Lafzullah

Tafsir Al-Samarqandi — مريم 19:1 – طه 20:89

المؤلف / المصدر: Tafsir Al-Samarqandi

المحتويات
  1. مريم 19:1
  2. مريم 19:2
  3. مريم 19:3
  4. مريم 19:4
  5. مريم 19:5
  6. مريم 19:6
  7. مريم 19:7
  8. مريم 19:8
  9. مريم 19:9
  10. مريم 19:10
  11. مريم 19:11
  12. مريم 19:12
  13. مريم 19:13
  14. مريم 19:14
  15. مريم 19:15
  16. مريم 19:16
  17. مريم 19:17
  18. مريم 19:18
  19. مريم 19:19
  20. مريم 19:20
  21. مريم 19:21
  22. مريم 19:22
  23. مريم 19:23
  24. مريم 19:24
  25. مريم 19:25
  26. مريم 19:26
  27. مريم 19:27
  28. مريم 19:28
  29. مريم 19:29
  30. مريم 19:30
  31. مريم 19:31
  32. مريم 19:32
  33. مريم 19:33
  34. مريم 19:34
  35. مريم 19:35
  36. مريم 19:36
  37. مريم 19:37
  38. مريم 19:38
  39. مريم 19:39
  40. مريم 19:40
  41. مريم 19:41
  42. مريم 19:42
  43. مريم 19:43
  44. مريم 19:44
  45. مريم 19:45
  46. مريم 19:46
  47. مريم 19:47
  48. مريم 19:48
  49. مريم 19:49
  50. مريم 19:50
  51. مريم 19:51
  52. مريم 19:52
  53. مريم 19:53
  54. مريم 19:54
  55. مريم 19:55
  56. مريم 19:56
  57. مريم 19:57
  58. مريم 19:58
  59. مريم 19:59
  60. مريم 19:60
  61. مريم 19:61
  62. مريم 19:62
  63. مريم 19:63
  64. مريم 19:64
  65. مريم 19:65
  66. مريم 19:66
  67. مريم 19:67
  68. مريم 19:68
  69. مريم 19:69
  70. مريم 19:70
  71. مريم 19:71
  72. مريم 19:72
  73. مريم 19:73
  74. مريم 19:74
  75. مريم 19:75
  76. مريم 19:76
  77. مريم 19:77
  78. مريم 19:78
  79. مريم 19:79
  80. مريم 19:80
  81. مريم 19:81
  82. مريم 19:82
  83. مريم 19:83
  84. مريم 19:84
  85. مريم 19:85
  86. مريم 19:86
  87. مريم 19:87
  88. مريم 19:88
  89. مريم 19:89
  90. مريم 19:90
  91. مريم 19:91
  92. مريم 19:92
  93. مريم 19:93
  94. مريم 19:94
  95. مريم 19:95
  96. مريم 19:96
  97. مريم 19:97
  98. مريم 19:98
  99. طه 20:1
  100. طه 20:2
  101. طه 20:3
  102. طه 20:4
  103. طه 20:5
  104. طه 20:6
  105. طه 20:7
  106. طه 20:8
  107. طه 20:9
  108. طه 20:10
  109. طه 20:11
  110. طه 20:12
  111. طه 20:13
  112. طه 20:14
  113. طه 20:15
  114. طه 20:16
  115. طه 20:17
  116. طه 20:18
  117. طه 20:19
  118. طه 20:20
  119. طه 20:21
  120. طه 20:22
  121. طه 20:23
  122. طه 20:24
  123. طه 20:25
  124. طه 20:26
  125. طه 20:27
  126. طه 20:28
  127. طه 20:29
  128. طه 20:30
  129. طه 20:31
  130. طه 20:32
  131. طه 20:33
  132. طه 20:34
  133. طه 20:35
  134. طه 20:36
  135. طه 20:37
  136. طه 20:38
  137. طه 20:39
  138. طه 20:40
  139. طه 20:41
  140. طه 20:42
  141. طه 20:43
  142. طه 20:44
  143. طه 20:45
  144. طه 20:46
  145. طه 20:47
  146. طه 20:48
  147. طه 20:49
  148. طه 20:50
  149. طه 20:51
  150. طه 20:52
  151. طه 20:53
  152. طه 20:54
  153. طه 20:55
  154. طه 20:56
  155. طه 20:57
  156. طه 20:58
  157. طه 20:59
  158. طه 20:60
  159. طه 20:61
  160. طه 20:62
  161. طه 20:63
  162. طه 20:64
  163. طه 20:65
  164. طه 20:66
  165. طه 20:67
  166. طه 20:68
  167. طه 20:69
  168. طه 20:70
  169. طه 20:71
  170. طه 20:72
  171. طه 20:73
  172. طه 20:74
  173. طه 20:75
  174. طه 20:76
  175. طه 20:77
  176. طه 20:78
  177. طه 20:79
  178. طه 20:80
  179. طه 20:81
  180. طه 20:82
  181. طه 20:83
  182. طه 20:84
  183. طه 20:85
  184. طه 20:86
  185. طه 20:87
  186. طه 20:88
  187. طه 20:89

مريم 19:1

مكية وهي تسعون وثمان آيات قوله سبحانه وتعالى: كهيعص قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص: بنصب الهاء والياء، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والكسائي: بكسر الهاء والياء، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء ونصب الياء، وقرأ حمزة وابن عامر بنصب الهاء وكسر الياء، وقرأ نافع بين الكسر والفتح، وهو اختيار أبي عبيدة، ومعنى هذا كله واحد. قال ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله: كهيعص، قال: «الكاف: فالله كاف لخلقه، والهاء: فالله الهادي لخلقه، وأما الياء: فيد الله مبسوطة على خلقه بالرزق لهم والعطف عليهم، وأما العين: فالله تعالى عالم بخلقه وأمورهم، وأما الصاد: فالله تعالى صادق بوعده» [[عزاه السيوطي: 5/ 477 إلى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي.]] . وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «هو اسم الله الأعظم» ، وروي عنه أنه قال: «هو قسم أقسم الله تعالى بكهيعص» ، ويقال: هي حروف تدل على ابتداء السور نحو الر والمر وغيرهما. ثم قال: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، معناه على طريق ابن عباس: «باسم الله الكافي الهادي العالم الصادق» ، ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا بالرحمة. ومن قال إنه قسم، فمعناه: ورب كهيعص إنه ذكر عبده زكريا بالرحمة. ومن قال: هو ابتداء السورة، فمعناه: اقرأ كهيعص. ثم قال: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، ومعناه: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، لأن ذكره بالرحمة لا يكون إلا بالله تعالى ففي الآية تقديم وتأخير يقول: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، وهو زكريا بن ماثان إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا، يقول: دعا ربه نداء خفيا، يقول: أخفاه وأسره من قومه، ويقال: دعا ربه دعاء سراً، لأنه علم أن دعاء السر أنفع وأسرع إجابة، ويقال: دعا ربه نداءً خفياً يعني: خالصاً. قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي، أي ضعف عظمي، وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً يعني: أخذ في الرأس شيباً وبياضاً. شَيْباً صار نصباً بالتمييز، والمعنى: اشتعل الرأس من الشيب، يقال للشيب إذا كثر جداً: قد اشتعل رأس فلان بالشيب. ثم قال: وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا، يعني: لم تكن تخيب دعائي عندك إذا دعوتك. ثمّ قال: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي، يعني: خشيت، ويقال: يعني: الورثة، ويقال: بنو العم، ويقال: العصبة من ورائي، يعني: من بعد موتي، خاف أن يَرِثَهُ غير الولد. وروي عن قتادة، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «يَرْحَمُ الله تَعَالَى زَكَرِيَّا وَمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَثَةٍ» [[عزاه السيوطي: 5/ 479 إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.]] . وروي عن سعيد بن العاص أنه قال: أملى علي عثمان رضي الله عنه وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ بنصب الخاء وتشديد الفاء وكسر التاء، ويقال: يعني: ذهبت الموالي. وقال أبو عبيدة: لولا خلاف الناس لاتبعنا عثمان فيها. ثم قال: وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً، يعني: عقيماً لم تلد فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا، يعني: ولداً. يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ. وقال عكرمة: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة، وهكذا قال الضحاك. وقال بعضهم: يَرِثُنِي يعني: علمي وسنتي، لأن الأنبياء عليهم السلام لا يورثون مالاً. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنَّا مَعَاشِرَ الأنْبِيَاءِ لا نُوَرِّثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» . وروى أبو الدرداء عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دَرَاهِمَ وَلا دَنَانِيرَ، وَإنَّمَا وَرَّثُوا هذا العِلْمَ» ويقال: لأنه رأى من الفتن وغلبة أهل الكفر، فيخاف على إفساد مواليه إن لم يكن أحد يقوم مقامه ويخولهم بالموعظة. قرأ أبو عمرو والكسائي: يَرِثُنِي وَيَرِثُ بجزم كلا الثاءين على معنى جواب الأمر، أي أنك إذا وهبت لي ولياً يرثني، وقرأ الباقون: يَرِثُنِي وَيَرِثُ بالضم. وقال أبو عبيدة: وهذا أحب إلي. قال: معناه هب لي الذي هذه حاله وصفته، لأن الأولياء قد يكون منهم الوراثة وغيرهم، فيقول: هب لي الذي يكون ورائي وارث النبوة. ثم قال: وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا، يعني: صالحاً زكياً.

مريم 19:2

مكية وهي تسعون وثمان آيات قوله سبحانه وتعالى: كهيعص قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص: بنصب الهاء والياء، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والكسائي: بكسر الهاء والياء، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء ونصب الياء، وقرأ حمزة وابن عامر بنصب الهاء وكسر الياء، وقرأ نافع بين الكسر والفتح، وهو اختيار أبي عبيدة، ومعنى هذا كله واحد. قال ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله: كهيعص، قال: «الكاف: فالله كاف لخلقه، والهاء: فالله الهادي لخلقه، وأما الياء: فيد الله مبسوطة على خلقه بالرزق لهم والعطف عليهم، وأما العين: فالله تعالى عالم بخلقه وأمورهم، وأما الصاد: فالله تعالى صادق بوعده» [[عزاه السيوطي: 5/ 477 إلى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي.]] . وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «هو اسم الله الأعظم» ، وروي عنه أنه قال: «هو قسم أقسم الله تعالى بكهيعص» ، ويقال: هي حروف تدل على ابتداء السور نحو الر والمر وغيرهما. ثم قال: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، معناه على طريق ابن عباس: «باسم الله الكافي الهادي العالم الصادق» ، ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا بالرحمة. ومن قال إنه قسم، فمعناه: ورب كهيعص إنه ذكر عبده زكريا بالرحمة. ومن قال: هو ابتداء السورة، فمعناه: اقرأ كهيعص. ثم قال: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، ومعناه: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، لأن ذكره بالرحمة لا يكون إلا بالله تعالى ففي الآية تقديم وتأخير يقول: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، وهو زكريا بن ماثان إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا، يقول: دعا ربه نداء خفيا، يقول: أخفاه وأسره من قومه، ويقال: دعا ربه دعاء سراً، لأنه علم أن دعاء السر أنفع وأسرع إجابة، ويقال: دعا ربه نداءً خفياً يعني: خالصاً. قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي، أي ضعف عظمي، وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً يعني: أخذ في الرأس شيباً وبياضاً. شَيْباً صار نصباً بالتمييز، والمعنى: اشتعل الرأس من الشيب، يقال للشيب إذا كثر جداً: قد اشتعل رأس فلان بالشيب. ثم قال: وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا، يعني: لم تكن تخيب دعائي عندك إذا دعوتك. ثمّ قال: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي، يعني: خشيت، ويقال: يعني: الورثة، ويقال: بنو العم، ويقال: العصبة من ورائي، يعني: من بعد موتي، خاف أن يَرِثَهُ غير الولد. وروي عن قتادة، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «يَرْحَمُ الله تَعَالَى زَكَرِيَّا وَمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَثَةٍ» [[عزاه السيوطي: 5/ 479 إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.]] . وروي عن سعيد بن العاص أنه قال: أملى علي عثمان رضي الله عنه وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ بنصب الخاء وتشديد الفاء وكسر التاء، ويقال: يعني: ذهبت الموالي. وقال أبو عبيدة: لولا خلاف الناس لاتبعنا عثمان فيها. ثم قال: وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً، يعني: عقيماً لم تلد فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا، يعني: ولداً. يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ. وقال عكرمة: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة، وهكذا قال الضحاك. وقال بعضهم: يَرِثُنِي يعني: علمي وسنتي، لأن الأنبياء عليهم السلام لا يورثون مالاً. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنَّا مَعَاشِرَ الأنْبِيَاءِ لا نُوَرِّثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» . وروى أبو الدرداء عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دَرَاهِمَ وَلا دَنَانِيرَ، وَإنَّمَا وَرَّثُوا هذا العِلْمَ» ويقال: لأنه رأى من الفتن وغلبة أهل الكفر، فيخاف على إفساد مواليه إن لم يكن أحد يقوم مقامه ويخولهم بالموعظة. قرأ أبو عمرو والكسائي: يَرِثُنِي وَيَرِثُ بجزم كلا الثاءين على معنى جواب الأمر، أي أنك إذا وهبت لي ولياً يرثني، وقرأ الباقون: يَرِثُنِي وَيَرِثُ بالضم. وقال أبو عبيدة: وهذا أحب إلي. قال: معناه هب لي الذي هذه حاله وصفته، لأن الأولياء قد يكون منهم الوراثة وغيرهم، فيقول: هب لي الذي يكون ورائي وارث النبوة. ثم قال: وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا، يعني: صالحاً زكياً.

مريم 19:3

مكية وهي تسعون وثمان آيات قوله سبحانه وتعالى: كهيعص قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص: بنصب الهاء والياء، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والكسائي: بكسر الهاء والياء، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء ونصب الياء، وقرأ حمزة وابن عامر بنصب الهاء وكسر الياء، وقرأ نافع بين الكسر والفتح، وهو اختيار أبي عبيدة، ومعنى هذا كله واحد. قال ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله: كهيعص، قال: «الكاف: فالله كاف لخلقه، والهاء: فالله الهادي لخلقه، وأما الياء: فيد الله مبسوطة على خلقه بالرزق لهم والعطف عليهم، وأما العين: فالله تعالى عالم بخلقه وأمورهم، وأما الصاد: فالله تعالى صادق بوعده» [[عزاه السيوطي: 5/ 477 إلى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي.]] . وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «هو اسم الله الأعظم» ، وروي عنه أنه قال: «هو قسم أقسم الله تعالى بكهيعص» ، ويقال: هي حروف تدل على ابتداء السور نحو الر والمر وغيرهما. ثم قال: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، معناه على طريق ابن عباس: «باسم الله الكافي الهادي العالم الصادق» ، ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا بالرحمة. ومن قال إنه قسم، فمعناه: ورب كهيعص إنه ذكر عبده زكريا بالرحمة. ومن قال: هو ابتداء السورة، فمعناه: اقرأ كهيعص. ثم قال: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، ومعناه: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، لأن ذكره بالرحمة لا يكون إلا بالله تعالى ففي الآية تقديم وتأخير يقول: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، وهو زكريا بن ماثان إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا، يقول: دعا ربه نداء خفيا، يقول: أخفاه وأسره من قومه، ويقال: دعا ربه دعاء سراً، لأنه علم أن دعاء السر أنفع وأسرع إجابة، ويقال: دعا ربه نداءً خفياً يعني: خالصاً. قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي، أي ضعف عظمي، وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً يعني: أخذ في الرأس شيباً وبياضاً. شَيْباً صار نصباً بالتمييز، والمعنى: اشتعل الرأس من الشيب، يقال للشيب إذا كثر جداً: قد اشتعل رأس فلان بالشيب. ثم قال: وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا، يعني: لم تكن تخيب دعائي عندك إذا دعوتك. ثمّ قال: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي، يعني: خشيت، ويقال: يعني: الورثة، ويقال: بنو العم، ويقال: العصبة من ورائي، يعني: من بعد موتي، خاف أن يَرِثَهُ غير الولد. وروي عن قتادة، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «يَرْحَمُ الله تَعَالَى زَكَرِيَّا وَمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَثَةٍ» [[عزاه السيوطي: 5/ 479 إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.]] . وروي عن سعيد بن العاص أنه قال: أملى علي عثمان رضي الله عنه وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ بنصب الخاء وتشديد الفاء وكسر التاء، ويقال: يعني: ذهبت الموالي. وقال أبو عبيدة: لولا خلاف الناس لاتبعنا عثمان فيها. ثم قال: وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً، يعني: عقيماً لم تلد فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا، يعني: ولداً. يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ. وقال عكرمة: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة، وهكذا قال الضحاك. وقال بعضهم: يَرِثُنِي يعني: علمي وسنتي، لأن الأنبياء عليهم السلام لا يورثون مالاً. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنَّا مَعَاشِرَ الأنْبِيَاءِ لا نُوَرِّثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» . وروى أبو الدرداء عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دَرَاهِمَ وَلا دَنَانِيرَ، وَإنَّمَا وَرَّثُوا هذا العِلْمَ» ويقال: لأنه رأى من الفتن وغلبة أهل الكفر، فيخاف على إفساد مواليه إن لم يكن أحد يقوم مقامه ويخولهم بالموعظة. قرأ أبو عمرو والكسائي: يَرِثُنِي وَيَرِثُ بجزم كلا الثاءين على معنى جواب الأمر، أي أنك إذا وهبت لي ولياً يرثني، وقرأ الباقون: يَرِثُنِي وَيَرِثُ بالضم. وقال أبو عبيدة: وهذا أحب إلي. قال: معناه هب لي الذي هذه حاله وصفته، لأن الأولياء قد يكون منهم الوراثة وغيرهم، فيقول: هب لي الذي يكون ورائي وارث النبوة. ثم قال: وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا، يعني: صالحاً زكياً.

مريم 19:4

مكية وهي تسعون وثمان آيات قوله سبحانه وتعالى: كهيعص قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص: بنصب الهاء والياء، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والكسائي: بكسر الهاء والياء، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء ونصب الياء، وقرأ حمزة وابن عامر بنصب الهاء وكسر الياء، وقرأ نافع بين الكسر والفتح، وهو اختيار أبي عبيدة، ومعنى هذا كله واحد. قال ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله: كهيعص، قال: «الكاف: فالله كاف لخلقه، والهاء: فالله الهادي لخلقه، وأما الياء: فيد الله مبسوطة على خلقه بالرزق لهم والعطف عليهم، وأما العين: فالله تعالى عالم بخلقه وأمورهم، وأما الصاد: فالله تعالى صادق بوعده» [[عزاه السيوطي: 5/ 477 إلى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي.]] . وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «هو اسم الله الأعظم» ، وروي عنه أنه قال: «هو قسم أقسم الله تعالى بكهيعص» ، ويقال: هي حروف تدل على ابتداء السور نحو الر والمر وغيرهما. ثم قال: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، معناه على طريق ابن عباس: «باسم الله الكافي الهادي العالم الصادق» ، ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا بالرحمة. ومن قال إنه قسم، فمعناه: ورب كهيعص إنه ذكر عبده زكريا بالرحمة. ومن قال: هو ابتداء السورة، فمعناه: اقرأ كهيعص. ثم قال: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، ومعناه: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، لأن ذكره بالرحمة لا يكون إلا بالله تعالى ففي الآية تقديم وتأخير يقول: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، وهو زكريا بن ماثان إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا، يقول: دعا ربه نداء خفيا، يقول: أخفاه وأسره من قومه، ويقال: دعا ربه دعاء سراً، لأنه علم أن دعاء السر أنفع وأسرع إجابة، ويقال: دعا ربه نداءً خفياً يعني: خالصاً. قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي، أي ضعف عظمي، وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً يعني: أخذ في الرأس شيباً وبياضاً. شَيْباً صار نصباً بالتمييز، والمعنى: اشتعل الرأس من الشيب، يقال للشيب إذا كثر جداً: قد اشتعل رأس فلان بالشيب. ثم قال: وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا، يعني: لم تكن تخيب دعائي عندك إذا دعوتك. ثمّ قال: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي، يعني: خشيت، ويقال: يعني: الورثة، ويقال: بنو العم، ويقال: العصبة من ورائي، يعني: من بعد موتي، خاف أن يَرِثَهُ غير الولد. وروي عن قتادة، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «يَرْحَمُ الله تَعَالَى زَكَرِيَّا وَمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَثَةٍ» [[عزاه السيوطي: 5/ 479 إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.]] . وروي عن سعيد بن العاص أنه قال: أملى علي عثمان رضي الله عنه وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ بنصب الخاء وتشديد الفاء وكسر التاء، ويقال: يعني: ذهبت الموالي. وقال أبو عبيدة: لولا خلاف الناس لاتبعنا عثمان فيها. ثم قال: وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً، يعني: عقيماً لم تلد فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا، يعني: ولداً. يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ. وقال عكرمة: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة، وهكذا قال الضحاك. وقال بعضهم: يَرِثُنِي يعني: علمي وسنتي، لأن الأنبياء عليهم السلام لا يورثون مالاً. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنَّا مَعَاشِرَ الأنْبِيَاءِ لا نُوَرِّثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» . وروى أبو الدرداء عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دَرَاهِمَ وَلا دَنَانِيرَ، وَإنَّمَا وَرَّثُوا هذا العِلْمَ» ويقال: لأنه رأى من الفتن وغلبة أهل الكفر، فيخاف على إفساد مواليه إن لم يكن أحد يقوم مقامه ويخولهم بالموعظة. قرأ أبو عمرو والكسائي: يَرِثُنِي وَيَرِثُ بجزم كلا الثاءين على معنى جواب الأمر، أي أنك إذا وهبت لي ولياً يرثني، وقرأ الباقون: يَرِثُنِي وَيَرِثُ بالضم. وقال أبو عبيدة: وهذا أحب إلي. قال: معناه هب لي الذي هذه حاله وصفته، لأن الأولياء قد يكون منهم الوراثة وغيرهم، فيقول: هب لي الذي يكون ورائي وارث النبوة. ثم قال: وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا، يعني: صالحاً زكياً.

مريم 19:5

مكية وهي تسعون وثمان آيات قوله سبحانه وتعالى: كهيعص قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص: بنصب الهاء والياء، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والكسائي: بكسر الهاء والياء، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء ونصب الياء، وقرأ حمزة وابن عامر بنصب الهاء وكسر الياء، وقرأ نافع بين الكسر والفتح، وهو اختيار أبي عبيدة، ومعنى هذا كله واحد. قال ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله: كهيعص، قال: «الكاف: فالله كاف لخلقه، والهاء: فالله الهادي لخلقه، وأما الياء: فيد الله مبسوطة على خلقه بالرزق لهم والعطف عليهم، وأما العين: فالله تعالى عالم بخلقه وأمورهم، وأما الصاد: فالله تعالى صادق بوعده» [[عزاه السيوطي: 5/ 477 إلى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي.]] . وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «هو اسم الله الأعظم» ، وروي عنه أنه قال: «هو قسم أقسم الله تعالى بكهيعص» ، ويقال: هي حروف تدل على ابتداء السور نحو الر والمر وغيرهما. ثم قال: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، معناه على طريق ابن عباس: «باسم الله الكافي الهادي العالم الصادق» ، ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا بالرحمة. ومن قال إنه قسم، فمعناه: ورب كهيعص إنه ذكر عبده زكريا بالرحمة. ومن قال: هو ابتداء السورة، فمعناه: اقرأ كهيعص. ثم قال: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، ومعناه: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، لأن ذكره بالرحمة لا يكون إلا بالله تعالى ففي الآية تقديم وتأخير يقول: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، وهو زكريا بن ماثان إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا، يقول: دعا ربه نداء خفيا، يقول: أخفاه وأسره من قومه، ويقال: دعا ربه دعاء سراً، لأنه علم أن دعاء السر أنفع وأسرع إجابة، ويقال: دعا ربه نداءً خفياً يعني: خالصاً. قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي، أي ضعف عظمي، وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً يعني: أخذ في الرأس شيباً وبياضاً. شَيْباً صار نصباً بالتمييز، والمعنى: اشتعل الرأس من الشيب، يقال للشيب إذا كثر جداً: قد اشتعل رأس فلان بالشيب. ثم قال: وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا، يعني: لم تكن تخيب دعائي عندك إذا دعوتك. ثمّ قال: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي، يعني: خشيت، ويقال: يعني: الورثة، ويقال: بنو العم، ويقال: العصبة من ورائي، يعني: من بعد موتي، خاف أن يَرِثَهُ غير الولد. وروي عن قتادة، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «يَرْحَمُ الله تَعَالَى زَكَرِيَّا وَمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَثَةٍ» [[عزاه السيوطي: 5/ 479 إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.]] . وروي عن سعيد بن العاص أنه قال: أملى علي عثمان رضي الله عنه وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ بنصب الخاء وتشديد الفاء وكسر التاء، ويقال: يعني: ذهبت الموالي. وقال أبو عبيدة: لولا خلاف الناس لاتبعنا عثمان فيها. ثم قال: وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً، يعني: عقيماً لم تلد فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا، يعني: ولداً. يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ. وقال عكرمة: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة، وهكذا قال الضحاك. وقال بعضهم: يَرِثُنِي يعني: علمي وسنتي، لأن الأنبياء عليهم السلام لا يورثون مالاً. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنَّا مَعَاشِرَ الأنْبِيَاءِ لا نُوَرِّثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» . وروى أبو الدرداء عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دَرَاهِمَ وَلا دَنَانِيرَ، وَإنَّمَا وَرَّثُوا هذا العِلْمَ» ويقال: لأنه رأى من الفتن وغلبة أهل الكفر، فيخاف على إفساد مواليه إن لم يكن أحد يقوم مقامه ويخولهم بالموعظة. قرأ أبو عمرو والكسائي: يَرِثُنِي وَيَرِثُ بجزم كلا الثاءين على معنى جواب الأمر، أي أنك إذا وهبت لي ولياً يرثني، وقرأ الباقون: يَرِثُنِي وَيَرِثُ بالضم. وقال أبو عبيدة: وهذا أحب إلي. قال: معناه هب لي الذي هذه حاله وصفته، لأن الأولياء قد يكون منهم الوراثة وغيرهم، فيقول: هب لي الذي يكون ورائي وارث النبوة. ثم قال: وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا، يعني: صالحاً زكياً.

مريم 19:6

مكية وهي تسعون وثمان آيات قوله سبحانه وتعالى: كهيعص قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص: بنصب الهاء والياء، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والكسائي: بكسر الهاء والياء، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء ونصب الياء، وقرأ حمزة وابن عامر بنصب الهاء وكسر الياء، وقرأ نافع بين الكسر والفتح، وهو اختيار أبي عبيدة، ومعنى هذا كله واحد. قال ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله: كهيعص، قال: «الكاف: فالله كاف لخلقه، والهاء: فالله الهادي لخلقه، وأما الياء: فيد الله مبسوطة على خلقه بالرزق لهم والعطف عليهم، وأما العين: فالله تعالى عالم بخلقه وأمورهم، وأما الصاد: فالله تعالى صادق بوعده» [[عزاه السيوطي: 5/ 477 إلى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي.]] . وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «هو اسم الله الأعظم» ، وروي عنه أنه قال: «هو قسم أقسم الله تعالى بكهيعص» ، ويقال: هي حروف تدل على ابتداء السور نحو الر والمر وغيرهما. ثم قال: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، معناه على طريق ابن عباس: «باسم الله الكافي الهادي العالم الصادق» ، ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا بالرحمة. ومن قال إنه قسم، فمعناه: ورب كهيعص إنه ذكر عبده زكريا بالرحمة. ومن قال: هو ابتداء السورة، فمعناه: اقرأ كهيعص. ثم قال: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، ومعناه: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، لأن ذكره بالرحمة لا يكون إلا بالله تعالى ففي الآية تقديم وتأخير يقول: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، وهو زكريا بن ماثان إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا، يقول: دعا ربه نداء خفيا، يقول: أخفاه وأسره من قومه، ويقال: دعا ربه دعاء سراً، لأنه علم أن دعاء السر أنفع وأسرع إجابة، ويقال: دعا ربه نداءً خفياً يعني: خالصاً. قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي، أي ضعف عظمي، وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً يعني: أخذ في الرأس شيباً وبياضاً. شَيْباً صار نصباً بالتمييز، والمعنى: اشتعل الرأس من الشيب، يقال للشيب إذا كثر جداً: قد اشتعل رأس فلان بالشيب. ثم قال: وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا، يعني: لم تكن تخيب دعائي عندك إذا دعوتك. ثمّ قال: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي، يعني: خشيت، ويقال: يعني: الورثة، ويقال: بنو العم، ويقال: العصبة من ورائي، يعني: من بعد موتي، خاف أن يَرِثَهُ غير الولد. وروي عن قتادة، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «يَرْحَمُ الله تَعَالَى زَكَرِيَّا وَمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَثَةٍ» [[عزاه السيوطي: 5/ 479 إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.]] . وروي عن سعيد بن العاص أنه قال: أملى علي عثمان رضي الله عنه وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ بنصب الخاء وتشديد الفاء وكسر التاء، ويقال: يعني: ذهبت الموالي. وقال أبو عبيدة: لولا خلاف الناس لاتبعنا عثمان فيها. ثم قال: وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً، يعني: عقيماً لم تلد فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا، يعني: ولداً. يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ. وقال عكرمة: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة، وهكذا قال الضحاك. وقال بعضهم: يَرِثُنِي يعني: علمي وسنتي، لأن الأنبياء عليهم السلام لا يورثون مالاً. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنَّا مَعَاشِرَ الأنْبِيَاءِ لا نُوَرِّثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» . وروى أبو الدرداء عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دَرَاهِمَ وَلا دَنَانِيرَ، وَإنَّمَا وَرَّثُوا هذا العِلْمَ» ويقال: لأنه رأى من الفتن وغلبة أهل الكفر، فيخاف على إفساد مواليه إن لم يكن أحد يقوم مقامه ويخولهم بالموعظة. قرأ أبو عمرو والكسائي: يَرِثُنِي وَيَرِثُ بجزم كلا الثاءين على معنى جواب الأمر، أي أنك إذا وهبت لي ولياً يرثني، وقرأ الباقون: يَرِثُنِي وَيَرِثُ بالضم. وقال أبو عبيدة: وهذا أحب إلي. قال: معناه هب لي الذي هذه حاله وصفته، لأن الأولياء قد يكون منهم الوراثة وغيرهم، فيقول: هب لي الذي يكون ورائي وارث النبوة. ثم قال: وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا، يعني: صالحاً زكياً.

مريم 19:7

قوله تعالى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى، يعني: أوحى الله تعالى وأرسل إليه جبريل، وأن جبريل عليه السلام أدى إليه الرسالة من الله عز وجل. قال الله تعالى: إِنَّا نُبَشِّرُكَ وقد بيَّن ذلك في سورة آل عمران فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى [آل عمران: 39] . ثم قال: هنا: بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا، يعني: لم نجعل لزكريا من قبل يحيى ولداً يسمى يحيى، ويقال: لم يكن قبله أحد يسمى بذلك الاسم، ويقال: لم يكن بذلك الاسم في زمانه أحد، وإنما سمي يحيى: لأنه حي بالعلم والحكمة التي أوتيها. ويقال: لأنه حي به المجالس، ويقال: لأنه حيي به عقر أمه، ويقال لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا أي نظيراً ومثالاً. قرأ حمزة نبشرك بنصب النون وجزم الباء وضم الشين بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد وضم النون ونصب الباء وكسر الشين نُبَشِّرُكَ. فقال زكريا عند ذلك لجبريل عليه السلام: قالَ رَبِّ، يقول: يا سيدي أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ، يعني: من أين يكون لي ولد؟ ويقال: إنما قال ذلك على وجه الدعاء لله تعالى، فقال: يا رب من أين يكون لي ولد؟ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً من الولد، وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا، يقول: تحول العظم مني يابساً، ومنه يقال: قلب عات، إذا كان قاسي القلب غير لين، ويقال لكل شيء انتهى: فقد عتى. ولم يكن زكريا شاكّاً في بشارة الله عز وجل، ولكن أحب أن يعلم من أي وجه يكون. قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص والكسائي عِتِيًّا بكسر العين وكذلك صِلِيًّا وجِثِيًّا وَبُكِيًّا إلا أن عاصماً خالفهما في بُكِيًّا، وقرأ الباقون كلها بالضم، وكان أبو عبيدة اختار الضم، لأنه أفصح اللغتين وهي قراءة أبي رضي الله عنه. قالَ جبريل لزكريا كَذلِكَ، يعني: هكذا كما قلت إنك قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ يعني: كما قلت إنك قَدْ بلغت من الكبر عتيا ولكن الله عز وجل قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، يعني: خلقه علي يسير وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ يعني: من قبل يحيى وَلَمْ تَكُ شَيْئاً قرأ حمزة والكسائي وَقَدْ خلقناك بالنون مقدمة والألف مؤخره، وقرأ الباقون خَلَقْتُكَ وهو اختيار أبي عبيدة. قال زكريا عليه السلام: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً في الولد. روى أسباط، عن السدي قال: لما بشر زكريا عليه السلام جاءه الشيطان عليه اللعنة فقال: إن هذا النداء الذي نوديت ليس من الله عز وجل، وإنما هو من الشيطان ليسخر بك، ولو كان من الله عز وجل، لأوحاه إليك كما كان يوحي إليك، ف قالَ عند ذلك: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً أعلم بها أن هذا النداء منك. قالَ الله تعالى له: آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا أي: علامتك أن لا تستطيع أن تُكَلِّمَ الناس ثلاث لَيَالٍ وأنت صحيح سليم من غير خرس ولا مرض. ورجع تلك الليلة إلى امرأته فقربها، ووضع الولد في رحمها، فلما أصبح اعتقل لسانه عن كلام الناس.

مريم 19:8

قوله تعالى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى، يعني: أوحى الله تعالى وأرسل إليه جبريل، وأن جبريل عليه السلام أدى إليه الرسالة من الله عز وجل. قال الله تعالى: إِنَّا نُبَشِّرُكَ وقد بيَّن ذلك في سورة آل عمران فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى [آل عمران: 39] . ثم قال: هنا: بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا، يعني: لم نجعل لزكريا من قبل يحيى ولداً يسمى يحيى، ويقال: لم يكن قبله أحد يسمى بذلك الاسم، ويقال: لم يكن بذلك الاسم في زمانه أحد، وإنما سمي يحيى: لأنه حي بالعلم والحكمة التي أوتيها. ويقال: لأنه حي به المجالس، ويقال: لأنه حيي به عقر أمه، ويقال لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا أي نظيراً ومثالاً. قرأ حمزة نبشرك بنصب النون وجزم الباء وضم الشين بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد وضم النون ونصب الباء وكسر الشين نُبَشِّرُكَ. فقال زكريا عند ذلك لجبريل عليه السلام: قالَ رَبِّ، يقول: يا سيدي أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ، يعني: من أين يكون لي ولد؟ ويقال: إنما قال ذلك على وجه الدعاء لله تعالى، فقال: يا رب من أين يكون لي ولد؟ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً من الولد، وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا، يقول: تحول العظم مني يابساً، ومنه يقال: قلب عات، إذا كان قاسي القلب غير لين، ويقال لكل شيء انتهى: فقد عتى. ولم يكن زكريا شاكّاً في بشارة الله عز وجل، ولكن أحب أن يعلم من أي وجه يكون. قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص والكسائي عِتِيًّا بكسر العين وكذلك صِلِيًّا وجِثِيًّا وَبُكِيًّا إلا أن عاصماً خالفهما في بُكِيًّا، وقرأ الباقون كلها بالضم، وكان أبو عبيدة اختار الضم، لأنه أفصح اللغتين وهي قراءة أبي رضي الله عنه. قالَ جبريل لزكريا كَذلِكَ، يعني: هكذا كما قلت إنك قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ يعني: كما قلت إنك قَدْ بلغت من الكبر عتيا ولكن الله عز وجل قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، يعني: خلقه علي يسير وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ يعني: من قبل يحيى وَلَمْ تَكُ شَيْئاً قرأ حمزة والكسائي وَقَدْ خلقناك بالنون مقدمة والألف مؤخره، وقرأ الباقون خَلَقْتُكَ وهو اختيار أبي عبيدة. قال زكريا عليه السلام: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً في الولد. روى أسباط، عن السدي قال: لما بشر زكريا عليه السلام جاءه الشيطان عليه اللعنة فقال: إن هذا النداء الذي نوديت ليس من الله عز وجل، وإنما هو من الشيطان ليسخر بك، ولو كان من الله عز وجل، لأوحاه إليك كما كان يوحي إليك، ف قالَ عند ذلك: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً أعلم بها أن هذا النداء منك. قالَ الله تعالى له: آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا أي: علامتك أن لا تستطيع أن تُكَلِّمَ الناس ثلاث لَيَالٍ وأنت صحيح سليم من غير خرس ولا مرض. ورجع تلك الليلة إلى امرأته فقربها، ووضع الولد في رحمها، فلما أصبح اعتقل لسانه عن كلام الناس.

مريم 19:9

قوله تعالى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى، يعني: أوحى الله تعالى وأرسل إليه جبريل، وأن جبريل عليه السلام أدى إليه الرسالة من الله عز وجل. قال الله تعالى: إِنَّا نُبَشِّرُكَ وقد بيَّن ذلك في سورة آل عمران فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى [آل عمران: 39] . ثم قال: هنا: بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا، يعني: لم نجعل لزكريا من قبل يحيى ولداً يسمى يحيى، ويقال: لم يكن قبله أحد يسمى بذلك الاسم، ويقال: لم يكن بذلك الاسم في زمانه أحد، وإنما سمي يحيى: لأنه حي بالعلم والحكمة التي أوتيها. ويقال: لأنه حي به المجالس، ويقال: لأنه حيي به عقر أمه، ويقال لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا أي نظيراً ومثالاً. قرأ حمزة نبشرك بنصب النون وجزم الباء وضم الشين بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد وضم النون ونصب الباء وكسر الشين نُبَشِّرُكَ. فقال زكريا عند ذلك لجبريل عليه السلام: قالَ رَبِّ، يقول: يا سيدي أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ، يعني: من أين يكون لي ولد؟ ويقال: إنما قال ذلك على وجه الدعاء لله تعالى، فقال: يا رب من أين يكون لي ولد؟ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً من الولد، وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا، يقول: تحول العظم مني يابساً، ومنه يقال: قلب عات، إذا كان قاسي القلب غير لين، ويقال لكل شيء انتهى: فقد عتى. ولم يكن زكريا شاكّاً في بشارة الله عز وجل، ولكن أحب أن يعلم من أي وجه يكون. قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص والكسائي عِتِيًّا بكسر العين وكذلك صِلِيًّا وجِثِيًّا وَبُكِيًّا إلا أن عاصماً خالفهما في بُكِيًّا، وقرأ الباقون كلها بالضم، وكان أبو عبيدة اختار الضم، لأنه أفصح اللغتين وهي قراءة أبي رضي الله عنه. قالَ جبريل لزكريا كَذلِكَ، يعني: هكذا كما قلت إنك قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ يعني: كما قلت إنك قَدْ بلغت من الكبر عتيا ولكن الله عز وجل قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، يعني: خلقه علي يسير وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ يعني: من قبل يحيى وَلَمْ تَكُ شَيْئاً قرأ حمزة والكسائي وَقَدْ خلقناك بالنون مقدمة والألف مؤخره، وقرأ الباقون خَلَقْتُكَ وهو اختيار أبي عبيدة. قال زكريا عليه السلام: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً في الولد. روى أسباط، عن السدي قال: لما بشر زكريا عليه السلام جاءه الشيطان عليه اللعنة فقال: إن هذا النداء الذي نوديت ليس من الله عز وجل، وإنما هو من الشيطان ليسخر بك، ولو كان من الله عز وجل، لأوحاه إليك كما كان يوحي إليك، ف قالَ عند ذلك: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً أعلم بها أن هذا النداء منك. قالَ الله تعالى له: آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا أي: علامتك أن لا تستطيع أن تُكَلِّمَ الناس ثلاث لَيَالٍ وأنت صحيح سليم من غير خرس ولا مرض. ورجع تلك الليلة إلى امرأته فقربها، ووضع الولد في رحمها، فلما أصبح اعتقل لسانه عن كلام الناس.

مريم 19:10

قوله تعالى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى، يعني: أوحى الله تعالى وأرسل إليه جبريل، وأن جبريل عليه السلام أدى إليه الرسالة من الله عز وجل. قال الله تعالى: إِنَّا نُبَشِّرُكَ وقد بيَّن ذلك في سورة آل عمران فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى [آل عمران: 39] . ثم قال: هنا: بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا، يعني: لم نجعل لزكريا من قبل يحيى ولداً يسمى يحيى، ويقال: لم يكن قبله أحد يسمى بذلك الاسم، ويقال: لم يكن بذلك الاسم في زمانه أحد، وإنما سمي يحيى: لأنه حي بالعلم والحكمة التي أوتيها. ويقال: لأنه حي به المجالس، ويقال: لأنه حيي به عقر أمه، ويقال لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا أي نظيراً ومثالاً. قرأ حمزة نبشرك بنصب النون وجزم الباء وضم الشين بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد وضم النون ونصب الباء وكسر الشين نُبَشِّرُكَ. فقال زكريا عند ذلك لجبريل عليه السلام: قالَ رَبِّ، يقول: يا سيدي أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ، يعني: من أين يكون لي ولد؟ ويقال: إنما قال ذلك على وجه الدعاء لله تعالى، فقال: يا رب من أين يكون لي ولد؟ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً من الولد، وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا، يقول: تحول العظم مني يابساً، ومنه يقال: قلب عات، إذا كان قاسي القلب غير لين، ويقال لكل شيء انتهى: فقد عتى. ولم يكن زكريا شاكّاً في بشارة الله عز وجل، ولكن أحب أن يعلم من أي وجه يكون. قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص والكسائي عِتِيًّا بكسر العين وكذلك صِلِيًّا وجِثِيًّا وَبُكِيًّا إلا أن عاصماً خالفهما في بُكِيًّا، وقرأ الباقون كلها بالضم، وكان أبو عبيدة اختار الضم، لأنه أفصح اللغتين وهي قراءة أبي رضي الله عنه. قالَ جبريل لزكريا كَذلِكَ، يعني: هكذا كما قلت إنك قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ يعني: كما قلت إنك قَدْ بلغت من الكبر عتيا ولكن الله عز وجل قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، يعني: خلقه علي يسير وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ يعني: من قبل يحيى وَلَمْ تَكُ شَيْئاً قرأ حمزة والكسائي وَقَدْ خلقناك بالنون مقدمة والألف مؤخره، وقرأ الباقون خَلَقْتُكَ وهو اختيار أبي عبيدة. قال زكريا عليه السلام: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً في الولد. روى أسباط، عن السدي قال: لما بشر زكريا عليه السلام جاءه الشيطان عليه اللعنة فقال: إن هذا النداء الذي نوديت ليس من الله عز وجل، وإنما هو من الشيطان ليسخر بك، ولو كان من الله عز وجل، لأوحاه إليك كما كان يوحي إليك، ف قالَ عند ذلك: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً أعلم بها أن هذا النداء منك. قالَ الله تعالى له: آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا أي: علامتك أن لا تستطيع أن تُكَلِّمَ الناس ثلاث لَيَالٍ وأنت صحيح سليم من غير خرس ولا مرض. ورجع تلك الليلة إلى امرأته فقربها، ووضع الولد في رحمها، فلما أصبح اعتقل لسانه عن كلام الناس.

مريم 19:11

فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ، يعني: من المسجد. فَأَوْحى إِلَيْهِمْ، يعني: أشار وأومأ إليهم، ويقال: كتب كتاباً وألقاه على الأرض ولم يقدر أن يتكلم به. أَنْ سَبِّحُوا، يعني: صلوا لله تعالى بُكْرَةً وَعَشِيًّا، يعني: غدوة وعشياً. فعرف عند ذلك أنه آية الولد. قوله عز وجل: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، يعني: أوحى الله تعالى إليه أن: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، يعني: بجد ومواظبة وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، يعني: أجرينا الحكم على لسانه في حال صغره، وذلك أنه مرّ بصبيان يلعبون، فقالوا له: تعال حتى نلعب. فقال لهم: ما للعب خلقنا. ويقال: خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، أي بجدّ وعون من الله تعالى، ويقال بكثرة الدرس. آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، يعني: النبوة والفقه والخير كله في صغره وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا، يعني: آتيناه رحمة من عندنا، وأصله: من حنين الناقة على ولدها وَزَكاةً، يعني: وصدقة منا، ويقال: التطهير، ويقال: صلاحاً في دينه. وقال سعيد بن جبير: الزكاة التزكية. وَكانَ تَقِيًّا، يعني: مطيعاً لربه، وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ ، يعني: مطيعاً لهما ولا يعصيهما. وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً ، يعني: لم يكن قتّالاً، والجبار الذي يقتل على الغضب، ويضرب على الغضب عَصِيًّا ، يعني: لم يكن عصياً لربه، والعصيّ والعاصي واحد. قوله عز وجل: وَسَلامٌ عَلَيْهِ ، أي السلام من الله عز وجل والسعادة تناله يَوْمَ وُلِدَ ، أي حين ولد وَيَوْمَ يَمُوتُ ، يعني: حين يموت وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ، أي: حين يبعث حياً. وروى قتادة عن الحسن أن يحيى عليه السلام قال لعيسى عليه السلام حين التقيا: أنت خير مني. فقال عيسى صلوات الله عليه: بل أنت خير مني، سلم الله عليك وأنا سلمت على نفسي. وروي عن بعض الصحابة أنه قال: «ما من الناس أحد إلا وهو يلقى الله عز وجل يوم القيامة وهو ذو ذنب إلا يحيى بن زكريا عليهما السلام» وروي عن الحسن، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «ما أَذْنَبَ يحيى ولا هم بامرأة» [[عزاه السيوطي: 5/ 468 إلى عبد الرزاق وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.]] .

مريم 19:12

فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ، يعني: من المسجد. فَأَوْحى إِلَيْهِمْ، يعني: أشار وأومأ إليهم، ويقال: كتب كتاباً وألقاه على الأرض ولم يقدر أن يتكلم به. أَنْ سَبِّحُوا، يعني: صلوا لله تعالى بُكْرَةً وَعَشِيًّا، يعني: غدوة وعشياً. فعرف عند ذلك أنه آية الولد. قوله عز وجل: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، يعني: أوحى الله تعالى إليه أن: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، يعني: بجد ومواظبة وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، يعني: أجرينا الحكم على لسانه في حال صغره، وذلك أنه مرّ بصبيان يلعبون، فقالوا له: تعال حتى نلعب. فقال لهم: ما للعب خلقنا. ويقال: خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، أي بجدّ وعون من الله تعالى، ويقال بكثرة الدرس. آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، يعني: النبوة والفقه والخير كله في صغره وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا، يعني: آتيناه رحمة من عندنا، وأصله: من حنين الناقة على ولدها وَزَكاةً، يعني: وصدقة منا، ويقال: التطهير، ويقال: صلاحاً في دينه. وقال سعيد بن جبير: الزكاة التزكية. وَكانَ تَقِيًّا، يعني: مطيعاً لربه، وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ ، يعني: مطيعاً لهما ولا يعصيهما. وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً ، يعني: لم يكن قتّالاً، والجبار الذي يقتل على الغضب، ويضرب على الغضب عَصِيًّا ، يعني: لم يكن عصياً لربه، والعصيّ والعاصي واحد. قوله عز وجل: وَسَلامٌ عَلَيْهِ ، أي السلام من الله عز وجل والسعادة تناله يَوْمَ وُلِدَ ، أي حين ولد وَيَوْمَ يَمُوتُ ، يعني: حين يموت وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ، أي: حين يبعث حياً. وروى قتادة عن الحسن أن يحيى عليه السلام قال لعيسى عليه السلام حين التقيا: أنت خير مني. فقال عيسى صلوات الله عليه: بل أنت خير مني، سلم الله عليك وأنا سلمت على نفسي. وروي عن بعض الصحابة أنه قال: «ما من الناس أحد إلا وهو يلقى الله عز وجل يوم القيامة وهو ذو ذنب إلا يحيى بن زكريا عليهما السلام» وروي عن الحسن، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «ما أَذْنَبَ يحيى ولا هم بامرأة» [[عزاه السيوطي: 5/ 468 إلى عبد الرزاق وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.]] .

مريم 19:13

فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ، يعني: من المسجد. فَأَوْحى إِلَيْهِمْ، يعني: أشار وأومأ إليهم، ويقال: كتب كتاباً وألقاه على الأرض ولم يقدر أن يتكلم به. أَنْ سَبِّحُوا، يعني: صلوا لله تعالى بُكْرَةً وَعَشِيًّا، يعني: غدوة وعشياً. فعرف عند ذلك أنه آية الولد. قوله عز وجل: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، يعني: أوحى الله تعالى إليه أن: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، يعني: بجد ومواظبة وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، يعني: أجرينا الحكم على لسانه في حال صغره، وذلك أنه مرّ بصبيان يلعبون، فقالوا له: تعال حتى نلعب. فقال لهم: ما للعب خلقنا. ويقال: خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، أي بجدّ وعون من الله تعالى، ويقال بكثرة الدرس. آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، يعني: النبوة والفقه والخير كله في صغره وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا، يعني: آتيناه رحمة من عندنا، وأصله: من حنين الناقة على ولدها وَزَكاةً، يعني: وصدقة منا، ويقال: التطهير، ويقال: صلاحاً في دينه. وقال سعيد بن جبير: الزكاة التزكية. وَكانَ تَقِيًّا، يعني: مطيعاً لربه، وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ ، يعني: مطيعاً لهما ولا يعصيهما. وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً ، يعني: لم يكن قتّالاً، والجبار الذي يقتل على الغضب، ويضرب على الغضب عَصِيًّا ، يعني: لم يكن عصياً لربه، والعصيّ والعاصي واحد. قوله عز وجل: وَسَلامٌ عَلَيْهِ ، أي السلام من الله عز وجل والسعادة تناله يَوْمَ وُلِدَ ، أي حين ولد وَيَوْمَ يَمُوتُ ، يعني: حين يموت وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ، أي: حين يبعث حياً. وروى قتادة عن الحسن أن يحيى عليه السلام قال لعيسى عليه السلام حين التقيا: أنت خير مني. فقال عيسى صلوات الله عليه: بل أنت خير مني، سلم الله عليك وأنا سلمت على نفسي. وروي عن بعض الصحابة أنه قال: «ما من الناس أحد إلا وهو يلقى الله عز وجل يوم القيامة وهو ذو ذنب إلا يحيى بن زكريا عليهما السلام» وروي عن الحسن، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «ما أَذْنَبَ يحيى ولا هم بامرأة» [[عزاه السيوطي: 5/ 468 إلى عبد الرزاق وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.]] .

مريم 19:14

فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ، يعني: من المسجد. فَأَوْحى إِلَيْهِمْ، يعني: أشار وأومأ إليهم، ويقال: كتب كتاباً وألقاه على الأرض ولم يقدر أن يتكلم به. أَنْ سَبِّحُوا، يعني: صلوا لله تعالى بُكْرَةً وَعَشِيًّا، يعني: غدوة وعشياً. فعرف عند ذلك أنه آية الولد. قوله عز وجل: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، يعني: أوحى الله تعالى إليه أن: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، يعني: بجد ومواظبة وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، يعني: أجرينا الحكم على لسانه في حال صغره، وذلك أنه مرّ بصبيان يلعبون، فقالوا له: تعال حتى نلعب. فقال لهم: ما للعب خلقنا. ويقال: خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، أي بجدّ وعون من الله تعالى، ويقال بكثرة الدرس. آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، يعني: النبوة والفقه والخير كله في صغره وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا، يعني: آتيناه رحمة من عندنا، وأصله: من حنين الناقة على ولدها وَزَكاةً، يعني: وصدقة منا، ويقال: التطهير، ويقال: صلاحاً في دينه. وقال سعيد بن جبير: الزكاة التزكية. وَكانَ تَقِيًّا، يعني: مطيعاً لربه، وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ ، يعني: مطيعاً لهما ولا يعصيهما. وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً ، يعني: لم يكن قتّالاً، والجبار الذي يقتل على الغضب، ويضرب على الغضب عَصِيًّا ، يعني: لم يكن عصياً لربه، والعصيّ والعاصي واحد. قوله عز وجل: وَسَلامٌ عَلَيْهِ ، أي السلام من الله عز وجل والسعادة تناله يَوْمَ وُلِدَ ، أي حين ولد وَيَوْمَ يَمُوتُ ، يعني: حين يموت وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ، أي: حين يبعث حياً. وروى قتادة عن الحسن أن يحيى عليه السلام قال لعيسى عليه السلام حين التقيا: أنت خير مني. فقال عيسى صلوات الله عليه: بل أنت خير مني، سلم الله عليك وأنا سلمت على نفسي. وروي عن بعض الصحابة أنه قال: «ما من الناس أحد إلا وهو يلقى الله عز وجل يوم القيامة وهو ذو ذنب إلا يحيى بن زكريا عليهما السلام» وروي عن الحسن، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «ما أَذْنَبَ يحيى ولا هم بامرأة» [[عزاه السيوطي: 5/ 468 إلى عبد الرزاق وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.]] .

مريم 19:15

فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ، يعني: من المسجد. فَأَوْحى إِلَيْهِمْ، يعني: أشار وأومأ إليهم، ويقال: كتب كتاباً وألقاه على الأرض ولم يقدر أن يتكلم به. أَنْ سَبِّحُوا، يعني: صلوا لله تعالى بُكْرَةً وَعَشِيًّا، يعني: غدوة وعشياً. فعرف عند ذلك أنه آية الولد. قوله عز وجل: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، يعني: أوحى الله تعالى إليه أن: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، يعني: بجد ومواظبة وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، يعني: أجرينا الحكم على لسانه في حال صغره، وذلك أنه مرّ بصبيان يلعبون، فقالوا له: تعال حتى نلعب. فقال لهم: ما للعب خلقنا. ويقال: خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ، أي بجدّ وعون من الله تعالى، ويقال بكثرة الدرس. آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، يعني: النبوة والفقه والخير كله في صغره وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا، يعني: آتيناه رحمة من عندنا، وأصله: من حنين الناقة على ولدها وَزَكاةً، يعني: وصدقة منا، ويقال: التطهير، ويقال: صلاحاً في دينه. وقال سعيد بن جبير: الزكاة التزكية. وَكانَ تَقِيًّا، يعني: مطيعاً لربه، وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ ، يعني: مطيعاً لهما ولا يعصيهما. وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً ، يعني: لم يكن قتّالاً، والجبار الذي يقتل على الغضب، ويضرب على الغضب عَصِيًّا ، يعني: لم يكن عصياً لربه، والعصيّ والعاصي واحد. قوله عز وجل: وَسَلامٌ عَلَيْهِ ، أي السلام من الله عز وجل والسعادة تناله يَوْمَ وُلِدَ ، أي حين ولد وَيَوْمَ يَمُوتُ ، يعني: حين يموت وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ، أي: حين يبعث حياً. وروى قتادة عن الحسن أن يحيى عليه السلام قال لعيسى عليه السلام حين التقيا: أنت خير مني. فقال عيسى صلوات الله عليه: بل أنت خير مني، سلم الله عليك وأنا سلمت على نفسي. وروي عن بعض الصحابة أنه قال: «ما من الناس أحد إلا وهو يلقى الله عز وجل يوم القيامة وهو ذو ذنب إلا يحيى بن زكريا عليهما السلام» وروي عن الحسن، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «ما أَذْنَبَ يحيى ولا هم بامرأة» [[عزاه السيوطي: 5/ 468 إلى عبد الرزاق وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.]] .

مريم 19:16

قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ ، يعني: اذكر في القرآن خبر مريم، ومعناه: اقرأ عليهم ما أنزل عليك في القرآن من خبر مريم إِذِ انْتَبَذَتْ يعني: اعتزلت وتنحت مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا ، يعني: مشرقة الشمس في دار أهلها. فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً ، يعني: ضربت وأرخت من دونهم ستراً. فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا ، يعني: بعثنا إليها جبريل عليه السلام فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ، يعني: تشبه لها في صورة شاب تامّ الخلقة فدنا منها، فأنكرت مريم مكان الرجل. وقالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، يعني: إن كنت مطيعاً لله عز وجل. وإنما قالت: إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، لأن التقي إذا وعظ بالله عز وجل اتعظ وخاف، والفاسق يخوف بالسلطان، والمنافق يخوف بالناس، فالتقيّ يخوف بالله. ويقال: في الآية مضمر ومعناه احذر إن كنت تقياً قالَ لها جبريل عليه السلام: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ، يعني: ولداً صالحاً. قرأ أبو عمرو ونافع في إحدى الروايتين ليهب لَكَ بالياء، وقرأ الباقون لِأَهَبَ لَكِ بالألف. فمن قرأ لِيَهَبَ، فمعناه: ليهب الله تعالى لك. ومن قرأ لِأَهَبَ لَكِ يكون فيه مضمر، ومعناه: إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ فقال: لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا يعني: قال ربك، وهذا اختيار أبي عبيدة، وهو موافق لخط المصاحف. قالَتْ مريم لجبريل عليه السلام: أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ، يعني: من أين يكون لي ولد؟ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ، يعني: لم يقربني زوج، وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا يعني: لم أك فاجرة. قالَ لها جبريل عليه السلام: كَذلِكِ، يعني: هكذا كما قلت. قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، يعني: خلقه علي يسير، وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ يعني: عبرة للناس، يعني: لبني إسرائيل، وَرَحْمَةً مِنَّا يعني: ونعمة منا. وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا، يعني: قضاء كائناً.

مريم 19:17

قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ ، يعني: اذكر في القرآن خبر مريم، ومعناه: اقرأ عليهم ما أنزل عليك في القرآن من خبر مريم إِذِ انْتَبَذَتْ يعني: اعتزلت وتنحت مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا ، يعني: مشرقة الشمس في دار أهلها. فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً ، يعني: ضربت وأرخت من دونهم ستراً. فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا ، يعني: بعثنا إليها جبريل عليه السلام فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ، يعني: تشبه لها في صورة شاب تامّ الخلقة فدنا منها، فأنكرت مريم مكان الرجل. وقالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، يعني: إن كنت مطيعاً لله عز وجل. وإنما قالت: إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، لأن التقي إذا وعظ بالله عز وجل اتعظ وخاف، والفاسق يخوف بالسلطان، والمنافق يخوف بالناس، فالتقيّ يخوف بالله. ويقال: في الآية مضمر ومعناه احذر إن كنت تقياً قالَ لها جبريل عليه السلام: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ، يعني: ولداً صالحاً. قرأ أبو عمرو ونافع في إحدى الروايتين ليهب لَكَ بالياء، وقرأ الباقون لِأَهَبَ لَكِ بالألف. فمن قرأ لِيَهَبَ، فمعناه: ليهب الله تعالى لك. ومن قرأ لِأَهَبَ لَكِ يكون فيه مضمر، ومعناه: إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ فقال: لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا يعني: قال ربك، وهذا اختيار أبي عبيدة، وهو موافق لخط المصاحف. قالَتْ مريم لجبريل عليه السلام: أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ، يعني: من أين يكون لي ولد؟ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ، يعني: لم يقربني زوج، وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا يعني: لم أك فاجرة. قالَ لها جبريل عليه السلام: كَذلِكِ، يعني: هكذا كما قلت. قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، يعني: خلقه علي يسير، وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ يعني: عبرة للناس، يعني: لبني إسرائيل، وَرَحْمَةً مِنَّا يعني: ونعمة منا. وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا، يعني: قضاء كائناً.

مريم 19:18

قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ ، يعني: اذكر في القرآن خبر مريم، ومعناه: اقرأ عليهم ما أنزل عليك في القرآن من خبر مريم إِذِ انْتَبَذَتْ يعني: اعتزلت وتنحت مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا ، يعني: مشرقة الشمس في دار أهلها. فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً ، يعني: ضربت وأرخت من دونهم ستراً. فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا ، يعني: بعثنا إليها جبريل عليه السلام فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ، يعني: تشبه لها في صورة شاب تامّ الخلقة فدنا منها، فأنكرت مريم مكان الرجل. وقالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، يعني: إن كنت مطيعاً لله عز وجل. وإنما قالت: إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، لأن التقي إذا وعظ بالله عز وجل اتعظ وخاف، والفاسق يخوف بالسلطان، والمنافق يخوف بالناس، فالتقيّ يخوف بالله. ويقال: في الآية مضمر ومعناه احذر إن كنت تقياً قالَ لها جبريل عليه السلام: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ، يعني: ولداً صالحاً. قرأ أبو عمرو ونافع في إحدى الروايتين ليهب لَكَ بالياء، وقرأ الباقون لِأَهَبَ لَكِ بالألف. فمن قرأ لِيَهَبَ، فمعناه: ليهب الله تعالى لك. ومن قرأ لِأَهَبَ لَكِ يكون فيه مضمر، ومعناه: إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ فقال: لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا يعني: قال ربك، وهذا اختيار أبي عبيدة، وهو موافق لخط المصاحف. قالَتْ مريم لجبريل عليه السلام: أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ، يعني: من أين يكون لي ولد؟ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ، يعني: لم يقربني زوج، وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا يعني: لم أك فاجرة. قالَ لها جبريل عليه السلام: كَذلِكِ، يعني: هكذا كما قلت. قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، يعني: خلقه علي يسير، وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ يعني: عبرة للناس، يعني: لبني إسرائيل، وَرَحْمَةً مِنَّا يعني: ونعمة منا. وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا، يعني: قضاء كائناً.

مريم 19:19

قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ ، يعني: اذكر في القرآن خبر مريم، ومعناه: اقرأ عليهم ما أنزل عليك في القرآن من خبر مريم إِذِ انْتَبَذَتْ يعني: اعتزلت وتنحت مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا ، يعني: مشرقة الشمس في دار أهلها. فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً ، يعني: ضربت وأرخت من دونهم ستراً. فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا ، يعني: بعثنا إليها جبريل عليه السلام فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ، يعني: تشبه لها في صورة شاب تامّ الخلقة فدنا منها، فأنكرت مريم مكان الرجل. وقالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، يعني: إن كنت مطيعاً لله عز وجل. وإنما قالت: إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، لأن التقي إذا وعظ بالله عز وجل اتعظ وخاف، والفاسق يخوف بالسلطان، والمنافق يخوف بالناس، فالتقيّ يخوف بالله. ويقال: في الآية مضمر ومعناه احذر إن كنت تقياً قالَ لها جبريل عليه السلام: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ، يعني: ولداً صالحاً. قرأ أبو عمرو ونافع في إحدى الروايتين ليهب لَكَ بالياء، وقرأ الباقون لِأَهَبَ لَكِ بالألف. فمن قرأ لِيَهَبَ، فمعناه: ليهب الله تعالى لك. ومن قرأ لِأَهَبَ لَكِ يكون فيه مضمر، ومعناه: إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ فقال: لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا يعني: قال ربك، وهذا اختيار أبي عبيدة، وهو موافق لخط المصاحف. قالَتْ مريم لجبريل عليه السلام: أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ، يعني: من أين يكون لي ولد؟ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ، يعني: لم يقربني زوج، وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا يعني: لم أك فاجرة. قالَ لها جبريل عليه السلام: كَذلِكِ، يعني: هكذا كما قلت. قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، يعني: خلقه علي يسير، وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ يعني: عبرة للناس، يعني: لبني إسرائيل، وَرَحْمَةً مِنَّا يعني: ونعمة منا. وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا، يعني: قضاء كائناً.

مريم 19:20

قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ ، يعني: اذكر في القرآن خبر مريم، ومعناه: اقرأ عليهم ما أنزل عليك في القرآن من خبر مريم إِذِ انْتَبَذَتْ يعني: اعتزلت وتنحت مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا ، يعني: مشرقة الشمس في دار أهلها. فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً ، يعني: ضربت وأرخت من دونهم ستراً. فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا ، يعني: بعثنا إليها جبريل عليه السلام فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ، يعني: تشبه لها في صورة شاب تامّ الخلقة فدنا منها، فأنكرت مريم مكان الرجل. وقالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، يعني: إن كنت مطيعاً لله عز وجل. وإنما قالت: إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، لأن التقي إذا وعظ بالله عز وجل اتعظ وخاف، والفاسق يخوف بالسلطان، والمنافق يخوف بالناس، فالتقيّ يخوف بالله. ويقال: في الآية مضمر ومعناه احذر إن كنت تقياً قالَ لها جبريل عليه السلام: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ، يعني: ولداً صالحاً. قرأ أبو عمرو ونافع في إحدى الروايتين ليهب لَكَ بالياء، وقرأ الباقون لِأَهَبَ لَكِ بالألف. فمن قرأ لِيَهَبَ، فمعناه: ليهب الله تعالى لك. ومن قرأ لِأَهَبَ لَكِ يكون فيه مضمر، ومعناه: إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ فقال: لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا يعني: قال ربك، وهذا اختيار أبي عبيدة، وهو موافق لخط المصاحف. قالَتْ مريم لجبريل عليه السلام: أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ، يعني: من أين يكون لي ولد؟ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ، يعني: لم يقربني زوج، وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا يعني: لم أك فاجرة. قالَ لها جبريل عليه السلام: كَذلِكِ، يعني: هكذا كما قلت. قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، يعني: خلقه علي يسير، وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ يعني: عبرة للناس، يعني: لبني إسرائيل، وَرَحْمَةً مِنَّا يعني: ونعمة منا. وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا، يعني: قضاء كائناً.

مريم 19:21

قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ ، يعني: اذكر في القرآن خبر مريم، ومعناه: اقرأ عليهم ما أنزل عليك في القرآن من خبر مريم إِذِ انْتَبَذَتْ يعني: اعتزلت وتنحت مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا ، يعني: مشرقة الشمس في دار أهلها. فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً ، يعني: ضربت وأرخت من دونهم ستراً. فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا ، يعني: بعثنا إليها جبريل عليه السلام فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ، يعني: تشبه لها في صورة شاب تامّ الخلقة فدنا منها، فأنكرت مريم مكان الرجل. وقالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، يعني: إن كنت مطيعاً لله عز وجل. وإنما قالت: إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، لأن التقي إذا وعظ بالله عز وجل اتعظ وخاف، والفاسق يخوف بالسلطان، والمنافق يخوف بالناس، فالتقيّ يخوف بالله. ويقال: في الآية مضمر ومعناه احذر إن كنت تقياً قالَ لها جبريل عليه السلام: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ، يعني: ولداً صالحاً. قرأ أبو عمرو ونافع في إحدى الروايتين ليهب لَكَ بالياء، وقرأ الباقون لِأَهَبَ لَكِ بالألف. فمن قرأ لِيَهَبَ، فمعناه: ليهب الله تعالى لك. ومن قرأ لِأَهَبَ لَكِ يكون فيه مضمر، ومعناه: إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ فقال: لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا يعني: قال ربك، وهذا اختيار أبي عبيدة، وهو موافق لخط المصاحف. قالَتْ مريم لجبريل عليه السلام: أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ، يعني: من أين يكون لي ولد؟ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ، يعني: لم يقربني زوج، وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا يعني: لم أك فاجرة. قالَ لها جبريل عليه السلام: كَذلِكِ، يعني: هكذا كما قلت. قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، يعني: خلقه علي يسير، وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ يعني: عبرة للناس، يعني: لبني إسرائيل، وَرَحْمَةً مِنَّا يعني: ونعمة منا. وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا، يعني: قضاء كائناً.

