Tafsir Al-Samarqandi — الدخان 44:1 – الأحقاف 46:35
المحتويات
- الدخان 44:1
- الدخان 44:2
- الدخان 44:3
- الدخان 44:4
- الدخان 44:5
- الدخان 44:6
- الدخان 44:7
- الدخان 44:8
- الدخان 44:9
- الدخان 44:10
- الدخان 44:11
- الدخان 44:12
- الدخان 44:13
- الدخان 44:14
- الدخان 44:15
- الدخان 44:16
- الدخان 44:17
- الدخان 44:18
- الدخان 44:19
- الدخان 44:20
- الدخان 44:21
- الدخان 44:22
- الدخان 44:23
- الدخان 44:24
- الدخان 44:25
- الدخان 44:26
- الدخان 44:27
- الدخان 44:28
- الدخان 44:29
- الدخان 44:30
- الدخان 44:31
- الدخان 44:32
- الدخان 44:33
- الدخان 44:34
- الدخان 44:35
- الدخان 44:36
- الدخان 44:37
- الدخان 44:38
- الدخان 44:39
- الدخان 44:40
- الدخان 44:41
- الدخان 44:42
- الدخان 44:43
- الدخان 44:44
- الدخان 44:45
- الدخان 44:46
- الدخان 44:47
- الدخان 44:48
- الدخان 44:49
- الدخان 44:50
- الدخان 44:51
- الدخان 44:52
- الدخان 44:53
- الدخان 44:54
- الدخان 44:55
- الدخان 44:56
- الدخان 44:57
- الدخان 44:58
- الدخان 44:59
- الجاثية 45:1
- الجاثية 45:2
- الجاثية 45:3
- الجاثية 45:4
- الجاثية 45:5
- الجاثية 45:6
- الجاثية 45:7
- الجاثية 45:8
- الجاثية 45:9
- الجاثية 45:10
- الجاثية 45:11
- الجاثية 45:12
- الجاثية 45:13
- الجاثية 45:14
- الجاثية 45:15
- الجاثية 45:16
- الجاثية 45:17
- الجاثية 45:18
- الجاثية 45:19
- الجاثية 45:20
- الجاثية 45:21
- الجاثية 45:22
- الجاثية 45:23
- الجاثية 45:24
- الجاثية 45:25
- الجاثية 45:26
- الجاثية 45:27
- الجاثية 45:28
- الجاثية 45:29
- الجاثية 45:30
- الجاثية 45:31
- الجاثية 45:32
- الجاثية 45:33
- الجاثية 45:34
- الجاثية 45:35
- الجاثية 45:36
- الجاثية 45:37
- الأحقاف 46:1
- الأحقاف 46:2
- الأحقاف 46:3
- الأحقاف 46:4
- الأحقاف 46:5
- الأحقاف 46:6
- الأحقاف 46:7
- الأحقاف 46:8
- الأحقاف 46:9
- الأحقاف 46:10
- الأحقاف 46:11
- الأحقاف 46:12
- الأحقاف 46:13
- الأحقاف 46:14
- الأحقاف 46:15
- الأحقاف 46:16
- الأحقاف 46:17
- الأحقاف 46:18
- الأحقاف 46:19
- الأحقاف 46:20
- الأحقاف 46:21
- الأحقاف 46:22
- الأحقاف 46:23
- الأحقاف 46:24
- الأحقاف 46:25
- الأحقاف 46:26
- الأحقاف 46:27
- الأحقاف 46:28
- الأحقاف 46:29
- الأحقاف 46:30
- الأحقاف 46:31
- الأحقاف 46:32
- الأحقاف 46:33
- الأحقاف 46:34
- الأحقاف 46:35
الدخان 44:1
وهي تسع وخمسون آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ يعني: الكتاب أنزلناه في ليلة القدر سميت مباركة لما فيها من البركة، والمغفرة للمؤمنين، وذلك أن القرآن، أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر إلى السفرة. ثم أنزله جبريل متفرقاً إلى رسول الله ﷺ ويقال: كان ينزل من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، مقدار ما ينزل به جبريل- عليه السلام-، متفرقاً إلى السنة الثانية ثم قال: إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ يعني: مخوفين بالقرآن.
قوله تعالى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في ليلة القدر، يقضى كل أمر محكم، ما يكون في تلك السنة إلى السنة الأخرى، وهذا قول عكرمة. وروى منصور، عن مجاهد قال فيها: يقضى أمر السنة إلى السنة، من المصائب والأرزاق وغير ذلك. وهذا موافق للقول الأول. ويقال: في تلك الليلة، يفرق يعني: ينسخ من اللوح المحفوظ، ما يكون إلى العام القابل من الرزق، والأجل، والأمراض، والخصب، والشدة. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: إنك لتلقى الرجل في الأسواق، وقد وقع اسمه في الأموات.
ثم قرأ هذه الآية: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في تلك الليلة يفرق كل أمر الدنيا إلى مثلها إلى السنة من قابل أَمْراً مِنْ عِنْدِنا يعني: قضاء من عندنا. ويقال: معناه بأمر من عندنا، فنزع حرف الخافض فصار نصباً إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ يعني: الرسل إلى الخلق.
ويقال: يعني: الملائكة في تلك الليلة رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ يعني: إنزال الملائكة، رحمة من الله تعالى. ويقال: الرسالة رحمة من الله تعالى. ويقال: هذا القرآن رحمة لمن آمن به إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لقولهم الْعَلِيمُ بهم وبأعمالهم.
قوله عز وجل: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قرأ أهل الكوفة رب، بكسر الباء، والباقون بالضم، فمن قرأ بالكسر رده إلى قوله: رحمة من ربك رب السموات. ومن قرأ بالضم، رده إلى قوله: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رب السموات. ويقال: على الاستئناف. ومعناه: هو ربكم، وهو رب السموات والارض وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ يعني: مؤمنين بتوحيد الله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وقد ذكرناه رَبُّكُمْ أي: خالقكم ورازقكم وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ يعني: هو خالقهم ورازقهم.
الدخان 44:2
وهي تسع وخمسون آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ يعني: الكتاب أنزلناه في ليلة القدر سميت مباركة لما فيها من البركة، والمغفرة للمؤمنين، وذلك أن القرآن، أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر إلى السفرة. ثم أنزله جبريل متفرقاً إلى رسول الله ﷺ ويقال: كان ينزل من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، مقدار ما ينزل به جبريل- عليه السلام-، متفرقاً إلى السنة الثانية ثم قال: إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ يعني: مخوفين بالقرآن.
قوله تعالى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في ليلة القدر، يقضى كل أمر محكم، ما يكون في تلك السنة إلى السنة الأخرى، وهذا قول عكرمة. وروى منصور، عن مجاهد قال فيها: يقضى أمر السنة إلى السنة، من المصائب والأرزاق وغير ذلك. وهذا موافق للقول الأول. ويقال: في تلك الليلة، يفرق يعني: ينسخ من اللوح المحفوظ، ما يكون إلى العام القابل من الرزق، والأجل، والأمراض، والخصب، والشدة. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: إنك لتلقى الرجل في الأسواق، وقد وقع اسمه في الأموات.
ثم قرأ هذه الآية: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في تلك الليلة يفرق كل أمر الدنيا إلى مثلها إلى السنة من قابل أَمْراً مِنْ عِنْدِنا يعني: قضاء من عندنا. ويقال: معناه بأمر من عندنا، فنزع حرف الخافض فصار نصباً إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ يعني: الرسل إلى الخلق.
ويقال: يعني: الملائكة في تلك الليلة رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ يعني: إنزال الملائكة، رحمة من الله تعالى. ويقال: الرسالة رحمة من الله تعالى. ويقال: هذا القرآن رحمة لمن آمن به إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لقولهم الْعَلِيمُ بهم وبأعمالهم.
قوله عز وجل: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قرأ أهل الكوفة رب، بكسر الباء، والباقون بالضم، فمن قرأ بالكسر رده إلى قوله: رحمة من ربك رب السموات. ومن قرأ بالضم، رده إلى قوله: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رب السموات. ويقال: على الاستئناف. ومعناه: هو ربكم، وهو رب السموات والارض وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ يعني: مؤمنين بتوحيد الله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وقد ذكرناه رَبُّكُمْ أي: خالقكم ورازقكم وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ يعني: هو خالقهم ورازقهم.
الدخان 44:3
وهي تسع وخمسون آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ يعني: الكتاب أنزلناه في ليلة القدر سميت مباركة لما فيها من البركة، والمغفرة للمؤمنين، وذلك أن القرآن، أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر إلى السفرة. ثم أنزله جبريل متفرقاً إلى رسول الله ﷺ ويقال: كان ينزل من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، مقدار ما ينزل به جبريل- عليه السلام-، متفرقاً إلى السنة الثانية ثم قال: إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ يعني: مخوفين بالقرآن.
قوله تعالى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في ليلة القدر، يقضى كل أمر محكم، ما يكون في تلك السنة إلى السنة الأخرى، وهذا قول عكرمة. وروى منصور، عن مجاهد قال فيها: يقضى أمر السنة إلى السنة، من المصائب والأرزاق وغير ذلك. وهذا موافق للقول الأول. ويقال: في تلك الليلة، يفرق يعني: ينسخ من اللوح المحفوظ، ما يكون إلى العام القابل من الرزق، والأجل، والأمراض، والخصب، والشدة. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: إنك لتلقى الرجل في الأسواق، وقد وقع اسمه في الأموات.
ثم قرأ هذه الآية: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في تلك الليلة يفرق كل أمر الدنيا إلى مثلها إلى السنة من قابل أَمْراً مِنْ عِنْدِنا يعني: قضاء من عندنا. ويقال: معناه بأمر من عندنا، فنزع حرف الخافض فصار نصباً إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ يعني: الرسل إلى الخلق.
ويقال: يعني: الملائكة في تلك الليلة رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ يعني: إنزال الملائكة، رحمة من الله تعالى. ويقال: الرسالة رحمة من الله تعالى. ويقال: هذا القرآن رحمة لمن آمن به إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لقولهم الْعَلِيمُ بهم وبأعمالهم.
قوله عز وجل: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قرأ أهل الكوفة رب، بكسر الباء، والباقون بالضم، فمن قرأ بالكسر رده إلى قوله: رحمة من ربك رب السموات. ومن قرأ بالضم، رده إلى قوله: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رب السموات. ويقال: على الاستئناف. ومعناه: هو ربكم، وهو رب السموات والارض وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ يعني: مؤمنين بتوحيد الله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وقد ذكرناه رَبُّكُمْ أي: خالقكم ورازقكم وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ يعني: هو خالقهم ورازقهم.
الدخان 44:4
وهي تسع وخمسون آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ يعني: الكتاب أنزلناه في ليلة القدر سميت مباركة لما فيها من البركة، والمغفرة للمؤمنين، وذلك أن القرآن، أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر إلى السفرة. ثم أنزله جبريل متفرقاً إلى رسول الله ﷺ ويقال: كان ينزل من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، مقدار ما ينزل به جبريل- عليه السلام-، متفرقاً إلى السنة الثانية ثم قال: إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ يعني: مخوفين بالقرآن.
قوله تعالى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في ليلة القدر، يقضى كل أمر محكم، ما يكون في تلك السنة إلى السنة الأخرى، وهذا قول عكرمة. وروى منصور، عن مجاهد قال فيها: يقضى أمر السنة إلى السنة، من المصائب والأرزاق وغير ذلك. وهذا موافق للقول الأول. ويقال: في تلك الليلة، يفرق يعني: ينسخ من اللوح المحفوظ، ما يكون إلى العام القابل من الرزق، والأجل، والأمراض، والخصب، والشدة. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: إنك لتلقى الرجل في الأسواق، وقد وقع اسمه في الأموات.
ثم قرأ هذه الآية: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في تلك الليلة يفرق كل أمر الدنيا إلى مثلها إلى السنة من قابل أَمْراً مِنْ عِنْدِنا يعني: قضاء من عندنا. ويقال: معناه بأمر من عندنا، فنزع حرف الخافض فصار نصباً إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ يعني: الرسل إلى الخلق.
ويقال: يعني: الملائكة في تلك الليلة رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ يعني: إنزال الملائكة، رحمة من الله تعالى. ويقال: الرسالة رحمة من الله تعالى. ويقال: هذا القرآن رحمة لمن آمن به إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لقولهم الْعَلِيمُ بهم وبأعمالهم.
قوله عز وجل: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قرأ أهل الكوفة رب، بكسر الباء، والباقون بالضم، فمن قرأ بالكسر رده إلى قوله: رحمة من ربك رب السموات. ومن قرأ بالضم، رده إلى قوله: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رب السموات. ويقال: على الاستئناف. ومعناه: هو ربكم، وهو رب السموات والارض وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ يعني: مؤمنين بتوحيد الله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وقد ذكرناه رَبُّكُمْ أي: خالقكم ورازقكم وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ يعني: هو خالقهم ورازقهم.
الدخان 44:5
وهي تسع وخمسون آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ يعني: الكتاب أنزلناه في ليلة القدر سميت مباركة لما فيها من البركة، والمغفرة للمؤمنين، وذلك أن القرآن، أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر إلى السفرة. ثم أنزله جبريل متفرقاً إلى رسول الله ﷺ ويقال: كان ينزل من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، مقدار ما ينزل به جبريل- عليه السلام-، متفرقاً إلى السنة الثانية ثم قال: إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ يعني: مخوفين بالقرآن.
قوله تعالى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في ليلة القدر، يقضى كل أمر محكم، ما يكون في تلك السنة إلى السنة الأخرى، وهذا قول عكرمة. وروى منصور، عن مجاهد قال فيها: يقضى أمر السنة إلى السنة، من المصائب والأرزاق وغير ذلك. وهذا موافق للقول الأول. ويقال: في تلك الليلة، يفرق يعني: ينسخ من اللوح المحفوظ، ما يكون إلى العام القابل من الرزق، والأجل، والأمراض، والخصب، والشدة. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: إنك لتلقى الرجل في الأسواق، وقد وقع اسمه في الأموات.
ثم قرأ هذه الآية: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في تلك الليلة يفرق كل أمر الدنيا إلى مثلها إلى السنة من قابل أَمْراً مِنْ عِنْدِنا يعني: قضاء من عندنا. ويقال: معناه بأمر من عندنا، فنزع حرف الخافض فصار نصباً إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ يعني: الرسل إلى الخلق.
ويقال: يعني: الملائكة في تلك الليلة رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ يعني: إنزال الملائكة، رحمة من الله تعالى. ويقال: الرسالة رحمة من الله تعالى. ويقال: هذا القرآن رحمة لمن آمن به إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لقولهم الْعَلِيمُ بهم وبأعمالهم.
قوله عز وجل: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قرأ أهل الكوفة رب، بكسر الباء، والباقون بالضم، فمن قرأ بالكسر رده إلى قوله: رحمة من ربك رب السموات. ومن قرأ بالضم، رده إلى قوله: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رب السموات. ويقال: على الاستئناف. ومعناه: هو ربكم، وهو رب السموات والارض وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ يعني: مؤمنين بتوحيد الله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وقد ذكرناه رَبُّكُمْ أي: خالقكم ورازقكم وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ يعني: هو خالقهم ورازقهم.
الدخان 44:6
وهي تسع وخمسون آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ يعني: الكتاب أنزلناه في ليلة القدر سميت مباركة لما فيها من البركة، والمغفرة للمؤمنين، وذلك أن القرآن، أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر إلى السفرة. ثم أنزله جبريل متفرقاً إلى رسول الله ﷺ ويقال: كان ينزل من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، مقدار ما ينزل به جبريل- عليه السلام-، متفرقاً إلى السنة الثانية ثم قال: إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ يعني: مخوفين بالقرآن.
قوله تعالى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في ليلة القدر، يقضى كل أمر محكم، ما يكون في تلك السنة إلى السنة الأخرى، وهذا قول عكرمة. وروى منصور، عن مجاهد قال فيها: يقضى أمر السنة إلى السنة، من المصائب والأرزاق وغير ذلك. وهذا موافق للقول الأول. ويقال: في تلك الليلة، يفرق يعني: ينسخ من اللوح المحفوظ، ما يكون إلى العام القابل من الرزق، والأجل، والأمراض، والخصب، والشدة. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: إنك لتلقى الرجل في الأسواق، وقد وقع اسمه في الأموات.
ثم قرأ هذه الآية: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في تلك الليلة يفرق كل أمر الدنيا إلى مثلها إلى السنة من قابل أَمْراً مِنْ عِنْدِنا يعني: قضاء من عندنا. ويقال: معناه بأمر من عندنا، فنزع حرف الخافض فصار نصباً إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ يعني: الرسل إلى الخلق.
ويقال: يعني: الملائكة في تلك الليلة رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ يعني: إنزال الملائكة، رحمة من الله تعالى. ويقال: الرسالة رحمة من الله تعالى. ويقال: هذا القرآن رحمة لمن آمن به إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لقولهم الْعَلِيمُ بهم وبأعمالهم.
قوله عز وجل: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قرأ أهل الكوفة رب، بكسر الباء، والباقون بالضم، فمن قرأ بالكسر رده إلى قوله: رحمة من ربك رب السموات. ومن قرأ بالضم، رده إلى قوله: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رب السموات. ويقال: على الاستئناف. ومعناه: هو ربكم، وهو رب السموات والارض وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ يعني: مؤمنين بتوحيد الله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وقد ذكرناه رَبُّكُمْ أي: خالقكم ورازقكم وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ يعني: هو خالقهم ورازقهم.
الدخان 44:7
وهي تسع وخمسون آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ يعني: الكتاب أنزلناه في ليلة القدر سميت مباركة لما فيها من البركة، والمغفرة للمؤمنين، وذلك أن القرآن، أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر إلى السفرة. ثم أنزله جبريل متفرقاً إلى رسول الله ﷺ ويقال: كان ينزل من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، مقدار ما ينزل به جبريل- عليه السلام-، متفرقاً إلى السنة الثانية ثم قال: إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ يعني: مخوفين بالقرآن.
قوله تعالى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في ليلة القدر، يقضى كل أمر محكم، ما يكون في تلك السنة إلى السنة الأخرى، وهذا قول عكرمة. وروى منصور، عن مجاهد قال فيها: يقضى أمر السنة إلى السنة، من المصائب والأرزاق وغير ذلك. وهذا موافق للقول الأول. ويقال: في تلك الليلة، يفرق يعني: ينسخ من اللوح المحفوظ، ما يكون إلى العام القابل من الرزق، والأجل، والأمراض، والخصب، والشدة. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: إنك لتلقى الرجل في الأسواق، وقد وقع اسمه في الأموات.
ثم قرأ هذه الآية: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في تلك الليلة يفرق كل أمر الدنيا إلى مثلها إلى السنة من قابل أَمْراً مِنْ عِنْدِنا يعني: قضاء من عندنا. ويقال: معناه بأمر من عندنا، فنزع حرف الخافض فصار نصباً إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ يعني: الرسل إلى الخلق.
ويقال: يعني: الملائكة في تلك الليلة رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ يعني: إنزال الملائكة، رحمة من الله تعالى. ويقال: الرسالة رحمة من الله تعالى. ويقال: هذا القرآن رحمة لمن آمن به إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لقولهم الْعَلِيمُ بهم وبأعمالهم.
قوله عز وجل: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قرأ أهل الكوفة رب، بكسر الباء، والباقون بالضم، فمن قرأ بالكسر رده إلى قوله: رحمة من ربك رب السموات. ومن قرأ بالضم، رده إلى قوله: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رب السموات. ويقال: على الاستئناف. ومعناه: هو ربكم، وهو رب السموات والارض وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ يعني: مؤمنين بتوحيد الله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وقد ذكرناه رَبُّكُمْ أي: خالقكم ورازقكم وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ يعني: هو خالقهم ورازقهم.
الدخان 44:8
وهي تسع وخمسون آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ يعني: الكتاب أنزلناه في ليلة القدر سميت مباركة لما فيها من البركة، والمغفرة للمؤمنين، وذلك أن القرآن، أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر إلى السفرة. ثم أنزله جبريل متفرقاً إلى رسول الله ﷺ ويقال: كان ينزل من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، مقدار ما ينزل به جبريل- عليه السلام-، متفرقاً إلى السنة الثانية ثم قال: إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ يعني: مخوفين بالقرآن.
قوله تعالى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في ليلة القدر، يقضى كل أمر محكم، ما يكون في تلك السنة إلى السنة الأخرى، وهذا قول عكرمة. وروى منصور، عن مجاهد قال فيها: يقضى أمر السنة إلى السنة، من المصائب والأرزاق وغير ذلك. وهذا موافق للقول الأول. ويقال: في تلك الليلة، يفرق يعني: ينسخ من اللوح المحفوظ، ما يكون إلى العام القابل من الرزق، والأجل، والأمراض، والخصب، والشدة. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: إنك لتلقى الرجل في الأسواق، وقد وقع اسمه في الأموات.
ثم قرأ هذه الآية: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يعني: في تلك الليلة يفرق كل أمر الدنيا إلى مثلها إلى السنة من قابل أَمْراً مِنْ عِنْدِنا يعني: قضاء من عندنا. ويقال: معناه بأمر من عندنا، فنزع حرف الخافض فصار نصباً إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ يعني: الرسل إلى الخلق.
ويقال: يعني: الملائكة في تلك الليلة رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ يعني: إنزال الملائكة، رحمة من الله تعالى. ويقال: الرسالة رحمة من الله تعالى. ويقال: هذا القرآن رحمة لمن آمن به إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لقولهم الْعَلِيمُ بهم وبأعمالهم.
قوله عز وجل: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قرأ أهل الكوفة رب، بكسر الباء، والباقون بالضم، فمن قرأ بالكسر رده إلى قوله: رحمة من ربك رب السموات. ومن قرأ بالضم، رده إلى قوله: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رب السموات. ويقال: على الاستئناف. ومعناه: هو ربكم، وهو رب السموات والارض وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ يعني: مؤمنين بتوحيد الله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وقد ذكرناه رَبُّكُمْ أي: خالقكم ورازقكم وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ يعني: هو خالقهم ورازقهم.
الدخان 44:9
قوله عز وجل: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ يعني: يستهزئون. ويقال: هذا جواب قوله:
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ فكأنه قال: لا يوقنون، بل هم فى شك يلعبون يعني: يخوضون في الباطل. قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يعني: فانتظر يا محمد يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: الجدب والقحط قال القتبي: سمي الجدب والقحط. دخاناً، وفيه قولان: أحدهما أن الجائع كأنه يرى بينه وبين السماء دخاناً من شدة الجوع، والثاني: أنه سمي القحط دخاناً، ليبس الأرض، وانقطاع النبات، وارتفاع الغبار، فشبه بالدخان. وروى الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: «خمس مضين، الدخان واللزام يعني:
العذاب الأكبر، والروم، والبطشة، والقمر.
وروي عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: بينما رجل يحدث في المسجد، فسئل عن قوله: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ فقال: إذا كان يوم القيامة، نزل دخان من السماء، فأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، وأخذ المؤمنون منه بمنزلة الزكام. قال مسروق: فدخلت على عبد الله فأخبرته، وكان متكئاً، فاستوى قاعداً. ثم أنشأ فقال: يا أَيُّهَا الناس: من كان عنده علم فسئل عنه، فليقل به، ومن لم يكن عنده علم، فليقل الله أعلم. إن قريشاً حين كذبوه يعني: ﷺ دعا عليهم فقال: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كسِنِّي يُوسُف- عَلَيْهِ السَّلام-» فأصابهم سنة، وشدة الجوع، حتى أكلوا الكلاب، والجيف والعظام، حتى كان يرى أحدهم كأن بينه وبين السماء دخاناً.
فذلك قوله: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: انتظر بهلاكهم يوم تأتى السماء بدخان مبين يَغْشَى النَّاسَ يعني: أهل مكة هذا عَذابٌ أَلِيمٌ يعني: يقولون: هذا الجوع عذاب أليم ثم إن أبا سفيان وعتبة بن ربيعة والعاص بن وائل وأصحابهم قالوا: يا رسول الله استسق الله لنا، فقد أصابنا شدة.
قوله تعالى: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ يعني: الجوع إِنَّا مُؤْمِنُونَ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى يعني: من أين لهم التوبة والعظة والتذكرة وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ بلغتهم ومفقه لهم ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ يعني: أعرضوا عما جاء به، فلم يصدقوه ومع ذلك وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ يعلمه جبر ويسار أسماء الرجلين غلامي الخضر إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ إلى المعصية، فعادوا فانتقم منهم يوم بدر، فذلك قوله: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني:
نعاقب العقوبة العظمى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ منهم بكفرهم ويقال: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني: يوم القيامة. ويقال: آية الدخان لم تمض، وستكون في آخر الزمان.
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي- رضي الله عنه- قال: لم تمض آية الدخان يأخذ المؤمن كهيئة الزكام، وينتفخ الكافر حتى يصير كهيئة الجمل. وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: «أخْبِرْتُ أنَّ الكَوْكَب ذَا الذَّنب قد طَلَعَ، فَخَشِيتُ أنْ يَكونَ الدُّخَانَ قَد طَرق» ويقال: هذا كله يوم القيامة، إذا خرجوا من قبورهم، تأتي السماء بدخان مبين، محيط بالخلائق فيقول الكافرون: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ أي: ردنا إلى الدنيا إِنَّا مُؤْمِنُونَ يقول الله تعالى: من أين لهم الرجعة، وقد جاءهم رسول مبين فلم يجيبوه.
الدخان 44:10
قوله عز وجل: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ يعني: يستهزئون. ويقال: هذا جواب قوله:
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ فكأنه قال: لا يوقنون، بل هم فى شك يلعبون يعني: يخوضون في الباطل. قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يعني: فانتظر يا محمد يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: الجدب والقحط قال القتبي: سمي الجدب والقحط. دخاناً، وفيه قولان: أحدهما أن الجائع كأنه يرى بينه وبين السماء دخاناً من شدة الجوع، والثاني: أنه سمي القحط دخاناً، ليبس الأرض، وانقطاع النبات، وارتفاع الغبار، فشبه بالدخان. وروى الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: «خمس مضين، الدخان واللزام يعني:
العذاب الأكبر، والروم، والبطشة، والقمر.
وروي عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: بينما رجل يحدث في المسجد، فسئل عن قوله: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ فقال: إذا كان يوم القيامة، نزل دخان من السماء، فأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، وأخذ المؤمنون منه بمنزلة الزكام. قال مسروق: فدخلت على عبد الله فأخبرته، وكان متكئاً، فاستوى قاعداً. ثم أنشأ فقال: يا أَيُّهَا الناس: من كان عنده علم فسئل عنه، فليقل به، ومن لم يكن عنده علم، فليقل الله أعلم. إن قريشاً حين كذبوه يعني: ﷺ دعا عليهم فقال: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كسِنِّي يُوسُف- عَلَيْهِ السَّلام-» فأصابهم سنة، وشدة الجوع، حتى أكلوا الكلاب، والجيف والعظام، حتى كان يرى أحدهم كأن بينه وبين السماء دخاناً.
فذلك قوله: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: انتظر بهلاكهم يوم تأتى السماء بدخان مبين يَغْشَى النَّاسَ يعني: أهل مكة هذا عَذابٌ أَلِيمٌ يعني: يقولون: هذا الجوع عذاب أليم ثم إن أبا سفيان وعتبة بن ربيعة والعاص بن وائل وأصحابهم قالوا: يا رسول الله استسق الله لنا، فقد أصابنا شدة.
قوله تعالى: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ يعني: الجوع إِنَّا مُؤْمِنُونَ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى يعني: من أين لهم التوبة والعظة والتذكرة وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ بلغتهم ومفقه لهم ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ يعني: أعرضوا عما جاء به، فلم يصدقوه ومع ذلك وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ يعلمه جبر ويسار أسماء الرجلين غلامي الخضر إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ إلى المعصية، فعادوا فانتقم منهم يوم بدر، فذلك قوله: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني:
نعاقب العقوبة العظمى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ منهم بكفرهم ويقال: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني: يوم القيامة. ويقال: آية الدخان لم تمض، وستكون في آخر الزمان.
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي- رضي الله عنه- قال: لم تمض آية الدخان يأخذ المؤمن كهيئة الزكام، وينتفخ الكافر حتى يصير كهيئة الجمل. وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: «أخْبِرْتُ أنَّ الكَوْكَب ذَا الذَّنب قد طَلَعَ، فَخَشِيتُ أنْ يَكونَ الدُّخَانَ قَد طَرق» ويقال: هذا كله يوم القيامة، إذا خرجوا من قبورهم، تأتي السماء بدخان مبين، محيط بالخلائق فيقول الكافرون: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ أي: ردنا إلى الدنيا إِنَّا مُؤْمِنُونَ يقول الله تعالى: من أين لهم الرجعة، وقد جاءهم رسول مبين فلم يجيبوه.
الدخان 44:11
قوله عز وجل: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ يعني: يستهزئون. ويقال: هذا جواب قوله:
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ فكأنه قال: لا يوقنون، بل هم فى شك يلعبون يعني: يخوضون في الباطل. قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يعني: فانتظر يا محمد يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: الجدب والقحط قال القتبي: سمي الجدب والقحط. دخاناً، وفيه قولان: أحدهما أن الجائع كأنه يرى بينه وبين السماء دخاناً من شدة الجوع، والثاني: أنه سمي القحط دخاناً، ليبس الأرض، وانقطاع النبات، وارتفاع الغبار، فشبه بالدخان. وروى الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: «خمس مضين، الدخان واللزام يعني:
العذاب الأكبر، والروم، والبطشة، والقمر.
وروي عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: بينما رجل يحدث في المسجد، فسئل عن قوله: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ فقال: إذا كان يوم القيامة، نزل دخان من السماء، فأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، وأخذ المؤمنون منه بمنزلة الزكام. قال مسروق: فدخلت على عبد الله فأخبرته، وكان متكئاً، فاستوى قاعداً. ثم أنشأ فقال: يا أَيُّهَا الناس: من كان عنده علم فسئل عنه، فليقل به، ومن لم يكن عنده علم، فليقل الله أعلم. إن قريشاً حين كذبوه يعني: ﷺ دعا عليهم فقال: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كسِنِّي يُوسُف- عَلَيْهِ السَّلام-» فأصابهم سنة، وشدة الجوع، حتى أكلوا الكلاب، والجيف والعظام، حتى كان يرى أحدهم كأن بينه وبين السماء دخاناً.
فذلك قوله: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: انتظر بهلاكهم يوم تأتى السماء بدخان مبين يَغْشَى النَّاسَ يعني: أهل مكة هذا عَذابٌ أَلِيمٌ يعني: يقولون: هذا الجوع عذاب أليم ثم إن أبا سفيان وعتبة بن ربيعة والعاص بن وائل وأصحابهم قالوا: يا رسول الله استسق الله لنا، فقد أصابنا شدة.
قوله تعالى: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ يعني: الجوع إِنَّا مُؤْمِنُونَ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى يعني: من أين لهم التوبة والعظة والتذكرة وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ بلغتهم ومفقه لهم ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ يعني: أعرضوا عما جاء به، فلم يصدقوه ومع ذلك وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ يعلمه جبر ويسار أسماء الرجلين غلامي الخضر إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ إلى المعصية، فعادوا فانتقم منهم يوم بدر، فذلك قوله: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني:
نعاقب العقوبة العظمى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ منهم بكفرهم ويقال: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني: يوم القيامة. ويقال: آية الدخان لم تمض، وستكون في آخر الزمان.
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي- رضي الله عنه- قال: لم تمض آية الدخان يأخذ المؤمن كهيئة الزكام، وينتفخ الكافر حتى يصير كهيئة الجمل. وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: «أخْبِرْتُ أنَّ الكَوْكَب ذَا الذَّنب قد طَلَعَ، فَخَشِيتُ أنْ يَكونَ الدُّخَانَ قَد طَرق» ويقال: هذا كله يوم القيامة، إذا خرجوا من قبورهم، تأتي السماء بدخان مبين، محيط بالخلائق فيقول الكافرون: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ أي: ردنا إلى الدنيا إِنَّا مُؤْمِنُونَ يقول الله تعالى: من أين لهم الرجعة، وقد جاءهم رسول مبين فلم يجيبوه.
الدخان 44:12
قوله عز وجل: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ يعني: يستهزئون. ويقال: هذا جواب قوله:
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ فكأنه قال: لا يوقنون، بل هم فى شك يلعبون يعني: يخوضون في الباطل. قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يعني: فانتظر يا محمد يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: الجدب والقحط قال القتبي: سمي الجدب والقحط. دخاناً، وفيه قولان: أحدهما أن الجائع كأنه يرى بينه وبين السماء دخاناً من شدة الجوع، والثاني: أنه سمي القحط دخاناً، ليبس الأرض، وانقطاع النبات، وارتفاع الغبار، فشبه بالدخان. وروى الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: «خمس مضين، الدخان واللزام يعني:
العذاب الأكبر، والروم، والبطشة، والقمر.
وروي عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: بينما رجل يحدث في المسجد، فسئل عن قوله: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ فقال: إذا كان يوم القيامة، نزل دخان من السماء، فأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، وأخذ المؤمنون منه بمنزلة الزكام. قال مسروق: فدخلت على عبد الله فأخبرته، وكان متكئاً، فاستوى قاعداً. ثم أنشأ فقال: يا أَيُّهَا الناس: من كان عنده علم فسئل عنه، فليقل به، ومن لم يكن عنده علم، فليقل الله أعلم. إن قريشاً حين كذبوه يعني: ﷺ دعا عليهم فقال: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كسِنِّي يُوسُف- عَلَيْهِ السَّلام-» فأصابهم سنة، وشدة الجوع، حتى أكلوا الكلاب، والجيف والعظام، حتى كان يرى أحدهم كأن بينه وبين السماء دخاناً.
فذلك قوله: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: انتظر بهلاكهم يوم تأتى السماء بدخان مبين يَغْشَى النَّاسَ يعني: أهل مكة هذا عَذابٌ أَلِيمٌ يعني: يقولون: هذا الجوع عذاب أليم ثم إن أبا سفيان وعتبة بن ربيعة والعاص بن وائل وأصحابهم قالوا: يا رسول الله استسق الله لنا، فقد أصابنا شدة.
قوله تعالى: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ يعني: الجوع إِنَّا مُؤْمِنُونَ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى يعني: من أين لهم التوبة والعظة والتذكرة وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ بلغتهم ومفقه لهم ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ يعني: أعرضوا عما جاء به، فلم يصدقوه ومع ذلك وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ يعلمه جبر ويسار أسماء الرجلين غلامي الخضر إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ إلى المعصية، فعادوا فانتقم منهم يوم بدر، فذلك قوله: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني:
نعاقب العقوبة العظمى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ منهم بكفرهم ويقال: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني: يوم القيامة. ويقال: آية الدخان لم تمض، وستكون في آخر الزمان.
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي- رضي الله عنه- قال: لم تمض آية الدخان يأخذ المؤمن كهيئة الزكام، وينتفخ الكافر حتى يصير كهيئة الجمل. وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: «أخْبِرْتُ أنَّ الكَوْكَب ذَا الذَّنب قد طَلَعَ، فَخَشِيتُ أنْ يَكونَ الدُّخَانَ قَد طَرق» ويقال: هذا كله يوم القيامة، إذا خرجوا من قبورهم، تأتي السماء بدخان مبين، محيط بالخلائق فيقول الكافرون: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ أي: ردنا إلى الدنيا إِنَّا مُؤْمِنُونَ يقول الله تعالى: من أين لهم الرجعة، وقد جاءهم رسول مبين فلم يجيبوه.
الدخان 44:13
قوله عز وجل: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ يعني: يستهزئون. ويقال: هذا جواب قوله:
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ فكأنه قال: لا يوقنون، بل هم فى شك يلعبون يعني: يخوضون في الباطل. قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يعني: فانتظر يا محمد يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: الجدب والقحط قال القتبي: سمي الجدب والقحط. دخاناً، وفيه قولان: أحدهما أن الجائع كأنه يرى بينه وبين السماء دخاناً من شدة الجوع، والثاني: أنه سمي القحط دخاناً، ليبس الأرض، وانقطاع النبات، وارتفاع الغبار، فشبه بالدخان. وروى الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: «خمس مضين، الدخان واللزام يعني:
العذاب الأكبر، والروم، والبطشة، والقمر.
وروي عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: بينما رجل يحدث في المسجد، فسئل عن قوله: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ فقال: إذا كان يوم القيامة، نزل دخان من السماء، فأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، وأخذ المؤمنون منه بمنزلة الزكام. قال مسروق: فدخلت على عبد الله فأخبرته، وكان متكئاً، فاستوى قاعداً. ثم أنشأ فقال: يا أَيُّهَا الناس: من كان عنده علم فسئل عنه، فليقل به، ومن لم يكن عنده علم، فليقل الله أعلم. إن قريشاً حين كذبوه يعني: ﷺ دعا عليهم فقال: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كسِنِّي يُوسُف- عَلَيْهِ السَّلام-» فأصابهم سنة، وشدة الجوع، حتى أكلوا الكلاب، والجيف والعظام، حتى كان يرى أحدهم كأن بينه وبين السماء دخاناً.
فذلك قوله: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: انتظر بهلاكهم يوم تأتى السماء بدخان مبين يَغْشَى النَّاسَ يعني: أهل مكة هذا عَذابٌ أَلِيمٌ يعني: يقولون: هذا الجوع عذاب أليم ثم إن أبا سفيان وعتبة بن ربيعة والعاص بن وائل وأصحابهم قالوا: يا رسول الله استسق الله لنا، فقد أصابنا شدة.
قوله تعالى: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ يعني: الجوع إِنَّا مُؤْمِنُونَ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى يعني: من أين لهم التوبة والعظة والتذكرة وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ بلغتهم ومفقه لهم ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ يعني: أعرضوا عما جاء به، فلم يصدقوه ومع ذلك وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ يعلمه جبر ويسار أسماء الرجلين غلامي الخضر إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ إلى المعصية، فعادوا فانتقم منهم يوم بدر، فذلك قوله: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني:
نعاقب العقوبة العظمى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ منهم بكفرهم ويقال: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني: يوم القيامة. ويقال: آية الدخان لم تمض، وستكون في آخر الزمان.
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي- رضي الله عنه- قال: لم تمض آية الدخان يأخذ المؤمن كهيئة الزكام، وينتفخ الكافر حتى يصير كهيئة الجمل. وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: «أخْبِرْتُ أنَّ الكَوْكَب ذَا الذَّنب قد طَلَعَ، فَخَشِيتُ أنْ يَكونَ الدُّخَانَ قَد طَرق» ويقال: هذا كله يوم القيامة، إذا خرجوا من قبورهم، تأتي السماء بدخان مبين، محيط بالخلائق فيقول الكافرون: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ أي: ردنا إلى الدنيا إِنَّا مُؤْمِنُونَ يقول الله تعالى: من أين لهم الرجعة، وقد جاءهم رسول مبين فلم يجيبوه.
الدخان 44:14
قوله عز وجل: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ يعني: يستهزئون. ويقال: هذا جواب قوله:
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ فكأنه قال: لا يوقنون، بل هم فى شك يلعبون يعني: يخوضون في الباطل. قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يعني: فانتظر يا محمد يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: الجدب والقحط قال القتبي: سمي الجدب والقحط. دخاناً، وفيه قولان: أحدهما أن الجائع كأنه يرى بينه وبين السماء دخاناً من شدة الجوع، والثاني: أنه سمي القحط دخاناً، ليبس الأرض، وانقطاع النبات، وارتفاع الغبار، فشبه بالدخان. وروى الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: «خمس مضين، الدخان واللزام يعني:
العذاب الأكبر، والروم، والبطشة، والقمر.
