Tafsir Ibn Juzay — الضحى 93:1 – الإخلاص 112:4
المحتويات
- الضحى 93:1
- الضحى 93:2
- الضحى 93:3
- الضحى 93:4
- الضحى 93:5
- الضحى 93:6
- الضحى 93:7
- الضحى 93:8
- الضحى 93:9
- الضحى 93:10
- الضحى 93:11
- الشرح 94:1
- الشرح 94:2
- الشرح 94:3
- الشرح 94:4
- الشرح 94:5
- الشرح 94:6
- الشرح 94:7
- الشرح 94:8
- التين 95:1
- التين 95:2
- التين 95:3
- التين 95:4
- التين 95:5
- التين 95:6
- التين 95:7
- التين 95:8
- العلق 96:1
- العلق 96:2
- العلق 96:3
- العلق 96:4
- العلق 96:5
- العلق 96:6
- العلق 96:7
- العلق 96:8
- العلق 96:9
- العلق 96:10
- العلق 96:11
- العلق 96:12
- العلق 96:13
- العلق 96:14
- العلق 96:15
- العلق 96:16
- العلق 96:17
- العلق 96:18
- العلق 96:19
- القدر 97:1
- القدر 97:2
- القدر 97:3
- القدر 97:4
- القدر 97:5
- البينة 98:1
- البينة 98:2
- البينة 98:3
- البينة 98:4
- البينة 98:5
- البينة 98:6
- البينة 98:7
- البينة 98:8
- الزلزلة 99:1
- الزلزلة 99:2
- الزلزلة 99:3
- الزلزلة 99:4
- الزلزلة 99:5
- الزلزلة 99:6
- الزلزلة 99:7
- الزلزلة 99:8
- العاديات 100:1
- العاديات 100:2
- العاديات 100:3
- العاديات 100:4
- العاديات 100:5
- العاديات 100:6
- العاديات 100:7
- العاديات 100:8
- العاديات 100:9
- العاديات 100:10
- العاديات 100:11
- القارعة 101:1
- القارعة 101:2
- القارعة 101:3
- القارعة 101:4
- القارعة 101:5
- القارعة 101:6
- القارعة 101:7
- القارعة 101:8
- القارعة 101:9
- القارعة 101:10
- القارعة 101:11
- التكاثر 102:1
- التكاثر 102:2
- التكاثر 102:3
- التكاثر 102:4
- التكاثر 102:5
- التكاثر 102:6
- التكاثر 102:7
- التكاثر 102:8
- العصر 103:1
- العصر 103:2
- العصر 103:3
- الهمزة 104:1
- الهمزة 104:2
- الهمزة 104:3
- الهمزة 104:4
- الهمزة 104:5
- الهمزة 104:6
- الهمزة 104:7
- الهمزة 104:8
- الهمزة 104:9
- الفيل 105:1
- الفيل 105:2
- الفيل 105:3
- الفيل 105:4
- الفيل 105:5
- قريش 106:1
- قريش 106:2
- قريش 106:3
- قريش 106:4
- الماعون 107:1
- الماعون 107:2
- الماعون 107:3
- الماعون 107:4
- الماعون 107:5
- الماعون 107:6
- الماعون 107:7
- الكوثر 108:1
- الكوثر 108:2
- الكوثر 108:3
- الكافرون 109:1
- الكافرون 109:2
- الكافرون 109:3
- الكافرون 109:4
- الكافرون 109:5
- الكافرون 109:6
- النصر 110:1
- النصر 110:2
- النصر 110:3
- المسد 111:1
- المسد 111:2
- المسد 111:3
- المسد 111:4
- المسد 111:5
- الإخلاص 112:1
- الإخلاص 112:2
- الإخلاص 112:3
- الإخلاص 112:4
الضحى 93:1
﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ذكر في الشمس وضحاها ﴿وَٱللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾ فيه أربعة أقوال: إذا أقبل، وإذا أدبر، وإذا أظلم، وإذا سكن أي استقر واستوى، أو سكن فيه الناس والأصوات، ومنه: ليلة ساجية إذا كانت ساكنة الريح، وطرف ساج أو ساكن غير مضطرب النظر. وهذا أقرب في الاشتقاق وهو اختيار ابن عطية ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾ بتشديد الدال من الوداع وقرئ بتخفيفها بمعنى: ما تركك والوداع مبالغة في الترك ﴿وَمَا قَلَىٰ﴾ أي ما أبغضك، وحذف ضمير المفعول من قلى وآوى وهدى وأغنى اختصاراً، لظهور المعنى ولموافقة رؤوس الآي. وسبب الآية أن رسول الله ﷺ أبطأ عليه الوحي، فقالت قريش: إن محمداً ودعه ربه وقلاه، فنزلت الآية تكذيباً لهم وقيل: رمي عليه الصلاة والسلام بحجر في أصبعه فدميت فمكث ليلتين أو ثلاثاً لا يقوم، فقالت امرأة: ما أرى شيطان محمد إلا قد تركه فنزلت الآية ﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولَىٰ﴾ أي الدار الآخرة خير لك من الدنيا، قال ابن عطية: ويحتمل أن يريد بالآخرة حاله بعد نزول هذه السورة، ويريد بالأولى حاله نزولها، وهذا بعيد والأول أظهر وأشهر.
الضحى 93:2
﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ذكر في الشمس وضحاها ﴿وَٱللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾ فيه أربعة أقوال: إذا أقبل، وإذا أدبر، وإذا أظلم، وإذا سكن أي استقر واستوى، أو سكن فيه الناس والأصوات، ومنه: ليلة ساجية إذا كانت ساكنة الريح، وطرف ساج أو ساكن غير مضطرب النظر. وهذا أقرب في الاشتقاق وهو اختيار ابن عطية ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾ بتشديد الدال من الوداع وقرئ بتخفيفها بمعنى: ما تركك والوداع مبالغة في الترك ﴿وَمَا قَلَىٰ﴾ أي ما أبغضك، وحذف ضمير المفعول من قلى وآوى وهدى وأغنى اختصاراً، لظهور المعنى ولموافقة رؤوس الآي. وسبب الآية أن رسول الله ﷺ أبطأ عليه الوحي، فقالت قريش: إن محمداً ودعه ربه وقلاه، فنزلت الآية تكذيباً لهم وقيل: رمي عليه الصلاة والسلام بحجر في أصبعه فدميت فمكث ليلتين أو ثلاثاً لا يقوم، فقالت امرأة: ما أرى شيطان محمد إلا قد تركه فنزلت الآية ﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولَىٰ﴾ أي الدار الآخرة خير لك من الدنيا، قال ابن عطية: ويحتمل أن يريد بالآخرة حاله بعد نزول هذه السورة، ويريد بالأولى حاله نزولها، وهذا بعيد والأول أظهر وأشهر.
الضحى 93:3
﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ذكر في الشمس وضحاها ﴿وَٱللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾ فيه أربعة أقوال: إذا أقبل، وإذا أدبر، وإذا أظلم، وإذا سكن أي استقر واستوى، أو سكن فيه الناس والأصوات، ومنه: ليلة ساجية إذا كانت ساكنة الريح، وطرف ساج أو ساكن غير مضطرب النظر. وهذا أقرب في الاشتقاق وهو اختيار ابن عطية ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾ بتشديد الدال من الوداع وقرئ بتخفيفها بمعنى: ما تركك والوداع مبالغة في الترك ﴿وَمَا قَلَىٰ﴾ أي ما أبغضك، وحذف ضمير المفعول من قلى وآوى وهدى وأغنى اختصاراً، لظهور المعنى ولموافقة رؤوس الآي. وسبب الآية أن رسول الله ﷺ أبطأ عليه الوحي، فقالت قريش: إن محمداً ودعه ربه وقلاه، فنزلت الآية تكذيباً لهم وقيل: رمي عليه الصلاة والسلام بحجر في أصبعه فدميت فمكث ليلتين أو ثلاثاً لا يقوم، فقالت امرأة: ما أرى شيطان محمد إلا قد تركه فنزلت الآية ﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولَىٰ﴾ أي الدار الآخرة خير لك من الدنيا، قال ابن عطية: ويحتمل أن يريد بالآخرة حاله بعد نزول هذه السورة، ويريد بالأولى حاله نزولها، وهذا بعيد والأول أظهر وأشهر.
الضحى 93:4
﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ذكر في الشمس وضحاها ﴿وَٱللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾ فيه أربعة أقوال: إذا أقبل، وإذا أدبر، وإذا أظلم، وإذا سكن أي استقر واستوى، أو سكن فيه الناس والأصوات، ومنه: ليلة ساجية إذا كانت ساكنة الريح، وطرف ساج أو ساكن غير مضطرب النظر. وهذا أقرب في الاشتقاق وهو اختيار ابن عطية ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾ بتشديد الدال من الوداع وقرئ بتخفيفها بمعنى: ما تركك والوداع مبالغة في الترك ﴿وَمَا قَلَىٰ﴾ أي ما أبغضك، وحذف ضمير المفعول من قلى وآوى وهدى وأغنى اختصاراً، لظهور المعنى ولموافقة رؤوس الآي. وسبب الآية أن رسول الله ﷺ أبطأ عليه الوحي، فقالت قريش: إن محمداً ودعه ربه وقلاه، فنزلت الآية تكذيباً لهم وقيل: رمي عليه الصلاة والسلام بحجر في أصبعه فدميت فمكث ليلتين أو ثلاثاً لا يقوم، فقالت امرأة: ما أرى شيطان محمد إلا قد تركه فنزلت الآية ﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولَىٰ﴾ أي الدار الآخرة خير لك من الدنيا، قال ابن عطية: ويحتمل أن يريد بالآخرة حاله بعد نزول هذه السورة، ويريد بالأولى حاله نزولها، وهذا بعيد والأول أظهر وأشهر.
الضحى 93:5
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ روي أن النبي ﷺ قال: لما نزلت إذاً لا أرضي أن يبقى واحد من أمتي في النار، قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن، وقال ابن عباس: رضاه أن الله وعده بألف قصر في الجنة بما يحتاج إليه من النعم والخدم وقيل: رضاه في الدنيا بفتح مكة وغيره. والصحيح أنه وعد يعمُّ كل ما أعطاه الله في الآخرة، وكل ما أعطاه في الدنيا من النصر والفتوح وكثرة المسلمين وغير ذلك ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَىٰ﴾ عدد الله نعمه عليه فيما مضى من عمره، ليقيس عليه ما يستقبل فتطيب نفسه، ويقوي رجاؤه ووجد في هذه المواضع تتعدى إلى مفعولين وهي بمعنى علم؛ فالمعنى ألم تكن يتيماً فآواك. وذلك أن والده عليه السلام توفي وتركه في بطن أمه، ثم ماتت أمه وهو ابن خمسة أعوام، وقيل: ثمانية فكفله جدّه عبد المطلب، ثم مات وتركه ابن اثني عشر عاماً فكفله عمه أبو طالب، وقيل لجعفر الصادق: لم نشأ النبي ﷺ يتيماً؟ فقال: لئلا يكون عليه حق لمخلوق.
﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَىٰ﴾ فيه ستة أقوال: أحدها: وجدك ضالاً عن معرفة الشريعة فهداك إليها، فالضلال عبارة عن التوقيف في أمر الدين حتى جاءه الحق من عند الله، فهو كقوله: ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢] وهذا هو الأظهر وهو الذي اختاره ابن عطية وغيره ومعناه أنه لم يكن يعرف تفصيل الشريعة وفروعها حتى بعثه الله، ولكنه ما كفر بالله ولا أشرك به لأنه كان معصوماً من ذلك قبل النبوة وبعدها. والثاني: وجدك في قوم ضلاّل، فكأنك واحد منهم، وإن لم تكن تعبد ما يعبدون، وهذا قريب من الأول. والثالث: وجدك ضالاً عن الهجرة فهداك إليها، وهذا ضعيف، لأن السورة نزلت قبل الهجرة. الرابع: وجدك حامل الذكر لا تعرف فهدى الناس إليك وهداهم بك، وهذا بعيد عن المعنى المقصود. الخامس: أنه من الضلال عن الطريق، وذلك أنه ﷺ ضلّ في بعض شعب مكة، وهو صغير فردّه الله إلى جده، وقيل: بل ضلّ من مرضعته حليمة فرده الله إليها، وقيل: بل ضل في طريق الشام حين خرج إليها مع أبي طالب. السادس: أنه بمعنى الضلال من المحبة أي وجدك محباً لله فهداك إليه ومنه قول إخوة يوسف لأبيهم، ﴿تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ [يوسف: ٩٥] محبتك ليوسف، وبهذا كان يقول شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ العائل: الفقير يقال: عال الرجل فهو عائل إذا كان محتاجاً، وأعال فهو معيل إذا كثر عياله وهذا الفقر والغنى هو في المال، وغناؤه ﷺ هو أن أعطاه الله الكفاف، وقيل: هو رضاه بما أعطاه الله، وقيل: المعنى وجدك فقيراً إليه فأغناك به ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾ أي لا تغلبه على ماله وحقه لأجل ضعفه أو لا تقهره بالمنع من مصالحه ووجوه القهر كثيرة والنهي يعمّ جميعها ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ النهر هو الانتهار والزجر، والنهي عنه أمر بالقول الحسن والدعاء للسائل كما قال تعالى: ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ [الإسراء: ٢٨] ويحتمل السائل أن يريد به سائل الطعام والمال، وهذا هو الأظهر والسائل عن العلم والدين. وفي قوله تقهر وتنهر لزوم ما لا يلزم من التزام الهاء قبل الراء.
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قيل: معناه بثّ القرآن وبلغ الرسالة والصحيح أنه عموم جميع النعم قال رسول الله ﷺ "التحدث بالنعم شكر" ولذلك كان بعض السلف يقول: لقد أعطاني الله كذا ولقد صليت البارحة كذا، وهذا إنما يجوز إذا كان على وجه الشكر أو ليقتدى به، فأما على وجه الفخر والرياء فلا يجوز، وانظر كيف ذكر الله في هذه السورة ثلاث نعم، ثم ذكر في مقابلتها ثلاث وصايا فقابل قوله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً﴾ بقوله: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾، وقابل قوله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾، على قول من قال إنه السائل عن العلم وقابله بقوله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر، وقابل: قوله: ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ على القول الأظهر، وقابله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر.
الضحى 93:6
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ روي أن النبي ﷺ قال: لما نزلت إذاً لا أرضي أن يبقى واحد من أمتي في النار، قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن، وقال ابن عباس: رضاه أن الله وعده بألف قصر في الجنة بما يحتاج إليه من النعم والخدم وقيل: رضاه في الدنيا بفتح مكة وغيره. والصحيح أنه وعد يعمُّ كل ما أعطاه الله في الآخرة، وكل ما أعطاه في الدنيا من النصر والفتوح وكثرة المسلمين وغير ذلك ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَىٰ﴾ عدد الله نعمه عليه فيما مضى من عمره، ليقيس عليه ما يستقبل فتطيب نفسه، ويقوي رجاؤه ووجد في هذه المواضع تتعدى إلى مفعولين وهي بمعنى علم؛ فالمعنى ألم تكن يتيماً فآواك. وذلك أن والده عليه السلام توفي وتركه في بطن أمه، ثم ماتت أمه وهو ابن خمسة أعوام، وقيل: ثمانية فكفله جدّه عبد المطلب، ثم مات وتركه ابن اثني عشر عاماً فكفله عمه أبو طالب، وقيل لجعفر الصادق: لم نشأ النبي ﷺ يتيماً؟ فقال: لئلا يكون عليه حق لمخلوق.
﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَىٰ﴾ فيه ستة أقوال: أحدها: وجدك ضالاً عن معرفة الشريعة فهداك إليها، فالضلال عبارة عن التوقيف في أمر الدين حتى جاءه الحق من عند الله، فهو كقوله: ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢] وهذا هو الأظهر وهو الذي اختاره ابن عطية وغيره ومعناه أنه لم يكن يعرف تفصيل الشريعة وفروعها حتى بعثه الله، ولكنه ما كفر بالله ولا أشرك به لأنه كان معصوماً من ذلك قبل النبوة وبعدها. والثاني: وجدك في قوم ضلاّل، فكأنك واحد منهم، وإن لم تكن تعبد ما يعبدون، وهذا قريب من الأول. والثالث: وجدك ضالاً عن الهجرة فهداك إليها، وهذا ضعيف، لأن السورة نزلت قبل الهجرة. الرابع: وجدك حامل الذكر لا تعرف فهدى الناس إليك وهداهم بك، وهذا بعيد عن المعنى المقصود. الخامس: أنه من الضلال عن الطريق، وذلك أنه ﷺ ضلّ في بعض شعب مكة، وهو صغير فردّه الله إلى جده، وقيل: بل ضلّ من مرضعته حليمة فرده الله إليها، وقيل: بل ضل في طريق الشام حين خرج إليها مع أبي طالب. السادس: أنه بمعنى الضلال من المحبة أي وجدك محباً لله فهداك إليه ومنه قول إخوة يوسف لأبيهم، ﴿تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ [يوسف: ٩٥] محبتك ليوسف، وبهذا كان يقول شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ العائل: الفقير يقال: عال الرجل فهو عائل إذا كان محتاجاً، وأعال فهو معيل إذا كثر عياله وهذا الفقر والغنى هو في المال، وغناؤه ﷺ هو أن أعطاه الله الكفاف، وقيل: هو رضاه بما أعطاه الله، وقيل: المعنى وجدك فقيراً إليه فأغناك به ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾ أي لا تغلبه على ماله وحقه لأجل ضعفه أو لا تقهره بالمنع من مصالحه ووجوه القهر كثيرة والنهي يعمّ جميعها ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ النهر هو الانتهار والزجر، والنهي عنه أمر بالقول الحسن والدعاء للسائل كما قال تعالى: ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ [الإسراء: ٢٨] ويحتمل السائل أن يريد به سائل الطعام والمال، وهذا هو الأظهر والسائل عن العلم والدين. وفي قوله تقهر وتنهر لزوم ما لا يلزم من التزام الهاء قبل الراء.
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قيل: معناه بثّ القرآن وبلغ الرسالة والصحيح أنه عموم جميع النعم قال رسول الله ﷺ "التحدث بالنعم شكر" ولذلك كان بعض السلف يقول: لقد أعطاني الله كذا ولقد صليت البارحة كذا، وهذا إنما يجوز إذا كان على وجه الشكر أو ليقتدى به، فأما على وجه الفخر والرياء فلا يجوز، وانظر كيف ذكر الله في هذه السورة ثلاث نعم، ثم ذكر في مقابلتها ثلاث وصايا فقابل قوله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً﴾ بقوله: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾، وقابل قوله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾، على قول من قال إنه السائل عن العلم وقابله بقوله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر، وقابل: قوله: ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ على القول الأظهر، وقابله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر.
الضحى 93:7
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ روي أن النبي ﷺ قال: لما نزلت إذاً لا أرضي أن يبقى واحد من أمتي في النار، قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن، وقال ابن عباس: رضاه أن الله وعده بألف قصر في الجنة بما يحتاج إليه من النعم والخدم وقيل: رضاه في الدنيا بفتح مكة وغيره. والصحيح أنه وعد يعمُّ كل ما أعطاه الله في الآخرة، وكل ما أعطاه في الدنيا من النصر والفتوح وكثرة المسلمين وغير ذلك ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَىٰ﴾ عدد الله نعمه عليه فيما مضى من عمره، ليقيس عليه ما يستقبل فتطيب نفسه، ويقوي رجاؤه ووجد في هذه المواضع تتعدى إلى مفعولين وهي بمعنى علم؛ فالمعنى ألم تكن يتيماً فآواك. وذلك أن والده عليه السلام توفي وتركه في بطن أمه، ثم ماتت أمه وهو ابن خمسة أعوام، وقيل: ثمانية فكفله جدّه عبد المطلب، ثم مات وتركه ابن اثني عشر عاماً فكفله عمه أبو طالب، وقيل لجعفر الصادق: لم نشأ النبي ﷺ يتيماً؟ فقال: لئلا يكون عليه حق لمخلوق.
﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَىٰ﴾ فيه ستة أقوال: أحدها: وجدك ضالاً عن معرفة الشريعة فهداك إليها، فالضلال عبارة عن التوقيف في أمر الدين حتى جاءه الحق من عند الله، فهو كقوله: ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢] وهذا هو الأظهر وهو الذي اختاره ابن عطية وغيره ومعناه أنه لم يكن يعرف تفصيل الشريعة وفروعها حتى بعثه الله، ولكنه ما كفر بالله ولا أشرك به لأنه كان معصوماً من ذلك قبل النبوة وبعدها. والثاني: وجدك في قوم ضلاّل، فكأنك واحد منهم، وإن لم تكن تعبد ما يعبدون، وهذا قريب من الأول. والثالث: وجدك ضالاً عن الهجرة فهداك إليها، وهذا ضعيف، لأن السورة نزلت قبل الهجرة. الرابع: وجدك حامل الذكر لا تعرف فهدى الناس إليك وهداهم بك، وهذا بعيد عن المعنى المقصود. الخامس: أنه من الضلال عن الطريق، وذلك أنه ﷺ ضلّ في بعض شعب مكة، وهو صغير فردّه الله إلى جده، وقيل: بل ضلّ من مرضعته حليمة فرده الله إليها، وقيل: بل ضل في طريق الشام حين خرج إليها مع أبي طالب. السادس: أنه بمعنى الضلال من المحبة أي وجدك محباً لله فهداك إليه ومنه قول إخوة يوسف لأبيهم، ﴿تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ [يوسف: ٩٥] محبتك ليوسف، وبهذا كان يقول شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ العائل: الفقير يقال: عال الرجل فهو عائل إذا كان محتاجاً، وأعال فهو معيل إذا كثر عياله وهذا الفقر والغنى هو في المال، وغناؤه ﷺ هو أن أعطاه الله الكفاف، وقيل: هو رضاه بما أعطاه الله، وقيل: المعنى وجدك فقيراً إليه فأغناك به ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾ أي لا تغلبه على ماله وحقه لأجل ضعفه أو لا تقهره بالمنع من مصالحه ووجوه القهر كثيرة والنهي يعمّ جميعها ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ النهر هو الانتهار والزجر، والنهي عنه أمر بالقول الحسن والدعاء للسائل كما قال تعالى: ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ [الإسراء: ٢٨] ويحتمل السائل أن يريد به سائل الطعام والمال، وهذا هو الأظهر والسائل عن العلم والدين. وفي قوله تقهر وتنهر لزوم ما لا يلزم من التزام الهاء قبل الراء.
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قيل: معناه بثّ القرآن وبلغ الرسالة والصحيح أنه عموم جميع النعم قال رسول الله ﷺ "التحدث بالنعم شكر" ولذلك كان بعض السلف يقول: لقد أعطاني الله كذا ولقد صليت البارحة كذا، وهذا إنما يجوز إذا كان على وجه الشكر أو ليقتدى به، فأما على وجه الفخر والرياء فلا يجوز، وانظر كيف ذكر الله في هذه السورة ثلاث نعم، ثم ذكر في مقابلتها ثلاث وصايا فقابل قوله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً﴾ بقوله: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾، وقابل قوله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾، على قول من قال إنه السائل عن العلم وقابله بقوله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر، وقابل: قوله: ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ على القول الأظهر، وقابله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر.
الضحى 93:8
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ روي أن النبي ﷺ قال: لما نزلت إذاً لا أرضي أن يبقى واحد من أمتي في النار، قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن، وقال ابن عباس: رضاه أن الله وعده بألف قصر في الجنة بما يحتاج إليه من النعم والخدم وقيل: رضاه في الدنيا بفتح مكة وغيره. والصحيح أنه وعد يعمُّ كل ما أعطاه الله في الآخرة، وكل ما أعطاه في الدنيا من النصر والفتوح وكثرة المسلمين وغير ذلك ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَىٰ﴾ عدد الله نعمه عليه فيما مضى من عمره، ليقيس عليه ما يستقبل فتطيب نفسه، ويقوي رجاؤه ووجد في هذه المواضع تتعدى إلى مفعولين وهي بمعنى علم؛ فالمعنى ألم تكن يتيماً فآواك. وذلك أن والده عليه السلام توفي وتركه في بطن أمه، ثم ماتت أمه وهو ابن خمسة أعوام، وقيل: ثمانية فكفله جدّه عبد المطلب، ثم مات وتركه ابن اثني عشر عاماً فكفله عمه أبو طالب، وقيل لجعفر الصادق: لم نشأ النبي ﷺ يتيماً؟ فقال: لئلا يكون عليه حق لمخلوق.
﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَىٰ﴾ فيه ستة أقوال: أحدها: وجدك ضالاً عن معرفة الشريعة فهداك إليها، فالضلال عبارة عن التوقيف في أمر الدين حتى جاءه الحق من عند الله، فهو كقوله: ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢] وهذا هو الأظهر وهو الذي اختاره ابن عطية وغيره ومعناه أنه لم يكن يعرف تفصيل الشريعة وفروعها حتى بعثه الله، ولكنه ما كفر بالله ولا أشرك به لأنه كان معصوماً من ذلك قبل النبوة وبعدها. والثاني: وجدك في قوم ضلاّل، فكأنك واحد منهم، وإن لم تكن تعبد ما يعبدون، وهذا قريب من الأول. والثالث: وجدك ضالاً عن الهجرة فهداك إليها، وهذا ضعيف، لأن السورة نزلت قبل الهجرة. الرابع: وجدك حامل الذكر لا تعرف فهدى الناس إليك وهداهم بك، وهذا بعيد عن المعنى المقصود. الخامس: أنه من الضلال عن الطريق، وذلك أنه ﷺ ضلّ في بعض شعب مكة، وهو صغير فردّه الله إلى جده، وقيل: بل ضلّ من مرضعته حليمة فرده الله إليها، وقيل: بل ضل في طريق الشام حين خرج إليها مع أبي طالب. السادس: أنه بمعنى الضلال من المحبة أي وجدك محباً لله فهداك إليه ومنه قول إخوة يوسف لأبيهم، ﴿تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ [يوسف: ٩٥] محبتك ليوسف، وبهذا كان يقول شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ العائل: الفقير يقال: عال الرجل فهو عائل إذا كان محتاجاً، وأعال فهو معيل إذا كثر عياله وهذا الفقر والغنى هو في المال، وغناؤه ﷺ هو أن أعطاه الله الكفاف، وقيل: هو رضاه بما أعطاه الله، وقيل: المعنى وجدك فقيراً إليه فأغناك به ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾ أي لا تغلبه على ماله وحقه لأجل ضعفه أو لا تقهره بالمنع من مصالحه ووجوه القهر كثيرة والنهي يعمّ جميعها ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ النهر هو الانتهار والزجر، والنهي عنه أمر بالقول الحسن والدعاء للسائل كما قال تعالى: ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ [الإسراء: ٢٨] ويحتمل السائل أن يريد به سائل الطعام والمال، وهذا هو الأظهر والسائل عن العلم والدين. وفي قوله تقهر وتنهر لزوم ما لا يلزم من التزام الهاء قبل الراء.
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قيل: معناه بثّ القرآن وبلغ الرسالة والصحيح أنه عموم جميع النعم قال رسول الله ﷺ "التحدث بالنعم شكر" ولذلك كان بعض السلف يقول: لقد أعطاني الله كذا ولقد صليت البارحة كذا، وهذا إنما يجوز إذا كان على وجه الشكر أو ليقتدى به، فأما على وجه الفخر والرياء فلا يجوز، وانظر كيف ذكر الله في هذه السورة ثلاث نعم، ثم ذكر في مقابلتها ثلاث وصايا فقابل قوله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً﴾ بقوله: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾، وقابل قوله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾، على قول من قال إنه السائل عن العلم وقابله بقوله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر، وقابل: قوله: ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ على القول الأظهر، وقابله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر.
الضحى 93:9
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ روي أن النبي ﷺ قال: لما نزلت إذاً لا أرضي أن يبقى واحد من أمتي في النار، قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن، وقال ابن عباس: رضاه أن الله وعده بألف قصر في الجنة بما يحتاج إليه من النعم والخدم وقيل: رضاه في الدنيا بفتح مكة وغيره. والصحيح أنه وعد يعمُّ كل ما أعطاه الله في الآخرة، وكل ما أعطاه في الدنيا من النصر والفتوح وكثرة المسلمين وغير ذلك ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَىٰ﴾ عدد الله نعمه عليه فيما مضى من عمره، ليقيس عليه ما يستقبل فتطيب نفسه، ويقوي رجاؤه ووجد في هذه المواضع تتعدى إلى مفعولين وهي بمعنى علم؛ فالمعنى ألم تكن يتيماً فآواك. وذلك أن والده عليه السلام توفي وتركه في بطن أمه، ثم ماتت أمه وهو ابن خمسة أعوام، وقيل: ثمانية فكفله جدّه عبد المطلب، ثم مات وتركه ابن اثني عشر عاماً فكفله عمه أبو طالب، وقيل لجعفر الصادق: لم نشأ النبي ﷺ يتيماً؟ فقال: لئلا يكون عليه حق لمخلوق.
﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَىٰ﴾ فيه ستة أقوال: أحدها: وجدك ضالاً عن معرفة الشريعة فهداك إليها، فالضلال عبارة عن التوقيف في أمر الدين حتى جاءه الحق من عند الله، فهو كقوله: ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢] وهذا هو الأظهر وهو الذي اختاره ابن عطية وغيره ومعناه أنه لم يكن يعرف تفصيل الشريعة وفروعها حتى بعثه الله، ولكنه ما كفر بالله ولا أشرك به لأنه كان معصوماً من ذلك قبل النبوة وبعدها. والثاني: وجدك في قوم ضلاّل، فكأنك واحد منهم، وإن لم تكن تعبد ما يعبدون، وهذا قريب من الأول. والثالث: وجدك ضالاً عن الهجرة فهداك إليها، وهذا ضعيف، لأن السورة نزلت قبل الهجرة. الرابع: وجدك حامل الذكر لا تعرف فهدى الناس إليك وهداهم بك، وهذا بعيد عن المعنى المقصود. الخامس: أنه من الضلال عن الطريق، وذلك أنه ﷺ ضلّ في بعض شعب مكة، وهو صغير فردّه الله إلى جده، وقيل: بل ضلّ من مرضعته حليمة فرده الله إليها، وقيل: بل ضل في طريق الشام حين خرج إليها مع أبي طالب. السادس: أنه بمعنى الضلال من المحبة أي وجدك محباً لله فهداك إليه ومنه قول إخوة يوسف لأبيهم، ﴿تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ [يوسف: ٩٥] محبتك ليوسف، وبهذا كان يقول شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ العائل: الفقير يقال: عال الرجل فهو عائل إذا كان محتاجاً، وأعال فهو معيل إذا كثر عياله وهذا الفقر والغنى هو في المال، وغناؤه ﷺ هو أن أعطاه الله الكفاف، وقيل: هو رضاه بما أعطاه الله، وقيل: المعنى وجدك فقيراً إليه فأغناك به ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾ أي لا تغلبه على ماله وحقه لأجل ضعفه أو لا تقهره بالمنع من مصالحه ووجوه القهر كثيرة والنهي يعمّ جميعها ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ النهر هو الانتهار والزجر، والنهي عنه أمر بالقول الحسن والدعاء للسائل كما قال تعالى: ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ [الإسراء: ٢٨] ويحتمل السائل أن يريد به سائل الطعام والمال، وهذا هو الأظهر والسائل عن العلم والدين. وفي قوله تقهر وتنهر لزوم ما لا يلزم من التزام الهاء قبل الراء.
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قيل: معناه بثّ القرآن وبلغ الرسالة والصحيح أنه عموم جميع النعم قال رسول الله ﷺ "التحدث بالنعم شكر" ولذلك كان بعض السلف يقول: لقد أعطاني الله كذا ولقد صليت البارحة كذا، وهذا إنما يجوز إذا كان على وجه الشكر أو ليقتدى به، فأما على وجه الفخر والرياء فلا يجوز، وانظر كيف ذكر الله في هذه السورة ثلاث نعم، ثم ذكر في مقابلتها ثلاث وصايا فقابل قوله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً﴾ بقوله: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾، وقابل قوله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾، على قول من قال إنه السائل عن العلم وقابله بقوله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر، وقابل: قوله: ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ على القول الأظهر، وقابله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر.
الضحى 93:10
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ روي أن النبي ﷺ قال: لما نزلت إذاً لا أرضي أن يبقى واحد من أمتي في النار، قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن، وقال ابن عباس: رضاه أن الله وعده بألف قصر في الجنة بما يحتاج إليه من النعم والخدم وقيل: رضاه في الدنيا بفتح مكة وغيره. والصحيح أنه وعد يعمُّ كل ما أعطاه الله في الآخرة، وكل ما أعطاه في الدنيا من النصر والفتوح وكثرة المسلمين وغير ذلك ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَىٰ﴾ عدد الله نعمه عليه فيما مضى من عمره، ليقيس عليه ما يستقبل فتطيب نفسه، ويقوي رجاؤه ووجد في هذه المواضع تتعدى إلى مفعولين وهي بمعنى علم؛ فالمعنى ألم تكن يتيماً فآواك. وذلك أن والده عليه السلام توفي وتركه في بطن أمه، ثم ماتت أمه وهو ابن خمسة أعوام، وقيل: ثمانية فكفله جدّه عبد المطلب، ثم مات وتركه ابن اثني عشر عاماً فكفله عمه أبو طالب، وقيل لجعفر الصادق: لم نشأ النبي ﷺ يتيماً؟ فقال: لئلا يكون عليه حق لمخلوق.
﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَىٰ﴾ فيه ستة أقوال: أحدها: وجدك ضالاً عن معرفة الشريعة فهداك إليها، فالضلال عبارة عن التوقيف في أمر الدين حتى جاءه الحق من عند الله، فهو كقوله: ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢] وهذا هو الأظهر وهو الذي اختاره ابن عطية وغيره ومعناه أنه لم يكن يعرف تفصيل الشريعة وفروعها حتى بعثه الله، ولكنه ما كفر بالله ولا أشرك به لأنه كان معصوماً من ذلك قبل النبوة وبعدها. والثاني: وجدك في قوم ضلاّل، فكأنك واحد منهم، وإن لم تكن تعبد ما يعبدون، وهذا قريب من الأول. والثالث: وجدك ضالاً عن الهجرة فهداك إليها، وهذا ضعيف، لأن السورة نزلت قبل الهجرة. الرابع: وجدك حامل الذكر لا تعرف فهدى الناس إليك وهداهم بك، وهذا بعيد عن المعنى المقصود. الخامس: أنه من الضلال عن الطريق، وذلك أنه ﷺ ضلّ في بعض شعب مكة، وهو صغير فردّه الله إلى جده، وقيل: بل ضلّ من مرضعته حليمة فرده الله إليها، وقيل: بل ضل في طريق الشام حين خرج إليها مع أبي طالب. السادس: أنه بمعنى الضلال من المحبة أي وجدك محباً لله فهداك إليه ومنه قول إخوة يوسف لأبيهم، ﴿تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ [يوسف: ٩٥] محبتك ليوسف، وبهذا كان يقول شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ العائل: الفقير يقال: عال الرجل فهو عائل إذا كان محتاجاً، وأعال فهو معيل إذا كثر عياله وهذا الفقر والغنى هو في المال، وغناؤه ﷺ هو أن أعطاه الله الكفاف، وقيل: هو رضاه بما أعطاه الله، وقيل: المعنى وجدك فقيراً إليه فأغناك به ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾ أي لا تغلبه على ماله وحقه لأجل ضعفه أو لا تقهره بالمنع من مصالحه ووجوه القهر كثيرة والنهي يعمّ جميعها ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ النهر هو الانتهار والزجر، والنهي عنه أمر بالقول الحسن والدعاء للسائل كما قال تعالى: ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ [الإسراء: ٢٨] ويحتمل السائل أن يريد به سائل الطعام والمال، وهذا هو الأظهر والسائل عن العلم والدين. وفي قوله تقهر وتنهر لزوم ما لا يلزم من التزام الهاء قبل الراء.
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قيل: معناه بثّ القرآن وبلغ الرسالة والصحيح أنه عموم جميع النعم قال رسول الله ﷺ "التحدث بالنعم شكر" ولذلك كان بعض السلف يقول: لقد أعطاني الله كذا ولقد صليت البارحة كذا، وهذا إنما يجوز إذا كان على وجه الشكر أو ليقتدى به، فأما على وجه الفخر والرياء فلا يجوز، وانظر كيف ذكر الله في هذه السورة ثلاث نعم، ثم ذكر في مقابلتها ثلاث وصايا فقابل قوله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً﴾ بقوله: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾، وقابل قوله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾، على قول من قال إنه السائل عن العلم وقابله بقوله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر، وقابل: قوله: ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ على القول الأظهر، وقابله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر.
الضحى 93:11
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ روي أن النبي ﷺ قال: لما نزلت إذاً لا أرضي أن يبقى واحد من أمتي في النار، قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن، وقال ابن عباس: رضاه أن الله وعده بألف قصر في الجنة بما يحتاج إليه من النعم والخدم وقيل: رضاه في الدنيا بفتح مكة وغيره. والصحيح أنه وعد يعمُّ كل ما أعطاه الله في الآخرة، وكل ما أعطاه في الدنيا من النصر والفتوح وكثرة المسلمين وغير ذلك ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَىٰ﴾ عدد الله نعمه عليه فيما مضى من عمره، ليقيس عليه ما يستقبل فتطيب نفسه، ويقوي رجاؤه ووجد في هذه المواضع تتعدى إلى مفعولين وهي بمعنى علم؛ فالمعنى ألم تكن يتيماً فآواك. وذلك أن والده عليه السلام توفي وتركه في بطن أمه، ثم ماتت أمه وهو ابن خمسة أعوام، وقيل: ثمانية فكفله جدّه عبد المطلب، ثم مات وتركه ابن اثني عشر عاماً فكفله عمه أبو طالب، وقيل لجعفر الصادق: لم نشأ النبي ﷺ يتيماً؟ فقال: لئلا يكون عليه حق لمخلوق.
﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَىٰ﴾ فيه ستة أقوال: أحدها: وجدك ضالاً عن معرفة الشريعة فهداك إليها، فالضلال عبارة عن التوقيف في أمر الدين حتى جاءه الحق من عند الله، فهو كقوله: ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢] وهذا هو الأظهر وهو الذي اختاره ابن عطية وغيره ومعناه أنه لم يكن يعرف تفصيل الشريعة وفروعها حتى بعثه الله، ولكنه ما كفر بالله ولا أشرك به لأنه كان معصوماً من ذلك قبل النبوة وبعدها. والثاني: وجدك في قوم ضلاّل، فكأنك واحد منهم، وإن لم تكن تعبد ما يعبدون، وهذا قريب من الأول. والثالث: وجدك ضالاً عن الهجرة فهداك إليها، وهذا ضعيف، لأن السورة نزلت قبل الهجرة. الرابع: وجدك حامل الذكر لا تعرف فهدى الناس إليك وهداهم بك، وهذا بعيد عن المعنى المقصود. الخامس: أنه من الضلال عن الطريق، وذلك أنه ﷺ ضلّ في بعض شعب مكة، وهو صغير فردّه الله إلى جده، وقيل: بل ضلّ من مرضعته حليمة فرده الله إليها، وقيل: بل ضل في طريق الشام حين خرج إليها مع أبي طالب. السادس: أنه بمعنى الضلال من المحبة أي وجدك محباً لله فهداك إليه ومنه قول إخوة يوسف لأبيهم، ﴿تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ [يوسف: ٩٥] محبتك ليوسف، وبهذا كان يقول شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ العائل: الفقير يقال: عال الرجل فهو عائل إذا كان محتاجاً، وأعال فهو معيل إذا كثر عياله وهذا الفقر والغنى هو في المال، وغناؤه ﷺ هو أن أعطاه الله الكفاف، وقيل: هو رضاه بما أعطاه الله، وقيل: المعنى وجدك فقيراً إليه فأغناك به ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾ أي لا تغلبه على ماله وحقه لأجل ضعفه أو لا تقهره بالمنع من مصالحه ووجوه القهر كثيرة والنهي يعمّ جميعها ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ النهر هو الانتهار والزجر، والنهي عنه أمر بالقول الحسن والدعاء للسائل كما قال تعالى: ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ [الإسراء: ٢٨] ويحتمل السائل أن يريد به سائل الطعام والمال، وهذا هو الأظهر والسائل عن العلم والدين. وفي قوله تقهر وتنهر لزوم ما لا يلزم من التزام الهاء قبل الراء.
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قيل: معناه بثّ القرآن وبلغ الرسالة والصحيح أنه عموم جميع النعم قال رسول الله ﷺ "التحدث بالنعم شكر" ولذلك كان بعض السلف يقول: لقد أعطاني الله كذا ولقد صليت البارحة كذا، وهذا إنما يجوز إذا كان على وجه الشكر أو ليقتدى به، فأما على وجه الفخر والرياء فلا يجوز، وانظر كيف ذكر الله في هذه السورة ثلاث نعم، ثم ذكر في مقابلتها ثلاث وصايا فقابل قوله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً﴾ بقوله: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾، وقابل قوله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾، على قول من قال إنه السائل عن العلم وقابله بقوله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر، وقابل: قوله: ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَىٰ﴾ بقوله: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ على القول الأظهر، وقابله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ على القول الآخر.