مريم 19:22

ثم قال عز وجل: فَحَمَلَتْهُ، يعني: حملت مريم بعيسى عليه السلام. وقال وهب بن منبه: إن مريم حملت بعيسى عليه السلام تسعة أشهر، وقال بعضهم: ثمانية أشهر، فتلك آية، لأنه لا يعيش مولود في ثمانية أشهر. وروي في بعض الروايات، عن ابن عباس أنه قال: «ما هي إلا أن حملت ثم وضعت» ، وقال مقاتل: حملت في ساعة ووضعت في ساعة. فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا ، يعني: انفردت بولادتها مكاناً بعيداً. قال القتبي: القصيُّ أشد بعداً من القاصي. ثم قال: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ، يعني: جاء بها وألجأها المخاض، يعني: الطلق بولادة عيسى عليه السلام إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ، أي: أصل النخلة قال ابن عباس: النخلة اليابسة في شدة الشتا، يعني: الطلق. قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا، يعني: شيئاً متروكاً لم أذكر، ويقال للشيء الحقير الذي إذا ألقي ينسى نسيٌ. وقال قتادة: يعني، لا أعرف ولا أدري من أنا. وقال عكرمة: يعني: جيفة ملقاة، وهكذا قال الضحاك. وقال ربيعة بن أنس: يعني سقطاً. قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص نَسْياً بنصب النون والباقون نَسِيّاً بكسر النون، قال أبو عبيد: وبالكسر نقرؤها، لأنها كانت أكثر في لغة العرب وأفشاها، وعليها أهل الحرمين والبصرة. ثم قال عز وجل: فَناداها مِنْ تَحْتِها قرأ حمزة والكسائي ونافع وعاصم في رواية حفص مِنْ تَحْتِها بكسر الميم، يعني: الملك، وهكذا قرأ مجاهد والحسن، وقرأ الباقون مِنْ تَحْتِها بالنصب يعني به عيسى عليه السلام وقال أبو عبيد: بالأولى نقرأ يعني: بالكسر، لأن قراءتها أكثر والمعنى فيها أعمّ، لأنه إذا قال: مِنْ تَحْتِها بالكسر فقد احتمل أن يكون الملك، ويكون عيسى. وإذا قرأ مِنْ تَحْتِها فإنما هو عيسى خاصة. أَلَّا تَحْزَنِي بولادة عيسى ومكان الحدث، قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا يعني: نهراً صغيراً بحبال ويقال: قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا، أي بيتاً، فذكر هذا القول عند ابن حميد فأنكره وقال: هو الجدول. ألا ترى أنه قال: فَكُلِي وَاشْرَبِي. قال مجاهد: السريّ بالسريانية، وقال سعيد بن جبير: بالنبطية. ثم قال عز وجل: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ يقول: حركي أصل النخلة تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا، يعني: غضاً طرياً. قرأ حمزة تُساقِطْ بنصب التاء وتخفيف السين، وأصله تتساقط إلا أنه حذفت منه إحدى التاءين للتخفيف وهذا كقوله: لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ [النساء: 42] وأصله تتسوى، وكقوله تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ [البقرة: 85] ، وكقوله وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ [الفرقان: 25] وقرأ عاصم في رواية حفص تُساقِطْ بضم التاء وتخفيف السين وكسر القاف يعني: أن النخلة تساقط عليك، وقرأ الباقون بنصب التاء وتشديد السين ونصب القاف، لأن التشديد أقيم مقام التاء التي حذفت. وروي عن البراء بن عازب أنه كان يقرأ يُسَاقِط بالياء يعني: أن الجذع يساقط عليك، وقرأ بعضهم: نُسَاقِطُ بالنون ومعناه: ونحن نساقط عليك، وروي أنها كانت نخلة بلا رأس، وكان ذلك في الشتاء، فجعل الله عز وجل لها رأساً، وأنبت فيها رطبا، فذلك قوله عز وجل: تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً أي غضاً طرياً. قيل لها: فَكُلِي من الرطب، وَاشْرَبِي من النهر، وَقَرِّي عَيْناً يعني: طيبي نفساً بولادة عيسى عليه السلام. وقال الربيع بن خيثم: «ما للنفساء عندي دواء إلا الرطب، ولا للمريض إلا العسل» . ثم قال عز وجل: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً، يعني: إن رأيت أحداً من الناس، فَقُولِي إن سألك سائل شيئاً فقولي: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً، يعني: صمتاً. وروي عن ابن عباس في بعض الروايات أنه كان يقرأ إِنّى نَذَرْتُ للرّحمن صمتا. فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا يعني: قولي ذلك بالإشارة لا بالقول، وكان المتقدمون يصومون من الكلام كما يصومون من الطعام.

مريم 19:23

ثم قال عز وجل: فَحَمَلَتْهُ، يعني: حملت مريم بعيسى عليه السلام. وقال وهب بن منبه: إن مريم حملت بعيسى عليه السلام تسعة أشهر، وقال بعضهم: ثمانية أشهر، فتلك آية، لأنه لا يعيش مولود في ثمانية أشهر. وروي في بعض الروايات، عن ابن عباس أنه قال: «ما هي إلا أن حملت ثم وضعت» ، وقال مقاتل: حملت في ساعة ووضعت في ساعة. فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا ، يعني: انفردت بولادتها مكاناً بعيداً. قال القتبي: القصيُّ أشد بعداً من القاصي. ثم قال: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ، يعني: جاء بها وألجأها المخاض، يعني: الطلق بولادة عيسى عليه السلام إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ، أي: أصل النخلة قال ابن عباس: النخلة اليابسة في شدة الشتا، يعني: الطلق. قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا، يعني: شيئاً متروكاً لم أذكر، ويقال للشيء الحقير الذي إذا ألقي ينسى نسيٌ. وقال قتادة: يعني، لا أعرف ولا أدري من أنا. وقال عكرمة: يعني: جيفة ملقاة، وهكذا قال الضحاك. وقال ربيعة بن أنس: يعني سقطاً. قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص نَسْياً بنصب النون والباقون نَسِيّاً بكسر النون، قال أبو عبيد: وبالكسر نقرؤها، لأنها كانت أكثر في لغة العرب وأفشاها، وعليها أهل الحرمين والبصرة. ثم قال عز وجل: فَناداها مِنْ تَحْتِها قرأ حمزة والكسائي ونافع وعاصم في رواية حفص مِنْ تَحْتِها بكسر الميم، يعني: الملك، وهكذا قرأ مجاهد والحسن، وقرأ الباقون مِنْ تَحْتِها بالنصب يعني به عيسى عليه السلام وقال أبو عبيد: بالأولى نقرأ يعني: بالكسر، لأن قراءتها أكثر والمعنى فيها أعمّ، لأنه إذا قال: مِنْ تَحْتِها بالكسر فقد احتمل أن يكون الملك، ويكون عيسى. وإذا قرأ مِنْ تَحْتِها فإنما هو عيسى خاصة. أَلَّا تَحْزَنِي بولادة عيسى ومكان الحدث، قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا يعني: نهراً صغيراً بحبال ويقال: قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا، أي بيتاً، فذكر هذا القول عند ابن حميد فأنكره وقال: هو الجدول. ألا ترى أنه قال: فَكُلِي وَاشْرَبِي. قال مجاهد: السريّ بالسريانية، وقال سعيد بن جبير: بالنبطية. ثم قال عز وجل: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ يقول: حركي أصل النخلة تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا، يعني: غضاً طرياً. قرأ حمزة تُساقِطْ بنصب التاء وتخفيف السين، وأصله تتساقط إلا أنه حذفت منه إحدى التاءين للتخفيف وهذا كقوله: لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ [النساء: 42] وأصله تتسوى، وكقوله تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ [البقرة: 85] ، وكقوله وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ [الفرقان: 25] وقرأ عاصم في رواية حفص تُساقِطْ بضم التاء وتخفيف السين وكسر القاف يعني: أن النخلة تساقط عليك، وقرأ الباقون بنصب التاء وتشديد السين ونصب القاف، لأن التشديد أقيم مقام التاء التي حذفت. وروي عن البراء بن عازب أنه كان يقرأ يُسَاقِط بالياء يعني: أن الجذع يساقط عليك، وقرأ بعضهم: نُسَاقِطُ بالنون ومعناه: ونحن نساقط عليك، وروي أنها كانت نخلة بلا رأس، وكان ذلك في الشتاء، فجعل الله عز وجل لها رأساً، وأنبت فيها رطبا، فذلك قوله عز وجل: تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً أي غضاً طرياً. قيل لها: فَكُلِي من الرطب، وَاشْرَبِي من النهر، وَقَرِّي عَيْناً يعني: طيبي نفساً بولادة عيسى عليه السلام. وقال الربيع بن خيثم: «ما للنفساء عندي دواء إلا الرطب، ولا للمريض إلا العسل» . ثم قال عز وجل: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً، يعني: إن رأيت أحداً من الناس، فَقُولِي إن سألك سائل شيئاً فقولي: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً، يعني: صمتاً. وروي عن ابن عباس في بعض الروايات أنه كان يقرأ إِنّى نَذَرْتُ للرّحمن صمتا. فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا يعني: قولي ذلك بالإشارة لا بالقول، وكان المتقدمون يصومون من الكلام كما يصومون من الطعام.

مريم 19:24

ثم قال عز وجل: فَحَمَلَتْهُ، يعني: حملت مريم بعيسى عليه السلام. وقال وهب بن منبه: إن مريم حملت بعيسى عليه السلام تسعة أشهر، وقال بعضهم: ثمانية أشهر، فتلك آية، لأنه لا يعيش مولود في ثمانية أشهر. وروي في بعض الروايات، عن ابن عباس أنه قال: «ما هي إلا أن حملت ثم وضعت» ، وقال مقاتل: حملت في ساعة ووضعت في ساعة. فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا ، يعني: انفردت بولادتها مكاناً بعيداً. قال القتبي: القصيُّ أشد بعداً من القاصي. ثم قال: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ، يعني: جاء بها وألجأها المخاض، يعني: الطلق بولادة عيسى عليه السلام إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ، أي: أصل النخلة قال ابن عباس: النخلة اليابسة في شدة الشتا، يعني: الطلق. قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا، يعني: شيئاً متروكاً لم أذكر، ويقال للشيء الحقير الذي إذا ألقي ينسى نسيٌ. وقال قتادة: يعني، لا أعرف ولا أدري من أنا. وقال عكرمة: يعني: جيفة ملقاة، وهكذا قال الضحاك. وقال ربيعة بن أنس: يعني سقطاً. قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص نَسْياً بنصب النون والباقون نَسِيّاً بكسر النون، قال أبو عبيد: وبالكسر نقرؤها، لأنها كانت أكثر في لغة العرب وأفشاها، وعليها أهل الحرمين والبصرة. ثم قال عز وجل: فَناداها مِنْ تَحْتِها قرأ حمزة والكسائي ونافع وعاصم في رواية حفص مِنْ تَحْتِها بكسر الميم، يعني: الملك، وهكذا قرأ مجاهد والحسن، وقرأ الباقون مِنْ تَحْتِها بالنصب يعني به عيسى عليه السلام وقال أبو عبيد: بالأولى نقرأ يعني: بالكسر، لأن قراءتها أكثر والمعنى فيها أعمّ، لأنه إذا قال: مِنْ تَحْتِها بالكسر فقد احتمل أن يكون الملك، ويكون عيسى. وإذا قرأ مِنْ تَحْتِها فإنما هو عيسى خاصة. أَلَّا تَحْزَنِي بولادة عيسى ومكان الحدث، قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا يعني: نهراً صغيراً بحبال ويقال: قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا، أي بيتاً، فذكر هذا القول عند ابن حميد فأنكره وقال: هو الجدول. ألا ترى أنه قال: فَكُلِي وَاشْرَبِي. قال مجاهد: السريّ بالسريانية، وقال سعيد بن جبير: بالنبطية. ثم قال عز وجل: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ يقول: حركي أصل النخلة تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا، يعني: غضاً طرياً. قرأ حمزة تُساقِطْ بنصب التاء وتخفيف السين، وأصله تتساقط إلا أنه حذفت منه إحدى التاءين للتخفيف وهذا كقوله: لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ [النساء: 42] وأصله تتسوى، وكقوله تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ [البقرة: 85] ، وكقوله وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ [الفرقان: 25] وقرأ عاصم في رواية حفص تُساقِطْ بضم التاء وتخفيف السين وكسر القاف يعني: أن النخلة تساقط عليك، وقرأ الباقون بنصب التاء وتشديد السين ونصب القاف، لأن التشديد أقيم مقام التاء التي حذفت. وروي عن البراء بن عازب أنه كان يقرأ يُسَاقِط بالياء يعني: أن الجذع يساقط عليك، وقرأ بعضهم: نُسَاقِطُ بالنون ومعناه: ونحن نساقط عليك، وروي أنها كانت نخلة بلا رأس، وكان ذلك في الشتاء، فجعل الله عز وجل لها رأساً، وأنبت فيها رطبا، فذلك قوله عز وجل: تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً أي غضاً طرياً. قيل لها: فَكُلِي من الرطب، وَاشْرَبِي من النهر، وَقَرِّي عَيْناً يعني: طيبي نفساً بولادة عيسى عليه السلام. وقال الربيع بن خيثم: «ما للنفساء عندي دواء إلا الرطب، ولا للمريض إلا العسل» . ثم قال عز وجل: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً، يعني: إن رأيت أحداً من الناس، فَقُولِي إن سألك سائل شيئاً فقولي: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً، يعني: صمتاً. وروي عن ابن عباس في بعض الروايات أنه كان يقرأ إِنّى نَذَرْتُ للرّحمن صمتا. فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا يعني: قولي ذلك بالإشارة لا بالقول، وكان المتقدمون يصومون من الكلام كما يصومون من الطعام.

مريم 19:25

ثم قال عز وجل: فَحَمَلَتْهُ، يعني: حملت مريم بعيسى عليه السلام. وقال وهب بن منبه: إن مريم حملت بعيسى عليه السلام تسعة أشهر، وقال بعضهم: ثمانية أشهر، فتلك آية، لأنه لا يعيش مولود في ثمانية أشهر. وروي في بعض الروايات، عن ابن عباس أنه قال: «ما هي إلا أن حملت ثم وضعت» ، وقال مقاتل: حملت في ساعة ووضعت في ساعة. فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا ، يعني: انفردت بولادتها مكاناً بعيداً. قال القتبي: القصيُّ أشد بعداً من القاصي. ثم قال: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ، يعني: جاء بها وألجأها المخاض، يعني: الطلق بولادة عيسى عليه السلام إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ، أي: أصل النخلة قال ابن عباس: النخلة اليابسة في شدة الشتا، يعني: الطلق. قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا، يعني: شيئاً متروكاً لم أذكر، ويقال للشيء الحقير الذي إذا ألقي ينسى نسيٌ. وقال قتادة: يعني، لا أعرف ولا أدري من أنا. وقال عكرمة: يعني: جيفة ملقاة، وهكذا قال الضحاك. وقال ربيعة بن أنس: يعني سقطاً. قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص نَسْياً بنصب النون والباقون نَسِيّاً بكسر النون، قال أبو عبيد: وبالكسر نقرؤها، لأنها كانت أكثر في لغة العرب وأفشاها، وعليها أهل الحرمين والبصرة. ثم قال عز وجل: فَناداها مِنْ تَحْتِها قرأ حمزة والكسائي ونافع وعاصم في رواية حفص مِنْ تَحْتِها بكسر الميم، يعني: الملك، وهكذا قرأ مجاهد والحسن، وقرأ الباقون مِنْ تَحْتِها بالنصب يعني به عيسى عليه السلام وقال أبو عبيد: بالأولى نقرأ يعني: بالكسر، لأن قراءتها أكثر والمعنى فيها أعمّ، لأنه إذا قال: مِنْ تَحْتِها بالكسر فقد احتمل أن يكون الملك، ويكون عيسى. وإذا قرأ مِنْ تَحْتِها فإنما هو عيسى خاصة. أَلَّا تَحْزَنِي بولادة عيسى ومكان الحدث، قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا يعني: نهراً صغيراً بحبال ويقال: قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا، أي بيتاً، فذكر هذا القول عند ابن حميد فأنكره وقال: هو الجدول. ألا ترى أنه قال: فَكُلِي وَاشْرَبِي. قال مجاهد: السريّ بالسريانية، وقال سعيد بن جبير: بالنبطية. ثم قال عز وجل: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ يقول: حركي أصل النخلة تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا، يعني: غضاً طرياً. قرأ حمزة تُساقِطْ بنصب التاء وتخفيف السين، وأصله تتساقط إلا أنه حذفت منه إحدى التاءين للتخفيف وهذا كقوله: لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ [النساء: 42] وأصله تتسوى، وكقوله تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ [البقرة: 85] ، وكقوله وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ [الفرقان: 25] وقرأ عاصم في رواية حفص تُساقِطْ بضم التاء وتخفيف السين وكسر القاف يعني: أن النخلة تساقط عليك، وقرأ الباقون بنصب التاء وتشديد السين ونصب القاف، لأن التشديد أقيم مقام التاء التي حذفت. وروي عن البراء بن عازب أنه كان يقرأ يُسَاقِط بالياء يعني: أن الجذع يساقط عليك، وقرأ بعضهم: نُسَاقِطُ بالنون ومعناه: ونحن نساقط عليك، وروي أنها كانت نخلة بلا رأس، وكان ذلك في الشتاء، فجعل الله عز وجل لها رأساً، وأنبت فيها رطبا، فذلك قوله عز وجل: تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً أي غضاً طرياً. قيل لها: فَكُلِي من الرطب، وَاشْرَبِي من النهر، وَقَرِّي عَيْناً يعني: طيبي نفساً بولادة عيسى عليه السلام. وقال الربيع بن خيثم: «ما للنفساء عندي دواء إلا الرطب، ولا للمريض إلا العسل» . ثم قال عز وجل: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً، يعني: إن رأيت أحداً من الناس، فَقُولِي إن سألك سائل شيئاً فقولي: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً، يعني: صمتاً. وروي عن ابن عباس في بعض الروايات أنه كان يقرأ إِنّى نَذَرْتُ للرّحمن صمتا. فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا يعني: قولي ذلك بالإشارة لا بالقول، وكان المتقدمون يصومون من الكلام كما يصومون من الطعام.

مريم 19:26

ثم قال عز وجل: فَحَمَلَتْهُ، يعني: حملت مريم بعيسى عليه السلام. وقال وهب بن منبه: إن مريم حملت بعيسى عليه السلام تسعة أشهر، وقال بعضهم: ثمانية أشهر، فتلك آية، لأنه لا يعيش مولود في ثمانية أشهر. وروي في بعض الروايات، عن ابن عباس أنه قال: «ما هي إلا أن حملت ثم وضعت» ، وقال مقاتل: حملت في ساعة ووضعت في ساعة. فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا ، يعني: انفردت بولادتها مكاناً بعيداً. قال القتبي: القصيُّ أشد بعداً من القاصي. ثم قال: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ، يعني: جاء بها وألجأها المخاض، يعني: الطلق بولادة عيسى عليه السلام إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ، أي: أصل النخلة قال ابن عباس: النخلة اليابسة في شدة الشتا، يعني: الطلق. قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا، يعني: شيئاً متروكاً لم أذكر، ويقال للشيء الحقير الذي إذا ألقي ينسى نسيٌ. وقال قتادة: يعني، لا أعرف ولا أدري من أنا. وقال عكرمة: يعني: جيفة ملقاة، وهكذا قال الضحاك. وقال ربيعة بن أنس: يعني سقطاً. قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص نَسْياً بنصب النون والباقون نَسِيّاً بكسر النون، قال أبو عبيد: وبالكسر نقرؤها، لأنها كانت أكثر في لغة العرب وأفشاها، وعليها أهل الحرمين والبصرة. ثم قال عز وجل: فَناداها مِنْ تَحْتِها قرأ حمزة والكسائي ونافع وعاصم في رواية حفص مِنْ تَحْتِها بكسر الميم، يعني: الملك، وهكذا قرأ مجاهد والحسن، وقرأ الباقون مِنْ تَحْتِها بالنصب يعني به عيسى عليه السلام وقال أبو عبيد: بالأولى نقرأ يعني: بالكسر، لأن قراءتها أكثر والمعنى فيها أعمّ، لأنه إذا قال: مِنْ تَحْتِها بالكسر فقد احتمل أن يكون الملك، ويكون عيسى. وإذا قرأ مِنْ تَحْتِها فإنما هو عيسى خاصة. أَلَّا تَحْزَنِي بولادة عيسى ومكان الحدث، قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا يعني: نهراً صغيراً بحبال ويقال: قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا، أي بيتاً، فذكر هذا القول عند ابن حميد فأنكره وقال: هو الجدول. ألا ترى أنه قال: فَكُلِي وَاشْرَبِي. قال مجاهد: السريّ بالسريانية، وقال سعيد بن جبير: بالنبطية. ثم قال عز وجل: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ يقول: حركي أصل النخلة تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا، يعني: غضاً طرياً. قرأ حمزة تُساقِطْ بنصب التاء وتخفيف السين، وأصله تتساقط إلا أنه حذفت منه إحدى التاءين للتخفيف وهذا كقوله: لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ [النساء: 42] وأصله تتسوى، وكقوله تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ [البقرة: 85] ، وكقوله وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ [الفرقان: 25] وقرأ عاصم في رواية حفص تُساقِطْ بضم التاء وتخفيف السين وكسر القاف يعني: أن النخلة تساقط عليك، وقرأ الباقون بنصب التاء وتشديد السين ونصب القاف، لأن التشديد أقيم مقام التاء التي حذفت. وروي عن البراء بن عازب أنه كان يقرأ يُسَاقِط بالياء يعني: أن الجذع يساقط عليك، وقرأ بعضهم: نُسَاقِطُ بالنون ومعناه: ونحن نساقط عليك، وروي أنها كانت نخلة بلا رأس، وكان ذلك في الشتاء، فجعل الله عز وجل لها رأساً، وأنبت فيها رطبا، فذلك قوله عز وجل: تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً أي غضاً طرياً. قيل لها: فَكُلِي من الرطب، وَاشْرَبِي من النهر، وَقَرِّي عَيْناً يعني: طيبي نفساً بولادة عيسى عليه السلام. وقال الربيع بن خيثم: «ما للنفساء عندي دواء إلا الرطب، ولا للمريض إلا العسل» . ثم قال عز وجل: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً، يعني: إن رأيت أحداً من الناس، فَقُولِي إن سألك سائل شيئاً فقولي: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً، يعني: صمتاً. وروي عن ابن عباس في بعض الروايات أنه كان يقرأ إِنّى نَذَرْتُ للرّحمن صمتا. فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا يعني: قولي ذلك بالإشارة لا بالقول، وكان المتقدمون يصومون من الكلام كما يصومون من الطعام.

مريم 19:27

ثمّ قال: فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ وذلك أن مريم حملت عيسى عليه السلام ودخلت على أهلها، وكان أهلها أهل بيت صالحين. قالُوا أي قال لها قومها: يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا، يعني: أتيت وفعلت أمراً منكرا عظيما، لا يعرف منك ولا من أهل بيتك. قوله عز وجل: يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: هارون بن ماثان، وكان من أمثل بني إسرائيل يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: يا شبه هارون في الصلاة والصلاح، ويقال: كان رجل سوء يسمى هارون فعيّروها به وشبهوها بهارون، ويقال: كان لها أخ يقال له هارون من أبيها ولم يكن من أمها، وذكر أن أهل الكتاب قالوا: كيف تقولون إن مريم أخت هارون وكان بينهما ستمائة سنة؟ فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «إنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ الأنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ» عَلَيْهِمْ السَّلاَمُ يعني: أن أخا مريم سُمِّي باسم هارون النبي عليه السلام. ثم قال: مَا كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ، يعني: زانياً وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا، يعني: فاجرة. قوله عز وجل: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ، يعني: أشارت إلى عيسى عليه السلام أن كلموه، يعني: كلموا عيسى. قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا؟ يعني: من هو في الحجر رضيع. ويقال: معناه كيف نكلم من هو يكون في المهد؟ ويقال: معناه كيف نكلم من يكون في المهد صبياً؟ فأنطق الله عز وجل عيسى، فتكلم وقالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ، فأول الكلام الذي تكلم به هو ردّ على النصارى، لأنه أقر بأنه عبد الله ورسوله. ثم قال: آتانِيَ الْكِتابَ روي عن ابن عباس أنه قال: «معناه علمني الكتاب في بطن أمي» ، ويقال: معناه يؤتيني الكتاب وهو الإنجيل، وَجَعَلَنِي نَبِيًّا أي أكرمني الله تعالى بأن جعلني نبياً، وَجَعَلَنِي مُبارَكاً يعني: جعلني معلماً للخلق أَيْنَ ما كُنْتُ، يعني: حيث ما كنت، وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ يعني: أوصاني وأمرني بإتمام الصلاة وإعطاء الزكاة مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوالِدَتِي، يعني: جعلني رحيماً بوالدتي، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا يعني: لم يخذلني حتى صرت به جباراً عصياً. وَالسَّلامُ عَلَيَّ يعني: السلام عليّ من الله عز وجل يَوْمَ وُلِدْتُ يعني: حين ولدت، وَيَوْمَ أَمُوتُ يعني: حين أموت، وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا يعني: أبعث يوم القيامة. فكلمهم بهذا ثمّ سكت، فلم يتكلم حتى كان قدر ما يتكلم الغلمان.

مريم 19:28

ثمّ قال: فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ وذلك أن مريم حملت عيسى عليه السلام ودخلت على أهلها، وكان أهلها أهل بيت صالحين. قالُوا أي قال لها قومها: يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا، يعني: أتيت وفعلت أمراً منكرا عظيما، لا يعرف منك ولا من أهل بيتك. قوله عز وجل: يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: هارون بن ماثان، وكان من أمثل بني إسرائيل يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: يا شبه هارون في الصلاة والصلاح، ويقال: كان رجل سوء يسمى هارون فعيّروها به وشبهوها بهارون، ويقال: كان لها أخ يقال له هارون من أبيها ولم يكن من أمها، وذكر أن أهل الكتاب قالوا: كيف تقولون إن مريم أخت هارون وكان بينهما ستمائة سنة؟ فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «إنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ الأنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ» عَلَيْهِمْ السَّلاَمُ يعني: أن أخا مريم سُمِّي باسم هارون النبي عليه السلام. ثم قال: مَا كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ، يعني: زانياً وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا، يعني: فاجرة. قوله عز وجل: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ، يعني: أشارت إلى عيسى عليه السلام أن كلموه، يعني: كلموا عيسى. قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا؟ يعني: من هو في الحجر رضيع. ويقال: معناه كيف نكلم من هو يكون في المهد؟ ويقال: معناه كيف نكلم من يكون في المهد صبياً؟ فأنطق الله عز وجل عيسى، فتكلم وقالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ، فأول الكلام الذي تكلم به هو ردّ على النصارى، لأنه أقر بأنه عبد الله ورسوله. ثم قال: آتانِيَ الْكِتابَ روي عن ابن عباس أنه قال: «معناه علمني الكتاب في بطن أمي» ، ويقال: معناه يؤتيني الكتاب وهو الإنجيل، وَجَعَلَنِي نَبِيًّا أي أكرمني الله تعالى بأن جعلني نبياً، وَجَعَلَنِي مُبارَكاً يعني: جعلني معلماً للخلق أَيْنَ ما كُنْتُ، يعني: حيث ما كنت، وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ يعني: أوصاني وأمرني بإتمام الصلاة وإعطاء الزكاة مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوالِدَتِي، يعني: جعلني رحيماً بوالدتي، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا يعني: لم يخذلني حتى صرت به جباراً عصياً. وَالسَّلامُ عَلَيَّ يعني: السلام عليّ من الله عز وجل يَوْمَ وُلِدْتُ يعني: حين ولدت، وَيَوْمَ أَمُوتُ يعني: حين أموت، وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا يعني: أبعث يوم القيامة. فكلمهم بهذا ثمّ سكت، فلم يتكلم حتى كان قدر ما يتكلم الغلمان.

مريم 19:29

ثمّ قال: فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ وذلك أن مريم حملت عيسى عليه السلام ودخلت على أهلها، وكان أهلها أهل بيت صالحين. قالُوا أي قال لها قومها: يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا، يعني: أتيت وفعلت أمراً منكرا عظيما، لا يعرف منك ولا من أهل بيتك. قوله عز وجل: يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: هارون بن ماثان، وكان من أمثل بني إسرائيل يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: يا شبه هارون في الصلاة والصلاح، ويقال: كان رجل سوء يسمى هارون فعيّروها به وشبهوها بهارون، ويقال: كان لها أخ يقال له هارون من أبيها ولم يكن من أمها، وذكر أن أهل الكتاب قالوا: كيف تقولون إن مريم أخت هارون وكان بينهما ستمائة سنة؟ فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «إنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ الأنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ» عَلَيْهِمْ السَّلاَمُ يعني: أن أخا مريم سُمِّي باسم هارون النبي عليه السلام. ثم قال: مَا كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ، يعني: زانياً وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا، يعني: فاجرة. قوله عز وجل: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ، يعني: أشارت إلى عيسى عليه السلام أن كلموه، يعني: كلموا عيسى. قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا؟ يعني: من هو في الحجر رضيع. ويقال: معناه كيف نكلم من هو يكون في المهد؟ ويقال: معناه كيف نكلم من يكون في المهد صبياً؟ فأنطق الله عز وجل عيسى، فتكلم وقالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ، فأول الكلام الذي تكلم به هو ردّ على النصارى، لأنه أقر بأنه عبد الله ورسوله. ثم قال: آتانِيَ الْكِتابَ روي عن ابن عباس أنه قال: «معناه علمني الكتاب في بطن أمي» ، ويقال: معناه يؤتيني الكتاب وهو الإنجيل، وَجَعَلَنِي نَبِيًّا أي أكرمني الله تعالى بأن جعلني نبياً، وَجَعَلَنِي مُبارَكاً يعني: جعلني معلماً للخلق أَيْنَ ما كُنْتُ، يعني: حيث ما كنت، وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ يعني: أوصاني وأمرني بإتمام الصلاة وإعطاء الزكاة مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوالِدَتِي، يعني: جعلني رحيماً بوالدتي، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا يعني: لم يخذلني حتى صرت به جباراً عصياً. وَالسَّلامُ عَلَيَّ يعني: السلام عليّ من الله عز وجل يَوْمَ وُلِدْتُ يعني: حين ولدت، وَيَوْمَ أَمُوتُ يعني: حين أموت، وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا يعني: أبعث يوم القيامة. فكلمهم بهذا ثمّ سكت، فلم يتكلم حتى كان قدر ما يتكلم الغلمان.

مريم 19:30

ثمّ قال: فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ وذلك أن مريم حملت عيسى عليه السلام ودخلت على أهلها، وكان أهلها أهل بيت صالحين. قالُوا أي قال لها قومها: يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا، يعني: أتيت وفعلت أمراً منكرا عظيما، لا يعرف منك ولا من أهل بيتك. قوله عز وجل: يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: هارون بن ماثان، وكان من أمثل بني إسرائيل يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: يا شبه هارون في الصلاة والصلاح، ويقال: كان رجل سوء يسمى هارون فعيّروها به وشبهوها بهارون، ويقال: كان لها أخ يقال له هارون من أبيها ولم يكن من أمها، وذكر أن أهل الكتاب قالوا: كيف تقولون إن مريم أخت هارون وكان بينهما ستمائة سنة؟ فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «إنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ الأنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ» عَلَيْهِمْ السَّلاَمُ يعني: أن أخا مريم سُمِّي باسم هارون النبي عليه السلام. ثم قال: مَا كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ، يعني: زانياً وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا، يعني: فاجرة. قوله عز وجل: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ، يعني: أشارت إلى عيسى عليه السلام أن كلموه، يعني: كلموا عيسى. قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا؟ يعني: من هو في الحجر رضيع. ويقال: معناه كيف نكلم من هو يكون في المهد؟ ويقال: معناه كيف نكلم من يكون في المهد صبياً؟ فأنطق الله عز وجل عيسى، فتكلم وقالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ، فأول الكلام الذي تكلم به هو ردّ على النصارى، لأنه أقر بأنه عبد الله ورسوله. ثم قال: آتانِيَ الْكِتابَ روي عن ابن عباس أنه قال: «معناه علمني الكتاب في بطن أمي» ، ويقال: معناه يؤتيني الكتاب وهو الإنجيل، وَجَعَلَنِي نَبِيًّا أي أكرمني الله تعالى بأن جعلني نبياً، وَجَعَلَنِي مُبارَكاً يعني: جعلني معلماً للخلق أَيْنَ ما كُنْتُ، يعني: حيث ما كنت، وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ يعني: أوصاني وأمرني بإتمام الصلاة وإعطاء الزكاة مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوالِدَتِي، يعني: جعلني رحيماً بوالدتي، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا يعني: لم يخذلني حتى صرت به جباراً عصياً. وَالسَّلامُ عَلَيَّ يعني: السلام عليّ من الله عز وجل يَوْمَ وُلِدْتُ يعني: حين ولدت، وَيَوْمَ أَمُوتُ يعني: حين أموت، وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا يعني: أبعث يوم القيامة. فكلمهم بهذا ثمّ سكت، فلم يتكلم حتى كان قدر ما يتكلم الغلمان.

مريم 19:31

ثمّ قال: فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ وذلك أن مريم حملت عيسى عليه السلام ودخلت على أهلها، وكان أهلها أهل بيت صالحين. قالُوا أي قال لها قومها: يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا، يعني: أتيت وفعلت أمراً منكرا عظيما، لا يعرف منك ولا من أهل بيتك. قوله عز وجل: يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: هارون بن ماثان، وكان من أمثل بني إسرائيل يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: يا شبه هارون في الصلاة والصلاح، ويقال: كان رجل سوء يسمى هارون فعيّروها به وشبهوها بهارون، ويقال: كان لها أخ يقال له هارون من أبيها ولم يكن من أمها، وذكر أن أهل الكتاب قالوا: كيف تقولون إن مريم أخت هارون وكان بينهما ستمائة سنة؟ فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «إنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ الأنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ» عَلَيْهِمْ السَّلاَمُ يعني: أن أخا مريم سُمِّي باسم هارون النبي عليه السلام. ثم قال: مَا كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ، يعني: زانياً وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا، يعني: فاجرة. قوله عز وجل: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ، يعني: أشارت إلى عيسى عليه السلام أن كلموه، يعني: كلموا عيسى. قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا؟ يعني: من هو في الحجر رضيع. ويقال: معناه كيف نكلم من هو يكون في المهد؟ ويقال: معناه كيف نكلم من يكون في المهد صبياً؟ فأنطق الله عز وجل عيسى، فتكلم وقالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ، فأول الكلام الذي تكلم به هو ردّ على النصارى، لأنه أقر بأنه عبد الله ورسوله. ثم قال: آتانِيَ الْكِتابَ روي عن ابن عباس أنه قال: «معناه علمني الكتاب في بطن أمي» ، ويقال: معناه يؤتيني الكتاب وهو الإنجيل، وَجَعَلَنِي نَبِيًّا أي أكرمني الله تعالى بأن جعلني نبياً، وَجَعَلَنِي مُبارَكاً يعني: جعلني معلماً للخلق أَيْنَ ما كُنْتُ، يعني: حيث ما كنت، وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ يعني: أوصاني وأمرني بإتمام الصلاة وإعطاء الزكاة مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوالِدَتِي، يعني: جعلني رحيماً بوالدتي، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا يعني: لم يخذلني حتى صرت به جباراً عصياً. وَالسَّلامُ عَلَيَّ يعني: السلام عليّ من الله عز وجل يَوْمَ وُلِدْتُ يعني: حين ولدت، وَيَوْمَ أَمُوتُ يعني: حين أموت، وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا يعني: أبعث يوم القيامة. فكلمهم بهذا ثمّ سكت، فلم يتكلم حتى كان قدر ما يتكلم الغلمان.

مريم 19:32

ثمّ قال: فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ وذلك أن مريم حملت عيسى عليه السلام ودخلت على أهلها، وكان أهلها أهل بيت صالحين. قالُوا أي قال لها قومها: يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا، يعني: أتيت وفعلت أمراً منكرا عظيما، لا يعرف منك ولا من أهل بيتك. قوله عز وجل: يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: هارون بن ماثان، وكان من أمثل بني إسرائيل يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: يا شبه هارون في الصلاة والصلاح، ويقال: كان رجل سوء يسمى هارون فعيّروها به وشبهوها بهارون، ويقال: كان لها أخ يقال له هارون من أبيها ولم يكن من أمها، وذكر أن أهل الكتاب قالوا: كيف تقولون إن مريم أخت هارون وكان بينهما ستمائة سنة؟ فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «إنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ الأنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ» عَلَيْهِمْ السَّلاَمُ يعني: أن أخا مريم سُمِّي باسم هارون النبي عليه السلام. ثم قال: مَا كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ، يعني: زانياً وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا، يعني: فاجرة. قوله عز وجل: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ، يعني: أشارت إلى عيسى عليه السلام أن كلموه، يعني: كلموا عيسى. قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا؟ يعني: من هو في الحجر رضيع. ويقال: معناه كيف نكلم من هو يكون في المهد؟ ويقال: معناه كيف نكلم من يكون في المهد صبياً؟ فأنطق الله عز وجل عيسى، فتكلم وقالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ، فأول الكلام الذي تكلم به هو ردّ على النصارى، لأنه أقر بأنه عبد الله ورسوله. ثم قال: آتانِيَ الْكِتابَ روي عن ابن عباس أنه قال: «معناه علمني الكتاب في بطن أمي» ، ويقال: معناه يؤتيني الكتاب وهو الإنجيل، وَجَعَلَنِي نَبِيًّا أي أكرمني الله تعالى بأن جعلني نبياً، وَجَعَلَنِي مُبارَكاً يعني: جعلني معلماً للخلق أَيْنَ ما كُنْتُ، يعني: حيث ما كنت، وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ يعني: أوصاني وأمرني بإتمام الصلاة وإعطاء الزكاة مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوالِدَتِي، يعني: جعلني رحيماً بوالدتي، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا يعني: لم يخذلني حتى صرت به جباراً عصياً. وَالسَّلامُ عَلَيَّ يعني: السلام عليّ من الله عز وجل يَوْمَ وُلِدْتُ يعني: حين ولدت، وَيَوْمَ أَمُوتُ يعني: حين أموت، وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا يعني: أبعث يوم القيامة. فكلمهم بهذا ثمّ سكت، فلم يتكلم حتى كان قدر ما يتكلم الغلمان.

مريم 19:33

ثمّ قال: فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ وذلك أن مريم حملت عيسى عليه السلام ودخلت على أهلها، وكان أهلها أهل بيت صالحين. قالُوا أي قال لها قومها: يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا، يعني: أتيت وفعلت أمراً منكرا عظيما، لا يعرف منك ولا من أهل بيتك. قوله عز وجل: يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: هارون بن ماثان، وكان من أمثل بني إسرائيل يا أُخْتَ هارُونَ، يعني: يا شبه هارون في الصلاة والصلاح، ويقال: كان رجل سوء يسمى هارون فعيّروها به وشبهوها بهارون، ويقال: كان لها أخ يقال له هارون من أبيها ولم يكن من أمها، وذكر أن أهل الكتاب قالوا: كيف تقولون إن مريم أخت هارون وكان بينهما ستمائة سنة؟ فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «إنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ الأنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ» عَلَيْهِمْ السَّلاَمُ يعني: أن أخا مريم سُمِّي باسم هارون النبي عليه السلام. ثم قال: مَا كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ، يعني: زانياً وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا، يعني: فاجرة. قوله عز وجل: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ، يعني: أشارت إلى عيسى عليه السلام أن كلموه، يعني: كلموا عيسى. قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا؟ يعني: من هو في الحجر رضيع. ويقال: معناه كيف نكلم من هو يكون في المهد؟ ويقال: معناه كيف نكلم من يكون في المهد صبياً؟ فأنطق الله عز وجل عيسى، فتكلم وقالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ، فأول الكلام الذي تكلم به هو ردّ على النصارى، لأنه أقر بأنه عبد الله ورسوله. ثم قال: آتانِيَ الْكِتابَ روي عن ابن عباس أنه قال: «معناه علمني الكتاب في بطن أمي» ، ويقال: معناه يؤتيني الكتاب وهو الإنجيل، وَجَعَلَنِي نَبِيًّا أي أكرمني الله تعالى بأن جعلني نبياً، وَجَعَلَنِي مُبارَكاً يعني: جعلني معلماً للخلق أَيْنَ ما كُنْتُ، يعني: حيث ما كنت، وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ يعني: أوصاني وأمرني بإتمام الصلاة وإعطاء الزكاة مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوالِدَتِي، يعني: جعلني رحيماً بوالدتي، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا يعني: لم يخذلني حتى صرت به جباراً عصياً. وَالسَّلامُ عَلَيَّ يعني: السلام عليّ من الله عز وجل يَوْمَ وُلِدْتُ يعني: حين ولدت، وَيَوْمَ أَمُوتُ يعني: حين أموت، وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا يعني: أبعث يوم القيامة. فكلمهم بهذا ثمّ سكت، فلم يتكلم حتى كان قدر ما يتكلم الغلمان.

مريم 19:34

ثم قال عز وجل: ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، أي ذلك الذي قال: إني عبد الله، هو عيسى ابن مريم عليه السلام، لا كما يقول النصارى إنه إله. قَوْلَ الْحَقِّ، يعني: خبر الصدق. قرأ عاصم وابن عامر قَوْلَ الْحَقِّ بنصب اللام، وقرأ الباقون بالضم. فمن قرأ بالنصب فمعناه: أقول قول الحق، ومن قرأ بالضم معناه: وهو قول الحق. الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ، يعني: يشكون في عيسى عليه السّلام ويختلفون فيما بينهم. ثم كذبهم في قولهم، فقال عز وجل: مَا كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ، يعني: عيسى. ثم نزه نفسه عن الولد فقال: سُبْحانَهُ، إِذا قَضى أَمْراً يعني: إذا أراد أن يخلق خلقاً مثل عيسى، فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، قرأ ابن عامر فَيَكُونُ بنصب النون، وقرأ الباقون بالضم، وقرأ بعضهم: تَمْتَرُونَ بالتاء على وجه المخاطبة، وقراءة العامة بالياء، لأنها ليست فيها مخاطبة. ثم قال: وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وَإِنَّ اللَّهَ بنصب الألف رَبُّكُمْ بالنصب على معنى البناء، وقرأ والباقون وَإِنَّ اللَّهَ بالكسر على معنى الابتداء وهي قراءة أبي عبيدة. وفي قراءة أبيّ إِنَّ اللَّهَ بغير واو فتكون قراءته شاهدة على الكسر. ثم قال: فَاعْبُدُوهُ، يعني: وحدوه وأطيعوه. هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ، يعني: هذا الإسلام طريق مستقيم.

مريم 19:35

ثم قال عز وجل: ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، أي ذلك الذي قال: إني عبد الله، هو عيسى ابن مريم عليه السلام، لا كما يقول النصارى إنه إله. قَوْلَ الْحَقِّ، يعني: خبر الصدق. قرأ عاصم وابن عامر قَوْلَ الْحَقِّ بنصب اللام، وقرأ الباقون بالضم. فمن قرأ بالنصب فمعناه: أقول قول الحق، ومن قرأ بالضم معناه: وهو قول الحق. الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ، يعني: يشكون في عيسى عليه السّلام ويختلفون فيما بينهم. ثم كذبهم في قولهم، فقال عز وجل: مَا كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ، يعني: عيسى. ثم نزه نفسه عن الولد فقال: سُبْحانَهُ، إِذا قَضى أَمْراً يعني: إذا أراد أن يخلق خلقاً مثل عيسى، فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، قرأ ابن عامر فَيَكُونُ بنصب النون، وقرأ الباقون بالضم، وقرأ بعضهم: تَمْتَرُونَ بالتاء على وجه المخاطبة، وقراءة العامة بالياء، لأنها ليست فيها مخاطبة. ثم قال: وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وَإِنَّ اللَّهَ بنصب الألف رَبُّكُمْ بالنصب على معنى البناء، وقرأ والباقون وَإِنَّ اللَّهَ بالكسر على معنى الابتداء وهي قراءة أبي عبيدة. وفي قراءة أبيّ إِنَّ اللَّهَ بغير واو فتكون قراءته شاهدة على الكسر. ثم قال: فَاعْبُدُوهُ، يعني: وحدوه وأطيعوه. هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ، يعني: هذا الإسلام طريق مستقيم.

مريم 19:36

ثم قال عز وجل: ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، أي ذلك الذي قال: إني عبد الله، هو عيسى ابن مريم عليه السلام، لا كما يقول النصارى إنه إله. قَوْلَ الْحَقِّ، يعني: خبر الصدق. قرأ عاصم وابن عامر قَوْلَ الْحَقِّ بنصب اللام، وقرأ الباقون بالضم. فمن قرأ بالنصب فمعناه: أقول قول الحق، ومن قرأ بالضم معناه: وهو قول الحق. الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ، يعني: يشكون في عيسى عليه السّلام ويختلفون فيما بينهم. ثم كذبهم في قولهم، فقال عز وجل: مَا كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ، يعني: عيسى. ثم نزه نفسه عن الولد فقال: سُبْحانَهُ، إِذا قَضى أَمْراً يعني: إذا أراد أن يخلق خلقاً مثل عيسى، فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، قرأ ابن عامر فَيَكُونُ بنصب النون، وقرأ الباقون بالضم، وقرأ بعضهم: تَمْتَرُونَ بالتاء على وجه المخاطبة، وقراءة العامة بالياء، لأنها ليست فيها مخاطبة. ثم قال: وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وَإِنَّ اللَّهَ بنصب الألف رَبُّكُمْ بالنصب على معنى البناء، وقرأ والباقون وَإِنَّ اللَّهَ بالكسر على معنى الابتداء وهي قراءة أبي عبيدة. وفي قراءة أبيّ إِنَّ اللَّهَ بغير واو فتكون قراءته شاهدة على الكسر. ثم قال: فَاعْبُدُوهُ، يعني: وحدوه وأطيعوه. هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ، يعني: هذا الإسلام طريق مستقيم.

مريم 19:37

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ، يعني: الكفار من أهل النصارى مِنْ بَيْنِهِمْ يعني: بينهم في عيسى عليه السّلام وتفرقوا ثلاث فرق: قالت النسطورية: عيسى ابن الله، واليعقوبية قالوا: إن الله هو المسيح، والملكانية قالوا: إن الله ثالث ثلاثة. فَوَيْلٌ، يعني: شدة من العذاب لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ، يعني: مِنْ عَذَابِ يَوْمِ القيامة، بأن عيسى لم يكن الله ولا ولده ولا شريكه، ويقال: ويل صخرة في جهنم. قال عز وجل: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يعني: أعلمهم وأسمعهم. وأبصرهم يَوْمَ يَأْتُونَنا يعني: يوم القيامة بأن عيسى لم يكن الله، ولا ولده، ولا شريكه، لكِنِ الظَّالِمُونَ يعني: المشركون. الْيَوْمَ، يعني: في الدنيا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ، يعني: في خطإ بين لا يسمعون الهدى ولا يبصرون ولا يرغبون فيه. وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ، يقول: خوفهم يا محمد بهول يوم القيامة، إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ يعني: فرغ من الأمر، إذا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وَدَخَلَ أهْلُ النَّارِ النار، وهو يوم الندامة. وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ، يعني: هم في الدنيا في غفلة عن تلك الندامة والحسرة. وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ، يعني: لا يصدقون بالبعث. قال: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الزهري، عن أبي هريرة أن النبيّ ﷺ قال: «يَؤْتَى بِالمَوْتِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيطلعُونَ. وَيُقَالُ: يا أهْلَ النَّارِ، فيطلعونَ. فيقالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَم يَا رَبَّنَا، هَذا المَوْتُ. قال: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ على الصَّرَاطِ، ثم يقالُ: للفريقينِ. خُلُودٌ لا مَوْتَ فِيهَا أبداً» . وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ ﷺ نحوه، فذلك قوله: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ الآية.

مريم 19:38

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ، يعني: الكفار من أهل النصارى مِنْ بَيْنِهِمْ يعني: بينهم في عيسى عليه السّلام وتفرقوا ثلاث فرق: قالت النسطورية: عيسى ابن الله، واليعقوبية قالوا: إن الله هو المسيح، والملكانية قالوا: إن الله ثالث ثلاثة. فَوَيْلٌ، يعني: شدة من العذاب لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ، يعني: مِنْ عَذَابِ يَوْمِ القيامة، بأن عيسى لم يكن الله ولا ولده ولا شريكه، ويقال: ويل صخرة في جهنم. قال عز وجل: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يعني: أعلمهم وأسمعهم. وأبصرهم يَوْمَ يَأْتُونَنا يعني: يوم القيامة بأن عيسى لم يكن الله، ولا ولده، ولا شريكه، لكِنِ الظَّالِمُونَ يعني: المشركون. الْيَوْمَ، يعني: في الدنيا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ، يعني: في خطإ بين لا يسمعون الهدى ولا يبصرون ولا يرغبون فيه. وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ، يقول: خوفهم يا محمد بهول يوم القيامة، إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ يعني: فرغ من الأمر، إذا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وَدَخَلَ أهْلُ النَّارِ النار، وهو يوم الندامة. وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ، يعني: هم في الدنيا في غفلة عن تلك الندامة والحسرة. وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ، يعني: لا يصدقون بالبعث. قال: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الزهري، عن أبي هريرة أن النبيّ ﷺ قال: «يَؤْتَى بِالمَوْتِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيطلعُونَ. وَيُقَالُ: يا أهْلَ النَّارِ، فيطلعونَ. فيقالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَم يَا رَبَّنَا، هَذا المَوْتُ. قال: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ على الصَّرَاطِ، ثم يقالُ: للفريقينِ. خُلُودٌ لا مَوْتَ فِيهَا أبداً» . وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ ﷺ نحوه، فذلك قوله: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ الآية.

مريم 19:39

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ، يعني: الكفار من أهل النصارى مِنْ بَيْنِهِمْ يعني: بينهم في عيسى عليه السّلام وتفرقوا ثلاث فرق: قالت النسطورية: عيسى ابن الله، واليعقوبية قالوا: إن الله هو المسيح، والملكانية قالوا: إن الله ثالث ثلاثة. فَوَيْلٌ، يعني: شدة من العذاب لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ، يعني: مِنْ عَذَابِ يَوْمِ القيامة، بأن عيسى لم يكن الله ولا ولده ولا شريكه، ويقال: ويل صخرة في جهنم. قال عز وجل: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يعني: أعلمهم وأسمعهم. وأبصرهم يَوْمَ يَأْتُونَنا يعني: يوم القيامة بأن عيسى لم يكن الله، ولا ولده، ولا شريكه، لكِنِ الظَّالِمُونَ يعني: المشركون. الْيَوْمَ، يعني: في الدنيا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ، يعني: في خطإ بين لا يسمعون الهدى ولا يبصرون ولا يرغبون فيه. وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ، يقول: خوفهم يا محمد بهول يوم القيامة، إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ يعني: فرغ من الأمر، إذا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وَدَخَلَ أهْلُ النَّارِ النار، وهو يوم الندامة. وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ، يعني: هم في الدنيا في غفلة عن تلك الندامة والحسرة. وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ، يعني: لا يصدقون بالبعث. قال: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الزهري، عن أبي هريرة أن النبيّ ﷺ قال: «يَؤْتَى بِالمَوْتِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيطلعُونَ. وَيُقَالُ: يا أهْلَ النَّارِ، فيطلعونَ. فيقالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَم يَا رَبَّنَا، هَذا المَوْتُ. قال: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ على الصَّرَاطِ، ثم يقالُ: للفريقينِ. خُلُودٌ لا مَوْتَ فِيهَا أبداً» . وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ ﷺ نحوه، فذلك قوله: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ الآية.

مريم 19:40

ثم قال: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها، يعني: نميت أهل الأرض كلهم ومن عليها، وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ في الآخرة. قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ، يعني: خبر إبراهيم. إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا، يعني: صادقاً. وقال الزجاج: الصديق اسم للمبالغة في الصدق، يقال: كل من صدق بتوحيد الله عز وجل وأنبيائه عليهم السلام وفرائضه وعمل بما صدق فيه فهو صديق، ومن ذلك سمي أبو بكر الصديق. إِذْ قالَ لِأَبِيهِ ، وهو آزر بن تارخ بن تاخور وكان يعبد الأصنام: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ دعاءك وَلا يُبْصِرُ عبادتك وَلا يُغْنِي عَنْكَ من عذاب الله عز وجل شَيْئاً قرأ ابن عامر: يَا أَبَتِ بالنصب، والباقون بالكسر، وكذلك ما بعده. والعرب تقول في النداء: يا أبت ولا تقول يا أبتي. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ من الله عز وجل من البيان، مَا لَمْ يَأْتِكَ أنه من عبد غير الله عز وجل، عذبه الله في الآخرة بالنار. فَاتَّبِعْنِي، يعني: أطعني فيما أدعوك، ويقال: اتبع دين الله أَهْدِكَ، يعني: أرشدك صِراطاً سَوِيًّا، يعني: طريقاً عدلاً قائماً ترضاه. ثم قال: يا أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطانَ، يعني: لا تطع الشيطان، فمن أطاع شيئاً فقد عبده. إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا، يعني: عاصياً. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ، يعني: أعلم أن يمسك عَذابٌ يعني: إن أقمت على كفرك يصيبك عذاب. مِنَ الرَّحْمنِ، فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا يعني: قريناً في النار. قالَ له أبوه: أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي، يعني: أتارك أنت عبادة آلهتي؟ يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ، يقول: إن لم تنته عن مقالتك ولم ترجع عنها، لأسبنك وأشتمنك. وكل شيء في القرآن من الرجم فهو القتل غير هاهنا، فإن هاهنا أراد به السبُّ والشتم. وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا، يعني: تباعد عني حيناً طويلاً ولا تكلمني وقال السدي: مَلِيًّا تعني أبداً، وقال قتادة: وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا يعني: تباعد عني سالماً، ويقال: لا تُكلِّمني دهراً طويلاً. قالَ إبراهيم: سَلامٌ عَلَيْكَ، يعني: أكرمك الله بالهدى، سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي، يعني: سأدعو لك ربي. إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا، يعني: باراً عوّدني الإجابة إذا دعوته، ويقال: تحفَّيتُ بالرجل إذا بالغتُ في إكرامه، وهذا قول القتبي، ويقال: حَفِيًّا يعني: عالماً يستجيب لي إذا دعوته، وكان يستغفر له ما دام أبوه حياً، وكان يرجو أن يهديه الله عز وجل، فلما مات كافراً، ترك الاستغفار له.

مريم 19:41

ثم قال: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها، يعني: نميت أهل الأرض كلهم ومن عليها، وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ في الآخرة. قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ، يعني: خبر إبراهيم. إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا، يعني: صادقاً. وقال الزجاج: الصديق اسم للمبالغة في الصدق، يقال: كل من صدق بتوحيد الله عز وجل وأنبيائه عليهم السلام وفرائضه وعمل بما صدق فيه فهو صديق، ومن ذلك سمي أبو بكر الصديق. إِذْ قالَ لِأَبِيهِ ، وهو آزر بن تارخ بن تاخور وكان يعبد الأصنام: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ دعاءك وَلا يُبْصِرُ عبادتك وَلا يُغْنِي عَنْكَ من عذاب الله عز وجل شَيْئاً قرأ ابن عامر: يَا أَبَتِ بالنصب، والباقون بالكسر، وكذلك ما بعده. والعرب تقول في النداء: يا أبت ولا تقول يا أبتي. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ من الله عز وجل من البيان، مَا لَمْ يَأْتِكَ أنه من عبد غير الله عز وجل، عذبه الله في الآخرة بالنار. فَاتَّبِعْنِي، يعني: أطعني فيما أدعوك، ويقال: اتبع دين الله أَهْدِكَ، يعني: أرشدك صِراطاً سَوِيًّا، يعني: طريقاً عدلاً قائماً ترضاه. ثم قال: يا أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطانَ، يعني: لا تطع الشيطان، فمن أطاع شيئاً فقد عبده. إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا، يعني: عاصياً. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ، يعني: أعلم أن يمسك عَذابٌ يعني: إن أقمت على كفرك يصيبك عذاب. مِنَ الرَّحْمنِ، فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا يعني: قريناً في النار. قالَ له أبوه: أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي، يعني: أتارك أنت عبادة آلهتي؟ يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ، يقول: إن لم تنته عن مقالتك ولم ترجع عنها، لأسبنك وأشتمنك. وكل شيء في القرآن من الرجم فهو القتل غير هاهنا، فإن هاهنا أراد به السبُّ والشتم. وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا، يعني: تباعد عني حيناً طويلاً ولا تكلمني وقال السدي: مَلِيًّا تعني أبداً، وقال قتادة: وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا يعني: تباعد عني سالماً، ويقال: لا تُكلِّمني دهراً طويلاً. قالَ إبراهيم: سَلامٌ عَلَيْكَ، يعني: أكرمك الله بالهدى، سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي، يعني: سأدعو لك ربي. إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا، يعني: باراً عوّدني الإجابة إذا دعوته، ويقال: تحفَّيتُ بالرجل إذا بالغتُ في إكرامه، وهذا قول القتبي، ويقال: حَفِيًّا يعني: عالماً يستجيب لي إذا دعوته، وكان يستغفر له ما دام أبوه حياً، وكان يرجو أن يهديه الله عز وجل، فلما مات كافراً، ترك الاستغفار له.

مريم 19:42

ثم قال: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها، يعني: نميت أهل الأرض كلهم ومن عليها، وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ في الآخرة. قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ، يعني: خبر إبراهيم. إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا، يعني: صادقاً. وقال الزجاج: الصديق اسم للمبالغة في الصدق، يقال: كل من صدق بتوحيد الله عز وجل وأنبيائه عليهم السلام وفرائضه وعمل بما صدق فيه فهو صديق، ومن ذلك سمي أبو بكر الصديق. إِذْ قالَ لِأَبِيهِ ، وهو آزر بن تارخ بن تاخور وكان يعبد الأصنام: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ دعاءك وَلا يُبْصِرُ عبادتك وَلا يُغْنِي عَنْكَ من عذاب الله عز وجل شَيْئاً قرأ ابن عامر: يَا أَبَتِ بالنصب، والباقون بالكسر، وكذلك ما بعده. والعرب تقول في النداء: يا أبت ولا تقول يا أبتي. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ من الله عز وجل من البيان، مَا لَمْ يَأْتِكَ أنه من عبد غير الله عز وجل، عذبه الله في الآخرة بالنار. فَاتَّبِعْنِي، يعني: أطعني فيما أدعوك، ويقال: اتبع دين الله أَهْدِكَ، يعني: أرشدك صِراطاً سَوِيًّا، يعني: طريقاً عدلاً قائماً ترضاه. ثم قال: يا أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطانَ، يعني: لا تطع الشيطان، فمن أطاع شيئاً فقد عبده. إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا، يعني: عاصياً. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ، يعني: أعلم أن يمسك عَذابٌ يعني: إن أقمت على كفرك يصيبك عذاب. مِنَ الرَّحْمنِ، فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا يعني: قريناً في النار. قالَ له أبوه: أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي، يعني: أتارك أنت عبادة آلهتي؟ يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ، يقول: إن لم تنته عن مقالتك ولم ترجع عنها، لأسبنك وأشتمنك. وكل شيء في القرآن من الرجم فهو القتل غير هاهنا، فإن هاهنا أراد به السبُّ والشتم. وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا، يعني: تباعد عني حيناً طويلاً ولا تكلمني وقال السدي: مَلِيًّا تعني أبداً، وقال قتادة: وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا يعني: تباعد عني سالماً، ويقال: لا تُكلِّمني دهراً طويلاً. قالَ إبراهيم: سَلامٌ عَلَيْكَ، يعني: أكرمك الله بالهدى، سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي، يعني: سأدعو لك ربي. إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا، يعني: باراً عوّدني الإجابة إذا دعوته، ويقال: تحفَّيتُ بالرجل إذا بالغتُ في إكرامه، وهذا قول القتبي، ويقال: حَفِيًّا يعني: عالماً يستجيب لي إذا دعوته، وكان يستغفر له ما دام أبوه حياً، وكان يرجو أن يهديه الله عز وجل، فلما مات كافراً، ترك الاستغفار له.

مريم 19:43

ثم قال: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها، يعني: نميت أهل الأرض كلهم ومن عليها، وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ في الآخرة. قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ، يعني: خبر إبراهيم. إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا، يعني: صادقاً. وقال الزجاج: الصديق اسم للمبالغة في الصدق، يقال: كل من صدق بتوحيد الله عز وجل وأنبيائه عليهم السلام وفرائضه وعمل بما صدق فيه فهو صديق، ومن ذلك سمي أبو بكر الصديق. إِذْ قالَ لِأَبِيهِ ، وهو آزر بن تارخ بن تاخور وكان يعبد الأصنام: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ دعاءك وَلا يُبْصِرُ عبادتك وَلا يُغْنِي عَنْكَ من عذاب الله عز وجل شَيْئاً قرأ ابن عامر: يَا أَبَتِ بالنصب، والباقون بالكسر، وكذلك ما بعده. والعرب تقول في النداء: يا أبت ولا تقول يا أبتي. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ من الله عز وجل من البيان، مَا لَمْ يَأْتِكَ أنه من عبد غير الله عز وجل، عذبه الله في الآخرة بالنار. فَاتَّبِعْنِي، يعني: أطعني فيما أدعوك، ويقال: اتبع دين الله أَهْدِكَ، يعني: أرشدك صِراطاً سَوِيًّا، يعني: طريقاً عدلاً قائماً ترضاه. ثم قال: يا أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطانَ، يعني: لا تطع الشيطان، فمن أطاع شيئاً فقد عبده. إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا، يعني: عاصياً. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ، يعني: أعلم أن يمسك عَذابٌ يعني: إن أقمت على كفرك يصيبك عذاب. مِنَ الرَّحْمنِ، فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا يعني: قريناً في النار. قالَ له أبوه: أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي، يعني: أتارك أنت عبادة آلهتي؟ يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ، يقول: إن لم تنته عن مقالتك ولم ترجع عنها، لأسبنك وأشتمنك. وكل شيء في القرآن من الرجم فهو القتل غير هاهنا، فإن هاهنا أراد به السبُّ والشتم. وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا، يعني: تباعد عني حيناً طويلاً ولا تكلمني وقال السدي: مَلِيًّا تعني أبداً، وقال قتادة: وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا يعني: تباعد عني سالماً، ويقال: لا تُكلِّمني دهراً طويلاً. قالَ إبراهيم: سَلامٌ عَلَيْكَ، يعني: أكرمك الله بالهدى، سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي، يعني: سأدعو لك ربي. إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا، يعني: باراً عوّدني الإجابة إذا دعوته، ويقال: تحفَّيتُ بالرجل إذا بالغتُ في إكرامه، وهذا قول القتبي، ويقال: حَفِيًّا يعني: عالماً يستجيب لي إذا دعوته، وكان يستغفر له ما دام أبوه حياً، وكان يرجو أن يهديه الله عز وجل، فلما مات كافراً، ترك الاستغفار له.

مريم 19:44

ثم قال: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها، يعني: نميت أهل الأرض كلهم ومن عليها، وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ في الآخرة. قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ، يعني: خبر إبراهيم. إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا، يعني: صادقاً. وقال الزجاج: الصديق اسم للمبالغة في الصدق، يقال: كل من صدق بتوحيد الله عز وجل وأنبيائه عليهم السلام وفرائضه وعمل بما صدق فيه فهو صديق، ومن ذلك سمي أبو بكر الصديق. إِذْ قالَ لِأَبِيهِ ، وهو آزر بن تارخ بن تاخور وكان يعبد الأصنام: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ دعاءك وَلا يُبْصِرُ عبادتك وَلا يُغْنِي عَنْكَ من عذاب الله عز وجل شَيْئاً قرأ ابن عامر: يَا أَبَتِ بالنصب، والباقون بالكسر، وكذلك ما بعده. والعرب تقول في النداء: يا أبت ولا تقول يا أبتي. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ من الله عز وجل من البيان، مَا لَمْ يَأْتِكَ أنه من عبد غير الله عز وجل، عذبه الله في الآخرة بالنار. فَاتَّبِعْنِي، يعني: أطعني فيما أدعوك، ويقال: اتبع دين الله أَهْدِكَ، يعني: أرشدك صِراطاً سَوِيًّا، يعني: طريقاً عدلاً قائماً ترضاه. ثم قال: يا أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطانَ، يعني: لا تطع الشيطان، فمن أطاع شيئاً فقد عبده. إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا، يعني: عاصياً. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ، يعني: أعلم أن يمسك عَذابٌ يعني: إن أقمت على كفرك يصيبك عذاب. مِنَ الرَّحْمنِ، فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا يعني: قريناً في النار. قالَ له أبوه: أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي، يعني: أتارك أنت عبادة آلهتي؟ يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ، يقول: إن لم تنته عن مقالتك ولم ترجع عنها، لأسبنك وأشتمنك. وكل شيء في القرآن من الرجم فهو القتل غير هاهنا، فإن هاهنا أراد به السبُّ والشتم. وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا، يعني: تباعد عني حيناً طويلاً ولا تكلمني وقال السدي: مَلِيًّا تعني أبداً، وقال قتادة: وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا يعني: تباعد عني سالماً، ويقال: لا تُكلِّمني دهراً طويلاً. قالَ إبراهيم: سَلامٌ عَلَيْكَ، يعني: أكرمك الله بالهدى، سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي، يعني: سأدعو لك ربي. إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا، يعني: باراً عوّدني الإجابة إذا دعوته، ويقال: تحفَّيتُ بالرجل إذا بالغتُ في إكرامه، وهذا قول القتبي، ويقال: حَفِيًّا يعني: عالماً يستجيب لي إذا دعوته، وكان يستغفر له ما دام أبوه حياً، وكان يرجو أن يهديه الله عز وجل، فلما مات كافراً، ترك الاستغفار له.

مريم 19:45

ثم قال: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها، يعني: نميت أهل الأرض كلهم ومن عليها، وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ في الآخرة. قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ، يعني: خبر إبراهيم. إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا، يعني: صادقاً. وقال الزجاج: الصديق اسم للمبالغة في الصدق، يقال: كل من صدق بتوحيد الله عز وجل وأنبيائه عليهم السلام وفرائضه وعمل بما صدق فيه فهو صديق، ومن ذلك سمي أبو بكر الصديق. إِذْ قالَ لِأَبِيهِ ، وهو آزر بن تارخ بن تاخور وكان يعبد الأصنام: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ دعاءك وَلا يُبْصِرُ عبادتك وَلا يُغْنِي عَنْكَ من عذاب الله عز وجل شَيْئاً قرأ ابن عامر: يَا أَبَتِ بالنصب، والباقون بالكسر، وكذلك ما بعده. والعرب تقول في النداء: يا أبت ولا تقول يا أبتي. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ من الله عز وجل من البيان، مَا لَمْ يَأْتِكَ أنه من عبد غير الله عز وجل، عذبه الله في الآخرة بالنار. فَاتَّبِعْنِي، يعني: أطعني فيما أدعوك، ويقال: اتبع دين الله أَهْدِكَ، يعني: أرشدك صِراطاً سَوِيًّا، يعني: طريقاً عدلاً قائماً ترضاه. ثم قال: يا أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطانَ، يعني: لا تطع الشيطان، فمن أطاع شيئاً فقد عبده. إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا، يعني: عاصياً. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ، يعني: أعلم أن يمسك عَذابٌ يعني: إن أقمت على كفرك يصيبك عذاب. مِنَ الرَّحْمنِ، فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا يعني: قريناً في النار. قالَ له أبوه: أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي، يعني: أتارك أنت عبادة آلهتي؟ يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ، يقول: إن لم تنته عن مقالتك ولم ترجع عنها، لأسبنك وأشتمنك. وكل شيء في القرآن من الرجم فهو القتل غير هاهنا، فإن هاهنا أراد به السبُّ والشتم. وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا، يعني: تباعد عني حيناً طويلاً ولا تكلمني وقال السدي: مَلِيًّا تعني أبداً، وقال قتادة: وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا يعني: تباعد عني سالماً، ويقال: لا تُكلِّمني دهراً طويلاً. قالَ إبراهيم: سَلامٌ عَلَيْكَ، يعني: أكرمك الله بالهدى، سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي، يعني: سأدعو لك ربي. إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا، يعني: باراً عوّدني الإجابة إذا دعوته، ويقال: تحفَّيتُ بالرجل إذا بالغتُ في إكرامه، وهذا قول القتبي، ويقال: حَفِيًّا يعني: عالماً يستجيب لي إذا دعوته، وكان يستغفر له ما دام أبوه حياً، وكان يرجو أن يهديه الله عز وجل، فلما مات كافراً، ترك الاستغفار له.

