهِ مَن هَجا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشُّعَراءِ لِكُلِّ كافِرٍ مِن شاعِرٍ وغَيْرِ شاعِرٍ سَيَعْلَمُونَ يَوْمَ القِيامَةِ أيَّ مَصِيرٍ يَصِيرُونَ وأيَّ مَرْجِعٍ يَرْجِعُونَ، لِأنَّ مَصِيرَهم إلى النّارِ وهو أقْبَحُ مَصِيرٍ، ومَرْجِعُهم إلى العَذابِ وهو شَرُّ مَرْجِعٍ. والفَرْقُ بَيْنَ المُنْقَلَبِ والمُرْجِعِ أنَّ المُنْقَلَبَ الِانْتِقالُ إلى ضِدِّ ما هو فِيهِ والمَرْجِعَ العَوْدُ مِن حالٍ هو فِيها إلى حالٍ كانَ عَلَيْها، فَصارَ إلى مَرْجِعٍ مُنْقَلَبًا ولَيْسَ كُلُّ مُنْقَلَبٍ مَرْجِعًا.

الشعراء 26:222

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ يَعْنِي إذا غَضِبُوا سَبُّوا، وفِيهِمْ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الشَّياطِينُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: السُّفَهاءُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٩٠)الرّابِعُ: الرُّواةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: في كُلِّ فَنٍّ مِنَ الكَلامِ يَأْخُذُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: في كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ، قالَهُ قُطْرُبٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إنِّي لَمُعْتَذِرٍ إلَيْكَ مِنَ الَّذِي أسْدَيْتُ إذْ أنا في الضَّلالِ أهِيمُ الثّالِثُ: هو أنْ يَمْدَحَ قَوْمًا بِباطِلٍ، ويَذُمَّ قَوْمًا بِباطِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفي الهائِمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المُخالِفُ في القَصْدِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. الثّانِي: أنَّهُ المُجاوِزُ لِلْحَدِّ. ﴿وَأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ يَعْنِي ما يَذْكُرُونَهُ في شِعْرِهِمْ مِنَ الكَذِبِ بِمَدْحٍ أوْ ذَمٍّ أوْ تَشْبِيهٍ أوْ تَشْبِيبٍ. ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ تَقْدِيرُهُ فَإنَّهم لا يَتْبَعُهُمُ الغاوُونَ ولا يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ. رُوِيَ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَواحَةَ وكَعْبَ بْنَ مالِكٍ وحَسّانَ بْنَ ثابِتٍ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَزَلَ ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ فَبَكَوْا عِنْدَهُ وقالُوا: هَلَكْنا يا رَسُولَ اللَّهِ، (p-١٩١)فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقَرَأها عَلَيْهِمْ حَتّى بَلَغَ إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقالَ: أنْتُمْ. » ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في شِعْرِهِمْ. الثّانِي: في كَلامِهِمْ. ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ أيْ رَدُّوا عَلى المُشْرِكِينَ ما كانُوا يَهْجُونَ بِهِ المُؤْمِنِينَ فَقاتِلُوهم عَلَيْهِ نُصْرَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وانْتِقامًا مِنَ المُشْرِكِينَ. ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ وهَذا وعِيدٌ يُرادُ بِهِ مَن هَجا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشُّعَراءِ لِكُلِّ كافِرٍ مِن شاعِرٍ وغَيْرِ شاعِرٍ سَيَعْلَمُونَ يَوْمَ القِيامَةِ أيَّ مَصِيرٍ يَصِيرُونَ وأيَّ مَرْجِعٍ يَرْجِعُونَ، لِأنَّ مَصِيرَهم إلى النّارِ وهو أقْبَحُ مَصِيرٍ، ومَرْجِعُهم إلى العَذابِ وهو شَرُّ مَرْجِعٍ. والفَرْقُ بَيْنَ المُنْقَلَبِ والمُرْجِعِ أنَّ المُنْقَلَبَ الِانْتِقالُ إلى ضِدِّ ما هو فِيهِ والمَرْجِعَ العَوْدُ مِن حالٍ هو فِيها إلى حالٍ كانَ عَلَيْها، فَصارَ إلى مَرْجِعٍ مُنْقَلَبًا ولَيْسَ كُلُّ مُنْقَلَبٍ مَرْجِعًا.

