Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — البقرة 2:195 – آل عمران 3:67
المحتويات
- البقرة 2:195
- البقرة 2:196
- البقرة 2:197
- البقرة 2:198
- البقرة 2:199
- البقرة 2:200
- البقرة 2:201
- البقرة 2:202
- البقرة 2:203
- البقرة 2:204
- البقرة 2:205
- البقرة 2:206
- البقرة 2:207
- البقرة 2:208
- البقرة 2:209
- البقرة 2:210
- البقرة 2:211
- البقرة 2:212
- البقرة 2:213
- البقرة 2:214
- البقرة 2:215
- البقرة 2:216
- البقرة 2:217
- البقرة 2:218
- البقرة 2:219
- البقرة 2:220
- البقرة 2:221
- البقرة 2:222
- البقرة 2:223
- البقرة 2:224
- البقرة 2:225
- البقرة 2:226
- البقرة 2:227
- البقرة 2:228
- البقرة 2:229
- البقرة 2:230
- البقرة 2:231
- البقرة 2:232
- البقرة 2:233
- البقرة 2:234
- البقرة 2:235
- البقرة 2:236
- البقرة 2:237
- البقرة 2:238
- البقرة 2:239
- البقرة 2:240
- البقرة 2:241
- البقرة 2:242
- البقرة 2:243
- البقرة 2:244
- البقرة 2:245
- البقرة 2:246
- البقرة 2:247
- البقرة 2:248
- البقرة 2:249
- البقرة 2:250
- البقرة 2:251
- البقرة 2:252
- البقرة 2:253
- البقرة 2:254
- البقرة 2:255
- البقرة 2:256
- البقرة 2:257
- البقرة 2:258
- البقرة 2:259
- البقرة 2:260
- البقرة 2:261
- البقرة 2:262
- البقرة 2:263
- البقرة 2:264
- البقرة 2:265
- البقرة 2:266
- البقرة 2:267
- البقرة 2:268
- البقرة 2:269
- البقرة 2:270
- البقرة 2:271
- البقرة 2:272
- البقرة 2:273
- البقرة 2:274
- البقرة 2:275
- البقرة 2:276
- البقرة 2:277
- البقرة 2:278
- البقرة 2:279
- البقرة 2:280
- البقرة 2:281
- البقرة 2:282
- البقرة 2:283
- البقرة 2:284
- البقرة 2:285
- البقرة 2:286
- آل عمران 3:1
- آل عمران 3:2
- آل عمران 3:3
- آل عمران 3:4
- آل عمران 3:5
- آل عمران 3:6
- آل عمران 3:7
- آل عمران 3:8
- آل عمران 3:9
- آل عمران 3:10
- آل عمران 3:11
- آل عمران 3:12
- آل عمران 3:13
- آل عمران 3:14
- آل عمران 3:15
- آل عمران 3:16
- آل عمران 3:17
- آل عمران 3:18
- آل عمران 3:19
- آل عمران 3:20
- آل عمران 3:21
- آل عمران 3:22
- آل عمران 3:23
- آل عمران 3:24
- آل عمران 3:25
- آل عمران 3:26
- آل عمران 3:27
- آل عمران 3:28
- آل عمران 3:29
- آل عمران 3:30
- آل عمران 3:31
- آل عمران 3:32
- آل عمران 3:33
- آل عمران 3:34
- آل عمران 3:35
- آل عمران 3:36
- آل عمران 3:37
- آل عمران 3:38
- آل عمران 3:39
- آل عمران 3:40
- آل عمران 3:41
- آل عمران 3:42
- آل عمران 3:43
- آل عمران 3:44
- آل عمران 3:45
- آل عمران 3:46
- آل عمران 3:47
- آل عمران 3:48
- آل عمران 3:49
- آل عمران 3:50
- آل عمران 3:51
- آل عمران 3:52
- آل عمران 3:53
- آل عمران 3:54
- آل عمران 3:55
- آل عمران 3:56
- آل عمران 3:57
- آل عمران 3:58
- آل عمران 3:59
- آل عمران 3:60
- آل عمران 3:61
- آل عمران 3:62
- آل عمران 3:63
- آل عمران 3:64
- آل عمران 3:65
- آل عمران 3:66
- آل عمران 3:67
البقرة 2:195
شرح الكلمات:
الشهر الحرام: الشهر المحرم القتال فيه والأشهر الحرم أربعة ثلاثة سرد وواحد فرد فالثلاثة هي القعدة والحجة ومحرم والرابع الفرد رجب.
الحرمات: جمع حرمة كالشهر الحرام، والبلد الحرام، والإحرام.
إن الله مع المتقين: المتقون هم المؤمنون الذين يتقون معاصي الله تعالى ومخالفة سننه في الحياة وكونه تعالى معهم: يسددهم ويعينهم وينصرهم.
التهلكة: الهلكة والهلاك مثلها.
الإحسان: اتقان الطاعة وتخليصها من شوائب الشرك، وفعل الخير أيضاً.
معنى الآيتين:
الآية الأولى [١٩٤] في سياق ما قبلها تشجع المؤمنين المعتدى عليهم على قتال أعدائهم وتعلمهم أن من قاتلهم في الشهر الحرام فليقاتلوه في الشهر الحرام، ومن قاتلهم في الحرم فليقاتلوه في الحرم، ومن قاتلهم وهم محرمون فليقاتلوه وهو محرم، وهكذا الحرمات قصاص بينهم ومساواة. ومن اعتدى عليهم فليعتدوا عليه بمثل اعتدائه عليهم، وأمرهم بتقواه عز وجل وأعلمهم أنه معهم ما اتقوه بالتسديد والعون والنصر.
وأما الآية [١٩٥] فقد أمرهم بإنفاق المال للجهاد لإعداد العدة وتسيير السرايا والمقاتلين ونهاهم أن يتركوا الإنفاق في سبيل الله الذي هو الجهاد فإنهم متى تركوا الإنفاق والجهاد كانوا كمن ألقى بيده في الهلاك، وذلك أن العدو المتربص بهم إذا رآهم قعدوا عن الجهاد غزاهم وقاتلهم وانتصر عليهم فهلكوا. كما أمرهم بالإحسان في أعمالهم كافة وإحسان الأعمال إتقانها وتجويدها. وتنقيتها من الخلل والفساد، وواعدهم إن هم أحسنوا أعمالهم بتأييدهم ونصرهم فقال تعالى: ﴿وأَحْسِنُوۤاْ إنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ومن أحبه الله أكرمه ونصره وما أهانه ولا خذله.
هداية الآيتين:
من هداية الآيتين:
١- احترام الشهر الحرام وسائر الحرمات.
٢- جواز المقاصة والمجازاة لمن اعتدى بحيث يعامل بما عامل به سواء بسواء.
٣- رد الإعتداء والنيل من المعتدي الظالم البادي بالظلم والإعتداء.
٤- معيّة الله تعالى لأهل الإيمان والتقوى والإحسان.
٥- فضيلة الإحسان لحب الله تعالى للمحسنين.
البقرة 2:196
شرح الكلمات:
وأتموا الحج والعمرة لله: فإتمامهما أن يحرم بهما من الميقات وأن يأتي بأركانهما وواجباتهما على الوجه المطلوب من الشارع، وأن يخلص فيهما لله تعالى.
فإن أحصرتم: الحصر والإحصار أن يعجز الحاج أو المعتمر عن إتمام حجه أو عمرته إما بعدو يصده عن دخول مكة أو مرض شديد لا يقدر معه على مواصلة السير إلى مكة.
فما استيسر من الهدي: أي فالواجب على من أحصر ما تيسر له من الهدي شاة أو بقرة أو بعير.
ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله: لا يتحلل المحصر من إحرامه حتى يذبح ما تيسر له من الهدى فإن ذبح تحلل بحلق رأسه.
ففدية: فالواجب هو فدية من صيام أو صدقة أو نسك.
فمن تمتع بالعمرة إلى الحج: فمن أحرم بعمرة في أشهر الحج وتحلل وبقي في مكة ينتظر الحج وحج فعلاً فالواجب ما استيسر من الهدي.
فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام: فمن تمتع بالعمرة ولم يجد هدياً لعجزه عنه فالواجب صيام عشرة أيام ثلاثة في مكة وسبعة في بلده.
ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام: أي ما وجب من الهدي أو الصيام عند العجز وهو لغير أهل الحرم أما سكان مكة والحرم حولها وهم أهل الحرم فلا يجب عليهم شيء إن تمتعوا.
معنى الآية الكريمة:
يأمر تعالى عباده المؤمنين أن يتموا الحج والعمرة له سبحانه وتعالى فيأتوا بها على الوجه المطلوب وأن يريدوا بهما الله تعالى، ويخبرهم أنهم إذا أحصروا فلم يتمكنوا من إتمامهما فالواجب عليهم أن يذبحوا أو ينحروا ما تيسر لهم فإذا ذبحوا أو نحروا حلوا من إحرامهم، وذلك بحلق شعر رؤوسهم أو تقصيره، كما أعلمهم أن من كان منهم مريضاً أو به أذى من رأسه واضطر إلى حلق شعر رأسه أو لبس ثوب أو تغطية رأس فالواجب بعد أن يفعل ذلك فدية وهي واحد من ثلاثة على التخيير: صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين حفنتان من طعام، أو ذبح شاة. كما أعلمهم أن من تمتع بالعمرة إلى الحج ولم يكن من سكان الحرم أن عليه ما استيسر من الهدي شاة أو بقرة أو بعير فإن لم يجد ذلك صام ثلاثة أيام في الحج من أول شهر الحجة إلى يوم التاسع منه وسبعة أيام إذا رجع إلى بلاده. وأمرهم بتقواه عز وجل وهي امتثال أوامره والأخذ بتشريعه وحذرهم من إهمال أمره والإستخفاف بشرعه فقال: ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وٱعْلَمُواْ أنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقابِ﴾.
هداية الآية:
من هداية الآية:
١- وجوب إتمام الحج والعمرة لمن شرع فيهما بالإحرام من الميقات، وإن كان الحج تطوعاً والعمرة غير واجبة.
٢- بيان حكم الإحصار وهو ذبح شاة من مكان الإحصار ثم التحلل بالحلق أو التقصير، ثم القضاء من قابل إن تيسر ذلك للعبد، لأن الرسول ﷺ قضى هو وأصحابه العمرة التي صدوا فيها عن المسجد الحرام عام الحديبية.
٣- بيان فدية الأذى وهي أن من ارتكب محظوراً من محظورات الإحرام بأن حلق أو لبس مخيطاً أو غطى رأسه لعذر وجب عليه فدية وهي صيام أو إطعام أو ذبح شاة.
٤- بيان حكم التمتع مفصلا وهو أن من كان من غير سكان مكة والحرم حولها إذا أحرم بعمرة في أشهر الحج وتحلل منها وبقي في مكة وحجّ من عامه أن عليه ذبح شاة فإن عجز صام ثلاثة أيام في مكة وسبعة في بلاده.
٥- الأمر بالتقوى وهي طاعة الله تعالى بامتثال أمره واجتناب نهيه، والتحذير من (تركها لما يترتب عليه من العقاب الشديد).
البقرة 2:197
شرح الكلمات:
أشهر معلومات: هي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة هذه هي الأشهر التي يحرم فيها بالحج.
فرض: نوى الحج وأحرم به.
فلا رفث: الرفث الجماع ومقدماته.
ولا فسوق: الفسق والفسوق الخروج من طاعة الله بترك واجب أو فعل حرام.
الجدال: المخاصمة والمنازعة.
الجناح: الإثم.
تبتغوا فضلاً: تطلبوا ربحاً في التجارة من الحج.
أفضتم من عرفات: الإفاضة من عرفات تكون بعد الوقوف بعرفة يوم الحج وذلك بعد غروب الشمس من يوم التاسع من شهر الحجة.
المشعر الحرام: مزدلفة وذكْرُ الله تعالى عندها هو صلاة المغرب والعشاء جمعاً بها وصلاة الصبح.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان أحكام الحج والعمرة فأخبر تعالى أن الحج له أشهر معلومة وهي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة فلا يحرم بالحج إلا فيها. وأن من أحرم بالحج يجب عليه أن يتجنب الرفث والفسق والجدال حتى لا يفسد حجه أو ينقص أجره، وانتدب الحاج إلى فعل الخير من صدقة وغيرها فقال: ﴿وما تَفْعَلُواْ مِن خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ ولازمه أنه يثيب عليه ويجزي به. وأمر الحجاج أن يتزودوا لسفرهم في الحج بطعام وشراب يكفون به وجوههم عن السؤال فقال: وتزودّوا، وأرشد إلى خير الزاد وهو التقوى، ومن التقوى عدم سؤال الناس أموالهم والعبد غير محتاج وأمرهم بتقواه عز وجل، أي بالخوف منه حتى لا يعصوه في أمره ونهيه فقال: ﴿وٱتَّقُونِ يٰأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾، والله أحق أن يتقى لأنه الواحد القهار، ثم أباح لهم الاتجار أثناء وجودهم في مكة ومنى فقال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يريد رزقاً حلالاً بطريق التجارة المباحة، ثم أمرهم بذكر الله تعالى في مزدلفة بصلاة المغرب والعشاء والصبح فيها وذلك بعد إفاضتهم من عرفة بعد غروب الشمس فقال عز من قائل: ﴿فَإذَآ أفَضْتُم مِّنْ عَرَفَٰتٍ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرامِ﴾ ثم ذكرهم بنعمة هدايته لهم بعد الضلال الذي كانوا فيه وانتدبهم إلى شكره وذلك بالإكثار من ذكره فقال تعالى: ﴿وٱذْكُرُوهُ كَما هَدَٰكُمْ وإن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾. ثم أمرهم بالمساواة في الوقوف بعرفة والإفاضة منها فليقفوا كلهم بعرفات. وليفيضوا جميعاً منها فقال عز وجل ﴿ثُمَّ أفِيضُواْ مِن حَيْثُ أفاضَ ٱلنّاسُ﴾، وذلك أن الحمس كانوا يفيضون من أدنى عرفات حتى ينجوا من الزحمة ويسلموا من الحطمة. وأخيراً أمرهم باستغفار الله أي طلب المغفرة منه ووعدهم بالمغفرة بقوله: ﴿وٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَ إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة الرفث والفسوق والجدال في الإحرام.
٢- استحباب فعل الخيرات للحاج أثناء حجه ليعظم أجره ويبر حجه.
٣- إباحة الاتجار والعمل للحاج طلبا للرزق على أن لا يحج لأجل ذلك.
٤- وجوب المبيت بمزدلفة لذكر الله تعالى.
٥- وجوب شكر الله تعالى بذكره وطاعته على هدايته وإنعامه.
٦- وجوب المساواة في أداء مناسك الحج بين سائر الحجاج فلا يتميز بعضهم عن بعض في أي شعيرة من شعائر الحج.
٧- الترغيب في الإستغفار والإكثار منه.
البقرة 2:198
شرح الكلمات:
أشهر معلومات: هي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة هذه هي الأشهر التي يحرم فيها بالحج.
فرض: نوى الحج وأحرم به.
فلا رفث: الرفث الجماع ومقدماته.
ولا فسوق: الفسق والفسوق الخروج من طاعة الله بترك واجب أو فعل حرام.
الجدال: المخاصمة والمنازعة.
الجناح: الإثم.
تبتغوا فضلاً: تطلبوا ربحاً في التجارة من الحج.
أفضتم من عرفات: الإفاضة من عرفات تكون بعد الوقوف بعرفة يوم الحج وذلك بعد غروب الشمس من يوم التاسع من شهر الحجة.
المشعر الحرام: مزدلفة وذكْرُ الله تعالى عندها هو صلاة المغرب والعشاء جمعاً بها وصلاة الصبح.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان أحكام الحج والعمرة فأخبر تعالى أن الحج له أشهر معلومة وهي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة فلا يحرم بالحج إلا فيها. وأن من أحرم بالحج يجب عليه أن يتجنب الرفث والفسق والجدال حتى لا يفسد حجه أو ينقص أجره، وانتدب الحاج إلى فعل الخير من صدقة وغيرها فقال: ﴿وما تَفْعَلُواْ مِن خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ ولازمه أنه يثيب عليه ويجزي به. وأمر الحجاج أن يتزودوا لسفرهم في الحج بطعام وشراب يكفون به وجوههم عن السؤال فقال: وتزودّوا، وأرشد إلى خير الزاد وهو التقوى، ومن التقوى عدم سؤال الناس أموالهم والعبد غير محتاج وأمرهم بتقواه عز وجل، أي بالخوف منه حتى لا يعصوه في أمره ونهيه فقال: ﴿وٱتَّقُونِ يٰأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾، والله أحق أن يتقى لأنه الواحد القهار، ثم أباح لهم الاتجار أثناء وجودهم في مكة ومنى فقال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يريد رزقاً حلالاً بطريق التجارة المباحة، ثم أمرهم بذكر الله تعالى في مزدلفة بصلاة المغرب والعشاء والصبح فيها وذلك بعد إفاضتهم من عرفة بعد غروب الشمس فقال عز من قائل: ﴿فَإذَآ أفَضْتُم مِّنْ عَرَفَٰتٍ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرامِ﴾ ثم ذكرهم بنعمة هدايته لهم بعد الضلال الذي كانوا فيه وانتدبهم إلى شكره وذلك بالإكثار من ذكره فقال تعالى: ﴿وٱذْكُرُوهُ كَما هَدَٰكُمْ وإن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾. ثم أمرهم بالمساواة في الوقوف بعرفة والإفاضة منها فليقفوا كلهم بعرفات. وليفيضوا جميعاً منها فقال عز وجل ﴿ثُمَّ أفِيضُواْ مِن حَيْثُ أفاضَ ٱلنّاسُ﴾، وذلك أن الحمس كانوا يفيضون من أدنى عرفات حتى ينجوا من الزحمة ويسلموا من الحطمة. وأخيراً أمرهم باستغفار الله أي طلب المغفرة منه ووعدهم بالمغفرة بقوله: ﴿وٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَ إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة الرفث والفسوق والجدال في الإحرام.
٢- استحباب فعل الخيرات للحاج أثناء حجه ليعظم أجره ويبر حجه.
٣- إباحة الاتجار والعمل للحاج طلبا للرزق على أن لا يحج لأجل ذلك.
٤- وجوب المبيت بمزدلفة لذكر الله تعالى.
٥- وجوب شكر الله تعالى بذكره وطاعته على هدايته وإنعامه.
٦- وجوب المساواة في أداء مناسك الحج بين سائر الحجاج فلا يتميز بعضهم عن بعض في أي شعيرة من شعائر الحج.
٧- الترغيب في الإستغفار والإكثار منه.
البقرة 2:199
شرح الكلمات:
أشهر معلومات: هي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة هذه هي الأشهر التي يحرم فيها بالحج.
فرض: نوى الحج وأحرم به.
فلا رفث: الرفث الجماع ومقدماته.
ولا فسوق: الفسق والفسوق الخروج من طاعة الله بترك واجب أو فعل حرام.
الجدال: المخاصمة والمنازعة.
الجناح: الإثم.
تبتغوا فضلاً: تطلبوا ربحاً في التجارة من الحج.
أفضتم من عرفات: الإفاضة من عرفات تكون بعد الوقوف بعرفة يوم الحج وذلك بعد غروب الشمس من يوم التاسع من شهر الحجة.
المشعر الحرام: مزدلفة وذكْرُ الله تعالى عندها هو صلاة المغرب والعشاء جمعاً بها وصلاة الصبح.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان أحكام الحج والعمرة فأخبر تعالى أن الحج له أشهر معلومة وهي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة فلا يحرم بالحج إلا فيها. وأن من أحرم بالحج يجب عليه أن يتجنب الرفث والفسق والجدال حتى لا يفسد حجه أو ينقص أجره، وانتدب الحاج إلى فعل الخير من صدقة وغيرها فقال: ﴿وما تَفْعَلُواْ مِن خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ ولازمه أنه يثيب عليه ويجزي به. وأمر الحجاج أن يتزودوا لسفرهم في الحج بطعام وشراب يكفون به وجوههم عن السؤال فقال: وتزودّوا، وأرشد إلى خير الزاد وهو التقوى، ومن التقوى عدم سؤال الناس أموالهم والعبد غير محتاج وأمرهم بتقواه عز وجل، أي بالخوف منه حتى لا يعصوه في أمره ونهيه فقال: ﴿وٱتَّقُونِ يٰأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾، والله أحق أن يتقى لأنه الواحد القهار، ثم أباح لهم الاتجار أثناء وجودهم في مكة ومنى فقال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يريد رزقاً حلالاً بطريق التجارة المباحة، ثم أمرهم بذكر الله تعالى في مزدلفة بصلاة المغرب والعشاء والصبح فيها وذلك بعد إفاضتهم من عرفة بعد غروب الشمس فقال عز من قائل: ﴿فَإذَآ أفَضْتُم مِّنْ عَرَفَٰتٍ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرامِ﴾ ثم ذكرهم بنعمة هدايته لهم بعد الضلال الذي كانوا فيه وانتدبهم إلى شكره وذلك بالإكثار من ذكره فقال تعالى: ﴿وٱذْكُرُوهُ كَما هَدَٰكُمْ وإن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾. ثم أمرهم بالمساواة في الوقوف بعرفة والإفاضة منها فليقفوا كلهم بعرفات. وليفيضوا جميعاً منها فقال عز وجل ﴿ثُمَّ أفِيضُواْ مِن حَيْثُ أفاضَ ٱلنّاسُ﴾، وذلك أن الحمس كانوا يفيضون من أدنى عرفات حتى ينجوا من الزحمة ويسلموا من الحطمة. وأخيراً أمرهم باستغفار الله أي طلب المغفرة منه ووعدهم بالمغفرة بقوله: ﴿وٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَ إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة الرفث والفسوق والجدال في الإحرام.
٢- استحباب فعل الخيرات للحاج أثناء حجه ليعظم أجره ويبر حجه.
٣- إباحة الاتجار والعمل للحاج طلبا للرزق على أن لا يحج لأجل ذلك.
٤- وجوب المبيت بمزدلفة لذكر الله تعالى.
٥- وجوب شكر الله تعالى بذكره وطاعته على هدايته وإنعامه.
٦- وجوب المساواة في أداء مناسك الحج بين سائر الحجاج فلا يتميز بعضهم عن بعض في أي شعيرة من شعائر الحج.
٧- الترغيب في الإستغفار والإكثار منه.
البقرة 2:200
شرح الكلمات:
قضيتم: أديتم وفرغتم منها.
المناسك: جمع منسك وهي عبادات الحج المختلفة.
الخلاق: الحظ والنصيب.
حسنة: حسنة الدنيا كل ما يسر ولا يضر من زوجة صالحة وولد صالح ورزق حلال وحسنة الآخرة النجاة من النار ودخول الجنان.
قنا: احفظنا ونجنا من عذاب النار.
نصيب: حظ وقسط من أعمالهم الصالحة ودعائهم الصالح.
الأيام المعدودات: أيام التشريق الثلاثة بعد يوم العيد.
تعجل في يومين: رمى يوم الأول والثاني وسافر.
ومن تأخر: رمى الأيام الثلاثة كلها.
فلا إثم: أي لا ذنب في التعجل ولا في التأخر.
لمن اتقى: للذي اتقى ربّه بعدم ترك واجب أوجبه أو فعل حرام حرمه.
تحشرون: تجمعون للحساب والجزاء يوم القيامة.
معنى الآيات:
بهذه الآيات الأربع انتهى الكلام على أحكام الحج ففي الآية الأولى: [٢٠٠] يرشد تعالى المؤمنين إذا فرغوا من مناسكهم بأن رموا جمرة العقبة ونحروا وطافوا طواف الإفاضة واستقروا بمنى للراحة والإستجمام أن يكثروا من ذكر الله تعالى عند رمي الجمرات، وعند الخروج من الصلوات ذكراً مبالغاً في الكثرة منه على النحو الذي كانوا في الجاهلية يذكرون فيه مفاخر آبائهم وأحساب أجدادهم. وبين تعالى حالهم وهي أن منهم من همه الدنيا فهو لا يسأل الله تعالى إلا ما يهمه منها، وهذا كان عليه أكثر الحجاج في الجاهلية، وأن منهم من يسأل الله تعالى خير الدنيا والآخرة وهم المؤمنون الموحدون فيقولون: ﴿رَبَّنَآ آتِنا فِي ٱلدُّنْيا حَسَنَةً وفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ ٱلنّارِ﴾، وهذا متضمن تعليم المؤمنين وإرشادهم إلى هذا الدعاء الجامع والقصد الصالح النافع فلله الحمد والمنة وفي الآية [٢٠٢] يخبر تعالى أن لأهل الدعاء الصالح وهم المؤمنون الموحدون نصيباً من الأجر على أعمالهم التي كسبوها في الدنيا، وهو تعالى سريع الحساب فيعجل لهم تقديم الثواب وهو الجنة وفي الآية [٢٠٣] يأمر تعالى عباده الحجاج المؤمنين بذكره تعالى في أيام التشريق عند رمي الجمار وبعد الصلوات الخمس قائلين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ثلاث مرات إلى عصر اليوم الثالث في أيام التشريق ثم أخبرهم الله تعالى بأنه لا حرج على من تعجل السفر إلى أهله بعد رمي اليوم الثاني، كما لا حرج على من تأخر فرمى اليوم الثالث فقال تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ومَن تَأَخَّرَ فَلاۤ إثْمَ عَلَيْهِ﴾ فالأمر على التخيير وقيد نفي الإثم بتقواه عز وجل فمن ترك واجباً أو فعل محرماً فإن عليه إثم معصيته ولا يطهره منها إلا التوبة فنفي الإثم مقيد بالتعجل وعدمه فقط. فكان قوله تعالى لمن اتقى قيداً جميلاً، ولذا فليستعدوا لذلك بذكره وشكره والحرص على طاعته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الذكر بمنى عند رمي الجمرات إذ يكبر مع كل حصاة قائلاً الله أكبر.
٢- فضيلة الذكر والرغبة فيه لأنه من محاب الله تعالى.
٣- فضيلة سؤال الله تعالى الخيرين وعدم الاقتصار على أحدهما، وشره الاقتصار على طلب الدنيا وحطامها.
٤- فضيلة دعاء ﴿رَبَّنَآ آتِنا فِي ٱلدُّنْيا حَسَنَةً وفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ ٱلنّارِ﴾. فهي جامعة للخيرين معاً، فكان النبي ﷺ إذا طاف بالبيت يختم بها كل شوط.
٥- وجوب المبيت ثلاث ليالي بمنى ووجوب رمي الجمرات إذ بها يتأتى ذكر الله في الأيام المعدودات وهي أيام التشريق.
٦- الرخصة في التعجل لمن رمى اليوم الثاني.
٧- الأمر بتقوى الله وذكر الحشر والحساب والجزاء إذ هذا الذكر يساعد على تقوى الله عز وجل.
البقرة 2:201
شرح الكلمات:
قضيتم: أديتم وفرغتم منها.
المناسك: جمع منسك وهي عبادات الحج المختلفة.
الخلاق: الحظ والنصيب.
حسنة: حسنة الدنيا كل ما يسر ولا يضر من زوجة صالحة وولد صالح ورزق حلال وحسنة الآخرة النجاة من النار ودخول الجنان.
قنا: احفظنا ونجنا من عذاب النار.
نصيب: حظ وقسط من أعمالهم الصالحة ودعائهم الصالح.
الأيام المعدودات: أيام التشريق الثلاثة بعد يوم العيد.
تعجل في يومين: رمى يوم الأول والثاني وسافر.
ومن تأخر: رمى الأيام الثلاثة كلها.
فلا إثم: أي لا ذنب في التعجل ولا في التأخر.
لمن اتقى: للذي اتقى ربّه بعدم ترك واجب أوجبه أو فعل حرام حرمه.
تحشرون: تجمعون للحساب والجزاء يوم القيامة.
معنى الآيات:
بهذه الآيات الأربع انتهى الكلام على أحكام الحج ففي الآية الأولى: [٢٠٠] يرشد تعالى المؤمنين إذا فرغوا من مناسكهم بأن رموا جمرة العقبة ونحروا وطافوا طواف الإفاضة واستقروا بمنى للراحة والإستجمام أن يكثروا من ذكر الله تعالى عند رمي الجمرات، وعند الخروج من الصلوات ذكراً مبالغاً في الكثرة منه على النحو الذي كانوا في الجاهلية يذكرون فيه مفاخر آبائهم وأحساب أجدادهم. وبين تعالى حالهم وهي أن منهم من همه الدنيا فهو لا يسأل الله تعالى إلا ما يهمه منها، وهذا كان عليه أكثر الحجاج في الجاهلية، وأن منهم من يسأل الله تعالى خير الدنيا والآخرة وهم المؤمنون الموحدون فيقولون: ﴿رَبَّنَآ آتِنا فِي ٱلدُّنْيا حَسَنَةً وفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ ٱلنّارِ﴾، وهذا متضمن تعليم المؤمنين وإرشادهم إلى هذا الدعاء الجامع والقصد الصالح النافع فلله الحمد والمنة وفي الآية [٢٠٢] يخبر تعالى أن لأهل الدعاء الصالح وهم المؤمنون الموحدون نصيباً من الأجر على أعمالهم التي كسبوها في الدنيا، وهو تعالى سريع الحساب فيعجل لهم تقديم الثواب وهو الجنة وفي الآية [٢٠٣] يأمر تعالى عباده الحجاج المؤمنين بذكره تعالى في أيام التشريق عند رمي الجمار وبعد الصلوات الخمس قائلين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ثلاث مرات إلى عصر اليوم الثالث في أيام التشريق ثم أخبرهم الله تعالى بأنه لا حرج على من تعجل السفر إلى أهله بعد رمي اليوم الثاني، كما لا حرج على من تأخر فرمى اليوم الثالث فقال تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ومَن تَأَخَّرَ فَلاۤ إثْمَ عَلَيْهِ﴾ فالأمر على التخيير وقيد نفي الإثم بتقواه عز وجل فمن ترك واجباً أو فعل محرماً فإن عليه إثم معصيته ولا يطهره منها إلا التوبة فنفي الإثم مقيد بالتعجل وعدمه فقط. فكان قوله تعالى لمن اتقى قيداً جميلاً، ولذا فليستعدوا لذلك بذكره وشكره والحرص على طاعته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الذكر بمنى عند رمي الجمرات إذ يكبر مع كل حصاة قائلاً الله أكبر.
٢- فضيلة الذكر والرغبة فيه لأنه من محاب الله تعالى.
٣- فضيلة سؤال الله تعالى الخيرين وعدم الاقتصار على أحدهما، وشره الاقتصار على طلب الدنيا وحطامها.
٤- فضيلة دعاء ﴿رَبَّنَآ آتِنا فِي ٱلدُّنْيا حَسَنَةً وفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ ٱلنّارِ﴾. فهي جامعة للخيرين معاً، فكان النبي ﷺ إذا طاف بالبيت يختم بها كل شوط.
٥- وجوب المبيت ثلاث ليالي بمنى ووجوب رمي الجمرات إذ بها يتأتى ذكر الله في الأيام المعدودات وهي أيام التشريق.
٦- الرخصة في التعجل لمن رمى اليوم الثاني.
٧- الأمر بتقوى الله وذكر الحشر والحساب والجزاء إذ هذا الذكر يساعد على تقوى الله عز وجل.
البقرة 2:202
شرح الكلمات:
قضيتم: أديتم وفرغتم منها.
المناسك: جمع منسك وهي عبادات الحج المختلفة.
الخلاق: الحظ والنصيب.
حسنة: حسنة الدنيا كل ما يسر ولا يضر من زوجة صالحة وولد صالح ورزق حلال وحسنة الآخرة النجاة من النار ودخول الجنان.
قنا: احفظنا ونجنا من عذاب النار.
نصيب: حظ وقسط من أعمالهم الصالحة ودعائهم الصالح.
الأيام المعدودات: أيام التشريق الثلاثة بعد يوم العيد.
تعجل في يومين: رمى يوم الأول والثاني وسافر.
ومن تأخر: رمى الأيام الثلاثة كلها.
فلا إثم: أي لا ذنب في التعجل ولا في التأخر.
لمن اتقى: للذي اتقى ربّه بعدم ترك واجب أوجبه أو فعل حرام حرمه.
تحشرون: تجمعون للحساب والجزاء يوم القيامة.
معنى الآيات:
بهذه الآيات الأربع انتهى الكلام على أحكام الحج ففي الآية الأولى: [٢٠٠] يرشد تعالى المؤمنين إذا فرغوا من مناسكهم بأن رموا جمرة العقبة ونحروا وطافوا طواف الإفاضة واستقروا بمنى للراحة والإستجمام أن يكثروا من ذكر الله تعالى عند رمي الجمرات، وعند الخروج من الصلوات ذكراً مبالغاً في الكثرة منه على النحو الذي كانوا في الجاهلية يذكرون فيه مفاخر آبائهم وأحساب أجدادهم. وبين تعالى حالهم وهي أن منهم من همه الدنيا فهو لا يسأل الله تعالى إلا ما يهمه منها، وهذا كان عليه أكثر الحجاج في الجاهلية، وأن منهم من يسأل الله تعالى خير الدنيا والآخرة وهم المؤمنون الموحدون فيقولون: ﴿رَبَّنَآ آتِنا فِي ٱلدُّنْيا حَسَنَةً وفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ ٱلنّارِ﴾، وهذا متضمن تعليم المؤمنين وإرشادهم إلى هذا الدعاء الجامع والقصد الصالح النافع فلله الحمد والمنة وفي الآية [٢٠٢] يخبر تعالى أن لأهل الدعاء الصالح وهم المؤمنون الموحدون نصيباً من الأجر على أعمالهم التي كسبوها في الدنيا، وهو تعالى سريع الحساب فيعجل لهم تقديم الثواب وهو الجنة وفي الآية [٢٠٣] يأمر تعالى عباده الحجاج المؤمنين بذكره تعالى في أيام التشريق عند رمي الجمار وبعد الصلوات الخمس قائلين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ثلاث مرات إلى عصر اليوم الثالث في أيام التشريق ثم أخبرهم الله تعالى بأنه لا حرج على من تعجل السفر إلى أهله بعد رمي اليوم الثاني، كما لا حرج على من تأخر فرمى اليوم الثالث فقال تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ومَن تَأَخَّرَ فَلاۤ إثْمَ عَلَيْهِ﴾ فالأمر على التخيير وقيد نفي الإثم بتقواه عز وجل فمن ترك واجباً أو فعل محرماً فإن عليه إثم معصيته ولا يطهره منها إلا التوبة فنفي الإثم مقيد بالتعجل وعدمه فقط. فكان قوله تعالى لمن اتقى قيداً جميلاً، ولذا فليستعدوا لذلك بذكره وشكره والحرص على طاعته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الذكر بمنى عند رمي الجمرات إذ يكبر مع كل حصاة قائلاً الله أكبر.
٢- فضيلة الذكر والرغبة فيه لأنه من محاب الله تعالى.
٣- فضيلة سؤال الله تعالى الخيرين وعدم الاقتصار على أحدهما، وشره الاقتصار على طلب الدنيا وحطامها.
٤- فضيلة دعاء ﴿رَبَّنَآ آتِنا فِي ٱلدُّنْيا حَسَنَةً وفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ ٱلنّارِ﴾. فهي جامعة للخيرين معاً، فكان النبي ﷺ إذا طاف بالبيت يختم بها كل شوط.
٥- وجوب المبيت ثلاث ليالي بمنى ووجوب رمي الجمرات إذ بها يتأتى ذكر الله في الأيام المعدودات وهي أيام التشريق.
٦- الرخصة في التعجل لمن رمى اليوم الثاني.
٧- الأمر بتقوى الله وذكر الحشر والحساب والجزاء إذ هذا الذكر يساعد على تقوى الله عز وجل.
البقرة 2:203
شرح الكلمات:
قضيتم: أديتم وفرغتم منها.
المناسك: جمع منسك وهي عبادات الحج المختلفة.
الخلاق: الحظ والنصيب.
حسنة: حسنة الدنيا كل ما يسر ولا يضر من زوجة صالحة وولد صالح ورزق حلال وحسنة الآخرة النجاة من النار ودخول الجنان.
قنا: احفظنا ونجنا من عذاب النار.
نصيب: حظ وقسط من أعمالهم الصالحة ودعائهم الصالح.
الأيام المعدودات: أيام التشريق الثلاثة بعد يوم العيد.
تعجل في يومين: رمى يوم الأول والثاني وسافر.
ومن تأخر: رمى الأيام الثلاثة كلها.
فلا إثم: أي لا ذنب في التعجل ولا في التأخر.
لمن اتقى: للذي اتقى ربّه بعدم ترك واجب أوجبه أو فعل حرام حرمه.
تحشرون: تجمعون للحساب والجزاء يوم القيامة.
معنى الآيات:
بهذه الآيات الأربع انتهى الكلام على أحكام الحج ففي الآية الأولى: [٢٠٠] يرشد تعالى المؤمنين إذا فرغوا من مناسكهم بأن رموا جمرة العقبة ونحروا وطافوا طواف الإفاضة واستقروا بمنى للراحة والإستجمام أن يكثروا من ذكر الله تعالى عند رمي الجمرات، وعند الخروج من الصلوات ذكراً مبالغاً في الكثرة منه على النحو الذي كانوا في الجاهلية يذكرون فيه مفاخر آبائهم وأحساب أجدادهم. وبين تعالى حالهم وهي أن منهم من همه الدنيا فهو لا يسأل الله تعالى إلا ما يهمه منها، وهذا كان عليه أكثر الحجاج في الجاهلية، وأن منهم من يسأل الله تعالى خير الدنيا والآخرة وهم المؤمنون الموحدون فيقولون: ﴿رَبَّنَآ آتِنا فِي ٱلدُّنْيا حَسَنَةً وفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ ٱلنّارِ﴾، وهذا متضمن تعليم المؤمنين وإرشادهم إلى هذا الدعاء الجامع والقصد الصالح النافع فلله الحمد والمنة وفي الآية [٢٠٢] يخبر تعالى أن لأهل الدعاء الصالح وهم المؤمنون الموحدون نصيباً من الأجر على أعمالهم التي كسبوها في الدنيا، وهو تعالى سريع الحساب فيعجل لهم تقديم الثواب وهو الجنة وفي الآية [٢٠٣] يأمر تعالى عباده الحجاج المؤمنين بذكره تعالى في أيام التشريق عند رمي الجمار وبعد الصلوات الخمس قائلين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ثلاث مرات إلى عصر اليوم الثالث في أيام التشريق ثم أخبرهم الله تعالى بأنه لا حرج على من تعجل السفر إلى أهله بعد رمي اليوم الثاني، كما لا حرج على من تأخر فرمى اليوم الثالث فقال تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ومَن تَأَخَّرَ فَلاۤ إثْمَ عَلَيْهِ﴾ فالأمر على التخيير وقيد نفي الإثم بتقواه عز وجل فمن ترك واجباً أو فعل محرماً فإن عليه إثم معصيته ولا يطهره منها إلا التوبة فنفي الإثم مقيد بالتعجل وعدمه فقط. فكان قوله تعالى لمن اتقى قيداً جميلاً، ولذا فليستعدوا لذلك بذكره وشكره والحرص على طاعته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الذكر بمنى عند رمي الجمرات إذ يكبر مع كل حصاة قائلاً الله أكبر.
٢- فضيلة الذكر والرغبة فيه لأنه من محاب الله تعالى.
٣- فضيلة سؤال الله تعالى الخيرين وعدم الاقتصار على أحدهما، وشره الاقتصار على طلب الدنيا وحطامها.
٤- فضيلة دعاء ﴿رَبَّنَآ آتِنا فِي ٱلدُّنْيا حَسَنَةً وفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ ٱلنّارِ﴾. فهي جامعة للخيرين معاً، فكان النبي ﷺ إذا طاف بالبيت يختم بها كل شوط.
٥- وجوب المبيت ثلاث ليالي بمنى ووجوب رمي الجمرات إذ بها يتأتى ذكر الله في الأيام المعدودات وهي أيام التشريق.
٦- الرخصة في التعجل لمن رمى اليوم الثاني.
٧- الأمر بتقوى الله وذكر الحشر والحساب والجزاء إذ هذا الذكر يساعد على تقوى الله عز وجل.
البقرة 2:204
شرح الكلمات:
يعجبك: يروق لك وتستحسنه.
في الدنيا: إذا تحدث في أمور الدنيا.
ألد الخصام: قوي الخصومة شديدها لذلاقة لسانه.
تولى: رجع وانصرف، أو كانت له ولاية.
الحرث والنسل: الحرث: الزرع، والنسل: الحيوان.
أخذته العزة بالإثم: أخذته الحميّة والأنف بذنوبه فهو لا يتقي الله.
يشري نفسه: يبيع نفسه لله تعالى بالجهاد في سبيله بنفسه وماله.
معنى الآيات:
يخبر تعالى رسوله والمؤمنين عن حال المنافقين، والمؤمنين الصادقين فقال تعالى مخاطبا الرسول ﷺ: ومن الناس رجل منافق يحسن القول وإذا قال يعجبك قوله لما عليه من طلاء ورونق وذلك إذا تكلم في أمور الحياة الدنيا بخلاف أمور الآخرة فإنه يجهلها وليس له دافع ليقول فيها لأنه كافر، وعندما يحدث يشهد الله أنه يعتقد ما يقول فيقول للرسول ﷺ يعلم الله أني مؤمن وأني أحبك، ويشهد الله أني كذا... وإذا قام من مجلسك وانصرف عنك ﴿سَعىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي مشى فيها بالفساد ليهلك الحرث والنسل بارتكاب عظائم الجرائم فيمنع المطر وتيبس المحاصيل الزراعية وتمحل الأرض وتموت البهائم وينقطع النسل وعمله هذا مبغوض لله تعالى فلا يحبه ولا يحب فاعله. كما أخبر تعالى أن هذا المنافق إذا أمر بمعروف أو نهي عن منكر فقيل له اتق الله لا تفعل كذا او اترك كذا تأخذه الأنفة والحمية بسبب ذنوبه التي هو متلبس بها فلا يتقي الله ولا يتوب إليه فيكفيه جزاء على نفاقه وشره وفساده جهنم يمتهدها فراشا لا يبرح منها أبداً ولبئس المهاد جهنم.
كما يخبر تعالى عن المؤمن الصادق فيقول من الناس رجل مؤمن صادق الإيمان باع نفسه وماله لله تعالى طلبا لمرضاته والحياة في جواره في الجنة دار السلام فقال تعالى ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضاتِ ٱللَّهِ وٱللَّهُ رَؤُوفٌ بِٱلْعِبادِ﴾ رحيم بهم.
قيل أن الرجل المنافق الذي تضمنت الحديث عنه الآيات الثلاثة الأولى هو الأخنس بن شريق، وأن الرجل المؤمن الذي تضمنت الحديث عنه الآية الرابعة [٢٠٧] هو صهيب بن سنان الرومي أبو يحيى إذ المشركون لما علموا به أنه سيهاجر إلى المدينة ليلحق بالرسول ﷺ وأصحابه قالوا لن تذهب بنفسك ومالك لمحمد فلن نسمح لك بالهجرة إلا إذا أعطيتنا مالك كله فاعطاهم كل ما يملك وهاجر فلما وصل المدينة ورآه رسول الله ﷺ قال له: «ربح البيع أبا يحيى ربح البيع» والآيات وإن نزلت في شأن الأخنس وصهيب فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فالأخنس مثل سوء لكل من يتصف بصفاته، وصهيب مثل الخير والكمال لكل من يتصف بصفاته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- التحذير من الاغترار بفصاحة وبيان الرجل إذا لم يكن من أهل الإيمان والإخلاص.
٢- شر الناس من يفسد في الأرض بارتكاب الجرائم مما يسبب فساداً وهلاكا للناس والمواشي.
٣- قول الرجل يعلم الله، ويشهد الله يعتبر يميناً فليحذر المؤمن أن يقول ذلك وهو يعلم من نفسه أنه كاذب.
٤- إذا قيل للمؤمن اتق الله يجب عليه أن لا يغضب أو يكره من أمره بالتقوى بل عليه أن يعترف بذنبه ويستغفر الله تعالى ويقلع عن المعصية فورا.
٥- الترغيب في الجهاد بالنفس والمال وجواز أن يخرج المسلم من كل ماله في سبيل الله تعالى ولا يعد ذلك إسرافاً ولا تبذيراً إذ الإسراف والتبذير في الإنفاق في المعاصي والذنوب.
البقرة 2:205
شرح الكلمات:
يعجبك: يروق لك وتستحسنه.
في الدنيا: إذا تحدث في أمور الدنيا.
ألد الخصام: قوي الخصومة شديدها لذلاقة لسانه.
تولى: رجع وانصرف، أو كانت له ولاية.
الحرث والنسل: الحرث: الزرع، والنسل: الحيوان.
أخذته العزة بالإثم: أخذته الحميّة والأنف بذنوبه فهو لا يتقي الله.
يشري نفسه: يبيع نفسه لله تعالى بالجهاد في سبيله بنفسه وماله.
معنى الآيات:
يخبر تعالى رسوله والمؤمنين عن حال المنافقين، والمؤمنين الصادقين فقال تعالى مخاطبا الرسول ﷺ: ومن الناس رجل منافق يحسن القول وإذا قال يعجبك قوله لما عليه من طلاء ورونق وذلك إذا تكلم في أمور الحياة الدنيا بخلاف أمور الآخرة فإنه يجهلها وليس له دافع ليقول فيها لأنه كافر، وعندما يحدث يشهد الله أنه يعتقد ما يقول فيقول للرسول ﷺ يعلم الله أني مؤمن وأني أحبك، ويشهد الله أني كذا... وإذا قام من مجلسك وانصرف عنك ﴿سَعىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي مشى فيها بالفساد ليهلك الحرث والنسل بارتكاب عظائم الجرائم فيمنع المطر وتيبس المحاصيل الزراعية وتمحل الأرض وتموت البهائم وينقطع النسل وعمله هذا مبغوض لله تعالى فلا يحبه ولا يحب فاعله. كما أخبر تعالى أن هذا المنافق إذا أمر بمعروف أو نهي عن منكر فقيل له اتق الله لا تفعل كذا او اترك كذا تأخذه الأنفة والحمية بسبب ذنوبه التي هو متلبس بها فلا يتقي الله ولا يتوب إليه فيكفيه جزاء على نفاقه وشره وفساده جهنم يمتهدها فراشا لا يبرح منها أبداً ولبئس المهاد جهنم.
كما يخبر تعالى عن المؤمن الصادق فيقول من الناس رجل مؤمن صادق الإيمان باع نفسه وماله لله تعالى طلبا لمرضاته والحياة في جواره في الجنة دار السلام فقال تعالى ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضاتِ ٱللَّهِ وٱللَّهُ رَؤُوفٌ بِٱلْعِبادِ﴾ رحيم بهم.
قيل أن الرجل المنافق الذي تضمنت الحديث عنه الآيات الثلاثة الأولى هو الأخنس بن شريق، وأن الرجل المؤمن الذي تضمنت الحديث عنه الآية الرابعة [٢٠٧] هو صهيب بن سنان الرومي أبو يحيى إذ المشركون لما علموا به أنه سيهاجر إلى المدينة ليلحق بالرسول ﷺ وأصحابه قالوا لن تذهب بنفسك ومالك لمحمد فلن نسمح لك بالهجرة إلا إذا أعطيتنا مالك كله فاعطاهم كل ما يملك وهاجر فلما وصل المدينة ورآه رسول الله ﷺ قال له: «ربح البيع أبا يحيى ربح البيع» والآيات وإن نزلت في شأن الأخنس وصهيب فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فالأخنس مثل سوء لكل من يتصف بصفاته، وصهيب مثل الخير والكمال لكل من يتصف بصفاته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- التحذير من الاغترار بفصاحة وبيان الرجل إذا لم يكن من أهل الإيمان والإخلاص.
٢- شر الناس من يفسد في الأرض بارتكاب الجرائم مما يسبب فساداً وهلاكا للناس والمواشي.
٣- قول الرجل يعلم الله، ويشهد الله يعتبر يميناً فليحذر المؤمن أن يقول ذلك وهو يعلم من نفسه أنه كاذب.
٤- إذا قيل للمؤمن اتق الله يجب عليه أن لا يغضب أو يكره من أمره بالتقوى بل عليه أن يعترف بذنبه ويستغفر الله تعالى ويقلع عن المعصية فورا.
٥- الترغيب في الجهاد بالنفس والمال وجواز أن يخرج المسلم من كل ماله في سبيل الله تعالى ولا يعد ذلك إسرافاً ولا تبذيراً إذ الإسراف والتبذير في الإنفاق في المعاصي والذنوب.
البقرة 2:206
شرح الكلمات:
يعجبك: يروق لك وتستحسنه.
في الدنيا: إذا تحدث في أمور الدنيا.
ألد الخصام: قوي الخصومة شديدها لذلاقة لسانه.
تولى: رجع وانصرف، أو كانت له ولاية.
الحرث والنسل: الحرث: الزرع، والنسل: الحيوان.
أخذته العزة بالإثم: أخذته الحميّة والأنف بذنوبه فهو لا يتقي الله.
يشري نفسه: يبيع نفسه لله تعالى بالجهاد في سبيله بنفسه وماله.
معنى الآيات:
يخبر تعالى رسوله والمؤمنين عن حال المنافقين، والمؤمنين الصادقين فقال تعالى مخاطبا الرسول ﷺ: ومن الناس رجل منافق يحسن القول وإذا قال يعجبك قوله لما عليه من طلاء ورونق وذلك إذا تكلم في أمور الحياة الدنيا بخلاف أمور الآخرة فإنه يجهلها وليس له دافع ليقول فيها لأنه كافر، وعندما يحدث يشهد الله أنه يعتقد ما يقول فيقول للرسول ﷺ يعلم الله أني مؤمن وأني أحبك، ويشهد الله أني كذا... وإذا قام من مجلسك وانصرف عنك ﴿سَعىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي مشى فيها بالفساد ليهلك الحرث والنسل بارتكاب عظائم الجرائم فيمنع المطر وتيبس المحاصيل الزراعية وتمحل الأرض وتموت البهائم وينقطع النسل وعمله هذا مبغوض لله تعالى فلا يحبه ولا يحب فاعله. كما أخبر تعالى أن هذا المنافق إذا أمر بمعروف أو نهي عن منكر فقيل له اتق الله لا تفعل كذا او اترك كذا تأخذه الأنفة والحمية بسبب ذنوبه التي هو متلبس بها فلا يتقي الله ولا يتوب إليه فيكفيه جزاء على نفاقه وشره وفساده جهنم يمتهدها فراشا لا يبرح منها أبداً ولبئس المهاد جهنم.
كما يخبر تعالى عن المؤمن الصادق فيقول من الناس رجل مؤمن صادق الإيمان باع نفسه وماله لله تعالى طلبا لمرضاته والحياة في جواره في الجنة دار السلام فقال تعالى ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضاتِ ٱللَّهِ وٱللَّهُ رَؤُوفٌ بِٱلْعِبادِ﴾ رحيم بهم.
قيل أن الرجل المنافق الذي تضمنت الحديث عنه الآيات الثلاثة الأولى هو الأخنس بن شريق، وأن الرجل المؤمن الذي تضمنت الحديث عنه الآية الرابعة [٢٠٧] هو صهيب بن سنان الرومي أبو يحيى إذ المشركون لما علموا به أنه سيهاجر إلى المدينة ليلحق بالرسول ﷺ وأصحابه قالوا لن تذهب بنفسك ومالك لمحمد فلن نسمح لك بالهجرة إلا إذا أعطيتنا مالك كله فاعطاهم كل ما يملك وهاجر فلما وصل المدينة ورآه رسول الله ﷺ قال له: «ربح البيع أبا يحيى ربح البيع» والآيات وإن نزلت في شأن الأخنس وصهيب فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فالأخنس مثل سوء لكل من يتصف بصفاته، وصهيب مثل الخير والكمال لكل من يتصف بصفاته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- التحذير من الاغترار بفصاحة وبيان الرجل إذا لم يكن من أهل الإيمان والإخلاص.
٢- شر الناس من يفسد في الأرض بارتكاب الجرائم مما يسبب فساداً وهلاكا للناس والمواشي.
٣- قول الرجل يعلم الله، ويشهد الله يعتبر يميناً فليحذر المؤمن أن يقول ذلك وهو يعلم من نفسه أنه كاذب.
٤- إذا قيل للمؤمن اتق الله يجب عليه أن لا يغضب أو يكره من أمره بالتقوى بل عليه أن يعترف بذنبه ويستغفر الله تعالى ويقلع عن المعصية فورا.
٥- الترغيب في الجهاد بالنفس والمال وجواز أن يخرج المسلم من كل ماله في سبيل الله تعالى ولا يعد ذلك إسرافاً ولا تبذيراً إذ الإسراف والتبذير في الإنفاق في المعاصي والذنوب.
البقرة 2:207
شرح الكلمات:
يعجبك: يروق لك وتستحسنه.
في الدنيا: إذا تحدث في أمور الدنيا.
ألد الخصام: قوي الخصومة شديدها لذلاقة لسانه.
تولى: رجع وانصرف، أو كانت له ولاية.
الحرث والنسل: الحرث: الزرع، والنسل: الحيوان.
أخذته العزة بالإثم: أخذته الحميّة والأنف بذنوبه فهو لا يتقي الله.
يشري نفسه: يبيع نفسه لله تعالى بالجهاد في سبيله بنفسه وماله.
معنى الآيات:
يخبر تعالى رسوله والمؤمنين عن حال المنافقين، والمؤمنين الصادقين فقال تعالى مخاطبا الرسول ﷺ: ومن الناس رجل منافق يحسن القول وإذا قال يعجبك قوله لما عليه من طلاء ورونق وذلك إذا تكلم في أمور الحياة الدنيا بخلاف أمور الآخرة فإنه يجهلها وليس له دافع ليقول فيها لأنه كافر، وعندما يحدث يشهد الله أنه يعتقد ما يقول فيقول للرسول ﷺ يعلم الله أني مؤمن وأني أحبك، ويشهد الله أني كذا... وإذا قام من مجلسك وانصرف عنك ﴿سَعىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي مشى فيها بالفساد ليهلك الحرث والنسل بارتكاب عظائم الجرائم فيمنع المطر وتيبس المحاصيل الزراعية وتمحل الأرض وتموت البهائم وينقطع النسل وعمله هذا مبغوض لله تعالى فلا يحبه ولا يحب فاعله. كما أخبر تعالى أن هذا المنافق إذا أمر بمعروف أو نهي عن منكر فقيل له اتق الله لا تفعل كذا او اترك كذا تأخذه الأنفة والحمية بسبب ذنوبه التي هو متلبس بها فلا يتقي الله ولا يتوب إليه فيكفيه جزاء على نفاقه وشره وفساده جهنم يمتهدها فراشا لا يبرح منها أبداً ولبئس المهاد جهنم.
كما يخبر تعالى عن المؤمن الصادق فيقول من الناس رجل مؤمن صادق الإيمان باع نفسه وماله لله تعالى طلبا لمرضاته والحياة في جواره في الجنة دار السلام فقال تعالى ﴿ومِنَ ٱلنّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضاتِ ٱللَّهِ وٱللَّهُ رَؤُوفٌ بِٱلْعِبادِ﴾ رحيم بهم.
قيل أن الرجل المنافق الذي تضمنت الحديث عنه الآيات الثلاثة الأولى هو الأخنس بن شريق، وأن الرجل المؤمن الذي تضمنت الحديث عنه الآية الرابعة [٢٠٧] هو صهيب بن سنان الرومي أبو يحيى إذ المشركون لما علموا به أنه سيهاجر إلى المدينة ليلحق بالرسول ﷺ وأصحابه قالوا لن تذهب بنفسك ومالك لمحمد فلن نسمح لك بالهجرة إلا إذا أعطيتنا مالك كله فاعطاهم كل ما يملك وهاجر فلما وصل المدينة ورآه رسول الله ﷺ قال له: «ربح البيع أبا يحيى ربح البيع» والآيات وإن نزلت في شأن الأخنس وصهيب فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فالأخنس مثل سوء لكل من يتصف بصفاته، وصهيب مثل الخير والكمال لكل من يتصف بصفاته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- التحذير من الاغترار بفصاحة وبيان الرجل إذا لم يكن من أهل الإيمان والإخلاص.
٢- شر الناس من يفسد في الأرض بارتكاب الجرائم مما يسبب فساداً وهلاكا للناس والمواشي.
٣- قول الرجل يعلم الله، ويشهد الله يعتبر يميناً فليحذر المؤمن أن يقول ذلك وهو يعلم من نفسه أنه كاذب.
٤- إذا قيل للمؤمن اتق الله يجب عليه أن لا يغضب أو يكره من أمره بالتقوى بل عليه أن يعترف بذنبه ويستغفر الله تعالى ويقلع عن المعصية فورا.
٥- الترغيب في الجهاد بالنفس والمال وجواز أن يخرج المسلم من كل ماله في سبيل الله تعالى ولا يعد ذلك إسرافاً ولا تبذيراً إذ الإسراف والتبذير في الإنفاق في المعاصي والذنوب.
البقرة 2:208
شرح الكلمات:
السلم: الإسلام.
كافة: جميعاً لا يتخلف عن الدخول في الإسلام أحد، ولا يترك من شرائعه ولا من أحكامه شيء.
خطوات الشيطان: مسالكه في الدعوة إلى الباطل وتزيين الشر والقبيح.
فإن زللتم: وقعتم في الزلل وهو الفسق والمعاصي.
البينات: الحجج والبراهين.
هل ينظرون: ما ينظرون: الإستفهام للنفي.
الظلل: جمع ظلة ما يظلل من سحاب أو شجر ونحوهما.
الغمام: السحاب الرقيق الأبيض.
معنى الآيتين:
ينادي الحق تبارك وتعالى عباده المؤمنين آمراً إيّاهم بالدخول في الإسلام دخولاً شموليا بحيث لا يتخيرون بين شرائعه وأحكامه ما وافق مصالحهم وأهواءهم قبلوه وعملوا به، وما لم يوافق ردوه أو تركوه وأهملوه، وإنما عليهم أن يقبلوا شرائع الإسلام وأحكامه كافة، ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان في تحسين القبيح وتزيين المنكر، إذ هو الذي زين لبعض مؤمني أهل الكتاب تعظيم السبت وتحريم أكل لحم الإبل بحجة أن هذا من دين الله الذي كان عليه صلحاء بني اسرائيل فنزلت هذه الآية فيهم تأمرهم وتأمر سائر المؤمنين بقبول كافة شرائع الإسلام وأحكامه، وتحذرهم من عاقبة اتباع الشيطان فإنها الهلاك التام وهو ما يريده الشيطان بحكم عداوته للإنسان. هذا ما تضمنته الآية [٢٠٨] أما الآية الثانية [٢٠٩] فقد تضمنت أعظم تهديد وأشد وعيد لمن أزله الشيطان فقبل بعض شرائع الإسلام ولم يقبل البعض الآخر وقد عرف أن الإسلام حق، وشرائعه أحق فقال تعالى ﴿فَإن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ ما جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّناتُ﴾ يحملها كتاب الله القرآن ويبينها رسول الله محمد ﷺ فإن الله سينتقم منكم لأنه تعالى غالب على أمره حكيم في تدبيره وإنجاز وعده ووعيده وأما الآية الثالثة [٢١٠] فقد تضمنت حث المتباطئين على الدخول في الإسلام إذ لا عذر لهم في ذلك حيث قامت الحجة وظهرت ولاحت المحجة فَقال تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾ أي ما ينظرون ﴿إلاَّ أن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمامِ وٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾ وعند ذلك يؤمنون ومثل هذا الإيمان الاضطراري لا ينفع حيث يكون العذاب لزاماً. بقضاء الله العادل، قال تعالى: ﴿وقُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾ أي إذا جاء الله تعالى لفصل القضاء وانتهى الأمر إليه فحكم وانتهى كل شيء فعلى أولئك المتباطئين المترددين في الدخول في الإسلام المعبر عنه بالسّلم لأن الدخول فيه حقاً سِلم، والخروج منه أو عدم الدخول فيه حقا حرب عليهم أن يدخلوا في الإسلام ألا إلى الإسلام يا عباد الله! فإن السلم خير من الحرب!
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب قبول شرائع الإسلام كافة وحرمة التخير فيها.
٢- ما من مستحل حراماً، أو تارك واجبا إلا وهو متبع للشيطان في ذلك.
٣- وجوب توقع العقوبة عند ظهور المعاصي العظام لئلا يكون أمن من مكر الله.
٤- إثبات صفة المجيء للرب تعالى: لفصل القضاء يوم القيامة.
٥- حرمة التسويف والمماطلة في التوبة.
البقرة 2:209
شرح الكلمات:
السلم: الإسلام.
كافة: جميعاً لا يتخلف عن الدخول في الإسلام أحد، ولا يترك من شرائعه ولا من أحكامه شيء.
خطوات الشيطان: مسالكه في الدعوة إلى الباطل وتزيين الشر والقبيح.
فإن زللتم: وقعتم في الزلل وهو الفسق والمعاصي.
البينات: الحجج والبراهين.
هل ينظرون: ما ينظرون: الإستفهام للنفي.
الظلل: جمع ظلة ما يظلل من سحاب أو شجر ونحوهما.
الغمام: السحاب الرقيق الأبيض.
معنى الآيتين:
ينادي الحق تبارك وتعالى عباده المؤمنين آمراً إيّاهم بالدخول في الإسلام دخولاً شموليا بحيث لا يتخيرون بين شرائعه وأحكامه ما وافق مصالحهم وأهواءهم قبلوه وعملوا به، وما لم يوافق ردوه أو تركوه وأهملوه، وإنما عليهم أن يقبلوا شرائع الإسلام وأحكامه كافة، ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان في تحسين القبيح وتزيين المنكر، إذ هو الذي زين لبعض مؤمني أهل الكتاب تعظيم السبت وتحريم أكل لحم الإبل بحجة أن هذا من دين الله الذي كان عليه صلحاء بني اسرائيل فنزلت هذه الآية فيهم تأمرهم وتأمر سائر المؤمنين بقبول كافة شرائع الإسلام وأحكامه، وتحذرهم من عاقبة اتباع الشيطان فإنها الهلاك التام وهو ما يريده الشيطان بحكم عداوته للإنسان. هذا ما تضمنته الآية [٢٠٨] أما الآية الثانية [٢٠٩] فقد تضمنت أعظم تهديد وأشد وعيد لمن أزله الشيطان فقبل بعض شرائع الإسلام ولم يقبل البعض الآخر وقد عرف أن الإسلام حق، وشرائعه أحق فقال تعالى ﴿فَإن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ ما جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّناتُ﴾ يحملها كتاب الله القرآن ويبينها رسول الله محمد ﷺ فإن الله سينتقم منكم لأنه تعالى غالب على أمره حكيم في تدبيره وإنجاز وعده ووعيده وأما الآية الثالثة [٢١٠] فقد تضمنت حث المتباطئين على الدخول في الإسلام إذ لا عذر لهم في ذلك حيث قامت الحجة وظهرت ولاحت المحجة فَقال تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾ أي ما ينظرون ﴿إلاَّ أن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمامِ وٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾ وعند ذلك يؤمنون ومثل هذا الإيمان الاضطراري لا ينفع حيث يكون العذاب لزاماً. بقضاء الله العادل، قال تعالى: ﴿وقُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾ أي إذا جاء الله تعالى لفصل القضاء وانتهى الأمر إليه فحكم وانتهى كل شيء فعلى أولئك المتباطئين المترددين في الدخول في الإسلام المعبر عنه بالسّلم لأن الدخول فيه حقاً سِلم، والخروج منه أو عدم الدخول فيه حقا حرب عليهم أن يدخلوا في الإسلام ألا إلى الإسلام يا عباد الله! فإن السلم خير من الحرب!
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب قبول شرائع الإسلام كافة وحرمة التخير فيها.
٢- ما من مستحل حراماً، أو تارك واجبا إلا وهو متبع للشيطان في ذلك.
٣- وجوب توقع العقوبة عند ظهور المعاصي العظام لئلا يكون أمن من مكر الله.
٤- إثبات صفة المجيء للرب تعالى: لفصل القضاء يوم القيامة.
٥- حرمة التسويف والمماطلة في التوبة.
البقرة 2:210
شرح الكلمات:
السلم: الإسلام.
كافة: جميعاً لا يتخلف عن الدخول في الإسلام أحد، ولا يترك من شرائعه ولا من أحكامه شيء.
خطوات الشيطان: مسالكه في الدعوة إلى الباطل وتزيين الشر والقبيح.
فإن زللتم: وقعتم في الزلل وهو الفسق والمعاصي.
البينات: الحجج والبراهين.
هل ينظرون: ما ينظرون: الإستفهام للنفي.
الظلل: جمع ظلة ما يظلل من سحاب أو شجر ونحوهما.
الغمام: السحاب الرقيق الأبيض.
معنى الآيتين:
ينادي الحق تبارك وتعالى عباده المؤمنين آمراً إيّاهم بالدخول في الإسلام دخولاً شموليا بحيث لا يتخيرون بين شرائعه وأحكامه ما وافق مصالحهم وأهواءهم قبلوه وعملوا به، وما لم يوافق ردوه أو تركوه وأهملوه، وإنما عليهم أن يقبلوا شرائع الإسلام وأحكامه كافة، ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان في تحسين القبيح وتزيين المنكر، إذ هو الذي زين لبعض مؤمني أهل الكتاب تعظيم السبت وتحريم أكل لحم الإبل بحجة أن هذا من دين الله الذي كان عليه صلحاء بني اسرائيل فنزلت هذه الآية فيهم تأمرهم وتأمر سائر المؤمنين بقبول كافة شرائع الإسلام وأحكامه، وتحذرهم من عاقبة اتباع الشيطان فإنها الهلاك التام وهو ما يريده الشيطان بحكم عداوته للإنسان. هذا ما تضمنته الآية [٢٠٨] أما الآية الثانية [٢٠٩] فقد تضمنت أعظم تهديد وأشد وعيد لمن أزله الشيطان فقبل بعض شرائع الإسلام ولم يقبل البعض الآخر وقد عرف أن الإسلام حق، وشرائعه أحق فقال تعالى ﴿فَإن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ ما جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّناتُ﴾ يحملها كتاب الله القرآن ويبينها رسول الله محمد ﷺ فإن الله سينتقم منكم لأنه تعالى غالب على أمره حكيم في تدبيره وإنجاز وعده ووعيده وأما الآية الثالثة [٢١٠] فقد تضمنت حث المتباطئين على الدخول في الإسلام إذ لا عذر لهم في ذلك حيث قامت الحجة وظهرت ولاحت المحجة فَقال تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾ أي ما ينظرون ﴿إلاَّ أن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمامِ وٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾ وعند ذلك يؤمنون ومثل هذا الإيمان الاضطراري لا ينفع حيث يكون العذاب لزاماً. بقضاء الله العادل، قال تعالى: ﴿وقُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾ أي إذا جاء الله تعالى لفصل القضاء وانتهى الأمر إليه فحكم وانتهى كل شيء فعلى أولئك المتباطئين المترددين في الدخول في الإسلام المعبر عنه بالسّلم لأن الدخول فيه حقاً سِلم، والخروج منه أو عدم الدخول فيه حقا حرب عليهم أن يدخلوا في الإسلام ألا إلى الإسلام يا عباد الله! فإن السلم خير من الحرب!
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب قبول شرائع الإسلام كافة وحرمة التخير فيها.
٢- ما من مستحل حراماً، أو تارك واجبا إلا وهو متبع للشيطان في ذلك.
٣- وجوب توقع العقوبة عند ظهور المعاصي العظام لئلا يكون أمن من مكر الله.
٤- إثبات صفة المجيء للرب تعالى: لفصل القضاء يوم القيامة.
٥- حرمة التسويف والمماطلة في التوبة.
البقرة 2:211
شرح الكلمات:
سل: إسأل: سقطت منه الهمزتان للتخفيف.
بني إسرائيل: ذريّة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وإسرائيل لقب يعقوب.
آية: خارقة للعادة كعصا موصى تدل على أن من أعطاه الله تلك الآيات هو رسول الله حقاً. وآيات بني إسرائيل التي آتاهم الله تعالى منها فلق البحر لهم، وإنزال المن والسلوى في التيه عليهم.
نعمة الله: ما يهبه لعبده من خير يجلب له المسرة ويدفع عنه المضرة ونعم الله كثيرة.
يسخرون: يحتقرون ويستهزئون.
معنى الآيتين:
يأمر الله تعالى رسوله أن يسأل بني إسرائيل عن الآيات الكثيرة التي آتاهم الله، وكيف كفروا بها فلم تنفعهم شيئاً، والمراد تسليته ﷺ من الألم الذي يحصل له من عدم إيمان أهل الكتاب والمشركين به وبما جاء به من الهدى وضمن ذلك تقريع اليهود وتأنيبهم على كفرهم بآيات الله وإصرارهم على عدم الدخول في الإسلام. ثم أخبر تعالى أن من يبدل نعمة الله التي هي الإسلام بالكفر به وبنبيّه محمد ﷺ فإن عقوبة الله تعالى تنزل به لا محالة في الدنيا أو في الآخرة لأن الله شديد العقاب.
هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢١١] وأما الآية الثانية [٢١٢] فقد أخبر تعالى أن الشيطان زين للذين كفروا بالله وشرائعه الحياة الدنيا فرغبوا فيها وعملوا لها وأصبحوا لم يروا غيرها ولذلك سخروا من المؤمنين الزاهدين فيها لعلمهم بزوالها وقلة نفعها فلم يكرسوا كل جهدهم لجمعها والحصول عليها بل أقبلوا على طاعة ربهم وأنفقوا ما في أيديهم في سبيل الله طلباً لرضاه. كما أخبر أن المؤمنين المتقين سيجازيهم يوم القيامة خير الجزاء وأوفره فيسكنهم دار السلام في عليين، ويُخزي أعداءهم الساخرين منهم ويهينهم فيسكنهم الدرك الأسفل من النار.
وهو تعالى المتفضل ذو الإحسان إذا رزق يرزق بغير حساب وذلك لواسع فضله وعظيم ما عنده.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- التحذير من كفر النعم لما يترتب على ذلك من أليم العذاب وشديد العقاب ومن أجَلِّ النعم نعمة الإسلام فمن كفر به وأعرض عنه فقد تعرض لأشد العقوبات وأقساها وما حلَّ ببني إسرائيل من ألوان الهون والدون دهراً طويلاً شاهد قوي وما حل بالمسلمين يوم أعرضوا عن الإسلام واستبدلوا به الخرافات ثم القوانين الوضعية شاهد أكبر أيضاً.
٢- التحذير من زينة الحياة الدنيا والرغبة فيها والجمع لها ونسيان الدار الآخرة وترك العمل لها. فإن أبناء الدنيا اليوم يسخرون من أبناء الآخرة، ولكن أبناء الآخرة أهل الإيمان والتقوى سيكونون يوم القيامة فوقهم درجات إذ هم في أعالي الجنان والآخرون في أسافل النيران.
البقرة 2:212
شرح الكلمات:
سل: إسأل: سقطت منه الهمزتان للتخفيف.
بني إسرائيل: ذريّة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وإسرائيل لقب يعقوب.
آية: خارقة للعادة كعصا موصى تدل على أن من أعطاه الله تلك الآيات هو رسول الله حقاً. وآيات بني إسرائيل التي آتاهم الله تعالى منها فلق البحر لهم، وإنزال المن والسلوى في التيه عليهم.
نعمة الله: ما يهبه لعبده من خير يجلب له المسرة ويدفع عنه المضرة ونعم الله كثيرة.
يسخرون: يحتقرون ويستهزئون.
معنى الآيتين:
يأمر الله تعالى رسوله أن يسأل بني إسرائيل عن الآيات الكثيرة التي آتاهم الله، وكيف كفروا بها فلم تنفعهم شيئاً، والمراد تسليته ﷺ من الألم الذي يحصل له من عدم إيمان أهل الكتاب والمشركين به وبما جاء به من الهدى وضمن ذلك تقريع اليهود وتأنيبهم على كفرهم بآيات الله وإصرارهم على عدم الدخول في الإسلام. ثم أخبر تعالى أن من يبدل نعمة الله التي هي الإسلام بالكفر به وبنبيّه محمد ﷺ فإن عقوبة الله تعالى تنزل به لا محالة في الدنيا أو في الآخرة لأن الله شديد العقاب.
هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢١١] وأما الآية الثانية [٢١٢] فقد أخبر تعالى أن الشيطان زين للذين كفروا بالله وشرائعه الحياة الدنيا فرغبوا فيها وعملوا لها وأصبحوا لم يروا غيرها ولذلك سخروا من المؤمنين الزاهدين فيها لعلمهم بزوالها وقلة نفعها فلم يكرسوا كل جهدهم لجمعها والحصول عليها بل أقبلوا على طاعة ربهم وأنفقوا ما في أيديهم في سبيل الله طلباً لرضاه. كما أخبر أن المؤمنين المتقين سيجازيهم يوم القيامة خير الجزاء وأوفره فيسكنهم دار السلام في عليين، ويُخزي أعداءهم الساخرين منهم ويهينهم فيسكنهم الدرك الأسفل من النار.
وهو تعالى المتفضل ذو الإحسان إذا رزق يرزق بغير حساب وذلك لواسع فضله وعظيم ما عنده.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- التحذير من كفر النعم لما يترتب على ذلك من أليم العذاب وشديد العقاب ومن أجَلِّ النعم نعمة الإسلام فمن كفر به وأعرض عنه فقد تعرض لأشد العقوبات وأقساها وما حلَّ ببني إسرائيل من ألوان الهون والدون دهراً طويلاً شاهد قوي وما حل بالمسلمين يوم أعرضوا عن الإسلام واستبدلوا به الخرافات ثم القوانين الوضعية شاهد أكبر أيضاً.
٢- التحذير من زينة الحياة الدنيا والرغبة فيها والجمع لها ونسيان الدار الآخرة وترك العمل لها. فإن أبناء الدنيا اليوم يسخرون من أبناء الآخرة، ولكن أبناء الآخرة أهل الإيمان والتقوى سيكونون يوم القيامة فوقهم درجات إذ هم في أعالي الجنان والآخرون في أسافل النيران.
البقرة 2:213
شرح الكلمات:
كان الناس أمة واحدة: كانوا قبل وجود الشرك فيهم أمة واحدة على الإسلام والتوحيد وذلك قبل قوم نوح.
النبيّون: جمع نبيّ والمراد بهم الرسل إذ كل نبي رسول بدليل رسالتهم القائمة على البشارة والنذارة والمستمدة من كتب الله تعالى المنزلة عليهم.
الكتاب: اسم جنس يدخل فيه كل الكتب الإلهية.
أوتوه: أعطوه.
البينات: الحجج والبراهين تحملها الرسل إليهم وتورثها فيهم شرائع وأحكاماً وهدايات عامة.
بغياً: البغي الظلم والحسد.
الصراط المستقيم: الإسلام المفضي بصاحبه إلى السعادة والكمال في الحياتين.
معنى الآية الكريمة:
يخبر تعالى أن الناس كانوا ما بين آدم ونوح عليهما السلام في فترة طويلة أمةً واحدة على دين الإسلام لم يعبد بينهم إلا الله تعالى حتى زيّن الشيطان لبعضهم عبادة غير الله تعالى فكان الشرك والضلال فبعث الله تعالى لهدايتهم نوحاً عليه السلام فاختلفوا إلى مؤمن وكافر وموحد ومشرك، وتوالت الرسل تحمل كتب الله تعالى المتضمنة الحكم الفصل في كل ما يختلفون فيه. ثم أخبر تعالى عن سنته في الناس وهي أن الذين يختلفون في الكتاب أي فيما يحويه من الشرائع والأحكام هم الذين سبق أن أوتوه وجاءتهم البينات فهؤلاء يحملهم الحسد وحب الرئاسة، والإبقاء على مصالحهم على عدم قبول ما جاء به الكتاب، واليهود هم المثل لهذه السنة فإنهم أوتوا التوراة فيها حكم الله تعالى وجاءتهم البينات على أيدي العابدين من أنبيائهم ورسلهم واختلفوا في كثير من الشرائع والأحكام وكان الحامل له على ذلك البغي والحسد والعياذ بالله.
وهدى الله تعالى أمة محمد ﷺ لما اختلف فيه أهل الكتابين اليهود والنصارى فقال تعالى ﴿فَهَدى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ لما اختلف فيه أولئك المختلفون من الحق هداهم بإذنه ولطفه وتوفيقه فله الحمد وله المنة. ومن ذلك الحق الذي اختلف فيه أهل الكتاب من قبلنا وهدانا الله تعالى إليه:
١- الإيمان بعيسى عبد الله ورسوله حيث كفر به اليهود وكذبوه واتهموه بالسحر وحاولوا قتله؟ وألَّهَةُ النصارى، وجعلوه إلهاً مع الله، وقالوا فيه إنه ابن الله. تعالى الله عن الصاحبة والولد.
٢- يوم الجمعة وهو أفضل الأيام أخذ اليهود السبت والنصارى الأحد وهدى الله تعالى إليه أمة الإسلام.
٣- القبلة قبلة أبي الأنبياء إبراهيم استقبل اليهود بيت المقدس واستقبل النصارى مطلع الشمس وهدى الله أمة الإسلام إلى إستقبال البيت العتيق قبلة إبراهيم عليه السلام. والله يهدي من شاء إلى صراط مستقيم.
هداية الآية:
من هداية الآية:
١- الأصل هو التوحيد والشرك طارىء على البشرية.
٢- الأصل في مهمة الرسل البشارة لمن آمن واتقى؟ والنذارة لمن كفر وفجر، وقد يشرع لهم قتال من يقاتلهم فيقاتلونه كما شرع ذلك لرسول الله ﷺ.
٣- من علامات خذلان الأمة وتعرضها للخسار والدمار أن تختلف في كنابها ودينها فيحرفون كلام الله ويبدلون شرائعه طلبا للرئاسة وجريا وراء الأهواء والعصبيّات، وهذا الذي تعانى منه أمة الإسلام اليوم وقبل اليوم، وكان سبب دمار بني إسرائيل.
٤- أمة الإسلام التي تعيش على الكتاب والسنة عقيدة وعبادة وقضاء هي المعنية بقوله تعالى: ﴿فَهَدى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِما ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإذْنِهِ﴾.
٥- الهداية بيد الله فليطلب العبد دائماً الهداية من الله تعالى بسؤاله المتكرر أن يهديه دائماً إلى الحق.
البقرة 2:214
شرح الكلمات:
أم حسبتم: أظننتم - أم هي المنقطعة فتفسر ببل والهمزة، والإستفهام انكاري ينكر عليهم ظنهم هذا لأنه غير واقع موقعه.
لما: بمعنى لم النافية.
مثل: صفة وحال الذين من قبلكم.
البأساء والضراء: البأساء: الشدة، من الحاجة وغيرها والضراء: المرض والجراحات والقتل.
متى نصر الله: الاستفهام للإستبطاء.
معنى الآية الكريمة:
ينكر تعالى على المؤمنين وهم في أيام شدة ولأواء ظنهم أنهم يدخلون الجنة بدون امتحان وابتلاء في النفس والمال بل وأن يصيبهم ما أصاب غيرهم من البأساء والضراء والزلزال وهو الاضطراب والقلق من الأهوال حتى يقول الرسول والمؤمنون معه - استبطاءاً للنصر الذي وُعدوا به: متى نصر الله؟ فيجيبهم ربهم تعالى بقوله: ﴿ألاۤ إنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾.
