Tafsir Al-Samarqandi — الحج 22:1 – المؤمنون 23:118
المحتويات
- الحج 22:1
- الحج 22:2
- الحج 22:3
- الحج 22:4
- الحج 22:5
- الحج 22:6
- الحج 22:7
- الحج 22:8
- الحج 22:9
- الحج 22:10
- الحج 22:11
- الحج 22:12
- الحج 22:13
- الحج 22:14
- الحج 22:15
- الحج 22:16
- الحج 22:17
- الحج 22:18
- الحج 22:19
- الحج 22:20
- الحج 22:21
- الحج 22:22
- الحج 22:23
- الحج 22:24
- الحج 22:25
- الحج 22:26
- الحج 22:27
- الحج 22:28
- الحج 22:29
- الحج 22:30
- الحج 22:31
- الحج 22:32
- الحج 22:33
- الحج 22:34
- الحج 22:35
- الحج 22:36
- الحج 22:37
- الحج 22:38
- الحج 22:39
- الحج 22:40
- الحج 22:41
- الحج 22:42
- الحج 22:43
- الحج 22:44
- الحج 22:45
- الحج 22:46
- الحج 22:47
- الحج 22:48
- الحج 22:49
- الحج 22:50
- الحج 22:51
- الحج 22:52
- الحج 22:53
- الحج 22:54
- الحج 22:55
- الحج 22:56
- الحج 22:57
- الحج 22:58
- الحج 22:59
- الحج 22:60
- الحج 22:61
- الحج 22:62
- الحج 22:63
- الحج 22:64
- الحج 22:65
- الحج 22:66
- الحج 22:67
- الحج 22:68
- الحج 22:69
- الحج 22:70
- الحج 22:71
- الحج 22:72
- الحج 22:73
- الحج 22:74
- الحج 22:75
- الحج 22:76
- الحج 22:77
- الحج 22:78
- المؤمنون 23:1
- المؤمنون 23:2
- المؤمنون 23:3
- المؤمنون 23:4
- المؤمنون 23:5
- المؤمنون 23:6
- المؤمنون 23:7
- المؤمنون 23:8
- المؤمنون 23:9
- المؤمنون 23:10
- المؤمنون 23:11
- المؤمنون 23:12
- المؤمنون 23:13
- المؤمنون 23:14
- المؤمنون 23:15
- المؤمنون 23:16
- المؤمنون 23:17
- المؤمنون 23:18
- المؤمنون 23:19
- المؤمنون 23:20
- المؤمنون 23:21
- المؤمنون 23:22
- المؤمنون 23:23
- المؤمنون 23:24
- المؤمنون 23:25
- المؤمنون 23:26
- المؤمنون 23:27
- المؤمنون 23:28
- المؤمنون 23:29
- المؤمنون 23:30
- المؤمنون 23:31
- المؤمنون 23:32
- المؤمنون 23:33
- المؤمنون 23:34
- المؤمنون 23:35
- المؤمنون 23:36
- المؤمنون 23:37
- المؤمنون 23:38
- المؤمنون 23:39
- المؤمنون 23:40
- المؤمنون 23:41
- المؤمنون 23:42
- المؤمنون 23:43
- المؤمنون 23:44
- المؤمنون 23:45
- المؤمنون 23:46
- المؤمنون 23:47
- المؤمنون 23:48
- المؤمنون 23:49
- المؤمنون 23:50
- المؤمنون 23:51
- المؤمنون 23:52
- المؤمنون 23:53
- المؤمنون 23:54
- المؤمنون 23:55
- المؤمنون 23:56
- المؤمنون 23:57
- المؤمنون 23:58
- المؤمنون 23:59
- المؤمنون 23:60
- المؤمنون 23:61
- المؤمنون 23:62
- المؤمنون 23:63
- المؤمنون 23:64
- المؤمنون 23:65
- المؤمنون 23:66
- المؤمنون 23:67
- المؤمنون 23:68
- المؤمنون 23:69
- المؤمنون 23:70
- المؤمنون 23:71
- المؤمنون 23:72
- المؤمنون 23:73
- المؤمنون 23:74
- المؤمنون 23:75
- المؤمنون 23:76
- المؤمنون 23:77
- المؤمنون 23:78
- المؤمنون 23:79
- المؤمنون 23:80
- المؤمنون 23:81
- المؤمنون 23:82
- المؤمنون 23:83
- المؤمنون 23:84
- المؤمنون 23:85
- المؤمنون 23:86
- المؤمنون 23:87
- المؤمنون 23:88
- المؤمنون 23:89
- المؤمنون 23:90
- المؤمنون 23:91
- المؤمنون 23:92
- المؤمنون 23:93
- المؤمنون 23:94
- المؤمنون 23:95
- المؤمنون 23:96
- المؤمنون 23:97
- المؤمنون 23:98
- المؤمنون 23:99
- المؤمنون 23:100
- المؤمنون 23:101
- المؤمنون 23:102
- المؤمنون 23:103
- المؤمنون 23:104
- المؤمنون 23:105
- المؤمنون 23:106
- المؤمنون 23:107
- المؤمنون 23:108
- المؤمنون 23:109
- المؤمنون 23:110
- المؤمنون 23:111
- المؤمنون 23:112
- المؤمنون 23:113
- المؤمنون 23:114
- المؤمنون 23:115
- المؤمنون 23:116
- المؤمنون 23:117
- المؤمنون 23:118
الحج 22:1
مكية وهي سبعون وخمس آيات مكية وثلاث آيات مدنية
قول الله سبحانه وتعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ، يقول: أطيعوا ربكم، ويقال:
اخشوا ربكم. إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ، يعني: قيام الساعة شَيْءٌ عَظِيمٌ يقول: هولها عظيم والزلزلة والزلزال: شدة الحركة على الحال الهائلة من قولهم: زلت قدمه، إذا زالت عن الجهة سرعة.
ثم وصف ذلك اليوم فقال: يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ
، أي: تشتغل كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
، يعني: ذات ولد رضيع. ويقال: تحَير كل والدة عن ولدها. وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها
، أي: تسقط ولدها من هول ذلك اليوم.
وروى منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ قال: هذا بين يدي الساعة، وقال مقاتل: وذلك قبل النفخة الأولى، ينادي ملك من السماء: يا أيها الناس أتى أمر الله، فيسمع الصوت أهل الأرض جميعاً، فيفزعون فزعاً شديداً، ويموج بعضهم في بعض، فيشيب فيه الصغير، ويسكر فيه الكبير، وتضع الحوامل ما في بطونها، وتزلزلت الأرض، وطارت القلوب. وعن سعيد بن جبير أنه قال: إنما هو عند النفخة الأولى التي هي الفزع الأكبر، ويقال: هو يوم القيامة.
وقال: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم قال: حدّثنا الدبيلي قال: حدّثنا أبو عبيد الله قال: حدّثنا سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان قال: سمعت الحسن يقول: حدّثنا عمران بن الحصين قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مسير، فنزلت عليه هذه يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
، فقال رسول الله ﷺ، أَتَدْرُونَ أيُّ يَوْمٍ ذلكَ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «ذلك يَوْمَ يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ لآدمَ عليه السلام: قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ أَهْلِ الجَنَّةِ. قالَ: فيقولُ آدَمْ: وَمَا بَعْثُ أَهْلُ الجَنَّةِ؟ يقولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الجَنَّةِ. قال: فَأَنْشَأَ القَوْمُ يبكون. فقال النبيّ ﷺ: إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ قَطَّ، إلاَّ كَانَتْ قَبْلَهُ جَاهِلِيَّةٌ، فَيُؤْخَذُ العَدَدُ مِنَ الجَاهِلِيَّةِ. فإنْ لَمْ يَكُنْ كملَ العددُ مِنَ الجَاهِلِيَّةِ، أخذَ من المنافقينَ. وَمَا مَثَلُكُمْ في الأمَمِ، إلا كَمَثَلِ الرّقْمَةِ في ذِراعٍ، وَكالشَّامَةِ في جَنْبِ البَعِيرِ.
ثم قال عليه الصلاة والسلام: إنِّي لأَرْجُو أنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَكبروا، ثم قال: إنَّ مَعَكُمْ الخليقتين ما كانتا في شَيْءٍ إلا كَثَّرَتَاهُ: يأجوجُ ومأجوجُ ومن مات من كفرةِ الجَنَّةِ وَالإنْسِ» [[أخرجه الترمذي (3169) وقال: حديث من صحيح- وأحمد 4/ 434 وعزاه السيوطي: 6/ 4 إلى الترمذي وأحمد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والحاكم ومصححه وابن مردويه من طرق.]] .
وروى أبو سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «يَقُولُ الله تَعَالَى لآدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ أهل النار. فقال: يا رَبِّ وَمَا بَعْثُ أَهْلِ النَّارِ؟ فيقولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وتسعةٌ وتسعون.
فَعِنْدَ ذلكَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ الحَامِلُ ما فِي بَطْنِها [[أخرجه البخاري (3348) و (4741) ومسلم (379) (222) وعزاه السيوطي 6/ 6 إلى البخاري ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات.]] ويقال: هذا على وجه المثل، لأن يوم القيامة لا يكون فيه حامل ولا صغير، ولكنه بيَّن هول ذلك اليوم، أنه لو كان حاملاً، لوضعت حملها من شدة ذلك اليوم.
ثم قال عز وجل: وَتَرَى النَّاسَ سُكارى
من الهول أي كالسكارى وَما هُمْ بِسُكارى
، يعني: وما هم بسكارى من الشراب. وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
قرأ حمزة والكسائي وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى
بغير ألف، وقرأ الباقون سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى
كلاهما بالألف. وروي عن ابن مسعود وحذيفة رضي الله عنهما أنهما قرءا سُكارى
وهو اختيار أبي عبيدة، وروي عن أبي زرعة: أنه قرأ على الربيع بن خثيم وَتَرَى
بضم التاء، وقراءة العامة بالنصب.
الحج 22:2
مكية وهي سبعون وخمس آيات مكية وثلاث آيات مدنية
قول الله سبحانه وتعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ، يقول: أطيعوا ربكم، ويقال:
اخشوا ربكم. إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ، يعني: قيام الساعة شَيْءٌ عَظِيمٌ يقول: هولها عظيم والزلزلة والزلزال: شدة الحركة على الحال الهائلة من قولهم: زلت قدمه، إذا زالت عن الجهة سرعة.
ثم وصف ذلك اليوم فقال: يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ
، أي: تشتغل كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
، يعني: ذات ولد رضيع. ويقال: تحَير كل والدة عن ولدها. وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها
، أي: تسقط ولدها من هول ذلك اليوم.
وروى منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ قال: هذا بين يدي الساعة، وقال مقاتل: وذلك قبل النفخة الأولى، ينادي ملك من السماء: يا أيها الناس أتى أمر الله، فيسمع الصوت أهل الأرض جميعاً، فيفزعون فزعاً شديداً، ويموج بعضهم في بعض، فيشيب فيه الصغير، ويسكر فيه الكبير، وتضع الحوامل ما في بطونها، وتزلزلت الأرض، وطارت القلوب. وعن سعيد بن جبير أنه قال: إنما هو عند النفخة الأولى التي هي الفزع الأكبر، ويقال: هو يوم القيامة.
وقال: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم قال: حدّثنا الدبيلي قال: حدّثنا أبو عبيد الله قال: حدّثنا سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان قال: سمعت الحسن يقول: حدّثنا عمران بن الحصين قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مسير، فنزلت عليه هذه يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
، فقال رسول الله ﷺ، أَتَدْرُونَ أيُّ يَوْمٍ ذلكَ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «ذلك يَوْمَ يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ لآدمَ عليه السلام: قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ أَهْلِ الجَنَّةِ. قالَ: فيقولُ آدَمْ: وَمَا بَعْثُ أَهْلُ الجَنَّةِ؟ يقولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الجَنَّةِ. قال: فَأَنْشَأَ القَوْمُ يبكون. فقال النبيّ ﷺ: إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ قَطَّ، إلاَّ كَانَتْ قَبْلَهُ جَاهِلِيَّةٌ، فَيُؤْخَذُ العَدَدُ مِنَ الجَاهِلِيَّةِ. فإنْ لَمْ يَكُنْ كملَ العددُ مِنَ الجَاهِلِيَّةِ، أخذَ من المنافقينَ. وَمَا مَثَلُكُمْ في الأمَمِ، إلا كَمَثَلِ الرّقْمَةِ في ذِراعٍ، وَكالشَّامَةِ في جَنْبِ البَعِيرِ.
ثم قال عليه الصلاة والسلام: إنِّي لأَرْجُو أنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَكبروا، ثم قال: إنَّ مَعَكُمْ الخليقتين ما كانتا في شَيْءٍ إلا كَثَّرَتَاهُ: يأجوجُ ومأجوجُ ومن مات من كفرةِ الجَنَّةِ وَالإنْسِ» [[أخرجه الترمذي (3169) وقال: حديث من صحيح- وأحمد 4/ 434 وعزاه السيوطي: 6/ 4 إلى الترمذي وأحمد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والحاكم ومصححه وابن مردويه من طرق.]] .
وروى أبو سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «يَقُولُ الله تَعَالَى لآدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ أهل النار. فقال: يا رَبِّ وَمَا بَعْثُ أَهْلِ النَّارِ؟ فيقولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وتسعةٌ وتسعون.
فَعِنْدَ ذلكَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ الحَامِلُ ما فِي بَطْنِها [[أخرجه البخاري (3348) و (4741) ومسلم (379) (222) وعزاه السيوطي 6/ 6 إلى البخاري ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات.]] ويقال: هذا على وجه المثل، لأن يوم القيامة لا يكون فيه حامل ولا صغير، ولكنه بيَّن هول ذلك اليوم، أنه لو كان حاملاً، لوضعت حملها من شدة ذلك اليوم.
ثم قال عز وجل: وَتَرَى النَّاسَ سُكارى
من الهول أي كالسكارى وَما هُمْ بِسُكارى
، يعني: وما هم بسكارى من الشراب. وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
قرأ حمزة والكسائي وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى
بغير ألف، وقرأ الباقون سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى
كلاهما بالألف. وروي عن ابن مسعود وحذيفة رضي الله عنهما أنهما قرءا سُكارى
وهو اختيار أبي عبيدة، وروي عن أبي زرعة: أنه قرأ على الربيع بن خثيم وَتَرَى
بضم التاء، وقراءة العامة بالنصب.
الحج 22:3
قوله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ، يعني: يخاصم في الله، يعني: في وحدانيته ويقال: في دين الله. بِغَيْرِ عِلْمٍ، يعني: بغير حجة. ويقال: بِغَيْرِ عِلْمٍ يعلمه، وهو النضر بن الحارث وأصحابه. وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، يعني: يطيع ويعمل بأمر كل شَيْطانٍ مَرِيدٍ متمرد في معصية الله عز وجل. ويقال: معناه ويتبع ما سول له الشيطان.
والمريد: الفاسد، يقال: مرد الشيء، إذا بلغ في الشر غايته. ويقال: مرد الشيء إذا جاوز حد مثله.
ثم قال عز وجل: كُتِبَ عَلَيْهِ، أي: قضي عليه، يعني: الشيطان. أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ، يعني: من تبع الشيطان فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ عن الهدى، وَيَهْدِيهِ أي: يدعوه إِلى عَذابِ السَّعِيرِ، أي: إلى عمل عذاب النار.
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا النَّاسُ، يعني: يا كفار مكة. إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ، يعني: في شك مِنَ الْبَعْثِ بعد الموت، فانظروا إلى بدء خلقكم. فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ يعني: من آدم عليه السلام وآدم مِّن تُرَابٍ. ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ قيل: إنما نقلناكم من حال إلى حال، من خلقة إلى خلقة، ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ، مثل قطعة كبد. مُخَلَّقَةٍ، أي تامة وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ، يعني: غير تامة، وهو السقط. ويقال: مصورة وغير مصورة. لِنُبَيِّنَ لَكُمْ بدء خلقكم. ويقال: يخرج السقط من بطن أمه مصوراً أو غير مصور، لِنُبَيِّنَ لَكُمْ بدء خلقكم كيف نخلقكم في بطون أمهاتكم. ويقال: لِنُبَيِّنَ لَكُمْ في القرآن أنكم كنتم كذلك. وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ مَا نَشاءُ فلا يكون سقطاً. إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، يعني: إلى وقت خروجه من بطن أمه، ويقال: إلى وقت معلوم لتسعة أشهر. ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا من بطون أمهاتكم أطفالاً صغاراً.
وقال القتبي: لم يقل أطفالاً، لأنهم لم يخرجوا من أم واحدة، ولكنه أخرجهم من أمهات شتى، فكأنه قال: يخرجكم طفلاً طِفْلاً.
ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ، يعني: ثمانية عشر سنة إلى ثلاثين سنة، ويقال: إلى ست وثلاثين سنة. والأشد: هو الكمال في القوة والخير. وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى يعني: من قبل أن يبلغ أشده، وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، يعني: أضعف العمر وهو الهرم. ويقال: يعني، يرجع إلى أسفل العمر، يعني: يذهب عقله. لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً، يعني: لكيلا يعقل بعد عقله الأول.
ثم دلهم على إحيائه الموتى بإحيائه الأرض، فقال تعالى: وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً، يعني: ميتة يابسة جافة ذات تراب. فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ، يعني: المطر، اهْتَزَّتْ يعني: تحركت بالنبات. كقوله عز وجل: فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ [النمل: 10] يعني: تتحرك، ويقال:
اهْتَزَّتْ أي: استبشرت. وَرَبَتْ، يعني: انتفخت بالنبات. وأصلهُ: من ربا يربو، وهو الزيادة. وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ، يعني: من كل صنف من ألوان النبات. بَهِيجٍ، أي: حسنا يُبْهَجَ به، فدلهم للبعث بإحياء الأرض، ليعتبروا ويعلموا بأن الله هو الحق، وعبادته هي الحق، وغيره من الآلهة باطل. ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أي قادر على كل شيء من البعث وغيره.
الحج 22:4
قوله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ، يعني: يخاصم في الله، يعني: في وحدانيته ويقال: في دين الله. بِغَيْرِ عِلْمٍ، يعني: بغير حجة. ويقال: بِغَيْرِ عِلْمٍ يعلمه، وهو النضر بن الحارث وأصحابه. وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، يعني: يطيع ويعمل بأمر كل شَيْطانٍ مَرِيدٍ متمرد في معصية الله عز وجل. ويقال: معناه ويتبع ما سول له الشيطان.
والمريد: الفاسد، يقال: مرد الشيء، إذا بلغ في الشر غايته. ويقال: مرد الشيء إذا جاوز حد مثله.
ثم قال عز وجل: كُتِبَ عَلَيْهِ، أي: قضي عليه، يعني: الشيطان. أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ، يعني: من تبع الشيطان فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ عن الهدى، وَيَهْدِيهِ أي: يدعوه إِلى عَذابِ السَّعِيرِ، أي: إلى عمل عذاب النار.
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا النَّاسُ، يعني: يا كفار مكة. إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ، يعني: في شك مِنَ الْبَعْثِ بعد الموت، فانظروا إلى بدء خلقكم. فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ يعني: من آدم عليه السلام وآدم مِّن تُرَابٍ. ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ قيل: إنما نقلناكم من حال إلى حال، من خلقة إلى خلقة، ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ، مثل قطعة كبد. مُخَلَّقَةٍ، أي تامة وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ، يعني: غير تامة، وهو السقط. ويقال: مصورة وغير مصورة. لِنُبَيِّنَ لَكُمْ بدء خلقكم. ويقال: يخرج السقط من بطن أمه مصوراً أو غير مصور، لِنُبَيِّنَ لَكُمْ بدء خلقكم كيف نخلقكم في بطون أمهاتكم. ويقال: لِنُبَيِّنَ لَكُمْ في القرآن أنكم كنتم كذلك. وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ مَا نَشاءُ فلا يكون سقطاً. إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، يعني: إلى وقت خروجه من بطن أمه، ويقال: إلى وقت معلوم لتسعة أشهر. ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا من بطون أمهاتكم أطفالاً صغاراً.
وقال القتبي: لم يقل أطفالاً، لأنهم لم يخرجوا من أم واحدة، ولكنه أخرجهم من أمهات شتى، فكأنه قال: يخرجكم طفلاً طِفْلاً.
ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ، يعني: ثمانية عشر سنة إلى ثلاثين سنة، ويقال: إلى ست وثلاثين سنة. والأشد: هو الكمال في القوة والخير. وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى يعني: من قبل أن يبلغ أشده، وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، يعني: أضعف العمر وهو الهرم. ويقال: يعني، يرجع إلى أسفل العمر، يعني: يذهب عقله. لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً، يعني: لكيلا يعقل بعد عقله الأول.
ثم دلهم على إحيائه الموتى بإحيائه الأرض، فقال تعالى: وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً، يعني: ميتة يابسة جافة ذات تراب. فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ، يعني: المطر، اهْتَزَّتْ يعني: تحركت بالنبات. كقوله عز وجل: فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ [النمل: 10] يعني: تتحرك، ويقال:
اهْتَزَّتْ أي: استبشرت. وَرَبَتْ، يعني: انتفخت بالنبات. وأصلهُ: من ربا يربو، وهو الزيادة. وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ، يعني: من كل صنف من ألوان النبات. بَهِيجٍ، أي: حسنا يُبْهَجَ به، فدلهم للبعث بإحياء الأرض، ليعتبروا ويعلموا بأن الله هو الحق، وعبادته هي الحق، وغيره من الآلهة باطل. ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أي قادر على كل شيء من البعث وغيره.
الحج 22:5
قوله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ، يعني: يخاصم في الله، يعني: في وحدانيته ويقال: في دين الله. بِغَيْرِ عِلْمٍ، يعني: بغير حجة. ويقال: بِغَيْرِ عِلْمٍ يعلمه، وهو النضر بن الحارث وأصحابه. وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، يعني: يطيع ويعمل بأمر كل شَيْطانٍ مَرِيدٍ متمرد في معصية الله عز وجل. ويقال: معناه ويتبع ما سول له الشيطان.
والمريد: الفاسد، يقال: مرد الشيء، إذا بلغ في الشر غايته. ويقال: مرد الشيء إذا جاوز حد مثله.
ثم قال عز وجل: كُتِبَ عَلَيْهِ، أي: قضي عليه، يعني: الشيطان. أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ، يعني: من تبع الشيطان فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ عن الهدى، وَيَهْدِيهِ أي: يدعوه إِلى عَذابِ السَّعِيرِ، أي: إلى عمل عذاب النار.
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا النَّاسُ، يعني: يا كفار مكة. إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ، يعني: في شك مِنَ الْبَعْثِ بعد الموت، فانظروا إلى بدء خلقكم. فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ يعني: من آدم عليه السلام وآدم مِّن تُرَابٍ. ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ قيل: إنما نقلناكم من حال إلى حال، من خلقة إلى خلقة، ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ، مثل قطعة كبد. مُخَلَّقَةٍ، أي تامة وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ، يعني: غير تامة، وهو السقط. ويقال: مصورة وغير مصورة. لِنُبَيِّنَ لَكُمْ بدء خلقكم. ويقال: يخرج السقط من بطن أمه مصوراً أو غير مصور، لِنُبَيِّنَ لَكُمْ بدء خلقكم كيف نخلقكم في بطون أمهاتكم. ويقال: لِنُبَيِّنَ لَكُمْ في القرآن أنكم كنتم كذلك. وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ مَا نَشاءُ فلا يكون سقطاً. إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، يعني: إلى وقت خروجه من بطن أمه، ويقال: إلى وقت معلوم لتسعة أشهر. ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا من بطون أمهاتكم أطفالاً صغاراً.
وقال القتبي: لم يقل أطفالاً، لأنهم لم يخرجوا من أم واحدة، ولكنه أخرجهم من أمهات شتى، فكأنه قال: يخرجكم طفلاً طِفْلاً.
ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ، يعني: ثمانية عشر سنة إلى ثلاثين سنة، ويقال: إلى ست وثلاثين سنة. والأشد: هو الكمال في القوة والخير. وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى يعني: من قبل أن يبلغ أشده، وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، يعني: أضعف العمر وهو الهرم. ويقال: يعني، يرجع إلى أسفل العمر، يعني: يذهب عقله. لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً، يعني: لكيلا يعقل بعد عقله الأول.
ثم دلهم على إحيائه الموتى بإحيائه الأرض، فقال تعالى: وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً، يعني: ميتة يابسة جافة ذات تراب. فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ، يعني: المطر، اهْتَزَّتْ يعني: تحركت بالنبات. كقوله عز وجل: فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ [النمل: 10] يعني: تتحرك، ويقال:
اهْتَزَّتْ أي: استبشرت. وَرَبَتْ، يعني: انتفخت بالنبات. وأصلهُ: من ربا يربو، وهو الزيادة. وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ، يعني: من كل صنف من ألوان النبات. بَهِيجٍ، أي: حسنا يُبْهَجَ به، فدلهم للبعث بإحياء الأرض، ليعتبروا ويعلموا بأن الله هو الحق، وعبادته هي الحق، وغيره من الآلهة باطل. ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أي قادر على كل شيء من البعث وغيره.
الحج 22:6
قوله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ، يعني: يخاصم في الله، يعني: في وحدانيته ويقال: في دين الله. بِغَيْرِ عِلْمٍ، يعني: بغير حجة. ويقال: بِغَيْرِ عِلْمٍ يعلمه، وهو النضر بن الحارث وأصحابه. وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، يعني: يطيع ويعمل بأمر كل شَيْطانٍ مَرِيدٍ متمرد في معصية الله عز وجل. ويقال: معناه ويتبع ما سول له الشيطان.
والمريد: الفاسد، يقال: مرد الشيء، إذا بلغ في الشر غايته. ويقال: مرد الشيء إذا جاوز حد مثله.
ثم قال عز وجل: كُتِبَ عَلَيْهِ، أي: قضي عليه، يعني: الشيطان. أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ، يعني: من تبع الشيطان فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ عن الهدى، وَيَهْدِيهِ أي: يدعوه إِلى عَذابِ السَّعِيرِ، أي: إلى عمل عذاب النار.
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا النَّاسُ، يعني: يا كفار مكة. إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ، يعني: في شك مِنَ الْبَعْثِ بعد الموت، فانظروا إلى بدء خلقكم. فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ يعني: من آدم عليه السلام وآدم مِّن تُرَابٍ. ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ قيل: إنما نقلناكم من حال إلى حال، من خلقة إلى خلقة، ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ، مثل قطعة كبد. مُخَلَّقَةٍ، أي تامة وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ، يعني: غير تامة، وهو السقط. ويقال: مصورة وغير مصورة. لِنُبَيِّنَ لَكُمْ بدء خلقكم. ويقال: يخرج السقط من بطن أمه مصوراً أو غير مصور، لِنُبَيِّنَ لَكُمْ بدء خلقكم كيف نخلقكم في بطون أمهاتكم. ويقال: لِنُبَيِّنَ لَكُمْ في القرآن أنكم كنتم كذلك. وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ مَا نَشاءُ فلا يكون سقطاً. إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، يعني: إلى وقت خروجه من بطن أمه، ويقال: إلى وقت معلوم لتسعة أشهر. ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا من بطون أمهاتكم أطفالاً صغاراً.
وقال القتبي: لم يقل أطفالاً، لأنهم لم يخرجوا من أم واحدة، ولكنه أخرجهم من أمهات شتى، فكأنه قال: يخرجكم طفلاً طِفْلاً.
ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ، يعني: ثمانية عشر سنة إلى ثلاثين سنة، ويقال: إلى ست وثلاثين سنة. والأشد: هو الكمال في القوة والخير. وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى يعني: من قبل أن يبلغ أشده، وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، يعني: أضعف العمر وهو الهرم. ويقال: يعني، يرجع إلى أسفل العمر، يعني: يذهب عقله. لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً، يعني: لكيلا يعقل بعد عقله الأول.
ثم دلهم على إحيائه الموتى بإحيائه الأرض، فقال تعالى: وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً، يعني: ميتة يابسة جافة ذات تراب. فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ، يعني: المطر، اهْتَزَّتْ يعني: تحركت بالنبات. كقوله عز وجل: فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ [النمل: 10] يعني: تتحرك، ويقال:
اهْتَزَّتْ أي: استبشرت. وَرَبَتْ، يعني: انتفخت بالنبات. وأصلهُ: من ربا يربو، وهو الزيادة. وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ، يعني: من كل صنف من ألوان النبات. بَهِيجٍ، أي: حسنا يُبْهَجَ به، فدلهم للبعث بإحياء الأرض، ليعتبروا ويعلموا بأن الله هو الحق، وعبادته هي الحق، وغيره من الآلهة باطل. ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أي قادر على كل شيء من البعث وغيره.
الحج 22:7
قوله عز وجل: وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ، أي: تعلموا أنّ السّاعة آتِيَةٌ، أي: كائنة، أي جائية. لاَ رَيْبَ فِيها، أي: لا شك فيها عند المؤمنين، وعند كل من له عقل وذهن. وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.
قوله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ يعني: يخاصم في دين الله عز وجل بِغَيْرِ عِلْمٍ، أي: بلا بيان وحجة، وَلا هُدىً يعني: ولا دليل واضح من المعقول، وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ يعني: ولا كتاب منزل مضيء فيه حجة. ثانِيَ عِطْفِهِ، يعني: لاويا عنقه عن الإيمان، وهو على وجه الكِنَايَةِ، ومعناه: يجادل في الله بغير علم متكبراً، ويقال ثانِيَ عِطْفِهِ، يعني: معرضا عن طاعة ربّه. لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قرأ ابن كثير وأبو عمرو:
لِيُضِلَّ بنصب الياء، يعني: ليعرض عن دين الله عز وجل، وقرأ الباقون بالضم، يعني:
ليصرف الناس عن دين الإسلام.
قال الله تعالى: لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ، يعني: النضر بن الحارث قتل يوم بدر صبراً، وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ يعني: عذاب النار فأخبر الله تعالى أن ما أصابه في الدنيا من الخزي، لم يكن كفارة لذنوبه.
ثم قال عز وجل: ذلِكَ، يعني: ذلك العذاب، أي: يقال له يوم القيامة: هذا العَذَابُ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ، يعني: بما عملت يداك. وذكر اليدين كناية، يعني: ذلك العذاب لكفرك وتكذيبك. وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ، يعني: لا يعذب أحداً بغير ذنب.
الحج 22:8
قوله عز وجل: وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ، أي: تعلموا أنّ السّاعة آتِيَةٌ، أي: كائنة، أي جائية. لاَ رَيْبَ فِيها، أي: لا شك فيها عند المؤمنين، وعند كل من له عقل وذهن. وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.
قوله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ يعني: يخاصم في دين الله عز وجل بِغَيْرِ عِلْمٍ، أي: بلا بيان وحجة، وَلا هُدىً يعني: ولا دليل واضح من المعقول، وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ يعني: ولا كتاب منزل مضيء فيه حجة. ثانِيَ عِطْفِهِ، يعني: لاويا عنقه عن الإيمان، وهو على وجه الكِنَايَةِ، ومعناه: يجادل في الله بغير علم متكبراً، ويقال ثانِيَ عِطْفِهِ، يعني: معرضا عن طاعة ربّه. لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قرأ ابن كثير وأبو عمرو:
لِيُضِلَّ بنصب الياء، يعني: ليعرض عن دين الله عز وجل، وقرأ الباقون بالضم، يعني:
ليصرف الناس عن دين الإسلام.
قال الله تعالى: لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ، يعني: النضر بن الحارث قتل يوم بدر صبراً، وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ يعني: عذاب النار فأخبر الله تعالى أن ما أصابه في الدنيا من الخزي، لم يكن كفارة لذنوبه.
ثم قال عز وجل: ذلِكَ، يعني: ذلك العذاب، أي: يقال له يوم القيامة: هذا العَذَابُ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ، يعني: بما عملت يداك. وذكر اليدين كناية، يعني: ذلك العذاب لكفرك وتكذيبك. وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ، يعني: لا يعذب أحداً بغير ذنب.
الحج 22:9
قوله عز وجل: وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ، أي: تعلموا أنّ السّاعة آتِيَةٌ، أي: كائنة، أي جائية. لاَ رَيْبَ فِيها، أي: لا شك فيها عند المؤمنين، وعند كل من له عقل وذهن. وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.
قوله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ يعني: يخاصم في دين الله عز وجل بِغَيْرِ عِلْمٍ، أي: بلا بيان وحجة، وَلا هُدىً يعني: ولا دليل واضح من المعقول، وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ يعني: ولا كتاب منزل مضيء فيه حجة. ثانِيَ عِطْفِهِ، يعني: لاويا عنقه عن الإيمان، وهو على وجه الكِنَايَةِ، ومعناه: يجادل في الله بغير علم متكبراً، ويقال ثانِيَ عِطْفِهِ، يعني: معرضا عن طاعة ربّه. لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قرأ ابن كثير وأبو عمرو:
لِيُضِلَّ بنصب الياء، يعني: ليعرض عن دين الله عز وجل، وقرأ الباقون بالضم، يعني:
ليصرف الناس عن دين الإسلام.
قال الله تعالى: لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ، يعني: النضر بن الحارث قتل يوم بدر صبراً، وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ يعني: عذاب النار فأخبر الله تعالى أن ما أصابه في الدنيا من الخزي، لم يكن كفارة لذنوبه.
ثم قال عز وجل: ذلِكَ، يعني: ذلك العذاب، أي: يقال له يوم القيامة: هذا العَذَابُ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ، يعني: بما عملت يداك. وذكر اليدين كناية، يعني: ذلك العذاب لكفرك وتكذيبك. وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ، يعني: لا يعذب أحداً بغير ذنب.
الحج 22:10
قوله عز وجل: وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ، أي: تعلموا أنّ السّاعة آتِيَةٌ، أي: كائنة، أي جائية. لاَ رَيْبَ فِيها، أي: لا شك فيها عند المؤمنين، وعند كل من له عقل وذهن. وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.
قوله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ يعني: يخاصم في دين الله عز وجل بِغَيْرِ عِلْمٍ، أي: بلا بيان وحجة، وَلا هُدىً يعني: ولا دليل واضح من المعقول، وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ يعني: ولا كتاب منزل مضيء فيه حجة. ثانِيَ عِطْفِهِ، يعني: لاويا عنقه عن الإيمان، وهو على وجه الكِنَايَةِ، ومعناه: يجادل في الله بغير علم متكبراً، ويقال ثانِيَ عِطْفِهِ، يعني: معرضا عن طاعة ربّه. لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قرأ ابن كثير وأبو عمرو:
لِيُضِلَّ بنصب الياء، يعني: ليعرض عن دين الله عز وجل، وقرأ الباقون بالضم، يعني:
ليصرف الناس عن دين الإسلام.
قال الله تعالى: لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ، يعني: النضر بن الحارث قتل يوم بدر صبراً، وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ يعني: عذاب النار فأخبر الله تعالى أن ما أصابه في الدنيا من الخزي، لم يكن كفارة لذنوبه.
ثم قال عز وجل: ذلِكَ، يعني: ذلك العذاب، أي: يقال له يوم القيامة: هذا العَذَابُ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ، يعني: بما عملت يداك. وذكر اليدين كناية، يعني: ذلك العذاب لكفرك وتكذيبك. وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ، يعني: لا يعذب أحداً بغير ذنب.
الحج 22:11
قوله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ، أي: على شك. وعلى وجه الرياء، ولا يريد به وجه الله تعالى. ويقال: على شك، والعرب تقول: أنت على حرف، أي على شك ويقال: عَلى حَرْفٍ بلسانه دون قلبه. وروي عن الحسن أنه قال: يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ أي على إيمان ظاهر وكفر باطن. ويقال: عَلى حَرْفٍ، أي على انتظار الرزق. وهذه الآية مدنية، نزلت في أناس من بني أسد أصابتهم شدة شديدة فاحتملوا العيال، حتى قدموا على رسول الله ﷺ، فأغلوا الأسعار بالمدينة.
فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ، يعني: إن أصابه سعة وغنيمة وخصب اطمأن به، وقال:
نعم الدين دين محمد ﷺ. وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ، أي: بلية وضيق في المعيشة، انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ أي: رجع إلى كفره الأول وقال: بئس الدين دين محمد ﷺ. خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ، أي: غبن الدنيا والآخرة. في الدنيا بذهاب ماله، وفي الآخرة بذهاب ثوابه. ويقال:
خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ لأنه لم يدرك ما طلب من المال، وفي الآخرة بذهاب الجنة. وروي عن حميد أنه كان يقرأ خَاسِرَ بالألف، وقراءة العامة خَسِرَ بغير ألف. ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ، يعني: الظاهر البين.
الحج 22:12
قوله عز وجل: يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ، يعني: يعبد مِن دُونِ الله مَا لاَ يَضُرُّهُ، إن لم يعبده، يعني: الصنم، وَما لاَ يَنْفَعُهُ إن عبده. ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ، يعني: الخطأ البين. ويقال: في خطأ طويل بعيد عن الحق. يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ، يعني: لمن إثمه وعقوبته أكثر من ثوابه ومنفعته، ويقال: ضره في الآخرة أكثر من نفعه في الدنيا. فإن قيل:
لم يكن في عبادته نفع البتة، فكيف يقال: من نفعه ولا نفع له؟ قيل له: إنما قال هذا على عاداتهم، وهم يقولون لشيء لا منفعة فيه: ضره أكثر من نفعه، كما يقولون لشيء لا يكون هذا بعيد، كما قالوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [ق: 3] .
ثم قال تعالى: لَبِئْسَ الْمَوْلى، يعني: بئس الصاحب، وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ يعني: بئس الخليط. ويقال: معناه من كانت عبادته عقوبة عليه، فبئس المعبود هو.
ثم ذكر ما أعد الله تعالى لأهل الصلاح والإيمان، فقال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، يعني: يحكم في خلقه ما يشاء من السعادة والشقاوة.
قوله تعالى: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ، الهاء: كناية عن النبيّ ﷺ، ويجوز في اللغة الإضمار في الكناية وإن لم تكن مذكورة إذا كان الأمر ظاهراً، كقوله تعالى: مَا تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ [فاطر: 45] ، يعني: على ظهر الأرض، وكقوله عز وجل: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
[ص: 32] يعني: الشمس. ومعناه: مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لن ينصر الله محمداً ﷺ بالغلبة والحجة. فِي الدُّنْيا وَالشفاعة في الْآخِرَةِ. فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ، يعني: فليربط بحبل من سقف البيت، لأن كل ما علاك فهو سماء. ثُمَّ لْيَقْطَعْ، يعني: ليختنق، فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ، أي: اخْتِنَاقُه. مَا يَغِيظُ، معناه: هل ينفعه ذلك؟ قال ابن عباس: «نزلت الآية في نفر من أسد وغطفان، فقالوا: نخافُ أن لن ينصر الله محمداً عليه السلام، فيقطع ما بيننا وبين حلفائنا من المودة، يعني: اليهود» . وقال القتبي: كان قوم من المسلمين لشدة غيظهم على المشركين، يستبطئون ما وعد لهم من النصرة، وآخرون من المشركين يريدون اتباعه ويخشون أن لا يتم لهم أمره، فنزل مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ، يعني: محمدا ﷺ بعد ما سمعوا منه النصرة والإظهار. ولكن كلام العرب على وجه الاختصار، يعني: إن لم تثق بما أقول لك، فاذهب فاختنق، أو اجتهد جهدك.
قال: وفيه وجه آخر وهو: أن يكون هاهنا السماء بعينها لا السقف، فكأنه قال فليمدد بسبب إليها أي بحبل وليرتق فيه، ثم ليقطع الحبل حتى يخر فيهلك، فلينظر هل ينفعه؟ كقوله عز وجل: وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام: 35] وقال أبو عبيدة: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ يعني: أن لن يرزقه الله. وذهب إلى قول العرب: أرض منصورة، أي ممطورة، فكأنه قال: من كان قانطاً من رزق الله ورحمته، فليفعل ذلك فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ، أي حيلته ما يغيظ، أي غيظه لتأخير الرزق عنه. وقال الزجاج: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ يعني: محمدا ﷺ، حتى يظهره الله على الدين كله، فليمت غيظاً.
الحج 22:13
قوله عز وجل: يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ، يعني: يعبد مِن دُونِ الله مَا لاَ يَضُرُّهُ، إن لم يعبده، يعني: الصنم، وَما لاَ يَنْفَعُهُ إن عبده. ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ، يعني: الخطأ البين. ويقال: في خطأ طويل بعيد عن الحق. يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ، يعني: لمن إثمه وعقوبته أكثر من ثوابه ومنفعته، ويقال: ضره في الآخرة أكثر من نفعه في الدنيا. فإن قيل:
لم يكن في عبادته نفع البتة، فكيف يقال: من نفعه ولا نفع له؟ قيل له: إنما قال هذا على عاداتهم، وهم يقولون لشيء لا منفعة فيه: ضره أكثر من نفعه، كما يقولون لشيء لا يكون هذا بعيد، كما قالوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [ق: 3] .
ثم قال تعالى: لَبِئْسَ الْمَوْلى، يعني: بئس الصاحب، وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ يعني: بئس الخليط. ويقال: معناه من كانت عبادته عقوبة عليه، فبئس المعبود هو.
ثم ذكر ما أعد الله تعالى لأهل الصلاح والإيمان، فقال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، يعني: يحكم في خلقه ما يشاء من السعادة والشقاوة.
قوله تعالى: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ، الهاء: كناية عن النبيّ ﷺ، ويجوز في اللغة الإضمار في الكناية وإن لم تكن مذكورة إذا كان الأمر ظاهراً، كقوله تعالى: مَا تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ [فاطر: 45] ، يعني: على ظهر الأرض، وكقوله عز وجل: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
[ص: 32] يعني: الشمس. ومعناه: مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لن ينصر الله محمداً ﷺ بالغلبة والحجة. فِي الدُّنْيا وَالشفاعة في الْآخِرَةِ. فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ، يعني: فليربط بحبل من سقف البيت، لأن كل ما علاك فهو سماء. ثُمَّ لْيَقْطَعْ، يعني: ليختنق، فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ، أي: اخْتِنَاقُه. مَا يَغِيظُ، معناه: هل ينفعه ذلك؟ قال ابن عباس: «نزلت الآية في نفر من أسد وغطفان، فقالوا: نخافُ أن لن ينصر الله محمداً عليه السلام، فيقطع ما بيننا وبين حلفائنا من المودة، يعني: اليهود» . وقال القتبي: كان قوم من المسلمين لشدة غيظهم على المشركين، يستبطئون ما وعد لهم من النصرة، وآخرون من المشركين يريدون اتباعه ويخشون أن لا يتم لهم أمره، فنزل مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ، يعني: محمدا ﷺ بعد ما سمعوا منه النصرة والإظهار. ولكن كلام العرب على وجه الاختصار، يعني: إن لم تثق بما أقول لك، فاذهب فاختنق، أو اجتهد جهدك.
قال: وفيه وجه آخر وهو: أن يكون هاهنا السماء بعينها لا السقف، فكأنه قال فليمدد بسبب إليها أي بحبل وليرتق فيه، ثم ليقطع الحبل حتى يخر فيهلك، فلينظر هل ينفعه؟ كقوله عز وجل: وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام: 35] وقال أبو عبيدة: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ يعني: أن لن يرزقه الله. وذهب إلى قول العرب: أرض منصورة، أي ممطورة، فكأنه قال: من كان قانطاً من رزق الله ورحمته، فليفعل ذلك فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ، أي حيلته ما يغيظ، أي غيظه لتأخير الرزق عنه. وقال الزجاج: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ يعني: محمدا ﷺ، حتى يظهره الله على الدين كله، فليمت غيظاً.
الحج 22:14
قوله عز وجل: يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ، يعني: يعبد مِن دُونِ الله مَا لاَ يَضُرُّهُ، إن لم يعبده، يعني: الصنم، وَما لاَ يَنْفَعُهُ إن عبده. ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ، يعني: الخطأ البين. ويقال: في خطأ طويل بعيد عن الحق. يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ، يعني: لمن إثمه وعقوبته أكثر من ثوابه ومنفعته، ويقال: ضره في الآخرة أكثر من نفعه في الدنيا. فإن قيل:
لم يكن في عبادته نفع البتة، فكيف يقال: من نفعه ولا نفع له؟ قيل له: إنما قال هذا على عاداتهم، وهم يقولون لشيء لا منفعة فيه: ضره أكثر من نفعه، كما يقولون لشيء لا يكون هذا بعيد، كما قالوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [ق: 3] .
ثم قال تعالى: لَبِئْسَ الْمَوْلى، يعني: بئس الصاحب، وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ يعني: بئس الخليط. ويقال: معناه من كانت عبادته عقوبة عليه، فبئس المعبود هو.
ثم ذكر ما أعد الله تعالى لأهل الصلاح والإيمان، فقال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، يعني: يحكم في خلقه ما يشاء من السعادة والشقاوة.
قوله تعالى: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ، الهاء: كناية عن النبيّ ﷺ، ويجوز في اللغة الإضمار في الكناية وإن لم تكن مذكورة إذا كان الأمر ظاهراً، كقوله تعالى: مَا تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ [فاطر: 45] ، يعني: على ظهر الأرض، وكقوله عز وجل: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
[ص: 32] يعني: الشمس. ومعناه: مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لن ينصر الله محمداً ﷺ بالغلبة والحجة. فِي الدُّنْيا وَالشفاعة في الْآخِرَةِ. فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ، يعني: فليربط بحبل من سقف البيت، لأن كل ما علاك فهو سماء. ثُمَّ لْيَقْطَعْ، يعني: ليختنق، فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ، أي: اخْتِنَاقُه. مَا يَغِيظُ، معناه: هل ينفعه ذلك؟ قال ابن عباس: «نزلت الآية في نفر من أسد وغطفان، فقالوا: نخافُ أن لن ينصر الله محمداً عليه السلام، فيقطع ما بيننا وبين حلفائنا من المودة، يعني: اليهود» . وقال القتبي: كان قوم من المسلمين لشدة غيظهم على المشركين، يستبطئون ما وعد لهم من النصرة، وآخرون من المشركين يريدون اتباعه ويخشون أن لا يتم لهم أمره، فنزل مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ، يعني: محمدا ﷺ بعد ما سمعوا منه النصرة والإظهار. ولكن كلام العرب على وجه الاختصار، يعني: إن لم تثق بما أقول لك، فاذهب فاختنق، أو اجتهد جهدك.
قال: وفيه وجه آخر وهو: أن يكون هاهنا السماء بعينها لا السقف، فكأنه قال فليمدد بسبب إليها أي بحبل وليرتق فيه، ثم ليقطع الحبل حتى يخر فيهلك، فلينظر هل ينفعه؟ كقوله عز وجل: وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام: 35] وقال أبو عبيدة: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ يعني: أن لن يرزقه الله. وذهب إلى قول العرب: أرض منصورة، أي ممطورة، فكأنه قال: من كان قانطاً من رزق الله ورحمته، فليفعل ذلك فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ، أي حيلته ما يغيظ، أي غيظه لتأخير الرزق عنه. وقال الزجاج: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ يعني: محمدا ﷺ، حتى يظهره الله على الدين كله، فليمت غيظاً.
الحج 22:15
قوله عز وجل: يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ، يعني: يعبد مِن دُونِ الله مَا لاَ يَضُرُّهُ، إن لم يعبده، يعني: الصنم، وَما لاَ يَنْفَعُهُ إن عبده. ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ، يعني: الخطأ البين. ويقال: في خطأ طويل بعيد عن الحق. يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ، يعني: لمن إثمه وعقوبته أكثر من ثوابه ومنفعته، ويقال: ضره في الآخرة أكثر من نفعه في الدنيا. فإن قيل:
لم يكن في عبادته نفع البتة، فكيف يقال: من نفعه ولا نفع له؟ قيل له: إنما قال هذا على عاداتهم، وهم يقولون لشيء لا منفعة فيه: ضره أكثر من نفعه، كما يقولون لشيء لا يكون هذا بعيد، كما قالوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [ق: 3] .
ثم قال تعالى: لَبِئْسَ الْمَوْلى، يعني: بئس الصاحب، وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ يعني: بئس الخليط. ويقال: معناه من كانت عبادته عقوبة عليه، فبئس المعبود هو.
ثم ذكر ما أعد الله تعالى لأهل الصلاح والإيمان، فقال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، يعني: يحكم في خلقه ما يشاء من السعادة والشقاوة.
قوله تعالى: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ، الهاء: كناية عن النبيّ ﷺ، ويجوز في اللغة الإضمار في الكناية وإن لم تكن مذكورة إذا كان الأمر ظاهراً، كقوله تعالى: مَا تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ [فاطر: 45] ، يعني: على ظهر الأرض، وكقوله عز وجل: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
[ص: 32] يعني: الشمس. ومعناه: مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لن ينصر الله محمداً ﷺ بالغلبة والحجة. فِي الدُّنْيا وَالشفاعة في الْآخِرَةِ. فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ، يعني: فليربط بحبل من سقف البيت، لأن كل ما علاك فهو سماء. ثُمَّ لْيَقْطَعْ، يعني: ليختنق، فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ، أي: اخْتِنَاقُه. مَا يَغِيظُ، معناه: هل ينفعه ذلك؟ قال ابن عباس: «نزلت الآية في نفر من أسد وغطفان، فقالوا: نخافُ أن لن ينصر الله محمداً عليه السلام، فيقطع ما بيننا وبين حلفائنا من المودة، يعني: اليهود» . وقال القتبي: كان قوم من المسلمين لشدة غيظهم على المشركين، يستبطئون ما وعد لهم من النصرة، وآخرون من المشركين يريدون اتباعه ويخشون أن لا يتم لهم أمره، فنزل مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ، يعني: محمدا ﷺ بعد ما سمعوا منه النصرة والإظهار. ولكن كلام العرب على وجه الاختصار، يعني: إن لم تثق بما أقول لك، فاذهب فاختنق، أو اجتهد جهدك.
قال: وفيه وجه آخر وهو: أن يكون هاهنا السماء بعينها لا السقف، فكأنه قال فليمدد بسبب إليها أي بحبل وليرتق فيه، ثم ليقطع الحبل حتى يخر فيهلك، فلينظر هل ينفعه؟ كقوله عز وجل: وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام: 35] وقال أبو عبيدة: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ يعني: أن لن يرزقه الله. وذهب إلى قول العرب: أرض منصورة، أي ممطورة، فكأنه قال: من كان قانطاً من رزق الله ورحمته، فليفعل ذلك فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ، أي حيلته ما يغيظ، أي غيظه لتأخير الرزق عنه. وقال الزجاج: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ يعني: محمدا ﷺ، حتى يظهره الله على الدين كله، فليمت غيظاً.
الحج 22:16
ثم قال عز وجل: وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ، أي: جبريل عليه السلام بالقرآن آياتٍ بَيِّناتٍ، يعني: واضحات بالحلال والحرام. وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ، يعني: يرشد إلى دينه مَنْ كان أهلاً لذلك، فيوفقه لذلك. وهذا كقوله: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس: 25] .
قوله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا، يعني: أصحاب محمد ﷺ ومن كان مثل حالهم، وَالَّذِينَ هادُوا يعني: مالوا عن الإسلام يعني: اليهود وَالصَّابِئِينَ وقد ذكرناه من قبل، وَالنَّصارى وقد ذكرناه من قبل وَالْمَجُوسَ، يعني: عبدة النيران وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا يعني:
عبدة الأوثان والأديان ستة: فواحد لله تعالى، والخمسة للشيطان. إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ، يعني: يقضي ويحكم بينهم يَوْمَ الْقِيامَةِ، بين هذه الأديان الستة. وقال بعضهم: إن الفاء مضمرة في الكلام ومعناه: فإن الله يفصل بينهم على معنى جواب الشرط. ويقال: جوابه في قوله: فَالَّذِينَ كَفَرُوا. ثم قال: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، من أعمالهم.
الحج 22:17
ثم قال عز وجل: وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ، أي: جبريل عليه السلام بالقرآن آياتٍ بَيِّناتٍ، يعني: واضحات بالحلال والحرام. وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ، يعني: يرشد إلى دينه مَنْ كان أهلاً لذلك، فيوفقه لذلك. وهذا كقوله: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس: 25] .
قوله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا، يعني: أصحاب محمد ﷺ ومن كان مثل حالهم، وَالَّذِينَ هادُوا يعني: مالوا عن الإسلام يعني: اليهود وَالصَّابِئِينَ وقد ذكرناه من قبل، وَالنَّصارى وقد ذكرناه من قبل وَالْمَجُوسَ، يعني: عبدة النيران وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا يعني:
عبدة الأوثان والأديان ستة: فواحد لله تعالى، والخمسة للشيطان. إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ، يعني: يقضي ويحكم بينهم يَوْمَ الْقِيامَةِ، بين هذه الأديان الستة. وقال بعضهم: إن الفاء مضمرة في الكلام ومعناه: فإن الله يفصل بينهم على معنى جواب الشرط. ويقال: جوابه في قوله: فَالَّذِينَ كَفَرُوا. ثم قال: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، من أعمالهم.
الحج 22:18
ثم قال عز وجل: أَلَمْ تَرَ، يعني: ألم تعلم؟ ويقال: ألست تعلم؟ ويقال: ألم تخبر في الكتاب؟ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ من الملائكة، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ من الخلق، وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ. قال مقاتل: سجود هؤلاء حين تغرب الشمس تحت العرش. ويقال: سجودها دورانها وَسجود الشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ، إذا تحول ظل كل شيء فهو سجوده.
وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، أي المؤمنين. وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ أي وجب عليه العذاب بترك سجودهم في الدنيا ويقال وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ سجودهم ظلّهم، ويقال: يسجد أي يخضع. وفيه آية الخلق، فهو سجودهم. وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ، يعني: من قضى الله عز وجل عليه بالشقاوة، فما له من مسعد. إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشاءُ، يعني: يحكم ما يشاء في خلقه من الإهانة والإكرام.
الحج 22:19
قوله عز وجل: هذانِ خَصْمانِ، يعني: أهل دينين اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ، يعني:
احتجوا في دين ربهم. قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه: «نزلت هذه الآية في الذين بارزوا يوم بدر، يعني: حمزة، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث من المؤمنين رضي الله عنهم، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة من المشركين» ، يعني: أن المؤمنين يخاصمون الكفار ويجاهدونهم ويقاتلونهم.
ثم بيَّن مصير كلا الفريقين بقوله: فَالَّذِينَ كَفَرُوا وقال مجاهد: هذانِ خَصْمانِ، يعني: المؤمن والكافر اختصما في البعث، فالكافر قُطِّعَتْ له ثِيابٌ مِنْ نارٍ، والمؤمن يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وقال عكرمة: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا، أي:
اختصمت الجنة والنار، فقالت الجنة: خلقت للرحمة، وقالت النار: خلقت للعذاب.
وروي عن ابن عباس أنه قال: هذانِ خَصْمانِ، «وذلك أن اليهود قالوا: كتابنا أسبق ونبينا أفضل. وقالت النصارى: نبينا كان يحيي الموتى، وهو أفضل من نبيكم، فنحن أولى بالله. وقال المؤمنون: نحن آمنا بالله وبجميع الأنبياء عليهم السلام، وبجميع الكتب، وأنتم كفرتم ببعض الرسل وببعض الكتب، فديننا أولى من دينكم» ، فنزل: هذانِ خَصْمانِ الآية وقال: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا، ولم يقل اختصما، لأن كل واحد من الخصمين جمع. قرأ ابن كثير هذانِ بتشديد النون، وقرأ الباقون بالتخفيف. وفي الآية دليل: أن الكفر كله ملة واحدة، لأنه ذكر ستة أصناف من الأديان.
ثم قال: هذانِ ثم بين مصير كلا الفريقين، فقال: فَالَّذِينَ كَفَرُوا أي جحدوا بالقرآن وبمحمد ﷺ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يعني: هيّئت لهم قُمُصٌ من نار، ويقال: نحاس.
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ قال مقاتل: يضرب الملك رأسَه بالمقمع، فيثقب رأسه.
ثم يصب فيه الحميم، الذي قد انتهى حَرُّهُ. يُصْهَرُ به، يعني: يذاب به مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ، يعني: تنضج الجلود فتسلخ. وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، يضرب بها هامتهم، كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ، يعني: من الغم والشدة التي أدركته، ضرب بمقمعة من حديد، فيهوي بها كذلك. فذلك قوله: أُعِيدُوا فِيها، أي ردوا إليها. وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ، أي المحرق، يعني: يقال لهم: ذوقوا عذاب النار، وهذا الجزاء لأحد الخصمين.
الحج 22:20
قوله عز وجل: هذانِ خَصْمانِ، يعني: أهل دينين اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ، يعني:
احتجوا في دين ربهم. قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه: «نزلت هذه الآية في الذين بارزوا يوم بدر، يعني: حمزة، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث من المؤمنين رضي الله عنهم، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة من المشركين» ، يعني: أن المؤمنين يخاصمون الكفار ويجاهدونهم ويقاتلونهم.
ثم بيَّن مصير كلا الفريقين بقوله: فَالَّذِينَ كَفَرُوا وقال مجاهد: هذانِ خَصْمانِ، يعني: المؤمن والكافر اختصما في البعث، فالكافر قُطِّعَتْ له ثِيابٌ مِنْ نارٍ، والمؤمن يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وقال عكرمة: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا، أي:
اختصمت الجنة والنار، فقالت الجنة: خلقت للرحمة، وقالت النار: خلقت للعذاب.