الشعراء 26:223

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ يَعْنِي إذا غَضِبُوا سَبُّوا، وفِيهِمْ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الشَّياطِينُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: السُّفَهاءُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٩٠)الرّابِعُ: الرُّواةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: في كُلِّ فَنٍّ مِنَ الكَلامِ يَأْخُذُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: في كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ، قالَهُ قُطْرُبٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إنِّي لَمُعْتَذِرٍ إلَيْكَ مِنَ الَّذِي أسْدَيْتُ إذْ أنا في الضَّلالِ أهِيمُ الثّالِثُ: هو أنْ يَمْدَحَ قَوْمًا بِباطِلٍ، ويَذُمَّ قَوْمًا بِباطِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفي الهائِمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المُخالِفُ في القَصْدِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. الثّانِي: أنَّهُ المُجاوِزُ لِلْحَدِّ. ﴿وَأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ يَعْنِي ما يَذْكُرُونَهُ في شِعْرِهِمْ مِنَ الكَذِبِ بِمَدْحٍ أوْ ذَمٍّ أوْ تَشْبِيهٍ أوْ تَشْبِيبٍ. ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ تَقْدِيرُهُ فَإنَّهم لا يَتْبَعُهُمُ الغاوُونَ ولا يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ. رُوِيَ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَواحَةَ وكَعْبَ بْنَ مالِكٍ وحَسّانَ بْنَ ثابِتٍ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَزَلَ ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ فَبَكَوْا عِنْدَهُ وقالُوا: هَلَكْنا يا رَسُولَ اللَّهِ، (p-١٩١)فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقَرَأها عَلَيْهِمْ حَتّى بَلَغَ إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقالَ: أنْتُمْ. » ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في شِعْرِهِمْ. الثّانِي: في كَلامِهِمْ. ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ أيْ رَدُّوا عَلى المُشْرِكِينَ ما كانُوا يَهْجُونَ بِهِ المُؤْمِنِينَ فَقاتِلُوهم عَلَيْهِ نُصْرَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وانْتِقامًا مِنَ المُشْرِكِينَ. ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ وهَذا وعِيدٌ يُرادُ بِهِ مَن هَجا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشُّعَراءِ لِكُلِّ كافِرٍ مِن شاعِرٍ وغَيْرِ شاعِرٍ سَيَعْلَمُونَ يَوْمَ القِيامَةِ أيَّ مَصِيرٍ يَصِيرُونَ وأيَّ مَرْجِعٍ يَرْجِعُونَ، لِأنَّ مَصِيرَهم إلى النّارِ وهو أقْبَحُ مَصِيرٍ، ومَرْجِعُهم إلى العَذابِ وهو شَرُّ مَرْجِعٍ. والفَرْقُ بَيْنَ المُنْقَلَبِ والمُرْجِعِ أنَّ المُنْقَلَبَ الِانْتِقالُ إلى ضِدِّ ما هو فِيهِ والمَرْجِعَ العَوْدُ مِن حالٍ هو فِيها إلى حالٍ كانَ عَلَيْها، فَصارَ إلى مَرْجِعٍ مُنْقَلَبًا ولَيْسَ كُلُّ مُنْقَلَبٍ مَرْجِعًا.