هداية الآية الكريمة
من هداية الآية
١- الابتلاء بالتكاليف الشرعية، ومنه الجهاد بالنفس والمال ضروريٌ لدخول الجنة.
٢- الترغيب في الإتساء بالصالحين والاقتداء بهم في العمل والصبر.
٣- جواز الأعراض البشرية على الرسل كالقلق والاستبطاء للوعد الإلهي انتظاراً له.
٤- بيان ما أصاب الرسول ﷺ وأصحابه من شدة وبلاء أيام الجهاد وحصار المشركين لهم.
البقرة 2:215
شرح الكلمات:
من خير: من مال إذ المال يطلق عليه لفظ الخير.
الأقربين: كالأخوة والأخوات وأولادهم، والأعمام والعمات وأولادهم والأخوال والخالات وأولادهم.
وما تفعلوا من خير: ما: شرطية ومن: بيانية والخير هنا لسائر أنواع البر والإحسان.
فإن الله به عليم: الجملة علّة لجواب الشرط المحذوف والمقدر يثبكم عليه.
معنى الآية الكريمة
سأل عمرو بن الجموح وكان ذا مال سأل رسول الله ﷺ ماذا ينفق وعلى من ينفق فنزلت الآية جوابا لسؤاله فبينت أن ما ينفق هو المال وسائر الخيرات وأن الأحق بالإنفاق عليهم هم الوالدان والأقربون، واليتامى والمساكين وأبناء السبيل. وأعلمهم تعالى أن ما يفعله العبد من خير يعلمه الله تعالى ويجزي به فرغب بذلك في فعل الخير مطلقا.
هداية الآية الكريمة:
من هداية الآية:
١- سؤال من لا يعلم حتى يعلم وهذا طريق العلم، ولذا قالوا: (السؤال نصف العلم).
٢- أفضلية الإنفاق على المذكورين في الآية إن كان المنفق غنيّاً وهم فقراء محتاجون.
٣- الترغيب في فعل الخير والوعد من الله تعالى بالجزاء الأوفى عليه.
البقرة 2:216
شرح الكلمات:
كُتِب: فرض فرضا مؤكداً حتى لكأنه مكتوب كتابة.
القتال: قتال الكافرين بجهادهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية.
كُرْهُ: مكروه في نفوسكم طبعاً.
عسى: هذا الفعل معناه الترجي والتوقع أعني أن ما دخلت عليه مرجو الحصول متوقع لا على سبيل الجزم، إلاّ أنها إن كانت من الله تعالى تفيد اليقين.
معنى الآية الكريمة:
يخبر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بأنه فرض عليهم قتال المشركين والكافرين وهو يعلم أنه مكروه لهم بطبعهم لما فيه من الآلام والأتعاب وإضاعة المال والنفس، وأخبرهم أن ما يكرهونه قد يكون خيراً، وأن ما يحبونه قد يكون شرّاً، ومن ذلك الجهاد فإنه مكروه لهم وهو خير لهم لما فيه من عزتهم ونصرتهم ونصره دينهم مع حسن الثواب وعظم الجزاء في الدار الآخرة كما أن ترك الجهاد محبوب لهم وهو شرّ لهم لأنهم يشجع عدوهم على قتالهم واستباحة بيضتهم، وانتهاك حرمات دينهم مع سوء الجزاء في الدار الآخرة. وهذا الذي أخبرهم تعالى به من حبهم لأشياء وهي شرّ لهم وكراهيتهم لأشياء وهي خير لهم هو كما أخبر لعلم الله به قبل خلقه، والله يعلم وهم لا يعلمون فيجب التسليم لله تعالى في أمره وشرعه مع حب ما أمر به وما شرعه واعتقاد أنه خير لا شر فيه.
هداية الآية الكريمة
من هداية الآية:
١- وجوب الجهاد على أمة الإسلام ما بقيت فتنة في الأرض وشرك فيها.
٢- جهل الإنسان بالعواقب يجعله يحب المكروه، ويكره المحبوب.
٣- أوامر الله كلها خير، ونواهيه كلها شرّ. فلذا يجب فعل أوامره واجتناب نواهيه.
البقرة 2:217
شرح الكلمات
الحرام قتال فيه: أي المحرم. قتال بدل اشتمال من الحرام، إذ السؤال عن القتال في الشهر الحرام (رجب).
كبير: أي ذنبٌ عظيم.
صد عن سبيل الله: صرف عن دين الله.
وكفر به: كفر بالله تعالى.
المسجد الحرام: مكة والمسجد الحرام فيها.
أهله: النبي ﷺ والمهاجرون.
أكبر: أعظم وزراً.
الفتنة: الشرك واضطهاد المؤمنين ليكفروا.
حبطت أعمالهم: بطل أجرها فلا يثابون عليها لردتهم.
هاجروا: تركوا ديارهم خوف الفتنة والاضطهاد في ذات الله.
معنى الآيتين:
لما أخبر تعالى أنه كتب على المؤمنين القتال أرسل النبي ﷺ سرية بقيادة عبد الله بن جحش إلى بطن نخلة يتعرف على أحوال الكفار. فشاء الله تعالى أن يلقى عبد الله ورجاله عيراً لقريش فقاتلوهم فقتلوا منهم رجلا يدعى عمرو بن الحضرمي وأسروا اثنين وأخذوا العير وقفلوا راجعين وكان ذلك في آخر يوم من جمادى الثانية وهي أول ليلة من رجب.
فثارت ثائرة قريش وقالت: محمد يحل الشهر الحرام بالقتال فيه، ورَدَّد صوتها اليهود والمنافقون بالمدينة حتى أن الرسول ﷺ وقف العير والأسيرين ولم يقض فيهما بشيء، وتعرض عبد الله بن جحش ورفاقه لنقد ولوم عظيمين من أكثر الناس، وما زال الأمر كذلك حتى أنزل الله تعالى هاتين الآيتين ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾ أي عن القتال فيه، أجبهم يا رسولنا وقل لهم القتال فيه وزر كبير بيد أن الصد عن دين الله والكفر به تعالى وكذا الصد عن المسجد الحرام، وإخراج الرسول منه والمؤمنين وهم أهله وولاته بحق أعظم وزراً في حكم الله تعالى، كما أن شرك المشركين في الحرم وفتنة المؤمنين فيه لإرجاعهم عن دينهم الحق إلى الكفر بشتى أنواع التعذيب أعظم من القتل في الشهر الحرام. مضافاً إلى كل هذا عزمهم على قتال المؤمنين إلى أن يردوهم عن دينهم إن استطاعوا. ثم أخبر تعالى المؤمنين محذراً إياهم من الارتداد مهما كان العذاب أن من يرتد عن دينه ولم يتب بأن مات كافراً فإن أعماله الصالحة كلها تبطل ويصبح من أهل النار الخالدين فيها أبداً. هذا ما تضمنته الآية الأولى أما الآية الثانية [٢١٨] إن الذين آمنوا والذين هاجروا فقد نزلت في عبد الله بن جحش وأصحابه طمأنهم الله تعالى على أنهم غير آثمين لقتالهم في الشهر الحرام كما شنع عليهم الناس بذلك، وإنهم يرجون رحمة الله أي الجنة وأنه تعالى غفور لذنوبهم رحيم بهم، وذلك لإيمانهم وهجرتهم وجهادهم في سبيل الله، وقال تعالى فيهم: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وٱلَّذِينَ هاجَرُواْ وجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلٰۤئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- حرمة الشهر الحرام والبلد الحرام.
٢- نسخ القتال في الشهر الحرام بدليل قتال الرسول ﷺ هوازن وثقيف في شوال وأول القعدة وهما في الأشهر الحرم.
٣- الكشف عن نفسيّة الكافرين وهي عزمهم الدائم على قتال المسلمين إلى أن يردوهم عن الإسلام ويخرجوهم منه.
٤- الردة محبطة للعمل فإن تاب المرتد يستأنف العمل من جديد، وإن مات قبل التوبة فهو من أهل النار الخالدين فيها أبداً.
٥- بيان فضل الإيمان والهجرة والجهاد في سبيل الله.
البقرة 2:218
شرح الكلمات
الحرام قتال فيه: أي المحرم. قتال بدل اشتمال من الحرام، إذ السؤال عن القتال في الشهر الحرام (رجب).
كبير: أي ذنبٌ عظيم.
صد عن سبيل الله: صرف عن دين الله.
وكفر به: كفر بالله تعالى.
المسجد الحرام: مكة والمسجد الحرام فيها.
أهله: النبي ﷺ والمهاجرون.
أكبر: أعظم وزراً.
الفتنة: الشرك واضطهاد المؤمنين ليكفروا.
حبطت أعمالهم: بطل أجرها فلا يثابون عليها لردتهم.
هاجروا: تركوا ديارهم خوف الفتنة والاضطهاد في ذات الله.
معنى الآيتين:
لما أخبر تعالى أنه كتب على المؤمنين القتال أرسل النبي ﷺ سرية بقيادة عبد الله بن جحش إلى بطن نخلة يتعرف على أحوال الكفار. فشاء الله تعالى أن يلقى عبد الله ورجاله عيراً لقريش فقاتلوهم فقتلوا منهم رجلا يدعى عمرو بن الحضرمي وأسروا اثنين وأخذوا العير وقفلوا راجعين وكان ذلك في آخر يوم من جمادى الثانية وهي أول ليلة من رجب.
فثارت ثائرة قريش وقالت: محمد يحل الشهر الحرام بالقتال فيه، ورَدَّد صوتها اليهود والمنافقون بالمدينة حتى أن الرسول ﷺ وقف العير والأسيرين ولم يقض فيهما بشيء، وتعرض عبد الله بن جحش ورفاقه لنقد ولوم عظيمين من أكثر الناس، وما زال الأمر كذلك حتى أنزل الله تعالى هاتين الآيتين ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾ أي عن القتال فيه، أجبهم يا رسولنا وقل لهم القتال فيه وزر كبير بيد أن الصد عن دين الله والكفر به تعالى وكذا الصد عن المسجد الحرام، وإخراج الرسول منه والمؤمنين وهم أهله وولاته بحق أعظم وزراً في حكم الله تعالى، كما أن شرك المشركين في الحرم وفتنة المؤمنين فيه لإرجاعهم عن دينهم الحق إلى الكفر بشتى أنواع التعذيب أعظم من القتل في الشهر الحرام. مضافاً إلى كل هذا عزمهم على قتال المؤمنين إلى أن يردوهم عن دينهم إن استطاعوا. ثم أخبر تعالى المؤمنين محذراً إياهم من الارتداد مهما كان العذاب أن من يرتد عن دينه ولم يتب بأن مات كافراً فإن أعماله الصالحة كلها تبطل ويصبح من أهل النار الخالدين فيها أبداً. هذا ما تضمنته الآية الأولى أما الآية الثانية [٢١٨] إن الذين آمنوا والذين هاجروا فقد نزلت في عبد الله بن جحش وأصحابه طمأنهم الله تعالى على أنهم غير آثمين لقتالهم في الشهر الحرام كما شنع عليهم الناس بذلك، وإنهم يرجون رحمة الله أي الجنة وأنه تعالى غفور لذنوبهم رحيم بهم، وذلك لإيمانهم وهجرتهم وجهادهم في سبيل الله، وقال تعالى فيهم: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وٱلَّذِينَ هاجَرُواْ وجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلٰۤئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- حرمة الشهر الحرام والبلد الحرام.
٢- نسخ القتال في الشهر الحرام بدليل قتال الرسول ﷺ هوازن وثقيف في شوال وأول القعدة وهما في الأشهر الحرم.
٣- الكشف عن نفسيّة الكافرين وهي عزمهم الدائم على قتال المسلمين إلى أن يردوهم عن الإسلام ويخرجوهم منه.
٤- الردة محبطة للعمل فإن تاب المرتد يستأنف العمل من جديد، وإن مات قبل التوبة فهو من أهل النار الخالدين فيها أبداً.
٥- بيان فضل الإيمان والهجرة والجهاد في سبيل الله.
البقرة 2:219
شرح الكلمات:
الخمر: كل ما خامر العقل وغطاه فأصبح شاربه لا يميز ولا يعقل، ويطلق لفظ الخمر على عصير العنب أو التمر أو الشعير وغيرها.
الميسر: القمار وسمي ميسراً لأن صاحبه ينال المال بيسر وسهولة.
الإثم: كل ضار فاسد يضر بالنفس أو العقل أو البدن أو المال أو العرض.
المنافع: جمع منفعة وهي ما يسرّ ولا يضر من سائر الأقوال والأفعال والموادّ.
العفو: العفو هنا: ما فضل وزاد عن حاجة الإنسان من المال.
تتفكرون: فتعرفون ما ينفع في كل منهما فتعملون لدنياكم ما يصلحها، وتعملون لآخرتكم ما يسعدكم فيها، وينجيكم من عذابها.
تخالطونهم: تخلطون مالهم مع مالكم ليكون سواء.
لأعنتكم: العنت المشقة الشديدة يقال أعنته إذا كلّفه مشقة شديدة.
معنى الآيتين:
كان العرب في الجاهلية يشربون الخمور ويقامرون وجاء الإسلام فبدأ دعوتهم إلى التوحيد والإيمان بالبعث الآخر إذ هما الباعث القوي على الاستقامة في الحياة، ولما هاجر الرسول ﷺ والعديد من أصحابه وأصبحت المدينة تمثل مجتمعاً إسلامياً وأخذت الأحكام تنزل شيئاً فشيئاً فحدث يوماً أن صلى أحد الصحابة بجماعة وهو ثملان فخلط في القراءة فنزلت آية النساء ﴿يا أيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَقْرَبُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وأَنْتُمْ سُكَٰرىٰ﴾ [الآية: ٤٣] فكانوا لا يشربونها إلا في أوقات معينة وهنا كثرت التساؤلات حول شرب الخمر فنزلت هذه الآية ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وٱلْمَيْسِرِ﴾ فأجابهم الله تعالى بقوله ﴿قُلْ فِيهِمَآ إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنَٰفِعُ لِلنّاسِ وإثْمُهُمَآ أكْبَرُ مِن نَّفْعِهِما﴾ فترك الكثير كلاً من شرب الخمر ولعب القمار لهذه الآية. وبقي آخرون فكان عمر يتطلع إلى منعهما منعاً باتاً ويقول: (اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً) فاستجاب الله تعالى له ونزلت آية المائدة: ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إنَّما ٱلْخَمْرُ وٱلْمَيْسِرُ﴾ [الآية: ٩٠] إلى قوله ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُّنتَهُونَ﴾ [الآية: ٩١] فقال عمر: (انتهينا ربنا) وبذلك حرمت الخمر وحرم الميسر تحريماً قطعياً كاملاً ووضع الرسول ﷺ حدّ الخمر وهو الجلد. وحذر من شربها وسماها أم الخبائث وقال: «مدمن الخمر لا يكلمه الله يوم القيامة ولا يزكيه في ثلاثة نفر وهم العاقّ لوالديه، ومسبل إزاره، ومدمن شرب الخمر». وقوله تعالى: ﴿فِيهِمَآ إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنَٰفِعُ لِلنّاسِ﴾ فهو كما قال تعالى فقد بيّن في سورة المائدة منشأ الإثم وهو أنهما يسببان العداوة والبغضاء بين المسلمين ويصدان عن ذكر الله وعن الصلاة وأي إثم أكبر في زرع العداوة والبغضاء بين أفراد المسلمين، والإعراض عن ذكر الله وتضييع الصلاة حقاً إن فيهما لإثماً كبيراً، وأما المنافع فهي إلى جانب هذا الإثم قليلة ومنها الربح في تجارة الخمر وصنعها، وما تكسب شاربها من النشوة والفرح والسخاء والشجاعة، وأما الميسر فمن منافعه الحصول على المال بلا كد ولا تعب وانتفاع بعض الفقراء، به إذ كانوا يقامرون على الجزور من الإبل ثم يذبح ويعطى للفقراء والمساكين.
أما قوله تعالى في الآية ﴿ويَسْأَلُونَكَ ماذا يُنفِقُونَ﴾ فهو سؤال نشأ عن استجابتهم لقول الله تعالى: ﴿وأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٥] فأرادوا أن يعرفوا الجزء الذي ينفقونه من أموالهم في سبيل الله فأجابهم الله تبارك وتعالى بقوله: ﴿قُلِ ٱلْعَفْوَ﴾ أي ما زاد على حاجتكم وفضل عن نفقتكم على أنفسكم. ومن هنا قال الرسول ﷺ «خيرالصدقة ما كان عن ظهر غنى» رواه البخاري، وقوله ﴿كَذٰلِكَ يُبيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ أي مثل هذا البيان يبين الله لكم الشرائع والأحكام والحلال والحرام ليعدكم بذلك إلى التفكير الواعي البصير في أمر الدنيا والآخرة فتعملون لدنياكم على حسب حاجتكم إليها وتعملون لآخرتكم التي مردكم إليها وبقاؤكم فيها على حسب ذلك.
وهذا ما تضمنته الآية الأولى [٢١٩] أما الآية الثانية [٢٢٠] ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتامىٰ﴾ الآية فإنه لما نزل قوله تعالى من سورة النساء ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ ٱلْيَتَٰمىٰ ظُلْماً إنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾ [الآية: ١٠] خاف المؤمنون والمؤمنات من هذا الوعيد الشديد وفصل من كان في بيته يتيم يكفله فصل طعامه عن طعامه وشرابه عن شرابه وحصل بذلك عنت ومشقة كبيرة وتساءلوا عن المخرج فنزلت هذه الآية وبينت لهم أن المقصود هو إصلاح مال التيامى وليس هو فصله أو خلطه فقال تعالى: ﴿قُلْ إصْلاحٌ لَّهُمْ....﴾ مع الخلط خير من الفصل مع عدم الإصلاح ودفع الحرج في الخلط فقال: ﴿وإنْ تُخالِطُوهُمْ فَإخْوانُكُمْ﴾، والأخ يخالط أخاه في ماله، وأعلمهم أنه تعالى يعلم المفسد لمال اليتيم من المصلح له ليكونوا دائماً على حذر، وكل هذا حماية لمال اليتيم الذي فقد والده. ثم زاد الله في منته عليهم يرفع الحرج في المخالطة فقال تعالى ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ﴾ أي أبقاكم في المشقة المترتبة على فصل أموالكم عن أموال يتاماكم وقوله إن الله عزيز أي غالب على ما يريده حكيم فيما يفعله ويقضي به.
هداية الآيتين:
من هداية الآيتين:
١- حرم الخمر والميسر حيث نسخت هذه الآية بآية المائدة لقوله تعالى فيها فاجتنبوه وقوله فهل أنتم منتهون.
٢- بيان أفضل صدقة التطوع وهي ما كانت عن ظهر غنىً وهو العفو في هذه الآية.
٣- استحباب التفكر في أمر الدنيا والآخرة لإعطاء الأولى بقدر فنائها والآخرة بحسب بقائها.
٤- جواز خلط مال اليتيم بمال كافله إذا كان أربح له وأوفر وهو معنى الإصلاح في الآية.
٥- حرمة مال اليتيم، والتحذير من المساس به وخلطه إذا كان يسبب نقصاً فيه أو إفساداً.
البقرة 2:220
شرح الكلمات:
الخمر: كل ما خامر العقل وغطاه فأصبح شاربه لا يميز ولا يعقل، ويطلق لفظ الخمر على عصير العنب أو التمر أو الشعير وغيرها.
الميسر: القمار وسمي ميسراً لأن صاحبه ينال المال بيسر وسهولة.
الإثم: كل ضار فاسد يضر بالنفس أو العقل أو البدن أو المال أو العرض.
المنافع: جمع منفعة وهي ما يسرّ ولا يضر من سائر الأقوال والأفعال والموادّ.
العفو: العفو هنا: ما فضل وزاد عن حاجة الإنسان من المال.
تتفكرون: فتعرفون ما ينفع في كل منهما فتعملون لدنياكم ما يصلحها، وتعملون لآخرتكم ما يسعدكم فيها، وينجيكم من عذابها.
تخالطونهم: تخلطون مالهم مع مالكم ليكون سواء.
لأعنتكم: العنت المشقة الشديدة يقال أعنته إذا كلّفه مشقة شديدة.
معنى الآيتين:
كان العرب في الجاهلية يشربون الخمور ويقامرون وجاء الإسلام فبدأ دعوتهم إلى التوحيد والإيمان بالبعث الآخر إذ هما الباعث القوي على الاستقامة في الحياة، ولما هاجر الرسول ﷺ والعديد من أصحابه وأصبحت المدينة تمثل مجتمعاً إسلامياً وأخذت الأحكام تنزل شيئاً فشيئاً فحدث يوماً أن صلى أحد الصحابة بجماعة وهو ثملان فخلط في القراءة فنزلت آية النساء ﴿يا أيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَقْرَبُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وأَنْتُمْ سُكَٰرىٰ﴾ [الآية: ٤٣] فكانوا لا يشربونها إلا في أوقات معينة وهنا كثرت التساؤلات حول شرب الخمر فنزلت هذه الآية ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وٱلْمَيْسِرِ﴾ فأجابهم الله تعالى بقوله ﴿قُلْ فِيهِمَآ إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنَٰفِعُ لِلنّاسِ وإثْمُهُمَآ أكْبَرُ مِن نَّفْعِهِما﴾ فترك الكثير كلاً من شرب الخمر ولعب القمار لهذه الآية. وبقي آخرون فكان عمر يتطلع إلى منعهما منعاً باتاً ويقول: (اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً) فاستجاب الله تعالى له ونزلت آية المائدة: ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إنَّما ٱلْخَمْرُ وٱلْمَيْسِرُ﴾ [الآية: ٩٠] إلى قوله ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُّنتَهُونَ﴾ [الآية: ٩١] فقال عمر: (انتهينا ربنا) وبذلك حرمت الخمر وحرم الميسر تحريماً قطعياً كاملاً ووضع الرسول ﷺ حدّ الخمر وهو الجلد. وحذر من شربها وسماها أم الخبائث وقال: «مدمن الخمر لا يكلمه الله يوم القيامة ولا يزكيه في ثلاثة نفر وهم العاقّ لوالديه، ومسبل إزاره، ومدمن شرب الخمر». وقوله تعالى: ﴿فِيهِمَآ إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنَٰفِعُ لِلنّاسِ﴾ فهو كما قال تعالى فقد بيّن في سورة المائدة منشأ الإثم وهو أنهما يسببان العداوة والبغضاء بين المسلمين ويصدان عن ذكر الله وعن الصلاة وأي إثم أكبر في زرع العداوة والبغضاء بين أفراد المسلمين، والإعراض عن ذكر الله وتضييع الصلاة حقاً إن فيهما لإثماً كبيراً، وأما المنافع فهي إلى جانب هذا الإثم قليلة ومنها الربح في تجارة الخمر وصنعها، وما تكسب شاربها من النشوة والفرح والسخاء والشجاعة، وأما الميسر فمن منافعه الحصول على المال بلا كد ولا تعب وانتفاع بعض الفقراء، به إذ كانوا يقامرون على الجزور من الإبل ثم يذبح ويعطى للفقراء والمساكين.
أما قوله تعالى في الآية ﴿ويَسْأَلُونَكَ ماذا يُنفِقُونَ﴾ فهو سؤال نشأ عن استجابتهم لقول الله تعالى: ﴿وأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٥] فأرادوا أن يعرفوا الجزء الذي ينفقونه من أموالهم في سبيل الله فأجابهم الله تبارك وتعالى بقوله: ﴿قُلِ ٱلْعَفْوَ﴾ أي ما زاد على حاجتكم وفضل عن نفقتكم على أنفسكم. ومن هنا قال الرسول ﷺ «خيرالصدقة ما كان عن ظهر غنى» رواه البخاري، وقوله ﴿كَذٰلِكَ يُبيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ أي مثل هذا البيان يبين الله لكم الشرائع والأحكام والحلال والحرام ليعدكم بذلك إلى التفكير الواعي البصير في أمر الدنيا والآخرة فتعملون لدنياكم على حسب حاجتكم إليها وتعملون لآخرتكم التي مردكم إليها وبقاؤكم فيها على حسب ذلك.
وهذا ما تضمنته الآية الأولى [٢١٩] أما الآية الثانية [٢٢٠] ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتامىٰ﴾ الآية فإنه لما نزل قوله تعالى من سورة النساء ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ ٱلْيَتَٰمىٰ ظُلْماً إنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾ [الآية: ١٠] خاف المؤمنون والمؤمنات من هذا الوعيد الشديد وفصل من كان في بيته يتيم يكفله فصل طعامه عن طعامه وشرابه عن شرابه وحصل بذلك عنت ومشقة كبيرة وتساءلوا عن المخرج فنزلت هذه الآية وبينت لهم أن المقصود هو إصلاح مال التيامى وليس هو فصله أو خلطه فقال تعالى: ﴿قُلْ إصْلاحٌ لَّهُمْ....﴾ مع الخلط خير من الفصل مع عدم الإصلاح ودفع الحرج في الخلط فقال: ﴿وإنْ تُخالِطُوهُمْ فَإخْوانُكُمْ﴾، والأخ يخالط أخاه في ماله، وأعلمهم أنه تعالى يعلم المفسد لمال اليتيم من المصلح له ليكونوا دائماً على حذر، وكل هذا حماية لمال اليتيم الذي فقد والده. ثم زاد الله في منته عليهم يرفع الحرج في المخالطة فقال تعالى ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ﴾ أي أبقاكم في المشقة المترتبة على فصل أموالكم عن أموال يتاماكم وقوله إن الله عزيز أي غالب على ما يريده حكيم فيما يفعله ويقضي به.
هداية الآيتين:
من هداية الآيتين:
١- حرم الخمر والميسر حيث نسخت هذه الآية بآية المائدة لقوله تعالى فيها فاجتنبوه وقوله فهل أنتم منتهون.
٢- بيان أفضل صدقة التطوع وهي ما كانت عن ظهر غنىً وهو العفو في هذه الآية.
٣- استحباب التفكر في أمر الدنيا والآخرة لإعطاء الأولى بقدر فنائها والآخرة بحسب بقائها.
٤- جواز خلط مال اليتيم بمال كافله إذا كان أربح له وأوفر وهو معنى الإصلاح في الآية.
٥- حرمة مال اليتيم، والتحذير من المساس به وخلطه إذا كان يسبب نقصاً فيه أو إفساداً.
البقرة 2:221
شرح الكلمات:
ولا تَنْكِحُوا: لا تتزوجوا.
الأمة: خلاف الحرة.
ولو أعجبتكم: أي أعجبكم حسنها وجمالها.
يدعون إلى النار: بحالهم ومقالهم وأفعالهم.
آياته: أحكام دينه ومسائل شرعه.
معنى الآية الكريمة:
ينهى الله تعالى المؤمنين أن يتزوجوا المشركات إلا أن يؤمنّ بالله ورسوله، فإن آمنّ جاز نكاحهن، وأعلمهم منفراً من نكاح المشركات مرغباً في نكاح المؤمنات فقال: ولأمة مؤمنة فضلا عن حرة خير من حرة مشركة، ولو أعجبتكم المشركة لحسنها وجمالها، كما نهاهم محرماً عليهم أن يزوجوا المؤمنات بالمشركين حتى يؤمنوا فإن آمنوا جاز لهم أن ينكحوهم بناتهم ونساءهم فقال تعالى: ﴿ولا تُنْكِحُواْ ٱلْمُشِرِكِينَ حَتّىٰ يُؤْمِنُواْ﴾ وقال منفراً مرغباً ولعبد مؤمن خير من حرٍ مشرك ولو أعجبهم المشرك لشرفه أو ماله أو سلطانه، وعلل لذلك بقوله. أولئك أي المشركات والمشركون يدعون إلى النار فمخالطتهم مضرة ومفسدة لا سيما بالتزوج منهم، والله عز وجل يدعوا إلى الجنة بالإيمان والعمل الصالح، وإلى المغفرة بالتوبة الصادقة فاستجيبوا له وأطيعوه فيما أمركم به ونهاكم عنه. كما أنه تعالى يبيّن آياته للناس ليعدهم للتذكر والإتعاظ فيقبلون على طاعته الموصلة إلى رضاه والجنة، ويبعدون عن معصيته المؤدية إلى سخطه والنار.
هداية الآية الكريمة
من هداية الآية:
١- حرمة نكاح المشركات، أما الكتابيات فقد أباحهن الله تعالى بآيات المائدة إذ قال: ﴿وٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥].
٢- حرمة نكاح المؤمنة الكافر مطلقاً مشركاً كان أو كتابياً.
٣- شرط الولاية في نكاح المرأة لقوله تعالى ولا تنكحوا المشركين فهو هنا يخاطب أولياء النساء المؤمنات، ولذا لا يصح نكاح إلى بولي.
٤- التنفير من مخالطة المشركين والترغيب في البعد عنهم لأنهم يدعون إلى الكفر بحالهم ومقالهم وأعمالهم، وبذلك هم يدعون إلى النار.
٥- وجوب موالاة أهل الإيمان ومعاداة أهل الكفر والضلال لأن الأولين يدعون إلى الجنة والآخرين يدعون إلى النار.
البقرة 2:222
شرح الكلمات:
المحيض: مكان الحيض وزمنه والحيض دم يخرج من رحم المرأة إذا خلا من الجنين.
أذىً: ضرر يضر المجامع في أيامه.
فاعترلوا النساء في المحيض: اتركوا جماعهن أيام الحيض.
ولا تقربوهن حتى يطهرن: أي لا تجامعوهن حتى ينقطع دم الحيض.
فإذا تطهرن: أي إذا انقطع دم حيضهن واغتسلن منه.
فأتوهن من حيث أمركم الله: أي جامعوهن في قبلهن، وهن طاهرات متطهرات.
نساؤكم حرث لكم: يريد مكان إنجاب الأولاد فشبه النساء بالحرث لأن الأرض إذا حرثت أنبتت الزرع، والمرأة إذا وطئت أنبتت الولد بإذن الله تعالى.
فأتوا حرثكم أنى شئتم: إذن بجماع لمرأة مقبلة أو مدبرة إذا كان ذلك في القبل الذي هو منبت الزرع، وهي طاهرة من الحيض والنفاس.
وقدموا لأنفسكم: يريد الأعمال الصالحة ومنها إرادة تحصين النفس والزوجة بالجماع وإرادة إنجاب الأولاد الصالحين الذين يوحدون الله ويدعون لوالديهم طوال حياتهم.
معنى الآيتين:
يخبر تعالى رسوله بأن بعض المؤمنين سألوه عن المحيض هل تساكن المرأة معه وتؤاكل وتشارب أو تهجر بالكلية حتى تطهر إذ كان هذا من عادة أهل الجاهلية، وأمره أن يقول لهم الحيض أذى يضر بالرجل المواقع فيه، وعليه فليعتزلوا النساء الحيض في الجماع فقط لا في المعاشرة والمآكلة والمشاربة، وإنما في الجماع فقط أيام سيلان الدم بل لا بأس بمباشرة الحائض في غير ما بين السرة والركبة للحديث الصحيح في هذا كما أكد هذا المنع بقوله لهم: ولا تقربوهن أي لا تجامعوهن حتى يطهرن بإنقطاع دمهن والاغتسال بعده لقوله فإذا تطهرن أي اغتسلن فأتوهن من حيث أمركم الله بإتيانهن وهو القبل لا الدبر فإنه محرم وأعلمهم تعالى أنه يحب التوابين من الذنوب المتطهرين من النجاسات والأقذار فليتوبوا وليتطهروا ليفوزوا بحب مولاهم عز وجل هذا معنى الآية الأولى: [٢٢٢] أما الآية الثانية [٢٢٣] وهي قوله تعالى: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ فهي تضمنت جواب سؤال وهو هل يجوز جماع المرأة مدبرة بأن يأتيها الرجل من ورائها إذ حصل هذا السؤال من بعضهم فعلاً فأخبر تعالى أنه لا مانع من ذلك إذا كان في القبل وكانت المرأة طاهرة من دمي الحيض والنفاس، وسمّى المرأة حرثاً لأن رحمها ينبت فيه الولد كما ينبت الزرع في الأرض الطيبة وما دام الأمر كذلك فليأت الرجل امرأته كما شاء مقبلة أو مدبرة إذ المقصود حاصل وهو الإحصان وطلب الولد.
فقوله تعالى أنّى شئتم يريد على أي حال من إقبال أو إدبار شئتم شرط أن يكون ذلك في القبل لا الدبر. ثم وعظ تعالى عباده بقوله: وقدّموا لأنفسكم من الخير ما ينفعكم في آخرتكم واعلموا أنكم ملاقوا الله تعالى فلا تغفلوا عن ذكره وطاعته إذ هذا هو الزاد الذي ينفعكم يوم تقفون بين يدي ربكم.
وأخيراً أمر رسوله أن يبشر المؤمنين بخير الدنيا والآخرة وسعادتهما من كان إيمانه صحيحاً مثمراً التقوى والعمل الصالح.
هداية الآيتين:
من هداية الآيتين:
١- حرمة الجماع أثناء الحيض والنفاس لما فيه من الضرر، ولقوله تعالى ﴿فَٱعْتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلْمَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّىٰ يَطْهُرْنَ﴾.
٢- حرم وطء المرأة إذا انقطع دم حيضها أو نفاسها ولم تغتسل، لقوله تعالى: ﴿فَإذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾.
٣- حرمة نكاح المرأة في دبرها لقوله تعالى: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ ٱللَّهُ﴾ وهو القبل.
٤- وجوب التطهير من الذنوب بالتوبة، والتطهير من الأقذار والنجاسات بالماء.
٥- وجوب تقديم ما أمكن من العمل الصالح ليكون زاد المسلم إلى الدار الآخرة لقوله تعالى: ﴿وقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُمْ﴾.
٦- وجوب تقوى الله تعالى بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه وزجر.
٧- بشرى الله تعالى على لسان رسوله ﷺ لكل مؤمن ومؤمنة.
البقرة 2:223
شرح الكلمات:
المحيض: مكان الحيض وزمنه والحيض دم يخرج من رحم المرأة إذا خلا من الجنين.
أذىً: ضرر يضر المجامع في أيامه.
فاعترلوا النساء في المحيض: اتركوا جماعهن أيام الحيض.
ولا تقربوهن حتى يطهرن: أي لا تجامعوهن حتى ينقطع دم الحيض.
فإذا تطهرن: أي إذا انقطع دم حيضهن واغتسلن منه.
فأتوهن من حيث أمركم الله: أي جامعوهن في قبلهن، وهن طاهرات متطهرات.
نساؤكم حرث لكم: يريد مكان إنجاب الأولاد فشبه النساء بالحرث لأن الأرض إذا حرثت أنبتت الزرع، والمرأة إذا وطئت أنبتت الولد بإذن الله تعالى.
فأتوا حرثكم أنى شئتم: إذن بجماع لمرأة مقبلة أو مدبرة إذا كان ذلك في القبل الذي هو منبت الزرع، وهي طاهرة من الحيض والنفاس.
وقدموا لأنفسكم: يريد الأعمال الصالحة ومنها إرادة تحصين النفس والزوجة بالجماع وإرادة إنجاب الأولاد الصالحين الذين يوحدون الله ويدعون لوالديهم طوال حياتهم.
معنى الآيتين:
يخبر تعالى رسوله بأن بعض المؤمنين سألوه عن المحيض هل تساكن المرأة معه وتؤاكل وتشارب أو تهجر بالكلية حتى تطهر إذ كان هذا من عادة أهل الجاهلية، وأمره أن يقول لهم الحيض أذى يضر بالرجل المواقع فيه، وعليه فليعتزلوا النساء الحيض في الجماع فقط لا في المعاشرة والمآكلة والمشاربة، وإنما في الجماع فقط أيام سيلان الدم بل لا بأس بمباشرة الحائض في غير ما بين السرة والركبة للحديث الصحيح في هذا كما أكد هذا المنع بقوله لهم: ولا تقربوهن أي لا تجامعوهن حتى يطهرن بإنقطاع دمهن والاغتسال بعده لقوله فإذا تطهرن أي اغتسلن فأتوهن من حيث أمركم الله بإتيانهن وهو القبل لا الدبر فإنه محرم وأعلمهم تعالى أنه يحب التوابين من الذنوب المتطهرين من النجاسات والأقذار فليتوبوا وليتطهروا ليفوزوا بحب مولاهم عز وجل هذا معنى الآية الأولى: [٢٢٢] أما الآية الثانية [٢٢٣] وهي قوله تعالى: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ فهي تضمنت جواب سؤال وهو هل يجوز جماع المرأة مدبرة بأن يأتيها الرجل من ورائها إذ حصل هذا السؤال من بعضهم فعلاً فأخبر تعالى أنه لا مانع من ذلك إذا كان في القبل وكانت المرأة طاهرة من دمي الحيض والنفاس، وسمّى المرأة حرثاً لأن رحمها ينبت فيه الولد كما ينبت الزرع في الأرض الطيبة وما دام الأمر كذلك فليأت الرجل امرأته كما شاء مقبلة أو مدبرة إذ المقصود حاصل وهو الإحصان وطلب الولد.
فقوله تعالى أنّى شئتم يريد على أي حال من إقبال أو إدبار شئتم شرط أن يكون ذلك في القبل لا الدبر. ثم وعظ تعالى عباده بقوله: وقدّموا لأنفسكم من الخير ما ينفعكم في آخرتكم واعلموا أنكم ملاقوا الله تعالى فلا تغفلوا عن ذكره وطاعته إذ هذا هو الزاد الذي ينفعكم يوم تقفون بين يدي ربكم.
وأخيراً أمر رسوله أن يبشر المؤمنين بخير الدنيا والآخرة وسعادتهما من كان إيمانه صحيحاً مثمراً التقوى والعمل الصالح.
هداية الآيتين:
من هداية الآيتين:
١- حرمة الجماع أثناء الحيض والنفاس لما فيه من الضرر، ولقوله تعالى ﴿فَٱعْتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلْمَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّىٰ يَطْهُرْنَ﴾.
٢- حرم وطء المرأة إذا انقطع دم حيضها أو نفاسها ولم تغتسل، لقوله تعالى: ﴿فَإذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾.
٣- حرمة نكاح المرأة في دبرها لقوله تعالى: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ ٱللَّهُ﴾ وهو القبل.
٤- وجوب التطهير من الذنوب بالتوبة، والتطهير من الأقذار والنجاسات بالماء.
٥- وجوب تقديم ما أمكن من العمل الصالح ليكون زاد المسلم إلى الدار الآخرة لقوله تعالى: ﴿وقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُمْ﴾.
٦- وجوب تقوى الله تعالى بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه وزجر.
٧- بشرى الله تعالى على لسان رسوله ﷺ لكل مؤمن ومؤمنة.
البقرة 2:224
شرح الكلمات:
العرضة: ما يوضع مانعاً من شيء، واليمين يحلفها المؤمن أن لا يفعل خيراً.
الأيمان: جمع يمين نحو والله لا أفعل كذا أو والله لأفعلنّ كذا.
البُرُور: الطاعة وفعل البر.
اللغو: الباطل، وما لا خير فيه. ولغو اليمين أن يحلف العبد على الشيء يظنه كذا فيتبين خلافه، أو ما يجري على لسانه من أيمان من غير إرادة الحلف.
كسبت قلوبكم: ما تعمّد القلب وقصد اليمين لأجله لفلعه حتماً أو منعه.
يؤلون: الإيلاء: الحلف على عدم وطء الزوجة.
التربص: الانتظار والتمهل.
فاءوا: رجعوا إلى وطء نسائهم بعد الامتناع عنه باليمين.
الطلاق: فك رابطة الزوجية وحلها بوقله هي طالق أو مطلقة أو طلقتك.
معنى الآيات:
يهنى الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يجعلوا الحلف به مانعاً من فعل الخير وذلك كأن يحلف العبد أن لا يتصدق على فلان أو أن لا يكلم فلاناً أو أن لا يصلح بين اثنين فقال تعالى ولا تجعلوا الله يريد الحلف به عرضة لأيمانكم أي مانعاً لكم من فعل خير أو ترك إثم أو إصلاح بين الناس. وأخبرهم أنه سميع لأقوالهم عليم بنياتهم وأفعالهم فليتقوه عز وجل.
ثم أخبرهم أنه تعالى لا يؤاخذهم باللغو في أيمانهم وهو أن يحلف الرجل على الشيء يظنه كذا فيظهر على خلاف ما ظن، أو أن يجري على لسانه ما لا يقصده من الحلف كقوله لا، والله، بلى والله فهذا مما عفا الله عنه لعباده فلا إثم فيه ولا كفارة تجب فيه. لكن يؤاخذهم بما كسبت قلوبهم من الإثم وذلك كأن يحلف المرء كاذباً ليأخذ حق أخيه المسلم بيمينه الكاذبة فهذه هي اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار وهذه لا تنفع فيها الكفارة الموضوعة لمن حلف على أن لا يفعل أو يفعل ثم حنث، وإنما على صاحب اليمين الغموس التوبة بتكذيب نفسه والإعتراف بذنبه ورد الحق الذي أخذه بيمينه الفاجرة إلى صاحبه وبذلك يغفر الله تعالى له ويرحمه، والله غفور رحيم.
وبمناسبة ذكر اليمين ذكر تعالى حكم من يولي من امرأته أي يحلف أن لا يطأها فأخبر تعالى أن على المولي تربص أربعة أشهر فإن فاء إلى امرأته أي رجع إلى وطئها فبها ونعمت، وعليه أن يكفر عن يمينه، وإن لم يفىء إلى وطئها وأصرّ على ذلك فإن على القاضي أن يوقفه أمامه ويطالبه بالفيء فإن أبى طلقها عليه.
قال الله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فَإنْ فَآءُو فَإنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يغفر لهم ما ارتكبوه من الذنب في حق نسائهم ويرحمهم لتوبتهم.
وإن عزموا الطلاق بأن أبوا أن يفيئوا طلقوا، والله سميع لأقوالهم عليهم بما في قلوبهم.
فليحذروه بعدم فعل ما يكره، وترك فعل ما يحب.
هداية الآيات:
١- كراهية منع الخير بسبب اليمين وعليه فمن حلف أن لا يفعل خيراً فليكفر عن يمينه وليفعل الخير لحديث الصحيح «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير». ٢- لغو اليمين معفو عنها ولها صورتان الأولى أن يجري على لسانه لفظ اليمين وهو لا يريد أن يحلف نحو لا والله، وبلى والله، والثانية أن يحلف على شيء يظنه كذا فيتبين خلافه، مثل أن يقول والله ما في جيبي درهم ولا دينار وهو ظان أو جازم أنه ليس في جيبه شيء من ذلك، ثم يجده فهذه صورة لغو اليمين.
٣- اليمين المؤاخذ عليها العبد هي أن يحلف متعمداً الكذب قاصداً له من أجل الحصول على منفعة دنيوية وهي المقصودة بقوله تعالى: ﴿ولَٰكِن يُؤاخِذُكُم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ وتسمى باليمين الغموس، واليمين الفاجرة.
٤- اليمين التي تجب فيها الكفارة هي التي يحلف فيها العبد أن يفعل كذا ويعجز فلا يفعل أو يحلف أن لا يفعل كذا ثم يضطر ويفعل، ولم يقل أثناء حلفه إن شاء الله، والكفارة مبيّنة في آية المائدة وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد صام ثلاثة أيام.
٥- بيان حكم الإيلاء وهو أن يحلف الرجل أن لا يطأ امرأته مدة فإن كانت أقل من أربعة أشهر فله أن لا يحنث نفسه ويستمر ممتنعا عن الوطء، إلى أن تنتهي مدة الحلف إلا أن الأفضل أن يطأ ويكفر عن يمينه، وإن كانت أكثر من أربعة أشهر فإن عليه أن يفيء إلى زوجته أو تطلق عليه وإن كان ساخطا غير راض.
البقرة 2:225
شرح الكلمات:
العرضة: ما يوضع مانعاً من شيء، واليمين يحلفها المؤمن أن لا يفعل خيراً.
الأيمان: جمع يمين نحو والله لا أفعل كذا أو والله لأفعلنّ كذا.
البُرُور: الطاعة وفعل البر.
اللغو: الباطل، وما لا خير فيه. ولغو اليمين أن يحلف العبد على الشيء يظنه كذا فيتبين خلافه، أو ما يجري على لسانه من أيمان من غير إرادة الحلف.
كسبت قلوبكم: ما تعمّد القلب وقصد اليمين لأجله لفلعه حتماً أو منعه.
يؤلون: الإيلاء: الحلف على عدم وطء الزوجة.
التربص: الانتظار والتمهل.
فاءوا: رجعوا إلى وطء نسائهم بعد الامتناع عنه باليمين.
الطلاق: فك رابطة الزوجية وحلها بوقله هي طالق أو مطلقة أو طلقتك.
معنى الآيات:
يهنى الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يجعلوا الحلف به مانعاً من فعل الخير وذلك كأن يحلف العبد أن لا يتصدق على فلان أو أن لا يكلم فلاناً أو أن لا يصلح بين اثنين فقال تعالى ولا تجعلوا الله يريد الحلف به عرضة لأيمانكم أي مانعاً لكم من فعل خير أو ترك إثم أو إصلاح بين الناس. وأخبرهم أنه سميع لأقوالهم عليم بنياتهم وأفعالهم فليتقوه عز وجل.
ثم أخبرهم أنه تعالى لا يؤاخذهم باللغو في أيمانهم وهو أن يحلف الرجل على الشيء يظنه كذا فيظهر على خلاف ما ظن، أو أن يجري على لسانه ما لا يقصده من الحلف كقوله لا، والله، بلى والله فهذا مما عفا الله عنه لعباده فلا إثم فيه ولا كفارة تجب فيه. لكن يؤاخذهم بما كسبت قلوبهم من الإثم وذلك كأن يحلف المرء كاذباً ليأخذ حق أخيه المسلم بيمينه الكاذبة فهذه هي اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار وهذه لا تنفع فيها الكفارة الموضوعة لمن حلف على أن لا يفعل أو يفعل ثم حنث، وإنما على صاحب اليمين الغموس التوبة بتكذيب نفسه والإعتراف بذنبه ورد الحق الذي أخذه بيمينه الفاجرة إلى صاحبه وبذلك يغفر الله تعالى له ويرحمه، والله غفور رحيم.
وبمناسبة ذكر اليمين ذكر تعالى حكم من يولي من امرأته أي يحلف أن لا يطأها فأخبر تعالى أن على المولي تربص أربعة أشهر فإن فاء إلى امرأته أي رجع إلى وطئها فبها ونعمت، وعليه أن يكفر عن يمينه، وإن لم يفىء إلى وطئها وأصرّ على ذلك فإن على القاضي أن يوقفه أمامه ويطالبه بالفيء فإن أبى طلقها عليه.
قال الله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فَإنْ فَآءُو فَإنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يغفر لهم ما ارتكبوه من الذنب في حق نسائهم ويرحمهم لتوبتهم.
وإن عزموا الطلاق بأن أبوا أن يفيئوا طلقوا، والله سميع لأقوالهم عليهم بما في قلوبهم.
فليحذروه بعدم فعل ما يكره، وترك فعل ما يحب.
هداية الآيات:
١- كراهية منع الخير بسبب اليمين وعليه فمن حلف أن لا يفعل خيراً فليكفر عن يمينه وليفعل الخير لحديث الصحيح «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير». ٢- لغو اليمين معفو عنها ولها صورتان الأولى أن يجري على لسانه لفظ اليمين وهو لا يريد أن يحلف نحو لا والله، وبلى والله، والثانية أن يحلف على شيء يظنه كذا فيتبين خلافه، مثل أن يقول والله ما في جيبي درهم ولا دينار وهو ظان أو جازم أنه ليس في جيبه شيء من ذلك، ثم يجده فهذه صورة لغو اليمين.
٣- اليمين المؤاخذ عليها العبد هي أن يحلف متعمداً الكذب قاصداً له من أجل الحصول على منفعة دنيوية وهي المقصودة بقوله تعالى: ﴿ولَٰكِن يُؤاخِذُكُم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ وتسمى باليمين الغموس، واليمين الفاجرة.
٤- اليمين التي تجب فيها الكفارة هي التي يحلف فيها العبد أن يفعل كذا ويعجز فلا يفعل أو يحلف أن لا يفعل كذا ثم يضطر ويفعل، ولم يقل أثناء حلفه إن شاء الله، والكفارة مبيّنة في آية المائدة وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد صام ثلاثة أيام.
٥- بيان حكم الإيلاء وهو أن يحلف الرجل أن لا يطأ امرأته مدة فإن كانت أقل من أربعة أشهر فله أن لا يحنث نفسه ويستمر ممتنعا عن الوطء، إلى أن تنتهي مدة الحلف إلا أن الأفضل أن يطأ ويكفر عن يمينه، وإن كانت أكثر من أربعة أشهر فإن عليه أن يفيء إلى زوجته أو تطلق عليه وإن كان ساخطا غير راض.
البقرة 2:226
شرح الكلمات:
العرضة: ما يوضع مانعاً من شيء، واليمين يحلفها المؤمن أن لا يفعل خيراً.
الأيمان: جمع يمين نحو والله لا أفعل كذا أو والله لأفعلنّ كذا.
البُرُور: الطاعة وفعل البر.
اللغو: الباطل، وما لا خير فيه. ولغو اليمين أن يحلف العبد على الشيء يظنه كذا فيتبين خلافه، أو ما يجري على لسانه من أيمان من غير إرادة الحلف.
كسبت قلوبكم: ما تعمّد القلب وقصد اليمين لأجله لفلعه حتماً أو منعه.
يؤلون: الإيلاء: الحلف على عدم وطء الزوجة.
التربص: الانتظار والتمهل.
فاءوا: رجعوا إلى وطء نسائهم بعد الامتناع عنه باليمين.
الطلاق: فك رابطة الزوجية وحلها بوقله هي طالق أو مطلقة أو طلقتك.
معنى الآيات:
يهنى الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يجعلوا الحلف به مانعاً من فعل الخير وذلك كأن يحلف العبد أن لا يتصدق على فلان أو أن لا يكلم فلاناً أو أن لا يصلح بين اثنين فقال تعالى ولا تجعلوا الله يريد الحلف به عرضة لأيمانكم أي مانعاً لكم من فعل خير أو ترك إثم أو إصلاح بين الناس. وأخبرهم أنه سميع لأقوالهم عليم بنياتهم وأفعالهم فليتقوه عز وجل.
ثم أخبرهم أنه تعالى لا يؤاخذهم باللغو في أيمانهم وهو أن يحلف الرجل على الشيء يظنه كذا فيظهر على خلاف ما ظن، أو أن يجري على لسانه ما لا يقصده من الحلف كقوله لا، والله، بلى والله فهذا مما عفا الله عنه لعباده فلا إثم فيه ولا كفارة تجب فيه. لكن يؤاخذهم بما كسبت قلوبهم من الإثم وذلك كأن يحلف المرء كاذباً ليأخذ حق أخيه المسلم بيمينه الكاذبة فهذه هي اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار وهذه لا تنفع فيها الكفارة الموضوعة لمن حلف على أن لا يفعل أو يفعل ثم حنث، وإنما على صاحب اليمين الغموس التوبة بتكذيب نفسه والإعتراف بذنبه ورد الحق الذي أخذه بيمينه الفاجرة إلى صاحبه وبذلك يغفر الله تعالى له ويرحمه، والله غفور رحيم.
وبمناسبة ذكر اليمين ذكر تعالى حكم من يولي من امرأته أي يحلف أن لا يطأها فأخبر تعالى أن على المولي تربص أربعة أشهر فإن فاء إلى امرأته أي رجع إلى وطئها فبها ونعمت، وعليه أن يكفر عن يمينه، وإن لم يفىء إلى وطئها وأصرّ على ذلك فإن على القاضي أن يوقفه أمامه ويطالبه بالفيء فإن أبى طلقها عليه.
قال الله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فَإنْ فَآءُو فَإنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يغفر لهم ما ارتكبوه من الذنب في حق نسائهم ويرحمهم لتوبتهم.
وإن عزموا الطلاق بأن أبوا أن يفيئوا طلقوا، والله سميع لأقوالهم عليهم بما في قلوبهم.
فليحذروه بعدم فعل ما يكره، وترك فعل ما يحب.
هداية الآيات:
١- كراهية منع الخير بسبب اليمين وعليه فمن حلف أن لا يفعل خيراً فليكفر عن يمينه وليفعل الخير لحديث الصحيح «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير». ٢- لغو اليمين معفو عنها ولها صورتان الأولى أن يجري على لسانه لفظ اليمين وهو لا يريد أن يحلف نحو لا والله، وبلى والله، والثانية أن يحلف على شيء يظنه كذا فيتبين خلافه، مثل أن يقول والله ما في جيبي درهم ولا دينار وهو ظان أو جازم أنه ليس في جيبه شيء من ذلك، ثم يجده فهذه صورة لغو اليمين.
٣- اليمين المؤاخذ عليها العبد هي أن يحلف متعمداً الكذب قاصداً له من أجل الحصول على منفعة دنيوية وهي المقصودة بقوله تعالى: ﴿ولَٰكِن يُؤاخِذُكُم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ وتسمى باليمين الغموس، واليمين الفاجرة.
٤- اليمين التي تجب فيها الكفارة هي التي يحلف فيها العبد أن يفعل كذا ويعجز فلا يفعل أو يحلف أن لا يفعل كذا ثم يضطر ويفعل، ولم يقل أثناء حلفه إن شاء الله، والكفارة مبيّنة في آية المائدة وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد صام ثلاثة أيام.
٥- بيان حكم الإيلاء وهو أن يحلف الرجل أن لا يطأ امرأته مدة فإن كانت أقل من أربعة أشهر فله أن لا يحنث نفسه ويستمر ممتنعا عن الوطء، إلى أن تنتهي مدة الحلف إلا أن الأفضل أن يطأ ويكفر عن يمينه، وإن كانت أكثر من أربعة أشهر فإن عليه أن يفيء إلى زوجته أو تطلق عليه وإن كان ساخطا غير راض.
البقرة 2:227
شرح الكلمات:
العرضة: ما يوضع مانعاً من شيء، واليمين يحلفها المؤمن أن لا يفعل خيراً.
الأيمان: جمع يمين نحو والله لا أفعل كذا أو والله لأفعلنّ كذا.
البُرُور: الطاعة وفعل البر.
اللغو: الباطل، وما لا خير فيه. ولغو اليمين أن يحلف العبد على الشيء يظنه كذا فيتبين خلافه، أو ما يجري على لسانه من أيمان من غير إرادة الحلف.
كسبت قلوبكم: ما تعمّد القلب وقصد اليمين لأجله لفلعه حتماً أو منعه.
يؤلون: الإيلاء: الحلف على عدم وطء الزوجة.
التربص: الانتظار والتمهل.
فاءوا: رجعوا إلى وطء نسائهم بعد الامتناع عنه باليمين.
الطلاق: فك رابطة الزوجية وحلها بوقله هي طالق أو مطلقة أو طلقتك.
معنى الآيات:
يهنى الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يجعلوا الحلف به مانعاً من فعل الخير وذلك كأن يحلف العبد أن لا يتصدق على فلان أو أن لا يكلم فلاناً أو أن لا يصلح بين اثنين فقال تعالى ولا تجعلوا الله يريد الحلف به عرضة لأيمانكم أي مانعاً لكم من فعل خير أو ترك إثم أو إصلاح بين الناس. وأخبرهم أنه سميع لأقوالهم عليم بنياتهم وأفعالهم فليتقوه عز وجل.
ثم أخبرهم أنه تعالى لا يؤاخذهم باللغو في أيمانهم وهو أن يحلف الرجل على الشيء يظنه كذا فيظهر على خلاف ما ظن، أو أن يجري على لسانه ما لا يقصده من الحلف كقوله لا، والله، بلى والله فهذا مما عفا الله عنه لعباده فلا إثم فيه ولا كفارة تجب فيه. لكن يؤاخذهم بما كسبت قلوبهم من الإثم وذلك كأن يحلف المرء كاذباً ليأخذ حق أخيه المسلم بيمينه الكاذبة فهذه هي اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار وهذه لا تنفع فيها الكفارة الموضوعة لمن حلف على أن لا يفعل أو يفعل ثم حنث، وإنما على صاحب اليمين الغموس التوبة بتكذيب نفسه والإعتراف بذنبه ورد الحق الذي أخذه بيمينه الفاجرة إلى صاحبه وبذلك يغفر الله تعالى له ويرحمه، والله غفور رحيم.
وبمناسبة ذكر اليمين ذكر تعالى حكم من يولي من امرأته أي يحلف أن لا يطأها فأخبر تعالى أن على المولي تربص أربعة أشهر فإن فاء إلى امرأته أي رجع إلى وطئها فبها ونعمت، وعليه أن يكفر عن يمينه، وإن لم يفىء إلى وطئها وأصرّ على ذلك فإن على القاضي أن يوقفه أمامه ويطالبه بالفيء فإن أبى طلقها عليه.
قال الله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فَإنْ فَآءُو فَإنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يغفر لهم ما ارتكبوه من الذنب في حق نسائهم ويرحمهم لتوبتهم.
وإن عزموا الطلاق بأن أبوا أن يفيئوا طلقوا، والله سميع لأقوالهم عليهم بما في قلوبهم.
فليحذروه بعدم فعل ما يكره، وترك فعل ما يحب.
هداية الآيات:
١- كراهية منع الخير بسبب اليمين وعليه فمن حلف أن لا يفعل خيراً فليكفر عن يمينه وليفعل الخير لحديث الصحيح «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير». ٢- لغو اليمين معفو عنها ولها صورتان الأولى أن يجري على لسانه لفظ اليمين وهو لا يريد أن يحلف نحو لا والله، وبلى والله، والثانية أن يحلف على شيء يظنه كذا فيتبين خلافه، مثل أن يقول والله ما في جيبي درهم ولا دينار وهو ظان أو جازم أنه ليس في جيبه شيء من ذلك، ثم يجده فهذه صورة لغو اليمين.
٣- اليمين المؤاخذ عليها العبد هي أن يحلف متعمداً الكذب قاصداً له من أجل الحصول على منفعة دنيوية وهي المقصودة بقوله تعالى: ﴿ولَٰكِن يُؤاخِذُكُم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ وتسمى باليمين الغموس، واليمين الفاجرة.
٤- اليمين التي تجب فيها الكفارة هي التي يحلف فيها العبد أن يفعل كذا ويعجز فلا يفعل أو يحلف أن لا يفعل كذا ثم يضطر ويفعل، ولم يقل أثناء حلفه إن شاء الله، والكفارة مبيّنة في آية المائدة وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد صام ثلاثة أيام.
٥- بيان حكم الإيلاء وهو أن يحلف الرجل أن لا يطأ امرأته مدة فإن كانت أقل من أربعة أشهر فله أن لا يحنث نفسه ويستمر ممتنعا عن الوطء، إلى أن تنتهي مدة الحلف إلا أن الأفضل أن يطأ ويكفر عن يمينه، وإن كانت أكثر من أربعة أشهر فإن عليه أن يفيء إلى زوجته أو تطلق عليه وإن كان ساخطا غير راض.
البقرة 2:228
شرح الكلمات:
المطلقات: جمع مطلقة وهي المرأة تسوء عشرتها فيطلقها زوجها أو القاضي.
يتربصن: ينتظرن.
قروء: القرء إما مدة الطهر، و مدة الحيض.
ما خلق الله في أرحامهن: من الأجنّة فلا يحل للمطلقة أن تكتم ذلك.
وبعولتهن: أزواجهن واحد البعولة: بَعْلٌ كفحل ونخل.
بردهن في ذلك: أي في مدة التربص والإنتظار.
ولهن مثل الذي عليهن: يريد على الزوجة حقوق لزوجها، ولها حقوق على زوجها.
وللرجال عليهن درجة: هي درجة القوامة أن الرجل شرعا هو القيم على المرأة.
معنى الآية الكريمة:
بمناسبة طلاق المؤلى إن أصر على عدم الفيئة ذكر تعالى في هذه الآية ﴿وٱلْمُطَلَّقاتُ﴾ الخ أن على المطلقة التي تحيض أن تنتظر فلا تتعرض للزواج مدة ثلاثة أقراء فإن انتهت المدة ولم يراجعها زوجها فلها أن تتزوج وهذا الإنتظار يسمى عدة وهي واجبة مفروضة عليها لحق زوجها، إذ له الحق أن يراجعها فيها وهذا معنى قوله تعالى في الآية: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إنْ أرادُوۤاْ إصْلاحاً﴾.
كما أن على المطلقة أن لا تكتم الحيض بأن تقول: ما حضت إلا حيضة أو حيضتين وهي حاضت ثلاثة تريد بذلك الرجعة لزوجها، ولا تقول حضت ثلاثا وهي لم تحض من أجل أن لا ترجع إلى زوجها، ولا تكتم الحمل كذلك حتى إذا تزوجت من آخر تنسب إليه الولد وهو ليس بولده وهذا من كبائر الذنوب. ولذا قال تعالى ولا يكتمن ما خلق الله في أرحامهن، يريد من حيض وحمل إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وقوله تعالى: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ يريد والزوجُ أحقُّ بزوجته المطلقة ما دامت في عدَّتها وعلى شرط أن لا يريد بإرجاعها المضارة بها بل لابد وأن يريد برجعتها الإصلاح وطيب العشرة بينهما وهذا ظاهر قوله تعالى: ﴿إنْ أرادُوۤاْ إصْلاحاً﴾، وعلى المطلقة أن تنوي برجوعها إلى زوجها الإصلاح أيضاً.
ثم أخبر تعالى أن للزوجة من الحقوق على زوجها، مثل ما للزوج عليها من حقوق فقال تعالى: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِي عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ وأخبر أن للرجل على المرأة درجة لم ترقها المرأة ولم تكن لها وهي القيوميّة المفهومة من قوله تعالى من سورة النساء: ﴿ٱلرِّجالُ قَوَّٰمُونَ عَلى ٱلنِّسَآءِ بِما فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ وبِمَآ أنْفَقُواْ مِن أمْوَٰلِهِمْ﴾ [الآية: ٣٤] وختمت الآية بجملة ﴿وٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ إشعاراً بوجوب تنفيذ هذه التعاليم لعزة الله تعالى وحكمته فإن الغالب يجب أن يطاع والحكيم يجب أن يسلم له في شرعه لأنه صالح نافع غير ضار.
هداية الآية
من هداية الآية:
١- بيان عدة المطلقة إذا كانت تحيض وهو التربص ثلاثة حيض أو أطهار.
٢- حرمة كتمان المطلقة حيضا أو حملا خلقه الله تعالى في رحمها، ولأي غرض كان.
٣- أحقية الزوج بالرجعة من مطلقته إذا لم تنقض عدتها، حتى قيل الرجيعة زوجة بدليل أنها لو ماتت يرثها زوجها ولو مات ترثه. وأنه لا يحل أن تخطب أو تتزوج ما دامت في عدتها.
٤- إثبات حقوق كل من الزوجين على صاحبه.
٥- تقرير سيادة الرجل على المرأة لما وهبه الله من ميزات الرجولة المفقودة في المرأة.
البقرة 2:229
شرح الكلمات:
الطلاق: الإسم من طلَّق وهو أن يقول الرجل لزوجته أنت طالق أو طلقتك.
مرتان: يطلقها، ثم يردها، ثم يطلقها ثم يردها. أي يملك الزوج الإرجاع في طلقتين أما إن طلق الثالثة فلا يملك ذلك ولا ترجع حتى تنكح زوجا غيره.
فإن خفتم ألا يقيما حدود الله: حسن العشرة فإن خافت المرأة أو خاف الزوج أن لا يؤدي حقوق الزوجية جاز الفداء وهو دفع مال للزوج ليخلي سبيل المرأة تذهب حيث شاءت، ويسمى هذا خلعاً.
حدود الله: ما يجب أن ينتهي إليه العبد من طاعة الله ولا يتجاوزه.
الظالم: المتجاوز لما حدَّ الله تعالى، والظلم وضع الشيء في غير موضعه.
معنى الآية الكريمة
ما زال السياق في بيان أحكام الطلاق فيقرر تعالى في هذه الآية أن الطلاق الذي يملك الزوج الرجعة فيه هو طلقتان أولى، وثانية فقط، ومن هنا فمن طلق الثانية فهو بين خيارين إما أن يمسك زوجته بمعروف، أو يطلقها بإحسان فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره هذا معنى قوله تعالى: ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ أي بحسن العشرة وهو أداء ما للزوج من حقوق، أو تسريح أي تطليق بإحسان بأن يعطيها باقي صداقها إن كان، ويمتعها بشيء من المال ولا يذكرها بسوء.
وقوله تعالى: ﴿ولا يَحِلُّ لَكُمْ أن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً﴾: حرم تعالى على الزوج أن يأخذ من مهر زوجته شيئا بدون رضاها، إلا في حال واحدة وهي إذا كرهت المرأة الزوج ولم تطق البقاء معه وهو غير ظالم لها في هذه الحال يجوز أن تعطي الزوج مالاً ويطلقها ويسمى هذا خلعاً وهو حلال على الزوج غير الظالم، وهذا معنى ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألاَّ يُقِيما حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ وهي هنا المعاشرة الحسنة فلا جناح أي لا إثم فيما فدت به نفسها فلها أن تعطي المال للزوج وله أن يأخذه منها مقابل تركها وحل عصمة الزوجية بينهما.
وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾ يريد أحكام شرعه فلا يحل تجاوز الحلال إلى الحرام، ولا تجاوز الإحسان إلى الإساءة، ولا المعروف إلى المنكر ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه عرضها للعذاب، وما ينبغي له ذلك.
هداية الآية
من هداية الآية:
١- حرمة الطلاق الثلاث بلفظ واحد، لأن الله تعالى قال الطلاق مرتان.
٢- المطلقة ثلاث طلقات لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ويطلقها أو يموت عنها.
٣- مشروعية الخلع وهو أن تكره المرأة البقاء مع زوجها فتخلع نفسها منه بمال تعطيه إياه عوضا عما أنفق عليها في الزواج بها.
٤- وجوب الوقوف عند حدود الله وحرمة تعديها.
٥- تحريم الظلم وهو ثلاثة أنواع: ظلم الشرك وهذا لا يغفر للعبد إلا بالتوبة منه وظلم العبد لأخيه الإنسان وهذا لا بد من التحلل منه، وظلم العبد لنفسه بتعدّي حد من حدود الله وهذا أمره إلى الله إن شاء غفره وإن شاء واخذ به.
البقرة 2:230
شرح الكلمات:
فإن طلقها فلا تحل له: الطَّلقة الثالثة فلا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره.
فلا جناح عليهما: أي لا إثم ولا حرج عليهما في الزواج من جديد.
أن يتراجعا: أن يرجع كل منهما لصاحبه بعقد جديد وبشرط أن يظنا إقامة حدود الله فيهما، وإلا فلا يجوز نكاحهما.
معنى الآية الكريمة:
يقول تعالى مبيناً حكم من طلق امرأته الطلقة الثالثة: فإن طلقها فلا تحلُّ له حتى تنكح زوجاً غيره، ويكون النكاح صحيحاً ويبني بها الزوج الثاني لحديث «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك»، فإن طلقها الثاني بعد البناء والخلوة والوطء أو مات عنها جاز لها أن تعود إلى الأول إن رغب هو في ذلك وعلما من أنفسهما أنهما يقيمان حدود الله فيهما بإعطاء كل واحد حقوق صاحبه مع حسن العشرة وإلا فلا مراجعة تحل لهما. ولذا قال تعالى إن ظنا أن يقيما حدود الله ثم نوّه الله تعالى بشأن تلك الحدود فقال: ﴿وتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾ وهي شرائعه، يبينها سبحانه وتعالى لقوم يعلمون، إذ العالمون بها هم الذين يقفون عندها ولا يتعدونها فيسلمون من وصمة الظلم وعقوبة الظالمين.
هداية الآية
من هداية الآية
١- المطلقة ثلاثا لا تحل لمطلقها إلا بشرطين الأول أن تنكح زوجا غيره نكاحاً صحيحاً ويبني بها ويطأها والثاني أن يغلب على ظن كل منهما أن العشرة بينهما تطيب وأن لا يتكرر ذلك الاعتداء الذي أدى إلى الطلاق ثلاث مرات.
٢- موت الزوج الثاني كطلاقه تصح معه الرجعة إلى الزوج الأول بشرطه.
٣- إن تزوجت المطلقة ثلاثا بنيّة التمرد على الزوج حتى يطلقها لتعود إلى الأول فلا يحلّها هذا النكاح لأجل التحليل، لأن الرسول ﷺ أبطله وقال: «لعن الله المحلل والمحلل له» ويسمّى بالتيس المستعار، ذاك الذي يتزوج المطلقة ثلاثا بقصد أن يحلها للأول.
البقرة 2:231
شرح الكلمات:
أجلهن: أجل المطلقة مقاربة انتهاء أيام عدتها.
أو سرحوهن: تسريح المطلقة تركها بلا مراجعة لها حتى تنقضي عدتها وتبين من زوجها.
ضراراً: مضارة لها وإضراراً بها.
لتعتدوا: لتتجاوزوا حد الإحسان إلى الإساءة.
هزواً: لعباً بها بعدم التزامكم بتطبيق أحكامها.
نعمة الله: هنا هي الإسلام.
الحكمة: السنة النبوية.
يعظكم به: بالذي أنزله من أحكام الحلال والحرام، لتشكروه تعالى بطاعته.
معنى الآية الكريمة
ما زال السياق في بيان أحكام الطلاق والخلع والرجعة في هذه الآية يأمر تعالى عباده المؤمنين إذا طلق أحدهم امرأته وقاربت نهاية عدتها أن يراجعها فيمسكها بمعروف، والمعروف هو حسن عشرتها أو يتركها حتى تنقضي عدتها ويسرحها بمعروف فيعطيها كامل حقوقها ولا يذكرها إلا بخير ويتركها تذهب حيث شاءت. وحرم على أحدهم أن يراجع امرأته من أجل أن يضرّ بها فلا هو يحسن إليها ولا يطلقها فتستريح منه، فقال تعالى: ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِّتَعْتَدُواْ﴾ يريد عليهن حتى تضطر المرأة المظلومة إلى المخالعة فتفدي نفسها منه بمال وأخبر تعالى: أن من يفعل هذا الإضرار فقد عرض نفسه للعذاب الأخروي.
كما نهى تعالى المؤمنين عن التلاعب بالأحكام الشرعية، وذلك بإهمالها وعدم تنفيذها فقال تعالى: ﴿ولا تَتَّخِذُوۤاْ آياتِ ٱللَّهِ هُزُواً﴾ وأمرهم أن يذكروا نعمة الله عليهم حيث منَّ عليهم بالإسلام دين الرحمة والعدالة والإحسان وذلك ليشكروه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
كما عليهم أن يذكروا نعمة الله عليهم زيادة على الإسلام وهي نعمة إنزال الكتاب. والحكمة ليعظهم بذلك فيأمرهم بما فيه سعادتهم وكمالهم، وينهاهم عما فيه شقاؤهم وخسرانهم: ثم أمرهم بتقواه عز وجل، فقال ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ وأعلمهم أنه أحق أن يُتقى لأنه بكل شيء عليم لا يخفى عليه من أمرهم شيء فليحذروا أن يراهم على معصيته مجانبين لطاعته.
هداية الآية
من هداية الآية:
١- لا يحل للمطلق أن يراجع امرأته من أجل أن يضرّ بها ويظلمها حتى تخالعه بمال.
٢- حرمة التلاعب بالأحكام الشرعية بعدم مراعاتها، وتنفيذها.
٣- وجوب ذكر نعمة الله على العبد وذلك بذكرها باللسان، والاعتراف بها في الجنان.
٤- وجوب تقوى الله تعالى في السر والعلن.
٥- مراقبة الله تعالى في سائر شؤون الحياة لأنه بكل شيء عليم.
البقرة 2:232
شرح الكلمات:
بلغن أجلهن: أي انتهت عدتهن.
فلا تعضلوهن: أي لا تمنعوهن من التزوج مرة أخرى بالعودة إلى الرجل الذي طلقها ولم يراجعها حتى انقضت عدتها.
إذا تراضوا بينهم بالمعروف: إذا رضي الزوج المطلق أن يردها إليه ورضيت هي بذلك.
ذلك يوعظ به: أي النهي عن العضل يُكلف به أهل الإيمان إذ هم القادرون على الطاعة.
ذلكم أزكى لكم: أي ترك العضل خير لكم من العضل وأطهر لقلوبكم، إذ العضل قد يسبب ارتكاب الفاحشة.
معنى الآية الكريمة:
ينهى الله تعالى أولياء أمور النساء أن يمنعوا المطلقة طلقة أو طلقتين فقط من أن تعود إلى زوجها الذي طلقها وبانت منه بانقضاء عدتها، إذا رضيت هي بالزواج منه مرة أخرى ورضي هو به وعزما على المعاشرة الحسنة بالمعروف وكانت هذه الآية استجابة لأخت معقل بن يسار رضي الله عنه حيث أرادت أن ترجع إلى زوجها الذي طلقها وبانت منه بانقضاء العدة فمنعها أخوها معقل.
وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ﴾ أي هذا النهي عن العضل يوجه إلى أهل الإيمان بالله واليوم الآخر فهم الأحياء الذين يستجيبون لله ورسوله إذا أمروا أو نهوا.
وأخيراً أخبرهم تعالى أن عدم منع المطلقة من العودة إلى زوجها خير لهم، حالا ومآلاً وأطهر لقلوبهم ومجتمعهم. وأعلمهم أنه يعلم عواقب الأمور وهم لا يعلمون فيجب التسليم بقبول شرعه، والانصياع لأمره ونهيه. فقال تعالى: ﴿وٱللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾.
هداية الآية
من هداية الآية:
١- حرمة العضل أي منع المطلقة أن ترجع إلى من طلقها.
٢- وجوب الولاية على المرأة، لأن الخطاب في الآية كان للأولياء «ولا تعضلوهن».
٣- المواعظ تنفع أهل الإيمان لحياة قلوبهم.
٤- في امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه الخير كله، والطهر جميعه.
البقرة 2:233
شرح الكلمات:
حولين: عامين.
وعلى المولود له: أي على الأب.
بالمعروف: بحسب حاله يساراً وإعساراً.
وسعها: طاقتها وما تقدر عليه.
لا تضار والدة بولدها: أي لا يحل أن تؤذى أم الولد بمنعها من إرضاع ولدها، أو بمنعها الأجرة على إرضاعه هذا في حال طلاقها، أو موت زوجها.
ولا مولود له: أي ولا يضار الوالد كذلك بأن يجبر على إرضاع الولد من أمه المطلقة أو يطالب بأجرة لا يطيقها.
وعلى الوارث: الوارث هو الرضيع نفسه إن كان له مال وإلا فعلى من يكفله من عصبته.
فصالا: فطاماً للولد قبل نهاية العامين.
معنى الآية الكريمة:
بمناسبة بيان أحكام الطلاق وقد تطلق المرأة أحياناً وهي حامل ذكر تعالى أحكام الرضاع وقال تعالى: ﴿وٱلْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَن أرادَ أن يُتِمَّ ٱلرَّضاعَةَ﴾ أي على الأم المطلقة أن ترضع ولدها حولين كاملين إن أرادت هي وأب الرضيع إتمام الرضاعة، وأن على المولود له وهو الأب ان كان موجوداً نفقة المرضعة طعاماً وشرابا وكسوة بالمعروف بحسب حال الوالد من الغنى والفقر، إذ لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها من قدرة.
ثم نبّه تعالى على أنه لا يجوز أن تؤذى الوالدة بسبب ولدها بأن تمنع من إرضاع ولدها أو تكره على إرضاعه وهي لا تريد ذلك، أو تحرم النفقة مقابل الإرضاع أو يضيق عليها فيها كما لا يجوز أن يضار أي يؤذى المولود له وهو الأب: بأن يجبر على إرضاع ولده من أمه وقد طلقها ولا أن يطالب بنفقة باهظة لا يقدر عليها. وعلى الوارث وهو الرضيع نفسه إن كان له مال. فإن لم يكن له مال فعلى عصبته الذكور الأقرب فالأقرب أي عليهم أجرة الإرضاع فإن لم يكن للولد مال وليس له عصبة وجب على الأم أن ترضعه مجاناً لأنها أقرب الناس إليه ثم ذكر تعالى رخصتين في الإرضاع الأولى إن أراد الأبوان فطام الولد قبل عامين فإن لهما ذلك بعد التشاور في ذلك وتقدير مصلحة الولد من هذا الفطام المبكر. فقال تعالى: ﴿فَإنْ أرادا فِصالاً عَن تَراضٍ مِّنْهُما وتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ أي لا تضييق ولا حرج. والثانية إن أراد المولود له أن يسترضع لولده من مرضعا غير أمه فله ذلك إن طابت به نفس الأم قال تعالى: ﴿وإنْ أرَدتُّمْ أن تَسْتَرْضِعُوۤاْ أوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ بشرط أن يسلم الأجرة المتفق عليها بالمعروف بلا إجحاف ولا مماطلة، وأخيراً وعظ الله كلاً من المُرْضِع والمُرْضَع له بتقواه في هذه الحدود التي وضعها لهما، وأعلمهم أنه بما يعملون بصير فليحذروا مخالفة أمره، وارتكاب نهيه. فسبحانه من إلهٍ عظيمٍ برٍ رحيم.
هداية الآية
من هداية الآية:
١- وجوب إرضاع الأم ولدها الرضعة الأولى «اللَّبا» إن كانت مطلقة وسائر الرضاع إن كانت غير مطلقة.
٢- بيان الحد الأعلى للرضاع وهو عامان تامان. ولذا فالزيادة عليهما غير معتبرة شرعاً.
٣- جواز أخذ الأجرة على الإرضاع.
٤- وجوب نفقة الأقارب على بعضهم في حال الفقر.
٥- جواز إرضاع الوالد ولده من مرضع غير والدته.
البقرة 2:234
شرح الكلمات:
يتوفون: يوفيهم الله تعالى ما كتب لهم من العمر فيموتون.
ويذرون أزواجاً: يتركون زوجات لهم.
يتربصن بأنفسهن: ينتظرن حتى انقضاء عدتهن وهي أربعة أشهر وعشر ليال.
بلغن أجلهن: بلغن انتهاء العدة.
لا جناح عليكم: لا حرج عليكم أيها الأولياء فيما فعلن في أنفسهن من مس الطيب والتجمل والتعرض للخطاب.
لا جناح عليكم: لا إثم عليكم في التعريض دون التصريح بالخطبة، كما لا إثم في إضمار الرغبة في النفس.
حتى يبلغ الكتاب أجله: أي حتى تنتهي العدة.