وروي عن ابن عباس أنه قال: هذانِ خَصْمانِ، «وذلك أن اليهود قالوا: كتابنا أسبق ونبينا أفضل. وقالت النصارى: نبينا كان يحيي الموتى، وهو أفضل من نبيكم، فنحن أولى بالله. وقال المؤمنون: نحن آمنا بالله وبجميع الأنبياء عليهم السلام، وبجميع الكتب، وأنتم كفرتم ببعض الرسل وببعض الكتب، فديننا أولى من دينكم» ، فنزل: هذانِ خَصْمانِ الآية وقال: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا، ولم يقل اختصما، لأن كل واحد من الخصمين جمع. قرأ ابن كثير هذانِ بتشديد النون، وقرأ الباقون بالتخفيف. وفي الآية دليل: أن الكفر كله ملة واحدة، لأنه ذكر ستة أصناف من الأديان.
ثم قال: هذانِ ثم بين مصير كلا الفريقين، فقال: فَالَّذِينَ كَفَرُوا أي جحدوا بالقرآن وبمحمد ﷺ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يعني: هيّئت لهم قُمُصٌ من نار، ويقال: نحاس.
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ قال مقاتل: يضرب الملك رأسَه بالمقمع، فيثقب رأسه.
ثم يصب فيه الحميم، الذي قد انتهى حَرُّهُ. يُصْهَرُ به، يعني: يذاب به مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ، يعني: تنضج الجلود فتسلخ. وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، يضرب بها هامتهم، كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ، يعني: من الغم والشدة التي أدركته، ضرب بمقمعة من حديد، فيهوي بها كذلك. فذلك قوله: أُعِيدُوا فِيها، أي ردوا إليها. وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ، أي المحرق، يعني: يقال لهم: ذوقوا عذاب النار، وهذا الجزاء لأحد الخصمين.
الحج 22:21
قوله عز وجل: هذانِ خَصْمانِ، يعني: أهل دينين اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ، يعني:
احتجوا في دين ربهم. قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه: «نزلت هذه الآية في الذين بارزوا يوم بدر، يعني: حمزة، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث من المؤمنين رضي الله عنهم، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة من المشركين» ، يعني: أن المؤمنين يخاصمون الكفار ويجاهدونهم ويقاتلونهم.
ثم بيَّن مصير كلا الفريقين بقوله: فَالَّذِينَ كَفَرُوا وقال مجاهد: هذانِ خَصْمانِ، يعني: المؤمن والكافر اختصما في البعث، فالكافر قُطِّعَتْ له ثِيابٌ مِنْ نارٍ، والمؤمن يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وقال عكرمة: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا، أي:
اختصمت الجنة والنار، فقالت الجنة: خلقت للرحمة، وقالت النار: خلقت للعذاب.
وروي عن ابن عباس أنه قال: هذانِ خَصْمانِ، «وذلك أن اليهود قالوا: كتابنا أسبق ونبينا أفضل. وقالت النصارى: نبينا كان يحيي الموتى، وهو أفضل من نبيكم، فنحن أولى بالله. وقال المؤمنون: نحن آمنا بالله وبجميع الأنبياء عليهم السلام، وبجميع الكتب، وأنتم كفرتم ببعض الرسل وببعض الكتب، فديننا أولى من دينكم» ، فنزل: هذانِ خَصْمانِ الآية وقال: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا، ولم يقل اختصما، لأن كل واحد من الخصمين جمع. قرأ ابن كثير هذانِ بتشديد النون، وقرأ الباقون بالتخفيف. وفي الآية دليل: أن الكفر كله ملة واحدة، لأنه ذكر ستة أصناف من الأديان.
ثم قال: هذانِ ثم بين مصير كلا الفريقين، فقال: فَالَّذِينَ كَفَرُوا أي جحدوا بالقرآن وبمحمد ﷺ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يعني: هيّئت لهم قُمُصٌ من نار، ويقال: نحاس.
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ قال مقاتل: يضرب الملك رأسَه بالمقمع، فيثقب رأسه.
ثم يصب فيه الحميم، الذي قد انتهى حَرُّهُ. يُصْهَرُ به، يعني: يذاب به مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ، يعني: تنضج الجلود فتسلخ. وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، يضرب بها هامتهم، كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ، يعني: من الغم والشدة التي أدركته، ضرب بمقمعة من حديد، فيهوي بها كذلك. فذلك قوله: أُعِيدُوا فِيها، أي ردوا إليها. وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ، أي المحرق، يعني: يقال لهم: ذوقوا عذاب النار، وهذا الجزاء لأحد الخصمين.
الحج 22:22
قوله عز وجل: هذانِ خَصْمانِ، يعني: أهل دينين اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ، يعني:
احتجوا في دين ربهم. قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه: «نزلت هذه الآية في الذين بارزوا يوم بدر، يعني: حمزة، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث من المؤمنين رضي الله عنهم، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة من المشركين» ، يعني: أن المؤمنين يخاصمون الكفار ويجاهدونهم ويقاتلونهم.
ثم بيَّن مصير كلا الفريقين بقوله: فَالَّذِينَ كَفَرُوا وقال مجاهد: هذانِ خَصْمانِ، يعني: المؤمن والكافر اختصما في البعث، فالكافر قُطِّعَتْ له ثِيابٌ مِنْ نارٍ، والمؤمن يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وقال عكرمة: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا، أي:
اختصمت الجنة والنار، فقالت الجنة: خلقت للرحمة، وقالت النار: خلقت للعذاب.
وروي عن ابن عباس أنه قال: هذانِ خَصْمانِ، «وذلك أن اليهود قالوا: كتابنا أسبق ونبينا أفضل. وقالت النصارى: نبينا كان يحيي الموتى، وهو أفضل من نبيكم، فنحن أولى بالله. وقال المؤمنون: نحن آمنا بالله وبجميع الأنبياء عليهم السلام، وبجميع الكتب، وأنتم كفرتم ببعض الرسل وببعض الكتب، فديننا أولى من دينكم» ، فنزل: هذانِ خَصْمانِ الآية وقال: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا، ولم يقل اختصما، لأن كل واحد من الخصمين جمع. قرأ ابن كثير هذانِ بتشديد النون، وقرأ الباقون بالتخفيف. وفي الآية دليل: أن الكفر كله ملة واحدة، لأنه ذكر ستة أصناف من الأديان.
ثم قال: هذانِ ثم بين مصير كلا الفريقين، فقال: فَالَّذِينَ كَفَرُوا أي جحدوا بالقرآن وبمحمد ﷺ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يعني: هيّئت لهم قُمُصٌ من نار، ويقال: نحاس.
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ قال مقاتل: يضرب الملك رأسَه بالمقمع، فيثقب رأسه.
ثم يصب فيه الحميم، الذي قد انتهى حَرُّهُ. يُصْهَرُ به، يعني: يذاب به مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ، يعني: تنضج الجلود فتسلخ. وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، يضرب بها هامتهم، كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ، يعني: من الغم والشدة التي أدركته، ضرب بمقمعة من حديد، فيهوي بها كذلك. فذلك قوله: أُعِيدُوا فِيها، أي ردوا إليها. وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ، أي المحرق، يعني: يقال لهم: ذوقوا عذاب النار، وهذا الجزاء لأحد الخصمين.
الحج 22:23
ثم بين جزاء الخصم الآخر، فقال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها، يعني: يلبسون في الجنة. مِنْ أَساوِرَ، يعني: أقلبة. مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً. قرأ نافع وعاصم في رواية حفص وَلُؤْلُؤاً بالهمز والنصب، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر هكذا، إلا أنه لم يهمز الواو الأولى، وقرأ الباقون بالهمز والكسر. فمن قرأ بالكسر، فلأجل مِنْ، ومن قرأ بالنصب فمعناه: يحلون لؤلؤاً نصب لوقوع الفعل عليه، وهو اختيار أبي عبيد.
ثم قال: وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ، أي في الجنة.
قوله عز وجل: وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ، يعني: أرشدوا، ويقال: دعوا إلى قول التوحيد: لا إله إلا الله، ويقال: إلى القرآن. وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ، يعني: المحمود في أفعاله، وهو دين الإسلام.
الحج 22:24
ثم بين جزاء الخصم الآخر، فقال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها، يعني: يلبسون في الجنة. مِنْ أَساوِرَ، يعني: أقلبة. مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً. قرأ نافع وعاصم في رواية حفص وَلُؤْلُؤاً بالهمز والنصب، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر هكذا، إلا أنه لم يهمز الواو الأولى، وقرأ الباقون بالهمز والكسر. فمن قرأ بالكسر، فلأجل مِنْ، ومن قرأ بالنصب فمعناه: يحلون لؤلؤاً نصب لوقوع الفعل عليه، وهو اختيار أبي عبيد.
ثم قال: وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ، أي في الجنة.
قوله عز وجل: وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ، يعني: أرشدوا، ويقال: دعوا إلى قول التوحيد: لا إله إلا الله، ويقال: إلى القرآن. وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ، يعني: المحمود في أفعاله، وهو دين الإسلام.
الحج 22:25
ثم قال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: أهل مكة. وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، يعني: صرفوا الناس عن دين الإسلام. وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ يعني: وعن المسجد الحرام.
وهذه الآية مدنية، وذلك أن النبي ﷺ لما خرج مع أصحابه من الحديبية، منعهم المشركون عن المسجد الحرام.
ثم وصف المسجد الحرام، فقال: الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً، يعني: عاماً للمؤمنين جميعاً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ، يعني: سواء أهلها المقيم في الحرم، ومن دخل مكة من غير أهله ومعناه: المقيم والغريب فيه سواء، ويقال: في تعظيمه وحرمته، ويقال: الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أراد به: جميع الحرم، المقيم وغيره في حق النزول سواء. وقال عمر رضي الله عنه:
«يا أهل مكة، لا تتخذوا لدوركم أبواباً، لينزل البادي حيث يشاء» [[عزاه السيوطي: 6/ 25 إلى عبد بن حميد وابن أبي شيبة.]] . ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله: «إن بيع دور مكة لا يجوز. وفي إحدى الروايتين يجوز، وهذا قول أبي يوسف، والأول قول محمد رحمه الله. قرأ عاصم في رواية حفص سَواءً بالنصب، يعني: جعلناه سواء، وقرأ الباقون سَواءً بالضم على معنى الابتداء.
ثم قال: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ، وهو الظلم والميل عن الحق، ويقال: أصله ومن يرد فيه إلحاداً، فزيد فيه الباء، كما قال: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [المؤمنون: 23] ويقال: من اشترى الطعام بمكة للاحتكار، فقد ألحد. ثمّ قال بِظُلْمٍ، يعني: بشرك أو بقتل. نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ.
قال الزجاج: الإلحاد في اللغة، العدول عن القصد، وقال مقاتل: نزلت الآية في عبد الله بن أنيس بن خطل القرشيّ، وذلك أن النبيّ ﷺ بعث رجلين أحدهما مهاجريّ، والآخر أنصاريّ، فافتخرا في الأنساب، فغضب عبد الله بن أنيس، فقتل الأنصاري، ثم ارتد عن الإسلام، وهرب إلى مكة. فأمر النبيّ ﷺ يوم فتح مكة بقتله، فقتل. قرأ أبو عمرو: وَالبَادِي بالياء عند الوصل، وكذلك نافع في رواية ورش، وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر بغير ياء في الوصل والقطع، وقرأ ابن كثير بالياء في الوصل والقطع، وهو الأصل في اللغة، ومن أسقطه، لأن الكسر يدل عليه.
الحج 22:26
قوله عز وجل: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ، قال مقاتل: يعني: دللنا لإبراهيم موضع البيت، فبناه مع إسماعيل عليهما السلام ولم يكن له أثر ولا أساس للبيت، لأن البيت كان أيام الطوفان مرفوعاً، قد رفعه الله إلى السماء وهو البيت المعمور. وقال الكلبي: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ يعني: جعلنا لإبراهيم مكان البيت أي: موضع البيت، جعله الله منزلاً لإبراهيم، بعث الله تعالى سحابة على قدر البيت فيها رأس يتكلم، فيقول: يا إبراهيم، ابن على قدري وحيالي، فأسس عليها البيت، وذهبت السحابة. ثم بناه حتى فرغ منه، فأوحى الله تعالى إليه:
أَنْ لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وقال أبو قلابة: «بناه من خمسة أجبل: حراء، وثبير، وطور سيناء، ولبنان، وجبل أحد» . وقال الزجاج: وَإِذْ بَوَّأْنا، أي: جعلنا مكان البيت مبوأ لإبراهيم، والمبوأ: المنزل، يعني: أن الله تعالى علم إبراهيم عليه السلام مكان البيت، فبناه على أسه القديم، وكان البيت قد رفع إلى السماء. قال: ويروى أن البيت الأول كان من ياقوتة حمراء.
وروي عن ابن عباس أنه قال: «رفع السماء إلى السادسة، يطوف به كل يوم سبعون ألف ملك، وهو بحيال الكعبة» .
ثم قال: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ، يعني: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم: أن طهر بيتي من النجاسات ومن عبادة الأوثان لِلطَّائِفِينَ، يعني: لأجل الطائفين بالبيت من غير أهل مكة وَالْقائِمِينَ، يعني: المقيمين من أهل مكة وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ، يعني: أهل الصلاة بالآفاق من كل وجه.
ثم قال الله عزّ وجلّ: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، يعني: ناد في الناس، وذلك أن إبراهيم صلوات الله عليه لما فرغ من بناء الكعبة، أمره الله تعالى أن ينادي، فصعد إبراهيم على أبي قبيس ونادى: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم، إن الله تعالى قد بنى بيتاً وأمركم بأن تحجوه فحجّوه وقال مجاهد: فقام إبراهيم على المقام، فنادى بصوت أسمع من بين المشرق والمغرب: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، فأجابوه من أصلاب الرجال: لبيك، لبيك. قال: فإنما يحج من أجاب إبراهيم يومئذٍ. ويقال: التلبية اليوم جواب الله عز وجل من نداء إبراهيم عن أمر ربه، فذلك قوله:
يَأْتُوكَ رِجالًا، يعني: على أرجلهم مشاة وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ، يعني: على الإبل وغيرها.
فلا يدخل بعيره ولا غيره الحرم، إلا وقد ضمر من طول الطريق.
يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، من نواحي الأرض عَمِيقٍ، يعني: بعيد. وقال مجاهد:
الفج الطريق، والعميق البعيد، وقال: إن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام حجا ماشيين، وقال ابن عباس: «ما آسى على شيء، إلا أني وددت أني كنت حججت ماشياً لأن الله تعالى قال:
يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ.
قال الفقيه أبو الليث: هذا إذا كان بيته قريباً من مكة، فإذا حج ماشياً، فهو أحسن. وأما إذا كان بيته بعيداً، فالركوب أفضل. وروي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال: الراكب أفضل، لأن في المشي يتعب نفسه ويسوء خلقه. وإن كان الرجل يأمن على نفسه أن يصبر، فالمشي أفضل، لأنه روي في الخبر: «أن الملائكة عليهم السلام تتلقى الحاج، فيسلمون على أصحاب المحامل، ويصافحون أصحاب البعير والبغال والحمير، ويعانقون المشاة» .
الحج 22:27
قوله عز وجل: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ، قال مقاتل: يعني: دللنا لإبراهيم موضع البيت، فبناه مع إسماعيل عليهما السلام ولم يكن له أثر ولا أساس للبيت، لأن البيت كان أيام الطوفان مرفوعاً، قد رفعه الله إلى السماء وهو البيت المعمور. وقال الكلبي: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ يعني: جعلنا لإبراهيم مكان البيت أي: موضع البيت، جعله الله منزلاً لإبراهيم، بعث الله تعالى سحابة على قدر البيت فيها رأس يتكلم، فيقول: يا إبراهيم، ابن على قدري وحيالي، فأسس عليها البيت، وذهبت السحابة. ثم بناه حتى فرغ منه، فأوحى الله تعالى إليه:
أَنْ لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وقال أبو قلابة: «بناه من خمسة أجبل: حراء، وثبير، وطور سيناء، ولبنان، وجبل أحد» . وقال الزجاج: وَإِذْ بَوَّأْنا، أي: جعلنا مكان البيت مبوأ لإبراهيم، والمبوأ: المنزل، يعني: أن الله تعالى علم إبراهيم عليه السلام مكان البيت، فبناه على أسه القديم، وكان البيت قد رفع إلى السماء. قال: ويروى أن البيت الأول كان من ياقوتة حمراء.
وروي عن ابن عباس أنه قال: «رفع السماء إلى السادسة، يطوف به كل يوم سبعون ألف ملك، وهو بحيال الكعبة» .
ثم قال: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ، يعني: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم: أن طهر بيتي من النجاسات ومن عبادة الأوثان لِلطَّائِفِينَ، يعني: لأجل الطائفين بالبيت من غير أهل مكة وَالْقائِمِينَ، يعني: المقيمين من أهل مكة وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ، يعني: أهل الصلاة بالآفاق من كل وجه.
ثم قال الله عزّ وجلّ: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، يعني: ناد في الناس، وذلك أن إبراهيم صلوات الله عليه لما فرغ من بناء الكعبة، أمره الله تعالى أن ينادي، فصعد إبراهيم على أبي قبيس ونادى: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم، إن الله تعالى قد بنى بيتاً وأمركم بأن تحجوه فحجّوه وقال مجاهد: فقام إبراهيم على المقام، فنادى بصوت أسمع من بين المشرق والمغرب: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، فأجابوه من أصلاب الرجال: لبيك، لبيك. قال: فإنما يحج من أجاب إبراهيم يومئذٍ. ويقال: التلبية اليوم جواب الله عز وجل من نداء إبراهيم عن أمر ربه، فذلك قوله:
يَأْتُوكَ رِجالًا، يعني: على أرجلهم مشاة وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ، يعني: على الإبل وغيرها.
فلا يدخل بعيره ولا غيره الحرم، إلا وقد ضمر من طول الطريق.
يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، من نواحي الأرض عَمِيقٍ، يعني: بعيد. وقال مجاهد:
الفج الطريق، والعميق البعيد، وقال: إن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام حجا ماشيين، وقال ابن عباس: «ما آسى على شيء، إلا أني وددت أني كنت حججت ماشياً لأن الله تعالى قال:
يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ.
قال الفقيه أبو الليث: هذا إذا كان بيته قريباً من مكة، فإذا حج ماشياً، فهو أحسن. وأما إذا كان بيته بعيداً، فالركوب أفضل. وروي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال: الراكب أفضل، لأن في المشي يتعب نفسه ويسوء خلقه. وإن كان الرجل يأمن على نفسه أن يصبر، فالمشي أفضل، لأنه روي في الخبر: «أن الملائكة عليهم السلام تتلقى الحاج، فيسلمون على أصحاب المحامل، ويصافحون أصحاب البعير والبغال والحمير، ويعانقون المشاة» .
الحج 22:28
ثم قال عز وجل: لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ، يعني: الأجر في الآخرة في مناسكهم ويقال:
وليحضروا مناحرهم وقضاء مناسكهم. وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، يعني: ولكي يذكروا الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ، يعني: يوم النحر ويومين بعده. وقال مجاهد وقتادة: المعلومات أيام العشر، والمعدودات أيام التشريق. وقال سعيد بن جبير: كلاهما أيام التشريق، ويقال: المعلومات أيام النحر، والمعدودات أيام التشريق، وهو طريق الفقهاء، وأشبه بتأويل الكتاب، لأنه ذكر في أيام معلومات الذبح، وذكر في أيام معدودات الذكر عند الرمي، ورخص بتركه في اليوم الآخر بقوله: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ [البقرة: 203] .
ثم قال: عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ، يعني: ليذكروا اسم الله عند الذبح والنحر عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ وهو البقر والإبل والغنم.
ثم قال: فَكُلُوا مِنْها، يعني: من لحوم الأنعام، وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ يعني:
الضرير والزمن والفقير الذي ليس له شيء. وقال الزجاج: الْبائِسَ الذي أصابه البؤس، وهو الشدة.
قوله عز وجل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ، يعني: مناسكهم وقال مجاهد: «التفث حلق الرأس وتقليم الأظفار» . وروي عن عطاء، عن ابن عباس قال: «التفث: الرمي، والحلق، والتقصير، وحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الأظافير، والشارب، والذبح» . وروى نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: «التفث: ما عليه من المناسك» وقال الزجاج: التفث، لا يعرف أهل اللغة ما هو، وإنما عرفوا في التفسير، وهو الأخذ من الشارب، وتقليم الأظافر، والأخذ من الشعر، كأنه الخروج من الإحرام إلى الإحلال» .
ثم قال: وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ، يقول: من كان عليه نذر في الحج والعمرة مما أوجب على نفسه من هدي أو غيره، فإذا نحر يوم النحر، فقد أوفى بنذره.
ثم قال: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وهو: طواف الزيارة، بعد ما حلق رأسه أو قصر.
وقال مقاتل: الْعَتِيقِ يعني: عتق في الجاهلية من القتل والسبي والجراحات، وغيرها. وقال الحسن: الْعَتِيقِ يعني: القديم، كما قال: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ [آل عمران: 96] وقال مجاهد:
عتيق، يعني: أعتق من الجبابرة، ويقال: أعتق من الغرق يوم الطوفان وهذا قول الكلبي. وقرأ حمزة والكسائي وعاصم: ثُمَّ لْيَقْضُوا بجزم اللام وكذلك وَلْيُوفُوا وَلْيَطَّوَّفُوا وقرأ أبو عمرو الثلاثة كلها بالكسر، بمعنى لام كي. وقرأ ابن كثير بكسر اللام الأولى خاصة. فمن قرأ بالجزم، جعلها أمر الغائب، ومن قرأ بالكسر، جعله خبراً عطفاً على قوله: يَذْكُرُوا. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وَلْيُوفُواْ بنصب الواو وتشديد الفاء، وقرأ الباقون بالتخفيف من أوفى يوفي، والأول من وفَّى يوفّي، ومعناهما واحد.
الحج 22:29
ثم قال عز وجل: لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ، يعني: الأجر في الآخرة في مناسكهم ويقال:
وليحضروا مناحرهم وقضاء مناسكهم. وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، يعني: ولكي يذكروا الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ، يعني: يوم النحر ويومين بعده. وقال مجاهد وقتادة: المعلومات أيام العشر، والمعدودات أيام التشريق. وقال سعيد بن جبير: كلاهما أيام التشريق، ويقال: المعلومات أيام النحر، والمعدودات أيام التشريق، وهو طريق الفقهاء، وأشبه بتأويل الكتاب، لأنه ذكر في أيام معلومات الذبح، وذكر في أيام معدودات الذكر عند الرمي، ورخص بتركه في اليوم الآخر بقوله: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ [البقرة: 203] .
ثم قال: عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ، يعني: ليذكروا اسم الله عند الذبح والنحر عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ وهو البقر والإبل والغنم.
ثم قال: فَكُلُوا مِنْها، يعني: من لحوم الأنعام، وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ يعني:
الضرير والزمن والفقير الذي ليس له شيء. وقال الزجاج: الْبائِسَ الذي أصابه البؤس، وهو الشدة.
قوله عز وجل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ، يعني: مناسكهم وقال مجاهد: «التفث حلق الرأس وتقليم الأظفار» . وروي عن عطاء، عن ابن عباس قال: «التفث: الرمي، والحلق، والتقصير، وحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الأظافير، والشارب، والذبح» . وروى نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: «التفث: ما عليه من المناسك» وقال الزجاج: التفث، لا يعرف أهل اللغة ما هو، وإنما عرفوا في التفسير، وهو الأخذ من الشارب، وتقليم الأظافر، والأخذ من الشعر، كأنه الخروج من الإحرام إلى الإحلال» .
ثم قال: وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ، يقول: من كان عليه نذر في الحج والعمرة مما أوجب على نفسه من هدي أو غيره، فإذا نحر يوم النحر، فقد أوفى بنذره.
ثم قال: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وهو: طواف الزيارة، بعد ما حلق رأسه أو قصر.
وقال مقاتل: الْعَتِيقِ يعني: عتق في الجاهلية من القتل والسبي والجراحات، وغيرها. وقال الحسن: الْعَتِيقِ يعني: القديم، كما قال: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ [آل عمران: 96] وقال مجاهد:
عتيق، يعني: أعتق من الجبابرة، ويقال: أعتق من الغرق يوم الطوفان وهذا قول الكلبي. وقرأ حمزة والكسائي وعاصم: ثُمَّ لْيَقْضُوا بجزم اللام وكذلك وَلْيُوفُوا وَلْيَطَّوَّفُوا وقرأ أبو عمرو الثلاثة كلها بالكسر، بمعنى لام كي. وقرأ ابن كثير بكسر اللام الأولى خاصة. فمن قرأ بالجزم، جعلها أمر الغائب، ومن قرأ بالكسر، جعله خبراً عطفاً على قوله: يَذْكُرُوا. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وَلْيُوفُواْ بنصب الواو وتشديد الفاء، وقرأ الباقون بالتخفيف من أوفى يوفي، والأول من وفَّى يوفّي، ومعناهما واحد.
الحج 22:30
ثم قال عز وجل: ذلِكَ، يعني: هذا الذي ذكر من أمور المناسك. ثم قال: وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ، يعني: أمر المناسك كلها، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ يعني: أعظم لأجره.
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ يعني: الإبل والبقر والغنم وغيره. إِلَّا مَا يُتْلى عَلَيْكُمْ في التحريم في سورة المائدة. فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ، يعني: اتركوا عبادة الأوثان، فَاجْتَنِبُوا يعني: اتركوا قَوْلَ الزُّورِ، يعني: الكذب، وهو قولهم: هذا حلال وهذا حرام. ويقال:
معناه اتركوا الشرك، ويقال: اتركوا شهادة الزور.
ثم قال عز وجل: حُنَفاءَ لِلَّهِ، يعني: مخلصين بالتلبية لله تعالى لأن أهل الجاهلية كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك. ويقال: إن هذا القول بالزور الذي أمرهم باجتنابه.
ثم قال: غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ، وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، أي: وقع من السماء، فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ، يعني: تختلسه الطير، أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ، يعني: تذهب به الريح فِي مَكانٍ سَحِيقٍ، أي: بعيد، فكذلك الكافر في البعد من الله عَزَّ وَجَلَّ. ويقال: معناه مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فقد ذهب أصله. وقال الزجاج: الخطف هو أخذ الشيء بسرعة، فهذا مثل ضربه الله عز وجل للكافرين في بعدهم من الحق، فأخبر أن بعد من أشرك من الحق، كبعد من خر من السماء، فذهبت به الطير، وهوت به الريح في مكان سَحِيقٍ، يعني: بعيد. قرأ نافع:
فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ بنصب الخاء والتشديد، وقرأ الباقون بالجزم والتخفيف من خطف. ومن قرأ بالتشديد، فلأن أصله: فتخطفه فأدغم التاء في الطاء، وألقيت حركة التاء على الخاء.
الحج 22:31
ثم قال عز وجل: ذلِكَ، يعني: هذا الذي ذكر من أمور المناسك. ثم قال: وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ، يعني: أمر المناسك كلها، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ يعني: أعظم لأجره.
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ يعني: الإبل والبقر والغنم وغيره. إِلَّا مَا يُتْلى عَلَيْكُمْ في التحريم في سورة المائدة. فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ، يعني: اتركوا عبادة الأوثان، فَاجْتَنِبُوا يعني: اتركوا قَوْلَ الزُّورِ، يعني: الكذب، وهو قولهم: هذا حلال وهذا حرام. ويقال:
معناه اتركوا الشرك، ويقال: اتركوا شهادة الزور.
ثم قال عز وجل: حُنَفاءَ لِلَّهِ، يعني: مخلصين بالتلبية لله تعالى لأن أهل الجاهلية كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك. ويقال: إن هذا القول بالزور الذي أمرهم باجتنابه.
ثم قال: غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ، وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، أي: وقع من السماء، فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ، يعني: تختلسه الطير، أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ، يعني: تذهب به الريح فِي مَكانٍ سَحِيقٍ، أي: بعيد، فكذلك الكافر في البعد من الله عَزَّ وَجَلَّ. ويقال: معناه مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فقد ذهب أصله. وقال الزجاج: الخطف هو أخذ الشيء بسرعة، فهذا مثل ضربه الله عز وجل للكافرين في بعدهم من الحق، فأخبر أن بعد من أشرك من الحق، كبعد من خر من السماء، فذهبت به الطير، وهوت به الريح في مكان سَحِيقٍ، يعني: بعيد. قرأ نافع:
فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ بنصب الخاء والتشديد، وقرأ الباقون بالجزم والتخفيف من خطف. ومن قرأ بالتشديد، فلأن أصله: فتخطفه فأدغم التاء في الطاء، وألقيت حركة التاء على الخاء.
الحج 22:32
ثم قال عز وجل: ذلِكَ يقول: هذا الذي أمر من اجتناب الأوثان. وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ، يعني: البدن، فيذبح أعظمها وأسمنها. وروي عن ابن عباس أنه قال: «تعظيمها استعظامها، وأيضاً استسمانها واستحسانها» . ثم قال: فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ، يعني: من إخلاص القلوب، ويقال: من صفاء القلوب، وشَعائِرَ اللَّهِ: معالم الله ودينه، التي ندب إلى القيام بها وواحدها: شعيرة.
قوله عز وجل: لَكُمْ فِيها مَنافِعُ، يعني: في البدن. وقال مجاهد: يعني: في ركوبها وشرب ألبانها وأوبارها. إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، يعني: إلى أجَلٍ مسمًّى بدناً، فمحلها إلى البيت العتيق. وروي عن ابن عباس نحو هذا، وقد قول بعض الناس: إنه يجوز ركوب البدن، وقال أهل العراق: لا يجوز إلا عند الضرورة، ويضمن ما نقصها الركوب، وهذا القول أحوط الوجهين. ثُمَّ مَحِلُّها يعني: منحرها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، يعني: في الحرم. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «جَمِيعُ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ» .
ثم قال عز وجل: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ، يعني: لكل أهل دين، ويقال: لكل قوم من المؤمنين فيما خلا، جَعَلْنا مَنْسَكاً يعني: ذبحاً لهراقة دمائهم. ويقال: مذبحاً يذبحون فِيهِ. قال الزجاج: معناه، جعلنا لكل أمة أن تتقرب بأن تذبح الذبائح لله تعالى. قرأ حمزة والكسائي مَنْسَكاً بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب. فمن قرأ بالكسر، يعني: مكان النسك. ومن قرأ بالنصب، فعلى المصدر. وقال أبو عبيد: قراءتنا هي بالنصب لفخامتها.
ثم قال: لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ، يعني: يذكرون اسم الله تعالى عند الذبح. فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ، أي ربكم رب واحد. فَلَهُ أَسْلِمُوا، أي: أخلصوا بالتسمية عند الذبيحة وفي التلبية. وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ، أي: المخلصين بالجنة. ويقال:
المجتهدين في العبادة والسكون فيها. قال قتادة: المختبون المتواضعون. وقال الزجاج: أصله من الخبت من الأرض، وهو المكان المنخفض. ويقال: المخبت الذي فيه الخصال التي ذكرها الله بعده، وهو قوله عز وجل: الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، يعني: خافت قلوبهم وَالصَّابِرِينَ عَلى مَا أَصابَهُمْ من أمر الله من المرازي والمصائب وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ يعني:
يقيمونها بمواقيتها، وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ يعني: يتصدقون وينفقون في الطاعة. ثم ذكر البدن، يعني: ينحرون البدن. فهذه الخصال الخمسة صفة المخبتين.
الحج 22:33
ثم قال عز وجل: ذلِكَ يقول: هذا الذي أمر من اجتناب الأوثان. وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ، يعني: البدن، فيذبح أعظمها وأسمنها. وروي عن ابن عباس أنه قال: «تعظيمها استعظامها، وأيضاً استسمانها واستحسانها» . ثم قال: فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ، يعني: من إخلاص القلوب، ويقال: من صفاء القلوب، وشَعائِرَ اللَّهِ: معالم الله ودينه، التي ندب إلى القيام بها وواحدها: شعيرة.
قوله عز وجل: لَكُمْ فِيها مَنافِعُ، يعني: في البدن. وقال مجاهد: يعني: في ركوبها وشرب ألبانها وأوبارها. إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، يعني: إلى أجَلٍ مسمًّى بدناً، فمحلها إلى البيت العتيق. وروي عن ابن عباس نحو هذا، وقد قول بعض الناس: إنه يجوز ركوب البدن، وقال أهل العراق: لا يجوز إلا عند الضرورة، ويضمن ما نقصها الركوب، وهذا القول أحوط الوجهين. ثُمَّ مَحِلُّها يعني: منحرها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، يعني: في الحرم. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «جَمِيعُ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ» .
ثم قال عز وجل: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ، يعني: لكل أهل دين، ويقال: لكل قوم من المؤمنين فيما خلا، جَعَلْنا مَنْسَكاً يعني: ذبحاً لهراقة دمائهم. ويقال: مذبحاً يذبحون فِيهِ. قال الزجاج: معناه، جعلنا لكل أمة أن تتقرب بأن تذبح الذبائح لله تعالى. قرأ حمزة والكسائي مَنْسَكاً بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب. فمن قرأ بالكسر، يعني: مكان النسك. ومن قرأ بالنصب، فعلى المصدر. وقال أبو عبيد: قراءتنا هي بالنصب لفخامتها.
ثم قال: لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ، يعني: يذكرون اسم الله تعالى عند الذبح. فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ، أي ربكم رب واحد. فَلَهُ أَسْلِمُوا، أي: أخلصوا بالتسمية عند الذبيحة وفي التلبية. وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ، أي: المخلصين بالجنة. ويقال:
المجتهدين في العبادة والسكون فيها. قال قتادة: المختبون المتواضعون. وقال الزجاج: أصله من الخبت من الأرض، وهو المكان المنخفض. ويقال: المخبت الذي فيه الخصال التي ذكرها الله بعده، وهو قوله عز وجل: الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، يعني: خافت قلوبهم وَالصَّابِرِينَ عَلى مَا أَصابَهُمْ من أمر الله من المرازي والمصائب وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ يعني:
يقيمونها بمواقيتها، وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ يعني: يتصدقون وينفقون في الطاعة. ثم ذكر البدن، يعني: ينحرون البدن. فهذه الخصال الخمسة صفة المخبتين.
الحج 22:34
ثم قال عز وجل: ذلِكَ يقول: هذا الذي أمر من اجتناب الأوثان. وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ، يعني: البدن، فيذبح أعظمها وأسمنها. وروي عن ابن عباس أنه قال: «تعظيمها استعظامها، وأيضاً استسمانها واستحسانها» . ثم قال: فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ، يعني: من إخلاص القلوب، ويقال: من صفاء القلوب، وشَعائِرَ اللَّهِ: معالم الله ودينه، التي ندب إلى القيام بها وواحدها: شعيرة.
قوله عز وجل: لَكُمْ فِيها مَنافِعُ، يعني: في البدن. وقال مجاهد: يعني: في ركوبها وشرب ألبانها وأوبارها. إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، يعني: إلى أجَلٍ مسمًّى بدناً، فمحلها إلى البيت العتيق. وروي عن ابن عباس نحو هذا، وقد قول بعض الناس: إنه يجوز ركوب البدن، وقال أهل العراق: لا يجوز إلا عند الضرورة، ويضمن ما نقصها الركوب، وهذا القول أحوط الوجهين. ثُمَّ مَحِلُّها يعني: منحرها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، يعني: في الحرم. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «جَمِيعُ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ» .
ثم قال عز وجل: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ، يعني: لكل أهل دين، ويقال: لكل قوم من المؤمنين فيما خلا، جَعَلْنا مَنْسَكاً يعني: ذبحاً لهراقة دمائهم. ويقال: مذبحاً يذبحون فِيهِ. قال الزجاج: معناه، جعلنا لكل أمة أن تتقرب بأن تذبح الذبائح لله تعالى. قرأ حمزة والكسائي مَنْسَكاً بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب. فمن قرأ بالكسر، يعني: مكان النسك. ومن قرأ بالنصب، فعلى المصدر. وقال أبو عبيد: قراءتنا هي بالنصب لفخامتها.
ثم قال: لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ، يعني: يذكرون اسم الله تعالى عند الذبح. فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ، أي ربكم رب واحد. فَلَهُ أَسْلِمُوا، أي: أخلصوا بالتسمية عند الذبيحة وفي التلبية. وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ، أي: المخلصين بالجنة. ويقال:
المجتهدين في العبادة والسكون فيها. قال قتادة: المختبون المتواضعون. وقال الزجاج: أصله من الخبت من الأرض، وهو المكان المنخفض. ويقال: المخبت الذي فيه الخصال التي ذكرها الله بعده، وهو قوله عز وجل: الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، يعني: خافت قلوبهم وَالصَّابِرِينَ عَلى مَا أَصابَهُمْ من أمر الله من المرازي والمصائب وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ يعني:
يقيمونها بمواقيتها، وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ يعني: يتصدقون وينفقون في الطاعة. ثم ذكر البدن، يعني: ينحرون البدن. فهذه الخصال الخمسة صفة المخبتين.
الحج 22:35
ثم قال عز وجل: ذلِكَ يقول: هذا الذي أمر من اجتناب الأوثان. وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ، يعني: البدن، فيذبح أعظمها وأسمنها. وروي عن ابن عباس أنه قال: «تعظيمها استعظامها، وأيضاً استسمانها واستحسانها» . ثم قال: فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ، يعني: من إخلاص القلوب، ويقال: من صفاء القلوب، وشَعائِرَ اللَّهِ: معالم الله ودينه، التي ندب إلى القيام بها وواحدها: شعيرة.
قوله عز وجل: لَكُمْ فِيها مَنافِعُ، يعني: في البدن. وقال مجاهد: يعني: في ركوبها وشرب ألبانها وأوبارها. إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، يعني: إلى أجَلٍ مسمًّى بدناً، فمحلها إلى البيت العتيق. وروي عن ابن عباس نحو هذا، وقد قول بعض الناس: إنه يجوز ركوب البدن، وقال أهل العراق: لا يجوز إلا عند الضرورة، ويضمن ما نقصها الركوب، وهذا القول أحوط الوجهين. ثُمَّ مَحِلُّها يعني: منحرها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، يعني: في الحرم. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «جَمِيعُ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ» .
ثم قال عز وجل: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ، يعني: لكل أهل دين، ويقال: لكل قوم من المؤمنين فيما خلا، جَعَلْنا مَنْسَكاً يعني: ذبحاً لهراقة دمائهم. ويقال: مذبحاً يذبحون فِيهِ. قال الزجاج: معناه، جعلنا لكل أمة أن تتقرب بأن تذبح الذبائح لله تعالى. قرأ حمزة والكسائي مَنْسَكاً بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب. فمن قرأ بالكسر، يعني: مكان النسك. ومن قرأ بالنصب، فعلى المصدر. وقال أبو عبيد: قراءتنا هي بالنصب لفخامتها.
ثم قال: لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ، يعني: يذكرون اسم الله تعالى عند الذبح. فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ، أي ربكم رب واحد. فَلَهُ أَسْلِمُوا، أي: أخلصوا بالتسمية عند الذبيحة وفي التلبية. وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ، أي: المخلصين بالجنة. ويقال:
المجتهدين في العبادة والسكون فيها. قال قتادة: المختبون المتواضعون. وقال الزجاج: أصله من الخبت من الأرض، وهو المكان المنخفض. ويقال: المخبت الذي فيه الخصال التي ذكرها الله بعده، وهو قوله عز وجل: الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، يعني: خافت قلوبهم وَالصَّابِرِينَ عَلى مَا أَصابَهُمْ من أمر الله من المرازي والمصائب وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ يعني:
يقيمونها بمواقيتها، وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ يعني: يتصدقون وينفقون في الطاعة. ثم ذكر البدن، يعني: ينحرون البدن. فهذه الخصال الخمسة صفة المخبتين.
الحج 22:36
قوله عز وجل: وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ قرأ بعضهم: وَالْبُدْنَ بضم الدال وقراءة العامة بسكون الدال والمعنى واحد. مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ، يعني: جعلنا البدن من مناسك الحج. لَكُمْ فِيها خَيْرٌ، أي: في نحرها أجر في الآخرة ومنفعة في الدنيا. فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ، يعني: قائمة قد صفت قوائمها. والآية تدل على أن الإبل تنحر قائمة. وروي عن عبد الله بن عمر: «أنه أمر برجل قد أناخ بعيره لينحره، فقال له: «انحره قائماً، فإنه سنّة أبي القاسم ﷺ» ، وروي عن ابن مسعود، وابن عباس أنهما كانا يقرآن فاذكروا اسم الله عَلَيْهَا صوافن، والصوافن: التي تقوم على ثلاثة قوائم، إذا أرادوا نحره، تعقل إحدى يديه فهو الصافن، وجماعته صوافن. وقال مجاهد: من قرأ صوافن، قال: قائمة معقولة. من قرأها صواف، قال يصف بين يديها. وروي عن زيد بن أسلم أنه قرأ صوافي بالياء منتصبة، ويقال: خالصة من الشرك. وروي عن الحسن مثله وقال: خالصة لله تعالى، وهكذا روى عنهما أبو عبيدة، وحكى القتبي عن الحسن أنه كان يقرأ صَوافَّ مثل قاض وغاز، أي خالصة لله تعالى، يعني: لا يشرك به في حال التسمية على نحرها.
ثم قال: فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها، يعني: إذا ضربت بجنبها على الأرض بعد نحرها، يقال: وجب الحائط إذا سقط، ووجب القلب إذا تحرك من الفزع. ويقال: وجب البيع إذا تمّ.
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ، فالقانع: الراضي الذي يقنع بما أعطي، وهو السائل. وَالْمُعْتَرَّ الذي يتعرض للمسألة ولا يتكلم، ويقال: الْقانِعَ المُتَعَفِّفُ الَّذِي لا يَسْألُ ويقنع بما أرسلت إليه وَالْمُعْتَرَّ: السائل الذي يعتريك للسؤال.
وقال الزهري: «السنة أن يأكل الرجل من لحم أضحيته قبل أن يتصدق» ، وروي عن عطاء، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «لِيَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَتِه» . وروى منصور، عن إبراهيم قال: كان المشركون لا يأكلون من ذبائحهم، فرخص للمسلمين بقوله: فَكُلُوا مِنْها فَمَن شَاء أَكَلَ وَمَن شَاء لَمْ يَأْكُلُ.
قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: والأفضل أن يتصدق بثلثه على المساكين، ويعطي ثلثه للجيران والقرابة، أغنياء كانوا أو فقراء، ويمسك ثلثه لنفسه. وروي عن ابن مسعود نحو هذا.
وروي عن ابن عباس: «أن نافع بن الأزرق سأله عن الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ، فقال: القانع الذي يقنع بما أعطي، والمعتر الذي يعتري بالأبواب وقال: أما سمعت قول زهير:
عَلَى مُكْثريهمُ حَقُّ مَنِ يَعتَرِيهِم ... وَعِنْدَ المُقِلِّينَ السَّمَاحَةُ وَالبَذْلُ وقال مجاهد: القانع جارك وإن كان غنياً. ثم قال: كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ، أي ذللناها لكم وهي البدن. لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ، يعني: لكي تشكروا ربكم على هذه النعمة.
قوله عز وجل: لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها، وذلك أن أهل الجاهلية، كانوا إذا نحروا البدن عند زمزم، أخذوا دماءها، ولطخوا بها حول الكعبة، وعلقوا لحومها بالبيت، وقالوا: اللهم تقبل منا. فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك، فنزل: لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها، يعني: لن يصل إلى الله عز وجل لحومها ولا دماؤها. وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ، أي يصل إليه التقوى من أعمالكم الزاكية والنية الخالصة. قرأ الحضرمي: لن تنال الله بالتاء، لأن لفظ اللحوم مؤنثة، ولكن تناله بالتاء، لأن لفظ التقوى مؤنث، وقراءة العامة بالياء، وانصرف إلى المعنى، لأن الفعل مقدم.
ثم قال: كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ، يعني: ذلَّلها لكُم، لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ يقول: لتعظموا الله عَزَّ وَجَلَّ عَلى مَا هَداكُمْ، يعني: أرشدكم لأمر دينه. وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ بالجنة، فمن فعل ما ذكر في هذه الآيات، فهو محسن. ويقال: المحسن الذي يحسن الذبيحة فيختار بغير عيب.
الحج 22:37
قوله عز وجل: وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ قرأ بعضهم: وَالْبُدْنَ بضم الدال وقراءة العامة بسكون الدال والمعنى واحد. مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ، يعني: جعلنا البدن من مناسك الحج. لَكُمْ فِيها خَيْرٌ، أي: في نحرها أجر في الآخرة ومنفعة في الدنيا. فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ، يعني: قائمة قد صفت قوائمها. والآية تدل على أن الإبل تنحر قائمة. وروي عن عبد الله بن عمر: «أنه أمر برجل قد أناخ بعيره لينحره، فقال له: «انحره قائماً، فإنه سنّة أبي القاسم ﷺ» ، وروي عن ابن مسعود، وابن عباس أنهما كانا يقرآن فاذكروا اسم الله عَلَيْهَا صوافن، والصوافن: التي تقوم على ثلاثة قوائم، إذا أرادوا نحره، تعقل إحدى يديه فهو الصافن، وجماعته صوافن. وقال مجاهد: من قرأ صوافن، قال: قائمة معقولة. من قرأها صواف، قال يصف بين يديها. وروي عن زيد بن أسلم أنه قرأ صوافي بالياء منتصبة، ويقال: خالصة من الشرك. وروي عن الحسن مثله وقال: خالصة لله تعالى، وهكذا روى عنهما أبو عبيدة، وحكى القتبي عن الحسن أنه كان يقرأ صَوافَّ مثل قاض وغاز، أي خالصة لله تعالى، يعني: لا يشرك به في حال التسمية على نحرها.
ثم قال: فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها، يعني: إذا ضربت بجنبها على الأرض بعد نحرها، يقال: وجب الحائط إذا سقط، ووجب القلب إذا تحرك من الفزع. ويقال: وجب البيع إذا تمّ.
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ، فالقانع: الراضي الذي يقنع بما أعطي، وهو السائل. وَالْمُعْتَرَّ الذي يتعرض للمسألة ولا يتكلم، ويقال: الْقانِعَ المُتَعَفِّفُ الَّذِي لا يَسْألُ ويقنع بما أرسلت إليه وَالْمُعْتَرَّ: السائل الذي يعتريك للسؤال.
وقال الزهري: «السنة أن يأكل الرجل من لحم أضحيته قبل أن يتصدق» ، وروي عن عطاء، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «لِيَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَتِه» . وروى منصور، عن إبراهيم قال: كان المشركون لا يأكلون من ذبائحهم، فرخص للمسلمين بقوله: فَكُلُوا مِنْها فَمَن شَاء أَكَلَ وَمَن شَاء لَمْ يَأْكُلُ.
قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: والأفضل أن يتصدق بثلثه على المساكين، ويعطي ثلثه للجيران والقرابة، أغنياء كانوا أو فقراء، ويمسك ثلثه لنفسه. وروي عن ابن مسعود نحو هذا.
وروي عن ابن عباس: «أن نافع بن الأزرق سأله عن الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ، فقال: القانع الذي يقنع بما أعطي، والمعتر الذي يعتري بالأبواب وقال: أما سمعت قول زهير:
عَلَى مُكْثريهمُ حَقُّ مَنِ يَعتَرِيهِم ... وَعِنْدَ المُقِلِّينَ السَّمَاحَةُ وَالبَذْلُ وقال مجاهد: القانع جارك وإن كان غنياً. ثم قال: كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ، أي ذللناها لكم وهي البدن. لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ، يعني: لكي تشكروا ربكم على هذه النعمة.
قوله عز وجل: لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها، وذلك أن أهل الجاهلية، كانوا إذا نحروا البدن عند زمزم، أخذوا دماءها، ولطخوا بها حول الكعبة، وعلقوا لحومها بالبيت، وقالوا: اللهم تقبل منا. فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك، فنزل: لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها، يعني: لن يصل إلى الله عز وجل لحومها ولا دماؤها. وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ، أي يصل إليه التقوى من أعمالكم الزاكية والنية الخالصة. قرأ الحضرمي: لن تنال الله بالتاء، لأن لفظ اللحوم مؤنثة، ولكن تناله بالتاء، لأن لفظ التقوى مؤنث، وقراءة العامة بالياء، وانصرف إلى المعنى، لأن الفعل مقدم.
ثم قال: كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ، يعني: ذلَّلها لكُم، لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ يقول: لتعظموا الله عَزَّ وَجَلَّ عَلى مَا هَداكُمْ، يعني: أرشدكم لأمر دينه. وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ بالجنة، فمن فعل ما ذكر في هذه الآيات، فهو محسن. ويقال: المحسن الذي يحسن الذبيحة فيختار بغير عيب.
الحج 22:38
قوله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، يعني: يدفع كفار مكة عن الذين آمنوا، فلا ينالون منهم شيئاً. وقال الزجاج: إذا فعلتم هذا وخالفتم أهل الجاهلية، فيما يفعلونه في نحرهم وإشراكهم، فإن الله يدافع عن حزبه، ويقال: إن أهل مكة آذوا المسلمين قبل الهجرة، فاستأذنوا النبيّ ﷺ في قتالهم في السر، فنهاهم الله عزّ وجلّ عند ذلك.
ثم قال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، يعني: يدفع أذاهم عن المسلمين، فأمرهم بالصبر. قرأ ابن كثير وأبو عمرو إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ، بغير ألف، وقرأ الباقون يُدافِعُ بالألف، من دافع يدافع، بمعنى دفع. ثم قال: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ للأمانة كَفُورٍ كفور لربه ولنعمه. وقال أهل اللغة: الخوان الفعال من الخيانة، وهو المبالغة في الخيانة، فمن ذكر اسماً غير اسم الله تعالى وتقرب إلى الأصنام بذبيحته، فهو خوان كفور.
قوله عز وجل: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ، يعني: أذن للمؤمنين بقتال المشركين. بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
، يعني: أذن لهم بالقتال بسبب أنهم ظلموا. قرأ عاصم في رواية حفص أُذِنَ بضم الألف على معنى: أذن الله للذين يقاتلون، بنصب التاء. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو أُذِنَ بالضم يُقاتَلُونَ بكسر التاء وقرأ الباقون بالنصب. قرأ حمزة والكسائي وابن كثير يُقاتَلُونَ بالكسر.
ثم قال: وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، يعني: قادر، وكان المشركون لا يزالون يؤذونهم باللسان وباليد، فشكوا إلى النبيّ ﷺ فلما هاجروا، أمروا بالقتال.
ثم أخبر عن ظلم كفار مكة، فقال عز وجل: الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ، يعني: بلا جرم أجرموا. إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ، يعني: لم يخرج كفار مكة المؤمنين بسبب، سوى أنهم كانوا يقولون: ربنا الله، فأخرجوهم بهذا السبب ويقال: في الآية تقديم ومعناه أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ الذين أُخْرِجُواْ مِن ديارهم بِغَيْرِ حَقٍّ، إِلاَّ أَن يقولوا: ربنا الله، وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ.
ثم قال: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ بالجهاد وإقامة الحدود وكف الظلم.
يقول: لولا أن يدفع المشركين بالمؤمنين، لغلب المشركون فقتلوا المؤمنين. لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ ويقال: لولا دفع الله بالأنبياء عن المؤمنين وبالمؤمنين من غيرهم، لهدمت صوامع الرهبان وبيع النصارى. وَصَلَواتٌ، يعني: كنائس اليهود، وَمَساجِدُ المسلمين. يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وقال مجاهد: لولا دفع الله تعالى الناس بعضهم ببعض في الشهادة في الحق، لهدمت هذه الصوامع، وما ذكر معها. وقال الزجاج: تأويل هذا: ولولا أن دفع الله بعض الناس ببعض، لهدمت في شريعة كل نبي المكان الذي يصلي فيه، لهدم في زمان موسى عليه السلام الكنائس، وفي زمن عيسى عليه السلام البيع، وفي زمن محمد ﷺ وعلى جميع الأنبياء المساجد. قرأ نافع: ولولا دفاع الله بالألف، وقرأ الباقون بغير ألف وقرأ ابن كثير ونافع لَهُدِّمَتْ بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد على معنى المبالغة والتكثير.
ثم قال: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ، يعني: لينصرن بالغلبة على عدوه من ينصره بنبيه ﷺ، ويقال: لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ يعني: ينصر الله من ينصر دينه كما قال في آية أخرى: إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ [محمد: 7] . ثم قال: إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ أي: منيع قادر على أن ينصر محمدا ﷺ بغير عونكم.
قوله عز وجل: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ، يعني: إن أنزلناهم بالمدينة، وهم أصحاب محمد ﷺ. قوله: أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ، يعني: بالتوحيد واتباع محمد ﷺ، وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ عن الشرك. وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ، يعني: لله ترجع عواقب الأمور، يعني: عاقبة أمور العباد في الآخرة.
الحج 22:39
قوله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، يعني: يدفع كفار مكة عن الذين آمنوا، فلا ينالون منهم شيئاً. وقال الزجاج: إذا فعلتم هذا وخالفتم أهل الجاهلية، فيما يفعلونه في نحرهم وإشراكهم، فإن الله يدافع عن حزبه، ويقال: إن أهل مكة آذوا المسلمين قبل الهجرة، فاستأذنوا النبيّ ﷺ في قتالهم في السر، فنهاهم الله عزّ وجلّ عند ذلك.
ثم قال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، يعني: يدفع أذاهم عن المسلمين، فأمرهم بالصبر. قرأ ابن كثير وأبو عمرو إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ، بغير ألف، وقرأ الباقون يُدافِعُ بالألف، من دافع يدافع، بمعنى دفع. ثم قال: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ للأمانة كَفُورٍ كفور لربه ولنعمه. وقال أهل اللغة: الخوان الفعال من الخيانة، وهو المبالغة في الخيانة، فمن ذكر اسماً غير اسم الله تعالى وتقرب إلى الأصنام بذبيحته، فهو خوان كفور.
قوله عز وجل: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ، يعني: أذن للمؤمنين بقتال المشركين. بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
، يعني: أذن لهم بالقتال بسبب أنهم ظلموا. قرأ عاصم في رواية حفص أُذِنَ بضم الألف على معنى: أذن الله للذين يقاتلون، بنصب التاء. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو أُذِنَ بالضم يُقاتَلُونَ بكسر التاء وقرأ الباقون بالنصب. قرأ حمزة والكسائي وابن كثير يُقاتَلُونَ بالكسر.
ثم قال: وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، يعني: قادر، وكان المشركون لا يزالون يؤذونهم باللسان وباليد، فشكوا إلى النبيّ ﷺ فلما هاجروا، أمروا بالقتال.
ثم أخبر عن ظلم كفار مكة، فقال عز وجل: الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ، يعني: بلا جرم أجرموا. إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ، يعني: لم يخرج كفار مكة المؤمنين بسبب، سوى أنهم كانوا يقولون: ربنا الله، فأخرجوهم بهذا السبب ويقال: في الآية تقديم ومعناه أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ الذين أُخْرِجُواْ مِن ديارهم بِغَيْرِ حَقٍّ، إِلاَّ أَن يقولوا: ربنا الله، وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ.
ثم قال: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ بالجهاد وإقامة الحدود وكف الظلم.
يقول: لولا أن يدفع المشركين بالمؤمنين، لغلب المشركون فقتلوا المؤمنين. لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ ويقال: لولا دفع الله بالأنبياء عن المؤمنين وبالمؤمنين من غيرهم، لهدمت صوامع الرهبان وبيع النصارى. وَصَلَواتٌ، يعني: كنائس اليهود، وَمَساجِدُ المسلمين. يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وقال مجاهد: لولا دفع الله تعالى الناس بعضهم ببعض في الشهادة في الحق، لهدمت هذه الصوامع، وما ذكر معها. وقال الزجاج: تأويل هذا: ولولا أن دفع الله بعض الناس ببعض، لهدمت في شريعة كل نبي المكان الذي يصلي فيه، لهدم في زمان موسى عليه السلام الكنائس، وفي زمن عيسى عليه السلام البيع، وفي زمن محمد ﷺ وعلى جميع الأنبياء المساجد. قرأ نافع: ولولا دفاع الله بالألف، وقرأ الباقون بغير ألف وقرأ ابن كثير ونافع لَهُدِّمَتْ بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد على معنى المبالغة والتكثير.
ثم قال: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ، يعني: لينصرن بالغلبة على عدوه من ينصره بنبيه ﷺ، ويقال: لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ يعني: ينصر الله من ينصر دينه كما قال في آية أخرى: إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ [محمد: 7] . ثم قال: إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ أي: منيع قادر على أن ينصر محمدا ﷺ بغير عونكم.
قوله عز وجل: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ، يعني: إن أنزلناهم بالمدينة، وهم أصحاب محمد ﷺ. قوله: أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ، يعني: بالتوحيد واتباع محمد ﷺ، وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ عن الشرك. وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ، يعني: لله ترجع عواقب الأمور، يعني: عاقبة أمور العباد في الآخرة.
الحج 22:40
قوله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، يعني: يدفع كفار مكة عن الذين آمنوا، فلا ينالون منهم شيئاً. وقال الزجاج: إذا فعلتم هذا وخالفتم أهل الجاهلية، فيما يفعلونه في نحرهم وإشراكهم، فإن الله يدافع عن حزبه، ويقال: إن أهل مكة آذوا المسلمين قبل الهجرة، فاستأذنوا النبيّ ﷺ في قتالهم في السر، فنهاهم الله عزّ وجلّ عند ذلك.
ثم قال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، يعني: يدفع أذاهم عن المسلمين، فأمرهم بالصبر. قرأ ابن كثير وأبو عمرو إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ، بغير ألف، وقرأ الباقون يُدافِعُ بالألف، من دافع يدافع، بمعنى دفع. ثم قال: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ للأمانة كَفُورٍ كفور لربه ولنعمه. وقال أهل اللغة: الخوان الفعال من الخيانة، وهو المبالغة في الخيانة، فمن ذكر اسماً غير اسم الله تعالى وتقرب إلى الأصنام بذبيحته، فهو خوان كفور.