مريم 19:46

ثم قال: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها، يعني: نميت أهل الأرض كلهم ومن عليها، وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ في الآخرة. قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ، يعني: خبر إبراهيم. إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا، يعني: صادقاً. وقال الزجاج: الصديق اسم للمبالغة في الصدق، يقال: كل من صدق بتوحيد الله عز وجل وأنبيائه عليهم السلام وفرائضه وعمل بما صدق فيه فهو صديق، ومن ذلك سمي أبو بكر الصديق. إِذْ قالَ لِأَبِيهِ ، وهو آزر بن تارخ بن تاخور وكان يعبد الأصنام: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ دعاءك وَلا يُبْصِرُ عبادتك وَلا يُغْنِي عَنْكَ من عذاب الله عز وجل شَيْئاً قرأ ابن عامر: يَا أَبَتِ بالنصب، والباقون بالكسر، وكذلك ما بعده. والعرب تقول في النداء: يا أبت ولا تقول يا أبتي. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ من الله عز وجل من البيان، مَا لَمْ يَأْتِكَ أنه من عبد غير الله عز وجل، عذبه الله في الآخرة بالنار. فَاتَّبِعْنِي، يعني: أطعني فيما أدعوك، ويقال: اتبع دين الله أَهْدِكَ، يعني: أرشدك صِراطاً سَوِيًّا، يعني: طريقاً عدلاً قائماً ترضاه. ثم قال: يا أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطانَ، يعني: لا تطع الشيطان، فمن أطاع شيئاً فقد عبده. إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا، يعني: عاصياً. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ، يعني: أعلم أن يمسك عَذابٌ يعني: إن أقمت على كفرك يصيبك عذاب. مِنَ الرَّحْمنِ، فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا يعني: قريناً في النار. قالَ له أبوه: أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي، يعني: أتارك أنت عبادة آلهتي؟ يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ، يقول: إن لم تنته عن مقالتك ولم ترجع عنها، لأسبنك وأشتمنك. وكل شيء في القرآن من الرجم فهو القتل غير هاهنا، فإن هاهنا أراد به السبُّ والشتم. وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا، يعني: تباعد عني حيناً طويلاً ولا تكلمني وقال السدي: مَلِيًّا تعني أبداً، وقال قتادة: وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا يعني: تباعد عني سالماً، ويقال: لا تُكلِّمني دهراً طويلاً. قالَ إبراهيم: سَلامٌ عَلَيْكَ، يعني: أكرمك الله بالهدى، سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي، يعني: سأدعو لك ربي. إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا، يعني: باراً عوّدني الإجابة إذا دعوته، ويقال: تحفَّيتُ بالرجل إذا بالغتُ في إكرامه، وهذا قول القتبي، ويقال: حَفِيًّا يعني: عالماً يستجيب لي إذا دعوته، وكان يستغفر له ما دام أبوه حياً، وكان يرجو أن يهديه الله عز وجل، فلما مات كافراً، ترك الاستغفار له.

مريم 19:47

ثم قال: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها، يعني: نميت أهل الأرض كلهم ومن عليها، وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ في الآخرة. قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ، يعني: خبر إبراهيم. إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا، يعني: صادقاً. وقال الزجاج: الصديق اسم للمبالغة في الصدق، يقال: كل من صدق بتوحيد الله عز وجل وأنبيائه عليهم السلام وفرائضه وعمل بما صدق فيه فهو صديق، ومن ذلك سمي أبو بكر الصديق. إِذْ قالَ لِأَبِيهِ ، وهو آزر بن تارخ بن تاخور وكان يعبد الأصنام: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ دعاءك وَلا يُبْصِرُ عبادتك وَلا يُغْنِي عَنْكَ من عذاب الله عز وجل شَيْئاً قرأ ابن عامر: يَا أَبَتِ بالنصب، والباقون بالكسر، وكذلك ما بعده. والعرب تقول في النداء: يا أبت ولا تقول يا أبتي. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ من الله عز وجل من البيان، مَا لَمْ يَأْتِكَ أنه من عبد غير الله عز وجل، عذبه الله في الآخرة بالنار. فَاتَّبِعْنِي، يعني: أطعني فيما أدعوك، ويقال: اتبع دين الله أَهْدِكَ، يعني: أرشدك صِراطاً سَوِيًّا، يعني: طريقاً عدلاً قائماً ترضاه. ثم قال: يا أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطانَ، يعني: لا تطع الشيطان، فمن أطاع شيئاً فقد عبده. إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا، يعني: عاصياً. ثم قال: يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ، يعني: أعلم أن يمسك عَذابٌ يعني: إن أقمت على كفرك يصيبك عذاب. مِنَ الرَّحْمنِ، فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا يعني: قريناً في النار. قالَ له أبوه: أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي، يعني: أتارك أنت عبادة آلهتي؟ يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ، يقول: إن لم تنته عن مقالتك ولم ترجع عنها، لأسبنك وأشتمنك. وكل شيء في القرآن من الرجم فهو القتل غير هاهنا، فإن هاهنا أراد به السبُّ والشتم. وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا، يعني: تباعد عني حيناً طويلاً ولا تكلمني وقال السدي: مَلِيًّا تعني أبداً، وقال قتادة: وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا يعني: تباعد عني سالماً، ويقال: لا تُكلِّمني دهراً طويلاً. قالَ إبراهيم: سَلامٌ عَلَيْكَ، يعني: أكرمك الله بالهدى، سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي، يعني: سأدعو لك ربي. إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا، يعني: باراً عوّدني الإجابة إذا دعوته، ويقال: تحفَّيتُ بالرجل إذا بالغتُ في إكرامه، وهذا قول القتبي، ويقال: حَفِيًّا يعني: عالماً يستجيب لي إذا دعوته، وكان يستغفر له ما دام أبوه حياً، وكان يرجو أن يهديه الله عز وجل، فلما مات كافراً، ترك الاستغفار له.

مريم 19:48

قوله عز وجل: وَأَعْتَزِلُكُمْ، يعني: وأترككم وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، يعني: وأترك عبادة ما تعبدون من دون الله عز وجل، وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا يعني: لا يخيبني إذا دعوته، ثم هاجر إلى بيت المقدس. فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ، يعني: أكرمناه بالولد وهو إسحاق وولد الولد وهو يعقوب عليهما السلام. وقال بعض الحكماء: من هاجر لطلب رضاء الله عز وجل، أكرمه الله عَزَّ وَجَلَّ في الدنيا والآخرة، كما أن إبراهيم عليه السلام هاجر من قومه في طلب رضى الله تعالى عنه، فأكرمه الله تعالى بإسحاق ويعقوب عليهما السلام والثناء العمل الصالح. ثم قال تعالى: وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا، يعني: إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام أكرمناهم بالنبوة، وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا يعني: من نعمتنا المال والولد في الدنيا، كما قال النبيّ ﷺ: «نِعْمَ المالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِح» . وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا، يعني: أكرمناهم بالثناء الحسن، وكل أهل دين يتولّون دين إبراهيم عليه السلام بزعمهم.

مريم 19:49

قوله عز وجل: وَأَعْتَزِلُكُمْ، يعني: وأترككم وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، يعني: وأترك عبادة ما تعبدون من دون الله عز وجل، وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا يعني: لا يخيبني إذا دعوته، ثم هاجر إلى بيت المقدس. فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ، يعني: أكرمناه بالولد وهو إسحاق وولد الولد وهو يعقوب عليهما السلام. وقال بعض الحكماء: من هاجر لطلب رضاء الله عز وجل، أكرمه الله عَزَّ وَجَلَّ في الدنيا والآخرة، كما أن إبراهيم عليه السلام هاجر من قومه في طلب رضى الله تعالى عنه، فأكرمه الله تعالى بإسحاق ويعقوب عليهما السلام والثناء العمل الصالح. ثم قال تعالى: وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا، يعني: إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام أكرمناهم بالنبوة، وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا يعني: من نعمتنا المال والولد في الدنيا، كما قال النبيّ ﷺ: «نِعْمَ المالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِح» . وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا، يعني: أكرمناهم بالثناء الحسن، وكل أهل دين يتولّون دين إبراهيم عليه السلام بزعمهم.

مريم 19:50

قوله عز وجل: وَأَعْتَزِلُكُمْ، يعني: وأترككم وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، يعني: وأترك عبادة ما تعبدون من دون الله عز وجل، وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا يعني: لا يخيبني إذا دعوته، ثم هاجر إلى بيت المقدس. فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ، يعني: أكرمناه بالولد وهو إسحاق وولد الولد وهو يعقوب عليهما السلام. وقال بعض الحكماء: من هاجر لطلب رضاء الله عز وجل، أكرمه الله عَزَّ وَجَلَّ في الدنيا والآخرة، كما أن إبراهيم عليه السلام هاجر من قومه في طلب رضى الله تعالى عنه، فأكرمه الله تعالى بإسحاق ويعقوب عليهما السلام والثناء العمل الصالح. ثم قال تعالى: وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا، يعني: إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام أكرمناهم بالنبوة، وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا يعني: من نعمتنا المال والولد في الدنيا، كما قال النبيّ ﷺ: «نِعْمَ المالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِح» . وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا، يعني: أكرمناهم بالثناء الحسن، وكل أهل دين يتولّون دين إبراهيم عليه السلام بزعمهم.

مريم 19:51

قوله عز وجل: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً، يعني: أخلصه الله عَزَّ وَجَلَّ، ويقال: مُخْلَصاً يعني: جعله الله مختاراً خالصاً. قرأ حمزة والكسائي وعاصم بنصب اللام يعني: أخلصه الله عَزَّ وَجَلَّ ويقال: معصوما من الكفر والمعاصي. وقرأ الباقون مُخْلَصاً بالكسر يعني: مخلصاً في العمل. وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا إلى بني إسرائيل، وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ، يعني: من يمين موسى عليه السلام ولم يكن للجبل يمين ولا شمال وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا، أي كلمناه بلا وحي. وقال الكلبي: وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا يعني: وقربناه حتى سمع صرير القلم في اللوح، وقال السدي: أدخل في السماء الدنيا وكلم، وقال الزجاج: وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا مناجيا حتى سمع. ثم قال عز وجل: وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أي: من نعمتنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا، فكان هارون عليه السلام معه وزيرا نبيا معينا.

مريم 19:52

قوله عز وجل: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً، يعني: أخلصه الله عَزَّ وَجَلَّ، ويقال: مُخْلَصاً يعني: جعله الله مختاراً خالصاً. قرأ حمزة والكسائي وعاصم بنصب اللام يعني: أخلصه الله عَزَّ وَجَلَّ ويقال: معصوما من الكفر والمعاصي. وقرأ الباقون مُخْلَصاً بالكسر يعني: مخلصاً في العمل. وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا إلى بني إسرائيل، وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ، يعني: من يمين موسى عليه السلام ولم يكن للجبل يمين ولا شمال وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا، أي كلمناه بلا وحي. وقال الكلبي: وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا يعني: وقربناه حتى سمع صرير القلم في اللوح، وقال السدي: أدخل في السماء الدنيا وكلم، وقال الزجاج: وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا مناجيا حتى سمع. ثم قال عز وجل: وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أي: من نعمتنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا، فكان هارون عليه السلام معه وزيرا نبيا معينا.

مريم 19:53

قوله عز وجل: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً، يعني: أخلصه الله عَزَّ وَجَلَّ، ويقال: مُخْلَصاً يعني: جعله الله مختاراً خالصاً. قرأ حمزة والكسائي وعاصم بنصب اللام يعني: أخلصه الله عَزَّ وَجَلَّ ويقال: معصوما من الكفر والمعاصي. وقرأ الباقون مُخْلَصاً بالكسر يعني: مخلصاً في العمل. وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا إلى بني إسرائيل، وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ، يعني: من يمين موسى عليه السلام ولم يكن للجبل يمين ولا شمال وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا، أي كلمناه بلا وحي. وقال الكلبي: وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا يعني: وقربناه حتى سمع صرير القلم في اللوح، وقال السدي: أدخل في السماء الدنيا وكلم، وقال الزجاج: وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا مناجيا حتى سمع. ثم قال عز وجل: وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أي: من نعمتنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا، فكان هارون عليه السلام معه وزيرا نبيا معينا.

مريم 19:54

قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ، يعني: اذكر في القرآن خبر إسماعيل. إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ، إذا وعد أنجز. قال مقاتل: إن إسماعيل وعد رجلاً أنْ ينتظره، فقام مكانه ثلاثة أيام للميعاد، حتى رجع الرجل إليه. وقال في رواية الكلبي: كان ميعادُه الذي وعد فيه صاحبه انتظره حتى حال الحول، وقال مجاهد: إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ يعني: لم يعد شيئاً إلا وفى به. وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا، يعني: كانَ رَسُولًا إلى قومه، نَبِيًّا يُخبر عن الله عز وجل. وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ، يعني: أهل دينه وقومه بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ، يعني: بإتمام الصلاة وإيتاء الزكاة. وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا، يعني: صالحاً ذكياً.

مريم 19:55

قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ، يعني: اذكر في القرآن خبر إسماعيل. إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ، إذا وعد أنجز. قال مقاتل: إن إسماعيل وعد رجلاً أنْ ينتظره، فقام مكانه ثلاثة أيام للميعاد، حتى رجع الرجل إليه. وقال في رواية الكلبي: كان ميعادُه الذي وعد فيه صاحبه انتظره حتى حال الحول، وقال مجاهد: إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ يعني: لم يعد شيئاً إلا وفى به. وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا، يعني: كانَ رَسُولًا إلى قومه، نَبِيًّا يُخبر عن الله عز وجل. وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ، يعني: أهل دينه وقومه بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ، يعني: بإتمام الصلاة وإيتاء الزكاة. وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا، يعني: صالحاً ذكياً.

مريم 19:56

قوله عز وجل: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ، يعني: خبر إدريس عليه السلام. إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا، يعني: صادقاً يُخبر عن الله عز وجل، وذكر عن وهب بن منبه أنه قال: «إنما سمي إدريس لكثرة ما يدرس من كتاب الله عز وجل والسنن، وأنزل عليه ثلاثين صحيفة، وهو أول من لبس ثوب القطن، وكانوا من قبل ذلك يلبسون جلود الضأن، واسمه أخنوخ، ويقال: إلياس» . وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا، يعني: الجنة. وقال مجاهد: يعني: في السماء الرابعة. قال: أخبرني الثقة بإسناده، عن ابن عباس، أنه سئل كعب الأحبار عن إدريس فقال كعب: «إن إدريس كان رجلاً خياطاً، وكان يقوم الليل ويصوم النهار ولا يفتر عن ذِكْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وكان يكتسب فيتصدق بالثلثين. فأتاه ملك من الملائكة عليهم السلام يقال له إسرافيل، فبشره بالجنة وقال له: هل لك من حاجة؟ قال: وددت أني أعلم إلى متى أجلي فأزداد خيراً. فقال له: ما أعلمه، ولكن إن شئت حملتك إلى السماء. قال: فحمله إلى السماء، فلقي ملك الموت، فسأله عن أجله، ففتح كتاباً معه فقال: لم يبق من أجلك إلا سِتَّ سَاعَاتٍ أوْ سَبْعَ ساعات، وقال: أُمرتُ أن أقبض نفسك هاهنا، فقبض نفسه في السماء، فذلك قوله: رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا. وروى الكلبي، عن زيد بن أسلم، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن إدريس جد أبي نوح» وكان أهل الأرض يومئذ بعضهم مؤمناً وبعضهم كافراً، فكان يصعد لإدريس من العمل ما كان يصعد لجميع بني آدم، فأحبه ملك الموت، فاستأذن الله تعالى في خلته، فأذن له. قال: فهبط إليه في صورة غير صورته، على صورة آدمي لكيلا يعرفه فقال: يا إدريس، إني أحب أن أصحبك وأكون معك. فقال له إدريس: إنك لا تطيق ذلك. قال: أنا أرجو أن يقويني الله عز وجل على ذلك، فكان معه يصحبه. وكان إدريس عليه السلام يسيح النهار كله وهو صائم، فإذا جنّه الليل أتاه رزقه حيث يمسي، فيفطر عليه، ثم يحيي الليل كله. فساحا النهار كله صائمين، حتى إذا أمسيا أتى إدريس رزقه فأكله ودعا الآخر، فقال: لا الله الذي جعلك بشراً ما أشتهيه، فطعم إدريس ثم استقبلا الليل بالصلاة. وإدريس تناله السآمة والفترة من الليل والآخر لا يسأم ولا يفتر، فجعل إدريس عليه السلام يتعجب منه، ثم أصبحا صائمين، فساحا حتى إذا جنهما الليل أتى إدريس رزقه فجعل يطعم ودعا الآخر فقال: لا والذي جعلك بشراً ما أشتهيه فطعم إدريس. ثم استقبلا الليل كله فإدريس تناله السآمة والفترة والآخر لا يسأم ولا يفتر، فجعل إدريس يتعجب منه، ثم أصبحا اليوم الثالث صائمين، فساحا فمرا على كرم قد أينع وطاب، فقال: يا إدريس لو أنا أخذنا من هذا الكرم فأكلنا. فقال إدريس: ما أرى صاحبه هاهنا فأشتريه منه وإني لأكره أن آخذ بغير ثمن. قال: فمضيا حتى مرا على غنم فقال: يا إدريس لو أخذنا من هذا الغنم شاة فأكلنا من لحمها، فقال له إدريس: إنك معي منذ ثلاثة أيام ما طعمت شيئا، فلو كنت آدمياً لطعمت، وإني لأدعوك إلى الحلال كل ليلة فتأبى علي، فكيف تدعوني إلى الحرام أن آخذه؟ فبصحبة ما بيني وبينك إلا أنبأتني من أنت؟ قال: إنك ستعلم. قال: أخبرني من أنت؟ قال: أنا ملك الموت. ففزع إدريس عليه السلام حين قال أنا ملك الموت. قال: فإني أسألك حاجة. قال: ما هي؟ قال: أن تذيقني الموت- فإنه قد بلغني عنه شدة ولعلي أعلم ما شدته، فأكون له أشد استعدادا [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] -. قال ملك الموت عليه السلام: مالي من ذلك شيء وليس لك بد من أن تذوقه قال: فأوحى الله عَزَّ وَجَلَّ إلَى ملك الموت أن يقبض روحه ساعة ثم يرسله. قال: فقبض نفسه ساعة ثم أرسله، فقال: كيف رأيت؟ قال: لقد بلغني عنه شدة، فلقد كان أشد مما بلغني عنه. قال: فإني أسألك حاجة أُخرى. قال: ما هي؟ قال: أحب أن تُريني النار. قال: ما لي من ذلك من شيء، ولكن سأطلب لك، فإن قدرت عليه فعلت. فسأل ربه، فأمره فبسط جناحه فحمله عليه، حتى صعد به إلى السماء، فانتهى به إلى باب من أبواب النار فدقه فقيل: من هذا؟ فقال: ملك الموت. فقال: مرحباً بأمين الله عز وجل، فهل أمرت فينا بشيء؟ فقال: لو أمرت فيكم بشيء لم أناظركم، ولكن هذا إدريس عليه السلام سألني أن أريه النار، فأحب أن تروها إياه. ففتح باب منها بشيء، فجاءت بأمر عظيم، فخرّ إدريس مغشياً عليه. فحمله ملك الموت وحبسه في ناحية حتى أفاق، فقال له ملك الموت: ما أحببت أن يصيبك هذا في صحبتي، ولكن سألتني فأحببت أن أسعفك. قال: فإني أسألك حاجة أخرى لا أسألك غيرها. قال: ما هي؟ قال: أحب أن تريني الجنة. قال: ما لي من ذلك من شيء، ولكن سأطلب فإن قدرت عليه فعلت. فانطلق به إلى خزنة الجنة، فدق باباً من أبوابها فقيل: من هذا؟ فقال: أنا ملك الموت. فقالوا: مرحباً بأمين الله عز وجل، هل أمرت فينا بشيء؟ فقال: لو أمرت فيكم بشيء لم أناظركم، ولكن هذا إدريس سألني أن أريه الجنة فأحب أن تروها إياه. قال: ففتح له الباب، فدخل فنظر إلى شيء لم ينظر مثله قط، فطاف فيها ساعة ثم قال له ملك الموت: انطلق بنا فلنخرج. فانطلق إلى شجرة فتعلق بها ثم قال: والله لا أخرج حتى يكون الله عز وجل هو الذي يخرجني. فقال ملك الموت: إنه ليس حينها ولا زمانها، ولكن طلبت إليهم لترى، فانطلق بنا. فأبى عليه، فقيض الله له ملكاً من الملائكة فقال له ملك الموت: اجعل هذا الملك حكماً بيني وبينك قال: نعم. قال الملك: ما هو يا ملك الموت؟ فأخبره بالقصة، ثم نظر الملك إلى إدريس قال: ما تقول يا إدريس؟ قال: أقول إن الله يقول: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران: 185] فقد ذقته ويقول الله عز وجل: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [مريم: 71] وقد وردتها وقال لأهل الجنة: وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ [الحجر: 48] . فو الله لا أخرج منها حتى يكون الله عز وجل هو الذي يخرجني. قال: فسمع هاتفاً يقول: بإذني دخل وبإذني فعل فخل سبيله، فذلك قوله عز وجل: وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا» يعني: الجنة. ويقال: وَرَفَعْناهُ في القدر والمنزلة، ويقال: وَرَفَعْناهُ في النبوة والعلم. ثم قال عز وجل: أُولئِكَ، يعني: إبراهيم، وموسى، وإسماعيل، وإدريس، وسائر الأنبياء عليهم السلام الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ من سائر الأنبياء وهم ولد نوح عليه السلام إلا إدريس عليه السلام، يعني: حملناهم على السفينة وهم في صلب نوح وأولاده، وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وهو يعقوب وَمِمَّنْ هَدَيْنا يعني: أكرمنا بالنبوة، ويقال: أكرمنا بالإسلام، وَاجْتَبَيْنا يعني: واصطفينا بعد هؤلاء. إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ، يعني: القرآن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا يعني: يسجدون ويبكون من خوف الله عز وجل. بكيّ: جمع باكي. وقوله: سُجَّداً وَبُكِيًّا منصوب على الحال، وقال بعضهم: بُكِيًّا مصدر بكى يبكي بكياً، وقال الزجاج: من قال مصدر فهو خطأ، لأن سُجَّداً جمع ساجد وَبُكِيًّا عطف عليه فهو جمع باك.

مريم 19:57

قوله عز وجل: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ، يعني: خبر إدريس عليه السلام. إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا، يعني: صادقاً يُخبر عن الله عز وجل، وذكر عن وهب بن منبه أنه قال: «إنما سمي إدريس لكثرة ما يدرس من كتاب الله عز وجل والسنن، وأنزل عليه ثلاثين صحيفة، وهو أول من لبس ثوب القطن، وكانوا من قبل ذلك يلبسون جلود الضأن، واسمه أخنوخ، ويقال: إلياس» . وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا، يعني: الجنة. وقال مجاهد: يعني: في السماء الرابعة. قال: أخبرني الثقة بإسناده، عن ابن عباس، أنه سئل كعب الأحبار عن إدريس فقال كعب: «إن إدريس كان رجلاً خياطاً، وكان يقوم الليل ويصوم النهار ولا يفتر عن ذِكْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وكان يكتسب فيتصدق بالثلثين. فأتاه ملك من الملائكة عليهم السلام يقال له إسرافيل، فبشره بالجنة وقال له: هل لك من حاجة؟ قال: وددت أني أعلم إلى متى أجلي فأزداد خيراً. فقال له: ما أعلمه، ولكن إن شئت حملتك إلى السماء. قال: فحمله إلى السماء، فلقي ملك الموت، فسأله عن أجله، ففتح كتاباً معه فقال: لم يبق من أجلك إلا سِتَّ سَاعَاتٍ أوْ سَبْعَ ساعات، وقال: أُمرتُ أن أقبض نفسك هاهنا، فقبض نفسه في السماء، فذلك قوله: رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا. وروى الكلبي، عن زيد بن أسلم، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن إدريس جد أبي نوح» وكان أهل الأرض يومئذ بعضهم مؤمناً وبعضهم كافراً، فكان يصعد لإدريس من العمل ما كان يصعد لجميع بني آدم، فأحبه ملك الموت، فاستأذن الله تعالى في خلته، فأذن له. قال: فهبط إليه في صورة غير صورته، على صورة آدمي لكيلا يعرفه فقال: يا إدريس، إني أحب أن أصحبك وأكون معك. فقال له إدريس: إنك لا تطيق ذلك. قال: أنا أرجو أن يقويني الله عز وجل على ذلك، فكان معه يصحبه. وكان إدريس عليه السلام يسيح النهار كله وهو صائم، فإذا جنّه الليل أتاه رزقه حيث يمسي، فيفطر عليه، ثم يحيي الليل كله. فساحا النهار كله صائمين، حتى إذا أمسيا أتى إدريس رزقه فأكله ودعا الآخر، فقال: لا الله الذي جعلك بشراً ما أشتهيه، فطعم إدريس ثم استقبلا الليل بالصلاة. وإدريس تناله السآمة والفترة من الليل والآخر لا يسأم ولا يفتر، فجعل إدريس عليه السلام يتعجب منه، ثم أصبحا صائمين، فساحا حتى إذا جنهما الليل أتى إدريس رزقه فجعل يطعم ودعا الآخر فقال: لا والذي جعلك بشراً ما أشتهيه فطعم إدريس. ثم استقبلا الليل كله فإدريس تناله السآمة والفترة والآخر لا يسأم ولا يفتر، فجعل إدريس يتعجب منه، ثم أصبحا اليوم الثالث صائمين، فساحا فمرا على كرم قد أينع وطاب، فقال: يا إدريس لو أنا أخذنا من هذا الكرم فأكلنا. فقال إدريس: ما أرى صاحبه هاهنا فأشتريه منه وإني لأكره أن آخذ بغير ثمن. قال: فمضيا حتى مرا على غنم فقال: يا إدريس لو أخذنا من هذا الغنم شاة فأكلنا من لحمها، فقال له إدريس: إنك معي منذ ثلاثة أيام ما طعمت شيئا، فلو كنت آدمياً لطعمت، وإني لأدعوك إلى الحلال كل ليلة فتأبى علي، فكيف تدعوني إلى الحرام أن آخذه؟ فبصحبة ما بيني وبينك إلا أنبأتني من أنت؟ قال: إنك ستعلم. قال: أخبرني من أنت؟ قال: أنا ملك الموت. ففزع إدريس عليه السلام حين قال أنا ملك الموت. قال: فإني أسألك حاجة. قال: ما هي؟ قال: أن تذيقني الموت- فإنه قد بلغني عنه شدة ولعلي أعلم ما شدته، فأكون له أشد استعدادا [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] -. قال ملك الموت عليه السلام: مالي من ذلك شيء وليس لك بد من أن تذوقه قال: فأوحى الله عَزَّ وَجَلَّ إلَى ملك الموت أن يقبض روحه ساعة ثم يرسله. قال: فقبض نفسه ساعة ثم أرسله، فقال: كيف رأيت؟ قال: لقد بلغني عنه شدة، فلقد كان أشد مما بلغني عنه. قال: فإني أسألك حاجة أُخرى. قال: ما هي؟ قال: أحب أن تُريني النار. قال: ما لي من ذلك من شيء، ولكن سأطلب لك، فإن قدرت عليه فعلت. فسأل ربه، فأمره فبسط جناحه فحمله عليه، حتى صعد به إلى السماء، فانتهى به إلى باب من أبواب النار فدقه فقيل: من هذا؟ فقال: ملك الموت. فقال: مرحباً بأمين الله عز وجل، فهل أمرت فينا بشيء؟ فقال: لو أمرت فيكم بشيء لم أناظركم، ولكن هذا إدريس عليه السلام سألني أن أريه النار، فأحب أن تروها إياه. ففتح باب منها بشيء، فجاءت بأمر عظيم، فخرّ إدريس مغشياً عليه. فحمله ملك الموت وحبسه في ناحية حتى أفاق، فقال له ملك الموت: ما أحببت أن يصيبك هذا في صحبتي، ولكن سألتني فأحببت أن أسعفك. قال: فإني أسألك حاجة أخرى لا أسألك غيرها. قال: ما هي؟ قال: أحب أن تريني الجنة. قال: ما لي من ذلك من شيء، ولكن سأطلب فإن قدرت عليه فعلت. فانطلق به إلى خزنة الجنة، فدق باباً من أبوابها فقيل: من هذا؟ فقال: أنا ملك الموت. فقالوا: مرحباً بأمين الله عز وجل، هل أمرت فينا بشيء؟ فقال: لو أمرت فيكم بشيء لم أناظركم، ولكن هذا إدريس سألني أن أريه الجنة فأحب أن تروها إياه. قال: ففتح له الباب، فدخل فنظر إلى شيء لم ينظر مثله قط، فطاف فيها ساعة ثم قال له ملك الموت: انطلق بنا فلنخرج. فانطلق إلى شجرة فتعلق بها ثم قال: والله لا أخرج حتى يكون الله عز وجل هو الذي يخرجني. فقال ملك الموت: إنه ليس حينها ولا زمانها، ولكن طلبت إليهم لترى، فانطلق بنا. فأبى عليه، فقيض الله له ملكاً من الملائكة فقال له ملك الموت: اجعل هذا الملك حكماً بيني وبينك قال: نعم. قال الملك: ما هو يا ملك الموت؟ فأخبره بالقصة، ثم نظر الملك إلى إدريس قال: ما تقول يا إدريس؟ قال: أقول إن الله يقول: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران: 185] فقد ذقته ويقول الله عز وجل: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [مريم: 71] وقد وردتها وقال لأهل الجنة: وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ [الحجر: 48] . فو الله لا أخرج منها حتى يكون الله عز وجل هو الذي يخرجني. قال: فسمع هاتفاً يقول: بإذني دخل وبإذني فعل فخل سبيله، فذلك قوله عز وجل: وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا» يعني: الجنة. ويقال: وَرَفَعْناهُ في القدر والمنزلة، ويقال: وَرَفَعْناهُ في النبوة والعلم. ثم قال عز وجل: أُولئِكَ، يعني: إبراهيم، وموسى، وإسماعيل، وإدريس، وسائر الأنبياء عليهم السلام الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ من سائر الأنبياء وهم ولد نوح عليه السلام إلا إدريس عليه السلام، يعني: حملناهم على السفينة وهم في صلب نوح وأولاده، وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وهو يعقوب وَمِمَّنْ هَدَيْنا يعني: أكرمنا بالنبوة، ويقال: أكرمنا بالإسلام، وَاجْتَبَيْنا يعني: واصطفينا بعد هؤلاء. إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ، يعني: القرآن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا يعني: يسجدون ويبكون من خوف الله عز وجل. بكيّ: جمع باكي. وقوله: سُجَّداً وَبُكِيًّا منصوب على الحال، وقال بعضهم: بُكِيًّا مصدر بكى يبكي بكياً، وقال الزجاج: من قال مصدر فهو خطأ، لأن سُجَّداً جمع ساجد وَبُكِيًّا عطف عليه فهو جمع باك.

مريم 19:58

قوله عز وجل: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ، يعني: خبر إدريس عليه السلام. إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا، يعني: صادقاً يُخبر عن الله عز وجل، وذكر عن وهب بن منبه أنه قال: «إنما سمي إدريس لكثرة ما يدرس من كتاب الله عز وجل والسنن، وأنزل عليه ثلاثين صحيفة، وهو أول من لبس ثوب القطن، وكانوا من قبل ذلك يلبسون جلود الضأن، واسمه أخنوخ، ويقال: إلياس» . وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا، يعني: الجنة. وقال مجاهد: يعني: في السماء الرابعة. قال: أخبرني الثقة بإسناده، عن ابن عباس، أنه سئل كعب الأحبار عن إدريس فقال كعب: «إن إدريس كان رجلاً خياطاً، وكان يقوم الليل ويصوم النهار ولا يفتر عن ذِكْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وكان يكتسب فيتصدق بالثلثين. فأتاه ملك من الملائكة عليهم السلام يقال له إسرافيل، فبشره بالجنة وقال له: هل لك من حاجة؟ قال: وددت أني أعلم إلى متى أجلي فأزداد خيراً. فقال له: ما أعلمه، ولكن إن شئت حملتك إلى السماء. قال: فحمله إلى السماء، فلقي ملك الموت، فسأله عن أجله، ففتح كتاباً معه فقال: لم يبق من أجلك إلا سِتَّ سَاعَاتٍ أوْ سَبْعَ ساعات، وقال: أُمرتُ أن أقبض نفسك هاهنا، فقبض نفسه في السماء، فذلك قوله: رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا. وروى الكلبي، عن زيد بن أسلم، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن إدريس جد أبي نوح» وكان أهل الأرض يومئذ بعضهم مؤمناً وبعضهم كافراً، فكان يصعد لإدريس من العمل ما كان يصعد لجميع بني آدم، فأحبه ملك الموت، فاستأذن الله تعالى في خلته، فأذن له. قال: فهبط إليه في صورة غير صورته، على صورة آدمي لكيلا يعرفه فقال: يا إدريس، إني أحب أن أصحبك وأكون معك. فقال له إدريس: إنك لا تطيق ذلك. قال: أنا أرجو أن يقويني الله عز وجل على ذلك، فكان معه يصحبه. وكان إدريس عليه السلام يسيح النهار كله وهو صائم، فإذا جنّه الليل أتاه رزقه حيث يمسي، فيفطر عليه، ثم يحيي الليل كله. فساحا النهار كله صائمين، حتى إذا أمسيا أتى إدريس رزقه فأكله ودعا الآخر، فقال: لا الله الذي جعلك بشراً ما أشتهيه، فطعم إدريس ثم استقبلا الليل بالصلاة. وإدريس تناله السآمة والفترة من الليل والآخر لا يسأم ولا يفتر، فجعل إدريس عليه السلام يتعجب منه، ثم أصبحا صائمين، فساحا حتى إذا جنهما الليل أتى إدريس رزقه فجعل يطعم ودعا الآخر فقال: لا والذي جعلك بشراً ما أشتهيه فطعم إدريس. ثم استقبلا الليل كله فإدريس تناله السآمة والفترة والآخر لا يسأم ولا يفتر، فجعل إدريس يتعجب منه، ثم أصبحا اليوم الثالث صائمين، فساحا فمرا على كرم قد أينع وطاب، فقال: يا إدريس لو أنا أخذنا من هذا الكرم فأكلنا. فقال إدريس: ما أرى صاحبه هاهنا فأشتريه منه وإني لأكره أن آخذ بغير ثمن. قال: فمضيا حتى مرا على غنم فقال: يا إدريس لو أخذنا من هذا الغنم شاة فأكلنا من لحمها، فقال له إدريس: إنك معي منذ ثلاثة أيام ما طعمت شيئا، فلو كنت آدمياً لطعمت، وإني لأدعوك إلى الحلال كل ليلة فتأبى علي، فكيف تدعوني إلى الحرام أن آخذه؟ فبصحبة ما بيني وبينك إلا أنبأتني من أنت؟ قال: إنك ستعلم. قال: أخبرني من أنت؟ قال: أنا ملك الموت. ففزع إدريس عليه السلام حين قال أنا ملك الموت. قال: فإني أسألك حاجة. قال: ما هي؟ قال: أن تذيقني الموت- فإنه قد بلغني عنه شدة ولعلي أعلم ما شدته، فأكون له أشد استعدادا [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] -. قال ملك الموت عليه السلام: مالي من ذلك شيء وليس لك بد من أن تذوقه قال: فأوحى الله عَزَّ وَجَلَّ إلَى ملك الموت أن يقبض روحه ساعة ثم يرسله. قال: فقبض نفسه ساعة ثم أرسله، فقال: كيف رأيت؟ قال: لقد بلغني عنه شدة، فلقد كان أشد مما بلغني عنه. قال: فإني أسألك حاجة أُخرى. قال: ما هي؟ قال: أحب أن تُريني النار. قال: ما لي من ذلك من شيء، ولكن سأطلب لك، فإن قدرت عليه فعلت. فسأل ربه، فأمره فبسط جناحه فحمله عليه، حتى صعد به إلى السماء، فانتهى به إلى باب من أبواب النار فدقه فقيل: من هذا؟ فقال: ملك الموت. فقال: مرحباً بأمين الله عز وجل، فهل أمرت فينا بشيء؟ فقال: لو أمرت فيكم بشيء لم أناظركم، ولكن هذا إدريس عليه السلام سألني أن أريه النار، فأحب أن تروها إياه. ففتح باب منها بشيء، فجاءت بأمر عظيم، فخرّ إدريس مغشياً عليه. فحمله ملك الموت وحبسه في ناحية حتى أفاق، فقال له ملك الموت: ما أحببت أن يصيبك هذا في صحبتي، ولكن سألتني فأحببت أن أسعفك. قال: فإني أسألك حاجة أخرى لا أسألك غيرها. قال: ما هي؟ قال: أحب أن تريني الجنة. قال: ما لي من ذلك من شيء، ولكن سأطلب فإن قدرت عليه فعلت. فانطلق به إلى خزنة الجنة، فدق باباً من أبوابها فقيل: من هذا؟ فقال: أنا ملك الموت. فقالوا: مرحباً بأمين الله عز وجل، هل أمرت فينا بشيء؟ فقال: لو أمرت فيكم بشيء لم أناظركم، ولكن هذا إدريس سألني أن أريه الجنة فأحب أن تروها إياه. قال: ففتح له الباب، فدخل فنظر إلى شيء لم ينظر مثله قط، فطاف فيها ساعة ثم قال له ملك الموت: انطلق بنا فلنخرج. فانطلق إلى شجرة فتعلق بها ثم قال: والله لا أخرج حتى يكون الله عز وجل هو الذي يخرجني. فقال ملك الموت: إنه ليس حينها ولا زمانها، ولكن طلبت إليهم لترى، فانطلق بنا. فأبى عليه، فقيض الله له ملكاً من الملائكة فقال له ملك الموت: اجعل هذا الملك حكماً بيني وبينك قال: نعم. قال الملك: ما هو يا ملك الموت؟ فأخبره بالقصة، ثم نظر الملك إلى إدريس قال: ما تقول يا إدريس؟ قال: أقول إن الله يقول: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران: 185] فقد ذقته ويقول الله عز وجل: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [مريم: 71] وقد وردتها وقال لأهل الجنة: وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ [الحجر: 48] . فو الله لا أخرج منها حتى يكون الله عز وجل هو الذي يخرجني. قال: فسمع هاتفاً يقول: بإذني دخل وبإذني فعل فخل سبيله، فذلك قوله عز وجل: وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا» يعني: الجنة. ويقال: وَرَفَعْناهُ في القدر والمنزلة، ويقال: وَرَفَعْناهُ في النبوة والعلم. ثم قال عز وجل: أُولئِكَ، يعني: إبراهيم، وموسى، وإسماعيل، وإدريس، وسائر الأنبياء عليهم السلام الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ من سائر الأنبياء وهم ولد نوح عليه السلام إلا إدريس عليه السلام، يعني: حملناهم على السفينة وهم في صلب نوح وأولاده، وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وهو يعقوب وَمِمَّنْ هَدَيْنا يعني: أكرمنا بالنبوة، ويقال: أكرمنا بالإسلام، وَاجْتَبَيْنا يعني: واصطفينا بعد هؤلاء. إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ، يعني: القرآن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا يعني: يسجدون ويبكون من خوف الله عز وجل. بكيّ: جمع باكي. وقوله: سُجَّداً وَبُكِيًّا منصوب على الحال، وقال بعضهم: بُكِيًّا مصدر بكى يبكي بكياً، وقال الزجاج: من قال مصدر فهو خطأ، لأن سُجَّداً جمع ساجد وَبُكِيًّا عطف عليه فهو جمع باك.

مريم 19:59

قوله تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ، يعني: بقي بعد الأنبياء الذين ذكرناهم من أول السورة إلى هنا بقيات سوء، وهم اليهود والنصارى. يقال: في الرداءة خَلْفٌ بإسكان اللام، وفي الصلاح خَلَفَ بفتح اللام. ثم وصفهم فقال: أَضاعُوا الصَّلاةَ، يعني: عن وقتها، ويقال: تركوها، ويقال: تركوا الصلاة فلم يؤدُّوها وجحدوا بها فكفروا، وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ يعني: شرب الخمر، ويقال: استحلوا الزنى، ويقال: استحلوا نكاح الأخت من الأب. فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، يعني: شراً، ويقال: وادي في جهنم يسمى غَيّاً، ويقال: مجازاة الغيّ كما قال الله عزّ وجلّ يَلْقَ أَثاماً [الفرقان: 68] أي مجازاة الآثام. ثم استثنى فقال تعالى: إِلَّا مَنْ تابَ، يعني: رجع عن الكفر وَآمَنَ، يعني: صدق بتوحيد الله عز وجل، وَعَمِلَ صالِحاً بعد التوبة. فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً، يعني: لا ينقصون شيئاً من ثواب أعمالهم. ثم قال عز وجل: جَنَّاتِ عَدْنٍ صار خفضاً، لأن معناه يدخلون في جَنَّاتِ عَدْنٍ. الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ، يعني: ما غاب عن العباد والله عز وجل لا يغيب عنه شيء. إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا، يعني: جائياً كائناً. وقال القتبي: مَأْتِيًّا يعني: المفعول بمعنى الفاعل، يعني: جائياً. وقال الزجاج: مَأْتِيًّا مفعول من الإتيان، لأن كل من وصل إليك فقد وصلت إليه، وكل من أتاك فقد أتيته. ثم قال عز وجل: لاَّ يَسْمَعُونَ فِيها، يعني: في الجنة لَغْواً، يعني: حَلفاً وباطلاً. إِلَّا سَلاماً، يعني: ويسمعون السلام، يسلم بعضهم على بعض. وقال الزجاج: اللغو ما يلغى من الكلام ويؤثم فيه، والسلام اسم جامع للخير، لأنه يتضمن السلامة، يعني: لا يسمعون إلا سلامهم. ثمّ قال: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا، يعني: طعامهم على مقدار البكرة والعشي، وليس هناك بُكرة ولا عشيّ. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء أعجبهم ذلك، فأخبرهم الله تعالى أن لهم في الجنة هذه الحالة. وقال القتبي: الناس يختلفون في طاعمهم، فمنهم من يأكل الوجبة، أي مرة واحدة في كل يوم، ومنهم من يأكل متى وجد بغير وقت ولا عدد، ومنهم من يأكل الغداء والعشاء، فأعدل هذه الأحوال كلها وأنفعها الغداء والعشاء. والعرب تقول: من ترك العشاء يهرمه، ويذهب بلحم الكارة، يعني: باطن الفخذ، فجعل طعام أهل الجنة على قدر ذلك.

مريم 19:60

قوله تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ، يعني: بقي بعد الأنبياء الذين ذكرناهم من أول السورة إلى هنا بقيات سوء، وهم اليهود والنصارى. يقال: في الرداءة خَلْفٌ بإسكان اللام، وفي الصلاح خَلَفَ بفتح اللام. ثم وصفهم فقال: أَضاعُوا الصَّلاةَ، يعني: عن وقتها، ويقال: تركوها، ويقال: تركوا الصلاة فلم يؤدُّوها وجحدوا بها فكفروا، وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ يعني: شرب الخمر، ويقال: استحلوا الزنى، ويقال: استحلوا نكاح الأخت من الأب. فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، يعني: شراً، ويقال: وادي في جهنم يسمى غَيّاً، ويقال: مجازاة الغيّ كما قال الله عزّ وجلّ يَلْقَ أَثاماً [الفرقان: 68] أي مجازاة الآثام. ثم استثنى فقال تعالى: إِلَّا مَنْ تابَ، يعني: رجع عن الكفر وَآمَنَ، يعني: صدق بتوحيد الله عز وجل، وَعَمِلَ صالِحاً بعد التوبة. فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً، يعني: لا ينقصون شيئاً من ثواب أعمالهم. ثم قال عز وجل: جَنَّاتِ عَدْنٍ صار خفضاً، لأن معناه يدخلون في جَنَّاتِ عَدْنٍ. الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ، يعني: ما غاب عن العباد والله عز وجل لا يغيب عنه شيء. إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا، يعني: جائياً كائناً. وقال القتبي: مَأْتِيًّا يعني: المفعول بمعنى الفاعل، يعني: جائياً. وقال الزجاج: مَأْتِيًّا مفعول من الإتيان، لأن كل من وصل إليك فقد وصلت إليه، وكل من أتاك فقد أتيته. ثم قال عز وجل: لاَّ يَسْمَعُونَ فِيها، يعني: في الجنة لَغْواً، يعني: حَلفاً وباطلاً. إِلَّا سَلاماً، يعني: ويسمعون السلام، يسلم بعضهم على بعض. وقال الزجاج: اللغو ما يلغى من الكلام ويؤثم فيه، والسلام اسم جامع للخير، لأنه يتضمن السلامة، يعني: لا يسمعون إلا سلامهم. ثمّ قال: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا، يعني: طعامهم على مقدار البكرة والعشي، وليس هناك بُكرة ولا عشيّ. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء أعجبهم ذلك، فأخبرهم الله تعالى أن لهم في الجنة هذه الحالة. وقال القتبي: الناس يختلفون في طاعمهم، فمنهم من يأكل الوجبة، أي مرة واحدة في كل يوم، ومنهم من يأكل متى وجد بغير وقت ولا عدد، ومنهم من يأكل الغداء والعشاء، فأعدل هذه الأحوال كلها وأنفعها الغداء والعشاء. والعرب تقول: من ترك العشاء يهرمه، ويذهب بلحم الكارة، يعني: باطن الفخذ، فجعل طعام أهل الجنة على قدر ذلك.

مريم 19:61

قوله تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ، يعني: بقي بعد الأنبياء الذين ذكرناهم من أول السورة إلى هنا بقيات سوء، وهم اليهود والنصارى. يقال: في الرداءة خَلْفٌ بإسكان اللام، وفي الصلاح خَلَفَ بفتح اللام. ثم وصفهم فقال: أَضاعُوا الصَّلاةَ، يعني: عن وقتها، ويقال: تركوها، ويقال: تركوا الصلاة فلم يؤدُّوها وجحدوا بها فكفروا، وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ يعني: شرب الخمر، ويقال: استحلوا الزنى، ويقال: استحلوا نكاح الأخت من الأب. فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، يعني: شراً، ويقال: وادي في جهنم يسمى غَيّاً، ويقال: مجازاة الغيّ كما قال الله عزّ وجلّ يَلْقَ أَثاماً [الفرقان: 68] أي مجازاة الآثام. ثم استثنى فقال تعالى: إِلَّا مَنْ تابَ، يعني: رجع عن الكفر وَآمَنَ، يعني: صدق بتوحيد الله عز وجل، وَعَمِلَ صالِحاً بعد التوبة. فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً، يعني: لا ينقصون شيئاً من ثواب أعمالهم. ثم قال عز وجل: جَنَّاتِ عَدْنٍ صار خفضاً، لأن معناه يدخلون في جَنَّاتِ عَدْنٍ. الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ، يعني: ما غاب عن العباد والله عز وجل لا يغيب عنه شيء. إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا، يعني: جائياً كائناً. وقال القتبي: مَأْتِيًّا يعني: المفعول بمعنى الفاعل، يعني: جائياً. وقال الزجاج: مَأْتِيًّا مفعول من الإتيان، لأن كل من وصل إليك فقد وصلت إليه، وكل من أتاك فقد أتيته. ثم قال عز وجل: لاَّ يَسْمَعُونَ فِيها، يعني: في الجنة لَغْواً، يعني: حَلفاً وباطلاً. إِلَّا سَلاماً، يعني: ويسمعون السلام، يسلم بعضهم على بعض. وقال الزجاج: اللغو ما يلغى من الكلام ويؤثم فيه، والسلام اسم جامع للخير، لأنه يتضمن السلامة، يعني: لا يسمعون إلا سلامهم. ثمّ قال: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا، يعني: طعامهم على مقدار البكرة والعشي، وليس هناك بُكرة ولا عشيّ. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء أعجبهم ذلك، فأخبرهم الله تعالى أن لهم في الجنة هذه الحالة. وقال القتبي: الناس يختلفون في طاعمهم، فمنهم من يأكل الوجبة، أي مرة واحدة في كل يوم، ومنهم من يأكل متى وجد بغير وقت ولا عدد، ومنهم من يأكل الغداء والعشاء، فأعدل هذه الأحوال كلها وأنفعها الغداء والعشاء. والعرب تقول: من ترك العشاء يهرمه، ويذهب بلحم الكارة، يعني: باطن الفخذ، فجعل طعام أهل الجنة على قدر ذلك.

مريم 19:62

قوله تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ، يعني: بقي بعد الأنبياء الذين ذكرناهم من أول السورة إلى هنا بقيات سوء، وهم اليهود والنصارى. يقال: في الرداءة خَلْفٌ بإسكان اللام، وفي الصلاح خَلَفَ بفتح اللام. ثم وصفهم فقال: أَضاعُوا الصَّلاةَ، يعني: عن وقتها، ويقال: تركوها، ويقال: تركوا الصلاة فلم يؤدُّوها وجحدوا بها فكفروا، وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ يعني: شرب الخمر، ويقال: استحلوا الزنى، ويقال: استحلوا نكاح الأخت من الأب. فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، يعني: شراً، ويقال: وادي في جهنم يسمى غَيّاً، ويقال: مجازاة الغيّ كما قال الله عزّ وجلّ يَلْقَ أَثاماً [الفرقان: 68] أي مجازاة الآثام. ثم استثنى فقال تعالى: إِلَّا مَنْ تابَ، يعني: رجع عن الكفر وَآمَنَ، يعني: صدق بتوحيد الله عز وجل، وَعَمِلَ صالِحاً بعد التوبة. فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً، يعني: لا ينقصون شيئاً من ثواب أعمالهم. ثم قال عز وجل: جَنَّاتِ عَدْنٍ صار خفضاً، لأن معناه يدخلون في جَنَّاتِ عَدْنٍ. الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ، يعني: ما غاب عن العباد والله عز وجل لا يغيب عنه شيء. إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا، يعني: جائياً كائناً. وقال القتبي: مَأْتِيًّا يعني: المفعول بمعنى الفاعل، يعني: جائياً. وقال الزجاج: مَأْتِيًّا مفعول من الإتيان، لأن كل من وصل إليك فقد وصلت إليه، وكل من أتاك فقد أتيته. ثم قال عز وجل: لاَّ يَسْمَعُونَ فِيها، يعني: في الجنة لَغْواً، يعني: حَلفاً وباطلاً. إِلَّا سَلاماً، يعني: ويسمعون السلام، يسلم بعضهم على بعض. وقال الزجاج: اللغو ما يلغى من الكلام ويؤثم فيه، والسلام اسم جامع للخير، لأنه يتضمن السلامة، يعني: لا يسمعون إلا سلامهم. ثمّ قال: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا، يعني: طعامهم على مقدار البكرة والعشي، وليس هناك بُكرة ولا عشيّ. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء أعجبهم ذلك، فأخبرهم الله تعالى أن لهم في الجنة هذه الحالة. وقال القتبي: الناس يختلفون في طاعمهم، فمنهم من يأكل الوجبة، أي مرة واحدة في كل يوم، ومنهم من يأكل متى وجد بغير وقت ولا عدد، ومنهم من يأكل الغداء والعشاء، فأعدل هذه الأحوال كلها وأنفعها الغداء والعشاء. والعرب تقول: من ترك العشاء يهرمه، ويذهب بلحم الكارة، يعني: باطن الفخذ، فجعل طعام أهل الجنة على قدر ذلك.

مريم 19:63

ثم قال عز وجل: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا أي ننزّل مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كانَ تَقِيًّا يعني: مطيعاً لله عز وجل. قوله عز وجل: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ وذلك حين أبطأ عليه الوحي، وعند سؤال أهل مكة عن ذي القرنين وأصحاب الكهف وأمر الروح، عاتب المصطفى جبريل عليه السلام، فقال الله تعالى: قُلْ يا جبريل لمحمد، ومعناه قل: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينا من أمر الآخرة وَما خَلْفَنا من أمر الدنيا وَما بَيْنَ ذلِكَ أي ما بين النفختين وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا يعني: لم يكن ينساك ربك حيث لم يوح إليك، ويقال: مَا بَيْنَ أَيْدِينا يعني: أمر الآخرة والثواب والعقاب وَما خَلْفَنا جميع ما مضى من أمر الدنيا وَما بَيْنَ ذلِكَ ما يكون في هذا الوقت منا. وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا أي قد علم الله عز وجل ما كان وما يكون وما هو كائن حافظ لذلك، ويقال: ما نسيك ربك وإن تأخر عنك الوحي. وروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبيّ ﷺ قال لجبريل عليه السلام: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَر مِمّا تَزُورُنَا» [[عزاه السيوطي 5/ 529- 530 إلى أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير والحاكم والبيهقي.]] فنزلت هذه الآية.

مريم 19:64

ثم قال عز وجل: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا أي ننزّل مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كانَ تَقِيًّا يعني: مطيعاً لله عز وجل. قوله عز وجل: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ وذلك حين أبطأ عليه الوحي، وعند سؤال أهل مكة عن ذي القرنين وأصحاب الكهف وأمر الروح، عاتب المصطفى جبريل عليه السلام، فقال الله تعالى: قُلْ يا جبريل لمحمد، ومعناه قل: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينا من أمر الآخرة وَما خَلْفَنا من أمر الدنيا وَما بَيْنَ ذلِكَ أي ما بين النفختين وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا يعني: لم يكن ينساك ربك حيث لم يوح إليك، ويقال: مَا بَيْنَ أَيْدِينا يعني: أمر الآخرة والثواب والعقاب وَما خَلْفَنا جميع ما مضى من أمر الدنيا وَما بَيْنَ ذلِكَ ما يكون في هذا الوقت منا. وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا أي قد علم الله عز وجل ما كان وما يكون وما هو كائن حافظ لذلك، ويقال: ما نسيك ربك وإن تأخر عنك الوحي. وروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبيّ ﷺ قال لجبريل عليه السلام: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَر مِمّا تَزُورُنَا» [[عزاه السيوطي 5/ 529- 530 إلى أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير والحاكم والبيهقي.]] فنزلت هذه الآية.

مريم 19:65

ثم قال: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: خالق السموات والارض وَما بَيْنَهُما من الخلق، ويقال: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مالكهما وعالم بهما وما فيهما. فَاعْبُدْهُ أي: أطعه وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ يعني: احبس نفسك على عبادته هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا يعني: هل تعلم أحداً يسمى الله سوى الله؟ وهل تعلم أحداً يسمى الرحمن سواه؟ ويقال: هل تعلم أحداً يستحق أن يقال له خالق وقادر وعالم بما كان وبما يكون؟ قوله عز وجل: وَيَقُولُ الْإِنْسانُ يعني: أبي بن خلف أَإِذا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا للبعث على معنى الاستفهام، قال الله عزّ وجلّ: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ يعني: أو لا يتعظ ويعتبر أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً قرأ: نافع وعاصم وابن عامر أَوَلا يَذْكُرُ بجزم الذال مع التخفيف يعني: أو لا يعلم، والباقون أَوَلا يَذْكُرُ، بنصب الذال والتشديد. ثم قال عز وجل: فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ أقسم الرب بنفسه ليبعثنهم وليجمعنهم، يعني: الذين أنكروا البعث. وَالشَّياطِينَ يعني الشياطين قرناءهم ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ يعني: لنجمعنهم حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا يعني: جميعاً. قال أهل اللغة: الجثيُّ جمع جَاثِي، مثل بارِك وبرك، وساجد وسجد، وقاعد وقعد، أي على ركبهم ولا يقدرون على القيام. قال الزجاج: الأصل ضمّ الجيم، وجاز كسرها إتباعاً لكسر التاء، وهو نصب على الحال. ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ يعني: لنخرجن مِن كُلّ شِيعَةٍ يعني: من أهل كل دين أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا يعني: جرأة على الله عز وجل، وهم القادة في الكفر وساداتهم، نبدأ بهم فنعذبهم فِي النَّارِ. وروي عن سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص في قوله أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا قال: يبدأ بالأكابر فالأكابر جرماً. قوله عز وجل: ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا أي: أحق بالنار دخولاً.

مريم 19:66

ثم قال: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: خالق السموات والارض وَما بَيْنَهُما من الخلق، ويقال: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مالكهما وعالم بهما وما فيهما. فَاعْبُدْهُ أي: أطعه وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ يعني: احبس نفسك على عبادته هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا يعني: هل تعلم أحداً يسمى الله سوى الله؟ وهل تعلم أحداً يسمى الرحمن سواه؟ ويقال: هل تعلم أحداً يستحق أن يقال له خالق وقادر وعالم بما كان وبما يكون؟ قوله عز وجل: وَيَقُولُ الْإِنْسانُ يعني: أبي بن خلف أَإِذا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا للبعث على معنى الاستفهام، قال الله عزّ وجلّ: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ يعني: أو لا يتعظ ويعتبر أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً قرأ: نافع وعاصم وابن عامر أَوَلا يَذْكُرُ بجزم الذال مع التخفيف يعني: أو لا يعلم، والباقون أَوَلا يَذْكُرُ، بنصب الذال والتشديد. ثم قال عز وجل: فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ أقسم الرب بنفسه ليبعثنهم وليجمعنهم، يعني: الذين أنكروا البعث. وَالشَّياطِينَ يعني الشياطين قرناءهم ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ يعني: لنجمعنهم حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا يعني: جميعاً. قال أهل اللغة: الجثيُّ جمع جَاثِي، مثل بارِك وبرك، وساجد وسجد، وقاعد وقعد، أي على ركبهم ولا يقدرون على القيام. قال الزجاج: الأصل ضمّ الجيم، وجاز كسرها إتباعاً لكسر التاء، وهو نصب على الحال. ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ يعني: لنخرجن مِن كُلّ شِيعَةٍ يعني: من أهل كل دين أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا يعني: جرأة على الله عز وجل، وهم القادة في الكفر وساداتهم، نبدأ بهم فنعذبهم فِي النَّارِ. وروي عن سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص في قوله أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا قال: يبدأ بالأكابر فالأكابر جرماً. قوله عز وجل: ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا أي: أحق بالنار دخولاً.

مريم 19:67

ثم قال: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: خالق السموات والارض وَما بَيْنَهُما من الخلق، ويقال: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مالكهما وعالم بهما وما فيهما. فَاعْبُدْهُ أي: أطعه وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ يعني: احبس نفسك على عبادته هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا يعني: هل تعلم أحداً يسمى الله سوى الله؟ وهل تعلم أحداً يسمى الرحمن سواه؟ ويقال: هل تعلم أحداً يستحق أن يقال له خالق وقادر وعالم بما كان وبما يكون؟ قوله عز وجل: وَيَقُولُ الْإِنْسانُ يعني: أبي بن خلف أَإِذا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا للبعث على معنى الاستفهام، قال الله عزّ وجلّ: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ يعني: أو لا يتعظ ويعتبر أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً قرأ: نافع وعاصم وابن عامر أَوَلا يَذْكُرُ بجزم الذال مع التخفيف يعني: أو لا يعلم، والباقون أَوَلا يَذْكُرُ، بنصب الذال والتشديد. ثم قال عز وجل: فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ أقسم الرب بنفسه ليبعثنهم وليجمعنهم، يعني: الذين أنكروا البعث. وَالشَّياطِينَ يعني الشياطين قرناءهم ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ يعني: لنجمعنهم حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا يعني: جميعاً. قال أهل اللغة: الجثيُّ جمع جَاثِي، مثل بارِك وبرك، وساجد وسجد، وقاعد وقعد، أي على ركبهم ولا يقدرون على القيام. قال الزجاج: الأصل ضمّ الجيم، وجاز كسرها إتباعاً لكسر التاء، وهو نصب على الحال. ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ يعني: لنخرجن مِن كُلّ شِيعَةٍ يعني: من أهل كل دين أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا يعني: جرأة على الله عز وجل، وهم القادة في الكفر وساداتهم، نبدأ بهم فنعذبهم فِي النَّارِ. وروي عن سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص في قوله أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا قال: يبدأ بالأكابر فالأكابر جرماً. قوله عز وجل: ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا أي: أحق بالنار دخولاً.

مريم 19:68

ثم قال: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: خالق السموات والارض وَما بَيْنَهُما من الخلق، ويقال: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مالكهما وعالم بهما وما فيهما. فَاعْبُدْهُ أي: أطعه وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ يعني: احبس نفسك على عبادته هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا يعني: هل تعلم أحداً يسمى الله سوى الله؟ وهل تعلم أحداً يسمى الرحمن سواه؟ ويقال: هل تعلم أحداً يستحق أن يقال له خالق وقادر وعالم بما كان وبما يكون؟ قوله عز وجل: وَيَقُولُ الْإِنْسانُ يعني: أبي بن خلف أَإِذا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا للبعث على معنى الاستفهام، قال الله عزّ وجلّ: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ يعني: أو لا يتعظ ويعتبر أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً قرأ: نافع وعاصم وابن عامر أَوَلا يَذْكُرُ بجزم الذال مع التخفيف يعني: أو لا يعلم، والباقون أَوَلا يَذْكُرُ، بنصب الذال والتشديد. ثم قال عز وجل: فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ أقسم الرب بنفسه ليبعثنهم وليجمعنهم، يعني: الذين أنكروا البعث. وَالشَّياطِينَ يعني الشياطين قرناءهم ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ يعني: لنجمعنهم حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا يعني: جميعاً. قال أهل اللغة: الجثيُّ جمع جَاثِي، مثل بارِك وبرك، وساجد وسجد، وقاعد وقعد، أي على ركبهم ولا يقدرون على القيام. قال الزجاج: الأصل ضمّ الجيم، وجاز كسرها إتباعاً لكسر التاء، وهو نصب على الحال. ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ يعني: لنخرجن مِن كُلّ شِيعَةٍ يعني: من أهل كل دين أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا يعني: جرأة على الله عز وجل، وهم القادة في الكفر وساداتهم، نبدأ بهم فنعذبهم فِي النَّارِ. وروي عن سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص في قوله أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا قال: يبدأ بالأكابر فالأكابر جرماً. قوله عز وجل: ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا أي: أحق بالنار دخولاً.

مريم 19:69

ثم قال: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: خالق السموات والارض وَما بَيْنَهُما من الخلق، ويقال: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مالكهما وعالم بهما وما فيهما. فَاعْبُدْهُ أي: أطعه وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ يعني: احبس نفسك على عبادته هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا يعني: هل تعلم أحداً يسمى الله سوى الله؟ وهل تعلم أحداً يسمى الرحمن سواه؟ ويقال: هل تعلم أحداً يستحق أن يقال له خالق وقادر وعالم بما كان وبما يكون؟ قوله عز وجل: وَيَقُولُ الْإِنْسانُ يعني: أبي بن خلف أَإِذا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا للبعث على معنى الاستفهام، قال الله عزّ وجلّ: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ يعني: أو لا يتعظ ويعتبر أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً قرأ: نافع وعاصم وابن عامر أَوَلا يَذْكُرُ بجزم الذال مع التخفيف يعني: أو لا يعلم، والباقون أَوَلا يَذْكُرُ، بنصب الذال والتشديد. ثم قال عز وجل: فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ أقسم الرب بنفسه ليبعثنهم وليجمعنهم، يعني: الذين أنكروا البعث. وَالشَّياطِينَ يعني الشياطين قرناءهم ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ يعني: لنجمعنهم حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا يعني: جميعاً. قال أهل اللغة: الجثيُّ جمع جَاثِي، مثل بارِك وبرك، وساجد وسجد، وقاعد وقعد، أي على ركبهم ولا يقدرون على القيام. قال الزجاج: الأصل ضمّ الجيم، وجاز كسرها إتباعاً لكسر التاء، وهو نصب على الحال. ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ يعني: لنخرجن مِن كُلّ شِيعَةٍ يعني: من أهل كل دين أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا يعني: جرأة على الله عز وجل، وهم القادة في الكفر وساداتهم، نبدأ بهم فنعذبهم فِي النَّارِ. وروي عن سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص في قوله أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا قال: يبدأ بالأكابر فالأكابر جرماً. قوله عز وجل: ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا أي: أحق بالنار دخولاً.

مريم 19:70

ثم قال: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي: خالق السموات والارض وَما بَيْنَهُما من الخلق، ويقال: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مالكهما وعالم بهما وما فيهما. فَاعْبُدْهُ أي: أطعه وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ يعني: احبس نفسك على عبادته هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا يعني: هل تعلم أحداً يسمى الله سوى الله؟ وهل تعلم أحداً يسمى الرحمن سواه؟ ويقال: هل تعلم أحداً يستحق أن يقال له خالق وقادر وعالم بما كان وبما يكون؟ قوله عز وجل: وَيَقُولُ الْإِنْسانُ يعني: أبي بن خلف أَإِذا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا للبعث على معنى الاستفهام، قال الله عزّ وجلّ: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ يعني: أو لا يتعظ ويعتبر أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً قرأ: نافع وعاصم وابن عامر أَوَلا يَذْكُرُ بجزم الذال مع التخفيف يعني: أو لا يعلم، والباقون أَوَلا يَذْكُرُ، بنصب الذال والتشديد. ثم قال عز وجل: فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ أقسم الرب بنفسه ليبعثنهم وليجمعنهم، يعني: الذين أنكروا البعث. وَالشَّياطِينَ يعني الشياطين قرناءهم ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ يعني: لنجمعنهم حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا يعني: جميعاً. قال أهل اللغة: الجثيُّ جمع جَاثِي، مثل بارِك وبرك، وساجد وسجد، وقاعد وقعد، أي على ركبهم ولا يقدرون على القيام. قال الزجاج: الأصل ضمّ الجيم، وجاز كسرها إتباعاً لكسر التاء، وهو نصب على الحال. ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ يعني: لنخرجن مِن كُلّ شِيعَةٍ يعني: من أهل كل دين أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا يعني: جرأة على الله عز وجل، وهم القادة في الكفر وساداتهم، نبدأ بهم فنعذبهم فِي النَّارِ. وروي عن سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص في قوله أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا قال: يبدأ بالأكابر فالأكابر جرماً. قوله عز وجل: ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا أي: أحق بالنار دخولاً.

