Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — المائدة 5:102 – الأنعام 6:129
المحتويات
- المائدة 5:102
- المائدة 5:103
- المائدة 5:104
- المائدة 5:105
- المائدة 5:106
- المائدة 5:107
- المائدة 5:108
- المائدة 5:109
- المائدة 5:110
- المائدة 5:111
- المائدة 5:112
- المائدة 5:113
- المائدة 5:114
- المائدة 5:115
- المائدة 5:116
- المائدة 5:117
- المائدة 5:118
- المائدة 5:119
- المائدة 5:120
- الأنعام 6:1
- الأنعام 6:2
- الأنعام 6:3
- الأنعام 6:4
- الأنعام 6:5
- الأنعام 6:6
- الأنعام 6:7
- الأنعام 6:8
- الأنعام 6:9
- الأنعام 6:10
- الأنعام 6:11
- الأنعام 6:12
- الأنعام 6:13
- الأنعام 6:14
- الأنعام 6:15
- الأنعام 6:16
- الأنعام 6:17
- الأنعام 6:18
- الأنعام 6:19
- الأنعام 6:20
- الأنعام 6:21
- الأنعام 6:22
- الأنعام 6:23
- الأنعام 6:24
- الأنعام 6:25
- الأنعام 6:26
- الأنعام 6:27
- الأنعام 6:28
- الأنعام 6:29
- الأنعام 6:30
- الأنعام 6:31
- الأنعام 6:32
- الأنعام 6:33
- الأنعام 6:34
- الأنعام 6:35
- الأنعام 6:36
- الأنعام 6:37
- الأنعام 6:38
- الأنعام 6:39
- الأنعام 6:40
- الأنعام 6:41
- الأنعام 6:42
- الأنعام 6:43
- الأنعام 6:44
- الأنعام 6:45
- الأنعام 6:46
- الأنعام 6:47
- الأنعام 6:48
- الأنعام 6:49
- الأنعام 6:50
- الأنعام 6:51
- الأنعام 6:52
- الأنعام 6:53
- الأنعام 6:54
- الأنعام 6:55
- الأنعام 6:56
- الأنعام 6:57
- الأنعام 6:58
- الأنعام 6:59
- الأنعام 6:60
- الأنعام 6:61
- الأنعام 6:62
- الأنعام 6:63
- الأنعام 6:64
- الأنعام 6:65
- الأنعام 6:66
- الأنعام 6:67
- الأنعام 6:68
- الأنعام 6:69
- الأنعام 6:70
- الأنعام 6:71
- الأنعام 6:72
- الأنعام 6:73
- الأنعام 6:74
- الأنعام 6:75
- الأنعام 6:76
- الأنعام 6:77
- الأنعام 6:78
- الأنعام 6:79
- الأنعام 6:80
- الأنعام 6:81
- الأنعام 6:82
- الأنعام 6:83
- الأنعام 6:84
- الأنعام 6:85
- الأنعام 6:86
- الأنعام 6:87
- الأنعام 6:88
- الأنعام 6:89
- الأنعام 6:90
- الأنعام 6:91
- الأنعام 6:92
- الأنعام 6:93
- الأنعام 6:94
- الأنعام 6:95
- الأنعام 6:96
- الأنعام 6:97
- الأنعام 6:98
- الأنعام 6:99
- الأنعام 6:100
- الأنعام 6:101
- الأنعام 6:102
- الأنعام 6:103
- الأنعام 6:104
- الأنعام 6:105
- الأنعام 6:106
- الأنعام 6:107
- الأنعام 6:108
- الأنعام 6:109
- الأنعام 6:110
- الأنعام 6:111
- الأنعام 6:112
- الأنعام 6:113
- الأنعام 6:114
- الأنعام 6:115
- الأنعام 6:116
- الأنعام 6:117
- الأنعام 6:118
- الأنعام 6:119
- الأنعام 6:120
- الأنعام 6:121
- الأنعام 6:122
- الأنعام 6:123
- الأنعام 6:124
- الأنعام 6:125
- الأنعام 6:126
- الأنعام 6:127
- الأنعام 6:128
- الأنعام 6:129
المائدة 5:102
شرح الكلمات:
إن تبد لكم: تظهر لكم تضركم.
عفا الله عنها: سكت عنها فلم يذكرها أو لم يؤاخذكم بها.
سألها قوم: طلبها غيركم من الأمم السابقة.
ما جعل الله: أي ما شرع.
بحيرة ولا سائبة: البحيرة: الناقة تبحر أذنها أي تشق، والسائبة: الناقة تسيّب.
ولا وصيلة ولا حام: الوصيلة: الناقة يكون أول إنتاجها أنثى، والحام: الجمل يحمى ظهره للآلهة.
ما أنزل الله: من الحق والخير.
ما وجدنا عليه آباءنا: من الباطل والضلال.
معنى الآيات:
لقد أكثر بعض الصحابة من سؤال رسول الله ﷺ حتى تضايق منهم فقام خطيباً فيهم وقال: «» لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم «.. فقام رجل يدعى عبد الله بن حذافة كان إذا تلامى مع رجل دعاه إلى غير أبيه فقال من أبي يا رسول الله؟ فقال: أبوك حذافة»، وقال أبو هريرة: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل أفي كل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً فقال رسول الله ﷺ لا ولو قلت نعم، لوجبت، ولو وجبت لما استطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتكم» فنزلت: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَسْأَلُواْ عَنْ أشْيَآءَ إن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ أي تظهر لكم جواباً لسؤالكم يحصل لكم بها ما يسؤكم ويضركم، ﴿وإن تَسْأَلُواْ عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ أي يبينها رسولنا لكم. أما أن تسألوا عنها قبل نزول القرآن بها فذلك مالا ينبغي لكم لأنه من باب إحفاء رسول الله وأذيته ثم قال تعالى لهم: ﴿عَفا ٱللَّهُ عَنْها﴾ أي لم يؤاخذكم بما سألتم ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾، فتوبوا إليه يتب عليكم واستغفروه يغفر لكم ويرحمكم فإنه غفور رحيم. وقوله تعالى: ﴿قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أصْبَحُواْ بِها كافِرِينَ﴾ أي قد سأل أسئلتكم التنطعية المحرجة هذه قوم من قبلكم ﴿ثُمَّ أصْبَحُواْ بِها كافِرِينَ﴾، لأنهم كلفوا ما لم يطيقوا وشق عليهم جزاء تعنتهم في أسئلتهم لأنبيائهم فتركوا العمل بها فكفروا. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [١٠١] والثانية [١٠٢] وأما الثالثة [١٠٣] فقد قال تعالى: ﴿ما جَعَلَ ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سَآئِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ﴾ ومن الجائز أن يكون هناك من يسأل الرسول عن البحيرة وما بعدها فأنزل الله تعالى قوله: ﴿ما جَعَلَ ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ﴾ أي ما بحر الله بحيرة ولا سيب سائبة ولا وصل وصيلة ولا حَمى حامِيةً، ولكن الذين كفروا هم الذين فعلوا ذلك افتراء على اله وكذباً عليه ﴿وأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾، ولو عقلوا ما افتروا على الله وابتدعوا وشرعوا من أنفسهم ونسبوا ذلك إلى الله تعالى، وأول من سيب السوائب وغير دين إسماعيل عليه السلام عمرو بن لحي الذي رآه رسول الله ﷺ يجرُّ قَصْبه في النار أي أمعاءه في جهنم.
هذا ما تضمنته الآية الثالثة أما الرابعة [١٠٤] فقد أخبر تعالى أن المشركين المفترين على الله الكذب بما ابتدعوه من الشرك إذ قيل لهم ﴿تَعالَوْاْ إلىٰ مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ وإلى ٱلرَّسُولِ﴾ ليبين لكم كذبكم وباطلكم في بحر البحائر وتسييب السوائب، يرفضون الرجوع إلى الحق ويقولون: ﴿حَسْبُنا﴾ أي يكفينا ﴿ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنَآ﴾ فلسنا في حاجة إلى غيره فرد تعالى عليهم منكراً عليهم قولهم الفاسد ﴿أوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي يتبعونهم ويحتجون بباطلهم ولو كان أولئك الآباء جهالاً حمقاً لا يعقلون شيئاً من الحق، ﴿ولا يَهْتَدُونَ﴾ إلى خير أو معروف.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- كراهية الإلحاف في السؤال والتقعر في الأسئلة والتنطع فيها.
٢- حرمة الابتداع في الدين وأنه سبب وجود الشرك في الناس.
٣- وجوب رد المختلف فيه إلى الكتاب والسنة والرضا بحكمهما.
٤- حرمة تقليد الجهال واتباعهم في أباطيلهم.
المائدة 5:103
شرح الكلمات:
إن تبد لكم: تظهر لكم تضركم.
عفا الله عنها: سكت عنها فلم يذكرها أو لم يؤاخذكم بها.
سألها قوم: طلبها غيركم من الأمم السابقة.
ما جعل الله: أي ما شرع.
بحيرة ولا سائبة: البحيرة: الناقة تبحر أذنها أي تشق، والسائبة: الناقة تسيّب.
ولا وصيلة ولا حام: الوصيلة: الناقة يكون أول إنتاجها أنثى، والحام: الجمل يحمى ظهره للآلهة.
ما أنزل الله: من الحق والخير.
ما وجدنا عليه آباءنا: من الباطل والضلال.
معنى الآيات:
لقد أكثر بعض الصحابة من سؤال رسول الله ﷺ حتى تضايق منهم فقام خطيباً فيهم وقال: «» لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم «.. فقام رجل يدعى عبد الله بن حذافة كان إذا تلامى مع رجل دعاه إلى غير أبيه فقال من أبي يا رسول الله؟ فقال: أبوك حذافة»، وقال أبو هريرة: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل أفي كل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً فقال رسول الله ﷺ لا ولو قلت نعم، لوجبت، ولو وجبت لما استطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتكم» فنزلت: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَسْأَلُواْ عَنْ أشْيَآءَ إن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ أي تظهر لكم جواباً لسؤالكم يحصل لكم بها ما يسؤكم ويضركم، ﴿وإن تَسْأَلُواْ عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ أي يبينها رسولنا لكم. أما أن تسألوا عنها قبل نزول القرآن بها فذلك مالا ينبغي لكم لأنه من باب إحفاء رسول الله وأذيته ثم قال تعالى لهم: ﴿عَفا ٱللَّهُ عَنْها﴾ أي لم يؤاخذكم بما سألتم ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾، فتوبوا إليه يتب عليكم واستغفروه يغفر لكم ويرحمكم فإنه غفور رحيم. وقوله تعالى: ﴿قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أصْبَحُواْ بِها كافِرِينَ﴾ أي قد سأل أسئلتكم التنطعية المحرجة هذه قوم من قبلكم ﴿ثُمَّ أصْبَحُواْ بِها كافِرِينَ﴾، لأنهم كلفوا ما لم يطيقوا وشق عليهم جزاء تعنتهم في أسئلتهم لأنبيائهم فتركوا العمل بها فكفروا. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [١٠١] والثانية [١٠٢] وأما الثالثة [١٠٣] فقد قال تعالى: ﴿ما جَعَلَ ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سَآئِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ﴾ ومن الجائز أن يكون هناك من يسأل الرسول عن البحيرة وما بعدها فأنزل الله تعالى قوله: ﴿ما جَعَلَ ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ﴾ أي ما بحر الله بحيرة ولا سيب سائبة ولا وصل وصيلة ولا حَمى حامِيةً، ولكن الذين كفروا هم الذين فعلوا ذلك افتراء على اله وكذباً عليه ﴿وأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾، ولو عقلوا ما افتروا على الله وابتدعوا وشرعوا من أنفسهم ونسبوا ذلك إلى الله تعالى، وأول من سيب السوائب وغير دين إسماعيل عليه السلام عمرو بن لحي الذي رآه رسول الله ﷺ يجرُّ قَصْبه في النار أي أمعاءه في جهنم.
هذا ما تضمنته الآية الثالثة أما الرابعة [١٠٤] فقد أخبر تعالى أن المشركين المفترين على الله الكذب بما ابتدعوه من الشرك إذ قيل لهم ﴿تَعالَوْاْ إلىٰ مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ وإلى ٱلرَّسُولِ﴾ ليبين لكم كذبكم وباطلكم في بحر البحائر وتسييب السوائب، يرفضون الرجوع إلى الحق ويقولون: ﴿حَسْبُنا﴾ أي يكفينا ﴿ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنَآ﴾ فلسنا في حاجة إلى غيره فرد تعالى عليهم منكراً عليهم قولهم الفاسد ﴿أوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي يتبعونهم ويحتجون بباطلهم ولو كان أولئك الآباء جهالاً حمقاً لا يعقلون شيئاً من الحق، ﴿ولا يَهْتَدُونَ﴾ إلى خير أو معروف.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- كراهية الإلحاف في السؤال والتقعر في الأسئلة والتنطع فيها.
٢- حرمة الابتداع في الدين وأنه سبب وجود الشرك في الناس.
٣- وجوب رد المختلف فيه إلى الكتاب والسنة والرضا بحكمهما.
٤- حرمة تقليد الجهال واتباعهم في أباطيلهم.
المائدة 5:104
شرح الكلمات:
إن تبد لكم: تظهر لكم تضركم.
عفا الله عنها: سكت عنها فلم يذكرها أو لم يؤاخذكم بها.
سألها قوم: طلبها غيركم من الأمم السابقة.
ما جعل الله: أي ما شرع.
بحيرة ولا سائبة: البحيرة: الناقة تبحر أذنها أي تشق، والسائبة: الناقة تسيّب.
ولا وصيلة ولا حام: الوصيلة: الناقة يكون أول إنتاجها أنثى، والحام: الجمل يحمى ظهره للآلهة.
ما أنزل الله: من الحق والخير.
ما وجدنا عليه آباءنا: من الباطل والضلال.
معنى الآيات:
لقد أكثر بعض الصحابة من سؤال رسول الله ﷺ حتى تضايق منهم فقام خطيباً فيهم وقال: «» لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم «.. فقام رجل يدعى عبد الله بن حذافة كان إذا تلامى مع رجل دعاه إلى غير أبيه فقال من أبي يا رسول الله؟ فقال: أبوك حذافة»، وقال أبو هريرة: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل أفي كل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً فقال رسول الله ﷺ لا ولو قلت نعم، لوجبت، ولو وجبت لما استطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتكم» فنزلت: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَسْأَلُواْ عَنْ أشْيَآءَ إن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ أي تظهر لكم جواباً لسؤالكم يحصل لكم بها ما يسؤكم ويضركم، ﴿وإن تَسْأَلُواْ عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ أي يبينها رسولنا لكم. أما أن تسألوا عنها قبل نزول القرآن بها فذلك مالا ينبغي لكم لأنه من باب إحفاء رسول الله وأذيته ثم قال تعالى لهم: ﴿عَفا ٱللَّهُ عَنْها﴾ أي لم يؤاخذكم بما سألتم ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾، فتوبوا إليه يتب عليكم واستغفروه يغفر لكم ويرحمكم فإنه غفور رحيم. وقوله تعالى: ﴿قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أصْبَحُواْ بِها كافِرِينَ﴾ أي قد سأل أسئلتكم التنطعية المحرجة هذه قوم من قبلكم ﴿ثُمَّ أصْبَحُواْ بِها كافِرِينَ﴾، لأنهم كلفوا ما لم يطيقوا وشق عليهم جزاء تعنتهم في أسئلتهم لأنبيائهم فتركوا العمل بها فكفروا. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [١٠١] والثانية [١٠٢] وأما الثالثة [١٠٣] فقد قال تعالى: ﴿ما جَعَلَ ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سَآئِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ﴾ ومن الجائز أن يكون هناك من يسأل الرسول عن البحيرة وما بعدها فأنزل الله تعالى قوله: ﴿ما جَعَلَ ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ﴾ أي ما بحر الله بحيرة ولا سيب سائبة ولا وصل وصيلة ولا حَمى حامِيةً، ولكن الذين كفروا هم الذين فعلوا ذلك افتراء على اله وكذباً عليه ﴿وأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾، ولو عقلوا ما افتروا على الله وابتدعوا وشرعوا من أنفسهم ونسبوا ذلك إلى الله تعالى، وأول من سيب السوائب وغير دين إسماعيل عليه السلام عمرو بن لحي الذي رآه رسول الله ﷺ يجرُّ قَصْبه في النار أي أمعاءه في جهنم.
هذا ما تضمنته الآية الثالثة أما الرابعة [١٠٤] فقد أخبر تعالى أن المشركين المفترين على الله الكذب بما ابتدعوه من الشرك إذ قيل لهم ﴿تَعالَوْاْ إلىٰ مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ وإلى ٱلرَّسُولِ﴾ ليبين لكم كذبكم وباطلكم في بحر البحائر وتسييب السوائب، يرفضون الرجوع إلى الحق ويقولون: ﴿حَسْبُنا﴾ أي يكفينا ﴿ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنَآ﴾ فلسنا في حاجة إلى غيره فرد تعالى عليهم منكراً عليهم قولهم الفاسد ﴿أوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي يتبعونهم ويحتجون بباطلهم ولو كان أولئك الآباء جهالاً حمقاً لا يعقلون شيئاً من الحق، ﴿ولا يَهْتَدُونَ﴾ إلى خير أو معروف.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- كراهية الإلحاف في السؤال والتقعر في الأسئلة والتنطع فيها.
٢- حرمة الابتداع في الدين وأنه سبب وجود الشرك في الناس.
٣- وجوب رد المختلف فيه إلى الكتاب والسنة والرضا بحكمهما.
٤- حرمة تقليد الجهال واتباعهم في أباطيلهم.
المائدة 5:105
شرح الكلمات:
آمنوا: صدقوا الله ورسوله واستجابوا لهما بفعل المأمور وترك المنهي.
عليكم أنفسكم: ألزموا أنفسكم هدايتها وإصلاحها.
إذا اهتديتم: إلى معرفة الحق ولزوم طريقه.
إلى الله مرجعكم جميعاً: ضلاّلاً ومهتدين.
فينبئكم: يخبركم بأعمالكم ويجازيكم بها.
معنى الآية الكريمة:
ينادي الله تعالى عباده المؤمنين فيقول: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي صدقوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده ﴿عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ ألزموها الهداية والطهارة بالإيمان والعمل الصالح وإبعادها عن الشرك والمعاصي، ﴿لا يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إذا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾: اي أن ضلال غيركم غير ضار بكم إن كنتم مهتدين إذ لا تزر وازرة وزر أخرى، كل نفس تجزى بما كسبت لا بما كسب غيرها ومن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها إلا أن من الاهتداء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن ترك المؤمنون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يعتبرون مهتدين إذ بالسكوت عن المنكر يكثر وينتشر ويؤدِّي حتماً إلى أن يضلّ المؤمنون فيفقدون هدايتهم ولذا قام أبو بكر الصديق رضي الله عنه خطيباً يوماً فقال: (يا أيها الناس إنكم تقرأون هذه الآية: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ.. الخ﴾ وإنكم تضعونها على غير موضعها، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه يوشك أن يعمهم الله بعقاب» وقوله تعالى: ﴿إلى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيه وعد ووعيد، وعد لمن أطاع الله ورسوله، ووعيد لمن عصاهما.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب إصلاح المؤمن نفسه وتطهيرها من آثار الشرك والمعاصي وذلك بالإيمان والعمل الصالح.
٢- ضلال الناس لا يضر المؤمن إذا أمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر.
٣- تقرير مبدأ البعث الآخر.
٤- للعمل أكبر الأثر في سعادة الإنسان أو شقائه.
المائدة 5:106
شرح الكلمات:
شهادة بينكم: الشهادة: قول صادر عن علم حاصل بالبصر أو البصيرة، وبينكم: أي شهادة بعضكم على بعض.
إن أنتم ضربتم في الأرض: أي بأن كنتم مسافرين.
من بعد الصلاة: صلاة العصر.
إن ارتبتم: شككتم في سلامة قولهما وعدالته.
فإن عثر: أي وقف على خيانة منهما فيما عهد به إليهما حفظه.
أدنى: أقرب.
على وجهها: أي صحيحة كما هي لا نقص فيما ولا زيادة.
الفاسقين: الذين لم يلتزموا بطاعة الله ورسوله في الأمر والنهي.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إرشاد المؤمنين وتعليمهم وهدايتهم إلى ما يكملهم ويسعدهم ففي هذه الآيات الثلاث [١٠٦]، [١٠٧]، [١٠٨] ينادي الله تعالى عباده المؤمنين فيقول: ﴿يِا أيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنانِ ذَوا عَدْلٍ﴾ أي ليشهد اثنان ﴿ذَوا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾ أي من المسلمين على وصية أحدكم إذا حضرته الوفاة، أو ليشهد اثنان من غيركم أي من غير المسلمين ﴿إنْ أنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي كنتم مسافرين ولم يوجد مع من حضره الموت في السفر إلا كافر، فإن ارتبتم في صدق خبرهما وصحة شهادتهما فاحبسوهما أي أوقفوهما بعد صلاة العصر في المسجد ليحلفا لكم فيقسمان بالله فيقولان والله لا نشتري بأيماننا ثمناً قليلاً، ولو كان المقسم عليه أو المشهود عليه ذا قربى أي قرابة، ﴿ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ ٱللَّهِ إنَّآ إذاً﴾ أي إذا كتمنا شهادة الله ﴿لَّمِنَ ٱلآَثِمِينَ﴾ ﴿فَإنْ عُثِرَ عَلىٰ أنَّهُما ٱسْتَحَقَّآ إثْماً﴾ أي وإن وجد أن الذين حضرا الوصية وحلفا على صدقهما فيما وصاهما به من حضره الموت إن وجد عندهما خيانة أو كذب فيما حلفا عليه، ﴿فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلأَوْلَيانِ﴾ فيقسمان بالله قائلين والله: لشهادتنا أحق من شهادتهما أي لأيماننا أصدق وأصح من أيمانهما، ﴿وما ٱعْتَدَيْنَآ﴾ أي عليهما باتهام باطل، إذ لو فعلنا ذلك لكنا من الظالمين، فإذا حلفا هذه اليمين استحقا ما حلفا عليه ورد إلى ورثة الميت وما كان قد أخفاه وجحده شاهدا الوصية عند الموت، قال تعالى: ﴿ذٰلِكَ أدْنىٰ أن يَأْتُواْ بِٱلشَّهادَةِ عَلىٰ وجْهِهَآ﴾ أي أقرب إلى أن يأتوا بالشهادة عادلة لا حيف فيها ولا جور وقوله ﴿أوْ يَخافُوۤاْ أن تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾، أي وأقرب إلى أن يخافوا أن ترد أيمانهم فلا يكذبوا خوف الفضيحة، وقوله تعالى: ﴿وٱتَّقُوا ٱللَّهَ﴾ أي خافوه أيها المؤمنون فلا تخرجوا عن طاعته، ﴿وٱسْمَعُواْ﴾ ما تؤمرون به واستجيبوا لله فيه، فإن الله لا يهدي إلى سبيل الخير والكمال الفاسقين الخارجين عن طاعته، فاحذروا الفسق واجتنبوه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية الوصية في الحضر والسفر معاً، والحث عليها والترغيب فيها.
٢- وجوب الإشهاد على الوصية.
٣- يجوز شهادة غير المسلم على الوصية إذا تعذر وجود مسلم.
٤- استحباب الحلف بعد صلاة العصر تغليظاً في شأن اليمين.
٥- مشروعية تحليف الشهود إذ ارتاب القاضي فيهم أو شك في صدقهم.
المائدة 5:107
شرح الكلمات:
شهادة بينكم: الشهادة: قول صادر عن علم حاصل بالبصر أو البصيرة، وبينكم: أي شهادة بعضكم على بعض.
إن أنتم ضربتم في الأرض: أي بأن كنتم مسافرين.
من بعد الصلاة: صلاة العصر.
إن ارتبتم: شككتم في سلامة قولهما وعدالته.
فإن عثر: أي وقف على خيانة منهما فيما عهد به إليهما حفظه.
أدنى: أقرب.
على وجهها: أي صحيحة كما هي لا نقص فيما ولا زيادة.
الفاسقين: الذين لم يلتزموا بطاعة الله ورسوله في الأمر والنهي.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إرشاد المؤمنين وتعليمهم وهدايتهم إلى ما يكملهم ويسعدهم ففي هذه الآيات الثلاث [١٠٦]، [١٠٧]، [١٠٨] ينادي الله تعالى عباده المؤمنين فيقول: ﴿يِا أيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنانِ ذَوا عَدْلٍ﴾ أي ليشهد اثنان ﴿ذَوا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾ أي من المسلمين على وصية أحدكم إذا حضرته الوفاة، أو ليشهد اثنان من غيركم أي من غير المسلمين ﴿إنْ أنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي كنتم مسافرين ولم يوجد مع من حضره الموت في السفر إلا كافر، فإن ارتبتم في صدق خبرهما وصحة شهادتهما فاحبسوهما أي أوقفوهما بعد صلاة العصر في المسجد ليحلفا لكم فيقسمان بالله فيقولان والله لا نشتري بأيماننا ثمناً قليلاً، ولو كان المقسم عليه أو المشهود عليه ذا قربى أي قرابة، ﴿ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ ٱللَّهِ إنَّآ إذاً﴾ أي إذا كتمنا شهادة الله ﴿لَّمِنَ ٱلآَثِمِينَ﴾ ﴿فَإنْ عُثِرَ عَلىٰ أنَّهُما ٱسْتَحَقَّآ إثْماً﴾ أي وإن وجد أن الذين حضرا الوصية وحلفا على صدقهما فيما وصاهما به من حضره الموت إن وجد عندهما خيانة أو كذب فيما حلفا عليه، ﴿فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلأَوْلَيانِ﴾ فيقسمان بالله قائلين والله: لشهادتنا أحق من شهادتهما أي لأيماننا أصدق وأصح من أيمانهما، ﴿وما ٱعْتَدَيْنَآ﴾ أي عليهما باتهام باطل، إذ لو فعلنا ذلك لكنا من الظالمين، فإذا حلفا هذه اليمين استحقا ما حلفا عليه ورد إلى ورثة الميت وما كان قد أخفاه وجحده شاهدا الوصية عند الموت، قال تعالى: ﴿ذٰلِكَ أدْنىٰ أن يَأْتُواْ بِٱلشَّهادَةِ عَلىٰ وجْهِهَآ﴾ أي أقرب إلى أن يأتوا بالشهادة عادلة لا حيف فيها ولا جور وقوله ﴿أوْ يَخافُوۤاْ أن تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾، أي وأقرب إلى أن يخافوا أن ترد أيمانهم فلا يكذبوا خوف الفضيحة، وقوله تعالى: ﴿وٱتَّقُوا ٱللَّهَ﴾ أي خافوه أيها المؤمنون فلا تخرجوا عن طاعته، ﴿وٱسْمَعُواْ﴾ ما تؤمرون به واستجيبوا لله فيه، فإن الله لا يهدي إلى سبيل الخير والكمال الفاسقين الخارجين عن طاعته، فاحذروا الفسق واجتنبوه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية الوصية في الحضر والسفر معاً، والحث عليها والترغيب فيها.
٢- وجوب الإشهاد على الوصية.
٣- يجوز شهادة غير المسلم على الوصية إذا تعذر وجود مسلم.
٤- استحباب الحلف بعد صلاة العصر تغليظاً في شأن اليمين.
٥- مشروعية تحليف الشهود إذ ارتاب القاضي فيهم أو شك في صدقهم.
المائدة 5:108
شرح الكلمات:
شهادة بينكم: الشهادة: قول صادر عن علم حاصل بالبصر أو البصيرة، وبينكم: أي شهادة بعضكم على بعض.
إن أنتم ضربتم في الأرض: أي بأن كنتم مسافرين.
من بعد الصلاة: صلاة العصر.
إن ارتبتم: شككتم في سلامة قولهما وعدالته.
فإن عثر: أي وقف على خيانة منهما فيما عهد به إليهما حفظه.
أدنى: أقرب.
على وجهها: أي صحيحة كما هي لا نقص فيما ولا زيادة.
الفاسقين: الذين لم يلتزموا بطاعة الله ورسوله في الأمر والنهي.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إرشاد المؤمنين وتعليمهم وهدايتهم إلى ما يكملهم ويسعدهم ففي هذه الآيات الثلاث [١٠٦]، [١٠٧]، [١٠٨] ينادي الله تعالى عباده المؤمنين فيقول: ﴿يِا أيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنانِ ذَوا عَدْلٍ﴾ أي ليشهد اثنان ﴿ذَوا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾ أي من المسلمين على وصية أحدكم إذا حضرته الوفاة، أو ليشهد اثنان من غيركم أي من غير المسلمين ﴿إنْ أنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي كنتم مسافرين ولم يوجد مع من حضره الموت في السفر إلا كافر، فإن ارتبتم في صدق خبرهما وصحة شهادتهما فاحبسوهما أي أوقفوهما بعد صلاة العصر في المسجد ليحلفا لكم فيقسمان بالله فيقولان والله لا نشتري بأيماننا ثمناً قليلاً، ولو كان المقسم عليه أو المشهود عليه ذا قربى أي قرابة، ﴿ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ ٱللَّهِ إنَّآ إذاً﴾ أي إذا كتمنا شهادة الله ﴿لَّمِنَ ٱلآَثِمِينَ﴾ ﴿فَإنْ عُثِرَ عَلىٰ أنَّهُما ٱسْتَحَقَّآ إثْماً﴾ أي وإن وجد أن الذين حضرا الوصية وحلفا على صدقهما فيما وصاهما به من حضره الموت إن وجد عندهما خيانة أو كذب فيما حلفا عليه، ﴿فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلأَوْلَيانِ﴾ فيقسمان بالله قائلين والله: لشهادتنا أحق من شهادتهما أي لأيماننا أصدق وأصح من أيمانهما، ﴿وما ٱعْتَدَيْنَآ﴾ أي عليهما باتهام باطل، إذ لو فعلنا ذلك لكنا من الظالمين، فإذا حلفا هذه اليمين استحقا ما حلفا عليه ورد إلى ورثة الميت وما كان قد أخفاه وجحده شاهدا الوصية عند الموت، قال تعالى: ﴿ذٰلِكَ أدْنىٰ أن يَأْتُواْ بِٱلشَّهادَةِ عَلىٰ وجْهِهَآ﴾ أي أقرب إلى أن يأتوا بالشهادة عادلة لا حيف فيها ولا جور وقوله ﴿أوْ يَخافُوۤاْ أن تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾، أي وأقرب إلى أن يخافوا أن ترد أيمانهم فلا يكذبوا خوف الفضيحة، وقوله تعالى: ﴿وٱتَّقُوا ٱللَّهَ﴾ أي خافوه أيها المؤمنون فلا تخرجوا عن طاعته، ﴿وٱسْمَعُواْ﴾ ما تؤمرون به واستجيبوا لله فيه، فإن الله لا يهدي إلى سبيل الخير والكمال الفاسقين الخارجين عن طاعته، فاحذروا الفسق واجتنبوه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية الوصية في الحضر والسفر معاً، والحث عليها والترغيب فيها.
٢- وجوب الإشهاد على الوصية.
٣- يجوز شهادة غير المسلم على الوصية إذا تعذر وجود مسلم.
٤- استحباب الحلف بعد صلاة العصر تغليظاً في شأن اليمين.
٥- مشروعية تحليف الشهود إذ ارتاب القاضي فيهم أو شك في صدقهم.
المائدة 5:109
شرح الكلمات:
يوم يجمع الله الرسل: أي اذكر يوم يجمع الله الرسل وذلك ليوم القيامة.
الغيوب: جمع غيب: وهو ما غاب عن العيون فلا يدرك بالحواس.
أيدتك: قويتك ونصرتك.
بروح القدس: جبريل عليه السلام.
المهد: سرير الطفل الرضيع.
الكهل: من تجاوز سن الشباب أي ثلاثين سنة.
الكتاب: الخط والكتابة.
والحكمة: فهم أسرار الشرع، والإصابة في الأمور كلها.
تخلق كهيئة الطير: أي توجد وتقدر هيئة كصور الطير.
الأكمه والأبرص: الأكمه: من ولد أعمى، والأبرص: من به مرض البرص.
تخرج الموتى: أي أحياء من قبورهم.
كففت: أي منعت.
الحواريون: جمع حواري: وهو صادق الحب في السر والعلن.
معنى الآيات:
يحذر الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين من أهوال البعث الآخر يوم يجمع الرسل عليهم السلام ويسألهم وهو أعلم بهم: ﴿فَيَقُولُ ماذَآ أُجِبْتُمْ﴾؟ أطاعتكم أممكم أم عصتكم؟ فيرتج عليهم ويذهلون ويفوضون الأمر إليه تعالى ويقولون: ﴿لا عِلْمَ لَنَآ إنَّكَ أنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾، إذا كان هذا حال الرسل فكيف بمن دونهم من الناس ويخص عيسى عليه السلام من بين الرسل بالكلام في هذا الموقف العظيم، لأن أمتين كبيرتين غوت فيه وضلت اليهود ادعوا أنه ساحر وابن زنى، والنصارى ادعوا أنه الله وابن الله، فخاطبه الله تعالى وهم يسمعون: ﴿يٰعِيسى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلىٰ والِدَتِكَ﴾ فأنت عبدي ورسولي وأمك أمتي، وذكر له أنواع نعمه عليه فقال: ﴿إذْ أيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾، جبريل عليه السلام ﴿تُكَلِّمُ ٱلنّاسَ فِي ٱلْمَهْدِ﴾ وأنت طفل. إذ قال وهو في مهده ﴿إنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتانِيَ ٱلْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيّاً وجَعَلَنِي مُبارَكاً أيْنَ ما كُنتُ وأَوْصانِي بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً وبَرّاً بِوَٰلِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيّاً وٱلسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾ [مريم: ٣٠-٣٣] وقوله ﴿وكَهْلاً﴾ أي وتكلمهم وأنت كهل أيضاً وفيه بشرى لمريم أن ولدها يكبر ولا يموت صغيراً وقد كلم الناس وهو شاب وسيعود إلى الأرض ويكلم الناس وهو كهل ويعدد نعمه عليه فيقول: ﴿وإذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتابَ وٱلْحِكْمَةَ﴾، فكنت تكتب الخط وتقول وتعمل بالحكمة، وعلمتك التوراة كتاب موسى عليه السلام والإنجيل الذي أوحاه إليه ﴿وإذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْئَةِ ٱلطَّيْرِ بِإذْنِي﴾ فيكون طيراً بإذني أي اذكر لما طالبك بنو إسرائيل بآية على نبوتك فقالوا لك اخلق لنا طيراً فأخذت طيناً وجعلته على صورة طائر وذلك بإذني لك ونفخت فيه بإذني فكان طائراً، واذكر أيضاً ﴿وتُبْرِىءُ ٱلأَكْمَهَ﴾ وهو الأعمى الذي لا عينين له، ﴿وٱلأَبْرَصَ بِإذْنِي﴾ أي بعوني لك وإقداري لك على ذلك ﴿وإذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوتىٰ﴾ من قبورهم أحياء فقد أحيا عليه السلام عدداً من الأموات بإذن الله تعالى ثم قال بنو إسرائيل أحيي لنا سام بن نوح فوقف على قبره وناداه فقام حياً من قبره وهم ينظرون، واذكر ﴿وإذْ كَفَفْتُ بَنِيۤ إسْرائِيلَ عَنكَ إذْ جِئْتَهُمْ بِٱلْبَيِّناتِ﴾ فكذبوك وهموا بقتلك وصلبك، ﴿فَقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ إنْ هَٰذا إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾، واذكر ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى ٱلْحَوارِيِّينَ﴾ على لسانك ﴿أنْ آمِنُواْ بِي وبِرَسُولِي﴾ أي بك يا عيسى ﴿قالُوۤاْ آمَنّا وٱشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ أي منقادون مطيعون لما تأمرنا به من طاعة ربنا وطاعتك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- شدة هول يوم القيامة وصعوبة الموقف حتى إن الرسل ليذهلون.
٢- وجوب الاستعداد لذلك اليوم بتقوى الله تعالى.
٣- توبيخ اليهود والنصارى بتفريط اليهود في عيسى وغلو النصارى فيه.
٤- بيان إكرام الله تعالى لعيسى وما حباه به من الفضل والإنعام.
٥- ثبوت معجزات عيسى عليه السلام وتقريرها.
المائدة 5:110
شرح الكلمات:
يوم يجمع الله الرسل: أي اذكر يوم يجمع الله الرسل وذلك ليوم القيامة.
الغيوب: جمع غيب: وهو ما غاب عن العيون فلا يدرك بالحواس.
أيدتك: قويتك ونصرتك.
بروح القدس: جبريل عليه السلام.
المهد: سرير الطفل الرضيع.
الكهل: من تجاوز سن الشباب أي ثلاثين سنة.
الكتاب: الخط والكتابة.
والحكمة: فهم أسرار الشرع، والإصابة في الأمور كلها.
تخلق كهيئة الطير: أي توجد وتقدر هيئة كصور الطير.
الأكمه والأبرص: الأكمه: من ولد أعمى، والأبرص: من به مرض البرص.
تخرج الموتى: أي أحياء من قبورهم.
كففت: أي منعت.
الحواريون: جمع حواري: وهو صادق الحب في السر والعلن.
معنى الآيات:
يحذر الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين من أهوال البعث الآخر يوم يجمع الرسل عليهم السلام ويسألهم وهو أعلم بهم: ﴿فَيَقُولُ ماذَآ أُجِبْتُمْ﴾؟ أطاعتكم أممكم أم عصتكم؟ فيرتج عليهم ويذهلون ويفوضون الأمر إليه تعالى ويقولون: ﴿لا عِلْمَ لَنَآ إنَّكَ أنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾، إذا كان هذا حال الرسل فكيف بمن دونهم من الناس ويخص عيسى عليه السلام من بين الرسل بالكلام في هذا الموقف العظيم، لأن أمتين كبيرتين غوت فيه وضلت اليهود ادعوا أنه ساحر وابن زنى، والنصارى ادعوا أنه الله وابن الله، فخاطبه الله تعالى وهم يسمعون: ﴿يٰعِيسى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلىٰ والِدَتِكَ﴾ فأنت عبدي ورسولي وأمك أمتي، وذكر له أنواع نعمه عليه فقال: ﴿إذْ أيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾، جبريل عليه السلام ﴿تُكَلِّمُ ٱلنّاسَ فِي ٱلْمَهْدِ﴾ وأنت طفل. إذ قال وهو في مهده ﴿إنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتانِيَ ٱلْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيّاً وجَعَلَنِي مُبارَكاً أيْنَ ما كُنتُ وأَوْصانِي بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً وبَرّاً بِوَٰلِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيّاً وٱلسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾ [مريم: ٣٠-٣٣] وقوله ﴿وكَهْلاً﴾ أي وتكلمهم وأنت كهل أيضاً وفيه بشرى لمريم أن ولدها يكبر ولا يموت صغيراً وقد كلم الناس وهو شاب وسيعود إلى الأرض ويكلم الناس وهو كهل ويعدد نعمه عليه فيقول: ﴿وإذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتابَ وٱلْحِكْمَةَ﴾، فكنت تكتب الخط وتقول وتعمل بالحكمة، وعلمتك التوراة كتاب موسى عليه السلام والإنجيل الذي أوحاه إليه ﴿وإذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْئَةِ ٱلطَّيْرِ بِإذْنِي﴾ فيكون طيراً بإذني أي اذكر لما طالبك بنو إسرائيل بآية على نبوتك فقالوا لك اخلق لنا طيراً فأخذت طيناً وجعلته على صورة طائر وذلك بإذني لك ونفخت فيه بإذني فكان طائراً، واذكر أيضاً ﴿وتُبْرِىءُ ٱلأَكْمَهَ﴾ وهو الأعمى الذي لا عينين له، ﴿وٱلأَبْرَصَ بِإذْنِي﴾ أي بعوني لك وإقداري لك على ذلك ﴿وإذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوتىٰ﴾ من قبورهم أحياء فقد أحيا عليه السلام عدداً من الأموات بإذن الله تعالى ثم قال بنو إسرائيل أحيي لنا سام بن نوح فوقف على قبره وناداه فقام حياً من قبره وهم ينظرون، واذكر ﴿وإذْ كَفَفْتُ بَنِيۤ إسْرائِيلَ عَنكَ إذْ جِئْتَهُمْ بِٱلْبَيِّناتِ﴾ فكذبوك وهموا بقتلك وصلبك، ﴿فَقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ إنْ هَٰذا إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾، واذكر ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى ٱلْحَوارِيِّينَ﴾ على لسانك ﴿أنْ آمِنُواْ بِي وبِرَسُولِي﴾ أي بك يا عيسى ﴿قالُوۤاْ آمَنّا وٱشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ أي منقادون مطيعون لما تأمرنا به من طاعة ربنا وطاعتك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- شدة هول يوم القيامة وصعوبة الموقف حتى إن الرسل ليذهلون.
٢- وجوب الاستعداد لذلك اليوم بتقوى الله تعالى.
٣- توبيخ اليهود والنصارى بتفريط اليهود في عيسى وغلو النصارى فيه.
٤- بيان إكرام الله تعالى لعيسى وما حباه به من الفضل والإنعام.
٥- ثبوت معجزات عيسى عليه السلام وتقريرها.
المائدة 5:111
شرح الكلمات:
يوم يجمع الله الرسل: أي اذكر يوم يجمع الله الرسل وذلك ليوم القيامة.
الغيوب: جمع غيب: وهو ما غاب عن العيون فلا يدرك بالحواس.
أيدتك: قويتك ونصرتك.
بروح القدس: جبريل عليه السلام.
المهد: سرير الطفل الرضيع.
الكهل: من تجاوز سن الشباب أي ثلاثين سنة.
الكتاب: الخط والكتابة.
والحكمة: فهم أسرار الشرع، والإصابة في الأمور كلها.
تخلق كهيئة الطير: أي توجد وتقدر هيئة كصور الطير.
الأكمه والأبرص: الأكمه: من ولد أعمى، والأبرص: من به مرض البرص.
تخرج الموتى: أي أحياء من قبورهم.
كففت: أي منعت.
الحواريون: جمع حواري: وهو صادق الحب في السر والعلن.
معنى الآيات:
يحذر الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين من أهوال البعث الآخر يوم يجمع الرسل عليهم السلام ويسألهم وهو أعلم بهم: ﴿فَيَقُولُ ماذَآ أُجِبْتُمْ﴾؟ أطاعتكم أممكم أم عصتكم؟ فيرتج عليهم ويذهلون ويفوضون الأمر إليه تعالى ويقولون: ﴿لا عِلْمَ لَنَآ إنَّكَ أنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾، إذا كان هذا حال الرسل فكيف بمن دونهم من الناس ويخص عيسى عليه السلام من بين الرسل بالكلام في هذا الموقف العظيم، لأن أمتين كبيرتين غوت فيه وضلت اليهود ادعوا أنه ساحر وابن زنى، والنصارى ادعوا أنه الله وابن الله، فخاطبه الله تعالى وهم يسمعون: ﴿يٰعِيسى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلىٰ والِدَتِكَ﴾ فأنت عبدي ورسولي وأمك أمتي، وذكر له أنواع نعمه عليه فقال: ﴿إذْ أيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾، جبريل عليه السلام ﴿تُكَلِّمُ ٱلنّاسَ فِي ٱلْمَهْدِ﴾ وأنت طفل. إذ قال وهو في مهده ﴿إنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتانِيَ ٱلْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيّاً وجَعَلَنِي مُبارَكاً أيْنَ ما كُنتُ وأَوْصانِي بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً وبَرّاً بِوَٰلِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيّاً وٱلسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾ [مريم: ٣٠-٣٣] وقوله ﴿وكَهْلاً﴾ أي وتكلمهم وأنت كهل أيضاً وفيه بشرى لمريم أن ولدها يكبر ولا يموت صغيراً وقد كلم الناس وهو شاب وسيعود إلى الأرض ويكلم الناس وهو كهل ويعدد نعمه عليه فيقول: ﴿وإذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتابَ وٱلْحِكْمَةَ﴾، فكنت تكتب الخط وتقول وتعمل بالحكمة، وعلمتك التوراة كتاب موسى عليه السلام والإنجيل الذي أوحاه إليه ﴿وإذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْئَةِ ٱلطَّيْرِ بِإذْنِي﴾ فيكون طيراً بإذني أي اذكر لما طالبك بنو إسرائيل بآية على نبوتك فقالوا لك اخلق لنا طيراً فأخذت طيناً وجعلته على صورة طائر وذلك بإذني لك ونفخت فيه بإذني فكان طائراً، واذكر أيضاً ﴿وتُبْرِىءُ ٱلأَكْمَهَ﴾ وهو الأعمى الذي لا عينين له، ﴿وٱلأَبْرَصَ بِإذْنِي﴾ أي بعوني لك وإقداري لك على ذلك ﴿وإذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوتىٰ﴾ من قبورهم أحياء فقد أحيا عليه السلام عدداً من الأموات بإذن الله تعالى ثم قال بنو إسرائيل أحيي لنا سام بن نوح فوقف على قبره وناداه فقام حياً من قبره وهم ينظرون، واذكر ﴿وإذْ كَفَفْتُ بَنِيۤ إسْرائِيلَ عَنكَ إذْ جِئْتَهُمْ بِٱلْبَيِّناتِ﴾ فكذبوك وهموا بقتلك وصلبك، ﴿فَقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ إنْ هَٰذا إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾، واذكر ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى ٱلْحَوارِيِّينَ﴾ على لسانك ﴿أنْ آمِنُواْ بِي وبِرَسُولِي﴾ أي بك يا عيسى ﴿قالُوۤاْ آمَنّا وٱشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ أي منقادون مطيعون لما تأمرنا به من طاعة ربنا وطاعتك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- شدة هول يوم القيامة وصعوبة الموقف حتى إن الرسل ليذهلون.
٢- وجوب الاستعداد لذلك اليوم بتقوى الله تعالى.
٣- توبيخ اليهود والنصارى بتفريط اليهود في عيسى وغلو النصارى فيه.
٤- بيان إكرام الله تعالى لعيسى وما حباه به من الفضل والإنعام.
٥- ثبوت معجزات عيسى عليه السلام وتقريرها.
المائدة 5:112
شرح الكلمات:
هل يستطيع: هل يطيع ويرضى.
مائدة من السماء: المائدة: الخوان وما يوضع عليه أو الطعام والمراد بها هنا الطعام.
وتطمئن قلوبنا: أي تسكن بزيادة اليقين فيها.
ونكون عليها من الشاهدين: أي نشهد أنها نزلت من السماء.
عيداً: أي يوماً يعود علينا كل عام نذكر الله تعالى فيه ونشكره.
وآية منك: علامة منك على قدرتك ورحمتك، ونبوة نبيك.
فمن يكفر بعد منكم: فمن يكفر بعد نزول المائدة منكم أيها السائلون للمائدة.
أحداً من العالمين: أي من الناس أجمعين.
معنى الآيات:
يقول تعالى لعبده ورسوله عيسى واذكر ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى ٱلْحَوارِيِّينَ أنْ آمِنُواْ بِي وبِرَسُولِي قالُوۤاْ آمَنّا وٱشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ [المائدة: ١١١]، ﴿إذْ قالَ ٱلْحَوارِيُّونَ﴾: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أن يُنَزِّلَ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾؟ ولما كان قولهم هذا دالاً على شك في نفوسهم وعدم يقين في قدرة ربهم قال لهم عيسى عليه السلام ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فلا تقولوا مثل هذا القول. فاعتذروا عن قيلهم الباطل ﴿قالُواْ نُرِيدُ أن نَّأْكُلَ مِنها وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا ونَعْلَمَ أن قَدْ صَدَقْتَنا ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أنها نزلت من السماء بسؤالك ربك ذلك وهنا قال عيسى عليه السلام داعياً ربه ضارعاً إليه ﴿ٱللَّهُمَّ﴾ أي يا الله ﴿رَبَّنَآ أنزِلْ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لأَوَّلِنا﴾ أي للموجودين الآن منا ﴿وآخِرِنا﴾ أي ولمن يأتون بعدنا، ﴿وآيَةً مِّنْكَ﴾، أي وتكون آية منك أي علامة على وحدانيتك وعظيم قدرتك، وعلى صدقي في إرسالك لي رسولاً إلى بني إسرائيل، ﴿وٱرْزُقْنا﴾ وأدم علينا رزقك وفضلك ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلرّازِقِينَ﴾، فأجابه تعالى قائلا: ﴿إنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ﴾، وحقاً قد أنزلها، ﴿فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ﴾ يا بني إسرائيل السائلين المائدة بأن ينكر توحيدي أو رسالة رسولي، أو عظيم قدرتي ﴿فَإنِّيۤ أُعَذِّبُهُ عَذاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أحَداً مِّنَ ٱلْعالَمِينَ﴾، ولذا مسخ من كفروا منهم قردة وخنازير.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- جفاء اليهود وغطرستهم وسوء أدبهم مع أنبيائهم إذ قالوا لموسى ﴿فَٱذْهَبْ أنتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاۤ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] وقالوا لعيسى ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أن يُنَزِّلَ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾.
٢- في قول عيسى لهم ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ دال على أنهم قالوا الباطل كما أن قولهم ﴿ونَعْلَمَ أن قَدْ صَدَقْتَنا﴾ دال على شكهم وارتيابهم.
٣- مشروعية الأعياد الدينية لعبادة الله بالصلاة والذكر شكراً لله تعالى وفي الإسلام عيدان: الأضحى الفطر.
٤- من أشد الناس عذاباً يوم القيامة آل فرعون والمنافقون ومن كفر من أهل المائدة.
المائدة 5:113
شرح الكلمات:
هل يستطيع: هل يطيع ويرضى.
مائدة من السماء: المائدة: الخوان وما يوضع عليه أو الطعام والمراد بها هنا الطعام.
وتطمئن قلوبنا: أي تسكن بزيادة اليقين فيها.
ونكون عليها من الشاهدين: أي نشهد أنها نزلت من السماء.
عيداً: أي يوماً يعود علينا كل عام نذكر الله تعالى فيه ونشكره.
وآية منك: علامة منك على قدرتك ورحمتك، ونبوة نبيك.
فمن يكفر بعد منكم: فمن يكفر بعد نزول المائدة منكم أيها السائلون للمائدة.
أحداً من العالمين: أي من الناس أجمعين.
معنى الآيات:
يقول تعالى لعبده ورسوله عيسى واذكر ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى ٱلْحَوارِيِّينَ أنْ آمِنُواْ بِي وبِرَسُولِي قالُوۤاْ آمَنّا وٱشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ [المائدة: ١١١]، ﴿إذْ قالَ ٱلْحَوارِيُّونَ﴾: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أن يُنَزِّلَ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾؟ ولما كان قولهم هذا دالاً على شك في نفوسهم وعدم يقين في قدرة ربهم قال لهم عيسى عليه السلام ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فلا تقولوا مثل هذا القول. فاعتذروا عن قيلهم الباطل ﴿قالُواْ نُرِيدُ أن نَّأْكُلَ مِنها وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا ونَعْلَمَ أن قَدْ صَدَقْتَنا ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أنها نزلت من السماء بسؤالك ربك ذلك وهنا قال عيسى عليه السلام داعياً ربه ضارعاً إليه ﴿ٱللَّهُمَّ﴾ أي يا الله ﴿رَبَّنَآ أنزِلْ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لأَوَّلِنا﴾ أي للموجودين الآن منا ﴿وآخِرِنا﴾ أي ولمن يأتون بعدنا، ﴿وآيَةً مِّنْكَ﴾، أي وتكون آية منك أي علامة على وحدانيتك وعظيم قدرتك، وعلى صدقي في إرسالك لي رسولاً إلى بني إسرائيل، ﴿وٱرْزُقْنا﴾ وأدم علينا رزقك وفضلك ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلرّازِقِينَ﴾، فأجابه تعالى قائلا: ﴿إنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ﴾، وحقاً قد أنزلها، ﴿فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ﴾ يا بني إسرائيل السائلين المائدة بأن ينكر توحيدي أو رسالة رسولي، أو عظيم قدرتي ﴿فَإنِّيۤ أُعَذِّبُهُ عَذاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أحَداً مِّنَ ٱلْعالَمِينَ﴾، ولذا مسخ من كفروا منهم قردة وخنازير.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- جفاء اليهود وغطرستهم وسوء أدبهم مع أنبيائهم إذ قالوا لموسى ﴿فَٱذْهَبْ أنتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاۤ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] وقالوا لعيسى ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أن يُنَزِّلَ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾.
٢- في قول عيسى لهم ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ دال على أنهم قالوا الباطل كما أن قولهم ﴿ونَعْلَمَ أن قَدْ صَدَقْتَنا﴾ دال على شكهم وارتيابهم.
٣- مشروعية الأعياد الدينية لعبادة الله بالصلاة والذكر شكراً لله تعالى وفي الإسلام عيدان: الأضحى الفطر.
٤- من أشد الناس عذاباً يوم القيامة آل فرعون والمنافقون ومن كفر من أهل المائدة.
المائدة 5:114
شرح الكلمات:
هل يستطيع: هل يطيع ويرضى.
مائدة من السماء: المائدة: الخوان وما يوضع عليه أو الطعام والمراد بها هنا الطعام.
وتطمئن قلوبنا: أي تسكن بزيادة اليقين فيها.
ونكون عليها من الشاهدين: أي نشهد أنها نزلت من السماء.
عيداً: أي يوماً يعود علينا كل عام نذكر الله تعالى فيه ونشكره.
وآية منك: علامة منك على قدرتك ورحمتك، ونبوة نبيك.
فمن يكفر بعد منكم: فمن يكفر بعد نزول المائدة منكم أيها السائلون للمائدة.
أحداً من العالمين: أي من الناس أجمعين.
معنى الآيات:
يقول تعالى لعبده ورسوله عيسى واذكر ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى ٱلْحَوارِيِّينَ أنْ آمِنُواْ بِي وبِرَسُولِي قالُوۤاْ آمَنّا وٱشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ [المائدة: ١١١]، ﴿إذْ قالَ ٱلْحَوارِيُّونَ﴾: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أن يُنَزِّلَ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾؟ ولما كان قولهم هذا دالاً على شك في نفوسهم وعدم يقين في قدرة ربهم قال لهم عيسى عليه السلام ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فلا تقولوا مثل هذا القول. فاعتذروا عن قيلهم الباطل ﴿قالُواْ نُرِيدُ أن نَّأْكُلَ مِنها وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا ونَعْلَمَ أن قَدْ صَدَقْتَنا ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أنها نزلت من السماء بسؤالك ربك ذلك وهنا قال عيسى عليه السلام داعياً ربه ضارعاً إليه ﴿ٱللَّهُمَّ﴾ أي يا الله ﴿رَبَّنَآ أنزِلْ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لأَوَّلِنا﴾ أي للموجودين الآن منا ﴿وآخِرِنا﴾ أي ولمن يأتون بعدنا، ﴿وآيَةً مِّنْكَ﴾، أي وتكون آية منك أي علامة على وحدانيتك وعظيم قدرتك، وعلى صدقي في إرسالك لي رسولاً إلى بني إسرائيل، ﴿وٱرْزُقْنا﴾ وأدم علينا رزقك وفضلك ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلرّازِقِينَ﴾، فأجابه تعالى قائلا: ﴿إنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ﴾، وحقاً قد أنزلها، ﴿فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ﴾ يا بني إسرائيل السائلين المائدة بأن ينكر توحيدي أو رسالة رسولي، أو عظيم قدرتي ﴿فَإنِّيۤ أُعَذِّبُهُ عَذاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أحَداً مِّنَ ٱلْعالَمِينَ﴾، ولذا مسخ من كفروا منهم قردة وخنازير.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- جفاء اليهود وغطرستهم وسوء أدبهم مع أنبيائهم إذ قالوا لموسى ﴿فَٱذْهَبْ أنتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاۤ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] وقالوا لعيسى ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أن يُنَزِّلَ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾.
٢- في قول عيسى لهم ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ دال على أنهم قالوا الباطل كما أن قولهم ﴿ونَعْلَمَ أن قَدْ صَدَقْتَنا﴾ دال على شكهم وارتيابهم.
٣- مشروعية الأعياد الدينية لعبادة الله بالصلاة والذكر شكراً لله تعالى وفي الإسلام عيدان: الأضحى الفطر.
٤- من أشد الناس عذاباً يوم القيامة آل فرعون والمنافقون ومن كفر من أهل المائدة.
المائدة 5:115
شرح الكلمات:
هل يستطيع: هل يطيع ويرضى.
مائدة من السماء: المائدة: الخوان وما يوضع عليه أو الطعام والمراد بها هنا الطعام.
وتطمئن قلوبنا: أي تسكن بزيادة اليقين فيها.
ونكون عليها من الشاهدين: أي نشهد أنها نزلت من السماء.
عيداً: أي يوماً يعود علينا كل عام نذكر الله تعالى فيه ونشكره.
وآية منك: علامة منك على قدرتك ورحمتك، ونبوة نبيك.
فمن يكفر بعد منكم: فمن يكفر بعد نزول المائدة منكم أيها السائلون للمائدة.
أحداً من العالمين: أي من الناس أجمعين.
معنى الآيات:
يقول تعالى لعبده ورسوله عيسى واذكر ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى ٱلْحَوارِيِّينَ أنْ آمِنُواْ بِي وبِرَسُولِي قالُوۤاْ آمَنّا وٱشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ [المائدة: ١١١]، ﴿إذْ قالَ ٱلْحَوارِيُّونَ﴾: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أن يُنَزِّلَ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾؟ ولما كان قولهم هذا دالاً على شك في نفوسهم وعدم يقين في قدرة ربهم قال لهم عيسى عليه السلام ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فلا تقولوا مثل هذا القول. فاعتذروا عن قيلهم الباطل ﴿قالُواْ نُرِيدُ أن نَّأْكُلَ مِنها وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا ونَعْلَمَ أن قَدْ صَدَقْتَنا ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أنها نزلت من السماء بسؤالك ربك ذلك وهنا قال عيسى عليه السلام داعياً ربه ضارعاً إليه ﴿ٱللَّهُمَّ﴾ أي يا الله ﴿رَبَّنَآ أنزِلْ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لأَوَّلِنا﴾ أي للموجودين الآن منا ﴿وآخِرِنا﴾ أي ولمن يأتون بعدنا، ﴿وآيَةً مِّنْكَ﴾، أي وتكون آية منك أي علامة على وحدانيتك وعظيم قدرتك، وعلى صدقي في إرسالك لي رسولاً إلى بني إسرائيل، ﴿وٱرْزُقْنا﴾ وأدم علينا رزقك وفضلك ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلرّازِقِينَ﴾، فأجابه تعالى قائلا: ﴿إنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ﴾، وحقاً قد أنزلها، ﴿فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ﴾ يا بني إسرائيل السائلين المائدة بأن ينكر توحيدي أو رسالة رسولي، أو عظيم قدرتي ﴿فَإنِّيۤ أُعَذِّبُهُ عَذاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أحَداً مِّنَ ٱلْعالَمِينَ﴾، ولذا مسخ من كفروا منهم قردة وخنازير.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- جفاء اليهود وغطرستهم وسوء أدبهم مع أنبيائهم إذ قالوا لموسى ﴿فَٱذْهَبْ أنتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاۤ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] وقالوا لعيسى ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أن يُنَزِّلَ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾.
٢- في قول عيسى لهم ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ دال على أنهم قالوا الباطل كما أن قولهم ﴿ونَعْلَمَ أن قَدْ صَدَقْتَنا﴾ دال على شكهم وارتيابهم.
٣- مشروعية الأعياد الدينية لعبادة الله بالصلاة والذكر شكراً لله تعالى وفي الإسلام عيدان: الأضحى الفطر.
٤- من أشد الناس عذاباً يوم القيامة آل فرعون والمنافقون ومن كفر من أهل المائدة.
المائدة 5:116
شرح الكلمات:
إلهين: معبودين يعبدان من دوني.
سبحانك: تنزيهاً لك وتقديساً.
ما يكون لي: ما ينبغي لي ولا يتأتى لي ذلك.
شهيداً: رقيباً.
الرقيب: الحفيظ.
إن تعذبهم: أي بنارك فإنهم عبادك تفعل بهم ما تشاء.
وإن تغفر لهم: أي تستر عليهم وترحمهم بأن تدخلهم جنتك.
العزيز الحكيم: العزيز: الغالب الذي لا يحال بينه وبين مراده، الحكيم: الذي يضع كل شيء في موضعه فيدخل المشرك النار، والموحد الجنة.
الصادقين: جمع صادق: وهو من صدق ربه في عبادته وحده.
ورضوا عنه: لأنه أثابهم بأعمالهم جنات تجري من تحتها الأنهار.
على كل شيء قدير: أي على فعل أي شيء تعلقت به إرادته وأراد فعله فإنه يفعله ولا يعجزه بحال من الأحوال.
معنى الآيات:
يقول الله تعالى لرسوله محمد ﷺ واذكر لقومك ﴿وإذْ قالَ ٱللَّهُ﴾ تعالى يوم يجمع الرسل ويسألهم ماذا أجبتم، ويسأل عيسى بمفرده توبيخاً للنصارى على شركهم ﴿يٰعِيسى ٱبْنَ مَرْيَمَ أأَنتَ قُلتَ لِلنّاسِ ٱتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَٰهَيْنِ﴾ أي معبودين يقرره بذلك فينفي عيسى ذلك على الفور ويقول منزهاً ربه تعالى مقدساً ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِيۤ أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾، ويؤكد تفصيه مما وجه إليه توبيخاً لقومه: ﴿إن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ يا ربي، إنك ﴿تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي﴾ فكيف بقولي وعملي، وأنا ﴿ولا أعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ﴾ إلا أن تعلمني شيئاًً، لأنك ﴿أنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ما ﴿قُلْتُ لَهُمْ إلاَّ مَآ أمَرْتَنِي بِهِ﴾ أن أقوله لهم وهو ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ وكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً﴾ أي رقيباً ﴿فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ برفعي إليك ﴿كُنتَ أنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ ترقب أعمالهم وتحفظها لهم لتجزيهم بها. ﴿وأَنتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ رقيب وحفيظ. ﴿إن تُعَذِّبْهُمْ﴾ أي من مات منهم على الشرك بأن تصليه نارك فأنت على ذلك قدير، ﴿وإن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي لمن مات على التوحيد فتدخله جنتك فإنه لذلك أهل فإنك أنت العزيز الغالب على أمره الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا ينعم من أشرك به ولا يعذب من أطاعه ووحده. فأجابه الرب تبارك وتعالى قائلا: ﴿هَٰذا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾: صدقوا الله تعالى في إيمانهم به فعبدوه وحده لا شريك له ولم يشركوا سواه. ونفعه لهم أن أُدْخِلُوا به جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها لا يخرجون منها أبداً، مع رضى الله تعالى عنهم ورضاهم عنه بما أنعم به عليهم من نعيم لا يفنى ولا يبيد، ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إنّه النّجاة من النار ودخول الجنات. وفي الآية الأخيرة [١٢٠] يخبر تعالى أنه له ﴿مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما فِيهِنَّ﴾ من سائر المخلوقات والكائنات خلقاً وملكاً وتصرفاً يفعل فيها ما يشاء فيرحم ويعذب ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- توبيخ النصارى في عرصات القيامة على تأليه عيسى ووالدته عليهما السلام.
٢- براءة عيسى عليه السلام مِن مشركي النصارى وأهل الكتاب.
٣- تعذيب المشركين وتنعيم الموحدين قائم على مبدأ الحكمة الإلهية.
٤- فضيلة الصدق وأنه نافع في الدنيا والآخرة، وفي الحديث: «عليكم بالصدق فإنه يدعو إلى البر وأن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً». ٥- سؤال غير الله شيئاً ضرب من الباطل والشرك، لأن غير الله لا يملك شيئاً، ومن لا يملك كيف يعطي ومن أين يعطي؟
المائدة 5:117
شرح الكلمات:
إلهين: معبودين يعبدان من دوني.
سبحانك: تنزيهاً لك وتقديساً.
ما يكون لي: ما ينبغي لي ولا يتأتى لي ذلك.
شهيداً: رقيباً.
الرقيب: الحفيظ.
إن تعذبهم: أي بنارك فإنهم عبادك تفعل بهم ما تشاء.
وإن تغفر لهم: أي تستر عليهم وترحمهم بأن تدخلهم جنتك.
العزيز الحكيم: العزيز: الغالب الذي لا يحال بينه وبين مراده، الحكيم: الذي يضع كل شيء في موضعه فيدخل المشرك النار، والموحد الجنة.
الصادقين: جمع صادق: وهو من صدق ربه في عبادته وحده.
ورضوا عنه: لأنه أثابهم بأعمالهم جنات تجري من تحتها الأنهار.
على كل شيء قدير: أي على فعل أي شيء تعلقت به إرادته وأراد فعله فإنه يفعله ولا يعجزه بحال من الأحوال.
معنى الآيات:
يقول الله تعالى لرسوله محمد ﷺ واذكر لقومك ﴿وإذْ قالَ ٱللَّهُ﴾ تعالى يوم يجمع الرسل ويسألهم ماذا أجبتم، ويسأل عيسى بمفرده توبيخاً للنصارى على شركهم ﴿يٰعِيسى ٱبْنَ مَرْيَمَ أأَنتَ قُلتَ لِلنّاسِ ٱتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَٰهَيْنِ﴾ أي معبودين يقرره بذلك فينفي عيسى ذلك على الفور ويقول منزهاً ربه تعالى مقدساً ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِيۤ أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾، ويؤكد تفصيه مما وجه إليه توبيخاً لقومه: ﴿إن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ يا ربي، إنك ﴿تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي﴾ فكيف بقولي وعملي، وأنا ﴿ولا أعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ﴾ إلا أن تعلمني شيئاًً، لأنك ﴿أنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ما ﴿قُلْتُ لَهُمْ إلاَّ مَآ أمَرْتَنِي بِهِ﴾ أن أقوله لهم وهو ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ وكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً﴾ أي رقيباً ﴿فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ برفعي إليك ﴿كُنتَ أنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ ترقب أعمالهم وتحفظها لهم لتجزيهم بها. ﴿وأَنتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ رقيب وحفيظ. ﴿إن تُعَذِّبْهُمْ﴾ أي من مات منهم على الشرك بأن تصليه نارك فأنت على ذلك قدير، ﴿وإن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي لمن مات على التوحيد فتدخله جنتك فإنه لذلك أهل فإنك أنت العزيز الغالب على أمره الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا ينعم من أشرك به ولا يعذب من أطاعه ووحده. فأجابه الرب تبارك وتعالى قائلا: ﴿هَٰذا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾: صدقوا الله تعالى في إيمانهم به فعبدوه وحده لا شريك له ولم يشركوا سواه. ونفعه لهم أن أُدْخِلُوا به جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها لا يخرجون منها أبداً، مع رضى الله تعالى عنهم ورضاهم عنه بما أنعم به عليهم من نعيم لا يفنى ولا يبيد، ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إنّه النّجاة من النار ودخول الجنات. وفي الآية الأخيرة [١٢٠] يخبر تعالى أنه له ﴿مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما فِيهِنَّ﴾ من سائر المخلوقات والكائنات خلقاً وملكاً وتصرفاً يفعل فيها ما يشاء فيرحم ويعذب ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- توبيخ النصارى في عرصات القيامة على تأليه عيسى ووالدته عليهما السلام.
٢- براءة عيسى عليه السلام مِن مشركي النصارى وأهل الكتاب.
٣- تعذيب المشركين وتنعيم الموحدين قائم على مبدأ الحكمة الإلهية.
٤- فضيلة الصدق وأنه نافع في الدنيا والآخرة، وفي الحديث: «عليكم بالصدق فإنه يدعو إلى البر وأن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً». ٥- سؤال غير الله شيئاً ضرب من الباطل والشرك، لأن غير الله لا يملك شيئاً، ومن لا يملك كيف يعطي ومن أين يعطي؟
المائدة 5:118
شرح الكلمات:
إلهين: معبودين يعبدان من دوني.
سبحانك: تنزيهاً لك وتقديساً.
ما يكون لي: ما ينبغي لي ولا يتأتى لي ذلك.
شهيداً: رقيباً.
الرقيب: الحفيظ.
إن تعذبهم: أي بنارك فإنهم عبادك تفعل بهم ما تشاء.
وإن تغفر لهم: أي تستر عليهم وترحمهم بأن تدخلهم جنتك.
العزيز الحكيم: العزيز: الغالب الذي لا يحال بينه وبين مراده، الحكيم: الذي يضع كل شيء في موضعه فيدخل المشرك النار، والموحد الجنة.
الصادقين: جمع صادق: وهو من صدق ربه في عبادته وحده.
ورضوا عنه: لأنه أثابهم بأعمالهم جنات تجري من تحتها الأنهار.
على كل شيء قدير: أي على فعل أي شيء تعلقت به إرادته وأراد فعله فإنه يفعله ولا يعجزه بحال من الأحوال.