الشرح 94:1
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ هذا لصدره توقيف معناه إثبات شرح صدره ﷺ وتعديد ما ذكر بعده من النعم، وشرح صدره ﷺ هو اتساعه لتحصيل العلم، وتنويره بالحكمة والمعرفة، وقيل هو شق جبريل لصدره في صغره، أو في وقت الإسراء حين أخرج قلبه وغسله ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ فيه ثلاثة أقوال: الأول: قول الجمهور أن الوزر الذنوب. ووضعها هو غفرانها هو كقوله: ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، وهذا على قول من جوّز صغائر الذنوب على الأنبياء، أو على أن ذنوبه كانت قبل النبوّة، الثاني: أن الوزر هو أثقال النبوة وتكاليفها، ووضعها على هذا هو إعانته عليها، وتمهيد عذره بعد ما بلغ الرسالة، الثالث: أن الوزر هو تحيره قبل النبوة، إذ كان يرى أن قومه على ضلال، ولم يأته من الله أمر واضح فوضعه على هذا هو بالنبوّة والهدى للشريعة ﴿ٱلَّذِيۤ أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ عبارة عن ثقل الوزر المذكور وشدته عليه، قال الحارث المحاسبي: إنما وصفت ذنوب الأنبياء بالثقل، وهي صغائر مغفورة لهم لهمّهم بها وتحسرهم عليها، فهي ثقيلة عندهم لشدة خوفهم من الله، وهي خفيفة عند الله، وهذا كما جاء في الأثر: إن المؤمن يرى ذنوبه كالجبل يقع عليه، والمنافق يرى ذنوبه تطير كالذبابة فوق أنفه. واشتقاق أنقض ظهرك من نقض البنيان وغيره، أو من النقيض وهو الصوت فكأنه يسمع لظهره نقيض كنقيض ما يحمل عليه شيء ثقيل.
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ أي نوّهنا باسمك وجعلناه شهيراً في المشارق والمغارب، وقيل: معناه اقتران ذكره بذكر الله في الأذان والخطبة والتشهد. وفي مواضع من القرآن، وقد روي في هذا حديث أن الله قال له؛ إذا ذكرت ذكرت معي. فإن قيل: لم قال لك ذكرك ولك صدرك مع أن المعنى مستقل دون ذلك؟ فالجواب أن قوله: لك يدل على الاعتناء به والاهتمام بأمره.
الشرح 94:2
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ هذا لصدره توقيف معناه إثبات شرح صدره ﷺ وتعديد ما ذكر بعده من النعم، وشرح صدره ﷺ هو اتساعه لتحصيل العلم، وتنويره بالحكمة والمعرفة، وقيل هو شق جبريل لصدره في صغره، أو في وقت الإسراء حين أخرج قلبه وغسله ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ فيه ثلاثة أقوال: الأول: قول الجمهور أن الوزر الذنوب. ووضعها هو غفرانها هو كقوله: ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، وهذا على قول من جوّز صغائر الذنوب على الأنبياء، أو على أن ذنوبه كانت قبل النبوّة، الثاني: أن الوزر هو أثقال النبوة وتكاليفها، ووضعها على هذا هو إعانته عليها، وتمهيد عذره بعد ما بلغ الرسالة، الثالث: أن الوزر هو تحيره قبل النبوة، إذ كان يرى أن قومه على ضلال، ولم يأته من الله أمر واضح فوضعه على هذا هو بالنبوّة والهدى للشريعة ﴿ٱلَّذِيۤ أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ عبارة عن ثقل الوزر المذكور وشدته عليه، قال الحارث المحاسبي: إنما وصفت ذنوب الأنبياء بالثقل، وهي صغائر مغفورة لهم لهمّهم بها وتحسرهم عليها، فهي ثقيلة عندهم لشدة خوفهم من الله، وهي خفيفة عند الله، وهذا كما جاء في الأثر: إن المؤمن يرى ذنوبه كالجبل يقع عليه، والمنافق يرى ذنوبه تطير كالذبابة فوق أنفه. واشتقاق أنقض ظهرك من نقض البنيان وغيره، أو من النقيض وهو الصوت فكأنه يسمع لظهره نقيض كنقيض ما يحمل عليه شيء ثقيل.
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ أي نوّهنا باسمك وجعلناه شهيراً في المشارق والمغارب، وقيل: معناه اقتران ذكره بذكر الله في الأذان والخطبة والتشهد. وفي مواضع من القرآن، وقد روي في هذا حديث أن الله قال له؛ إذا ذكرت ذكرت معي. فإن قيل: لم قال لك ذكرك ولك صدرك مع أن المعنى مستقل دون ذلك؟ فالجواب أن قوله: لك يدل على الاعتناء به والاهتمام بأمره.
الشرح 94:3
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ هذا لصدره توقيف معناه إثبات شرح صدره ﷺ وتعديد ما ذكر بعده من النعم، وشرح صدره ﷺ هو اتساعه لتحصيل العلم، وتنويره بالحكمة والمعرفة، وقيل هو شق جبريل لصدره في صغره، أو في وقت الإسراء حين أخرج قلبه وغسله ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ فيه ثلاثة أقوال: الأول: قول الجمهور أن الوزر الذنوب. ووضعها هو غفرانها هو كقوله: ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، وهذا على قول من جوّز صغائر الذنوب على الأنبياء، أو على أن ذنوبه كانت قبل النبوّة، الثاني: أن الوزر هو أثقال النبوة وتكاليفها، ووضعها على هذا هو إعانته عليها، وتمهيد عذره بعد ما بلغ الرسالة، الثالث: أن الوزر هو تحيره قبل النبوة، إذ كان يرى أن قومه على ضلال، ولم يأته من الله أمر واضح فوضعه على هذا هو بالنبوّة والهدى للشريعة ﴿ٱلَّذِيۤ أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ عبارة عن ثقل الوزر المذكور وشدته عليه، قال الحارث المحاسبي: إنما وصفت ذنوب الأنبياء بالثقل، وهي صغائر مغفورة لهم لهمّهم بها وتحسرهم عليها، فهي ثقيلة عندهم لشدة خوفهم من الله، وهي خفيفة عند الله، وهذا كما جاء في الأثر: إن المؤمن يرى ذنوبه كالجبل يقع عليه، والمنافق يرى ذنوبه تطير كالذبابة فوق أنفه. واشتقاق أنقض ظهرك من نقض البنيان وغيره، أو من النقيض وهو الصوت فكأنه يسمع لظهره نقيض كنقيض ما يحمل عليه شيء ثقيل.
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ أي نوّهنا باسمك وجعلناه شهيراً في المشارق والمغارب، وقيل: معناه اقتران ذكره بذكر الله في الأذان والخطبة والتشهد. وفي مواضع من القرآن، وقد روي في هذا حديث أن الله قال له؛ إذا ذكرت ذكرت معي. فإن قيل: لم قال لك ذكرك ولك صدرك مع أن المعنى مستقل دون ذلك؟ فالجواب أن قوله: لك يدل على الاعتناء به والاهتمام بأمره.
الشرح 94:4
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ هذا لصدره توقيف معناه إثبات شرح صدره ﷺ وتعديد ما ذكر بعده من النعم، وشرح صدره ﷺ هو اتساعه لتحصيل العلم، وتنويره بالحكمة والمعرفة، وقيل هو شق جبريل لصدره في صغره، أو في وقت الإسراء حين أخرج قلبه وغسله ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ فيه ثلاثة أقوال: الأول: قول الجمهور أن الوزر الذنوب. ووضعها هو غفرانها هو كقوله: ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، وهذا على قول من جوّز صغائر الذنوب على الأنبياء، أو على أن ذنوبه كانت قبل النبوّة، الثاني: أن الوزر هو أثقال النبوة وتكاليفها، ووضعها على هذا هو إعانته عليها، وتمهيد عذره بعد ما بلغ الرسالة، الثالث: أن الوزر هو تحيره قبل النبوة، إذ كان يرى أن قومه على ضلال، ولم يأته من الله أمر واضح فوضعه على هذا هو بالنبوّة والهدى للشريعة ﴿ٱلَّذِيۤ أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ عبارة عن ثقل الوزر المذكور وشدته عليه، قال الحارث المحاسبي: إنما وصفت ذنوب الأنبياء بالثقل، وهي صغائر مغفورة لهم لهمّهم بها وتحسرهم عليها، فهي ثقيلة عندهم لشدة خوفهم من الله، وهي خفيفة عند الله، وهذا كما جاء في الأثر: إن المؤمن يرى ذنوبه كالجبل يقع عليه، والمنافق يرى ذنوبه تطير كالذبابة فوق أنفه. واشتقاق أنقض ظهرك من نقض البنيان وغيره، أو من النقيض وهو الصوت فكأنه يسمع لظهره نقيض كنقيض ما يحمل عليه شيء ثقيل.
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ أي نوّهنا باسمك وجعلناه شهيراً في المشارق والمغارب، وقيل: معناه اقتران ذكره بذكر الله في الأذان والخطبة والتشهد. وفي مواضع من القرآن، وقد روي في هذا حديث أن الله قال له؛ إذا ذكرت ذكرت معي. فإن قيل: لم قال لك ذكرك ولك صدرك مع أن المعنى مستقل دون ذلك؟ فالجواب أن قوله: لك يدل على الاعتناء به والاهتمام بأمره.
الشرح 94:5
﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً﴾ هذا وعد لما يُسّرَ بعد العسر، وإنما ذكره بلفظ مع التي تقتضي المقاربة ليدل على قرب اليسر من العسر، فإن قيل: ما وجه ارتباط هذا مع ما قبله؟ فالجواب: أنه ﷺ كان بمكة هو وأصحابه في عسر من إذاية الكفار ومن ضيق الحال ووعده الله باليسر، وقد تقدم تعديد النعم تسلية وتأنيساً، لتطيب نفسه ويقوي رجاؤه كأنه يقول: إن الذي أنعم عليك بهذه النعم سينصرك ويظهرك ويبدّل لك هذا العسر بيسر قريب، ولذلك كرر ﴿إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً﴾ مبالغة، وقال ﷺ: لن يغلب عسر يسرين وقد روي ذلك عن عمر وابن مسعود وتأويله أن العسر المذكور في هذه السورة واحد، لأن الألف واللام للعهد كقولك: جاءني رجل فأكرمت الرجل. واليسر اثنان لتنكيره وقيل: إن اليسر الأول في الدنيا والثاني في الآخرة ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ﴾ هو من النصب بمعنى التعب، والمعنى إذا فرغت من أمر فاجتهد في آخر ثم اختلف في تعيين الأمرين فقيل: إذا فرغت من أمر فاجتهد في آخر ثم اختلف في تعيين الأمرين، فقيل: إذا فرغت من الفرائض فانصب في النوافل وقيل: إذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء. وقيل: إذا فرغت من شغل دنياك فانصب في عبادة ربك ﴿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَبْ﴾ قدم الجار والمجرور ليدل على الحصر أي لا ترغب إلا إلى ربك وحده.
الشرح 94:6
6096
الشرح 94:7
6096
الشرح 94:8
6096
التين 95:1
﴿وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ﴾ فيها قولان: الأول أنه التين الذين يؤكل والزيتون الذي يعصر أقسم الله بهما لفضيلتهما على سائر الثمار. روي أن رسول الله ﷺ أكل مع أصحابه تيناً فقال: لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه، لأن فاكهة الجنة بلا عَجم فكلوه فإنه يقطع البواسير وينفع من النقرس، وقال ﷺ: نعم السواك الزيتون فإنه من الشجرة المباركة هي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي. القول الثاني أنهما موضعان ثم اختلف فيهما فقيل هما جبلان بالشام أحدهما: بدمشق ينبت فيه التين والآخر بإيلياء ينبت فيه الزيتون فكأنه قال ومنابت التين والزيتون وقيل التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس، وقيل التين مسجد نوح والزيتون مسجد إبراهيم، والأظهر أنهما الموضعان من الشام وهما اللذان كان فيهما مولد عيسى ومسكنه، وذلك أن الله ذكر بعد هذا الطور الذي كلم عليه موسى والبلد الذي بعث منه محمد ﷺ فتكون الآية نظير ما في التوراة: "أن الله تعالى جاء من طور سيناء وطلع من ساعد وهو موضع عيسى وظهر من جبال باران" وهي مكة وأقسم الله بهذه المواضع التي ذكر في التوراة لشرفها بالأنبياء المذكورين ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى وهو بالشام، وأضافه الله إلى سينين ومعنى سينين مبارك فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة، وقيل: معناه ذو الشجر واحدها سينه، قاله الأخفش وقال الزمخشري: ويجوز أن يعرب إعراب الجمع المذكر بالواو والياء وأن يلزم الياء وتحريك النون بحركات الإعراب ﴿وَهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ﴾ هو مكة باتفاق والأمين من الأمانة أو من الأمن لقوله: ﴿ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً﴾ [البقرة: ١٢٦].
التين 95:2
﴿وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ﴾ فيها قولان: الأول أنه التين الذين يؤكل والزيتون الذي يعصر أقسم الله بهما لفضيلتهما على سائر الثمار. روي أن رسول الله ﷺ أكل مع أصحابه تيناً فقال: لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه، لأن فاكهة الجنة بلا عَجم فكلوه فإنه يقطع البواسير وينفع من النقرس، وقال ﷺ: نعم السواك الزيتون فإنه من الشجرة المباركة هي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي. القول الثاني أنهما موضعان ثم اختلف فيهما فقيل هما جبلان بالشام أحدهما: بدمشق ينبت فيه التين والآخر بإيلياء ينبت فيه الزيتون فكأنه قال ومنابت التين والزيتون وقيل التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس، وقيل التين مسجد نوح والزيتون مسجد إبراهيم، والأظهر أنهما الموضعان من الشام وهما اللذان كان فيهما مولد عيسى ومسكنه، وذلك أن الله ذكر بعد هذا الطور الذي كلم عليه موسى والبلد الذي بعث منه محمد ﷺ فتكون الآية نظير ما في التوراة: "أن الله تعالى جاء من طور سيناء وطلع من ساعد وهو موضع عيسى وظهر من جبال باران" وهي مكة وأقسم الله بهذه المواضع التي ذكر في التوراة لشرفها بالأنبياء المذكورين ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى وهو بالشام، وأضافه الله إلى سينين ومعنى سينين مبارك فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة، وقيل: معناه ذو الشجر واحدها سينه، قاله الأخفش وقال الزمخشري: ويجوز أن يعرب إعراب الجمع المذكر بالواو والياء وأن يلزم الياء وتحريك النون بحركات الإعراب ﴿وَهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ﴾ هو مكة باتفاق والأمين من الأمانة أو من الأمن لقوله: ﴿ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً﴾ [البقرة: ١٢٦].
التين 95:3
﴿وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ﴾ فيها قولان: الأول أنه التين الذين يؤكل والزيتون الذي يعصر أقسم الله بهما لفضيلتهما على سائر الثمار. روي أن رسول الله ﷺ أكل مع أصحابه تيناً فقال: لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه، لأن فاكهة الجنة بلا عَجم فكلوه فإنه يقطع البواسير وينفع من النقرس، وقال ﷺ: نعم السواك الزيتون فإنه من الشجرة المباركة هي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي. القول الثاني أنهما موضعان ثم اختلف فيهما فقيل هما جبلان بالشام أحدهما: بدمشق ينبت فيه التين والآخر بإيلياء ينبت فيه الزيتون فكأنه قال ومنابت التين والزيتون وقيل التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس، وقيل التين مسجد نوح والزيتون مسجد إبراهيم، والأظهر أنهما الموضعان من الشام وهما اللذان كان فيهما مولد عيسى ومسكنه، وذلك أن الله ذكر بعد هذا الطور الذي كلم عليه موسى والبلد الذي بعث منه محمد ﷺ فتكون الآية نظير ما في التوراة: "أن الله تعالى جاء من طور سيناء وطلع من ساعد وهو موضع عيسى وظهر من جبال باران" وهي مكة وأقسم الله بهذه المواضع التي ذكر في التوراة لشرفها بالأنبياء المذكورين ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى وهو بالشام، وأضافه الله إلى سينين ومعنى سينين مبارك فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة، وقيل: معناه ذو الشجر واحدها سينه، قاله الأخفش وقال الزمخشري: ويجوز أن يعرب إعراب الجمع المذكر بالواو والياء وأن يلزم الياء وتحريك النون بحركات الإعراب ﴿وَهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ﴾ هو مكة باتفاق والأمين من الأمانة أو من الأمن لقوله: ﴿ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً﴾ [البقرة: ١٢٦].
التين 95:4
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِيۤ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ فيه قولان: أحدهما أن أحسن التقويم هو حسن الصورة وكمال العقل والشباب والقوة وأسفل سافلين الضعف والهرم والخرف فهو كقوله تعالى: ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّـسْهُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾ [يس: ٦٨] وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤] وقوله ﴿إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بعد هذا غير متصل بما قبله، والاستثناء على هذا القول منقطع بمعنى لكن لأنه خارج عن معنى الكلام الأول. والآخر أن حسن التقويم: الفطرة على الإيمان وأسفل سافلين الكفر أو تشويه الصورة في النار، والاستثناء على هذا متصل، لأن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لم يردوا أسفل سافلين ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قد ذكر ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه خطاب للنبي ﷺ والدين شريعته، والمعنى أي شيء يكذبك الدين بعد هذه الدلائل التي تشهد بصحة نبوّتك؟ والآخر أنه خطاب للإنسان الكافر، والدين على هذا الشريعة أو الجزاء الأخروي ومعنى يكذبك على هذا يجعلك كاذباً، لأن من أنكر فهو كاذب والمعنى أي شيء يجعلك كاذباً بسبب كفرك بالدين بعد أن علمت أن الله خلقك في أحسن تقويم، ثم ردّك أسفل سافلين، ولا شك أنه يقدر على بعثك كما قدر على هذا، فلأي شيء تكذب بالبعث والجزاء؟ ولا شك أنه يقدر على بعثك كما قدر على هذا، فلأي شيء تكذب بالبعث والجزاء؟ ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ﴾؟ تقرير ووعيد للكفار بأن يحكم عليهم بما يستحقون، وكان رسول الله ﷺ إذا قرأها قال: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين.
التين 95:5
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِيۤ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ فيه قولان: أحدهما أن أحسن التقويم هو حسن الصورة وكمال العقل والشباب والقوة وأسفل سافلين الضعف والهرم والخرف فهو كقوله تعالى: ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّـسْهُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾ [يس: ٦٨] وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤] وقوله ﴿إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بعد هذا غير متصل بما قبله، والاستثناء على هذا القول منقطع بمعنى لكن لأنه خارج عن معنى الكلام الأول. والآخر أن حسن التقويم: الفطرة على الإيمان وأسفل سافلين الكفر أو تشويه الصورة في النار، والاستثناء على هذا متصل، لأن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لم يردوا أسفل سافلين ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قد ذكر ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه خطاب للنبي ﷺ والدين شريعته، والمعنى أي شيء يكذبك الدين بعد هذه الدلائل التي تشهد بصحة نبوّتك؟ والآخر أنه خطاب للإنسان الكافر، والدين على هذا الشريعة أو الجزاء الأخروي ومعنى يكذبك على هذا يجعلك كاذباً، لأن من أنكر فهو كاذب والمعنى أي شيء يجعلك كاذباً بسبب كفرك بالدين بعد أن علمت أن الله خلقك في أحسن تقويم، ثم ردّك أسفل سافلين، ولا شك أنه يقدر على بعثك كما قدر على هذا، فلأي شيء تكذب بالبعث والجزاء؟ ولا شك أنه يقدر على بعثك كما قدر على هذا، فلأي شيء تكذب بالبعث والجزاء؟ ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ﴾؟ تقرير ووعيد للكفار بأن يحكم عليهم بما يستحقون، وكان رسول الله ﷺ إذا قرأها قال: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين.
التين 95:6
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِيۤ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ فيه قولان: أحدهما أن أحسن التقويم هو حسن الصورة وكمال العقل والشباب والقوة وأسفل سافلين الضعف والهرم والخرف فهو كقوله تعالى: ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّـسْهُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾ [يس: ٦٨] وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤] وقوله ﴿إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بعد هذا غير متصل بما قبله، والاستثناء على هذا القول منقطع بمعنى لكن لأنه خارج عن معنى الكلام الأول. والآخر أن حسن التقويم: الفطرة على الإيمان وأسفل سافلين الكفر أو تشويه الصورة في النار، والاستثناء على هذا متصل، لأن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لم يردوا أسفل سافلين ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قد ذكر ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه خطاب للنبي ﷺ والدين شريعته، والمعنى أي شيء يكذبك الدين بعد هذه الدلائل التي تشهد بصحة نبوّتك؟ والآخر أنه خطاب للإنسان الكافر، والدين على هذا الشريعة أو الجزاء الأخروي ومعنى يكذبك على هذا يجعلك كاذباً، لأن من أنكر فهو كاذب والمعنى أي شيء يجعلك كاذباً بسبب كفرك بالدين بعد أن علمت أن الله خلقك في أحسن تقويم، ثم ردّك أسفل سافلين، ولا شك أنه يقدر على بعثك كما قدر على هذا، فلأي شيء تكذب بالبعث والجزاء؟ ولا شك أنه يقدر على بعثك كما قدر على هذا، فلأي شيء تكذب بالبعث والجزاء؟ ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ﴾؟ تقرير ووعيد للكفار بأن يحكم عليهم بما يستحقون، وكان رسول الله ﷺ إذا قرأها قال: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين.
التين 95:7
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِيۤ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ فيه قولان: أحدهما أن أحسن التقويم هو حسن الصورة وكمال العقل والشباب والقوة وأسفل سافلين الضعف والهرم والخرف فهو كقوله تعالى: ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّـسْهُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾ [يس: ٦٨] وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤] وقوله ﴿إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بعد هذا غير متصل بما قبله، والاستثناء على هذا القول منقطع بمعنى لكن لأنه خارج عن معنى الكلام الأول. والآخر أن حسن التقويم: الفطرة على الإيمان وأسفل سافلين الكفر أو تشويه الصورة في النار، والاستثناء على هذا متصل، لأن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لم يردوا أسفل سافلين ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قد ذكر ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه خطاب للنبي ﷺ والدين شريعته، والمعنى أي شيء يكذبك الدين بعد هذه الدلائل التي تشهد بصحة نبوّتك؟ والآخر أنه خطاب للإنسان الكافر، والدين على هذا الشريعة أو الجزاء الأخروي ومعنى يكذبك على هذا يجعلك كاذباً، لأن من أنكر فهو كاذب والمعنى أي شيء يجعلك كاذباً بسبب كفرك بالدين بعد أن علمت أن الله خلقك في أحسن تقويم، ثم ردّك أسفل سافلين، ولا شك أنه يقدر على بعثك كما قدر على هذا، فلأي شيء تكذب بالبعث والجزاء؟ ولا شك أنه يقدر على بعثك كما قدر على هذا، فلأي شيء تكذب بالبعث والجزاء؟ ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ﴾؟ تقرير ووعيد للكفار بأن يحكم عليهم بما يستحقون، وكان رسول الله ﷺ إذا قرأها قال: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين.
التين 95:8
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِيۤ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ فيه قولان: أحدهما أن أحسن التقويم هو حسن الصورة وكمال العقل والشباب والقوة وأسفل سافلين الضعف والهرم والخرف فهو كقوله تعالى: ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّـسْهُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾ [يس: ٦٨] وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤] وقوله ﴿إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بعد هذا غير متصل بما قبله، والاستثناء على هذا القول منقطع بمعنى لكن لأنه خارج عن معنى الكلام الأول. والآخر أن حسن التقويم: الفطرة على الإيمان وأسفل سافلين الكفر أو تشويه الصورة في النار، والاستثناء على هذا متصل، لأن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لم يردوا أسفل سافلين ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قد ذكر ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه خطاب للنبي ﷺ والدين شريعته، والمعنى أي شيء يكذبك الدين بعد هذه الدلائل التي تشهد بصحة نبوّتك؟ والآخر أنه خطاب للإنسان الكافر، والدين على هذا الشريعة أو الجزاء الأخروي ومعنى يكذبك على هذا يجعلك كاذباً، لأن من أنكر فهو كاذب والمعنى أي شيء يجعلك كاذباً بسبب كفرك بالدين بعد أن علمت أن الله خلقك في أحسن تقويم، ثم ردّك أسفل سافلين، ولا شك أنه يقدر على بعثك كما قدر على هذا، فلأي شيء تكذب بالبعث والجزاء؟ ولا شك أنه يقدر على بعثك كما قدر على هذا، فلأي شيء تكذب بالبعث والجزاء؟ ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ﴾؟ تقرير ووعيد للكفار بأن يحكم عليهم بما يستحقون، وكان رسول الله ﷺ إذا قرأها قال: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين.
العلق 96:1
﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن معناه اقرأ القرآن مفتتحاً باسم ربك، أو متبركاً باسم ربك، وموضع باسم ربك نصب على الحال ولذا كان تقديره: مفتتحاً، فيحتمل أن يريد ابتدأ القراءة بقول: بسم الله الرحمٰن الرحيم أو يريد الابتداء باسم الله مطلقاً، والوجه الثاني أن معناه اقرأ هذا اللفظ وهو باسم ربك الذي خلق فيكون باسم ربك مفعولاً وهو المقروء ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ حذف المفعول لقصد العموم كأنه قال: الذي خلق كل شيء، ثم خصص خلقة الإنسان لما فيه من العجائب والعبر، ويحتمل أنه أراد الذي خلق الإنسان كما قال: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ * خَلَقَ ٱلإِنسَانَ﴾ [الرحمٰن: ١ـ٣] ثم فسره بقوله ﴿خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ والعلق جمع علقة، وهي النطفة من الدم والمراد بالإنسان هنا جنس بني آدم، ولذلك جمع العلق لما أراد الجماعة بخلاف قوله: ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ [الحج: ٥] لأنه أراد كل واحد على حدته، ولم يدخل آدم في الإنسان هنا لأنه لم يخلق من علقة وإنما خلق من طين ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ﴾ كرر الأمر بالقراءة تأكيداً والواو للحال والمقصود تأنيس النبي ﷺ كأنه يقول: أفعل ما أمرت به فإن ربك كريم. وصيغة أفعل للمبالغة ﴿ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ هذا تفسير للأكرم فدل على أن نعمة التعليم أكبر نعمة، وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا، وقرأ ابن الزبير: علم الخط بالقلم ﴿عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ يحتمل أن يريد بهذا التعليم لكل شيء على الاطلاق، وقيل: لأن الإنسان هنا سيدنا محمد ﷺ، والأظهر أنه جنس الإنسان على العموم.
العلق 96:2
﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن معناه اقرأ القرآن مفتتحاً باسم ربك، أو متبركاً باسم ربك، وموضع باسم ربك نصب على الحال ولذا كان تقديره: مفتتحاً، فيحتمل أن يريد ابتدأ القراءة بقول: بسم الله الرحمٰن الرحيم أو يريد الابتداء باسم الله مطلقاً، والوجه الثاني أن معناه اقرأ هذا اللفظ وهو باسم ربك الذي خلق فيكون باسم ربك مفعولاً وهو المقروء ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ حذف المفعول لقصد العموم كأنه قال: الذي خلق كل شيء، ثم خصص خلقة الإنسان لما فيه من العجائب والعبر، ويحتمل أنه أراد الذي خلق الإنسان كما قال: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ * خَلَقَ ٱلإِنسَانَ﴾ [الرحمٰن: ١ـ٣] ثم فسره بقوله ﴿خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ والعلق جمع علقة، وهي النطفة من الدم والمراد بالإنسان هنا جنس بني آدم، ولذلك جمع العلق لما أراد الجماعة بخلاف قوله: ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ [الحج: ٥] لأنه أراد كل واحد على حدته، ولم يدخل آدم في الإنسان هنا لأنه لم يخلق من علقة وإنما خلق من طين ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ﴾ كرر الأمر بالقراءة تأكيداً والواو للحال والمقصود تأنيس النبي ﷺ كأنه يقول: أفعل ما أمرت به فإن ربك كريم. وصيغة أفعل للمبالغة ﴿ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ هذا تفسير للأكرم فدل على أن نعمة التعليم أكبر نعمة، وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا، وقرأ ابن الزبير: علم الخط بالقلم ﴿عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ يحتمل أن يريد بهذا التعليم لكل شيء على الاطلاق، وقيل: لأن الإنسان هنا سيدنا محمد ﷺ، والأظهر أنه جنس الإنسان على العموم.
العلق 96:3
﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن معناه اقرأ القرآن مفتتحاً باسم ربك، أو متبركاً باسم ربك، وموضع باسم ربك نصب على الحال ولذا كان تقديره: مفتتحاً، فيحتمل أن يريد ابتدأ القراءة بقول: بسم الله الرحمٰن الرحيم أو يريد الابتداء باسم الله مطلقاً، والوجه الثاني أن معناه اقرأ هذا اللفظ وهو باسم ربك الذي خلق فيكون باسم ربك مفعولاً وهو المقروء ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ حذف المفعول لقصد العموم كأنه قال: الذي خلق كل شيء، ثم خصص خلقة الإنسان لما فيه من العجائب والعبر، ويحتمل أنه أراد الذي خلق الإنسان كما قال: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ * خَلَقَ ٱلإِنسَانَ﴾ [الرحمٰن: ١ـ٣] ثم فسره بقوله ﴿خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ والعلق جمع علقة، وهي النطفة من الدم والمراد بالإنسان هنا جنس بني آدم، ولذلك جمع العلق لما أراد الجماعة بخلاف قوله: ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ [الحج: ٥] لأنه أراد كل واحد على حدته، ولم يدخل آدم في الإنسان هنا لأنه لم يخلق من علقة وإنما خلق من طين ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ﴾ كرر الأمر بالقراءة تأكيداً والواو للحال والمقصود تأنيس النبي ﷺ كأنه يقول: أفعل ما أمرت به فإن ربك كريم. وصيغة أفعل للمبالغة ﴿ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ هذا تفسير للأكرم فدل على أن نعمة التعليم أكبر نعمة، وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا، وقرأ ابن الزبير: علم الخط بالقلم ﴿عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ يحتمل أن يريد بهذا التعليم لكل شيء على الاطلاق، وقيل: لأن الإنسان هنا سيدنا محمد ﷺ، والأظهر أنه جنس الإنسان على العموم.
العلق 96:4
﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن معناه اقرأ القرآن مفتتحاً باسم ربك، أو متبركاً باسم ربك، وموضع باسم ربك نصب على الحال ولذا كان تقديره: مفتتحاً، فيحتمل أن يريد ابتدأ القراءة بقول: بسم الله الرحمٰن الرحيم أو يريد الابتداء باسم الله مطلقاً، والوجه الثاني أن معناه اقرأ هذا اللفظ وهو باسم ربك الذي خلق فيكون باسم ربك مفعولاً وهو المقروء ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ حذف المفعول لقصد العموم كأنه قال: الذي خلق كل شيء، ثم خصص خلقة الإنسان لما فيه من العجائب والعبر، ويحتمل أنه أراد الذي خلق الإنسان كما قال: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ * خَلَقَ ٱلإِنسَانَ﴾ [الرحمٰن: ١ـ٣] ثم فسره بقوله ﴿خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ والعلق جمع علقة، وهي النطفة من الدم والمراد بالإنسان هنا جنس بني آدم، ولذلك جمع العلق لما أراد الجماعة بخلاف قوله: ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ [الحج: ٥] لأنه أراد كل واحد على حدته، ولم يدخل آدم في الإنسان هنا لأنه لم يخلق من علقة وإنما خلق من طين ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ﴾ كرر الأمر بالقراءة تأكيداً والواو للحال والمقصود تأنيس النبي ﷺ كأنه يقول: أفعل ما أمرت به فإن ربك كريم. وصيغة أفعل للمبالغة ﴿ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ هذا تفسير للأكرم فدل على أن نعمة التعليم أكبر نعمة، وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا، وقرأ ابن الزبير: علم الخط بالقلم ﴿عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ يحتمل أن يريد بهذا التعليم لكل شيء على الاطلاق، وقيل: لأن الإنسان هنا سيدنا محمد ﷺ، والأظهر أنه جنس الإنسان على العموم.
العلق 96:5
﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن معناه اقرأ القرآن مفتتحاً باسم ربك، أو متبركاً باسم ربك، وموضع باسم ربك نصب على الحال ولذا كان تقديره: مفتتحاً، فيحتمل أن يريد ابتدأ القراءة بقول: بسم الله الرحمٰن الرحيم أو يريد الابتداء باسم الله مطلقاً، والوجه الثاني أن معناه اقرأ هذا اللفظ وهو باسم ربك الذي خلق فيكون باسم ربك مفعولاً وهو المقروء ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ حذف المفعول لقصد العموم كأنه قال: الذي خلق كل شيء، ثم خصص خلقة الإنسان لما فيه من العجائب والعبر، ويحتمل أنه أراد الذي خلق الإنسان كما قال: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ * خَلَقَ ٱلإِنسَانَ﴾ [الرحمٰن: ١ـ٣] ثم فسره بقوله ﴿خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ والعلق جمع علقة، وهي النطفة من الدم والمراد بالإنسان هنا جنس بني آدم، ولذلك جمع العلق لما أراد الجماعة بخلاف قوله: ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ [الحج: ٥] لأنه أراد كل واحد على حدته، ولم يدخل آدم في الإنسان هنا لأنه لم يخلق من علقة وإنما خلق من طين ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ﴾ كرر الأمر بالقراءة تأكيداً والواو للحال والمقصود تأنيس النبي ﷺ كأنه يقول: أفعل ما أمرت به فإن ربك كريم. وصيغة أفعل للمبالغة ﴿ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ هذا تفسير للأكرم فدل على أن نعمة التعليم أكبر نعمة، وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا، وقرأ ابن الزبير: علم الخط بالقلم ﴿عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ يحتمل أن يريد بهذا التعليم لكل شيء على الاطلاق، وقيل: لأن الإنسان هنا سيدنا محمد ﷺ، والأظهر أنه جنس الإنسان على العموم.
العلق 96:6
﴿كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ﴾ نزل هذا وما بعده إلى آخر السورة في أبي جهل بعد نزول صدرها بمدة، وذلك أنه كان يطغى بكثرة ماله ويبالغ في عداوة النبي ﷺ، وكلا هنا يحتمل أن تكون زجراً لأبي جهل أو بمعنى حقاً أو استفتاحاً ﴿أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ في موضع المفعول من أجله، أي يطغى من أجل غناه. والرؤية هنا بمعنى العلم، بدليل إعمال الفعل في الضمير، ولا يكون ذلك إلا في أفعال القلوب، والمعنى رأى نفسه استغنى واستغنى هو المفعول الثاني ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰ﴾ هذا تهديد لأبي جهل وأمثاله ﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهَىٰ * عَبْداً إِذَا صَلَّىٰ﴾ اتفق المفسرون أن العبد الذي صلى هو سيدنا محمد ﷺ، وأن الذي نهاه أبو جهل لعنه الله، وسبب الآية أن أبا جهل جاء إلى النبي ﷺ وهو يصلي في المسجد الحرام فهم بأن يصل إليه ويمنعه من الصلاة، وروي أنه قال: لئن رأيته يصلي، لأطأنّ عنقه، فجاءه وهو يصلي ثم انصرف عنه مرعوباً فقيل له: ما هذا؟ فقال: لقد اعترض بيني وبينه خندق من نار وهول وأجنحة، فقال رسول الله ﷺ: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً.
العلق 96:7
﴿كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ﴾ نزل هذا وما بعده إلى آخر السورة في أبي جهل بعد نزول صدرها بمدة، وذلك أنه كان يطغى بكثرة ماله ويبالغ في عداوة النبي ﷺ، وكلا هنا يحتمل أن تكون زجراً لأبي جهل أو بمعنى حقاً أو استفتاحاً ﴿أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ في موضع المفعول من أجله، أي يطغى من أجل غناه. والرؤية هنا بمعنى العلم، بدليل إعمال الفعل في الضمير، ولا يكون ذلك إلا في أفعال القلوب، والمعنى رأى نفسه استغنى واستغنى هو المفعول الثاني ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰ﴾ هذا تهديد لأبي جهل وأمثاله ﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهَىٰ * عَبْداً إِذَا صَلَّىٰ﴾ اتفق المفسرون أن العبد الذي صلى هو سيدنا محمد ﷺ، وأن الذي نهاه أبو جهل لعنه الله، وسبب الآية أن أبا جهل جاء إلى النبي ﷺ وهو يصلي في المسجد الحرام فهم بأن يصل إليه ويمنعه من الصلاة، وروي أنه قال: لئن رأيته يصلي، لأطأنّ عنقه، فجاءه وهو يصلي ثم انصرف عنه مرعوباً فقيل له: ما هذا؟ فقال: لقد اعترض بيني وبينه خندق من نار وهول وأجنحة، فقال رسول الله ﷺ: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً.
العلق 96:8
﴿كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ﴾ نزل هذا وما بعده إلى آخر السورة في أبي جهل بعد نزول صدرها بمدة، وذلك أنه كان يطغى بكثرة ماله ويبالغ في عداوة النبي ﷺ، وكلا هنا يحتمل أن تكون زجراً لأبي جهل أو بمعنى حقاً أو استفتاحاً ﴿أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ في موضع المفعول من أجله، أي يطغى من أجل غناه. والرؤية هنا بمعنى العلم، بدليل إعمال الفعل في الضمير، ولا يكون ذلك إلا في أفعال القلوب، والمعنى رأى نفسه استغنى واستغنى هو المفعول الثاني ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰ﴾ هذا تهديد لأبي جهل وأمثاله ﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهَىٰ * عَبْداً إِذَا صَلَّىٰ﴾ اتفق المفسرون أن العبد الذي صلى هو سيدنا محمد ﷺ، وأن الذي نهاه أبو جهل لعنه الله، وسبب الآية أن أبا جهل جاء إلى النبي ﷺ وهو يصلي في المسجد الحرام فهم بأن يصل إليه ويمنعه من الصلاة، وروي أنه قال: لئن رأيته يصلي، لأطأنّ عنقه، فجاءه وهو يصلي ثم انصرف عنه مرعوباً فقيل له: ما هذا؟ فقال: لقد اعترض بيني وبينه خندق من نار وهول وأجنحة، فقال رسول الله ﷺ: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً.
العلق 96:9
﴿كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ﴾ نزل هذا وما بعده إلى آخر السورة في أبي جهل بعد نزول صدرها بمدة، وذلك أنه كان يطغى بكثرة ماله ويبالغ في عداوة النبي ﷺ، وكلا هنا يحتمل أن تكون زجراً لأبي جهل أو بمعنى حقاً أو استفتاحاً ﴿أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ في موضع المفعول من أجله، أي يطغى من أجل غناه. والرؤية هنا بمعنى العلم، بدليل إعمال الفعل في الضمير، ولا يكون ذلك إلا في أفعال القلوب، والمعنى رأى نفسه استغنى واستغنى هو المفعول الثاني ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰ﴾ هذا تهديد لأبي جهل وأمثاله ﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهَىٰ * عَبْداً إِذَا صَلَّىٰ﴾ اتفق المفسرون أن العبد الذي صلى هو سيدنا محمد ﷺ، وأن الذي نهاه أبو جهل لعنه الله، وسبب الآية أن أبا جهل جاء إلى النبي ﷺ وهو يصلي في المسجد الحرام فهم بأن يصل إليه ويمنعه من الصلاة، وروي أنه قال: لئن رأيته يصلي، لأطأنّ عنقه، فجاءه وهو يصلي ثم انصرف عنه مرعوباً فقيل له: ما هذا؟ فقال: لقد اعترض بيني وبينه خندق من نار وهول وأجنحة، فقال رسول الله ﷺ: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً.
العلق 96:10
﴿كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ﴾ نزل هذا وما بعده إلى آخر السورة في أبي جهل بعد نزول صدرها بمدة، وذلك أنه كان يطغى بكثرة ماله ويبالغ في عداوة النبي ﷺ، وكلا هنا يحتمل أن تكون زجراً لأبي جهل أو بمعنى حقاً أو استفتاحاً ﴿أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ في موضع المفعول من أجله، أي يطغى من أجل غناه. والرؤية هنا بمعنى العلم، بدليل إعمال الفعل في الضمير، ولا يكون ذلك إلا في أفعال القلوب، والمعنى رأى نفسه استغنى واستغنى هو المفعول الثاني ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰ﴾ هذا تهديد لأبي جهل وأمثاله ﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهَىٰ * عَبْداً إِذَا صَلَّىٰ﴾ اتفق المفسرون أن العبد الذي صلى هو سيدنا محمد ﷺ، وأن الذي نهاه أبو جهل لعنه الله، وسبب الآية أن أبا جهل جاء إلى النبي ﷺ وهو يصلي في المسجد الحرام فهم بأن يصل إليه ويمنعه من الصلاة، وروي أنه قال: لئن رأيته يصلي، لأطأنّ عنقه، فجاءه وهو يصلي ثم انصرف عنه مرعوباً فقيل له: ما هذا؟ فقال: لقد اعترض بيني وبينه خندق من نار وهول وأجنحة، فقال رسول الله ﷺ: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً.