وروي عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: بينما رجل يحدث في المسجد، فسئل عن قوله: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ فقال: إذا كان يوم القيامة، نزل دخان من السماء، فأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، وأخذ المؤمنون منه بمنزلة الزكام. قال مسروق: فدخلت على عبد الله فأخبرته، وكان متكئاً، فاستوى قاعداً. ثم أنشأ فقال: يا أَيُّهَا الناس: من كان عنده علم فسئل عنه، فليقل به، ومن لم يكن عنده علم، فليقل الله أعلم. إن قريشاً حين كذبوه يعني: ﷺ دعا عليهم فقال: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كسِنِّي يُوسُف- عَلَيْهِ السَّلام-» فأصابهم سنة، وشدة الجوع، حتى أكلوا الكلاب، والجيف والعظام، حتى كان يرى أحدهم كأن بينه وبين السماء دخاناً.
فذلك قوله: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: انتظر بهلاكهم يوم تأتى السماء بدخان مبين يَغْشَى النَّاسَ يعني: أهل مكة هذا عَذابٌ أَلِيمٌ يعني: يقولون: هذا الجوع عذاب أليم ثم إن أبا سفيان وعتبة بن ربيعة والعاص بن وائل وأصحابهم قالوا: يا رسول الله استسق الله لنا، فقد أصابنا شدة.
قوله تعالى: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ يعني: الجوع إِنَّا مُؤْمِنُونَ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى يعني: من أين لهم التوبة والعظة والتذكرة وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ بلغتهم ومفقه لهم ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ يعني: أعرضوا عما جاء به، فلم يصدقوه ومع ذلك وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ يعلمه جبر ويسار أسماء الرجلين غلامي الخضر إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ إلى المعصية، فعادوا فانتقم منهم يوم بدر، فذلك قوله: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني:
نعاقب العقوبة العظمى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ منهم بكفرهم ويقال: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني: يوم القيامة. ويقال: آية الدخان لم تمض، وستكون في آخر الزمان.
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي- رضي الله عنه- قال: لم تمض آية الدخان يأخذ المؤمن كهيئة الزكام، وينتفخ الكافر حتى يصير كهيئة الجمل. وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: «أخْبِرْتُ أنَّ الكَوْكَب ذَا الذَّنب قد طَلَعَ، فَخَشِيتُ أنْ يَكونَ الدُّخَانَ قَد طَرق» ويقال: هذا كله يوم القيامة، إذا خرجوا من قبورهم، تأتي السماء بدخان مبين، محيط بالخلائق فيقول الكافرون: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ أي: ردنا إلى الدنيا إِنَّا مُؤْمِنُونَ يقول الله تعالى: من أين لهم الرجعة، وقد جاءهم رسول مبين فلم يجيبوه.
الدخان 44:15
قوله عز وجل: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ يعني: يستهزئون. ويقال: هذا جواب قوله:
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ فكأنه قال: لا يوقنون، بل هم فى شك يلعبون يعني: يخوضون في الباطل. قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يعني: فانتظر يا محمد يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: الجدب والقحط قال القتبي: سمي الجدب والقحط. دخاناً، وفيه قولان: أحدهما أن الجائع كأنه يرى بينه وبين السماء دخاناً من شدة الجوع، والثاني: أنه سمي القحط دخاناً، ليبس الأرض، وانقطاع النبات، وارتفاع الغبار، فشبه بالدخان. وروى الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: «خمس مضين، الدخان واللزام يعني:
العذاب الأكبر، والروم، والبطشة، والقمر.
وروي عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: بينما رجل يحدث في المسجد، فسئل عن قوله: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ فقال: إذا كان يوم القيامة، نزل دخان من السماء، فأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، وأخذ المؤمنون منه بمنزلة الزكام. قال مسروق: فدخلت على عبد الله فأخبرته، وكان متكئاً، فاستوى قاعداً. ثم أنشأ فقال: يا أَيُّهَا الناس: من كان عنده علم فسئل عنه، فليقل به، ومن لم يكن عنده علم، فليقل الله أعلم. إن قريشاً حين كذبوه يعني: ﷺ دعا عليهم فقال: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كسِنِّي يُوسُف- عَلَيْهِ السَّلام-» فأصابهم سنة، وشدة الجوع، حتى أكلوا الكلاب، والجيف والعظام، حتى كان يرى أحدهم كأن بينه وبين السماء دخاناً.
فذلك قوله: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: انتظر بهلاكهم يوم تأتى السماء بدخان مبين يَغْشَى النَّاسَ يعني: أهل مكة هذا عَذابٌ أَلِيمٌ يعني: يقولون: هذا الجوع عذاب أليم ثم إن أبا سفيان وعتبة بن ربيعة والعاص بن وائل وأصحابهم قالوا: يا رسول الله استسق الله لنا، فقد أصابنا شدة.
قوله تعالى: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ يعني: الجوع إِنَّا مُؤْمِنُونَ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى يعني: من أين لهم التوبة والعظة والتذكرة وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ بلغتهم ومفقه لهم ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ يعني: أعرضوا عما جاء به، فلم يصدقوه ومع ذلك وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ يعلمه جبر ويسار أسماء الرجلين غلامي الخضر إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ إلى المعصية، فعادوا فانتقم منهم يوم بدر، فذلك قوله: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني:
نعاقب العقوبة العظمى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ منهم بكفرهم ويقال: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني: يوم القيامة. ويقال: آية الدخان لم تمض، وستكون في آخر الزمان.
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي- رضي الله عنه- قال: لم تمض آية الدخان يأخذ المؤمن كهيئة الزكام، وينتفخ الكافر حتى يصير كهيئة الجمل. وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: «أخْبِرْتُ أنَّ الكَوْكَب ذَا الذَّنب قد طَلَعَ، فَخَشِيتُ أنْ يَكونَ الدُّخَانَ قَد طَرق» ويقال: هذا كله يوم القيامة، إذا خرجوا من قبورهم، تأتي السماء بدخان مبين، محيط بالخلائق فيقول الكافرون: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ أي: ردنا إلى الدنيا إِنَّا مُؤْمِنُونَ يقول الله تعالى: من أين لهم الرجعة، وقد جاءهم رسول مبين فلم يجيبوه.
الدخان 44:16
قوله عز وجل: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ يعني: يستهزئون. ويقال: هذا جواب قوله:
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ فكأنه قال: لا يوقنون، بل هم فى شك يلعبون يعني: يخوضون في الباطل. قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يعني: فانتظر يا محمد يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: الجدب والقحط قال القتبي: سمي الجدب والقحط. دخاناً، وفيه قولان: أحدهما أن الجائع كأنه يرى بينه وبين السماء دخاناً من شدة الجوع، والثاني: أنه سمي القحط دخاناً، ليبس الأرض، وانقطاع النبات، وارتفاع الغبار، فشبه بالدخان. وروى الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: «خمس مضين، الدخان واللزام يعني:
العذاب الأكبر، والروم، والبطشة، والقمر.
وروي عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: بينما رجل يحدث في المسجد، فسئل عن قوله: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ فقال: إذا كان يوم القيامة، نزل دخان من السماء، فأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، وأخذ المؤمنون منه بمنزلة الزكام. قال مسروق: فدخلت على عبد الله فأخبرته، وكان متكئاً، فاستوى قاعداً. ثم أنشأ فقال: يا أَيُّهَا الناس: من كان عنده علم فسئل عنه، فليقل به، ومن لم يكن عنده علم، فليقل الله أعلم. إن قريشاً حين كذبوه يعني: ﷺ دعا عليهم فقال: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كسِنِّي يُوسُف- عَلَيْهِ السَّلام-» فأصابهم سنة، وشدة الجوع، حتى أكلوا الكلاب، والجيف والعظام، حتى كان يرى أحدهم كأن بينه وبين السماء دخاناً.
فذلك قوله: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يعني: انتظر بهلاكهم يوم تأتى السماء بدخان مبين يَغْشَى النَّاسَ يعني: أهل مكة هذا عَذابٌ أَلِيمٌ يعني: يقولون: هذا الجوع عذاب أليم ثم إن أبا سفيان وعتبة بن ربيعة والعاص بن وائل وأصحابهم قالوا: يا رسول الله استسق الله لنا، فقد أصابنا شدة.
قوله تعالى: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ يعني: الجوع إِنَّا مُؤْمِنُونَ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى يعني: من أين لهم التوبة والعظة والتذكرة وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ بلغتهم ومفقه لهم ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ يعني: أعرضوا عما جاء به، فلم يصدقوه ومع ذلك وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ يعلمه جبر ويسار أسماء الرجلين غلامي الخضر إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ إلى المعصية، فعادوا فانتقم منهم يوم بدر، فذلك قوله: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني:
نعاقب العقوبة العظمى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ منهم بكفرهم ويقال: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني: يوم القيامة. ويقال: آية الدخان لم تمض، وستكون في آخر الزمان.
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي- رضي الله عنه- قال: لم تمض آية الدخان يأخذ المؤمن كهيئة الزكام، وينتفخ الكافر حتى يصير كهيئة الجمل. وروى ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: «أخْبِرْتُ أنَّ الكَوْكَب ذَا الذَّنب قد طَلَعَ، فَخَشِيتُ أنْ يَكونَ الدُّخَانَ قَد طَرق» ويقال: هذا كله يوم القيامة، إذا خرجوا من قبورهم، تأتي السماء بدخان مبين، محيط بالخلائق فيقول الكافرون: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ أي: ردنا إلى الدنيا إِنَّا مُؤْمِنُونَ يقول الله تعالى: من أين لهم الرجعة، وقد جاءهم رسول مبين فلم يجيبوه.
الدخان 44:17
قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:
شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.
قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.
ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:
فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.
وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:
رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.
قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.
وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.
قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:
أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:
أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.
الدخان 44:18
قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:
شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.
قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.
ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:
فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.
وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:
رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.
قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.
وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.
قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:
أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:
أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.
الدخان 44:19
قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:
شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.
قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.
ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:
فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.
وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:
رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.
قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.
وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.
قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:
أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:
أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.
الدخان 44:20
قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:
شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.
قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.
ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:
فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.
وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:
رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.
قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.
وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.
قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:
أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:
أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.
الدخان 44:21
قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:
شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.
قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.
ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:
فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.
وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:
رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.
قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.
وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.
قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:
أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:
أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.
الدخان 44:22
قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:
شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.
قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.
ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:
فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.
وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:
رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.
قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.
وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.
قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:
أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:
أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.
الدخان 44:23
قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:
شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.
قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.
ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:
فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.
وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:
رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.
قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.
وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.
قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:
أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:
أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.
الدخان 44:24
قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:
شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.
قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.
ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:
فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.
وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:
رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.
قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.
وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.
قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:
أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:
أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.
الدخان 44:25
قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:
شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.
قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.
ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:
فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.
وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:
رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.
قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.
وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.
قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:
أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:
أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.
الدخان 44:26
قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:
شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.
قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.
ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:
فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.
وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:
رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.
قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.
وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.
قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:
أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:
أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.
الدخان 44:27
قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:
شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.
قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.
ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:
فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.
وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:
رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.
قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.
وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.
قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:
أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:
أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.
الدخان 44:28
قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:
شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.
قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.
ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:
فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.
وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:
رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.
قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.
وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.
قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:
أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:
أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.
الدخان 44:29
قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:
شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.
قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.
ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:
فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.
وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:
رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.
قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.
وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.
قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:
أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:
أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.
الدخان 44:30
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ يعني: من العذاب الشديد. ويقال:
المهين يعني: الهوان. وهو قتل الأبناء، واستخدام البنات مِنْ فِرْعَوْنَ يعني: من عذاب فرعون إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ يعني: كان عاصياً، عاتياً، مستكبراً، متعظماً وكان من المسرفين. يعني: من المشركين وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ يعني: اصطفينا بني إسرائيل عَلى عِلْمٍ يعني: على علم من الله تعالى، أنهم أهل لذلك. ويقال: عَلى عِلْمٍ الله فيهم من صبرهم عَلَى الْعالَمِينَ يعني: على عالمي زمانهم وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ يعني: أعطيناهم من العلامات مَا فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ يعني: ابتلاء بيناً، مثل انفلاق البحر، وأشباه ذلك.
ثم ذِكْرِ كُفَّار مَكَّةَ فقال: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى يعني: ما هي إلا موتتنا الأولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ بعدها فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أنا نبعث بعد الموت، يعني: قالوا ذلك للنبي ﷺ. قال الله تعالى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ يعني: قومك خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ، وإنما ذكر قوم تبع، لأنهم كانوا أقرب إلى أهل مكة في الهلاك من غيرهم.
قال الكلبي: وكانوا أشراف حمير وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ فكيف لا نهلك قومك إذا كذبوك قال: وكان تبع اسم ملك منهم، مثل فرعون. ويقال: إنما سمي تبع، لكثرة أتباعه، فأسلم فخالفوه فأهلكهم الله تعالى، وكان اسمه سعد بن ملكي كرب.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة- رضي الله عنها- قالت: إن تبع كان رجلاً صالحاً. وكان كعب الأحبار يقول: ذم الله قومه، ولم يذمه. وقال سعيد بن جبير:
أن تبعاً كسا البيت، يعني: الكعبة. وقال القتبي: هم ملوك اليمن، كل واحد منهم يسعى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه، وكذلك الظل يسمى: تبعاً لأنه يتبع الشمس، وموضع التبع في الجاهلية، موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب. ثم قال: وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: من قبل تبع أَهْلَكْناهُمْ يعني: عذبناهم عند التكذيب إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ يعني: مشركين.
الدخان 44:31
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ يعني: من العذاب الشديد. ويقال:
المهين يعني: الهوان. وهو قتل الأبناء، واستخدام البنات مِنْ فِرْعَوْنَ يعني: من عذاب فرعون إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ يعني: كان عاصياً، عاتياً، مستكبراً، متعظماً وكان من المسرفين. يعني: من المشركين وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ يعني: اصطفينا بني إسرائيل عَلى عِلْمٍ يعني: على علم من الله تعالى، أنهم أهل لذلك. ويقال: عَلى عِلْمٍ الله فيهم من صبرهم عَلَى الْعالَمِينَ يعني: على عالمي زمانهم وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ يعني: أعطيناهم من العلامات مَا فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ يعني: ابتلاء بيناً، مثل انفلاق البحر، وأشباه ذلك.
ثم ذِكْرِ كُفَّار مَكَّةَ فقال: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى يعني: ما هي إلا موتتنا الأولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ بعدها فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أنا نبعث بعد الموت، يعني: قالوا ذلك للنبي ﷺ. قال الله تعالى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ يعني: قومك خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ، وإنما ذكر قوم تبع، لأنهم كانوا أقرب إلى أهل مكة في الهلاك من غيرهم.
قال الكلبي: وكانوا أشراف حمير وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ فكيف لا نهلك قومك إذا كذبوك قال: وكان تبع اسم ملك منهم، مثل فرعون. ويقال: إنما سمي تبع، لكثرة أتباعه، فأسلم فخالفوه فأهلكهم الله تعالى، وكان اسمه سعد بن ملكي كرب.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة- رضي الله عنها- قالت: إن تبع كان رجلاً صالحاً. وكان كعب الأحبار يقول: ذم الله قومه، ولم يذمه. وقال سعيد بن جبير:
أن تبعاً كسا البيت، يعني: الكعبة. وقال القتبي: هم ملوك اليمن، كل واحد منهم يسعى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه، وكذلك الظل يسمى: تبعاً لأنه يتبع الشمس، وموضع التبع في الجاهلية، موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب. ثم قال: وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: من قبل تبع أَهْلَكْناهُمْ يعني: عذبناهم عند التكذيب إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ يعني: مشركين.
الدخان 44:32
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ يعني: من العذاب الشديد. ويقال:
المهين يعني: الهوان. وهو قتل الأبناء، واستخدام البنات مِنْ فِرْعَوْنَ يعني: من عذاب فرعون إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ يعني: كان عاصياً، عاتياً، مستكبراً، متعظماً وكان من المسرفين. يعني: من المشركين وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ يعني: اصطفينا بني إسرائيل عَلى عِلْمٍ يعني: على علم من الله تعالى، أنهم أهل لذلك. ويقال: عَلى عِلْمٍ الله فيهم من صبرهم عَلَى الْعالَمِينَ يعني: على عالمي زمانهم وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ يعني: أعطيناهم من العلامات مَا فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ يعني: ابتلاء بيناً، مثل انفلاق البحر، وأشباه ذلك.
ثم ذِكْرِ كُفَّار مَكَّةَ فقال: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى يعني: ما هي إلا موتتنا الأولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ بعدها فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أنا نبعث بعد الموت، يعني: قالوا ذلك للنبي ﷺ. قال الله تعالى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ يعني: قومك خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ، وإنما ذكر قوم تبع، لأنهم كانوا أقرب إلى أهل مكة في الهلاك من غيرهم.
قال الكلبي: وكانوا أشراف حمير وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ فكيف لا نهلك قومك إذا كذبوك قال: وكان تبع اسم ملك منهم، مثل فرعون. ويقال: إنما سمي تبع، لكثرة أتباعه، فأسلم فخالفوه فأهلكهم الله تعالى، وكان اسمه سعد بن ملكي كرب.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة- رضي الله عنها- قالت: إن تبع كان رجلاً صالحاً. وكان كعب الأحبار يقول: ذم الله قومه، ولم يذمه. وقال سعيد بن جبير:
أن تبعاً كسا البيت، يعني: الكعبة. وقال القتبي: هم ملوك اليمن، كل واحد منهم يسعى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه، وكذلك الظل يسمى: تبعاً لأنه يتبع الشمس، وموضع التبع في الجاهلية، موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب. ثم قال: وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: من قبل تبع أَهْلَكْناهُمْ يعني: عذبناهم عند التكذيب إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ يعني: مشركين.
الدخان 44:33
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ يعني: من العذاب الشديد. ويقال:
المهين يعني: الهوان. وهو قتل الأبناء، واستخدام البنات مِنْ فِرْعَوْنَ يعني: من عذاب فرعون إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ يعني: كان عاصياً، عاتياً، مستكبراً، متعظماً وكان من المسرفين. يعني: من المشركين وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ يعني: اصطفينا بني إسرائيل عَلى عِلْمٍ يعني: على علم من الله تعالى، أنهم أهل لذلك. ويقال: عَلى عِلْمٍ الله فيهم من صبرهم عَلَى الْعالَمِينَ يعني: على عالمي زمانهم وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ يعني: أعطيناهم من العلامات مَا فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ يعني: ابتلاء بيناً، مثل انفلاق البحر، وأشباه ذلك.
ثم ذِكْرِ كُفَّار مَكَّةَ فقال: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى يعني: ما هي إلا موتتنا الأولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ بعدها فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أنا نبعث بعد الموت، يعني: قالوا ذلك للنبي ﷺ. قال الله تعالى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ يعني: قومك خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ، وإنما ذكر قوم تبع، لأنهم كانوا أقرب إلى أهل مكة في الهلاك من غيرهم.
قال الكلبي: وكانوا أشراف حمير وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ فكيف لا نهلك قومك إذا كذبوك قال: وكان تبع اسم ملك منهم، مثل فرعون. ويقال: إنما سمي تبع، لكثرة أتباعه، فأسلم فخالفوه فأهلكهم الله تعالى، وكان اسمه سعد بن ملكي كرب.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة- رضي الله عنها- قالت: إن تبع كان رجلاً صالحاً. وكان كعب الأحبار يقول: ذم الله قومه، ولم يذمه. وقال سعيد بن جبير:
أن تبعاً كسا البيت، يعني: الكعبة. وقال القتبي: هم ملوك اليمن، كل واحد منهم يسعى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه، وكذلك الظل يسمى: تبعاً لأنه يتبع الشمس، وموضع التبع في الجاهلية، موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب. ثم قال: وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: من قبل تبع أَهْلَكْناهُمْ يعني: عذبناهم عند التكذيب إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ يعني: مشركين.
الدخان 44:34
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ يعني: من العذاب الشديد. ويقال:
المهين يعني: الهوان. وهو قتل الأبناء، واستخدام البنات مِنْ فِرْعَوْنَ يعني: من عذاب فرعون إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ يعني: كان عاصياً، عاتياً، مستكبراً، متعظماً وكان من المسرفين. يعني: من المشركين وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ يعني: اصطفينا بني إسرائيل عَلى عِلْمٍ يعني: على علم من الله تعالى، أنهم أهل لذلك. ويقال: عَلى عِلْمٍ الله فيهم من صبرهم عَلَى الْعالَمِينَ يعني: على عالمي زمانهم وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ يعني: أعطيناهم من العلامات مَا فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ يعني: ابتلاء بيناً، مثل انفلاق البحر، وأشباه ذلك.
ثم ذِكْرِ كُفَّار مَكَّةَ فقال: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى يعني: ما هي إلا موتتنا الأولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ بعدها فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أنا نبعث بعد الموت، يعني: قالوا ذلك للنبي ﷺ. قال الله تعالى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ يعني: قومك خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ، وإنما ذكر قوم تبع، لأنهم كانوا أقرب إلى أهل مكة في الهلاك من غيرهم.
قال الكلبي: وكانوا أشراف حمير وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ فكيف لا نهلك قومك إذا كذبوك قال: وكان تبع اسم ملك منهم، مثل فرعون. ويقال: إنما سمي تبع، لكثرة أتباعه، فأسلم فخالفوه فأهلكهم الله تعالى، وكان اسمه سعد بن ملكي كرب.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة- رضي الله عنها- قالت: إن تبع كان رجلاً صالحاً. وكان كعب الأحبار يقول: ذم الله قومه، ولم يذمه. وقال سعيد بن جبير:
أن تبعاً كسا البيت، يعني: الكعبة. وقال القتبي: هم ملوك اليمن، كل واحد منهم يسعى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه، وكذلك الظل يسمى: تبعاً لأنه يتبع الشمس، وموضع التبع في الجاهلية، موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب. ثم قال: وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: من قبل تبع أَهْلَكْناهُمْ يعني: عذبناهم عند التكذيب إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ يعني: مشركين.
الدخان 44:35
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ يعني: من العذاب الشديد. ويقال:
المهين يعني: الهوان. وهو قتل الأبناء، واستخدام البنات مِنْ فِرْعَوْنَ يعني: من عذاب فرعون إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ يعني: كان عاصياً، عاتياً، مستكبراً، متعظماً وكان من المسرفين. يعني: من المشركين وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ يعني: اصطفينا بني إسرائيل عَلى عِلْمٍ يعني: على علم من الله تعالى، أنهم أهل لذلك. ويقال: عَلى عِلْمٍ الله فيهم من صبرهم عَلَى الْعالَمِينَ يعني: على عالمي زمانهم وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ يعني: أعطيناهم من العلامات مَا فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ يعني: ابتلاء بيناً، مثل انفلاق البحر، وأشباه ذلك.
ثم ذِكْرِ كُفَّار مَكَّةَ فقال: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى يعني: ما هي إلا موتتنا الأولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ بعدها فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أنا نبعث بعد الموت، يعني: قالوا ذلك للنبي ﷺ. قال الله تعالى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ يعني: قومك خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ، وإنما ذكر قوم تبع، لأنهم كانوا أقرب إلى أهل مكة في الهلاك من غيرهم.
قال الكلبي: وكانوا أشراف حمير وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ فكيف لا نهلك قومك إذا كذبوك قال: وكان تبع اسم ملك منهم، مثل فرعون. ويقال: إنما سمي تبع، لكثرة أتباعه، فأسلم فخالفوه فأهلكهم الله تعالى، وكان اسمه سعد بن ملكي كرب.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة- رضي الله عنها- قالت: إن تبع كان رجلاً صالحاً. وكان كعب الأحبار يقول: ذم الله قومه، ولم يذمه. وقال سعيد بن جبير:
أن تبعاً كسا البيت، يعني: الكعبة. وقال القتبي: هم ملوك اليمن، كل واحد منهم يسعى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه، وكذلك الظل يسمى: تبعاً لأنه يتبع الشمس، وموضع التبع في الجاهلية، موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب. ثم قال: وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: من قبل تبع أَهْلَكْناهُمْ يعني: عذبناهم عند التكذيب إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ يعني: مشركين.
الدخان 44:36
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ يعني: من العذاب الشديد. ويقال:
المهين يعني: الهوان. وهو قتل الأبناء، واستخدام البنات مِنْ فِرْعَوْنَ يعني: من عذاب فرعون إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ يعني: كان عاصياً، عاتياً، مستكبراً، متعظماً وكان من المسرفين. يعني: من المشركين وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ يعني: اصطفينا بني إسرائيل عَلى عِلْمٍ يعني: على علم من الله تعالى، أنهم أهل لذلك. ويقال: عَلى عِلْمٍ الله فيهم من صبرهم عَلَى الْعالَمِينَ يعني: على عالمي زمانهم وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ يعني: أعطيناهم من العلامات مَا فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ يعني: ابتلاء بيناً، مثل انفلاق البحر، وأشباه ذلك.
ثم ذِكْرِ كُفَّار مَكَّةَ فقال: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى يعني: ما هي إلا موتتنا الأولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ بعدها فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أنا نبعث بعد الموت، يعني: قالوا ذلك للنبي ﷺ. قال الله تعالى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ يعني: قومك خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ، وإنما ذكر قوم تبع، لأنهم كانوا أقرب إلى أهل مكة في الهلاك من غيرهم.
قال الكلبي: وكانوا أشراف حمير وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ فكيف لا نهلك قومك إذا كذبوك قال: وكان تبع اسم ملك منهم، مثل فرعون. ويقال: إنما سمي تبع، لكثرة أتباعه، فأسلم فخالفوه فأهلكهم الله تعالى، وكان اسمه سعد بن ملكي كرب.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة- رضي الله عنها- قالت: إن تبع كان رجلاً صالحاً. وكان كعب الأحبار يقول: ذم الله قومه، ولم يذمه. وقال سعيد بن جبير:
أن تبعاً كسا البيت، يعني: الكعبة. وقال القتبي: هم ملوك اليمن، كل واحد منهم يسعى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه، وكذلك الظل يسمى: تبعاً لأنه يتبع الشمس، وموضع التبع في الجاهلية، موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب. ثم قال: وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: من قبل تبع أَهْلَكْناهُمْ يعني: عذبناهم عند التكذيب إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ يعني: مشركين.
الدخان 44:37
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ يعني: من العذاب الشديد. ويقال:
المهين يعني: الهوان. وهو قتل الأبناء، واستخدام البنات مِنْ فِرْعَوْنَ يعني: من عذاب فرعون إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ يعني: كان عاصياً، عاتياً، مستكبراً، متعظماً وكان من المسرفين. يعني: من المشركين وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ يعني: اصطفينا بني إسرائيل عَلى عِلْمٍ يعني: على علم من الله تعالى، أنهم أهل لذلك. ويقال: عَلى عِلْمٍ الله فيهم من صبرهم عَلَى الْعالَمِينَ يعني: على عالمي زمانهم وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ يعني: أعطيناهم من العلامات مَا فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ يعني: ابتلاء بيناً، مثل انفلاق البحر، وأشباه ذلك.
ثم ذِكْرِ كُفَّار مَكَّةَ فقال: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى يعني: ما هي إلا موتتنا الأولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ بعدها فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أنا نبعث بعد الموت، يعني: قالوا ذلك للنبي ﷺ. قال الله تعالى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ يعني: قومك خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ، وإنما ذكر قوم تبع، لأنهم كانوا أقرب إلى أهل مكة في الهلاك من غيرهم.
قال الكلبي: وكانوا أشراف حمير وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ فكيف لا نهلك قومك إذا كذبوك قال: وكان تبع اسم ملك منهم، مثل فرعون. ويقال: إنما سمي تبع، لكثرة أتباعه، فأسلم فخالفوه فأهلكهم الله تعالى، وكان اسمه سعد بن ملكي كرب.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة- رضي الله عنها- قالت: إن تبع كان رجلاً صالحاً. وكان كعب الأحبار يقول: ذم الله قومه، ولم يذمه. وقال سعيد بن جبير:
أن تبعاً كسا البيت، يعني: الكعبة. وقال القتبي: هم ملوك اليمن، كل واحد منهم يسعى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه، وكذلك الظل يسمى: تبعاً لأنه يتبع الشمس، وموضع التبع في الجاهلية، موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب. ثم قال: وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: من قبل تبع أَهْلَكْناهُمْ يعني: عذبناهم عند التكذيب إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ يعني: مشركين.
الدخان 44:38
قوله تعالى: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ يعني: عابثين لغير شيء مَا خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ يعني: إلا لأمر هو كائن. ويقال: خلقناهما للعبرة، ومنفعة الخلق ويقال: للأمر والنهي، والترهيب والترغيب وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: لا يصدقون ولا يفقهون.
قوله تعالى: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ أي: يوم القضاء بين الخلق، وهو يوم القيامة مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يعني: ميعادهم أجمعين، الأولين والآخرين. ويقال: يوم الفصل، يعني: يوم يفصل بين الأب وابنه، والأخ وأخيه، والزوج والزوجة، والخليل والخليلة، ثم وصف ذلك اليوم فقال: يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً يعني: لا يدفع ولي عن ولي، ولا قريب عن قريب شيئاً في الشفاعة وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ يعني: لا يمنعون مما نزل بهم من العذاب. يعني:
الكافرين. ثم وصف المؤمنين، فإنه يشفع بعضهم لبعض فقال: إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ في نعمته للكافرين الرَّحِيمُ بالمؤمنين.
الدخان 44:39
قوله تعالى: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ يعني: عابثين لغير شيء مَا خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ يعني: إلا لأمر هو كائن. ويقال: خلقناهما للعبرة، ومنفعة الخلق ويقال: للأمر والنهي، والترهيب والترغيب وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: لا يصدقون ولا يفقهون.
قوله تعالى: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ أي: يوم القضاء بين الخلق، وهو يوم القيامة مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يعني: ميعادهم أجمعين، الأولين والآخرين. ويقال: يوم الفصل، يعني: يوم يفصل بين الأب وابنه، والأخ وأخيه، والزوج والزوجة، والخليل والخليلة، ثم وصف ذلك اليوم فقال: يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً يعني: لا يدفع ولي عن ولي، ولا قريب عن قريب شيئاً في الشفاعة وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ يعني: لا يمنعون مما نزل بهم من العذاب. يعني:
الكافرين. ثم وصف المؤمنين، فإنه يشفع بعضهم لبعض فقال: إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ في نعمته للكافرين الرَّحِيمُ بالمؤمنين.
الدخان 44:40
قوله تعالى: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ يعني: عابثين لغير شيء مَا خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ يعني: إلا لأمر هو كائن. ويقال: خلقناهما للعبرة، ومنفعة الخلق ويقال: للأمر والنهي، والترهيب والترغيب وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: لا يصدقون ولا يفقهون.
قوله تعالى: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ أي: يوم القضاء بين الخلق، وهو يوم القيامة مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يعني: ميعادهم أجمعين، الأولين والآخرين. ويقال: يوم الفصل، يعني: يوم يفصل بين الأب وابنه، والأخ وأخيه، والزوج والزوجة، والخليل والخليلة، ثم وصف ذلك اليوم فقال: يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً يعني: لا يدفع ولي عن ولي، ولا قريب عن قريب شيئاً في الشفاعة وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ يعني: لا يمنعون مما نزل بهم من العذاب. يعني:
الكافرين. ثم وصف المؤمنين، فإنه يشفع بعضهم لبعض فقال: إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ في نعمته للكافرين الرَّحِيمُ بالمؤمنين.
الدخان 44:41
قوله تعالى: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ يعني: عابثين لغير شيء مَا خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ يعني: إلا لأمر هو كائن. ويقال: خلقناهما للعبرة، ومنفعة الخلق ويقال: للأمر والنهي، والترهيب والترغيب وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: لا يصدقون ولا يفقهون.
قوله تعالى: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ أي: يوم القضاء بين الخلق، وهو يوم القيامة مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يعني: ميعادهم أجمعين، الأولين والآخرين. ويقال: يوم الفصل، يعني: يوم يفصل بين الأب وابنه، والأخ وأخيه، والزوج والزوجة، والخليل والخليلة، ثم وصف ذلك اليوم فقال: يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً يعني: لا يدفع ولي عن ولي، ولا قريب عن قريب شيئاً في الشفاعة وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ يعني: لا يمنعون مما نزل بهم من العذاب. يعني:
الكافرين. ثم وصف المؤمنين، فإنه يشفع بعضهم لبعض فقال: إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ في نعمته للكافرين الرَّحِيمُ بالمؤمنين.
الدخان 44:42
قوله تعالى: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ يعني: عابثين لغير شيء مَا خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ يعني: إلا لأمر هو كائن. ويقال: خلقناهما للعبرة، ومنفعة الخلق ويقال: للأمر والنهي، والترهيب والترغيب وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: لا يصدقون ولا يفقهون.
قوله تعالى: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ أي: يوم القضاء بين الخلق، وهو يوم القيامة مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يعني: ميعادهم أجمعين، الأولين والآخرين. ويقال: يوم الفصل، يعني: يوم يفصل بين الأب وابنه، والأخ وأخيه، والزوج والزوجة، والخليل والخليلة، ثم وصف ذلك اليوم فقال: يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً يعني: لا يدفع ولي عن ولي، ولا قريب عن قريب شيئاً في الشفاعة وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ يعني: لا يمنعون مما نزل بهم من العذاب. يعني:
الكافرين. ثم وصف المؤمنين، فإنه يشفع بعضهم لبعض فقال: إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ في نعمته للكافرين الرَّحِيمُ بالمؤمنين.
الدخان 44:43
قوله تعالى: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ يعني: الفاجر وهو الوليد، وأبو جهل، ومن كان مثل حالهما كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ يعني: كالصفر المذاب. قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حفص كَالْمُهْلِ يَغْلِي، بالياء بلفظ التذكير. والباقون بلفظ التأنيث، فمن قرأ بلفظ التذكير، رده إلى المهل. ومن قرأ بلفظ التأنيث، رده إلى الشجرة كَغَلْيِ الْحَمِيمِ يعني: الماء الحار الذي قد انتهى حره.
ثم قال للزبانية: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ يعني: فسوقوه وادفعوه إلى وسط الجحيم. قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر فَاعْتُلُوه بضم التاء، والباقون بالكسر، وهما لغتان، معناهما واحد، يعني: امضوا به بالعنف والشدة. وقال مقاتل: يعني: ادفعوه على وجهه.
وقال القتبي: خذوه بالعنف ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ويقال له: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ وذلك أن أبا جهل قال: أنا في الدنيا أعز أهل هذا الوادي، وأكرمه فيقال له في الآخرة: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، يعني: المتعزز المتكرم، كما قلت في الدنيا.
قوله عز وجل: إِنَّ هذا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ يعني: تشكون في الدنيا. قرأ الكسائي ذُقْ إِنَّكَ بنصب الألف، والباقون بالكسر. فمن قرأ بالنصب فمعناه ذق يا أبا جهل، لأنك قلت:
أنك أعز أهل هذا الوادي فقال الله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ القائل أنا الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدخان: 49] ومن قرأ بالكسر، فهو على الاستئناف. ثم وصف حال المؤمنين في الآخرة.
الدخان 44:44
قوله تعالى: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ يعني: الفاجر وهو الوليد، وأبو جهل، ومن كان مثل حالهما كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ يعني: كالصفر المذاب. قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حفص كَالْمُهْلِ يَغْلِي، بالياء بلفظ التذكير. والباقون بلفظ التأنيث، فمن قرأ بلفظ التذكير، رده إلى المهل. ومن قرأ بلفظ التأنيث، رده إلى الشجرة كَغَلْيِ الْحَمِيمِ يعني: الماء الحار الذي قد انتهى حره.
ثم قال للزبانية: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ يعني: فسوقوه وادفعوه إلى وسط الجحيم. قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر فَاعْتُلُوه بضم التاء، والباقون بالكسر، وهما لغتان، معناهما واحد، يعني: امضوا به بالعنف والشدة. وقال مقاتل: يعني: ادفعوه على وجهه.
وقال القتبي: خذوه بالعنف ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ويقال له: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ وذلك أن أبا جهل قال: أنا في الدنيا أعز أهل هذا الوادي، وأكرمه فيقال له في الآخرة: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، يعني: المتعزز المتكرم، كما قلت في الدنيا.
قوله عز وجل: إِنَّ هذا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ يعني: تشكون في الدنيا. قرأ الكسائي ذُقْ إِنَّكَ بنصب الألف، والباقون بالكسر. فمن قرأ بالنصب فمعناه ذق يا أبا جهل، لأنك قلت:
أنك أعز أهل هذا الوادي فقال الله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ القائل أنا الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدخان: 49] ومن قرأ بالكسر، فهو على الاستئناف. ثم وصف حال المؤمنين في الآخرة.
الدخان 44:45
قوله تعالى: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ يعني: الفاجر وهو الوليد، وأبو جهل، ومن كان مثل حالهما كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ يعني: كالصفر المذاب. قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حفص كَالْمُهْلِ يَغْلِي، بالياء بلفظ التذكير. والباقون بلفظ التأنيث، فمن قرأ بلفظ التذكير، رده إلى المهل. ومن قرأ بلفظ التأنيث، رده إلى الشجرة كَغَلْيِ الْحَمِيمِ يعني: الماء الحار الذي قد انتهى حره.
ثم قال للزبانية: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ يعني: فسوقوه وادفعوه إلى وسط الجحيم. قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر فَاعْتُلُوه بضم التاء، والباقون بالكسر، وهما لغتان، معناهما واحد، يعني: امضوا به بالعنف والشدة. وقال مقاتل: يعني: ادفعوه على وجهه.
وقال القتبي: خذوه بالعنف ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ويقال له: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ وذلك أن أبا جهل قال: أنا في الدنيا أعز أهل هذا الوادي، وأكرمه فيقال له في الآخرة: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، يعني: المتعزز المتكرم، كما قلت في الدنيا.
قوله عز وجل: إِنَّ هذا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ يعني: تشكون في الدنيا. قرأ الكسائي ذُقْ إِنَّكَ بنصب الألف، والباقون بالكسر. فمن قرأ بالنصب فمعناه ذق يا أبا جهل، لأنك قلت:
أنك أعز أهل هذا الوادي فقال الله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ القائل أنا الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدخان: 49] ومن قرأ بالكسر، فهو على الاستئناف. ثم وصف حال المؤمنين في الآخرة.
الدخان 44:46
قوله تعالى: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ يعني: الفاجر وهو الوليد، وأبو جهل، ومن كان مثل حالهما كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ يعني: كالصفر المذاب. قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حفص كَالْمُهْلِ يَغْلِي، بالياء بلفظ التذكير. والباقون بلفظ التأنيث، فمن قرأ بلفظ التذكير، رده إلى المهل. ومن قرأ بلفظ التأنيث، رده إلى الشجرة كَغَلْيِ الْحَمِيمِ يعني: الماء الحار الذي قد انتهى حره.