قوله عز وجل: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ، يعني: أذن للمؤمنين بقتال المشركين. بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
، يعني: أذن لهم بالقتال بسبب أنهم ظلموا. قرأ عاصم في رواية حفص أُذِنَ بضم الألف على معنى: أذن الله للذين يقاتلون، بنصب التاء. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو أُذِنَ بالضم يُقاتَلُونَ بكسر التاء وقرأ الباقون بالنصب. قرأ حمزة والكسائي وابن كثير يُقاتَلُونَ بالكسر.
ثم قال: وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، يعني: قادر، وكان المشركون لا يزالون يؤذونهم باللسان وباليد، فشكوا إلى النبيّ ﷺ فلما هاجروا، أمروا بالقتال.
ثم أخبر عن ظلم كفار مكة، فقال عز وجل: الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ، يعني: بلا جرم أجرموا. إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ، يعني: لم يخرج كفار مكة المؤمنين بسبب، سوى أنهم كانوا يقولون: ربنا الله، فأخرجوهم بهذا السبب ويقال: في الآية تقديم ومعناه أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ الذين أُخْرِجُواْ مِن ديارهم بِغَيْرِ حَقٍّ، إِلاَّ أَن يقولوا: ربنا الله، وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ.
ثم قال: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ بالجهاد وإقامة الحدود وكف الظلم.
يقول: لولا أن يدفع المشركين بالمؤمنين، لغلب المشركون فقتلوا المؤمنين. لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ ويقال: لولا دفع الله بالأنبياء عن المؤمنين وبالمؤمنين من غيرهم، لهدمت صوامع الرهبان وبيع النصارى. وَصَلَواتٌ، يعني: كنائس اليهود، وَمَساجِدُ المسلمين. يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وقال مجاهد: لولا دفع الله تعالى الناس بعضهم ببعض في الشهادة في الحق، لهدمت هذه الصوامع، وما ذكر معها. وقال الزجاج: تأويل هذا: ولولا أن دفع الله بعض الناس ببعض، لهدمت في شريعة كل نبي المكان الذي يصلي فيه، لهدم في زمان موسى عليه السلام الكنائس، وفي زمن عيسى عليه السلام البيع، وفي زمن محمد ﷺ وعلى جميع الأنبياء المساجد. قرأ نافع: ولولا دفاع الله بالألف، وقرأ الباقون بغير ألف وقرأ ابن كثير ونافع لَهُدِّمَتْ بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد على معنى المبالغة والتكثير.
ثم قال: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ، يعني: لينصرن بالغلبة على عدوه من ينصره بنبيه ﷺ، ويقال: لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ يعني: ينصر الله من ينصر دينه كما قال في آية أخرى: إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ [محمد: 7] . ثم قال: إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ أي: منيع قادر على أن ينصر محمدا ﷺ بغير عونكم.
قوله عز وجل: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ، يعني: إن أنزلناهم بالمدينة، وهم أصحاب محمد ﷺ. قوله: أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ، يعني: بالتوحيد واتباع محمد ﷺ، وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ عن الشرك. وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ، يعني: لله ترجع عواقب الأمور، يعني: عاقبة أمور العباد في الآخرة.
الحج 22:41
قوله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، يعني: يدفع كفار مكة عن الذين آمنوا، فلا ينالون منهم شيئاً. وقال الزجاج: إذا فعلتم هذا وخالفتم أهل الجاهلية، فيما يفعلونه في نحرهم وإشراكهم، فإن الله يدافع عن حزبه، ويقال: إن أهل مكة آذوا المسلمين قبل الهجرة، فاستأذنوا النبيّ ﷺ في قتالهم في السر، فنهاهم الله عزّ وجلّ عند ذلك.
ثم قال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، يعني: يدفع أذاهم عن المسلمين، فأمرهم بالصبر. قرأ ابن كثير وأبو عمرو إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ، بغير ألف، وقرأ الباقون يُدافِعُ بالألف، من دافع يدافع، بمعنى دفع. ثم قال: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ للأمانة كَفُورٍ كفور لربه ولنعمه. وقال أهل اللغة: الخوان الفعال من الخيانة، وهو المبالغة في الخيانة، فمن ذكر اسماً غير اسم الله تعالى وتقرب إلى الأصنام بذبيحته، فهو خوان كفور.
قوله عز وجل: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ، يعني: أذن للمؤمنين بقتال المشركين. بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
، يعني: أذن لهم بالقتال بسبب أنهم ظلموا. قرأ عاصم في رواية حفص أُذِنَ بضم الألف على معنى: أذن الله للذين يقاتلون، بنصب التاء. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو أُذِنَ بالضم يُقاتَلُونَ بكسر التاء وقرأ الباقون بالنصب. قرأ حمزة والكسائي وابن كثير يُقاتَلُونَ بالكسر.
ثم قال: وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، يعني: قادر، وكان المشركون لا يزالون يؤذونهم باللسان وباليد، فشكوا إلى النبيّ ﷺ فلما هاجروا، أمروا بالقتال.
ثم أخبر عن ظلم كفار مكة، فقال عز وجل: الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ، يعني: بلا جرم أجرموا. إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ، يعني: لم يخرج كفار مكة المؤمنين بسبب، سوى أنهم كانوا يقولون: ربنا الله، فأخرجوهم بهذا السبب ويقال: في الآية تقديم ومعناه أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ الذين أُخْرِجُواْ مِن ديارهم بِغَيْرِ حَقٍّ، إِلاَّ أَن يقولوا: ربنا الله، وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ.
ثم قال: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ بالجهاد وإقامة الحدود وكف الظلم.
يقول: لولا أن يدفع المشركين بالمؤمنين، لغلب المشركون فقتلوا المؤمنين. لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ ويقال: لولا دفع الله بالأنبياء عن المؤمنين وبالمؤمنين من غيرهم، لهدمت صوامع الرهبان وبيع النصارى. وَصَلَواتٌ، يعني: كنائس اليهود، وَمَساجِدُ المسلمين. يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وقال مجاهد: لولا دفع الله تعالى الناس بعضهم ببعض في الشهادة في الحق، لهدمت هذه الصوامع، وما ذكر معها. وقال الزجاج: تأويل هذا: ولولا أن دفع الله بعض الناس ببعض، لهدمت في شريعة كل نبي المكان الذي يصلي فيه، لهدم في زمان موسى عليه السلام الكنائس، وفي زمن عيسى عليه السلام البيع، وفي زمن محمد ﷺ وعلى جميع الأنبياء المساجد. قرأ نافع: ولولا دفاع الله بالألف، وقرأ الباقون بغير ألف وقرأ ابن كثير ونافع لَهُدِّمَتْ بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد على معنى المبالغة والتكثير.
ثم قال: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ، يعني: لينصرن بالغلبة على عدوه من ينصره بنبيه ﷺ، ويقال: لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ يعني: ينصر الله من ينصر دينه كما قال في آية أخرى: إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ [محمد: 7] . ثم قال: إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ أي: منيع قادر على أن ينصر محمدا ﷺ بغير عونكم.
قوله عز وجل: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ، يعني: إن أنزلناهم بالمدينة، وهم أصحاب محمد ﷺ. قوله: أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ، يعني: بالتوحيد واتباع محمد ﷺ، وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ عن الشرك. وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ، يعني: لله ترجع عواقب الأمور، يعني: عاقبة أمور العباد في الآخرة.
الحج 22:42
قوله عز وجل: وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ، يعني: إن يكذبوك يا محمد أهل مكة، فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ يعني: قبل قومك. قَوْمُ نُوحٍ كذبوا نوحاً، وَعادٌ كذبت هوداً، وَثَمُودُ كذبوا صالحاً، وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ كذبوا إبراهيم، وَقَوْمُ لُوطٍ كذبوا لوطاً وَأَصْحابُ مَدْيَنَ كذبوا شعيباً، وَكُذِّبَ مُوسى يعني: كذبه قومه. فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ يعني: أمهلتهم. ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ يعني: عاقبتهم بعد المهل بالعذاب. فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ؟ يعني: كيف رأيت تغييري عليهم وإنكاري؟ يعني: أليس قد وجدوا حقاً؟ فكذلك كفار مكة تصيبهم العقوبة، كما أصابهم.
ثم قال عز وجل: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ، يعني: وكم من أهل قرية أَهْلَكْناها، يعني:
أهلكنا أهلها، وَهِيَ ظالِمَةٌ أي: كافرة. فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها، يعني: ساقطة حيطانها على سقوفها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ، يعني: خالية ليس عندها ساكن، وَقَصْرٍ مَشِيدٍ يعني: طويلاً في السماء. ويقال: معناه، كم من بئر معطلة، عطلها أربابها وليس عليها أحد يستقي، وَقَصْرٍ مَشِيدٍ يعني: كم من حصن طويل مشيد ليس فيه ساكن. ويقال: المشيد هو المبنى بالشدّ وهو الجص، وهو المشيد سواء، أي المطول. قرأ أبو عمرو: أهلكتها بالتاء، وقرأ الباقون:
أَهْلَكْناها بلفظ وهو الجماعة، وقرأ نافع في رواية ورش، وأبو عمرو في إحدى الروايتين وَبِئْرٍ بالتخفيف، وهي لغة لبعض العرب، وقرأ الباقون بالهمز، وهي اللغة المعروفة.
الحج 22:43
قوله عز وجل: وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ، يعني: إن يكذبوك يا محمد أهل مكة، فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ يعني: قبل قومك. قَوْمُ نُوحٍ كذبوا نوحاً، وَعادٌ كذبت هوداً، وَثَمُودُ كذبوا صالحاً، وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ كذبوا إبراهيم، وَقَوْمُ لُوطٍ كذبوا لوطاً وَأَصْحابُ مَدْيَنَ كذبوا شعيباً، وَكُذِّبَ مُوسى يعني: كذبه قومه. فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ يعني: أمهلتهم. ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ يعني: عاقبتهم بعد المهل بالعذاب. فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ؟ يعني: كيف رأيت تغييري عليهم وإنكاري؟ يعني: أليس قد وجدوا حقاً؟ فكذلك كفار مكة تصيبهم العقوبة، كما أصابهم.
ثم قال عز وجل: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ، يعني: وكم من أهل قرية أَهْلَكْناها، يعني:
أهلكنا أهلها، وَهِيَ ظالِمَةٌ أي: كافرة. فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها، يعني: ساقطة حيطانها على سقوفها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ، يعني: خالية ليس عندها ساكن، وَقَصْرٍ مَشِيدٍ يعني: طويلاً في السماء. ويقال: معناه، كم من بئر معطلة، عطلها أربابها وليس عليها أحد يستقي، وَقَصْرٍ مَشِيدٍ يعني: كم من حصن طويل مشيد ليس فيه ساكن. ويقال: المشيد هو المبنى بالشدّ وهو الجص، وهو المشيد سواء، أي المطول. قرأ أبو عمرو: أهلكتها بالتاء، وقرأ الباقون:
أَهْلَكْناها بلفظ وهو الجماعة، وقرأ نافع في رواية ورش، وأبو عمرو في إحدى الروايتين وَبِئْرٍ بالتخفيف، وهي لغة لبعض العرب، وقرأ الباقون بالهمز، وهي اللغة المعروفة.
الحج 22:44
قوله عز وجل: وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ، يعني: إن يكذبوك يا محمد أهل مكة، فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ يعني: قبل قومك. قَوْمُ نُوحٍ كذبوا نوحاً، وَعادٌ كذبت هوداً، وَثَمُودُ كذبوا صالحاً، وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ كذبوا إبراهيم، وَقَوْمُ لُوطٍ كذبوا لوطاً وَأَصْحابُ مَدْيَنَ كذبوا شعيباً، وَكُذِّبَ مُوسى يعني: كذبه قومه. فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ يعني: أمهلتهم. ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ يعني: عاقبتهم بعد المهل بالعذاب. فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ؟ يعني: كيف رأيت تغييري عليهم وإنكاري؟ يعني: أليس قد وجدوا حقاً؟ فكذلك كفار مكة تصيبهم العقوبة، كما أصابهم.
ثم قال عز وجل: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ، يعني: وكم من أهل قرية أَهْلَكْناها، يعني:
أهلكنا أهلها، وَهِيَ ظالِمَةٌ أي: كافرة. فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها، يعني: ساقطة حيطانها على سقوفها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ، يعني: خالية ليس عندها ساكن، وَقَصْرٍ مَشِيدٍ يعني: طويلاً في السماء. ويقال: معناه، كم من بئر معطلة، عطلها أربابها وليس عليها أحد يستقي، وَقَصْرٍ مَشِيدٍ يعني: كم من حصن طويل مشيد ليس فيه ساكن. ويقال: المشيد هو المبنى بالشدّ وهو الجص، وهو المشيد سواء، أي المطول. قرأ أبو عمرو: أهلكتها بالتاء، وقرأ الباقون:
أَهْلَكْناها بلفظ وهو الجماعة، وقرأ نافع في رواية ورش، وأبو عمرو في إحدى الروايتين وَبِئْرٍ بالتخفيف، وهي لغة لبعض العرب، وقرأ الباقون بالهمز، وهي اللغة المعروفة.
الحج 22:45
قوله عز وجل: وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ، يعني: إن يكذبوك يا محمد أهل مكة، فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ يعني: قبل قومك. قَوْمُ نُوحٍ كذبوا نوحاً، وَعادٌ كذبت هوداً، وَثَمُودُ كذبوا صالحاً، وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ كذبوا إبراهيم، وَقَوْمُ لُوطٍ كذبوا لوطاً وَأَصْحابُ مَدْيَنَ كذبوا شعيباً، وَكُذِّبَ مُوسى يعني: كذبه قومه. فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ يعني: أمهلتهم. ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ يعني: عاقبتهم بعد المهل بالعذاب. فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ؟ يعني: كيف رأيت تغييري عليهم وإنكاري؟ يعني: أليس قد وجدوا حقاً؟ فكذلك كفار مكة تصيبهم العقوبة، كما أصابهم.
ثم قال عز وجل: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ، يعني: وكم من أهل قرية أَهْلَكْناها، يعني:
أهلكنا أهلها، وَهِيَ ظالِمَةٌ أي: كافرة. فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها، يعني: ساقطة حيطانها على سقوفها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ، يعني: خالية ليس عندها ساكن، وَقَصْرٍ مَشِيدٍ يعني: طويلاً في السماء. ويقال: معناه، كم من بئر معطلة، عطلها أربابها وليس عليها أحد يستقي، وَقَصْرٍ مَشِيدٍ يعني: كم من حصن طويل مشيد ليس فيه ساكن. ويقال: المشيد هو المبنى بالشدّ وهو الجص، وهو المشيد سواء، أي المطول. قرأ أبو عمرو: أهلكتها بالتاء، وقرأ الباقون:
أَهْلَكْناها بلفظ وهو الجماعة، وقرأ نافع في رواية ورش، وأبو عمرو في إحدى الروايتين وَبِئْرٍ بالتخفيف، وهي لغة لبعض العرب، وقرأ الباقون بالهمز، وهي اللغة المعروفة.
الحج 22:46
ثم قال عز وجل: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ يعني: أو لم يسافروا في الأرض فيعتبروا.
فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها، يعني: فتصير لهم قلوب بالنظر والعبرة لو كانوا يعقلون بها، أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها التخويف. فَإِنَّها، أي النظرة بغير عبرة. ويقال: كلمة الشرك. لاَ تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ، يعني: العقول التي في الصدور، وذكر الصدر للتأكيد.
ثم قال عز وجل: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وهو النضر بن الحارث. وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ في العذاب. وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ، يعني: إن يوماً من الأيام التي وعد لهم في العذاب عِنْدَ رَبِّكَ في الآخرة، كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ في الدنيا.
ثم بيَّن لهم العذاب حيث قال: وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ، ووصف طول عذابهم. ويقال:
إنه أراد بذلك قدرته عليهم بحال استعجالهم، أنه يأخذهم متى شاء. قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي مّمَّا يَعْدُونَ بالياء، وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة.
ثم قال عز وجل: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها، فلم أعجل عليها العقوبة. وَهِيَ ظالِمَةٌ، أي كافرة. ثُمَّ أَخَذْتُها بالعذاب، ولكن لم يذكر العذاب لأنه سبق ذكره. ثم قال:
وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ، يعني: المرجع في الآخرة.
الحج 22:47
ثم قال عز وجل: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ يعني: أو لم يسافروا في الأرض فيعتبروا.
فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها، يعني: فتصير لهم قلوب بالنظر والعبرة لو كانوا يعقلون بها، أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها التخويف. فَإِنَّها، أي النظرة بغير عبرة. ويقال: كلمة الشرك. لاَ تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ، يعني: العقول التي في الصدور، وذكر الصدر للتأكيد.
ثم قال عز وجل: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وهو النضر بن الحارث. وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ في العذاب. وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ، يعني: إن يوماً من الأيام التي وعد لهم في العذاب عِنْدَ رَبِّكَ في الآخرة، كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ في الدنيا.
ثم بيَّن لهم العذاب حيث قال: وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ، ووصف طول عذابهم. ويقال:
إنه أراد بذلك قدرته عليهم بحال استعجالهم، أنه يأخذهم متى شاء. قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي مّمَّا يَعْدُونَ بالياء، وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة.
ثم قال عز وجل: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها، فلم أعجل عليها العقوبة. وَهِيَ ظالِمَةٌ، أي كافرة. ثُمَّ أَخَذْتُها بالعذاب، ولكن لم يذكر العذاب لأنه سبق ذكره. ثم قال:
وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ، يعني: المرجع في الآخرة.
الحج 22:48
ثم قال عز وجل: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ يعني: أو لم يسافروا في الأرض فيعتبروا.
فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها، يعني: فتصير لهم قلوب بالنظر والعبرة لو كانوا يعقلون بها، أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها التخويف. فَإِنَّها، أي النظرة بغير عبرة. ويقال: كلمة الشرك. لاَ تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ، يعني: العقول التي في الصدور، وذكر الصدر للتأكيد.
ثم قال عز وجل: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وهو النضر بن الحارث. وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ في العذاب. وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ، يعني: إن يوماً من الأيام التي وعد لهم في العذاب عِنْدَ رَبِّكَ في الآخرة، كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ في الدنيا.
ثم بيَّن لهم العذاب حيث قال: وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ، ووصف طول عذابهم. ويقال:
إنه أراد بذلك قدرته عليهم بحال استعجالهم، أنه يأخذهم متى شاء. قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي مّمَّا يَعْدُونَ بالياء، وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة.
ثم قال عز وجل: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها، فلم أعجل عليها العقوبة. وَهِيَ ظالِمَةٌ، أي كافرة. ثُمَّ أَخَذْتُها بالعذاب، ولكن لم يذكر العذاب لأنه سبق ذكره. ثم قال:
وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ، يعني: المرجع في الآخرة.
الحج 22:49
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ، يعني: رسول مبين أبلغكم بلغة تعرفونها. فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، يعني: الطاعات، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ لذنوبهم، وَرِزْقٌ كَرِيمٌ حسن في الجنة. وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا، يعني: عملوا في القرآن بالتكذيب مُعاجِزِينَ. قرأ ابن كثير وأبو عمرو: معجزين بغير ألف والتشديد في جميع القرآن، وقرأ الباقون بالألف والتخفيف. فمن قرأ: معجزين، أي: يعجزون من اتبع النبيّ ﷺ ويثبطونهم، ومن قرأ: مُعاجِزِينَ، أي ظانين أنهم يعجزوننا، لأنهم يظنون أنهم لا يبعثون.
وقيل: مُعاجِزِينَ أي معاندين، ومعناه: ليسوا بفائتين. أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ، يعني:
النار.
الحج 22:50
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ، يعني: رسول مبين أبلغكم بلغة تعرفونها. فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، يعني: الطاعات، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ لذنوبهم، وَرِزْقٌ كَرِيمٌ حسن في الجنة. وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا، يعني: عملوا في القرآن بالتكذيب مُعاجِزِينَ. قرأ ابن كثير وأبو عمرو: معجزين بغير ألف والتشديد في جميع القرآن، وقرأ الباقون بالألف والتخفيف. فمن قرأ: معجزين، أي: يعجزون من اتبع النبيّ ﷺ ويثبطونهم، ومن قرأ: مُعاجِزِينَ، أي ظانين أنهم يعجزوننا، لأنهم يظنون أنهم لا يبعثون.
وقيل: مُعاجِزِينَ أي معاندين، ومعناه: ليسوا بفائتين. أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ، يعني:
النار.
الحج 22:51
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ، يعني: رسول مبين أبلغكم بلغة تعرفونها. فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، يعني: الطاعات، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ لذنوبهم، وَرِزْقٌ كَرِيمٌ حسن في الجنة. وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا، يعني: عملوا في القرآن بالتكذيب مُعاجِزِينَ. قرأ ابن كثير وأبو عمرو: معجزين بغير ألف والتشديد في جميع القرآن، وقرأ الباقون بالألف والتخفيف. فمن قرأ: معجزين، أي: يعجزون من اتبع النبيّ ﷺ ويثبطونهم، ومن قرأ: مُعاجِزِينَ، أي ظانين أنهم يعجزوننا، لأنهم يظنون أنهم لا يبعثون.
وقيل: مُعاجِزِينَ أي معاندين، ومعناه: ليسوا بفائتين. أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ، يعني:
النار.
الحج 22:52
قوله عز وجل: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى، أي: حدثت نفسه، أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ أي في حديثه. ويقال: تمنى أي قرأ، كما قال القائل:
تَمَنَّى كِتَابَ الله أوَّلَ لَيْلِه ... وَآخِرَهُ لاَقَى حِمَامَ المَقَادِرِ وقال آخر:
تَمَنَّى دَاوُدُ الزَّبُورَ عَلَى الرِّسْلِ أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ أي في تلاوته فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ، يعني: يذهب الله به ويبطله. ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ، يعني: بيّن الله عز وجل الناسخ من المنسوخ. قال ابن عباس في رواية أبي صالح: «أتاه الشيطان في صورة جبريل، وهو يقرأ سورة وَالنَّجْمِ إِذا هَوى [النجم 1] عند الكعبة، حتى انتهى إلى قوله: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى [النجم:
19، 20] ، ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى، فلما سمعه المشركون يقرأ ذلك، أعجبهم: فلما انتهى إلى آخرها، سجد وسجد المسلمون والمشركون معه، فلما فأتاه جبريل عليه السلام فقال: ما جئتك بهذا. فنزل: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ الآية [[عزاه السيوطي: 6/ 65 إلى عبد بن حميد من طريق السدي عن أبي صالح. والبزار والطبراني وابن مردويه بسند رجاله ثقات من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس. وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه بسند صحيح عن سعيد بن جبير. وابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح.]] .
وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس نحو هذا. قال: حدثنا الخليل بن أحمد قال:
حدثنا إبراهيم بن محمد قال: حدّثنا جعفر بن زيد الطيالسي قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد قال:
حدّثنا أبو عاصم، عن عمار بن الأسود، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «قرأ رسول الله ﷺ وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ثم قال: تلك الغرانيق العلى، وإن الشفاعة منها ترتجى، فقال المشركون: قد ذكر آلهتنا في أحسن الذكر فنزلت الآية» .
وقال مقاتل: قرأ النبيّ ﷺ والنجم بمكة عند مقام إبراهيم، فنعس، فقرأ تلك الغرانيق العلى. فلما فرغ من السورة، سجد وسجد من خلفه فنزل وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ وقال قتادة: لما ألقى الشيطان ما ألقى، قال المشركون: قد ذكر الله آلهتنا بخير ففرحوا بذلك فذلك قوله: لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
روى أسباط، عن السدي، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فقرأ سورة النجم، فلما انتهى إلى قوله: وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى [النجم: 20] فألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى، حتى بلغ إلى آخر السورة، سجد وسجد أصحابه وسجد المشركون لذكره آلهتهم. فلما رفع رأسه، حملوه وأسندوا به بين قطري مكة، حتى إذا جاءه جبريل عليه السلام عرض عليه، فقرأ عليه الحرفين، فقال جبريل عليه السلام: معاذ الله أن أكون أقرأتك هذا، واشتد عليه، فأنزل الله تعالى لتطييب نفس رسول الله ﷺ، وأخبره أن الأنبياء عليهم السلام قبله قد كانوا مثله.
ويقال: إن النبيّ ﷺ دخل المسجد وجلس عنده جماعة من المشركين، فتمنى في نفسه أن لا يأتيه من الله شيء ينفرون منه، فابتلاه الله تعالى بما أَلْقَى الشيطان في أُمْنِيَّتِهِ، وقال بعضهم:
تمنى: أي تفكر وحدث بنفسه تلك الغرانيق العلى، ولم يتكلم به، لأن قول النبيّ ﷺ كان حجة، فلا يجوز أن يكون يجري على لسانه كلمة الكفر. وقال بعضهم: لما رآه الشيطان يقرأ، خلط صوته بصوت النبيّ ﷺ: فقرأ الشيطان: تلك الغرانيق، فظن الناس أن النبيّ ﷺ ولم يكن قرأها. وقال بعضهم: قال ذلك رسول الله ﷺ على وجه التعيير والزجر، يعني: أنكم تعبدونها كأنهن الغرانيق العلى، كما قَالَ إبراهيم عليه السلام فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا [الأنبياء: 63] وقال الزجاج: ألقى الشيطان في تلاوته، فذلك محنة يمتحن الله تعالى بها من يشاء، فجرى على لسان النبي ﷺ شيء من صفة الأصنام، فافتتن بذلك أهل الشقاوة والنفاق. وروي عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار: أن ابن عباس كان يقرأ (وما أرسلنا من قبلك مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِىٍّ ولا محدث) والمحدث: الذي يرى أمره في منامه، من غير أن يأتيه الوحي.
ثم قال: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بمَا ألقى الشيطان حَكِيمٌ حكم بالناسخ. وبيّن قوله عز وجل:
لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً، يعني: بلية لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، أي شك، وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ يعني: الذين قست قلوبهم عن ذكر الله، وهم المشركون. وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ، عن الحق. يعني: المشركين في خلاف طويل عن الحق.
ثم ذكر المؤمنين فقال: وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ، يعني: الذين أكرموا بالتوحيد والقرآن. ويقال: هم مؤمنوا أهل الكتاب. أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ، يعني: القرآن. فَيُؤْمِنُوا بِهِ، أي فيصدقوا به. ويقال: لكي يعلموا أن ما أحكم الله في آياته حق، وأن ما ألقى الشيطان باطل، ويزداد لهم يقين وبيان، فذلك قوله: فَيُؤْمِنُوا بِهِ، أي يثبتوا به على إيمانهم. فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ، يعني: فتخلص له قلوبهم. وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، يعني:
أن الله عزَّ وجلَّ لحافظ قلوب المؤمنين في هذه المحنة، حتى لم ينزع المعرفة من قلوبهم عند إلقاء الشيطان.
الحج 22:53
قوله عز وجل: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى، أي: حدثت نفسه، أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ أي في حديثه. ويقال: تمنى أي قرأ، كما قال القائل:
تَمَنَّى كِتَابَ الله أوَّلَ لَيْلِه ... وَآخِرَهُ لاَقَى حِمَامَ المَقَادِرِ وقال آخر:
تَمَنَّى دَاوُدُ الزَّبُورَ عَلَى الرِّسْلِ أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ أي في تلاوته فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ، يعني: يذهب الله به ويبطله. ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ، يعني: بيّن الله عز وجل الناسخ من المنسوخ. قال ابن عباس في رواية أبي صالح: «أتاه الشيطان في صورة جبريل، وهو يقرأ سورة وَالنَّجْمِ إِذا هَوى [النجم 1] عند الكعبة، حتى انتهى إلى قوله: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى [النجم:
19، 20] ، ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى، فلما سمعه المشركون يقرأ ذلك، أعجبهم: فلما انتهى إلى آخرها، سجد وسجد المسلمون والمشركون معه، فلما فأتاه جبريل عليه السلام فقال: ما جئتك بهذا. فنزل: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ الآية [[عزاه السيوطي: 6/ 65 إلى عبد بن حميد من طريق السدي عن أبي صالح. والبزار والطبراني وابن مردويه بسند رجاله ثقات من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس. وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه بسند صحيح عن سعيد بن جبير. وابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح.]] .
وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس نحو هذا. قال: حدثنا الخليل بن أحمد قال:
حدثنا إبراهيم بن محمد قال: حدّثنا جعفر بن زيد الطيالسي قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد قال:
حدّثنا أبو عاصم، عن عمار بن الأسود، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «قرأ رسول الله ﷺ وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ثم قال: تلك الغرانيق العلى، وإن الشفاعة منها ترتجى، فقال المشركون: قد ذكر آلهتنا في أحسن الذكر فنزلت الآية» .
وقال مقاتل: قرأ النبيّ ﷺ والنجم بمكة عند مقام إبراهيم، فنعس، فقرأ تلك الغرانيق العلى. فلما فرغ من السورة، سجد وسجد من خلفه فنزل وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ وقال قتادة: لما ألقى الشيطان ما ألقى، قال المشركون: قد ذكر الله آلهتنا بخير ففرحوا بذلك فذلك قوله: لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
روى أسباط، عن السدي، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فقرأ سورة النجم، فلما انتهى إلى قوله: وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى [النجم: 20] فألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى، حتى بلغ إلى آخر السورة، سجد وسجد أصحابه وسجد المشركون لذكره آلهتهم. فلما رفع رأسه، حملوه وأسندوا به بين قطري مكة، حتى إذا جاءه جبريل عليه السلام عرض عليه، فقرأ عليه الحرفين، فقال جبريل عليه السلام: معاذ الله أن أكون أقرأتك هذا، واشتد عليه، فأنزل الله تعالى لتطييب نفس رسول الله ﷺ، وأخبره أن الأنبياء عليهم السلام قبله قد كانوا مثله.
ويقال: إن النبيّ ﷺ دخل المسجد وجلس عنده جماعة من المشركين، فتمنى في نفسه أن لا يأتيه من الله شيء ينفرون منه، فابتلاه الله تعالى بما أَلْقَى الشيطان في أُمْنِيَّتِهِ، وقال بعضهم:
تمنى: أي تفكر وحدث بنفسه تلك الغرانيق العلى، ولم يتكلم به، لأن قول النبيّ ﷺ كان حجة، فلا يجوز أن يكون يجري على لسانه كلمة الكفر. وقال بعضهم: لما رآه الشيطان يقرأ، خلط صوته بصوت النبيّ ﷺ: فقرأ الشيطان: تلك الغرانيق، فظن الناس أن النبيّ ﷺ ولم يكن قرأها. وقال بعضهم: قال ذلك رسول الله ﷺ على وجه التعيير والزجر، يعني: أنكم تعبدونها كأنهن الغرانيق العلى، كما قَالَ إبراهيم عليه السلام فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا [الأنبياء: 63] وقال الزجاج: ألقى الشيطان في تلاوته، فذلك محنة يمتحن الله تعالى بها من يشاء، فجرى على لسان النبي ﷺ شيء من صفة الأصنام، فافتتن بذلك أهل الشقاوة والنفاق. وروي عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار: أن ابن عباس كان يقرأ (وما أرسلنا من قبلك مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِىٍّ ولا محدث) والمحدث: الذي يرى أمره في منامه، من غير أن يأتيه الوحي.
ثم قال: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بمَا ألقى الشيطان حَكِيمٌ حكم بالناسخ. وبيّن قوله عز وجل:
لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً، يعني: بلية لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، أي شك، وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ يعني: الذين قست قلوبهم عن ذكر الله، وهم المشركون. وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ، عن الحق. يعني: المشركين في خلاف طويل عن الحق.
ثم ذكر المؤمنين فقال: وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ، يعني: الذين أكرموا بالتوحيد والقرآن. ويقال: هم مؤمنوا أهل الكتاب. أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ، يعني: القرآن. فَيُؤْمِنُوا بِهِ، أي فيصدقوا به. ويقال: لكي يعلموا أن ما أحكم الله في آياته حق، وأن ما ألقى الشيطان باطل، ويزداد لهم يقين وبيان، فذلك قوله: فَيُؤْمِنُوا بِهِ، أي يثبتوا به على إيمانهم. فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ، يعني: فتخلص له قلوبهم. وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، يعني:
أن الله عزَّ وجلَّ لحافظ قلوب المؤمنين في هذه المحنة، حتى لم ينزع المعرفة من قلوبهم عند إلقاء الشيطان.
الحج 22:54
قوله عز وجل: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى، أي: حدثت نفسه، أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ أي في حديثه. ويقال: تمنى أي قرأ، كما قال القائل:
تَمَنَّى كِتَابَ الله أوَّلَ لَيْلِه ... وَآخِرَهُ لاَقَى حِمَامَ المَقَادِرِ وقال آخر:
تَمَنَّى دَاوُدُ الزَّبُورَ عَلَى الرِّسْلِ أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ أي في تلاوته فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ، يعني: يذهب الله به ويبطله. ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ، يعني: بيّن الله عز وجل الناسخ من المنسوخ. قال ابن عباس في رواية أبي صالح: «أتاه الشيطان في صورة جبريل، وهو يقرأ سورة وَالنَّجْمِ إِذا هَوى [النجم 1] عند الكعبة، حتى انتهى إلى قوله: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى [النجم:
19، 20] ، ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى، فلما سمعه المشركون يقرأ ذلك، أعجبهم: فلما انتهى إلى آخرها، سجد وسجد المسلمون والمشركون معه، فلما فأتاه جبريل عليه السلام فقال: ما جئتك بهذا. فنزل: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ الآية [[عزاه السيوطي: 6/ 65 إلى عبد بن حميد من طريق السدي عن أبي صالح. والبزار والطبراني وابن مردويه بسند رجاله ثقات من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس. وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه بسند صحيح عن سعيد بن جبير. وابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح.]] .
وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس نحو هذا. قال: حدثنا الخليل بن أحمد قال:
حدثنا إبراهيم بن محمد قال: حدّثنا جعفر بن زيد الطيالسي قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد قال:
حدّثنا أبو عاصم، عن عمار بن الأسود، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «قرأ رسول الله ﷺ وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ثم قال: تلك الغرانيق العلى، وإن الشفاعة منها ترتجى، فقال المشركون: قد ذكر آلهتنا في أحسن الذكر فنزلت الآية» .
وقال مقاتل: قرأ النبيّ ﷺ والنجم بمكة عند مقام إبراهيم، فنعس، فقرأ تلك الغرانيق العلى. فلما فرغ من السورة، سجد وسجد من خلفه فنزل وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ وقال قتادة: لما ألقى الشيطان ما ألقى، قال المشركون: قد ذكر الله آلهتنا بخير ففرحوا بذلك فذلك قوله: لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
روى أسباط، عن السدي، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فقرأ سورة النجم، فلما انتهى إلى قوله: وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى [النجم: 20] فألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى، حتى بلغ إلى آخر السورة، سجد وسجد أصحابه وسجد المشركون لذكره آلهتهم. فلما رفع رأسه، حملوه وأسندوا به بين قطري مكة، حتى إذا جاءه جبريل عليه السلام عرض عليه، فقرأ عليه الحرفين، فقال جبريل عليه السلام: معاذ الله أن أكون أقرأتك هذا، واشتد عليه، فأنزل الله تعالى لتطييب نفس رسول الله ﷺ، وأخبره أن الأنبياء عليهم السلام قبله قد كانوا مثله.
ويقال: إن النبيّ ﷺ دخل المسجد وجلس عنده جماعة من المشركين، فتمنى في نفسه أن لا يأتيه من الله شيء ينفرون منه، فابتلاه الله تعالى بما أَلْقَى الشيطان في أُمْنِيَّتِهِ، وقال بعضهم:
تمنى: أي تفكر وحدث بنفسه تلك الغرانيق العلى، ولم يتكلم به، لأن قول النبيّ ﷺ كان حجة، فلا يجوز أن يكون يجري على لسانه كلمة الكفر. وقال بعضهم: لما رآه الشيطان يقرأ، خلط صوته بصوت النبيّ ﷺ: فقرأ الشيطان: تلك الغرانيق، فظن الناس أن النبيّ ﷺ ولم يكن قرأها. وقال بعضهم: قال ذلك رسول الله ﷺ على وجه التعيير والزجر، يعني: أنكم تعبدونها كأنهن الغرانيق العلى، كما قَالَ إبراهيم عليه السلام فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا [الأنبياء: 63] وقال الزجاج: ألقى الشيطان في تلاوته، فذلك محنة يمتحن الله تعالى بها من يشاء، فجرى على لسان النبي ﷺ شيء من صفة الأصنام، فافتتن بذلك أهل الشقاوة والنفاق. وروي عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار: أن ابن عباس كان يقرأ (وما أرسلنا من قبلك مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِىٍّ ولا محدث) والمحدث: الذي يرى أمره في منامه، من غير أن يأتيه الوحي.
ثم قال: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بمَا ألقى الشيطان حَكِيمٌ حكم بالناسخ. وبيّن قوله عز وجل:
لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً، يعني: بلية لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، أي شك، وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ يعني: الذين قست قلوبهم عن ذكر الله، وهم المشركون. وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ، عن الحق. يعني: المشركين في خلاف طويل عن الحق.
ثم ذكر المؤمنين فقال: وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ، يعني: الذين أكرموا بالتوحيد والقرآن. ويقال: هم مؤمنوا أهل الكتاب. أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ، يعني: القرآن. فَيُؤْمِنُوا بِهِ، أي فيصدقوا به. ويقال: لكي يعلموا أن ما أحكم الله في آياته حق، وأن ما ألقى الشيطان باطل، ويزداد لهم يقين وبيان، فذلك قوله: فَيُؤْمِنُوا بِهِ، أي يثبتوا به على إيمانهم. فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ، يعني: فتخلص له قلوبهم. وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، يعني:
أن الله عزَّ وجلَّ لحافظ قلوب المؤمنين في هذه المحنة، حتى لم ينزع المعرفة من قلوبهم عند إلقاء الشيطان.
الحج 22:55
ثم قال عز وجل: وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ، أي: في شَكّ مّنْهُ، يعني: من القرآن. حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً، يعني: فجأة، أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ لا فرح فيه ولا راحة ولا رحمة ولا رأفة، وهو عذاب يوم القيامة. وقال السدي وقتادة: يَوْمٍ عَقِيمٍ يوم بدر، ويقال: إنما سمي يَوْمٍ عَقِيمٍ لأنه أعقم كثيراً من النساء وقال عمرو بن قيس: يَوْمٍ عَقِيمٍ
يوم القيامة يوم ليس له ليلة ولا بعده يوم. والعقيم أصله في اللغة: المرأة التي لا تلد، وكذلك رجل عقيم، إذا كان لا يولد له، وكذلك كل شيء لا يكون فيه خير، يعني: لا يكون للكافرين خير في يوم القيامة، كما قال الله تعالى: عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [المدثر: 10] .
ثم وصف ذلك اليوم، فقال عز وجل: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ لا ينازع فيه أحد يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ، يعني: يقضي بين الخلق لا حاكم في ذلك اليوم غيره.
ثم قال: فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، يعني: أن حكمه في يوم القيامة أن المؤمنين فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.
الحج 22:56
ثم قال عز وجل: وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ، أي: في شَكّ مّنْهُ، يعني: من القرآن. حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً، يعني: فجأة، أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ لا فرح فيه ولا راحة ولا رحمة ولا رأفة، وهو عذاب يوم القيامة. وقال السدي وقتادة: يَوْمٍ عَقِيمٍ يوم بدر، ويقال: إنما سمي يَوْمٍ عَقِيمٍ لأنه أعقم كثيراً من النساء وقال عمرو بن قيس: يَوْمٍ عَقِيمٍ
يوم القيامة يوم ليس له ليلة ولا بعده يوم. والعقيم أصله في اللغة: المرأة التي لا تلد، وكذلك رجل عقيم، إذا كان لا يولد له، وكذلك كل شيء لا يكون فيه خير، يعني: لا يكون للكافرين خير في يوم القيامة، كما قال الله تعالى: عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [المدثر: 10] .
ثم وصف ذلك اليوم، فقال عز وجل: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ لا ينازع فيه أحد يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ، يعني: يقضي بين الخلق لا حاكم في ذلك اليوم غيره.
ثم قال: فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، يعني: أن حكمه في يوم القيامة أن المؤمنين فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.
الحج 22:57
قوله عز وجل: الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ، يعني: الشدة. ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هاجَرُوا، وذلك أن المسلمين قاتلوا فاستشهدوا، فقال الذين لم يستشهدوا: وهل لنا أجر؟ فنزل: وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يعني: في طاعة الله مِنْ مكة إلى المدينة. ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً، يعني: يرزقهم الغنيمة في الدنيا لمن لم يموتوا ولم يقتلوا. وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، يعني: أفضل الرازقين وأقوى المعطين.
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ، يعني: الجنة إذا قتلوا وماتوا. وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ، حيث لم يعجل بالعقوبة، وهذه الآية مدنية.
الحج 22:58
قوله عز وجل: الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ، يعني: الشدة. ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هاجَرُوا، وذلك أن المسلمين قاتلوا فاستشهدوا، فقال الذين لم يستشهدوا: وهل لنا أجر؟ فنزل: وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يعني: في طاعة الله مِنْ مكة إلى المدينة. ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً، يعني: يرزقهم الغنيمة في الدنيا لمن لم يموتوا ولم يقتلوا. وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، يعني: أفضل الرازقين وأقوى المعطين.
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ، يعني: الجنة إذا قتلوا وماتوا. وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ، حيث لم يعجل بالعقوبة، وهذه الآية مدنية.
الحج 22:59
قوله عز وجل: الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ، يعني: الشدة. ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هاجَرُوا، وذلك أن المسلمين قاتلوا فاستشهدوا، فقال الذين لم يستشهدوا: وهل لنا أجر؟ فنزل: وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يعني: في طاعة الله مِنْ مكة إلى المدينة. ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً، يعني: يرزقهم الغنيمة في الدنيا لمن لم يموتوا ولم يقتلوا. وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، يعني: أفضل الرازقين وأقوى المعطين.
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ، يعني: الجنة إذا قتلوا وماتوا. وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ، حيث لم يعجل بالعقوبة، وهذه الآية مدنية.
الحج 22:60
قوله عز وجل: ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ قال مقاتل: وذلك أن مشركي العرب لقوا المسلمين في الشهر الحرام، فكره المسلمون القتال، فقاتلهم المشركون فبغوا عليهم، فنصر الله المسلمين عليهم، فوقع في أنفس المؤمنين من القتال في الشهر الحرام، فنزل: ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ يقول: هذا جزاء من عاقب بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ وقال بعضهم: ذلِكَ يعني: ما وصفنا من صفة أهل الجنة وأهل النار، فهو كذلك، فقد تم الكلام. وَمَنْ عاقَبَ ابتداء الكلام بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ في الدنيا. وقال الكلبي: الرجل يقتل له الحميم، فله أن يقتل به قاتله.
ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ على من بغى عليه. ويقال: إذا زاد على القتل لينصرنه الله، ويقال: إن الرجل إذا وجب له القصاص، فله أن يقتل أو يأخذ الدية. فإن أخذ أكثر من حقه بالقتل وأخذ الدية ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ، أي: ظلم عليه، يعني: غضب عليه أولياء المقتول باستيفاء حقه فجنوا عليه، لينصرنه الله، أي: له أن يطلب بجنايته، ويقال له: إذا ظلم على ولي المقتول بالاستطالة بالقتل، أو بأخذ الدية، لينصرنه الله بأخذ حقه. إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ بقتالهم.
ثم قال عز وجل: ذلِكَ، يعني: ذلك القدرة بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ قال مقاتل: يعني هذا الذي فعل هو من قدرته.
ثم بيّن قدرته فقال: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ. ثم قال: ذلِكَ، يعني: هذا الذي ذكر من صفته وقدرته، بِأَنَّ اللَّهَ يعني:
لعلموا أن الله هُوَ الْحَقُّ، وأن عبادته الحق، وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ ولا يقدرون على شيء. وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ يعني: هو أعلى وأكبر من أن يعدل به الباطل.
قرأ ابن عامر: ثُمَّ قُتِلُواْ بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ بالياء بلفظ المغايبة، وقرأ الباقون بالتاء، وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا بنصب الميم، وقرأ الباقون بالضم.
الحج 22:61
قوله عز وجل: ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ قال مقاتل: وذلك أن مشركي العرب لقوا المسلمين في الشهر الحرام، فكره المسلمون القتال، فقاتلهم المشركون فبغوا عليهم، فنصر الله المسلمين عليهم، فوقع في أنفس المؤمنين من القتال في الشهر الحرام، فنزل: ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ يقول: هذا جزاء من عاقب بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ وقال بعضهم: ذلِكَ يعني: ما وصفنا من صفة أهل الجنة وأهل النار، فهو كذلك، فقد تم الكلام. وَمَنْ عاقَبَ ابتداء الكلام بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ في الدنيا. وقال الكلبي: الرجل يقتل له الحميم، فله أن يقتل به قاتله.
ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ على من بغى عليه. ويقال: إذا زاد على القتل لينصرنه الله، ويقال: إن الرجل إذا وجب له القصاص، فله أن يقتل أو يأخذ الدية. فإن أخذ أكثر من حقه بالقتل وأخذ الدية ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ، أي: ظلم عليه، يعني: غضب عليه أولياء المقتول باستيفاء حقه فجنوا عليه، لينصرنه الله، أي: له أن يطلب بجنايته، ويقال له: إذا ظلم على ولي المقتول بالاستطالة بالقتل، أو بأخذ الدية، لينصرنه الله بأخذ حقه. إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ بقتالهم.
ثم قال عز وجل: ذلِكَ، يعني: ذلك القدرة بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ قال مقاتل: يعني هذا الذي فعل هو من قدرته.
ثم بيّن قدرته فقال: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ. ثم قال: ذلِكَ، يعني: هذا الذي ذكر من صفته وقدرته، بِأَنَّ اللَّهَ يعني:
لعلموا أن الله هُوَ الْحَقُّ، وأن عبادته الحق، وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ ولا يقدرون على شيء. وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ يعني: هو أعلى وأكبر من أن يعدل به الباطل.
قرأ ابن عامر: ثُمَّ قُتِلُواْ بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ بالياء بلفظ المغايبة، وقرأ الباقون بالتاء، وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا بنصب الميم، وقرأ الباقون بالضم.
الحج 22:62
قوله عز وجل: ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ قال مقاتل: وذلك أن مشركي العرب لقوا المسلمين في الشهر الحرام، فكره المسلمون القتال، فقاتلهم المشركون فبغوا عليهم، فنصر الله المسلمين عليهم، فوقع في أنفس المؤمنين من القتال في الشهر الحرام، فنزل: ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ يقول: هذا جزاء من عاقب بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ وقال بعضهم: ذلِكَ يعني: ما وصفنا من صفة أهل الجنة وأهل النار، فهو كذلك، فقد تم الكلام. وَمَنْ عاقَبَ ابتداء الكلام بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ في الدنيا. وقال الكلبي: الرجل يقتل له الحميم، فله أن يقتل به قاتله.
ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ على من بغى عليه. ويقال: إذا زاد على القتل لينصرنه الله، ويقال: إن الرجل إذا وجب له القصاص، فله أن يقتل أو يأخذ الدية. فإن أخذ أكثر من حقه بالقتل وأخذ الدية ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ، أي: ظلم عليه، يعني: غضب عليه أولياء المقتول باستيفاء حقه فجنوا عليه، لينصرنه الله، أي: له أن يطلب بجنايته، ويقال له: إذا ظلم على ولي المقتول بالاستطالة بالقتل، أو بأخذ الدية، لينصرنه الله بأخذ حقه. إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ بقتالهم.
ثم قال عز وجل: ذلِكَ، يعني: ذلك القدرة بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ قال مقاتل: يعني هذا الذي فعل هو من قدرته.
ثم بيّن قدرته فقال: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ. ثم قال: ذلِكَ، يعني: هذا الذي ذكر من صفته وقدرته، بِأَنَّ اللَّهَ يعني:
لعلموا أن الله هُوَ الْحَقُّ، وأن عبادته الحق، وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ ولا يقدرون على شيء. وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ يعني: هو أعلى وأكبر من أن يعدل به الباطل.
قرأ ابن عامر: ثُمَّ قُتِلُواْ بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ بالياء بلفظ المغايبة، وقرأ الباقون بالتاء، وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا بنصب الميم، وقرأ الباقون بالضم.
الحج 22:63
ثم قال عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاء، يعني: المطر. فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً، يعني: تصير الأرض مخضرة بالنبات، ويقال: ذات خضرة. إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ باستخراج النبات، خَبِيرٌ أي عليم به وبمكانه.
ثم قال عز وجل: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ من الخلق. وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ عن الخلق وعن عبادتهم، الْحَمِيدُ يعني: المحمود في أفعاله.
قوله عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ، يعني: ذلل لكم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي، يعني: تسير فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ، يعني: بإذنه. وروي عن عبد الرحمن الأعرج أنه قرأ: الْفُلْكَ بضم الكاف على معنى الابتداء، وقراءة العامة بالنصب لوقوع التسخير عليها، يعني: سخر لكم الفلك. ويقال: صار نصبا بالنّسق على أن معنى أن الفلك تجري.
ثم قال: وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ يعني: لئلا تقع على الأرض. ويقال:
كراهة أن تقع على الارض، إِلَّا بِإِذْنِهِ، يعني: بأمره يوم القيامة. إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
، يعني: رَحِيمٌ مع شركهم ومعصيتهم، حيث يرزقهم في الدنيا ولم يعاقبهم في العاجل.
ثم قال عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ، يعني: خلقكم ولم تكونوا شيئا، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ للبعث. إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ، أي كفور لنعمه لا يشكره ولا يطيعه.
الحج 22:64
ثم قال عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاء، يعني: المطر. فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً، يعني: تصير الأرض مخضرة بالنبات، ويقال: ذات خضرة. إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ باستخراج النبات، خَبِيرٌ أي عليم به وبمكانه.
ثم قال عز وجل: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ من الخلق. وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ عن الخلق وعن عبادتهم، الْحَمِيدُ يعني: المحمود في أفعاله.
قوله عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ، يعني: ذلل لكم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي، يعني: تسير فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ، يعني: بإذنه. وروي عن عبد الرحمن الأعرج أنه قرأ: الْفُلْكَ بضم الكاف على معنى الابتداء، وقراءة العامة بالنصب لوقوع التسخير عليها، يعني: سخر لكم الفلك. ويقال: صار نصبا بالنّسق على أن معنى أن الفلك تجري.
ثم قال: وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ يعني: لئلا تقع على الأرض. ويقال:
كراهة أن تقع على الارض، إِلَّا بِإِذْنِهِ، يعني: بأمره يوم القيامة. إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
، يعني: رَحِيمٌ مع شركهم ومعصيتهم، حيث يرزقهم في الدنيا ولم يعاقبهم في العاجل.
ثم قال عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ، يعني: خلقكم ولم تكونوا شيئا، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ للبعث. إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ، أي كفور لنعمه لا يشكره ولا يطيعه.
الحج 22:65
ثم قال عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاء، يعني: المطر. فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً، يعني: تصير الأرض مخضرة بالنبات، ويقال: ذات خضرة. إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ باستخراج النبات، خَبِيرٌ أي عليم به وبمكانه.
ثم قال عز وجل: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ من الخلق. وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ عن الخلق وعن عبادتهم، الْحَمِيدُ يعني: المحمود في أفعاله.
قوله عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ، يعني: ذلل لكم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي، يعني: تسير فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ، يعني: بإذنه. وروي عن عبد الرحمن الأعرج أنه قرأ: الْفُلْكَ بضم الكاف على معنى الابتداء، وقراءة العامة بالنصب لوقوع التسخير عليها، يعني: سخر لكم الفلك. ويقال: صار نصبا بالنّسق على أن معنى أن الفلك تجري.
ثم قال: وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ يعني: لئلا تقع على الأرض. ويقال:
كراهة أن تقع على الارض، إِلَّا بِإِذْنِهِ، يعني: بأمره يوم القيامة. إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
، يعني: رَحِيمٌ مع شركهم ومعصيتهم، حيث يرزقهم في الدنيا ولم يعاقبهم في العاجل.
ثم قال عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ، يعني: خلقكم ولم تكونوا شيئا، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ للبعث. إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ، أي كفور لنعمه لا يشكره ولا يطيعه.
الحج 22:66
ثم قال عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاء، يعني: المطر. فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً، يعني: تصير الأرض مخضرة بالنبات، ويقال: ذات خضرة. إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ باستخراج النبات، خَبِيرٌ أي عليم به وبمكانه.
ثم قال عز وجل: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ من الخلق. وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ عن الخلق وعن عبادتهم، الْحَمِيدُ يعني: المحمود في أفعاله.
قوله عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ، يعني: ذلل لكم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي، يعني: تسير فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ، يعني: بإذنه. وروي عن عبد الرحمن الأعرج أنه قرأ: الْفُلْكَ بضم الكاف على معنى الابتداء، وقراءة العامة بالنصب لوقوع التسخير عليها، يعني: سخر لكم الفلك. ويقال: صار نصبا بالنّسق على أن معنى أن الفلك تجري.
ثم قال: وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ يعني: لئلا تقع على الأرض. ويقال:
كراهة أن تقع على الارض، إِلَّا بِإِذْنِهِ، يعني: بأمره يوم القيامة. إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
، يعني: رَحِيمٌ مع شركهم ومعصيتهم، حيث يرزقهم في الدنيا ولم يعاقبهم في العاجل.
ثم قال عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ، يعني: خلقكم ولم تكونوا شيئا، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ في الدنيا، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ للبعث. إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ، أي كفور لنعمه لا يشكره ولا يطيعه.
الحج 22:67
قوله عز وجل: لِكُلِّ أُمَّةٍ، يعني: لكل قوم جَعَلْنا مَنْسَكاً، يعني: مذبحاً. هُمْ ناسِكُوهُ، يعني: ذابحوه، وفي منسك من الاختلاف ما سبق. فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ، لا يخالفنك في أمر الذبيحة. نزلت في قوم من خزاعة قالوا: ما ذبح الله، فهو أحل مما ذبحتم.
وقال الزجاج: المعنى فيه: أي فلا يجادلنك ولا تجادلهم، والدليل عليه: وإن جادلوك. ويقال:
فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ يعني: لا يغلبونك في المنازعة. وَادْعُ إِلى رَبِّكَ، يعني: ادع الخلق إلى معرفة ربك، وإلى توحيد ربك. إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ، على دين مستقيم.
قوله عز وجل: وَإِنْ جادَلُوكَ، يعني: إن حاججوك في أمر الذبيحة والتوحيد، فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ يعني: عالماً بأعمالكم فيجازيكم، وذلك قوله: اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ، يقضي بينكم يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ من الدين والذبيحة.
قال عز وجل: أَلَمْ تَعْلَمْ يا محمد، أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ، يعني: إن ذلك العلم مكتوب في اللوح المحفوظ. إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ أي: إن كتابته. عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، يعني: هين حال حفظه على الله، أي كتابته على الله يسير.
ثم قال عز وجل: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً، يعني: عذر ولا حجة.
قرأ أبو عمرو في إحدى الروايتين مَا لَمْ يُنَزِّلْ بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد. وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، يعني: ليس لهم بذلك حجة من المعقول. وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ، يعني:
مانع يمنعهم من العذاب.
الحج 22:68
قوله عز وجل: لِكُلِّ أُمَّةٍ، يعني: لكل قوم جَعَلْنا مَنْسَكاً، يعني: مذبحاً. هُمْ ناسِكُوهُ، يعني: ذابحوه، وفي منسك من الاختلاف ما سبق. فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ، لا يخالفنك في أمر الذبيحة. نزلت في قوم من خزاعة قالوا: ما ذبح الله، فهو أحل مما ذبحتم.
وقال الزجاج: المعنى فيه: أي فلا يجادلنك ولا تجادلهم، والدليل عليه: وإن جادلوك. ويقال:
فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ يعني: لا يغلبونك في المنازعة. وَادْعُ إِلى رَبِّكَ، يعني: ادع الخلق إلى معرفة ربك، وإلى توحيد ربك. إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ، على دين مستقيم.
قوله عز وجل: وَإِنْ جادَلُوكَ، يعني: إن حاججوك في أمر الذبيحة والتوحيد، فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ يعني: عالماً بأعمالكم فيجازيكم، وذلك قوله: اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ، يقضي بينكم يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ من الدين والذبيحة.
قال عز وجل: أَلَمْ تَعْلَمْ يا محمد، أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ، يعني: إن ذلك العلم مكتوب في اللوح المحفوظ. إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ أي: إن كتابته. عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، يعني: هين حال حفظه على الله، أي كتابته على الله يسير.
ثم قال عز وجل: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً، يعني: عذر ولا حجة.
قرأ أبو عمرو في إحدى الروايتين مَا لَمْ يُنَزِّلْ بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد. وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، يعني: ليس لهم بذلك حجة من المعقول. وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ، يعني:
مانع يمنعهم من العذاب.
الحج 22:69
قوله عز وجل: لِكُلِّ أُمَّةٍ، يعني: لكل قوم جَعَلْنا مَنْسَكاً، يعني: مذبحاً. هُمْ ناسِكُوهُ، يعني: ذابحوه، وفي منسك من الاختلاف ما سبق. فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ، لا يخالفنك في أمر الذبيحة. نزلت في قوم من خزاعة قالوا: ما ذبح الله، فهو أحل مما ذبحتم.