العلق 96:11
﴿أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَىٰ ٱلْهُدَىٰ * أَوْ أَمَرَ بِٱلتَّقْوَىٰ﴾ أرأيت في الموضوع الذي قبله والذي بعده بمعنى: أخبرني؛ فكأنه سؤال يفتقر إلى جواب وفيها معنى التعجيب والتوقيف والخطاب فيها يحتمل أن يكون للنبي ﷺ، أو لكل مخاطب من غير تعيين، وهي تتعدى إلى مفعولين وجاءت بعدها إن الشرطة في موضعين وهما قوله: ﴿إِن كَانَ عَلَىٰ ٱلْهُدَىٰ﴾ وقوله ﴿إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾ فيحتاج إلى كلام في مفعولي أرأيت في المواضع الثلاثة، وفي جواب الشرطين وفي الضمائر المتصلة بهذه الأفعال، وهي إن كان على الهدى، وأمر بالتقوى وكذب وتولى، على من تعود هذه الضمائر؟ فقال الزمخشري: إن قوله الذي ينهى هو المفعول الأول لقوله: أرأيت الأولى وأن الجملة الشرطية بعد ذلك في موضع المفعول الثاني، وكررت أرأيت بعد ذلك للتأكيد فهو زائدة لا تحتاج إلى مفعول وإن قوله: ألم يعلم بأن الله يرى هو جواب قوله: إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى للذي نهى عن الصلاة وهو أبو جهل، وكذلك الضمير في قوله إن كذب وتولى وتقديره الكلام على هذا: أخبرني عن الذي ينهى عبداً إذا صلى، إن كان هذا الناهي على الهدى أو كذب وتولى؟ ألم يعلم بأن الله يرى جميع أحواله من هداه وضلاله وتكذيبه ونهيه عن الصلاة وغير ذلك؟ فمقصود الآية تهديد له وزجر وإعلام بأن الله يراه.
وخالفه ابن عطية في الضمائر فقال: إن الضمير في قوله: إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى للعبد الذي صلى، وأن الضمير في قوله: إن كذب وتولى للذي نهى عن الصلاة، وخالفه أيضاً في جعله أرأيت الثانية مكررة للتأكيد وقال: إنها في المواضع الثلاثة توقيف وأن جوابه في المواضع الثلاثة قوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾ يصلح مع كل مع واحد منها، ولكنه جاء في آخر الكلام اختصاراً.
وخالفهما أيضاً الغزنوي في الجواب فقال: إن جواب قوله: إن كان على الهدى محذوف فقال: إن تقديره إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أليس هو على الحق واتباعه واجب، والضمير على هذا يعود على العبد الذي صلى وفاقاً لابن عطية.
العلق 96:12
﴿أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَىٰ ٱلْهُدَىٰ * أَوْ أَمَرَ بِٱلتَّقْوَىٰ﴾ أرأيت في الموضوع الذي قبله والذي بعده بمعنى: أخبرني؛ فكأنه سؤال يفتقر إلى جواب وفيها معنى التعجيب والتوقيف والخطاب فيها يحتمل أن يكون للنبي ﷺ، أو لكل مخاطب من غير تعيين، وهي تتعدى إلى مفعولين وجاءت بعدها إن الشرطة في موضعين وهما قوله: ﴿إِن كَانَ عَلَىٰ ٱلْهُدَىٰ﴾ وقوله ﴿إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾ فيحتاج إلى كلام في مفعولي أرأيت في المواضع الثلاثة، وفي جواب الشرطين وفي الضمائر المتصلة بهذه الأفعال، وهي إن كان على الهدى، وأمر بالتقوى وكذب وتولى، على من تعود هذه الضمائر؟ فقال الزمخشري: إن قوله الذي ينهى هو المفعول الأول لقوله: أرأيت الأولى وأن الجملة الشرطية بعد ذلك في موضع المفعول الثاني، وكررت أرأيت بعد ذلك للتأكيد فهو زائدة لا تحتاج إلى مفعول وإن قوله: ألم يعلم بأن الله يرى هو جواب قوله: إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى للذي نهى عن الصلاة وهو أبو جهل، وكذلك الضمير في قوله إن كذب وتولى وتقديره الكلام على هذا: أخبرني عن الذي ينهى عبداً إذا صلى، إن كان هذا الناهي على الهدى أو كذب وتولى؟ ألم يعلم بأن الله يرى جميع أحواله من هداه وضلاله وتكذيبه ونهيه عن الصلاة وغير ذلك؟ فمقصود الآية تهديد له وزجر وإعلام بأن الله يراه.
وخالفه ابن عطية في الضمائر فقال: إن الضمير في قوله: إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى للعبد الذي صلى، وأن الضمير في قوله: إن كذب وتولى للذي نهى عن الصلاة، وخالفه أيضاً في جعله أرأيت الثانية مكررة للتأكيد وقال: إنها في المواضع الثلاثة توقيف وأن جوابه في المواضع الثلاثة قوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾ يصلح مع كل مع واحد منها، ولكنه جاء في آخر الكلام اختصاراً.
وخالفهما أيضاً الغزنوي في الجواب فقال: إن جواب قوله: إن كان على الهدى محذوف فقال: إن تقديره إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أليس هو على الحق واتباعه واجب، والضمير على هذا يعود على العبد الذي صلى وفاقاً لابن عطية.
العلق 96:13
﴿أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَىٰ ٱلْهُدَىٰ * أَوْ أَمَرَ بِٱلتَّقْوَىٰ﴾ أرأيت في الموضوع الذي قبله والذي بعده بمعنى: أخبرني؛ فكأنه سؤال يفتقر إلى جواب وفيها معنى التعجيب والتوقيف والخطاب فيها يحتمل أن يكون للنبي ﷺ، أو لكل مخاطب من غير تعيين، وهي تتعدى إلى مفعولين وجاءت بعدها إن الشرطة في موضعين وهما قوله: ﴿إِن كَانَ عَلَىٰ ٱلْهُدَىٰ﴾ وقوله ﴿إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾ فيحتاج إلى كلام في مفعولي أرأيت في المواضع الثلاثة، وفي جواب الشرطين وفي الضمائر المتصلة بهذه الأفعال، وهي إن كان على الهدى، وأمر بالتقوى وكذب وتولى، على من تعود هذه الضمائر؟ فقال الزمخشري: إن قوله الذي ينهى هو المفعول الأول لقوله: أرأيت الأولى وأن الجملة الشرطية بعد ذلك في موضع المفعول الثاني، وكررت أرأيت بعد ذلك للتأكيد فهو زائدة لا تحتاج إلى مفعول وإن قوله: ألم يعلم بأن الله يرى هو جواب قوله: إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى للذي نهى عن الصلاة وهو أبو جهل، وكذلك الضمير في قوله إن كذب وتولى وتقديره الكلام على هذا: أخبرني عن الذي ينهى عبداً إذا صلى، إن كان هذا الناهي على الهدى أو كذب وتولى؟ ألم يعلم بأن الله يرى جميع أحواله من هداه وضلاله وتكذيبه ونهيه عن الصلاة وغير ذلك؟ فمقصود الآية تهديد له وزجر وإعلام بأن الله يراه.
وخالفه ابن عطية في الضمائر فقال: إن الضمير في قوله: إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى للعبد الذي صلى، وأن الضمير في قوله: إن كذب وتولى للذي نهى عن الصلاة، وخالفه أيضاً في جعله أرأيت الثانية مكررة للتأكيد وقال: إنها في المواضع الثلاثة توقيف وأن جوابه في المواضع الثلاثة قوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾ يصلح مع كل مع واحد منها، ولكنه جاء في آخر الكلام اختصاراً.
وخالفهما أيضاً الغزنوي في الجواب فقال: إن جواب قوله: إن كان على الهدى محذوف فقال: إن تقديره إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أليس هو على الحق واتباعه واجب، والضمير على هذا يعود على العبد الذي صلى وفاقاً لابن عطية.
العلق 96:14
﴿أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَىٰ ٱلْهُدَىٰ * أَوْ أَمَرَ بِٱلتَّقْوَىٰ﴾ أرأيت في الموضوع الذي قبله والذي بعده بمعنى: أخبرني؛ فكأنه سؤال يفتقر إلى جواب وفيها معنى التعجيب والتوقيف والخطاب فيها يحتمل أن يكون للنبي ﷺ، أو لكل مخاطب من غير تعيين، وهي تتعدى إلى مفعولين وجاءت بعدها إن الشرطة في موضعين وهما قوله: ﴿إِن كَانَ عَلَىٰ ٱلْهُدَىٰ﴾ وقوله ﴿إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾ فيحتاج إلى كلام في مفعولي أرأيت في المواضع الثلاثة، وفي جواب الشرطين وفي الضمائر المتصلة بهذه الأفعال، وهي إن كان على الهدى، وأمر بالتقوى وكذب وتولى، على من تعود هذه الضمائر؟ فقال الزمخشري: إن قوله الذي ينهى هو المفعول الأول لقوله: أرأيت الأولى وأن الجملة الشرطية بعد ذلك في موضع المفعول الثاني، وكررت أرأيت بعد ذلك للتأكيد فهو زائدة لا تحتاج إلى مفعول وإن قوله: ألم يعلم بأن الله يرى هو جواب قوله: إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى للذي نهى عن الصلاة وهو أبو جهل، وكذلك الضمير في قوله إن كذب وتولى وتقديره الكلام على هذا: أخبرني عن الذي ينهى عبداً إذا صلى، إن كان هذا الناهي على الهدى أو كذب وتولى؟ ألم يعلم بأن الله يرى جميع أحواله من هداه وضلاله وتكذيبه ونهيه عن الصلاة وغير ذلك؟ فمقصود الآية تهديد له وزجر وإعلام بأن الله يراه.
وخالفه ابن عطية في الضمائر فقال: إن الضمير في قوله: إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى للعبد الذي صلى، وأن الضمير في قوله: إن كذب وتولى للذي نهى عن الصلاة، وخالفه أيضاً في جعله أرأيت الثانية مكررة للتأكيد وقال: إنها في المواضع الثلاثة توقيف وأن جوابه في المواضع الثلاثة قوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾ يصلح مع كل مع واحد منها، ولكنه جاء في آخر الكلام اختصاراً.
وخالفهما أيضاً الغزنوي في الجواب فقال: إن جواب قوله: إن كان على الهدى محذوف فقال: إن تقديره إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أليس هو على الحق واتباعه واجب، والضمير على هذا يعود على العبد الذي صلى وفاقاً لابن عطية.
العلق 96:15
﴿لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنَّاصِيَةِ﴾ أوعد أبا جهل إن لم ينته عن كفره وطغيانه أن يؤخذ بناصيته فيلقى في النار، والناصية مقدم الرأس فهو كقوله: ﴿فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَاصِي وَٱلأَقْدَامِ﴾ [الرحمٰن: ٤١] والسفع هنا الجذب والقبض على الشيء، وقيل: هو الإحراق من قولك سفعته النار وأكد لنسفعن باللام والنون الخفيفة، وكتبت في المصحف بالألف مراعاة للوقف، ويظهر لي أن هذا الوعيد نفذ عليه يوم بدر حين قتل وأخذ بناصيته فجرّ إلى القليب ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ أبدل ناصية من الناصية، ووصفها بالكذب والخطيئة تجوزاً، والكاذب الخاطئ في الحقيقة صاحبها، والخاطئ الذي يفعل الذنب متعمداً، والمخطئ الذي يفعله بغير قصد ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ النادي والنّدي المجلس الذي يجتمع فيه الناس، وكان أبو جهل قد قال: أيتوعدني محمد فوالله ما بالوادي أعظم نادياً مني، فنزلت الآية تهديداً وتعجيزاً له، والمعنى: فليدع أهل ناديه لنصرته إن قدروا على ذلك، ثم أوعده بأن يدعو له زبانية جهنم، وهم الملائكة الموكلون بالعذاب، الزبانية في اللغة واحدهم زبنية، وقيل: زبني وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عياناً.
﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾ أي تقرب إلى الله بالسجود كما قال رسول الله ﷺ: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فاجتهدوا في الدعاء وهذا موضع سجدة عند الشافعي وليست عند مالك من عزائم السجود.
العلق 96:16
﴿لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنَّاصِيَةِ﴾ أوعد أبا جهل إن لم ينته عن كفره وطغيانه أن يؤخذ بناصيته فيلقى في النار، والناصية مقدم الرأس فهو كقوله: ﴿فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَاصِي وَٱلأَقْدَامِ﴾ [الرحمٰن: ٤١] والسفع هنا الجذب والقبض على الشيء، وقيل: هو الإحراق من قولك سفعته النار وأكد لنسفعن باللام والنون الخفيفة، وكتبت في المصحف بالألف مراعاة للوقف، ويظهر لي أن هذا الوعيد نفذ عليه يوم بدر حين قتل وأخذ بناصيته فجرّ إلى القليب ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ أبدل ناصية من الناصية، ووصفها بالكذب والخطيئة تجوزاً، والكاذب الخاطئ في الحقيقة صاحبها، والخاطئ الذي يفعل الذنب متعمداً، والمخطئ الذي يفعله بغير قصد ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ النادي والنّدي المجلس الذي يجتمع فيه الناس، وكان أبو جهل قد قال: أيتوعدني محمد فوالله ما بالوادي أعظم نادياً مني، فنزلت الآية تهديداً وتعجيزاً له، والمعنى: فليدع أهل ناديه لنصرته إن قدروا على ذلك، ثم أوعده بأن يدعو له زبانية جهنم، وهم الملائكة الموكلون بالعذاب، الزبانية في اللغة واحدهم زبنية، وقيل: زبني وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عياناً.
﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾ أي تقرب إلى الله بالسجود كما قال رسول الله ﷺ: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فاجتهدوا في الدعاء وهذا موضع سجدة عند الشافعي وليست عند مالك من عزائم السجود.
العلق 96:17
﴿لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنَّاصِيَةِ﴾ أوعد أبا جهل إن لم ينته عن كفره وطغيانه أن يؤخذ بناصيته فيلقى في النار، والناصية مقدم الرأس فهو كقوله: ﴿فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَاصِي وَٱلأَقْدَامِ﴾ [الرحمٰن: ٤١] والسفع هنا الجذب والقبض على الشيء، وقيل: هو الإحراق من قولك سفعته النار وأكد لنسفعن باللام والنون الخفيفة، وكتبت في المصحف بالألف مراعاة للوقف، ويظهر لي أن هذا الوعيد نفذ عليه يوم بدر حين قتل وأخذ بناصيته فجرّ إلى القليب ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ أبدل ناصية من الناصية، ووصفها بالكذب والخطيئة تجوزاً، والكاذب الخاطئ في الحقيقة صاحبها، والخاطئ الذي يفعل الذنب متعمداً، والمخطئ الذي يفعله بغير قصد ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ النادي والنّدي المجلس الذي يجتمع فيه الناس، وكان أبو جهل قد قال: أيتوعدني محمد فوالله ما بالوادي أعظم نادياً مني، فنزلت الآية تهديداً وتعجيزاً له، والمعنى: فليدع أهل ناديه لنصرته إن قدروا على ذلك، ثم أوعده بأن يدعو له زبانية جهنم، وهم الملائكة الموكلون بالعذاب، الزبانية في اللغة واحدهم زبنية، وقيل: زبني وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عياناً.
﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾ أي تقرب إلى الله بالسجود كما قال رسول الله ﷺ: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فاجتهدوا في الدعاء وهذا موضع سجدة عند الشافعي وليست عند مالك من عزائم السجود.
العلق 96:18
﴿لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنَّاصِيَةِ﴾ أوعد أبا جهل إن لم ينته عن كفره وطغيانه أن يؤخذ بناصيته فيلقى في النار، والناصية مقدم الرأس فهو كقوله: ﴿فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَاصِي وَٱلأَقْدَامِ﴾ [الرحمٰن: ٤١] والسفع هنا الجذب والقبض على الشيء، وقيل: هو الإحراق من قولك سفعته النار وأكد لنسفعن باللام والنون الخفيفة، وكتبت في المصحف بالألف مراعاة للوقف، ويظهر لي أن هذا الوعيد نفذ عليه يوم بدر حين قتل وأخذ بناصيته فجرّ إلى القليب ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ أبدل ناصية من الناصية، ووصفها بالكذب والخطيئة تجوزاً، والكاذب الخاطئ في الحقيقة صاحبها، والخاطئ الذي يفعل الذنب متعمداً، والمخطئ الذي يفعله بغير قصد ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ النادي والنّدي المجلس الذي يجتمع فيه الناس، وكان أبو جهل قد قال: أيتوعدني محمد فوالله ما بالوادي أعظم نادياً مني، فنزلت الآية تهديداً وتعجيزاً له، والمعنى: فليدع أهل ناديه لنصرته إن قدروا على ذلك، ثم أوعده بأن يدعو له زبانية جهنم، وهم الملائكة الموكلون بالعذاب، الزبانية في اللغة واحدهم زبنية، وقيل: زبني وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عياناً.
﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾ أي تقرب إلى الله بالسجود كما قال رسول الله ﷺ: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فاجتهدوا في الدعاء وهذا موضع سجدة عند الشافعي وليست عند مالك من عزائم السجود.
العلق 96:19
﴿لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنَّاصِيَةِ﴾ أوعد أبا جهل إن لم ينته عن كفره وطغيانه أن يؤخذ بناصيته فيلقى في النار، والناصية مقدم الرأس فهو كقوله: ﴿فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَاصِي وَٱلأَقْدَامِ﴾ [الرحمٰن: ٤١] والسفع هنا الجذب والقبض على الشيء، وقيل: هو الإحراق من قولك سفعته النار وأكد لنسفعن باللام والنون الخفيفة، وكتبت في المصحف بالألف مراعاة للوقف، ويظهر لي أن هذا الوعيد نفذ عليه يوم بدر حين قتل وأخذ بناصيته فجرّ إلى القليب ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ أبدل ناصية من الناصية، ووصفها بالكذب والخطيئة تجوزاً، والكاذب الخاطئ في الحقيقة صاحبها، والخاطئ الذي يفعل الذنب متعمداً، والمخطئ الذي يفعله بغير قصد ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ النادي والنّدي المجلس الذي يجتمع فيه الناس، وكان أبو جهل قد قال: أيتوعدني محمد فوالله ما بالوادي أعظم نادياً مني، فنزلت الآية تهديداً وتعجيزاً له، والمعنى: فليدع أهل ناديه لنصرته إن قدروا على ذلك، ثم أوعده بأن يدعو له زبانية جهنم، وهم الملائكة الموكلون بالعذاب، الزبانية في اللغة واحدهم زبنية، وقيل: زبني وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عياناً.
﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾ أي تقرب إلى الله بالسجود كما قال رسول الله ﷺ: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فاجتهدوا في الدعاء وهذا موضع سجدة عند الشافعي وليست عند مالك من عزائم السجود.
القدر 97:1
﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾ الضمير في أنزلناه للقرآن، دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه وفي كيفية إنزاله في ليلة القدر قولان: أحدهما أنه ابتدأ إنزاله فيها، والآخر: أنه أنزل القرآن فيها جملة واحدة إلى السماء ثم نزل به جبريل إلى الأرض بطول عشرين سنة وقيل: المعنى أنزلناه في شأن ليلة القدرة وذكرها، وهذا ضعيف. وسميت ليلة القدر من تقدير الأمور فيها أو من القدْر بمعنى الشرف، ويترجح الأول بقوله: فيها يفرق كل أمر حكيم ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ﴾ هذا تعظيم لها، قال بعضهم: كل ما قال فيه ما أدراك فقد علمه النبي ﷺ وما قال فيه ما يدريك فإنه لا يعلمه ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ معناه أن من قامها كتب الله له أجر العبادة في ألف شهر، قال بعضهم: يعني في ألف شهرة ليس فيها ليلة القدر، وفي الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، وسبب الآية أن رسول الله ﷺ ذكر رجلاً ممن تقدم عبد الله ألف شهر، فعجب المسلمون من ذلك ورأوا أن أعمارهم تنقص عن ذلك، فأعطاهم الله ليلة القدر وجعلها خيراً من العبادة في تلك المدة الطويلة.
وروي أن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما عوتب حين بايع معاوية فقال: إن رسول الله ﷺ رأى في المنام بني أمية ينزون على منبره نزو القردة، وأعلمه أنهم يملكون أمر الناس ألف شهر، فاهتم لذلك، فأعطاه الله ليلة القدر وهي خير من ملك بني أمية ألف شهر، ثم كشف الغيب أنه كان من بيعة الحسن لمعاوية إلى قتل مروان الجعدي آخر ملوك بني أمية بالمشرق ألف شهر ﴿تَنَزَّلُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم﴾ الروح هنا جبريل عليه السلام، وقيل: صنف من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة وتنزّلهم هو إلى الأرض، وقيل: إلى السماء الدنيا وهو تعظيم لليلة القدر ورحمة للمؤمنين القائمين فيها ﴿مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾ هذا متعلق بما قبله، والمعنى أن الملائكة ينزلون ليلة القدر من أجل كل أمر، يقضي الله في ذلك العام. فإنه روي أن الله يعلم الملائكة بكل ما يكون في ذلك العام من الآجال والأرزاق وغير ذلك، ليمتثلوا ذلك في العام كله، وقيل: على هذا المعنى أن من بمعنى الباء أي ينزلون بكل أمر، وهذا ضعيف وقيل: إن المجرور يتعلق بعده والمعنى أنها سلام من كل أمر أي سلامة من الآفات، قال مجاهد: لا يصيب أحد فيها داء.
والأظهر أن الكلام تمّ عند قوله: من كل أمر. ثم ابتدأ قوله: سلام هي، واختلف في معنى سلام؟ فقيل؛ إنه من السلامة، وقيل: إنه من التحية، لأن الملائكة يسلمون على المؤمنين القائمين فيها، وكذلك اختلف في إعرابه؛ فقيل: سلام هي مبتدأ وخبر وهذا يصح سواء جعلناه متصلاً مع ما قبله أو منقطعاً عنه، وقيل: سلام خبر مبتدأ مضمر تقديره: أمرها سلام أو: القول فيها سلام. وهي مبتدأ خبره حتى مطلع الفجر أي هي دائمة إلى طلوع الفجر، ويختلف الوقف باختلاف الإعراب، وقال ابن عباس: إن قوله هي إشارة إلى أنها ليلة سبع وعشرين، لأن هذه الكلمة هي السابعة والعشرين من كلمات السورة.
القدر 97:2
﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾ الضمير في أنزلناه للقرآن، دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه وفي كيفية إنزاله في ليلة القدر قولان: أحدهما أنه ابتدأ إنزاله فيها، والآخر: أنه أنزل القرآن فيها جملة واحدة إلى السماء ثم نزل به جبريل إلى الأرض بطول عشرين سنة وقيل: المعنى أنزلناه في شأن ليلة القدرة وذكرها، وهذا ضعيف. وسميت ليلة القدر من تقدير الأمور فيها أو من القدْر بمعنى الشرف، ويترجح الأول بقوله: فيها يفرق كل أمر حكيم ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ﴾ هذا تعظيم لها، قال بعضهم: كل ما قال فيه ما أدراك فقد علمه النبي ﷺ وما قال فيه ما يدريك فإنه لا يعلمه ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ معناه أن من قامها كتب الله له أجر العبادة في ألف شهر، قال بعضهم: يعني في ألف شهرة ليس فيها ليلة القدر، وفي الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، وسبب الآية أن رسول الله ﷺ ذكر رجلاً ممن تقدم عبد الله ألف شهر، فعجب المسلمون من ذلك ورأوا أن أعمارهم تنقص عن ذلك، فأعطاهم الله ليلة القدر وجعلها خيراً من العبادة في تلك المدة الطويلة.
وروي أن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما عوتب حين بايع معاوية فقال: إن رسول الله ﷺ رأى في المنام بني أمية ينزون على منبره نزو القردة، وأعلمه أنهم يملكون أمر الناس ألف شهر، فاهتم لذلك، فأعطاه الله ليلة القدر وهي خير من ملك بني أمية ألف شهر، ثم كشف الغيب أنه كان من بيعة الحسن لمعاوية إلى قتل مروان الجعدي آخر ملوك بني أمية بالمشرق ألف شهر ﴿تَنَزَّلُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم﴾ الروح هنا جبريل عليه السلام، وقيل: صنف من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة وتنزّلهم هو إلى الأرض، وقيل: إلى السماء الدنيا وهو تعظيم لليلة القدر ورحمة للمؤمنين القائمين فيها ﴿مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾ هذا متعلق بما قبله، والمعنى أن الملائكة ينزلون ليلة القدر من أجل كل أمر، يقضي الله في ذلك العام. فإنه روي أن الله يعلم الملائكة بكل ما يكون في ذلك العام من الآجال والأرزاق وغير ذلك، ليمتثلوا ذلك في العام كله، وقيل: على هذا المعنى أن من بمعنى الباء أي ينزلون بكل أمر، وهذا ضعيف وقيل: إن المجرور يتعلق بعده والمعنى أنها سلام من كل أمر أي سلامة من الآفات، قال مجاهد: لا يصيب أحد فيها داء.
والأظهر أن الكلام تمّ عند قوله: من كل أمر. ثم ابتدأ قوله: سلام هي، واختلف في معنى سلام؟ فقيل؛ إنه من السلامة، وقيل: إنه من التحية، لأن الملائكة يسلمون على المؤمنين القائمين فيها، وكذلك اختلف في إعرابه؛ فقيل: سلام هي مبتدأ وخبر وهذا يصح سواء جعلناه متصلاً مع ما قبله أو منقطعاً عنه، وقيل: سلام خبر مبتدأ مضمر تقديره: أمرها سلام أو: القول فيها سلام. وهي مبتدأ خبره حتى مطلع الفجر أي هي دائمة إلى طلوع الفجر، ويختلف الوقف باختلاف الإعراب، وقال ابن عباس: إن قوله هي إشارة إلى أنها ليلة سبع وعشرين، لأن هذه الكلمة هي السابعة والعشرين من كلمات السورة.
القدر 97:3
﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾ الضمير في أنزلناه للقرآن، دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه وفي كيفية إنزاله في ليلة القدر قولان: أحدهما أنه ابتدأ إنزاله فيها، والآخر: أنه أنزل القرآن فيها جملة واحدة إلى السماء ثم نزل به جبريل إلى الأرض بطول عشرين سنة وقيل: المعنى أنزلناه في شأن ليلة القدرة وذكرها، وهذا ضعيف. وسميت ليلة القدر من تقدير الأمور فيها أو من القدْر بمعنى الشرف، ويترجح الأول بقوله: فيها يفرق كل أمر حكيم ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ﴾ هذا تعظيم لها، قال بعضهم: كل ما قال فيه ما أدراك فقد علمه النبي ﷺ وما قال فيه ما يدريك فإنه لا يعلمه ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ معناه أن من قامها كتب الله له أجر العبادة في ألف شهر، قال بعضهم: يعني في ألف شهرة ليس فيها ليلة القدر، وفي الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، وسبب الآية أن رسول الله ﷺ ذكر رجلاً ممن تقدم عبد الله ألف شهر، فعجب المسلمون من ذلك ورأوا أن أعمارهم تنقص عن ذلك، فأعطاهم الله ليلة القدر وجعلها خيراً من العبادة في تلك المدة الطويلة.
وروي أن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما عوتب حين بايع معاوية فقال: إن رسول الله ﷺ رأى في المنام بني أمية ينزون على منبره نزو القردة، وأعلمه أنهم يملكون أمر الناس ألف شهر، فاهتم لذلك، فأعطاه الله ليلة القدر وهي خير من ملك بني أمية ألف شهر، ثم كشف الغيب أنه كان من بيعة الحسن لمعاوية إلى قتل مروان الجعدي آخر ملوك بني أمية بالمشرق ألف شهر ﴿تَنَزَّلُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم﴾ الروح هنا جبريل عليه السلام، وقيل: صنف من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة وتنزّلهم هو إلى الأرض، وقيل: إلى السماء الدنيا وهو تعظيم لليلة القدر ورحمة للمؤمنين القائمين فيها ﴿مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾ هذا متعلق بما قبله، والمعنى أن الملائكة ينزلون ليلة القدر من أجل كل أمر، يقضي الله في ذلك العام. فإنه روي أن الله يعلم الملائكة بكل ما يكون في ذلك العام من الآجال والأرزاق وغير ذلك، ليمتثلوا ذلك في العام كله، وقيل: على هذا المعنى أن من بمعنى الباء أي ينزلون بكل أمر، وهذا ضعيف وقيل: إن المجرور يتعلق بعده والمعنى أنها سلام من كل أمر أي سلامة من الآفات، قال مجاهد: لا يصيب أحد فيها داء.
والأظهر أن الكلام تمّ عند قوله: من كل أمر. ثم ابتدأ قوله: سلام هي، واختلف في معنى سلام؟ فقيل؛ إنه من السلامة، وقيل: إنه من التحية، لأن الملائكة يسلمون على المؤمنين القائمين فيها، وكذلك اختلف في إعرابه؛ فقيل: سلام هي مبتدأ وخبر وهذا يصح سواء جعلناه متصلاً مع ما قبله أو منقطعاً عنه، وقيل: سلام خبر مبتدأ مضمر تقديره: أمرها سلام أو: القول فيها سلام. وهي مبتدأ خبره حتى مطلع الفجر أي هي دائمة إلى طلوع الفجر، ويختلف الوقف باختلاف الإعراب، وقال ابن عباس: إن قوله هي إشارة إلى أنها ليلة سبع وعشرين، لأن هذه الكلمة هي السابعة والعشرين من كلمات السورة.
القدر 97:4
﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾ الضمير في أنزلناه للقرآن، دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه وفي كيفية إنزاله في ليلة القدر قولان: أحدهما أنه ابتدأ إنزاله فيها، والآخر: أنه أنزل القرآن فيها جملة واحدة إلى السماء ثم نزل به جبريل إلى الأرض بطول عشرين سنة وقيل: المعنى أنزلناه في شأن ليلة القدرة وذكرها، وهذا ضعيف. وسميت ليلة القدر من تقدير الأمور فيها أو من القدْر بمعنى الشرف، ويترجح الأول بقوله: فيها يفرق كل أمر حكيم ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ﴾ هذا تعظيم لها، قال بعضهم: كل ما قال فيه ما أدراك فقد علمه النبي ﷺ وما قال فيه ما يدريك فإنه لا يعلمه ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ معناه أن من قامها كتب الله له أجر العبادة في ألف شهر، قال بعضهم: يعني في ألف شهرة ليس فيها ليلة القدر، وفي الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، وسبب الآية أن رسول الله ﷺ ذكر رجلاً ممن تقدم عبد الله ألف شهر، فعجب المسلمون من ذلك ورأوا أن أعمارهم تنقص عن ذلك، فأعطاهم الله ليلة القدر وجعلها خيراً من العبادة في تلك المدة الطويلة.
وروي أن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما عوتب حين بايع معاوية فقال: إن رسول الله ﷺ رأى في المنام بني أمية ينزون على منبره نزو القردة، وأعلمه أنهم يملكون أمر الناس ألف شهر، فاهتم لذلك، فأعطاه الله ليلة القدر وهي خير من ملك بني أمية ألف شهر، ثم كشف الغيب أنه كان من بيعة الحسن لمعاوية إلى قتل مروان الجعدي آخر ملوك بني أمية بالمشرق ألف شهر ﴿تَنَزَّلُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم﴾ الروح هنا جبريل عليه السلام، وقيل: صنف من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة وتنزّلهم هو إلى الأرض، وقيل: إلى السماء الدنيا وهو تعظيم لليلة القدر ورحمة للمؤمنين القائمين فيها ﴿مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾ هذا متعلق بما قبله، والمعنى أن الملائكة ينزلون ليلة القدر من أجل كل أمر، يقضي الله في ذلك العام. فإنه روي أن الله يعلم الملائكة بكل ما يكون في ذلك العام من الآجال والأرزاق وغير ذلك، ليمتثلوا ذلك في العام كله، وقيل: على هذا المعنى أن من بمعنى الباء أي ينزلون بكل أمر، وهذا ضعيف وقيل: إن المجرور يتعلق بعده والمعنى أنها سلام من كل أمر أي سلامة من الآفات، قال مجاهد: لا يصيب أحد فيها داء.
والأظهر أن الكلام تمّ عند قوله: من كل أمر. ثم ابتدأ قوله: سلام هي، واختلف في معنى سلام؟ فقيل؛ إنه من السلامة، وقيل: إنه من التحية، لأن الملائكة يسلمون على المؤمنين القائمين فيها، وكذلك اختلف في إعرابه؛ فقيل: سلام هي مبتدأ وخبر وهذا يصح سواء جعلناه متصلاً مع ما قبله أو منقطعاً عنه، وقيل: سلام خبر مبتدأ مضمر تقديره: أمرها سلام أو: القول فيها سلام. وهي مبتدأ خبره حتى مطلع الفجر أي هي دائمة إلى طلوع الفجر، ويختلف الوقف باختلاف الإعراب، وقال ابن عباس: إن قوله هي إشارة إلى أنها ليلة سبع وعشرين، لأن هذه الكلمة هي السابعة والعشرين من كلمات السورة.
القدر 97:5
﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾ الضمير في أنزلناه للقرآن، دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه وفي كيفية إنزاله في ليلة القدر قولان: أحدهما أنه ابتدأ إنزاله فيها، والآخر: أنه أنزل القرآن فيها جملة واحدة إلى السماء ثم نزل به جبريل إلى الأرض بطول عشرين سنة وقيل: المعنى أنزلناه في شأن ليلة القدرة وذكرها، وهذا ضعيف. وسميت ليلة القدر من تقدير الأمور فيها أو من القدْر بمعنى الشرف، ويترجح الأول بقوله: فيها يفرق كل أمر حكيم ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ﴾ هذا تعظيم لها، قال بعضهم: كل ما قال فيه ما أدراك فقد علمه النبي ﷺ وما قال فيه ما يدريك فإنه لا يعلمه ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ معناه أن من قامها كتب الله له أجر العبادة في ألف شهر، قال بعضهم: يعني في ألف شهرة ليس فيها ليلة القدر، وفي الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، وسبب الآية أن رسول الله ﷺ ذكر رجلاً ممن تقدم عبد الله ألف شهر، فعجب المسلمون من ذلك ورأوا أن أعمارهم تنقص عن ذلك، فأعطاهم الله ليلة القدر وجعلها خيراً من العبادة في تلك المدة الطويلة.
وروي أن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما عوتب حين بايع معاوية فقال: إن رسول الله ﷺ رأى في المنام بني أمية ينزون على منبره نزو القردة، وأعلمه أنهم يملكون أمر الناس ألف شهر، فاهتم لذلك، فأعطاه الله ليلة القدر وهي خير من ملك بني أمية ألف شهر، ثم كشف الغيب أنه كان من بيعة الحسن لمعاوية إلى قتل مروان الجعدي آخر ملوك بني أمية بالمشرق ألف شهر ﴿تَنَزَّلُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم﴾ الروح هنا جبريل عليه السلام، وقيل: صنف من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة وتنزّلهم هو إلى الأرض، وقيل: إلى السماء الدنيا وهو تعظيم لليلة القدر ورحمة للمؤمنين القائمين فيها ﴿مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾ هذا متعلق بما قبله، والمعنى أن الملائكة ينزلون ليلة القدر من أجل كل أمر، يقضي الله في ذلك العام. فإنه روي أن الله يعلم الملائكة بكل ما يكون في ذلك العام من الآجال والأرزاق وغير ذلك، ليمتثلوا ذلك في العام كله، وقيل: على هذا المعنى أن من بمعنى الباء أي ينزلون بكل أمر، وهذا ضعيف وقيل: إن المجرور يتعلق بعده والمعنى أنها سلام من كل أمر أي سلامة من الآفات، قال مجاهد: لا يصيب أحد فيها داء.
والأظهر أن الكلام تمّ عند قوله: من كل أمر. ثم ابتدأ قوله: سلام هي، واختلف في معنى سلام؟ فقيل؛ إنه من السلامة، وقيل: إنه من التحية، لأن الملائكة يسلمون على المؤمنين القائمين فيها، وكذلك اختلف في إعرابه؛ فقيل: سلام هي مبتدأ وخبر وهذا يصح سواء جعلناه متصلاً مع ما قبله أو منقطعاً عنه، وقيل: سلام خبر مبتدأ مضمر تقديره: أمرها سلام أو: القول فيها سلام. وهي مبتدأ خبره حتى مطلع الفجر أي هي دائمة إلى طلوع الفجر، ويختلف الوقف باختلاف الإعراب، وقال ابن عباس: إن قوله هي إشارة إلى أنها ليلة سبع وعشرين، لأن هذه الكلمة هي السابعة والعشرين من كلمات السورة.
البينة 98:1
ذكر الله الكفار ثم قسمهم إلى صنفين: أهل الكتاب والمشركين، وذكر أن جميعهم لم يكونوا منفكين حتى تأتيهم البينة، وتقوم عليهم الحجة ببعث رسول الله ﷺ. ومعنى منفكين: منفصلين، ثم اختلف في هذا الانفصال على أربعة أقوال: أحدها أن المعنى لم يكونوا منفصلين عن كفرهم حتى تأتيهم لتقوم عليهم الحجة. الثاني لم يكونوا منفصلين عن معرفة نبوة سيدنا محمد ﷺ حتى بعثه الله. الثالث: اختاره ابن عطية وهو: لم يكونوا منفصلين عن نظر الله وقدرته، حتى يبعث الله إليهم رسولاً يقيم عليهم الحجة، الرابع: وهو الأظهر عندي أن المعنى لم يكونوا لينفصلوا من الدنيا حتى بعث الله لهم سيدنا محمداً ﷺ فقامت عليهم الحجة، لأنهم لو انفصلت الدنيا دون بعثه: ﴿لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً﴾ [طه: ١٣٤] فلما بعثه الله لم يبق لهم عذر ولا حجة، فمنفكين على هذا كقولك: لا تبرح أو لا تزول حتى يكون كذا وكذا ﴿رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ يعني سيدنا محمداً ﷺ، وإعرابه بدل من البينة أو خبر ابتداء مضمر ﴿يَتْلُواْ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً﴾ يعني القرآن في صحفه ﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أي قيمة بالحق مستقيمة بالمعاني، ووزن قيّمة فيعلة وفيه مبالغة قال ابن عطية: هذا على حذف مضاف تقديره: فيها أحكام كتب ولا يحتاج هذا إلى الحذف لأن الكتب بمعنى المكتوبات.
البينة 98:2
ذكر الله الكفار ثم قسمهم إلى صنفين: أهل الكتاب والمشركين، وذكر أن جميعهم لم يكونوا منفكين حتى تأتيهم البينة، وتقوم عليهم الحجة ببعث رسول الله ﷺ. ومعنى منفكين: منفصلين، ثم اختلف في هذا الانفصال على أربعة أقوال: أحدها أن المعنى لم يكونوا منفصلين عن كفرهم حتى تأتيهم لتقوم عليهم الحجة. الثاني لم يكونوا منفصلين عن معرفة نبوة سيدنا محمد ﷺ حتى بعثه الله. الثالث: اختاره ابن عطية وهو: لم يكونوا منفصلين عن نظر الله وقدرته، حتى يبعث الله إليهم رسولاً يقيم عليهم الحجة، الرابع: وهو الأظهر عندي أن المعنى لم يكونوا لينفصلوا من الدنيا حتى بعث الله لهم سيدنا محمداً ﷺ فقامت عليهم الحجة، لأنهم لو انفصلت الدنيا دون بعثه: ﴿لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً﴾ [طه: ١٣٤] فلما بعثه الله لم يبق لهم عذر ولا حجة، فمنفكين على هذا كقولك: لا تبرح أو لا تزول حتى يكون كذا وكذا ﴿رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ يعني سيدنا محمداً ﷺ، وإعرابه بدل من البينة أو خبر ابتداء مضمر ﴿يَتْلُواْ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً﴾ يعني القرآن في صحفه ﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أي قيمة بالحق مستقيمة بالمعاني، ووزن قيّمة فيعلة وفيه مبالغة قال ابن عطية: هذا على حذف مضاف تقديره: فيها أحكام كتب ولا يحتاج هذا إلى الحذف لأن الكتب بمعنى المكتوبات.