معنى الآيتين:
ما زال السياق في بيان أحكام الطلاق والعدد والنفقات ففي هذه الآية [٢٣٤] أن على من مات عليها زوجها أن تنتظر أربعة أشهر وعشر ليال إن كانت حرة أو نصف المدة إن كانت أمة فلا تتجمل ولا تمس طيباً ولا تتعرض للخطاب بحال تنقضي عدتها المذكورة في الآية إلا أن تكون حاملا فإن عدتها تنقضي بوضع حملها لقوله تعالى من سورة الطلاق: ﴿وأُوْلاتُ ٱلأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الآية: ٤] فإذا بلغت أجلها أي انتهت المدة التي هي محدة فيها فلا جناح على ذوي زوجها المتوفى ولا على ذويها هي فيما تفعل بنفسها من ترك الإحداد والتعرض للخطاب للتزوج هذا معنى قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْراً فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِيۤ أنْفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ أي بما هو مباح لهن ووعظهم في ختام الآية بقوله ﴿وٱللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ فاحذروه فلا تعملون إلا ما أذن فيه لكم.
أما الآية الثانية [٢٣٥] فقد تضمنت تحريم خطبة المرأة المعتدة من طلاق أو وفاة فلا يحل خطبتها لما في ذلك من الضرر؟ إذ قد تحمل هذه الخطبة من رجل مرغوب فيه لماله أو دينه أو نسبه أن تدعى المرأة انقضاء عدتها وهي لم تنقض، وقد تفوت على زوجها المطلق لها فرصة المراجعة وهذا كله ضرر محرم. كما تضمنت الآية في صدرها رفع الحرج أي الإثم في التعريض بالخطبة دون اللفظ الصريح المحرم فقال تعالى: ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ أيها المسلمون فيما عرضتم من خطبة النساء المعتدات نحو قوله: إني راغب في الزواج: أو إذا انقضت عدتك تشاورنيني إن أردت الزواج. كما تضمنت الكشف عن نفسية الرجل إذ قال تعالى: ﴿عَلِمَ ٱللَّهُ أنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ مبدين رغبتكم في الزواج منهن فرخص لكم في التعريض دون التصريح، ولكن لا تواعدوهن سراً هذا اللفظ هو الدال على تحريم خطبة المعتدة من وفاة أو من طلاق بائن، أما الطلاق الرجعي فلا يصح الخطبة فيه تعريضاً ولا تصريحاً لأنها في حكم الزوجة، وقوله إلا أن تقولوا قولا معروفا هو الإذن بالتعريض.
كما تضمنت هذه الآية حرمة عقد النكاح على المعتدة حتى تنتهي عدتها إذ قال تعالى: ﴿ولا تَعْزِمُوۤاْ عُقْدَةَ ٱلنِّكاحِ حَتّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتابُ أجَلَهُ﴾، والمراد من الكتاب المدة التي كتب الله على المعتدة أن تتربص فيها. وختمت الآية بوعظ الله تعالى المؤمنين حيث أمرهم أن يعلموا أن الله يعلم ما في أنفسهم ولا يخفى عليه شيء من أعمالهم وتصرفاتهم فليحذروه غاية الحذر فلا يخالفوه في أمره ولا في نهيه. كما أعلمهم أنه تعالى غفور لمن تاب منهم بعد الذنب حليم عليهم لا يعاجلهم بالعقوبة ليتمكنوا من التوبة.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- بيان عدة الوفاة وهي أربعة أشهر وعشر ليال، وبينت السنّة أن عدة الأمة على النصف.
٢- وجوب الإحداد على المتوفى عنها زوجها وهو عدم التزيّن ومس الطيب وعدم التعرض للخطاب وملازمة المنزل الذي توفى عنها زوجها وهي فيه فلا تخرج منه إلا لضرورة قصوى.
٣- حرمة خطبة المعتدة، وجواز التعريض لها بلفظ غير صريح.
٤- حرمة عقد النكاح على معتدة قبل انقضاء عدتها وهذا من باب أولى مادام الخطبة محرمة ومن عقد على امرأة قبل انقضاء عدتها يفرق بينهما ولا تحل له بعد عقوبة لهما.
٥- وجوب مراقبة الله تعالى في السر والعلن واتقاء الأسباب المفضية بالعبد إلى فعل محرم.
البقرة 2:235
شرح الكلمات:
يتوفون: يوفيهم الله تعالى ما كتب لهم من العمر فيموتون.
ويذرون أزواجاً: يتركون زوجات لهم.
يتربصن بأنفسهن: ينتظرن حتى انقضاء عدتهن وهي أربعة أشهر وعشر ليال.
بلغن أجلهن: بلغن انتهاء العدة.
لا جناح عليكم: لا حرج عليكم أيها الأولياء فيما فعلن في أنفسهن من مس الطيب والتجمل والتعرض للخطاب.
لا جناح عليكم: لا إثم عليكم في التعريض دون التصريح بالخطبة، كما لا إثم في إضمار الرغبة في النفس.
حتى يبلغ الكتاب أجله: أي حتى تنتهي العدة.
معنى الآيتين:
ما زال السياق في بيان أحكام الطلاق والعدد والنفقات ففي هذه الآية [٢٣٤] أن على من مات عليها زوجها أن تنتظر أربعة أشهر وعشر ليال إن كانت حرة أو نصف المدة إن كانت أمة فلا تتجمل ولا تمس طيباً ولا تتعرض للخطاب بحال تنقضي عدتها المذكورة في الآية إلا أن تكون حاملا فإن عدتها تنقضي بوضع حملها لقوله تعالى من سورة الطلاق: ﴿وأُوْلاتُ ٱلأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الآية: ٤] فإذا بلغت أجلها أي انتهت المدة التي هي محدة فيها فلا جناح على ذوي زوجها المتوفى ولا على ذويها هي فيما تفعل بنفسها من ترك الإحداد والتعرض للخطاب للتزوج هذا معنى قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْراً فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِيۤ أنْفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ أي بما هو مباح لهن ووعظهم في ختام الآية بقوله ﴿وٱللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ فاحذروه فلا تعملون إلا ما أذن فيه لكم.
أما الآية الثانية [٢٣٥] فقد تضمنت تحريم خطبة المرأة المعتدة من طلاق أو وفاة فلا يحل خطبتها لما في ذلك من الضرر؟ إذ قد تحمل هذه الخطبة من رجل مرغوب فيه لماله أو دينه أو نسبه أن تدعى المرأة انقضاء عدتها وهي لم تنقض، وقد تفوت على زوجها المطلق لها فرصة المراجعة وهذا كله ضرر محرم. كما تضمنت الآية في صدرها رفع الحرج أي الإثم في التعريض بالخطبة دون اللفظ الصريح المحرم فقال تعالى: ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ أيها المسلمون فيما عرضتم من خطبة النساء المعتدات نحو قوله: إني راغب في الزواج: أو إذا انقضت عدتك تشاورنيني إن أردت الزواج. كما تضمنت الكشف عن نفسية الرجل إذ قال تعالى: ﴿عَلِمَ ٱللَّهُ أنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ مبدين رغبتكم في الزواج منهن فرخص لكم في التعريض دون التصريح، ولكن لا تواعدوهن سراً هذا اللفظ هو الدال على تحريم خطبة المعتدة من وفاة أو من طلاق بائن، أما الطلاق الرجعي فلا يصح الخطبة فيه تعريضاً ولا تصريحاً لأنها في حكم الزوجة، وقوله إلا أن تقولوا قولا معروفا هو الإذن بالتعريض.
كما تضمنت هذه الآية حرمة عقد النكاح على المعتدة حتى تنتهي عدتها إذ قال تعالى: ﴿ولا تَعْزِمُوۤاْ عُقْدَةَ ٱلنِّكاحِ حَتّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتابُ أجَلَهُ﴾، والمراد من الكتاب المدة التي كتب الله على المعتدة أن تتربص فيها. وختمت الآية بوعظ الله تعالى المؤمنين حيث أمرهم أن يعلموا أن الله يعلم ما في أنفسهم ولا يخفى عليه شيء من أعمالهم وتصرفاتهم فليحذروه غاية الحذر فلا يخالفوه في أمره ولا في نهيه. كما أعلمهم أنه تعالى غفور لمن تاب منهم بعد الذنب حليم عليهم لا يعاجلهم بالعقوبة ليتمكنوا من التوبة.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- بيان عدة الوفاة وهي أربعة أشهر وعشر ليال، وبينت السنّة أن عدة الأمة على النصف.
٢- وجوب الإحداد على المتوفى عنها زوجها وهو عدم التزيّن ومس الطيب وعدم التعرض للخطاب وملازمة المنزل الذي توفى عنها زوجها وهي فيه فلا تخرج منه إلا لضرورة قصوى.
٣- حرمة خطبة المعتدة، وجواز التعريض لها بلفظ غير صريح.
٤- حرمة عقد النكاح على معتدة قبل انقضاء عدتها وهذا من باب أولى مادام الخطبة محرمة ومن عقد على امرأة قبل انقضاء عدتها يفرق بينهما ولا تحل له بعد عقوبة لهما.
٥- وجوب مراقبة الله تعالى في السر والعلن واتقاء الأسباب المفضية بالعبد إلى فعل محرم.
البقرة 2:236
شرح الكلمات:
الجناح: الإثم المترتب على المعصيّة.
ما لم تمسوهن: ما لم تجامعوهنّ.
أو تفرضوا: تُقدّروا لهن مهرا.
الموسع قدره: ذو الوسع في المال، وقَدَرُه: ما يقدر عليه ويستطيعه.
المقتر: الضيّق العيش.
الذي بيده عقدة النكاح: هو الزوج.
ولاتنسوا الفضل بينكم: أي المودة والإحسان.
حافظوا على الصلوات: بأدائها في أوقاتها في جماعة مع استيفاء شروطها وأركانها وسننها.
الصلاة الوسطى: صلاة العصر، أو الصبح فتجب المحافظة على كل الصلوات وخاصة العصر والصبح لقول الرسول ﷺ «من صلى البردين - العصر والصبح - دخل الجنة». قانتين: خاشعين ساكنين.
فرجالا: مشاة على أرجلكم أو ركبانا على الدواب وغيرها مما يركب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في بيان أحكام الطلاق وما يتعلق به ففي هذه الآية [٢٣٦]: يخبر تعالى عباده المؤمنين أنه لا إثم ولا حرج عليهم إن هم طلقوا أزواجهم قبل البناء بهن، وقبل أن يسَموا لهن مهوراً أيضاً وفي هذين الحالين يجب عليهم أن يمتعوهن بأن يعطوا المطلقة قبل البناء ولم تكن قد أعطيت مهراً ولا سمي لها فيعرف مقداره في هذه الحال وقد تكون نادرة يجب على الزوج المطلق جَبراً لخاطرها أن يعطيها مالاً على قدر غناه وفقره تتمتع به أياما عوضا عما فاتها من التمتع بالزواج، فقال تعالى: ﴿لاَّ جُناحَ عَلَيْكُمْ إن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾.
وأما الآية الثانية [٢٣٧] فإنه تعالى يُخبر أن من طلق امرأته قبل البناء بها وقد سمى لها صداقا قل أو كثر فإنّ عليه أن يعطيها وجوباً نصفه إلا أن تعفوا عنه المطلقة فلا تأخذه تكرماً، أو يعفو المطلِّق تكرما فلا يأخذ منه شيئا فيعطيها إياه كاملاً فقال عز وجل: ﴿وإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أن تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ - أي فالواجب نصف ما فرضتم - إلا أن يعفون - المطلقات - أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وهو الزوج. ثم بعد تقرير هذا الحكم العادل الرحيم دعا تعالى الطرفين إلى العفو، وأن من عفا منهما كان أقرب إلى التقوى فقال عز وجل: ﴿وأَن تَعْفُوۤاْ أقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ﴾ ونهاهم مع هذا عن عدم نسيان المودة والإحسان بينهما فقال: ﴿ولا تَنسَوُاْ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إنَّ ٱللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
وأما الآية الثانية [٢٣٨] فإنه تعالى يرشد عباده المؤمنين إلى ما يساعدهم على الالتزام بهذه الواجبات الشرعية والآداب الإسلامية الرفيعة وهو المحافظة على إقامة الصلوات الخمس عامة والصلاة الوسطى خاصة فقال تعالى: ﴿حافِظُواْ عَلى ٱلصَّلَوَٰتِ وٱلصَّلَٰوةِ ٱلْوُسْطىٰ﴾، وكانوا قبلها يتكلمون في الصلاة فمنعهم من ذلك بقوله: ﴿وقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ أي ساكنين خاشعين.
وإن حصل خوف لا يتمكنون معه من أداء الصلاة على الوجه المطلوب من السكون والخشوع فليؤدوها وهم مشاة على أرجلهم أو راكبون على خيولهم، حتى إذا زال الخوف وحصل الأمن فليصلوا على الهيئة التي كانوا يصلون عليها من سكون وسكوت خشوع فقال تعالى ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أوْ رُكْباناً فَإذَآ أمِنتُمْ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَما عَلَّمَكُم مّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴾ يريد الله تعالى بالذكر هنا إقام الصلاة أولا، ثم الذكر العام مذكراً إياهم بنعمة العلم مطالباً إياهم بشكرها وهو أن يؤدوا الصلاة على أكمل وجوهها وأتمها لأنها المساعد على سائر الطاعات وحسبها أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر. هذا ما تضمنته الآية الرابعة [٢٣٩].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان حكم المطلقة قبل البناء وقبل تسمية المهر، وأن لها المتعة فقط بحسب حال المطلق من غنى وفقر.
٢- بيان حكم المطلقة قبل البناء وقد سمى لها صداق فإن لها نصفه وجوباً إلا أن تتنازل عنه برضاها فلها ذلك كما أن الزوج المطلق إذا تنازل عن النصف وأعطاها المسمّى كاملا فله ذلك.
٣- الدعوة إلى إبقاء المودة والفضل والإحسان بين الأسرتين أسرة المرأة المطلقة وأسرة الزوج المطلق، حتى لا يكون الطلاق سبباً في العداوات والتقاطع.
٤- وجوب المحافظة على الصلوات الخمس وبخاصه صلاة العصر وصلاة الصبح «الصلاة الوسطى».
٥- منع الكلام في الصلاة لغير إصلاحها.
٦- وجوب الخشوع في الصلاة.
٧- بيان صلاة الخائف من عدو وغيره وأنه يجوز له أن يصلي وهو ماش أو راكب.
٨- الأمر بملازمة ذكر الله، والشكر على نعمه وبخاصة نعمة العلم بالإسلام.
البقرة 2:237
شرح الكلمات:
الجناح: الإثم المترتب على المعصيّة.
ما لم تمسوهن: ما لم تجامعوهنّ.
أو تفرضوا: تُقدّروا لهن مهرا.
الموسع قدره: ذو الوسع في المال، وقَدَرُه: ما يقدر عليه ويستطيعه.
المقتر: الضيّق العيش.
الذي بيده عقدة النكاح: هو الزوج.
ولاتنسوا الفضل بينكم: أي المودة والإحسان.
حافظوا على الصلوات: بأدائها في أوقاتها في جماعة مع استيفاء شروطها وأركانها وسننها.
الصلاة الوسطى: صلاة العصر، أو الصبح فتجب المحافظة على كل الصلوات وخاصة العصر والصبح لقول الرسول ﷺ «من صلى البردين - العصر والصبح - دخل الجنة». قانتين: خاشعين ساكنين.
فرجالا: مشاة على أرجلكم أو ركبانا على الدواب وغيرها مما يركب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في بيان أحكام الطلاق وما يتعلق به ففي هذه الآية [٢٣٦]: يخبر تعالى عباده المؤمنين أنه لا إثم ولا حرج عليهم إن هم طلقوا أزواجهم قبل البناء بهن، وقبل أن يسَموا لهن مهوراً أيضاً وفي هذين الحالين يجب عليهم أن يمتعوهن بأن يعطوا المطلقة قبل البناء ولم تكن قد أعطيت مهراً ولا سمي لها فيعرف مقداره في هذه الحال وقد تكون نادرة يجب على الزوج المطلق جَبراً لخاطرها أن يعطيها مالاً على قدر غناه وفقره تتمتع به أياما عوضا عما فاتها من التمتع بالزواج، فقال تعالى: ﴿لاَّ جُناحَ عَلَيْكُمْ إن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾.
وأما الآية الثانية [٢٣٧] فإنه تعالى يُخبر أن من طلق امرأته قبل البناء بها وقد سمى لها صداقا قل أو كثر فإنّ عليه أن يعطيها وجوباً نصفه إلا أن تعفوا عنه المطلقة فلا تأخذه تكرماً، أو يعفو المطلِّق تكرما فلا يأخذ منه شيئا فيعطيها إياه كاملاً فقال عز وجل: ﴿وإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أن تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ - أي فالواجب نصف ما فرضتم - إلا أن يعفون - المطلقات - أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وهو الزوج. ثم بعد تقرير هذا الحكم العادل الرحيم دعا تعالى الطرفين إلى العفو، وأن من عفا منهما كان أقرب إلى التقوى فقال عز وجل: ﴿وأَن تَعْفُوۤاْ أقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ﴾ ونهاهم مع هذا عن عدم نسيان المودة والإحسان بينهما فقال: ﴿ولا تَنسَوُاْ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إنَّ ٱللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
وأما الآية الثانية [٢٣٨] فإنه تعالى يرشد عباده المؤمنين إلى ما يساعدهم على الالتزام بهذه الواجبات الشرعية والآداب الإسلامية الرفيعة وهو المحافظة على إقامة الصلوات الخمس عامة والصلاة الوسطى خاصة فقال تعالى: ﴿حافِظُواْ عَلى ٱلصَّلَوَٰتِ وٱلصَّلَٰوةِ ٱلْوُسْطىٰ﴾، وكانوا قبلها يتكلمون في الصلاة فمنعهم من ذلك بقوله: ﴿وقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ أي ساكنين خاشعين.
وإن حصل خوف لا يتمكنون معه من أداء الصلاة على الوجه المطلوب من السكون والخشوع فليؤدوها وهم مشاة على أرجلهم أو راكبون على خيولهم، حتى إذا زال الخوف وحصل الأمن فليصلوا على الهيئة التي كانوا يصلون عليها من سكون وسكوت خشوع فقال تعالى ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أوْ رُكْباناً فَإذَآ أمِنتُمْ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَما عَلَّمَكُم مّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴾ يريد الله تعالى بالذكر هنا إقام الصلاة أولا، ثم الذكر العام مذكراً إياهم بنعمة العلم مطالباً إياهم بشكرها وهو أن يؤدوا الصلاة على أكمل وجوهها وأتمها لأنها المساعد على سائر الطاعات وحسبها أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر. هذا ما تضمنته الآية الرابعة [٢٣٩].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان حكم المطلقة قبل البناء وقبل تسمية المهر، وأن لها المتعة فقط بحسب حال المطلق من غنى وفقر.
٢- بيان حكم المطلقة قبل البناء وقد سمى لها صداق فإن لها نصفه وجوباً إلا أن تتنازل عنه برضاها فلها ذلك كما أن الزوج المطلق إذا تنازل عن النصف وأعطاها المسمّى كاملا فله ذلك.
٣- الدعوة إلى إبقاء المودة والفضل والإحسان بين الأسرتين أسرة المرأة المطلقة وأسرة الزوج المطلق، حتى لا يكون الطلاق سبباً في العداوات والتقاطع.
٤- وجوب المحافظة على الصلوات الخمس وبخاصه صلاة العصر وصلاة الصبح «الصلاة الوسطى».
٥- منع الكلام في الصلاة لغير إصلاحها.
٦- وجوب الخشوع في الصلاة.
٧- بيان صلاة الخائف من عدو وغيره وأنه يجوز له أن يصلي وهو ماش أو راكب.
٨- الأمر بملازمة ذكر الله، والشكر على نعمه وبخاصة نعمة العلم بالإسلام.
البقرة 2:238
شرح الكلمات:
الجناح: الإثم المترتب على المعصيّة.
ما لم تمسوهن: ما لم تجامعوهنّ.
أو تفرضوا: تُقدّروا لهن مهرا.
الموسع قدره: ذو الوسع في المال، وقَدَرُه: ما يقدر عليه ويستطيعه.
المقتر: الضيّق العيش.
الذي بيده عقدة النكاح: هو الزوج.
ولاتنسوا الفضل بينكم: أي المودة والإحسان.
حافظوا على الصلوات: بأدائها في أوقاتها في جماعة مع استيفاء شروطها وأركانها وسننها.
الصلاة الوسطى: صلاة العصر، أو الصبح فتجب المحافظة على كل الصلوات وخاصة العصر والصبح لقول الرسول ﷺ «من صلى البردين - العصر والصبح - دخل الجنة». قانتين: خاشعين ساكنين.
فرجالا: مشاة على أرجلكم أو ركبانا على الدواب وغيرها مما يركب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في بيان أحكام الطلاق وما يتعلق به ففي هذه الآية [٢٣٦]: يخبر تعالى عباده المؤمنين أنه لا إثم ولا حرج عليهم إن هم طلقوا أزواجهم قبل البناء بهن، وقبل أن يسَموا لهن مهوراً أيضاً وفي هذين الحالين يجب عليهم أن يمتعوهن بأن يعطوا المطلقة قبل البناء ولم تكن قد أعطيت مهراً ولا سمي لها فيعرف مقداره في هذه الحال وقد تكون نادرة يجب على الزوج المطلق جَبراً لخاطرها أن يعطيها مالاً على قدر غناه وفقره تتمتع به أياما عوضا عما فاتها من التمتع بالزواج، فقال تعالى: ﴿لاَّ جُناحَ عَلَيْكُمْ إن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾.
وأما الآية الثانية [٢٣٧] فإنه تعالى يُخبر أن من طلق امرأته قبل البناء بها وقد سمى لها صداقا قل أو كثر فإنّ عليه أن يعطيها وجوباً نصفه إلا أن تعفوا عنه المطلقة فلا تأخذه تكرماً، أو يعفو المطلِّق تكرما فلا يأخذ منه شيئا فيعطيها إياه كاملاً فقال عز وجل: ﴿وإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أن تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ - أي فالواجب نصف ما فرضتم - إلا أن يعفون - المطلقات - أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وهو الزوج. ثم بعد تقرير هذا الحكم العادل الرحيم دعا تعالى الطرفين إلى العفو، وأن من عفا منهما كان أقرب إلى التقوى فقال عز وجل: ﴿وأَن تَعْفُوۤاْ أقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ﴾ ونهاهم مع هذا عن عدم نسيان المودة والإحسان بينهما فقال: ﴿ولا تَنسَوُاْ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إنَّ ٱللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
وأما الآية الثانية [٢٣٨] فإنه تعالى يرشد عباده المؤمنين إلى ما يساعدهم على الالتزام بهذه الواجبات الشرعية والآداب الإسلامية الرفيعة وهو المحافظة على إقامة الصلوات الخمس عامة والصلاة الوسطى خاصة فقال تعالى: ﴿حافِظُواْ عَلى ٱلصَّلَوَٰتِ وٱلصَّلَٰوةِ ٱلْوُسْطىٰ﴾، وكانوا قبلها يتكلمون في الصلاة فمنعهم من ذلك بقوله: ﴿وقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ أي ساكنين خاشعين.
وإن حصل خوف لا يتمكنون معه من أداء الصلاة على الوجه المطلوب من السكون والخشوع فليؤدوها وهم مشاة على أرجلهم أو راكبون على خيولهم، حتى إذا زال الخوف وحصل الأمن فليصلوا على الهيئة التي كانوا يصلون عليها من سكون وسكوت خشوع فقال تعالى ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أوْ رُكْباناً فَإذَآ أمِنتُمْ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَما عَلَّمَكُم مّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴾ يريد الله تعالى بالذكر هنا إقام الصلاة أولا، ثم الذكر العام مذكراً إياهم بنعمة العلم مطالباً إياهم بشكرها وهو أن يؤدوا الصلاة على أكمل وجوهها وأتمها لأنها المساعد على سائر الطاعات وحسبها أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر. هذا ما تضمنته الآية الرابعة [٢٣٩].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان حكم المطلقة قبل البناء وقبل تسمية المهر، وأن لها المتعة فقط بحسب حال المطلق من غنى وفقر.
٢- بيان حكم المطلقة قبل البناء وقد سمى لها صداق فإن لها نصفه وجوباً إلا أن تتنازل عنه برضاها فلها ذلك كما أن الزوج المطلق إذا تنازل عن النصف وأعطاها المسمّى كاملا فله ذلك.
٣- الدعوة إلى إبقاء المودة والفضل والإحسان بين الأسرتين أسرة المرأة المطلقة وأسرة الزوج المطلق، حتى لا يكون الطلاق سبباً في العداوات والتقاطع.
٤- وجوب المحافظة على الصلوات الخمس وبخاصه صلاة العصر وصلاة الصبح «الصلاة الوسطى».
٥- منع الكلام في الصلاة لغير إصلاحها.
٦- وجوب الخشوع في الصلاة.
٧- بيان صلاة الخائف من عدو وغيره وأنه يجوز له أن يصلي وهو ماش أو راكب.
٨- الأمر بملازمة ذكر الله، والشكر على نعمه وبخاصة نعمة العلم بالإسلام.
البقرة 2:239
شرح الكلمات:
الجناح: الإثم المترتب على المعصيّة.
ما لم تمسوهن: ما لم تجامعوهنّ.
أو تفرضوا: تُقدّروا لهن مهرا.
الموسع قدره: ذو الوسع في المال، وقَدَرُه: ما يقدر عليه ويستطيعه.
المقتر: الضيّق العيش.
الذي بيده عقدة النكاح: هو الزوج.
ولاتنسوا الفضل بينكم: أي المودة والإحسان.
حافظوا على الصلوات: بأدائها في أوقاتها في جماعة مع استيفاء شروطها وأركانها وسننها.
الصلاة الوسطى: صلاة العصر، أو الصبح فتجب المحافظة على كل الصلوات وخاصة العصر والصبح لقول الرسول ﷺ «من صلى البردين - العصر والصبح - دخل الجنة». قانتين: خاشعين ساكنين.
فرجالا: مشاة على أرجلكم أو ركبانا على الدواب وغيرها مما يركب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في بيان أحكام الطلاق وما يتعلق به ففي هذه الآية [٢٣٦]: يخبر تعالى عباده المؤمنين أنه لا إثم ولا حرج عليهم إن هم طلقوا أزواجهم قبل البناء بهن، وقبل أن يسَموا لهن مهوراً أيضاً وفي هذين الحالين يجب عليهم أن يمتعوهن بأن يعطوا المطلقة قبل البناء ولم تكن قد أعطيت مهراً ولا سمي لها فيعرف مقداره في هذه الحال وقد تكون نادرة يجب على الزوج المطلق جَبراً لخاطرها أن يعطيها مالاً على قدر غناه وفقره تتمتع به أياما عوضا عما فاتها من التمتع بالزواج، فقال تعالى: ﴿لاَّ جُناحَ عَلَيْكُمْ إن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾.
وأما الآية الثانية [٢٣٧] فإنه تعالى يُخبر أن من طلق امرأته قبل البناء بها وقد سمى لها صداقا قل أو كثر فإنّ عليه أن يعطيها وجوباً نصفه إلا أن تعفوا عنه المطلقة فلا تأخذه تكرماً، أو يعفو المطلِّق تكرما فلا يأخذ منه شيئا فيعطيها إياه كاملاً فقال عز وجل: ﴿وإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أن تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ - أي فالواجب نصف ما فرضتم - إلا أن يعفون - المطلقات - أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وهو الزوج. ثم بعد تقرير هذا الحكم العادل الرحيم دعا تعالى الطرفين إلى العفو، وأن من عفا منهما كان أقرب إلى التقوى فقال عز وجل: ﴿وأَن تَعْفُوۤاْ أقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ﴾ ونهاهم مع هذا عن عدم نسيان المودة والإحسان بينهما فقال: ﴿ولا تَنسَوُاْ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إنَّ ٱللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
وأما الآية الثانية [٢٣٨] فإنه تعالى يرشد عباده المؤمنين إلى ما يساعدهم على الالتزام بهذه الواجبات الشرعية والآداب الإسلامية الرفيعة وهو المحافظة على إقامة الصلوات الخمس عامة والصلاة الوسطى خاصة فقال تعالى: ﴿حافِظُواْ عَلى ٱلصَّلَوَٰتِ وٱلصَّلَٰوةِ ٱلْوُسْطىٰ﴾، وكانوا قبلها يتكلمون في الصلاة فمنعهم من ذلك بقوله: ﴿وقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ أي ساكنين خاشعين.
وإن حصل خوف لا يتمكنون معه من أداء الصلاة على الوجه المطلوب من السكون والخشوع فليؤدوها وهم مشاة على أرجلهم أو راكبون على خيولهم، حتى إذا زال الخوف وحصل الأمن فليصلوا على الهيئة التي كانوا يصلون عليها من سكون وسكوت خشوع فقال تعالى ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أوْ رُكْباناً فَإذَآ أمِنتُمْ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَما عَلَّمَكُم مّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴾ يريد الله تعالى بالذكر هنا إقام الصلاة أولا، ثم الذكر العام مذكراً إياهم بنعمة العلم مطالباً إياهم بشكرها وهو أن يؤدوا الصلاة على أكمل وجوهها وأتمها لأنها المساعد على سائر الطاعات وحسبها أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر. هذا ما تضمنته الآية الرابعة [٢٣٩].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان حكم المطلقة قبل البناء وقبل تسمية المهر، وأن لها المتعة فقط بحسب حال المطلق من غنى وفقر.
٢- بيان حكم المطلقة قبل البناء وقد سمى لها صداق فإن لها نصفه وجوباً إلا أن تتنازل عنه برضاها فلها ذلك كما أن الزوج المطلق إذا تنازل عن النصف وأعطاها المسمّى كاملا فله ذلك.
٣- الدعوة إلى إبقاء المودة والفضل والإحسان بين الأسرتين أسرة المرأة المطلقة وأسرة الزوج المطلق، حتى لا يكون الطلاق سبباً في العداوات والتقاطع.
٤- وجوب المحافظة على الصلوات الخمس وبخاصه صلاة العصر وصلاة الصبح «الصلاة الوسطى».
٥- منع الكلام في الصلاة لغير إصلاحها.
٦- وجوب الخشوع في الصلاة.
٧- بيان صلاة الخائف من عدو وغيره وأنه يجوز له أن يصلي وهو ماش أو راكب.
٨- الأمر بملازمة ذكر الله، والشكر على نعمه وبخاصة نعمة العلم بالإسلام.
البقرة 2:240
شرح الكلمات:
الحول: العام.
فإن خرجن: من بيت الزوج المتوفي قبل نهاية السنة.
متاع بالمعروف: أي متعة لا مبالغة فيها، ولا تقصير.
حقاً: متعيناً على المطلقين الأتقياء.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان حقوق النساء المطلقات والمتوفى عنهن ففي هذه الآية [٢٤٠] يخبر تعالى أن الذين يتوفون من المؤمنين ويتركون أزواجاً فإن لهن من الله تعالى وصيّة على ورثة الزوج المتوفي أن ينفذوها وهي أن يسمحوا لزوجة المتوفي عنها أن تبقى معهم في البيت تأكل وتشرب إلى نهاية السنة بما فيها مدة العدة وهي أربعة أشهر وعشر ليال إلا إذا رغبت في الخروج بعد انقضاء العدة فلها ذلك، هذا معنى قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجاً وصِيَّةً لأَزْواجِهِمْ مَّتاعاً إلى ٱلْحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ فَإنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِيۤ أنْفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وقوله فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن تقدم معناه، وهو أن للمعتدة إذا انقضت عدتها أن تتزين وتمس الطيب وتتعرض للخطاب لتتزوج. وما ختمت به الآية والله عزيز حكيم إشارة إلى أن هذه الوصية قد شرعّها عزيز حكيم فهي متعيّنة التحقيق والتنفيذ.
وأما الآية الثانية [٢٤١] ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ففيها حكم آخر وهو أن المطلقة المبني بها على مطلقها أن يمتعها بشيء من المال كثياب أو دابة أو خادمة، وعليه فالمطلقة قبل البناء وقيل تسمية المهر لها المتعة واجبة لها إذ ليس لها سواها والمطلقة قبل البناء وقد سمى لها المهر فإن لها نصف المهر لا غير، والمطلقة بعد البناء وهي هذه المقصودة في هذه الآية لها متعة بالمعروف سواء قيل بالوجوب أو الاستحباب لأنها لها المهر كاملاً.
وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٤٢] ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ معناه كهذا التبين لأحكام الطلاق والخُلْع والرضاع والعدد والمتع يبين تعالى لنا آياته المتضمنة أحكام شرعه لنعقلها ونعمل بها فنكمل عليها ونسعد في الحياتين الدنيا والآخرة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الإبقاء على المعتدة عدة وفاة في بيت الهالك سنة إن طابت نفسها بذلك وذلك بعد انقضاء العدة الواجبة فالزائد وهو سبعة أشهر وعشرون يوماً جاء في هذه الوصية إلا أن جمهور أهل العلم يقولون بنسخ هذه الوصيّة، وعدم القول بالنسخ أولى، لأختلافهم في الناسخ لها.
٢- حق المطلقة المدخول بها في المتعة بالمعروف.
٣- منة الله على هذه الأمة ببيان الأحكام لها لتسعد بها وتكمل عليها، فلله الحمد والشكر.
البقرة 2:241
شرح الكلمات:
الحول: العام.
فإن خرجن: من بيت الزوج المتوفي قبل نهاية السنة.
متاع بالمعروف: أي متعة لا مبالغة فيها، ولا تقصير.
حقاً: متعيناً على المطلقين الأتقياء.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان حقوق النساء المطلقات والمتوفى عنهن ففي هذه الآية [٢٤٠] يخبر تعالى أن الذين يتوفون من المؤمنين ويتركون أزواجاً فإن لهن من الله تعالى وصيّة على ورثة الزوج المتوفي أن ينفذوها وهي أن يسمحوا لزوجة المتوفي عنها أن تبقى معهم في البيت تأكل وتشرب إلى نهاية السنة بما فيها مدة العدة وهي أربعة أشهر وعشر ليال إلا إذا رغبت في الخروج بعد انقضاء العدة فلها ذلك، هذا معنى قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجاً وصِيَّةً لأَزْواجِهِمْ مَّتاعاً إلى ٱلْحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ فَإنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِيۤ أنْفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وقوله فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن تقدم معناه، وهو أن للمعتدة إذا انقضت عدتها أن تتزين وتمس الطيب وتتعرض للخطاب لتتزوج. وما ختمت به الآية والله عزيز حكيم إشارة إلى أن هذه الوصية قد شرعّها عزيز حكيم فهي متعيّنة التحقيق والتنفيذ.
وأما الآية الثانية [٢٤١] ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ففيها حكم آخر وهو أن المطلقة المبني بها على مطلقها أن يمتعها بشيء من المال كثياب أو دابة أو خادمة، وعليه فالمطلقة قبل البناء وقيل تسمية المهر لها المتعة واجبة لها إذ ليس لها سواها والمطلقة قبل البناء وقد سمى لها المهر فإن لها نصف المهر لا غير، والمطلقة بعد البناء وهي هذه المقصودة في هذه الآية لها متعة بالمعروف سواء قيل بالوجوب أو الاستحباب لأنها لها المهر كاملاً.
وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٤٢] ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ معناه كهذا التبين لأحكام الطلاق والخُلْع والرضاع والعدد والمتع يبين تعالى لنا آياته المتضمنة أحكام شرعه لنعقلها ونعمل بها فنكمل عليها ونسعد في الحياتين الدنيا والآخرة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الإبقاء على المعتدة عدة وفاة في بيت الهالك سنة إن طابت نفسها بذلك وذلك بعد انقضاء العدة الواجبة فالزائد وهو سبعة أشهر وعشرون يوماً جاء في هذه الوصية إلا أن جمهور أهل العلم يقولون بنسخ هذه الوصيّة، وعدم القول بالنسخ أولى، لأختلافهم في الناسخ لها.
٢- حق المطلقة المدخول بها في المتعة بالمعروف.
٣- منة الله على هذه الأمة ببيان الأحكام لها لتسعد بها وتكمل عليها، فلله الحمد والشكر.
البقرة 2:242
شرح الكلمات:
الحول: العام.
فإن خرجن: من بيت الزوج المتوفي قبل نهاية السنة.
متاع بالمعروف: أي متعة لا مبالغة فيها، ولا تقصير.
حقاً: متعيناً على المطلقين الأتقياء.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان حقوق النساء المطلقات والمتوفى عنهن ففي هذه الآية [٢٤٠] يخبر تعالى أن الذين يتوفون من المؤمنين ويتركون أزواجاً فإن لهن من الله تعالى وصيّة على ورثة الزوج المتوفي أن ينفذوها وهي أن يسمحوا لزوجة المتوفي عنها أن تبقى معهم في البيت تأكل وتشرب إلى نهاية السنة بما فيها مدة العدة وهي أربعة أشهر وعشر ليال إلا إذا رغبت في الخروج بعد انقضاء العدة فلها ذلك، هذا معنى قوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجاً وصِيَّةً لأَزْواجِهِمْ مَّتاعاً إلى ٱلْحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ فَإنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِيۤ أنْفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وقوله فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن تقدم معناه، وهو أن للمعتدة إذا انقضت عدتها أن تتزين وتمس الطيب وتتعرض للخطاب لتتزوج. وما ختمت به الآية والله عزيز حكيم إشارة إلى أن هذه الوصية قد شرعّها عزيز حكيم فهي متعيّنة التحقيق والتنفيذ.
وأما الآية الثانية [٢٤١] ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ففيها حكم آخر وهو أن المطلقة المبني بها على مطلقها أن يمتعها بشيء من المال كثياب أو دابة أو خادمة، وعليه فالمطلقة قبل البناء وقيل تسمية المهر لها المتعة واجبة لها إذ ليس لها سواها والمطلقة قبل البناء وقد سمى لها المهر فإن لها نصف المهر لا غير، والمطلقة بعد البناء وهي هذه المقصودة في هذه الآية لها متعة بالمعروف سواء قيل بالوجوب أو الاستحباب لأنها لها المهر كاملاً.
وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٤٢] ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ معناه كهذا التبين لأحكام الطلاق والخُلْع والرضاع والعدد والمتع يبين تعالى لنا آياته المتضمنة أحكام شرعه لنعقلها ونعمل بها فنكمل عليها ونسعد في الحياتين الدنيا والآخرة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الإبقاء على المعتدة عدة وفاة في بيت الهالك سنة إن طابت نفسها بذلك وذلك بعد انقضاء العدة الواجبة فالزائد وهو سبعة أشهر وعشرون يوماً جاء في هذه الوصية إلا أن جمهور أهل العلم يقولون بنسخ هذه الوصيّة، وعدم القول بالنسخ أولى، لأختلافهم في الناسخ لها.
٢- حق المطلقة المدخول بها في المتعة بالمعروف.
٣- منة الله على هذه الأمة ببيان الأحكام لها لتسعد بها وتكمل عليها، فلله الحمد والشكر.
البقرة 2:243
شرح الكلمات:
ألم تر: ألم يَنته إلى علمك... فالرؤية قلبية والإستفهام للتعجيب.
ألوف: جَمْع ألف، وهي صيغة كثرة فهم إذاً عشرات الألوف.
في سبيل الله: الطريق الموصل إلى مرضاته وهو طاعته بامتثال أمره واجتناب نهيه ومن ذلك جهاد الكفار والظالمين حتى لا تكون فتنة.
يقرض الله: يقتطع شيئا من ماله وينفقه في الجهاد لشراء السلاح وتسيير المجاهدين.
يقبض ويبسط: يضيق ويبسط يوسع، يقبض ابتلاءً، ويبسُط امتحاناً.
معنى الآيات:
يخاطب الله تعالى رسوله ﷺ فيقول ألم ينته إلى علمك قصة لذين خرجوا من ديارهم فراراً من الموت وهم ألوف وهم أهل مدينة من مدن بني إسرائيل أصابها الله تعالى بمرض الطاعون ففروا هاربين من الموت فأماتهم الله عن آخرهم ثم أحياهم بدعوة نبيهم حِزقيل عليه السلام، فهل أنجاهم فرارهم من الموت، فكذلك من يفر من القتال هل ينجيه فراره من الموت؟ والجواب لا، وإذاً فلم الفرار من الجهاد إذا تعينّ؟ وفي تأديب تلك الجماعة بإماتتها ثم بإحيائها فضل من الله عليها عظيم، ولكن أكثر الناس لا يشكرون. وإذاً فقاتلوا أيها المسلمون في سبيل الله ولا تتأخروا متى دعيتم إلى الجهاد بالنفس والمال، واعلموا أن الله سميع لأقوالكم عليم بنياتكم وأعمالكم فاحذروه، ثم فتح تعالى باب الاكتتاب المالي للجهاد فقال ﴿مَّن ذا ٱلَّذِي يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ لا شائبة شرك فيه لأحد والنفس طيبة به فإن الله تعالى يضاعفه له أضعافا كثيرة الدرهم بسبعمائة درهم فأنفقوا أيها المؤمنون في سبيل إعلاء كلمة الله، ولا تخافوا الفقر فإن ربكم يقبض ويبسط: يضيق على العبد ابتلاء ويوسع امتحانا، فمنعكم الإنفاق في سبيل الله لا يغير من تدبير الله شيئا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إذا نزل الوباء ببلد لا يجوز الخروج فراراً منه، بهذا ثبتت السنة.
٢- وجوب ذكر النعم وشكرها.
٣- وجوب القتال في سبيل الله إذا تعين.
٤- فضل الإنفاق في سبيل الله.
٥- بيان الحكمة في تضييق الله على العبد رزقه، وتوسيعه، وهو الابتلاء لأجل الصبر والامتحان لأجل الشكر، فيالخيبة من لم يصبر، عند التضييق عليه، ولم يشكر عند التوسعة له.
البقرة 2:244
شرح الكلمات:
ألم تر: ألم يَنته إلى علمك... فالرؤية قلبية والإستفهام للتعجيب.
ألوف: جَمْع ألف، وهي صيغة كثرة فهم إذاً عشرات الألوف.
في سبيل الله: الطريق الموصل إلى مرضاته وهو طاعته بامتثال أمره واجتناب نهيه ومن ذلك جهاد الكفار والظالمين حتى لا تكون فتنة.
يقرض الله: يقتطع شيئا من ماله وينفقه في الجهاد لشراء السلاح وتسيير المجاهدين.
يقبض ويبسط: يضيق ويبسط يوسع، يقبض ابتلاءً، ويبسُط امتحاناً.
معنى الآيات:
يخاطب الله تعالى رسوله ﷺ فيقول ألم ينته إلى علمك قصة لذين خرجوا من ديارهم فراراً من الموت وهم ألوف وهم أهل مدينة من مدن بني إسرائيل أصابها الله تعالى بمرض الطاعون ففروا هاربين من الموت فأماتهم الله عن آخرهم ثم أحياهم بدعوة نبيهم حِزقيل عليه السلام، فهل أنجاهم فرارهم من الموت، فكذلك من يفر من القتال هل ينجيه فراره من الموت؟ والجواب لا، وإذاً فلم الفرار من الجهاد إذا تعينّ؟ وفي تأديب تلك الجماعة بإماتتها ثم بإحيائها فضل من الله عليها عظيم، ولكن أكثر الناس لا يشكرون. وإذاً فقاتلوا أيها المسلمون في سبيل الله ولا تتأخروا متى دعيتم إلى الجهاد بالنفس والمال، واعلموا أن الله سميع لأقوالكم عليم بنياتكم وأعمالكم فاحذروه، ثم فتح تعالى باب الاكتتاب المالي للجهاد فقال ﴿مَّن ذا ٱلَّذِي يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ لا شائبة شرك فيه لأحد والنفس طيبة به فإن الله تعالى يضاعفه له أضعافا كثيرة الدرهم بسبعمائة درهم فأنفقوا أيها المؤمنون في سبيل إعلاء كلمة الله، ولا تخافوا الفقر فإن ربكم يقبض ويبسط: يضيق على العبد ابتلاء ويوسع امتحانا، فمنعكم الإنفاق في سبيل الله لا يغير من تدبير الله شيئا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إذا نزل الوباء ببلد لا يجوز الخروج فراراً منه، بهذا ثبتت السنة.
٢- وجوب ذكر النعم وشكرها.
٣- وجوب القتال في سبيل الله إذا تعين.
٤- فضل الإنفاق في سبيل الله.
٥- بيان الحكمة في تضييق الله على العبد رزقه، وتوسيعه، وهو الابتلاء لأجل الصبر والامتحان لأجل الشكر، فيالخيبة من لم يصبر، عند التضييق عليه، ولم يشكر عند التوسعة له.
البقرة 2:245
شرح الكلمات:
ألم تر: ألم يَنته إلى علمك... فالرؤية قلبية والإستفهام للتعجيب.
ألوف: جَمْع ألف، وهي صيغة كثرة فهم إذاً عشرات الألوف.
في سبيل الله: الطريق الموصل إلى مرضاته وهو طاعته بامتثال أمره واجتناب نهيه ومن ذلك جهاد الكفار والظالمين حتى لا تكون فتنة.
يقرض الله: يقتطع شيئا من ماله وينفقه في الجهاد لشراء السلاح وتسيير المجاهدين.
يقبض ويبسط: يضيق ويبسط يوسع، يقبض ابتلاءً، ويبسُط امتحاناً.
معنى الآيات:
يخاطب الله تعالى رسوله ﷺ فيقول ألم ينته إلى علمك قصة لذين خرجوا من ديارهم فراراً من الموت وهم ألوف وهم أهل مدينة من مدن بني إسرائيل أصابها الله تعالى بمرض الطاعون ففروا هاربين من الموت فأماتهم الله عن آخرهم ثم أحياهم بدعوة نبيهم حِزقيل عليه السلام، فهل أنجاهم فرارهم من الموت، فكذلك من يفر من القتال هل ينجيه فراره من الموت؟ والجواب لا، وإذاً فلم الفرار من الجهاد إذا تعينّ؟ وفي تأديب تلك الجماعة بإماتتها ثم بإحيائها فضل من الله عليها عظيم، ولكن أكثر الناس لا يشكرون. وإذاً فقاتلوا أيها المسلمون في سبيل الله ولا تتأخروا متى دعيتم إلى الجهاد بالنفس والمال، واعلموا أن الله سميع لأقوالكم عليم بنياتكم وأعمالكم فاحذروه، ثم فتح تعالى باب الاكتتاب المالي للجهاد فقال ﴿مَّن ذا ٱلَّذِي يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ لا شائبة شرك فيه لأحد والنفس طيبة به فإن الله تعالى يضاعفه له أضعافا كثيرة الدرهم بسبعمائة درهم فأنفقوا أيها المؤمنون في سبيل إعلاء كلمة الله، ولا تخافوا الفقر فإن ربكم يقبض ويبسط: يضيق على العبد ابتلاء ويوسع امتحانا، فمنعكم الإنفاق في سبيل الله لا يغير من تدبير الله شيئا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إذا نزل الوباء ببلد لا يجوز الخروج فراراً منه، بهذا ثبتت السنة.
٢- وجوب ذكر النعم وشكرها.
٣- وجوب القتال في سبيل الله إذا تعين.
٤- فضل الإنفاق في سبيل الله.
٥- بيان الحكمة في تضييق الله على العبد رزقه، وتوسيعه، وهو الابتلاء لأجل الصبر والامتحان لأجل الشكر، فيالخيبة من لم يصبر، عند التضييق عليه، ولم يشكر عند التوسعة له.
البقرة 2:246
شرح الكلمات:
الملأ: أشراف الناس من أهل الحل والعقد بينهم إذا نظر المرء إليهم ملأوا عينه رواءً وقلبه هيبة.
عسى: كلمة توقع وترجّ.
كتب: فرض ولزم.
ملكا: يسوسهم في السلم والحرب.
أنى يكون: الاستفهام للإنكار بمعنى كيف يكون له الملك.
اصطفاه: فضله عليكم واختاره لكم.
بسطة في الجسم: أى طولا زائداً يعلو به من عداه.
معنى الآيات:
لقد فرض الله تعالى على المؤمنين القتال، ودارت رحى المعارك بداية من معركة بدر وكان لا بد من المال والرجال الأبطال الشجعان، فاقتضى هذا الموقف شحذ الهمم وإلهاب المشاعر لتقوى الجماعة المسلمة بالمدينة على مواجهة حرب العرب والعجم معاً، ومن هنا لمطاردة الجبن والبخل وهما من شر الصفات في الرجال ذكر تعالى حادثة الفارين من الموت التاركين ديارهم لغيرهم كيف أماتهم الله ولم ينجيهم فرارهم، ثم أحياهم ليكون ذلك عبرة لهم ولغيرهم فالفرار من الموت لا يجدي وإنما يجدي الصبر والصمود حتى النصر، ثم أمر تعالى المؤمنين بعد أن أخذ ذلك المنظر من نفوسهم مأخذه فقال: ﴿وقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وٱعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٠، ٢٤٤] ولما كان المال المقدم في القتال فتح الله لهم اكتتابا ماليّاً وضاعف لهم الربح في القرض بشرط خلوصه وطيب النفس به، ثم قدم لهم هذا العرض التفصيلي لحادثة أخرى تحمل في ثناياها العظات والعبر لمن هو في موقف المسلمين الذين يحاربهم الأبيض والأحمر وبلا هوادة وعلى طول الزمن فقال تعالى: وهويخاطبهم في شخص نبيهم ﷺ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى ٱلْمَلإ مِن بَنِيۤ إسْرائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسىۤ إذْ قالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ٱبْعَثْ لَنا مَلِكاً نُّقاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ يريد ألم ينته إلى علمك بإخبارنا إيّاك قول أشراف بني إسرائيل - بعد وفاة موسى - لنبي لهم ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله فنطرد أعداءنا من بلادنا ونسترد سيادتنا ونحكم شريعة ربّنا. ونظراً إلى ضعفهم الروحي والبدني والمالي تخوف النبي أن لا يكونوا صادقين فيما طالبوه به فقال: ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ إن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتالُ﴾ بتعيين الملك القائد أن لا تقاتلوا؟ فدفعتهم الحميّة فقالوا: وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله والحال أنّا قد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا، وذلك أن العدوّ وهم البابليون لما غزوا فلسطين بعد أن فسق بنوا إسرائيل فتبرجت نساؤهم واستباحوا الزنى والربا وعطلوا الكتاب وأعرضوا عن هدى أنبيائهم فسلط الله عليهم هذا العدو الجبار فشردهم فأصبحوا لاجئين.
وما كان من نبي الله شمويل إلا أن بعث من تلك الجماعات الميتة موتا معنوياً رجلا منهم هو طالوت وقادهم فلما دنوا من المعركة جبنوا وتولى أكثرهم منهزمين قبل القتال، وصدق نبيهم في فراسته إذ قال لهم ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ إن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتالُ ألاَّ تُقاتِلُواْ﴾.
هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢٤٦] من هذا القصص أمّا الآية الثانية [٢٤٧] فقد تضمنت اعتراض ملإ بني إسرائيل على تعيين طالوت ملكاً عليهم بحجة أنه فقير من أسرة غير شريفة، وأنهم أحق بهذا المنصب منه، ورد عليهم نبيّهم حجتهم الباطلة بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وزادَهُ بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ وٱلْجِسْمِ وٱللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَآءُ وٱللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾. كان هذا رد شمويل على قول الملأ: ﴿أنّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنا ونَحْنُ أحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنهُ ولَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمالِ﴾. وكأنهم لما دمغتهم الحجة وهي أن الله تعالى قد اختار طالوت وفضله عليهم بهذا الاختيار وأهله للولاية بما أعطاه وزاده من العلم وقوة الجسم، والقيادات القتالية تعتمد على غزارة العلم وقوة البدن بسلامة الحواس وشجاعة العقل والقلب أقول كأنهم لما بطل اعتراضهم ورضوا بطالوت طالبوا على عادة بني إسرائيل في التعنت طالبوا بآية تدل على أن الله حقاً اختاره لقيادتهم فقال لهم الخ وهي الآية [٢٤٨] الآتية.
البقرة 2:247
شرح الكلمات:
الملأ: أشراف الناس من أهل الحل والعقد بينهم إذا نظر المرء إليهم ملأوا عينه رواءً وقلبه هيبة.
عسى: كلمة توقع وترجّ.
كتب: فرض ولزم.
ملكا: يسوسهم في السلم والحرب.
أنى يكون: الاستفهام للإنكار بمعنى كيف يكون له الملك.
اصطفاه: فضله عليكم واختاره لكم.
بسطة في الجسم: أى طولا زائداً يعلو به من عداه.
معنى الآيات:
لقد فرض الله تعالى على المؤمنين القتال، ودارت رحى المعارك بداية من معركة بدر وكان لا بد من المال والرجال الأبطال الشجعان، فاقتضى هذا الموقف شحذ الهمم وإلهاب المشاعر لتقوى الجماعة المسلمة بالمدينة على مواجهة حرب العرب والعجم معاً، ومن هنا لمطاردة الجبن والبخل وهما من شر الصفات في الرجال ذكر تعالى حادثة الفارين من الموت التاركين ديارهم لغيرهم كيف أماتهم الله ولم ينجيهم فرارهم، ثم أحياهم ليكون ذلك عبرة لهم ولغيرهم فالفرار من الموت لا يجدي وإنما يجدي الصبر والصمود حتى النصر، ثم أمر تعالى المؤمنين بعد أن أخذ ذلك المنظر من نفوسهم مأخذه فقال: ﴿وقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وٱعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٠، ٢٤٤] ولما كان المال المقدم في القتال فتح الله لهم اكتتابا ماليّاً وضاعف لهم الربح في القرض بشرط خلوصه وطيب النفس به، ثم قدم لهم هذا العرض التفصيلي لحادثة أخرى تحمل في ثناياها العظات والعبر لمن هو في موقف المسلمين الذين يحاربهم الأبيض والأحمر وبلا هوادة وعلى طول الزمن فقال تعالى: وهويخاطبهم في شخص نبيهم ﷺ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى ٱلْمَلإ مِن بَنِيۤ إسْرائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسىۤ إذْ قالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ٱبْعَثْ لَنا مَلِكاً نُّقاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ يريد ألم ينته إلى علمك بإخبارنا إيّاك قول أشراف بني إسرائيل - بعد وفاة موسى - لنبي لهم ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله فنطرد أعداءنا من بلادنا ونسترد سيادتنا ونحكم شريعة ربّنا. ونظراً إلى ضعفهم الروحي والبدني والمالي تخوف النبي أن لا يكونوا صادقين فيما طالبوه به فقال: ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ إن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتالُ﴾ بتعيين الملك القائد أن لا تقاتلوا؟ فدفعتهم الحميّة فقالوا: وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله والحال أنّا قد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا، وذلك أن العدوّ وهم البابليون لما غزوا فلسطين بعد أن فسق بنوا إسرائيل فتبرجت نساؤهم واستباحوا الزنى والربا وعطلوا الكتاب وأعرضوا عن هدى أنبيائهم فسلط الله عليهم هذا العدو الجبار فشردهم فأصبحوا لاجئين.
وما كان من نبي الله شمويل إلا أن بعث من تلك الجماعات الميتة موتا معنوياً رجلا منهم هو طالوت وقادهم فلما دنوا من المعركة جبنوا وتولى أكثرهم منهزمين قبل القتال، وصدق نبيهم في فراسته إذ قال لهم ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ إن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتالُ ألاَّ تُقاتِلُواْ﴾.
هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢٤٦] من هذا القصص أمّا الآية الثانية [٢٤٧] فقد تضمنت اعتراض ملإ بني إسرائيل على تعيين طالوت ملكاً عليهم بحجة أنه فقير من أسرة غير شريفة، وأنهم أحق بهذا المنصب منه، ورد عليهم نبيّهم حجتهم الباطلة بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وزادَهُ بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ وٱلْجِسْمِ وٱللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَآءُ وٱللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾. كان هذا رد شمويل على قول الملأ: ﴿أنّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنا ونَحْنُ أحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنهُ ولَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمالِ﴾. وكأنهم لما دمغتهم الحجة وهي أن الله تعالى قد اختار طالوت وفضله عليهم بهذا الاختيار وأهله للولاية بما أعطاه وزاده من العلم وقوة الجسم، والقيادات القتالية تعتمد على غزارة العلم وقوة البدن بسلامة الحواس وشجاعة العقل والقلب أقول كأنهم لما بطل اعتراضهم ورضوا بطالوت طالبوا على عادة بني إسرائيل في التعنت طالبوا بآية تدل على أن الله حقاً اختاره لقيادتهم فقال لهم الخ وهي الآية [٢٤٨] الآتية.
البقرة 2:248
شرح الكلمات:
نبيّهم: شمويل.
آية ملكه: علامة أن الله تعالى ملكه عليكم.
التابوت: صندوق خشبي فيه بقية من آثار آل موسى وآل هارون.
سكينة: طمأنينة القلب وهدوء نفسي.
بقية: بقية الشيء ما تبقى منه بعد ذهاب أكثره وهي هنا رضاض من الألواح التي تكسرت، وعصا موسى وشيء من آثار أنبيائهم.
تحمله الملائكة: من أرض العمالقة فتضعه بين يدي بني إسرائيل في مخيماتهم.
إن في ذلك لآية لكم: أي في إتيان التابوت الذي أخذه العدو بالقوة منكم في رده إليكم علامة قوية على اختيار الله تعالى لطالوت ملكاً عليكم.
معنى الآية الكريمة
قد أصبح بشرح الكلمات معنى الآية واضحاً وخلاصته أن شمويل النبي أعلمهم أن آية تمليك الله تعالى لطالوت عليهم أن يأتيهم التابوت المغصوب منهم وهو رَمز تجمعهم واتحادهم ومصدر استمداد قوة معنوياتهم لما حواه من آثار آل موسى وآل هارون كرضاض الألواح وعصا موسى ونعله وعمامة هارون وشيء من المن الذي كان ينزل عليهم في التيه. فكان هذا التابوت بمثابة الراية يقاتلون تحتها فإنهم إذا خرجوا لقتال حملوه معهم إلى داخل المعركة ولا يزالون يقاتلون ما بقي التابوت بأيديهم لم يغلبهم عليه عدوهم، ومن هنا وهم يتحفزون للقتال جعل الله تعالى لهم إتيان التابوت آية على تمليك طالوت عليهم وفي نفس الوقت يحملونه معهم في قتالهم فتسكن به قلوبهم وتهدأ نفوسهم فيقاتلون وينتصرون بإذن الله تعالى، (أما كيفية حمل الملائكة للتابوت فإن الأخبار تقول إن العمالقة تشائموا بالتابوت عندهم إذا ابتلوا بمرض البواسير وبآفات زراعية وغيرها ففكروا في أن يردوا هذا التابوت لبني إسرائيل وساق الله أقداراً لأقدار، فجعلوه في عربة يجرها بقرتان أو فرسان ووجهوها إلى جهة منازل بني اسرائيل فمشت العربة فساقتها الملائكة حتى وصلت بها إلى منازل بني إسرائيل) فكانت آية وأعظم آية وقبل بنو إسرائيل بقيادة طالوت، وبسم الله تعالى قادهم وفي الآية التالية [٢٤٩] بيان السير إلى ساحات القتال.
البقرة 2:249
شرح الكلمات:
فصل طالوت: انفصل من الديار وخرج يريد العدو.
بالجنود: العسكر وتعداده - كما قيل: سبعون ألف مقاتل.
مبتليكم بنهر: مختبركم بنهر جار لعله هو نهر الأردن الآن.
ومن لم يطعمه: لم يشرب منه.
غرفة: الغرفة بالفتح المرة وبالضم الاسم من الإغتراف.
الذين آمنوا معه: هم الذين لم يشربوا من النهر، أما من شرب فقد كفر وأشرك.
أنهم مُلاقوُ اللَّهِ: أي يوم القيامة فهم يؤمنون بالبعث الآخر.
كم من فئة: كم للتكثير والفئة: الجماعة يفييء بعضها إلى بعض.
والله مع الصابرين: يسددهم ويعينهم وينصرهم.
معنى الآية:
إنه لما خرج طالوت بالجيش أخبرهم أن الله تعالى مختبرهم في سيرهم هذا إلى قتال عدوهم بنهر ينتهون إليه وهم في حرّ شديد وعطش شديد، ولم يأذن لهم في الشرب منه إلا ما كان من غرفة واحدة فمن أطاع ولم يشرب فهو المؤمن ومن عَصى وشرب غير المأذون به فهو الكافر. ولما وصلوا إلى النهر شربوا منه يكرعون كالبهائم إلا قليلاً منهم. وواصل طالوت السير فجاوز النهر هو ومن معه، ولما كانوا على مقربة من جيش العدو وكان قرابة مائة ألف قال الكافرون والمنافقون: ﴿لا طاقَةَ لَنا ٱلْيَوْمَ بِجالُوتَ وجُنودِهِ﴾ فأعلنوا انهزامهم، وانصرفوا فارين، وقال المؤمنون الصادقون وهم الذين قال الله فيهم ﴿قالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلاقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ ٱللَّهِ وٱللَّهُ مَعَ ٱلصّابِرِينَ﴾ كانت هذه الآية في بيان سير طالوت إلى العدو وفي الآيتين التاليتين [٢٥٠] و [٢٥١] بيان المعركة وما انتهت إليه من نصر حاسم للمؤمنين الصادقين قال تعالى: ﴿ولَمّا بَرَزُواْ لِجالُوتَ وجُنُودِهِ قالُواْ رَبَّنَآ أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وثَبِّتْ أقْدامَنا...﴾.
البقرة 2:250
شرح الكلمات:
برزوا لجالوت: ظهروا في ميدان المعركة وجالوت قائد قوات العمالقة.
أفرغ علينا صبرا: أصبب الصبر في قلوبنا صبّا حتى تمتلىء فلم يبق للخوف والجزع موضع.
وثبت أقدامنا: في أرض المعركة حتى لا ننهزم وذلك بتقوية قلوبنا والشد من عزائمنا.
داود: هو نبي الله ورسوله داود، وكان يومئذ غير نبي ولا رسول في جيش طالوت.
وآتاه الله الملك والحكمة: كان ذلك بعد موت شمويل النبي وموت طالوت الملك.
وعلَّمه مما يشاء: فعلمه صنعه الدروع، وفهم منطق الطير وهو وولده سليمان عليهما السلام.
لفسدت الأرض: وذلك بغلبة أهل الشرك على أهل التوحيد، وأهل الكفر على أهل الإيمان.
معنى الآيات:
لما التقى الجيشان جيش الإيمان وجيش الكفر طالب جالوت بالمبارزة فخرج له داود من جيش طالوت فقتله والتحم الجيشان فنصر الله جيش طالوت وكان عدد أفراده ثلثمائة وأربعة عشر مقاتلا لا غير لقول الرسول ﷺ لأهل بدر، «إنكم على عدة أصحاب طالوت» وكانوا ثلثمائة وأربعة عشر رجلا فهزم الله جيش الباطل على كثرته ونصر جيش الحق على قلته. وهنا ظهر كوكب داود في الأفق بقتله رأس الشر جالوت فمن الله عليه بالنبوة والملك بعد موت كل من النبي شمويل والملك طالوت قال تعالى: ﴿وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وآتاهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وٱلْحِكْمَةَ وعَلَّمَهُ مِمّا يَشَآءُ﴾.
وختم الله القصة ذات العبر والعظات العظيمة بقوله: ﴿ولَوْلا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ بالجهاد والقتال، لاستولى أهل الكفر وأفسدوا الأرض بالظلم والشرك والمعاصي، ولكن الله تعالى بتدبيره الحكيم يسلط بعضاً على بعض، ويدفع بعضا ببعض منّة منه وفضلا. كما قال عز وجل ﴿ولَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلى ٱلْعالَمِينَ﴾.
ثم التفت إلى رسوله محمد ﷺ وقال له: تقريراً لنبوته وعلو مكانته تلك آيات الله التي تقدمت في هذا السياق نتلوها عليك بالحق، وإنك لمن المرسلين ﷺ.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الجهاد الشرعي يشترط له الإمام المبايع بيعة شرعية.
٢- يشترط للولاية الكفاءة وأهم خصائصها العلم، وسلامة العقل والبدن.
٣- جواز التبرك بآثار الأنبياء كعمامة النبي أو ثوبه أو نعله مثلا.
٤- جواز اختبار أفراد الجيش لمعرفة مدى إستعدادهم للقتال والصبر عليه.
٥- فضيلة الإيمان بلقاء الله، وفضيلة الصبر على طاعة الله خاصة في معارك الجهاد في سبيل الله.
٦- بيان الحكمة في مشروعية الجهاد، وهي دفع أهل الكفر والظلم بأهل الإيمان والعدل، لتنتظيم الحياة ويعمر الكون.
البقرة 2:251
شرح الكلمات:
برزوا لجالوت: ظهروا في ميدان المعركة وجالوت قائد قوات العمالقة.
أفرغ علينا صبرا: أصبب الصبر في قلوبنا صبّا حتى تمتلىء فلم يبق للخوف والجزع موضع.
وثبت أقدامنا: في أرض المعركة حتى لا ننهزم وذلك بتقوية قلوبنا والشد من عزائمنا.
داود: هو نبي الله ورسوله داود، وكان يومئذ غير نبي ولا رسول في جيش طالوت.
وآتاه الله الملك والحكمة: كان ذلك بعد موت شمويل النبي وموت طالوت الملك.
وعلَّمه مما يشاء: فعلمه صنعه الدروع، وفهم منطق الطير وهو وولده سليمان عليهما السلام.
لفسدت الأرض: وذلك بغلبة أهل الشرك على أهل التوحيد، وأهل الكفر على أهل الإيمان.
معنى الآيات:
لما التقى الجيشان جيش الإيمان وجيش الكفر طالب جالوت بالمبارزة فخرج له داود من جيش طالوت فقتله والتحم الجيشان فنصر الله جيش طالوت وكان عدد أفراده ثلثمائة وأربعة عشر مقاتلا لا غير لقول الرسول ﷺ لأهل بدر، «إنكم على عدة أصحاب طالوت» وكانوا ثلثمائة وأربعة عشر رجلا فهزم الله جيش الباطل على كثرته ونصر جيش الحق على قلته. وهنا ظهر كوكب داود في الأفق بقتله رأس الشر جالوت فمن الله عليه بالنبوة والملك بعد موت كل من النبي شمويل والملك طالوت قال تعالى: ﴿وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وآتاهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وٱلْحِكْمَةَ وعَلَّمَهُ مِمّا يَشَآءُ﴾.
وختم الله القصة ذات العبر والعظات العظيمة بقوله: ﴿ولَوْلا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ بالجهاد والقتال، لاستولى أهل الكفر وأفسدوا الأرض بالظلم والشرك والمعاصي، ولكن الله تعالى بتدبيره الحكيم يسلط بعضاً على بعض، ويدفع بعضا ببعض منّة منه وفضلا. كما قال عز وجل ﴿ولَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلى ٱلْعالَمِينَ﴾.
ثم التفت إلى رسوله محمد ﷺ وقال له: تقريراً لنبوته وعلو مكانته تلك آيات الله التي تقدمت في هذا السياق نتلوها عليك بالحق، وإنك لمن المرسلين ﷺ.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الجهاد الشرعي يشترط له الإمام المبايع بيعة شرعية.
٢- يشترط للولاية الكفاءة وأهم خصائصها العلم، وسلامة العقل والبدن.
٣- جواز التبرك بآثار الأنبياء كعمامة النبي أو ثوبه أو نعله مثلا.
٤- جواز اختبار أفراد الجيش لمعرفة مدى إستعدادهم للقتال والصبر عليه.
٥- فضيلة الإيمان بلقاء الله، وفضيلة الصبر على طاعة الله خاصة في معارك الجهاد في سبيل الله.
٦- بيان الحكمة في مشروعية الجهاد، وهي دفع أهل الكفر والظلم بأهل الإيمان والعدل، لتنتظيم الحياة ويعمر الكون.
البقرة 2:252
شرح الكلمات:
برزوا لجالوت: ظهروا في ميدان المعركة وجالوت قائد قوات العمالقة.
أفرغ علينا صبرا: أصبب الصبر في قلوبنا صبّا حتى تمتلىء فلم يبق للخوف والجزع موضع.
وثبت أقدامنا: في أرض المعركة حتى لا ننهزم وذلك بتقوية قلوبنا والشد من عزائمنا.
داود: هو نبي الله ورسوله داود، وكان يومئذ غير نبي ولا رسول في جيش طالوت.
وآتاه الله الملك والحكمة: كان ذلك بعد موت شمويل النبي وموت طالوت الملك.
وعلَّمه مما يشاء: فعلمه صنعه الدروع، وفهم منطق الطير وهو وولده سليمان عليهما السلام.
لفسدت الأرض: وذلك بغلبة أهل الشرك على أهل التوحيد، وأهل الكفر على أهل الإيمان.
معنى الآيات:
لما التقى الجيشان جيش الإيمان وجيش الكفر طالب جالوت بالمبارزة فخرج له داود من جيش طالوت فقتله والتحم الجيشان فنصر الله جيش طالوت وكان عدد أفراده ثلثمائة وأربعة عشر مقاتلا لا غير لقول الرسول ﷺ لأهل بدر، «إنكم على عدة أصحاب طالوت» وكانوا ثلثمائة وأربعة عشر رجلا فهزم الله جيش الباطل على كثرته ونصر جيش الحق على قلته. وهنا ظهر كوكب داود في الأفق بقتله رأس الشر جالوت فمن الله عليه بالنبوة والملك بعد موت كل من النبي شمويل والملك طالوت قال تعالى: ﴿وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وآتاهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وٱلْحِكْمَةَ وعَلَّمَهُ مِمّا يَشَآءُ﴾.
وختم الله القصة ذات العبر والعظات العظيمة بقوله: ﴿ولَوْلا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ بالجهاد والقتال، لاستولى أهل الكفر وأفسدوا الأرض بالظلم والشرك والمعاصي، ولكن الله تعالى بتدبيره الحكيم يسلط بعضاً على بعض، ويدفع بعضا ببعض منّة منه وفضلا. كما قال عز وجل ﴿ولَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلى ٱلْعالَمِينَ﴾.
ثم التفت إلى رسوله محمد ﷺ وقال له: تقريراً لنبوته وعلو مكانته تلك آيات الله التي تقدمت في هذا السياق نتلوها عليك بالحق، وإنك لمن المرسلين ﷺ.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الجهاد الشرعي يشترط له الإمام المبايع بيعة شرعية.
٢- يشترط للولاية الكفاءة وأهم خصائصها العلم، وسلامة العقل والبدن.
٣- جواز التبرك بآثار الأنبياء كعمامة النبي أو ثوبه أو نعله مثلا.
٤- جواز اختبار أفراد الجيش لمعرفة مدى إستعدادهم للقتال والصبر عليه.
٥- فضيلة الإيمان بلقاء الله، وفضيلة الصبر على طاعة الله خاصة في معارك الجهاد في سبيل الله.
٦- بيان الحكمة في مشروعية الجهاد، وهي دفع أهل الكفر والظلم بأهل الإيمان والعدل، لتنتظيم الحياة ويعمر الكون.
البقرة 2:253
شرح الكلمات:
تلك الرسل: أولئك الرسل الذين قص الله تعالى على رسوله بعضاً منهم وأخبره أنه منهم في قوله ﴿وإنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ [البقرة: ٢٥٢] في الآية قبل هذه.
من كَلَّم الله: كموسى عليه السلام.
ورفع بعضهم درجات: وهو محمد ﷺ حيث فضله تفضيلاً على سائر الرسل.
البينات: المعجزات الدالة على صدق عيسى في نبوته ورسالته.
روح القدس: جبريل عليه السلام كان يقف دائماً إلى جانب عيسى يسدده ويقويه إلى أن رفعه الله تعالى إليه.
اقتتلوا: قتل بعضهم بعضا.
أنفقوا مما رزقناكم: النفقة الواجبة وهي الزكاة، ونفقة التطوع المستحبة.
لا بيع فيه: لا يشتري أحد نفسه بمال يدفعه فداءً لنفسه من العذاب.
ولا خُلة: أي صداقة تنفع صاحبها.
ولا شَفاعة: تقبل إلا أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى.
والكافرون: بمنع الزكاة والحقوق الواجبة لله تعالى ولعباده هم الظالمون.
معنى الآيتين:
بعد أن قص الله تبارك وتعالى على رسوله قصة ملأ بني إسرائيل في طلبهم نبيهم شمويل بأن يعين لهم ملكاً يقودهم إلى الجهاد، وكانت القصة تحمل في ثناياها أحداثا من غير الممكن أن يعلمها أميّ مثل محمد ﷺ بدون ما يتلقّاها وحياً يوحيه الله تعالى إليه وختم القصة بتقرير نبوته ورسالته بقوله: ﴿وإنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أخبر تعالى أن أولئك الرسل فضل بعضهم على بعض، منهم من فضله بتكليمه كموسى عليه السلام ومنهم من فضله بالخلّة كإبراهيم عليه السلام ومنهم من رفعه إليه وأدناه وناجاه وهو محمد ﷺ ومنهم من آتاه الملك والحكمة وعلمه صنعة الدروع كداود عليه السلام، ومنهم من أتاه الملك والحكمة وسخر له الجن وعلمه منطق الطير كسليمان عليه السلام، ومنهم من آتاه البينات وأيده بروح القدس وهو عيسى عليه السلام. فقال تعالى: ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ مِّنْهُمْ مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ورَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ﴾ كنبينا محمد ﷺ إذ فضله بعموم رسالته وبختم النبوات بنبوته، وبتفضيل أمته، وبإدخاله الجنة في حياته قبل مماته وبتكليمه ومناجاته مع ما خصه من الشفاعة يوم القيامة. ثم أخبر تعالى أنه لو يشاء هداية الناس لهداهم فلم يختلفوا بعد رسلهم ولم يقتتلوا من بعد ما جاءتهم البينات وذلك لعظيم قدرته، وحرّية إرادته فهو يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. هذا بعض ما أفادته الآية الأولى [٢٥٣] أما الآية الثانية [٢٥٤] فقد نادى الله تعالى عباده المؤمنين وأمرهم بالانفاق في سبيل الله تقربّاً إليه وتزوداً للقائه قبل يوم القيامة حيث لا فداء ببيع وشراء، ولا صداقة تجدي ولا شفاعة تنفع، والكافرون بنعم الله وشرائعه هم الظالمون المستوجبون للعذاب والحرمان والخسران.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- تفاضل الرسل فيما بينهم بحسب جهادهم وصبرهم وما أهلهم الله تعالى له من الكمال.
٢- صفة الكلام لله تعالى حيث كلّم موسى في الطور، وكلم محمداً في الملكوت الأعلى.
٣- الكفر والإيمان والهداية والضلال، والحرب والسلم كل ذلك تبع لمشيئته تعالى وحكمته.
٤- ذم الإختلاف في الدين وأنه مصدر شقاء وعذاب.
٥- وجوب الإنفاق في سبيل الله مما رزق الله تعالى عبده.
٦- التحذير من الغفلة والأخذ بأسباب النجاة يوم القيامة حيث لا فداء ولا خلّة تنفع ولا شفاعة ومن أقوى الأسباب الإيمان والعمل الصالح وإنفاق المال تقرباً إلى الله تعالى في الجهاد وغيره.
البقرة 2:254
شرح الكلمات:
تلك الرسل: أولئك الرسل الذين قص الله تعالى على رسوله بعضاً منهم وأخبره أنه منهم في قوله ﴿وإنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ [البقرة: ٢٥٢] في الآية قبل هذه.
من كَلَّم الله: كموسى عليه السلام.
ورفع بعضهم درجات: وهو محمد ﷺ حيث فضله تفضيلاً على سائر الرسل.
البينات: المعجزات الدالة على صدق عيسى في نبوته ورسالته.
روح القدس: جبريل عليه السلام كان يقف دائماً إلى جانب عيسى يسدده ويقويه إلى أن رفعه الله تعالى إليه.
اقتتلوا: قتل بعضهم بعضا.
أنفقوا مما رزقناكم: النفقة الواجبة وهي الزكاة، ونفقة التطوع المستحبة.
لا بيع فيه: لا يشتري أحد نفسه بمال يدفعه فداءً لنفسه من العذاب.
ولا خُلة: أي صداقة تنفع صاحبها.
ولا شَفاعة: تقبل إلا أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى.
والكافرون: بمنع الزكاة والحقوق الواجبة لله تعالى ولعباده هم الظالمون.
معنى الآيتين:
بعد أن قص الله تبارك وتعالى على رسوله قصة ملأ بني إسرائيل في طلبهم نبيهم شمويل بأن يعين لهم ملكاً يقودهم إلى الجهاد، وكانت القصة تحمل في ثناياها أحداثا من غير الممكن أن يعلمها أميّ مثل محمد ﷺ بدون ما يتلقّاها وحياً يوحيه الله تعالى إليه وختم القصة بتقرير نبوته ورسالته بقوله: ﴿وإنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أخبر تعالى أن أولئك الرسل فضل بعضهم على بعض، منهم من فضله بتكليمه كموسى عليه السلام ومنهم من فضله بالخلّة كإبراهيم عليه السلام ومنهم من رفعه إليه وأدناه وناجاه وهو محمد ﷺ ومنهم من آتاه الملك والحكمة وعلمه صنعة الدروع كداود عليه السلام، ومنهم من أتاه الملك والحكمة وسخر له الجن وعلمه منطق الطير كسليمان عليه السلام، ومنهم من آتاه البينات وأيده بروح القدس وهو عيسى عليه السلام. فقال تعالى: ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ مِّنْهُمْ مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ورَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ﴾ كنبينا محمد ﷺ إذ فضله بعموم رسالته وبختم النبوات بنبوته، وبتفضيل أمته، وبإدخاله الجنة في حياته قبل مماته وبتكليمه ومناجاته مع ما خصه من الشفاعة يوم القيامة. ثم أخبر تعالى أنه لو يشاء هداية الناس لهداهم فلم يختلفوا بعد رسلهم ولم يقتتلوا من بعد ما جاءتهم البينات وذلك لعظيم قدرته، وحرّية إرادته فهو يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. هذا بعض ما أفادته الآية الأولى [٢٥٣] أما الآية الثانية [٢٥٤] فقد نادى الله تعالى عباده المؤمنين وأمرهم بالانفاق في سبيل الله تقربّاً إليه وتزوداً للقائه قبل يوم القيامة حيث لا فداء ببيع وشراء، ولا صداقة تجدي ولا شفاعة تنفع، والكافرون بنعم الله وشرائعه هم الظالمون المستوجبون للعذاب والحرمان والخسران.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- تفاضل الرسل فيما بينهم بحسب جهادهم وصبرهم وما أهلهم الله تعالى له من الكمال.
٢- صفة الكلام لله تعالى حيث كلّم موسى في الطور، وكلم محمداً في الملكوت الأعلى.
٣- الكفر والإيمان والهداية والضلال، والحرب والسلم كل ذلك تبع لمشيئته تعالى وحكمته.
٤- ذم الإختلاف في الدين وأنه مصدر شقاء وعذاب.
٥- وجوب الإنفاق في سبيل الله مما رزق الله تعالى عبده.
٦- التحذير من الغفلة والأخذ بأسباب النجاة يوم القيامة حيث لا فداء ولا خلّة تنفع ولا شفاعة ومن أقوى الأسباب الإيمان والعمل الصالح وإنفاق المال تقرباً إلى الله تعالى في الجهاد وغيره.
البقرة 2:255
شرح الكلمات:
الله: عَلَمُ على ذات الرب تبارك وتعالى.
لا إله إلا هو: الإله، المعبود، ولا معبود بحق إلا الله، إذ هو الخالق الرزاق المدبر بيده كل شيء وإليه مصير كل شيء، وما عداه من الآلهة فعبادتها بدون حق فهي باطلة.