معنى الآيات:
يقول الله تعالى لرسوله محمد ﷺ واذكر لقومك ﴿وإذْ قالَ ٱللَّهُ﴾ تعالى يوم يجمع الرسل ويسألهم ماذا أجبتم، ويسأل عيسى بمفرده توبيخاً للنصارى على شركهم ﴿يٰعِيسى ٱبْنَ مَرْيَمَ أأَنتَ قُلتَ لِلنّاسِ ٱتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَٰهَيْنِ﴾ أي معبودين يقرره بذلك فينفي عيسى ذلك على الفور ويقول منزهاً ربه تعالى مقدساً ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِيۤ أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾، ويؤكد تفصيه مما وجه إليه توبيخاً لقومه: ﴿إن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ يا ربي، إنك ﴿تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي﴾ فكيف بقولي وعملي، وأنا ﴿ولا أعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ﴾ إلا أن تعلمني شيئاًً، لأنك ﴿أنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ما ﴿قُلْتُ لَهُمْ إلاَّ مَآ أمَرْتَنِي بِهِ﴾ أن أقوله لهم وهو ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ وكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً﴾ أي رقيباً ﴿فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ برفعي إليك ﴿كُنتَ أنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ ترقب أعمالهم وتحفظها لهم لتجزيهم بها. ﴿وأَنتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ رقيب وحفيظ. ﴿إن تُعَذِّبْهُمْ﴾ أي من مات منهم على الشرك بأن تصليه نارك فأنت على ذلك قدير، ﴿وإن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي لمن مات على التوحيد فتدخله جنتك فإنه لذلك أهل فإنك أنت العزيز الغالب على أمره الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا ينعم من أشرك به ولا يعذب من أطاعه ووحده. فأجابه الرب تبارك وتعالى قائلا: ﴿هَٰذا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾: صدقوا الله تعالى في إيمانهم به فعبدوه وحده لا شريك له ولم يشركوا سواه. ونفعه لهم أن أُدْخِلُوا به جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها لا يخرجون منها أبداً، مع رضى الله تعالى عنهم ورضاهم عنه بما أنعم به عليهم من نعيم لا يفنى ولا يبيد، ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إنّه النّجاة من النار ودخول الجنات. وفي الآية الأخيرة [١٢٠] يخبر تعالى أنه له ﴿مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما فِيهِنَّ﴾ من سائر المخلوقات والكائنات خلقاً وملكاً وتصرفاً يفعل فيها ما يشاء فيرحم ويعذب ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- توبيخ النصارى في عرصات القيامة على تأليه عيسى ووالدته عليهما السلام.
٢- براءة عيسى عليه السلام مِن مشركي النصارى وأهل الكتاب.
٣- تعذيب المشركين وتنعيم الموحدين قائم على مبدأ الحكمة الإلهية.
٤- فضيلة الصدق وأنه نافع في الدنيا والآخرة، وفي الحديث: «عليكم بالصدق فإنه يدعو إلى البر وأن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً». ٥- سؤال غير الله شيئاً ضرب من الباطل والشرك، لأن غير الله لا يملك شيئاً، ومن لا يملك كيف يعطي ومن أين يعطي؟
المائدة 5:119
شرح الكلمات:
إلهين: معبودين يعبدان من دوني.
سبحانك: تنزيهاً لك وتقديساً.
ما يكون لي: ما ينبغي لي ولا يتأتى لي ذلك.
شهيداً: رقيباً.
الرقيب: الحفيظ.
إن تعذبهم: أي بنارك فإنهم عبادك تفعل بهم ما تشاء.
وإن تغفر لهم: أي تستر عليهم وترحمهم بأن تدخلهم جنتك.
العزيز الحكيم: العزيز: الغالب الذي لا يحال بينه وبين مراده، الحكيم: الذي يضع كل شيء في موضعه فيدخل المشرك النار، والموحد الجنة.
الصادقين: جمع صادق: وهو من صدق ربه في عبادته وحده.
ورضوا عنه: لأنه أثابهم بأعمالهم جنات تجري من تحتها الأنهار.
على كل شيء قدير: أي على فعل أي شيء تعلقت به إرادته وأراد فعله فإنه يفعله ولا يعجزه بحال من الأحوال.
معنى الآيات:
يقول الله تعالى لرسوله محمد ﷺ واذكر لقومك ﴿وإذْ قالَ ٱللَّهُ﴾ تعالى يوم يجمع الرسل ويسألهم ماذا أجبتم، ويسأل عيسى بمفرده توبيخاً للنصارى على شركهم ﴿يٰعِيسى ٱبْنَ مَرْيَمَ أأَنتَ قُلتَ لِلنّاسِ ٱتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَٰهَيْنِ﴾ أي معبودين يقرره بذلك فينفي عيسى ذلك على الفور ويقول منزهاً ربه تعالى مقدساً ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِيۤ أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾، ويؤكد تفصيه مما وجه إليه توبيخاً لقومه: ﴿إن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ يا ربي، إنك ﴿تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي﴾ فكيف بقولي وعملي، وأنا ﴿ولا أعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ﴾ إلا أن تعلمني شيئاًً، لأنك ﴿أنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ما ﴿قُلْتُ لَهُمْ إلاَّ مَآ أمَرْتَنِي بِهِ﴾ أن أقوله لهم وهو ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ وكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً﴾ أي رقيباً ﴿فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ برفعي إليك ﴿كُنتَ أنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ ترقب أعمالهم وتحفظها لهم لتجزيهم بها. ﴿وأَنتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ رقيب وحفيظ. ﴿إن تُعَذِّبْهُمْ﴾ أي من مات منهم على الشرك بأن تصليه نارك فأنت على ذلك قدير، ﴿وإن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي لمن مات على التوحيد فتدخله جنتك فإنه لذلك أهل فإنك أنت العزيز الغالب على أمره الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا ينعم من أشرك به ولا يعذب من أطاعه ووحده. فأجابه الرب تبارك وتعالى قائلا: ﴿هَٰذا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾: صدقوا الله تعالى في إيمانهم به فعبدوه وحده لا شريك له ولم يشركوا سواه. ونفعه لهم أن أُدْخِلُوا به جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها لا يخرجون منها أبداً، مع رضى الله تعالى عنهم ورضاهم عنه بما أنعم به عليهم من نعيم لا يفنى ولا يبيد، ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إنّه النّجاة من النار ودخول الجنات. وفي الآية الأخيرة [١٢٠] يخبر تعالى أنه له ﴿مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما فِيهِنَّ﴾ من سائر المخلوقات والكائنات خلقاً وملكاً وتصرفاً يفعل فيها ما يشاء فيرحم ويعذب ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- توبيخ النصارى في عرصات القيامة على تأليه عيسى ووالدته عليهما السلام.
٢- براءة عيسى عليه السلام مِن مشركي النصارى وأهل الكتاب.
٣- تعذيب المشركين وتنعيم الموحدين قائم على مبدأ الحكمة الإلهية.
٤- فضيلة الصدق وأنه نافع في الدنيا والآخرة، وفي الحديث: «عليكم بالصدق فإنه يدعو إلى البر وأن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً». ٥- سؤال غير الله شيئاً ضرب من الباطل والشرك، لأن غير الله لا يملك شيئاً، ومن لا يملك كيف يعطي ومن أين يعطي؟
المائدة 5:120
شرح الكلمات:
إلهين: معبودين يعبدان من دوني.
سبحانك: تنزيهاً لك وتقديساً.
ما يكون لي: ما ينبغي لي ولا يتأتى لي ذلك.
شهيداً: رقيباً.
الرقيب: الحفيظ.
إن تعذبهم: أي بنارك فإنهم عبادك تفعل بهم ما تشاء.
وإن تغفر لهم: أي تستر عليهم وترحمهم بأن تدخلهم جنتك.
العزيز الحكيم: العزيز: الغالب الذي لا يحال بينه وبين مراده، الحكيم: الذي يضع كل شيء في موضعه فيدخل المشرك النار، والموحد الجنة.
الصادقين: جمع صادق: وهو من صدق ربه في عبادته وحده.
ورضوا عنه: لأنه أثابهم بأعمالهم جنات تجري من تحتها الأنهار.
على كل شيء قدير: أي على فعل أي شيء تعلقت به إرادته وأراد فعله فإنه يفعله ولا يعجزه بحال من الأحوال.
معنى الآيات:
يقول الله تعالى لرسوله محمد ﷺ واذكر لقومك ﴿وإذْ قالَ ٱللَّهُ﴾ تعالى يوم يجمع الرسل ويسألهم ماذا أجبتم، ويسأل عيسى بمفرده توبيخاً للنصارى على شركهم ﴿يٰعِيسى ٱبْنَ مَرْيَمَ أأَنتَ قُلتَ لِلنّاسِ ٱتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَٰهَيْنِ﴾ أي معبودين يقرره بذلك فينفي عيسى ذلك على الفور ويقول منزهاً ربه تعالى مقدساً ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِيۤ أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾، ويؤكد تفصيه مما وجه إليه توبيخاً لقومه: ﴿إن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ يا ربي، إنك ﴿تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي﴾ فكيف بقولي وعملي، وأنا ﴿ولا أعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ﴾ إلا أن تعلمني شيئاًً، لأنك ﴿أنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ما ﴿قُلْتُ لَهُمْ إلاَّ مَآ أمَرْتَنِي بِهِ﴾ أن أقوله لهم وهو ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ وكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً﴾ أي رقيباً ﴿فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ برفعي إليك ﴿كُنتَ أنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ ترقب أعمالهم وتحفظها لهم لتجزيهم بها. ﴿وأَنتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ رقيب وحفيظ. ﴿إن تُعَذِّبْهُمْ﴾ أي من مات منهم على الشرك بأن تصليه نارك فأنت على ذلك قدير، ﴿وإن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي لمن مات على التوحيد فتدخله جنتك فإنه لذلك أهل فإنك أنت العزيز الغالب على أمره الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا ينعم من أشرك به ولا يعذب من أطاعه ووحده. فأجابه الرب تبارك وتعالى قائلا: ﴿هَٰذا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾: صدقوا الله تعالى في إيمانهم به فعبدوه وحده لا شريك له ولم يشركوا سواه. ونفعه لهم أن أُدْخِلُوا به جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها لا يخرجون منها أبداً، مع رضى الله تعالى عنهم ورضاهم عنه بما أنعم به عليهم من نعيم لا يفنى ولا يبيد، ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إنّه النّجاة من النار ودخول الجنات. وفي الآية الأخيرة [١٢٠] يخبر تعالى أنه له ﴿مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما فِيهِنَّ﴾ من سائر المخلوقات والكائنات خلقاً وملكاً وتصرفاً يفعل فيها ما يشاء فيرحم ويعذب ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- توبيخ النصارى في عرصات القيامة على تأليه عيسى ووالدته عليهما السلام.
٢- براءة عيسى عليه السلام مِن مشركي النصارى وأهل الكتاب.
٣- تعذيب المشركين وتنعيم الموحدين قائم على مبدأ الحكمة الإلهية.
٤- فضيلة الصدق وأنه نافع في الدنيا والآخرة، وفي الحديث: «عليكم بالصدق فإنه يدعو إلى البر وأن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً». ٥- سؤال غير الله شيئاً ضرب من الباطل والشرك، لأن غير الله لا يملك شيئاً، ومن لا يملك كيف يعطي ومن أين يعطي؟
الأنعام 6:1
شرح الكلمات:
الحمد: الثناء باللسان على المحمود بصفات الجمال والجلال.
خلق: أنشأ وأوجد.
يعدلون: يسوون به غيره فيعبدونه معه.
الأجل: الوقت المحدد لعمل ما من الأعمال يتم فيه أو ينتهي فيه، والأجل الأول أجل كل إنسان، والثاني أجل الدنيا.
تمترون: تشكُّون في البعث الآخر والجزاء: كما تشكون في وجوب توحيده بعبادته وحده دون غيره.
وهو الله في السماوات: أي معبود في السماوات وفي الأرض.
ما تكسبون: أي من خير وشر، وصلاح فساد.
معنى الآيات:
يخبر تعالى بأنه المستحق للحمد كله وهو الوصف بالجلال والجمال والثناء بهما عليه وضمن ذلك يأمر عباده أن يحمدوه كأنما قال قولوا الحمد لله، ثم ذكر تعالى موجبات حمده دون غيره فقال: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وٱلنُّورَ﴾، فالذي أوجد السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من سائر المخلوقات وجعل الظلمات والنور وهما من أقوى عناصر الحياة هو المستحق للحمد والثناء لا غيره ومع هذا فالذين كفروا من الناس يعدلون به أصناماً وأوثاناً ومخلوقات فيعبدونها معه يا للعجب!!.
هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١] أما الآية الثانية [٢] فإنه تعالى يخاطب المشركين موبخاً لهم على جهلهم مندداً بباطلهم فيقول: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن طِينٍ﴾ لأن آدم أباهم خلقه من طين ثم تناسلوا منه فباعتبار أصلهم هم مخلوقون من طين ثم الغذاء الذي هو عنصر حياتهم من طين، ثم قضى لكلٍ أجلاً وهو عمره المحدد له وقضى أجل الحياة كلها الذي تنتهي فيه وهو مسمى عنده معروف له لا يعرفه غيره ولا يطلع عليه سواه ولحكم عالية أخفاه، ثم أنتم أيها المشركون الجهلة تشكُّون في وجوب توحيده، وقدرته على إحيائكم بعد موتكم لحسابكم ومجازاتكم على كسبكم خيره وشره، حسنه وسيئه، وفي الآية الثالثة [٣] يخبر تعالى أنه هو الله المعبود بحق في السماوات وفي الأرض لا إله غيره ولا رب سواه ﴿يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وجَهْرَكُمْ ويَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ﴾ من خير وشر فهو تعالى فوق عرشه بائن من خلقه ويعلم سر عباده وجهرهم ويعلم أعمالهم وما يكتسبون بجوارحهم يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، لذا وجبت الرغبة فيما عنده من خير، والرهبة مما لديه من عذاب، ويحصل ذلك لهم بالإنابة إليه وعبادته والتوكل عليه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب حمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله.
٢- لا يصح حمد أحد بدون ما يوجد لديه من صفات الكمال ما يحمد عليه.
٣- التعجب من حال من يسوون المخلوقات بالخالق عز وجل في العبادة.
٤- التعجب من حال من يرى عجائب صنع الله ومظاهر قدرته ثم ينكر البعث والحياة الآخرة.
٥- صفة العلم لله تعالى وأنه تعالى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء يعلم السر وأخفى.
الأنعام 6:2
شرح الكلمات:
الحمد: الثناء باللسان على المحمود بصفات الجمال والجلال.
خلق: أنشأ وأوجد.
يعدلون: يسوون به غيره فيعبدونه معه.
الأجل: الوقت المحدد لعمل ما من الأعمال يتم فيه أو ينتهي فيه، والأجل الأول أجل كل إنسان، والثاني أجل الدنيا.
تمترون: تشكُّون في البعث الآخر والجزاء: كما تشكون في وجوب توحيده بعبادته وحده دون غيره.
وهو الله في السماوات: أي معبود في السماوات وفي الأرض.
ما تكسبون: أي من خير وشر، وصلاح فساد.
معنى الآيات:
يخبر تعالى بأنه المستحق للحمد كله وهو الوصف بالجلال والجمال والثناء بهما عليه وضمن ذلك يأمر عباده أن يحمدوه كأنما قال قولوا الحمد لله، ثم ذكر تعالى موجبات حمده دون غيره فقال: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وٱلنُّورَ﴾، فالذي أوجد السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من سائر المخلوقات وجعل الظلمات والنور وهما من أقوى عناصر الحياة هو المستحق للحمد والثناء لا غيره ومع هذا فالذين كفروا من الناس يعدلون به أصناماً وأوثاناً ومخلوقات فيعبدونها معه يا للعجب!!.
هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١] أما الآية الثانية [٢] فإنه تعالى يخاطب المشركين موبخاً لهم على جهلهم مندداً بباطلهم فيقول: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن طِينٍ﴾ لأن آدم أباهم خلقه من طين ثم تناسلوا منه فباعتبار أصلهم هم مخلوقون من طين ثم الغذاء الذي هو عنصر حياتهم من طين، ثم قضى لكلٍ أجلاً وهو عمره المحدد له وقضى أجل الحياة كلها الذي تنتهي فيه وهو مسمى عنده معروف له لا يعرفه غيره ولا يطلع عليه سواه ولحكم عالية أخفاه، ثم أنتم أيها المشركون الجهلة تشكُّون في وجوب توحيده، وقدرته على إحيائكم بعد موتكم لحسابكم ومجازاتكم على كسبكم خيره وشره، حسنه وسيئه، وفي الآية الثالثة [٣] يخبر تعالى أنه هو الله المعبود بحق في السماوات وفي الأرض لا إله غيره ولا رب سواه ﴿يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وجَهْرَكُمْ ويَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ﴾ من خير وشر فهو تعالى فوق عرشه بائن من خلقه ويعلم سر عباده وجهرهم ويعلم أعمالهم وما يكتسبون بجوارحهم يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، لذا وجبت الرغبة فيما عنده من خير، والرهبة مما لديه من عذاب، ويحصل ذلك لهم بالإنابة إليه وعبادته والتوكل عليه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب حمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله.
٢- لا يصح حمد أحد بدون ما يوجد لديه من صفات الكمال ما يحمد عليه.
٣- التعجب من حال من يسوون المخلوقات بالخالق عز وجل في العبادة.
٤- التعجب من حال من يرى عجائب صنع الله ومظاهر قدرته ثم ينكر البعث والحياة الآخرة.
٥- صفة العلم لله تعالى وأنه تعالى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء يعلم السر وأخفى.
الأنعام 6:3
شرح الكلمات:
الحمد: الثناء باللسان على المحمود بصفات الجمال والجلال.
خلق: أنشأ وأوجد.
يعدلون: يسوون به غيره فيعبدونه معه.
الأجل: الوقت المحدد لعمل ما من الأعمال يتم فيه أو ينتهي فيه، والأجل الأول أجل كل إنسان، والثاني أجل الدنيا.
تمترون: تشكُّون في البعث الآخر والجزاء: كما تشكون في وجوب توحيده بعبادته وحده دون غيره.
وهو الله في السماوات: أي معبود في السماوات وفي الأرض.
ما تكسبون: أي من خير وشر، وصلاح فساد.
معنى الآيات:
يخبر تعالى بأنه المستحق للحمد كله وهو الوصف بالجلال والجمال والثناء بهما عليه وضمن ذلك يأمر عباده أن يحمدوه كأنما قال قولوا الحمد لله، ثم ذكر تعالى موجبات حمده دون غيره فقال: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وٱلنُّورَ﴾، فالذي أوجد السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من سائر المخلوقات وجعل الظلمات والنور وهما من أقوى عناصر الحياة هو المستحق للحمد والثناء لا غيره ومع هذا فالذين كفروا من الناس يعدلون به أصناماً وأوثاناً ومخلوقات فيعبدونها معه يا للعجب!!.
هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١] أما الآية الثانية [٢] فإنه تعالى يخاطب المشركين موبخاً لهم على جهلهم مندداً بباطلهم فيقول: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن طِينٍ﴾ لأن آدم أباهم خلقه من طين ثم تناسلوا منه فباعتبار أصلهم هم مخلوقون من طين ثم الغذاء الذي هو عنصر حياتهم من طين، ثم قضى لكلٍ أجلاً وهو عمره المحدد له وقضى أجل الحياة كلها الذي تنتهي فيه وهو مسمى عنده معروف له لا يعرفه غيره ولا يطلع عليه سواه ولحكم عالية أخفاه، ثم أنتم أيها المشركون الجهلة تشكُّون في وجوب توحيده، وقدرته على إحيائكم بعد موتكم لحسابكم ومجازاتكم على كسبكم خيره وشره، حسنه وسيئه، وفي الآية الثالثة [٣] يخبر تعالى أنه هو الله المعبود بحق في السماوات وفي الأرض لا إله غيره ولا رب سواه ﴿يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وجَهْرَكُمْ ويَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ﴾ من خير وشر فهو تعالى فوق عرشه بائن من خلقه ويعلم سر عباده وجهرهم ويعلم أعمالهم وما يكتسبون بجوارحهم يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، لذا وجبت الرغبة فيما عنده من خير، والرهبة مما لديه من عذاب، ويحصل ذلك لهم بالإنابة إليه وعبادته والتوكل عليه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب حمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله.
٢- لا يصح حمد أحد بدون ما يوجد لديه من صفات الكمال ما يحمد عليه.
٣- التعجب من حال من يسوون المخلوقات بالخالق عز وجل في العبادة.
٤- التعجب من حال من يرى عجائب صنع الله ومظاهر قدرته ثم ينكر البعث والحياة الآخرة.
٥- صفة العلم لله تعالى وأنه تعالى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء يعلم السر وأخفى.
الأنعام 6:4
شرح الكلمات:
من آية: المراد بالآية هنا آيات القرآن الكريم الدالة على توحيد الله تعالى والإيمان برسوله ولقائه يوم القيامة.
معرضين: غير ملتفتين إليها ولا مفكرين فيها.
الحق: الحق هنا هو النبي ﷺ وما جاء به من الدين الحق.
أنباء: أخبار ما كانوا به يستهزئون وهو عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
من قرن: أي أهل قرن من الأمم السابقة، والقرن مائة سنة.
مكنا لهم في الأرض: أعطيناهم من القوة المادية ما لم نعط هؤلاء المشركين.
مدراراً: مطراً متواصلاً غزيراً.
بذنوبهم: أي بسبب ذنوبهم وهي معصية الله ورسله.
وأنشأنا: خلقنا بعد إهلاك الأولين أهل قرن آخرين.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أولئك الذين يعدلون بربهم غيره من مخلوقاته فيقول تعالى عنهم: وما تأتيهم من آية من آيات ربهم التي يوحيها إلى رسوله ويضمها كتابه القرآن الكريم، إلا قابلوها بالإعراض التام، وعدم الالتفات إلى ما تحمله من هدى ونور، وسبب ذلك أنهم قد كذبوا بالحق لما جاءهم وهو الرسول وما معه من الهدى، وبناء على ذلك ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وقد استهزأوا بالوعيد وسينزل بهم العذاب الذي كذبوا به واستهزأوا، وأول عذاب نزل بهم هزيمتهم يوم بدر، ثم القحط سبع سنين، ومن مات منهم على الشرك فسوف يعذب في نار جهنم أبداً، ويقال لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تستهزئون وقوله تعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْاْ كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيراً من أهل القرون الماضية مكن الله تعالى لهم في الأرض من الدولة والسلطان والمال والرجال ما لم يمكن لهؤلاء المشركين من كفار قريش، وأرسل على أولئك الذين مكن لهم السماء مدراراً بغزير المطر وجعل لهم في أرضهم الأنهار تجري من تحت أشجارهم وقصورهم، فلما أنكروا توحيدي وكذبوا رسولي، وعصوا أمري ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾، لا ظلماً منا ولكن بظلمهم هم لأنفسهم، وأوجدنا بعدهم قوماً آخرين، وكان ذلك علينا يسيراً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- التكذيب بالحق هو سبب الإعراض عنه فلو آمنوا به لأقبلوا عليه.
٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب وقرب وقوعه.
٣- العبرة بهلاك الماضين، ومصارع الظالمين.
٤- هلاك الأمم كان بسبب ذنوبهم، فما من مصيبة إلا بذنب.
الأنعام 6:5
شرح الكلمات:
من آية: المراد بالآية هنا آيات القرآن الكريم الدالة على توحيد الله تعالى والإيمان برسوله ولقائه يوم القيامة.
معرضين: غير ملتفتين إليها ولا مفكرين فيها.
الحق: الحق هنا هو النبي ﷺ وما جاء به من الدين الحق.
أنباء: أخبار ما كانوا به يستهزئون وهو عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
من قرن: أي أهل قرن من الأمم السابقة، والقرن مائة سنة.
مكنا لهم في الأرض: أعطيناهم من القوة المادية ما لم نعط هؤلاء المشركين.
مدراراً: مطراً متواصلاً غزيراً.
بذنوبهم: أي بسبب ذنوبهم وهي معصية الله ورسله.
وأنشأنا: خلقنا بعد إهلاك الأولين أهل قرن آخرين.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أولئك الذين يعدلون بربهم غيره من مخلوقاته فيقول تعالى عنهم: وما تأتيهم من آية من آيات ربهم التي يوحيها إلى رسوله ويضمها كتابه القرآن الكريم، إلا قابلوها بالإعراض التام، وعدم الالتفات إلى ما تحمله من هدى ونور، وسبب ذلك أنهم قد كذبوا بالحق لما جاءهم وهو الرسول وما معه من الهدى، وبناء على ذلك ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وقد استهزأوا بالوعيد وسينزل بهم العذاب الذي كذبوا به واستهزأوا، وأول عذاب نزل بهم هزيمتهم يوم بدر، ثم القحط سبع سنين، ومن مات منهم على الشرك فسوف يعذب في نار جهنم أبداً، ويقال لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تستهزئون وقوله تعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْاْ كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيراً من أهل القرون الماضية مكن الله تعالى لهم في الأرض من الدولة والسلطان والمال والرجال ما لم يمكن لهؤلاء المشركين من كفار قريش، وأرسل على أولئك الذين مكن لهم السماء مدراراً بغزير المطر وجعل لهم في أرضهم الأنهار تجري من تحت أشجارهم وقصورهم، فلما أنكروا توحيدي وكذبوا رسولي، وعصوا أمري ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾، لا ظلماً منا ولكن بظلمهم هم لأنفسهم، وأوجدنا بعدهم قوماً آخرين، وكان ذلك علينا يسيراً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- التكذيب بالحق هو سبب الإعراض عنه فلو آمنوا به لأقبلوا عليه.
٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب وقرب وقوعه.
٣- العبرة بهلاك الماضين، ومصارع الظالمين.
٤- هلاك الأمم كان بسبب ذنوبهم، فما من مصيبة إلا بذنب.
الأنعام 6:6
شرح الكلمات:
من آية: المراد بالآية هنا آيات القرآن الكريم الدالة على توحيد الله تعالى والإيمان برسوله ولقائه يوم القيامة.
معرضين: غير ملتفتين إليها ولا مفكرين فيها.
الحق: الحق هنا هو النبي ﷺ وما جاء به من الدين الحق.
أنباء: أخبار ما كانوا به يستهزئون وهو عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
من قرن: أي أهل قرن من الأمم السابقة، والقرن مائة سنة.
مكنا لهم في الأرض: أعطيناهم من القوة المادية ما لم نعط هؤلاء المشركين.
مدراراً: مطراً متواصلاً غزيراً.
بذنوبهم: أي بسبب ذنوبهم وهي معصية الله ورسله.
وأنشأنا: خلقنا بعد إهلاك الأولين أهل قرن آخرين.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أولئك الذين يعدلون بربهم غيره من مخلوقاته فيقول تعالى عنهم: وما تأتيهم من آية من آيات ربهم التي يوحيها إلى رسوله ويضمها كتابه القرآن الكريم، إلا قابلوها بالإعراض التام، وعدم الالتفات إلى ما تحمله من هدى ونور، وسبب ذلك أنهم قد كذبوا بالحق لما جاءهم وهو الرسول وما معه من الهدى، وبناء على ذلك ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ وقد استهزأوا بالوعيد وسينزل بهم العذاب الذي كذبوا به واستهزأوا، وأول عذاب نزل بهم هزيمتهم يوم بدر، ثم القحط سبع سنين، ومن مات منهم على الشرك فسوف يعذب في نار جهنم أبداً، ويقال لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تستهزئون وقوله تعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْاْ كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيراً من أهل القرون الماضية مكن الله تعالى لهم في الأرض من الدولة والسلطان والمال والرجال ما لم يمكن لهؤلاء المشركين من كفار قريش، وأرسل على أولئك الذين مكن لهم السماء مدراراً بغزير المطر وجعل لهم في أرضهم الأنهار تجري من تحت أشجارهم وقصورهم، فلما أنكروا توحيدي وكذبوا رسولي، وعصوا أمري ﴿فَأَهْلَكْنَٰهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾، لا ظلماً منا ولكن بظلمهم هم لأنفسهم، وأوجدنا بعدهم قوماً آخرين، وكان ذلك علينا يسيراً.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- التكذيب بالحق هو سبب الإعراض عنه فلو آمنوا به لأقبلوا عليه.
٢- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب وقرب وقوعه.
٣- العبرة بهلاك الماضين، ومصارع الظالمين.
٤- هلاك الأمم كان بسبب ذنوبهم، فما من مصيبة إلا بذنب.
الأنعام 6:7
شرح الكلمات:
قرطاساً: القرطاس: ما يكتب عليه جلداً أو كاغداً.
لمسوه بأيديهم: مسوه بأصابعهم ليتأكدوا منه.
ملك: الملك أحد الملائكة.
لقضي الأمر: أي أهلكوا وانتهت حياتهم.
لا ينظرون: لا يمهلون.
ولو جعلناه ملكاً: ولو جعلنا الرسول إليهم ملكاً لإنكارهم البشر.
لبسنا: خلطنا عليهم.
استهزىء: سخر وتهكم واستخف.
حاق بهم: نزل بهم العذاب وأحاط بهم فأهلكوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في شأن العادلين بربهم أصنامهم التي يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله يقول تعال: ﴿ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتَٰباً﴾ أيها الرسول ﴿كِتَٰباً﴾ أي مكتوباً في ورق جلد أو كاغد ورأوه منزلاً من السماء ولمسوه بأيديهم وحسوه بأصابعهم ما آمنوا ولقالوا: ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾. أي سحر واضح سحركم به محمد ﷺ وإلا كيف ينزل الكتاب من السماء، ﴿وقالُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ أي هلا أنزل عليه، لم لا ينزل عليه ملك يساعده ويصدقه بأنه نبي الله ورسوله، فقال تعالى: ﴿ولَوْ أنزَلْنا مَلَكاً﴾، وليس من شأن الله أن ينزل الملائكة ولو أنزل ملكاً فكذبوه لأهلكهم، إذ الملائكة لا تنزل إلا لإحقاق الحق وعليه فلو نزل ملك لقضي أمرهم بإهلاكهم وقطع دابرهم وهذا ما لا يريده الله تعالى لهم. وقوله: ﴿ثُمَّ لا يُنظَرُونَ﴾ أي لا يمهلون ولو ساعة ليتوبوا أو يعتذروا مثلا. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاً﴾ أي الرسول ملكاً لقالوا كيف نفهم عن الملك ونحن بشر فيطالبون بأن يكون بشراً وهكذا كما قال تعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلاً ولَلَبَسْنا عَلَيْهِم﴾ خلطنا وشبهنا ما يخلطون على أنفسهم ويشبهون. ثم أخبر تعالى رسوله مسلياً له قائلاً ﴿ولَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ كما استهزيء بك فاصبر، فقد حاق بالمستهزئين ما كانوا به يستهزئون، كانوا إذا خوفهم الرسل عذاب الله سخروا منهم واستخفوا بهم وبالعذاب الذي خوفوهم به، ثم أمر الله تعالى رسوله محمداً ﷺ أن يقول لأولئك المستهزئين بما يعدهم من عذاب ربهم وهم أكابر مجرمي قريش: ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ جنوباً لتقفوا على ديار عاد أو شمالاً لتقفوا على ديار ثمود، أو غرباً لتقفوا على بحيرة لوط فتعرفوا ﴿كَيْفَ كانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ من أمثالكم لعلكم تحققون من طغيانكم وتكذيبكم فيسهل عليكم الرجوع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الآيات بمعنى المعجزات والخوارق لا تستلزم الإيمان بل قد تكون سبباً للكفر والعناد، ولذا لم يستجب الله لقريش ولم يعط رسوله ما طالبوه من الآيات.
٢- إنكار رسالة البشر عام في كل الأمم وقالوا ما هذا إلا بشر مثلكم في آيات كثيرة في حين أن إرسال الملائكة لا يتم معه هدف لعدم قدرة الإنسان على التلقي عن الملائكة والتفاهم معهم، ولو أنزل الله ملكاً رسولاً لقالوا نريده بشراً مثلنا ولحصل الخلط واللبس بذلك.
٣- الاستهزاء بالرسل والدعاة سنة بشرية لا تكاد تتخلف ولذا وجب على الرسل والدعاة الصبر على ذلك.
٤- عاقبة التكذيب والاستهزاء هلاك المكذبين المستهزئين.
٥- مشروعية زيارة القبور للوقوف على مصير الإنسان ومآل أمره فإن في ذلك ما يخفف شهوة الدنيا والنهم فيها والتكالب عليها وهو سبب الظلم والفساد.
الأنعام 6:8
شرح الكلمات:
قرطاساً: القرطاس: ما يكتب عليه جلداً أو كاغداً.
لمسوه بأيديهم: مسوه بأصابعهم ليتأكدوا منه.
ملك: الملك أحد الملائكة.
لقضي الأمر: أي أهلكوا وانتهت حياتهم.
لا ينظرون: لا يمهلون.
ولو جعلناه ملكاً: ولو جعلنا الرسول إليهم ملكاً لإنكارهم البشر.
لبسنا: خلطنا عليهم.
استهزىء: سخر وتهكم واستخف.
حاق بهم: نزل بهم العذاب وأحاط بهم فأهلكوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في شأن العادلين بربهم أصنامهم التي يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله يقول تعال: ﴿ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتَٰباً﴾ أيها الرسول ﴿كِتَٰباً﴾ أي مكتوباً في ورق جلد أو كاغد ورأوه منزلاً من السماء ولمسوه بأيديهم وحسوه بأصابعهم ما آمنوا ولقالوا: ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾. أي سحر واضح سحركم به محمد ﷺ وإلا كيف ينزل الكتاب من السماء، ﴿وقالُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ أي هلا أنزل عليه، لم لا ينزل عليه ملك يساعده ويصدقه بأنه نبي الله ورسوله، فقال تعالى: ﴿ولَوْ أنزَلْنا مَلَكاً﴾، وليس من شأن الله أن ينزل الملائكة ولو أنزل ملكاً فكذبوه لأهلكهم، إذ الملائكة لا تنزل إلا لإحقاق الحق وعليه فلو نزل ملك لقضي أمرهم بإهلاكهم وقطع دابرهم وهذا ما لا يريده الله تعالى لهم. وقوله: ﴿ثُمَّ لا يُنظَرُونَ﴾ أي لا يمهلون ولو ساعة ليتوبوا أو يعتذروا مثلا. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاً﴾ أي الرسول ملكاً لقالوا كيف نفهم عن الملك ونحن بشر فيطالبون بأن يكون بشراً وهكذا كما قال تعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلاً ولَلَبَسْنا عَلَيْهِم﴾ خلطنا وشبهنا ما يخلطون على أنفسهم ويشبهون. ثم أخبر تعالى رسوله مسلياً له قائلاً ﴿ولَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ كما استهزيء بك فاصبر، فقد حاق بالمستهزئين ما كانوا به يستهزئون، كانوا إذا خوفهم الرسل عذاب الله سخروا منهم واستخفوا بهم وبالعذاب الذي خوفوهم به، ثم أمر الله تعالى رسوله محمداً ﷺ أن يقول لأولئك المستهزئين بما يعدهم من عذاب ربهم وهم أكابر مجرمي قريش: ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ جنوباً لتقفوا على ديار عاد أو شمالاً لتقفوا على ديار ثمود، أو غرباً لتقفوا على بحيرة لوط فتعرفوا ﴿كَيْفَ كانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ من أمثالكم لعلكم تحققون من طغيانكم وتكذيبكم فيسهل عليكم الرجوع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الآيات بمعنى المعجزات والخوارق لا تستلزم الإيمان بل قد تكون سبباً للكفر والعناد، ولذا لم يستجب الله لقريش ولم يعط رسوله ما طالبوه من الآيات.
٢- إنكار رسالة البشر عام في كل الأمم وقالوا ما هذا إلا بشر مثلكم في آيات كثيرة في حين أن إرسال الملائكة لا يتم معه هدف لعدم قدرة الإنسان على التلقي عن الملائكة والتفاهم معهم، ولو أنزل الله ملكاً رسولاً لقالوا نريده بشراً مثلنا ولحصل الخلط واللبس بذلك.
٣- الاستهزاء بالرسل والدعاة سنة بشرية لا تكاد تتخلف ولذا وجب على الرسل والدعاة الصبر على ذلك.
٤- عاقبة التكذيب والاستهزاء هلاك المكذبين المستهزئين.
٥- مشروعية زيارة القبور للوقوف على مصير الإنسان ومآل أمره فإن في ذلك ما يخفف شهوة الدنيا والنهم فيها والتكالب عليها وهو سبب الظلم والفساد.
الأنعام 6:9
شرح الكلمات:
قرطاساً: القرطاس: ما يكتب عليه جلداً أو كاغداً.
لمسوه بأيديهم: مسوه بأصابعهم ليتأكدوا منه.
ملك: الملك أحد الملائكة.
لقضي الأمر: أي أهلكوا وانتهت حياتهم.
لا ينظرون: لا يمهلون.
ولو جعلناه ملكاً: ولو جعلنا الرسول إليهم ملكاً لإنكارهم البشر.
لبسنا: خلطنا عليهم.
استهزىء: سخر وتهكم واستخف.
حاق بهم: نزل بهم العذاب وأحاط بهم فأهلكوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في شأن العادلين بربهم أصنامهم التي يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله يقول تعال: ﴿ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتَٰباً﴾ أيها الرسول ﴿كِتَٰباً﴾ أي مكتوباً في ورق جلد أو كاغد ورأوه منزلاً من السماء ولمسوه بأيديهم وحسوه بأصابعهم ما آمنوا ولقالوا: ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾. أي سحر واضح سحركم به محمد ﷺ وإلا كيف ينزل الكتاب من السماء، ﴿وقالُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ أي هلا أنزل عليه، لم لا ينزل عليه ملك يساعده ويصدقه بأنه نبي الله ورسوله، فقال تعالى: ﴿ولَوْ أنزَلْنا مَلَكاً﴾، وليس من شأن الله أن ينزل الملائكة ولو أنزل ملكاً فكذبوه لأهلكهم، إذ الملائكة لا تنزل إلا لإحقاق الحق وعليه فلو نزل ملك لقضي أمرهم بإهلاكهم وقطع دابرهم وهذا ما لا يريده الله تعالى لهم. وقوله: ﴿ثُمَّ لا يُنظَرُونَ﴾ أي لا يمهلون ولو ساعة ليتوبوا أو يعتذروا مثلا. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاً﴾ أي الرسول ملكاً لقالوا كيف نفهم عن الملك ونحن بشر فيطالبون بأن يكون بشراً وهكذا كما قال تعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلاً ولَلَبَسْنا عَلَيْهِم﴾ خلطنا وشبهنا ما يخلطون على أنفسهم ويشبهون. ثم أخبر تعالى رسوله مسلياً له قائلاً ﴿ولَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ كما استهزيء بك فاصبر، فقد حاق بالمستهزئين ما كانوا به يستهزئون، كانوا إذا خوفهم الرسل عذاب الله سخروا منهم واستخفوا بهم وبالعذاب الذي خوفوهم به، ثم أمر الله تعالى رسوله محمداً ﷺ أن يقول لأولئك المستهزئين بما يعدهم من عذاب ربهم وهم أكابر مجرمي قريش: ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ جنوباً لتقفوا على ديار عاد أو شمالاً لتقفوا على ديار ثمود، أو غرباً لتقفوا على بحيرة لوط فتعرفوا ﴿كَيْفَ كانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ من أمثالكم لعلكم تحققون من طغيانكم وتكذيبكم فيسهل عليكم الرجوع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الآيات بمعنى المعجزات والخوارق لا تستلزم الإيمان بل قد تكون سبباً للكفر والعناد، ولذا لم يستجب الله لقريش ولم يعط رسوله ما طالبوه من الآيات.
٢- إنكار رسالة البشر عام في كل الأمم وقالوا ما هذا إلا بشر مثلكم في آيات كثيرة في حين أن إرسال الملائكة لا يتم معه هدف لعدم قدرة الإنسان على التلقي عن الملائكة والتفاهم معهم، ولو أنزل الله ملكاً رسولاً لقالوا نريده بشراً مثلنا ولحصل الخلط واللبس بذلك.
٣- الاستهزاء بالرسل والدعاة سنة بشرية لا تكاد تتخلف ولذا وجب على الرسل والدعاة الصبر على ذلك.
٤- عاقبة التكذيب والاستهزاء هلاك المكذبين المستهزئين.
٥- مشروعية زيارة القبور للوقوف على مصير الإنسان ومآل أمره فإن في ذلك ما يخفف شهوة الدنيا والنهم فيها والتكالب عليها وهو سبب الظلم والفساد.
الأنعام 6:10
شرح الكلمات:
قرطاساً: القرطاس: ما يكتب عليه جلداً أو كاغداً.
لمسوه بأيديهم: مسوه بأصابعهم ليتأكدوا منه.
ملك: الملك أحد الملائكة.
لقضي الأمر: أي أهلكوا وانتهت حياتهم.
لا ينظرون: لا يمهلون.
ولو جعلناه ملكاً: ولو جعلنا الرسول إليهم ملكاً لإنكارهم البشر.
لبسنا: خلطنا عليهم.
استهزىء: سخر وتهكم واستخف.
حاق بهم: نزل بهم العذاب وأحاط بهم فأهلكوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في شأن العادلين بربهم أصنامهم التي يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله يقول تعال: ﴿ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتَٰباً﴾ أيها الرسول ﴿كِتَٰباً﴾ أي مكتوباً في ورق جلد أو كاغد ورأوه منزلاً من السماء ولمسوه بأيديهم وحسوه بأصابعهم ما آمنوا ولقالوا: ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾. أي سحر واضح سحركم به محمد ﷺ وإلا كيف ينزل الكتاب من السماء، ﴿وقالُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ أي هلا أنزل عليه، لم لا ينزل عليه ملك يساعده ويصدقه بأنه نبي الله ورسوله، فقال تعالى: ﴿ولَوْ أنزَلْنا مَلَكاً﴾، وليس من شأن الله أن ينزل الملائكة ولو أنزل ملكاً فكذبوه لأهلكهم، إذ الملائكة لا تنزل إلا لإحقاق الحق وعليه فلو نزل ملك لقضي أمرهم بإهلاكهم وقطع دابرهم وهذا ما لا يريده الله تعالى لهم. وقوله: ﴿ثُمَّ لا يُنظَرُونَ﴾ أي لا يمهلون ولو ساعة ليتوبوا أو يعتذروا مثلا. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاً﴾ أي الرسول ملكاً لقالوا كيف نفهم عن الملك ونحن بشر فيطالبون بأن يكون بشراً وهكذا كما قال تعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلاً ولَلَبَسْنا عَلَيْهِم﴾ خلطنا وشبهنا ما يخلطون على أنفسهم ويشبهون. ثم أخبر تعالى رسوله مسلياً له قائلاً ﴿ولَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ كما استهزيء بك فاصبر، فقد حاق بالمستهزئين ما كانوا به يستهزئون، كانوا إذا خوفهم الرسل عذاب الله سخروا منهم واستخفوا بهم وبالعذاب الذي خوفوهم به، ثم أمر الله تعالى رسوله محمداً ﷺ أن يقول لأولئك المستهزئين بما يعدهم من عذاب ربهم وهم أكابر مجرمي قريش: ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ جنوباً لتقفوا على ديار عاد أو شمالاً لتقفوا على ديار ثمود، أو غرباً لتقفوا على بحيرة لوط فتعرفوا ﴿كَيْفَ كانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ من أمثالكم لعلكم تحققون من طغيانكم وتكذيبكم فيسهل عليكم الرجوع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الآيات بمعنى المعجزات والخوارق لا تستلزم الإيمان بل قد تكون سبباً للكفر والعناد، ولذا لم يستجب الله لقريش ولم يعط رسوله ما طالبوه من الآيات.
٢- إنكار رسالة البشر عام في كل الأمم وقالوا ما هذا إلا بشر مثلكم في آيات كثيرة في حين أن إرسال الملائكة لا يتم معه هدف لعدم قدرة الإنسان على التلقي عن الملائكة والتفاهم معهم، ولو أنزل الله ملكاً رسولاً لقالوا نريده بشراً مثلنا ولحصل الخلط واللبس بذلك.
٣- الاستهزاء بالرسل والدعاة سنة بشرية لا تكاد تتخلف ولذا وجب على الرسل والدعاة الصبر على ذلك.
٤- عاقبة التكذيب والاستهزاء هلاك المكذبين المستهزئين.
٥- مشروعية زيارة القبور للوقوف على مصير الإنسان ومآل أمره فإن في ذلك ما يخفف شهوة الدنيا والنهم فيها والتكالب عليها وهو سبب الظلم والفساد.
الأنعام 6:11
شرح الكلمات:
قرطاساً: القرطاس: ما يكتب عليه جلداً أو كاغداً.
لمسوه بأيديهم: مسوه بأصابعهم ليتأكدوا منه.
ملك: الملك أحد الملائكة.
لقضي الأمر: أي أهلكوا وانتهت حياتهم.
لا ينظرون: لا يمهلون.
ولو جعلناه ملكاً: ولو جعلنا الرسول إليهم ملكاً لإنكارهم البشر.
لبسنا: خلطنا عليهم.
استهزىء: سخر وتهكم واستخف.
حاق بهم: نزل بهم العذاب وأحاط بهم فأهلكوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في شأن العادلين بربهم أصنامهم التي يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله يقول تعال: ﴿ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتَٰباً﴾ أيها الرسول ﴿كِتَٰباً﴾ أي مكتوباً في ورق جلد أو كاغد ورأوه منزلاً من السماء ولمسوه بأيديهم وحسوه بأصابعهم ما آمنوا ولقالوا: ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾. أي سحر واضح سحركم به محمد ﷺ وإلا كيف ينزل الكتاب من السماء، ﴿وقالُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ أي هلا أنزل عليه، لم لا ينزل عليه ملك يساعده ويصدقه بأنه نبي الله ورسوله، فقال تعالى: ﴿ولَوْ أنزَلْنا مَلَكاً﴾، وليس من شأن الله أن ينزل الملائكة ولو أنزل ملكاً فكذبوه لأهلكهم، إذ الملائكة لا تنزل إلا لإحقاق الحق وعليه فلو نزل ملك لقضي أمرهم بإهلاكهم وقطع دابرهم وهذا ما لا يريده الله تعالى لهم. وقوله: ﴿ثُمَّ لا يُنظَرُونَ﴾ أي لا يمهلون ولو ساعة ليتوبوا أو يعتذروا مثلا. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاً﴾ أي الرسول ملكاً لقالوا كيف نفهم عن الملك ونحن بشر فيطالبون بأن يكون بشراً وهكذا كما قال تعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلاً ولَلَبَسْنا عَلَيْهِم﴾ خلطنا وشبهنا ما يخلطون على أنفسهم ويشبهون. ثم أخبر تعالى رسوله مسلياً له قائلاً ﴿ولَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ كما استهزيء بك فاصبر، فقد حاق بالمستهزئين ما كانوا به يستهزئون، كانوا إذا خوفهم الرسل عذاب الله سخروا منهم واستخفوا بهم وبالعذاب الذي خوفوهم به، ثم أمر الله تعالى رسوله محمداً ﷺ أن يقول لأولئك المستهزئين بما يعدهم من عذاب ربهم وهم أكابر مجرمي قريش: ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ جنوباً لتقفوا على ديار عاد أو شمالاً لتقفوا على ديار ثمود، أو غرباً لتقفوا على بحيرة لوط فتعرفوا ﴿كَيْفَ كانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ من أمثالكم لعلكم تحققون من طغيانكم وتكذيبكم فيسهل عليكم الرجوع.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الآيات بمعنى المعجزات والخوارق لا تستلزم الإيمان بل قد تكون سبباً للكفر والعناد، ولذا لم يستجب الله لقريش ولم يعط رسوله ما طالبوه من الآيات.
٢- إنكار رسالة البشر عام في كل الأمم وقالوا ما هذا إلا بشر مثلكم في آيات كثيرة في حين أن إرسال الملائكة لا يتم معه هدف لعدم قدرة الإنسان على التلقي عن الملائكة والتفاهم معهم، ولو أنزل الله ملكاً رسولاً لقالوا نريده بشراً مثلنا ولحصل الخلط واللبس بذلك.
٣- الاستهزاء بالرسل والدعاة سنة بشرية لا تكاد تتخلف ولذا وجب على الرسل والدعاة الصبر على ذلك.
٤- عاقبة التكذيب والاستهزاء هلاك المكذبين المستهزئين.
٥- مشروعية زيارة القبور للوقوف على مصير الإنسان ومآل أمره فإن في ذلك ما يخفف شهوة الدنيا والنهم فيها والتكالب عليها وهو سبب الظلم والفساد.
الأنعام 6:12
شرح الكلمات:
كتب على نفسه الرحمة: أي أوجب على نفسه رحمة خلقه.
لا ريب فيه: لا شك في مجيئه وحصوله في أجله المحدد له.
خسروا أنفسهم: حيث لوثوها بأوضار الشرك والمعاصي فلم ينتفعوا بها.
وله ما سكن في الليل والنهار: أي ما استقر فيها من ساكن ومتحرك أي له كل شيء.
ولياً: أحبه وأنصره وأطلب نصرته ومحبته وولايته.
من يصرف عنه: أي من العذاب بمعنى يبعد عنه.
الفوز المبين: أي الواضح إذ النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث مع العادلين بربهم غيره من أهل الشرك فيقول تعالى لرسوله سلهم قائلاً: ﴿قُل لِّمَن مّا فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وإيجاداً أو ملكاً وتصرفاً وتدبيراً، واسبقهم إلى الجواب فقل لله، إذ ليس لهم من جواب إلا هذا: ﴿للَّهِ﴾، أي هو الله الذي ﴿كَتَبَ عَلىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ قضى بها وأوجبها على نفسه، ومظاهرها متجلية في الناس: إنهم يكفرونه ويعصونه وهو يطعمهم ويسقيهم ويكلؤهم ويحفظهم، وما حمدوه قط. ومن مظاهر رحمته جمعه الناس ليوم القيامة ليحاسبهم ويجزيهم بعملهم الحسنة بعشر أمثالها أما السيئة فبسيئة مثلها فقط وهو ما دل عليه قوله: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي الكائن الآتي بلا ريب ولا شك، وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنّ الذين كتب خسرانهم أزلاً في كتاب المقادير فهم لذلك لا يؤمنون وما كتب أزلاً لعلم تام بموقفهم هذا الذي هم وافقوه من الكفر والعناد والشرك والشر والفساد، بذلك استوجبوا الخسران هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٢] أما الآية الثانية [١٣] ﴿ولَهُ ما سَكَنَ فِي ٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ وهذا تقرير بأنه رب كل شيء والمالك لكل شيء إذ ما هناك إلا ساكن ومتحرك وهو رب الجميع، وهو السميع لأحوال عباده وسائر مخلوقاته العليم فأفعالهم الظاهرة والباطنة ولذا لا يسأل عما يفعل ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ومن هنا وجب اللجأ إليه والتوكل عليه، والانقياد لأمره ونهيه. وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٤] ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أتَّخِذُ ولِيّاً فاطِرِ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يرد على المشركين المطالبين منه أن يوافقهم على شركهم ويعبد معهم آلهتهم فيقول: أفغير الله فاطر السماوات والأرض الذي يطعم غيره لافتقاره إليه، ولا يطعم لغناه المطلق أغيره تعالى أتخذ ولياً أعبده كما اتخذتم أنتم أيها المشركون أولياء تعبدونهم. إن هذا لن يكون أبداً كما أمره ربه تعالى أن يقول في صراحة ووضوح، ﴿إنِّيۤ أُمِرْتُ أنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾ أي وجهه لله، وأقبل عليه بعبده بما شرع له، ونهاني أن أكون من المشركين بقوله: ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكَينَ﴾ الذين يعبدون مع الله غيره من مخلوقاته وأمره في الآية [١٥] أن يقول للمشركين الراغبين في تركه التوحيد: ﴿إنِّيۤ أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ وهو عذاب يوم القيامة.
إنه عذاب أليم لا يطاق من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه أي أدخله الجنة والنجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥] نعم فاز وأي فوز أكبر من الخلوص من العذاب ودخول في دار السلام.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- عموم رحمة الله تعالى.
٢- تقرير مبدأ الشقاوة والسعادة في الأزل قبل خلق الخلق.
٣- الله رب كل شيء ومليكه.
٤- تحريم ولاية غير الله، وتحريم الشرك به تعالى.
٥- بيان الفوز الأخروي وهو النجاة من العذاب ودخول الجنة.
الأنعام 6:13
شرح الكلمات:
كتب على نفسه الرحمة: أي أوجب على نفسه رحمة خلقه.
لا ريب فيه: لا شك في مجيئه وحصوله في أجله المحدد له.
خسروا أنفسهم: حيث لوثوها بأوضار الشرك والمعاصي فلم ينتفعوا بها.
وله ما سكن في الليل والنهار: أي ما استقر فيها من ساكن ومتحرك أي له كل شيء.
ولياً: أحبه وأنصره وأطلب نصرته ومحبته وولايته.
من يصرف عنه: أي من العذاب بمعنى يبعد عنه.
الفوز المبين: أي الواضح إذ النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث مع العادلين بربهم غيره من أهل الشرك فيقول تعالى لرسوله سلهم قائلاً: ﴿قُل لِّمَن مّا فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وإيجاداً أو ملكاً وتصرفاً وتدبيراً، واسبقهم إلى الجواب فقل لله، إذ ليس لهم من جواب إلا هذا: ﴿للَّهِ﴾، أي هو الله الذي ﴿كَتَبَ عَلىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ قضى بها وأوجبها على نفسه، ومظاهرها متجلية في الناس: إنهم يكفرونه ويعصونه وهو يطعمهم ويسقيهم ويكلؤهم ويحفظهم، وما حمدوه قط. ومن مظاهر رحمته جمعه الناس ليوم القيامة ليحاسبهم ويجزيهم بعملهم الحسنة بعشر أمثالها أما السيئة فبسيئة مثلها فقط وهو ما دل عليه قوله: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي الكائن الآتي بلا ريب ولا شك، وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنّ الذين كتب خسرانهم أزلاً في كتاب المقادير فهم لذلك لا يؤمنون وما كتب أزلاً لعلم تام بموقفهم هذا الذي هم وافقوه من الكفر والعناد والشرك والشر والفساد، بذلك استوجبوا الخسران هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٢] أما الآية الثانية [١٣] ﴿ولَهُ ما سَكَنَ فِي ٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ وهذا تقرير بأنه رب كل شيء والمالك لكل شيء إذ ما هناك إلا ساكن ومتحرك وهو رب الجميع، وهو السميع لأحوال عباده وسائر مخلوقاته العليم فأفعالهم الظاهرة والباطنة ولذا لا يسأل عما يفعل ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ومن هنا وجب اللجأ إليه والتوكل عليه، والانقياد لأمره ونهيه. وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٤] ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أتَّخِذُ ولِيّاً فاطِرِ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يرد على المشركين المطالبين منه أن يوافقهم على شركهم ويعبد معهم آلهتهم فيقول: أفغير الله فاطر السماوات والأرض الذي يطعم غيره لافتقاره إليه، ولا يطعم لغناه المطلق أغيره تعالى أتخذ ولياً أعبده كما اتخذتم أنتم أيها المشركون أولياء تعبدونهم. إن هذا لن يكون أبداً كما أمره ربه تعالى أن يقول في صراحة ووضوح، ﴿إنِّيۤ أُمِرْتُ أنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾ أي وجهه لله، وأقبل عليه بعبده بما شرع له، ونهاني أن أكون من المشركين بقوله: ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكَينَ﴾ الذين يعبدون مع الله غيره من مخلوقاته وأمره في الآية [١٥] أن يقول للمشركين الراغبين في تركه التوحيد: ﴿إنِّيۤ أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ وهو عذاب يوم القيامة.
إنه عذاب أليم لا يطاق من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه أي أدخله الجنة والنجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥] نعم فاز وأي فوز أكبر من الخلوص من العذاب ودخول في دار السلام.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- عموم رحمة الله تعالى.
٢- تقرير مبدأ الشقاوة والسعادة في الأزل قبل خلق الخلق.
٣- الله رب كل شيء ومليكه.
٤- تحريم ولاية غير الله، وتحريم الشرك به تعالى.
٥- بيان الفوز الأخروي وهو النجاة من العذاب ودخول الجنة.
الأنعام 6:14
شرح الكلمات:
كتب على نفسه الرحمة: أي أوجب على نفسه رحمة خلقه.
لا ريب فيه: لا شك في مجيئه وحصوله في أجله المحدد له.
خسروا أنفسهم: حيث لوثوها بأوضار الشرك والمعاصي فلم ينتفعوا بها.
وله ما سكن في الليل والنهار: أي ما استقر فيها من ساكن ومتحرك أي له كل شيء.
ولياً: أحبه وأنصره وأطلب نصرته ومحبته وولايته.
من يصرف عنه: أي من العذاب بمعنى يبعد عنه.
الفوز المبين: أي الواضح إذ النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث مع العادلين بربهم غيره من أهل الشرك فيقول تعالى لرسوله سلهم قائلاً: ﴿قُل لِّمَن مّا فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وإيجاداً أو ملكاً وتصرفاً وتدبيراً، واسبقهم إلى الجواب فقل لله، إذ ليس لهم من جواب إلا هذا: ﴿للَّهِ﴾، أي هو الله الذي ﴿كَتَبَ عَلىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ قضى بها وأوجبها على نفسه، ومظاهرها متجلية في الناس: إنهم يكفرونه ويعصونه وهو يطعمهم ويسقيهم ويكلؤهم ويحفظهم، وما حمدوه قط. ومن مظاهر رحمته جمعه الناس ليوم القيامة ليحاسبهم ويجزيهم بعملهم الحسنة بعشر أمثالها أما السيئة فبسيئة مثلها فقط وهو ما دل عليه قوله: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي الكائن الآتي بلا ريب ولا شك، وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنّ الذين كتب خسرانهم أزلاً في كتاب المقادير فهم لذلك لا يؤمنون وما كتب أزلاً لعلم تام بموقفهم هذا الذي هم وافقوه من الكفر والعناد والشرك والشر والفساد، بذلك استوجبوا الخسران هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٢] أما الآية الثانية [١٣] ﴿ولَهُ ما سَكَنَ فِي ٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ وهذا تقرير بأنه رب كل شيء والمالك لكل شيء إذ ما هناك إلا ساكن ومتحرك وهو رب الجميع، وهو السميع لأحوال عباده وسائر مخلوقاته العليم فأفعالهم الظاهرة والباطنة ولذا لا يسأل عما يفعل ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ومن هنا وجب اللجأ إليه والتوكل عليه، والانقياد لأمره ونهيه. وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٤] ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أتَّخِذُ ولِيّاً فاطِرِ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يرد على المشركين المطالبين منه أن يوافقهم على شركهم ويعبد معهم آلهتهم فيقول: أفغير الله فاطر السماوات والأرض الذي يطعم غيره لافتقاره إليه، ولا يطعم لغناه المطلق أغيره تعالى أتخذ ولياً أعبده كما اتخذتم أنتم أيها المشركون أولياء تعبدونهم. إن هذا لن يكون أبداً كما أمره ربه تعالى أن يقول في صراحة ووضوح، ﴿إنِّيۤ أُمِرْتُ أنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾ أي وجهه لله، وأقبل عليه بعبده بما شرع له، ونهاني أن أكون من المشركين بقوله: ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكَينَ﴾ الذين يعبدون مع الله غيره من مخلوقاته وأمره في الآية [١٥] أن يقول للمشركين الراغبين في تركه التوحيد: ﴿إنِّيۤ أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ وهو عذاب يوم القيامة.
إنه عذاب أليم لا يطاق من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه أي أدخله الجنة والنجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥] نعم فاز وأي فوز أكبر من الخلوص من العذاب ودخول في دار السلام.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- عموم رحمة الله تعالى.
٢- تقرير مبدأ الشقاوة والسعادة في الأزل قبل خلق الخلق.
٣- الله رب كل شيء ومليكه.
٤- تحريم ولاية غير الله، وتحريم الشرك به تعالى.
٥- بيان الفوز الأخروي وهو النجاة من العذاب ودخول الجنة.
الأنعام 6:15
شرح الكلمات:
كتب على نفسه الرحمة: أي أوجب على نفسه رحمة خلقه.
لا ريب فيه: لا شك في مجيئه وحصوله في أجله المحدد له.
خسروا أنفسهم: حيث لوثوها بأوضار الشرك والمعاصي فلم ينتفعوا بها.
وله ما سكن في الليل والنهار: أي ما استقر فيها من ساكن ومتحرك أي له كل شيء.
ولياً: أحبه وأنصره وأطلب نصرته ومحبته وولايته.
من يصرف عنه: أي من العذاب بمعنى يبعد عنه.
الفوز المبين: أي الواضح إذ النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث مع العادلين بربهم غيره من أهل الشرك فيقول تعالى لرسوله سلهم قائلاً: ﴿قُل لِّمَن مّا فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وإيجاداً أو ملكاً وتصرفاً وتدبيراً، واسبقهم إلى الجواب فقل لله، إذ ليس لهم من جواب إلا هذا: ﴿للَّهِ﴾، أي هو الله الذي ﴿كَتَبَ عَلىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ قضى بها وأوجبها على نفسه، ومظاهرها متجلية في الناس: إنهم يكفرونه ويعصونه وهو يطعمهم ويسقيهم ويكلؤهم ويحفظهم، وما حمدوه قط. ومن مظاهر رحمته جمعه الناس ليوم القيامة ليحاسبهم ويجزيهم بعملهم الحسنة بعشر أمثالها أما السيئة فبسيئة مثلها فقط وهو ما دل عليه قوله: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي الكائن الآتي بلا ريب ولا شك، وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنّ الذين كتب خسرانهم أزلاً في كتاب المقادير فهم لذلك لا يؤمنون وما كتب أزلاً لعلم تام بموقفهم هذا الذي هم وافقوه من الكفر والعناد والشرك والشر والفساد، بذلك استوجبوا الخسران هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٢] أما الآية الثانية [١٣] ﴿ولَهُ ما سَكَنَ فِي ٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ وهذا تقرير بأنه رب كل شيء والمالك لكل شيء إذ ما هناك إلا ساكن ومتحرك وهو رب الجميع، وهو السميع لأحوال عباده وسائر مخلوقاته العليم فأفعالهم الظاهرة والباطنة ولذا لا يسأل عما يفعل ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ومن هنا وجب اللجأ إليه والتوكل عليه، والانقياد لأمره ونهيه. وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٤] ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أتَّخِذُ ولِيّاً فاطِرِ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يرد على المشركين المطالبين منه أن يوافقهم على شركهم ويعبد معهم آلهتهم فيقول: أفغير الله فاطر السماوات والأرض الذي يطعم غيره لافتقاره إليه، ولا يطعم لغناه المطلق أغيره تعالى أتخذ ولياً أعبده كما اتخذتم أنتم أيها المشركون أولياء تعبدونهم. إن هذا لن يكون أبداً كما أمره ربه تعالى أن يقول في صراحة ووضوح، ﴿إنِّيۤ أُمِرْتُ أنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾ أي وجهه لله، وأقبل عليه بعبده بما شرع له، ونهاني أن أكون من المشركين بقوله: ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكَينَ﴾ الذين يعبدون مع الله غيره من مخلوقاته وأمره في الآية [١٥] أن يقول للمشركين الراغبين في تركه التوحيد: ﴿إنِّيۤ أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ وهو عذاب يوم القيامة.
إنه عذاب أليم لا يطاق من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه أي أدخله الجنة والنجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥] نعم فاز وأي فوز أكبر من الخلوص من العذاب ودخول في دار السلام.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- عموم رحمة الله تعالى.
٢- تقرير مبدأ الشقاوة والسعادة في الأزل قبل خلق الخلق.
٣- الله رب كل شيء ومليكه.
٤- تحريم ولاية غير الله، وتحريم الشرك به تعالى.
٥- بيان الفوز الأخروي وهو النجاة من العذاب ودخول الجنة.
الأنعام 6:16
شرح الكلمات:
كتب على نفسه الرحمة: أي أوجب على نفسه رحمة خلقه.
لا ريب فيه: لا شك في مجيئه وحصوله في أجله المحدد له.
خسروا أنفسهم: حيث لوثوها بأوضار الشرك والمعاصي فلم ينتفعوا بها.
وله ما سكن في الليل والنهار: أي ما استقر فيها من ساكن ومتحرك أي له كل شيء.
ولياً: أحبه وأنصره وأطلب نصرته ومحبته وولايته.
من يصرف عنه: أي من العذاب بمعنى يبعد عنه.
الفوز المبين: أي الواضح إذ النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث مع العادلين بربهم غيره من أهل الشرك فيقول تعالى لرسوله سلهم قائلاً: ﴿قُل لِّمَن مّا فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وإيجاداً أو ملكاً وتصرفاً وتدبيراً، واسبقهم إلى الجواب فقل لله، إذ ليس لهم من جواب إلا هذا: ﴿للَّهِ﴾، أي هو الله الذي ﴿كَتَبَ عَلىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ قضى بها وأوجبها على نفسه، ومظاهرها متجلية في الناس: إنهم يكفرونه ويعصونه وهو يطعمهم ويسقيهم ويكلؤهم ويحفظهم، وما حمدوه قط. ومن مظاهر رحمته جمعه الناس ليوم القيامة ليحاسبهم ويجزيهم بعملهم الحسنة بعشر أمثالها أما السيئة فبسيئة مثلها فقط وهو ما دل عليه قوله: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي الكائن الآتي بلا ريب ولا شك، وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنّ الذين كتب خسرانهم أزلاً في كتاب المقادير فهم لذلك لا يؤمنون وما كتب أزلاً لعلم تام بموقفهم هذا الذي هم وافقوه من الكفر والعناد والشرك والشر والفساد، بذلك استوجبوا الخسران هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٢] أما الآية الثانية [١٣] ﴿ولَهُ ما سَكَنَ فِي ٱلْلَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ وهذا تقرير بأنه رب كل شيء والمالك لكل شيء إذ ما هناك إلا ساكن ومتحرك وهو رب الجميع، وهو السميع لأحوال عباده وسائر مخلوقاته العليم فأفعالهم الظاهرة والباطنة ولذا لا يسأل عما يفعل ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ومن هنا وجب اللجأ إليه والتوكل عليه، والانقياد لأمره ونهيه. وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٤] ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أتَّخِذُ ولِيّاً فاطِرِ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يرد على المشركين المطالبين منه أن يوافقهم على شركهم ويعبد معهم آلهتهم فيقول: أفغير الله فاطر السماوات والأرض الذي يطعم غيره لافتقاره إليه، ولا يطعم لغناه المطلق أغيره تعالى أتخذ ولياً أعبده كما اتخذتم أنتم أيها المشركون أولياء تعبدونهم. إن هذا لن يكون أبداً كما أمره ربه تعالى أن يقول في صراحة ووضوح، ﴿إنِّيۤ أُمِرْتُ أنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾ أي وجهه لله، وأقبل عليه بعبده بما شرع له، ونهاني أن أكون من المشركين بقوله: ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكَينَ﴾ الذين يعبدون مع الله غيره من مخلوقاته وأمره في الآية [١٥] أن يقول للمشركين الراغبين في تركه التوحيد: ﴿إنِّيۤ أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ وهو عذاب يوم القيامة.
إنه عذاب أليم لا يطاق من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه أي أدخله الجنة والنجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥] نعم فاز وأي فوز أكبر من الخلوص من العذاب ودخول في دار السلام.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- عموم رحمة الله تعالى.
٢- تقرير مبدأ الشقاوة والسعادة في الأزل قبل خلق الخلق.
٣- الله رب كل شيء ومليكه.
٤- تحريم ولاية غير الله، وتحريم الشرك به تعالى.
٥- بيان الفوز الأخروي وهو النجاة من العذاب ودخول الجنة.
الأنعام 6:17
شرح الكلمات:
يمسسك: يصبك.
بضر: الضر: ما يؤلم الجسم أو النفس كالمرض والحزن.
بخير: الخير: كل ما يسعد الجسم أو الروح.
القاهر: الغالب المذل المعز.
شهادة: الشهادة: إخبار العالم بالشيء عنه بما لا يخالفه.
لأنذركم به: لأخوفكم بما فيه من وعيد الله لأهل عداوته.
إله واحد: معبود واحد لأنه رب واحد، إذ لا يعبد إلا الرب الخالف الرازق المدبر.
معنى الآيات:
ما زال السياق في توجيه الرسول ﷺ وتقوية موقفه من أولئك العادلين بربهم المشركين به فيقول له ربه تعالى: ﴿وإن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلاَّ هُوَ﴾ أي إن أصابك الله بما يضرك في بدنك فلا كاشف له عنك بإنجائك منه إلا هو. ﴿وإن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾ أي وإن يردك بخير فلا راد له ﴿فَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ﴾، والخطاب وإن كان موجهاً للرسول ﷺ عام في كل أحد فلا كاشف للضر إلا هو، ولا راد لفضله أحد، ومع كل أحد، وقوله تعالى في الآية الثانية [١٨] ﴿وهُوَ ٱلْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ﴾ تقرير لربوبيته المستلزمة لألوهيتة فقهره لكل أحد، وسلطانه على كل أحد مع علو كلمته وعلمه بكل شيء موجب لألوهيته وطاعته وطلب ولايته، وبطلان ولاية غيره وعبادة سواه وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٩] ﴿قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ نزلت لما قال المشركون بمكة للرسول ﷺ إئتنا بمن يشهد لك بالنبوة فإن أهل الكتاب أنكروها فأمره ربه تعالى أن يقول لهم رداً عليهم: أي شيء أكبر شهادة؟ ولما كان لا جواب لهم إلا أن يقولوا الله أمره أن يجيب به: ﴿قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾. فشهادة الله تعالى لي بالنبوّة إيحاؤه إليّ بهذا القرآن الذي أنذركم به. وأنذر كل من بلغه وسمع به بأن من بلغه ولم يؤمن به ويعمل بما جاء فيه من العقائد والعبادات والشرائع فإنه خاسر لنفسه يوم القيامة. ثم أمره أن ينكر عليهم الشرك بقوله: أئنكم لتشهدون مع الله آلهة أخرى، وذلك بإيمانكم بها وعبادتكم لها أما أنا فلا أعترف بها بل أنكرها فضلاً عن أن أشهد بها. ثم أمره بعد إنكار آلهة المشركين أن يقرر ألوهيته الله وحده وأن يتبرأ مع آلهتهم المدعاة فقال له قل: ﴿إنَّما هُوَ إلَٰهٌ واحِدٌ وإنَّنِي بَرِيءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى دون غيره من سائر خلقه إذ لا يكشف الضر إلا هو.