البينة 98:3
ذكر الله الكفار ثم قسمهم إلى صنفين: أهل الكتاب والمشركين، وذكر أن جميعهم لم يكونوا منفكين حتى تأتيهم البينة، وتقوم عليهم الحجة ببعث رسول الله ﷺ. ومعنى منفكين: منفصلين، ثم اختلف في هذا الانفصال على أربعة أقوال: أحدها أن المعنى لم يكونوا منفصلين عن كفرهم حتى تأتيهم لتقوم عليهم الحجة. الثاني لم يكونوا منفصلين عن معرفة نبوة سيدنا محمد ﷺ حتى بعثه الله. الثالث: اختاره ابن عطية وهو: لم يكونوا منفصلين عن نظر الله وقدرته، حتى يبعث الله إليهم رسولاً يقيم عليهم الحجة، الرابع: وهو الأظهر عندي أن المعنى لم يكونوا لينفصلوا من الدنيا حتى بعث الله لهم سيدنا محمداً ﷺ فقامت عليهم الحجة، لأنهم لو انفصلت الدنيا دون بعثه: ﴿لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً﴾ [طه: ١٣٤] فلما بعثه الله لم يبق لهم عذر ولا حجة، فمنفكين على هذا كقولك: لا تبرح أو لا تزول حتى يكون كذا وكذا ﴿رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ يعني سيدنا محمداً ﷺ، وإعرابه بدل من البينة أو خبر ابتداء مضمر ﴿يَتْلُواْ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً﴾ يعني القرآن في صحفه ﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أي قيمة بالحق مستقيمة بالمعاني، ووزن قيّمة فيعلة وفيه مبالغة قال ابن عطية: هذا على حذف مضاف تقديره: فيها أحكام كتب ولا يحتاج هذا إلى الحذف لأن الكتب بمعنى المكتوبات.
البينة 98:4
﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾ أي ما اختلفوا في نبوة سيدنا محمد ﷺ إلا من بعد ما علموا أنه حق، ويحتمل أن يريد تفرقهم في دينهم كقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ [فصلت: ٤٥] وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ، بما يجدون في كتبهم من ذكره ﴿وَمَآ أُمِرُوۤاْ﴾ الآية: هنا معناها: ما أمروا في التوراة والإنجيل إلا بعبادة الله، ولكنهم حرّفوا أو بدّلوا، ويحتمل أن يكون المعنى ما أمروا في القرآن إلا بعبادة الله، فلأيّ شيء ينكرونه ويكفرون به ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ استدل المالكية بهذا على وجوب النية في الوضوء، وهو بعيد لأن الإخلاص هنا يراد به التوحيد وترك الشرك أو ترك الرياء، وذلك أن الإخلاص مطلوب في التوحيد وفي الأعمال، وهذا الإخلاص في التوحيد من الشرك الجلّي، وهذا الإخلاص في الأعمال من الشرك الخفيّ، وهو الرياء. قال رسول الله ﷺ: الرياء الشرك الأصغر. وقال ﷺ فيما يرويه عن ربه إنه تعالى يقول: "أنا أغنى الأغنياء عن الشرك فمن عمل عملاً أشرك فيه غيري تركته وشريكه".
واعلم أن الأعمال ثلاثة أنواع: مأمورات ومنهيات ومباحات، فأما المأمورات فالإخلاص فيها عبارة عن خلوص النية لوجه الله، بحيث لا يشوبها بنية أخرى، فإن كانت كذلك فالعمل خالص مقبول، وإن كانت النية لغير وجه الله، من طلب منفعة دنيوية، أو مدح أو غير ذلك فالعمل رياء محض مردود، وإن كانت النية مشتركة ففي ذلك تفصيل فيه نظر واحتمال. وأما المنهيات فإن تركها دون نية خرج عن عهدتها، ولم يكن له أجر في تركها وإن تركها بنية وجه الله حصل له الخروج عن عهدتها مع الأجر، وأما المباحات كالأكل والنوم والجماع وشبه ذلك فإن فعلها بغير نية لم يكن فيها أجر، وإن فعلها بنية وجه الله فله فيها أجر، فإن كل مباح يمكن أن يصير قُربَة إذا قصد به وجه الله مثل أن يقصد بالأكل القوة على العبادة ويقصد بالجماع التعفف عن الحرام ﴿حُنَفَآءَ﴾ جمع حنيف وقد ذكر ﴿وَذَلِكَ دِينُ ٱلقَيِّمَةِ﴾ تقديره: الملة القيمة، أو الجماعة القيمة وقد فسرنا القيمة ومعناها أن الذي أمروا به من عبادة الله والإخلاص له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة هو دين الإسلام فلأيّ شيء لا يدخلون فيه؟ ﴿ٱلْبَرِيَّةِ﴾ الخلق لأن الله برأهم وأوجدهم بعد العدم. وقرأ بالهمز وهو الأصل بالياء وهو تخفيف من المهموز، وهو أكثر استعمالاً عند العرب.
البينة 98:5
﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾ أي ما اختلفوا في نبوة سيدنا محمد ﷺ إلا من بعد ما علموا أنه حق، ويحتمل أن يريد تفرقهم في دينهم كقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ [فصلت: ٤٥] وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ، بما يجدون في كتبهم من ذكره ﴿وَمَآ أُمِرُوۤاْ﴾ الآية: هنا معناها: ما أمروا في التوراة والإنجيل إلا بعبادة الله، ولكنهم حرّفوا أو بدّلوا، ويحتمل أن يكون المعنى ما أمروا في القرآن إلا بعبادة الله، فلأيّ شيء ينكرونه ويكفرون به ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ استدل المالكية بهذا على وجوب النية في الوضوء، وهو بعيد لأن الإخلاص هنا يراد به التوحيد وترك الشرك أو ترك الرياء، وذلك أن الإخلاص مطلوب في التوحيد وفي الأعمال، وهذا الإخلاص في التوحيد من الشرك الجلّي، وهذا الإخلاص في الأعمال من الشرك الخفيّ، وهو الرياء. قال رسول الله ﷺ: الرياء الشرك الأصغر. وقال ﷺ فيما يرويه عن ربه إنه تعالى يقول: "أنا أغنى الأغنياء عن الشرك فمن عمل عملاً أشرك فيه غيري تركته وشريكه".
واعلم أن الأعمال ثلاثة أنواع: مأمورات ومنهيات ومباحات، فأما المأمورات فالإخلاص فيها عبارة عن خلوص النية لوجه الله، بحيث لا يشوبها بنية أخرى، فإن كانت كذلك فالعمل خالص مقبول، وإن كانت النية لغير وجه الله، من طلب منفعة دنيوية، أو مدح أو غير ذلك فالعمل رياء محض مردود، وإن كانت النية مشتركة ففي ذلك تفصيل فيه نظر واحتمال. وأما المنهيات فإن تركها دون نية خرج عن عهدتها، ولم يكن له أجر في تركها وإن تركها بنية وجه الله حصل له الخروج عن عهدتها مع الأجر، وأما المباحات كالأكل والنوم والجماع وشبه ذلك فإن فعلها بغير نية لم يكن فيها أجر، وإن فعلها بنية وجه الله فله فيها أجر، فإن كل مباح يمكن أن يصير قُربَة إذا قصد به وجه الله مثل أن يقصد بالأكل القوة على العبادة ويقصد بالجماع التعفف عن الحرام ﴿حُنَفَآءَ﴾ جمع حنيف وقد ذكر ﴿وَذَلِكَ دِينُ ٱلقَيِّمَةِ﴾ تقديره: الملة القيمة، أو الجماعة القيمة وقد فسرنا القيمة ومعناها أن الذي أمروا به من عبادة الله والإخلاص له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة هو دين الإسلام فلأيّ شيء لا يدخلون فيه؟ ﴿ٱلْبَرِيَّةِ﴾ الخلق لأن الله برأهم وأوجدهم بعد العدم. وقرأ بالهمز وهو الأصل بالياء وهو تخفيف من المهموز، وهو أكثر استعمالاً عند العرب.
البينة 98:6
﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾ أي ما اختلفوا في نبوة سيدنا محمد ﷺ إلا من بعد ما علموا أنه حق، ويحتمل أن يريد تفرقهم في دينهم كقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ [فصلت: ٤٥] وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ، بما يجدون في كتبهم من ذكره ﴿وَمَآ أُمِرُوۤاْ﴾ الآية: هنا معناها: ما أمروا في التوراة والإنجيل إلا بعبادة الله، ولكنهم حرّفوا أو بدّلوا، ويحتمل أن يكون المعنى ما أمروا في القرآن إلا بعبادة الله، فلأيّ شيء ينكرونه ويكفرون به ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ استدل المالكية بهذا على وجوب النية في الوضوء، وهو بعيد لأن الإخلاص هنا يراد به التوحيد وترك الشرك أو ترك الرياء، وذلك أن الإخلاص مطلوب في التوحيد وفي الأعمال، وهذا الإخلاص في التوحيد من الشرك الجلّي، وهذا الإخلاص في الأعمال من الشرك الخفيّ، وهو الرياء. قال رسول الله ﷺ: الرياء الشرك الأصغر. وقال ﷺ فيما يرويه عن ربه إنه تعالى يقول: "أنا أغنى الأغنياء عن الشرك فمن عمل عملاً أشرك فيه غيري تركته وشريكه".
واعلم أن الأعمال ثلاثة أنواع: مأمورات ومنهيات ومباحات، فأما المأمورات فالإخلاص فيها عبارة عن خلوص النية لوجه الله، بحيث لا يشوبها بنية أخرى، فإن كانت كذلك فالعمل خالص مقبول، وإن كانت النية لغير وجه الله، من طلب منفعة دنيوية، أو مدح أو غير ذلك فالعمل رياء محض مردود، وإن كانت النية مشتركة ففي ذلك تفصيل فيه نظر واحتمال. وأما المنهيات فإن تركها دون نية خرج عن عهدتها، ولم يكن له أجر في تركها وإن تركها بنية وجه الله حصل له الخروج عن عهدتها مع الأجر، وأما المباحات كالأكل والنوم والجماع وشبه ذلك فإن فعلها بغير نية لم يكن فيها أجر، وإن فعلها بنية وجه الله فله فيها أجر، فإن كل مباح يمكن أن يصير قُربَة إذا قصد به وجه الله مثل أن يقصد بالأكل القوة على العبادة ويقصد بالجماع التعفف عن الحرام ﴿حُنَفَآءَ﴾ جمع حنيف وقد ذكر ﴿وَذَلِكَ دِينُ ٱلقَيِّمَةِ﴾ تقديره: الملة القيمة، أو الجماعة القيمة وقد فسرنا القيمة ومعناها أن الذي أمروا به من عبادة الله والإخلاص له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة هو دين الإسلام فلأيّ شيء لا يدخلون فيه؟ ﴿ٱلْبَرِيَّةِ﴾ الخلق لأن الله برأهم وأوجدهم بعد العدم. وقرأ بالهمز وهو الأصل بالياء وهو تخفيف من المهموز، وهو أكثر استعمالاً عند العرب.
البينة 98:7
﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾ أي ما اختلفوا في نبوة سيدنا محمد ﷺ إلا من بعد ما علموا أنه حق، ويحتمل أن يريد تفرقهم في دينهم كقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ [فصلت: ٤٥] وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ، بما يجدون في كتبهم من ذكره ﴿وَمَآ أُمِرُوۤاْ﴾ الآية: هنا معناها: ما أمروا في التوراة والإنجيل إلا بعبادة الله، ولكنهم حرّفوا أو بدّلوا، ويحتمل أن يكون المعنى ما أمروا في القرآن إلا بعبادة الله، فلأيّ شيء ينكرونه ويكفرون به ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ استدل المالكية بهذا على وجوب النية في الوضوء، وهو بعيد لأن الإخلاص هنا يراد به التوحيد وترك الشرك أو ترك الرياء، وذلك أن الإخلاص مطلوب في التوحيد وفي الأعمال، وهذا الإخلاص في التوحيد من الشرك الجلّي، وهذا الإخلاص في الأعمال من الشرك الخفيّ، وهو الرياء. قال رسول الله ﷺ: الرياء الشرك الأصغر. وقال ﷺ فيما يرويه عن ربه إنه تعالى يقول: "أنا أغنى الأغنياء عن الشرك فمن عمل عملاً أشرك فيه غيري تركته وشريكه".
واعلم أن الأعمال ثلاثة أنواع: مأمورات ومنهيات ومباحات، فأما المأمورات فالإخلاص فيها عبارة عن خلوص النية لوجه الله، بحيث لا يشوبها بنية أخرى، فإن كانت كذلك فالعمل خالص مقبول، وإن كانت النية لغير وجه الله، من طلب منفعة دنيوية، أو مدح أو غير ذلك فالعمل رياء محض مردود، وإن كانت النية مشتركة ففي ذلك تفصيل فيه نظر واحتمال. وأما المنهيات فإن تركها دون نية خرج عن عهدتها، ولم يكن له أجر في تركها وإن تركها بنية وجه الله حصل له الخروج عن عهدتها مع الأجر، وأما المباحات كالأكل والنوم والجماع وشبه ذلك فإن فعلها بغير نية لم يكن فيها أجر، وإن فعلها بنية وجه الله فله فيها أجر، فإن كل مباح يمكن أن يصير قُربَة إذا قصد به وجه الله مثل أن يقصد بالأكل القوة على العبادة ويقصد بالجماع التعفف عن الحرام ﴿حُنَفَآءَ﴾ جمع حنيف وقد ذكر ﴿وَذَلِكَ دِينُ ٱلقَيِّمَةِ﴾ تقديره: الملة القيمة، أو الجماعة القيمة وقد فسرنا القيمة ومعناها أن الذي أمروا به من عبادة الله والإخلاص له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة هو دين الإسلام فلأيّ شيء لا يدخلون فيه؟ ﴿ٱلْبَرِيَّةِ﴾ الخلق لأن الله برأهم وأوجدهم بعد العدم. وقرأ بالهمز وهو الأصل بالياء وهو تخفيف من المهموز، وهو أكثر استعمالاً عند العرب.
البينة 98:8
﴿رِّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ اختلف هل هذا في الدنيا أو في الآخرة؟ فرضاهم عن الله في الدنيا وهو الرضا بقضائه والرضا بدينه قال رسول الله ﷺ: ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً، ورضاهم عنه في الآخرة: هو رضاهم بما أعطاهم الله فيها، أو رضا الله عنهم لما ورد في الحديث أن الله يقول: يا أهل الجنة هل تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: يا ربنا وأي شيء نريد وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من العالمين. فيقول: عندي أفضل من ذلك وهو رضواني فلا أسخط عليكم أبداً.
﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ أي لمن خافه وهذا دليل على فضل الخوف قال رسول الله ﷺ خوف الله رأس كل حكمة.
الزلزلة 99:1
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلأَرْضُ﴾ أي حركت واهتزت ﴿زِلْزَالَهَا﴾ مصدر وإنما أضيف إليها تهويلاً كأنه يقول الزلزلة التي تليق بها على عظم جرمها ﴿وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ يعني الموتى الذين في جوفها، وذلك عند النفخة الثانية في الصور. وقيل: هي الكنوز وهذا ضعيف لأن إخراجها للكنوز وقت الدجال ﴿وَقَالَ ٱلإِنسَانُ مَا لَهَا﴾ أي يتعجب من شأنها فيحتمل أن يريد جنس الإنسان أو الكافر خاصة؛ لأنه الذي يرى حينئذ ما لا يظن ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ هذه عبارة عما يحدث فيها من الأهوال فهو مجاز وحديث بلسان الحال وقيل: هو شهادتها على الناس بما عملوا على ظهرها فهو حقيقة، وتُحدّث يتعدّى إلى مفعولين حذف المفعول منهما، والتقدير تحدث الخلق أخبارها، وانتزع بعض المحدثين من قوله: تُحدّثُ أخبارها أن قول المحدّث حدثنا وأخبرنا سواء، وهذه الجملة هي جواب إذا زلزلت وتحدث هو العامل في إذا. ويومئذ بدل من إذا ويجوز أن يكون العامل في إذا مضمر وتحدث عامل في يومئذ ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾ الباء سببية متعلقة بتحدث أي تحدث بسبب أن الله أوحى لها، ويحتمل أن يكون بأن الله أوحى لها بدلاً من إخبارها وهذا كما تقول: حدثت كذا وحدثت بكذا، والمعنى على هذا تحدث بحديث الوحي لها، وهذا الوحي يحتمل أن يكون إلهاماً أو كلاماً بواسطة الملائكة ولها بمعنى إليها، وقيل: معناه أوحى إلى الملائكة من أجلها وهذا بعيد.
الزلزلة 99:2
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلأَرْضُ﴾ أي حركت واهتزت ﴿زِلْزَالَهَا﴾ مصدر وإنما أضيف إليها تهويلاً كأنه يقول الزلزلة التي تليق بها على عظم جرمها ﴿وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ يعني الموتى الذين في جوفها، وذلك عند النفخة الثانية في الصور. وقيل: هي الكنوز وهذا ضعيف لأن إخراجها للكنوز وقت الدجال ﴿وَقَالَ ٱلإِنسَانُ مَا لَهَا﴾ أي يتعجب من شأنها فيحتمل أن يريد جنس الإنسان أو الكافر خاصة؛ لأنه الذي يرى حينئذ ما لا يظن ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ هذه عبارة عما يحدث فيها من الأهوال فهو مجاز وحديث بلسان الحال وقيل: هو شهادتها على الناس بما عملوا على ظهرها فهو حقيقة، وتُحدّث يتعدّى إلى مفعولين حذف المفعول منهما، والتقدير تحدث الخلق أخبارها، وانتزع بعض المحدثين من قوله: تُحدّثُ أخبارها أن قول المحدّث حدثنا وأخبرنا سواء، وهذه الجملة هي جواب إذا زلزلت وتحدث هو العامل في إذا. ويومئذ بدل من إذا ويجوز أن يكون العامل في إذا مضمر وتحدث عامل في يومئذ ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾ الباء سببية متعلقة بتحدث أي تحدث بسبب أن الله أوحى لها، ويحتمل أن يكون بأن الله أوحى لها بدلاً من إخبارها وهذا كما تقول: حدثت كذا وحدثت بكذا، والمعنى على هذا تحدث بحديث الوحي لها، وهذا الوحي يحتمل أن يكون إلهاماً أو كلاماً بواسطة الملائكة ولها بمعنى إليها، وقيل: معناه أوحى إلى الملائكة من أجلها وهذا بعيد.
الزلزلة 99:3
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلأَرْضُ﴾ أي حركت واهتزت ﴿زِلْزَالَهَا﴾ مصدر وإنما أضيف إليها تهويلاً كأنه يقول الزلزلة التي تليق بها على عظم جرمها ﴿وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ يعني الموتى الذين في جوفها، وذلك عند النفخة الثانية في الصور. وقيل: هي الكنوز وهذا ضعيف لأن إخراجها للكنوز وقت الدجال ﴿وَقَالَ ٱلإِنسَانُ مَا لَهَا﴾ أي يتعجب من شأنها فيحتمل أن يريد جنس الإنسان أو الكافر خاصة؛ لأنه الذي يرى حينئذ ما لا يظن ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ هذه عبارة عما يحدث فيها من الأهوال فهو مجاز وحديث بلسان الحال وقيل: هو شهادتها على الناس بما عملوا على ظهرها فهو حقيقة، وتُحدّث يتعدّى إلى مفعولين حذف المفعول منهما، والتقدير تحدث الخلق أخبارها، وانتزع بعض المحدثين من قوله: تُحدّثُ أخبارها أن قول المحدّث حدثنا وأخبرنا سواء، وهذه الجملة هي جواب إذا زلزلت وتحدث هو العامل في إذا. ويومئذ بدل من إذا ويجوز أن يكون العامل في إذا مضمر وتحدث عامل في يومئذ ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾ الباء سببية متعلقة بتحدث أي تحدث بسبب أن الله أوحى لها، ويحتمل أن يكون بأن الله أوحى لها بدلاً من إخبارها وهذا كما تقول: حدثت كذا وحدثت بكذا، والمعنى على هذا تحدث بحديث الوحي لها، وهذا الوحي يحتمل أن يكون إلهاماً أو كلاماً بواسطة الملائكة ولها بمعنى إليها، وقيل: معناه أوحى إلى الملائكة من أجلها وهذا بعيد.
الزلزلة 99:4
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلأَرْضُ﴾ أي حركت واهتزت ﴿زِلْزَالَهَا﴾ مصدر وإنما أضيف إليها تهويلاً كأنه يقول الزلزلة التي تليق بها على عظم جرمها ﴿وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ يعني الموتى الذين في جوفها، وذلك عند النفخة الثانية في الصور. وقيل: هي الكنوز وهذا ضعيف لأن إخراجها للكنوز وقت الدجال ﴿وَقَالَ ٱلإِنسَانُ مَا لَهَا﴾ أي يتعجب من شأنها فيحتمل أن يريد جنس الإنسان أو الكافر خاصة؛ لأنه الذي يرى حينئذ ما لا يظن ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ هذه عبارة عما يحدث فيها من الأهوال فهو مجاز وحديث بلسان الحال وقيل: هو شهادتها على الناس بما عملوا على ظهرها فهو حقيقة، وتُحدّث يتعدّى إلى مفعولين حذف المفعول منهما، والتقدير تحدث الخلق أخبارها، وانتزع بعض المحدثين من قوله: تُحدّثُ أخبارها أن قول المحدّث حدثنا وأخبرنا سواء، وهذه الجملة هي جواب إذا زلزلت وتحدث هو العامل في إذا. ويومئذ بدل من إذا ويجوز أن يكون العامل في إذا مضمر وتحدث عامل في يومئذ ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾ الباء سببية متعلقة بتحدث أي تحدث بسبب أن الله أوحى لها، ويحتمل أن يكون بأن الله أوحى لها بدلاً من إخبارها وهذا كما تقول: حدثت كذا وحدثت بكذا، والمعنى على هذا تحدث بحديث الوحي لها، وهذا الوحي يحتمل أن يكون إلهاماً أو كلاماً بواسطة الملائكة ولها بمعنى إليها، وقيل: معناه أوحى إلى الملائكة من أجلها وهذا بعيد.
الزلزلة 99:5
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلأَرْضُ﴾ أي حركت واهتزت ﴿زِلْزَالَهَا﴾ مصدر وإنما أضيف إليها تهويلاً كأنه يقول الزلزلة التي تليق بها على عظم جرمها ﴿وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ يعني الموتى الذين في جوفها، وذلك عند النفخة الثانية في الصور. وقيل: هي الكنوز وهذا ضعيف لأن إخراجها للكنوز وقت الدجال ﴿وَقَالَ ٱلإِنسَانُ مَا لَهَا﴾ أي يتعجب من شأنها فيحتمل أن يريد جنس الإنسان أو الكافر خاصة؛ لأنه الذي يرى حينئذ ما لا يظن ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ هذه عبارة عما يحدث فيها من الأهوال فهو مجاز وحديث بلسان الحال وقيل: هو شهادتها على الناس بما عملوا على ظهرها فهو حقيقة، وتُحدّث يتعدّى إلى مفعولين حذف المفعول منهما، والتقدير تحدث الخلق أخبارها، وانتزع بعض المحدثين من قوله: تُحدّثُ أخبارها أن قول المحدّث حدثنا وأخبرنا سواء، وهذه الجملة هي جواب إذا زلزلت وتحدث هو العامل في إذا. ويومئذ بدل من إذا ويجوز أن يكون العامل في إذا مضمر وتحدث عامل في يومئذ ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾ الباء سببية متعلقة بتحدث أي تحدث بسبب أن الله أوحى لها، ويحتمل أن يكون بأن الله أوحى لها بدلاً من إخبارها وهذا كما تقول: حدثت كذا وحدثت بكذا، والمعنى على هذا تحدث بحديث الوحي لها، وهذا الوحي يحتمل أن يكون إلهاماً أو كلاماً بواسطة الملائكة ولها بمعنى إليها، وقيل: معناه أوحى إلى الملائكة من أجلها وهذا بعيد.
الزلزلة 99:6
﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتاً﴾ مختلفين في أحوالهم، وواحد الأشتات شتيت، وصدر الناس: هو انصرافهم من موضع وردهم، فقيل: الورد هو الدفن في القبور والصَدْر: هو القيام للبعث. وقيل الورد القيام للحشر، والصدر الإنصراف إلى الجنة أو النار. وهذا أظهر. وفيه يعظم التفاوت بين أحوال الناس فيظهر كونهم أشتاتاً ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴾ المثقال هو الوزن والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى، كأنه قال: من يعمل قليلاً أو كثيراً وهذه الآية هي في المؤمنين، لأن الكافر لا يجازى في الآخرة على حسناته، إذ لم تقبل منه. واستدل أهل السنة بهذه الآية: أنه لا يخلد مؤمن في النار؛ لأنه إذا خلد لم ير ثواباً على إيمانه وعلى ما عمل من الحسنات، وروى عن عائشة أنها تصدقت بحبة عنب فقيل لها في ذلك؛ فقالت: كم فيها من مثقال ذرة، وسمع رجلاً هذه الآية عند رسول الله ﷺ فقال: حسبي الله لا أبالي أن أسمع غيرها.
﴿وَمَن يَعْـمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ هذا على عمومه في حق الكافر، وأما المؤمنون فلا يجازون بذنوبهم إلا بستة شروط: وهي أن تكون ذنوبهم كبائر، وأن يموتوا قبل التوبة منها، وأن لا تكون لهم حسنات أرجح في الميزان منها، وأن لا يشفع فيهم، وأن لا يكون ممن استحق المغفرة بعمل كأهل بدر، وأن لا يعفو الله عنهم فإن المؤمن العاصي في مشيئة الله إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له.
الزلزلة 99:7
﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتاً﴾ مختلفين في أحوالهم، وواحد الأشتات شتيت، وصدر الناس: هو انصرافهم من موضع وردهم، فقيل: الورد هو الدفن في القبور والصَدْر: هو القيام للبعث. وقيل الورد القيام للحشر، والصدر الإنصراف إلى الجنة أو النار. وهذا أظهر. وفيه يعظم التفاوت بين أحوال الناس فيظهر كونهم أشتاتاً ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴾ المثقال هو الوزن والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى، كأنه قال: من يعمل قليلاً أو كثيراً وهذه الآية هي في المؤمنين، لأن الكافر لا يجازى في الآخرة على حسناته، إذ لم تقبل منه. واستدل أهل السنة بهذه الآية: أنه لا يخلد مؤمن في النار؛ لأنه إذا خلد لم ير ثواباً على إيمانه وعلى ما عمل من الحسنات، وروى عن عائشة أنها تصدقت بحبة عنب فقيل لها في ذلك؛ فقالت: كم فيها من مثقال ذرة، وسمع رجلاً هذه الآية عند رسول الله ﷺ فقال: حسبي الله لا أبالي أن أسمع غيرها.
﴿وَمَن يَعْـمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ هذا على عمومه في حق الكافر، وأما المؤمنون فلا يجازون بذنوبهم إلا بستة شروط: وهي أن تكون ذنوبهم كبائر، وأن يموتوا قبل التوبة منها، وأن لا تكون لهم حسنات أرجح في الميزان منها، وأن لا يشفع فيهم، وأن لا يكون ممن استحق المغفرة بعمل كأهل بدر، وأن لا يعفو الله عنهم فإن المؤمن العاصي في مشيئة الله إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له.
الزلزلة 99:8
﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتاً﴾ مختلفين في أحوالهم، وواحد الأشتات شتيت، وصدر الناس: هو انصرافهم من موضع وردهم، فقيل: الورد هو الدفن في القبور والصَدْر: هو القيام للبعث. وقيل الورد القيام للحشر، والصدر الإنصراف إلى الجنة أو النار. وهذا أظهر. وفيه يعظم التفاوت بين أحوال الناس فيظهر كونهم أشتاتاً ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴾ المثقال هو الوزن والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى، كأنه قال: من يعمل قليلاً أو كثيراً وهذه الآية هي في المؤمنين، لأن الكافر لا يجازى في الآخرة على حسناته، إذ لم تقبل منه. واستدل أهل السنة بهذه الآية: أنه لا يخلد مؤمن في النار؛ لأنه إذا خلد لم ير ثواباً على إيمانه وعلى ما عمل من الحسنات، وروى عن عائشة أنها تصدقت بحبة عنب فقيل لها في ذلك؛ فقالت: كم فيها من مثقال ذرة، وسمع رجلاً هذه الآية عند رسول الله ﷺ فقال: حسبي الله لا أبالي أن أسمع غيرها.
﴿وَمَن يَعْـمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ هذا على عمومه في حق الكافر، وأما المؤمنون فلا يجازون بذنوبهم إلا بستة شروط: وهي أن تكون ذنوبهم كبائر، وأن يموتوا قبل التوبة منها، وأن لا تكون لهم حسنات أرجح في الميزان منها، وأن لا يشفع فيهم، وأن لا يكون ممن استحق المغفرة بعمل كأهل بدر، وأن لا يعفو الله عنهم فإن المؤمن العاصي في مشيئة الله إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له.
العاديات 100:1
اختلف في العاديات والموريات والمغيرات هل يراد بها الخيل أو الإبل؟ وعلى القول بأنها الخيل اختلف هل يعني خيل المجاهدين أو الخيل على الاطلاق؟ وعلى القول بأنها الإبل اختلف هل يعني إبل غزوة بدر أو إبل المجاهدين مطلقاً، أو إبل الحجاج أو الإبل على الاطلاق؟ ومعنى العاديات التي تعدو في مشيها، والضبح هو تصويت جهير عند العدو الشديد، ليس بصهال. وهو مصدر منصوب على تقدير: يضبحن ضبحاً أو هو مصدر في موضع الحال تقديره: العاديات في حال ضبحها، والموريات من قولك أوريت النار إذا أوقدتها، والقدح هو صك الحجارة فيخرج منها شعلة نار. وذلك عند ضرب الأرض لأرجل الخيل أو الإبل، وإعراب قدحاً كإعراب صبحاً، والمغيرات من قولك: أغارات الخيل إذا خرجت للإغارة على الأعداء، وصبحاً ظرف زمان لأن عادة أهل الغارة في الأكثر أن يخرجوا في الصباح ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ هذه الجملة معطوفة على العاديات وما بعده لأنه تقدير في التي تعدو، والنقع: الغبار والضمير المجرور للوقت المذكور وهو الصبح، فالباء ظرفية أو لكان الذي يقتضيه المعنى، فالباء أيضاً ظرفية أو للعَدْو، وهو المصدر الذي يقتضيه العاديات. فالباء سببية، ومعنى أثرن حركن والضمير الفاعل للإبل أو للخيل أي حركن الغبار عند مشيهن ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ معنى وسطن توسطن، وجمعاً اختلف هل المراد به جمع من الناس أو المزدلفة لأن اسمها جمع والضمير المجرور للوقت أو للمكان أو للعدو أو للنقع.
العاديات 100:2
اختلف في العاديات والموريات والمغيرات هل يراد بها الخيل أو الإبل؟ وعلى القول بأنها الخيل اختلف هل يعني خيل المجاهدين أو الخيل على الاطلاق؟ وعلى القول بأنها الإبل اختلف هل يعني إبل غزوة بدر أو إبل المجاهدين مطلقاً، أو إبل الحجاج أو الإبل على الاطلاق؟ ومعنى العاديات التي تعدو في مشيها، والضبح هو تصويت جهير عند العدو الشديد، ليس بصهال. وهو مصدر منصوب على تقدير: يضبحن ضبحاً أو هو مصدر في موضع الحال تقديره: العاديات في حال ضبحها، والموريات من قولك أوريت النار إذا أوقدتها، والقدح هو صك الحجارة فيخرج منها شعلة نار. وذلك عند ضرب الأرض لأرجل الخيل أو الإبل، وإعراب قدحاً كإعراب صبحاً، والمغيرات من قولك: أغارات الخيل إذا خرجت للإغارة على الأعداء، وصبحاً ظرف زمان لأن عادة أهل الغارة في الأكثر أن يخرجوا في الصباح ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ هذه الجملة معطوفة على العاديات وما بعده لأنه تقدير في التي تعدو، والنقع: الغبار والضمير المجرور للوقت المذكور وهو الصبح، فالباء ظرفية أو لكان الذي يقتضيه المعنى، فالباء أيضاً ظرفية أو للعَدْو، وهو المصدر الذي يقتضيه العاديات. فالباء سببية، ومعنى أثرن حركن والضمير الفاعل للإبل أو للخيل أي حركن الغبار عند مشيهن ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ معنى وسطن توسطن، وجمعاً اختلف هل المراد به جمع من الناس أو المزدلفة لأن اسمها جمع والضمير المجرور للوقت أو للمكان أو للعدو أو للنقع.
العاديات 100:3
اختلف في العاديات والموريات والمغيرات هل يراد بها الخيل أو الإبل؟ وعلى القول بأنها الخيل اختلف هل يعني خيل المجاهدين أو الخيل على الاطلاق؟ وعلى القول بأنها الإبل اختلف هل يعني إبل غزوة بدر أو إبل المجاهدين مطلقاً، أو إبل الحجاج أو الإبل على الاطلاق؟ ومعنى العاديات التي تعدو في مشيها، والضبح هو تصويت جهير عند العدو الشديد، ليس بصهال. وهو مصدر منصوب على تقدير: يضبحن ضبحاً أو هو مصدر في موضع الحال تقديره: العاديات في حال ضبحها، والموريات من قولك أوريت النار إذا أوقدتها، والقدح هو صك الحجارة فيخرج منها شعلة نار. وذلك عند ضرب الأرض لأرجل الخيل أو الإبل، وإعراب قدحاً كإعراب صبحاً، والمغيرات من قولك: أغارات الخيل إذا خرجت للإغارة على الأعداء، وصبحاً ظرف زمان لأن عادة أهل الغارة في الأكثر أن يخرجوا في الصباح ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ هذه الجملة معطوفة على العاديات وما بعده لأنه تقدير في التي تعدو، والنقع: الغبار والضمير المجرور للوقت المذكور وهو الصبح، فالباء ظرفية أو لكان الذي يقتضيه المعنى، فالباء أيضاً ظرفية أو للعَدْو، وهو المصدر الذي يقتضيه العاديات. فالباء سببية، ومعنى أثرن حركن والضمير الفاعل للإبل أو للخيل أي حركن الغبار عند مشيهن ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ معنى وسطن توسطن، وجمعاً اختلف هل المراد به جمع من الناس أو المزدلفة لأن اسمها جمع والضمير المجرور للوقت أو للمكان أو للعدو أو للنقع.
العاديات 100:4
اختلف في العاديات والموريات والمغيرات هل يراد بها الخيل أو الإبل؟ وعلى القول بأنها الخيل اختلف هل يعني خيل المجاهدين أو الخيل على الاطلاق؟ وعلى القول بأنها الإبل اختلف هل يعني إبل غزوة بدر أو إبل المجاهدين مطلقاً، أو إبل الحجاج أو الإبل على الاطلاق؟ ومعنى العاديات التي تعدو في مشيها، والضبح هو تصويت جهير عند العدو الشديد، ليس بصهال. وهو مصدر منصوب على تقدير: يضبحن ضبحاً أو هو مصدر في موضع الحال تقديره: العاديات في حال ضبحها، والموريات من قولك أوريت النار إذا أوقدتها، والقدح هو صك الحجارة فيخرج منها شعلة نار. وذلك عند ضرب الأرض لأرجل الخيل أو الإبل، وإعراب قدحاً كإعراب صبحاً، والمغيرات من قولك: أغارات الخيل إذا خرجت للإغارة على الأعداء، وصبحاً ظرف زمان لأن عادة أهل الغارة في الأكثر أن يخرجوا في الصباح ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ هذه الجملة معطوفة على العاديات وما بعده لأنه تقدير في التي تعدو، والنقع: الغبار والضمير المجرور للوقت المذكور وهو الصبح، فالباء ظرفية أو لكان الذي يقتضيه المعنى، فالباء أيضاً ظرفية أو للعَدْو، وهو المصدر الذي يقتضيه العاديات. فالباء سببية، ومعنى أثرن حركن والضمير الفاعل للإبل أو للخيل أي حركن الغبار عند مشيهن ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ معنى وسطن توسطن، وجمعاً اختلف هل المراد به جمع من الناس أو المزدلفة لأن اسمها جمع والضمير المجرور للوقت أو للمكان أو للعدو أو للنقع.
العاديات 100:5
اختلف في العاديات والموريات والمغيرات هل يراد بها الخيل أو الإبل؟ وعلى القول بأنها الخيل اختلف هل يعني خيل المجاهدين أو الخيل على الاطلاق؟ وعلى القول بأنها الإبل اختلف هل يعني إبل غزوة بدر أو إبل المجاهدين مطلقاً، أو إبل الحجاج أو الإبل على الاطلاق؟ ومعنى العاديات التي تعدو في مشيها، والضبح هو تصويت جهير عند العدو الشديد، ليس بصهال. وهو مصدر منصوب على تقدير: يضبحن ضبحاً أو هو مصدر في موضع الحال تقديره: العاديات في حال ضبحها، والموريات من قولك أوريت النار إذا أوقدتها، والقدح هو صك الحجارة فيخرج منها شعلة نار. وذلك عند ضرب الأرض لأرجل الخيل أو الإبل، وإعراب قدحاً كإعراب صبحاً، والمغيرات من قولك: أغارات الخيل إذا خرجت للإغارة على الأعداء، وصبحاً ظرف زمان لأن عادة أهل الغارة في الأكثر أن يخرجوا في الصباح ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ هذه الجملة معطوفة على العاديات وما بعده لأنه تقدير في التي تعدو، والنقع: الغبار والضمير المجرور للوقت المذكور وهو الصبح، فالباء ظرفية أو لكان الذي يقتضيه المعنى، فالباء أيضاً ظرفية أو للعَدْو، وهو المصدر الذي يقتضيه العاديات. فالباء سببية، ومعنى أثرن حركن والضمير الفاعل للإبل أو للخيل أي حركن الغبار عند مشيهن ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ معنى وسطن توسطن، وجمعاً اختلف هل المراد به جمع من الناس أو المزدلفة لأن اسمها جمع والضمير المجرور للوقت أو للمكان أو للعدو أو للنقع.
العاديات 100:6
﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ هذا جواب القسم والكنود الكفور للنعمة فالتقدير: إن الإنسان لنعمة ربه لكفور، والإنسان جنس، وقيل: الكنود العاصي، وقال بعض الصوفية: الكنود هو الذي يعبد الله على عوض ﴿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ الضمير للإنسان أي هو شاهد على نفسه بكنوده، وقيل: هو لله تعالى على معنى التهديد: والأول أرجح لأن الضمير الذي بعده الإنسان بإتفاق، فيجري الكلام على نسق واحد ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ الخير هنا المال، كقوله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة: ١٨٠] والمعنى أن الإنسان شديد الحب للمال، فهو ذم لحبه والحرص عليه، وقيل: الشديد: البخيل، والمعنى على هذا أنه بخيل من أجل حب المال، والأول أظهر، ﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ﴾ أي بحث عند ذلك عبارة عن البعث ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ أي جمع ما في الصحف وأظهر محصلاً أو ميز خيره من شره ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ الضمير في ربهم وبهم يعود على الإنسان، لأنه يراد به الجنس وفي هذه الجملة وجهان: أحدهما أن هذه الجملة معمول "أفلا يعلم" فكان الأصل أن تفتح إن، ولكنها كسرت من أجل اللام التي في خبرها، الثاني: أن تكون هذه الجملة مستأنفة ويكون معمول "أفلا يعلم" محذوفاً ويكون الفاعل ضميراً يعود على الإنسان والتقدير: أفلا يعلم الإنسان حاله وما يكون منه إذا بعثر ما في القبور؟ وهذا هو الذي قاله ابن عطية: ويحتمل عندي أن يكون فاعل "أفلا يعلم" ضميراً يعود على الله، والمفعول محذوف والتقدير: أفلا يعلم الله أعمال الإنسان إذا بعثر ما في القبور، ثم استأنف قوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ على وجه التأكيد، أو البيان للمعنى المتقدم، والعامل في إذا بعثر على هذا الوجه هو: أفلا يعلم، والعمل فيه على مقتضى قول ابن عطية هو المفعول المحذوف، وإذا هنا ظرفية بمعنى حين ووقت وليست بشرطية، والعامل في يومئذ خبير، وإنما خص ذلك بيوم القيامة لأنه يوم الجزاء بقصد التهديد، مع أن الله خبير على الإطلاق.
العاديات 100:7
﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ هذا جواب القسم والكنود الكفور للنعمة فالتقدير: إن الإنسان لنعمة ربه لكفور، والإنسان جنس، وقيل: الكنود العاصي، وقال بعض الصوفية: الكنود هو الذي يعبد الله على عوض ﴿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ الضمير للإنسان أي هو شاهد على نفسه بكنوده، وقيل: هو لله تعالى على معنى التهديد: والأول أرجح لأن الضمير الذي بعده الإنسان بإتفاق، فيجري الكلام على نسق واحد ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ الخير هنا المال، كقوله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة: ١٨٠] والمعنى أن الإنسان شديد الحب للمال، فهو ذم لحبه والحرص عليه، وقيل: الشديد: البخيل، والمعنى على هذا أنه بخيل من أجل حب المال، والأول أظهر، ﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ﴾ أي بحث عند ذلك عبارة عن البعث ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ أي جمع ما في الصحف وأظهر محصلاً أو ميز خيره من شره ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ الضمير في ربهم وبهم يعود على الإنسان، لأنه يراد به الجنس وفي هذه الجملة وجهان: أحدهما أن هذه الجملة معمول "أفلا يعلم" فكان الأصل أن تفتح إن، ولكنها كسرت من أجل اللام التي في خبرها، الثاني: أن تكون هذه الجملة مستأنفة ويكون معمول "أفلا يعلم" محذوفاً ويكون الفاعل ضميراً يعود على الإنسان والتقدير: أفلا يعلم الإنسان حاله وما يكون منه إذا بعثر ما في القبور؟ وهذا هو الذي قاله ابن عطية: ويحتمل عندي أن يكون فاعل "أفلا يعلم" ضميراً يعود على الله، والمفعول محذوف والتقدير: أفلا يعلم الله أعمال الإنسان إذا بعثر ما في القبور، ثم استأنف قوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ على وجه التأكيد، أو البيان للمعنى المتقدم، والعامل في إذا بعثر على هذا الوجه هو: أفلا يعلم، والعمل فيه على مقتضى قول ابن عطية هو المفعول المحذوف، وإذا هنا ظرفية بمعنى حين ووقت وليست بشرطية، والعامل في يومئذ خبير، وإنما خص ذلك بيوم القيامة لأنه يوم الجزاء بقصد التهديد، مع أن الله خبير على الإطلاق.