وقال الزجاج: المعنى فيه: أي فلا يجادلنك ولا تجادلهم، والدليل عليه: وإن جادلوك. ويقال:
فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ يعني: لا يغلبونك في المنازعة. وَادْعُ إِلى رَبِّكَ، يعني: ادع الخلق إلى معرفة ربك، وإلى توحيد ربك. إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ، على دين مستقيم.
قوله عز وجل: وَإِنْ جادَلُوكَ، يعني: إن حاججوك في أمر الذبيحة والتوحيد، فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ يعني: عالماً بأعمالكم فيجازيكم، وذلك قوله: اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ، يقضي بينكم يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ من الدين والذبيحة.
قال عز وجل: أَلَمْ تَعْلَمْ يا محمد، أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ، يعني: إن ذلك العلم مكتوب في اللوح المحفوظ. إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ أي: إن كتابته. عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، يعني: هين حال حفظه على الله، أي كتابته على الله يسير.
ثم قال عز وجل: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً، يعني: عذر ولا حجة.
قرأ أبو عمرو في إحدى الروايتين مَا لَمْ يُنَزِّلْ بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد. وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، يعني: ليس لهم بذلك حجة من المعقول. وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ، يعني:
مانع يمنعهم من العذاب.
الحج 22:70
قوله عز وجل: لِكُلِّ أُمَّةٍ، يعني: لكل قوم جَعَلْنا مَنْسَكاً، يعني: مذبحاً. هُمْ ناسِكُوهُ، يعني: ذابحوه، وفي منسك من الاختلاف ما سبق. فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ، لا يخالفنك في أمر الذبيحة. نزلت في قوم من خزاعة قالوا: ما ذبح الله، فهو أحل مما ذبحتم.
وقال الزجاج: المعنى فيه: أي فلا يجادلنك ولا تجادلهم، والدليل عليه: وإن جادلوك. ويقال:
فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ يعني: لا يغلبونك في المنازعة. وَادْعُ إِلى رَبِّكَ، يعني: ادع الخلق إلى معرفة ربك، وإلى توحيد ربك. إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ، على دين مستقيم.
قوله عز وجل: وَإِنْ جادَلُوكَ، يعني: إن حاججوك في أمر الذبيحة والتوحيد، فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ يعني: عالماً بأعمالكم فيجازيكم، وذلك قوله: اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ، يقضي بينكم يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ من الدين والذبيحة.
قال عز وجل: أَلَمْ تَعْلَمْ يا محمد، أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ، يعني: إن ذلك العلم مكتوب في اللوح المحفوظ. إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ أي: إن كتابته. عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، يعني: هين حال حفظه على الله، أي كتابته على الله يسير.
ثم قال عز وجل: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً، يعني: عذر ولا حجة.
قرأ أبو عمرو في إحدى الروايتين مَا لَمْ يُنَزِّلْ بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد. وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، يعني: ليس لهم بذلك حجة من المعقول. وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ، يعني:
مانع يمنعهم من العذاب.
الحج 22:71
قوله عز وجل: لِكُلِّ أُمَّةٍ، يعني: لكل قوم جَعَلْنا مَنْسَكاً، يعني: مذبحاً. هُمْ ناسِكُوهُ، يعني: ذابحوه، وفي منسك من الاختلاف ما سبق. فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ، لا يخالفنك في أمر الذبيحة. نزلت في قوم من خزاعة قالوا: ما ذبح الله، فهو أحل مما ذبحتم.
وقال الزجاج: المعنى فيه: أي فلا يجادلنك ولا تجادلهم، والدليل عليه: وإن جادلوك. ويقال:
فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ يعني: لا يغلبونك في المنازعة. وَادْعُ إِلى رَبِّكَ، يعني: ادع الخلق إلى معرفة ربك، وإلى توحيد ربك. إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ، على دين مستقيم.
قوله عز وجل: وَإِنْ جادَلُوكَ، يعني: إن حاججوك في أمر الذبيحة والتوحيد، فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ يعني: عالماً بأعمالكم فيجازيكم، وذلك قوله: اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ، يقضي بينكم يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ من الدين والذبيحة.
قال عز وجل: أَلَمْ تَعْلَمْ يا محمد، أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ، يعني: إن ذلك العلم مكتوب في اللوح المحفوظ. إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ أي: إن كتابته. عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، يعني: هين حال حفظه على الله، أي كتابته على الله يسير.
ثم قال عز وجل: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً، يعني: عذر ولا حجة.
قرأ أبو عمرو في إحدى الروايتين مَا لَمْ يُنَزِّلْ بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد. وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، يعني: ليس لهم بذلك حجة من المعقول. وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ، يعني:
مانع يمنعهم من العذاب.
الحج 22:72
ثم قال عز وجل: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ، يعني: يعرض عليهم القرآن. تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ، يعني: الغم والحزن والكراهية. يَكادُونَ يَسْطُونَ، يعني:
هموا لو قدروا يضربون ويبطشون أشد البطش بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا، يعني: يقرءون عليهم القرآن. وقال القتبي: يَسْطُونَ يعني: يتناولونهم بالمكروه من الضرب والشتم.
ويقال: يَسْطُونَ يعني: يفرضون عليهم، والسطوة العقوبة.
قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ، يعني: بأشد وأسوأ من ضربكم وبطشكم ويقال:
إنهم كانوا يسخرون من أصحاب النبيّ ﷺ ورثاثة حالهم. قال الله تعالى: قل لهم يا محمد:
أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ يعني: مما قلتم للمؤمنين؟ قالوا: ما هي؟ قال: النَّارُ. وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: للكافرين. قوله: وَبِئْسَ الْمَصِيرُ الذي صاروا إليه.
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ يعني: بين ووصف شبه به لآلهتكم، أي أجيبوا عنه. وقال بعضهم: ليس هاهنا مثل، وإنما أراد به قطع الشغب لأنهم كانوا يقولون: لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ [فصلت: 26] ، فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ، فاصغوا إليه استماعاً للمثل. فأوقع في أسماعهم عيب آلهتهم، فقال: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، ويقال: معناه مثلكم مثل من عبد آلهة، لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً، لن يقدروا على خلق الذباب.
ويقال: المثل في الآية لا غير، وهو قوله: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً، أي لن يقدروا أن يخلقوا ذباباً من الذباب في المثل. وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ، يعني: على تخليقه.
ثم ذكر من أمرها ما هو أضعف من خلق الذباب، فقال: وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً، وذلك أنَّهم كانوا يلطخون العسل على فم الأصنام، فيجيء الذباب فيسلب منها ما لطخوا عليها.
لاَّ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ، أي لا يقدرون أن يستنقذوا من الذباب ما أخذ منهم. ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ، يعني: الذباب والصنم، ويقال: ضعف العابد والمعبود.
الحج 22:73
ثم قال عز وجل: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ، يعني: يعرض عليهم القرآن. تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ، يعني: الغم والحزن والكراهية. يَكادُونَ يَسْطُونَ، يعني:
هموا لو قدروا يضربون ويبطشون أشد البطش بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا، يعني: يقرءون عليهم القرآن. وقال القتبي: يَسْطُونَ يعني: يتناولونهم بالمكروه من الضرب والشتم.
ويقال: يَسْطُونَ يعني: يفرضون عليهم، والسطوة العقوبة.
قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ، يعني: بأشد وأسوأ من ضربكم وبطشكم ويقال:
إنهم كانوا يسخرون من أصحاب النبيّ ﷺ ورثاثة حالهم. قال الله تعالى: قل لهم يا محمد:
أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ يعني: مما قلتم للمؤمنين؟ قالوا: ما هي؟ قال: النَّارُ. وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: للكافرين. قوله: وَبِئْسَ الْمَصِيرُ الذي صاروا إليه.
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ يعني: بين ووصف شبه به لآلهتكم، أي أجيبوا عنه. وقال بعضهم: ليس هاهنا مثل، وإنما أراد به قطع الشغب لأنهم كانوا يقولون: لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ [فصلت: 26] ، فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ، فاصغوا إليه استماعاً للمثل. فأوقع في أسماعهم عيب آلهتهم، فقال: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، ويقال: معناه مثلكم مثل من عبد آلهة، لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً، لن يقدروا على خلق الذباب.
ويقال: المثل في الآية لا غير، وهو قوله: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً، أي لن يقدروا أن يخلقوا ذباباً من الذباب في المثل. وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ، يعني: على تخليقه.
ثم ذكر من أمرها ما هو أضعف من خلق الذباب، فقال: وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً، وذلك أنَّهم كانوا يلطخون العسل على فم الأصنام، فيجيء الذباب فيسلب منها ما لطخوا عليها.
لاَّ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ، أي لا يقدرون أن يستنقذوا من الذباب ما أخذ منهم. ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ، يعني: الذباب والصنم، ويقال: ضعف العابد والمعبود.
الحج 22:74
قوله عز وجل: مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، يعني: ما عظموا الله حق عظمته، حين أشركوا به غيره ولم يوحدوه. ويقال: ما وصفوه حق صفته ويقال: ما عرفوه حق معرفته كما ينبغي.
وقال ابن عباس: «نزلت الآية في يهود المدينة، حين قالوا: خَلَقَ السموات والأرض فِي ستة أيام، ثم استلقى فاستراح ووضع إحدى رجليه على الأخرى» ، وكذب أعداء الله، فنزل مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ. إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ في أمره، عَزِيزٌ يعني: منيع في ملكه، ومعبودهم لا قوة له ولا منفعة. ويقال: إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ على عقوبة من جعل له شريكاً، عَزِيزٌ للانتقام منهم.
قوله عز وجل: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا قيل: جبريل، وإسرافيل، وميكائيل، وملك الموت، والحفظة الذين يكتبون أعمال بني آدم عليهم السلام. وَمِنَ النَّاسِ، يعني:
ويختار من الناس رسلا، منهم: محمد، وعيسى، ونوح وموسى عليهم السلام فجعلهم أنبياء ورسلاً إلى خلقه. إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ، أي سميع لمقالتهم، بَصِيرٌ بمن يتخذه رسولاً. وذلك أن الوليد بن المغيرة قال: أأنزل عليه الذكر من بيننا؟ فأخبر الله تعالى أنه سَمِيعٌ مقالة من يكفر، بَصِيرٌ بمن يصلح للرسالة فيختاره ويجعله رسولاً.
ثم قال عز وجل: يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ، يعني: من أمر الآخرة وأمر الدنيا.
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ، يعني: عواقب الأمور في الآخرة ويقال: معناه منه بدأ وإليه يرجع.
الحج 22:75
قوله عز وجل: مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، يعني: ما عظموا الله حق عظمته، حين أشركوا به غيره ولم يوحدوه. ويقال: ما وصفوه حق صفته ويقال: ما عرفوه حق معرفته كما ينبغي.
وقال ابن عباس: «نزلت الآية في يهود المدينة، حين قالوا: خَلَقَ السموات والأرض فِي ستة أيام، ثم استلقى فاستراح ووضع إحدى رجليه على الأخرى» ، وكذب أعداء الله، فنزل مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ. إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ في أمره، عَزِيزٌ يعني: منيع في ملكه، ومعبودهم لا قوة له ولا منفعة. ويقال: إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ على عقوبة من جعل له شريكاً، عَزِيزٌ للانتقام منهم.
قوله عز وجل: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا قيل: جبريل، وإسرافيل، وميكائيل، وملك الموت، والحفظة الذين يكتبون أعمال بني آدم عليهم السلام. وَمِنَ النَّاسِ، يعني:
ويختار من الناس رسلا، منهم: محمد، وعيسى، ونوح وموسى عليهم السلام فجعلهم أنبياء ورسلاً إلى خلقه. إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ، أي سميع لمقالتهم، بَصِيرٌ بمن يتخذه رسولاً. وذلك أن الوليد بن المغيرة قال: أأنزل عليه الذكر من بيننا؟ فأخبر الله تعالى أنه سَمِيعٌ مقالة من يكفر، بَصِيرٌ بمن يصلح للرسالة فيختاره ويجعله رسولاً.
ثم قال عز وجل: يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ، يعني: من أمر الآخرة وأمر الدنيا.
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ، يعني: عواقب الأمور في الآخرة ويقال: معناه منه بدأ وإليه يرجع.
الحج 22:76
قوله عز وجل: مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، يعني: ما عظموا الله حق عظمته، حين أشركوا به غيره ولم يوحدوه. ويقال: ما وصفوه حق صفته ويقال: ما عرفوه حق معرفته كما ينبغي.
وقال ابن عباس: «نزلت الآية في يهود المدينة، حين قالوا: خَلَقَ السموات والأرض فِي ستة أيام، ثم استلقى فاستراح ووضع إحدى رجليه على الأخرى» ، وكذب أعداء الله، فنزل مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ. إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ في أمره، عَزِيزٌ يعني: منيع في ملكه، ومعبودهم لا قوة له ولا منفعة. ويقال: إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ على عقوبة من جعل له شريكاً، عَزِيزٌ للانتقام منهم.
قوله عز وجل: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا قيل: جبريل، وإسرافيل، وميكائيل، وملك الموت، والحفظة الذين يكتبون أعمال بني آدم عليهم السلام. وَمِنَ النَّاسِ، يعني:
ويختار من الناس رسلا، منهم: محمد، وعيسى، ونوح وموسى عليهم السلام فجعلهم أنبياء ورسلاً إلى خلقه. إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ، أي سميع لمقالتهم، بَصِيرٌ بمن يتخذه رسولاً. وذلك أن الوليد بن المغيرة قال: أأنزل عليه الذكر من بيننا؟ فأخبر الله تعالى أنه سَمِيعٌ مقالة من يكفر، بَصِيرٌ بمن يصلح للرسالة فيختاره ويجعله رسولاً.
ثم قال عز وجل: يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ، يعني: من أمر الآخرة وأمر الدنيا.
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ، يعني: عواقب الأمور في الآخرة ويقال: معناه منه بدأ وإليه يرجع.
الحج 22:77
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا، يعني: صلوا لله تعالى، وقال:
بعض الناس يسجد في هذا الموضع، يذكر ذلك عن عمر وابن عمر، وروي عن ابن عباس أنه قال: «السجدة في الحج في الأولى منهما» ، وهذا قول أهل العراق، لأن السجدة سجدة الصلاة، بدليل أنها مقرونة بالركوع. معناه: اركعوا واسجدوا في الصلوات المفروضات التطوع.
وروي عن ابن عباس أنه قال: «أول ما أسلموا، كانوا يسجدون بغير ركوع فأمرهم الله تعالى بأن يركعوا ويسجدوا» .
ثم قال: وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ، أي وحدوه وأطيعوه، وَافْعَلُوا الْخَيْرَ أي: أكثروا من الطاعات والخيرات ما استطعتم، وبادروا إليها. ويقال: التسبيحات. لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، يعني:
تنجون من عذاب الله تعالى.
قوله عز وجل: وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ، يعني: اعملوا لله عز وجل حق عمله، ويقال: جاهدوا في طاعة الله عز وجل وطلب مرضاته. وقال الحسن: حَقَّ جِهادِهِ أن تؤدي جميع ما أمرك الله عز وجل به، وتجتنب جميع ما نهاك الله عنه، وأن تترك رغبة الدنيا لرهبة الآخرة. وروي عن النبي ﷺ أن رجلاً سأله، فقال: أي الجهاد أفضل؟ فقال: «كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ السُّلْطَانِ» .
ثم قال: هُوَ اجْتَباكُمْ، يعني: اختاركم واصطفاكم. وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، يعني: في الإسلام من ضيق، ولكن جعله واسعاً ولم يكلفكم مجهود الطاقة، وإنما كلفكم دون ما تطيقون. ويقال: وضع عنكم إصركم والأغلال التي كانت عليكم. ويقال: وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وهو ما رخص في الإفطار في السفر، والصلاة قاعداً عند العلة. وقال قتادة: أعطيت هذه الأمة ثلاثاً لم يعطها إلا نبي، كان يقال للنبي عليه السلام: اذهب فليس عليك من حرج، وقال لهذه الأمة وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وكان يقال للنبي عليه السلام: أنت شهيد على قومك، وقال لهذه الأمة: وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وكان يقال للنبي ﷺ: سل تعط، وقال لهذه الأمة: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60] .
ثم قال: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ، قال الزجاج: إنما صار منصوباً، لأن معناه: اتبعوا ملة أبيكم إبراهيم. قال: وجائز أن يكون وافعلوا الخير فعل أبيكم إبراهيم، ويقال: معناه وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ولكن جعل لكم ملة سمحة سهلة كملة أبيكم إبراهيم. هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ، يعني: الله تعالى سماكم المسلمين. ويقال: إبراهيم سماكم، أي من آمن بمحمد عليه السلام والقرآن، والطريق الأول أصح، لأنه قال من قبل: وَفِي هذا، يعني: الله سماكم المسلمين في سائر الكتب مِن قَبْلِ هذا القرآن. وفى هذا القرآن، لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يعني: محمدا ﷺ شهيدا على أمته بأنه بلغهم الرسالة بالتصديق لهم وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ يعني: على سائر الأمم أن الرسل قد بلغتهم. وقال مقاتل:
وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ، يعني: للناس، يعني: للرسل على قومهم، كقوله: وَمَا ذُبِحَ عَلَى النصب أي للنصب.
ثم قال: فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ، يعني: أقروا بها وأتموها، وَآتُوا الزَّكاةَ يعني: أقروا بها وأدوها. ثم قال: وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ، يعني: وثقوا بالله إذا فعلتم ذلك، ويقال: معناه تمسكوا بتوحيد الله تعالى، وهو قول لا إله إلا الله. هُوَ مَوْلاكُمْ، أي وليكم وناصركم وحافظكم.
فَنِعْمَ الْمَوْلى، يعني: نعم الحافظ، وَنِعْمَ النَّصِيرُ يعني: نعم المانع لكم برحمته، والله سبحانه وتعالى أعلم- وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .]] -.
الحج 22:78
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا، يعني: صلوا لله تعالى، وقال:
بعض الناس يسجد في هذا الموضع، يذكر ذلك عن عمر وابن عمر، وروي عن ابن عباس أنه قال: «السجدة في الحج في الأولى منهما» ، وهذا قول أهل العراق، لأن السجدة سجدة الصلاة، بدليل أنها مقرونة بالركوع. معناه: اركعوا واسجدوا في الصلوات المفروضات التطوع.
وروي عن ابن عباس أنه قال: «أول ما أسلموا، كانوا يسجدون بغير ركوع فأمرهم الله تعالى بأن يركعوا ويسجدوا» .
ثم قال: وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ، أي وحدوه وأطيعوه، وَافْعَلُوا الْخَيْرَ أي: أكثروا من الطاعات والخيرات ما استطعتم، وبادروا إليها. ويقال: التسبيحات. لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، يعني:
تنجون من عذاب الله تعالى.
قوله عز وجل: وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ، يعني: اعملوا لله عز وجل حق عمله، ويقال: جاهدوا في طاعة الله عز وجل وطلب مرضاته. وقال الحسن: حَقَّ جِهادِهِ أن تؤدي جميع ما أمرك الله عز وجل به، وتجتنب جميع ما نهاك الله عنه، وأن تترك رغبة الدنيا لرهبة الآخرة. وروي عن النبي ﷺ أن رجلاً سأله، فقال: أي الجهاد أفضل؟ فقال: «كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ السُّلْطَانِ» .
ثم قال: هُوَ اجْتَباكُمْ، يعني: اختاركم واصطفاكم. وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، يعني: في الإسلام من ضيق، ولكن جعله واسعاً ولم يكلفكم مجهود الطاقة، وإنما كلفكم دون ما تطيقون. ويقال: وضع عنكم إصركم والأغلال التي كانت عليكم. ويقال: وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وهو ما رخص في الإفطار في السفر، والصلاة قاعداً عند العلة. وقال قتادة: أعطيت هذه الأمة ثلاثاً لم يعطها إلا نبي، كان يقال للنبي عليه السلام: اذهب فليس عليك من حرج، وقال لهذه الأمة وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وكان يقال للنبي عليه السلام: أنت شهيد على قومك، وقال لهذه الأمة: وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وكان يقال للنبي ﷺ: سل تعط، وقال لهذه الأمة: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60] .
ثم قال: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ، قال الزجاج: إنما صار منصوباً، لأن معناه: اتبعوا ملة أبيكم إبراهيم. قال: وجائز أن يكون وافعلوا الخير فعل أبيكم إبراهيم، ويقال: معناه وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ولكن جعل لكم ملة سمحة سهلة كملة أبيكم إبراهيم. هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ، يعني: الله تعالى سماكم المسلمين. ويقال: إبراهيم سماكم، أي من آمن بمحمد عليه السلام والقرآن، والطريق الأول أصح، لأنه قال من قبل: وَفِي هذا، يعني: الله سماكم المسلمين في سائر الكتب مِن قَبْلِ هذا القرآن. وفى هذا القرآن، لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يعني: محمدا ﷺ شهيدا على أمته بأنه بلغهم الرسالة بالتصديق لهم وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ يعني: على سائر الأمم أن الرسل قد بلغتهم. وقال مقاتل:
وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ، يعني: للناس، يعني: للرسل على قومهم، كقوله: وَمَا ذُبِحَ عَلَى النصب أي للنصب.
ثم قال: فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ، يعني: أقروا بها وأتموها، وَآتُوا الزَّكاةَ يعني: أقروا بها وأدوها. ثم قال: وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ، يعني: وثقوا بالله إذا فعلتم ذلك، ويقال: معناه تمسكوا بتوحيد الله تعالى، وهو قول لا إله إلا الله. هُوَ مَوْلاكُمْ، أي وليكم وناصركم وحافظكم.
فَنِعْمَ الْمَوْلى، يعني: نعم الحافظ، وَنِعْمَ النَّصِيرُ يعني: نعم المانع لكم برحمته، والله سبحانه وتعالى أعلم- وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .]] -.
المؤمنون 23:1
كلها مكية وهي مائة وسبع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم قال: حدثنا الفقيه أبو الليث: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبو بكر بن أبي سعيد قال: حدثنا محمد بن علي بن طرخان قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن زيد الأيلي، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ، عن عمر رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: «لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة» [[عزاه السيوطي: 6/ 82 إلى عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر والعقيلي والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل.]] ثم قرأ:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى عشر آيات وروي عن كعب الأحبار قال: «إن الله تعالى لما خلق الجنة، قال لها: تكلمي، فقالت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. وروي عن غيره: «أنها قالت:
أنا حرام على كل بخيل ومرائي» . وروي عن رسول الله ﷺ نحو هذا. وقوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ أي سعد وفاز ونجا المصدقون بإيمانهم.
ثم نعتهم ووصف أعمالهم، فقال: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، يعني:
متواضعين. وقال الزهري: «سكون المرء في صلاته، لا يلتفت يميناً ولا شمالاً» وقال الحسن البصري: خاشِعُونَ أي خائفون. وروي عنه أنه قال: خاشِعُونَ الذين لا يرفعون أيديهم في الصلاة إلا في التكبيرة الأولى، وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: «الخشوع في الصلاة، أن لا تلتفت في صلاتك يميناً ولا شمالاً.» «وذكر عن النبي ﷺ: «أنه كان إذا قام في الصلاة، رفع بصره إلى السماء، فلما نزلت هذه الآية، رمى بصره نحو مسجده» . وروي عن أبي هريرة، «أن النبي ﷺ رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: «لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» .
ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، يعني: الحلف والباطل من الكلام تاركون. قال قتادة: كل كلام أو عمل لا يحتاج إليه فهو لغو. ويقال: الذين هم عن الشتم والأذى معرضون، كقوله عز وجل: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان: 72] .
ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ، يعني: مؤدون. وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ عن الفواحش وعن ما لا يحل لهم.
ثم استثنى، فقال: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ، يعني: على نسائهم الأربع، وذكر عن الفراء أنه قال، عَلى بمعنى من، يعني: إلا من نسائهم مثنى وثلاث ورباع. أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ، يعني: الإماء، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، لا يلامون على الحلال. فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ، يعني:
طلب بعد ذلك ما سوى نسائه وإِمائه، فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ، يعني: المعتدين من الحلال إلى الحرام، ويقال: وأُولئك هم الظالمون الجائرون الذين تعمدوا الظلم.
المؤمنون 23:2
كلها مكية وهي مائة وسبع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم قال: حدثنا الفقيه أبو الليث: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبو بكر بن أبي سعيد قال: حدثنا محمد بن علي بن طرخان قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن زيد الأيلي، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ، عن عمر رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: «لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة» [[عزاه السيوطي: 6/ 82 إلى عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر والعقيلي والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل.]] ثم قرأ:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى عشر آيات وروي عن كعب الأحبار قال: «إن الله تعالى لما خلق الجنة، قال لها: تكلمي، فقالت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. وروي عن غيره: «أنها قالت:
أنا حرام على كل بخيل ومرائي» . وروي عن رسول الله ﷺ نحو هذا. وقوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ أي سعد وفاز ونجا المصدقون بإيمانهم.
ثم نعتهم ووصف أعمالهم، فقال: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، يعني:
متواضعين. وقال الزهري: «سكون المرء في صلاته، لا يلتفت يميناً ولا شمالاً» وقال الحسن البصري: خاشِعُونَ أي خائفون. وروي عنه أنه قال: خاشِعُونَ الذين لا يرفعون أيديهم في الصلاة إلا في التكبيرة الأولى، وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: «الخشوع في الصلاة، أن لا تلتفت في صلاتك يميناً ولا شمالاً.» «وذكر عن النبي ﷺ: «أنه كان إذا قام في الصلاة، رفع بصره إلى السماء، فلما نزلت هذه الآية، رمى بصره نحو مسجده» . وروي عن أبي هريرة، «أن النبي ﷺ رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: «لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» .
ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، يعني: الحلف والباطل من الكلام تاركون. قال قتادة: كل كلام أو عمل لا يحتاج إليه فهو لغو. ويقال: الذين هم عن الشتم والأذى معرضون، كقوله عز وجل: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان: 72] .
ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ، يعني: مؤدون. وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ عن الفواحش وعن ما لا يحل لهم.
ثم استثنى، فقال: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ، يعني: على نسائهم الأربع، وذكر عن الفراء أنه قال، عَلى بمعنى من، يعني: إلا من نسائهم مثنى وثلاث ورباع. أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ، يعني: الإماء، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، لا يلامون على الحلال. فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ، يعني:
طلب بعد ذلك ما سوى نسائه وإِمائه، فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ، يعني: المعتدين من الحلال إلى الحرام، ويقال: وأُولئك هم الظالمون الجائرون الذين تعمدوا الظلم.
المؤمنون 23:3
كلها مكية وهي مائة وسبع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم قال: حدثنا الفقيه أبو الليث: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبو بكر بن أبي سعيد قال: حدثنا محمد بن علي بن طرخان قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن زيد الأيلي، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ، عن عمر رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: «لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة» [[عزاه السيوطي: 6/ 82 إلى عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر والعقيلي والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل.]] ثم قرأ:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى عشر آيات وروي عن كعب الأحبار قال: «إن الله تعالى لما خلق الجنة، قال لها: تكلمي، فقالت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. وروي عن غيره: «أنها قالت:
أنا حرام على كل بخيل ومرائي» . وروي عن رسول الله ﷺ نحو هذا. وقوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ أي سعد وفاز ونجا المصدقون بإيمانهم.
ثم نعتهم ووصف أعمالهم، فقال: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، يعني:
متواضعين. وقال الزهري: «سكون المرء في صلاته، لا يلتفت يميناً ولا شمالاً» وقال الحسن البصري: خاشِعُونَ أي خائفون. وروي عنه أنه قال: خاشِعُونَ الذين لا يرفعون أيديهم في الصلاة إلا في التكبيرة الأولى، وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: «الخشوع في الصلاة، أن لا تلتفت في صلاتك يميناً ولا شمالاً.» «وذكر عن النبي ﷺ: «أنه كان إذا قام في الصلاة، رفع بصره إلى السماء، فلما نزلت هذه الآية، رمى بصره نحو مسجده» . وروي عن أبي هريرة، «أن النبي ﷺ رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: «لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» .
ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، يعني: الحلف والباطل من الكلام تاركون. قال قتادة: كل كلام أو عمل لا يحتاج إليه فهو لغو. ويقال: الذين هم عن الشتم والأذى معرضون، كقوله عز وجل: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان: 72] .
ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ، يعني: مؤدون. وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ عن الفواحش وعن ما لا يحل لهم.
ثم استثنى، فقال: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ، يعني: على نسائهم الأربع، وذكر عن الفراء أنه قال، عَلى بمعنى من، يعني: إلا من نسائهم مثنى وثلاث ورباع. أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ، يعني: الإماء، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، لا يلامون على الحلال. فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ، يعني:
طلب بعد ذلك ما سوى نسائه وإِمائه، فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ، يعني: المعتدين من الحلال إلى الحرام، ويقال: وأُولئك هم الظالمون الجائرون الذين تعمدوا الظلم.
المؤمنون 23:4
كلها مكية وهي مائة وسبع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم قال: حدثنا الفقيه أبو الليث: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبو بكر بن أبي سعيد قال: حدثنا محمد بن علي بن طرخان قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن زيد الأيلي، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ، عن عمر رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: «لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة» [[عزاه السيوطي: 6/ 82 إلى عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر والعقيلي والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل.]] ثم قرأ:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى عشر آيات وروي عن كعب الأحبار قال: «إن الله تعالى لما خلق الجنة، قال لها: تكلمي، فقالت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. وروي عن غيره: «أنها قالت:
أنا حرام على كل بخيل ومرائي» . وروي عن رسول الله ﷺ نحو هذا. وقوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ أي سعد وفاز ونجا المصدقون بإيمانهم.
ثم نعتهم ووصف أعمالهم، فقال: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، يعني:
متواضعين. وقال الزهري: «سكون المرء في صلاته، لا يلتفت يميناً ولا شمالاً» وقال الحسن البصري: خاشِعُونَ أي خائفون. وروي عنه أنه قال: خاشِعُونَ الذين لا يرفعون أيديهم في الصلاة إلا في التكبيرة الأولى، وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: «الخشوع في الصلاة، أن لا تلتفت في صلاتك يميناً ولا شمالاً.» «وذكر عن النبي ﷺ: «أنه كان إذا قام في الصلاة، رفع بصره إلى السماء، فلما نزلت هذه الآية، رمى بصره نحو مسجده» . وروي عن أبي هريرة، «أن النبي ﷺ رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: «لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» .
ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، يعني: الحلف والباطل من الكلام تاركون. قال قتادة: كل كلام أو عمل لا يحتاج إليه فهو لغو. ويقال: الذين هم عن الشتم والأذى معرضون، كقوله عز وجل: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان: 72] .
ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ، يعني: مؤدون. وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ عن الفواحش وعن ما لا يحل لهم.
ثم استثنى، فقال: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ، يعني: على نسائهم الأربع، وذكر عن الفراء أنه قال، عَلى بمعنى من، يعني: إلا من نسائهم مثنى وثلاث ورباع. أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ، يعني: الإماء، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، لا يلامون على الحلال. فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ، يعني:
طلب بعد ذلك ما سوى نسائه وإِمائه، فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ، يعني: المعتدين من الحلال إلى الحرام، ويقال: وأُولئك هم الظالمون الجائرون الذين تعمدوا الظلم.
المؤمنون 23:5
كلها مكية وهي مائة وسبع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم قال: حدثنا الفقيه أبو الليث: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبو بكر بن أبي سعيد قال: حدثنا محمد بن علي بن طرخان قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن زيد الأيلي، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ، عن عمر رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: «لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة» [[عزاه السيوطي: 6/ 82 إلى عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر والعقيلي والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل.]] ثم قرأ:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى عشر آيات وروي عن كعب الأحبار قال: «إن الله تعالى لما خلق الجنة، قال لها: تكلمي، فقالت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. وروي عن غيره: «أنها قالت:
أنا حرام على كل بخيل ومرائي» . وروي عن رسول الله ﷺ نحو هذا. وقوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ أي سعد وفاز ونجا المصدقون بإيمانهم.
ثم نعتهم ووصف أعمالهم، فقال: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، يعني:
متواضعين. وقال الزهري: «سكون المرء في صلاته، لا يلتفت يميناً ولا شمالاً» وقال الحسن البصري: خاشِعُونَ أي خائفون. وروي عنه أنه قال: خاشِعُونَ الذين لا يرفعون أيديهم في الصلاة إلا في التكبيرة الأولى، وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: «الخشوع في الصلاة، أن لا تلتفت في صلاتك يميناً ولا شمالاً.» «وذكر عن النبي ﷺ: «أنه كان إذا قام في الصلاة، رفع بصره إلى السماء، فلما نزلت هذه الآية، رمى بصره نحو مسجده» . وروي عن أبي هريرة، «أن النبي ﷺ رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: «لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» .
ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، يعني: الحلف والباطل من الكلام تاركون. قال قتادة: كل كلام أو عمل لا يحتاج إليه فهو لغو. ويقال: الذين هم عن الشتم والأذى معرضون، كقوله عز وجل: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان: 72] .
ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ، يعني: مؤدون. وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ عن الفواحش وعن ما لا يحل لهم.
ثم استثنى، فقال: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ، يعني: على نسائهم الأربع، وذكر عن الفراء أنه قال، عَلى بمعنى من، يعني: إلا من نسائهم مثنى وثلاث ورباع. أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ، يعني: الإماء، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، لا يلامون على الحلال. فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ، يعني:
طلب بعد ذلك ما سوى نسائه وإِمائه، فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ، يعني: المعتدين من الحلال إلى الحرام، ويقال: وأُولئك هم الظالمون الجائرون الذين تعمدوا الظلم.
المؤمنون 23:6
كلها مكية وهي مائة وسبع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم قال: حدثنا الفقيه أبو الليث: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبو بكر بن أبي سعيد قال: حدثنا محمد بن علي بن طرخان قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن زيد الأيلي، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ، عن عمر رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: «لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة» [[عزاه السيوطي: 6/ 82 إلى عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر والعقيلي والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل.]] ثم قرأ:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى عشر آيات وروي عن كعب الأحبار قال: «إن الله تعالى لما خلق الجنة، قال لها: تكلمي، فقالت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. وروي عن غيره: «أنها قالت:
أنا حرام على كل بخيل ومرائي» . وروي عن رسول الله ﷺ نحو هذا. وقوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ أي سعد وفاز ونجا المصدقون بإيمانهم.
ثم نعتهم ووصف أعمالهم، فقال: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، يعني:
متواضعين. وقال الزهري: «سكون المرء في صلاته، لا يلتفت يميناً ولا شمالاً» وقال الحسن البصري: خاشِعُونَ أي خائفون. وروي عنه أنه قال: خاشِعُونَ الذين لا يرفعون أيديهم في الصلاة إلا في التكبيرة الأولى، وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: «الخشوع في الصلاة، أن لا تلتفت في صلاتك يميناً ولا شمالاً.» «وذكر عن النبي ﷺ: «أنه كان إذا قام في الصلاة، رفع بصره إلى السماء، فلما نزلت هذه الآية، رمى بصره نحو مسجده» . وروي عن أبي هريرة، «أن النبي ﷺ رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: «لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» .
ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، يعني: الحلف والباطل من الكلام تاركون. قال قتادة: كل كلام أو عمل لا يحتاج إليه فهو لغو. ويقال: الذين هم عن الشتم والأذى معرضون، كقوله عز وجل: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان: 72] .
ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ، يعني: مؤدون. وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ عن الفواحش وعن ما لا يحل لهم.
ثم استثنى، فقال: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ، يعني: على نسائهم الأربع، وذكر عن الفراء أنه قال، عَلى بمعنى من، يعني: إلا من نسائهم مثنى وثلاث ورباع. أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ، يعني: الإماء، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، لا يلامون على الحلال. فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ، يعني:
طلب بعد ذلك ما سوى نسائه وإِمائه، فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ، يعني: المعتدين من الحلال إلى الحرام، ويقال: وأُولئك هم الظالمون الجائرون الذين تعمدوا الظلم.
المؤمنون 23:7
كلها مكية وهي مائة وسبع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم قال: حدثنا الفقيه أبو الليث: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبو بكر بن أبي سعيد قال: حدثنا محمد بن علي بن طرخان قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن زيد الأيلي، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ، عن عمر رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: «لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة» [[عزاه السيوطي: 6/ 82 إلى عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر والعقيلي والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل.]] ثم قرأ:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى عشر آيات وروي عن كعب الأحبار قال: «إن الله تعالى لما خلق الجنة، قال لها: تكلمي، فقالت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. وروي عن غيره: «أنها قالت:
أنا حرام على كل بخيل ومرائي» . وروي عن رسول الله ﷺ نحو هذا. وقوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ أي سعد وفاز ونجا المصدقون بإيمانهم.
ثم نعتهم ووصف أعمالهم، فقال: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، يعني:
متواضعين. وقال الزهري: «سكون المرء في صلاته، لا يلتفت يميناً ولا شمالاً» وقال الحسن البصري: خاشِعُونَ أي خائفون. وروي عنه أنه قال: خاشِعُونَ الذين لا يرفعون أيديهم في الصلاة إلا في التكبيرة الأولى، وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: «الخشوع في الصلاة، أن لا تلتفت في صلاتك يميناً ولا شمالاً.» «وذكر عن النبي ﷺ: «أنه كان إذا قام في الصلاة، رفع بصره إلى السماء، فلما نزلت هذه الآية، رمى بصره نحو مسجده» . وروي عن أبي هريرة، «أن النبي ﷺ رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: «لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» .
ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، يعني: الحلف والباطل من الكلام تاركون. قال قتادة: كل كلام أو عمل لا يحتاج إليه فهو لغو. ويقال: الذين هم عن الشتم والأذى معرضون، كقوله عز وجل: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان: 72] .
ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ، يعني: مؤدون. وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ عن الفواحش وعن ما لا يحل لهم.
ثم استثنى، فقال: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ، يعني: على نسائهم الأربع، وذكر عن الفراء أنه قال، عَلى بمعنى من، يعني: إلا من نسائهم مثنى وثلاث ورباع. أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ، يعني: الإماء، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، لا يلامون على الحلال. فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ، يعني:
طلب بعد ذلك ما سوى نسائه وإِمائه، فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ، يعني: المعتدين من الحلال إلى الحرام، ويقال: وأُولئك هم الظالمون الجائرون الذين تعمدوا الظلم.
المؤمنون 23:8
ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ، يعني: ما ائتمنوا عليه من أمر دينهم، مما لا يطلع عليه أحد ومما يأمن الناس بعضهم بعضاً. وَعَهْدِهِمْ، يعني: وفاء بالعهد راعُونَ يعني:
حافظين. وأصل الرعي في اللغة: القيام على إصلاح ما يتولاه. قرأ ابن كثير والذين هُم لأمانتهم بلفظ الوحدان، وقرأ الباقون بلفظ الجمع، يعني: جميع الأمانات.
ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ، يعني: على المواقيت يُحافِظُونَ، لا تشغلهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، ويتمونها بركوعها وسجودها. قرأ حمزة والكسائي على صَلاَتِهِمْ بلفظ الوحدان، وقرأ الباقون صَلَواتِهِمْ بلفظ الجماعة، ومعناهما واحد، لأن الصلاة اسم جنس يقع على الواحد وعلى الأكثر، فهذه الخصال صفة المؤمنين المخلصين في أعمالهم.
ثم بين ثوابهم، فقال عز وجل: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ، يعني: النازلين. ثم بيّن ما يرثون وأين ينزلون، فقال: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ، وهي البساتين بلغة الروم عليها حيطان، ويقال:
لم يكن أحد من أهل الجنة إلا وله نصيب في الفردوس، لأن هناك كلها بساتين وأشجار ويقال: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ، يعني: يرثون المنازل التي للكفار في الجنة- وروى أبو هريرة عن النبيّ ﷺ قال: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أحد إلا وله منزلان، منزل في الجنّة، ومنزل في النّار. فأمّا المؤمن فيبني منزله الذي له في الجنة بهدم منزله الذي له في النّار. وأمّا الكافر فيهدم منزله الذي له في الجنّة ويبني منزله الذي له في النّار.» [[الحديث مثبت في النسخة «أ» وفي النسخة «ب» : بلفظ: روى أبو هريرة عن النبيّ ﷺ هكذا، ولم يذكر متنه. وعزاه السيوطي: 6/ 90 إلى سعيد بن منصور وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث.]] - ويقال: الفردوس البستان الحسن. هُمْ فِيها خالِدُونَ ، يعني: في الجنة دائمون. وقال القتبي: حدثني أبو حاتم السجستاني قال: كنت عند الأخفش وعنده الثوري، فقال: يا أبا حاتم، ما صنعت بكتاب المذكر والمؤنث؟ قلت: قد عملت فيه شيئاً. فقال: ما تقول في الفردوس؟ قلت: مذكر. قال: فإن الله يقول: هُمْ فِيها خالِدُونَ. قلت: أراد الجنة، فأنث. فقال: يا غافل، أما تسمع الناس يقولون أسألك الفردوس الأعلى؟ فقلت: يا نائم، إنما الأعلى هاهنا أفعل وليس بفعلى.
المؤمنون 23:9
ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ، يعني: ما ائتمنوا عليه من أمر دينهم، مما لا يطلع عليه أحد ومما يأمن الناس بعضهم بعضاً. وَعَهْدِهِمْ، يعني: وفاء بالعهد راعُونَ يعني:
حافظين. وأصل الرعي في اللغة: القيام على إصلاح ما يتولاه. قرأ ابن كثير والذين هُم لأمانتهم بلفظ الوحدان، وقرأ الباقون بلفظ الجمع، يعني: جميع الأمانات.
ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ، يعني: على المواقيت يُحافِظُونَ، لا تشغلهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، ويتمونها بركوعها وسجودها. قرأ حمزة والكسائي على صَلاَتِهِمْ بلفظ الوحدان، وقرأ الباقون صَلَواتِهِمْ بلفظ الجماعة، ومعناهما واحد، لأن الصلاة اسم جنس يقع على الواحد وعلى الأكثر، فهذه الخصال صفة المؤمنين المخلصين في أعمالهم.
ثم بين ثوابهم، فقال عز وجل: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ، يعني: النازلين. ثم بيّن ما يرثون وأين ينزلون، فقال: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ، وهي البساتين بلغة الروم عليها حيطان، ويقال:
لم يكن أحد من أهل الجنة إلا وله نصيب في الفردوس، لأن هناك كلها بساتين وأشجار ويقال: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ، يعني: يرثون المنازل التي للكفار في الجنة- وروى أبو هريرة عن النبيّ ﷺ قال: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أحد إلا وله منزلان، منزل في الجنّة، ومنزل في النّار. فأمّا المؤمن فيبني منزله الذي له في الجنة بهدم منزله الذي له في النّار. وأمّا الكافر فيهدم منزله الذي له في الجنّة ويبني منزله الذي له في النّار.» [[الحديث مثبت في النسخة «أ» وفي النسخة «ب» : بلفظ: روى أبو هريرة عن النبيّ ﷺ هكذا، ولم يذكر متنه. وعزاه السيوطي: 6/ 90 إلى سعيد بن منصور وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث.]] - ويقال: الفردوس البستان الحسن. هُمْ فِيها خالِدُونَ ، يعني: في الجنة دائمون. وقال القتبي: حدثني أبو حاتم السجستاني قال: كنت عند الأخفش وعنده الثوري، فقال: يا أبا حاتم، ما صنعت بكتاب المذكر والمؤنث؟ قلت: قد عملت فيه شيئاً. فقال: ما تقول في الفردوس؟ قلت: مذكر. قال: فإن الله يقول: هُمْ فِيها خالِدُونَ. قلت: أراد الجنة، فأنث. فقال: يا غافل، أما تسمع الناس يقولون أسألك الفردوس الأعلى؟ فقلت: يا نائم، إنما الأعلى هاهنا أفعل وليس بفعلى.
المؤمنون 23:10
ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ، يعني: ما ائتمنوا عليه من أمر دينهم، مما لا يطلع عليه أحد ومما يأمن الناس بعضهم بعضاً. وَعَهْدِهِمْ، يعني: وفاء بالعهد راعُونَ يعني:
حافظين. وأصل الرعي في اللغة: القيام على إصلاح ما يتولاه. قرأ ابن كثير والذين هُم لأمانتهم بلفظ الوحدان، وقرأ الباقون بلفظ الجمع، يعني: جميع الأمانات.
ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ، يعني: على المواقيت يُحافِظُونَ، لا تشغلهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، ويتمونها بركوعها وسجودها. قرأ حمزة والكسائي على صَلاَتِهِمْ بلفظ الوحدان، وقرأ الباقون صَلَواتِهِمْ بلفظ الجماعة، ومعناهما واحد، لأن الصلاة اسم جنس يقع على الواحد وعلى الأكثر، فهذه الخصال صفة المؤمنين المخلصين في أعمالهم.
ثم بين ثوابهم، فقال عز وجل: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ، يعني: النازلين. ثم بيّن ما يرثون وأين ينزلون، فقال: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ، وهي البساتين بلغة الروم عليها حيطان، ويقال:
لم يكن أحد من أهل الجنة إلا وله نصيب في الفردوس، لأن هناك كلها بساتين وأشجار ويقال: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ، يعني: يرثون المنازل التي للكفار في الجنة- وروى أبو هريرة عن النبيّ ﷺ قال: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أحد إلا وله منزلان، منزل في الجنّة، ومنزل في النّار. فأمّا المؤمن فيبني منزله الذي له في الجنة بهدم منزله الذي له في النّار. وأمّا الكافر فيهدم منزله الذي له في الجنّة ويبني منزله الذي له في النّار.» [[الحديث مثبت في النسخة «أ» وفي النسخة «ب» : بلفظ: روى أبو هريرة عن النبيّ ﷺ هكذا، ولم يذكر متنه. وعزاه السيوطي: 6/ 90 إلى سعيد بن منصور وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث.]] - ويقال: الفردوس البستان الحسن. هُمْ فِيها خالِدُونَ ، يعني: في الجنة دائمون. وقال القتبي: حدثني أبو حاتم السجستاني قال: كنت عند الأخفش وعنده الثوري، فقال: يا أبا حاتم، ما صنعت بكتاب المذكر والمؤنث؟ قلت: قد عملت فيه شيئاً. فقال: ما تقول في الفردوس؟ قلت: مذكر. قال: فإن الله يقول: هُمْ فِيها خالِدُونَ. قلت: أراد الجنة، فأنث. فقال: يا غافل، أما تسمع الناس يقولون أسألك الفردوس الأعلى؟ فقلت: يا نائم، إنما الأعلى هاهنا أفعل وليس بفعلى.
المؤمنون 23:11
ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ، يعني: ما ائتمنوا عليه من أمر دينهم، مما لا يطلع عليه أحد ومما يأمن الناس بعضهم بعضاً. وَعَهْدِهِمْ، يعني: وفاء بالعهد راعُونَ يعني:
حافظين. وأصل الرعي في اللغة: القيام على إصلاح ما يتولاه. قرأ ابن كثير والذين هُم لأمانتهم بلفظ الوحدان، وقرأ الباقون بلفظ الجمع، يعني: جميع الأمانات.
ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ، يعني: على المواقيت يُحافِظُونَ، لا تشغلهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، ويتمونها بركوعها وسجودها. قرأ حمزة والكسائي على صَلاَتِهِمْ بلفظ الوحدان، وقرأ الباقون صَلَواتِهِمْ بلفظ الجماعة، ومعناهما واحد، لأن الصلاة اسم جنس يقع على الواحد وعلى الأكثر، فهذه الخصال صفة المؤمنين المخلصين في أعمالهم.
ثم بين ثوابهم، فقال عز وجل: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ، يعني: النازلين. ثم بيّن ما يرثون وأين ينزلون، فقال: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ، وهي البساتين بلغة الروم عليها حيطان، ويقال:
لم يكن أحد من أهل الجنة إلا وله نصيب في الفردوس، لأن هناك كلها بساتين وأشجار ويقال: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ، يعني: يرثون المنازل التي للكفار في الجنة- وروى أبو هريرة عن النبيّ ﷺ قال: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أحد إلا وله منزلان، منزل في الجنّة، ومنزل في النّار. فأمّا المؤمن فيبني منزله الذي له في الجنة بهدم منزله الذي له في النّار. وأمّا الكافر فيهدم منزله الذي له في الجنّة ويبني منزله الذي له في النّار.» [[الحديث مثبت في النسخة «أ» وفي النسخة «ب» : بلفظ: روى أبو هريرة عن النبيّ ﷺ هكذا، ولم يذكر متنه. وعزاه السيوطي: 6/ 90 إلى سعيد بن منصور وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث.]] - ويقال: الفردوس البستان الحسن. هُمْ فِيها خالِدُونَ ، يعني: في الجنة دائمون. وقال القتبي: حدثني أبو حاتم السجستاني قال: كنت عند الأخفش وعنده الثوري، فقال: يا أبا حاتم، ما صنعت بكتاب المذكر والمؤنث؟ قلت: قد عملت فيه شيئاً. فقال: ما تقول في الفردوس؟ قلت: مذكر. قال: فإن الله يقول: هُمْ فِيها خالِدُونَ. قلت: أراد الجنة، فأنث. فقال: يا غافل، أما تسمع الناس يقولون أسألك الفردوس الأعلى؟ فقلت: يا نائم، إنما الأعلى هاهنا أفعل وليس بفعلى.
المؤمنون 23:12
قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ، يعني: آدم عليه السلام. قال الكلبي ومقاتل: السلالة إذا عصر الطين، انسلّ الطين والماء بين أصابعه. وقال الكلبي: خَلَقْنَا الْإِنْسانَ يعني: ابن آدم من نطفة، سُلَّت تلك النطفة من طين، والطين آدم عليه السلام، والنطفة ما يخرج من صلبه فيقع في رحم المرأة. وقال الزجاج: سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ، أي من آدم، والسلالة القليل من أن ينسل، وكل مبني على فعالة فهو يراد به القليل، مثل النخالة، والعلامة والفصالة ثُمَّ جَعَلْناهُ: يعني ذرية آدم. قال القتبي: يقال للولد سلالة والنطفة سلالة، وإنما سميت النطفة سلالة لأنها تنسل بين الصلب والترائب ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ، يعني: في مكان حريز حصين. ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً، أي: حولنا الماء دماً، فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً، أي حولنا الدم مضغة، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً أي: خلقنا في المضغة عظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ. قال عكرمة وأبو العالية والشعبي:
معناه نفخ فيه الروح.
وروى الأخفش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود أنه قَالَ: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْل ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله عز وجل مَلَكاً، فَيُأْمَرُ بأنْ يَكْتُبَ أَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَهِيَ أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ. ثُمَّ يُنْفَخُ فيهِ الرُّوحُ» .
وروي، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ قال: «نفخ فيه الروح» ، وروى ابن نجيح، عن مجاهد: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ قال: «حين استوى شاباً» وروى معمر، عن قتادة: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ، قال: «هو نبات الشعر والأسنان» ، وقال بعضهم: هو نفخ الروح، ويقال: ذكراً أو أنثى، ويقال: معناه ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ، يعني:
الجلد. وروي عن عطاء، عن ابن عباس أنه قال: «ينفخ فيه الروح» ، وروي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ: «ثم أنشأته خلقاً آخر» .
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ، يعني: أحكم المصورين. وروى أبو صالح عن عبد الله بن عباس قال: كان عبد الله بن سعيد بن أبي سرح يكتب هذه الآيات للنبي ﷺ، فلما انتهى إلى قوله: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ، عجب من تفضل الإنسان، أي من تفضيل خلق الإنسان فقال: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ فقال النبيّ ﷺ: «اكتب هكذا أُنْزِلَتْ» فشك عند ذلك، وقال: لئن كان محمد صادقاً فيما يقول إنه يوحى إليه، فقد أوحي إلي كما أوحي إليه، ولئن قال من ذات نفسه، فلقد قلت مثل ما قال. فكفر بالله تعالى.
وقال مقاتل والزجاج: كان عمر رضي الله عنه عند رسول الله ﷺ إِذْ أُنْزِلَتْ عليه هذه الآية، فقال عمر: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ، فقال النبي عليه السلام: «هكذا أُنْزِلَتْ عَلَيَّ» [[عزاه السيوطي: 6/ 94 إلى الطبراني وابن مردويه.]] ، فكأنه أجرى على لسانه هذه الآية قبل قراءة النبيّ ﷺ وقد قيل: إن الحكاية الأولى غير صحيحة، لأن ارتداد عبد الله بن أبي سرح كان بالمدينة، وهذه الآية مكية. قرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر فَخَلَقْنَا المضغة عظاما فكسونا العظم لحما، وقرأ الباقون عِظاماً بالألف، ومعناهما واحد، لأن الواحد يغني عن الجنس.
المؤمنون 23:13
قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ، يعني: آدم عليه السلام. قال الكلبي ومقاتل: السلالة إذا عصر الطين، انسلّ الطين والماء بين أصابعه. وقال الكلبي: خَلَقْنَا الْإِنْسانَ يعني: ابن آدم من نطفة، سُلَّت تلك النطفة من طين، والطين آدم عليه السلام، والنطفة ما يخرج من صلبه فيقع في رحم المرأة. وقال الزجاج: سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ، أي من آدم، والسلالة القليل من أن ينسل، وكل مبني على فعالة فهو يراد به القليل، مثل النخالة، والعلامة والفصالة ثُمَّ جَعَلْناهُ: يعني ذرية آدم. قال القتبي: يقال للولد سلالة والنطفة سلالة، وإنما سميت النطفة سلالة لأنها تنسل بين الصلب والترائب ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ، يعني: في مكان حريز حصين. ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً، أي: حولنا الماء دماً، فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً، أي حولنا الدم مضغة، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً أي: خلقنا في المضغة عظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ. قال عكرمة وأبو العالية والشعبي:
معناه نفخ فيه الروح.
وروى الأخفش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود أنه قَالَ: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْل ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله عز وجل مَلَكاً، فَيُأْمَرُ بأنْ يَكْتُبَ أَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَهِيَ أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ. ثُمَّ يُنْفَخُ فيهِ الرُّوحُ» .
وروي، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ قال: «نفخ فيه الروح» ، وروى ابن نجيح، عن مجاهد: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ قال: «حين استوى شاباً» وروى معمر، عن قتادة: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ، قال: «هو نبات الشعر والأسنان» ، وقال بعضهم: هو نفخ الروح، ويقال: ذكراً أو أنثى، ويقال: معناه ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ، يعني:
الجلد. وروي عن عطاء، عن ابن عباس أنه قال: «ينفخ فيه الروح» ، وروي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ: «ثم أنشأته خلقاً آخر» .
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ، يعني: أحكم المصورين. وروى أبو صالح عن عبد الله بن عباس قال: كان عبد الله بن سعيد بن أبي سرح يكتب هذه الآيات للنبي ﷺ، فلما انتهى إلى قوله: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ، عجب من تفضل الإنسان، أي من تفضيل خلق الإنسان فقال: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ فقال النبيّ ﷺ: «اكتب هكذا أُنْزِلَتْ» فشك عند ذلك، وقال: لئن كان محمد صادقاً فيما يقول إنه يوحى إليه، فقد أوحي إلي كما أوحي إليه، ولئن قال من ذات نفسه، فلقد قلت مثل ما قال. فكفر بالله تعالى.
وقال مقاتل والزجاج: كان عمر رضي الله عنه عند رسول الله ﷺ إِذْ أُنْزِلَتْ عليه هذه الآية، فقال عمر: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ، فقال النبي عليه السلام: «هكذا أُنْزِلَتْ عَلَيَّ» [[عزاه السيوطي: 6/ 94 إلى الطبراني وابن مردويه.]] ، فكأنه أجرى على لسانه هذه الآية قبل قراءة النبيّ ﷺ وقد قيل: إن الحكاية الأولى غير صحيحة، لأن ارتداد عبد الله بن أبي سرح كان بالمدينة، وهذه الآية مكية. قرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر فَخَلَقْنَا المضغة عظاما فكسونا العظم لحما، وقرأ الباقون عِظاماً بالألف، ومعناهما واحد، لأن الواحد يغني عن الجنس.
المؤمنون 23:14
قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ، يعني: آدم عليه السلام. قال الكلبي ومقاتل: السلالة إذا عصر الطين، انسلّ الطين والماء بين أصابعه. وقال الكلبي: خَلَقْنَا الْإِنْسانَ يعني: ابن آدم من نطفة، سُلَّت تلك النطفة من طين، والطين آدم عليه السلام، والنطفة ما يخرج من صلبه فيقع في رحم المرأة. وقال الزجاج: سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ، أي من آدم، والسلالة القليل من أن ينسل، وكل مبني على فعالة فهو يراد به القليل، مثل النخالة، والعلامة والفصالة ثُمَّ جَعَلْناهُ: يعني ذرية آدم. قال القتبي: يقال للولد سلالة والنطفة سلالة، وإنما سميت النطفة سلالة لأنها تنسل بين الصلب والترائب ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ، يعني: في مكان حريز حصين. ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً، أي: حولنا الماء دماً، فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً، أي حولنا الدم مضغة، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً أي: خلقنا في المضغة عظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ. قال عكرمة وأبو العالية والشعبي:
معناه نفخ فيه الروح.
وروى الأخفش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود أنه قَالَ: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْل ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله عز وجل مَلَكاً، فَيُأْمَرُ بأنْ يَكْتُبَ أَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَهِيَ أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ. ثُمَّ يُنْفَخُ فيهِ الرُّوحُ» .