٢- شهادة الله تعالى لرسوله بالنبوة وما أنزل عليه من القرآن وما أعطاه من المعجزات.
٣- نذارة الرسول بلغت كل من بلغه القرآن الكريم إلى يوم الدين.
٤- تقرير مبدأ التوحيد لا إله إلا الله، ووجوب البراءة من الشرك.
الأنعام 6:18
شرح الكلمات:
يمسسك: يصبك.
بضر: الضر: ما يؤلم الجسم أو النفس كالمرض والحزن.
بخير: الخير: كل ما يسعد الجسم أو الروح.
القاهر: الغالب المذل المعز.
شهادة: الشهادة: إخبار العالم بالشيء عنه بما لا يخالفه.
لأنذركم به: لأخوفكم بما فيه من وعيد الله لأهل عداوته.
إله واحد: معبود واحد لأنه رب واحد، إذ لا يعبد إلا الرب الخالف الرازق المدبر.
معنى الآيات:
ما زال السياق في توجيه الرسول ﷺ وتقوية موقفه من أولئك العادلين بربهم المشركين به فيقول له ربه تعالى: ﴿وإن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلاَّ هُوَ﴾ أي إن أصابك الله بما يضرك في بدنك فلا كاشف له عنك بإنجائك منه إلا هو. ﴿وإن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾ أي وإن يردك بخير فلا راد له ﴿فَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ﴾، والخطاب وإن كان موجهاً للرسول ﷺ عام في كل أحد فلا كاشف للضر إلا هو، ولا راد لفضله أحد، ومع كل أحد، وقوله تعالى في الآية الثانية [١٨] ﴿وهُوَ ٱلْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ﴾ تقرير لربوبيته المستلزمة لألوهيتة فقهره لكل أحد، وسلطانه على كل أحد مع علو كلمته وعلمه بكل شيء موجب لألوهيته وطاعته وطلب ولايته، وبطلان ولاية غيره وعبادة سواه وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٩] ﴿قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ نزلت لما قال المشركون بمكة للرسول ﷺ إئتنا بمن يشهد لك بالنبوة فإن أهل الكتاب أنكروها فأمره ربه تعالى أن يقول لهم رداً عليهم: أي شيء أكبر شهادة؟ ولما كان لا جواب لهم إلا أن يقولوا الله أمره أن يجيب به: ﴿قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾. فشهادة الله تعالى لي بالنبوّة إيحاؤه إليّ بهذا القرآن الذي أنذركم به. وأنذر كل من بلغه وسمع به بأن من بلغه ولم يؤمن به ويعمل بما جاء فيه من العقائد والعبادات والشرائع فإنه خاسر لنفسه يوم القيامة. ثم أمره أن ينكر عليهم الشرك بقوله: أئنكم لتشهدون مع الله آلهة أخرى، وذلك بإيمانكم بها وعبادتكم لها أما أنا فلا أعترف بها بل أنكرها فضلاً عن أن أشهد بها. ثم أمره بعد إنكار آلهة المشركين أن يقرر ألوهيته الله وحده وأن يتبرأ مع آلهتهم المدعاة فقال له قل: ﴿إنَّما هُوَ إلَٰهٌ واحِدٌ وإنَّنِي بَرِيءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى دون غيره من سائر خلقه إذ لا يكشف الضر إلا هو.
٢- شهادة الله تعالى لرسوله بالنبوة وما أنزل عليه من القرآن وما أعطاه من المعجزات.
٣- نذارة الرسول بلغت كل من بلغه القرآن الكريم إلى يوم الدين.
٤- تقرير مبدأ التوحيد لا إله إلا الله، ووجوب البراءة من الشرك.
الأنعام 6:19
شرح الكلمات:
يمسسك: يصبك.
بضر: الضر: ما يؤلم الجسم أو النفس كالمرض والحزن.
بخير: الخير: كل ما يسعد الجسم أو الروح.
القاهر: الغالب المذل المعز.
شهادة: الشهادة: إخبار العالم بالشيء عنه بما لا يخالفه.
لأنذركم به: لأخوفكم بما فيه من وعيد الله لأهل عداوته.
إله واحد: معبود واحد لأنه رب واحد، إذ لا يعبد إلا الرب الخالف الرازق المدبر.
معنى الآيات:
ما زال السياق في توجيه الرسول ﷺ وتقوية موقفه من أولئك العادلين بربهم المشركين به فيقول له ربه تعالى: ﴿وإن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلاَّ هُوَ﴾ أي إن أصابك الله بما يضرك في بدنك فلا كاشف له عنك بإنجائك منه إلا هو. ﴿وإن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾ أي وإن يردك بخير فلا راد له ﴿فَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ﴾، والخطاب وإن كان موجهاً للرسول ﷺ عام في كل أحد فلا كاشف للضر إلا هو، ولا راد لفضله أحد، ومع كل أحد، وقوله تعالى في الآية الثانية [١٨] ﴿وهُوَ ٱلْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ﴾ تقرير لربوبيته المستلزمة لألوهيتة فقهره لكل أحد، وسلطانه على كل أحد مع علو كلمته وعلمه بكل شيء موجب لألوهيته وطاعته وطلب ولايته، وبطلان ولاية غيره وعبادة سواه وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٩] ﴿قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ نزلت لما قال المشركون بمكة للرسول ﷺ إئتنا بمن يشهد لك بالنبوة فإن أهل الكتاب أنكروها فأمره ربه تعالى أن يقول لهم رداً عليهم: أي شيء أكبر شهادة؟ ولما كان لا جواب لهم إلا أن يقولوا الله أمره أن يجيب به: ﴿قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾. فشهادة الله تعالى لي بالنبوّة إيحاؤه إليّ بهذا القرآن الذي أنذركم به. وأنذر كل من بلغه وسمع به بأن من بلغه ولم يؤمن به ويعمل بما جاء فيه من العقائد والعبادات والشرائع فإنه خاسر لنفسه يوم القيامة. ثم أمره أن ينكر عليهم الشرك بقوله: أئنكم لتشهدون مع الله آلهة أخرى، وذلك بإيمانكم بها وعبادتكم لها أما أنا فلا أعترف بها بل أنكرها فضلاً عن أن أشهد بها. ثم أمره بعد إنكار آلهة المشركين أن يقرر ألوهيته الله وحده وأن يتبرأ مع آلهتهم المدعاة فقال له قل: ﴿إنَّما هُوَ إلَٰهٌ واحِدٌ وإنَّنِي بَرِيءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب اللجأ إلى الله تعالى دون غيره من سائر خلقه إذ لا يكشف الضر إلا هو.
٢- شهادة الله تعالى لرسوله بالنبوة وما أنزل عليه من القرآن وما أعطاه من المعجزات.
٣- نذارة الرسول بلغت كل من بلغه القرآن الكريم إلى يوم الدين.
٤- تقرير مبدأ التوحيد لا إله إلا الله، ووجوب البراءة من الشرك.
الأنعام 6:20
شرح الكلمات:
الذين أوتوا الكتاب: علماء اليهود والنصارى.
يعرفونه: يعرفون محمداً نبياً لله ورسولاً له.
افترى على الله كذباً: اختلق الكذب وزوّره في نفسه وقال.
لا يفلح الظالمون: لا ينجون من عذاب الله يوم القيامة.
أين شركاؤكم: استفهام توبيخي لهم.
تزعمون: تدعون أنهم شركاء يشفعون لكم عند الله.
وضل عنهم: غاب عنهم ولم يحضرهم ما كانوا يكذبونه.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آتَيْناهُمُ ٱلْكِتابَ﴾ أي علماء اليهود والنصارى ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي النبي محمداً ﷺ أنه نبي الله وأن القرآن كتاب الله أوحاه إليه يعرفونه بما ثبت من أخباره ونعوته معرفة كمعرفة أبنائهم، رد الله تعالى بهذا على العرب الذين قالوا: لو كنت نبياً لشهد لك بذلك أهل الكتاب ثم أخبر تعالى أن الذين خسروا أنفسهم في قضاء الله وحكمه الأزلي لا يؤمنون، وإن علموا ذلك في كتبهم وفهموه واقتنعوا به، فهذا سر عدم إيمانهم، فلن يكون إذاً عدم إيمانهم حجة ودليلاً على النبي محمد ﷺ بأنه غير نبي ولا رسول هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٠] وفي الآية الثانية نداء الله تعالى لكلٍّ من مشركي العرب وكفار أهل الكتاب بقوله ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ وهم المشركون بزعمهم أن الأصنام تشفع لهم عند الله ولذا عبدوها، أو كذبوا بآياته وهم أهل الكتاب، وأخبر أن الجميع في موقفهم المعادي للتوحيد والإسلام ظالمون، وإن الظالمون لا يفلحون فحكم بخسران الجميع إلا من آمن منهم وعبد الله ووحده وكان من المسلمين وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٢] ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ مشركين وأهل كتاب أي لا يفلحون في الدنيا ولا يوم نحشرهم وهو يوم القيامة لأنهم ظالمون، ثم أخبر تعالى بمناسبة ذكر يوم القيامة أنه يسأل المشركين منهم فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم؟ ثم لم تكن نتيجة هذه الفتنة أي الاختبار إلا قولهم: ﴿وٱللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ يكذبون هذا الكذب لأنهم رأوا أن المشركين لا يغفر لهم ولا ينجون من النار. ثم أمر الله رسوله أن يتعجب من موقفهم هذا المخزي لهم فقال له: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلىٰ أنفُسِهِمْ﴾ أما ربهم فهو عليم بهم ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي غاب فلم يروه. ﴿مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي يكذبون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لم يمنع أهل الكتاب من الدخول في الإسلام إلا إيثار الدنيا على الآخرة.
٢- سببان في عظم الجريمة الكاذب على الله المفتري والمكذب الجاحد به وبكتابه وبنبيه.
٣- تقرير عدم فلاح الظالمين في الحياتين.
٤- الشرك لا يغفر لصاحبه إذا لم يتب منه قبل موته.
الأنعام 6:21
شرح الكلمات:
الذين أوتوا الكتاب: علماء اليهود والنصارى.
يعرفونه: يعرفون محمداً نبياً لله ورسولاً له.
افترى على الله كذباً: اختلق الكذب وزوّره في نفسه وقال.
لا يفلح الظالمون: لا ينجون من عذاب الله يوم القيامة.
أين شركاؤكم: استفهام توبيخي لهم.
تزعمون: تدعون أنهم شركاء يشفعون لكم عند الله.
وضل عنهم: غاب عنهم ولم يحضرهم ما كانوا يكذبونه.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آتَيْناهُمُ ٱلْكِتابَ﴾ أي علماء اليهود والنصارى ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي النبي محمداً ﷺ أنه نبي الله وأن القرآن كتاب الله أوحاه إليه يعرفونه بما ثبت من أخباره ونعوته معرفة كمعرفة أبنائهم، رد الله تعالى بهذا على العرب الذين قالوا: لو كنت نبياً لشهد لك بذلك أهل الكتاب ثم أخبر تعالى أن الذين خسروا أنفسهم في قضاء الله وحكمه الأزلي لا يؤمنون، وإن علموا ذلك في كتبهم وفهموه واقتنعوا به، فهذا سر عدم إيمانهم، فلن يكون إذاً عدم إيمانهم حجة ودليلاً على النبي محمد ﷺ بأنه غير نبي ولا رسول هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٠] وفي الآية الثانية نداء الله تعالى لكلٍّ من مشركي العرب وكفار أهل الكتاب بقوله ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ وهم المشركون بزعمهم أن الأصنام تشفع لهم عند الله ولذا عبدوها، أو كذبوا بآياته وهم أهل الكتاب، وأخبر أن الجميع في موقفهم المعادي للتوحيد والإسلام ظالمون، وإن الظالمون لا يفلحون فحكم بخسران الجميع إلا من آمن منهم وعبد الله ووحده وكان من المسلمين وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٢] ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ مشركين وأهل كتاب أي لا يفلحون في الدنيا ولا يوم نحشرهم وهو يوم القيامة لأنهم ظالمون، ثم أخبر تعالى بمناسبة ذكر يوم القيامة أنه يسأل المشركين منهم فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم؟ ثم لم تكن نتيجة هذه الفتنة أي الاختبار إلا قولهم: ﴿وٱللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ يكذبون هذا الكذب لأنهم رأوا أن المشركين لا يغفر لهم ولا ينجون من النار. ثم أمر الله رسوله أن يتعجب من موقفهم هذا المخزي لهم فقال له: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلىٰ أنفُسِهِمْ﴾ أما ربهم فهو عليم بهم ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي غاب فلم يروه. ﴿مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي يكذبون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لم يمنع أهل الكتاب من الدخول في الإسلام إلا إيثار الدنيا على الآخرة.
٢- سببان في عظم الجريمة الكاذب على الله المفتري والمكذب الجاحد به وبكتابه وبنبيه.
٣- تقرير عدم فلاح الظالمين في الحياتين.
٤- الشرك لا يغفر لصاحبه إذا لم يتب منه قبل موته.
الأنعام 6:22
شرح الكلمات:
الذين أوتوا الكتاب: علماء اليهود والنصارى.
يعرفونه: يعرفون محمداً نبياً لله ورسولاً له.
افترى على الله كذباً: اختلق الكذب وزوّره في نفسه وقال.
لا يفلح الظالمون: لا ينجون من عذاب الله يوم القيامة.
أين شركاؤكم: استفهام توبيخي لهم.
تزعمون: تدعون أنهم شركاء يشفعون لكم عند الله.
وضل عنهم: غاب عنهم ولم يحضرهم ما كانوا يكذبونه.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آتَيْناهُمُ ٱلْكِتابَ﴾ أي علماء اليهود والنصارى ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي النبي محمداً ﷺ أنه نبي الله وأن القرآن كتاب الله أوحاه إليه يعرفونه بما ثبت من أخباره ونعوته معرفة كمعرفة أبنائهم، رد الله تعالى بهذا على العرب الذين قالوا: لو كنت نبياً لشهد لك بذلك أهل الكتاب ثم أخبر تعالى أن الذين خسروا أنفسهم في قضاء الله وحكمه الأزلي لا يؤمنون، وإن علموا ذلك في كتبهم وفهموه واقتنعوا به، فهذا سر عدم إيمانهم، فلن يكون إذاً عدم إيمانهم حجة ودليلاً على النبي محمد ﷺ بأنه غير نبي ولا رسول هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٠] وفي الآية الثانية نداء الله تعالى لكلٍّ من مشركي العرب وكفار أهل الكتاب بقوله ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ وهم المشركون بزعمهم أن الأصنام تشفع لهم عند الله ولذا عبدوها، أو كذبوا بآياته وهم أهل الكتاب، وأخبر أن الجميع في موقفهم المعادي للتوحيد والإسلام ظالمون، وإن الظالمون لا يفلحون فحكم بخسران الجميع إلا من آمن منهم وعبد الله ووحده وكان من المسلمين وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٢] ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ مشركين وأهل كتاب أي لا يفلحون في الدنيا ولا يوم نحشرهم وهو يوم القيامة لأنهم ظالمون، ثم أخبر تعالى بمناسبة ذكر يوم القيامة أنه يسأل المشركين منهم فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم؟ ثم لم تكن نتيجة هذه الفتنة أي الاختبار إلا قولهم: ﴿وٱللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ يكذبون هذا الكذب لأنهم رأوا أن المشركين لا يغفر لهم ولا ينجون من النار. ثم أمر الله رسوله أن يتعجب من موقفهم هذا المخزي لهم فقال له: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلىٰ أنفُسِهِمْ﴾ أما ربهم فهو عليم بهم ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي غاب فلم يروه. ﴿مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي يكذبون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لم يمنع أهل الكتاب من الدخول في الإسلام إلا إيثار الدنيا على الآخرة.
٢- سببان في عظم الجريمة الكاذب على الله المفتري والمكذب الجاحد به وبكتابه وبنبيه.
٣- تقرير عدم فلاح الظالمين في الحياتين.
٤- الشرك لا يغفر لصاحبه إذا لم يتب منه قبل موته.
الأنعام 6:23
شرح الكلمات:
الذين أوتوا الكتاب: علماء اليهود والنصارى.
يعرفونه: يعرفون محمداً نبياً لله ورسولاً له.
افترى على الله كذباً: اختلق الكذب وزوّره في نفسه وقال.
لا يفلح الظالمون: لا ينجون من عذاب الله يوم القيامة.
أين شركاؤكم: استفهام توبيخي لهم.
تزعمون: تدعون أنهم شركاء يشفعون لكم عند الله.
وضل عنهم: غاب عنهم ولم يحضرهم ما كانوا يكذبونه.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آتَيْناهُمُ ٱلْكِتابَ﴾ أي علماء اليهود والنصارى ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي النبي محمداً ﷺ أنه نبي الله وأن القرآن كتاب الله أوحاه إليه يعرفونه بما ثبت من أخباره ونعوته معرفة كمعرفة أبنائهم، رد الله تعالى بهذا على العرب الذين قالوا: لو كنت نبياً لشهد لك بذلك أهل الكتاب ثم أخبر تعالى أن الذين خسروا أنفسهم في قضاء الله وحكمه الأزلي لا يؤمنون، وإن علموا ذلك في كتبهم وفهموه واقتنعوا به، فهذا سر عدم إيمانهم، فلن يكون إذاً عدم إيمانهم حجة ودليلاً على النبي محمد ﷺ بأنه غير نبي ولا رسول هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٠] وفي الآية الثانية نداء الله تعالى لكلٍّ من مشركي العرب وكفار أهل الكتاب بقوله ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ وهم المشركون بزعمهم أن الأصنام تشفع لهم عند الله ولذا عبدوها، أو كذبوا بآياته وهم أهل الكتاب، وأخبر أن الجميع في موقفهم المعادي للتوحيد والإسلام ظالمون، وإن الظالمون لا يفلحون فحكم بخسران الجميع إلا من آمن منهم وعبد الله ووحده وكان من المسلمين وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٢] ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ مشركين وأهل كتاب أي لا يفلحون في الدنيا ولا يوم نحشرهم وهو يوم القيامة لأنهم ظالمون، ثم أخبر تعالى بمناسبة ذكر يوم القيامة أنه يسأل المشركين منهم فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم؟ ثم لم تكن نتيجة هذه الفتنة أي الاختبار إلا قولهم: ﴿وٱللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ يكذبون هذا الكذب لأنهم رأوا أن المشركين لا يغفر لهم ولا ينجون من النار. ثم أمر الله رسوله أن يتعجب من موقفهم هذا المخزي لهم فقال له: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلىٰ أنفُسِهِمْ﴾ أما ربهم فهو عليم بهم ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي غاب فلم يروه. ﴿مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي يكذبون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لم يمنع أهل الكتاب من الدخول في الإسلام إلا إيثار الدنيا على الآخرة.
٢- سببان في عظم الجريمة الكاذب على الله المفتري والمكذب الجاحد به وبكتابه وبنبيه.
٣- تقرير عدم فلاح الظالمين في الحياتين.
٤- الشرك لا يغفر لصاحبه إذا لم يتب منه قبل موته.
الأنعام 6:24
شرح الكلمات:
الذين أوتوا الكتاب: علماء اليهود والنصارى.
يعرفونه: يعرفون محمداً نبياً لله ورسولاً له.
افترى على الله كذباً: اختلق الكذب وزوّره في نفسه وقال.
لا يفلح الظالمون: لا ينجون من عذاب الله يوم القيامة.
أين شركاؤكم: استفهام توبيخي لهم.
تزعمون: تدعون أنهم شركاء يشفعون لكم عند الله.
وضل عنهم: غاب عنهم ولم يحضرهم ما كانوا يكذبونه.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آتَيْناهُمُ ٱلْكِتابَ﴾ أي علماء اليهود والنصارى ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي النبي محمداً ﷺ أنه نبي الله وأن القرآن كتاب الله أوحاه إليه يعرفونه بما ثبت من أخباره ونعوته معرفة كمعرفة أبنائهم، رد الله تعالى بهذا على العرب الذين قالوا: لو كنت نبياً لشهد لك بذلك أهل الكتاب ثم أخبر تعالى أن الذين خسروا أنفسهم في قضاء الله وحكمه الأزلي لا يؤمنون، وإن علموا ذلك في كتبهم وفهموه واقتنعوا به، فهذا سر عدم إيمانهم، فلن يكون إذاً عدم إيمانهم حجة ودليلاً على النبي محمد ﷺ بأنه غير نبي ولا رسول هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٠] وفي الآية الثانية نداء الله تعالى لكلٍّ من مشركي العرب وكفار أهل الكتاب بقوله ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ وهم المشركون بزعمهم أن الأصنام تشفع لهم عند الله ولذا عبدوها، أو كذبوا بآياته وهم أهل الكتاب، وأخبر أن الجميع في موقفهم المعادي للتوحيد والإسلام ظالمون، وإن الظالمون لا يفلحون فحكم بخسران الجميع إلا من آمن منهم وعبد الله ووحده وكان من المسلمين وقوله تعالى في الآية الثالثة [٢٢] ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ مشركين وأهل كتاب أي لا يفلحون في الدنيا ولا يوم نحشرهم وهو يوم القيامة لأنهم ظالمون، ثم أخبر تعالى بمناسبة ذكر يوم القيامة أنه يسأل المشركين منهم فيقول لهم: ﴿أيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم؟ ثم لم تكن نتيجة هذه الفتنة أي الاختبار إلا قولهم: ﴿وٱللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ يكذبون هذا الكذب لأنهم رأوا أن المشركين لا يغفر لهم ولا ينجون من النار. ثم أمر الله رسوله أن يتعجب من موقفهم هذا المخزي لهم فقال له: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلىٰ أنفُسِهِمْ﴾ أما ربهم فهو عليم بهم ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي غاب فلم يروه. ﴿مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي يكذبون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لم يمنع أهل الكتاب من الدخول في الإسلام إلا إيثار الدنيا على الآخرة.
٢- سببان في عظم الجريمة الكاذب على الله المفتري والمكذب الجاحد به وبكتابه وبنبيه.
٣- تقرير عدم فلاح الظالمين في الحياتين.
٤- الشرك لا يغفر لصاحبه إذا لم يتب منه قبل موته.
الأنعام 6:25
شرح الكلمات:
أكنة: جمع كنان ما يكن فيه الشيء كالغطاء.
وقرأ: ثقلاً وصمماً فهم لا يسمعون.
يجادلونك: يخاصمونك.
أساطير الأولين: جمع أسطورة: ما يكتب ويحكى من أخبار السابقين.
وينأون عنه: أي ويبعدون عنه.
بل بدا لهم: بل ظهر لهم.
إن هي إلا حياتنا: ما هي إلا حياتنا.
مبعوثين: بعد الموت أحياء كما كنا قبل أن نموت.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أولئك العادلين بربهم المشركين به سواه فيخبر تعالى عن بعضهم فيقول ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ حال قراءتك القرآن ولكنه لا يعيه قلبه ولا يفقه ما فيه من أسرار وحكم تجعله يعرف الحق ويؤمن به، وذلك لما جعلنا حسب سنتنا في خلقنا من أكنة على قلوبهم أي أغطية، ومن وقر أي ثقل وصمم في آذانهم، فلذا هم يستمعون ولا يسمعون، ولا يفقهون وتلك الأغطية وذلك الصمم هما نتيجة ما يحملونه من بغض للنبي ﷺ وكره لما جاء به من التوحيد، ولذا فهم لو يرون كل آية مما يطالبون من المعجزات كإحياء الموتى ونزول الملائكة عياناً لا يؤمنون بها لأنهم لا يريدون أن يؤمنوا ولذا قال تعالى: ﴿وإن يَرَوْاْ كُلَّ ءايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِها حَتّىٰ إذا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ﴾ أي في شأن التوحيد وآلهتهم ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إنْ هَٰذَآ﴾ أي ما هذا ﴿إلاَّ أسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾، أمليت عليك أو طلبت كتابتها فأنت تقصها، وليس لك من نبوة ولا وحي ولا رسالة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٥] أما باقي الآيات فإن الثانية [٢٦] تضمنت إخبار الله تعالى عنهم بأنهم ينهون الناس عن الإيمان بالنبي وبما جاء به وعن متابعته والدخول في دينه، وينأون هم بأنفسهم أي يبعدون عنه فلا إيمان ولا متابعة. وهذه شر الصفات يصفهم الله تعالى بها وهي البعد عن الحق والخير، وأمر الناس بالبعد عنهما ونهيهم عن قربهما ولذا قال تعالى: ﴿وإن يُهْلِكُونَ إلاَّ أنفُسَهُمْ﴾ بهذا الموقف الشائن المعادي للرسول والتوحيد، وما يشعرون بذلك إذ لو شعروا لكفوا، والذي أفقدهم الشعور هو حب الباطل والشر الذي حملهم على عداوة الرسول وما جاء به من عبادة الله وتوحيده وها هم أولاً قد حشروا في جهنم، والله تعالى يقول للرسول: ﴿ولَوْ تَرىٰ إذْ وُقِفُواْ عَلى ٱلنّارِ﴾ ولا بد لهم من دخولها والاصطلاء بحرها والاحتراق بلهبها، فقالوا وهم في وسطها ﴿يٰلَيْتَنا نُرَدُّ﴾ إلى الحياة الدنيا ﴿ولا نُكَذِّبَ بِآيَٰتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾، وما هم والله بصادقين وإنما هي تمنيات حمل عليها الإشفاق من العذاب والخوف من نار جهنم، والفضيحة حين ظهر لهم ما كانوا يخفون في الدنيا من جرائم وفواحش وهم يغشونها الليل والنهار قال تعالى وهو العليم الخبير: ﴿ولَوْ رُدُّواْ لَعادُواْ لِما نُهُواْ عَنْهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾، وصدق الله لو ردوا لعادوا وفي الآية الأخيرة [٢٩] يسجل الله تعالى عليهم سبب بلائهم ومحنتهم، وإقدامهم في تلك الجرأة الغريبة على الشرك ومحاربة التوحيد، ومحاربة الموحدين بالضرب والقتل والتعذيب إنه كفرهم بالبعث والجزاء إذ قالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى في أن العبد إذا كره أحداً وأبغضه وتغالى في ذلك يصبح لا يسمع ما يقول له، ولا يفهم معنى ما يسمع منه.
٢- شر دعاة الشر من يعرض عن الهدى ويأمر بالإعراض عنه، وينهى من يقبل عليه.
٣- سبب الشر في الأرض الكفر بالله، وإنكار البعث والجزاء الآخر.
الأنعام 6:26
شرح الكلمات:
أكنة: جمع كنان ما يكن فيه الشيء كالغطاء.
وقرأ: ثقلاً وصمماً فهم لا يسمعون.
يجادلونك: يخاصمونك.
أساطير الأولين: جمع أسطورة: ما يكتب ويحكى من أخبار السابقين.
وينأون عنه: أي ويبعدون عنه.
بل بدا لهم: بل ظهر لهم.
إن هي إلا حياتنا: ما هي إلا حياتنا.
مبعوثين: بعد الموت أحياء كما كنا قبل أن نموت.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أولئك العادلين بربهم المشركين به سواه فيخبر تعالى عن بعضهم فيقول ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ حال قراءتك القرآن ولكنه لا يعيه قلبه ولا يفقه ما فيه من أسرار وحكم تجعله يعرف الحق ويؤمن به، وذلك لما جعلنا حسب سنتنا في خلقنا من أكنة على قلوبهم أي أغطية، ومن وقر أي ثقل وصمم في آذانهم، فلذا هم يستمعون ولا يسمعون، ولا يفقهون وتلك الأغطية وذلك الصمم هما نتيجة ما يحملونه من بغض للنبي ﷺ وكره لما جاء به من التوحيد، ولذا فهم لو يرون كل آية مما يطالبون من المعجزات كإحياء الموتى ونزول الملائكة عياناً لا يؤمنون بها لأنهم لا يريدون أن يؤمنوا ولذا قال تعالى: ﴿وإن يَرَوْاْ كُلَّ ءايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِها حَتّىٰ إذا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ﴾ أي في شأن التوحيد وآلهتهم ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إنْ هَٰذَآ﴾ أي ما هذا ﴿إلاَّ أسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾، أمليت عليك أو طلبت كتابتها فأنت تقصها، وليس لك من نبوة ولا وحي ولا رسالة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٥] أما باقي الآيات فإن الثانية [٢٦] تضمنت إخبار الله تعالى عنهم بأنهم ينهون الناس عن الإيمان بالنبي وبما جاء به وعن متابعته والدخول في دينه، وينأون هم بأنفسهم أي يبعدون عنه فلا إيمان ولا متابعة. وهذه شر الصفات يصفهم الله تعالى بها وهي البعد عن الحق والخير، وأمر الناس بالبعد عنهما ونهيهم عن قربهما ولذا قال تعالى: ﴿وإن يُهْلِكُونَ إلاَّ أنفُسَهُمْ﴾ بهذا الموقف الشائن المعادي للرسول والتوحيد، وما يشعرون بذلك إذ لو شعروا لكفوا، والذي أفقدهم الشعور هو حب الباطل والشر الذي حملهم على عداوة الرسول وما جاء به من عبادة الله وتوحيده وها هم أولاً قد حشروا في جهنم، والله تعالى يقول للرسول: ﴿ولَوْ تَرىٰ إذْ وُقِفُواْ عَلى ٱلنّارِ﴾ ولا بد لهم من دخولها والاصطلاء بحرها والاحتراق بلهبها، فقالوا وهم في وسطها ﴿يٰلَيْتَنا نُرَدُّ﴾ إلى الحياة الدنيا ﴿ولا نُكَذِّبَ بِآيَٰتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾، وما هم والله بصادقين وإنما هي تمنيات حمل عليها الإشفاق من العذاب والخوف من نار جهنم، والفضيحة حين ظهر لهم ما كانوا يخفون في الدنيا من جرائم وفواحش وهم يغشونها الليل والنهار قال تعالى وهو العليم الخبير: ﴿ولَوْ رُدُّواْ لَعادُواْ لِما نُهُواْ عَنْهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾، وصدق الله لو ردوا لعادوا وفي الآية الأخيرة [٢٩] يسجل الله تعالى عليهم سبب بلائهم ومحنتهم، وإقدامهم في تلك الجرأة الغريبة على الشرك ومحاربة التوحيد، ومحاربة الموحدين بالضرب والقتل والتعذيب إنه كفرهم بالبعث والجزاء إذ قالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى في أن العبد إذا كره أحداً وأبغضه وتغالى في ذلك يصبح لا يسمع ما يقول له، ولا يفهم معنى ما يسمع منه.
٢- شر دعاة الشر من يعرض عن الهدى ويأمر بالإعراض عنه، وينهى من يقبل عليه.
٣- سبب الشر في الأرض الكفر بالله، وإنكار البعث والجزاء الآخر.
الأنعام 6:27
شرح الكلمات:
أكنة: جمع كنان ما يكن فيه الشيء كالغطاء.
وقرأ: ثقلاً وصمماً فهم لا يسمعون.
يجادلونك: يخاصمونك.
أساطير الأولين: جمع أسطورة: ما يكتب ويحكى من أخبار السابقين.
وينأون عنه: أي ويبعدون عنه.
بل بدا لهم: بل ظهر لهم.
إن هي إلا حياتنا: ما هي إلا حياتنا.
مبعوثين: بعد الموت أحياء كما كنا قبل أن نموت.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أولئك العادلين بربهم المشركين به سواه فيخبر تعالى عن بعضهم فيقول ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ حال قراءتك القرآن ولكنه لا يعيه قلبه ولا يفقه ما فيه من أسرار وحكم تجعله يعرف الحق ويؤمن به، وذلك لما جعلنا حسب سنتنا في خلقنا من أكنة على قلوبهم أي أغطية، ومن وقر أي ثقل وصمم في آذانهم، فلذا هم يستمعون ولا يسمعون، ولا يفقهون وتلك الأغطية وذلك الصمم هما نتيجة ما يحملونه من بغض للنبي ﷺ وكره لما جاء به من التوحيد، ولذا فهم لو يرون كل آية مما يطالبون من المعجزات كإحياء الموتى ونزول الملائكة عياناً لا يؤمنون بها لأنهم لا يريدون أن يؤمنوا ولذا قال تعالى: ﴿وإن يَرَوْاْ كُلَّ ءايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِها حَتّىٰ إذا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ﴾ أي في شأن التوحيد وآلهتهم ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إنْ هَٰذَآ﴾ أي ما هذا ﴿إلاَّ أسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾، أمليت عليك أو طلبت كتابتها فأنت تقصها، وليس لك من نبوة ولا وحي ولا رسالة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٥] أما باقي الآيات فإن الثانية [٢٦] تضمنت إخبار الله تعالى عنهم بأنهم ينهون الناس عن الإيمان بالنبي وبما جاء به وعن متابعته والدخول في دينه، وينأون هم بأنفسهم أي يبعدون عنه فلا إيمان ولا متابعة. وهذه شر الصفات يصفهم الله تعالى بها وهي البعد عن الحق والخير، وأمر الناس بالبعد عنهما ونهيهم عن قربهما ولذا قال تعالى: ﴿وإن يُهْلِكُونَ إلاَّ أنفُسَهُمْ﴾ بهذا الموقف الشائن المعادي للرسول والتوحيد، وما يشعرون بذلك إذ لو شعروا لكفوا، والذي أفقدهم الشعور هو حب الباطل والشر الذي حملهم على عداوة الرسول وما جاء به من عبادة الله وتوحيده وها هم أولاً قد حشروا في جهنم، والله تعالى يقول للرسول: ﴿ولَوْ تَرىٰ إذْ وُقِفُواْ عَلى ٱلنّارِ﴾ ولا بد لهم من دخولها والاصطلاء بحرها والاحتراق بلهبها، فقالوا وهم في وسطها ﴿يٰلَيْتَنا نُرَدُّ﴾ إلى الحياة الدنيا ﴿ولا نُكَذِّبَ بِآيَٰتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾، وما هم والله بصادقين وإنما هي تمنيات حمل عليها الإشفاق من العذاب والخوف من نار جهنم، والفضيحة حين ظهر لهم ما كانوا يخفون في الدنيا من جرائم وفواحش وهم يغشونها الليل والنهار قال تعالى وهو العليم الخبير: ﴿ولَوْ رُدُّواْ لَعادُواْ لِما نُهُواْ عَنْهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾، وصدق الله لو ردوا لعادوا وفي الآية الأخيرة [٢٩] يسجل الله تعالى عليهم سبب بلائهم ومحنتهم، وإقدامهم في تلك الجرأة الغريبة على الشرك ومحاربة التوحيد، ومحاربة الموحدين بالضرب والقتل والتعذيب إنه كفرهم بالبعث والجزاء إذ قالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى في أن العبد إذا كره أحداً وأبغضه وتغالى في ذلك يصبح لا يسمع ما يقول له، ولا يفهم معنى ما يسمع منه.
٢- شر دعاة الشر من يعرض عن الهدى ويأمر بالإعراض عنه، وينهى من يقبل عليه.
٣- سبب الشر في الأرض الكفر بالله، وإنكار البعث والجزاء الآخر.
الأنعام 6:28
شرح الكلمات:
أكنة: جمع كنان ما يكن فيه الشيء كالغطاء.
وقرأ: ثقلاً وصمماً فهم لا يسمعون.
يجادلونك: يخاصمونك.
أساطير الأولين: جمع أسطورة: ما يكتب ويحكى من أخبار السابقين.
وينأون عنه: أي ويبعدون عنه.
بل بدا لهم: بل ظهر لهم.
إن هي إلا حياتنا: ما هي إلا حياتنا.
مبعوثين: بعد الموت أحياء كما كنا قبل أن نموت.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أولئك العادلين بربهم المشركين به سواه فيخبر تعالى عن بعضهم فيقول ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ حال قراءتك القرآن ولكنه لا يعيه قلبه ولا يفقه ما فيه من أسرار وحكم تجعله يعرف الحق ويؤمن به، وذلك لما جعلنا حسب سنتنا في خلقنا من أكنة على قلوبهم أي أغطية، ومن وقر أي ثقل وصمم في آذانهم، فلذا هم يستمعون ولا يسمعون، ولا يفقهون وتلك الأغطية وذلك الصمم هما نتيجة ما يحملونه من بغض للنبي ﷺ وكره لما جاء به من التوحيد، ولذا فهم لو يرون كل آية مما يطالبون من المعجزات كإحياء الموتى ونزول الملائكة عياناً لا يؤمنون بها لأنهم لا يريدون أن يؤمنوا ولذا قال تعالى: ﴿وإن يَرَوْاْ كُلَّ ءايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِها حَتّىٰ إذا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ﴾ أي في شأن التوحيد وآلهتهم ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إنْ هَٰذَآ﴾ أي ما هذا ﴿إلاَّ أسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾، أمليت عليك أو طلبت كتابتها فأنت تقصها، وليس لك من نبوة ولا وحي ولا رسالة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٥] أما باقي الآيات فإن الثانية [٢٦] تضمنت إخبار الله تعالى عنهم بأنهم ينهون الناس عن الإيمان بالنبي وبما جاء به وعن متابعته والدخول في دينه، وينأون هم بأنفسهم أي يبعدون عنه فلا إيمان ولا متابعة. وهذه شر الصفات يصفهم الله تعالى بها وهي البعد عن الحق والخير، وأمر الناس بالبعد عنهما ونهيهم عن قربهما ولذا قال تعالى: ﴿وإن يُهْلِكُونَ إلاَّ أنفُسَهُمْ﴾ بهذا الموقف الشائن المعادي للرسول والتوحيد، وما يشعرون بذلك إذ لو شعروا لكفوا، والذي أفقدهم الشعور هو حب الباطل والشر الذي حملهم على عداوة الرسول وما جاء به من عبادة الله وتوحيده وها هم أولاً قد حشروا في جهنم، والله تعالى يقول للرسول: ﴿ولَوْ تَرىٰ إذْ وُقِفُواْ عَلى ٱلنّارِ﴾ ولا بد لهم من دخولها والاصطلاء بحرها والاحتراق بلهبها، فقالوا وهم في وسطها ﴿يٰلَيْتَنا نُرَدُّ﴾ إلى الحياة الدنيا ﴿ولا نُكَذِّبَ بِآيَٰتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾، وما هم والله بصادقين وإنما هي تمنيات حمل عليها الإشفاق من العذاب والخوف من نار جهنم، والفضيحة حين ظهر لهم ما كانوا يخفون في الدنيا من جرائم وفواحش وهم يغشونها الليل والنهار قال تعالى وهو العليم الخبير: ﴿ولَوْ رُدُّواْ لَعادُواْ لِما نُهُواْ عَنْهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾، وصدق الله لو ردوا لعادوا وفي الآية الأخيرة [٢٩] يسجل الله تعالى عليهم سبب بلائهم ومحنتهم، وإقدامهم في تلك الجرأة الغريبة على الشرك ومحاربة التوحيد، ومحاربة الموحدين بالضرب والقتل والتعذيب إنه كفرهم بالبعث والجزاء إذ قالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى في أن العبد إذا كره أحداً وأبغضه وتغالى في ذلك يصبح لا يسمع ما يقول له، ولا يفهم معنى ما يسمع منه.
٢- شر دعاة الشر من يعرض عن الهدى ويأمر بالإعراض عنه، وينهى من يقبل عليه.
٣- سبب الشر في الأرض الكفر بالله، وإنكار البعث والجزاء الآخر.
الأنعام 6:29
شرح الكلمات:
أكنة: جمع كنان ما يكن فيه الشيء كالغطاء.
وقرأ: ثقلاً وصمماً فهم لا يسمعون.
يجادلونك: يخاصمونك.
أساطير الأولين: جمع أسطورة: ما يكتب ويحكى من أخبار السابقين.
وينأون عنه: أي ويبعدون عنه.
بل بدا لهم: بل ظهر لهم.
إن هي إلا حياتنا: ما هي إلا حياتنا.
مبعوثين: بعد الموت أحياء كما كنا قبل أن نموت.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أولئك العادلين بربهم المشركين به سواه فيخبر تعالى عن بعضهم فيقول ﴿ومِنهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ حال قراءتك القرآن ولكنه لا يعيه قلبه ولا يفقه ما فيه من أسرار وحكم تجعله يعرف الحق ويؤمن به، وذلك لما جعلنا حسب سنتنا في خلقنا من أكنة على قلوبهم أي أغطية، ومن وقر أي ثقل وصمم في آذانهم، فلذا هم يستمعون ولا يسمعون، ولا يفقهون وتلك الأغطية وذلك الصمم هما نتيجة ما يحملونه من بغض للنبي ﷺ وكره لما جاء به من التوحيد، ولذا فهم لو يرون كل آية مما يطالبون من المعجزات كإحياء الموتى ونزول الملائكة عياناً لا يؤمنون بها لأنهم لا يريدون أن يؤمنوا ولذا قال تعالى: ﴿وإن يَرَوْاْ كُلَّ ءايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِها حَتّىٰ إذا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ﴾ أي في شأن التوحيد وآلهتهم ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إنْ هَٰذَآ﴾ أي ما هذا ﴿إلاَّ أسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾، أمليت عليك أو طلبت كتابتها فأنت تقصها، وليس لك من نبوة ولا وحي ولا رسالة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٥] أما باقي الآيات فإن الثانية [٢٦] تضمنت إخبار الله تعالى عنهم بأنهم ينهون الناس عن الإيمان بالنبي وبما جاء به وعن متابعته والدخول في دينه، وينأون هم بأنفسهم أي يبعدون عنه فلا إيمان ولا متابعة. وهذه شر الصفات يصفهم الله تعالى بها وهي البعد عن الحق والخير، وأمر الناس بالبعد عنهما ونهيهم عن قربهما ولذا قال تعالى: ﴿وإن يُهْلِكُونَ إلاَّ أنفُسَهُمْ﴾ بهذا الموقف الشائن المعادي للرسول والتوحيد، وما يشعرون بذلك إذ لو شعروا لكفوا، والذي أفقدهم الشعور هو حب الباطل والشر الذي حملهم على عداوة الرسول وما جاء به من عبادة الله وتوحيده وها هم أولاً قد حشروا في جهنم، والله تعالى يقول للرسول: ﴿ولَوْ تَرىٰ إذْ وُقِفُواْ عَلى ٱلنّارِ﴾ ولا بد لهم من دخولها والاصطلاء بحرها والاحتراق بلهبها، فقالوا وهم في وسطها ﴿يٰلَيْتَنا نُرَدُّ﴾ إلى الحياة الدنيا ﴿ولا نُكَذِّبَ بِآيَٰتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾، وما هم والله بصادقين وإنما هي تمنيات حمل عليها الإشفاق من العذاب والخوف من نار جهنم، والفضيحة حين ظهر لهم ما كانوا يخفون في الدنيا من جرائم وفواحش وهم يغشونها الليل والنهار قال تعالى وهو العليم الخبير: ﴿ولَوْ رُدُّواْ لَعادُواْ لِما نُهُواْ عَنْهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾، وصدق الله لو ردوا لعادوا وفي الآية الأخيرة [٢٩] يسجل الله تعالى عليهم سبب بلائهم ومحنتهم، وإقدامهم في تلك الجرأة الغريبة على الشرك ومحاربة التوحيد، ومحاربة الموحدين بالضرب والقتل والتعذيب إنه كفرهم بالبعث والجزاء إذ قالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى في أن العبد إذا كره أحداً وأبغضه وتغالى في ذلك يصبح لا يسمع ما يقول له، ولا يفهم معنى ما يسمع منه.
٢- شر دعاة الشر من يعرض عن الهدى ويأمر بالإعراض عنه، وينهى من يقبل عليه.
٣- سبب الشر في الأرض الكفر بالله، وإنكار البعث والجزاء الآخر.
الأنعام 6:30
شرح الكلمات:
وقفوا على ربهم: جيء بهم ووقفوا على قضائه وحكمه تعالى فيهم.
بلى وربنا: أي إنه للحق والله.
خسر الذين كذبوا: أي خسروا أنفسهم في جهنم.
الساعة بغتة: ساعة: البعث ليوم القيامة وبغتة: أي فجأة.
يا حسرتنا: الحسرة: التندم والتحسر على ما فات ينادون حسرتهم زيادة في التألم والتحزن.
أوزارهم: أحمال ذنوبهم إذ الوزر الحمل الثقيل.
لعب ولهو: اللعب: العمل الذي لا يجلب درهماً للمعاش، ولا حسنة للمعاد.
واللهو: ما يشغل الإنسان عما يعنيه مما يكسبه خيراً أو يدفع عنه ضيراً.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله: ولو ترى إذ أولئك لمنكرون للبعث القائلون ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٩]، لو تراهم وقد حبسوا لقضاء الله وحكمه فيهم وقيل لهم وهم يشاهدون أهوال القيامة وما فيها من حساب وجزاء وعذاب ﴿ألَيْسَ هَٰذا بِٱلْحَقِّ﴾ أي الذي كنتم تكذبون فيسارعون بالإجابة قائلين ﴿بَلىٰ ورَبِّنا﴾، فيحلفون بالله تعالى تأكيداً لصحة جوابهم فيقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ ٱلعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ لا ظلماً منا ولكن بسبب كفركم إذ الكفر منع من طاعة الله ورسوله، والنفس لا تطهُر إلا على تلك الطاعة، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٠] أما الآية الثانية [٣١] فقد أعلن تعالى عن خسارة صفقة الكافرين الذين باعوا الإيمان بالكفر والتوحيد بالشرك، والطاعة بالمعاصي فقال تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ﴾ أي بالحياة بعد الموت وهذا هو سبب المحنة والكارثة ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ ساعة فناء هذه الحياة وإقبال الحياة الآخرة ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة لم يكونوا يفكرون فيها لكفرهم بها، وعندئذ صاحوا بأعلى أصواتهم معلنين عن تندمهم ﴿يٰحَسْرَتَنا عَلىٰ ما فَرَّطْنا﴾ أي في صفقتنا حيث اشترينا الكفر بالإيمان والشرك وبالتوحيد قال تعالى: ﴿وهُمْ يَحْمِلُونَ أوْزارَهُمْ﴾ من الجائز أن تصور لهم أعمالهم من الكفر والشرك والظلم والشر والفساد في صورة رجل قبيح أشوه فيحملونه على ظهورهم في عرصات القيامة وقد ورد به خبر. ولذا قال تعالى: ﴿ألا سَآءَ ما يَزِرُونَ﴾ أي قبح ما يحملونه! وفي الآية [٣٢] الأخيرة يخبر تعالى مذكراً واعظاً ناصحاً فيقول يا عباد الله: ﴿وما ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إلاَّ لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ فانتبهوا فلا تغتروا بما فيها من ملذات فإن نعيمها إلى زوال ما شأنها إلا شأن من يلعب أو يلهو، ثم لا يحصل على طائل من لعبه ولهوه، أما الدار الآخرة فإنها خير ولكن للذين يتقون الشرك والشر والمعاصي، فما لكم مقبلين على الفانى معرضين عن الباقي ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟!.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ البعث والجزاء بذكر صور ومشاهد له.
٢- قبح الذنوب وأنها أسوأ حمل يحمله صاحبها يوم القيامة.
٣- حكم الله تعالى بالخسران على من كذب بلقائه فلم يؤمن ولم يعمل صالحا.
٤- الساعة لا تأتي إلا بغتة، ولا ينافي ذلك ظهور علاماتها، لأن الزمن ما بين العلامة والعلامة لا يعرف مقداره.
٥- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا. ويهملوا شأن الآخرة وهي خير للمتقين.
الأنعام 6:31
شرح الكلمات:
وقفوا على ربهم: جيء بهم ووقفوا على قضائه وحكمه تعالى فيهم.
بلى وربنا: أي إنه للحق والله.
خسر الذين كذبوا: أي خسروا أنفسهم في جهنم.
الساعة بغتة: ساعة: البعث ليوم القيامة وبغتة: أي فجأة.
يا حسرتنا: الحسرة: التندم والتحسر على ما فات ينادون حسرتهم زيادة في التألم والتحزن.
أوزارهم: أحمال ذنوبهم إذ الوزر الحمل الثقيل.
لعب ولهو: اللعب: العمل الذي لا يجلب درهماً للمعاش، ولا حسنة للمعاد.
واللهو: ما يشغل الإنسان عما يعنيه مما يكسبه خيراً أو يدفع عنه ضيراً.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله: ولو ترى إذ أولئك لمنكرون للبعث القائلون ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٩]، لو تراهم وقد حبسوا لقضاء الله وحكمه فيهم وقيل لهم وهم يشاهدون أهوال القيامة وما فيها من حساب وجزاء وعذاب ﴿ألَيْسَ هَٰذا بِٱلْحَقِّ﴾ أي الذي كنتم تكذبون فيسارعون بالإجابة قائلين ﴿بَلىٰ ورَبِّنا﴾، فيحلفون بالله تعالى تأكيداً لصحة جوابهم فيقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ ٱلعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ لا ظلماً منا ولكن بسبب كفركم إذ الكفر منع من طاعة الله ورسوله، والنفس لا تطهُر إلا على تلك الطاعة، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٠] أما الآية الثانية [٣١] فقد أعلن تعالى عن خسارة صفقة الكافرين الذين باعوا الإيمان بالكفر والتوحيد بالشرك، والطاعة بالمعاصي فقال تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ﴾ أي بالحياة بعد الموت وهذا هو سبب المحنة والكارثة ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ ساعة فناء هذه الحياة وإقبال الحياة الآخرة ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة لم يكونوا يفكرون فيها لكفرهم بها، وعندئذ صاحوا بأعلى أصواتهم معلنين عن تندمهم ﴿يٰحَسْرَتَنا عَلىٰ ما فَرَّطْنا﴾ أي في صفقتنا حيث اشترينا الكفر بالإيمان والشرك وبالتوحيد قال تعالى: ﴿وهُمْ يَحْمِلُونَ أوْزارَهُمْ﴾ من الجائز أن تصور لهم أعمالهم من الكفر والشرك والظلم والشر والفساد في صورة رجل قبيح أشوه فيحملونه على ظهورهم في عرصات القيامة وقد ورد به خبر. ولذا قال تعالى: ﴿ألا سَآءَ ما يَزِرُونَ﴾ أي قبح ما يحملونه! وفي الآية [٣٢] الأخيرة يخبر تعالى مذكراً واعظاً ناصحاً فيقول يا عباد الله: ﴿وما ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إلاَّ لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ فانتبهوا فلا تغتروا بما فيها من ملذات فإن نعيمها إلى زوال ما شأنها إلا شأن من يلعب أو يلهو، ثم لا يحصل على طائل من لعبه ولهوه، أما الدار الآخرة فإنها خير ولكن للذين يتقون الشرك والشر والمعاصي، فما لكم مقبلين على الفانى معرضين عن الباقي ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟!.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ البعث والجزاء بذكر صور ومشاهد له.
٢- قبح الذنوب وأنها أسوأ حمل يحمله صاحبها يوم القيامة.
٣- حكم الله تعالى بالخسران على من كذب بلقائه فلم يؤمن ولم يعمل صالحا.
٤- الساعة لا تأتي إلا بغتة، ولا ينافي ذلك ظهور علاماتها، لأن الزمن ما بين العلامة والعلامة لا يعرف مقداره.
٥- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا. ويهملوا شأن الآخرة وهي خير للمتقين.
الأنعام 6:32
شرح الكلمات:
وقفوا على ربهم: جيء بهم ووقفوا على قضائه وحكمه تعالى فيهم.
بلى وربنا: أي إنه للحق والله.
خسر الذين كذبوا: أي خسروا أنفسهم في جهنم.
الساعة بغتة: ساعة: البعث ليوم القيامة وبغتة: أي فجأة.
يا حسرتنا: الحسرة: التندم والتحسر على ما فات ينادون حسرتهم زيادة في التألم والتحزن.
أوزارهم: أحمال ذنوبهم إذ الوزر الحمل الثقيل.
لعب ولهو: اللعب: العمل الذي لا يجلب درهماً للمعاش، ولا حسنة للمعاد.
واللهو: ما يشغل الإنسان عما يعنيه مما يكسبه خيراً أو يدفع عنه ضيراً.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله: ولو ترى إذ أولئك لمنكرون للبعث القائلون ﴿إنْ هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٩]، لو تراهم وقد حبسوا لقضاء الله وحكمه فيهم وقيل لهم وهم يشاهدون أهوال القيامة وما فيها من حساب وجزاء وعذاب ﴿ألَيْسَ هَٰذا بِٱلْحَقِّ﴾ أي الذي كنتم تكذبون فيسارعون بالإجابة قائلين ﴿بَلىٰ ورَبِّنا﴾، فيحلفون بالله تعالى تأكيداً لصحة جوابهم فيقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ ٱلعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ لا ظلماً منا ولكن بسبب كفركم إذ الكفر منع من طاعة الله ورسوله، والنفس لا تطهُر إلا على تلك الطاعة، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٠] أما الآية الثانية [٣١] فقد أعلن تعالى عن خسارة صفقة الكافرين الذين باعوا الإيمان بالكفر والتوحيد بالشرك، والطاعة بالمعاصي فقال تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ﴾ أي بالحياة بعد الموت وهذا هو سبب المحنة والكارثة ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ ساعة فناء هذه الحياة وإقبال الحياة الآخرة ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة لم يكونوا يفكرون فيها لكفرهم بها، وعندئذ صاحوا بأعلى أصواتهم معلنين عن تندمهم ﴿يٰحَسْرَتَنا عَلىٰ ما فَرَّطْنا﴾ أي في صفقتنا حيث اشترينا الكفر بالإيمان والشرك وبالتوحيد قال تعالى: ﴿وهُمْ يَحْمِلُونَ أوْزارَهُمْ﴾ من الجائز أن تصور لهم أعمالهم من الكفر والشرك والظلم والشر والفساد في صورة رجل قبيح أشوه فيحملونه على ظهورهم في عرصات القيامة وقد ورد به خبر. ولذا قال تعالى: ﴿ألا سَآءَ ما يَزِرُونَ﴾ أي قبح ما يحملونه! وفي الآية [٣٢] الأخيرة يخبر تعالى مذكراً واعظاً ناصحاً فيقول يا عباد الله: ﴿وما ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إلاَّ لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ فانتبهوا فلا تغتروا بما فيها من ملذات فإن نعيمها إلى زوال ما شأنها إلا شأن من يلعب أو يلهو، ثم لا يحصل على طائل من لعبه ولهوه، أما الدار الآخرة فإنها خير ولكن للذين يتقون الشرك والشر والمعاصي، فما لكم مقبلين على الفانى معرضين عن الباقي ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾؟!.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير مبدأ البعث والجزاء بذكر صور ومشاهد له.
٢- قبح الذنوب وأنها أسوأ حمل يحمله صاحبها يوم القيامة.
٣- حكم الله تعالى بالخسران على من كذب بلقائه فلم يؤمن ولم يعمل صالحا.
٤- الساعة لا تأتي إلا بغتة، ولا ينافي ذلك ظهور علاماتها، لأن الزمن ما بين العلامة والعلامة لا يعرف مقداره.
٥- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا. ويهملوا شأن الآخرة وهي خير للمتقين.
الأنعام 6:33
شرح الكلمات:
ليحزنك: أي ليوقعك في الحزن الذي هو ألم النفس من جراء فقد ما تحب من هدايتهم أو من أجل ما تسمع منهم من كلم الباطل كتكذيبك وأذيتك.
فإنهم لا يكذبونك: أي لا ينسبونك إلى الكذب في بواطنهم ومجالسهم السرية لعلمهم اليقيني أنك صادق.
كذبت رسل: أي كذبتهم أقوامهم وأممهم كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام.
ولا مبدل لكلمات الله: التي تحمل وعده بنصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
من نبإ المرسلين: أي أخبارهم في دعواتهم مع أممهم.
تبتغي نفقاً: تطلب سرباً تحت الأرض.
أو سلماً في السماء: أي مصعداً تصعد به إلى السماء.
بآية: أي خارقة من خوارق العادت وهي المعجزات.
فلا تكونن من الجاهلين: أي فلا تقف موقف الجاهلين بتدبير الله في خلقه.
معنى الآيات:
هذه الآيات من تربية الله تعالى لرسوله وإرشاده لما يشد من عزمه ويزيد في ثباته على دعوة الحق التي أناط به بلاغها وبيانها فقال له تعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ﴾ أي الحال والشأن، ﴿لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ﴾ أي الكلام الذي يقولون لك وهو تكذيبك واتهامك بالسحر، والتقول على الله، وما إلى ذلك مما هو إساءة لك وفي الحقيقة إنهم لا يكذبونك لما يعلمون من صدقك وهم يلقبونك قبل إنبائك لهم وإرسالك بالأمين ولكن الظالمين هذا شأنهم فهم يرمون الرجل بالكذب وهم يعلمون أنه صادق ويقرون هذا في مجالسهم الخاصة، ولكن كي يتوصلوا إلى تحقيق أهدافهم في الإبقاء على عاداتهم وما ألفوا من عبادة أوثانهم يقولون بألسنتهم من نسبتك إلى الكذب وهم يعلمون أنك صادق غير كاذب فإذا عرفت هذا فلا تحزن لقولهم. هذا أولاً وثانياً فقد كذبت رسل من قبلك وأوذوا كما كُذبت أنت وأوذيت، وصبروا حتى أتاهم نصرنا فاصبر أنت حتى يأتيك النصر فإنه لا مبدل لكلمات الله التي تحمل وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه، ولقد جاءك في هذا الكتاب الذي أوحينا إليك من نبأ المرسلين وأخبارهم ما يكون عوناً لك على الصبر حتى النصر فاصبر، وثالثاً ﴿وإن كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ﴾ عن دعوتك وعدم إيمانهم بها حتى تأتيهم بآية تلجئهم إلى الإيمان بك وبرسالتك كما يطلبون منك ويُلِحُون عليك وهم كاذبون فإن استطعت أن تطلب لهم آية من تحت الأرض أو من السماء فافعل، وهذا ما لا تطيقه ولا تستطيعه لأنه فوق طاقتك فلا تكلف به وإذاً فما عليك إلا بالصبر هذا معنى قوله تعالى: ﴿وإن كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ فَإن ٱسْتَطَعْتَ أن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي سرباً، ﴿أوْ سُلَّماً فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ أي مصعداً ﴿فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ﴾ أي فافعل، وما أنت بقادر فاصبر إذاً ورابعاً إن الله قادر على أن يجمعهم كلهم على الإيمان بك وبرسالتك والدخول في دينك، ولكنه لم يشأ ذلك لحكم عالية فلا تطلب أنت ما لا يريده ربك، فإنك إن فعلت كنت من الجاهلين، ولا نريد لك ذلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- ثبوت بشرية الرسول ﷺ ولذا هو يحزن لفوت محبوب كما يحزن البشر لذلك.
٢- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر حتى يأتيه موعود ربه بالنصر.
٣- بيان سنة الله في الأمم السابقة.
٤- إرشاد الرب تعالى رسوله إلى خير المقامات وأكمل الحالات بإبعادة عن ساحة الجاهلين.
الأنعام 6:34
شرح الكلمات:
ليحزنك: أي ليوقعك في الحزن الذي هو ألم النفس من جراء فقد ما تحب من هدايتهم أو من أجل ما تسمع منهم من كلم الباطل كتكذيبك وأذيتك.
فإنهم لا يكذبونك: أي لا ينسبونك إلى الكذب في بواطنهم ومجالسهم السرية لعلمهم اليقيني أنك صادق.
كذبت رسل: أي كذبتهم أقوامهم وأممهم كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام.
ولا مبدل لكلمات الله: التي تحمل وعده بنصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
من نبإ المرسلين: أي أخبارهم في دعواتهم مع أممهم.
تبتغي نفقاً: تطلب سرباً تحت الأرض.
أو سلماً في السماء: أي مصعداً تصعد به إلى السماء.
بآية: أي خارقة من خوارق العادت وهي المعجزات.
فلا تكونن من الجاهلين: أي فلا تقف موقف الجاهلين بتدبير الله في خلقه.
معنى الآيات:
هذه الآيات من تربية الله تعالى لرسوله وإرشاده لما يشد من عزمه ويزيد في ثباته على دعوة الحق التي أناط به بلاغها وبيانها فقال له تعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ﴾ أي الحال والشأن، ﴿لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ﴾ أي الكلام الذي يقولون لك وهو تكذيبك واتهامك بالسحر، والتقول على الله، وما إلى ذلك مما هو إساءة لك وفي الحقيقة إنهم لا يكذبونك لما يعلمون من صدقك وهم يلقبونك قبل إنبائك لهم وإرسالك بالأمين ولكن الظالمين هذا شأنهم فهم يرمون الرجل بالكذب وهم يعلمون أنه صادق ويقرون هذا في مجالسهم الخاصة، ولكن كي يتوصلوا إلى تحقيق أهدافهم في الإبقاء على عاداتهم وما ألفوا من عبادة أوثانهم يقولون بألسنتهم من نسبتك إلى الكذب وهم يعلمون أنك صادق غير كاذب فإذا عرفت هذا فلا تحزن لقولهم. هذا أولاً وثانياً فقد كذبت رسل من قبلك وأوذوا كما كُذبت أنت وأوذيت، وصبروا حتى أتاهم نصرنا فاصبر أنت حتى يأتيك النصر فإنه لا مبدل لكلمات الله التي تحمل وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه، ولقد جاءك في هذا الكتاب الذي أوحينا إليك من نبأ المرسلين وأخبارهم ما يكون عوناً لك على الصبر حتى النصر فاصبر، وثالثاً ﴿وإن كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ﴾ عن دعوتك وعدم إيمانهم بها حتى تأتيهم بآية تلجئهم إلى الإيمان بك وبرسالتك كما يطلبون منك ويُلِحُون عليك وهم كاذبون فإن استطعت أن تطلب لهم آية من تحت الأرض أو من السماء فافعل، وهذا ما لا تطيقه ولا تستطيعه لأنه فوق طاقتك فلا تكلف به وإذاً فما عليك إلا بالصبر هذا معنى قوله تعالى: ﴿وإن كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ فَإن ٱسْتَطَعْتَ أن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي سرباً، ﴿أوْ سُلَّماً فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ أي مصعداً ﴿فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ﴾ أي فافعل، وما أنت بقادر فاصبر إذاً ورابعاً إن الله قادر على أن يجمعهم كلهم على الإيمان بك وبرسالتك والدخول في دينك، ولكنه لم يشأ ذلك لحكم عالية فلا تطلب أنت ما لا يريده ربك، فإنك إن فعلت كنت من الجاهلين، ولا نريد لك ذلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- ثبوت بشرية الرسول ﷺ ولذا هو يحزن لفوت محبوب كما يحزن البشر لذلك.
٢- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر حتى يأتيه موعود ربه بالنصر.
٣- بيان سنة الله في الأمم السابقة.
٤- إرشاد الرب تعالى رسوله إلى خير المقامات وأكمل الحالات بإبعادة عن ساحة الجاهلين.
الأنعام 6:35
شرح الكلمات:
ليحزنك: أي ليوقعك في الحزن الذي هو ألم النفس من جراء فقد ما تحب من هدايتهم أو من أجل ما تسمع منهم من كلم الباطل كتكذيبك وأذيتك.
فإنهم لا يكذبونك: أي لا ينسبونك إلى الكذب في بواطنهم ومجالسهم السرية لعلمهم اليقيني أنك صادق.
كذبت رسل: أي كذبتهم أقوامهم وأممهم كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام.
ولا مبدل لكلمات الله: التي تحمل وعده بنصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
من نبإ المرسلين: أي أخبارهم في دعواتهم مع أممهم.
تبتغي نفقاً: تطلب سرباً تحت الأرض.
أو سلماً في السماء: أي مصعداً تصعد به إلى السماء.
بآية: أي خارقة من خوارق العادت وهي المعجزات.
فلا تكونن من الجاهلين: أي فلا تقف موقف الجاهلين بتدبير الله في خلقه.
معنى الآيات:
هذه الآيات من تربية الله تعالى لرسوله وإرشاده لما يشد من عزمه ويزيد في ثباته على دعوة الحق التي أناط به بلاغها وبيانها فقال له تعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ﴾ أي الحال والشأن، ﴿لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ﴾ أي الكلام الذي يقولون لك وهو تكذيبك واتهامك بالسحر، والتقول على الله، وما إلى ذلك مما هو إساءة لك وفي الحقيقة إنهم لا يكذبونك لما يعلمون من صدقك وهم يلقبونك قبل إنبائك لهم وإرسالك بالأمين ولكن الظالمين هذا شأنهم فهم يرمون الرجل بالكذب وهم يعلمون أنه صادق ويقرون هذا في مجالسهم الخاصة، ولكن كي يتوصلوا إلى تحقيق أهدافهم في الإبقاء على عاداتهم وما ألفوا من عبادة أوثانهم يقولون بألسنتهم من نسبتك إلى الكذب وهم يعلمون أنك صادق غير كاذب فإذا عرفت هذا فلا تحزن لقولهم. هذا أولاً وثانياً فقد كذبت رسل من قبلك وأوذوا كما كُذبت أنت وأوذيت، وصبروا حتى أتاهم نصرنا فاصبر أنت حتى يأتيك النصر فإنه لا مبدل لكلمات الله التي تحمل وعده لأوليائه ووعيده لأعدائه، ولقد جاءك في هذا الكتاب الذي أوحينا إليك من نبأ المرسلين وأخبارهم ما يكون عوناً لك على الصبر حتى النصر فاصبر، وثالثاً ﴿وإن كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ﴾ عن دعوتك وعدم إيمانهم بها حتى تأتيهم بآية تلجئهم إلى الإيمان بك وبرسالتك كما يطلبون منك ويُلِحُون عليك وهم كاذبون فإن استطعت أن تطلب لهم آية من تحت الأرض أو من السماء فافعل، وهذا ما لا تطيقه ولا تستطيعه لأنه فوق طاقتك فلا تكلف به وإذاً فما عليك إلا بالصبر هذا معنى قوله تعالى: ﴿وإن كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ فَإن ٱسْتَطَعْتَ أن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي سرباً، ﴿أوْ سُلَّماً فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ أي مصعداً ﴿فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ﴾ أي فافعل، وما أنت بقادر فاصبر إذاً ورابعاً إن الله قادر على أن يجمعهم كلهم على الإيمان بك وبرسالتك والدخول في دينك، ولكنه لم يشأ ذلك لحكم عالية فلا تطلب أنت ما لا يريده ربك، فإنك إن فعلت كنت من الجاهلين، ولا نريد لك ذلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- ثبوت بشرية الرسول ﷺ ولذا هو يحزن لفوت محبوب كما يحزن البشر لذلك.
٢- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر حتى يأتيه موعود ربه بالنصر.
٣- بيان سنة الله في الأمم السابقة.
٤- إرشاد الرب تعالى رسوله إلى خير المقامات وأكمل الحالات بإبعادة عن ساحة الجاهلين.
الأنعام 6:36
شرح الكلمات:
إنما يستجيب: أي لدعوة الحق التي دعا بها رسول الله ﷺ فيؤمن ويهتدي.
يبعثهم الله: أي يوم القيامة.
لولا نزل عليه آية: هلا أداة تحضيض لا لولا الشرطية.
آية من ربه: آية: خارقة تكون علامة على صدقه.
لا يعلمون: أي ما يترتب على إيتائها مع عدم الإيمان بعدها من هلاك ودمار.
من دابة: الدابة كل ما يدب على الأرض من إنسان وحيوان.
في الكتاب: كتاب المقادير أم الكتاب اللوح المحفوظ.
صم وبكم في الظلمات: صم: لا يسمعون وبكم: لا ينطقون في الظلمات لا يبصرون.
صراط مستقيم: هو الدين الإسلامي المفضي بالآخذ به إلى سعادة الدارين.
معنى الآيات:
بعدما سلى الرب تعالى رسوله في الآيات السابقة وحمله على الصبر أعلمه هنا بحقيقة علمية تساعده على الثبات والصبر فأعلمه أن الذين يستجيبون لدعوته ﷺ هم الذين يسمعون لأن حاسة السمع عندهم سليمة ما أصابها ما يخل بأداء وظيفتها من كره الحق. وبغض أهله والداعين إليه فهؤلاء هم الذين يستجيبون لأنهم أحياء أما الأموات فإنهم لا يسمعون ولذا فهم لا يستجيبون ولكن سيبعثهم الله يوم القيامة أحياء ثم يرجع الجميع إليه من استجاب، لحياة قلبه، ومن لم يستجب لموت قلبه ويجزيهم بما عملوا الجزاء الأوفى وهو على كل شيء قدير، هذا ما دلت عيله الآية الأولى [٣٦] أما الآية الثانية [٣٧] فقد أخبر تعالى رسوله بقولهم ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾، وعلمه أن يقول لهم ﴿إنَّ ٱللَّهَ قادِرٌ عَلىٰ أن يُنَزِّلٍ آيَةً﴾ وهي الخارقة كإحياء الموتى أو تسيير الجبال أو إنزال الملائكة يشاهدونهم عياناً، ولكن لم ينزلها لحكم عالية وتدبير حكيم، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ الحكمة في ذلك، ولو علموا أنها إذا نزلت كانت نهاية حياتهم لما سألوها. هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٣٨] وهي قوله تعالى: ﴿وما مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلاَّ أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ سبقت هذه الآية لبيان كمال الله تعالى وشمول علمه وعظيم قدرته، وسعة تدبيره تدليلاً على أنه تعالى قادر على إنزال الآيات، ولكن منع ذلك حكمته تعالى في تدبير خلقه فما من دابة تدب في الأرض ولا طائر يطير في السماء إلا أمم مثل الأمة الإنسانية مفتقرة إلى الله تعالى في خلقها ورزقها وتدبير حياتها، والله وحده القائم عليها، وفوق ذلك إحصاء عملها عليها ثم بعثها يوم القيامة ومحاسبتها ومجازاتها، وكل ذلك حواه كتاب المقادير وهو يقع في كل ساعة ولا يخرج شيء عما كتب في كتاب المقادير، اللوح المحفوظ ﴿مّا فَرَّطْنا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ﴾ فهل يعقل مع هذا أن يعجز الله تعالى عن إنزال آية، وكل مخلوقاته دالة على قدرته وعلمه ووحدانيته، ووجوب عبادته وفق مرضاته، وقوله ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ كل دابة وكل طائر يموت أحب أم كره، ويبعث أحب أم كره، والله وحده مميته ومحييه ومحاسبه ومجازيه، ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾، ومن هنا كان المكذبون بآيات الله ﴿صُمٌّ وبُكْمٌ فِي ٱلظُّلُماتِ﴾ أموات غير أحياء إذ الأحياء يسمعون وينطقون ويبصرون وهؤلاء صم بكم في الظلمات فهم أموات غير أحياء وما يشعرون.