العاديات 100:8
﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ هذا جواب القسم والكنود الكفور للنعمة فالتقدير: إن الإنسان لنعمة ربه لكفور، والإنسان جنس، وقيل: الكنود العاصي، وقال بعض الصوفية: الكنود هو الذي يعبد الله على عوض ﴿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ الضمير للإنسان أي هو شاهد على نفسه بكنوده، وقيل: هو لله تعالى على معنى التهديد: والأول أرجح لأن الضمير الذي بعده الإنسان بإتفاق، فيجري الكلام على نسق واحد ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ الخير هنا المال، كقوله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة: ١٨٠] والمعنى أن الإنسان شديد الحب للمال، فهو ذم لحبه والحرص عليه، وقيل: الشديد: البخيل، والمعنى على هذا أنه بخيل من أجل حب المال، والأول أظهر، ﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ﴾ أي بحث عند ذلك عبارة عن البعث ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ أي جمع ما في الصحف وأظهر محصلاً أو ميز خيره من شره ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ الضمير في ربهم وبهم يعود على الإنسان، لأنه يراد به الجنس وفي هذه الجملة وجهان: أحدهما أن هذه الجملة معمول "أفلا يعلم" فكان الأصل أن تفتح إن، ولكنها كسرت من أجل اللام التي في خبرها، الثاني: أن تكون هذه الجملة مستأنفة ويكون معمول "أفلا يعلم" محذوفاً ويكون الفاعل ضميراً يعود على الإنسان والتقدير: أفلا يعلم الإنسان حاله وما يكون منه إذا بعثر ما في القبور؟ وهذا هو الذي قاله ابن عطية: ويحتمل عندي أن يكون فاعل "أفلا يعلم" ضميراً يعود على الله، والمفعول محذوف والتقدير: أفلا يعلم الله أعمال الإنسان إذا بعثر ما في القبور، ثم استأنف قوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ على وجه التأكيد، أو البيان للمعنى المتقدم، والعامل في إذا بعثر على هذا الوجه هو: أفلا يعلم، والعمل فيه على مقتضى قول ابن عطية هو المفعول المحذوف، وإذا هنا ظرفية بمعنى حين ووقت وليست بشرطية، والعامل في يومئذ خبير، وإنما خص ذلك بيوم القيامة لأنه يوم الجزاء بقصد التهديد، مع أن الله خبير على الإطلاق.
العاديات 100:9
﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ هذا جواب القسم والكنود الكفور للنعمة فالتقدير: إن الإنسان لنعمة ربه لكفور، والإنسان جنس، وقيل: الكنود العاصي، وقال بعض الصوفية: الكنود هو الذي يعبد الله على عوض ﴿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ الضمير للإنسان أي هو شاهد على نفسه بكنوده، وقيل: هو لله تعالى على معنى التهديد: والأول أرجح لأن الضمير الذي بعده الإنسان بإتفاق، فيجري الكلام على نسق واحد ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ الخير هنا المال، كقوله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة: ١٨٠] والمعنى أن الإنسان شديد الحب للمال، فهو ذم لحبه والحرص عليه، وقيل: الشديد: البخيل، والمعنى على هذا أنه بخيل من أجل حب المال، والأول أظهر، ﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ﴾ أي بحث عند ذلك عبارة عن البعث ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ أي جمع ما في الصحف وأظهر محصلاً أو ميز خيره من شره ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ الضمير في ربهم وبهم يعود على الإنسان، لأنه يراد به الجنس وفي هذه الجملة وجهان: أحدهما أن هذه الجملة معمول "أفلا يعلم" فكان الأصل أن تفتح إن، ولكنها كسرت من أجل اللام التي في خبرها، الثاني: أن تكون هذه الجملة مستأنفة ويكون معمول "أفلا يعلم" محذوفاً ويكون الفاعل ضميراً يعود على الإنسان والتقدير: أفلا يعلم الإنسان حاله وما يكون منه إذا بعثر ما في القبور؟ وهذا هو الذي قاله ابن عطية: ويحتمل عندي أن يكون فاعل "أفلا يعلم" ضميراً يعود على الله، والمفعول محذوف والتقدير: أفلا يعلم الله أعمال الإنسان إذا بعثر ما في القبور، ثم استأنف قوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ على وجه التأكيد، أو البيان للمعنى المتقدم، والعامل في إذا بعثر على هذا الوجه هو: أفلا يعلم، والعمل فيه على مقتضى قول ابن عطية هو المفعول المحذوف، وإذا هنا ظرفية بمعنى حين ووقت وليست بشرطية، والعامل في يومئذ خبير، وإنما خص ذلك بيوم القيامة لأنه يوم الجزاء بقصد التهديد، مع أن الله خبير على الإطلاق.
العاديات 100:10
﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ هذا جواب القسم والكنود الكفور للنعمة فالتقدير: إن الإنسان لنعمة ربه لكفور، والإنسان جنس، وقيل: الكنود العاصي، وقال بعض الصوفية: الكنود هو الذي يعبد الله على عوض ﴿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ الضمير للإنسان أي هو شاهد على نفسه بكنوده، وقيل: هو لله تعالى على معنى التهديد: والأول أرجح لأن الضمير الذي بعده الإنسان بإتفاق، فيجري الكلام على نسق واحد ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ الخير هنا المال، كقوله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة: ١٨٠] والمعنى أن الإنسان شديد الحب للمال، فهو ذم لحبه والحرص عليه، وقيل: الشديد: البخيل، والمعنى على هذا أنه بخيل من أجل حب المال، والأول أظهر، ﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ﴾ أي بحث عند ذلك عبارة عن البعث ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ أي جمع ما في الصحف وأظهر محصلاً أو ميز خيره من شره ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ الضمير في ربهم وبهم يعود على الإنسان، لأنه يراد به الجنس وفي هذه الجملة وجهان: أحدهما أن هذه الجملة معمول "أفلا يعلم" فكان الأصل أن تفتح إن، ولكنها كسرت من أجل اللام التي في خبرها، الثاني: أن تكون هذه الجملة مستأنفة ويكون معمول "أفلا يعلم" محذوفاً ويكون الفاعل ضميراً يعود على الإنسان والتقدير: أفلا يعلم الإنسان حاله وما يكون منه إذا بعثر ما في القبور؟ وهذا هو الذي قاله ابن عطية: ويحتمل عندي أن يكون فاعل "أفلا يعلم" ضميراً يعود على الله، والمفعول محذوف والتقدير: أفلا يعلم الله أعمال الإنسان إذا بعثر ما في القبور، ثم استأنف قوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ على وجه التأكيد، أو البيان للمعنى المتقدم، والعامل في إذا بعثر على هذا الوجه هو: أفلا يعلم، والعمل فيه على مقتضى قول ابن عطية هو المفعول المحذوف، وإذا هنا ظرفية بمعنى حين ووقت وليست بشرطية، والعامل في يومئذ خبير، وإنما خص ذلك بيوم القيامة لأنه يوم الجزاء بقصد التهديد، مع أن الله خبير على الإطلاق.
العاديات 100:11
﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ هذا جواب القسم والكنود الكفور للنعمة فالتقدير: إن الإنسان لنعمة ربه لكفور، والإنسان جنس، وقيل: الكنود العاصي، وقال بعض الصوفية: الكنود هو الذي يعبد الله على عوض ﴿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ الضمير للإنسان أي هو شاهد على نفسه بكنوده، وقيل: هو لله تعالى على معنى التهديد: والأول أرجح لأن الضمير الذي بعده الإنسان بإتفاق، فيجري الكلام على نسق واحد ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ الخير هنا المال، كقوله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة: ١٨٠] والمعنى أن الإنسان شديد الحب للمال، فهو ذم لحبه والحرص عليه، وقيل: الشديد: البخيل، والمعنى على هذا أنه بخيل من أجل حب المال، والأول أظهر، ﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ﴾ أي بحث عند ذلك عبارة عن البعث ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ أي جمع ما في الصحف وأظهر محصلاً أو ميز خيره من شره ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ الضمير في ربهم وبهم يعود على الإنسان، لأنه يراد به الجنس وفي هذه الجملة وجهان: أحدهما أن هذه الجملة معمول "أفلا يعلم" فكان الأصل أن تفتح إن، ولكنها كسرت من أجل اللام التي في خبرها، الثاني: أن تكون هذه الجملة مستأنفة ويكون معمول "أفلا يعلم" محذوفاً ويكون الفاعل ضميراً يعود على الإنسان والتقدير: أفلا يعلم الإنسان حاله وما يكون منه إذا بعثر ما في القبور؟ وهذا هو الذي قاله ابن عطية: ويحتمل عندي أن يكون فاعل "أفلا يعلم" ضميراً يعود على الله، والمفعول محذوف والتقدير: أفلا يعلم الله أعمال الإنسان إذا بعثر ما في القبور، ثم استأنف قوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ على وجه التأكيد، أو البيان للمعنى المتقدم، والعامل في إذا بعثر على هذا الوجه هو: أفلا يعلم، والعمل فيه على مقتضى قول ابن عطية هو المفعول المحذوف، وإذا هنا ظرفية بمعنى حين ووقت وليست بشرطية، والعامل في يومئذ خبير، وإنما خص ذلك بيوم القيامة لأنه يوم الجزاء بقصد التهديد، مع أن الله خبير على الإطلاق.
القارعة 101:1
﴿ٱلْقَارِعَةُ﴾ من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بهولها، وقيل: هي النفخة في الصور لأنها تقرع الأسماع ﴿مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾ مبتدأ وخبر في موضع خبر القارعة، والمراد به تعظيم شأنها، كذلك ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾ ﴿يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ﴾ العامل في الظرف محذوف دل عليه القارعة تقديره، تقرع في يوم، والفراش هو الطير الصغير الذي يشبه البعوض، ويدور حول المصباح. والمبثوث هو المنتشر المفترق. شبّه الله الخلق يوم القيامة به في كثرتهم وانتشارهم وذلتهم، ويحتمل أنه شبههم به لتساقطهم في جهنم. كما يتساقط الفراش في المصباح. قال بعض العلماء: الناس في أول قيامهم من القبور كالفراش المبثوث، لأنهم يجيئون ويذهبون على غير نظام، ثم يدعوهم الداعي فيتوجهون إلى ناحية المحشر؛ فيكونون حينئذ كالجراد المنتشر. لأن الجراد يقصد إلى جهة واحدة، وقيل: الفراش هنا الجراد الصغير وهو ضعيف ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ﴾ العهن هو الصوف، وقيل: الصوف الأحمر وقيل: الصوف الملون ألواناً، شبّه الله الجبال يوم القيامة به، لأنها تنسف فتصير لينة، وعلى القول بأنه الملون يكون التشبيه أيضاً من طريق اختلاف ألوان الجبال؛ لأن منها بيضاء وحمراء وسوداء.
القارعة 101:2
﴿ٱلْقَارِعَةُ﴾ من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بهولها، وقيل: هي النفخة في الصور لأنها تقرع الأسماع ﴿مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾ مبتدأ وخبر في موضع خبر القارعة، والمراد به تعظيم شأنها، كذلك ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾ ﴿يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ﴾ العامل في الظرف محذوف دل عليه القارعة تقديره، تقرع في يوم، والفراش هو الطير الصغير الذي يشبه البعوض، ويدور حول المصباح. والمبثوث هو المنتشر المفترق. شبّه الله الخلق يوم القيامة به في كثرتهم وانتشارهم وذلتهم، ويحتمل أنه شبههم به لتساقطهم في جهنم. كما يتساقط الفراش في المصباح. قال بعض العلماء: الناس في أول قيامهم من القبور كالفراش المبثوث، لأنهم يجيئون ويذهبون على غير نظام، ثم يدعوهم الداعي فيتوجهون إلى ناحية المحشر؛ فيكونون حينئذ كالجراد المنتشر. لأن الجراد يقصد إلى جهة واحدة، وقيل: الفراش هنا الجراد الصغير وهو ضعيف ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ﴾ العهن هو الصوف، وقيل: الصوف الأحمر وقيل: الصوف الملون ألواناً، شبّه الله الجبال يوم القيامة به، لأنها تنسف فتصير لينة، وعلى القول بأنه الملون يكون التشبيه أيضاً من طريق اختلاف ألوان الجبال؛ لأن منها بيضاء وحمراء وسوداء.
القارعة 101:3
﴿ٱلْقَارِعَةُ﴾ من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بهولها، وقيل: هي النفخة في الصور لأنها تقرع الأسماع ﴿مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾ مبتدأ وخبر في موضع خبر القارعة، والمراد به تعظيم شأنها، كذلك ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾ ﴿يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ﴾ العامل في الظرف محذوف دل عليه القارعة تقديره، تقرع في يوم، والفراش هو الطير الصغير الذي يشبه البعوض، ويدور حول المصباح. والمبثوث هو المنتشر المفترق. شبّه الله الخلق يوم القيامة به في كثرتهم وانتشارهم وذلتهم، ويحتمل أنه شبههم به لتساقطهم في جهنم. كما يتساقط الفراش في المصباح. قال بعض العلماء: الناس في أول قيامهم من القبور كالفراش المبثوث، لأنهم يجيئون ويذهبون على غير نظام، ثم يدعوهم الداعي فيتوجهون إلى ناحية المحشر؛ فيكونون حينئذ كالجراد المنتشر. لأن الجراد يقصد إلى جهة واحدة، وقيل: الفراش هنا الجراد الصغير وهو ضعيف ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ﴾ العهن هو الصوف، وقيل: الصوف الأحمر وقيل: الصوف الملون ألواناً، شبّه الله الجبال يوم القيامة به، لأنها تنسف فتصير لينة، وعلى القول بأنه الملون يكون التشبيه أيضاً من طريق اختلاف ألوان الجبال؛ لأن منها بيضاء وحمراء وسوداء.
القارعة 101:4
﴿ٱلْقَارِعَةُ﴾ من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بهولها، وقيل: هي النفخة في الصور لأنها تقرع الأسماع ﴿مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾ مبتدأ وخبر في موضع خبر القارعة، والمراد به تعظيم شأنها، كذلك ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾ ﴿يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ﴾ العامل في الظرف محذوف دل عليه القارعة تقديره، تقرع في يوم، والفراش هو الطير الصغير الذي يشبه البعوض، ويدور حول المصباح. والمبثوث هو المنتشر المفترق. شبّه الله الخلق يوم القيامة به في كثرتهم وانتشارهم وذلتهم، ويحتمل أنه شبههم به لتساقطهم في جهنم. كما يتساقط الفراش في المصباح. قال بعض العلماء: الناس في أول قيامهم من القبور كالفراش المبثوث، لأنهم يجيئون ويذهبون على غير نظام، ثم يدعوهم الداعي فيتوجهون إلى ناحية المحشر؛ فيكونون حينئذ كالجراد المنتشر. لأن الجراد يقصد إلى جهة واحدة، وقيل: الفراش هنا الجراد الصغير وهو ضعيف ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ﴾ العهن هو الصوف، وقيل: الصوف الأحمر وقيل: الصوف الملون ألواناً، شبّه الله الجبال يوم القيامة به، لأنها تنسف فتصير لينة، وعلى القول بأنه الملون يكون التشبيه أيضاً من طريق اختلاف ألوان الجبال؛ لأن منها بيضاء وحمراء وسوداء.
القارعة 101:5
﴿ٱلْقَارِعَةُ﴾ من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بهولها، وقيل: هي النفخة في الصور لأنها تقرع الأسماع ﴿مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾ مبتدأ وخبر في موضع خبر القارعة، والمراد به تعظيم شأنها، كذلك ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾ ﴿يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ﴾ العامل في الظرف محذوف دل عليه القارعة تقديره، تقرع في يوم، والفراش هو الطير الصغير الذي يشبه البعوض، ويدور حول المصباح. والمبثوث هو المنتشر المفترق. شبّه الله الخلق يوم القيامة به في كثرتهم وانتشارهم وذلتهم، ويحتمل أنه شبههم به لتساقطهم في جهنم. كما يتساقط الفراش في المصباح. قال بعض العلماء: الناس في أول قيامهم من القبور كالفراش المبثوث، لأنهم يجيئون ويذهبون على غير نظام، ثم يدعوهم الداعي فيتوجهون إلى ناحية المحشر؛ فيكونون حينئذ كالجراد المنتشر. لأن الجراد يقصد إلى جهة واحدة، وقيل: الفراش هنا الجراد الصغير وهو ضعيف ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ﴾ العهن هو الصوف، وقيل: الصوف الأحمر وقيل: الصوف الملون ألواناً، شبّه الله الجبال يوم القيامة به، لأنها تنسف فتصير لينة، وعلى القول بأنه الملون يكون التشبيه أيضاً من طريق اختلاف ألوان الجبال؛ لأن منها بيضاء وحمراء وسوداء.
القارعة 101:6
﴿مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ هو جمع ميزان أو جمع موزون، وميزان الأعمال يوم القيامة له لسان وكفتان عند الجمهور، وقال قوم: هو عبارة عن العدل ﴿فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ معناه ذات رضا عند سيبويه: وثقل الموازين بكثرة الحسنات وخفتها بقلتها، ولا يخف ميزان مؤمن خفة موبقة لأن الإيمان يوزن فيه ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدهما أن الهاوية جهنم سميت بذلك لأن الناس يهوون فيها أي يسقطون، وأمه معناه مأواه كقولك: المدينة أم فلان أي مسكنه على التشبيه بالأمّ الوالدة لأنها مأوى الولد ومرجعه. الثاني أن الأم هي الوالدة، وهاوية ساقطة وذلك عبارة عن هلاكه كقولك: أمه ثكلى إذا هلك، الثالث أن المعنى أم رأسه هاوية في جهنم، أي ساقطة فيها، لأنه يطرح فيها منكوساً، وروي أن رسول الله ﷺ قال لرجل: لا أمّ لك. فقال: يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول لي لا أمّ لك؟ فقال رسول الله ﷺ: إنما أردت لا نار لك، قال الله تعالى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ وهذا يؤيد القول الأول ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ الهاء للسكت والضمير لجهنم على القول بأنها الهاوية، وهو للفعلة والخصلة التي يراد بها العذاب على القول الثاني والثالث، والمقصود تعظيمها ثم فسرها بقوله: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾.
القارعة 101:7
﴿مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ هو جمع ميزان أو جمع موزون، وميزان الأعمال يوم القيامة له لسان وكفتان عند الجمهور، وقال قوم: هو عبارة عن العدل ﴿فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ معناه ذات رضا عند سيبويه: وثقل الموازين بكثرة الحسنات وخفتها بقلتها، ولا يخف ميزان مؤمن خفة موبقة لأن الإيمان يوزن فيه ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدهما أن الهاوية جهنم سميت بذلك لأن الناس يهوون فيها أي يسقطون، وأمه معناه مأواه كقولك: المدينة أم فلان أي مسكنه على التشبيه بالأمّ الوالدة لأنها مأوى الولد ومرجعه. الثاني أن الأم هي الوالدة، وهاوية ساقطة وذلك عبارة عن هلاكه كقولك: أمه ثكلى إذا هلك، الثالث أن المعنى أم رأسه هاوية في جهنم، أي ساقطة فيها، لأنه يطرح فيها منكوساً، وروي أن رسول الله ﷺ قال لرجل: لا أمّ لك. فقال: يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول لي لا أمّ لك؟ فقال رسول الله ﷺ: إنما أردت لا نار لك، قال الله تعالى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ وهذا يؤيد القول الأول ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ الهاء للسكت والضمير لجهنم على القول بأنها الهاوية، وهو للفعلة والخصلة التي يراد بها العذاب على القول الثاني والثالث، والمقصود تعظيمها ثم فسرها بقوله: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾.
القارعة 101:8
﴿مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ هو جمع ميزان أو جمع موزون، وميزان الأعمال يوم القيامة له لسان وكفتان عند الجمهور، وقال قوم: هو عبارة عن العدل ﴿فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ معناه ذات رضا عند سيبويه: وثقل الموازين بكثرة الحسنات وخفتها بقلتها، ولا يخف ميزان مؤمن خفة موبقة لأن الإيمان يوزن فيه ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدهما أن الهاوية جهنم سميت بذلك لأن الناس يهوون فيها أي يسقطون، وأمه معناه مأواه كقولك: المدينة أم فلان أي مسكنه على التشبيه بالأمّ الوالدة لأنها مأوى الولد ومرجعه. الثاني أن الأم هي الوالدة، وهاوية ساقطة وذلك عبارة عن هلاكه كقولك: أمه ثكلى إذا هلك، الثالث أن المعنى أم رأسه هاوية في جهنم، أي ساقطة فيها، لأنه يطرح فيها منكوساً، وروي أن رسول الله ﷺ قال لرجل: لا أمّ لك. فقال: يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول لي لا أمّ لك؟ فقال رسول الله ﷺ: إنما أردت لا نار لك، قال الله تعالى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ وهذا يؤيد القول الأول ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ الهاء للسكت والضمير لجهنم على القول بأنها الهاوية، وهو للفعلة والخصلة التي يراد بها العذاب على القول الثاني والثالث، والمقصود تعظيمها ثم فسرها بقوله: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾.
القارعة 101:9
﴿مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ هو جمع ميزان أو جمع موزون، وميزان الأعمال يوم القيامة له لسان وكفتان عند الجمهور، وقال قوم: هو عبارة عن العدل ﴿فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ معناه ذات رضا عند سيبويه: وثقل الموازين بكثرة الحسنات وخفتها بقلتها، ولا يخف ميزان مؤمن خفة موبقة لأن الإيمان يوزن فيه ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدهما أن الهاوية جهنم سميت بذلك لأن الناس يهوون فيها أي يسقطون، وأمه معناه مأواه كقولك: المدينة أم فلان أي مسكنه على التشبيه بالأمّ الوالدة لأنها مأوى الولد ومرجعه. الثاني أن الأم هي الوالدة، وهاوية ساقطة وذلك عبارة عن هلاكه كقولك: أمه ثكلى إذا هلك، الثالث أن المعنى أم رأسه هاوية في جهنم، أي ساقطة فيها، لأنه يطرح فيها منكوساً، وروي أن رسول الله ﷺ قال لرجل: لا أمّ لك. فقال: يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول لي لا أمّ لك؟ فقال رسول الله ﷺ: إنما أردت لا نار لك، قال الله تعالى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ وهذا يؤيد القول الأول ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ الهاء للسكت والضمير لجهنم على القول بأنها الهاوية، وهو للفعلة والخصلة التي يراد بها العذاب على القول الثاني والثالث، والمقصود تعظيمها ثم فسرها بقوله: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾.
القارعة 101:10
﴿مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ هو جمع ميزان أو جمع موزون، وميزان الأعمال يوم القيامة له لسان وكفتان عند الجمهور، وقال قوم: هو عبارة عن العدل ﴿فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ معناه ذات رضا عند سيبويه: وثقل الموازين بكثرة الحسنات وخفتها بقلتها، ولا يخف ميزان مؤمن خفة موبقة لأن الإيمان يوزن فيه ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدهما أن الهاوية جهنم سميت بذلك لأن الناس يهوون فيها أي يسقطون، وأمه معناه مأواه كقولك: المدينة أم فلان أي مسكنه على التشبيه بالأمّ الوالدة لأنها مأوى الولد ومرجعه. الثاني أن الأم هي الوالدة، وهاوية ساقطة وذلك عبارة عن هلاكه كقولك: أمه ثكلى إذا هلك، الثالث أن المعنى أم رأسه هاوية في جهنم، أي ساقطة فيها، لأنه يطرح فيها منكوساً، وروي أن رسول الله ﷺ قال لرجل: لا أمّ لك. فقال: يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول لي لا أمّ لك؟ فقال رسول الله ﷺ: إنما أردت لا نار لك، قال الله تعالى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ وهذا يؤيد القول الأول ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ الهاء للسكت والضمير لجهنم على القول بأنها الهاوية، وهو للفعلة والخصلة التي يراد بها العذاب على القول الثاني والثالث، والمقصود تعظيمها ثم فسرها بقوله: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾.
القارعة 101:11
﴿مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ هو جمع ميزان أو جمع موزون، وميزان الأعمال يوم القيامة له لسان وكفتان عند الجمهور، وقال قوم: هو عبارة عن العدل ﴿فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ معناه ذات رضا عند سيبويه: وثقل الموازين بكثرة الحسنات وخفتها بقلتها، ولا يخف ميزان مؤمن خفة موبقة لأن الإيمان يوزن فيه ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدهما أن الهاوية جهنم سميت بذلك لأن الناس يهوون فيها أي يسقطون، وأمه معناه مأواه كقولك: المدينة أم فلان أي مسكنه على التشبيه بالأمّ الوالدة لأنها مأوى الولد ومرجعه. الثاني أن الأم هي الوالدة، وهاوية ساقطة وذلك عبارة عن هلاكه كقولك: أمه ثكلى إذا هلك، الثالث أن المعنى أم رأسه هاوية في جهنم، أي ساقطة فيها، لأنه يطرح فيها منكوساً، وروي أن رسول الله ﷺ قال لرجل: لا أمّ لك. فقال: يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول لي لا أمّ لك؟ فقال رسول الله ﷺ: إنما أردت لا نار لك، قال الله تعالى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ وهذا يؤيد القول الأول ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ الهاء للسكت والضمير لجهنم على القول بأنها الهاوية، وهو للفعلة والخصلة التي يراد بها العذاب على القول الثاني والثالث، والمقصود تعظيمها ثم فسرها بقوله: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾.
التكاثر 102:1
﴿أَلْهَاكُمُ ٱلتَّكَّاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ألهاكم شغلكم والتكاثر المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: نحن أكثر ويقول هؤلاء: نحن أكثر، ولما قرأها النبي ﷺ قال: يقول ابن آدم مالي مالي وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت.
﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: أن معناه حتى متم فأراد بزيارة المقابر الدفن فيها. الثاني أن معناه حتى ذكرتم الموتى الذين في المقابر، فعبّر بزيارتها عن التفاخر بمن فيها؛ لأن بعض العرب تفاخر بآبائها الموتى. فالمعنى ﴿أَلْهَاكُمُ ٱلتَّكَّاثُرُ﴾ حتى بلغتم فيه إلى ذكر الموتى. الثالث: أن معناها زيارة المقابر حقيقة لتعظيم أهلها والتفاخر بهم فيقال: هذا قبر فلان ليشهر ذكره ويعظم قدره ﴿كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ زجر وتهديد، ثم كرره للتأكد وعطفه بثم إشارة إلى أن الثاني أعظم من الأول، وقيل: الأول تهديد للكفار والثاني: تهديد للمؤمنين وحذف معمول تعلمون وتقديره ما يحل بكم، أو تعلمون أن القرآن حق، أو تعلمون أنكم كنتم على خطأ في اشتغالكم بالدنيا، وإنما حذفه لقصد التهويل فيقدر السامع أعظم ما يخطر بباله.
التكاثر 102:2
﴿أَلْهَاكُمُ ٱلتَّكَّاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ألهاكم شغلكم والتكاثر المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: نحن أكثر ويقول هؤلاء: نحن أكثر، ولما قرأها النبي ﷺ قال: يقول ابن آدم مالي مالي وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت.
﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: أن معناه حتى متم فأراد بزيارة المقابر الدفن فيها. الثاني أن معناه حتى ذكرتم الموتى الذين في المقابر، فعبّر بزيارتها عن التفاخر بمن فيها؛ لأن بعض العرب تفاخر بآبائها الموتى. فالمعنى ﴿أَلْهَاكُمُ ٱلتَّكَّاثُرُ﴾ حتى بلغتم فيه إلى ذكر الموتى. الثالث: أن معناها زيارة المقابر حقيقة لتعظيم أهلها والتفاخر بهم فيقال: هذا قبر فلان ليشهر ذكره ويعظم قدره ﴿كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ زجر وتهديد، ثم كرره للتأكد وعطفه بثم إشارة إلى أن الثاني أعظم من الأول، وقيل: الأول تهديد للكفار والثاني: تهديد للمؤمنين وحذف معمول تعلمون وتقديره ما يحل بكم، أو تعلمون أن القرآن حق، أو تعلمون أنكم كنتم على خطأ في اشتغالكم بالدنيا، وإنما حذفه لقصد التهويل فيقدر السامع أعظم ما يخطر بباله.
التكاثر 102:3
﴿أَلْهَاكُمُ ٱلتَّكَّاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ألهاكم شغلكم والتكاثر المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: نحن أكثر ويقول هؤلاء: نحن أكثر، ولما قرأها النبي ﷺ قال: يقول ابن آدم مالي مالي وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت.
﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: أن معناه حتى متم فأراد بزيارة المقابر الدفن فيها. الثاني أن معناه حتى ذكرتم الموتى الذين في المقابر، فعبّر بزيارتها عن التفاخر بمن فيها؛ لأن بعض العرب تفاخر بآبائها الموتى. فالمعنى ﴿أَلْهَاكُمُ ٱلتَّكَّاثُرُ﴾ حتى بلغتم فيه إلى ذكر الموتى. الثالث: أن معناها زيارة المقابر حقيقة لتعظيم أهلها والتفاخر بهم فيقال: هذا قبر فلان ليشهر ذكره ويعظم قدره ﴿كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ زجر وتهديد، ثم كرره للتأكد وعطفه بثم إشارة إلى أن الثاني أعظم من الأول، وقيل: الأول تهديد للكفار والثاني: تهديد للمؤمنين وحذف معمول تعلمون وتقديره ما يحل بكم، أو تعلمون أن القرآن حق، أو تعلمون أنكم كنتم على خطأ في اشتغالكم بالدنيا، وإنما حذفه لقصد التهويل فيقدر السامع أعظم ما يخطر بباله.
التكاثر 102:4
﴿أَلْهَاكُمُ ٱلتَّكَّاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ألهاكم شغلكم والتكاثر المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: نحن أكثر ويقول هؤلاء: نحن أكثر، ولما قرأها النبي ﷺ قال: يقول ابن آدم مالي مالي وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت.
﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: أن معناه حتى متم فأراد بزيارة المقابر الدفن فيها. الثاني أن معناه حتى ذكرتم الموتى الذين في المقابر، فعبّر بزيارتها عن التفاخر بمن فيها؛ لأن بعض العرب تفاخر بآبائها الموتى. فالمعنى ﴿أَلْهَاكُمُ ٱلتَّكَّاثُرُ﴾ حتى بلغتم فيه إلى ذكر الموتى. الثالث: أن معناها زيارة المقابر حقيقة لتعظيم أهلها والتفاخر بهم فيقال: هذا قبر فلان ليشهر ذكره ويعظم قدره ﴿كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ زجر وتهديد، ثم كرره للتأكد وعطفه بثم إشارة إلى أن الثاني أعظم من الأول، وقيل: الأول تهديد للكفار والثاني: تهديد للمؤمنين وحذف معمول تعلمون وتقديره ما يحل بكم، أو تعلمون أن القرآن حق، أو تعلمون أنكم كنتم على خطأ في اشتغالكم بالدنيا، وإنما حذفه لقصد التهويل فيقدر السامع أعظم ما يخطر بباله.
التكاثر 102:5
﴿لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ ٱلْيَقِينِ﴾ جواب لو محذوف تقديره لو تعلمون لازدجرتم واستعددتم للآخرة، فينبغي الوقف على اليقين، ومعمول لو تعلمون محذوف أيضاً، وعلم اليقين مصدر، ومعنى علم اليقين: العلم الذي لا يشك فيه. قال بعضهم: هو من إضافة الشيء إلى نفسه كقولك: دار الآخرة وقال الزمخشري: معناه علم الأمور التي تتيقنونها بالمشاهدة ﴿لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ هذا جواب قسم محذوف، وهو تفسير لمفعول لو تعلمون تقديره: لو تعلمون عاقبة أمركم ثم فسرها بأنها رؤية الجحيم، والتفسير بعد الإبهام يدل على التهويل والتعظيم. والخطاب لجميع الناس فهو كقوله: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] وقيل: للكفار خاصة، فالرؤية على هذا يراد بها الدخول فيها ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ ٱلْيَقِينِ﴾ هذا تأكيد للرؤية المتقدمة وعطفه بثم للتهويل والتفخيم، والعين هنا من قولك: عين الشيء نفسه وذاته، أي لترونها الرؤية التي هي نفس اليقين ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ هذا إخبار بالسؤال في الآخرة عن نعيم الدنيا، فقيل: النعيم الأمن والصحة، وقيل: الطعام والشراب، وهذه أمثلة، والصواب العموم في كل ما يتلذذ به قال رسول الله ﷺ: بيت يُكنّك وخرقه تواريك وكسرة تشدّ قلبك وما سوى ذلك فهو نعيم، وقال ﷺ كل نعيم فمسؤول عنه إلا نعيم في سبيل الله، وأكل ﷺ يوماً مع أصحابه رطباً وشربوا عليه ماء، فقال لهم: هذا من النعيم الذي تسألون عنه.
التكاثر 102:6
﴿لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ ٱلْيَقِينِ﴾ جواب لو محذوف تقديره لو تعلمون لازدجرتم واستعددتم للآخرة، فينبغي الوقف على اليقين، ومعمول لو تعلمون محذوف أيضاً، وعلم اليقين مصدر، ومعنى علم اليقين: العلم الذي لا يشك فيه. قال بعضهم: هو من إضافة الشيء إلى نفسه كقولك: دار الآخرة وقال الزمخشري: معناه علم الأمور التي تتيقنونها بالمشاهدة ﴿لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ هذا جواب قسم محذوف، وهو تفسير لمفعول لو تعلمون تقديره: لو تعلمون عاقبة أمركم ثم فسرها بأنها رؤية الجحيم، والتفسير بعد الإبهام يدل على التهويل والتعظيم. والخطاب لجميع الناس فهو كقوله: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] وقيل: للكفار خاصة، فالرؤية على هذا يراد بها الدخول فيها ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ ٱلْيَقِينِ﴾ هذا تأكيد للرؤية المتقدمة وعطفه بثم للتهويل والتفخيم، والعين هنا من قولك: عين الشيء نفسه وذاته، أي لترونها الرؤية التي هي نفس اليقين ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ هذا إخبار بالسؤال في الآخرة عن نعيم الدنيا، فقيل: النعيم الأمن والصحة، وقيل: الطعام والشراب، وهذه أمثلة، والصواب العموم في كل ما يتلذذ به قال رسول الله ﷺ: بيت يُكنّك وخرقه تواريك وكسرة تشدّ قلبك وما سوى ذلك فهو نعيم، وقال ﷺ كل نعيم فمسؤول عنه إلا نعيم في سبيل الله، وأكل ﷺ يوماً مع أصحابه رطباً وشربوا عليه ماء، فقال لهم: هذا من النعيم الذي تسألون عنه.
التكاثر 102:7
﴿لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ ٱلْيَقِينِ﴾ جواب لو محذوف تقديره لو تعلمون لازدجرتم واستعددتم للآخرة، فينبغي الوقف على اليقين، ومعمول لو تعلمون محذوف أيضاً، وعلم اليقين مصدر، ومعنى علم اليقين: العلم الذي لا يشك فيه. قال بعضهم: هو من إضافة الشيء إلى نفسه كقولك: دار الآخرة وقال الزمخشري: معناه علم الأمور التي تتيقنونها بالمشاهدة ﴿لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ هذا جواب قسم محذوف، وهو تفسير لمفعول لو تعلمون تقديره: لو تعلمون عاقبة أمركم ثم فسرها بأنها رؤية الجحيم، والتفسير بعد الإبهام يدل على التهويل والتعظيم. والخطاب لجميع الناس فهو كقوله: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] وقيل: للكفار خاصة، فالرؤية على هذا يراد بها الدخول فيها ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ ٱلْيَقِينِ﴾ هذا تأكيد للرؤية المتقدمة وعطفه بثم للتهويل والتفخيم، والعين هنا من قولك: عين الشيء نفسه وذاته، أي لترونها الرؤية التي هي نفس اليقين ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ هذا إخبار بالسؤال في الآخرة عن نعيم الدنيا، فقيل: النعيم الأمن والصحة، وقيل: الطعام والشراب، وهذه أمثلة، والصواب العموم في كل ما يتلذذ به قال رسول الله ﷺ: بيت يُكنّك وخرقه تواريك وكسرة تشدّ قلبك وما سوى ذلك فهو نعيم، وقال ﷺ كل نعيم فمسؤول عنه إلا نعيم في سبيل الله، وأكل ﷺ يوماً مع أصحابه رطباً وشربوا عليه ماء، فقال لهم: هذا من النعيم الذي تسألون عنه.
التكاثر 102:8
﴿لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ ٱلْيَقِينِ﴾ جواب لو محذوف تقديره لو تعلمون لازدجرتم واستعددتم للآخرة، فينبغي الوقف على اليقين، ومعمول لو تعلمون محذوف أيضاً، وعلم اليقين مصدر، ومعنى علم اليقين: العلم الذي لا يشك فيه. قال بعضهم: هو من إضافة الشيء إلى نفسه كقولك: دار الآخرة وقال الزمخشري: معناه علم الأمور التي تتيقنونها بالمشاهدة ﴿لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ هذا جواب قسم محذوف، وهو تفسير لمفعول لو تعلمون تقديره: لو تعلمون عاقبة أمركم ثم فسرها بأنها رؤية الجحيم، والتفسير بعد الإبهام يدل على التهويل والتعظيم. والخطاب لجميع الناس فهو كقوله: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] وقيل: للكفار خاصة، فالرؤية على هذا يراد بها الدخول فيها ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ ٱلْيَقِينِ﴾ هذا تأكيد للرؤية المتقدمة وعطفه بثم للتهويل والتفخيم، والعين هنا من قولك: عين الشيء نفسه وذاته، أي لترونها الرؤية التي هي نفس اليقين ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ هذا إخبار بالسؤال في الآخرة عن نعيم الدنيا، فقيل: النعيم الأمن والصحة، وقيل: الطعام والشراب، وهذه أمثلة، والصواب العموم في كل ما يتلذذ به قال رسول الله ﷺ: بيت يُكنّك وخرقه تواريك وكسرة تشدّ قلبك وما سوى ذلك فهو نعيم، وقال ﷺ كل نعيم فمسؤول عنه إلا نعيم في سبيل الله، وأكل ﷺ يوماً مع أصحابه رطباً وشربوا عليه ماء، فقال لهم: هذا من النعيم الذي تسألون عنه.
العصر 103:1
﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ فيه ثلاثة أقوال: الأول أنه صلاة العصر أقسم الله بها لفضلها، قال رسول الله ﷺ: الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله: الثاني أنه العشيّ أقسم به كما أقسم بالضحى، ويؤيد هذا قول أبيّ بن كعب: سألت رسول الله ﷺ عن العصر فقال: أقسم ربكم بآخر النهار. الثالث أنه الزمان ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ﴾ الإنسان جنس، ولذلك استثنى منه الذين آمنوا فهو استثناء متصل ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْحَقِّ﴾ أي وصى بعضهم بعضاً بالحق وبالصبر، فالحق هو الإسلام وما يتضمنه، وفيه إشارة إلى كذب الكفار، وفي الصبر إشارة إلى صبر المؤمنين على إذاية الكفار لهم بمكة.
العصر 103:2
﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ فيه ثلاثة أقوال: الأول أنه صلاة العصر أقسم الله بها لفضلها، قال رسول الله ﷺ: الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله: الثاني أنه العشيّ أقسم به كما أقسم بالضحى، ويؤيد هذا قول أبيّ بن كعب: سألت رسول الله ﷺ عن العصر فقال: أقسم ربكم بآخر النهار. الثالث أنه الزمان ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ﴾ الإنسان جنس، ولذلك استثنى منه الذين آمنوا فهو استثناء متصل ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْحَقِّ﴾ أي وصى بعضهم بعضاً بالحق وبالصبر، فالحق هو الإسلام وما يتضمنه، وفيه إشارة إلى كذب الكفار، وفي الصبر إشارة إلى صبر المؤمنين على إذاية الكفار لهم بمكة.
العصر 103:3
﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ فيه ثلاثة أقوال: الأول أنه صلاة العصر أقسم الله بها لفضلها، قال رسول الله ﷺ: الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله: الثاني أنه العشيّ أقسم به كما أقسم بالضحى، ويؤيد هذا قول أبيّ بن كعب: سألت رسول الله ﷺ عن العصر فقال: أقسم ربكم بآخر النهار. الثالث أنه الزمان ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ﴾ الإنسان جنس، ولذلك استثنى منه الذين آمنوا فهو استثناء متصل ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْحَقِّ﴾ أي وصى بعضهم بعضاً بالحق وبالصبر، فالحق هو الإسلام وما يتضمنه، وفيه إشارة إلى كذب الكفار، وفي الصبر إشارة إلى صبر المؤمنين على إذاية الكفار لهم بمكة.