الحيّ: ذو الحياة العظيمة التي لا تكون لغيره تعالى وهي مستلزمة للقدرة والإرادة والعلم والسمع والبصر والكلام.
القيوم: القائم بتدبير الملكوت كله علويه وسفليّه، القائم على كل نفس بما كسبت.
السِّنة: النعاس يسبق النوم.
كرسيّه: الكرسي: موضع القدمين، ولا يعلم كنهه إلا الله تعالى.
يؤوده: يثقلة ويشق عليه.
معنى الآية الكريمة:
لما أخبر تعالى عن يوم القيامة وأنه يوم لا بيع فيه ولا شفاعة وأن الكافرين هم الظالمون، أخبر عن جلاله وكماله وعظيم سلطانه وأنه هو المعبود بحق وأن عبادته هي التي تنجي من أهوال يوم القيامة فقال: ﴿ٱللَّهُ لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾: أي أنه الله المعبود بحق ولا معبود بحق سواه. ﴿ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ الدائم الحياة التي لم تسبق بموت ولم يطرأ عليها موت. القيوم: العظيم القيّوميّة على كل شيء. لولا قيّوميّته على الخلائق ما استقام من أمر العوالم شيء: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ﴾: إذ النعاس والنوم من صفات النقص وهو تعالى ذو الكمال المطلق. وهذه الجملة برهان على الجملة قبلها، إذ من ينعس وينام لا يتأتى له القيومية على الخلائق ولا يسعها حفظاً ورزقاً وتدبيراً. ﴿لَّهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقاً وملكاً وتصرفاً، ﴿مَن ذا ٱلَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلاَّ بِإذْنِهِ﴾: ينفي تعالى وهو الذي له ما في السماوات وما في الأرض ينفي أن يشفع عنده في الدنيا أو في الآخرة أحد كائن من كان بدون أن يأذن له في الشفاعة. ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾: لكمال عجزهم. ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ﴾: لكمال ذاته. ﴿ولا يَؤُودُهُ حِفْظُهُما﴾: ولا يثقله أو يشق عليه حفظ السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما. ﴿وهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْعَظِيمُ﴾: العلي الذي ليس فوقه شيء والقاهر الذي لا يغلبه شيء، العظيم الذي كل شيء أمام عظمته صغير حقير.
هداية الآية الكريمة:
من هداية هذه الآية:
١- أنها أعظم آية في كتاب الله تعالى اشتملت على ثمانية عشرا إسماً لله تعالى ما بين ظاهر ومضمر، وكلماتها خمسون كلمة وجملها عشر جمل كلها ناطقة بربوبيته تعالى وألوهيته وأسمائه وصفاته الدالة على كمال ذاته وعلمه وقدرته وعظيم سلطانه.
٢- تستحب قراءتها بعد الصلاة المكتوبة، وعند النوم، وفي البيوت لطرد الشيطان.
البقرة 2:256
شرح الكلمات:
لا إكراه في الدين: لا يكره المرء على الدخول في الدين، وإنما يعتنقه بإرادته واختياره.
الرشد: الهدى الموصل إلى الإسعاد والإكمال.
الغي: الضلال المفضي بالعبد إلى الشقاء والخسران.
الطاغوت: كل ما صرف عن عبادة الله تعالى من إنسان أو شيطان أو غيرهما.
العروة الوثقى: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
لا انفصام لها: لا تنفك ولا تنحل بحال من الأحوال.
الله وليّ الذين آمنوا: مُتوليهم بحفظه ونصره وتوفيقه.
الظلمات: ظلمات الجهل والكفر.
النور: نور الإيمان والعلم.
أولياؤهم الطاغوت: المتولون لهم الشياطين الذين زينوا لهم عبادة الأوثان فأخرجوهم من الإيمان إلى الكفر ومن العلم إلى الجهل.
معنى الآيتين:
يخبر الله تعالى بعد ذكر صفات جلاله وكماله في آية الكرسي أنه لا إكراه في دينه، وذلك حين أراد بعض الأنصار إكراه من تهوّد أو تنصّر من أولادهم على الدخول في دين الإسلام، ولذا فإن أهل الكتابين ومن شابههم تؤخذ منهم الجزية ويقرون على دينهم فلا يخرجون منه إلا باختيارهم وإرادتهم الحرة، أما الوثنيّون والذين لا دين لهم سوى الشرك والكفر فيقاتلون حتى يدخلوا في الإسلام إنقاذاً لهم من الجهل والكفر وما لا زمهم من الضلال والشقاء.
ثم أخبر تعالى أنه بإنزال كتابه وبعثه رسوله ونصر أوليائه قد تبين الهدى من الضلال والحق من الباطل، وعليه فمن يكفر بالطاغوت وهو الشيطان الذي زين عبادة الأصنام ويؤمن بالله فيشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فقد استمسك من الدين بأمتن عروة وأوثقها، ومن يصرّ على الكفر بالله والإيمان بالطاغوت فقد تمسك بأوهى من خيط العنكبوت، والله سميع لأقوال عباده عليم بنياتهم وخفيات أعمالهم وسيجزي كلاً بكسبه. ثم أخبر تعالى أنه ولي عباده المؤمنين فهو يخرجهم من ظلمات الكفر والجهل إلى نور العلم والإيمان فَيكْمَلُون ويَسْعَدُون، وأن الكافرين أولياؤهم الطاغوت من شياطين الجن والإنس الذين حسنوا لهم الباطل والشرور، وزيّنوا لهم الكفر والفسوق والعصيان، فأخرجوهم بذلك من النور إلى الظلمات فأهَّلوهم لدخول النار فكانوا أصحابها الخالدين فيها.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- لا يُكره أهل الكتابين ومن في حُكمهم كالمجوس والصابئة على الدخول في الإسلام إلا باختيارهم وتقبل منهم الجزية فَيُقُّروْن على دينهم.
٢- الإسلام كلّه رشد، وما عداه ضلال وباطل.
٣- التخلي عن الرّذائل مقدَّم على التحلي بالفضائل.
٤- معنى لا إله إلا الله، وهي الإيمان بالله والكفر بالطاغوت.
٥- ولاية الله تعالى تُنال بالإيمان والتقوى.
٦- نُصْرة الله تعالى ورعايته لأوليائه دون أعدائه.
البقرة 2:257
شرح الكلمات:
لا إكراه في الدين: لا يكره المرء على الدخول في الدين، وإنما يعتنقه بإرادته واختياره.
الرشد: الهدى الموصل إلى الإسعاد والإكمال.
الغي: الضلال المفضي بالعبد إلى الشقاء والخسران.
الطاغوت: كل ما صرف عن عبادة الله تعالى من إنسان أو شيطان أو غيرهما.
العروة الوثقى: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
لا انفصام لها: لا تنفك ولا تنحل بحال من الأحوال.
الله وليّ الذين آمنوا: مُتوليهم بحفظه ونصره وتوفيقه.
الظلمات: ظلمات الجهل والكفر.
النور: نور الإيمان والعلم.
أولياؤهم الطاغوت: المتولون لهم الشياطين الذين زينوا لهم عبادة الأوثان فأخرجوهم من الإيمان إلى الكفر ومن العلم إلى الجهل.
معنى الآيتين:
يخبر الله تعالى بعد ذكر صفات جلاله وكماله في آية الكرسي أنه لا إكراه في دينه، وذلك حين أراد بعض الأنصار إكراه من تهوّد أو تنصّر من أولادهم على الدخول في دين الإسلام، ولذا فإن أهل الكتابين ومن شابههم تؤخذ منهم الجزية ويقرون على دينهم فلا يخرجون منه إلا باختيارهم وإرادتهم الحرة، أما الوثنيّون والذين لا دين لهم سوى الشرك والكفر فيقاتلون حتى يدخلوا في الإسلام إنقاذاً لهم من الجهل والكفر وما لا زمهم من الضلال والشقاء.
ثم أخبر تعالى أنه بإنزال كتابه وبعثه رسوله ونصر أوليائه قد تبين الهدى من الضلال والحق من الباطل، وعليه فمن يكفر بالطاغوت وهو الشيطان الذي زين عبادة الأصنام ويؤمن بالله فيشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فقد استمسك من الدين بأمتن عروة وأوثقها، ومن يصرّ على الكفر بالله والإيمان بالطاغوت فقد تمسك بأوهى من خيط العنكبوت، والله سميع لأقوال عباده عليم بنياتهم وخفيات أعمالهم وسيجزي كلاً بكسبه. ثم أخبر تعالى أنه ولي عباده المؤمنين فهو يخرجهم من ظلمات الكفر والجهل إلى نور العلم والإيمان فَيكْمَلُون ويَسْعَدُون، وأن الكافرين أولياؤهم الطاغوت من شياطين الجن والإنس الذين حسنوا لهم الباطل والشرور، وزيّنوا لهم الكفر والفسوق والعصيان، فأخرجوهم بذلك من النور إلى الظلمات فأهَّلوهم لدخول النار فكانوا أصحابها الخالدين فيها.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- لا يُكره أهل الكتابين ومن في حُكمهم كالمجوس والصابئة على الدخول في الإسلام إلا باختيارهم وتقبل منهم الجزية فَيُقُّروْن على دينهم.
٢- الإسلام كلّه رشد، وما عداه ضلال وباطل.
٣- التخلي عن الرّذائل مقدَّم على التحلي بالفضائل.
٤- معنى لا إله إلا الله، وهي الإيمان بالله والكفر بالطاغوت.
٥- ولاية الله تعالى تُنال بالإيمان والتقوى.
٦- نُصْرة الله تعالى ورعايته لأوليائه دون أعدائه.
البقرة 2:258
شرح الكلمات:
ألم تر: ألم ينته إلى علمك يا رسولنا، والإستفهام يفيد التعجب من الطاغية المحاج لإبراهيم.
حاج: جادل ومارى وخاصم.
في ربّه: في شأن ربه من وجوده تعالى وربوبيته وألوهيته للخلق كلهم.
آتاه الله الملك: أعطاه الحكم والسيادة على أهل بلاده وديار قومه.
إبراهيم: هو أبو الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام. وكان هذا الحِجاج قبل هجرة إبراهيم إلى أرض الشام.
فبّهِتَ الذي كفر: انقطع عن الحجَّة متحِّيراً مدهوشاً ذاك الطاغية الكافر وهو النمرود البابلي.
معنى الآية الكريمة:
لما ذكر الله تعالى ولايته لأوليائه وأنه مؤيدهم وناصرهم ومخرجهم من الظلمات إلى النور ذكر مثالاً لذلك وهو محاجة النمرود لإبراهيم عليه السلام فقال تعالى مخاطباً رسوله محمداً ﷺ ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أي ألم ينته إلى علمك حجاج ذاك الطاغية الذي بطرته نعمة الملك الذي آتيناه امتحاناً له فكفر وادعى الربوبية وحاج خليلنا فبينا إنه لأمر عجب. إذ قال له إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت، وأنت لا تحيي ولا تميت فقال أنا أحيي وأميت، فرد عليه إبراهيم حجته قائلاً: ربي يأتي بالشمس من المشرق فأت بها أنت من المغرب فاندهش وتحير وانقطع وأيد الله وليه إبراهيم فانتصر، فهذا مثال لإخراج الله تعالى أوليائه من ظلمة الجهل إلى نور العلم.
هداية الآية
من هداية الآية:
١- النعم تبطر صاحبها إذا حرم ولاية الله تعالى.
٢- نصرة الله لأوليائه وإلهامهم الحجة لخصم أعدائهم.
٣- إذا ظلم العبد ووالى الظلم حتى أصبح وصفاً له يحرم هداية الله تعالى فلا يهتدي أبداً.
٤- جواز المجادلة والمناظرة في إثبات العقيدة الصحيحة السليمة.
البقرة 2:259
شرح الكلمات:
قرية: مدينة لم يذكر الله تعالى اسمها فلا يبحث عنها لعدم جدوى معرفتها.
خاوية: فارغة من سكانها ساقطة عروشها على مبانيها وجدرانها.
أنّى يحيي: كيف يحيي.
بعد موتها: بعد خوائها وسقوطها على عروشها.
لبثت: مكثت وأقمت.
لم يتسنه: لم يتغير بمر السنين عليه.
آية: علامة على قدرة الله على بعث الناس أحياء يوم القيامة.
ننشزها: في قراءة ورش ننشرها بمعنى نحييها بعد موتها. وننشزها نرفعها ونجمعها لتكون حماراً كما كانت.
معنى الآية:
هذا مثل آخر معطوف على الأول الذي تجلت فيه على حقيقتها ولاية الله لإبراهيم حيث أيده بالحجة القاطعة ونصره على عدوه النمرود قال تعالى: ﴿أوْ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلىٰ قَرْيَةٍ وهِيَ خاوِيَةٌ﴾ فارغة من سكانها ساقطة سقوفها على مبانيها فقال المارّ بها مُستبعداً حياتها مرة ثانية: كيف يحيي الله هذه القرية بعد خرابها؟ فأماته الله مائة عام ثم أحياه، وسأله: كم لبثت؟ قال: حسب عادة من نام في يوم واستيقظ فيه فإنه يرى أنه نام يوماً أو بعض يوم.
فأجابه مُصَوِّباً له فهمه: بل لبثت مائة عام، ولكي تقتنع بما أخبرت به فانظر إلى طعامك وكان سلة من تين، وشرابك وكان عصيراً من عنب فإنه لم يتغير طعمه ولا لونه وقد مر عليه قرن من الزمن، وانظر إلى حمارك فإنه هلك بمرور الزمن ولم يبق منه إلا عظامه تلوح بيضاء فهذا دليل قاطع على موته وفنائه، لمرور مائة سنة عليه، وانظر إلى العظام كيف نجمعها ونكسوها لحماً فإذا هي حمارك الذي كنت تركبه من مائة سنة ونمت وتركته إلى جانبك يرتع، وتجلت قدرة الله تعالى في عدم تغير الذي جرت العادة أنه يتغير في ظرف يوم واحد وهو سلة التين وشراب العصير. وفي تغير الذي جرت العادة أنه لا يتغير إلا في عشرات الأعوام، وهو الحمار. كما هي ظاهرة في موت صاحبهما وحياته بعد لبثه على وجه الأرض ميتاً لم يعثر عليه أحد طيلة مائة عام. وقال له الرب تبارك وتعالى بعد أن وقفه على مظاهر قدرته فعلنا هذا بك لنريك قدرتنا على إحياء القرية متى أردنا إحياءها ولنجعلك في قصتك هذه آية للناس، تهديهم إلى الإيمان بنا وتوحيدنا في عبادتنا وقدرتنا على البعث الآخر الذي لا ريب فيه لتجزى كل نفس بما كسبت.
وأخيراً لما لاحت أنوار ولاية الله في قلب هذا العبد المؤمن الذي أثار تعجبه خراب القرية فاستبعد حياتها قال: أعلم أن الله على كل شيء قدير، فهذا مصداق قوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ ولِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُماتِ إلى ٱلنُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧].
هداية الآية
من هداية الآية:
١- جواز طروء استبعاد ما يؤمن به العبد أنه حق وكائن، كما استبعد هذا المؤمن المار بالقرية حياة القرية مرة أخرى بعد ما شاهد من خرابها وخوائها.
٢- عظيم قدرة الله تعالى بحيث لا يعجزه تعالى شيء وهو على كل شيء قدير.
٣- ثبوت البعث الآخر وتقريره.
٤- ولاية الله تعالى للعبد المؤمن التقي تجلت في إذهاب الظلمة التي ظهرت على قلب المؤمن باستبعاده قدره الله على إحياء القرية، فأراه الله تعالى من مظاهر قدرته ما صرح به في قوله: ﴿أعْلَمُ أنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
البقرة 2:260
شرح الكلمات:
إبراهيم: هو خليل الرحمن أبو الأنبياء عليه السلام.
يطمئن قلبي: يسكن ويهدأ من التطلع والتشوق إلى الكيفيّة.
فصرهنّ إليك: أملهن واضممهن إليك وقطعهن أجزاء.
سعيا: مشياً سريعاً وطيرانا.
عزيز: غالب لا يمتنع عنه ولا منه شيء أراده بحال من الأحوال.
حكيم: لا يخلُق عبثا ولا يوجد لغير حكمه، ولا يضع شيئا في غير موضعه اللائق به.
معنى الآية الكريمة:
هذا مثل ثالث يوجه إلى الرسول والمؤمنين حيث تتجلّى لهم ولايته تعالى لعباده المؤمنين بإخراجهم من الظلمات إلى النور حتى مجرّد ظلمة باستبعاد شيء عن قدرة الله تعالى، أو تطلع إلى كيفيّة إيجاد شيء ومعرفة صورته. فقال تعالى: اذكروا ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي ٱلْمَوْتىٰ﴾. سأل إبراهيم ربّه أن يريه طريقة الإحياء كيف تتم هل هي جارية على نواميس معيّنة أم هي مجرد قدرة يقول صاحبها للشيء كن فيكون، فسأله ربه وهو عليم به أتقول الذي تقول ولم تؤمن؟ قال إبراهيم: بلى أنا مؤمن بأنك على كل شيء قدير، ولكن أريد أن أرى صورة لذلك يطمئن لها قلبي ويسكن من التطلع والتشوق إلى معرفة المجهول لدي. فأمره تعالى إجابة له لأنه وليّه فلم يشأ أن يتركه يتطلع إلى كيفيّة إحياء ربه الموتى، أمره بأخذ أربعة طيور وذبحها وتقطيعها أجزاء وخلطها مع بعضها بعضا ثم وضعها على أربعة جبال على كل جبل ربع الأجزاء المخلوطة، ففعل، ثم أخذ برأس كل طير على حِدَةٍ ودعاه فاجتمعت أجزاؤه المفرقة المختلطة بأجزاء غيره وجاءه يسعى فقدم له رأسه فالتصق به وطار في السماء وإبراهيم ينظر ويشاهد مظاهر قدرة ربّه العزيز الحكيم. سبحانه لا إله غيره ولا رب سواه.
هداية الآية الكريمة:
من هداية الآية الكريمة:
١- غريزة الإنسان في حب معرفة المجهول والتطلع إليه.
٢- ولاية الله تعالى لإبراهيم حيث أراه من آياته ما اطمأن به قلبه وسكنت له نفسه.
٣- ثبوت عقيدة الحياة الثانية ببعث الخلائق أحياء للحساب والجزاء.
٤- زيادة الإيمان واليقين كلما نظر العبد إلى آيات الله الكونية، أو قرأ وتدبر آيات الله القرآنية.
البقرة 2:261
شرح الكلمات:
مثل الذين ينفقون: صفتهم المستحسنة العجيبة.
سبيل الله: كل ما يوصل إلى مرضاة الله تعالى من الإيمان وصالح الأعمال.
يضاعف: يزيد ويكثر حتى يكون الشيء أضعاف ما كان.
منّاً ولا أذى: المنّ: ذكر الصدقة وتعدادها على من تُصُدّق بها عليه على وجه التفضل عليه. والأذى: التطاول على المتصدق عليه وإذلاله بالكلمة النابيه أو التي تمس كرامته وتحط من شرفه.
قول معروف: كلام طيب يقال للسائل المحتاج نحو: الله يرزقنا وإياكم، الله كريم. الله يفتح علينا وعليك.
ومغفرة: ستر على الفقير بعدم إظهار فقره، والعفو عن سوء خلقه إن كان كذلك.
غني: غنىً ذاتي لا يفتقر معه إلى شيء أبداً.
حليم: لا يعاجل بالعقوبة بل يعفو ويصفح.
معنى الآيات:
يخبر تعالى مرغبا في الجهاد بالمال لتقدمه على الجهاد بالنفس لأن العدة أولا والرجال ثانياً، أن مثل ما ينفقه المؤمن في سبيل الله وهو هنا الجهاد، في نمائه وبركته وتضاعفه، كمثل حبة برّ بذرت في أرض طيبة فأنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة فأثمرت الحبة الواحدة سبعمائة حبة، وهكذا الدرهم الواحد ينفقه المؤمن في سبيل الله يضاعف إلى سبعمائة ضعف، وقد يضاعف إلى أكثر لقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وٱللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢٦١] وأما الآية الثانية [٢٦٢] فهي تحمل بشرى الله تعالى للمنفقين في سبيله الذين لا يتبعون ما أنفقوه منّاً به ولا أذى لمن أنفقوه عليه بأن لا خوف عليهم فيما يستقبلونه من حياتهم ولا هم يحزنون على ما يتركون وراءهم ويخلفون. وهذه هي السعادة حيث خلت حياتهم من الخوف والحزن وحل محلها الأمن والسرور. وأخيرا الآية الثالثة [٢٦٣] وهي ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ...﴾ فإن الله تعالى يخبر بأن الكلمة الطيبة تقال للفقير ينشرح لها صدره وتطيب لها نفسه خير من مال يعطاه صدقة عليه يهان به ويذل فيشعر بمرارة الفقر أكثر، وألم الحاجة أشد، ومغفرة وستر لحالته وعدم فضيحته أو عفو عن سوء خلقه كإلحاحه في المسألة، خير أيضاً من صدقة يفضح به ويعاتب ويشنع عليه بها. وقوله في آخر الآية: ﴿وٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ أي مستغن عن الخلق حليم لا يعاجل بالعقوبة من يخالف أمره.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- فضل النفقة في الجهاد وأنها أفضل النفقات.
٢- فضل الصدقات وعواقبها الحميدة.
٣- حرمة المن بالصدقة وفي الحديث: «ثلاثة لا يدخلون الجنة...» وذكر من بينهم المنان.
٤- الرد الجميل على الفقير إذا لم يوجد ما يعطاه، وكذا العفو عن سوء القول منه ومن غيره خير من الصدقة يتبعها أذى وفي الحديث: «الكلمة الطيبة صدقة».
البقرة 2:262
شرح الكلمات:
مثل الذين ينفقون: صفتهم المستحسنة العجيبة.
سبيل الله: كل ما يوصل إلى مرضاة الله تعالى من الإيمان وصالح الأعمال.
يضاعف: يزيد ويكثر حتى يكون الشيء أضعاف ما كان.
منّاً ولا أذى: المنّ: ذكر الصدقة وتعدادها على من تُصُدّق بها عليه على وجه التفضل عليه. والأذى: التطاول على المتصدق عليه وإذلاله بالكلمة النابيه أو التي تمس كرامته وتحط من شرفه.
قول معروف: كلام طيب يقال للسائل المحتاج نحو: الله يرزقنا وإياكم، الله كريم. الله يفتح علينا وعليك.
ومغفرة: ستر على الفقير بعدم إظهار فقره، والعفو عن سوء خلقه إن كان كذلك.
غني: غنىً ذاتي لا يفتقر معه إلى شيء أبداً.
حليم: لا يعاجل بالعقوبة بل يعفو ويصفح.
معنى الآيات:
يخبر تعالى مرغبا في الجهاد بالمال لتقدمه على الجهاد بالنفس لأن العدة أولا والرجال ثانياً، أن مثل ما ينفقه المؤمن في سبيل الله وهو هنا الجهاد، في نمائه وبركته وتضاعفه، كمثل حبة برّ بذرت في أرض طيبة فأنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة فأثمرت الحبة الواحدة سبعمائة حبة، وهكذا الدرهم الواحد ينفقه المؤمن في سبيل الله يضاعف إلى سبعمائة ضعف، وقد يضاعف إلى أكثر لقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وٱللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢٦١] وأما الآية الثانية [٢٦٢] فهي تحمل بشرى الله تعالى للمنفقين في سبيله الذين لا يتبعون ما أنفقوه منّاً به ولا أذى لمن أنفقوه عليه بأن لا خوف عليهم فيما يستقبلونه من حياتهم ولا هم يحزنون على ما يتركون وراءهم ويخلفون. وهذه هي السعادة حيث خلت حياتهم من الخوف والحزن وحل محلها الأمن والسرور. وأخيرا الآية الثالثة [٢٦٣] وهي ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ...﴾ فإن الله تعالى يخبر بأن الكلمة الطيبة تقال للفقير ينشرح لها صدره وتطيب لها نفسه خير من مال يعطاه صدقة عليه يهان به ويذل فيشعر بمرارة الفقر أكثر، وألم الحاجة أشد، ومغفرة وستر لحالته وعدم فضيحته أو عفو عن سوء خلقه كإلحاحه في المسألة، خير أيضاً من صدقة يفضح به ويعاتب ويشنع عليه بها. وقوله في آخر الآية: ﴿وٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ أي مستغن عن الخلق حليم لا يعاجل بالعقوبة من يخالف أمره.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- فضل النفقة في الجهاد وأنها أفضل النفقات.
٢- فضل الصدقات وعواقبها الحميدة.
٣- حرمة المن بالصدقة وفي الحديث: «ثلاثة لا يدخلون الجنة...» وذكر من بينهم المنان.
٤- الرد الجميل على الفقير إذا لم يوجد ما يعطاه، وكذا العفو عن سوء القول منه ومن غيره خير من الصدقة يتبعها أذى وفي الحديث: «الكلمة الطيبة صدقة».
البقرة 2:263
شرح الكلمات:
مثل الذين ينفقون: صفتهم المستحسنة العجيبة.
سبيل الله: كل ما يوصل إلى مرضاة الله تعالى من الإيمان وصالح الأعمال.
يضاعف: يزيد ويكثر حتى يكون الشيء أضعاف ما كان.
منّاً ولا أذى: المنّ: ذكر الصدقة وتعدادها على من تُصُدّق بها عليه على وجه التفضل عليه. والأذى: التطاول على المتصدق عليه وإذلاله بالكلمة النابيه أو التي تمس كرامته وتحط من شرفه.
قول معروف: كلام طيب يقال للسائل المحتاج نحو: الله يرزقنا وإياكم، الله كريم. الله يفتح علينا وعليك.
ومغفرة: ستر على الفقير بعدم إظهار فقره، والعفو عن سوء خلقه إن كان كذلك.
غني: غنىً ذاتي لا يفتقر معه إلى شيء أبداً.
حليم: لا يعاجل بالعقوبة بل يعفو ويصفح.
معنى الآيات:
يخبر تعالى مرغبا في الجهاد بالمال لتقدمه على الجهاد بالنفس لأن العدة أولا والرجال ثانياً، أن مثل ما ينفقه المؤمن في سبيل الله وهو هنا الجهاد، في نمائه وبركته وتضاعفه، كمثل حبة برّ بذرت في أرض طيبة فأنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة فأثمرت الحبة الواحدة سبعمائة حبة، وهكذا الدرهم الواحد ينفقه المؤمن في سبيل الله يضاعف إلى سبعمائة ضعف، وقد يضاعف إلى أكثر لقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وٱللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢٦١] وأما الآية الثانية [٢٦٢] فهي تحمل بشرى الله تعالى للمنفقين في سبيله الذين لا يتبعون ما أنفقوه منّاً به ولا أذى لمن أنفقوه عليه بأن لا خوف عليهم فيما يستقبلونه من حياتهم ولا هم يحزنون على ما يتركون وراءهم ويخلفون. وهذه هي السعادة حيث خلت حياتهم من الخوف والحزن وحل محلها الأمن والسرور. وأخيرا الآية الثالثة [٢٦٣] وهي ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ...﴾ فإن الله تعالى يخبر بأن الكلمة الطيبة تقال للفقير ينشرح لها صدره وتطيب لها نفسه خير من مال يعطاه صدقة عليه يهان به ويذل فيشعر بمرارة الفقر أكثر، وألم الحاجة أشد، ومغفرة وستر لحالته وعدم فضيحته أو عفو عن سوء خلقه كإلحاحه في المسألة، خير أيضاً من صدقة يفضح به ويعاتب ويشنع عليه بها. وقوله في آخر الآية: ﴿وٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ أي مستغن عن الخلق حليم لا يعاجل بالعقوبة من يخالف أمره.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- فضل النفقة في الجهاد وأنها أفضل النفقات.
٢- فضل الصدقات وعواقبها الحميدة.
٣- حرمة المن بالصدقة وفي الحديث: «ثلاثة لا يدخلون الجنة...» وذكر من بينهم المنان.
٤- الرد الجميل على الفقير إذا لم يوجد ما يعطاه، وكذا العفو عن سوء القول منه ومن غيره خير من الصدقة يتبعها أذى وفي الحديث: «الكلمة الطيبة صدقة».
البقرة 2:264
شرح الكلمات:
إبطال الصدقة: الحرمان من ثوابها.
المن والأذى: تقدم معناهما.
رئاء الناس: مراءاة لهم ليكسب محمدتهم، أو يدفع مذمتهم.
صفوان: حجر أملس.
وابل: مطر شديد.
صلداً: أملس ليس عليه شيء من التراب.
لا يقدرون: يعجزون عن الانتفاع بشيء من صدقاتهم الباطلة.
معنى الآية:
بعد أن رغّب تعالى في الصدقات ونبّه إلى ما يبطل أجرها وهو المنّ والأذى نادى عباده المؤمنين فقال: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ...﴾ ناهياً عن إفساد صدقاتهم وإبطال ثوابها فقال: ﴿لا تُبْطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وٱلأَذىٰ﴾ مشبهاً حال إبطال الصدقات بحال صدقات المرائي الذي لا يؤمن بالله واليوم الآخر في بطلانها فقال: ﴿كَٱلَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئَآءَ ٱلنّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ﴾ وضرب مثلاً لبطلان صدقات من يتبع صدقاته منّا أو أذى أو يرائي بها الناس أو هو كافر لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر فقال: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ﴾ أي حجر أملس عليه تراب، ﴿فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً﴾ أي نزل عليه مطر شديد فأزال التراب عنه فتركه أملس عارياً ليس عليه شيء، فكذلك تذهب الصدقات الباطلة ولم يبق منها لصاحبها شيء ينتفع به يوم القيامة، فقال تعالى: ﴿لاَّ يَقْدِرُونَ عَلىٰ شَيْءٍ مِّمّا كَسَبُواْ﴾ أي مما تصدقوا به، ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكافِرِينَ﴾ إلى ما يسعدهم ويكملهم لأجل كفرانهم به تعالى.
هداية الآية
من هداية الآية:
١- حرمة المن والأذى في الصدقات وفسادها بها.
٢- بطلان صدقة المان والمؤذي والمرائي بهما.
٣- حرمة الرياء وهي من الشرك لحديث: «إياكم والرياء فإنه الشرك الأصغر».
البقرة 2:265
شرح الكلمات:
المثل: الصفة المستملحة المستغربة.
ابتغاء مرضاة الله: طلبا لرضا الله تعالى.
تثبيتاً: تحقيقاً وتَيَقناً بمثوبة الله تعالى لهم على إنفاقهم في سبيله.
جنّة بربوة: بستان كثير الأشجار بمكان مرتفع.
ضعفين: مضاعفاً مرتين، أو ضعفي ما يثمر غيرها.
الوابل: المطر الغزير الشديد.
الظلُّ: المطر الخفيف.
إعصار: ريح عاصف فيها سموم.
معنى الآيتين:
لما ذكر الله تعالى خيبة المنفقين أموالهم رياء الناس محذراً المؤمنين من ذلك ذكر تعالى مرغباً في النفقة التي يريد بها العبد رضا الله وما عنده من الثواب الأخروي فقال ضاربا لذلك مثلاً: ﴿ومَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضاتِ ٱللَّهِ﴾ أي طلباً لمرضاته ﴿وتَثْبِيتاً مِّنْ أنْفُسِهِمْ﴾ أي تحققا وتيقناً منهم بأن الله سيثيبهم عليها مثلهم في الحصول على ما أمّلوا من رضا الله وعظيم الأجر كمثل جنّة بمكان مرتفع عالٍ أصابها مطر غزير فأعطت ثمرها ضعفي ما يعطيه غيرها من البساتين ولما كانت هذه الجنة بمكان عال مرتفع فإنها إن لم يصبها المطر الغزير فإن الندى والمطر اللين الخفيف كافٍ في سقيها وريها حتى تؤتي ثمارها مضاعفاً مرتين، وختم تعالى هذا الكلام الشريف بقوله: ﴿وٱللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ فواعد به المنفقين ابتغاء مرضاته وتثبيتاً من أنفسهم بعظم الأجر وحسن المثوبة، وأوعد به المنفقين الذين يتبعو ما أنفقوا بالمن والأذى والمنفقين رياء الناس بالخيبة والخسران.
كان هذا معنى الآية الأولى [٢٦٥] وأما الآية الثانية [٢٦٦] فإنه تعالى يسائل عباده تربية لهم وتهذيباً لأخلاقهم وسمّواً بهم إلى مدارج الكمال الروحي فيقول: ﴿أيَوَدُّ أحَدُكُمْ﴾ أي أيحب أحدكم أيها المنفقون في غير مرضاة الله تعالى أن يكون له جنّة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار وله فيها من كل الثمرات والحال أنه قد تقدمت به السن وأصبح شيخاً كبيراً، ومع هذا العجز فإن له ذريّة صغاراً لا يقدرون على الكسب وجلب عيشهم بأنفسهم، وأصاب ذلك البستان الذي هو مصدر عيش الوالد وأولاده أصابه ريح عاتية تحمل حرارة السموم فأتت على ذلك البستان فأحرقته، كيف يكون حال الرجل الكبير وأولاده؟ هكذا الذي ينفق أمواله رئاء الناس يخسرها كلها في وقت هو أحوج إليها من الرجل العجوز وأطفاله الصغار، وذلك يوم القيامة وأخيراً يمتن تعالى على عباده بما يبين لهم من الآيات في العقائد والعبادات والمعاملات والآداب ليتفكروا فيها فيهتدوا على ضوئها إلى كمالهم وسعادتهم فقال تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي كذلك التبيين ﴿يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- استحسان ضرب الأمثال تقريباً للمعاني إلى الأذهان لينتفع بها.
٢- مضاعفة أجر الصدقة الخالية من المن والأذى ومراءاة الناس.
٣- بطلان صدقات المان والمؤذي والمرائي وعدم الانتفاع بشيء منها.
٤- وجوب التكفر في آيات الله لا سيما تلك التي تحمل بيان العقائد والأحكام والآداب والأخلاق.
البقرة 2:266
شرح الكلمات:
المثل: الصفة المستملحة المستغربة.
ابتغاء مرضاة الله: طلبا لرضا الله تعالى.
تثبيتاً: تحقيقاً وتَيَقناً بمثوبة الله تعالى لهم على إنفاقهم في سبيله.
جنّة بربوة: بستان كثير الأشجار بمكان مرتفع.
ضعفين: مضاعفاً مرتين، أو ضعفي ما يثمر غيرها.
الوابل: المطر الغزير الشديد.
الظلُّ: المطر الخفيف.
إعصار: ريح عاصف فيها سموم.
معنى الآيتين:
لما ذكر الله تعالى خيبة المنفقين أموالهم رياء الناس محذراً المؤمنين من ذلك ذكر تعالى مرغباً في النفقة التي يريد بها العبد رضا الله وما عنده من الثواب الأخروي فقال ضاربا لذلك مثلاً: ﴿ومَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضاتِ ٱللَّهِ﴾ أي طلباً لمرضاته ﴿وتَثْبِيتاً مِّنْ أنْفُسِهِمْ﴾ أي تحققا وتيقناً منهم بأن الله سيثيبهم عليها مثلهم في الحصول على ما أمّلوا من رضا الله وعظيم الأجر كمثل جنّة بمكان مرتفع عالٍ أصابها مطر غزير فأعطت ثمرها ضعفي ما يعطيه غيرها من البساتين ولما كانت هذه الجنة بمكان عال مرتفع فإنها إن لم يصبها المطر الغزير فإن الندى والمطر اللين الخفيف كافٍ في سقيها وريها حتى تؤتي ثمارها مضاعفاً مرتين، وختم تعالى هذا الكلام الشريف بقوله: ﴿وٱللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ فواعد به المنفقين ابتغاء مرضاته وتثبيتاً من أنفسهم بعظم الأجر وحسن المثوبة، وأوعد به المنفقين الذين يتبعو ما أنفقوا بالمن والأذى والمنفقين رياء الناس بالخيبة والخسران.
كان هذا معنى الآية الأولى [٢٦٥] وأما الآية الثانية [٢٦٦] فإنه تعالى يسائل عباده تربية لهم وتهذيباً لأخلاقهم وسمّواً بهم إلى مدارج الكمال الروحي فيقول: ﴿أيَوَدُّ أحَدُكُمْ﴾ أي أيحب أحدكم أيها المنفقون في غير مرضاة الله تعالى أن يكون له جنّة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار وله فيها من كل الثمرات والحال أنه قد تقدمت به السن وأصبح شيخاً كبيراً، ومع هذا العجز فإن له ذريّة صغاراً لا يقدرون على الكسب وجلب عيشهم بأنفسهم، وأصاب ذلك البستان الذي هو مصدر عيش الوالد وأولاده أصابه ريح عاتية تحمل حرارة السموم فأتت على ذلك البستان فأحرقته، كيف يكون حال الرجل الكبير وأولاده؟ هكذا الذي ينفق أمواله رئاء الناس يخسرها كلها في وقت هو أحوج إليها من الرجل العجوز وأطفاله الصغار، وذلك يوم القيامة وأخيراً يمتن تعالى على عباده بما يبين لهم من الآيات في العقائد والعبادات والمعاملات والآداب ليتفكروا فيها فيهتدوا على ضوئها إلى كمالهم وسعادتهم فقال تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي كذلك التبيين ﴿يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- استحسان ضرب الأمثال تقريباً للمعاني إلى الأذهان لينتفع بها.
٢- مضاعفة أجر الصدقة الخالية من المن والأذى ومراءاة الناس.
٣- بطلان صدقات المان والمؤذي والمرائي وعدم الانتفاع بشيء منها.
٤- وجوب التكفر في آيات الله لا سيما تلك التي تحمل بيان العقائد والأحكام والآداب والأخلاق.
البقرة 2:267
شرح الكلمات:
من طيبات ما كسبتم: من جيّد أموالكم وأصلحها.
ومما أخرجنا لكم من الأرض: من الحبوب وأنواع الثمار.
ولا تيمموا الخبيث: لا تقصدوا الرديء تنفقون منه.
إلا أن تُغْمِضُوا فيه: إلا أن تغضوا أبصاركم عن النظر في رداءته فتأخذونه بتساهل منكم وتسامح.
حميد: محمود في الأرض والسماء في الأولى والأخرى لما أفاض ويفيض من النعم على خلقه.
يعدكم الفقر: يخوفكم من الفقر ليمنعكم من الإنفاق في سبيل الله.
ويأمركم بالفحشاء: يدعوكم إلى ارتكاب الفواحش ومنها البخل والشح.
الحكمة: فهم أسرار الشرع، وحفظ الكتاب والسنّة.
أولوا الألباب: أصحاب العقول الراجحة المفكرة فيما ينفع أصحابها.
معنى الآيات:
بعدما رغب تعالى عباده المؤمنين في الإنفاق في سبيله في الآية السّابقة ناداهم هنا بعنوان الإيمان وأمرهم بإخراج زكاة أموالهم من جيد ما يكسبون فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أنْفِقُواْ مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمَّآ أخْرَجْنا لَكُم مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ يريد الحبوب والثمار كما أن ما يكسبونه يشمل النقدين والماشية من إبل وبقر وغنم، ونهاهم عن التصدق بالردّيء من أموالهم فقال: ﴿ولا تَيَمَّمُواْ ٱلْخَبِيثَ مِنهُ تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إلاَّ أن تُغْمِضُواْ فِيهِ﴾ يريد لا ينبغي لكم أن تنفقوا الرديء وأنتم لو أعطيتموه في حق لكم ما كنتم لتقبلوه لولا أنكم تغمضون وتتساهلون في قبوله، وهذا منه تعالى تأديب لهم وتربية. وأعلمهم أخيراً أنه تعالى غنيٌّ عن خلقه ونفقاتهم فلم يأمرهم بالزكاة والصدقات لحاجة به، وإنما أمرهم بذلك لإكمالهم وإسعادهم، وأنه تعالى حميد محمود بماله من إنعام على سائر خلقه كان هذا معنى الآية [٢٦٧] أما الآية [٢٦٨] فإنه تعالى يحذر عباده من الشيطان ووساوسه فأخبرهم أن الشيطان يعدهم الفقر أي يخوفهم منه حتى لا يزكوا ولا يتصدقوا ويأمرهم بالفحشاء فينفقون أموالهم في الشر والفساد ويبخلون بها في الخير، والصالح العام أما هو تعالى فإنه بأمره إياهم بالإنفاق يعدهم مغفرة ذنوبهم لأن الصدقة تكفر الخطيئة، وفضلا منه وهو الرزق الواسع الحسن. وهو الواسع الفضل العليم بالخلق. فاستجيبوا أيها المؤمنين لنداء الله تعالى، وأعرضوا عن نداء الشيطان فإنه عدوكم لا يعدكم إلا بالشر، ولا يأمركم إلا بالسوء والباطل، كان هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة (٢٦٩) فإن الله تعالى يرغِّب في تعلُّم العلم النافع، العلم الذي يحمل على العمل الصالح، ولا يكون ذلك إلا علم الكتاب والسنة حفظاً وفهماً وفقهاً فيهما فقال تعالى: ﴿يُؤْتِي﴾ أي هو تعالى ﴿الحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾ ممن طلبها وتعرض لها راغباً فيها سائلا الله تعالى أن يعلمه، وأخبر أخيراً أن من يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً فليطلب العاقل الحكمة قبل طلب الدنيا هذه تذكرة ﴿وما يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُواْ ٱلأَلْبابِ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب الزكاة في المال الصامت من ذهب وفضة وما يَقومُ مقامهما من العمل وفي الناطق من الإبل والبقر والغنم إذ الكل داخل في قوله: ﴿ما كَسَبْتُمْ﴾ وهذا بشرط الحول وبلوغ النصاب.
٢- وجوب الزكاة في الحرث: الحبوب والثمار وذلك فيما بلغ نصابا، وكذا في المعادن إذ يشملها لفظ الخارج من الأرض.
٣- قبح الإنفاق من الرديء وترك الجيد.
٤- التحذير من الشيطان ووجوب مجاهدته بالإعراض عن وساوسه ومخالفة أوامره.
٥- إجابة نداء الله والعمل بإرشاده.
٦- فضل العلم على المال.
البقرة 2:268
شرح الكلمات:
من طيبات ما كسبتم: من جيّد أموالكم وأصلحها.
ومما أخرجنا لكم من الأرض: من الحبوب وأنواع الثمار.
ولا تيمموا الخبيث: لا تقصدوا الرديء تنفقون منه.
إلا أن تُغْمِضُوا فيه: إلا أن تغضوا أبصاركم عن النظر في رداءته فتأخذونه بتساهل منكم وتسامح.
حميد: محمود في الأرض والسماء في الأولى والأخرى لما أفاض ويفيض من النعم على خلقه.
يعدكم الفقر: يخوفكم من الفقر ليمنعكم من الإنفاق في سبيل الله.
ويأمركم بالفحشاء: يدعوكم إلى ارتكاب الفواحش ومنها البخل والشح.
الحكمة: فهم أسرار الشرع، وحفظ الكتاب والسنّة.
أولوا الألباب: أصحاب العقول الراجحة المفكرة فيما ينفع أصحابها.
معنى الآيات:
بعدما رغب تعالى عباده المؤمنين في الإنفاق في سبيله في الآية السّابقة ناداهم هنا بعنوان الإيمان وأمرهم بإخراج زكاة أموالهم من جيد ما يكسبون فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أنْفِقُواْ مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمَّآ أخْرَجْنا لَكُم مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ يريد الحبوب والثمار كما أن ما يكسبونه يشمل النقدين والماشية من إبل وبقر وغنم، ونهاهم عن التصدق بالردّيء من أموالهم فقال: ﴿ولا تَيَمَّمُواْ ٱلْخَبِيثَ مِنهُ تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إلاَّ أن تُغْمِضُواْ فِيهِ﴾ يريد لا ينبغي لكم أن تنفقوا الرديء وأنتم لو أعطيتموه في حق لكم ما كنتم لتقبلوه لولا أنكم تغمضون وتتساهلون في قبوله، وهذا منه تعالى تأديب لهم وتربية. وأعلمهم أخيراً أنه تعالى غنيٌّ عن خلقه ونفقاتهم فلم يأمرهم بالزكاة والصدقات لحاجة به، وإنما أمرهم بذلك لإكمالهم وإسعادهم، وأنه تعالى حميد محمود بماله من إنعام على سائر خلقه كان هذا معنى الآية [٢٦٧] أما الآية [٢٦٨] فإنه تعالى يحذر عباده من الشيطان ووساوسه فأخبرهم أن الشيطان يعدهم الفقر أي يخوفهم منه حتى لا يزكوا ولا يتصدقوا ويأمرهم بالفحشاء فينفقون أموالهم في الشر والفساد ويبخلون بها في الخير، والصالح العام أما هو تعالى فإنه بأمره إياهم بالإنفاق يعدهم مغفرة ذنوبهم لأن الصدقة تكفر الخطيئة، وفضلا منه وهو الرزق الواسع الحسن. وهو الواسع الفضل العليم بالخلق. فاستجيبوا أيها المؤمنين لنداء الله تعالى، وأعرضوا عن نداء الشيطان فإنه عدوكم لا يعدكم إلا بالشر، ولا يأمركم إلا بالسوء والباطل، كان هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة (٢٦٩) فإن الله تعالى يرغِّب في تعلُّم العلم النافع، العلم الذي يحمل على العمل الصالح، ولا يكون ذلك إلا علم الكتاب والسنة حفظاً وفهماً وفقهاً فيهما فقال تعالى: ﴿يُؤْتِي﴾ أي هو تعالى ﴿الحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾ ممن طلبها وتعرض لها راغباً فيها سائلا الله تعالى أن يعلمه، وأخبر أخيراً أن من يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً فليطلب العاقل الحكمة قبل طلب الدنيا هذه تذكرة ﴿وما يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُواْ ٱلأَلْبابِ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب الزكاة في المال الصامت من ذهب وفضة وما يَقومُ مقامهما من العمل وفي الناطق من الإبل والبقر والغنم إذ الكل داخل في قوله: ﴿ما كَسَبْتُمْ﴾ وهذا بشرط الحول وبلوغ النصاب.
٢- وجوب الزكاة في الحرث: الحبوب والثمار وذلك فيما بلغ نصابا، وكذا في المعادن إذ يشملها لفظ الخارج من الأرض.
٣- قبح الإنفاق من الرديء وترك الجيد.
٤- التحذير من الشيطان ووجوب مجاهدته بالإعراض عن وساوسه ومخالفة أوامره.
٥- إجابة نداء الله والعمل بإرشاده.
٦- فضل العلم على المال.
البقرة 2:269
شرح الكلمات:
من طيبات ما كسبتم: من جيّد أموالكم وأصلحها.
ومما أخرجنا لكم من الأرض: من الحبوب وأنواع الثمار.
ولا تيمموا الخبيث: لا تقصدوا الرديء تنفقون منه.
إلا أن تُغْمِضُوا فيه: إلا أن تغضوا أبصاركم عن النظر في رداءته فتأخذونه بتساهل منكم وتسامح.
حميد: محمود في الأرض والسماء في الأولى والأخرى لما أفاض ويفيض من النعم على خلقه.
يعدكم الفقر: يخوفكم من الفقر ليمنعكم من الإنفاق في سبيل الله.
ويأمركم بالفحشاء: يدعوكم إلى ارتكاب الفواحش ومنها البخل والشح.
الحكمة: فهم أسرار الشرع، وحفظ الكتاب والسنّة.
أولوا الألباب: أصحاب العقول الراجحة المفكرة فيما ينفع أصحابها.
معنى الآيات:
بعدما رغب تعالى عباده المؤمنين في الإنفاق في سبيله في الآية السّابقة ناداهم هنا بعنوان الإيمان وأمرهم بإخراج زكاة أموالهم من جيد ما يكسبون فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أنْفِقُواْ مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمَّآ أخْرَجْنا لَكُم مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ يريد الحبوب والثمار كما أن ما يكسبونه يشمل النقدين والماشية من إبل وبقر وغنم، ونهاهم عن التصدق بالردّيء من أموالهم فقال: ﴿ولا تَيَمَّمُواْ ٱلْخَبِيثَ مِنهُ تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إلاَّ أن تُغْمِضُواْ فِيهِ﴾ يريد لا ينبغي لكم أن تنفقوا الرديء وأنتم لو أعطيتموه في حق لكم ما كنتم لتقبلوه لولا أنكم تغمضون وتتساهلون في قبوله، وهذا منه تعالى تأديب لهم وتربية. وأعلمهم أخيراً أنه تعالى غنيٌّ عن خلقه ونفقاتهم فلم يأمرهم بالزكاة والصدقات لحاجة به، وإنما أمرهم بذلك لإكمالهم وإسعادهم، وأنه تعالى حميد محمود بماله من إنعام على سائر خلقه كان هذا معنى الآية [٢٦٧] أما الآية [٢٦٨] فإنه تعالى يحذر عباده من الشيطان ووساوسه فأخبرهم أن الشيطان يعدهم الفقر أي يخوفهم منه حتى لا يزكوا ولا يتصدقوا ويأمرهم بالفحشاء فينفقون أموالهم في الشر والفساد ويبخلون بها في الخير، والصالح العام أما هو تعالى فإنه بأمره إياهم بالإنفاق يعدهم مغفرة ذنوبهم لأن الصدقة تكفر الخطيئة، وفضلا منه وهو الرزق الواسع الحسن. وهو الواسع الفضل العليم بالخلق. فاستجيبوا أيها المؤمنين لنداء الله تعالى، وأعرضوا عن نداء الشيطان فإنه عدوكم لا يعدكم إلا بالشر، ولا يأمركم إلا بالسوء والباطل، كان هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة (٢٦٩) فإن الله تعالى يرغِّب في تعلُّم العلم النافع، العلم الذي يحمل على العمل الصالح، ولا يكون ذلك إلا علم الكتاب والسنة حفظاً وفهماً وفقهاً فيهما فقال تعالى: ﴿يُؤْتِي﴾ أي هو تعالى ﴿الحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾ ممن طلبها وتعرض لها راغباً فيها سائلا الله تعالى أن يعلمه، وأخبر أخيراً أن من يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً فليطلب العاقل الحكمة قبل طلب الدنيا هذه تذكرة ﴿وما يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُواْ ٱلأَلْبابِ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب الزكاة في المال الصامت من ذهب وفضة وما يَقومُ مقامهما من العمل وفي الناطق من الإبل والبقر والغنم إذ الكل داخل في قوله: ﴿ما كَسَبْتُمْ﴾ وهذا بشرط الحول وبلوغ النصاب.
٢- وجوب الزكاة في الحرث: الحبوب والثمار وذلك فيما بلغ نصابا، وكذا في المعادن إذ يشملها لفظ الخارج من الأرض.
٣- قبح الإنفاق من الرديء وترك الجيد.
٤- التحذير من الشيطان ووجوب مجاهدته بالإعراض عن وساوسه ومخالفة أوامره.
٥- إجابة نداء الله والعمل بإرشاده.
٦- فضل العلم على المال.
البقرة 2:270
شرح الكلمات:
من نفقة: يريد قليلة أو كثيرة من الجيد أو الرديء.
من نذر: النذر التزام المؤمن بما لم يلزمه به الشارع، كأن يقول: لله عليَّ أن أتصدق بألف، أو أصوم شهراً أو أصلي كذا ركعة أو يقول: إن حصل لي كذا من الخير أفعل كذا من الطاعات.
إن تبدو الصدقات: أي تظهروها.
فنعما هي: فنعم تلك الصدقة التي أظهرتموها ليُقْتَدى بكم فيها.
ويكفر عنكم من سيئاتكم: يكفر بمعنى يسترها ولا يطالب بها، ومن للتبعيض إذ حقوق العباد لا تكفرها الصدقة.
معنى الآية الكريمة:
بعدما دعا تعالى عباده إلى الإنفاق في الآية السابقة أخبر تعالى أنه يعلم ما ينفقه عباده فإن كان المُنْفَق جيداً صالحاً يعلمه ويجزي به وإن كان خبيثاً رديئاً يعلمه ويجزي به وقال تعالى مخاطبا عباده المؤمنين: ﴿ومَآ أنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ أوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ فَإنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ فما كان مبتغىً به وجه الله ومن جيد المال فسوف يكفر به السيئات ويرفع به الدرجات، وما كان رديئاً ونذراً لغير الله تعالى فإن أهله ظالمون وسَيُغْرمون أجر نفقاتهم ونذورهم لغير الله ولا يجدون من يثيبهم على شيء منها لأنهم ظالمون فيها حيث وضعوها في غير موضعها، ﴿وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾. هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢٧٠].
أما الآية الثانية [٢٧١] فقد أعلم تعالى عباده المؤمنين أن ما ينفقونه لوجهه ومن طيب أموالهم علناً وجهرة هو مال رابح، ونفقة مقبولة، يثاب عليها صاحبها، إلا أنّ ما يكون من تلك النفقات سراً ويوضع في أيدي الفقراء يكون خيراً لصاحبه لبعده من شائبة الرياء، ولإكرام الفقراء، وعدم تعريضهم لمذلة التصدق عليهم وأنه تعالى يكفِّر عن المنفقين سيئاتهم بصدقاتهم، وأخبر أنه عليم بأعمالهم فكان هذا تطميناً لهم على الحصول على أجور صدقاتهم، وسائر أعمالهم الصالحة.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- الترغيب في الصدقات ولو قلّت والتحذير من الرياء فيها وإخراجها من رديء الأموال.
٢- جواز إظهار الصدقة عند سلامتها من الرياء.
٣- فضل صدقة السرّ وعظم أجرها، وفي الحديث الصحيح: «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» ذكر من السبعة الذين يظلهم الله بظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.
البقرة 2:271
شرح الكلمات:
من نفقة: يريد قليلة أو كثيرة من الجيد أو الرديء.
من نذر: النذر التزام المؤمن بما لم يلزمه به الشارع، كأن يقول: لله عليَّ أن أتصدق بألف، أو أصوم شهراً أو أصلي كذا ركعة أو يقول: إن حصل لي كذا من الخير أفعل كذا من الطاعات.
إن تبدو الصدقات: أي تظهروها.
فنعما هي: فنعم تلك الصدقة التي أظهرتموها ليُقْتَدى بكم فيها.
ويكفر عنكم من سيئاتكم: يكفر بمعنى يسترها ولا يطالب بها، ومن للتبعيض إذ حقوق العباد لا تكفرها الصدقة.
معنى الآية الكريمة:
بعدما دعا تعالى عباده إلى الإنفاق في الآية السابقة أخبر تعالى أنه يعلم ما ينفقه عباده فإن كان المُنْفَق جيداً صالحاً يعلمه ويجزي به وإن كان خبيثاً رديئاً يعلمه ويجزي به وقال تعالى مخاطبا عباده المؤمنين: ﴿ومَآ أنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ أوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ فَإنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ فما كان مبتغىً به وجه الله ومن جيد المال فسوف يكفر به السيئات ويرفع به الدرجات، وما كان رديئاً ونذراً لغير الله تعالى فإن أهله ظالمون وسَيُغْرمون أجر نفقاتهم ونذورهم لغير الله ولا يجدون من يثيبهم على شيء منها لأنهم ظالمون فيها حيث وضعوها في غير موضعها، ﴿وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾. هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢٧٠].
أما الآية الثانية [٢٧١] فقد أعلم تعالى عباده المؤمنين أن ما ينفقونه لوجهه ومن طيب أموالهم علناً وجهرة هو مال رابح، ونفقة مقبولة، يثاب عليها صاحبها، إلا أنّ ما يكون من تلك النفقات سراً ويوضع في أيدي الفقراء يكون خيراً لصاحبه لبعده من شائبة الرياء، ولإكرام الفقراء، وعدم تعريضهم لمذلة التصدق عليهم وأنه تعالى يكفِّر عن المنفقين سيئاتهم بصدقاتهم، وأخبر أنه عليم بأعمالهم فكان هذا تطميناً لهم على الحصول على أجور صدقاتهم، وسائر أعمالهم الصالحة.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- الترغيب في الصدقات ولو قلّت والتحذير من الرياء فيها وإخراجها من رديء الأموال.
٢- جواز إظهار الصدقة عند سلامتها من الرياء.
٣- فضل صدقة السرّ وعظم أجرها، وفي الحديث الصحيح: «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» ذكر من السبعة الذين يظلهم الله بظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.
البقرة 2:272
شرح الكلمات
هداهم: هدايتهم إلى الإيمان وصالح الأعمال.
من خير: من مال.
فأنفسكم: صوابه العاجل بالبركة وحسن الذكر والآجل يوم القيامة عائد على أنفسكم.
يوف إليكم: يرد أجره كاملا لا ينقص منه شيء.
احصروا: حبسوا ومنعوا من التصرف لأنهم هاجروا من بلادهم.
ضربا في الأرض: أي سيراً فيها لطلب الرزق بالتجارة وغيرها لحصار العدو لهم.
بسيماهم: علامات حاجتهم من رثاثة الثياب وصفرة الوجه.
من التعفف: ترك سؤال الناس، والكف عنه.
إلحافا: إلحاحا وهو ملازمة السائل من يسأله حتى يعطيه.
معنى الآيات:
لما أمر تعالى بالصدقات ورغب فيها وسألها غير المؤمنين من الكفار واليهود فتحرج الرسول والمؤمنون من التصدق على الكافرين فأذهب الله تعالى عنهم هذا الحرج وأذن لهم بالتصدق على غير المؤمنين والمراد من الصدقة صدقة التطوع لا الواجبة وهي الزكاة فقال تعالى مخاطبا رسوله وأمته تابعة له: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ لم يوكل إليك أمر هدايتهم لعجزك عن ذلك وإنما الموكل إليك بيان الطريق لا غير وقد فعلت فلا عليك أن لا يهتدوا، ولو شاء الله هدايتهم لهداهم، وما تنفقوا من مال تثابوا عليه، سواء كان على مؤمن أو كافر إذا أردتم به وجه الله وابتغاء مرضاته، وأكّد تعالى هذا الوعد الكريم بقوله: ﴿وما تُنْفِقُواْ مِن خَيْرٍ يُوَفَّ إلَيْكُمْ﴾ والحال أنكم لا تظلمون بنقص ما أنفقتم ولو كان النقص قليلا. كان هذا معنى الآية الأولى [٢٧٢] أما الآية الثانية وهي: ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ...﴾ فقد بين تعالى فيها أفضل جهة ينفق فيها المال ويتصدق به عليها وهي فقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم وأحصروا في المدينة بجوار رسول الله ﷺ لا يستطيعون ضرباً في الأرض للتجارة ولا للعمل، ووصفهم تعالى بصفات يعرفهم بها رسوله والمؤمنون ولولا تلك الصفات لحسبهم لعفتهم وشرف نفوسهم الجاهلُ بهم أغنياء غَيْرَ محتاجين فقال تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ ٱلْجاهِلُ أغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيماهُمْ﴾ لا يسألون الناس مجرد سؤال فضلا عن أن يُلِحُّوا ويُلْحِفُوا. ثم في نهاية الآية أعاد تعالى وعده الكريم بالمجازاة على ما يُنْفَقْ في سبيله فقال: ﴿وما تُنفِقُواْ مِن خَيْرٍ فَإنَّ ٱللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ ولازمة أن يثيبكم عليه أحسن ثواب فأبشروا واطمئنوا.
وأما الآية الثالثة [٢٧٤] فهي آخر آيات الدعوة إلى الإنفاق جاءت تحمل أعظم بشر للمنفقين في كل أحوالهم بالليل والنهار سرّاً وعلانية بأن أجر نفقاتهم مدخر لهم عند ربهم يتسلمونه يوم يلقونه، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون في الدنيا والبرزخ والآخرة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- جواز التصدق على الكافر المحتاج بصدقة لا الزكاة فإنا حق المؤمنين.
٢- ثواب الصدقة عائد على المتصدق لا على المتصدق عليه فلذا لا يضر إن كان كافراً.
٣- وجوب الإخلاص في الصدقة أي يجب أن يراد بها وجه الله تعالى لا غير.
٤- تفاضل أجر الصدقة بحسب فضل وحاجة المتصدق عليه.
٥- فضيلة التعفف وهو ترك السؤال مع الاحتياج، وذم الإلحاح في الطلب من غير الله تعالى أما الله عز وجل فإنه يحب الملحين في دعائه.
٦- جواز التصدق بالليل والنهار وفي السر والعلن إذ الكل يثيب الله تعالى عليه ما دام قد أريد به وجهه لا وجه سواه.
٧- بشرى الله تعالى للمؤمنين المنفقين بادخار أجرهم عنده تعالى ونفي الخوف والحزن عنهم مطلقا.
البقرة 2:273
شرح الكلمات
هداهم: هدايتهم إلى الإيمان وصالح الأعمال.
من خير: من مال.
فأنفسكم: صوابه العاجل بالبركة وحسن الذكر والآجل يوم القيامة عائد على أنفسكم.
يوف إليكم: يرد أجره كاملا لا ينقص منه شيء.
احصروا: حبسوا ومنعوا من التصرف لأنهم هاجروا من بلادهم.
ضربا في الأرض: أي سيراً فيها لطلب الرزق بالتجارة وغيرها لحصار العدو لهم.
بسيماهم: علامات حاجتهم من رثاثة الثياب وصفرة الوجه.
من التعفف: ترك سؤال الناس، والكف عنه.
إلحافا: إلحاحا وهو ملازمة السائل من يسأله حتى يعطيه.
معنى الآيات:
لما أمر تعالى بالصدقات ورغب فيها وسألها غير المؤمنين من الكفار واليهود فتحرج الرسول والمؤمنون من التصدق على الكافرين فأذهب الله تعالى عنهم هذا الحرج وأذن لهم بالتصدق على غير المؤمنين والمراد من الصدقة صدقة التطوع لا الواجبة وهي الزكاة فقال تعالى مخاطبا رسوله وأمته تابعة له: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ لم يوكل إليك أمر هدايتهم لعجزك عن ذلك وإنما الموكل إليك بيان الطريق لا غير وقد فعلت فلا عليك أن لا يهتدوا، ولو شاء الله هدايتهم لهداهم، وما تنفقوا من مال تثابوا عليه، سواء كان على مؤمن أو كافر إذا أردتم به وجه الله وابتغاء مرضاته، وأكّد تعالى هذا الوعد الكريم بقوله: ﴿وما تُنْفِقُواْ مِن خَيْرٍ يُوَفَّ إلَيْكُمْ﴾ والحال أنكم لا تظلمون بنقص ما أنفقتم ولو كان النقص قليلا. كان هذا معنى الآية الأولى [٢٧٢] أما الآية الثانية وهي: ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ...﴾ فقد بين تعالى فيها أفضل جهة ينفق فيها المال ويتصدق به عليها وهي فقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم وأحصروا في المدينة بجوار رسول الله ﷺ لا يستطيعون ضرباً في الأرض للتجارة ولا للعمل، ووصفهم تعالى بصفات يعرفهم بها رسوله والمؤمنون ولولا تلك الصفات لحسبهم لعفتهم وشرف نفوسهم الجاهلُ بهم أغنياء غَيْرَ محتاجين فقال تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ ٱلْجاهِلُ أغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيماهُمْ﴾ لا يسألون الناس مجرد سؤال فضلا عن أن يُلِحُّوا ويُلْحِفُوا. ثم في نهاية الآية أعاد تعالى وعده الكريم بالمجازاة على ما يُنْفَقْ في سبيله فقال: ﴿وما تُنفِقُواْ مِن خَيْرٍ فَإنَّ ٱللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ ولازمة أن يثيبكم عليه أحسن ثواب فأبشروا واطمئنوا.
وأما الآية الثالثة [٢٧٤] فهي آخر آيات الدعوة إلى الإنفاق جاءت تحمل أعظم بشر للمنفقين في كل أحوالهم بالليل والنهار سرّاً وعلانية بأن أجر نفقاتهم مدخر لهم عند ربهم يتسلمونه يوم يلقونه، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون في الدنيا والبرزخ والآخرة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- جواز التصدق على الكافر المحتاج بصدقة لا الزكاة فإنا حق المؤمنين.
٢- ثواب الصدقة عائد على المتصدق لا على المتصدق عليه فلذا لا يضر إن كان كافراً.
٣- وجوب الإخلاص في الصدقة أي يجب أن يراد بها وجه الله تعالى لا غير.
٤- تفاضل أجر الصدقة بحسب فضل وحاجة المتصدق عليه.
٥- فضيلة التعفف وهو ترك السؤال مع الاحتياج، وذم الإلحاح في الطلب من غير الله تعالى أما الله عز وجل فإنه يحب الملحين في دعائه.
٦- جواز التصدق بالليل والنهار وفي السر والعلن إذ الكل يثيب الله تعالى عليه ما دام قد أريد به وجهه لا وجه سواه.
٧- بشرى الله تعالى للمؤمنين المنفقين بادخار أجرهم عنده تعالى ونفي الخوف والحزن عنهم مطلقا.
البقرة 2:274
شرح الكلمات
هداهم: هدايتهم إلى الإيمان وصالح الأعمال.
من خير: من مال.
فأنفسكم: صوابه العاجل بالبركة وحسن الذكر والآجل يوم القيامة عائد على أنفسكم.
يوف إليكم: يرد أجره كاملا لا ينقص منه شيء.
احصروا: حبسوا ومنعوا من التصرف لأنهم هاجروا من بلادهم.
ضربا في الأرض: أي سيراً فيها لطلب الرزق بالتجارة وغيرها لحصار العدو لهم.
بسيماهم: علامات حاجتهم من رثاثة الثياب وصفرة الوجه.
من التعفف: ترك سؤال الناس، والكف عنه.
إلحافا: إلحاحا وهو ملازمة السائل من يسأله حتى يعطيه.
معنى الآيات:
لما أمر تعالى بالصدقات ورغب فيها وسألها غير المؤمنين من الكفار واليهود فتحرج الرسول والمؤمنون من التصدق على الكافرين فأذهب الله تعالى عنهم هذا الحرج وأذن لهم بالتصدق على غير المؤمنين والمراد من الصدقة صدقة التطوع لا الواجبة وهي الزكاة فقال تعالى مخاطبا رسوله وأمته تابعة له: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ لم يوكل إليك أمر هدايتهم لعجزك عن ذلك وإنما الموكل إليك بيان الطريق لا غير وقد فعلت فلا عليك أن لا يهتدوا، ولو شاء الله هدايتهم لهداهم، وما تنفقوا من مال تثابوا عليه، سواء كان على مؤمن أو كافر إذا أردتم به وجه الله وابتغاء مرضاته، وأكّد تعالى هذا الوعد الكريم بقوله: ﴿وما تُنْفِقُواْ مِن خَيْرٍ يُوَفَّ إلَيْكُمْ﴾ والحال أنكم لا تظلمون بنقص ما أنفقتم ولو كان النقص قليلا. كان هذا معنى الآية الأولى [٢٧٢] أما الآية الثانية وهي: ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ...﴾ فقد بين تعالى فيها أفضل جهة ينفق فيها المال ويتصدق به عليها وهي فقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم وأحصروا في المدينة بجوار رسول الله ﷺ لا يستطيعون ضرباً في الأرض للتجارة ولا للعمل، ووصفهم تعالى بصفات يعرفهم بها رسوله والمؤمنون ولولا تلك الصفات لحسبهم لعفتهم وشرف نفوسهم الجاهلُ بهم أغنياء غَيْرَ محتاجين فقال تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ ٱلْجاهِلُ أغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيماهُمْ﴾ لا يسألون الناس مجرد سؤال فضلا عن أن يُلِحُّوا ويُلْحِفُوا. ثم في نهاية الآية أعاد تعالى وعده الكريم بالمجازاة على ما يُنْفَقْ في سبيله فقال: ﴿وما تُنفِقُواْ مِن خَيْرٍ فَإنَّ ٱللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ ولازمة أن يثيبكم عليه أحسن ثواب فأبشروا واطمئنوا.
وأما الآية الثالثة [٢٧٤] فهي آخر آيات الدعوة إلى الإنفاق جاءت تحمل أعظم بشر للمنفقين في كل أحوالهم بالليل والنهار سرّاً وعلانية بأن أجر نفقاتهم مدخر لهم عند ربهم يتسلمونه يوم يلقونه، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون في الدنيا والبرزخ والآخرة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- جواز التصدق على الكافر المحتاج بصدقة لا الزكاة فإنا حق المؤمنين.
٢- ثواب الصدقة عائد على المتصدق لا على المتصدق عليه فلذا لا يضر إن كان كافراً.
٣- وجوب الإخلاص في الصدقة أي يجب أن يراد بها وجه الله تعالى لا غير.
٤- تفاضل أجر الصدقة بحسب فضل وحاجة المتصدق عليه.
٥- فضيلة التعفف وهو ترك السؤال مع الاحتياج، وذم الإلحاح في الطلب من غير الله تعالى أما الله عز وجل فإنه يحب الملحين في دعائه.
٦- جواز التصدق بالليل والنهار وفي السر والعلن إذ الكل يثيب الله تعالى عليه ما دام قد أريد به وجهه لا وجه سواه.
٧- بشرى الله تعالى للمؤمنين المنفقين بادخار أجرهم عنده تعالى ونفي الخوف والحزن عنهم مطلقا.
البقرة 2:275
شرح الكلمات:
يأكلون الربا: يأخذونه ويتصرفون فيه بالأكل في بطونهم، وبغير الأكل والربا هنا ربا النسيئة وحقيقته أن يكون لك على المرء دين فإذا حل أجله ولم يقدر على تسديده تقول له: أخر وزد فتؤخره أجلا وتزيد في رأس المال قدراً معيناً، هذا هو ربا الجاهلية والعمل به اليوم في البنوك الربوية فيسلفون المرء مبلغاً الى أجل ويزيدون قدراً آخر نحو العشر أو أكثر أو أقل والربا حرام بالكتاب والسنة والإجماع وسواء كان ربا فضل أو ربا نسيئة.
لا يقومون: من قبورهم يوم القيامة.
يتخبطه الشيطان: يضربه الشيطان ضرباً غير منتظم.
من المس: المس الجنون، يقال: بفلان مسّ من جنون.
موعظة: أمر أو نهي بترك الربا.
فله ما سلف: ليس عليه أن يراد الأموال التي سبقت توبته.
يمحق الله الربا: أي يذهبه شيئاً فشيئاً حتى لا يبقى منه شيء كمحاق القمر آخر الشهر.
ويربي الصدقات: يبارك في المال الذي أخرجت منه، ويزيد فيه، ويضاعف أجرها أضعافاً كثيرة.
كفار أثيم: الكفار: شديد الكفر، يكفر بكل حق وعدل وخير، أثيم: منغمس في الذنوب لا يترك كبيرة ولا صغيرة إلا ارتكابها.
معنى الآيتين:
لما حث الله على الصدقات وواعد عليها بعظيم الأجر ومضاعفة الثواب ذكر المرابين الذين يضاعفون مكاسبهم المالية بالربا وهم بذلك يسدُّون طرق البر، ويصدون عن سبيل المعروف فبدل أن ينموا أموالهم بالصدقات نموها بالربويات، فذكر تعالى حالهم عند القيام من قبورهم وهم يقومون، ويقعدون، ويغفون ويُصرعون، حالهم حال من يصرع في الدنيا بمس الجنون، علامة يعرفون بها يوم القيامة كما يعرفون بانتفاخ بطونهم وكأنها خيمة مضروبة بين أيديهم قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَٰواْ لا يَقُومُونَ إلاَّ كَما يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطانُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾، وذكر تعالى سبب هذه النقمة عليهم فقال ﴿ذَلِكَ﴾ أي أصابهم ذلك الخزي والعذاب بأنهم ردّوا علينا حكمنا بتحريم الربا وقالوا إنما البيع مثل الربا، إذ الربا الزيادة في نهاية الأجل، والبيع في أوله، ورد تعالى عليهم فقال: ﴿وأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وحَرَّمَ ٱلرِّبَٰواْ﴾ فما دام قد حرم الربا فلا معنى للاعتراض، ونسوا أن الزيادة في البيع هي في قيمة سلعة تغلوا وترخص، وهي جارية على قانون الإذن في التجارة، وأما الزيادة في آخر البيع فهي زيادة في الوقت فقط. ثم قال تعالى مبيّناً لعباده سبيل النجاة محذراً من طريق الهلاك: ﴿فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ﴾ وهي تحريمه تعالى للربا ونهيه عنه فانتهى عنه فله ما سلف قبل معرفته للتحريم، أو قبل توبته منه، وأمرُه بعد ذلك إلى الله إن شاء ثبته على التوبة فنجاه، وإن شاء خذله لسوء عمله، وفساد نيّته فأهلكه وأرداه وهذا معنى قوله تعالى: ﴿ومَن عادَ فَأُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلنّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾.
أخبر تعالى أنه بعدله يمحق الربا، وبفضله يربي الصدقات، وأنه لا يحب كل كفار لشرع الله وحدوده، أثيم بغشيانه الذنوب وارتكابه المعاصي. كان هذا معنى الآية الأولى [٢٧٥] أما الآية الثانية [٢٧٦] فهي وعد رباني صادق وبشرى إلهية سارة لكل من آمن وعمل صالحاً وأقام الصلاة على الوجه الذي تقام به وآتى الزكاة بأنْ له أجره وافٍ عند ربّه يتسلمه يوم الحاجة إليه في عرصات القيامة وأنه لا يخاف مما يستقبله في الحياة الدنيا والآخرة ولا يحزن أيضاً في الدنيا ولا في الآخرة.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- بيان عقوبة آكل الربا يوم القيامة لاستباحتهم الربا وأكلهم له وعدم التوبة منه.
٢- تحريم الربا وكل مال حرام لما جاء في الآية من الوعيد الشديد.
٣- صفة الحب لله تعالى وأنه تعالى يحب أولياءه وهم أهل الإيمان به وطاعته ويكره أعداءه وهم أهل الكفر به ومعاصيه من أكل الربا وغيره من كبائر الذنوب.
٤- حلية البيع إن تم على شروطه المبيّنة في كتب الفقه.
٥- من تاب من الربا تقبل توبته، ويحل له ما أفاده منه قبل التوبة بشرط سيأتي في الآيات بعد هذه.
٦- وعيد الله تعالى بمحق الربا ووعده بإرباء الصدقة.
٧- بشرى الله تعالى لأهل الإيمان والعمل الصالح مع إقامتهم للصلاة وإيتائهم الزكاة.
البقرة 2:276
شرح الكلمات:
يأكلون الربا: يأخذونه ويتصرفون فيه بالأكل في بطونهم، وبغير الأكل والربا هنا ربا النسيئة وحقيقته أن يكون لك على المرء دين فإذا حل أجله ولم يقدر على تسديده تقول له: أخر وزد فتؤخره أجلا وتزيد في رأس المال قدراً معيناً، هذا هو ربا الجاهلية والعمل به اليوم في البنوك الربوية فيسلفون المرء مبلغاً الى أجل ويزيدون قدراً آخر نحو العشر أو أكثر أو أقل والربا حرام بالكتاب والسنة والإجماع وسواء كان ربا فضل أو ربا نسيئة.
لا يقومون: من قبورهم يوم القيامة.
يتخبطه الشيطان: يضربه الشيطان ضرباً غير منتظم.
من المس: المس الجنون، يقال: بفلان مسّ من جنون.
موعظة: أمر أو نهي بترك الربا.
فله ما سلف: ليس عليه أن يراد الأموال التي سبقت توبته.
يمحق الله الربا: أي يذهبه شيئاً فشيئاً حتى لا يبقى منه شيء كمحاق القمر آخر الشهر.
ويربي الصدقات: يبارك في المال الذي أخرجت منه، ويزيد فيه، ويضاعف أجرها أضعافاً كثيرة.
كفار أثيم: الكفار: شديد الكفر، يكفر بكل حق وعدل وخير، أثيم: منغمس في الذنوب لا يترك كبيرة ولا صغيرة إلا ارتكابها.
معنى الآيتين:
لما حث الله على الصدقات وواعد عليها بعظيم الأجر ومضاعفة الثواب ذكر المرابين الذين يضاعفون مكاسبهم المالية بالربا وهم بذلك يسدُّون طرق البر، ويصدون عن سبيل المعروف فبدل أن ينموا أموالهم بالصدقات نموها بالربويات، فذكر تعالى حالهم عند القيام من قبورهم وهم يقومون، ويقعدون، ويغفون ويُصرعون، حالهم حال من يصرع في الدنيا بمس الجنون، علامة يعرفون بها يوم القيامة كما يعرفون بانتفاخ بطونهم وكأنها خيمة مضروبة بين أيديهم قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَٰواْ لا يَقُومُونَ إلاَّ كَما يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطانُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾، وذكر تعالى سبب هذه النقمة عليهم فقال ﴿ذَلِكَ﴾ أي أصابهم ذلك الخزي والعذاب بأنهم ردّوا علينا حكمنا بتحريم الربا وقالوا إنما البيع مثل الربا، إذ الربا الزيادة في نهاية الأجل، والبيع في أوله، ورد تعالى عليهم فقال: ﴿وأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وحَرَّمَ ٱلرِّبَٰواْ﴾ فما دام قد حرم الربا فلا معنى للاعتراض، ونسوا أن الزيادة في البيع هي في قيمة سلعة تغلوا وترخص، وهي جارية على قانون الإذن في التجارة، وأما الزيادة في آخر البيع فهي زيادة في الوقت فقط. ثم قال تعالى مبيّناً لعباده سبيل النجاة محذراً من طريق الهلاك: ﴿فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ﴾ وهي تحريمه تعالى للربا ونهيه عنه فانتهى عنه فله ما سلف قبل معرفته للتحريم، أو قبل توبته منه، وأمرُه بعد ذلك إلى الله إن شاء ثبته على التوبة فنجاه، وإن شاء خذله لسوء عمله، وفساد نيّته فأهلكه وأرداه وهذا معنى قوله تعالى: ﴿ومَن عادَ فَأُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلنّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾.
أخبر تعالى أنه بعدله يمحق الربا، وبفضله يربي الصدقات، وأنه لا يحب كل كفار لشرع الله وحدوده، أثيم بغشيانه الذنوب وارتكابه المعاصي. كان هذا معنى الآية الأولى [٢٧٥] أما الآية الثانية [٢٧٦] فهي وعد رباني صادق وبشرى إلهية سارة لكل من آمن وعمل صالحاً وأقام الصلاة على الوجه الذي تقام به وآتى الزكاة بأنْ له أجره وافٍ عند ربّه يتسلمه يوم الحاجة إليه في عرصات القيامة وأنه لا يخاف مما يستقبله في الحياة الدنيا والآخرة ولا يحزن أيضاً في الدنيا ولا في الآخرة.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- بيان عقوبة آكل الربا يوم القيامة لاستباحتهم الربا وأكلهم له وعدم التوبة منه.
٢- تحريم الربا وكل مال حرام لما جاء في الآية من الوعيد الشديد.
٣- صفة الحب لله تعالى وأنه تعالى يحب أولياءه وهم أهل الإيمان به وطاعته ويكره أعداءه وهم أهل الكفر به ومعاصيه من أكل الربا وغيره من كبائر الذنوب.
٤- حلية البيع إن تم على شروطه المبيّنة في كتب الفقه.
٥- من تاب من الربا تقبل توبته، ويحل له ما أفاده منه قبل التوبة بشرط سيأتي في الآيات بعد هذه.