الشعراء 26:224

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ يَعْنِي إذا غَضِبُوا سَبُّوا، وفِيهِمْ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الشَّياطِينُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: السُّفَهاءُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٩٠)الرّابِعُ: الرُّواةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: في كُلِّ فَنٍّ مِنَ الكَلامِ يَأْخُذُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: في كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ، قالَهُ قُطْرُبٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إنِّي لَمُعْتَذِرٍ إلَيْكَ مِنَ الَّذِي أسْدَيْتُ إذْ أنا في الضَّلالِ أهِيمُ الثّالِثُ: هو أنْ يَمْدَحَ قَوْمًا بِباطِلٍ، ويَذُمَّ قَوْمًا بِباطِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفي الهائِمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المُخالِفُ في القَصْدِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. الثّانِي: أنَّهُ المُجاوِزُ لِلْحَدِّ. ﴿وَأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ يَعْنِي ما يَذْكُرُونَهُ في شِعْرِهِمْ مِنَ الكَذِبِ بِمَدْحٍ أوْ ذَمٍّ أوْ تَشْبِيهٍ أوْ تَشْبِيبٍ. ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ تَقْدِيرُهُ فَإنَّهم لا يَتْبَعُهُمُ الغاوُونَ ولا يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ. رُوِيَ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَواحَةَ وكَعْبَ بْنَ مالِكٍ وحَسّانَ بْنَ ثابِتٍ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَزَلَ ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ فَبَكَوْا عِنْدَهُ وقالُوا: هَلَكْنا يا رَسُولَ اللَّهِ، (p-١٩١)فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقَرَأها عَلَيْهِمْ حَتّى بَلَغَ إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقالَ: أنْتُمْ. » ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في شِعْرِهِمْ. الثّانِي: في كَلامِهِمْ. ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ أيْ رَدُّوا عَلى المُشْرِكِينَ ما كانُوا يَهْجُونَ بِهِ المُؤْمِنِينَ فَقاتِلُوهم عَلَيْهِ نُصْرَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وانْتِقامًا مِنَ المُشْرِكِينَ. ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ وهَذا وعِيدٌ يُرادُ بِهِ مَن هَجا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشُّعَراءِ لِكُلِّ كافِرٍ مِن شاعِرٍ وغَيْرِ شاعِرٍ سَيَعْلَمُونَ يَوْمَ القِيامَةِ أيَّ مَصِيرٍ يَصِيرُونَ وأيَّ مَرْجِعٍ يَرْجِعُونَ، لِأنَّ مَصِيرَهم إلى النّارِ وهو أقْبَحُ مَصِيرٍ، ومَرْجِعُهم إلى العَذابِ وهو شَرُّ مَرْجِعٍ. والفَرْقُ بَيْنَ المُنْقَلَبِ والمُرْجِعِ أنَّ المُنْقَلَبَ الِانْتِقالُ إلى ضِدِّ ما هو فِيهِ والمَرْجِعَ العَوْدُ مِن حالٍ هو فِيها إلى حالٍ كانَ عَلَيْها، فَصارَ إلى مَرْجِعٍ مُنْقَلَبًا ولَيْسَ كُلُّ مُنْقَلَبٍ مَرْجِعًا.