مريم 19:71

ثم قال عز وجل: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها قال بعضهم: يعني: داخلها، المؤمن والكافر يدخلون على الصراط، وهو ممدود على متن جهنم، ويقال: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها يعني الكفار الذين تقدم ذكرهم. وروى سفيان عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، أن نافع بن الأزرق خاصم ابن عباس وقال: لا يردها مؤمن، فقال ابن عباس: «أما أنا وأنت فسندخلها، فانظر بماذا نخرج منها إن خرجنا» [[عزاه السيوطي: 5/ 535 إلى عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي.]] . وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «يرد الناس جميعاً الصراط وورودهم قيامهم حول النار، ثم يمرون على الصراط بأعمالهم، فمنهم من يمر مثل البرق، ومنهم من يمر مثل الريح، ومنهم من يمر مثل الطير، ومنهم من يمر كأجود الخيل، ومنهم من يمر كأجود الإبل، ومنهم من يمر كعدو الرجل، حتى أن آخرهم مثل رجل نوره على موضع إهاب قدميه، ثم يتكفأ به الصراط، والصراط دحض [[دحض: دحضت رجله أي زلقت، والإدحاض الإزلاق.]] مزلق [[زلق: بالتحريك، دحض. وهو في الأصل مصدر زلقت وأزلقتها، والمزلق والمزلقة.]] مزلقة كحدّ السيف، عليه حسك [[حسك: ما يعمل من الحديد على مثاله وهو من آلات العسكر كما في الصحاح.]] كحسك العتاد، وحافتاه ملائكة معهم كلاليب من نار يختطفون بها الناس، فبين مارٍ ناج، وبين مخدوش مكدوش [[مخدوش هو الكدوح وخدش وجهه من باب ضرب. وكدش: كدح وبابه ضرب.]] في النار، والملائكة عليهم السلام يقولون: ربِّ سلِّم سلِّم» . وروى سفيان عن ثور بن خالد بن معدان قال: «إذا دَخَلَ أَهْلُ الجنة الجنة قالوا: أَلَمْ يَعِدْنا رَبُّنَا أنّا نرد النّار؟ قيل: إنكم قد مررتم بها وهي خامدة، فذلك قوله عز وجل وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها يعني: الخلائق على الصراط، والصراط في جهنم كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا يعني قضاء واجباً. قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مندوست رحمه الله قال: حدثنا فارس بن مردويه قال: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا عدي بن عاصم قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا جرير عن أبي السليل عن غنيم بن قيس عن أبي العوام قال: قال كعب: «هل تدرون ما قوله وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها؟ قالوا: ما كنا نرى ورودها إلا دخولها. قال: لا، ولكن ورودها أن يجاء بجهنم كأنها متن إهالة، حتى إذا استوت عليها أقدام الخلائق برهم وفاجرهم، نادى مناد: خذي أصحابك وذري أصحابي، فتخسف بكلّ ولي لها، وهي أعلم بهم من الوالد بولده، وينجو المؤمنون نديَّة ثيابهم» . قال الفقيه: وحدثني الثقة بإسناده عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: «لما نزلت هذه الآية كبا لها الناس كبوةً شديدة، وحزنوا حتى بلغ الحزن منهم كل مبلغ، وقالوا: وليس أحد إلا وهو يدخلها فأنشؤوا يبكون. قال: ونزل بابن مظعون ضيف فقال لامرأته: هيئي لنا طعاماً فاستوصي بضيفك خيراً حتى آتي رسول الله ﷺ، فانتهى إليهم وهم يبكون فقال: ما يُبْكِيكُمْ؟ قالوا: نزلت هذه الآية وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا يقول: كائناً لا يبقى أحد إلا دخلها، فأنشأ عثمان بن مظعون يبكي، ثم انصرف إلى منزله باكياً، فلما أتى منزله سمعت امرأته بكاءه، فأنشأت تبكي، فلما سمع الضيف بكاءهما أنشأ يبكي، فلما دخل عليهما عثمان قال لها: ما يبكيك؟ قالت: سمعت بكاءك فبكيت، فقال للضيف: وأنت ما يبكيك؟ قال: عرفت أن الذي أبكاكما سيبكيني، قال عثمان: فابكوا وحق لكم أن تبكوا، أنزل الله عز وجل اليوم على رسوله وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها فمكثوا بعد هذه الآية سنتين، ثم أنزل الله هذه الآية، وهو قوله: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وروي في بعض الأخبار أنه نزل بعد ثلاثة أيام ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا أي الذين اتقوا الشرك والمعاصي وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ يعني: المشركين فِيها جِثِيًّا يعني: جميعا، ففرح المسلمون بها. قرأ الكسائي. ننجي بالتخفيف، قرأ والباقون بالنصب والتشديد، أنجى ينجي وَنَجَّى ينجي بمعنى واحد.

مريم 19:72

ثم قال عز وجل: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها قال بعضهم: يعني: داخلها، المؤمن والكافر يدخلون على الصراط، وهو ممدود على متن جهنم، ويقال: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها يعني الكفار الذين تقدم ذكرهم. وروى سفيان عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، أن نافع بن الأزرق خاصم ابن عباس وقال: لا يردها مؤمن، فقال ابن عباس: «أما أنا وأنت فسندخلها، فانظر بماذا نخرج منها إن خرجنا» [[عزاه السيوطي: 5/ 535 إلى عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي.]] . وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «يرد الناس جميعاً الصراط وورودهم قيامهم حول النار، ثم يمرون على الصراط بأعمالهم، فمنهم من يمر مثل البرق، ومنهم من يمر مثل الريح، ومنهم من يمر مثل الطير، ومنهم من يمر كأجود الخيل، ومنهم من يمر كأجود الإبل، ومنهم من يمر كعدو الرجل، حتى أن آخرهم مثل رجل نوره على موضع إهاب قدميه، ثم يتكفأ به الصراط، والصراط دحض [[دحض: دحضت رجله أي زلقت، والإدحاض الإزلاق.]] مزلق [[زلق: بالتحريك، دحض. وهو في الأصل مصدر زلقت وأزلقتها، والمزلق والمزلقة.]] مزلقة كحدّ السيف، عليه حسك [[حسك: ما يعمل من الحديد على مثاله وهو من آلات العسكر كما في الصحاح.]] كحسك العتاد، وحافتاه ملائكة معهم كلاليب من نار يختطفون بها الناس، فبين مارٍ ناج، وبين مخدوش مكدوش [[مخدوش هو الكدوح وخدش وجهه من باب ضرب. وكدش: كدح وبابه ضرب.]] في النار، والملائكة عليهم السلام يقولون: ربِّ سلِّم سلِّم» . وروى سفيان عن ثور بن خالد بن معدان قال: «إذا دَخَلَ أَهْلُ الجنة الجنة قالوا: أَلَمْ يَعِدْنا رَبُّنَا أنّا نرد النّار؟ قيل: إنكم قد مررتم بها وهي خامدة، فذلك قوله عز وجل وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها يعني: الخلائق على الصراط، والصراط في جهنم كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا يعني قضاء واجباً. قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مندوست رحمه الله قال: حدثنا فارس بن مردويه قال: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا عدي بن عاصم قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا جرير عن أبي السليل عن غنيم بن قيس عن أبي العوام قال: قال كعب: «هل تدرون ما قوله وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها؟ قالوا: ما كنا نرى ورودها إلا دخولها. قال: لا، ولكن ورودها أن يجاء بجهنم كأنها متن إهالة، حتى إذا استوت عليها أقدام الخلائق برهم وفاجرهم، نادى مناد: خذي أصحابك وذري أصحابي، فتخسف بكلّ ولي لها، وهي أعلم بهم من الوالد بولده، وينجو المؤمنون نديَّة ثيابهم» . قال الفقيه: وحدثني الثقة بإسناده عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: «لما نزلت هذه الآية كبا لها الناس كبوةً شديدة، وحزنوا حتى بلغ الحزن منهم كل مبلغ، وقالوا: وليس أحد إلا وهو يدخلها فأنشؤوا يبكون. قال: ونزل بابن مظعون ضيف فقال لامرأته: هيئي لنا طعاماً فاستوصي بضيفك خيراً حتى آتي رسول الله ﷺ، فانتهى إليهم وهم يبكون فقال: ما يُبْكِيكُمْ؟ قالوا: نزلت هذه الآية وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا يقول: كائناً لا يبقى أحد إلا دخلها، فأنشأ عثمان بن مظعون يبكي، ثم انصرف إلى منزله باكياً، فلما أتى منزله سمعت امرأته بكاءه، فأنشأت تبكي، فلما سمع الضيف بكاءهما أنشأ يبكي، فلما دخل عليهما عثمان قال لها: ما يبكيك؟ قالت: سمعت بكاءك فبكيت، فقال للضيف: وأنت ما يبكيك؟ قال: عرفت أن الذي أبكاكما سيبكيني، قال عثمان: فابكوا وحق لكم أن تبكوا، أنزل الله عز وجل اليوم على رسوله وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها فمكثوا بعد هذه الآية سنتين، ثم أنزل الله هذه الآية، وهو قوله: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وروي في بعض الأخبار أنه نزل بعد ثلاثة أيام ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا أي الذين اتقوا الشرك والمعاصي وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ يعني: المشركين فِيها جِثِيًّا يعني: جميعا، ففرح المسلمون بها. قرأ الكسائي. ننجي بالتخفيف، قرأ والباقون بالنصب والتشديد، أنجى ينجي وَنَجَّى ينجي بمعنى واحد.

مريم 19:73

قوله تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ يعني: تعرض عليهم آياتُنا بَيِّناتٍ يعني: واضحات، قد بين فيها الحلال والحرام قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني: النضر بن الحارث قال لأصحاب النبيّ ﷺ ويقال: أهل مكة قالوا لأصحاب النبيّ ﷺ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ يعني أيّ دينين خَيْرٌ مَقاماً، يعني: منزلاً. قرأ ابن كثير مَقاماً بضم الميم، وقرأ الباقون بالنصب، فمن قرأ بالضم فهو الإقامة، يقال: أقمت إقامة ومقاماً، ومن قرأ بالنصب فهو المكان الذي يقام فيه وَأَحْسَنُ نَدِيًّا يعني: مجلساً، وذلك أنهم لبسوا الثياب، وادّهنوا الرؤوس، ثم قالوا للمؤمنين: أيُّ الفريقين خير منزلةً: المسلمون أو المشركون؟ وأرادوا أن يصرفوهم عن دينهم. قوله عز وجل: وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً يعني: أكثر أموالا وَرِءْياً يعني: منظراً حسناً، فلم يُغن عنهم ذلك من عذاب الله شيئا. قرأ نافع وابن عامر وريّاً بتشديد الياء بغير همز، يعني: النعمة، وقرأ الباقون ورئياً بالهمز بغير تشديد، يعني: المنظر. قال أبو عبيد: وهكذا تقرأ مهموزة لأنه من رؤية العين، وإنما هي المنظر. ثم قال عز وجل: قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ يعني: قل يا محمد، من كان في الكفر والشرك فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا يعني: يزيد له مالاً وولداً. قوله: فَلْيَمْدُدْ هذا لفظ الأمر، ومعناه الخبر، وتأويله: أن الله عز وجل جعل جزاء ضلالته أن يتركه فيها، ويمده فيها، كما قال وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [البقرة: 15] . ثم قال تعالى: حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ يعني: في الآخرة من العذاب والثواب إِمَّا الْعَذابَ في الدنيا وَإِمَّا السَّاعَةَ يعني: قيام الساعة فَسَيَعْلَمُونَ يعني: فسيعرفون يوم القيامة مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً يعني: صنيعاً في الدنيا، ومنزلاً في الآخرة وَأَضْعَفُ جُنْداً يعني: أقل عدداً وقوة ومنعة، أهم أم المؤمنون. قوله عز وجل: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً يعني: يزيد الله عز وجل الذين آمنوا بالمنسوخ هدى بالناسخ، ليعملوا بالناسخ دون المنسوخ، ويقال: جعل جزاءهم أن يزيدهم في يقينهم، ويزيدهم بصيرة وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وقد ذكرناه وَخَيْرٌ مَرَدًّا يعني: وأفضل مرجعاً في الآخرة.

مريم 19:74

قوله تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ يعني: تعرض عليهم آياتُنا بَيِّناتٍ يعني: واضحات، قد بين فيها الحلال والحرام قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني: النضر بن الحارث قال لأصحاب النبيّ ﷺ ويقال: أهل مكة قالوا لأصحاب النبيّ ﷺ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ يعني أيّ دينين خَيْرٌ مَقاماً، يعني: منزلاً. قرأ ابن كثير مَقاماً بضم الميم، وقرأ الباقون بالنصب، فمن قرأ بالضم فهو الإقامة، يقال: أقمت إقامة ومقاماً، ومن قرأ بالنصب فهو المكان الذي يقام فيه وَأَحْسَنُ نَدِيًّا يعني: مجلساً، وذلك أنهم لبسوا الثياب، وادّهنوا الرؤوس، ثم قالوا للمؤمنين: أيُّ الفريقين خير منزلةً: المسلمون أو المشركون؟ وأرادوا أن يصرفوهم عن دينهم. قوله عز وجل: وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً يعني: أكثر أموالا وَرِءْياً يعني: منظراً حسناً، فلم يُغن عنهم ذلك من عذاب الله شيئا. قرأ نافع وابن عامر وريّاً بتشديد الياء بغير همز، يعني: النعمة، وقرأ الباقون ورئياً بالهمز بغير تشديد، يعني: المنظر. قال أبو عبيد: وهكذا تقرأ مهموزة لأنه من رؤية العين، وإنما هي المنظر. ثم قال عز وجل: قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ يعني: قل يا محمد، من كان في الكفر والشرك فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا يعني: يزيد له مالاً وولداً. قوله: فَلْيَمْدُدْ هذا لفظ الأمر، ومعناه الخبر، وتأويله: أن الله عز وجل جعل جزاء ضلالته أن يتركه فيها، ويمده فيها، كما قال وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [البقرة: 15] . ثم قال تعالى: حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ يعني: في الآخرة من العذاب والثواب إِمَّا الْعَذابَ في الدنيا وَإِمَّا السَّاعَةَ يعني: قيام الساعة فَسَيَعْلَمُونَ يعني: فسيعرفون يوم القيامة مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً يعني: صنيعاً في الدنيا، ومنزلاً في الآخرة وَأَضْعَفُ جُنْداً يعني: أقل عدداً وقوة ومنعة، أهم أم المؤمنون. قوله عز وجل: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً يعني: يزيد الله عز وجل الذين آمنوا بالمنسوخ هدى بالناسخ، ليعملوا بالناسخ دون المنسوخ، ويقال: جعل جزاءهم أن يزيدهم في يقينهم، ويزيدهم بصيرة وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وقد ذكرناه وَخَيْرٌ مَرَدًّا يعني: وأفضل مرجعاً في الآخرة.

مريم 19:75

قوله تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ يعني: تعرض عليهم آياتُنا بَيِّناتٍ يعني: واضحات، قد بين فيها الحلال والحرام قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني: النضر بن الحارث قال لأصحاب النبيّ ﷺ ويقال: أهل مكة قالوا لأصحاب النبيّ ﷺ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ يعني أيّ دينين خَيْرٌ مَقاماً، يعني: منزلاً. قرأ ابن كثير مَقاماً بضم الميم، وقرأ الباقون بالنصب، فمن قرأ بالضم فهو الإقامة، يقال: أقمت إقامة ومقاماً، ومن قرأ بالنصب فهو المكان الذي يقام فيه وَأَحْسَنُ نَدِيًّا يعني: مجلساً، وذلك أنهم لبسوا الثياب، وادّهنوا الرؤوس، ثم قالوا للمؤمنين: أيُّ الفريقين خير منزلةً: المسلمون أو المشركون؟ وأرادوا أن يصرفوهم عن دينهم. قوله عز وجل: وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً يعني: أكثر أموالا وَرِءْياً يعني: منظراً حسناً، فلم يُغن عنهم ذلك من عذاب الله شيئا. قرأ نافع وابن عامر وريّاً بتشديد الياء بغير همز، يعني: النعمة، وقرأ الباقون ورئياً بالهمز بغير تشديد، يعني: المنظر. قال أبو عبيد: وهكذا تقرأ مهموزة لأنه من رؤية العين، وإنما هي المنظر. ثم قال عز وجل: قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ يعني: قل يا محمد، من كان في الكفر والشرك فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا يعني: يزيد له مالاً وولداً. قوله: فَلْيَمْدُدْ هذا لفظ الأمر، ومعناه الخبر، وتأويله: أن الله عز وجل جعل جزاء ضلالته أن يتركه فيها، ويمده فيها، كما قال وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [البقرة: 15] . ثم قال تعالى: حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ يعني: في الآخرة من العذاب والثواب إِمَّا الْعَذابَ في الدنيا وَإِمَّا السَّاعَةَ يعني: قيام الساعة فَسَيَعْلَمُونَ يعني: فسيعرفون يوم القيامة مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً يعني: صنيعاً في الدنيا، ومنزلاً في الآخرة وَأَضْعَفُ جُنْداً يعني: أقل عدداً وقوة ومنعة، أهم أم المؤمنون. قوله عز وجل: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً يعني: يزيد الله عز وجل الذين آمنوا بالمنسوخ هدى بالناسخ، ليعملوا بالناسخ دون المنسوخ، ويقال: جعل جزاءهم أن يزيدهم في يقينهم، ويزيدهم بصيرة وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وقد ذكرناه وَخَيْرٌ مَرَدًّا يعني: وأفضل مرجعاً في الآخرة.

مريم 19:76

قوله تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ يعني: تعرض عليهم آياتُنا بَيِّناتٍ يعني: واضحات، قد بين فيها الحلال والحرام قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني: النضر بن الحارث قال لأصحاب النبيّ ﷺ ويقال: أهل مكة قالوا لأصحاب النبيّ ﷺ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ يعني أيّ دينين خَيْرٌ مَقاماً، يعني: منزلاً. قرأ ابن كثير مَقاماً بضم الميم، وقرأ الباقون بالنصب، فمن قرأ بالضم فهو الإقامة، يقال: أقمت إقامة ومقاماً، ومن قرأ بالنصب فهو المكان الذي يقام فيه وَأَحْسَنُ نَدِيًّا يعني: مجلساً، وذلك أنهم لبسوا الثياب، وادّهنوا الرؤوس، ثم قالوا للمؤمنين: أيُّ الفريقين خير منزلةً: المسلمون أو المشركون؟ وأرادوا أن يصرفوهم عن دينهم. قوله عز وجل: وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً يعني: أكثر أموالا وَرِءْياً يعني: منظراً حسناً، فلم يُغن عنهم ذلك من عذاب الله شيئا. قرأ نافع وابن عامر وريّاً بتشديد الياء بغير همز، يعني: النعمة، وقرأ الباقون ورئياً بالهمز بغير تشديد، يعني: المنظر. قال أبو عبيد: وهكذا تقرأ مهموزة لأنه من رؤية العين، وإنما هي المنظر. ثم قال عز وجل: قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ يعني: قل يا محمد، من كان في الكفر والشرك فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا يعني: يزيد له مالاً وولداً. قوله: فَلْيَمْدُدْ هذا لفظ الأمر، ومعناه الخبر، وتأويله: أن الله عز وجل جعل جزاء ضلالته أن يتركه فيها، ويمده فيها، كما قال وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [البقرة: 15] . ثم قال تعالى: حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ يعني: في الآخرة من العذاب والثواب إِمَّا الْعَذابَ في الدنيا وَإِمَّا السَّاعَةَ يعني: قيام الساعة فَسَيَعْلَمُونَ يعني: فسيعرفون يوم القيامة مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً يعني: صنيعاً في الدنيا، ومنزلاً في الآخرة وَأَضْعَفُ جُنْداً يعني: أقل عدداً وقوة ومنعة، أهم أم المؤمنون. قوله عز وجل: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً يعني: يزيد الله عز وجل الذين آمنوا بالمنسوخ هدى بالناسخ، ليعملوا بالناسخ دون المنسوخ، ويقال: جعل جزاءهم أن يزيدهم في يقينهم، ويزيدهم بصيرة وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وقد ذكرناه وَخَيْرٌ مَرَدًّا يعني: وأفضل مرجعاً في الآخرة.

مريم 19:77

قوله عز وجل: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا يعني: بمحمد ﷺ والقرآن وَقالَ لَأُوتَيَنَّ يعني: لأعطين مَالاً وَوَلَداً في الجنة. روى أسباط عن السدي: أن خباب بن الأرت كان صائغاً يعمل للعاص بن وائل حلياً، فجاء يسأله أجره، فقال له العاص: أنتم تزعمون أن لنا بعثا وجنة وناراً، فَإِذا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، فإني سأوتى مَالاً وَوَلداً، وأعطيك منه، فنزل أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً في الجنة. قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو مَالاً وَوَلَداً بفتح الواو واللام في كل القرآن، غير أن أبا عمرو قرأ في سورة نوح بالضم، وهكذا روي عن مجاهد. وقرأ حمزة والكسائي بضم الواو وجزم اللام من هاهنا إلى آخر السورة، والتي في الزخرف، والتي في سورة نوح. وقال أبو عبيد: إنما قرأ هكذا لأنهما جعلا الوُلْد غير الوَلَد، فيقال: الوُلْد جماعة الأهل، والوَلَد واحد، وقال الزجاج: الوُلْد مثل أسد وأسد، وجاز أن يكون الوَلد بمعنى الولد. قال أبو عبيد: والذي عندنا في ذلك أنهما لغتان، والذي نختاره منهما بفتح الواو واللام. قال الله عزّ وجلّ رداً على الكافرين: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ يقول: أنظر في اللوح المحفوظ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: أعقد عند الله عقد التوحيد، وهو قول لا إله إلا الله؟ ويقال: أعهد إليه أن سيجعل له في الجنة كَلَّا وهو رد عليه، لا يعطى له ذلك. واعلم أنه ليس في النصف الأول من القرآن كلا، وأما النصف الثاني: ففيه نيف وثلاثون موضعاً. ففي بعض المواضع: في معنى الرد للكلام الأول، وفي بعض المواضع: للتنبيه في معنى الافتتاح، وفي بعض المواضع: يحتمل كلا الوجهين. فأول ذلك أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً كَلَّا تم الكلام عنده أي: كلا لم يطلع الغيب ولم يتخذ عهداً، ثم ابتدأ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ومن ذلك قوله فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [القصص: 33] قَالَ: كَلاَّ لا يقتلونك. وأما الذي هو للتنبيه في معنى الافتتاح، قوله عز وجل حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [التكاثر: 2- 3] وقوله عز وجل: سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ يعني: سنحفظ ما يقول من الكذب وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ يعني: نزيد له من العذاب مَدًّا يعني: بعضه على إثر بعضٍ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ يعني: نعطيه غير ما يقول في الجنة، ونعطي ما يدعي لنفسه لغيره ثم قال: وَيَأْتِينا فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

مريم 19:78

قوله عز وجل: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا يعني: بمحمد ﷺ والقرآن وَقالَ لَأُوتَيَنَّ يعني: لأعطين مَالاً وَوَلَداً في الجنة. روى أسباط عن السدي: أن خباب بن الأرت كان صائغاً يعمل للعاص بن وائل حلياً، فجاء يسأله أجره، فقال له العاص: أنتم تزعمون أن لنا بعثا وجنة وناراً، فَإِذا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، فإني سأوتى مَالاً وَوَلداً، وأعطيك منه، فنزل أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً في الجنة. قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو مَالاً وَوَلَداً بفتح الواو واللام في كل القرآن، غير أن أبا عمرو قرأ في سورة نوح بالضم، وهكذا روي عن مجاهد. وقرأ حمزة والكسائي بضم الواو وجزم اللام من هاهنا إلى آخر السورة، والتي في الزخرف، والتي في سورة نوح. وقال أبو عبيد: إنما قرأ هكذا لأنهما جعلا الوُلْد غير الوَلَد، فيقال: الوُلْد جماعة الأهل، والوَلَد واحد، وقال الزجاج: الوُلْد مثل أسد وأسد، وجاز أن يكون الوَلد بمعنى الولد. قال أبو عبيد: والذي عندنا في ذلك أنهما لغتان، والذي نختاره منهما بفتح الواو واللام. قال الله عزّ وجلّ رداً على الكافرين: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ يقول: أنظر في اللوح المحفوظ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: أعقد عند الله عقد التوحيد، وهو قول لا إله إلا الله؟ ويقال: أعهد إليه أن سيجعل له في الجنة كَلَّا وهو رد عليه، لا يعطى له ذلك. واعلم أنه ليس في النصف الأول من القرآن كلا، وأما النصف الثاني: ففيه نيف وثلاثون موضعاً. ففي بعض المواضع: في معنى الرد للكلام الأول، وفي بعض المواضع: للتنبيه في معنى الافتتاح، وفي بعض المواضع: يحتمل كلا الوجهين. فأول ذلك أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً كَلَّا تم الكلام عنده أي: كلا لم يطلع الغيب ولم يتخذ عهداً، ثم ابتدأ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ومن ذلك قوله فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [القصص: 33] قَالَ: كَلاَّ لا يقتلونك. وأما الذي هو للتنبيه في معنى الافتتاح، قوله عز وجل حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [التكاثر: 2- 3] وقوله عز وجل: سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ يعني: سنحفظ ما يقول من الكذب وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ يعني: نزيد له من العذاب مَدًّا يعني: بعضه على إثر بعضٍ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ يعني: نعطيه غير ما يقول في الجنة، ونعطي ما يدعي لنفسه لغيره ثم قال: وَيَأْتِينا فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

مريم 19:79

قوله عز وجل: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا يعني: بمحمد ﷺ والقرآن وَقالَ لَأُوتَيَنَّ يعني: لأعطين مَالاً وَوَلَداً في الجنة. روى أسباط عن السدي: أن خباب بن الأرت كان صائغاً يعمل للعاص بن وائل حلياً، فجاء يسأله أجره، فقال له العاص: أنتم تزعمون أن لنا بعثا وجنة وناراً، فَإِذا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، فإني سأوتى مَالاً وَوَلداً، وأعطيك منه، فنزل أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً في الجنة. قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو مَالاً وَوَلَداً بفتح الواو واللام في كل القرآن، غير أن أبا عمرو قرأ في سورة نوح بالضم، وهكذا روي عن مجاهد. وقرأ حمزة والكسائي بضم الواو وجزم اللام من هاهنا إلى آخر السورة، والتي في الزخرف، والتي في سورة نوح. وقال أبو عبيد: إنما قرأ هكذا لأنهما جعلا الوُلْد غير الوَلَد، فيقال: الوُلْد جماعة الأهل، والوَلَد واحد، وقال الزجاج: الوُلْد مثل أسد وأسد، وجاز أن يكون الوَلد بمعنى الولد. قال أبو عبيد: والذي عندنا في ذلك أنهما لغتان، والذي نختاره منهما بفتح الواو واللام. قال الله عزّ وجلّ رداً على الكافرين: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ يقول: أنظر في اللوح المحفوظ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: أعقد عند الله عقد التوحيد، وهو قول لا إله إلا الله؟ ويقال: أعهد إليه أن سيجعل له في الجنة كَلَّا وهو رد عليه، لا يعطى له ذلك. واعلم أنه ليس في النصف الأول من القرآن كلا، وأما النصف الثاني: ففيه نيف وثلاثون موضعاً. ففي بعض المواضع: في معنى الرد للكلام الأول، وفي بعض المواضع: للتنبيه في معنى الافتتاح، وفي بعض المواضع: يحتمل كلا الوجهين. فأول ذلك أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً كَلَّا تم الكلام عنده أي: كلا لم يطلع الغيب ولم يتخذ عهداً، ثم ابتدأ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ومن ذلك قوله فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [القصص: 33] قَالَ: كَلاَّ لا يقتلونك. وأما الذي هو للتنبيه في معنى الافتتاح، قوله عز وجل حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [التكاثر: 2- 3] وقوله عز وجل: سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ يعني: سنحفظ ما يقول من الكذب وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ يعني: نزيد له من العذاب مَدًّا يعني: بعضه على إثر بعضٍ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ يعني: نعطيه غير ما يقول في الجنة، ونعطي ما يدعي لنفسه لغيره ثم قال: وَيَأْتِينا فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

مريم 19:80

قوله عز وجل: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا يعني: بمحمد ﷺ والقرآن وَقالَ لَأُوتَيَنَّ يعني: لأعطين مَالاً وَوَلَداً في الجنة. روى أسباط عن السدي: أن خباب بن الأرت كان صائغاً يعمل للعاص بن وائل حلياً، فجاء يسأله أجره، فقال له العاص: أنتم تزعمون أن لنا بعثا وجنة وناراً، فَإِذا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، فإني سأوتى مَالاً وَوَلداً، وأعطيك منه، فنزل أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً في الجنة. قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو مَالاً وَوَلَداً بفتح الواو واللام في كل القرآن، غير أن أبا عمرو قرأ في سورة نوح بالضم، وهكذا روي عن مجاهد. وقرأ حمزة والكسائي بضم الواو وجزم اللام من هاهنا إلى آخر السورة، والتي في الزخرف، والتي في سورة نوح. وقال أبو عبيد: إنما قرأ هكذا لأنهما جعلا الوُلْد غير الوَلَد، فيقال: الوُلْد جماعة الأهل، والوَلَد واحد، وقال الزجاج: الوُلْد مثل أسد وأسد، وجاز أن يكون الوَلد بمعنى الولد. قال أبو عبيد: والذي عندنا في ذلك أنهما لغتان، والذي نختاره منهما بفتح الواو واللام. قال الله عزّ وجلّ رداً على الكافرين: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ يقول: أنظر في اللوح المحفوظ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: أعقد عند الله عقد التوحيد، وهو قول لا إله إلا الله؟ ويقال: أعهد إليه أن سيجعل له في الجنة كَلَّا وهو رد عليه، لا يعطى له ذلك. واعلم أنه ليس في النصف الأول من القرآن كلا، وأما النصف الثاني: ففيه نيف وثلاثون موضعاً. ففي بعض المواضع: في معنى الرد للكلام الأول، وفي بعض المواضع: للتنبيه في معنى الافتتاح، وفي بعض المواضع: يحتمل كلا الوجهين. فأول ذلك أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً كَلَّا تم الكلام عنده أي: كلا لم يطلع الغيب ولم يتخذ عهداً، ثم ابتدأ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ومن ذلك قوله فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [القصص: 33] قَالَ: كَلاَّ لا يقتلونك. وأما الذي هو للتنبيه في معنى الافتتاح، قوله عز وجل حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [التكاثر: 2- 3] وقوله عز وجل: سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ يعني: سنحفظ ما يقول من الكذب وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ يعني: نزيد له من العذاب مَدًّا يعني: بعضه على إثر بعضٍ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ يعني: نعطيه غير ما يقول في الجنة، ونعطي ما يدعي لنفسه لغيره ثم قال: وَيَأْتِينا فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

مريم 19:81

قوله عز وجل: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا يعني: منعة في الآخرة كَلَّا رد عليهم، أي: لا يكون لهم منعة، وتم الكلام. ثم قال: سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ يعني: الآلهة يجحدون عبادتهم وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا يعني: الآلهة تكون عوناً عليهم في العذاب، ويقال: تكون عدواً لهم في الآخرة، ومن هذا قال النبي ﷺ: «مَنْ طَلَبَ رِضَا المَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ عَادَ الحامد له ذامّا» كما أن المشركين طلبوا العز من الآلهة فصارت الآلهة عوناً عليهم في العذاب، فوجدوا ضد ما طلبوا منه.

مريم 19:82

قوله عز وجل: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا يعني: منعة في الآخرة كَلَّا رد عليهم، أي: لا يكون لهم منعة، وتم الكلام. ثم قال: سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ يعني: الآلهة يجحدون عبادتهم وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا يعني: الآلهة تكون عوناً عليهم في العذاب، ويقال: تكون عدواً لهم في الآخرة، ومن هذا قال النبي ﷺ: «مَنْ طَلَبَ رِضَا المَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ عَادَ الحامد له ذامّا» كما أن المشركين طلبوا العز من الآلهة فصارت الآلهة عوناً عليهم في العذاب، فوجدوا ضد ما طلبوا منه.

مريم 19:83

ثم قال عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ يعني: ألم تخبر في القرآن أنا سلطنا الشياطين عَلَى الْكافِرِينَ مجازاة لهم، ويقال: خلينا بينهم وبين الكفار فلم نعصمهم تَؤُزُّهُمْ أَزًّا يعني: تزعجهم إزعاجاً وتغريهم إغراءً حتى يركبوا المعاصي، قال الضحاك: تَؤُزُّهُمْ أَزًّا يعني: تأمرهم أمراً، وقال الحسن: تقدمهم إقداماً إلى الشر، وقال الكلبي: نزلت الآية في المستهزئين بالقرآن وهم خمسة رهط فَلا تَعْجَلْ يا محمد عَلَيْهِمْ بالعذاب إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا يعني: أيام الحياة، ثم ينزل بهم العذاب. ويقال: نعد عليهم النفس بعد النفس، ويقال: الأيام والليالي والشهور. قوله عز وجل: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ يعني: اذكر يوم نحشر المتقين الذين اتقوا الشرك والفواحش إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً يعني: ركباناً على النوق، والوفد: جمع الوافد، مثل الركب جمع راكب، والوفد الذي يأتي بالخبر والبشارة ويجازي بالإحسان والكرامة. وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ثم قال: «أتدرون على أي شيء يحشرون! أما والله ما يحشرون على أقدامهم، ولكن يؤتون بنوق لم ير الخلائق مثلها، عليها رحال الذهب، وأزمتها من الزبرجد، ثم ينطلق بهم حتى يقرعوا باب الجنة» . وقال الربيع بن أنس: يفدون إلى ربهم فيكرمون ويعظمون ويشفعون ويحيون فيها بسلام. ويقال: إِلَى الرَّحْمنِ يعني: إلى الرحمة وهي الجنة ويقال: إِلَى الرَّحْمنِ يعني: إلى دار الرحمن. ثم قال عز وجل: وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً يعني: عطاشاً مشاة، وأصله: الورود على الماء، والوارد على الماء يكون عطشانا.

مريم 19:84

ثم قال عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ يعني: ألم تخبر في القرآن أنا سلطنا الشياطين عَلَى الْكافِرِينَ مجازاة لهم، ويقال: خلينا بينهم وبين الكفار فلم نعصمهم تَؤُزُّهُمْ أَزًّا يعني: تزعجهم إزعاجاً وتغريهم إغراءً حتى يركبوا المعاصي، قال الضحاك: تَؤُزُّهُمْ أَزًّا يعني: تأمرهم أمراً، وقال الحسن: تقدمهم إقداماً إلى الشر، وقال الكلبي: نزلت الآية في المستهزئين بالقرآن وهم خمسة رهط فَلا تَعْجَلْ يا محمد عَلَيْهِمْ بالعذاب إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا يعني: أيام الحياة، ثم ينزل بهم العذاب. ويقال: نعد عليهم النفس بعد النفس، ويقال: الأيام والليالي والشهور. قوله عز وجل: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ يعني: اذكر يوم نحشر المتقين الذين اتقوا الشرك والفواحش إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً يعني: ركباناً على النوق، والوفد: جمع الوافد، مثل الركب جمع راكب، والوفد الذي يأتي بالخبر والبشارة ويجازي بالإحسان والكرامة. وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ثم قال: «أتدرون على أي شيء يحشرون! أما والله ما يحشرون على أقدامهم، ولكن يؤتون بنوق لم ير الخلائق مثلها، عليها رحال الذهب، وأزمتها من الزبرجد، ثم ينطلق بهم حتى يقرعوا باب الجنة» . وقال الربيع بن أنس: يفدون إلى ربهم فيكرمون ويعظمون ويشفعون ويحيون فيها بسلام. ويقال: إِلَى الرَّحْمنِ يعني: إلى الرحمة وهي الجنة ويقال: إِلَى الرَّحْمنِ يعني: إلى دار الرحمن. ثم قال عز وجل: وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً يعني: عطاشاً مشاة، وأصله: الورود على الماء، والوارد على الماء يكون عطشانا.

مريم 19:85

ثم قال عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ يعني: ألم تخبر في القرآن أنا سلطنا الشياطين عَلَى الْكافِرِينَ مجازاة لهم، ويقال: خلينا بينهم وبين الكفار فلم نعصمهم تَؤُزُّهُمْ أَزًّا يعني: تزعجهم إزعاجاً وتغريهم إغراءً حتى يركبوا المعاصي، قال الضحاك: تَؤُزُّهُمْ أَزًّا يعني: تأمرهم أمراً، وقال الحسن: تقدمهم إقداماً إلى الشر، وقال الكلبي: نزلت الآية في المستهزئين بالقرآن وهم خمسة رهط فَلا تَعْجَلْ يا محمد عَلَيْهِمْ بالعذاب إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا يعني: أيام الحياة، ثم ينزل بهم العذاب. ويقال: نعد عليهم النفس بعد النفس، ويقال: الأيام والليالي والشهور. قوله عز وجل: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ يعني: اذكر يوم نحشر المتقين الذين اتقوا الشرك والفواحش إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً يعني: ركباناً على النوق، والوفد: جمع الوافد، مثل الركب جمع راكب، والوفد الذي يأتي بالخبر والبشارة ويجازي بالإحسان والكرامة. وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ثم قال: «أتدرون على أي شيء يحشرون! أما والله ما يحشرون على أقدامهم، ولكن يؤتون بنوق لم ير الخلائق مثلها، عليها رحال الذهب، وأزمتها من الزبرجد، ثم ينطلق بهم حتى يقرعوا باب الجنة» . وقال الربيع بن أنس: يفدون إلى ربهم فيكرمون ويعظمون ويشفعون ويحيون فيها بسلام. ويقال: إِلَى الرَّحْمنِ يعني: إلى الرحمة وهي الجنة ويقال: إِلَى الرَّحْمنِ يعني: إلى دار الرحمن. ثم قال عز وجل: وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً يعني: عطاشاً مشاة، وأصله: الورود على الماء، والوارد على الماء يكون عطشانا.

مريم 19:86

ثم قال عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ يعني: ألم تخبر في القرآن أنا سلطنا الشياطين عَلَى الْكافِرِينَ مجازاة لهم، ويقال: خلينا بينهم وبين الكفار فلم نعصمهم تَؤُزُّهُمْ أَزًّا يعني: تزعجهم إزعاجاً وتغريهم إغراءً حتى يركبوا المعاصي، قال الضحاك: تَؤُزُّهُمْ أَزًّا يعني: تأمرهم أمراً، وقال الحسن: تقدمهم إقداماً إلى الشر، وقال الكلبي: نزلت الآية في المستهزئين بالقرآن وهم خمسة رهط فَلا تَعْجَلْ يا محمد عَلَيْهِمْ بالعذاب إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا يعني: أيام الحياة، ثم ينزل بهم العذاب. ويقال: نعد عليهم النفس بعد النفس، ويقال: الأيام والليالي والشهور. قوله عز وجل: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ يعني: اذكر يوم نحشر المتقين الذين اتقوا الشرك والفواحش إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً يعني: ركباناً على النوق، والوفد: جمع الوافد، مثل الركب جمع راكب، والوفد الذي يأتي بالخبر والبشارة ويجازي بالإحسان والكرامة. وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ثم قال: «أتدرون على أي شيء يحشرون! أما والله ما يحشرون على أقدامهم، ولكن يؤتون بنوق لم ير الخلائق مثلها، عليها رحال الذهب، وأزمتها من الزبرجد، ثم ينطلق بهم حتى يقرعوا باب الجنة» . وقال الربيع بن أنس: يفدون إلى ربهم فيكرمون ويعظمون ويشفعون ويحيون فيها بسلام. ويقال: إِلَى الرَّحْمنِ يعني: إلى الرحمة وهي الجنة ويقال: إِلَى الرَّحْمنِ يعني: إلى دار الرحمن. ثم قال عز وجل: وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً يعني: عطاشاً مشاة، وأصله: الورود على الماء، والوارد على الماء يكون عطشانا.

مريم 19:87

ثم قال عز وجل: لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: من جاء بلا إله إلا الله، وقال سفيان الثوري: «إلا من قدم عملاً صالحاً» . قوله عز وجل: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً يعني: اليهود والنصارى لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا يعني: قلتم قولاً عظيماً منكراً، ويقال: كذباً وزوراً. قال عز وجل: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ يعني: يتشققن من قولهم وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ يعني: تتصدع الأرض وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا يعني: تصير الجبال كسراً أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً يعني: بأن قالوا لله ولد. روي عن بعض الصحابة أنه قال: «كان بنو آدم لا يأتون شجرة إلا أصابوا منها منفعة، حتى قالت فجرة بني آدم: اتَّخذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً، فاقشعرّت الأرض وهلك الشجر» . وقرأ نافع والكسائي يَكَادُ بالياء على لفظ التذكير، وقرأ الباقون بالتاء بلفظ التأنيث لأن الفعل مقدم، فيجوز كلاهما. وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي وعاصم في رواية حفص تتفطّرن بالتاءين والباقون بالنون، ومعناهما واحد مثل: ينشق وتنشق. قال الله عزّ وجلّ: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً يعني: ما اتخذ الله عز وجل ولداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً يعني: أقر بالعبودية له يعني: الملائكة وعيسى وعزيرا عليهم السلام وغيرهم لَقَدْ أَحْصاهُمْ يعني: حفظ عليهم أعمالهم ليجازيهم بها وَعَدَّهُمْ عَدًّا يعني: علم عددهم، ويقال: أَحْصاهُمْ أي: حفظ أعمالهم فيجازيهم وَعَدَّهُمْ عَدًّا أي: علم عدد أنفاسهم وحركاتهم وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

مريم 19:88

ثم قال عز وجل: لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: من جاء بلا إله إلا الله، وقال سفيان الثوري: «إلا من قدم عملاً صالحاً» . قوله عز وجل: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً يعني: اليهود والنصارى لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا يعني: قلتم قولاً عظيماً منكراً، ويقال: كذباً وزوراً. قال عز وجل: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ يعني: يتشققن من قولهم وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ يعني: تتصدع الأرض وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا يعني: تصير الجبال كسراً أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً يعني: بأن قالوا لله ولد. روي عن بعض الصحابة أنه قال: «كان بنو آدم لا يأتون شجرة إلا أصابوا منها منفعة، حتى قالت فجرة بني آدم: اتَّخذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً، فاقشعرّت الأرض وهلك الشجر» . وقرأ نافع والكسائي يَكَادُ بالياء على لفظ التذكير، وقرأ الباقون بالتاء بلفظ التأنيث لأن الفعل مقدم، فيجوز كلاهما. وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي وعاصم في رواية حفص تتفطّرن بالتاءين والباقون بالنون، ومعناهما واحد مثل: ينشق وتنشق. قال الله عزّ وجلّ: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً يعني: ما اتخذ الله عز وجل ولداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً يعني: أقر بالعبودية له يعني: الملائكة وعيسى وعزيرا عليهم السلام وغيرهم لَقَدْ أَحْصاهُمْ يعني: حفظ عليهم أعمالهم ليجازيهم بها وَعَدَّهُمْ عَدًّا يعني: علم عددهم، ويقال: أَحْصاهُمْ أي: حفظ أعمالهم فيجازيهم وَعَدَّهُمْ عَدًّا أي: علم عدد أنفاسهم وحركاتهم وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

مريم 19:89

ثم قال عز وجل: لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: من جاء بلا إله إلا الله، وقال سفيان الثوري: «إلا من قدم عملاً صالحاً» . قوله عز وجل: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً يعني: اليهود والنصارى لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا يعني: قلتم قولاً عظيماً منكراً، ويقال: كذباً وزوراً. قال عز وجل: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ يعني: يتشققن من قولهم وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ يعني: تتصدع الأرض وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا يعني: تصير الجبال كسراً أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً يعني: بأن قالوا لله ولد. روي عن بعض الصحابة أنه قال: «كان بنو آدم لا يأتون شجرة إلا أصابوا منها منفعة، حتى قالت فجرة بني آدم: اتَّخذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً، فاقشعرّت الأرض وهلك الشجر» . وقرأ نافع والكسائي يَكَادُ بالياء على لفظ التذكير، وقرأ الباقون بالتاء بلفظ التأنيث لأن الفعل مقدم، فيجوز كلاهما. وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي وعاصم في رواية حفص تتفطّرن بالتاءين والباقون بالنون، ومعناهما واحد مثل: ينشق وتنشق. قال الله عزّ وجلّ: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً يعني: ما اتخذ الله عز وجل ولداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً يعني: أقر بالعبودية له يعني: الملائكة وعيسى وعزيرا عليهم السلام وغيرهم لَقَدْ أَحْصاهُمْ يعني: حفظ عليهم أعمالهم ليجازيهم بها وَعَدَّهُمْ عَدًّا يعني: علم عددهم، ويقال: أَحْصاهُمْ أي: حفظ أعمالهم فيجازيهم وَعَدَّهُمْ عَدًّا أي: علم عدد أنفاسهم وحركاتهم وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

مريم 19:90

ثم قال عز وجل: لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: من جاء بلا إله إلا الله، وقال سفيان الثوري: «إلا من قدم عملاً صالحاً» . قوله عز وجل: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً يعني: اليهود والنصارى لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا يعني: قلتم قولاً عظيماً منكراً، ويقال: كذباً وزوراً. قال عز وجل: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ يعني: يتشققن من قولهم وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ يعني: تتصدع الأرض وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا يعني: تصير الجبال كسراً أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً يعني: بأن قالوا لله ولد. روي عن بعض الصحابة أنه قال: «كان بنو آدم لا يأتون شجرة إلا أصابوا منها منفعة، حتى قالت فجرة بني آدم: اتَّخذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً، فاقشعرّت الأرض وهلك الشجر» . وقرأ نافع والكسائي يَكَادُ بالياء على لفظ التذكير، وقرأ الباقون بالتاء بلفظ التأنيث لأن الفعل مقدم، فيجوز كلاهما. وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي وعاصم في رواية حفص تتفطّرن بالتاءين والباقون بالنون، ومعناهما واحد مثل: ينشق وتنشق. قال الله عزّ وجلّ: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً يعني: ما اتخذ الله عز وجل ولداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً يعني: أقر بالعبودية له يعني: الملائكة وعيسى وعزيرا عليهم السلام وغيرهم لَقَدْ أَحْصاهُمْ يعني: حفظ عليهم أعمالهم ليجازيهم بها وَعَدَّهُمْ عَدًّا يعني: علم عددهم، ويقال: أَحْصاهُمْ أي: حفظ أعمالهم فيجازيهم وَعَدَّهُمْ عَدًّا أي: علم عدد أنفاسهم وحركاتهم وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

مريم 19:91

ثم قال عز وجل: لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: من جاء بلا إله إلا الله، وقال سفيان الثوري: «إلا من قدم عملاً صالحاً» . قوله عز وجل: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً يعني: اليهود والنصارى لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا يعني: قلتم قولاً عظيماً منكراً، ويقال: كذباً وزوراً. قال عز وجل: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ يعني: يتشققن من قولهم وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ يعني: تتصدع الأرض وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا يعني: تصير الجبال كسراً أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً يعني: بأن قالوا لله ولد. روي عن بعض الصحابة أنه قال: «كان بنو آدم لا يأتون شجرة إلا أصابوا منها منفعة، حتى قالت فجرة بني آدم: اتَّخذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً، فاقشعرّت الأرض وهلك الشجر» . وقرأ نافع والكسائي يَكَادُ بالياء على لفظ التذكير، وقرأ الباقون بالتاء بلفظ التأنيث لأن الفعل مقدم، فيجوز كلاهما. وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي وعاصم في رواية حفص تتفطّرن بالتاءين والباقون بالنون، ومعناهما واحد مثل: ينشق وتنشق. قال الله عزّ وجلّ: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً يعني: ما اتخذ الله عز وجل ولداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً يعني: أقر بالعبودية له يعني: الملائكة وعيسى وعزيرا عليهم السلام وغيرهم لَقَدْ أَحْصاهُمْ يعني: حفظ عليهم أعمالهم ليجازيهم بها وَعَدَّهُمْ عَدًّا يعني: علم عددهم، ويقال: أَحْصاهُمْ أي: حفظ أعمالهم فيجازيهم وَعَدَّهُمْ عَدًّا أي: علم عدد أنفاسهم وحركاتهم وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

مريم 19:92

ثم قال عز وجل: لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: من جاء بلا إله إلا الله، وقال سفيان الثوري: «إلا من قدم عملاً صالحاً» . قوله عز وجل: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً يعني: اليهود والنصارى لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا يعني: قلتم قولاً عظيماً منكراً، ويقال: كذباً وزوراً. قال عز وجل: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ يعني: يتشققن من قولهم وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ يعني: تتصدع الأرض وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا يعني: تصير الجبال كسراً أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً يعني: بأن قالوا لله ولد. روي عن بعض الصحابة أنه قال: «كان بنو آدم لا يأتون شجرة إلا أصابوا منها منفعة، حتى قالت فجرة بني آدم: اتَّخذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً، فاقشعرّت الأرض وهلك الشجر» . وقرأ نافع والكسائي يَكَادُ بالياء على لفظ التذكير، وقرأ الباقون بالتاء بلفظ التأنيث لأن الفعل مقدم، فيجوز كلاهما. وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي وعاصم في رواية حفص تتفطّرن بالتاءين والباقون بالنون، ومعناهما واحد مثل: ينشق وتنشق. قال الله عزّ وجلّ: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً يعني: ما اتخذ الله عز وجل ولداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً يعني: أقر بالعبودية له يعني: الملائكة وعيسى وعزيرا عليهم السلام وغيرهم لَقَدْ أَحْصاهُمْ يعني: حفظ عليهم أعمالهم ليجازيهم بها وَعَدَّهُمْ عَدًّا يعني: علم عددهم، ويقال: أَحْصاهُمْ أي: حفظ أعمالهم فيجازيهم وَعَدَّهُمْ عَدًّا أي: علم عدد أنفاسهم وحركاتهم وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

مريم 19:93

ثم قال عز وجل: لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: من جاء بلا إله إلا الله، وقال سفيان الثوري: «إلا من قدم عملاً صالحاً» . قوله عز وجل: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً يعني: اليهود والنصارى لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا يعني: قلتم قولاً عظيماً منكراً، ويقال: كذباً وزوراً. قال عز وجل: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ يعني: يتشققن من قولهم وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ يعني: تتصدع الأرض وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا يعني: تصير الجبال كسراً أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً يعني: بأن قالوا لله ولد. روي عن بعض الصحابة أنه قال: «كان بنو آدم لا يأتون شجرة إلا أصابوا منها منفعة، حتى قالت فجرة بني آدم: اتَّخذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً، فاقشعرّت الأرض وهلك الشجر» . وقرأ نافع والكسائي يَكَادُ بالياء على لفظ التذكير، وقرأ الباقون بالتاء بلفظ التأنيث لأن الفعل مقدم، فيجوز كلاهما. وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي وعاصم في رواية حفص تتفطّرن بالتاءين والباقون بالنون، ومعناهما واحد مثل: ينشق وتنشق. قال الله عزّ وجلّ: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً يعني: ما اتخذ الله عز وجل ولداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً يعني: أقر بالعبودية له يعني: الملائكة وعيسى وعزيرا عليهم السلام وغيرهم لَقَدْ أَحْصاهُمْ يعني: حفظ عليهم أعمالهم ليجازيهم بها وَعَدَّهُمْ عَدًّا يعني: علم عددهم، ويقال: أَحْصاهُمْ أي: حفظ أعمالهم فيجازيهم وَعَدَّهُمْ عَدًّا أي: علم عدد أنفاسهم وحركاتهم وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

مريم 19:94

ثم قال عز وجل: لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: من جاء بلا إله إلا الله، وقال سفيان الثوري: «إلا من قدم عملاً صالحاً» . قوله عز وجل: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً يعني: اليهود والنصارى لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا يعني: قلتم قولاً عظيماً منكراً، ويقال: كذباً وزوراً. قال عز وجل: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ يعني: يتشققن من قولهم وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ يعني: تتصدع الأرض وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا يعني: تصير الجبال كسراً أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً يعني: بأن قالوا لله ولد. روي عن بعض الصحابة أنه قال: «كان بنو آدم لا يأتون شجرة إلا أصابوا منها منفعة، حتى قالت فجرة بني آدم: اتَّخذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً، فاقشعرّت الأرض وهلك الشجر» . وقرأ نافع والكسائي يَكَادُ بالياء على لفظ التذكير، وقرأ الباقون بالتاء بلفظ التأنيث لأن الفعل مقدم، فيجوز كلاهما. وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي وعاصم في رواية حفص تتفطّرن بالتاءين والباقون بالنون، ومعناهما واحد مثل: ينشق وتنشق. قال الله عزّ وجلّ: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً يعني: ما اتخذ الله عز وجل ولداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً يعني: أقر بالعبودية له يعني: الملائكة وعيسى وعزيرا عليهم السلام وغيرهم لَقَدْ أَحْصاهُمْ يعني: حفظ عليهم أعمالهم ليجازيهم بها وَعَدَّهُمْ عَدًّا يعني: علم عددهم، ويقال: أَحْصاهُمْ أي: حفظ أعمالهم فيجازيهم وَعَدَّهُمْ عَدًّا أي: علم عدد أنفاسهم وحركاتهم وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

مريم 19:95

ثم قال عز وجل: لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً يعني: من جاء بلا إله إلا الله، وقال سفيان الثوري: «إلا من قدم عملاً صالحاً» . قوله عز وجل: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً يعني: اليهود والنصارى لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا يعني: قلتم قولاً عظيماً منكراً، ويقال: كذباً وزوراً. قال عز وجل: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ يعني: يتشققن من قولهم وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ يعني: تتصدع الأرض وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا يعني: تصير الجبال كسراً أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً يعني: بأن قالوا لله ولد. روي عن بعض الصحابة أنه قال: «كان بنو آدم لا يأتون شجرة إلا أصابوا منها منفعة، حتى قالت فجرة بني آدم: اتَّخذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً، فاقشعرّت الأرض وهلك الشجر» . وقرأ نافع والكسائي يَكَادُ بالياء على لفظ التذكير، وقرأ الباقون بالتاء بلفظ التأنيث لأن الفعل مقدم، فيجوز كلاهما. وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي وعاصم في رواية حفص تتفطّرن بالتاءين والباقون بالنون، ومعناهما واحد مثل: ينشق وتنشق. قال الله عزّ وجلّ: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً يعني: ما اتخذ الله عز وجل ولداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً يعني: أقر بالعبودية له يعني: الملائكة وعيسى وعزيرا عليهم السلام وغيرهم لَقَدْ أَحْصاهُمْ يعني: حفظ عليهم أعمالهم ليجازيهم بها وَعَدَّهُمْ عَدًّا يعني: علم عددهم، ويقال: أَحْصاهُمْ أي: حفظ أعمالهم فيجازيهم وَعَدَّهُمْ عَدًّا أي: علم عدد أنفاسهم وحركاتهم وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً يعني: وحيداً بغير مال ولا ولد.

مريم 19:96

قال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني: الطاعات فيما بينهم وبين ربهم سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا يعني: يحبهم ويحببهم إلى الناس، وقال كعب الأحبار رضي الله عنه: «قرأت في التوراة أنها لم تكن محبة لأحد إلا كان بدؤها من الله عز وجل، ينزلها إلى أهل السماء ثم ينزلها إلى أهل الأرض، ثم قرأت القرآن فوجدته فيه وهو قوله سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا يعني: محبة في أنفس القوم» ، روى سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا أَحَبَّ الله تعالى عبدا نادى جبريل عليه السلام قَدْ أَحْبَبْتُ فُلاَنَاً فَأَحِبُّوهُ فَيُنَادِي في السَّمَاءِ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ المَحَبَّةُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ الله تعالى عبدا نادى جبريل قد أَبْغَضْتُ فُلاناً فَيُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءَ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ البَغْضَاءُ فِي أَهْلِ الأرض» [[حديث أبي هريرة: أخرجه مالك: 1/ 240 والبخاري (7504) ومسلم (2685) والنسائي 4/ 10 وأحمد 2/ 418.]] . قوله عز وجل: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: هونا قراءة القرآن على لسانك لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ يعني: الموحدين وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا أي جُدلاً بالباطل، شديدي الخصومة، هو جمع ألد مثل: أصم وصم. ثم قال عز وجل: وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ يعني: من قبل قريش هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ يعني: هل ترى مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً أي صوتاً خفياً، والركز: الصوت الذي لا يفهم. والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

مريم 19:97

قال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني: الطاعات فيما بينهم وبين ربهم سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا يعني: يحبهم ويحببهم إلى الناس، وقال كعب الأحبار رضي الله عنه: «قرأت في التوراة أنها لم تكن محبة لأحد إلا كان بدؤها من الله عز وجل، ينزلها إلى أهل السماء ثم ينزلها إلى أهل الأرض، ثم قرأت القرآن فوجدته فيه وهو قوله سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا يعني: محبة في أنفس القوم» ، روى سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا أَحَبَّ الله تعالى عبدا نادى جبريل عليه السلام قَدْ أَحْبَبْتُ فُلاَنَاً فَأَحِبُّوهُ فَيُنَادِي في السَّمَاءِ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ المَحَبَّةُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ الله تعالى عبدا نادى جبريل قد أَبْغَضْتُ فُلاناً فَيُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءَ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ البَغْضَاءُ فِي أَهْلِ الأرض» [[حديث أبي هريرة: أخرجه مالك: 1/ 240 والبخاري (7504) ومسلم (2685) والنسائي 4/ 10 وأحمد 2/ 418.]] . قوله عز وجل: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: هونا قراءة القرآن على لسانك لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ يعني: الموحدين وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا أي جُدلاً بالباطل، شديدي الخصومة، هو جمع ألد مثل: أصم وصم. ثم قال عز وجل: وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ يعني: من قبل قريش هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ يعني: هل ترى مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً أي صوتاً خفياً، والركز: الصوت الذي لا يفهم. والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

مريم 19:98

قال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني: الطاعات فيما بينهم وبين ربهم سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا يعني: يحبهم ويحببهم إلى الناس، وقال كعب الأحبار رضي الله عنه: «قرأت في التوراة أنها لم تكن محبة لأحد إلا كان بدؤها من الله عز وجل، ينزلها إلى أهل السماء ثم ينزلها إلى أهل الأرض، ثم قرأت القرآن فوجدته فيه وهو قوله سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا يعني: محبة في أنفس القوم» ، روى سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا أَحَبَّ الله تعالى عبدا نادى جبريل عليه السلام قَدْ أَحْبَبْتُ فُلاَنَاً فَأَحِبُّوهُ فَيُنَادِي في السَّمَاءِ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ المَحَبَّةُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ الله تعالى عبدا نادى جبريل قد أَبْغَضْتُ فُلاناً فَيُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءَ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ البَغْضَاءُ فِي أَهْلِ الأرض» [[حديث أبي هريرة: أخرجه مالك: 1/ 240 والبخاري (7504) ومسلم (2685) والنسائي 4/ 10 وأحمد 2/ 418.]] . قوله عز وجل: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: هونا قراءة القرآن على لسانك لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ يعني: الموحدين وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا أي جُدلاً بالباطل، شديدي الخصومة، هو جمع ألد مثل: أصم وصم. ثم قال عز وجل: وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ يعني: من قبل قريش هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ يعني: هل ترى مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً أي صوتاً خفياً، والركز: الصوت الذي لا يفهم. والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

طه 20:1

وهي مكية مائة وثلاثون وخمس آيات قوله سبحانه وتعالى: طه قرأ أهل الكوفة وحمزة والكسائي في رواية أبي بكر «طِهِ» بكسر الطاء والهاء، وقرأ ابن عامر وابن كثير وعاصم في رواية حفص: طه بنصب الطاء والهاء، وقرأ نافع وسطاً بين النصب والكسر، وقرأ أبو عمرو وابن العلاء بنصب الطاء وكسر الهاء. قال ابن عباس رضي الله عنه في رواية أبي صالح: «لما نزل على رسول الله ﷺ الوحي بمكة، اجتهد رسول الله ﷺ في العبادة، فاشتد عليه، فجعل يصلي الليل كله حتى شق عليه ذلك، ونحل جسمه، وتغير لونه، فقال أبو جهل وأصحابه: إنك شقي فأتنا بآية أنه ليس مع إلهك إله» ، فنزل طه يعني: يا رجل بلسان عك، وعنى به: النبيّ ﷺ. وقال عكرمة والسدي: هو بالنبطية، وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: طه كقولك: «يا فلان» ، ويقال: إنّ النبيّ ﷺ كان إذا صلى رفع رجلا ووضع أخرى [[عزاه السيوطي 5/ 550 إلى ابن مردويه وعن علي بإسناد حسن والربيع بن أنس عند البزار.]] ، فأنزل الله عز وجل: طه يعني: طيء الأرض بقدميك جميعاً. وقال مجاهد: طه فواتح السورة. ويقال: «طا» طرب المؤمنين في الجنة، و «ها» هو أن الكافرين في النار. ويقال: «طا» طلب المؤمنين في الحرب و «ها» : هرب الكافرين. مَا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى يعني: لتتعب نفسك وتعيا إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى يقول: لم ننزله إلا عظة لمن يسلم، وقال القتبي: في الآية تقديم، يقول: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى لا أن تشقى. ثم قال: تَنْزِيلًا يعني: نزل به جبريل عليه السلام مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى يعني: نزل من عند خالق السموات والأرض الْعُلى يعني: الرفيع. وقال أهل اللغة: الْعُلى جمع العليا، تقول: السماء العليا والسموات العلى. ثم قال الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى أي: استولى حكمه ونفذ وعَلَى الْعَرْشِ يعني: علا. ويقال: كان فوق العرش حين خلق السموات والأرض، ويقال: اسْتَوى استولى وملك، كما يقال: استوى فلان على بلد كذا يعني: استولى عليها وملكها، فالله تعالى بين لخلقه قدرته وتمام ملكه، أنه يملك العرش وَلَهُ مَا فِى السموات وما في الأرض، فذلك قوله تعالى: لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي من خلق وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى يعني: ما تحت الأرض السابعة السفلى. وروى أسباط عن السدي في قوله عز وجل: وَما تَحْتَ الثَّرى قال: الصخرة التي تحت الأرض السابعة وهي صخرة خضراء، وهي سجين التي فيها كتاب الكفار، ويقال: الثرى تراب رطب مقدار خمسمائة عام تحت الأرض، ولولا ذلك لأحرقت النار الدنيا وما فيها. وروي عن ابن عباس أنه قال: «بسطت الأرض على الحوت، والحوت على الماء والماء على الصخرة، الصخرة بين قرني الثور، والثور على الثرى، وما يعلم ما تحت الثرى إلا الله عز وجل.

طه 20:2

وهي مكية مائة وثلاثون وخمس آيات قوله سبحانه وتعالى: طه قرأ أهل الكوفة وحمزة والكسائي في رواية أبي بكر «طِهِ» بكسر الطاء والهاء، وقرأ ابن عامر وابن كثير وعاصم في رواية حفص: طه بنصب الطاء والهاء، وقرأ نافع وسطاً بين النصب والكسر، وقرأ أبو عمرو وابن العلاء بنصب الطاء وكسر الهاء. قال ابن عباس رضي الله عنه في رواية أبي صالح: «لما نزل على رسول الله ﷺ الوحي بمكة، اجتهد رسول الله ﷺ في العبادة، فاشتد عليه، فجعل يصلي الليل كله حتى شق عليه ذلك، ونحل جسمه، وتغير لونه، فقال أبو جهل وأصحابه: إنك شقي فأتنا بآية أنه ليس مع إلهك إله» ، فنزل طه يعني: يا رجل بلسان عك، وعنى به: النبيّ ﷺ. وقال عكرمة والسدي: هو بالنبطية، وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: طه كقولك: «يا فلان» ، ويقال: إنّ النبيّ ﷺ كان إذا صلى رفع رجلا ووضع أخرى [[عزاه السيوطي 5/ 550 إلى ابن مردويه وعن علي بإسناد حسن والربيع بن أنس عند البزار.]] ، فأنزل الله عز وجل: طه يعني: طيء الأرض بقدميك جميعاً. وقال مجاهد: طه فواتح السورة. ويقال: «طا» طرب المؤمنين في الجنة، و «ها» هو أن الكافرين في النار. ويقال: «طا» طلب المؤمنين في الحرب و «ها» : هرب الكافرين. مَا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى يعني: لتتعب نفسك وتعيا إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى يقول: لم ننزله إلا عظة لمن يسلم، وقال القتبي: في الآية تقديم، يقول: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى لا أن تشقى. ثم قال: تَنْزِيلًا يعني: نزل به جبريل عليه السلام مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى يعني: نزل من عند خالق السموات والأرض الْعُلى يعني: الرفيع. وقال أهل اللغة: الْعُلى جمع العليا، تقول: السماء العليا والسموات العلى. ثم قال الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى أي: استولى حكمه ونفذ وعَلَى الْعَرْشِ يعني: علا. ويقال: كان فوق العرش حين خلق السموات والأرض، ويقال: اسْتَوى استولى وملك، كما يقال: استوى فلان على بلد كذا يعني: استولى عليها وملكها، فالله تعالى بين لخلقه قدرته وتمام ملكه، أنه يملك العرش وَلَهُ مَا فِى السموات وما في الأرض، فذلك قوله تعالى: لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي من خلق وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى يعني: ما تحت الأرض السابعة السفلى. وروى أسباط عن السدي في قوله عز وجل: وَما تَحْتَ الثَّرى قال: الصخرة التي تحت الأرض السابعة وهي صخرة خضراء، وهي سجين التي فيها كتاب الكفار، ويقال: الثرى تراب رطب مقدار خمسمائة عام تحت الأرض، ولولا ذلك لأحرقت النار الدنيا وما فيها. وروي عن ابن عباس أنه قال: «بسطت الأرض على الحوت، والحوت على الماء والماء على الصخرة، الصخرة بين قرني الثور، والثور على الثرى، وما يعلم ما تحت الثرى إلا الله عز وجل.

طه 20:3

وهي مكية مائة وثلاثون وخمس آيات قوله سبحانه وتعالى: طه قرأ أهل الكوفة وحمزة والكسائي في رواية أبي بكر «طِهِ» بكسر الطاء والهاء، وقرأ ابن عامر وابن كثير وعاصم في رواية حفص: طه بنصب الطاء والهاء، وقرأ نافع وسطاً بين النصب والكسر، وقرأ أبو عمرو وابن العلاء بنصب الطاء وكسر الهاء. قال ابن عباس رضي الله عنه في رواية أبي صالح: «لما نزل على رسول الله ﷺ الوحي بمكة، اجتهد رسول الله ﷺ في العبادة، فاشتد عليه، فجعل يصلي الليل كله حتى شق عليه ذلك، ونحل جسمه، وتغير لونه، فقال أبو جهل وأصحابه: إنك شقي فأتنا بآية أنه ليس مع إلهك إله» ، فنزل طه يعني: يا رجل بلسان عك، وعنى به: النبيّ ﷺ. وقال عكرمة والسدي: هو بالنبطية، وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: طه كقولك: «يا فلان» ، ويقال: إنّ النبيّ ﷺ كان إذا صلى رفع رجلا ووضع أخرى [[عزاه السيوطي 5/ 550 إلى ابن مردويه وعن علي بإسناد حسن والربيع بن أنس عند البزار.]] ، فأنزل الله عز وجل: طه يعني: طيء الأرض بقدميك جميعاً. وقال مجاهد: طه فواتح السورة. ويقال: «طا» طرب المؤمنين في الجنة، و «ها» هو أن الكافرين في النار. ويقال: «طا» طلب المؤمنين في الحرب و «ها» : هرب الكافرين. مَا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى يعني: لتتعب نفسك وتعيا إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى يقول: لم ننزله إلا عظة لمن يسلم، وقال القتبي: في الآية تقديم، يقول: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى لا أن تشقى. ثم قال: تَنْزِيلًا يعني: نزل به جبريل عليه السلام مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى يعني: نزل من عند خالق السموات والأرض الْعُلى يعني: الرفيع. وقال أهل اللغة: الْعُلى جمع العليا، تقول: السماء العليا والسموات العلى. ثم قال الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى أي: استولى حكمه ونفذ وعَلَى الْعَرْشِ يعني: علا. ويقال: كان فوق العرش حين خلق السموات والأرض، ويقال: اسْتَوى استولى وملك، كما يقال: استوى فلان على بلد كذا يعني: استولى عليها وملكها، فالله تعالى بين لخلقه قدرته وتمام ملكه، أنه يملك العرش وَلَهُ مَا فِى السموات وما في الأرض، فذلك قوله تعالى: لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي من خلق وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى يعني: ما تحت الأرض السابعة السفلى. وروى أسباط عن السدي في قوله عز وجل: وَما تَحْتَ الثَّرى قال: الصخرة التي تحت الأرض السابعة وهي صخرة خضراء، وهي سجين التي فيها كتاب الكفار، ويقال: الثرى تراب رطب مقدار خمسمائة عام تحت الأرض، ولولا ذلك لأحرقت النار الدنيا وما فيها. وروي عن ابن عباس أنه قال: «بسطت الأرض على الحوت، والحوت على الماء والماء على الصخرة، الصخرة بين قرني الثور، والثور على الثرى، وما يعلم ما تحت الثرى إلا الله عز وجل.