ثم قال للزبانية: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ يعني: فسوقوه وادفعوه إلى وسط الجحيم. قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر فَاعْتُلُوه بضم التاء، والباقون بالكسر، وهما لغتان، معناهما واحد، يعني: امضوا به بالعنف والشدة. وقال مقاتل: يعني: ادفعوه على وجهه.
وقال القتبي: خذوه بالعنف ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ويقال له: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ وذلك أن أبا جهل قال: أنا في الدنيا أعز أهل هذا الوادي، وأكرمه فيقال له في الآخرة: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، يعني: المتعزز المتكرم، كما قلت في الدنيا.
قوله عز وجل: إِنَّ هذا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ يعني: تشكون في الدنيا. قرأ الكسائي ذُقْ إِنَّكَ بنصب الألف، والباقون بالكسر. فمن قرأ بالنصب فمعناه ذق يا أبا جهل، لأنك قلت:
أنك أعز أهل هذا الوادي فقال الله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ القائل أنا الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدخان: 49] ومن قرأ بالكسر، فهو على الاستئناف. ثم وصف حال المؤمنين في الآخرة.
الدخان 44:47
قوله تعالى: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ يعني: الفاجر وهو الوليد، وأبو جهل، ومن كان مثل حالهما كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ يعني: كالصفر المذاب. قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حفص كَالْمُهْلِ يَغْلِي، بالياء بلفظ التذكير. والباقون بلفظ التأنيث، فمن قرأ بلفظ التذكير، رده إلى المهل. ومن قرأ بلفظ التأنيث، رده إلى الشجرة كَغَلْيِ الْحَمِيمِ يعني: الماء الحار الذي قد انتهى حره.
ثم قال للزبانية: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ يعني: فسوقوه وادفعوه إلى وسط الجحيم. قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر فَاعْتُلُوه بضم التاء، والباقون بالكسر، وهما لغتان، معناهما واحد، يعني: امضوا به بالعنف والشدة. وقال مقاتل: يعني: ادفعوه على وجهه.
وقال القتبي: خذوه بالعنف ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ويقال له: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ وذلك أن أبا جهل قال: أنا في الدنيا أعز أهل هذا الوادي، وأكرمه فيقال له في الآخرة: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، يعني: المتعزز المتكرم، كما قلت في الدنيا.
قوله عز وجل: إِنَّ هذا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ يعني: تشكون في الدنيا. قرأ الكسائي ذُقْ إِنَّكَ بنصب الألف، والباقون بالكسر. فمن قرأ بالنصب فمعناه ذق يا أبا جهل، لأنك قلت:
أنك أعز أهل هذا الوادي فقال الله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ القائل أنا الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدخان: 49] ومن قرأ بالكسر، فهو على الاستئناف. ثم وصف حال المؤمنين في الآخرة.
الدخان 44:48
قوله تعالى: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ يعني: الفاجر وهو الوليد، وأبو جهل، ومن كان مثل حالهما كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ يعني: كالصفر المذاب. قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حفص كَالْمُهْلِ يَغْلِي، بالياء بلفظ التذكير. والباقون بلفظ التأنيث، فمن قرأ بلفظ التذكير، رده إلى المهل. ومن قرأ بلفظ التأنيث، رده إلى الشجرة كَغَلْيِ الْحَمِيمِ يعني: الماء الحار الذي قد انتهى حره.
ثم قال للزبانية: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ يعني: فسوقوه وادفعوه إلى وسط الجحيم. قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر فَاعْتُلُوه بضم التاء، والباقون بالكسر، وهما لغتان، معناهما واحد، يعني: امضوا به بالعنف والشدة. وقال مقاتل: يعني: ادفعوه على وجهه.
وقال القتبي: خذوه بالعنف ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ويقال له: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ وذلك أن أبا جهل قال: أنا في الدنيا أعز أهل هذا الوادي، وأكرمه فيقال له في الآخرة: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، يعني: المتعزز المتكرم، كما قلت في الدنيا.
قوله عز وجل: إِنَّ هذا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ يعني: تشكون في الدنيا. قرأ الكسائي ذُقْ إِنَّكَ بنصب الألف، والباقون بالكسر. فمن قرأ بالنصب فمعناه ذق يا أبا جهل، لأنك قلت:
أنك أعز أهل هذا الوادي فقال الله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ القائل أنا الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدخان: 49] ومن قرأ بالكسر، فهو على الاستئناف. ثم وصف حال المؤمنين في الآخرة.
الدخان 44:49
قوله تعالى: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ يعني: الفاجر وهو الوليد، وأبو جهل، ومن كان مثل حالهما كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ يعني: كالصفر المذاب. قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حفص كَالْمُهْلِ يَغْلِي، بالياء بلفظ التذكير. والباقون بلفظ التأنيث، فمن قرأ بلفظ التذكير، رده إلى المهل. ومن قرأ بلفظ التأنيث، رده إلى الشجرة كَغَلْيِ الْحَمِيمِ يعني: الماء الحار الذي قد انتهى حره.
ثم قال للزبانية: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ يعني: فسوقوه وادفعوه إلى وسط الجحيم. قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر فَاعْتُلُوه بضم التاء، والباقون بالكسر، وهما لغتان، معناهما واحد، يعني: امضوا به بالعنف والشدة. وقال مقاتل: يعني: ادفعوه على وجهه.
وقال القتبي: خذوه بالعنف ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ويقال له: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ وذلك أن أبا جهل قال: أنا في الدنيا أعز أهل هذا الوادي، وأكرمه فيقال له في الآخرة: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، يعني: المتعزز المتكرم، كما قلت في الدنيا.
قوله عز وجل: إِنَّ هذا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ يعني: تشكون في الدنيا. قرأ الكسائي ذُقْ إِنَّكَ بنصب الألف، والباقون بالكسر. فمن قرأ بالنصب فمعناه ذق يا أبا جهل، لأنك قلت:
أنك أعز أهل هذا الوادي فقال الله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ القائل أنا الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدخان: 49] ومن قرأ بالكسر، فهو على الاستئناف. ثم وصف حال المؤمنين في الآخرة.
الدخان 44:50
قوله تعالى: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ يعني: الفاجر وهو الوليد، وأبو جهل، ومن كان مثل حالهما كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ يعني: كالصفر المذاب. قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حفص كَالْمُهْلِ يَغْلِي، بالياء بلفظ التذكير. والباقون بلفظ التأنيث، فمن قرأ بلفظ التذكير، رده إلى المهل. ومن قرأ بلفظ التأنيث، رده إلى الشجرة كَغَلْيِ الْحَمِيمِ يعني: الماء الحار الذي قد انتهى حره.
ثم قال للزبانية: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ يعني: فسوقوه وادفعوه إلى وسط الجحيم. قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر فَاعْتُلُوه بضم التاء، والباقون بالكسر، وهما لغتان، معناهما واحد، يعني: امضوا به بالعنف والشدة. وقال مقاتل: يعني: ادفعوه على وجهه.
وقال القتبي: خذوه بالعنف ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ويقال له: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ وذلك أن أبا جهل قال: أنا في الدنيا أعز أهل هذا الوادي، وأكرمه فيقال له في الآخرة: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، يعني: المتعزز المتكرم، كما قلت في الدنيا.
قوله عز وجل: إِنَّ هذا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ يعني: تشكون في الدنيا. قرأ الكسائي ذُقْ إِنَّكَ بنصب الألف، والباقون بالكسر. فمن قرأ بالنصب فمعناه ذق يا أبا جهل، لأنك قلت:
أنك أعز أهل هذا الوادي فقال الله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ القائل أنا الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدخان: 49] ومن قرأ بالكسر، فهو على الاستئناف. ثم وصف حال المؤمنين في الآخرة.
الدخان 44:51
فقال تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ يعني: في منازل حسنة، آمنين من العذاب.
قرأ نافع، وابن عامر فِي مُقَامٍ، بضم الميم. والباقون بالنصب، فمن قرأ بالنصب يعني:
المكان والموضع، ومن قرأ بالضم يعني: الإقامةي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
يعني: في بساتين، وأنهار جارية يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ يعني: ما لطف من الديباج وَإِسْتَبْرَقٍ يعني: ما ثخن منه مُتَقابِلِينَ يعني: متواجهين كما قال في آية أخرى إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (47) [الحجر: 47] ثُم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا، كما ذكرت لهم في الجنة.
ثم قال عز وجل: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يعني: بيض الوجوه حسان الأعين يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ يعني: ما يتمنون من الفواكه، آمنين من الموت ومن زوال المملكة.
ويقال: آمِنِينَ مما يلقى أهل النار لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ يعني: في الجنة إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى يعني: سوى ما قضى عليهم من الموتة الأولى في الدنيا وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ يعني: يصرف عنهم عذاب النار قوله تعالى: فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ يعني: هذا الثواب، عطاء من ربك للمؤمنين المخلصين ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يعني: النجاة الوافرة فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: هونا قراءة القرآن على لسانك، لكي تقرأه وتخبرهم بذلك لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يعني: يتعظون بالقرآن فَارْتَقِبْ يعني: انتظر بهلاكهم إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ يعني: منتظرون بهلاكك. روى يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه: من قرأ ليلة الجمعة سورة الدخان إيماناً، واحتساباً وتصديقاً، أصبح مغفوراً له، والله أعلم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي، وآله وأزواجه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما دائما.
الدخان 44:52
فقال تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ يعني: في منازل حسنة، آمنين من العذاب.
قرأ نافع، وابن عامر فِي مُقَامٍ، بضم الميم. والباقون بالنصب، فمن قرأ بالنصب يعني:
المكان والموضع، ومن قرأ بالضم يعني: الإقامةي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
يعني: في بساتين، وأنهار جارية يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ يعني: ما لطف من الديباج وَإِسْتَبْرَقٍ يعني: ما ثخن منه مُتَقابِلِينَ يعني: متواجهين كما قال في آية أخرى إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (47) [الحجر: 47] ثُم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا، كما ذكرت لهم في الجنة.
ثم قال عز وجل: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يعني: بيض الوجوه حسان الأعين يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ يعني: ما يتمنون من الفواكه، آمنين من الموت ومن زوال المملكة.
ويقال: آمِنِينَ مما يلقى أهل النار لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ يعني: في الجنة إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى يعني: سوى ما قضى عليهم من الموتة الأولى في الدنيا وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ يعني: يصرف عنهم عذاب النار قوله تعالى: فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ يعني: هذا الثواب، عطاء من ربك للمؤمنين المخلصين ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يعني: النجاة الوافرة فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: هونا قراءة القرآن على لسانك، لكي تقرأه وتخبرهم بذلك لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يعني: يتعظون بالقرآن فَارْتَقِبْ يعني: انتظر بهلاكهم إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ يعني: منتظرون بهلاكك. روى يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه: من قرأ ليلة الجمعة سورة الدخان إيماناً، واحتساباً وتصديقاً، أصبح مغفوراً له، والله أعلم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي، وآله وأزواجه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما دائما.
الدخان 44:53
فقال تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ يعني: في منازل حسنة، آمنين من العذاب.
قرأ نافع، وابن عامر فِي مُقَامٍ، بضم الميم. والباقون بالنصب، فمن قرأ بالنصب يعني:
المكان والموضع، ومن قرأ بالضم يعني: الإقامةي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
يعني: في بساتين، وأنهار جارية يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ يعني: ما لطف من الديباج وَإِسْتَبْرَقٍ يعني: ما ثخن منه مُتَقابِلِينَ يعني: متواجهين كما قال في آية أخرى إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (47) [الحجر: 47] ثُم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا، كما ذكرت لهم في الجنة.
ثم قال عز وجل: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يعني: بيض الوجوه حسان الأعين يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ يعني: ما يتمنون من الفواكه، آمنين من الموت ومن زوال المملكة.
ويقال: آمِنِينَ مما يلقى أهل النار لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ يعني: في الجنة إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى يعني: سوى ما قضى عليهم من الموتة الأولى في الدنيا وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ يعني: يصرف عنهم عذاب النار قوله تعالى: فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ يعني: هذا الثواب، عطاء من ربك للمؤمنين المخلصين ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يعني: النجاة الوافرة فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: هونا قراءة القرآن على لسانك، لكي تقرأه وتخبرهم بذلك لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يعني: يتعظون بالقرآن فَارْتَقِبْ يعني: انتظر بهلاكهم إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ يعني: منتظرون بهلاكك. روى يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه: من قرأ ليلة الجمعة سورة الدخان إيماناً، واحتساباً وتصديقاً، أصبح مغفوراً له، والله أعلم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي، وآله وأزواجه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما دائما.
الدخان 44:54
فقال تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ يعني: في منازل حسنة، آمنين من العذاب.
قرأ نافع، وابن عامر فِي مُقَامٍ، بضم الميم. والباقون بالنصب، فمن قرأ بالنصب يعني:
المكان والموضع، ومن قرأ بالضم يعني: الإقامةي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
يعني: في بساتين، وأنهار جارية يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ يعني: ما لطف من الديباج وَإِسْتَبْرَقٍ يعني: ما ثخن منه مُتَقابِلِينَ يعني: متواجهين كما قال في آية أخرى إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (47) [الحجر: 47] ثُم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا، كما ذكرت لهم في الجنة.
ثم قال عز وجل: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يعني: بيض الوجوه حسان الأعين يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ يعني: ما يتمنون من الفواكه، آمنين من الموت ومن زوال المملكة.
ويقال: آمِنِينَ مما يلقى أهل النار لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ يعني: في الجنة إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى يعني: سوى ما قضى عليهم من الموتة الأولى في الدنيا وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ يعني: يصرف عنهم عذاب النار قوله تعالى: فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ يعني: هذا الثواب، عطاء من ربك للمؤمنين المخلصين ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يعني: النجاة الوافرة فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: هونا قراءة القرآن على لسانك، لكي تقرأه وتخبرهم بذلك لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يعني: يتعظون بالقرآن فَارْتَقِبْ يعني: انتظر بهلاكهم إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ يعني: منتظرون بهلاكك. روى يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه: من قرأ ليلة الجمعة سورة الدخان إيماناً، واحتساباً وتصديقاً، أصبح مغفوراً له، والله أعلم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي، وآله وأزواجه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما دائما.
الدخان 44:55
فقال تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ يعني: في منازل حسنة، آمنين من العذاب.
قرأ نافع، وابن عامر فِي مُقَامٍ، بضم الميم. والباقون بالنصب، فمن قرأ بالنصب يعني:
المكان والموضع، ومن قرأ بالضم يعني: الإقامةي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
يعني: في بساتين، وأنهار جارية يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ يعني: ما لطف من الديباج وَإِسْتَبْرَقٍ يعني: ما ثخن منه مُتَقابِلِينَ يعني: متواجهين كما قال في آية أخرى إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (47) [الحجر: 47] ثُم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا، كما ذكرت لهم في الجنة.
ثم قال عز وجل: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يعني: بيض الوجوه حسان الأعين يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ يعني: ما يتمنون من الفواكه، آمنين من الموت ومن زوال المملكة.
ويقال: آمِنِينَ مما يلقى أهل النار لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ يعني: في الجنة إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى يعني: سوى ما قضى عليهم من الموتة الأولى في الدنيا وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ يعني: يصرف عنهم عذاب النار قوله تعالى: فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ يعني: هذا الثواب، عطاء من ربك للمؤمنين المخلصين ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يعني: النجاة الوافرة فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: هونا قراءة القرآن على لسانك، لكي تقرأه وتخبرهم بذلك لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يعني: يتعظون بالقرآن فَارْتَقِبْ يعني: انتظر بهلاكهم إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ يعني: منتظرون بهلاكك. روى يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه: من قرأ ليلة الجمعة سورة الدخان إيماناً، واحتساباً وتصديقاً، أصبح مغفوراً له، والله أعلم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي، وآله وأزواجه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما دائما.
الدخان 44:56
فقال تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ يعني: في منازل حسنة، آمنين من العذاب.
قرأ نافع، وابن عامر فِي مُقَامٍ، بضم الميم. والباقون بالنصب، فمن قرأ بالنصب يعني:
المكان والموضع، ومن قرأ بالضم يعني: الإقامةي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
يعني: في بساتين، وأنهار جارية يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ يعني: ما لطف من الديباج وَإِسْتَبْرَقٍ يعني: ما ثخن منه مُتَقابِلِينَ يعني: متواجهين كما قال في آية أخرى إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (47) [الحجر: 47] ثُم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا، كما ذكرت لهم في الجنة.
ثم قال عز وجل: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يعني: بيض الوجوه حسان الأعين يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ يعني: ما يتمنون من الفواكه، آمنين من الموت ومن زوال المملكة.
ويقال: آمِنِينَ مما يلقى أهل النار لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ يعني: في الجنة إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى يعني: سوى ما قضى عليهم من الموتة الأولى في الدنيا وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ يعني: يصرف عنهم عذاب النار قوله تعالى: فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ يعني: هذا الثواب، عطاء من ربك للمؤمنين المخلصين ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يعني: النجاة الوافرة فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: هونا قراءة القرآن على لسانك، لكي تقرأه وتخبرهم بذلك لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يعني: يتعظون بالقرآن فَارْتَقِبْ يعني: انتظر بهلاكهم إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ يعني: منتظرون بهلاكك. روى يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه: من قرأ ليلة الجمعة سورة الدخان إيماناً، واحتساباً وتصديقاً، أصبح مغفوراً له، والله أعلم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي، وآله وأزواجه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما دائما.
الدخان 44:57
فقال تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ يعني: في منازل حسنة، آمنين من العذاب.
قرأ نافع، وابن عامر فِي مُقَامٍ، بضم الميم. والباقون بالنصب، فمن قرأ بالنصب يعني:
المكان والموضع، ومن قرأ بالضم يعني: الإقامةي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
يعني: في بساتين، وأنهار جارية يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ يعني: ما لطف من الديباج وَإِسْتَبْرَقٍ يعني: ما ثخن منه مُتَقابِلِينَ يعني: متواجهين كما قال في آية أخرى إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (47) [الحجر: 47] ثُم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا، كما ذكرت لهم في الجنة.
ثم قال عز وجل: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يعني: بيض الوجوه حسان الأعين يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ يعني: ما يتمنون من الفواكه، آمنين من الموت ومن زوال المملكة.
ويقال: آمِنِينَ مما يلقى أهل النار لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ يعني: في الجنة إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى يعني: سوى ما قضى عليهم من الموتة الأولى في الدنيا وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ يعني: يصرف عنهم عذاب النار قوله تعالى: فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ يعني: هذا الثواب، عطاء من ربك للمؤمنين المخلصين ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يعني: النجاة الوافرة فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: هونا قراءة القرآن على لسانك، لكي تقرأه وتخبرهم بذلك لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يعني: يتعظون بالقرآن فَارْتَقِبْ يعني: انتظر بهلاكهم إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ يعني: منتظرون بهلاكك. روى يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه: من قرأ ليلة الجمعة سورة الدخان إيماناً، واحتساباً وتصديقاً، أصبح مغفوراً له، والله أعلم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي، وآله وأزواجه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما دائما.
الدخان 44:58
فقال تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ يعني: في منازل حسنة، آمنين من العذاب.
قرأ نافع، وابن عامر فِي مُقَامٍ، بضم الميم. والباقون بالنصب، فمن قرأ بالنصب يعني:
المكان والموضع، ومن قرأ بالضم يعني: الإقامةي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
يعني: في بساتين، وأنهار جارية يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ يعني: ما لطف من الديباج وَإِسْتَبْرَقٍ يعني: ما ثخن منه مُتَقابِلِينَ يعني: متواجهين كما قال في آية أخرى إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (47) [الحجر: 47] ثُم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا، كما ذكرت لهم في الجنة.
ثم قال عز وجل: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يعني: بيض الوجوه حسان الأعين يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ يعني: ما يتمنون من الفواكه، آمنين من الموت ومن زوال المملكة.
ويقال: آمِنِينَ مما يلقى أهل النار لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ يعني: في الجنة إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى يعني: سوى ما قضى عليهم من الموتة الأولى في الدنيا وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ يعني: يصرف عنهم عذاب النار قوله تعالى: فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ يعني: هذا الثواب، عطاء من ربك للمؤمنين المخلصين ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يعني: النجاة الوافرة فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: هونا قراءة القرآن على لسانك، لكي تقرأه وتخبرهم بذلك لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يعني: يتعظون بالقرآن فَارْتَقِبْ يعني: انتظر بهلاكهم إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ يعني: منتظرون بهلاكك. روى يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه: من قرأ ليلة الجمعة سورة الدخان إيماناً، واحتساباً وتصديقاً، أصبح مغفوراً له، والله أعلم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي، وآله وأزواجه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما دائما.
الدخان 44:59
فقال تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ يعني: في منازل حسنة، آمنين من العذاب.
قرأ نافع، وابن عامر فِي مُقَامٍ، بضم الميم. والباقون بالنصب، فمن قرأ بالنصب يعني:
المكان والموضع، ومن قرأ بالضم يعني: الإقامةي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
يعني: في بساتين، وأنهار جارية يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ يعني: ما لطف من الديباج وَإِسْتَبْرَقٍ يعني: ما ثخن منه مُتَقابِلِينَ يعني: متواجهين كما قال في آية أخرى إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (47) [الحجر: 47] ثُم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا، كما ذكرت لهم في الجنة.
ثم قال عز وجل: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يعني: بيض الوجوه حسان الأعين يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ يعني: ما يتمنون من الفواكه، آمنين من الموت ومن زوال المملكة.
ويقال: آمِنِينَ مما يلقى أهل النار لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ يعني: في الجنة إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى يعني: سوى ما قضى عليهم من الموتة الأولى في الدنيا وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ يعني: يصرف عنهم عذاب النار قوله تعالى: فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ يعني: هذا الثواب، عطاء من ربك للمؤمنين المخلصين ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يعني: النجاة الوافرة فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: هونا قراءة القرآن على لسانك، لكي تقرأه وتخبرهم بذلك لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يعني: يتعظون بالقرآن فَارْتَقِبْ يعني: انتظر بهلاكهم إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ يعني: منتظرون بهلاكك. روى يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه: من قرأ ليلة الجمعة سورة الدخان إيماناً، واحتساباً وتصديقاً، أصبح مغفوراً له، والله أعلم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي، وآله وأزواجه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما دائما.
الجاثية 45:1
وهي ثلاثون وسبع آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ يعني: هذا الكتاب تنزيل مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وقد ذكرناه إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لعبرات للمؤمنين في خلقهن. ويقال: معناه أن ما في السموات من الشمس، والقمر، والنجوم، وفي الأرض من الجبال، والأشجار، والأنهار وغيرها من العجائب، لعبرات ودلائل، واضحات للمؤمنين.
يعني: للمقرين المصدقين ويقال لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لمن أراد أن يؤمن، ويتقي الشرك.
قوله عز وجل: وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ يعني: وفيما خلق من الدواب آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: عبرات ودلائل لمن كان له يقين. قرأ حمزة والكسائي آيَاتٍ بالكسر، والباقون بالضم. وكذلك الاختلاف في الذي بعده، فمن قرأ بالكسر، فإن المعنى: إن في خلقكم آيات لقوم يوقنون، فهو في موضع النصب إلاَّ أن هذه التاء تصير خفضاً في موضع النصب وإنما أضمر فيه إنَّ لأَنَّ قوله: إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ في موضع النصب، فكذلك في الثاني معناه: إن في خلقكم آيات. ومن قرأ بالضم، فهو على الاستئناف على معنى، وفي خلقكم آيات.
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يعني: في اختلاف الليل والنهار، في سَوادُ اللَّيْلِ، وَبَيَاضُ النَّهَارِ يعني: في اختلاف ألوانهما، وذهاب الليل ومجيء النهار وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ
وهو المطر فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يعني: بعد يبسها وقحطها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ مرة رحمة، ومرة عذاباً. ويقال: مرة جنوباً ومرة شمالاً.
ثم قال: آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ يعني: هذه دلائل الله، وعلامة وحدانيته نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ يعني: يقرأ عليك جبريل من القرآن بأمر الله فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ قال مقاتل: إن لم تؤمنوا بهذا القرآن، فبأي حديث بعد توحيد الله وبعد القرآن تؤمنون. يعني: تصدقون.
الجاثية 45:2
وهي ثلاثون وسبع آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ يعني: هذا الكتاب تنزيل مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وقد ذكرناه إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لعبرات للمؤمنين في خلقهن. ويقال: معناه أن ما في السموات من الشمس، والقمر، والنجوم، وفي الأرض من الجبال، والأشجار، والأنهار وغيرها من العجائب، لعبرات ودلائل، واضحات للمؤمنين.
يعني: للمقرين المصدقين ويقال لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لمن أراد أن يؤمن، ويتقي الشرك.
قوله عز وجل: وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ يعني: وفيما خلق من الدواب آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: عبرات ودلائل لمن كان له يقين. قرأ حمزة والكسائي آيَاتٍ بالكسر، والباقون بالضم. وكذلك الاختلاف في الذي بعده، فمن قرأ بالكسر، فإن المعنى: إن في خلقكم آيات لقوم يوقنون، فهو في موضع النصب إلاَّ أن هذه التاء تصير خفضاً في موضع النصب وإنما أضمر فيه إنَّ لأَنَّ قوله: إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ في موضع النصب، فكذلك في الثاني معناه: إن في خلقكم آيات. ومن قرأ بالضم، فهو على الاستئناف على معنى، وفي خلقكم آيات.
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يعني: في اختلاف الليل والنهار، في سَوادُ اللَّيْلِ، وَبَيَاضُ النَّهَارِ يعني: في اختلاف ألوانهما، وذهاب الليل ومجيء النهار وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ
وهو المطر فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يعني: بعد يبسها وقحطها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ مرة رحمة، ومرة عذاباً. ويقال: مرة جنوباً ومرة شمالاً.
ثم قال: آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ يعني: هذه دلائل الله، وعلامة وحدانيته نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ يعني: يقرأ عليك جبريل من القرآن بأمر الله فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ قال مقاتل: إن لم تؤمنوا بهذا القرآن، فبأي حديث بعد توحيد الله وبعد القرآن تؤمنون. يعني: تصدقون.
الجاثية 45:3
وهي ثلاثون وسبع آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ يعني: هذا الكتاب تنزيل مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وقد ذكرناه إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لعبرات للمؤمنين في خلقهن. ويقال: معناه أن ما في السموات من الشمس، والقمر، والنجوم، وفي الأرض من الجبال، والأشجار، والأنهار وغيرها من العجائب، لعبرات ودلائل، واضحات للمؤمنين.
يعني: للمقرين المصدقين ويقال لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لمن أراد أن يؤمن، ويتقي الشرك.
قوله عز وجل: وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ يعني: وفيما خلق من الدواب آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: عبرات ودلائل لمن كان له يقين. قرأ حمزة والكسائي آيَاتٍ بالكسر، والباقون بالضم. وكذلك الاختلاف في الذي بعده، فمن قرأ بالكسر، فإن المعنى: إن في خلقكم آيات لقوم يوقنون، فهو في موضع النصب إلاَّ أن هذه التاء تصير خفضاً في موضع النصب وإنما أضمر فيه إنَّ لأَنَّ قوله: إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ في موضع النصب، فكذلك في الثاني معناه: إن في خلقكم آيات. ومن قرأ بالضم، فهو على الاستئناف على معنى، وفي خلقكم آيات.
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يعني: في اختلاف الليل والنهار، في سَوادُ اللَّيْلِ، وَبَيَاضُ النَّهَارِ يعني: في اختلاف ألوانهما، وذهاب الليل ومجيء النهار وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ
وهو المطر فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يعني: بعد يبسها وقحطها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ مرة رحمة، ومرة عذاباً. ويقال: مرة جنوباً ومرة شمالاً.
ثم قال: آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ يعني: هذه دلائل الله، وعلامة وحدانيته نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ يعني: يقرأ عليك جبريل من القرآن بأمر الله فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ قال مقاتل: إن لم تؤمنوا بهذا القرآن، فبأي حديث بعد توحيد الله وبعد القرآن تؤمنون. يعني: تصدقون.
الجاثية 45:4
وهي ثلاثون وسبع آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ يعني: هذا الكتاب تنزيل مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وقد ذكرناه إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لعبرات للمؤمنين في خلقهن. ويقال: معناه أن ما في السموات من الشمس، والقمر، والنجوم، وفي الأرض من الجبال، والأشجار، والأنهار وغيرها من العجائب، لعبرات ودلائل، واضحات للمؤمنين.
يعني: للمقرين المصدقين ويقال لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لمن أراد أن يؤمن، ويتقي الشرك.
قوله عز وجل: وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ يعني: وفيما خلق من الدواب آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: عبرات ودلائل لمن كان له يقين. قرأ حمزة والكسائي آيَاتٍ بالكسر، والباقون بالضم. وكذلك الاختلاف في الذي بعده، فمن قرأ بالكسر، فإن المعنى: إن في خلقكم آيات لقوم يوقنون، فهو في موضع النصب إلاَّ أن هذه التاء تصير خفضاً في موضع النصب وإنما أضمر فيه إنَّ لأَنَّ قوله: إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ في موضع النصب، فكذلك في الثاني معناه: إن في خلقكم آيات. ومن قرأ بالضم، فهو على الاستئناف على معنى، وفي خلقكم آيات.
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يعني: في اختلاف الليل والنهار، في سَوادُ اللَّيْلِ، وَبَيَاضُ النَّهَارِ يعني: في اختلاف ألوانهما، وذهاب الليل ومجيء النهار وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ
وهو المطر فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يعني: بعد يبسها وقحطها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ مرة رحمة، ومرة عذاباً. ويقال: مرة جنوباً ومرة شمالاً.
ثم قال: آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ يعني: هذه دلائل الله، وعلامة وحدانيته نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ يعني: يقرأ عليك جبريل من القرآن بأمر الله فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ قال مقاتل: إن لم تؤمنوا بهذا القرآن، فبأي حديث بعد توحيد الله وبعد القرآن تؤمنون. يعني: تصدقون.
الجاثية 45:5
وهي ثلاثون وسبع آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ يعني: هذا الكتاب تنزيل مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وقد ذكرناه إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لعبرات للمؤمنين في خلقهن. ويقال: معناه أن ما في السموات من الشمس، والقمر، والنجوم، وفي الأرض من الجبال، والأشجار، والأنهار وغيرها من العجائب، لعبرات ودلائل، واضحات للمؤمنين.
يعني: للمقرين المصدقين ويقال لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لمن أراد أن يؤمن، ويتقي الشرك.
قوله عز وجل: وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ يعني: وفيما خلق من الدواب آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: عبرات ودلائل لمن كان له يقين. قرأ حمزة والكسائي آيَاتٍ بالكسر، والباقون بالضم. وكذلك الاختلاف في الذي بعده، فمن قرأ بالكسر، فإن المعنى: إن في خلقكم آيات لقوم يوقنون، فهو في موضع النصب إلاَّ أن هذه التاء تصير خفضاً في موضع النصب وإنما أضمر فيه إنَّ لأَنَّ قوله: إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ في موضع النصب، فكذلك في الثاني معناه: إن في خلقكم آيات. ومن قرأ بالضم، فهو على الاستئناف على معنى، وفي خلقكم آيات.
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يعني: في اختلاف الليل والنهار، في سَوادُ اللَّيْلِ، وَبَيَاضُ النَّهَارِ يعني: في اختلاف ألوانهما، وذهاب الليل ومجيء النهار وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ
وهو المطر فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يعني: بعد يبسها وقحطها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ مرة رحمة، ومرة عذاباً. ويقال: مرة جنوباً ومرة شمالاً.
ثم قال: آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ يعني: هذه دلائل الله، وعلامة وحدانيته نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ يعني: يقرأ عليك جبريل من القرآن بأمر الله فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ قال مقاتل: إن لم تؤمنوا بهذا القرآن، فبأي حديث بعد توحيد الله وبعد القرآن تؤمنون. يعني: تصدقون.
الجاثية 45:6
وهي ثلاثون وسبع آية مكية
قوله تبارك وتعالى: حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ يعني: هذا الكتاب تنزيل مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وقد ذكرناه إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لعبرات للمؤمنين في خلقهن. ويقال: معناه أن ما في السموات من الشمس، والقمر، والنجوم، وفي الأرض من الجبال، والأشجار، والأنهار وغيرها من العجائب، لعبرات ودلائل، واضحات للمؤمنين.
يعني: للمقرين المصدقين ويقال لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: لمن أراد أن يؤمن، ويتقي الشرك.
قوله عز وجل: وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ يعني: وفيما خلق من الدواب آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: عبرات ودلائل لمن كان له يقين. قرأ حمزة والكسائي آيَاتٍ بالكسر، والباقون بالضم. وكذلك الاختلاف في الذي بعده، فمن قرأ بالكسر، فإن المعنى: إن في خلقكم آيات لقوم يوقنون، فهو في موضع النصب إلاَّ أن هذه التاء تصير خفضاً في موضع النصب وإنما أضمر فيه إنَّ لأَنَّ قوله: إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ في موضع النصب، فكذلك في الثاني معناه: إن في خلقكم آيات. ومن قرأ بالضم، فهو على الاستئناف على معنى، وفي خلقكم آيات.
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يعني: في اختلاف الليل والنهار، في سَوادُ اللَّيْلِ، وَبَيَاضُ النَّهَارِ يعني: في اختلاف ألوانهما، وذهاب الليل ومجيء النهار وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ
وهو المطر فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يعني: بعد يبسها وقحطها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ مرة رحمة، ومرة عذاباً. ويقال: مرة جنوباً ومرة شمالاً.
ثم قال: آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ يعني: هذه دلائل الله، وعلامة وحدانيته نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ يعني: يقرأ عليك جبريل من القرآن بأمر الله فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ قال مقاتل: إن لم تؤمنوا بهذا القرآن، فبأي حديث بعد توحيد الله وبعد القرآن تؤمنون. يعني: تصدقون.
الجاثية 45:7
قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يعني: كذاب فاجر يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ يعني: القرآن تُتْلى عَلَيْهِ يعني: يعرض عليه، ويقرأ عليه ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً يعني: يقيم على الكفر، متكبراً عن الإيمان كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها يعني: كأن لم يعقلها، ولم يفهمها فَبَشِّرْهُ يا محمد بِعَذابٍ أَلِيمٍ يعني: شديد. قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر، وَآيَاتِهِ تُؤْمِنُونَ بالتاء على معنى المخاطبة. والباقون بالياء، على معنى الخبر عنهم.
قوله عز وجل: وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً يعني: إذا سمع من آياتنا، يعني: من القرآن، اتخذها هزءاً. يعني: سخرية. ويقال: مثل حديث رستم واسفنديار، وهو النضر بن الحارث أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ يهانون فيه. قوله تعالى: مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ يعني: أمامهم جهنم. ويقال: من بعدهم في الآخرة جهنم وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَّا كَسَبُوا شَيْئاً يعني: لا ينفعهم ما جمعوا من المال. وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ يعني: لا ينفعهم ما عبدوا دونه من الأصنام وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ في الآخرة.
قوله تعالى: هذا هُدىً يعني: هذا القرآن بيان من الضلالة. ويقال: هذا العذاب الذي حق وَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني: جحدوا بِآياتِ رَبِّهِمْ يعني: بالقرآن لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ يعني: وجيع في الآخرة. قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حفص أَلِيمٌ، بضم الميم، والباقون بكسر الميم، كما ذكرنا في سورة سبأ، ثم ذكرهم النعم ليعتبروا.
الجاثية 45:8
قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يعني: كذاب فاجر يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ يعني: القرآن تُتْلى عَلَيْهِ يعني: يعرض عليه، ويقرأ عليه ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً يعني: يقيم على الكفر، متكبراً عن الإيمان كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها يعني: كأن لم يعقلها، ولم يفهمها فَبَشِّرْهُ يا محمد بِعَذابٍ أَلِيمٍ يعني: شديد. قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر، وَآيَاتِهِ تُؤْمِنُونَ بالتاء على معنى المخاطبة. والباقون بالياء، على معنى الخبر عنهم.
قوله عز وجل: وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً يعني: إذا سمع من آياتنا، يعني: من القرآن، اتخذها هزءاً. يعني: سخرية. ويقال: مثل حديث رستم واسفنديار، وهو النضر بن الحارث أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ يهانون فيه. قوله تعالى: مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ يعني: أمامهم جهنم. ويقال: من بعدهم في الآخرة جهنم وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَّا كَسَبُوا شَيْئاً يعني: لا ينفعهم ما جمعوا من المال. وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ يعني: لا ينفعهم ما عبدوا دونه من الأصنام وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ في الآخرة.
قوله تعالى: هذا هُدىً يعني: هذا القرآن بيان من الضلالة. ويقال: هذا العذاب الذي حق وَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني: جحدوا بِآياتِ رَبِّهِمْ يعني: بالقرآن لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ يعني: وجيع في الآخرة. قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حفص أَلِيمٌ، بضم الميم، والباقون بكسر الميم، كما ذكرنا في سورة سبأ، ثم ذكرهم النعم ليعتبروا.
الجاثية 45:9
قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يعني: كذاب فاجر يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ يعني: القرآن تُتْلى عَلَيْهِ يعني: يعرض عليه، ويقرأ عليه ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً يعني: يقيم على الكفر، متكبراً عن الإيمان كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها يعني: كأن لم يعقلها، ولم يفهمها فَبَشِّرْهُ يا محمد بِعَذابٍ أَلِيمٍ يعني: شديد. قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر، وَآيَاتِهِ تُؤْمِنُونَ بالتاء على معنى المخاطبة. والباقون بالياء، على معنى الخبر عنهم.
قوله عز وجل: وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً يعني: إذا سمع من آياتنا، يعني: من القرآن، اتخذها هزءاً. يعني: سخرية. ويقال: مثل حديث رستم واسفنديار، وهو النضر بن الحارث أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ يهانون فيه. قوله تعالى: مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ يعني: أمامهم جهنم. ويقال: من بعدهم في الآخرة جهنم وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَّا كَسَبُوا شَيْئاً يعني: لا ينفعهم ما جمعوا من المال. وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ يعني: لا ينفعهم ما عبدوا دونه من الأصنام وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ في الآخرة.
قوله تعالى: هذا هُدىً يعني: هذا القرآن بيان من الضلالة. ويقال: هذا العذاب الذي حق وَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني: جحدوا بِآياتِ رَبِّهِمْ يعني: بالقرآن لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ يعني: وجيع في الآخرة. قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حفص أَلِيمٌ، بضم الميم، والباقون بكسر الميم، كما ذكرنا في سورة سبأ، ثم ذكرهم النعم ليعتبروا.
الجاثية 45:10
قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يعني: كذاب فاجر يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ يعني: القرآن تُتْلى عَلَيْهِ يعني: يعرض عليه، ويقرأ عليه ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً يعني: يقيم على الكفر، متكبراً عن الإيمان كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها يعني: كأن لم يعقلها، ولم يفهمها فَبَشِّرْهُ يا محمد بِعَذابٍ أَلِيمٍ يعني: شديد. قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر، وَآيَاتِهِ تُؤْمِنُونَ بالتاء على معنى المخاطبة. والباقون بالياء، على معنى الخبر عنهم.