وروي، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ قال: «نفخ فيه الروح» ، وروى ابن نجيح، عن مجاهد: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ قال: «حين استوى شاباً» وروى معمر، عن قتادة: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ، قال: «هو نبات الشعر والأسنان» ، وقال بعضهم: هو نفخ الروح، ويقال: ذكراً أو أنثى، ويقال: معناه ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ، يعني:
الجلد. وروي عن عطاء، عن ابن عباس أنه قال: «ينفخ فيه الروح» ، وروي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ: «ثم أنشأته خلقاً آخر» .
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ، يعني: أحكم المصورين. وروى أبو صالح عن عبد الله بن عباس قال: كان عبد الله بن سعيد بن أبي سرح يكتب هذه الآيات للنبي ﷺ، فلما انتهى إلى قوله: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ، عجب من تفضل الإنسان، أي من تفضيل خلق الإنسان فقال: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ فقال النبيّ ﷺ: «اكتب هكذا أُنْزِلَتْ» فشك عند ذلك، وقال: لئن كان محمد صادقاً فيما يقول إنه يوحى إليه، فقد أوحي إلي كما أوحي إليه، ولئن قال من ذات نفسه، فلقد قلت مثل ما قال. فكفر بالله تعالى.
وقال مقاتل والزجاج: كان عمر رضي الله عنه عند رسول الله ﷺ إِذْ أُنْزِلَتْ عليه هذه الآية، فقال عمر: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ، فقال النبي عليه السلام: «هكذا أُنْزِلَتْ عَلَيَّ» [[عزاه السيوطي: 6/ 94 إلى الطبراني وابن مردويه.]] ، فكأنه أجرى على لسانه هذه الآية قبل قراءة النبيّ ﷺ وقد قيل: إن الحكاية الأولى غير صحيحة، لأن ارتداد عبد الله بن أبي سرح كان بالمدينة، وهذه الآية مكية. قرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر فَخَلَقْنَا المضغة عظاما فكسونا العظم لحما، وقرأ الباقون عِظاماً بالألف، ومعناهما واحد، لأن الواحد يغني عن الجنس.
المؤمنون 23:15
قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ، يعني: تموتون عند انقضاء آجالكم. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ، يعني: تحيون بعد الموت. فذكر أول الخلق، لأنهم كانوا مقرين بذلك، ثم أثبت الموت لأنهم كانوا يشاهدونه ثم أثبت البعث الذي كانوا ينكرونه، ثم ذكر قدرته، فقال عز وجل: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ، يعني: سبع سموات بعضها فوق بعض كالقبة.
وقال مقاتل والكلبي: غِلَظُ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماءين كذلك. وقال أهل اللغة: الطرائق واحدها طريقة، ويقال: طارقت الشيء، يعني: إذا جعلت بعضه فوق بعض.
وإنما سمي الطرائق، لأن بعضها فوق بعض.
ثم قال: وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ، أي عن خلقهن عاجزين تاركين. ويقال: لكل سماء طريقة، لأن على كل سماء ملائكة عبادتهم مخالفة لعبادة ملائكة السماء الأخرى، يعني:
لكل أهل سماء طريقة من العبادة: وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ، أي لم نكن نغفل عن حفظهن، كما قال: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً [الأنبياء: 32] .
قوله عز وجل: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَآءً بِقَدَرٍ، يعني: بوزن، ويقال: بِقَدَرٍ ما يكفيهم لمعايشهم ويقال: بِقَدَرٍ يعني: كل سنة تمطر بقدر السنة الأولى، كما روي عن ابن مسعود أنه قال: «ليست سنة بأمطر من سنة، ولكن الله عز وجل يصرفه حيث يشاء» ويقال:
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَآءً، أي أربعة أنهار تخرج من الجنة: دجلة، والفرات، وسيحان، وجيحان. فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ، يعني: فأدخلناه في الأرض، ويقال: جعلناه ثابتاً فيها من الغدران والعيون والركايا. وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ، يعني: يغور في الأرض، فلا يقدر عليه، كقوله عز وجل: إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً [الملك: 30] . فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ، يعني:
وأخرجنا بالماء جنات، يعني: الخضرة، ويقال: جعلنا لكم بالماء البساتين. مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ، يعني: الكروم لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ، يعني: ألوان الفواكه سوى النخيل والأعناب. وَمِنْها تَأْكُلُونَ.
ثم قال عز وجل: وَشَجَرَةً، يعني: وأنبتنا شجرة، ويقال: خلقنا شجرة، تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ قال قتادة: طور سيناء جبل حسن، وقال الكلبي: جبل ذو شجرة، وقال مجاهد:
الطور جبل، والسيناء حجارة، وقال القتبي: الطور جبل والسيناء اسم. وقال مقاتل: خلقنا في الجبل الحسن الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام. وقرأ ابن كثير وأبو عمر ونافع طُورِ سَيْناءَ بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب، ومعناهما واحد.
ثم قال: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ، يعني: تخرج بالدهن. قرأ ابن كثير وأبو عمرو تَنْبُتُ بضم التاء وكسر الباء، يعني: تخرج الدهن، وقرأ الباقون تَنْبُتُ بنصب التاء وضم الباء، وهو اختيار أبي عبيد، أي: تنبت معه الدهن، كما يقال: جاءني فلان بالسيف، أي معه السيف.
وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ، يعني: الزيت يصطبغ به، وجعل الله عز وجل في هذه الشجرة إداماً ودهناً، وهي صبغ للآكلين.
المؤمنون 23:16
قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ، يعني: تموتون عند انقضاء آجالكم. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ، يعني: تحيون بعد الموت. فذكر أول الخلق، لأنهم كانوا مقرين بذلك، ثم أثبت الموت لأنهم كانوا يشاهدونه ثم أثبت البعث الذي كانوا ينكرونه، ثم ذكر قدرته، فقال عز وجل: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ، يعني: سبع سموات بعضها فوق بعض كالقبة.
وقال مقاتل والكلبي: غِلَظُ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماءين كذلك. وقال أهل اللغة: الطرائق واحدها طريقة، ويقال: طارقت الشيء، يعني: إذا جعلت بعضه فوق بعض.
وإنما سمي الطرائق، لأن بعضها فوق بعض.
ثم قال: وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ، أي عن خلقهن عاجزين تاركين. ويقال: لكل سماء طريقة، لأن على كل سماء ملائكة عبادتهم مخالفة لعبادة ملائكة السماء الأخرى، يعني:
لكل أهل سماء طريقة من العبادة: وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ، أي لم نكن نغفل عن حفظهن، كما قال: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً [الأنبياء: 32] .
قوله عز وجل: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَآءً بِقَدَرٍ، يعني: بوزن، ويقال: بِقَدَرٍ ما يكفيهم لمعايشهم ويقال: بِقَدَرٍ يعني: كل سنة تمطر بقدر السنة الأولى، كما روي عن ابن مسعود أنه قال: «ليست سنة بأمطر من سنة، ولكن الله عز وجل يصرفه حيث يشاء» ويقال:
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَآءً، أي أربعة أنهار تخرج من الجنة: دجلة، والفرات، وسيحان، وجيحان. فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ، يعني: فأدخلناه في الأرض، ويقال: جعلناه ثابتاً فيها من الغدران والعيون والركايا. وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ، يعني: يغور في الأرض، فلا يقدر عليه، كقوله عز وجل: إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً [الملك: 30] . فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ، يعني:
وأخرجنا بالماء جنات، يعني: الخضرة، ويقال: جعلنا لكم بالماء البساتين. مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ، يعني: الكروم لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ، يعني: ألوان الفواكه سوى النخيل والأعناب. وَمِنْها تَأْكُلُونَ.
ثم قال عز وجل: وَشَجَرَةً، يعني: وأنبتنا شجرة، ويقال: خلقنا شجرة، تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ قال قتادة: طور سيناء جبل حسن، وقال الكلبي: جبل ذو شجرة، وقال مجاهد:
الطور جبل، والسيناء حجارة، وقال القتبي: الطور جبل والسيناء اسم. وقال مقاتل: خلقنا في الجبل الحسن الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام. وقرأ ابن كثير وأبو عمر ونافع طُورِ سَيْناءَ بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب، ومعناهما واحد.
ثم قال: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ، يعني: تخرج بالدهن. قرأ ابن كثير وأبو عمرو تَنْبُتُ بضم التاء وكسر الباء، يعني: تخرج الدهن، وقرأ الباقون تَنْبُتُ بنصب التاء وضم الباء، وهو اختيار أبي عبيد، أي: تنبت معه الدهن، كما يقال: جاءني فلان بالسيف، أي معه السيف.
وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ، يعني: الزيت يصطبغ به، وجعل الله عز وجل في هذه الشجرة إداماً ودهناً، وهي صبغ للآكلين.
المؤمنون 23:17
قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ، يعني: تموتون عند انقضاء آجالكم. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ، يعني: تحيون بعد الموت. فذكر أول الخلق، لأنهم كانوا مقرين بذلك، ثم أثبت الموت لأنهم كانوا يشاهدونه ثم أثبت البعث الذي كانوا ينكرونه، ثم ذكر قدرته، فقال عز وجل: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ، يعني: سبع سموات بعضها فوق بعض كالقبة.
وقال مقاتل والكلبي: غِلَظُ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماءين كذلك. وقال أهل اللغة: الطرائق واحدها طريقة، ويقال: طارقت الشيء، يعني: إذا جعلت بعضه فوق بعض.
وإنما سمي الطرائق، لأن بعضها فوق بعض.
ثم قال: وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ، أي عن خلقهن عاجزين تاركين. ويقال: لكل سماء طريقة، لأن على كل سماء ملائكة عبادتهم مخالفة لعبادة ملائكة السماء الأخرى، يعني:
لكل أهل سماء طريقة من العبادة: وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ، أي لم نكن نغفل عن حفظهن، كما قال: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً [الأنبياء: 32] .
قوله عز وجل: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَآءً بِقَدَرٍ، يعني: بوزن، ويقال: بِقَدَرٍ ما يكفيهم لمعايشهم ويقال: بِقَدَرٍ يعني: كل سنة تمطر بقدر السنة الأولى، كما روي عن ابن مسعود أنه قال: «ليست سنة بأمطر من سنة، ولكن الله عز وجل يصرفه حيث يشاء» ويقال:
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَآءً، أي أربعة أنهار تخرج من الجنة: دجلة، والفرات، وسيحان، وجيحان. فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ، يعني: فأدخلناه في الأرض، ويقال: جعلناه ثابتاً فيها من الغدران والعيون والركايا. وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ، يعني: يغور في الأرض، فلا يقدر عليه، كقوله عز وجل: إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً [الملك: 30] . فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ، يعني:
وأخرجنا بالماء جنات، يعني: الخضرة، ويقال: جعلنا لكم بالماء البساتين. مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ، يعني: الكروم لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ، يعني: ألوان الفواكه سوى النخيل والأعناب. وَمِنْها تَأْكُلُونَ.
ثم قال عز وجل: وَشَجَرَةً، يعني: وأنبتنا شجرة، ويقال: خلقنا شجرة، تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ قال قتادة: طور سيناء جبل حسن، وقال الكلبي: جبل ذو شجرة، وقال مجاهد:
الطور جبل، والسيناء حجارة، وقال القتبي: الطور جبل والسيناء اسم. وقال مقاتل: خلقنا في الجبل الحسن الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام. وقرأ ابن كثير وأبو عمر ونافع طُورِ سَيْناءَ بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب، ومعناهما واحد.
ثم قال: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ، يعني: تخرج بالدهن. قرأ ابن كثير وأبو عمرو تَنْبُتُ بضم التاء وكسر الباء، يعني: تخرج الدهن، وقرأ الباقون تَنْبُتُ بنصب التاء وضم الباء، وهو اختيار أبي عبيد، أي: تنبت معه الدهن، كما يقال: جاءني فلان بالسيف، أي معه السيف.
وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ، يعني: الزيت يصطبغ به، وجعل الله عز وجل في هذه الشجرة إداماً ودهناً، وهي صبغ للآكلين.
المؤمنون 23:18
قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ، يعني: تموتون عند انقضاء آجالكم. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ، يعني: تحيون بعد الموت. فذكر أول الخلق، لأنهم كانوا مقرين بذلك، ثم أثبت الموت لأنهم كانوا يشاهدونه ثم أثبت البعث الذي كانوا ينكرونه، ثم ذكر قدرته، فقال عز وجل: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ، يعني: سبع سموات بعضها فوق بعض كالقبة.
وقال مقاتل والكلبي: غِلَظُ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماءين كذلك. وقال أهل اللغة: الطرائق واحدها طريقة، ويقال: طارقت الشيء، يعني: إذا جعلت بعضه فوق بعض.
وإنما سمي الطرائق، لأن بعضها فوق بعض.
ثم قال: وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ، أي عن خلقهن عاجزين تاركين. ويقال: لكل سماء طريقة، لأن على كل سماء ملائكة عبادتهم مخالفة لعبادة ملائكة السماء الأخرى، يعني:
لكل أهل سماء طريقة من العبادة: وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ، أي لم نكن نغفل عن حفظهن، كما قال: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً [الأنبياء: 32] .
قوله عز وجل: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَآءً بِقَدَرٍ، يعني: بوزن، ويقال: بِقَدَرٍ ما يكفيهم لمعايشهم ويقال: بِقَدَرٍ يعني: كل سنة تمطر بقدر السنة الأولى، كما روي عن ابن مسعود أنه قال: «ليست سنة بأمطر من سنة، ولكن الله عز وجل يصرفه حيث يشاء» ويقال:
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَآءً، أي أربعة أنهار تخرج من الجنة: دجلة، والفرات، وسيحان، وجيحان. فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ، يعني: فأدخلناه في الأرض، ويقال: جعلناه ثابتاً فيها من الغدران والعيون والركايا. وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ، يعني: يغور في الأرض، فلا يقدر عليه، كقوله عز وجل: إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً [الملك: 30] . فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ، يعني:
وأخرجنا بالماء جنات، يعني: الخضرة، ويقال: جعلنا لكم بالماء البساتين. مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ، يعني: الكروم لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ، يعني: ألوان الفواكه سوى النخيل والأعناب. وَمِنْها تَأْكُلُونَ.
ثم قال عز وجل: وَشَجَرَةً، يعني: وأنبتنا شجرة، ويقال: خلقنا شجرة، تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ قال قتادة: طور سيناء جبل حسن، وقال الكلبي: جبل ذو شجرة، وقال مجاهد:
الطور جبل، والسيناء حجارة، وقال القتبي: الطور جبل والسيناء اسم. وقال مقاتل: خلقنا في الجبل الحسن الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام. وقرأ ابن كثير وأبو عمر ونافع طُورِ سَيْناءَ بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب، ومعناهما واحد.
ثم قال: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ، يعني: تخرج بالدهن. قرأ ابن كثير وأبو عمرو تَنْبُتُ بضم التاء وكسر الباء، يعني: تخرج الدهن، وقرأ الباقون تَنْبُتُ بنصب التاء وضم الباء، وهو اختيار أبي عبيد، أي: تنبت معه الدهن، كما يقال: جاءني فلان بالسيف، أي معه السيف.
وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ، يعني: الزيت يصطبغ به، وجعل الله عز وجل في هذه الشجرة إداماً ودهناً، وهي صبغ للآكلين.
المؤمنون 23:19
قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ، يعني: تموتون عند انقضاء آجالكم. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ، يعني: تحيون بعد الموت. فذكر أول الخلق، لأنهم كانوا مقرين بذلك، ثم أثبت الموت لأنهم كانوا يشاهدونه ثم أثبت البعث الذي كانوا ينكرونه، ثم ذكر قدرته، فقال عز وجل: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ، يعني: سبع سموات بعضها فوق بعض كالقبة.
وقال مقاتل والكلبي: غِلَظُ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماءين كذلك. وقال أهل اللغة: الطرائق واحدها طريقة، ويقال: طارقت الشيء، يعني: إذا جعلت بعضه فوق بعض.
وإنما سمي الطرائق، لأن بعضها فوق بعض.
ثم قال: وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ، أي عن خلقهن عاجزين تاركين. ويقال: لكل سماء طريقة، لأن على كل سماء ملائكة عبادتهم مخالفة لعبادة ملائكة السماء الأخرى، يعني:
لكل أهل سماء طريقة من العبادة: وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ، أي لم نكن نغفل عن حفظهن، كما قال: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً [الأنبياء: 32] .
قوله عز وجل: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَآءً بِقَدَرٍ، يعني: بوزن، ويقال: بِقَدَرٍ ما يكفيهم لمعايشهم ويقال: بِقَدَرٍ يعني: كل سنة تمطر بقدر السنة الأولى، كما روي عن ابن مسعود أنه قال: «ليست سنة بأمطر من سنة، ولكن الله عز وجل يصرفه حيث يشاء» ويقال:
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَآءً، أي أربعة أنهار تخرج من الجنة: دجلة، والفرات، وسيحان، وجيحان. فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ، يعني: فأدخلناه في الأرض، ويقال: جعلناه ثابتاً فيها من الغدران والعيون والركايا. وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ، يعني: يغور في الأرض، فلا يقدر عليه، كقوله عز وجل: إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً [الملك: 30] . فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ، يعني:
وأخرجنا بالماء جنات، يعني: الخضرة، ويقال: جعلنا لكم بالماء البساتين. مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ، يعني: الكروم لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ، يعني: ألوان الفواكه سوى النخيل والأعناب. وَمِنْها تَأْكُلُونَ.
ثم قال عز وجل: وَشَجَرَةً، يعني: وأنبتنا شجرة، ويقال: خلقنا شجرة، تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ قال قتادة: طور سيناء جبل حسن، وقال الكلبي: جبل ذو شجرة، وقال مجاهد:
الطور جبل، والسيناء حجارة، وقال القتبي: الطور جبل والسيناء اسم. وقال مقاتل: خلقنا في الجبل الحسن الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام. وقرأ ابن كثير وأبو عمر ونافع طُورِ سَيْناءَ بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب، ومعناهما واحد.
ثم قال: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ، يعني: تخرج بالدهن. قرأ ابن كثير وأبو عمرو تَنْبُتُ بضم التاء وكسر الباء، يعني: تخرج الدهن، وقرأ الباقون تَنْبُتُ بنصب التاء وضم الباء، وهو اختيار أبي عبيد، أي: تنبت معه الدهن، كما يقال: جاءني فلان بالسيف، أي معه السيف.
وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ، يعني: الزيت يصطبغ به، وجعل الله عز وجل في هذه الشجرة إداماً ودهناً، وهي صبغ للآكلين.
المؤمنون 23:20
قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ، يعني: تموتون عند انقضاء آجالكم. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ، يعني: تحيون بعد الموت. فذكر أول الخلق، لأنهم كانوا مقرين بذلك، ثم أثبت الموت لأنهم كانوا يشاهدونه ثم أثبت البعث الذي كانوا ينكرونه، ثم ذكر قدرته، فقال عز وجل: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ، يعني: سبع سموات بعضها فوق بعض كالقبة.
وقال مقاتل والكلبي: غِلَظُ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماءين كذلك. وقال أهل اللغة: الطرائق واحدها طريقة، ويقال: طارقت الشيء، يعني: إذا جعلت بعضه فوق بعض.
وإنما سمي الطرائق، لأن بعضها فوق بعض.
ثم قال: وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ، أي عن خلقهن عاجزين تاركين. ويقال: لكل سماء طريقة، لأن على كل سماء ملائكة عبادتهم مخالفة لعبادة ملائكة السماء الأخرى، يعني:
لكل أهل سماء طريقة من العبادة: وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ، أي لم نكن نغفل عن حفظهن، كما قال: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً [الأنبياء: 32] .
قوله عز وجل: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَآءً بِقَدَرٍ، يعني: بوزن، ويقال: بِقَدَرٍ ما يكفيهم لمعايشهم ويقال: بِقَدَرٍ يعني: كل سنة تمطر بقدر السنة الأولى، كما روي عن ابن مسعود أنه قال: «ليست سنة بأمطر من سنة، ولكن الله عز وجل يصرفه حيث يشاء» ويقال:
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَآءً، أي أربعة أنهار تخرج من الجنة: دجلة، والفرات، وسيحان، وجيحان. فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ، يعني: فأدخلناه في الأرض، ويقال: جعلناه ثابتاً فيها من الغدران والعيون والركايا. وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ، يعني: يغور في الأرض، فلا يقدر عليه، كقوله عز وجل: إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً [الملك: 30] . فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ، يعني:
وأخرجنا بالماء جنات، يعني: الخضرة، ويقال: جعلنا لكم بالماء البساتين. مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ، يعني: الكروم لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ، يعني: ألوان الفواكه سوى النخيل والأعناب. وَمِنْها تَأْكُلُونَ.
ثم قال عز وجل: وَشَجَرَةً، يعني: وأنبتنا شجرة، ويقال: خلقنا شجرة، تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ قال قتادة: طور سيناء جبل حسن، وقال الكلبي: جبل ذو شجرة، وقال مجاهد:
الطور جبل، والسيناء حجارة، وقال القتبي: الطور جبل والسيناء اسم. وقال مقاتل: خلقنا في الجبل الحسن الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام. وقرأ ابن كثير وأبو عمر ونافع طُورِ سَيْناءَ بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب، ومعناهما واحد.
ثم قال: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ، يعني: تخرج بالدهن. قرأ ابن كثير وأبو عمرو تَنْبُتُ بضم التاء وكسر الباء، يعني: تخرج الدهن، وقرأ الباقون تَنْبُتُ بنصب التاء وضم الباء، وهو اختيار أبي عبيد، أي: تنبت معه الدهن، كما يقال: جاءني فلان بالسيف، أي معه السيف.
وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ، يعني: الزيت يصطبغ به، وجعل الله عز وجل في هذه الشجرة إداماً ودهناً، وهي صبغ للآكلين.
المؤمنون 23:21
ثم قال عز وجل: وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً، يعني: في الإبل والبقر والغنم معتبر لمن يعتبر فيها، يقال: العبر بأوقار، والمعتبر بمثقال. نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها، يعني: من ألبانها وهي تخرج مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ. قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر نُسْقِيكُمْ بنصب النون، وقرأ الباقون بالضم، وهذا مثل ما في سورة النحل.
ثم قال: وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ، يعني: في ظهورها وأصوافها وألبانها وأشعارها، وَمِنْها تَأْكُلُونَ يعني: من لبنها ولحومها وأولادها. عَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
، يعني:
على الأنعام في المفازة، وعلى السفينة في البحر تسافرون.
المؤمنون 23:22
ثم قال عز وجل: وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً، يعني: في الإبل والبقر والغنم معتبر لمن يعتبر فيها، يقال: العبر بأوقار، والمعتبر بمثقال. نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها، يعني: من ألبانها وهي تخرج مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ. قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر نُسْقِيكُمْ بنصب النون، وقرأ الباقون بالضم، وهذا مثل ما في سورة النحل.
ثم قال: وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ، يعني: في ظهورها وأصوافها وألبانها وأشعارها، وَمِنْها تَأْكُلُونَ يعني: من لبنها ولحومها وأولادها. عَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
، يعني:
على الأنعام في المفازة، وعلى السفينة في البحر تسافرون.
المؤمنون 23:23
قوله عز وجل: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ، يعني: أرسلناه إلى قومه كما أرسلناك إلى قومك. فإن قيل: إيش الحكمة في تكرار القصص؟ قيل له: لأن في كل قصة كررها ألفاظاً وفوائد ونكتاً ما ليس في الأخرى، ونظمها سوى نظم الأخرى. وقال الحسن: للقصة ظهر وبطن، فالظهر خبر يخبرهم، والبطن عظة تعظهم. ويقال: إنما كررها تأكيداً للحجة والعظة، كما أنه كرر الدلائل، ويكفي دليل واحد لمن يستدل به تفضلاً من الله تعالى ورحمة منه.
فقال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ يعني: أطيعوا الله عز وجل ووحدوه. مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ، يعني: ليس لكم رب سواه، أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى فتوحدونه؟ يعني: اتقوه ووحدوه.
قوله عز وجل: فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا، يعني: الأشراف الذين كفروا مِنْ قَوْمِهِ مَا هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، يعني: خلقاً آدمياً مثلكم. يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ. بالرسالة، ويقال:
يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ يعني: يريد أن يجعل لنفسه فضلاً عليكم بالرسالة. وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً، أي لو شاء أن يرسل إلينا رسولاً، لأنزل ملائكة. مَّا سَمِعْنا بِهذا، يعني: ما يدعونا إليه من التوحيد. فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ، أي: الجنون، فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ يعني: انتظروا به حتى يتبين لكم أمره وصدقه من كذبه، ويقال: حَتَّى حِينٍ، يعني: حتى يموت فتنجوا منه.
المؤمنون 23:24
قوله عز وجل: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ، يعني: أرسلناه إلى قومه كما أرسلناك إلى قومك. فإن قيل: إيش الحكمة في تكرار القصص؟ قيل له: لأن في كل قصة كررها ألفاظاً وفوائد ونكتاً ما ليس في الأخرى، ونظمها سوى نظم الأخرى. وقال الحسن: للقصة ظهر وبطن، فالظهر خبر يخبرهم، والبطن عظة تعظهم. ويقال: إنما كررها تأكيداً للحجة والعظة، كما أنه كرر الدلائل، ويكفي دليل واحد لمن يستدل به تفضلاً من الله تعالى ورحمة منه.
فقال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ يعني: أطيعوا الله عز وجل ووحدوه. مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ، يعني: ليس لكم رب سواه، أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى فتوحدونه؟ يعني: اتقوه ووحدوه.
قوله عز وجل: فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا، يعني: الأشراف الذين كفروا مِنْ قَوْمِهِ مَا هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، يعني: خلقاً آدمياً مثلكم. يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ. بالرسالة، ويقال:
يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ يعني: يريد أن يجعل لنفسه فضلاً عليكم بالرسالة. وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً، أي لو شاء أن يرسل إلينا رسولاً، لأنزل ملائكة. مَّا سَمِعْنا بِهذا، يعني: ما يدعونا إليه من التوحيد. فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ، أي: الجنون، فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ يعني: انتظروا به حتى يتبين لكم أمره وصدقه من كذبه، ويقال: حَتَّى حِينٍ، يعني: حتى يموت فتنجوا منه.
المؤمنون 23:25
قوله عز وجل: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ، يعني: أرسلناه إلى قومه كما أرسلناك إلى قومك. فإن قيل: إيش الحكمة في تكرار القصص؟ قيل له: لأن في كل قصة كررها ألفاظاً وفوائد ونكتاً ما ليس في الأخرى، ونظمها سوى نظم الأخرى. وقال الحسن: للقصة ظهر وبطن، فالظهر خبر يخبرهم، والبطن عظة تعظهم. ويقال: إنما كررها تأكيداً للحجة والعظة، كما أنه كرر الدلائل، ويكفي دليل واحد لمن يستدل به تفضلاً من الله تعالى ورحمة منه.
فقال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ يعني: أطيعوا الله عز وجل ووحدوه. مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ، يعني: ليس لكم رب سواه، أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى فتوحدونه؟ يعني: اتقوه ووحدوه.
قوله عز وجل: فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا، يعني: الأشراف الذين كفروا مِنْ قَوْمِهِ مَا هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، يعني: خلقاً آدمياً مثلكم. يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ. بالرسالة، ويقال:
يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ يعني: يريد أن يجعل لنفسه فضلاً عليكم بالرسالة. وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً، أي لو شاء أن يرسل إلينا رسولاً، لأنزل ملائكة. مَّا سَمِعْنا بِهذا، يعني: ما يدعونا إليه من التوحيد. فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ، أي: الجنون، فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ يعني: انتظروا به حتى يتبين لكم أمره وصدقه من كذبه، ويقال: حَتَّى حِينٍ، يعني: حتى يموت فتنجوا منه.
المؤمنون 23:26
فلما أبوا على نوح عليه السلام، دعا عليهم. قالَ رَبِّ انْصُرْنِي يعني: أعني عليهم بالعذاب. بِما كَذَّبُونِ، يعني: بتحقيق قولي في العذاب، لأنه أنذر قومه بالعذاب، فكذبوه.
قوله عز وجل: فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا، يعني: اعمل السفينة بأَعيننا، يعني: بمنظر منا وبعلمنا. ثم قال: وَوَحْيِنا، يعني: بوحينا إليك وأمرنا. فَإِذا جاءَ أَمْرُنا، يعني: عذابنا، وَفارَ التَّنُّورُ يعني: بنبع الماء من أسفل التنور، فَاسْلُكْ فِيها يعني: فأدخل في السفينة مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، يعني: من كل حيوان صنفين ولونين ذكراً وأنثى، وَأَهْلَكَ يعني: وأدخل فيها أهلك، إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ يعني: إلا من وجب عليه العذاب، وهو ابنه كنعان. وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: ولا تراجعني بالدعاء في الذين كفرُوا وهو ابنه. إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ بالطوفان. قرأ عاصم في رواية حفص مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ بتنوين اللام، وقرأ الباقون بغير تنوين.
ثم قال عز وجل: فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ، يعني: ركبت السفينة أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ يعني: في السفينة فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، يعني: الشكر لله الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يعني: المشركين.
قوله عز وجل: وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي، يعني: إذا نزلت من السفينة إلى البر، فقل: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً. قرأ عاصم في رواية أبي بكر مُنْزَلًا بنصب الميم وكسر الزاي، يعني:
موضع النزول وقرأ الباقون مُنْزَلًا بضم الميم ونصب الزاي، وهو اختيار أبي عبيد، وهو المصدر من أنزل ينزل، فصار بمعنى أنزلني إنزالاً مباركاً. وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ من غيرك.
وقد قرأ في الشّاذ وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ بنصب الزاي، يعني: أن الله تعالى قال لنوح عليه السلام: قل هذا القول، حتى تكون خير المنزلين.
ثم قال عز وجل: إِنَّ فِي ذلِكَ، يعني: في إهلاك قوم نوح. لَآياتٍ، يعني: لعبراً لمن بعدهم. وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ، يعني: وقد كنا لمختبرين بالغرق ويقال: بالطاعة والمعصية. وَإِنْ بمعنى قد، كقوله وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ [إبراهيم: 46] ، يعني: وقد كان مكرهم.
المؤمنون 23:27
فلما أبوا على نوح عليه السلام، دعا عليهم. قالَ رَبِّ انْصُرْنِي يعني: أعني عليهم بالعذاب. بِما كَذَّبُونِ، يعني: بتحقيق قولي في العذاب، لأنه أنذر قومه بالعذاب، فكذبوه.
قوله عز وجل: فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا، يعني: اعمل السفينة بأَعيننا، يعني: بمنظر منا وبعلمنا. ثم قال: وَوَحْيِنا، يعني: بوحينا إليك وأمرنا. فَإِذا جاءَ أَمْرُنا، يعني: عذابنا، وَفارَ التَّنُّورُ يعني: بنبع الماء من أسفل التنور، فَاسْلُكْ فِيها يعني: فأدخل في السفينة مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، يعني: من كل حيوان صنفين ولونين ذكراً وأنثى، وَأَهْلَكَ يعني: وأدخل فيها أهلك، إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ يعني: إلا من وجب عليه العذاب، وهو ابنه كنعان. وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: ولا تراجعني بالدعاء في الذين كفرُوا وهو ابنه. إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ بالطوفان. قرأ عاصم في رواية حفص مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ بتنوين اللام، وقرأ الباقون بغير تنوين.
ثم قال عز وجل: فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ، يعني: ركبت السفينة أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ يعني: في السفينة فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، يعني: الشكر لله الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يعني: المشركين.
قوله عز وجل: وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي، يعني: إذا نزلت من السفينة إلى البر، فقل: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً. قرأ عاصم في رواية أبي بكر مُنْزَلًا بنصب الميم وكسر الزاي، يعني:
موضع النزول وقرأ الباقون مُنْزَلًا بضم الميم ونصب الزاي، وهو اختيار أبي عبيد، وهو المصدر من أنزل ينزل، فصار بمعنى أنزلني إنزالاً مباركاً. وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ من غيرك.
وقد قرأ في الشّاذ وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ بنصب الزاي، يعني: أن الله تعالى قال لنوح عليه السلام: قل هذا القول، حتى تكون خير المنزلين.
ثم قال عز وجل: إِنَّ فِي ذلِكَ، يعني: في إهلاك قوم نوح. لَآياتٍ، يعني: لعبراً لمن بعدهم. وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ، يعني: وقد كنا لمختبرين بالغرق ويقال: بالطاعة والمعصية. وَإِنْ بمعنى قد، كقوله وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ [إبراهيم: 46] ، يعني: وقد كان مكرهم.
المؤمنون 23:28
فلما أبوا على نوح عليه السلام، دعا عليهم. قالَ رَبِّ انْصُرْنِي يعني: أعني عليهم بالعذاب. بِما كَذَّبُونِ، يعني: بتحقيق قولي في العذاب، لأنه أنذر قومه بالعذاب، فكذبوه.
قوله عز وجل: فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا، يعني: اعمل السفينة بأَعيننا، يعني: بمنظر منا وبعلمنا. ثم قال: وَوَحْيِنا، يعني: بوحينا إليك وأمرنا. فَإِذا جاءَ أَمْرُنا، يعني: عذابنا، وَفارَ التَّنُّورُ يعني: بنبع الماء من أسفل التنور، فَاسْلُكْ فِيها يعني: فأدخل في السفينة مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، يعني: من كل حيوان صنفين ولونين ذكراً وأنثى، وَأَهْلَكَ يعني: وأدخل فيها أهلك، إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ يعني: إلا من وجب عليه العذاب، وهو ابنه كنعان. وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: ولا تراجعني بالدعاء في الذين كفرُوا وهو ابنه. إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ بالطوفان. قرأ عاصم في رواية حفص مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ بتنوين اللام، وقرأ الباقون بغير تنوين.
ثم قال عز وجل: فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ، يعني: ركبت السفينة أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ يعني: في السفينة فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، يعني: الشكر لله الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يعني: المشركين.
قوله عز وجل: وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي، يعني: إذا نزلت من السفينة إلى البر، فقل: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً. قرأ عاصم في رواية أبي بكر مُنْزَلًا بنصب الميم وكسر الزاي، يعني:
موضع النزول وقرأ الباقون مُنْزَلًا بضم الميم ونصب الزاي، وهو اختيار أبي عبيد، وهو المصدر من أنزل ينزل، فصار بمعنى أنزلني إنزالاً مباركاً. وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ من غيرك.
وقد قرأ في الشّاذ وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ بنصب الزاي، يعني: أن الله تعالى قال لنوح عليه السلام: قل هذا القول، حتى تكون خير المنزلين.
ثم قال عز وجل: إِنَّ فِي ذلِكَ، يعني: في إهلاك قوم نوح. لَآياتٍ، يعني: لعبراً لمن بعدهم. وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ، يعني: وقد كنا لمختبرين بالغرق ويقال: بالطاعة والمعصية. وَإِنْ بمعنى قد، كقوله وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ [إبراهيم: 46] ، يعني: وقد كان مكرهم.
المؤمنون 23:29
فلما أبوا على نوح عليه السلام، دعا عليهم. قالَ رَبِّ انْصُرْنِي يعني: أعني عليهم بالعذاب. بِما كَذَّبُونِ، يعني: بتحقيق قولي في العذاب، لأنه أنذر قومه بالعذاب، فكذبوه.
قوله عز وجل: فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا، يعني: اعمل السفينة بأَعيننا، يعني: بمنظر منا وبعلمنا. ثم قال: وَوَحْيِنا، يعني: بوحينا إليك وأمرنا. فَإِذا جاءَ أَمْرُنا، يعني: عذابنا، وَفارَ التَّنُّورُ يعني: بنبع الماء من أسفل التنور، فَاسْلُكْ فِيها يعني: فأدخل في السفينة مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، يعني: من كل حيوان صنفين ولونين ذكراً وأنثى، وَأَهْلَكَ يعني: وأدخل فيها أهلك، إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ يعني: إلا من وجب عليه العذاب، وهو ابنه كنعان. وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: ولا تراجعني بالدعاء في الذين كفرُوا وهو ابنه. إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ بالطوفان. قرأ عاصم في رواية حفص مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ بتنوين اللام، وقرأ الباقون بغير تنوين.
ثم قال عز وجل: فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ، يعني: ركبت السفينة أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ يعني: في السفينة فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، يعني: الشكر لله الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يعني: المشركين.
قوله عز وجل: وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي، يعني: إذا نزلت من السفينة إلى البر، فقل: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً. قرأ عاصم في رواية أبي بكر مُنْزَلًا بنصب الميم وكسر الزاي، يعني:
موضع النزول وقرأ الباقون مُنْزَلًا بضم الميم ونصب الزاي، وهو اختيار أبي عبيد، وهو المصدر من أنزل ينزل، فصار بمعنى أنزلني إنزالاً مباركاً. وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ من غيرك.
وقد قرأ في الشّاذ وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ بنصب الزاي، يعني: أن الله تعالى قال لنوح عليه السلام: قل هذا القول، حتى تكون خير المنزلين.
ثم قال عز وجل: إِنَّ فِي ذلِكَ، يعني: في إهلاك قوم نوح. لَآياتٍ، يعني: لعبراً لمن بعدهم. وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ، يعني: وقد كنا لمختبرين بالغرق ويقال: بالطاعة والمعصية. وَإِنْ بمعنى قد، كقوله وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ [إبراهيم: 46] ، يعني: وقد كان مكرهم.
المؤمنون 23:30
فلما أبوا على نوح عليه السلام، دعا عليهم. قالَ رَبِّ انْصُرْنِي يعني: أعني عليهم بالعذاب. بِما كَذَّبُونِ، يعني: بتحقيق قولي في العذاب، لأنه أنذر قومه بالعذاب، فكذبوه.
قوله عز وجل: فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا، يعني: اعمل السفينة بأَعيننا، يعني: بمنظر منا وبعلمنا. ثم قال: وَوَحْيِنا، يعني: بوحينا إليك وأمرنا. فَإِذا جاءَ أَمْرُنا، يعني: عذابنا، وَفارَ التَّنُّورُ يعني: بنبع الماء من أسفل التنور، فَاسْلُكْ فِيها يعني: فأدخل في السفينة مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، يعني: من كل حيوان صنفين ولونين ذكراً وأنثى، وَأَهْلَكَ يعني: وأدخل فيها أهلك، إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ يعني: إلا من وجب عليه العذاب، وهو ابنه كنعان. وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: ولا تراجعني بالدعاء في الذين كفرُوا وهو ابنه. إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ بالطوفان. قرأ عاصم في رواية حفص مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ بتنوين اللام، وقرأ الباقون بغير تنوين.
ثم قال عز وجل: فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ، يعني: ركبت السفينة أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ يعني: في السفينة فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، يعني: الشكر لله الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يعني: المشركين.
قوله عز وجل: وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي، يعني: إذا نزلت من السفينة إلى البر، فقل: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً. قرأ عاصم في رواية أبي بكر مُنْزَلًا بنصب الميم وكسر الزاي، يعني:
موضع النزول وقرأ الباقون مُنْزَلًا بضم الميم ونصب الزاي، وهو اختيار أبي عبيد، وهو المصدر من أنزل ينزل، فصار بمعنى أنزلني إنزالاً مباركاً. وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ من غيرك.
وقد قرأ في الشّاذ وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ بنصب الزاي، يعني: أن الله تعالى قال لنوح عليه السلام: قل هذا القول، حتى تكون خير المنزلين.
ثم قال عز وجل: إِنَّ فِي ذلِكَ، يعني: في إهلاك قوم نوح. لَآياتٍ، يعني: لعبراً لمن بعدهم. وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ، يعني: وقد كنا لمختبرين بالغرق ويقال: بالطاعة والمعصية. وَإِنْ بمعنى قد، كقوله وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ [إبراهيم: 46] ، يعني: وقد كان مكرهم.
المؤمنون 23:31
قوله عز وجل: ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ، أي خلقنا من بعدهم قَرْناً آخَرِينَ وهم قوم هود، فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يعني: نبيّهم هوداً عليه السلام أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ، يعني قال لهم هود: احمدوا الله وأطيعوه، مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ، يعني: اتقوه. اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الأمر.
قوله عز وجل: وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ، يعني: بالبعث بعد الموت، وَأَتْرَفْناهُمْ يعني: أنعمنا عليهم، ويقال: وسعنا عليهم حتى أترفوا. فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا، يعني قالوا: ما هذا إِلَّا بَشَرٌ، يعني: آدمياً مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ، يعني: كما تأكلون منه، وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ يعني: كما تشربون. وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً، يعني: آدمياً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ، أي لمغبونون أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً، أي صرتم تراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ، يعني: محيون.
المؤمنون 23:32
قوله عز وجل: ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ، أي خلقنا من بعدهم قَرْناً آخَرِينَ وهم قوم هود، فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يعني: نبيّهم هوداً عليه السلام أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ، يعني قال لهم هود: احمدوا الله وأطيعوه، مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ، يعني: اتقوه. اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الأمر.
قوله عز وجل: وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ، يعني: بالبعث بعد الموت، وَأَتْرَفْناهُمْ يعني: أنعمنا عليهم، ويقال: وسعنا عليهم حتى أترفوا. فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا، يعني قالوا: ما هذا إِلَّا بَشَرٌ، يعني: آدمياً مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ، يعني: كما تأكلون منه، وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ يعني: كما تشربون. وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً، يعني: آدمياً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ، أي لمغبونون أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً، أي صرتم تراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ، يعني: محيون.
المؤمنون 23:33
قوله عز وجل: ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ، أي خلقنا من بعدهم قَرْناً آخَرِينَ وهم قوم هود، فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يعني: نبيّهم هوداً عليه السلام أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ، يعني قال لهم هود: احمدوا الله وأطيعوه، مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ، يعني: اتقوه. اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الأمر.
قوله عز وجل: وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ، يعني: بالبعث بعد الموت، وَأَتْرَفْناهُمْ يعني: أنعمنا عليهم، ويقال: وسعنا عليهم حتى أترفوا. فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا، يعني قالوا: ما هذا إِلَّا بَشَرٌ، يعني: آدمياً مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ، يعني: كما تأكلون منه، وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ يعني: كما تشربون. وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً، يعني: آدمياً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ، أي لمغبونون أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً، أي صرتم تراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ، يعني: محيون.
المؤمنون 23:34
قوله عز وجل: ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ، أي خلقنا من بعدهم قَرْناً آخَرِينَ وهم قوم هود، فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يعني: نبيّهم هوداً عليه السلام أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ، يعني قال لهم هود: احمدوا الله وأطيعوه، مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ، يعني: اتقوه. اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الأمر.
قوله عز وجل: وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ، يعني: بالبعث بعد الموت، وَأَتْرَفْناهُمْ يعني: أنعمنا عليهم، ويقال: وسعنا عليهم حتى أترفوا. فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا، يعني قالوا: ما هذا إِلَّا بَشَرٌ، يعني: آدمياً مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ، يعني: كما تأكلون منه، وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ يعني: كما تشربون. وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً، يعني: آدمياً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ، أي لمغبونون أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً، أي صرتم تراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ، يعني: محيون.
المؤمنون 23:35
قوله عز وجل: ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ، أي خلقنا من بعدهم قَرْناً آخَرِينَ وهم قوم هود، فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يعني: نبيّهم هوداً عليه السلام أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ، يعني قال لهم هود: احمدوا الله وأطيعوه، مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ، يعني: اتقوه. اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الأمر.
قوله عز وجل: وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ، يعني: بالبعث بعد الموت، وَأَتْرَفْناهُمْ يعني: أنعمنا عليهم، ويقال: وسعنا عليهم حتى أترفوا. فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا، يعني قالوا: ما هذا إِلَّا بَشَرٌ، يعني: آدمياً مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ، يعني: كما تأكلون منه، وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ يعني: كما تشربون. وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً، يعني: آدمياً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ، أي لمغبونون أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً، أي صرتم تراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ، يعني: محيون.
المؤمنون 23:36
قوله عز وجل: هَيْهاتَ هَيْهاتَ قرأ أبو جعفر المدني هَيْهاتَ هَيْهاتَ كلاهما بكسر التاء. قال أبو عبيد: قراءتها بالنصب، لأنه أظهر اللغتين وأفشاهما، وقال بعضهم: قد قرئ هذا الحرف بسبع قراءات: بالكسر، والنصب، والرفع، والتنوين، وغير التنوين، والسكون. وهذه كلمة يعبر بها عن البعد، يعني: بعيداً بعيداً، ومعناه أنهم قالوا: هذا لا يكون أبداً، يعني:
البعث. لِما تُوعَدُونَ، يعني: بَعِيداً بَعيداً لِمَا تُوْعَدُونَ. إِنْ هِيَ، يعني: ما هي إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا، يعني: نحيا ونموت على وجه التقديم، ويقال: معناه يموت الآباء وتعيش الأبناء. وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ، يعني: لا نبعث بعد الموت. إِنْ هُوَ، يعني: ما هو إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ، يعني: بمصدقين. فلما كذبوه دعا عليهم، قالَ رَبِّ انْصُرْنِي، يعني: قال هود: أعني عليهم بالعذاب بِما كَذَّبُونِ.
قالَ الله تعالى: عَمَّا قَلِيلٍ، يعني: عن قريب. وما صلة، كقوله فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران: 159] . لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ، يعني: ليصيرن نادمين، فأخبر الله تعالى عن معاملة الذين كانوا من قبل مع أنبيائهم وسوء جزائهم وأذاهم لأنبيائهم، ليصبر النبي ﷺ على أذى قومه.
ثم أخبر عن عاقبة أمرهم، فقال تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ يعني: العذاب وهو الريح العقيم، ويقال: وهي صيحة جبريل عليه السلام فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً، يعني: يابساً، ويقال: هلكى كالغثاء، وهو جمع غثاء، وهو ما على السيل من الزبد، لأنه يذهب ويتفرق.
وقال الزجاج: الغثاء البالي من ورق الشجر، أي جعلناه يبساً كيابس الغثاء. ويقال: الغثاء النبات اليابس كقوله: فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [الأعلى: 5] . ثم قال: فَبُعْداً، يعني: سحقاً ونكساً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: بعداً من رحمة الله تعالى.
قوله عز وجل: ثُمَّ أَنْشَأْنا، يعني: خلقنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وفي الآية مضمر ومعناه: فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ يعني: ما يتقدم ولا تموت قبل أجلها طرفة عين، وَما يَسْتَأْخِرُونَ بعد أجلهم طرفة عين.
المؤمنون 23:37
قوله عز وجل: هَيْهاتَ هَيْهاتَ قرأ أبو جعفر المدني هَيْهاتَ هَيْهاتَ كلاهما بكسر التاء. قال أبو عبيد: قراءتها بالنصب، لأنه أظهر اللغتين وأفشاهما، وقال بعضهم: قد قرئ هذا الحرف بسبع قراءات: بالكسر، والنصب، والرفع، والتنوين، وغير التنوين، والسكون. وهذه كلمة يعبر بها عن البعد، يعني: بعيداً بعيداً، ومعناه أنهم قالوا: هذا لا يكون أبداً، يعني:
البعث. لِما تُوعَدُونَ، يعني: بَعِيداً بَعيداً لِمَا تُوْعَدُونَ. إِنْ هِيَ، يعني: ما هي إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا، يعني: نحيا ونموت على وجه التقديم، ويقال: معناه يموت الآباء وتعيش الأبناء. وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ، يعني: لا نبعث بعد الموت. إِنْ هُوَ، يعني: ما هو إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ، يعني: بمصدقين. فلما كذبوه دعا عليهم، قالَ رَبِّ انْصُرْنِي، يعني: قال هود: أعني عليهم بالعذاب بِما كَذَّبُونِ.
قالَ الله تعالى: عَمَّا قَلِيلٍ، يعني: عن قريب. وما صلة، كقوله فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران: 159] . لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ، يعني: ليصيرن نادمين، فأخبر الله تعالى عن معاملة الذين كانوا من قبل مع أنبيائهم وسوء جزائهم وأذاهم لأنبيائهم، ليصبر النبي ﷺ على أذى قومه.
ثم أخبر عن عاقبة أمرهم، فقال تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ يعني: العذاب وهو الريح العقيم، ويقال: وهي صيحة جبريل عليه السلام فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً، يعني: يابساً، ويقال: هلكى كالغثاء، وهو جمع غثاء، وهو ما على السيل من الزبد، لأنه يذهب ويتفرق.
وقال الزجاج: الغثاء البالي من ورق الشجر، أي جعلناه يبساً كيابس الغثاء. ويقال: الغثاء النبات اليابس كقوله: فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [الأعلى: 5] . ثم قال: فَبُعْداً، يعني: سحقاً ونكساً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: بعداً من رحمة الله تعالى.
قوله عز وجل: ثُمَّ أَنْشَأْنا، يعني: خلقنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وفي الآية مضمر ومعناه: فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ يعني: ما يتقدم ولا تموت قبل أجلها طرفة عين، وَما يَسْتَأْخِرُونَ بعد أجلهم طرفة عين.
المؤمنون 23:38
قوله عز وجل: هَيْهاتَ هَيْهاتَ قرأ أبو جعفر المدني هَيْهاتَ هَيْهاتَ كلاهما بكسر التاء. قال أبو عبيد: قراءتها بالنصب، لأنه أظهر اللغتين وأفشاهما، وقال بعضهم: قد قرئ هذا الحرف بسبع قراءات: بالكسر، والنصب، والرفع، والتنوين، وغير التنوين، والسكون. وهذه كلمة يعبر بها عن البعد، يعني: بعيداً بعيداً، ومعناه أنهم قالوا: هذا لا يكون أبداً، يعني:
البعث. لِما تُوعَدُونَ، يعني: بَعِيداً بَعيداً لِمَا تُوْعَدُونَ. إِنْ هِيَ، يعني: ما هي إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا، يعني: نحيا ونموت على وجه التقديم، ويقال: معناه يموت الآباء وتعيش الأبناء. وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ، يعني: لا نبعث بعد الموت. إِنْ هُوَ، يعني: ما هو إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ، يعني: بمصدقين. فلما كذبوه دعا عليهم، قالَ رَبِّ انْصُرْنِي، يعني: قال هود: أعني عليهم بالعذاب بِما كَذَّبُونِ.
قالَ الله تعالى: عَمَّا قَلِيلٍ، يعني: عن قريب. وما صلة، كقوله فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران: 159] . لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ، يعني: ليصيرن نادمين، فأخبر الله تعالى عن معاملة الذين كانوا من قبل مع أنبيائهم وسوء جزائهم وأذاهم لأنبيائهم، ليصبر النبي ﷺ على أذى قومه.
ثم أخبر عن عاقبة أمرهم، فقال تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ يعني: العذاب وهو الريح العقيم، ويقال: وهي صيحة جبريل عليه السلام فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً، يعني: يابساً، ويقال: هلكى كالغثاء، وهو جمع غثاء، وهو ما على السيل من الزبد، لأنه يذهب ويتفرق.
وقال الزجاج: الغثاء البالي من ورق الشجر، أي جعلناه يبساً كيابس الغثاء. ويقال: الغثاء النبات اليابس كقوله: فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [الأعلى: 5] . ثم قال: فَبُعْداً، يعني: سحقاً ونكساً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: بعداً من رحمة الله تعالى.
قوله عز وجل: ثُمَّ أَنْشَأْنا، يعني: خلقنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وفي الآية مضمر ومعناه: فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ يعني: ما يتقدم ولا تموت قبل أجلها طرفة عين، وَما يَسْتَأْخِرُونَ بعد أجلهم طرفة عين.
المؤمنون 23:39
قوله عز وجل: هَيْهاتَ هَيْهاتَ قرأ أبو جعفر المدني هَيْهاتَ هَيْهاتَ كلاهما بكسر التاء. قال أبو عبيد: قراءتها بالنصب، لأنه أظهر اللغتين وأفشاهما، وقال بعضهم: قد قرئ هذا الحرف بسبع قراءات: بالكسر، والنصب، والرفع، والتنوين، وغير التنوين، والسكون. وهذه كلمة يعبر بها عن البعد، يعني: بعيداً بعيداً، ومعناه أنهم قالوا: هذا لا يكون أبداً، يعني:
البعث. لِما تُوعَدُونَ، يعني: بَعِيداً بَعيداً لِمَا تُوْعَدُونَ. إِنْ هِيَ، يعني: ما هي إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا، يعني: نحيا ونموت على وجه التقديم، ويقال: معناه يموت الآباء وتعيش الأبناء. وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ، يعني: لا نبعث بعد الموت. إِنْ هُوَ، يعني: ما هو إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ، يعني: بمصدقين. فلما كذبوه دعا عليهم، قالَ رَبِّ انْصُرْنِي، يعني: قال هود: أعني عليهم بالعذاب بِما كَذَّبُونِ.
قالَ الله تعالى: عَمَّا قَلِيلٍ، يعني: عن قريب. وما صلة، كقوله فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران: 159] . لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ، يعني: ليصيرن نادمين، فأخبر الله تعالى عن معاملة الذين كانوا من قبل مع أنبيائهم وسوء جزائهم وأذاهم لأنبيائهم، ليصبر النبي ﷺ على أذى قومه.
ثم أخبر عن عاقبة أمرهم، فقال تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ يعني: العذاب وهو الريح العقيم، ويقال: وهي صيحة جبريل عليه السلام فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً، يعني: يابساً، ويقال: هلكى كالغثاء، وهو جمع غثاء، وهو ما على السيل من الزبد، لأنه يذهب ويتفرق.
وقال الزجاج: الغثاء البالي من ورق الشجر، أي جعلناه يبساً كيابس الغثاء. ويقال: الغثاء النبات اليابس كقوله: فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [الأعلى: 5] . ثم قال: فَبُعْداً، يعني: سحقاً ونكساً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: بعداً من رحمة الله تعالى.
قوله عز وجل: ثُمَّ أَنْشَأْنا، يعني: خلقنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وفي الآية مضمر ومعناه: فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ يعني: ما يتقدم ولا تموت قبل أجلها طرفة عين، وَما يَسْتَأْخِرُونَ بعد أجلهم طرفة عين.
المؤمنون 23:40
قوله عز وجل: هَيْهاتَ هَيْهاتَ قرأ أبو جعفر المدني هَيْهاتَ هَيْهاتَ كلاهما بكسر التاء. قال أبو عبيد: قراءتها بالنصب، لأنه أظهر اللغتين وأفشاهما، وقال بعضهم: قد قرئ هذا الحرف بسبع قراءات: بالكسر، والنصب، والرفع، والتنوين، وغير التنوين، والسكون. وهذه كلمة يعبر بها عن البعد، يعني: بعيداً بعيداً، ومعناه أنهم قالوا: هذا لا يكون أبداً، يعني:
البعث. لِما تُوعَدُونَ، يعني: بَعِيداً بَعيداً لِمَا تُوْعَدُونَ. إِنْ هِيَ، يعني: ما هي إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا، يعني: نحيا ونموت على وجه التقديم، ويقال: معناه يموت الآباء وتعيش الأبناء. وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ، يعني: لا نبعث بعد الموت. إِنْ هُوَ، يعني: ما هو إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ، يعني: بمصدقين. فلما كذبوه دعا عليهم، قالَ رَبِّ انْصُرْنِي، يعني: قال هود: أعني عليهم بالعذاب بِما كَذَّبُونِ.
قالَ الله تعالى: عَمَّا قَلِيلٍ، يعني: عن قريب. وما صلة، كقوله فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران: 159] . لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ، يعني: ليصيرن نادمين، فأخبر الله تعالى عن معاملة الذين كانوا من قبل مع أنبيائهم وسوء جزائهم وأذاهم لأنبيائهم، ليصبر النبي ﷺ على أذى قومه.
ثم أخبر عن عاقبة أمرهم، فقال تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ يعني: العذاب وهو الريح العقيم، ويقال: وهي صيحة جبريل عليه السلام فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً، يعني: يابساً، ويقال: هلكى كالغثاء، وهو جمع غثاء، وهو ما على السيل من الزبد، لأنه يذهب ويتفرق.
وقال الزجاج: الغثاء البالي من ورق الشجر، أي جعلناه يبساً كيابس الغثاء. ويقال: الغثاء النبات اليابس كقوله: فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [الأعلى: 5] . ثم قال: فَبُعْداً، يعني: سحقاً ونكساً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: بعداً من رحمة الله تعالى.
قوله عز وجل: ثُمَّ أَنْشَأْنا، يعني: خلقنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وفي الآية مضمر ومعناه: فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ يعني: ما يتقدم ولا تموت قبل أجلها طرفة عين، وَما يَسْتَأْخِرُونَ بعد أجلهم طرفة عين.
المؤمنون 23:41
قوله عز وجل: هَيْهاتَ هَيْهاتَ قرأ أبو جعفر المدني هَيْهاتَ هَيْهاتَ كلاهما بكسر التاء. قال أبو عبيد: قراءتها بالنصب، لأنه أظهر اللغتين وأفشاهما، وقال بعضهم: قد قرئ هذا الحرف بسبع قراءات: بالكسر، والنصب، والرفع، والتنوين، وغير التنوين، والسكون. وهذه كلمة يعبر بها عن البعد، يعني: بعيداً بعيداً، ومعناه أنهم قالوا: هذا لا يكون أبداً، يعني:
البعث. لِما تُوعَدُونَ، يعني: بَعِيداً بَعيداً لِمَا تُوْعَدُونَ. إِنْ هِيَ، يعني: ما هي إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا، يعني: نحيا ونموت على وجه التقديم، ويقال: معناه يموت الآباء وتعيش الأبناء. وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ، يعني: لا نبعث بعد الموت. إِنْ هُوَ، يعني: ما هو إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ، يعني: بمصدقين. فلما كذبوه دعا عليهم، قالَ رَبِّ انْصُرْنِي، يعني: قال هود: أعني عليهم بالعذاب بِما كَذَّبُونِ.