طه 20:4

وهي مكية مائة وثلاثون وخمس آيات قوله سبحانه وتعالى: طه قرأ أهل الكوفة وحمزة والكسائي في رواية أبي بكر «طِهِ» بكسر الطاء والهاء، وقرأ ابن عامر وابن كثير وعاصم في رواية حفص: طه بنصب الطاء والهاء، وقرأ نافع وسطاً بين النصب والكسر، وقرأ أبو عمرو وابن العلاء بنصب الطاء وكسر الهاء. قال ابن عباس رضي الله عنه في رواية أبي صالح: «لما نزل على رسول الله ﷺ الوحي بمكة، اجتهد رسول الله ﷺ في العبادة، فاشتد عليه، فجعل يصلي الليل كله حتى شق عليه ذلك، ونحل جسمه، وتغير لونه، فقال أبو جهل وأصحابه: إنك شقي فأتنا بآية أنه ليس مع إلهك إله» ، فنزل طه يعني: يا رجل بلسان عك، وعنى به: النبيّ ﷺ. وقال عكرمة والسدي: هو بالنبطية، وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: طه كقولك: «يا فلان» ، ويقال: إنّ النبيّ ﷺ كان إذا صلى رفع رجلا ووضع أخرى [[عزاه السيوطي 5/ 550 إلى ابن مردويه وعن علي بإسناد حسن والربيع بن أنس عند البزار.]] ، فأنزل الله عز وجل: طه يعني: طيء الأرض بقدميك جميعاً. وقال مجاهد: طه فواتح السورة. ويقال: «طا» طرب المؤمنين في الجنة، و «ها» هو أن الكافرين في النار. ويقال: «طا» طلب المؤمنين في الحرب و «ها» : هرب الكافرين. مَا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى يعني: لتتعب نفسك وتعيا إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى يقول: لم ننزله إلا عظة لمن يسلم، وقال القتبي: في الآية تقديم، يقول: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى لا أن تشقى. ثم قال: تَنْزِيلًا يعني: نزل به جبريل عليه السلام مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى يعني: نزل من عند خالق السموات والأرض الْعُلى يعني: الرفيع. وقال أهل اللغة: الْعُلى جمع العليا، تقول: السماء العليا والسموات العلى. ثم قال الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى أي: استولى حكمه ونفذ وعَلَى الْعَرْشِ يعني: علا. ويقال: كان فوق العرش حين خلق السموات والأرض، ويقال: اسْتَوى استولى وملك، كما يقال: استوى فلان على بلد كذا يعني: استولى عليها وملكها، فالله تعالى بين لخلقه قدرته وتمام ملكه، أنه يملك العرش وَلَهُ مَا فِى السموات وما في الأرض، فذلك قوله تعالى: لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي من خلق وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى يعني: ما تحت الأرض السابعة السفلى. وروى أسباط عن السدي في قوله عز وجل: وَما تَحْتَ الثَّرى قال: الصخرة التي تحت الأرض السابعة وهي صخرة خضراء، وهي سجين التي فيها كتاب الكفار، ويقال: الثرى تراب رطب مقدار خمسمائة عام تحت الأرض، ولولا ذلك لأحرقت النار الدنيا وما فيها. وروي عن ابن عباس أنه قال: «بسطت الأرض على الحوت، والحوت على الماء والماء على الصخرة، الصخرة بين قرني الثور، والثور على الثرى، وما يعلم ما تحت الثرى إلا الله عز وجل.

طه 20:5

وهي مكية مائة وثلاثون وخمس آيات قوله سبحانه وتعالى: طه قرأ أهل الكوفة وحمزة والكسائي في رواية أبي بكر «طِهِ» بكسر الطاء والهاء، وقرأ ابن عامر وابن كثير وعاصم في رواية حفص: طه بنصب الطاء والهاء، وقرأ نافع وسطاً بين النصب والكسر، وقرأ أبو عمرو وابن العلاء بنصب الطاء وكسر الهاء. قال ابن عباس رضي الله عنه في رواية أبي صالح: «لما نزل على رسول الله ﷺ الوحي بمكة، اجتهد رسول الله ﷺ في العبادة، فاشتد عليه، فجعل يصلي الليل كله حتى شق عليه ذلك، ونحل جسمه، وتغير لونه، فقال أبو جهل وأصحابه: إنك شقي فأتنا بآية أنه ليس مع إلهك إله» ، فنزل طه يعني: يا رجل بلسان عك، وعنى به: النبيّ ﷺ. وقال عكرمة والسدي: هو بالنبطية، وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: طه كقولك: «يا فلان» ، ويقال: إنّ النبيّ ﷺ كان إذا صلى رفع رجلا ووضع أخرى [[عزاه السيوطي 5/ 550 إلى ابن مردويه وعن علي بإسناد حسن والربيع بن أنس عند البزار.]] ، فأنزل الله عز وجل: طه يعني: طيء الأرض بقدميك جميعاً. وقال مجاهد: طه فواتح السورة. ويقال: «طا» طرب المؤمنين في الجنة، و «ها» هو أن الكافرين في النار. ويقال: «طا» طلب المؤمنين في الحرب و «ها» : هرب الكافرين. مَا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى يعني: لتتعب نفسك وتعيا إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى يقول: لم ننزله إلا عظة لمن يسلم، وقال القتبي: في الآية تقديم، يقول: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى لا أن تشقى. ثم قال: تَنْزِيلًا يعني: نزل به جبريل عليه السلام مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى يعني: نزل من عند خالق السموات والأرض الْعُلى يعني: الرفيع. وقال أهل اللغة: الْعُلى جمع العليا، تقول: السماء العليا والسموات العلى. ثم قال الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى أي: استولى حكمه ونفذ وعَلَى الْعَرْشِ يعني: علا. ويقال: كان فوق العرش حين خلق السموات والأرض، ويقال: اسْتَوى استولى وملك، كما يقال: استوى فلان على بلد كذا يعني: استولى عليها وملكها، فالله تعالى بين لخلقه قدرته وتمام ملكه، أنه يملك العرش وَلَهُ مَا فِى السموات وما في الأرض، فذلك قوله تعالى: لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي من خلق وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى يعني: ما تحت الأرض السابعة السفلى. وروى أسباط عن السدي في قوله عز وجل: وَما تَحْتَ الثَّرى قال: الصخرة التي تحت الأرض السابعة وهي صخرة خضراء، وهي سجين التي فيها كتاب الكفار، ويقال: الثرى تراب رطب مقدار خمسمائة عام تحت الأرض، ولولا ذلك لأحرقت النار الدنيا وما فيها. وروي عن ابن عباس أنه قال: «بسطت الأرض على الحوت، والحوت على الماء والماء على الصخرة، الصخرة بين قرني الثور، والثور على الثرى، وما يعلم ما تحت الثرى إلا الله عز وجل.

طه 20:6

وهي مكية مائة وثلاثون وخمس آيات قوله سبحانه وتعالى: طه قرأ أهل الكوفة وحمزة والكسائي في رواية أبي بكر «طِهِ» بكسر الطاء والهاء، وقرأ ابن عامر وابن كثير وعاصم في رواية حفص: طه بنصب الطاء والهاء، وقرأ نافع وسطاً بين النصب والكسر، وقرأ أبو عمرو وابن العلاء بنصب الطاء وكسر الهاء. قال ابن عباس رضي الله عنه في رواية أبي صالح: «لما نزل على رسول الله ﷺ الوحي بمكة، اجتهد رسول الله ﷺ في العبادة، فاشتد عليه، فجعل يصلي الليل كله حتى شق عليه ذلك، ونحل جسمه، وتغير لونه، فقال أبو جهل وأصحابه: إنك شقي فأتنا بآية أنه ليس مع إلهك إله» ، فنزل طه يعني: يا رجل بلسان عك، وعنى به: النبيّ ﷺ. وقال عكرمة والسدي: هو بالنبطية، وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: طه كقولك: «يا فلان» ، ويقال: إنّ النبيّ ﷺ كان إذا صلى رفع رجلا ووضع أخرى [[عزاه السيوطي 5/ 550 إلى ابن مردويه وعن علي بإسناد حسن والربيع بن أنس عند البزار.]] ، فأنزل الله عز وجل: طه يعني: طيء الأرض بقدميك جميعاً. وقال مجاهد: طه فواتح السورة. ويقال: «طا» طرب المؤمنين في الجنة، و «ها» هو أن الكافرين في النار. ويقال: «طا» طلب المؤمنين في الحرب و «ها» : هرب الكافرين. مَا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى يعني: لتتعب نفسك وتعيا إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى يقول: لم ننزله إلا عظة لمن يسلم، وقال القتبي: في الآية تقديم، يقول: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى لا أن تشقى. ثم قال: تَنْزِيلًا يعني: نزل به جبريل عليه السلام مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى يعني: نزل من عند خالق السموات والأرض الْعُلى يعني: الرفيع. وقال أهل اللغة: الْعُلى جمع العليا، تقول: السماء العليا والسموات العلى. ثم قال الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى أي: استولى حكمه ونفذ وعَلَى الْعَرْشِ يعني: علا. ويقال: كان فوق العرش حين خلق السموات والأرض، ويقال: اسْتَوى استولى وملك، كما يقال: استوى فلان على بلد كذا يعني: استولى عليها وملكها، فالله تعالى بين لخلقه قدرته وتمام ملكه، أنه يملك العرش وَلَهُ مَا فِى السموات وما في الأرض، فذلك قوله تعالى: لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي من خلق وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى يعني: ما تحت الأرض السابعة السفلى. وروى أسباط عن السدي في قوله عز وجل: وَما تَحْتَ الثَّرى قال: الصخرة التي تحت الأرض السابعة وهي صخرة خضراء، وهي سجين التي فيها كتاب الكفار، ويقال: الثرى تراب رطب مقدار خمسمائة عام تحت الأرض، ولولا ذلك لأحرقت النار الدنيا وما فيها. وروي عن ابن عباس أنه قال: «بسطت الأرض على الحوت، والحوت على الماء والماء على الصخرة، الصخرة بين قرني الثور، والثور على الثرى، وما يعلم ما تحت الثرى إلا الله عز وجل.

طه 20:7

ثم قال عز وجل: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ يعني: تعلن بالقول، يعني: بالقرآن فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى يعني: ما أسررت في نفسك وَأَخْفى يعني: ما لم تحدث به نفسك، وهذا قول الضحاك، وقال ابن عباس هكذا، وقال عكرمة: السر ما حدث الرجل به أهله، وَأَخْفى ما تكلمت به نفسك، وروى منصور بن عمار عن بعض الصحابة قال: «السر ما أسررت به في نفسك» ، وَأَخْفى «من السر ما لم يطلع عليه أحد أنه كائن» . ثم قال عز وجل: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يعني: هو الله الخالق الرزاق، لا خالق ولا رازق غيره لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يعني: الصفات العلى. وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى يعني: خبر موسى عليه السلام في القرآن. ثم أخبره فقال إِذْ رَأى نَاراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا يعني: انزلوا مكانكم وقفوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً يعني: أبصرت ناراً، وذلك حين رجع من مدين مع أهله أصابهم البرد، فرأى موسى ناراً من البعد فقال لهم: امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ يعني: بشعلة، وهو ما اقتبس من عود أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً يعني: هادياً يدلنا على الطريق. وكان موسى عليه السلام ضل الطريق، وكانت ليلة مظلمة فَلَمَّا أَتاها يعني: انتهى إلى النار نُودِيَ يعني: دعي يا مُوسى قال ابن عباس: «لما أتى النار فإذا هي نار بيضاء تستوقد من شجرة خضراء من أسفلها إلى أعلاها وهي خضراء، فجعل يتعجب منها» ، وقال في رواية وهب بن منبه: «فوقف وهو يطمع أن يسقط منها شيء فيقتبسه، فلما طال ذلك أهوى إليها بضغث في يده وهو يريد أن يقتبس من لهبها، فلما فعل ذلك مالت نحوه كأنها تريده، فاستأخر عنها، ثم عاد فطاف بها، فنودي يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً يعني: المطهر. قال مقاتل: طُوىً اسم الوادي، وقال مجاهد: يعني: طي الأرض حافياً. قال عامة المفسرين: إنما أمره أن يخلع نعليه لأنهما كانا من جلد حمار ميت، وقال بعضهم: أراد أن يصيب باطن قدميه من الوادي ليتبرك به. وروي عن كعب الأحبار: «أنه كان جالساً في المسجد، فجاء رجل يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر فخلع نعليه، فقال لهم كعب الأحبار: «أنبيكم ﷺ أمركم بهذا؟ قالوا لا. قال: فلم تخلعون نعالكم إذا صليتم؟ قالوا: سمعنا الله تعالى يقول: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: أتدرون من أي شيء كانتا نعليه؟ قالوا: لا. قال: إنما كانتا من جلد حمار ميت، فأمره الله تعالى أن يخلعهما ليمسه القدس كله» . وقال عكرمة: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: لكي تمس راحة قدميه الأرض الطيبة. قرأ ابن كثير وأبو عمرو إِنِّي أَنَا رَبُّكَ بنصب الألف، يعني: بأني أنا ربك على معنى البناء، وقرأ الباقون في أَنَا رَبُّكَ بالكسر على معنى الابتداء. وقرأ حمزة لأهله امكثوا بضمّ الهاء الثانية، وقرأ الباقون بكسر الهاء، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع طُوىً بنصب الواو بغير تنوين، وقرأ الباقون بالتنوين.

طه 20:8

ثم قال عز وجل: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ يعني: تعلن بالقول، يعني: بالقرآن فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى يعني: ما أسررت في نفسك وَأَخْفى يعني: ما لم تحدث به نفسك، وهذا قول الضحاك، وقال ابن عباس هكذا، وقال عكرمة: السر ما حدث الرجل به أهله، وَأَخْفى ما تكلمت به نفسك، وروى منصور بن عمار عن بعض الصحابة قال: «السر ما أسررت به في نفسك» ، وَأَخْفى «من السر ما لم يطلع عليه أحد أنه كائن» . ثم قال عز وجل: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يعني: هو الله الخالق الرزاق، لا خالق ولا رازق غيره لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يعني: الصفات العلى. وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى يعني: خبر موسى عليه السلام في القرآن. ثم أخبره فقال إِذْ رَأى نَاراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا يعني: انزلوا مكانكم وقفوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً يعني: أبصرت ناراً، وذلك حين رجع من مدين مع أهله أصابهم البرد، فرأى موسى ناراً من البعد فقال لهم: امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ يعني: بشعلة، وهو ما اقتبس من عود أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً يعني: هادياً يدلنا على الطريق. وكان موسى عليه السلام ضل الطريق، وكانت ليلة مظلمة فَلَمَّا أَتاها يعني: انتهى إلى النار نُودِيَ يعني: دعي يا مُوسى قال ابن عباس: «لما أتى النار فإذا هي نار بيضاء تستوقد من شجرة خضراء من أسفلها إلى أعلاها وهي خضراء، فجعل يتعجب منها» ، وقال في رواية وهب بن منبه: «فوقف وهو يطمع أن يسقط منها شيء فيقتبسه، فلما طال ذلك أهوى إليها بضغث في يده وهو يريد أن يقتبس من لهبها، فلما فعل ذلك مالت نحوه كأنها تريده، فاستأخر عنها، ثم عاد فطاف بها، فنودي يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً يعني: المطهر. قال مقاتل: طُوىً اسم الوادي، وقال مجاهد: يعني: طي الأرض حافياً. قال عامة المفسرين: إنما أمره أن يخلع نعليه لأنهما كانا من جلد حمار ميت، وقال بعضهم: أراد أن يصيب باطن قدميه من الوادي ليتبرك به. وروي عن كعب الأحبار: «أنه كان جالساً في المسجد، فجاء رجل يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر فخلع نعليه، فقال لهم كعب الأحبار: «أنبيكم ﷺ أمركم بهذا؟ قالوا لا. قال: فلم تخلعون نعالكم إذا صليتم؟ قالوا: سمعنا الله تعالى يقول: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: أتدرون من أي شيء كانتا نعليه؟ قالوا: لا. قال: إنما كانتا من جلد حمار ميت، فأمره الله تعالى أن يخلعهما ليمسه القدس كله» . وقال عكرمة: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: لكي تمس راحة قدميه الأرض الطيبة. قرأ ابن كثير وأبو عمرو إِنِّي أَنَا رَبُّكَ بنصب الألف، يعني: بأني أنا ربك على معنى البناء، وقرأ الباقون في أَنَا رَبُّكَ بالكسر على معنى الابتداء. وقرأ حمزة لأهله امكثوا بضمّ الهاء الثانية، وقرأ الباقون بكسر الهاء، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع طُوىً بنصب الواو بغير تنوين، وقرأ الباقون بالتنوين.

طه 20:9

ثم قال عز وجل: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ يعني: تعلن بالقول، يعني: بالقرآن فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى يعني: ما أسررت في نفسك وَأَخْفى يعني: ما لم تحدث به نفسك، وهذا قول الضحاك، وقال ابن عباس هكذا، وقال عكرمة: السر ما حدث الرجل به أهله، وَأَخْفى ما تكلمت به نفسك، وروى منصور بن عمار عن بعض الصحابة قال: «السر ما أسررت به في نفسك» ، وَأَخْفى «من السر ما لم يطلع عليه أحد أنه كائن» . ثم قال عز وجل: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يعني: هو الله الخالق الرزاق، لا خالق ولا رازق غيره لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يعني: الصفات العلى. وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى يعني: خبر موسى عليه السلام في القرآن. ثم أخبره فقال إِذْ رَأى نَاراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا يعني: انزلوا مكانكم وقفوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً يعني: أبصرت ناراً، وذلك حين رجع من مدين مع أهله أصابهم البرد، فرأى موسى ناراً من البعد فقال لهم: امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ يعني: بشعلة، وهو ما اقتبس من عود أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً يعني: هادياً يدلنا على الطريق. وكان موسى عليه السلام ضل الطريق، وكانت ليلة مظلمة فَلَمَّا أَتاها يعني: انتهى إلى النار نُودِيَ يعني: دعي يا مُوسى قال ابن عباس: «لما أتى النار فإذا هي نار بيضاء تستوقد من شجرة خضراء من أسفلها إلى أعلاها وهي خضراء، فجعل يتعجب منها» ، وقال في رواية وهب بن منبه: «فوقف وهو يطمع أن يسقط منها شيء فيقتبسه، فلما طال ذلك أهوى إليها بضغث في يده وهو يريد أن يقتبس من لهبها، فلما فعل ذلك مالت نحوه كأنها تريده، فاستأخر عنها، ثم عاد فطاف بها، فنودي يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً يعني: المطهر. قال مقاتل: طُوىً اسم الوادي، وقال مجاهد: يعني: طي الأرض حافياً. قال عامة المفسرين: إنما أمره أن يخلع نعليه لأنهما كانا من جلد حمار ميت، وقال بعضهم: أراد أن يصيب باطن قدميه من الوادي ليتبرك به. وروي عن كعب الأحبار: «أنه كان جالساً في المسجد، فجاء رجل يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر فخلع نعليه، فقال لهم كعب الأحبار: «أنبيكم ﷺ أمركم بهذا؟ قالوا لا. قال: فلم تخلعون نعالكم إذا صليتم؟ قالوا: سمعنا الله تعالى يقول: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: أتدرون من أي شيء كانتا نعليه؟ قالوا: لا. قال: إنما كانتا من جلد حمار ميت، فأمره الله تعالى أن يخلعهما ليمسه القدس كله» . وقال عكرمة: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: لكي تمس راحة قدميه الأرض الطيبة. قرأ ابن كثير وأبو عمرو إِنِّي أَنَا رَبُّكَ بنصب الألف، يعني: بأني أنا ربك على معنى البناء، وقرأ الباقون في أَنَا رَبُّكَ بالكسر على معنى الابتداء. وقرأ حمزة لأهله امكثوا بضمّ الهاء الثانية، وقرأ الباقون بكسر الهاء، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع طُوىً بنصب الواو بغير تنوين، وقرأ الباقون بالتنوين.

طه 20:10

ثم قال عز وجل: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ يعني: تعلن بالقول، يعني: بالقرآن فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى يعني: ما أسررت في نفسك وَأَخْفى يعني: ما لم تحدث به نفسك، وهذا قول الضحاك، وقال ابن عباس هكذا، وقال عكرمة: السر ما حدث الرجل به أهله، وَأَخْفى ما تكلمت به نفسك، وروى منصور بن عمار عن بعض الصحابة قال: «السر ما أسررت به في نفسك» ، وَأَخْفى «من السر ما لم يطلع عليه أحد أنه كائن» . ثم قال عز وجل: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يعني: هو الله الخالق الرزاق، لا خالق ولا رازق غيره لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يعني: الصفات العلى. وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى يعني: خبر موسى عليه السلام في القرآن. ثم أخبره فقال إِذْ رَأى نَاراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا يعني: انزلوا مكانكم وقفوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً يعني: أبصرت ناراً، وذلك حين رجع من مدين مع أهله أصابهم البرد، فرأى موسى ناراً من البعد فقال لهم: امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ يعني: بشعلة، وهو ما اقتبس من عود أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً يعني: هادياً يدلنا على الطريق. وكان موسى عليه السلام ضل الطريق، وكانت ليلة مظلمة فَلَمَّا أَتاها يعني: انتهى إلى النار نُودِيَ يعني: دعي يا مُوسى قال ابن عباس: «لما أتى النار فإذا هي نار بيضاء تستوقد من شجرة خضراء من أسفلها إلى أعلاها وهي خضراء، فجعل يتعجب منها» ، وقال في رواية وهب بن منبه: «فوقف وهو يطمع أن يسقط منها شيء فيقتبسه، فلما طال ذلك أهوى إليها بضغث في يده وهو يريد أن يقتبس من لهبها، فلما فعل ذلك مالت نحوه كأنها تريده، فاستأخر عنها، ثم عاد فطاف بها، فنودي يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً يعني: المطهر. قال مقاتل: طُوىً اسم الوادي، وقال مجاهد: يعني: طي الأرض حافياً. قال عامة المفسرين: إنما أمره أن يخلع نعليه لأنهما كانا من جلد حمار ميت، وقال بعضهم: أراد أن يصيب باطن قدميه من الوادي ليتبرك به. وروي عن كعب الأحبار: «أنه كان جالساً في المسجد، فجاء رجل يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر فخلع نعليه، فقال لهم كعب الأحبار: «أنبيكم ﷺ أمركم بهذا؟ قالوا لا. قال: فلم تخلعون نعالكم إذا صليتم؟ قالوا: سمعنا الله تعالى يقول: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: أتدرون من أي شيء كانتا نعليه؟ قالوا: لا. قال: إنما كانتا من جلد حمار ميت، فأمره الله تعالى أن يخلعهما ليمسه القدس كله» . وقال عكرمة: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: لكي تمس راحة قدميه الأرض الطيبة. قرأ ابن كثير وأبو عمرو إِنِّي أَنَا رَبُّكَ بنصب الألف، يعني: بأني أنا ربك على معنى البناء، وقرأ الباقون في أَنَا رَبُّكَ بالكسر على معنى الابتداء. وقرأ حمزة لأهله امكثوا بضمّ الهاء الثانية، وقرأ الباقون بكسر الهاء، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع طُوىً بنصب الواو بغير تنوين، وقرأ الباقون بالتنوين.

طه 20:11

ثم قال عز وجل: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ يعني: تعلن بالقول، يعني: بالقرآن فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى يعني: ما أسررت في نفسك وَأَخْفى يعني: ما لم تحدث به نفسك، وهذا قول الضحاك، وقال ابن عباس هكذا، وقال عكرمة: السر ما حدث الرجل به أهله، وَأَخْفى ما تكلمت به نفسك، وروى منصور بن عمار عن بعض الصحابة قال: «السر ما أسررت به في نفسك» ، وَأَخْفى «من السر ما لم يطلع عليه أحد أنه كائن» . ثم قال عز وجل: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يعني: هو الله الخالق الرزاق، لا خالق ولا رازق غيره لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يعني: الصفات العلى. وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى يعني: خبر موسى عليه السلام في القرآن. ثم أخبره فقال إِذْ رَأى نَاراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا يعني: انزلوا مكانكم وقفوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً يعني: أبصرت ناراً، وذلك حين رجع من مدين مع أهله أصابهم البرد، فرأى موسى ناراً من البعد فقال لهم: امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ يعني: بشعلة، وهو ما اقتبس من عود أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً يعني: هادياً يدلنا على الطريق. وكان موسى عليه السلام ضل الطريق، وكانت ليلة مظلمة فَلَمَّا أَتاها يعني: انتهى إلى النار نُودِيَ يعني: دعي يا مُوسى قال ابن عباس: «لما أتى النار فإذا هي نار بيضاء تستوقد من شجرة خضراء من أسفلها إلى أعلاها وهي خضراء، فجعل يتعجب منها» ، وقال في رواية وهب بن منبه: «فوقف وهو يطمع أن يسقط منها شيء فيقتبسه، فلما طال ذلك أهوى إليها بضغث في يده وهو يريد أن يقتبس من لهبها، فلما فعل ذلك مالت نحوه كأنها تريده، فاستأخر عنها، ثم عاد فطاف بها، فنودي يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً يعني: المطهر. قال مقاتل: طُوىً اسم الوادي، وقال مجاهد: يعني: طي الأرض حافياً. قال عامة المفسرين: إنما أمره أن يخلع نعليه لأنهما كانا من جلد حمار ميت، وقال بعضهم: أراد أن يصيب باطن قدميه من الوادي ليتبرك به. وروي عن كعب الأحبار: «أنه كان جالساً في المسجد، فجاء رجل يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر فخلع نعليه، فقال لهم كعب الأحبار: «أنبيكم ﷺ أمركم بهذا؟ قالوا لا. قال: فلم تخلعون نعالكم إذا صليتم؟ قالوا: سمعنا الله تعالى يقول: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: أتدرون من أي شيء كانتا نعليه؟ قالوا: لا. قال: إنما كانتا من جلد حمار ميت، فأمره الله تعالى أن يخلعهما ليمسه القدس كله» . وقال عكرمة: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: لكي تمس راحة قدميه الأرض الطيبة. قرأ ابن كثير وأبو عمرو إِنِّي أَنَا رَبُّكَ بنصب الألف، يعني: بأني أنا ربك على معنى البناء، وقرأ الباقون في أَنَا رَبُّكَ بالكسر على معنى الابتداء. وقرأ حمزة لأهله امكثوا بضمّ الهاء الثانية، وقرأ الباقون بكسر الهاء، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع طُوىً بنصب الواو بغير تنوين، وقرأ الباقون بالتنوين.

طه 20:12

ثم قال عز وجل: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ يعني: تعلن بالقول، يعني: بالقرآن فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى يعني: ما أسررت في نفسك وَأَخْفى يعني: ما لم تحدث به نفسك، وهذا قول الضحاك، وقال ابن عباس هكذا، وقال عكرمة: السر ما حدث الرجل به أهله، وَأَخْفى ما تكلمت به نفسك، وروى منصور بن عمار عن بعض الصحابة قال: «السر ما أسررت به في نفسك» ، وَأَخْفى «من السر ما لم يطلع عليه أحد أنه كائن» . ثم قال عز وجل: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يعني: هو الله الخالق الرزاق، لا خالق ولا رازق غيره لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يعني: الصفات العلى. وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى يعني: خبر موسى عليه السلام في القرآن. ثم أخبره فقال إِذْ رَأى نَاراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا يعني: انزلوا مكانكم وقفوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً يعني: أبصرت ناراً، وذلك حين رجع من مدين مع أهله أصابهم البرد، فرأى موسى ناراً من البعد فقال لهم: امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ يعني: بشعلة، وهو ما اقتبس من عود أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً يعني: هادياً يدلنا على الطريق. وكان موسى عليه السلام ضل الطريق، وكانت ليلة مظلمة فَلَمَّا أَتاها يعني: انتهى إلى النار نُودِيَ يعني: دعي يا مُوسى قال ابن عباس: «لما أتى النار فإذا هي نار بيضاء تستوقد من شجرة خضراء من أسفلها إلى أعلاها وهي خضراء، فجعل يتعجب منها» ، وقال في رواية وهب بن منبه: «فوقف وهو يطمع أن يسقط منها شيء فيقتبسه، فلما طال ذلك أهوى إليها بضغث في يده وهو يريد أن يقتبس من لهبها، فلما فعل ذلك مالت نحوه كأنها تريده، فاستأخر عنها، ثم عاد فطاف بها، فنودي يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً يعني: المطهر. قال مقاتل: طُوىً اسم الوادي، وقال مجاهد: يعني: طي الأرض حافياً. قال عامة المفسرين: إنما أمره أن يخلع نعليه لأنهما كانا من جلد حمار ميت، وقال بعضهم: أراد أن يصيب باطن قدميه من الوادي ليتبرك به. وروي عن كعب الأحبار: «أنه كان جالساً في المسجد، فجاء رجل يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر فخلع نعليه، فقال لهم كعب الأحبار: «أنبيكم ﷺ أمركم بهذا؟ قالوا لا. قال: فلم تخلعون نعالكم إذا صليتم؟ قالوا: سمعنا الله تعالى يقول: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: أتدرون من أي شيء كانتا نعليه؟ قالوا: لا. قال: إنما كانتا من جلد حمار ميت، فأمره الله تعالى أن يخلعهما ليمسه القدس كله» . وقال عكرمة: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً قال: لكي تمس راحة قدميه الأرض الطيبة. قرأ ابن كثير وأبو عمرو إِنِّي أَنَا رَبُّكَ بنصب الألف، يعني: بأني أنا ربك على معنى البناء، وقرأ الباقون في أَنَا رَبُّكَ بالكسر على معنى الابتداء. وقرأ حمزة لأهله امكثوا بضمّ الهاء الثانية، وقرأ الباقون بكسر الهاء، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع طُوىً بنصب الواو بغير تنوين، وقرأ الباقون بالتنوين.

طه 20:13

ثم قال عز وجل: وَأَنَا اخْتَرْتُكَ يعني: اصطفيتك للرسالة، قرأ حمزة بكسر الألف وتشديد النون وَأَنَا اخترناك بالنون بلفظ الجماعة، والباقون بنصب الألف وتخفيف النون وبالتاء أَنَا اخْتَرْتُكَ قال أبو عبيدة: وبهذا نقرأ لموافقة الخط يعني: بخط عثمان ثم قال: فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى يعني: اعمل بما تؤمر وتنهى. ثم قال: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي يعني: أطعني واستقم على توحيدي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي يعني: لتذكرني فيها، ويقال: إن نسيت الصلاة فصلها إذا ذكرتها. لأن الله تعالى يقول: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي وروى الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ حين نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس قال: «مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إذا ذَكَرَهَا إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ: أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي» [[الحديث ساقط من النسخة «ب» .]] قال بعضهم: هذا خطاب لموسى عليه السلام وقال بعضهم: هذا خطاب للنبي ﷺ إلى قوله وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى. ثم رجع إلى قصة موسى بقوله: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ يعني: كائنة أَكادُ أُخْفِيها يعني: أسرها عن نفسي فكيف أعلنها لَّكُمْ يا أهل مكة؟ هكذا روي عن جماعة من المتقدمين، وهكذا قال ابن عباس في رواية أبي صالح، وقال القتبي كذلك في قراءة أبيّ أُخْفِيها من نفسي، وهكذا روى جماعة من المتقدمين. وروى طلحة عن عطاء: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها عن نفسي. وروي في إحدى الروايتين عن أبي بن كعب أنه كان يقول: تقرأ أَكادُ أُخْفِيها بنصب الألف يعني: أكاد أظهرها، وهي قراءة سعيد بن جبير. قال أهل اللغة: خفى يخفى أي أظهر، وقال امرؤ القيس: «خفاهن من انفاقهن كأنما ... خفاهنّ من ودق سحاب مركّب» يذكر الفرس أنه استخرج الفأرة من جحرهن كالمطر. ثم قال: لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى يعني: لتثاب كل نفس بما تعمل: ثم قال عز وجل: فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها يعني: لا يصرفنك عنها، يعني: عن الإقرار بقيام الساعة مَنْ لاَّ يُؤْمِنُ بِها يعني: من لا يصدق بقيام الساعة وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى يعني: فتهلك، ويقال: الردى، الموت والهلاك.

طه 20:14

ثم قال عز وجل: وَأَنَا اخْتَرْتُكَ يعني: اصطفيتك للرسالة، قرأ حمزة بكسر الألف وتشديد النون وَأَنَا اخترناك بالنون بلفظ الجماعة، والباقون بنصب الألف وتخفيف النون وبالتاء أَنَا اخْتَرْتُكَ قال أبو عبيدة: وبهذا نقرأ لموافقة الخط يعني: بخط عثمان ثم قال: فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى يعني: اعمل بما تؤمر وتنهى. ثم قال: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي يعني: أطعني واستقم على توحيدي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي يعني: لتذكرني فيها، ويقال: إن نسيت الصلاة فصلها إذا ذكرتها. لأن الله تعالى يقول: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي وروى الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ حين نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس قال: «مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إذا ذَكَرَهَا إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ: أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي» [[الحديث ساقط من النسخة «ب» .]] قال بعضهم: هذا خطاب لموسى عليه السلام وقال بعضهم: هذا خطاب للنبي ﷺ إلى قوله وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى. ثم رجع إلى قصة موسى بقوله: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ يعني: كائنة أَكادُ أُخْفِيها يعني: أسرها عن نفسي فكيف أعلنها لَّكُمْ يا أهل مكة؟ هكذا روي عن جماعة من المتقدمين، وهكذا قال ابن عباس في رواية أبي صالح، وقال القتبي كذلك في قراءة أبيّ أُخْفِيها من نفسي، وهكذا روى جماعة من المتقدمين. وروى طلحة عن عطاء: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها عن نفسي. وروي في إحدى الروايتين عن أبي بن كعب أنه كان يقول: تقرأ أَكادُ أُخْفِيها بنصب الألف يعني: أكاد أظهرها، وهي قراءة سعيد بن جبير. قال أهل اللغة: خفى يخفى أي أظهر، وقال امرؤ القيس: «خفاهن من انفاقهن كأنما ... خفاهنّ من ودق سحاب مركّب» يذكر الفرس أنه استخرج الفأرة من جحرهن كالمطر. ثم قال: لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى يعني: لتثاب كل نفس بما تعمل: ثم قال عز وجل: فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها يعني: لا يصرفنك عنها، يعني: عن الإقرار بقيام الساعة مَنْ لاَّ يُؤْمِنُ بِها يعني: من لا يصدق بقيام الساعة وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى يعني: فتهلك، ويقال: الردى، الموت والهلاك.

طه 20:15

ثم قال عز وجل: وَأَنَا اخْتَرْتُكَ يعني: اصطفيتك للرسالة، قرأ حمزة بكسر الألف وتشديد النون وَأَنَا اخترناك بالنون بلفظ الجماعة، والباقون بنصب الألف وتخفيف النون وبالتاء أَنَا اخْتَرْتُكَ قال أبو عبيدة: وبهذا نقرأ لموافقة الخط يعني: بخط عثمان ثم قال: فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى يعني: اعمل بما تؤمر وتنهى. ثم قال: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي يعني: أطعني واستقم على توحيدي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي يعني: لتذكرني فيها، ويقال: إن نسيت الصلاة فصلها إذا ذكرتها. لأن الله تعالى يقول: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي وروى الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ حين نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس قال: «مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إذا ذَكَرَهَا إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ: أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي» [[الحديث ساقط من النسخة «ب» .]] قال بعضهم: هذا خطاب لموسى عليه السلام وقال بعضهم: هذا خطاب للنبي ﷺ إلى قوله وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى. ثم رجع إلى قصة موسى بقوله: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ يعني: كائنة أَكادُ أُخْفِيها يعني: أسرها عن نفسي فكيف أعلنها لَّكُمْ يا أهل مكة؟ هكذا روي عن جماعة من المتقدمين، وهكذا قال ابن عباس في رواية أبي صالح، وقال القتبي كذلك في قراءة أبيّ أُخْفِيها من نفسي، وهكذا روى جماعة من المتقدمين. وروى طلحة عن عطاء: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها عن نفسي. وروي في إحدى الروايتين عن أبي بن كعب أنه كان يقول: تقرأ أَكادُ أُخْفِيها بنصب الألف يعني: أكاد أظهرها، وهي قراءة سعيد بن جبير. قال أهل اللغة: خفى يخفى أي أظهر، وقال امرؤ القيس: «خفاهن من انفاقهن كأنما ... خفاهنّ من ودق سحاب مركّب» يذكر الفرس أنه استخرج الفأرة من جحرهن كالمطر. ثم قال: لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى يعني: لتثاب كل نفس بما تعمل: ثم قال عز وجل: فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها يعني: لا يصرفنك عنها، يعني: عن الإقرار بقيام الساعة مَنْ لاَّ يُؤْمِنُ بِها يعني: من لا يصدق بقيام الساعة وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى يعني: فتهلك، ويقال: الردى، الموت والهلاك.

طه 20:16

ثم قال عز وجل: وَأَنَا اخْتَرْتُكَ يعني: اصطفيتك للرسالة، قرأ حمزة بكسر الألف وتشديد النون وَأَنَا اخترناك بالنون بلفظ الجماعة، والباقون بنصب الألف وتخفيف النون وبالتاء أَنَا اخْتَرْتُكَ قال أبو عبيدة: وبهذا نقرأ لموافقة الخط يعني: بخط عثمان ثم قال: فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى يعني: اعمل بما تؤمر وتنهى. ثم قال: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي يعني: أطعني واستقم على توحيدي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي يعني: لتذكرني فيها، ويقال: إن نسيت الصلاة فصلها إذا ذكرتها. لأن الله تعالى يقول: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي وروى الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ حين نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس قال: «مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إذا ذَكَرَهَا إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ: أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي» [[الحديث ساقط من النسخة «ب» .]] قال بعضهم: هذا خطاب لموسى عليه السلام وقال بعضهم: هذا خطاب للنبي ﷺ إلى قوله وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى. ثم رجع إلى قصة موسى بقوله: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ يعني: كائنة أَكادُ أُخْفِيها يعني: أسرها عن نفسي فكيف أعلنها لَّكُمْ يا أهل مكة؟ هكذا روي عن جماعة من المتقدمين، وهكذا قال ابن عباس في رواية أبي صالح، وقال القتبي كذلك في قراءة أبيّ أُخْفِيها من نفسي، وهكذا روى جماعة من المتقدمين. وروى طلحة عن عطاء: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها عن نفسي. وروي في إحدى الروايتين عن أبي بن كعب أنه كان يقول: تقرأ أَكادُ أُخْفِيها بنصب الألف يعني: أكاد أظهرها، وهي قراءة سعيد بن جبير. قال أهل اللغة: خفى يخفى أي أظهر، وقال امرؤ القيس: «خفاهن من انفاقهن كأنما ... خفاهنّ من ودق سحاب مركّب» يذكر الفرس أنه استخرج الفأرة من جحرهن كالمطر. ثم قال: لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى يعني: لتثاب كل نفس بما تعمل: ثم قال عز وجل: فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها يعني: لا يصرفنك عنها، يعني: عن الإقرار بقيام الساعة مَنْ لاَّ يُؤْمِنُ بِها يعني: من لا يصدق بقيام الساعة وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى يعني: فتهلك، ويقال: الردى، الموت والهلاك.

طه 20:17

ثم رجع إلى قصة موسى عليه السلام فقال عز وجل: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى يعني: أي شيء الذي بيدك أو ما الذي بيدك؟ وكان عالماً بما في يده، ولكن الحكمة في سؤاله لإزالة الوحشة عن موسى، لأن موسى كان خائفاً مستوحشاً كرجل دخل على ملك وهو خائف، فسأله عن شيء، فتزول بعض الوحشة عنه بذلك، ويستأنس بسؤاله. وقال بعضهم: إنما سأله تقريراً له أن ما في يده عصاً لكيلا يخاف إذا صار ثعباناً. ف قالَ موسى هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها يعني: أعتمد عليها إذا أعييت وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي يعني: أخبط بها ورق الشجر لغنمي. فإن قيل: إنما سأله عما في يده ولم يسأله عما يصنع بها، فلم أجاب موسى عن شيء لم يسأله عنه؟ قيل له: قد قال بعضهم: في الآية إضمار يعني: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ فقال: وما تصنع بها؟ قال أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي- وقال بعضهم: إنما خاف موسى بذلك لأنه أمره بأن يخلع نعليه، فخاف أن يأمره بإلقاء عصاه، فجعل يذكر منافع عصاه فقال: أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى يعني: حوائج أُخرى، وواحدها: مأربة. وقال مقاتل: كان موسى يحمل زاده على عصاه إذا سار، وكان يركزها في الأرض فيخرج الماء، وتضيء له بالليل بغير قمر، فيهتدي على غنمه. وروى أسباط عن السدي قال: كانت عصا موسى من عود شجر آس من شجر الجنة، وكان استودعها إياه ملك من الملائكة في صورة إنسان، يعني: عند شعيب، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «كانت عصا موسى من عود ورد من شجر الجنة اثني عشر ذراعاً من ذراع موسى» . قوله تعالى: قالَ أَلْقِها يا مُوسى يعني: ألق عصاك من يدك، فظن موسى أنه يأمره بإلقائها على وجه الرفض، فلم يجد بداً فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى يعني: تسرح وتسير على بطنها رافعة رأسها، فخاف موسى وولى هارباً قالَ الله تعالى لموسى: خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى يعني: سنجعلها عصاً كما كانت أول مرة. وأصل السيرة: الطريقة كما يقال: فلان على سيرة فلان، أي: على طريقته، وإنما صار نصباً لنزع الخافض، والمعنى: سنعيدها إلى حالها الأولى، فتناولها موسى فإِذا هي عصاً كما كانت. ثم قال عز وجل: وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ قال الكلبي: الجناح أسفل الإبط، يعني: أدخل يدك تحت إبطك تَخْرُجْ بَيْضاءَ لها شعاع يضيء كضوء الشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يعني: من غير برص آيَةً أُخْرى يعني: علامة أُخرى مع العصا لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يعني: العظمى، ومعناه: لنريك الكبرى من آياتنا، ولهذا لم يقل الكبريات، لأنه وقع المعنى على واحدة.

طه 20:18

ثم رجع إلى قصة موسى عليه السلام فقال عز وجل: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى يعني: أي شيء الذي بيدك أو ما الذي بيدك؟ وكان عالماً بما في يده، ولكن الحكمة في سؤاله لإزالة الوحشة عن موسى، لأن موسى كان خائفاً مستوحشاً كرجل دخل على ملك وهو خائف، فسأله عن شيء، فتزول بعض الوحشة عنه بذلك، ويستأنس بسؤاله. وقال بعضهم: إنما سأله تقريراً له أن ما في يده عصاً لكيلا يخاف إذا صار ثعباناً. ف قالَ موسى هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها يعني: أعتمد عليها إذا أعييت وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي يعني: أخبط بها ورق الشجر لغنمي. فإن قيل: إنما سأله عما في يده ولم يسأله عما يصنع بها، فلم أجاب موسى عن شيء لم يسأله عنه؟ قيل له: قد قال بعضهم: في الآية إضمار يعني: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ فقال: وما تصنع بها؟ قال أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي- وقال بعضهم: إنما خاف موسى بذلك لأنه أمره بأن يخلع نعليه، فخاف أن يأمره بإلقاء عصاه، فجعل يذكر منافع عصاه فقال: أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى يعني: حوائج أُخرى، وواحدها: مأربة. وقال مقاتل: كان موسى يحمل زاده على عصاه إذا سار، وكان يركزها في الأرض فيخرج الماء، وتضيء له بالليل بغير قمر، فيهتدي على غنمه. وروى أسباط عن السدي قال: كانت عصا موسى من عود شجر آس من شجر الجنة، وكان استودعها إياه ملك من الملائكة في صورة إنسان، يعني: عند شعيب، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «كانت عصا موسى من عود ورد من شجر الجنة اثني عشر ذراعاً من ذراع موسى» . قوله تعالى: قالَ أَلْقِها يا مُوسى يعني: ألق عصاك من يدك، فظن موسى أنه يأمره بإلقائها على وجه الرفض، فلم يجد بداً فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى يعني: تسرح وتسير على بطنها رافعة رأسها، فخاف موسى وولى هارباً قالَ الله تعالى لموسى: خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى يعني: سنجعلها عصاً كما كانت أول مرة. وأصل السيرة: الطريقة كما يقال: فلان على سيرة فلان، أي: على طريقته، وإنما صار نصباً لنزع الخافض، والمعنى: سنعيدها إلى حالها الأولى، فتناولها موسى فإِذا هي عصاً كما كانت. ثم قال عز وجل: وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ قال الكلبي: الجناح أسفل الإبط، يعني: أدخل يدك تحت إبطك تَخْرُجْ بَيْضاءَ لها شعاع يضيء كضوء الشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يعني: من غير برص آيَةً أُخْرى يعني: علامة أُخرى مع العصا لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يعني: العظمى، ومعناه: لنريك الكبرى من آياتنا، ولهذا لم يقل الكبريات، لأنه وقع المعنى على واحدة.

طه 20:19

ثم رجع إلى قصة موسى عليه السلام فقال عز وجل: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى يعني: أي شيء الذي بيدك أو ما الذي بيدك؟ وكان عالماً بما في يده، ولكن الحكمة في سؤاله لإزالة الوحشة عن موسى، لأن موسى كان خائفاً مستوحشاً كرجل دخل على ملك وهو خائف، فسأله عن شيء، فتزول بعض الوحشة عنه بذلك، ويستأنس بسؤاله. وقال بعضهم: إنما سأله تقريراً له أن ما في يده عصاً لكيلا يخاف إذا صار ثعباناً. ف قالَ موسى هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها يعني: أعتمد عليها إذا أعييت وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي يعني: أخبط بها ورق الشجر لغنمي. فإن قيل: إنما سأله عما في يده ولم يسأله عما يصنع بها، فلم أجاب موسى عن شيء لم يسأله عنه؟ قيل له: قد قال بعضهم: في الآية إضمار يعني: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ فقال: وما تصنع بها؟ قال أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي- وقال بعضهم: إنما خاف موسى بذلك لأنه أمره بأن يخلع نعليه، فخاف أن يأمره بإلقاء عصاه، فجعل يذكر منافع عصاه فقال: أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى يعني: حوائج أُخرى، وواحدها: مأربة. وقال مقاتل: كان موسى يحمل زاده على عصاه إذا سار، وكان يركزها في الأرض فيخرج الماء، وتضيء له بالليل بغير قمر، فيهتدي على غنمه. وروى أسباط عن السدي قال: كانت عصا موسى من عود شجر آس من شجر الجنة، وكان استودعها إياه ملك من الملائكة في صورة إنسان، يعني: عند شعيب، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «كانت عصا موسى من عود ورد من شجر الجنة اثني عشر ذراعاً من ذراع موسى» . قوله تعالى: قالَ أَلْقِها يا مُوسى يعني: ألق عصاك من يدك، فظن موسى أنه يأمره بإلقائها على وجه الرفض، فلم يجد بداً فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى يعني: تسرح وتسير على بطنها رافعة رأسها، فخاف موسى وولى هارباً قالَ الله تعالى لموسى: خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى يعني: سنجعلها عصاً كما كانت أول مرة. وأصل السيرة: الطريقة كما يقال: فلان على سيرة فلان، أي: على طريقته، وإنما صار نصباً لنزع الخافض، والمعنى: سنعيدها إلى حالها الأولى، فتناولها موسى فإِذا هي عصاً كما كانت. ثم قال عز وجل: وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ قال الكلبي: الجناح أسفل الإبط، يعني: أدخل يدك تحت إبطك تَخْرُجْ بَيْضاءَ لها شعاع يضيء كضوء الشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يعني: من غير برص آيَةً أُخْرى يعني: علامة أُخرى مع العصا لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يعني: العظمى، ومعناه: لنريك الكبرى من آياتنا، ولهذا لم يقل الكبريات، لأنه وقع المعنى على واحدة.

طه 20:20

ثم رجع إلى قصة موسى عليه السلام فقال عز وجل: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى يعني: أي شيء الذي بيدك أو ما الذي بيدك؟ وكان عالماً بما في يده، ولكن الحكمة في سؤاله لإزالة الوحشة عن موسى، لأن موسى كان خائفاً مستوحشاً كرجل دخل على ملك وهو خائف، فسأله عن شيء، فتزول بعض الوحشة عنه بذلك، ويستأنس بسؤاله. وقال بعضهم: إنما سأله تقريراً له أن ما في يده عصاً لكيلا يخاف إذا صار ثعباناً. ف قالَ موسى هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها يعني: أعتمد عليها إذا أعييت وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي يعني: أخبط بها ورق الشجر لغنمي. فإن قيل: إنما سأله عما في يده ولم يسأله عما يصنع بها، فلم أجاب موسى عن شيء لم يسأله عنه؟ قيل له: قد قال بعضهم: في الآية إضمار يعني: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ فقال: وما تصنع بها؟ قال أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي- وقال بعضهم: إنما خاف موسى بذلك لأنه أمره بأن يخلع نعليه، فخاف أن يأمره بإلقاء عصاه، فجعل يذكر منافع عصاه فقال: أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى يعني: حوائج أُخرى، وواحدها: مأربة. وقال مقاتل: كان موسى يحمل زاده على عصاه إذا سار، وكان يركزها في الأرض فيخرج الماء، وتضيء له بالليل بغير قمر، فيهتدي على غنمه. وروى أسباط عن السدي قال: كانت عصا موسى من عود شجر آس من شجر الجنة، وكان استودعها إياه ملك من الملائكة في صورة إنسان، يعني: عند شعيب، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «كانت عصا موسى من عود ورد من شجر الجنة اثني عشر ذراعاً من ذراع موسى» . قوله تعالى: قالَ أَلْقِها يا مُوسى يعني: ألق عصاك من يدك، فظن موسى أنه يأمره بإلقائها على وجه الرفض، فلم يجد بداً فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى يعني: تسرح وتسير على بطنها رافعة رأسها، فخاف موسى وولى هارباً قالَ الله تعالى لموسى: خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى يعني: سنجعلها عصاً كما كانت أول مرة. وأصل السيرة: الطريقة كما يقال: فلان على سيرة فلان، أي: على طريقته، وإنما صار نصباً لنزع الخافض، والمعنى: سنعيدها إلى حالها الأولى، فتناولها موسى فإِذا هي عصاً كما كانت. ثم قال عز وجل: وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ قال الكلبي: الجناح أسفل الإبط، يعني: أدخل يدك تحت إبطك تَخْرُجْ بَيْضاءَ لها شعاع يضيء كضوء الشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يعني: من غير برص آيَةً أُخْرى يعني: علامة أُخرى مع العصا لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يعني: العظمى، ومعناه: لنريك الكبرى من آياتنا، ولهذا لم يقل الكبريات، لأنه وقع المعنى على واحدة.

طه 20:21

ثم رجع إلى قصة موسى عليه السلام فقال عز وجل: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى يعني: أي شيء الذي بيدك أو ما الذي بيدك؟ وكان عالماً بما في يده، ولكن الحكمة في سؤاله لإزالة الوحشة عن موسى، لأن موسى كان خائفاً مستوحشاً كرجل دخل على ملك وهو خائف، فسأله عن شيء، فتزول بعض الوحشة عنه بذلك، ويستأنس بسؤاله. وقال بعضهم: إنما سأله تقريراً له أن ما في يده عصاً لكيلا يخاف إذا صار ثعباناً. ف قالَ موسى هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها يعني: أعتمد عليها إذا أعييت وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي يعني: أخبط بها ورق الشجر لغنمي. فإن قيل: إنما سأله عما في يده ولم يسأله عما يصنع بها، فلم أجاب موسى عن شيء لم يسأله عنه؟ قيل له: قد قال بعضهم: في الآية إضمار يعني: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ فقال: وما تصنع بها؟ قال أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي- وقال بعضهم: إنما خاف موسى بذلك لأنه أمره بأن يخلع نعليه، فخاف أن يأمره بإلقاء عصاه، فجعل يذكر منافع عصاه فقال: أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى يعني: حوائج أُخرى، وواحدها: مأربة. وقال مقاتل: كان موسى يحمل زاده على عصاه إذا سار، وكان يركزها في الأرض فيخرج الماء، وتضيء له بالليل بغير قمر، فيهتدي على غنمه. وروى أسباط عن السدي قال: كانت عصا موسى من عود شجر آس من شجر الجنة، وكان استودعها إياه ملك من الملائكة في صورة إنسان، يعني: عند شعيب، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «كانت عصا موسى من عود ورد من شجر الجنة اثني عشر ذراعاً من ذراع موسى» . قوله تعالى: قالَ أَلْقِها يا مُوسى يعني: ألق عصاك من يدك، فظن موسى أنه يأمره بإلقائها على وجه الرفض، فلم يجد بداً فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى يعني: تسرح وتسير على بطنها رافعة رأسها، فخاف موسى وولى هارباً قالَ الله تعالى لموسى: خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى يعني: سنجعلها عصاً كما كانت أول مرة. وأصل السيرة: الطريقة كما يقال: فلان على سيرة فلان، أي: على طريقته، وإنما صار نصباً لنزع الخافض، والمعنى: سنعيدها إلى حالها الأولى، فتناولها موسى فإِذا هي عصاً كما كانت. ثم قال عز وجل: وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ قال الكلبي: الجناح أسفل الإبط، يعني: أدخل يدك تحت إبطك تَخْرُجْ بَيْضاءَ لها شعاع يضيء كضوء الشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يعني: من غير برص آيَةً أُخْرى يعني: علامة أُخرى مع العصا لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يعني: العظمى، ومعناه: لنريك الكبرى من آياتنا، ولهذا لم يقل الكبريات، لأنه وقع المعنى على واحدة.

طه 20:22

ثم رجع إلى قصة موسى عليه السلام فقال عز وجل: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى يعني: أي شيء الذي بيدك أو ما الذي بيدك؟ وكان عالماً بما في يده، ولكن الحكمة في سؤاله لإزالة الوحشة عن موسى، لأن موسى كان خائفاً مستوحشاً كرجل دخل على ملك وهو خائف، فسأله عن شيء، فتزول بعض الوحشة عنه بذلك، ويستأنس بسؤاله. وقال بعضهم: إنما سأله تقريراً له أن ما في يده عصاً لكيلا يخاف إذا صار ثعباناً. ف قالَ موسى هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها يعني: أعتمد عليها إذا أعييت وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي يعني: أخبط بها ورق الشجر لغنمي. فإن قيل: إنما سأله عما في يده ولم يسأله عما يصنع بها، فلم أجاب موسى عن شيء لم يسأله عنه؟ قيل له: قد قال بعضهم: في الآية إضمار يعني: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ فقال: وما تصنع بها؟ قال أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي- وقال بعضهم: إنما خاف موسى بذلك لأنه أمره بأن يخلع نعليه، فخاف أن يأمره بإلقاء عصاه، فجعل يذكر منافع عصاه فقال: أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى يعني: حوائج أُخرى، وواحدها: مأربة. وقال مقاتل: كان موسى يحمل زاده على عصاه إذا سار، وكان يركزها في الأرض فيخرج الماء، وتضيء له بالليل بغير قمر، فيهتدي على غنمه. وروى أسباط عن السدي قال: كانت عصا موسى من عود شجر آس من شجر الجنة، وكان استودعها إياه ملك من الملائكة في صورة إنسان، يعني: عند شعيب، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «كانت عصا موسى من عود ورد من شجر الجنة اثني عشر ذراعاً من ذراع موسى» . قوله تعالى: قالَ أَلْقِها يا مُوسى يعني: ألق عصاك من يدك، فظن موسى أنه يأمره بإلقائها على وجه الرفض، فلم يجد بداً فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى يعني: تسرح وتسير على بطنها رافعة رأسها، فخاف موسى وولى هارباً قالَ الله تعالى لموسى: خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى يعني: سنجعلها عصاً كما كانت أول مرة. وأصل السيرة: الطريقة كما يقال: فلان على سيرة فلان، أي: على طريقته، وإنما صار نصباً لنزع الخافض، والمعنى: سنعيدها إلى حالها الأولى، فتناولها موسى فإِذا هي عصاً كما كانت. ثم قال عز وجل: وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ قال الكلبي: الجناح أسفل الإبط، يعني: أدخل يدك تحت إبطك تَخْرُجْ بَيْضاءَ لها شعاع يضيء كضوء الشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يعني: من غير برص آيَةً أُخْرى يعني: علامة أُخرى مع العصا لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يعني: العظمى، ومعناه: لنريك الكبرى من آياتنا، ولهذا لم يقل الكبريات، لأنه وقع المعنى على واحدة.

طه 20:23

ثم رجع إلى قصة موسى عليه السلام فقال عز وجل: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى يعني: أي شيء الذي بيدك أو ما الذي بيدك؟ وكان عالماً بما في يده، ولكن الحكمة في سؤاله لإزالة الوحشة عن موسى، لأن موسى كان خائفاً مستوحشاً كرجل دخل على ملك وهو خائف، فسأله عن شيء، فتزول بعض الوحشة عنه بذلك، ويستأنس بسؤاله. وقال بعضهم: إنما سأله تقريراً له أن ما في يده عصاً لكيلا يخاف إذا صار ثعباناً. ف قالَ موسى هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها يعني: أعتمد عليها إذا أعييت وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي يعني: أخبط بها ورق الشجر لغنمي. فإن قيل: إنما سأله عما في يده ولم يسأله عما يصنع بها، فلم أجاب موسى عن شيء لم يسأله عنه؟ قيل له: قد قال بعضهم: في الآية إضمار يعني: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ فقال: وما تصنع بها؟ قال أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي- وقال بعضهم: إنما خاف موسى بذلك لأنه أمره بأن يخلع نعليه، فخاف أن يأمره بإلقاء عصاه، فجعل يذكر منافع عصاه فقال: أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى يعني: حوائج أُخرى، وواحدها: مأربة. وقال مقاتل: كان موسى يحمل زاده على عصاه إذا سار، وكان يركزها في الأرض فيخرج الماء، وتضيء له بالليل بغير قمر، فيهتدي على غنمه. وروى أسباط عن السدي قال: كانت عصا موسى من عود شجر آس من شجر الجنة، وكان استودعها إياه ملك من الملائكة في صورة إنسان، يعني: عند شعيب، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «كانت عصا موسى من عود ورد من شجر الجنة اثني عشر ذراعاً من ذراع موسى» . قوله تعالى: قالَ أَلْقِها يا مُوسى يعني: ألق عصاك من يدك، فظن موسى أنه يأمره بإلقائها على وجه الرفض، فلم يجد بداً فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى يعني: تسرح وتسير على بطنها رافعة رأسها، فخاف موسى وولى هارباً قالَ الله تعالى لموسى: خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى يعني: سنجعلها عصاً كما كانت أول مرة. وأصل السيرة: الطريقة كما يقال: فلان على سيرة فلان، أي: على طريقته، وإنما صار نصباً لنزع الخافض، والمعنى: سنعيدها إلى حالها الأولى، فتناولها موسى فإِذا هي عصاً كما كانت. ثم قال عز وجل: وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ قال الكلبي: الجناح أسفل الإبط، يعني: أدخل يدك تحت إبطك تَخْرُجْ بَيْضاءَ لها شعاع يضيء كضوء الشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يعني: من غير برص آيَةً أُخْرى يعني: علامة أُخرى مع العصا لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يعني: العظمى، ومعناه: لنريك الكبرى من آياتنا، ولهذا لم يقل الكبريات، لأنه وقع المعنى على واحدة.

طه 20:24

ثم قال تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: علا وتكبر وادعى الربوبية، يعني: اذهب إليه وادعه إلى الإسلام. قالَ موسى عليه السلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، يعني: يا رب وسع لي قلبي حتى لا أخاف منه، ويقال: لين قلبي بالإسلام حتى أثبت عليه، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يعني: هون علي ما أمرتني به، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يعني: ابسط العقدة أي: الرثة من لساني يَفْقَهُوا قَوْلِي، يعني: يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره، فلطمه موسى لطمة، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل لا عقل له، ضع له طستا من حليّ وطستاً من نار حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك، فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده فأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله عز وجل: يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي يعني: أخي هارون. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، حتى يكون قوة لي. والأزر: الظهر وجماعته: أزر ويراد به القوة. يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه، وإنما نصب هارُونَ لوقوع الفعل عليه، والمعنى: اجعل هارون أخي وزيراً، فصار الوزير المفعول الثاني. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، يعني: في نبوتي. قرأ ابن عامر اشدد بنصب الألف وَأَشْرِكْهُ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي: أنا أفعل ذلك، وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر. وقرأ الباقون اشْدُدْ بضم الألف وَأَشْرِكْهُ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها، وكان يقرأ: هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى وفي حرف أُبَي وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى قال: كأنه دعا. ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، يعني: نصلي لك كثيراً، وَنَذْكُرَكَ باللسان كَثِيراً، يعني: على كل حال إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها. قالَ الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، يعني: أعطيناك ما سألته.

طه 20:25

ثم قال تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: علا وتكبر وادعى الربوبية، يعني: اذهب إليه وادعه إلى الإسلام. قالَ موسى عليه السلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، يعني: يا رب وسع لي قلبي حتى لا أخاف منه، ويقال: لين قلبي بالإسلام حتى أثبت عليه، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يعني: هون علي ما أمرتني به، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يعني: ابسط العقدة أي: الرثة من لساني يَفْقَهُوا قَوْلِي، يعني: يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره، فلطمه موسى لطمة، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل لا عقل له، ضع له طستا من حليّ وطستاً من نار حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك، فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده فأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله عز وجل: يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي يعني: أخي هارون. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، حتى يكون قوة لي. والأزر: الظهر وجماعته: أزر ويراد به القوة. يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه، وإنما نصب هارُونَ لوقوع الفعل عليه، والمعنى: اجعل هارون أخي وزيراً، فصار الوزير المفعول الثاني. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، يعني: في نبوتي. قرأ ابن عامر اشدد بنصب الألف وَأَشْرِكْهُ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي: أنا أفعل ذلك، وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر. وقرأ الباقون اشْدُدْ بضم الألف وَأَشْرِكْهُ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها، وكان يقرأ: هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى وفي حرف أُبَي وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى قال: كأنه دعا. ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، يعني: نصلي لك كثيراً، وَنَذْكُرَكَ باللسان كَثِيراً، يعني: على كل حال إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها. قالَ الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، يعني: أعطيناك ما سألته.

طه 20:26

ثم قال تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: علا وتكبر وادعى الربوبية، يعني: اذهب إليه وادعه إلى الإسلام. قالَ موسى عليه السلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، يعني: يا رب وسع لي قلبي حتى لا أخاف منه، ويقال: لين قلبي بالإسلام حتى أثبت عليه، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يعني: هون علي ما أمرتني به، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يعني: ابسط العقدة أي: الرثة من لساني يَفْقَهُوا قَوْلِي، يعني: يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره، فلطمه موسى لطمة، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل لا عقل له، ضع له طستا من حليّ وطستاً من نار حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك، فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده فأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله عز وجل: يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي يعني: أخي هارون. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، حتى يكون قوة لي. والأزر: الظهر وجماعته: أزر ويراد به القوة. يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه، وإنما نصب هارُونَ لوقوع الفعل عليه، والمعنى: اجعل هارون أخي وزيراً، فصار الوزير المفعول الثاني. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، يعني: في نبوتي. قرأ ابن عامر اشدد بنصب الألف وَأَشْرِكْهُ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي: أنا أفعل ذلك، وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر. وقرأ الباقون اشْدُدْ بضم الألف وَأَشْرِكْهُ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها، وكان يقرأ: هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى وفي حرف أُبَي وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى قال: كأنه دعا. ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، يعني: نصلي لك كثيراً، وَنَذْكُرَكَ باللسان كَثِيراً، يعني: على كل حال إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها. قالَ الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، يعني: أعطيناك ما سألته.

طه 20:27

ثم قال تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: علا وتكبر وادعى الربوبية، يعني: اذهب إليه وادعه إلى الإسلام. قالَ موسى عليه السلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، يعني: يا رب وسع لي قلبي حتى لا أخاف منه، ويقال: لين قلبي بالإسلام حتى أثبت عليه، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يعني: هون علي ما أمرتني به، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يعني: ابسط العقدة أي: الرثة من لساني يَفْقَهُوا قَوْلِي، يعني: يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره، فلطمه موسى لطمة، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل لا عقل له، ضع له طستا من حليّ وطستاً من نار حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك، فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده فأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله عز وجل: يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي يعني: أخي هارون. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، حتى يكون قوة لي. والأزر: الظهر وجماعته: أزر ويراد به القوة. يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه، وإنما نصب هارُونَ لوقوع الفعل عليه، والمعنى: اجعل هارون أخي وزيراً، فصار الوزير المفعول الثاني. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، يعني: في نبوتي. قرأ ابن عامر اشدد بنصب الألف وَأَشْرِكْهُ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي: أنا أفعل ذلك، وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر. وقرأ الباقون اشْدُدْ بضم الألف وَأَشْرِكْهُ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها، وكان يقرأ: هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى وفي حرف أُبَي وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى قال: كأنه دعا. ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، يعني: نصلي لك كثيراً، وَنَذْكُرَكَ باللسان كَثِيراً، يعني: على كل حال إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها. قالَ الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، يعني: أعطيناك ما سألته.

طه 20:28

ثم قال تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: علا وتكبر وادعى الربوبية، يعني: اذهب إليه وادعه إلى الإسلام. قالَ موسى عليه السلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، يعني: يا رب وسع لي قلبي حتى لا أخاف منه، ويقال: لين قلبي بالإسلام حتى أثبت عليه، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يعني: هون علي ما أمرتني به، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يعني: ابسط العقدة أي: الرثة من لساني يَفْقَهُوا قَوْلِي، يعني: يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره، فلطمه موسى لطمة، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل لا عقل له، ضع له طستا من حليّ وطستاً من نار حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك، فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده فأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله عز وجل: يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي يعني: أخي هارون. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، حتى يكون قوة لي. والأزر: الظهر وجماعته: أزر ويراد به القوة. يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه، وإنما نصب هارُونَ لوقوع الفعل عليه، والمعنى: اجعل هارون أخي وزيراً، فصار الوزير المفعول الثاني. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، يعني: في نبوتي. قرأ ابن عامر اشدد بنصب الألف وَأَشْرِكْهُ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي: أنا أفعل ذلك، وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر. وقرأ الباقون اشْدُدْ بضم الألف وَأَشْرِكْهُ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها، وكان يقرأ: هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى وفي حرف أُبَي وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى قال: كأنه دعا. ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، يعني: نصلي لك كثيراً، وَنَذْكُرَكَ باللسان كَثِيراً، يعني: على كل حال إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها. قالَ الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، يعني: أعطيناك ما سألته.