قوله عز وجل: وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً يعني: إذا سمع من آياتنا، يعني: من القرآن، اتخذها هزءاً. يعني: سخرية. ويقال: مثل حديث رستم واسفنديار، وهو النضر بن الحارث أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ يهانون فيه. قوله تعالى: مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ يعني: أمامهم جهنم. ويقال: من بعدهم في الآخرة جهنم وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَّا كَسَبُوا شَيْئاً يعني: لا ينفعهم ما جمعوا من المال. وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ يعني: لا ينفعهم ما عبدوا دونه من الأصنام وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ في الآخرة.
قوله تعالى: هذا هُدىً يعني: هذا القرآن بيان من الضلالة. ويقال: هذا العذاب الذي حق وَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني: جحدوا بِآياتِ رَبِّهِمْ يعني: بالقرآن لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ يعني: وجيع في الآخرة. قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حفص أَلِيمٌ، بضم الميم، والباقون بكسر الميم، كما ذكرنا في سورة سبأ، ثم ذكرهم النعم ليعتبروا.
الجاثية 45:11
قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يعني: كذاب فاجر يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ يعني: القرآن تُتْلى عَلَيْهِ يعني: يعرض عليه، ويقرأ عليه ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً يعني: يقيم على الكفر، متكبراً عن الإيمان كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها يعني: كأن لم يعقلها، ولم يفهمها فَبَشِّرْهُ يا محمد بِعَذابٍ أَلِيمٍ يعني: شديد. قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر، وَآيَاتِهِ تُؤْمِنُونَ بالتاء على معنى المخاطبة. والباقون بالياء، على معنى الخبر عنهم.
قوله عز وجل: وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً يعني: إذا سمع من آياتنا، يعني: من القرآن، اتخذها هزءاً. يعني: سخرية. ويقال: مثل حديث رستم واسفنديار، وهو النضر بن الحارث أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ يهانون فيه. قوله تعالى: مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ يعني: أمامهم جهنم. ويقال: من بعدهم في الآخرة جهنم وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَّا كَسَبُوا شَيْئاً يعني: لا ينفعهم ما جمعوا من المال. وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ يعني: لا ينفعهم ما عبدوا دونه من الأصنام وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ في الآخرة.
قوله تعالى: هذا هُدىً يعني: هذا القرآن بيان من الضلالة. ويقال: هذا العذاب الذي حق وَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني: جحدوا بِآياتِ رَبِّهِمْ يعني: بالقرآن لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ يعني: وجيع في الآخرة. قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية حفص أَلِيمٌ، بضم الميم، والباقون بكسر الميم، كما ذكرنا في سورة سبأ، ثم ذكرهم النعم ليعتبروا.
الجاثية 45:12
فقال تعالى اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وقد ذكرناه. ثم قال: وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يعني: ذلل لكم ما في السموات وما في الأرض، لصلاحكم. ثم قال تعالى: جَمِيعاً مِنْهُ يعني: جميع ما سخر الله تعالى، هو من قدرته ورحمته. ويقال: جَمِيعاً مِنْهُ يعني: مِنَّةً منه. قال مقاتل:
يعني: جميعاً من أمره. وروى عكرمة، عن ابن عباس قال: جميعاً منه، منه النور، ومنه الشمس ومنه القمر.
إِنَّ فِي ذلِكَ يعني: فيما ذكر لَآياتٍ يعني: دلالات وعبرات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ يعتبرون في صنعه وتوحيده. وروى الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن النبيّ ﷺ «أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ فِي الخَالِق، فَقَالَ: تَفَكَّرُوا فِي الخَلْقِ، وَلا تَتَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ» . وروى وكيع، عن هشام، عن عروة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أحَدَكُم، فَيَقُول: مَنْ خَلَقَ السماء؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله. فيقول: من خلق الله تعالى؟
فإذا افْتُتِنَ أَحَدُكُمُ بِذَلِكَ، فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِالله وَرَسُولُهُ» .
قال الله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا قال مقاتل والكلبي: وذلك، أن رجلاً من الكفار من قريش، شتم عمر رضي الله عنه بمكة، فهم عمر بأن يبطش به، فأمره الله بأن يتجاوز عنه.
فقال: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا، يعني: عمر يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ يعني: يتجاوزوا، ولا يعاقبوا الذين لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ يعني: لا يخافون عقوبته التي أهلك بها عاداً وثموداً، والقرون التي أهلكت قبلهم. يعني: لا يخشون مثل أيام الأمم الخالية. قال قتادة: ثم نسختها آية القتال وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً [التوبة: 36] ثم قال: لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ يعني:
يجزيهم بأعمالهم في الآخرة. قال مجاهد: لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ، يعني: لا ينالون نعم الله.
قرأ حمزة والكسائي، وابن عامر لِنَجْزِيَ بالنون على الإضافة إلى نفسه. والباقون لِنَجْزِيَ بالياء، أي: ليجزي الله.
الجاثية 45:13
فقال تعالى اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وقد ذكرناه. ثم قال: وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يعني: ذلل لكم ما في السموات وما في الأرض، لصلاحكم. ثم قال تعالى: جَمِيعاً مِنْهُ يعني: جميع ما سخر الله تعالى، هو من قدرته ورحمته. ويقال: جَمِيعاً مِنْهُ يعني: مِنَّةً منه. قال مقاتل:
يعني: جميعاً من أمره. وروى عكرمة، عن ابن عباس قال: جميعاً منه، منه النور، ومنه الشمس ومنه القمر.
إِنَّ فِي ذلِكَ يعني: فيما ذكر لَآياتٍ يعني: دلالات وعبرات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ يعتبرون في صنعه وتوحيده. وروى الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن النبيّ ﷺ «أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ فِي الخَالِق، فَقَالَ: تَفَكَّرُوا فِي الخَلْقِ، وَلا تَتَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ» . وروى وكيع، عن هشام، عن عروة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أحَدَكُم، فَيَقُول: مَنْ خَلَقَ السماء؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله. فيقول: من خلق الله تعالى؟
فإذا افْتُتِنَ أَحَدُكُمُ بِذَلِكَ، فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِالله وَرَسُولُهُ» .
قال الله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا قال مقاتل والكلبي: وذلك، أن رجلاً من الكفار من قريش، شتم عمر رضي الله عنه بمكة، فهم عمر بأن يبطش به، فأمره الله بأن يتجاوز عنه.
فقال: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا، يعني: عمر يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ يعني: يتجاوزوا، ولا يعاقبوا الذين لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ يعني: لا يخافون عقوبته التي أهلك بها عاداً وثموداً، والقرون التي أهلكت قبلهم. يعني: لا يخشون مثل أيام الأمم الخالية. قال قتادة: ثم نسختها آية القتال وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً [التوبة: 36] ثم قال: لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ يعني:
يجزيهم بأعمالهم في الآخرة. قال مجاهد: لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ، يعني: لا ينالون نعم الله.
قرأ حمزة والكسائي، وابن عامر لِنَجْزِيَ بالنون على الإضافة إلى نفسه. والباقون لِنَجْزِيَ بالياء، أي: ليجزي الله.
الجاثية 45:14
فقال تعالى اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وقد ذكرناه. ثم قال: وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يعني: ذلل لكم ما في السموات وما في الأرض، لصلاحكم. ثم قال تعالى: جَمِيعاً مِنْهُ يعني: جميع ما سخر الله تعالى، هو من قدرته ورحمته. ويقال: جَمِيعاً مِنْهُ يعني: مِنَّةً منه. قال مقاتل:
يعني: جميعاً من أمره. وروى عكرمة، عن ابن عباس قال: جميعاً منه، منه النور، ومنه الشمس ومنه القمر.
إِنَّ فِي ذلِكَ يعني: فيما ذكر لَآياتٍ يعني: دلالات وعبرات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ يعتبرون في صنعه وتوحيده. وروى الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن النبيّ ﷺ «أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ فِي الخَالِق، فَقَالَ: تَفَكَّرُوا فِي الخَلْقِ، وَلا تَتَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ» . وروى وكيع، عن هشام، عن عروة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أحَدَكُم، فَيَقُول: مَنْ خَلَقَ السماء؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله. فيقول: من خلق الله تعالى؟
فإذا افْتُتِنَ أَحَدُكُمُ بِذَلِكَ، فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِالله وَرَسُولُهُ» .
قال الله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا قال مقاتل والكلبي: وذلك، أن رجلاً من الكفار من قريش، شتم عمر رضي الله عنه بمكة، فهم عمر بأن يبطش به، فأمره الله بأن يتجاوز عنه.
فقال: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا، يعني: عمر يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ يعني: يتجاوزوا، ولا يعاقبوا الذين لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ يعني: لا يخافون عقوبته التي أهلك بها عاداً وثموداً، والقرون التي أهلكت قبلهم. يعني: لا يخشون مثل أيام الأمم الخالية. قال قتادة: ثم نسختها آية القتال وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً [التوبة: 36] ثم قال: لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ يعني:
يجزيهم بأعمالهم في الآخرة. قال مجاهد: لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ، يعني: لا ينالون نعم الله.
قرأ حمزة والكسائي، وابن عامر لِنَجْزِيَ بالنون على الإضافة إلى نفسه. والباقون لِنَجْزِيَ بالياء، أي: ليجزي الله.
الجاثية 45:15
قوله عز وجل: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ يعني: ثوابه لنفسه وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها يعني:
عقوبته عليها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم. قال الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ يعني: أولاد يعقوب الْكِتابَ أي: التوراة، والزبور، والإنجيل، لأن موسى وداود وعيسى كانوا في بني إسرائيل وَالْحُكْمَ يعني: الفهم والعلم وَالنُّبُوَّةَ يعني:
جعلنا فيهم النبوة، فكان فيهم ألف نبي.
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: الحلال من الرزق، وهو المن والسلوى. ويقال:
رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: أورثناهم أموال فرعون وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ يعني:
فضلناهم بالإسلام على عالمي زمانهم. وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني: الحلال والحرام، وبيان ما كان قبلهم، ثم اختلفوا بعده قوله تعالى: فَمَا اخْتَلَفُوا يعني: في الدين إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ أي: صفة النبيّ ﷺ في كتبهم بَغْياً بَيْنَهُمْ يعني: حسداً منهم، وطلباً للعز والملك. ويقال: اختلفوا في الدين، فصاروا أحزاباً فيما بينهم، يلعن بعضهم بعضاً، ويتبرأ بعضهم من دين بعض.
ثم قال: إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يعني: يحكم بينهم فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ في الكتاب والدين. قوله عز وجل: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني:
أمرناك وألزمناك وأثبتناك على شريعة. ويقال: على سنة من الأمر وذلك حين دعوه إلى ملتهم.
ويقال: على شريعة. يعني: على ملة ومذهب. وقال قتادة: الشريعة الفرائض والحدود والأحكام. فَاتَّبِعْها يعني: اثبت عليها.
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ أي: لا يصدقون بالتوحيد إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يعني: إن تركت الإسلام، إنهم لا يمنعوك من عذاب الله شيئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يعني: بعضهم على دين بعض وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ أي: ناصر الموحدين المخلصين هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ يعني: يبصرهم ما لهم وما عليهم، والواحدة بصيرة يعني: يبين لهم الحلال والحرام. ويقال: هذا القرآن دلائل للناس. ويقال: دعوة وكرامة.
ثم قال: وَهُدىً وَرَحْمَةٌ أي: هُدًى من الضلالة، ورحمة من العذاب لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: يصدقون بالرسل والكتاب، ويوقنون أن الله أنزله نعمة وفضلاً.
الجاثية 45:16
قوله عز وجل: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ يعني: ثوابه لنفسه وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها يعني:
عقوبته عليها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم. قال الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ يعني: أولاد يعقوب الْكِتابَ أي: التوراة، والزبور، والإنجيل، لأن موسى وداود وعيسى كانوا في بني إسرائيل وَالْحُكْمَ يعني: الفهم والعلم وَالنُّبُوَّةَ يعني:
جعلنا فيهم النبوة، فكان فيهم ألف نبي.
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: الحلال من الرزق، وهو المن والسلوى. ويقال:
رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: أورثناهم أموال فرعون وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ يعني:
فضلناهم بالإسلام على عالمي زمانهم. وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني: الحلال والحرام، وبيان ما كان قبلهم، ثم اختلفوا بعده قوله تعالى: فَمَا اخْتَلَفُوا يعني: في الدين إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ أي: صفة النبيّ ﷺ في كتبهم بَغْياً بَيْنَهُمْ يعني: حسداً منهم، وطلباً للعز والملك. ويقال: اختلفوا في الدين، فصاروا أحزاباً فيما بينهم، يلعن بعضهم بعضاً، ويتبرأ بعضهم من دين بعض.
ثم قال: إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يعني: يحكم بينهم فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ في الكتاب والدين. قوله عز وجل: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني:
أمرناك وألزمناك وأثبتناك على شريعة. ويقال: على سنة من الأمر وذلك حين دعوه إلى ملتهم.
ويقال: على شريعة. يعني: على ملة ومذهب. وقال قتادة: الشريعة الفرائض والحدود والأحكام. فَاتَّبِعْها يعني: اثبت عليها.
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ أي: لا يصدقون بالتوحيد إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يعني: إن تركت الإسلام، إنهم لا يمنعوك من عذاب الله شيئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يعني: بعضهم على دين بعض وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ أي: ناصر الموحدين المخلصين هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ يعني: يبصرهم ما لهم وما عليهم، والواحدة بصيرة يعني: يبين لهم الحلال والحرام. ويقال: هذا القرآن دلائل للناس. ويقال: دعوة وكرامة.
ثم قال: وَهُدىً وَرَحْمَةٌ أي: هُدًى من الضلالة، ورحمة من العذاب لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: يصدقون بالرسل والكتاب، ويوقنون أن الله أنزله نعمة وفضلاً.
الجاثية 45:17
قوله عز وجل: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ يعني: ثوابه لنفسه وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها يعني:
عقوبته عليها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم. قال الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ يعني: أولاد يعقوب الْكِتابَ أي: التوراة، والزبور، والإنجيل، لأن موسى وداود وعيسى كانوا في بني إسرائيل وَالْحُكْمَ يعني: الفهم والعلم وَالنُّبُوَّةَ يعني:
جعلنا فيهم النبوة، فكان فيهم ألف نبي.
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: الحلال من الرزق، وهو المن والسلوى. ويقال:
رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: أورثناهم أموال فرعون وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ يعني:
فضلناهم بالإسلام على عالمي زمانهم. وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني: الحلال والحرام، وبيان ما كان قبلهم، ثم اختلفوا بعده قوله تعالى: فَمَا اخْتَلَفُوا يعني: في الدين إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ أي: صفة النبيّ ﷺ في كتبهم بَغْياً بَيْنَهُمْ يعني: حسداً منهم، وطلباً للعز والملك. ويقال: اختلفوا في الدين، فصاروا أحزاباً فيما بينهم، يلعن بعضهم بعضاً، ويتبرأ بعضهم من دين بعض.
ثم قال: إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يعني: يحكم بينهم فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ في الكتاب والدين. قوله عز وجل: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني:
أمرناك وألزمناك وأثبتناك على شريعة. ويقال: على سنة من الأمر وذلك حين دعوه إلى ملتهم.
ويقال: على شريعة. يعني: على ملة ومذهب. وقال قتادة: الشريعة الفرائض والحدود والأحكام. فَاتَّبِعْها يعني: اثبت عليها.
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ أي: لا يصدقون بالتوحيد إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يعني: إن تركت الإسلام، إنهم لا يمنعوك من عذاب الله شيئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يعني: بعضهم على دين بعض وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ أي: ناصر الموحدين المخلصين هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ يعني: يبصرهم ما لهم وما عليهم، والواحدة بصيرة يعني: يبين لهم الحلال والحرام. ويقال: هذا القرآن دلائل للناس. ويقال: دعوة وكرامة.
ثم قال: وَهُدىً وَرَحْمَةٌ أي: هُدًى من الضلالة، ورحمة من العذاب لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: يصدقون بالرسل والكتاب، ويوقنون أن الله أنزله نعمة وفضلاً.
الجاثية 45:18
قوله عز وجل: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ يعني: ثوابه لنفسه وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها يعني:
عقوبته عليها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم. قال الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ يعني: أولاد يعقوب الْكِتابَ أي: التوراة، والزبور، والإنجيل، لأن موسى وداود وعيسى كانوا في بني إسرائيل وَالْحُكْمَ يعني: الفهم والعلم وَالنُّبُوَّةَ يعني:
جعلنا فيهم النبوة، فكان فيهم ألف نبي.
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: الحلال من الرزق، وهو المن والسلوى. ويقال:
رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: أورثناهم أموال فرعون وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ يعني:
فضلناهم بالإسلام على عالمي زمانهم. وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني: الحلال والحرام، وبيان ما كان قبلهم، ثم اختلفوا بعده قوله تعالى: فَمَا اخْتَلَفُوا يعني: في الدين إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ أي: صفة النبيّ ﷺ في كتبهم بَغْياً بَيْنَهُمْ يعني: حسداً منهم، وطلباً للعز والملك. ويقال: اختلفوا في الدين، فصاروا أحزاباً فيما بينهم، يلعن بعضهم بعضاً، ويتبرأ بعضهم من دين بعض.
ثم قال: إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يعني: يحكم بينهم فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ في الكتاب والدين. قوله عز وجل: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني:
أمرناك وألزمناك وأثبتناك على شريعة. ويقال: على سنة من الأمر وذلك حين دعوه إلى ملتهم.
ويقال: على شريعة. يعني: على ملة ومذهب. وقال قتادة: الشريعة الفرائض والحدود والأحكام. فَاتَّبِعْها يعني: اثبت عليها.
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ أي: لا يصدقون بالتوحيد إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يعني: إن تركت الإسلام، إنهم لا يمنعوك من عذاب الله شيئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يعني: بعضهم على دين بعض وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ أي: ناصر الموحدين المخلصين هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ يعني: يبصرهم ما لهم وما عليهم، والواحدة بصيرة يعني: يبين لهم الحلال والحرام. ويقال: هذا القرآن دلائل للناس. ويقال: دعوة وكرامة.
ثم قال: وَهُدىً وَرَحْمَةٌ أي: هُدًى من الضلالة، ورحمة من العذاب لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: يصدقون بالرسل والكتاب، ويوقنون أن الله أنزله نعمة وفضلاً.
الجاثية 45:19
قوله عز وجل: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ يعني: ثوابه لنفسه وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها يعني:
عقوبته عليها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم. قال الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ يعني: أولاد يعقوب الْكِتابَ أي: التوراة، والزبور، والإنجيل، لأن موسى وداود وعيسى كانوا في بني إسرائيل وَالْحُكْمَ يعني: الفهم والعلم وَالنُّبُوَّةَ يعني:
جعلنا فيهم النبوة، فكان فيهم ألف نبي.
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: الحلال من الرزق، وهو المن والسلوى. ويقال:
رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: أورثناهم أموال فرعون وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ يعني:
فضلناهم بالإسلام على عالمي زمانهم. وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني: الحلال والحرام، وبيان ما كان قبلهم، ثم اختلفوا بعده قوله تعالى: فَمَا اخْتَلَفُوا يعني: في الدين إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ أي: صفة النبيّ ﷺ في كتبهم بَغْياً بَيْنَهُمْ يعني: حسداً منهم، وطلباً للعز والملك. ويقال: اختلفوا في الدين، فصاروا أحزاباً فيما بينهم، يلعن بعضهم بعضاً، ويتبرأ بعضهم من دين بعض.
ثم قال: إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يعني: يحكم بينهم فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ في الكتاب والدين. قوله عز وجل: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني:
أمرناك وألزمناك وأثبتناك على شريعة. ويقال: على سنة من الأمر وذلك حين دعوه إلى ملتهم.
ويقال: على شريعة. يعني: على ملة ومذهب. وقال قتادة: الشريعة الفرائض والحدود والأحكام. فَاتَّبِعْها يعني: اثبت عليها.
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ أي: لا يصدقون بالتوحيد إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يعني: إن تركت الإسلام، إنهم لا يمنعوك من عذاب الله شيئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يعني: بعضهم على دين بعض وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ أي: ناصر الموحدين المخلصين هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ يعني: يبصرهم ما لهم وما عليهم، والواحدة بصيرة يعني: يبين لهم الحلال والحرام. ويقال: هذا القرآن دلائل للناس. ويقال: دعوة وكرامة.
ثم قال: وَهُدىً وَرَحْمَةٌ أي: هُدًى من الضلالة، ورحمة من العذاب لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: يصدقون بالرسل والكتاب، ويوقنون أن الله أنزله نعمة وفضلاً.
الجاثية 45:20
قوله عز وجل: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ يعني: ثوابه لنفسه وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها يعني:
عقوبته عليها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم. قال الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ يعني: أولاد يعقوب الْكِتابَ أي: التوراة، والزبور، والإنجيل، لأن موسى وداود وعيسى كانوا في بني إسرائيل وَالْحُكْمَ يعني: الفهم والعلم وَالنُّبُوَّةَ يعني:
جعلنا فيهم النبوة، فكان فيهم ألف نبي.
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: الحلال من الرزق، وهو المن والسلوى. ويقال:
رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: أورثناهم أموال فرعون وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ يعني:
فضلناهم بالإسلام على عالمي زمانهم. وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني: الحلال والحرام، وبيان ما كان قبلهم، ثم اختلفوا بعده قوله تعالى: فَمَا اخْتَلَفُوا يعني: في الدين إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ أي: صفة النبيّ ﷺ في كتبهم بَغْياً بَيْنَهُمْ يعني: حسداً منهم، وطلباً للعز والملك. ويقال: اختلفوا في الدين، فصاروا أحزاباً فيما بينهم، يلعن بعضهم بعضاً، ويتبرأ بعضهم من دين بعض.
ثم قال: إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يعني: يحكم بينهم فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ في الكتاب والدين. قوله عز وجل: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني:
أمرناك وألزمناك وأثبتناك على شريعة. ويقال: على سنة من الأمر وذلك حين دعوه إلى ملتهم.
ويقال: على شريعة. يعني: على ملة ومذهب. وقال قتادة: الشريعة الفرائض والحدود والأحكام. فَاتَّبِعْها يعني: اثبت عليها.
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ أي: لا يصدقون بالتوحيد إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يعني: إن تركت الإسلام، إنهم لا يمنعوك من عذاب الله شيئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يعني: بعضهم على دين بعض وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ أي: ناصر الموحدين المخلصين هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ يعني: يبصرهم ما لهم وما عليهم، والواحدة بصيرة يعني: يبين لهم الحلال والحرام. ويقال: هذا القرآن دلائل للناس. ويقال: دعوة وكرامة.
ثم قال: وَهُدىً وَرَحْمَةٌ أي: هُدًى من الضلالة، ورحمة من العذاب لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: يصدقون بالرسل والكتاب، ويوقنون أن الله أنزله نعمة وفضلاً.
الجاثية 45:21
َسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (22) أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (23) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ يعني: اكتسبوا السيئات، وذلك أنهم كانوا يقولون:
إنا نعطى في الآخرة من الخير، ما لم تعطوا. قال الله تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
يعني: أيظن الذين عملوا الشرك، وهو عتبة وشيبة، والوليد وغيرهم أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
يعني: علياً وحمزة وعيينة بن الحارث- رضي الله عنهم- سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
يعني: يكونون سواء في نعم الآخرة، قرأ حمزة والكسائي، وعاصم في رواية حفص، سَوَاءً بالنصب والباقون بالضم، فمن قرأ بالنصب فمعناه: أحسبوا أن نجعلهم سواء، أي: مستوياً فيجعل أَن نَّجْعَلَهُمْ متعدياً إلى مفعولين. ومن قرأ بالضم، جعل تمام الكلام عند قوله: وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
ثم ابتدأ فقال: سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
خبر الابتداء وقال مجاهد: سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
قال: المؤمنون في الدنيا والآخرة، مؤمن يكون على إيمانه، يموت على إيمانه، ويبعث على إيمانه والكافر في الدنيا والآخرة، كافر يموت على الكفر، ويبعث على الكفر.
وروى أبو الزبير عن جابر قال: «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ المُؤمِنُ عَلَى إيمانِه، والمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِه» ثم قال: ساءَ مَا يَحْكُمُونَ
أي: بئس ما يقضون الخير لأنفسهم، حين يرون أَنَّ لَهُمْ مَّا فِى الآخرة، ما للمؤمنين. قوله عز وجل: وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وقد ذكرناه وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ يعني: ما عملت وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ يعني: لا ينقصون من ثواب أعمالهم، ولا يُزادون على سيئاتهم.
قوله تعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ قال: يعمل بهواه، ولا يهوى شيئاً إلا ركبه، ولا يخاف الله وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ يعني: علم منه، أنه ليس من أهل الهدى وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ يعني: خذله الله، فلم يسمع الهدى، وقلبه يعني: ختم على قلبه، فلا يرغب في الحق وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً يعني: غطاء. كي لا يعتبر في دلائل الله تعالى. قرأ حمزة والكسائي غشوة بنصب الغين بغير ألف، والباقون غِشَاوَةً. كما اختلفوا في سورة البقرة، ومعناهما واحد فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ يعني: من بعد ما أضله الله أَفَلا تَذَكَّرُونَ أن من لا يقبل إلى دين الله، ولا يرغب في طاعته، لا يكرمه بالهدى والتوحيد.
الجاثية 45:22
َسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (22) أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (23) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ يعني: اكتسبوا السيئات، وذلك أنهم كانوا يقولون:
إنا نعطى في الآخرة من الخير، ما لم تعطوا. قال الله تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
يعني: أيظن الذين عملوا الشرك، وهو عتبة وشيبة، والوليد وغيرهم أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
يعني: علياً وحمزة وعيينة بن الحارث- رضي الله عنهم- سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
يعني: يكونون سواء في نعم الآخرة، قرأ حمزة والكسائي، وعاصم في رواية حفص، سَوَاءً بالنصب والباقون بالضم، فمن قرأ بالنصب فمعناه: أحسبوا أن نجعلهم سواء، أي: مستوياً فيجعل أَن نَّجْعَلَهُمْ متعدياً إلى مفعولين. ومن قرأ بالضم، جعل تمام الكلام عند قوله: وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
ثم ابتدأ فقال: سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
خبر الابتداء وقال مجاهد: سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
قال: المؤمنون في الدنيا والآخرة، مؤمن يكون على إيمانه، يموت على إيمانه، ويبعث على إيمانه والكافر في الدنيا والآخرة، كافر يموت على الكفر، ويبعث على الكفر.
وروى أبو الزبير عن جابر قال: «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ المُؤمِنُ عَلَى إيمانِه، والمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِه» ثم قال: ساءَ مَا يَحْكُمُونَ
أي: بئس ما يقضون الخير لأنفسهم، حين يرون أَنَّ لَهُمْ مَّا فِى الآخرة، ما للمؤمنين. قوله عز وجل: وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وقد ذكرناه وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ يعني: ما عملت وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ يعني: لا ينقصون من ثواب أعمالهم، ولا يُزادون على سيئاتهم.
قوله تعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ قال: يعمل بهواه، ولا يهوى شيئاً إلا ركبه، ولا يخاف الله وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ يعني: علم منه، أنه ليس من أهل الهدى وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ يعني: خذله الله، فلم يسمع الهدى، وقلبه يعني: ختم على قلبه، فلا يرغب في الحق وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً يعني: غطاء. كي لا يعتبر في دلائل الله تعالى. قرأ حمزة والكسائي غشوة بنصب الغين بغير ألف، والباقون غِشَاوَةً. كما اختلفوا في سورة البقرة، ومعناهما واحد فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ يعني: من بعد ما أضله الله أَفَلا تَذَكَّرُونَ أن من لا يقبل إلى دين الله، ولا يرغب في طاعته، لا يكرمه بالهدى والتوحيد.
الجاثية 45:23
َسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (22) أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (23) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ يعني: اكتسبوا السيئات، وذلك أنهم كانوا يقولون:
إنا نعطى في الآخرة من الخير، ما لم تعطوا. قال الله تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
يعني: أيظن الذين عملوا الشرك، وهو عتبة وشيبة، والوليد وغيرهم أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
يعني: علياً وحمزة وعيينة بن الحارث- رضي الله عنهم- سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
يعني: يكونون سواء في نعم الآخرة، قرأ حمزة والكسائي، وعاصم في رواية حفص، سَوَاءً بالنصب والباقون بالضم، فمن قرأ بالنصب فمعناه: أحسبوا أن نجعلهم سواء، أي: مستوياً فيجعل أَن نَّجْعَلَهُمْ متعدياً إلى مفعولين. ومن قرأ بالضم، جعل تمام الكلام عند قوله: وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
ثم ابتدأ فقال: سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
خبر الابتداء وقال مجاهد: سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
قال: المؤمنون في الدنيا والآخرة، مؤمن يكون على إيمانه، يموت على إيمانه، ويبعث على إيمانه والكافر في الدنيا والآخرة، كافر يموت على الكفر، ويبعث على الكفر.
وروى أبو الزبير عن جابر قال: «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ المُؤمِنُ عَلَى إيمانِه، والمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِه» ثم قال: ساءَ مَا يَحْكُمُونَ
أي: بئس ما يقضون الخير لأنفسهم، حين يرون أَنَّ لَهُمْ مَّا فِى الآخرة، ما للمؤمنين. قوله عز وجل: وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وقد ذكرناه وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ يعني: ما عملت وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ يعني: لا ينقصون من ثواب أعمالهم، ولا يُزادون على سيئاتهم.
قوله تعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ قال: يعمل بهواه، ولا يهوى شيئاً إلا ركبه، ولا يخاف الله وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ يعني: علم منه، أنه ليس من أهل الهدى وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ يعني: خذله الله، فلم يسمع الهدى، وقلبه يعني: ختم على قلبه، فلا يرغب في الحق وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً يعني: غطاء. كي لا يعتبر في دلائل الله تعالى. قرأ حمزة والكسائي غشوة بنصب الغين بغير ألف، والباقون غِشَاوَةً. كما اختلفوا في سورة البقرة، ومعناهما واحد فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ يعني: من بعد ما أضله الله أَفَلا تَذَكَّرُونَ أن من لا يقبل إلى دين الله، ولا يرغب في طاعته، لا يكرمه بالهدى والتوحيد.
الجاثية 45:24
قوله تعالى: وَقالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا يعني: آجالنا تنقضي، نموت ويحيي آخرون. يعني: نموت نحن ويحيا أولادنا ويقال يموت قوم ويحيا آخرون ووجه آخر نَمُوتُ وَنَحْيا يعني: نحيا ونموت، لأن الواو للجمع لا للتأخير، ووجه آخر نموت ونحيا، أي: كنا أمواتاً في أصل الخلقة، ثم نحيا، ثم يهلكنا الدهر فذلك قوله: وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ يعني:
لا يميتنا إلا مضي الأيام، وطول العمر.
قال الله تعالى: وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ يعني: يقولون قولاً بغير حجة، ويتكلمون بالجهل إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ يعني: ما هم إلا جاهلون. قوله تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ يعني: تعرض عليهم آيات القرآن واضحات، بين فيه الحلال والحرام مَّا كانَ حُجَّتَهُمْ أي: لم تكن حجتهم وجوابهم إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا يعني: أحيوا لنا آباءنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأنا نبعث قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ يخلقكم من النطفة ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عند انقضاء آجالكم.
ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعني: يوم القيامة يجمع أولكم وآخركم لاَ رَيْبَ فِيهِ لا شك فيه عند المؤمنين، ويقال: لا ينبغي أن يشك فيه وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: البعث بعد الموت. قوله عز وجل: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني: خزائن السموات والأرض. ويقال. له: نفاذ الأمر في السموات والأرض وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ يعني: يخسر المكذبون بالبعث، وهم أهل الباطل والكذب. ثم قال:
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [الأعراف: 187] .
الجاثية 45:25
قوله تعالى: وَقالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا يعني: آجالنا تنقضي، نموت ويحيي آخرون. يعني: نموت نحن ويحيا أولادنا ويقال يموت قوم ويحيا آخرون ووجه آخر نَمُوتُ وَنَحْيا يعني: نحيا ونموت، لأن الواو للجمع لا للتأخير، ووجه آخر نموت ونحيا، أي: كنا أمواتاً في أصل الخلقة، ثم نحيا، ثم يهلكنا الدهر فذلك قوله: وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ يعني:
لا يميتنا إلا مضي الأيام، وطول العمر.
قال الله تعالى: وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ يعني: يقولون قولاً بغير حجة، ويتكلمون بالجهل إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ يعني: ما هم إلا جاهلون. قوله تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ يعني: تعرض عليهم آيات القرآن واضحات، بين فيه الحلال والحرام مَّا كانَ حُجَّتَهُمْ أي: لم تكن حجتهم وجوابهم إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا يعني: أحيوا لنا آباءنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأنا نبعث قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ يخلقكم من النطفة ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عند انقضاء آجالكم.
ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعني: يوم القيامة يجمع أولكم وآخركم لاَ رَيْبَ فِيهِ لا شك فيه عند المؤمنين، ويقال: لا ينبغي أن يشك فيه وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: البعث بعد الموت. قوله عز وجل: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني: خزائن السموات والأرض. ويقال. له: نفاذ الأمر في السموات والأرض وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ يعني: يخسر المكذبون بالبعث، وهم أهل الباطل والكذب. ثم قال:
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [الأعراف: 187] .
الجاثية 45:26
قوله تعالى: وَقالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا يعني: آجالنا تنقضي، نموت ويحيي آخرون. يعني: نموت نحن ويحيا أولادنا ويقال يموت قوم ويحيا آخرون ووجه آخر نَمُوتُ وَنَحْيا يعني: نحيا ونموت، لأن الواو للجمع لا للتأخير، ووجه آخر نموت ونحيا، أي: كنا أمواتاً في أصل الخلقة، ثم نحيا، ثم يهلكنا الدهر فذلك قوله: وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ يعني:
لا يميتنا إلا مضي الأيام، وطول العمر.
قال الله تعالى: وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ يعني: يقولون قولاً بغير حجة، ويتكلمون بالجهل إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ يعني: ما هم إلا جاهلون. قوله تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ يعني: تعرض عليهم آيات القرآن واضحات، بين فيه الحلال والحرام مَّا كانَ حُجَّتَهُمْ أي: لم تكن حجتهم وجوابهم إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا يعني: أحيوا لنا آباءنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأنا نبعث قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ يخلقكم من النطفة ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عند انقضاء آجالكم.
ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعني: يوم القيامة يجمع أولكم وآخركم لاَ رَيْبَ فِيهِ لا شك فيه عند المؤمنين، ويقال: لا ينبغي أن يشك فيه وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: البعث بعد الموت. قوله عز وجل: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني: خزائن السموات والأرض. ويقال. له: نفاذ الأمر في السموات والأرض وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ يعني: يخسر المكذبون بالبعث، وهم أهل الباطل والكذب. ثم قال:
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [الأعراف: 187] .
الجاثية 45:27
قوله تعالى: وَقالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا يعني: آجالنا تنقضي، نموت ويحيي آخرون. يعني: نموت نحن ويحيا أولادنا ويقال يموت قوم ويحيا آخرون ووجه آخر نَمُوتُ وَنَحْيا يعني: نحيا ونموت، لأن الواو للجمع لا للتأخير، ووجه آخر نموت ونحيا، أي: كنا أمواتاً في أصل الخلقة، ثم نحيا، ثم يهلكنا الدهر فذلك قوله: وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ يعني:
لا يميتنا إلا مضي الأيام، وطول العمر.
قال الله تعالى: وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ يعني: يقولون قولاً بغير حجة، ويتكلمون بالجهل إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ يعني: ما هم إلا جاهلون. قوله تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ يعني: تعرض عليهم آيات القرآن واضحات، بين فيه الحلال والحرام مَّا كانَ حُجَّتَهُمْ أي: لم تكن حجتهم وجوابهم إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا يعني: أحيوا لنا آباءنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأنا نبعث قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ يخلقكم من النطفة ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عند انقضاء آجالكم.
ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعني: يوم القيامة يجمع أولكم وآخركم لاَ رَيْبَ فِيهِ لا شك فيه عند المؤمنين، ويقال: لا ينبغي أن يشك فيه وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: البعث بعد الموت. قوله عز وجل: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني: خزائن السموات والأرض. ويقال. له: نفاذ الأمر في السموات والأرض وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ يعني: يخسر المكذبون بالبعث، وهم أهل الباطل والكذب. ثم قال:
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [الأعراف: 187] .
الجاثية 45:28
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً يعني: مجتمعة للحساب على الركب كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا يعني: إلى ما في كتابها من خير أو شر، وهذا كقوله: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [الإسراء: 71] يعني: بكتابهم الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعني: يقال لهم: اليوم تثابون بما كنتم تعملون في الدنيا، من خير أو شر. قوله تعالى: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ يعني: هذا الذي كتب عليكم الحفظة يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ يعني: يشهد عليكم بالحق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعني: نستنسخ عملكم من اللوح المحفوظ، نسخة أعمالكم، مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من الحسنات والسيئات.
قال أبو الليث رحمه الله: حدثنا الخليل بن أحمد. قال: حدثنا الماسرجسي قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدّثنا أرطأة بن المنذر. قال: عن مجاهد، عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «أول ما خَلَقَ الله القَلَمَ، فَكَتَبَ ما يكون في الدنيا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، براً وفاجَراً وَأحْصَاهُ فِي الذّكْرِ فَاقْرَؤُوا إِن شِئْتُمْ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فهَلَ يَكُونُ النّسْخُ إِلاّ مِنْ شَيءٍ قَدْ فُرِغٍ مِنْهُ» . وروى الضحاك، عن ابن عباس، أن الله تعالى وكل ملائكته، يستنسخون من ذلك الكتاب المكتوب عنده كل عام في شهر رمضان، ما يكون في الأرض من حدث إلى مثلها من السنة المقبلة، فيعارضون به، حفظه الله تعالى على عبادة كل عشية خميس، فيجدون ما رفع الحفظة موافقاً لما في كتابهم ذلك، لا زيادة فيه ولا نقصان.
وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ألستم قوماً عرباً، هل يكُون النَّسخ إِلاَّ من أَصْل كَان قَبْل ذَلِكَ؟ وقال القتبي: إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ. قال إن الحفظة يكتبون جميع ما يكون من العبد، ثم يقابلونه بما في أم الكتاب، فما فيه من ثواب أو عقاب أثبت، وما لم يكن فيه ثواب ولا عقاب محي فذلك قوله: يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد: 39] الآية. وقال الكلبي:
يرفعان ما كتبا، فينسخان ما فيها من خير أو شر. ويطرح ما سوى ذلك.
قوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ وقد ذكرناه. قوله عز وجل: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: جحدوا بالكتاب والرسل والتوحيد. يقال لهم: أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ يعني: تقرأ عليكم في الدنيا فَاسْتَكْبَرْتُمْ يعني: تكبرتم عن الإيمان والقرآن وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ يعني: مشركين، كافرين بالرسل والكتب.