٦- وعيد الله تعالى بمحق الربا ووعده بإرباء الصدقة.
٧- بشرى الله تعالى لأهل الإيمان والعمل الصالح مع إقامتهم للصلاة وإيتائهم الزكاة.
البقرة 2:277
شرح الكلمات:
يأكلون الربا: يأخذونه ويتصرفون فيه بالأكل في بطونهم، وبغير الأكل والربا هنا ربا النسيئة وحقيقته أن يكون لك على المرء دين فإذا حل أجله ولم يقدر على تسديده تقول له: أخر وزد فتؤخره أجلا وتزيد في رأس المال قدراً معيناً، هذا هو ربا الجاهلية والعمل به اليوم في البنوك الربوية فيسلفون المرء مبلغاً الى أجل ويزيدون قدراً آخر نحو العشر أو أكثر أو أقل والربا حرام بالكتاب والسنة والإجماع وسواء كان ربا فضل أو ربا نسيئة.
لا يقومون: من قبورهم يوم القيامة.
يتخبطه الشيطان: يضربه الشيطان ضرباً غير منتظم.
من المس: المس الجنون، يقال: بفلان مسّ من جنون.
موعظة: أمر أو نهي بترك الربا.
فله ما سلف: ليس عليه أن يراد الأموال التي سبقت توبته.
يمحق الله الربا: أي يذهبه شيئاً فشيئاً حتى لا يبقى منه شيء كمحاق القمر آخر الشهر.
ويربي الصدقات: يبارك في المال الذي أخرجت منه، ويزيد فيه، ويضاعف أجرها أضعافاً كثيرة.
كفار أثيم: الكفار: شديد الكفر، يكفر بكل حق وعدل وخير، أثيم: منغمس في الذنوب لا يترك كبيرة ولا صغيرة إلا ارتكابها.
معنى الآيتين:
لما حث الله على الصدقات وواعد عليها بعظيم الأجر ومضاعفة الثواب ذكر المرابين الذين يضاعفون مكاسبهم المالية بالربا وهم بذلك يسدُّون طرق البر، ويصدون عن سبيل المعروف فبدل أن ينموا أموالهم بالصدقات نموها بالربويات، فذكر تعالى حالهم عند القيام من قبورهم وهم يقومون، ويقعدون، ويغفون ويُصرعون، حالهم حال من يصرع في الدنيا بمس الجنون، علامة يعرفون بها يوم القيامة كما يعرفون بانتفاخ بطونهم وكأنها خيمة مضروبة بين أيديهم قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَٰواْ لا يَقُومُونَ إلاَّ كَما يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطانُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾، وذكر تعالى سبب هذه النقمة عليهم فقال ﴿ذَلِكَ﴾ أي أصابهم ذلك الخزي والعذاب بأنهم ردّوا علينا حكمنا بتحريم الربا وقالوا إنما البيع مثل الربا، إذ الربا الزيادة في نهاية الأجل، والبيع في أوله، ورد تعالى عليهم فقال: ﴿وأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وحَرَّمَ ٱلرِّبَٰواْ﴾ فما دام قد حرم الربا فلا معنى للاعتراض، ونسوا أن الزيادة في البيع هي في قيمة سلعة تغلوا وترخص، وهي جارية على قانون الإذن في التجارة، وأما الزيادة في آخر البيع فهي زيادة في الوقت فقط. ثم قال تعالى مبيّناً لعباده سبيل النجاة محذراً من طريق الهلاك: ﴿فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ﴾ وهي تحريمه تعالى للربا ونهيه عنه فانتهى عنه فله ما سلف قبل معرفته للتحريم، أو قبل توبته منه، وأمرُه بعد ذلك إلى الله إن شاء ثبته على التوبة فنجاه، وإن شاء خذله لسوء عمله، وفساد نيّته فأهلكه وأرداه وهذا معنى قوله تعالى: ﴿ومَن عادَ فَأُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلنّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾.
أخبر تعالى أنه بعدله يمحق الربا، وبفضله يربي الصدقات، وأنه لا يحب كل كفار لشرع الله وحدوده، أثيم بغشيانه الذنوب وارتكابه المعاصي. كان هذا معنى الآية الأولى [٢٧٥] أما الآية الثانية [٢٧٦] فهي وعد رباني صادق وبشرى إلهية سارة لكل من آمن وعمل صالحاً وأقام الصلاة على الوجه الذي تقام به وآتى الزكاة بأنْ له أجره وافٍ عند ربّه يتسلمه يوم الحاجة إليه في عرصات القيامة وأنه لا يخاف مما يستقبله في الحياة الدنيا والآخرة ولا يحزن أيضاً في الدنيا ولا في الآخرة.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- بيان عقوبة آكل الربا يوم القيامة لاستباحتهم الربا وأكلهم له وعدم التوبة منه.
٢- تحريم الربا وكل مال حرام لما جاء في الآية من الوعيد الشديد.
٣- صفة الحب لله تعالى وأنه تعالى يحب أولياءه وهم أهل الإيمان به وطاعته ويكره أعداءه وهم أهل الكفر به ومعاصيه من أكل الربا وغيره من كبائر الذنوب.
٤- حلية البيع إن تم على شروطه المبيّنة في كتب الفقه.
٥- من تاب من الربا تقبل توبته، ويحل له ما أفاده منه قبل التوبة بشرط سيأتي في الآيات بعد هذه.
٦- وعيد الله تعالى بمحق الربا ووعده بإرباء الصدقة.
٧- بشرى الله تعالى لأهل الإيمان والعمل الصالح مع إقامتهم للصلاة وإيتائهم الزكاة.
البقرة 2:278
شرح الكلمات:
اتقوا الله: خافوا عقابه بطاعته بأن تجعلوا طاعته وقاية تقيكم غضبه وعقابه.
وذروا ما بقي من الربا: اتركوا ما بقي عندكم من المعاملات الربويّة.
فأذنوا بحرب: اعلموا بحرب من الله ورسوله واحملوا سلاحكم ولا ينفعكم سلاح فإنكم المهزومون الهالكون.
فلكم رؤوس أموالكم: بعد التوبة مالكم إلا رأس المال الذي عند المدين لكم فخذوه واتركوا زيادة الربا.
العسرة: الشدة والضائقة المالية.
فنظرة إلى ميسرة: أي انتظار للمدين إلى أن ييسر الله عليكم فيعطيكم رأس مالكم الذي أخذه منكم.
وأن تصدقوا: وأن تتصدقوا على المعسر بترك ما لكم عليه فذلك خير لكم.
معنى الآيات:
بمناسبة ذكر عقوبة آكلي الربا في الآيات السابقة نادى الله تعالى عباده المؤمنين آمراً إياهم بتقواه تعالى، وذلك بطاعته وترك معصيته، وبالتخلي عما بقي عند بعضهم من المعاملات الربويّة مذكراً إياهم بإيمانهم إذ من شأن المؤمن الاستجابة لنداء ربه وفعل ما يأمره به وترك ما ينهاه عنه فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وذَرُواْ ما بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَٰواْ إن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾، ثم هدد المتباطئين بقوله: فإن لم تفعلوا فاعلموا بحرب قاسية ضروس من الله ورسوله، ثم بيّن لهم طريق التوبة وسبيل الخلاص من محنة الربا وفتنته بقوله: وإن تبتم بترك الربا فلكم رؤوس أموالكم لا غير لا تظلمون بأخذ زيادة، ولا تظلمون بنقص من رأس مالكم. وإن وجد مدين لكم في حالة إعسار فالواجب انتظاره إلى ميسرته، وشيء آخر وهو خير لكم أن تتصدقوا بالتنازل عن ديونكم كلّها تطهيراً لأموالكم التي لامسها الربا وتزكية لأنفسكم من آثاره السيئة. ثم ذكر تعالى سائر عباده بيوم القيامة وما فيه من أهوال ومواقف صعبة حيث يتم الحساب الدقيق وتجزى فيه كل نفس مؤمنة أو كافرة بارة أو فاجرة ما كسبته من خير وشر وهم لا يظلمون بنقص حسناتهم أو زيادة سيئاتهم فقال تعالى: ﴿وٱتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى ٱللَّهِ ثُمَّ تُوَفّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ وهذا التوجيه الذي حملته هذه الآية ذات الرقم [٢٨٠] آخر توجيه تلقته البشرية من ربها تعالى إذ هذه آخر ما نزل من السماء على رسول الله ﷺ.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب التوبة من الربا ومن كل المعاصي.
٢- المصر على المعاملات الربوية يجب على الحاكم أن يحاربه بالضرب على يديه حتى يترك الربا.
٣- من تاب من الربا لا يظلم بالأخذ من رأس ماله بل يعطاه وافيا كاملاً إلا أن يتصدق بالتنازل عن ديونه الربوية فذل خير له حالاً ومآلا.
٤- وجوب ذكر الدار الآخرة والاستعداد لها بالإيمان والعمل الصالح وترك الربا والمعاصي.
البقرة 2:279
شرح الكلمات:
اتقوا الله: خافوا عقابه بطاعته بأن تجعلوا طاعته وقاية تقيكم غضبه وعقابه.
وذروا ما بقي من الربا: اتركوا ما بقي عندكم من المعاملات الربويّة.
فأذنوا بحرب: اعلموا بحرب من الله ورسوله واحملوا سلاحكم ولا ينفعكم سلاح فإنكم المهزومون الهالكون.
فلكم رؤوس أموالكم: بعد التوبة مالكم إلا رأس المال الذي عند المدين لكم فخذوه واتركوا زيادة الربا.
العسرة: الشدة والضائقة المالية.
فنظرة إلى ميسرة: أي انتظار للمدين إلى أن ييسر الله عليكم فيعطيكم رأس مالكم الذي أخذه منكم.
وأن تصدقوا: وأن تتصدقوا على المعسر بترك ما لكم عليه فذلك خير لكم.
معنى الآيات:
بمناسبة ذكر عقوبة آكلي الربا في الآيات السابقة نادى الله تعالى عباده المؤمنين آمراً إياهم بتقواه تعالى، وذلك بطاعته وترك معصيته، وبالتخلي عما بقي عند بعضهم من المعاملات الربويّة مذكراً إياهم بإيمانهم إذ من شأن المؤمن الاستجابة لنداء ربه وفعل ما يأمره به وترك ما ينهاه عنه فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وذَرُواْ ما بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَٰواْ إن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾، ثم هدد المتباطئين بقوله: فإن لم تفعلوا فاعلموا بحرب قاسية ضروس من الله ورسوله، ثم بيّن لهم طريق التوبة وسبيل الخلاص من محنة الربا وفتنته بقوله: وإن تبتم بترك الربا فلكم رؤوس أموالكم لا غير لا تظلمون بأخذ زيادة، ولا تظلمون بنقص من رأس مالكم. وإن وجد مدين لكم في حالة إعسار فالواجب انتظاره إلى ميسرته، وشيء آخر وهو خير لكم أن تتصدقوا بالتنازل عن ديونكم كلّها تطهيراً لأموالكم التي لامسها الربا وتزكية لأنفسكم من آثاره السيئة. ثم ذكر تعالى سائر عباده بيوم القيامة وما فيه من أهوال ومواقف صعبة حيث يتم الحساب الدقيق وتجزى فيه كل نفس مؤمنة أو كافرة بارة أو فاجرة ما كسبته من خير وشر وهم لا يظلمون بنقص حسناتهم أو زيادة سيئاتهم فقال تعالى: ﴿وٱتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى ٱللَّهِ ثُمَّ تُوَفّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ وهذا التوجيه الذي حملته هذه الآية ذات الرقم [٢٨٠] آخر توجيه تلقته البشرية من ربها تعالى إذ هذه آخر ما نزل من السماء على رسول الله ﷺ.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب التوبة من الربا ومن كل المعاصي.
٢- المصر على المعاملات الربوية يجب على الحاكم أن يحاربه بالضرب على يديه حتى يترك الربا.
٣- من تاب من الربا لا يظلم بالأخذ من رأس ماله بل يعطاه وافيا كاملاً إلا أن يتصدق بالتنازل عن ديونه الربوية فذل خير له حالاً ومآلا.
٤- وجوب ذكر الدار الآخرة والاستعداد لها بالإيمان والعمل الصالح وترك الربا والمعاصي.
البقرة 2:280
شرح الكلمات:
اتقوا الله: خافوا عقابه بطاعته بأن تجعلوا طاعته وقاية تقيكم غضبه وعقابه.
وذروا ما بقي من الربا: اتركوا ما بقي عندكم من المعاملات الربويّة.
فأذنوا بحرب: اعلموا بحرب من الله ورسوله واحملوا سلاحكم ولا ينفعكم سلاح فإنكم المهزومون الهالكون.
فلكم رؤوس أموالكم: بعد التوبة مالكم إلا رأس المال الذي عند المدين لكم فخذوه واتركوا زيادة الربا.
العسرة: الشدة والضائقة المالية.
فنظرة إلى ميسرة: أي انتظار للمدين إلى أن ييسر الله عليكم فيعطيكم رأس مالكم الذي أخذه منكم.
وأن تصدقوا: وأن تتصدقوا على المعسر بترك ما لكم عليه فذلك خير لكم.
معنى الآيات:
بمناسبة ذكر عقوبة آكلي الربا في الآيات السابقة نادى الله تعالى عباده المؤمنين آمراً إياهم بتقواه تعالى، وذلك بطاعته وترك معصيته، وبالتخلي عما بقي عند بعضهم من المعاملات الربويّة مذكراً إياهم بإيمانهم إذ من شأن المؤمن الاستجابة لنداء ربه وفعل ما يأمره به وترك ما ينهاه عنه فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وذَرُواْ ما بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَٰواْ إن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾، ثم هدد المتباطئين بقوله: فإن لم تفعلوا فاعلموا بحرب قاسية ضروس من الله ورسوله، ثم بيّن لهم طريق التوبة وسبيل الخلاص من محنة الربا وفتنته بقوله: وإن تبتم بترك الربا فلكم رؤوس أموالكم لا غير لا تظلمون بأخذ زيادة، ولا تظلمون بنقص من رأس مالكم. وإن وجد مدين لكم في حالة إعسار فالواجب انتظاره إلى ميسرته، وشيء آخر وهو خير لكم أن تتصدقوا بالتنازل عن ديونكم كلّها تطهيراً لأموالكم التي لامسها الربا وتزكية لأنفسكم من آثاره السيئة. ثم ذكر تعالى سائر عباده بيوم القيامة وما فيه من أهوال ومواقف صعبة حيث يتم الحساب الدقيق وتجزى فيه كل نفس مؤمنة أو كافرة بارة أو فاجرة ما كسبته من خير وشر وهم لا يظلمون بنقص حسناتهم أو زيادة سيئاتهم فقال تعالى: ﴿وٱتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى ٱللَّهِ ثُمَّ تُوَفّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ وهذا التوجيه الذي حملته هذه الآية ذات الرقم [٢٨٠] آخر توجيه تلقته البشرية من ربها تعالى إذ هذه آخر ما نزل من السماء على رسول الله ﷺ.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب التوبة من الربا ومن كل المعاصي.
٢- المصر على المعاملات الربوية يجب على الحاكم أن يحاربه بالضرب على يديه حتى يترك الربا.
٣- من تاب من الربا لا يظلم بالأخذ من رأس ماله بل يعطاه وافيا كاملاً إلا أن يتصدق بالتنازل عن ديونه الربوية فذل خير له حالاً ومآلا.
٤- وجوب ذكر الدار الآخرة والاستعداد لها بالإيمان والعمل الصالح وترك الربا والمعاصي.
البقرة 2:281
شرح الكلمات:
اتقوا الله: خافوا عقابه بطاعته بأن تجعلوا طاعته وقاية تقيكم غضبه وعقابه.
وذروا ما بقي من الربا: اتركوا ما بقي عندكم من المعاملات الربويّة.
فأذنوا بحرب: اعلموا بحرب من الله ورسوله واحملوا سلاحكم ولا ينفعكم سلاح فإنكم المهزومون الهالكون.
فلكم رؤوس أموالكم: بعد التوبة مالكم إلا رأس المال الذي عند المدين لكم فخذوه واتركوا زيادة الربا.
العسرة: الشدة والضائقة المالية.
فنظرة إلى ميسرة: أي انتظار للمدين إلى أن ييسر الله عليكم فيعطيكم رأس مالكم الذي أخذه منكم.
وأن تصدقوا: وأن تتصدقوا على المعسر بترك ما لكم عليه فذلك خير لكم.
معنى الآيات:
بمناسبة ذكر عقوبة آكلي الربا في الآيات السابقة نادى الله تعالى عباده المؤمنين آمراً إياهم بتقواه تعالى، وذلك بطاعته وترك معصيته، وبالتخلي عما بقي عند بعضهم من المعاملات الربويّة مذكراً إياهم بإيمانهم إذ من شأن المؤمن الاستجابة لنداء ربه وفعل ما يأمره به وترك ما ينهاه عنه فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وذَرُواْ ما بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَٰواْ إن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾، ثم هدد المتباطئين بقوله: فإن لم تفعلوا فاعلموا بحرب قاسية ضروس من الله ورسوله، ثم بيّن لهم طريق التوبة وسبيل الخلاص من محنة الربا وفتنته بقوله: وإن تبتم بترك الربا فلكم رؤوس أموالكم لا غير لا تظلمون بأخذ زيادة، ولا تظلمون بنقص من رأس مالكم. وإن وجد مدين لكم في حالة إعسار فالواجب انتظاره إلى ميسرته، وشيء آخر وهو خير لكم أن تتصدقوا بالتنازل عن ديونكم كلّها تطهيراً لأموالكم التي لامسها الربا وتزكية لأنفسكم من آثاره السيئة. ثم ذكر تعالى سائر عباده بيوم القيامة وما فيه من أهوال ومواقف صعبة حيث يتم الحساب الدقيق وتجزى فيه كل نفس مؤمنة أو كافرة بارة أو فاجرة ما كسبته من خير وشر وهم لا يظلمون بنقص حسناتهم أو زيادة سيئاتهم فقال تعالى: ﴿وٱتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى ٱللَّهِ ثُمَّ تُوَفّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ وهذا التوجيه الذي حملته هذه الآية ذات الرقم [٢٨٠] آخر توجيه تلقته البشرية من ربها تعالى إذ هذه آخر ما نزل من السماء على رسول الله ﷺ.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب التوبة من الربا ومن كل المعاصي.
٢- المصر على المعاملات الربوية يجب على الحاكم أن يحاربه بالضرب على يديه حتى يترك الربا.
٣- من تاب من الربا لا يظلم بالأخذ من رأس ماله بل يعطاه وافيا كاملاً إلا أن يتصدق بالتنازل عن ديونه الربوية فذل خير له حالاً ومآلا.
٤- وجوب ذكر الدار الآخرة والاستعداد لها بالإيمان والعمل الصالح وترك الربا والمعاصي.
البقرة 2:282
شرح الكلمات:
تداينتم: داين بعضكم بعضا في شراء أو بيع أو سَلّم أو قرض.
إلى أجل مسمى: وقت محدد بالأيام أو الشهور أو الأعوام.
بالعدل: بلا زيادة ولا نقصان ولا غش أو احتيال بل بالحق والإنصاف.
ولا يأب: لا يمتنع الذي يحسن الكتابة أن يكتب.
وليملل الذي عليه الحق: لأن إملاءه اعتراف منه وإقرار بالذي عليه من الحق.
ولا يبخس منه شيئا: لا ينقص من الدين الذي عليه شيء ولو قل كفلس وليذكره كله.
سفيهاً أو ضعيفاً: السفيه: الذي لا يحسن التصرفات المالية، والضعيف: العاجز عن الإملاء كالأخرس، أو الشيخ الهرم.
وليّه: من يلي أمره ويتولى شؤونه لعجزه وقصوره.
من رجالكم: أي المسلمين الأحرار دون العبيد والكفار.
أن تضل إحداهما: تنسى أو تخطىء لقصر إدراكها.
ولا تسأموا: لا تضجروا أو تملّوا من الكتابة ولو كان الدين صغيراً مبلغه.
أقسط عند الله: أعدل في حكم الله وشرعه.
وأقوم للشهادة: أثبت لها وأكثر تقريراً لأن الكتابة لا تنسى والشهادة تنسى أو يموت الشاهد أو يغيب.
وأدنى أن لا ترتابوا: أقرب أن لا تشكوّا بخلاف الشهادة بدون كتابة.
تديرونها بينكم: أي تتعاطونها، البائع يعطي البضاعة والمشتري يعطي النقود فلا حاجة إلى كتابتها ولا حرج أو إثم يترتب عليها.
وأشهدوا إذا تبايعتم: إذا باع أحدٌ أحداً داراً أو بستاناً أو حيواناً يشهد على ذلك البيع.
ولا يضار كاتب ولا شهيد: بأن يكلف مالا يقدر عليه بأن يُدْعى ليشهد في مكان بعيد يشق عليه أو يطلب إليه أن يكتب زوراً أو يشهد به.
فسوق بكم: أي خروج عن طاعة ربكم لاحق بكم إثمه وعليكم تبعته يوم القيامة.
اتقوا الله: في أوامره فافعلوها، وفي نواهيه فاتركوها، وكما علمكم هذا يعلمكم كل ما تحتاجون فاحمدوه بألسنتكم واشكروه بأعمالكم، وسيجزيكم بها وهو بكل شيء عليم.
معنى الآية الكريمة:
لما حث تعالى على الصدقات، وحرم الربا، ودعا إلى العفو على المعسر، والتصدّق عليه بإسقاط الدين الأمر الذي قد يتبادر الى الذهن أنّ المال لا شأن له ولا قيمة في الحياة فجاءت هذه الآية، آية الدين الكريمة لتعطي للمال حقَّه، وترفع من شأنه فإنه قوام الحياة فقررت واجب الحفاظ عليه، وذلك بكتابة الديون، والإشهاد عليها بمن ترضى عدالتهم، وكون الشهود رجلين مسلمين حرّين، فإن انعدم رجل من الاثنين قامت إمرأتان مقامه، واستحث الله تعالى من يحسن الكتابة أن يكتب إذا كان في سعة من أمره، وحرم على الشهود إذا ما دُعوا لأداء الشهادة أن يتخَّلْوا عنها، وحرم على المتداينين أن لا يكتبوا ديونهم ولو كانت صغيرة قليلة فقال تعالى: ﴿ولا تَسْأَمُوۤاْ أن تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أو كَبِيراً إلىٰ أجَلِهِ﴾ ورخص تعالى رحمةً منه في عدم كتابة التجارة الحاضرة التي يدفع فيها السلعة في المجلس، ويقبض الثمن فيه فقال: { إلاَّ أن تَكُونَ تِجَٰرَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ألاَّ تَكْتُبُوها.
. } وأمر بالإشهاد عل البيع فقال: ﴿وأَشْهِدُوۤاْ إذا تَبايَعْتُمْ..﴾ ونهى عن الإضرار بالكاتب، أو الشهيد، بأن يلزم الكاتب أن يكتب إذا كان في شغله، أو الشاهد بأن يطلب منه أن يشهد وهو كذلك في شغله، أو أن يُدْعى إلى مسافات بعيدة تشُقْ عليه إذ أمره تطوع، وفعل خير لا غير فليطلب كاتب وشاهد غيرهما إذا تعذر ذلك منهما لانشغالهما. وحذَّر من كتمان الشهادة أو الحيف والجَوْر في الكتابة، والإضرار بالكاتب والشهيد فقال: ﴿وإن تَفْعَلُواْ فَإنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ..﴾ وأكَّد ذلك بأمره بتقواه فقال: ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ..﴾ بامتثال أمره، ونهيه لتَكْمُلُوا وتسعدوا وكما علمكم هذا العلم النافع ما زال يعلمكم وهو بكل شيء عليم. هذا معنى الآية الكريمة: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إذا تَدايَنتُم بِدَيْنٍ إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ..﴾.
هداية الآية
من هداية الآية:
١- وجوب كتابة الديون سواءٌ كانت بيعاً، أو شراء، أو سلفاً، أو قرضاً هذا ما قرره ابن جرير، ورد القول بالإرشاد والندب.
٢- رعاية النعمة بشكرها لقوله تعالى للكاتب: كما علمه الله فليكتب إذ علمه الكتابة وحرم غيره منها.
٣- جواز النيابة في الإملاء لعجز عنه، وعدم قدرته عليه.
٤- وجوب العدل والإنصاف في كل شيء لا سيما في كتابة الديون المستحقة المؤجلة.
٥-وجوب الإشهاد على الكتابة لتأكّدها به، وعدم نسيان قدْر الدّين وأجله.
٦- شهود المال لا يَقِلُّون عن رجلين عدلين من الأحرار المسلمين لا غير، والمرأتان المسلمتان اللتان فرض شهادتهما تقومان مقام الرجل الواحد.
٧- الحرص على كتابة الديون والعزم على ذلك ولو كان الدين صغيراً تافهاً.
٨- الرخصة في عدم كتابة التجارة الحاضرة السلعة والثمن المدارة بين البائع والمشتري.
٩- وجوب الإشهاد على بيع العقارات والمزارع والمصانع مما هو ذو بال.
١٠- حرمة الإضرار بالكاتب والشهيد.
١١- تقوى الله تعالى تسبب العلم، وتُكْسِب المعرفة بإذن الله تعالى.
البقرة 2:283
شرح الكلمات:
السفر: الخروج من الدار والبلد ظاهراً بعيداً بمسافة أربعة برد فأكثر.
ولم تجدوا كاتبا: من يكتب لكم، أو لم تجدوا أدوات الكتابة من دواة وقلم.
فرهان مقبوضة: فاعتاضوا عن الكتابة الرهن فليضع المدين رهناً لدى الدائن.
فإن أمن بعضكم بعضا: فلا حاجة الى الرهن.
فليؤد المؤتمن أمانته: أي فليعط الدين الذي أوتمن عليه حيث تعذَّرت الكتابة ولم يأخذ دائنه منه رهناً على دينه.
آثم قلبه: لأن الكتمان من عمل القلب فنسب الإثم إلى القلب.
وإن تبدوا: تظهروا.
معنى الآيتين:
لما أمر تعالى بالإشهاد والكتابة في البيوع والسَّلَم والقروض في الآيات السّابقة أمر هنا - عند تعذّر الكتابة لعدم وجود كاتب أو أدوات الكتابة وذلك في السفر - أمر بالاستعاضة عن الكتابة بالرهن وذلك بأن يضع المدين رهناً لدى دائنه عوضا عن الكتابة يستوثق به دينه هذا في حال عدم ائتمانه، والخوف منه، وأمّا إن أمن بعضهم بعضا فلا بأس بعدم الارتهان فقال تعالى: ﴿وإن كُنتُمْ عَلىٰ سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُواْ كاتِباً فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ..﴾ والرهان جمع رهن. وقال ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً﴾ (فلم تأخذوا رهاناً) ﴿فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤْتُمِنَ أمانَتَهُ ولْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ﴾ في ذلك. ثم نهى تعالى نهياً جازماً الشهودّ عن كِتْمان شهادتهم فقال: ﴿ولا تَكْتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ..﴾ وبينّ تعالى عِظَم هذا الذنب فقال: ﴿ومَن يَكْتُمْها فَإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ...﴾ وأَعلم أنه عليم بما يعملونه فيجازيهم بعلمه، وهو تهديد ووعيد منه سبحانه وتعالى لكاتمي الشهادة والقائلين بالزور فيها. هذا معنى الآية الأولى [٢٨٣] أما الآية الثانية [٢٨٤] فإنه تعالى قد أخبر بأن له جميع ما في السماوات وجميع ما في الأرض خلَقْا ومِلْكا وتصرفاً، وبناءً على ذلك فإن من يبدي ما في نفسه من خير أو شر أو يخفه يحاسب به، ثم هو تعالى بعد الحساب يغفر لمن يشاء من أهل الإيمان والتقوى، ويعذب من يشاء من أهل الشرك والمعاصي، له كامل التصرف، لأنّ الجميع خلقه وملكه وعبيده.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- جواز أخذ الرهن في السفر والحضر توثيقا من الدائن لدينه.
٢- جواز ترك أخذ الرهن إن حصل الأمن من سداد الدين وعدم الخوف منه.
٣- حرمة كتمان الشهادة والقول بالزور فيها وأن ذلك من أكبر الكبائر كما في الصحيح.
٤- محاسبة العبد بما يخفي في نفسه من الشك والشرك والنفاق وغير ذلك من بغض أولياء الله وحب لأعدائه، ومؤاخذته بذلك، والعفو عن الهمّ بالخطيئة والذنب دون الشك والشرك والحب والبغض من المؤمن الصادق الإيمان للحديث الصحيح الذي أخرجه الستة: «إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل».
البقرة 2:284
شرح الكلمات:
السفر: الخروج من الدار والبلد ظاهراً بعيداً بمسافة أربعة برد فأكثر.
ولم تجدوا كاتبا: من يكتب لكم، أو لم تجدوا أدوات الكتابة من دواة وقلم.
فرهان مقبوضة: فاعتاضوا عن الكتابة الرهن فليضع المدين رهناً لدى الدائن.
فإن أمن بعضكم بعضا: فلا حاجة الى الرهن.
فليؤد المؤتمن أمانته: أي فليعط الدين الذي أوتمن عليه حيث تعذَّرت الكتابة ولم يأخذ دائنه منه رهناً على دينه.
آثم قلبه: لأن الكتمان من عمل القلب فنسب الإثم إلى القلب.
وإن تبدوا: تظهروا.
معنى الآيتين:
لما أمر تعالى بالإشهاد والكتابة في البيوع والسَّلَم والقروض في الآيات السّابقة أمر هنا - عند تعذّر الكتابة لعدم وجود كاتب أو أدوات الكتابة وذلك في السفر - أمر بالاستعاضة عن الكتابة بالرهن وذلك بأن يضع المدين رهناً لدى دائنه عوضا عن الكتابة يستوثق به دينه هذا في حال عدم ائتمانه، والخوف منه، وأمّا إن أمن بعضهم بعضا فلا بأس بعدم الارتهان فقال تعالى: ﴿وإن كُنتُمْ عَلىٰ سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُواْ كاتِباً فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ..﴾ والرهان جمع رهن. وقال ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً﴾ (فلم تأخذوا رهاناً) ﴿فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤْتُمِنَ أمانَتَهُ ولْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ﴾ في ذلك. ثم نهى تعالى نهياً جازماً الشهودّ عن كِتْمان شهادتهم فقال: ﴿ولا تَكْتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ..﴾ وبينّ تعالى عِظَم هذا الذنب فقال: ﴿ومَن يَكْتُمْها فَإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ...﴾ وأَعلم أنه عليم بما يعملونه فيجازيهم بعلمه، وهو تهديد ووعيد منه سبحانه وتعالى لكاتمي الشهادة والقائلين بالزور فيها. هذا معنى الآية الأولى [٢٨٣] أما الآية الثانية [٢٨٤] فإنه تعالى قد أخبر بأن له جميع ما في السماوات وجميع ما في الأرض خلَقْا ومِلْكا وتصرفاً، وبناءً على ذلك فإن من يبدي ما في نفسه من خير أو شر أو يخفه يحاسب به، ثم هو تعالى بعد الحساب يغفر لمن يشاء من أهل الإيمان والتقوى، ويعذب من يشاء من أهل الشرك والمعاصي، له كامل التصرف، لأنّ الجميع خلقه وملكه وعبيده.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- جواز أخذ الرهن في السفر والحضر توثيقا من الدائن لدينه.
٢- جواز ترك أخذ الرهن إن حصل الأمن من سداد الدين وعدم الخوف منه.
٣- حرمة كتمان الشهادة والقول بالزور فيها وأن ذلك من أكبر الكبائر كما في الصحيح.
٤- محاسبة العبد بما يخفي في نفسه من الشك والشرك والنفاق وغير ذلك من بغض أولياء الله وحب لأعدائه، ومؤاخذته بذلك، والعفو عن الهمّ بالخطيئة والذنب دون الشك والشرك والحب والبغض من المؤمن الصادق الإيمان للحديث الصحيح الذي أخرجه الستة: «إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل».
البقرة 2:285
شرح الكلمات:
آمن: صدق جازما بصحة الخبر ولم يتردد أو يشك فيه قط.
الرسول: نبينا محمد ﷺ.
كلّ: كل من الرسول والمؤمنين.
لا نفرق بين أحد من رسله: نؤمن بهم جميعاً ولا نكون كاليهود والنصارى نؤمن ببعض، ونكفر ببعض.
سمعنا: سَماعَ فهمٍ واستجابة وطاعة.
المصير: المرجع أي رجوعنا إليك يا ربنا فاغفر لنا.
لا يكلف الله نفسا: التكليف الإلزام مما فيه كلفة ومشقة تحتمل.
إلا وسعها: إلا ما تتسع لها طاقتها ويكون في قدرتها.
لها ما كسبت: من الخير.
وعليها ما اكتسبت: من الشر.
لا تؤاخذنا: لا تعاقبنا.
إن نسينا: فتركنا ما أمرتنا به أو فعلنا ما نهيتنا عنه نسياناً منا غير عمد.
أو أخطأنا: فعلنا غير ما أمرتنا خطأ منا بدون إرادة فعل منا له ولا عزيمة.
إصراً: تكليفا شاقا يثقل علينا ويأسرنا فيحبسنا عن العمل.
مولانا: مالكنا وسيدنا ومتولي أمرنا لا مولى لنا سواك.
معنى الآيتين:
ورد أنه لما نزلت الآية [٢٨٤] ﴿للَّهِ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ﴾ وفيها ﴿... وإن تُبْدُواْ ما فِيۤ أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ ٱللَّهُ..﴾ اضطربت لها نفوس المؤمنين، وقالوا من ينجوا منا إذا كنا نؤاخذ بما يُخفى في أنفسنا من الهم والوسواس وحديث النفس فأمرهم الرسول ﷺ بالرضا بحكم الله تعالى والتسليم به فقال لهم: قولوا سمعنا وأطعنا ولا تكونوا كاليهود: ﴿قالُواْ سَمِعْنا وعَصَيْنا...﴾ [البقرة: ٩٣] فلما قالوها صادقين أنزل الله تعالى هاتين الآيتين: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ...﴾ فأخبر عن إيمانهم مقروناً بإيمان نبيهم تكريما لهم وتطمينا فقال: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وٱلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِٱللَّهِ ومَلاۤئِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ..﴾ وأخبر عنهم بقولهم الذي كان سبب استجابة الله تعالى لهم فقال عنهم: ﴿... وقالُواْ سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ وأخبرهم تعالى أنه لرحمته بهم وحكمته في تصرفه في خلقه لا يكلف نفساً إلا ما تتسع له طاقتُها وتقدر على فعله، وإن لها ما كسبت من الخير فتجزى به خيراً وعليها ما اكتسبت من الشر فتجزى به شرّاً إلا أن يعفوا عنها ويغفر لها فقال: ﴿لا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما ٱكْتَسَبَتْ..﴾ وعلمهم كيف يدعونه ليقول لهم قد فعلت، كما صح به الخبر فقال قولوا: ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إن نَّسِينَآ أوْ أخْطَأْنا رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنا رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وٱعْفُ عَنّا وٱغْفِرْ لَنا وٱرْحَمْنَآ أنتَ مَوْلَٰنا فَٱنْصُرْنا عَلى ٱلْقَوْمِ ٱلْكافِرِينَ﴾ وفعلا قد عفا عنهم في النسيان والخطأ وخفف عنهم في التشريع فما جعل عليهم في الدين من حرج، وعفا عنهم وغفر لهم ورحمهم ونصرهم على الكافرين بالحجة والبيان وفي المعارك بالسيف والسنان فله الحمد والمنة وهو الكبير المتعال.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- تقرير أركان الإيمان وهي الإيمان بالله وملائكة وكتبه ورسله.
٢- وجوب الإيمان بكافة الرسل وحرمة الإيمان ببعض وترك البعض وهو كفر والعياذ بالله تعالى.
٣- وجوب طاعة الله ورسوله والتسليم والرضا بما شرع الله ورسوله وحرمة رد شيء من ذلك.
٤- رفع الحرج عن هذه الأمة رحمة بها.
٥- عدم المؤاخذه بالنسيان أو الخطأ فمن نسي وأكل أو شرب وهو صائم فلا إثم عليه أو أخطأ فقتل فلا إثم عليه.
٦- العفو عن حديث النفس لنزول الآية فيه ما لم يتكلم المؤمن أو يعمل.
٧- تعليم هذا الدعاء واستحباب الدعاء به إئتساءً بالرسول ﷺ وأصحابه وقد ورد من قرأ هاتين الآيتين عند النوم كفتاه ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ...﴾ السورة.
البقرة 2:286
شرح الكلمات:
آمن: صدق جازما بصحة الخبر ولم يتردد أو يشك فيه قط.
الرسول: نبينا محمد ﷺ.
كلّ: كل من الرسول والمؤمنين.
لا نفرق بين أحد من رسله: نؤمن بهم جميعاً ولا نكون كاليهود والنصارى نؤمن ببعض، ونكفر ببعض.
سمعنا: سَماعَ فهمٍ واستجابة وطاعة.
المصير: المرجع أي رجوعنا إليك يا ربنا فاغفر لنا.
لا يكلف الله نفسا: التكليف الإلزام مما فيه كلفة ومشقة تحتمل.
إلا وسعها: إلا ما تتسع لها طاقتها ويكون في قدرتها.
لها ما كسبت: من الخير.
وعليها ما اكتسبت: من الشر.
لا تؤاخذنا: لا تعاقبنا.
إن نسينا: فتركنا ما أمرتنا به أو فعلنا ما نهيتنا عنه نسياناً منا غير عمد.
أو أخطأنا: فعلنا غير ما أمرتنا خطأ منا بدون إرادة فعل منا له ولا عزيمة.
إصراً: تكليفا شاقا يثقل علينا ويأسرنا فيحبسنا عن العمل.
مولانا: مالكنا وسيدنا ومتولي أمرنا لا مولى لنا سواك.
معنى الآيتين:
ورد أنه لما نزلت الآية [٢٨٤] ﴿للَّهِ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ﴾ وفيها ﴿... وإن تُبْدُواْ ما فِيۤ أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ ٱللَّهُ..﴾ اضطربت لها نفوس المؤمنين، وقالوا من ينجوا منا إذا كنا نؤاخذ بما يُخفى في أنفسنا من الهم والوسواس وحديث النفس فأمرهم الرسول ﷺ بالرضا بحكم الله تعالى والتسليم به فقال لهم: قولوا سمعنا وأطعنا ولا تكونوا كاليهود: ﴿قالُواْ سَمِعْنا وعَصَيْنا...﴾ [البقرة: ٩٣] فلما قالوها صادقين أنزل الله تعالى هاتين الآيتين: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ...﴾ فأخبر عن إيمانهم مقروناً بإيمان نبيهم تكريما لهم وتطمينا فقال: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وٱلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِٱللَّهِ ومَلاۤئِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ..﴾ وأخبر عنهم بقولهم الذي كان سبب استجابة الله تعالى لهم فقال عنهم: ﴿... وقالُواْ سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ وأخبرهم تعالى أنه لرحمته بهم وحكمته في تصرفه في خلقه لا يكلف نفساً إلا ما تتسع له طاقتُها وتقدر على فعله، وإن لها ما كسبت من الخير فتجزى به خيراً وعليها ما اكتسبت من الشر فتجزى به شرّاً إلا أن يعفوا عنها ويغفر لها فقال: ﴿لا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما ٱكْتَسَبَتْ..﴾ وعلمهم كيف يدعونه ليقول لهم قد فعلت، كما صح به الخبر فقال قولوا: ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إن نَّسِينَآ أوْ أخْطَأْنا رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنا رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وٱعْفُ عَنّا وٱغْفِرْ لَنا وٱرْحَمْنَآ أنتَ مَوْلَٰنا فَٱنْصُرْنا عَلى ٱلْقَوْمِ ٱلْكافِرِينَ﴾ وفعلا قد عفا عنهم في النسيان والخطأ وخفف عنهم في التشريع فما جعل عليهم في الدين من حرج، وعفا عنهم وغفر لهم ورحمهم ونصرهم على الكافرين بالحجة والبيان وفي المعارك بالسيف والسنان فله الحمد والمنة وهو الكبير المتعال.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- تقرير أركان الإيمان وهي الإيمان بالله وملائكة وكتبه ورسله.
٢- وجوب الإيمان بكافة الرسل وحرمة الإيمان ببعض وترك البعض وهو كفر والعياذ بالله تعالى.
٣- وجوب طاعة الله ورسوله والتسليم والرضا بما شرع الله ورسوله وحرمة رد شيء من ذلك.
٤- رفع الحرج عن هذه الأمة رحمة بها.
٥- عدم المؤاخذه بالنسيان أو الخطأ فمن نسي وأكل أو شرب وهو صائم فلا إثم عليه أو أخطأ فقتل فلا إثم عليه.
٦- العفو عن حديث النفس لنزول الآية فيه ما لم يتكلم المؤمن أو يعمل.
٧- تعليم هذا الدعاء واستحباب الدعاء به إئتساءً بالرسول ﷺ وأصحابه وقد ورد من قرأ هاتين الآيتين عند النوم كفتاه ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ...﴾ السورة.
آل عمران 3:1
شرح الكلمات:
الۤمۤ: تقدم الكلام على مثله من سورة البقرة فليرجع إليه هناك.
الله: المعبود بحق.
لا إله إلا هو: لا معبود بحق سواه.
الحيّ: ذو الحياة المستلزمة للإرادة والعلم والسمع والبصر والقدرة.
القيّوم: القيِّم على كل مخلوقاته بالتربية والرعاية والحفظ.
الكتاب: القرآن.
بالحق: متلبِّساً به إذا كل ما فيه حق وصدق لا باطل فيه بأي وجه من الوجوه.
مصدقاً لما بين يديه: من الكتب السابقة لا يخالفها ولا يبطلها لأن مصدر الجميع واحد هو الله تعالى.
التوراة: كتاب موسى عليه السلام ومعناه بالعبرية الشريعة.
الإنجيل: كتاب عيسى عليه السلام ومعناه باليونانية: التعليم الجديد.
الفرقان: ما فرق الله بين الحق والباطل من الحجج القرآنية والمعجزات الإلهية والعقول النيّرة البشرية التي لم يغلب عليها التقليد والجمود والهوى.
يصوركم في الأرحام: التصوير إيجاد الصورة للشيء لم تكن له من قبل، والأرحام جمع رحم: مستودع الجنين.
معنى الآيات:
أخرج ابن جرير الطبري بأسانيد صحيحة أن وفد نجران والمكون من ستين راكبا فيهم أشرافهم وأهل الحلِّ والعَقْد منهم، وفدوا على رسول الله ﷺ يحاجّونه في أمر المسيح عليه السلام ويريدون أن يثبتوا الهيّته بالادعاء الباطل فأنزل الله تعالى نيِّفاً وثمانين آية من فاتحة السورة الۤمۤ إلى ما يقارب الثمانين. وذلك رداً لباطلهم، وإقامة للحجة عليهم، وسيلاحظ هذا المتدبر للآيات ويراه واضحاً جليّاً في السياق القرآني في هذه الآيات.
فقد قال تعالى الۤمۤ، الله لا إله إلا هو فأخبر أنه تعالى لا معبود بحق إلا هو، فأبطل عبادة المسيح عليه السلام وعبادة كل معبود سوى الله تعالى من سائر المعبودات، وقال الحيّ القيوم فذكر برهان استحقاقه للعبادة دون غيره وهو كونه تعالى حيّاً أزلاً وأبداً وكل حيّ غيره مسبوق بالعدم ويلحقه الفناء، فلذا لا يستحق الألوهية إلا هو عز وجل والمسيح عليه السلام مسبوق بالعدم ويلحقه الفناء فكيف يكون إلهاً؟ وقال تعالى القيوم أي القائم على كل الخلق بالتربية والرعاية والحفظ والتدبير والرزق، وما عداه فليس له ذلك بل هو مربوب مرزوق فكيف يكون إلهاً مع الله؟ ودليل ذلك أنه نزل عليك الكتاب: القرآن بالحق مصحوباً به ليس فيه من الباطل شيء فآياته كلها مثبتة للألوهية لله نافية لها عما سواه، فكيف يكون المسيح إلهاً مع الله أو يكون هو الله، أو ابن الله كما يزعم نصارى نجران وغيرهم من نصارى اليونان والرومان وغيرهم نزله مصدقا لما بين يديه من الكتب التي سبقته لا يخالفها ولا يتناقض معها فدل ذلك أنه وحي الله، وأنزل من قبله التوراة والإنجيل هدىً للناس وأنزل الفرقان ففرق به بين الحق والباطل في كل ما يلبس أمره على الناس فتبين أن الرب الخالق الرازق المدبر للحياة المحيي المميت الحي الذي لا يموت هو الإله الحق وما عداه مربوب مخلوق لا حق له في الألوهية والعبادة وإن شفى مريضاً أو أنطق أبكم أو أحيا ميتاً بإذن الله تعالى فإن ذلك لا يؤهله لأن يكون إلهاً مع الله كعيسى بن مريم عليه السلام فإن ما فعله من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء بعض الموتى كان بقدرة الله وإذنه بذلك لعيسى وإلا لما قدر على شيء من ذلك شأنه شأن كل عباد الله تعالى، ولما رد الوفد ما حاجهم به الرسول وأقام به الحجة عليهم تأكذ بذلك كفرهم فتوعدهم الرب تعالى بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآياتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقامٍ﴾ وهذا وعيد شديد لكل من كذب بآيات الله وجحد بالحق الذي تحمَّله من توحيد الله تعالى ووجوب طاعته وطاعة رسوله ﷺ، وقال تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَخْفىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ٱلأَرْضِ ولا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ فلو كان هناك من يستحق الألوهية معه لعلمه وأخبر عنه، كما قرر بهذه الجملة أن عزته تعالى لا ترام وأنه على الانتقام من أهل الكفر به لقدير.
وذكر دليلاً آخر على بطلان ألوهية المسيح فقال: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي ٱلأَرْحامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ وعيسى عليه السلام قد صُوِّر في رحم مريم فهو قطعاً ممن صور الله تعالى فكيف يكون إذاً إلهاً مع الله أو إبناً لله كما يزعم النصارى؟ وهنا قرر الحقيقة فقال: ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ فالعزّة التي لا ترام والحكمة التي لا تخطىء هما مقتضيات ألوهيته الحقة التي لا يجادل فيها إلا مكابر ولا يجاحد فيها إلا معاند كوفد نصارى نجران ومَن على شاكلتهم من أهل الكفر والعناد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير ألوهية الله تعالى بالبراهين ونفي الألوهية عن غيره من سائر خلقه.
٢- ثبوت رسالة النبي محمد ﷺ بإنزال الله تعالى الكتاب عليه.
٣- إقامة الله تعالى الحجة على عباده بإنزال كتبه والفرقان فيها ببيان الحق والباطل في كل شؤون الحياة.
٤- بطلان ألوهية المسيح لأنه مخلوق مصور في الأرحام كغيره صوره الله تعالى ما شاء فكيف يكون بعد ذلك إلها مع الله أو ابناً له تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
آل عمران 3:2
شرح الكلمات:
الۤمۤ: تقدم الكلام على مثله من سورة البقرة فليرجع إليه هناك.
الله: المعبود بحق.
لا إله إلا هو: لا معبود بحق سواه.
الحيّ: ذو الحياة المستلزمة للإرادة والعلم والسمع والبصر والقدرة.
القيّوم: القيِّم على كل مخلوقاته بالتربية والرعاية والحفظ.
الكتاب: القرآن.
بالحق: متلبِّساً به إذا كل ما فيه حق وصدق لا باطل فيه بأي وجه من الوجوه.
مصدقاً لما بين يديه: من الكتب السابقة لا يخالفها ولا يبطلها لأن مصدر الجميع واحد هو الله تعالى.
التوراة: كتاب موسى عليه السلام ومعناه بالعبرية الشريعة.
الإنجيل: كتاب عيسى عليه السلام ومعناه باليونانية: التعليم الجديد.
الفرقان: ما فرق الله بين الحق والباطل من الحجج القرآنية والمعجزات الإلهية والعقول النيّرة البشرية التي لم يغلب عليها التقليد والجمود والهوى.
يصوركم في الأرحام: التصوير إيجاد الصورة للشيء لم تكن له من قبل، والأرحام جمع رحم: مستودع الجنين.
معنى الآيات:
أخرج ابن جرير الطبري بأسانيد صحيحة أن وفد نجران والمكون من ستين راكبا فيهم أشرافهم وأهل الحلِّ والعَقْد منهم، وفدوا على رسول الله ﷺ يحاجّونه في أمر المسيح عليه السلام ويريدون أن يثبتوا الهيّته بالادعاء الباطل فأنزل الله تعالى نيِّفاً وثمانين آية من فاتحة السورة الۤمۤ إلى ما يقارب الثمانين. وذلك رداً لباطلهم، وإقامة للحجة عليهم، وسيلاحظ هذا المتدبر للآيات ويراه واضحاً جليّاً في السياق القرآني في هذه الآيات.
فقد قال تعالى الۤمۤ، الله لا إله إلا هو فأخبر أنه تعالى لا معبود بحق إلا هو، فأبطل عبادة المسيح عليه السلام وعبادة كل معبود سوى الله تعالى من سائر المعبودات، وقال الحيّ القيوم فذكر برهان استحقاقه للعبادة دون غيره وهو كونه تعالى حيّاً أزلاً وأبداً وكل حيّ غيره مسبوق بالعدم ويلحقه الفناء، فلذا لا يستحق الألوهية إلا هو عز وجل والمسيح عليه السلام مسبوق بالعدم ويلحقه الفناء فكيف يكون إلهاً؟ وقال تعالى القيوم أي القائم على كل الخلق بالتربية والرعاية والحفظ والتدبير والرزق، وما عداه فليس له ذلك بل هو مربوب مرزوق فكيف يكون إلهاً مع الله؟ ودليل ذلك أنه نزل عليك الكتاب: القرآن بالحق مصحوباً به ليس فيه من الباطل شيء فآياته كلها مثبتة للألوهية لله نافية لها عما سواه، فكيف يكون المسيح إلهاً مع الله أو يكون هو الله، أو ابن الله كما يزعم نصارى نجران وغيرهم من نصارى اليونان والرومان وغيرهم نزله مصدقا لما بين يديه من الكتب التي سبقته لا يخالفها ولا يتناقض معها فدل ذلك أنه وحي الله، وأنزل من قبله التوراة والإنجيل هدىً للناس وأنزل الفرقان ففرق به بين الحق والباطل في كل ما يلبس أمره على الناس فتبين أن الرب الخالق الرازق المدبر للحياة المحيي المميت الحي الذي لا يموت هو الإله الحق وما عداه مربوب مخلوق لا حق له في الألوهية والعبادة وإن شفى مريضاً أو أنطق أبكم أو أحيا ميتاً بإذن الله تعالى فإن ذلك لا يؤهله لأن يكون إلهاً مع الله كعيسى بن مريم عليه السلام فإن ما فعله من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء بعض الموتى كان بقدرة الله وإذنه بذلك لعيسى وإلا لما قدر على شيء من ذلك شأنه شأن كل عباد الله تعالى، ولما رد الوفد ما حاجهم به الرسول وأقام به الحجة عليهم تأكذ بذلك كفرهم فتوعدهم الرب تعالى بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآياتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقامٍ﴾ وهذا وعيد شديد لكل من كذب بآيات الله وجحد بالحق الذي تحمَّله من توحيد الله تعالى ووجوب طاعته وطاعة رسوله ﷺ، وقال تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَخْفىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ٱلأَرْضِ ولا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ فلو كان هناك من يستحق الألوهية معه لعلمه وأخبر عنه، كما قرر بهذه الجملة أن عزته تعالى لا ترام وأنه على الانتقام من أهل الكفر به لقدير.
وذكر دليلاً آخر على بطلان ألوهية المسيح فقال: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي ٱلأَرْحامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ وعيسى عليه السلام قد صُوِّر في رحم مريم فهو قطعاً ممن صور الله تعالى فكيف يكون إذاً إلهاً مع الله أو إبناً لله كما يزعم النصارى؟ وهنا قرر الحقيقة فقال: ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ فالعزّة التي لا ترام والحكمة التي لا تخطىء هما مقتضيات ألوهيته الحقة التي لا يجادل فيها إلا مكابر ولا يجاحد فيها إلا معاند كوفد نصارى نجران ومَن على شاكلتهم من أهل الكفر والعناد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير ألوهية الله تعالى بالبراهين ونفي الألوهية عن غيره من سائر خلقه.
٢- ثبوت رسالة النبي محمد ﷺ بإنزال الله تعالى الكتاب عليه.
٣- إقامة الله تعالى الحجة على عباده بإنزال كتبه والفرقان فيها ببيان الحق والباطل في كل شؤون الحياة.
٤- بطلان ألوهية المسيح لأنه مخلوق مصور في الأرحام كغيره صوره الله تعالى ما شاء فكيف يكون بعد ذلك إلها مع الله أو ابناً له تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
آل عمران 3:3
شرح الكلمات:
الۤمۤ: تقدم الكلام على مثله من سورة البقرة فليرجع إليه هناك.
الله: المعبود بحق.
لا إله إلا هو: لا معبود بحق سواه.
الحيّ: ذو الحياة المستلزمة للإرادة والعلم والسمع والبصر والقدرة.
القيّوم: القيِّم على كل مخلوقاته بالتربية والرعاية والحفظ.
الكتاب: القرآن.
بالحق: متلبِّساً به إذا كل ما فيه حق وصدق لا باطل فيه بأي وجه من الوجوه.
مصدقاً لما بين يديه: من الكتب السابقة لا يخالفها ولا يبطلها لأن مصدر الجميع واحد هو الله تعالى.
التوراة: كتاب موسى عليه السلام ومعناه بالعبرية الشريعة.
الإنجيل: كتاب عيسى عليه السلام ومعناه باليونانية: التعليم الجديد.
الفرقان: ما فرق الله بين الحق والباطل من الحجج القرآنية والمعجزات الإلهية والعقول النيّرة البشرية التي لم يغلب عليها التقليد والجمود والهوى.
يصوركم في الأرحام: التصوير إيجاد الصورة للشيء لم تكن له من قبل، والأرحام جمع رحم: مستودع الجنين.
معنى الآيات:
أخرج ابن جرير الطبري بأسانيد صحيحة أن وفد نجران والمكون من ستين راكبا فيهم أشرافهم وأهل الحلِّ والعَقْد منهم، وفدوا على رسول الله ﷺ يحاجّونه في أمر المسيح عليه السلام ويريدون أن يثبتوا الهيّته بالادعاء الباطل فأنزل الله تعالى نيِّفاً وثمانين آية من فاتحة السورة الۤمۤ إلى ما يقارب الثمانين. وذلك رداً لباطلهم، وإقامة للحجة عليهم، وسيلاحظ هذا المتدبر للآيات ويراه واضحاً جليّاً في السياق القرآني في هذه الآيات.
فقد قال تعالى الۤمۤ، الله لا إله إلا هو فأخبر أنه تعالى لا معبود بحق إلا هو، فأبطل عبادة المسيح عليه السلام وعبادة كل معبود سوى الله تعالى من سائر المعبودات، وقال الحيّ القيوم فذكر برهان استحقاقه للعبادة دون غيره وهو كونه تعالى حيّاً أزلاً وأبداً وكل حيّ غيره مسبوق بالعدم ويلحقه الفناء، فلذا لا يستحق الألوهية إلا هو عز وجل والمسيح عليه السلام مسبوق بالعدم ويلحقه الفناء فكيف يكون إلهاً؟ وقال تعالى القيوم أي القائم على كل الخلق بالتربية والرعاية والحفظ والتدبير والرزق، وما عداه فليس له ذلك بل هو مربوب مرزوق فكيف يكون إلهاً مع الله؟ ودليل ذلك أنه نزل عليك الكتاب: القرآن بالحق مصحوباً به ليس فيه من الباطل شيء فآياته كلها مثبتة للألوهية لله نافية لها عما سواه، فكيف يكون المسيح إلهاً مع الله أو يكون هو الله، أو ابن الله كما يزعم نصارى نجران وغيرهم من نصارى اليونان والرومان وغيرهم نزله مصدقا لما بين يديه من الكتب التي سبقته لا يخالفها ولا يتناقض معها فدل ذلك أنه وحي الله، وأنزل من قبله التوراة والإنجيل هدىً للناس وأنزل الفرقان ففرق به بين الحق والباطل في كل ما يلبس أمره على الناس فتبين أن الرب الخالق الرازق المدبر للحياة المحيي المميت الحي الذي لا يموت هو الإله الحق وما عداه مربوب مخلوق لا حق له في الألوهية والعبادة وإن شفى مريضاً أو أنطق أبكم أو أحيا ميتاً بإذن الله تعالى فإن ذلك لا يؤهله لأن يكون إلهاً مع الله كعيسى بن مريم عليه السلام فإن ما فعله من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء بعض الموتى كان بقدرة الله وإذنه بذلك لعيسى وإلا لما قدر على شيء من ذلك شأنه شأن كل عباد الله تعالى، ولما رد الوفد ما حاجهم به الرسول وأقام به الحجة عليهم تأكذ بذلك كفرهم فتوعدهم الرب تعالى بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآياتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقامٍ﴾ وهذا وعيد شديد لكل من كذب بآيات الله وجحد بالحق الذي تحمَّله من توحيد الله تعالى ووجوب طاعته وطاعة رسوله ﷺ، وقال تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَخْفىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ٱلأَرْضِ ولا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ فلو كان هناك من يستحق الألوهية معه لعلمه وأخبر عنه، كما قرر بهذه الجملة أن عزته تعالى لا ترام وأنه على الانتقام من أهل الكفر به لقدير.
وذكر دليلاً آخر على بطلان ألوهية المسيح فقال: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي ٱلأَرْحامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ وعيسى عليه السلام قد صُوِّر في رحم مريم فهو قطعاً ممن صور الله تعالى فكيف يكون إذاً إلهاً مع الله أو إبناً لله كما يزعم النصارى؟ وهنا قرر الحقيقة فقال: ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ فالعزّة التي لا ترام والحكمة التي لا تخطىء هما مقتضيات ألوهيته الحقة التي لا يجادل فيها إلا مكابر ولا يجاحد فيها إلا معاند كوفد نصارى نجران ومَن على شاكلتهم من أهل الكفر والعناد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير ألوهية الله تعالى بالبراهين ونفي الألوهية عن غيره من سائر خلقه.
٢- ثبوت رسالة النبي محمد ﷺ بإنزال الله تعالى الكتاب عليه.
٣- إقامة الله تعالى الحجة على عباده بإنزال كتبه والفرقان فيها ببيان الحق والباطل في كل شؤون الحياة.
٤- بطلان ألوهية المسيح لأنه مخلوق مصور في الأرحام كغيره صوره الله تعالى ما شاء فكيف يكون بعد ذلك إلها مع الله أو ابناً له تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
آل عمران 3:4
شرح الكلمات:
الۤمۤ: تقدم الكلام على مثله من سورة البقرة فليرجع إليه هناك.
الله: المعبود بحق.
لا إله إلا هو: لا معبود بحق سواه.
الحيّ: ذو الحياة المستلزمة للإرادة والعلم والسمع والبصر والقدرة.
القيّوم: القيِّم على كل مخلوقاته بالتربية والرعاية والحفظ.
الكتاب: القرآن.
بالحق: متلبِّساً به إذا كل ما فيه حق وصدق لا باطل فيه بأي وجه من الوجوه.
مصدقاً لما بين يديه: من الكتب السابقة لا يخالفها ولا يبطلها لأن مصدر الجميع واحد هو الله تعالى.
التوراة: كتاب موسى عليه السلام ومعناه بالعبرية الشريعة.
الإنجيل: كتاب عيسى عليه السلام ومعناه باليونانية: التعليم الجديد.
الفرقان: ما فرق الله بين الحق والباطل من الحجج القرآنية والمعجزات الإلهية والعقول النيّرة البشرية التي لم يغلب عليها التقليد والجمود والهوى.
يصوركم في الأرحام: التصوير إيجاد الصورة للشيء لم تكن له من قبل، والأرحام جمع رحم: مستودع الجنين.
معنى الآيات:
أخرج ابن جرير الطبري بأسانيد صحيحة أن وفد نجران والمكون من ستين راكبا فيهم أشرافهم وأهل الحلِّ والعَقْد منهم، وفدوا على رسول الله ﷺ يحاجّونه في أمر المسيح عليه السلام ويريدون أن يثبتوا الهيّته بالادعاء الباطل فأنزل الله تعالى نيِّفاً وثمانين آية من فاتحة السورة الۤمۤ إلى ما يقارب الثمانين. وذلك رداً لباطلهم، وإقامة للحجة عليهم، وسيلاحظ هذا المتدبر للآيات ويراه واضحاً جليّاً في السياق القرآني في هذه الآيات.
فقد قال تعالى الۤمۤ، الله لا إله إلا هو فأخبر أنه تعالى لا معبود بحق إلا هو، فأبطل عبادة المسيح عليه السلام وعبادة كل معبود سوى الله تعالى من سائر المعبودات، وقال الحيّ القيوم فذكر برهان استحقاقه للعبادة دون غيره وهو كونه تعالى حيّاً أزلاً وأبداً وكل حيّ غيره مسبوق بالعدم ويلحقه الفناء، فلذا لا يستحق الألوهية إلا هو عز وجل والمسيح عليه السلام مسبوق بالعدم ويلحقه الفناء فكيف يكون إلهاً؟ وقال تعالى القيوم أي القائم على كل الخلق بالتربية والرعاية والحفظ والتدبير والرزق، وما عداه فليس له ذلك بل هو مربوب مرزوق فكيف يكون إلهاً مع الله؟ ودليل ذلك أنه نزل عليك الكتاب: القرآن بالحق مصحوباً به ليس فيه من الباطل شيء فآياته كلها مثبتة للألوهية لله نافية لها عما سواه، فكيف يكون المسيح إلهاً مع الله أو يكون هو الله، أو ابن الله كما يزعم نصارى نجران وغيرهم من نصارى اليونان والرومان وغيرهم نزله مصدقا لما بين يديه من الكتب التي سبقته لا يخالفها ولا يتناقض معها فدل ذلك أنه وحي الله، وأنزل من قبله التوراة والإنجيل هدىً للناس وأنزل الفرقان ففرق به بين الحق والباطل في كل ما يلبس أمره على الناس فتبين أن الرب الخالق الرازق المدبر للحياة المحيي المميت الحي الذي لا يموت هو الإله الحق وما عداه مربوب مخلوق لا حق له في الألوهية والعبادة وإن شفى مريضاً أو أنطق أبكم أو أحيا ميتاً بإذن الله تعالى فإن ذلك لا يؤهله لأن يكون إلهاً مع الله كعيسى بن مريم عليه السلام فإن ما فعله من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء بعض الموتى كان بقدرة الله وإذنه بذلك لعيسى وإلا لما قدر على شيء من ذلك شأنه شأن كل عباد الله تعالى، ولما رد الوفد ما حاجهم به الرسول وأقام به الحجة عليهم تأكذ بذلك كفرهم فتوعدهم الرب تعالى بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآياتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقامٍ﴾ وهذا وعيد شديد لكل من كذب بآيات الله وجحد بالحق الذي تحمَّله من توحيد الله تعالى ووجوب طاعته وطاعة رسوله ﷺ، وقال تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَخْفىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ٱلأَرْضِ ولا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ فلو كان هناك من يستحق الألوهية معه لعلمه وأخبر عنه، كما قرر بهذه الجملة أن عزته تعالى لا ترام وأنه على الانتقام من أهل الكفر به لقدير.
وذكر دليلاً آخر على بطلان ألوهية المسيح فقال: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي ٱلأَرْحامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ وعيسى عليه السلام قد صُوِّر في رحم مريم فهو قطعاً ممن صور الله تعالى فكيف يكون إذاً إلهاً مع الله أو إبناً لله كما يزعم النصارى؟ وهنا قرر الحقيقة فقال: ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ فالعزّة التي لا ترام والحكمة التي لا تخطىء هما مقتضيات ألوهيته الحقة التي لا يجادل فيها إلا مكابر ولا يجاحد فيها إلا معاند كوفد نصارى نجران ومَن على شاكلتهم من أهل الكفر والعناد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير ألوهية الله تعالى بالبراهين ونفي الألوهية عن غيره من سائر خلقه.
٢- ثبوت رسالة النبي محمد ﷺ بإنزال الله تعالى الكتاب عليه.
٣- إقامة الله تعالى الحجة على عباده بإنزال كتبه والفرقان فيها ببيان الحق والباطل في كل شؤون الحياة.
٤- بطلان ألوهية المسيح لأنه مخلوق مصور في الأرحام كغيره صوره الله تعالى ما شاء فكيف يكون بعد ذلك إلها مع الله أو ابناً له تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
آل عمران 3:5
شرح الكلمات:
الۤمۤ: تقدم الكلام على مثله من سورة البقرة فليرجع إليه هناك.
الله: المعبود بحق.
لا إله إلا هو: لا معبود بحق سواه.
الحيّ: ذو الحياة المستلزمة للإرادة والعلم والسمع والبصر والقدرة.
القيّوم: القيِّم على كل مخلوقاته بالتربية والرعاية والحفظ.
الكتاب: القرآن.
بالحق: متلبِّساً به إذا كل ما فيه حق وصدق لا باطل فيه بأي وجه من الوجوه.
مصدقاً لما بين يديه: من الكتب السابقة لا يخالفها ولا يبطلها لأن مصدر الجميع واحد هو الله تعالى.
التوراة: كتاب موسى عليه السلام ومعناه بالعبرية الشريعة.
الإنجيل: كتاب عيسى عليه السلام ومعناه باليونانية: التعليم الجديد.
الفرقان: ما فرق الله بين الحق والباطل من الحجج القرآنية والمعجزات الإلهية والعقول النيّرة البشرية التي لم يغلب عليها التقليد والجمود والهوى.
يصوركم في الأرحام: التصوير إيجاد الصورة للشيء لم تكن له من قبل، والأرحام جمع رحم: مستودع الجنين.
معنى الآيات:
أخرج ابن جرير الطبري بأسانيد صحيحة أن وفد نجران والمكون من ستين راكبا فيهم أشرافهم وأهل الحلِّ والعَقْد منهم، وفدوا على رسول الله ﷺ يحاجّونه في أمر المسيح عليه السلام ويريدون أن يثبتوا الهيّته بالادعاء الباطل فأنزل الله تعالى نيِّفاً وثمانين آية من فاتحة السورة الۤمۤ إلى ما يقارب الثمانين. وذلك رداً لباطلهم، وإقامة للحجة عليهم، وسيلاحظ هذا المتدبر للآيات ويراه واضحاً جليّاً في السياق القرآني في هذه الآيات.
فقد قال تعالى الۤمۤ، الله لا إله إلا هو فأخبر أنه تعالى لا معبود بحق إلا هو، فأبطل عبادة المسيح عليه السلام وعبادة كل معبود سوى الله تعالى من سائر المعبودات، وقال الحيّ القيوم فذكر برهان استحقاقه للعبادة دون غيره وهو كونه تعالى حيّاً أزلاً وأبداً وكل حيّ غيره مسبوق بالعدم ويلحقه الفناء، فلذا لا يستحق الألوهية إلا هو عز وجل والمسيح عليه السلام مسبوق بالعدم ويلحقه الفناء فكيف يكون إلهاً؟ وقال تعالى القيوم أي القائم على كل الخلق بالتربية والرعاية والحفظ والتدبير والرزق، وما عداه فليس له ذلك بل هو مربوب مرزوق فكيف يكون إلهاً مع الله؟ ودليل ذلك أنه نزل عليك الكتاب: القرآن بالحق مصحوباً به ليس فيه من الباطل شيء فآياته كلها مثبتة للألوهية لله نافية لها عما سواه، فكيف يكون المسيح إلهاً مع الله أو يكون هو الله، أو ابن الله كما يزعم نصارى نجران وغيرهم من نصارى اليونان والرومان وغيرهم نزله مصدقا لما بين يديه من الكتب التي سبقته لا يخالفها ولا يتناقض معها فدل ذلك أنه وحي الله، وأنزل من قبله التوراة والإنجيل هدىً للناس وأنزل الفرقان ففرق به بين الحق والباطل في كل ما يلبس أمره على الناس فتبين أن الرب الخالق الرازق المدبر للحياة المحيي المميت الحي الذي لا يموت هو الإله الحق وما عداه مربوب مخلوق لا حق له في الألوهية والعبادة وإن شفى مريضاً أو أنطق أبكم أو أحيا ميتاً بإذن الله تعالى فإن ذلك لا يؤهله لأن يكون إلهاً مع الله كعيسى بن مريم عليه السلام فإن ما فعله من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء بعض الموتى كان بقدرة الله وإذنه بذلك لعيسى وإلا لما قدر على شيء من ذلك شأنه شأن كل عباد الله تعالى، ولما رد الوفد ما حاجهم به الرسول وأقام به الحجة عليهم تأكذ بذلك كفرهم فتوعدهم الرب تعالى بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآياتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقامٍ﴾ وهذا وعيد شديد لكل من كذب بآيات الله وجحد بالحق الذي تحمَّله من توحيد الله تعالى ووجوب طاعته وطاعة رسوله ﷺ، وقال تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَخْفىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ٱلأَرْضِ ولا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ فلو كان هناك من يستحق الألوهية معه لعلمه وأخبر عنه، كما قرر بهذه الجملة أن عزته تعالى لا ترام وأنه على الانتقام من أهل الكفر به لقدير.
وذكر دليلاً آخر على بطلان ألوهية المسيح فقال: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي ٱلأَرْحامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ وعيسى عليه السلام قد صُوِّر في رحم مريم فهو قطعاً ممن صور الله تعالى فكيف يكون إذاً إلهاً مع الله أو إبناً لله كما يزعم النصارى؟ وهنا قرر الحقيقة فقال: ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ فالعزّة التي لا ترام والحكمة التي لا تخطىء هما مقتضيات ألوهيته الحقة التي لا يجادل فيها إلا مكابر ولا يجاحد فيها إلا معاند كوفد نصارى نجران ومَن على شاكلتهم من أهل الكفر والعناد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير ألوهية الله تعالى بالبراهين ونفي الألوهية عن غيره من سائر خلقه.
٢- ثبوت رسالة النبي محمد ﷺ بإنزال الله تعالى الكتاب عليه.
٣- إقامة الله تعالى الحجة على عباده بإنزال كتبه والفرقان فيها ببيان الحق والباطل في كل شؤون الحياة.
٤- بطلان ألوهية المسيح لأنه مخلوق مصور في الأرحام كغيره صوره الله تعالى ما شاء فكيف يكون بعد ذلك إلها مع الله أو ابناً له تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
آل عمران 3:6
شرح الكلمات:
الۤمۤ: تقدم الكلام على مثله من سورة البقرة فليرجع إليه هناك.
الله: المعبود بحق.
لا إله إلا هو: لا معبود بحق سواه.
الحيّ: ذو الحياة المستلزمة للإرادة والعلم والسمع والبصر والقدرة.
القيّوم: القيِّم على كل مخلوقاته بالتربية والرعاية والحفظ.
الكتاب: القرآن.
بالحق: متلبِّساً به إذا كل ما فيه حق وصدق لا باطل فيه بأي وجه من الوجوه.
مصدقاً لما بين يديه: من الكتب السابقة لا يخالفها ولا يبطلها لأن مصدر الجميع واحد هو الله تعالى.
التوراة: كتاب موسى عليه السلام ومعناه بالعبرية الشريعة.
الإنجيل: كتاب عيسى عليه السلام ومعناه باليونانية: التعليم الجديد.
الفرقان: ما فرق الله بين الحق والباطل من الحجج القرآنية والمعجزات الإلهية والعقول النيّرة البشرية التي لم يغلب عليها التقليد والجمود والهوى.
يصوركم في الأرحام: التصوير إيجاد الصورة للشيء لم تكن له من قبل، والأرحام جمع رحم: مستودع الجنين.
معنى الآيات:
أخرج ابن جرير الطبري بأسانيد صحيحة أن وفد نجران والمكون من ستين راكبا فيهم أشرافهم وأهل الحلِّ والعَقْد منهم، وفدوا على رسول الله ﷺ يحاجّونه في أمر المسيح عليه السلام ويريدون أن يثبتوا الهيّته بالادعاء الباطل فأنزل الله تعالى نيِّفاً وثمانين آية من فاتحة السورة الۤمۤ إلى ما يقارب الثمانين. وذلك رداً لباطلهم، وإقامة للحجة عليهم، وسيلاحظ هذا المتدبر للآيات ويراه واضحاً جليّاً في السياق القرآني في هذه الآيات.
فقد قال تعالى الۤمۤ، الله لا إله إلا هو فأخبر أنه تعالى لا معبود بحق إلا هو، فأبطل عبادة المسيح عليه السلام وعبادة كل معبود سوى الله تعالى من سائر المعبودات، وقال الحيّ القيوم فذكر برهان استحقاقه للعبادة دون غيره وهو كونه تعالى حيّاً أزلاً وأبداً وكل حيّ غيره مسبوق بالعدم ويلحقه الفناء، فلذا لا يستحق الألوهية إلا هو عز وجل والمسيح عليه السلام مسبوق بالعدم ويلحقه الفناء فكيف يكون إلهاً؟ وقال تعالى القيوم أي القائم على كل الخلق بالتربية والرعاية والحفظ والتدبير والرزق، وما عداه فليس له ذلك بل هو مربوب مرزوق فكيف يكون إلهاً مع الله؟ ودليل ذلك أنه نزل عليك الكتاب: القرآن بالحق مصحوباً به ليس فيه من الباطل شيء فآياته كلها مثبتة للألوهية لله نافية لها عما سواه، فكيف يكون المسيح إلهاً مع الله أو يكون هو الله، أو ابن الله كما يزعم نصارى نجران وغيرهم من نصارى اليونان والرومان وغيرهم نزله مصدقا لما بين يديه من الكتب التي سبقته لا يخالفها ولا يتناقض معها فدل ذلك أنه وحي الله، وأنزل من قبله التوراة والإنجيل هدىً للناس وأنزل الفرقان ففرق به بين الحق والباطل في كل ما يلبس أمره على الناس فتبين أن الرب الخالق الرازق المدبر للحياة المحيي المميت الحي الذي لا يموت هو الإله الحق وما عداه مربوب مخلوق لا حق له في الألوهية والعبادة وإن شفى مريضاً أو أنطق أبكم أو أحيا ميتاً بإذن الله تعالى فإن ذلك لا يؤهله لأن يكون إلهاً مع الله كعيسى بن مريم عليه السلام فإن ما فعله من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء بعض الموتى كان بقدرة الله وإذنه بذلك لعيسى وإلا لما قدر على شيء من ذلك شأنه شأن كل عباد الله تعالى، ولما رد الوفد ما حاجهم به الرسول وأقام به الحجة عليهم تأكذ بذلك كفرهم فتوعدهم الرب تعالى بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآياتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقامٍ﴾ وهذا وعيد شديد لكل من كذب بآيات الله وجحد بالحق الذي تحمَّله من توحيد الله تعالى ووجوب طاعته وطاعة رسوله ﷺ، وقال تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَخْفىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ٱلأَرْضِ ولا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ فلو كان هناك من يستحق الألوهية معه لعلمه وأخبر عنه، كما قرر بهذه الجملة أن عزته تعالى لا ترام وأنه على الانتقام من أهل الكفر به لقدير.
وذكر دليلاً آخر على بطلان ألوهية المسيح فقال: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي ٱلأَرْحامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ وعيسى عليه السلام قد صُوِّر في رحم مريم فهو قطعاً ممن صور الله تعالى فكيف يكون إذاً إلهاً مع الله أو إبناً لله كما يزعم النصارى؟ وهنا قرر الحقيقة فقال: ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ فالعزّة التي لا ترام والحكمة التي لا تخطىء هما مقتضيات ألوهيته الحقة التي لا يجادل فيها إلا مكابر ولا يجاحد فيها إلا معاند كوفد نصارى نجران ومَن على شاكلتهم من أهل الكفر والعناد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير ألوهية الله تعالى بالبراهين ونفي الألوهية عن غيره من سائر خلقه.
٢- ثبوت رسالة النبي محمد ﷺ بإنزال الله تعالى الكتاب عليه.
٣- إقامة الله تعالى الحجة على عباده بإنزال كتبه والفرقان فيها ببيان الحق والباطل في كل شؤون الحياة.
٤- بطلان ألوهية المسيح لأنه مخلوق مصور في الأرحام كغيره صوره الله تعالى ما شاء فكيف يكون بعد ذلك إلها مع الله أو ابناً له تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
آل عمران 3:7
شرح الكلمات:
محكمات: الظاهر الدلالة البيّنة المعنى التي لا تحتمل إلا معنى واحداً، وذلك كآيات الأحكام من حلال وحرام وحدود، وعبادات، وعبر وعظات.
متشابهات: غير ظاهرة الدلالة محتملة لمعان يصعب على غير الراسخين في العلم القول فيها وهي كفواتح السور، وكأمور الغيب. ومثل قول الله تعالى في عيسى عليه السلام: ﴿.... وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلىٰ مَرْيَمَ ورُوحٌ مِّنْهُ..﴾ [النساء: ١٧١] وكقوله تعالى: ﴿..إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ..﴾ [الأنعام: ٥٧].
في قلوبهم زيغ: الزيغ: الميل عن الحق بسبب شبهة أو شهوة أو فتنة.
ابتغاء الفتنة: أي طلباً لفتنة المؤمنين في دينهم ومعتقداتهم.
ابتغاء تأويله: طلباً لتأويله ليوافق معتقداتهم الفاسدة.
وما يعلم تأوليه إلا الله: وما يعلم ما يؤول إليه أمر المتشابه إلا الله منزله.
الراسخون في العلم: هم أهل العلم اليقيني في نفوسهم الذين رسخت أقدامهم في معرفة الحق فلا يزلّون ولا يَشْتَطّون في شبهة أو باطل.
كلٌّ من عند ربنا: أي المحكم والمتشابه فنؤمن به جميعاً.
أولوا الألباب: أصحاب العقول الراجحة والفهوم السليمة.
ربنا لا تزغ قلوبنا: أي لا تُمل قلوبنا عن الحق بعدما هديتنا إليه وعرّفتنا به فعرفناه.
هب لنا من لدنك: أعطنا من عندك رحمة.