وأخيراً أعلم تعالى عباده أن هدايتهم كإضلالهم بيده فمن شاء هداه ومن شاء أضله، وعليه فمن أراد الهداية فليطلبها في صدق من الله جل جلاله وعظم سلطانه ومن رغب عنها فلن يعطاها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الإيمان بالله ورسوله ولقائه حياة والكفر بذلك موت فالمؤمن حي والكافر ميت.
٢- سبب تأخر الآيات علم الله تعالى بأنهم لو أعطاهم الآيات ما آمنوا وبذلك يستوجبون العذاب.
٣- تعدد الأمم في الأرض وتعدد أجناسها والكل خاضع لتدبير الله تعالى مربوب له.
٤- تقرير ركن القضاء والقدر وإثباته في أم الكتاب.
الأنعام 6:37
شرح الكلمات:
إنما يستجيب: أي لدعوة الحق التي دعا بها رسول الله ﷺ فيؤمن ويهتدي.
يبعثهم الله: أي يوم القيامة.
لولا نزل عليه آية: هلا أداة تحضيض لا لولا الشرطية.
آية من ربه: آية: خارقة تكون علامة على صدقه.
لا يعلمون: أي ما يترتب على إيتائها مع عدم الإيمان بعدها من هلاك ودمار.
من دابة: الدابة كل ما يدب على الأرض من إنسان وحيوان.
في الكتاب: كتاب المقادير أم الكتاب اللوح المحفوظ.
صم وبكم في الظلمات: صم: لا يسمعون وبكم: لا ينطقون في الظلمات لا يبصرون.
صراط مستقيم: هو الدين الإسلامي المفضي بالآخذ به إلى سعادة الدارين.
معنى الآيات:
بعدما سلى الرب تعالى رسوله في الآيات السابقة وحمله على الصبر أعلمه هنا بحقيقة علمية تساعده على الثبات والصبر فأعلمه أن الذين يستجيبون لدعوته ﷺ هم الذين يسمعون لأن حاسة السمع عندهم سليمة ما أصابها ما يخل بأداء وظيفتها من كره الحق. وبغض أهله والداعين إليه فهؤلاء هم الذين يستجيبون لأنهم أحياء أما الأموات فإنهم لا يسمعون ولذا فهم لا يستجيبون ولكن سيبعثهم الله يوم القيامة أحياء ثم يرجع الجميع إليه من استجاب، لحياة قلبه، ومن لم يستجب لموت قلبه ويجزيهم بما عملوا الجزاء الأوفى وهو على كل شيء قدير، هذا ما دلت عيله الآية الأولى [٣٦] أما الآية الثانية [٣٧] فقد أخبر تعالى رسوله بقولهم ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾، وعلمه أن يقول لهم ﴿إنَّ ٱللَّهَ قادِرٌ عَلىٰ أن يُنَزِّلٍ آيَةً﴾ وهي الخارقة كإحياء الموتى أو تسيير الجبال أو إنزال الملائكة يشاهدونهم عياناً، ولكن لم ينزلها لحكم عالية وتدبير حكيم، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ الحكمة في ذلك، ولو علموا أنها إذا نزلت كانت نهاية حياتهم لما سألوها. هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٣٨] وهي قوله تعالى: ﴿وما مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلاَّ أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ سبقت هذه الآية لبيان كمال الله تعالى وشمول علمه وعظيم قدرته، وسعة تدبيره تدليلاً على أنه تعالى قادر على إنزال الآيات، ولكن منع ذلك حكمته تعالى في تدبير خلقه فما من دابة تدب في الأرض ولا طائر يطير في السماء إلا أمم مثل الأمة الإنسانية مفتقرة إلى الله تعالى في خلقها ورزقها وتدبير حياتها، والله وحده القائم عليها، وفوق ذلك إحصاء عملها عليها ثم بعثها يوم القيامة ومحاسبتها ومجازاتها، وكل ذلك حواه كتاب المقادير وهو يقع في كل ساعة ولا يخرج شيء عما كتب في كتاب المقادير، اللوح المحفوظ ﴿مّا فَرَّطْنا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ﴾ فهل يعقل مع هذا أن يعجز الله تعالى عن إنزال آية، وكل مخلوقاته دالة على قدرته وعلمه ووحدانيته، ووجوب عبادته وفق مرضاته، وقوله ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ كل دابة وكل طائر يموت أحب أم كره، ويبعث أحب أم كره، والله وحده مميته ومحييه ومحاسبه ومجازيه، ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾، ومن هنا كان المكذبون بآيات الله ﴿صُمٌّ وبُكْمٌ فِي ٱلظُّلُماتِ﴾ أموات غير أحياء إذ الأحياء يسمعون وينطقون ويبصرون وهؤلاء صم بكم في الظلمات فهم أموات غير أحياء وما يشعرون.
وأخيراً أعلم تعالى عباده أن هدايتهم كإضلالهم بيده فمن شاء هداه ومن شاء أضله، وعليه فمن أراد الهداية فليطلبها في صدق من الله جل جلاله وعظم سلطانه ومن رغب عنها فلن يعطاها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الإيمان بالله ورسوله ولقائه حياة والكفر بذلك موت فالمؤمن حي والكافر ميت.
٢- سبب تأخر الآيات علم الله تعالى بأنهم لو أعطاهم الآيات ما آمنوا وبذلك يستوجبون العذاب.
٣- تعدد الأمم في الأرض وتعدد أجناسها والكل خاضع لتدبير الله تعالى مربوب له.
٤- تقرير ركن القضاء والقدر وإثباته في أم الكتاب.
الأنعام 6:38
شرح الكلمات:
إنما يستجيب: أي لدعوة الحق التي دعا بها رسول الله ﷺ فيؤمن ويهتدي.
يبعثهم الله: أي يوم القيامة.
لولا نزل عليه آية: هلا أداة تحضيض لا لولا الشرطية.
آية من ربه: آية: خارقة تكون علامة على صدقه.
لا يعلمون: أي ما يترتب على إيتائها مع عدم الإيمان بعدها من هلاك ودمار.
من دابة: الدابة كل ما يدب على الأرض من إنسان وحيوان.
في الكتاب: كتاب المقادير أم الكتاب اللوح المحفوظ.
صم وبكم في الظلمات: صم: لا يسمعون وبكم: لا ينطقون في الظلمات لا يبصرون.
صراط مستقيم: هو الدين الإسلامي المفضي بالآخذ به إلى سعادة الدارين.
معنى الآيات:
بعدما سلى الرب تعالى رسوله في الآيات السابقة وحمله على الصبر أعلمه هنا بحقيقة علمية تساعده على الثبات والصبر فأعلمه أن الذين يستجيبون لدعوته ﷺ هم الذين يسمعون لأن حاسة السمع عندهم سليمة ما أصابها ما يخل بأداء وظيفتها من كره الحق. وبغض أهله والداعين إليه فهؤلاء هم الذين يستجيبون لأنهم أحياء أما الأموات فإنهم لا يسمعون ولذا فهم لا يستجيبون ولكن سيبعثهم الله يوم القيامة أحياء ثم يرجع الجميع إليه من استجاب، لحياة قلبه، ومن لم يستجب لموت قلبه ويجزيهم بما عملوا الجزاء الأوفى وهو على كل شيء قدير، هذا ما دلت عيله الآية الأولى [٣٦] أما الآية الثانية [٣٧] فقد أخبر تعالى رسوله بقولهم ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾، وعلمه أن يقول لهم ﴿إنَّ ٱللَّهَ قادِرٌ عَلىٰ أن يُنَزِّلٍ آيَةً﴾ وهي الخارقة كإحياء الموتى أو تسيير الجبال أو إنزال الملائكة يشاهدونهم عياناً، ولكن لم ينزلها لحكم عالية وتدبير حكيم، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ الحكمة في ذلك، ولو علموا أنها إذا نزلت كانت نهاية حياتهم لما سألوها. هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٣٨] وهي قوله تعالى: ﴿وما مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلاَّ أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ سبقت هذه الآية لبيان كمال الله تعالى وشمول علمه وعظيم قدرته، وسعة تدبيره تدليلاً على أنه تعالى قادر على إنزال الآيات، ولكن منع ذلك حكمته تعالى في تدبير خلقه فما من دابة تدب في الأرض ولا طائر يطير في السماء إلا أمم مثل الأمة الإنسانية مفتقرة إلى الله تعالى في خلقها ورزقها وتدبير حياتها، والله وحده القائم عليها، وفوق ذلك إحصاء عملها عليها ثم بعثها يوم القيامة ومحاسبتها ومجازاتها، وكل ذلك حواه كتاب المقادير وهو يقع في كل ساعة ولا يخرج شيء عما كتب في كتاب المقادير، اللوح المحفوظ ﴿مّا فَرَّطْنا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ﴾ فهل يعقل مع هذا أن يعجز الله تعالى عن إنزال آية، وكل مخلوقاته دالة على قدرته وعلمه ووحدانيته، ووجوب عبادته وفق مرضاته، وقوله ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ كل دابة وكل طائر يموت أحب أم كره، ويبعث أحب أم كره، والله وحده مميته ومحييه ومحاسبه ومجازيه، ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾، ومن هنا كان المكذبون بآيات الله ﴿صُمٌّ وبُكْمٌ فِي ٱلظُّلُماتِ﴾ أموات غير أحياء إذ الأحياء يسمعون وينطقون ويبصرون وهؤلاء صم بكم في الظلمات فهم أموات غير أحياء وما يشعرون.
وأخيراً أعلم تعالى عباده أن هدايتهم كإضلالهم بيده فمن شاء هداه ومن شاء أضله، وعليه فمن أراد الهداية فليطلبها في صدق من الله جل جلاله وعظم سلطانه ومن رغب عنها فلن يعطاها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الإيمان بالله ورسوله ولقائه حياة والكفر بذلك موت فالمؤمن حي والكافر ميت.
٢- سبب تأخر الآيات علم الله تعالى بأنهم لو أعطاهم الآيات ما آمنوا وبذلك يستوجبون العذاب.
٣- تعدد الأمم في الأرض وتعدد أجناسها والكل خاضع لتدبير الله تعالى مربوب له.
٤- تقرير ركن القضاء والقدر وإثباته في أم الكتاب.
الأنعام 6:39
شرح الكلمات:
إنما يستجيب: أي لدعوة الحق التي دعا بها رسول الله ﷺ فيؤمن ويهتدي.
يبعثهم الله: أي يوم القيامة.
لولا نزل عليه آية: هلا أداة تحضيض لا لولا الشرطية.
آية من ربه: آية: خارقة تكون علامة على صدقه.
لا يعلمون: أي ما يترتب على إيتائها مع عدم الإيمان بعدها من هلاك ودمار.
من دابة: الدابة كل ما يدب على الأرض من إنسان وحيوان.
في الكتاب: كتاب المقادير أم الكتاب اللوح المحفوظ.
صم وبكم في الظلمات: صم: لا يسمعون وبكم: لا ينطقون في الظلمات لا يبصرون.
صراط مستقيم: هو الدين الإسلامي المفضي بالآخذ به إلى سعادة الدارين.
معنى الآيات:
بعدما سلى الرب تعالى رسوله في الآيات السابقة وحمله على الصبر أعلمه هنا بحقيقة علمية تساعده على الثبات والصبر فأعلمه أن الذين يستجيبون لدعوته ﷺ هم الذين يسمعون لأن حاسة السمع عندهم سليمة ما أصابها ما يخل بأداء وظيفتها من كره الحق. وبغض أهله والداعين إليه فهؤلاء هم الذين يستجيبون لأنهم أحياء أما الأموات فإنهم لا يسمعون ولذا فهم لا يستجيبون ولكن سيبعثهم الله يوم القيامة أحياء ثم يرجع الجميع إليه من استجاب، لحياة قلبه، ومن لم يستجب لموت قلبه ويجزيهم بما عملوا الجزاء الأوفى وهو على كل شيء قدير، هذا ما دلت عيله الآية الأولى [٣٦] أما الآية الثانية [٣٧] فقد أخبر تعالى رسوله بقولهم ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾، وعلمه أن يقول لهم ﴿إنَّ ٱللَّهَ قادِرٌ عَلىٰ أن يُنَزِّلٍ آيَةً﴾ وهي الخارقة كإحياء الموتى أو تسيير الجبال أو إنزال الملائكة يشاهدونهم عياناً، ولكن لم ينزلها لحكم عالية وتدبير حكيم، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ الحكمة في ذلك، ولو علموا أنها إذا نزلت كانت نهاية حياتهم لما سألوها. هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٣٨] وهي قوله تعالى: ﴿وما مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلاَّ أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ سبقت هذه الآية لبيان كمال الله تعالى وشمول علمه وعظيم قدرته، وسعة تدبيره تدليلاً على أنه تعالى قادر على إنزال الآيات، ولكن منع ذلك حكمته تعالى في تدبير خلقه فما من دابة تدب في الأرض ولا طائر يطير في السماء إلا أمم مثل الأمة الإنسانية مفتقرة إلى الله تعالى في خلقها ورزقها وتدبير حياتها، والله وحده القائم عليها، وفوق ذلك إحصاء عملها عليها ثم بعثها يوم القيامة ومحاسبتها ومجازاتها، وكل ذلك حواه كتاب المقادير وهو يقع في كل ساعة ولا يخرج شيء عما كتب في كتاب المقادير، اللوح المحفوظ ﴿مّا فَرَّطْنا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ﴾ فهل يعقل مع هذا أن يعجز الله تعالى عن إنزال آية، وكل مخلوقاته دالة على قدرته وعلمه ووحدانيته، ووجوب عبادته وفق مرضاته، وقوله ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ كل دابة وكل طائر يموت أحب أم كره، ويبعث أحب أم كره، والله وحده مميته ومحييه ومحاسبه ومجازيه، ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾، ومن هنا كان المكذبون بآيات الله ﴿صُمٌّ وبُكْمٌ فِي ٱلظُّلُماتِ﴾ أموات غير أحياء إذ الأحياء يسمعون وينطقون ويبصرون وهؤلاء صم بكم في الظلمات فهم أموات غير أحياء وما يشعرون.
وأخيراً أعلم تعالى عباده أن هدايتهم كإضلالهم بيده فمن شاء هداه ومن شاء أضله، وعليه فمن أراد الهداية فليطلبها في صدق من الله جل جلاله وعظم سلطانه ومن رغب عنها فلن يعطاها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الإيمان بالله ورسوله ولقائه حياة والكفر بذلك موت فالمؤمن حي والكافر ميت.
٢- سبب تأخر الآيات علم الله تعالى بأنهم لو أعطاهم الآيات ما آمنوا وبذلك يستوجبون العذاب.
٣- تعدد الأمم في الأرض وتعدد أجناسها والكل خاضع لتدبير الله تعالى مربوب له.
٤- تقرير ركن القضاء والقدر وإثباته في أم الكتاب.
الأنعام 6:40
شرح الكلمات:
أرأيتكم: أخبروني.
الساعة: يوم القيامة.
يكشف: يزيل ويبعد وينجي.
البأساء والضراء: البأساء: الشدائد من الحروب والأمراض، والضراء: الضر.
يتضرعون: يتذللون في الدعاء خاضعون.
بغتة: فجأة وعلى حين غفلة.
مبلسون: آيسون قنطون متحسرون حزنون.
دابر القوم: آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم.
الحمد لله: الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في طلب هداية المشركين العادلين بربهم أصناماً وأحجاراً، فيقول الله تعالى لرسوله ﷺ قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني، ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ اليوم انتقاما منكم، ﴿أوْ أتَتْكُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ وفيها عذاب يوم القيامة، ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ﴾ ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم ﴿إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ في أن آلهتكم تنفع وتضر، تقي السوء وتجلب الخير؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها ليأسكم من إجابتها بل الله وحده هو الذي تدعونه فيكشف ما تدعونه له إن شاء، وتنسون عندها ما تشركون به من الأصنام فلا تدعونها ليأسكم من إجابتها لضعفها وحقارتها. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [٤٠] والثانية [٤١] وأما الآيات الأربع بعدهما فإن الله تعالى يخبر رسوله بقوله ﴿ولَقَدْ أرْسَلنَآ إلىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممهم فأمروهم بالإيمان والتوحيد والعبادة فكفروا وعصوا فأخذناهم بالشدائد من حروب ومجاعات وأمراض لعلهم يتضرعون إلينا فيرجعون إلى الإيمان بعد الكفر والتوحيد بعد الشرك والطاعة بعد العصيان ولما لم يفعلوا وبخهم تعالى بقوله: ﴿فَلَوْلاۤ إذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُواْ﴾ أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا إلينا ﴿ولَٰكِن﴾ حصل العكس حيث ﴿قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي حسن لهم ﴿ما كانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك والمعاصي. وهنا لما نسوا ما ذكرتهم به رسلهم فتركوا العمل به معرضين عنه غير ملتفتين إليه فتح الله تعالى عليهم أبواب كل شيء من الخيرات حتى إذا فرحوا بذلك وسكنوا إليه واطمأنوا ولم يبق بينهم من هو أهل للنجاة. قال تعالى ﴿أخَذْناهُمْ بَغْتَةً﴾ أي فجأة بعذاب من أنواع العذاب الشديدة ﴿فَإذا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون من الخلاص متحسرون ﴿فَقُطِعَ دابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم. وانتهى أمرهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- من غريب أحوال الإنسان المشرك أنه في حال الشدة الحقيقية يدعو الله وحده ولا يدعو معه الآلهة الباطلة التي كان في حال الرخاء والعافية يدعوها.
٢- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم.
٣- إذا رأيت الأمة قد فسقت عن أمر ربها ورسوله فعوقبت فلم تتعظ بالعقوبة واستمرت على فسقها وبسط الله تعالى لها في الرزق وأغدق عليها الخيرات فاعلم أنها قد استدرجت للهلاك وأنها هالكة لا محالة.
٤- شؤم الظلم هلاك الظالمين.
٥- الإرشاد إلى حمد الله تعالى عند نهاية كل عمل، وعاقبة كل أمر.
الأنعام 6:41
شرح الكلمات:
أرأيتكم: أخبروني.
الساعة: يوم القيامة.
يكشف: يزيل ويبعد وينجي.
البأساء والضراء: البأساء: الشدائد من الحروب والأمراض، والضراء: الضر.
يتضرعون: يتذللون في الدعاء خاضعون.
بغتة: فجأة وعلى حين غفلة.
مبلسون: آيسون قنطون متحسرون حزنون.
دابر القوم: آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم.
الحمد لله: الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في طلب هداية المشركين العادلين بربهم أصناماً وأحجاراً، فيقول الله تعالى لرسوله ﷺ قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني، ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ اليوم انتقاما منكم، ﴿أوْ أتَتْكُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ وفيها عذاب يوم القيامة، ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ﴾ ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم ﴿إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ في أن آلهتكم تنفع وتضر، تقي السوء وتجلب الخير؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها ليأسكم من إجابتها بل الله وحده هو الذي تدعونه فيكشف ما تدعونه له إن شاء، وتنسون عندها ما تشركون به من الأصنام فلا تدعونها ليأسكم من إجابتها لضعفها وحقارتها. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [٤٠] والثانية [٤١] وأما الآيات الأربع بعدهما فإن الله تعالى يخبر رسوله بقوله ﴿ولَقَدْ أرْسَلنَآ إلىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممهم فأمروهم بالإيمان والتوحيد والعبادة فكفروا وعصوا فأخذناهم بالشدائد من حروب ومجاعات وأمراض لعلهم يتضرعون إلينا فيرجعون إلى الإيمان بعد الكفر والتوحيد بعد الشرك والطاعة بعد العصيان ولما لم يفعلوا وبخهم تعالى بقوله: ﴿فَلَوْلاۤ إذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُواْ﴾ أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا إلينا ﴿ولَٰكِن﴾ حصل العكس حيث ﴿قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي حسن لهم ﴿ما كانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك والمعاصي. وهنا لما نسوا ما ذكرتهم به رسلهم فتركوا العمل به معرضين عنه غير ملتفتين إليه فتح الله تعالى عليهم أبواب كل شيء من الخيرات حتى إذا فرحوا بذلك وسكنوا إليه واطمأنوا ولم يبق بينهم من هو أهل للنجاة. قال تعالى ﴿أخَذْناهُمْ بَغْتَةً﴾ أي فجأة بعذاب من أنواع العذاب الشديدة ﴿فَإذا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون من الخلاص متحسرون ﴿فَقُطِعَ دابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم. وانتهى أمرهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- من غريب أحوال الإنسان المشرك أنه في حال الشدة الحقيقية يدعو الله وحده ولا يدعو معه الآلهة الباطلة التي كان في حال الرخاء والعافية يدعوها.
٢- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم.
٣- إذا رأيت الأمة قد فسقت عن أمر ربها ورسوله فعوقبت فلم تتعظ بالعقوبة واستمرت على فسقها وبسط الله تعالى لها في الرزق وأغدق عليها الخيرات فاعلم أنها قد استدرجت للهلاك وأنها هالكة لا محالة.
٤- شؤم الظلم هلاك الظالمين.
٥- الإرشاد إلى حمد الله تعالى عند نهاية كل عمل، وعاقبة كل أمر.
الأنعام 6:42
شرح الكلمات:
أرأيتكم: أخبروني.
الساعة: يوم القيامة.
يكشف: يزيل ويبعد وينجي.
البأساء والضراء: البأساء: الشدائد من الحروب والأمراض، والضراء: الضر.
يتضرعون: يتذللون في الدعاء خاضعون.
بغتة: فجأة وعلى حين غفلة.
مبلسون: آيسون قنطون متحسرون حزنون.
دابر القوم: آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم.
الحمد لله: الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في طلب هداية المشركين العادلين بربهم أصناماً وأحجاراً، فيقول الله تعالى لرسوله ﷺ قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني، ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ اليوم انتقاما منكم، ﴿أوْ أتَتْكُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ وفيها عذاب يوم القيامة، ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ﴾ ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم ﴿إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ في أن آلهتكم تنفع وتضر، تقي السوء وتجلب الخير؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها ليأسكم من إجابتها بل الله وحده هو الذي تدعونه فيكشف ما تدعونه له إن شاء، وتنسون عندها ما تشركون به من الأصنام فلا تدعونها ليأسكم من إجابتها لضعفها وحقارتها. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [٤٠] والثانية [٤١] وأما الآيات الأربع بعدهما فإن الله تعالى يخبر رسوله بقوله ﴿ولَقَدْ أرْسَلنَآ إلىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممهم فأمروهم بالإيمان والتوحيد والعبادة فكفروا وعصوا فأخذناهم بالشدائد من حروب ومجاعات وأمراض لعلهم يتضرعون إلينا فيرجعون إلى الإيمان بعد الكفر والتوحيد بعد الشرك والطاعة بعد العصيان ولما لم يفعلوا وبخهم تعالى بقوله: ﴿فَلَوْلاۤ إذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُواْ﴾ أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا إلينا ﴿ولَٰكِن﴾ حصل العكس حيث ﴿قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي حسن لهم ﴿ما كانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك والمعاصي. وهنا لما نسوا ما ذكرتهم به رسلهم فتركوا العمل به معرضين عنه غير ملتفتين إليه فتح الله تعالى عليهم أبواب كل شيء من الخيرات حتى إذا فرحوا بذلك وسكنوا إليه واطمأنوا ولم يبق بينهم من هو أهل للنجاة. قال تعالى ﴿أخَذْناهُمْ بَغْتَةً﴾ أي فجأة بعذاب من أنواع العذاب الشديدة ﴿فَإذا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون من الخلاص متحسرون ﴿فَقُطِعَ دابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم. وانتهى أمرهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- من غريب أحوال الإنسان المشرك أنه في حال الشدة الحقيقية يدعو الله وحده ولا يدعو معه الآلهة الباطلة التي كان في حال الرخاء والعافية يدعوها.
٢- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم.
٣- إذا رأيت الأمة قد فسقت عن أمر ربها ورسوله فعوقبت فلم تتعظ بالعقوبة واستمرت على فسقها وبسط الله تعالى لها في الرزق وأغدق عليها الخيرات فاعلم أنها قد استدرجت للهلاك وأنها هالكة لا محالة.
٤- شؤم الظلم هلاك الظالمين.
٥- الإرشاد إلى حمد الله تعالى عند نهاية كل عمل، وعاقبة كل أمر.
الأنعام 6:43
شرح الكلمات:
أرأيتكم: أخبروني.
الساعة: يوم القيامة.
يكشف: يزيل ويبعد وينجي.
البأساء والضراء: البأساء: الشدائد من الحروب والأمراض، والضراء: الضر.
يتضرعون: يتذللون في الدعاء خاضعون.
بغتة: فجأة وعلى حين غفلة.
مبلسون: آيسون قنطون متحسرون حزنون.
دابر القوم: آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم.
الحمد لله: الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في طلب هداية المشركين العادلين بربهم أصناماً وأحجاراً، فيقول الله تعالى لرسوله ﷺ قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني، ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ اليوم انتقاما منكم، ﴿أوْ أتَتْكُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ وفيها عذاب يوم القيامة، ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ﴾ ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم ﴿إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ في أن آلهتكم تنفع وتضر، تقي السوء وتجلب الخير؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها ليأسكم من إجابتها بل الله وحده هو الذي تدعونه فيكشف ما تدعونه له إن شاء، وتنسون عندها ما تشركون به من الأصنام فلا تدعونها ليأسكم من إجابتها لضعفها وحقارتها. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [٤٠] والثانية [٤١] وأما الآيات الأربع بعدهما فإن الله تعالى يخبر رسوله بقوله ﴿ولَقَدْ أرْسَلنَآ إلىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممهم فأمروهم بالإيمان والتوحيد والعبادة فكفروا وعصوا فأخذناهم بالشدائد من حروب ومجاعات وأمراض لعلهم يتضرعون إلينا فيرجعون إلى الإيمان بعد الكفر والتوحيد بعد الشرك والطاعة بعد العصيان ولما لم يفعلوا وبخهم تعالى بقوله: ﴿فَلَوْلاۤ إذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُواْ﴾ أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا إلينا ﴿ولَٰكِن﴾ حصل العكس حيث ﴿قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي حسن لهم ﴿ما كانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك والمعاصي. وهنا لما نسوا ما ذكرتهم به رسلهم فتركوا العمل به معرضين عنه غير ملتفتين إليه فتح الله تعالى عليهم أبواب كل شيء من الخيرات حتى إذا فرحوا بذلك وسكنوا إليه واطمأنوا ولم يبق بينهم من هو أهل للنجاة. قال تعالى ﴿أخَذْناهُمْ بَغْتَةً﴾ أي فجأة بعذاب من أنواع العذاب الشديدة ﴿فَإذا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون من الخلاص متحسرون ﴿فَقُطِعَ دابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم. وانتهى أمرهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- من غريب أحوال الإنسان المشرك أنه في حال الشدة الحقيقية يدعو الله وحده ولا يدعو معه الآلهة الباطلة التي كان في حال الرخاء والعافية يدعوها.
٢- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم.
٣- إذا رأيت الأمة قد فسقت عن أمر ربها ورسوله فعوقبت فلم تتعظ بالعقوبة واستمرت على فسقها وبسط الله تعالى لها في الرزق وأغدق عليها الخيرات فاعلم أنها قد استدرجت للهلاك وأنها هالكة لا محالة.
٤- شؤم الظلم هلاك الظالمين.
٥- الإرشاد إلى حمد الله تعالى عند نهاية كل عمل، وعاقبة كل أمر.
الأنعام 6:44
شرح الكلمات:
أرأيتكم: أخبروني.
الساعة: يوم القيامة.
يكشف: يزيل ويبعد وينجي.
البأساء والضراء: البأساء: الشدائد من الحروب والأمراض، والضراء: الضر.
يتضرعون: يتذللون في الدعاء خاضعون.
بغتة: فجأة وعلى حين غفلة.
مبلسون: آيسون قنطون متحسرون حزنون.
دابر القوم: آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم.
الحمد لله: الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في طلب هداية المشركين العادلين بربهم أصناماً وأحجاراً، فيقول الله تعالى لرسوله ﷺ قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني، ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ اليوم انتقاما منكم، ﴿أوْ أتَتْكُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ وفيها عذاب يوم القيامة، ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ﴾ ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم ﴿إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ في أن آلهتكم تنفع وتضر، تقي السوء وتجلب الخير؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها ليأسكم من إجابتها بل الله وحده هو الذي تدعونه فيكشف ما تدعونه له إن شاء، وتنسون عندها ما تشركون به من الأصنام فلا تدعونها ليأسكم من إجابتها لضعفها وحقارتها. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [٤٠] والثانية [٤١] وأما الآيات الأربع بعدهما فإن الله تعالى يخبر رسوله بقوله ﴿ولَقَدْ أرْسَلنَآ إلىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممهم فأمروهم بالإيمان والتوحيد والعبادة فكفروا وعصوا فأخذناهم بالشدائد من حروب ومجاعات وأمراض لعلهم يتضرعون إلينا فيرجعون إلى الإيمان بعد الكفر والتوحيد بعد الشرك والطاعة بعد العصيان ولما لم يفعلوا وبخهم تعالى بقوله: ﴿فَلَوْلاۤ إذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُواْ﴾ أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا إلينا ﴿ولَٰكِن﴾ حصل العكس حيث ﴿قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي حسن لهم ﴿ما كانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك والمعاصي. وهنا لما نسوا ما ذكرتهم به رسلهم فتركوا العمل به معرضين عنه غير ملتفتين إليه فتح الله تعالى عليهم أبواب كل شيء من الخيرات حتى إذا فرحوا بذلك وسكنوا إليه واطمأنوا ولم يبق بينهم من هو أهل للنجاة. قال تعالى ﴿أخَذْناهُمْ بَغْتَةً﴾ أي فجأة بعذاب من أنواع العذاب الشديدة ﴿فَإذا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون من الخلاص متحسرون ﴿فَقُطِعَ دابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم. وانتهى أمرهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- من غريب أحوال الإنسان المشرك أنه في حال الشدة الحقيقية يدعو الله وحده ولا يدعو معه الآلهة الباطلة التي كان في حال الرخاء والعافية يدعوها.
٢- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم.
٣- إذا رأيت الأمة قد فسقت عن أمر ربها ورسوله فعوقبت فلم تتعظ بالعقوبة واستمرت على فسقها وبسط الله تعالى لها في الرزق وأغدق عليها الخيرات فاعلم أنها قد استدرجت للهلاك وأنها هالكة لا محالة.
٤- شؤم الظلم هلاك الظالمين.
٥- الإرشاد إلى حمد الله تعالى عند نهاية كل عمل، وعاقبة كل أمر.
الأنعام 6:45
شرح الكلمات:
أرأيتكم: أخبروني.
الساعة: يوم القيامة.
يكشف: يزيل ويبعد وينجي.
البأساء والضراء: البأساء: الشدائد من الحروب والأمراض، والضراء: الضر.
يتضرعون: يتذللون في الدعاء خاضعون.
بغتة: فجأة وعلى حين غفلة.
مبلسون: آيسون قنطون متحسرون حزنون.
دابر القوم: آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم.
الحمد لله: الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في طلب هداية المشركين العادلين بربهم أصناماً وأحجاراً، فيقول الله تعالى لرسوله ﷺ قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني، ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ اليوم انتقاما منكم، ﴿أوْ أتَتْكُمُ ٱلسّاعَةُ﴾ وفيها عذاب يوم القيامة، ﴿أغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ﴾ ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم ﴿إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ في أن آلهتكم تنفع وتضر، تقي السوء وتجلب الخير؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها ليأسكم من إجابتها بل الله وحده هو الذي تدعونه فيكشف ما تدعونه له إن شاء، وتنسون عندها ما تشركون به من الأصنام فلا تدعونها ليأسكم من إجابتها لضعفها وحقارتها. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [٤٠] والثانية [٤١] وأما الآيات الأربع بعدهما فإن الله تعالى يخبر رسوله بقوله ﴿ولَقَدْ أرْسَلنَآ إلىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممهم فأمروهم بالإيمان والتوحيد والعبادة فكفروا وعصوا فأخذناهم بالشدائد من حروب ومجاعات وأمراض لعلهم يتضرعون إلينا فيرجعون إلى الإيمان بعد الكفر والتوحيد بعد الشرك والطاعة بعد العصيان ولما لم يفعلوا وبخهم تعالى بقوله: ﴿فَلَوْلاۤ إذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُواْ﴾ أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا إلينا ﴿ولَٰكِن﴾ حصل العكس حيث ﴿قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي حسن لهم ﴿ما كانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك والمعاصي. وهنا لما نسوا ما ذكرتهم به رسلهم فتركوا العمل به معرضين عنه غير ملتفتين إليه فتح الله تعالى عليهم أبواب كل شيء من الخيرات حتى إذا فرحوا بذلك وسكنوا إليه واطمأنوا ولم يبق بينهم من هو أهل للنجاة. قال تعالى ﴿أخَذْناهُمْ بَغْتَةً﴾ أي فجأة بعذاب من أنواع العذاب الشديدة ﴿فَإذا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون من الخلاص متحسرون ﴿فَقُطِعَ دابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم. وانتهى أمرهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- من غريب أحوال الإنسان المشرك أنه في حال الشدة الحقيقية يدعو الله وحده ولا يدعو معه الآلهة الباطلة التي كان في حال الرخاء والعافية يدعوها.
٢- بيان سنة الله تعالى في إهلاك الأمم.
٣- إذا رأيت الأمة قد فسقت عن أمر ربها ورسوله فعوقبت فلم تتعظ بالعقوبة واستمرت على فسقها وبسط الله تعالى لها في الرزق وأغدق عليها الخيرات فاعلم أنها قد استدرجت للهلاك وأنها هالكة لا محالة.
٤- شؤم الظلم هلاك الظالمين.
٥- الإرشاد إلى حمد الله تعالى عند نهاية كل عمل، وعاقبة كل أمر.
الأنعام 6:46
شرح الكلمات:
أرأيتم: أخبروني وفي هذه الصيغة نوع من التعجب.
أخذ سمعكم وأبصاركم: أي أصمكم وأعماكم.
وختم على قلوبكم: جعلها لا تعي ولا تفهم.
نصرف الآيات: ننوع الأساليب لزيادة البيان والإيضاح.
يصدفون: يعرضون.
بغتة أو جهرة: بغتة: بدون إعلام ولا علامة سابقة، والجهرة، ما كان بإعلام وعلامة تدل عليه.
هل يهلك: أي ما يهلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في دعوة العادلين بربهم الأصنام والأوثان إلى التوحيد فقال تعالى لنبيه يلقنه الحجج التي تبطل باطل المشركين ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني يا قوم ﴿إنْ أخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ﴾ وجعلكم صماً لا تسمعون وأخذ ﴿أبْصارَكُمْ﴾ فكنتم عمياً لا تبصرون ﴿وخَتَمَ عَلىٰ قُلُوبِكُمْ﴾ أي طبع عليها فأصبحتم لا تعقلون ولا تفهمون. أي إله غير الله يأتيكم بالذي أخذ الله منكم؟ والجواب لا أحد، إذاً فكيف تتركون عبادة من يملك سمعكم وأبصاركم وقلوبكم ويملك كل شيء فيكم وعندكم، وتعبدون ما لا يملك من ذلكم من شيء؟ أي ضلال أبعد من هذا الضلال! ثم قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿ٱنْظُرْ﴾ يا رسولنا ﴿كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي ننوع أساليبها زيادة في بيانها وإظهار الحجة بها ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ أي يعرضون عادلين بربهم ما لا يملك نفعاً ولا ضراً ثم أمره في الآية الثانية [٤٧] أن يقول لهم وقد أقام الحجة عليهم في الآية الأولى [٤٦] قل لهم ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ وقد استوجبتموه بصدوفكم عن الحق وإعراضكم عنه ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة بدون سابق علامة، ﴿أوْ جَهْرَةً﴾ بعلامة تقدمته تنذركم به أخبروني من يهلك منا ومنكم؟ ﴿هَلْ يُهْلَكُ إلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ بصرف العبادة إلى من لا يستحقها وترك من وجبت له وهو الله الذي لا إله إلا هو ثم عزى الرحمن جل جلاله رسوله بقوله: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي ما نكلفهم بغير حمل البشارة بالنجاة ودخول الجنة لمن آمن وعمل صالحاً والنذارة لمن كفر وعمل سوءاً، فقال تعالى: ﴿فَمَن ءامَنَ وأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿وٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ التي نرسل بها المرسلين فلم يؤمنوا ولم يعملوا صالحاً ﴿يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ عذاب النار ﴿بِما كانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ بسبب فسقهم عن طاعتنا وطاعة رسلنا الفسق الذي أثمره لهم التكذيب بالآيات، إذ لو آمنوا بآيات الله لما فسقوا عن طاعته وطاعة رسوله فشؤمهم تكذيبهم، وذلك جزاؤهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- افتقار العبد إلى الله في سمعه وبصره وقلبه وفي كل حياته موجب عليه عبادة الله وحده دون سواه.
٢- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلاً أو آجلاً.
٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة لمن أطاع والنذارة لمن عصى والهداية والجزاء على الله تعالى.
٤- الفسق عن طاعة الله ورسوله ثمرة التكذيب، والطاعة ثمرة الإيمان.
الأنعام 6:47
شرح الكلمات:
أرأيتم: أخبروني وفي هذه الصيغة نوع من التعجب.
أخذ سمعكم وأبصاركم: أي أصمكم وأعماكم.
وختم على قلوبكم: جعلها لا تعي ولا تفهم.
نصرف الآيات: ننوع الأساليب لزيادة البيان والإيضاح.
يصدفون: يعرضون.
بغتة أو جهرة: بغتة: بدون إعلام ولا علامة سابقة، والجهرة، ما كان بإعلام وعلامة تدل عليه.
هل يهلك: أي ما يهلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في دعوة العادلين بربهم الأصنام والأوثان إلى التوحيد فقال تعالى لنبيه يلقنه الحجج التي تبطل باطل المشركين ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني يا قوم ﴿إنْ أخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ﴾ وجعلكم صماً لا تسمعون وأخذ ﴿أبْصارَكُمْ﴾ فكنتم عمياً لا تبصرون ﴿وخَتَمَ عَلىٰ قُلُوبِكُمْ﴾ أي طبع عليها فأصبحتم لا تعقلون ولا تفهمون. أي إله غير الله يأتيكم بالذي أخذ الله منكم؟ والجواب لا أحد، إذاً فكيف تتركون عبادة من يملك سمعكم وأبصاركم وقلوبكم ويملك كل شيء فيكم وعندكم، وتعبدون ما لا يملك من ذلكم من شيء؟ أي ضلال أبعد من هذا الضلال! ثم قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿ٱنْظُرْ﴾ يا رسولنا ﴿كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي ننوع أساليبها زيادة في بيانها وإظهار الحجة بها ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ أي يعرضون عادلين بربهم ما لا يملك نفعاً ولا ضراً ثم أمره في الآية الثانية [٤٧] أن يقول لهم وقد أقام الحجة عليهم في الآية الأولى [٤٦] قل لهم ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ وقد استوجبتموه بصدوفكم عن الحق وإعراضكم عنه ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة بدون سابق علامة، ﴿أوْ جَهْرَةً﴾ بعلامة تقدمته تنذركم به أخبروني من يهلك منا ومنكم؟ ﴿هَلْ يُهْلَكُ إلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ بصرف العبادة إلى من لا يستحقها وترك من وجبت له وهو الله الذي لا إله إلا هو ثم عزى الرحمن جل جلاله رسوله بقوله: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي ما نكلفهم بغير حمل البشارة بالنجاة ودخول الجنة لمن آمن وعمل صالحاً والنذارة لمن كفر وعمل سوءاً، فقال تعالى: ﴿فَمَن ءامَنَ وأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿وٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ التي نرسل بها المرسلين فلم يؤمنوا ولم يعملوا صالحاً ﴿يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ عذاب النار ﴿بِما كانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ بسبب فسقهم عن طاعتنا وطاعة رسلنا الفسق الذي أثمره لهم التكذيب بالآيات، إذ لو آمنوا بآيات الله لما فسقوا عن طاعته وطاعة رسوله فشؤمهم تكذيبهم، وذلك جزاؤهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- افتقار العبد إلى الله في سمعه وبصره وقلبه وفي كل حياته موجب عليه عبادة الله وحده دون سواه.
٢- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلاً أو آجلاً.
٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة لمن أطاع والنذارة لمن عصى والهداية والجزاء على الله تعالى.
٤- الفسق عن طاعة الله ورسوله ثمرة التكذيب، والطاعة ثمرة الإيمان.
الأنعام 6:48
شرح الكلمات:
أرأيتم: أخبروني وفي هذه الصيغة نوع من التعجب.
أخذ سمعكم وأبصاركم: أي أصمكم وأعماكم.
وختم على قلوبكم: جعلها لا تعي ولا تفهم.
نصرف الآيات: ننوع الأساليب لزيادة البيان والإيضاح.
يصدفون: يعرضون.
بغتة أو جهرة: بغتة: بدون إعلام ولا علامة سابقة، والجهرة، ما كان بإعلام وعلامة تدل عليه.
هل يهلك: أي ما يهلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في دعوة العادلين بربهم الأصنام والأوثان إلى التوحيد فقال تعالى لنبيه يلقنه الحجج التي تبطل باطل المشركين ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني يا قوم ﴿إنْ أخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ﴾ وجعلكم صماً لا تسمعون وأخذ ﴿أبْصارَكُمْ﴾ فكنتم عمياً لا تبصرون ﴿وخَتَمَ عَلىٰ قُلُوبِكُمْ﴾ أي طبع عليها فأصبحتم لا تعقلون ولا تفهمون. أي إله غير الله يأتيكم بالذي أخذ الله منكم؟ والجواب لا أحد، إذاً فكيف تتركون عبادة من يملك سمعكم وأبصاركم وقلوبكم ويملك كل شيء فيكم وعندكم، وتعبدون ما لا يملك من ذلكم من شيء؟ أي ضلال أبعد من هذا الضلال! ثم قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿ٱنْظُرْ﴾ يا رسولنا ﴿كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي ننوع أساليبها زيادة في بيانها وإظهار الحجة بها ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ أي يعرضون عادلين بربهم ما لا يملك نفعاً ولا ضراً ثم أمره في الآية الثانية [٤٧] أن يقول لهم وقد أقام الحجة عليهم في الآية الأولى [٤٦] قل لهم ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ وقد استوجبتموه بصدوفكم عن الحق وإعراضكم عنه ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة بدون سابق علامة، ﴿أوْ جَهْرَةً﴾ بعلامة تقدمته تنذركم به أخبروني من يهلك منا ومنكم؟ ﴿هَلْ يُهْلَكُ إلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ بصرف العبادة إلى من لا يستحقها وترك من وجبت له وهو الله الذي لا إله إلا هو ثم عزى الرحمن جل جلاله رسوله بقوله: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي ما نكلفهم بغير حمل البشارة بالنجاة ودخول الجنة لمن آمن وعمل صالحاً والنذارة لمن كفر وعمل سوءاً، فقال تعالى: ﴿فَمَن ءامَنَ وأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿وٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ التي نرسل بها المرسلين فلم يؤمنوا ولم يعملوا صالحاً ﴿يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ عذاب النار ﴿بِما كانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ بسبب فسقهم عن طاعتنا وطاعة رسلنا الفسق الذي أثمره لهم التكذيب بالآيات، إذ لو آمنوا بآيات الله لما فسقوا عن طاعته وطاعة رسوله فشؤمهم تكذيبهم، وذلك جزاؤهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- افتقار العبد إلى الله في سمعه وبصره وقلبه وفي كل حياته موجب عليه عبادة الله وحده دون سواه.
٢- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلاً أو آجلاً.
٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة لمن أطاع والنذارة لمن عصى والهداية والجزاء على الله تعالى.
٤- الفسق عن طاعة الله ورسوله ثمرة التكذيب، والطاعة ثمرة الإيمان.
الأنعام 6:49
شرح الكلمات:
أرأيتم: أخبروني وفي هذه الصيغة نوع من التعجب.
أخذ سمعكم وأبصاركم: أي أصمكم وأعماكم.
وختم على قلوبكم: جعلها لا تعي ولا تفهم.
نصرف الآيات: ننوع الأساليب لزيادة البيان والإيضاح.
يصدفون: يعرضون.
بغتة أو جهرة: بغتة: بدون إعلام ولا علامة سابقة، والجهرة، ما كان بإعلام وعلامة تدل عليه.
هل يهلك: أي ما يهلك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في دعوة العادلين بربهم الأصنام والأوثان إلى التوحيد فقال تعالى لنبيه يلقنه الحجج التي تبطل باطل المشركين ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني يا قوم ﴿إنْ أخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ﴾ وجعلكم صماً لا تسمعون وأخذ ﴿أبْصارَكُمْ﴾ فكنتم عمياً لا تبصرون ﴿وخَتَمَ عَلىٰ قُلُوبِكُمْ﴾ أي طبع عليها فأصبحتم لا تعقلون ولا تفهمون. أي إله غير الله يأتيكم بالذي أخذ الله منكم؟ والجواب لا أحد، إذاً فكيف تتركون عبادة من يملك سمعكم وأبصاركم وقلوبكم ويملك كل شيء فيكم وعندكم، وتعبدون ما لا يملك من ذلكم من شيء؟ أي ضلال أبعد من هذا الضلال! ثم قال تعالى لرسوله ﷺ ﴿ٱنْظُرْ﴾ يا رسولنا ﴿كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي ننوع أساليبها زيادة في بيانها وإظهار الحجة بها ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ أي يعرضون عادلين بربهم ما لا يملك نفعاً ولا ضراً ثم أمره في الآية الثانية [٤٧] أن يقول لهم وقد أقام الحجة عليهم في الآية الأولى [٤٦] قل لهم ﴿أرَءَيْتَكُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إنْ أتَٰكُمْ عَذابُ ٱللَّهِ﴾ وقد استوجبتموه بصدوفكم عن الحق وإعراضكم عنه ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأة بدون سابق علامة، ﴿أوْ جَهْرَةً﴾ بعلامة تقدمته تنذركم به أخبروني من يهلك منا ومنكم؟ ﴿هَلْ يُهْلَكُ إلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ بصرف العبادة إلى من لا يستحقها وترك من وجبت له وهو الله الذي لا إله إلا هو ثم عزى الرحمن جل جلاله رسوله بقوله: ﴿وما نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إلاَّ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ﴾ أي ما نكلفهم بغير حمل البشارة بالنجاة ودخول الجنة لمن آمن وعمل صالحاً والنذارة لمن كفر وعمل سوءاً، فقال تعالى: ﴿فَمَن ءامَنَ وأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿وٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا﴾ التي نرسل بها المرسلين فلم يؤمنوا ولم يعملوا صالحاً ﴿يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذابُ﴾ عذاب النار ﴿بِما كانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ بسبب فسقهم عن طاعتنا وطاعة رسلنا الفسق الذي أثمره لهم التكذيب بالآيات، إذ لو آمنوا بآيات الله لما فسقوا عن طاعته وطاعة رسوله فشؤمهم تكذيبهم، وذلك جزاؤهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- افتقار العبد إلى الله في سمعه وبصره وقلبه وفي كل حياته موجب عليه عبادة الله وحده دون سواه.
٢- هلاك الظالمين لا مناص منه عاجلاً أو آجلاً.
٣- بيان مهمة الرسل وهي البشارة لمن أطاع والنذارة لمن عصى والهداية والجزاء على الله تعالى.
٤- الفسق عن طاعة الله ورسوله ثمرة التكذيب، والطاعة ثمرة الإيمان.
الأنعام 6:50
شرح الكلمات:
خزائن: جمع خزانة أو خزينة ما يخزن فيه الشيء ويحفظ.
الغيب: ما غاب عن العيون وكان محصلاً في الصدور وهو نوعان غيب حقيقي وغيب إضافي فالحقيقي ما لا يعلمه إلا الله تعالى، والإضافي ما يعلمه أحد ويجهله آخر.
أنذر به: خوّف به أي بالقرآن.
الغداة: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، والعشي من صلاة العصر إلى غروب الشمس.
فتطردهم: أي تبعدهم من مجلسك.
فتنا: ابتلينا بعضهم ببعض الغني بالفقير، والشريف بالوضيع.
من الله علينا: أي أعطاهم الفضل فهداهم إلى الإسلام دوننا.
بالشاكرين: المستوجبين لفضل الله ومنته بسبب إيمانهم وصالح أعمالهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع العادلين بربهم الأصنام المنكرين للنبوة المحمدية فأمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم: ﴿لاَّ أقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ﴾ أي خزائن الأرزاق ﴿ولاۤ أعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ أي ولا أقول لكم إني أعلم الغيب، ﴿ولاۤ أقُولُ لَكُمْ إنِّي مَلَكٌ﴾ من الملائكة ما أنا إلا عبد رسول أتبع ما يوحي إلي ربي فأقول وأعمل بموجب وحيه إلي. ثم قال له اسألهم قائلاً ﴿هَلْ يَسْتَوِي ٱلأَعْمىٰ وٱلْبَصِيرُ﴾؟ والجواب لا، فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر، والمهدي والضال ﴿أفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾ أي ما لكم لا تتفكرون فتهتدوا للحق وتعرفوا سبيل النجاة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٠] أما الآية الثانية [٥١] فإن الله تعالى يأمر رسوله أن ينذر بالقرآن المؤمنين العاصين فقال ﴿وأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخافُونَ أن يُحْشَرُوۤاْ إلىٰ رَبِّهِمْ﴾ يوم القيامة وهم مذنبون، وليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع فهؤلاء ينفعهم إنذارك بالقرآن أما الكفرة المكذبون فهم كالأموات لا يستجيبون وهذا كقوله تعالى من سورة ق ﴿فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ [الآية: ٤٥] فهؤلاء إن أنذرتهم يرجى لهم أن يتقوا معاصي الله ومعاصيك أيها الرسول وهو معنى قوله تعالى: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. هذا ما تضمنته الآية الثانية [٥١] أما الآية الثالثة [٥٢] وهي قوله تعالى ﴿ولا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ فإن بعض المشركين في مكة اقترحوا على الرسول ﷺ أن يبعد من مجلسه فقراء المؤمنين كبلال وعمار وصهيب حتى يجلسوا إليه ويسمعوا عنه فهمَّ الرسول ﷺ أن يفعل رجاء هداية أولئك المشركين فنهاه الله تعالى عن ذلك بقوله ﴿ولا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ﴾ في صلاة الصبح، وصلاة العصر، يريدون وجه الله ليرضى عنهم ويقربهم ويجعلهم من أهل ولايته وكرامته، ومبالغة في الزجر عن هذا الهم قال تعالى: ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي ما أنت بمسؤول عن خطاياهم إن كانت لهم خطايا، ولا هم بمسئولين عنك فلم تطردهم إذاً؟ ﴿فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي فلا تفعل، ولم يفعل ﷺ وصبر عليهم وحبس نفسه معهم وفي الآية الأخيرة [٥٣] يقول تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ فَتَنّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي هكذا ابتلينا بعضهم ببعض هذا غني وذاك فقير، وهذا وضيع وذاك شريف، وهذا قوي وذاك ضعيف ليؤول الأمر ويقول الأغنياء الشرفاء للفقراء الضعفاء من المؤمنين استخفافاً بهم واحتقاراً لهم: أهؤلاء الذين من الله عليهم بيننا بالهداية والرشد قال تعالى: ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾.
بلى فالشاكرون هم المستحقون لإنعام الله بكل خير وأما الكافرون فلا يعطون ولا يزادون لكفرهم النعم، وعدم شكرهم لها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير بشرية الرسول ﷺ.
٢- تقرير مبدأ أن الرسول لا يعلم الغيب، وأنه لا يتصرف في شيء من الكون.
٣- نفي مساواة المؤمن والكافر إذ المؤمن مبصر والكافر أعمى.
٤- استحباب مجالسة أهل الفاقة وأهل التقوى والإيمان.
٥- بيان الحكمة في وجود أغنياء وفقراء وأشراف ووضعاء، وأقوياء وضعفاء وهي الاختبار.
٦- الشاكرون مستوجبون لزيادة النعم، والكافرون مستوجبون لنقصانها وذهابها.
الأنعام 6:51
شرح الكلمات:
خزائن: جمع خزانة أو خزينة ما يخزن فيه الشيء ويحفظ.
الغيب: ما غاب عن العيون وكان محصلاً في الصدور وهو نوعان غيب حقيقي وغيب إضافي فالحقيقي ما لا يعلمه إلا الله تعالى، والإضافي ما يعلمه أحد ويجهله آخر.
أنذر به: خوّف به أي بالقرآن.
الغداة: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، والعشي من صلاة العصر إلى غروب الشمس.
فتطردهم: أي تبعدهم من مجلسك.
فتنا: ابتلينا بعضهم ببعض الغني بالفقير، والشريف بالوضيع.
من الله علينا: أي أعطاهم الفضل فهداهم إلى الإسلام دوننا.
بالشاكرين: المستوجبين لفضل الله ومنته بسبب إيمانهم وصالح أعمالهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع العادلين بربهم الأصنام المنكرين للنبوة المحمدية فأمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم: ﴿لاَّ أقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ﴾ أي خزائن الأرزاق ﴿ولاۤ أعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ أي ولا أقول لكم إني أعلم الغيب، ﴿ولاۤ أقُولُ لَكُمْ إنِّي مَلَكٌ﴾ من الملائكة ما أنا إلا عبد رسول أتبع ما يوحي إلي ربي فأقول وأعمل بموجب وحيه إلي. ثم قال له اسألهم قائلاً ﴿هَلْ يَسْتَوِي ٱلأَعْمىٰ وٱلْبَصِيرُ﴾؟ والجواب لا، فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر، والمهدي والضال ﴿أفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾ أي ما لكم لا تتفكرون فتهتدوا للحق وتعرفوا سبيل النجاة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٠] أما الآية الثانية [٥١] فإن الله تعالى يأمر رسوله أن ينذر بالقرآن المؤمنين العاصين فقال ﴿وأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخافُونَ أن يُحْشَرُوۤاْ إلىٰ رَبِّهِمْ﴾ يوم القيامة وهم مذنبون، وليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع فهؤلاء ينفعهم إنذارك بالقرآن أما الكفرة المكذبون فهم كالأموات لا يستجيبون وهذا كقوله تعالى من سورة ق ﴿فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ [الآية: ٤٥] فهؤلاء إن أنذرتهم يرجى لهم أن يتقوا معاصي الله ومعاصيك أيها الرسول وهو معنى قوله تعالى: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. هذا ما تضمنته الآية الثانية [٥١] أما الآية الثالثة [٥٢] وهي قوله تعالى ﴿ولا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ فإن بعض المشركين في مكة اقترحوا على الرسول ﷺ أن يبعد من مجلسه فقراء المؤمنين كبلال وعمار وصهيب حتى يجلسوا إليه ويسمعوا عنه فهمَّ الرسول ﷺ أن يفعل رجاء هداية أولئك المشركين فنهاه الله تعالى عن ذلك بقوله ﴿ولا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ﴾ في صلاة الصبح، وصلاة العصر، يريدون وجه الله ليرضى عنهم ويقربهم ويجعلهم من أهل ولايته وكرامته، ومبالغة في الزجر عن هذا الهم قال تعالى: ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي ما أنت بمسؤول عن خطاياهم إن كانت لهم خطايا، ولا هم بمسئولين عنك فلم تطردهم إذاً؟ ﴿فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي فلا تفعل، ولم يفعل ﷺ وصبر عليهم وحبس نفسه معهم وفي الآية الأخيرة [٥٣] يقول تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ فَتَنّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي هكذا ابتلينا بعضهم ببعض هذا غني وذاك فقير، وهذا وضيع وذاك شريف، وهذا قوي وذاك ضعيف ليؤول الأمر ويقول الأغنياء الشرفاء للفقراء الضعفاء من المؤمنين استخفافاً بهم واحتقاراً لهم: أهؤلاء الذين من الله عليهم بيننا بالهداية والرشد قال تعالى: ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾.
بلى فالشاكرون هم المستحقون لإنعام الله بكل خير وأما الكافرون فلا يعطون ولا يزادون لكفرهم النعم، وعدم شكرهم لها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير بشرية الرسول ﷺ.
٢- تقرير مبدأ أن الرسول لا يعلم الغيب، وأنه لا يتصرف في شيء من الكون.
٣- نفي مساواة المؤمن والكافر إذ المؤمن مبصر والكافر أعمى.
٤- استحباب مجالسة أهل الفاقة وأهل التقوى والإيمان.
٥- بيان الحكمة في وجود أغنياء وفقراء وأشراف ووضعاء، وأقوياء وضعفاء وهي الاختبار.
٦- الشاكرون مستوجبون لزيادة النعم، والكافرون مستوجبون لنقصانها وذهابها.
الأنعام 6:52
شرح الكلمات:
خزائن: جمع خزانة أو خزينة ما يخزن فيه الشيء ويحفظ.
الغيب: ما غاب عن العيون وكان محصلاً في الصدور وهو نوعان غيب حقيقي وغيب إضافي فالحقيقي ما لا يعلمه إلا الله تعالى، والإضافي ما يعلمه أحد ويجهله آخر.
أنذر به: خوّف به أي بالقرآن.
الغداة: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، والعشي من صلاة العصر إلى غروب الشمس.
فتطردهم: أي تبعدهم من مجلسك.
فتنا: ابتلينا بعضهم ببعض الغني بالفقير، والشريف بالوضيع.
من الله علينا: أي أعطاهم الفضل فهداهم إلى الإسلام دوننا.
بالشاكرين: المستوجبين لفضل الله ومنته بسبب إيمانهم وصالح أعمالهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع العادلين بربهم الأصنام المنكرين للنبوة المحمدية فأمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم: ﴿لاَّ أقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ﴾ أي خزائن الأرزاق ﴿ولاۤ أعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ أي ولا أقول لكم إني أعلم الغيب، ﴿ولاۤ أقُولُ لَكُمْ إنِّي مَلَكٌ﴾ من الملائكة ما أنا إلا عبد رسول أتبع ما يوحي إلي ربي فأقول وأعمل بموجب وحيه إلي. ثم قال له اسألهم قائلاً ﴿هَلْ يَسْتَوِي ٱلأَعْمىٰ وٱلْبَصِيرُ﴾؟ والجواب لا، فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر، والمهدي والضال ﴿أفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾ أي ما لكم لا تتفكرون فتهتدوا للحق وتعرفوا سبيل النجاة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٠] أما الآية الثانية [٥١] فإن الله تعالى يأمر رسوله أن ينذر بالقرآن المؤمنين العاصين فقال ﴿وأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخافُونَ أن يُحْشَرُوۤاْ إلىٰ رَبِّهِمْ﴾ يوم القيامة وهم مذنبون، وليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع فهؤلاء ينفعهم إنذارك بالقرآن أما الكفرة المكذبون فهم كالأموات لا يستجيبون وهذا كقوله تعالى من سورة ق ﴿فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ [الآية: ٤٥] فهؤلاء إن أنذرتهم يرجى لهم أن يتقوا معاصي الله ومعاصيك أيها الرسول وهو معنى قوله تعالى: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. هذا ما تضمنته الآية الثانية [٥١] أما الآية الثالثة [٥٢] وهي قوله تعالى ﴿ولا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ فإن بعض المشركين في مكة اقترحوا على الرسول ﷺ أن يبعد من مجلسه فقراء المؤمنين كبلال وعمار وصهيب حتى يجلسوا إليه ويسمعوا عنه فهمَّ الرسول ﷺ أن يفعل رجاء هداية أولئك المشركين فنهاه الله تعالى عن ذلك بقوله ﴿ولا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ﴾ في صلاة الصبح، وصلاة العصر، يريدون وجه الله ليرضى عنهم ويقربهم ويجعلهم من أهل ولايته وكرامته، ومبالغة في الزجر عن هذا الهم قال تعالى: ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي ما أنت بمسؤول عن خطاياهم إن كانت لهم خطايا، ولا هم بمسئولين عنك فلم تطردهم إذاً؟ ﴿فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي فلا تفعل، ولم يفعل ﷺ وصبر عليهم وحبس نفسه معهم وفي الآية الأخيرة [٥٣] يقول تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ فَتَنّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي هكذا ابتلينا بعضهم ببعض هذا غني وذاك فقير، وهذا وضيع وذاك شريف، وهذا قوي وذاك ضعيف ليؤول الأمر ويقول الأغنياء الشرفاء للفقراء الضعفاء من المؤمنين استخفافاً بهم واحتقاراً لهم: أهؤلاء الذين من الله عليهم بيننا بالهداية والرشد قال تعالى: ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾.
بلى فالشاكرون هم المستحقون لإنعام الله بكل خير وأما الكافرون فلا يعطون ولا يزادون لكفرهم النعم، وعدم شكرهم لها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير بشرية الرسول ﷺ.
٢- تقرير مبدأ أن الرسول لا يعلم الغيب، وأنه لا يتصرف في شيء من الكون.
٣- نفي مساواة المؤمن والكافر إذ المؤمن مبصر والكافر أعمى.
٤- استحباب مجالسة أهل الفاقة وأهل التقوى والإيمان.
٥- بيان الحكمة في وجود أغنياء وفقراء وأشراف ووضعاء، وأقوياء وضعفاء وهي الاختبار.
٦- الشاكرون مستوجبون لزيادة النعم، والكافرون مستوجبون لنقصانها وذهابها.
الأنعام 6:53
شرح الكلمات:
خزائن: جمع خزانة أو خزينة ما يخزن فيه الشيء ويحفظ.
الغيب: ما غاب عن العيون وكان محصلاً في الصدور وهو نوعان غيب حقيقي وغيب إضافي فالحقيقي ما لا يعلمه إلا الله تعالى، والإضافي ما يعلمه أحد ويجهله آخر.
أنذر به: خوّف به أي بالقرآن.
الغداة: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، والعشي من صلاة العصر إلى غروب الشمس.
فتطردهم: أي تبعدهم من مجلسك.
فتنا: ابتلينا بعضهم ببعض الغني بالفقير، والشريف بالوضيع.
من الله علينا: أي أعطاهم الفضل فهداهم إلى الإسلام دوننا.
بالشاكرين: المستوجبين لفضل الله ومنته بسبب إيمانهم وصالح أعمالهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع العادلين بربهم الأصنام المنكرين للنبوة المحمدية فأمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم: ﴿لاَّ أقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ﴾ أي خزائن الأرزاق ﴿ولاۤ أعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ أي ولا أقول لكم إني أعلم الغيب، ﴿ولاۤ أقُولُ لَكُمْ إنِّي مَلَكٌ﴾ من الملائكة ما أنا إلا عبد رسول أتبع ما يوحي إلي ربي فأقول وأعمل بموجب وحيه إلي. ثم قال له اسألهم قائلاً ﴿هَلْ يَسْتَوِي ٱلأَعْمىٰ وٱلْبَصِيرُ﴾؟ والجواب لا، فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر، والمهدي والضال ﴿أفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾ أي ما لكم لا تتفكرون فتهتدوا للحق وتعرفوا سبيل النجاة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٠] أما الآية الثانية [٥١] فإن الله تعالى يأمر رسوله أن ينذر بالقرآن المؤمنين العاصين فقال ﴿وأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخافُونَ أن يُحْشَرُوۤاْ إلىٰ رَبِّهِمْ﴾ يوم القيامة وهم مذنبون، وليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع فهؤلاء ينفعهم إنذارك بالقرآن أما الكفرة المكذبون فهم كالأموات لا يستجيبون وهذا كقوله تعالى من سورة ق ﴿فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ [الآية: ٤٥] فهؤلاء إن أنذرتهم يرجى لهم أن يتقوا معاصي الله ومعاصيك أيها الرسول وهو معنى قوله تعالى: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. هذا ما تضمنته الآية الثانية [٥١] أما الآية الثالثة [٥٢] وهي قوله تعالى ﴿ولا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ فإن بعض المشركين في مكة اقترحوا على الرسول ﷺ أن يبعد من مجلسه فقراء المؤمنين كبلال وعمار وصهيب حتى يجلسوا إليه ويسمعوا عنه فهمَّ الرسول ﷺ أن يفعل رجاء هداية أولئك المشركين فنهاه الله تعالى عن ذلك بقوله ﴿ولا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَداةِ وٱلْعَشِيِّ﴾ في صلاة الصبح، وصلاة العصر، يريدون وجه الله ليرضى عنهم ويقربهم ويجعلهم من أهل ولايته وكرامته، ومبالغة في الزجر عن هذا الهم قال تعالى: ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي ما أنت بمسؤول عن خطاياهم إن كانت لهم خطايا، ولا هم بمسئولين عنك فلم تطردهم إذاً؟ ﴿فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي فلا تفعل، ولم يفعل ﷺ وصبر عليهم وحبس نفسه معهم وفي الآية الأخيرة [٥٣] يقول تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ فَتَنّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي هكذا ابتلينا بعضهم ببعض هذا غني وذاك فقير، وهذا وضيع وذاك شريف، وهذا قوي وذاك ضعيف ليؤول الأمر ويقول الأغنياء الشرفاء للفقراء الضعفاء من المؤمنين استخفافاً بهم واحتقاراً لهم: أهؤلاء الذين من الله عليهم بيننا بالهداية والرشد قال تعالى: ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾.
بلى فالشاكرون هم المستحقون لإنعام الله بكل خير وأما الكافرون فلا يعطون ولا يزادون لكفرهم النعم، وعدم شكرهم لها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير بشرية الرسول ﷺ.
٢- تقرير مبدأ أن الرسول لا يعلم الغيب، وأنه لا يتصرف في شيء من الكون.
٣- نفي مساواة المؤمن والكافر إذ المؤمن مبصر والكافر أعمى.
٤- استحباب مجالسة أهل الفاقة وأهل التقوى والإيمان.
٥- بيان الحكمة في وجود أغنياء وفقراء وأشراف ووضعاء، وأقوياء وضعفاء وهي الاختبار.
٦- الشاكرون مستوجبون لزيادة النعم، والكافرون مستوجبون لنقصانها وذهابها.
الأنعام 6:54
شرح الكلمات:
سلام عليكم: دعاء بالسلامة من كل مكروه، وهي تحية المؤمنين في الدنيا وفي الآخرة في الجنة.
كتب ربكم على نفسه الرحمة: أي أوجب الرحمة على نفسه فلذا لا يعذب إلا بعد الإنذار، ويقبل توبة من تاب.
سوءاً: أي ذنباً أساء به إلى نفسه.
بجهالة: الجهالة أنواع منها: عدم تقدير عاقبة الذنب، ونسيان عظمة الرب.
تستبين: تتضح وتظهر.
نهيت: أي نهاني ربي أي زجرني عن عبادة أصنامكم.
تدعون: تعبدون.
بينة: البينة: الحجة الواضحة العقلية الموجبة للحكم بالفعل أو الترك.
إن الحكم: أي ما الحكم إلا لله.
يقص الحق: أي يخبر بالحق.
خير الفاصلين: الفصل في الشيء: القضاء والحكم فيه، والفاصل في القضية: الحاكم فيها ومنهيها.