الجاثية 45:29
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً يعني: مجتمعة للحساب على الركب كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا يعني: إلى ما في كتابها من خير أو شر، وهذا كقوله: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [الإسراء: 71] يعني: بكتابهم الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعني: يقال لهم: اليوم تثابون بما كنتم تعملون في الدنيا، من خير أو شر. قوله تعالى: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ يعني: هذا الذي كتب عليكم الحفظة يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ يعني: يشهد عليكم بالحق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعني: نستنسخ عملكم من اللوح المحفوظ، نسخة أعمالكم، مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من الحسنات والسيئات.
قال أبو الليث رحمه الله: حدثنا الخليل بن أحمد. قال: حدثنا الماسرجسي قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدّثنا أرطأة بن المنذر. قال: عن مجاهد، عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «أول ما خَلَقَ الله القَلَمَ، فَكَتَبَ ما يكون في الدنيا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، براً وفاجَراً وَأحْصَاهُ فِي الذّكْرِ فَاقْرَؤُوا إِن شِئْتُمْ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فهَلَ يَكُونُ النّسْخُ إِلاّ مِنْ شَيءٍ قَدْ فُرِغٍ مِنْهُ» . وروى الضحاك، عن ابن عباس، أن الله تعالى وكل ملائكته، يستنسخون من ذلك الكتاب المكتوب عنده كل عام في شهر رمضان، ما يكون في الأرض من حدث إلى مثلها من السنة المقبلة، فيعارضون به، حفظه الله تعالى على عبادة كل عشية خميس، فيجدون ما رفع الحفظة موافقاً لما في كتابهم ذلك، لا زيادة فيه ولا نقصان.
وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ألستم قوماً عرباً، هل يكُون النَّسخ إِلاَّ من أَصْل كَان قَبْل ذَلِكَ؟ وقال القتبي: إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ. قال إن الحفظة يكتبون جميع ما يكون من العبد، ثم يقابلونه بما في أم الكتاب، فما فيه من ثواب أو عقاب أثبت، وما لم يكن فيه ثواب ولا عقاب محي فذلك قوله: يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد: 39] الآية. وقال الكلبي:
يرفعان ما كتبا، فينسخان ما فيها من خير أو شر. ويطرح ما سوى ذلك.
قوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ وقد ذكرناه. قوله عز وجل: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: جحدوا بالكتاب والرسل والتوحيد. يقال لهم: أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ يعني: تقرأ عليكم في الدنيا فَاسْتَكْبَرْتُمْ يعني: تكبرتم عن الإيمان والقرآن وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ يعني: مشركين، كافرين بالرسل والكتب.
الجاثية 45:30
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً يعني: مجتمعة للحساب على الركب كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا يعني: إلى ما في كتابها من خير أو شر، وهذا كقوله: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [الإسراء: 71] يعني: بكتابهم الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعني: يقال لهم: اليوم تثابون بما كنتم تعملون في الدنيا، من خير أو شر. قوله تعالى: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ يعني: هذا الذي كتب عليكم الحفظة يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ يعني: يشهد عليكم بالحق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعني: نستنسخ عملكم من اللوح المحفوظ، نسخة أعمالكم، مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من الحسنات والسيئات.
قال أبو الليث رحمه الله: حدثنا الخليل بن أحمد. قال: حدثنا الماسرجسي قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدّثنا أرطأة بن المنذر. قال: عن مجاهد، عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «أول ما خَلَقَ الله القَلَمَ، فَكَتَبَ ما يكون في الدنيا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، براً وفاجَراً وَأحْصَاهُ فِي الذّكْرِ فَاقْرَؤُوا إِن شِئْتُمْ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فهَلَ يَكُونُ النّسْخُ إِلاّ مِنْ شَيءٍ قَدْ فُرِغٍ مِنْهُ» . وروى الضحاك، عن ابن عباس، أن الله تعالى وكل ملائكته، يستنسخون من ذلك الكتاب المكتوب عنده كل عام في شهر رمضان، ما يكون في الأرض من حدث إلى مثلها من السنة المقبلة، فيعارضون به، حفظه الله تعالى على عبادة كل عشية خميس، فيجدون ما رفع الحفظة موافقاً لما في كتابهم ذلك، لا زيادة فيه ولا نقصان.
وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ألستم قوماً عرباً، هل يكُون النَّسخ إِلاَّ من أَصْل كَان قَبْل ذَلِكَ؟ وقال القتبي: إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ. قال إن الحفظة يكتبون جميع ما يكون من العبد، ثم يقابلونه بما في أم الكتاب، فما فيه من ثواب أو عقاب أثبت، وما لم يكن فيه ثواب ولا عقاب محي فذلك قوله: يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد: 39] الآية. وقال الكلبي:
يرفعان ما كتبا، فينسخان ما فيها من خير أو شر. ويطرح ما سوى ذلك.
قوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ وقد ذكرناه. قوله عز وجل: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: جحدوا بالكتاب والرسل والتوحيد. يقال لهم: أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ يعني: تقرأ عليكم في الدنيا فَاسْتَكْبَرْتُمْ يعني: تكبرتم عن الإيمان والقرآن وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ يعني: مشركين، كافرين بالرسل والكتب.
الجاثية 45:31
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً يعني: مجتمعة للحساب على الركب كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا يعني: إلى ما في كتابها من خير أو شر، وهذا كقوله: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [الإسراء: 71] يعني: بكتابهم الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعني: يقال لهم: اليوم تثابون بما كنتم تعملون في الدنيا، من خير أو شر. قوله تعالى: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ يعني: هذا الذي كتب عليكم الحفظة يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ يعني: يشهد عليكم بالحق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعني: نستنسخ عملكم من اللوح المحفوظ، نسخة أعمالكم، مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من الحسنات والسيئات.
قال أبو الليث رحمه الله: حدثنا الخليل بن أحمد. قال: حدثنا الماسرجسي قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدّثنا أرطأة بن المنذر. قال: عن مجاهد، عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «أول ما خَلَقَ الله القَلَمَ، فَكَتَبَ ما يكون في الدنيا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، براً وفاجَراً وَأحْصَاهُ فِي الذّكْرِ فَاقْرَؤُوا إِن شِئْتُمْ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فهَلَ يَكُونُ النّسْخُ إِلاّ مِنْ شَيءٍ قَدْ فُرِغٍ مِنْهُ» . وروى الضحاك، عن ابن عباس، أن الله تعالى وكل ملائكته، يستنسخون من ذلك الكتاب المكتوب عنده كل عام في شهر رمضان، ما يكون في الأرض من حدث إلى مثلها من السنة المقبلة، فيعارضون به، حفظه الله تعالى على عبادة كل عشية خميس، فيجدون ما رفع الحفظة موافقاً لما في كتابهم ذلك، لا زيادة فيه ولا نقصان.
وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ألستم قوماً عرباً، هل يكُون النَّسخ إِلاَّ من أَصْل كَان قَبْل ذَلِكَ؟ وقال القتبي: إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ. قال إن الحفظة يكتبون جميع ما يكون من العبد، ثم يقابلونه بما في أم الكتاب، فما فيه من ثواب أو عقاب أثبت، وما لم يكن فيه ثواب ولا عقاب محي فذلك قوله: يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد: 39] الآية. وقال الكلبي:
يرفعان ما كتبا، فينسخان ما فيها من خير أو شر. ويطرح ما سوى ذلك.
قوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ وقد ذكرناه. قوله عز وجل: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: جحدوا بالكتاب والرسل والتوحيد. يقال لهم: أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ يعني: تقرأ عليكم في الدنيا فَاسْتَكْبَرْتُمْ يعني: تكبرتم عن الإيمان والقرآن وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ يعني: مشركين، كافرين بالرسل والكتب.
الجاثية 45:32
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: إذا قال لكم الرسل في الدنيا، إن البعث بعد الموت حق وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها أي: لا شك فيها. قرأ حمزة وَالسَّاعَةُ بالنصب، عطف على قوله: أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ قرأ الباقون بالضم، ومعناه: وَإِذَا قيل: إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها، أي: لا شك فيها قُلْتُمْ مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ يعني: ما القيامة، وما البعث إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا يعني: قلتم ما نظن إلا ظناً غير اليقين وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ أنها كائنة.
قوله عز وجل: وَبَدا لَهُمْ أي: ظهر لهم سَيِّئاتُ مَا عَمِلُوا يعني: عقوبات ما عملوا في الدنيا. ويقال: تشهد عليهم جوارحهم وَحاقَ بِهِمْ مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني:
نزل بهم العذاب، ووجب عليهم العذاب، باستهزائهم إنه غير نازل بهم وَقِيلَ يعني: قالت لهم الخزنة الْيَوْمَ نَنْساكُمْ يعني: نترككم في النار. كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا يعني:
كما تركتم الإيمان والعمل، لحضور يومكم هذا.
وَمَأْواكُمُ النَّارُ يعني: مثواكم ومستقركم النار وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ يعني: ليس لكم مانع يمنعكم، مما نزل بكم من العذاب ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً يعني: هذا العذاب، بأنكم لم تؤمنوا وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا يعني: ما في الدنيا من زينتها وزهرتها فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْها قرأ حمزة، والكسائي بنصب الياء، فيجعلان الفعل لهم. والباقون بالضم على فعل، ما لم يسم فاعله. وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ يعني: لا يرجعون إلى الدنيا. وقال الكلبي: لا يعاتبون بعد هذا القول، ويتركون في النار. ويقال: لا يراجعون الكلام بعد دخولهم النار فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: عند ذلك، يحمد المؤمنون الله في الجنة. كقوله:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ [الزمر: 74] ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: له آثار الحمد، فعلى جميع الخلق أن يحمدوه. ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: الألوهية والربوبية رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ يعني: الحمد لرب الأرض رَبِّ الْعالَمِينَ يعني: لرب جميع الخلق الحمد والثناء وَلَهُ الْكِبْرِياءُ يعني: العظمة، والقدرة، والسلطان، والعزة فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ في ملكه الْحَكِيمُ في أمره وقضائه، سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الجاثية 45:33
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: إذا قال لكم الرسل في الدنيا، إن البعث بعد الموت حق وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها أي: لا شك فيها. قرأ حمزة وَالسَّاعَةُ بالنصب، عطف على قوله: أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ قرأ الباقون بالضم، ومعناه: وَإِذَا قيل: إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها، أي: لا شك فيها قُلْتُمْ مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ يعني: ما القيامة، وما البعث إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا يعني: قلتم ما نظن إلا ظناً غير اليقين وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ أنها كائنة.
قوله عز وجل: وَبَدا لَهُمْ أي: ظهر لهم سَيِّئاتُ مَا عَمِلُوا يعني: عقوبات ما عملوا في الدنيا. ويقال: تشهد عليهم جوارحهم وَحاقَ بِهِمْ مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني:
نزل بهم العذاب، ووجب عليهم العذاب، باستهزائهم إنه غير نازل بهم وَقِيلَ يعني: قالت لهم الخزنة الْيَوْمَ نَنْساكُمْ يعني: نترككم في النار. كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا يعني:
كما تركتم الإيمان والعمل، لحضور يومكم هذا.
وَمَأْواكُمُ النَّارُ يعني: مثواكم ومستقركم النار وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ يعني: ليس لكم مانع يمنعكم، مما نزل بكم من العذاب ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً يعني: هذا العذاب، بأنكم لم تؤمنوا وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا يعني: ما في الدنيا من زينتها وزهرتها فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْها قرأ حمزة، والكسائي بنصب الياء، فيجعلان الفعل لهم. والباقون بالضم على فعل، ما لم يسم فاعله. وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ يعني: لا يرجعون إلى الدنيا. وقال الكلبي: لا يعاتبون بعد هذا القول، ويتركون في النار. ويقال: لا يراجعون الكلام بعد دخولهم النار فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: عند ذلك، يحمد المؤمنون الله في الجنة. كقوله:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ [الزمر: 74] ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: له آثار الحمد، فعلى جميع الخلق أن يحمدوه. ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: الألوهية والربوبية رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ يعني: الحمد لرب الأرض رَبِّ الْعالَمِينَ يعني: لرب جميع الخلق الحمد والثناء وَلَهُ الْكِبْرِياءُ يعني: العظمة، والقدرة، والسلطان، والعزة فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ في ملكه الْحَكِيمُ في أمره وقضائه، سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الجاثية 45:34
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: إذا قال لكم الرسل في الدنيا، إن البعث بعد الموت حق وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها أي: لا شك فيها. قرأ حمزة وَالسَّاعَةُ بالنصب، عطف على قوله: أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ قرأ الباقون بالضم، ومعناه: وَإِذَا قيل: إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها، أي: لا شك فيها قُلْتُمْ مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ يعني: ما القيامة، وما البعث إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا يعني: قلتم ما نظن إلا ظناً غير اليقين وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ أنها كائنة.
قوله عز وجل: وَبَدا لَهُمْ أي: ظهر لهم سَيِّئاتُ مَا عَمِلُوا يعني: عقوبات ما عملوا في الدنيا. ويقال: تشهد عليهم جوارحهم وَحاقَ بِهِمْ مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني:
نزل بهم العذاب، ووجب عليهم العذاب، باستهزائهم إنه غير نازل بهم وَقِيلَ يعني: قالت لهم الخزنة الْيَوْمَ نَنْساكُمْ يعني: نترككم في النار. كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا يعني:
كما تركتم الإيمان والعمل، لحضور يومكم هذا.
وَمَأْواكُمُ النَّارُ يعني: مثواكم ومستقركم النار وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ يعني: ليس لكم مانع يمنعكم، مما نزل بكم من العذاب ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً يعني: هذا العذاب، بأنكم لم تؤمنوا وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا يعني: ما في الدنيا من زينتها وزهرتها فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْها قرأ حمزة، والكسائي بنصب الياء، فيجعلان الفعل لهم. والباقون بالضم على فعل، ما لم يسم فاعله. وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ يعني: لا يرجعون إلى الدنيا. وقال الكلبي: لا يعاتبون بعد هذا القول، ويتركون في النار. ويقال: لا يراجعون الكلام بعد دخولهم النار فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: عند ذلك، يحمد المؤمنون الله في الجنة. كقوله:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ [الزمر: 74] ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: له آثار الحمد، فعلى جميع الخلق أن يحمدوه. ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: الألوهية والربوبية رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ يعني: الحمد لرب الأرض رَبِّ الْعالَمِينَ يعني: لرب جميع الخلق الحمد والثناء وَلَهُ الْكِبْرِياءُ يعني: العظمة، والقدرة، والسلطان، والعزة فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ في ملكه الْحَكِيمُ في أمره وقضائه، سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الجاثية 45:35
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: إذا قال لكم الرسل في الدنيا، إن البعث بعد الموت حق وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها أي: لا شك فيها. قرأ حمزة وَالسَّاعَةُ بالنصب، عطف على قوله: أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ قرأ الباقون بالضم، ومعناه: وَإِذَا قيل: إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها، أي: لا شك فيها قُلْتُمْ مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ يعني: ما القيامة، وما البعث إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا يعني: قلتم ما نظن إلا ظناً غير اليقين وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ أنها كائنة.
قوله عز وجل: وَبَدا لَهُمْ أي: ظهر لهم سَيِّئاتُ مَا عَمِلُوا يعني: عقوبات ما عملوا في الدنيا. ويقال: تشهد عليهم جوارحهم وَحاقَ بِهِمْ مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني:
نزل بهم العذاب، ووجب عليهم العذاب، باستهزائهم إنه غير نازل بهم وَقِيلَ يعني: قالت لهم الخزنة الْيَوْمَ نَنْساكُمْ يعني: نترككم في النار. كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا يعني:
كما تركتم الإيمان والعمل، لحضور يومكم هذا.
وَمَأْواكُمُ النَّارُ يعني: مثواكم ومستقركم النار وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ يعني: ليس لكم مانع يمنعكم، مما نزل بكم من العذاب ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً يعني: هذا العذاب، بأنكم لم تؤمنوا وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا يعني: ما في الدنيا من زينتها وزهرتها فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْها قرأ حمزة، والكسائي بنصب الياء، فيجعلان الفعل لهم. والباقون بالضم على فعل، ما لم يسم فاعله. وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ يعني: لا يرجعون إلى الدنيا. وقال الكلبي: لا يعاتبون بعد هذا القول، ويتركون في النار. ويقال: لا يراجعون الكلام بعد دخولهم النار فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: عند ذلك، يحمد المؤمنون الله في الجنة. كقوله:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ [الزمر: 74] ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: له آثار الحمد، فعلى جميع الخلق أن يحمدوه. ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: الألوهية والربوبية رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ يعني: الحمد لرب الأرض رَبِّ الْعالَمِينَ يعني: لرب جميع الخلق الحمد والثناء وَلَهُ الْكِبْرِياءُ يعني: العظمة، والقدرة، والسلطان، والعزة فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ في ملكه الْحَكِيمُ في أمره وقضائه، سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الجاثية 45:36
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: إذا قال لكم الرسل في الدنيا، إن البعث بعد الموت حق وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها أي: لا شك فيها. قرأ حمزة وَالسَّاعَةُ بالنصب، عطف على قوله: أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ قرأ الباقون بالضم، ومعناه: وَإِذَا قيل: إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها، أي: لا شك فيها قُلْتُمْ مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ يعني: ما القيامة، وما البعث إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا يعني: قلتم ما نظن إلا ظناً غير اليقين وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ أنها كائنة.
قوله عز وجل: وَبَدا لَهُمْ أي: ظهر لهم سَيِّئاتُ مَا عَمِلُوا يعني: عقوبات ما عملوا في الدنيا. ويقال: تشهد عليهم جوارحهم وَحاقَ بِهِمْ مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني:
نزل بهم العذاب، ووجب عليهم العذاب، باستهزائهم إنه غير نازل بهم وَقِيلَ يعني: قالت لهم الخزنة الْيَوْمَ نَنْساكُمْ يعني: نترككم في النار. كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا يعني:
كما تركتم الإيمان والعمل، لحضور يومكم هذا.
وَمَأْواكُمُ النَّارُ يعني: مثواكم ومستقركم النار وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ يعني: ليس لكم مانع يمنعكم، مما نزل بكم من العذاب ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً يعني: هذا العذاب، بأنكم لم تؤمنوا وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا يعني: ما في الدنيا من زينتها وزهرتها فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْها قرأ حمزة، والكسائي بنصب الياء، فيجعلان الفعل لهم. والباقون بالضم على فعل، ما لم يسم فاعله. وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ يعني: لا يرجعون إلى الدنيا. وقال الكلبي: لا يعاتبون بعد هذا القول، ويتركون في النار. ويقال: لا يراجعون الكلام بعد دخولهم النار فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: عند ذلك، يحمد المؤمنون الله في الجنة. كقوله:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ [الزمر: 74] ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: له آثار الحمد، فعلى جميع الخلق أن يحمدوه. ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: الألوهية والربوبية رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ يعني: الحمد لرب الأرض رَبِّ الْعالَمِينَ يعني: لرب جميع الخلق الحمد والثناء وَلَهُ الْكِبْرِياءُ يعني: العظمة، والقدرة، والسلطان، والعزة فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ في ملكه الْحَكِيمُ في أمره وقضائه، سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الجاثية 45:37
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: إذا قال لكم الرسل في الدنيا، إن البعث بعد الموت حق وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها أي: لا شك فيها. قرأ حمزة وَالسَّاعَةُ بالنصب، عطف على قوله: أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ قرأ الباقون بالضم، ومعناه: وَإِذَا قيل: إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها، أي: لا شك فيها قُلْتُمْ مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ يعني: ما القيامة، وما البعث إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا يعني: قلتم ما نظن إلا ظناً غير اليقين وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ أنها كائنة.
قوله عز وجل: وَبَدا لَهُمْ أي: ظهر لهم سَيِّئاتُ مَا عَمِلُوا يعني: عقوبات ما عملوا في الدنيا. ويقال: تشهد عليهم جوارحهم وَحاقَ بِهِمْ مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني:
نزل بهم العذاب، ووجب عليهم العذاب، باستهزائهم إنه غير نازل بهم وَقِيلَ يعني: قالت لهم الخزنة الْيَوْمَ نَنْساكُمْ يعني: نترككم في النار. كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا يعني:
كما تركتم الإيمان والعمل، لحضور يومكم هذا.
وَمَأْواكُمُ النَّارُ يعني: مثواكم ومستقركم النار وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ يعني: ليس لكم مانع يمنعكم، مما نزل بكم من العذاب ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً يعني: هذا العذاب، بأنكم لم تؤمنوا وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا يعني: ما في الدنيا من زينتها وزهرتها فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْها قرأ حمزة، والكسائي بنصب الياء، فيجعلان الفعل لهم. والباقون بالضم على فعل، ما لم يسم فاعله. وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ يعني: لا يرجعون إلى الدنيا. وقال الكلبي: لا يعاتبون بعد هذا القول، ويتركون في النار. ويقال: لا يراجعون الكلام بعد دخولهم النار فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: عند ذلك، يحمد المؤمنون الله في الجنة. كقوله:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ [الزمر: 74] ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: له آثار الحمد، فعلى جميع الخلق أن يحمدوه. ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: الألوهية والربوبية رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ يعني: الحمد لرب الأرض رَبِّ الْعالَمِينَ يعني: لرب جميع الخلق الحمد والثناء وَلَهُ الْكِبْرِياءُ يعني: العظمة، والقدرة، والسلطان، والعزة فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ في ملكه الْحَكِيمُ في أمره وقضائه، سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الأحقاف 46:1
وهي ثلاثون وخمس آيات مكية
قوله تبارك وتعالى: حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وقد ذكرناه ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما من الشمس، والقمر، والنجوم، والرياح، والخلق إِلَّا بِالْحَقِّ يعني: إلا ببيان الحق، لأمر عظيم هو كائن، ولم يخلقهن عبثاً وَأَجَلٍ مُسَمًّى يعني: خلقهن لأجل أمر عظيم، ينتهي إليه وهو يوم القيامة، وهو الأجل المعلوم وَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني: مشركي مكة عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ يعني: عما خوفوا به تاركون، فلا يؤمنون به، ولا يتفكرون فيه.
الأحقاف 46:2
وهي ثلاثون وخمس آيات مكية
قوله تبارك وتعالى: حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وقد ذكرناه ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما من الشمس، والقمر، والنجوم، والرياح، والخلق إِلَّا بِالْحَقِّ يعني: إلا ببيان الحق، لأمر عظيم هو كائن، ولم يخلقهن عبثاً وَأَجَلٍ مُسَمًّى يعني: خلقهن لأجل أمر عظيم، ينتهي إليه وهو يوم القيامة، وهو الأجل المعلوم وَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني: مشركي مكة عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ يعني: عما خوفوا به تاركون، فلا يؤمنون به، ولا يتفكرون فيه.
الأحقاف 46:3
وهي ثلاثون وخمس آيات مكية
قوله تبارك وتعالى: حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وقد ذكرناه ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما من الشمس، والقمر، والنجوم، والرياح، والخلق إِلَّا بِالْحَقِّ يعني: إلا ببيان الحق، لأمر عظيم هو كائن، ولم يخلقهن عبثاً وَأَجَلٍ مُسَمًّى يعني: خلقهن لأجل أمر عظيم، ينتهي إليه وهو يوم القيامة، وهو الأجل المعلوم وَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني: مشركي مكة عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ يعني: عما خوفوا به تاركون، فلا يؤمنون به، ولا يتفكرون فيه.
الأحقاف 46:4
قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني: ما تعبدون من الأصنام. قال القتبي: ما هاهنا في موضع الجمع، يعني: الذين يدعون من الآلهة أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ يعني:
أخبروني ما الذي خلقوا من الأرض، كالذي خلق الله تعالى، إن كانوا آلهة أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ
يعني: أم لهم نصيب ودعوة في السموات. يعني: في خلق السموات.
ثم قال ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أي: بحجة لعبادتكم الأصنام في كتاب الله. ويقال ائتوني بحجة من الله ومن الأنبياء من قبل هذا يعني: مِن قَبْلِ هذا القرآن، الذي أتيتكم به، فيه بيان ما تقولون أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ يعني: رواية تروونها من الأنبياء، والعلماء إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أن الله تعالى، أمَركم بعبادة الأوثان. قرأ الحسن، وأبو عبد الرحمن السلمي، أَوْ أَثَرَةٍ مِنْ عِلْمٍ. قال القتبي: هو اسم مبني على فعلة من ذلك، والأول فعالة، والأثرة التذكرة، ومنه يقال: فلان يأثر الحديث أي: يرويه. وقال قتادة: أَوْ أَثَارَةٍ، يعني: خاصة من علم، ويقال: أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ يؤثر عن الأنبياء والعلماء. فلما قال لهم ذلك سكتوا.
قوله تعالى وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني: من أشد كفراً ممن يعبد من دون الله آلهة مَنْ لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعني: لا يجيبه وإن دعاه إلى يوم القيامة وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ يعني: عن عبادتهم. ثم بين إجابتهم وحالهم يوم القيامة، فقال تعالى:
وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ يعني: إلى البعث كانُوا لَهُمْ أَعْداءً يعني: صارت الآلهة أعداء لمن عبدهم وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ يعني: جاحدين، ويتبرءون منهم وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ يعني: تقرأ عليهم آياتنا واضحات، فيها الحلال والحرام. ويقال: بينات فيها دلائل واضحات قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ يعني: للقرآن لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ أي: حين جاءهم هذا سحر بين.
الأحقاف 46:5
قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني: ما تعبدون من الأصنام. قال القتبي: ما هاهنا في موضع الجمع، يعني: الذين يدعون من الآلهة أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ يعني:
أخبروني ما الذي خلقوا من الأرض، كالذي خلق الله تعالى، إن كانوا آلهة أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ
يعني: أم لهم نصيب ودعوة في السموات. يعني: في خلق السموات.
ثم قال ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أي: بحجة لعبادتكم الأصنام في كتاب الله. ويقال ائتوني بحجة من الله ومن الأنبياء من قبل هذا يعني: مِن قَبْلِ هذا القرآن، الذي أتيتكم به، فيه بيان ما تقولون أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ يعني: رواية تروونها من الأنبياء، والعلماء إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أن الله تعالى، أمَركم بعبادة الأوثان. قرأ الحسن، وأبو عبد الرحمن السلمي، أَوْ أَثَرَةٍ مِنْ عِلْمٍ. قال القتبي: هو اسم مبني على فعلة من ذلك، والأول فعالة، والأثرة التذكرة، ومنه يقال: فلان يأثر الحديث أي: يرويه. وقال قتادة: أَوْ أَثَارَةٍ، يعني: خاصة من علم، ويقال: أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ يؤثر عن الأنبياء والعلماء. فلما قال لهم ذلك سكتوا.
قوله تعالى وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني: من أشد كفراً ممن يعبد من دون الله آلهة مَنْ لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعني: لا يجيبه وإن دعاه إلى يوم القيامة وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ يعني: عن عبادتهم. ثم بين إجابتهم وحالهم يوم القيامة، فقال تعالى:
وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ يعني: إلى البعث كانُوا لَهُمْ أَعْداءً يعني: صارت الآلهة أعداء لمن عبدهم وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ يعني: جاحدين، ويتبرءون منهم وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ يعني: تقرأ عليهم آياتنا واضحات، فيها الحلال والحرام. ويقال: بينات فيها دلائل واضحات قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ يعني: للقرآن لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ أي: حين جاءهم هذا سحر بين.
الأحقاف 46:6
قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني: ما تعبدون من الأصنام. قال القتبي: ما هاهنا في موضع الجمع، يعني: الذين يدعون من الآلهة أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ يعني:
أخبروني ما الذي خلقوا من الأرض، كالذي خلق الله تعالى، إن كانوا آلهة أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ
يعني: أم لهم نصيب ودعوة في السموات. يعني: في خلق السموات.
ثم قال ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أي: بحجة لعبادتكم الأصنام في كتاب الله. ويقال ائتوني بحجة من الله ومن الأنبياء من قبل هذا يعني: مِن قَبْلِ هذا القرآن، الذي أتيتكم به، فيه بيان ما تقولون أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ يعني: رواية تروونها من الأنبياء، والعلماء إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أن الله تعالى، أمَركم بعبادة الأوثان. قرأ الحسن، وأبو عبد الرحمن السلمي، أَوْ أَثَرَةٍ مِنْ عِلْمٍ. قال القتبي: هو اسم مبني على فعلة من ذلك، والأول فعالة، والأثرة التذكرة، ومنه يقال: فلان يأثر الحديث أي: يرويه. وقال قتادة: أَوْ أَثَارَةٍ، يعني: خاصة من علم، ويقال: أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ يؤثر عن الأنبياء والعلماء. فلما قال لهم ذلك سكتوا.
قوله تعالى وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني: من أشد كفراً ممن يعبد من دون الله آلهة مَنْ لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعني: لا يجيبه وإن دعاه إلى يوم القيامة وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ يعني: عن عبادتهم. ثم بين إجابتهم وحالهم يوم القيامة، فقال تعالى:
وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ يعني: إلى البعث كانُوا لَهُمْ أَعْداءً يعني: صارت الآلهة أعداء لمن عبدهم وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ يعني: جاحدين، ويتبرءون منهم وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ يعني: تقرأ عليهم آياتنا واضحات، فيها الحلال والحرام. ويقال: بينات فيها دلائل واضحات قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ يعني: للقرآن لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ أي: حين جاءهم هذا سحر بين.
الأحقاف 46:7
قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني: ما تعبدون من الأصنام. قال القتبي: ما هاهنا في موضع الجمع، يعني: الذين يدعون من الآلهة أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ يعني:
أخبروني ما الذي خلقوا من الأرض، كالذي خلق الله تعالى، إن كانوا آلهة أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ
يعني: أم لهم نصيب ودعوة في السموات. يعني: في خلق السموات.
ثم قال ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أي: بحجة لعبادتكم الأصنام في كتاب الله. ويقال ائتوني بحجة من الله ومن الأنبياء من قبل هذا يعني: مِن قَبْلِ هذا القرآن، الذي أتيتكم به، فيه بيان ما تقولون أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ يعني: رواية تروونها من الأنبياء، والعلماء إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أن الله تعالى، أمَركم بعبادة الأوثان. قرأ الحسن، وأبو عبد الرحمن السلمي، أَوْ أَثَرَةٍ مِنْ عِلْمٍ. قال القتبي: هو اسم مبني على فعلة من ذلك، والأول فعالة، والأثرة التذكرة، ومنه يقال: فلان يأثر الحديث أي: يرويه. وقال قتادة: أَوْ أَثَارَةٍ، يعني: خاصة من علم، ويقال: أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ يؤثر عن الأنبياء والعلماء. فلما قال لهم ذلك سكتوا.
قوله تعالى وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني: من أشد كفراً ممن يعبد من دون الله آلهة مَنْ لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعني: لا يجيبه وإن دعاه إلى يوم القيامة وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ يعني: عن عبادتهم. ثم بين إجابتهم وحالهم يوم القيامة، فقال تعالى:
وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ يعني: إلى البعث كانُوا لَهُمْ أَعْداءً يعني: صارت الآلهة أعداء لمن عبدهم وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ يعني: جاحدين، ويتبرءون منهم وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ يعني: تقرأ عليهم آياتنا واضحات، فيها الحلال والحرام. ويقال: بينات فيها دلائل واضحات قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ يعني: للقرآن لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ أي: حين جاءهم هذا سحر بين.
الأحقاف 46:8
قوله عز وجل: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ يعني: اختلقه من ذات نفسه قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ يعني:
اختلقته من تلقاء نفسي، يعذبني الله تعالى عليه. فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يعني: لا تقدرون أن تمنعوا عذاب الله عني هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ يعني: تخوضون فيه من الكذب في القرآن كَفى بِهِ شَهِيداً يعني: كفى بالله عالماً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ويقال تفيضون أي تقولون ثم قال وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ يعني: الغفور لمن تاب، الرحيم بهم.
قوله تعالى قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ يعني: ما أنا أول رسول بعث وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ يعني: يرحمني وإياكم، أو يعذبني وإياكم. وقال الحسن في قوله: وَمَا أدرى ما يفعل بى وَلا بِكُمْ، يعني: في الدنيا. وقال الكلبي: وذلك أنه رأى في المنام، أنه أخرج إلى أرض، ذات نخل وشجر، فأخبر أصحابه، فظنوا أنه وحي أوحي إليه، فاستبشروا، فمكثوا بذلك ما شاء، فلم يروا شيئاً مما قال لهم، فقالوا يا رسول الله، ما رأينا الذي قلت لنا.
فقال: «إنَّمَا كَانَ رُؤْيَا رَأَيْتُها، وَلَمْ يَأْتِ وَحْيٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا أَدْرِي أَيَكُونُ ذلك أَوْ لا يَكُونُ» .
فنزل قوله قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ يعني: ما كنت أولهم، وقد بعث قبلي رسل كثير، وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي، وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحى إِلَيَّ ويقال: ما أدري ما يفعل بى ولا بكم، يرحمني وإياكم، أو يعذبني وإياكم، فقالوا للنبي ﷺ: إذاً لا فرق بيننا وبينك، كما نحن لا ندري ما يفعل بنا، ولا تدري ما يفعل بك. وقد عير المشركون المسلمين فقالوا: إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً [الإسراء: 47] لا يدري ما يفعل به، فأنزل الله تبارك وتعالى: تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً [الفرقان: 10] فلما قدم النبي ﷺ المدينة، نزل عليه لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ [الفتح: 20] وقد نسخت هذه الآية إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً [الأسراء: 47] .
ثم قال تعالى: وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ يعني: مخوف، مفقه لكم بلغة تعرفونها. قوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يعني: إن كان القرآن من عند الله تعالى وَكَفَرْتُمْ بِهِ يعني: جحدتم بالقرآن وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة هو عبد الله بن سلام. وروى عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يُشْهَدُ لأحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ أَنَّهُ من أهل الجنة إلا لِعَبْدِ الله بْنِ سَلامٍ» وفيه نزلت وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ أي: على مثل شهادة عبد الله بن سلام. يعني:
بنيامين على مثله. يعني: على مثل شهادة عبد الله بن سلام، وكان ابن أخ عبد الله بن سلام، شهد على نبوة محمد ﷺ.
وروى وكيع، عن ابن عون قال: ذكر عند الشعبي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ أنه عبد الله بن سلام. فقال الشعبي: وكيف يكون عبد الله بن سلام هو الشاهد، وهذه السورة مكية، وكان ابن سلام بالمدينة. قال ابن عون: فثبت أن محمدا ﷺ قال: صدق الشعبي إن تلك السورة نزلت بمكة، ولكن هذه الآية نزلت بالمدينة، فوضعت في هذه السورة. وروى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق قال: والله ما هو عبد الله بن سلام، ولقد أنزلت بمكة، فخاصم به النبيّ ﷺ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ مكة، أن التوراة مثل القرآن، ومُوسَى مثل محمد ﷺ، وكُل مؤمن بالتوراة فهو شاهد من بني إسرائيل. ثم قال: فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ يعني: تكبرتم وتعاظمتم عن الإيمان إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يعني: الكافرين.
الأحقاف 46:9
قوله عز وجل: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ يعني: اختلقه من ذات نفسه قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ يعني:
اختلقته من تلقاء نفسي، يعذبني الله تعالى عليه. فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يعني: لا تقدرون أن تمنعوا عذاب الله عني هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ يعني: تخوضون فيه من الكذب في القرآن كَفى بِهِ شَهِيداً يعني: كفى بالله عالماً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ويقال تفيضون أي تقولون ثم قال وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ يعني: الغفور لمن تاب، الرحيم بهم.
قوله تعالى قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ يعني: ما أنا أول رسول بعث وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ يعني: يرحمني وإياكم، أو يعذبني وإياكم. وقال الحسن في قوله: وَمَا أدرى ما يفعل بى وَلا بِكُمْ، يعني: في الدنيا. وقال الكلبي: وذلك أنه رأى في المنام، أنه أخرج إلى أرض، ذات نخل وشجر، فأخبر أصحابه، فظنوا أنه وحي أوحي إليه، فاستبشروا، فمكثوا بذلك ما شاء، فلم يروا شيئاً مما قال لهم، فقالوا يا رسول الله، ما رأينا الذي قلت لنا.
فقال: «إنَّمَا كَانَ رُؤْيَا رَأَيْتُها، وَلَمْ يَأْتِ وَحْيٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا أَدْرِي أَيَكُونُ ذلك أَوْ لا يَكُونُ» .
فنزل قوله قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ يعني: ما كنت أولهم، وقد بعث قبلي رسل كثير، وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي، وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحى إِلَيَّ ويقال: ما أدري ما يفعل بى ولا بكم، يرحمني وإياكم، أو يعذبني وإياكم، فقالوا للنبي ﷺ: إذاً لا فرق بيننا وبينك، كما نحن لا ندري ما يفعل بنا، ولا تدري ما يفعل بك. وقد عير المشركون المسلمين فقالوا: إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً [الإسراء: 47] لا يدري ما يفعل به، فأنزل الله تبارك وتعالى: تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً [الفرقان: 10] فلما قدم النبي ﷺ المدينة، نزل عليه لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ [الفتح: 20] وقد نسخت هذه الآية إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً [الأسراء: 47] .
ثم قال تعالى: وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ يعني: مخوف، مفقه لكم بلغة تعرفونها. قوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يعني: إن كان القرآن من عند الله تعالى وَكَفَرْتُمْ بِهِ يعني: جحدتم بالقرآن وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة هو عبد الله بن سلام. وروى عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يُشْهَدُ لأحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ أَنَّهُ من أهل الجنة إلا لِعَبْدِ الله بْنِ سَلامٍ» وفيه نزلت وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ أي: على مثل شهادة عبد الله بن سلام. يعني:
بنيامين على مثله. يعني: على مثل شهادة عبد الله بن سلام، وكان ابن أخ عبد الله بن سلام، شهد على نبوة محمد ﷺ.
وروى وكيع، عن ابن عون قال: ذكر عند الشعبي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ أنه عبد الله بن سلام. فقال الشعبي: وكيف يكون عبد الله بن سلام هو الشاهد، وهذه السورة مكية، وكان ابن سلام بالمدينة. قال ابن عون: فثبت أن محمدا ﷺ قال: صدق الشعبي إن تلك السورة نزلت بمكة، ولكن هذه الآية نزلت بالمدينة، فوضعت في هذه السورة. وروى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق قال: والله ما هو عبد الله بن سلام، ولقد أنزلت بمكة، فخاصم به النبيّ ﷺ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ مكة، أن التوراة مثل القرآن، ومُوسَى مثل محمد ﷺ، وكُل مؤمن بالتوراة فهو شاهد من بني إسرائيل. ثم قال: فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ يعني: تكبرتم وتعاظمتم عن الإيمان إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يعني: الكافرين.
الأحقاف 46:10
قوله عز وجل: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ يعني: اختلقه من ذات نفسه قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ يعني:
اختلقته من تلقاء نفسي، يعذبني الله تعالى عليه. فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يعني: لا تقدرون أن تمنعوا عذاب الله عني هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ يعني: تخوضون فيه من الكذب في القرآن كَفى بِهِ شَهِيداً يعني: كفى بالله عالماً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ويقال تفيضون أي تقولون ثم قال وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ يعني: الغفور لمن تاب، الرحيم بهم.