قالَ الله تعالى: عَمَّا قَلِيلٍ، يعني: عن قريب. وما صلة، كقوله فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران: 159] . لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ، يعني: ليصيرن نادمين، فأخبر الله تعالى عن معاملة الذين كانوا من قبل مع أنبيائهم وسوء جزائهم وأذاهم لأنبيائهم، ليصبر النبي ﷺ على أذى قومه.
ثم أخبر عن عاقبة أمرهم، فقال تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ يعني: العذاب وهو الريح العقيم، ويقال: وهي صيحة جبريل عليه السلام فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً، يعني: يابساً، ويقال: هلكى كالغثاء، وهو جمع غثاء، وهو ما على السيل من الزبد، لأنه يذهب ويتفرق.
وقال الزجاج: الغثاء البالي من ورق الشجر، أي جعلناه يبساً كيابس الغثاء. ويقال: الغثاء النبات اليابس كقوله: فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [الأعلى: 5] . ثم قال: فَبُعْداً، يعني: سحقاً ونكساً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: بعداً من رحمة الله تعالى.
قوله عز وجل: ثُمَّ أَنْشَأْنا، يعني: خلقنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وفي الآية مضمر ومعناه: فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ يعني: ما يتقدم ولا تموت قبل أجلها طرفة عين، وَما يَسْتَأْخِرُونَ بعد أجلهم طرفة عين.
المؤمنون 23:42
قوله عز وجل: هَيْهاتَ هَيْهاتَ قرأ أبو جعفر المدني هَيْهاتَ هَيْهاتَ كلاهما بكسر التاء. قال أبو عبيد: قراءتها بالنصب، لأنه أظهر اللغتين وأفشاهما، وقال بعضهم: قد قرئ هذا الحرف بسبع قراءات: بالكسر، والنصب، والرفع، والتنوين، وغير التنوين، والسكون. وهذه كلمة يعبر بها عن البعد، يعني: بعيداً بعيداً، ومعناه أنهم قالوا: هذا لا يكون أبداً، يعني:
البعث. لِما تُوعَدُونَ، يعني: بَعِيداً بَعيداً لِمَا تُوْعَدُونَ. إِنْ هِيَ، يعني: ما هي إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا، يعني: نحيا ونموت على وجه التقديم، ويقال: معناه يموت الآباء وتعيش الأبناء. وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ، يعني: لا نبعث بعد الموت. إِنْ هُوَ، يعني: ما هو إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ، يعني: بمصدقين. فلما كذبوه دعا عليهم، قالَ رَبِّ انْصُرْنِي، يعني: قال هود: أعني عليهم بالعذاب بِما كَذَّبُونِ.
قالَ الله تعالى: عَمَّا قَلِيلٍ، يعني: عن قريب. وما صلة، كقوله فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران: 159] . لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ، يعني: ليصيرن نادمين، فأخبر الله تعالى عن معاملة الذين كانوا من قبل مع أنبيائهم وسوء جزائهم وأذاهم لأنبيائهم، ليصبر النبي ﷺ على أذى قومه.
ثم أخبر عن عاقبة أمرهم، فقال تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ يعني: العذاب وهو الريح العقيم، ويقال: وهي صيحة جبريل عليه السلام فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً، يعني: يابساً، ويقال: هلكى كالغثاء، وهو جمع غثاء، وهو ما على السيل من الزبد، لأنه يذهب ويتفرق.
وقال الزجاج: الغثاء البالي من ورق الشجر، أي جعلناه يبساً كيابس الغثاء. ويقال: الغثاء النبات اليابس كقوله: فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [الأعلى: 5] . ثم قال: فَبُعْداً، يعني: سحقاً ونكساً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: بعداً من رحمة الله تعالى.
قوله عز وجل: ثُمَّ أَنْشَأْنا، يعني: خلقنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وفي الآية مضمر ومعناه: فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ يعني: ما يتقدم ولا تموت قبل أجلها طرفة عين، وَما يَسْتَأْخِرُونَ بعد أجلهم طرفة عين.
المؤمنون 23:43
قوله عز وجل: هَيْهاتَ هَيْهاتَ قرأ أبو جعفر المدني هَيْهاتَ هَيْهاتَ كلاهما بكسر التاء. قال أبو عبيد: قراءتها بالنصب، لأنه أظهر اللغتين وأفشاهما، وقال بعضهم: قد قرئ هذا الحرف بسبع قراءات: بالكسر، والنصب، والرفع، والتنوين، وغير التنوين، والسكون. وهذه كلمة يعبر بها عن البعد، يعني: بعيداً بعيداً، ومعناه أنهم قالوا: هذا لا يكون أبداً، يعني:
البعث. لِما تُوعَدُونَ، يعني: بَعِيداً بَعيداً لِمَا تُوْعَدُونَ. إِنْ هِيَ، يعني: ما هي إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا، يعني: نحيا ونموت على وجه التقديم، ويقال: معناه يموت الآباء وتعيش الأبناء. وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ، يعني: لا نبعث بعد الموت. إِنْ هُوَ، يعني: ما هو إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ، يعني: بمصدقين. فلما كذبوه دعا عليهم، قالَ رَبِّ انْصُرْنِي، يعني: قال هود: أعني عليهم بالعذاب بِما كَذَّبُونِ.
قالَ الله تعالى: عَمَّا قَلِيلٍ، يعني: عن قريب. وما صلة، كقوله فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران: 159] . لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ، يعني: ليصيرن نادمين، فأخبر الله تعالى عن معاملة الذين كانوا من قبل مع أنبيائهم وسوء جزائهم وأذاهم لأنبيائهم، ليصبر النبي ﷺ على أذى قومه.
ثم أخبر عن عاقبة أمرهم، فقال تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ يعني: العذاب وهو الريح العقيم، ويقال: وهي صيحة جبريل عليه السلام فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً، يعني: يابساً، ويقال: هلكى كالغثاء، وهو جمع غثاء، وهو ما على السيل من الزبد، لأنه يذهب ويتفرق.
وقال الزجاج: الغثاء البالي من ورق الشجر، أي جعلناه يبساً كيابس الغثاء. ويقال: الغثاء النبات اليابس كقوله: فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [الأعلى: 5] . ثم قال: فَبُعْداً، يعني: سحقاً ونكساً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: بعداً من رحمة الله تعالى.
قوله عز وجل: ثُمَّ أَنْشَأْنا، يعني: خلقنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وفي الآية مضمر ومعناه: فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ يعني: ما يتقدم ولا تموت قبل أجلها طرفة عين، وَما يَسْتَأْخِرُونَ بعد أجلهم طرفة عين.
المؤمنون 23:44
قوله عز وجل: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا، يعني: بعضها على إثر بعض. قرأ ابن كثير وأبو عمرو تَتْرَى بالتنوين، وقرأ حمزة والكسائي بكسر الراء بغير تنوين، وقرأ الباقون بنصب الراء وبغير تنوين وهو التواتر. قال مقاتل: كلّ ما في القرآن «تترى وَمِدْرَاراً وَأَبَابِيلَ وَمُرْدِفِينَ» ، يعني:
بعضها على إثر بعض. قال القتبي: أصل تترى وتراً، فقلبت الواو تاءً كما قلبوها في التقوى والتخمة، وأصلها وتراً، والتخمة وأصلها أوخمت.
ثم قال عز وجل: كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً بالهلاك الأول فالأول، فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ أي أخباراً وعبراً لمن بعدهم، ويقال: فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ لمن بعدهم، يتحدثون بأمرهم وشأنهم وقال الكلبي: ولو بقي واحد منهم لم يكونوا أحاديث.
فَبُعْداً لِلْهَالِكِ ويقال: فسحقاً لِقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ، يعني: لا يصدقون.
قوله عز وجل: ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا التسع، وَسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني:
بحجة بينة إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ أي: قومه فَاسْتَكْبَرُوا يعني: تعظموا عن الإيمان والطاعة، وَكانُوا قَوْماً عالِينَ يعني: متكبرين. فَقالُوا أَنُؤْمِنُ يعني: أنُصدق لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا؟ يعني:
خلقين آدميين. وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ، يعني: مستهزئين ذليلين. فَكَذَّبُوهُما، يعني: موسى وهارون عليهما السلام، فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ يعني: صاروا مغرقين في البحر.
المؤمنون 23:45
قوله عز وجل: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا، يعني: بعضها على إثر بعض. قرأ ابن كثير وأبو عمرو تَتْرَى بالتنوين، وقرأ حمزة والكسائي بكسر الراء بغير تنوين، وقرأ الباقون بنصب الراء وبغير تنوين وهو التواتر. قال مقاتل: كلّ ما في القرآن «تترى وَمِدْرَاراً وَأَبَابِيلَ وَمُرْدِفِينَ» ، يعني:
بعضها على إثر بعض. قال القتبي: أصل تترى وتراً، فقلبت الواو تاءً كما قلبوها في التقوى والتخمة، وأصلها وتراً، والتخمة وأصلها أوخمت.
ثم قال عز وجل: كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً بالهلاك الأول فالأول، فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ أي أخباراً وعبراً لمن بعدهم، ويقال: فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ لمن بعدهم، يتحدثون بأمرهم وشأنهم وقال الكلبي: ولو بقي واحد منهم لم يكونوا أحاديث.
فَبُعْداً لِلْهَالِكِ ويقال: فسحقاً لِقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ، يعني: لا يصدقون.
قوله عز وجل: ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا التسع، وَسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني:
بحجة بينة إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ أي: قومه فَاسْتَكْبَرُوا يعني: تعظموا عن الإيمان والطاعة، وَكانُوا قَوْماً عالِينَ يعني: متكبرين. فَقالُوا أَنُؤْمِنُ يعني: أنُصدق لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا؟ يعني:
خلقين آدميين. وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ، يعني: مستهزئين ذليلين. فَكَذَّبُوهُما، يعني: موسى وهارون عليهما السلام، فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ يعني: صاروا مغرقين في البحر.
المؤمنون 23:46
قوله عز وجل: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا، يعني: بعضها على إثر بعض. قرأ ابن كثير وأبو عمرو تَتْرَى بالتنوين، وقرأ حمزة والكسائي بكسر الراء بغير تنوين، وقرأ الباقون بنصب الراء وبغير تنوين وهو التواتر. قال مقاتل: كلّ ما في القرآن «تترى وَمِدْرَاراً وَأَبَابِيلَ وَمُرْدِفِينَ» ، يعني:
بعضها على إثر بعض. قال القتبي: أصل تترى وتراً، فقلبت الواو تاءً كما قلبوها في التقوى والتخمة، وأصلها وتراً، والتخمة وأصلها أوخمت.
ثم قال عز وجل: كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً بالهلاك الأول فالأول، فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ أي أخباراً وعبراً لمن بعدهم، ويقال: فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ لمن بعدهم، يتحدثون بأمرهم وشأنهم وقال الكلبي: ولو بقي واحد منهم لم يكونوا أحاديث.
فَبُعْداً لِلْهَالِكِ ويقال: فسحقاً لِقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ، يعني: لا يصدقون.
قوله عز وجل: ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا التسع، وَسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني:
بحجة بينة إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ أي: قومه فَاسْتَكْبَرُوا يعني: تعظموا عن الإيمان والطاعة، وَكانُوا قَوْماً عالِينَ يعني: متكبرين. فَقالُوا أَنُؤْمِنُ يعني: أنُصدق لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا؟ يعني:
خلقين آدميين. وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ، يعني: مستهزئين ذليلين. فَكَذَّبُوهُما، يعني: موسى وهارون عليهما السلام، فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ يعني: صاروا مغرقين في البحر.
المؤمنون 23:47
قوله عز وجل: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا، يعني: بعضها على إثر بعض. قرأ ابن كثير وأبو عمرو تَتْرَى بالتنوين، وقرأ حمزة والكسائي بكسر الراء بغير تنوين، وقرأ الباقون بنصب الراء وبغير تنوين وهو التواتر. قال مقاتل: كلّ ما في القرآن «تترى وَمِدْرَاراً وَأَبَابِيلَ وَمُرْدِفِينَ» ، يعني:
بعضها على إثر بعض. قال القتبي: أصل تترى وتراً، فقلبت الواو تاءً كما قلبوها في التقوى والتخمة، وأصلها وتراً، والتخمة وأصلها أوخمت.
ثم قال عز وجل: كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً بالهلاك الأول فالأول، فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ أي أخباراً وعبراً لمن بعدهم، ويقال: فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ لمن بعدهم، يتحدثون بأمرهم وشأنهم وقال الكلبي: ولو بقي واحد منهم لم يكونوا أحاديث.
فَبُعْداً لِلْهَالِكِ ويقال: فسحقاً لِقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ، يعني: لا يصدقون.
قوله عز وجل: ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا التسع، وَسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني:
بحجة بينة إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ أي: قومه فَاسْتَكْبَرُوا يعني: تعظموا عن الإيمان والطاعة، وَكانُوا قَوْماً عالِينَ يعني: متكبرين. فَقالُوا أَنُؤْمِنُ يعني: أنُصدق لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا؟ يعني:
خلقين آدميين. وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ، يعني: مستهزئين ذليلين. فَكَذَّبُوهُما، يعني: موسى وهارون عليهما السلام، فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ يعني: صاروا مغرقين في البحر.
المؤمنون 23:48
قوله عز وجل: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا، يعني: بعضها على إثر بعض. قرأ ابن كثير وأبو عمرو تَتْرَى بالتنوين، وقرأ حمزة والكسائي بكسر الراء بغير تنوين، وقرأ الباقون بنصب الراء وبغير تنوين وهو التواتر. قال مقاتل: كلّ ما في القرآن «تترى وَمِدْرَاراً وَأَبَابِيلَ وَمُرْدِفِينَ» ، يعني:
بعضها على إثر بعض. قال القتبي: أصل تترى وتراً، فقلبت الواو تاءً كما قلبوها في التقوى والتخمة، وأصلها وتراً، والتخمة وأصلها أوخمت.
ثم قال عز وجل: كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً بالهلاك الأول فالأول، فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ أي أخباراً وعبراً لمن بعدهم، ويقال: فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ لمن بعدهم، يتحدثون بأمرهم وشأنهم وقال الكلبي: ولو بقي واحد منهم لم يكونوا أحاديث.
فَبُعْداً لِلْهَالِكِ ويقال: فسحقاً لِقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ، يعني: لا يصدقون.
قوله عز وجل: ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا التسع، وَسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني:
بحجة بينة إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ أي: قومه فَاسْتَكْبَرُوا يعني: تعظموا عن الإيمان والطاعة، وَكانُوا قَوْماً عالِينَ يعني: متكبرين. فَقالُوا أَنُؤْمِنُ يعني: أنُصدق لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا؟ يعني:
خلقين آدميين. وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ، يعني: مستهزئين ذليلين. فَكَذَّبُوهُما، يعني: موسى وهارون عليهما السلام، فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ يعني: صاروا مغرقين في البحر.
المؤمنون 23:49
قوله عز وجل: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ، يعني: التوراة، لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ يعني:
لكي يهتدوا، يعني: بني إسرائيل.
قوله تعالى: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً، يعني: عبرة وعلامة لبني إسرائيل، ولم يقل آيتين، وقد ذكرناه. ثم قال: وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ، وذلك أنها لما ولدت عيسى عليه السلام هم قومها أن يرجموها، فخرجت من بيت المقدس إلى أرض دمشق، والربوة: المكان المرتفع.
ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ، يعني: أرضاً مستوية وَمَعِينٍ يعني: الماء الجاري الطاهر، وهو مفعول من العين، وأصله: معيون، كما يقال: ثوب مخيط. وقال سعيد بن المسيب: الربوة هي دمشق، ويقال: هي بيت المقدس، لأنها أقرب إلى السموات من سائر الأرض. ويقال: إنها الرملة وفلسطين. قرأ ابن عامر وعاصم رَبْوَةٍ بنصب الراء، وقرأ الباقون بالضم، ومعناهما واحد.
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ، يعني: محمدا ﷺ. وإنما خاطب به النبي ﷺ وأراد به النبيّ ﷺ وأمته، كما يجيء في مخاطبتهم. كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ، يعني: من الحلالات. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الفضل بن مرزوق قال: أخبرني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يَا أَيُّها النَّاسُ إنَّ الله طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلاَّ طَيِّبَاً، وَإنَّ الله تَعَالَى أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فَقَالَ: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ [البقرة: 57] . ثمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ، يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلك» [[عزاه السيوطي 6/ 102 إلى أحمد ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم.]] وقال الزجاج: خوطب بهذا النبي ﷺ، فقيل: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ وتضمن هذا الخطاب أن الرسل عليهم السلام جميعاً كذا أمروا. قال:
ويروى أن عيسى عليه السلام كان يأكل من غزل أمه، وكان رزق النبيّ ﷺ من الغنيمة وأطيب الطيبات الغنائم.
ثم قال تعالى: وَاعْمَلُوا صالِحاً يعني: خالصاً. إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ، يعني:
قبل أن تعملوا.
قوله عز وجل: وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً، يعني: دينكم الذي أنتم عليه، يعني: ملة الإسلام دين واحد، عليه كانت الأنبياء عليهم السلام والمؤمنون. وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ، يعني: أنا شرعته لكم فأطيعون. قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: أَن بنصب الألف وتشديد النون، وقرأ ابن عامر بنصب الألف وسكون النون، وقرأ الباقون بكسر الألف والتشديد على معنى الابتداء.
ثم قال عز وجل: فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، يقول: فرقوا دينهم وتفرقوا في دينهم، ومعناه: أن دين الله تعالى واحد، فجعلوه أدياناً مختلفة زبراً. قرأ ابن عامر: زُبُراً بنصب الباء، أي قطعاً وفرقاً، وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي زُبُراً. بضم الباء، أي كتباً، معناه: جعلوا دينهم كتباً مختلفة، ويقال: فتقطعوا كتاب الله وحرفوه وغيروه. كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ، يعني: بما هم عليه من الدين معجبون، راضون به.
المؤمنون 23:50
قوله عز وجل: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ، يعني: التوراة، لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ يعني:
لكي يهتدوا، يعني: بني إسرائيل.
قوله تعالى: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً، يعني: عبرة وعلامة لبني إسرائيل، ولم يقل آيتين، وقد ذكرناه. ثم قال: وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ، وذلك أنها لما ولدت عيسى عليه السلام هم قومها أن يرجموها، فخرجت من بيت المقدس إلى أرض دمشق، والربوة: المكان المرتفع.
ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ، يعني: أرضاً مستوية وَمَعِينٍ يعني: الماء الجاري الطاهر، وهو مفعول من العين، وأصله: معيون، كما يقال: ثوب مخيط. وقال سعيد بن المسيب: الربوة هي دمشق، ويقال: هي بيت المقدس، لأنها أقرب إلى السموات من سائر الأرض. ويقال: إنها الرملة وفلسطين. قرأ ابن عامر وعاصم رَبْوَةٍ بنصب الراء، وقرأ الباقون بالضم، ومعناهما واحد.
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ، يعني: محمدا ﷺ. وإنما خاطب به النبي ﷺ وأراد به النبيّ ﷺ وأمته، كما يجيء في مخاطبتهم. كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ، يعني: من الحلالات. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الفضل بن مرزوق قال: أخبرني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يَا أَيُّها النَّاسُ إنَّ الله طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلاَّ طَيِّبَاً، وَإنَّ الله تَعَالَى أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فَقَالَ: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ [البقرة: 57] . ثمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ، يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلك» [[عزاه السيوطي 6/ 102 إلى أحمد ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم.]] وقال الزجاج: خوطب بهذا النبي ﷺ، فقيل: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ وتضمن هذا الخطاب أن الرسل عليهم السلام جميعاً كذا أمروا. قال:
ويروى أن عيسى عليه السلام كان يأكل من غزل أمه، وكان رزق النبيّ ﷺ من الغنيمة وأطيب الطيبات الغنائم.
ثم قال تعالى: وَاعْمَلُوا صالِحاً يعني: خالصاً. إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ، يعني:
قبل أن تعملوا.
قوله عز وجل: وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً، يعني: دينكم الذي أنتم عليه، يعني: ملة الإسلام دين واحد، عليه كانت الأنبياء عليهم السلام والمؤمنون. وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ، يعني: أنا شرعته لكم فأطيعون. قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: أَن بنصب الألف وتشديد النون، وقرأ ابن عامر بنصب الألف وسكون النون، وقرأ الباقون بكسر الألف والتشديد على معنى الابتداء.
ثم قال عز وجل: فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، يقول: فرقوا دينهم وتفرقوا في دينهم، ومعناه: أن دين الله تعالى واحد، فجعلوه أدياناً مختلفة زبراً. قرأ ابن عامر: زُبُراً بنصب الباء، أي قطعاً وفرقاً، وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي زُبُراً. بضم الباء، أي كتباً، معناه: جعلوا دينهم كتباً مختلفة، ويقال: فتقطعوا كتاب الله وحرفوه وغيروه. كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ، يعني: بما هم عليه من الدين معجبون، راضون به.
المؤمنون 23:51
قوله عز وجل: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ، يعني: التوراة، لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ يعني:
لكي يهتدوا، يعني: بني إسرائيل.
قوله تعالى: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً، يعني: عبرة وعلامة لبني إسرائيل، ولم يقل آيتين، وقد ذكرناه. ثم قال: وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ، وذلك أنها لما ولدت عيسى عليه السلام هم قومها أن يرجموها، فخرجت من بيت المقدس إلى أرض دمشق، والربوة: المكان المرتفع.
ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ، يعني: أرضاً مستوية وَمَعِينٍ يعني: الماء الجاري الطاهر، وهو مفعول من العين، وأصله: معيون، كما يقال: ثوب مخيط. وقال سعيد بن المسيب: الربوة هي دمشق، ويقال: هي بيت المقدس، لأنها أقرب إلى السموات من سائر الأرض. ويقال: إنها الرملة وفلسطين. قرأ ابن عامر وعاصم رَبْوَةٍ بنصب الراء، وقرأ الباقون بالضم، ومعناهما واحد.
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ، يعني: محمدا ﷺ. وإنما خاطب به النبي ﷺ وأراد به النبيّ ﷺ وأمته، كما يجيء في مخاطبتهم. كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ، يعني: من الحلالات. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الفضل بن مرزوق قال: أخبرني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يَا أَيُّها النَّاسُ إنَّ الله طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلاَّ طَيِّبَاً، وَإنَّ الله تَعَالَى أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فَقَالَ: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ [البقرة: 57] . ثمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ، يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلك» [[عزاه السيوطي 6/ 102 إلى أحمد ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم.]] وقال الزجاج: خوطب بهذا النبي ﷺ، فقيل: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ وتضمن هذا الخطاب أن الرسل عليهم السلام جميعاً كذا أمروا. قال:
ويروى أن عيسى عليه السلام كان يأكل من غزل أمه، وكان رزق النبيّ ﷺ من الغنيمة وأطيب الطيبات الغنائم.
ثم قال تعالى: وَاعْمَلُوا صالِحاً يعني: خالصاً. إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ، يعني:
قبل أن تعملوا.
قوله عز وجل: وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً، يعني: دينكم الذي أنتم عليه، يعني: ملة الإسلام دين واحد، عليه كانت الأنبياء عليهم السلام والمؤمنون. وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ، يعني: أنا شرعته لكم فأطيعون. قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: أَن بنصب الألف وتشديد النون، وقرأ ابن عامر بنصب الألف وسكون النون، وقرأ الباقون بكسر الألف والتشديد على معنى الابتداء.
ثم قال عز وجل: فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، يقول: فرقوا دينهم وتفرقوا في دينهم، ومعناه: أن دين الله تعالى واحد، فجعلوه أدياناً مختلفة زبراً. قرأ ابن عامر: زُبُراً بنصب الباء، أي قطعاً وفرقاً، وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي زُبُراً. بضم الباء، أي كتباً، معناه: جعلوا دينهم كتباً مختلفة، ويقال: فتقطعوا كتاب الله وحرفوه وغيروه. كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ، يعني: بما هم عليه من الدين معجبون، راضون به.
المؤمنون 23:52
قوله عز وجل: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ، يعني: التوراة، لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ يعني:
لكي يهتدوا، يعني: بني إسرائيل.
قوله تعالى: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً، يعني: عبرة وعلامة لبني إسرائيل، ولم يقل آيتين، وقد ذكرناه. ثم قال: وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ، وذلك أنها لما ولدت عيسى عليه السلام هم قومها أن يرجموها، فخرجت من بيت المقدس إلى أرض دمشق، والربوة: المكان المرتفع.
ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ، يعني: أرضاً مستوية وَمَعِينٍ يعني: الماء الجاري الطاهر، وهو مفعول من العين، وأصله: معيون، كما يقال: ثوب مخيط. وقال سعيد بن المسيب: الربوة هي دمشق، ويقال: هي بيت المقدس، لأنها أقرب إلى السموات من سائر الأرض. ويقال: إنها الرملة وفلسطين. قرأ ابن عامر وعاصم رَبْوَةٍ بنصب الراء، وقرأ الباقون بالضم، ومعناهما واحد.
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ، يعني: محمدا ﷺ. وإنما خاطب به النبي ﷺ وأراد به النبيّ ﷺ وأمته، كما يجيء في مخاطبتهم. كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ، يعني: من الحلالات. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الفضل بن مرزوق قال: أخبرني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يَا أَيُّها النَّاسُ إنَّ الله طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلاَّ طَيِّبَاً، وَإنَّ الله تَعَالَى أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فَقَالَ: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ [البقرة: 57] . ثمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ، يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلك» [[عزاه السيوطي 6/ 102 إلى أحمد ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم.]] وقال الزجاج: خوطب بهذا النبي ﷺ، فقيل: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ وتضمن هذا الخطاب أن الرسل عليهم السلام جميعاً كذا أمروا. قال:
ويروى أن عيسى عليه السلام كان يأكل من غزل أمه، وكان رزق النبيّ ﷺ من الغنيمة وأطيب الطيبات الغنائم.
ثم قال تعالى: وَاعْمَلُوا صالِحاً يعني: خالصاً. إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ، يعني:
قبل أن تعملوا.
قوله عز وجل: وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً، يعني: دينكم الذي أنتم عليه، يعني: ملة الإسلام دين واحد، عليه كانت الأنبياء عليهم السلام والمؤمنون. وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ، يعني: أنا شرعته لكم فأطيعون. قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: أَن بنصب الألف وتشديد النون، وقرأ ابن عامر بنصب الألف وسكون النون، وقرأ الباقون بكسر الألف والتشديد على معنى الابتداء.
ثم قال عز وجل: فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، يقول: فرقوا دينهم وتفرقوا في دينهم، ومعناه: أن دين الله تعالى واحد، فجعلوه أدياناً مختلفة زبراً. قرأ ابن عامر: زُبُراً بنصب الباء، أي قطعاً وفرقاً، وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي زُبُراً. بضم الباء، أي كتباً، معناه: جعلوا دينهم كتباً مختلفة، ويقال: فتقطعوا كتاب الله وحرفوه وغيروه. كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ، يعني: بما هم عليه من الدين معجبون، راضون به.
المؤمنون 23:53
قوله عز وجل: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ، يعني: التوراة، لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ يعني:
لكي يهتدوا، يعني: بني إسرائيل.
قوله تعالى: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً، يعني: عبرة وعلامة لبني إسرائيل، ولم يقل آيتين، وقد ذكرناه. ثم قال: وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ، وذلك أنها لما ولدت عيسى عليه السلام هم قومها أن يرجموها، فخرجت من بيت المقدس إلى أرض دمشق، والربوة: المكان المرتفع.
ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ، يعني: أرضاً مستوية وَمَعِينٍ يعني: الماء الجاري الطاهر، وهو مفعول من العين، وأصله: معيون، كما يقال: ثوب مخيط. وقال سعيد بن المسيب: الربوة هي دمشق، ويقال: هي بيت المقدس، لأنها أقرب إلى السموات من سائر الأرض. ويقال: إنها الرملة وفلسطين. قرأ ابن عامر وعاصم رَبْوَةٍ بنصب الراء، وقرأ الباقون بالضم، ومعناهما واحد.
قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ، يعني: محمدا ﷺ. وإنما خاطب به النبي ﷺ وأراد به النبيّ ﷺ وأمته، كما يجيء في مخاطبتهم. كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ، يعني: من الحلالات. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الفضل بن مرزوق قال: أخبرني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يَا أَيُّها النَّاسُ إنَّ الله طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلاَّ طَيِّبَاً، وَإنَّ الله تَعَالَى أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فَقَالَ: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ [البقرة: 57] . ثمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ، يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلك» [[عزاه السيوطي 6/ 102 إلى أحمد ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم.]] وقال الزجاج: خوطب بهذا النبي ﷺ، فقيل: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ وتضمن هذا الخطاب أن الرسل عليهم السلام جميعاً كذا أمروا. قال:
ويروى أن عيسى عليه السلام كان يأكل من غزل أمه، وكان رزق النبيّ ﷺ من الغنيمة وأطيب الطيبات الغنائم.
ثم قال تعالى: وَاعْمَلُوا صالِحاً يعني: خالصاً. إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ، يعني:
قبل أن تعملوا.
قوله عز وجل: وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً، يعني: دينكم الذي أنتم عليه، يعني: ملة الإسلام دين واحد، عليه كانت الأنبياء عليهم السلام والمؤمنون. وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ، يعني: أنا شرعته لكم فأطيعون. قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: أَن بنصب الألف وتشديد النون، وقرأ ابن عامر بنصب الألف وسكون النون، وقرأ الباقون بكسر الألف والتشديد على معنى الابتداء.
ثم قال عز وجل: فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، يقول: فرقوا دينهم وتفرقوا في دينهم، ومعناه: أن دين الله تعالى واحد، فجعلوه أدياناً مختلفة زبراً. قرأ ابن عامر: زُبُراً بنصب الباء، أي قطعاً وفرقاً، وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي زُبُراً. بضم الباء، أي كتباً، معناه: جعلوا دينهم كتباً مختلفة، ويقال: فتقطعوا كتاب الله وحرفوه وغيروه. كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ، يعني: بما هم عليه من الدين معجبون، راضون به.
المؤمنون 23:54
قوله عز وجل: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ، يعني: اتركهم في جهالتهم حَتَّى حِينٍ، يعني: إلى حين يأتيهم ما وعدوا به من العذاب.
ثم قال: أَيَحْسَبُونَ، يعني: أيظنون وهم أهل الفرق، أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ يعني: أن الذي نزيدهم به مِنْ مالٍ وَبَنِينَ في الدنيا. نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ، يعني: هو خير لهم في الآخرة؟ قرأ بعضهم يُسَارَعُ بالياء ونصب الراء على معنى فعل ما لم يسم فاعله، وقراءة العامة نُسارِعُ بالنون وكسر الراء، يعني: يظنون أنا نسارع لهم. في الخيرات، بزيادة المال والولد، بل هو استدراج لهم.
وروي في الخبر: «أن الله تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام: أيفرح عبدي أن أبسط له في الدنيا، وهو أبعد له مني ويجزع عبدي المؤمن أن أقبض منه الدنيا، وهو أقرب له مني؟» ثم قال: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ، وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خيرا لهم في الدنيا؟ ثم قال: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك فتنة لهم ويقال: أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خير لهم في الدنيا؟
ثم قال عز وجل: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ يعني: نبادرهم في الطاعات وهو خير لهم، أي في الآخرة بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك مكر بهم وشر لهم في الآخرة.
ثم ذكر المؤمنين، فقال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، يعني:
خائفين من عذابه، ويقال: هذا عطف على قوله: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، يعني: بمحمد ﷺ والقرآن يصدقون.
قوله: وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ، يعني: لا يشركون معه غيره، ولكنهم يوحدون ربهم، ويقال: بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ هو أن يقول: لولا فلان ما وجدت هذا.
ثم قال: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا، يعني: يعطون ما أعطوا من الصدقة والخير.
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ، يعني: خائفة. وروى سالم بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد الهمداني: أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ هم الذين يشربون الخمر، ويسرقون، ويزنون؟ قال: «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، ولكنهم هُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيُصَلُّونَ» .
وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقلنا: يا أمّ المؤمنين كيف تقرئين وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، قالت: سمعت رسول الله ﷺ «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ، وَيَخَافُ أنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُ» . وقال الزجاج: من قرأ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، معناه: يعطون ما أعطوا، ويخافون أن لا يقبل منهم ومن قرأ يَأْتُونَ ما أتوا أي: يعملون من الخيرات ما يعملون، ويخافون مع اجتهادهم أنهم مقصرون.
ثم قال تعالى: أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ، يعني: لأنهم إلى ربهم راجعون، ومعناه:
يعملون ويوقنون أنهم يبعثون بعد الموت.
قوله عز وجل: أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ، يعني: يبادرون في الطاعات من الأعمال الصالحة، وَهُمْ لَها سابِقُونَ، يعني: هم لها عاملون، يعني: الخيرات، وقال الزجاج: فيه قولان: أحدهما: معناه هم إليها سابقون، كقوله عز وجل: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة: 5] يعني: إليها، ويجوز هُمْ لَها سابِقُونَ أي: لأجلها، أي من أجل اكتسابها، كقولك: أنا أكرم فلاناً لك، أي من أجلك.
المؤمنون 23:55
قوله عز وجل: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ، يعني: اتركهم في جهالتهم حَتَّى حِينٍ، يعني: إلى حين يأتيهم ما وعدوا به من العذاب.
ثم قال: أَيَحْسَبُونَ، يعني: أيظنون وهم أهل الفرق، أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ يعني: أن الذي نزيدهم به مِنْ مالٍ وَبَنِينَ في الدنيا. نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ، يعني: هو خير لهم في الآخرة؟ قرأ بعضهم يُسَارَعُ بالياء ونصب الراء على معنى فعل ما لم يسم فاعله، وقراءة العامة نُسارِعُ بالنون وكسر الراء، يعني: يظنون أنا نسارع لهم. في الخيرات، بزيادة المال والولد، بل هو استدراج لهم.
وروي في الخبر: «أن الله تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام: أيفرح عبدي أن أبسط له في الدنيا، وهو أبعد له مني ويجزع عبدي المؤمن أن أقبض منه الدنيا، وهو أقرب له مني؟» ثم قال: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ، وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خيرا لهم في الدنيا؟ ثم قال: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك فتنة لهم ويقال: أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خير لهم في الدنيا؟
ثم قال عز وجل: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ يعني: نبادرهم في الطاعات وهو خير لهم، أي في الآخرة بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك مكر بهم وشر لهم في الآخرة.
ثم ذكر المؤمنين، فقال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، يعني:
خائفين من عذابه، ويقال: هذا عطف على قوله: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، يعني: بمحمد ﷺ والقرآن يصدقون.
قوله: وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ، يعني: لا يشركون معه غيره، ولكنهم يوحدون ربهم، ويقال: بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ هو أن يقول: لولا فلان ما وجدت هذا.
ثم قال: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا، يعني: يعطون ما أعطوا من الصدقة والخير.
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ، يعني: خائفة. وروى سالم بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد الهمداني: أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ هم الذين يشربون الخمر، ويسرقون، ويزنون؟ قال: «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، ولكنهم هُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيُصَلُّونَ» .
وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقلنا: يا أمّ المؤمنين كيف تقرئين وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، قالت: سمعت رسول الله ﷺ «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ، وَيَخَافُ أنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُ» . وقال الزجاج: من قرأ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، معناه: يعطون ما أعطوا، ويخافون أن لا يقبل منهم ومن قرأ يَأْتُونَ ما أتوا أي: يعملون من الخيرات ما يعملون، ويخافون مع اجتهادهم أنهم مقصرون.
ثم قال تعالى: أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ، يعني: لأنهم إلى ربهم راجعون، ومعناه:
يعملون ويوقنون أنهم يبعثون بعد الموت.
قوله عز وجل: أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ، يعني: يبادرون في الطاعات من الأعمال الصالحة، وَهُمْ لَها سابِقُونَ، يعني: هم لها عاملون، يعني: الخيرات، وقال الزجاج: فيه قولان: أحدهما: معناه هم إليها سابقون، كقوله عز وجل: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة: 5] يعني: إليها، ويجوز هُمْ لَها سابِقُونَ أي: لأجلها، أي من أجل اكتسابها، كقولك: أنا أكرم فلاناً لك، أي من أجلك.
المؤمنون 23:56
قوله عز وجل: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ، يعني: اتركهم في جهالتهم حَتَّى حِينٍ، يعني: إلى حين يأتيهم ما وعدوا به من العذاب.
ثم قال: أَيَحْسَبُونَ، يعني: أيظنون وهم أهل الفرق، أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ يعني: أن الذي نزيدهم به مِنْ مالٍ وَبَنِينَ في الدنيا. نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ، يعني: هو خير لهم في الآخرة؟ قرأ بعضهم يُسَارَعُ بالياء ونصب الراء على معنى فعل ما لم يسم فاعله، وقراءة العامة نُسارِعُ بالنون وكسر الراء، يعني: يظنون أنا نسارع لهم. في الخيرات، بزيادة المال والولد، بل هو استدراج لهم.
وروي في الخبر: «أن الله تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام: أيفرح عبدي أن أبسط له في الدنيا، وهو أبعد له مني ويجزع عبدي المؤمن أن أقبض منه الدنيا، وهو أقرب له مني؟» ثم قال: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ، وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خيرا لهم في الدنيا؟ ثم قال: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك فتنة لهم ويقال: أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خير لهم في الدنيا؟
ثم قال عز وجل: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ يعني: نبادرهم في الطاعات وهو خير لهم، أي في الآخرة بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك مكر بهم وشر لهم في الآخرة.
ثم ذكر المؤمنين، فقال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، يعني:
خائفين من عذابه، ويقال: هذا عطف على قوله: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، يعني: بمحمد ﷺ والقرآن يصدقون.
قوله: وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ، يعني: لا يشركون معه غيره، ولكنهم يوحدون ربهم، ويقال: بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ هو أن يقول: لولا فلان ما وجدت هذا.
ثم قال: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا، يعني: يعطون ما أعطوا من الصدقة والخير.
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ، يعني: خائفة. وروى سالم بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد الهمداني: أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ هم الذين يشربون الخمر، ويسرقون، ويزنون؟ قال: «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، ولكنهم هُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيُصَلُّونَ» .
وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقلنا: يا أمّ المؤمنين كيف تقرئين وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، قالت: سمعت رسول الله ﷺ «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ، وَيَخَافُ أنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُ» . وقال الزجاج: من قرأ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، معناه: يعطون ما أعطوا، ويخافون أن لا يقبل منهم ومن قرأ يَأْتُونَ ما أتوا أي: يعملون من الخيرات ما يعملون، ويخافون مع اجتهادهم أنهم مقصرون.
ثم قال تعالى: أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ، يعني: لأنهم إلى ربهم راجعون، ومعناه:
يعملون ويوقنون أنهم يبعثون بعد الموت.
قوله عز وجل: أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ، يعني: يبادرون في الطاعات من الأعمال الصالحة، وَهُمْ لَها سابِقُونَ، يعني: هم لها عاملون، يعني: الخيرات، وقال الزجاج: فيه قولان: أحدهما: معناه هم إليها سابقون، كقوله عز وجل: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة: 5] يعني: إليها، ويجوز هُمْ لَها سابِقُونَ أي: لأجلها، أي من أجل اكتسابها، كقولك: أنا أكرم فلاناً لك، أي من أجلك.
المؤمنون 23:57
قوله عز وجل: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ، يعني: اتركهم في جهالتهم حَتَّى حِينٍ، يعني: إلى حين يأتيهم ما وعدوا به من العذاب.
ثم قال: أَيَحْسَبُونَ، يعني: أيظنون وهم أهل الفرق، أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ يعني: أن الذي نزيدهم به مِنْ مالٍ وَبَنِينَ في الدنيا. نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ، يعني: هو خير لهم في الآخرة؟ قرأ بعضهم يُسَارَعُ بالياء ونصب الراء على معنى فعل ما لم يسم فاعله، وقراءة العامة نُسارِعُ بالنون وكسر الراء، يعني: يظنون أنا نسارع لهم. في الخيرات، بزيادة المال والولد، بل هو استدراج لهم.
وروي في الخبر: «أن الله تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام: أيفرح عبدي أن أبسط له في الدنيا، وهو أبعد له مني ويجزع عبدي المؤمن أن أقبض منه الدنيا، وهو أقرب له مني؟» ثم قال: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ، وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خيرا لهم في الدنيا؟ ثم قال: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك فتنة لهم ويقال: أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خير لهم في الدنيا؟
ثم قال عز وجل: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ يعني: نبادرهم في الطاعات وهو خير لهم، أي في الآخرة بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك مكر بهم وشر لهم في الآخرة.
ثم ذكر المؤمنين، فقال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، يعني:
خائفين من عذابه، ويقال: هذا عطف على قوله: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، يعني: بمحمد ﷺ والقرآن يصدقون.
قوله: وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ، يعني: لا يشركون معه غيره، ولكنهم يوحدون ربهم، ويقال: بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ هو أن يقول: لولا فلان ما وجدت هذا.
ثم قال: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا، يعني: يعطون ما أعطوا من الصدقة والخير.
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ، يعني: خائفة. وروى سالم بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد الهمداني: أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ هم الذين يشربون الخمر، ويسرقون، ويزنون؟ قال: «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، ولكنهم هُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيُصَلُّونَ» .
وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقلنا: يا أمّ المؤمنين كيف تقرئين وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، قالت: سمعت رسول الله ﷺ «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ، وَيَخَافُ أنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُ» . وقال الزجاج: من قرأ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، معناه: يعطون ما أعطوا، ويخافون أن لا يقبل منهم ومن قرأ يَأْتُونَ ما أتوا أي: يعملون من الخيرات ما يعملون، ويخافون مع اجتهادهم أنهم مقصرون.
ثم قال تعالى: أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ، يعني: لأنهم إلى ربهم راجعون، ومعناه:
يعملون ويوقنون أنهم يبعثون بعد الموت.
قوله عز وجل: أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ، يعني: يبادرون في الطاعات من الأعمال الصالحة، وَهُمْ لَها سابِقُونَ، يعني: هم لها عاملون، يعني: الخيرات، وقال الزجاج: فيه قولان: أحدهما: معناه هم إليها سابقون، كقوله عز وجل: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة: 5] يعني: إليها، ويجوز هُمْ لَها سابِقُونَ أي: لأجلها، أي من أجل اكتسابها، كقولك: أنا أكرم فلاناً لك، أي من أجلك.
المؤمنون 23:58
قوله عز وجل: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ، يعني: اتركهم في جهالتهم حَتَّى حِينٍ، يعني: إلى حين يأتيهم ما وعدوا به من العذاب.
ثم قال: أَيَحْسَبُونَ، يعني: أيظنون وهم أهل الفرق، أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ يعني: أن الذي نزيدهم به مِنْ مالٍ وَبَنِينَ في الدنيا. نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ، يعني: هو خير لهم في الآخرة؟ قرأ بعضهم يُسَارَعُ بالياء ونصب الراء على معنى فعل ما لم يسم فاعله، وقراءة العامة نُسارِعُ بالنون وكسر الراء، يعني: يظنون أنا نسارع لهم. في الخيرات، بزيادة المال والولد، بل هو استدراج لهم.
وروي في الخبر: «أن الله تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام: أيفرح عبدي أن أبسط له في الدنيا، وهو أبعد له مني ويجزع عبدي المؤمن أن أقبض منه الدنيا، وهو أقرب له مني؟» ثم قال: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ، وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خيرا لهم في الدنيا؟ ثم قال: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك فتنة لهم ويقال: أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خير لهم في الدنيا؟
ثم قال عز وجل: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ يعني: نبادرهم في الطاعات وهو خير لهم، أي في الآخرة بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك مكر بهم وشر لهم في الآخرة.
ثم ذكر المؤمنين، فقال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، يعني:
خائفين من عذابه، ويقال: هذا عطف على قوله: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، يعني: بمحمد ﷺ والقرآن يصدقون.
قوله: وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ، يعني: لا يشركون معه غيره، ولكنهم يوحدون ربهم، ويقال: بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ هو أن يقول: لولا فلان ما وجدت هذا.
ثم قال: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا، يعني: يعطون ما أعطوا من الصدقة والخير.
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ، يعني: خائفة. وروى سالم بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد الهمداني: أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ هم الذين يشربون الخمر، ويسرقون، ويزنون؟ قال: «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، ولكنهم هُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيُصَلُّونَ» .
وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقلنا: يا أمّ المؤمنين كيف تقرئين وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، قالت: سمعت رسول الله ﷺ «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ، وَيَخَافُ أنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُ» . وقال الزجاج: من قرأ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، معناه: يعطون ما أعطوا، ويخافون أن لا يقبل منهم ومن قرأ يَأْتُونَ ما أتوا أي: يعملون من الخيرات ما يعملون، ويخافون مع اجتهادهم أنهم مقصرون.
ثم قال تعالى: أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ، يعني: لأنهم إلى ربهم راجعون، ومعناه:
يعملون ويوقنون أنهم يبعثون بعد الموت.
قوله عز وجل: أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ، يعني: يبادرون في الطاعات من الأعمال الصالحة، وَهُمْ لَها سابِقُونَ، يعني: هم لها عاملون، يعني: الخيرات، وقال الزجاج: فيه قولان: أحدهما: معناه هم إليها سابقون، كقوله عز وجل: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة: 5] يعني: إليها، ويجوز هُمْ لَها سابِقُونَ أي: لأجلها، أي من أجل اكتسابها، كقولك: أنا أكرم فلاناً لك، أي من أجلك.
المؤمنون 23:59
قوله عز وجل: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ، يعني: اتركهم في جهالتهم حَتَّى حِينٍ، يعني: إلى حين يأتيهم ما وعدوا به من العذاب.
ثم قال: أَيَحْسَبُونَ، يعني: أيظنون وهم أهل الفرق، أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ يعني: أن الذي نزيدهم به مِنْ مالٍ وَبَنِينَ في الدنيا. نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ، يعني: هو خير لهم في الآخرة؟ قرأ بعضهم يُسَارَعُ بالياء ونصب الراء على معنى فعل ما لم يسم فاعله، وقراءة العامة نُسارِعُ بالنون وكسر الراء، يعني: يظنون أنا نسارع لهم. في الخيرات، بزيادة المال والولد، بل هو استدراج لهم.
وروي في الخبر: «أن الله تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام: أيفرح عبدي أن أبسط له في الدنيا، وهو أبعد له مني ويجزع عبدي المؤمن أن أقبض منه الدنيا، وهو أقرب له مني؟» ثم قال: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ، وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خيرا لهم في الدنيا؟ ثم قال: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك فتنة لهم ويقال: أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خير لهم في الدنيا؟
ثم قال عز وجل: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ يعني: نبادرهم في الطاعات وهو خير لهم، أي في الآخرة بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك مكر بهم وشر لهم في الآخرة.
ثم ذكر المؤمنين، فقال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، يعني:
خائفين من عذابه، ويقال: هذا عطف على قوله: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، يعني: بمحمد ﷺ والقرآن يصدقون.
قوله: وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ، يعني: لا يشركون معه غيره، ولكنهم يوحدون ربهم، ويقال: بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ هو أن يقول: لولا فلان ما وجدت هذا.
ثم قال: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا، يعني: يعطون ما أعطوا من الصدقة والخير.
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ، يعني: خائفة. وروى سالم بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد الهمداني: أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ هم الذين يشربون الخمر، ويسرقون، ويزنون؟ قال: «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، ولكنهم هُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيُصَلُّونَ» .
وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقلنا: يا أمّ المؤمنين كيف تقرئين وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، قالت: سمعت رسول الله ﷺ «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ، وَيَخَافُ أنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُ» . وقال الزجاج: من قرأ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، معناه: يعطون ما أعطوا، ويخافون أن لا يقبل منهم ومن قرأ يَأْتُونَ ما أتوا أي: يعملون من الخيرات ما يعملون، ويخافون مع اجتهادهم أنهم مقصرون.
ثم قال تعالى: أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ، يعني: لأنهم إلى ربهم راجعون، ومعناه:
يعملون ويوقنون أنهم يبعثون بعد الموت.
قوله عز وجل: أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ، يعني: يبادرون في الطاعات من الأعمال الصالحة، وَهُمْ لَها سابِقُونَ، يعني: هم لها عاملون، يعني: الخيرات، وقال الزجاج: فيه قولان: أحدهما: معناه هم إليها سابقون، كقوله عز وجل: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة: 5] يعني: إليها، ويجوز هُمْ لَها سابِقُونَ أي: لأجلها، أي من أجل اكتسابها، كقولك: أنا أكرم فلاناً لك، أي من أجلك.
المؤمنون 23:60
قوله عز وجل: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ، يعني: اتركهم في جهالتهم حَتَّى حِينٍ، يعني: إلى حين يأتيهم ما وعدوا به من العذاب.
ثم قال: أَيَحْسَبُونَ، يعني: أيظنون وهم أهل الفرق، أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ يعني: أن الذي نزيدهم به مِنْ مالٍ وَبَنِينَ في الدنيا. نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ، يعني: هو خير لهم في الآخرة؟ قرأ بعضهم يُسَارَعُ بالياء ونصب الراء على معنى فعل ما لم يسم فاعله، وقراءة العامة نُسارِعُ بالنون وكسر الراء، يعني: يظنون أنا نسارع لهم. في الخيرات، بزيادة المال والولد، بل هو استدراج لهم.
وروي في الخبر: «أن الله تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام: أيفرح عبدي أن أبسط له في الدنيا، وهو أبعد له مني ويجزع عبدي المؤمن أن أقبض منه الدنيا، وهو أقرب له مني؟» ثم قال: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ، وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خيرا لهم في الدنيا؟ ثم قال: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك فتنة لهم ويقال: أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خير لهم في الدنيا؟
ثم قال عز وجل: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ يعني: نبادرهم في الطاعات وهو خير لهم، أي في الآخرة بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك مكر بهم وشر لهم في الآخرة.
ثم ذكر المؤمنين، فقال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، يعني:
خائفين من عذابه، ويقال: هذا عطف على قوله: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، يعني: بمحمد ﷺ والقرآن يصدقون.
قوله: وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ، يعني: لا يشركون معه غيره، ولكنهم يوحدون ربهم، ويقال: بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ هو أن يقول: لولا فلان ما وجدت هذا.
ثم قال: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا، يعني: يعطون ما أعطوا من الصدقة والخير.
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ، يعني: خائفة. وروى سالم بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد الهمداني: أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ هم الذين يشربون الخمر، ويسرقون، ويزنون؟ قال: «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، ولكنهم هُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيُصَلُّونَ» .
وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقلنا: يا أمّ المؤمنين كيف تقرئين وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، قالت: سمعت رسول الله ﷺ «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ، وَيَخَافُ أنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُ» . وقال الزجاج: من قرأ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، معناه: يعطون ما أعطوا، ويخافون أن لا يقبل منهم ومن قرأ يَأْتُونَ ما أتوا أي: يعملون من الخيرات ما يعملون، ويخافون مع اجتهادهم أنهم مقصرون.
ثم قال تعالى: أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ، يعني: لأنهم إلى ربهم راجعون، ومعناه:
يعملون ويوقنون أنهم يبعثون بعد الموت.
قوله عز وجل: أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ، يعني: يبادرون في الطاعات من الأعمال الصالحة، وَهُمْ لَها سابِقُونَ، يعني: هم لها عاملون، يعني: الخيرات، وقال الزجاج: فيه قولان: أحدهما: معناه هم إليها سابقون، كقوله عز وجل: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة: 5] يعني: إليها، ويجوز هُمْ لَها سابِقُونَ أي: لأجلها، أي من أجل اكتسابها، كقولك: أنا أكرم فلاناً لك، أي من أجلك.
المؤمنون 23:61
قوله عز وجل: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ، يعني: اتركهم في جهالتهم حَتَّى حِينٍ، يعني: إلى حين يأتيهم ما وعدوا به من العذاب.
ثم قال: أَيَحْسَبُونَ، يعني: أيظنون وهم أهل الفرق، أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ يعني: أن الذي نزيدهم به مِنْ مالٍ وَبَنِينَ في الدنيا. نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ، يعني: هو خير لهم في الآخرة؟ قرأ بعضهم يُسَارَعُ بالياء ونصب الراء على معنى فعل ما لم يسم فاعله، وقراءة العامة نُسارِعُ بالنون وكسر الراء، يعني: يظنون أنا نسارع لهم. في الخيرات، بزيادة المال والولد، بل هو استدراج لهم.
وروي في الخبر: «أن الله تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام: أيفرح عبدي أن أبسط له في الدنيا، وهو أبعد له مني ويجزع عبدي المؤمن أن أقبض منه الدنيا، وهو أقرب له مني؟» ثم قال: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ، وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خيرا لهم في الدنيا؟ ثم قال: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك فتنة لهم ويقال: أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ وقد تم الكلام، يعني: أيظنون أن ذلك خير لهم في الدنيا؟
ثم قال عز وجل: نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ يعني: نبادرهم في الطاعات وهو خير لهم، أي في الآخرة بَلْ لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك مكر بهم وشر لهم في الآخرة.
ثم ذكر المؤمنين، فقال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، يعني:
خائفين من عذابه، ويقال: هذا عطف على قوله: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، يعني: بمحمد ﷺ والقرآن يصدقون.
قوله: وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ، يعني: لا يشركون معه غيره، ولكنهم يوحدون ربهم، ويقال: بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ هو أن يقول: لولا فلان ما وجدت هذا.
ثم قال: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا، يعني: يعطون ما أعطوا من الصدقة والخير.
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ، يعني: خائفة. وروى سالم بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد الهمداني: أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ هم الذين يشربون الخمر، ويسرقون، ويزنون؟ قال: «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، ولكنهم هُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيُصَلُّونَ» .
وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقلنا: يا أمّ المؤمنين كيف تقرئين وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، قالت: سمعت رسول الله ﷺ «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ، وَيَخَافُ أنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُ» . وقال الزجاج: من قرأ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، معناه: يعطون ما أعطوا، ويخافون أن لا يقبل منهم ومن قرأ يَأْتُونَ ما أتوا أي: يعملون من الخيرات ما يعملون، ويخافون مع اجتهادهم أنهم مقصرون.
ثم قال تعالى: أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ، يعني: لأنهم إلى ربهم راجعون، ومعناه:
يعملون ويوقنون أنهم يبعثون بعد الموت.
قوله عز وجل: أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ، يعني: يبادرون في الطاعات من الأعمال الصالحة، وَهُمْ لَها سابِقُونَ، يعني: هم لها عاملون، يعني: الخيرات، وقال الزجاج: فيه قولان: أحدهما: معناه هم إليها سابقون، كقوله عز وجل: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة: 5] يعني: إليها، ويجوز هُمْ لَها سابِقُونَ أي: لأجلها، أي من أجل اكتسابها، كقولك: أنا أكرم فلاناً لك، أي من أجلك.
المؤمنون 23:62
قوله عز وجل: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، يعني: بقدر طاقتها. وَلَدَيْنا كِتابٌ، يعني: وعندنا نسخة أعمالهم التي يعملون، وهي التي تكتب الحفظة عليهم يَنْطِقُ بِالْحَقِّ، يعني: يشهد عليهم بالصدق. وقال الكلبي: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، أي طاقتها، فمن لم يستطع أن يصلي قائما، فليصلّ قاعدا. وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وهو الذكر، يعني:
اللوح المحفوظ. وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ، يعني: لا يزاد في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم.
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا، يعني: في غفلة من الإيمان بهذا القرآن ويقال: هم في غفلة من هذا الذي وصفنا من كتابة الأعمال. وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ قال مقاتل: يقول: لهم أعمال خبيثة دون الشرك هُمْ لَها عامِلُونَ، أي لتلك الأعمال لا محالة التي في اللوح المحفوظ. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: ذكر الله تعالى: الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ. ثم قال للكفار: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا ثم رجع إلى المؤمنين، فقال: وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ الأعمال التي عددت هم لها عاملون.
ثم قال عز وجل: حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ، يعني: أغنياءهم وجبابرتهم بالعذاب. قال مجاهد: يعني: بالسيوف يوم بدر، وقال الكلبي: بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الجيف. إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ، أي يصيحون ويتضرعون إلى الله تعالى، حين نزل بهم العذاب.
ويقال: يدعون ويستغيثون.
يقول الله تعالى: لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ، يعني: لا تضجوا ولا تتضرعوا اليوم. إِنَّكُمْ مِنَّا لاَ تُنْصَرُونَ، يعني: من عذابنا لا تمنعون.