معنى الآيات:
يرشد الله تبارك وتعالى رسوله إلى الطريقة المثلى في الدعوة إليه، بعد أن نهاه عن الطريقة التي هم بها وهي طرد المؤمنين من مجلسه ليجلس الكافرون رجاء هدايتهم فقال تعالى: ﴿وإذا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ أي يصدقون بنبوتك وكتابك وما جئت به من الدين الحق فهؤلاء رحب بهم وقل سلام عليكم ومهما كانت ذنوبهم التي ارتكبوها، وأخبرهم أن ربهم تعالى قد كتب على نفسه الرحمة فلا يخافون ذنوبهم بعد توبتهم وإنابتهم إلى ربهم بالإيمان به وتوطين النفس على طاعته، ﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوۤءًا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِهِ﴾ أي أقلع عن الذنب نادماً مستغفراً، وأصلح نفسه بالصالحات فإن ربه غفور رحيم فسيغفر له ويرحمه. هكذا يستقبل كل عبد جاء مؤمناً مستفتياً يسأل عن طريق النجاة يستقبل بالبشر والطلاقة والتحية والسلام لا بالعنف والتقريع والتوبيخ. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٤] أما الآية الثانية [٥٥] فإنه تعالى بعد أن نهى رسوله عن الاستجابة لاقتراح المشركين المتكبرين، وعن طرد المؤمنين وعن حكمته في وجود أغنياء وفقراء وأقوياء وضعفاء في الناس وعن الطريقة المثلى في استقبال التائبين المستفتين بعد هذا كله قال تعالى: ﴿وكَذَلِكَ نفَصِّلُ ٱلآياتِ﴾ أي مثل هذا التفصيل نفصل الآيات مستقبلاً لبيان الهداية الإلهية ليهتدي من أراد الله له الهداية وقد طلبها ورغب فيها، ولتستبين وتتضح سبيل المجرمين، فلا تُتبع ويَنْهى عن اتباعها، لأنها طريق الهلاك والدمار. هذا ما أفادته الآية الثانية أما الآيات الثالثة والرابعة والخامسة في هذا السياق فهي تحمل الهداية الإلهية للرسول ﷺ في طريق دعوته إلى ربه فكل آية من تلك الآيات مفتتحة بكلمة (قل) أي قل أيها الرسول لأولئك المشركين الذين يدعونك إلى موافقتهم على شركهم وعبادة غيري معهم ﴿إنِّي نُهِيتُ﴾ أي نهاني ربي أن أعبد ما تدعون من الأصنام والأوثان، وقل لهم: لا أتبع أهواءكم في عبادة غير الله تعالى الموروثة لكم عن آبائكم الضلال مثلكم إني إن فعلت أكون قد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين إلى سبل الفوز والفلاح.
وقل: ﴿إنِّي عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي﴾ أي على علم يقيني من وجوب الإيمان بالله ووجوب توحيده وطاعته ووجوب الدعوة إلى ذلك، وكذبتم أنتم بهذا كله، وبالعذاب إذ أنذرتكم به وأنا ما عندي ما تستعجلون به من العذاب، ولو كان عندي لحل بكم وانتهى أمركم، ولكن الحكم لله ليس لأحد غيره وقد قص عليكم أخبار السابقين المطالبين رسلهم بالعذاب ورأيتم كيف حل بهم العذاب، ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ وهُوَ خَيْرُ ٱلْفَٰصِلِينَ﴾ فإذا أراد أن يحكم بيني وبينكم فإنه نعم الحكم والعدل وهو خير الحاكمين. وقل لهم يا رسولنا ﴿لَّوْ أنَّ عِندِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ من العذاب ﴿لَقُضِيَ ٱلأَمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ بتدمير الظالم منا، ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِٱلظّالِمِينَ﴾، ولا يهلك غيرهم لأنهم المستوجبون للعذاب بظلمهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب الرفق والتلطف بالمستفتين وعدم الشدة والغلظة عليهم.
٢- اتباع أهواء أهل الأهواء والباطل يضل ويهلك.
٣- على المسلم الداعي إلى ربه أن يكون على علم كاف بالله تعالى وبتوحيده ووعده ووعيده وأحكام شرعه.
٤- وجوب الصبر والتحمل مما يلقاه الداعي من أهل الزيغ والضلال من الاقتراحات الفاسدة.
الأنعام 6:55
شرح الكلمات:
سلام عليكم: دعاء بالسلامة من كل مكروه، وهي تحية المؤمنين في الدنيا وفي الآخرة في الجنة.
كتب ربكم على نفسه الرحمة: أي أوجب الرحمة على نفسه فلذا لا يعذب إلا بعد الإنذار، ويقبل توبة من تاب.
سوءاً: أي ذنباً أساء به إلى نفسه.
بجهالة: الجهالة أنواع منها: عدم تقدير عاقبة الذنب، ونسيان عظمة الرب.
تستبين: تتضح وتظهر.
نهيت: أي نهاني ربي أي زجرني عن عبادة أصنامكم.
تدعون: تعبدون.
بينة: البينة: الحجة الواضحة العقلية الموجبة للحكم بالفعل أو الترك.
إن الحكم: أي ما الحكم إلا لله.
يقص الحق: أي يخبر بالحق.
خير الفاصلين: الفصل في الشيء: القضاء والحكم فيه، والفاصل في القضية: الحاكم فيها ومنهيها.
معنى الآيات:
يرشد الله تبارك وتعالى رسوله إلى الطريقة المثلى في الدعوة إليه، بعد أن نهاه عن الطريقة التي هم بها وهي طرد المؤمنين من مجلسه ليجلس الكافرون رجاء هدايتهم فقال تعالى: ﴿وإذا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ أي يصدقون بنبوتك وكتابك وما جئت به من الدين الحق فهؤلاء رحب بهم وقل سلام عليكم ومهما كانت ذنوبهم التي ارتكبوها، وأخبرهم أن ربهم تعالى قد كتب على نفسه الرحمة فلا يخافون ذنوبهم بعد توبتهم وإنابتهم إلى ربهم بالإيمان به وتوطين النفس على طاعته، ﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوۤءًا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِهِ﴾ أي أقلع عن الذنب نادماً مستغفراً، وأصلح نفسه بالصالحات فإن ربه غفور رحيم فسيغفر له ويرحمه. هكذا يستقبل كل عبد جاء مؤمناً مستفتياً يسأل عن طريق النجاة يستقبل بالبشر والطلاقة والتحية والسلام لا بالعنف والتقريع والتوبيخ. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٤] أما الآية الثانية [٥٥] فإنه تعالى بعد أن نهى رسوله عن الاستجابة لاقتراح المشركين المتكبرين، وعن طرد المؤمنين وعن حكمته في وجود أغنياء وفقراء وأقوياء وضعفاء في الناس وعن الطريقة المثلى في استقبال التائبين المستفتين بعد هذا كله قال تعالى: ﴿وكَذَلِكَ نفَصِّلُ ٱلآياتِ﴾ أي مثل هذا التفصيل نفصل الآيات مستقبلاً لبيان الهداية الإلهية ليهتدي من أراد الله له الهداية وقد طلبها ورغب فيها، ولتستبين وتتضح سبيل المجرمين، فلا تُتبع ويَنْهى عن اتباعها، لأنها طريق الهلاك والدمار. هذا ما أفادته الآية الثانية أما الآيات الثالثة والرابعة والخامسة في هذا السياق فهي تحمل الهداية الإلهية للرسول ﷺ في طريق دعوته إلى ربه فكل آية من تلك الآيات مفتتحة بكلمة (قل) أي قل أيها الرسول لأولئك المشركين الذين يدعونك إلى موافقتهم على شركهم وعبادة غيري معهم ﴿إنِّي نُهِيتُ﴾ أي نهاني ربي أن أعبد ما تدعون من الأصنام والأوثان، وقل لهم: لا أتبع أهواءكم في عبادة غير الله تعالى الموروثة لكم عن آبائكم الضلال مثلكم إني إن فعلت أكون قد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين إلى سبل الفوز والفلاح.
وقل: ﴿إنِّي عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي﴾ أي على علم يقيني من وجوب الإيمان بالله ووجوب توحيده وطاعته ووجوب الدعوة إلى ذلك، وكذبتم أنتم بهذا كله، وبالعذاب إذ أنذرتكم به وأنا ما عندي ما تستعجلون به من العذاب، ولو كان عندي لحل بكم وانتهى أمركم، ولكن الحكم لله ليس لأحد غيره وقد قص عليكم أخبار السابقين المطالبين رسلهم بالعذاب ورأيتم كيف حل بهم العذاب، ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ وهُوَ خَيْرُ ٱلْفَٰصِلِينَ﴾ فإذا أراد أن يحكم بيني وبينكم فإنه نعم الحكم والعدل وهو خير الحاكمين. وقل لهم يا رسولنا ﴿لَّوْ أنَّ عِندِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ من العذاب ﴿لَقُضِيَ ٱلأَمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ بتدمير الظالم منا، ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِٱلظّالِمِينَ﴾، ولا يهلك غيرهم لأنهم المستوجبون للعذاب بظلمهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب الرفق والتلطف بالمستفتين وعدم الشدة والغلظة عليهم.
٢- اتباع أهواء أهل الأهواء والباطل يضل ويهلك.
٣- على المسلم الداعي إلى ربه أن يكون على علم كاف بالله تعالى وبتوحيده ووعده ووعيده وأحكام شرعه.
٤- وجوب الصبر والتحمل مما يلقاه الداعي من أهل الزيغ والضلال من الاقتراحات الفاسدة.
الأنعام 6:56
شرح الكلمات:
سلام عليكم: دعاء بالسلامة من كل مكروه، وهي تحية المؤمنين في الدنيا وفي الآخرة في الجنة.
كتب ربكم على نفسه الرحمة: أي أوجب الرحمة على نفسه فلذا لا يعذب إلا بعد الإنذار، ويقبل توبة من تاب.
سوءاً: أي ذنباً أساء به إلى نفسه.
بجهالة: الجهالة أنواع منها: عدم تقدير عاقبة الذنب، ونسيان عظمة الرب.
تستبين: تتضح وتظهر.
نهيت: أي نهاني ربي أي زجرني عن عبادة أصنامكم.
تدعون: تعبدون.
بينة: البينة: الحجة الواضحة العقلية الموجبة للحكم بالفعل أو الترك.
إن الحكم: أي ما الحكم إلا لله.
يقص الحق: أي يخبر بالحق.
خير الفاصلين: الفصل في الشيء: القضاء والحكم فيه، والفاصل في القضية: الحاكم فيها ومنهيها.
معنى الآيات:
يرشد الله تبارك وتعالى رسوله إلى الطريقة المثلى في الدعوة إليه، بعد أن نهاه عن الطريقة التي هم بها وهي طرد المؤمنين من مجلسه ليجلس الكافرون رجاء هدايتهم فقال تعالى: ﴿وإذا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ أي يصدقون بنبوتك وكتابك وما جئت به من الدين الحق فهؤلاء رحب بهم وقل سلام عليكم ومهما كانت ذنوبهم التي ارتكبوها، وأخبرهم أن ربهم تعالى قد كتب على نفسه الرحمة فلا يخافون ذنوبهم بعد توبتهم وإنابتهم إلى ربهم بالإيمان به وتوطين النفس على طاعته، ﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوۤءًا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِهِ﴾ أي أقلع عن الذنب نادماً مستغفراً، وأصلح نفسه بالصالحات فإن ربه غفور رحيم فسيغفر له ويرحمه. هكذا يستقبل كل عبد جاء مؤمناً مستفتياً يسأل عن طريق النجاة يستقبل بالبشر والطلاقة والتحية والسلام لا بالعنف والتقريع والتوبيخ. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٤] أما الآية الثانية [٥٥] فإنه تعالى بعد أن نهى رسوله عن الاستجابة لاقتراح المشركين المتكبرين، وعن طرد المؤمنين وعن حكمته في وجود أغنياء وفقراء وأقوياء وضعفاء في الناس وعن الطريقة المثلى في استقبال التائبين المستفتين بعد هذا كله قال تعالى: ﴿وكَذَلِكَ نفَصِّلُ ٱلآياتِ﴾ أي مثل هذا التفصيل نفصل الآيات مستقبلاً لبيان الهداية الإلهية ليهتدي من أراد الله له الهداية وقد طلبها ورغب فيها، ولتستبين وتتضح سبيل المجرمين، فلا تُتبع ويَنْهى عن اتباعها، لأنها طريق الهلاك والدمار. هذا ما أفادته الآية الثانية أما الآيات الثالثة والرابعة والخامسة في هذا السياق فهي تحمل الهداية الإلهية للرسول ﷺ في طريق دعوته إلى ربه فكل آية من تلك الآيات مفتتحة بكلمة (قل) أي قل أيها الرسول لأولئك المشركين الذين يدعونك إلى موافقتهم على شركهم وعبادة غيري معهم ﴿إنِّي نُهِيتُ﴾ أي نهاني ربي أن أعبد ما تدعون من الأصنام والأوثان، وقل لهم: لا أتبع أهواءكم في عبادة غير الله تعالى الموروثة لكم عن آبائكم الضلال مثلكم إني إن فعلت أكون قد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين إلى سبل الفوز والفلاح.
وقل: ﴿إنِّي عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي﴾ أي على علم يقيني من وجوب الإيمان بالله ووجوب توحيده وطاعته ووجوب الدعوة إلى ذلك، وكذبتم أنتم بهذا كله، وبالعذاب إذ أنذرتكم به وأنا ما عندي ما تستعجلون به من العذاب، ولو كان عندي لحل بكم وانتهى أمركم، ولكن الحكم لله ليس لأحد غيره وقد قص عليكم أخبار السابقين المطالبين رسلهم بالعذاب ورأيتم كيف حل بهم العذاب، ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ وهُوَ خَيْرُ ٱلْفَٰصِلِينَ﴾ فإذا أراد أن يحكم بيني وبينكم فإنه نعم الحكم والعدل وهو خير الحاكمين. وقل لهم يا رسولنا ﴿لَّوْ أنَّ عِندِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ من العذاب ﴿لَقُضِيَ ٱلأَمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ بتدمير الظالم منا، ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِٱلظّالِمِينَ﴾، ولا يهلك غيرهم لأنهم المستوجبون للعذاب بظلمهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب الرفق والتلطف بالمستفتين وعدم الشدة والغلظة عليهم.
٢- اتباع أهواء أهل الأهواء والباطل يضل ويهلك.
٣- على المسلم الداعي إلى ربه أن يكون على علم كاف بالله تعالى وبتوحيده ووعده ووعيده وأحكام شرعه.
٤- وجوب الصبر والتحمل مما يلقاه الداعي من أهل الزيغ والضلال من الاقتراحات الفاسدة.
الأنعام 6:57
شرح الكلمات:
سلام عليكم: دعاء بالسلامة من كل مكروه، وهي تحية المؤمنين في الدنيا وفي الآخرة في الجنة.
كتب ربكم على نفسه الرحمة: أي أوجب الرحمة على نفسه فلذا لا يعذب إلا بعد الإنذار، ويقبل توبة من تاب.
سوءاً: أي ذنباً أساء به إلى نفسه.
بجهالة: الجهالة أنواع منها: عدم تقدير عاقبة الذنب، ونسيان عظمة الرب.
تستبين: تتضح وتظهر.
نهيت: أي نهاني ربي أي زجرني عن عبادة أصنامكم.
تدعون: تعبدون.
بينة: البينة: الحجة الواضحة العقلية الموجبة للحكم بالفعل أو الترك.
إن الحكم: أي ما الحكم إلا لله.
يقص الحق: أي يخبر بالحق.
خير الفاصلين: الفصل في الشيء: القضاء والحكم فيه، والفاصل في القضية: الحاكم فيها ومنهيها.
معنى الآيات:
يرشد الله تبارك وتعالى رسوله إلى الطريقة المثلى في الدعوة إليه، بعد أن نهاه عن الطريقة التي هم بها وهي طرد المؤمنين من مجلسه ليجلس الكافرون رجاء هدايتهم فقال تعالى: ﴿وإذا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ أي يصدقون بنبوتك وكتابك وما جئت به من الدين الحق فهؤلاء رحب بهم وقل سلام عليكم ومهما كانت ذنوبهم التي ارتكبوها، وأخبرهم أن ربهم تعالى قد كتب على نفسه الرحمة فلا يخافون ذنوبهم بعد توبتهم وإنابتهم إلى ربهم بالإيمان به وتوطين النفس على طاعته، ﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوۤءًا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِهِ﴾ أي أقلع عن الذنب نادماً مستغفراً، وأصلح نفسه بالصالحات فإن ربه غفور رحيم فسيغفر له ويرحمه. هكذا يستقبل كل عبد جاء مؤمناً مستفتياً يسأل عن طريق النجاة يستقبل بالبشر والطلاقة والتحية والسلام لا بالعنف والتقريع والتوبيخ. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٤] أما الآية الثانية [٥٥] فإنه تعالى بعد أن نهى رسوله عن الاستجابة لاقتراح المشركين المتكبرين، وعن طرد المؤمنين وعن حكمته في وجود أغنياء وفقراء وأقوياء وضعفاء في الناس وعن الطريقة المثلى في استقبال التائبين المستفتين بعد هذا كله قال تعالى: ﴿وكَذَلِكَ نفَصِّلُ ٱلآياتِ﴾ أي مثل هذا التفصيل نفصل الآيات مستقبلاً لبيان الهداية الإلهية ليهتدي من أراد الله له الهداية وقد طلبها ورغب فيها، ولتستبين وتتضح سبيل المجرمين، فلا تُتبع ويَنْهى عن اتباعها، لأنها طريق الهلاك والدمار. هذا ما أفادته الآية الثانية أما الآيات الثالثة والرابعة والخامسة في هذا السياق فهي تحمل الهداية الإلهية للرسول ﷺ في طريق دعوته إلى ربه فكل آية من تلك الآيات مفتتحة بكلمة (قل) أي قل أيها الرسول لأولئك المشركين الذين يدعونك إلى موافقتهم على شركهم وعبادة غيري معهم ﴿إنِّي نُهِيتُ﴾ أي نهاني ربي أن أعبد ما تدعون من الأصنام والأوثان، وقل لهم: لا أتبع أهواءكم في عبادة غير الله تعالى الموروثة لكم عن آبائكم الضلال مثلكم إني إن فعلت أكون قد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين إلى سبل الفوز والفلاح.
وقل: ﴿إنِّي عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي﴾ أي على علم يقيني من وجوب الإيمان بالله ووجوب توحيده وطاعته ووجوب الدعوة إلى ذلك، وكذبتم أنتم بهذا كله، وبالعذاب إذ أنذرتكم به وأنا ما عندي ما تستعجلون به من العذاب، ولو كان عندي لحل بكم وانتهى أمركم، ولكن الحكم لله ليس لأحد غيره وقد قص عليكم أخبار السابقين المطالبين رسلهم بالعذاب ورأيتم كيف حل بهم العذاب، ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ وهُوَ خَيْرُ ٱلْفَٰصِلِينَ﴾ فإذا أراد أن يحكم بيني وبينكم فإنه نعم الحكم والعدل وهو خير الحاكمين. وقل لهم يا رسولنا ﴿لَّوْ أنَّ عِندِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ من العذاب ﴿لَقُضِيَ ٱلأَمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ بتدمير الظالم منا، ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِٱلظّالِمِينَ﴾، ولا يهلك غيرهم لأنهم المستوجبون للعذاب بظلمهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب الرفق والتلطف بالمستفتين وعدم الشدة والغلظة عليهم.
٢- اتباع أهواء أهل الأهواء والباطل يضل ويهلك.
٣- على المسلم الداعي إلى ربه أن يكون على علم كاف بالله تعالى وبتوحيده ووعده ووعيده وأحكام شرعه.
٤- وجوب الصبر والتحمل مما يلقاه الداعي من أهل الزيغ والضلال من الاقتراحات الفاسدة.
الأنعام 6:58
شرح الكلمات:
سلام عليكم: دعاء بالسلامة من كل مكروه، وهي تحية المؤمنين في الدنيا وفي الآخرة في الجنة.
كتب ربكم على نفسه الرحمة: أي أوجب الرحمة على نفسه فلذا لا يعذب إلا بعد الإنذار، ويقبل توبة من تاب.
سوءاً: أي ذنباً أساء به إلى نفسه.
بجهالة: الجهالة أنواع منها: عدم تقدير عاقبة الذنب، ونسيان عظمة الرب.
تستبين: تتضح وتظهر.
نهيت: أي نهاني ربي أي زجرني عن عبادة أصنامكم.
تدعون: تعبدون.
بينة: البينة: الحجة الواضحة العقلية الموجبة للحكم بالفعل أو الترك.
إن الحكم: أي ما الحكم إلا لله.
يقص الحق: أي يخبر بالحق.
خير الفاصلين: الفصل في الشيء: القضاء والحكم فيه، والفاصل في القضية: الحاكم فيها ومنهيها.
معنى الآيات:
يرشد الله تبارك وتعالى رسوله إلى الطريقة المثلى في الدعوة إليه، بعد أن نهاه عن الطريقة التي هم بها وهي طرد المؤمنين من مجلسه ليجلس الكافرون رجاء هدايتهم فقال تعالى: ﴿وإذا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ أي يصدقون بنبوتك وكتابك وما جئت به من الدين الحق فهؤلاء رحب بهم وقل سلام عليكم ومهما كانت ذنوبهم التي ارتكبوها، وأخبرهم أن ربهم تعالى قد كتب على نفسه الرحمة فلا يخافون ذنوبهم بعد توبتهم وإنابتهم إلى ربهم بالإيمان به وتوطين النفس على طاعته، ﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوۤءًا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِهِ﴾ أي أقلع عن الذنب نادماً مستغفراً، وأصلح نفسه بالصالحات فإن ربه غفور رحيم فسيغفر له ويرحمه. هكذا يستقبل كل عبد جاء مؤمناً مستفتياً يسأل عن طريق النجاة يستقبل بالبشر والطلاقة والتحية والسلام لا بالعنف والتقريع والتوبيخ. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٤] أما الآية الثانية [٥٥] فإنه تعالى بعد أن نهى رسوله عن الاستجابة لاقتراح المشركين المتكبرين، وعن طرد المؤمنين وعن حكمته في وجود أغنياء وفقراء وأقوياء وضعفاء في الناس وعن الطريقة المثلى في استقبال التائبين المستفتين بعد هذا كله قال تعالى: ﴿وكَذَلِكَ نفَصِّلُ ٱلآياتِ﴾ أي مثل هذا التفصيل نفصل الآيات مستقبلاً لبيان الهداية الإلهية ليهتدي من أراد الله له الهداية وقد طلبها ورغب فيها، ولتستبين وتتضح سبيل المجرمين، فلا تُتبع ويَنْهى عن اتباعها، لأنها طريق الهلاك والدمار. هذا ما أفادته الآية الثانية أما الآيات الثالثة والرابعة والخامسة في هذا السياق فهي تحمل الهداية الإلهية للرسول ﷺ في طريق دعوته إلى ربه فكل آية من تلك الآيات مفتتحة بكلمة (قل) أي قل أيها الرسول لأولئك المشركين الذين يدعونك إلى موافقتهم على شركهم وعبادة غيري معهم ﴿إنِّي نُهِيتُ﴾ أي نهاني ربي أن أعبد ما تدعون من الأصنام والأوثان، وقل لهم: لا أتبع أهواءكم في عبادة غير الله تعالى الموروثة لكم عن آبائكم الضلال مثلكم إني إن فعلت أكون قد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين إلى سبل الفوز والفلاح.
وقل: ﴿إنِّي عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي﴾ أي على علم يقيني من وجوب الإيمان بالله ووجوب توحيده وطاعته ووجوب الدعوة إلى ذلك، وكذبتم أنتم بهذا كله، وبالعذاب إذ أنذرتكم به وأنا ما عندي ما تستعجلون به من العذاب، ولو كان عندي لحل بكم وانتهى أمركم، ولكن الحكم لله ليس لأحد غيره وقد قص عليكم أخبار السابقين المطالبين رسلهم بالعذاب ورأيتم كيف حل بهم العذاب، ﴿إنِ ٱلْحُكْمُ إلاَّ للَّهِ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ وهُوَ خَيْرُ ٱلْفَٰصِلِينَ﴾ فإذا أراد أن يحكم بيني وبينكم فإنه نعم الحكم والعدل وهو خير الحاكمين. وقل لهم يا رسولنا ﴿لَّوْ أنَّ عِندِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ من العذاب ﴿لَقُضِيَ ٱلأَمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ بتدمير الظالم منا، ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِٱلظّالِمِينَ﴾، ولا يهلك غيرهم لأنهم المستوجبون للعذاب بظلمهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب الرفق والتلطف بالمستفتين وعدم الشدة والغلظة عليهم.
٢- اتباع أهواء أهل الأهواء والباطل يضل ويهلك.
٣- على المسلم الداعي إلى ربه أن يكون على علم كاف بالله تعالى وبتوحيده ووعده ووعيده وأحكام شرعه.
٤- وجوب الصبر والتحمل مما يلقاه الداعي من أهل الزيغ والضلال من الاقتراحات الفاسدة.
الأنعام 6:59
شرح الكلمات:
مفاتح الغيب: المفاتح: جمع مفتح بفتح الميم أي المخزن.
البر والبحر: البر ضد البحر، وهو اليابس من الأرض، والبحر ما يغمره الماء منها.
ورقة: واحدة الورق والورق للشجر كالسعف للنخل.
حبة: واحدة الحب من ذرة أو بر أو شعير أو غيرها.
ولا رطب: الرطب ضد اليابس من كل شيء.
في كتاب مبين: أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير.
يتوفاكم بالليل: أي ينيمكم باستتار الأرواح وحجبها عن الحياة كالموت.
جرحتم: أي كسبتم بجوارحكم من خير وشر.
ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى: أي يوقظكم لتواصلوا العمل إلى نهاية الأجل المسمى لكم.
حفظة: الكرام الكاتبين.
رسلنا: ملك الموت وأعوانه.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى في نهاية الآية السابقة أنه أعلم بالظالمين المستحقين للعقوبة أخبر عز وجل أن الأمر كما قال ودليل ذلك أنه عالم الغيب والشهادة، إذ ﴿وعِندَهُ مَفاتِحُ ٱلْغَيْبِ﴾ أي خزائن الغيب وهو الغيب الذي استأثر بعلمه فلا يعلمه سواه ويعلم ما في البر والبحر وهذا من عالم الشهادة، إضافة إلى ذلك أن كل شيء كان أو يكون من أحداث العالم قد حواه كتاب له اسمه اللوح المحفوظ، وهو ما دل عليه قوله: ﴿وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلاَّ يَعْلَمُها ولا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلأَرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إلاَّ فِي كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾ وما كتبه قبل وجوده فقد علمه إذاً فهو عالم الغيب والشهادة أحصى كل شيء عدداً وأحاط بكل شيء علماً، فكيف إذاً لا يعبد ولا يرغب فيه ولا يرهب منه وأين هو في كماله وجلاله من أولئك الأموات من أصنام وأوثان.؟؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٩] وأما الآية الثانية [٦٠] فقد قررت ما دلت عليه الآية قبلها من قدرة الله وعلمه وحكمته فقال تعالى مخبراً عن نفسه ﴿وهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّٰكُم بِٱلَّيلِ﴾ حال نومكم إذ روح النائم تقبض ما دام نائماً ثم ترسل إليه عند إرادة الله بعثه من نومه أي يقظته، وقوله ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ أي في النهار المقابل لليل، وعلة هذا أن يقضى ويتم الأجل الذي حدده تعالى للإنسان يعيشه وهو مدة عمره طالت أو قصرت، وهو معنى قوله ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضىٰ أجَلٌ مُّسَمًّى﴾ وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ لا محالة وذلك بعد نهاية الأجل، ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُكُم﴾ بعلمه ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من خير وشر ويجازيكم بذلك وهو خير الفاصلين. وفي الآية الثالثة يخبر تعالى عن نفسه أيضاً تقريراً لعظيم سلطانه الموجب له بالعبادة والرغبة الرهبة إذ قال مخبراً عن نفسه ﴿وهُوَ ٱلْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾، ذو القهر التام والسلطان الكامل على الخلق أجمعين ﴿ويُرْسِلُ عَلَيْكُم﴾ أيها الناس ﴿حَفَظَةً﴾ بالليل والنهار يكتبون أعمالكم وتحفظ لكم لتجزوا بها ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَ أحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ لانقضاء أجله ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ ملك الموت وأعوانه، ﴿وهُمْ لا يُفَرِّطُونَ﴾ أي لا يضيعون ولا يقصرون وأخيراً يقول تعالى مخبراً بالأمر العظيم إنه الوقوف بين يدي الرب تعالى المولى الحق الذي يجب أن يعبد دون سواه، وقد كفره أكثر الناس وعصوه، وفسقوا عن أمره وتركوا طاعته وأدهى من ذلك عبدوا غيره من مخلوقاته فكيف يكون حسابهم والحكم عليهم؟ والله يقول: ﴿ثُمَّ رُدُّوۤاْ إلىٰ ٱللَّهِ مَوْلاهُمُ ٱلْحَقِّ ألا لَهُ ٱلْحُكْمُ وهُوَ أسْرَعُ ٱلْحاسِبِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان مظاهر القدرة والعلم والحكمة لله تعالى.
٢- استئثار الله تعالى بعلم الغيب.
٣- كتاب المقادير حوى كل شيء حتى سقوط الورقة من الشجرة وعلم الله بذلك.
٤- صحة إطلاق الوفاة على النوم، وبهذا فسر قوله تعالى لعيسى إني متوفيك.
٥- تقرير مبدأ المعاد والحساب والجزاء.
الأنعام 6:60
شرح الكلمات:
مفاتح الغيب: المفاتح: جمع مفتح بفتح الميم أي المخزن.
البر والبحر: البر ضد البحر، وهو اليابس من الأرض، والبحر ما يغمره الماء منها.
ورقة: واحدة الورق والورق للشجر كالسعف للنخل.
حبة: واحدة الحب من ذرة أو بر أو شعير أو غيرها.
ولا رطب: الرطب ضد اليابس من كل شيء.
في كتاب مبين: أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير.
يتوفاكم بالليل: أي ينيمكم باستتار الأرواح وحجبها عن الحياة كالموت.
جرحتم: أي كسبتم بجوارحكم من خير وشر.
ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى: أي يوقظكم لتواصلوا العمل إلى نهاية الأجل المسمى لكم.
حفظة: الكرام الكاتبين.
رسلنا: ملك الموت وأعوانه.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى في نهاية الآية السابقة أنه أعلم بالظالمين المستحقين للعقوبة أخبر عز وجل أن الأمر كما قال ودليل ذلك أنه عالم الغيب والشهادة، إذ ﴿وعِندَهُ مَفاتِحُ ٱلْغَيْبِ﴾ أي خزائن الغيب وهو الغيب الذي استأثر بعلمه فلا يعلمه سواه ويعلم ما في البر والبحر وهذا من عالم الشهادة، إضافة إلى ذلك أن كل شيء كان أو يكون من أحداث العالم قد حواه كتاب له اسمه اللوح المحفوظ، وهو ما دل عليه قوله: ﴿وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلاَّ يَعْلَمُها ولا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلأَرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إلاَّ فِي كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾ وما كتبه قبل وجوده فقد علمه إذاً فهو عالم الغيب والشهادة أحصى كل شيء عدداً وأحاط بكل شيء علماً، فكيف إذاً لا يعبد ولا يرغب فيه ولا يرهب منه وأين هو في كماله وجلاله من أولئك الأموات من أصنام وأوثان.؟؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٩] وأما الآية الثانية [٦٠] فقد قررت ما دلت عليه الآية قبلها من قدرة الله وعلمه وحكمته فقال تعالى مخبراً عن نفسه ﴿وهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّٰكُم بِٱلَّيلِ﴾ حال نومكم إذ روح النائم تقبض ما دام نائماً ثم ترسل إليه عند إرادة الله بعثه من نومه أي يقظته، وقوله ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ أي في النهار المقابل لليل، وعلة هذا أن يقضى ويتم الأجل الذي حدده تعالى للإنسان يعيشه وهو مدة عمره طالت أو قصرت، وهو معنى قوله ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضىٰ أجَلٌ مُّسَمًّى﴾ وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ لا محالة وذلك بعد نهاية الأجل، ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُكُم﴾ بعلمه ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من خير وشر ويجازيكم بذلك وهو خير الفاصلين. وفي الآية الثالثة يخبر تعالى عن نفسه أيضاً تقريراً لعظيم سلطانه الموجب له بالعبادة والرغبة الرهبة إذ قال مخبراً عن نفسه ﴿وهُوَ ٱلْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾، ذو القهر التام والسلطان الكامل على الخلق أجمعين ﴿ويُرْسِلُ عَلَيْكُم﴾ أيها الناس ﴿حَفَظَةً﴾ بالليل والنهار يكتبون أعمالكم وتحفظ لكم لتجزوا بها ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَ أحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ لانقضاء أجله ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ ملك الموت وأعوانه، ﴿وهُمْ لا يُفَرِّطُونَ﴾ أي لا يضيعون ولا يقصرون وأخيراً يقول تعالى مخبراً بالأمر العظيم إنه الوقوف بين يدي الرب تعالى المولى الحق الذي يجب أن يعبد دون سواه، وقد كفره أكثر الناس وعصوه، وفسقوا عن أمره وتركوا طاعته وأدهى من ذلك عبدوا غيره من مخلوقاته فكيف يكون حسابهم والحكم عليهم؟ والله يقول: ﴿ثُمَّ رُدُّوۤاْ إلىٰ ٱللَّهِ مَوْلاهُمُ ٱلْحَقِّ ألا لَهُ ٱلْحُكْمُ وهُوَ أسْرَعُ ٱلْحاسِبِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان مظاهر القدرة والعلم والحكمة لله تعالى.
٢- استئثار الله تعالى بعلم الغيب.
٣- كتاب المقادير حوى كل شيء حتى سقوط الورقة من الشجرة وعلم الله بذلك.
٤- صحة إطلاق الوفاة على النوم، وبهذا فسر قوله تعالى لعيسى إني متوفيك.
٥- تقرير مبدأ المعاد والحساب والجزاء.
الأنعام 6:61
شرح الكلمات:
مفاتح الغيب: المفاتح: جمع مفتح بفتح الميم أي المخزن.
البر والبحر: البر ضد البحر، وهو اليابس من الأرض، والبحر ما يغمره الماء منها.
ورقة: واحدة الورق والورق للشجر كالسعف للنخل.
حبة: واحدة الحب من ذرة أو بر أو شعير أو غيرها.
ولا رطب: الرطب ضد اليابس من كل شيء.
في كتاب مبين: أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير.
يتوفاكم بالليل: أي ينيمكم باستتار الأرواح وحجبها عن الحياة كالموت.
جرحتم: أي كسبتم بجوارحكم من خير وشر.
ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى: أي يوقظكم لتواصلوا العمل إلى نهاية الأجل المسمى لكم.
حفظة: الكرام الكاتبين.
رسلنا: ملك الموت وأعوانه.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى في نهاية الآية السابقة أنه أعلم بالظالمين المستحقين للعقوبة أخبر عز وجل أن الأمر كما قال ودليل ذلك أنه عالم الغيب والشهادة، إذ ﴿وعِندَهُ مَفاتِحُ ٱلْغَيْبِ﴾ أي خزائن الغيب وهو الغيب الذي استأثر بعلمه فلا يعلمه سواه ويعلم ما في البر والبحر وهذا من عالم الشهادة، إضافة إلى ذلك أن كل شيء كان أو يكون من أحداث العالم قد حواه كتاب له اسمه اللوح المحفوظ، وهو ما دل عليه قوله: ﴿وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلاَّ يَعْلَمُها ولا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلأَرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إلاَّ فِي كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾ وما كتبه قبل وجوده فقد علمه إذاً فهو عالم الغيب والشهادة أحصى كل شيء عدداً وأحاط بكل شيء علماً، فكيف إذاً لا يعبد ولا يرغب فيه ولا يرهب منه وأين هو في كماله وجلاله من أولئك الأموات من أصنام وأوثان.؟؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٩] وأما الآية الثانية [٦٠] فقد قررت ما دلت عليه الآية قبلها من قدرة الله وعلمه وحكمته فقال تعالى مخبراً عن نفسه ﴿وهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّٰكُم بِٱلَّيلِ﴾ حال نومكم إذ روح النائم تقبض ما دام نائماً ثم ترسل إليه عند إرادة الله بعثه من نومه أي يقظته، وقوله ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ أي في النهار المقابل لليل، وعلة هذا أن يقضى ويتم الأجل الذي حدده تعالى للإنسان يعيشه وهو مدة عمره طالت أو قصرت، وهو معنى قوله ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضىٰ أجَلٌ مُّسَمًّى﴾ وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ لا محالة وذلك بعد نهاية الأجل، ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُكُم﴾ بعلمه ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من خير وشر ويجازيكم بذلك وهو خير الفاصلين. وفي الآية الثالثة يخبر تعالى عن نفسه أيضاً تقريراً لعظيم سلطانه الموجب له بالعبادة والرغبة الرهبة إذ قال مخبراً عن نفسه ﴿وهُوَ ٱلْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾، ذو القهر التام والسلطان الكامل على الخلق أجمعين ﴿ويُرْسِلُ عَلَيْكُم﴾ أيها الناس ﴿حَفَظَةً﴾ بالليل والنهار يكتبون أعمالكم وتحفظ لكم لتجزوا بها ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَ أحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ لانقضاء أجله ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ ملك الموت وأعوانه، ﴿وهُمْ لا يُفَرِّطُونَ﴾ أي لا يضيعون ولا يقصرون وأخيراً يقول تعالى مخبراً بالأمر العظيم إنه الوقوف بين يدي الرب تعالى المولى الحق الذي يجب أن يعبد دون سواه، وقد كفره أكثر الناس وعصوه، وفسقوا عن أمره وتركوا طاعته وأدهى من ذلك عبدوا غيره من مخلوقاته فكيف يكون حسابهم والحكم عليهم؟ والله يقول: ﴿ثُمَّ رُدُّوۤاْ إلىٰ ٱللَّهِ مَوْلاهُمُ ٱلْحَقِّ ألا لَهُ ٱلْحُكْمُ وهُوَ أسْرَعُ ٱلْحاسِبِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان مظاهر القدرة والعلم والحكمة لله تعالى.
٢- استئثار الله تعالى بعلم الغيب.
٣- كتاب المقادير حوى كل شيء حتى سقوط الورقة من الشجرة وعلم الله بذلك.
٤- صحة إطلاق الوفاة على النوم، وبهذا فسر قوله تعالى لعيسى إني متوفيك.
٥- تقرير مبدأ المعاد والحساب والجزاء.
الأنعام 6:62
شرح الكلمات:
مفاتح الغيب: المفاتح: جمع مفتح بفتح الميم أي المخزن.
البر والبحر: البر ضد البحر، وهو اليابس من الأرض، والبحر ما يغمره الماء منها.
ورقة: واحدة الورق والورق للشجر كالسعف للنخل.
حبة: واحدة الحب من ذرة أو بر أو شعير أو غيرها.
ولا رطب: الرطب ضد اليابس من كل شيء.
في كتاب مبين: أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير.
يتوفاكم بالليل: أي ينيمكم باستتار الأرواح وحجبها عن الحياة كالموت.
جرحتم: أي كسبتم بجوارحكم من خير وشر.
ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى: أي يوقظكم لتواصلوا العمل إلى نهاية الأجل المسمى لكم.
حفظة: الكرام الكاتبين.
رسلنا: ملك الموت وأعوانه.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى في نهاية الآية السابقة أنه أعلم بالظالمين المستحقين للعقوبة أخبر عز وجل أن الأمر كما قال ودليل ذلك أنه عالم الغيب والشهادة، إذ ﴿وعِندَهُ مَفاتِحُ ٱلْغَيْبِ﴾ أي خزائن الغيب وهو الغيب الذي استأثر بعلمه فلا يعلمه سواه ويعلم ما في البر والبحر وهذا من عالم الشهادة، إضافة إلى ذلك أن كل شيء كان أو يكون من أحداث العالم قد حواه كتاب له اسمه اللوح المحفوظ، وهو ما دل عليه قوله: ﴿وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلاَّ يَعْلَمُها ولا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلأَرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إلاَّ فِي كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾ وما كتبه قبل وجوده فقد علمه إذاً فهو عالم الغيب والشهادة أحصى كل شيء عدداً وأحاط بكل شيء علماً، فكيف إذاً لا يعبد ولا يرغب فيه ولا يرهب منه وأين هو في كماله وجلاله من أولئك الأموات من أصنام وأوثان.؟؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٩] وأما الآية الثانية [٦٠] فقد قررت ما دلت عليه الآية قبلها من قدرة الله وعلمه وحكمته فقال تعالى مخبراً عن نفسه ﴿وهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّٰكُم بِٱلَّيلِ﴾ حال نومكم إذ روح النائم تقبض ما دام نائماً ثم ترسل إليه عند إرادة الله بعثه من نومه أي يقظته، وقوله ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ أي في النهار المقابل لليل، وعلة هذا أن يقضى ويتم الأجل الذي حدده تعالى للإنسان يعيشه وهو مدة عمره طالت أو قصرت، وهو معنى قوله ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضىٰ أجَلٌ مُّسَمًّى﴾ وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ لا محالة وذلك بعد نهاية الأجل، ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُكُم﴾ بعلمه ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من خير وشر ويجازيكم بذلك وهو خير الفاصلين. وفي الآية الثالثة يخبر تعالى عن نفسه أيضاً تقريراً لعظيم سلطانه الموجب له بالعبادة والرغبة الرهبة إذ قال مخبراً عن نفسه ﴿وهُوَ ٱلْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾، ذو القهر التام والسلطان الكامل على الخلق أجمعين ﴿ويُرْسِلُ عَلَيْكُم﴾ أيها الناس ﴿حَفَظَةً﴾ بالليل والنهار يكتبون أعمالكم وتحفظ لكم لتجزوا بها ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَ أحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ لانقضاء أجله ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ ملك الموت وأعوانه، ﴿وهُمْ لا يُفَرِّطُونَ﴾ أي لا يضيعون ولا يقصرون وأخيراً يقول تعالى مخبراً بالأمر العظيم إنه الوقوف بين يدي الرب تعالى المولى الحق الذي يجب أن يعبد دون سواه، وقد كفره أكثر الناس وعصوه، وفسقوا عن أمره وتركوا طاعته وأدهى من ذلك عبدوا غيره من مخلوقاته فكيف يكون حسابهم والحكم عليهم؟ والله يقول: ﴿ثُمَّ رُدُّوۤاْ إلىٰ ٱللَّهِ مَوْلاهُمُ ٱلْحَقِّ ألا لَهُ ٱلْحُكْمُ وهُوَ أسْرَعُ ٱلْحاسِبِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان مظاهر القدرة والعلم والحكمة لله تعالى.
٢- استئثار الله تعالى بعلم الغيب.
٣- كتاب المقادير حوى كل شيء حتى سقوط الورقة من الشجرة وعلم الله بذلك.
٤- صحة إطلاق الوفاة على النوم، وبهذا فسر قوله تعالى لعيسى إني متوفيك.
٥- تقرير مبدأ المعاد والحساب والجزاء.
الأنعام 6:63
شرح الكلمات:
ينجيكم: يخلصكم مما تخافون.
تضرعاً وخفية: التضرع: الدعاء بتذلل وخفية بدون جهر بالدعاء.
من هذه: أي الهلكة.
من الشاكرين: المعترفين بفضلك الحامدين لك على فعلك.
كرب: الكرب: الشدّة الموجبة للحزن وألم الجسم والنفس.
تشركون: أي به تعالى بدعائهم أصنامهم وتقربهم إليها بالذبائح.
من فوقكم: كالصواعق ونحوها.
من تحت أرجلكم: كالزلزال والخسف ونحوهما.
أو يلبسكم شيعاً: أي يخلط عليكم أمركم فتختلفون شيعاً وأحزاباً.
ويذيق بعضكم بأس بعض: أي يقتل بعضكم بعضاً فتذيق كل طائفة الأخرى ألم الحرب.
يفقهون: معاني ما نقول لهم.
وكذب به قومك: أي قريش.
الوكيل: من يوكل إليه الشيء أو الأمر يدبره.
لكل نبأ مستقر: المستقر: موضع الاستقرار والنبأ: الخبر العظيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع المشركين العادلين بربهم فيقول الله تعالى لرسوله قل لهم: ﴿مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُماتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ إذا ضل أحدكم طريقه في الصحراء ودخل عليه ظلام الليل، أو ركب البحر فغشيته ظلمة السحاب والليل والبحر واضطربت نفسه من الخوف يدعو من؟ إنه يدعو الله وحده لعلمه أنه لا ينجيه إلا هو يدعوه ويتضرع إليه جهراً وسراً قائلا وعزتك لئن أنجيتنا من هذه الهلكة التي حاقت بنا لنكونن من الشاكرين لك. ثم إذا نجاكم استجابة لدعائكم وأمنتم المخاوف عدتم فجأة إلى الشرك به بدعاء غيره. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٣] ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُماتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً لَّئِنْ أنجانا مِن هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾، وفي الآية الثانية [٦٤] يأمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم جواباً لقوله من ينجيكم: ﴿ٱللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِّنْها﴾ أي من تلك الحالة التي اضطربت لها نفوسكم وخشيتم فيها الهلاك وينجيكم أيضاً من كل كرب، ثم مع هذا يا للعجب أنتم تشركون به تعالى أصنامكم. قل لهم يا رسولنا أن الله الذي ينجيكم من كل كرب هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من السماء فوقكم، أو من الأرض تحتكم، أو يخلط عليكم أمركم فتتنازعوا فتختلفوا فتصبحوا شيعاً وطوائف وفرقاً متعادية يقتل بعضكم بعضا، فيذيق بعضكم بأس بعض، ثم قال الله تعالى لرسوله انظر يا رسولنا كيف نفصل الآيات بتنويع الكلام وتوضيح معانيه رجاء أن يفقهوا معنى ما نقول لهم فيهتدوا إلى الحق فيؤمنوا بالله وحده ويؤمنوا بلقائه وبرسوله وما جاء به فيكملوا ويسعدوا وفي الآية [٦٥] يخبر تعالى بواقع القوم: أنهم كذبوا بهذا القرآن وما أخبرهم به من الوعيد الشديد وهو الحق الذي ليس بباطل ولا يأتيه الباطل، ويأمر رسوله أن يقول لهم بعد تكذيبهم له ﴿لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ فأخاف من تبعة عدم إيمانكم وتوحيدكم ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾ وقد أنبأتكم بالعذاب على تكذيبكم وشرككم ﴿وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ذلك يوم يحل بكم وقد استقر نبأه يوم بدر والحمد لله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا برهان أعظم على بطلان الشرك من أن المشركين يخلصون الدعاء لله تعالى في الشدة.
٢- لا منجي من الشدائد ولا منقذ من الكروب إلا الله سبحانه وتعالى.
٣- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والتكتل.
٤- ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾. أجري مجرى المثل، وكذا ﴿وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.
الأنعام 6:64
شرح الكلمات:
ينجيكم: يخلصكم مما تخافون.
تضرعاً وخفية: التضرع: الدعاء بتذلل وخفية بدون جهر بالدعاء.
من هذه: أي الهلكة.
من الشاكرين: المعترفين بفضلك الحامدين لك على فعلك.
كرب: الكرب: الشدّة الموجبة للحزن وألم الجسم والنفس.
تشركون: أي به تعالى بدعائهم أصنامهم وتقربهم إليها بالذبائح.
من فوقكم: كالصواعق ونحوها.
من تحت أرجلكم: كالزلزال والخسف ونحوهما.
أو يلبسكم شيعاً: أي يخلط عليكم أمركم فتختلفون شيعاً وأحزاباً.
ويذيق بعضكم بأس بعض: أي يقتل بعضكم بعضاً فتذيق كل طائفة الأخرى ألم الحرب.
يفقهون: معاني ما نقول لهم.
وكذب به قومك: أي قريش.
الوكيل: من يوكل إليه الشيء أو الأمر يدبره.
لكل نبأ مستقر: المستقر: موضع الاستقرار والنبأ: الخبر العظيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع المشركين العادلين بربهم فيقول الله تعالى لرسوله قل لهم: ﴿مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُماتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ إذا ضل أحدكم طريقه في الصحراء ودخل عليه ظلام الليل، أو ركب البحر فغشيته ظلمة السحاب والليل والبحر واضطربت نفسه من الخوف يدعو من؟ إنه يدعو الله وحده لعلمه أنه لا ينجيه إلا هو يدعوه ويتضرع إليه جهراً وسراً قائلا وعزتك لئن أنجيتنا من هذه الهلكة التي حاقت بنا لنكونن من الشاكرين لك. ثم إذا نجاكم استجابة لدعائكم وأمنتم المخاوف عدتم فجأة إلى الشرك به بدعاء غيره. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٣] ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُماتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً لَّئِنْ أنجانا مِن هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾، وفي الآية الثانية [٦٤] يأمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم جواباً لقوله من ينجيكم: ﴿ٱللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِّنْها﴾ أي من تلك الحالة التي اضطربت لها نفوسكم وخشيتم فيها الهلاك وينجيكم أيضاً من كل كرب، ثم مع هذا يا للعجب أنتم تشركون به تعالى أصنامكم. قل لهم يا رسولنا أن الله الذي ينجيكم من كل كرب هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من السماء فوقكم، أو من الأرض تحتكم، أو يخلط عليكم أمركم فتتنازعوا فتختلفوا فتصبحوا شيعاً وطوائف وفرقاً متعادية يقتل بعضكم بعضا، فيذيق بعضكم بأس بعض، ثم قال الله تعالى لرسوله انظر يا رسولنا كيف نفصل الآيات بتنويع الكلام وتوضيح معانيه رجاء أن يفقهوا معنى ما نقول لهم فيهتدوا إلى الحق فيؤمنوا بالله وحده ويؤمنوا بلقائه وبرسوله وما جاء به فيكملوا ويسعدوا وفي الآية [٦٥] يخبر تعالى بواقع القوم: أنهم كذبوا بهذا القرآن وما أخبرهم به من الوعيد الشديد وهو الحق الذي ليس بباطل ولا يأتيه الباطل، ويأمر رسوله أن يقول لهم بعد تكذيبهم له ﴿لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ فأخاف من تبعة عدم إيمانكم وتوحيدكم ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾ وقد أنبأتكم بالعذاب على تكذيبكم وشرككم ﴿وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ذلك يوم يحل بكم وقد استقر نبأه يوم بدر والحمد لله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا برهان أعظم على بطلان الشرك من أن المشركين يخلصون الدعاء لله تعالى في الشدة.
٢- لا منجي من الشدائد ولا منقذ من الكروب إلا الله سبحانه وتعالى.
٣- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والتكتل.
٤- ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾. أجري مجرى المثل، وكذا ﴿وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.
الأنعام 6:65
شرح الكلمات:
ينجيكم: يخلصكم مما تخافون.
تضرعاً وخفية: التضرع: الدعاء بتذلل وخفية بدون جهر بالدعاء.
من هذه: أي الهلكة.
من الشاكرين: المعترفين بفضلك الحامدين لك على فعلك.
كرب: الكرب: الشدّة الموجبة للحزن وألم الجسم والنفس.
تشركون: أي به تعالى بدعائهم أصنامهم وتقربهم إليها بالذبائح.
من فوقكم: كالصواعق ونحوها.
من تحت أرجلكم: كالزلزال والخسف ونحوهما.
أو يلبسكم شيعاً: أي يخلط عليكم أمركم فتختلفون شيعاً وأحزاباً.
ويذيق بعضكم بأس بعض: أي يقتل بعضكم بعضاً فتذيق كل طائفة الأخرى ألم الحرب.
يفقهون: معاني ما نقول لهم.
وكذب به قومك: أي قريش.
الوكيل: من يوكل إليه الشيء أو الأمر يدبره.
لكل نبأ مستقر: المستقر: موضع الاستقرار والنبأ: الخبر العظيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع المشركين العادلين بربهم فيقول الله تعالى لرسوله قل لهم: ﴿مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُماتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ إذا ضل أحدكم طريقه في الصحراء ودخل عليه ظلام الليل، أو ركب البحر فغشيته ظلمة السحاب والليل والبحر واضطربت نفسه من الخوف يدعو من؟ إنه يدعو الله وحده لعلمه أنه لا ينجيه إلا هو يدعوه ويتضرع إليه جهراً وسراً قائلا وعزتك لئن أنجيتنا من هذه الهلكة التي حاقت بنا لنكونن من الشاكرين لك. ثم إذا نجاكم استجابة لدعائكم وأمنتم المخاوف عدتم فجأة إلى الشرك به بدعاء غيره. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٣] ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُماتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً لَّئِنْ أنجانا مِن هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾، وفي الآية الثانية [٦٤] يأمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم جواباً لقوله من ينجيكم: ﴿ٱللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِّنْها﴾ أي من تلك الحالة التي اضطربت لها نفوسكم وخشيتم فيها الهلاك وينجيكم أيضاً من كل كرب، ثم مع هذا يا للعجب أنتم تشركون به تعالى أصنامكم. قل لهم يا رسولنا أن الله الذي ينجيكم من كل كرب هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من السماء فوقكم، أو من الأرض تحتكم، أو يخلط عليكم أمركم فتتنازعوا فتختلفوا فتصبحوا شيعاً وطوائف وفرقاً متعادية يقتل بعضكم بعضا، فيذيق بعضكم بأس بعض، ثم قال الله تعالى لرسوله انظر يا رسولنا كيف نفصل الآيات بتنويع الكلام وتوضيح معانيه رجاء أن يفقهوا معنى ما نقول لهم فيهتدوا إلى الحق فيؤمنوا بالله وحده ويؤمنوا بلقائه وبرسوله وما جاء به فيكملوا ويسعدوا وفي الآية [٦٥] يخبر تعالى بواقع القوم: أنهم كذبوا بهذا القرآن وما أخبرهم به من الوعيد الشديد وهو الحق الذي ليس بباطل ولا يأتيه الباطل، ويأمر رسوله أن يقول لهم بعد تكذيبهم له ﴿لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ فأخاف من تبعة عدم إيمانكم وتوحيدكم ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾ وقد أنبأتكم بالعذاب على تكذيبكم وشرككم ﴿وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ذلك يوم يحل بكم وقد استقر نبأه يوم بدر والحمد لله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا برهان أعظم على بطلان الشرك من أن المشركين يخلصون الدعاء لله تعالى في الشدة.
٢- لا منجي من الشدائد ولا منقذ من الكروب إلا الله سبحانه وتعالى.
٣- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والتكتل.
٤- ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾. أجري مجرى المثل، وكذا ﴿وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.
الأنعام 6:66
شرح الكلمات:
ينجيكم: يخلصكم مما تخافون.
تضرعاً وخفية: التضرع: الدعاء بتذلل وخفية بدون جهر بالدعاء.
من هذه: أي الهلكة.
من الشاكرين: المعترفين بفضلك الحامدين لك على فعلك.
كرب: الكرب: الشدّة الموجبة للحزن وألم الجسم والنفس.
تشركون: أي به تعالى بدعائهم أصنامهم وتقربهم إليها بالذبائح.
من فوقكم: كالصواعق ونحوها.
من تحت أرجلكم: كالزلزال والخسف ونحوهما.
أو يلبسكم شيعاً: أي يخلط عليكم أمركم فتختلفون شيعاً وأحزاباً.
ويذيق بعضكم بأس بعض: أي يقتل بعضكم بعضاً فتذيق كل طائفة الأخرى ألم الحرب.
يفقهون: معاني ما نقول لهم.
وكذب به قومك: أي قريش.
الوكيل: من يوكل إليه الشيء أو الأمر يدبره.
لكل نبأ مستقر: المستقر: موضع الاستقرار والنبأ: الخبر العظيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع المشركين العادلين بربهم فيقول الله تعالى لرسوله قل لهم: ﴿مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُماتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ إذا ضل أحدكم طريقه في الصحراء ودخل عليه ظلام الليل، أو ركب البحر فغشيته ظلمة السحاب والليل والبحر واضطربت نفسه من الخوف يدعو من؟ إنه يدعو الله وحده لعلمه أنه لا ينجيه إلا هو يدعوه ويتضرع إليه جهراً وسراً قائلا وعزتك لئن أنجيتنا من هذه الهلكة التي حاقت بنا لنكونن من الشاكرين لك. ثم إذا نجاكم استجابة لدعائكم وأمنتم المخاوف عدتم فجأة إلى الشرك به بدعاء غيره. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٣] ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُماتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً لَّئِنْ أنجانا مِن هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾، وفي الآية الثانية [٦٤] يأمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم جواباً لقوله من ينجيكم: ﴿ٱللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِّنْها﴾ أي من تلك الحالة التي اضطربت لها نفوسكم وخشيتم فيها الهلاك وينجيكم أيضاً من كل كرب، ثم مع هذا يا للعجب أنتم تشركون به تعالى أصنامكم. قل لهم يا رسولنا أن الله الذي ينجيكم من كل كرب هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من السماء فوقكم، أو من الأرض تحتكم، أو يخلط عليكم أمركم فتتنازعوا فتختلفوا فتصبحوا شيعاً وطوائف وفرقاً متعادية يقتل بعضكم بعضا، فيذيق بعضكم بأس بعض، ثم قال الله تعالى لرسوله انظر يا رسولنا كيف نفصل الآيات بتنويع الكلام وتوضيح معانيه رجاء أن يفقهوا معنى ما نقول لهم فيهتدوا إلى الحق فيؤمنوا بالله وحده ويؤمنوا بلقائه وبرسوله وما جاء به فيكملوا ويسعدوا وفي الآية [٦٥] يخبر تعالى بواقع القوم: أنهم كذبوا بهذا القرآن وما أخبرهم به من الوعيد الشديد وهو الحق الذي ليس بباطل ولا يأتيه الباطل، ويأمر رسوله أن يقول لهم بعد تكذيبهم له ﴿لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ فأخاف من تبعة عدم إيمانكم وتوحيدكم ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾ وقد أنبأتكم بالعذاب على تكذيبكم وشرككم ﴿وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ذلك يوم يحل بكم وقد استقر نبأه يوم بدر والحمد لله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا برهان أعظم على بطلان الشرك من أن المشركين يخلصون الدعاء لله تعالى في الشدة.
٢- لا منجي من الشدائد ولا منقذ من الكروب إلا الله سبحانه وتعالى.
٣- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والتكتل.
٤- ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾. أجري مجرى المثل، وكذا ﴿وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.
الأنعام 6:67
شرح الكلمات:
ينجيكم: يخلصكم مما تخافون.
تضرعاً وخفية: التضرع: الدعاء بتذلل وخفية بدون جهر بالدعاء.
من هذه: أي الهلكة.
من الشاكرين: المعترفين بفضلك الحامدين لك على فعلك.
كرب: الكرب: الشدّة الموجبة للحزن وألم الجسم والنفس.
تشركون: أي به تعالى بدعائهم أصنامهم وتقربهم إليها بالذبائح.
من فوقكم: كالصواعق ونحوها.
من تحت أرجلكم: كالزلزال والخسف ونحوهما.
أو يلبسكم شيعاً: أي يخلط عليكم أمركم فتختلفون شيعاً وأحزاباً.
ويذيق بعضكم بأس بعض: أي يقتل بعضكم بعضاً فتذيق كل طائفة الأخرى ألم الحرب.
يفقهون: معاني ما نقول لهم.
وكذب به قومك: أي قريش.
الوكيل: من يوكل إليه الشيء أو الأمر يدبره.
لكل نبأ مستقر: المستقر: موضع الاستقرار والنبأ: الخبر العظيم.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع المشركين العادلين بربهم فيقول الله تعالى لرسوله قل لهم: ﴿مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُماتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ إذا ضل أحدكم طريقه في الصحراء ودخل عليه ظلام الليل، أو ركب البحر فغشيته ظلمة السحاب والليل والبحر واضطربت نفسه من الخوف يدعو من؟ إنه يدعو الله وحده لعلمه أنه لا ينجيه إلا هو يدعوه ويتضرع إليه جهراً وسراً قائلا وعزتك لئن أنجيتنا من هذه الهلكة التي حاقت بنا لنكونن من الشاكرين لك. ثم إذا نجاكم استجابة لدعائكم وأمنتم المخاوف عدتم فجأة إلى الشرك به بدعاء غيره. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٣] ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُماتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً لَّئِنْ أنجانا مِن هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾، وفي الآية الثانية [٦٤] يأمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم جواباً لقوله من ينجيكم: ﴿ٱللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِّنْها﴾ أي من تلك الحالة التي اضطربت لها نفوسكم وخشيتم فيها الهلاك وينجيكم أيضاً من كل كرب، ثم مع هذا يا للعجب أنتم تشركون به تعالى أصنامكم. قل لهم يا رسولنا أن الله الذي ينجيكم من كل كرب هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من السماء فوقكم، أو من الأرض تحتكم، أو يخلط عليكم أمركم فتتنازعوا فتختلفوا فتصبحوا شيعاً وطوائف وفرقاً متعادية يقتل بعضكم بعضا، فيذيق بعضكم بأس بعض، ثم قال الله تعالى لرسوله انظر يا رسولنا كيف نفصل الآيات بتنويع الكلام وتوضيح معانيه رجاء أن يفقهوا معنى ما نقول لهم فيهتدوا إلى الحق فيؤمنوا بالله وحده ويؤمنوا بلقائه وبرسوله وما جاء به فيكملوا ويسعدوا وفي الآية [٦٥] يخبر تعالى بواقع القوم: أنهم كذبوا بهذا القرآن وما أخبرهم به من الوعيد الشديد وهو الحق الذي ليس بباطل ولا يأتيه الباطل، ويأمر رسوله أن يقول لهم بعد تكذيبهم له ﴿لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ فأخاف من تبعة عدم إيمانكم وتوحيدكم ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾ وقد أنبأتكم بالعذاب على تكذيبكم وشرككم ﴿وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ذلك يوم يحل بكم وقد استقر نبأه يوم بدر والحمد لله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- لا برهان أعظم على بطلان الشرك من أن المشركين يخلصون الدعاء لله تعالى في الشدة.
٢- لا منجي من الشدائد ولا منقذ من الكروب إلا الله سبحانه وتعالى.
٣- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والتكتل.
٤- ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾. أجري مجرى المثل، وكذا ﴿وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.
الأنعام 6:68
شرح الكلمات:
يخوضون في آياتنا: يتكلمون في القرآن طعناً فيه ونقداً له ولما جاء فيه.
فأعرض عنهم: قم محتجاً على صنيعهم الباطل، غير ملتفت إليهم.
بعد الذكرى: أي بعد التذكر.
ولكن ذكرى: أي موعظة لهم.
وذر الذين: أي اترك الكافرين.
لعباً ولهواً: كونه لعباً لأنه لا يجنون منه فائدة قط، وكونه لهواً لأنهم يتلهون به وشغلهم عن الدين الحق الذي يكملهم ويسعدهم.
أن تبسل نفس: أي تسلم فتؤخذ فتحبس في جهنم.
كل عدل: العدل هنا: الفداء.
أبسلو: حبسوا في جهنم بما كسبوا من الشرك والمعاصي.
من حميم: الحميم الماء الشديد الحرارة الذي لا يطاق.
وعذاب أليم: أي شديد الألم والإيجاع وهو عذاب النار.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث مع أولئك العادلين المكذبين فيقول الله تعالى لرسوله ﴿وإذا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ ءاياتِنا﴾ يستهزئون بالآيات القرآنية ويسخرون مما دلت عليه من التوحيد والعذاب للكافرين ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي فصد عنهم وانصرف ﴿حَتّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ وإن أنساك الشيطان نهينا هذا فجلست ثم ذكرت فقم ولا تقعد مع القوم الظالمين، وقوله تعالى: ﴿وما عَلى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِن حِسابِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي وليس على المؤمنين المتقين أنت وأصحابك يا رسولنا من تبعة ولا مسئولية ولكن إذا خاضوا في الباطل فقوموا ليكون ذلك ذكرى لهم فيكفون عن الخوض في آيات الله تعالى. وهذا كان بمكة قبل قوة الإسلام، ونزل بالمدينة النهي عن الجلوس مع الكافرين والمنافقين إذا خاضوا في آيات الله ومن جلس معهم يكون مثلهم وهو أمر عظيم قال تعالى: ﴿وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَٰبِ أنْ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذاً مِّثْلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠] هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية.
أما الثالثة [٧٠] فإن الله تعالى يأمر رسوله أن يترك اتخذوا دينهم الحق الذي جاءهم به رسول الحق لعباً ولهواً يلعبون به أو يسخرون منه ويستهزئون به وغرتهم الحياة الدنيا قال تعالى: ﴿وذَرِ الَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً ولَهْواً وغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيا﴾ اتركهم فلا يهمك أمرهم وفي هذا تهديد لهم على ما هم عليه من الكفر والسخرية والاستهزاء، وقد أخبر تعالى في سورة الحجر أنه كفاه أمرهم إذ قال ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]، وقوله تعالى ﴿وذَكِّرْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿أن تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ أي كي لا تبسل ﴿بِما كَسَبَتْ﴾ أي كي لا تسلم نفس للعذاب بما كسبت من الشرك والمعاصي. ﴿لَيْسَ لَها﴾ يوم تسلم للعذاب ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ ولِيٌّ﴾ يتولى خلاصها، ﴿ولا شَفِيعٌ﴾ يشفع لها فينجيها من عذاب النار ﴿وإن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنهَآ﴾ أي وإن تقدم ما أمكنها حتى ولو كان ملء الأرض ذهباً فداء لها لما نفعها ذلك ولم نجت من النار، ثم قال تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِما كَسَبُواْ لَهُمْ شَرابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وعَذابٌ ألِيمٌ﴾ أبلسوا: أسْلِمُوا وأخذوا إلى جهنم بما كسبوا من الذنوب والآثام لهم في جهنم شراب من ماء حميم حار وعذاب موجع أليم.
وذلك بسبب كفرهم بالله وآياته ورسوله. حيث نتج عن ذلك خبث أرواحهم فما أصبح يلائم وصفهم إلا عذاب النار قال تعالى من هذه السورة سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة الجلوس في مجالس يسخر فيها من الإسلام وشرائعه وأحكامه وأهله.
٢- وجوب القيام احتجاجاً من أي مجلس يعصى فيه الله ورسوله.
٣- مشروعية الإعراض في حال الضعف عن المستهزئين بالإسلام الذين غرتهم الحياة الدنيا من أهل القوة والسلطان وحسب المؤمن أن يعرض عنهم فلا يفرح بهم ولا يضحك لهم.
٤- وجوب التذكير بالقرآن وخاصة المؤمنين الذين يرجى توبتهم.
٥- من مات على كفره لم ينج من النار إذ لا يجد فداء ولا شفيعاً يخلصه من النار بحال.
الأنعام 6:69
شرح الكلمات:
يخوضون في آياتنا: يتكلمون في القرآن طعناً فيه ونقداً له ولما جاء فيه.
فأعرض عنهم: قم محتجاً على صنيعهم الباطل، غير ملتفت إليهم.
بعد الذكرى: أي بعد التذكر.
ولكن ذكرى: أي موعظة لهم.
وذر الذين: أي اترك الكافرين.
لعباً ولهواً: كونه لعباً لأنه لا يجنون منه فائدة قط، وكونه لهواً لأنهم يتلهون به وشغلهم عن الدين الحق الذي يكملهم ويسعدهم.
أن تبسل نفس: أي تسلم فتؤخذ فتحبس في جهنم.
كل عدل: العدل هنا: الفداء.
أبسلو: حبسوا في جهنم بما كسبوا من الشرك والمعاصي.
من حميم: الحميم الماء الشديد الحرارة الذي لا يطاق.
وعذاب أليم: أي شديد الألم والإيجاع وهو عذاب النار.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث مع أولئك العادلين المكذبين فيقول الله تعالى لرسوله ﴿وإذا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ ءاياتِنا﴾ يستهزئون بالآيات القرآنية ويسخرون مما دلت عليه من التوحيد والعذاب للكافرين ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي فصد عنهم وانصرف ﴿حَتّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ وإن أنساك الشيطان نهينا هذا فجلست ثم ذكرت فقم ولا تقعد مع القوم الظالمين، وقوله تعالى: ﴿وما عَلى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِن حِسابِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي وليس على المؤمنين المتقين أنت وأصحابك يا رسولنا من تبعة ولا مسئولية ولكن إذا خاضوا في الباطل فقوموا ليكون ذلك ذكرى لهم فيكفون عن الخوض في آيات الله تعالى. وهذا كان بمكة قبل قوة الإسلام، ونزل بالمدينة النهي عن الجلوس مع الكافرين والمنافقين إذا خاضوا في آيات الله ومن جلس معهم يكون مثلهم وهو أمر عظيم قال تعالى: ﴿وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَٰبِ أنْ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذاً مِّثْلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠] هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية.
أما الثالثة [٧٠] فإن الله تعالى يأمر رسوله أن يترك اتخذوا دينهم الحق الذي جاءهم به رسول الحق لعباً ولهواً يلعبون به أو يسخرون منه ويستهزئون به وغرتهم الحياة الدنيا قال تعالى: ﴿وذَرِ الَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً ولَهْواً وغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيا﴾ اتركهم فلا يهمك أمرهم وفي هذا تهديد لهم على ما هم عليه من الكفر والسخرية والاستهزاء، وقد أخبر تعالى في سورة الحجر أنه كفاه أمرهم إذ قال ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]، وقوله تعالى ﴿وذَكِّرْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿أن تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ أي كي لا تبسل ﴿بِما كَسَبَتْ﴾ أي كي لا تسلم نفس للعذاب بما كسبت من الشرك والمعاصي. ﴿لَيْسَ لَها﴾ يوم تسلم للعذاب ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ ولِيٌّ﴾ يتولى خلاصها، ﴿ولا شَفِيعٌ﴾ يشفع لها فينجيها من عذاب النار ﴿وإن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنهَآ﴾ أي وإن تقدم ما أمكنها حتى ولو كان ملء الأرض ذهباً فداء لها لما نفعها ذلك ولم نجت من النار، ثم قال تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِما كَسَبُواْ لَهُمْ شَرابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وعَذابٌ ألِيمٌ﴾ أبلسوا: أسْلِمُوا وأخذوا إلى جهنم بما كسبوا من الذنوب والآثام لهم في جهنم شراب من ماء حميم حار وعذاب موجع أليم.