الهمزة 104:1
﴿ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ هو على الجملة الذي يعيب الناس ويأكل أعراضهم، واشتقاقه من الهمز واللمز، وصيغة فعلة للمبالغة، واختلف في الفرق بين الكلمتين فقيل: الهمز في الحضور، واللمز في الغيبة، وقيل: بالعكس. وقيل: الهمز باليد والعين، واللمز باللسان، وقيل: هما سواء. ونزلت السورة في الأخنس بن شريق لأنه كان كثير الوقيعة في الناس وقيل: في أمية بن خلف، وقيل في الوليد بن المغيرة. ولفظها مع ذلك على العموم في كل من اتصف بهذه الصفات ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أي أحصاه وحافظ على عدده أن لا ينقص فمنعه من الخيرات، وقيل: معناه استعدّه وادّخره عدّة لحوادث الدهر ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ أي يظن لفرط جهله واغتراره أن ماله يخلده في الدنيا، وقيل: يظن أن ماله يوصله إلى دار الخلد ﴿كَلاَّ﴾ رد عليه فيما ظنه ﴿لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ﴾ هذا جواب قسم محذوف والحطمة هي جهنم، وإنما سميت حُطَمة لأنها تحطم ما يلقى فيها، وتلتهبه وقد عظّمها بقوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ثم فسّرها بأنها ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ * ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ﴾ أي: تبلغ القلوب بإحراقها قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المعنى أنها تطلع على ما في القلوب من العقائد والنيّات باطلاع الله إياها ﴿مُّؤْصَدَةٌ﴾ مغلقة ﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ العمد جمع عمود وهو عند سيبويه اسم جمع وقرئ في عُمُد بضمتين، والعمود هو: المستطيل من حديد أو خشب والمددة الطويلة، وفي المعنى قولان: أحدهما: أن أبواب جهنم أغلقت عليهم، ثم مدت على أبوابها عُمُدٌ تشديداً في الإغلاق والثقاف كما تثقف أبواب البيوت بالعمد، وهو على هذا متعلق بمؤصدة، والآخر أنهم موثوقون مغلولون في العمد، فالمجرور على هذا في موضع خبر مبتدأ مضمر تقديره: هم موثوقون في عمد.
الهمزة 104:2
﴿ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ هو على الجملة الذي يعيب الناس ويأكل أعراضهم، واشتقاقه من الهمز واللمز، وصيغة فعلة للمبالغة، واختلف في الفرق بين الكلمتين فقيل: الهمز في الحضور، واللمز في الغيبة، وقيل: بالعكس. وقيل: الهمز باليد والعين، واللمز باللسان، وقيل: هما سواء. ونزلت السورة في الأخنس بن شريق لأنه كان كثير الوقيعة في الناس وقيل: في أمية بن خلف، وقيل في الوليد بن المغيرة. ولفظها مع ذلك على العموم في كل من اتصف بهذه الصفات ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أي أحصاه وحافظ على عدده أن لا ينقص فمنعه من الخيرات، وقيل: معناه استعدّه وادّخره عدّة لحوادث الدهر ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ أي يظن لفرط جهله واغتراره أن ماله يخلده في الدنيا، وقيل: يظن أن ماله يوصله إلى دار الخلد ﴿كَلاَّ﴾ رد عليه فيما ظنه ﴿لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ﴾ هذا جواب قسم محذوف والحطمة هي جهنم، وإنما سميت حُطَمة لأنها تحطم ما يلقى فيها، وتلتهبه وقد عظّمها بقوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ثم فسّرها بأنها ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ * ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ﴾ أي: تبلغ القلوب بإحراقها قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المعنى أنها تطلع على ما في القلوب من العقائد والنيّات باطلاع الله إياها ﴿مُّؤْصَدَةٌ﴾ مغلقة ﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ العمد جمع عمود وهو عند سيبويه اسم جمع وقرئ في عُمُد بضمتين، والعمود هو: المستطيل من حديد أو خشب والمددة الطويلة، وفي المعنى قولان: أحدهما: أن أبواب جهنم أغلقت عليهم، ثم مدت على أبوابها عُمُدٌ تشديداً في الإغلاق والثقاف كما تثقف أبواب البيوت بالعمد، وهو على هذا متعلق بمؤصدة، والآخر أنهم موثوقون مغلولون في العمد، فالمجرور على هذا في موضع خبر مبتدأ مضمر تقديره: هم موثوقون في عمد.
الهمزة 104:3
﴿ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ هو على الجملة الذي يعيب الناس ويأكل أعراضهم، واشتقاقه من الهمز واللمز، وصيغة فعلة للمبالغة، واختلف في الفرق بين الكلمتين فقيل: الهمز في الحضور، واللمز في الغيبة، وقيل: بالعكس. وقيل: الهمز باليد والعين، واللمز باللسان، وقيل: هما سواء. ونزلت السورة في الأخنس بن شريق لأنه كان كثير الوقيعة في الناس وقيل: في أمية بن خلف، وقيل في الوليد بن المغيرة. ولفظها مع ذلك على العموم في كل من اتصف بهذه الصفات ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أي أحصاه وحافظ على عدده أن لا ينقص فمنعه من الخيرات، وقيل: معناه استعدّه وادّخره عدّة لحوادث الدهر ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ أي يظن لفرط جهله واغتراره أن ماله يخلده في الدنيا، وقيل: يظن أن ماله يوصله إلى دار الخلد ﴿كَلاَّ﴾ رد عليه فيما ظنه ﴿لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ﴾ هذا جواب قسم محذوف والحطمة هي جهنم، وإنما سميت حُطَمة لأنها تحطم ما يلقى فيها، وتلتهبه وقد عظّمها بقوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ثم فسّرها بأنها ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ * ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ﴾ أي: تبلغ القلوب بإحراقها قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المعنى أنها تطلع على ما في القلوب من العقائد والنيّات باطلاع الله إياها ﴿مُّؤْصَدَةٌ﴾ مغلقة ﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ العمد جمع عمود وهو عند سيبويه اسم جمع وقرئ في عُمُد بضمتين، والعمود هو: المستطيل من حديد أو خشب والمددة الطويلة، وفي المعنى قولان: أحدهما: أن أبواب جهنم أغلقت عليهم، ثم مدت على أبوابها عُمُدٌ تشديداً في الإغلاق والثقاف كما تثقف أبواب البيوت بالعمد، وهو على هذا متعلق بمؤصدة، والآخر أنهم موثوقون مغلولون في العمد، فالمجرور على هذا في موضع خبر مبتدأ مضمر تقديره: هم موثوقون في عمد.
الهمزة 104:4
﴿ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ هو على الجملة الذي يعيب الناس ويأكل أعراضهم، واشتقاقه من الهمز واللمز، وصيغة فعلة للمبالغة، واختلف في الفرق بين الكلمتين فقيل: الهمز في الحضور، واللمز في الغيبة، وقيل: بالعكس. وقيل: الهمز باليد والعين، واللمز باللسان، وقيل: هما سواء. ونزلت السورة في الأخنس بن شريق لأنه كان كثير الوقيعة في الناس وقيل: في أمية بن خلف، وقيل في الوليد بن المغيرة. ولفظها مع ذلك على العموم في كل من اتصف بهذه الصفات ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أي أحصاه وحافظ على عدده أن لا ينقص فمنعه من الخيرات، وقيل: معناه استعدّه وادّخره عدّة لحوادث الدهر ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ أي يظن لفرط جهله واغتراره أن ماله يخلده في الدنيا، وقيل: يظن أن ماله يوصله إلى دار الخلد ﴿كَلاَّ﴾ رد عليه فيما ظنه ﴿لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ﴾ هذا جواب قسم محذوف والحطمة هي جهنم، وإنما سميت حُطَمة لأنها تحطم ما يلقى فيها، وتلتهبه وقد عظّمها بقوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ثم فسّرها بأنها ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ * ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ﴾ أي: تبلغ القلوب بإحراقها قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المعنى أنها تطلع على ما في القلوب من العقائد والنيّات باطلاع الله إياها ﴿مُّؤْصَدَةٌ﴾ مغلقة ﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ العمد جمع عمود وهو عند سيبويه اسم جمع وقرئ في عُمُد بضمتين، والعمود هو: المستطيل من حديد أو خشب والمددة الطويلة، وفي المعنى قولان: أحدهما: أن أبواب جهنم أغلقت عليهم، ثم مدت على أبوابها عُمُدٌ تشديداً في الإغلاق والثقاف كما تثقف أبواب البيوت بالعمد، وهو على هذا متعلق بمؤصدة، والآخر أنهم موثوقون مغلولون في العمد، فالمجرور على هذا في موضع خبر مبتدأ مضمر تقديره: هم موثوقون في عمد.
الهمزة 104:5
﴿ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ هو على الجملة الذي يعيب الناس ويأكل أعراضهم، واشتقاقه من الهمز واللمز، وصيغة فعلة للمبالغة، واختلف في الفرق بين الكلمتين فقيل: الهمز في الحضور، واللمز في الغيبة، وقيل: بالعكس. وقيل: الهمز باليد والعين، واللمز باللسان، وقيل: هما سواء. ونزلت السورة في الأخنس بن شريق لأنه كان كثير الوقيعة في الناس وقيل: في أمية بن خلف، وقيل في الوليد بن المغيرة. ولفظها مع ذلك على العموم في كل من اتصف بهذه الصفات ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أي أحصاه وحافظ على عدده أن لا ينقص فمنعه من الخيرات، وقيل: معناه استعدّه وادّخره عدّة لحوادث الدهر ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ أي يظن لفرط جهله واغتراره أن ماله يخلده في الدنيا، وقيل: يظن أن ماله يوصله إلى دار الخلد ﴿كَلاَّ﴾ رد عليه فيما ظنه ﴿لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ﴾ هذا جواب قسم محذوف والحطمة هي جهنم، وإنما سميت حُطَمة لأنها تحطم ما يلقى فيها، وتلتهبه وقد عظّمها بقوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ثم فسّرها بأنها ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ * ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ﴾ أي: تبلغ القلوب بإحراقها قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المعنى أنها تطلع على ما في القلوب من العقائد والنيّات باطلاع الله إياها ﴿مُّؤْصَدَةٌ﴾ مغلقة ﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ العمد جمع عمود وهو عند سيبويه اسم جمع وقرئ في عُمُد بضمتين، والعمود هو: المستطيل من حديد أو خشب والمددة الطويلة، وفي المعنى قولان: أحدهما: أن أبواب جهنم أغلقت عليهم، ثم مدت على أبوابها عُمُدٌ تشديداً في الإغلاق والثقاف كما تثقف أبواب البيوت بالعمد، وهو على هذا متعلق بمؤصدة، والآخر أنهم موثوقون مغلولون في العمد، فالمجرور على هذا في موضع خبر مبتدأ مضمر تقديره: هم موثوقون في عمد.
الهمزة 104:6
﴿ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ هو على الجملة الذي يعيب الناس ويأكل أعراضهم، واشتقاقه من الهمز واللمز، وصيغة فعلة للمبالغة، واختلف في الفرق بين الكلمتين فقيل: الهمز في الحضور، واللمز في الغيبة، وقيل: بالعكس. وقيل: الهمز باليد والعين، واللمز باللسان، وقيل: هما سواء. ونزلت السورة في الأخنس بن شريق لأنه كان كثير الوقيعة في الناس وقيل: في أمية بن خلف، وقيل في الوليد بن المغيرة. ولفظها مع ذلك على العموم في كل من اتصف بهذه الصفات ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أي أحصاه وحافظ على عدده أن لا ينقص فمنعه من الخيرات، وقيل: معناه استعدّه وادّخره عدّة لحوادث الدهر ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ أي يظن لفرط جهله واغتراره أن ماله يخلده في الدنيا، وقيل: يظن أن ماله يوصله إلى دار الخلد ﴿كَلاَّ﴾ رد عليه فيما ظنه ﴿لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ﴾ هذا جواب قسم محذوف والحطمة هي جهنم، وإنما سميت حُطَمة لأنها تحطم ما يلقى فيها، وتلتهبه وقد عظّمها بقوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ثم فسّرها بأنها ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ * ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ﴾ أي: تبلغ القلوب بإحراقها قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المعنى أنها تطلع على ما في القلوب من العقائد والنيّات باطلاع الله إياها ﴿مُّؤْصَدَةٌ﴾ مغلقة ﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ العمد جمع عمود وهو عند سيبويه اسم جمع وقرئ في عُمُد بضمتين، والعمود هو: المستطيل من حديد أو خشب والمددة الطويلة، وفي المعنى قولان: أحدهما: أن أبواب جهنم أغلقت عليهم، ثم مدت على أبوابها عُمُدٌ تشديداً في الإغلاق والثقاف كما تثقف أبواب البيوت بالعمد، وهو على هذا متعلق بمؤصدة، والآخر أنهم موثوقون مغلولون في العمد، فالمجرور على هذا في موضع خبر مبتدأ مضمر تقديره: هم موثوقون في عمد.
الهمزة 104:7
﴿ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ هو على الجملة الذي يعيب الناس ويأكل أعراضهم، واشتقاقه من الهمز واللمز، وصيغة فعلة للمبالغة، واختلف في الفرق بين الكلمتين فقيل: الهمز في الحضور، واللمز في الغيبة، وقيل: بالعكس. وقيل: الهمز باليد والعين، واللمز باللسان، وقيل: هما سواء. ونزلت السورة في الأخنس بن شريق لأنه كان كثير الوقيعة في الناس وقيل: في أمية بن خلف، وقيل في الوليد بن المغيرة. ولفظها مع ذلك على العموم في كل من اتصف بهذه الصفات ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أي أحصاه وحافظ على عدده أن لا ينقص فمنعه من الخيرات، وقيل: معناه استعدّه وادّخره عدّة لحوادث الدهر ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ أي يظن لفرط جهله واغتراره أن ماله يخلده في الدنيا، وقيل: يظن أن ماله يوصله إلى دار الخلد ﴿كَلاَّ﴾ رد عليه فيما ظنه ﴿لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ﴾ هذا جواب قسم محذوف والحطمة هي جهنم، وإنما سميت حُطَمة لأنها تحطم ما يلقى فيها، وتلتهبه وقد عظّمها بقوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ثم فسّرها بأنها ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ * ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ﴾ أي: تبلغ القلوب بإحراقها قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المعنى أنها تطلع على ما في القلوب من العقائد والنيّات باطلاع الله إياها ﴿مُّؤْصَدَةٌ﴾ مغلقة ﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ العمد جمع عمود وهو عند سيبويه اسم جمع وقرئ في عُمُد بضمتين، والعمود هو: المستطيل من حديد أو خشب والمددة الطويلة، وفي المعنى قولان: أحدهما: أن أبواب جهنم أغلقت عليهم، ثم مدت على أبوابها عُمُدٌ تشديداً في الإغلاق والثقاف كما تثقف أبواب البيوت بالعمد، وهو على هذا متعلق بمؤصدة، والآخر أنهم موثوقون مغلولون في العمد، فالمجرور على هذا في موضع خبر مبتدأ مضمر تقديره: هم موثوقون في عمد.
الهمزة 104:8
﴿ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ هو على الجملة الذي يعيب الناس ويأكل أعراضهم، واشتقاقه من الهمز واللمز، وصيغة فعلة للمبالغة، واختلف في الفرق بين الكلمتين فقيل: الهمز في الحضور، واللمز في الغيبة، وقيل: بالعكس. وقيل: الهمز باليد والعين، واللمز باللسان، وقيل: هما سواء. ونزلت السورة في الأخنس بن شريق لأنه كان كثير الوقيعة في الناس وقيل: في أمية بن خلف، وقيل في الوليد بن المغيرة. ولفظها مع ذلك على العموم في كل من اتصف بهذه الصفات ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أي أحصاه وحافظ على عدده أن لا ينقص فمنعه من الخيرات، وقيل: معناه استعدّه وادّخره عدّة لحوادث الدهر ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ أي يظن لفرط جهله واغتراره أن ماله يخلده في الدنيا، وقيل: يظن أن ماله يوصله إلى دار الخلد ﴿كَلاَّ﴾ رد عليه فيما ظنه ﴿لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ﴾ هذا جواب قسم محذوف والحطمة هي جهنم، وإنما سميت حُطَمة لأنها تحطم ما يلقى فيها، وتلتهبه وقد عظّمها بقوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ثم فسّرها بأنها ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ * ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ﴾ أي: تبلغ القلوب بإحراقها قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المعنى أنها تطلع على ما في القلوب من العقائد والنيّات باطلاع الله إياها ﴿مُّؤْصَدَةٌ﴾ مغلقة ﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ العمد جمع عمود وهو عند سيبويه اسم جمع وقرئ في عُمُد بضمتين، والعمود هو: المستطيل من حديد أو خشب والمددة الطويلة، وفي المعنى قولان: أحدهما: أن أبواب جهنم أغلقت عليهم، ثم مدت على أبوابها عُمُدٌ تشديداً في الإغلاق والثقاف كما تثقف أبواب البيوت بالعمد، وهو على هذا متعلق بمؤصدة، والآخر أنهم موثوقون مغلولون في العمد، فالمجرور على هذا في موضع خبر مبتدأ مضمر تقديره: هم موثوقون في عمد.
الهمزة 104:9
﴿ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ هو على الجملة الذي يعيب الناس ويأكل أعراضهم، واشتقاقه من الهمز واللمز، وصيغة فعلة للمبالغة، واختلف في الفرق بين الكلمتين فقيل: الهمز في الحضور، واللمز في الغيبة، وقيل: بالعكس. وقيل: الهمز باليد والعين، واللمز باللسان، وقيل: هما سواء. ونزلت السورة في الأخنس بن شريق لأنه كان كثير الوقيعة في الناس وقيل: في أمية بن خلف، وقيل في الوليد بن المغيرة. ولفظها مع ذلك على العموم في كل من اتصف بهذه الصفات ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أي أحصاه وحافظ على عدده أن لا ينقص فمنعه من الخيرات، وقيل: معناه استعدّه وادّخره عدّة لحوادث الدهر ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ أي يظن لفرط جهله واغتراره أن ماله يخلده في الدنيا، وقيل: يظن أن ماله يوصله إلى دار الخلد ﴿كَلاَّ﴾ رد عليه فيما ظنه ﴿لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ﴾ هذا جواب قسم محذوف والحطمة هي جهنم، وإنما سميت حُطَمة لأنها تحطم ما يلقى فيها، وتلتهبه وقد عظّمها بقوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ثم فسّرها بأنها ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ * ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ﴾ أي: تبلغ القلوب بإحراقها قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المعنى أنها تطلع على ما في القلوب من العقائد والنيّات باطلاع الله إياها ﴿مُّؤْصَدَةٌ﴾ مغلقة ﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ العمد جمع عمود وهو عند سيبويه اسم جمع وقرئ في عُمُد بضمتين، والعمود هو: المستطيل من حديد أو خشب والمددة الطويلة، وفي المعنى قولان: أحدهما: أن أبواب جهنم أغلقت عليهم، ثم مدت على أبوابها عُمُدٌ تشديداً في الإغلاق والثقاف كما تثقف أبواب البيوت بالعمد، وهو على هذا متعلق بمؤصدة، والآخر أنهم موثوقون مغلولون في العمد، فالمجرور على هذا في موضع خبر مبتدأ مضمر تقديره: هم موثوقون في عمد.
الفيل 105:1
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ معناه: ألم تعلم، وكيف في موضع نصب بفعل ربك لا بألم تر، والجملة معمول ألم تر ﴿فِي تَضْلِيلٍ﴾ أي إبطال وتخسير ﴿أَبَابِيلَ﴾ معناها جماعات شيئاً بعد شيء قال الزمخشري: واحدها أبالة، وقال جمهور الناس هو جمع لا واحد له من لفظه ﴿بِحِجَارَةٍ﴾ روي أن كل حجر منها كان فوق العدسة ودون الحمصة. قال ابن عباس: إنه أدرك عند أم هانئ نحو قفتين من هذه الحجارة، وأنها كانت مخططة بحمرة وروي أنه كان على كل حجر اسم من يقع عليه مكتوباً ﴿سِجِّيلٍ﴾ قد ذكر ﴿كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ العصف ورق الزرع وتبنه والمراد أنهم صاروا رميماً، وفي تشبيههم به ثلاثة أوجه الأول أنه شبههم بالتبن إذا أكلته الدواب ثم راثته فجمع التلف والخسة، ولكن الله كنّى عن هذا على حسب آدب القرآن. الثاني أنه أراد ورق الزرع إذا أكلته الدود، الثالث أنه أراد كعصف مأكول زرعه وبقي هو لا شيء.
الفيل 105:2
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ معناه: ألم تعلم، وكيف في موضع نصب بفعل ربك لا بألم تر، والجملة معمول ألم تر ﴿فِي تَضْلِيلٍ﴾ أي إبطال وتخسير ﴿أَبَابِيلَ﴾ معناها جماعات شيئاً بعد شيء قال الزمخشري: واحدها أبالة، وقال جمهور الناس هو جمع لا واحد له من لفظه ﴿بِحِجَارَةٍ﴾ روي أن كل حجر منها كان فوق العدسة ودون الحمصة. قال ابن عباس: إنه أدرك عند أم هانئ نحو قفتين من هذه الحجارة، وأنها كانت مخططة بحمرة وروي أنه كان على كل حجر اسم من يقع عليه مكتوباً ﴿سِجِّيلٍ﴾ قد ذكر ﴿كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ العصف ورق الزرع وتبنه والمراد أنهم صاروا رميماً، وفي تشبيههم به ثلاثة أوجه الأول أنه شبههم بالتبن إذا أكلته الدواب ثم راثته فجمع التلف والخسة، ولكن الله كنّى عن هذا على حسب آدب القرآن. الثاني أنه أراد ورق الزرع إذا أكلته الدود، الثالث أنه أراد كعصف مأكول زرعه وبقي هو لا شيء.
الفيل 105:3
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ معناه: ألم تعلم، وكيف في موضع نصب بفعل ربك لا بألم تر، والجملة معمول ألم تر ﴿فِي تَضْلِيلٍ﴾ أي إبطال وتخسير ﴿أَبَابِيلَ﴾ معناها جماعات شيئاً بعد شيء قال الزمخشري: واحدها أبالة، وقال جمهور الناس هو جمع لا واحد له من لفظه ﴿بِحِجَارَةٍ﴾ روي أن كل حجر منها كان فوق العدسة ودون الحمصة. قال ابن عباس: إنه أدرك عند أم هانئ نحو قفتين من هذه الحجارة، وأنها كانت مخططة بحمرة وروي أنه كان على كل حجر اسم من يقع عليه مكتوباً ﴿سِجِّيلٍ﴾ قد ذكر ﴿كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ العصف ورق الزرع وتبنه والمراد أنهم صاروا رميماً، وفي تشبيههم به ثلاثة أوجه الأول أنه شبههم بالتبن إذا أكلته الدواب ثم راثته فجمع التلف والخسة، ولكن الله كنّى عن هذا على حسب آدب القرآن. الثاني أنه أراد ورق الزرع إذا أكلته الدود، الثالث أنه أراد كعصف مأكول زرعه وبقي هو لا شيء.
الفيل 105:4
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ معناه: ألم تعلم، وكيف في موضع نصب بفعل ربك لا بألم تر، والجملة معمول ألم تر ﴿فِي تَضْلِيلٍ﴾ أي إبطال وتخسير ﴿أَبَابِيلَ﴾ معناها جماعات شيئاً بعد شيء قال الزمخشري: واحدها أبالة، وقال جمهور الناس هو جمع لا واحد له من لفظه ﴿بِحِجَارَةٍ﴾ روي أن كل حجر منها كان فوق العدسة ودون الحمصة. قال ابن عباس: إنه أدرك عند أم هانئ نحو قفتين من هذه الحجارة، وأنها كانت مخططة بحمرة وروي أنه كان على كل حجر اسم من يقع عليه مكتوباً ﴿سِجِّيلٍ﴾ قد ذكر ﴿كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ العصف ورق الزرع وتبنه والمراد أنهم صاروا رميماً، وفي تشبيههم به ثلاثة أوجه الأول أنه شبههم بالتبن إذا أكلته الدواب ثم راثته فجمع التلف والخسة، ولكن الله كنّى عن هذا على حسب آدب القرآن. الثاني أنه أراد ورق الزرع إذا أكلته الدود، الثالث أنه أراد كعصف مأكول زرعه وبقي هو لا شيء.
الفيل 105:5
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ معناه: ألم تعلم، وكيف في موضع نصب بفعل ربك لا بألم تر، والجملة معمول ألم تر ﴿فِي تَضْلِيلٍ﴾ أي إبطال وتخسير ﴿أَبَابِيلَ﴾ معناها جماعات شيئاً بعد شيء قال الزمخشري: واحدها أبالة، وقال جمهور الناس هو جمع لا واحد له من لفظه ﴿بِحِجَارَةٍ﴾ روي أن كل حجر منها كان فوق العدسة ودون الحمصة. قال ابن عباس: إنه أدرك عند أم هانئ نحو قفتين من هذه الحجارة، وأنها كانت مخططة بحمرة وروي أنه كان على كل حجر اسم من يقع عليه مكتوباً ﴿سِجِّيلٍ﴾ قد ذكر ﴿كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ العصف ورق الزرع وتبنه والمراد أنهم صاروا رميماً، وفي تشبيههم به ثلاثة أوجه الأول أنه شبههم بالتبن إذا أكلته الدواب ثم راثته فجمع التلف والخسة، ولكن الله كنّى عن هذا على حسب آدب القرآن. الثاني أنه أراد ورق الزرع إذا أكلته الدود، الثالث أنه أراد كعصف مأكول زرعه وبقي هو لا شيء.
قريش 106:1
﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ﴾ قريش هم حيّ من عرب الحجاز الذين هم من ذرية معد بن عدنان، إلا أنه لا يقال قريشيّ إلا لمن كان من ذرية النضر بن كنانة، وهم ينقسمون إلى أفخاذ وبيوت نحو بني هاشم، وبني أمية، وبني مخزوم، وغيرهم وإنما سميت القبيلة قريشاً لتقرشهم، والتقرّش التكسب وكانوا تجاراً، وعن معاوية أنه سأل ابن عباس لم سميت قريش قريشاً؟ قال: لدابة في البحر تأكل ولا تؤكل، وتعلو ولا تعلى، وكانوا ساكنين بمكة، وكان لهم رحلتان في كل عام للتجارة: رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام، وقيل: كان الرحلتان جميعاً إلى الشام، وقيل: كانوا يرحلون في الصيف إلى الطائف حيث الماء والظل، فيقيمون بها ويرحلون في الشتاء إلى مكة لسكناهم بها، والإيلاف مصدر من قولك آلفت المكان إذا ألفته وقيل: هو منقول منه بالهمزة يقال ألف الرجل الشيء، وألّفه إياه غيره، فالمعنى على القول الأول أن قريشاً ألفوا رحلة الشتاء والصيف، وعلى الثاني أن الله ألّفهم الرحلتين. واختلف في تعلق قوله لإيلاف قريش على ثلاثة أقوال: أحدهما أنه يتعلق بقوله: فليعبدوا والمعنى فليعبدوا الله من أجل إيلافهم الرحلتين فإن ذلك نعمة من الله عليهم: الثاني أنه يتعلق بمحذوف تقديره: أعجبوا لإيلاف قريش: الثالث أنه يتعلق بسورة الفيل، والمعنى أن الله أهلك أصحاب الفيل لإيلاف قريش، فهو يتعلق بقوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾ [الفيل: ٥] أو بما قبله من الأفعال. ويؤيد هذا أن السورتين في مصحف أبيّ بن كعب سورة واحدة لا فصل بينهما، وقد قرأهما عمر في ركعة واحدة من المغرب، وذكر الله الإيلاف مطلقاً ثم أبدل منه الإيلاف المقيّد بالرحْلتين تعظيماً للأمر، ونصب رحلة لأنه مفعول بإيلافهم وقال: رحلة وأراد رحلتين، فهو كقول الشاعر:
كلوا في بعض بطنكم تعفّوا
قريش 106:2
﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ﴾ قريش هم حيّ من عرب الحجاز الذين هم من ذرية معد بن عدنان، إلا أنه لا يقال قريشيّ إلا لمن كان من ذرية النضر بن كنانة، وهم ينقسمون إلى أفخاذ وبيوت نحو بني هاشم، وبني أمية، وبني مخزوم، وغيرهم وإنما سميت القبيلة قريشاً لتقرشهم، والتقرّش التكسب وكانوا تجاراً، وعن معاوية أنه سأل ابن عباس لم سميت قريش قريشاً؟ قال: لدابة في البحر تأكل ولا تؤكل، وتعلو ولا تعلى، وكانوا ساكنين بمكة، وكان لهم رحلتان في كل عام للتجارة: رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام، وقيل: كان الرحلتان جميعاً إلى الشام، وقيل: كانوا يرحلون في الصيف إلى الطائف حيث الماء والظل، فيقيمون بها ويرحلون في الشتاء إلى مكة لسكناهم بها، والإيلاف مصدر من قولك آلفت المكان إذا ألفته وقيل: هو منقول منه بالهمزة يقال ألف الرجل الشيء، وألّفه إياه غيره، فالمعنى على القول الأول أن قريشاً ألفوا رحلة الشتاء والصيف، وعلى الثاني أن الله ألّفهم الرحلتين. واختلف في تعلق قوله لإيلاف قريش على ثلاثة أقوال: أحدهما أنه يتعلق بقوله: فليعبدوا والمعنى فليعبدوا الله من أجل إيلافهم الرحلتين فإن ذلك نعمة من الله عليهم: الثاني أنه يتعلق بمحذوف تقديره: أعجبوا لإيلاف قريش: الثالث أنه يتعلق بسورة الفيل، والمعنى أن الله أهلك أصحاب الفيل لإيلاف قريش، فهو يتعلق بقوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾ [الفيل: ٥] أو بما قبله من الأفعال. ويؤيد هذا أن السورتين في مصحف أبيّ بن كعب سورة واحدة لا فصل بينهما، وقد قرأهما عمر في ركعة واحدة من المغرب، وذكر الله الإيلاف مطلقاً ثم أبدل منه الإيلاف المقيّد بالرحْلتين تعظيماً للأمر، ونصب رحلة لأنه مفعول بإيلافهم وقال: رحلة وأراد رحلتين، فهو كقول الشاعر:
كلوا في بعض بطنكم تعفّوا
قريش 106:3
﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ﴾ هذا إقامة حجة عليهم بملاطفة واستدعاء لهم وتذكير بالنعم، والبيت هو المسجد الحرام ﴿ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ﴾ يحتمل أن يريد إطعامهم بسبب الرحلتين، فقد روي أنهم كانوا قبل ذلك في شدة وضيق حال حتى أكلوا الجيف ويحتمل أن يريد إطعامهم على الإطلاق، فقد كان أهل مكة ساكنين بواد غير ذي زرع، ولكن الله أطعمهم مما يجلب إليهم من البلاد، بدعوة أبيهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو قوله: ﴿وَٱرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ﴾ [البقرة: ١٢٦] ﴿وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ يحتمل أن يريد: آمنهم من خوف أصحاب الفيل، ويحتمل أن يريد آمنهم في بلدهم بدعوة إبراهيم في قوله: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً﴾ [البقرة: ١٢٦] وقد فسرناه في موضعه، أو يعني آمنهم في أسفارهم لأنهم كانوا في رحلتهم آمنين، لا يتعرض لهم أحد بسوء، وكان غيرهم من الناس تؤخذ أموالهم وأنفسهم. وقيل: آمنهم من الجذام فلا يرى بمكة مجذوماً. قال الزمخشري: التنكير في جوع وخوف؛ لشدتهما.
قريش 106:4
﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ﴾ هذا إقامة حجة عليهم بملاطفة واستدعاء لهم وتذكير بالنعم، والبيت هو المسجد الحرام ﴿ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ﴾ يحتمل أن يريد إطعامهم بسبب الرحلتين، فقد روي أنهم كانوا قبل ذلك في شدة وضيق حال حتى أكلوا الجيف ويحتمل أن يريد إطعامهم على الإطلاق، فقد كان أهل مكة ساكنين بواد غير ذي زرع، ولكن الله أطعمهم مما يجلب إليهم من البلاد، بدعوة أبيهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو قوله: ﴿وَٱرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ﴾ [البقرة: ١٢٦] ﴿وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ يحتمل أن يريد: آمنهم من خوف أصحاب الفيل، ويحتمل أن يريد آمنهم في بلدهم بدعوة إبراهيم في قوله: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً﴾ [البقرة: ١٢٦] وقد فسرناه في موضعه، أو يعني آمنهم في أسفارهم لأنهم كانوا في رحلتهم آمنين، لا يتعرض لهم أحد بسوء، وكان غيرهم من الناس تؤخذ أموالهم وأنفسهم. وقيل: آمنهم من الجذام فلا يرى بمكة مجذوماً. قال الزمخشري: التنكير في جوع وخوف؛ لشدتهما.
الماعون 107:1
﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ قيل: إن هذا نزل في أبي جهل وأبي سفيان بن حرب، وقيل: هو مطلق والدين هنا الملة أو الجزاء ﴿فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ أي يدفعه بعنف، وهذا الدفع يحتمل أن يكون عن إطعامه، والإحسان إليه أو عن ماله وحقوقه، وهذا أشدّ والذي لا يحض على طعام المسكين لا يطعمه من باب أولى. وهذه الجملة هي جواب أرأيت لأن معناها: أخبرني، فكأنه سؤال وجواب والمعنى: انظر الذي كذب بالدين، تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة، والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات. وترك السيئات فمقصود الكلام ذمّ الكفار وأحوالهم ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ قيل: إن هذا نزل في عبد الله بن أبيّ بن سلول المنافق، والسورة على هذا نصفها مكي ونصفها مدني قاله أبو زيد السهيلي. وذلك أن ذكر أبي جهل وغيره من الكفار أكثر ما جاء في السور المكية، وذكر السهو عن الصلاة والرياء فيها، إنما هو من صفة الذين كانوا بالمدينة، لا سيما على قول من قال: أنها في عبد الله بن أبيّ، وقيل: إنها مكية كلها وهو الأشهر، ونزل آخرها على هذا في رجل أسلم بمكة ولم يكن صحيح الإيمان، وقيل: مدنية، والسهو عن الصلاة هو تركها أو تأخيرها تهاوناً بها.
وقد سئل رسول الله ﷺ عن الذين هم عن صلاتهم ساهون، قال: الذين يؤخرونها عن وقتها. وقال عطاء بن يسار: الحمد لله الذي قال: ﴿هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ﴾ ولم يقل في صلاتهم. ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ﴾ هو من الرياء أي صلاتهم رياء للناس لا لله ﴿وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ﴾ وصف لهم بالبخل وقلة المنفعة للناس. وفي الماعون أربعة أقوال: الأول أنه الزكاة، والثاني أنه المال بلغة قريش. الثالث أنه الماء، الرابع أنه ما يتعاطاه الناس بينهم كالآنية والفأس والدلو والمقص، وسئل رسول الله ﷺ: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ فقال الماء والنار والملح وزاد في بعض الطرق: الإبرة والخميرة.
الماعون 107:2
﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ قيل: إن هذا نزل في أبي جهل وأبي سفيان بن حرب، وقيل: هو مطلق والدين هنا الملة أو الجزاء ﴿فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ أي يدفعه بعنف، وهذا الدفع يحتمل أن يكون عن إطعامه، والإحسان إليه أو عن ماله وحقوقه، وهذا أشدّ والذي لا يحض على طعام المسكين لا يطعمه من باب أولى. وهذه الجملة هي جواب أرأيت لأن معناها: أخبرني، فكأنه سؤال وجواب والمعنى: انظر الذي كذب بالدين، تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة، والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات. وترك السيئات فمقصود الكلام ذمّ الكفار وأحوالهم ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ قيل: إن هذا نزل في عبد الله بن أبيّ بن سلول المنافق، والسورة على هذا نصفها مكي ونصفها مدني قاله أبو زيد السهيلي. وذلك أن ذكر أبي جهل وغيره من الكفار أكثر ما جاء في السور المكية، وذكر السهو عن الصلاة والرياء فيها، إنما هو من صفة الذين كانوا بالمدينة، لا سيما على قول من قال: أنها في عبد الله بن أبيّ، وقيل: إنها مكية كلها وهو الأشهر، ونزل آخرها على هذا في رجل أسلم بمكة ولم يكن صحيح الإيمان، وقيل: مدنية، والسهو عن الصلاة هو تركها أو تأخيرها تهاوناً بها.
وقد سئل رسول الله ﷺ عن الذين هم عن صلاتهم ساهون، قال: الذين يؤخرونها عن وقتها. وقال عطاء بن يسار: الحمد لله الذي قال: ﴿هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ﴾ ولم يقل في صلاتهم. ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ﴾ هو من الرياء أي صلاتهم رياء للناس لا لله ﴿وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ﴾ وصف لهم بالبخل وقلة المنفعة للناس. وفي الماعون أربعة أقوال: الأول أنه الزكاة، والثاني أنه المال بلغة قريش. الثالث أنه الماء، الرابع أنه ما يتعاطاه الناس بينهم كالآنية والفأس والدلو والمقص، وسئل رسول الله ﷺ: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ فقال الماء والنار والملح وزاد في بعض الطرق: الإبرة والخميرة.
الماعون 107:3
﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ قيل: إن هذا نزل في أبي جهل وأبي سفيان بن حرب، وقيل: هو مطلق والدين هنا الملة أو الجزاء ﴿فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ أي يدفعه بعنف، وهذا الدفع يحتمل أن يكون عن إطعامه، والإحسان إليه أو عن ماله وحقوقه، وهذا أشدّ والذي لا يحض على طعام المسكين لا يطعمه من باب أولى. وهذه الجملة هي جواب أرأيت لأن معناها: أخبرني، فكأنه سؤال وجواب والمعنى: انظر الذي كذب بالدين، تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة، والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات. وترك السيئات فمقصود الكلام ذمّ الكفار وأحوالهم ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ قيل: إن هذا نزل في عبد الله بن أبيّ بن سلول المنافق، والسورة على هذا نصفها مكي ونصفها مدني قاله أبو زيد السهيلي. وذلك أن ذكر أبي جهل وغيره من الكفار أكثر ما جاء في السور المكية، وذكر السهو عن الصلاة والرياء فيها، إنما هو من صفة الذين كانوا بالمدينة، لا سيما على قول من قال: أنها في عبد الله بن أبيّ، وقيل: إنها مكية كلها وهو الأشهر، ونزل آخرها على هذا في رجل أسلم بمكة ولم يكن صحيح الإيمان، وقيل: مدنية، والسهو عن الصلاة هو تركها أو تأخيرها تهاوناً بها.
وقد سئل رسول الله ﷺ عن الذين هم عن صلاتهم ساهون، قال: الذين يؤخرونها عن وقتها. وقال عطاء بن يسار: الحمد لله الذي قال: ﴿هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ﴾ ولم يقل في صلاتهم. ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ﴾ هو من الرياء أي صلاتهم رياء للناس لا لله ﴿وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ﴾ وصف لهم بالبخل وقلة المنفعة للناس. وفي الماعون أربعة أقوال: الأول أنه الزكاة، والثاني أنه المال بلغة قريش. الثالث أنه الماء، الرابع أنه ما يتعاطاه الناس بينهم كالآنية والفأس والدلو والمقص، وسئل رسول الله ﷺ: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ فقال الماء والنار والملح وزاد في بعض الطرق: الإبرة والخميرة.
الماعون 107:4
﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ قيل: إن هذا نزل في أبي جهل وأبي سفيان بن حرب، وقيل: هو مطلق والدين هنا الملة أو الجزاء ﴿فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ أي يدفعه بعنف، وهذا الدفع يحتمل أن يكون عن إطعامه، والإحسان إليه أو عن ماله وحقوقه، وهذا أشدّ والذي لا يحض على طعام المسكين لا يطعمه من باب أولى. وهذه الجملة هي جواب أرأيت لأن معناها: أخبرني، فكأنه سؤال وجواب والمعنى: انظر الذي كذب بالدين، تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة، والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات. وترك السيئات فمقصود الكلام ذمّ الكفار وأحوالهم ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ قيل: إن هذا نزل في عبد الله بن أبيّ بن سلول المنافق، والسورة على هذا نصفها مكي ونصفها مدني قاله أبو زيد السهيلي. وذلك أن ذكر أبي جهل وغيره من الكفار أكثر ما جاء في السور المكية، وذكر السهو عن الصلاة والرياء فيها، إنما هو من صفة الذين كانوا بالمدينة، لا سيما على قول من قال: أنها في عبد الله بن أبيّ، وقيل: إنها مكية كلها وهو الأشهر، ونزل آخرها على هذا في رجل أسلم بمكة ولم يكن صحيح الإيمان، وقيل: مدنية، والسهو عن الصلاة هو تركها أو تأخيرها تهاوناً بها.