قوله عز وجل: قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ، أي تقرأ وتعرض عليكم، فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ، أي ترجعون إلى الشرك وتميلون إليه. مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ، أي متعظمين، ويقال تَنْكِصُونَ أي تقيمون عليه مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ يعني: بالبيت، صار هذا كناية من غير أن يسبق ذكر البيت، لأن ذلك البيت كان معروفاً عندهم. وقال مجاهد: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ أي بمكة بالبلد. سامِراً بالليل لجلسائهم تَهْجُرُونَ بالقول الذي في القرآن. ويقال: تَهْجُرُونَ يعني: تتكلمون بالفحش وسب النبيّ ﷺ، وهذا كما قال ﷺ: «زُورُوها- يعني: المقابر- ولا تَقُولُوا هُجْراً» يعني: فحشاً. وقال القتبي: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ، يعني: بالبيت العتيق تهجرون به، ويقولون: نحن أهله سامراً. والسمر: حديث الليل. وقال أهل اللغة: السمر في اللغة ظل القمر، ولهذا سمي حديث الليل سمراً، لأنهم كانوا يجتمعون في ظل القمر ويتحدثون. قرأ نافع سامِراً تَهْجُرُونَ بضم التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بنصب التاء وضم الجيم. وقال أبو عبيد: هذه القراءة أحب إلينا، فيكون من الصدود والهجران، كقوله: فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ [المؤمنون: 66] ، يعني: تهجرون القرآن ولا تؤمنون به. ومن قرأ: تَهْجُرُونَ أراد الإفحاش في المنطق، وقد فسرها بعضهم على الشرك.
المؤمنون 23:63
قوله عز وجل: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، يعني: بقدر طاقتها. وَلَدَيْنا كِتابٌ، يعني: وعندنا نسخة أعمالهم التي يعملون، وهي التي تكتب الحفظة عليهم يَنْطِقُ بِالْحَقِّ، يعني: يشهد عليهم بالصدق. وقال الكلبي: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، أي طاقتها، فمن لم يستطع أن يصلي قائما، فليصلّ قاعدا. وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وهو الذكر، يعني:
اللوح المحفوظ. وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ، يعني: لا يزاد في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم.
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا، يعني: في غفلة من الإيمان بهذا القرآن ويقال: هم في غفلة من هذا الذي وصفنا من كتابة الأعمال. وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ قال مقاتل: يقول: لهم أعمال خبيثة دون الشرك هُمْ لَها عامِلُونَ، أي لتلك الأعمال لا محالة التي في اللوح المحفوظ. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: ذكر الله تعالى: الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ. ثم قال للكفار: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا ثم رجع إلى المؤمنين، فقال: وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ الأعمال التي عددت هم لها عاملون.
ثم قال عز وجل: حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ، يعني: أغنياءهم وجبابرتهم بالعذاب. قال مجاهد: يعني: بالسيوف يوم بدر، وقال الكلبي: بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الجيف. إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ، أي يصيحون ويتضرعون إلى الله تعالى، حين نزل بهم العذاب.
ويقال: يدعون ويستغيثون.
يقول الله تعالى: لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ، يعني: لا تضجوا ولا تتضرعوا اليوم. إِنَّكُمْ مِنَّا لاَ تُنْصَرُونَ، يعني: من عذابنا لا تمنعون.
قوله عز وجل: قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ، أي تقرأ وتعرض عليكم، فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ، أي ترجعون إلى الشرك وتميلون إليه. مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ، أي متعظمين، ويقال تَنْكِصُونَ أي تقيمون عليه مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ يعني: بالبيت، صار هذا كناية من غير أن يسبق ذكر البيت، لأن ذلك البيت كان معروفاً عندهم. وقال مجاهد: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ أي بمكة بالبلد. سامِراً بالليل لجلسائهم تَهْجُرُونَ بالقول الذي في القرآن. ويقال: تَهْجُرُونَ يعني: تتكلمون بالفحش وسب النبيّ ﷺ، وهذا كما قال ﷺ: «زُورُوها- يعني: المقابر- ولا تَقُولُوا هُجْراً» يعني: فحشاً. وقال القتبي: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ، يعني: بالبيت العتيق تهجرون به، ويقولون: نحن أهله سامراً. والسمر: حديث الليل. وقال أهل اللغة: السمر في اللغة ظل القمر، ولهذا سمي حديث الليل سمراً، لأنهم كانوا يجتمعون في ظل القمر ويتحدثون. قرأ نافع سامِراً تَهْجُرُونَ بضم التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بنصب التاء وضم الجيم. وقال أبو عبيد: هذه القراءة أحب إلينا، فيكون من الصدود والهجران، كقوله: فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ [المؤمنون: 66] ، يعني: تهجرون القرآن ولا تؤمنون به. ومن قرأ: تَهْجُرُونَ أراد الإفحاش في المنطق، وقد فسرها بعضهم على الشرك.
المؤمنون 23:64
قوله عز وجل: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، يعني: بقدر طاقتها. وَلَدَيْنا كِتابٌ، يعني: وعندنا نسخة أعمالهم التي يعملون، وهي التي تكتب الحفظة عليهم يَنْطِقُ بِالْحَقِّ، يعني: يشهد عليهم بالصدق. وقال الكلبي: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، أي طاقتها، فمن لم يستطع أن يصلي قائما، فليصلّ قاعدا. وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وهو الذكر، يعني:
اللوح المحفوظ. وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ، يعني: لا يزاد في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم.
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا، يعني: في غفلة من الإيمان بهذا القرآن ويقال: هم في غفلة من هذا الذي وصفنا من كتابة الأعمال. وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ قال مقاتل: يقول: لهم أعمال خبيثة دون الشرك هُمْ لَها عامِلُونَ، أي لتلك الأعمال لا محالة التي في اللوح المحفوظ. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: ذكر الله تعالى: الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ. ثم قال للكفار: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا ثم رجع إلى المؤمنين، فقال: وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ الأعمال التي عددت هم لها عاملون.
ثم قال عز وجل: حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ، يعني: أغنياءهم وجبابرتهم بالعذاب. قال مجاهد: يعني: بالسيوف يوم بدر، وقال الكلبي: بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الجيف. إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ، أي يصيحون ويتضرعون إلى الله تعالى، حين نزل بهم العذاب.
ويقال: يدعون ويستغيثون.
يقول الله تعالى: لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ، يعني: لا تضجوا ولا تتضرعوا اليوم. إِنَّكُمْ مِنَّا لاَ تُنْصَرُونَ، يعني: من عذابنا لا تمنعون.
قوله عز وجل: قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ، أي تقرأ وتعرض عليكم، فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ، أي ترجعون إلى الشرك وتميلون إليه. مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ، أي متعظمين، ويقال تَنْكِصُونَ أي تقيمون عليه مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ يعني: بالبيت، صار هذا كناية من غير أن يسبق ذكر البيت، لأن ذلك البيت كان معروفاً عندهم. وقال مجاهد: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ أي بمكة بالبلد. سامِراً بالليل لجلسائهم تَهْجُرُونَ بالقول الذي في القرآن. ويقال: تَهْجُرُونَ يعني: تتكلمون بالفحش وسب النبيّ ﷺ، وهذا كما قال ﷺ: «زُورُوها- يعني: المقابر- ولا تَقُولُوا هُجْراً» يعني: فحشاً. وقال القتبي: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ، يعني: بالبيت العتيق تهجرون به، ويقولون: نحن أهله سامراً. والسمر: حديث الليل. وقال أهل اللغة: السمر في اللغة ظل القمر، ولهذا سمي حديث الليل سمراً، لأنهم كانوا يجتمعون في ظل القمر ويتحدثون. قرأ نافع سامِراً تَهْجُرُونَ بضم التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بنصب التاء وضم الجيم. وقال أبو عبيد: هذه القراءة أحب إلينا، فيكون من الصدود والهجران، كقوله: فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ [المؤمنون: 66] ، يعني: تهجرون القرآن ولا تؤمنون به. ومن قرأ: تَهْجُرُونَ أراد الإفحاش في المنطق، وقد فسرها بعضهم على الشرك.
المؤمنون 23:65
قوله عز وجل: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، يعني: بقدر طاقتها. وَلَدَيْنا كِتابٌ، يعني: وعندنا نسخة أعمالهم التي يعملون، وهي التي تكتب الحفظة عليهم يَنْطِقُ بِالْحَقِّ، يعني: يشهد عليهم بالصدق. وقال الكلبي: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، أي طاقتها، فمن لم يستطع أن يصلي قائما، فليصلّ قاعدا. وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وهو الذكر، يعني:
اللوح المحفوظ. وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ، يعني: لا يزاد في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم.
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا، يعني: في غفلة من الإيمان بهذا القرآن ويقال: هم في غفلة من هذا الذي وصفنا من كتابة الأعمال. وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ قال مقاتل: يقول: لهم أعمال خبيثة دون الشرك هُمْ لَها عامِلُونَ، أي لتلك الأعمال لا محالة التي في اللوح المحفوظ. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: ذكر الله تعالى: الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ. ثم قال للكفار: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا ثم رجع إلى المؤمنين، فقال: وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ الأعمال التي عددت هم لها عاملون.
ثم قال عز وجل: حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ، يعني: أغنياءهم وجبابرتهم بالعذاب. قال مجاهد: يعني: بالسيوف يوم بدر، وقال الكلبي: بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الجيف. إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ، أي يصيحون ويتضرعون إلى الله تعالى، حين نزل بهم العذاب.
ويقال: يدعون ويستغيثون.
يقول الله تعالى: لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ، يعني: لا تضجوا ولا تتضرعوا اليوم. إِنَّكُمْ مِنَّا لاَ تُنْصَرُونَ، يعني: من عذابنا لا تمنعون.
قوله عز وجل: قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ، أي تقرأ وتعرض عليكم، فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ، أي ترجعون إلى الشرك وتميلون إليه. مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ، أي متعظمين، ويقال تَنْكِصُونَ أي تقيمون عليه مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ يعني: بالبيت، صار هذا كناية من غير أن يسبق ذكر البيت، لأن ذلك البيت كان معروفاً عندهم. وقال مجاهد: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ أي بمكة بالبلد. سامِراً بالليل لجلسائهم تَهْجُرُونَ بالقول الذي في القرآن. ويقال: تَهْجُرُونَ يعني: تتكلمون بالفحش وسب النبيّ ﷺ، وهذا كما قال ﷺ: «زُورُوها- يعني: المقابر- ولا تَقُولُوا هُجْراً» يعني: فحشاً. وقال القتبي: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ، يعني: بالبيت العتيق تهجرون به، ويقولون: نحن أهله سامراً. والسمر: حديث الليل. وقال أهل اللغة: السمر في اللغة ظل القمر، ولهذا سمي حديث الليل سمراً، لأنهم كانوا يجتمعون في ظل القمر ويتحدثون. قرأ نافع سامِراً تَهْجُرُونَ بضم التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بنصب التاء وضم الجيم. وقال أبو عبيد: هذه القراءة أحب إلينا، فيكون من الصدود والهجران، كقوله: فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ [المؤمنون: 66] ، يعني: تهجرون القرآن ولا تؤمنون به. ومن قرأ: تَهْجُرُونَ أراد الإفحاش في المنطق، وقد فسرها بعضهم على الشرك.
المؤمنون 23:66
قوله عز وجل: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، يعني: بقدر طاقتها. وَلَدَيْنا كِتابٌ، يعني: وعندنا نسخة أعمالهم التي يعملون، وهي التي تكتب الحفظة عليهم يَنْطِقُ بِالْحَقِّ، يعني: يشهد عليهم بالصدق. وقال الكلبي: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، أي طاقتها، فمن لم يستطع أن يصلي قائما، فليصلّ قاعدا. وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وهو الذكر، يعني:
اللوح المحفوظ. وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ، يعني: لا يزاد في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم.
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا، يعني: في غفلة من الإيمان بهذا القرآن ويقال: هم في غفلة من هذا الذي وصفنا من كتابة الأعمال. وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ قال مقاتل: يقول: لهم أعمال خبيثة دون الشرك هُمْ لَها عامِلُونَ، أي لتلك الأعمال لا محالة التي في اللوح المحفوظ. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: ذكر الله تعالى: الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ. ثم قال للكفار: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا ثم رجع إلى المؤمنين، فقال: وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ الأعمال التي عددت هم لها عاملون.
ثم قال عز وجل: حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ، يعني: أغنياءهم وجبابرتهم بالعذاب. قال مجاهد: يعني: بالسيوف يوم بدر، وقال الكلبي: بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الجيف. إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ، أي يصيحون ويتضرعون إلى الله تعالى، حين نزل بهم العذاب.
ويقال: يدعون ويستغيثون.
يقول الله تعالى: لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ، يعني: لا تضجوا ولا تتضرعوا اليوم. إِنَّكُمْ مِنَّا لاَ تُنْصَرُونَ، يعني: من عذابنا لا تمنعون.
قوله عز وجل: قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ، أي تقرأ وتعرض عليكم، فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ، أي ترجعون إلى الشرك وتميلون إليه. مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ، أي متعظمين، ويقال تَنْكِصُونَ أي تقيمون عليه مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ يعني: بالبيت، صار هذا كناية من غير أن يسبق ذكر البيت، لأن ذلك البيت كان معروفاً عندهم. وقال مجاهد: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ أي بمكة بالبلد. سامِراً بالليل لجلسائهم تَهْجُرُونَ بالقول الذي في القرآن. ويقال: تَهْجُرُونَ يعني: تتكلمون بالفحش وسب النبيّ ﷺ، وهذا كما قال ﷺ: «زُورُوها- يعني: المقابر- ولا تَقُولُوا هُجْراً» يعني: فحشاً. وقال القتبي: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ، يعني: بالبيت العتيق تهجرون به، ويقولون: نحن أهله سامراً. والسمر: حديث الليل. وقال أهل اللغة: السمر في اللغة ظل القمر، ولهذا سمي حديث الليل سمراً، لأنهم كانوا يجتمعون في ظل القمر ويتحدثون. قرأ نافع سامِراً تَهْجُرُونَ بضم التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بنصب التاء وضم الجيم. وقال أبو عبيد: هذه القراءة أحب إلينا، فيكون من الصدود والهجران، كقوله: فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ [المؤمنون: 66] ، يعني: تهجرون القرآن ولا تؤمنون به. ومن قرأ: تَهْجُرُونَ أراد الإفحاش في المنطق، وقد فسرها بعضهم على الشرك.
المؤمنون 23:67
قوله عز وجل: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، يعني: بقدر طاقتها. وَلَدَيْنا كِتابٌ، يعني: وعندنا نسخة أعمالهم التي يعملون، وهي التي تكتب الحفظة عليهم يَنْطِقُ بِالْحَقِّ، يعني: يشهد عليهم بالصدق. وقال الكلبي: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، أي طاقتها، فمن لم يستطع أن يصلي قائما، فليصلّ قاعدا. وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وهو الذكر، يعني:
اللوح المحفوظ. وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ، يعني: لا يزاد في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم.
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا، يعني: في غفلة من الإيمان بهذا القرآن ويقال: هم في غفلة من هذا الذي وصفنا من كتابة الأعمال. وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ قال مقاتل: يقول: لهم أعمال خبيثة دون الشرك هُمْ لَها عامِلُونَ، أي لتلك الأعمال لا محالة التي في اللوح المحفوظ. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: ذكر الله تعالى: الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ. ثم قال للكفار: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا ثم رجع إلى المؤمنين، فقال: وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ الأعمال التي عددت هم لها عاملون.
ثم قال عز وجل: حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ، يعني: أغنياءهم وجبابرتهم بالعذاب. قال مجاهد: يعني: بالسيوف يوم بدر، وقال الكلبي: بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الجيف. إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ، أي يصيحون ويتضرعون إلى الله تعالى، حين نزل بهم العذاب.
ويقال: يدعون ويستغيثون.
يقول الله تعالى: لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ، يعني: لا تضجوا ولا تتضرعوا اليوم. إِنَّكُمْ مِنَّا لاَ تُنْصَرُونَ، يعني: من عذابنا لا تمنعون.
قوله عز وجل: قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ، أي تقرأ وتعرض عليكم، فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ، أي ترجعون إلى الشرك وتميلون إليه. مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ، أي متعظمين، ويقال تَنْكِصُونَ أي تقيمون عليه مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ يعني: بالبيت، صار هذا كناية من غير أن يسبق ذكر البيت، لأن ذلك البيت كان معروفاً عندهم. وقال مجاهد: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ أي بمكة بالبلد. سامِراً بالليل لجلسائهم تَهْجُرُونَ بالقول الذي في القرآن. ويقال: تَهْجُرُونَ يعني: تتكلمون بالفحش وسب النبيّ ﷺ، وهذا كما قال ﷺ: «زُورُوها- يعني: المقابر- ولا تَقُولُوا هُجْراً» يعني: فحشاً. وقال القتبي: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ، يعني: بالبيت العتيق تهجرون به، ويقولون: نحن أهله سامراً. والسمر: حديث الليل. وقال أهل اللغة: السمر في اللغة ظل القمر، ولهذا سمي حديث الليل سمراً، لأنهم كانوا يجتمعون في ظل القمر ويتحدثون. قرأ نافع سامِراً تَهْجُرُونَ بضم التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بنصب التاء وضم الجيم. وقال أبو عبيد: هذه القراءة أحب إلينا، فيكون من الصدود والهجران، كقوله: فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ [المؤمنون: 66] ، يعني: تهجرون القرآن ولا تؤمنون به. ومن قرأ: تَهْجُرُونَ أراد الإفحاش في المنطق، وقد فسرها بعضهم على الشرك.
المؤمنون 23:68
ثم قال عز وجل: أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أصله: يتدبروا فأدغم التاء في الدال، يعني: ألم يتفكروا في القرآن؟ أَمْ جاءَهُمْ من الأمان مَّا لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ، معناه: جاءهم الذي لم يجىء آباءهم الأولين، وهذا كقوله: لِتُنْذِرَ قَوْماً مَّا أُنْذِرَ آباؤُهُمْ [يس: 6] وقال الكلبي:
أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ من البراءة من العذاب.
ثم قال تعالى: أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ، يعني: نسبة رسولهم. فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، يعني: جاحدين. قال أبو صالح: عرفوه ولكن حسدوه.
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ، يعني: بل يقولون به جنون. بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ، يعني:
الرسول ﷺ بالرسالة والقرآن من عند الله عز وجل، أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله. وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ، يعني: جاحدين مكذبين، وهم الكفار.
قوله عز وجل: وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ، والحق هو الله تعالى، يعني: لو اتبع الله أهواءهم أي: مرادهم، لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، يعني: لهلكت، لأن أهواءهم ومرادهم مختلفة ويقال: لو كانت الآلهة بأهوائهم، كما قالوا: لفسدت السموات، كقوله: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء: 22] . ثم قال: بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ، يعني: أنزلنا إليهم جبريل عليه السلام بعزهم وشرفهم، لأن رسول الله ﷺ منهم. فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ، يعني: عن القرآن، أي تاركوه لا يؤمنون به. أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً، قرأ حمزة والكسائي خراجاً. فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ، يعني: فثواب ربك خير، ويقال: قوت ربك من الحلال خير من جعلهم وثوابهم. وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، أي أفضل الرازقين.
قوله عز وجل: وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، يعني: دين مستقيم وهو الإسلام لا عوج فيه. وَإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ، يعني: لا يصدقون بالبعث عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ، أي عن الدين لعادلون ومائلون.
المؤمنون 23:69
ثم قال عز وجل: أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أصله: يتدبروا فأدغم التاء في الدال، يعني: ألم يتفكروا في القرآن؟ أَمْ جاءَهُمْ من الأمان مَّا لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ، معناه: جاءهم الذي لم يجىء آباءهم الأولين، وهذا كقوله: لِتُنْذِرَ قَوْماً مَّا أُنْذِرَ آباؤُهُمْ [يس: 6] وقال الكلبي:
أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ من البراءة من العذاب.
ثم قال تعالى: أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ، يعني: نسبة رسولهم. فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، يعني: جاحدين. قال أبو صالح: عرفوه ولكن حسدوه.
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ، يعني: بل يقولون به جنون. بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ، يعني:
الرسول ﷺ بالرسالة والقرآن من عند الله عز وجل، أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله. وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ، يعني: جاحدين مكذبين، وهم الكفار.
قوله عز وجل: وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ، والحق هو الله تعالى، يعني: لو اتبع الله أهواءهم أي: مرادهم، لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، يعني: لهلكت، لأن أهواءهم ومرادهم مختلفة ويقال: لو كانت الآلهة بأهوائهم، كما قالوا: لفسدت السموات، كقوله: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء: 22] . ثم قال: بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ، يعني: أنزلنا إليهم جبريل عليه السلام بعزهم وشرفهم، لأن رسول الله ﷺ منهم. فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ، يعني: عن القرآن، أي تاركوه لا يؤمنون به. أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً، قرأ حمزة والكسائي خراجاً. فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ، يعني: فثواب ربك خير، ويقال: قوت ربك من الحلال خير من جعلهم وثوابهم. وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، أي أفضل الرازقين.
قوله عز وجل: وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، يعني: دين مستقيم وهو الإسلام لا عوج فيه. وَإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ، يعني: لا يصدقون بالبعث عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ، أي عن الدين لعادلون ومائلون.
المؤمنون 23:70
ثم قال عز وجل: أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أصله: يتدبروا فأدغم التاء في الدال، يعني: ألم يتفكروا في القرآن؟ أَمْ جاءَهُمْ من الأمان مَّا لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ، معناه: جاءهم الذي لم يجىء آباءهم الأولين، وهذا كقوله: لِتُنْذِرَ قَوْماً مَّا أُنْذِرَ آباؤُهُمْ [يس: 6] وقال الكلبي:
أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ من البراءة من العذاب.
ثم قال تعالى: أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ، يعني: نسبة رسولهم. فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، يعني: جاحدين. قال أبو صالح: عرفوه ولكن حسدوه.
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ، يعني: بل يقولون به جنون. بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ، يعني:
الرسول ﷺ بالرسالة والقرآن من عند الله عز وجل، أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله. وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ، يعني: جاحدين مكذبين، وهم الكفار.
قوله عز وجل: وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ، والحق هو الله تعالى، يعني: لو اتبع الله أهواءهم أي: مرادهم، لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، يعني: لهلكت، لأن أهواءهم ومرادهم مختلفة ويقال: لو كانت الآلهة بأهوائهم، كما قالوا: لفسدت السموات، كقوله: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء: 22] . ثم قال: بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ، يعني: أنزلنا إليهم جبريل عليه السلام بعزهم وشرفهم، لأن رسول الله ﷺ منهم. فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ، يعني: عن القرآن، أي تاركوه لا يؤمنون به. أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً، قرأ حمزة والكسائي خراجاً. فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ، يعني: فثواب ربك خير، ويقال: قوت ربك من الحلال خير من جعلهم وثوابهم. وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، أي أفضل الرازقين.
قوله عز وجل: وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، يعني: دين مستقيم وهو الإسلام لا عوج فيه. وَإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ، يعني: لا يصدقون بالبعث عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ، أي عن الدين لعادلون ومائلون.
المؤمنون 23:71
ثم قال عز وجل: أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أصله: يتدبروا فأدغم التاء في الدال، يعني: ألم يتفكروا في القرآن؟ أَمْ جاءَهُمْ من الأمان مَّا لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ، معناه: جاءهم الذي لم يجىء آباءهم الأولين، وهذا كقوله: لِتُنْذِرَ قَوْماً مَّا أُنْذِرَ آباؤُهُمْ [يس: 6] وقال الكلبي:
أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ من البراءة من العذاب.
ثم قال تعالى: أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ، يعني: نسبة رسولهم. فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، يعني: جاحدين. قال أبو صالح: عرفوه ولكن حسدوه.
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ، يعني: بل يقولون به جنون. بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ، يعني:
الرسول ﷺ بالرسالة والقرآن من عند الله عز وجل، أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله. وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ، يعني: جاحدين مكذبين، وهم الكفار.
قوله عز وجل: وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ، والحق هو الله تعالى، يعني: لو اتبع الله أهواءهم أي: مرادهم، لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، يعني: لهلكت، لأن أهواءهم ومرادهم مختلفة ويقال: لو كانت الآلهة بأهوائهم، كما قالوا: لفسدت السموات، كقوله: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء: 22] . ثم قال: بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ، يعني: أنزلنا إليهم جبريل عليه السلام بعزهم وشرفهم، لأن رسول الله ﷺ منهم. فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ، يعني: عن القرآن، أي تاركوه لا يؤمنون به. أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً، قرأ حمزة والكسائي خراجاً. فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ، يعني: فثواب ربك خير، ويقال: قوت ربك من الحلال خير من جعلهم وثوابهم. وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، أي أفضل الرازقين.
قوله عز وجل: وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، يعني: دين مستقيم وهو الإسلام لا عوج فيه. وَإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ، يعني: لا يصدقون بالبعث عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ، أي عن الدين لعادلون ومائلون.
المؤمنون 23:72
ثم قال عز وجل: أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أصله: يتدبروا فأدغم التاء في الدال، يعني: ألم يتفكروا في القرآن؟ أَمْ جاءَهُمْ من الأمان مَّا لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ، معناه: جاءهم الذي لم يجىء آباءهم الأولين، وهذا كقوله: لِتُنْذِرَ قَوْماً مَّا أُنْذِرَ آباؤُهُمْ [يس: 6] وقال الكلبي:
أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ من البراءة من العذاب.
ثم قال تعالى: أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ، يعني: نسبة رسولهم. فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، يعني: جاحدين. قال أبو صالح: عرفوه ولكن حسدوه.
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ، يعني: بل يقولون به جنون. بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ، يعني:
الرسول ﷺ بالرسالة والقرآن من عند الله عز وجل، أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله. وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ، يعني: جاحدين مكذبين، وهم الكفار.
قوله عز وجل: وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ، والحق هو الله تعالى، يعني: لو اتبع الله أهواءهم أي: مرادهم، لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، يعني: لهلكت، لأن أهواءهم ومرادهم مختلفة ويقال: لو كانت الآلهة بأهوائهم، كما قالوا: لفسدت السموات، كقوله: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء: 22] . ثم قال: بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ، يعني: أنزلنا إليهم جبريل عليه السلام بعزهم وشرفهم، لأن رسول الله ﷺ منهم. فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ، يعني: عن القرآن، أي تاركوه لا يؤمنون به. أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً، قرأ حمزة والكسائي خراجاً. فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ، يعني: فثواب ربك خير، ويقال: قوت ربك من الحلال خير من جعلهم وثوابهم. وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، أي أفضل الرازقين.
قوله عز وجل: وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، يعني: دين مستقيم وهو الإسلام لا عوج فيه. وَإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ، يعني: لا يصدقون بالبعث عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ، أي عن الدين لعادلون ومائلون.
المؤمنون 23:73
ثم قال عز وجل: أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أصله: يتدبروا فأدغم التاء في الدال، يعني: ألم يتفكروا في القرآن؟ أَمْ جاءَهُمْ من الأمان مَّا لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ، معناه: جاءهم الذي لم يجىء آباءهم الأولين، وهذا كقوله: لِتُنْذِرَ قَوْماً مَّا أُنْذِرَ آباؤُهُمْ [يس: 6] وقال الكلبي:
أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ من البراءة من العذاب.
ثم قال تعالى: أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ، يعني: نسبة رسولهم. فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، يعني: جاحدين. قال أبو صالح: عرفوه ولكن حسدوه.
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ، يعني: بل يقولون به جنون. بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ، يعني:
الرسول ﷺ بالرسالة والقرآن من عند الله عز وجل، أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله. وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ، يعني: جاحدين مكذبين، وهم الكفار.
قوله عز وجل: وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ، والحق هو الله تعالى، يعني: لو اتبع الله أهواءهم أي: مرادهم، لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، يعني: لهلكت، لأن أهواءهم ومرادهم مختلفة ويقال: لو كانت الآلهة بأهوائهم، كما قالوا: لفسدت السموات، كقوله: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء: 22] . ثم قال: بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ، يعني: أنزلنا إليهم جبريل عليه السلام بعزهم وشرفهم، لأن رسول الله ﷺ منهم. فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ، يعني: عن القرآن، أي تاركوه لا يؤمنون به. أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً، قرأ حمزة والكسائي خراجاً. فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ، يعني: فثواب ربك خير، ويقال: قوت ربك من الحلال خير من جعلهم وثوابهم. وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، أي أفضل الرازقين.
قوله عز وجل: وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، يعني: دين مستقيم وهو الإسلام لا عوج فيه. وَإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ، يعني: لا يصدقون بالبعث عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ، أي عن الدين لعادلون ومائلون.
المؤمنون 23:74
ثم قال عز وجل: أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أصله: يتدبروا فأدغم التاء في الدال، يعني: ألم يتفكروا في القرآن؟ أَمْ جاءَهُمْ من الأمان مَّا لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ، معناه: جاءهم الذي لم يجىء آباءهم الأولين، وهذا كقوله: لِتُنْذِرَ قَوْماً مَّا أُنْذِرَ آباؤُهُمْ [يس: 6] وقال الكلبي:
أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ من البراءة من العذاب.
ثم قال تعالى: أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ، يعني: نسبة رسولهم. فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، يعني: جاحدين. قال أبو صالح: عرفوه ولكن حسدوه.
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ، يعني: بل يقولون به جنون. بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ، يعني:
الرسول ﷺ بالرسالة والقرآن من عند الله عز وجل، أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله. وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ، يعني: جاحدين مكذبين، وهم الكفار.
قوله عز وجل: وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ، والحق هو الله تعالى، يعني: لو اتبع الله أهواءهم أي: مرادهم، لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، يعني: لهلكت، لأن أهواءهم ومرادهم مختلفة ويقال: لو كانت الآلهة بأهوائهم، كما قالوا: لفسدت السموات، كقوله: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء: 22] . ثم قال: بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ، يعني: أنزلنا إليهم جبريل عليه السلام بعزهم وشرفهم، لأن رسول الله ﷺ منهم. فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ، يعني: عن القرآن، أي تاركوه لا يؤمنون به. أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً، قرأ حمزة والكسائي خراجاً. فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ، يعني: فثواب ربك خير، ويقال: قوت ربك من الحلال خير من جعلهم وثوابهم. وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، أي أفضل الرازقين.
قوله عز وجل: وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، يعني: دين مستقيم وهو الإسلام لا عوج فيه. وَإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ، يعني: لا يصدقون بالبعث عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ، أي عن الدين لعادلون ومائلون.
المؤمنون 23:75
قوله: وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ، يعني: من الجوع الذي أصابهم، لَلَجُّوا أي مضوا وتمادوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ، يعني: في ضلالتهم يترددون.
قوله عز وجل: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ، يعني: بالجوع، فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ يعني: ما تضعضعوا وما خضعوا لربهم. وَما يَتَضَرَّعُونَ يقول: ما يرغبون إلى الله في الدعاء وبالطاعة، حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذابٍ شَدِيدٍ، يعني: نفتح عليهم. قال السدي: هو فتح مكة. إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ قال: أبلسوا يومئذٍ وتغيرت ألوانهم، حين ينظرون أصنامهم تكسرت، وقال عكرمة: ذا عَذابٍ شَدِيدٍ يعني: فتح مكة، ويقال: الجوع الشديد إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ أي آيسون من كل خير ورزق.
المؤمنون 23:76
قوله: وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ، يعني: من الجوع الذي أصابهم، لَلَجُّوا أي مضوا وتمادوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ، يعني: في ضلالتهم يترددون.
قوله عز وجل: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ، يعني: بالجوع، فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ يعني: ما تضعضعوا وما خضعوا لربهم. وَما يَتَضَرَّعُونَ يقول: ما يرغبون إلى الله في الدعاء وبالطاعة، حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذابٍ شَدِيدٍ، يعني: نفتح عليهم. قال السدي: هو فتح مكة. إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ قال: أبلسوا يومئذٍ وتغيرت ألوانهم، حين ينظرون أصنامهم تكسرت، وقال عكرمة: ذا عَذابٍ شَدِيدٍ يعني: فتح مكة، ويقال: الجوع الشديد إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ أي آيسون من كل خير ورزق.
المؤمنون 23:77
قوله: وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ، يعني: من الجوع الذي أصابهم، لَلَجُّوا أي مضوا وتمادوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ، يعني: في ضلالتهم يترددون.
قوله عز وجل: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ، يعني: بالجوع، فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ يعني: ما تضعضعوا وما خضعوا لربهم. وَما يَتَضَرَّعُونَ يقول: ما يرغبون إلى الله في الدعاء وبالطاعة، حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذابٍ شَدِيدٍ، يعني: نفتح عليهم. قال السدي: هو فتح مكة. إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ قال: أبلسوا يومئذٍ وتغيرت ألوانهم، حين ينظرون أصنامهم تكسرت، وقال عكرمة: ذا عَذابٍ شَدِيدٍ يعني: فتح مكة، ويقال: الجوع الشديد إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ أي آيسون من كل خير ورزق.
المؤمنون 23:78
قوله عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ فهذه الأشياء من النعم.
قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ يعني: أنتم لا تشكرون، ويقال: شكركم فيما صنع إليكم قليل. وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ، يعني: خلقكم في الأرض. وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ في الآخرة، وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ أي يحيي الموتى ويميت الأحياء. وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، أي ذهاب الليل ومجيء النهار، أَفَلا تَعْقِلُونَ أمر الله؟ ويقال: أفلا تعقلون توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون؟
ثم قال عز وجل: بَلْ قالُوا مِثْلَ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ يعني: كذبوا مثل ما كذب الأولون.
قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ، يعني: هذا القول. إِنْ هَذَا يعني: ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: أحاديثهم وكذبهم.
قوله عز وجل: قُلْ لكفار مكة: لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها من الخلق. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أن أحداً يفعل ذلك غير الله، فأجيبوني. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ يعني:
تتعظون فتطيعونه وتوحدونه. قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ وكلهم قرءوا الأول بغير ألف، وأما الآخر فإن كلهم قرءوا بغير ألف غير أبي عمرو، فإنه قرأ الله، والباقون لله. قال أبو عبيد: وجدت في مصحف الإمام كلها بغير ألف. قال: وحدثني عاصم الجحدري أن أول من قرأ هاتين الألفين نصر بن عاصم الليثي. فأما من قرأ الله فهو ظاهر لأنه جواب السائل عما يسأل، ومن قرأ لِلَّهِ فله مخرج في العربية سهل، وهو ما حكى الكسائي عن العرب أنه يقال للرجل: من رب هذه الدار؟ فيقول: لفلان، يعني: هي لفلان.
والمعنى في ذلك، أنه إذا قيل: من صاحب هذه الدار؟ فكأنه يقول: لمن هذه الدار. وإذا قال المجيب: هي لفلان، أو قال: فلان، فهو جائز ولو كان الأول الله، لكان يجوز في اللغة، ولكنه لم يقرأ والاختلاف في الآخرين. ثم قال: قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى، فتوحدوه.
المؤمنون 23:79
قوله عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ فهذه الأشياء من النعم.
قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ يعني: أنتم لا تشكرون، ويقال: شكركم فيما صنع إليكم قليل. وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ، يعني: خلقكم في الأرض. وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ في الآخرة، وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ أي يحيي الموتى ويميت الأحياء. وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، أي ذهاب الليل ومجيء النهار، أَفَلا تَعْقِلُونَ أمر الله؟ ويقال: أفلا تعقلون توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون؟
ثم قال عز وجل: بَلْ قالُوا مِثْلَ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ يعني: كذبوا مثل ما كذب الأولون.
قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ، يعني: هذا القول. إِنْ هَذَا يعني: ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: أحاديثهم وكذبهم.
قوله عز وجل: قُلْ لكفار مكة: لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها من الخلق. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أن أحداً يفعل ذلك غير الله، فأجيبوني. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ يعني:
تتعظون فتطيعونه وتوحدونه. قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ وكلهم قرءوا الأول بغير ألف، وأما الآخر فإن كلهم قرءوا بغير ألف غير أبي عمرو، فإنه قرأ الله، والباقون لله. قال أبو عبيد: وجدت في مصحف الإمام كلها بغير ألف. قال: وحدثني عاصم الجحدري أن أول من قرأ هاتين الألفين نصر بن عاصم الليثي. فأما من قرأ الله فهو ظاهر لأنه جواب السائل عما يسأل، ومن قرأ لِلَّهِ فله مخرج في العربية سهل، وهو ما حكى الكسائي عن العرب أنه يقال للرجل: من رب هذه الدار؟ فيقول: لفلان، يعني: هي لفلان.
والمعنى في ذلك، أنه إذا قيل: من صاحب هذه الدار؟ فكأنه يقول: لمن هذه الدار. وإذا قال المجيب: هي لفلان، أو قال: فلان، فهو جائز ولو كان الأول الله، لكان يجوز في اللغة، ولكنه لم يقرأ والاختلاف في الآخرين. ثم قال: قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى، فتوحدوه.
المؤمنون 23:80
قوله عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ فهذه الأشياء من النعم.
قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ يعني: أنتم لا تشكرون، ويقال: شكركم فيما صنع إليكم قليل. وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ، يعني: خلقكم في الأرض. وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ في الآخرة، وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ أي يحيي الموتى ويميت الأحياء. وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، أي ذهاب الليل ومجيء النهار، أَفَلا تَعْقِلُونَ أمر الله؟ ويقال: أفلا تعقلون توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون؟
ثم قال عز وجل: بَلْ قالُوا مِثْلَ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ يعني: كذبوا مثل ما كذب الأولون.
قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ، يعني: هذا القول. إِنْ هَذَا يعني: ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: أحاديثهم وكذبهم.
قوله عز وجل: قُلْ لكفار مكة: لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها من الخلق. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أن أحداً يفعل ذلك غير الله، فأجيبوني. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ يعني:
تتعظون فتطيعونه وتوحدونه. قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ وكلهم قرءوا الأول بغير ألف، وأما الآخر فإن كلهم قرءوا بغير ألف غير أبي عمرو، فإنه قرأ الله، والباقون لله. قال أبو عبيد: وجدت في مصحف الإمام كلها بغير ألف. قال: وحدثني عاصم الجحدري أن أول من قرأ هاتين الألفين نصر بن عاصم الليثي. فأما من قرأ الله فهو ظاهر لأنه جواب السائل عما يسأل، ومن قرأ لِلَّهِ فله مخرج في العربية سهل، وهو ما حكى الكسائي عن العرب أنه يقال للرجل: من رب هذه الدار؟ فيقول: لفلان، يعني: هي لفلان.
والمعنى في ذلك، أنه إذا قيل: من صاحب هذه الدار؟ فكأنه يقول: لمن هذه الدار. وإذا قال المجيب: هي لفلان، أو قال: فلان، فهو جائز ولو كان الأول الله، لكان يجوز في اللغة، ولكنه لم يقرأ والاختلاف في الآخرين. ثم قال: قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى، فتوحدوه.
المؤمنون 23:81
قوله عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ فهذه الأشياء من النعم.
قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ يعني: أنتم لا تشكرون، ويقال: شكركم فيما صنع إليكم قليل. وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ، يعني: خلقكم في الأرض. وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ في الآخرة، وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ أي يحيي الموتى ويميت الأحياء. وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، أي ذهاب الليل ومجيء النهار، أَفَلا تَعْقِلُونَ أمر الله؟ ويقال: أفلا تعقلون توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون؟
ثم قال عز وجل: بَلْ قالُوا مِثْلَ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ يعني: كذبوا مثل ما كذب الأولون.
قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ، يعني: هذا القول. إِنْ هَذَا يعني: ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: أحاديثهم وكذبهم.
قوله عز وجل: قُلْ لكفار مكة: لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها من الخلق. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أن أحداً يفعل ذلك غير الله، فأجيبوني. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ يعني:
تتعظون فتطيعونه وتوحدونه. قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ وكلهم قرءوا الأول بغير ألف، وأما الآخر فإن كلهم قرءوا بغير ألف غير أبي عمرو، فإنه قرأ الله، والباقون لله. قال أبو عبيد: وجدت في مصحف الإمام كلها بغير ألف. قال: وحدثني عاصم الجحدري أن أول من قرأ هاتين الألفين نصر بن عاصم الليثي. فأما من قرأ الله فهو ظاهر لأنه جواب السائل عما يسأل، ومن قرأ لِلَّهِ فله مخرج في العربية سهل، وهو ما حكى الكسائي عن العرب أنه يقال للرجل: من رب هذه الدار؟ فيقول: لفلان، يعني: هي لفلان.
والمعنى في ذلك، أنه إذا قيل: من صاحب هذه الدار؟ فكأنه يقول: لمن هذه الدار. وإذا قال المجيب: هي لفلان، أو قال: فلان، فهو جائز ولو كان الأول الله، لكان يجوز في اللغة، ولكنه لم يقرأ والاختلاف في الآخرين. ثم قال: قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى، فتوحدوه.
المؤمنون 23:82
قوله عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ فهذه الأشياء من النعم.
قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ يعني: أنتم لا تشكرون، ويقال: شكركم فيما صنع إليكم قليل. وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ، يعني: خلقكم في الأرض. وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ في الآخرة، وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ أي يحيي الموتى ويميت الأحياء. وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، أي ذهاب الليل ومجيء النهار، أَفَلا تَعْقِلُونَ أمر الله؟ ويقال: أفلا تعقلون توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون؟
ثم قال عز وجل: بَلْ قالُوا مِثْلَ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ يعني: كذبوا مثل ما كذب الأولون.
قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ، يعني: هذا القول. إِنْ هَذَا يعني: ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: أحاديثهم وكذبهم.
قوله عز وجل: قُلْ لكفار مكة: لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها من الخلق. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أن أحداً يفعل ذلك غير الله، فأجيبوني. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ يعني:
تتعظون فتطيعونه وتوحدونه. قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ وكلهم قرءوا الأول بغير ألف، وأما الآخر فإن كلهم قرءوا بغير ألف غير أبي عمرو، فإنه قرأ الله، والباقون لله. قال أبو عبيد: وجدت في مصحف الإمام كلها بغير ألف. قال: وحدثني عاصم الجحدري أن أول من قرأ هاتين الألفين نصر بن عاصم الليثي. فأما من قرأ الله فهو ظاهر لأنه جواب السائل عما يسأل، ومن قرأ لِلَّهِ فله مخرج في العربية سهل، وهو ما حكى الكسائي عن العرب أنه يقال للرجل: من رب هذه الدار؟ فيقول: لفلان، يعني: هي لفلان.
والمعنى في ذلك، أنه إذا قيل: من صاحب هذه الدار؟ فكأنه يقول: لمن هذه الدار. وإذا قال المجيب: هي لفلان، أو قال: فلان، فهو جائز ولو كان الأول الله، لكان يجوز في اللغة، ولكنه لم يقرأ والاختلاف في الآخرين. ثم قال: قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى، فتوحدوه.
المؤمنون 23:83
قوله عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ فهذه الأشياء من النعم.
قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ يعني: أنتم لا تشكرون، ويقال: شكركم فيما صنع إليكم قليل. وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ، يعني: خلقكم في الأرض. وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ في الآخرة، وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ أي يحيي الموتى ويميت الأحياء. وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، أي ذهاب الليل ومجيء النهار، أَفَلا تَعْقِلُونَ أمر الله؟ ويقال: أفلا تعقلون توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون؟
ثم قال عز وجل: بَلْ قالُوا مِثْلَ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ يعني: كذبوا مثل ما كذب الأولون.
قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ، يعني: هذا القول. إِنْ هَذَا يعني: ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: أحاديثهم وكذبهم.
قوله عز وجل: قُلْ لكفار مكة: لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها من الخلق. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أن أحداً يفعل ذلك غير الله، فأجيبوني. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ يعني:
تتعظون فتطيعونه وتوحدونه. قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ وكلهم قرءوا الأول بغير ألف، وأما الآخر فإن كلهم قرءوا بغير ألف غير أبي عمرو، فإنه قرأ الله، والباقون لله. قال أبو عبيد: وجدت في مصحف الإمام كلها بغير ألف. قال: وحدثني عاصم الجحدري أن أول من قرأ هاتين الألفين نصر بن عاصم الليثي. فأما من قرأ الله فهو ظاهر لأنه جواب السائل عما يسأل، ومن قرأ لِلَّهِ فله مخرج في العربية سهل، وهو ما حكى الكسائي عن العرب أنه يقال للرجل: من رب هذه الدار؟ فيقول: لفلان، يعني: هي لفلان.
والمعنى في ذلك، أنه إذا قيل: من صاحب هذه الدار؟ فكأنه يقول: لمن هذه الدار. وإذا قال المجيب: هي لفلان، أو قال: فلان، فهو جائز ولو كان الأول الله، لكان يجوز في اللغة، ولكنه لم يقرأ والاختلاف في الآخرين. ثم قال: قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى، فتوحدوه.
المؤمنون 23:84
قوله عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ فهذه الأشياء من النعم.
قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ يعني: أنتم لا تشكرون، ويقال: شكركم فيما صنع إليكم قليل. وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ، يعني: خلقكم في الأرض. وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ في الآخرة، وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ أي يحيي الموتى ويميت الأحياء. وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، أي ذهاب الليل ومجيء النهار، أَفَلا تَعْقِلُونَ أمر الله؟ ويقال: أفلا تعقلون توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون؟
ثم قال عز وجل: بَلْ قالُوا مِثْلَ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ يعني: كذبوا مثل ما كذب الأولون.
قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ، يعني: هذا القول. إِنْ هَذَا يعني: ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: أحاديثهم وكذبهم.
قوله عز وجل: قُلْ لكفار مكة: لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها من الخلق. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أن أحداً يفعل ذلك غير الله، فأجيبوني. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ يعني:
تتعظون فتطيعونه وتوحدونه. قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ وكلهم قرءوا الأول بغير ألف، وأما الآخر فإن كلهم قرءوا بغير ألف غير أبي عمرو، فإنه قرأ الله، والباقون لله. قال أبو عبيد: وجدت في مصحف الإمام كلها بغير ألف. قال: وحدثني عاصم الجحدري أن أول من قرأ هاتين الألفين نصر بن عاصم الليثي. فأما من قرأ الله فهو ظاهر لأنه جواب السائل عما يسأل، ومن قرأ لِلَّهِ فله مخرج في العربية سهل، وهو ما حكى الكسائي عن العرب أنه يقال للرجل: من رب هذه الدار؟ فيقول: لفلان، يعني: هي لفلان.
والمعنى في ذلك، أنه إذا قيل: من صاحب هذه الدار؟ فكأنه يقول: لمن هذه الدار. وإذا قال المجيب: هي لفلان، أو قال: فلان، فهو جائز ولو كان الأول الله، لكان يجوز في اللغة، ولكنه لم يقرأ والاختلاف في الآخرين. ثم قال: قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى، فتوحدوه.
المؤمنون 23:85
قوله عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ فهذه الأشياء من النعم.
قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ يعني: أنتم لا تشكرون، ويقال: شكركم فيما صنع إليكم قليل. وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ، يعني: خلقكم في الأرض. وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ في الآخرة، وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ أي يحيي الموتى ويميت الأحياء. وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، أي ذهاب الليل ومجيء النهار، أَفَلا تَعْقِلُونَ أمر الله؟ ويقال: أفلا تعقلون توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون؟
ثم قال عز وجل: بَلْ قالُوا مِثْلَ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ يعني: كذبوا مثل ما كذب الأولون.
قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ، يعني: هذا القول. إِنْ هَذَا يعني: ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: أحاديثهم وكذبهم.
قوله عز وجل: قُلْ لكفار مكة: لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها من الخلق. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أن أحداً يفعل ذلك غير الله، فأجيبوني. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ يعني:
تتعظون فتطيعونه وتوحدونه. قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ وكلهم قرءوا الأول بغير ألف، وأما الآخر فإن كلهم قرءوا بغير ألف غير أبي عمرو، فإنه قرأ الله، والباقون لله. قال أبو عبيد: وجدت في مصحف الإمام كلها بغير ألف. قال: وحدثني عاصم الجحدري أن أول من قرأ هاتين الألفين نصر بن عاصم الليثي. فأما من قرأ الله فهو ظاهر لأنه جواب السائل عما يسأل، ومن قرأ لِلَّهِ فله مخرج في العربية سهل، وهو ما حكى الكسائي عن العرب أنه يقال للرجل: من رب هذه الدار؟ فيقول: لفلان، يعني: هي لفلان.
والمعنى في ذلك، أنه إذا قيل: من صاحب هذه الدار؟ فكأنه يقول: لمن هذه الدار. وإذا قال المجيب: هي لفلان، أو قال: فلان، فهو جائز ولو كان الأول الله، لكان يجوز في اللغة، ولكنه لم يقرأ والاختلاف في الآخرين. ثم قال: قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى، فتوحدوه.
المؤمنون 23:86
قوله عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ فهذه الأشياء من النعم.
قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ يعني: أنتم لا تشكرون، ويقال: شكركم فيما صنع إليكم قليل. وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ، يعني: خلقكم في الأرض. وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ في الآخرة، وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ أي يحيي الموتى ويميت الأحياء. وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، أي ذهاب الليل ومجيء النهار، أَفَلا تَعْقِلُونَ أمر الله؟ ويقال: أفلا تعقلون توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون؟
ثم قال عز وجل: بَلْ قالُوا مِثْلَ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ يعني: كذبوا مثل ما كذب الأولون.
قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ، يعني: هذا القول. إِنْ هَذَا يعني: ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: أحاديثهم وكذبهم.
قوله عز وجل: قُلْ لكفار مكة: لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها من الخلق. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أن أحداً يفعل ذلك غير الله، فأجيبوني. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ يعني:
تتعظون فتطيعونه وتوحدونه. قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ وكلهم قرءوا الأول بغير ألف، وأما الآخر فإن كلهم قرءوا بغير ألف غير أبي عمرو، فإنه قرأ الله، والباقون لله. قال أبو عبيد: وجدت في مصحف الإمام كلها بغير ألف. قال: وحدثني عاصم الجحدري أن أول من قرأ هاتين الألفين نصر بن عاصم الليثي. فأما من قرأ الله فهو ظاهر لأنه جواب السائل عما يسأل، ومن قرأ لِلَّهِ فله مخرج في العربية سهل، وهو ما حكى الكسائي عن العرب أنه يقال للرجل: من رب هذه الدار؟ فيقول: لفلان، يعني: هي لفلان.
والمعنى في ذلك، أنه إذا قيل: من صاحب هذه الدار؟ فكأنه يقول: لمن هذه الدار. وإذا قال المجيب: هي لفلان، أو قال: فلان، فهو جائز ولو كان الأول الله، لكان يجوز في اللغة، ولكنه لم يقرأ والاختلاف في الآخرين. ثم قال: قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى، فتوحدوه.
المؤمنون 23:87
قوله عز وجل: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ فهذه الأشياء من النعم.
قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ يعني: أنتم لا تشكرون، ويقال: شكركم فيما صنع إليكم قليل. وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ، يعني: خلقكم في الأرض. وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ في الآخرة، وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ أي يحيي الموتى ويميت الأحياء. وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، أي ذهاب الليل ومجيء النهار، أَفَلا تَعْقِلُونَ أمر الله؟ ويقال: أفلا تعقلون توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون؟
ثم قال عز وجل: بَلْ قالُوا مِثْلَ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ يعني: كذبوا مثل ما كذب الأولون.
قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ، يعني: هذا القول. إِنْ هَذَا يعني: ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: أحاديثهم وكذبهم.
قوله عز وجل: قُلْ لكفار مكة: لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها من الخلق. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أن أحداً يفعل ذلك غير الله، فأجيبوني. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ يعني:
تتعظون فتطيعونه وتوحدونه. قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ وكلهم قرءوا الأول بغير ألف، وأما الآخر فإن كلهم قرءوا بغير ألف غير أبي عمرو، فإنه قرأ الله، والباقون لله. قال أبو عبيد: وجدت في مصحف الإمام كلها بغير ألف. قال: وحدثني عاصم الجحدري أن أول من قرأ هاتين الألفين نصر بن عاصم الليثي. فأما من قرأ الله فهو ظاهر لأنه جواب السائل عما يسأل، ومن قرأ لِلَّهِ فله مخرج في العربية سهل، وهو ما حكى الكسائي عن العرب أنه يقال للرجل: من رب هذه الدار؟ فيقول: لفلان، يعني: هي لفلان.
والمعنى في ذلك، أنه إذا قيل: من صاحب هذه الدار؟ فكأنه يقول: لمن هذه الدار. وإذا قال المجيب: هي لفلان، أو قال: فلان، فهو جائز ولو كان الأول الله، لكان يجوز في اللغة، ولكنه لم يقرأ والاختلاف في الآخرين. ثم قال: قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى، فتوحدوه.
المؤمنون 23:88
قوله عز وجل: قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، يعني: خزائن كل شيء. وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ، يعني: يقضي ولا يقضى عليه، ويقال: وهو يؤمن من العذاب ولا يؤمن عليه، أي ليس له أحد يؤمن الكفار من عذابه. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ، يعني: من الذين تصرفون عن الإسلام وعن الحق.
ثم قال عز وجل: بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ، قال الكلبي: يعني: القرآن، وقال مقاتل: يعني:
جئناهم بالتوحيد. وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ في قولهم أن الملائكة عليهم السلام كذا وكذا
المؤمنون 23:89
قوله عز وجل: قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، يعني: خزائن كل شيء. وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ، يعني: يقضي ولا يقضى عليه، ويقال: وهو يؤمن من العذاب ولا يؤمن عليه، أي ليس له أحد يؤمن الكفار من عذابه. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ، يعني: من الذين تصرفون عن الإسلام وعن الحق.
ثم قال عز وجل: بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ، قال الكلبي: يعني: القرآن، وقال مقاتل: يعني:
جئناهم بالتوحيد. وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ في قولهم أن الملائكة عليهم السلام كذا وكذا
المؤمنون 23:90
قوله عز وجل: قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، يعني: خزائن كل شيء. وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ، يعني: يقضي ولا يقضى عليه، ويقال: وهو يؤمن من العذاب ولا يؤمن عليه، أي ليس له أحد يؤمن الكفار من عذابه. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ، يعني: من الذين تصرفون عن الإسلام وعن الحق.
ثم قال عز وجل: بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ، قال الكلبي: يعني: القرآن، وقال مقاتل: يعني:
جئناهم بالتوحيد. وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ في قولهم أن الملائكة عليهم السلام كذا وكذا
المؤمنون 23:91
ثم قال عز وجل: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ، أي من شريك. إِذاً لَذَهَبَ، يعني: لو كان معه آلهة لذهب كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ، يعني: لاستولى كل إله بما خلق وجمع لنفسه ما خلق. وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ، يعني: ولغلب بعضهم على بعض. - كفعل ملوك أهل الدنيا يلتمس بعضهم قهر بعض ويقال: استولى على ما خلق دون صاحبه، ولغلب بعضهم على بعض [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .]] - سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ من الكذب.
قوله عز وجل: عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ، يعني: عالم السر والعلانية، ويقال: عالم بما مضى وما هو كائن. فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ، يعني: هو أجلُّ وأعلى مما يوصف له من الشريك والولد. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية حفص: عالِمِ الْغَيْبِ بكسر الميم على معنى النعت لقوله سُبْحانَ اللَّهِ، وقرأ الباقون بالضم على معنى الابتداء.
قوله: قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ من العذاب وما صلة. ويقال: إن أريتني عذابهم. رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: أخرجني منهم قبل أن تعذبهم، فلا تعذبني معهم بذنوبهم. وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ من العذاب لَقادِرُونَ قال الكلبي:
هذا أمر قد كان بعد رسول الله ﷺ، شهده أصحابه وقد مضى بعد الفتنة التي وقعت في الصحابة، بعد قتل عثمان رضي الله عنه وذكر: أن النبيّ ﷺ لم ير بعد نزول هذه الآية ضاحكاً ولا مبتسماً. وقال مقاتل: وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ يعني: يوم بدر، ويقال: يوم فتح مكة، ويقال: قل: رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ
يعني: الفتنة رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: مع الفئة الباغية، وهذا كقوله: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال: 25] . وذكر عن الزبير أنه كان إذا قرأ هذه الآية، يقول: «قد حذرنا الله تعالى فلم نحذر» .
المؤمنون 23:92
ثم قال عز وجل: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ، أي من شريك. إِذاً لَذَهَبَ، يعني: لو كان معه آلهة لذهب كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ، يعني: لاستولى كل إله بما خلق وجمع لنفسه ما خلق. وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ، يعني: ولغلب بعضهم على بعض. - كفعل ملوك أهل الدنيا يلتمس بعضهم قهر بعض ويقال: استولى على ما خلق دون صاحبه، ولغلب بعضهم على بعض [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .]] - سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ من الكذب.
قوله عز وجل: عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ، يعني: عالم السر والعلانية، ويقال: عالم بما مضى وما هو كائن. فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ، يعني: هو أجلُّ وأعلى مما يوصف له من الشريك والولد. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية حفص: عالِمِ الْغَيْبِ بكسر الميم على معنى النعت لقوله سُبْحانَ اللَّهِ، وقرأ الباقون بالضم على معنى الابتداء.
قوله: قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ من العذاب وما صلة. ويقال: إن أريتني عذابهم. رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: أخرجني منهم قبل أن تعذبهم، فلا تعذبني معهم بذنوبهم. وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ من العذاب لَقادِرُونَ قال الكلبي:
هذا أمر قد كان بعد رسول الله ﷺ، شهده أصحابه وقد مضى بعد الفتنة التي وقعت في الصحابة، بعد قتل عثمان رضي الله عنه وذكر: أن النبيّ ﷺ لم ير بعد نزول هذه الآية ضاحكاً ولا مبتسماً. وقال مقاتل: وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ يعني: يوم بدر، ويقال: يوم فتح مكة، ويقال: قل: رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ
يعني: الفتنة رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: مع الفئة الباغية، وهذا كقوله: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال: 25] . وذكر عن الزبير أنه كان إذا قرأ هذه الآية، يقول: «قد حذرنا الله تعالى فلم نحذر» .