معنى الآيات:
ما زال تعالى يقرر ربوبيته وألوهيته ونبوّة رسوله ويبطل دعوى نصارى نجران في ألوهية المسيح عليه السلام فيقول: هو أي الله الحي القيوم الذي أنزل عليك الكتاب، أي القرآن، منه آيات محكمات، لا نسخ فيها ولا خفاء في معناها ولا غموض في دلالتها على ما نزلت فيه وهذه معظم آي الكتاب وهي أمّه وأصله، ومنه آيات أخر متشابهات وهي قليلة والحكمة من إنزالها كذلك الإمتحان والإختبار كالإمتحان بالحلال والحرام، وبأمور الغيب ليثبت على الهداية والإيمان من شاء الله هدايته، ويزيغ في إيمانه ويضل عن سبيله من شاء الله تعالى ضلاله وعدم هدايته. فقال تعالى: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ..﴾ أي ميل عن الحق ﴿فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ ٱبْتِغاءَ ٱلْفِتْنَةِ وٱبْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ للخروج به عن طريق الحق وهداية الخلق كما فعل النصارى حيث ادعوا أن الله ثالث ثلاثة لأنه يقول نخلق ونحيي، ونميت وهذا كلام جماعة فأكثر، وكما قالوا في قوله تعالى في شأن عيسى: ﴿.. ورُوحٌ مِّنْهُ..﴾ [النساء: ١٧١] أنه جزء منه متحد به وكما قال الخوارج في قوله تعالى ﴿..إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ..﴾ [الأنعام: ٥٧] فلا يجوز لأحد أن يحكم في شيء وكفروا عليّا وخرجوا عنه لتحكيمه أبا موسى الأشعري في حقيقة الخلاف بين علي ومعاوية وهكذا يقع أهل الزيغ في الضلال حيث يتبعون المتشابه ولا يردونه إلى المحكم فيظهر لهم معناه ويفهمون مراد الله تعالى منه. وأخبر تعالى أنه لا يعلم تأويله إلا هو سبحانه وتعالى.
وأن الراسخين في العلم يُفَوِّضُون أمره إلى الله منزله فيقولون: ﴿.. آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنا وما يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُواْ ٱلأَلْبابِ﴾، ويسألون ربهم الثبات على الحق فيقولون: ﴿..رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِن لَّدُنْكَ رَحْمَةً..﴾ ترحمنا بها في دنيانا وأخرانا إنك أنت وحدك الوهاب، لا إله غيرك ولا ربّ سواك، ويقررون مبدأ المعاد والدار الآخرة فيقولون سائلين ضارعين ﴿رَبَّنَآ إنَّكَ جامِعُ ٱلنّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ لمحاسبتهم ومجازاتهم على أعمالهم فاغفر لنا وارحمنا يومئذ حيث آمنا بك وبرسولك وبكتابك محكم آيه ومتشابهه، إنك لا تخلف الميعاد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- في كتاب الله المحكم والمتشابه، فالمحكم يجب الإيمان به والعمل بمقتضاه، والمتشابه يجب الإيمان به ويفوض أمر تأويله إلى الله منزله ويقال: ﴿..آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنا..﴾.
٢- أهل الزيغ الذين يتبعون ما تشابه يجب هجرانهم والإعراض عنهم لأنهم مبتدعة وأهل أهواء.
٣- استحباب الدعاء بطلب النجاة عند ظهور الزَّيغ ورؤية الفتن والضلال.
٤- تقرير مبدأ المعاد والدار الآخرة.
آل عمران 3:8
شرح الكلمات:
محكمات: الظاهر الدلالة البيّنة المعنى التي لا تحتمل إلا معنى واحداً، وذلك كآيات الأحكام من حلال وحرام وحدود، وعبادات، وعبر وعظات.
متشابهات: غير ظاهرة الدلالة محتملة لمعان يصعب على غير الراسخين في العلم القول فيها وهي كفواتح السور، وكأمور الغيب. ومثل قول الله تعالى في عيسى عليه السلام: ﴿.... وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلىٰ مَرْيَمَ ورُوحٌ مِّنْهُ..﴾ [النساء: ١٧١] وكقوله تعالى: ﴿..إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ..﴾ [الأنعام: ٥٧].
في قلوبهم زيغ: الزيغ: الميل عن الحق بسبب شبهة أو شهوة أو فتنة.
ابتغاء الفتنة: أي طلباً لفتنة المؤمنين في دينهم ومعتقداتهم.
ابتغاء تأويله: طلباً لتأويله ليوافق معتقداتهم الفاسدة.
وما يعلم تأوليه إلا الله: وما يعلم ما يؤول إليه أمر المتشابه إلا الله منزله.
الراسخون في العلم: هم أهل العلم اليقيني في نفوسهم الذين رسخت أقدامهم في معرفة الحق فلا يزلّون ولا يَشْتَطّون في شبهة أو باطل.
كلٌّ من عند ربنا: أي المحكم والمتشابه فنؤمن به جميعاً.
أولوا الألباب: أصحاب العقول الراجحة والفهوم السليمة.
ربنا لا تزغ قلوبنا: أي لا تُمل قلوبنا عن الحق بعدما هديتنا إليه وعرّفتنا به فعرفناه.
هب لنا من لدنك: أعطنا من عندك رحمة.
معنى الآيات:
ما زال تعالى يقرر ربوبيته وألوهيته ونبوّة رسوله ويبطل دعوى نصارى نجران في ألوهية المسيح عليه السلام فيقول: هو أي الله الحي القيوم الذي أنزل عليك الكتاب، أي القرآن، منه آيات محكمات، لا نسخ فيها ولا خفاء في معناها ولا غموض في دلالتها على ما نزلت فيه وهذه معظم آي الكتاب وهي أمّه وأصله، ومنه آيات أخر متشابهات وهي قليلة والحكمة من إنزالها كذلك الإمتحان والإختبار كالإمتحان بالحلال والحرام، وبأمور الغيب ليثبت على الهداية والإيمان من شاء الله هدايته، ويزيغ في إيمانه ويضل عن سبيله من شاء الله تعالى ضلاله وعدم هدايته. فقال تعالى: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ..﴾ أي ميل عن الحق ﴿فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ ٱبْتِغاءَ ٱلْفِتْنَةِ وٱبْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ للخروج به عن طريق الحق وهداية الخلق كما فعل النصارى حيث ادعوا أن الله ثالث ثلاثة لأنه يقول نخلق ونحيي، ونميت وهذا كلام جماعة فأكثر، وكما قالوا في قوله تعالى في شأن عيسى: ﴿.. ورُوحٌ مِّنْهُ..﴾ [النساء: ١٧١] أنه جزء منه متحد به وكما قال الخوارج في قوله تعالى ﴿..إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ..﴾ [الأنعام: ٥٧] فلا يجوز لأحد أن يحكم في شيء وكفروا عليّا وخرجوا عنه لتحكيمه أبا موسى الأشعري في حقيقة الخلاف بين علي ومعاوية وهكذا يقع أهل الزيغ في الضلال حيث يتبعون المتشابه ولا يردونه إلى المحكم فيظهر لهم معناه ويفهمون مراد الله تعالى منه. وأخبر تعالى أنه لا يعلم تأويله إلا هو سبحانه وتعالى.
وأن الراسخين في العلم يُفَوِّضُون أمره إلى الله منزله فيقولون: ﴿.. آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنا وما يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُواْ ٱلأَلْبابِ﴾، ويسألون ربهم الثبات على الحق فيقولون: ﴿..رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِن لَّدُنْكَ رَحْمَةً..﴾ ترحمنا بها في دنيانا وأخرانا إنك أنت وحدك الوهاب، لا إله غيرك ولا ربّ سواك، ويقررون مبدأ المعاد والدار الآخرة فيقولون سائلين ضارعين ﴿رَبَّنَآ إنَّكَ جامِعُ ٱلنّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ لمحاسبتهم ومجازاتهم على أعمالهم فاغفر لنا وارحمنا يومئذ حيث آمنا بك وبرسولك وبكتابك محكم آيه ومتشابهه، إنك لا تخلف الميعاد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- في كتاب الله المحكم والمتشابه، فالمحكم يجب الإيمان به والعمل بمقتضاه، والمتشابه يجب الإيمان به ويفوض أمر تأويله إلى الله منزله ويقال: ﴿..آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنا..﴾.
٢- أهل الزيغ الذين يتبعون ما تشابه يجب هجرانهم والإعراض عنهم لأنهم مبتدعة وأهل أهواء.
٣- استحباب الدعاء بطلب النجاة عند ظهور الزَّيغ ورؤية الفتن والضلال.
٤- تقرير مبدأ المعاد والدار الآخرة.
آل عمران 3:9
شرح الكلمات:
محكمات: الظاهر الدلالة البيّنة المعنى التي لا تحتمل إلا معنى واحداً، وذلك كآيات الأحكام من حلال وحرام وحدود، وعبادات، وعبر وعظات.
متشابهات: غير ظاهرة الدلالة محتملة لمعان يصعب على غير الراسخين في العلم القول فيها وهي كفواتح السور، وكأمور الغيب. ومثل قول الله تعالى في عيسى عليه السلام: ﴿.... وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلىٰ مَرْيَمَ ورُوحٌ مِّنْهُ..﴾ [النساء: ١٧١] وكقوله تعالى: ﴿..إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ..﴾ [الأنعام: ٥٧].
في قلوبهم زيغ: الزيغ: الميل عن الحق بسبب شبهة أو شهوة أو فتنة.
ابتغاء الفتنة: أي طلباً لفتنة المؤمنين في دينهم ومعتقداتهم.
ابتغاء تأويله: طلباً لتأويله ليوافق معتقداتهم الفاسدة.
وما يعلم تأوليه إلا الله: وما يعلم ما يؤول إليه أمر المتشابه إلا الله منزله.
الراسخون في العلم: هم أهل العلم اليقيني في نفوسهم الذين رسخت أقدامهم في معرفة الحق فلا يزلّون ولا يَشْتَطّون في شبهة أو باطل.
كلٌّ من عند ربنا: أي المحكم والمتشابه فنؤمن به جميعاً.
أولوا الألباب: أصحاب العقول الراجحة والفهوم السليمة.
ربنا لا تزغ قلوبنا: أي لا تُمل قلوبنا عن الحق بعدما هديتنا إليه وعرّفتنا به فعرفناه.
هب لنا من لدنك: أعطنا من عندك رحمة.
معنى الآيات:
ما زال تعالى يقرر ربوبيته وألوهيته ونبوّة رسوله ويبطل دعوى نصارى نجران في ألوهية المسيح عليه السلام فيقول: هو أي الله الحي القيوم الذي أنزل عليك الكتاب، أي القرآن، منه آيات محكمات، لا نسخ فيها ولا خفاء في معناها ولا غموض في دلالتها على ما نزلت فيه وهذه معظم آي الكتاب وهي أمّه وأصله، ومنه آيات أخر متشابهات وهي قليلة والحكمة من إنزالها كذلك الإمتحان والإختبار كالإمتحان بالحلال والحرام، وبأمور الغيب ليثبت على الهداية والإيمان من شاء الله هدايته، ويزيغ في إيمانه ويضل عن سبيله من شاء الله تعالى ضلاله وعدم هدايته. فقال تعالى: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ..﴾ أي ميل عن الحق ﴿فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ ٱبْتِغاءَ ٱلْفِتْنَةِ وٱبْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ للخروج به عن طريق الحق وهداية الخلق كما فعل النصارى حيث ادعوا أن الله ثالث ثلاثة لأنه يقول نخلق ونحيي، ونميت وهذا كلام جماعة فأكثر، وكما قالوا في قوله تعالى في شأن عيسى: ﴿.. ورُوحٌ مِّنْهُ..﴾ [النساء: ١٧١] أنه جزء منه متحد به وكما قال الخوارج في قوله تعالى ﴿..إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ..﴾ [الأنعام: ٥٧] فلا يجوز لأحد أن يحكم في شيء وكفروا عليّا وخرجوا عنه لتحكيمه أبا موسى الأشعري في حقيقة الخلاف بين علي ومعاوية وهكذا يقع أهل الزيغ في الضلال حيث يتبعون المتشابه ولا يردونه إلى المحكم فيظهر لهم معناه ويفهمون مراد الله تعالى منه. وأخبر تعالى أنه لا يعلم تأويله إلا هو سبحانه وتعالى.
وأن الراسخين في العلم يُفَوِّضُون أمره إلى الله منزله فيقولون: ﴿.. آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنا وما يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُواْ ٱلأَلْبابِ﴾، ويسألون ربهم الثبات على الحق فيقولون: ﴿..رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِن لَّدُنْكَ رَحْمَةً..﴾ ترحمنا بها في دنيانا وأخرانا إنك أنت وحدك الوهاب، لا إله غيرك ولا ربّ سواك، ويقررون مبدأ المعاد والدار الآخرة فيقولون سائلين ضارعين ﴿رَبَّنَآ إنَّكَ جامِعُ ٱلنّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ لمحاسبتهم ومجازاتهم على أعمالهم فاغفر لنا وارحمنا يومئذ حيث آمنا بك وبرسولك وبكتابك محكم آيه ومتشابهه، إنك لا تخلف الميعاد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- في كتاب الله المحكم والمتشابه، فالمحكم يجب الإيمان به والعمل بمقتضاه، والمتشابه يجب الإيمان به ويفوض أمر تأويله إلى الله منزله ويقال: ﴿..آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنا..﴾.
٢- أهل الزيغ الذين يتبعون ما تشابه يجب هجرانهم والإعراض عنهم لأنهم مبتدعة وأهل أهواء.
٣- استحباب الدعاء بطلب النجاة عند ظهور الزَّيغ ورؤية الفتن والضلال.
٤- تقرير مبدأ المعاد والدار الآخرة.
آل عمران 3:10
شرح الكلمات:
إن الذين كفروا: هم وفد نجران ويهود المدينة والمشركون والمنافقون.
لن تغني عنهم: لن تجزي عنهم ولن تقيهم عذاب الله إذا حلّ بهم.
وقود النار: الوقود ما توقد به النار من حطب أو فحم حجري أو غاز.
كدأب آل فرعون: كعادتهم وسنتهم في كفرهم وتكذيبهم وما حل بهم من عذاب في الدنيا والآخرة.
قل للذين كفروا: هم يهود المدينة بنو قَيْنُقاع.
آية في فئتين: علامة واضحة والفئتان: المسلمون وقريش إلتقتا في بدر.
يؤيد بنصره: يُقوِّي.
عبرة لأولي الأبصار: العبرة العظة وما يَعْبُر به ذو البصيرة مواضع الخطر فينجو.
معنى الآيات:
لما أصرَّ وفد نجران على الكفر والتكذيب واتباع المتشابه من آي الكتاب ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل من الحق والخروج عنه. توعّد الرب تعالى جنس الكافرين من نصارى ويهود وعرب وعجم فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ...﴾ بالحق لما جاءهم وعرفوه معرفة لا لبس فيها ولا غموض ولكن منعهم من قبوله الحفاظ على المناصب والمنافع هؤلاء جميعهم سيعذبهم الله تعالى في نار جهنم ولن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا، واعلم أنهم وقود النار، التي مهدوا لها بكفرهم وبئس المهاد مهدوه لأنفسهم. ثم أخبر تعالى أنهم في كفرهم وعنادهم حتى يأتيهم العذاب كدأب وعادة آل فرعون والذين من قبلهم من الأمم التي كذبت رسلها كقوم نوح وقوم هود وقوم صالح حتى أخذهم الله بالعذاب في الدنيا بالهلاك والدمار، وفي الآخرة بعذاب النار وبئس المهاد، وكان ذلك بذنوبهم لا بظلم الله تعالى ثم أمر الله تعالى رسوله محمد ﷺ أن يقول ليهود المدينة الذين قالوا للرسول لا يغرنك أنك قاتلت من لا يحسن الحرب فانتصرت عليهم يريدون قريشاً في موقعة بدر، إنك إن قابلتنا ستعلم أنا نحن الناس، لما قالوا قولتهم هذه يهددون بها رسول الله ﷺ والمسلمين أمره أن يقول لهم ﴿سَتُغْلَبُونَ﴾ يريد في المعركة وتنهزمون وتموتون، وبعد موتكم تحشرون إلى جهنم وبئس المهاد جهنم مهدتموها لأنفسكم بكفركم وعنادكم وجحودكم للحق بعد معرفته. وفَتَح أعينهم على حقيقة لو تأملوها لما تورطوا في حرب الرسول حت هزمهم وقتل من قتل منهم وأجلى من أجلاهم. وهي أن المسلمين الذين قاتلوا المشركين في بدر وانتصروا عليهم كانوا أقلّ عدد وأنقص عدة، ومع ذلك انتصروا لأنهم يقاتلون في سبيل الله والكافرون يقاتلون في سبيل الطاغوت والشرك والظلم والطغيان ونصر الله الفئة القليلة المسلمة وهزم الفئة الكافرة الكثيرة فلو اعتبر اليهود بهذه الحقيقة لما تورطوا في حرب مع الرسول ﷺ أبداً. ولكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وهي البصائر.
فقال تعالى لهم: ﴿قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتا﴾ - في بدر - فئة - جماعة - تقاتل في سبيل الله -إعلاء لكلمته - وأخرى فئة كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت ﴿يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ ٱلْعَيْنِ﴾ لقربهم منهم. ومع هذا نصر الله الأقلية المسلمة وهزم الأكثرية الكافرة، وذلك لأن الله تعالى يؤيد بنصره من يشاء، فأيد أولياءه وهزم أعداءه، وإن في هذه الحادثة لعبرة وعظة ومتفكر ولكن لمن كان ذا بصيرة، أما من لا بصيرة له فإنه لا يرى شيئاً حتى يقع في الهاوية قال تعالى: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ﴾ المذكور لهم: ﴿..لَعِبْرَةً لأُوْلِي ٱلأَبْصارِ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الكفر مورِّث لعذاب يوم القيامة والكافر معذَّب قطعاً.
٢- الأموال والأولاد والرجال والعتاد مهما كثروا لن يغنوا من بأس الله شيئاً إذا أراده بالكافرين في الدنيا والآخرة.
٣- الذنوب بريد العذاب العاجل والآجل.
٤- ذم الفخر والتعالي وسوء عاقبتهما.
٥- العاقل من اعتبر بغيره، ولا عبرة لغير أولي الأبصار أي البصائر.
٦- صدق خبر القرآن في ما أخبر به اليهود من هزيمتهم، فكان هذا دليل صدق على أن القرآن وحي الله، وأن محمداً رسول الله، وأن الإسلام دين الله الحق.
آل عمران 3:11
شرح الكلمات:
إن الذين كفروا: هم وفد نجران ويهود المدينة والمشركون والمنافقون.
لن تغني عنهم: لن تجزي عنهم ولن تقيهم عذاب الله إذا حلّ بهم.
وقود النار: الوقود ما توقد به النار من حطب أو فحم حجري أو غاز.
كدأب آل فرعون: كعادتهم وسنتهم في كفرهم وتكذيبهم وما حل بهم من عذاب في الدنيا والآخرة.
قل للذين كفروا: هم يهود المدينة بنو قَيْنُقاع.
آية في فئتين: علامة واضحة والفئتان: المسلمون وقريش إلتقتا في بدر.
يؤيد بنصره: يُقوِّي.
عبرة لأولي الأبصار: العبرة العظة وما يَعْبُر به ذو البصيرة مواضع الخطر فينجو.
معنى الآيات:
لما أصرَّ وفد نجران على الكفر والتكذيب واتباع المتشابه من آي الكتاب ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل من الحق والخروج عنه. توعّد الرب تعالى جنس الكافرين من نصارى ويهود وعرب وعجم فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ...﴾ بالحق لما جاءهم وعرفوه معرفة لا لبس فيها ولا غموض ولكن منعهم من قبوله الحفاظ على المناصب والمنافع هؤلاء جميعهم سيعذبهم الله تعالى في نار جهنم ولن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا، واعلم أنهم وقود النار، التي مهدوا لها بكفرهم وبئس المهاد مهدوه لأنفسهم. ثم أخبر تعالى أنهم في كفرهم وعنادهم حتى يأتيهم العذاب كدأب وعادة آل فرعون والذين من قبلهم من الأمم التي كذبت رسلها كقوم نوح وقوم هود وقوم صالح حتى أخذهم الله بالعذاب في الدنيا بالهلاك والدمار، وفي الآخرة بعذاب النار وبئس المهاد، وكان ذلك بذنوبهم لا بظلم الله تعالى ثم أمر الله تعالى رسوله محمد ﷺ أن يقول ليهود المدينة الذين قالوا للرسول لا يغرنك أنك قاتلت من لا يحسن الحرب فانتصرت عليهم يريدون قريشاً في موقعة بدر، إنك إن قابلتنا ستعلم أنا نحن الناس، لما قالوا قولتهم هذه يهددون بها رسول الله ﷺ والمسلمين أمره أن يقول لهم ﴿سَتُغْلَبُونَ﴾ يريد في المعركة وتنهزمون وتموتون، وبعد موتكم تحشرون إلى جهنم وبئس المهاد جهنم مهدتموها لأنفسكم بكفركم وعنادكم وجحودكم للحق بعد معرفته. وفَتَح أعينهم على حقيقة لو تأملوها لما تورطوا في حرب الرسول حت هزمهم وقتل من قتل منهم وأجلى من أجلاهم. وهي أن المسلمين الذين قاتلوا المشركين في بدر وانتصروا عليهم كانوا أقلّ عدد وأنقص عدة، ومع ذلك انتصروا لأنهم يقاتلون في سبيل الله والكافرون يقاتلون في سبيل الطاغوت والشرك والظلم والطغيان ونصر الله الفئة القليلة المسلمة وهزم الفئة الكافرة الكثيرة فلو اعتبر اليهود بهذه الحقيقة لما تورطوا في حرب مع الرسول ﷺ أبداً. ولكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وهي البصائر.
فقال تعالى لهم: ﴿قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتا﴾ - في بدر - فئة - جماعة - تقاتل في سبيل الله -إعلاء لكلمته - وأخرى فئة كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت ﴿يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ ٱلْعَيْنِ﴾ لقربهم منهم. ومع هذا نصر الله الأقلية المسلمة وهزم الأكثرية الكافرة، وذلك لأن الله تعالى يؤيد بنصره من يشاء، فأيد أولياءه وهزم أعداءه، وإن في هذه الحادثة لعبرة وعظة ومتفكر ولكن لمن كان ذا بصيرة، أما من لا بصيرة له فإنه لا يرى شيئاً حتى يقع في الهاوية قال تعالى: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ﴾ المذكور لهم: ﴿..لَعِبْرَةً لأُوْلِي ٱلأَبْصارِ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الكفر مورِّث لعذاب يوم القيامة والكافر معذَّب قطعاً.
٢- الأموال والأولاد والرجال والعتاد مهما كثروا لن يغنوا من بأس الله شيئاً إذا أراده بالكافرين في الدنيا والآخرة.
٣- الذنوب بريد العذاب العاجل والآجل.
٤- ذم الفخر والتعالي وسوء عاقبتهما.
٥- العاقل من اعتبر بغيره، ولا عبرة لغير أولي الأبصار أي البصائر.
٦- صدق خبر القرآن في ما أخبر به اليهود من هزيمتهم، فكان هذا دليل صدق على أن القرآن وحي الله، وأن محمداً رسول الله، وأن الإسلام دين الله الحق.
آل عمران 3:12
شرح الكلمات:
إن الذين كفروا: هم وفد نجران ويهود المدينة والمشركون والمنافقون.
لن تغني عنهم: لن تجزي عنهم ولن تقيهم عذاب الله إذا حلّ بهم.
وقود النار: الوقود ما توقد به النار من حطب أو فحم حجري أو غاز.
كدأب آل فرعون: كعادتهم وسنتهم في كفرهم وتكذيبهم وما حل بهم من عذاب في الدنيا والآخرة.
قل للذين كفروا: هم يهود المدينة بنو قَيْنُقاع.
آية في فئتين: علامة واضحة والفئتان: المسلمون وقريش إلتقتا في بدر.
يؤيد بنصره: يُقوِّي.
عبرة لأولي الأبصار: العبرة العظة وما يَعْبُر به ذو البصيرة مواضع الخطر فينجو.
معنى الآيات:
لما أصرَّ وفد نجران على الكفر والتكذيب واتباع المتشابه من آي الكتاب ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل من الحق والخروج عنه. توعّد الرب تعالى جنس الكافرين من نصارى ويهود وعرب وعجم فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ...﴾ بالحق لما جاءهم وعرفوه معرفة لا لبس فيها ولا غموض ولكن منعهم من قبوله الحفاظ على المناصب والمنافع هؤلاء جميعهم سيعذبهم الله تعالى في نار جهنم ولن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا، واعلم أنهم وقود النار، التي مهدوا لها بكفرهم وبئس المهاد مهدوه لأنفسهم. ثم أخبر تعالى أنهم في كفرهم وعنادهم حتى يأتيهم العذاب كدأب وعادة آل فرعون والذين من قبلهم من الأمم التي كذبت رسلها كقوم نوح وقوم هود وقوم صالح حتى أخذهم الله بالعذاب في الدنيا بالهلاك والدمار، وفي الآخرة بعذاب النار وبئس المهاد، وكان ذلك بذنوبهم لا بظلم الله تعالى ثم أمر الله تعالى رسوله محمد ﷺ أن يقول ليهود المدينة الذين قالوا للرسول لا يغرنك أنك قاتلت من لا يحسن الحرب فانتصرت عليهم يريدون قريشاً في موقعة بدر، إنك إن قابلتنا ستعلم أنا نحن الناس، لما قالوا قولتهم هذه يهددون بها رسول الله ﷺ والمسلمين أمره أن يقول لهم ﴿سَتُغْلَبُونَ﴾ يريد في المعركة وتنهزمون وتموتون، وبعد موتكم تحشرون إلى جهنم وبئس المهاد جهنم مهدتموها لأنفسكم بكفركم وعنادكم وجحودكم للحق بعد معرفته. وفَتَح أعينهم على حقيقة لو تأملوها لما تورطوا في حرب الرسول حت هزمهم وقتل من قتل منهم وأجلى من أجلاهم. وهي أن المسلمين الذين قاتلوا المشركين في بدر وانتصروا عليهم كانوا أقلّ عدد وأنقص عدة، ومع ذلك انتصروا لأنهم يقاتلون في سبيل الله والكافرون يقاتلون في سبيل الطاغوت والشرك والظلم والطغيان ونصر الله الفئة القليلة المسلمة وهزم الفئة الكافرة الكثيرة فلو اعتبر اليهود بهذه الحقيقة لما تورطوا في حرب مع الرسول ﷺ أبداً. ولكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وهي البصائر.
فقال تعالى لهم: ﴿قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتا﴾ - في بدر - فئة - جماعة - تقاتل في سبيل الله -إعلاء لكلمته - وأخرى فئة كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت ﴿يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ ٱلْعَيْنِ﴾ لقربهم منهم. ومع هذا نصر الله الأقلية المسلمة وهزم الأكثرية الكافرة، وذلك لأن الله تعالى يؤيد بنصره من يشاء، فأيد أولياءه وهزم أعداءه، وإن في هذه الحادثة لعبرة وعظة ومتفكر ولكن لمن كان ذا بصيرة، أما من لا بصيرة له فإنه لا يرى شيئاً حتى يقع في الهاوية قال تعالى: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ﴾ المذكور لهم: ﴿..لَعِبْرَةً لأُوْلِي ٱلأَبْصارِ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الكفر مورِّث لعذاب يوم القيامة والكافر معذَّب قطعاً.
٢- الأموال والأولاد والرجال والعتاد مهما كثروا لن يغنوا من بأس الله شيئاً إذا أراده بالكافرين في الدنيا والآخرة.
٣- الذنوب بريد العذاب العاجل والآجل.
٤- ذم الفخر والتعالي وسوء عاقبتهما.
٥- العاقل من اعتبر بغيره، ولا عبرة لغير أولي الأبصار أي البصائر.
٦- صدق خبر القرآن في ما أخبر به اليهود من هزيمتهم، فكان هذا دليل صدق على أن القرآن وحي الله، وأن محمداً رسول الله، وأن الإسلام دين الله الحق.
آل عمران 3:13
شرح الكلمات:
إن الذين كفروا: هم وفد نجران ويهود المدينة والمشركون والمنافقون.
لن تغني عنهم: لن تجزي عنهم ولن تقيهم عذاب الله إذا حلّ بهم.
وقود النار: الوقود ما توقد به النار من حطب أو فحم حجري أو غاز.
كدأب آل فرعون: كعادتهم وسنتهم في كفرهم وتكذيبهم وما حل بهم من عذاب في الدنيا والآخرة.
قل للذين كفروا: هم يهود المدينة بنو قَيْنُقاع.
آية في فئتين: علامة واضحة والفئتان: المسلمون وقريش إلتقتا في بدر.
يؤيد بنصره: يُقوِّي.
عبرة لأولي الأبصار: العبرة العظة وما يَعْبُر به ذو البصيرة مواضع الخطر فينجو.
معنى الآيات:
لما أصرَّ وفد نجران على الكفر والتكذيب واتباع المتشابه من آي الكتاب ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل من الحق والخروج عنه. توعّد الرب تعالى جنس الكافرين من نصارى ويهود وعرب وعجم فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ...﴾ بالحق لما جاءهم وعرفوه معرفة لا لبس فيها ولا غموض ولكن منعهم من قبوله الحفاظ على المناصب والمنافع هؤلاء جميعهم سيعذبهم الله تعالى في نار جهنم ولن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا، واعلم أنهم وقود النار، التي مهدوا لها بكفرهم وبئس المهاد مهدوه لأنفسهم. ثم أخبر تعالى أنهم في كفرهم وعنادهم حتى يأتيهم العذاب كدأب وعادة آل فرعون والذين من قبلهم من الأمم التي كذبت رسلها كقوم نوح وقوم هود وقوم صالح حتى أخذهم الله بالعذاب في الدنيا بالهلاك والدمار، وفي الآخرة بعذاب النار وبئس المهاد، وكان ذلك بذنوبهم لا بظلم الله تعالى ثم أمر الله تعالى رسوله محمد ﷺ أن يقول ليهود المدينة الذين قالوا للرسول لا يغرنك أنك قاتلت من لا يحسن الحرب فانتصرت عليهم يريدون قريشاً في موقعة بدر، إنك إن قابلتنا ستعلم أنا نحن الناس، لما قالوا قولتهم هذه يهددون بها رسول الله ﷺ والمسلمين أمره أن يقول لهم ﴿سَتُغْلَبُونَ﴾ يريد في المعركة وتنهزمون وتموتون، وبعد موتكم تحشرون إلى جهنم وبئس المهاد جهنم مهدتموها لأنفسكم بكفركم وعنادكم وجحودكم للحق بعد معرفته. وفَتَح أعينهم على حقيقة لو تأملوها لما تورطوا في حرب الرسول حت هزمهم وقتل من قتل منهم وأجلى من أجلاهم. وهي أن المسلمين الذين قاتلوا المشركين في بدر وانتصروا عليهم كانوا أقلّ عدد وأنقص عدة، ومع ذلك انتصروا لأنهم يقاتلون في سبيل الله والكافرون يقاتلون في سبيل الطاغوت والشرك والظلم والطغيان ونصر الله الفئة القليلة المسلمة وهزم الفئة الكافرة الكثيرة فلو اعتبر اليهود بهذه الحقيقة لما تورطوا في حرب مع الرسول ﷺ أبداً. ولكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وهي البصائر.
فقال تعالى لهم: ﴿قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتا﴾ - في بدر - فئة - جماعة - تقاتل في سبيل الله -إعلاء لكلمته - وأخرى فئة كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت ﴿يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ ٱلْعَيْنِ﴾ لقربهم منهم. ومع هذا نصر الله الأقلية المسلمة وهزم الأكثرية الكافرة، وذلك لأن الله تعالى يؤيد بنصره من يشاء، فأيد أولياءه وهزم أعداءه، وإن في هذه الحادثة لعبرة وعظة ومتفكر ولكن لمن كان ذا بصيرة، أما من لا بصيرة له فإنه لا يرى شيئاً حتى يقع في الهاوية قال تعالى: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ﴾ المذكور لهم: ﴿..لَعِبْرَةً لأُوْلِي ٱلأَبْصارِ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الكفر مورِّث لعذاب يوم القيامة والكافر معذَّب قطعاً.
٢- الأموال والأولاد والرجال والعتاد مهما كثروا لن يغنوا من بأس الله شيئاً إذا أراده بالكافرين في الدنيا والآخرة.
٣- الذنوب بريد العذاب العاجل والآجل.
٤- ذم الفخر والتعالي وسوء عاقبتهما.
٥- العاقل من اعتبر بغيره، ولا عبرة لغير أولي الأبصار أي البصائر.
٦- صدق خبر القرآن في ما أخبر به اليهود من هزيمتهم، فكان هذا دليل صدق على أن القرآن وحي الله، وأن محمداً رسول الله، وأن الإسلام دين الله الحق.
آل عمران 3:14
شرح الكلمات:
زيّن للناس حب الشهوات: جعل حبها مستحسناً في نفوسهم لا يرون فيه قبحا ولا دمامة.
الشهوات: جمع شهوة بمعنى المشتهى طبعاً وغريزة كالطعام والشراب اللذيذين.
القناطير المقنطرة: القنطار ألف ومائة أوقية فضة والمقنطرة الكثيرة بعضها فوق بعض.
الخيل المسومة: ذات السمات الحسان والمعدة للركوب عليها للغزو والجهاد.
الأنعام: الإبل والبقر والغنم وهي الماشية.
الحرث: الزروع والحقول وسائر النباتات النافعة.
ذلك متاع الحياة الدنيا: أي ذلك المذكور من النساء والبنين الخ متاع الحياة الدنيا يريد يستمتع به فيها ويموت صاحبها ويتركها.
معنى الآية الكريمة:
لما ذكر تعالى عناد من كفر من النصارى، واليهود، والمشركين، وجحودهم، وكفرهم، ذكر علة الكفر وبيّن سببه ألا وهو ما زينه تعالى لبني البشر عامة ليفتنهم فيه ويمتحنهم به وهو حب الشهوات أي المشتهيات بالطبع البشرى من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث وهو كل ما يحرث من سائر الحبوب والنباتات الغذائية والعطرية وغيرها. هذا الذي جعل تلك الجماعات ترفض الحق وتدفعه لأنه يحول بينهم وبين هذه المشتهيات غالباً فلا يحصلون عليها، ولم يعلموا أنها مجرد متاع زائل فلا يبيعوا بها الجنة دار الخلد والسلام ولذا قال تعالى ذلك أي ما ذكر من أصناف المحبوبات متاع الحياة الدنيا لا غير أما الآخرة فلا ينفع فيها شيء من ذلك بل لا ينفع فيها إلا الزهد فيه والإعراض عنه إلا ما لا بد منه لِلْبُلْغَةِ بهِ إلى عمل الدار الآخرة وهو الإيمان وصالح الأعمال، والتخلي عن الكفر والشرك وسائر الذنوب والمعاصي.
وختم تعالى الآية بقوله مرغبا في العمل للدار الآخرة داعيا عباده إلى الزهد في المتاع الفاني لتتعلق قلوبهم بالنعيم الباقي فقال: ﴿وٱللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ ٱلْمَآبِ﴾، أي المرجع الحسن، والنزل الكريم والجوار الطيب السعيد.
هداية الآية:
١- يزين الله تعالى بمعنى يجعل الشيء زَيْناً محبوباً للناس للإبتلاء والإختبار قال تعالى: ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّها لِنَبْلُوَهُمْ أيُّهُم أحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الكهف: ٧] ويزين الشيطان للإضلال والإغواء، فالله يزين الزين ويقبح القبيح، والشيطان يزين القبيح، ويقبح الزين. فانظر الفرق وتأمل.
٢- المزينات في هذه الآية من تزيين الله تعالى للإبتلاء، وكلها زينة في الواقع وليس فيها قبيح إلا إذا طلبت من غير حلِّها وأخذت بِشَره ونهم فأفسدت أخلاق آخذها أو طغت عليه محبتها فأنسته لقاء الله وما عنده فهلك بها كاليهود والنصارى والمشركين.
٣- كل ما في الدنيا مجرد متاع والمتاع دائما قليل وزائل فعلى العاقل أن ينظر إليه كما هو فلا يطلبه بما يَحْرِمُه حسن المآب عند الله. اللهم لا تحرمنا حسن مآبك يا الله يا رحمن يا رحيم.
آل عمران 3:15
شرح الكلمات:
أؤنبئكُمْ: أخبركم بنبأ عظيم لأن النبأ لا يكون إلا بالأمر العظيم.
بخير من ذلكم: أي المذكور في الآية السابقة من النساء والبنين الخ.
اتقوا: خافوا ربهم فتركوا الشرك به ومعصيته ومعصية رسوله.
من تحتها الأنهار: من خلال قصورها وأشجارها أنهار الماء، وأنهار اللبن وأنهار العسل وأنهار الخمر.
خالدين فيها أبدا: مقيمين فيها إقامة لا يرحلون بعدها أبدا.
أزواج مطهرة: زوجات هي الحور العين نقيات من دم الحيض والبول وكلِّ أذى وقدر.
الصابرين: على الطاعات لا يفارقونها وعلى المكروه لا يتسخطون، وعن المعاصي لا يقارفونها.
الصادقين: في إيمانهم وأقوالهم وأعمالهم.
القانتين: العابدين المحسنين الداعين الضارعين.
والمنفقين: المؤدين الزكاة والمتصدقين بفضول أموالهم.
المستغفرين بالأسحار: السائلين ربهم المغفرة في آخر الليل وقت السحور.
معنى الآيات:
لما بيّن تعالى ما زينه للناس من حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة إلى آخر ما ذكر تعالى، وبين أن حسن المآب عنده سبحانه وتعالى فلْيُطْلَبْ منه بالإيمان والصالحات أمر رسوله أن يقول للناس كافة أؤنبئكم بخير من ذلكم المذكور لكم. وبينه بقوله: ﴿لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وأَزْواجٌ مُّطَهَّرَةٌ ورِضْوانٌ مِّنَ ٱللَّهِ...﴾ وهو رضاه عز وجل عنهم وهو أكبر من النعيم المذكور قبله قال تعالى في آية أخرى: ﴿ورِضْوانٌ مِّنَ ٱللَّهِ أكْبَرُ..﴾ [التوبة: ٧٢].
ثم أخبر تعالى أنه بصير بعباده يعلم المؤمن الصادق والمنافق الكاذب، والعامل المحسن والعامل المسيىء وسيجزى كلا بعدله وفضله، ثم ذكر صفات المتقين التي ورثوا بها ما وصف من النعيم فقال: ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إنَّنَآ آمَنّا فَٱغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وقِنا عَذابَ ٱلنّارِ﴾ فذكر صفة الإيمان والخشية والضراعة والدعاء لهم ثم ذكر باقي الصفات الكمالية فقال: ﴿ٱلصّابِرِينَ وٱلصّادِقِينَ وٱلْقانِتِينَ وٱلْمُنْفِقِينَ وٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلأَسْحارِ﴾، يهجدون آخر الليل وقبيل طلوع الفجر يكثرون من الإستغفار وهو طلب المغفرة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- نعيم الآخرة خير من نعيم الدنيا مهما كان.
٢- نعيم الآخرة خاصّ بالمتقين الأبرار، ونعيم الدنيا غالباً ما يكون للفجّار.
٣- التقوى وهي ترك الشرك والمعاصي هي العالم الوراثي لدار السلام.
٤- استحباب الضراعة والدعاء والإستغفار في آخر الليل.
٥- الصفات المذكورة لأهل التقوى هنا كلها واجبة في الجملة لا يحِلُّ أن لا يتصف بها مؤمن ولا مؤمنة في الحياة.
آل عمران 3:16
شرح الكلمات:
أؤنبئكُمْ: أخبركم بنبأ عظيم لأن النبأ لا يكون إلا بالأمر العظيم.
بخير من ذلكم: أي المذكور في الآية السابقة من النساء والبنين الخ.
اتقوا: خافوا ربهم فتركوا الشرك به ومعصيته ومعصية رسوله.
من تحتها الأنهار: من خلال قصورها وأشجارها أنهار الماء، وأنهار اللبن وأنهار العسل وأنهار الخمر.
خالدين فيها أبدا: مقيمين فيها إقامة لا يرحلون بعدها أبدا.
أزواج مطهرة: زوجات هي الحور العين نقيات من دم الحيض والبول وكلِّ أذى وقدر.
الصابرين: على الطاعات لا يفارقونها وعلى المكروه لا يتسخطون، وعن المعاصي لا يقارفونها.
الصادقين: في إيمانهم وأقوالهم وأعمالهم.
القانتين: العابدين المحسنين الداعين الضارعين.
والمنفقين: المؤدين الزكاة والمتصدقين بفضول أموالهم.
المستغفرين بالأسحار: السائلين ربهم المغفرة في آخر الليل وقت السحور.
معنى الآيات:
لما بيّن تعالى ما زينه للناس من حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة إلى آخر ما ذكر تعالى، وبين أن حسن المآب عنده سبحانه وتعالى فلْيُطْلَبْ منه بالإيمان والصالحات أمر رسوله أن يقول للناس كافة أؤنبئكم بخير من ذلكم المذكور لكم. وبينه بقوله: ﴿لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وأَزْواجٌ مُّطَهَّرَةٌ ورِضْوانٌ مِّنَ ٱللَّهِ...﴾ وهو رضاه عز وجل عنهم وهو أكبر من النعيم المذكور قبله قال تعالى في آية أخرى: ﴿ورِضْوانٌ مِّنَ ٱللَّهِ أكْبَرُ..﴾ [التوبة: ٧٢].
ثم أخبر تعالى أنه بصير بعباده يعلم المؤمن الصادق والمنافق الكاذب، والعامل المحسن والعامل المسيىء وسيجزى كلا بعدله وفضله، ثم ذكر صفات المتقين التي ورثوا بها ما وصف من النعيم فقال: ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إنَّنَآ آمَنّا فَٱغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وقِنا عَذابَ ٱلنّارِ﴾ فذكر صفة الإيمان والخشية والضراعة والدعاء لهم ثم ذكر باقي الصفات الكمالية فقال: ﴿ٱلصّابِرِينَ وٱلصّادِقِينَ وٱلْقانِتِينَ وٱلْمُنْفِقِينَ وٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلأَسْحارِ﴾، يهجدون آخر الليل وقبيل طلوع الفجر يكثرون من الإستغفار وهو طلب المغفرة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- نعيم الآخرة خير من نعيم الدنيا مهما كان.
٢- نعيم الآخرة خاصّ بالمتقين الأبرار، ونعيم الدنيا غالباً ما يكون للفجّار.
٣- التقوى وهي ترك الشرك والمعاصي هي العالم الوراثي لدار السلام.
٤- استحباب الضراعة والدعاء والإستغفار في آخر الليل.
٥- الصفات المذكورة لأهل التقوى هنا كلها واجبة في الجملة لا يحِلُّ أن لا يتصف بها مؤمن ولا مؤمنة في الحياة.
آل عمران 3:17
شرح الكلمات:
أؤنبئكُمْ: أخبركم بنبأ عظيم لأن النبأ لا يكون إلا بالأمر العظيم.
بخير من ذلكم: أي المذكور في الآية السابقة من النساء والبنين الخ.
اتقوا: خافوا ربهم فتركوا الشرك به ومعصيته ومعصية رسوله.
من تحتها الأنهار: من خلال قصورها وأشجارها أنهار الماء، وأنهار اللبن وأنهار العسل وأنهار الخمر.
خالدين فيها أبدا: مقيمين فيها إقامة لا يرحلون بعدها أبدا.
أزواج مطهرة: زوجات هي الحور العين نقيات من دم الحيض والبول وكلِّ أذى وقدر.
الصابرين: على الطاعات لا يفارقونها وعلى المكروه لا يتسخطون، وعن المعاصي لا يقارفونها.
الصادقين: في إيمانهم وأقوالهم وأعمالهم.
القانتين: العابدين المحسنين الداعين الضارعين.
والمنفقين: المؤدين الزكاة والمتصدقين بفضول أموالهم.
المستغفرين بالأسحار: السائلين ربهم المغفرة في آخر الليل وقت السحور.
معنى الآيات:
لما بيّن تعالى ما زينه للناس من حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة إلى آخر ما ذكر تعالى، وبين أن حسن المآب عنده سبحانه وتعالى فلْيُطْلَبْ منه بالإيمان والصالحات أمر رسوله أن يقول للناس كافة أؤنبئكم بخير من ذلكم المذكور لكم. وبينه بقوله: ﴿لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وأَزْواجٌ مُّطَهَّرَةٌ ورِضْوانٌ مِّنَ ٱللَّهِ...﴾ وهو رضاه عز وجل عنهم وهو أكبر من النعيم المذكور قبله قال تعالى في آية أخرى: ﴿ورِضْوانٌ مِّنَ ٱللَّهِ أكْبَرُ..﴾ [التوبة: ٧٢].
ثم أخبر تعالى أنه بصير بعباده يعلم المؤمن الصادق والمنافق الكاذب، والعامل المحسن والعامل المسيىء وسيجزى كلا بعدله وفضله، ثم ذكر صفات المتقين التي ورثوا بها ما وصف من النعيم فقال: ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إنَّنَآ آمَنّا فَٱغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وقِنا عَذابَ ٱلنّارِ﴾ فذكر صفة الإيمان والخشية والضراعة والدعاء لهم ثم ذكر باقي الصفات الكمالية فقال: ﴿ٱلصّابِرِينَ وٱلصّادِقِينَ وٱلْقانِتِينَ وٱلْمُنْفِقِينَ وٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلأَسْحارِ﴾، يهجدون آخر الليل وقبيل طلوع الفجر يكثرون من الإستغفار وهو طلب المغفرة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- نعيم الآخرة خير من نعيم الدنيا مهما كان.
٢- نعيم الآخرة خاصّ بالمتقين الأبرار، ونعيم الدنيا غالباً ما يكون للفجّار.
٣- التقوى وهي ترك الشرك والمعاصي هي العالم الوراثي لدار السلام.
٤- استحباب الضراعة والدعاء والإستغفار في آخر الليل.
٥- الصفات المذكورة لأهل التقوى هنا كلها واجبة في الجملة لا يحِلُّ أن لا يتصف بها مؤمن ولا مؤمنة في الحياة.
آل عمران 3:18
شرح الكلمات:
شهد: أخبر عن علم بحضوره الأمر المشهود به.
لا إله إلا هو: لا معبود بحق في الأرض ولا في السماء إلا الله تبارك وتعالى.
أولو العلم: أصحاب العلم الصحيح المطابق للواقع وهم الأنبياء والعلماء.
القسط: العدل في الحكم والقول والعمل.
العزيز الحكيم: الغالب ذو العزة التي لا تغلب، الحكيم في كل خلقه وفعله وسائر تصرفاته.
الدين: ما يدان لله تعالى به أي يطاع فيه ويخضع له به من الشرائع والعبادات.
الإسلام: الإنقياد لله بالطاعة والخلوص من الشرك والمراد به هنا ملة الإسلام.
بغياً: ظلما وحسداً.
حاجوك: جادلوك وخاصموك بحجج باطلة واهية.
أسلمت وجهي لله: أخلصت كل أعمالي القلبية والبدنية لله وحده لا شريك له.
ومن اتبعن: كذلك أخلصوا لله كل أعمالهم له وحده لا شريك له.
أوتوا الكتاب: اليهود والنصارى.
الأميين: العرب المشركين سُمُّوا بالأميين لِقِلة مَن يقرأ ويكتب فيهم.
أأسلمتم: الهمزة الأولى للإستفهام والمراد به الأمر أي أسلموا خيراً لكم لظهور الحق وانبلاج نوره بينكم بواسطة كتب الله ورسوله ﷺ.
فإن أسلموا: فإن أجابوك وأسلموا فقد اهتدوا إلى سبيل النجاة.
وإن تولوا: أدبروا عن الحق بعد رؤيته وأعرضوا عنه بعد معرفته فلا يضرك أمرهم إذ ما عليك إلا البلاغ وقد بلّغت.
معنى الآيات:
يخبر الجبار عز وجل أنه شهد أنه لا إله إلا هو وأن الملائكة وأولي العلم يشهدون كذلك شهادة علم وحق قامت على مبدأ الحضور الذاتي والفعلي وأنه تعالى قائم في الملكوت كله، علويّه وسفليّه، بالعدل، فلا رب غيره ولا إله سواه، العزيز في ملكه وخلقه الحكيم في تدبيره وتصريفه فلا يضع شيئاً في غير موضعه اللائق به. فرد بهذه الشهادة على باطل نصارى نجران، ومكر اليهود، وشرك العرب، وأبطل كلّ باطلهم سبحانه وتعالى، ثم أخبر أيضاً أن الدين الحق الذي لا يقبل تعالى ديناً سواه، هو الإسلام، القائم على مبدأ الإنقياد الكامل لله تعالى بالطاعة، والخلوص التامّ من سائر أنواع الشرك فقال: ﴿إنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ﴾ في حكمه وقضائه الإسلام، وما عداه فلا يقبله ولا يرضاه. ثم أخبر تعالى عن حال نصارى نجران، المجادلين لرسوله، في شأن تأليه عيسى بالباطل فقال ﴿وما ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ إلاَّ مِن بَعْدِ ما جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ يريد أن خلاف أهل الكتاب لم يكن عن جهل منهم بالحق ومعرفته ولكن كان عن علم حقيقي وإنما حملهم على الخلاف المسبب للفتن. والحروب وضياع الدين البغي والحسد إذ كل فرقة تريد الرئاسة والسلطة الدينية والدنيوية لها دون غيرها، وبذلك يفسد أمر الدين والدنيا، وهذه سنة بشرية تورط فيها المسلمون بعد القرون المفضلة أيضاً، والتاريخ شاهد.
ثم قال تعال ﴿ومَن يَكْفُرْ بِآياتِ ٱللَّهِ فَإنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ يتوعد تعالى ويهدد كل من يكفر بآياته الحاملة لشرائعه فيجحدها ويعرض عنها فإنه تعالى يحصي عليه ذنوب كفره وسيآت عصيانه ويحاسبه ويجزيه وإنه لسريع الحساب لأنه لا يشغله شيء عن آخر ولا يعييه إحصاء ولا عدد ثم يلتفت بالخطاب إلى رسوله قائلا له فإن حاجوك يريد وفد نجران النصراني فاختصر الحجاج معهم بإظهار موقفك المؤيس لهم داعياً إياهم إلى الإسلام الذي عرفوه وأنكروه حفاظاً على الرئاسة والمنافع بينهم فقل لهم: ﴿أسْلَمْتُ وجْهِيَ للَّهِ ومَنِ ٱتَّبَعَنِ﴾ أيضاً أسلم وجهه لله فليس فينا شيء لغير الله وقلوبنا وأعمالنا وحياتنا كلها لله فأسلموا أنتم يا أهل الكتاب ويا أميّون ﴿فَإنْ أسْلَمُواْ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ﴾ وإن تولوا وأعرضوا فلا يضرك إعراضهم، إذ ما كلفت إلا البلاغ وقد بلغت، أما الحساب والجزاء فهو إلى الله تعالى البصير بأعمال عباده العليم بنياتهم وسوف يجزيهم بعلمه ويقضي بينهم بحكمه وهو العزيز الحكيم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- اعتبار الشهادة والأخذ بها إن كانت قائمة على العلم وكان الشاهد أهلاً لذلك بأن كان مسلماً عدلاً.
٢- شهادة الله أعظم شهادة تثبت بها الشرائع والأحكام وتليها شهادة الملائكة وأولي العلم.
٣- بطلان كل دين بعد الإسلام وكل ملة غير ملته لشهادة الله تعالى بذلك وقوله: ﴿... ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ الآية [٨٥] من هذه السورة والآتي تفسيرها إن شاء الله تعالى.
٤- الخلاف بين أهل العلم والدين يتم عندما يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة فيتورطون في المطاعم والمشارب، ويتشوقون إلى الكراسي والمناصب، ويرغبون في الشرف يومئذ يختلفون بغياً بينهم وحسداً لبعضهم بعضاً.
٥- من أسلم قلبه لله وجوارحه وأصبح وقفاً في حياته على الله فقد اهتدى إلى سبيل النجاة والسلام.
٦- من علق قلبه بالحياة الدنيا وأعرض عما يصرفه عنها من العبادات ضل في حياته وسعيه وحسابه على الله وسيلقى جزاءه.
آل عمران 3:19
شرح الكلمات:
شهد: أخبر عن علم بحضوره الأمر المشهود به.
لا إله إلا هو: لا معبود بحق في الأرض ولا في السماء إلا الله تبارك وتعالى.
أولو العلم: أصحاب العلم الصحيح المطابق للواقع وهم الأنبياء والعلماء.
القسط: العدل في الحكم والقول والعمل.
العزيز الحكيم: الغالب ذو العزة التي لا تغلب، الحكيم في كل خلقه وفعله وسائر تصرفاته.
الدين: ما يدان لله تعالى به أي يطاع فيه ويخضع له به من الشرائع والعبادات.
الإسلام: الإنقياد لله بالطاعة والخلوص من الشرك والمراد به هنا ملة الإسلام.
بغياً: ظلما وحسداً.
حاجوك: جادلوك وخاصموك بحجج باطلة واهية.
أسلمت وجهي لله: أخلصت كل أعمالي القلبية والبدنية لله وحده لا شريك له.
ومن اتبعن: كذلك أخلصوا لله كل أعمالهم له وحده لا شريك له.
أوتوا الكتاب: اليهود والنصارى.
الأميين: العرب المشركين سُمُّوا بالأميين لِقِلة مَن يقرأ ويكتب فيهم.
أأسلمتم: الهمزة الأولى للإستفهام والمراد به الأمر أي أسلموا خيراً لكم لظهور الحق وانبلاج نوره بينكم بواسطة كتب الله ورسوله ﷺ.
فإن أسلموا: فإن أجابوك وأسلموا فقد اهتدوا إلى سبيل النجاة.
وإن تولوا: أدبروا عن الحق بعد رؤيته وأعرضوا عنه بعد معرفته فلا يضرك أمرهم إذ ما عليك إلا البلاغ وقد بلّغت.
معنى الآيات:
يخبر الجبار عز وجل أنه شهد أنه لا إله إلا هو وأن الملائكة وأولي العلم يشهدون كذلك شهادة علم وحق قامت على مبدأ الحضور الذاتي والفعلي وأنه تعالى قائم في الملكوت كله، علويّه وسفليّه، بالعدل، فلا رب غيره ولا إله سواه، العزيز في ملكه وخلقه الحكيم في تدبيره وتصريفه فلا يضع شيئاً في غير موضعه اللائق به. فرد بهذه الشهادة على باطل نصارى نجران، ومكر اليهود، وشرك العرب، وأبطل كلّ باطلهم سبحانه وتعالى، ثم أخبر أيضاً أن الدين الحق الذي لا يقبل تعالى ديناً سواه، هو الإسلام، القائم على مبدأ الإنقياد الكامل لله تعالى بالطاعة، والخلوص التامّ من سائر أنواع الشرك فقال: ﴿إنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ﴾ في حكمه وقضائه الإسلام، وما عداه فلا يقبله ولا يرضاه. ثم أخبر تعالى عن حال نصارى نجران، المجادلين لرسوله، في شأن تأليه عيسى بالباطل فقال ﴿وما ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ إلاَّ مِن بَعْدِ ما جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ يريد أن خلاف أهل الكتاب لم يكن عن جهل منهم بالحق ومعرفته ولكن كان عن علم حقيقي وإنما حملهم على الخلاف المسبب للفتن. والحروب وضياع الدين البغي والحسد إذ كل فرقة تريد الرئاسة والسلطة الدينية والدنيوية لها دون غيرها، وبذلك يفسد أمر الدين والدنيا، وهذه سنة بشرية تورط فيها المسلمون بعد القرون المفضلة أيضاً، والتاريخ شاهد.
ثم قال تعال ﴿ومَن يَكْفُرْ بِآياتِ ٱللَّهِ فَإنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ يتوعد تعالى ويهدد كل من يكفر بآياته الحاملة لشرائعه فيجحدها ويعرض عنها فإنه تعالى يحصي عليه ذنوب كفره وسيآت عصيانه ويحاسبه ويجزيه وإنه لسريع الحساب لأنه لا يشغله شيء عن آخر ولا يعييه إحصاء ولا عدد ثم يلتفت بالخطاب إلى رسوله قائلا له فإن حاجوك يريد وفد نجران النصراني فاختصر الحجاج معهم بإظهار موقفك المؤيس لهم داعياً إياهم إلى الإسلام الذي عرفوه وأنكروه حفاظاً على الرئاسة والمنافع بينهم فقل لهم: ﴿أسْلَمْتُ وجْهِيَ للَّهِ ومَنِ ٱتَّبَعَنِ﴾ أيضاً أسلم وجهه لله فليس فينا شيء لغير الله وقلوبنا وأعمالنا وحياتنا كلها لله فأسلموا أنتم يا أهل الكتاب ويا أميّون ﴿فَإنْ أسْلَمُواْ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ﴾ وإن تولوا وأعرضوا فلا يضرك إعراضهم، إذ ما كلفت إلا البلاغ وقد بلغت، أما الحساب والجزاء فهو إلى الله تعالى البصير بأعمال عباده العليم بنياتهم وسوف يجزيهم بعلمه ويقضي بينهم بحكمه وهو العزيز الحكيم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- اعتبار الشهادة والأخذ بها إن كانت قائمة على العلم وكان الشاهد أهلاً لذلك بأن كان مسلماً عدلاً.
٢- شهادة الله أعظم شهادة تثبت بها الشرائع والأحكام وتليها شهادة الملائكة وأولي العلم.
٣- بطلان كل دين بعد الإسلام وكل ملة غير ملته لشهادة الله تعالى بذلك وقوله: ﴿... ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ الآية [٨٥] من هذه السورة والآتي تفسيرها إن شاء الله تعالى.
٤- الخلاف بين أهل العلم والدين يتم عندما يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة فيتورطون في المطاعم والمشارب، ويتشوقون إلى الكراسي والمناصب، ويرغبون في الشرف يومئذ يختلفون بغياً بينهم وحسداً لبعضهم بعضاً.
٥- من أسلم قلبه لله وجوارحه وأصبح وقفاً في حياته على الله فقد اهتدى إلى سبيل النجاة والسلام.
٦- من علق قلبه بالحياة الدنيا وأعرض عما يصرفه عنها من العبادات ضل في حياته وسعيه وحسابه على الله وسيلقى جزاءه.
آل عمران 3:20
شرح الكلمات:
شهد: أخبر عن علم بحضوره الأمر المشهود به.
لا إله إلا هو: لا معبود بحق في الأرض ولا في السماء إلا الله تبارك وتعالى.
أولو العلم: أصحاب العلم الصحيح المطابق للواقع وهم الأنبياء والعلماء.
القسط: العدل في الحكم والقول والعمل.
العزيز الحكيم: الغالب ذو العزة التي لا تغلب، الحكيم في كل خلقه وفعله وسائر تصرفاته.
الدين: ما يدان لله تعالى به أي يطاع فيه ويخضع له به من الشرائع والعبادات.
الإسلام: الإنقياد لله بالطاعة والخلوص من الشرك والمراد به هنا ملة الإسلام.
بغياً: ظلما وحسداً.
حاجوك: جادلوك وخاصموك بحجج باطلة واهية.
أسلمت وجهي لله: أخلصت كل أعمالي القلبية والبدنية لله وحده لا شريك له.
ومن اتبعن: كذلك أخلصوا لله كل أعمالهم له وحده لا شريك له.
أوتوا الكتاب: اليهود والنصارى.
الأميين: العرب المشركين سُمُّوا بالأميين لِقِلة مَن يقرأ ويكتب فيهم.
أأسلمتم: الهمزة الأولى للإستفهام والمراد به الأمر أي أسلموا خيراً لكم لظهور الحق وانبلاج نوره بينكم بواسطة كتب الله ورسوله ﷺ.
فإن أسلموا: فإن أجابوك وأسلموا فقد اهتدوا إلى سبيل النجاة.
وإن تولوا: أدبروا عن الحق بعد رؤيته وأعرضوا عنه بعد معرفته فلا يضرك أمرهم إذ ما عليك إلا البلاغ وقد بلّغت.
معنى الآيات:
يخبر الجبار عز وجل أنه شهد أنه لا إله إلا هو وأن الملائكة وأولي العلم يشهدون كذلك شهادة علم وحق قامت على مبدأ الحضور الذاتي والفعلي وأنه تعالى قائم في الملكوت كله، علويّه وسفليّه، بالعدل، فلا رب غيره ولا إله سواه، العزيز في ملكه وخلقه الحكيم في تدبيره وتصريفه فلا يضع شيئاً في غير موضعه اللائق به. فرد بهذه الشهادة على باطل نصارى نجران، ومكر اليهود، وشرك العرب، وأبطل كلّ باطلهم سبحانه وتعالى، ثم أخبر أيضاً أن الدين الحق الذي لا يقبل تعالى ديناً سواه، هو الإسلام، القائم على مبدأ الإنقياد الكامل لله تعالى بالطاعة، والخلوص التامّ من سائر أنواع الشرك فقال: ﴿إنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ﴾ في حكمه وقضائه الإسلام، وما عداه فلا يقبله ولا يرضاه. ثم أخبر تعالى عن حال نصارى نجران، المجادلين لرسوله، في شأن تأليه عيسى بالباطل فقال ﴿وما ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ إلاَّ مِن بَعْدِ ما جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ يريد أن خلاف أهل الكتاب لم يكن عن جهل منهم بالحق ومعرفته ولكن كان عن علم حقيقي وإنما حملهم على الخلاف المسبب للفتن. والحروب وضياع الدين البغي والحسد إذ كل فرقة تريد الرئاسة والسلطة الدينية والدنيوية لها دون غيرها، وبذلك يفسد أمر الدين والدنيا، وهذه سنة بشرية تورط فيها المسلمون بعد القرون المفضلة أيضاً، والتاريخ شاهد.
ثم قال تعال ﴿ومَن يَكْفُرْ بِآياتِ ٱللَّهِ فَإنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ يتوعد تعالى ويهدد كل من يكفر بآياته الحاملة لشرائعه فيجحدها ويعرض عنها فإنه تعالى يحصي عليه ذنوب كفره وسيآت عصيانه ويحاسبه ويجزيه وإنه لسريع الحساب لأنه لا يشغله شيء عن آخر ولا يعييه إحصاء ولا عدد ثم يلتفت بالخطاب إلى رسوله قائلا له فإن حاجوك يريد وفد نجران النصراني فاختصر الحجاج معهم بإظهار موقفك المؤيس لهم داعياً إياهم إلى الإسلام الذي عرفوه وأنكروه حفاظاً على الرئاسة والمنافع بينهم فقل لهم: ﴿أسْلَمْتُ وجْهِيَ للَّهِ ومَنِ ٱتَّبَعَنِ﴾ أيضاً أسلم وجهه لله فليس فينا شيء لغير الله وقلوبنا وأعمالنا وحياتنا كلها لله فأسلموا أنتم يا أهل الكتاب ويا أميّون ﴿فَإنْ أسْلَمُواْ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ﴾ وإن تولوا وأعرضوا فلا يضرك إعراضهم، إذ ما كلفت إلا البلاغ وقد بلغت، أما الحساب والجزاء فهو إلى الله تعالى البصير بأعمال عباده العليم بنياتهم وسوف يجزيهم بعلمه ويقضي بينهم بحكمه وهو العزيز الحكيم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- اعتبار الشهادة والأخذ بها إن كانت قائمة على العلم وكان الشاهد أهلاً لذلك بأن كان مسلماً عدلاً.
٢- شهادة الله أعظم شهادة تثبت بها الشرائع والأحكام وتليها شهادة الملائكة وأولي العلم.
٣- بطلان كل دين بعد الإسلام وكل ملة غير ملته لشهادة الله تعالى بذلك وقوله: ﴿... ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ الآية [٨٥] من هذه السورة والآتي تفسيرها إن شاء الله تعالى.
٤- الخلاف بين أهل العلم والدين يتم عندما يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة فيتورطون في المطاعم والمشارب، ويتشوقون إلى الكراسي والمناصب، ويرغبون في الشرف يومئذ يختلفون بغياً بينهم وحسداً لبعضهم بعضاً.
٥- من أسلم قلبه لله وجوارحه وأصبح وقفاً في حياته على الله فقد اهتدى إلى سبيل النجاة والسلام.
٦- من علق قلبه بالحياة الدنيا وأعرض عما يصرفه عنها من العبادات ضل في حياته وسعيه وحسابه على الله وسيلقى جزاءه.
آل عمران 3:21
شرح الكلمات:
يكفرون: يجحدون ويكذِّبون.
النبيين: جمع نبي وهو ذكر من بني آدم أوحي إليه الله تعالى.
القسط: العدل والحق والخير والمعروف.
بشرهم بعذاب أليم: أخبرهم إخباراً يظهر أثره على بشرة وجوههم ألماً وحسرة.
حبِطت أعمالهم: بَطَلت وذهبت لم يجنوا منها شيئاً ينفعهم، ويهلكون بذلك ويعدمون الناصر لهم لأن الله خذلهم وأراد إهلاكهم وعذابهم في جهنم.
معنى الآيتين:
ما زال السياق في هَتْك أستار الكفرة من أهل الكتابين اليهود والنصارى فذكر تعالى هنا أن الذين يكفرون بآيات الله وهي حججه وأعلام دينه، وما بعث بها رسله، ويقتلون مع ذلك النبيين بغير حق ولا موجب للقتل، ويقتلون الذين يأمرونهم بالعدل من أتباع الأنبياء المؤمنين الصالحين، هذه جرائم بعض أهل الكتاب فبشرهم بعذاب أليم، ثم أخبر أن أولئك البعداء في مهاوي الشر والفساد والظلم والعناد حبطت أعمالهم في الدنيا فلا يجنون منها عاقبة حسنة ولا مدحاً ولا ثناءً بل سُجلت لهم بها عليهم لعنات في الحياة والممات، والآخرة كذلك وليس لهم فيها من ناصرين ينصرونهم فيخلصونهم من عذاب الله وهيهات هيهات أن يوجد من دون الله ولي أو نصير.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- الكفر والظلم من موجبات هلاك الدنيا ولزوم عذاب الآخرة.
٢- قتل الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر كقتل الأنبياء في عِظَم الجُرْم.
٣- الشرك محبط للأعمال مفسد لها في الدنيا والآخرة.
٤- من خذله الله تعالى لا ينصره أحد، ومن ينصره الله لا يغلبه أحد.
آل عمران 3:22
شرح الكلمات:
يكفرون: يجحدون ويكذِّبون.
النبيين: جمع نبي وهو ذكر من بني آدم أوحي إليه الله تعالى.
القسط: العدل والحق والخير والمعروف.
بشرهم بعذاب أليم: أخبرهم إخباراً يظهر أثره على بشرة وجوههم ألماً وحسرة.
حبِطت أعمالهم: بَطَلت وذهبت لم يجنوا منها شيئاً ينفعهم، ويهلكون بذلك ويعدمون الناصر لهم لأن الله خذلهم وأراد إهلاكهم وعذابهم في جهنم.
معنى الآيتين:
ما زال السياق في هَتْك أستار الكفرة من أهل الكتابين اليهود والنصارى فذكر تعالى هنا أن الذين يكفرون بآيات الله وهي حججه وأعلام دينه، وما بعث بها رسله، ويقتلون مع ذلك النبيين بغير حق ولا موجب للقتل، ويقتلون الذين يأمرونهم بالعدل من أتباع الأنبياء المؤمنين الصالحين، هذه جرائم بعض أهل الكتاب فبشرهم بعذاب أليم، ثم أخبر أن أولئك البعداء في مهاوي الشر والفساد والظلم والعناد حبطت أعمالهم في الدنيا فلا يجنون منها عاقبة حسنة ولا مدحاً ولا ثناءً بل سُجلت لهم بها عليهم لعنات في الحياة والممات، والآخرة كذلك وليس لهم فيها من ناصرين ينصرونهم فيخلصونهم من عذاب الله وهيهات هيهات أن يوجد من دون الله ولي أو نصير.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- الكفر والظلم من موجبات هلاك الدنيا ولزوم عذاب الآخرة.
٢- قتل الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر كقتل الأنبياء في عِظَم الجُرْم.
٣- الشرك محبط للأعمال مفسد لها في الدنيا والآخرة.
٤- من خذله الله تعالى لا ينصره أحد، ومن ينصره الله لا يغلبه أحد.
آل عمران 3:23
شرح الكلمات:
أوتوا نصيباً من الكتاب: اعطوا حظا وقِسْطا من التوراة.
يدعون: يُطْلب إليهم أن يتحاكموا فيما اختلفوا فيه من الحق إلى كتابهم الذي يؤمنون به وهو التوراة فيأبون ويعرضون.
يتولى: يرجع وهو مصمم على عدم العودة إلى الحق.
أياما معدودات: هذا قول اليهود ويعنون بالأيام الأربعين يوماً تلك التي عبدوا فيها العجل بعد غياب موسى عليه السلام عنه.
يفترون: يكذبون.
ليوم لا ريب فيه: هو يوم القيامة.
ما كسبت: ما عملت من خير أو شر.
لا يظلمون: بأن يعذبوا بدون المقتضي لعذابهم من الشرك والكفر والمعاصي.
معنى الآيات:
ما زال السياق في فضح أهل الكتاب بذكر ذنوبهم وجرائمهم فيقول تعالى لرسوله حاملاً له على التعجب من حال اليهود ألم تر يا رسولنا إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب أي ألم ينته إلى علمك أمرهم حيث يدعون إلى التحاكم إلى كتاب الله تعالى فيما أنكروه واختلفوا فيه من صفاتك وشأن نبُوَّتك ورسالتك، ثم يتولى عدد منهم وهم مصممون على عدم العودة وطلب الحق والإقرار به. إنها حال تدعو إلى التعجب حقاً، وصارفهم عن قبول الحق. ومراجعته هو إعتقادهم الفاسد بأن النار لا تمسهم إذا ألقوا فيها إلا مدة أربعين يوما وهي المدة التي عبد فيها أسلافهم العجل يوم غاب موسى عنهم لمناجاته ربه تعالى في جبل الطور. وهذه الدعوى باطلة لا أساس لها من الصحة بل يُخلدون في النار لا بعبادة أسلافهم العجل أربعين يوماً بل بكفرهم وظلمهم وجحودهم وعنادهم. ويبين تعالى الحقيقة لرسوله والمؤمنين وهي أن هذه الدعوى اليهودية ما هي إلا فرية افتراها علماؤهم ليهونّوا عليهم ارتكاب الجرائم وغشيان عظائم الذنوب، كما حصل للمسلمين في القرون المظلمة من تاريخ الإسلام حيث أصبح مشايخ التصوف يُدَجِّلون على المريدين بأنهم سيستغفرون لهم ويغفر لهم. ثم قال تعالى مستعظماً حالهم مهوِّلاً موقفهم: فكيف أي حالهم. إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه وهو يوم القيامة كيف تكون حالهم أنها حال يعجز الوصف عنها، ﴿ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ﴾ من خير أو شر وهم لا يظلمون بنقص حسناتهم إن كانت لهم حسنات، ولا بالزيادة في سيئآتهم وما لهم إلا السَّيئات.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- من الإعراض عن الدين والكفر به رفض التحاكم إليه قال تعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِيۤ أنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ [ النساء: ٦٥].
٢- أفسد شيء للأديان بعقائدها وشرائعها وعباداتها الافتراء فيها والإبتداع عليها والقول فيها بغير علم.
٣- مضرّة الإغترار بما يقوله بعض المفسرين والمحشين على الكتب الدينية من الحكايات والأباطيل بحجة الترغيب أو الترهيب فيغتر بها الناس فيضلوا ويهلكوا.
٤- فضيلة ذكر أهوال يوم القيامة وما يلاقي فيها أهل الظلم والشر والفساد وفي القرآن ﴿إنَّآ أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى ٱلدّارِ﴾ [ص: ٤٦].
آل عمران 3:24
شرح الكلمات:
أوتوا نصيباً من الكتاب: اعطوا حظا وقِسْطا من التوراة.
يدعون: يُطْلب إليهم أن يتحاكموا فيما اختلفوا فيه من الحق إلى كتابهم الذي يؤمنون به وهو التوراة فيأبون ويعرضون.
يتولى: يرجع وهو مصمم على عدم العودة إلى الحق.
أياما معدودات: هذا قول اليهود ويعنون بالأيام الأربعين يوماً تلك التي عبدوا فيها العجل بعد غياب موسى عليه السلام عنه.
يفترون: يكذبون.
ليوم لا ريب فيه: هو يوم القيامة.
ما كسبت: ما عملت من خير أو شر.
لا يظلمون: بأن يعذبوا بدون المقتضي لعذابهم من الشرك والكفر والمعاصي.
معنى الآيات:
ما زال السياق في فضح أهل الكتاب بذكر ذنوبهم وجرائمهم فيقول تعالى لرسوله حاملاً له على التعجب من حال اليهود ألم تر يا رسولنا إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب أي ألم ينته إلى علمك أمرهم حيث يدعون إلى التحاكم إلى كتاب الله تعالى فيما أنكروه واختلفوا فيه من صفاتك وشأن نبُوَّتك ورسالتك، ثم يتولى عدد منهم وهم مصممون على عدم العودة وطلب الحق والإقرار به. إنها حال تدعو إلى التعجب حقاً، وصارفهم عن قبول الحق. ومراجعته هو إعتقادهم الفاسد بأن النار لا تمسهم إذا ألقوا فيها إلا مدة أربعين يوما وهي المدة التي عبد فيها أسلافهم العجل يوم غاب موسى عنهم لمناجاته ربه تعالى في جبل الطور. وهذه الدعوى باطلة لا أساس لها من الصحة بل يُخلدون في النار لا بعبادة أسلافهم العجل أربعين يوماً بل بكفرهم وظلمهم وجحودهم وعنادهم. ويبين تعالى الحقيقة لرسوله والمؤمنين وهي أن هذه الدعوى اليهودية ما هي إلا فرية افتراها علماؤهم ليهونّوا عليهم ارتكاب الجرائم وغشيان عظائم الذنوب، كما حصل للمسلمين في القرون المظلمة من تاريخ الإسلام حيث أصبح مشايخ التصوف يُدَجِّلون على المريدين بأنهم سيستغفرون لهم ويغفر لهم. ثم قال تعالى مستعظماً حالهم مهوِّلاً موقفهم: فكيف أي حالهم. إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه وهو يوم القيامة كيف تكون حالهم أنها حال يعجز الوصف عنها، ﴿ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ﴾ من خير أو شر وهم لا يظلمون بنقص حسناتهم إن كانت لهم حسنات، ولا بالزيادة في سيئآتهم وما لهم إلا السَّيئات.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- من الإعراض عن الدين والكفر به رفض التحاكم إليه قال تعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِيۤ أنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ [ النساء: ٦٥].
٢- أفسد شيء للأديان بعقائدها وشرائعها وعباداتها الافتراء فيها والإبتداع عليها والقول فيها بغير علم.
٣- مضرّة الإغترار بما يقوله بعض المفسرين والمحشين على الكتب الدينية من الحكايات والأباطيل بحجة الترغيب أو الترهيب فيغتر بها الناس فيضلوا ويهلكوا.
٤- فضيلة ذكر أهوال يوم القيامة وما يلاقي فيها أهل الظلم والشر والفساد وفي القرآن ﴿إنَّآ أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى ٱلدّارِ﴾ [ص: ٤٦].
آل عمران 3:25
شرح الكلمات:
أوتوا نصيباً من الكتاب: اعطوا حظا وقِسْطا من التوراة.
يدعون: يُطْلب إليهم أن يتحاكموا فيما اختلفوا فيه من الحق إلى كتابهم الذي يؤمنون به وهو التوراة فيأبون ويعرضون.
يتولى: يرجع وهو مصمم على عدم العودة إلى الحق.
أياما معدودات: هذا قول اليهود ويعنون بالأيام الأربعين يوماً تلك التي عبدوا فيها العجل بعد غياب موسى عليه السلام عنه.
يفترون: يكذبون.
ليوم لا ريب فيه: هو يوم القيامة.
ما كسبت: ما عملت من خير أو شر.
لا يظلمون: بأن يعذبوا بدون المقتضي لعذابهم من الشرك والكفر والمعاصي.
معنى الآيات:
ما زال السياق في فضح أهل الكتاب بذكر ذنوبهم وجرائمهم فيقول تعالى لرسوله حاملاً له على التعجب من حال اليهود ألم تر يا رسولنا إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب أي ألم ينته إلى علمك أمرهم حيث يدعون إلى التحاكم إلى كتاب الله تعالى فيما أنكروه واختلفوا فيه من صفاتك وشأن نبُوَّتك ورسالتك، ثم يتولى عدد منهم وهم مصممون على عدم العودة وطلب الحق والإقرار به. إنها حال تدعو إلى التعجب حقاً، وصارفهم عن قبول الحق. ومراجعته هو إعتقادهم الفاسد بأن النار لا تمسهم إذا ألقوا فيها إلا مدة أربعين يوما وهي المدة التي عبد فيها أسلافهم العجل يوم غاب موسى عنهم لمناجاته ربه تعالى في جبل الطور. وهذه الدعوى باطلة لا أساس لها من الصحة بل يُخلدون في النار لا بعبادة أسلافهم العجل أربعين يوماً بل بكفرهم وظلمهم وجحودهم وعنادهم. ويبين تعالى الحقيقة لرسوله والمؤمنين وهي أن هذه الدعوى اليهودية ما هي إلا فرية افتراها علماؤهم ليهونّوا عليهم ارتكاب الجرائم وغشيان عظائم الذنوب، كما حصل للمسلمين في القرون المظلمة من تاريخ الإسلام حيث أصبح مشايخ التصوف يُدَجِّلون على المريدين بأنهم سيستغفرون لهم ويغفر لهم. ثم قال تعالى مستعظماً حالهم مهوِّلاً موقفهم: فكيف أي حالهم. إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه وهو يوم القيامة كيف تكون حالهم أنها حال يعجز الوصف عنها، ﴿ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ﴾ من خير أو شر وهم لا يظلمون بنقص حسناتهم إن كانت لهم حسنات، ولا بالزيادة في سيئآتهم وما لهم إلا السَّيئات.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- من الإعراض عن الدين والكفر به رفض التحاكم إليه قال تعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِيۤ أنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ [ النساء: ٦٥].
٢- أفسد شيء للأديان بعقائدها وشرائعها وعباداتها الافتراء فيها والإبتداع عليها والقول فيها بغير علم.
٣- مضرّة الإغترار بما يقوله بعض المفسرين والمحشين على الكتب الدينية من الحكايات والأباطيل بحجة الترغيب أو الترهيب فيغتر بها الناس فيضلوا ويهلكوا.
٤- فضيلة ذكر أهوال يوم القيامة وما يلاقي فيها أهل الظلم والشر والفساد وفي القرآن ﴿إنَّآ أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى ٱلدّارِ﴾ [ص: ٤٦].
آل عمران 3:26
شرح الكلمات:
اللهم: يا الله حذف حرف النداء «يا» وعوِّض عنه الميم المشدَّدة وهو خاصّ بنداء الله تعالى.
مالك: المالك: الحاكم المتصِّرف يفعل في الملك ما يشاء ويحكم ما يريد لعظم سلطانه وقوة إرادته.
الملك: المملوك: والمقصود به ما سوى المالك عز وجل، من سائر الكائنات.
تؤتي الملك: السلطان والتصرف في بعض الملكوت.
تولج الليل في النهار: تدخل الليل في النهار فلا يبقى ليل، وتولج النهار في الليل فلا يبقى نهار.
تخرج الحي من الميت: أي تخرج جسماً حياً من جسم ميت في المحسوسات كالدجاجة من البيضة، والبيضة من الدجاجة، ومن المعنويات تخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.
بغير حساب: بغير عدد ولا حد لواسع فضله وغناه عما سواه.