قوله تعالى قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ يعني: ما أنا أول رسول بعث وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ يعني: يرحمني وإياكم، أو يعذبني وإياكم. وقال الحسن في قوله: وَمَا أدرى ما يفعل بى وَلا بِكُمْ، يعني: في الدنيا. وقال الكلبي: وذلك أنه رأى في المنام، أنه أخرج إلى أرض، ذات نخل وشجر، فأخبر أصحابه، فظنوا أنه وحي أوحي إليه، فاستبشروا، فمكثوا بذلك ما شاء، فلم يروا شيئاً مما قال لهم، فقالوا يا رسول الله، ما رأينا الذي قلت لنا.
فقال: «إنَّمَا كَانَ رُؤْيَا رَأَيْتُها، وَلَمْ يَأْتِ وَحْيٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا أَدْرِي أَيَكُونُ ذلك أَوْ لا يَكُونُ» .
فنزل قوله قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ يعني: ما كنت أولهم، وقد بعث قبلي رسل كثير، وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي، وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحى إِلَيَّ ويقال: ما أدري ما يفعل بى ولا بكم، يرحمني وإياكم، أو يعذبني وإياكم، فقالوا للنبي ﷺ: إذاً لا فرق بيننا وبينك، كما نحن لا ندري ما يفعل بنا، ولا تدري ما يفعل بك. وقد عير المشركون المسلمين فقالوا: إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً [الإسراء: 47] لا يدري ما يفعل به، فأنزل الله تبارك وتعالى: تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً [الفرقان: 10] فلما قدم النبي ﷺ المدينة، نزل عليه لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ [الفتح: 20] وقد نسخت هذه الآية إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً [الأسراء: 47] .
ثم قال تعالى: وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ يعني: مخوف، مفقه لكم بلغة تعرفونها. قوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يعني: إن كان القرآن من عند الله تعالى وَكَفَرْتُمْ بِهِ يعني: جحدتم بالقرآن وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة هو عبد الله بن سلام. وروى عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يُشْهَدُ لأحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ أَنَّهُ من أهل الجنة إلا لِعَبْدِ الله بْنِ سَلامٍ» وفيه نزلت وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ أي: على مثل شهادة عبد الله بن سلام. يعني:
بنيامين على مثله. يعني: على مثل شهادة عبد الله بن سلام، وكان ابن أخ عبد الله بن سلام، شهد على نبوة محمد ﷺ.
وروى وكيع، عن ابن عون قال: ذكر عند الشعبي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ أنه عبد الله بن سلام. فقال الشعبي: وكيف يكون عبد الله بن سلام هو الشاهد، وهذه السورة مكية، وكان ابن سلام بالمدينة. قال ابن عون: فثبت أن محمدا ﷺ قال: صدق الشعبي إن تلك السورة نزلت بمكة، ولكن هذه الآية نزلت بالمدينة، فوضعت في هذه السورة. وروى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق قال: والله ما هو عبد الله بن سلام، ولقد أنزلت بمكة، فخاصم به النبيّ ﷺ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ مكة، أن التوراة مثل القرآن، ومُوسَى مثل محمد ﷺ، وكُل مؤمن بالتوراة فهو شاهد من بني إسرائيل. ثم قال: فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ يعني: تكبرتم وتعاظمتم عن الإيمان إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يعني: الكافرين.
الأحقاف 46:11
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني: قال رؤساء المشركين لضعفاء المسلمين لَوْ كانَ خَيْراً يعني: لو كان هذا الدين حقاً مَّا سَبَقُونا إِلَيْهِ وقال قتادة: قال أناس من المشركين: نحن أعز، ونحن أغنى، ونحن أكرم، فلو كان خيراً، ما سبقنا إليه فلان وفلان.
قال الله تعالى: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ [البقرة: 105 وآل عمران: 74] يعني: يختار لدينه، من كان أهلاً لذلك وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ يعني: لم يؤمنوا بهذا. أي: القرآن كما اهتدى به أصحاب النبيّ ﷺ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ يعني: القرآن كذب قديم، أي: تقادم من محمد ﷺ.
قوله تعالى وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى يعني: قد أنزل قبل هذا القرآن، الكتاب على موسى، يعني: التوراة إِماماً يقتدى به وَرَحْمَةً من العذاب، لمن آمن به وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ يعني: وأنزل إليك هذا الكتاب، مصدق للكتب التي قبله لِساناً عَرَبِيًّا بلغتكم، لتفهموا ما فيه لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: مشركي مكة. قرأ نافع، وابن عامر لتنذر، بالتاء على معنى المخاطبة يعني: لتنذر أنت يا محمد. والباقون بالياء، على معنى الخبر عنه، يعني:
ليخوف محمد ﷺ بالقرآن وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ يعني: بشارة بالجنة للموحدين إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وقد ذكرناه.
الأحقاف 46:12
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني: قال رؤساء المشركين لضعفاء المسلمين لَوْ كانَ خَيْراً يعني: لو كان هذا الدين حقاً مَّا سَبَقُونا إِلَيْهِ وقال قتادة: قال أناس من المشركين: نحن أعز، ونحن أغنى، ونحن أكرم، فلو كان خيراً، ما سبقنا إليه فلان وفلان.
قال الله تعالى: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ [البقرة: 105 وآل عمران: 74] يعني: يختار لدينه، من كان أهلاً لذلك وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ يعني: لم يؤمنوا بهذا. أي: القرآن كما اهتدى به أصحاب النبيّ ﷺ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ يعني: القرآن كذب قديم، أي: تقادم من محمد ﷺ.
قوله تعالى وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى يعني: قد أنزل قبل هذا القرآن، الكتاب على موسى، يعني: التوراة إِماماً يقتدى به وَرَحْمَةً من العذاب، لمن آمن به وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ يعني: وأنزل إليك هذا الكتاب، مصدق للكتب التي قبله لِساناً عَرَبِيًّا بلغتكم، لتفهموا ما فيه لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: مشركي مكة. قرأ نافع، وابن عامر لتنذر، بالتاء على معنى المخاطبة يعني: لتنذر أنت يا محمد. والباقون بالياء، على معنى الخبر عنه، يعني:
ليخوف محمد ﷺ بالقرآن وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ يعني: بشارة بالجنة للموحدين إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وقد ذكرناه.
الأحقاف 46:13
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني: قال رؤساء المشركين لضعفاء المسلمين لَوْ كانَ خَيْراً يعني: لو كان هذا الدين حقاً مَّا سَبَقُونا إِلَيْهِ وقال قتادة: قال أناس من المشركين: نحن أعز، ونحن أغنى، ونحن أكرم، فلو كان خيراً، ما سبقنا إليه فلان وفلان.
قال الله تعالى: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ [البقرة: 105 وآل عمران: 74] يعني: يختار لدينه، من كان أهلاً لذلك وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ يعني: لم يؤمنوا بهذا. أي: القرآن كما اهتدى به أصحاب النبيّ ﷺ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ يعني: القرآن كذب قديم، أي: تقادم من محمد ﷺ.
قوله تعالى وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى يعني: قد أنزل قبل هذا القرآن، الكتاب على موسى، يعني: التوراة إِماماً يقتدى به وَرَحْمَةً من العذاب، لمن آمن به وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ يعني: وأنزل إليك هذا الكتاب، مصدق للكتب التي قبله لِساناً عَرَبِيًّا بلغتكم، لتفهموا ما فيه لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: مشركي مكة. قرأ نافع، وابن عامر لتنذر، بالتاء على معنى المخاطبة يعني: لتنذر أنت يا محمد. والباقون بالياء، على معنى الخبر عنه، يعني:
ليخوف محمد ﷺ بالقرآن وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ يعني: بشارة بالجنة للموحدين إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وقد ذكرناه.
الأحقاف 46:14
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني: قال رؤساء المشركين لضعفاء المسلمين لَوْ كانَ خَيْراً يعني: لو كان هذا الدين حقاً مَّا سَبَقُونا إِلَيْهِ وقال قتادة: قال أناس من المشركين: نحن أعز، ونحن أغنى، ونحن أكرم، فلو كان خيراً، ما سبقنا إليه فلان وفلان.
قال الله تعالى: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ [البقرة: 105 وآل عمران: 74] يعني: يختار لدينه، من كان أهلاً لذلك وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ يعني: لم يؤمنوا بهذا. أي: القرآن كما اهتدى به أصحاب النبيّ ﷺ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ يعني: القرآن كذب قديم، أي: تقادم من محمد ﷺ.
قوله تعالى وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى يعني: قد أنزل قبل هذا القرآن، الكتاب على موسى، يعني: التوراة إِماماً يقتدى به وَرَحْمَةً من العذاب، لمن آمن به وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ يعني: وأنزل إليك هذا الكتاب، مصدق للكتب التي قبله لِساناً عَرَبِيًّا بلغتكم، لتفهموا ما فيه لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: مشركي مكة. قرأ نافع، وابن عامر لتنذر، بالتاء على معنى المخاطبة يعني: لتنذر أنت يا محمد. والباقون بالياء، على معنى الخبر عنه، يعني:
ليخوف محمد ﷺ بالقرآن وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ يعني: بشارة بالجنة للموحدين إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وقد ذكرناه.
الأحقاف 46:15
ثم قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً يعني: أمرنا الإنسان بالإحسان إلى والديه. قال مقاتل والكلبي: نزلت الآية، في شأن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، ويقال:
هذا أمر عام لجميع الناس. قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم إحْسَاناً بالألف، ومعناه: أمرناه بأن يحسن إليهما إحساناً. والباقون حُسْناً بغير ألف، فجعلوه اسماً، وأقاموه مقام الإحسان.
ثم ذكر حق الوالدين، فقال: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً يعني: في مشقة وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً يعني: في مشقة وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ يعني: حمله في بظن أمه، وفصاله ورضاعه ثَلاثُونَ شَهْراً وروى وكيع بإسناده، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إن رجلاً قال له:
إني تزوجت جارية سليمة بكراً، لم أر منها ريبة، وإنها ولدت لستة أشهر. فقرأ علي وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [البقرة: 233] وقرأ وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً فالحمل ستة أشهر، والرضاع سنتين، والولد ولدك. وقال وكيع: هذا أصل، إذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر، لم يلزمه فيفرق بينهما.
ثم قال حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ يعني: بلغ ثلاثاً وثلاثين وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً صدق بالنبي ﷺ، يعني: أبا بكر قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ يعني: ألهمني ما أؤدي به شكر نعمتك، وما أوزعت به نفسي، أن أكفها عن كفران نعمتك، وأصله من وزعته. أي:
دفعته قال: رب أوزعني أن أشكر. يعني: أن أؤدي شكر نعمتك الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ بالإسلام وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ يعني: تقبله وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي يعني:
أكرمهم بالتوحيد. ويقال: اجعلهم أولاداً صالحين مسلمين، فأسلموا كلهم إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ يعني: أقبلت إليك بالتوبة وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ يعني: المخلصين، الموحدين على دينهم.
قوله تعالى أُولئِكَ يعني: أهل هذه الصفة. يعني: أبا بكر ووالديه، وذريته، ومن كان في مثل حالهم الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا يعني: ستجزيهم بإحسانهم. قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص، نَتَقَبَّل بالنون وَنَتَجاوَزُ بالنون. وقرأ الباقون بالياء والضم. فمن قرأ بالنون، فهو على معنى الإضافة إلى نفسه، يعني: نتقبل نحن، ونصب أحسن لوقوع الفعل عليه، ومن قرأ بالياء والضم، فهو على معنى فعل، ما لم يسم فاعله. ولهذا رفع قوله: «أَحْسَنُ» لأنه مفعول ما لم يسم فاعله.
ثم قال وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ يعني: ما فعلوا قبل التوبة، فلا يعاقبون عليها فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ
يعني: هم مع أصحاب الجنة. وروى أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن الحسن قال: مَنْ يَعْمَل سُوءاً يُجْزَ بِهِ، إنما ذلك لمن أراد الله هوانه، وأما من أراد الله كرامته، فإنه يتجاوز عن سيئاته فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ. ثم قال: وَعْدَ الصِّدْقِ يعني: وعد الصدق في الجنة. قوله تعالى الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ.
الأحقاف 46:16
ثم قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً يعني: أمرنا الإنسان بالإحسان إلى والديه. قال مقاتل والكلبي: نزلت الآية، في شأن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، ويقال:
هذا أمر عام لجميع الناس. قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم إحْسَاناً بالألف، ومعناه: أمرناه بأن يحسن إليهما إحساناً. والباقون حُسْناً بغير ألف، فجعلوه اسماً، وأقاموه مقام الإحسان.
ثم ذكر حق الوالدين، فقال: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً يعني: في مشقة وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً يعني: في مشقة وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ يعني: حمله في بظن أمه، وفصاله ورضاعه ثَلاثُونَ شَهْراً وروى وكيع بإسناده، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إن رجلاً قال له:
إني تزوجت جارية سليمة بكراً، لم أر منها ريبة، وإنها ولدت لستة أشهر. فقرأ علي وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [البقرة: 233] وقرأ وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً فالحمل ستة أشهر، والرضاع سنتين، والولد ولدك. وقال وكيع: هذا أصل، إذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر، لم يلزمه فيفرق بينهما.
ثم قال حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ يعني: بلغ ثلاثاً وثلاثين وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً صدق بالنبي ﷺ، يعني: أبا بكر قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ يعني: ألهمني ما أؤدي به شكر نعمتك، وما أوزعت به نفسي، أن أكفها عن كفران نعمتك، وأصله من وزعته. أي:
دفعته قال: رب أوزعني أن أشكر. يعني: أن أؤدي شكر نعمتك الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ بالإسلام وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ يعني: تقبله وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي يعني:
أكرمهم بالتوحيد. ويقال: اجعلهم أولاداً صالحين مسلمين، فأسلموا كلهم إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ يعني: أقبلت إليك بالتوبة وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ يعني: المخلصين، الموحدين على دينهم.
قوله تعالى أُولئِكَ يعني: أهل هذه الصفة. يعني: أبا بكر ووالديه، وذريته، ومن كان في مثل حالهم الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا يعني: ستجزيهم بإحسانهم. قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص، نَتَقَبَّل بالنون وَنَتَجاوَزُ بالنون. وقرأ الباقون بالياء والضم. فمن قرأ بالنون، فهو على معنى الإضافة إلى نفسه، يعني: نتقبل نحن، ونصب أحسن لوقوع الفعل عليه، ومن قرأ بالياء والضم، فهو على معنى فعل، ما لم يسم فاعله. ولهذا رفع قوله: «أَحْسَنُ» لأنه مفعول ما لم يسم فاعله.
ثم قال وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ يعني: ما فعلوا قبل التوبة، فلا يعاقبون عليها فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ
يعني: هم مع أصحاب الجنة. وروى أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن الحسن قال: مَنْ يَعْمَل سُوءاً يُجْزَ بِهِ، إنما ذلك لمن أراد الله هوانه، وأما من أراد الله كرامته، فإنه يتجاوز عن سيئاته فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ. ثم قال: وَعْدَ الصِّدْقِ يعني: وعد الصدق في الجنة. قوله تعالى الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ.
الأحقاف 46:17
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما يعني: عبد الرحمن بن أبي بكر قال لوالديه: أف لكما يعني: قدراً لكما، وهو الرديء من الكلام، وقد ذكرنا الاختلاف في موضع آخر، وقد قرئ على سبع قراءات: بالنصب والضم والكسر، وكل قراءة تكون بالتنوين وبغير تنوين، فتلك ست قراءات، والسابع أفْ بالسكون أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ يعني: أن أبعث بعد الموت، وذلك قبل أن يسلم وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي أي: مضت الأمم، ولم يبعث أحدهم وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ يعني: أبويه يدعوان الله تعالى له بالهدى. اللهم اهده، وارزقه الإيمان ويقولان له:
وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: ويحك أسلم وصدق بالبعث، فإن البعث كائن فَيَقُولُ لهما مَا هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: كذبهم فقال عبد الرحمن: إن كنتما صادقين، فأخرجا فلاناً وفلاناً من قبورهما فنزل أُولئِكَ يعني: القرون التي ذكر الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ أي: وجب عليهم العذاب.
فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: في أمم قد مضت من قبلهم، من كفار مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ في الآخرة بالعقوبة، فأسلم عبد الرحمن وحسن إسلامه، وذكر في الخبر، أن مروان بن الحكم قال: نزلت هذه الآية في شأن عبد الرحمن، أخ عائشة، فبلغ ذلك عائشة فقالت: بل نزلت في أبيك وأخيك. قوله عز وجل وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا يعني: فضائل في الثواب مما عملوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ أي أجورهم وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ يعني: لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئاً، ولا يزادون على سيئات أعمالهم.
قوله تعالى: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني: يكشف الغطاء عنها، فينظرون إليها، فيقال لهم: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ يعني: أكلتم حسناتكم فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها يعني: انتفعتم بها في الدنيا. وقرأ ابن عامر أَأَذْهَبْتُمْ بهمزتين، وقرأ ابن كثير آذْهَبْتُمْ بالمد، ومعناهما واحد، ويكون استفهاماً على وجه التوبيخ. والباقون أَذْهَبْتُمْ بهمزة واحدة، بغير مد، على معنى الخبر. وروي عن عمر: أنه اشتهى شراباً، فأتي بقدح فيه عسل، فأدار القدح في يده قال: أشربها فتذهب حلاوتها، أو تبقى نقمتها. ثم ناول القدح رجلاً، فسئل عن ذلك فقال: خشيت أن أكون من أهل هذه الآية أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا.
وروي عن عمر، أنه دخل على رسول الله ﷺ وهو على حصير، وقد أثر بجنبه الشريط، فبكى عمر فقال: ما يبكيك يا عمر؟ فقال: ذكرت كسرى وقيصر، وما كانا فيه من الدنيا، وأنت رسول رب العالمين قد أثر بجنبك الشريط. فقال النبيّ ﷺ: «أُوْلَئِكَ قَوْمٌ، عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِم الدُّنْيا، وَنَحْنُ قَوْمٌ، أُخِّرَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي الآخِرَةِ» . قوله: فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ يعني: العذاب الشديد بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يعني:
تستكبرون عن الإيمان وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ يعني: تعصون الله تعالى.
الأحقاف 46:18
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما يعني: عبد الرحمن بن أبي بكر قال لوالديه: أف لكما يعني: قدراً لكما، وهو الرديء من الكلام، وقد ذكرنا الاختلاف في موضع آخر، وقد قرئ على سبع قراءات: بالنصب والضم والكسر، وكل قراءة تكون بالتنوين وبغير تنوين، فتلك ست قراءات، والسابع أفْ بالسكون أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ يعني: أن أبعث بعد الموت، وذلك قبل أن يسلم وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي أي: مضت الأمم، ولم يبعث أحدهم وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ يعني: أبويه يدعوان الله تعالى له بالهدى. اللهم اهده، وارزقه الإيمان ويقولان له:
وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: ويحك أسلم وصدق بالبعث، فإن البعث كائن فَيَقُولُ لهما مَا هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: كذبهم فقال عبد الرحمن: إن كنتما صادقين، فأخرجا فلاناً وفلاناً من قبورهما فنزل أُولئِكَ يعني: القرون التي ذكر الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ أي: وجب عليهم العذاب.
فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: في أمم قد مضت من قبلهم، من كفار مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ في الآخرة بالعقوبة، فأسلم عبد الرحمن وحسن إسلامه، وذكر في الخبر، أن مروان بن الحكم قال: نزلت هذه الآية في شأن عبد الرحمن، أخ عائشة، فبلغ ذلك عائشة فقالت: بل نزلت في أبيك وأخيك. قوله عز وجل وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا يعني: فضائل في الثواب مما عملوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ أي أجورهم وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ يعني: لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئاً، ولا يزادون على سيئات أعمالهم.
قوله تعالى: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني: يكشف الغطاء عنها، فينظرون إليها، فيقال لهم: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ يعني: أكلتم حسناتكم فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها يعني: انتفعتم بها في الدنيا. وقرأ ابن عامر أَأَذْهَبْتُمْ بهمزتين، وقرأ ابن كثير آذْهَبْتُمْ بالمد، ومعناهما واحد، ويكون استفهاماً على وجه التوبيخ. والباقون أَذْهَبْتُمْ بهمزة واحدة، بغير مد، على معنى الخبر. وروي عن عمر: أنه اشتهى شراباً، فأتي بقدح فيه عسل، فأدار القدح في يده قال: أشربها فتذهب حلاوتها، أو تبقى نقمتها. ثم ناول القدح رجلاً، فسئل عن ذلك فقال: خشيت أن أكون من أهل هذه الآية أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا.
وروي عن عمر، أنه دخل على رسول الله ﷺ وهو على حصير، وقد أثر بجنبه الشريط، فبكى عمر فقال: ما يبكيك يا عمر؟ فقال: ذكرت كسرى وقيصر، وما كانا فيه من الدنيا، وأنت رسول رب العالمين قد أثر بجنبك الشريط. فقال النبيّ ﷺ: «أُوْلَئِكَ قَوْمٌ، عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِم الدُّنْيا، وَنَحْنُ قَوْمٌ، أُخِّرَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي الآخِرَةِ» . قوله: فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ يعني: العذاب الشديد بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يعني:
تستكبرون عن الإيمان وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ يعني: تعصون الله تعالى.
الأحقاف 46:19
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما يعني: عبد الرحمن بن أبي بكر قال لوالديه: أف لكما يعني: قدراً لكما، وهو الرديء من الكلام، وقد ذكرنا الاختلاف في موضع آخر، وقد قرئ على سبع قراءات: بالنصب والضم والكسر، وكل قراءة تكون بالتنوين وبغير تنوين، فتلك ست قراءات، والسابع أفْ بالسكون أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ يعني: أن أبعث بعد الموت، وذلك قبل أن يسلم وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي أي: مضت الأمم، ولم يبعث أحدهم وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ يعني: أبويه يدعوان الله تعالى له بالهدى. اللهم اهده، وارزقه الإيمان ويقولان له:
وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: ويحك أسلم وصدق بالبعث، فإن البعث كائن فَيَقُولُ لهما مَا هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: كذبهم فقال عبد الرحمن: إن كنتما صادقين، فأخرجا فلاناً وفلاناً من قبورهما فنزل أُولئِكَ يعني: القرون التي ذكر الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ أي: وجب عليهم العذاب.
فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: في أمم قد مضت من قبلهم، من كفار مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ في الآخرة بالعقوبة، فأسلم عبد الرحمن وحسن إسلامه، وذكر في الخبر، أن مروان بن الحكم قال: نزلت هذه الآية في شأن عبد الرحمن، أخ عائشة، فبلغ ذلك عائشة فقالت: بل نزلت في أبيك وأخيك. قوله عز وجل وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا يعني: فضائل في الثواب مما عملوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ أي أجورهم وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ يعني: لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئاً، ولا يزادون على سيئات أعمالهم.
قوله تعالى: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني: يكشف الغطاء عنها، فينظرون إليها، فيقال لهم: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ يعني: أكلتم حسناتكم فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها يعني: انتفعتم بها في الدنيا. وقرأ ابن عامر أَأَذْهَبْتُمْ بهمزتين، وقرأ ابن كثير آذْهَبْتُمْ بالمد، ومعناهما واحد، ويكون استفهاماً على وجه التوبيخ. والباقون أَذْهَبْتُمْ بهمزة واحدة، بغير مد، على معنى الخبر. وروي عن عمر: أنه اشتهى شراباً، فأتي بقدح فيه عسل، فأدار القدح في يده قال: أشربها فتذهب حلاوتها، أو تبقى نقمتها. ثم ناول القدح رجلاً، فسئل عن ذلك فقال: خشيت أن أكون من أهل هذه الآية أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا.
وروي عن عمر، أنه دخل على رسول الله ﷺ وهو على حصير، وقد أثر بجنبه الشريط، فبكى عمر فقال: ما يبكيك يا عمر؟ فقال: ذكرت كسرى وقيصر، وما كانا فيه من الدنيا، وأنت رسول رب العالمين قد أثر بجنبك الشريط. فقال النبيّ ﷺ: «أُوْلَئِكَ قَوْمٌ، عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِم الدُّنْيا، وَنَحْنُ قَوْمٌ، أُخِّرَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي الآخِرَةِ» . قوله: فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ يعني: العذاب الشديد بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يعني:
تستكبرون عن الإيمان وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ يعني: تعصون الله تعالى.
الأحقاف 46:20
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما يعني: عبد الرحمن بن أبي بكر قال لوالديه: أف لكما يعني: قدراً لكما، وهو الرديء من الكلام، وقد ذكرنا الاختلاف في موضع آخر، وقد قرئ على سبع قراءات: بالنصب والضم والكسر، وكل قراءة تكون بالتنوين وبغير تنوين، فتلك ست قراءات، والسابع أفْ بالسكون أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ يعني: أن أبعث بعد الموت، وذلك قبل أن يسلم وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي أي: مضت الأمم، ولم يبعث أحدهم وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ يعني: أبويه يدعوان الله تعالى له بالهدى. اللهم اهده، وارزقه الإيمان ويقولان له:
وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: ويحك أسلم وصدق بالبعث، فإن البعث كائن فَيَقُولُ لهما مَا هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: كذبهم فقال عبد الرحمن: إن كنتما صادقين، فأخرجا فلاناً وفلاناً من قبورهما فنزل أُولئِكَ يعني: القرون التي ذكر الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ أي: وجب عليهم العذاب.
فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: في أمم قد مضت من قبلهم، من كفار مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ في الآخرة بالعقوبة، فأسلم عبد الرحمن وحسن إسلامه، وذكر في الخبر، أن مروان بن الحكم قال: نزلت هذه الآية في شأن عبد الرحمن، أخ عائشة، فبلغ ذلك عائشة فقالت: بل نزلت في أبيك وأخيك. قوله عز وجل وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا يعني: فضائل في الثواب مما عملوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ أي أجورهم وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ يعني: لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئاً، ولا يزادون على سيئات أعمالهم.
قوله تعالى: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني: يكشف الغطاء عنها، فينظرون إليها، فيقال لهم: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ يعني: أكلتم حسناتكم فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها يعني: انتفعتم بها في الدنيا. وقرأ ابن عامر أَأَذْهَبْتُمْ بهمزتين، وقرأ ابن كثير آذْهَبْتُمْ بالمد، ومعناهما واحد، ويكون استفهاماً على وجه التوبيخ. والباقون أَذْهَبْتُمْ بهمزة واحدة، بغير مد، على معنى الخبر. وروي عن عمر: أنه اشتهى شراباً، فأتي بقدح فيه عسل، فأدار القدح في يده قال: أشربها فتذهب حلاوتها، أو تبقى نقمتها. ثم ناول القدح رجلاً، فسئل عن ذلك فقال: خشيت أن أكون من أهل هذه الآية أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا.
وروي عن عمر، أنه دخل على رسول الله ﷺ وهو على حصير، وقد أثر بجنبه الشريط، فبكى عمر فقال: ما يبكيك يا عمر؟ فقال: ذكرت كسرى وقيصر، وما كانا فيه من الدنيا، وأنت رسول رب العالمين قد أثر بجنبك الشريط. فقال النبيّ ﷺ: «أُوْلَئِكَ قَوْمٌ، عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِم الدُّنْيا، وَنَحْنُ قَوْمٌ، أُخِّرَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي الآخِرَةِ» . قوله: فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ يعني: العذاب الشديد بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يعني:
تستكبرون عن الإيمان وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ يعني: تعصون الله تعالى.
الأحقاف 46:21
قوله تعالى: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ يعني: واذكر لأهل مكة. ويقال: معناه واصبر على ما يقولون، واذكر هود إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ يعني: خوف قومه بموضع. يقال له:
الأحقاف. روى منصور، عن مجاهد قال: الأحقاف الأرض. ويقال: جبل بالشام، ويسمى الأحقاف. وقال القتبي: الأحقاف جمع حقف، وهو من الرمل ما أشرف من كثبانه، واستطال وانحنى وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يعني: مضت من قبل هود وَمِنْ خَلْفِهِ يعني: ومن بعده.
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ يعني: خوفهم أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله، ووحدوه إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ يعني: أعلم أنكم، إن لم تؤمنوا، يصبكم عذاب يوم كبير قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا يعني: لتصرفنا عن عبادة آلهتنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أن العذاب نازل بنا قالَ هود إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ يعني: علم العذاب عند الله، يجيء بأمر الله، وإنَّما عليَّ تبليغ الرسالة، وليس بيدي إتيان العذاب. فذلك قوله: وَأُبَلِّغُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ يعني: ما يوحي الله إليَّ لأدعوكم إلى التوحيد وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ لما قيل لكم، ولما يراد بكم من العذاب.
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ يعني: لما رأوا العذاب مقبلاً، وكانت السحابة إذا جاءت من قبل ذلك الوادي، أمطروا. وقال القتبي: العارض: السحاب قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا يعني: هذه سحابة، وغيم ممطرنا. أي: تمطر به حروثنا، لأن المطر كان حبس عنهم. فقال هود: ليس هذا عارض بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ يعني: الريح والعذاب رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ أي: متلف. وروى عطاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ، إذا رأى رياحاً مختلفة تلون وجهه، وتغير وخرج، ودخل وأقبل، وأدبر فذكرت ذلك له فقال: وما يدريك لعله كما قال الله: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ فإذا أمطرت سري عنه ويقول وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [الأعراف: 57] .
ثم قال تعالى: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها يعني: تهلك الريح كُلَّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا، أي:
بإذنه تعالى فَأَصْبَحُوا أي: فصاروا من العذاب بحال لاَ يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ وقد ذكرناه في سورة الأعراف. قرأ حمزة، وعاصم لا يُرَى بضم الياء، مَسَاكِنُهُمْ بضم النون على معنى فعل، ما لم يسم فاعله، يعني: لا يرى شيء، وقد هلكوا كلهم. وقرأ الباقون لاَّ تَرى بالتاء على معنى المخاطبة. ومعناه لا ترى شيئاً أيها المخاطب، لو كنت حاضراً، ما رأيت إلا مساكنهم.
ثم قال: كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ يعني: هكذا نعاقب القوم المشركين عند التكذيب وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ يعني: أعطيناهم الملك والتمكين فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ يعني: مَا لم نمكن لكم، ولم نعطكم يا أهل مكة. وقال القتبي: إن الخفيفة قد تزاد في الكلام، كقول الشاعر: ما إن رأيت ولا سمعت به، يعني: ما رأيت ولا سمعت به، يعني: مَا لَمْ نُمَكّن لَّكُمْ ومعنى الآية وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وقال الزجاج: إنْ هاهنا مكان ما، يعني: فيما مكناكم فيه. ويقال معناه: ولقد مكناهم في الذي مكناكم فيه.
وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً يعني: جعلنا لهم سمعاً ليسمعوا المواعظ، وأبصاراً لينظروا في الدلائل، وأفئدة ليتفكروا في خلق الله تعالى. فَما أَغْنى عَنْهُمْ يعني: لم ينفعهم من العذاب سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إذ لم يسمعوا الهدى، ولم ينظروا في الدلائل، ولم يتفكروا في خلقه إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ يعني: بدلائله وَحاقَ بِهِمْ يعني: نزل بهم من العذاب مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني: العذاب الذي كانوا يجحدون به، ويستهزئون.
قوله تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى يعني: أهلكنا قبلكم يا أهل مكة بالعذاب، ما حولكم من القرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ أي: بينا لهم الدلائل، والحجج، والعلامات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي: يرجعون عن كفرهم، قبل أن يهلكوا. قوله تعالى: فَلَوْلا نَصَرَهُمُ يعني: فهلا نصرهم. يعني: كيف لم يمنعهم من العذاب الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً يعني: عبدوا مِن دُونِ الله، مَا يتقربون بها إلى الله آلِهَةً يعني: أصناماً، كما قال في آية أخرى مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [الزمر: 3] بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ يعني: الآلهة لم تنفعهم شيئاً. ويقال: اشتغلوا بأنفسهم. ويقال: بطلت عنهم.
وَذلِكَ إِفْكُهُمْ يعني: كذبهم وَما كانُوا يَفْتَرُونَ يعني: يختلفون. وذكر أبو عبيدة بإسناده، عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ أَفَكَهُمْ بنصب الألف والفاء والكاف. يعني: ذلك الفعل أضلهم، وأهلكهم وصرفهم عن الحق، وقراءة العامة بضده. وَذَلِكَ إفْكهم يعني: ذلك الفعل، وهو عبادتهم. وقولهم: وكذبهم ويقال: وَذَلِكَ إفْكُهُمْ اليوم، كما كان إفك من كان قبلهم.
الأحقاف 46:22
قوله تعالى: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ يعني: واذكر لأهل مكة. ويقال: معناه واصبر على ما يقولون، واذكر هود إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ يعني: خوف قومه بموضع. يقال له:
الأحقاف. روى منصور، عن مجاهد قال: الأحقاف الأرض. ويقال: جبل بالشام، ويسمى الأحقاف. وقال القتبي: الأحقاف جمع حقف، وهو من الرمل ما أشرف من كثبانه، واستطال وانحنى وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يعني: مضت من قبل هود وَمِنْ خَلْفِهِ يعني: ومن بعده.
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ يعني: خوفهم أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله، ووحدوه إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ يعني: أعلم أنكم، إن لم تؤمنوا، يصبكم عذاب يوم كبير قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا يعني: لتصرفنا عن عبادة آلهتنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أن العذاب نازل بنا قالَ هود إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ يعني: علم العذاب عند الله، يجيء بأمر الله، وإنَّما عليَّ تبليغ الرسالة، وليس بيدي إتيان العذاب. فذلك قوله: وَأُبَلِّغُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ يعني: ما يوحي الله إليَّ لأدعوكم إلى التوحيد وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ لما قيل لكم، ولما يراد بكم من العذاب.
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ يعني: لما رأوا العذاب مقبلاً، وكانت السحابة إذا جاءت من قبل ذلك الوادي، أمطروا. وقال القتبي: العارض: السحاب قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا يعني: هذه سحابة، وغيم ممطرنا. أي: تمطر به حروثنا، لأن المطر كان حبس عنهم. فقال هود: ليس هذا عارض بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ يعني: الريح والعذاب رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ أي: متلف. وروى عطاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ، إذا رأى رياحاً مختلفة تلون وجهه، وتغير وخرج، ودخل وأقبل، وأدبر فذكرت ذلك له فقال: وما يدريك لعله كما قال الله: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ فإذا أمطرت سري عنه ويقول وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [الأعراف: 57] .
ثم قال تعالى: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها يعني: تهلك الريح كُلَّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا، أي:
بإذنه تعالى فَأَصْبَحُوا أي: فصاروا من العذاب بحال لاَ يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ وقد ذكرناه في سورة الأعراف. قرأ حمزة، وعاصم لا يُرَى بضم الياء، مَسَاكِنُهُمْ بضم النون على معنى فعل، ما لم يسم فاعله، يعني: لا يرى شيء، وقد هلكوا كلهم. وقرأ الباقون لاَّ تَرى بالتاء على معنى المخاطبة. ومعناه لا ترى شيئاً أيها المخاطب، لو كنت حاضراً، ما رأيت إلا مساكنهم.
ثم قال: كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ يعني: هكذا نعاقب القوم المشركين عند التكذيب وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ يعني: أعطيناهم الملك والتمكين فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ يعني: مَا لم نمكن لكم، ولم نعطكم يا أهل مكة. وقال القتبي: إن الخفيفة قد تزاد في الكلام، كقول الشاعر: ما إن رأيت ولا سمعت به، يعني: ما رأيت ولا سمعت به، يعني: مَا لَمْ نُمَكّن لَّكُمْ ومعنى الآية وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وقال الزجاج: إنْ هاهنا مكان ما، يعني: فيما مكناكم فيه. ويقال معناه: ولقد مكناهم في الذي مكناكم فيه.
وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً يعني: جعلنا لهم سمعاً ليسمعوا المواعظ، وأبصاراً لينظروا في الدلائل، وأفئدة ليتفكروا في خلق الله تعالى. فَما أَغْنى عَنْهُمْ يعني: لم ينفعهم من العذاب سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إذ لم يسمعوا الهدى، ولم ينظروا في الدلائل، ولم يتفكروا في خلقه إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ يعني: بدلائله وَحاقَ بِهِمْ يعني: نزل بهم من العذاب مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني: العذاب الذي كانوا يجحدون به، ويستهزئون.
قوله تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى يعني: أهلكنا قبلكم يا أهل مكة بالعذاب، ما حولكم من القرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ أي: بينا لهم الدلائل، والحجج، والعلامات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي: يرجعون عن كفرهم، قبل أن يهلكوا. قوله تعالى: فَلَوْلا نَصَرَهُمُ يعني: فهلا نصرهم. يعني: كيف لم يمنعهم من العذاب الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً يعني: عبدوا مِن دُونِ الله، مَا يتقربون بها إلى الله آلِهَةً يعني: أصناماً، كما قال في آية أخرى مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [الزمر: 3] بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ يعني: الآلهة لم تنفعهم شيئاً. ويقال: اشتغلوا بأنفسهم. ويقال: بطلت عنهم.
وَذلِكَ إِفْكُهُمْ يعني: كذبهم وَما كانُوا يَفْتَرُونَ يعني: يختلفون. وذكر أبو عبيدة بإسناده، عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ أَفَكَهُمْ بنصب الألف والفاء والكاف. يعني: ذلك الفعل أضلهم، وأهلكهم وصرفهم عن الحق، وقراءة العامة بضده. وَذَلِكَ إفْكهم يعني: ذلك الفعل، وهو عبادتهم. وقولهم: وكذبهم ويقال: وَذَلِكَ إفْكُهُمْ اليوم، كما كان إفك من كان قبلهم.
الأحقاف 46:23
قوله تعالى: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ يعني: واذكر لأهل مكة. ويقال: معناه واصبر على ما يقولون، واذكر هود إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ يعني: خوف قومه بموضع. يقال له:
الأحقاف. روى منصور، عن مجاهد قال: الأحقاف الأرض. ويقال: جبل بالشام، ويسمى الأحقاف. وقال القتبي: الأحقاف جمع حقف، وهو من الرمل ما أشرف من كثبانه، واستطال وانحنى وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يعني: مضت من قبل هود وَمِنْ خَلْفِهِ يعني: ومن بعده.
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ يعني: خوفهم أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله، ووحدوه إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ يعني: أعلم أنكم، إن لم تؤمنوا، يصبكم عذاب يوم كبير قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا يعني: لتصرفنا عن عبادة آلهتنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أن العذاب نازل بنا قالَ هود إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ يعني: علم العذاب عند الله، يجيء بأمر الله، وإنَّما عليَّ تبليغ الرسالة، وليس بيدي إتيان العذاب. فذلك قوله: وَأُبَلِّغُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ يعني: ما يوحي الله إليَّ لأدعوكم إلى التوحيد وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ لما قيل لكم، ولما يراد بكم من العذاب.
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ يعني: لما رأوا العذاب مقبلاً، وكانت السحابة إذا جاءت من قبل ذلك الوادي، أمطروا. وقال القتبي: العارض: السحاب قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا يعني: هذه سحابة، وغيم ممطرنا. أي: تمطر به حروثنا، لأن المطر كان حبس عنهم. فقال هود: ليس هذا عارض بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ يعني: الريح والعذاب رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ أي: متلف. وروى عطاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ، إذا رأى رياحاً مختلفة تلون وجهه، وتغير وخرج، ودخل وأقبل، وأدبر فذكرت ذلك له فقال: وما يدريك لعله كما قال الله: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ فإذا أمطرت سري عنه ويقول وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [الأعراف: 57] .