وقد سئل رسول الله ﷺ عن الذين هم عن صلاتهم ساهون، قال: الذين يؤخرونها عن وقتها. وقال عطاء بن يسار: الحمد لله الذي قال: ﴿هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ﴾ ولم يقل في صلاتهم. ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ﴾ هو من الرياء أي صلاتهم رياء للناس لا لله ﴿وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ﴾ وصف لهم بالبخل وقلة المنفعة للناس. وفي الماعون أربعة أقوال: الأول أنه الزكاة، والثاني أنه المال بلغة قريش. الثالث أنه الماء، الرابع أنه ما يتعاطاه الناس بينهم كالآنية والفأس والدلو والمقص، وسئل رسول الله ﷺ: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ فقال الماء والنار والملح وزاد في بعض الطرق: الإبرة والخميرة.
الماعون 107:5
﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ قيل: إن هذا نزل في أبي جهل وأبي سفيان بن حرب، وقيل: هو مطلق والدين هنا الملة أو الجزاء ﴿فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ أي يدفعه بعنف، وهذا الدفع يحتمل أن يكون عن إطعامه، والإحسان إليه أو عن ماله وحقوقه، وهذا أشدّ والذي لا يحض على طعام المسكين لا يطعمه من باب أولى. وهذه الجملة هي جواب أرأيت لأن معناها: أخبرني، فكأنه سؤال وجواب والمعنى: انظر الذي كذب بالدين، تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة، والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات. وترك السيئات فمقصود الكلام ذمّ الكفار وأحوالهم ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ قيل: إن هذا نزل في عبد الله بن أبيّ بن سلول المنافق، والسورة على هذا نصفها مكي ونصفها مدني قاله أبو زيد السهيلي. وذلك أن ذكر أبي جهل وغيره من الكفار أكثر ما جاء في السور المكية، وذكر السهو عن الصلاة والرياء فيها، إنما هو من صفة الذين كانوا بالمدينة، لا سيما على قول من قال: أنها في عبد الله بن أبيّ، وقيل: إنها مكية كلها وهو الأشهر، ونزل آخرها على هذا في رجل أسلم بمكة ولم يكن صحيح الإيمان، وقيل: مدنية، والسهو عن الصلاة هو تركها أو تأخيرها تهاوناً بها.
وقد سئل رسول الله ﷺ عن الذين هم عن صلاتهم ساهون، قال: الذين يؤخرونها عن وقتها. وقال عطاء بن يسار: الحمد لله الذي قال: ﴿هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ﴾ ولم يقل في صلاتهم. ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ﴾ هو من الرياء أي صلاتهم رياء للناس لا لله ﴿وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ﴾ وصف لهم بالبخل وقلة المنفعة للناس. وفي الماعون أربعة أقوال: الأول أنه الزكاة، والثاني أنه المال بلغة قريش. الثالث أنه الماء، الرابع أنه ما يتعاطاه الناس بينهم كالآنية والفأس والدلو والمقص، وسئل رسول الله ﷺ: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ فقال الماء والنار والملح وزاد في بعض الطرق: الإبرة والخميرة.
الماعون 107:6
﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ قيل: إن هذا نزل في أبي جهل وأبي سفيان بن حرب، وقيل: هو مطلق والدين هنا الملة أو الجزاء ﴿فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ أي يدفعه بعنف، وهذا الدفع يحتمل أن يكون عن إطعامه، والإحسان إليه أو عن ماله وحقوقه، وهذا أشدّ والذي لا يحض على طعام المسكين لا يطعمه من باب أولى. وهذه الجملة هي جواب أرأيت لأن معناها: أخبرني، فكأنه سؤال وجواب والمعنى: انظر الذي كذب بالدين، تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة، والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات. وترك السيئات فمقصود الكلام ذمّ الكفار وأحوالهم ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ قيل: إن هذا نزل في عبد الله بن أبيّ بن سلول المنافق، والسورة على هذا نصفها مكي ونصفها مدني قاله أبو زيد السهيلي. وذلك أن ذكر أبي جهل وغيره من الكفار أكثر ما جاء في السور المكية، وذكر السهو عن الصلاة والرياء فيها، إنما هو من صفة الذين كانوا بالمدينة، لا سيما على قول من قال: أنها في عبد الله بن أبيّ، وقيل: إنها مكية كلها وهو الأشهر، ونزل آخرها على هذا في رجل أسلم بمكة ولم يكن صحيح الإيمان، وقيل: مدنية، والسهو عن الصلاة هو تركها أو تأخيرها تهاوناً بها.
وقد سئل رسول الله ﷺ عن الذين هم عن صلاتهم ساهون، قال: الذين يؤخرونها عن وقتها. وقال عطاء بن يسار: الحمد لله الذي قال: ﴿هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ﴾ ولم يقل في صلاتهم. ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ﴾ هو من الرياء أي صلاتهم رياء للناس لا لله ﴿وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ﴾ وصف لهم بالبخل وقلة المنفعة للناس. وفي الماعون أربعة أقوال: الأول أنه الزكاة، والثاني أنه المال بلغة قريش. الثالث أنه الماء، الرابع أنه ما يتعاطاه الناس بينهم كالآنية والفأس والدلو والمقص، وسئل رسول الله ﷺ: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ فقال الماء والنار والملح وزاد في بعض الطرق: الإبرة والخميرة.
الماعون 107:7
﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ قيل: إن هذا نزل في أبي جهل وأبي سفيان بن حرب، وقيل: هو مطلق والدين هنا الملة أو الجزاء ﴿فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ أي يدفعه بعنف، وهذا الدفع يحتمل أن يكون عن إطعامه، والإحسان إليه أو عن ماله وحقوقه، وهذا أشدّ والذي لا يحض على طعام المسكين لا يطعمه من باب أولى. وهذه الجملة هي جواب أرأيت لأن معناها: أخبرني، فكأنه سؤال وجواب والمعنى: انظر الذي كذب بالدين، تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة، والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات. وترك السيئات فمقصود الكلام ذمّ الكفار وأحوالهم ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ قيل: إن هذا نزل في عبد الله بن أبيّ بن سلول المنافق، والسورة على هذا نصفها مكي ونصفها مدني قاله أبو زيد السهيلي. وذلك أن ذكر أبي جهل وغيره من الكفار أكثر ما جاء في السور المكية، وذكر السهو عن الصلاة والرياء فيها، إنما هو من صفة الذين كانوا بالمدينة، لا سيما على قول من قال: أنها في عبد الله بن أبيّ، وقيل: إنها مكية كلها وهو الأشهر، ونزل آخرها على هذا في رجل أسلم بمكة ولم يكن صحيح الإيمان، وقيل: مدنية، والسهو عن الصلاة هو تركها أو تأخيرها تهاوناً بها.
وقد سئل رسول الله ﷺ عن الذين هم عن صلاتهم ساهون، قال: الذين يؤخرونها عن وقتها. وقال عطاء بن يسار: الحمد لله الذي قال: ﴿هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ﴾ ولم يقل في صلاتهم. ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ﴾ هو من الرياء أي صلاتهم رياء للناس لا لله ﴿وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ﴾ وصف لهم بالبخل وقلة المنفعة للناس. وفي الماعون أربعة أقوال: الأول أنه الزكاة، والثاني أنه المال بلغة قريش. الثالث أنه الماء، الرابع أنه ما يتعاطاه الناس بينهم كالآنية والفأس والدلو والمقص، وسئل رسول الله ﷺ: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ فقال الماء والنار والملح وزاد في بعض الطرق: الإبرة والخميرة.
الكوثر 108:1
﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ والكوثر بثاء مبالغة من الكثرة وفي تفسيره سبعة أقوال: الأول حوض النبي ﷺ: الثاني أنه الخير الكثير الذي أعطاه الله [له] في الدنيا والآخرة. قاله ابن عباس وتبعه سعيد بن جبير، فإن قيل: إن النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله فالمعنى أنه على العموم. الثالث أن الكوثر القرآن. الرابع أنه كثرة الأصحاب والأتباع. الخامس أنه التوحيد. السادس أنه الشفاعة، السابع أنه نور وضعه الله في قلبه، ولا شك أن الله أعطاه هذه الأشياء كلها، ولكن الصحيح أن المراد بالكوثر الحوض لما ورد في الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: أتدرون ما الكوثر هو نهر أعطانيه الله وهو الحوض آنيته عدد نجوم السماء.
﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ فيه خمسة أقوال: الأول أنه أمره بالصلاة على الاطلاق وينحر الهدي والضحايا، الثاني أنه ﷺ كان يضحي قبل صلاة العيد فأمره أن يصلي ثم ينحر، فالمقصود على هذا تأخير نحر الأضاحي عن الصلاة الثالث أن الكفار يصلون مكاء وتصدية وينحرون للأصنام فقال الله لنبيه ﷺ: صل لربك وحده وانحر له، أي لوجهه لا لغيره، فهو على هذا أمر بالتوحيد والإخلاص. الرابع أن معنى انحر ضع يدك اليمنى على اليسرى عند صدرك في الصلاة فهو على هذا من النحر وهو الصدر. الخامس أن معناه ارفع يديك عند نحرك في افتتاح الصلاة ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلأَبْتَرُ﴾ الشانئ هو المبغض، وهو الشنآن بمعنى العداوة، ونزلت هذه الآية في العاصي بن وائل، وقيل: في أبي جهل على وجه الرد عليه إذ قال: إن محمداً أبتر أي لا ولد له ذكر، فإذا مات استرحنا منه وانقطع أمره بموته، فأخبر الله أن هذا الكافر هو الأبتر وإن كان له أولاد لأنه مبتور من رحمة الله أي مقطوع عنها، ولأنه لا يذكر إذا ذكر إلا باللعنة بخلاف النبي ﷺ فإن ذكره خالد إلى آخر الدهر، مرفوع على المنابر والصوامع مقرون بذكر الله والمؤمنون من زمانه إلى يوم القيامة أتباعه فهو كوالدهم.
الكوثر 108:2
﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ والكوثر بثاء مبالغة من الكثرة وفي تفسيره سبعة أقوال: الأول حوض النبي ﷺ: الثاني أنه الخير الكثير الذي أعطاه الله [له] في الدنيا والآخرة. قاله ابن عباس وتبعه سعيد بن جبير، فإن قيل: إن النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله فالمعنى أنه على العموم. الثالث أن الكوثر القرآن. الرابع أنه كثرة الأصحاب والأتباع. الخامس أنه التوحيد. السادس أنه الشفاعة، السابع أنه نور وضعه الله في قلبه، ولا شك أن الله أعطاه هذه الأشياء كلها، ولكن الصحيح أن المراد بالكوثر الحوض لما ورد في الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: أتدرون ما الكوثر هو نهر أعطانيه الله وهو الحوض آنيته عدد نجوم السماء.
﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ فيه خمسة أقوال: الأول أنه أمره بالصلاة على الاطلاق وينحر الهدي والضحايا، الثاني أنه ﷺ كان يضحي قبل صلاة العيد فأمره أن يصلي ثم ينحر، فالمقصود على هذا تأخير نحر الأضاحي عن الصلاة الثالث أن الكفار يصلون مكاء وتصدية وينحرون للأصنام فقال الله لنبيه ﷺ: صل لربك وحده وانحر له، أي لوجهه لا لغيره، فهو على هذا أمر بالتوحيد والإخلاص. الرابع أن معنى انحر ضع يدك اليمنى على اليسرى عند صدرك في الصلاة فهو على هذا من النحر وهو الصدر. الخامس أن معناه ارفع يديك عند نحرك في افتتاح الصلاة ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلأَبْتَرُ﴾ الشانئ هو المبغض، وهو الشنآن بمعنى العداوة، ونزلت هذه الآية في العاصي بن وائل، وقيل: في أبي جهل على وجه الرد عليه إذ قال: إن محمداً أبتر أي لا ولد له ذكر، فإذا مات استرحنا منه وانقطع أمره بموته، فأخبر الله أن هذا الكافر هو الأبتر وإن كان له أولاد لأنه مبتور من رحمة الله أي مقطوع عنها، ولأنه لا يذكر إذا ذكر إلا باللعنة بخلاف النبي ﷺ فإن ذكره خالد إلى آخر الدهر، مرفوع على المنابر والصوامع مقرون بذكر الله والمؤمنون من زمانه إلى يوم القيامة أتباعه فهو كوالدهم.
الكوثر 108:3
﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ والكوثر بثاء مبالغة من الكثرة وفي تفسيره سبعة أقوال: الأول حوض النبي ﷺ: الثاني أنه الخير الكثير الذي أعطاه الله [له] في الدنيا والآخرة. قاله ابن عباس وتبعه سعيد بن جبير، فإن قيل: إن النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله فالمعنى أنه على العموم. الثالث أن الكوثر القرآن. الرابع أنه كثرة الأصحاب والأتباع. الخامس أنه التوحيد. السادس أنه الشفاعة، السابع أنه نور وضعه الله في قلبه، ولا شك أن الله أعطاه هذه الأشياء كلها، ولكن الصحيح أن المراد بالكوثر الحوض لما ورد في الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: أتدرون ما الكوثر هو نهر أعطانيه الله وهو الحوض آنيته عدد نجوم السماء.
﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ فيه خمسة أقوال: الأول أنه أمره بالصلاة على الاطلاق وينحر الهدي والضحايا، الثاني أنه ﷺ كان يضحي قبل صلاة العيد فأمره أن يصلي ثم ينحر، فالمقصود على هذا تأخير نحر الأضاحي عن الصلاة الثالث أن الكفار يصلون مكاء وتصدية وينحرون للأصنام فقال الله لنبيه ﷺ: صل لربك وحده وانحر له، أي لوجهه لا لغيره، فهو على هذا أمر بالتوحيد والإخلاص. الرابع أن معنى انحر ضع يدك اليمنى على اليسرى عند صدرك في الصلاة فهو على هذا من النحر وهو الصدر. الخامس أن معناه ارفع يديك عند نحرك في افتتاح الصلاة ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلأَبْتَرُ﴾ الشانئ هو المبغض، وهو الشنآن بمعنى العداوة، ونزلت هذه الآية في العاصي بن وائل، وقيل: في أبي جهل على وجه الرد عليه إذ قال: إن محمداً أبتر أي لا ولد له ذكر، فإذا مات استرحنا منه وانقطع أمره بموته، فأخبر الله أن هذا الكافر هو الأبتر وإن كان له أولاد لأنه مبتور من رحمة الله أي مقطوع عنها، ولأنه لا يذكر إذا ذكر إلا باللعنة بخلاف النبي ﷺ فإن ذكره خالد إلى آخر الدهر، مرفوع على المنابر والصوامع مقرون بذكر الله والمؤمنون من زمانه إلى يوم القيامة أتباعه فهو كوالدهم.
الكافرون 109:1
سبب هذه السورة أن قوماً من قريش منهم الوليد بن المغيرة وأمية بن خلف والعاصي بن وائل وأبو جهل ونظراؤهم قالوا: يا محمد اتبع ديننا ونتبع دينك، أعبد آلهتنا سنة ونعبد إلٰهك سنة. فقال: معاذ الله أن نشرك بالله شيئاً، ونزلت السورة، في معنى البراءة من آلهتهم ولذلك قال رسول الله ﷺ: من قرأها فقد برئ من الشرك ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ هذا إخبار أنه لا يعبد أصنامهم، فإن قيل: لم كرر هذا المعنى بقوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾؟ فالجواب من وجهين أحدهما قاله الزمخشري وهو أن قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يريد في الزمان المستقبل وقوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ يريد به فيما مضى، أي ما كنت قط عابداً ما عبدتم فيما سلف، فكيف تطلبون ذلك مني الآن. الثاني قاله ابن عطية: وهو أن قوله: لا أعبد ما تعبدون لما كان يحتمل أن يراد به زمان الحال خاصة قال: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ أي: أبداً ما عشت. لأن لا النافية إذا دخلت على الفعل المضارع خلصته للاستقبال فقوله: لا أعبد لا يحتمل أن يراد به الحال. ويحتمل عندي أن يكون قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يراد به في المستقبل. على حسب ما تقتضيه لا من الاستقبال، ويكون قوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ يريد به في الحال، فيحصل من المجموع نفي عبادته الأصنام في الحال والاستقبال. ومعنى الحال في قوله ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ ثم أظهر من معنى المضي الذي قاله الزمخشري، ومن معنى الاستقبال فإن قولك: ما زيد بقائم بنفي الجملة الاسمية يقتضي الحال.
﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ هذا إخبار أن هؤلاء الكفار لا يعبدون الله، كما قيل لنوح: ﴿أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦] إلا أن هذا في حق قوم مخصوصين ماتوا على الكفر، وقد روي أن هؤلاء الجماعة المذكورين هم أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل والأسود بن المطلب وأمية بن خلف وأبيّ بن خلف وابن الحجاج وكلهم ماتوا كفاراً، فإن قيل: لم قال ما أعبد بما دون من التي هي موضوعة لمن يعقل؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدهما أن ذلك لمناسبة قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ فإن هذا واقع على الأصنام التي لا تعقل ثم جعل ما أعبد على طريقته لتناسب اللفظ. الثاني أنه أراد الصفة كأنه قال: لا أعبد الباطل ولا تعبدون الحق، قاله الزمخشري. الثالث أن ما مصدرية والتقدير: لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي وهذا ضعيف، فإن قيل لم كرّر هذا المعنى واللفظ فقال بعد ذلك: ﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ مرة أخرى؟ فالجواب من وجهين: أحدهما قول الزمخشري: وهو أن الأوّل في المستقبل والثاني فيما مضى والآخر قاله ابن عطية وهو أن الأول في الحال والثاني في الاستقبال فهو حتم عليهم أن لا يؤمنوا أبداً ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ أي لكم شرككم ولي توحيدي وهذه براءة منهم، وفيها مسالمة منسوخة بالسيف.
الكافرون 109:2
سبب هذه السورة أن قوماً من قريش منهم الوليد بن المغيرة وأمية بن خلف والعاصي بن وائل وأبو جهل ونظراؤهم قالوا: يا محمد اتبع ديننا ونتبع دينك، أعبد آلهتنا سنة ونعبد إلٰهك سنة. فقال: معاذ الله أن نشرك بالله شيئاً، ونزلت السورة، في معنى البراءة من آلهتهم ولذلك قال رسول الله ﷺ: من قرأها فقد برئ من الشرك ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ هذا إخبار أنه لا يعبد أصنامهم، فإن قيل: لم كرر هذا المعنى بقوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾؟ فالجواب من وجهين أحدهما قاله الزمخشري وهو أن قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يريد في الزمان المستقبل وقوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ يريد به فيما مضى، أي ما كنت قط عابداً ما عبدتم فيما سلف، فكيف تطلبون ذلك مني الآن. الثاني قاله ابن عطية: وهو أن قوله: لا أعبد ما تعبدون لما كان يحتمل أن يراد به زمان الحال خاصة قال: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ أي: أبداً ما عشت. لأن لا النافية إذا دخلت على الفعل المضارع خلصته للاستقبال فقوله: لا أعبد لا يحتمل أن يراد به الحال. ويحتمل عندي أن يكون قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يراد به في المستقبل. على حسب ما تقتضيه لا من الاستقبال، ويكون قوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ يريد به في الحال، فيحصل من المجموع نفي عبادته الأصنام في الحال والاستقبال. ومعنى الحال في قوله ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ ثم أظهر من معنى المضي الذي قاله الزمخشري، ومن معنى الاستقبال فإن قولك: ما زيد بقائم بنفي الجملة الاسمية يقتضي الحال.
﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ هذا إخبار أن هؤلاء الكفار لا يعبدون الله، كما قيل لنوح: ﴿أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦] إلا أن هذا في حق قوم مخصوصين ماتوا على الكفر، وقد روي أن هؤلاء الجماعة المذكورين هم أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل والأسود بن المطلب وأمية بن خلف وأبيّ بن خلف وابن الحجاج وكلهم ماتوا كفاراً، فإن قيل: لم قال ما أعبد بما دون من التي هي موضوعة لمن يعقل؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدهما أن ذلك لمناسبة قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ فإن هذا واقع على الأصنام التي لا تعقل ثم جعل ما أعبد على طريقته لتناسب اللفظ. الثاني أنه أراد الصفة كأنه قال: لا أعبد الباطل ولا تعبدون الحق، قاله الزمخشري. الثالث أن ما مصدرية والتقدير: لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي وهذا ضعيف، فإن قيل لم كرّر هذا المعنى واللفظ فقال بعد ذلك: ﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ مرة أخرى؟ فالجواب من وجهين: أحدهما قول الزمخشري: وهو أن الأوّل في المستقبل والثاني فيما مضى والآخر قاله ابن عطية وهو أن الأول في الحال والثاني في الاستقبال فهو حتم عليهم أن لا يؤمنوا أبداً ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ أي لكم شرككم ولي توحيدي وهذه براءة منهم، وفيها مسالمة منسوخة بالسيف.
الكافرون 109:3
سبب هذه السورة أن قوماً من قريش منهم الوليد بن المغيرة وأمية بن خلف والعاصي بن وائل وأبو جهل ونظراؤهم قالوا: يا محمد اتبع ديننا ونتبع دينك، أعبد آلهتنا سنة ونعبد إلٰهك سنة. فقال: معاذ الله أن نشرك بالله شيئاً، ونزلت السورة، في معنى البراءة من آلهتهم ولذلك قال رسول الله ﷺ: من قرأها فقد برئ من الشرك ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ هذا إخبار أنه لا يعبد أصنامهم، فإن قيل: لم كرر هذا المعنى بقوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾؟ فالجواب من وجهين أحدهما قاله الزمخشري وهو أن قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يريد في الزمان المستقبل وقوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ يريد به فيما مضى، أي ما كنت قط عابداً ما عبدتم فيما سلف، فكيف تطلبون ذلك مني الآن. الثاني قاله ابن عطية: وهو أن قوله: لا أعبد ما تعبدون لما كان يحتمل أن يراد به زمان الحال خاصة قال: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ أي: أبداً ما عشت. لأن لا النافية إذا دخلت على الفعل المضارع خلصته للاستقبال فقوله: لا أعبد لا يحتمل أن يراد به الحال. ويحتمل عندي أن يكون قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يراد به في المستقبل. على حسب ما تقتضيه لا من الاستقبال، ويكون قوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ يريد به في الحال، فيحصل من المجموع نفي عبادته الأصنام في الحال والاستقبال. ومعنى الحال في قوله ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ ثم أظهر من معنى المضي الذي قاله الزمخشري، ومن معنى الاستقبال فإن قولك: ما زيد بقائم بنفي الجملة الاسمية يقتضي الحال.
﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ هذا إخبار أن هؤلاء الكفار لا يعبدون الله، كما قيل لنوح: ﴿أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦] إلا أن هذا في حق قوم مخصوصين ماتوا على الكفر، وقد روي أن هؤلاء الجماعة المذكورين هم أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل والأسود بن المطلب وأمية بن خلف وأبيّ بن خلف وابن الحجاج وكلهم ماتوا كفاراً، فإن قيل: لم قال ما أعبد بما دون من التي هي موضوعة لمن يعقل؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدهما أن ذلك لمناسبة قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ فإن هذا واقع على الأصنام التي لا تعقل ثم جعل ما أعبد على طريقته لتناسب اللفظ. الثاني أنه أراد الصفة كأنه قال: لا أعبد الباطل ولا تعبدون الحق، قاله الزمخشري. الثالث أن ما مصدرية والتقدير: لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي وهذا ضعيف، فإن قيل لم كرّر هذا المعنى واللفظ فقال بعد ذلك: ﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ مرة أخرى؟ فالجواب من وجهين: أحدهما قول الزمخشري: وهو أن الأوّل في المستقبل والثاني فيما مضى والآخر قاله ابن عطية وهو أن الأول في الحال والثاني في الاستقبال فهو حتم عليهم أن لا يؤمنوا أبداً ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ أي لكم شرككم ولي توحيدي وهذه براءة منهم، وفيها مسالمة منسوخة بالسيف.
الكافرون 109:4
سبب هذه السورة أن قوماً من قريش منهم الوليد بن المغيرة وأمية بن خلف والعاصي بن وائل وأبو جهل ونظراؤهم قالوا: يا محمد اتبع ديننا ونتبع دينك، أعبد آلهتنا سنة ونعبد إلٰهك سنة. فقال: معاذ الله أن نشرك بالله شيئاً، ونزلت السورة، في معنى البراءة من آلهتهم ولذلك قال رسول الله ﷺ: من قرأها فقد برئ من الشرك ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ هذا إخبار أنه لا يعبد أصنامهم، فإن قيل: لم كرر هذا المعنى بقوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾؟ فالجواب من وجهين أحدهما قاله الزمخشري وهو أن قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يريد في الزمان المستقبل وقوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ يريد به فيما مضى، أي ما كنت قط عابداً ما عبدتم فيما سلف، فكيف تطلبون ذلك مني الآن. الثاني قاله ابن عطية: وهو أن قوله: لا أعبد ما تعبدون لما كان يحتمل أن يراد به زمان الحال خاصة قال: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ أي: أبداً ما عشت. لأن لا النافية إذا دخلت على الفعل المضارع خلصته للاستقبال فقوله: لا أعبد لا يحتمل أن يراد به الحال. ويحتمل عندي أن يكون قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يراد به في المستقبل. على حسب ما تقتضيه لا من الاستقبال، ويكون قوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ يريد به في الحال، فيحصل من المجموع نفي عبادته الأصنام في الحال والاستقبال. ومعنى الحال في قوله ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ ثم أظهر من معنى المضي الذي قاله الزمخشري، ومن معنى الاستقبال فإن قولك: ما زيد بقائم بنفي الجملة الاسمية يقتضي الحال.
﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ هذا إخبار أن هؤلاء الكفار لا يعبدون الله، كما قيل لنوح: ﴿أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦] إلا أن هذا في حق قوم مخصوصين ماتوا على الكفر، وقد روي أن هؤلاء الجماعة المذكورين هم أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل والأسود بن المطلب وأمية بن خلف وأبيّ بن خلف وابن الحجاج وكلهم ماتوا كفاراً، فإن قيل: لم قال ما أعبد بما دون من التي هي موضوعة لمن يعقل؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدهما أن ذلك لمناسبة قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ فإن هذا واقع على الأصنام التي لا تعقل ثم جعل ما أعبد على طريقته لتناسب اللفظ. الثاني أنه أراد الصفة كأنه قال: لا أعبد الباطل ولا تعبدون الحق، قاله الزمخشري. الثالث أن ما مصدرية والتقدير: لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي وهذا ضعيف، فإن قيل لم كرّر هذا المعنى واللفظ فقال بعد ذلك: ﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ مرة أخرى؟ فالجواب من وجهين: أحدهما قول الزمخشري: وهو أن الأوّل في المستقبل والثاني فيما مضى والآخر قاله ابن عطية وهو أن الأول في الحال والثاني في الاستقبال فهو حتم عليهم أن لا يؤمنوا أبداً ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ أي لكم شرككم ولي توحيدي وهذه براءة منهم، وفيها مسالمة منسوخة بالسيف.
الكافرون 109:5
سبب هذه السورة أن قوماً من قريش منهم الوليد بن المغيرة وأمية بن خلف والعاصي بن وائل وأبو جهل ونظراؤهم قالوا: يا محمد اتبع ديننا ونتبع دينك، أعبد آلهتنا سنة ونعبد إلٰهك سنة. فقال: معاذ الله أن نشرك بالله شيئاً، ونزلت السورة، في معنى البراءة من آلهتهم ولذلك قال رسول الله ﷺ: من قرأها فقد برئ من الشرك ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ هذا إخبار أنه لا يعبد أصنامهم، فإن قيل: لم كرر هذا المعنى بقوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾؟ فالجواب من وجهين أحدهما قاله الزمخشري وهو أن قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يريد في الزمان المستقبل وقوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ يريد به فيما مضى، أي ما كنت قط عابداً ما عبدتم فيما سلف، فكيف تطلبون ذلك مني الآن. الثاني قاله ابن عطية: وهو أن قوله: لا أعبد ما تعبدون لما كان يحتمل أن يراد به زمان الحال خاصة قال: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ أي: أبداً ما عشت. لأن لا النافية إذا دخلت على الفعل المضارع خلصته للاستقبال فقوله: لا أعبد لا يحتمل أن يراد به الحال. ويحتمل عندي أن يكون قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يراد به في المستقبل. على حسب ما تقتضيه لا من الاستقبال، ويكون قوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ يريد به في الحال، فيحصل من المجموع نفي عبادته الأصنام في الحال والاستقبال. ومعنى الحال في قوله ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ ثم أظهر من معنى المضي الذي قاله الزمخشري، ومن معنى الاستقبال فإن قولك: ما زيد بقائم بنفي الجملة الاسمية يقتضي الحال.
﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ هذا إخبار أن هؤلاء الكفار لا يعبدون الله، كما قيل لنوح: ﴿أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦] إلا أن هذا في حق قوم مخصوصين ماتوا على الكفر، وقد روي أن هؤلاء الجماعة المذكورين هم أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل والأسود بن المطلب وأمية بن خلف وأبيّ بن خلف وابن الحجاج وكلهم ماتوا كفاراً، فإن قيل: لم قال ما أعبد بما دون من التي هي موضوعة لمن يعقل؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدهما أن ذلك لمناسبة قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ فإن هذا واقع على الأصنام التي لا تعقل ثم جعل ما أعبد على طريقته لتناسب اللفظ. الثاني أنه أراد الصفة كأنه قال: لا أعبد الباطل ولا تعبدون الحق، قاله الزمخشري. الثالث أن ما مصدرية والتقدير: لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي وهذا ضعيف، فإن قيل لم كرّر هذا المعنى واللفظ فقال بعد ذلك: ﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ مرة أخرى؟ فالجواب من وجهين: أحدهما قول الزمخشري: وهو أن الأوّل في المستقبل والثاني فيما مضى والآخر قاله ابن عطية وهو أن الأول في الحال والثاني في الاستقبال فهو حتم عليهم أن لا يؤمنوا أبداً ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ أي لكم شرككم ولي توحيدي وهذه براءة منهم، وفيها مسالمة منسوخة بالسيف.
الكافرون 109:6
سبب هذه السورة أن قوماً من قريش منهم الوليد بن المغيرة وأمية بن خلف والعاصي بن وائل وأبو جهل ونظراؤهم قالوا: يا محمد اتبع ديننا ونتبع دينك، أعبد آلهتنا سنة ونعبد إلٰهك سنة. فقال: معاذ الله أن نشرك بالله شيئاً، ونزلت السورة، في معنى البراءة من آلهتهم ولذلك قال رسول الله ﷺ: من قرأها فقد برئ من الشرك ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ هذا إخبار أنه لا يعبد أصنامهم، فإن قيل: لم كرر هذا المعنى بقوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾؟ فالجواب من وجهين أحدهما قاله الزمخشري وهو أن قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يريد في الزمان المستقبل وقوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ يريد به فيما مضى، أي ما كنت قط عابداً ما عبدتم فيما سلف، فكيف تطلبون ذلك مني الآن. الثاني قاله ابن عطية: وهو أن قوله: لا أعبد ما تعبدون لما كان يحتمل أن يراد به زمان الحال خاصة قال: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ أي: أبداً ما عشت. لأن لا النافية إذا دخلت على الفعل المضارع خلصته للاستقبال فقوله: لا أعبد لا يحتمل أن يراد به الحال. ويحتمل عندي أن يكون قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يراد به في المستقبل. على حسب ما تقتضيه لا من الاستقبال، ويكون قوله: ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ يريد به في الحال، فيحصل من المجموع نفي عبادته الأصنام في الحال والاستقبال. ومعنى الحال في قوله ﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ ثم أظهر من معنى المضي الذي قاله الزمخشري، ومن معنى الاستقبال فإن قولك: ما زيد بقائم بنفي الجملة الاسمية يقتضي الحال.
﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ هذا إخبار أن هؤلاء الكفار لا يعبدون الله، كما قيل لنوح: ﴿أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦] إلا أن هذا في حق قوم مخصوصين ماتوا على الكفر، وقد روي أن هؤلاء الجماعة المذكورين هم أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل والأسود بن المطلب وأمية بن خلف وأبيّ بن خلف وابن الحجاج وكلهم ماتوا كفاراً، فإن قيل: لم قال ما أعبد بما دون من التي هي موضوعة لمن يعقل؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدهما أن ذلك لمناسبة قوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ فإن هذا واقع على الأصنام التي لا تعقل ثم جعل ما أعبد على طريقته لتناسب اللفظ. الثاني أنه أراد الصفة كأنه قال: لا أعبد الباطل ولا تعبدون الحق، قاله الزمخشري. الثالث أن ما مصدرية والتقدير: لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي وهذا ضعيف، فإن قيل لم كرّر هذا المعنى واللفظ فقال بعد ذلك: ﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ مرة أخرى؟ فالجواب من وجهين: أحدهما قول الزمخشري: وهو أن الأوّل في المستقبل والثاني فيما مضى والآخر قاله ابن عطية وهو أن الأول في الحال والثاني في الاستقبال فهو حتم عليهم أن لا يؤمنوا أبداً ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ أي لكم شرككم ولي توحيدي وهذه براءة منهم، وفيها مسالمة منسوخة بالسيف.
النصر 110:1
﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ يعني بالفتح فتح مكة والطائف وغيرهما من البلاد التي فتحها رسول الله ﷺ، وقال ابن عباس: إن النصر صلح الحديبية، والفتح فتح مكة، وقيل: النصر إسلام أهل اليمن، والإخبار بذلك كله قبل وقوعه إخباره بغيب، فهو من أعلام النبوّة ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً﴾ أي جماعات، وذلك أنه أسلم بعد فتح مكة بشر كثير، فقد روي أن رسول الله ﷺ كان معه في فتح مكة عشرة آلاف، وكان معه في غزوة تبوك سبعون ألفاً وقال أبو عمر بن عبد البر: لم يمت رسول الله ﷺ وفي العرب رجل كافر. وقد قيل: إن عدد المسلمين عند موته مائة ألف وأربعة عشر ألفاً بل أكثر ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾ قد ذكر التسبيح والاستغفار ومعنى بحمد ربك فيما تقدم، فإن قيل: لم أمره الله بالتسبيح والحمد والاستغفار عند رؤية النصر والفتح، وعند اقتراب أجله؟ فالجواب: أنه أمر بالتسبيح والحمد ليكون شكراً على النصر والفتح وظهور الإسلام وأمره بذلك وبالاستغفار عند اقتراب أجله ليكون ذلك زاداً للآخرة وعدة للقاء الله.
النصر 110:2
﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ يعني بالفتح فتح مكة والطائف وغيرهما من البلاد التي فتحها رسول الله ﷺ، وقال ابن عباس: إن النصر صلح الحديبية، والفتح فتح مكة، وقيل: النصر إسلام أهل اليمن، والإخبار بذلك كله قبل وقوعه إخباره بغيب، فهو من أعلام النبوّة ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً﴾ أي جماعات، وذلك أنه أسلم بعد فتح مكة بشر كثير، فقد روي أن رسول الله ﷺ كان معه في فتح مكة عشرة آلاف، وكان معه في غزوة تبوك سبعون ألفاً وقال أبو عمر بن عبد البر: لم يمت رسول الله ﷺ وفي العرب رجل كافر. وقد قيل: إن عدد المسلمين عند موته مائة ألف وأربعة عشر ألفاً بل أكثر ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾ قد ذكر التسبيح والاستغفار ومعنى بحمد ربك فيما تقدم، فإن قيل: لم أمره الله بالتسبيح والحمد والاستغفار عند رؤية النصر والفتح، وعند اقتراب أجله؟ فالجواب: أنه أمر بالتسبيح والحمد ليكون شكراً على النصر والفتح وظهور الإسلام وأمره بذلك وبالاستغفار عند اقتراب أجله ليكون ذلك زاداً للآخرة وعدة للقاء الله.
النصر 110:3
﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ يعني بالفتح فتح مكة والطائف وغيرهما من البلاد التي فتحها رسول الله ﷺ، وقال ابن عباس: إن النصر صلح الحديبية، والفتح فتح مكة، وقيل: النصر إسلام أهل اليمن، والإخبار بذلك كله قبل وقوعه إخباره بغيب، فهو من أعلام النبوّة ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً﴾ أي جماعات، وذلك أنه أسلم بعد فتح مكة بشر كثير، فقد روي أن رسول الله ﷺ كان معه في فتح مكة عشرة آلاف، وكان معه في غزوة تبوك سبعون ألفاً وقال أبو عمر بن عبد البر: لم يمت رسول الله ﷺ وفي العرب رجل كافر. وقد قيل: إن عدد المسلمين عند موته مائة ألف وأربعة عشر ألفاً بل أكثر ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾ قد ذكر التسبيح والاستغفار ومعنى بحمد ربك فيما تقدم، فإن قيل: لم أمره الله بالتسبيح والحمد والاستغفار عند رؤية النصر والفتح، وعند اقتراب أجله؟ فالجواب: أنه أمر بالتسبيح والحمد ليكون شكراً على النصر والفتح وظهور الإسلام وأمره بذلك وبالاستغفار عند اقتراب أجله ليكون ذلك زاداً للآخرة وعدة للقاء الله.
المسد 111:1
﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ معنى تبت خسرت والتباب هو: الخسران، وأبو لهب هو عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وهو عمُّ رسول الله ﷺ، وكان من أشد الناس عداوة له. فإن قيل: لم ذكره الله بكنيته دون اسمه؟ فالجواب: من ثلاثة أوجه أحدها: أن كنيته كانت أغلب عليه من اسمه كأبي بكر وغيره ويقال: أنه كُني بأبي لهب لتلهب وجهه جمالاً. الثاني: أنه لما كان اسمه عبد العزى عدل عنه إلى الكنية. الثالث: أنه لما كان من أهل النار واللهب، كنَّاه أبا لهب وليناسب ذلك قوله: سيصلى ناراً ذات لهب.
﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ يحتمل أن تكون ما نافية أو استفهامية يراد بها النفي، وماله: وهو رأس ماله وما كسب: الربح أو ماله: ما ورث، وما كسب: هو ما اكتسبه لنفسه، وقيل: جميع ماله وما كسب ﴿سَيَصْلَىٰ نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ﴾ هذا حتم عليه بدخول النار ومات بعد ذلك كافراً ﴿وَٱمْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ﴾ اسم امرأته أم جميل بنت حرب بن أمية وهي أخت أبي سفيان، وفي وصفها بحمالة الحطب أربعة أقوال. أحدها: أنها تحمل حطباً وشوكاً فتلقيه في طريق النبي ﷺ لتؤذيه. الثاني: أن ذلك عبارة عن مشيها بالنميمة يقال: فلان يحمل الحطب بين الناس أي: يوقد بينهم نار العداوة بالنمائم. الثالث: أنه عبارة عن سعيها بالمضرة على المسلمين يقال: فلان يحطِب على فلان إذا قصد الإضرار به. الرابع: أنه عبارة عن ذنوبها وسوء أعمالها ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾ الجِيد: العنق والمسَد الليف، وقيل: الحبل المفتول، وفي المراد به ثلاثة أقوال: الأول: أنه إخبار عن حملها الحطب في الدنيا على القول الأول، وفي ذلك تحقير لها وإظهار لخساسة حالها. والآخر: أنه حالها في جنهم يكون كذلك أي يكون في عنقها حبل. الثالث: أنها كانت لها قلادة فاخرة، فقالت لأنفقنها على عداوة محمد، فأخبر عن قلادتها بحبل المسد على جهة التفاؤل والذم لها بتبرجها، ويحتمل قوله: وامرأته وما بعده وجوها من الإعراب يختلف الوقف باختلافها وهي: أن يكون امرأته وحمالة الحطب خبره، أو يكون حمالةَ الحطب نعت والخبر: في جيدها حبل من مسد أو يكون امرأته معطوفاً على الضمير في يصلى وحمالة الحطب نعت، أو خبر ابتداء مضمر.
المسد 111:2
﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ معنى تبت خسرت والتباب هو: الخسران، وأبو لهب هو عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وهو عمُّ رسول الله ﷺ، وكان من أشد الناس عداوة له. فإن قيل: لم ذكره الله بكنيته دون اسمه؟ فالجواب: من ثلاثة أوجه أحدها: أن كنيته كانت أغلب عليه من اسمه كأبي بكر وغيره ويقال: أنه كُني بأبي لهب لتلهب وجهه جمالاً. الثاني: أنه لما كان اسمه عبد العزى عدل عنه إلى الكنية. الثالث: أنه لما كان من أهل النار واللهب، كنَّاه أبا لهب وليناسب ذلك قوله: سيصلى ناراً ذات لهب.
﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ يحتمل أن تكون ما نافية أو استفهامية يراد بها النفي، وماله: وهو رأس ماله وما كسب: الربح أو ماله: ما ورث، وما كسب: هو ما اكتسبه لنفسه، وقيل: جميع ماله وما كسب ﴿سَيَصْلَىٰ نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ﴾ هذا حتم عليه بدخول النار ومات بعد ذلك كافراً ﴿وَٱمْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ﴾ اسم امرأته أم جميل بنت حرب بن أمية وهي أخت أبي سفيان، وفي وصفها بحمالة الحطب أربعة أقوال. أحدها: أنها تحمل حطباً وشوكاً فتلقيه في طريق النبي ﷺ لتؤذيه. الثاني: أن ذلك عبارة عن مشيها بالنميمة يقال: فلان يحمل الحطب بين الناس أي: يوقد بينهم نار العداوة بالنمائم. الثالث: أنه عبارة عن سعيها بالمضرة على المسلمين يقال: فلان يحطِب على فلان إذا قصد الإضرار به. الرابع: أنه عبارة عن ذنوبها وسوء أعمالها ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾ الجِيد: العنق والمسَد الليف، وقيل: الحبل المفتول، وفي المراد به ثلاثة أقوال: الأول: أنه إخبار عن حملها الحطب في الدنيا على القول الأول، وفي ذلك تحقير لها وإظهار لخساسة حالها. والآخر: أنه حالها في جنهم يكون كذلك أي يكون في عنقها حبل. الثالث: أنها كانت لها قلادة فاخرة، فقالت لأنفقنها على عداوة محمد، فأخبر عن قلادتها بحبل المسد على جهة التفاؤل والذم لها بتبرجها، ويحتمل قوله: وامرأته وما بعده وجوها من الإعراب يختلف الوقف باختلافها وهي: أن يكون امرأته وحمالة الحطب خبره، أو يكون حمالةَ الحطب نعت والخبر: في جيدها حبل من مسد أو يكون امرأته معطوفاً على الضمير في يصلى وحمالة الحطب نعت، أو خبر ابتداء مضمر.
المسد 111:3
﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ معنى تبت خسرت والتباب هو: الخسران، وأبو لهب هو عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وهو عمُّ رسول الله ﷺ، وكان من أشد الناس عداوة له. فإن قيل: لم ذكره الله بكنيته دون اسمه؟ فالجواب: من ثلاثة أوجه أحدها: أن كنيته كانت أغلب عليه من اسمه كأبي بكر وغيره ويقال: أنه كُني بأبي لهب لتلهب وجهه جمالاً. الثاني: أنه لما كان اسمه عبد العزى عدل عنه إلى الكنية. الثالث: أنه لما كان من أهل النار واللهب، كنَّاه أبا لهب وليناسب ذلك قوله: سيصلى ناراً ذات لهب.
﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ يحتمل أن تكون ما نافية أو استفهامية يراد بها النفي، وماله: وهو رأس ماله وما كسب: الربح أو ماله: ما ورث، وما كسب: هو ما اكتسبه لنفسه، وقيل: جميع ماله وما كسب ﴿سَيَصْلَىٰ نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ﴾ هذا حتم عليه بدخول النار ومات بعد ذلك كافراً ﴿وَٱمْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ﴾ اسم امرأته أم جميل بنت حرب بن أمية وهي أخت أبي سفيان، وفي وصفها بحمالة الحطب أربعة أقوال. أحدها: أنها تحمل حطباً وشوكاً فتلقيه في طريق النبي ﷺ لتؤذيه. الثاني: أن ذلك عبارة عن مشيها بالنميمة يقال: فلان يحمل الحطب بين الناس أي: يوقد بينهم نار العداوة بالنمائم. الثالث: أنه عبارة عن سعيها بالمضرة على المسلمين يقال: فلان يحطِب على فلان إذا قصد الإضرار به. الرابع: أنه عبارة عن ذنوبها وسوء أعمالها ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾ الجِيد: العنق والمسَد الليف، وقيل: الحبل المفتول، وفي المراد به ثلاثة أقوال: الأول: أنه إخبار عن حملها الحطب في الدنيا على القول الأول، وفي ذلك تحقير لها وإظهار لخساسة حالها. والآخر: أنه حالها في جنهم يكون كذلك أي يكون في عنقها حبل. الثالث: أنها كانت لها قلادة فاخرة، فقالت لأنفقنها على عداوة محمد، فأخبر عن قلادتها بحبل المسد على جهة التفاؤل والذم لها بتبرجها، ويحتمل قوله: وامرأته وما بعده وجوها من الإعراب يختلف الوقف باختلافها وهي: أن يكون امرأته وحمالة الحطب خبره، أو يكون حمالةَ الحطب نعت والخبر: في جيدها حبل من مسد أو يكون امرأته معطوفاً على الضمير في يصلى وحمالة الحطب نعت، أو خبر ابتداء مضمر.
المسد 111:4
﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ معنى تبت خسرت والتباب هو: الخسران، وأبو لهب هو عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وهو عمُّ رسول الله ﷺ، وكان من أشد الناس عداوة له. فإن قيل: لم ذكره الله بكنيته دون اسمه؟ فالجواب: من ثلاثة أوجه أحدها: أن كنيته كانت أغلب عليه من اسمه كأبي بكر وغيره ويقال: أنه كُني بأبي لهب لتلهب وجهه جمالاً. الثاني: أنه لما كان اسمه عبد العزى عدل عنه إلى الكنية. الثالث: أنه لما كان من أهل النار واللهب، كنَّاه أبا لهب وليناسب ذلك قوله: سيصلى ناراً ذات لهب.
﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ يحتمل أن تكون ما نافية أو استفهامية يراد بها النفي، وماله: وهو رأس ماله وما كسب: الربح أو ماله: ما ورث، وما كسب: هو ما اكتسبه لنفسه، وقيل: جميع ماله وما كسب ﴿سَيَصْلَىٰ نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ﴾ هذا حتم عليه بدخول النار ومات بعد ذلك كافراً ﴿وَٱمْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ﴾ اسم امرأته أم جميل بنت حرب بن أمية وهي أخت أبي سفيان، وفي وصفها بحمالة الحطب أربعة أقوال. أحدها: أنها تحمل حطباً وشوكاً فتلقيه في طريق النبي ﷺ لتؤذيه. الثاني: أن ذلك عبارة عن مشيها بالنميمة يقال: فلان يحمل الحطب بين الناس أي: يوقد بينهم نار العداوة بالنمائم. الثالث: أنه عبارة عن سعيها بالمضرة على المسلمين يقال: فلان يحطِب على فلان إذا قصد الإضرار به. الرابع: أنه عبارة عن ذنوبها وسوء أعمالها ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾ الجِيد: العنق والمسَد الليف، وقيل: الحبل المفتول، وفي المراد به ثلاثة أقوال: الأول: أنه إخبار عن حملها الحطب في الدنيا على القول الأول، وفي ذلك تحقير لها وإظهار لخساسة حالها. والآخر: أنه حالها في جنهم يكون كذلك أي يكون في عنقها حبل. الثالث: أنها كانت لها قلادة فاخرة، فقالت لأنفقنها على عداوة محمد، فأخبر عن قلادتها بحبل المسد على جهة التفاؤل والذم لها بتبرجها، ويحتمل قوله: وامرأته وما بعده وجوها من الإعراب يختلف الوقف باختلافها وهي: أن يكون امرأته وحمالة الحطب خبره، أو يكون حمالةَ الحطب نعت والخبر: في جيدها حبل من مسد أو يكون امرأته معطوفاً على الضمير في يصلى وحمالة الحطب نعت، أو خبر ابتداء مضمر.
المسد 111:5
﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ معنى تبت خسرت والتباب هو: الخسران، وأبو لهب هو عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وهو عمُّ رسول الله ﷺ، وكان من أشد الناس عداوة له. فإن قيل: لم ذكره الله بكنيته دون اسمه؟ فالجواب: من ثلاثة أوجه أحدها: أن كنيته كانت أغلب عليه من اسمه كأبي بكر وغيره ويقال: أنه كُني بأبي لهب لتلهب وجهه جمالاً. الثاني: أنه لما كان اسمه عبد العزى عدل عنه إلى الكنية. الثالث: أنه لما كان من أهل النار واللهب، كنَّاه أبا لهب وليناسب ذلك قوله: سيصلى ناراً ذات لهب.
﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ يحتمل أن تكون ما نافية أو استفهامية يراد بها النفي، وماله: وهو رأس ماله وما كسب: الربح أو ماله: ما ورث، وما كسب: هو ما اكتسبه لنفسه، وقيل: جميع ماله وما كسب ﴿سَيَصْلَىٰ نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ﴾ هذا حتم عليه بدخول النار ومات بعد ذلك كافراً ﴿وَٱمْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ﴾ اسم امرأته أم جميل بنت حرب بن أمية وهي أخت أبي سفيان، وفي وصفها بحمالة الحطب أربعة أقوال. أحدها: أنها تحمل حطباً وشوكاً فتلقيه في طريق النبي ﷺ لتؤذيه. الثاني: أن ذلك عبارة عن مشيها بالنميمة يقال: فلان يحمل الحطب بين الناس أي: يوقد بينهم نار العداوة بالنمائم. الثالث: أنه عبارة عن سعيها بالمضرة على المسلمين يقال: فلان يحطِب على فلان إذا قصد الإضرار به. الرابع: أنه عبارة عن ذنوبها وسوء أعمالها ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾ الجِيد: العنق والمسَد الليف، وقيل: الحبل المفتول، وفي المراد به ثلاثة أقوال: الأول: أنه إخبار عن حملها الحطب في الدنيا على القول الأول، وفي ذلك تحقير لها وإظهار لخساسة حالها. والآخر: أنه حالها في جنهم يكون كذلك أي يكون في عنقها حبل. الثالث: أنها كانت لها قلادة فاخرة، فقالت لأنفقنها على عداوة محمد، فأخبر عن قلادتها بحبل المسد على جهة التفاؤل والذم لها بتبرجها، ويحتمل قوله: وامرأته وما بعده وجوها من الإعراب يختلف الوقف باختلافها وهي: أن يكون امرأته وحمالة الحطب خبره، أو يكون حمالةَ الحطب نعت والخبر: في جيدها حبل من مسد أو يكون امرأته معطوفاً على الضمير في يصلى وحمالة الحطب نعت، أو خبر ابتداء مضمر.
الإخلاص 112:1
واختلف في معنى قوله ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن. فقيل: إن ذلك في الثواب، أي لمن قرأها من الأجر مثل أجر من قرأ ثلث القرآن، وقيل: إن ذلك فيما تضمنته من المعاني والعلوم؛ وذلك أن علوم القرآن ثلاثة: توحيد وأحكام وقصص، وقد اشتملت هذه السورة على التوحيد فهي ثلث القرآن بهذا الاعتبار، وهذا أظهر وعليه حمل ابن عطية الحديث. ويؤيده أن في بعض روايات الحديث: إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل قل هو الله أحد جزءاً من أجزاء القرآن، وأخرج النسائي أن رسول الله ﷺ سمع رجلاً يقرؤها فقال: أما هذا فقد غفر له. وفي رواية أنه قال: وجبت له الجنة، وأخرج مسلم أن رسول الله ﷺ بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه في الصلاة ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمٰن فأنا أحب أن أقرأها فقال رسول الله ﷺ أخبروه أن الله يحبه، وفي رواية خرّجها الترمذي أنه ﷺ قال للرجل: حبك إياها أدخلك الجنة. وخرّج الترمذي أن رسول الله ﷺ قال: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائة مرة كل يوم غفرت له ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين.
﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ الضمير هنا عند البصريين ضمير الأمر والشأن والذي يراد به التعظيم والتفخيم، وإعرابه مبتدأ وخبره الجملة التي بعده وهي المفسرة له، والله مبتدأ وأحد خبره. وقيل: الله هو الخبر وأحد بدل منه وقيل: الله بدل وأحد هو الخبر. وأحد له معنيان أحدهما أن يكون من أسماء النفي التي لا تقع إلا في غير الواجب كقولك: ما جاءني أحد وليس هذا موضع هذا المعنى وإنما موضعه قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ والآخر أن يكون بمعنى واحد وأصله واحد بواو ثم أبدل من الواو همزة وهذا هو المراد هنا.
واعلم أن وصف الله تعالى بالواحد له ثلاثة معان كلها صحيحة في حق الله تعالى. الأول: أنه واحد لا ثاني معه فهو نفي للعدد. والثاني: أنه واحد لا نظير ولا شريك له كما تقول: فلان واحد عصره أي لا نظير له. والثالث: أنه واحد لا ينقسم ولا يتبعض، والأظهر أن المراد في السورة نفي الشريك لقصد الرد على المشركين ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] قال الزمخشري: أحد وصفُ بالوحدانية ونفي الشركاء. قلت: وقد أقام الله في القرآن براهين قاطعة على وحدانيته وذلك في القرآن كثير جداً أوضحها أربعة براهين: الأول قوله: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧] لأنه إذا ثبت أن الله تعالى خالق لجميع الموجودات لم يمكن أن يكون واحد منها شريكاً له، والثاني قوله: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] والثالث قوله: ﴿قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً﴾ [الإسراء: ٤٢] والرابع قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [المؤمنون: ٩١] وقد فسرنا هذه الآيات في مواضعها وتكلمنا على حقيقة التوحيد في قوله: ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣].
﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ في معنى الصمد ثلاثة أقوال: أحدها: أن الصمد الذي يُصمَد إليه في الأمور أي يلجأ إليه. والآخر: أنه لا يأكل ولا يشرب فهو كقوله: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤] والثالث: أنه الذي لا جوف له، والأول هو المراد هنا على الأظهر، ورجحه ابن عطية بأن الله موجد الموجودات وبه قوامها، فهي مفتقرة إليه أي تصمد إليه إذ لا تقوم بأنفسها. ورجّحه شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير لورود معناه في القرآن حيثما ورد نفي الولد عن الله تعالى كقوله في مريم "وقالوا اتخذ الله ولداً" ثم أعقبه بقوله: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾ [مريم: ٩٣] وقوله: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ﴾ [الأنعام: ١٠١] وقوله: ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً سُبْحَـٰنَهُ بَل لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٦] وكذلك هنا ذكره مع قوله لم يلد فيكون برهاناً على نفي الولد، قال الزمخشري: صمد فَعَل بمعنى مفعول لأنه مصمود إليه في الحوائج.
﴿لَمْ يَلِدْ﴾. هذا ردّ على كل من جعل لله ولداً فمنهم النصارى في قولهم: "عيسى ابن الله" واليهود في قولهم: "عزيز ابن الله" والعرب في قولهم: "الملائكة بنات الله" وقد أقام الله البراهين في القرآن على نفي الولد، وأوضحها أربعة أقوال: الأول: أن الولد لا بد أن يكون من جنس والده. والله تعالى ليس له جنس فلا يمكن أن يكون له ولد وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ ٱلطَّعَامَ﴾ [المائدة: ٧٥] فوصفهما بصفة الحدوث لينفي عنهما صفة القدم فتبطل مقالة الكفار. والثاني: أن الوالد إنما يتخذ ولداً للحاجة إليه، والله لا يفتقر إلى شيء فلا يتخذ ولداً وإلى هذا أشار بقوله: ﴿قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ [يونس: ٦٨] الثالث: أن جميع الخلق عباد الله والعبودية تنافي النبوة وإلى هذا أشار بقوله تعالى: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾ [مريم: ٩٣] الرابع أنه لا يكون له ولد إلا لمن له زوجة، والله تعالى لم يتخذ زوجة فلا يكون له ولد وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى: ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ﴾ [الأنعام: ١٠١].
﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ هذا رد على الذين قالوا: أنسب لنا ربك، وذلك أن كل مولود محدث، والله تعالى هو الأول الذي لا افتتاح لوجوده، القديم الذي كان ولم يكن معه شيء غيره، فلا يمكن أن يكون مولوداً تعالى عن ذلك.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ الكفؤ هو النظير والمماثل قال الزمخشري: يجوز أن يكون من الكفاءة في النكاح، فيكون نفياً للصاحبة. وهذا بعيد والأول هو الصحيح ومعناه أن الله ليس له نظير ولا شبيه ولا مثيل، ويجوز في كفوءاً ضم الفاء وإسكانها مع ضم الكاف. وقد قرئ بالوجهين ويجوز أيضاً كسر الكاف وإسكان الفاء، ويجوز كسر الكاف وفتح الفاء والمدّ ويجوز فيه الهمزة والتسهيل وانتصب كفواً على أنه خبر كان، وأحد اسمها، قال ابن عطية: ويجوز أن يكون كفواً حالها لكونه كان صفة للنكرة فقدم عليها، فإن قيل: لم قدَّم المجرور وهو له على اسم كان وخبرها، وشأن الظرف إذا وقع غير خبر أن يؤخر؟ فالجواب: من وجهين: أحدهما: أنه قدم للاعتناء به والتعظيم، لأنه ضمير الله تعالى وشأن العرب تقديم ما هو أهم وأولى. والآخر: أن هذا المجرور به يتم معنى الخبر وتكمل فائدته، فإنه ليس المقصود نفي الكفؤ مطلقاً إنما المقصود نفي الكفؤ عن الله تعالى، فلذلك اعتنى بهذا المجرور الذي يحرز هذا المعنى، فقدم.
فإن قيل: إن قوله: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ يقتضي نفي الولد والكفؤ فلم نص على ذلك بعده؟ فالجواب: أن هذا من التجريد، وهو تخصيص الشيء بالذكر بعد دخوله في عموم ما تقدم، كقوله تعالى: ﴿وَمَلاۤئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَٰلَ﴾ [البقرة: ٩٨] ويفعل ذلك لوجهين يصح كل واحد منهما هنا؛ أحدهما: الإعتناء، ولا شك أن نفي الولد والكفؤ عن الله ينبغي الاعتناء به للرد على من قال خلاف ذلك من الكفار. والآخر: الإيضاح والبيان، فإن دخول الشيء في ضمن العموم ليس كالنص عليه فنص على هذا بياناً، وإيضاحاً للمعنى ومبالغة في الرد على الكفار، وتأكيداً لإقامة الحجة عليهم.
الإخلاص 112:2
واختلف في معنى قوله ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن. فقيل: إن ذلك في الثواب، أي لمن قرأها من الأجر مثل أجر من قرأ ثلث القرآن، وقيل: إن ذلك فيما تضمنته من المعاني والعلوم؛ وذلك أن علوم القرآن ثلاثة: توحيد وأحكام وقصص، وقد اشتملت هذه السورة على التوحيد فهي ثلث القرآن بهذا الاعتبار، وهذا أظهر وعليه حمل ابن عطية الحديث. ويؤيده أن في بعض روايات الحديث: إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل قل هو الله أحد جزءاً من أجزاء القرآن، وأخرج النسائي أن رسول الله ﷺ سمع رجلاً يقرؤها فقال: أما هذا فقد غفر له. وفي رواية أنه قال: وجبت له الجنة، وأخرج مسلم أن رسول الله ﷺ بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه في الصلاة ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمٰن فأنا أحب أن أقرأها فقال رسول الله ﷺ أخبروه أن الله يحبه، وفي رواية خرّجها الترمذي أنه ﷺ قال للرجل: حبك إياها أدخلك الجنة. وخرّج الترمذي أن رسول الله ﷺ قال: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائة مرة كل يوم غفرت له ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين.
﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ الضمير هنا عند البصريين ضمير الأمر والشأن والذي يراد به التعظيم والتفخيم، وإعرابه مبتدأ وخبره الجملة التي بعده وهي المفسرة له، والله مبتدأ وأحد خبره. وقيل: الله هو الخبر وأحد بدل منه وقيل: الله بدل وأحد هو الخبر. وأحد له معنيان أحدهما أن يكون من أسماء النفي التي لا تقع إلا في غير الواجب كقولك: ما جاءني أحد وليس هذا موضع هذا المعنى وإنما موضعه قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ والآخر أن يكون بمعنى واحد وأصله واحد بواو ثم أبدل من الواو همزة وهذا هو المراد هنا.
واعلم أن وصف الله تعالى بالواحد له ثلاثة معان كلها صحيحة في حق الله تعالى. الأول: أنه واحد لا ثاني معه فهو نفي للعدد. والثاني: أنه واحد لا نظير ولا شريك له كما تقول: فلان واحد عصره أي لا نظير له. والثالث: أنه واحد لا ينقسم ولا يتبعض، والأظهر أن المراد في السورة نفي الشريك لقصد الرد على المشركين ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] قال الزمخشري: أحد وصفُ بالوحدانية ونفي الشركاء. قلت: وقد أقام الله في القرآن براهين قاطعة على وحدانيته وذلك في القرآن كثير جداً أوضحها أربعة براهين: الأول قوله: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧] لأنه إذا ثبت أن الله تعالى خالق لجميع الموجودات لم يمكن أن يكون واحد منها شريكاً له، والثاني قوله: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] والثالث قوله: ﴿قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً﴾ [الإسراء: ٤٢] والرابع قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [المؤمنون: ٩١] وقد فسرنا هذه الآيات في مواضعها وتكلمنا على حقيقة التوحيد في قوله: ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣].
﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ في معنى الصمد ثلاثة أقوال: أحدها: أن الصمد الذي يُصمَد إليه في الأمور أي يلجأ إليه. والآخر: أنه لا يأكل ولا يشرب فهو كقوله: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤] والثالث: أنه الذي لا جوف له، والأول هو المراد هنا على الأظهر، ورجحه ابن عطية بأن الله موجد الموجودات وبه قوامها، فهي مفتقرة إليه أي تصمد إليه إذ لا تقوم بأنفسها. ورجّحه شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير لورود معناه في القرآن حيثما ورد نفي الولد عن الله تعالى كقوله في مريم "وقالوا اتخذ الله ولداً" ثم أعقبه بقوله: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾ [مريم: ٩٣] وقوله: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ﴾ [الأنعام: ١٠١] وقوله: ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً سُبْحَـٰنَهُ بَل لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٦] وكذلك هنا ذكره مع قوله لم يلد فيكون برهاناً على نفي الولد، قال الزمخشري: صمد فَعَل بمعنى مفعول لأنه مصمود إليه في الحوائج.
﴿لَمْ يَلِدْ﴾. هذا ردّ على كل من جعل لله ولداً فمنهم النصارى في قولهم: "عيسى ابن الله" واليهود في قولهم: "عزيز ابن الله" والعرب في قولهم: "الملائكة بنات الله" وقد أقام الله البراهين في القرآن على نفي الولد، وأوضحها أربعة أقوال: الأول: أن الولد لا بد أن يكون من جنس والده. والله تعالى ليس له جنس فلا يمكن أن يكون له ولد وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ ٱلطَّعَامَ﴾ [المائدة: ٧٥] فوصفهما بصفة الحدوث لينفي عنهما صفة القدم فتبطل مقالة الكفار. والثاني: أن الوالد إنما يتخذ ولداً للحاجة إليه، والله لا يفتقر إلى شيء فلا يتخذ ولداً وإلى هذا أشار بقوله: ﴿قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ [يونس: ٦٨] الثالث: أن جميع الخلق عباد الله والعبودية تنافي النبوة وإلى هذا أشار بقوله تعالى: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾ [مريم: ٩٣] الرابع أنه لا يكون له ولد إلا لمن له زوجة، والله تعالى لم يتخذ زوجة فلا يكون له ولد وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى: ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ﴾ [الأنعام: ١٠١].
﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ هذا رد على الذين قالوا: أنسب لنا ربك، وذلك أن كل مولود محدث، والله تعالى هو الأول الذي لا افتتاح لوجوده، القديم الذي كان ولم يكن معه شيء غيره، فلا يمكن أن يكون مولوداً تعالى عن ذلك.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ الكفؤ هو النظير والمماثل قال الزمخشري: يجوز أن يكون من الكفاءة في النكاح، فيكون نفياً للصاحبة. وهذا بعيد والأول هو الصحيح ومعناه أن الله ليس له نظير ولا شبيه ولا مثيل، ويجوز في كفوءاً ضم الفاء وإسكانها مع ضم الكاف. وقد قرئ بالوجهين ويجوز أيضاً كسر الكاف وإسكان الفاء، ويجوز كسر الكاف وفتح الفاء والمدّ ويجوز فيه الهمزة والتسهيل وانتصب كفواً على أنه خبر كان، وأحد اسمها، قال ابن عطية: ويجوز أن يكون كفواً حالها لكونه كان صفة للنكرة فقدم عليها، فإن قيل: لم قدَّم المجرور وهو له على اسم كان وخبرها، وشأن الظرف إذا وقع غير خبر أن يؤخر؟ فالجواب: من وجهين: أحدهما: أنه قدم للاعتناء به والتعظيم، لأنه ضمير الله تعالى وشأن العرب تقديم ما هو أهم وأولى. والآخر: أن هذا المجرور به يتم معنى الخبر وتكمل فائدته، فإنه ليس المقصود نفي الكفؤ مطلقاً إنما المقصود نفي الكفؤ عن الله تعالى، فلذلك اعتنى بهذا المجرور الذي يحرز هذا المعنى، فقدم.
فإن قيل: إن قوله: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ يقتضي نفي الولد والكفؤ فلم نص على ذلك بعده؟ فالجواب: أن هذا من التجريد، وهو تخصيص الشيء بالذكر بعد دخوله في عموم ما تقدم، كقوله تعالى: ﴿وَمَلاۤئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَٰلَ﴾ [البقرة: ٩٨] ويفعل ذلك لوجهين يصح كل واحد منهما هنا؛ أحدهما: الإعتناء، ولا شك أن نفي الولد والكفؤ عن الله ينبغي الاعتناء به للرد على من قال خلاف ذلك من الكفار. والآخر: الإيضاح والبيان، فإن دخول الشيء في ضمن العموم ليس كالنص عليه فنص على هذا بياناً، وإيضاحاً للمعنى ومبالغة في الرد على الكفار، وتأكيداً لإقامة الحجة عليهم.
الإخلاص 112:3
واختلف في معنى قوله ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن. فقيل: إن ذلك في الثواب، أي لمن قرأها من الأجر مثل أجر من قرأ ثلث القرآن، وقيل: إن ذلك فيما تضمنته من المعاني والعلوم؛ وذلك أن علوم القرآن ثلاثة: توحيد وأحكام وقصص، وقد اشتملت هذه السورة على التوحيد فهي ثلث القرآن بهذا الاعتبار، وهذا أظهر وعليه حمل ابن عطية الحديث. ويؤيده أن في بعض روايات الحديث: إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل قل هو الله أحد جزءاً من أجزاء القرآن، وأخرج النسائي أن رسول الله ﷺ سمع رجلاً يقرؤها فقال: أما هذا فقد غفر له. وفي رواية أنه قال: وجبت له الجنة، وأخرج مسلم أن رسول الله ﷺ بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه في الصلاة ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمٰن فأنا أحب أن أقرأها فقال رسول الله ﷺ أخبروه أن الله يحبه، وفي رواية خرّجها الترمذي أنه ﷺ قال للرجل: حبك إياها أدخلك الجنة. وخرّج الترمذي أن رسول الله ﷺ قال: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائة مرة كل يوم غفرت له ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين.
﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ الضمير هنا عند البصريين ضمير الأمر والشأن والذي يراد به التعظيم والتفخيم، وإعرابه مبتدأ وخبره الجملة التي بعده وهي المفسرة له، والله مبتدأ وأحد خبره. وقيل: الله هو الخبر وأحد بدل منه وقيل: الله بدل وأحد هو الخبر. وأحد له معنيان أحدهما أن يكون من أسماء النفي التي لا تقع إلا في غير الواجب كقولك: ما جاءني أحد وليس هذا موضع هذا المعنى وإنما موضعه قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ والآخر أن يكون بمعنى واحد وأصله واحد بواو ثم أبدل من الواو همزة وهذا هو المراد هنا.
واعلم أن وصف الله تعالى بالواحد له ثلاثة معان كلها صحيحة في حق الله تعالى. الأول: أنه واحد لا ثاني معه فهو نفي للعدد. والثاني: أنه واحد لا نظير ولا شريك له كما تقول: فلان واحد عصره أي لا نظير له. والثالث: أنه واحد لا ينقسم ولا يتبعض، والأظهر أن المراد في السورة نفي الشريك لقصد الرد على المشركين ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] قال الزمخشري: أحد وصفُ بالوحدانية ونفي الشركاء. قلت: وقد أقام الله في القرآن براهين قاطعة على وحدانيته وذلك في القرآن كثير جداً أوضحها أربعة براهين: الأول قوله: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧] لأنه إذا ثبت أن الله تعالى خالق لجميع الموجودات لم يمكن أن يكون واحد منها شريكاً له، والثاني قوله: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] والثالث قوله: ﴿قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً﴾ [الإسراء: ٤٢] والرابع قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [المؤمنون: ٩١] وقد فسرنا هذه الآيات في مواضعها وتكلمنا على حقيقة التوحيد في قوله: ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣].
﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ في معنى الصمد ثلاثة أقوال: أحدها: أن الصمد الذي يُصمَد إليه في الأمور أي يلجأ إليه. والآخر: أنه لا يأكل ولا يشرب فهو كقوله: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤] والثالث: أنه الذي لا جوف له، والأول هو المراد هنا على الأظهر، ورجحه ابن عطية بأن الله موجد الموجودات وبه قوامها، فهي مفتقرة إليه أي تصمد إليه إذ لا تقوم بأنفسها. ورجّحه شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير لورود معناه في القرآن حيثما ورد نفي الولد عن الله تعالى كقوله في مريم "وقالوا اتخذ الله ولداً" ثم أعقبه بقوله: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾ [مريم: ٩٣] وقوله: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ﴾ [الأنعام: ١٠١] وقوله: ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً سُبْحَـٰنَهُ بَل لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٦] وكذلك هنا ذكره مع قوله لم يلد فيكون برهاناً على نفي الولد، قال الزمخشري: صمد فَعَل بمعنى مفعول لأنه مصمود إليه في الحوائج.
﴿لَمْ يَلِدْ﴾. هذا ردّ على كل من جعل لله ولداً فمنهم النصارى في قولهم: "عيسى ابن الله" واليهود في قولهم: "عزيز ابن الله" والعرب في قولهم: "الملائكة بنات الله" وقد أقام الله البراهين في القرآن على نفي الولد، وأوضحها أربعة أقوال: الأول: أن الولد لا بد أن يكون من جنس والده. والله تعالى ليس له جنس فلا يمكن أن يكون له ولد وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ ٱلطَّعَامَ﴾ [المائدة: ٧٥] فوصفهما بصفة الحدوث لينفي عنهما صفة القدم فتبطل مقالة الكفار. والثاني: أن الوالد إنما يتخذ ولداً للحاجة إليه، والله لا يفتقر إلى شيء فلا يتخذ ولداً وإلى هذا أشار بقوله: ﴿قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ [يونس: ٦٨] الثالث: أن جميع الخلق عباد الله والعبودية تنافي النبوة وإلى هذا أشار بقوله تعالى: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾ [مريم: ٩٣] الرابع أنه لا يكون له ولد إلا لمن له زوجة، والله تعالى لم يتخذ زوجة فلا يكون له ولد وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى: ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ﴾ [الأنعام: ١٠١].
﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ هذا رد على الذين قالوا: أنسب لنا ربك، وذلك أن كل مولود محدث، والله تعالى هو الأول الذي لا افتتاح لوجوده، القديم الذي كان ولم يكن معه شيء غيره، فلا يمكن أن يكون مولوداً تعالى عن ذلك.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ الكفؤ هو النظير والمماثل قال الزمخشري: يجوز أن يكون من الكفاءة في النكاح، فيكون نفياً للصاحبة. وهذا بعيد والأول هو الصحيح ومعناه أن الله ليس له نظير ولا شبيه ولا مثيل، ويجوز في كفوءاً ضم الفاء وإسكانها مع ضم الكاف. وقد قرئ بالوجهين ويجوز أيضاً كسر الكاف وإسكان الفاء، ويجوز كسر الكاف وفتح الفاء والمدّ ويجوز فيه الهمزة والتسهيل وانتصب كفواً على أنه خبر كان، وأحد اسمها، قال ابن عطية: ويجوز أن يكون كفواً حالها لكونه كان صفة للنكرة فقدم عليها، فإن قيل: لم قدَّم المجرور وهو له على اسم كان وخبرها، وشأن الظرف إذا وقع غير خبر أن يؤخر؟ فالجواب: من وجهين: أحدهما: أنه قدم للاعتناء به والتعظيم، لأنه ضمير الله تعالى وشأن العرب تقديم ما هو أهم وأولى. والآخر: أن هذا المجرور به يتم معنى الخبر وتكمل فائدته، فإنه ليس المقصود نفي الكفؤ مطلقاً إنما المقصود نفي الكفؤ عن الله تعالى، فلذلك اعتنى بهذا المجرور الذي يحرز هذا المعنى، فقدم.
فإن قيل: إن قوله: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ يقتضي نفي الولد والكفؤ فلم نص على ذلك بعده؟ فالجواب: أن هذا من التجريد، وهو تخصيص الشيء بالذكر بعد دخوله في عموم ما تقدم، كقوله تعالى: ﴿وَمَلاۤئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَٰلَ﴾ [البقرة: ٩٨] ويفعل ذلك لوجهين يصح كل واحد منهما هنا؛ أحدهما: الإعتناء، ولا شك أن نفي الولد والكفؤ عن الله ينبغي الاعتناء به للرد على من قال خلاف ذلك من الكفار. والآخر: الإيضاح والبيان، فإن دخول الشيء في ضمن العموم ليس كالنص عليه فنص على هذا بياناً، وإيضاحاً للمعنى ومبالغة في الرد على الكفار، وتأكيداً لإقامة الحجة عليهم.
الإخلاص 112:4
واختلف في معنى قوله ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن. فقيل: إن ذلك في الثواب، أي لمن قرأها من الأجر مثل أجر من قرأ ثلث القرآن، وقيل: إن ذلك فيما تضمنته من المعاني والعلوم؛ وذلك أن علوم القرآن ثلاثة: توحيد وأحكام وقصص، وقد اشتملت هذه السورة على التوحيد فهي ثلث القرآن بهذا الاعتبار، وهذا أظهر وعليه حمل ابن عطية الحديث. ويؤيده أن في بعض روايات الحديث: إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل قل هو الله أحد جزءاً من أجزاء القرآن، وأخرج النسائي أن رسول الله ﷺ سمع رجلاً يقرؤها فقال: أما هذا فقد غفر له. وفي رواية أنه قال: وجبت له الجنة، وأخرج مسلم أن رسول الله ﷺ بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه في الصلاة ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمٰن فأنا أحب أن أقرأها فقال رسول الله ﷺ أخبروه أن الله يحبه، وفي رواية خرّجها الترمذي أنه ﷺ قال للرجل: حبك إياها أدخلك الجنة. وخرّج الترمذي أن رسول الله ﷺ قال: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائة مرة كل يوم غفرت له ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين.
﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ الضمير هنا عند البصريين ضمير الأمر والشأن والذي يراد به التعظيم والتفخيم، وإعرابه مبتدأ وخبره الجملة التي بعده وهي المفسرة له، والله مبتدأ وأحد خبره. وقيل: الله هو الخبر وأحد بدل منه وقيل: الله بدل وأحد هو الخبر. وأحد له معنيان أحدهما أن يكون من أسماء النفي التي لا تقع إلا في غير الواجب كقولك: ما جاءني أحد وليس هذا موضع هذا المعنى وإنما موضعه قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ والآخر أن يكون بمعنى واحد وأصله واحد بواو ثم أبدل من الواو همزة وهذا هو المراد هنا.
واعلم أن وصف الله تعالى بالواحد له ثلاثة معان كلها صحيحة في حق الله تعالى. الأول: أنه واحد لا ثاني معه فهو نفي للعدد. والثاني: أنه واحد لا نظير ولا شريك له كما تقول: فلان واحد عصره أي لا نظير له. والثالث: أنه واحد لا ينقسم ولا يتبعض، والأظهر أن المراد في السورة نفي الشريك لقصد الرد على المشركين ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] قال الزمخشري: أحد وصفُ بالوحدانية ونفي الشركاء. قلت: وقد أقام الله في القرآن براهين قاطعة على وحدانيته وذلك في القرآن كثير جداً أوضحها أربعة براهين: الأول قوله: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧] لأنه إذا ثبت أن الله تعالى خالق لجميع الموجودات لم يمكن أن يكون واحد منها شريكاً له، والثاني قوله: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] والثالث قوله: ﴿قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً﴾ [الإسراء: ٤٢] والرابع قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [المؤمنون: ٩١] وقد فسرنا هذه الآيات في مواضعها وتكلمنا على حقيقة التوحيد في قوله: ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣].
﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ في معنى الصمد ثلاثة أقوال: أحدها: أن الصمد الذي يُصمَد إليه في الأمور أي يلجأ إليه. والآخر: أنه لا يأكل ولا يشرب فهو كقوله: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤] والثالث: أنه الذي لا جوف له، والأول هو المراد هنا على الأظهر، ورجحه ابن عطية بأن الله موجد الموجودات وبه قوامها، فهي مفتقرة إليه أي تصمد إليه إذ لا تقوم بأنفسها. ورجّحه شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير لورود معناه في القرآن حيثما ورد نفي الولد عن الله تعالى كقوله في مريم "وقالوا اتخذ الله ولداً" ثم أعقبه بقوله: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾ [مريم: ٩٣] وقوله: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ﴾ [الأنعام: ١٠١] وقوله: ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً سُبْحَـٰنَهُ بَل لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٦] وكذلك هنا ذكره مع قوله لم يلد فيكون برهاناً على نفي الولد، قال الزمخشري: صمد فَعَل بمعنى مفعول لأنه مصمود إليه في الحوائج.
﴿لَمْ يَلِدْ﴾. هذا ردّ على كل من جعل لله ولداً فمنهم النصارى في قولهم: "عيسى ابن الله" واليهود في قولهم: "عزيز ابن الله" والعرب في قولهم: "الملائكة بنات الله" وقد أقام الله البراهين في القرآن على نفي الولد، وأوضحها أربعة أقوال: الأول: أن الولد لا بد أن يكون من جنس والده. والله تعالى ليس له جنس فلا يمكن أن يكون له ولد وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ ٱلطَّعَامَ﴾ [المائدة: ٧٥] فوصفهما بصفة الحدوث لينفي عنهما صفة القدم فتبطل مقالة الكفار. والثاني: أن الوالد إنما يتخذ ولداً للحاجة إليه، والله لا يفتقر إلى شيء فلا يتخذ ولداً وإلى هذا أشار بقوله: ﴿قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ [يونس: ٦٨] الثالث: أن جميع الخلق عباد الله والعبودية تنافي النبوة وإلى هذا أشار بقوله تعالى: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾ [مريم: ٩٣] الرابع أنه لا يكون له ولد إلا لمن له زوجة، والله تعالى لم يتخذ زوجة فلا يكون له ولد وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى: ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ﴾ [الأنعام: ١٠١].
﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ هذا رد على الذين قالوا: أنسب لنا ربك، وذلك أن كل مولود محدث، والله تعالى هو الأول الذي لا افتتاح لوجوده، القديم الذي كان ولم يكن معه شيء غيره، فلا يمكن أن يكون مولوداً تعالى عن ذلك.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ الكفؤ هو النظير والمماثل قال الزمخشري: يجوز أن يكون من الكفاءة في النكاح، فيكون نفياً للصاحبة. وهذا بعيد والأول هو الصحيح ومعناه أن الله ليس له نظير ولا شبيه ولا مثيل، ويجوز في كفوءاً ضم الفاء وإسكانها مع ضم الكاف. وقد قرئ بالوجهين ويجوز أيضاً كسر الكاف وإسكان الفاء، ويجوز كسر الكاف وفتح الفاء والمدّ ويجوز فيه الهمزة والتسهيل وانتصب كفواً على أنه خبر كان، وأحد اسمها، قال ابن عطية: ويجوز أن يكون كفواً حالها لكونه كان صفة للنكرة فقدم عليها، فإن قيل: لم قدَّم المجرور وهو له على اسم كان وخبرها، وشأن الظرف إذا وقع غير خبر أن يؤخر؟ فالجواب: من وجهين: أحدهما: أنه قدم للاعتناء به والتعظيم، لأنه ضمير الله تعالى وشأن العرب تقديم ما هو أهم وأولى. والآخر: أن هذا المجرور به يتم معنى الخبر وتكمل فائدته، فإنه ليس المقصود نفي الكفؤ مطلقاً إنما المقصود نفي الكفؤ عن الله تعالى، فلذلك اعتنى بهذا المجرور الذي يحرز هذا المعنى، فقدم.
فإن قيل: إن قوله: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ يقتضي نفي الولد والكفؤ فلم نص على ذلك بعده؟ فالجواب: أن هذا من التجريد، وهو تخصيص الشيء بالذكر بعد دخوله في عموم ما تقدم، كقوله تعالى: ﴿وَمَلاۤئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَٰلَ﴾ [البقرة: ٩٨] ويفعل ذلك لوجهين يصح كل واحد منهما هنا؛ أحدهما: الإعتناء، ولا شك أن نفي الولد والكفؤ عن الله ينبغي الاعتناء به للرد على من قال خلاف ذلك من الكفار. والآخر: الإيضاح والبيان، فإن دخول الشيء في ضمن العموم ليس كالنص عليه فنص على هذا بياناً، وإيضاحاً للمعنى ومبالغة في الرد على الكفار، وتأكيداً لإقامة الحجة عليهم.