وذلك بسبب كفرهم بالله وآياته ورسوله. حيث نتج عن ذلك خبث أرواحهم فما أصبح يلائم وصفهم إلا عذاب النار قال تعالى من هذه السورة سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة الجلوس في مجالس يسخر فيها من الإسلام وشرائعه وأحكامه وأهله.
٢- وجوب القيام احتجاجاً من أي مجلس يعصى فيه الله ورسوله.
٣- مشروعية الإعراض في حال الضعف عن المستهزئين بالإسلام الذين غرتهم الحياة الدنيا من أهل القوة والسلطان وحسب المؤمن أن يعرض عنهم فلا يفرح بهم ولا يضحك لهم.
٤- وجوب التذكير بالقرآن وخاصة المؤمنين الذين يرجى توبتهم.
٥- من مات على كفره لم ينج من النار إذ لا يجد فداء ولا شفيعاً يخلصه من النار بحال.
الأنعام 6:70
شرح الكلمات:
يخوضون في آياتنا: يتكلمون في القرآن طعناً فيه ونقداً له ولما جاء فيه.
فأعرض عنهم: قم محتجاً على صنيعهم الباطل، غير ملتفت إليهم.
بعد الذكرى: أي بعد التذكر.
ولكن ذكرى: أي موعظة لهم.
وذر الذين: أي اترك الكافرين.
لعباً ولهواً: كونه لعباً لأنه لا يجنون منه فائدة قط، وكونه لهواً لأنهم يتلهون به وشغلهم عن الدين الحق الذي يكملهم ويسعدهم.
أن تبسل نفس: أي تسلم فتؤخذ فتحبس في جهنم.
كل عدل: العدل هنا: الفداء.
أبسلو: حبسوا في جهنم بما كسبوا من الشرك والمعاصي.
من حميم: الحميم الماء الشديد الحرارة الذي لا يطاق.
وعذاب أليم: أي شديد الألم والإيجاع وهو عذاب النار.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث مع أولئك العادلين المكذبين فيقول الله تعالى لرسوله ﴿وإذا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ ءاياتِنا﴾ يستهزئون بالآيات القرآنية ويسخرون مما دلت عليه من التوحيد والعذاب للكافرين ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي فصد عنهم وانصرف ﴿حَتّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ وإن أنساك الشيطان نهينا هذا فجلست ثم ذكرت فقم ولا تقعد مع القوم الظالمين، وقوله تعالى: ﴿وما عَلى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِن حِسابِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي وليس على المؤمنين المتقين أنت وأصحابك يا رسولنا من تبعة ولا مسئولية ولكن إذا خاضوا في الباطل فقوموا ليكون ذلك ذكرى لهم فيكفون عن الخوض في آيات الله تعالى. وهذا كان بمكة قبل قوة الإسلام، ونزل بالمدينة النهي عن الجلوس مع الكافرين والمنافقين إذا خاضوا في آيات الله ومن جلس معهم يكون مثلهم وهو أمر عظيم قال تعالى: ﴿وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَٰبِ أنْ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذاً مِّثْلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠] هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية.
أما الثالثة [٧٠] فإن الله تعالى يأمر رسوله أن يترك اتخذوا دينهم الحق الذي جاءهم به رسول الحق لعباً ولهواً يلعبون به أو يسخرون منه ويستهزئون به وغرتهم الحياة الدنيا قال تعالى: ﴿وذَرِ الَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً ولَهْواً وغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيا﴾ اتركهم فلا يهمك أمرهم وفي هذا تهديد لهم على ما هم عليه من الكفر والسخرية والاستهزاء، وقد أخبر تعالى في سورة الحجر أنه كفاه أمرهم إذ قال ﴿إنّا كَفَيْناكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]، وقوله تعالى ﴿وذَكِّرْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿أن تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ أي كي لا تبسل ﴿بِما كَسَبَتْ﴾ أي كي لا تسلم نفس للعذاب بما كسبت من الشرك والمعاصي. ﴿لَيْسَ لَها﴾ يوم تسلم للعذاب ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ ولِيٌّ﴾ يتولى خلاصها، ﴿ولا شَفِيعٌ﴾ يشفع لها فينجيها من عذاب النار ﴿وإن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنهَآ﴾ أي وإن تقدم ما أمكنها حتى ولو كان ملء الأرض ذهباً فداء لها لما نفعها ذلك ولم نجت من النار، ثم قال تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِما كَسَبُواْ لَهُمْ شَرابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وعَذابٌ ألِيمٌ﴾ أبلسوا: أسْلِمُوا وأخذوا إلى جهنم بما كسبوا من الذنوب والآثام لهم في جهنم شراب من ماء حميم حار وعذاب موجع أليم.
وذلك بسبب كفرهم بالله وآياته ورسوله. حيث نتج عن ذلك خبث أرواحهم فما أصبح يلائم وصفهم إلا عذاب النار قال تعالى من هذه السورة سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة الجلوس في مجالس يسخر فيها من الإسلام وشرائعه وأحكامه وأهله.
٢- وجوب القيام احتجاجاً من أي مجلس يعصى فيه الله ورسوله.
٣- مشروعية الإعراض في حال الضعف عن المستهزئين بالإسلام الذين غرتهم الحياة الدنيا من أهل القوة والسلطان وحسب المؤمن أن يعرض عنهم فلا يفرح بهم ولا يضحك لهم.
٤- وجوب التذكير بالقرآن وخاصة المؤمنين الذين يرجى توبتهم.
٥- من مات على كفره لم ينج من النار إذ لا يجد فداء ولا شفيعاً يخلصه من النار بحال.
الأنعام 6:71
شرح الكلمات:
أندعوا: أي نعبد.
ما لا ينفعنا ولا يضرنا: أي ما لا يقدر على نفعنا ولا على ضرنا لو أراد ذلك لنا.
ونرد على أعقابنا: أي نرجع كفاراً بعد أن كنا مؤمنين.
استهوته الشياطين: أي أضلته في الأرض فهوى فيها تائه حيران لا يدري أين يذهب.
واتقوه: أي اتقوا الله بتوحيده في عبادته وترك معصيته.
ويوم يقول كن فيكون: أي في يوم القيامة.
الصور: بوق كالقرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام.
الحكيم: في أفعاله الخبير بأحوال عباده.
معنى الآيات:
يدل السياق على أن عرضا من المشركين كان لبعض المؤمنين لأن يعبدوا معهم آلهتهم فأمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم عرضهم الرخيص منكراً عليهم ذلك أشد الإنكار ﴿قُلْ أنَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾، الاستفهام للإنكار، ﴿ما لا يَنفَعُنا﴾ إن عبدناه، ﴿ولا يَضُرُّنا﴾ إن تركنا عبادته وبذلك نصبح وقد رددنا على أعقابنا من التوحيد إلى الشرك بعد إذ هدانا الله إلى الإيمان به ومعرفته ومعرفة دينه، فيكون حالنا كحال من أضلته الشياطين في الصحراء فتاه فيها فلا يدري أين يذهب ولا أين يجيىء، ﴿لَهُ أصْحابٌ يَدْعُونَهُ إلى ٱلْهُدى ٱئْتِنا﴾ وهو لا يقدر على إجابتهم ولا الاتيان إليهم لشدة ما فعل استهواء الشياطين في عقله. ثم أمره أن يقول أيضاً قل إن الهدى الحق الذي لا ضلال ولا خسران فيه هدى الله الذي هدانا إليه ألا إنه الإسلام، وقد أمرنا ربنا أن نسلم له قلوبنا ووجوهنا لأنه رب العالمين فأسلمنا، كما أمرنا أن نقيم الصلاة فأقمناها وأن نتقيه فاتقيناه وأعلمنا أنا سنحشر إليه يوم القيامة فصدقناه في ذلك ثم هدانا فلن نرجع بعد إلى الضلالة. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى والثانية أما الثالثة [٧٣] فقد تضمنت تمجيد الرب بذكر مظاهر قدرته وعلمه وعدله فقال تعالى: ﴿وهُوَ﴾ أي الله رب العالمين الذي أمرنا أن نسلم له فأسلمنا ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾ فلم يخلقهما عبثاً وباطلاً بل خلقهما ليذكر فيهما ويشكر، ويوم يقول لما أراد إيجاده أو إعدامه أو تبديله كن فهو يكون كما أراد في قوله الحق دائماً ﴿ولَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة الفناء فلا يبقى شيء إلا هو الواحد القهار فيقول جل ذكره ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] فلا يجيبه أحد فيجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ﴾ [غافر: ١٦] ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وٱلشَّهَٰدَةِ﴾ أي يعلم ما غاب في خزائن الغيب عن كل أحد، ويعلم الشهادة والحضور لا يخفي عليه أحد وهو الحكيم في تصرفاته وسائر أفعاله وتدابيره لمخلوقاته الخبير ببواطن الأمور وظواهرها لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء بهذا كان المعبود الحق الذي لا يجوز أن يعبد سواه بأي عبادة من العبادات التي شرعها سبحانها وتعالى ليُعْبَد بها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- قبح الردة وسوء عاقبتها.
٢- حرمة إجابة أهل الباطل لما يدعون إليه من الباطل.
٣- لا هدى إلا هدى الله تعالى أي لا دين إلا الإسلام.
٤- وجوب الإسلام لله تعالى وإقامة الصلاة واتقاء الله تعالى بفعل المأمور وترك المنهي.
٥- تقرير المعاد والحساب والجزاء.
الأنعام 6:72
شرح الكلمات:
أندعوا: أي نعبد.
ما لا ينفعنا ولا يضرنا: أي ما لا يقدر على نفعنا ولا على ضرنا لو أراد ذلك لنا.
ونرد على أعقابنا: أي نرجع كفاراً بعد أن كنا مؤمنين.
استهوته الشياطين: أي أضلته في الأرض فهوى فيها تائه حيران لا يدري أين يذهب.
واتقوه: أي اتقوا الله بتوحيده في عبادته وترك معصيته.
ويوم يقول كن فيكون: أي في يوم القيامة.
الصور: بوق كالقرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام.
الحكيم: في أفعاله الخبير بأحوال عباده.
معنى الآيات:
يدل السياق على أن عرضا من المشركين كان لبعض المؤمنين لأن يعبدوا معهم آلهتهم فأمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم عرضهم الرخيص منكراً عليهم ذلك أشد الإنكار ﴿قُلْ أنَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾، الاستفهام للإنكار، ﴿ما لا يَنفَعُنا﴾ إن عبدناه، ﴿ولا يَضُرُّنا﴾ إن تركنا عبادته وبذلك نصبح وقد رددنا على أعقابنا من التوحيد إلى الشرك بعد إذ هدانا الله إلى الإيمان به ومعرفته ومعرفة دينه، فيكون حالنا كحال من أضلته الشياطين في الصحراء فتاه فيها فلا يدري أين يذهب ولا أين يجيىء، ﴿لَهُ أصْحابٌ يَدْعُونَهُ إلى ٱلْهُدى ٱئْتِنا﴾ وهو لا يقدر على إجابتهم ولا الاتيان إليهم لشدة ما فعل استهواء الشياطين في عقله. ثم أمره أن يقول أيضاً قل إن الهدى الحق الذي لا ضلال ولا خسران فيه هدى الله الذي هدانا إليه ألا إنه الإسلام، وقد أمرنا ربنا أن نسلم له قلوبنا ووجوهنا لأنه رب العالمين فأسلمنا، كما أمرنا أن نقيم الصلاة فأقمناها وأن نتقيه فاتقيناه وأعلمنا أنا سنحشر إليه يوم القيامة فصدقناه في ذلك ثم هدانا فلن نرجع بعد إلى الضلالة. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى والثانية أما الثالثة [٧٣] فقد تضمنت تمجيد الرب بذكر مظاهر قدرته وعلمه وعدله فقال تعالى: ﴿وهُوَ﴾ أي الله رب العالمين الذي أمرنا أن نسلم له فأسلمنا ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾ فلم يخلقهما عبثاً وباطلاً بل خلقهما ليذكر فيهما ويشكر، ويوم يقول لما أراد إيجاده أو إعدامه أو تبديله كن فهو يكون كما أراد في قوله الحق دائماً ﴿ولَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة الفناء فلا يبقى شيء إلا هو الواحد القهار فيقول جل ذكره ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] فلا يجيبه أحد فيجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ﴾ [غافر: ١٦] ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وٱلشَّهَٰدَةِ﴾ أي يعلم ما غاب في خزائن الغيب عن كل أحد، ويعلم الشهادة والحضور لا يخفي عليه أحد وهو الحكيم في تصرفاته وسائر أفعاله وتدابيره لمخلوقاته الخبير ببواطن الأمور وظواهرها لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء بهذا كان المعبود الحق الذي لا يجوز أن يعبد سواه بأي عبادة من العبادات التي شرعها سبحانها وتعالى ليُعْبَد بها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- قبح الردة وسوء عاقبتها.
٢- حرمة إجابة أهل الباطل لما يدعون إليه من الباطل.
٣- لا هدى إلا هدى الله تعالى أي لا دين إلا الإسلام.
٤- وجوب الإسلام لله تعالى وإقامة الصلاة واتقاء الله تعالى بفعل المأمور وترك المنهي.
٥- تقرير المعاد والحساب والجزاء.
الأنعام 6:73
شرح الكلمات:
أندعوا: أي نعبد.
ما لا ينفعنا ولا يضرنا: أي ما لا يقدر على نفعنا ولا على ضرنا لو أراد ذلك لنا.
ونرد على أعقابنا: أي نرجع كفاراً بعد أن كنا مؤمنين.
استهوته الشياطين: أي أضلته في الأرض فهوى فيها تائه حيران لا يدري أين يذهب.
واتقوه: أي اتقوا الله بتوحيده في عبادته وترك معصيته.
ويوم يقول كن فيكون: أي في يوم القيامة.
الصور: بوق كالقرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام.
الحكيم: في أفعاله الخبير بأحوال عباده.
معنى الآيات:
يدل السياق على أن عرضا من المشركين كان لبعض المؤمنين لأن يعبدوا معهم آلهتهم فأمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم عرضهم الرخيص منكراً عليهم ذلك أشد الإنكار ﴿قُلْ أنَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾، الاستفهام للإنكار، ﴿ما لا يَنفَعُنا﴾ إن عبدناه، ﴿ولا يَضُرُّنا﴾ إن تركنا عبادته وبذلك نصبح وقد رددنا على أعقابنا من التوحيد إلى الشرك بعد إذ هدانا الله إلى الإيمان به ومعرفته ومعرفة دينه، فيكون حالنا كحال من أضلته الشياطين في الصحراء فتاه فيها فلا يدري أين يذهب ولا أين يجيىء، ﴿لَهُ أصْحابٌ يَدْعُونَهُ إلى ٱلْهُدى ٱئْتِنا﴾ وهو لا يقدر على إجابتهم ولا الاتيان إليهم لشدة ما فعل استهواء الشياطين في عقله. ثم أمره أن يقول أيضاً قل إن الهدى الحق الذي لا ضلال ولا خسران فيه هدى الله الذي هدانا إليه ألا إنه الإسلام، وقد أمرنا ربنا أن نسلم له قلوبنا ووجوهنا لأنه رب العالمين فأسلمنا، كما أمرنا أن نقيم الصلاة فأقمناها وأن نتقيه فاتقيناه وأعلمنا أنا سنحشر إليه يوم القيامة فصدقناه في ذلك ثم هدانا فلن نرجع بعد إلى الضلالة. هذا ما تضمنته الآيتان الأولى والثانية أما الثالثة [٧٣] فقد تضمنت تمجيد الرب بذكر مظاهر قدرته وعلمه وعدله فقال تعالى: ﴿وهُوَ﴾ أي الله رب العالمين الذي أمرنا أن نسلم له فأسلمنا ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾ فلم يخلقهما عبثاً وباطلاً بل خلقهما ليذكر فيهما ويشكر، ويوم يقول لما أراد إيجاده أو إعدامه أو تبديله كن فهو يكون كما أراد في قوله الحق دائماً ﴿ولَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ نفخة الفناء فلا يبقى شيء إلا هو الواحد القهار فيقول جل ذكره ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] فلا يجيبه أحد فيجيب نفسه بنفسه قائلا: ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ ٱلْقَهّارِ﴾ [غافر: ١٦] ﴿عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وٱلشَّهَٰدَةِ﴾ أي يعلم ما غاب في خزائن الغيب عن كل أحد، ويعلم الشهادة والحضور لا يخفي عليه أحد وهو الحكيم في تصرفاته وسائر أفعاله وتدابيره لمخلوقاته الخبير ببواطن الأمور وظواهرها لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء بهذا كان المعبود الحق الذي لا يجوز أن يعبد سواه بأي عبادة من العبادات التي شرعها سبحانها وتعالى ليُعْبَد بها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- قبح الردة وسوء عاقبتها.
٢- حرمة إجابة أهل الباطل لما يدعون إليه من الباطل.
٣- لا هدى إلا هدى الله تعالى أي لا دين إلا الإسلام.
٤- وجوب الإسلام لله تعالى وإقامة الصلاة واتقاء الله تعالى بفعل المأمور وترك المنهي.
٥- تقرير المعاد والحساب والجزاء.
الأنعام 6:74
شرح الكلمات:
إبراهيم: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.
أصناماً: جمع صنم تمثال من حجر.
آلهة: جمع إله بمعنى المعبود.
في ضلال: عدول عن طريق الحق.
ملكوت: مُلك.
جن عليه الليل: أظلم.
فلما أفل: أي غاب.
بازغا: طالعاً والبزوغ الطلوع.
الضالين: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.
وجهت وجهي: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.
حنيفاً: مائلاً عن الضلال إلى الهدى.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناماً يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾، أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبية آزر: ﴿أتَتَّخِذُ أصْناماً آلِهَةً﴾ أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أرباباً تعبدها أنت وقومك ﴿إنِّيۤ أراكَ﴾ يا أبت ﴿وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٤] أما الآية الثانية [٧٥] فإن الله تعالى يقول: ﴿وكَذَلِكَ نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضاً مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السماوات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الإيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة [٧٦] فصّل الله تعالى ما أجمله في قوله ﴿نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ﴾ أي أظلم ﴿رَأى كَوْكَباً﴾ قد يكون الزهرة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب الكوكب ﴿قالَ لاۤ أُحِبُّ ٱلآفِلِينَ﴾، ﴿فَلَمَّآ رَأى ٱلْقَمَرَ بازِغاً﴾ أي طالعاً ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب ﴿قالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضّالِّينَ﴾، في معرفة ربهم الحق. ﴿فَلَماَّ رَأى ٱلشَّمْسَ بازِغَةً﴾ أي طالعة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي هَٰذَآ أكْبَرُ﴾ يعني من الكوكب والقمر ﴿فَلَمَّآ أفَلَتْ﴾ أي غابت بدخول الليل ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾. هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوته واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليهم معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ حَنِيفاً﴾ لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.
٢- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.
٣- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.
٤- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.
٥- سنة التدرج في التربية والتعليم.
٦- وجوب البراءة من الشرك وأهله.
الأنعام 6:75
شرح الكلمات:
إبراهيم: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.
أصناماً: جمع صنم تمثال من حجر.
آلهة: جمع إله بمعنى المعبود.
في ضلال: عدول عن طريق الحق.
ملكوت: مُلك.
جن عليه الليل: أظلم.
فلما أفل: أي غاب.
بازغا: طالعاً والبزوغ الطلوع.
الضالين: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.
وجهت وجهي: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.
حنيفاً: مائلاً عن الضلال إلى الهدى.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناماً يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾، أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبية آزر: ﴿أتَتَّخِذُ أصْناماً آلِهَةً﴾ أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أرباباً تعبدها أنت وقومك ﴿إنِّيۤ أراكَ﴾ يا أبت ﴿وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٤] أما الآية الثانية [٧٥] فإن الله تعالى يقول: ﴿وكَذَلِكَ نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضاً مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السماوات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الإيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة [٧٦] فصّل الله تعالى ما أجمله في قوله ﴿نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ﴾ أي أظلم ﴿رَأى كَوْكَباً﴾ قد يكون الزهرة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب الكوكب ﴿قالَ لاۤ أُحِبُّ ٱلآفِلِينَ﴾، ﴿فَلَمَّآ رَأى ٱلْقَمَرَ بازِغاً﴾ أي طالعاً ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب ﴿قالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضّالِّينَ﴾، في معرفة ربهم الحق. ﴿فَلَماَّ رَأى ٱلشَّمْسَ بازِغَةً﴾ أي طالعة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي هَٰذَآ أكْبَرُ﴾ يعني من الكوكب والقمر ﴿فَلَمَّآ أفَلَتْ﴾ أي غابت بدخول الليل ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾. هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوته واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليهم معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ حَنِيفاً﴾ لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.
٢- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.
٣- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.
٤- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.
٥- سنة التدرج في التربية والتعليم.
٦- وجوب البراءة من الشرك وأهله.
الأنعام 6:76
شرح الكلمات:
إبراهيم: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.
أصناماً: جمع صنم تمثال من حجر.
آلهة: جمع إله بمعنى المعبود.
في ضلال: عدول عن طريق الحق.
ملكوت: مُلك.
جن عليه الليل: أظلم.
فلما أفل: أي غاب.
بازغا: طالعاً والبزوغ الطلوع.
الضالين: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.
وجهت وجهي: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.
حنيفاً: مائلاً عن الضلال إلى الهدى.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناماً يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾، أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبية آزر: ﴿أتَتَّخِذُ أصْناماً آلِهَةً﴾ أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أرباباً تعبدها أنت وقومك ﴿إنِّيۤ أراكَ﴾ يا أبت ﴿وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٤] أما الآية الثانية [٧٥] فإن الله تعالى يقول: ﴿وكَذَلِكَ نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضاً مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السماوات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الإيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة [٧٦] فصّل الله تعالى ما أجمله في قوله ﴿نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ﴾ أي أظلم ﴿رَأى كَوْكَباً﴾ قد يكون الزهرة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب الكوكب ﴿قالَ لاۤ أُحِبُّ ٱلآفِلِينَ﴾، ﴿فَلَمَّآ رَأى ٱلْقَمَرَ بازِغاً﴾ أي طالعاً ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب ﴿قالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضّالِّينَ﴾، في معرفة ربهم الحق. ﴿فَلَماَّ رَأى ٱلشَّمْسَ بازِغَةً﴾ أي طالعة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي هَٰذَآ أكْبَرُ﴾ يعني من الكوكب والقمر ﴿فَلَمَّآ أفَلَتْ﴾ أي غابت بدخول الليل ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾. هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوته واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليهم معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ حَنِيفاً﴾ لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.
٢- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.
٣- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.
٤- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.
٥- سنة التدرج في التربية والتعليم.
٦- وجوب البراءة من الشرك وأهله.
الأنعام 6:77
شرح الكلمات:
إبراهيم: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.
أصناماً: جمع صنم تمثال من حجر.
آلهة: جمع إله بمعنى المعبود.
في ضلال: عدول عن طريق الحق.
ملكوت: مُلك.
جن عليه الليل: أظلم.
فلما أفل: أي غاب.
بازغا: طالعاً والبزوغ الطلوع.
الضالين: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.
وجهت وجهي: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.
حنيفاً: مائلاً عن الضلال إلى الهدى.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناماً يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾، أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبية آزر: ﴿أتَتَّخِذُ أصْناماً آلِهَةً﴾ أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أرباباً تعبدها أنت وقومك ﴿إنِّيۤ أراكَ﴾ يا أبت ﴿وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٤] أما الآية الثانية [٧٥] فإن الله تعالى يقول: ﴿وكَذَلِكَ نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضاً مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السماوات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الإيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة [٧٦] فصّل الله تعالى ما أجمله في قوله ﴿نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ﴾ أي أظلم ﴿رَأى كَوْكَباً﴾ قد يكون الزهرة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب الكوكب ﴿قالَ لاۤ أُحِبُّ ٱلآفِلِينَ﴾، ﴿فَلَمَّآ رَأى ٱلْقَمَرَ بازِغاً﴾ أي طالعاً ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب ﴿قالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضّالِّينَ﴾، في معرفة ربهم الحق. ﴿فَلَماَّ رَأى ٱلشَّمْسَ بازِغَةً﴾ أي طالعة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي هَٰذَآ أكْبَرُ﴾ يعني من الكوكب والقمر ﴿فَلَمَّآ أفَلَتْ﴾ أي غابت بدخول الليل ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾. هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوته واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليهم معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ حَنِيفاً﴾ لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.
٢- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.
٣- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.
٤- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.
٥- سنة التدرج في التربية والتعليم.
٦- وجوب البراءة من الشرك وأهله.
الأنعام 6:78
شرح الكلمات:
إبراهيم: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.
أصناماً: جمع صنم تمثال من حجر.
آلهة: جمع إله بمعنى المعبود.
في ضلال: عدول عن طريق الحق.
ملكوت: مُلك.
جن عليه الليل: أظلم.
فلما أفل: أي غاب.
بازغا: طالعاً والبزوغ الطلوع.
الضالين: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.
وجهت وجهي: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.
حنيفاً: مائلاً عن الضلال إلى الهدى.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناماً يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾، أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبية آزر: ﴿أتَتَّخِذُ أصْناماً آلِهَةً﴾ أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أرباباً تعبدها أنت وقومك ﴿إنِّيۤ أراكَ﴾ يا أبت ﴿وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٤] أما الآية الثانية [٧٥] فإن الله تعالى يقول: ﴿وكَذَلِكَ نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضاً مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السماوات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الإيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة [٧٦] فصّل الله تعالى ما أجمله في قوله ﴿نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ﴾ أي أظلم ﴿رَأى كَوْكَباً﴾ قد يكون الزهرة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب الكوكب ﴿قالَ لاۤ أُحِبُّ ٱلآفِلِينَ﴾، ﴿فَلَمَّآ رَأى ٱلْقَمَرَ بازِغاً﴾ أي طالعاً ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب ﴿قالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضّالِّينَ﴾، في معرفة ربهم الحق. ﴿فَلَماَّ رَأى ٱلشَّمْسَ بازِغَةً﴾ أي طالعة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي هَٰذَآ أكْبَرُ﴾ يعني من الكوكب والقمر ﴿فَلَمَّآ أفَلَتْ﴾ أي غابت بدخول الليل ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾. هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوته واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليهم معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ حَنِيفاً﴾ لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.
٢- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.
٣- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.
٤- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.
٥- سنة التدرج في التربية والتعليم.
٦- وجوب البراءة من الشرك وأهله.
الأنعام 6:79
شرح الكلمات:
إبراهيم: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.
أصناماً: جمع صنم تمثال من حجر.
آلهة: جمع إله بمعنى المعبود.
في ضلال: عدول عن طريق الحق.
ملكوت: مُلك.
جن عليه الليل: أظلم.
فلما أفل: أي غاب.
بازغا: طالعاً والبزوغ الطلوع.
الضالين: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.
وجهت وجهي: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.
حنيفاً: مائلاً عن الضلال إلى الهدى.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناماً يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾، أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبية آزر: ﴿أتَتَّخِذُ أصْناماً آلِهَةً﴾ أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أرباباً تعبدها أنت وقومك ﴿إنِّيۤ أراكَ﴾ يا أبت ﴿وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٤] أما الآية الثانية [٧٥] فإن الله تعالى يقول: ﴿وكَذَلِكَ نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضاً مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السماوات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الإيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة [٧٦] فصّل الله تعالى ما أجمله في قوله ﴿نُرِيۤ إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فقال تعالى: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ﴾ أي أظلم ﴿رَأى كَوْكَباً﴾ قد يكون الزهرة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب الكوكب ﴿قالَ لاۤ أُحِبُّ ٱلآفِلِينَ﴾، ﴿فَلَمَّآ رَأى ٱلْقَمَرَ بازِغاً﴾ أي طالعاً ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي فَلَمَّآ أفَلَ﴾ أي غاب ﴿قالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضّالِّينَ﴾، في معرفة ربهم الحق. ﴿فَلَماَّ رَأى ٱلشَّمْسَ بازِغَةً﴾ أي طالعة ﴿قالَ هَٰذا رَبِّي هَٰذَآ أكْبَرُ﴾ يعني من الكوكب والقمر ﴿فَلَمَّآ أفَلَتْ﴾ أي غابت بدخول الليل ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي بَرِيۤءٌ مِّمّا تُشْرِكُونَ﴾. هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوته واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليهم معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ حَنِيفاً﴾ لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: ﴿ومَآ أناْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.
٢- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.
٣- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.
٤- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.
٥- سنة التدرج في التربية والتعليم.
٦- وجوب البراءة من الشرك وأهله.
الأنعام 6:80
شرح الكلمات:
حاجة قومه: جادلوه وحاولوا غلبه بالحجة، والحجة: البينة والدليل القوي.
أتحآجّوني في الله: أتجادلونني في توحيد الله وقد هداني إليه، فكيف أتركه وأنا منه على بينة.
سلطاناً: حجة وبرهاناً.
الأمن: خلاف الخوف.
ولم يلبسوا إيمانهم بظلم: أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك.
معنى الآيات:
لما أقام إبراهيم الدليل على بطلان عبادة غير الله تعالى وتبرأ من الشرك والمشركين حاجه قومه في ذلك فقال منكراً عليهم ذلك: ﴿أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾ أي كيف يصح منكم جدال لي في توحيد الله وعبادته، وترك عبادة من سواه من الآلهة المدعاة وهي لم تخلق شيئاً ولم تنفع ولم تضر، ومع هذا فقد هداني إلى معرفته وتوحيده وأصبحت على بينة منه سبحانه وتعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى، ﴿وحَآجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾. ولا شك أنهم لما تبرأ من آلهتهم خوفوه بها وذكروا له أنها قد تصيبه بمكروه فرد ذلك عليهم قائلا: ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ من آلهة أن تصيبني بأذى، ﴿إلاَّ أن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً﴾ فإنه يكون قطعاً فقد ﴿وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾، ثم وبخهم قائلا ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ فتذكروا ما أنتم عليه هو الباطل، وأن ما أدعوكم إليه هو الحق، ثم رد القول عليهم قائلا ﴿وكَيْفَ أخافُ مَآ أشْرَكْتُمْ﴾ وهي أصنام جامدة لا تنفع ولا تضر لعجزها وحقارتها وضعفها، ولا تخافون أنتم الرب الحق الله الذي لا إله إلا هو المحيي المميت الفعال لما يريد، وقد أشركتم به أصناماً ما أنزل عليكم في عبادتها حجة ولا برهاناً تحتجون به على عبادتها معه سبحانه وتعالى. ثم قال لهم استخلاصاً للحجة وانتزاعا لها منهم فأي الفريقين أحق بالأمن من الخوف: أنا الموحد للرب، أم أنتم المشركون به؟ والجواب معروف وهو من يعبد رباً واحداً أحق بالأمن ممن يعبد آلهة شتى جمادات لا تسمع ولا تبصر. وحكم الله تعالى بينهم وفصل فقال: ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ولَمْ يَلْبِسُوۤاْ إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أي ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، ﴿أُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلأَمْنُ﴾ أي في الدنيا والآخرة ﴿وهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ في حياتهم إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهو الإسلام الصحيح ثم قال تعالى: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءاتَيْنَٰهَآ إبْرَٰهِيمَ عَلىٰ قَوْمِهِ﴾ إشارة إلى ما سبق من محاجة إبراهيم قومه ودحض باطلهم وإقامة الحجة عليهم. وقوله ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ تقرير لما فضَّل به إبراهيم على غيره من الإيمان واليقين والعلم المبين. ثم علل تعالى لذلك بقوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾. حكيم في تدبيره عليم بخلقه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية جدال المبطلين والمشركين لإقامة الحجة عليهم علهم يهتدون.
٢- بيان ضلال عقول أهل الشرك في كل زمان ومكان.
٣- التعجب من حال مذنب لا يخاف عاقبة ذنوبه.
٤- أحق العباد بالأمن من الخوف من آمن بالله ولم يشرك به شيئاً.
٥- تقرير معنى ﴿ٱللَّهُ ولِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُماتِ إلى ٱلنُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧].
الأنعام 6:81
شرح الكلمات:
حاجة قومه: جادلوه وحاولوا غلبه بالحجة، والحجة: البينة والدليل القوي.
أتحآجّوني في الله: أتجادلونني في توحيد الله وقد هداني إليه، فكيف أتركه وأنا منه على بينة.
سلطاناً: حجة وبرهاناً.
الأمن: خلاف الخوف.
ولم يلبسوا إيمانهم بظلم: أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك.
معنى الآيات:
لما أقام إبراهيم الدليل على بطلان عبادة غير الله تعالى وتبرأ من الشرك والمشركين حاجه قومه في ذلك فقال منكراً عليهم ذلك: ﴿أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾ أي كيف يصح منكم جدال لي في توحيد الله وعبادته، وترك عبادة من سواه من الآلهة المدعاة وهي لم تخلق شيئاً ولم تنفع ولم تضر، ومع هذا فقد هداني إلى معرفته وتوحيده وأصبحت على بينة منه سبحانه وتعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى، ﴿وحَآجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾. ولا شك أنهم لما تبرأ من آلهتهم خوفوه بها وذكروا له أنها قد تصيبه بمكروه فرد ذلك عليهم قائلا: ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ من آلهة أن تصيبني بأذى، ﴿إلاَّ أن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً﴾ فإنه يكون قطعاً فقد ﴿وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾، ثم وبخهم قائلا ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ فتذكروا ما أنتم عليه هو الباطل، وأن ما أدعوكم إليه هو الحق، ثم رد القول عليهم قائلا ﴿وكَيْفَ أخافُ مَآ أشْرَكْتُمْ﴾ وهي أصنام جامدة لا تنفع ولا تضر لعجزها وحقارتها وضعفها، ولا تخافون أنتم الرب الحق الله الذي لا إله إلا هو المحيي المميت الفعال لما يريد، وقد أشركتم به أصناماً ما أنزل عليكم في عبادتها حجة ولا برهاناً تحتجون به على عبادتها معه سبحانه وتعالى. ثم قال لهم استخلاصاً للحجة وانتزاعا لها منهم فأي الفريقين أحق بالأمن من الخوف: أنا الموحد للرب، أم أنتم المشركون به؟ والجواب معروف وهو من يعبد رباً واحداً أحق بالأمن ممن يعبد آلهة شتى جمادات لا تسمع ولا تبصر. وحكم الله تعالى بينهم وفصل فقال: ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ولَمْ يَلْبِسُوۤاْ إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أي ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، ﴿أُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلأَمْنُ﴾ أي في الدنيا والآخرة ﴿وهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ في حياتهم إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهو الإسلام الصحيح ثم قال تعالى: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءاتَيْنَٰهَآ إبْرَٰهِيمَ عَلىٰ قَوْمِهِ﴾ إشارة إلى ما سبق من محاجة إبراهيم قومه ودحض باطلهم وإقامة الحجة عليهم. وقوله ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ تقرير لما فضَّل به إبراهيم على غيره من الإيمان واليقين والعلم المبين. ثم علل تعالى لذلك بقوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾. حكيم في تدبيره عليم بخلقه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية جدال المبطلين والمشركين لإقامة الحجة عليهم علهم يهتدون.
٢- بيان ضلال عقول أهل الشرك في كل زمان ومكان.
٣- التعجب من حال مذنب لا يخاف عاقبة ذنوبه.
٤- أحق العباد بالأمن من الخوف من آمن بالله ولم يشرك به شيئاً.
٥- تقرير معنى ﴿ٱللَّهُ ولِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُماتِ إلى ٱلنُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧].
الأنعام 6:82
شرح الكلمات:
حاجة قومه: جادلوه وحاولوا غلبه بالحجة، والحجة: البينة والدليل القوي.
أتحآجّوني في الله: أتجادلونني في توحيد الله وقد هداني إليه، فكيف أتركه وأنا منه على بينة.
سلطاناً: حجة وبرهاناً.
الأمن: خلاف الخوف.
ولم يلبسوا إيمانهم بظلم: أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك.
معنى الآيات:
لما أقام إبراهيم الدليل على بطلان عبادة غير الله تعالى وتبرأ من الشرك والمشركين حاجه قومه في ذلك فقال منكراً عليهم ذلك: ﴿أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾ أي كيف يصح منكم جدال لي في توحيد الله وعبادته، وترك عبادة من سواه من الآلهة المدعاة وهي لم تخلق شيئاً ولم تنفع ولم تضر، ومع هذا فقد هداني إلى معرفته وتوحيده وأصبحت على بينة منه سبحانه وتعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى، ﴿وحَآجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾. ولا شك أنهم لما تبرأ من آلهتهم خوفوه بها وذكروا له أنها قد تصيبه بمكروه فرد ذلك عليهم قائلا: ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ من آلهة أن تصيبني بأذى، ﴿إلاَّ أن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً﴾ فإنه يكون قطعاً فقد ﴿وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾، ثم وبخهم قائلا ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ فتذكروا ما أنتم عليه هو الباطل، وأن ما أدعوكم إليه هو الحق، ثم رد القول عليهم قائلا ﴿وكَيْفَ أخافُ مَآ أشْرَكْتُمْ﴾ وهي أصنام جامدة لا تنفع ولا تضر لعجزها وحقارتها وضعفها، ولا تخافون أنتم الرب الحق الله الذي لا إله إلا هو المحيي المميت الفعال لما يريد، وقد أشركتم به أصناماً ما أنزل عليكم في عبادتها حجة ولا برهاناً تحتجون به على عبادتها معه سبحانه وتعالى. ثم قال لهم استخلاصاً للحجة وانتزاعا لها منهم فأي الفريقين أحق بالأمن من الخوف: أنا الموحد للرب، أم أنتم المشركون به؟ والجواب معروف وهو من يعبد رباً واحداً أحق بالأمن ممن يعبد آلهة شتى جمادات لا تسمع ولا تبصر. وحكم الله تعالى بينهم وفصل فقال: ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ولَمْ يَلْبِسُوۤاْ إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أي ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، ﴿أُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلأَمْنُ﴾ أي في الدنيا والآخرة ﴿وهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ في حياتهم إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهو الإسلام الصحيح ثم قال تعالى: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءاتَيْنَٰهَآ إبْرَٰهِيمَ عَلىٰ قَوْمِهِ﴾ إشارة إلى ما سبق من محاجة إبراهيم قومه ودحض باطلهم وإقامة الحجة عليهم. وقوله ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ تقرير لما فضَّل به إبراهيم على غيره من الإيمان واليقين والعلم المبين. ثم علل تعالى لذلك بقوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾. حكيم في تدبيره عليم بخلقه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية جدال المبطلين والمشركين لإقامة الحجة عليهم علهم يهتدون.
٢- بيان ضلال عقول أهل الشرك في كل زمان ومكان.
٣- التعجب من حال مذنب لا يخاف عاقبة ذنوبه.
٤- أحق العباد بالأمن من الخوف من آمن بالله ولم يشرك به شيئاً.
٥- تقرير معنى ﴿ٱللَّهُ ولِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُماتِ إلى ٱلنُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧].
الأنعام 6:83
شرح الكلمات:
حاجة قومه: جادلوه وحاولوا غلبه بالحجة، والحجة: البينة والدليل القوي.
أتحآجّوني في الله: أتجادلونني في توحيد الله وقد هداني إليه، فكيف أتركه وأنا منه على بينة.
سلطاناً: حجة وبرهاناً.
الأمن: خلاف الخوف.
ولم يلبسوا إيمانهم بظلم: أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك.
معنى الآيات:
لما أقام إبراهيم الدليل على بطلان عبادة غير الله تعالى وتبرأ من الشرك والمشركين حاجه قومه في ذلك فقال منكراً عليهم ذلك: ﴿أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾ أي كيف يصح منكم جدال لي في توحيد الله وعبادته، وترك عبادة من سواه من الآلهة المدعاة وهي لم تخلق شيئاً ولم تنفع ولم تضر، ومع هذا فقد هداني إلى معرفته وتوحيده وأصبحت على بينة منه سبحانه وتعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى، ﴿وحَآجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾. ولا شك أنهم لما تبرأ من آلهتهم خوفوه بها وذكروا له أنها قد تصيبه بمكروه فرد ذلك عليهم قائلا: ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ من آلهة أن تصيبني بأذى، ﴿إلاَّ أن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً﴾ فإنه يكون قطعاً فقد ﴿وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾، ثم وبخهم قائلا ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ فتذكروا ما أنتم عليه هو الباطل، وأن ما أدعوكم إليه هو الحق، ثم رد القول عليهم قائلا ﴿وكَيْفَ أخافُ مَآ أشْرَكْتُمْ﴾ وهي أصنام جامدة لا تنفع ولا تضر لعجزها وحقارتها وضعفها، ولا تخافون أنتم الرب الحق الله الذي لا إله إلا هو المحيي المميت الفعال لما يريد، وقد أشركتم به أصناماً ما أنزل عليكم في عبادتها حجة ولا برهاناً تحتجون به على عبادتها معه سبحانه وتعالى. ثم قال لهم استخلاصاً للحجة وانتزاعا لها منهم فأي الفريقين أحق بالأمن من الخوف: أنا الموحد للرب، أم أنتم المشركون به؟ والجواب معروف وهو من يعبد رباً واحداً أحق بالأمن ممن يعبد آلهة شتى جمادات لا تسمع ولا تبصر. وحكم الله تعالى بينهم وفصل فقال: ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ولَمْ يَلْبِسُوۤاْ إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أي ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، ﴿أُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلأَمْنُ﴾ أي في الدنيا والآخرة ﴿وهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ في حياتهم إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهو الإسلام الصحيح ثم قال تعالى: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءاتَيْنَٰهَآ إبْرَٰهِيمَ عَلىٰ قَوْمِهِ﴾ إشارة إلى ما سبق من محاجة إبراهيم قومه ودحض باطلهم وإقامة الحجة عليهم. وقوله ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾ تقرير لما فضَّل به إبراهيم على غيره من الإيمان واليقين والعلم المبين. ثم علل تعالى لذلك بقوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾. حكيم في تدبيره عليم بخلقه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية جدال المبطلين والمشركين لإقامة الحجة عليهم علهم يهتدون.
٢- بيان ضلال عقول أهل الشرك في كل زمان ومكان.
٣- التعجب من حال مذنب لا يخاف عاقبة ذنوبه.
٤- أحق العباد بالأمن من الخوف من آمن بالله ولم يشرك به شيئاً.
٥- تقرير معنى ﴿ٱللَّهُ ولِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُماتِ إلى ٱلنُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧].
الأنعام 6:84
شرح الكلمات:
وهبنا له: أعطيناه تكرماً منا وإفضالا.
إسحاق ويعقوب: إسحاق بن إبراهيم الخليل ويعقوب ولد إسحاق ويلقب بإسرائيل.
كلا هدينا: أي كل واحد منهما هداه إلى صراطه المستقيم.
ومن ذريته: أي ذرية إبراهيم.
داود وسليمان: داود الوالد وسليمان الولد وكل منهما ملك ورسول.
وزكريا ويحيى: زكريا الوالد ويحيى الولد وكل منهما كان نبياً رسولا.
على العالمين: أي عالمي زمانهم لا على الإطلاق، لأن محمداً ﷺ أفضل الأنبياء.
ومن ذرياتهم: أي من بعض الآباء والذرية والإخوة لا الجميع.
اجتبيناهم: اخترناهم للنبوة والرسالة وهديناهم إلى الإسلام.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى ما آتى إبراهيم خليله من قوة الحجة والغلبة على أعدائه ذكر منَّة أخرى منَّ بها عليه وهي أنه وهبه إسحاق ويعقوب بعد كبر سنه، إسحاق الولد ويعقوب الحفيد وأنه تعالى هدى كلاً منهم الوالد والولد والحفيد، كما أخبر تعالى أنه هدى من قبلهم نوحاً، وهدى من ذريته أي إبراهيم، وإن كان الكل من ذرية نوح، أي هدى من ذرية إبراهيم داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون، وأشار تعالى إلى أنهم كانوا محسنين، فجزاهم جزاء المحسنين والإحسان هو الإخلاص في العمل وأداؤه على الوجه الذي يرضي الرب تبارك وتعالى مع الإحسان العام لسائر المخلوقات بما يخالف الإساءة إليهم في القول والعمل. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٨٤] وأما الآية الثانية [٨٥] فقد ذكر تعالى أنه هدى كذلك إلى حمل رسالته والدعوة إليه والقيام بواجباته وتكاليف شرعه كلاً من زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، وأخبر أن كل واحد منهم كان من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق عباده كذلك كاملة غير ناقصة وكانت المجموعة الأولى داود وسليمان ومن ذكر بعدهما الصفة الغالبة عليهم الإحسان لأنه كان فيهم ملك وسلطان ودولة، والمجموعة الثانية وهي زكريا ويحيى وعيسى وإلياس الصفة الغالية عليهم الصلاح لأنهم كانوا أهل زهد في الدنيا وأعراضها، والمجموعة الثالثة والأخيرة في الآية الثالثة [٨٦] وهم إسماعيل واليسع ويونس ولوط لم يغلب عليهم وصف مما وصف به المجموعتان الأولى والثانية، لأنهم وسط بين المجموعتين، فذكر تعالى أن كل واحد منهم فضله على عالمي زمانه، وكفى بذلك شرفاً وكرماً وخيراً. وأما الآية الأخيرة [٨٧] فإن الله تعالى يقول فيها، ومن آباء المذكورين من الأنبياء ومن ذرياتهم وإخوانهم هديناهم أيضاً وإن لم نذكر أسماءهم فهم كثير هديناهم إلى ما هدينا إليه آباءهم من الحقِّ والدين الخالص الذي لا شائبة شرك فيه، واجتبينا الجميع اخترناهم للنبوة والرسالة ﴿وهَدَيْناهُمْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وهو الدين الإسلامي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- سعة فضل الله.
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة الهداية إلى صراط مستقيم.
٣- فضيلة كل من الإحسان والصلاح.
٤- لا منافاة بين الملك والنبوة أو الإمارة والصلاح.
٥- فضيلة الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.
الأنعام 6:85
شرح الكلمات:
وهبنا له: أعطيناه تكرماً منا وإفضالا.
إسحاق ويعقوب: إسحاق بن إبراهيم الخليل ويعقوب ولد إسحاق ويلقب بإسرائيل.
كلا هدينا: أي كل واحد منهما هداه إلى صراطه المستقيم.
ومن ذريته: أي ذرية إبراهيم.
داود وسليمان: داود الوالد وسليمان الولد وكل منهما ملك ورسول.
وزكريا ويحيى: زكريا الوالد ويحيى الولد وكل منهما كان نبياً رسولا.
على العالمين: أي عالمي زمانهم لا على الإطلاق، لأن محمداً ﷺ أفضل الأنبياء.
ومن ذرياتهم: أي من بعض الآباء والذرية والإخوة لا الجميع.
اجتبيناهم: اخترناهم للنبوة والرسالة وهديناهم إلى الإسلام.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى ما آتى إبراهيم خليله من قوة الحجة والغلبة على أعدائه ذكر منَّة أخرى منَّ بها عليه وهي أنه وهبه إسحاق ويعقوب بعد كبر سنه، إسحاق الولد ويعقوب الحفيد وأنه تعالى هدى كلاً منهم الوالد والولد والحفيد، كما أخبر تعالى أنه هدى من قبلهم نوحاً، وهدى من ذريته أي إبراهيم، وإن كان الكل من ذرية نوح، أي هدى من ذرية إبراهيم داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون، وأشار تعالى إلى أنهم كانوا محسنين، فجزاهم جزاء المحسنين والإحسان هو الإخلاص في العمل وأداؤه على الوجه الذي يرضي الرب تبارك وتعالى مع الإحسان العام لسائر المخلوقات بما يخالف الإساءة إليهم في القول والعمل. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٨٤] وأما الآية الثانية [٨٥] فقد ذكر تعالى أنه هدى كذلك إلى حمل رسالته والدعوة إليه والقيام بواجباته وتكاليف شرعه كلاً من زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، وأخبر أن كل واحد منهم كان من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق عباده كذلك كاملة غير ناقصة وكانت المجموعة الأولى داود وسليمان ومن ذكر بعدهما الصفة الغالبة عليهم الإحسان لأنه كان فيهم ملك وسلطان ودولة، والمجموعة الثانية وهي زكريا ويحيى وعيسى وإلياس الصفة الغالية عليهم الصلاح لأنهم كانوا أهل زهد في الدنيا وأعراضها، والمجموعة الثالثة والأخيرة في الآية الثالثة [٨٦] وهم إسماعيل واليسع ويونس ولوط لم يغلب عليهم وصف مما وصف به المجموعتان الأولى والثانية، لأنهم وسط بين المجموعتين، فذكر تعالى أن كل واحد منهم فضله على عالمي زمانه، وكفى بذلك شرفاً وكرماً وخيراً. وأما الآية الأخيرة [٨٧] فإن الله تعالى يقول فيها، ومن آباء المذكورين من الأنبياء ومن ذرياتهم وإخوانهم هديناهم أيضاً وإن لم نذكر أسماءهم فهم كثير هديناهم إلى ما هدينا إليه آباءهم من الحقِّ والدين الخالص الذي لا شائبة شرك فيه، واجتبينا الجميع اخترناهم للنبوة والرسالة ﴿وهَدَيْناهُمْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وهو الدين الإسلامي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- سعة فضل الله.
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة الهداية إلى صراط مستقيم.
٣- فضيلة كل من الإحسان والصلاح.
٤- لا منافاة بين الملك والنبوة أو الإمارة والصلاح.
٥- فضيلة الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.
الأنعام 6:86
شرح الكلمات:
وهبنا له: أعطيناه تكرماً منا وإفضالا.
إسحاق ويعقوب: إسحاق بن إبراهيم الخليل ويعقوب ولد إسحاق ويلقب بإسرائيل.
كلا هدينا: أي كل واحد منهما هداه إلى صراطه المستقيم.
ومن ذريته: أي ذرية إبراهيم.
داود وسليمان: داود الوالد وسليمان الولد وكل منهما ملك ورسول.
وزكريا ويحيى: زكريا الوالد ويحيى الولد وكل منهما كان نبياً رسولا.
على العالمين: أي عالمي زمانهم لا على الإطلاق، لأن محمداً ﷺ أفضل الأنبياء.
ومن ذرياتهم: أي من بعض الآباء والذرية والإخوة لا الجميع.
اجتبيناهم: اخترناهم للنبوة والرسالة وهديناهم إلى الإسلام.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى ما آتى إبراهيم خليله من قوة الحجة والغلبة على أعدائه ذكر منَّة أخرى منَّ بها عليه وهي أنه وهبه إسحاق ويعقوب بعد كبر سنه، إسحاق الولد ويعقوب الحفيد وأنه تعالى هدى كلاً منهم الوالد والولد والحفيد، كما أخبر تعالى أنه هدى من قبلهم نوحاً، وهدى من ذريته أي إبراهيم، وإن كان الكل من ذرية نوح، أي هدى من ذرية إبراهيم داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون، وأشار تعالى إلى أنهم كانوا محسنين، فجزاهم جزاء المحسنين والإحسان هو الإخلاص في العمل وأداؤه على الوجه الذي يرضي الرب تبارك وتعالى مع الإحسان العام لسائر المخلوقات بما يخالف الإساءة إليهم في القول والعمل. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٨٤] وأما الآية الثانية [٨٥] فقد ذكر تعالى أنه هدى كذلك إلى حمل رسالته والدعوة إليه والقيام بواجباته وتكاليف شرعه كلاً من زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، وأخبر أن كل واحد منهم كان من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق عباده كذلك كاملة غير ناقصة وكانت المجموعة الأولى داود وسليمان ومن ذكر بعدهما الصفة الغالبة عليهم الإحسان لأنه كان فيهم ملك وسلطان ودولة، والمجموعة الثانية وهي زكريا ويحيى وعيسى وإلياس الصفة الغالية عليهم الصلاح لأنهم كانوا أهل زهد في الدنيا وأعراضها، والمجموعة الثالثة والأخيرة في الآية الثالثة [٨٦] وهم إسماعيل واليسع ويونس ولوط لم يغلب عليهم وصف مما وصف به المجموعتان الأولى والثانية، لأنهم وسط بين المجموعتين، فذكر تعالى أن كل واحد منهم فضله على عالمي زمانه، وكفى بذلك شرفاً وكرماً وخيراً. وأما الآية الأخيرة [٨٧] فإن الله تعالى يقول فيها، ومن آباء المذكورين من الأنبياء ومن ذرياتهم وإخوانهم هديناهم أيضاً وإن لم نذكر أسماءهم فهم كثير هديناهم إلى ما هدينا إليه آباءهم من الحقِّ والدين الخالص الذي لا شائبة شرك فيه، واجتبينا الجميع اخترناهم للنبوة والرسالة ﴿وهَدَيْناهُمْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وهو الدين الإسلامي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- سعة فضل الله.
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة الهداية إلى صراط مستقيم.
٣- فضيلة كل من الإحسان والصلاح.
٤- لا منافاة بين الملك والنبوة أو الإمارة والصلاح.
٥- فضيلة الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.
الأنعام 6:87
شرح الكلمات:
وهبنا له: أعطيناه تكرماً منا وإفضالا.
إسحاق ويعقوب: إسحاق بن إبراهيم الخليل ويعقوب ولد إسحاق ويلقب بإسرائيل.
كلا هدينا: أي كل واحد منهما هداه إلى صراطه المستقيم.
ومن ذريته: أي ذرية إبراهيم.
داود وسليمان: داود الوالد وسليمان الولد وكل منهما ملك ورسول.
وزكريا ويحيى: زكريا الوالد ويحيى الولد وكل منهما كان نبياً رسولا.
على العالمين: أي عالمي زمانهم لا على الإطلاق، لأن محمداً ﷺ أفضل الأنبياء.
ومن ذرياتهم: أي من بعض الآباء والذرية والإخوة لا الجميع.
اجتبيناهم: اخترناهم للنبوة والرسالة وهديناهم إلى الإسلام.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى ما آتى إبراهيم خليله من قوة الحجة والغلبة على أعدائه ذكر منَّة أخرى منَّ بها عليه وهي أنه وهبه إسحاق ويعقوب بعد كبر سنه، إسحاق الولد ويعقوب الحفيد وأنه تعالى هدى كلاً منهم الوالد والولد والحفيد، كما أخبر تعالى أنه هدى من قبلهم نوحاً، وهدى من ذريته أي إبراهيم، وإن كان الكل من ذرية نوح، أي هدى من ذرية إبراهيم داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون، وأشار تعالى إلى أنهم كانوا محسنين، فجزاهم جزاء المحسنين والإحسان هو الإخلاص في العمل وأداؤه على الوجه الذي يرضي الرب تبارك وتعالى مع الإحسان العام لسائر المخلوقات بما يخالف الإساءة إليهم في القول والعمل. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٨٤] وأما الآية الثانية [٨٥] فقد ذكر تعالى أنه هدى كذلك إلى حمل رسالته والدعوة إليه والقيام بواجباته وتكاليف شرعه كلاً من زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، وأخبر أن كل واحد منهم كان من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق عباده كذلك كاملة غير ناقصة وكانت المجموعة الأولى داود وسليمان ومن ذكر بعدهما الصفة الغالبة عليهم الإحسان لأنه كان فيهم ملك وسلطان ودولة، والمجموعة الثانية وهي زكريا ويحيى وعيسى وإلياس الصفة الغالية عليهم الصلاح لأنهم كانوا أهل زهد في الدنيا وأعراضها، والمجموعة الثالثة والأخيرة في الآية الثالثة [٨٦] وهم إسماعيل واليسع ويونس ولوط لم يغلب عليهم وصف مما وصف به المجموعتان الأولى والثانية، لأنهم وسط بين المجموعتين، فذكر تعالى أن كل واحد منهم فضله على عالمي زمانه، وكفى بذلك شرفاً وكرماً وخيراً. وأما الآية الأخيرة [٨٧] فإن الله تعالى يقول فيها، ومن آباء المذكورين من الأنبياء ومن ذرياتهم وإخوانهم هديناهم أيضاً وإن لم نذكر أسماءهم فهم كثير هديناهم إلى ما هدينا إليه آباءهم من الحقِّ والدين الخالص الذي لا شائبة شرك فيه، واجتبينا الجميع اخترناهم للنبوة والرسالة ﴿وهَدَيْناهُمْ إلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وهو الدين الإسلامي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- سعة فضل الله.
٢- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة الهداية إلى صراط مستقيم.
٣- فضيلة كل من الإحسان والصلاح.
٤- لا منافاة بين الملك والنبوة أو الإمارة والصلاح.
٥- فضيلة الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.
الأنعام 6:88
شرح الكلمات:
هدى الله: الهدى ضد الضلال، وهدى الله ما يهدي إليه من أحب من عباده وهو الإيمان والاستقامة.
حبط عنهم ما كانوا يعملون: أي بطلت أعمالهم فلم يثابوا عليها بقليل ولا كثير.
الحكم: الفهم للكتاب مع الإصابة في الأمور والسداد فيها.
يكفر بها هؤلاء: يجحد بها أي بدعوتك الإسلامية هؤلاء: أي أهل مكة.
قوما ليسوا بها بكافرين: هم المهاجرون والأنصار بالمدينة النبوية.
اقتده: اقتد: أي اتبع وزيدت الهاء للسكت.
عليه أجراً: أي على إبلاغ دعوة الإسلام ثمناً مقابل الإبلاغ.
ذكرى: الذكرى: ما يذكر به الغافل والناسي فيتعظ.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر ما وهب الله تعالى لمن شاء من عباده من هدايات وكمالات لا يقدر على عطائها إلا هو فقال ذلك في الآية الأولى [٨٨] ذلك المشار إليه ما وهبه أولئك الرسل الثمانية عشر رسولاً وهداهم إليه من النبوة والدين الحق هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ أشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقرر به حقيقة علمية، وهي أن الشرك محبط للعمل فإن أولئك الرسل على كمالهم وعلو درجاتهم لو أشركوا بربهم سواه فعبدوا معه غيره لبطل كل عمل عملوه، وهذا من باب الافتراض، وإلا فالرسل معصومون ولكن ليكون هذا عظة وعبرة للناس. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [٨٩] فقد أشاد الله تعالى بأولئك الرسل السابقي الذكر مخبراً أنهم هم الذين آتاهم الكتاب وهي صحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داوود وإنجيل عيسى والحكم وهو الفهم والإصابة والسداد في الأمور كلها. ثم قال تعالى فإن يكفر بهذه الآيات القرآنية وما تحمله من شرائع وأحكام وهداية الإسلام ﴿فَإن يَكْفُرْ بِها هَٰؤُلاۤءِ﴾ من أهل مكة ﴿فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْماً﴾ من قبل وهم الرسل المذكورون في هذا السياق وقوماً هم موجودون وهم المهاجرون والأنصار من أهل المدينة، ومن يأتي بعد من سائر البلاد والأقطار وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدى ٱللَّهُ فَبِهُداهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾، يأمر رسوله ﷺ أن يقتدي بأولئك الأنبياء المرسلين في كمالاتهم كلها حتى يجمع ﷺ كل كمال فيهم فيصبح بذلك أكملهم على الإطلاق. وكذلك كان، وقوله تعالى في ختام الآية الكريمة: ﴿قُل لاَّ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً﴾ يأمره تعالى أن يقول لأولئك العادلين بربهم الأصنام والأوثان المكذبين بنبوته وكتابه: ما أسألكم على القرآن الذي أمرت أن أقرأه عليكم لهدايتكم أجراً أي مالاً مقابل تبليغه إياكم ﴿إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرىٰ لِلْعالَمِينَ﴾ أي ما القرآن إلا موعظة للعالمين يتعظون بها إن هم القوا أسماعهم وتجردوا من أهوائهم وأرادوا الهداية ورغبوا فيها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الشرك محبط للعمل كالردة والعياذ بالله تعالى.
٢- فضل الكتاب الكريم والسنة النبوية.
٣- وجوب الاقتداء بالرسول ﷺ وأهل العلم والصلاح من هذه الأمة.
٤- حرمة أخذ الأجرة على تبليغ الدعوة الإسلامية.
٥- القرآن الكريم ذكرى لكل من يقرأه أو يستمع إليه وهو شهيد حاضر القلب.
الأنعام 6:89
شرح الكلمات:
هدى الله: الهدى ضد الضلال، وهدى الله ما يهدي إليه من أحب من عباده وهو الإيمان والاستقامة.
حبط عنهم ما كانوا يعملون: أي بطلت أعمالهم فلم يثابوا عليها بقليل ولا كثير.
الحكم: الفهم للكتاب مع الإصابة في الأمور والسداد فيها.
يكفر بها هؤلاء: يجحد بها أي بدعوتك الإسلامية هؤلاء: أي أهل مكة.
قوما ليسوا بها بكافرين: هم المهاجرون والأنصار بالمدينة النبوية.
اقتده: اقتد: أي اتبع وزيدت الهاء للسكت.
عليه أجراً: أي على إبلاغ دعوة الإسلام ثمناً مقابل الإبلاغ.
ذكرى: الذكرى: ما يذكر به الغافل والناسي فيتعظ.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر ما وهب الله تعالى لمن شاء من عباده من هدايات وكمالات لا يقدر على عطائها إلا هو فقال ذلك في الآية الأولى [٨٨] ذلك المشار إليه ما وهبه أولئك الرسل الثمانية عشر رسولاً وهداهم إليه من النبوة والدين الحق هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ أشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقرر به حقيقة علمية، وهي أن الشرك محبط للعمل فإن أولئك الرسل على كمالهم وعلو درجاتهم لو أشركوا بربهم سواه فعبدوا معه غيره لبطل كل عمل عملوه، وهذا من باب الافتراض، وإلا فالرسل معصومون ولكن ليكون هذا عظة وعبرة للناس. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [٨٩] فقد أشاد الله تعالى بأولئك الرسل السابقي الذكر مخبراً أنهم هم الذين آتاهم الكتاب وهي صحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داوود وإنجيل عيسى والحكم وهو الفهم والإصابة والسداد في الأمور كلها. ثم قال تعالى فإن يكفر بهذه الآيات القرآنية وما تحمله من شرائع وأحكام وهداية الإسلام ﴿فَإن يَكْفُرْ بِها هَٰؤُلاۤءِ﴾ من أهل مكة ﴿فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْماً﴾ من قبل وهم الرسل المذكورون في هذا السياق وقوماً هم موجودون وهم المهاجرون والأنصار من أهل المدينة، ومن يأتي بعد من سائر البلاد والأقطار وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدى ٱللَّهُ فَبِهُداهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾، يأمر رسوله ﷺ أن يقتدي بأولئك الأنبياء المرسلين في كمالاتهم كلها حتى يجمع ﷺ كل كمال فيهم فيصبح بذلك أكملهم على الإطلاق. وكذلك كان، وقوله تعالى في ختام الآية الكريمة: ﴿قُل لاَّ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً﴾ يأمره تعالى أن يقول لأولئك العادلين بربهم الأصنام والأوثان المكذبين بنبوته وكتابه: ما أسألكم على القرآن الذي أمرت أن أقرأه عليكم لهدايتكم أجراً أي مالاً مقابل تبليغه إياكم ﴿إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرىٰ لِلْعالَمِينَ﴾ أي ما القرآن إلا موعظة للعالمين يتعظون بها إن هم القوا أسماعهم وتجردوا من أهوائهم وأرادوا الهداية ورغبوا فيها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الشرك محبط للعمل كالردة والعياذ بالله تعالى.
٢- فضل الكتاب الكريم والسنة النبوية.
٣- وجوب الاقتداء بالرسول ﷺ وأهل العلم والصلاح من هذه الأمة.
٤- حرمة أخذ الأجرة على تبليغ الدعوة الإسلامية.
٥- القرآن الكريم ذكرى لكل من يقرأه أو يستمع إليه وهو شهيد حاضر القلب.
الأنعام 6:90
شرح الكلمات:
هدى الله: الهدى ضد الضلال، وهدى الله ما يهدي إليه من أحب من عباده وهو الإيمان والاستقامة.
حبط عنهم ما كانوا يعملون: أي بطلت أعمالهم فلم يثابوا عليها بقليل ولا كثير.
الحكم: الفهم للكتاب مع الإصابة في الأمور والسداد فيها.
يكفر بها هؤلاء: يجحد بها أي بدعوتك الإسلامية هؤلاء: أي أهل مكة.
قوما ليسوا بها بكافرين: هم المهاجرون والأنصار بالمدينة النبوية.
اقتده: اقتد: أي اتبع وزيدت الهاء للسكت.
عليه أجراً: أي على إبلاغ دعوة الإسلام ثمناً مقابل الإبلاغ.
ذكرى: الذكرى: ما يذكر به الغافل والناسي فيتعظ.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر ما وهب الله تعالى لمن شاء من عباده من هدايات وكمالات لا يقدر على عطائها إلا هو فقال ذلك في الآية الأولى [٨٨] ذلك المشار إليه ما وهبه أولئك الرسل الثمانية عشر رسولاً وهداهم إليه من النبوة والدين الحق هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده. وقوله تعالى: ﴿ولَوْ أشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقرر به حقيقة علمية، وهي أن الشرك محبط للعمل فإن أولئك الرسل على كمالهم وعلو درجاتهم لو أشركوا بربهم سواه فعبدوا معه غيره لبطل كل عمل عملوه، وهذا من باب الافتراض، وإلا فالرسل معصومون ولكن ليكون هذا عظة وعبرة للناس. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [٨٩] فقد أشاد الله تعالى بأولئك الرسل السابقي الذكر مخبراً أنهم هم الذين آتاهم الكتاب وهي صحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داوود وإنجيل عيسى والحكم وهو الفهم والإصابة والسداد في الأمور كلها. ثم قال تعالى فإن يكفر بهذه الآيات القرآنية وما تحمله من شرائع وأحكام وهداية الإسلام ﴿فَإن يَكْفُرْ بِها هَٰؤُلاۤءِ﴾ من أهل مكة ﴿فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْماً﴾ من قبل وهم الرسل المذكورون في هذا السياق وقوماً هم موجودون وهم المهاجرون والأنصار من أهل المدينة، ومن يأتي بعد من سائر البلاد والأقطار وقوله تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدى ٱللَّهُ فَبِهُداهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾، يأمر رسوله ﷺ أن يقتدي بأولئك الأنبياء المرسلين في كمالاتهم كلها حتى يجمع ﷺ كل كمال فيهم فيصبح بذلك أكملهم على الإطلاق. وكذلك كان، وقوله تعالى في ختام الآية الكريمة: ﴿قُل لاَّ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً﴾ يأمره تعالى أن يقول لأولئك العادلين بربهم الأصنام والأوثان المكذبين بنبوته وكتابه: ما أسألكم على القرآن الذي أمرت أن أقرأه عليكم لهدايتكم أجراً أي مالاً مقابل تبليغه إياكم ﴿إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرىٰ لِلْعالَمِينَ﴾ أي ما القرآن إلا موعظة للعالمين يتعظون بها إن هم القوا أسماعهم وتجردوا من أهوائهم وأرادوا الهداية ورغبوا فيها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الشرك محبط للعمل كالردة والعياذ بالله تعالى.
٢- فضل الكتاب الكريم والسنة النبوية.
٣- وجوب الاقتداء بالرسول ﷺ وأهل العلم والصلاح من هذه الأمة.
٤- حرمة أخذ الأجرة على تبليغ الدعوة الإسلامية.
٥- القرآن الكريم ذكرى لكل من يقرأه أو يستمع إليه وهو شهيد حاضر القلب.
الأنعام 6:91
شرح الكلمات:
وما قدروا الله حق قدره: ما عظموه التعظيم اللائق به ولا عرفوه حق معرفته.
على بشر: أي إنسان من بني آدم.
الكتاب الذي جاء به موسى: التوراة.
قراطيس: جمع قرطاس: وهو ما يكتب عليه من ورق وغيره.
تبدونها: تظهرونها.
قل الله: هذا جواب: من أنزل الكتاب؟
ذرهم: اتركهم.
في خوضهم: أي ما يخوضون فيه من الباطل.
مبارك: أي مبارك فيه فخبره لا ينقطع، وبركته لا تزول.
أم القرى: مكة المكرمة.
يحافظون: يؤدونها بطهارة في أوقاتها المحددة لها في جماعة المؤمنين.