ثم قال تعالى: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها يعني: تهلك الريح كُلَّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا، أي:
بإذنه تعالى فَأَصْبَحُوا أي: فصاروا من العذاب بحال لاَ يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ وقد ذكرناه في سورة الأعراف. قرأ حمزة، وعاصم لا يُرَى بضم الياء، مَسَاكِنُهُمْ بضم النون على معنى فعل، ما لم يسم فاعله، يعني: لا يرى شيء، وقد هلكوا كلهم. وقرأ الباقون لاَّ تَرى بالتاء على معنى المخاطبة. ومعناه لا ترى شيئاً أيها المخاطب، لو كنت حاضراً، ما رأيت إلا مساكنهم.
ثم قال: كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ يعني: هكذا نعاقب القوم المشركين عند التكذيب وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ يعني: أعطيناهم الملك والتمكين فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ يعني: مَا لم نمكن لكم، ولم نعطكم يا أهل مكة. وقال القتبي: إن الخفيفة قد تزاد في الكلام، كقول الشاعر: ما إن رأيت ولا سمعت به، يعني: ما رأيت ولا سمعت به، يعني: مَا لَمْ نُمَكّن لَّكُمْ ومعنى الآية وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وقال الزجاج: إنْ هاهنا مكان ما، يعني: فيما مكناكم فيه. ويقال معناه: ولقد مكناهم في الذي مكناكم فيه.
وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً يعني: جعلنا لهم سمعاً ليسمعوا المواعظ، وأبصاراً لينظروا في الدلائل، وأفئدة ليتفكروا في خلق الله تعالى. فَما أَغْنى عَنْهُمْ يعني: لم ينفعهم من العذاب سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إذ لم يسمعوا الهدى، ولم ينظروا في الدلائل، ولم يتفكروا في خلقه إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ يعني: بدلائله وَحاقَ بِهِمْ يعني: نزل بهم من العذاب مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني: العذاب الذي كانوا يجحدون به، ويستهزئون.
قوله تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى يعني: أهلكنا قبلكم يا أهل مكة بالعذاب، ما حولكم من القرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ أي: بينا لهم الدلائل، والحجج، والعلامات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي: يرجعون عن كفرهم، قبل أن يهلكوا. قوله تعالى: فَلَوْلا نَصَرَهُمُ يعني: فهلا نصرهم. يعني: كيف لم يمنعهم من العذاب الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً يعني: عبدوا مِن دُونِ الله، مَا يتقربون بها إلى الله آلِهَةً يعني: أصناماً، كما قال في آية أخرى مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [الزمر: 3] بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ يعني: الآلهة لم تنفعهم شيئاً. ويقال: اشتغلوا بأنفسهم. ويقال: بطلت عنهم.
وَذلِكَ إِفْكُهُمْ يعني: كذبهم وَما كانُوا يَفْتَرُونَ يعني: يختلفون. وذكر أبو عبيدة بإسناده، عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ أَفَكَهُمْ بنصب الألف والفاء والكاف. يعني: ذلك الفعل أضلهم، وأهلكهم وصرفهم عن الحق، وقراءة العامة بضده. وَذَلِكَ إفْكهم يعني: ذلك الفعل، وهو عبادتهم. وقولهم: وكذبهم ويقال: وَذَلِكَ إفْكُهُمْ اليوم، كما كان إفك من كان قبلهم.
الأحقاف 46:24
قوله تعالى: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ يعني: واذكر لأهل مكة. ويقال: معناه واصبر على ما يقولون، واذكر هود إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ يعني: خوف قومه بموضع. يقال له:
الأحقاف. روى منصور، عن مجاهد قال: الأحقاف الأرض. ويقال: جبل بالشام، ويسمى الأحقاف. وقال القتبي: الأحقاف جمع حقف، وهو من الرمل ما أشرف من كثبانه، واستطال وانحنى وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يعني: مضت من قبل هود وَمِنْ خَلْفِهِ يعني: ومن بعده.
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ يعني: خوفهم أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله، ووحدوه إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ يعني: أعلم أنكم، إن لم تؤمنوا، يصبكم عذاب يوم كبير قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا يعني: لتصرفنا عن عبادة آلهتنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أن العذاب نازل بنا قالَ هود إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ يعني: علم العذاب عند الله، يجيء بأمر الله، وإنَّما عليَّ تبليغ الرسالة، وليس بيدي إتيان العذاب. فذلك قوله: وَأُبَلِّغُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ يعني: ما يوحي الله إليَّ لأدعوكم إلى التوحيد وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ لما قيل لكم، ولما يراد بكم من العذاب.
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ يعني: لما رأوا العذاب مقبلاً، وكانت السحابة إذا جاءت من قبل ذلك الوادي، أمطروا. وقال القتبي: العارض: السحاب قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا يعني: هذه سحابة، وغيم ممطرنا. أي: تمطر به حروثنا، لأن المطر كان حبس عنهم. فقال هود: ليس هذا عارض بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ يعني: الريح والعذاب رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ أي: متلف. وروى عطاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ، إذا رأى رياحاً مختلفة تلون وجهه، وتغير وخرج، ودخل وأقبل، وأدبر فذكرت ذلك له فقال: وما يدريك لعله كما قال الله: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ فإذا أمطرت سري عنه ويقول وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [الأعراف: 57] .
ثم قال تعالى: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها يعني: تهلك الريح كُلَّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا، أي:
بإذنه تعالى فَأَصْبَحُوا أي: فصاروا من العذاب بحال لاَ يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ وقد ذكرناه في سورة الأعراف. قرأ حمزة، وعاصم لا يُرَى بضم الياء، مَسَاكِنُهُمْ بضم النون على معنى فعل، ما لم يسم فاعله، يعني: لا يرى شيء، وقد هلكوا كلهم. وقرأ الباقون لاَّ تَرى بالتاء على معنى المخاطبة. ومعناه لا ترى شيئاً أيها المخاطب، لو كنت حاضراً، ما رأيت إلا مساكنهم.
ثم قال: كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ يعني: هكذا نعاقب القوم المشركين عند التكذيب وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ يعني: أعطيناهم الملك والتمكين فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ يعني: مَا لم نمكن لكم، ولم نعطكم يا أهل مكة. وقال القتبي: إن الخفيفة قد تزاد في الكلام، كقول الشاعر: ما إن رأيت ولا سمعت به، يعني: ما رأيت ولا سمعت به، يعني: مَا لَمْ نُمَكّن لَّكُمْ ومعنى الآية وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وقال الزجاج: إنْ هاهنا مكان ما، يعني: فيما مكناكم فيه. ويقال معناه: ولقد مكناهم في الذي مكناكم فيه.
وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً يعني: جعلنا لهم سمعاً ليسمعوا المواعظ، وأبصاراً لينظروا في الدلائل، وأفئدة ليتفكروا في خلق الله تعالى. فَما أَغْنى عَنْهُمْ يعني: لم ينفعهم من العذاب سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إذ لم يسمعوا الهدى، ولم ينظروا في الدلائل، ولم يتفكروا في خلقه إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ يعني: بدلائله وَحاقَ بِهِمْ يعني: نزل بهم من العذاب مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني: العذاب الذي كانوا يجحدون به، ويستهزئون.
قوله تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى يعني: أهلكنا قبلكم يا أهل مكة بالعذاب، ما حولكم من القرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ أي: بينا لهم الدلائل، والحجج، والعلامات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي: يرجعون عن كفرهم، قبل أن يهلكوا. قوله تعالى: فَلَوْلا نَصَرَهُمُ يعني: فهلا نصرهم. يعني: كيف لم يمنعهم من العذاب الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً يعني: عبدوا مِن دُونِ الله، مَا يتقربون بها إلى الله آلِهَةً يعني: أصناماً، كما قال في آية أخرى مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [الزمر: 3] بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ يعني: الآلهة لم تنفعهم شيئاً. ويقال: اشتغلوا بأنفسهم. ويقال: بطلت عنهم.
وَذلِكَ إِفْكُهُمْ يعني: كذبهم وَما كانُوا يَفْتَرُونَ يعني: يختلفون. وذكر أبو عبيدة بإسناده، عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ أَفَكَهُمْ بنصب الألف والفاء والكاف. يعني: ذلك الفعل أضلهم، وأهلكهم وصرفهم عن الحق، وقراءة العامة بضده. وَذَلِكَ إفْكهم يعني: ذلك الفعل، وهو عبادتهم. وقولهم: وكذبهم ويقال: وَذَلِكَ إفْكُهُمْ اليوم، كما كان إفك من كان قبلهم.
الأحقاف 46:25
قوله تعالى: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ يعني: واذكر لأهل مكة. ويقال: معناه واصبر على ما يقولون، واذكر هود إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ يعني: خوف قومه بموضع. يقال له:
الأحقاف. روى منصور، عن مجاهد قال: الأحقاف الأرض. ويقال: جبل بالشام، ويسمى الأحقاف. وقال القتبي: الأحقاف جمع حقف، وهو من الرمل ما أشرف من كثبانه، واستطال وانحنى وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يعني: مضت من قبل هود وَمِنْ خَلْفِهِ يعني: ومن بعده.
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ يعني: خوفهم أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله، ووحدوه إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ يعني: أعلم أنكم، إن لم تؤمنوا، يصبكم عذاب يوم كبير قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا يعني: لتصرفنا عن عبادة آلهتنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أن العذاب نازل بنا قالَ هود إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ يعني: علم العذاب عند الله، يجيء بأمر الله، وإنَّما عليَّ تبليغ الرسالة، وليس بيدي إتيان العذاب. فذلك قوله: وَأُبَلِّغُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ يعني: ما يوحي الله إليَّ لأدعوكم إلى التوحيد وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ لما قيل لكم، ولما يراد بكم من العذاب.
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ يعني: لما رأوا العذاب مقبلاً، وكانت السحابة إذا جاءت من قبل ذلك الوادي، أمطروا. وقال القتبي: العارض: السحاب قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا يعني: هذه سحابة، وغيم ممطرنا. أي: تمطر به حروثنا، لأن المطر كان حبس عنهم. فقال هود: ليس هذا عارض بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ يعني: الريح والعذاب رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ أي: متلف. وروى عطاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ، إذا رأى رياحاً مختلفة تلون وجهه، وتغير وخرج، ودخل وأقبل، وأدبر فذكرت ذلك له فقال: وما يدريك لعله كما قال الله: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ فإذا أمطرت سري عنه ويقول وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [الأعراف: 57] .
ثم قال تعالى: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها يعني: تهلك الريح كُلَّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا، أي:
بإذنه تعالى فَأَصْبَحُوا أي: فصاروا من العذاب بحال لاَ يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ وقد ذكرناه في سورة الأعراف. قرأ حمزة، وعاصم لا يُرَى بضم الياء، مَسَاكِنُهُمْ بضم النون على معنى فعل، ما لم يسم فاعله، يعني: لا يرى شيء، وقد هلكوا كلهم. وقرأ الباقون لاَّ تَرى بالتاء على معنى المخاطبة. ومعناه لا ترى شيئاً أيها المخاطب، لو كنت حاضراً، ما رأيت إلا مساكنهم.
ثم قال: كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ يعني: هكذا نعاقب القوم المشركين عند التكذيب وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ يعني: أعطيناهم الملك والتمكين فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ يعني: مَا لم نمكن لكم، ولم نعطكم يا أهل مكة. وقال القتبي: إن الخفيفة قد تزاد في الكلام، كقول الشاعر: ما إن رأيت ولا سمعت به، يعني: ما رأيت ولا سمعت به، يعني: مَا لَمْ نُمَكّن لَّكُمْ ومعنى الآية وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وقال الزجاج: إنْ هاهنا مكان ما، يعني: فيما مكناكم فيه. ويقال معناه: ولقد مكناهم في الذي مكناكم فيه.
وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً يعني: جعلنا لهم سمعاً ليسمعوا المواعظ، وأبصاراً لينظروا في الدلائل، وأفئدة ليتفكروا في خلق الله تعالى. فَما أَغْنى عَنْهُمْ يعني: لم ينفعهم من العذاب سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إذ لم يسمعوا الهدى، ولم ينظروا في الدلائل، ولم يتفكروا في خلقه إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ يعني: بدلائله وَحاقَ بِهِمْ يعني: نزل بهم من العذاب مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني: العذاب الذي كانوا يجحدون به، ويستهزئون.
قوله تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى يعني: أهلكنا قبلكم يا أهل مكة بالعذاب، ما حولكم من القرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ أي: بينا لهم الدلائل، والحجج، والعلامات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي: يرجعون عن كفرهم، قبل أن يهلكوا. قوله تعالى: فَلَوْلا نَصَرَهُمُ يعني: فهلا نصرهم. يعني: كيف لم يمنعهم من العذاب الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً يعني: عبدوا مِن دُونِ الله، مَا يتقربون بها إلى الله آلِهَةً يعني: أصناماً، كما قال في آية أخرى مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [الزمر: 3] بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ يعني: الآلهة لم تنفعهم شيئاً. ويقال: اشتغلوا بأنفسهم. ويقال: بطلت عنهم.
وَذلِكَ إِفْكُهُمْ يعني: كذبهم وَما كانُوا يَفْتَرُونَ يعني: يختلفون. وذكر أبو عبيدة بإسناده، عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ أَفَكَهُمْ بنصب الألف والفاء والكاف. يعني: ذلك الفعل أضلهم، وأهلكهم وصرفهم عن الحق، وقراءة العامة بضده. وَذَلِكَ إفْكهم يعني: ذلك الفعل، وهو عبادتهم. وقولهم: وكذبهم ويقال: وَذَلِكَ إفْكُهُمْ اليوم، كما كان إفك من كان قبلهم.
الأحقاف 46:26
قوله تعالى: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ يعني: واذكر لأهل مكة. ويقال: معناه واصبر على ما يقولون، واذكر هود إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ يعني: خوف قومه بموضع. يقال له:
الأحقاف. روى منصور، عن مجاهد قال: الأحقاف الأرض. ويقال: جبل بالشام، ويسمى الأحقاف. وقال القتبي: الأحقاف جمع حقف، وهو من الرمل ما أشرف من كثبانه، واستطال وانحنى وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يعني: مضت من قبل هود وَمِنْ خَلْفِهِ يعني: ومن بعده.
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ يعني: خوفهم أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله، ووحدوه إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ يعني: أعلم أنكم، إن لم تؤمنوا، يصبكم عذاب يوم كبير قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا يعني: لتصرفنا عن عبادة آلهتنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أن العذاب نازل بنا قالَ هود إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ يعني: علم العذاب عند الله، يجيء بأمر الله، وإنَّما عليَّ تبليغ الرسالة، وليس بيدي إتيان العذاب. فذلك قوله: وَأُبَلِّغُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ يعني: ما يوحي الله إليَّ لأدعوكم إلى التوحيد وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ لما قيل لكم، ولما يراد بكم من العذاب.
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ يعني: لما رأوا العذاب مقبلاً، وكانت السحابة إذا جاءت من قبل ذلك الوادي، أمطروا. وقال القتبي: العارض: السحاب قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا يعني: هذه سحابة، وغيم ممطرنا. أي: تمطر به حروثنا، لأن المطر كان حبس عنهم. فقال هود: ليس هذا عارض بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ يعني: الريح والعذاب رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ أي: متلف. وروى عطاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ، إذا رأى رياحاً مختلفة تلون وجهه، وتغير وخرج، ودخل وأقبل، وأدبر فذكرت ذلك له فقال: وما يدريك لعله كما قال الله: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ فإذا أمطرت سري عنه ويقول وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [الأعراف: 57] .
ثم قال تعالى: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها يعني: تهلك الريح كُلَّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا، أي:
بإذنه تعالى فَأَصْبَحُوا أي: فصاروا من العذاب بحال لاَ يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ وقد ذكرناه في سورة الأعراف. قرأ حمزة، وعاصم لا يُرَى بضم الياء، مَسَاكِنُهُمْ بضم النون على معنى فعل، ما لم يسم فاعله، يعني: لا يرى شيء، وقد هلكوا كلهم. وقرأ الباقون لاَّ تَرى بالتاء على معنى المخاطبة. ومعناه لا ترى شيئاً أيها المخاطب، لو كنت حاضراً، ما رأيت إلا مساكنهم.
ثم قال: كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ يعني: هكذا نعاقب القوم المشركين عند التكذيب وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ يعني: أعطيناهم الملك والتمكين فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ يعني: مَا لم نمكن لكم، ولم نعطكم يا أهل مكة. وقال القتبي: إن الخفيفة قد تزاد في الكلام، كقول الشاعر: ما إن رأيت ولا سمعت به، يعني: ما رأيت ولا سمعت به، يعني: مَا لَمْ نُمَكّن لَّكُمْ ومعنى الآية وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وقال الزجاج: إنْ هاهنا مكان ما، يعني: فيما مكناكم فيه. ويقال معناه: ولقد مكناهم في الذي مكناكم فيه.
وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً يعني: جعلنا لهم سمعاً ليسمعوا المواعظ، وأبصاراً لينظروا في الدلائل، وأفئدة ليتفكروا في خلق الله تعالى. فَما أَغْنى عَنْهُمْ يعني: لم ينفعهم من العذاب سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إذ لم يسمعوا الهدى، ولم ينظروا في الدلائل، ولم يتفكروا في خلقه إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ يعني: بدلائله وَحاقَ بِهِمْ يعني: نزل بهم من العذاب مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني: العذاب الذي كانوا يجحدون به، ويستهزئون.
قوله تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى يعني: أهلكنا قبلكم يا أهل مكة بالعذاب، ما حولكم من القرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ أي: بينا لهم الدلائل، والحجج، والعلامات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي: يرجعون عن كفرهم، قبل أن يهلكوا. قوله تعالى: فَلَوْلا نَصَرَهُمُ يعني: فهلا نصرهم. يعني: كيف لم يمنعهم من العذاب الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً يعني: عبدوا مِن دُونِ الله، مَا يتقربون بها إلى الله آلِهَةً يعني: أصناماً، كما قال في آية أخرى مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [الزمر: 3] بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ يعني: الآلهة لم تنفعهم شيئاً. ويقال: اشتغلوا بأنفسهم. ويقال: بطلت عنهم.
وَذلِكَ إِفْكُهُمْ يعني: كذبهم وَما كانُوا يَفْتَرُونَ يعني: يختلفون. وذكر أبو عبيدة بإسناده، عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ أَفَكَهُمْ بنصب الألف والفاء والكاف. يعني: ذلك الفعل أضلهم، وأهلكهم وصرفهم عن الحق، وقراءة العامة بضده. وَذَلِكَ إفْكهم يعني: ذلك الفعل، وهو عبادتهم. وقولهم: وكذبهم ويقال: وَذَلِكَ إفْكُهُمْ اليوم، كما كان إفك من كان قبلهم.
الأحقاف 46:27
قوله تعالى: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ يعني: واذكر لأهل مكة. ويقال: معناه واصبر على ما يقولون، واذكر هود إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ يعني: خوف قومه بموضع. يقال له:
الأحقاف. روى منصور، عن مجاهد قال: الأحقاف الأرض. ويقال: جبل بالشام، ويسمى الأحقاف. وقال القتبي: الأحقاف جمع حقف، وهو من الرمل ما أشرف من كثبانه، واستطال وانحنى وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يعني: مضت من قبل هود وَمِنْ خَلْفِهِ يعني: ومن بعده.
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ يعني: خوفهم أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله، ووحدوه إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ يعني: أعلم أنكم، إن لم تؤمنوا، يصبكم عذاب يوم كبير قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا يعني: لتصرفنا عن عبادة آلهتنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أن العذاب نازل بنا قالَ هود إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ يعني: علم العذاب عند الله، يجيء بأمر الله، وإنَّما عليَّ تبليغ الرسالة، وليس بيدي إتيان العذاب. فذلك قوله: وَأُبَلِّغُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ يعني: ما يوحي الله إليَّ لأدعوكم إلى التوحيد وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ لما قيل لكم، ولما يراد بكم من العذاب.
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ يعني: لما رأوا العذاب مقبلاً، وكانت السحابة إذا جاءت من قبل ذلك الوادي، أمطروا. وقال القتبي: العارض: السحاب قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا يعني: هذه سحابة، وغيم ممطرنا. أي: تمطر به حروثنا، لأن المطر كان حبس عنهم. فقال هود: ليس هذا عارض بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ يعني: الريح والعذاب رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ أي: متلف. وروى عطاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ، إذا رأى رياحاً مختلفة تلون وجهه، وتغير وخرج، ودخل وأقبل، وأدبر فذكرت ذلك له فقال: وما يدريك لعله كما قال الله: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ فإذا أمطرت سري عنه ويقول وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [الأعراف: 57] .
ثم قال تعالى: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها يعني: تهلك الريح كُلَّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا، أي:
بإذنه تعالى فَأَصْبَحُوا أي: فصاروا من العذاب بحال لاَ يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ وقد ذكرناه في سورة الأعراف. قرأ حمزة، وعاصم لا يُرَى بضم الياء، مَسَاكِنُهُمْ بضم النون على معنى فعل، ما لم يسم فاعله، يعني: لا يرى شيء، وقد هلكوا كلهم. وقرأ الباقون لاَّ تَرى بالتاء على معنى المخاطبة. ومعناه لا ترى شيئاً أيها المخاطب، لو كنت حاضراً، ما رأيت إلا مساكنهم.
ثم قال: كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ يعني: هكذا نعاقب القوم المشركين عند التكذيب وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ يعني: أعطيناهم الملك والتمكين فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ يعني: مَا لم نمكن لكم، ولم نعطكم يا أهل مكة. وقال القتبي: إن الخفيفة قد تزاد في الكلام، كقول الشاعر: ما إن رأيت ولا سمعت به، يعني: ما رأيت ولا سمعت به، يعني: مَا لَمْ نُمَكّن لَّكُمْ ومعنى الآية وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وقال الزجاج: إنْ هاهنا مكان ما، يعني: فيما مكناكم فيه. ويقال معناه: ولقد مكناهم في الذي مكناكم فيه.
وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً يعني: جعلنا لهم سمعاً ليسمعوا المواعظ، وأبصاراً لينظروا في الدلائل، وأفئدة ليتفكروا في خلق الله تعالى. فَما أَغْنى عَنْهُمْ يعني: لم ينفعهم من العذاب سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إذ لم يسمعوا الهدى، ولم ينظروا في الدلائل، ولم يتفكروا في خلقه إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ يعني: بدلائله وَحاقَ بِهِمْ يعني: نزل بهم من العذاب مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني: العذاب الذي كانوا يجحدون به، ويستهزئون.
قوله تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى يعني: أهلكنا قبلكم يا أهل مكة بالعذاب، ما حولكم من القرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ أي: بينا لهم الدلائل، والحجج، والعلامات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي: يرجعون عن كفرهم، قبل أن يهلكوا. قوله تعالى: فَلَوْلا نَصَرَهُمُ يعني: فهلا نصرهم. يعني: كيف لم يمنعهم من العذاب الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً يعني: عبدوا مِن دُونِ الله، مَا يتقربون بها إلى الله آلِهَةً يعني: أصناماً، كما قال في آية أخرى مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [الزمر: 3] بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ يعني: الآلهة لم تنفعهم شيئاً. ويقال: اشتغلوا بأنفسهم. ويقال: بطلت عنهم.
وَذلِكَ إِفْكُهُمْ يعني: كذبهم وَما كانُوا يَفْتَرُونَ يعني: يختلفون. وذكر أبو عبيدة بإسناده، عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ أَفَكَهُمْ بنصب الألف والفاء والكاف. يعني: ذلك الفعل أضلهم، وأهلكهم وصرفهم عن الحق، وقراءة العامة بضده. وَذَلِكَ إفْكهم يعني: ذلك الفعل، وهو عبادتهم. وقولهم: وكذبهم ويقال: وَذَلِكَ إفْكُهُمْ اليوم، كما كان إفك من كان قبلهم.
الأحقاف 46:28
قوله تعالى: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ يعني: واذكر لأهل مكة. ويقال: معناه واصبر على ما يقولون، واذكر هود إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ يعني: خوف قومه بموضع. يقال له:
الأحقاف. روى منصور، عن مجاهد قال: الأحقاف الأرض. ويقال: جبل بالشام، ويسمى الأحقاف. وقال القتبي: الأحقاف جمع حقف، وهو من الرمل ما أشرف من كثبانه، واستطال وانحنى وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يعني: مضت من قبل هود وَمِنْ خَلْفِهِ يعني: ومن بعده.
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ يعني: خوفهم أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله، ووحدوه إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ يعني: أعلم أنكم، إن لم تؤمنوا، يصبكم عذاب يوم كبير قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا يعني: لتصرفنا عن عبادة آلهتنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أن العذاب نازل بنا قالَ هود إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ يعني: علم العذاب عند الله، يجيء بأمر الله، وإنَّما عليَّ تبليغ الرسالة، وليس بيدي إتيان العذاب. فذلك قوله: وَأُبَلِّغُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ يعني: ما يوحي الله إليَّ لأدعوكم إلى التوحيد وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ لما قيل لكم، ولما يراد بكم من العذاب.
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ يعني: لما رأوا العذاب مقبلاً، وكانت السحابة إذا جاءت من قبل ذلك الوادي، أمطروا. وقال القتبي: العارض: السحاب قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا يعني: هذه سحابة، وغيم ممطرنا. أي: تمطر به حروثنا، لأن المطر كان حبس عنهم. فقال هود: ليس هذا عارض بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ يعني: الريح والعذاب رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ أي: متلف. وروى عطاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ، إذا رأى رياحاً مختلفة تلون وجهه، وتغير وخرج، ودخل وأقبل، وأدبر فذكرت ذلك له فقال: وما يدريك لعله كما قال الله: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ فإذا أمطرت سري عنه ويقول وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [الأعراف: 57] .
ثم قال تعالى: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها يعني: تهلك الريح كُلَّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا، أي:
بإذنه تعالى فَأَصْبَحُوا أي: فصاروا من العذاب بحال لاَ يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ وقد ذكرناه في سورة الأعراف. قرأ حمزة، وعاصم لا يُرَى بضم الياء، مَسَاكِنُهُمْ بضم النون على معنى فعل، ما لم يسم فاعله، يعني: لا يرى شيء، وقد هلكوا كلهم. وقرأ الباقون لاَّ تَرى بالتاء على معنى المخاطبة. ومعناه لا ترى شيئاً أيها المخاطب، لو كنت حاضراً، ما رأيت إلا مساكنهم.
ثم قال: كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ يعني: هكذا نعاقب القوم المشركين عند التكذيب وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ يعني: أعطيناهم الملك والتمكين فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ يعني: مَا لم نمكن لكم، ولم نعطكم يا أهل مكة. وقال القتبي: إن الخفيفة قد تزاد في الكلام، كقول الشاعر: ما إن رأيت ولا سمعت به، يعني: ما رأيت ولا سمعت به، يعني: مَا لَمْ نُمَكّن لَّكُمْ ومعنى الآية وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وقال الزجاج: إنْ هاهنا مكان ما، يعني: فيما مكناكم فيه. ويقال معناه: ولقد مكناهم في الذي مكناكم فيه.
وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً يعني: جعلنا لهم سمعاً ليسمعوا المواعظ، وأبصاراً لينظروا في الدلائل، وأفئدة ليتفكروا في خلق الله تعالى. فَما أَغْنى عَنْهُمْ يعني: لم ينفعهم من العذاب سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إذ لم يسمعوا الهدى، ولم ينظروا في الدلائل، ولم يتفكروا في خلقه إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ يعني: بدلائله وَحاقَ بِهِمْ يعني: نزل بهم من العذاب مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني: العذاب الذي كانوا يجحدون به، ويستهزئون.
قوله تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى يعني: أهلكنا قبلكم يا أهل مكة بالعذاب، ما حولكم من القرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ أي: بينا لهم الدلائل، والحجج، والعلامات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي: يرجعون عن كفرهم، قبل أن يهلكوا. قوله تعالى: فَلَوْلا نَصَرَهُمُ يعني: فهلا نصرهم. يعني: كيف لم يمنعهم من العذاب الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً يعني: عبدوا مِن دُونِ الله، مَا يتقربون بها إلى الله آلِهَةً يعني: أصناماً، كما قال في آية أخرى مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [الزمر: 3] بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ يعني: الآلهة لم تنفعهم شيئاً. ويقال: اشتغلوا بأنفسهم. ويقال: بطلت عنهم.
وَذلِكَ إِفْكُهُمْ يعني: كذبهم وَما كانُوا يَفْتَرُونَ يعني: يختلفون. وذكر أبو عبيدة بإسناده، عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ أَفَكَهُمْ بنصب الألف والفاء والكاف. يعني: ذلك الفعل أضلهم، وأهلكهم وصرفهم عن الحق، وقراءة العامة بضده. وَذَلِكَ إفْكهم يعني: ذلك الفعل، وهو عبادتهم. وقولهم: وكذبهم ويقال: وَذَلِكَ إفْكُهُمْ اليوم، كما كان إفك من كان قبلهم.
الأحقاف 46:29
قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ وذلك، أن النبيّ ﷺ لما بعث، خرت الأصنام على وجوهها في تلك الليلة. فصاح إبليس صيحة، فاجتمع إليه جنوده، فقال لهم: قد عرض أمر عظيم، امضوا فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها. يعني: امشوا وانظروا ماذا حدث من الأمر. وروى ابن عباس: أنه لما بعث النبي ﷺ حيل بين الشياطين وبين السماء، وأرسل عليهم الشهب، فجاؤوا إلى إبليس، فأخبروه بذلك، قال: هذا الأمر حادث، اضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فجاء نفر منهم، فوجدوا النبيّ ﷺ يصلي تحت نخلة في سوق عكاظ، ومعه ابن مسعود وأصحابه، وكان يقرأ سورة طه في الصلاة.
وروى وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن رجل، عن زر بن حبيش، في قوله تعالى:
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ قال: كانوا تسعة أحدهم: زوبعة أتوه ببطن نخلة يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا وروى عكرمة، عن الزبير قال: كان النبيّ ﷺ يقرأ في العشاء الأخيرة، فلما حضروا النبيّ ﷺ، قال بعضهم، لبعض أنصتوا للقرآن واستمعوا فَلَمَّا قُضِيَ يعني: فرغ النبيّ ﷺ من القراءة والصلاة وَلَّوْا يعني: رجعوا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قال مقاتل: يعني: المؤمنين. وقال الكلبي: يعني: مخوفين. وقال مجاهد: ليس في الجن رسل، وإنما الرسل في الإنس، والنذارة في الجن. ثم قرأ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ يعني: أنذروا قومهم من الجن قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا من محمد ﷺ كِتاباً يعني: قراءة القرآن أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى يعني: أنزل على النبي ﷺ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يعني: موافقاً لما قبله من الكتب يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ يعني: يدعو إلى توحيد الله تعالى من الشرك، كما هو في سائر الكتب وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ لا عوج فيه، يعني: دين الله تعالى، وهو الإسلام يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ يعني: النبيّ ﷺ وَآمِنُوا بِهِ يعني: صدقوا به وبكتابه يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ومن صلة في الكلام. يعني: يغفر لكم ذنوبكم إن صدقتم.
وآمنتم وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ يعني: يؤمنكم من عذاب النار وَمَنْ لاَّ يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ يعني: من لم يجب رسول الله ﷺ، بما يدعو إليه من الإيمان فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ يعني: لا يستطيع أن يهرب في الأرض، من عذاب الله تعالى. ويقال: معناه فلن يجد الله عاجزاً عن طلبه وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ يعني: ليس له أنصار يمنعونه، مما نزل به من العذاب أُولئِكَ فِي ضَلالٍ يعني: في خطأ مُبِينٍ وذكر في الخبر، أنهم لما أنذرهم وخوفهم، جاء جماعة منهم إلى النبيّ ﷺ بمكة، فلقيهم بالبطحاء فقرأ عليهم القرآن، فأمرهم ونهاهم، وكان معه عبد الله بن مسعود، وَخَطَّ لَهُ النبيّ ﷺ خطاً، وقال له: «لاَ تَخْرُجْ مِنْ هَذَا الخَطِّ، فَإِنَّكَ إنْ خَرَجْتَ لَنْ تَرَانِي إلَى يَوْمِ القِيَامَة، فلما رجع إليه قال: يا نبي الله سمعت هَدَّتين أي: صوتين فقال النبيّ ﷺ: أمَّا إِحْدَاهُمَا: فَإنِّي سَلَّمْتُ عَليْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيَّ السَّلاَم، وأمّا الثَّانِيَة: فَإِنَّهُمْ سَأَلُوا الرِّزْقَ فَأَعْطَيْتُهُمْ عَظْماً رِزْقاً لهم، وَأَعْطَيْتَهُم رَوْثاً رِزْقاً لِدَوَابِّهِمْ» .
ثم قال تعالى أَوَلَمْ يَرَوْا يعني: أولم يعتبروا ويتفكروا. ويقال: أو لم يخبروا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ يعني: لم يعجز عن خلق السموات والأرض، فكيف يعجز عن بعث الموتى. ويقال: وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ يعني: لم يعيه خلقهن، ولم يعى بخلقهن بقادر عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى لأنهم كانوا مقرين بأن الله، هو الذي خلق السموات والأرض، وكانوا منكرين للبعث بعد مماتهم، فأخبرهم الله تعالى، بأن الذي كان قادراً على خلق السموات والأرض، يكون قادراً على إحيائهم بعد الموت. ثم قال بَلى يعني: هو قادر على البعث إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الإحياء والبعث.
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني: يكشف الغطاء عنها. ويقال: يساق الذين كفروا إلى النار. ويقال لهم: أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ يعني: أليس هذا العذاب الذي ترون حقاً، وكنتم تكذبون به قالُوا بَلى وَرَبِّنا إنه الحق، وَرَبّنَا هو الله. ويقال: والله إنه لحق، فيقرون حين لا ينفعهم إقرارهم. قال: فيقال لهم: قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ أي:
تجحدون فَاصْبِرْ يا محمد، يعني: اصبر على أذى أهل مكة، وتكذيبهم.
كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ يعني: أولو الحزم، وهو أن يصبر في الأمور، ويثبت عليها، وذلك أن النبيّ ﷺ، أراد أن يدعو عليهم، فأمره الله تعالى بالصبر، كما صبر نوح، وكما صبر إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب ويوسف وغيرهم من الأنبياء، صلوات الله عليهم أجمعين. وقال السدي: أولو العزم، الذين أمروا بالقتال من الرسل. وقال أبو العالية: أولو العزم من الرسل، كانوا ثلاثة والنبي ﷺ رابعهم، إبراهيم وهود ونوح، فأمره الله تعالى أن يصبر كما صبروا. وقال مقاتل: أولو العزم من الرسل اثني عشر نبياً في بيت المقدس، فأوحى الله إليهم ثلاث مرات، أن اخرجوا من بين أقوامكم، فلم يخرجوا. فقال الله تعالى: يمضي العذاب عليكم مع قومكم فتشاوروا فاختاروا هلاك أنفسهم بينهم وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ يعني: لا تستعجل لهم بالعذاب كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ يعني: العذاب قد أتاهم من قريب في الآخرة، فلقربه كأنهم يرونه في الحال. ويقال: في الآية تقديم وتأخير، كأنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً في الدنيا يعني: إذا أتاهم ذلك اليوم، يرون أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا القليل.
فذلك قوله: لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ يعني: من نهار الدنيا. ويقال: يعني: في القبور. وقال أبو العالية: معناه كأنهم يرون، حين يظنون أنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً من نهار. ثم قال بَلاغٌ يعني: ذلك بلاغ وبلغه وأجل، فإذا بلغوا أجلهم ذلك فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ يعني: هل يهلك في العذاب، إذا جاء العذاب إلا القوم العاصون. ويقال: معناه لا يهلك مع رحمة الله وفضله، إلا القوم الفاسقون. ويقال: بلاغ يعني: هذا الذي ذكر بلاغ.
أي: تمام العظة. ويقال: هو من الإبلاغ، أي: هذا إرسال وبيان لهم كقوله هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الأحقاف 46:30
قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ وذلك، أن النبيّ ﷺ لما بعث، خرت الأصنام على وجوهها في تلك الليلة. فصاح إبليس صيحة، فاجتمع إليه جنوده، فقال لهم: قد عرض أمر عظيم، امضوا فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها. يعني: امشوا وانظروا ماذا حدث من الأمر. وروى ابن عباس: أنه لما بعث النبي ﷺ حيل بين الشياطين وبين السماء، وأرسل عليهم الشهب، فجاؤوا إلى إبليس، فأخبروه بذلك، قال: هذا الأمر حادث، اضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فجاء نفر منهم، فوجدوا النبيّ ﷺ يصلي تحت نخلة في سوق عكاظ، ومعه ابن مسعود وأصحابه، وكان يقرأ سورة طه في الصلاة.
وروى وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن رجل، عن زر بن حبيش، في قوله تعالى:
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ قال: كانوا تسعة أحدهم: زوبعة أتوه ببطن نخلة يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا وروى عكرمة، عن الزبير قال: كان النبيّ ﷺ يقرأ في العشاء الأخيرة، فلما حضروا النبيّ ﷺ، قال بعضهم، لبعض أنصتوا للقرآن واستمعوا فَلَمَّا قُضِيَ يعني: فرغ النبيّ ﷺ من القراءة والصلاة وَلَّوْا يعني: رجعوا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قال مقاتل: يعني: المؤمنين. وقال الكلبي: يعني: مخوفين. وقال مجاهد: ليس في الجن رسل، وإنما الرسل في الإنس، والنذارة في الجن. ثم قرأ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ يعني: أنذروا قومهم من الجن قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا من محمد ﷺ كِتاباً يعني: قراءة القرآن أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى يعني: أنزل على النبي ﷺ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يعني: موافقاً لما قبله من الكتب يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ يعني: يدعو إلى توحيد الله تعالى من الشرك، كما هو في سائر الكتب وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ لا عوج فيه، يعني: دين الله تعالى، وهو الإسلام يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ يعني: النبيّ ﷺ وَآمِنُوا بِهِ يعني: صدقوا به وبكتابه يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ومن صلة في الكلام. يعني: يغفر لكم ذنوبكم إن صدقتم.
وآمنتم وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ يعني: يؤمنكم من عذاب النار وَمَنْ لاَّ يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ يعني: من لم يجب رسول الله ﷺ، بما يدعو إليه من الإيمان فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ يعني: لا يستطيع أن يهرب في الأرض، من عذاب الله تعالى. ويقال: معناه فلن يجد الله عاجزاً عن طلبه وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ يعني: ليس له أنصار يمنعونه، مما نزل به من العذاب أُولئِكَ فِي ضَلالٍ يعني: في خطأ مُبِينٍ وذكر في الخبر، أنهم لما أنذرهم وخوفهم، جاء جماعة منهم إلى النبيّ ﷺ بمكة، فلقيهم بالبطحاء فقرأ عليهم القرآن، فأمرهم ونهاهم، وكان معه عبد الله بن مسعود، وَخَطَّ لَهُ النبيّ ﷺ خطاً، وقال له: «لاَ تَخْرُجْ مِنْ هَذَا الخَطِّ، فَإِنَّكَ إنْ خَرَجْتَ لَنْ تَرَانِي إلَى يَوْمِ القِيَامَة، فلما رجع إليه قال: يا نبي الله سمعت هَدَّتين أي: صوتين فقال النبيّ ﷺ: أمَّا إِحْدَاهُمَا: فَإنِّي سَلَّمْتُ عَليْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيَّ السَّلاَم، وأمّا الثَّانِيَة: فَإِنَّهُمْ سَأَلُوا الرِّزْقَ فَأَعْطَيْتُهُمْ عَظْماً رِزْقاً لهم، وَأَعْطَيْتَهُم رَوْثاً رِزْقاً لِدَوَابِّهِمْ» .