الشعراء 26:225

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ يَعْنِي إذا غَضِبُوا سَبُّوا، وفِيهِمْ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الشَّياطِينُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: السُّفَهاءُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٩٠)الرّابِعُ: الرُّواةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: في كُلِّ فَنٍّ مِنَ الكَلامِ يَأْخُذُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: في كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ، قالَهُ قُطْرُبٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إنِّي لَمُعْتَذِرٍ إلَيْكَ مِنَ الَّذِي أسْدَيْتُ إذْ أنا في الضَّلالِ أهِيمُ الثّالِثُ: هو أنْ يَمْدَحَ قَوْمًا بِباطِلٍ، ويَذُمَّ قَوْمًا بِباطِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفي الهائِمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المُخالِفُ في القَصْدِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. الثّانِي: أنَّهُ المُجاوِزُ لِلْحَدِّ. ﴿وَأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ يَعْنِي ما يَذْكُرُونَهُ في شِعْرِهِمْ مِنَ الكَذِبِ بِمَدْحٍ أوْ ذَمٍّ أوْ تَشْبِيهٍ أوْ تَشْبِيبٍ. ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ تَقْدِيرُهُ فَإنَّهم لا يَتْبَعُهُمُ الغاوُونَ ولا يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ. رُوِيَ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَواحَةَ وكَعْبَ بْنَ مالِكٍ وحَسّانَ بْنَ ثابِتٍ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَزَلَ ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ فَبَكَوْا عِنْدَهُ وقالُوا: هَلَكْنا يا رَسُولَ اللَّهِ، (p-١٩١)فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقَرَأها عَلَيْهِمْ حَتّى بَلَغَ إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقالَ: أنْتُمْ. » ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في شِعْرِهِمْ. الثّانِي: في كَلامِهِمْ. ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ أيْ رَدُّوا عَلى المُشْرِكِينَ ما كانُوا يَهْجُونَ بِهِ المُؤْمِنِينَ فَقاتِلُوهم عَلَيْهِ نُصْرَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وانْتِقامًا مِنَ المُشْرِكِينَ. ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ وهَذا وعِيدٌ يُرادُ بِهِ مَن هَجا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشُّعَراءِ لِكُلِّ كافِرٍ مِن شاعِرٍ وغَيْرِ شاعِرٍ سَيَعْلَمُونَ يَوْمَ القِيامَةِ أيَّ مَصِيرٍ يَصِيرُونَ وأيَّ مَرْجِعٍ يَرْجِعُونَ، لِأنَّ مَصِيرَهم إلى النّارِ وهو أقْبَحُ مَصِيرٍ، ومَرْجِعُهم إلى العَذابِ وهو شَرُّ مَرْجِعٍ. والفَرْقُ بَيْنَ المُنْقَلَبِ والمُرْجِعِ أنَّ المُنْقَلَبَ الِانْتِقالُ إلى ضِدِّ ما هو فِيهِ والمَرْجِعَ العَوْدُ مِن حالٍ هو فِيها إلى حالٍ كانَ عَلَيْها، فَصارَ إلى مَرْجِعٍ مُنْقَلَبًا ولَيْسَ كُلُّ مُنْقَلَبٍ مَرْجِعًا.

الشعراء 26:226

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ يَعْنِي إذا غَضِبُوا سَبُّوا، وفِيهِمْ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الشَّياطِينُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: السُّفَهاءُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٩٠)الرّابِعُ: الرُّواةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: في كُلِّ فَنٍّ مِنَ الكَلامِ يَأْخُذُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: في كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ، قالَهُ قُطْرُبٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إنِّي لَمُعْتَذِرٍ إلَيْكَ مِنَ الَّذِي أسْدَيْتُ إذْ أنا في الضَّلالِ أهِيمُ الثّالِثُ: هو أنْ يَمْدَحَ قَوْمًا بِباطِلٍ، ويَذُمَّ قَوْمًا بِباطِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفي الهائِمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المُخالِفُ في القَصْدِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. الثّانِي: أنَّهُ المُجاوِزُ لِلْحَدِّ. ﴿وَأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ يَعْنِي ما يَذْكُرُونَهُ في شِعْرِهِمْ مِنَ الكَذِبِ بِمَدْحٍ أوْ ذَمٍّ أوْ تَشْبِيهٍ أوْ تَشْبِيبٍ. ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ تَقْدِيرُهُ فَإنَّهم لا يَتْبَعُهُمُ الغاوُونَ ولا يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ. رُوِيَ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَواحَةَ وكَعْبَ بْنَ مالِكٍ وحَسّانَ بْنَ ثابِتٍ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَزَلَ ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ فَبَكَوْا عِنْدَهُ وقالُوا: هَلَكْنا يا رَسُولَ اللَّهِ، (p-١٩١)فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقَرَأها عَلَيْهِمْ حَتّى بَلَغَ إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقالَ: أنْتُمْ. » ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في شِعْرِهِمْ. الثّانِي: في كَلامِهِمْ. ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ أيْ رَدُّوا عَلى المُشْرِكِينَ ما كانُوا يَهْجُونَ بِهِ المُؤْمِنِينَ فَقاتِلُوهم عَلَيْهِ نُصْرَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وانْتِقامًا مِنَ المُشْرِكِينَ. ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ وهَذا وعِيدٌ يُرادُ بِهِ مَن هَجا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشُّعَراءِ لِكُلِّ كافِرٍ مِن شاعِرٍ وغَيْرِ شاعِرٍ سَيَعْلَمُونَ يَوْمَ القِيامَةِ أيَّ مَصِيرٍ يَصِيرُونَ وأيَّ مَرْجِعٍ يَرْجِعُونَ، لِأنَّ مَصِيرَهم إلى النّارِ وهو أقْبَحُ مَصِيرٍ، ومَرْجِعُهم إلى العَذابِ وهو شَرُّ مَرْجِعٍ. والفَرْقُ بَيْنَ المُنْقَلَبِ والمُرْجِعِ أنَّ المُنْقَلَبَ الِانْتِقالُ إلى ضِدِّ ما هو فِيهِ والمَرْجِعَ العَوْدُ مِن حالٍ هو فِيها إلى حالٍ كانَ عَلَيْها، فَصارَ إلى مَرْجِعٍ مُنْقَلَبًا ولَيْسَ كُلُّ مُنْقَلَبٍ مَرْجِعًا.