معنى الآيتين:
ما زال السياق مع العادلين بربهم أصنامهم وأوثانهم فقد أنكر تعالى عليهم إنكارهم للوحي الإلهي وتكذيبهم بالقرآن الكريم إذ قالوا: ﴿مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ عَلىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ﴾، ومن هنا قال تعالى ﴿وما قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أي ما عظموه كما ينبغي تعظيمه لما قالوا: ﴿مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ عَلىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ﴾، ولقن رسوله الحجة فقال له قل لهم: ﴿مَن أنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِ مُوسىٰ نُوراً﴾ يستضاء به في معرفة الطريق إلى الله تعالى وهدى يهتدى به إلى ذلك وهو التوراة جعلها اليهود قراطيس يبدون بعضها ويخفون بعضها حسب أهوائهم وأطماعهم، وقوله: ﴿وعُلِّمْتُمْ مّا لَمْ تَعْلَمُوۤاْ أنتُمْ ولا ءابَآؤُكُمْ﴾ أي وعلمكم الله بهذا القرآن من الحقائق العلمية كتوحيد الله تعالى وأسمائه وصفاته، والدار الآخرة وما فيها من نعيم مقيم، وعذاب أليم، ثم أمر الرسول أن يجيب عن السؤال الذي وجهه إليهم تبكيتاً: ﴿قُلِ ٱللَّهُ﴾ أي الذي أنزل التوراة على موسى هو لله. ﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ﴾ أي اتركهم ﴿فِي خَوْضِهِمْ﴾ أي في الباطل ﴿يَلْعَبُونَ﴾ حيث لا يحصلون من ذلك الخوض في الباطل على أي فائدة تعود عليهم فهم كاللاعبين من الأطفال. هذا ما تضمنته الآية الأولى [٩١] أما الآية الثانية [٩٣] فقد تضمنت أولاً الرد على قول من قال: ﴿مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ عَلىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ﴾ أي كيف يقال ما أنزل الله على بشر من شيء وهذا القرآن بين أيديهم يتلى عليهم أنزله الله مباركاً لا ينتهي خيره ولا يقل نفعه، مصدقاً لما سبقه من الكتب كالتوراة والإنجيل أنزلناه ليؤمنوا به، ﴿ولِتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرىٰ﴾ أي أهلها ﴿ومَن حَوْلَها﴾ من المدن والقرى القريبة والبعيدة لينذرهم عاقبة الكفر والضلال فإنها الخسران التام والهلاك الكامل، وثانياً الإخبار بأن الذين يؤمنون بالآخرة أي بالحياة في الدار الآخرة يؤمنون بهذا القرآن، وهم على صلاتهم يحافظون وذلك مصداق إيمانهم وثمرته التي يجنيها المؤمنون الصادقون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- كل من كذب الله تعالى أو أشرك به أو وصفه بوصف لا يليق بجلاله فإنه لم يقدر الله حق قدره.
٢- بيان تلاعب اليهود بكتاب الله في إبداء بعض أخباره وأحكامه وإخفاء بعض آخر وهو تصرف ناتج من الهوى واتباع الشهوات وإيثار الدنيا على الآخرة.
٣- بيان فضل الله على العرب بإنزال هذا الكتاب العظيم عليهم بلغتهم لهدايتهم.
٤- تعليم الرسول ﷺ كيفية الحجاج والرد على المجادلين والكاذبين.
٥- بيان علة ونزول الكتاب وهي الإيمان وإنذار المكذبين والمشركين.
٦- الإيمان بالآخرة سبب لكل خير، والكفر به سبب لكل باطل وشر.
الأنعام 6:92
شرح الكلمات:
وما قدروا الله حق قدره: ما عظموه التعظيم اللائق به ولا عرفوه حق معرفته.
على بشر: أي إنسان من بني آدم.
الكتاب الذي جاء به موسى: التوراة.
قراطيس: جمع قرطاس: وهو ما يكتب عليه من ورق وغيره.
تبدونها: تظهرونها.
قل الله: هذا جواب: من أنزل الكتاب؟
ذرهم: اتركهم.
في خوضهم: أي ما يخوضون فيه من الباطل.
مبارك: أي مبارك فيه فخبره لا ينقطع، وبركته لا تزول.
أم القرى: مكة المكرمة.
يحافظون: يؤدونها بطهارة في أوقاتها المحددة لها في جماعة المؤمنين.
معنى الآيتين:
ما زال السياق مع العادلين بربهم أصنامهم وأوثانهم فقد أنكر تعالى عليهم إنكارهم للوحي الإلهي وتكذيبهم بالقرآن الكريم إذ قالوا: ﴿مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ عَلىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ﴾، ومن هنا قال تعالى ﴿وما قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أي ما عظموه كما ينبغي تعظيمه لما قالوا: ﴿مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ عَلىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ﴾، ولقن رسوله الحجة فقال له قل لهم: ﴿مَن أنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِ مُوسىٰ نُوراً﴾ يستضاء به في معرفة الطريق إلى الله تعالى وهدى يهتدى به إلى ذلك وهو التوراة جعلها اليهود قراطيس يبدون بعضها ويخفون بعضها حسب أهوائهم وأطماعهم، وقوله: ﴿وعُلِّمْتُمْ مّا لَمْ تَعْلَمُوۤاْ أنتُمْ ولا ءابَآؤُكُمْ﴾ أي وعلمكم الله بهذا القرآن من الحقائق العلمية كتوحيد الله تعالى وأسمائه وصفاته، والدار الآخرة وما فيها من نعيم مقيم، وعذاب أليم، ثم أمر الرسول أن يجيب عن السؤال الذي وجهه إليهم تبكيتاً: ﴿قُلِ ٱللَّهُ﴾ أي الذي أنزل التوراة على موسى هو لله. ﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ﴾ أي اتركهم ﴿فِي خَوْضِهِمْ﴾ أي في الباطل ﴿يَلْعَبُونَ﴾ حيث لا يحصلون من ذلك الخوض في الباطل على أي فائدة تعود عليهم فهم كاللاعبين من الأطفال. هذا ما تضمنته الآية الأولى [٩١] أما الآية الثانية [٩٣] فقد تضمنت أولاً الرد على قول من قال: ﴿مَآ أنزَلَ ٱللَّهُ عَلىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ﴾ أي كيف يقال ما أنزل الله على بشر من شيء وهذا القرآن بين أيديهم يتلى عليهم أنزله الله مباركاً لا ينتهي خيره ولا يقل نفعه، مصدقاً لما سبقه من الكتب كالتوراة والإنجيل أنزلناه ليؤمنوا به، ﴿ولِتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرىٰ﴾ أي أهلها ﴿ومَن حَوْلَها﴾ من المدن والقرى القريبة والبعيدة لينذرهم عاقبة الكفر والضلال فإنها الخسران التام والهلاك الكامل، وثانياً الإخبار بأن الذين يؤمنون بالآخرة أي بالحياة في الدار الآخرة يؤمنون بهذا القرآن، وهم على صلاتهم يحافظون وذلك مصداق إيمانهم وثمرته التي يجنيها المؤمنون الصادقون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- كل من كذب الله تعالى أو أشرك به أو وصفه بوصف لا يليق بجلاله فإنه لم يقدر الله حق قدره.
٢- بيان تلاعب اليهود بكتاب الله في إبداء بعض أخباره وأحكامه وإخفاء بعض آخر وهو تصرف ناتج من الهوى واتباع الشهوات وإيثار الدنيا على الآخرة.
٣- بيان فضل الله على العرب بإنزال هذا الكتاب العظيم عليهم بلغتهم لهدايتهم.
٤- تعليم الرسول ﷺ كيفية الحجاج والرد على المجادلين والكاذبين.
٥- بيان علة ونزول الكتاب وهي الإيمان وإنذار المكذبين والمشركين.
٦- الإيمان بالآخرة سبب لكل خير، والكفر به سبب لكل باطل وشر.
الأنعام 6:93
شرح الكلمات:
افترى على الله كذباً: اختلق على الله كذباً قال عليه ما لم يقل، أو نسب له ما هو منه براء.
أوحي إلي: الوحي: الإعلام السريع الخفي بواسطة الملك وبغيره.
غمرات الموت: شدائده عند نزع الروح.
باسطوا أيديهم: للضرب وإخراج الروح.
عذاب الهون: أي عذاب الذل والمهانة.
فرادى: واحداً واحداً ليس مع أحدكم مال ولا رجال.
ما خولناكم: ما أعطيناكم من مال ومتاع.
وراء ظهروكم: أي في دار الدنيا.
وضل عنكم: أي غاب.
تزعمون: تدعون كاذبين.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع المشركين والمفترين الكاذبين على الله تعالى بإتخاذ الأنداد والشركاء فقال تعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ بأن ادَّعى أن الله نبأه وأنه نبيه ورسوله كما ادعى سعد بن أبي سرح بمكة ومسيلمة في بني حنيفة بنجد والعنسي باليمن: اللهم لا أحد هو أظلم منه، وممن قال أوحي إلّي شيء من عند الله، ولم يوح إليه شيء وممن قال: ﴿سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أنَزلَ ٱللَّهُ﴾ من الوحي والقرآن، ثم قال تعالى لرسوله: ﴿ولَوْ تَرىۤ﴾ يا رسولنا ﴿إذِ ٱلظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ ٱلْمَوْتِ﴾ أي في شدائد سكرات الموت، ﴿وٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾ ملك الموت وأعوانه ﴿باسِطُوۤاْ أيْدِيهِمْ﴾ بالضرب وإخراج الروح، وهم يقولون لأولئك المحتضرين تعجيزاً وتعذيباً لهم: ﴿أخْرِجُوۤاْ أنْفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ ٱلْهُونِ﴾ بسبب استكباركم في الأرض بغير الحق إذ الحامل للعذرة وأصله نطفة قذرة، ونهايته جيفة قذرة، استكباره في الأرض حقا إنه استكبارٌ باطلٌ لا يصح من فاعله بحال من الأحوال. هذا ما دلت عيه الآية الأولى [٩٣] أما الآية الثانية [٩٤] فإن الله تعالى يخبر عن حال المشركين المستكبرين يوم القيامة حيث يقول لهم ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرَٰدىٰ﴾ أي واحد واحداً ﴿كَما خَلَقْنَٰكُمْ﴾ حفاة عراة غُرْلاً ﴿وتَرَكْتُمْ مّا خَوَّلْنَٰكُمْ﴾ أي ما وهبناكم من مال وولد ﴿وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ أي في دار الدنيا، ﴿وما نَرىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَآءُ﴾ وأنتم كاذبون في زعمكم مبطلون في اعتقادكم ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ أي انحل حبل الولاء بينكم، ﴿وضَلَّ عَنكُم مّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أي ما كنتم تكذبون به في الدنيا.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- قبح الكذب على الله تعالى في أي شكل، وأن صاحبه لا أظلم منه قط.
٢- تقرير عذاب القبر، وسكرات الموت وشدتها، وفي الحديث: أن للموت سكرات.
٣- قبح الاستكبار وعظم جرمه.
٤- تقرير عقيدة البعث الآخرة الجزاء على الكسب في الدنيا.
٥- انعدام الشفعاء يوم القيامة إلا ما قضت السنة الصحيحة من شفاعة النبي ﷺ والعلماء والشهداء بشروط هي: أن يأذن الله للشافع أن يشفع وأن يرضى عن المشفوع له.
الأنعام 6:94
شرح الكلمات:
افترى على الله كذباً: اختلق على الله كذباً قال عليه ما لم يقل، أو نسب له ما هو منه براء.
أوحي إلي: الوحي: الإعلام السريع الخفي بواسطة الملك وبغيره.
غمرات الموت: شدائده عند نزع الروح.
باسطوا أيديهم: للضرب وإخراج الروح.
عذاب الهون: أي عذاب الذل والمهانة.
فرادى: واحداً واحداً ليس مع أحدكم مال ولا رجال.
ما خولناكم: ما أعطيناكم من مال ومتاع.
وراء ظهروكم: أي في دار الدنيا.
وضل عنكم: أي غاب.
تزعمون: تدعون كاذبين.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع المشركين والمفترين الكاذبين على الله تعالى بإتخاذ الأنداد والشركاء فقال تعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ بأن ادَّعى أن الله نبأه وأنه نبيه ورسوله كما ادعى سعد بن أبي سرح بمكة ومسيلمة في بني حنيفة بنجد والعنسي باليمن: اللهم لا أحد هو أظلم منه، وممن قال أوحي إلّي شيء من عند الله، ولم يوح إليه شيء وممن قال: ﴿سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أنَزلَ ٱللَّهُ﴾ من الوحي والقرآن، ثم قال تعالى لرسوله: ﴿ولَوْ تَرىۤ﴾ يا رسولنا ﴿إذِ ٱلظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ ٱلْمَوْتِ﴾ أي في شدائد سكرات الموت، ﴿وٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾ ملك الموت وأعوانه ﴿باسِطُوۤاْ أيْدِيهِمْ﴾ بالضرب وإخراج الروح، وهم يقولون لأولئك المحتضرين تعجيزاً وتعذيباً لهم: ﴿أخْرِجُوۤاْ أنْفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ ٱلْهُونِ﴾ بسبب استكباركم في الأرض بغير الحق إذ الحامل للعذرة وأصله نطفة قذرة، ونهايته جيفة قذرة، استكباره في الأرض حقا إنه استكبارٌ باطلٌ لا يصح من فاعله بحال من الأحوال. هذا ما دلت عيه الآية الأولى [٩٣] أما الآية الثانية [٩٤] فإن الله تعالى يخبر عن حال المشركين المستكبرين يوم القيامة حيث يقول لهم ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرَٰدىٰ﴾ أي واحد واحداً ﴿كَما خَلَقْنَٰكُمْ﴾ حفاة عراة غُرْلاً ﴿وتَرَكْتُمْ مّا خَوَّلْنَٰكُمْ﴾ أي ما وهبناكم من مال وولد ﴿وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ أي في دار الدنيا، ﴿وما نَرىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَآءُ﴾ وأنتم كاذبون في زعمكم مبطلون في اعتقادكم ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ أي انحل حبل الولاء بينكم، ﴿وضَلَّ عَنكُم مّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أي ما كنتم تكذبون به في الدنيا.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- قبح الكذب على الله تعالى في أي شكل، وأن صاحبه لا أظلم منه قط.
٢- تقرير عذاب القبر، وسكرات الموت وشدتها، وفي الحديث: أن للموت سكرات.
٣- قبح الاستكبار وعظم جرمه.
٤- تقرير عقيدة البعث الآخرة الجزاء على الكسب في الدنيا.
٥- انعدام الشفعاء يوم القيامة إلا ما قضت السنة الصحيحة من شفاعة النبي ﷺ والعلماء والشهداء بشروط هي: أن يأذن الله للشافع أن يشفع وأن يرضى عن المشفوع له.
الأنعام 6:95
شرح الكلمات:
فالق الحب والنوى: شاق الحب كحب البر ليخرج منه الزرع، والنوى واحده نواة وشقها ليخرج منها الفسيلة (النخلة الصغيرة).
يخرج الحي من الميت: الدجاجة من البيضة.
ومخرج الميت من الحي: البيضة من الدجاجة.
فأنى تؤفكون: كيف تصرفون عن توحيد الله الذي هذه قدرته إلى عبادة الجمادات.
فالق الإصباح: الإصباح: بمعنى الصبح وفلقه: شقه ليتفجر منه النور والضياء.
سكنا: يسكن فيه الناس ويخلدون للراحة.
حسباناً: أي حسابا بهما تعرف الأوقات الأيام والليالي والشهور والسنون.
تقدير العزيز العليم: إيجاد وتنظيم العزيز الغالب على أمره العليم بأحوال وأفعال عباده.
لتهتدوا بها: أي ليهتدي بها المسافرون في معرفة طرقهم في البر والبحر.
من نفس واحدة: هي آدم أبو البشر عليه السلام.
فمستقر: أي في الأرحام.
ومستودع: أي في أصلاب الرجال.
يفقهون: أسرار الأشياء وعلل الأفعال فيهتدوا لما هو حق وخير.
خضراً: هو أول ما يخرج من الزرع ويقال له القصيل الأخضر.
متراكبا: أي بعضه فوق بعض وهو ظاهر في السنبلة.
طلع النخل: زهرها.
قنوان: واحده قنو وهو العِذْق وهو العُرْجون بلغة أهل المغرب.
مشتبهاً وغير متشابه: في اللون وغير مشتبه في الطعم.
وينعه: أي نضجه واستوائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان الدليل على وجب توحيد الله تعالى وبطلان عبادة غيره فقال تعالى واصفاً نفسه بأفعاله العظيمة الحكيمة التي تثبت ربوبيته وتقرر ألوهيته وتبطل ربوبية وألوهية غيره مما زعم المشركون أنها أرباب لهم وآلهة: ﴿إنَّ ٱللَّهَ فالِقُ ٱلْحَبِّ وٱلنَّوىٰ﴾ أي هو الذي يفلق الحب ويخرج منه الزرع لا غيره وهو الذي يفلق النوى، ويخرج منه الشجر والنخل لا غيره فهو الإله الحق إذاً وما عداه باطل، وقال: ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ فيخرج الزرع الحيّ من الحب الميت ﴿ومُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ فيخرج الحب من الزرع الحيّ، والنخلة والشجرة من النواة الميتة ثم يقول: ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي المستحق للإلهية أي العبادة وحده ﴿فَأَنّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ أي فكيف يا للعجب تصرفون عن عبادته وتأليهه إلى تأليه وعبادة غيره: ويقول: ﴿فالِقُ ٱلإصْباحِ﴾ أي هو الله الذي يفلق ظلام الليل فيخرج منه ضياء النهار ﴿وجَعَلَ ٱلْلَّيْلَ سَكَناً﴾: أي ظرف سكن وسكون وراحة تسكن فيه الأحياء من تعب النهار والعمل فيه ليستريحوا، وقوله: ﴿وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ حُسْباناً﴾ أي وجعل الشمس والقمر يدوران في فلكيهما بحساب تقدير لا يقدر عليه إلا هو، وبذلك يعرف الناس الأوقات وما يتوقف عليها من عبادات وأعمال وآجال وحقوق ثم يشير إلى فعله ذلك فيقول: ﴿ذٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾ الغالب على أمره ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾ بسائر خلقه وأحوالهم وحاجاتهم وقد فعل ذلك لأجلهم فكيف إذاً لا يستحق عبادتهم وتأليههم؟ عجباً لحال بني آدم ما أضلهم؟!
ويقول تعالى في الآية الثالثة [٩٧] ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِها فِي ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ هذه منة أخرى من مننه على الناس ومظهراً آخر من مظاهر قدرته حيث جعل لنا النجوم ليهتدي به مسافرونا في البر والبحر حتى لا يضلوا طريقهم فيهلكوا فهي نعمة لا يقدر على الإنعام بها إلا الله، فلم إذاً يكفر به ويعبد سواه؟ وقوله: ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ يخبر به تعالى على نعمة أخرى وهي تفصيله تعالى للآيات وإظهارها لينتفع بها العلماء الذي يميزون بنور العلم بين الحق والباطل والضار والنافع ويقول في الآية الرابعة [٩٨] ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُم﴾ - أي خلقكم - ﴿مِّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ﴾ هي آدم عليه السلام، فبعضكم مستقر في الأرحام وبعضنا مستودع في الأصلاب وهو مظهر من مظاهر إنعامه وقدرته ولطفه وإحسانه، ويختم الآية بقوله ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ لتقوم لهم الحجة على ألوهيته تعالى دون ألوهية ما عداه من سائر المخلوقات لفهمهم أسرار الكلام وعلل الحديث ومغزاه.
ويقول في الآية [٩٩] ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو ماء المطر ويقول ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ينبت أي قابل للإنبات من سائر الزروع والنباتات ويقول فأخرجنا من ذلك النبات خضراً وهو القصيل للقمح والشعير، ومن الخضر يخرج حباً متراكباً في سنابله، ويقول عز وجل: ﴿ومِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ أي ويخرج بإذن الله تعالى من طلع النخل قنوان جمع قنو العذق دانية متدلية وقريبة لا يتكلف مشقة كبيرة من أراد جنيها والحصول عليها، وقوله ﴿وجَنَّٰتٍ مِّنْ أعْنابٍ﴾ يقول وأخرجنا به بساتين من نخيل وأعناب، وأخرجنا به كذلك الزيتون والرمان حال كونه مشتبهاً في اللون وغير متشابه في الطعم، كلوا من ثمره إذا أثمر وينعه ينبت لديكم ذلك التشابه وعدمه، وختم الآية بقوله: إن في ذلكم المذكور كله ﴿لأَيَٰتٍ﴾ علامات ظاهرات تدل على وجوب ألوهية الله تعالى وبطلان ألوهية غيره ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم أحياء يفعلون ويفكرون ويفهمون أما غيرهم من أهل الكفر فهم أموات القلوب لما ران عليها من أوضار الشرك والمعاصي فهم لا يعقلون ولا يفقهون فأنى لهم أن يجدوا في تلك الآيات ما يدلهم على توحيد الله عز وجل؟
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الله خالق كل شيء فهو رب كل شيء ولذا وجب أن يؤله وحده دون ما سواه.
٢- تقرير قدرة الله على كل شيء وعلمه بكل شيء وحكمته في كل شيء.
٣- فائدة خلق النجوم وهي الاهتداء بها في السير في الليل في البر والبحر.
٤- يتم إدراك ظواهر الأمور وبواطنها بالعقل.
٥- يتم إدراك أسرار الأشياء بالفقه.
٦- الإيمان بمثابة الحياة، والكفر بمثابة الموت في إدراك الأمور.
الأنعام 6:96
شرح الكلمات:
فالق الحب والنوى: شاق الحب كحب البر ليخرج منه الزرع، والنوى واحده نواة وشقها ليخرج منها الفسيلة (النخلة الصغيرة).
يخرج الحي من الميت: الدجاجة من البيضة.
ومخرج الميت من الحي: البيضة من الدجاجة.
فأنى تؤفكون: كيف تصرفون عن توحيد الله الذي هذه قدرته إلى عبادة الجمادات.
فالق الإصباح: الإصباح: بمعنى الصبح وفلقه: شقه ليتفجر منه النور والضياء.
سكنا: يسكن فيه الناس ويخلدون للراحة.
حسباناً: أي حسابا بهما تعرف الأوقات الأيام والليالي والشهور والسنون.
تقدير العزيز العليم: إيجاد وتنظيم العزيز الغالب على أمره العليم بأحوال وأفعال عباده.
لتهتدوا بها: أي ليهتدي بها المسافرون في معرفة طرقهم في البر والبحر.
من نفس واحدة: هي آدم أبو البشر عليه السلام.
فمستقر: أي في الأرحام.
ومستودع: أي في أصلاب الرجال.
يفقهون: أسرار الأشياء وعلل الأفعال فيهتدوا لما هو حق وخير.
خضراً: هو أول ما يخرج من الزرع ويقال له القصيل الأخضر.
متراكبا: أي بعضه فوق بعض وهو ظاهر في السنبلة.
طلع النخل: زهرها.
قنوان: واحده قنو وهو العِذْق وهو العُرْجون بلغة أهل المغرب.
مشتبهاً وغير متشابه: في اللون وغير مشتبه في الطعم.
وينعه: أي نضجه واستوائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان الدليل على وجب توحيد الله تعالى وبطلان عبادة غيره فقال تعالى واصفاً نفسه بأفعاله العظيمة الحكيمة التي تثبت ربوبيته وتقرر ألوهيته وتبطل ربوبية وألوهية غيره مما زعم المشركون أنها أرباب لهم وآلهة: ﴿إنَّ ٱللَّهَ فالِقُ ٱلْحَبِّ وٱلنَّوىٰ﴾ أي هو الذي يفلق الحب ويخرج منه الزرع لا غيره وهو الذي يفلق النوى، ويخرج منه الشجر والنخل لا غيره فهو الإله الحق إذاً وما عداه باطل، وقال: ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ فيخرج الزرع الحيّ من الحب الميت ﴿ومُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ فيخرج الحب من الزرع الحيّ، والنخلة والشجرة من النواة الميتة ثم يقول: ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي المستحق للإلهية أي العبادة وحده ﴿فَأَنّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ أي فكيف يا للعجب تصرفون عن عبادته وتأليهه إلى تأليه وعبادة غيره: ويقول: ﴿فالِقُ ٱلإصْباحِ﴾ أي هو الله الذي يفلق ظلام الليل فيخرج منه ضياء النهار ﴿وجَعَلَ ٱلْلَّيْلَ سَكَناً﴾: أي ظرف سكن وسكون وراحة تسكن فيه الأحياء من تعب النهار والعمل فيه ليستريحوا، وقوله: ﴿وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ حُسْباناً﴾ أي وجعل الشمس والقمر يدوران في فلكيهما بحساب تقدير لا يقدر عليه إلا هو، وبذلك يعرف الناس الأوقات وما يتوقف عليها من عبادات وأعمال وآجال وحقوق ثم يشير إلى فعله ذلك فيقول: ﴿ذٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾ الغالب على أمره ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾ بسائر خلقه وأحوالهم وحاجاتهم وقد فعل ذلك لأجلهم فكيف إذاً لا يستحق عبادتهم وتأليههم؟ عجباً لحال بني آدم ما أضلهم؟!
ويقول تعالى في الآية الثالثة [٩٧] ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِها فِي ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ هذه منة أخرى من مننه على الناس ومظهراً آخر من مظاهر قدرته حيث جعل لنا النجوم ليهتدي به مسافرونا في البر والبحر حتى لا يضلوا طريقهم فيهلكوا فهي نعمة لا يقدر على الإنعام بها إلا الله، فلم إذاً يكفر به ويعبد سواه؟ وقوله: ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ يخبر به تعالى على نعمة أخرى وهي تفصيله تعالى للآيات وإظهارها لينتفع بها العلماء الذي يميزون بنور العلم بين الحق والباطل والضار والنافع ويقول في الآية الرابعة [٩٨] ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُم﴾ - أي خلقكم - ﴿مِّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ﴾ هي آدم عليه السلام، فبعضكم مستقر في الأرحام وبعضنا مستودع في الأصلاب وهو مظهر من مظاهر إنعامه وقدرته ولطفه وإحسانه، ويختم الآية بقوله ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ لتقوم لهم الحجة على ألوهيته تعالى دون ألوهية ما عداه من سائر المخلوقات لفهمهم أسرار الكلام وعلل الحديث ومغزاه.
ويقول في الآية [٩٩] ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو ماء المطر ويقول ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ينبت أي قابل للإنبات من سائر الزروع والنباتات ويقول فأخرجنا من ذلك النبات خضراً وهو القصيل للقمح والشعير، ومن الخضر يخرج حباً متراكباً في سنابله، ويقول عز وجل: ﴿ومِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ أي ويخرج بإذن الله تعالى من طلع النخل قنوان جمع قنو العذق دانية متدلية وقريبة لا يتكلف مشقة كبيرة من أراد جنيها والحصول عليها، وقوله ﴿وجَنَّٰتٍ مِّنْ أعْنابٍ﴾ يقول وأخرجنا به بساتين من نخيل وأعناب، وأخرجنا به كذلك الزيتون والرمان حال كونه مشتبهاً في اللون وغير متشابه في الطعم، كلوا من ثمره إذا أثمر وينعه ينبت لديكم ذلك التشابه وعدمه، وختم الآية بقوله: إن في ذلكم المذكور كله ﴿لأَيَٰتٍ﴾ علامات ظاهرات تدل على وجوب ألوهية الله تعالى وبطلان ألوهية غيره ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم أحياء يفعلون ويفكرون ويفهمون أما غيرهم من أهل الكفر فهم أموات القلوب لما ران عليها من أوضار الشرك والمعاصي فهم لا يعقلون ولا يفقهون فأنى لهم أن يجدوا في تلك الآيات ما يدلهم على توحيد الله عز وجل؟
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الله خالق كل شيء فهو رب كل شيء ولذا وجب أن يؤله وحده دون ما سواه.
٢- تقرير قدرة الله على كل شيء وعلمه بكل شيء وحكمته في كل شيء.
٣- فائدة خلق النجوم وهي الاهتداء بها في السير في الليل في البر والبحر.
٤- يتم إدراك ظواهر الأمور وبواطنها بالعقل.
٥- يتم إدراك أسرار الأشياء بالفقه.
٦- الإيمان بمثابة الحياة، والكفر بمثابة الموت في إدراك الأمور.
الأنعام 6:97
شرح الكلمات:
فالق الحب والنوى: شاق الحب كحب البر ليخرج منه الزرع، والنوى واحده نواة وشقها ليخرج منها الفسيلة (النخلة الصغيرة).
يخرج الحي من الميت: الدجاجة من البيضة.
ومخرج الميت من الحي: البيضة من الدجاجة.
فأنى تؤفكون: كيف تصرفون عن توحيد الله الذي هذه قدرته إلى عبادة الجمادات.
فالق الإصباح: الإصباح: بمعنى الصبح وفلقه: شقه ليتفجر منه النور والضياء.
سكنا: يسكن فيه الناس ويخلدون للراحة.
حسباناً: أي حسابا بهما تعرف الأوقات الأيام والليالي والشهور والسنون.
تقدير العزيز العليم: إيجاد وتنظيم العزيز الغالب على أمره العليم بأحوال وأفعال عباده.
لتهتدوا بها: أي ليهتدي بها المسافرون في معرفة طرقهم في البر والبحر.
من نفس واحدة: هي آدم أبو البشر عليه السلام.
فمستقر: أي في الأرحام.
ومستودع: أي في أصلاب الرجال.
يفقهون: أسرار الأشياء وعلل الأفعال فيهتدوا لما هو حق وخير.
خضراً: هو أول ما يخرج من الزرع ويقال له القصيل الأخضر.
متراكبا: أي بعضه فوق بعض وهو ظاهر في السنبلة.
طلع النخل: زهرها.
قنوان: واحده قنو وهو العِذْق وهو العُرْجون بلغة أهل المغرب.
مشتبهاً وغير متشابه: في اللون وغير مشتبه في الطعم.
وينعه: أي نضجه واستوائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان الدليل على وجب توحيد الله تعالى وبطلان عبادة غيره فقال تعالى واصفاً نفسه بأفعاله العظيمة الحكيمة التي تثبت ربوبيته وتقرر ألوهيته وتبطل ربوبية وألوهية غيره مما زعم المشركون أنها أرباب لهم وآلهة: ﴿إنَّ ٱللَّهَ فالِقُ ٱلْحَبِّ وٱلنَّوىٰ﴾ أي هو الذي يفلق الحب ويخرج منه الزرع لا غيره وهو الذي يفلق النوى، ويخرج منه الشجر والنخل لا غيره فهو الإله الحق إذاً وما عداه باطل، وقال: ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ فيخرج الزرع الحيّ من الحب الميت ﴿ومُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ فيخرج الحب من الزرع الحيّ، والنخلة والشجرة من النواة الميتة ثم يقول: ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي المستحق للإلهية أي العبادة وحده ﴿فَأَنّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ أي فكيف يا للعجب تصرفون عن عبادته وتأليهه إلى تأليه وعبادة غيره: ويقول: ﴿فالِقُ ٱلإصْباحِ﴾ أي هو الله الذي يفلق ظلام الليل فيخرج منه ضياء النهار ﴿وجَعَلَ ٱلْلَّيْلَ سَكَناً﴾: أي ظرف سكن وسكون وراحة تسكن فيه الأحياء من تعب النهار والعمل فيه ليستريحوا، وقوله: ﴿وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ حُسْباناً﴾ أي وجعل الشمس والقمر يدوران في فلكيهما بحساب تقدير لا يقدر عليه إلا هو، وبذلك يعرف الناس الأوقات وما يتوقف عليها من عبادات وأعمال وآجال وحقوق ثم يشير إلى فعله ذلك فيقول: ﴿ذٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾ الغالب على أمره ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾ بسائر خلقه وأحوالهم وحاجاتهم وقد فعل ذلك لأجلهم فكيف إذاً لا يستحق عبادتهم وتأليههم؟ عجباً لحال بني آدم ما أضلهم؟!
ويقول تعالى في الآية الثالثة [٩٧] ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِها فِي ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ هذه منة أخرى من مننه على الناس ومظهراً آخر من مظاهر قدرته حيث جعل لنا النجوم ليهتدي به مسافرونا في البر والبحر حتى لا يضلوا طريقهم فيهلكوا فهي نعمة لا يقدر على الإنعام بها إلا الله، فلم إذاً يكفر به ويعبد سواه؟ وقوله: ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ يخبر به تعالى على نعمة أخرى وهي تفصيله تعالى للآيات وإظهارها لينتفع بها العلماء الذي يميزون بنور العلم بين الحق والباطل والضار والنافع ويقول في الآية الرابعة [٩٨] ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُم﴾ - أي خلقكم - ﴿مِّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ﴾ هي آدم عليه السلام، فبعضكم مستقر في الأرحام وبعضنا مستودع في الأصلاب وهو مظهر من مظاهر إنعامه وقدرته ولطفه وإحسانه، ويختم الآية بقوله ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ لتقوم لهم الحجة على ألوهيته تعالى دون ألوهية ما عداه من سائر المخلوقات لفهمهم أسرار الكلام وعلل الحديث ومغزاه.
ويقول في الآية [٩٩] ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو ماء المطر ويقول ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ينبت أي قابل للإنبات من سائر الزروع والنباتات ويقول فأخرجنا من ذلك النبات خضراً وهو القصيل للقمح والشعير، ومن الخضر يخرج حباً متراكباً في سنابله، ويقول عز وجل: ﴿ومِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ أي ويخرج بإذن الله تعالى من طلع النخل قنوان جمع قنو العذق دانية متدلية وقريبة لا يتكلف مشقة كبيرة من أراد جنيها والحصول عليها، وقوله ﴿وجَنَّٰتٍ مِّنْ أعْنابٍ﴾ يقول وأخرجنا به بساتين من نخيل وأعناب، وأخرجنا به كذلك الزيتون والرمان حال كونه مشتبهاً في اللون وغير متشابه في الطعم، كلوا من ثمره إذا أثمر وينعه ينبت لديكم ذلك التشابه وعدمه، وختم الآية بقوله: إن في ذلكم المذكور كله ﴿لأَيَٰتٍ﴾ علامات ظاهرات تدل على وجوب ألوهية الله تعالى وبطلان ألوهية غيره ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم أحياء يفعلون ويفكرون ويفهمون أما غيرهم من أهل الكفر فهم أموات القلوب لما ران عليها من أوضار الشرك والمعاصي فهم لا يعقلون ولا يفقهون فأنى لهم أن يجدوا في تلك الآيات ما يدلهم على توحيد الله عز وجل؟
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الله خالق كل شيء فهو رب كل شيء ولذا وجب أن يؤله وحده دون ما سواه.
٢- تقرير قدرة الله على كل شيء وعلمه بكل شيء وحكمته في كل شيء.
٣- فائدة خلق النجوم وهي الاهتداء بها في السير في الليل في البر والبحر.
٤- يتم إدراك ظواهر الأمور وبواطنها بالعقل.
٥- يتم إدراك أسرار الأشياء بالفقه.
٦- الإيمان بمثابة الحياة، والكفر بمثابة الموت في إدراك الأمور.
الأنعام 6:98
شرح الكلمات:
فالق الحب والنوى: شاق الحب كحب البر ليخرج منه الزرع، والنوى واحده نواة وشقها ليخرج منها الفسيلة (النخلة الصغيرة).
يخرج الحي من الميت: الدجاجة من البيضة.
ومخرج الميت من الحي: البيضة من الدجاجة.
فأنى تؤفكون: كيف تصرفون عن توحيد الله الذي هذه قدرته إلى عبادة الجمادات.
فالق الإصباح: الإصباح: بمعنى الصبح وفلقه: شقه ليتفجر منه النور والضياء.
سكنا: يسكن فيه الناس ويخلدون للراحة.
حسباناً: أي حسابا بهما تعرف الأوقات الأيام والليالي والشهور والسنون.
تقدير العزيز العليم: إيجاد وتنظيم العزيز الغالب على أمره العليم بأحوال وأفعال عباده.
لتهتدوا بها: أي ليهتدي بها المسافرون في معرفة طرقهم في البر والبحر.
من نفس واحدة: هي آدم أبو البشر عليه السلام.
فمستقر: أي في الأرحام.
ومستودع: أي في أصلاب الرجال.
يفقهون: أسرار الأشياء وعلل الأفعال فيهتدوا لما هو حق وخير.
خضراً: هو أول ما يخرج من الزرع ويقال له القصيل الأخضر.
متراكبا: أي بعضه فوق بعض وهو ظاهر في السنبلة.
طلع النخل: زهرها.
قنوان: واحده قنو وهو العِذْق وهو العُرْجون بلغة أهل المغرب.
مشتبهاً وغير متشابه: في اللون وغير مشتبه في الطعم.
وينعه: أي نضجه واستوائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان الدليل على وجب توحيد الله تعالى وبطلان عبادة غيره فقال تعالى واصفاً نفسه بأفعاله العظيمة الحكيمة التي تثبت ربوبيته وتقرر ألوهيته وتبطل ربوبية وألوهية غيره مما زعم المشركون أنها أرباب لهم وآلهة: ﴿إنَّ ٱللَّهَ فالِقُ ٱلْحَبِّ وٱلنَّوىٰ﴾ أي هو الذي يفلق الحب ويخرج منه الزرع لا غيره وهو الذي يفلق النوى، ويخرج منه الشجر والنخل لا غيره فهو الإله الحق إذاً وما عداه باطل، وقال: ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ فيخرج الزرع الحيّ من الحب الميت ﴿ومُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ فيخرج الحب من الزرع الحيّ، والنخلة والشجرة من النواة الميتة ثم يقول: ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي المستحق للإلهية أي العبادة وحده ﴿فَأَنّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ أي فكيف يا للعجب تصرفون عن عبادته وتأليهه إلى تأليه وعبادة غيره: ويقول: ﴿فالِقُ ٱلإصْباحِ﴾ أي هو الله الذي يفلق ظلام الليل فيخرج منه ضياء النهار ﴿وجَعَلَ ٱلْلَّيْلَ سَكَناً﴾: أي ظرف سكن وسكون وراحة تسكن فيه الأحياء من تعب النهار والعمل فيه ليستريحوا، وقوله: ﴿وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ حُسْباناً﴾ أي وجعل الشمس والقمر يدوران في فلكيهما بحساب تقدير لا يقدر عليه إلا هو، وبذلك يعرف الناس الأوقات وما يتوقف عليها من عبادات وأعمال وآجال وحقوق ثم يشير إلى فعله ذلك فيقول: ﴿ذٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾ الغالب على أمره ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾ بسائر خلقه وأحوالهم وحاجاتهم وقد فعل ذلك لأجلهم فكيف إذاً لا يستحق عبادتهم وتأليههم؟ عجباً لحال بني آدم ما أضلهم؟!
ويقول تعالى في الآية الثالثة [٩٧] ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِها فِي ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ هذه منة أخرى من مننه على الناس ومظهراً آخر من مظاهر قدرته حيث جعل لنا النجوم ليهتدي به مسافرونا في البر والبحر حتى لا يضلوا طريقهم فيهلكوا فهي نعمة لا يقدر على الإنعام بها إلا الله، فلم إذاً يكفر به ويعبد سواه؟ وقوله: ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ يخبر به تعالى على نعمة أخرى وهي تفصيله تعالى للآيات وإظهارها لينتفع بها العلماء الذي يميزون بنور العلم بين الحق والباطل والضار والنافع ويقول في الآية الرابعة [٩٨] ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُم﴾ - أي خلقكم - ﴿مِّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ﴾ هي آدم عليه السلام، فبعضكم مستقر في الأرحام وبعضنا مستودع في الأصلاب وهو مظهر من مظاهر إنعامه وقدرته ولطفه وإحسانه، ويختم الآية بقوله ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ لتقوم لهم الحجة على ألوهيته تعالى دون ألوهية ما عداه من سائر المخلوقات لفهمهم أسرار الكلام وعلل الحديث ومغزاه.
ويقول في الآية [٩٩] ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو ماء المطر ويقول ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ينبت أي قابل للإنبات من سائر الزروع والنباتات ويقول فأخرجنا من ذلك النبات خضراً وهو القصيل للقمح والشعير، ومن الخضر يخرج حباً متراكباً في سنابله، ويقول عز وجل: ﴿ومِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ أي ويخرج بإذن الله تعالى من طلع النخل قنوان جمع قنو العذق دانية متدلية وقريبة لا يتكلف مشقة كبيرة من أراد جنيها والحصول عليها، وقوله ﴿وجَنَّٰتٍ مِّنْ أعْنابٍ﴾ يقول وأخرجنا به بساتين من نخيل وأعناب، وأخرجنا به كذلك الزيتون والرمان حال كونه مشتبهاً في اللون وغير متشابه في الطعم، كلوا من ثمره إذا أثمر وينعه ينبت لديكم ذلك التشابه وعدمه، وختم الآية بقوله: إن في ذلكم المذكور كله ﴿لأَيَٰتٍ﴾ علامات ظاهرات تدل على وجوب ألوهية الله تعالى وبطلان ألوهية غيره ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم أحياء يفعلون ويفكرون ويفهمون أما غيرهم من أهل الكفر فهم أموات القلوب لما ران عليها من أوضار الشرك والمعاصي فهم لا يعقلون ولا يفقهون فأنى لهم أن يجدوا في تلك الآيات ما يدلهم على توحيد الله عز وجل؟
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الله خالق كل شيء فهو رب كل شيء ولذا وجب أن يؤله وحده دون ما سواه.
٢- تقرير قدرة الله على كل شيء وعلمه بكل شيء وحكمته في كل شيء.
٣- فائدة خلق النجوم وهي الاهتداء بها في السير في الليل في البر والبحر.
٤- يتم إدراك ظواهر الأمور وبواطنها بالعقل.
٥- يتم إدراك أسرار الأشياء بالفقه.
٦- الإيمان بمثابة الحياة، والكفر بمثابة الموت في إدراك الأمور.
الأنعام 6:99
شرح الكلمات:
فالق الحب والنوى: شاق الحب كحب البر ليخرج منه الزرع، والنوى واحده نواة وشقها ليخرج منها الفسيلة (النخلة الصغيرة).
يخرج الحي من الميت: الدجاجة من البيضة.
ومخرج الميت من الحي: البيضة من الدجاجة.
فأنى تؤفكون: كيف تصرفون عن توحيد الله الذي هذه قدرته إلى عبادة الجمادات.
فالق الإصباح: الإصباح: بمعنى الصبح وفلقه: شقه ليتفجر منه النور والضياء.
سكنا: يسكن فيه الناس ويخلدون للراحة.
حسباناً: أي حسابا بهما تعرف الأوقات الأيام والليالي والشهور والسنون.
تقدير العزيز العليم: إيجاد وتنظيم العزيز الغالب على أمره العليم بأحوال وأفعال عباده.
لتهتدوا بها: أي ليهتدي بها المسافرون في معرفة طرقهم في البر والبحر.
من نفس واحدة: هي آدم أبو البشر عليه السلام.
فمستقر: أي في الأرحام.
ومستودع: أي في أصلاب الرجال.
يفقهون: أسرار الأشياء وعلل الأفعال فيهتدوا لما هو حق وخير.
خضراً: هو أول ما يخرج من الزرع ويقال له القصيل الأخضر.
متراكبا: أي بعضه فوق بعض وهو ظاهر في السنبلة.
طلع النخل: زهرها.
قنوان: واحده قنو وهو العِذْق وهو العُرْجون بلغة أهل المغرب.
مشتبهاً وغير متشابه: في اللون وغير مشتبه في الطعم.
وينعه: أي نضجه واستوائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان الدليل على وجب توحيد الله تعالى وبطلان عبادة غيره فقال تعالى واصفاً نفسه بأفعاله العظيمة الحكيمة التي تثبت ربوبيته وتقرر ألوهيته وتبطل ربوبية وألوهية غيره مما زعم المشركون أنها أرباب لهم وآلهة: ﴿إنَّ ٱللَّهَ فالِقُ ٱلْحَبِّ وٱلنَّوىٰ﴾ أي هو الذي يفلق الحب ويخرج منه الزرع لا غيره وهو الذي يفلق النوى، ويخرج منه الشجر والنخل لا غيره فهو الإله الحق إذاً وما عداه باطل، وقال: ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ فيخرج الزرع الحيّ من الحب الميت ﴿ومُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ فيخرج الحب من الزرع الحيّ، والنخلة والشجرة من النواة الميتة ثم يقول: ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي المستحق للإلهية أي العبادة وحده ﴿فَأَنّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ أي فكيف يا للعجب تصرفون عن عبادته وتأليهه إلى تأليه وعبادة غيره: ويقول: ﴿فالِقُ ٱلإصْباحِ﴾ أي هو الله الذي يفلق ظلام الليل فيخرج منه ضياء النهار ﴿وجَعَلَ ٱلْلَّيْلَ سَكَناً﴾: أي ظرف سكن وسكون وراحة تسكن فيه الأحياء من تعب النهار والعمل فيه ليستريحوا، وقوله: ﴿وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ حُسْباناً﴾ أي وجعل الشمس والقمر يدوران في فلكيهما بحساب تقدير لا يقدر عليه إلا هو، وبذلك يعرف الناس الأوقات وما يتوقف عليها من عبادات وأعمال وآجال وحقوق ثم يشير إلى فعله ذلك فيقول: ﴿ذٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾ الغالب على أمره ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾ بسائر خلقه وأحوالهم وحاجاتهم وقد فعل ذلك لأجلهم فكيف إذاً لا يستحق عبادتهم وتأليههم؟ عجباً لحال بني آدم ما أضلهم؟!
ويقول تعالى في الآية الثالثة [٩٧] ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِها فِي ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ هذه منة أخرى من مننه على الناس ومظهراً آخر من مظاهر قدرته حيث جعل لنا النجوم ليهتدي به مسافرونا في البر والبحر حتى لا يضلوا طريقهم فيهلكوا فهي نعمة لا يقدر على الإنعام بها إلا الله، فلم إذاً يكفر به ويعبد سواه؟ وقوله: ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ يخبر به تعالى على نعمة أخرى وهي تفصيله تعالى للآيات وإظهارها لينتفع بها العلماء الذي يميزون بنور العلم بين الحق والباطل والضار والنافع ويقول في الآية الرابعة [٩٨] ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُم﴾ - أي خلقكم - ﴿مِّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ﴾ هي آدم عليه السلام، فبعضكم مستقر في الأرحام وبعضنا مستودع في الأصلاب وهو مظهر من مظاهر إنعامه وقدرته ولطفه وإحسانه، ويختم الآية بقوله ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ لتقوم لهم الحجة على ألوهيته تعالى دون ألوهية ما عداه من سائر المخلوقات لفهمهم أسرار الكلام وعلل الحديث ومغزاه.
ويقول في الآية [٩٩] ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ وهو ماء المطر ويقول ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ينبت أي قابل للإنبات من سائر الزروع والنباتات ويقول فأخرجنا من ذلك النبات خضراً وهو القصيل للقمح والشعير، ومن الخضر يخرج حباً متراكباً في سنابله، ويقول عز وجل: ﴿ومِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ أي ويخرج بإذن الله تعالى من طلع النخل قنوان جمع قنو العذق دانية متدلية وقريبة لا يتكلف مشقة كبيرة من أراد جنيها والحصول عليها، وقوله ﴿وجَنَّٰتٍ مِّنْ أعْنابٍ﴾ يقول وأخرجنا به بساتين من نخيل وأعناب، وأخرجنا به كذلك الزيتون والرمان حال كونه مشتبهاً في اللون وغير متشابه في الطعم، كلوا من ثمره إذا أثمر وينعه ينبت لديكم ذلك التشابه وعدمه، وختم الآية بقوله: إن في ذلكم المذكور كله ﴿لأَيَٰتٍ﴾ علامات ظاهرات تدل على وجوب ألوهية الله تعالى وبطلان ألوهية غيره ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم أحياء يفعلون ويفكرون ويفهمون أما غيرهم من أهل الكفر فهم أموات القلوب لما ران عليها من أوضار الشرك والمعاصي فهم لا يعقلون ولا يفقهون فأنى لهم أن يجدوا في تلك الآيات ما يدلهم على توحيد الله عز وجل؟
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الله خالق كل شيء فهو رب كل شيء ولذا وجب أن يؤله وحده دون ما سواه.
٢- تقرير قدرة الله على كل شيء وعلمه بكل شيء وحكمته في كل شيء.
٣- فائدة خلق النجوم وهي الاهتداء بها في السير في الليل في البر والبحر.
٤- يتم إدراك ظواهر الأمور وبواطنها بالعقل.
٥- يتم إدراك أسرار الأشياء بالفقه.
٦- الإيمان بمثابة الحياة، والكفر بمثابة الموت في إدراك الأمور.
الأنعام 6:100
شرح الكلمات:
شركاء: جمع شريك في عبادته تعالى.
الجن: عالم كعالم الإنس إلا أنهم أجسام خفية لا ترى لنا إلا إذا تشكلت بما يُرى.
وخرقوا: اختلقوا وافتاتوا.
يصفون: من صفات العجز بنسبة الولد والشريك إليه.
بديع السماوات والأرض: مبدع خلقهما حيث أوجدهما على غير مثال سابق.
أنى يكون له ولد: أي كيف يكون له ولد؟ كما يقول المبطلون.
ولم تكن له صاحبة: أي زوجة.
لا تدركه الأبصار: لا تراه في الدنيا، ولا تحيط به في الآخرة.
وهو يدرك الأبصار: أي محيط علمه بها.
وهو اللطيف: الذي ينفذ علمه إلى بواطن الأمور وخفايا الأسرار فلا يحجبه شيء.
معنى الآيات:
لقد جاء في الآيات السابقة من الأدلة والبراهين العقلية ما يبهر العقول ويذلها لقبول التوحيد، وأنه لا إله إلا الله، ولا رب سواه، ولكن مع هذا فقد جعل الجاهلون لله من الجن شركاء فأطاعوهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام والأوثان، وهذا ما أخبر به تعالى في هذه الآية الكريمة [١٠٠] إذ قال ﴿وجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ومعنى الآية وجعل العادلون بربهم الأصنام والجن شركاء لله في عبادته، وذلك بطاعتهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام، والحال أنه قد خلقهم فالكل مخلوق له العابد والمعبود من الجن والأصنام، وزادوا في ضلالهم شوطاً آخر حيث اختلقوا له البنين والبنات وهذا كله من تزيين الشياطين لهم وإلا فأي معنى في أن يكون لخالق العالم كله بما فيه الإنس والجن والملائكة أبناء وبنات. هذا ما عناه تعالى بقوله: ﴿وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ فنزه الرب تبارك وتعالى نفسه عما وصفوه به كذباً بحتاً وتخرّصاً كاملاً من أن له بنين وبنات وليس لهم على ذلك أي دليل علمي لا عقلي ولا نقلي، وقد شارك في هذا الباطل العرب المشركون حيث قالوا الملائكة بنات الله، واليهود حيث قالوا عزير ابن الله، والنصارى إذ قالوا المسيح ابن الله، تعالى الله عما يقول المبطلون. هذا ما تضمنته الآية الأولى أما الآية الثانية [١٠١] فقد تضمنت إقامة الدليل الذي لا يرد على بطلان هذه الفرية المنكرة فرية نسبة الولد لله سبحانه وتعالى، فقال تعالى: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خالقهما على غير مثال سابق ﴿أنّىٰ يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ﴾ أي يا للعجب كيف يكون لله ولد ولم تكن له زوجة إذ النوالد يكون بين ذكر وأنثى لحاجة إليه لحفظ النوع وكثرة النسل لعمارة الأرض بل ولعبادة الرب تعالى بذكره وشكره، أما الرب تعالى فهو خالق كل شيء ورب كل شيء فأي معنى لاتخاذ ولد له، لولا تزيين الشياطين للباطل حتى يقبله أولياؤهم من الإنس، وقوله تعالى: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ دليل آخر على بطلان ما خرق أولئك الحمقى لله من ولد، إذ لو كان لله ولد لعلمه وكيف لا، وهو بكل شيء عليم.
هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة [١٠٢] وهي قوله تعالى: ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ذلكم الله الذي هو بديع السماوات والأرض والخالق لكل شيء بكل شيء هو ربكم الذي لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه ولا تشركوا به سواه. وإنه لكفيل برزقكم وحفظكم ومجازاتكم على أعمالكم وهو على كل شيء قدير. والآية الأخيرة في السياق الكريم [١٠٣] يقرر تعالى حقيقة كبرى وهي أن الله تعالى مباين لخلقه في ذاته وصفاته ليس كمثله شيء فكيف يشرك به وكيف يكون له ولد، وهو لا تدركه الأبصار وهو يدركها وهو اللطيف الذي ينفذ علمه وقدرته في كل ذرات الكون علويِّة وسفليِّة الخبير بكل خلقه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وهو العزيز الحكيم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- أن من الإنس من عبد الجن بطاعتهم وقبول ما يأمرونهم به ويزينونه لهم.
٢- تنزه الرب تعالى عن الشريك والصاحبة والولد.
٣- مباينة الرب تبارك وتعالى لخلقه.
٤- استحالة رؤية الرب في الدنيا، وجوازها في الآخرة لأوليائه في دار كرامته.
الأنعام 6:101
شرح الكلمات:
شركاء: جمع شريك في عبادته تعالى.
الجن: عالم كعالم الإنس إلا أنهم أجسام خفية لا ترى لنا إلا إذا تشكلت بما يُرى.
وخرقوا: اختلقوا وافتاتوا.
يصفون: من صفات العجز بنسبة الولد والشريك إليه.
بديع السماوات والأرض: مبدع خلقهما حيث أوجدهما على غير مثال سابق.
أنى يكون له ولد: أي كيف يكون له ولد؟ كما يقول المبطلون.
ولم تكن له صاحبة: أي زوجة.
لا تدركه الأبصار: لا تراه في الدنيا، ولا تحيط به في الآخرة.
وهو يدرك الأبصار: أي محيط علمه بها.
وهو اللطيف: الذي ينفذ علمه إلى بواطن الأمور وخفايا الأسرار فلا يحجبه شيء.
معنى الآيات:
لقد جاء في الآيات السابقة من الأدلة والبراهين العقلية ما يبهر العقول ويذلها لقبول التوحيد، وأنه لا إله إلا الله، ولا رب سواه، ولكن مع هذا فقد جعل الجاهلون لله من الجن شركاء فأطاعوهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام والأوثان، وهذا ما أخبر به تعالى في هذه الآية الكريمة [١٠٠] إذ قال ﴿وجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ومعنى الآية وجعل العادلون بربهم الأصنام والجن شركاء لله في عبادته، وذلك بطاعتهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام، والحال أنه قد خلقهم فالكل مخلوق له العابد والمعبود من الجن والأصنام، وزادوا في ضلالهم شوطاً آخر حيث اختلقوا له البنين والبنات وهذا كله من تزيين الشياطين لهم وإلا فأي معنى في أن يكون لخالق العالم كله بما فيه الإنس والجن والملائكة أبناء وبنات. هذا ما عناه تعالى بقوله: ﴿وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ فنزه الرب تبارك وتعالى نفسه عما وصفوه به كذباً بحتاً وتخرّصاً كاملاً من أن له بنين وبنات وليس لهم على ذلك أي دليل علمي لا عقلي ولا نقلي، وقد شارك في هذا الباطل العرب المشركون حيث قالوا الملائكة بنات الله، واليهود حيث قالوا عزير ابن الله، والنصارى إذ قالوا المسيح ابن الله، تعالى الله عما يقول المبطلون. هذا ما تضمنته الآية الأولى أما الآية الثانية [١٠١] فقد تضمنت إقامة الدليل الذي لا يرد على بطلان هذه الفرية المنكرة فرية نسبة الولد لله سبحانه وتعالى، فقال تعالى: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خالقهما على غير مثال سابق ﴿أنّىٰ يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ﴾ أي يا للعجب كيف يكون لله ولد ولم تكن له زوجة إذ النوالد يكون بين ذكر وأنثى لحاجة إليه لحفظ النوع وكثرة النسل لعمارة الأرض بل ولعبادة الرب تعالى بذكره وشكره، أما الرب تعالى فهو خالق كل شيء ورب كل شيء فأي معنى لاتخاذ ولد له، لولا تزيين الشياطين للباطل حتى يقبله أولياؤهم من الإنس، وقوله تعالى: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ دليل آخر على بطلان ما خرق أولئك الحمقى لله من ولد، إذ لو كان لله ولد لعلمه وكيف لا، وهو بكل شيء عليم.
هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة [١٠٢] وهي قوله تعالى: ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ذلكم الله الذي هو بديع السماوات والأرض والخالق لكل شيء بكل شيء هو ربكم الذي لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه ولا تشركوا به سواه. وإنه لكفيل برزقكم وحفظكم ومجازاتكم على أعمالكم وهو على كل شيء قدير. والآية الأخيرة في السياق الكريم [١٠٣] يقرر تعالى حقيقة كبرى وهي أن الله تعالى مباين لخلقه في ذاته وصفاته ليس كمثله شيء فكيف يشرك به وكيف يكون له ولد، وهو لا تدركه الأبصار وهو يدركها وهو اللطيف الذي ينفذ علمه وقدرته في كل ذرات الكون علويِّة وسفليِّة الخبير بكل خلقه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وهو العزيز الحكيم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- أن من الإنس من عبد الجن بطاعتهم وقبول ما يأمرونهم به ويزينونه لهم.
٢- تنزه الرب تعالى عن الشريك والصاحبة والولد.
٣- مباينة الرب تبارك وتعالى لخلقه.
٤- استحالة رؤية الرب في الدنيا، وجوازها في الآخرة لأوليائه في دار كرامته.
الأنعام 6:102
شرح الكلمات:
شركاء: جمع شريك في عبادته تعالى.
الجن: عالم كعالم الإنس إلا أنهم أجسام خفية لا ترى لنا إلا إذا تشكلت بما يُرى.
وخرقوا: اختلقوا وافتاتوا.
يصفون: من صفات العجز بنسبة الولد والشريك إليه.
بديع السماوات والأرض: مبدع خلقهما حيث أوجدهما على غير مثال سابق.
أنى يكون له ولد: أي كيف يكون له ولد؟ كما يقول المبطلون.
ولم تكن له صاحبة: أي زوجة.
لا تدركه الأبصار: لا تراه في الدنيا، ولا تحيط به في الآخرة.
وهو يدرك الأبصار: أي محيط علمه بها.
وهو اللطيف: الذي ينفذ علمه إلى بواطن الأمور وخفايا الأسرار فلا يحجبه شيء.
معنى الآيات:
لقد جاء في الآيات السابقة من الأدلة والبراهين العقلية ما يبهر العقول ويذلها لقبول التوحيد، وأنه لا إله إلا الله، ولا رب سواه، ولكن مع هذا فقد جعل الجاهلون لله من الجن شركاء فأطاعوهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام والأوثان، وهذا ما أخبر به تعالى في هذه الآية الكريمة [١٠٠] إذ قال ﴿وجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ومعنى الآية وجعل العادلون بربهم الأصنام والجن شركاء لله في عبادته، وذلك بطاعتهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام، والحال أنه قد خلقهم فالكل مخلوق له العابد والمعبود من الجن والأصنام، وزادوا في ضلالهم شوطاً آخر حيث اختلقوا له البنين والبنات وهذا كله من تزيين الشياطين لهم وإلا فأي معنى في أن يكون لخالق العالم كله بما فيه الإنس والجن والملائكة أبناء وبنات. هذا ما عناه تعالى بقوله: ﴿وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ فنزه الرب تبارك وتعالى نفسه عما وصفوه به كذباً بحتاً وتخرّصاً كاملاً من أن له بنين وبنات وليس لهم على ذلك أي دليل علمي لا عقلي ولا نقلي، وقد شارك في هذا الباطل العرب المشركون حيث قالوا الملائكة بنات الله، واليهود حيث قالوا عزير ابن الله، والنصارى إذ قالوا المسيح ابن الله، تعالى الله عما يقول المبطلون. هذا ما تضمنته الآية الأولى أما الآية الثانية [١٠١] فقد تضمنت إقامة الدليل الذي لا يرد على بطلان هذه الفرية المنكرة فرية نسبة الولد لله سبحانه وتعالى، فقال تعالى: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خالقهما على غير مثال سابق ﴿أنّىٰ يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ﴾ أي يا للعجب كيف يكون لله ولد ولم تكن له زوجة إذ النوالد يكون بين ذكر وأنثى لحاجة إليه لحفظ النوع وكثرة النسل لعمارة الأرض بل ولعبادة الرب تعالى بذكره وشكره، أما الرب تعالى فهو خالق كل شيء ورب كل شيء فأي معنى لاتخاذ ولد له، لولا تزيين الشياطين للباطل حتى يقبله أولياؤهم من الإنس، وقوله تعالى: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ دليل آخر على بطلان ما خرق أولئك الحمقى لله من ولد، إذ لو كان لله ولد لعلمه وكيف لا، وهو بكل شيء عليم.
هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة [١٠٢] وهي قوله تعالى: ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ذلكم الله الذي هو بديع السماوات والأرض والخالق لكل شيء بكل شيء هو ربكم الذي لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه ولا تشركوا به سواه. وإنه لكفيل برزقكم وحفظكم ومجازاتكم على أعمالكم وهو على كل شيء قدير. والآية الأخيرة في السياق الكريم [١٠٣] يقرر تعالى حقيقة كبرى وهي أن الله تعالى مباين لخلقه في ذاته وصفاته ليس كمثله شيء فكيف يشرك به وكيف يكون له ولد، وهو لا تدركه الأبصار وهو يدركها وهو اللطيف الذي ينفذ علمه وقدرته في كل ذرات الكون علويِّة وسفليِّة الخبير بكل خلقه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وهو العزيز الحكيم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- أن من الإنس من عبد الجن بطاعتهم وقبول ما يأمرونهم به ويزينونه لهم.
٢- تنزه الرب تعالى عن الشريك والصاحبة والولد.
٣- مباينة الرب تبارك وتعالى لخلقه.
٤- استحالة رؤية الرب في الدنيا، وجوازها في الآخرة لأوليائه في دار كرامته.
الأنعام 6:103
شرح الكلمات:
شركاء: جمع شريك في عبادته تعالى.
الجن: عالم كعالم الإنس إلا أنهم أجسام خفية لا ترى لنا إلا إذا تشكلت بما يُرى.
وخرقوا: اختلقوا وافتاتوا.
يصفون: من صفات العجز بنسبة الولد والشريك إليه.
بديع السماوات والأرض: مبدع خلقهما حيث أوجدهما على غير مثال سابق.
أنى يكون له ولد: أي كيف يكون له ولد؟ كما يقول المبطلون.
ولم تكن له صاحبة: أي زوجة.
لا تدركه الأبصار: لا تراه في الدنيا، ولا تحيط به في الآخرة.
وهو يدرك الأبصار: أي محيط علمه بها.
وهو اللطيف: الذي ينفذ علمه إلى بواطن الأمور وخفايا الأسرار فلا يحجبه شيء.
معنى الآيات:
لقد جاء في الآيات السابقة من الأدلة والبراهين العقلية ما يبهر العقول ويذلها لقبول التوحيد، وأنه لا إله إلا الله، ولا رب سواه، ولكن مع هذا فقد جعل الجاهلون لله من الجن شركاء فأطاعوهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام والأوثان، وهذا ما أخبر به تعالى في هذه الآية الكريمة [١٠٠] إذ قال ﴿وجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ومعنى الآية وجعل العادلون بربهم الأصنام والجن شركاء لله في عبادته، وذلك بطاعتهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام، والحال أنه قد خلقهم فالكل مخلوق له العابد والمعبود من الجن والأصنام، وزادوا في ضلالهم شوطاً آخر حيث اختلقوا له البنين والبنات وهذا كله من تزيين الشياطين لهم وإلا فأي معنى في أن يكون لخالق العالم كله بما فيه الإنس والجن والملائكة أبناء وبنات. هذا ما عناه تعالى بقوله: ﴿وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ فنزه الرب تبارك وتعالى نفسه عما وصفوه به كذباً بحتاً وتخرّصاً كاملاً من أن له بنين وبنات وليس لهم على ذلك أي دليل علمي لا عقلي ولا نقلي، وقد شارك في هذا الباطل العرب المشركون حيث قالوا الملائكة بنات الله، واليهود حيث قالوا عزير ابن الله، والنصارى إذ قالوا المسيح ابن الله، تعالى الله عما يقول المبطلون. هذا ما تضمنته الآية الأولى أما الآية الثانية [١٠١] فقد تضمنت إقامة الدليل الذي لا يرد على بطلان هذه الفرية المنكرة فرية نسبة الولد لله سبحانه وتعالى، فقال تعالى: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خالقهما على غير مثال سابق ﴿أنّىٰ يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ﴾ أي يا للعجب كيف يكون لله ولد ولم تكن له زوجة إذ النوالد يكون بين ذكر وأنثى لحاجة إليه لحفظ النوع وكثرة النسل لعمارة الأرض بل ولعبادة الرب تعالى بذكره وشكره، أما الرب تعالى فهو خالق كل شيء ورب كل شيء فأي معنى لاتخاذ ولد له، لولا تزيين الشياطين للباطل حتى يقبله أولياؤهم من الإنس، وقوله تعالى: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ دليل آخر على بطلان ما خرق أولئك الحمقى لله من ولد، إذ لو كان لله ولد لعلمه وكيف لا، وهو بكل شيء عليم.
هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة [١٠٢] وهي قوله تعالى: ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ذلكم الله الذي هو بديع السماوات والأرض والخالق لكل شيء بكل شيء هو ربكم الذي لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه ولا تشركوا به سواه. وإنه لكفيل برزقكم وحفظكم ومجازاتكم على أعمالكم وهو على كل شيء قدير. والآية الأخيرة في السياق الكريم [١٠٣] يقرر تعالى حقيقة كبرى وهي أن الله تعالى مباين لخلقه في ذاته وصفاته ليس كمثله شيء فكيف يشرك به وكيف يكون له ولد، وهو لا تدركه الأبصار وهو يدركها وهو اللطيف الذي ينفذ علمه وقدرته في كل ذرات الكون علويِّة وسفليِّة الخبير بكل خلقه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وهو العزيز الحكيم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- أن من الإنس من عبد الجن بطاعتهم وقبول ما يأمرونهم به ويزينونه لهم.
٢- تنزه الرب تعالى عن الشريك والصاحبة والولد.
٣- مباينة الرب تبارك وتعالى لخلقه.
٤- استحالة رؤية الرب في الدنيا، وجوازها في الآخرة لأوليائه في دار كرامته.
الأنعام 6:104
شرح الكلمات:
بصائر من ربكم: البصائر جمع بصيرة: والمراد بها هنا الآيات المعرفة بالحق المثبتة له بطريق الحجج العقلية فهي في قوة العين المبصرة لصاحبها.
حفيظ: وكيل مسئول.
نصرف الآيات: نجريها في مجاري مختلفة تبياناً للحق وتوضيحاً للهدى المطلوب.
وليقولوا درست: أي تعلمت وقرأت لا وحياً أوحي إليك.
وأعرض عن المشركين: أي لا تلتفت إليهم وامضِ في طريق دعوتك.
ولو شاء الله ما أشركوا: أي لو شاء أن يحول بينهم وبين الشرك حتى لا يشركوا لَفَعَلَ وما أشركوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في طلب هداية المشركين وبيان الطريق لهم ففي هذه الآية يقول ﴿قَدْ جَآءَكُمْ﴾ أي أيها الناس ﴿بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾ وهي آيات القرآن الموضحة لطريق النجاة ﴿فَمَن أبْصَرَ﴾ بها وهي كالعين المبصرة ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ إبصاره إذ هو الذي ينجو ويسعد ﴿ومَن عَمِيَ﴾ فلم يبصر فعلى نفسه عماه إذ هي التي تهلك وتشقى وقل لهم يا رسولنا ﴿ومَآ أناْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي بوكيل مسئول عن هدايتكم، وفي الآية الثانية [١٠٥] يقول تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي بنحو ما صرفناها من قبل في هذا القرآن نصرفها كذلك لهداية مريدي الهداية والراغبين فيها أما غيرهم فسيقولون درست وتعلمت من غيرك حتى يحرموا الإيمان بك وبرسالتك والعياذ بالله تعالى، وفي الآية الثالثة [١٠٦] يأمر الله تعالى رسوله باتباع ما يوحى إليه من الحق والهدى، والإعراض عن المشركين المعاندين الذين يقولون درست حتى لا يأخذوا بما أُتيتهم به ودعوتهم إليه من آيات القرآن الكريم إذ قال تعالى له: ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وفي الآية الرابعة [١٠٧] يسلي الرب تعالى رسوله ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ومحاربته فيها فيقول له: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أشْرَكُواْ﴾ أي لو يشاء الله عدم إشراكهم لما قدروا على أن يشركوا إذاً فلا تحزن عليهم، هذا أولاً، وثانياً ﴿وما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ تراقبهم وتحصي عليهم أعمالهم وتجازيهم بها، وما أرسلناك عليهم وكيلا تتولى هدايتهم بما فوق طاقتك ﴿إنْ عَلَيْكَ إلاَّ ٱلْبَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨] وقد بلغت إذاً فلا أسى ولا أسف!!
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- آيات القرآن بصائر من يأخذ بها يبصر طريق الرشاد وينجو ويسعد.
٢- ينتفع بتصريف الآيات وما تحمله من هدايات العالمون لا الجاهلون وذلك لقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٥] ﴿ولِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.
٣- بيان الحكمة في تصريف الآيات وهي هداية من شاء الله هدايته.
٤- وجوب اتباع الوحي المتمثل في الكتاب والسنة النبوية.
٥- بيان بطلان مذهب القدرية «نفاة القدر».
الأنعام 6:105
شرح الكلمات:
بصائر من ربكم: البصائر جمع بصيرة: والمراد بها هنا الآيات المعرفة بالحق المثبتة له بطريق الحجج العقلية فهي في قوة العين المبصرة لصاحبها.
حفيظ: وكيل مسئول.
نصرف الآيات: نجريها في مجاري مختلفة تبياناً للحق وتوضيحاً للهدى المطلوب.
وليقولوا درست: أي تعلمت وقرأت لا وحياً أوحي إليك.
وأعرض عن المشركين: أي لا تلتفت إليهم وامضِ في طريق دعوتك.