ثم قال تعالى أَوَلَمْ يَرَوْا يعني: أولم يعتبروا ويتفكروا. ويقال: أو لم يخبروا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ يعني: لم يعجز عن خلق السموات والأرض، فكيف يعجز عن بعث الموتى. ويقال: وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ يعني: لم يعيه خلقهن، ولم يعى بخلقهن بقادر عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى لأنهم كانوا مقرين بأن الله، هو الذي خلق السموات والأرض، وكانوا منكرين للبعث بعد مماتهم، فأخبرهم الله تعالى، بأن الذي كان قادراً على خلق السموات والأرض، يكون قادراً على إحيائهم بعد الموت. ثم قال بَلى يعني: هو قادر على البعث إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الإحياء والبعث.
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني: يكشف الغطاء عنها. ويقال: يساق الذين كفروا إلى النار. ويقال لهم: أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ يعني: أليس هذا العذاب الذي ترون حقاً، وكنتم تكذبون به قالُوا بَلى وَرَبِّنا إنه الحق، وَرَبّنَا هو الله. ويقال: والله إنه لحق، فيقرون حين لا ينفعهم إقرارهم. قال: فيقال لهم: قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ أي:
تجحدون فَاصْبِرْ يا محمد، يعني: اصبر على أذى أهل مكة، وتكذيبهم.
كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ يعني: أولو الحزم، وهو أن يصبر في الأمور، ويثبت عليها، وذلك أن النبيّ ﷺ، أراد أن يدعو عليهم، فأمره الله تعالى بالصبر، كما صبر نوح، وكما صبر إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب ويوسف وغيرهم من الأنبياء، صلوات الله عليهم أجمعين. وقال السدي: أولو العزم، الذين أمروا بالقتال من الرسل. وقال أبو العالية: أولو العزم من الرسل، كانوا ثلاثة والنبي ﷺ رابعهم، إبراهيم وهود ونوح، فأمره الله تعالى أن يصبر كما صبروا. وقال مقاتل: أولو العزم من الرسل اثني عشر نبياً في بيت المقدس، فأوحى الله إليهم ثلاث مرات، أن اخرجوا من بين أقوامكم، فلم يخرجوا. فقال الله تعالى: يمضي العذاب عليكم مع قومكم فتشاوروا فاختاروا هلاك أنفسهم بينهم وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ يعني: لا تستعجل لهم بالعذاب كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ يعني: العذاب قد أتاهم من قريب في الآخرة، فلقربه كأنهم يرونه في الحال. ويقال: في الآية تقديم وتأخير، كأنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً في الدنيا يعني: إذا أتاهم ذلك اليوم، يرون أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا القليل.
فذلك قوله: لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ يعني: من نهار الدنيا. ويقال: يعني: في القبور. وقال أبو العالية: معناه كأنهم يرون، حين يظنون أنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً من نهار. ثم قال بَلاغٌ يعني: ذلك بلاغ وبلغه وأجل، فإذا بلغوا أجلهم ذلك فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ يعني: هل يهلك في العذاب، إذا جاء العذاب إلا القوم العاصون. ويقال: معناه لا يهلك مع رحمة الله وفضله، إلا القوم الفاسقون. ويقال: بلاغ يعني: هذا الذي ذكر بلاغ.
أي: تمام العظة. ويقال: هو من الإبلاغ، أي: هذا إرسال وبيان لهم كقوله هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الأحقاف 46:31
قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ وذلك، أن النبيّ ﷺ لما بعث، خرت الأصنام على وجوهها في تلك الليلة. فصاح إبليس صيحة، فاجتمع إليه جنوده، فقال لهم: قد عرض أمر عظيم، امضوا فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها. يعني: امشوا وانظروا ماذا حدث من الأمر. وروى ابن عباس: أنه لما بعث النبي ﷺ حيل بين الشياطين وبين السماء، وأرسل عليهم الشهب، فجاؤوا إلى إبليس، فأخبروه بذلك، قال: هذا الأمر حادث، اضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فجاء نفر منهم، فوجدوا النبيّ ﷺ يصلي تحت نخلة في سوق عكاظ، ومعه ابن مسعود وأصحابه، وكان يقرأ سورة طه في الصلاة.
وروى وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن رجل، عن زر بن حبيش، في قوله تعالى:
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ قال: كانوا تسعة أحدهم: زوبعة أتوه ببطن نخلة يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا وروى عكرمة، عن الزبير قال: كان النبيّ ﷺ يقرأ في العشاء الأخيرة، فلما حضروا النبيّ ﷺ، قال بعضهم، لبعض أنصتوا للقرآن واستمعوا فَلَمَّا قُضِيَ يعني: فرغ النبيّ ﷺ من القراءة والصلاة وَلَّوْا يعني: رجعوا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قال مقاتل: يعني: المؤمنين. وقال الكلبي: يعني: مخوفين. وقال مجاهد: ليس في الجن رسل، وإنما الرسل في الإنس، والنذارة في الجن. ثم قرأ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ يعني: أنذروا قومهم من الجن قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا من محمد ﷺ كِتاباً يعني: قراءة القرآن أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى يعني: أنزل على النبي ﷺ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يعني: موافقاً لما قبله من الكتب يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ يعني: يدعو إلى توحيد الله تعالى من الشرك، كما هو في سائر الكتب وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ لا عوج فيه، يعني: دين الله تعالى، وهو الإسلام يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ يعني: النبيّ ﷺ وَآمِنُوا بِهِ يعني: صدقوا به وبكتابه يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ومن صلة في الكلام. يعني: يغفر لكم ذنوبكم إن صدقتم.
وآمنتم وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ يعني: يؤمنكم من عذاب النار وَمَنْ لاَّ يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ يعني: من لم يجب رسول الله ﷺ، بما يدعو إليه من الإيمان فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ يعني: لا يستطيع أن يهرب في الأرض، من عذاب الله تعالى. ويقال: معناه فلن يجد الله عاجزاً عن طلبه وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ يعني: ليس له أنصار يمنعونه، مما نزل به من العذاب أُولئِكَ فِي ضَلالٍ يعني: في خطأ مُبِينٍ وذكر في الخبر، أنهم لما أنذرهم وخوفهم، جاء جماعة منهم إلى النبيّ ﷺ بمكة، فلقيهم بالبطحاء فقرأ عليهم القرآن، فأمرهم ونهاهم، وكان معه عبد الله بن مسعود، وَخَطَّ لَهُ النبيّ ﷺ خطاً، وقال له: «لاَ تَخْرُجْ مِنْ هَذَا الخَطِّ، فَإِنَّكَ إنْ خَرَجْتَ لَنْ تَرَانِي إلَى يَوْمِ القِيَامَة، فلما رجع إليه قال: يا نبي الله سمعت هَدَّتين أي: صوتين فقال النبيّ ﷺ: أمَّا إِحْدَاهُمَا: فَإنِّي سَلَّمْتُ عَليْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيَّ السَّلاَم، وأمّا الثَّانِيَة: فَإِنَّهُمْ سَأَلُوا الرِّزْقَ فَأَعْطَيْتُهُمْ عَظْماً رِزْقاً لهم، وَأَعْطَيْتَهُم رَوْثاً رِزْقاً لِدَوَابِّهِمْ» .
ثم قال تعالى أَوَلَمْ يَرَوْا يعني: أولم يعتبروا ويتفكروا. ويقال: أو لم يخبروا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ يعني: لم يعجز عن خلق السموات والأرض، فكيف يعجز عن بعث الموتى. ويقال: وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ يعني: لم يعيه خلقهن، ولم يعى بخلقهن بقادر عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى لأنهم كانوا مقرين بأن الله، هو الذي خلق السموات والأرض، وكانوا منكرين للبعث بعد مماتهم، فأخبرهم الله تعالى، بأن الذي كان قادراً على خلق السموات والأرض، يكون قادراً على إحيائهم بعد الموت. ثم قال بَلى يعني: هو قادر على البعث إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الإحياء والبعث.
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني: يكشف الغطاء عنها. ويقال: يساق الذين كفروا إلى النار. ويقال لهم: أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ يعني: أليس هذا العذاب الذي ترون حقاً، وكنتم تكذبون به قالُوا بَلى وَرَبِّنا إنه الحق، وَرَبّنَا هو الله. ويقال: والله إنه لحق، فيقرون حين لا ينفعهم إقرارهم. قال: فيقال لهم: قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ أي:
تجحدون فَاصْبِرْ يا محمد، يعني: اصبر على أذى أهل مكة، وتكذيبهم.
كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ يعني: أولو الحزم، وهو أن يصبر في الأمور، ويثبت عليها، وذلك أن النبيّ ﷺ، أراد أن يدعو عليهم، فأمره الله تعالى بالصبر، كما صبر نوح، وكما صبر إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب ويوسف وغيرهم من الأنبياء، صلوات الله عليهم أجمعين. وقال السدي: أولو العزم، الذين أمروا بالقتال من الرسل. وقال أبو العالية: أولو العزم من الرسل، كانوا ثلاثة والنبي ﷺ رابعهم، إبراهيم وهود ونوح، فأمره الله تعالى أن يصبر كما صبروا. وقال مقاتل: أولو العزم من الرسل اثني عشر نبياً في بيت المقدس، فأوحى الله إليهم ثلاث مرات، أن اخرجوا من بين أقوامكم، فلم يخرجوا. فقال الله تعالى: يمضي العذاب عليكم مع قومكم فتشاوروا فاختاروا هلاك أنفسهم بينهم وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ يعني: لا تستعجل لهم بالعذاب كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ يعني: العذاب قد أتاهم من قريب في الآخرة، فلقربه كأنهم يرونه في الحال. ويقال: في الآية تقديم وتأخير، كأنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً في الدنيا يعني: إذا أتاهم ذلك اليوم، يرون أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا القليل.
فذلك قوله: لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ يعني: من نهار الدنيا. ويقال: يعني: في القبور. وقال أبو العالية: معناه كأنهم يرون، حين يظنون أنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً من نهار. ثم قال بَلاغٌ يعني: ذلك بلاغ وبلغه وأجل، فإذا بلغوا أجلهم ذلك فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ يعني: هل يهلك في العذاب، إذا جاء العذاب إلا القوم العاصون. ويقال: معناه لا يهلك مع رحمة الله وفضله، إلا القوم الفاسقون. ويقال: بلاغ يعني: هذا الذي ذكر بلاغ.
أي: تمام العظة. ويقال: هو من الإبلاغ، أي: هذا إرسال وبيان لهم كقوله هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الأحقاف 46:32
قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ وذلك، أن النبيّ ﷺ لما بعث، خرت الأصنام على وجوهها في تلك الليلة. فصاح إبليس صيحة، فاجتمع إليه جنوده، فقال لهم: قد عرض أمر عظيم، امضوا فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها. يعني: امشوا وانظروا ماذا حدث من الأمر. وروى ابن عباس: أنه لما بعث النبي ﷺ حيل بين الشياطين وبين السماء، وأرسل عليهم الشهب، فجاؤوا إلى إبليس، فأخبروه بذلك، قال: هذا الأمر حادث، اضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فجاء نفر منهم، فوجدوا النبيّ ﷺ يصلي تحت نخلة في سوق عكاظ، ومعه ابن مسعود وأصحابه، وكان يقرأ سورة طه في الصلاة.
وروى وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن رجل، عن زر بن حبيش، في قوله تعالى:
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ قال: كانوا تسعة أحدهم: زوبعة أتوه ببطن نخلة يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا وروى عكرمة، عن الزبير قال: كان النبيّ ﷺ يقرأ في العشاء الأخيرة، فلما حضروا النبيّ ﷺ، قال بعضهم، لبعض أنصتوا للقرآن واستمعوا فَلَمَّا قُضِيَ يعني: فرغ النبيّ ﷺ من القراءة والصلاة وَلَّوْا يعني: رجعوا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قال مقاتل: يعني: المؤمنين. وقال الكلبي: يعني: مخوفين. وقال مجاهد: ليس في الجن رسل، وإنما الرسل في الإنس، والنذارة في الجن. ثم قرأ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ يعني: أنذروا قومهم من الجن قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا من محمد ﷺ كِتاباً يعني: قراءة القرآن أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى يعني: أنزل على النبي ﷺ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يعني: موافقاً لما قبله من الكتب يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ يعني: يدعو إلى توحيد الله تعالى من الشرك، كما هو في سائر الكتب وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ لا عوج فيه، يعني: دين الله تعالى، وهو الإسلام يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ يعني: النبيّ ﷺ وَآمِنُوا بِهِ يعني: صدقوا به وبكتابه يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ومن صلة في الكلام. يعني: يغفر لكم ذنوبكم إن صدقتم.
وآمنتم وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ يعني: يؤمنكم من عذاب النار وَمَنْ لاَّ يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ يعني: من لم يجب رسول الله ﷺ، بما يدعو إليه من الإيمان فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ يعني: لا يستطيع أن يهرب في الأرض، من عذاب الله تعالى. ويقال: معناه فلن يجد الله عاجزاً عن طلبه وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ يعني: ليس له أنصار يمنعونه، مما نزل به من العذاب أُولئِكَ فِي ضَلالٍ يعني: في خطأ مُبِينٍ وذكر في الخبر، أنهم لما أنذرهم وخوفهم، جاء جماعة منهم إلى النبيّ ﷺ بمكة، فلقيهم بالبطحاء فقرأ عليهم القرآن، فأمرهم ونهاهم، وكان معه عبد الله بن مسعود، وَخَطَّ لَهُ النبيّ ﷺ خطاً، وقال له: «لاَ تَخْرُجْ مِنْ هَذَا الخَطِّ، فَإِنَّكَ إنْ خَرَجْتَ لَنْ تَرَانِي إلَى يَوْمِ القِيَامَة، فلما رجع إليه قال: يا نبي الله سمعت هَدَّتين أي: صوتين فقال النبيّ ﷺ: أمَّا إِحْدَاهُمَا: فَإنِّي سَلَّمْتُ عَليْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيَّ السَّلاَم، وأمّا الثَّانِيَة: فَإِنَّهُمْ سَأَلُوا الرِّزْقَ فَأَعْطَيْتُهُمْ عَظْماً رِزْقاً لهم، وَأَعْطَيْتَهُم رَوْثاً رِزْقاً لِدَوَابِّهِمْ» .
ثم قال تعالى أَوَلَمْ يَرَوْا يعني: أولم يعتبروا ويتفكروا. ويقال: أو لم يخبروا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ يعني: لم يعجز عن خلق السموات والأرض، فكيف يعجز عن بعث الموتى. ويقال: وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ يعني: لم يعيه خلقهن، ولم يعى بخلقهن بقادر عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى لأنهم كانوا مقرين بأن الله، هو الذي خلق السموات والأرض، وكانوا منكرين للبعث بعد مماتهم، فأخبرهم الله تعالى، بأن الذي كان قادراً على خلق السموات والأرض، يكون قادراً على إحيائهم بعد الموت. ثم قال بَلى يعني: هو قادر على البعث إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الإحياء والبعث.
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني: يكشف الغطاء عنها. ويقال: يساق الذين كفروا إلى النار. ويقال لهم: أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ يعني: أليس هذا العذاب الذي ترون حقاً، وكنتم تكذبون به قالُوا بَلى وَرَبِّنا إنه الحق، وَرَبّنَا هو الله. ويقال: والله إنه لحق، فيقرون حين لا ينفعهم إقرارهم. قال: فيقال لهم: قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ أي:
تجحدون فَاصْبِرْ يا محمد، يعني: اصبر على أذى أهل مكة، وتكذيبهم.
كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ يعني: أولو الحزم، وهو أن يصبر في الأمور، ويثبت عليها، وذلك أن النبيّ ﷺ، أراد أن يدعو عليهم، فأمره الله تعالى بالصبر، كما صبر نوح، وكما صبر إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب ويوسف وغيرهم من الأنبياء، صلوات الله عليهم أجمعين. وقال السدي: أولو العزم، الذين أمروا بالقتال من الرسل. وقال أبو العالية: أولو العزم من الرسل، كانوا ثلاثة والنبي ﷺ رابعهم، إبراهيم وهود ونوح، فأمره الله تعالى أن يصبر كما صبروا. وقال مقاتل: أولو العزم من الرسل اثني عشر نبياً في بيت المقدس، فأوحى الله إليهم ثلاث مرات، أن اخرجوا من بين أقوامكم، فلم يخرجوا. فقال الله تعالى: يمضي العذاب عليكم مع قومكم فتشاوروا فاختاروا هلاك أنفسهم بينهم وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ يعني: لا تستعجل لهم بالعذاب كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ يعني: العذاب قد أتاهم من قريب في الآخرة، فلقربه كأنهم يرونه في الحال. ويقال: في الآية تقديم وتأخير، كأنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً في الدنيا يعني: إذا أتاهم ذلك اليوم، يرون أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا القليل.
فذلك قوله: لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ يعني: من نهار الدنيا. ويقال: يعني: في القبور. وقال أبو العالية: معناه كأنهم يرون، حين يظنون أنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً من نهار. ثم قال بَلاغٌ يعني: ذلك بلاغ وبلغه وأجل، فإذا بلغوا أجلهم ذلك فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ يعني: هل يهلك في العذاب، إذا جاء العذاب إلا القوم العاصون. ويقال: معناه لا يهلك مع رحمة الله وفضله، إلا القوم الفاسقون. ويقال: بلاغ يعني: هذا الذي ذكر بلاغ.
أي: تمام العظة. ويقال: هو من الإبلاغ، أي: هذا إرسال وبيان لهم كقوله هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الأحقاف 46:33
قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ وذلك، أن النبيّ ﷺ لما بعث، خرت الأصنام على وجوهها في تلك الليلة. فصاح إبليس صيحة، فاجتمع إليه جنوده، فقال لهم: قد عرض أمر عظيم، امضوا فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها. يعني: امشوا وانظروا ماذا حدث من الأمر. وروى ابن عباس: أنه لما بعث النبي ﷺ حيل بين الشياطين وبين السماء، وأرسل عليهم الشهب، فجاؤوا إلى إبليس، فأخبروه بذلك، قال: هذا الأمر حادث، اضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فجاء نفر منهم، فوجدوا النبيّ ﷺ يصلي تحت نخلة في سوق عكاظ، ومعه ابن مسعود وأصحابه، وكان يقرأ سورة طه في الصلاة.
وروى وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن رجل، عن زر بن حبيش، في قوله تعالى:
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ قال: كانوا تسعة أحدهم: زوبعة أتوه ببطن نخلة يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا وروى عكرمة، عن الزبير قال: كان النبيّ ﷺ يقرأ في العشاء الأخيرة، فلما حضروا النبيّ ﷺ، قال بعضهم، لبعض أنصتوا للقرآن واستمعوا فَلَمَّا قُضِيَ يعني: فرغ النبيّ ﷺ من القراءة والصلاة وَلَّوْا يعني: رجعوا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قال مقاتل: يعني: المؤمنين. وقال الكلبي: يعني: مخوفين. وقال مجاهد: ليس في الجن رسل، وإنما الرسل في الإنس، والنذارة في الجن. ثم قرأ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ يعني: أنذروا قومهم من الجن قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا من محمد ﷺ كِتاباً يعني: قراءة القرآن أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى يعني: أنزل على النبي ﷺ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يعني: موافقاً لما قبله من الكتب يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ يعني: يدعو إلى توحيد الله تعالى من الشرك، كما هو في سائر الكتب وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ لا عوج فيه، يعني: دين الله تعالى، وهو الإسلام يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ يعني: النبيّ ﷺ وَآمِنُوا بِهِ يعني: صدقوا به وبكتابه يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ومن صلة في الكلام. يعني: يغفر لكم ذنوبكم إن صدقتم.
وآمنتم وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ يعني: يؤمنكم من عذاب النار وَمَنْ لاَّ يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ يعني: من لم يجب رسول الله ﷺ، بما يدعو إليه من الإيمان فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ يعني: لا يستطيع أن يهرب في الأرض، من عذاب الله تعالى. ويقال: معناه فلن يجد الله عاجزاً عن طلبه وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ يعني: ليس له أنصار يمنعونه، مما نزل به من العذاب أُولئِكَ فِي ضَلالٍ يعني: في خطأ مُبِينٍ وذكر في الخبر، أنهم لما أنذرهم وخوفهم، جاء جماعة منهم إلى النبيّ ﷺ بمكة، فلقيهم بالبطحاء فقرأ عليهم القرآن، فأمرهم ونهاهم، وكان معه عبد الله بن مسعود، وَخَطَّ لَهُ النبيّ ﷺ خطاً، وقال له: «لاَ تَخْرُجْ مِنْ هَذَا الخَطِّ، فَإِنَّكَ إنْ خَرَجْتَ لَنْ تَرَانِي إلَى يَوْمِ القِيَامَة، فلما رجع إليه قال: يا نبي الله سمعت هَدَّتين أي: صوتين فقال النبيّ ﷺ: أمَّا إِحْدَاهُمَا: فَإنِّي سَلَّمْتُ عَليْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيَّ السَّلاَم، وأمّا الثَّانِيَة: فَإِنَّهُمْ سَأَلُوا الرِّزْقَ فَأَعْطَيْتُهُمْ عَظْماً رِزْقاً لهم، وَأَعْطَيْتَهُم رَوْثاً رِزْقاً لِدَوَابِّهِمْ» .
ثم قال تعالى أَوَلَمْ يَرَوْا يعني: أولم يعتبروا ويتفكروا. ويقال: أو لم يخبروا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ يعني: لم يعجز عن خلق السموات والأرض، فكيف يعجز عن بعث الموتى. ويقال: وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ يعني: لم يعيه خلقهن، ولم يعى بخلقهن بقادر عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى لأنهم كانوا مقرين بأن الله، هو الذي خلق السموات والأرض، وكانوا منكرين للبعث بعد مماتهم، فأخبرهم الله تعالى، بأن الذي كان قادراً على خلق السموات والأرض، يكون قادراً على إحيائهم بعد الموت. ثم قال بَلى يعني: هو قادر على البعث إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الإحياء والبعث.
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني: يكشف الغطاء عنها. ويقال: يساق الذين كفروا إلى النار. ويقال لهم: أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ يعني: أليس هذا العذاب الذي ترون حقاً، وكنتم تكذبون به قالُوا بَلى وَرَبِّنا إنه الحق، وَرَبّنَا هو الله. ويقال: والله إنه لحق، فيقرون حين لا ينفعهم إقرارهم. قال: فيقال لهم: قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ أي:
تجحدون فَاصْبِرْ يا محمد، يعني: اصبر على أذى أهل مكة، وتكذيبهم.
كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ يعني: أولو الحزم، وهو أن يصبر في الأمور، ويثبت عليها، وذلك أن النبيّ ﷺ، أراد أن يدعو عليهم، فأمره الله تعالى بالصبر، كما صبر نوح، وكما صبر إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب ويوسف وغيرهم من الأنبياء، صلوات الله عليهم أجمعين. وقال السدي: أولو العزم، الذين أمروا بالقتال من الرسل. وقال أبو العالية: أولو العزم من الرسل، كانوا ثلاثة والنبي ﷺ رابعهم، إبراهيم وهود ونوح، فأمره الله تعالى أن يصبر كما صبروا. وقال مقاتل: أولو العزم من الرسل اثني عشر نبياً في بيت المقدس، فأوحى الله إليهم ثلاث مرات، أن اخرجوا من بين أقوامكم، فلم يخرجوا. فقال الله تعالى: يمضي العذاب عليكم مع قومكم فتشاوروا فاختاروا هلاك أنفسهم بينهم وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ يعني: لا تستعجل لهم بالعذاب كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ يعني: العذاب قد أتاهم من قريب في الآخرة، فلقربه كأنهم يرونه في الحال. ويقال: في الآية تقديم وتأخير، كأنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً في الدنيا يعني: إذا أتاهم ذلك اليوم، يرون أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا القليل.
فذلك قوله: لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ يعني: من نهار الدنيا. ويقال: يعني: في القبور. وقال أبو العالية: معناه كأنهم يرون، حين يظنون أنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً من نهار. ثم قال بَلاغٌ يعني: ذلك بلاغ وبلغه وأجل، فإذا بلغوا أجلهم ذلك فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ يعني: هل يهلك في العذاب، إذا جاء العذاب إلا القوم العاصون. ويقال: معناه لا يهلك مع رحمة الله وفضله، إلا القوم الفاسقون. ويقال: بلاغ يعني: هذا الذي ذكر بلاغ.
أي: تمام العظة. ويقال: هو من الإبلاغ، أي: هذا إرسال وبيان لهم كقوله هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الأحقاف 46:34
قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ وذلك، أن النبيّ ﷺ لما بعث، خرت الأصنام على وجوهها في تلك الليلة. فصاح إبليس صيحة، فاجتمع إليه جنوده، فقال لهم: قد عرض أمر عظيم، امضوا فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها. يعني: امشوا وانظروا ماذا حدث من الأمر. وروى ابن عباس: أنه لما بعث النبي ﷺ حيل بين الشياطين وبين السماء، وأرسل عليهم الشهب، فجاؤوا إلى إبليس، فأخبروه بذلك، قال: هذا الأمر حادث، اضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فجاء نفر منهم، فوجدوا النبيّ ﷺ يصلي تحت نخلة في سوق عكاظ، ومعه ابن مسعود وأصحابه، وكان يقرأ سورة طه في الصلاة.
وروى وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن رجل، عن زر بن حبيش، في قوله تعالى:
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ قال: كانوا تسعة أحدهم: زوبعة أتوه ببطن نخلة يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا وروى عكرمة، عن الزبير قال: كان النبيّ ﷺ يقرأ في العشاء الأخيرة، فلما حضروا النبيّ ﷺ، قال بعضهم، لبعض أنصتوا للقرآن واستمعوا فَلَمَّا قُضِيَ يعني: فرغ النبيّ ﷺ من القراءة والصلاة وَلَّوْا يعني: رجعوا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قال مقاتل: يعني: المؤمنين. وقال الكلبي: يعني: مخوفين. وقال مجاهد: ليس في الجن رسل، وإنما الرسل في الإنس، والنذارة في الجن. ثم قرأ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ يعني: أنذروا قومهم من الجن قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا من محمد ﷺ كِتاباً يعني: قراءة القرآن أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى يعني: أنزل على النبي ﷺ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يعني: موافقاً لما قبله من الكتب يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ يعني: يدعو إلى توحيد الله تعالى من الشرك، كما هو في سائر الكتب وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ لا عوج فيه، يعني: دين الله تعالى، وهو الإسلام يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ يعني: النبيّ ﷺ وَآمِنُوا بِهِ يعني: صدقوا به وبكتابه يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ومن صلة في الكلام. يعني: يغفر لكم ذنوبكم إن صدقتم.
وآمنتم وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ يعني: يؤمنكم من عذاب النار وَمَنْ لاَّ يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ يعني: من لم يجب رسول الله ﷺ، بما يدعو إليه من الإيمان فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ يعني: لا يستطيع أن يهرب في الأرض، من عذاب الله تعالى. ويقال: معناه فلن يجد الله عاجزاً عن طلبه وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ يعني: ليس له أنصار يمنعونه، مما نزل به من العذاب أُولئِكَ فِي ضَلالٍ يعني: في خطأ مُبِينٍ وذكر في الخبر، أنهم لما أنذرهم وخوفهم، جاء جماعة منهم إلى النبيّ ﷺ بمكة، فلقيهم بالبطحاء فقرأ عليهم القرآن، فأمرهم ونهاهم، وكان معه عبد الله بن مسعود، وَخَطَّ لَهُ النبيّ ﷺ خطاً، وقال له: «لاَ تَخْرُجْ مِنْ هَذَا الخَطِّ، فَإِنَّكَ إنْ خَرَجْتَ لَنْ تَرَانِي إلَى يَوْمِ القِيَامَة، فلما رجع إليه قال: يا نبي الله سمعت هَدَّتين أي: صوتين فقال النبيّ ﷺ: أمَّا إِحْدَاهُمَا: فَإنِّي سَلَّمْتُ عَليْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيَّ السَّلاَم، وأمّا الثَّانِيَة: فَإِنَّهُمْ سَأَلُوا الرِّزْقَ فَأَعْطَيْتُهُمْ عَظْماً رِزْقاً لهم، وَأَعْطَيْتَهُم رَوْثاً رِزْقاً لِدَوَابِّهِمْ» .
ثم قال تعالى أَوَلَمْ يَرَوْا يعني: أولم يعتبروا ويتفكروا. ويقال: أو لم يخبروا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ يعني: لم يعجز عن خلق السموات والأرض، فكيف يعجز عن بعث الموتى. ويقال: وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ يعني: لم يعيه خلقهن، ولم يعى بخلقهن بقادر عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى لأنهم كانوا مقرين بأن الله، هو الذي خلق السموات والأرض، وكانوا منكرين للبعث بعد مماتهم، فأخبرهم الله تعالى، بأن الذي كان قادراً على خلق السموات والأرض، يكون قادراً على إحيائهم بعد الموت. ثم قال بَلى يعني: هو قادر على البعث إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الإحياء والبعث.
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني: يكشف الغطاء عنها. ويقال: يساق الذين كفروا إلى النار. ويقال لهم: أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ يعني: أليس هذا العذاب الذي ترون حقاً، وكنتم تكذبون به قالُوا بَلى وَرَبِّنا إنه الحق، وَرَبّنَا هو الله. ويقال: والله إنه لحق، فيقرون حين لا ينفعهم إقرارهم. قال: فيقال لهم: قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ أي:
تجحدون فَاصْبِرْ يا محمد، يعني: اصبر على أذى أهل مكة، وتكذيبهم.
كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ يعني: أولو الحزم، وهو أن يصبر في الأمور، ويثبت عليها، وذلك أن النبيّ ﷺ، أراد أن يدعو عليهم، فأمره الله تعالى بالصبر، كما صبر نوح، وكما صبر إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب ويوسف وغيرهم من الأنبياء، صلوات الله عليهم أجمعين. وقال السدي: أولو العزم، الذين أمروا بالقتال من الرسل. وقال أبو العالية: أولو العزم من الرسل، كانوا ثلاثة والنبي ﷺ رابعهم، إبراهيم وهود ونوح، فأمره الله تعالى أن يصبر كما صبروا. وقال مقاتل: أولو العزم من الرسل اثني عشر نبياً في بيت المقدس، فأوحى الله إليهم ثلاث مرات، أن اخرجوا من بين أقوامكم، فلم يخرجوا. فقال الله تعالى: يمضي العذاب عليكم مع قومكم فتشاوروا فاختاروا هلاك أنفسهم بينهم وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ يعني: لا تستعجل لهم بالعذاب كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ يعني: العذاب قد أتاهم من قريب في الآخرة، فلقربه كأنهم يرونه في الحال. ويقال: في الآية تقديم وتأخير، كأنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً في الدنيا يعني: إذا أتاهم ذلك اليوم، يرون أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا القليل.
فذلك قوله: لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ يعني: من نهار الدنيا. ويقال: يعني: في القبور. وقال أبو العالية: معناه كأنهم يرون، حين يظنون أنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً من نهار. ثم قال بَلاغٌ يعني: ذلك بلاغ وبلغه وأجل، فإذا بلغوا أجلهم ذلك فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ يعني: هل يهلك في العذاب، إذا جاء العذاب إلا القوم العاصون. ويقال: معناه لا يهلك مع رحمة الله وفضله، إلا القوم الفاسقون. ويقال: بلاغ يعني: هذا الذي ذكر بلاغ.
أي: تمام العظة. ويقال: هو من الإبلاغ، أي: هذا إرسال وبيان لهم كقوله هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الأحقاف 46:35
قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ وذلك، أن النبيّ ﷺ لما بعث، خرت الأصنام على وجوهها في تلك الليلة. فصاح إبليس صيحة، فاجتمع إليه جنوده، فقال لهم: قد عرض أمر عظيم، امضوا فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها. يعني: امشوا وانظروا ماذا حدث من الأمر. وروى ابن عباس: أنه لما بعث النبي ﷺ حيل بين الشياطين وبين السماء، وأرسل عليهم الشهب، فجاؤوا إلى إبليس، فأخبروه بذلك، قال: هذا الأمر حادث، اضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فجاء نفر منهم، فوجدوا النبيّ ﷺ يصلي تحت نخلة في سوق عكاظ، ومعه ابن مسعود وأصحابه، وكان يقرأ سورة طه في الصلاة.
وروى وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن رجل، عن زر بن حبيش، في قوله تعالى:
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ قال: كانوا تسعة أحدهم: زوبعة أتوه ببطن نخلة يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا وروى عكرمة، عن الزبير قال: كان النبيّ ﷺ يقرأ في العشاء الأخيرة، فلما حضروا النبيّ ﷺ، قال بعضهم، لبعض أنصتوا للقرآن واستمعوا فَلَمَّا قُضِيَ يعني: فرغ النبيّ ﷺ من القراءة والصلاة وَلَّوْا يعني: رجعوا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قال مقاتل: يعني: المؤمنين. وقال الكلبي: يعني: مخوفين. وقال مجاهد: ليس في الجن رسل، وإنما الرسل في الإنس، والنذارة في الجن. ثم قرأ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ يعني: أنذروا قومهم من الجن قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا من محمد ﷺ كِتاباً يعني: قراءة القرآن أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى يعني: أنزل على النبي ﷺ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يعني: موافقاً لما قبله من الكتب يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ يعني: يدعو إلى توحيد الله تعالى من الشرك، كما هو في سائر الكتب وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ لا عوج فيه، يعني: دين الله تعالى، وهو الإسلام يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ يعني: النبيّ ﷺ وَآمِنُوا بِهِ يعني: صدقوا به وبكتابه يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ومن صلة في الكلام. يعني: يغفر لكم ذنوبكم إن صدقتم.
وآمنتم وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ يعني: يؤمنكم من عذاب النار وَمَنْ لاَّ يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ يعني: من لم يجب رسول الله ﷺ، بما يدعو إليه من الإيمان فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ يعني: لا يستطيع أن يهرب في الأرض، من عذاب الله تعالى. ويقال: معناه فلن يجد الله عاجزاً عن طلبه وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ يعني: ليس له أنصار يمنعونه، مما نزل به من العذاب أُولئِكَ فِي ضَلالٍ يعني: في خطأ مُبِينٍ وذكر في الخبر، أنهم لما أنذرهم وخوفهم، جاء جماعة منهم إلى النبيّ ﷺ بمكة، فلقيهم بالبطحاء فقرأ عليهم القرآن، فأمرهم ونهاهم، وكان معه عبد الله بن مسعود، وَخَطَّ لَهُ النبيّ ﷺ خطاً، وقال له: «لاَ تَخْرُجْ مِنْ هَذَا الخَطِّ، فَإِنَّكَ إنْ خَرَجْتَ لَنْ تَرَانِي إلَى يَوْمِ القِيَامَة، فلما رجع إليه قال: يا نبي الله سمعت هَدَّتين أي: صوتين فقال النبيّ ﷺ: أمَّا إِحْدَاهُمَا: فَإنِّي سَلَّمْتُ عَليْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيَّ السَّلاَم، وأمّا الثَّانِيَة: فَإِنَّهُمْ سَأَلُوا الرِّزْقَ فَأَعْطَيْتُهُمْ عَظْماً رِزْقاً لهم، وَأَعْطَيْتَهُم رَوْثاً رِزْقاً لِدَوَابِّهِمْ» .
ثم قال تعالى أَوَلَمْ يَرَوْا يعني: أولم يعتبروا ويتفكروا. ويقال: أو لم يخبروا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ يعني: لم يعجز عن خلق السموات والأرض، فكيف يعجز عن بعث الموتى. ويقال: وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ يعني: لم يعيه خلقهن، ولم يعى بخلقهن بقادر عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى لأنهم كانوا مقرين بأن الله، هو الذي خلق السموات والأرض، وكانوا منكرين للبعث بعد مماتهم، فأخبرهم الله تعالى، بأن الذي كان قادراً على خلق السموات والأرض، يكون قادراً على إحيائهم بعد الموت. ثم قال بَلى يعني: هو قادر على البعث إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الإحياء والبعث.
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني: يكشف الغطاء عنها. ويقال: يساق الذين كفروا إلى النار. ويقال لهم: أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ يعني: أليس هذا العذاب الذي ترون حقاً، وكنتم تكذبون به قالُوا بَلى وَرَبِّنا إنه الحق، وَرَبّنَا هو الله. ويقال: والله إنه لحق، فيقرون حين لا ينفعهم إقرارهم. قال: فيقال لهم: قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ أي:
تجحدون فَاصْبِرْ يا محمد، يعني: اصبر على أذى أهل مكة، وتكذيبهم.
كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ يعني: أولو الحزم، وهو أن يصبر في الأمور، ويثبت عليها، وذلك أن النبيّ ﷺ، أراد أن يدعو عليهم، فأمره الله تعالى بالصبر، كما صبر نوح، وكما صبر إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب ويوسف وغيرهم من الأنبياء، صلوات الله عليهم أجمعين. وقال السدي: أولو العزم، الذين أمروا بالقتال من الرسل. وقال أبو العالية: أولو العزم من الرسل، كانوا ثلاثة والنبي ﷺ رابعهم، إبراهيم وهود ونوح، فأمره الله تعالى أن يصبر كما صبروا. وقال مقاتل: أولو العزم من الرسل اثني عشر نبياً في بيت المقدس، فأوحى الله إليهم ثلاث مرات، أن اخرجوا من بين أقوامكم، فلم يخرجوا. فقال الله تعالى: يمضي العذاب عليكم مع قومكم فتشاوروا فاختاروا هلاك أنفسهم بينهم وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ يعني: لا تستعجل لهم بالعذاب كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ يعني: العذاب قد أتاهم من قريب في الآخرة، فلقربه كأنهم يرونه في الحال. ويقال: في الآية تقديم وتأخير، كأنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً في الدنيا يعني: إذا أتاهم ذلك اليوم، يرون أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا القليل.
فذلك قوله: لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ يعني: من نهار الدنيا. ويقال: يعني: في القبور. وقال أبو العالية: معناه كأنهم يرون، حين يظنون أنهم لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً من نهار. ثم قال بَلاغٌ يعني: ذلك بلاغ وبلغه وأجل، فإذا بلغوا أجلهم ذلك فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ يعني: هل يهلك في العذاب، إذا جاء العذاب إلا القوم العاصون. ويقال: معناه لا يهلك مع رحمة الله وفضله، إلا القوم الفاسقون. ويقال: بلاغ يعني: هذا الذي ذكر بلاغ.
أي: تمام العظة. ويقال: هو من الإبلاغ، أي: هذا إرسال وبيان لهم كقوله هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.