طه 20:29

ثم قال تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: علا وتكبر وادعى الربوبية، يعني: اذهب إليه وادعه إلى الإسلام. قالَ موسى عليه السلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، يعني: يا رب وسع لي قلبي حتى لا أخاف منه، ويقال: لين قلبي بالإسلام حتى أثبت عليه، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يعني: هون علي ما أمرتني به، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يعني: ابسط العقدة أي: الرثة من لساني يَفْقَهُوا قَوْلِي، يعني: يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره، فلطمه موسى لطمة، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل لا عقل له، ضع له طستا من حليّ وطستاً من نار حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك، فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده فأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله عز وجل: يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي يعني: أخي هارون. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، حتى يكون قوة لي. والأزر: الظهر وجماعته: أزر ويراد به القوة. يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه، وإنما نصب هارُونَ لوقوع الفعل عليه، والمعنى: اجعل هارون أخي وزيراً، فصار الوزير المفعول الثاني. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، يعني: في نبوتي. قرأ ابن عامر اشدد بنصب الألف وَأَشْرِكْهُ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي: أنا أفعل ذلك، وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر. وقرأ الباقون اشْدُدْ بضم الألف وَأَشْرِكْهُ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها، وكان يقرأ: هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى وفي حرف أُبَي وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى قال: كأنه دعا. ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، يعني: نصلي لك كثيراً، وَنَذْكُرَكَ باللسان كَثِيراً، يعني: على كل حال إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها. قالَ الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، يعني: أعطيناك ما سألته.

طه 20:30

ثم قال تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: علا وتكبر وادعى الربوبية، يعني: اذهب إليه وادعه إلى الإسلام. قالَ موسى عليه السلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، يعني: يا رب وسع لي قلبي حتى لا أخاف منه، ويقال: لين قلبي بالإسلام حتى أثبت عليه، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يعني: هون علي ما أمرتني به، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يعني: ابسط العقدة أي: الرثة من لساني يَفْقَهُوا قَوْلِي، يعني: يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره، فلطمه موسى لطمة، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل لا عقل له، ضع له طستا من حليّ وطستاً من نار حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك، فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده فأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله عز وجل: يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي يعني: أخي هارون. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، حتى يكون قوة لي. والأزر: الظهر وجماعته: أزر ويراد به القوة. يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه، وإنما نصب هارُونَ لوقوع الفعل عليه، والمعنى: اجعل هارون أخي وزيراً، فصار الوزير المفعول الثاني. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، يعني: في نبوتي. قرأ ابن عامر اشدد بنصب الألف وَأَشْرِكْهُ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي: أنا أفعل ذلك، وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر. وقرأ الباقون اشْدُدْ بضم الألف وَأَشْرِكْهُ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها، وكان يقرأ: هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى وفي حرف أُبَي وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى قال: كأنه دعا. ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، يعني: نصلي لك كثيراً، وَنَذْكُرَكَ باللسان كَثِيراً، يعني: على كل حال إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها. قالَ الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، يعني: أعطيناك ما سألته.

طه 20:31

ثم قال تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: علا وتكبر وادعى الربوبية، يعني: اذهب إليه وادعه إلى الإسلام. قالَ موسى عليه السلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، يعني: يا رب وسع لي قلبي حتى لا أخاف منه، ويقال: لين قلبي بالإسلام حتى أثبت عليه، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يعني: هون علي ما أمرتني به، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يعني: ابسط العقدة أي: الرثة من لساني يَفْقَهُوا قَوْلِي، يعني: يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره، فلطمه موسى لطمة، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل لا عقل له، ضع له طستا من حليّ وطستاً من نار حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك، فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده فأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله عز وجل: يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي يعني: أخي هارون. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، حتى يكون قوة لي. والأزر: الظهر وجماعته: أزر ويراد به القوة. يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه، وإنما نصب هارُونَ لوقوع الفعل عليه، والمعنى: اجعل هارون أخي وزيراً، فصار الوزير المفعول الثاني. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، يعني: في نبوتي. قرأ ابن عامر اشدد بنصب الألف وَأَشْرِكْهُ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي: أنا أفعل ذلك، وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر. وقرأ الباقون اشْدُدْ بضم الألف وَأَشْرِكْهُ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها، وكان يقرأ: هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى وفي حرف أُبَي وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى قال: كأنه دعا. ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، يعني: نصلي لك كثيراً، وَنَذْكُرَكَ باللسان كَثِيراً، يعني: على كل حال إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها. قالَ الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، يعني: أعطيناك ما سألته.

طه 20:32

ثم قال تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: علا وتكبر وادعى الربوبية، يعني: اذهب إليه وادعه إلى الإسلام. قالَ موسى عليه السلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، يعني: يا رب وسع لي قلبي حتى لا أخاف منه، ويقال: لين قلبي بالإسلام حتى أثبت عليه، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يعني: هون علي ما أمرتني به، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يعني: ابسط العقدة أي: الرثة من لساني يَفْقَهُوا قَوْلِي، يعني: يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره، فلطمه موسى لطمة، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل لا عقل له، ضع له طستا من حليّ وطستاً من نار حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك، فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده فأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله عز وجل: يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي يعني: أخي هارون. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، حتى يكون قوة لي. والأزر: الظهر وجماعته: أزر ويراد به القوة. يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه، وإنما نصب هارُونَ لوقوع الفعل عليه، والمعنى: اجعل هارون أخي وزيراً، فصار الوزير المفعول الثاني. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، يعني: في نبوتي. قرأ ابن عامر اشدد بنصب الألف وَأَشْرِكْهُ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي: أنا أفعل ذلك، وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر. وقرأ الباقون اشْدُدْ بضم الألف وَأَشْرِكْهُ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها، وكان يقرأ: هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى وفي حرف أُبَي وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى قال: كأنه دعا. ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، يعني: نصلي لك كثيراً، وَنَذْكُرَكَ باللسان كَثِيراً، يعني: على كل حال إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها. قالَ الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، يعني: أعطيناك ما سألته.

طه 20:33

ثم قال تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: علا وتكبر وادعى الربوبية، يعني: اذهب إليه وادعه إلى الإسلام. قالَ موسى عليه السلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، يعني: يا رب وسع لي قلبي حتى لا أخاف منه، ويقال: لين قلبي بالإسلام حتى أثبت عليه، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يعني: هون علي ما أمرتني به، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يعني: ابسط العقدة أي: الرثة من لساني يَفْقَهُوا قَوْلِي، يعني: يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره، فلطمه موسى لطمة، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل لا عقل له، ضع له طستا من حليّ وطستاً من نار حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك، فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده فأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله عز وجل: يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي يعني: أخي هارون. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، حتى يكون قوة لي. والأزر: الظهر وجماعته: أزر ويراد به القوة. يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه، وإنما نصب هارُونَ لوقوع الفعل عليه، والمعنى: اجعل هارون أخي وزيراً، فصار الوزير المفعول الثاني. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، يعني: في نبوتي. قرأ ابن عامر اشدد بنصب الألف وَأَشْرِكْهُ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي: أنا أفعل ذلك، وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر. وقرأ الباقون اشْدُدْ بضم الألف وَأَشْرِكْهُ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها، وكان يقرأ: هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى وفي حرف أُبَي وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى قال: كأنه دعا. ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، يعني: نصلي لك كثيراً، وَنَذْكُرَكَ باللسان كَثِيراً، يعني: على كل حال إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها. قالَ الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، يعني: أعطيناك ما سألته.

طه 20:34

ثم قال تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: علا وتكبر وادعى الربوبية، يعني: اذهب إليه وادعه إلى الإسلام. قالَ موسى عليه السلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، يعني: يا رب وسع لي قلبي حتى لا أخاف منه، ويقال: لين قلبي بالإسلام حتى أثبت عليه، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يعني: هون علي ما أمرتني به، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يعني: ابسط العقدة أي: الرثة من لساني يَفْقَهُوا قَوْلِي، يعني: يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره، فلطمه موسى لطمة، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل لا عقل له، ضع له طستا من حليّ وطستاً من نار حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك، فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده فأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله عز وجل: يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي يعني: أخي هارون. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، حتى يكون قوة لي. والأزر: الظهر وجماعته: أزر ويراد به القوة. يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه، وإنما نصب هارُونَ لوقوع الفعل عليه، والمعنى: اجعل هارون أخي وزيراً، فصار الوزير المفعول الثاني. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، يعني: في نبوتي. قرأ ابن عامر اشدد بنصب الألف وَأَشْرِكْهُ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي: أنا أفعل ذلك، وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر. وقرأ الباقون اشْدُدْ بضم الألف وَأَشْرِكْهُ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها، وكان يقرأ: هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى وفي حرف أُبَي وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى قال: كأنه دعا. ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، يعني: نصلي لك كثيراً، وَنَذْكُرَكَ باللسان كَثِيراً، يعني: على كل حال إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها. قالَ الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، يعني: أعطيناك ما سألته.

طه 20:35

ثم قال تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: علا وتكبر وادعى الربوبية، يعني: اذهب إليه وادعه إلى الإسلام. قالَ موسى عليه السلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، يعني: يا رب وسع لي قلبي حتى لا أخاف منه، ويقال: لين قلبي بالإسلام حتى أثبت عليه، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يعني: هون علي ما أمرتني به، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يعني: ابسط العقدة أي: الرثة من لساني يَفْقَهُوا قَوْلِي، يعني: يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره، فلطمه موسى لطمة، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل لا عقل له، ضع له طستا من حليّ وطستاً من نار حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك، فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده فأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله عز وجل: يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي يعني: أخي هارون. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، حتى يكون قوة لي. والأزر: الظهر وجماعته: أزر ويراد به القوة. يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه، وإنما نصب هارُونَ لوقوع الفعل عليه، والمعنى: اجعل هارون أخي وزيراً، فصار الوزير المفعول الثاني. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، يعني: في نبوتي. قرأ ابن عامر اشدد بنصب الألف وَأَشْرِكْهُ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي: أنا أفعل ذلك، وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر. وقرأ الباقون اشْدُدْ بضم الألف وَأَشْرِكْهُ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها، وكان يقرأ: هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى وفي حرف أُبَي وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى قال: كأنه دعا. ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، يعني: نصلي لك كثيراً، وَنَذْكُرَكَ باللسان كَثِيراً، يعني: على كل حال إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها. قالَ الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، يعني: أعطيناك ما سألته.

طه 20:36

ثم قال تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: علا وتكبر وادعى الربوبية، يعني: اذهب إليه وادعه إلى الإسلام. قالَ موسى عليه السلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، يعني: يا رب وسع لي قلبي حتى لا أخاف منه، ويقال: لين قلبي بالإسلام حتى أثبت عليه، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يعني: هون علي ما أمرتني به، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يعني: ابسط العقدة أي: الرثة من لساني يَفْقَهُوا قَوْلِي، يعني: يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره، فلطمه موسى لطمة، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل لا عقل له، ضع له طستا من حليّ وطستاً من نار حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك، فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده فأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله عز وجل: يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي يعني: أخي هارون. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، حتى يكون قوة لي. والأزر: الظهر وجماعته: أزر ويراد به القوة. يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه، وإنما نصب هارُونَ لوقوع الفعل عليه، والمعنى: اجعل هارون أخي وزيراً، فصار الوزير المفعول الثاني. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، يعني: في نبوتي. قرأ ابن عامر اشدد بنصب الألف وَأَشْرِكْهُ بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه، أي: أنا أفعل ذلك، وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر. وقرأ الباقون اشْدُدْ بضم الألف وَأَشْرِكْهُ بنصب الألف على معنى الدعاء، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها، وكان يقرأ: هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى وفي حرف أُبَي وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى قال: كأنه دعا. ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، يعني: نصلي لك كثيراً، وَنَذْكُرَكَ باللسان كَثِيراً، يعني: على كل حال إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها. قالَ الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، يعني: أعطيناك ما سألته.

طه 20:37

ثم قال: وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى، يعني: قد أكرمتك بكرامات قبل هذا من غير أن تسألني. ثم بيّن له الكرامات والنعم فقال: إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى، أي: ألهمنا أمك ما ألهمت، ويقال: مَا يُوحى على الحجر، يعني: كان إلهاماً ولم يكن وحياً. أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ، يعني: اجعلي موسى في التابوت، ثم فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ، يعني: اطرحيه في البحر. فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ، يعني: شاطئ البحر. - فإن قيل: لم أمر بإلقائه في اليم؟ قيل له: إنما أمره بذلك، لأن البحر يخفي عن المنجمين ما فيه، فكان إلقاؤه لتجنيب حال موسى عليه السلام عن المنجمين، لكيلا يأخذه فرعون ويقلته. وقيل: أراد أن يكون مع الماء لكيلا يخاف وقت عبوره البحر لاحقا. وقيل: أراد الله تعالى أن يري أمّه حفظ الله تعالى له [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «ب» .]] . يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ، يعني: آل فرعون وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي، يعني: ألقيت محبتي عليك، فكل من رآك أحبك. وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي، يقول: ما يصنع بك على منظر مني وبعلمي وبإرادتي. إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ: لآل فرعون هَلْ أَدُلُّكُمْ؟ يعني: أرشدكم عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ يعني: يضمه ويحوطه ويرضعه. فَرَجَعْناكَ، يقول: رددناك إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها يعني: لتطيب نفسها. وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ، يعني: من القود، وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً يعني: ابتليناك ببلاء بعد بلاء، ويقال: بنعمة على إثر نعمة. قال: أخبرني الثقة بإسناده، عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس، عن قول الله عز وجل لموسى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فسألته عن الفتون ما هو؟ فقال: «استأنف النهار يا ابن جبير، فإن له حديثاً طويلاً. فلما أصبحت غدوت إلى ابن عباس، ليخبرني ما وعدني من حديث الفتون، فقال ابن عباس: «تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله عز وجل وعد إبراهيم عليه السلام أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكاً، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل لينتظرون ذلك ما يشكون فيه. قال فرعون: فكيف ترون؟ فأتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالاً معهم الشغار، يطوفون في بني إسرائيل فلا يجدون مولوداً ذكراً إلا ذبحوه، ففعلوا. فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون وأن الصغار يذبحون قالوا: يوشك أن يفنى بنو إسرائيل، فتصيروا إلى أن تباشروا من الأعمال والخدمة التي كانوا يكفونكم. فاقتلوا عاماً ودعوا عاماً لا تقتلوا منهم أحدا، فنشأت الصغار مكان من يموت من الكبار، فإنهم لن يكثروا فتخافون مكاثرتهم إياكم. فأجمعوا أمرهم على ذلك. فحملت أم موسى بهارون في العام الذي لا يذبح فيه الغلمان، فولدته علانيةً، حتى إذا كان من قابل حملت بموسى، فوقع في قلبها من الحزن والهمّ، فذلك من الفتون يا ابن جبير. فأدخل عليه في بطن أمه ما يراد به، فأوحى الله تعالى إليها أنْ لا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ يعني: أمر الله تعالى أم موسى إذا هي ولدته أن تجعله في التابوت، ثم تلقيه في اليم. فلما ولدته فَعلتَ ما أمرتَ به، حتى إذا توارى عنها ابنها أتاها الشيطان فقالت في نفسها: ما فعلت بابني، لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من أن ألقيه بيدي إلى دواب البحر تأكله. فانطلق به الماء حتى أرقى به عند فرضة مستقى جواري امرأة فرعون، فرأينه فأخذنه، فهممن أن يفتحن التابوت، فقال بعضهن لبعض: إن في هذا مالاً، وإنَّا إن فتحناه لم تصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه. فحملنه كهيئته حتى رفعنه إليها. فلما فتحنه رأت فيه الغلام، فألقى عليه منها محبة لم يُلْقَ مثلها على أحد قط من البشر، وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً من ذكر كل شيء إلا ذكر موسى. فلما سمع الذباحون بأمره، أقبلوا إلى امرأة فرعون بشفارهم يريدون أن يذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جبير. فقالت للذباحين: اصبروا عليّ، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل لا ينقص فآتي به فرعون فأستوهبه منه إياه. فإن وهبه لي فقد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لم أنهكم. فلما أتت فرعون به قالت: قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً. فقال فرعون: يكون لك، فأما لي فلا حاجة لي فيه» . فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي يَحْلِفُ بهِ لَوْ أَقَرَّ فِرْعَوْنُ بِأنْ يَكُونَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَهُ لَهَدَاهُ الله عز وجل بِمُوسَى. كَمَا هَدَى بهِ امْرَأَتَهُ» . قال: «فأرسلت إلى من حولها من كل امرأة لها لبن لتختار له ظِئراً، فجعل كلما أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل من ثديها، حتى أشفقت امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت، فأحزنها ذلك، ثم أمرت به فأخرج إلى السوق واجتمع الناس ترجو أن تجد له ظئراً تأخذه منها، فلم يقبل، فأصبحت أم موسى والهة، فقالت لأخته: قصي أثره فاطلبيه، هل تسمعين له ذكراً أحيٌّ ابني أم قد أكلته الدواب في البحر؟ فبصرت به عن جنب، أي: عن بعد، والجنب: أن يسمو بصر الإنسان إلى شيء بعيد، وهي إلى جنبه لا تشعر به فَقَالَتْ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ [القصص: 12] فقالوا: وما يدريك ما نصحهم له، وهل يعرفونه؟ حتى شكوا في ذلك. وذلك من الفتون يا ابن جبير. فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه، لرغبتهم في الملك ورجاء منفعته. فتركوها فانطلقت إلى أمها فأخبرتها بالخبر، فجاءت، فلما وضعته في حجرها نزا إلى ثديها، فمصه حتى امتلأ جنباه ريّاً، فانطلق البشرى إلى امرأة فرعون يبشرونها بأن قد وجدنا لابنك ظئراً، فأرسلت إليها فأتت بها وبه. فلما رأت ما يصنع بها، قالت لها: امكثي عندي ترضعين ابني، فإني لم أحب مثل حبه شيئاً قط. قالت: لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي فيضيع، فإن طابت نفسك أن تعطينيه فأذهب به إلى بيتي فيكون معي، لا آلو خيراً إلا فعلت به، وإلا فإني غير تاركةٍ بيتي وولدي. فرجعت بابنها إلى بيتها من يومها، فأنجزها الله عز وجل وعده، وأنبته الله تعالى نباتاً حسناً. فلم تزل بنو إسرائيل تمتنع به من الظلم والسّخرة. فلما ترعرع أي: كبر، قالت امرأة فرعون لأم موسى: أريني ابني، فواعدتها يوماً وقالت لخزانها وقهارمتها: لا يبقى منكم أحد إلا ويستقبل ابني بهدية وكرامة. فلم تزل الهدايا والكرامات تستقبله من حيث خرج من بيت أمه إلى أن دخل إلى امرأة فرعون، فلما دخل عليها بَجَّلَتْه وأَكرمته وفرحت به وأعجبها، وبجّلت أمه لأثرها عليه. ثم قالت: لأنطلق به إلى فرعون فليبجلنَّه وليكرمنَّه. فلما دخلت به عليه جعلته في حجره، فتناول موسى لحية فرعون ومدها إلى الأرض، فقالت له الغواة من أعداء الله: ألا ترى إلى ما وعد الله إبراهيم عليه السلام؟ إنه يريد أن يصرعك وينزع عنك ملكك ويهلكك، فأرسل إلى الذباحين ليذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جبير. فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون فقالت له: ما بدا لك في هذا الصبي الذي وهبته لي؟ فقال: ألا ترينه، إنه سيصرعني؟ فقالت له: اجعل بينك وبينه أمراً لتعرف فيه الحق. ائت بجمرتين ولؤلؤتين، فإن بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين، علمت أنه يعقل، وإن تناول الجمرتين، فاعلم بأنه لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل. فقرب ذلك إليه، فتناول الجمرتين، فانتزعوهما منه مخافة أن تحرقا يديه. فلما بلغ أشده وكان من الرجال، لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل بظلم ولا بسخرة. فبينما هو يمشي في ناحية المدينة، إذا هو برجلين يقتتلان، أحدهما من بني إسرائيل، والآخر من آل فرعون، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، فغضب موسى واشتد غضبه، فوكزه فقتله، وليس يراهما أحد إلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ والإسرائيلي. فأتى فرعون فقيل له: إن بني إسرائيل قتلوا رجلاً من آل فرعون، فخذ لنا بحقنا. فقال: ائتوني بقاتله والذي يشهد عليه آخذ لكم بحقكم. فبينما هم يطوفون لا يجدون شيئاً، وإذا موسى قد رأى من الغد الإسرائيلي يقاتل فرعونياً آخر، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، وقد ندم موسى على ما كان منه بالأمس، وكره الذي رأى، فغضب على الإسرائيلي وهو يريد أن يبطش بالفرعوني، فقال للإسرائيلي: إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ [القصص: 18] فخاف الإسرائيلي، وظن أنه يريد إياه فقال: يا موسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ [القصص: 19] ، فتتاركا، فانطلق الفرعوني إلى قومه وأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي من الخبر. فأرسل فرعون إلى الذباحين ليقتلوا موسى، فأخذ رسل فرعون في الطريق الأعظم يمشون على هيئتهم يطلبون موسى. وجاء رجل من شيعة موسى، فاختصر طريقاً قريباً حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر، وذلك من الفتون يا ابن جبير. فخرج موسى متوجهاً نحو مدين، لم يلق بلاءً قبل ذلك، وليس له بالطريق علم إلا حسن ظنه بربه تعالى، فإنه قال: قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ [القصص: 23] وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ [القصص: 23] . يعني: إنهما حابستان غنمهما. فقال: ما خطبكما معتزلتين لا تسقيان مع الناس؟ قالتا: ليس لنا قوة نزاحم القوم، وإِنما ننتظر فضول حياضهم فنسقي، فسقى لهما موسى فجعل يغرف في الدلو ماء كثيراً حتى كان أول الرعاة فراغاً. فانصرفتا إلى أبيهما بغنمهما، وانصرف موسى إلى شجرة فاستظل بها. فاستنكر أبو الجاريتين سرعة صدورهما بغنمهما حفّلا فقال: إن لكما لشأناً اليوم. فحدثاه بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوه له، فأتته فدعته. فلما دخل على شعيب عليه السلام فأخبره بالقصة قَالَ: لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [القصص: 25] ، أي: ليس لفرعون ولا لقومه علينا سلطان، ولسنا في مملكته. قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [القصص: 26] فاحتملته الغيرة وقال: وما يدريك ما أمانته وقوته؟ فقالت: أما قوته فما رأيت مثله حين سقى لنا الماء رجلا قط أقوى من ذلك في ذلك السقي منه. وأما أمانته، فإنه لمّا نظرني حين أقبلت إِليه، صَوَّبَ رأسه ولم يرفعه، ولم ينظر إلي حين بلغته رسالتك، فقال لي: امشي خلفي وانعتي إلي الطريق، يعني: صفي لي ودليني على الطريق. فسري عن أبيها فقال له: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ [القصص: 27] . فكان على موسى ثمان سنين واجبة، وكانت سنتان عدة منه. فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله، كان من أمره ما قصّ الله عليك في القرآن، فشكا إلى ربه ما يتخوف من آل فرعون في القتيل، وعقدة لسانه، فإنه كان في لسانه عقدة تمنعه عن كثير من الكلام، فسأل ربه أن يعينه بأخيه ليتكلم عنه بكثير مما لا يفصح به. فأعطاه الله عز وجل سؤاله، وحلّ عقدة من لسانه، فاندفع موسى بالعصا فلقي هارون، فانطلقا جميعاً إلى فرعون، وأقاما على بابه حيناً لا يؤذن لهما بالدخول. ثم أذن لهما بعد حجاب شديد فقالا: إنا رسولا ربك. قال: فمن ربكما؟ فأخبراه بالذي قصّ الله عَزَّ وَجَلَّ في القرآن. فقال: مَا تُريدَانِ؟ فقال موسى: أريد أن تؤمن بالله تعالى وأن ترسل معنا بني إسرائيل. فأبى عليه ذلك، فقال: فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: 154] . فألقى عصاه فتحولت حية عظيمة فاغرة فاها، مسرعة إلى فرعون. فاقتحم فرعون عن سريره، واستغاث بموسى أن يكفها عنه ففعل، وأخرج يده من جيبه فرآها بيضاء من غير سوء، ثم أعادها إلى كمه فصارت إلى لونها الأول. فاستشار الملأ فيما رأى، فقالوا: اجمع لهما السحرة فإنهم بأرضك كثير. فأرسل فرعون في المدائن، فحشر له كل ساحر متعالم. فلما أتوا فرعون، قالوا: بمَ يعمل هذان الساحران؟ قالوا: يعملان بالحيات. فقالوا: والله ما في الأرض قوم يعملون بالحيات التي نعمل. فتواعدوا يَوْمُ الزينة، وَأَن يُحْشَرَ الناس ضحى. ويوم الزينة: هو اليوم الذي أظهر الله عز وجل موسى على فرعون والسحرة، وهو يوم عاشوراء، فقال الناس بعضهم لبعض: انطلقوا فلنحضر هذا الأمر، فنتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين، يعنون بذلك: موسى وهارون، استهزاءً بهما. قالت السحرة لموسى لِقُدْرَتِهِمْ بسحرهم إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ [الأعراف: 115] . قال لهم موسى: ألقوا. فألقوا حبالهم وعصيهم، فرأى موسى من سحرهم شيئاً عظيماً، فأوجس في نفسه خيفة، فأوحى الله تعالى إليه: أن ألق عصاك، فلما ألقاها صارت ثعباناً عظيماً فاغرة فاها، فجعلت تلتقم العصي والحبال حتى ما أبقت عصاً ولا حبلاً إلا ابتلعته. فلما عرفت السحرة ذلك، قالوا: لو كان هذا ساحراً لم يبلغ من سحره كل هذا، ولكن هذا أمر من أمر الله عز وجل. فلما طال مكث موسى بمواعيد فرعون الكاذبة، أمر الله تعالى موسى بالخروج بقومه، فخرج بهم ليلا. فلما أصبح فرعون، فبعث في المَدَائِن حَاشِرين، وتبعهم بجنود عظيمة، فنسي موسى أن يضرب بعصاه البحر. فلما تراءى الجمعان وتقاربا، قال قوم موسى: إنا لمدركون، افعل ما أمرك الله عز وجل. فتذكّر مُوسَى عَلَيهِ السَّلاَم مَا وعده الله عز وجل، فضرب البحر بالعصا فانفلق البحر اثنتي عشرة فرقة. فلما جاوز أصحاب موسى كلهم، ودخل أصحاب فرعون كلهم، التقى البحر عليهم، فقال أصحاب موسى: إنا نخاف أن لا يكون فرعون غرق فدعا موسى ربه، فأخرجه حتى استيقنوا، فمضوا حتى أنزلهم منزلاً، ثم قال لهم: أطيعوا هارون، فإني استخلفته عليكم، وإني ذاهب إلى ربي. وأجَّلهم ثلاثين يوما وقد صامهن أي: صام موسى ليعلّمهم. وكره أن يكلمه ربه وريح فمه ريح فم الصائم، فتناول موسى من نبات الأرض شيئاً فمضغه، فقال له ربه حين أتاه: لم أفطرت؟ وهو أعلم به. قال: يا رب إني كرهت أن أكلمك إلا وفمي طيب الريح. قال الله عزّ وجلّ: أو ما علمت يا موسى أن ريح فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك؟ ارجع حتى تصوم عشرة أيام، ثم ائتني. ففعل موسى الذي أمره ربه تبارك تعالى، فلما رأى قوم موسى أنه لم يأتهم للأجل، ساءهم ذلك. وأخرج لهم السامري عجلاً جسداً، له خوار من حلي آل فرعون، فتفرق بنو إسرائيل، فقالت فرقة للسامري: ما هذا؟ قال: هذا ربكم، ولكن موسى أخطأ الطريق. فقالوا: لا نكذب بهذا حتى يرجع إلينا موسى. وقالت فرقة: هذا من عمل الشيطان، وليس هذا بربنا. وأشرب فرقة في قلوبهم التصديق، وقال لهم هارون: إنما فتنتم به، وإن ربكم الرحمن. فلما كلم الله عز وجل موسى، أخبره بما لقي قومه بعده، فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا، وألقى الألواح، وأخذ برأس أخيه كما قصَّ الله عز وجل في هذه السورة، وقال: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً، يعني: اختبرناك اختباراً، ويقال: أخلصناك إخلاصاً. كما قال تعالى: إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً [مريم: 51] . ثم قال عز وجل: فَلَبِثْتَ سِنِينَ، أي: عشر سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ عند شعيب عليه السلام ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى يعني: على وقت مقدور عليك يا موسى، وهذا قول ابن عباس، وقال مقاتل: عَلى قَدَرٍ أي: على ميقات، ويقال: على موعد، ويقال: على قدر من تكليمي إياك، ويقال: على قضاء قضيته، ويقال: على تمام الذي يوحى للأنبياء أربعين سنة.

طه 20:38

ثم قال: وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى، يعني: قد أكرمتك بكرامات قبل هذا من غير أن تسألني. ثم بيّن له الكرامات والنعم فقال: إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى، أي: ألهمنا أمك ما ألهمت، ويقال: مَا يُوحى على الحجر، يعني: كان إلهاماً ولم يكن وحياً. أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ، يعني: اجعلي موسى في التابوت، ثم فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ، يعني: اطرحيه في البحر. فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ، يعني: شاطئ البحر. - فإن قيل: لم أمر بإلقائه في اليم؟ قيل له: إنما أمره بذلك، لأن البحر يخفي عن المنجمين ما فيه، فكان إلقاؤه لتجنيب حال موسى عليه السلام عن المنجمين، لكيلا يأخذه فرعون ويقلته. وقيل: أراد أن يكون مع الماء لكيلا يخاف وقت عبوره البحر لاحقا. وقيل: أراد الله تعالى أن يري أمّه حفظ الله تعالى له [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «ب» .]] . يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ، يعني: آل فرعون وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي، يعني: ألقيت محبتي عليك، فكل من رآك أحبك. وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي، يقول: ما يصنع بك على منظر مني وبعلمي وبإرادتي. إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ: لآل فرعون هَلْ أَدُلُّكُمْ؟ يعني: أرشدكم عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ يعني: يضمه ويحوطه ويرضعه. فَرَجَعْناكَ، يقول: رددناك إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها يعني: لتطيب نفسها. وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ، يعني: من القود، وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً يعني: ابتليناك ببلاء بعد بلاء، ويقال: بنعمة على إثر نعمة. قال: أخبرني الثقة بإسناده، عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس، عن قول الله عز وجل لموسى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فسألته عن الفتون ما هو؟ فقال: «استأنف النهار يا ابن جبير، فإن له حديثاً طويلاً. فلما أصبحت غدوت إلى ابن عباس، ليخبرني ما وعدني من حديث الفتون، فقال ابن عباس: «تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله عز وجل وعد إبراهيم عليه السلام أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكاً، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل لينتظرون ذلك ما يشكون فيه. قال فرعون: فكيف ترون؟ فأتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالاً معهم الشغار، يطوفون في بني إسرائيل فلا يجدون مولوداً ذكراً إلا ذبحوه، ففعلوا. فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون وأن الصغار يذبحون قالوا: يوشك أن يفنى بنو إسرائيل، فتصيروا إلى أن تباشروا من الأعمال والخدمة التي كانوا يكفونكم. فاقتلوا عاماً ودعوا عاماً لا تقتلوا منهم أحدا، فنشأت الصغار مكان من يموت من الكبار، فإنهم لن يكثروا فتخافون مكاثرتهم إياكم. فأجمعوا أمرهم على ذلك. فحملت أم موسى بهارون في العام الذي لا يذبح فيه الغلمان، فولدته علانيةً، حتى إذا كان من قابل حملت بموسى، فوقع في قلبها من الحزن والهمّ، فذلك من الفتون يا ابن جبير. فأدخل عليه في بطن أمه ما يراد به، فأوحى الله تعالى إليها أنْ لا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ يعني: أمر الله تعالى أم موسى إذا هي ولدته أن تجعله في التابوت، ثم تلقيه في اليم. فلما ولدته فَعلتَ ما أمرتَ به، حتى إذا توارى عنها ابنها أتاها الشيطان فقالت في نفسها: ما فعلت بابني، لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من أن ألقيه بيدي إلى دواب البحر تأكله. فانطلق به الماء حتى أرقى به عند فرضة مستقى جواري امرأة فرعون، فرأينه فأخذنه، فهممن أن يفتحن التابوت، فقال بعضهن لبعض: إن في هذا مالاً، وإنَّا إن فتحناه لم تصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه. فحملنه كهيئته حتى رفعنه إليها. فلما فتحنه رأت فيه الغلام، فألقى عليه منها محبة لم يُلْقَ مثلها على أحد قط من البشر، وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً من ذكر كل شيء إلا ذكر موسى. فلما سمع الذباحون بأمره، أقبلوا إلى امرأة فرعون بشفارهم يريدون أن يذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جبير. فقالت للذباحين: اصبروا عليّ، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل لا ينقص فآتي به فرعون فأستوهبه منه إياه. فإن وهبه لي فقد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لم أنهكم. فلما أتت فرعون به قالت: قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً. فقال فرعون: يكون لك، فأما لي فلا حاجة لي فيه» . فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي يَحْلِفُ بهِ لَوْ أَقَرَّ فِرْعَوْنُ بِأنْ يَكُونَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَهُ لَهَدَاهُ الله عز وجل بِمُوسَى. كَمَا هَدَى بهِ امْرَأَتَهُ» . قال: «فأرسلت إلى من حولها من كل امرأة لها لبن لتختار له ظِئراً، فجعل كلما أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل من ثديها، حتى أشفقت امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت، فأحزنها ذلك، ثم أمرت به فأخرج إلى السوق واجتمع الناس ترجو أن تجد له ظئراً تأخذه منها، فلم يقبل، فأصبحت أم موسى والهة، فقالت لأخته: قصي أثره فاطلبيه، هل تسمعين له ذكراً أحيٌّ ابني أم قد أكلته الدواب في البحر؟ فبصرت به عن جنب، أي: عن بعد، والجنب: أن يسمو بصر الإنسان إلى شيء بعيد، وهي إلى جنبه لا تشعر به فَقَالَتْ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ [القصص: 12] فقالوا: وما يدريك ما نصحهم له، وهل يعرفونه؟ حتى شكوا في ذلك. وذلك من الفتون يا ابن جبير. فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه، لرغبتهم في الملك ورجاء منفعته. فتركوها فانطلقت إلى أمها فأخبرتها بالخبر، فجاءت، فلما وضعته في حجرها نزا إلى ثديها، فمصه حتى امتلأ جنباه ريّاً، فانطلق البشرى إلى امرأة فرعون يبشرونها بأن قد وجدنا لابنك ظئراً، فأرسلت إليها فأتت بها وبه. فلما رأت ما يصنع بها، قالت لها: امكثي عندي ترضعين ابني، فإني لم أحب مثل حبه شيئاً قط. قالت: لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي فيضيع، فإن طابت نفسك أن تعطينيه فأذهب به إلى بيتي فيكون معي، لا آلو خيراً إلا فعلت به، وإلا فإني غير تاركةٍ بيتي وولدي. فرجعت بابنها إلى بيتها من يومها، فأنجزها الله عز وجل وعده، وأنبته الله تعالى نباتاً حسناً. فلم تزل بنو إسرائيل تمتنع به من الظلم والسّخرة. فلما ترعرع أي: كبر، قالت امرأة فرعون لأم موسى: أريني ابني، فواعدتها يوماً وقالت لخزانها وقهارمتها: لا يبقى منكم أحد إلا ويستقبل ابني بهدية وكرامة. فلم تزل الهدايا والكرامات تستقبله من حيث خرج من بيت أمه إلى أن دخل إلى امرأة فرعون، فلما دخل عليها بَجَّلَتْه وأَكرمته وفرحت به وأعجبها، وبجّلت أمه لأثرها عليه. ثم قالت: لأنطلق به إلى فرعون فليبجلنَّه وليكرمنَّه. فلما دخلت به عليه جعلته في حجره، فتناول موسى لحية فرعون ومدها إلى الأرض، فقالت له الغواة من أعداء الله: ألا ترى إلى ما وعد الله إبراهيم عليه السلام؟ إنه يريد أن يصرعك وينزع عنك ملكك ويهلكك، فأرسل إلى الذباحين ليذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جبير. فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون فقالت له: ما بدا لك في هذا الصبي الذي وهبته لي؟ فقال: ألا ترينه، إنه سيصرعني؟ فقالت له: اجعل بينك وبينه أمراً لتعرف فيه الحق. ائت بجمرتين ولؤلؤتين، فإن بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين، علمت أنه يعقل، وإن تناول الجمرتين، فاعلم بأنه لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل. فقرب ذلك إليه، فتناول الجمرتين، فانتزعوهما منه مخافة أن تحرقا يديه. فلما بلغ أشده وكان من الرجال، لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل بظلم ولا بسخرة. فبينما هو يمشي في ناحية المدينة، إذا هو برجلين يقتتلان، أحدهما من بني إسرائيل، والآخر من آل فرعون، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، فغضب موسى واشتد غضبه، فوكزه فقتله، وليس يراهما أحد إلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ والإسرائيلي. فأتى فرعون فقيل له: إن بني إسرائيل قتلوا رجلاً من آل فرعون، فخذ لنا بحقنا. فقال: ائتوني بقاتله والذي يشهد عليه آخذ لكم بحقكم. فبينما هم يطوفون لا يجدون شيئاً، وإذا موسى قد رأى من الغد الإسرائيلي يقاتل فرعونياً آخر، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، وقد ندم موسى على ما كان منه بالأمس، وكره الذي رأى، فغضب على الإسرائيلي وهو يريد أن يبطش بالفرعوني، فقال للإسرائيلي: إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ [القصص: 18] فخاف الإسرائيلي، وظن أنه يريد إياه فقال: يا موسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ [القصص: 19] ، فتتاركا، فانطلق الفرعوني إلى قومه وأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي من الخبر. فأرسل فرعون إلى الذباحين ليقتلوا موسى، فأخذ رسل فرعون في الطريق الأعظم يمشون على هيئتهم يطلبون موسى. وجاء رجل من شيعة موسى، فاختصر طريقاً قريباً حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر، وذلك من الفتون يا ابن جبير. فخرج موسى متوجهاً نحو مدين، لم يلق بلاءً قبل ذلك، وليس له بالطريق علم إلا حسن ظنه بربه تعالى، فإنه قال: قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ [القصص: 23] وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ [القصص: 23] . يعني: إنهما حابستان غنمهما. فقال: ما خطبكما معتزلتين لا تسقيان مع الناس؟ قالتا: ليس لنا قوة نزاحم القوم، وإِنما ننتظر فضول حياضهم فنسقي، فسقى لهما موسى فجعل يغرف في الدلو ماء كثيراً حتى كان أول الرعاة فراغاً. فانصرفتا إلى أبيهما بغنمهما، وانصرف موسى إلى شجرة فاستظل بها. فاستنكر أبو الجاريتين سرعة صدورهما بغنمهما حفّلا فقال: إن لكما لشأناً اليوم. فحدثاه بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوه له، فأتته فدعته. فلما دخل على شعيب عليه السلام فأخبره بالقصة قَالَ: لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [القصص: 25] ، أي: ليس لفرعون ولا لقومه علينا سلطان، ولسنا في مملكته. قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [القصص: 26] فاحتملته الغيرة وقال: وما يدريك ما أمانته وقوته؟ فقالت: أما قوته فما رأيت مثله حين سقى لنا الماء رجلا قط أقوى من ذلك في ذلك السقي منه. وأما أمانته، فإنه لمّا نظرني حين أقبلت إِليه، صَوَّبَ رأسه ولم يرفعه، ولم ينظر إلي حين بلغته رسالتك، فقال لي: امشي خلفي وانعتي إلي الطريق، يعني: صفي لي ودليني على الطريق. فسري عن أبيها فقال له: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ [القصص: 27] . فكان على موسى ثمان سنين واجبة، وكانت سنتان عدة منه. فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله، كان من أمره ما قصّ الله عليك في القرآن، فشكا إلى ربه ما يتخوف من آل فرعون في القتيل، وعقدة لسانه، فإنه كان في لسانه عقدة تمنعه عن كثير من الكلام، فسأل ربه أن يعينه بأخيه ليتكلم عنه بكثير مما لا يفصح به. فأعطاه الله عز وجل سؤاله، وحلّ عقدة من لسانه، فاندفع موسى بالعصا فلقي هارون، فانطلقا جميعاً إلى فرعون، وأقاما على بابه حيناً لا يؤذن لهما بالدخول. ثم أذن لهما بعد حجاب شديد فقالا: إنا رسولا ربك. قال: فمن ربكما؟ فأخبراه بالذي قصّ الله عَزَّ وَجَلَّ في القرآن. فقال: مَا تُريدَانِ؟ فقال موسى: أريد أن تؤمن بالله تعالى وأن ترسل معنا بني إسرائيل. فأبى عليه ذلك، فقال: فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: 154] . فألقى عصاه فتحولت حية عظيمة فاغرة فاها، مسرعة إلى فرعون. فاقتحم فرعون عن سريره، واستغاث بموسى أن يكفها عنه ففعل، وأخرج يده من جيبه فرآها بيضاء من غير سوء، ثم أعادها إلى كمه فصارت إلى لونها الأول. فاستشار الملأ فيما رأى، فقالوا: اجمع لهما السحرة فإنهم بأرضك كثير. فأرسل فرعون في المدائن، فحشر له كل ساحر متعالم. فلما أتوا فرعون، قالوا: بمَ يعمل هذان الساحران؟ قالوا: يعملان بالحيات. فقالوا: والله ما في الأرض قوم يعملون بالحيات التي نعمل. فتواعدوا يَوْمُ الزينة، وَأَن يُحْشَرَ الناس ضحى. ويوم الزينة: هو اليوم الذي أظهر الله عز وجل موسى على فرعون والسحرة، وهو يوم عاشوراء، فقال الناس بعضهم لبعض: انطلقوا فلنحضر هذا الأمر، فنتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين، يعنون بذلك: موسى وهارون، استهزاءً بهما. قالت السحرة لموسى لِقُدْرَتِهِمْ بسحرهم إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ [الأعراف: 115] . قال لهم موسى: ألقوا. فألقوا حبالهم وعصيهم، فرأى موسى من سحرهم شيئاً عظيماً، فأوجس في نفسه خيفة، فأوحى الله تعالى إليه: أن ألق عصاك، فلما ألقاها صارت ثعباناً عظيماً فاغرة فاها، فجعلت تلتقم العصي والحبال حتى ما أبقت عصاً ولا حبلاً إلا ابتلعته. فلما عرفت السحرة ذلك، قالوا: لو كان هذا ساحراً لم يبلغ من سحره كل هذا، ولكن هذا أمر من أمر الله عز وجل. فلما طال مكث موسى بمواعيد فرعون الكاذبة، أمر الله تعالى موسى بالخروج بقومه، فخرج بهم ليلا. فلما أصبح فرعون، فبعث في المَدَائِن حَاشِرين، وتبعهم بجنود عظيمة، فنسي موسى أن يضرب بعصاه البحر. فلما تراءى الجمعان وتقاربا، قال قوم موسى: إنا لمدركون، افعل ما أمرك الله عز وجل. فتذكّر مُوسَى عَلَيهِ السَّلاَم مَا وعده الله عز وجل، فضرب البحر بالعصا فانفلق البحر اثنتي عشرة فرقة. فلما جاوز أصحاب موسى كلهم، ودخل أصحاب فرعون كلهم، التقى البحر عليهم، فقال أصحاب موسى: إنا نخاف أن لا يكون فرعون غرق فدعا موسى ربه، فأخرجه حتى استيقنوا، فمضوا حتى أنزلهم منزلاً، ثم قال لهم: أطيعوا هارون، فإني استخلفته عليكم، وإني ذاهب إلى ربي. وأجَّلهم ثلاثين يوما وقد صامهن أي: صام موسى ليعلّمهم. وكره أن يكلمه ربه وريح فمه ريح فم الصائم، فتناول موسى من نبات الأرض شيئاً فمضغه، فقال له ربه حين أتاه: لم أفطرت؟ وهو أعلم به. قال: يا رب إني كرهت أن أكلمك إلا وفمي طيب الريح. قال الله عزّ وجلّ: أو ما علمت يا موسى أن ريح فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك؟ ارجع حتى تصوم عشرة أيام، ثم ائتني. ففعل موسى الذي أمره ربه تبارك تعالى، فلما رأى قوم موسى أنه لم يأتهم للأجل، ساءهم ذلك. وأخرج لهم السامري عجلاً جسداً، له خوار من حلي آل فرعون، فتفرق بنو إسرائيل، فقالت فرقة للسامري: ما هذا؟ قال: هذا ربكم، ولكن موسى أخطأ الطريق. فقالوا: لا نكذب بهذا حتى يرجع إلينا موسى. وقالت فرقة: هذا من عمل الشيطان، وليس هذا بربنا. وأشرب فرقة في قلوبهم التصديق، وقال لهم هارون: إنما فتنتم به، وإن ربكم الرحمن. فلما كلم الله عز وجل موسى، أخبره بما لقي قومه بعده، فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا، وألقى الألواح، وأخذ برأس أخيه كما قصَّ الله عز وجل في هذه السورة، وقال: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً، يعني: اختبرناك اختباراً، ويقال: أخلصناك إخلاصاً. كما قال تعالى: إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً [مريم: 51] . ثم قال عز وجل: فَلَبِثْتَ سِنِينَ، أي: عشر سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ عند شعيب عليه السلام ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى يعني: على وقت مقدور عليك يا موسى، وهذا قول ابن عباس، وقال مقاتل: عَلى قَدَرٍ أي: على ميقات، ويقال: على موعد، ويقال: على قدر من تكليمي إياك، ويقال: على قضاء قضيته، ويقال: على تمام الذي يوحى للأنبياء أربعين سنة.

طه 20:39

ثم قال: وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى، يعني: قد أكرمتك بكرامات قبل هذا من غير أن تسألني. ثم بيّن له الكرامات والنعم فقال: إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى، أي: ألهمنا أمك ما ألهمت، ويقال: مَا يُوحى على الحجر، يعني: كان إلهاماً ولم يكن وحياً. أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ، يعني: اجعلي موسى في التابوت، ثم فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ، يعني: اطرحيه في البحر. فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ، يعني: شاطئ البحر. - فإن قيل: لم أمر بإلقائه في اليم؟ قيل له: إنما أمره بذلك، لأن البحر يخفي عن المنجمين ما فيه، فكان إلقاؤه لتجنيب حال موسى عليه السلام عن المنجمين، لكيلا يأخذه فرعون ويقلته. وقيل: أراد أن يكون مع الماء لكيلا يخاف وقت عبوره البحر لاحقا. وقيل: أراد الله تعالى أن يري أمّه حفظ الله تعالى له [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «ب» .]] . يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ، يعني: آل فرعون وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي، يعني: ألقيت محبتي عليك، فكل من رآك أحبك. وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي، يقول: ما يصنع بك على منظر مني وبعلمي وبإرادتي. إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ: لآل فرعون هَلْ أَدُلُّكُمْ؟ يعني: أرشدكم عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ يعني: يضمه ويحوطه ويرضعه. فَرَجَعْناكَ، يقول: رددناك إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها يعني: لتطيب نفسها. وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ، يعني: من القود، وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً يعني: ابتليناك ببلاء بعد بلاء، ويقال: بنعمة على إثر نعمة. قال: أخبرني الثقة بإسناده، عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس، عن قول الله عز وجل لموسى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فسألته عن الفتون ما هو؟ فقال: «استأنف النهار يا ابن جبير، فإن له حديثاً طويلاً. فلما أصبحت غدوت إلى ابن عباس، ليخبرني ما وعدني من حديث الفتون، فقال ابن عباس: «تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله عز وجل وعد إبراهيم عليه السلام أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكاً، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل لينتظرون ذلك ما يشكون فيه. قال فرعون: فكيف ترون؟ فأتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالاً معهم الشغار، يطوفون في بني إسرائيل فلا يجدون مولوداً ذكراً إلا ذبحوه، ففعلوا. فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون وأن الصغار يذبحون قالوا: يوشك أن يفنى بنو إسرائيل، فتصيروا إلى أن تباشروا من الأعمال والخدمة التي كانوا يكفونكم. فاقتلوا عاماً ودعوا عاماً لا تقتلوا منهم أحدا، فنشأت الصغار مكان من يموت من الكبار، فإنهم لن يكثروا فتخافون مكاثرتهم إياكم. فأجمعوا أمرهم على ذلك. فحملت أم موسى بهارون في العام الذي لا يذبح فيه الغلمان، فولدته علانيةً، حتى إذا كان من قابل حملت بموسى، فوقع في قلبها من الحزن والهمّ، فذلك من الفتون يا ابن جبير. فأدخل عليه في بطن أمه ما يراد به، فأوحى الله تعالى إليها أنْ لا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ يعني: أمر الله تعالى أم موسى إذا هي ولدته أن تجعله في التابوت، ثم تلقيه في اليم. فلما ولدته فَعلتَ ما أمرتَ به، حتى إذا توارى عنها ابنها أتاها الشيطان فقالت في نفسها: ما فعلت بابني، لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من أن ألقيه بيدي إلى دواب البحر تأكله. فانطلق به الماء حتى أرقى به عند فرضة مستقى جواري امرأة فرعون، فرأينه فأخذنه، فهممن أن يفتحن التابوت، فقال بعضهن لبعض: إن في هذا مالاً، وإنَّا إن فتحناه لم تصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه. فحملنه كهيئته حتى رفعنه إليها. فلما فتحنه رأت فيه الغلام، فألقى عليه منها محبة لم يُلْقَ مثلها على أحد قط من البشر، وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً من ذكر كل شيء إلا ذكر موسى. فلما سمع الذباحون بأمره، أقبلوا إلى امرأة فرعون بشفارهم يريدون أن يذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جبير. فقالت للذباحين: اصبروا عليّ، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل لا ينقص فآتي به فرعون فأستوهبه منه إياه. فإن وهبه لي فقد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لم أنهكم. فلما أتت فرعون به قالت: قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً. فقال فرعون: يكون لك، فأما لي فلا حاجة لي فيه» . فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي يَحْلِفُ بهِ لَوْ أَقَرَّ فِرْعَوْنُ بِأنْ يَكُونَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَهُ لَهَدَاهُ الله عز وجل بِمُوسَى. كَمَا هَدَى بهِ امْرَأَتَهُ» . قال: «فأرسلت إلى من حولها من كل امرأة لها لبن لتختار له ظِئراً، فجعل كلما أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل من ثديها، حتى أشفقت امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت، فأحزنها ذلك، ثم أمرت به فأخرج إلى السوق واجتمع الناس ترجو أن تجد له ظئراً تأخذه منها، فلم يقبل، فأصبحت أم موسى والهة، فقالت لأخته: قصي أثره فاطلبيه، هل تسمعين له ذكراً أحيٌّ ابني أم قد أكلته الدواب في البحر؟ فبصرت به عن جنب، أي: عن بعد، والجنب: أن يسمو بصر الإنسان إلى شيء بعيد، وهي إلى جنبه لا تشعر به فَقَالَتْ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ [القصص: 12] فقالوا: وما يدريك ما نصحهم له، وهل يعرفونه؟ حتى شكوا في ذلك. وذلك من الفتون يا ابن جبير. فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه، لرغبتهم في الملك ورجاء منفعته. فتركوها فانطلقت إلى أمها فأخبرتها بالخبر، فجاءت، فلما وضعته في حجرها نزا إلى ثديها، فمصه حتى امتلأ جنباه ريّاً، فانطلق البشرى إلى امرأة فرعون يبشرونها بأن قد وجدنا لابنك ظئراً، فأرسلت إليها فأتت بها وبه. فلما رأت ما يصنع بها، قالت لها: امكثي عندي ترضعين ابني، فإني لم أحب مثل حبه شيئاً قط. قالت: لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي فيضيع، فإن طابت نفسك أن تعطينيه فأذهب به إلى بيتي فيكون معي، لا آلو خيراً إلا فعلت به، وإلا فإني غير تاركةٍ بيتي وولدي. فرجعت بابنها إلى بيتها من يومها، فأنجزها الله عز وجل وعده، وأنبته الله تعالى نباتاً حسناً. فلم تزل بنو إسرائيل تمتنع به من الظلم والسّخرة. فلما ترعرع أي: كبر، قالت امرأة فرعون لأم موسى: أريني ابني، فواعدتها يوماً وقالت لخزانها وقهارمتها: لا يبقى منكم أحد إلا ويستقبل ابني بهدية وكرامة. فلم تزل الهدايا والكرامات تستقبله من حيث خرج من بيت أمه إلى أن دخل إلى امرأة فرعون، فلما دخل عليها بَجَّلَتْه وأَكرمته وفرحت به وأعجبها، وبجّلت أمه لأثرها عليه. ثم قالت: لأنطلق به إلى فرعون فليبجلنَّه وليكرمنَّه. فلما دخلت به عليه جعلته في حجره، فتناول موسى لحية فرعون ومدها إلى الأرض، فقالت له الغواة من أعداء الله: ألا ترى إلى ما وعد الله إبراهيم عليه السلام؟ إنه يريد أن يصرعك وينزع عنك ملكك ويهلكك، فأرسل إلى الذباحين ليذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جبير. فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون فقالت له: ما بدا لك في هذا الصبي الذي وهبته لي؟ فقال: ألا ترينه، إنه سيصرعني؟ فقالت له: اجعل بينك وبينه أمراً لتعرف فيه الحق. ائت بجمرتين ولؤلؤتين، فإن بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين، علمت أنه يعقل، وإن تناول الجمرتين، فاعلم بأنه لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل. فقرب ذلك إليه، فتناول الجمرتين، فانتزعوهما منه مخافة أن تحرقا يديه. فلما بلغ أشده وكان من الرجال، لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل بظلم ولا بسخرة. فبينما هو يمشي في ناحية المدينة، إذا هو برجلين يقتتلان، أحدهما من بني إسرائيل، والآخر من آل فرعون، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، فغضب موسى واشتد غضبه، فوكزه فقتله، وليس يراهما أحد إلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ والإسرائيلي. فأتى فرعون فقيل له: إن بني إسرائيل قتلوا رجلاً من آل فرعون، فخذ لنا بحقنا. فقال: ائتوني بقاتله والذي يشهد عليه آخذ لكم بحقكم. فبينما هم يطوفون لا يجدون شيئاً، وإذا موسى قد رأى من الغد الإسرائيلي يقاتل فرعونياً آخر، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، وقد ندم موسى على ما كان منه بالأمس، وكره الذي رأى، فغضب على الإسرائيلي وهو يريد أن يبطش بالفرعوني، فقال للإسرائيلي: إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ [القصص: 18] فخاف الإسرائيلي، وظن أنه يريد إياه فقال: يا موسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ [القصص: 19] ، فتتاركا، فانطلق الفرعوني إلى قومه وأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي من الخبر. فأرسل فرعون إلى الذباحين ليقتلوا موسى، فأخذ رسل فرعون في الطريق الأعظم يمشون على هيئتهم يطلبون موسى. وجاء رجل من شيعة موسى، فاختصر طريقاً قريباً حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر، وذلك من الفتون يا ابن جبير. فخرج موسى متوجهاً نحو مدين، لم يلق بلاءً قبل ذلك، وليس له بالطريق علم إلا حسن ظنه بربه تعالى، فإنه قال: قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ [القصص: 23] وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ [القصص: 23] . يعني: إنهما حابستان غنمهما. فقال: ما خطبكما معتزلتين لا تسقيان مع الناس؟ قالتا: ليس لنا قوة نزاحم القوم، وإِنما ننتظر فضول حياضهم فنسقي، فسقى لهما موسى فجعل يغرف في الدلو ماء كثيراً حتى كان أول الرعاة فراغاً. فانصرفتا إلى أبيهما بغنمهما، وانصرف موسى إلى شجرة فاستظل بها. فاستنكر أبو الجاريتين سرعة صدورهما بغنمهما حفّلا فقال: إن لكما لشأناً اليوم. فحدثاه بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوه له، فأتته فدعته. فلما دخل على شعيب عليه السلام فأخبره بالقصة قَالَ: لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [القصص: 25] ، أي: ليس لفرعون ولا لقومه علينا سلطان، ولسنا في مملكته. قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [القصص: 26] فاحتملته الغيرة وقال: وما يدريك ما أمانته وقوته؟ فقالت: أما قوته فما رأيت مثله حين سقى لنا الماء رجلا قط أقوى من ذلك في ذلك السقي منه. وأما أمانته، فإنه لمّا نظرني حين أقبلت إِليه، صَوَّبَ رأسه ولم يرفعه، ولم ينظر إلي حين بلغته رسالتك، فقال لي: امشي خلفي وانعتي إلي الطريق، يعني: صفي لي ودليني على الطريق. فسري عن أبيها فقال له: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ [القصص: 27] . فكان على موسى ثمان سنين واجبة، وكانت سنتان عدة منه. فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله، كان من أمره ما قصّ الله عليك في القرآن، فشكا إلى ربه ما يتخوف من آل فرعون في القتيل، وعقدة لسانه، فإنه كان في لسانه عقدة تمنعه عن كثير من الكلام، فسأل ربه أن يعينه بأخيه ليتكلم عنه بكثير مما لا يفصح به. فأعطاه الله عز وجل سؤاله، وحلّ عقدة من لسانه، فاندفع موسى بالعصا فلقي هارون، فانطلقا جميعاً إلى فرعون، وأقاما على بابه حيناً لا يؤذن لهما بالدخول. ثم أذن لهما بعد حجاب شديد فقالا: إنا رسولا ربك. قال: فمن ربكما؟ فأخبراه بالذي قصّ الله عَزَّ وَجَلَّ في القرآن. فقال: مَا تُريدَانِ؟ فقال موسى: أريد أن تؤمن بالله تعالى وأن ترسل معنا بني إسرائيل. فأبى عليه ذلك، فقال: فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: 154] . فألقى عصاه فتحولت حية عظيمة فاغرة فاها، مسرعة إلى فرعون. فاقتحم فرعون عن سريره، واستغاث بموسى أن يكفها عنه ففعل، وأخرج يده من جيبه فرآها بيضاء من غير سوء، ثم أعادها إلى كمه فصارت إلى لونها الأول. فاستشار الملأ فيما رأى، فقالوا: اجمع لهما السحرة فإنهم بأرضك كثير. فأرسل فرعون في المدائن، فحشر له كل ساحر متعالم. فلما أتوا فرعون، قالوا: بمَ يعمل هذان الساحران؟ قالوا: يعملان بالحيات. فقالوا: والله ما في الأرض قوم يعملون بالحيات التي نعمل. فتواعدوا يَوْمُ الزينة، وَأَن يُحْشَرَ الناس ضحى. ويوم الزينة: هو اليوم الذي أظهر الله عز وجل موسى على فرعون والسحرة، وهو يوم عاشوراء، فقال الناس بعضهم لبعض: انطلقوا فلنحضر هذا الأمر، فنتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين، يعنون بذلك: موسى وهارون، استهزاءً بهما. قالت السحرة لموسى لِقُدْرَتِهِمْ بسحرهم إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ [الأعراف: 115] . قال لهم موسى: ألقوا. فألقوا حبالهم وعصيهم، فرأى موسى من سحرهم شيئاً عظيماً، فأوجس في نفسه خيفة، فأوحى الله تعالى إليه: أن ألق عصاك، فلما ألقاها صارت ثعباناً عظيماً فاغرة فاها، فجعلت تلتقم العصي والحبال حتى ما أبقت عصاً ولا حبلاً إلا ابتلعته. فلما عرفت السحرة ذلك، قالوا: لو كان هذا ساحراً لم يبلغ من سحره كل هذا، ولكن هذا أمر من أمر الله عز وجل. فلما طال مكث موسى بمواعيد فرعون الكاذبة، أمر الله تعالى موسى بالخروج بقومه، فخرج بهم ليلا. فلما أصبح فرعون، فبعث في المَدَائِن حَاشِرين، وتبعهم بجنود عظيمة، فنسي موسى أن يضرب بعصاه البحر. فلما تراءى الجمعان وتقاربا، قال قوم موسى: إنا لمدركون، افعل ما أمرك الله عز وجل. فتذكّر مُوسَى عَلَيهِ السَّلاَم مَا وعده الله عز وجل، فضرب البحر بالعصا فانفلق البحر اثنتي عشرة فرقة. فلما جاوز أصحاب موسى كلهم، ودخل أصحاب فرعون كلهم، التقى البحر عليهم، فقال أصحاب موسى: إنا نخاف أن لا يكون فرعون غرق فدعا موسى ربه، فأخرجه حتى استيقنوا، فمضوا حتى أنزلهم منزلاً، ثم قال لهم: أطيعوا هارون، فإني استخلفته عليكم، وإني ذاهب إلى ربي. وأجَّلهم ثلاثين يوما وقد صامهن أي: صام موسى ليعلّمهم. وكره أن يكلمه ربه وريح فمه ريح فم الصائم، فتناول موسى من نبات الأرض شيئاً فمضغه، فقال له ربه حين أتاه: لم أفطرت؟ وهو أعلم به. قال: يا رب إني كرهت أن أكلمك إلا وفمي طيب الريح. قال الله عزّ وجلّ: أو ما علمت يا موسى أن ريح فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك؟ ارجع حتى تصوم عشرة أيام، ثم ائتني. ففعل موسى الذي أمره ربه تبارك تعالى، فلما رأى قوم موسى أنه لم يأتهم للأجل، ساءهم ذلك. وأخرج لهم السامري عجلاً جسداً، له خوار من حلي آل فرعون، فتفرق بنو إسرائيل، فقالت فرقة للسامري: ما هذا؟ قال: هذا ربكم، ولكن موسى أخطأ الطريق. فقالوا: لا نكذب بهذا حتى يرجع إلينا موسى. وقالت فرقة: هذا من عمل الشيطان، وليس هذا بربنا. وأشرب فرقة في قلوبهم التصديق، وقال لهم هارون: إنما فتنتم به، وإن ربكم الرحمن. فلما كلم الله عز وجل موسى، أخبره بما لقي قومه بعده، فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا، وألقى الألواح، وأخذ برأس أخيه كما قصَّ الله عز وجل في هذه السورة، وقال: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً، يعني: اختبرناك اختباراً، ويقال: أخلصناك إخلاصاً. كما قال تعالى: إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً [مريم: 51] . ثم قال عز وجل: فَلَبِثْتَ سِنِينَ، أي: عشر سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ عند شعيب عليه السلام ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى يعني: على وقت مقدور عليك يا موسى، وهذا قول ابن عباس، وقال مقاتل: عَلى قَدَرٍ أي: على ميقات، ويقال: على موعد، ويقال: على قدر من تكليمي إياك، ويقال: على قضاء قضيته، ويقال: على تمام الذي يوحى للأنبياء أربعين سنة.