المؤمنون 23:93
ثم قال عز وجل: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ، أي من شريك. إِذاً لَذَهَبَ، يعني: لو كان معه آلهة لذهب كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ، يعني: لاستولى كل إله بما خلق وجمع لنفسه ما خلق. وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ، يعني: ولغلب بعضهم على بعض. - كفعل ملوك أهل الدنيا يلتمس بعضهم قهر بعض ويقال: استولى على ما خلق دون صاحبه، ولغلب بعضهم على بعض [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .]] - سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ من الكذب.
قوله عز وجل: عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ، يعني: عالم السر والعلانية، ويقال: عالم بما مضى وما هو كائن. فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ، يعني: هو أجلُّ وأعلى مما يوصف له من الشريك والولد. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية حفص: عالِمِ الْغَيْبِ بكسر الميم على معنى النعت لقوله سُبْحانَ اللَّهِ، وقرأ الباقون بالضم على معنى الابتداء.
قوله: قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ من العذاب وما صلة. ويقال: إن أريتني عذابهم. رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: أخرجني منهم قبل أن تعذبهم، فلا تعذبني معهم بذنوبهم. وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ من العذاب لَقادِرُونَ قال الكلبي:
هذا أمر قد كان بعد رسول الله ﷺ، شهده أصحابه وقد مضى بعد الفتنة التي وقعت في الصحابة، بعد قتل عثمان رضي الله عنه وذكر: أن النبيّ ﷺ لم ير بعد نزول هذه الآية ضاحكاً ولا مبتسماً. وقال مقاتل: وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ يعني: يوم بدر، ويقال: يوم فتح مكة، ويقال: قل: رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ
يعني: الفتنة رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: مع الفئة الباغية، وهذا كقوله: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال: 25] . وذكر عن الزبير أنه كان إذا قرأ هذه الآية، يقول: «قد حذرنا الله تعالى فلم نحذر» .
المؤمنون 23:94
ثم قال عز وجل: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ، أي من شريك. إِذاً لَذَهَبَ، يعني: لو كان معه آلهة لذهب كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ، يعني: لاستولى كل إله بما خلق وجمع لنفسه ما خلق. وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ، يعني: ولغلب بعضهم على بعض. - كفعل ملوك أهل الدنيا يلتمس بعضهم قهر بعض ويقال: استولى على ما خلق دون صاحبه، ولغلب بعضهم على بعض [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .]] - سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ من الكذب.
قوله عز وجل: عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ، يعني: عالم السر والعلانية، ويقال: عالم بما مضى وما هو كائن. فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ، يعني: هو أجلُّ وأعلى مما يوصف له من الشريك والولد. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية حفص: عالِمِ الْغَيْبِ بكسر الميم على معنى النعت لقوله سُبْحانَ اللَّهِ، وقرأ الباقون بالضم على معنى الابتداء.
قوله: قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ من العذاب وما صلة. ويقال: إن أريتني عذابهم. رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: أخرجني منهم قبل أن تعذبهم، فلا تعذبني معهم بذنوبهم. وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ من العذاب لَقادِرُونَ قال الكلبي:
هذا أمر قد كان بعد رسول الله ﷺ، شهده أصحابه وقد مضى بعد الفتنة التي وقعت في الصحابة، بعد قتل عثمان رضي الله عنه وذكر: أن النبيّ ﷺ لم ير بعد نزول هذه الآية ضاحكاً ولا مبتسماً. وقال مقاتل: وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ يعني: يوم بدر، ويقال: يوم فتح مكة، ويقال: قل: رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ
يعني: الفتنة رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: مع الفئة الباغية، وهذا كقوله: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال: 25] . وذكر عن الزبير أنه كان إذا قرأ هذه الآية، يقول: «قد حذرنا الله تعالى فلم نحذر» .
المؤمنون 23:95
ثم قال عز وجل: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ، أي من شريك. إِذاً لَذَهَبَ، يعني: لو كان معه آلهة لذهب كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ، يعني: لاستولى كل إله بما خلق وجمع لنفسه ما خلق. وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ، يعني: ولغلب بعضهم على بعض. - كفعل ملوك أهل الدنيا يلتمس بعضهم قهر بعض ويقال: استولى على ما خلق دون صاحبه، ولغلب بعضهم على بعض [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .]] - سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ من الكذب.
قوله عز وجل: عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ، يعني: عالم السر والعلانية، ويقال: عالم بما مضى وما هو كائن. فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ، يعني: هو أجلُّ وأعلى مما يوصف له من الشريك والولد. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية حفص: عالِمِ الْغَيْبِ بكسر الميم على معنى النعت لقوله سُبْحانَ اللَّهِ، وقرأ الباقون بالضم على معنى الابتداء.
قوله: قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ من العذاب وما صلة. ويقال: إن أريتني عذابهم. رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: أخرجني منهم قبل أن تعذبهم، فلا تعذبني معهم بذنوبهم. وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ من العذاب لَقادِرُونَ قال الكلبي:
هذا أمر قد كان بعد رسول الله ﷺ، شهده أصحابه وقد مضى بعد الفتنة التي وقعت في الصحابة، بعد قتل عثمان رضي الله عنه وذكر: أن النبيّ ﷺ لم ير بعد نزول هذه الآية ضاحكاً ولا مبتسماً. وقال مقاتل: وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ يعني: يوم بدر، ويقال: يوم فتح مكة، ويقال: قل: رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ
يعني: الفتنة رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: مع الفئة الباغية، وهذا كقوله: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال: 25] . وذكر عن الزبير أنه كان إذا قرأ هذه الآية، يقول: «قد حذرنا الله تعالى فلم نحذر» .
المؤمنون 23:96
ثم قال عز وجل: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ، يعني: ادفع بحلمك جهلهم، ويقال:
بالكلام الحسن الكلام القبيح، ويقال: ادفع بقول لا إله إلا الله الشرك من أهل مكة. ثم قال:
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ، يعني: بما يقولون من الكذب. ويقال: معناه نحن أعلم بما يقولون فلا تعجل أنت أيضاً. وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ، يعني: أعتصم بك من نزغات الشيطان وضرباته ووساوسه. ثم قال: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ، يعني: قل: رب أعوذ بك من قبل أن يحضرني الشياطين عند تلاوة القرآن، ويقال: يَحْضُرُونِ عند الموت، ويقال: عند الصلاة.
وأصله: أن يحضرونني، إلا أنه يكتب يَحْضُرُونِ بحذف إحدى النونين للتخفيف.
المؤمنون 23:97
ثم قال عز وجل: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ، يعني: ادفع بحلمك جهلهم، ويقال:
بالكلام الحسن الكلام القبيح، ويقال: ادفع بقول لا إله إلا الله الشرك من أهل مكة. ثم قال:
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ، يعني: بما يقولون من الكذب. ويقال: معناه نحن أعلم بما يقولون فلا تعجل أنت أيضاً. وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ، يعني: أعتصم بك من نزغات الشيطان وضرباته ووساوسه. ثم قال: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ، يعني: قل: رب أعوذ بك من قبل أن يحضرني الشياطين عند تلاوة القرآن، ويقال: يَحْضُرُونِ عند الموت، ويقال: عند الصلاة.
وأصله: أن يحضرونني، إلا أنه يكتب يَحْضُرُونِ بحذف إحدى النونين للتخفيف.
المؤمنون 23:98
ثم قال عز وجل: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ، يعني: ادفع بحلمك جهلهم، ويقال:
بالكلام الحسن الكلام القبيح، ويقال: ادفع بقول لا إله إلا الله الشرك من أهل مكة. ثم قال:
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ، يعني: بما يقولون من الكذب. ويقال: معناه نحن أعلم بما يقولون فلا تعجل أنت أيضاً. وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ، يعني: أعتصم بك من نزغات الشيطان وضرباته ووساوسه. ثم قال: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ، يعني: قل: رب أعوذ بك من قبل أن يحضرني الشياطين عند تلاوة القرآن، ويقال: يَحْضُرُونِ عند الموت، ويقال: عند الصلاة.
وأصله: أن يحضرونني، إلا أنه يكتب يَحْضُرُونِ بحذف إحدى النونين للتخفيف.
المؤمنون 23:99
قوله عز وجل: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ، يعني: أمهلهم وأجلهم، حتى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الموت وهم الكفار، قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ يعني: يقول لملك الموت وأعوانه: يا سيدي ردني، ويقال: يدعو الله تعالى، ويقول: يا رب ارجعون، ويقال: إنما قال بلفظ الجماعة، لأن العرب تخاطب جليل الشأن بلفظ الجماعة. ويقال: معناه يا رب مرهم ليرجعوني إلى الدنيا. لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً يعني: خالصاً فِيما تَرَكْتُ في الدنيا.
قال الله تعالى: كَلَّا وهو رد عليهم، يعني: أنه لا يرد إلى الدنيا. ثم قال: إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها يعني: يقولها ولا تنفعه.
ثم قال: وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ يعني: من بعدهم القبر إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة، ويقال: بين كل شيئين حاجز فهو برزخ، ويقال: هو بين النفختين، وقال قتادة: البرزخ بقية الدنيا، وقال الحسن: القبر بين الدنيا والآخرة.
قوله عز وجل: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ يعني: النفخة الأخيرة، فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يعني: لا ينفعهم يَوْمَئِذٍ النسبُ، وَلا يَتَساءَلُونَ عن ذلك. فهذه حالات لا يتساءلون في موضع، ويتساءلون في موضع آخر. فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ يعني: رجحت حسناته على سيئاته، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني: الناجون في الآخرة، وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ يعني:
رجحت سيئاته على حسناته، فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ قوله تعالى: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ يعني: تنفح. قال أهل اللغة: النفح واللفح بمعنى واحد، إلا أن اللفح أشد تأثيراً وهو الدفع، يعني: تضرب وجوههم النار. وَهُمْ فِيها يعني:
في النار، كالِحُونَ يعني: كلحت وعبست وجوههم، والكالح: الذي قد قلصت شفتاه عن أسنانه، ونحو ما تُرى من رؤوس الغنم مشوية إذا بدت الأسنان، يعني: كلحت وجوههم فلم تلتق شفاههم. وقال ابن مسعود: «كالرأس النضيج» .
ثم قال: أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ يعني: ألم يكن يقرأ عليكم القرآن فيه بيان هذا اليوم، وما هو كائن فيه؟ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ يعني: بالآيات.
المؤمنون 23:100
قوله عز وجل: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ، يعني: أمهلهم وأجلهم، حتى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الموت وهم الكفار، قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ يعني: يقول لملك الموت وأعوانه: يا سيدي ردني، ويقال: يدعو الله تعالى، ويقول: يا رب ارجعون، ويقال: إنما قال بلفظ الجماعة، لأن العرب تخاطب جليل الشأن بلفظ الجماعة. ويقال: معناه يا رب مرهم ليرجعوني إلى الدنيا. لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً يعني: خالصاً فِيما تَرَكْتُ في الدنيا.
قال الله تعالى: كَلَّا وهو رد عليهم، يعني: أنه لا يرد إلى الدنيا. ثم قال: إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها يعني: يقولها ولا تنفعه.
ثم قال: وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ يعني: من بعدهم القبر إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة، ويقال: بين كل شيئين حاجز فهو برزخ، ويقال: هو بين النفختين، وقال قتادة: البرزخ بقية الدنيا، وقال الحسن: القبر بين الدنيا والآخرة.
قوله عز وجل: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ يعني: النفخة الأخيرة، فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يعني: لا ينفعهم يَوْمَئِذٍ النسبُ، وَلا يَتَساءَلُونَ عن ذلك. فهذه حالات لا يتساءلون في موضع، ويتساءلون في موضع آخر. فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ يعني: رجحت حسناته على سيئاته، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني: الناجون في الآخرة، وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ يعني:
رجحت سيئاته على حسناته، فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ قوله تعالى: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ يعني: تنفح. قال أهل اللغة: النفح واللفح بمعنى واحد، إلا أن اللفح أشد تأثيراً وهو الدفع، يعني: تضرب وجوههم النار. وَهُمْ فِيها يعني:
في النار، كالِحُونَ يعني: كلحت وعبست وجوههم، والكالح: الذي قد قلصت شفتاه عن أسنانه، ونحو ما تُرى من رؤوس الغنم مشوية إذا بدت الأسنان، يعني: كلحت وجوههم فلم تلتق شفاههم. وقال ابن مسعود: «كالرأس النضيج» .
ثم قال: أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ يعني: ألم يكن يقرأ عليكم القرآن فيه بيان هذا اليوم، وما هو كائن فيه؟ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ يعني: بالآيات.
المؤمنون 23:101
قوله عز وجل: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ، يعني: أمهلهم وأجلهم، حتى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الموت وهم الكفار، قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ يعني: يقول لملك الموت وأعوانه: يا سيدي ردني، ويقال: يدعو الله تعالى، ويقول: يا رب ارجعون، ويقال: إنما قال بلفظ الجماعة، لأن العرب تخاطب جليل الشأن بلفظ الجماعة. ويقال: معناه يا رب مرهم ليرجعوني إلى الدنيا. لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً يعني: خالصاً فِيما تَرَكْتُ في الدنيا.
قال الله تعالى: كَلَّا وهو رد عليهم، يعني: أنه لا يرد إلى الدنيا. ثم قال: إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها يعني: يقولها ولا تنفعه.
ثم قال: وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ يعني: من بعدهم القبر إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة، ويقال: بين كل شيئين حاجز فهو برزخ، ويقال: هو بين النفختين، وقال قتادة: البرزخ بقية الدنيا، وقال الحسن: القبر بين الدنيا والآخرة.
قوله عز وجل: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ يعني: النفخة الأخيرة، فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يعني: لا ينفعهم يَوْمَئِذٍ النسبُ، وَلا يَتَساءَلُونَ عن ذلك. فهذه حالات لا يتساءلون في موضع، ويتساءلون في موضع آخر. فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ يعني: رجحت حسناته على سيئاته، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني: الناجون في الآخرة، وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ يعني:
رجحت سيئاته على حسناته، فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ قوله تعالى: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ يعني: تنفح. قال أهل اللغة: النفح واللفح بمعنى واحد، إلا أن اللفح أشد تأثيراً وهو الدفع، يعني: تضرب وجوههم النار. وَهُمْ فِيها يعني:
في النار، كالِحُونَ يعني: كلحت وعبست وجوههم، والكالح: الذي قد قلصت شفتاه عن أسنانه، ونحو ما تُرى من رؤوس الغنم مشوية إذا بدت الأسنان، يعني: كلحت وجوههم فلم تلتق شفاههم. وقال ابن مسعود: «كالرأس النضيج» .
ثم قال: أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ يعني: ألم يكن يقرأ عليكم القرآن فيه بيان هذا اليوم، وما هو كائن فيه؟ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ يعني: بالآيات.
المؤمنون 23:102
قوله عز وجل: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ، يعني: أمهلهم وأجلهم، حتى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الموت وهم الكفار، قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ يعني: يقول لملك الموت وأعوانه: يا سيدي ردني، ويقال: يدعو الله تعالى، ويقول: يا رب ارجعون، ويقال: إنما قال بلفظ الجماعة، لأن العرب تخاطب جليل الشأن بلفظ الجماعة. ويقال: معناه يا رب مرهم ليرجعوني إلى الدنيا. لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً يعني: خالصاً فِيما تَرَكْتُ في الدنيا.
قال الله تعالى: كَلَّا وهو رد عليهم، يعني: أنه لا يرد إلى الدنيا. ثم قال: إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها يعني: يقولها ولا تنفعه.
ثم قال: وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ يعني: من بعدهم القبر إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة، ويقال: بين كل شيئين حاجز فهو برزخ، ويقال: هو بين النفختين، وقال قتادة: البرزخ بقية الدنيا، وقال الحسن: القبر بين الدنيا والآخرة.
قوله عز وجل: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ يعني: النفخة الأخيرة، فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يعني: لا ينفعهم يَوْمَئِذٍ النسبُ، وَلا يَتَساءَلُونَ عن ذلك. فهذه حالات لا يتساءلون في موضع، ويتساءلون في موضع آخر. فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ يعني: رجحت حسناته على سيئاته، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني: الناجون في الآخرة، وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ يعني:
رجحت سيئاته على حسناته، فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ قوله تعالى: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ يعني: تنفح. قال أهل اللغة: النفح واللفح بمعنى واحد، إلا أن اللفح أشد تأثيراً وهو الدفع، يعني: تضرب وجوههم النار. وَهُمْ فِيها يعني:
في النار، كالِحُونَ يعني: كلحت وعبست وجوههم، والكالح: الذي قد قلصت شفتاه عن أسنانه، ونحو ما تُرى من رؤوس الغنم مشوية إذا بدت الأسنان، يعني: كلحت وجوههم فلم تلتق شفاههم. وقال ابن مسعود: «كالرأس النضيج» .
ثم قال: أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ يعني: ألم يكن يقرأ عليكم القرآن فيه بيان هذا اليوم، وما هو كائن فيه؟ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ يعني: بالآيات.
المؤمنون 23:103
قوله عز وجل: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ، يعني: أمهلهم وأجلهم، حتى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الموت وهم الكفار، قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ يعني: يقول لملك الموت وأعوانه: يا سيدي ردني، ويقال: يدعو الله تعالى، ويقول: يا رب ارجعون، ويقال: إنما قال بلفظ الجماعة، لأن العرب تخاطب جليل الشأن بلفظ الجماعة. ويقال: معناه يا رب مرهم ليرجعوني إلى الدنيا. لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً يعني: خالصاً فِيما تَرَكْتُ في الدنيا.
قال الله تعالى: كَلَّا وهو رد عليهم، يعني: أنه لا يرد إلى الدنيا. ثم قال: إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها يعني: يقولها ولا تنفعه.
ثم قال: وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ يعني: من بعدهم القبر إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة، ويقال: بين كل شيئين حاجز فهو برزخ، ويقال: هو بين النفختين، وقال قتادة: البرزخ بقية الدنيا، وقال الحسن: القبر بين الدنيا والآخرة.
قوله عز وجل: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ يعني: النفخة الأخيرة، فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يعني: لا ينفعهم يَوْمَئِذٍ النسبُ، وَلا يَتَساءَلُونَ عن ذلك. فهذه حالات لا يتساءلون في موضع، ويتساءلون في موضع آخر. فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ يعني: رجحت حسناته على سيئاته، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني: الناجون في الآخرة، وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ يعني:
رجحت سيئاته على حسناته، فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ قوله تعالى: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ يعني: تنفح. قال أهل اللغة: النفح واللفح بمعنى واحد، إلا أن اللفح أشد تأثيراً وهو الدفع، يعني: تضرب وجوههم النار. وَهُمْ فِيها يعني:
في النار، كالِحُونَ يعني: كلحت وعبست وجوههم، والكالح: الذي قد قلصت شفتاه عن أسنانه، ونحو ما تُرى من رؤوس الغنم مشوية إذا بدت الأسنان، يعني: كلحت وجوههم فلم تلتق شفاههم. وقال ابن مسعود: «كالرأس النضيج» .
ثم قال: أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ يعني: ألم يكن يقرأ عليكم القرآن فيه بيان هذا اليوم، وما هو كائن فيه؟ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ يعني: بالآيات.
المؤمنون 23:104
قوله عز وجل: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ، يعني: أمهلهم وأجلهم، حتى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الموت وهم الكفار، قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ يعني: يقول لملك الموت وأعوانه: يا سيدي ردني، ويقال: يدعو الله تعالى، ويقول: يا رب ارجعون، ويقال: إنما قال بلفظ الجماعة، لأن العرب تخاطب جليل الشأن بلفظ الجماعة. ويقال: معناه يا رب مرهم ليرجعوني إلى الدنيا. لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً يعني: خالصاً فِيما تَرَكْتُ في الدنيا.
قال الله تعالى: كَلَّا وهو رد عليهم، يعني: أنه لا يرد إلى الدنيا. ثم قال: إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها يعني: يقولها ولا تنفعه.
ثم قال: وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ يعني: من بعدهم القبر إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة، ويقال: بين كل شيئين حاجز فهو برزخ، ويقال: هو بين النفختين، وقال قتادة: البرزخ بقية الدنيا، وقال الحسن: القبر بين الدنيا والآخرة.
قوله عز وجل: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ يعني: النفخة الأخيرة، فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يعني: لا ينفعهم يَوْمَئِذٍ النسبُ، وَلا يَتَساءَلُونَ عن ذلك. فهذه حالات لا يتساءلون في موضع، ويتساءلون في موضع آخر. فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ يعني: رجحت حسناته على سيئاته، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني: الناجون في الآخرة، وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ يعني:
رجحت سيئاته على حسناته، فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ قوله تعالى: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ يعني: تنفح. قال أهل اللغة: النفح واللفح بمعنى واحد، إلا أن اللفح أشد تأثيراً وهو الدفع، يعني: تضرب وجوههم النار. وَهُمْ فِيها يعني:
في النار، كالِحُونَ يعني: كلحت وعبست وجوههم، والكالح: الذي قد قلصت شفتاه عن أسنانه، ونحو ما تُرى من رؤوس الغنم مشوية إذا بدت الأسنان، يعني: كلحت وجوههم فلم تلتق شفاههم. وقال ابن مسعود: «كالرأس النضيج» .
ثم قال: أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ يعني: ألم يكن يقرأ عليكم القرآن فيه بيان هذا اليوم، وما هو كائن فيه؟ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ يعني: بالآيات.
المؤمنون 23:105
قوله عز وجل: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ، يعني: أمهلهم وأجلهم، حتى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الموت وهم الكفار، قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ يعني: يقول لملك الموت وأعوانه: يا سيدي ردني، ويقال: يدعو الله تعالى، ويقول: يا رب ارجعون، ويقال: إنما قال بلفظ الجماعة، لأن العرب تخاطب جليل الشأن بلفظ الجماعة. ويقال: معناه يا رب مرهم ليرجعوني إلى الدنيا. لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً يعني: خالصاً فِيما تَرَكْتُ في الدنيا.
قال الله تعالى: كَلَّا وهو رد عليهم، يعني: أنه لا يرد إلى الدنيا. ثم قال: إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها يعني: يقولها ولا تنفعه.
ثم قال: وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ يعني: من بعدهم القبر إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة، ويقال: بين كل شيئين حاجز فهو برزخ، ويقال: هو بين النفختين، وقال قتادة: البرزخ بقية الدنيا، وقال الحسن: القبر بين الدنيا والآخرة.
قوله عز وجل: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ يعني: النفخة الأخيرة، فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يعني: لا ينفعهم يَوْمَئِذٍ النسبُ، وَلا يَتَساءَلُونَ عن ذلك. فهذه حالات لا يتساءلون في موضع، ويتساءلون في موضع آخر. فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ يعني: رجحت حسناته على سيئاته، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني: الناجون في الآخرة، وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ يعني:
رجحت سيئاته على حسناته، فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ قوله تعالى: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ يعني: تنفح. قال أهل اللغة: النفح واللفح بمعنى واحد، إلا أن اللفح أشد تأثيراً وهو الدفع، يعني: تضرب وجوههم النار. وَهُمْ فِيها يعني:
في النار، كالِحُونَ يعني: كلحت وعبست وجوههم، والكالح: الذي قد قلصت شفتاه عن أسنانه، ونحو ما تُرى من رؤوس الغنم مشوية إذا بدت الأسنان، يعني: كلحت وجوههم فلم تلتق شفاههم. وقال ابن مسعود: «كالرأس النضيج» .
ثم قال: أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ يعني: ألم يكن يقرأ عليكم القرآن فيه بيان هذا اليوم، وما هو كائن فيه؟ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ يعني: بالآيات.
المؤمنون 23:106
قوله عز وجل: قالُوا رَبَّنا يعني: الكفار غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا التي كتبت علينا، والتي قدرت علينا في اللوح المحفوظ. وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ عن الهدى. قرأ حمزة والكسائي شقاوتنا بنصب الشين والألف، وقرأ الباقون شِقْوَتُنا بكسر الشين وسكون القاف بغير ألف. وروي عن ابن مسعود: شقاوتنا وشِقْوَتُنا ومعناهما قريب. رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها يعني: من النار، فَإِنْ عُدْنا إلى الكفر والتكذيب، فَإِنَّا ظالِمُونَ أي: فحينئذٍ يقول الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها، يعني: اصغروا فيها واسكتوا، أي: كونوا صاغرين، وَلا تُكَلِّمُونِ، أي ولا تكلموني بعد ذلك.
قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا أبو حفص، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «إن أهل النار ليدعون مالكاً فلا يجيبهم أربعين عاماً، ثم يرد عليهم: إنكم ماكثون. ثم يدعون ربهم: ربنا أخرجنا منها، فإن عدنا فإنا ظالمون، فلا يجيبهم مقدار ما كانت الدنيا مرتين، ثم يجيبهم: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، فو الله ما نبس القوم بعد هذا بكلمة إلا الزفير والشهيق» [[عزاه السيوطي 6/ 119 إلى ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في البعث.]] .
وروي عن ابن عباس أنه قال: «لما قال الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، «فانطبقت أفواههم وانكسرت ألسنتهم، فمن الأجواف يعوون كعواء الكلب» ويقال: اخْسَؤُا أي تباعدوا تباعد سخط. يقال: خسأت الكلب، إذا زجرته ليتباعد.
ثم بيّن لهم السبب الذي استحقوا تلك العقوبة به، فقال: إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ وهم المؤمنون: رَبَّنا آمَنَّا، أي صَدَّقْنَا، فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ.
قوله عز وجل: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا، يعني: هزواً، حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي يعني:
أنساكم الهزء بهم العمل بطاعتي، وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ في الدنيا. قرأ عاصم، وابن عامر، وابن كثير، وأبو عمرو سِخْرِيًّا بكسر السين، وكذلك في سورة ص، وكانوا يقرءون في الزخرف بالرفع، قالوا: لأن في هذين الموضعين من الاستهزاء. وهناك في الزخرف من السخرة والعبودية، فما كان من الاستهزاء فهو بالكسر، وما كان من التسخير فهو بالضم. وقرأ حمزة والكسائي ونافع سِخْرِيّاً كل ذلك بالضم. وقال أبو عبيد: هكذا نقرأ، لأنهن يرجعن إلى معنى واحد، وهما لغتان سِخْرِيٌّ وسُخْرِيّ وذكر عن الخليل وعن سيبويه: أن كلاهما واحد.
قوله عز وجل: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا، يعني: جعلت جزاءهم الجنة وهم المؤمنون بما صبروا، يعني: بصبرهم على الأذى وعلى أمر الله تعالى. أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ، يعني: الناجين. قرأ حمزة والكسائي أَنَّهُمْ بكسر الألف على معنى الابتداء، والمعنى: إني جزيتهم.
ثم أخبر فقال: أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ وقال أبو عبيد، وقرأ الباقون أَنَّهُمْ بالنصب أَنِّي جزيتهم لأنهم هم الفائزون. وقال أبو عبيد: الكسر أحب إليَّ على ابتداء المدح من الله تعالى.
المؤمنون 23:107
قوله عز وجل: قالُوا رَبَّنا يعني: الكفار غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا التي كتبت علينا، والتي قدرت علينا في اللوح المحفوظ. وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ عن الهدى. قرأ حمزة والكسائي شقاوتنا بنصب الشين والألف، وقرأ الباقون شِقْوَتُنا بكسر الشين وسكون القاف بغير ألف. وروي عن ابن مسعود: شقاوتنا وشِقْوَتُنا ومعناهما قريب. رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها يعني: من النار، فَإِنْ عُدْنا إلى الكفر والتكذيب، فَإِنَّا ظالِمُونَ أي: فحينئذٍ يقول الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها، يعني: اصغروا فيها واسكتوا، أي: كونوا صاغرين، وَلا تُكَلِّمُونِ، أي ولا تكلموني بعد ذلك.
قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا أبو حفص، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «إن أهل النار ليدعون مالكاً فلا يجيبهم أربعين عاماً، ثم يرد عليهم: إنكم ماكثون. ثم يدعون ربهم: ربنا أخرجنا منها، فإن عدنا فإنا ظالمون، فلا يجيبهم مقدار ما كانت الدنيا مرتين، ثم يجيبهم: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، فو الله ما نبس القوم بعد هذا بكلمة إلا الزفير والشهيق» [[عزاه السيوطي 6/ 119 إلى ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في البعث.]] .
وروي عن ابن عباس أنه قال: «لما قال الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، «فانطبقت أفواههم وانكسرت ألسنتهم، فمن الأجواف يعوون كعواء الكلب» ويقال: اخْسَؤُا أي تباعدوا تباعد سخط. يقال: خسأت الكلب، إذا زجرته ليتباعد.
ثم بيّن لهم السبب الذي استحقوا تلك العقوبة به، فقال: إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ وهم المؤمنون: رَبَّنا آمَنَّا، أي صَدَّقْنَا، فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ.
قوله عز وجل: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا، يعني: هزواً، حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي يعني:
أنساكم الهزء بهم العمل بطاعتي، وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ في الدنيا. قرأ عاصم، وابن عامر، وابن كثير، وأبو عمرو سِخْرِيًّا بكسر السين، وكذلك في سورة ص، وكانوا يقرءون في الزخرف بالرفع، قالوا: لأن في هذين الموضعين من الاستهزاء. وهناك في الزخرف من السخرة والعبودية، فما كان من الاستهزاء فهو بالكسر، وما كان من التسخير فهو بالضم. وقرأ حمزة والكسائي ونافع سِخْرِيّاً كل ذلك بالضم. وقال أبو عبيد: هكذا نقرأ، لأنهن يرجعن إلى معنى واحد، وهما لغتان سِخْرِيٌّ وسُخْرِيّ وذكر عن الخليل وعن سيبويه: أن كلاهما واحد.
قوله عز وجل: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا، يعني: جعلت جزاءهم الجنة وهم المؤمنون بما صبروا، يعني: بصبرهم على الأذى وعلى أمر الله تعالى. أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ، يعني: الناجين. قرأ حمزة والكسائي أَنَّهُمْ بكسر الألف على معنى الابتداء، والمعنى: إني جزيتهم.
ثم أخبر فقال: أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ وقال أبو عبيد، وقرأ الباقون أَنَّهُمْ بالنصب أَنِّي جزيتهم لأنهم هم الفائزون. وقال أبو عبيد: الكسر أحب إليَّ على ابتداء المدح من الله تعالى.
المؤمنون 23:108
قوله عز وجل: قالُوا رَبَّنا يعني: الكفار غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا التي كتبت علينا، والتي قدرت علينا في اللوح المحفوظ. وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ عن الهدى. قرأ حمزة والكسائي شقاوتنا بنصب الشين والألف، وقرأ الباقون شِقْوَتُنا بكسر الشين وسكون القاف بغير ألف. وروي عن ابن مسعود: شقاوتنا وشِقْوَتُنا ومعناهما قريب. رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها يعني: من النار، فَإِنْ عُدْنا إلى الكفر والتكذيب، فَإِنَّا ظالِمُونَ أي: فحينئذٍ يقول الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها، يعني: اصغروا فيها واسكتوا، أي: كونوا صاغرين، وَلا تُكَلِّمُونِ، أي ولا تكلموني بعد ذلك.
قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا أبو حفص، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «إن أهل النار ليدعون مالكاً فلا يجيبهم أربعين عاماً، ثم يرد عليهم: إنكم ماكثون. ثم يدعون ربهم: ربنا أخرجنا منها، فإن عدنا فإنا ظالمون، فلا يجيبهم مقدار ما كانت الدنيا مرتين، ثم يجيبهم: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، فو الله ما نبس القوم بعد هذا بكلمة إلا الزفير والشهيق» [[عزاه السيوطي 6/ 119 إلى ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في البعث.]] .
وروي عن ابن عباس أنه قال: «لما قال الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، «فانطبقت أفواههم وانكسرت ألسنتهم، فمن الأجواف يعوون كعواء الكلب» ويقال: اخْسَؤُا أي تباعدوا تباعد سخط. يقال: خسأت الكلب، إذا زجرته ليتباعد.
ثم بيّن لهم السبب الذي استحقوا تلك العقوبة به، فقال: إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ وهم المؤمنون: رَبَّنا آمَنَّا، أي صَدَّقْنَا، فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ.
قوله عز وجل: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا، يعني: هزواً، حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي يعني:
أنساكم الهزء بهم العمل بطاعتي، وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ في الدنيا. قرأ عاصم، وابن عامر، وابن كثير، وأبو عمرو سِخْرِيًّا بكسر السين، وكذلك في سورة ص، وكانوا يقرءون في الزخرف بالرفع، قالوا: لأن في هذين الموضعين من الاستهزاء. وهناك في الزخرف من السخرة والعبودية، فما كان من الاستهزاء فهو بالكسر، وما كان من التسخير فهو بالضم. وقرأ حمزة والكسائي ونافع سِخْرِيّاً كل ذلك بالضم. وقال أبو عبيد: هكذا نقرأ، لأنهن يرجعن إلى معنى واحد، وهما لغتان سِخْرِيٌّ وسُخْرِيّ وذكر عن الخليل وعن سيبويه: أن كلاهما واحد.
قوله عز وجل: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا، يعني: جعلت جزاءهم الجنة وهم المؤمنون بما صبروا، يعني: بصبرهم على الأذى وعلى أمر الله تعالى. أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ، يعني: الناجين. قرأ حمزة والكسائي أَنَّهُمْ بكسر الألف على معنى الابتداء، والمعنى: إني جزيتهم.
ثم أخبر فقال: أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ وقال أبو عبيد، وقرأ الباقون أَنَّهُمْ بالنصب أَنِّي جزيتهم لأنهم هم الفائزون. وقال أبو عبيد: الكسر أحب إليَّ على ابتداء المدح من الله تعالى.
المؤمنون 23:109
قوله عز وجل: قالُوا رَبَّنا يعني: الكفار غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا التي كتبت علينا، والتي قدرت علينا في اللوح المحفوظ. وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ عن الهدى. قرأ حمزة والكسائي شقاوتنا بنصب الشين والألف، وقرأ الباقون شِقْوَتُنا بكسر الشين وسكون القاف بغير ألف. وروي عن ابن مسعود: شقاوتنا وشِقْوَتُنا ومعناهما قريب. رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها يعني: من النار، فَإِنْ عُدْنا إلى الكفر والتكذيب، فَإِنَّا ظالِمُونَ أي: فحينئذٍ يقول الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها، يعني: اصغروا فيها واسكتوا، أي: كونوا صاغرين، وَلا تُكَلِّمُونِ، أي ولا تكلموني بعد ذلك.
قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا أبو حفص، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «إن أهل النار ليدعون مالكاً فلا يجيبهم أربعين عاماً، ثم يرد عليهم: إنكم ماكثون. ثم يدعون ربهم: ربنا أخرجنا منها، فإن عدنا فإنا ظالمون، فلا يجيبهم مقدار ما كانت الدنيا مرتين، ثم يجيبهم: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، فو الله ما نبس القوم بعد هذا بكلمة إلا الزفير والشهيق» [[عزاه السيوطي 6/ 119 إلى ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في البعث.]] .
وروي عن ابن عباس أنه قال: «لما قال الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، «فانطبقت أفواههم وانكسرت ألسنتهم، فمن الأجواف يعوون كعواء الكلب» ويقال: اخْسَؤُا أي تباعدوا تباعد سخط. يقال: خسأت الكلب، إذا زجرته ليتباعد.
ثم بيّن لهم السبب الذي استحقوا تلك العقوبة به، فقال: إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ وهم المؤمنون: رَبَّنا آمَنَّا، أي صَدَّقْنَا، فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ.
قوله عز وجل: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا، يعني: هزواً، حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي يعني:
أنساكم الهزء بهم العمل بطاعتي، وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ في الدنيا. قرأ عاصم، وابن عامر، وابن كثير، وأبو عمرو سِخْرِيًّا بكسر السين، وكذلك في سورة ص، وكانوا يقرءون في الزخرف بالرفع، قالوا: لأن في هذين الموضعين من الاستهزاء. وهناك في الزخرف من السخرة والعبودية، فما كان من الاستهزاء فهو بالكسر، وما كان من التسخير فهو بالضم. وقرأ حمزة والكسائي ونافع سِخْرِيّاً كل ذلك بالضم. وقال أبو عبيد: هكذا نقرأ، لأنهن يرجعن إلى معنى واحد، وهما لغتان سِخْرِيٌّ وسُخْرِيّ وذكر عن الخليل وعن سيبويه: أن كلاهما واحد.
قوله عز وجل: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا، يعني: جعلت جزاءهم الجنة وهم المؤمنون بما صبروا، يعني: بصبرهم على الأذى وعلى أمر الله تعالى. أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ، يعني: الناجين. قرأ حمزة والكسائي أَنَّهُمْ بكسر الألف على معنى الابتداء، والمعنى: إني جزيتهم.
ثم أخبر فقال: أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ وقال أبو عبيد، وقرأ الباقون أَنَّهُمْ بالنصب أَنِّي جزيتهم لأنهم هم الفائزون. وقال أبو عبيد: الكسر أحب إليَّ على ابتداء المدح من الله تعالى.
المؤمنون 23:110
قوله عز وجل: قالُوا رَبَّنا يعني: الكفار غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا التي كتبت علينا، والتي قدرت علينا في اللوح المحفوظ. وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ عن الهدى. قرأ حمزة والكسائي شقاوتنا بنصب الشين والألف، وقرأ الباقون شِقْوَتُنا بكسر الشين وسكون القاف بغير ألف. وروي عن ابن مسعود: شقاوتنا وشِقْوَتُنا ومعناهما قريب. رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها يعني: من النار، فَإِنْ عُدْنا إلى الكفر والتكذيب، فَإِنَّا ظالِمُونَ أي: فحينئذٍ يقول الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها، يعني: اصغروا فيها واسكتوا، أي: كونوا صاغرين، وَلا تُكَلِّمُونِ، أي ولا تكلموني بعد ذلك.
قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا أبو حفص، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «إن أهل النار ليدعون مالكاً فلا يجيبهم أربعين عاماً، ثم يرد عليهم: إنكم ماكثون. ثم يدعون ربهم: ربنا أخرجنا منها، فإن عدنا فإنا ظالمون، فلا يجيبهم مقدار ما كانت الدنيا مرتين، ثم يجيبهم: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، فو الله ما نبس القوم بعد هذا بكلمة إلا الزفير والشهيق» [[عزاه السيوطي 6/ 119 إلى ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في البعث.]] .
وروي عن ابن عباس أنه قال: «لما قال الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، «فانطبقت أفواههم وانكسرت ألسنتهم، فمن الأجواف يعوون كعواء الكلب» ويقال: اخْسَؤُا أي تباعدوا تباعد سخط. يقال: خسأت الكلب، إذا زجرته ليتباعد.
ثم بيّن لهم السبب الذي استحقوا تلك العقوبة به، فقال: إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ وهم المؤمنون: رَبَّنا آمَنَّا، أي صَدَّقْنَا، فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ.
قوله عز وجل: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا، يعني: هزواً، حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي يعني:
أنساكم الهزء بهم العمل بطاعتي، وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ في الدنيا. قرأ عاصم، وابن عامر، وابن كثير، وأبو عمرو سِخْرِيًّا بكسر السين، وكذلك في سورة ص، وكانوا يقرءون في الزخرف بالرفع، قالوا: لأن في هذين الموضعين من الاستهزاء. وهناك في الزخرف من السخرة والعبودية، فما كان من الاستهزاء فهو بالكسر، وما كان من التسخير فهو بالضم. وقرأ حمزة والكسائي ونافع سِخْرِيّاً كل ذلك بالضم. وقال أبو عبيد: هكذا نقرأ، لأنهن يرجعن إلى معنى واحد، وهما لغتان سِخْرِيٌّ وسُخْرِيّ وذكر عن الخليل وعن سيبويه: أن كلاهما واحد.
قوله عز وجل: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا، يعني: جعلت جزاءهم الجنة وهم المؤمنون بما صبروا، يعني: بصبرهم على الأذى وعلى أمر الله تعالى. أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ، يعني: الناجين. قرأ حمزة والكسائي أَنَّهُمْ بكسر الألف على معنى الابتداء، والمعنى: إني جزيتهم.
ثم أخبر فقال: أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ وقال أبو عبيد، وقرأ الباقون أَنَّهُمْ بالنصب أَنِّي جزيتهم لأنهم هم الفائزون. وقال أبو عبيد: الكسر أحب إليَّ على ابتداء المدح من الله تعالى.
المؤمنون 23:111
قوله عز وجل: قالُوا رَبَّنا يعني: الكفار غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا التي كتبت علينا، والتي قدرت علينا في اللوح المحفوظ. وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ عن الهدى. قرأ حمزة والكسائي شقاوتنا بنصب الشين والألف، وقرأ الباقون شِقْوَتُنا بكسر الشين وسكون القاف بغير ألف. وروي عن ابن مسعود: شقاوتنا وشِقْوَتُنا ومعناهما قريب. رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها يعني: من النار، فَإِنْ عُدْنا إلى الكفر والتكذيب، فَإِنَّا ظالِمُونَ أي: فحينئذٍ يقول الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها، يعني: اصغروا فيها واسكتوا، أي: كونوا صاغرين، وَلا تُكَلِّمُونِ، أي ولا تكلموني بعد ذلك.
قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا أبو حفص، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «إن أهل النار ليدعون مالكاً فلا يجيبهم أربعين عاماً، ثم يرد عليهم: إنكم ماكثون. ثم يدعون ربهم: ربنا أخرجنا منها، فإن عدنا فإنا ظالمون، فلا يجيبهم مقدار ما كانت الدنيا مرتين، ثم يجيبهم: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، فو الله ما نبس القوم بعد هذا بكلمة إلا الزفير والشهيق» [[عزاه السيوطي 6/ 119 إلى ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في البعث.]] .
وروي عن ابن عباس أنه قال: «لما قال الله تعالى: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، «فانطبقت أفواههم وانكسرت ألسنتهم، فمن الأجواف يعوون كعواء الكلب» ويقال: اخْسَؤُا أي تباعدوا تباعد سخط. يقال: خسأت الكلب، إذا زجرته ليتباعد.
ثم بيّن لهم السبب الذي استحقوا تلك العقوبة به، فقال: إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ وهم المؤمنون: رَبَّنا آمَنَّا، أي صَدَّقْنَا، فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ.
قوله عز وجل: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا، يعني: هزواً، حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي يعني:
أنساكم الهزء بهم العمل بطاعتي، وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ في الدنيا. قرأ عاصم، وابن عامر، وابن كثير، وأبو عمرو سِخْرِيًّا بكسر السين، وكذلك في سورة ص، وكانوا يقرءون في الزخرف بالرفع، قالوا: لأن في هذين الموضعين من الاستهزاء. وهناك في الزخرف من السخرة والعبودية، فما كان من الاستهزاء فهو بالكسر، وما كان من التسخير فهو بالضم. وقرأ حمزة والكسائي ونافع سِخْرِيّاً كل ذلك بالضم. وقال أبو عبيد: هكذا نقرأ، لأنهن يرجعن إلى معنى واحد، وهما لغتان سِخْرِيٌّ وسُخْرِيّ وذكر عن الخليل وعن سيبويه: أن كلاهما واحد.
قوله عز وجل: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا، يعني: جعلت جزاءهم الجنة وهم المؤمنون بما صبروا، يعني: بصبرهم على الأذى وعلى أمر الله تعالى. أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ، يعني: الناجين. قرأ حمزة والكسائي أَنَّهُمْ بكسر الألف على معنى الابتداء، والمعنى: إني جزيتهم.
ثم أخبر فقال: أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ وقال أبو عبيد، وقرأ الباقون أَنَّهُمْ بالنصب أَنِّي جزيتهم لأنهم هم الفائزون. وقال أبو عبيد: الكسر أحب إليَّ على ابتداء المدح من الله تعالى.
المؤمنون 23:112
قوله عز وجل: قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ، يعني: في القبر. ويقال: في الدنيا. ويروى عن ابن عباس في بعض الروايات أنه قال: «لا أدري في الأرض أم في القبر؟» وقال مقاتل: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي القبر عَدَدَ سِنِينَ. قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ، قال الأعمش: يعني: الحافظين، وقال مقاتل: يعني: ملك الموت وأعوانه، وقال قتادة: يعني:
فاسأل الحسَّاب، وقال مجاهد: يعني: الملائكة عليهم السلام، وهكذا قال السدي. قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ في القبر أو في الدنيا، إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يعني: لو كنتم تصدقون أنبيائي عليهم السلام في الدنيا، لعرفتم أنكم ما مكثتم في القبور إلا قليلاً. قرأ حمزة والكسائي وابن كثير: قل كَمْ لَبِثْتُمْ على معنى الأمر، وكذلك قوله قُلْ إِنْ لَّبِثْتُمْ، وقرأ الباقون:
قالَ بالألف، وقرأ حمزة والكسائي: فسل العادين بغير همز، وقرأ الباقون: فَسْئَلِ بالهمزة.
قوله تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً، أي: لعباً وباطلاً لغير شيء، يعني: أظننتم أنكم لا تعذبون بما فعلتم؟ وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لاَ تُرْجَعُونَ بعد الموت. قرأ حمزة والكسائي: لاَ تُرْجَعُونَ بنصب التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بضم التاء ونصب الجيم لا تُرْجَعُونَ، وكذلك التي في القصص قالوا: لأنها من مرجع الآخرة، وما كان من مرجع الدنيا فقد اتفقوا في فتحه، مثل قوله: وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [يس: 50] . قال أبو عبيد: وبالفتح نقرأ، لأنهم اتفقوا في قوله تعالى: أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ [الأنبياء: 95] ، وقال: إنهم لاَ يرجعون وقال أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ [المؤمنون: 60] ، كقوله: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [البقرة: 156] ، فأضاف الفعل إليهم.
ثم قال عز وجل: فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ، يقول: ارتفع وتعظم من أن يكون خلق شيئاً عبثاً، وإنما خلق لأمر كائن. ثم وحد نفسه فقال: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، يعني: السرير الحسن.
المؤمنون 23:113
قوله عز وجل: قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ، يعني: في القبر. ويقال: في الدنيا. ويروى عن ابن عباس في بعض الروايات أنه قال: «لا أدري في الأرض أم في القبر؟» وقال مقاتل: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي القبر عَدَدَ سِنِينَ. قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ، قال الأعمش: يعني: الحافظين، وقال مقاتل: يعني: ملك الموت وأعوانه، وقال قتادة: يعني:
فاسأل الحسَّاب، وقال مجاهد: يعني: الملائكة عليهم السلام، وهكذا قال السدي. قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ في القبر أو في الدنيا، إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يعني: لو كنتم تصدقون أنبيائي عليهم السلام في الدنيا، لعرفتم أنكم ما مكثتم في القبور إلا قليلاً. قرأ حمزة والكسائي وابن كثير: قل كَمْ لَبِثْتُمْ على معنى الأمر، وكذلك قوله قُلْ إِنْ لَّبِثْتُمْ، وقرأ الباقون:
قالَ بالألف، وقرأ حمزة والكسائي: فسل العادين بغير همز، وقرأ الباقون: فَسْئَلِ بالهمزة.
قوله تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً، أي: لعباً وباطلاً لغير شيء، يعني: أظننتم أنكم لا تعذبون بما فعلتم؟ وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لاَ تُرْجَعُونَ بعد الموت. قرأ حمزة والكسائي: لاَ تُرْجَعُونَ بنصب التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بضم التاء ونصب الجيم لا تُرْجَعُونَ، وكذلك التي في القصص قالوا: لأنها من مرجع الآخرة، وما كان من مرجع الدنيا فقد اتفقوا في فتحه، مثل قوله: وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [يس: 50] . قال أبو عبيد: وبالفتح نقرأ، لأنهم اتفقوا في قوله تعالى: أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ [الأنبياء: 95] ، وقال: إنهم لاَ يرجعون وقال أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ [المؤمنون: 60] ، كقوله: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [البقرة: 156] ، فأضاف الفعل إليهم.
ثم قال عز وجل: فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ، يقول: ارتفع وتعظم من أن يكون خلق شيئاً عبثاً، وإنما خلق لأمر كائن. ثم وحد نفسه فقال: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، يعني: السرير الحسن.
المؤمنون 23:114
قوله عز وجل: قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ، يعني: في القبر. ويقال: في الدنيا. ويروى عن ابن عباس في بعض الروايات أنه قال: «لا أدري في الأرض أم في القبر؟» وقال مقاتل: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي القبر عَدَدَ سِنِينَ. قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ، قال الأعمش: يعني: الحافظين، وقال مقاتل: يعني: ملك الموت وأعوانه، وقال قتادة: يعني:
فاسأل الحسَّاب، وقال مجاهد: يعني: الملائكة عليهم السلام، وهكذا قال السدي. قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ في القبر أو في الدنيا، إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يعني: لو كنتم تصدقون أنبيائي عليهم السلام في الدنيا، لعرفتم أنكم ما مكثتم في القبور إلا قليلاً. قرأ حمزة والكسائي وابن كثير: قل كَمْ لَبِثْتُمْ على معنى الأمر، وكذلك قوله قُلْ إِنْ لَّبِثْتُمْ، وقرأ الباقون:
قالَ بالألف، وقرأ حمزة والكسائي: فسل العادين بغير همز، وقرأ الباقون: فَسْئَلِ بالهمزة.
قوله تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً، أي: لعباً وباطلاً لغير شيء، يعني: أظننتم أنكم لا تعذبون بما فعلتم؟ وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لاَ تُرْجَعُونَ بعد الموت. قرأ حمزة والكسائي: لاَ تُرْجَعُونَ بنصب التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بضم التاء ونصب الجيم لا تُرْجَعُونَ، وكذلك التي في القصص قالوا: لأنها من مرجع الآخرة، وما كان من مرجع الدنيا فقد اتفقوا في فتحه، مثل قوله: وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [يس: 50] . قال أبو عبيد: وبالفتح نقرأ، لأنهم اتفقوا في قوله تعالى: أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ [الأنبياء: 95] ، وقال: إنهم لاَ يرجعون وقال أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ [المؤمنون: 60] ، كقوله: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [البقرة: 156] ، فأضاف الفعل إليهم.
ثم قال عز وجل: فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ، يقول: ارتفع وتعظم من أن يكون خلق شيئاً عبثاً، وإنما خلق لأمر كائن. ثم وحد نفسه فقال: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، يعني: السرير الحسن.
المؤمنون 23:115
قوله عز وجل: قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ، يعني: في القبر. ويقال: في الدنيا. ويروى عن ابن عباس في بعض الروايات أنه قال: «لا أدري في الأرض أم في القبر؟» وقال مقاتل: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي القبر عَدَدَ سِنِينَ. قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ، قال الأعمش: يعني: الحافظين، وقال مقاتل: يعني: ملك الموت وأعوانه، وقال قتادة: يعني:
فاسأل الحسَّاب، وقال مجاهد: يعني: الملائكة عليهم السلام، وهكذا قال السدي. قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ في القبر أو في الدنيا، إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يعني: لو كنتم تصدقون أنبيائي عليهم السلام في الدنيا، لعرفتم أنكم ما مكثتم في القبور إلا قليلاً. قرأ حمزة والكسائي وابن كثير: قل كَمْ لَبِثْتُمْ على معنى الأمر، وكذلك قوله قُلْ إِنْ لَّبِثْتُمْ، وقرأ الباقون:
قالَ بالألف، وقرأ حمزة والكسائي: فسل العادين بغير همز، وقرأ الباقون: فَسْئَلِ بالهمزة.
قوله تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً، أي: لعباً وباطلاً لغير شيء، يعني: أظننتم أنكم لا تعذبون بما فعلتم؟ وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لاَ تُرْجَعُونَ بعد الموت. قرأ حمزة والكسائي: لاَ تُرْجَعُونَ بنصب التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بضم التاء ونصب الجيم لا تُرْجَعُونَ، وكذلك التي في القصص قالوا: لأنها من مرجع الآخرة، وما كان من مرجع الدنيا فقد اتفقوا في فتحه، مثل قوله: وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [يس: 50] . قال أبو عبيد: وبالفتح نقرأ، لأنهم اتفقوا في قوله تعالى: أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ [الأنبياء: 95] ، وقال: إنهم لاَ يرجعون وقال أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ [المؤمنون: 60] ، كقوله: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [البقرة: 156] ، فأضاف الفعل إليهم.
ثم قال عز وجل: فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ، يقول: ارتفع وتعظم من أن يكون خلق شيئاً عبثاً، وإنما خلق لأمر كائن. ثم وحد نفسه فقال: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، يعني: السرير الحسن.
المؤمنون 23:116
قوله عز وجل: قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ، يعني: في القبر. ويقال: في الدنيا. ويروى عن ابن عباس في بعض الروايات أنه قال: «لا أدري في الأرض أم في القبر؟» وقال مقاتل: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي القبر عَدَدَ سِنِينَ. قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ، قال الأعمش: يعني: الحافظين، وقال مقاتل: يعني: ملك الموت وأعوانه، وقال قتادة: يعني:
فاسأل الحسَّاب، وقال مجاهد: يعني: الملائكة عليهم السلام، وهكذا قال السدي. قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ في القبر أو في الدنيا، إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يعني: لو كنتم تصدقون أنبيائي عليهم السلام في الدنيا، لعرفتم أنكم ما مكثتم في القبور إلا قليلاً. قرأ حمزة والكسائي وابن كثير: قل كَمْ لَبِثْتُمْ على معنى الأمر، وكذلك قوله قُلْ إِنْ لَّبِثْتُمْ، وقرأ الباقون:
قالَ بالألف، وقرأ حمزة والكسائي: فسل العادين بغير همز، وقرأ الباقون: فَسْئَلِ بالهمزة.
قوله تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً، أي: لعباً وباطلاً لغير شيء، يعني: أظننتم أنكم لا تعذبون بما فعلتم؟ وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لاَ تُرْجَعُونَ بعد الموت. قرأ حمزة والكسائي: لاَ تُرْجَعُونَ بنصب التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بضم التاء ونصب الجيم لا تُرْجَعُونَ، وكذلك التي في القصص قالوا: لأنها من مرجع الآخرة، وما كان من مرجع الدنيا فقد اتفقوا في فتحه، مثل قوله: وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [يس: 50] . قال أبو عبيد: وبالفتح نقرأ، لأنهم اتفقوا في قوله تعالى: أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ [الأنبياء: 95] ، وقال: إنهم لاَ يرجعون وقال أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ [المؤمنون: 60] ، كقوله: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [البقرة: 156] ، فأضاف الفعل إليهم.
ثم قال عز وجل: فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ، يقول: ارتفع وتعظم من أن يكون خلق شيئاً عبثاً، وإنما خلق لأمر كائن. ثم وحد نفسه فقال: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، يعني: السرير الحسن.
المؤمنون 23:117
قوله عز وجل: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لاَ بُرْهانَ لَهُ بِهِ، يقول: لا حجة له بالكفر ولا عذر يوم القيامة. فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ في الآخرة، يعني: عذابه. إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكافِرُونَ، يعني: لا يأمن الكافرون من عذابه، ويقال: معناه جزاء كل كافر إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون في الآخرة عند ربهم.
قوله عز وجل: وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، يعني: تجاوز عني. وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ، يعني: من الأبوين وهذا قول الحسن، ويقال: من غيرك، ويقال: إنما حسابه عند ربه فيجازيه، كما قال: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ [الغاشية: 26] وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ فأمر النبي ﷺ بأن يستغفر للمؤمنين، ويسأل لهم المغفرة. ويقال: أمره بأن يستغفر لنفسه، ليعلم غيره أنه محتاج إلى الاستغفار. كما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «إني أستغفر الله رَبِّي وَأَتُوبُ إلَى الله في كل يوم سَبْعِينَ مَرَّةً، أَوْ قالَ مِائَةَ مَرَّةٍ» [[حديث ابن هريرة: أخرجه البخاري (6307) بلفظ «والله» ومسلم (2702) (13) وأحمد 2/ 282، 341 وحديث الأغر المزني عند مسلم (2702) وأحمد: 4/ 260 وأبي داود (1515) والبغوي (8287) .]] والله سبحانه وتعالى أعلم.
المؤمنون 23:118
قوله عز وجل: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لاَ بُرْهانَ لَهُ بِهِ، يقول: لا حجة له بالكفر ولا عذر يوم القيامة. فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ في الآخرة، يعني: عذابه. إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكافِرُونَ، يعني: لا يأمن الكافرون من عذابه، ويقال: معناه جزاء كل كافر إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون في الآخرة عند ربهم.
قوله عز وجل: وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، يعني: تجاوز عني. وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ، يعني: من الأبوين وهذا قول الحسن، ويقال: من غيرك، ويقال: إنما حسابه عند ربه فيجازيه، كما قال: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ [الغاشية: 26] وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ فأمر النبي ﷺ بأن يستغفر للمؤمنين، ويسأل لهم المغفرة. ويقال: أمره بأن يستغفر لنفسه، ليعلم غيره أنه محتاج إلى الاستغفار. كما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «إني أستغفر الله رَبِّي وَأَتُوبُ إلَى الله في كل يوم سَبْعِينَ مَرَّةً، أَوْ قالَ مِائَةَ مَرَّةٍ» [[حديث ابن هريرة: أخرجه البخاري (6307) بلفظ «والله» ومسلم (2702) (13) وأحمد 2/ 282، 341 وحديث الأغر المزني عند مسلم (2702) وأحمد: 4/ 260 وأبي داود (1515) والبغوي (8287) .]] والله سبحانه وتعالى أعلم.