الشعراء 26:227

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ يَعْنِي إذا غَضِبُوا سَبُّوا، وفِيهِمْ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الشَّياطِينُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: السُّفَهاءُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. (p-١٩٠)الرّابِعُ: الرُّواةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: في كُلِّ فَنٍّ مِنَ الكَلامِ يَأْخُذُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: في كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ، قالَهُ قُطْرُبٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ إنِّي لَمُعْتَذِرٍ إلَيْكَ مِنَ الَّذِي أسْدَيْتُ إذْ أنا في الضَّلالِ أهِيمُ الثّالِثُ: هو أنْ يَمْدَحَ قَوْمًا بِباطِلٍ، ويَذُمَّ قَوْمًا بِباطِلٍ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفي الهائِمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المُخالِفُ في القَصْدِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. الثّانِي: أنَّهُ المُجاوِزُ لِلْحَدِّ. ﴿وَأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ يَعْنِي ما يَذْكُرُونَهُ في شِعْرِهِمْ مِنَ الكَذِبِ بِمَدْحٍ أوْ ذَمٍّ أوْ تَشْبِيهٍ أوْ تَشْبِيبٍ. ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ تَقْدِيرُهُ فَإنَّهم لا يَتْبَعُهُمُ الغاوُونَ ولا يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ. رُوِيَ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَواحَةَ وكَعْبَ بْنَ مالِكٍ وحَسّانَ بْنَ ثابِتٍ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَزَلَ ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ فَبَكَوْا عِنْدَهُ وقالُوا: هَلَكْنا يا رَسُولَ اللَّهِ، (p-١٩١)فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقَرَأها عَلَيْهِمْ حَتّى بَلَغَ إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَقالَ: أنْتُمْ. » ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في شِعْرِهِمْ. الثّانِي: في كَلامِهِمْ. ﴿وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ أيْ رَدُّوا عَلى المُشْرِكِينَ ما كانُوا يَهْجُونَ بِهِ المُؤْمِنِينَ فَقاتِلُوهم عَلَيْهِ نُصْرَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وانْتِقامًا مِنَ المُشْرِكِينَ. ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ وهَذا وعِيدٌ يُرادُ بِهِ مَن هَجا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشُّعَراءِ لِكُلِّ كافِرٍ مِن شاعِرٍ وغَيْرِ شاعِرٍ سَيَعْلَمُونَ يَوْمَ القِيامَةِ أيَّ مَصِيرٍ يَصِيرُونَ وأيَّ مَرْجِعٍ يَرْجِعُونَ، لِأنَّ مَصِيرَهم إلى النّارِ وهو أقْبَحُ مَصِيرٍ، ومَرْجِعُهم إلى العَذابِ وهو شَرُّ مَرْجِعٍ. والفَرْقُ بَيْنَ المُنْقَلَبِ والمُرْجِعِ أنَّ المُنْقَلَبَ الِانْتِقالُ إلى ضِدِّ ما هو فِيهِ والمَرْجِعَ العَوْدُ مِن حالٍ هو فِيها إلى حالٍ كانَ عَلَيْها، فَصارَ إلى مَرْجِعٍ مُنْقَلَبًا ولَيْسَ كُلُّ مُنْقَلَبٍ مَرْجِعًا.