معنى الآيتين:
من المناسبات التي قيلت في نزول هاتين الآيتين: أن الرسول ﷺ لما أخبر أصحابه أن ملك أمته سيبلغ كذا وكذا في أحايث صحاح سخر اليهود والمنافقون من إخبار الرسول بذلك مستبعدين له غاية البعد لجهلهم وكفرهم فأنزل الله تعالى هاتين الآيتين ضمن الرد على نصارى نجران فأمره أن يقول: ﴿ٱللَّهُمَّ مالِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ..﴾ الخ.. أمره أن يقول ذلك ليعطيه ما وعده به من إتساع ملك أمته حتى يشمل ملك فارس والروم، وليرد على ضلال النصارى في تأليه عيسى عليه السلام، إذ المعبود بحق المستحق للعبادة والتأليه دون سواه مَن هو مالك الملك كله، ويتصرف فيه وحده يؤتي منه ما يشاء لمن يشاء، ينزع ممن أعطاهم ما شاء ومتى شاء لا يحول دون تصرفه حائل، ولا يقف دون إعطائه أو نزعه واقف. يعز الذليل متى شاء ويذل العزيز متى شاء. بيده الخير لا بيد غيره يُفِيضه على من يشاء، ويمنعه عمّن يشاء وهو على كل شيء قدير. يولج النهار في الليل فلا يبقى نهار، ويولج الليل في النهار فلا يبقى ليل، مظهر من مظاهر القدرة الموجبة لألوهيته وطاعته ومحبته، ويدخل ساعات من الليل في النهار فيقصر الليل ويطول النهار، ويدخل ساعات من النهار في الليل فيطول، مظهر من مظاهر الحكمة والقدرة والرحمة، يخرج الحي من الميت الإنسان من النطفة والنبتة من الحبة ويخرج الميت من الحي النطفة من الإنسان الحي، والبيضة من الدجاجة، والكافر الميت من المؤمن الحي، والعكس كذلك، هذه مظاهر ربوبيته المستلزمة لألوهيته فتقرر أنه الإله الحق، لا رب غيره ولا إله سواه، وبذلك تأكد أمران: الأول: أن الله قادر على إعطاء رسوله ما وعده لأمته، وقد فعل، والثاني: أن عيسى لم يكن إلا عبدا مربوباً لله بالعبودية وشرفه بالرسالة وأيده بالمعجزات.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- فضل الدعاء بهاتين الآيتين بأن يقرأهما العبد ثم يقول: (رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها تعطي منهما من تشاء، وتمنع من تشاء اقض عني ديني)، فإنه يقضى بإذن الله تعالى ويعطى إن سأل حاجة له من حوائج الدنيا والآخرة.
٢- استجابة الله تعالى لرسوله ﷺ وإنجازه ما وعده في أمته.
٣- بطلان ألوهية عيسى عليه السلام وثبوت عبوديته ورسالته وكرامته.
آل عمران 3:27
شرح الكلمات:
اللهم: يا الله حذف حرف النداء «يا» وعوِّض عنه الميم المشدَّدة وهو خاصّ بنداء الله تعالى.
مالك: المالك: الحاكم المتصِّرف يفعل في الملك ما يشاء ويحكم ما يريد لعظم سلطانه وقوة إرادته.
الملك: المملوك: والمقصود به ما سوى المالك عز وجل، من سائر الكائنات.
تؤتي الملك: السلطان والتصرف في بعض الملكوت.
تولج الليل في النهار: تدخل الليل في النهار فلا يبقى ليل، وتولج النهار في الليل فلا يبقى نهار.
تخرج الحي من الميت: أي تخرج جسماً حياً من جسم ميت في المحسوسات كالدجاجة من البيضة، والبيضة من الدجاجة، ومن المعنويات تخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.
بغير حساب: بغير عدد ولا حد لواسع فضله وغناه عما سواه.
معنى الآيتين:
من المناسبات التي قيلت في نزول هاتين الآيتين: أن الرسول ﷺ لما أخبر أصحابه أن ملك أمته سيبلغ كذا وكذا في أحايث صحاح سخر اليهود والمنافقون من إخبار الرسول بذلك مستبعدين له غاية البعد لجهلهم وكفرهم فأنزل الله تعالى هاتين الآيتين ضمن الرد على نصارى نجران فأمره أن يقول: ﴿ٱللَّهُمَّ مالِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ..﴾ الخ.. أمره أن يقول ذلك ليعطيه ما وعده به من إتساع ملك أمته حتى يشمل ملك فارس والروم، وليرد على ضلال النصارى في تأليه عيسى عليه السلام، إذ المعبود بحق المستحق للعبادة والتأليه دون سواه مَن هو مالك الملك كله، ويتصرف فيه وحده يؤتي منه ما يشاء لمن يشاء، ينزع ممن أعطاهم ما شاء ومتى شاء لا يحول دون تصرفه حائل، ولا يقف دون إعطائه أو نزعه واقف. يعز الذليل متى شاء ويذل العزيز متى شاء. بيده الخير لا بيد غيره يُفِيضه على من يشاء، ويمنعه عمّن يشاء وهو على كل شيء قدير. يولج النهار في الليل فلا يبقى نهار، ويولج الليل في النهار فلا يبقى ليل، مظهر من مظاهر القدرة الموجبة لألوهيته وطاعته ومحبته، ويدخل ساعات من الليل في النهار فيقصر الليل ويطول النهار، ويدخل ساعات من النهار في الليل فيطول، مظهر من مظاهر الحكمة والقدرة والرحمة، يخرج الحي من الميت الإنسان من النطفة والنبتة من الحبة ويخرج الميت من الحي النطفة من الإنسان الحي، والبيضة من الدجاجة، والكافر الميت من المؤمن الحي، والعكس كذلك، هذه مظاهر ربوبيته المستلزمة لألوهيته فتقرر أنه الإله الحق، لا رب غيره ولا إله سواه، وبذلك تأكد أمران: الأول: أن الله قادر على إعطاء رسوله ما وعده لأمته، وقد فعل، والثاني: أن عيسى لم يكن إلا عبدا مربوباً لله بالعبودية وشرفه بالرسالة وأيده بالمعجزات.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- فضل الدعاء بهاتين الآيتين بأن يقرأهما العبد ثم يقول: (رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها تعطي منهما من تشاء، وتمنع من تشاء اقض عني ديني)، فإنه يقضى بإذن الله تعالى ويعطى إن سأل حاجة له من حوائج الدنيا والآخرة.
٢- استجابة الله تعالى لرسوله ﷺ وإنجازه ما وعده في أمته.
٣- بطلان ألوهية عيسى عليه السلام وثبوت عبوديته ورسالته وكرامته.
آل عمران 3:28
شرح الكلمات:
لا يتخذ: لا يجعل.
أولياء: جمع وليّ يتولّونهم بالنصر والمحبة والتأييد.
فليس من الله في شيء: أي بريء الله تعالى منه، ومن برىء الله منه هلك.
تقاة: وقاية باللسان وهي الكلمة الملينة للجانب، المبعدة للبغضاء.
محضراً: حاضراً يوم القيامة.
أمداً بعيداً: مدىً وغاية بعيدة.
ويحذركم الله نفسه: أي يخوفكم عقابه إن عصيتموه.
معنى الآيات:
ينهى تعالى عباده المؤمنين عن اتخاذهم الكافرين أولياء من دون المؤمنين أي أعواناً وأنصاراً يبادلونهم المحبة والمناصرة على إخوانهم المؤمنين، وأعلمهم تعالى أن من يفعل ذلك فقد برىء الله تعالى منه وذلك لكفره ورَّدته حيث والى أعداء الله وعادى أولياءه، فقال تعالى ﴿لاَّ يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكافِرِينَ أوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ أي برىء الله تعالى منه وانقطعت صلته وانبتَّ حبل الولاية بينه وبين الله تعالى، ويا هلاكه ثم رخص تعالى للمؤمنين المستضعفين الذين يعيشون تحت سلطان الكافرين في أن يعطوهم حلاوة لسانهم دون قلوبهم وأعمالهم فيتقون بذلك شرهم وأذاهم، وذلك بكلمة المصانعة والمجاملة قال تعالى: ﴿إلاَّ أن تَتَّقُواْ مِنهُمْ تُقَٰةً...﴾ ولما كان أمر البراء والولاء ذا خطر عظيم قال تعالى: ﴿ويُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ﴾ أي في أن تتخذوا أعداءه أولياء ضد أوليائه وأخبرهم أن المصير إليه لا إلى غيره فليحذر العصاة من وقوفهم بين يدي الله فقال: ﴿وإلىٰ ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾.
هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢٨] وأما الآية الثانية [٢٩] فقد أمر تعالى رسوله ﷺ أن يقول للناس مؤمنهم وكافرهم ﴿.. إن تُخْفُواْ ما فِي صُدُورِكُمْ..﴾ من حب أو بغض، من رضىً أو سخط فلا تنطقوا به ولا تظهروه بحال من الأحوال، أو أن تظهروه بقول أو عمل أو حال فإنه تعالى يعلمه ويعلم ما في السماوات وما في الأرض، ويحاسب به ويجزي عليه وهو على كل شيء قدير. ألا فليراقب الله العاقل وليتقه، فلا يقدم على معاصيه، وخاصة موالاة أعدائه على أوليائه. وأما الآية الثالثة [٣٠] ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ..﴾ ففيها يذكر تعالى عباده بيوم القيامة ليقصروا عن الشر ويرعَوُوا من الظلم والفساد فيقول أذكروا يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً أي حاضراً تجزى به، وما عملت من سوء وشر حاضراً أيضاً ويسوءها مرآه فتود بكل قلبها لو أن بينها وبينه غاية من المسافة لا تدرك وينهي تعالى تذكيره وإرشاده سبحانه وتعالى قوله ﴿ويُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ﴾ مؤكداً التحذير الأول به، ويختم الآية بقوله والله رؤوف بالعباد، ونعم ما ختم به إذ لولاه لطارت قلوب العالمين فزعاً وخوفاً فذو الرأفة بعباده لا يُوأس من رحمته.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة موالاة الكافرين مطلقاً.
٢- مولاة الكافرين على المؤمنين ردة وكفر وبراءة من الله تعالى.
٣- جواز التقيّة في حال ضعف المؤمنين وقوة الكافرين.
٤- وجوب الحذر من عذاب الله تعالى وذلك بطاعته تعالى.
٥- خطورة الموقف يوم القيامة ووجوب الاستعداد له بالإيمان والتقوى.
آل عمران 3:29
شرح الكلمات:
لا يتخذ: لا يجعل.
أولياء: جمع وليّ يتولّونهم بالنصر والمحبة والتأييد.
فليس من الله في شيء: أي بريء الله تعالى منه، ومن برىء الله منه هلك.
تقاة: وقاية باللسان وهي الكلمة الملينة للجانب، المبعدة للبغضاء.
محضراً: حاضراً يوم القيامة.
أمداً بعيداً: مدىً وغاية بعيدة.
ويحذركم الله نفسه: أي يخوفكم عقابه إن عصيتموه.
معنى الآيات:
ينهى تعالى عباده المؤمنين عن اتخاذهم الكافرين أولياء من دون المؤمنين أي أعواناً وأنصاراً يبادلونهم المحبة والمناصرة على إخوانهم المؤمنين، وأعلمهم تعالى أن من يفعل ذلك فقد برىء الله تعالى منه وذلك لكفره ورَّدته حيث والى أعداء الله وعادى أولياءه، فقال تعالى ﴿لاَّ يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكافِرِينَ أوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ أي برىء الله تعالى منه وانقطعت صلته وانبتَّ حبل الولاية بينه وبين الله تعالى، ويا هلاكه ثم رخص تعالى للمؤمنين المستضعفين الذين يعيشون تحت سلطان الكافرين في أن يعطوهم حلاوة لسانهم دون قلوبهم وأعمالهم فيتقون بذلك شرهم وأذاهم، وذلك بكلمة المصانعة والمجاملة قال تعالى: ﴿إلاَّ أن تَتَّقُواْ مِنهُمْ تُقَٰةً...﴾ ولما كان أمر البراء والولاء ذا خطر عظيم قال تعالى: ﴿ويُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ﴾ أي في أن تتخذوا أعداءه أولياء ضد أوليائه وأخبرهم أن المصير إليه لا إلى غيره فليحذر العصاة من وقوفهم بين يدي الله فقال: ﴿وإلىٰ ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾.
هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢٨] وأما الآية الثانية [٢٩] فقد أمر تعالى رسوله ﷺ أن يقول للناس مؤمنهم وكافرهم ﴿.. إن تُخْفُواْ ما فِي صُدُورِكُمْ..﴾ من حب أو بغض، من رضىً أو سخط فلا تنطقوا به ولا تظهروه بحال من الأحوال، أو أن تظهروه بقول أو عمل أو حال فإنه تعالى يعلمه ويعلم ما في السماوات وما في الأرض، ويحاسب به ويجزي عليه وهو على كل شيء قدير. ألا فليراقب الله العاقل وليتقه، فلا يقدم على معاصيه، وخاصة موالاة أعدائه على أوليائه. وأما الآية الثالثة [٣٠] ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ..﴾ ففيها يذكر تعالى عباده بيوم القيامة ليقصروا عن الشر ويرعَوُوا من الظلم والفساد فيقول أذكروا يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً أي حاضراً تجزى به، وما عملت من سوء وشر حاضراً أيضاً ويسوءها مرآه فتود بكل قلبها لو أن بينها وبينه غاية من المسافة لا تدرك وينهي تعالى تذكيره وإرشاده سبحانه وتعالى قوله ﴿ويُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ﴾ مؤكداً التحذير الأول به، ويختم الآية بقوله والله رؤوف بالعباد، ونعم ما ختم به إذ لولاه لطارت قلوب العالمين فزعاً وخوفاً فذو الرأفة بعباده لا يُوأس من رحمته.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة موالاة الكافرين مطلقاً.
٢- مولاة الكافرين على المؤمنين ردة وكفر وبراءة من الله تعالى.
٣- جواز التقيّة في حال ضعف المؤمنين وقوة الكافرين.
٤- وجوب الحذر من عذاب الله تعالى وذلك بطاعته تعالى.
٥- خطورة الموقف يوم القيامة ووجوب الاستعداد له بالإيمان والتقوى.
آل عمران 3:30
شرح الكلمات:
لا يتخذ: لا يجعل.
أولياء: جمع وليّ يتولّونهم بالنصر والمحبة والتأييد.
فليس من الله في شيء: أي بريء الله تعالى منه، ومن برىء الله منه هلك.
تقاة: وقاية باللسان وهي الكلمة الملينة للجانب، المبعدة للبغضاء.
محضراً: حاضراً يوم القيامة.
أمداً بعيداً: مدىً وغاية بعيدة.
ويحذركم الله نفسه: أي يخوفكم عقابه إن عصيتموه.
معنى الآيات:
ينهى تعالى عباده المؤمنين عن اتخاذهم الكافرين أولياء من دون المؤمنين أي أعواناً وأنصاراً يبادلونهم المحبة والمناصرة على إخوانهم المؤمنين، وأعلمهم تعالى أن من يفعل ذلك فقد برىء الله تعالى منه وذلك لكفره ورَّدته حيث والى أعداء الله وعادى أولياءه، فقال تعالى ﴿لاَّ يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكافِرِينَ أوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ أي برىء الله تعالى منه وانقطعت صلته وانبتَّ حبل الولاية بينه وبين الله تعالى، ويا هلاكه ثم رخص تعالى للمؤمنين المستضعفين الذين يعيشون تحت سلطان الكافرين في أن يعطوهم حلاوة لسانهم دون قلوبهم وأعمالهم فيتقون بذلك شرهم وأذاهم، وذلك بكلمة المصانعة والمجاملة قال تعالى: ﴿إلاَّ أن تَتَّقُواْ مِنهُمْ تُقَٰةً...﴾ ولما كان أمر البراء والولاء ذا خطر عظيم قال تعالى: ﴿ويُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ﴾ أي في أن تتخذوا أعداءه أولياء ضد أوليائه وأخبرهم أن المصير إليه لا إلى غيره فليحذر العصاة من وقوفهم بين يدي الله فقال: ﴿وإلىٰ ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾.
هذا ما تضمنته الآية الأولى [٢٨] وأما الآية الثانية [٢٩] فقد أمر تعالى رسوله ﷺ أن يقول للناس مؤمنهم وكافرهم ﴿.. إن تُخْفُواْ ما فِي صُدُورِكُمْ..﴾ من حب أو بغض، من رضىً أو سخط فلا تنطقوا به ولا تظهروه بحال من الأحوال، أو أن تظهروه بقول أو عمل أو حال فإنه تعالى يعلمه ويعلم ما في السماوات وما في الأرض، ويحاسب به ويجزي عليه وهو على كل شيء قدير. ألا فليراقب الله العاقل وليتقه، فلا يقدم على معاصيه، وخاصة موالاة أعدائه على أوليائه. وأما الآية الثالثة [٣٠] ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ..﴾ ففيها يذكر تعالى عباده بيوم القيامة ليقصروا عن الشر ويرعَوُوا من الظلم والفساد فيقول أذكروا يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً أي حاضراً تجزى به، وما عملت من سوء وشر حاضراً أيضاً ويسوءها مرآه فتود بكل قلبها لو أن بينها وبينه غاية من المسافة لا تدرك وينهي تعالى تذكيره وإرشاده سبحانه وتعالى قوله ﴿ويُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ﴾ مؤكداً التحذير الأول به، ويختم الآية بقوله والله رؤوف بالعباد، ونعم ما ختم به إذ لولاه لطارت قلوب العالمين فزعاً وخوفاً فذو الرأفة بعباده لا يُوأس من رحمته.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة موالاة الكافرين مطلقاً.
٢- مولاة الكافرين على المؤمنين ردة وكفر وبراءة من الله تعالى.
٣- جواز التقيّة في حال ضعف المؤمنين وقوة الكافرين.
٤- وجوب الحذر من عذاب الله تعالى وذلك بطاعته تعالى.
٥- خطورة الموقف يوم القيامة ووجوب الاستعداد له بالإيمان والتقوى.
آل عمران 3:31
شرح الكلمات:
تحبون الله: لكمال ذاته وإنعامه عليكم.
يحببكم الله: لطاعتكم إيّاه وطهارة أرواحكم بتقواه.
يغفر لكم ذنوبكم: يسترها عليكم ولا يؤاخذكم بها.
فإن تولوا: أعرضوا عن الإيمان والطاعة.
معنى الآيتين:
لما ادعى وفد نصارى نجران أن تعظيمهم المسيح وتقديسهم له ولأمه إنما هو من باب طلب حب الله تعالى بحب ما يحب وتعظيم ما يعظم أمر الله تعالى رسوله محمداً ﷺ في هذه الآية أن يقول لهم: إن كنتم تحبون الله تعالى ليحبكم فاتبعوني على ما جئت به من التوحيد والعبادة يحببكم الله تعالى، ويغفر لكم ذنوبكم أيضاً وهو الغفور الرحيم. وبهذا أبطل دعواهم في أنهم ما ألّهوا المسيح عليه السلام الا طلباً لحب الله تعالى والحصول عليه. وأرشدهم إلى أمثل طريق للحصول على حب الله تعالى وهو متابعة الرسول على ما جاء به من الإيمان والتوحيد والعبادة المزكية للروح المورثة لحب الله تعالى وهذا ما تضمنته الآية الأولى [٣١]. وأما الآية الثانية [٣٢] فقد أمر تعالى رسوله أن يأمر وفد نصارى نجران وغيرهم من أهل الكتاب والمشركين بطاعته وطاعة رسوله إذ هما طريق الكمال والإسعاد في الدنيا والآخرة. فإن أبوا وأعرضوا أو تولوا فقد باءوا بغضب الله وسخطه عليهم لأنهم كافرون والله لا يحب الكافرين هذا معنى قوله تعالى ﴿قُلْ أطِيعُواْ ٱللَّهَ وٱلرَّسُولَ فإن تَوَلَّوْاْ فَإنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْكافِرِينَ﴾.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- محبة العبد للرب تعالى واجب وإيمان لقول الرسول ﷺ: «أحبوا الله تعالى لما يغذوكم به من النعم وأحبوني بحب الله تعالى» وقوله ﷺ «لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما». ٢- محبة الله تعالى للعبد هي غاية ما يسعى إليه أولوا العلم في الحياة.
٣- طريق الحصول على محبّة الله تعالى للعبد هو اتباع النبي محمد ﷺ بالإيمان بما جاء به واتباع شرعه وطاعته في المَنشَط والمكره، للآية ﴿قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ إذ ليس الشأن أن يُحبَّ العبد، وإنما الشأن أن يُحبّ!
٤- دعوى محبة الله ورسوله مع مخالفة أمرهما ونهيهما دعوى باطلة وصاحبها خاسر لا محالة.
آل عمران 3:32
شرح الكلمات:
تحبون الله: لكمال ذاته وإنعامه عليكم.
يحببكم الله: لطاعتكم إيّاه وطهارة أرواحكم بتقواه.
يغفر لكم ذنوبكم: يسترها عليكم ولا يؤاخذكم بها.
فإن تولوا: أعرضوا عن الإيمان والطاعة.
معنى الآيتين:
لما ادعى وفد نصارى نجران أن تعظيمهم المسيح وتقديسهم له ولأمه إنما هو من باب طلب حب الله تعالى بحب ما يحب وتعظيم ما يعظم أمر الله تعالى رسوله محمداً ﷺ في هذه الآية أن يقول لهم: إن كنتم تحبون الله تعالى ليحبكم فاتبعوني على ما جئت به من التوحيد والعبادة يحببكم الله تعالى، ويغفر لكم ذنوبكم أيضاً وهو الغفور الرحيم. وبهذا أبطل دعواهم في أنهم ما ألّهوا المسيح عليه السلام الا طلباً لحب الله تعالى والحصول عليه. وأرشدهم إلى أمثل طريق للحصول على حب الله تعالى وهو متابعة الرسول على ما جاء به من الإيمان والتوحيد والعبادة المزكية للروح المورثة لحب الله تعالى وهذا ما تضمنته الآية الأولى [٣١]. وأما الآية الثانية [٣٢] فقد أمر تعالى رسوله أن يأمر وفد نصارى نجران وغيرهم من أهل الكتاب والمشركين بطاعته وطاعة رسوله إذ هما طريق الكمال والإسعاد في الدنيا والآخرة. فإن أبوا وأعرضوا أو تولوا فقد باءوا بغضب الله وسخطه عليهم لأنهم كافرون والله لا يحب الكافرين هذا معنى قوله تعالى ﴿قُلْ أطِيعُواْ ٱللَّهَ وٱلرَّسُولَ فإن تَوَلَّوْاْ فَإنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْكافِرِينَ﴾.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- محبة العبد للرب تعالى واجب وإيمان لقول الرسول ﷺ: «أحبوا الله تعالى لما يغذوكم به من النعم وأحبوني بحب الله تعالى» وقوله ﷺ «لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما». ٢- محبة الله تعالى للعبد هي غاية ما يسعى إليه أولوا العلم في الحياة.
٣- طريق الحصول على محبّة الله تعالى للعبد هو اتباع النبي محمد ﷺ بالإيمان بما جاء به واتباع شرعه وطاعته في المَنشَط والمكره، للآية ﴿قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ إذ ليس الشأن أن يُحبَّ العبد، وإنما الشأن أن يُحبّ!
٤- دعوى محبة الله ورسوله مع مخالفة أمرهما ونهيهما دعوى باطلة وصاحبها خاسر لا محالة.
آل عمران 3:33
شرح الكلمات:
اصطفى آدم: اختار، وآدم هو أبو البشر عليه السلام.
آل إبراهيم: آل الرجل أهله وأتباعه على دينه الحق.
عمران: رجل صالح من صلحاء بني إسرائيل في عهدهم الأخير هو زوج حنّة وأبو مريم عليهم السلام.
العالمين: هم الناس المعاصرون لهم.
إمرأة عمران: حَنّة.
نذرت لك ما في بطني: ألزمت نفسها أن تجعله لله يعبده ويخدم بيته الذي هو بيت المقدس.
محرّراً: خالصاً لا شركة فيه لأحد غير الله بحيث لا تنتفع به أبداً.
مريم: خادمة الرب تعالى.
أعيذها بك: أحصّنها وأحفظها بجنابك من الشيطان.
وكفلها زكريا: زكريا أبو يحيى عليهما السلام وكانت امرأته أختاً لحنّة.
المحراب: مقصورة ملاصقة للمسجد.
أنّى لك هذا؟: من أين لك هذا، أي من أين جاءك.
معنى الآيات:
لما ادعى نصارى وفد نجران ما ادعوه في المسيح عليه السلام من تأليهه وتأليه أمّّه أنزل الله تعالى هذه الآيات يبينّ فيها مبدأ أمر عيسى وأمه وحقيقة أمرهما فأخبر تعالى أنه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران اصطفاهم لدينه واختارهم لعبادته ففضلهم بذلك على الناس وأخبر أنهم ذريّة بعضهم من بعض لم تختلف عقائدهم، ولم تتباين فضائلهم وكمالاتهم الروحيّة وذلك لحفظ الله تعالى لهم وعنايته بهم. وأخبر تعالى أنه سميع عليم أي سميع لقول إمرأة عمران عليم بحالها لما قالت: ﴿.. رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً..﴾، وذلك أنها كانت لا تلد فرأت في حديقة منزلها طائراً يطعم أفراخه فحنّت إلى الولد وسألت ربها أن يرزقها ولداً وتجعله له يعبده ويخدم بيته فاستجاب الله تعالى لها فحملت ومات زوجها وهي حبلى وقالت ما قص الله تعالى عنها في قولها: ﴿إذْ قالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وحان وقت الولاد فولدت ولكن أنثى لا ذكراً فتحسرت لذلك، وقالت: ﴿رَبِّ إنِّي وضَعْتُهَآ أُنْثىٰ وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ﴾ وكيف لا يعلم وهو الخلاق العليم. وقالت: ﴿.. ولَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثىٰ..﴾ في باب الخدمة في بيت المقدس فلذا هي آسفة جداً، وأسمت مولودتها مريم أي خادمة الله، وسألت ربها أن يحفظها وذريتها من الشيطان الرجيم واستجاب الله تعالى لها فحفظها وحفظ ولدها عيسى عليه السلام فلم يقربه شيطان قط. وتقبل الله تعالى ما نذرته له وهو مريم فأنبتها نباتاً حسناً فكانت تنموا نماء عجيباً على خلاف المواليد، وكفلها زكريا فتربت في بيت خالتها وذلك أن حنة لما وضعتها أرضعتها ولفّتها في قِماطها وبعثت بها إلى صلحاء بني إسرائيل يسندونها إلى من يرون تربيتها في بيته، لأن أمها نذرتها لله تعالى فلا يصح منها أن تبقيها في بيتها ووالدها مات أيضا، فأحب كل واحد أن يكفلها فكفلها زكريا وأصبحت في بيت خالتها بتدبير الله تعالى لها، ولما كبرت أدخلها المحراب لتتعبد فيه، وكان يأتيها بطعامها، فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف فيعجب لذلك ويسألها قائلا: ﴿يٰمَرْيَمُ أنّىٰ لَكِ هَٰذا﴾؟ فتجيبه قائلة ﴿هُوَ مِن عِندِ ٱللَّهِ﴾ وتعلل لذلك فتقول: ﴿إنَّ ٱللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء.
٢- بيان أن عيسى عليه السلام ليس بابن الله ولا هو الله، ولا ثالث ثلاثة بل هو عبد الله ورسوله أمه مريم، وجدته حنّة، وجدّه عمران من بيت شرف وصلاح في بني إسرائيل.
٣- استجابة الله تعالى لدعاء أوليائه كما استجاب لحنّة ورزقها الولد وأعاذ بنتها وولدها من الشيطان الرجيم.
٤- مشروعية النذر لله تعالى وهو التزام المؤمن الطاعة تقرباً إلى الله تعالى.
٥- بيان فضل الذَّكر على الأنثى في باب النهوض بالأعمال والواجبات.
٦- جواز التحسّر والتأسف لما يفوت العبد من الخير الذي كان يأمله.
٧- ثبوت كرامات الأولياء كما تم لمريم في محرابها.
٨- تقرير نبوة محمد ﷺ إذ مثل هذه القصص لا يتأتّى لأُميّ أن يقصه إلا أن يكون رسولاً يوحى إليه. ولهذا ختمه بقوله ﴿ذٰلِكَ مِن أنَبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيكَ﴾ [آل عمران: ٤٤].
آل عمران 3:34
شرح الكلمات:
اصطفى آدم: اختار، وآدم هو أبو البشر عليه السلام.
آل إبراهيم: آل الرجل أهله وأتباعه على دينه الحق.
عمران: رجل صالح من صلحاء بني إسرائيل في عهدهم الأخير هو زوج حنّة وأبو مريم عليهم السلام.
العالمين: هم الناس المعاصرون لهم.
إمرأة عمران: حَنّة.
نذرت لك ما في بطني: ألزمت نفسها أن تجعله لله يعبده ويخدم بيته الذي هو بيت المقدس.
محرّراً: خالصاً لا شركة فيه لأحد غير الله بحيث لا تنتفع به أبداً.
مريم: خادمة الرب تعالى.
أعيذها بك: أحصّنها وأحفظها بجنابك من الشيطان.
وكفلها زكريا: زكريا أبو يحيى عليهما السلام وكانت امرأته أختاً لحنّة.
المحراب: مقصورة ملاصقة للمسجد.
أنّى لك هذا؟: من أين لك هذا، أي من أين جاءك.
معنى الآيات:
لما ادعى نصارى وفد نجران ما ادعوه في المسيح عليه السلام من تأليهه وتأليه أمّّه أنزل الله تعالى هذه الآيات يبينّ فيها مبدأ أمر عيسى وأمه وحقيقة أمرهما فأخبر تعالى أنه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران اصطفاهم لدينه واختارهم لعبادته ففضلهم بذلك على الناس وأخبر أنهم ذريّة بعضهم من بعض لم تختلف عقائدهم، ولم تتباين فضائلهم وكمالاتهم الروحيّة وذلك لحفظ الله تعالى لهم وعنايته بهم. وأخبر تعالى أنه سميع عليم أي سميع لقول إمرأة عمران عليم بحالها لما قالت: ﴿.. رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً..﴾، وذلك أنها كانت لا تلد فرأت في حديقة منزلها طائراً يطعم أفراخه فحنّت إلى الولد وسألت ربها أن يرزقها ولداً وتجعله له يعبده ويخدم بيته فاستجاب الله تعالى لها فحملت ومات زوجها وهي حبلى وقالت ما قص الله تعالى عنها في قولها: ﴿إذْ قالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وحان وقت الولاد فولدت ولكن أنثى لا ذكراً فتحسرت لذلك، وقالت: ﴿رَبِّ إنِّي وضَعْتُهَآ أُنْثىٰ وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ﴾ وكيف لا يعلم وهو الخلاق العليم. وقالت: ﴿.. ولَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثىٰ..﴾ في باب الخدمة في بيت المقدس فلذا هي آسفة جداً، وأسمت مولودتها مريم أي خادمة الله، وسألت ربها أن يحفظها وذريتها من الشيطان الرجيم واستجاب الله تعالى لها فحفظها وحفظ ولدها عيسى عليه السلام فلم يقربه شيطان قط. وتقبل الله تعالى ما نذرته له وهو مريم فأنبتها نباتاً حسناً فكانت تنموا نماء عجيباً على خلاف المواليد، وكفلها زكريا فتربت في بيت خالتها وذلك أن حنة لما وضعتها أرضعتها ولفّتها في قِماطها وبعثت بها إلى صلحاء بني إسرائيل يسندونها إلى من يرون تربيتها في بيته، لأن أمها نذرتها لله تعالى فلا يصح منها أن تبقيها في بيتها ووالدها مات أيضا، فأحب كل واحد أن يكفلها فكفلها زكريا وأصبحت في بيت خالتها بتدبير الله تعالى لها، ولما كبرت أدخلها المحراب لتتعبد فيه، وكان يأتيها بطعامها، فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف فيعجب لذلك ويسألها قائلا: ﴿يٰمَرْيَمُ أنّىٰ لَكِ هَٰذا﴾؟ فتجيبه قائلة ﴿هُوَ مِن عِندِ ٱللَّهِ﴾ وتعلل لذلك فتقول: ﴿إنَّ ٱللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء.
٢- بيان أن عيسى عليه السلام ليس بابن الله ولا هو الله، ولا ثالث ثلاثة بل هو عبد الله ورسوله أمه مريم، وجدته حنّة، وجدّه عمران من بيت شرف وصلاح في بني إسرائيل.
٣- استجابة الله تعالى لدعاء أوليائه كما استجاب لحنّة ورزقها الولد وأعاذ بنتها وولدها من الشيطان الرجيم.
٤- مشروعية النذر لله تعالى وهو التزام المؤمن الطاعة تقرباً إلى الله تعالى.
٥- بيان فضل الذَّكر على الأنثى في باب النهوض بالأعمال والواجبات.
٦- جواز التحسّر والتأسف لما يفوت العبد من الخير الذي كان يأمله.
٧- ثبوت كرامات الأولياء كما تم لمريم في محرابها.
٨- تقرير نبوة محمد ﷺ إذ مثل هذه القصص لا يتأتّى لأُميّ أن يقصه إلا أن يكون رسولاً يوحى إليه. ولهذا ختمه بقوله ﴿ذٰلِكَ مِن أنَبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيكَ﴾ [آل عمران: ٤٤].
آل عمران 3:35
شرح الكلمات:
اصطفى آدم: اختار، وآدم هو أبو البشر عليه السلام.
آل إبراهيم: آل الرجل أهله وأتباعه على دينه الحق.
عمران: رجل صالح من صلحاء بني إسرائيل في عهدهم الأخير هو زوج حنّة وأبو مريم عليهم السلام.
العالمين: هم الناس المعاصرون لهم.
إمرأة عمران: حَنّة.
نذرت لك ما في بطني: ألزمت نفسها أن تجعله لله يعبده ويخدم بيته الذي هو بيت المقدس.
محرّراً: خالصاً لا شركة فيه لأحد غير الله بحيث لا تنتفع به أبداً.
مريم: خادمة الرب تعالى.
أعيذها بك: أحصّنها وأحفظها بجنابك من الشيطان.
وكفلها زكريا: زكريا أبو يحيى عليهما السلام وكانت امرأته أختاً لحنّة.
المحراب: مقصورة ملاصقة للمسجد.
أنّى لك هذا؟: من أين لك هذا، أي من أين جاءك.
معنى الآيات:
لما ادعى نصارى وفد نجران ما ادعوه في المسيح عليه السلام من تأليهه وتأليه أمّّه أنزل الله تعالى هذه الآيات يبينّ فيها مبدأ أمر عيسى وأمه وحقيقة أمرهما فأخبر تعالى أنه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران اصطفاهم لدينه واختارهم لعبادته ففضلهم بذلك على الناس وأخبر أنهم ذريّة بعضهم من بعض لم تختلف عقائدهم، ولم تتباين فضائلهم وكمالاتهم الروحيّة وذلك لحفظ الله تعالى لهم وعنايته بهم. وأخبر تعالى أنه سميع عليم أي سميع لقول إمرأة عمران عليم بحالها لما قالت: ﴿.. رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً..﴾، وذلك أنها كانت لا تلد فرأت في حديقة منزلها طائراً يطعم أفراخه فحنّت إلى الولد وسألت ربها أن يرزقها ولداً وتجعله له يعبده ويخدم بيته فاستجاب الله تعالى لها فحملت ومات زوجها وهي حبلى وقالت ما قص الله تعالى عنها في قولها: ﴿إذْ قالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وحان وقت الولاد فولدت ولكن أنثى لا ذكراً فتحسرت لذلك، وقالت: ﴿رَبِّ إنِّي وضَعْتُهَآ أُنْثىٰ وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ﴾ وكيف لا يعلم وهو الخلاق العليم. وقالت: ﴿.. ولَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثىٰ..﴾ في باب الخدمة في بيت المقدس فلذا هي آسفة جداً، وأسمت مولودتها مريم أي خادمة الله، وسألت ربها أن يحفظها وذريتها من الشيطان الرجيم واستجاب الله تعالى لها فحفظها وحفظ ولدها عيسى عليه السلام فلم يقربه شيطان قط. وتقبل الله تعالى ما نذرته له وهو مريم فأنبتها نباتاً حسناً فكانت تنموا نماء عجيباً على خلاف المواليد، وكفلها زكريا فتربت في بيت خالتها وذلك أن حنة لما وضعتها أرضعتها ولفّتها في قِماطها وبعثت بها إلى صلحاء بني إسرائيل يسندونها إلى من يرون تربيتها في بيته، لأن أمها نذرتها لله تعالى فلا يصح منها أن تبقيها في بيتها ووالدها مات أيضا، فأحب كل واحد أن يكفلها فكفلها زكريا وأصبحت في بيت خالتها بتدبير الله تعالى لها، ولما كبرت أدخلها المحراب لتتعبد فيه، وكان يأتيها بطعامها، فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف فيعجب لذلك ويسألها قائلا: ﴿يٰمَرْيَمُ أنّىٰ لَكِ هَٰذا﴾؟ فتجيبه قائلة ﴿هُوَ مِن عِندِ ٱللَّهِ﴾ وتعلل لذلك فتقول: ﴿إنَّ ٱللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء.
٢- بيان أن عيسى عليه السلام ليس بابن الله ولا هو الله، ولا ثالث ثلاثة بل هو عبد الله ورسوله أمه مريم، وجدته حنّة، وجدّه عمران من بيت شرف وصلاح في بني إسرائيل.
٣- استجابة الله تعالى لدعاء أوليائه كما استجاب لحنّة ورزقها الولد وأعاذ بنتها وولدها من الشيطان الرجيم.
٤- مشروعية النذر لله تعالى وهو التزام المؤمن الطاعة تقرباً إلى الله تعالى.
٥- بيان فضل الذَّكر على الأنثى في باب النهوض بالأعمال والواجبات.
٦- جواز التحسّر والتأسف لما يفوت العبد من الخير الذي كان يأمله.
٧- ثبوت كرامات الأولياء كما تم لمريم في محرابها.
٨- تقرير نبوة محمد ﷺ إذ مثل هذه القصص لا يتأتّى لأُميّ أن يقصه إلا أن يكون رسولاً يوحى إليه. ولهذا ختمه بقوله ﴿ذٰلِكَ مِن أنَبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيكَ﴾ [آل عمران: ٤٤].
آل عمران 3:36
شرح الكلمات:
اصطفى آدم: اختار، وآدم هو أبو البشر عليه السلام.
آل إبراهيم: آل الرجل أهله وأتباعه على دينه الحق.
عمران: رجل صالح من صلحاء بني إسرائيل في عهدهم الأخير هو زوج حنّة وأبو مريم عليهم السلام.
العالمين: هم الناس المعاصرون لهم.
إمرأة عمران: حَنّة.
نذرت لك ما في بطني: ألزمت نفسها أن تجعله لله يعبده ويخدم بيته الذي هو بيت المقدس.
محرّراً: خالصاً لا شركة فيه لأحد غير الله بحيث لا تنتفع به أبداً.
مريم: خادمة الرب تعالى.
أعيذها بك: أحصّنها وأحفظها بجنابك من الشيطان.
وكفلها زكريا: زكريا أبو يحيى عليهما السلام وكانت امرأته أختاً لحنّة.
المحراب: مقصورة ملاصقة للمسجد.
أنّى لك هذا؟: من أين لك هذا، أي من أين جاءك.
معنى الآيات:
لما ادعى نصارى وفد نجران ما ادعوه في المسيح عليه السلام من تأليهه وتأليه أمّّه أنزل الله تعالى هذه الآيات يبينّ فيها مبدأ أمر عيسى وأمه وحقيقة أمرهما فأخبر تعالى أنه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران اصطفاهم لدينه واختارهم لعبادته ففضلهم بذلك على الناس وأخبر أنهم ذريّة بعضهم من بعض لم تختلف عقائدهم، ولم تتباين فضائلهم وكمالاتهم الروحيّة وذلك لحفظ الله تعالى لهم وعنايته بهم. وأخبر تعالى أنه سميع عليم أي سميع لقول إمرأة عمران عليم بحالها لما قالت: ﴿.. رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً..﴾، وذلك أنها كانت لا تلد فرأت في حديقة منزلها طائراً يطعم أفراخه فحنّت إلى الولد وسألت ربها أن يرزقها ولداً وتجعله له يعبده ويخدم بيته فاستجاب الله تعالى لها فحملت ومات زوجها وهي حبلى وقالت ما قص الله تعالى عنها في قولها: ﴿إذْ قالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وحان وقت الولاد فولدت ولكن أنثى لا ذكراً فتحسرت لذلك، وقالت: ﴿رَبِّ إنِّي وضَعْتُهَآ أُنْثىٰ وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ﴾ وكيف لا يعلم وهو الخلاق العليم. وقالت: ﴿.. ولَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثىٰ..﴾ في باب الخدمة في بيت المقدس فلذا هي آسفة جداً، وأسمت مولودتها مريم أي خادمة الله، وسألت ربها أن يحفظها وذريتها من الشيطان الرجيم واستجاب الله تعالى لها فحفظها وحفظ ولدها عيسى عليه السلام فلم يقربه شيطان قط. وتقبل الله تعالى ما نذرته له وهو مريم فأنبتها نباتاً حسناً فكانت تنموا نماء عجيباً على خلاف المواليد، وكفلها زكريا فتربت في بيت خالتها وذلك أن حنة لما وضعتها أرضعتها ولفّتها في قِماطها وبعثت بها إلى صلحاء بني إسرائيل يسندونها إلى من يرون تربيتها في بيته، لأن أمها نذرتها لله تعالى فلا يصح منها أن تبقيها في بيتها ووالدها مات أيضا، فأحب كل واحد أن يكفلها فكفلها زكريا وأصبحت في بيت خالتها بتدبير الله تعالى لها، ولما كبرت أدخلها المحراب لتتعبد فيه، وكان يأتيها بطعامها، فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف فيعجب لذلك ويسألها قائلا: ﴿يٰمَرْيَمُ أنّىٰ لَكِ هَٰذا﴾؟ فتجيبه قائلة ﴿هُوَ مِن عِندِ ٱللَّهِ﴾ وتعلل لذلك فتقول: ﴿إنَّ ٱللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء.
٢- بيان أن عيسى عليه السلام ليس بابن الله ولا هو الله، ولا ثالث ثلاثة بل هو عبد الله ورسوله أمه مريم، وجدته حنّة، وجدّه عمران من بيت شرف وصلاح في بني إسرائيل.
٣- استجابة الله تعالى لدعاء أوليائه كما استجاب لحنّة ورزقها الولد وأعاذ بنتها وولدها من الشيطان الرجيم.
٤- مشروعية النذر لله تعالى وهو التزام المؤمن الطاعة تقرباً إلى الله تعالى.
٥- بيان فضل الذَّكر على الأنثى في باب النهوض بالأعمال والواجبات.
٦- جواز التحسّر والتأسف لما يفوت العبد من الخير الذي كان يأمله.
٧- ثبوت كرامات الأولياء كما تم لمريم في محرابها.
٨- تقرير نبوة محمد ﷺ إذ مثل هذه القصص لا يتأتّى لأُميّ أن يقصه إلا أن يكون رسولاً يوحى إليه. ولهذا ختمه بقوله ﴿ذٰلِكَ مِن أنَبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيكَ﴾ [آل عمران: ٤٤].
آل عمران 3:37
شرح الكلمات:
اصطفى آدم: اختار، وآدم هو أبو البشر عليه السلام.
آل إبراهيم: آل الرجل أهله وأتباعه على دينه الحق.
عمران: رجل صالح من صلحاء بني إسرائيل في عهدهم الأخير هو زوج حنّة وأبو مريم عليهم السلام.
العالمين: هم الناس المعاصرون لهم.
إمرأة عمران: حَنّة.
نذرت لك ما في بطني: ألزمت نفسها أن تجعله لله يعبده ويخدم بيته الذي هو بيت المقدس.
محرّراً: خالصاً لا شركة فيه لأحد غير الله بحيث لا تنتفع به أبداً.
مريم: خادمة الرب تعالى.
أعيذها بك: أحصّنها وأحفظها بجنابك من الشيطان.
وكفلها زكريا: زكريا أبو يحيى عليهما السلام وكانت امرأته أختاً لحنّة.
المحراب: مقصورة ملاصقة للمسجد.
أنّى لك هذا؟: من أين لك هذا، أي من أين جاءك.
معنى الآيات:
لما ادعى نصارى وفد نجران ما ادعوه في المسيح عليه السلام من تأليهه وتأليه أمّّه أنزل الله تعالى هذه الآيات يبينّ فيها مبدأ أمر عيسى وأمه وحقيقة أمرهما فأخبر تعالى أنه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران اصطفاهم لدينه واختارهم لعبادته ففضلهم بذلك على الناس وأخبر أنهم ذريّة بعضهم من بعض لم تختلف عقائدهم، ولم تتباين فضائلهم وكمالاتهم الروحيّة وذلك لحفظ الله تعالى لهم وعنايته بهم. وأخبر تعالى أنه سميع عليم أي سميع لقول إمرأة عمران عليم بحالها لما قالت: ﴿.. رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً..﴾، وذلك أنها كانت لا تلد فرأت في حديقة منزلها طائراً يطعم أفراخه فحنّت إلى الولد وسألت ربها أن يرزقها ولداً وتجعله له يعبده ويخدم بيته فاستجاب الله تعالى لها فحملت ومات زوجها وهي حبلى وقالت ما قص الله تعالى عنها في قولها: ﴿إذْ قالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وحان وقت الولاد فولدت ولكن أنثى لا ذكراً فتحسرت لذلك، وقالت: ﴿رَبِّ إنِّي وضَعْتُهَآ أُنْثىٰ وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ﴾ وكيف لا يعلم وهو الخلاق العليم. وقالت: ﴿.. ولَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثىٰ..﴾ في باب الخدمة في بيت المقدس فلذا هي آسفة جداً، وأسمت مولودتها مريم أي خادمة الله، وسألت ربها أن يحفظها وذريتها من الشيطان الرجيم واستجاب الله تعالى لها فحفظها وحفظ ولدها عيسى عليه السلام فلم يقربه شيطان قط. وتقبل الله تعالى ما نذرته له وهو مريم فأنبتها نباتاً حسناً فكانت تنموا نماء عجيباً على خلاف المواليد، وكفلها زكريا فتربت في بيت خالتها وذلك أن حنة لما وضعتها أرضعتها ولفّتها في قِماطها وبعثت بها إلى صلحاء بني إسرائيل يسندونها إلى من يرون تربيتها في بيته، لأن أمها نذرتها لله تعالى فلا يصح منها أن تبقيها في بيتها ووالدها مات أيضا، فأحب كل واحد أن يكفلها فكفلها زكريا وأصبحت في بيت خالتها بتدبير الله تعالى لها، ولما كبرت أدخلها المحراب لتتعبد فيه، وكان يأتيها بطعامها، فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف فيعجب لذلك ويسألها قائلا: ﴿يٰمَرْيَمُ أنّىٰ لَكِ هَٰذا﴾؟ فتجيبه قائلة ﴿هُوَ مِن عِندِ ٱللَّهِ﴾ وتعلل لذلك فتقول: ﴿إنَّ ٱللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء.
٢- بيان أن عيسى عليه السلام ليس بابن الله ولا هو الله، ولا ثالث ثلاثة بل هو عبد الله ورسوله أمه مريم، وجدته حنّة، وجدّه عمران من بيت شرف وصلاح في بني إسرائيل.
٣- استجابة الله تعالى لدعاء أوليائه كما استجاب لحنّة ورزقها الولد وأعاذ بنتها وولدها من الشيطان الرجيم.
٤- مشروعية النذر لله تعالى وهو التزام المؤمن الطاعة تقرباً إلى الله تعالى.
٥- بيان فضل الذَّكر على الأنثى في باب النهوض بالأعمال والواجبات.
٦- جواز التحسّر والتأسف لما يفوت العبد من الخير الذي كان يأمله.
٧- ثبوت كرامات الأولياء كما تم لمريم في محرابها.
٨- تقرير نبوة محمد ﷺ إذ مثل هذه القصص لا يتأتّى لأُميّ أن يقصه إلا أن يكون رسولاً يوحى إليه. ولهذا ختمه بقوله ﴿ذٰلِكَ مِن أنَبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيكَ﴾ [آل عمران: ٤٤].
آل عمران 3:38
شرح الكلمات:
هنالك: ثَمَّ عندما رأى كرامة الله لمريم عليها السلام.
زكريا: أحد أنبياء بني إسرائيل ورسلهم.
هب لي: أعطني.
من لدنك: من عندك.
ذريّة طيبة: أولاداً أطهاراً صالحين.
بكلمة من الله: هي عيسى عليه السلام، لأنه كان بكلمة الله تعالى «كُن».
وسيداً وحصوراً: شريفاً ذا عِلْم وحلم، ولا رغبة له في النساء لقلة مائه.
غلام: ولد ذكر.
عاقر: عقيم لا تلد لعُقْمها وعُقْرها.
آية: علامة استدل بها على بداية الحمل لأشكر نعمتك.
إلا رمزاً: إلا إشارة بالرأس أو باليد يفهم منها ما يفهم من الكلام.
الإبكار: أول النهار، والعشي آخره.
معنى الآيات:
لما شاهد زكريا من كرامات الله لمريم أنها تُؤْتى بفاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف ذكر أن الله تعالى قد يعطي ما شاء لمن يشاء على غير نظام السنن الكونيّة فكبر سِنّه وعُقم امرأته لا يمنعان أن يعْطيه الله تعالى ولداً، فسأل ربّه الولد فاستجاب له ربّه فبشرته الملائكة بالولد وهو قائم يصلي في محرابه قائلة إن الله يبشرك بولد اسمه يحيى مصدّقاً بكلمة من الله يريد أن يصدق بعيسى بن مريم ويكون على نهجه، لأن عيسى هو الكلمة إذ كان بقول الله تعالى له «كُن» فكان، ووصفه بأنّه سيد ذو علم وحِلم وتقىً وحصور لا يأتي النساء، ونبيُّ من الصالحين. فلما سمع البشارة من الملائكة جاءه الشيطان وقال له: إن الذي سمعته من البشرى هو من الشيطان ولو كان من الرحمن لأوحاه إليك وحياً، وهنا أراد زكريا أن يتثبت من الخبر فقال: ﴿رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِي ٱلْكِبَرُ وٱمْرَأَتِي عاقِرٌ﴾؟ فأوحى إليه: أن هذا فعل الله والله يفعل ما يشاء. وهنا قال زكريا رب اجعل لي آية يريد علامة يستدل بها على وجود الحمل ليستقبل النعمة بالشكر فأجابه ربه قائلا: ﴿آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ يريد أنك تصبح وأنت عاجز عن الكلام لمدة ثلاثة أيام، فلا تقدر أن تخاطب أحداً إلا بالإشارة وهي الرمز فيفهم عنك، وأمره تعالى أن يقابل هذا الإنعام بالشكر التام فقال له ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وسَبِّحْ﴾ يريد صلِّ بالعشي آخر النهار والإبكار أوله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الاعتبار بالغير، إذ زكريا دعا بالولد لما رأى كرامة الله تعالى لمريم.
٢- مشروعية الدعاء وكونه سراً أقرب إلى الإجابة، وكونه في الصلاة كذلك.
٣- جواز تلبيس إبليس على المؤمن، ولكن الله تعالى يذهب كيده ووسوسته.
٤- جواز سؤال الولد الصالح.
٥- كرامات الله تعالى لأوليائه - باستجابة دعاءهم.
٦- فضل الإكثار من الذكر، وفضيلة صلاتي الصبح والعصر وفي الحديث: «من صلى البردين دخل الجنة».
آل عمران 3:39
شرح الكلمات:
هنالك: ثَمَّ عندما رأى كرامة الله لمريم عليها السلام.
زكريا: أحد أنبياء بني إسرائيل ورسلهم.
هب لي: أعطني.
من لدنك: من عندك.
ذريّة طيبة: أولاداً أطهاراً صالحين.
بكلمة من الله: هي عيسى عليه السلام، لأنه كان بكلمة الله تعالى «كُن».
وسيداً وحصوراً: شريفاً ذا عِلْم وحلم، ولا رغبة له في النساء لقلة مائه.
غلام: ولد ذكر.
عاقر: عقيم لا تلد لعُقْمها وعُقْرها.
آية: علامة استدل بها على بداية الحمل لأشكر نعمتك.
إلا رمزاً: إلا إشارة بالرأس أو باليد يفهم منها ما يفهم من الكلام.
الإبكار: أول النهار، والعشي آخره.
معنى الآيات:
لما شاهد زكريا من كرامات الله لمريم أنها تُؤْتى بفاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف ذكر أن الله تعالى قد يعطي ما شاء لمن يشاء على غير نظام السنن الكونيّة فكبر سِنّه وعُقم امرأته لا يمنعان أن يعْطيه الله تعالى ولداً، فسأل ربّه الولد فاستجاب له ربّه فبشرته الملائكة بالولد وهو قائم يصلي في محرابه قائلة إن الله يبشرك بولد اسمه يحيى مصدّقاً بكلمة من الله يريد أن يصدق بعيسى بن مريم ويكون على نهجه، لأن عيسى هو الكلمة إذ كان بقول الله تعالى له «كُن» فكان، ووصفه بأنّه سيد ذو علم وحِلم وتقىً وحصور لا يأتي النساء، ونبيُّ من الصالحين. فلما سمع البشارة من الملائكة جاءه الشيطان وقال له: إن الذي سمعته من البشرى هو من الشيطان ولو كان من الرحمن لأوحاه إليك وحياً، وهنا أراد زكريا أن يتثبت من الخبر فقال: ﴿رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِي ٱلْكِبَرُ وٱمْرَأَتِي عاقِرٌ﴾؟ فأوحى إليه: أن هذا فعل الله والله يفعل ما يشاء. وهنا قال زكريا رب اجعل لي آية يريد علامة يستدل بها على وجود الحمل ليستقبل النعمة بالشكر فأجابه ربه قائلا: ﴿آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ يريد أنك تصبح وأنت عاجز عن الكلام لمدة ثلاثة أيام، فلا تقدر أن تخاطب أحداً إلا بالإشارة وهي الرمز فيفهم عنك، وأمره تعالى أن يقابل هذا الإنعام بالشكر التام فقال له ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وسَبِّحْ﴾ يريد صلِّ بالعشي آخر النهار والإبكار أوله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الاعتبار بالغير، إذ زكريا دعا بالولد لما رأى كرامة الله تعالى لمريم.
٢- مشروعية الدعاء وكونه سراً أقرب إلى الإجابة، وكونه في الصلاة كذلك.
٣- جواز تلبيس إبليس على المؤمن، ولكن الله تعالى يذهب كيده ووسوسته.
٤- جواز سؤال الولد الصالح.
٥- كرامات الله تعالى لأوليائه - باستجابة دعاءهم.
٦- فضل الإكثار من الذكر، وفضيلة صلاتي الصبح والعصر وفي الحديث: «من صلى البردين دخل الجنة».
آل عمران 3:40
شرح الكلمات:
هنالك: ثَمَّ عندما رأى كرامة الله لمريم عليها السلام.
زكريا: أحد أنبياء بني إسرائيل ورسلهم.
هب لي: أعطني.
من لدنك: من عندك.
ذريّة طيبة: أولاداً أطهاراً صالحين.
بكلمة من الله: هي عيسى عليه السلام، لأنه كان بكلمة الله تعالى «كُن».
وسيداً وحصوراً: شريفاً ذا عِلْم وحلم، ولا رغبة له في النساء لقلة مائه.
غلام: ولد ذكر.
عاقر: عقيم لا تلد لعُقْمها وعُقْرها.
آية: علامة استدل بها على بداية الحمل لأشكر نعمتك.
إلا رمزاً: إلا إشارة بالرأس أو باليد يفهم منها ما يفهم من الكلام.
الإبكار: أول النهار، والعشي آخره.
معنى الآيات:
لما شاهد زكريا من كرامات الله لمريم أنها تُؤْتى بفاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف ذكر أن الله تعالى قد يعطي ما شاء لمن يشاء على غير نظام السنن الكونيّة فكبر سِنّه وعُقم امرأته لا يمنعان أن يعْطيه الله تعالى ولداً، فسأل ربّه الولد فاستجاب له ربّه فبشرته الملائكة بالولد وهو قائم يصلي في محرابه قائلة إن الله يبشرك بولد اسمه يحيى مصدّقاً بكلمة من الله يريد أن يصدق بعيسى بن مريم ويكون على نهجه، لأن عيسى هو الكلمة إذ كان بقول الله تعالى له «كُن» فكان، ووصفه بأنّه سيد ذو علم وحِلم وتقىً وحصور لا يأتي النساء، ونبيُّ من الصالحين. فلما سمع البشارة من الملائكة جاءه الشيطان وقال له: إن الذي سمعته من البشرى هو من الشيطان ولو كان من الرحمن لأوحاه إليك وحياً، وهنا أراد زكريا أن يتثبت من الخبر فقال: ﴿رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِي ٱلْكِبَرُ وٱمْرَأَتِي عاقِرٌ﴾؟ فأوحى إليه: أن هذا فعل الله والله يفعل ما يشاء. وهنا قال زكريا رب اجعل لي آية يريد علامة يستدل بها على وجود الحمل ليستقبل النعمة بالشكر فأجابه ربه قائلا: ﴿آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ يريد أنك تصبح وأنت عاجز عن الكلام لمدة ثلاثة أيام، فلا تقدر أن تخاطب أحداً إلا بالإشارة وهي الرمز فيفهم عنك، وأمره تعالى أن يقابل هذا الإنعام بالشكر التام فقال له ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وسَبِّحْ﴾ يريد صلِّ بالعشي آخر النهار والإبكار أوله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الاعتبار بالغير، إذ زكريا دعا بالولد لما رأى كرامة الله تعالى لمريم.
٢- مشروعية الدعاء وكونه سراً أقرب إلى الإجابة، وكونه في الصلاة كذلك.
٣- جواز تلبيس إبليس على المؤمن، ولكن الله تعالى يذهب كيده ووسوسته.
٤- جواز سؤال الولد الصالح.
٥- كرامات الله تعالى لأوليائه - باستجابة دعاءهم.
٦- فضل الإكثار من الذكر، وفضيلة صلاتي الصبح والعصر وفي الحديث: «من صلى البردين دخل الجنة».
آل عمران 3:41
شرح الكلمات:
هنالك: ثَمَّ عندما رأى كرامة الله لمريم عليها السلام.
زكريا: أحد أنبياء بني إسرائيل ورسلهم.
هب لي: أعطني.
من لدنك: من عندك.
ذريّة طيبة: أولاداً أطهاراً صالحين.
بكلمة من الله: هي عيسى عليه السلام، لأنه كان بكلمة الله تعالى «كُن».
وسيداً وحصوراً: شريفاً ذا عِلْم وحلم، ولا رغبة له في النساء لقلة مائه.
غلام: ولد ذكر.
عاقر: عقيم لا تلد لعُقْمها وعُقْرها.
آية: علامة استدل بها على بداية الحمل لأشكر نعمتك.
إلا رمزاً: إلا إشارة بالرأس أو باليد يفهم منها ما يفهم من الكلام.
الإبكار: أول النهار، والعشي آخره.
معنى الآيات:
لما شاهد زكريا من كرامات الله لمريم أنها تُؤْتى بفاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف ذكر أن الله تعالى قد يعطي ما شاء لمن يشاء على غير نظام السنن الكونيّة فكبر سِنّه وعُقم امرأته لا يمنعان أن يعْطيه الله تعالى ولداً، فسأل ربّه الولد فاستجاب له ربّه فبشرته الملائكة بالولد وهو قائم يصلي في محرابه قائلة إن الله يبشرك بولد اسمه يحيى مصدّقاً بكلمة من الله يريد أن يصدق بعيسى بن مريم ويكون على نهجه، لأن عيسى هو الكلمة إذ كان بقول الله تعالى له «كُن» فكان، ووصفه بأنّه سيد ذو علم وحِلم وتقىً وحصور لا يأتي النساء، ونبيُّ من الصالحين. فلما سمع البشارة من الملائكة جاءه الشيطان وقال له: إن الذي سمعته من البشرى هو من الشيطان ولو كان من الرحمن لأوحاه إليك وحياً، وهنا أراد زكريا أن يتثبت من الخبر فقال: ﴿رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِي ٱلْكِبَرُ وٱمْرَأَتِي عاقِرٌ﴾؟ فأوحى إليه: أن هذا فعل الله والله يفعل ما يشاء. وهنا قال زكريا رب اجعل لي آية يريد علامة يستدل بها على وجود الحمل ليستقبل النعمة بالشكر فأجابه ربه قائلا: ﴿آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ يريد أنك تصبح وأنت عاجز عن الكلام لمدة ثلاثة أيام، فلا تقدر أن تخاطب أحداً إلا بالإشارة وهي الرمز فيفهم عنك، وأمره تعالى أن يقابل هذا الإنعام بالشكر التام فقال له ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وسَبِّحْ﴾ يريد صلِّ بالعشي آخر النهار والإبكار أوله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الاعتبار بالغير، إذ زكريا دعا بالولد لما رأى كرامة الله تعالى لمريم.
٢- مشروعية الدعاء وكونه سراً أقرب إلى الإجابة، وكونه في الصلاة كذلك.
٣- جواز تلبيس إبليس على المؤمن، ولكن الله تعالى يذهب كيده ووسوسته.
٤- جواز سؤال الولد الصالح.
٥- كرامات الله تعالى لأوليائه - باستجابة دعاءهم.
٦- فضل الإكثار من الذكر، وفضيلة صلاتي الصبح والعصر وفي الحديث: «من صلى البردين دخل الجنة».
آل عمران 3:42
شرح الكلمات:
وإذ قالت الملائكة: أذكر لوفد نصارى نجران ما قالت الملائكة فإن ذلك دليل على صحة نبوّتك، وصدقك في أمر التوحيد، وعدم ألوهية عيسى.
اصطفاك: اختارك لعبادته وحسن طاعته.
وطهّرك: من الذنوب وسائر النقائص المخلة بالولاية لله تعالى.
واصطفاك على نساء العالمين: أي فضلك على نساء العالمين بما أهّلك له من كرامة ولادة عيسى من غير أب.
اقنتي: أطيعي ربك واقنتي له واخشعي.
واركعي مع الراكعين: اشهدي صلاة الجماعة في بيت المقدس.
ذلك من أنباء الغيب: أي ما ذكرت من قصة مريم وزكريا من أخبار الغيب.
لديهم: عندهم وبينهم.
إذ يُلْقُون أقلامهم: جمع قلم وهو ما يكتب به وإلقاؤها لأجل الإقتراع بها على كفالة مريم.
يختصمون: في شأن كفالة مريم عليها وعليهم السلام.
معنى الآيات:
يقول تعالى لنبيه اذكر لوفد نجران الذين يحاجونك في ألوهية المسيح إذ قالت الملائكة مخاطبة مريم أم المسيح بما أهلَّها الله تعالى له وأكرمها به من اصطفاء الله تعالى لها لتكون من صالحي عباده، وتطهيره إياها من سائر الذنوب والنقائص والعيوب مفضلا لها على نساء عالمها حيث برأها وأكرمها وأظهر آية قدرته فيها فولدت عيسى بكلمة الله وليس على سنته تعالى في تناسل البشر من ذكر وأنثى، وأمرها بمواصلة الطاعة والإخبات والخشوع لله تعالى فقال: ﴿يٰمَرْيَمُ إنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَٰكِ وطَهَّرَكِ وٱصْطَفَٰكِ عَلىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ * يٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِي لِرَبِّكِ وٱسْجُدِي وٱرْكَعِي مَعَ ٱلرّاكِعِينَ﴾، وخص الصلاة بالذكر لأهميتها وذكرها بأعظم أركانها وهو السجود والركوع وفي بيت المقدس مع الراكعين.
هذا معنى الآيتين الأولى [٤٢] والثانية [٤٣] أما الآية الثالثة [٤٤] فقد خاطب الرب تبارك وتعالى رسوله محمداً ﷺ مُشِيراً إلى ما سبق في هذا القصص المتعلق بآل عمران حنة ومريم وزكريا ويحيى ومريم أخيراً بأنه كله من أنباء الغيب وأخباره يوحيه تعالى إليه فهو بذلك نبيّه ورسوله، وما جاء به من الدين هو الحق، وما عداه فهو باطل، وبذلك تقرر مبدأ التوحيد، وأنه لا إله إلا الله، وبطل باطل أهل الكتاب فلا عزير ابن الله، ولا المسيح بن الله، ولا هو إله مع الله، وإنما هو عبد الله ورسول الله. ثم تقريراً لمبدأ الوحي وتأكيداً له قال تعالى لرسوله أيضاً، وما كنت لديهم أي عند علماء بني إسرائيل وصلحائهم وفي حضرتهم، وهم يقترعون على النذيرة «مريم» من يكفلها فرموا بأقلامهم في النهر فمن وقف قلمه في الماء كان كافلها بإذن الله فألقوا أقلامهم تلك الأقلام التي كانت تكتب الحق والهدى لا الباطل والضلال كما هي أغلب أقلام أرباب الصحف والمجلات اليوم فوقف قلم زكريا ففاز بكفالتها بإذن الله تعالى وقد تقدم قول الله تعالى فكفلها زكريا، بهذا قامت الحجة على أهل الكتاب وغيرهم بأنه لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأن الدين الحق هو الإسلام.
وما عداه فباطل وضلال!.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- فلض مريم عليها السلام وأنها وليّة صديقة وقد أخبر النبي ﷺ أنها من كمّل النساء ففي الصحيحح «كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية إمرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام». ٢- أهل القرب من الله هم أهل طاعته القانتون له.
٣- الصلاة سلم العروج إلى الملكوت الأعلى.
٤- ثبوت الوحي المحمدي وتقريره.
٥- مشروعية الاقتراع عند الاختلاف وهذه وإن كانت في شرع من قبلنا إلا أنها مقررة في شرعنا والحمد الله.
آل عمران 3:43
شرح الكلمات:
وإذ قالت الملائكة: أذكر لوفد نصارى نجران ما قالت الملائكة فإن ذلك دليل على صحة نبوّتك، وصدقك في أمر التوحيد، وعدم ألوهية عيسى.
اصطفاك: اختارك لعبادته وحسن طاعته.
وطهّرك: من الذنوب وسائر النقائص المخلة بالولاية لله تعالى.
واصطفاك على نساء العالمين: أي فضلك على نساء العالمين بما أهّلك له من كرامة ولادة عيسى من غير أب.
اقنتي: أطيعي ربك واقنتي له واخشعي.
واركعي مع الراكعين: اشهدي صلاة الجماعة في بيت المقدس.
ذلك من أنباء الغيب: أي ما ذكرت من قصة مريم وزكريا من أخبار الغيب.
لديهم: عندهم وبينهم.
إذ يُلْقُون أقلامهم: جمع قلم وهو ما يكتب به وإلقاؤها لأجل الإقتراع بها على كفالة مريم.
يختصمون: في شأن كفالة مريم عليها وعليهم السلام.
معنى الآيات:
يقول تعالى لنبيه اذكر لوفد نجران الذين يحاجونك في ألوهية المسيح إذ قالت الملائكة مخاطبة مريم أم المسيح بما أهلَّها الله تعالى له وأكرمها به من اصطفاء الله تعالى لها لتكون من صالحي عباده، وتطهيره إياها من سائر الذنوب والنقائص والعيوب مفضلا لها على نساء عالمها حيث برأها وأكرمها وأظهر آية قدرته فيها فولدت عيسى بكلمة الله وليس على سنته تعالى في تناسل البشر من ذكر وأنثى، وأمرها بمواصلة الطاعة والإخبات والخشوع لله تعالى فقال: ﴿يٰمَرْيَمُ إنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَٰكِ وطَهَّرَكِ وٱصْطَفَٰكِ عَلىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ * يٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِي لِرَبِّكِ وٱسْجُدِي وٱرْكَعِي مَعَ ٱلرّاكِعِينَ﴾، وخص الصلاة بالذكر لأهميتها وذكرها بأعظم أركانها وهو السجود والركوع وفي بيت المقدس مع الراكعين.
هذا معنى الآيتين الأولى [٤٢] والثانية [٤٣] أما الآية الثالثة [٤٤] فقد خاطب الرب تبارك وتعالى رسوله محمداً ﷺ مُشِيراً إلى ما سبق في هذا القصص المتعلق بآل عمران حنة ومريم وزكريا ويحيى ومريم أخيراً بأنه كله من أنباء الغيب وأخباره يوحيه تعالى إليه فهو بذلك نبيّه ورسوله، وما جاء به من الدين هو الحق، وما عداه فهو باطل، وبذلك تقرر مبدأ التوحيد، وأنه لا إله إلا الله، وبطل باطل أهل الكتاب فلا عزير ابن الله، ولا المسيح بن الله، ولا هو إله مع الله، وإنما هو عبد الله ورسول الله. ثم تقريراً لمبدأ الوحي وتأكيداً له قال تعالى لرسوله أيضاً، وما كنت لديهم أي عند علماء بني إسرائيل وصلحائهم وفي حضرتهم، وهم يقترعون على النذيرة «مريم» من يكفلها فرموا بأقلامهم في النهر فمن وقف قلمه في الماء كان كافلها بإذن الله فألقوا أقلامهم تلك الأقلام التي كانت تكتب الحق والهدى لا الباطل والضلال كما هي أغلب أقلام أرباب الصحف والمجلات اليوم فوقف قلم زكريا ففاز بكفالتها بإذن الله تعالى وقد تقدم قول الله تعالى فكفلها زكريا، بهذا قامت الحجة على أهل الكتاب وغيرهم بأنه لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأن الدين الحق هو الإسلام.
وما عداه فباطل وضلال!.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- فلض مريم عليها السلام وأنها وليّة صديقة وقد أخبر النبي ﷺ أنها من كمّل النساء ففي الصحيحح «كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية إمرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام». ٢- أهل القرب من الله هم أهل طاعته القانتون له.
٣- الصلاة سلم العروج إلى الملكوت الأعلى.
٤- ثبوت الوحي المحمدي وتقريره.
٥- مشروعية الاقتراع عند الاختلاف وهذه وإن كانت في شرع من قبلنا إلا أنها مقررة في شرعنا والحمد الله.
آل عمران 3:44
شرح الكلمات:
وإذ قالت الملائكة: أذكر لوفد نصارى نجران ما قالت الملائكة فإن ذلك دليل على صحة نبوّتك، وصدقك في أمر التوحيد، وعدم ألوهية عيسى.
اصطفاك: اختارك لعبادته وحسن طاعته.
وطهّرك: من الذنوب وسائر النقائص المخلة بالولاية لله تعالى.
واصطفاك على نساء العالمين: أي فضلك على نساء العالمين بما أهّلك له من كرامة ولادة عيسى من غير أب.
اقنتي: أطيعي ربك واقنتي له واخشعي.
واركعي مع الراكعين: اشهدي صلاة الجماعة في بيت المقدس.
ذلك من أنباء الغيب: أي ما ذكرت من قصة مريم وزكريا من أخبار الغيب.
لديهم: عندهم وبينهم.
إذ يُلْقُون أقلامهم: جمع قلم وهو ما يكتب به وإلقاؤها لأجل الإقتراع بها على كفالة مريم.
يختصمون: في شأن كفالة مريم عليها وعليهم السلام.
معنى الآيات:
يقول تعالى لنبيه اذكر لوفد نجران الذين يحاجونك في ألوهية المسيح إذ قالت الملائكة مخاطبة مريم أم المسيح بما أهلَّها الله تعالى له وأكرمها به من اصطفاء الله تعالى لها لتكون من صالحي عباده، وتطهيره إياها من سائر الذنوب والنقائص والعيوب مفضلا لها على نساء عالمها حيث برأها وأكرمها وأظهر آية قدرته فيها فولدت عيسى بكلمة الله وليس على سنته تعالى في تناسل البشر من ذكر وأنثى، وأمرها بمواصلة الطاعة والإخبات والخشوع لله تعالى فقال: ﴿يٰمَرْيَمُ إنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَٰكِ وطَهَّرَكِ وٱصْطَفَٰكِ عَلىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ * يٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِي لِرَبِّكِ وٱسْجُدِي وٱرْكَعِي مَعَ ٱلرّاكِعِينَ﴾، وخص الصلاة بالذكر لأهميتها وذكرها بأعظم أركانها وهو السجود والركوع وفي بيت المقدس مع الراكعين.
هذا معنى الآيتين الأولى [٤٢] والثانية [٤٣] أما الآية الثالثة [٤٤] فقد خاطب الرب تبارك وتعالى رسوله محمداً ﷺ مُشِيراً إلى ما سبق في هذا القصص المتعلق بآل عمران حنة ومريم وزكريا ويحيى ومريم أخيراً بأنه كله من أنباء الغيب وأخباره يوحيه تعالى إليه فهو بذلك نبيّه ورسوله، وما جاء به من الدين هو الحق، وما عداه فهو باطل، وبذلك تقرر مبدأ التوحيد، وأنه لا إله إلا الله، وبطل باطل أهل الكتاب فلا عزير ابن الله، ولا المسيح بن الله، ولا هو إله مع الله، وإنما هو عبد الله ورسول الله. ثم تقريراً لمبدأ الوحي وتأكيداً له قال تعالى لرسوله أيضاً، وما كنت لديهم أي عند علماء بني إسرائيل وصلحائهم وفي حضرتهم، وهم يقترعون على النذيرة «مريم» من يكفلها فرموا بأقلامهم في النهر فمن وقف قلمه في الماء كان كافلها بإذن الله فألقوا أقلامهم تلك الأقلام التي كانت تكتب الحق والهدى لا الباطل والضلال كما هي أغلب أقلام أرباب الصحف والمجلات اليوم فوقف قلم زكريا ففاز بكفالتها بإذن الله تعالى وقد تقدم قول الله تعالى فكفلها زكريا، بهذا قامت الحجة على أهل الكتاب وغيرهم بأنه لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأن الدين الحق هو الإسلام.
وما عداه فباطل وضلال!.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- فلض مريم عليها السلام وأنها وليّة صديقة وقد أخبر النبي ﷺ أنها من كمّل النساء ففي الصحيحح «كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية إمرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام». ٢- أهل القرب من الله هم أهل طاعته القانتون له.
٣- الصلاة سلم العروج إلى الملكوت الأعلى.
٤- ثبوت الوحي المحمدي وتقريره.
٥- مشروعية الاقتراع عند الاختلاف وهذه وإن كانت في شرع من قبلنا إلا أنها مقررة في شرعنا والحمد الله.
آل عمران 3:45
شرح الكلمات:
يبشرك: يخبرك بخبر سار مفرح لك.
بكلمة منه: هو المسيح عليه السلام وسمي كلمة لأنه كان بكلمة الله تعالى ﴿كُنْ﴾.
المسيح: لقب عيسى عليه السلام ومن معانيه الصديق.
الوجيه: ذو الجاه والقدر والشرف بين الناس.
في المهد: المهد مضجع الصبي وهو رضيع.
وكهلاً: الكهولة سنّ ما بين الشباب والشيخوخة.
ولم يمسسني بشر: تريد لم يقربها ذكر لا للوقاع ولا لغيره، وذلك لعقمها وبعدها عن الرجال الأجانب.
قضى أمراً: أراده وحكم بوجوده.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حِجاج وفد نصارى نجران إذ قال الله تعالى لرسوله واذكر لهم إذ قالت الملائكة يا مريم ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ﴾ الآية، حيث أخبرتها الملائكة أي جبريل عليه السلام بأن الله تعالى يبشرها بولد يكون بكلمة الله تعالى اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وأنه ذو جاه وشرف في الدنيا وفي الآخرة ومن المقربين، وأنه يكلم الناس وهو في مهده وقت رضاعه، كما يكلمهم في شبابه وكهولته، وأنه من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله تعالى وحقوق عباده وافية غير منقوصة فردت مريم قائلة: ﴿رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي ولَدٌ﴾ أي كيف يكون لي ولد ولم يَغْشَني بشر بجماع وسنة الله في خلق الولد الغشيان فأجابها جبريل قائلا: الأمرهكذا سيخلق الله تعالى منك ولداً من غير أب، وهو سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء وإذا حكم بوجود شيء من غير ذوات الأسباب فإنما يقول له كن فهو يكون كما قضى الله تعالى وأراد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان شرف مريم وكرامتها على ربها إذ كلمها جبريل وبشرها بعد أن تمثل لها بشراً.
٢- بيان شرف عيسى عليه السلام ووجاهته في الدنيا والآخرة وأنه من المقربين والصالحين.
٣- تكلم عيسى في المهد آية من آيات الله تعالى حيث لم تجر العادة أن الرضيع يتكلم في زمان رضاعه.
٤- جواز طلب الإستفسار عما يكون مخالفاً للعادة لمعرفة سرّ ذلك أو علته أو حكمته.
آل عمران 3:46
شرح الكلمات:
يبشرك: يخبرك بخبر سار مفرح لك.
بكلمة منه: هو المسيح عليه السلام وسمي كلمة لأنه كان بكلمة الله تعالى ﴿كُنْ﴾.
المسيح: لقب عيسى عليه السلام ومن معانيه الصديق.
الوجيه: ذو الجاه والقدر والشرف بين الناس.
في المهد: المهد مضجع الصبي وهو رضيع.
وكهلاً: الكهولة سنّ ما بين الشباب والشيخوخة.
ولم يمسسني بشر: تريد لم يقربها ذكر لا للوقاع ولا لغيره، وذلك لعقمها وبعدها عن الرجال الأجانب.
قضى أمراً: أراده وحكم بوجوده.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حِجاج وفد نصارى نجران إذ قال الله تعالى لرسوله واذكر لهم إذ قالت الملائكة يا مريم ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ﴾ الآية، حيث أخبرتها الملائكة أي جبريل عليه السلام بأن الله تعالى يبشرها بولد يكون بكلمة الله تعالى اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وأنه ذو جاه وشرف في الدنيا وفي الآخرة ومن المقربين، وأنه يكلم الناس وهو في مهده وقت رضاعه، كما يكلمهم في شبابه وكهولته، وأنه من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله تعالى وحقوق عباده وافية غير منقوصة فردت مريم قائلة: ﴿رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي ولَدٌ﴾ أي كيف يكون لي ولد ولم يَغْشَني بشر بجماع وسنة الله في خلق الولد الغشيان فأجابها جبريل قائلا: الأمرهكذا سيخلق الله تعالى منك ولداً من غير أب، وهو سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء وإذا حكم بوجود شيء من غير ذوات الأسباب فإنما يقول له كن فهو يكون كما قضى الله تعالى وأراد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان شرف مريم وكرامتها على ربها إذ كلمها جبريل وبشرها بعد أن تمثل لها بشراً.
٢- بيان شرف عيسى عليه السلام ووجاهته في الدنيا والآخرة وأنه من المقربين والصالحين.
٣- تكلم عيسى في المهد آية من آيات الله تعالى حيث لم تجر العادة أن الرضيع يتكلم في زمان رضاعه.
٤- جواز طلب الإستفسار عما يكون مخالفاً للعادة لمعرفة سرّ ذلك أو علته أو حكمته.
آل عمران 3:47
شرح الكلمات:
يبشرك: يخبرك بخبر سار مفرح لك.