طه 20:40

ثم قال: وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى، يعني: قد أكرمتك بكرامات قبل هذا من غير أن تسألني. ثم بيّن له الكرامات والنعم فقال: إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى، أي: ألهمنا أمك ما ألهمت، ويقال: مَا يُوحى على الحجر، يعني: كان إلهاماً ولم يكن وحياً. أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ، يعني: اجعلي موسى في التابوت، ثم فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ، يعني: اطرحيه في البحر. فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ، يعني: شاطئ البحر. - فإن قيل: لم أمر بإلقائه في اليم؟ قيل له: إنما أمره بذلك، لأن البحر يخفي عن المنجمين ما فيه، فكان إلقاؤه لتجنيب حال موسى عليه السلام عن المنجمين، لكيلا يأخذه فرعون ويقلته. وقيل: أراد أن يكون مع الماء لكيلا يخاف وقت عبوره البحر لاحقا. وقيل: أراد الله تعالى أن يري أمّه حفظ الله تعالى له [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «ب» .]] . يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ، يعني: آل فرعون وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي، يعني: ألقيت محبتي عليك، فكل من رآك أحبك. وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي، يقول: ما يصنع بك على منظر مني وبعلمي وبإرادتي. إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ: لآل فرعون هَلْ أَدُلُّكُمْ؟ يعني: أرشدكم عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ يعني: يضمه ويحوطه ويرضعه. فَرَجَعْناكَ، يقول: رددناك إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها يعني: لتطيب نفسها. وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ، يعني: من القود، وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً يعني: ابتليناك ببلاء بعد بلاء، ويقال: بنعمة على إثر نعمة. قال: أخبرني الثقة بإسناده، عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس، عن قول الله عز وجل لموسى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فسألته عن الفتون ما هو؟ فقال: «استأنف النهار يا ابن جبير، فإن له حديثاً طويلاً. فلما أصبحت غدوت إلى ابن عباس، ليخبرني ما وعدني من حديث الفتون، فقال ابن عباس: «تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله عز وجل وعد إبراهيم عليه السلام أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكاً، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل لينتظرون ذلك ما يشكون فيه. قال فرعون: فكيف ترون؟ فأتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالاً معهم الشغار، يطوفون في بني إسرائيل فلا يجدون مولوداً ذكراً إلا ذبحوه، ففعلوا. فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون وأن الصغار يذبحون قالوا: يوشك أن يفنى بنو إسرائيل، فتصيروا إلى أن تباشروا من الأعمال والخدمة التي كانوا يكفونكم. فاقتلوا عاماً ودعوا عاماً لا تقتلوا منهم أحدا، فنشأت الصغار مكان من يموت من الكبار، فإنهم لن يكثروا فتخافون مكاثرتهم إياكم. فأجمعوا أمرهم على ذلك. فحملت أم موسى بهارون في العام الذي لا يذبح فيه الغلمان، فولدته علانيةً، حتى إذا كان من قابل حملت بموسى، فوقع في قلبها من الحزن والهمّ، فذلك من الفتون يا ابن جبير. فأدخل عليه في بطن أمه ما يراد به، فأوحى الله تعالى إليها أنْ لا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ يعني: أمر الله تعالى أم موسى إذا هي ولدته أن تجعله في التابوت، ثم تلقيه في اليم. فلما ولدته فَعلتَ ما أمرتَ به، حتى إذا توارى عنها ابنها أتاها الشيطان فقالت في نفسها: ما فعلت بابني، لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من أن ألقيه بيدي إلى دواب البحر تأكله. فانطلق به الماء حتى أرقى به عند فرضة مستقى جواري امرأة فرعون، فرأينه فأخذنه، فهممن أن يفتحن التابوت، فقال بعضهن لبعض: إن في هذا مالاً، وإنَّا إن فتحناه لم تصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه. فحملنه كهيئته حتى رفعنه إليها. فلما فتحنه رأت فيه الغلام، فألقى عليه منها محبة لم يُلْقَ مثلها على أحد قط من البشر، وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً من ذكر كل شيء إلا ذكر موسى. فلما سمع الذباحون بأمره، أقبلوا إلى امرأة فرعون بشفارهم يريدون أن يذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جبير. فقالت للذباحين: اصبروا عليّ، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل لا ينقص فآتي به فرعون فأستوهبه منه إياه. فإن وهبه لي فقد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لم أنهكم. فلما أتت فرعون به قالت: قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً. فقال فرعون: يكون لك، فأما لي فلا حاجة لي فيه» . فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي يَحْلِفُ بهِ لَوْ أَقَرَّ فِرْعَوْنُ بِأنْ يَكُونَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَهُ لَهَدَاهُ الله عز وجل بِمُوسَى. كَمَا هَدَى بهِ امْرَأَتَهُ» . قال: «فأرسلت إلى من حولها من كل امرأة لها لبن لتختار له ظِئراً، فجعل كلما أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل من ثديها، حتى أشفقت امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت، فأحزنها ذلك، ثم أمرت به فأخرج إلى السوق واجتمع الناس ترجو أن تجد له ظئراً تأخذه منها، فلم يقبل، فأصبحت أم موسى والهة، فقالت لأخته: قصي أثره فاطلبيه، هل تسمعين له ذكراً أحيٌّ ابني أم قد أكلته الدواب في البحر؟ فبصرت به عن جنب، أي: عن بعد، والجنب: أن يسمو بصر الإنسان إلى شيء بعيد، وهي إلى جنبه لا تشعر به فَقَالَتْ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ [القصص: 12] فقالوا: وما يدريك ما نصحهم له، وهل يعرفونه؟ حتى شكوا في ذلك. وذلك من الفتون يا ابن جبير. فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه، لرغبتهم في الملك ورجاء منفعته. فتركوها فانطلقت إلى أمها فأخبرتها بالخبر، فجاءت، فلما وضعته في حجرها نزا إلى ثديها، فمصه حتى امتلأ جنباه ريّاً، فانطلق البشرى إلى امرأة فرعون يبشرونها بأن قد وجدنا لابنك ظئراً، فأرسلت إليها فأتت بها وبه. فلما رأت ما يصنع بها، قالت لها: امكثي عندي ترضعين ابني، فإني لم أحب مثل حبه شيئاً قط. قالت: لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي فيضيع، فإن طابت نفسك أن تعطينيه فأذهب به إلى بيتي فيكون معي، لا آلو خيراً إلا فعلت به، وإلا فإني غير تاركةٍ بيتي وولدي. فرجعت بابنها إلى بيتها من يومها، فأنجزها الله عز وجل وعده، وأنبته الله تعالى نباتاً حسناً. فلم تزل بنو إسرائيل تمتنع به من الظلم والسّخرة. فلما ترعرع أي: كبر، قالت امرأة فرعون لأم موسى: أريني ابني، فواعدتها يوماً وقالت لخزانها وقهارمتها: لا يبقى منكم أحد إلا ويستقبل ابني بهدية وكرامة. فلم تزل الهدايا والكرامات تستقبله من حيث خرج من بيت أمه إلى أن دخل إلى امرأة فرعون، فلما دخل عليها بَجَّلَتْه وأَكرمته وفرحت به وأعجبها، وبجّلت أمه لأثرها عليه. ثم قالت: لأنطلق به إلى فرعون فليبجلنَّه وليكرمنَّه. فلما دخلت به عليه جعلته في حجره، فتناول موسى لحية فرعون ومدها إلى الأرض، فقالت له الغواة من أعداء الله: ألا ترى إلى ما وعد الله إبراهيم عليه السلام؟ إنه يريد أن يصرعك وينزع عنك ملكك ويهلكك، فأرسل إلى الذباحين ليذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جبير. فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون فقالت له: ما بدا لك في هذا الصبي الذي وهبته لي؟ فقال: ألا ترينه، إنه سيصرعني؟ فقالت له: اجعل بينك وبينه أمراً لتعرف فيه الحق. ائت بجمرتين ولؤلؤتين، فإن بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين، علمت أنه يعقل، وإن تناول الجمرتين، فاعلم بأنه لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل. فقرب ذلك إليه، فتناول الجمرتين، فانتزعوهما منه مخافة أن تحرقا يديه. فلما بلغ أشده وكان من الرجال، لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل بظلم ولا بسخرة. فبينما هو يمشي في ناحية المدينة، إذا هو برجلين يقتتلان، أحدهما من بني إسرائيل، والآخر من آل فرعون، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، فغضب موسى واشتد غضبه، فوكزه فقتله، وليس يراهما أحد إلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ والإسرائيلي. فأتى فرعون فقيل له: إن بني إسرائيل قتلوا رجلاً من آل فرعون، فخذ لنا بحقنا. فقال: ائتوني بقاتله والذي يشهد عليه آخذ لكم بحقكم. فبينما هم يطوفون لا يجدون شيئاً، وإذا موسى قد رأى من الغد الإسرائيلي يقاتل فرعونياً آخر، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، وقد ندم موسى على ما كان منه بالأمس، وكره الذي رأى، فغضب على الإسرائيلي وهو يريد أن يبطش بالفرعوني، فقال للإسرائيلي: إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ [القصص: 18] فخاف الإسرائيلي، وظن أنه يريد إياه فقال: يا موسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ [القصص: 19] ، فتتاركا، فانطلق الفرعوني إلى قومه وأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي من الخبر. فأرسل فرعون إلى الذباحين ليقتلوا موسى، فأخذ رسل فرعون في الطريق الأعظم يمشون على هيئتهم يطلبون موسى. وجاء رجل من شيعة موسى، فاختصر طريقاً قريباً حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر، وذلك من الفتون يا ابن جبير. فخرج موسى متوجهاً نحو مدين، لم يلق بلاءً قبل ذلك، وليس له بالطريق علم إلا حسن ظنه بربه تعالى، فإنه قال: قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ [القصص: 23] وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ [القصص: 23] . يعني: إنهما حابستان غنمهما. فقال: ما خطبكما معتزلتين لا تسقيان مع الناس؟ قالتا: ليس لنا قوة نزاحم القوم، وإِنما ننتظر فضول حياضهم فنسقي، فسقى لهما موسى فجعل يغرف في الدلو ماء كثيراً حتى كان أول الرعاة فراغاً. فانصرفتا إلى أبيهما بغنمهما، وانصرف موسى إلى شجرة فاستظل بها. فاستنكر أبو الجاريتين سرعة صدورهما بغنمهما حفّلا فقال: إن لكما لشأناً اليوم. فحدثاه بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوه له، فأتته فدعته. فلما دخل على شعيب عليه السلام فأخبره بالقصة قَالَ: لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [القصص: 25] ، أي: ليس لفرعون ولا لقومه علينا سلطان، ولسنا في مملكته. قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [القصص: 26] فاحتملته الغيرة وقال: وما يدريك ما أمانته وقوته؟ فقالت: أما قوته فما رأيت مثله حين سقى لنا الماء رجلا قط أقوى من ذلك في ذلك السقي منه. وأما أمانته، فإنه لمّا نظرني حين أقبلت إِليه، صَوَّبَ رأسه ولم يرفعه، ولم ينظر إلي حين بلغته رسالتك، فقال لي: امشي خلفي وانعتي إلي الطريق، يعني: صفي لي ودليني على الطريق. فسري عن أبيها فقال له: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ [القصص: 27] . فكان على موسى ثمان سنين واجبة، وكانت سنتان عدة منه. فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله، كان من أمره ما قصّ الله عليك في القرآن، فشكا إلى ربه ما يتخوف من آل فرعون في القتيل، وعقدة لسانه، فإنه كان في لسانه عقدة تمنعه عن كثير من الكلام، فسأل ربه أن يعينه بأخيه ليتكلم عنه بكثير مما لا يفصح به. فأعطاه الله عز وجل سؤاله، وحلّ عقدة من لسانه، فاندفع موسى بالعصا فلقي هارون، فانطلقا جميعاً إلى فرعون، وأقاما على بابه حيناً لا يؤذن لهما بالدخول. ثم أذن لهما بعد حجاب شديد فقالا: إنا رسولا ربك. قال: فمن ربكما؟ فأخبراه بالذي قصّ الله عَزَّ وَجَلَّ في القرآن. فقال: مَا تُريدَانِ؟ فقال موسى: أريد أن تؤمن بالله تعالى وأن ترسل معنا بني إسرائيل. فأبى عليه ذلك، فقال: فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [الشعراء: 154] . فألقى عصاه فتحولت حية عظيمة فاغرة فاها، مسرعة إلى فرعون. فاقتحم فرعون عن سريره، واستغاث بموسى أن يكفها عنه ففعل، وأخرج يده من جيبه فرآها بيضاء من غير سوء، ثم أعادها إلى كمه فصارت إلى لونها الأول. فاستشار الملأ فيما رأى، فقالوا: اجمع لهما السحرة فإنهم بأرضك كثير. فأرسل فرعون في المدائن، فحشر له كل ساحر متعالم. فلما أتوا فرعون، قالوا: بمَ يعمل هذان الساحران؟ قالوا: يعملان بالحيات. فقالوا: والله ما في الأرض قوم يعملون بالحيات التي نعمل. فتواعدوا يَوْمُ الزينة، وَأَن يُحْشَرَ الناس ضحى. ويوم الزينة: هو اليوم الذي أظهر الله عز وجل موسى على فرعون والسحرة، وهو يوم عاشوراء، فقال الناس بعضهم لبعض: انطلقوا فلنحضر هذا الأمر، فنتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين، يعنون بذلك: موسى وهارون، استهزاءً بهما. قالت السحرة لموسى لِقُدْرَتِهِمْ بسحرهم إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ [الأعراف: 115] . قال لهم موسى: ألقوا. فألقوا حبالهم وعصيهم، فرأى موسى من سحرهم شيئاً عظيماً، فأوجس في نفسه خيفة، فأوحى الله تعالى إليه: أن ألق عصاك، فلما ألقاها صارت ثعباناً عظيماً فاغرة فاها، فجعلت تلتقم العصي والحبال حتى ما أبقت عصاً ولا حبلاً إلا ابتلعته. فلما عرفت السحرة ذلك، قالوا: لو كان هذا ساحراً لم يبلغ من سحره كل هذا، ولكن هذا أمر من أمر الله عز وجل. فلما طال مكث موسى بمواعيد فرعون الكاذبة، أمر الله تعالى موسى بالخروج بقومه، فخرج بهم ليلا. فلما أصبح فرعون، فبعث في المَدَائِن حَاشِرين، وتبعهم بجنود عظيمة، فنسي موسى أن يضرب بعصاه البحر. فلما تراءى الجمعان وتقاربا، قال قوم موسى: إنا لمدركون، افعل ما أمرك الله عز وجل. فتذكّر مُوسَى عَلَيهِ السَّلاَم مَا وعده الله عز وجل، فضرب البحر بالعصا فانفلق البحر اثنتي عشرة فرقة. فلما جاوز أصحاب موسى كلهم، ودخل أصحاب فرعون كلهم، التقى البحر عليهم، فقال أصحاب موسى: إنا نخاف أن لا يكون فرعون غرق فدعا موسى ربه، فأخرجه حتى استيقنوا، فمضوا حتى أنزلهم منزلاً، ثم قال لهم: أطيعوا هارون، فإني استخلفته عليكم، وإني ذاهب إلى ربي. وأجَّلهم ثلاثين يوما وقد صامهن أي: صام موسى ليعلّمهم. وكره أن يكلمه ربه وريح فمه ريح فم الصائم، فتناول موسى من نبات الأرض شيئاً فمضغه، فقال له ربه حين أتاه: لم أفطرت؟ وهو أعلم به. قال: يا رب إني كرهت أن أكلمك إلا وفمي طيب الريح. قال الله عزّ وجلّ: أو ما علمت يا موسى أن ريح فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك؟ ارجع حتى تصوم عشرة أيام، ثم ائتني. ففعل موسى الذي أمره ربه تبارك تعالى، فلما رأى قوم موسى أنه لم يأتهم للأجل، ساءهم ذلك. وأخرج لهم السامري عجلاً جسداً، له خوار من حلي آل فرعون، فتفرق بنو إسرائيل، فقالت فرقة للسامري: ما هذا؟ قال: هذا ربكم، ولكن موسى أخطأ الطريق. فقالوا: لا نكذب بهذا حتى يرجع إلينا موسى. وقالت فرقة: هذا من عمل الشيطان، وليس هذا بربنا. وأشرب فرقة في قلوبهم التصديق، وقال لهم هارون: إنما فتنتم به، وإن ربكم الرحمن. فلما كلم الله عز وجل موسى، أخبره بما لقي قومه بعده، فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا، وألقى الألواح، وأخذ برأس أخيه كما قصَّ الله عز وجل في هذه السورة، وقال: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً، يعني: اختبرناك اختباراً، ويقال: أخلصناك إخلاصاً. كما قال تعالى: إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً [مريم: 51] . ثم قال عز وجل: فَلَبِثْتَ سِنِينَ، أي: عشر سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ عند شعيب عليه السلام ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى يعني: على وقت مقدور عليك يا موسى، وهذا قول ابن عباس، وقال مقاتل: عَلى قَدَرٍ أي: على ميقات، ويقال: على موعد، ويقال: على قدر من تكليمي إياك، ويقال: على قضاء قضيته، ويقال: على تمام الذي يوحى للأنبياء أربعين سنة.

طه 20:41

وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي، يعني: اخترتك للرسالة والنبوة ولإقامة حجتي. فقال موسى: يا رب حسبي حسبي فقد تمت كرامتي، فقال الله عزَّ وَجَلَّ: اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي، يعني: آياتي التسع، وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي يعني: لا تفترا ولا تضعفا ولا تعجزا عن أداء رسالتي. اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: تكبر وعلا. فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً، يعني: كلاماً باللين والشفقة والرفق، لأن الرؤساء بكلام اللين أقرب إلى الانقياد من الكلام العنيف. أي: قولا له: أيها الملك، ويقال: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لوجوب حقه عليك بما رباك، وإن كان كافراً. وروى أسباط عن السدي قال: القول اللين، أن موسى جاءه فقال له: تسلم وتؤمن بما جئت به وتعبد رب العالمين، على أن لك شباباً لا يهرم أبدا، وتكون ملكا لا ينزع منك أبداً حتى تموت، ولا ينتزع منك لذة الطعام والشراب والجماع أبداً حتى تموت، فإذا مت دخلت الجنة. قال: فكأنه أعجبه ذلك، وكان لا يقطع أمراً دون هامان، وكان هامان غائباً فقال له فرعون: إن لي من أوامره وهو غائب حتى يقدم أي لأشاوره. فلم يلبث أن قدم هامان، فقال له فرعون: علمت بأن ذلك الرجل أتاني؟ فقال هامان: ومن ذلك الرجل؟ فقال: هو موسى. قال: فما قال؟ فأخبره بالذي دعاه إليه. قال: فما قلت له؟ قال: لقد دعاني إلى أمر أعجبني. فقال له هامان: قد كنت أرى لك عقلاً وأن لك رأياً بيناً، أنت رب أفتريد أن تكون مربوبا، وبينا أن تعبد أفتريد أن تعبد غيرك؟ فغلبه على رأيه فأبى. ثم قال تعالى: لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى، يعني: يتعظ أو يسلم. وقال الزجاج: «لعل» في اللغة ترجّي وتطمّع، يقول: لعله يصير إلى خير. والله سبحانه وتعالى خاطب العباد بما يعقلون، والمعنى عند سيبويه: اذهبا على رجائكما وطمعكما، وقد علم الله تعالى أنه لا يتذكر ولا يخشى، إلا أن الحجة إنما تجب بإبائه. وقال بعض الحكماء: إذا أردت أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فعليك باللين لأنك لست بأفضل من موسى وهارون، ولا الذي تأمره بالمعروف ليس بأسوأ من فرعون، وقد أمرهما الله تعالى بأن يأمراه باللين، فأنت أولى أن تأمر وتنهى باللين.

طه 20:42

وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي، يعني: اخترتك للرسالة والنبوة ولإقامة حجتي. فقال موسى: يا رب حسبي حسبي فقد تمت كرامتي، فقال الله عزَّ وَجَلَّ: اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي، يعني: آياتي التسع، وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي يعني: لا تفترا ولا تضعفا ولا تعجزا عن أداء رسالتي. اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: تكبر وعلا. فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً، يعني: كلاماً باللين والشفقة والرفق، لأن الرؤساء بكلام اللين أقرب إلى الانقياد من الكلام العنيف. أي: قولا له: أيها الملك، ويقال: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لوجوب حقه عليك بما رباك، وإن كان كافراً. وروى أسباط عن السدي قال: القول اللين، أن موسى جاءه فقال له: تسلم وتؤمن بما جئت به وتعبد رب العالمين، على أن لك شباباً لا يهرم أبدا، وتكون ملكا لا ينزع منك أبداً حتى تموت، ولا ينتزع منك لذة الطعام والشراب والجماع أبداً حتى تموت، فإذا مت دخلت الجنة. قال: فكأنه أعجبه ذلك، وكان لا يقطع أمراً دون هامان، وكان هامان غائباً فقال له فرعون: إن لي من أوامره وهو غائب حتى يقدم أي لأشاوره. فلم يلبث أن قدم هامان، فقال له فرعون: علمت بأن ذلك الرجل أتاني؟ فقال هامان: ومن ذلك الرجل؟ فقال: هو موسى. قال: فما قال؟ فأخبره بالذي دعاه إليه. قال: فما قلت له؟ قال: لقد دعاني إلى أمر أعجبني. فقال له هامان: قد كنت أرى لك عقلاً وأن لك رأياً بيناً، أنت رب أفتريد أن تكون مربوبا، وبينا أن تعبد أفتريد أن تعبد غيرك؟ فغلبه على رأيه فأبى. ثم قال تعالى: لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى، يعني: يتعظ أو يسلم. وقال الزجاج: «لعل» في اللغة ترجّي وتطمّع، يقول: لعله يصير إلى خير. والله سبحانه وتعالى خاطب العباد بما يعقلون، والمعنى عند سيبويه: اذهبا على رجائكما وطمعكما، وقد علم الله تعالى أنه لا يتذكر ولا يخشى، إلا أن الحجة إنما تجب بإبائه. وقال بعض الحكماء: إذا أردت أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فعليك باللين لأنك لست بأفضل من موسى وهارون، ولا الذي تأمره بالمعروف ليس بأسوأ من فرعون، وقد أمرهما الله تعالى بأن يأمراه باللين، فأنت أولى أن تأمر وتنهى باللين.

طه 20:43

وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي، يعني: اخترتك للرسالة والنبوة ولإقامة حجتي. فقال موسى: يا رب حسبي حسبي فقد تمت كرامتي، فقال الله عزَّ وَجَلَّ: اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي، يعني: آياتي التسع، وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي يعني: لا تفترا ولا تضعفا ولا تعجزا عن أداء رسالتي. اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: تكبر وعلا. فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً، يعني: كلاماً باللين والشفقة والرفق، لأن الرؤساء بكلام اللين أقرب إلى الانقياد من الكلام العنيف. أي: قولا له: أيها الملك، ويقال: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لوجوب حقه عليك بما رباك، وإن كان كافراً. وروى أسباط عن السدي قال: القول اللين، أن موسى جاءه فقال له: تسلم وتؤمن بما جئت به وتعبد رب العالمين، على أن لك شباباً لا يهرم أبدا، وتكون ملكا لا ينزع منك أبداً حتى تموت، ولا ينتزع منك لذة الطعام والشراب والجماع أبداً حتى تموت، فإذا مت دخلت الجنة. قال: فكأنه أعجبه ذلك، وكان لا يقطع أمراً دون هامان، وكان هامان غائباً فقال له فرعون: إن لي من أوامره وهو غائب حتى يقدم أي لأشاوره. فلم يلبث أن قدم هامان، فقال له فرعون: علمت بأن ذلك الرجل أتاني؟ فقال هامان: ومن ذلك الرجل؟ فقال: هو موسى. قال: فما قال؟ فأخبره بالذي دعاه إليه. قال: فما قلت له؟ قال: لقد دعاني إلى أمر أعجبني. فقال له هامان: قد كنت أرى لك عقلاً وأن لك رأياً بيناً، أنت رب أفتريد أن تكون مربوبا، وبينا أن تعبد أفتريد أن تعبد غيرك؟ فغلبه على رأيه فأبى. ثم قال تعالى: لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى، يعني: يتعظ أو يسلم. وقال الزجاج: «لعل» في اللغة ترجّي وتطمّع، يقول: لعله يصير إلى خير. والله سبحانه وتعالى خاطب العباد بما يعقلون، والمعنى عند سيبويه: اذهبا على رجائكما وطمعكما، وقد علم الله تعالى أنه لا يتذكر ولا يخشى، إلا أن الحجة إنما تجب بإبائه. وقال بعض الحكماء: إذا أردت أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فعليك باللين لأنك لست بأفضل من موسى وهارون، ولا الذي تأمره بالمعروف ليس بأسوأ من فرعون، وقد أمرهما الله تعالى بأن يأمراه باللين، فأنت أولى أن تأمر وتنهى باللين.

طه 20:44

وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي، يعني: اخترتك للرسالة والنبوة ولإقامة حجتي. فقال موسى: يا رب حسبي حسبي فقد تمت كرامتي، فقال الله عزَّ وَجَلَّ: اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي، يعني: آياتي التسع، وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي يعني: لا تفترا ولا تضعفا ولا تعجزا عن أداء رسالتي. اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: تكبر وعلا. فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً، يعني: كلاماً باللين والشفقة والرفق، لأن الرؤساء بكلام اللين أقرب إلى الانقياد من الكلام العنيف. أي: قولا له: أيها الملك، ويقال: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لوجوب حقه عليك بما رباك، وإن كان كافراً. وروى أسباط عن السدي قال: القول اللين، أن موسى جاءه فقال له: تسلم وتؤمن بما جئت به وتعبد رب العالمين، على أن لك شباباً لا يهرم أبدا، وتكون ملكا لا ينزع منك أبداً حتى تموت، ولا ينتزع منك لذة الطعام والشراب والجماع أبداً حتى تموت، فإذا مت دخلت الجنة. قال: فكأنه أعجبه ذلك، وكان لا يقطع أمراً دون هامان، وكان هامان غائباً فقال له فرعون: إن لي من أوامره وهو غائب حتى يقدم أي لأشاوره. فلم يلبث أن قدم هامان، فقال له فرعون: علمت بأن ذلك الرجل أتاني؟ فقال هامان: ومن ذلك الرجل؟ فقال: هو موسى. قال: فما قال؟ فأخبره بالذي دعاه إليه. قال: فما قلت له؟ قال: لقد دعاني إلى أمر أعجبني. فقال له هامان: قد كنت أرى لك عقلاً وأن لك رأياً بيناً، أنت رب أفتريد أن تكون مربوبا، وبينا أن تعبد أفتريد أن تعبد غيرك؟ فغلبه على رأيه فأبى. ثم قال تعالى: لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى، يعني: يتعظ أو يسلم. وقال الزجاج: «لعل» في اللغة ترجّي وتطمّع، يقول: لعله يصير إلى خير. والله سبحانه وتعالى خاطب العباد بما يعقلون، والمعنى عند سيبويه: اذهبا على رجائكما وطمعكما، وقد علم الله تعالى أنه لا يتذكر ولا يخشى، إلا أن الحجة إنما تجب بإبائه. وقال بعض الحكماء: إذا أردت أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فعليك باللين لأنك لست بأفضل من موسى وهارون، ولا الذي تأمره بالمعروف ليس بأسوأ من فرعون، وقد أمرهما الله تعالى بأن يأمراه باللين، فأنت أولى أن تأمر وتنهى باللين.

طه 20:45

ثم قال الله عزّ وجلّ: قالا، يعني: موسى وهارون: رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا يعني: أن يبادر بعقوبتنا. يقال: قد فرط منه أمر، أي: قد بدر منه. قال النبيّ ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض» . ويقال: أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا، يعني: أن يضر بنا. أَوْ أَنْ يَطْغى، يعني: يقتلنا: قال: كان هذا القول من موسى وهارون حين رجع موسى إلى مصر، وأوحى الله تعالى إليهما فقالا عند ذلك: إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى وقال بعضهم: قد قال الله عزّ وجلّ ذلك لموسى عند طور سيناء، فأجابه موسى عن نفسه وعن هارون، فأضاف القول إليهما جميعاً. قالَ الله عزَّ وجلَّ: لا تَخافا، عقوبة فرعون عند أداء الرسالة. إِنَّنِي مَعَكُما، أي: معينكما. أَسْمَعُ ما نزل عليكما، وَأَرى ما يصنع بكما. ثم قال عز وجل: فَأْتِياهُ، يعني: فاذهبا إلى فرعون، فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: في الآية دليل أنه يجوز رواية الأخبار بالمعنى، وإنما العبرة للمعنى دون اللفظ، لأن الله تعالى حكى معنى واحداً بألفاظ مختلفة، وقال في موضع آخرقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ [الشعراء: 16] وقال هاهنا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ وقال في آية أخرى: قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ [الأعراف: 121- 122] ، وقال في موضع: آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى. ثم قال تعالى: فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ، يعني: لا تستعبدهم. قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ، يعني: باليد والعصا. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، يعني: على مَنْ طلب الحق ورغب في الإسلام. قال الزجاج: وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى معناه: أن من اتبع الهدى، فقد سلم من عذاب الله عز وجل وسخطه. قال عز وجل: إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ يعني: أَنَّ العذاب في الآخرة بالدوام عَلى مَنْ كَذَّبَ بالتوحيد وَتَوَلَّى عن التوحيد والإيمان ولم يذكر في الآية أنهما أتيا فرعون، لأن في الكلام دليلاً عليه حيث ذكر قول فرعون، ومعناه: أنهما أتيا فرعون وأديا إليه الرسالة وقالا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. لأن في الكلام دليلاً عليه، حيث ذكر قول فرعون: قالَ فرعون: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى، ولم يقل من ربي تكبراً منه. قالَ موسى: رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ، يعني: شكله، ويقال: خلق لكل ذكر أنثى شبهه ثُمَّ هَدى، يعني: ألهمه الأكل والشرب والجماع، وقال القتبي: الإهداء أصله الإرشاد، كقوله عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي [القصص: 22] . ثم الإرشاد مرة يكون بالدعاء، ومرة بالبيان. وقد ذكرناه في سورة الأعراف، ومرة بالإلهام كقوله: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ أي: صورته ثُمَّ هَدى أي: ألهمه إتيان الإناث. ويقال: ألهمه طلب المرعى وتوقي المهالك. وقال الحسن: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ما يصلح له، ثم هداه. ثمّ أن موسى أخبره بالبعث والجزاء وأمر الآخرة. وقال فرعون: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى؟ يعني: ما حال وما شأن القرون الماضية؟ قالَ موسى: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ، يعني: في اللوح المحفوظ. لاَّ يَضِلُّ رَبِّي يعني: لا يخفى على ربي، وَلا يَنْسى ما كان من أمرهم. وقال مجاهد لاَّ يَضِلُّ رَبِّي، أي: لا يخفى عليه شيء واحد. قال السدي: أي: لا يغفل ولا يترك، وكان الحسن يقرأ لاَّ يَضِلُّ بضم الياء، يعني: لا يضله الله، يعني به: الكتاب. وإلى هذا الموضع حكاية كلام موسى.

طه 20:46

ثم قال الله عزّ وجلّ: قالا، يعني: موسى وهارون: رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا يعني: أن يبادر بعقوبتنا. يقال: قد فرط منه أمر، أي: قد بدر منه. قال النبيّ ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض» . ويقال: أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا، يعني: أن يضر بنا. أَوْ أَنْ يَطْغى، يعني: يقتلنا: قال: كان هذا القول من موسى وهارون حين رجع موسى إلى مصر، وأوحى الله تعالى إليهما فقالا عند ذلك: إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى وقال بعضهم: قد قال الله عزّ وجلّ ذلك لموسى عند طور سيناء، فأجابه موسى عن نفسه وعن هارون، فأضاف القول إليهما جميعاً. قالَ الله عزَّ وجلَّ: لا تَخافا، عقوبة فرعون عند أداء الرسالة. إِنَّنِي مَعَكُما، أي: معينكما. أَسْمَعُ ما نزل عليكما، وَأَرى ما يصنع بكما. ثم قال عز وجل: فَأْتِياهُ، يعني: فاذهبا إلى فرعون، فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: في الآية دليل أنه يجوز رواية الأخبار بالمعنى، وإنما العبرة للمعنى دون اللفظ، لأن الله تعالى حكى معنى واحداً بألفاظ مختلفة، وقال في موضع آخرقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ [الشعراء: 16] وقال هاهنا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ وقال في آية أخرى: قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ [الأعراف: 121- 122] ، وقال في موضع: آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى. ثم قال تعالى: فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ، يعني: لا تستعبدهم. قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ، يعني: باليد والعصا. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، يعني: على مَنْ طلب الحق ورغب في الإسلام. قال الزجاج: وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى معناه: أن من اتبع الهدى، فقد سلم من عذاب الله عز وجل وسخطه. قال عز وجل: إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ يعني: أَنَّ العذاب في الآخرة بالدوام عَلى مَنْ كَذَّبَ بالتوحيد وَتَوَلَّى عن التوحيد والإيمان ولم يذكر في الآية أنهما أتيا فرعون، لأن في الكلام دليلاً عليه حيث ذكر قول فرعون، ومعناه: أنهما أتيا فرعون وأديا إليه الرسالة وقالا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. لأن في الكلام دليلاً عليه، حيث ذكر قول فرعون: قالَ فرعون: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى، ولم يقل من ربي تكبراً منه. قالَ موسى: رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ، يعني: شكله، ويقال: خلق لكل ذكر أنثى شبهه ثُمَّ هَدى، يعني: ألهمه الأكل والشرب والجماع، وقال القتبي: الإهداء أصله الإرشاد، كقوله عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي [القصص: 22] . ثم الإرشاد مرة يكون بالدعاء، ومرة بالبيان. وقد ذكرناه في سورة الأعراف، ومرة بالإلهام كقوله: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ أي: صورته ثُمَّ هَدى أي: ألهمه إتيان الإناث. ويقال: ألهمه طلب المرعى وتوقي المهالك. وقال الحسن: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ما يصلح له، ثم هداه. ثمّ أن موسى أخبره بالبعث والجزاء وأمر الآخرة. وقال فرعون: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى؟ يعني: ما حال وما شأن القرون الماضية؟ قالَ موسى: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ، يعني: في اللوح المحفوظ. لاَّ يَضِلُّ رَبِّي يعني: لا يخفى على ربي، وَلا يَنْسى ما كان من أمرهم. وقال مجاهد لاَّ يَضِلُّ رَبِّي، أي: لا يخفى عليه شيء واحد. قال السدي: أي: لا يغفل ولا يترك، وكان الحسن يقرأ لاَّ يَضِلُّ بضم الياء، يعني: لا يضله الله، يعني به: الكتاب. وإلى هذا الموضع حكاية كلام موسى.

طه 20:47

ثم قال الله عزّ وجلّ: قالا، يعني: موسى وهارون: رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا يعني: أن يبادر بعقوبتنا. يقال: قد فرط منه أمر، أي: قد بدر منه. قال النبيّ ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض» . ويقال: أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا، يعني: أن يضر بنا. أَوْ أَنْ يَطْغى، يعني: يقتلنا: قال: كان هذا القول من موسى وهارون حين رجع موسى إلى مصر، وأوحى الله تعالى إليهما فقالا عند ذلك: إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى وقال بعضهم: قد قال الله عزّ وجلّ ذلك لموسى عند طور سيناء، فأجابه موسى عن نفسه وعن هارون، فأضاف القول إليهما جميعاً. قالَ الله عزَّ وجلَّ: لا تَخافا، عقوبة فرعون عند أداء الرسالة. إِنَّنِي مَعَكُما، أي: معينكما. أَسْمَعُ ما نزل عليكما، وَأَرى ما يصنع بكما. ثم قال عز وجل: فَأْتِياهُ، يعني: فاذهبا إلى فرعون، فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: في الآية دليل أنه يجوز رواية الأخبار بالمعنى، وإنما العبرة للمعنى دون اللفظ، لأن الله تعالى حكى معنى واحداً بألفاظ مختلفة، وقال في موضع آخرقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ [الشعراء: 16] وقال هاهنا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ وقال في آية أخرى: قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ [الأعراف: 121- 122] ، وقال في موضع: آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى. ثم قال تعالى: فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ، يعني: لا تستعبدهم. قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ، يعني: باليد والعصا. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، يعني: على مَنْ طلب الحق ورغب في الإسلام. قال الزجاج: وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى معناه: أن من اتبع الهدى، فقد سلم من عذاب الله عز وجل وسخطه. قال عز وجل: إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ يعني: أَنَّ العذاب في الآخرة بالدوام عَلى مَنْ كَذَّبَ بالتوحيد وَتَوَلَّى عن التوحيد والإيمان ولم يذكر في الآية أنهما أتيا فرعون، لأن في الكلام دليلاً عليه حيث ذكر قول فرعون، ومعناه: أنهما أتيا فرعون وأديا إليه الرسالة وقالا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. لأن في الكلام دليلاً عليه، حيث ذكر قول فرعون: قالَ فرعون: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى، ولم يقل من ربي تكبراً منه. قالَ موسى: رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ، يعني: شكله، ويقال: خلق لكل ذكر أنثى شبهه ثُمَّ هَدى، يعني: ألهمه الأكل والشرب والجماع، وقال القتبي: الإهداء أصله الإرشاد، كقوله عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي [القصص: 22] . ثم الإرشاد مرة يكون بالدعاء، ومرة بالبيان. وقد ذكرناه في سورة الأعراف، ومرة بالإلهام كقوله: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ أي: صورته ثُمَّ هَدى أي: ألهمه إتيان الإناث. ويقال: ألهمه طلب المرعى وتوقي المهالك. وقال الحسن: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ما يصلح له، ثم هداه. ثمّ أن موسى أخبره بالبعث والجزاء وأمر الآخرة. وقال فرعون: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى؟ يعني: ما حال وما شأن القرون الماضية؟ قالَ موسى: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ، يعني: في اللوح المحفوظ. لاَّ يَضِلُّ رَبِّي يعني: لا يخفى على ربي، وَلا يَنْسى ما كان من أمرهم. وقال مجاهد لاَّ يَضِلُّ رَبِّي، أي: لا يخفى عليه شيء واحد. قال السدي: أي: لا يغفل ولا يترك، وكان الحسن يقرأ لاَّ يَضِلُّ بضم الياء، يعني: لا يضله الله، يعني به: الكتاب. وإلى هذا الموضع حكاية كلام موسى.

طه 20:48

ثم قال الله عزّ وجلّ: قالا، يعني: موسى وهارون: رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا يعني: أن يبادر بعقوبتنا. يقال: قد فرط منه أمر، أي: قد بدر منه. قال النبيّ ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض» . ويقال: أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا، يعني: أن يضر بنا. أَوْ أَنْ يَطْغى، يعني: يقتلنا: قال: كان هذا القول من موسى وهارون حين رجع موسى إلى مصر، وأوحى الله تعالى إليهما فقالا عند ذلك: إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى وقال بعضهم: قد قال الله عزّ وجلّ ذلك لموسى عند طور سيناء، فأجابه موسى عن نفسه وعن هارون، فأضاف القول إليهما جميعاً. قالَ الله عزَّ وجلَّ: لا تَخافا، عقوبة فرعون عند أداء الرسالة. إِنَّنِي مَعَكُما، أي: معينكما. أَسْمَعُ ما نزل عليكما، وَأَرى ما يصنع بكما. ثم قال عز وجل: فَأْتِياهُ، يعني: فاذهبا إلى فرعون، فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: في الآية دليل أنه يجوز رواية الأخبار بالمعنى، وإنما العبرة للمعنى دون اللفظ، لأن الله تعالى حكى معنى واحداً بألفاظ مختلفة، وقال في موضع آخرقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ [الشعراء: 16] وقال هاهنا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ وقال في آية أخرى: قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ [الأعراف: 121- 122] ، وقال في موضع: آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى. ثم قال تعالى: فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ، يعني: لا تستعبدهم. قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ، يعني: باليد والعصا. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، يعني: على مَنْ طلب الحق ورغب في الإسلام. قال الزجاج: وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى معناه: أن من اتبع الهدى، فقد سلم من عذاب الله عز وجل وسخطه. قال عز وجل: إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ يعني: أَنَّ العذاب في الآخرة بالدوام عَلى مَنْ كَذَّبَ بالتوحيد وَتَوَلَّى عن التوحيد والإيمان ولم يذكر في الآية أنهما أتيا فرعون، لأن في الكلام دليلاً عليه حيث ذكر قول فرعون، ومعناه: أنهما أتيا فرعون وأديا إليه الرسالة وقالا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. لأن في الكلام دليلاً عليه، حيث ذكر قول فرعون: قالَ فرعون: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى، ولم يقل من ربي تكبراً منه. قالَ موسى: رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ، يعني: شكله، ويقال: خلق لكل ذكر أنثى شبهه ثُمَّ هَدى، يعني: ألهمه الأكل والشرب والجماع، وقال القتبي: الإهداء أصله الإرشاد، كقوله عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي [القصص: 22] . ثم الإرشاد مرة يكون بالدعاء، ومرة بالبيان. وقد ذكرناه في سورة الأعراف، ومرة بالإلهام كقوله: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ أي: صورته ثُمَّ هَدى أي: ألهمه إتيان الإناث. ويقال: ألهمه طلب المرعى وتوقي المهالك. وقال الحسن: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ما يصلح له، ثم هداه. ثمّ أن موسى أخبره بالبعث والجزاء وأمر الآخرة. وقال فرعون: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى؟ يعني: ما حال وما شأن القرون الماضية؟ قالَ موسى: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ، يعني: في اللوح المحفوظ. لاَّ يَضِلُّ رَبِّي يعني: لا يخفى على ربي، وَلا يَنْسى ما كان من أمرهم. وقال مجاهد لاَّ يَضِلُّ رَبِّي، أي: لا يخفى عليه شيء واحد. قال السدي: أي: لا يغفل ولا يترك، وكان الحسن يقرأ لاَّ يَضِلُّ بضم الياء، يعني: لا يضله الله، يعني به: الكتاب. وإلى هذا الموضع حكاية كلام موسى.

طه 20:49

ثم قال الله عزّ وجلّ: قالا، يعني: موسى وهارون: رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا يعني: أن يبادر بعقوبتنا. يقال: قد فرط منه أمر، أي: قد بدر منه. قال النبيّ ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض» . ويقال: أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا، يعني: أن يضر بنا. أَوْ أَنْ يَطْغى، يعني: يقتلنا: قال: كان هذا القول من موسى وهارون حين رجع موسى إلى مصر، وأوحى الله تعالى إليهما فقالا عند ذلك: إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى وقال بعضهم: قد قال الله عزّ وجلّ ذلك لموسى عند طور سيناء، فأجابه موسى عن نفسه وعن هارون، فأضاف القول إليهما جميعاً. قالَ الله عزَّ وجلَّ: لا تَخافا، عقوبة فرعون عند أداء الرسالة. إِنَّنِي مَعَكُما، أي: معينكما. أَسْمَعُ ما نزل عليكما، وَأَرى ما يصنع بكما. ثم قال عز وجل: فَأْتِياهُ، يعني: فاذهبا إلى فرعون، فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: في الآية دليل أنه يجوز رواية الأخبار بالمعنى، وإنما العبرة للمعنى دون اللفظ، لأن الله تعالى حكى معنى واحداً بألفاظ مختلفة، وقال في موضع آخرقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ [الشعراء: 16] وقال هاهنا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ وقال في آية أخرى: قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ [الأعراف: 121- 122] ، وقال في موضع: آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى. ثم قال تعالى: فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ، يعني: لا تستعبدهم. قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ، يعني: باليد والعصا. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، يعني: على مَنْ طلب الحق ورغب في الإسلام. قال الزجاج: وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى معناه: أن من اتبع الهدى، فقد سلم من عذاب الله عز وجل وسخطه. قال عز وجل: إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ يعني: أَنَّ العذاب في الآخرة بالدوام عَلى مَنْ كَذَّبَ بالتوحيد وَتَوَلَّى عن التوحيد والإيمان ولم يذكر في الآية أنهما أتيا فرعون، لأن في الكلام دليلاً عليه حيث ذكر قول فرعون، ومعناه: أنهما أتيا فرعون وأديا إليه الرسالة وقالا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. لأن في الكلام دليلاً عليه، حيث ذكر قول فرعون: قالَ فرعون: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى، ولم يقل من ربي تكبراً منه. قالَ موسى: رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ، يعني: شكله، ويقال: خلق لكل ذكر أنثى شبهه ثُمَّ هَدى، يعني: ألهمه الأكل والشرب والجماع، وقال القتبي: الإهداء أصله الإرشاد، كقوله عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي [القصص: 22] . ثم الإرشاد مرة يكون بالدعاء، ومرة بالبيان. وقد ذكرناه في سورة الأعراف، ومرة بالإلهام كقوله: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ أي: صورته ثُمَّ هَدى أي: ألهمه إتيان الإناث. ويقال: ألهمه طلب المرعى وتوقي المهالك. وقال الحسن: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ما يصلح له، ثم هداه. ثمّ أن موسى أخبره بالبعث والجزاء وأمر الآخرة. وقال فرعون: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى؟ يعني: ما حال وما شأن القرون الماضية؟ قالَ موسى: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ، يعني: في اللوح المحفوظ. لاَّ يَضِلُّ رَبِّي يعني: لا يخفى على ربي، وَلا يَنْسى ما كان من أمرهم. وقال مجاهد لاَّ يَضِلُّ رَبِّي، أي: لا يخفى عليه شيء واحد. قال السدي: أي: لا يغفل ولا يترك، وكان الحسن يقرأ لاَّ يَضِلُّ بضم الياء، يعني: لا يضله الله، يعني به: الكتاب. وإلى هذا الموضع حكاية كلام موسى.

طه 20:50

ثم قال الله عزّ وجلّ: قالا، يعني: موسى وهارون: رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا يعني: أن يبادر بعقوبتنا. يقال: قد فرط منه أمر، أي: قد بدر منه. قال النبيّ ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض» . ويقال: أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا، يعني: أن يضر بنا. أَوْ أَنْ يَطْغى، يعني: يقتلنا: قال: كان هذا القول من موسى وهارون حين رجع موسى إلى مصر، وأوحى الله تعالى إليهما فقالا عند ذلك: إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى وقال بعضهم: قد قال الله عزّ وجلّ ذلك لموسى عند طور سيناء، فأجابه موسى عن نفسه وعن هارون، فأضاف القول إليهما جميعاً. قالَ الله عزَّ وجلَّ: لا تَخافا، عقوبة فرعون عند أداء الرسالة. إِنَّنِي مَعَكُما، أي: معينكما. أَسْمَعُ ما نزل عليكما، وَأَرى ما يصنع بكما. ثم قال عز وجل: فَأْتِياهُ، يعني: فاذهبا إلى فرعون، فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: في الآية دليل أنه يجوز رواية الأخبار بالمعنى، وإنما العبرة للمعنى دون اللفظ، لأن الله تعالى حكى معنى واحداً بألفاظ مختلفة، وقال في موضع آخرقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ [الشعراء: 16] وقال هاهنا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ وقال في آية أخرى: قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ [الأعراف: 121- 122] ، وقال في موضع: آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى. ثم قال تعالى: فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ، يعني: لا تستعبدهم. قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ، يعني: باليد والعصا. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، يعني: على مَنْ طلب الحق ورغب في الإسلام. قال الزجاج: وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى معناه: أن من اتبع الهدى، فقد سلم من عذاب الله عز وجل وسخطه. قال عز وجل: إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ يعني: أَنَّ العذاب في الآخرة بالدوام عَلى مَنْ كَذَّبَ بالتوحيد وَتَوَلَّى عن التوحيد والإيمان ولم يذكر في الآية أنهما أتيا فرعون، لأن في الكلام دليلاً عليه حيث ذكر قول فرعون، ومعناه: أنهما أتيا فرعون وأديا إليه الرسالة وقالا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. لأن في الكلام دليلاً عليه، حيث ذكر قول فرعون: قالَ فرعون: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى، ولم يقل من ربي تكبراً منه. قالَ موسى: رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ، يعني: شكله، ويقال: خلق لكل ذكر أنثى شبهه ثُمَّ هَدى، يعني: ألهمه الأكل والشرب والجماع، وقال القتبي: الإهداء أصله الإرشاد، كقوله عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي [القصص: 22] . ثم الإرشاد مرة يكون بالدعاء، ومرة بالبيان. وقد ذكرناه في سورة الأعراف، ومرة بالإلهام كقوله: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ أي: صورته ثُمَّ هَدى أي: ألهمه إتيان الإناث. ويقال: ألهمه طلب المرعى وتوقي المهالك. وقال الحسن: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ما يصلح له، ثم هداه. ثمّ أن موسى أخبره بالبعث والجزاء وأمر الآخرة. وقال فرعون: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى؟ يعني: ما حال وما شأن القرون الماضية؟ قالَ موسى: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ، يعني: في اللوح المحفوظ. لاَّ يَضِلُّ رَبِّي يعني: لا يخفى على ربي، وَلا يَنْسى ما كان من أمرهم. وقال مجاهد لاَّ يَضِلُّ رَبِّي، أي: لا يخفى عليه شيء واحد. قال السدي: أي: لا يغفل ولا يترك، وكان الحسن يقرأ لاَّ يَضِلُّ بضم الياء، يعني: لا يضله الله، يعني به: الكتاب. وإلى هذا الموضع حكاية كلام موسى.

طه 20:51

ثم قال الله عزّ وجلّ: قالا، يعني: موسى وهارون: رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا يعني: أن يبادر بعقوبتنا. يقال: قد فرط منه أمر، أي: قد بدر منه. قال النبيّ ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض» . ويقال: أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا، يعني: أن يضر بنا. أَوْ أَنْ يَطْغى، يعني: يقتلنا: قال: كان هذا القول من موسى وهارون حين رجع موسى إلى مصر، وأوحى الله تعالى إليهما فقالا عند ذلك: إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى وقال بعضهم: قد قال الله عزّ وجلّ ذلك لموسى عند طور سيناء، فأجابه موسى عن نفسه وعن هارون، فأضاف القول إليهما جميعاً. قالَ الله عزَّ وجلَّ: لا تَخافا، عقوبة فرعون عند أداء الرسالة. إِنَّنِي مَعَكُما، أي: معينكما. أَسْمَعُ ما نزل عليكما، وَأَرى ما يصنع بكما. ثم قال عز وجل: فَأْتِياهُ، يعني: فاذهبا إلى فرعون، فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: في الآية دليل أنه يجوز رواية الأخبار بالمعنى، وإنما العبرة للمعنى دون اللفظ، لأن الله تعالى حكى معنى واحداً بألفاظ مختلفة، وقال في موضع آخرقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ [الشعراء: 16] وقال هاهنا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ وقال في آية أخرى: قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ [الأعراف: 121- 122] ، وقال في موضع: آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى. ثم قال تعالى: فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ، يعني: لا تستعبدهم. قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ، يعني: باليد والعصا. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، يعني: على مَنْ طلب الحق ورغب في الإسلام. قال الزجاج: وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى معناه: أن من اتبع الهدى، فقد سلم من عذاب الله عز وجل وسخطه. قال عز وجل: إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ يعني: أَنَّ العذاب في الآخرة بالدوام عَلى مَنْ كَذَّبَ بالتوحيد وَتَوَلَّى عن التوحيد والإيمان ولم يذكر في الآية أنهما أتيا فرعون، لأن في الكلام دليلاً عليه حيث ذكر قول فرعون، ومعناه: أنهما أتيا فرعون وأديا إليه الرسالة وقالا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. لأن في الكلام دليلاً عليه، حيث ذكر قول فرعون: قالَ فرعون: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى، ولم يقل من ربي تكبراً منه. قالَ موسى: رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ، يعني: شكله، ويقال: خلق لكل ذكر أنثى شبهه ثُمَّ هَدى، يعني: ألهمه الأكل والشرب والجماع، وقال القتبي: الإهداء أصله الإرشاد، كقوله عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي [القصص: 22] . ثم الإرشاد مرة يكون بالدعاء، ومرة بالبيان. وقد ذكرناه في سورة الأعراف، ومرة بالإلهام كقوله: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ أي: صورته ثُمَّ هَدى أي: ألهمه إتيان الإناث. ويقال: ألهمه طلب المرعى وتوقي المهالك. وقال الحسن: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ما يصلح له، ثم هداه. ثمّ أن موسى أخبره بالبعث والجزاء وأمر الآخرة. وقال فرعون: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى؟ يعني: ما حال وما شأن القرون الماضية؟ قالَ موسى: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ، يعني: في اللوح المحفوظ. لاَّ يَضِلُّ رَبِّي يعني: لا يخفى على ربي، وَلا يَنْسى ما كان من أمرهم. وقال مجاهد لاَّ يَضِلُّ رَبِّي، أي: لا يخفى عليه شيء واحد. قال السدي: أي: لا يغفل ولا يترك، وكان الحسن يقرأ لاَّ يَضِلُّ بضم الياء، يعني: لا يضله الله، يعني به: الكتاب. وإلى هذا الموضع حكاية كلام موسى.

طه 20:52

ثم قال الله عزّ وجلّ: قالا، يعني: موسى وهارون: رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا يعني: أن يبادر بعقوبتنا. يقال: قد فرط منه أمر، أي: قد بدر منه. قال النبيّ ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض» . ويقال: أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا، يعني: أن يضر بنا. أَوْ أَنْ يَطْغى، يعني: يقتلنا: قال: كان هذا القول من موسى وهارون حين رجع موسى إلى مصر، وأوحى الله تعالى إليهما فقالا عند ذلك: إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى وقال بعضهم: قد قال الله عزّ وجلّ ذلك لموسى عند طور سيناء، فأجابه موسى عن نفسه وعن هارون، فأضاف القول إليهما جميعاً. قالَ الله عزَّ وجلَّ: لا تَخافا، عقوبة فرعون عند أداء الرسالة. إِنَّنِي مَعَكُما، أي: معينكما. أَسْمَعُ ما نزل عليكما، وَأَرى ما يصنع بكما. ثم قال عز وجل: فَأْتِياهُ، يعني: فاذهبا إلى فرعون، فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: في الآية دليل أنه يجوز رواية الأخبار بالمعنى، وإنما العبرة للمعنى دون اللفظ، لأن الله تعالى حكى معنى واحداً بألفاظ مختلفة، وقال في موضع آخرقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ [الشعراء: 16] وقال هاهنا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ وقال في آية أخرى: قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ [الأعراف: 121- 122] ، وقال في موضع: آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى. ثم قال تعالى: فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ، يعني: لا تستعبدهم. قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ، يعني: باليد والعصا. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، يعني: على مَنْ طلب الحق ورغب في الإسلام. قال الزجاج: وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى معناه: أن من اتبع الهدى، فقد سلم من عذاب الله عز وجل وسخطه. قال عز وجل: إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ يعني: أَنَّ العذاب في الآخرة بالدوام عَلى مَنْ كَذَّبَ بالتوحيد وَتَوَلَّى عن التوحيد والإيمان ولم يذكر في الآية أنهما أتيا فرعون، لأن في الكلام دليلاً عليه حيث ذكر قول فرعون، ومعناه: أنهما أتيا فرعون وأديا إليه الرسالة وقالا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ. لأن في الكلام دليلاً عليه، حيث ذكر قول فرعون: قالَ فرعون: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى، ولم يقل من ربي تكبراً منه. قالَ موسى: رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ، يعني: شكله، ويقال: خلق لكل ذكر أنثى شبهه ثُمَّ هَدى، يعني: ألهمه الأكل والشرب والجماع، وقال القتبي: الإهداء أصله الإرشاد، كقوله عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي [القصص: 22] . ثم الإرشاد مرة يكون بالدعاء، ومرة بالبيان. وقد ذكرناه في سورة الأعراف، ومرة بالإلهام كقوله: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ أي: صورته ثُمَّ هَدى أي: ألهمه إتيان الإناث. ويقال: ألهمه طلب المرعى وتوقي المهالك. وقال الحسن: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ما يصلح له، ثم هداه. ثمّ أن موسى أخبره بالبعث والجزاء وأمر الآخرة. وقال فرعون: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى؟ يعني: ما حال وما شأن القرون الماضية؟ قالَ موسى: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ، يعني: في اللوح المحفوظ. لاَّ يَضِلُّ رَبِّي يعني: لا يخفى على ربي، وَلا يَنْسى ما كان من أمرهم. وقال مجاهد لاَّ يَضِلُّ رَبِّي، أي: لا يخفى عليه شيء واحد. قال السدي: أي: لا يغفل ولا يترك، وكان الحسن يقرأ لاَّ يَضِلُّ بضم الياء، يعني: لا يضله الله، يعني به: الكتاب. وإلى هذا الموضع حكاية كلام موسى.

طه 20:53

ثم أن الله عزَّ وجلَّ قال لمشركي مكة: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً أي: موضع القرار، وهو الرب الذي ذكر موسى لفرعون ودعاه إلى عبادته. قرأ حمزة والكسائي وعاصم مَهْداً وقرأ الباقون مِهاداً يعني: فراشاً وبساطاً. قال أبو عبيدة: المهد الفعل، يقال: مهدت مهداً، والمهاد: اسم الموضع. وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا، يعني: جعل لكم فيها طرقاً، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاء يعني: المطر، فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً يعني: أنبتنا بالمطر أصنافاً وألواناً. مِنْ نَباتٍ شَتَّى مختلف ألوانه. كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ. اللفظ لفظ الأمر ومعناه معنى الخبر، يعني: لتأكلوا منه وترعوا أنعامكم. إِنَّ فِي ذلِكَ، يعني: إن في اختلاف النبات ألوانه وغير ذَلِكَ لَآياتٍ، أي: لعبرات لِأُولِي النُّهى، يعني: لذوي العقول من الناس.

طه 20:54

ثم أن الله عزَّ وجلَّ قال لمشركي مكة: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً أي: موضع القرار، وهو الرب الذي ذكر موسى لفرعون ودعاه إلى عبادته. قرأ حمزة والكسائي وعاصم مَهْداً وقرأ الباقون مِهاداً يعني: فراشاً وبساطاً. قال أبو عبيدة: المهد الفعل، يقال: مهدت مهداً، والمهاد: اسم الموضع. وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا، يعني: جعل لكم فيها طرقاً، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاء يعني: المطر، فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً يعني: أنبتنا بالمطر أصنافاً وألواناً. مِنْ نَباتٍ شَتَّى مختلف ألوانه. كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ. اللفظ لفظ الأمر ومعناه معنى الخبر، يعني: لتأكلوا منه وترعوا أنعامكم. إِنَّ فِي ذلِكَ، يعني: إن في اختلاف النبات ألوانه وغير ذَلِكَ لَآياتٍ، أي: لعبرات لِأُولِي النُّهى، يعني: لذوي العقول من الناس.

طه 20:55

قوله عز وجل: مِنْها خَلَقْناكُمْ، يعني: آدم عليه السلام خلقناه من الأرض، وَفِيها نُعِيدُكُمْ بعد موتكم، وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ يعني: نحييكم ونخرجكم من الأرض تارَةً أُخْرى. ثم رجع إلى قصة فرعون فقال: وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها، يعني: العلامات والدلائل، فَكَذَّبَ بالآيات، وَأَبى أن يسلم. قالَ فرعون وقومه: أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ، يعني: لا نجاوزه مكاناً سوى ذلك المكان، وهذه قراءة نافع وأبي عمرو والكسائي وابن كثير يقرءون بالكسر، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة سُوىً بضم السين ومعناه: الإنصاف، وقال بعضهم: سُوى وسِوَى لغتان، وقال مجاهد: مكاناً منصفاً بينهم، وقال السدي: أي: عدلاً بينهم، وقال القتبي: أي وسطاً بين الفريقين. قوله عز وجل: قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ، يعني: يوم عيد لهم، وهو يوم النيروز. وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «هو يوم عاشوراء» . وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى، يعني: إذا حشر الناس واجتمعوا على وقت الضحى، فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ يعني: رجع إلى أهله، فَجَمَعَ كَيْدَهُ يعني: سحرته، ثُمَّ أَتى يعني: أتى الميعاد. قرأ بعضهم: يَوْمُ الزِّينَةِ بنصب الميم، والمعنى: يقع في يَوْمُ الزِّينَةِ وقراءة العامة يَوْمُ الزِّينَةِ رفع على معنى خبر الابتداء. ثم قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً، يعني: ضيّق الله عليكم الدنيا، لا تختلقوا على الله كذباً قال الزجاج: وَيْلَكُمْ منصوب على أن ألزمهم الله ويلاً، قال: ويجوز أن يكون على النداء كما قال: يا وَيْلَتَنا [الكهف: 49] فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ، يعني: يأخذكم بعذاب ويهلككم. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص فَيُسْحِتَكُمْ بضم الياء وكسر الحاء، وقرأ الباقون فَيُسْحِتَكُمْ بالنصب وهما لغتان. يقال: سحته وأسحته إذا استأصله وأهلكه. وَقَدْ خابَ، يعني: خسر مَنِ افْتَرى يعني: اختلق على الله كذبا.

طه 20:56

قوله عز وجل: مِنْها خَلَقْناكُمْ، يعني: آدم عليه السلام خلقناه من الأرض، وَفِيها نُعِيدُكُمْ بعد موتكم، وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ يعني: نحييكم ونخرجكم من الأرض تارَةً أُخْرى. ثم رجع إلى قصة فرعون فقال: وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها، يعني: العلامات والدلائل، فَكَذَّبَ بالآيات، وَأَبى أن يسلم. قالَ فرعون وقومه: أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ، يعني: لا نجاوزه مكاناً سوى ذلك المكان، وهذه قراءة نافع وأبي عمرو والكسائي وابن كثير يقرءون بالكسر، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة سُوىً بضم السين ومعناه: الإنصاف، وقال بعضهم: سُوى وسِوَى لغتان، وقال مجاهد: مكاناً منصفاً بينهم، وقال السدي: أي: عدلاً بينهم، وقال القتبي: أي وسطاً بين الفريقين. قوله عز وجل: قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ، يعني: يوم عيد لهم، وهو يوم النيروز. وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «هو يوم عاشوراء» . وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى، يعني: إذا حشر الناس واجتمعوا على وقت الضحى، فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ يعني: رجع إلى أهله، فَجَمَعَ كَيْدَهُ يعني: سحرته، ثُمَّ أَتى يعني: أتى الميعاد. قرأ بعضهم: يَوْمُ الزِّينَةِ بنصب الميم، والمعنى: يقع في يَوْمُ الزِّينَةِ وقراءة العامة يَوْمُ الزِّينَةِ رفع على معنى خبر الابتداء. ثم قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً، يعني: ضيّق الله عليكم الدنيا، لا تختلقوا على الله كذباً قال الزجاج: وَيْلَكُمْ منصوب على أن ألزمهم الله ويلاً، قال: ويجوز أن يكون على النداء كما قال: يا وَيْلَتَنا [الكهف: 49] فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ، يعني: يأخذكم بعذاب ويهلككم. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص فَيُسْحِتَكُمْ بضم الياء وكسر الحاء، وقرأ الباقون فَيُسْحِتَكُمْ بالنصب وهما لغتان. يقال: سحته وأسحته إذا استأصله وأهلكه. وَقَدْ خابَ، يعني: خسر مَنِ افْتَرى يعني: اختلق على الله كذبا.

طه 20:57

قوله عز وجل: مِنْها خَلَقْناكُمْ، يعني: آدم عليه السلام خلقناه من الأرض، وَفِيها نُعِيدُكُمْ بعد موتكم، وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ يعني: نحييكم ونخرجكم من الأرض تارَةً أُخْرى. ثم رجع إلى قصة فرعون فقال: وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها، يعني: العلامات والدلائل، فَكَذَّبَ بالآيات، وَأَبى أن يسلم. قالَ فرعون وقومه: أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ، يعني: لا نجاوزه مكاناً سوى ذلك المكان، وهذه قراءة نافع وأبي عمرو والكسائي وابن كثير يقرءون بالكسر، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة سُوىً بضم السين ومعناه: الإنصاف، وقال بعضهم: سُوى وسِوَى لغتان، وقال مجاهد: مكاناً منصفاً بينهم، وقال السدي: أي: عدلاً بينهم، وقال القتبي: أي وسطاً بين الفريقين. قوله عز وجل: قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ، يعني: يوم عيد لهم، وهو يوم النيروز. وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «هو يوم عاشوراء» . وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى، يعني: إذا حشر الناس واجتمعوا على وقت الضحى، فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ يعني: رجع إلى أهله، فَجَمَعَ كَيْدَهُ يعني: سحرته، ثُمَّ أَتى يعني: أتى الميعاد. قرأ بعضهم: يَوْمُ الزِّينَةِ بنصب الميم، والمعنى: يقع في يَوْمُ الزِّينَةِ وقراءة العامة يَوْمُ الزِّينَةِ رفع على معنى خبر الابتداء. ثم قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً، يعني: ضيّق الله عليكم الدنيا، لا تختلقوا على الله كذباً قال الزجاج: وَيْلَكُمْ منصوب على أن ألزمهم الله ويلاً، قال: ويجوز أن يكون على النداء كما قال: يا وَيْلَتَنا [الكهف: 49] فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ، يعني: يأخذكم بعذاب ويهلككم. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص فَيُسْحِتَكُمْ بضم الياء وكسر الحاء، وقرأ الباقون فَيُسْحِتَكُمْ بالنصب وهما لغتان. يقال: سحته وأسحته إذا استأصله وأهلكه. وَقَدْ خابَ، يعني: خسر مَنِ افْتَرى يعني: اختلق على الله كذبا.

طه 20:58

قوله عز وجل: مِنْها خَلَقْناكُمْ، يعني: آدم عليه السلام خلقناه من الأرض، وَفِيها نُعِيدُكُمْ بعد موتكم، وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ يعني: نحييكم ونخرجكم من الأرض تارَةً أُخْرى. ثم رجع إلى قصة فرعون فقال: وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها، يعني: العلامات والدلائل، فَكَذَّبَ بالآيات، وَأَبى أن يسلم. قالَ فرعون وقومه: أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ، يعني: لا نجاوزه مكاناً سوى ذلك المكان، وهذه قراءة نافع وأبي عمرو والكسائي وابن كثير يقرءون بالكسر، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة سُوىً بضم السين ومعناه: الإنصاف، وقال بعضهم: سُوى وسِوَى لغتان، وقال مجاهد: مكاناً منصفاً بينهم، وقال السدي: أي: عدلاً بينهم، وقال القتبي: أي وسطاً بين الفريقين. قوله عز وجل: قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ، يعني: يوم عيد لهم، وهو يوم النيروز. وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «هو يوم عاشوراء» . وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى، يعني: إذا حشر الناس واجتمعوا على وقت الضحى، فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ يعني: رجع إلى أهله، فَجَمَعَ كَيْدَهُ يعني: سحرته، ثُمَّ أَتى يعني: أتى الميعاد. قرأ بعضهم: يَوْمُ الزِّينَةِ بنصب الميم، والمعنى: يقع في يَوْمُ الزِّينَةِ وقراءة العامة يَوْمُ الزِّينَةِ رفع على معنى خبر الابتداء. ثم قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً، يعني: ضيّق الله عليكم الدنيا، لا تختلقوا على الله كذباً قال الزجاج: وَيْلَكُمْ منصوب على أن ألزمهم الله ويلاً، قال: ويجوز أن يكون على النداء كما قال: يا وَيْلَتَنا [الكهف: 49] فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ، يعني: يأخذكم بعذاب ويهلككم. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص فَيُسْحِتَكُمْ بضم الياء وكسر الحاء، وقرأ الباقون فَيُسْحِتَكُمْ بالنصب وهما لغتان. يقال: سحته وأسحته إذا استأصله وأهلكه. وَقَدْ خابَ، يعني: خسر مَنِ افْتَرى يعني: اختلق على الله كذبا.

طه 20:59

قوله عز وجل: مِنْها خَلَقْناكُمْ، يعني: آدم عليه السلام خلقناه من الأرض، وَفِيها نُعِيدُكُمْ بعد موتكم، وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ يعني: نحييكم ونخرجكم من الأرض تارَةً أُخْرى. ثم رجع إلى قصة فرعون فقال: وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها، يعني: العلامات والدلائل، فَكَذَّبَ بالآيات، وَأَبى أن يسلم. قالَ فرعون وقومه: أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ، يعني: لا نجاوزه مكاناً سوى ذلك المكان، وهذه قراءة نافع وأبي عمرو والكسائي وابن كثير يقرءون بالكسر، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة سُوىً بضم السين ومعناه: الإنصاف، وقال بعضهم: سُوى وسِوَى لغتان، وقال مجاهد: مكاناً منصفاً بينهم، وقال السدي: أي: عدلاً بينهم، وقال القتبي: أي وسطاً بين الفريقين. قوله عز وجل: قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ، يعني: يوم عيد لهم، وهو يوم النيروز. وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «هو يوم عاشوراء» . وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى، يعني: إذا حشر الناس واجتمعوا على وقت الضحى، فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ يعني: رجع إلى أهله، فَجَمَعَ كَيْدَهُ يعني: سحرته، ثُمَّ أَتى يعني: أتى الميعاد. قرأ بعضهم: يَوْمُ الزِّينَةِ بنصب الميم، والمعنى: يقع في يَوْمُ الزِّينَةِ وقراءة العامة يَوْمُ الزِّينَةِ رفع على معنى خبر الابتداء. ثم قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً، يعني: ضيّق الله عليكم الدنيا، لا تختلقوا على الله كذباً قال الزجاج: وَيْلَكُمْ منصوب على أن ألزمهم الله ويلاً، قال: ويجوز أن يكون على النداء كما قال: يا وَيْلَتَنا [الكهف: 49] فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ، يعني: يأخذكم بعذاب ويهلككم. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص فَيُسْحِتَكُمْ بضم الياء وكسر الحاء، وقرأ الباقون فَيُسْحِتَكُمْ بالنصب وهما لغتان. يقال: سحته وأسحته إذا استأصله وأهلكه. وَقَدْ خابَ، يعني: خسر مَنِ افْتَرى يعني: اختلق على الله كذبا.

طه 20:60

قوله عز وجل: مِنْها خَلَقْناكُمْ، يعني: آدم عليه السلام خلقناه من الأرض، وَفِيها نُعِيدُكُمْ بعد موتكم، وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ يعني: نحييكم ونخرجكم من الأرض تارَةً أُخْرى. ثم رجع إلى قصة فرعون فقال: وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها، يعني: العلامات والدلائل، فَكَذَّبَ بالآيات، وَأَبى أن يسلم. قالَ فرعون وقومه: أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ، يعني: لا نجاوزه مكاناً سوى ذلك المكان، وهذه قراءة نافع وأبي عمرو والكسائي وابن كثير يقرءون بالكسر، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة سُوىً بضم السين ومعناه: الإنصاف، وقال بعضهم: سُوى وسِوَى لغتان، وقال مجاهد: مكاناً منصفاً بينهم، وقال السدي: أي: عدلاً بينهم، وقال القتبي: أي وسطاً بين الفريقين. قوله عز وجل: قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ، يعني: يوم عيد لهم، وهو يوم النيروز. وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «هو يوم عاشوراء» . وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى، يعني: إذا حشر الناس واجتمعوا على وقت الضحى، فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ يعني: رجع إلى أهله، فَجَمَعَ كَيْدَهُ يعني: سحرته، ثُمَّ أَتى يعني: أتى الميعاد. قرأ بعضهم: يَوْمُ الزِّينَةِ بنصب الميم، والمعنى: يقع في يَوْمُ الزِّينَةِ وقراءة العامة يَوْمُ الزِّينَةِ رفع على معنى خبر الابتداء. ثم قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً، يعني: ضيّق الله عليكم الدنيا، لا تختلقوا على الله كذباً قال الزجاج: وَيْلَكُمْ منصوب على أن ألزمهم الله ويلاً، قال: ويجوز أن يكون على النداء كما قال: يا وَيْلَتَنا [الكهف: 49] فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ، يعني: يأخذكم بعذاب ويهلككم. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص فَيُسْحِتَكُمْ بضم الياء وكسر الحاء، وقرأ الباقون فَيُسْحِتَكُمْ بالنصب وهما لغتان. يقال: سحته وأسحته إذا استأصله وأهلكه. وَقَدْ خابَ، يعني: خسر مَنِ افْتَرى يعني: اختلق على الله كذبا.