بكلمة منه: هو المسيح عليه السلام وسمي كلمة لأنه كان بكلمة الله تعالى ﴿كُنْ﴾.
المسيح: لقب عيسى عليه السلام ومن معانيه الصديق.
الوجيه: ذو الجاه والقدر والشرف بين الناس.
في المهد: المهد مضجع الصبي وهو رضيع.
وكهلاً: الكهولة سنّ ما بين الشباب والشيخوخة.
ولم يمسسني بشر: تريد لم يقربها ذكر لا للوقاع ولا لغيره، وذلك لعقمها وبعدها عن الرجال الأجانب.
قضى أمراً: أراده وحكم بوجوده.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حِجاج وفد نصارى نجران إذ قال الله تعالى لرسوله واذكر لهم إذ قالت الملائكة يا مريم ﴿إنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ﴾ الآية، حيث أخبرتها الملائكة أي جبريل عليه السلام بأن الله تعالى يبشرها بولد يكون بكلمة الله تعالى اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وأنه ذو جاه وشرف في الدنيا وفي الآخرة ومن المقربين، وأنه يكلم الناس وهو في مهده وقت رضاعه، كما يكلمهم في شبابه وكهولته، وأنه من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله تعالى وحقوق عباده وافية غير منقوصة فردت مريم قائلة: ﴿رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي ولَدٌ﴾ أي كيف يكون لي ولد ولم يَغْشَني بشر بجماع وسنة الله في خلق الولد الغشيان فأجابها جبريل قائلا: الأمرهكذا سيخلق الله تعالى منك ولداً من غير أب، وهو سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء وإذا حكم بوجود شيء من غير ذوات الأسباب فإنما يقول له كن فهو يكون كما قضى الله تعالى وأراد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان شرف مريم وكرامتها على ربها إذ كلمها جبريل وبشرها بعد أن تمثل لها بشراً.
٢- بيان شرف عيسى عليه السلام ووجاهته في الدنيا والآخرة وأنه من المقربين والصالحين.
٣- تكلم عيسى في المهد آية من آيات الله تعالى حيث لم تجر العادة أن الرضيع يتكلم في زمان رضاعه.
٤- جواز طلب الإستفسار عما يكون مخالفاً للعادة لمعرفة سرّ ذلك أو علته أو حكمته.
آل عمران 3:48
شرح الكلمات:
الكتاب: الخط والكتابة.
الحكمة: العلم الصحيح والإصابة في الأمور وفهم أسرار التشريع الإلهي.
ورسولاً: أي وابعثه رسولاً.
آية: علامة دالة على رسالته وصدق نبوته.
أخلق لكم: أي أصور لكم، لا الخلق الذي هو الإنشاء والاختراع إذ ذاك لله تعالى.
كهيئة الطير: كصورة الطير.
الأكمه: الذي ولد أعمى.
الأبرص: ذو البرص وهو مرض عَياء عجز عنه الطب القديم والحديث، والبرص بياض يصيب الجلد البشري.
تدّخرون: تحبسونه وتخفونه عن أطفالكم من الطعام وغيره.
لما بين يدي: من قبلي.
إن الله ربي وربكم: إلهي وإلهكم فاعبدوه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان حقيقة عيسى عليه السلام، وأنه عبد الله ورسوله وليس بابن الله ولا بإله مع الله فأخبر تعالى أنه يخلقه بكلمة كن ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وقد فعل، وأنه يبعثه رسولاً إلى بني إسرائيل وقد فعل فأخبرهم عيسى أنه قد جاءهم بآية من ربهم تدل على صدق رسالته وهذه الآية هي أنه يخلق لهم من الطين على صورة الطير وينفخ فيها فتكون طيراً بإذن الله، وأنه يبرىء الأكمه والأبرص ويحي الموتى بإذن الله وفعلاً كان يمسح على ذي العاهة المستعصاة كالبرص فيبرأ صاحبها فوراً، وطلبوا منه أن يحي لهم سام بن نوح فأحياه بإذن الله، وأنه يخبرهم بما يأكلون في بيوتهم، وما يدخرون فما يخطىء أبداً، ثم قال لهم: إن في ذلك المذكور لآية لكم دالة على صدقي إن كنتم مؤمنين فآمنوا بي ولا تكذبوني وقد جئتكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة، ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم، وفي ذلكم خير لكم ورحمة فآمنوا بي، فكذبوه فقال لهم: اتقوا الله وأطيعوني تنجوا وتسعدوا وأعلمهم أخيراً أن الله تعالى هو ربّه وربهم وأن عليهم أن يعبدوه ليكملوا ويسعدوا وأن عبادة الله تعالى وحده وبما شرع هي الصراط المستقيم المفضي بالسالكين إلى الكمال والإسعاد في الحياتين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- شرف الكتابة وفضلها.
٢- فضل الحكمة وهي الفقه في أسرار الشرع والإصابة في الأمور.
٣- الغيب لله، ويعلم أنبياءه منه ما يشاء.
٤- ثبوت معجزات عيسى عليه السلام.
٥- لا إله إلا الله، ومحمد رسول الله، وعيسى كلمة الله وروح منه ورسول إلى بني إسرائيل.
٦- الأمر بالتقوى وطاعة الرسول لتوقف السعادة والكمال عليهما.
آل عمران 3:49
شرح الكلمات:
الكتاب: الخط والكتابة.
الحكمة: العلم الصحيح والإصابة في الأمور وفهم أسرار التشريع الإلهي.
ورسولاً: أي وابعثه رسولاً.
آية: علامة دالة على رسالته وصدق نبوته.
أخلق لكم: أي أصور لكم، لا الخلق الذي هو الإنشاء والاختراع إذ ذاك لله تعالى.
كهيئة الطير: كصورة الطير.
الأكمه: الذي ولد أعمى.
الأبرص: ذو البرص وهو مرض عَياء عجز عنه الطب القديم والحديث، والبرص بياض يصيب الجلد البشري.
تدّخرون: تحبسونه وتخفونه عن أطفالكم من الطعام وغيره.
لما بين يدي: من قبلي.
إن الله ربي وربكم: إلهي وإلهكم فاعبدوه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان حقيقة عيسى عليه السلام، وأنه عبد الله ورسوله وليس بابن الله ولا بإله مع الله فأخبر تعالى أنه يخلقه بكلمة كن ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وقد فعل، وأنه يبعثه رسولاً إلى بني إسرائيل وقد فعل فأخبرهم عيسى أنه قد جاءهم بآية من ربهم تدل على صدق رسالته وهذه الآية هي أنه يخلق لهم من الطين على صورة الطير وينفخ فيها فتكون طيراً بإذن الله، وأنه يبرىء الأكمه والأبرص ويحي الموتى بإذن الله وفعلاً كان يمسح على ذي العاهة المستعصاة كالبرص فيبرأ صاحبها فوراً، وطلبوا منه أن يحي لهم سام بن نوح فأحياه بإذن الله، وأنه يخبرهم بما يأكلون في بيوتهم، وما يدخرون فما يخطىء أبداً، ثم قال لهم: إن في ذلك المذكور لآية لكم دالة على صدقي إن كنتم مؤمنين فآمنوا بي ولا تكذبوني وقد جئتكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة، ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم، وفي ذلكم خير لكم ورحمة فآمنوا بي، فكذبوه فقال لهم: اتقوا الله وأطيعوني تنجوا وتسعدوا وأعلمهم أخيراً أن الله تعالى هو ربّه وربهم وأن عليهم أن يعبدوه ليكملوا ويسعدوا وأن عبادة الله تعالى وحده وبما شرع هي الصراط المستقيم المفضي بالسالكين إلى الكمال والإسعاد في الحياتين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- شرف الكتابة وفضلها.
٢- فضل الحكمة وهي الفقه في أسرار الشرع والإصابة في الأمور.
٣- الغيب لله، ويعلم أنبياءه منه ما يشاء.
٤- ثبوت معجزات عيسى عليه السلام.
٥- لا إله إلا الله، ومحمد رسول الله، وعيسى كلمة الله وروح منه ورسول إلى بني إسرائيل.
٦- الأمر بالتقوى وطاعة الرسول لتوقف السعادة والكمال عليهما.
آل عمران 3:50
شرح الكلمات:
الكتاب: الخط والكتابة.
الحكمة: العلم الصحيح والإصابة في الأمور وفهم أسرار التشريع الإلهي.
ورسولاً: أي وابعثه رسولاً.
آية: علامة دالة على رسالته وصدق نبوته.
أخلق لكم: أي أصور لكم، لا الخلق الذي هو الإنشاء والاختراع إذ ذاك لله تعالى.
كهيئة الطير: كصورة الطير.
الأكمه: الذي ولد أعمى.
الأبرص: ذو البرص وهو مرض عَياء عجز عنه الطب القديم والحديث، والبرص بياض يصيب الجلد البشري.
تدّخرون: تحبسونه وتخفونه عن أطفالكم من الطعام وغيره.
لما بين يدي: من قبلي.
إن الله ربي وربكم: إلهي وإلهكم فاعبدوه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان حقيقة عيسى عليه السلام، وأنه عبد الله ورسوله وليس بابن الله ولا بإله مع الله فأخبر تعالى أنه يخلقه بكلمة كن ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وقد فعل، وأنه يبعثه رسولاً إلى بني إسرائيل وقد فعل فأخبرهم عيسى أنه قد جاءهم بآية من ربهم تدل على صدق رسالته وهذه الآية هي أنه يخلق لهم من الطين على صورة الطير وينفخ فيها فتكون طيراً بإذن الله، وأنه يبرىء الأكمه والأبرص ويحي الموتى بإذن الله وفعلاً كان يمسح على ذي العاهة المستعصاة كالبرص فيبرأ صاحبها فوراً، وطلبوا منه أن يحي لهم سام بن نوح فأحياه بإذن الله، وأنه يخبرهم بما يأكلون في بيوتهم، وما يدخرون فما يخطىء أبداً، ثم قال لهم: إن في ذلك المذكور لآية لكم دالة على صدقي إن كنتم مؤمنين فآمنوا بي ولا تكذبوني وقد جئتكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة، ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم، وفي ذلكم خير لكم ورحمة فآمنوا بي، فكذبوه فقال لهم: اتقوا الله وأطيعوني تنجوا وتسعدوا وأعلمهم أخيراً أن الله تعالى هو ربّه وربهم وأن عليهم أن يعبدوه ليكملوا ويسعدوا وأن عبادة الله تعالى وحده وبما شرع هي الصراط المستقيم المفضي بالسالكين إلى الكمال والإسعاد في الحياتين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- شرف الكتابة وفضلها.
٢- فضل الحكمة وهي الفقه في أسرار الشرع والإصابة في الأمور.
٣- الغيب لله، ويعلم أنبياءه منه ما يشاء.
٤- ثبوت معجزات عيسى عليه السلام.
٥- لا إله إلا الله، ومحمد رسول الله، وعيسى كلمة الله وروح منه ورسول إلى بني إسرائيل.
٦- الأمر بالتقوى وطاعة الرسول لتوقف السعادة والكمال عليهما.
آل عمران 3:51
شرح الكلمات:
الكتاب: الخط والكتابة.
الحكمة: العلم الصحيح والإصابة في الأمور وفهم أسرار التشريع الإلهي.
ورسولاً: أي وابعثه رسولاً.
آية: علامة دالة على رسالته وصدق نبوته.
أخلق لكم: أي أصور لكم، لا الخلق الذي هو الإنشاء والاختراع إذ ذاك لله تعالى.
كهيئة الطير: كصورة الطير.
الأكمه: الذي ولد أعمى.
الأبرص: ذو البرص وهو مرض عَياء عجز عنه الطب القديم والحديث، والبرص بياض يصيب الجلد البشري.
تدّخرون: تحبسونه وتخفونه عن أطفالكم من الطعام وغيره.
لما بين يدي: من قبلي.
إن الله ربي وربكم: إلهي وإلهكم فاعبدوه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان حقيقة عيسى عليه السلام، وأنه عبد الله ورسوله وليس بابن الله ولا بإله مع الله فأخبر تعالى أنه يخلقه بكلمة كن ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وقد فعل، وأنه يبعثه رسولاً إلى بني إسرائيل وقد فعل فأخبرهم عيسى أنه قد جاءهم بآية من ربهم تدل على صدق رسالته وهذه الآية هي أنه يخلق لهم من الطين على صورة الطير وينفخ فيها فتكون طيراً بإذن الله، وأنه يبرىء الأكمه والأبرص ويحي الموتى بإذن الله وفعلاً كان يمسح على ذي العاهة المستعصاة كالبرص فيبرأ صاحبها فوراً، وطلبوا منه أن يحي لهم سام بن نوح فأحياه بإذن الله، وأنه يخبرهم بما يأكلون في بيوتهم، وما يدخرون فما يخطىء أبداً، ثم قال لهم: إن في ذلك المذكور لآية لكم دالة على صدقي إن كنتم مؤمنين فآمنوا بي ولا تكذبوني وقد جئتكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة، ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم، وفي ذلكم خير لكم ورحمة فآمنوا بي، فكذبوه فقال لهم: اتقوا الله وأطيعوني تنجوا وتسعدوا وأعلمهم أخيراً أن الله تعالى هو ربّه وربهم وأن عليهم أن يعبدوه ليكملوا ويسعدوا وأن عبادة الله تعالى وحده وبما شرع هي الصراط المستقيم المفضي بالسالكين إلى الكمال والإسعاد في الحياتين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- شرف الكتابة وفضلها.
٢- فضل الحكمة وهي الفقه في أسرار الشرع والإصابة في الأمور.
٣- الغيب لله، ويعلم أنبياءه منه ما يشاء.
٤- ثبوت معجزات عيسى عليه السلام.
٥- لا إله إلا الله، ومحمد رسول الله، وعيسى كلمة الله وروح منه ورسول إلى بني إسرائيل.
٦- الأمر بالتقوى وطاعة الرسول لتوقف السعادة والكمال عليهما.
آل عمران 3:52
شرح الكلمات:
أحس منهم الكفر: علم منهم الكفر وبما جاء به، وهمهم بأذيتّه.
الحواريون: جمع حواري، والمراد بهم أصفياؤه وأصحابه.
مسلمون: منقادون لأمر الله ورسوله مطيعون.
الشاهدين: الذين يشهدون أن لا إله إلا الله، ويعبدونه بما يجب أن يعبد به.
مكروا: دبروا القتل للمسيح عليه السلام.
ومكر الله: دبر تعالى لإنجائه وخيَّبهم فيما عزموا عليه.
خير الماكرين: أحسن المدبرين لإنقاذ أوليائه وإهلاك أعدائه.
متوفيك: متمم لك ما كتبت لك من أيام بقائك مع قومك.
ورافعك إلّي: إلى جواري في الملكوت الأعلى.
ومطهرك: منزهك ومبعدك من رجسهم وكفرهم.
ذلك نتلوه عليك: ذلك المذكور من أمر عيسى نقرؤه عليك من جملة آيات القرآن الحكيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحِجاج مع وفد نصارى نجران فذكر تعالى من شأنه أنه لما علم عيسى بكفر قومه وهمِّهم بقتله غيلة استصرخ المؤمنين قائلا: ﴿مَن أنصارِيۤ إلى ٱللَّهِ﴾ فأجابه الحواريون وهم أصفياؤه وأحباؤه قائلين: ﴿نَحْنُ أنْصارُ ٱللَّهِ﴾ آمنا بالله واشهد يا روح الله بأنّا مسلمون ﴿رَبَّنَآ آمَنّا بِمَآ أنزَلَتَ وٱتَّبَعْنا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ لك بالوحدانية ولرسلك بالرسالة. قال تعالى ونفذ اليهود مكرهم في محاصرتهم منزل عيسى ليأخذوه ويصلبوه، ومكر الله تعالى وهو خير الماكرين إذ قال لعبده ورسوله عيسى إني متوفيك أي قابضك ورافعك إلى جواري فقبضه تعالى فأخرجه من رَوزنَة المنزل ورفعه إليه وألقى الشبه على رئيس شرطة المهاجمين فظنوه هو المسيح فقتلوه وصلبوه فسبحان المدبر الحكيم، وهكذا ﴿ومَكَرُواْ ومَكَرَ ٱللَّهُ وٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْماكِرِينَ﴾ وقوله له ومطهرك من الذين كفروا يريد منزهه من تهم اليهود الباطلة إذ قالوا ساحر وابن زنى، ومبعده من ساحة مجتمعهم الذي تعفن بكفرهم والخبث والشر والفساد وواعده بأنه سيجعل الذين اتبعوه فيما جاء به من الإيمان والإسلام والإحسان فوق الذين كفروا بذلك إلى يوم القيامة وقد أنجز الله تعالى وعده فأعز أهل الإسلام ونصرهم، وأذل اليهود والكفار وأخزاهم. كما واعده أيضاً أن يرد الجميع إليه يوم القيامة ويحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في الدنيا من الإيمان والكفر، والصلاح والفساد ويجزي كل فريق بما كسب من خير أو شر فقال: ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * فَأَمّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ في الدنيا بالقتل والسباء والذلة والمسكنة، وفي الآخرة بعذاب النار، وما لهم من ناصرين يخلصونهم من عذابنا، وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجور إيمانهم وصالح أعمالهم في الدنيا نصراً وتمكيناً وفي الآخرة جنّات ونعيماً، والله عز وجل لا يحب الظالمين فكيف يظلم عباده إذ جازاهم بأعمالهم؟ إنه لا يظلم أحداً من عباده مؤمنهم وكافرهم مثقال ذرة بل يجزي بعدله ويرحم بفضله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- قيام الحجّة على نصارى نجران إذ أخبرهم الرسول ﷺ بالوحي فقرَّر به بطلان ألوهية عيسى عليه السلام بذكر أوصافه وأحواله مع قومه، وكرامة الله تعالى له، ولأتباعه معه ومن بعده في الدنيا والآخرة.
٢-الإسلام دين الأنبياء وسائر الأمم البشرية ولا دين حق غيره فكل دين غيره باطل.
٣- تقرير حديث الرسول ﷺ في أن لكل نبيّ حواريين وأنصاراً.
٤- فضل أهل لا إله إلا الله إذ هم الشاهدون بالحق والناطقون به.
٥- تقرير قبض الله تعالى لعيسى ورفعه إليه حياً. ونزوله في آخر الدنيا ليحكم زمناً ثم يموت الموتة التي كتب الله على كل إنسان، فلم يجمع الله تعالى له بين موتتين. هذا دليل أنه رفع إلى السماء حيّاً لا ميّتاً.
٦- صادق وعد الله تعالى بعزة أهل الإسلام، وذلة اليهود على مدى الحياة.
آل عمران 3:53
شرح الكلمات:
أحس منهم الكفر: علم منهم الكفر وبما جاء به، وهمهم بأذيتّه.
الحواريون: جمع حواري، والمراد بهم أصفياؤه وأصحابه.
مسلمون: منقادون لأمر الله ورسوله مطيعون.
الشاهدين: الذين يشهدون أن لا إله إلا الله، ويعبدونه بما يجب أن يعبد به.
مكروا: دبروا القتل للمسيح عليه السلام.
ومكر الله: دبر تعالى لإنجائه وخيَّبهم فيما عزموا عليه.
خير الماكرين: أحسن المدبرين لإنقاذ أوليائه وإهلاك أعدائه.
متوفيك: متمم لك ما كتبت لك من أيام بقائك مع قومك.
ورافعك إلّي: إلى جواري في الملكوت الأعلى.
ومطهرك: منزهك ومبعدك من رجسهم وكفرهم.
ذلك نتلوه عليك: ذلك المذكور من أمر عيسى نقرؤه عليك من جملة آيات القرآن الحكيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحِجاج مع وفد نصارى نجران فذكر تعالى من شأنه أنه لما علم عيسى بكفر قومه وهمِّهم بقتله غيلة استصرخ المؤمنين قائلا: ﴿مَن أنصارِيۤ إلى ٱللَّهِ﴾ فأجابه الحواريون وهم أصفياؤه وأحباؤه قائلين: ﴿نَحْنُ أنْصارُ ٱللَّهِ﴾ آمنا بالله واشهد يا روح الله بأنّا مسلمون ﴿رَبَّنَآ آمَنّا بِمَآ أنزَلَتَ وٱتَّبَعْنا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ لك بالوحدانية ولرسلك بالرسالة. قال تعالى ونفذ اليهود مكرهم في محاصرتهم منزل عيسى ليأخذوه ويصلبوه، ومكر الله تعالى وهو خير الماكرين إذ قال لعبده ورسوله عيسى إني متوفيك أي قابضك ورافعك إلى جواري فقبضه تعالى فأخرجه من رَوزنَة المنزل ورفعه إليه وألقى الشبه على رئيس شرطة المهاجمين فظنوه هو المسيح فقتلوه وصلبوه فسبحان المدبر الحكيم، وهكذا ﴿ومَكَرُواْ ومَكَرَ ٱللَّهُ وٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْماكِرِينَ﴾ وقوله له ومطهرك من الذين كفروا يريد منزهه من تهم اليهود الباطلة إذ قالوا ساحر وابن زنى، ومبعده من ساحة مجتمعهم الذي تعفن بكفرهم والخبث والشر والفساد وواعده بأنه سيجعل الذين اتبعوه فيما جاء به من الإيمان والإسلام والإحسان فوق الذين كفروا بذلك إلى يوم القيامة وقد أنجز الله تعالى وعده فأعز أهل الإسلام ونصرهم، وأذل اليهود والكفار وأخزاهم. كما واعده أيضاً أن يرد الجميع إليه يوم القيامة ويحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في الدنيا من الإيمان والكفر، والصلاح والفساد ويجزي كل فريق بما كسب من خير أو شر فقال: ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * فَأَمّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ في الدنيا بالقتل والسباء والذلة والمسكنة، وفي الآخرة بعذاب النار، وما لهم من ناصرين يخلصونهم من عذابنا، وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجور إيمانهم وصالح أعمالهم في الدنيا نصراً وتمكيناً وفي الآخرة جنّات ونعيماً، والله عز وجل لا يحب الظالمين فكيف يظلم عباده إذ جازاهم بأعمالهم؟ إنه لا يظلم أحداً من عباده مؤمنهم وكافرهم مثقال ذرة بل يجزي بعدله ويرحم بفضله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- قيام الحجّة على نصارى نجران إذ أخبرهم الرسول ﷺ بالوحي فقرَّر به بطلان ألوهية عيسى عليه السلام بذكر أوصافه وأحواله مع قومه، وكرامة الله تعالى له، ولأتباعه معه ومن بعده في الدنيا والآخرة.
٢-الإسلام دين الأنبياء وسائر الأمم البشرية ولا دين حق غيره فكل دين غيره باطل.
٣- تقرير حديث الرسول ﷺ في أن لكل نبيّ حواريين وأنصاراً.
٤- فضل أهل لا إله إلا الله إذ هم الشاهدون بالحق والناطقون به.
٥- تقرير قبض الله تعالى لعيسى ورفعه إليه حياً. ونزوله في آخر الدنيا ليحكم زمناً ثم يموت الموتة التي كتب الله على كل إنسان، فلم يجمع الله تعالى له بين موتتين. هذا دليل أنه رفع إلى السماء حيّاً لا ميّتاً.
٦- صادق وعد الله تعالى بعزة أهل الإسلام، وذلة اليهود على مدى الحياة.
آل عمران 3:54
شرح الكلمات:
أحس منهم الكفر: علم منهم الكفر وبما جاء به، وهمهم بأذيتّه.
الحواريون: جمع حواري، والمراد بهم أصفياؤه وأصحابه.
مسلمون: منقادون لأمر الله ورسوله مطيعون.
الشاهدين: الذين يشهدون أن لا إله إلا الله، ويعبدونه بما يجب أن يعبد به.
مكروا: دبروا القتل للمسيح عليه السلام.
ومكر الله: دبر تعالى لإنجائه وخيَّبهم فيما عزموا عليه.
خير الماكرين: أحسن المدبرين لإنقاذ أوليائه وإهلاك أعدائه.
متوفيك: متمم لك ما كتبت لك من أيام بقائك مع قومك.
ورافعك إلّي: إلى جواري في الملكوت الأعلى.
ومطهرك: منزهك ومبعدك من رجسهم وكفرهم.
ذلك نتلوه عليك: ذلك المذكور من أمر عيسى نقرؤه عليك من جملة آيات القرآن الحكيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحِجاج مع وفد نصارى نجران فذكر تعالى من شأنه أنه لما علم عيسى بكفر قومه وهمِّهم بقتله غيلة استصرخ المؤمنين قائلا: ﴿مَن أنصارِيۤ إلى ٱللَّهِ﴾ فأجابه الحواريون وهم أصفياؤه وأحباؤه قائلين: ﴿نَحْنُ أنْصارُ ٱللَّهِ﴾ آمنا بالله واشهد يا روح الله بأنّا مسلمون ﴿رَبَّنَآ آمَنّا بِمَآ أنزَلَتَ وٱتَّبَعْنا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ لك بالوحدانية ولرسلك بالرسالة. قال تعالى ونفذ اليهود مكرهم في محاصرتهم منزل عيسى ليأخذوه ويصلبوه، ومكر الله تعالى وهو خير الماكرين إذ قال لعبده ورسوله عيسى إني متوفيك أي قابضك ورافعك إلى جواري فقبضه تعالى فأخرجه من رَوزنَة المنزل ورفعه إليه وألقى الشبه على رئيس شرطة المهاجمين فظنوه هو المسيح فقتلوه وصلبوه فسبحان المدبر الحكيم، وهكذا ﴿ومَكَرُواْ ومَكَرَ ٱللَّهُ وٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْماكِرِينَ﴾ وقوله له ومطهرك من الذين كفروا يريد منزهه من تهم اليهود الباطلة إذ قالوا ساحر وابن زنى، ومبعده من ساحة مجتمعهم الذي تعفن بكفرهم والخبث والشر والفساد وواعده بأنه سيجعل الذين اتبعوه فيما جاء به من الإيمان والإسلام والإحسان فوق الذين كفروا بذلك إلى يوم القيامة وقد أنجز الله تعالى وعده فأعز أهل الإسلام ونصرهم، وأذل اليهود والكفار وأخزاهم. كما واعده أيضاً أن يرد الجميع إليه يوم القيامة ويحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في الدنيا من الإيمان والكفر، والصلاح والفساد ويجزي كل فريق بما كسب من خير أو شر فقال: ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * فَأَمّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ في الدنيا بالقتل والسباء والذلة والمسكنة، وفي الآخرة بعذاب النار، وما لهم من ناصرين يخلصونهم من عذابنا، وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجور إيمانهم وصالح أعمالهم في الدنيا نصراً وتمكيناً وفي الآخرة جنّات ونعيماً، والله عز وجل لا يحب الظالمين فكيف يظلم عباده إذ جازاهم بأعمالهم؟ إنه لا يظلم أحداً من عباده مؤمنهم وكافرهم مثقال ذرة بل يجزي بعدله ويرحم بفضله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- قيام الحجّة على نصارى نجران إذ أخبرهم الرسول ﷺ بالوحي فقرَّر به بطلان ألوهية عيسى عليه السلام بذكر أوصافه وأحواله مع قومه، وكرامة الله تعالى له، ولأتباعه معه ومن بعده في الدنيا والآخرة.
٢-الإسلام دين الأنبياء وسائر الأمم البشرية ولا دين حق غيره فكل دين غيره باطل.
٣- تقرير حديث الرسول ﷺ في أن لكل نبيّ حواريين وأنصاراً.
٤- فضل أهل لا إله إلا الله إذ هم الشاهدون بالحق والناطقون به.
٥- تقرير قبض الله تعالى لعيسى ورفعه إليه حياً. ونزوله في آخر الدنيا ليحكم زمناً ثم يموت الموتة التي كتب الله على كل إنسان، فلم يجمع الله تعالى له بين موتتين. هذا دليل أنه رفع إلى السماء حيّاً لا ميّتاً.
٦- صادق وعد الله تعالى بعزة أهل الإسلام، وذلة اليهود على مدى الحياة.
آل عمران 3:55
شرح الكلمات:
أحس منهم الكفر: علم منهم الكفر وبما جاء به، وهمهم بأذيتّه.
الحواريون: جمع حواري، والمراد بهم أصفياؤه وأصحابه.
مسلمون: منقادون لأمر الله ورسوله مطيعون.
الشاهدين: الذين يشهدون أن لا إله إلا الله، ويعبدونه بما يجب أن يعبد به.
مكروا: دبروا القتل للمسيح عليه السلام.
ومكر الله: دبر تعالى لإنجائه وخيَّبهم فيما عزموا عليه.
خير الماكرين: أحسن المدبرين لإنقاذ أوليائه وإهلاك أعدائه.
متوفيك: متمم لك ما كتبت لك من أيام بقائك مع قومك.
ورافعك إلّي: إلى جواري في الملكوت الأعلى.
ومطهرك: منزهك ومبعدك من رجسهم وكفرهم.
ذلك نتلوه عليك: ذلك المذكور من أمر عيسى نقرؤه عليك من جملة آيات القرآن الحكيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحِجاج مع وفد نصارى نجران فذكر تعالى من شأنه أنه لما علم عيسى بكفر قومه وهمِّهم بقتله غيلة استصرخ المؤمنين قائلا: ﴿مَن أنصارِيۤ إلى ٱللَّهِ﴾ فأجابه الحواريون وهم أصفياؤه وأحباؤه قائلين: ﴿نَحْنُ أنْصارُ ٱللَّهِ﴾ آمنا بالله واشهد يا روح الله بأنّا مسلمون ﴿رَبَّنَآ آمَنّا بِمَآ أنزَلَتَ وٱتَّبَعْنا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ لك بالوحدانية ولرسلك بالرسالة. قال تعالى ونفذ اليهود مكرهم في محاصرتهم منزل عيسى ليأخذوه ويصلبوه، ومكر الله تعالى وهو خير الماكرين إذ قال لعبده ورسوله عيسى إني متوفيك أي قابضك ورافعك إلى جواري فقبضه تعالى فأخرجه من رَوزنَة المنزل ورفعه إليه وألقى الشبه على رئيس شرطة المهاجمين فظنوه هو المسيح فقتلوه وصلبوه فسبحان المدبر الحكيم، وهكذا ﴿ومَكَرُواْ ومَكَرَ ٱللَّهُ وٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْماكِرِينَ﴾ وقوله له ومطهرك من الذين كفروا يريد منزهه من تهم اليهود الباطلة إذ قالوا ساحر وابن زنى، ومبعده من ساحة مجتمعهم الذي تعفن بكفرهم والخبث والشر والفساد وواعده بأنه سيجعل الذين اتبعوه فيما جاء به من الإيمان والإسلام والإحسان فوق الذين كفروا بذلك إلى يوم القيامة وقد أنجز الله تعالى وعده فأعز أهل الإسلام ونصرهم، وأذل اليهود والكفار وأخزاهم. كما واعده أيضاً أن يرد الجميع إليه يوم القيامة ويحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في الدنيا من الإيمان والكفر، والصلاح والفساد ويجزي كل فريق بما كسب من خير أو شر فقال: ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * فَأَمّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ في الدنيا بالقتل والسباء والذلة والمسكنة، وفي الآخرة بعذاب النار، وما لهم من ناصرين يخلصونهم من عذابنا، وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجور إيمانهم وصالح أعمالهم في الدنيا نصراً وتمكيناً وفي الآخرة جنّات ونعيماً، والله عز وجل لا يحب الظالمين فكيف يظلم عباده إذ جازاهم بأعمالهم؟ إنه لا يظلم أحداً من عباده مؤمنهم وكافرهم مثقال ذرة بل يجزي بعدله ويرحم بفضله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- قيام الحجّة على نصارى نجران إذ أخبرهم الرسول ﷺ بالوحي فقرَّر به بطلان ألوهية عيسى عليه السلام بذكر أوصافه وأحواله مع قومه، وكرامة الله تعالى له، ولأتباعه معه ومن بعده في الدنيا والآخرة.
٢-الإسلام دين الأنبياء وسائر الأمم البشرية ولا دين حق غيره فكل دين غيره باطل.
٣- تقرير حديث الرسول ﷺ في أن لكل نبيّ حواريين وأنصاراً.
٤- فضل أهل لا إله إلا الله إذ هم الشاهدون بالحق والناطقون به.
٥- تقرير قبض الله تعالى لعيسى ورفعه إليه حياً. ونزوله في آخر الدنيا ليحكم زمناً ثم يموت الموتة التي كتب الله على كل إنسان، فلم يجمع الله تعالى له بين موتتين. هذا دليل أنه رفع إلى السماء حيّاً لا ميّتاً.
٦- صادق وعد الله تعالى بعزة أهل الإسلام، وذلة اليهود على مدى الحياة.
آل عمران 3:56
شرح الكلمات:
أحس منهم الكفر: علم منهم الكفر وبما جاء به، وهمهم بأذيتّه.
الحواريون: جمع حواري، والمراد بهم أصفياؤه وأصحابه.
مسلمون: منقادون لأمر الله ورسوله مطيعون.
الشاهدين: الذين يشهدون أن لا إله إلا الله، ويعبدونه بما يجب أن يعبد به.
مكروا: دبروا القتل للمسيح عليه السلام.
ومكر الله: دبر تعالى لإنجائه وخيَّبهم فيما عزموا عليه.
خير الماكرين: أحسن المدبرين لإنقاذ أوليائه وإهلاك أعدائه.
متوفيك: متمم لك ما كتبت لك من أيام بقائك مع قومك.
ورافعك إلّي: إلى جواري في الملكوت الأعلى.
ومطهرك: منزهك ومبعدك من رجسهم وكفرهم.
ذلك نتلوه عليك: ذلك المذكور من أمر عيسى نقرؤه عليك من جملة آيات القرآن الحكيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحِجاج مع وفد نصارى نجران فذكر تعالى من شأنه أنه لما علم عيسى بكفر قومه وهمِّهم بقتله غيلة استصرخ المؤمنين قائلا: ﴿مَن أنصارِيۤ إلى ٱللَّهِ﴾ فأجابه الحواريون وهم أصفياؤه وأحباؤه قائلين: ﴿نَحْنُ أنْصارُ ٱللَّهِ﴾ آمنا بالله واشهد يا روح الله بأنّا مسلمون ﴿رَبَّنَآ آمَنّا بِمَآ أنزَلَتَ وٱتَّبَعْنا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ لك بالوحدانية ولرسلك بالرسالة. قال تعالى ونفذ اليهود مكرهم في محاصرتهم منزل عيسى ليأخذوه ويصلبوه، ومكر الله تعالى وهو خير الماكرين إذ قال لعبده ورسوله عيسى إني متوفيك أي قابضك ورافعك إلى جواري فقبضه تعالى فأخرجه من رَوزنَة المنزل ورفعه إليه وألقى الشبه على رئيس شرطة المهاجمين فظنوه هو المسيح فقتلوه وصلبوه فسبحان المدبر الحكيم، وهكذا ﴿ومَكَرُواْ ومَكَرَ ٱللَّهُ وٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْماكِرِينَ﴾ وقوله له ومطهرك من الذين كفروا يريد منزهه من تهم اليهود الباطلة إذ قالوا ساحر وابن زنى، ومبعده من ساحة مجتمعهم الذي تعفن بكفرهم والخبث والشر والفساد وواعده بأنه سيجعل الذين اتبعوه فيما جاء به من الإيمان والإسلام والإحسان فوق الذين كفروا بذلك إلى يوم القيامة وقد أنجز الله تعالى وعده فأعز أهل الإسلام ونصرهم، وأذل اليهود والكفار وأخزاهم. كما واعده أيضاً أن يرد الجميع إليه يوم القيامة ويحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في الدنيا من الإيمان والكفر، والصلاح والفساد ويجزي كل فريق بما كسب من خير أو شر فقال: ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * فَأَمّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ في الدنيا بالقتل والسباء والذلة والمسكنة، وفي الآخرة بعذاب النار، وما لهم من ناصرين يخلصونهم من عذابنا، وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجور إيمانهم وصالح أعمالهم في الدنيا نصراً وتمكيناً وفي الآخرة جنّات ونعيماً، والله عز وجل لا يحب الظالمين فكيف يظلم عباده إذ جازاهم بأعمالهم؟ إنه لا يظلم أحداً من عباده مؤمنهم وكافرهم مثقال ذرة بل يجزي بعدله ويرحم بفضله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- قيام الحجّة على نصارى نجران إذ أخبرهم الرسول ﷺ بالوحي فقرَّر به بطلان ألوهية عيسى عليه السلام بذكر أوصافه وأحواله مع قومه، وكرامة الله تعالى له، ولأتباعه معه ومن بعده في الدنيا والآخرة.
٢-الإسلام دين الأنبياء وسائر الأمم البشرية ولا دين حق غيره فكل دين غيره باطل.
٣- تقرير حديث الرسول ﷺ في أن لكل نبيّ حواريين وأنصاراً.
٤- فضل أهل لا إله إلا الله إذ هم الشاهدون بالحق والناطقون به.
٥- تقرير قبض الله تعالى لعيسى ورفعه إليه حياً. ونزوله في آخر الدنيا ليحكم زمناً ثم يموت الموتة التي كتب الله على كل إنسان، فلم يجمع الله تعالى له بين موتتين. هذا دليل أنه رفع إلى السماء حيّاً لا ميّتاً.
٦- صادق وعد الله تعالى بعزة أهل الإسلام، وذلة اليهود على مدى الحياة.
آل عمران 3:57
شرح الكلمات:
أحس منهم الكفر: علم منهم الكفر وبما جاء به، وهمهم بأذيتّه.
الحواريون: جمع حواري، والمراد بهم أصفياؤه وأصحابه.
مسلمون: منقادون لأمر الله ورسوله مطيعون.
الشاهدين: الذين يشهدون أن لا إله إلا الله، ويعبدونه بما يجب أن يعبد به.
مكروا: دبروا القتل للمسيح عليه السلام.
ومكر الله: دبر تعالى لإنجائه وخيَّبهم فيما عزموا عليه.
خير الماكرين: أحسن المدبرين لإنقاذ أوليائه وإهلاك أعدائه.
متوفيك: متمم لك ما كتبت لك من أيام بقائك مع قومك.
ورافعك إلّي: إلى جواري في الملكوت الأعلى.
ومطهرك: منزهك ومبعدك من رجسهم وكفرهم.
ذلك نتلوه عليك: ذلك المذكور من أمر عيسى نقرؤه عليك من جملة آيات القرآن الحكيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحِجاج مع وفد نصارى نجران فذكر تعالى من شأنه أنه لما علم عيسى بكفر قومه وهمِّهم بقتله غيلة استصرخ المؤمنين قائلا: ﴿مَن أنصارِيۤ إلى ٱللَّهِ﴾ فأجابه الحواريون وهم أصفياؤه وأحباؤه قائلين: ﴿نَحْنُ أنْصارُ ٱللَّهِ﴾ آمنا بالله واشهد يا روح الله بأنّا مسلمون ﴿رَبَّنَآ آمَنّا بِمَآ أنزَلَتَ وٱتَّبَعْنا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ لك بالوحدانية ولرسلك بالرسالة. قال تعالى ونفذ اليهود مكرهم في محاصرتهم منزل عيسى ليأخذوه ويصلبوه، ومكر الله تعالى وهو خير الماكرين إذ قال لعبده ورسوله عيسى إني متوفيك أي قابضك ورافعك إلى جواري فقبضه تعالى فأخرجه من رَوزنَة المنزل ورفعه إليه وألقى الشبه على رئيس شرطة المهاجمين فظنوه هو المسيح فقتلوه وصلبوه فسبحان المدبر الحكيم، وهكذا ﴿ومَكَرُواْ ومَكَرَ ٱللَّهُ وٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْماكِرِينَ﴾ وقوله له ومطهرك من الذين كفروا يريد منزهه من تهم اليهود الباطلة إذ قالوا ساحر وابن زنى، ومبعده من ساحة مجتمعهم الذي تعفن بكفرهم والخبث والشر والفساد وواعده بأنه سيجعل الذين اتبعوه فيما جاء به من الإيمان والإسلام والإحسان فوق الذين كفروا بذلك إلى يوم القيامة وقد أنجز الله تعالى وعده فأعز أهل الإسلام ونصرهم، وأذل اليهود والكفار وأخزاهم. كما واعده أيضاً أن يرد الجميع إليه يوم القيامة ويحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في الدنيا من الإيمان والكفر، والصلاح والفساد ويجزي كل فريق بما كسب من خير أو شر فقال: ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * فَأَمّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ في الدنيا بالقتل والسباء والذلة والمسكنة، وفي الآخرة بعذاب النار، وما لهم من ناصرين يخلصونهم من عذابنا، وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجور إيمانهم وصالح أعمالهم في الدنيا نصراً وتمكيناً وفي الآخرة جنّات ونعيماً، والله عز وجل لا يحب الظالمين فكيف يظلم عباده إذ جازاهم بأعمالهم؟ إنه لا يظلم أحداً من عباده مؤمنهم وكافرهم مثقال ذرة بل يجزي بعدله ويرحم بفضله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- قيام الحجّة على نصارى نجران إذ أخبرهم الرسول ﷺ بالوحي فقرَّر به بطلان ألوهية عيسى عليه السلام بذكر أوصافه وأحواله مع قومه، وكرامة الله تعالى له، ولأتباعه معه ومن بعده في الدنيا والآخرة.
٢-الإسلام دين الأنبياء وسائر الأمم البشرية ولا دين حق غيره فكل دين غيره باطل.
٣- تقرير حديث الرسول ﷺ في أن لكل نبيّ حواريين وأنصاراً.
٤- فضل أهل لا إله إلا الله إذ هم الشاهدون بالحق والناطقون به.
٥- تقرير قبض الله تعالى لعيسى ورفعه إليه حياً. ونزوله في آخر الدنيا ليحكم زمناً ثم يموت الموتة التي كتب الله على كل إنسان، فلم يجمع الله تعالى له بين موتتين. هذا دليل أنه رفع إلى السماء حيّاً لا ميّتاً.
٦- صادق وعد الله تعالى بعزة أهل الإسلام، وذلة اليهود على مدى الحياة.
آل عمران 3:58
شرح الكلمات:
أحس منهم الكفر: علم منهم الكفر وبما جاء به، وهمهم بأذيتّه.
الحواريون: جمع حواري، والمراد بهم أصفياؤه وأصحابه.
مسلمون: منقادون لأمر الله ورسوله مطيعون.
الشاهدين: الذين يشهدون أن لا إله إلا الله، ويعبدونه بما يجب أن يعبد به.
مكروا: دبروا القتل للمسيح عليه السلام.
ومكر الله: دبر تعالى لإنجائه وخيَّبهم فيما عزموا عليه.
خير الماكرين: أحسن المدبرين لإنقاذ أوليائه وإهلاك أعدائه.
متوفيك: متمم لك ما كتبت لك من أيام بقائك مع قومك.
ورافعك إلّي: إلى جواري في الملكوت الأعلى.
ومطهرك: منزهك ومبعدك من رجسهم وكفرهم.
ذلك نتلوه عليك: ذلك المذكور من أمر عيسى نقرؤه عليك من جملة آيات القرآن الحكيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحِجاج مع وفد نصارى نجران فذكر تعالى من شأنه أنه لما علم عيسى بكفر قومه وهمِّهم بقتله غيلة استصرخ المؤمنين قائلا: ﴿مَن أنصارِيۤ إلى ٱللَّهِ﴾ فأجابه الحواريون وهم أصفياؤه وأحباؤه قائلين: ﴿نَحْنُ أنْصارُ ٱللَّهِ﴾ آمنا بالله واشهد يا روح الله بأنّا مسلمون ﴿رَبَّنَآ آمَنّا بِمَآ أنزَلَتَ وٱتَّبَعْنا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ لك بالوحدانية ولرسلك بالرسالة. قال تعالى ونفذ اليهود مكرهم في محاصرتهم منزل عيسى ليأخذوه ويصلبوه، ومكر الله تعالى وهو خير الماكرين إذ قال لعبده ورسوله عيسى إني متوفيك أي قابضك ورافعك إلى جواري فقبضه تعالى فأخرجه من رَوزنَة المنزل ورفعه إليه وألقى الشبه على رئيس شرطة المهاجمين فظنوه هو المسيح فقتلوه وصلبوه فسبحان المدبر الحكيم، وهكذا ﴿ومَكَرُواْ ومَكَرَ ٱللَّهُ وٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْماكِرِينَ﴾ وقوله له ومطهرك من الذين كفروا يريد منزهه من تهم اليهود الباطلة إذ قالوا ساحر وابن زنى، ومبعده من ساحة مجتمعهم الذي تعفن بكفرهم والخبث والشر والفساد وواعده بأنه سيجعل الذين اتبعوه فيما جاء به من الإيمان والإسلام والإحسان فوق الذين كفروا بذلك إلى يوم القيامة وقد أنجز الله تعالى وعده فأعز أهل الإسلام ونصرهم، وأذل اليهود والكفار وأخزاهم. كما واعده أيضاً أن يرد الجميع إليه يوم القيامة ويحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في الدنيا من الإيمان والكفر، والصلاح والفساد ويجزي كل فريق بما كسب من خير أو شر فقال: ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * فَأَمّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ في الدنيا بالقتل والسباء والذلة والمسكنة، وفي الآخرة بعذاب النار، وما لهم من ناصرين يخلصونهم من عذابنا، وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجور إيمانهم وصالح أعمالهم في الدنيا نصراً وتمكيناً وفي الآخرة جنّات ونعيماً، والله عز وجل لا يحب الظالمين فكيف يظلم عباده إذ جازاهم بأعمالهم؟ إنه لا يظلم أحداً من عباده مؤمنهم وكافرهم مثقال ذرة بل يجزي بعدله ويرحم بفضله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- قيام الحجّة على نصارى نجران إذ أخبرهم الرسول ﷺ بالوحي فقرَّر به بطلان ألوهية عيسى عليه السلام بذكر أوصافه وأحواله مع قومه، وكرامة الله تعالى له، ولأتباعه معه ومن بعده في الدنيا والآخرة.
٢-الإسلام دين الأنبياء وسائر الأمم البشرية ولا دين حق غيره فكل دين غيره باطل.
٣- تقرير حديث الرسول ﷺ في أن لكل نبيّ حواريين وأنصاراً.
٤- فضل أهل لا إله إلا الله إذ هم الشاهدون بالحق والناطقون به.
٥- تقرير قبض الله تعالى لعيسى ورفعه إليه حياً. ونزوله في آخر الدنيا ليحكم زمناً ثم يموت الموتة التي كتب الله على كل إنسان، فلم يجمع الله تعالى له بين موتتين. هذا دليل أنه رفع إلى السماء حيّاً لا ميّتاً.
٦- صادق وعد الله تعالى بعزة أهل الإسلام، وذلة اليهود على مدى الحياة.
آل عمران 3:59
شرح الكلمات:
المثل: الصفة المستغربة البديعة.
الحق من ربك: أي ما قصصناه عليك في شأن عيسى هو الحق الثابت من ربك.
الممترين: الشاكين، إذ الامتراء: الشك.
حاجك: جادلك بالحجج.
نبتهل: نلتعن أي نلعن الكاذب منا.
القصص الحق: ما قصه الله تعالى هو القصص الحق الثابت الذي لا شك فيه.
المفسدون: الذين يعملون بمعاصي الله تعالى في الأرض من الشرك وكبائر الذنوب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عبوديّة عيسى ورسالته دون ربوبيتّه وألوهيته، فقد روي أن وفد نجران قالوا للرسول ﷺ فيما قالوا: كل آدمي له أبٌ فما شأن عيسى لا أب له؟ فأنزل الله تعالى على رسوله: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُن﴾ فإذا هو كائن فأيّ داع لاتخاد عيسى إلهاً، ألكونه خلقه الله من غير أب فآدم كذلك خلق بدون أب ولا أم، وإنما كان بكلمة الله، فكذلك عيسى خُلق بكلمة الله التي هي «كُنْ» فكان، هذا هو الحق الثابت من الله تعالى في شأن عيسى عليه السلام فلا تكونن من الشاكين فيه، وحاشاه ﷺ أن يشك. ولما أكثروا عليه ﷺ من التردد والمجادلة أرشده ربه تعالى إلى طريق التخلص منهم وهو المباهلة بأن يجتمعوا ويقول كل فريق: اللهم العن الكاذب منا، ومن كان كاذباً منهم يهلك على الفور فقال له ربّه تعالى: ﴿فَمَن حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ ما جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْاْ..﴾ (هلموا) ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين وخرج في الغد رسول الله ﷺ ومعه الحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين إلا أن النصارى عرفوا الحق وخافوا إن لاعنوا هلكوا فهربوا من الملاعنة، ودعاهم الرسول ﷺ إلى الإسلام فأبوا ورضوا بالكفر إبقاء على زعامتهم ودنياهم ورضوا بالمصالحة فالتزموا بأداء الجزية للمسلمين والبقاء على دينهم الباطل، ثم قال تعالى ﴿إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ بالذي قصصناه عليك في شأن عيسى عليه السلام، وإنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأنه لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا هو تعالى، وإن الله لهو العزيز الغالب الذي لا يمانع في شيء أراده، الحكيم في خلقه وتدبيره ثم توعد نصارى نجران وغيرهم من أهل الفساد في الأرض بأنه عليم بهم وسوف يحل نقمته بهم، وينزل لعنته عليهم وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- ولاية الله تعالى لرسوله بإرشاده إلى الطريقة التي أنهى بها جدال النصارى الذي آلمه وأتعبه.
٢- مشروعية المباهلة غير أنها تكون في الصالحين الذين يستجاب لهم.
٣- تقرير ألوهية الله تعالى دون سواه وبطلان دعوى النصارى في تأليه عيسى عليه السلام.
٤- تهديد الله تعالى لأهل الفساد في الأرض وهم الذين يعملون بالشرك والمعاصي.
آل عمران 3:60
شرح الكلمات:
المثل: الصفة المستغربة البديعة.
الحق من ربك: أي ما قصصناه عليك في شأن عيسى هو الحق الثابت من ربك.
الممترين: الشاكين، إذ الامتراء: الشك.
حاجك: جادلك بالحجج.
نبتهل: نلتعن أي نلعن الكاذب منا.
القصص الحق: ما قصه الله تعالى هو القصص الحق الثابت الذي لا شك فيه.
المفسدون: الذين يعملون بمعاصي الله تعالى في الأرض من الشرك وكبائر الذنوب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عبوديّة عيسى ورسالته دون ربوبيتّه وألوهيته، فقد روي أن وفد نجران قالوا للرسول ﷺ فيما قالوا: كل آدمي له أبٌ فما شأن عيسى لا أب له؟ فأنزل الله تعالى على رسوله: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُن﴾ فإذا هو كائن فأيّ داع لاتخاد عيسى إلهاً، ألكونه خلقه الله من غير أب فآدم كذلك خلق بدون أب ولا أم، وإنما كان بكلمة الله، فكذلك عيسى خُلق بكلمة الله التي هي «كُنْ» فكان، هذا هو الحق الثابت من الله تعالى في شأن عيسى عليه السلام فلا تكونن من الشاكين فيه، وحاشاه ﷺ أن يشك. ولما أكثروا عليه ﷺ من التردد والمجادلة أرشده ربه تعالى إلى طريق التخلص منهم وهو المباهلة بأن يجتمعوا ويقول كل فريق: اللهم العن الكاذب منا، ومن كان كاذباً منهم يهلك على الفور فقال له ربّه تعالى: ﴿فَمَن حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ ما جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْاْ..﴾ (هلموا) ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين وخرج في الغد رسول الله ﷺ ومعه الحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين إلا أن النصارى عرفوا الحق وخافوا إن لاعنوا هلكوا فهربوا من الملاعنة، ودعاهم الرسول ﷺ إلى الإسلام فأبوا ورضوا بالكفر إبقاء على زعامتهم ودنياهم ورضوا بالمصالحة فالتزموا بأداء الجزية للمسلمين والبقاء على دينهم الباطل، ثم قال تعالى ﴿إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ بالذي قصصناه عليك في شأن عيسى عليه السلام، وإنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأنه لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا هو تعالى، وإن الله لهو العزيز الغالب الذي لا يمانع في شيء أراده، الحكيم في خلقه وتدبيره ثم توعد نصارى نجران وغيرهم من أهل الفساد في الأرض بأنه عليم بهم وسوف يحل نقمته بهم، وينزل لعنته عليهم وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- ولاية الله تعالى لرسوله بإرشاده إلى الطريقة التي أنهى بها جدال النصارى الذي آلمه وأتعبه.
٢- مشروعية المباهلة غير أنها تكون في الصالحين الذين يستجاب لهم.
٣- تقرير ألوهية الله تعالى دون سواه وبطلان دعوى النصارى في تأليه عيسى عليه السلام.
٤- تهديد الله تعالى لأهل الفساد في الأرض وهم الذين يعملون بالشرك والمعاصي.
آل عمران 3:61
شرح الكلمات:
المثل: الصفة المستغربة البديعة.
الحق من ربك: أي ما قصصناه عليك في شأن عيسى هو الحق الثابت من ربك.
الممترين: الشاكين، إذ الامتراء: الشك.
حاجك: جادلك بالحجج.
نبتهل: نلتعن أي نلعن الكاذب منا.
القصص الحق: ما قصه الله تعالى هو القصص الحق الثابت الذي لا شك فيه.
المفسدون: الذين يعملون بمعاصي الله تعالى في الأرض من الشرك وكبائر الذنوب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عبوديّة عيسى ورسالته دون ربوبيتّه وألوهيته، فقد روي أن وفد نجران قالوا للرسول ﷺ فيما قالوا: كل آدمي له أبٌ فما شأن عيسى لا أب له؟ فأنزل الله تعالى على رسوله: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُن﴾ فإذا هو كائن فأيّ داع لاتخاد عيسى إلهاً، ألكونه خلقه الله من غير أب فآدم كذلك خلق بدون أب ولا أم، وإنما كان بكلمة الله، فكذلك عيسى خُلق بكلمة الله التي هي «كُنْ» فكان، هذا هو الحق الثابت من الله تعالى في شأن عيسى عليه السلام فلا تكونن من الشاكين فيه، وحاشاه ﷺ أن يشك. ولما أكثروا عليه ﷺ من التردد والمجادلة أرشده ربه تعالى إلى طريق التخلص منهم وهو المباهلة بأن يجتمعوا ويقول كل فريق: اللهم العن الكاذب منا، ومن كان كاذباً منهم يهلك على الفور فقال له ربّه تعالى: ﴿فَمَن حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ ما جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْاْ..﴾ (هلموا) ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين وخرج في الغد رسول الله ﷺ ومعه الحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين إلا أن النصارى عرفوا الحق وخافوا إن لاعنوا هلكوا فهربوا من الملاعنة، ودعاهم الرسول ﷺ إلى الإسلام فأبوا ورضوا بالكفر إبقاء على زعامتهم ودنياهم ورضوا بالمصالحة فالتزموا بأداء الجزية للمسلمين والبقاء على دينهم الباطل، ثم قال تعالى ﴿إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ بالذي قصصناه عليك في شأن عيسى عليه السلام، وإنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأنه لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا هو تعالى، وإن الله لهو العزيز الغالب الذي لا يمانع في شيء أراده، الحكيم في خلقه وتدبيره ثم توعد نصارى نجران وغيرهم من أهل الفساد في الأرض بأنه عليم بهم وسوف يحل نقمته بهم، وينزل لعنته عليهم وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- ولاية الله تعالى لرسوله بإرشاده إلى الطريقة التي أنهى بها جدال النصارى الذي آلمه وأتعبه.
٢- مشروعية المباهلة غير أنها تكون في الصالحين الذين يستجاب لهم.
٣- تقرير ألوهية الله تعالى دون سواه وبطلان دعوى النصارى في تأليه عيسى عليه السلام.
٤- تهديد الله تعالى لأهل الفساد في الأرض وهم الذين يعملون بالشرك والمعاصي.
آل عمران 3:62
شرح الكلمات:
المثل: الصفة المستغربة البديعة.
الحق من ربك: أي ما قصصناه عليك في شأن عيسى هو الحق الثابت من ربك.
الممترين: الشاكين، إذ الامتراء: الشك.
حاجك: جادلك بالحجج.
نبتهل: نلتعن أي نلعن الكاذب منا.
القصص الحق: ما قصه الله تعالى هو القصص الحق الثابت الذي لا شك فيه.
المفسدون: الذين يعملون بمعاصي الله تعالى في الأرض من الشرك وكبائر الذنوب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عبوديّة عيسى ورسالته دون ربوبيتّه وألوهيته، فقد روي أن وفد نجران قالوا للرسول ﷺ فيما قالوا: كل آدمي له أبٌ فما شأن عيسى لا أب له؟ فأنزل الله تعالى على رسوله: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُن﴾ فإذا هو كائن فأيّ داع لاتخاد عيسى إلهاً، ألكونه خلقه الله من غير أب فآدم كذلك خلق بدون أب ولا أم، وإنما كان بكلمة الله، فكذلك عيسى خُلق بكلمة الله التي هي «كُنْ» فكان، هذا هو الحق الثابت من الله تعالى في شأن عيسى عليه السلام فلا تكونن من الشاكين فيه، وحاشاه ﷺ أن يشك. ولما أكثروا عليه ﷺ من التردد والمجادلة أرشده ربه تعالى إلى طريق التخلص منهم وهو المباهلة بأن يجتمعوا ويقول كل فريق: اللهم العن الكاذب منا، ومن كان كاذباً منهم يهلك على الفور فقال له ربّه تعالى: ﴿فَمَن حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ ما جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْاْ..﴾ (هلموا) ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين وخرج في الغد رسول الله ﷺ ومعه الحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين إلا أن النصارى عرفوا الحق وخافوا إن لاعنوا هلكوا فهربوا من الملاعنة، ودعاهم الرسول ﷺ إلى الإسلام فأبوا ورضوا بالكفر إبقاء على زعامتهم ودنياهم ورضوا بالمصالحة فالتزموا بأداء الجزية للمسلمين والبقاء على دينهم الباطل، ثم قال تعالى ﴿إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ بالذي قصصناه عليك في شأن عيسى عليه السلام، وإنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأنه لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا هو تعالى، وإن الله لهو العزيز الغالب الذي لا يمانع في شيء أراده، الحكيم في خلقه وتدبيره ثم توعد نصارى نجران وغيرهم من أهل الفساد في الأرض بأنه عليم بهم وسوف يحل نقمته بهم، وينزل لعنته عليهم وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- ولاية الله تعالى لرسوله بإرشاده إلى الطريقة التي أنهى بها جدال النصارى الذي آلمه وأتعبه.
٢- مشروعية المباهلة غير أنها تكون في الصالحين الذين يستجاب لهم.
٣- تقرير ألوهية الله تعالى دون سواه وبطلان دعوى النصارى في تأليه عيسى عليه السلام.
٤- تهديد الله تعالى لأهل الفساد في الأرض وهم الذين يعملون بالشرك والمعاصي.
آل عمران 3:63
شرح الكلمات:
المثل: الصفة المستغربة البديعة.
الحق من ربك: أي ما قصصناه عليك في شأن عيسى هو الحق الثابت من ربك.
الممترين: الشاكين، إذ الامتراء: الشك.
حاجك: جادلك بالحجج.
نبتهل: نلتعن أي نلعن الكاذب منا.
القصص الحق: ما قصه الله تعالى هو القصص الحق الثابت الذي لا شك فيه.
المفسدون: الذين يعملون بمعاصي الله تعالى في الأرض من الشرك وكبائر الذنوب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عبوديّة عيسى ورسالته دون ربوبيتّه وألوهيته، فقد روي أن وفد نجران قالوا للرسول ﷺ فيما قالوا: كل آدمي له أبٌ فما شأن عيسى لا أب له؟ فأنزل الله تعالى على رسوله: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُن﴾ فإذا هو كائن فأيّ داع لاتخاد عيسى إلهاً، ألكونه خلقه الله من غير أب فآدم كذلك خلق بدون أب ولا أم، وإنما كان بكلمة الله، فكذلك عيسى خُلق بكلمة الله التي هي «كُنْ» فكان، هذا هو الحق الثابت من الله تعالى في شأن عيسى عليه السلام فلا تكونن من الشاكين فيه، وحاشاه ﷺ أن يشك. ولما أكثروا عليه ﷺ من التردد والمجادلة أرشده ربه تعالى إلى طريق التخلص منهم وهو المباهلة بأن يجتمعوا ويقول كل فريق: اللهم العن الكاذب منا، ومن كان كاذباً منهم يهلك على الفور فقال له ربّه تعالى: ﴿فَمَن حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ ما جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْاْ..﴾ (هلموا) ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين وخرج في الغد رسول الله ﷺ ومعه الحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين إلا أن النصارى عرفوا الحق وخافوا إن لاعنوا هلكوا فهربوا من الملاعنة، ودعاهم الرسول ﷺ إلى الإسلام فأبوا ورضوا بالكفر إبقاء على زعامتهم ودنياهم ورضوا بالمصالحة فالتزموا بأداء الجزية للمسلمين والبقاء على دينهم الباطل، ثم قال تعالى ﴿إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ بالذي قصصناه عليك في شأن عيسى عليه السلام، وإنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأنه لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا هو تعالى، وإن الله لهو العزيز الغالب الذي لا يمانع في شيء أراده، الحكيم في خلقه وتدبيره ثم توعد نصارى نجران وغيرهم من أهل الفساد في الأرض بأنه عليم بهم وسوف يحل نقمته بهم، وينزل لعنته عليهم وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- ولاية الله تعالى لرسوله بإرشاده إلى الطريقة التي أنهى بها جدال النصارى الذي آلمه وأتعبه.
٢- مشروعية المباهلة غير أنها تكون في الصالحين الذين يستجاب لهم.
٣- تقرير ألوهية الله تعالى دون سواه وبطلان دعوى النصارى في تأليه عيسى عليه السلام.
٤- تهديد الله تعالى لأهل الفساد في الأرض وهم الذين يعملون بالشرك والمعاصي.
آل عمران 3:64
شرح الكلمات:
أهل الكتاب: اليهود والنصارى لأن اليهود عندهم التوراة والنصارى عندهم الإنجيل.
إلى كلمة سواء: الكلمة السَّواء هي العادلة وهي أن نعبد الله وحده لا شريك له ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله.
أرباباً: الأرباب جمع ربّ وهو المألوه المطاع بغير طاعة الله تعالى.
فإن تولوا: أعرضوا عن التوحيد.
اشهدوا: اعلموا علم رؤية ومشاهدة بأنا مسلمون.
تحاجّون: تجادلون بحجج باطلة.
يهودياً ولا نصرانياً: لم يكن إبراهيم على ملة اليهود، ولا على ملة النصارى.
كان حنيفاً مسلماً: مائلاً عن الملل الباطلة إلى ملة الحق وهي الإسلام.
أولى الناس بإبراهيم: أحق بالنسبة إلى إبراهيم وموالاته الذين اتبعوه على التوحيد.
والله ولي المؤمنين: متولي أمرهم وناصرهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل أهل الكتابين إذ قال تعالى لرسوله قل لهم يا أهل الكتاب من يهود ونصارى تعالوا ارتفعوا من وهدة الباطل التي أنتم واقعون فيها الى كلمة سواء كلمة عدل نصف بيننا وهي أن نعبد الله وحده لا نشرك به سواه وأن لا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فيفرض طاعته على غيره ويلزمه بالسجود تعظيماً وتقديساً فإن أبوا عليك ذلك وتولوا عنه فقولوا أيها المؤمنون: اشهدوا أيها المتولون عن الحق بأنا مسلمون. وفي هذا تعريض بل تصريح بأن غيرهم ليسوا مسلمين.
هذا معنى الآية الأولى [٦٤] أما الآية الثانية [٦٥] فيأمر تعالى رسوله أيضاً أن يقول للمتولين عن الحق يا أهل الكتاب لم تحاجون في شأن إبراهيم وتدَّعي كل طائفة منكم أن إبراهيم كان على دينها مع أن اليهودية ما كانت إلا بعد نزول التوراة، والنصرانية ما كانت إلا بعد نزول الإنجيل، وإبراهيم كان قبل نزول الكتابين بمئات السنين، ما لكم تقولون بما لا يقبل ولا يعقل أفلا تعقلون؟ ثم وبخهم بما هم أهله قائلا لهم: اسمعوا يا هؤلاء أنتم جادلتم فيما لكم به علم في شأن دينكم وكتابكم فلم تجادلوا فيما ليس لكم به علم في شأن إبراهيم وملته الحنيفية التي قامت على مَبْدءِ التوحيد وإخلاص العبادة لله وحد، والله يعلم من شأن إبراهيم ودينه مالا تعلمون أنتم فليس من حقكم القول فيما لا تعلمونه. ثم أكْذبهم بعد أن وبخهم فقال ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً وإنما كان حنيفاً موّحداً مطيعاً لربه مسلماً له ولم يكن من المشركين. وبعد أن وبخ تعالى المجادلين لرسوله وكذبهم في دعواهم أن إبراهيم على دينهم قرر حقيقة كبرى ينبغي أن يعلموها ويقرّوا بها وهي أن أحق الناس بالنسبة إلى إبراهيم والانتماء إليه هم الذين اتبعوه على ملة التوحيد وعبادة الله تعالى بما شرع وهذا النبي الكريم العظيم محمد ﷺ والذين آمنوا معه واتبعوا الهدى الذي جاء به، والله تعالى وليّ المؤمنين، وعدو الكافرين المشركين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا يَصْلُح حال البشرية ولا يستقيم أمرها إلا إذا أخذت بمبدأ: الكلمة السواء وهي أن تعبد ربها وحده لا تشرك به سواه، وأن لا يعلو بعضها على بعض تحت أيّ قانون أو شعار.
٢- حجيّة التاريخ وبيان الحاجة إليه، إذ رد الله تعالى على أهل الكتاب في دعواهم أن إبراهيم كان على دينهم بأن التوراة والإنجيل لم ينزلا إلا بعد وفاته فكيف يكون يهودياً أو نصرانياً.
٣- ذم من يجادل فيما لا علم له به، ولا شأن له فيه.
٤- اليهودية كالنصرانية لم تكن دين الله تعالى، وإنما هما بدعتان لا غير.
٥- المؤمنون بعضهم أولياء بعض وإن تناءت ديارهم وتباعدت أقطارهم والله وليّ المؤمنين.
آل عمران 3:65
شرح الكلمات:
أهل الكتاب: اليهود والنصارى لأن اليهود عندهم التوراة والنصارى عندهم الإنجيل.
إلى كلمة سواء: الكلمة السَّواء هي العادلة وهي أن نعبد الله وحده لا شريك له ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله.
أرباباً: الأرباب جمع ربّ وهو المألوه المطاع بغير طاعة الله تعالى.
فإن تولوا: أعرضوا عن التوحيد.
اشهدوا: اعلموا علم رؤية ومشاهدة بأنا مسلمون.
تحاجّون: تجادلون بحجج باطلة.
يهودياً ولا نصرانياً: لم يكن إبراهيم على ملة اليهود، ولا على ملة النصارى.
كان حنيفاً مسلماً: مائلاً عن الملل الباطلة إلى ملة الحق وهي الإسلام.
أولى الناس بإبراهيم: أحق بالنسبة إلى إبراهيم وموالاته الذين اتبعوه على التوحيد.
والله ولي المؤمنين: متولي أمرهم وناصرهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل أهل الكتابين إذ قال تعالى لرسوله قل لهم يا أهل الكتاب من يهود ونصارى تعالوا ارتفعوا من وهدة الباطل التي أنتم واقعون فيها الى كلمة سواء كلمة عدل نصف بيننا وهي أن نعبد الله وحده لا نشرك به سواه وأن لا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فيفرض طاعته على غيره ويلزمه بالسجود تعظيماً وتقديساً فإن أبوا عليك ذلك وتولوا عنه فقولوا أيها المؤمنون: اشهدوا أيها المتولون عن الحق بأنا مسلمون. وفي هذا تعريض بل تصريح بأن غيرهم ليسوا مسلمين.
هذا معنى الآية الأولى [٦٤] أما الآية الثانية [٦٥] فيأمر تعالى رسوله أيضاً أن يقول للمتولين عن الحق يا أهل الكتاب لم تحاجون في شأن إبراهيم وتدَّعي كل طائفة منكم أن إبراهيم كان على دينها مع أن اليهودية ما كانت إلا بعد نزول التوراة، والنصرانية ما كانت إلا بعد نزول الإنجيل، وإبراهيم كان قبل نزول الكتابين بمئات السنين، ما لكم تقولون بما لا يقبل ولا يعقل أفلا تعقلون؟ ثم وبخهم بما هم أهله قائلا لهم: اسمعوا يا هؤلاء أنتم جادلتم فيما لكم به علم في شأن دينكم وكتابكم فلم تجادلوا فيما ليس لكم به علم في شأن إبراهيم وملته الحنيفية التي قامت على مَبْدءِ التوحيد وإخلاص العبادة لله وحد، والله يعلم من شأن إبراهيم ودينه مالا تعلمون أنتم فليس من حقكم القول فيما لا تعلمونه. ثم أكْذبهم بعد أن وبخهم فقال ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً وإنما كان حنيفاً موّحداً مطيعاً لربه مسلماً له ولم يكن من المشركين. وبعد أن وبخ تعالى المجادلين لرسوله وكذبهم في دعواهم أن إبراهيم على دينهم قرر حقيقة كبرى ينبغي أن يعلموها ويقرّوا بها وهي أن أحق الناس بالنسبة إلى إبراهيم والانتماء إليه هم الذين اتبعوه على ملة التوحيد وعبادة الله تعالى بما شرع وهذا النبي الكريم العظيم محمد ﷺ والذين آمنوا معه واتبعوا الهدى الذي جاء به، والله تعالى وليّ المؤمنين، وعدو الكافرين المشركين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا يَصْلُح حال البشرية ولا يستقيم أمرها إلا إذا أخذت بمبدأ: الكلمة السواء وهي أن تعبد ربها وحده لا تشرك به سواه، وأن لا يعلو بعضها على بعض تحت أيّ قانون أو شعار.
٢- حجيّة التاريخ وبيان الحاجة إليه، إذ رد الله تعالى على أهل الكتاب في دعواهم أن إبراهيم كان على دينهم بأن التوراة والإنجيل لم ينزلا إلا بعد وفاته فكيف يكون يهودياً أو نصرانياً.
٣- ذم من يجادل فيما لا علم له به، ولا شأن له فيه.
٤- اليهودية كالنصرانية لم تكن دين الله تعالى، وإنما هما بدعتان لا غير.
٥- المؤمنون بعضهم أولياء بعض وإن تناءت ديارهم وتباعدت أقطارهم والله وليّ المؤمنين.
آل عمران 3:66
شرح الكلمات:
أهل الكتاب: اليهود والنصارى لأن اليهود عندهم التوراة والنصارى عندهم الإنجيل.
إلى كلمة سواء: الكلمة السَّواء هي العادلة وهي أن نعبد الله وحده لا شريك له ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله.
أرباباً: الأرباب جمع ربّ وهو المألوه المطاع بغير طاعة الله تعالى.
فإن تولوا: أعرضوا عن التوحيد.
اشهدوا: اعلموا علم رؤية ومشاهدة بأنا مسلمون.
تحاجّون: تجادلون بحجج باطلة.
يهودياً ولا نصرانياً: لم يكن إبراهيم على ملة اليهود، ولا على ملة النصارى.
كان حنيفاً مسلماً: مائلاً عن الملل الباطلة إلى ملة الحق وهي الإسلام.
أولى الناس بإبراهيم: أحق بالنسبة إلى إبراهيم وموالاته الذين اتبعوه على التوحيد.
والله ولي المؤمنين: متولي أمرهم وناصرهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل أهل الكتابين إذ قال تعالى لرسوله قل لهم يا أهل الكتاب من يهود ونصارى تعالوا ارتفعوا من وهدة الباطل التي أنتم واقعون فيها الى كلمة سواء كلمة عدل نصف بيننا وهي أن نعبد الله وحده لا نشرك به سواه وأن لا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فيفرض طاعته على غيره ويلزمه بالسجود تعظيماً وتقديساً فإن أبوا عليك ذلك وتولوا عنه فقولوا أيها المؤمنون: اشهدوا أيها المتولون عن الحق بأنا مسلمون. وفي هذا تعريض بل تصريح بأن غيرهم ليسوا مسلمين.
هذا معنى الآية الأولى [٦٤] أما الآية الثانية [٦٥] فيأمر تعالى رسوله أيضاً أن يقول للمتولين عن الحق يا أهل الكتاب لم تحاجون في شأن إبراهيم وتدَّعي كل طائفة منكم أن إبراهيم كان على دينها مع أن اليهودية ما كانت إلا بعد نزول التوراة، والنصرانية ما كانت إلا بعد نزول الإنجيل، وإبراهيم كان قبل نزول الكتابين بمئات السنين، ما لكم تقولون بما لا يقبل ولا يعقل أفلا تعقلون؟ ثم وبخهم بما هم أهله قائلا لهم: اسمعوا يا هؤلاء أنتم جادلتم فيما لكم به علم في شأن دينكم وكتابكم فلم تجادلوا فيما ليس لكم به علم في شأن إبراهيم وملته الحنيفية التي قامت على مَبْدءِ التوحيد وإخلاص العبادة لله وحد، والله يعلم من شأن إبراهيم ودينه مالا تعلمون أنتم فليس من حقكم القول فيما لا تعلمونه. ثم أكْذبهم بعد أن وبخهم فقال ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً وإنما كان حنيفاً موّحداً مطيعاً لربه مسلماً له ولم يكن من المشركين. وبعد أن وبخ تعالى المجادلين لرسوله وكذبهم في دعواهم أن إبراهيم على دينهم قرر حقيقة كبرى ينبغي أن يعلموها ويقرّوا بها وهي أن أحق الناس بالنسبة إلى إبراهيم والانتماء إليه هم الذين اتبعوه على ملة التوحيد وعبادة الله تعالى بما شرع وهذا النبي الكريم العظيم محمد ﷺ والذين آمنوا معه واتبعوا الهدى الذي جاء به، والله تعالى وليّ المؤمنين، وعدو الكافرين المشركين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا يَصْلُح حال البشرية ولا يستقيم أمرها إلا إذا أخذت بمبدأ: الكلمة السواء وهي أن تعبد ربها وحده لا تشرك به سواه، وأن لا يعلو بعضها على بعض تحت أيّ قانون أو شعار.
٢- حجيّة التاريخ وبيان الحاجة إليه، إذ رد الله تعالى على أهل الكتاب في دعواهم أن إبراهيم كان على دينهم بأن التوراة والإنجيل لم ينزلا إلا بعد وفاته فكيف يكون يهودياً أو نصرانياً.
٣- ذم من يجادل فيما لا علم له به، ولا شأن له فيه.
٤- اليهودية كالنصرانية لم تكن دين الله تعالى، وإنما هما بدعتان لا غير.
٥- المؤمنون بعضهم أولياء بعض وإن تناءت ديارهم وتباعدت أقطارهم والله وليّ المؤمنين.
آل عمران 3:67
شرح الكلمات:
أهل الكتاب: اليهود والنصارى لأن اليهود عندهم التوراة والنصارى عندهم الإنجيل.
إلى كلمة سواء: الكلمة السَّواء هي العادلة وهي أن نعبد الله وحده لا شريك له ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله.
أرباباً: الأرباب جمع ربّ وهو المألوه المطاع بغير طاعة الله تعالى.
فإن تولوا: أعرضوا عن التوحيد.
اشهدوا: اعلموا علم رؤية ومشاهدة بأنا مسلمون.
تحاجّون: تجادلون بحجج باطلة.
يهودياً ولا نصرانياً: لم يكن إبراهيم على ملة اليهود، ولا على ملة النصارى.
كان حنيفاً مسلماً: مائلاً عن الملل الباطلة إلى ملة الحق وهي الإسلام.
أولى الناس بإبراهيم: أحق بالنسبة إلى إبراهيم وموالاته الذين اتبعوه على التوحيد.
والله ولي المؤمنين: متولي أمرهم وناصرهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل أهل الكتابين إذ قال تعالى لرسوله قل لهم يا أهل الكتاب من يهود ونصارى تعالوا ارتفعوا من وهدة الباطل التي أنتم واقعون فيها الى كلمة سواء كلمة عدل نصف بيننا وهي أن نعبد الله وحده لا نشرك به سواه وأن لا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فيفرض طاعته على غيره ويلزمه بالسجود تعظيماً وتقديساً فإن أبوا عليك ذلك وتولوا عنه فقولوا أيها المؤمنون: اشهدوا أيها المتولون عن الحق بأنا مسلمون. وفي هذا تعريض بل تصريح بأن غيرهم ليسوا مسلمين.
هذا معنى الآية الأولى [٦٤] أما الآية الثانية [٦٥] فيأمر تعالى رسوله أيضاً أن يقول للمتولين عن الحق يا أهل الكتاب لم تحاجون في شأن إبراهيم وتدَّعي كل طائفة منكم أن إبراهيم كان على دينها مع أن اليهودية ما كانت إلا بعد نزول التوراة، والنصرانية ما كانت إلا بعد نزول الإنجيل، وإبراهيم كان قبل نزول الكتابين بمئات السنين، ما لكم تقولون بما لا يقبل ولا يعقل أفلا تعقلون؟ ثم وبخهم بما هم أهله قائلا لهم: اسمعوا يا هؤلاء أنتم جادلتم فيما لكم به علم في شأن دينكم وكتابكم فلم تجادلوا فيما ليس لكم به علم في شأن إبراهيم وملته الحنيفية التي قامت على مَبْدءِ التوحيد وإخلاص العبادة لله وحد، والله يعلم من شأن إبراهيم ودينه مالا تعلمون أنتم فليس من حقكم القول فيما لا تعلمونه. ثم أكْذبهم بعد أن وبخهم فقال ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً وإنما كان حنيفاً موّحداً مطيعاً لربه مسلماً له ولم يكن من المشركين. وبعد أن وبخ تعالى المجادلين لرسوله وكذبهم في دعواهم أن إبراهيم على دينهم قرر حقيقة كبرى ينبغي أن يعلموها ويقرّوا بها وهي أن أحق الناس بالنسبة إلى إبراهيم والانتماء إليه هم الذين اتبعوه على ملة التوحيد وعبادة الله تعالى بما شرع وهذا النبي الكريم العظيم محمد ﷺ والذين آمنوا معه واتبعوا الهدى الذي جاء به، والله تعالى وليّ المؤمنين، وعدو الكافرين المشركين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا يَصْلُح حال البشرية ولا يستقيم أمرها إلا إذا أخذت بمبدأ: الكلمة السواء وهي أن تعبد ربها وحده لا تشرك به سواه، وأن لا يعلو بعضها على بعض تحت أيّ قانون أو شعار.
٢- حجيّة التاريخ وبيان الحاجة إليه، إذ رد الله تعالى على أهل الكتاب في دعواهم أن إبراهيم كان على دينهم بأن التوراة والإنجيل لم ينزلا إلا بعد وفاته فكيف يكون يهودياً أو نصرانياً.
٣- ذم من يجادل فيما لا علم له به، ولا شأن له فيه.
٤- اليهودية كالنصرانية لم تكن دين الله تعالى، وإنما هما بدعتان لا غير.
٥- المؤمنون بعضهم أولياء بعض وإن تناءت ديارهم وتباعدت أقطارهم والله وليّ المؤمنين.