طه 20:61

قوله عز وجل: مِنْها خَلَقْناكُمْ، يعني: آدم عليه السلام خلقناه من الأرض، وَفِيها نُعِيدُكُمْ بعد موتكم، وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ يعني: نحييكم ونخرجكم من الأرض تارَةً أُخْرى. ثم رجع إلى قصة فرعون فقال: وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها، يعني: العلامات والدلائل، فَكَذَّبَ بالآيات، وَأَبى أن يسلم. قالَ فرعون وقومه: أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ، يعني: لا نجاوزه مكاناً سوى ذلك المكان، وهذه قراءة نافع وأبي عمرو والكسائي وابن كثير يقرءون بالكسر، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة سُوىً بضم السين ومعناه: الإنصاف، وقال بعضهم: سُوى وسِوَى لغتان، وقال مجاهد: مكاناً منصفاً بينهم، وقال السدي: أي: عدلاً بينهم، وقال القتبي: أي وسطاً بين الفريقين. قوله عز وجل: قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ، يعني: يوم عيد لهم، وهو يوم النيروز. وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «هو يوم عاشوراء» . وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى، يعني: إذا حشر الناس واجتمعوا على وقت الضحى، فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ يعني: رجع إلى أهله، فَجَمَعَ كَيْدَهُ يعني: سحرته، ثُمَّ أَتى يعني: أتى الميعاد. قرأ بعضهم: يَوْمُ الزِّينَةِ بنصب الميم، والمعنى: يقع في يَوْمُ الزِّينَةِ وقراءة العامة يَوْمُ الزِّينَةِ رفع على معنى خبر الابتداء. ثم قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً، يعني: ضيّق الله عليكم الدنيا، لا تختلقوا على الله كذباً قال الزجاج: وَيْلَكُمْ منصوب على أن ألزمهم الله ويلاً، قال: ويجوز أن يكون على النداء كما قال: يا وَيْلَتَنا [الكهف: 49] فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ، يعني: يأخذكم بعذاب ويهلككم. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص فَيُسْحِتَكُمْ بضم الياء وكسر الحاء، وقرأ الباقون فَيُسْحِتَكُمْ بالنصب وهما لغتان. يقال: سحته وأسحته إذا استأصله وأهلكه. وَقَدْ خابَ، يعني: خسر مَنِ افْتَرى يعني: اختلق على الله كذبا.

طه 20:62

قال عز وجل: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ يعني: تناظروا أمرهم بينهم- يعني: اختلفوا فيما بينهم سراً من فرعون وهم السحرة، وقالوا فيما بينهم: إن كان ما يقول موسى حقاً واجباً فيكون الغلبة لموسى، فذلك قوله عز وجل: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، يعني: تناظروا أمرهم بينهم [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] - وَأَسَرُّوا النَّجْوى، يعني: أخفوا الكلام. قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ، يعني: موسى وهارون، يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما قرأ أبو عمرو: أَن هذين لساحران لأن إِنْ تنصب ما بعدها. وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص إِنْ هذانِ بجزم إن وتشديد نون هذانّ عند ابن كثير خاصة، وقرأ الباقون أن بالنصب والتشديد هذانِ لَساحِرانِ بالتخفيف. وقال أبو عبيد: نقرأ بهذا، ورأيت في مصحف عثمان رضي الله عنه بهذا اللفظ إن هذين لساحران إنّ هذين ليس فيه ألف، وهكذا رأيت رفع الاثنين في جميع المصاحف بإسقاط الألف، وإذا كتبوا بالنصب والخفض كتبوها بالياء. وحكى الكسائي، عن أبي الحارث بن كعب وخثعم وزيد وأهل تلك الناحية: الرفع مكان النصب وقال القائل: أَي قلوص راكب تراها ... طاروا علاهن فطر علاها وقال آخر: إنَّ أبَاهَا وَأَبَا أَبَاهَا ... قَدْ بلغا في المجد غَايَتَاهَا وقال آخر: فَمَنْ يك أمسى بالمدينة رَحْلُه ... فَإِنِّي وَقَيَّارٍ بِهَا لَغَرِيبُ وروى وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم قالوا: كانوا يرون أن الألف والياء في القراءة سواء إنّ هاذان لساحران وإنّ هاذين لساحرين سواء. وفي مصحف عبد الله إنّ هاذان ساحران وفي مصحف أبي إِنْ هذان إلّا ساحران. ثم قال الله عزّ وجلّ: وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى، يقول برجالكم الأمثل فالأمثل. يقول: ليغلبا على الرجال من أهل العقول والشرف، وقال القتبي: يقال: هؤلاء طريقة القوم، أي: أشرافهم، ويقال: أراد سنتكم ودينكم، وقال الزجاج: معناه، يذهبا بأهل طريقتكم، كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] . ثم قال عز وجل: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ قرأ أبو عمرو فاجمعوا بجزم الألف ونصب الميم، يعني: جيئوا بكل كيد تقدرون عليه، لا تبقوا منه شيئاً. وقرأ الباقون: فَأَجْمِعُوا بقطع الألف وكسر الميم، ومعناه: ليكن عزمكم كلكم على الكيد مجمعاً عليه، ولا تختلفوا فتخذلوا. وقال أبو عبيدة: بهذا نقرأ، لأن الناس عليها ولصحتها في العربية يقال: أجمعت الأمر واجتمعت عليه، وإنما يقال: جمعت الشيء المتفرق فتجمّع. ثمّ قال: ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا، يعني: جميعاً. قال أبو عبيد: الصف المصلى، وقال الزجاج: ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا يعني: الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم. قال: ويجوز أن يكون قوله ثم ائتوا مصطفين مجتمعين ليكون أنظم لأمركم، وأشد لهيبتكم. وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ يعني: قد فاز ونجا اليوم مَنِ اسْتَعْلى أي: من علا بالغلبة. ثم جمع فرعون بينهم وبين موسى عليه السلام ف قالُوا يا مُوسى، يعني: السحرة، إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ يعني: أن تطرح عصاك على الأرض، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى إلى الأرض. قالَ لهم موسى: بَلْ أَلْقُوا، فألقوا في الكلام مضمر. فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ، يعني: تراءت إلى موسى مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى، يعني: كأنها حيات تسير. وروي عن الحسن أنه كان يقرأ بالتاء تُخَيَّلُ لأن جمع العصي مؤنث، وقراءة العامة بالياء يعني: سعيها.

طه 20:63

قال عز وجل: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ يعني: تناظروا أمرهم بينهم- يعني: اختلفوا فيما بينهم سراً من فرعون وهم السحرة، وقالوا فيما بينهم: إن كان ما يقول موسى حقاً واجباً فيكون الغلبة لموسى، فذلك قوله عز وجل: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، يعني: تناظروا أمرهم بينهم [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] - وَأَسَرُّوا النَّجْوى، يعني: أخفوا الكلام. قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ، يعني: موسى وهارون، يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما قرأ أبو عمرو: أَن هذين لساحران لأن إِنْ تنصب ما بعدها. وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص إِنْ هذانِ بجزم إن وتشديد نون هذانّ عند ابن كثير خاصة، وقرأ الباقون أن بالنصب والتشديد هذانِ لَساحِرانِ بالتخفيف. وقال أبو عبيد: نقرأ بهذا، ورأيت في مصحف عثمان رضي الله عنه بهذا اللفظ إن هذين لساحران إنّ هذين ليس فيه ألف، وهكذا رأيت رفع الاثنين في جميع المصاحف بإسقاط الألف، وإذا كتبوا بالنصب والخفض كتبوها بالياء. وحكى الكسائي، عن أبي الحارث بن كعب وخثعم وزيد وأهل تلك الناحية: الرفع مكان النصب وقال القائل: أَي قلوص راكب تراها ... طاروا علاهن فطر علاها وقال آخر: إنَّ أبَاهَا وَأَبَا أَبَاهَا ... قَدْ بلغا في المجد غَايَتَاهَا وقال آخر: فَمَنْ يك أمسى بالمدينة رَحْلُه ... فَإِنِّي وَقَيَّارٍ بِهَا لَغَرِيبُ وروى وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم قالوا: كانوا يرون أن الألف والياء في القراءة سواء إنّ هاذان لساحران وإنّ هاذين لساحرين سواء. وفي مصحف عبد الله إنّ هاذان ساحران وفي مصحف أبي إِنْ هذان إلّا ساحران. ثم قال الله عزّ وجلّ: وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى، يقول برجالكم الأمثل فالأمثل. يقول: ليغلبا على الرجال من أهل العقول والشرف، وقال القتبي: يقال: هؤلاء طريقة القوم، أي: أشرافهم، ويقال: أراد سنتكم ودينكم، وقال الزجاج: معناه، يذهبا بأهل طريقتكم، كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] . ثم قال عز وجل: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ قرأ أبو عمرو فاجمعوا بجزم الألف ونصب الميم، يعني: جيئوا بكل كيد تقدرون عليه، لا تبقوا منه شيئاً. وقرأ الباقون: فَأَجْمِعُوا بقطع الألف وكسر الميم، ومعناه: ليكن عزمكم كلكم على الكيد مجمعاً عليه، ولا تختلفوا فتخذلوا. وقال أبو عبيدة: بهذا نقرأ، لأن الناس عليها ولصحتها في العربية يقال: أجمعت الأمر واجتمعت عليه، وإنما يقال: جمعت الشيء المتفرق فتجمّع. ثمّ قال: ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا، يعني: جميعاً. قال أبو عبيد: الصف المصلى، وقال الزجاج: ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا يعني: الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم. قال: ويجوز أن يكون قوله ثم ائتوا مصطفين مجتمعين ليكون أنظم لأمركم، وأشد لهيبتكم. وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ يعني: قد فاز ونجا اليوم مَنِ اسْتَعْلى أي: من علا بالغلبة. ثم جمع فرعون بينهم وبين موسى عليه السلام ف قالُوا يا مُوسى، يعني: السحرة، إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ يعني: أن تطرح عصاك على الأرض، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى إلى الأرض. قالَ لهم موسى: بَلْ أَلْقُوا، فألقوا في الكلام مضمر. فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ، يعني: تراءت إلى موسى مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى، يعني: كأنها حيات تسير. وروي عن الحسن أنه كان يقرأ بالتاء تُخَيَّلُ لأن جمع العصي مؤنث، وقراءة العامة بالياء يعني: سعيها.

طه 20:64

قال عز وجل: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ يعني: تناظروا أمرهم بينهم- يعني: اختلفوا فيما بينهم سراً من فرعون وهم السحرة، وقالوا فيما بينهم: إن كان ما يقول موسى حقاً واجباً فيكون الغلبة لموسى، فذلك قوله عز وجل: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، يعني: تناظروا أمرهم بينهم [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] - وَأَسَرُّوا النَّجْوى، يعني: أخفوا الكلام. قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ، يعني: موسى وهارون، يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما قرأ أبو عمرو: أَن هذين لساحران لأن إِنْ تنصب ما بعدها. وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص إِنْ هذانِ بجزم إن وتشديد نون هذانّ عند ابن كثير خاصة، وقرأ الباقون أن بالنصب والتشديد هذانِ لَساحِرانِ بالتخفيف. وقال أبو عبيد: نقرأ بهذا، ورأيت في مصحف عثمان رضي الله عنه بهذا اللفظ إن هذين لساحران إنّ هذين ليس فيه ألف، وهكذا رأيت رفع الاثنين في جميع المصاحف بإسقاط الألف، وإذا كتبوا بالنصب والخفض كتبوها بالياء. وحكى الكسائي، عن أبي الحارث بن كعب وخثعم وزيد وأهل تلك الناحية: الرفع مكان النصب وقال القائل: أَي قلوص راكب تراها ... طاروا علاهن فطر علاها وقال آخر: إنَّ أبَاهَا وَأَبَا أَبَاهَا ... قَدْ بلغا في المجد غَايَتَاهَا وقال آخر: فَمَنْ يك أمسى بالمدينة رَحْلُه ... فَإِنِّي وَقَيَّارٍ بِهَا لَغَرِيبُ وروى وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم قالوا: كانوا يرون أن الألف والياء في القراءة سواء إنّ هاذان لساحران وإنّ هاذين لساحرين سواء. وفي مصحف عبد الله إنّ هاذان ساحران وفي مصحف أبي إِنْ هذان إلّا ساحران. ثم قال الله عزّ وجلّ: وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى، يقول برجالكم الأمثل فالأمثل. يقول: ليغلبا على الرجال من أهل العقول والشرف، وقال القتبي: يقال: هؤلاء طريقة القوم، أي: أشرافهم، ويقال: أراد سنتكم ودينكم، وقال الزجاج: معناه، يذهبا بأهل طريقتكم، كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] . ثم قال عز وجل: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ قرأ أبو عمرو فاجمعوا بجزم الألف ونصب الميم، يعني: جيئوا بكل كيد تقدرون عليه، لا تبقوا منه شيئاً. وقرأ الباقون: فَأَجْمِعُوا بقطع الألف وكسر الميم، ومعناه: ليكن عزمكم كلكم على الكيد مجمعاً عليه، ولا تختلفوا فتخذلوا. وقال أبو عبيدة: بهذا نقرأ، لأن الناس عليها ولصحتها في العربية يقال: أجمعت الأمر واجتمعت عليه، وإنما يقال: جمعت الشيء المتفرق فتجمّع. ثمّ قال: ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا، يعني: جميعاً. قال أبو عبيد: الصف المصلى، وقال الزجاج: ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا يعني: الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم. قال: ويجوز أن يكون قوله ثم ائتوا مصطفين مجتمعين ليكون أنظم لأمركم، وأشد لهيبتكم. وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ يعني: قد فاز ونجا اليوم مَنِ اسْتَعْلى أي: من علا بالغلبة. ثم جمع فرعون بينهم وبين موسى عليه السلام ف قالُوا يا مُوسى، يعني: السحرة، إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ يعني: أن تطرح عصاك على الأرض، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى إلى الأرض. قالَ لهم موسى: بَلْ أَلْقُوا، فألقوا في الكلام مضمر. فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ، يعني: تراءت إلى موسى مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى، يعني: كأنها حيات تسير. وروي عن الحسن أنه كان يقرأ بالتاء تُخَيَّلُ لأن جمع العصي مؤنث، وقراءة العامة بالياء يعني: سعيها.

طه 20:65

قال عز وجل: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ يعني: تناظروا أمرهم بينهم- يعني: اختلفوا فيما بينهم سراً من فرعون وهم السحرة، وقالوا فيما بينهم: إن كان ما يقول موسى حقاً واجباً فيكون الغلبة لموسى، فذلك قوله عز وجل: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، يعني: تناظروا أمرهم بينهم [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] - وَأَسَرُّوا النَّجْوى، يعني: أخفوا الكلام. قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ، يعني: موسى وهارون، يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما قرأ أبو عمرو: أَن هذين لساحران لأن إِنْ تنصب ما بعدها. وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص إِنْ هذانِ بجزم إن وتشديد نون هذانّ عند ابن كثير خاصة، وقرأ الباقون أن بالنصب والتشديد هذانِ لَساحِرانِ بالتخفيف. وقال أبو عبيد: نقرأ بهذا، ورأيت في مصحف عثمان رضي الله عنه بهذا اللفظ إن هذين لساحران إنّ هذين ليس فيه ألف، وهكذا رأيت رفع الاثنين في جميع المصاحف بإسقاط الألف، وإذا كتبوا بالنصب والخفض كتبوها بالياء. وحكى الكسائي، عن أبي الحارث بن كعب وخثعم وزيد وأهل تلك الناحية: الرفع مكان النصب وقال القائل: أَي قلوص راكب تراها ... طاروا علاهن فطر علاها وقال آخر: إنَّ أبَاهَا وَأَبَا أَبَاهَا ... قَدْ بلغا في المجد غَايَتَاهَا وقال آخر: فَمَنْ يك أمسى بالمدينة رَحْلُه ... فَإِنِّي وَقَيَّارٍ بِهَا لَغَرِيبُ وروى وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم قالوا: كانوا يرون أن الألف والياء في القراءة سواء إنّ هاذان لساحران وإنّ هاذين لساحرين سواء. وفي مصحف عبد الله إنّ هاذان ساحران وفي مصحف أبي إِنْ هذان إلّا ساحران. ثم قال الله عزّ وجلّ: وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى، يقول برجالكم الأمثل فالأمثل. يقول: ليغلبا على الرجال من أهل العقول والشرف، وقال القتبي: يقال: هؤلاء طريقة القوم، أي: أشرافهم، ويقال: أراد سنتكم ودينكم، وقال الزجاج: معناه، يذهبا بأهل طريقتكم، كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] . ثم قال عز وجل: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ قرأ أبو عمرو فاجمعوا بجزم الألف ونصب الميم، يعني: جيئوا بكل كيد تقدرون عليه، لا تبقوا منه شيئاً. وقرأ الباقون: فَأَجْمِعُوا بقطع الألف وكسر الميم، ومعناه: ليكن عزمكم كلكم على الكيد مجمعاً عليه، ولا تختلفوا فتخذلوا. وقال أبو عبيدة: بهذا نقرأ، لأن الناس عليها ولصحتها في العربية يقال: أجمعت الأمر واجتمعت عليه، وإنما يقال: جمعت الشيء المتفرق فتجمّع. ثمّ قال: ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا، يعني: جميعاً. قال أبو عبيد: الصف المصلى، وقال الزجاج: ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا يعني: الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم. قال: ويجوز أن يكون قوله ثم ائتوا مصطفين مجتمعين ليكون أنظم لأمركم، وأشد لهيبتكم. وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ يعني: قد فاز ونجا اليوم مَنِ اسْتَعْلى أي: من علا بالغلبة. ثم جمع فرعون بينهم وبين موسى عليه السلام ف قالُوا يا مُوسى، يعني: السحرة، إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ يعني: أن تطرح عصاك على الأرض، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى إلى الأرض. قالَ لهم موسى: بَلْ أَلْقُوا، فألقوا في الكلام مضمر. فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ، يعني: تراءت إلى موسى مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى، يعني: كأنها حيات تسير. وروي عن الحسن أنه كان يقرأ بالتاء تُخَيَّلُ لأن جمع العصي مؤنث، وقراءة العامة بالياء يعني: سعيها.

طه 20:66

قال عز وجل: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ يعني: تناظروا أمرهم بينهم- يعني: اختلفوا فيما بينهم سراً من فرعون وهم السحرة، وقالوا فيما بينهم: إن كان ما يقول موسى حقاً واجباً فيكون الغلبة لموسى، فذلك قوله عز وجل: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، يعني: تناظروا أمرهم بينهم [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .]] - وَأَسَرُّوا النَّجْوى، يعني: أخفوا الكلام. قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ، يعني: موسى وهارون، يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما قرأ أبو عمرو: أَن هذين لساحران لأن إِنْ تنصب ما بعدها. وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص إِنْ هذانِ بجزم إن وتشديد نون هذانّ عند ابن كثير خاصة، وقرأ الباقون أن بالنصب والتشديد هذانِ لَساحِرانِ بالتخفيف. وقال أبو عبيد: نقرأ بهذا، ورأيت في مصحف عثمان رضي الله عنه بهذا اللفظ إن هذين لساحران إنّ هذين ليس فيه ألف، وهكذا رأيت رفع الاثنين في جميع المصاحف بإسقاط الألف، وإذا كتبوا بالنصب والخفض كتبوها بالياء. وحكى الكسائي، عن أبي الحارث بن كعب وخثعم وزيد وأهل تلك الناحية: الرفع مكان النصب وقال القائل: أَي قلوص راكب تراها ... طاروا علاهن فطر علاها وقال آخر: إنَّ أبَاهَا وَأَبَا أَبَاهَا ... قَدْ بلغا في المجد غَايَتَاهَا وقال آخر: فَمَنْ يك أمسى بالمدينة رَحْلُه ... فَإِنِّي وَقَيَّارٍ بِهَا لَغَرِيبُ وروى وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم قالوا: كانوا يرون أن الألف والياء في القراءة سواء إنّ هاذان لساحران وإنّ هاذين لساحرين سواء. وفي مصحف عبد الله إنّ هاذان ساحران وفي مصحف أبي إِنْ هذان إلّا ساحران. ثم قال الله عزّ وجلّ: وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى، يقول برجالكم الأمثل فالأمثل. يقول: ليغلبا على الرجال من أهل العقول والشرف، وقال القتبي: يقال: هؤلاء طريقة القوم، أي: أشرافهم، ويقال: أراد سنتكم ودينكم، وقال الزجاج: معناه، يذهبا بأهل طريقتكم، كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] . ثم قال عز وجل: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ قرأ أبو عمرو فاجمعوا بجزم الألف ونصب الميم، يعني: جيئوا بكل كيد تقدرون عليه، لا تبقوا منه شيئاً. وقرأ الباقون: فَأَجْمِعُوا بقطع الألف وكسر الميم، ومعناه: ليكن عزمكم كلكم على الكيد مجمعاً عليه، ولا تختلفوا فتخذلوا. وقال أبو عبيدة: بهذا نقرأ، لأن الناس عليها ولصحتها في العربية يقال: أجمعت الأمر واجتمعت عليه، وإنما يقال: جمعت الشيء المتفرق فتجمّع. ثمّ قال: ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا، يعني: جميعاً. قال أبو عبيد: الصف المصلى، وقال الزجاج: ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا يعني: الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم. قال: ويجوز أن يكون قوله ثم ائتوا مصطفين مجتمعين ليكون أنظم لأمركم، وأشد لهيبتكم. وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ يعني: قد فاز ونجا اليوم مَنِ اسْتَعْلى أي: من علا بالغلبة. ثم جمع فرعون بينهم وبين موسى عليه السلام ف قالُوا يا مُوسى، يعني: السحرة، إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ يعني: أن تطرح عصاك على الأرض، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى إلى الأرض. قالَ لهم موسى: بَلْ أَلْقُوا، فألقوا في الكلام مضمر. فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ، يعني: تراءت إلى موسى مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى، يعني: كأنها حيات تسير. وروي عن الحسن أنه كان يقرأ بالتاء تُخَيَّلُ لأن جمع العصي مؤنث، وقراءة العامة بالياء يعني: سعيها.

طه 20:67

ثمّ قال: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى، يعني: أضمر في قلبه الخوف، وخاف أن لا يظفر به إن صنع القوم مثل ما صنع ويقال: خاف من الحيات من جهة الطبع. قُلْنا لاَ تَخَفْ يعني: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أن لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى يعني: الغالب. وفَأَوْجَسَ أي أحسّ ووجد خوفا من سحرهم. فقال تعالى: لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى عليهم بالظفر والغلبة. قوله عز وجل: وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ، يعني: اطرح ما في يمينك من العصا، تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا يعني: تلقم ما عملوا. إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ، يعني: عمل سحر. قرأ عاصم في رواية حفص تَلْقَفْ بالجزم والتخفيف، وقرأ ابن كثير في الروايتين تَلْقَفْ بالنصب والتشديد وضم الفاء، وقرأ الباقون بجزم الفاء وتشديد القاف لأنه جواب الأمر. وقرأ حمزة والكسائي كيد سحر بغير ألف، وقرأ الباقون كَيْدُ ساحِرٍ، وقال أبو عبيد: بهذا نقرأ، لأن إضافة الكيد إلى الرجل أولى من إضافته إلى السحر. وقرأ بعضهم كَيْدَ سحر بنصب الدال، جعله نصباً لوقوع الفعل عليه وهو قوله تعالى: صَنَعُوا وهذا كما يقول: إنما ضربت زيداً، وقراءة العامة بالضم، لأنه خبر إن، وما اسم، ومعناه: إن الذي صنعوا كيد سحر. وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى، أي: حيثما عمل، ويقال: لا يفوز حيثما كان وذهب. قوله عز وجل: فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً، يعني: من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا، وهذا قول الأخفش. وقال الفراء والقتبي: وقعوا للسجود قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى يعني، صدقنا به قالَ لهم فرعون: آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ، يعني: قبل أن آمركم إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ، يعني: موسى لعالمكم. الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ وإنما أراد به التلبيس على قومه، لأنه علم أنهم لم يتعلموا من موسى، وإنما علموا السحر قبل قدوم موسى وقبل ولادته. ثم قال: فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ، اليد اليمنى والرجل اليسرى. وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ، يعني: على أصول النخل على شاطئ النيل، وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى يعني: وأدوم، أنا أم رب موسى؟

طه 20:68

ثمّ قال: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى، يعني: أضمر في قلبه الخوف، وخاف أن لا يظفر به إن صنع القوم مثل ما صنع ويقال: خاف من الحيات من جهة الطبع. قُلْنا لاَ تَخَفْ يعني: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أن لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى يعني: الغالب. وفَأَوْجَسَ أي أحسّ ووجد خوفا من سحرهم. فقال تعالى: لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى عليهم بالظفر والغلبة. قوله عز وجل: وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ، يعني: اطرح ما في يمينك من العصا، تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا يعني: تلقم ما عملوا. إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ، يعني: عمل سحر. قرأ عاصم في رواية حفص تَلْقَفْ بالجزم والتخفيف، وقرأ ابن كثير في الروايتين تَلْقَفْ بالنصب والتشديد وضم الفاء، وقرأ الباقون بجزم الفاء وتشديد القاف لأنه جواب الأمر. وقرأ حمزة والكسائي كيد سحر بغير ألف، وقرأ الباقون كَيْدُ ساحِرٍ، وقال أبو عبيد: بهذا نقرأ، لأن إضافة الكيد إلى الرجل أولى من إضافته إلى السحر. وقرأ بعضهم كَيْدَ سحر بنصب الدال، جعله نصباً لوقوع الفعل عليه وهو قوله تعالى: صَنَعُوا وهذا كما يقول: إنما ضربت زيداً، وقراءة العامة بالضم، لأنه خبر إن، وما اسم، ومعناه: إن الذي صنعوا كيد سحر. وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى، أي: حيثما عمل، ويقال: لا يفوز حيثما كان وذهب. قوله عز وجل: فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً، يعني: من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا، وهذا قول الأخفش. وقال الفراء والقتبي: وقعوا للسجود قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى يعني، صدقنا به قالَ لهم فرعون: آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ، يعني: قبل أن آمركم إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ، يعني: موسى لعالمكم. الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ وإنما أراد به التلبيس على قومه، لأنه علم أنهم لم يتعلموا من موسى، وإنما علموا السحر قبل قدوم موسى وقبل ولادته. ثم قال: فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ، اليد اليمنى والرجل اليسرى. وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ، يعني: على أصول النخل على شاطئ النيل، وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى يعني: وأدوم، أنا أم رب موسى؟

طه 20:69

ثمّ قال: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى، يعني: أضمر في قلبه الخوف، وخاف أن لا يظفر به إن صنع القوم مثل ما صنع ويقال: خاف من الحيات من جهة الطبع. قُلْنا لاَ تَخَفْ يعني: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أن لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى يعني: الغالب. وفَأَوْجَسَ أي أحسّ ووجد خوفا من سحرهم. فقال تعالى: لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى عليهم بالظفر والغلبة. قوله عز وجل: وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ، يعني: اطرح ما في يمينك من العصا، تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا يعني: تلقم ما عملوا. إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ، يعني: عمل سحر. قرأ عاصم في رواية حفص تَلْقَفْ بالجزم والتخفيف، وقرأ ابن كثير في الروايتين تَلْقَفْ بالنصب والتشديد وضم الفاء، وقرأ الباقون بجزم الفاء وتشديد القاف لأنه جواب الأمر. وقرأ حمزة والكسائي كيد سحر بغير ألف، وقرأ الباقون كَيْدُ ساحِرٍ، وقال أبو عبيد: بهذا نقرأ، لأن إضافة الكيد إلى الرجل أولى من إضافته إلى السحر. وقرأ بعضهم كَيْدَ سحر بنصب الدال، جعله نصباً لوقوع الفعل عليه وهو قوله تعالى: صَنَعُوا وهذا كما يقول: إنما ضربت زيداً، وقراءة العامة بالضم، لأنه خبر إن، وما اسم، ومعناه: إن الذي صنعوا كيد سحر. وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى، أي: حيثما عمل، ويقال: لا يفوز حيثما كان وذهب. قوله عز وجل: فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً، يعني: من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا، وهذا قول الأخفش. وقال الفراء والقتبي: وقعوا للسجود قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى يعني، صدقنا به قالَ لهم فرعون: آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ، يعني: قبل أن آمركم إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ، يعني: موسى لعالمكم. الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ وإنما أراد به التلبيس على قومه، لأنه علم أنهم لم يتعلموا من موسى، وإنما علموا السحر قبل قدوم موسى وقبل ولادته. ثم قال: فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ، اليد اليمنى والرجل اليسرى. وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ، يعني: على أصول النخل على شاطئ النيل، وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى يعني: وأدوم، أنا أم رب موسى؟

طه 20:70

ثمّ قال: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى، يعني: أضمر في قلبه الخوف، وخاف أن لا يظفر به إن صنع القوم مثل ما صنع ويقال: خاف من الحيات من جهة الطبع. قُلْنا لاَ تَخَفْ يعني: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أن لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى يعني: الغالب. وفَأَوْجَسَ أي أحسّ ووجد خوفا من سحرهم. فقال تعالى: لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى عليهم بالظفر والغلبة. قوله عز وجل: وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ، يعني: اطرح ما في يمينك من العصا، تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا يعني: تلقم ما عملوا. إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ، يعني: عمل سحر. قرأ عاصم في رواية حفص تَلْقَفْ بالجزم والتخفيف، وقرأ ابن كثير في الروايتين تَلْقَفْ بالنصب والتشديد وضم الفاء، وقرأ الباقون بجزم الفاء وتشديد القاف لأنه جواب الأمر. وقرأ حمزة والكسائي كيد سحر بغير ألف، وقرأ الباقون كَيْدُ ساحِرٍ، وقال أبو عبيد: بهذا نقرأ، لأن إضافة الكيد إلى الرجل أولى من إضافته إلى السحر. وقرأ بعضهم كَيْدَ سحر بنصب الدال، جعله نصباً لوقوع الفعل عليه وهو قوله تعالى: صَنَعُوا وهذا كما يقول: إنما ضربت زيداً، وقراءة العامة بالضم، لأنه خبر إن، وما اسم، ومعناه: إن الذي صنعوا كيد سحر. وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى، أي: حيثما عمل، ويقال: لا يفوز حيثما كان وذهب. قوله عز وجل: فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً، يعني: من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا، وهذا قول الأخفش. وقال الفراء والقتبي: وقعوا للسجود قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى يعني، صدقنا به قالَ لهم فرعون: آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ، يعني: قبل أن آمركم إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ، يعني: موسى لعالمكم. الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ وإنما أراد به التلبيس على قومه، لأنه علم أنهم لم يتعلموا من موسى، وإنما علموا السحر قبل قدوم موسى وقبل ولادته. ثم قال: فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ، اليد اليمنى والرجل اليسرى. وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ، يعني: على أصول النخل على شاطئ النيل، وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى يعني: وأدوم، أنا أم رب موسى؟

طه 20:71

ثمّ قال: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى، يعني: أضمر في قلبه الخوف، وخاف أن لا يظفر به إن صنع القوم مثل ما صنع ويقال: خاف من الحيات من جهة الطبع. قُلْنا لاَ تَخَفْ يعني: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أن لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى يعني: الغالب. وفَأَوْجَسَ أي أحسّ ووجد خوفا من سحرهم. فقال تعالى: لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى عليهم بالظفر والغلبة. قوله عز وجل: وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ، يعني: اطرح ما في يمينك من العصا، تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا يعني: تلقم ما عملوا. إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ، يعني: عمل سحر. قرأ عاصم في رواية حفص تَلْقَفْ بالجزم والتخفيف، وقرأ ابن كثير في الروايتين تَلْقَفْ بالنصب والتشديد وضم الفاء، وقرأ الباقون بجزم الفاء وتشديد القاف لأنه جواب الأمر. وقرأ حمزة والكسائي كيد سحر بغير ألف، وقرأ الباقون كَيْدُ ساحِرٍ، وقال أبو عبيد: بهذا نقرأ، لأن إضافة الكيد إلى الرجل أولى من إضافته إلى السحر. وقرأ بعضهم كَيْدَ سحر بنصب الدال، جعله نصباً لوقوع الفعل عليه وهو قوله تعالى: صَنَعُوا وهذا كما يقول: إنما ضربت زيداً، وقراءة العامة بالضم، لأنه خبر إن، وما اسم، ومعناه: إن الذي صنعوا كيد سحر. وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى، أي: حيثما عمل، ويقال: لا يفوز حيثما كان وذهب. قوله عز وجل: فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً، يعني: من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا، وهذا قول الأخفش. وقال الفراء والقتبي: وقعوا للسجود قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى يعني، صدقنا به قالَ لهم فرعون: آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ، يعني: قبل أن آمركم إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ، يعني: موسى لعالمكم. الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ وإنما أراد به التلبيس على قومه، لأنه علم أنهم لم يتعلموا من موسى، وإنما علموا السحر قبل قدوم موسى وقبل ولادته. ثم قال: فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ، اليد اليمنى والرجل اليسرى. وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ، يعني: على أصول النخل على شاطئ النيل، وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى يعني: وأدوم، أنا أم رب موسى؟

طه 20:72

قوله: قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ، أي: لن نختار عبادتك وطاعتك ولن نتبع دينك عَلى مَا جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ، يعني: على دين الله بعد ما جاءنا من العلامات وَالَّذِي فَطَرَنا، يعني: ولا عبادتك على عبادة الذي خلقنا، ويقال: هو على معنى القسم، أي: لن نختارك ودينك والذي فَطَرَنَا، فَاقْضِ مَآ أَنْتَ قاضٍ يقول اصنع ما أنت صانع، فاحكم فينا من القطع والصلب ما شئت، إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا، يقول: لست بحاكم علينا ولا تملكنا إلا في الدنيا ما دام الروح فينا. قوله تعالى: إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا، يعني: ما عملنا في حال الشرك، وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ يعني: ليغفر لنا ما أجبرتنا عليه من السحر. ويروى أن فرعون أكرههم على تعلم السحر وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى، يعني: الله خير لنا منك وأدوم، وثواب الله عز وجل خير من عطائك وأبقى مما وعدتنا به من التعذيب.

طه 20:73

قوله: قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ، أي: لن نختار عبادتك وطاعتك ولن نتبع دينك عَلى مَا جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ، يعني: على دين الله بعد ما جاءنا من العلامات وَالَّذِي فَطَرَنا، يعني: ولا عبادتك على عبادة الذي خلقنا، ويقال: هو على معنى القسم، أي: لن نختارك ودينك والذي فَطَرَنَا، فَاقْضِ مَآ أَنْتَ قاضٍ يقول اصنع ما أنت صانع، فاحكم فينا من القطع والصلب ما شئت، إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا، يقول: لست بحاكم علينا ولا تملكنا إلا في الدنيا ما دام الروح فينا. قوله تعالى: إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا، يعني: ما عملنا في حال الشرك، وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ يعني: ليغفر لنا ما أجبرتنا عليه من السحر. ويروى أن فرعون أكرههم على تعلم السحر وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى، يعني: الله خير لنا منك وأدوم، وثواب الله عز وجل خير من عطائك وأبقى مما وعدتنا به من التعذيب.

طه 20:74

قوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً، أي: مشركا. وإنّ للتأكيد والهاء للعماد وهذا قول الله تعالى عز وجل للنبي ﷺ إنه من يأت ربه يوم القيامة كافراً، فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى، يعني: لا يموت فيستريح من العذاب، ولا يحيى حياة تنفعه. قوله عز وجل: وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً، يعني: يأتي يوم القيامة مؤمناً يعني: مصدقاً، قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ يعني: الطاعات. فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى، يعني: الفضائل في الجنة. ثم قال عز وجل: جَنَّاتُ عَدْنٍ، يعني: هي جنات عدن. تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها، يعني: دائمين في الجنة. وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى، يعني: ثواب من وحَّد. قوله تعالى: وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي، يعني: سر بعبادي ليلاً فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً يعني: بيِّن لهم طريقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً، يعني: يابساً. لاَّ تَخافُ دَرَكاً يعني إدراك فرعون، وَلا تَخْشى الغرق. قرأ حمزة: لاَ تَخَفْ دَرَكاً على معنى النهي، يعني: لا تخف أن يدركك فرعون. وقرأ الباقون لاَّ تَخافُ بالألف ومعناه: لست تخاف. وقال أبو عبيد بهذا نقرأ، لأن من قرأ بالجزم يلزم أن يخشى، لأنه حرف معطوف على الذي قبله. ثم قال: فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ، يعني: لحقهم فرعون بجموعه، فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ يعني: أصابهم من البحر ما أصابهم ويقال: علاهم من البحر ما علاهم حين التقى البحر عليهم، ويقال: فغشيهم من البحر ما غرقهم. وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى، يعني: أهلكهم وما نجا بنفسه، ويقال: أضلهم بحمله إياهم على الضلالة، وَما هَدى يعني: ما هداهم إلى الرشاد وهذا رد لقوله: اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ [غافر: 38] ويقال: وَما هَدى يعني: ما هداه إلى الصواب.

طه 20:75

قوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً، أي: مشركا. وإنّ للتأكيد والهاء للعماد وهذا قول الله تعالى عز وجل للنبي ﷺ إنه من يأت ربه يوم القيامة كافراً، فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى، يعني: لا يموت فيستريح من العذاب، ولا يحيى حياة تنفعه. قوله عز وجل: وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً، يعني: يأتي يوم القيامة مؤمناً يعني: مصدقاً، قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ يعني: الطاعات. فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى، يعني: الفضائل في الجنة. ثم قال عز وجل: جَنَّاتُ عَدْنٍ، يعني: هي جنات عدن. تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها، يعني: دائمين في الجنة. وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى، يعني: ثواب من وحَّد. قوله تعالى: وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي، يعني: سر بعبادي ليلاً فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً يعني: بيِّن لهم طريقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً، يعني: يابساً. لاَّ تَخافُ دَرَكاً يعني إدراك فرعون، وَلا تَخْشى الغرق. قرأ حمزة: لاَ تَخَفْ دَرَكاً على معنى النهي، يعني: لا تخف أن يدركك فرعون. وقرأ الباقون لاَّ تَخافُ بالألف ومعناه: لست تخاف. وقال أبو عبيد بهذا نقرأ، لأن من قرأ بالجزم يلزم أن يخشى، لأنه حرف معطوف على الذي قبله. ثم قال: فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ، يعني: لحقهم فرعون بجموعه، فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ يعني: أصابهم من البحر ما أصابهم ويقال: علاهم من البحر ما علاهم حين التقى البحر عليهم، ويقال: فغشيهم من البحر ما غرقهم. وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى، يعني: أهلكهم وما نجا بنفسه، ويقال: أضلهم بحمله إياهم على الضلالة، وَما هَدى يعني: ما هداهم إلى الرشاد وهذا رد لقوله: اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ [غافر: 38] ويقال: وَما هَدى يعني: ما هداه إلى الصواب.

طه 20:76

قوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً، أي: مشركا. وإنّ للتأكيد والهاء للعماد وهذا قول الله تعالى عز وجل للنبي ﷺ إنه من يأت ربه يوم القيامة كافراً، فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى، يعني: لا يموت فيستريح من العذاب، ولا يحيى حياة تنفعه. قوله عز وجل: وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً، يعني: يأتي يوم القيامة مؤمناً يعني: مصدقاً، قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ يعني: الطاعات. فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى، يعني: الفضائل في الجنة. ثم قال عز وجل: جَنَّاتُ عَدْنٍ، يعني: هي جنات عدن. تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها، يعني: دائمين في الجنة. وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى، يعني: ثواب من وحَّد. قوله تعالى: وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي، يعني: سر بعبادي ليلاً فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً يعني: بيِّن لهم طريقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً، يعني: يابساً. لاَّ تَخافُ دَرَكاً يعني إدراك فرعون، وَلا تَخْشى الغرق. قرأ حمزة: لاَ تَخَفْ دَرَكاً على معنى النهي، يعني: لا تخف أن يدركك فرعون. وقرأ الباقون لاَّ تَخافُ بالألف ومعناه: لست تخاف. وقال أبو عبيد بهذا نقرأ، لأن من قرأ بالجزم يلزم أن يخشى، لأنه حرف معطوف على الذي قبله. ثم قال: فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ، يعني: لحقهم فرعون بجموعه، فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ يعني: أصابهم من البحر ما أصابهم ويقال: علاهم من البحر ما علاهم حين التقى البحر عليهم، ويقال: فغشيهم من البحر ما غرقهم. وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى، يعني: أهلكهم وما نجا بنفسه، ويقال: أضلهم بحمله إياهم على الضلالة، وَما هَدى يعني: ما هداهم إلى الرشاد وهذا رد لقوله: اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ [غافر: 38] ويقال: وَما هَدى يعني: ما هداه إلى الصواب.

طه 20:77

قوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً، أي: مشركا. وإنّ للتأكيد والهاء للعماد وهذا قول الله تعالى عز وجل للنبي ﷺ إنه من يأت ربه يوم القيامة كافراً، فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى، يعني: لا يموت فيستريح من العذاب، ولا يحيى حياة تنفعه. قوله عز وجل: وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً، يعني: يأتي يوم القيامة مؤمناً يعني: مصدقاً، قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ يعني: الطاعات. فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى، يعني: الفضائل في الجنة. ثم قال عز وجل: جَنَّاتُ عَدْنٍ، يعني: هي جنات عدن. تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها، يعني: دائمين في الجنة. وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى، يعني: ثواب من وحَّد. قوله تعالى: وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي، يعني: سر بعبادي ليلاً فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً يعني: بيِّن لهم طريقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً، يعني: يابساً. لاَّ تَخافُ دَرَكاً يعني إدراك فرعون، وَلا تَخْشى الغرق. قرأ حمزة: لاَ تَخَفْ دَرَكاً على معنى النهي، يعني: لا تخف أن يدركك فرعون. وقرأ الباقون لاَّ تَخافُ بالألف ومعناه: لست تخاف. وقال أبو عبيد بهذا نقرأ، لأن من قرأ بالجزم يلزم أن يخشى، لأنه حرف معطوف على الذي قبله. ثم قال: فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ، يعني: لحقهم فرعون بجموعه، فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ يعني: أصابهم من البحر ما أصابهم ويقال: علاهم من البحر ما علاهم حين التقى البحر عليهم، ويقال: فغشيهم من البحر ما غرقهم. وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى، يعني: أهلكهم وما نجا بنفسه، ويقال: أضلهم بحمله إياهم على الضلالة، وَما هَدى يعني: ما هداهم إلى الرشاد وهذا رد لقوله: اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ [غافر: 38] ويقال: وَما هَدى يعني: ما هداه إلى الصواب.

طه 20:78

قوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً، أي: مشركا. وإنّ للتأكيد والهاء للعماد وهذا قول الله تعالى عز وجل للنبي ﷺ إنه من يأت ربه يوم القيامة كافراً، فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى، يعني: لا يموت فيستريح من العذاب، ولا يحيى حياة تنفعه. قوله عز وجل: وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً، يعني: يأتي يوم القيامة مؤمناً يعني: مصدقاً، قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ يعني: الطاعات. فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى، يعني: الفضائل في الجنة. ثم قال عز وجل: جَنَّاتُ عَدْنٍ، يعني: هي جنات عدن. تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها، يعني: دائمين في الجنة. وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى، يعني: ثواب من وحَّد. قوله تعالى: وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي، يعني: سر بعبادي ليلاً فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً يعني: بيِّن لهم طريقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً، يعني: يابساً. لاَّ تَخافُ دَرَكاً يعني إدراك فرعون، وَلا تَخْشى الغرق. قرأ حمزة: لاَ تَخَفْ دَرَكاً على معنى النهي، يعني: لا تخف أن يدركك فرعون. وقرأ الباقون لاَّ تَخافُ بالألف ومعناه: لست تخاف. وقال أبو عبيد بهذا نقرأ، لأن من قرأ بالجزم يلزم أن يخشى، لأنه حرف معطوف على الذي قبله. ثم قال: فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ، يعني: لحقهم فرعون بجموعه، فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ يعني: أصابهم من البحر ما أصابهم ويقال: علاهم من البحر ما علاهم حين التقى البحر عليهم، ويقال: فغشيهم من البحر ما غرقهم. وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى، يعني: أهلكهم وما نجا بنفسه، ويقال: أضلهم بحمله إياهم على الضلالة، وَما هَدى يعني: ما هداهم إلى الرشاد وهذا رد لقوله: اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ [غافر: 38] ويقال: وَما هَدى يعني: ما هداه إلى الصواب.

طه 20:79

قوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً، أي: مشركا. وإنّ للتأكيد والهاء للعماد وهذا قول الله تعالى عز وجل للنبي ﷺ إنه من يأت ربه يوم القيامة كافراً، فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى، يعني: لا يموت فيستريح من العذاب، ولا يحيى حياة تنفعه. قوله عز وجل: وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً، يعني: يأتي يوم القيامة مؤمناً يعني: مصدقاً، قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ يعني: الطاعات. فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى، يعني: الفضائل في الجنة. ثم قال عز وجل: جَنَّاتُ عَدْنٍ، يعني: هي جنات عدن. تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها، يعني: دائمين في الجنة. وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى، يعني: ثواب من وحَّد. قوله تعالى: وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي، يعني: سر بعبادي ليلاً فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً يعني: بيِّن لهم طريقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً، يعني: يابساً. لاَّ تَخافُ دَرَكاً يعني إدراك فرعون، وَلا تَخْشى الغرق. قرأ حمزة: لاَ تَخَفْ دَرَكاً على معنى النهي، يعني: لا تخف أن يدركك فرعون. وقرأ الباقون لاَّ تَخافُ بالألف ومعناه: لست تخاف. وقال أبو عبيد بهذا نقرأ، لأن من قرأ بالجزم يلزم أن يخشى، لأنه حرف معطوف على الذي قبله. ثم قال: فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ، يعني: لحقهم فرعون بجموعه، فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ يعني: أصابهم من البحر ما أصابهم ويقال: علاهم من البحر ما علاهم حين التقى البحر عليهم، ويقال: فغشيهم من البحر ما غرقهم. وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى، يعني: أهلكهم وما نجا بنفسه، ويقال: أضلهم بحمله إياهم على الضلالة، وَما هَدى يعني: ما هداهم إلى الرشاد وهذا رد لقوله: اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ [غافر: 38] ويقال: وَما هَدى يعني: ما هداه إلى الصواب.

طه 20:80

ثم ذكر نعمته على بني إسرائيل فقال عز وجل: يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، يعني: فرعون، وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ يعني: يمين موسى، وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى حيث كانوا في التيه. كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ، يعني: قال لهم: كلوا من حلالات مَا رزقناكم، يعني: أعطيناكم. قرأ حمزة والكسائي أَنْجَيْتكُمْ وَوَاعَدْتكُمْ مَا رَزَقْتكُمْ الثلاثة كلها بالتاء، وقرأ ابن كثير وعاصم ونافع وابن عامر: الثلاثة بالألف والنون، وقرأ أبو عمرو بالتاء إلا قوله: وَواعَدْناكُمْ. ثم قال: وَلا تَطْغَوْا فِيهِ، أي: لا ترفعوا منه شيئاً للغد، فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي يعني: فيجب وينزل عليكم عذابي. وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي، يعني: ومن يجب وينزل عليه غضبي، فَقَدْ هَوى يعني: هلك وتردى في النار. قرأ الكسائي فَيَحِلَّ بضم الحاء من يَحْلِلْ بضم اللام، والباقون كلاهما بالكسر. فمن قرأ بالضم يعني: ينزل، ومن قرأ بالكسر يعني: يجب. ثم قال عز وجل: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ، يعني: رجع من الشرك والذنوب وَآمَنَ يعني: صدق بالله ورسله، وَعَمِلَ صالِحاً يعني: خالصا فيما بينه وبين ربه، ثُمَّ اهْتَدى يعني: علم أن لعمله ثواباً، وهذا قول مقاتل. وروى جويبر عن الضحاك: ثُمَّ اهْتَدى أي: ثم استقام، وروى وكيع عن سفيان قال ثُمَّ اهْتَدى، أي: مات على ذلك وقال ابن عباس: ثُمَّ اهْتَدى أي: «مات على السّنّة» .

طه 20:81

ثم ذكر نعمته على بني إسرائيل فقال عز وجل: يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، يعني: فرعون، وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ يعني: يمين موسى، وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى حيث كانوا في التيه. كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ، يعني: قال لهم: كلوا من حلالات مَا رزقناكم، يعني: أعطيناكم. قرأ حمزة والكسائي أَنْجَيْتكُمْ وَوَاعَدْتكُمْ مَا رَزَقْتكُمْ الثلاثة كلها بالتاء، وقرأ ابن كثير وعاصم ونافع وابن عامر: الثلاثة بالألف والنون، وقرأ أبو عمرو بالتاء إلا قوله: وَواعَدْناكُمْ. ثم قال: وَلا تَطْغَوْا فِيهِ، أي: لا ترفعوا منه شيئاً للغد، فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي يعني: فيجب وينزل عليكم عذابي. وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي، يعني: ومن يجب وينزل عليه غضبي، فَقَدْ هَوى يعني: هلك وتردى في النار. قرأ الكسائي فَيَحِلَّ بضم الحاء من يَحْلِلْ بضم اللام، والباقون كلاهما بالكسر. فمن قرأ بالضم يعني: ينزل، ومن قرأ بالكسر يعني: يجب. ثم قال عز وجل: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ، يعني: رجع من الشرك والذنوب وَآمَنَ يعني: صدق بالله ورسله، وَعَمِلَ صالِحاً يعني: خالصا فيما بينه وبين ربه، ثُمَّ اهْتَدى يعني: علم أن لعمله ثواباً، وهذا قول مقاتل. وروى جويبر عن الضحاك: ثُمَّ اهْتَدى أي: ثم استقام، وروى وكيع عن سفيان قال ثُمَّ اهْتَدى، أي: مات على ذلك وقال ابن عباس: ثُمَّ اهْتَدى أي: «مات على السّنّة» .

طه 20:82

ثم ذكر نعمته على بني إسرائيل فقال عز وجل: يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، يعني: فرعون، وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ يعني: يمين موسى، وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى حيث كانوا في التيه. كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ، يعني: قال لهم: كلوا من حلالات مَا رزقناكم، يعني: أعطيناكم. قرأ حمزة والكسائي أَنْجَيْتكُمْ وَوَاعَدْتكُمْ مَا رَزَقْتكُمْ الثلاثة كلها بالتاء، وقرأ ابن كثير وعاصم ونافع وابن عامر: الثلاثة بالألف والنون، وقرأ أبو عمرو بالتاء إلا قوله: وَواعَدْناكُمْ. ثم قال: وَلا تَطْغَوْا فِيهِ، أي: لا ترفعوا منه شيئاً للغد، فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي يعني: فيجب وينزل عليكم عذابي. وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي، يعني: ومن يجب وينزل عليه غضبي، فَقَدْ هَوى يعني: هلك وتردى في النار. قرأ الكسائي فَيَحِلَّ بضم الحاء من يَحْلِلْ بضم اللام، والباقون كلاهما بالكسر. فمن قرأ بالضم يعني: ينزل، ومن قرأ بالكسر يعني: يجب. ثم قال عز وجل: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ، يعني: رجع من الشرك والذنوب وَآمَنَ يعني: صدق بالله ورسله، وَعَمِلَ صالِحاً يعني: خالصا فيما بينه وبين ربه، ثُمَّ اهْتَدى يعني: علم أن لعمله ثواباً، وهذا قول مقاتل. وروى جويبر عن الضحاك: ثُمَّ اهْتَدى أي: ثم استقام، وروى وكيع عن سفيان قال ثُمَّ اهْتَدى، أي: مات على ذلك وقال ابن عباس: ثُمَّ اهْتَدى أي: «مات على السّنّة» .

طه 20:83

قوله عز وجل: وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى وذلك أن موسى لما انتهى إلى الجبل وخلّف السبعين رجلا الذين اختارهم، عجل موسى عليه السلام شوقاً إلى كلام ربه، وأمرهم بأن يتبعوه إلى الجبل، فقال الله تعالى لموسى عليه السلام وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى، يعني: ما أسبقك عن قومك، وتركت أصحابك خلفك؟ قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي، ويحتمل أن يكون أُولاءِ صلة، يعني: هم على أثري أي: يجيئون من بعدي. وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى، يعني: لكي يزداد رضاك عني. قوله عز وجل: قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وهذا على وجه الاختصار، لأنه لم يذكر ما جرى من القصة، لأنه ذكر في موضع آخر، فهاهنا اختصر الكلام وقال: فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ، يعني: ابتلينا قومك من بعد انطلاقك إلى الجبل، وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ يعني: أمرهم السامري بعبادة العجل. فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً أي: حزيناً وقال القتبي: أَسِفاً أي: شديد الغضب. فلما دخل المحلة، رآهم حول العجل، فأبصر ما يصنعون حوله، قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً يعني: وعداً صدقاً، ومعناه: وعد الله عز وجل بأن يدفع الكتاب إلى موسى عليه السلام ليقرأه عليهم ويهتدوا به؟ أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ، يعني: طالت عليكم المدة؟ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ، يعني: يجب غَضَبٌ، يعني: سخط مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي يعني: بترك عبادة الله عزّ وجل؟

طه 20:84

قوله عز وجل: وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى وذلك أن موسى لما انتهى إلى الجبل وخلّف السبعين رجلا الذين اختارهم، عجل موسى عليه السلام شوقاً إلى كلام ربه، وأمرهم بأن يتبعوه إلى الجبل، فقال الله تعالى لموسى عليه السلام وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى، يعني: ما أسبقك عن قومك، وتركت أصحابك خلفك؟ قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي، ويحتمل أن يكون أُولاءِ صلة، يعني: هم على أثري أي: يجيئون من بعدي. وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى، يعني: لكي يزداد رضاك عني. قوله عز وجل: قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وهذا على وجه الاختصار، لأنه لم يذكر ما جرى من القصة، لأنه ذكر في موضع آخر، فهاهنا اختصر الكلام وقال: فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ، يعني: ابتلينا قومك من بعد انطلاقك إلى الجبل، وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ يعني: أمرهم السامري بعبادة العجل. فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً أي: حزيناً وقال القتبي: أَسِفاً أي: شديد الغضب. فلما دخل المحلة، رآهم حول العجل، فأبصر ما يصنعون حوله، قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً يعني: وعداً صدقاً، ومعناه: وعد الله عز وجل بأن يدفع الكتاب إلى موسى عليه السلام ليقرأه عليهم ويهتدوا به؟ أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ، يعني: طالت عليكم المدة؟ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ، يعني: يجب غَضَبٌ، يعني: سخط مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي يعني: بترك عبادة الله عزّ وجل؟

طه 20:85

قوله عز وجل: وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى وذلك أن موسى لما انتهى إلى الجبل وخلّف السبعين رجلا الذين اختارهم، عجل موسى عليه السلام شوقاً إلى كلام ربه، وأمرهم بأن يتبعوه إلى الجبل، فقال الله تعالى لموسى عليه السلام وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى، يعني: ما أسبقك عن قومك، وتركت أصحابك خلفك؟ قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي، ويحتمل أن يكون أُولاءِ صلة، يعني: هم على أثري أي: يجيئون من بعدي. وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى، يعني: لكي يزداد رضاك عني. قوله عز وجل: قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وهذا على وجه الاختصار، لأنه لم يذكر ما جرى من القصة، لأنه ذكر في موضع آخر، فهاهنا اختصر الكلام وقال: فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ، يعني: ابتلينا قومك من بعد انطلاقك إلى الجبل، وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ يعني: أمرهم السامري بعبادة العجل. فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً أي: حزيناً وقال القتبي: أَسِفاً أي: شديد الغضب. فلما دخل المحلة، رآهم حول العجل، فأبصر ما يصنعون حوله، قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً يعني: وعداً صدقاً، ومعناه: وعد الله عز وجل بأن يدفع الكتاب إلى موسى عليه السلام ليقرأه عليهم ويهتدوا به؟ أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ، يعني: طالت عليكم المدة؟ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ، يعني: يجب غَضَبٌ، يعني: سخط مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي يعني: بترك عبادة الله عزّ وجل؟

طه 20:86

قوله عز وجل: وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى وذلك أن موسى لما انتهى إلى الجبل وخلّف السبعين رجلا الذين اختارهم، عجل موسى عليه السلام شوقاً إلى كلام ربه، وأمرهم بأن يتبعوه إلى الجبل، فقال الله تعالى لموسى عليه السلام وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى، يعني: ما أسبقك عن قومك، وتركت أصحابك خلفك؟ قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي، ويحتمل أن يكون أُولاءِ صلة، يعني: هم على أثري أي: يجيئون من بعدي. وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى، يعني: لكي يزداد رضاك عني. قوله عز وجل: قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وهذا على وجه الاختصار، لأنه لم يذكر ما جرى من القصة، لأنه ذكر في موضع آخر، فهاهنا اختصر الكلام وقال: فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ، يعني: ابتلينا قومك من بعد انطلاقك إلى الجبل، وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ يعني: أمرهم السامري بعبادة العجل. فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً أي: حزيناً وقال القتبي: أَسِفاً أي: شديد الغضب. فلما دخل المحلة، رآهم حول العجل، فأبصر ما يصنعون حوله، قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً يعني: وعداً صدقاً، ومعناه: وعد الله عز وجل بأن يدفع الكتاب إلى موسى عليه السلام ليقرأه عليهم ويهتدوا به؟ أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ، يعني: طالت عليكم المدة؟ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ، يعني: يجب غَضَبٌ، يعني: سخط مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي يعني: بترك عبادة الله عزّ وجل؟

طه 20:87

قالُوا مَا أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا، يعني: ما تعمدنا ذلك. قرأ حمزة والكسائي بِمَلْكِنا بضم الميم، يعني: ما فعلناه بسلطان كان لنا ولا قدرة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بِمَلْكِنا بكسر الميم. والملك ما حوته اليد. وقرأ نافع وعاصم بِمَلْكِنا بنصب الميم وهو بمعنى الملك. وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً، يعني: آثاماً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ، يعني: من حلي آل فرعون. ويقال: أَوْزاراً يعني: أحمالا، فَقَذَفْناها يعني: فطرحناها في النار. قرأ حمزة والكسائي، وأبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر حُمِّلْنا بالنصب والتخفيف، وقرأ الباقون حُمِّلْنا بضم الحاء وتشديد الميم على فعل ما لم يُسم فاعله. فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ يعني: ألقاها في النار كما ألقينا. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «كان السامري من أهل قرية يعبدون البقرة، فدخل في بني إسرائيل فأظهر الإسلام معهم وفي قلبه حب عبادة البقر، فابتلى الله عز وجل به بني إسرائيل فكشف له عن بصره، فرأى أثر فرس جبريل عليه السلام فأخذ من أثرها. وقد كان هارون قال لبني إسرائيل: إنكم قد تحملتم من حلي آل فرعون وأمتعتهم معكم، وهي نجسة فتطهروا منها، وأوقدوا لهم نارا ثم قل لهم: أحرقوها فيها. فجعلوا يأتون بالحلي والأمتعة فيقذفونها في النار، فانسبك الحلي. وأقبل السامري وفي يده تلك القبضة من أثر فرس الرسول يعني جبريل عليه السلام فوقف فقال: يا نبي الله ألقها فيه؟ فقال: نعم، وهارون لا يظن إلا أنه من الحلي الذي يأتي به بنو إسرائيل، فقذفها فيه وقال: كن عجلا جسدا له خوار» وقال السدي: «جاء جبريل ليذهب بموسى إلى ربه عز وجل، وجبريل عليه السلام على فرس، فبصر به السامري، ويقال: إن ذلك الفرس فرس الحياة، فأخذ قبضة من أثر حافر الفرس، فلما ألقى التراب في الحلي تفرّخ عجلا جسدا له خوار، فذلك قوله: فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى. وقال بعضهم: كان السامري من بني إسرائيل وقد ولدته أمه في غار مخافة أن يذبح، فرباه جبريل عليه السلام في الغار حتى كبر، فلما رأى جبريل على فرس الحياة، عرفه لأنه قد كان ربّاه في صغره. فأخذ قبضة من تراب من أثر حافر فرسه، ثم ألقاها في جوف العجل، فصار عجلاً له خوار، يعني: صوت. وقال مجاهد: خوار العجل كان هفيف الريح إذا دخلت جوفه، وهكذا روي عن علي بن أبي طالب، وإحدى الروايتين عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: «صار عجلاً له لحم ودم وخرج منه الصوت مرة واحدة» . فقال: هذا إِلهُكُمْ، يعني: قال السامري وَإلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ، يعني: أخطأ موسى الطريق. وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله: فَنَسِيَ يعني: «قال نسي موسى أن يخبركم بأنّ هذا إله، وقال قتادة: هذا إلهكم وإله موسى ولكن موسى نسي ربه عندكم. قال الله تعالى: أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا؟ يعني: لم يكن لهم عقل يعلموا أنه لم يكن إلههم، حيث لا يكلمهم ولا يجيبهم. وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً، يعني: لا يقدر على دفع مضرة، ولا جر منفعة.

طه 20:88

قالُوا مَا أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا، يعني: ما تعمدنا ذلك. قرأ حمزة والكسائي بِمَلْكِنا بضم الميم، يعني: ما فعلناه بسلطان كان لنا ولا قدرة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بِمَلْكِنا بكسر الميم. والملك ما حوته اليد. وقرأ نافع وعاصم بِمَلْكِنا بنصب الميم وهو بمعنى الملك. وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً، يعني: آثاماً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ، يعني: من حلي آل فرعون. ويقال: أَوْزاراً يعني: أحمالا، فَقَذَفْناها يعني: فطرحناها في النار. قرأ حمزة والكسائي، وأبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر حُمِّلْنا بالنصب والتخفيف، وقرأ الباقون حُمِّلْنا بضم الحاء وتشديد الميم على فعل ما لم يُسم فاعله. فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ يعني: ألقاها في النار كما ألقينا. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «كان السامري من أهل قرية يعبدون البقرة، فدخل في بني إسرائيل فأظهر الإسلام معهم وفي قلبه حب عبادة البقر، فابتلى الله عز وجل به بني إسرائيل فكشف له عن بصره، فرأى أثر فرس جبريل عليه السلام فأخذ من أثرها. وقد كان هارون قال لبني إسرائيل: إنكم قد تحملتم من حلي آل فرعون وأمتعتهم معكم، وهي نجسة فتطهروا منها، وأوقدوا لهم نارا ثم قل لهم: أحرقوها فيها. فجعلوا يأتون بالحلي والأمتعة فيقذفونها في النار، فانسبك الحلي. وأقبل السامري وفي يده تلك القبضة من أثر فرس الرسول يعني جبريل عليه السلام فوقف فقال: يا نبي الله ألقها فيه؟ فقال: نعم، وهارون لا يظن إلا أنه من الحلي الذي يأتي به بنو إسرائيل، فقذفها فيه وقال: كن عجلا جسدا له خوار» وقال السدي: «جاء جبريل ليذهب بموسى إلى ربه عز وجل، وجبريل عليه السلام على فرس، فبصر به السامري، ويقال: إن ذلك الفرس فرس الحياة، فأخذ قبضة من أثر حافر الفرس، فلما ألقى التراب في الحلي تفرّخ عجلا جسدا له خوار، فذلك قوله: فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى. وقال بعضهم: كان السامري من بني إسرائيل وقد ولدته أمه في غار مخافة أن يذبح، فرباه جبريل عليه السلام في الغار حتى كبر، فلما رأى جبريل على فرس الحياة، عرفه لأنه قد كان ربّاه في صغره. فأخذ قبضة من تراب من أثر حافر فرسه، ثم ألقاها في جوف العجل، فصار عجلاً له خوار، يعني: صوت. وقال مجاهد: خوار العجل كان هفيف الريح إذا دخلت جوفه، وهكذا روي عن علي بن أبي طالب، وإحدى الروايتين عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: «صار عجلاً له لحم ودم وخرج منه الصوت مرة واحدة» . فقال: هذا إِلهُكُمْ، يعني: قال السامري وَإلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ، يعني: أخطأ موسى الطريق. وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله: فَنَسِيَ يعني: «قال نسي موسى أن يخبركم بأنّ هذا إله، وقال قتادة: هذا إلهكم وإله موسى ولكن موسى نسي ربه عندكم. قال الله تعالى: أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا؟ يعني: لم يكن لهم عقل يعلموا أنه لم يكن إلههم، حيث لا يكلمهم ولا يجيبهم. وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً، يعني: لا يقدر على دفع مضرة، ولا جر منفعة.

طه 20:89

قالُوا مَا أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا، يعني: ما تعمدنا ذلك. قرأ حمزة والكسائي بِمَلْكِنا بضم الميم، يعني: ما فعلناه بسلطان كان لنا ولا قدرة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بِمَلْكِنا بكسر الميم. والملك ما حوته اليد. وقرأ نافع وعاصم بِمَلْكِنا بنصب الميم وهو بمعنى الملك. وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً، يعني: آثاماً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ، يعني: من حلي آل فرعون. ويقال: أَوْزاراً يعني: أحمالا، فَقَذَفْناها يعني: فطرحناها في النار. قرأ حمزة والكسائي، وأبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر حُمِّلْنا بالنصب والتخفيف، وقرأ الباقون حُمِّلْنا بضم الحاء وتشديد الميم على فعل ما لم يُسم فاعله. فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ يعني: ألقاها في النار كما ألقينا. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «كان السامري من أهل قرية يعبدون البقرة، فدخل في بني إسرائيل فأظهر الإسلام معهم وفي قلبه حب عبادة البقر، فابتلى الله عز وجل به بني إسرائيل فكشف له عن بصره، فرأى أثر فرس جبريل عليه السلام فأخذ من أثرها. وقد كان هارون قال لبني إسرائيل: إنكم قد تحملتم من حلي آل فرعون وأمتعتهم معكم، وهي نجسة فتطهروا منها، وأوقدوا لهم نارا ثم قل لهم: أحرقوها فيها. فجعلوا يأتون بالحلي والأمتعة فيقذفونها في النار، فانسبك الحلي. وأقبل السامري وفي يده تلك القبضة من أثر فرس الرسول يعني جبريل عليه السلام فوقف فقال: يا نبي الله ألقها فيه؟ فقال: نعم، وهارون لا يظن إلا أنه من الحلي الذي يأتي به بنو إسرائيل، فقذفها فيه وقال: كن عجلا جسدا له خوار» وقال السدي: «جاء جبريل ليذهب بموسى إلى ربه عز وجل، وجبريل عليه السلام على فرس، فبصر به السامري، ويقال: إن ذلك الفرس فرس الحياة، فأخذ قبضة من أثر حافر الفرس، فلما ألقى التراب في الحلي تفرّخ عجلا جسدا له خوار، فذلك قوله: فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى. وقال بعضهم: كان السامري من بني إسرائيل وقد ولدته أمه في غار مخافة أن يذبح، فرباه جبريل عليه السلام في الغار حتى كبر، فلما رأى جبريل على فرس الحياة، عرفه لأنه قد كان ربّاه في صغره. فأخذ قبضة من تراب من أثر حافر فرسه، ثم ألقاها في جوف العجل، فصار عجلاً له خوار، يعني: صوت. وقال مجاهد: خوار العجل كان هفيف الريح إذا دخلت جوفه، وهكذا روي عن علي بن أبي طالب، وإحدى الروايتين عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: «صار عجلاً له لحم ودم وخرج منه الصوت مرة واحدة» . فقال: هذا إِلهُكُمْ، يعني: قال السامري وَإلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ، يعني: أخطأ موسى الطريق. وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله: فَنَسِيَ يعني: «قال نسي موسى أن يخبركم بأنّ هذا إله، وقال قتادة: هذا إلهكم وإله موسى ولكن موسى نسي ربه عندكم. قال الله تعالى: أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا؟ يعني: لم يكن لهم عقل يعلموا أنه لم يكن إلههم، حيث لا يكلمهم ولا يجيبهم. وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً، يعني: لا يقدر على دفع مضرة، ولا جر منفعة.