ولو شاء الله ما أشركوا: أي لو شاء أن يحول بينهم وبين الشرك حتى لا يشركوا لَفَعَلَ وما أشركوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في طلب هداية المشركين وبيان الطريق لهم ففي هذه الآية يقول ﴿قَدْ جَآءَكُمْ﴾ أي أيها الناس ﴿بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾ وهي آيات القرآن الموضحة لطريق النجاة ﴿فَمَن أبْصَرَ﴾ بها وهي كالعين المبصرة ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ إبصاره إذ هو الذي ينجو ويسعد ﴿ومَن عَمِيَ﴾ فلم يبصر فعلى نفسه عماه إذ هي التي تهلك وتشقى وقل لهم يا رسولنا ﴿ومَآ أناْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي بوكيل مسئول عن هدايتكم، وفي الآية الثانية [١٠٥] يقول تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي بنحو ما صرفناها من قبل في هذا القرآن نصرفها كذلك لهداية مريدي الهداية والراغبين فيها أما غيرهم فسيقولون درست وتعلمت من غيرك حتى يحرموا الإيمان بك وبرسالتك والعياذ بالله تعالى، وفي الآية الثالثة [١٠٦] يأمر الله تعالى رسوله باتباع ما يوحى إليه من الحق والهدى، والإعراض عن المشركين المعاندين الذين يقولون درست حتى لا يأخذوا بما أُتيتهم به ودعوتهم إليه من آيات القرآن الكريم إذ قال تعالى له: ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وفي الآية الرابعة [١٠٧] يسلي الرب تعالى رسوله ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ومحاربته فيها فيقول له: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أشْرَكُواْ﴾ أي لو يشاء الله عدم إشراكهم لما قدروا على أن يشركوا إذاً فلا تحزن عليهم، هذا أولاً، وثانياً ﴿وما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ تراقبهم وتحصي عليهم أعمالهم وتجازيهم بها، وما أرسلناك عليهم وكيلا تتولى هدايتهم بما فوق طاقتك ﴿إنْ عَلَيْكَ إلاَّ ٱلْبَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨] وقد بلغت إذاً فلا أسى ولا أسف!!
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- آيات القرآن بصائر من يأخذ بها يبصر طريق الرشاد وينجو ويسعد.
٢- ينتفع بتصريف الآيات وما تحمله من هدايات العالمون لا الجاهلون وذلك لقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٥] ﴿ولِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.
٣- بيان الحكمة في تصريف الآيات وهي هداية من شاء الله هدايته.
٤- وجوب اتباع الوحي المتمثل في الكتاب والسنة النبوية.
٥- بيان بطلان مذهب القدرية «نفاة القدر».
الأنعام 6:106
شرح الكلمات:
بصائر من ربكم: البصائر جمع بصيرة: والمراد بها هنا الآيات المعرفة بالحق المثبتة له بطريق الحجج العقلية فهي في قوة العين المبصرة لصاحبها.
حفيظ: وكيل مسئول.
نصرف الآيات: نجريها في مجاري مختلفة تبياناً للحق وتوضيحاً للهدى المطلوب.
وليقولوا درست: أي تعلمت وقرأت لا وحياً أوحي إليك.
وأعرض عن المشركين: أي لا تلتفت إليهم وامضِ في طريق دعوتك.
ولو شاء الله ما أشركوا: أي لو شاء أن يحول بينهم وبين الشرك حتى لا يشركوا لَفَعَلَ وما أشركوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في طلب هداية المشركين وبيان الطريق لهم ففي هذه الآية يقول ﴿قَدْ جَآءَكُمْ﴾ أي أيها الناس ﴿بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾ وهي آيات القرآن الموضحة لطريق النجاة ﴿فَمَن أبْصَرَ﴾ بها وهي كالعين المبصرة ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ إبصاره إذ هو الذي ينجو ويسعد ﴿ومَن عَمِيَ﴾ فلم يبصر فعلى نفسه عماه إذ هي التي تهلك وتشقى وقل لهم يا رسولنا ﴿ومَآ أناْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي بوكيل مسئول عن هدايتكم، وفي الآية الثانية [١٠٥] يقول تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي بنحو ما صرفناها من قبل في هذا القرآن نصرفها كذلك لهداية مريدي الهداية والراغبين فيها أما غيرهم فسيقولون درست وتعلمت من غيرك حتى يحرموا الإيمان بك وبرسالتك والعياذ بالله تعالى، وفي الآية الثالثة [١٠٦] يأمر الله تعالى رسوله باتباع ما يوحى إليه من الحق والهدى، والإعراض عن المشركين المعاندين الذين يقولون درست حتى لا يأخذوا بما أُتيتهم به ودعوتهم إليه من آيات القرآن الكريم إذ قال تعالى له: ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وفي الآية الرابعة [١٠٧] يسلي الرب تعالى رسوله ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ومحاربته فيها فيقول له: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أشْرَكُواْ﴾ أي لو يشاء الله عدم إشراكهم لما قدروا على أن يشركوا إذاً فلا تحزن عليهم، هذا أولاً، وثانياً ﴿وما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ تراقبهم وتحصي عليهم أعمالهم وتجازيهم بها، وما أرسلناك عليهم وكيلا تتولى هدايتهم بما فوق طاقتك ﴿إنْ عَلَيْكَ إلاَّ ٱلْبَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨] وقد بلغت إذاً فلا أسى ولا أسف!!
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- آيات القرآن بصائر من يأخذ بها يبصر طريق الرشاد وينجو ويسعد.
٢- ينتفع بتصريف الآيات وما تحمله من هدايات العالمون لا الجاهلون وذلك لقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٥] ﴿ولِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.
٣- بيان الحكمة في تصريف الآيات وهي هداية من شاء الله هدايته.
٤- وجوب اتباع الوحي المتمثل في الكتاب والسنة النبوية.
٥- بيان بطلان مذهب القدرية «نفاة القدر».
الأنعام 6:107
شرح الكلمات:
بصائر من ربكم: البصائر جمع بصيرة: والمراد بها هنا الآيات المعرفة بالحق المثبتة له بطريق الحجج العقلية فهي في قوة العين المبصرة لصاحبها.
حفيظ: وكيل مسئول.
نصرف الآيات: نجريها في مجاري مختلفة تبياناً للحق وتوضيحاً للهدى المطلوب.
وليقولوا درست: أي تعلمت وقرأت لا وحياً أوحي إليك.
وأعرض عن المشركين: أي لا تلتفت إليهم وامضِ في طريق دعوتك.
ولو شاء الله ما أشركوا: أي لو شاء أن يحول بينهم وبين الشرك حتى لا يشركوا لَفَعَلَ وما أشركوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في طلب هداية المشركين وبيان الطريق لهم ففي هذه الآية يقول ﴿قَدْ جَآءَكُمْ﴾ أي أيها الناس ﴿بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾ وهي آيات القرآن الموضحة لطريق النجاة ﴿فَمَن أبْصَرَ﴾ بها وهي كالعين المبصرة ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ إبصاره إذ هو الذي ينجو ويسعد ﴿ومَن عَمِيَ﴾ فلم يبصر فعلى نفسه عماه إذ هي التي تهلك وتشقى وقل لهم يا رسولنا ﴿ومَآ أناْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي بوكيل مسئول عن هدايتكم، وفي الآية الثانية [١٠٥] يقول تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي بنحو ما صرفناها من قبل في هذا القرآن نصرفها كذلك لهداية مريدي الهداية والراغبين فيها أما غيرهم فسيقولون درست وتعلمت من غيرك حتى يحرموا الإيمان بك وبرسالتك والعياذ بالله تعالى، وفي الآية الثالثة [١٠٦] يأمر الله تعالى رسوله باتباع ما يوحى إليه من الحق والهدى، والإعراض عن المشركين المعاندين الذين يقولون درست حتى لا يأخذوا بما أُتيتهم به ودعوتهم إليه من آيات القرآن الكريم إذ قال تعالى له: ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وفي الآية الرابعة [١٠٧] يسلي الرب تعالى رسوله ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ومحاربته فيها فيقول له: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أشْرَكُواْ﴾ أي لو يشاء الله عدم إشراكهم لما قدروا على أن يشركوا إذاً فلا تحزن عليهم، هذا أولاً، وثانياً ﴿وما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ تراقبهم وتحصي عليهم أعمالهم وتجازيهم بها، وما أرسلناك عليهم وكيلا تتولى هدايتهم بما فوق طاقتك ﴿إنْ عَلَيْكَ إلاَّ ٱلْبَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨] وقد بلغت إذاً فلا أسى ولا أسف!!
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- آيات القرآن بصائر من يأخذ بها يبصر طريق الرشاد وينجو ويسعد.
٢- ينتفع بتصريف الآيات وما تحمله من هدايات العالمون لا الجاهلون وذلك لقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٥] ﴿ولِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.
٣- بيان الحكمة في تصريف الآيات وهي هداية من شاء الله هدايته.
٤- وجوب اتباع الوحي المتمثل في الكتاب والسنة النبوية.
٥- بيان بطلان مذهب القدرية «نفاة القدر».
الأنعام 6:108
شرح الكلمات:
ولا تسبوا: ولا تشتموا آلهة المشركين حتى لا يسبوا الله تعالى.
عدواً: ظلماً.
زينا لكل أمة عملهم: حسناه لهم خيراً كان أو شراً حتى فعلوه.
جهد أيمانهم: أي غاية اجتهادهم في حلفهم بالله.
آية: معجزة كإحياء الموتى ونحوها.
وما يشعركم: وما يدريكم.
ونذرهم: نتركهم.
يعمهون: حيارى يترددون.
معنى الآيات:
عندما ظهر رسول الله ﷺ وأصبح يصدع بالدعوة جهراً بعدما كانت سراً أخذ بعض أصحابه يسبون أوثان المشركين، فغضب لذلك المشركون وأخذوا يسبون الله تعالى إله المؤمنين وربهم فنهاهم تعالى عن ذلك أي عن سب آلهة المشركين بقوله: ﴿ولا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تسبوا آلهتهم ﴿فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدْواً﴾ أي ظلماً واعتداء بغير علم، إذ لو علموا جلال الله وكماله لما سبوه، وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ بيان منه تعالى لسنته في خلقه وهي أن المرء إذا أحب شيئاً ورغب فيه وواصل ذلك الحب وتلك الرغبة يصبح زيناً له ولو كان في الواقع شيناً. ويراه حسناً وإن كان في حقيقة الأمر قبيحاً، ومن هنا كان دفاع المشركين عن آلهتهم الباطلة من هذا الباب فلذا لم يرضوا أن تسب لهم وهددوا الرسول والمؤمنين بأنهم لو سبوا آلهتهم لسبوا لهم إلههم وهو الله تعالى، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يخبر تعالى أن مرجع الناس المزين لهم أعمالهم خيرها وشرها ورجوعهم بعد نهاية حياتهم إلى الله ربهم فيخبرهم بأعمالهم ويطلعهم عليها ويجزيهم بها الخير بالخير والشر بالشر. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٨] وأما الآيتان الثانية [١٠٩] والثالثة [١١٠] فقد أخبر تعالى أن المشركين أقسموا بالله أبلغ أيمانهم وأقصاها أنهم إذا جاءتهم آية كتحويل جبل الصفا إلى ذهب آمنوا عن آخرهم بنبوة محمد ﷺ ورسالته واتبعوه على دينه الذي جاء به، قال هذا رؤساء المشركين، والله يعلم أنهم إذا جاءتهم الآية لا يؤمنون، فأمر رسوله أن يرد عليهم قائلا: ﴿إنَّما ٱلآيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ هو الذي يأتي بها إن شاء أما أنا فلا أملك ذلك. إلا أن المؤمنين من أصحاب الرسول ﷺ رغبوا في مجيء الآية حتى يؤمن المشركون وينتهي الصراع الدائر بين الفريقين فقال تعالى لهم: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ أيها المؤمنون ﴿أنَّهَآ إذا جَآءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي وما يدريكم أن الآية لو جاءت لا يؤمن بها المشركون؟ وبين علة عدم إيمانهم فقال: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ﴾ فلا تعي ولا تفهم ﴿وأَبْصَٰرَهُمْ﴾ فلا ترى ولا تبصر. فلا يؤمنون كما لم يؤمنوا بالقرآن أول مرة لما دعوا إلى الإيمان به ﴿ونَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي ونتركهم في شركهم وظلمهم حيارى يترددون لا يعرفون الحق من الباطل ولا الهداية من الضلال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة قول أو فعل ما يتسبب عنه سب الله ورسوله.
٢- بيان سنة الله في تزيين الأعمال لأصحابها خيراً كانت أو شراً.
٣- بيان أن الهداية بيد الله تعالى وأن المعجزات قد لا يؤمن عليها من شاهدها.
الأنعام 6:109
شرح الكلمات:
ولا تسبوا: ولا تشتموا آلهة المشركين حتى لا يسبوا الله تعالى.
عدواً: ظلماً.
زينا لكل أمة عملهم: حسناه لهم خيراً كان أو شراً حتى فعلوه.
جهد أيمانهم: أي غاية اجتهادهم في حلفهم بالله.
آية: معجزة كإحياء الموتى ونحوها.
وما يشعركم: وما يدريكم.
ونذرهم: نتركهم.
يعمهون: حيارى يترددون.
معنى الآيات:
عندما ظهر رسول الله ﷺ وأصبح يصدع بالدعوة جهراً بعدما كانت سراً أخذ بعض أصحابه يسبون أوثان المشركين، فغضب لذلك المشركون وأخذوا يسبون الله تعالى إله المؤمنين وربهم فنهاهم تعالى عن ذلك أي عن سب آلهة المشركين بقوله: ﴿ولا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تسبوا آلهتهم ﴿فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدْواً﴾ أي ظلماً واعتداء بغير علم، إذ لو علموا جلال الله وكماله لما سبوه، وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ بيان منه تعالى لسنته في خلقه وهي أن المرء إذا أحب شيئاً ورغب فيه وواصل ذلك الحب وتلك الرغبة يصبح زيناً له ولو كان في الواقع شيناً. ويراه حسناً وإن كان في حقيقة الأمر قبيحاً، ومن هنا كان دفاع المشركين عن آلهتهم الباطلة من هذا الباب فلذا لم يرضوا أن تسب لهم وهددوا الرسول والمؤمنين بأنهم لو سبوا آلهتهم لسبوا لهم إلههم وهو الله تعالى، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يخبر تعالى أن مرجع الناس المزين لهم أعمالهم خيرها وشرها ورجوعهم بعد نهاية حياتهم إلى الله ربهم فيخبرهم بأعمالهم ويطلعهم عليها ويجزيهم بها الخير بالخير والشر بالشر. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٨] وأما الآيتان الثانية [١٠٩] والثالثة [١١٠] فقد أخبر تعالى أن المشركين أقسموا بالله أبلغ أيمانهم وأقصاها أنهم إذا جاءتهم آية كتحويل جبل الصفا إلى ذهب آمنوا عن آخرهم بنبوة محمد ﷺ ورسالته واتبعوه على دينه الذي جاء به، قال هذا رؤساء المشركين، والله يعلم أنهم إذا جاءتهم الآية لا يؤمنون، فأمر رسوله أن يرد عليهم قائلا: ﴿إنَّما ٱلآيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ هو الذي يأتي بها إن شاء أما أنا فلا أملك ذلك. إلا أن المؤمنين من أصحاب الرسول ﷺ رغبوا في مجيء الآية حتى يؤمن المشركون وينتهي الصراع الدائر بين الفريقين فقال تعالى لهم: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ أيها المؤمنون ﴿أنَّهَآ إذا جَآءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي وما يدريكم أن الآية لو جاءت لا يؤمن بها المشركون؟ وبين علة عدم إيمانهم فقال: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ﴾ فلا تعي ولا تفهم ﴿وأَبْصَٰرَهُمْ﴾ فلا ترى ولا تبصر. فلا يؤمنون كما لم يؤمنوا بالقرآن أول مرة لما دعوا إلى الإيمان به ﴿ونَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي ونتركهم في شركهم وظلمهم حيارى يترددون لا يعرفون الحق من الباطل ولا الهداية من الضلال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة قول أو فعل ما يتسبب عنه سب الله ورسوله.
٢- بيان سنة الله في تزيين الأعمال لأصحابها خيراً كانت أو شراً.
٣- بيان أن الهداية بيد الله تعالى وأن المعجزات قد لا يؤمن عليها من شاهدها.
الأنعام 6:110
شرح الكلمات:
ولا تسبوا: ولا تشتموا آلهة المشركين حتى لا يسبوا الله تعالى.
عدواً: ظلماً.
زينا لكل أمة عملهم: حسناه لهم خيراً كان أو شراً حتى فعلوه.
جهد أيمانهم: أي غاية اجتهادهم في حلفهم بالله.
آية: معجزة كإحياء الموتى ونحوها.
وما يشعركم: وما يدريكم.
ونذرهم: نتركهم.
يعمهون: حيارى يترددون.
معنى الآيات:
عندما ظهر رسول الله ﷺ وأصبح يصدع بالدعوة جهراً بعدما كانت سراً أخذ بعض أصحابه يسبون أوثان المشركين، فغضب لذلك المشركون وأخذوا يسبون الله تعالى إله المؤمنين وربهم فنهاهم تعالى عن ذلك أي عن سب آلهة المشركين بقوله: ﴿ولا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تسبوا آلهتهم ﴿فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدْواً﴾ أي ظلماً واعتداء بغير علم، إذ لو علموا جلال الله وكماله لما سبوه، وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ بيان منه تعالى لسنته في خلقه وهي أن المرء إذا أحب شيئاً ورغب فيه وواصل ذلك الحب وتلك الرغبة يصبح زيناً له ولو كان في الواقع شيناً. ويراه حسناً وإن كان في حقيقة الأمر قبيحاً، ومن هنا كان دفاع المشركين عن آلهتهم الباطلة من هذا الباب فلذا لم يرضوا أن تسب لهم وهددوا الرسول والمؤمنين بأنهم لو سبوا آلهتهم لسبوا لهم إلههم وهو الله تعالى، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يخبر تعالى أن مرجع الناس المزين لهم أعمالهم خيرها وشرها ورجوعهم بعد نهاية حياتهم إلى الله ربهم فيخبرهم بأعمالهم ويطلعهم عليها ويجزيهم بها الخير بالخير والشر بالشر. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٨] وأما الآيتان الثانية [١٠٩] والثالثة [١١٠] فقد أخبر تعالى أن المشركين أقسموا بالله أبلغ أيمانهم وأقصاها أنهم إذا جاءتهم آية كتحويل جبل الصفا إلى ذهب آمنوا عن آخرهم بنبوة محمد ﷺ ورسالته واتبعوه على دينه الذي جاء به، قال هذا رؤساء المشركين، والله يعلم أنهم إذا جاءتهم الآية لا يؤمنون، فأمر رسوله أن يرد عليهم قائلا: ﴿إنَّما ٱلآيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ هو الذي يأتي بها إن شاء أما أنا فلا أملك ذلك. إلا أن المؤمنين من أصحاب الرسول ﷺ رغبوا في مجيء الآية حتى يؤمن المشركون وينتهي الصراع الدائر بين الفريقين فقال تعالى لهم: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ أيها المؤمنون ﴿أنَّهَآ إذا جَآءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي وما يدريكم أن الآية لو جاءت لا يؤمن بها المشركون؟ وبين علة عدم إيمانهم فقال: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ﴾ فلا تعي ولا تفهم ﴿وأَبْصَٰرَهُمْ﴾ فلا ترى ولا تبصر. فلا يؤمنون كما لم يؤمنوا بالقرآن أول مرة لما دعوا إلى الإيمان به ﴿ونَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي ونتركهم في شركهم وظلمهم حيارى يترددون لا يعرفون الحق من الباطل ولا الهداية من الضلال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة قول أو فعل ما يتسبب عنه سب الله ورسوله.
٢- بيان سنة الله في تزيين الأعمال لأصحابها خيراً كانت أو شراً.
٣- بيان أن الهداية بيد الله تعالى وأن المعجزات قد لا يؤمن عليها من شاهدها.
الأنعام 6:111
شرح الكلمات:
الملائكة: أجسام نورانية يعمرون السماوات عباد مكرمون لا يعصون الله تعالى ويفعلون ما يؤمرون لا يوصفون بذكورة ولا أنوثة.
الموتى: جمع ميت: من فارقته الحياة أي خرجت منه روحه.
حشرنا: جمعنا.
قبلا: معاينة.
يجهلون: عظمة الله وقدرته وتدبيره وحكمته.
شياطين: جمع شيطان: وهو من خبث وتمرد من الجن والإنس.
يوحي بعضهم: يعلم بطريق سريع خفي بعضهم بعضاً.
زخرف القول: الكذب المحسن والمزين.
غروراً: للتغرير بالإنسان.
يفترون: يكذبون.
ولتصغى إليه: تميل إليه.
وليقترفوا: وليرتكبوا الذنوب والمعاصي.
معنى الآيات:
ما زال السياق في أولئك العادلين بربهم المطالبين بالآيات الكونية ليؤمنوا إذا شاهدوها فأخبر تعالى في هذه الآيات أنه لو نزل إليهم الملائكة من السماء، وأحيى لهم الموتى فكلموهم وقالوا لهم لا إله إلا الله محمد رسول الله، وحشر عليهم كل شيء أمامهم يعاينونه معاينة أو تأتيهم المخلوقات قبيلاً بعد قبيل وهم يشاهدونهم ويقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، ما كانوا ليؤمنوا بك ويصدقوك ويؤمنوا بما جئت به إلا أن يشاء الله ذلك منهم. ولكن أكثر أولئك العادلين بربهم الأصنام والأوثان يجهلون أن الهداية بيد الله تعالى وليست بأيديهم كما يزعمون وأنهم لو رأوا الآيات آمنوا.
هذا ما دلت عليه الآية [١١١] أما الآية الثانية [١١٢] فإن الله تعالى يقول وكما كان لك يا رسولنا من هؤلاء العادلين أعداء يجادلونك ويحاربونك جعلنا لكل نبي أرسلناه أعداء يجادلونه ويحاربونه (شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول) أي القول المزين بالباطل المحسن بالكذب ﴿غُرُوراً﴾ أي للتغرير والتضليل، ﴿ولَوْ شَآءَ رَبُّكَ﴾ أيها الرسول عدم فعل ذلك الإيحاء والوسواس ﴿ما فَعَلُوهُ﴾ إذاً ﴿فَذَرْهُمْ﴾ أي اتركهم ﴿وما يَفْتَرُونَ﴾ من الكفر والكذب والباطل.
هذا ما دلت عيه الآية الثانية أما الآية الثالثة [١١٣] وهي قوله تعالى: ﴿ولِتَصْغىۤ إلَيْهِ أفْئِدَةُ ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ ولِيَرْضَوْهُ ولِيَقْتَرِفُواْ ما هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾ هذه الآية بجملها الأربع معطوفة على قوله ﴿زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُوراً﴾ إذ إيحاء شياطين الجن والإنس كان للغرور أي ليغتر به المشركون، ﴿ولِتَصْغىۤ إلَيْهِ﴾ أي تميل ﴿أفْئِدَةُ ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ﴾ وهم المشركون العادلون بربهم ﴿ولِيَرْضَوْهُ﴾ ويقتنعوا به لأنه مموه لهم مزين، ونتيجة لذلك التغرير والميل إليه وهو باطل والرضا به والاقناع بفائدته فهم يقترفون من أنواع الكفر وضروب الشرك والمعاصي والإجرام ما يقترفون!.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أبداً، وبهذا تقررت ربوبيته وألوهيته للأولين والآخرين.
٢- تسلية الرسول ﷺ وكل داع إلى الله تعالى بإعلامه أنه ما من نبي ولا داع إلا وله أعداء من الجن والإنس يحاربونه حتى ينصره الله عليهم.
٣- التحذير من التمويه والتغرير فإن أمضى سلاح للشياطين هو التزيين والتغرير.
٤- القلوب الفارغة من الإيمان بالله ووعده وعيده في الدار الآخرة أكثر القلوب ميلاً إلى الباطل والشر والفساد.
الأنعام 6:112
شرح الكلمات:
الملائكة: أجسام نورانية يعمرون السماوات عباد مكرمون لا يعصون الله تعالى ويفعلون ما يؤمرون لا يوصفون بذكورة ولا أنوثة.
الموتى: جمع ميت: من فارقته الحياة أي خرجت منه روحه.
حشرنا: جمعنا.
قبلا: معاينة.
يجهلون: عظمة الله وقدرته وتدبيره وحكمته.
شياطين: جمع شيطان: وهو من خبث وتمرد من الجن والإنس.
يوحي بعضهم: يعلم بطريق سريع خفي بعضهم بعضاً.
زخرف القول: الكذب المحسن والمزين.
غروراً: للتغرير بالإنسان.
يفترون: يكذبون.
ولتصغى إليه: تميل إليه.
وليقترفوا: وليرتكبوا الذنوب والمعاصي.
معنى الآيات:
ما زال السياق في أولئك العادلين بربهم المطالبين بالآيات الكونية ليؤمنوا إذا شاهدوها فأخبر تعالى في هذه الآيات أنه لو نزل إليهم الملائكة من السماء، وأحيى لهم الموتى فكلموهم وقالوا لهم لا إله إلا الله محمد رسول الله، وحشر عليهم كل شيء أمامهم يعاينونه معاينة أو تأتيهم المخلوقات قبيلاً بعد قبيل وهم يشاهدونهم ويقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، ما كانوا ليؤمنوا بك ويصدقوك ويؤمنوا بما جئت به إلا أن يشاء الله ذلك منهم. ولكن أكثر أولئك العادلين بربهم الأصنام والأوثان يجهلون أن الهداية بيد الله تعالى وليست بأيديهم كما يزعمون وأنهم لو رأوا الآيات آمنوا.
هذا ما دلت عليه الآية [١١١] أما الآية الثانية [١١٢] فإن الله تعالى يقول وكما كان لك يا رسولنا من هؤلاء العادلين أعداء يجادلونك ويحاربونك جعلنا لكل نبي أرسلناه أعداء يجادلونه ويحاربونه (شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول) أي القول المزين بالباطل المحسن بالكذب ﴿غُرُوراً﴾ أي للتغرير والتضليل، ﴿ولَوْ شَآءَ رَبُّكَ﴾ أيها الرسول عدم فعل ذلك الإيحاء والوسواس ﴿ما فَعَلُوهُ﴾ إذاً ﴿فَذَرْهُمْ﴾ أي اتركهم ﴿وما يَفْتَرُونَ﴾ من الكفر والكذب والباطل.
هذا ما دلت عيه الآية الثانية أما الآية الثالثة [١١٣] وهي قوله تعالى: ﴿ولِتَصْغىۤ إلَيْهِ أفْئِدَةُ ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ ولِيَرْضَوْهُ ولِيَقْتَرِفُواْ ما هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾ هذه الآية بجملها الأربع معطوفة على قوله ﴿زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُوراً﴾ إذ إيحاء شياطين الجن والإنس كان للغرور أي ليغتر به المشركون، ﴿ولِتَصْغىۤ إلَيْهِ﴾ أي تميل ﴿أفْئِدَةُ ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ﴾ وهم المشركون العادلون بربهم ﴿ولِيَرْضَوْهُ﴾ ويقتنعوا به لأنه مموه لهم مزين، ونتيجة لذلك التغرير والميل إليه وهو باطل والرضا به والاقناع بفائدته فهم يقترفون من أنواع الكفر وضروب الشرك والمعاصي والإجرام ما يقترفون!.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أبداً، وبهذا تقررت ربوبيته وألوهيته للأولين والآخرين.
٢- تسلية الرسول ﷺ وكل داع إلى الله تعالى بإعلامه أنه ما من نبي ولا داع إلا وله أعداء من الجن والإنس يحاربونه حتى ينصره الله عليهم.
٣- التحذير من التمويه والتغرير فإن أمضى سلاح للشياطين هو التزيين والتغرير.
٤- القلوب الفارغة من الإيمان بالله ووعده وعيده في الدار الآخرة أكثر القلوب ميلاً إلى الباطل والشر والفساد.
الأنعام 6:113
شرح الكلمات:
الملائكة: أجسام نورانية يعمرون السماوات عباد مكرمون لا يعصون الله تعالى ويفعلون ما يؤمرون لا يوصفون بذكورة ولا أنوثة.
الموتى: جمع ميت: من فارقته الحياة أي خرجت منه روحه.
حشرنا: جمعنا.
قبلا: معاينة.
يجهلون: عظمة الله وقدرته وتدبيره وحكمته.
شياطين: جمع شيطان: وهو من خبث وتمرد من الجن والإنس.
يوحي بعضهم: يعلم بطريق سريع خفي بعضهم بعضاً.
زخرف القول: الكذب المحسن والمزين.
غروراً: للتغرير بالإنسان.
يفترون: يكذبون.
ولتصغى إليه: تميل إليه.
وليقترفوا: وليرتكبوا الذنوب والمعاصي.
معنى الآيات:
ما زال السياق في أولئك العادلين بربهم المطالبين بالآيات الكونية ليؤمنوا إذا شاهدوها فأخبر تعالى في هذه الآيات أنه لو نزل إليهم الملائكة من السماء، وأحيى لهم الموتى فكلموهم وقالوا لهم لا إله إلا الله محمد رسول الله، وحشر عليهم كل شيء أمامهم يعاينونه معاينة أو تأتيهم المخلوقات قبيلاً بعد قبيل وهم يشاهدونهم ويقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، ما كانوا ليؤمنوا بك ويصدقوك ويؤمنوا بما جئت به إلا أن يشاء الله ذلك منهم. ولكن أكثر أولئك العادلين بربهم الأصنام والأوثان يجهلون أن الهداية بيد الله تعالى وليست بأيديهم كما يزعمون وأنهم لو رأوا الآيات آمنوا.
هذا ما دلت عليه الآية [١١١] أما الآية الثانية [١١٢] فإن الله تعالى يقول وكما كان لك يا رسولنا من هؤلاء العادلين أعداء يجادلونك ويحاربونك جعلنا لكل نبي أرسلناه أعداء يجادلونه ويحاربونه (شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول) أي القول المزين بالباطل المحسن بالكذب ﴿غُرُوراً﴾ أي للتغرير والتضليل، ﴿ولَوْ شَآءَ رَبُّكَ﴾ أيها الرسول عدم فعل ذلك الإيحاء والوسواس ﴿ما فَعَلُوهُ﴾ إذاً ﴿فَذَرْهُمْ﴾ أي اتركهم ﴿وما يَفْتَرُونَ﴾ من الكفر والكذب والباطل.
هذا ما دلت عيه الآية الثانية أما الآية الثالثة [١١٣] وهي قوله تعالى: ﴿ولِتَصْغىۤ إلَيْهِ أفْئِدَةُ ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ ولِيَرْضَوْهُ ولِيَقْتَرِفُواْ ما هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾ هذه الآية بجملها الأربع معطوفة على قوله ﴿زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُوراً﴾ إذ إيحاء شياطين الجن والإنس كان للغرور أي ليغتر به المشركون، ﴿ولِتَصْغىۤ إلَيْهِ﴾ أي تميل ﴿أفْئِدَةُ ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ﴾ وهم المشركون العادلون بربهم ﴿ولِيَرْضَوْهُ﴾ ويقتنعوا به لأنه مموه لهم مزين، ونتيجة لذلك التغرير والميل إليه وهو باطل والرضا به والاقناع بفائدته فهم يقترفون من أنواع الكفر وضروب الشرك والمعاصي والإجرام ما يقترفون!.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أبداً، وبهذا تقررت ربوبيته وألوهيته للأولين والآخرين.
٢- تسلية الرسول ﷺ وكل داع إلى الله تعالى بإعلامه أنه ما من نبي ولا داع إلا وله أعداء من الجن والإنس يحاربونه حتى ينصره الله عليهم.
٣- التحذير من التمويه والتغرير فإن أمضى سلاح للشياطين هو التزيين والتغرير.
٤- القلوب الفارغة من الإيمان بالله ووعده وعيده في الدار الآخرة أكثر القلوب ميلاً إلى الباطل والشر والفساد.
الأنعام 6:114
شرح الكلمات:
أبتغي: أطلب.
حكماً: الحكم الحاكم ومن يتحاكم إليه الناس.
أنزل إليكم الكتاب: أي أنزله لأجلكم لتهتدوا به فتكْمُلُوا عليه وتسعدوا.
مفصلاً: مبيناً لا خفاء فيه ولا غموض.
والذين آتيناهم الكتاب: أي علماء اليهود والنصارى.
الممترين: الشاكين، إذ الامتراء الشك.
صدقاً وعدلاً: صدقاً في الأخبار فكل ما أخبر به القرآن هو صدق، وعدلاً في الأحكام فليس في القرآن حكم جور وظلم أبداً بل كل أحكامه عادلة.
لا مبدل لكلماته: أي لا مغير لها لا بالزيادة والنقصان، ولا بالتقديم والتأخير.
السميع العليم: السميع لأقوال العباد العليم بأعمالهم ونياتهم وسيجزيهم بذلك.
سبيل الله: الإسلام إذ هو المفضي بالمسلم إلى رضوان الله تعالى والكرامة في جواره.
يخرصون: يكذبون الكذب الناتج عن الحزر والتخمين.
من يضل: بمن يضل.
بالمهتدين: في سيرهم إلى رضوان الله باتباع الإسلام الذي هو سبيل الله.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع العادلين بربهم الأصنام والأوثان لقد كان المراد في طلبهم الآية الحكم بها على صحة دعوة النبي ﷺ أنه نبي الله وأن القرآن كلام الله وأنه لا إله إلا الله، ولم يكن هذا منهم إلا من قبيل ما توسوس به الشياطين لهم وتزينه لهم تغريراً بهم وليواصلوا ذنوبهم فلا يؤمنون ولا يتوبون، ومن هنا أنزل تعالى قوله: ﴿أفَغَيْرَ ٱللَّهِ أبْتَغِي حَكَماً﴾ وهو تعليم لرسول الله ﷺ أن يقوله للمشركين أأميل إلى باطلكم وأقتنع به فغير الله أطلب حكماً بيني وبينكم في دعواكم أني غير رسول الله وأن ما جئت به ليس وحياً من الله؟ ينكر ﷺ تحكيم غير ربه تعالى وعلى ماذا يكون الحكم والله هو الذي أنزل إليهم الكتاب مفصلاً فأي آية تغلب القرآن وهو آلاف الآيات هذا أولاً وثانياً أهل الكتاب من قبلهم وهم علماء اليهود والنصارى مقرون ومعترفون بأن ما ينفيه المشركون حق لا مرية فيه إذاً فامض أيها الرسول في طريق دعوتك ولا تكونن من الممترين فإنك عما قريب تظهر على المشركين، لقد تمت كلمة ربك أي في هذا القرآن الذي أوحي إليك صدقاً في كل ما تحمله من أخبار ومن ذلك نصرك وهزيمة أعدائك، وعدلاً في أحكامها التي تحملها، ولا يستطيع أحد تبديلها بتغيير لها بإخلاف وعدٍ ولا بإبطال حكم، وربك هو السميع لأقوال عباده العليم بمقاصدهم وأفعالهم فما أقدره وأضعفهم فلذا لن يكون إلا مراده ويبطل جميع إراداتهم. واعلم يا رسولنا أنك ﴿وإن تُطِعْ أكْثَرَ مَن فِي ٱلأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي لو أنك تسمع لهم وتأخذ بآرائهم وتستجيب لاقتراحاتهم لأضلوك قطعاً عن سبيل الله، والعلة أن أكثرهم لا بصيرة له ولا علم حق لديه وكل ما يقولونه هو هوى نفس، ووسواس شيطان.
إنهم ما يتبعون إلا أقوال الظن وما هم فيما يقولون إلا خارصون كاذبون. وحسبك علم ربك بهم فإنه تعالى هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة وبطلان التحاكم إلى غير الوحي الإلهي.
٢- تقرير صحة الدعوة الإسلامية بأمرين الأول: القرآن الكريم، الثاني: شهادة أهل الكتاب ممن أسلموا كعبد الله بن سلام القرظي وأصحمة النجاشي وغيرهم.
٣- ميزة القرآن الكريم: أن أخباره كلها صدق وأحكامه كلها عدل.
٤- وعود الله تعالى لا تتخلف أبداً، ولا تتبدل بتقديم ولا تأخير.
٥- اتباع أكثر الناس يؤدي إلى الضلال فلذا لا يتبع إلا أهل العلم الراسخون فيه لقوله تعالى: ﴿ولا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: ٨٩].
الأنعام 6:115
شرح الكلمات:
أبتغي: أطلب.
حكماً: الحكم الحاكم ومن يتحاكم إليه الناس.
أنزل إليكم الكتاب: أي أنزله لأجلكم لتهتدوا به فتكْمُلُوا عليه وتسعدوا.
مفصلاً: مبيناً لا خفاء فيه ولا غموض.
والذين آتيناهم الكتاب: أي علماء اليهود والنصارى.
الممترين: الشاكين، إذ الامتراء الشك.
صدقاً وعدلاً: صدقاً في الأخبار فكل ما أخبر به القرآن هو صدق، وعدلاً في الأحكام فليس في القرآن حكم جور وظلم أبداً بل كل أحكامه عادلة.
لا مبدل لكلماته: أي لا مغير لها لا بالزيادة والنقصان، ولا بالتقديم والتأخير.
السميع العليم: السميع لأقوال العباد العليم بأعمالهم ونياتهم وسيجزيهم بذلك.
سبيل الله: الإسلام إذ هو المفضي بالمسلم إلى رضوان الله تعالى والكرامة في جواره.
يخرصون: يكذبون الكذب الناتج عن الحزر والتخمين.
من يضل: بمن يضل.
بالمهتدين: في سيرهم إلى رضوان الله باتباع الإسلام الذي هو سبيل الله.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع العادلين بربهم الأصنام والأوثان لقد كان المراد في طلبهم الآية الحكم بها على صحة دعوة النبي ﷺ أنه نبي الله وأن القرآن كلام الله وأنه لا إله إلا الله، ولم يكن هذا منهم إلا من قبيل ما توسوس به الشياطين لهم وتزينه لهم تغريراً بهم وليواصلوا ذنوبهم فلا يؤمنون ولا يتوبون، ومن هنا أنزل تعالى قوله: ﴿أفَغَيْرَ ٱللَّهِ أبْتَغِي حَكَماً﴾ وهو تعليم لرسول الله ﷺ أن يقوله للمشركين أأميل إلى باطلكم وأقتنع به فغير الله أطلب حكماً بيني وبينكم في دعواكم أني غير رسول الله وأن ما جئت به ليس وحياً من الله؟ ينكر ﷺ تحكيم غير ربه تعالى وعلى ماذا يكون الحكم والله هو الذي أنزل إليهم الكتاب مفصلاً فأي آية تغلب القرآن وهو آلاف الآيات هذا أولاً وثانياً أهل الكتاب من قبلهم وهم علماء اليهود والنصارى مقرون ومعترفون بأن ما ينفيه المشركون حق لا مرية فيه إذاً فامض أيها الرسول في طريق دعوتك ولا تكونن من الممترين فإنك عما قريب تظهر على المشركين، لقد تمت كلمة ربك أي في هذا القرآن الذي أوحي إليك صدقاً في كل ما تحمله من أخبار ومن ذلك نصرك وهزيمة أعدائك، وعدلاً في أحكامها التي تحملها، ولا يستطيع أحد تبديلها بتغيير لها بإخلاف وعدٍ ولا بإبطال حكم، وربك هو السميع لأقوال عباده العليم بمقاصدهم وأفعالهم فما أقدره وأضعفهم فلذا لن يكون إلا مراده ويبطل جميع إراداتهم. واعلم يا رسولنا أنك ﴿وإن تُطِعْ أكْثَرَ مَن فِي ٱلأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي لو أنك تسمع لهم وتأخذ بآرائهم وتستجيب لاقتراحاتهم لأضلوك قطعاً عن سبيل الله، والعلة أن أكثرهم لا بصيرة له ولا علم حق لديه وكل ما يقولونه هو هوى نفس، ووسواس شيطان.
إنهم ما يتبعون إلا أقوال الظن وما هم فيما يقولون إلا خارصون كاذبون. وحسبك علم ربك بهم فإنه تعالى هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة وبطلان التحاكم إلى غير الوحي الإلهي.
٢- تقرير صحة الدعوة الإسلامية بأمرين الأول: القرآن الكريم، الثاني: شهادة أهل الكتاب ممن أسلموا كعبد الله بن سلام القرظي وأصحمة النجاشي وغيرهم.
٣- ميزة القرآن الكريم: أن أخباره كلها صدق وأحكامه كلها عدل.
٤- وعود الله تعالى لا تتخلف أبداً، ولا تتبدل بتقديم ولا تأخير.
٥- اتباع أكثر الناس يؤدي إلى الضلال فلذا لا يتبع إلا أهل العلم الراسخون فيه لقوله تعالى: ﴿ولا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: ٨٩].
الأنعام 6:116
شرح الكلمات:
أبتغي: أطلب.
حكماً: الحكم الحاكم ومن يتحاكم إليه الناس.
أنزل إليكم الكتاب: أي أنزله لأجلكم لتهتدوا به فتكْمُلُوا عليه وتسعدوا.
مفصلاً: مبيناً لا خفاء فيه ولا غموض.
والذين آتيناهم الكتاب: أي علماء اليهود والنصارى.
الممترين: الشاكين، إذ الامتراء الشك.
صدقاً وعدلاً: صدقاً في الأخبار فكل ما أخبر به القرآن هو صدق، وعدلاً في الأحكام فليس في القرآن حكم جور وظلم أبداً بل كل أحكامه عادلة.
لا مبدل لكلماته: أي لا مغير لها لا بالزيادة والنقصان، ولا بالتقديم والتأخير.
السميع العليم: السميع لأقوال العباد العليم بأعمالهم ونياتهم وسيجزيهم بذلك.
سبيل الله: الإسلام إذ هو المفضي بالمسلم إلى رضوان الله تعالى والكرامة في جواره.
يخرصون: يكذبون الكذب الناتج عن الحزر والتخمين.
من يضل: بمن يضل.
بالمهتدين: في سيرهم إلى رضوان الله باتباع الإسلام الذي هو سبيل الله.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع العادلين بربهم الأصنام والأوثان لقد كان المراد في طلبهم الآية الحكم بها على صحة دعوة النبي ﷺ أنه نبي الله وأن القرآن كلام الله وأنه لا إله إلا الله، ولم يكن هذا منهم إلا من قبيل ما توسوس به الشياطين لهم وتزينه لهم تغريراً بهم وليواصلوا ذنوبهم فلا يؤمنون ولا يتوبون، ومن هنا أنزل تعالى قوله: ﴿أفَغَيْرَ ٱللَّهِ أبْتَغِي حَكَماً﴾ وهو تعليم لرسول الله ﷺ أن يقوله للمشركين أأميل إلى باطلكم وأقتنع به فغير الله أطلب حكماً بيني وبينكم في دعواكم أني غير رسول الله وأن ما جئت به ليس وحياً من الله؟ ينكر ﷺ تحكيم غير ربه تعالى وعلى ماذا يكون الحكم والله هو الذي أنزل إليهم الكتاب مفصلاً فأي آية تغلب القرآن وهو آلاف الآيات هذا أولاً وثانياً أهل الكتاب من قبلهم وهم علماء اليهود والنصارى مقرون ومعترفون بأن ما ينفيه المشركون حق لا مرية فيه إذاً فامض أيها الرسول في طريق دعوتك ولا تكونن من الممترين فإنك عما قريب تظهر على المشركين، لقد تمت كلمة ربك أي في هذا القرآن الذي أوحي إليك صدقاً في كل ما تحمله من أخبار ومن ذلك نصرك وهزيمة أعدائك، وعدلاً في أحكامها التي تحملها، ولا يستطيع أحد تبديلها بتغيير لها بإخلاف وعدٍ ولا بإبطال حكم، وربك هو السميع لأقوال عباده العليم بمقاصدهم وأفعالهم فما أقدره وأضعفهم فلذا لن يكون إلا مراده ويبطل جميع إراداتهم. واعلم يا رسولنا أنك ﴿وإن تُطِعْ أكْثَرَ مَن فِي ٱلأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي لو أنك تسمع لهم وتأخذ بآرائهم وتستجيب لاقتراحاتهم لأضلوك قطعاً عن سبيل الله، والعلة أن أكثرهم لا بصيرة له ولا علم حق لديه وكل ما يقولونه هو هوى نفس، ووسواس شيطان.
إنهم ما يتبعون إلا أقوال الظن وما هم فيما يقولون إلا خارصون كاذبون. وحسبك علم ربك بهم فإنه تعالى هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة وبطلان التحاكم إلى غير الوحي الإلهي.
٢- تقرير صحة الدعوة الإسلامية بأمرين الأول: القرآن الكريم، الثاني: شهادة أهل الكتاب ممن أسلموا كعبد الله بن سلام القرظي وأصحمة النجاشي وغيرهم.
٣- ميزة القرآن الكريم: أن أخباره كلها صدق وأحكامه كلها عدل.
٤- وعود الله تعالى لا تتخلف أبداً، ولا تتبدل بتقديم ولا تأخير.
٥- اتباع أكثر الناس يؤدي إلى الضلال فلذا لا يتبع إلا أهل العلم الراسخون فيه لقوله تعالى: ﴿ولا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: ٨٩].
الأنعام 6:117
شرح الكلمات:
أبتغي: أطلب.
حكماً: الحكم الحاكم ومن يتحاكم إليه الناس.
أنزل إليكم الكتاب: أي أنزله لأجلكم لتهتدوا به فتكْمُلُوا عليه وتسعدوا.
مفصلاً: مبيناً لا خفاء فيه ولا غموض.
والذين آتيناهم الكتاب: أي علماء اليهود والنصارى.
الممترين: الشاكين، إذ الامتراء الشك.
صدقاً وعدلاً: صدقاً في الأخبار فكل ما أخبر به القرآن هو صدق، وعدلاً في الأحكام فليس في القرآن حكم جور وظلم أبداً بل كل أحكامه عادلة.
لا مبدل لكلماته: أي لا مغير لها لا بالزيادة والنقصان، ولا بالتقديم والتأخير.
السميع العليم: السميع لأقوال العباد العليم بأعمالهم ونياتهم وسيجزيهم بذلك.
سبيل الله: الإسلام إذ هو المفضي بالمسلم إلى رضوان الله تعالى والكرامة في جواره.
يخرصون: يكذبون الكذب الناتج عن الحزر والتخمين.
من يضل: بمن يضل.
بالمهتدين: في سيرهم إلى رضوان الله باتباع الإسلام الذي هو سبيل الله.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع العادلين بربهم الأصنام والأوثان لقد كان المراد في طلبهم الآية الحكم بها على صحة دعوة النبي ﷺ أنه نبي الله وأن القرآن كلام الله وأنه لا إله إلا الله، ولم يكن هذا منهم إلا من قبيل ما توسوس به الشياطين لهم وتزينه لهم تغريراً بهم وليواصلوا ذنوبهم فلا يؤمنون ولا يتوبون، ومن هنا أنزل تعالى قوله: ﴿أفَغَيْرَ ٱللَّهِ أبْتَغِي حَكَماً﴾ وهو تعليم لرسول الله ﷺ أن يقوله للمشركين أأميل إلى باطلكم وأقتنع به فغير الله أطلب حكماً بيني وبينكم في دعواكم أني غير رسول الله وأن ما جئت به ليس وحياً من الله؟ ينكر ﷺ تحكيم غير ربه تعالى وعلى ماذا يكون الحكم والله هو الذي أنزل إليهم الكتاب مفصلاً فأي آية تغلب القرآن وهو آلاف الآيات هذا أولاً وثانياً أهل الكتاب من قبلهم وهم علماء اليهود والنصارى مقرون ومعترفون بأن ما ينفيه المشركون حق لا مرية فيه إذاً فامض أيها الرسول في طريق دعوتك ولا تكونن من الممترين فإنك عما قريب تظهر على المشركين، لقد تمت كلمة ربك أي في هذا القرآن الذي أوحي إليك صدقاً في كل ما تحمله من أخبار ومن ذلك نصرك وهزيمة أعدائك، وعدلاً في أحكامها التي تحملها، ولا يستطيع أحد تبديلها بتغيير لها بإخلاف وعدٍ ولا بإبطال حكم، وربك هو السميع لأقوال عباده العليم بمقاصدهم وأفعالهم فما أقدره وأضعفهم فلذا لن يكون إلا مراده ويبطل جميع إراداتهم. واعلم يا رسولنا أنك ﴿وإن تُطِعْ أكْثَرَ مَن فِي ٱلأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي لو أنك تسمع لهم وتأخذ بآرائهم وتستجيب لاقتراحاتهم لأضلوك قطعاً عن سبيل الله، والعلة أن أكثرهم لا بصيرة له ولا علم حق لديه وكل ما يقولونه هو هوى نفس، ووسواس شيطان.
إنهم ما يتبعون إلا أقوال الظن وما هم فيما يقولون إلا خارصون كاذبون. وحسبك علم ربك بهم فإنه تعالى هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حرمة وبطلان التحاكم إلى غير الوحي الإلهي.
٢- تقرير صحة الدعوة الإسلامية بأمرين الأول: القرآن الكريم، الثاني: شهادة أهل الكتاب ممن أسلموا كعبد الله بن سلام القرظي وأصحمة النجاشي وغيرهم.
٣- ميزة القرآن الكريم: أن أخباره كلها صدق وأحكامه كلها عدل.
٤- وعود الله تعالى لا تتخلف أبداً، ولا تتبدل بتقديم ولا تأخير.
٥- اتباع أكثر الناس يؤدي إلى الضلال فلذا لا يتبع إلا أهل العلم الراسخون فيه لقوله تعالى: ﴿ولا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: ٨٩].
الأنعام 6:118
شرح الكلمات:
مما ذكر اسم الله عليه: أي قيل عند ذبحه أو نحره بسم الله والله أكبر.
فصل لكم ما حرم عليكم: أي بين لكم ما حرم عليكم مما أحل لكم وذلك في سورة النحل.
إلا ما اضطررتم إليه: أي ألجأتكم الضرورة وهي خوف الضرر من الجوع.
المعتدين: المتجاوزين الحلال إلى الحرام، والحق إلى الباطل.
ذروا ظاهر الإثم: اتركوا: الإثم الظاهر والباطن وهو كل ضار فاسد قبيح.
يقترفون: يكسبون الآثام والذنوب.
وإنه لفسق: أي الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه. فسق عن طاعة الله تعالى.
إلى أوليائهم ليجادلوكم: أي من الإنس ليخاصموكم في ترك الأكل من الميتة.
لمشركون: حيث أحلوا لكم ما حرم عليكم فاعتقدتم حله فكنتم بذلك عابديهم وعبادة غير الله تعالى شرك.
معنى الآيات:
مما أوحى به شياطين الجن إلى إخوانهم من شياطين الإنس أن قالوا للرسول ﷺ والمؤمنين. كيف تأكلون ما تقتلونه أنتم وتمتنعون عن أكل ما يقتله الله؟ فأنزل الله تعالى قوله ﴿فَكُلُواْ مِمّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إن كُنتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾. فأمر المؤمنين بعدم الاستجابة لما يقوله المشركون، وقال ﴿وما لَكُمْ ألاَّ تَأْكُلُواْ مِمّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾ أي: أي شيء يمنعكم من الأكل مما ذكر اسم الله عليه؟ ﴿وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ﴾ أي بين لكم غاية التبيين ﴿مّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ من المطاعم ﴿إلاَّ ما ٱضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ﴾ أي ألجأتكم الضرورة إليه كمن خاف على نفسه الهلاك من شدة الجوع فإنه يأكل مما حرم في حال الإختيار. ثم أعلمهم أن كثيراً من الناس يضلون غيرهم بأهوائهم بغير علم فيحلون ويحرمون بدون علم وهم في ذلك ظلمة معتدون لأن التحريم والتحليل من حق الرب تعالى لا من حق أي أحد من الناس وتوعدهم بما دل عليه قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾ ولازمه أنه سيجازيهم باعتدائهم وظلمهم بما يستحقون من العذاب على اعتدائهم على حق الله تعالى في التشريع بالتحليل والتحريم.
وقوله تعالى في الآية الثالثة: [١٢٠] ﴿وذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإثْمِ وباطِنَهُ﴾ يأمر تعالى عباده بترك ظاهر الإثم كالزنى العلني وسائر المعاصي، وباطن الإثم كالزنى السري وسائر الذنوب الخفية وهو شامل لأعمال القلوب وهي باطنة وأعمال الجوارح وهي ظاهرة، لأن الإثم كل ضار فاسد قبيح كالشرك، والزنى وغيرهما من سائر المحرمات.
ثم توعد الذين لا يمتثلون أمره تعالى بترك ظاهر الإثم وباطنه بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُواْ يَقْتَرِفُونَ﴾ أي سيجزيهم يوم القيامة بما اكتسبوه من الذنوب والآثام ولا ينجو إلا من تاب منهم وصحت توبته وفي الآية الأخيرة في هذا السياق [١٢١] يقول تعالى ناهياً عباده عن الأكل مما لم يذكر اسم الله تعالى عليه من ذبائح المشركين والمجوس فقال: ﴿ولا تَأْكُلُواْ مِمّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾ وأخبر أن الأكل مما لم يذكر اسم الله تعالى عليه وهو ذبائح المشركين والمجوس فسق خروج عن طاعة الرب تعالى وهو مقتّضٍ للكفر لما فيه من الرضا بذكر اسم الآلهة التي تعبد من دون الله تعالى، ثم أخبرهم تعالى بأن الشياطين وهم المردة من الجن يوحون إلى الأخباث من الإنسان من أوليائهم الذين استجابوا لهم في عبادة الأوثان يوحون إليهم بمثل قولهم: كيف تحرمون ما قتل الله وتحلون ما قتلتم أنتم؟ ليجادلوكم بذلك، ويحذر تعالى المؤمنين من طاعتهم وقبول وسواسهم فيقول ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهُمْ﴾ فأكلتم ذبائحهم أو تركتم أكل ما ذبحتم أنتم وقد ذكرتم عليه اسم الله، ﴿إنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ لأنكم استجبتم لما تأمر به الشياطين تاركين ما يأمر به رب العالمين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حِلُّ الأكل من ذبائح المسلمين.
٢- وجوب ذكر اسم الله على بهيمة الأنعام عند تذكيتها.
٣- حرمة اتباع الأهواء ووجوب اتباع العلماء.
٤- وجوب ترك الإثم ظاهراً كان أو باطناً وسواء كان من أعمال القلوب أو أعمال الجوارح.
٥- حرمة الأكل من ذبائح المشركين والمجوس والملاحدة البلاشفة الشيوعيين.
٦- اعتقاد حل طاعة الشياطين شرك والعياذ بالله تعالى.
الأنعام 6:119
شرح الكلمات:
مما ذكر اسم الله عليه: أي قيل عند ذبحه أو نحره بسم الله والله أكبر.
فصل لكم ما حرم عليكم: أي بين لكم ما حرم عليكم مما أحل لكم وذلك في سورة النحل.
إلا ما اضطررتم إليه: أي ألجأتكم الضرورة وهي خوف الضرر من الجوع.
المعتدين: المتجاوزين الحلال إلى الحرام، والحق إلى الباطل.
ذروا ظاهر الإثم: اتركوا: الإثم الظاهر والباطن وهو كل ضار فاسد قبيح.
يقترفون: يكسبون الآثام والذنوب.
وإنه لفسق: أي الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه. فسق عن طاعة الله تعالى.
إلى أوليائهم ليجادلوكم: أي من الإنس ليخاصموكم في ترك الأكل من الميتة.
لمشركون: حيث أحلوا لكم ما حرم عليكم فاعتقدتم حله فكنتم بذلك عابديهم وعبادة غير الله تعالى شرك.
معنى الآيات:
مما أوحى به شياطين الجن إلى إخوانهم من شياطين الإنس أن قالوا للرسول ﷺ والمؤمنين. كيف تأكلون ما تقتلونه أنتم وتمتنعون عن أكل ما يقتله الله؟ فأنزل الله تعالى قوله ﴿فَكُلُواْ مِمّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إن كُنتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾. فأمر المؤمنين بعدم الاستجابة لما يقوله المشركون، وقال ﴿وما لَكُمْ ألاَّ تَأْكُلُواْ مِمّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾ أي: أي شيء يمنعكم من الأكل مما ذكر اسم الله عليه؟ ﴿وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ﴾ أي بين لكم غاية التبيين ﴿مّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ من المطاعم ﴿إلاَّ ما ٱضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ﴾ أي ألجأتكم الضرورة إليه كمن خاف على نفسه الهلاك من شدة الجوع فإنه يأكل مما حرم في حال الإختيار. ثم أعلمهم أن كثيراً من الناس يضلون غيرهم بأهوائهم بغير علم فيحلون ويحرمون بدون علم وهم في ذلك ظلمة معتدون لأن التحريم والتحليل من حق الرب تعالى لا من حق أي أحد من الناس وتوعدهم بما دل عليه قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾ ولازمه أنه سيجازيهم باعتدائهم وظلمهم بما يستحقون من العذاب على اعتدائهم على حق الله تعالى في التشريع بالتحليل والتحريم.
وقوله تعالى في الآية الثالثة: [١٢٠] ﴿وذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإثْمِ وباطِنَهُ﴾ يأمر تعالى عباده بترك ظاهر الإثم كالزنى العلني وسائر المعاصي، وباطن الإثم كالزنى السري وسائر الذنوب الخفية وهو شامل لأعمال القلوب وهي باطنة وأعمال الجوارح وهي ظاهرة، لأن الإثم كل ضار فاسد قبيح كالشرك، والزنى وغيرهما من سائر المحرمات.
ثم توعد الذين لا يمتثلون أمره تعالى بترك ظاهر الإثم وباطنه بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُواْ يَقْتَرِفُونَ﴾ أي سيجزيهم يوم القيامة بما اكتسبوه من الذنوب والآثام ولا ينجو إلا من تاب منهم وصحت توبته وفي الآية الأخيرة في هذا السياق [١٢١] يقول تعالى ناهياً عباده عن الأكل مما لم يذكر اسم الله تعالى عليه من ذبائح المشركين والمجوس فقال: ﴿ولا تَأْكُلُواْ مِمّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾ وأخبر أن الأكل مما لم يذكر اسم الله تعالى عليه وهو ذبائح المشركين والمجوس فسق خروج عن طاعة الرب تعالى وهو مقتّضٍ للكفر لما فيه من الرضا بذكر اسم الآلهة التي تعبد من دون الله تعالى، ثم أخبرهم تعالى بأن الشياطين وهم المردة من الجن يوحون إلى الأخباث من الإنسان من أوليائهم الذين استجابوا لهم في عبادة الأوثان يوحون إليهم بمثل قولهم: كيف تحرمون ما قتل الله وتحلون ما قتلتم أنتم؟ ليجادلوكم بذلك، ويحذر تعالى المؤمنين من طاعتهم وقبول وسواسهم فيقول ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهُمْ﴾ فأكلتم ذبائحهم أو تركتم أكل ما ذبحتم أنتم وقد ذكرتم عليه اسم الله، ﴿إنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ لأنكم استجبتم لما تأمر به الشياطين تاركين ما يأمر به رب العالمين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حِلُّ الأكل من ذبائح المسلمين.
٢- وجوب ذكر اسم الله على بهيمة الأنعام عند تذكيتها.
٣- حرمة اتباع الأهواء ووجوب اتباع العلماء.
٤- وجوب ترك الإثم ظاهراً كان أو باطناً وسواء كان من أعمال القلوب أو أعمال الجوارح.
٥- حرمة الأكل من ذبائح المشركين والمجوس والملاحدة البلاشفة الشيوعيين.
٦- اعتقاد حل طاعة الشياطين شرك والعياذ بالله تعالى.
الأنعام 6:120
شرح الكلمات:
مما ذكر اسم الله عليه: أي قيل عند ذبحه أو نحره بسم الله والله أكبر.
فصل لكم ما حرم عليكم: أي بين لكم ما حرم عليكم مما أحل لكم وذلك في سورة النحل.
إلا ما اضطررتم إليه: أي ألجأتكم الضرورة وهي خوف الضرر من الجوع.
المعتدين: المتجاوزين الحلال إلى الحرام، والحق إلى الباطل.
ذروا ظاهر الإثم: اتركوا: الإثم الظاهر والباطن وهو كل ضار فاسد قبيح.
يقترفون: يكسبون الآثام والذنوب.
وإنه لفسق: أي الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه. فسق عن طاعة الله تعالى.
إلى أوليائهم ليجادلوكم: أي من الإنس ليخاصموكم في ترك الأكل من الميتة.
لمشركون: حيث أحلوا لكم ما حرم عليكم فاعتقدتم حله فكنتم بذلك عابديهم وعبادة غير الله تعالى شرك.
معنى الآيات:
مما أوحى به شياطين الجن إلى إخوانهم من شياطين الإنس أن قالوا للرسول ﷺ والمؤمنين. كيف تأكلون ما تقتلونه أنتم وتمتنعون عن أكل ما يقتله الله؟ فأنزل الله تعالى قوله ﴿فَكُلُواْ مِمّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إن كُنتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾. فأمر المؤمنين بعدم الاستجابة لما يقوله المشركون، وقال ﴿وما لَكُمْ ألاَّ تَأْكُلُواْ مِمّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾ أي: أي شيء يمنعكم من الأكل مما ذكر اسم الله عليه؟ ﴿وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ﴾ أي بين لكم غاية التبيين ﴿مّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ من المطاعم ﴿إلاَّ ما ٱضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ﴾ أي ألجأتكم الضرورة إليه كمن خاف على نفسه الهلاك من شدة الجوع فإنه يأكل مما حرم في حال الإختيار. ثم أعلمهم أن كثيراً من الناس يضلون غيرهم بأهوائهم بغير علم فيحلون ويحرمون بدون علم وهم في ذلك ظلمة معتدون لأن التحريم والتحليل من حق الرب تعالى لا من حق أي أحد من الناس وتوعدهم بما دل عليه قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾ ولازمه أنه سيجازيهم باعتدائهم وظلمهم بما يستحقون من العذاب على اعتدائهم على حق الله تعالى في التشريع بالتحليل والتحريم.
وقوله تعالى في الآية الثالثة: [١٢٠] ﴿وذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإثْمِ وباطِنَهُ﴾ يأمر تعالى عباده بترك ظاهر الإثم كالزنى العلني وسائر المعاصي، وباطن الإثم كالزنى السري وسائر الذنوب الخفية وهو شامل لأعمال القلوب وهي باطنة وأعمال الجوارح وهي ظاهرة، لأن الإثم كل ضار فاسد قبيح كالشرك، والزنى وغيرهما من سائر المحرمات.
ثم توعد الذين لا يمتثلون أمره تعالى بترك ظاهر الإثم وباطنه بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُواْ يَقْتَرِفُونَ﴾ أي سيجزيهم يوم القيامة بما اكتسبوه من الذنوب والآثام ولا ينجو إلا من تاب منهم وصحت توبته وفي الآية الأخيرة في هذا السياق [١٢١] يقول تعالى ناهياً عباده عن الأكل مما لم يذكر اسم الله تعالى عليه من ذبائح المشركين والمجوس فقال: ﴿ولا تَأْكُلُواْ مِمّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾ وأخبر أن الأكل مما لم يذكر اسم الله تعالى عليه وهو ذبائح المشركين والمجوس فسق خروج عن طاعة الرب تعالى وهو مقتّضٍ للكفر لما فيه من الرضا بذكر اسم الآلهة التي تعبد من دون الله تعالى، ثم أخبرهم تعالى بأن الشياطين وهم المردة من الجن يوحون إلى الأخباث من الإنسان من أوليائهم الذين استجابوا لهم في عبادة الأوثان يوحون إليهم بمثل قولهم: كيف تحرمون ما قتل الله وتحلون ما قتلتم أنتم؟ ليجادلوكم بذلك، ويحذر تعالى المؤمنين من طاعتهم وقبول وسواسهم فيقول ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهُمْ﴾ فأكلتم ذبائحهم أو تركتم أكل ما ذبحتم أنتم وقد ذكرتم عليه اسم الله، ﴿إنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ لأنكم استجبتم لما تأمر به الشياطين تاركين ما يأمر به رب العالمين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حِلُّ الأكل من ذبائح المسلمين.
٢- وجوب ذكر اسم الله على بهيمة الأنعام عند تذكيتها.
٣- حرمة اتباع الأهواء ووجوب اتباع العلماء.
٤- وجوب ترك الإثم ظاهراً كان أو باطناً وسواء كان من أعمال القلوب أو أعمال الجوارح.
٥- حرمة الأكل من ذبائح المشركين والمجوس والملاحدة البلاشفة الشيوعيين.
٦- اعتقاد حل طاعة الشياطين شرك والعياذ بالله تعالى.
الأنعام 6:121
شرح الكلمات:
مما ذكر اسم الله عليه: أي قيل عند ذبحه أو نحره بسم الله والله أكبر.
فصل لكم ما حرم عليكم: أي بين لكم ما حرم عليكم مما أحل لكم وذلك في سورة النحل.
إلا ما اضطررتم إليه: أي ألجأتكم الضرورة وهي خوف الضرر من الجوع.
المعتدين: المتجاوزين الحلال إلى الحرام، والحق إلى الباطل.
ذروا ظاهر الإثم: اتركوا: الإثم الظاهر والباطن وهو كل ضار فاسد قبيح.
يقترفون: يكسبون الآثام والذنوب.
وإنه لفسق: أي الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه. فسق عن طاعة الله تعالى.
إلى أوليائهم ليجادلوكم: أي من الإنس ليخاصموكم في ترك الأكل من الميتة.
لمشركون: حيث أحلوا لكم ما حرم عليكم فاعتقدتم حله فكنتم بذلك عابديهم وعبادة غير الله تعالى شرك.
معنى الآيات:
مما أوحى به شياطين الجن إلى إخوانهم من شياطين الإنس أن قالوا للرسول ﷺ والمؤمنين. كيف تأكلون ما تقتلونه أنتم وتمتنعون عن أكل ما يقتله الله؟ فأنزل الله تعالى قوله ﴿فَكُلُواْ مِمّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إن كُنتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾. فأمر المؤمنين بعدم الاستجابة لما يقوله المشركون، وقال ﴿وما لَكُمْ ألاَّ تَأْكُلُواْ مِمّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾ أي: أي شيء يمنعكم من الأكل مما ذكر اسم الله عليه؟ ﴿وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ﴾ أي بين لكم غاية التبيين ﴿مّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ من المطاعم ﴿إلاَّ ما ٱضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ﴾ أي ألجأتكم الضرورة إليه كمن خاف على نفسه الهلاك من شدة الجوع فإنه يأكل مما حرم في حال الإختيار. ثم أعلمهم أن كثيراً من الناس يضلون غيرهم بأهوائهم بغير علم فيحلون ويحرمون بدون علم وهم في ذلك ظلمة معتدون لأن التحريم والتحليل من حق الرب تعالى لا من حق أي أحد من الناس وتوعدهم بما دل عليه قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾ ولازمه أنه سيجازيهم باعتدائهم وظلمهم بما يستحقون من العذاب على اعتدائهم على حق الله تعالى في التشريع بالتحليل والتحريم.
وقوله تعالى في الآية الثالثة: [١٢٠] ﴿وذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإثْمِ وباطِنَهُ﴾ يأمر تعالى عباده بترك ظاهر الإثم كالزنى العلني وسائر المعاصي، وباطن الإثم كالزنى السري وسائر الذنوب الخفية وهو شامل لأعمال القلوب وهي باطنة وأعمال الجوارح وهي ظاهرة، لأن الإثم كل ضار فاسد قبيح كالشرك، والزنى وغيرهما من سائر المحرمات.
ثم توعد الذين لا يمتثلون أمره تعالى بترك ظاهر الإثم وباطنه بقوله: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُواْ يَقْتَرِفُونَ﴾ أي سيجزيهم يوم القيامة بما اكتسبوه من الذنوب والآثام ولا ينجو إلا من تاب منهم وصحت توبته وفي الآية الأخيرة في هذا السياق [١٢١] يقول تعالى ناهياً عباده عن الأكل مما لم يذكر اسم الله تعالى عليه من ذبائح المشركين والمجوس فقال: ﴿ولا تَأْكُلُواْ مِمّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾ وأخبر أن الأكل مما لم يذكر اسم الله تعالى عليه وهو ذبائح المشركين والمجوس فسق خروج عن طاعة الرب تعالى وهو مقتّضٍ للكفر لما فيه من الرضا بذكر اسم الآلهة التي تعبد من دون الله تعالى، ثم أخبرهم تعالى بأن الشياطين وهم المردة من الجن يوحون إلى الأخباث من الإنسان من أوليائهم الذين استجابوا لهم في عبادة الأوثان يوحون إليهم بمثل قولهم: كيف تحرمون ما قتل الله وتحلون ما قتلتم أنتم؟ ليجادلوكم بذلك، ويحذر تعالى المؤمنين من طاعتهم وقبول وسواسهم فيقول ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهُمْ﴾ فأكلتم ذبائحهم أو تركتم أكل ما ذبحتم أنتم وقد ذكرتم عليه اسم الله، ﴿إنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ لأنكم استجبتم لما تأمر به الشياطين تاركين ما يأمر به رب العالمين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- حِلُّ الأكل من ذبائح المسلمين.
٢- وجوب ذكر اسم الله على بهيمة الأنعام عند تذكيتها.
٣- حرمة اتباع الأهواء ووجوب اتباع العلماء.
٤- وجوب ترك الإثم ظاهراً كان أو باطناً وسواء كان من أعمال القلوب أو أعمال الجوارح.
٥- حرمة الأكل من ذبائح المشركين والمجوس والملاحدة البلاشفة الشيوعيين.
٦- اعتقاد حل طاعة الشياطين شرك والعياذ بالله تعالى.
الأنعام 6:122
شرح الكلمات:
ميتاً: الميت فاقد الروح، والمراد روح الإيمان.
أحييناه: جعلناه حياً بروح الإيمان.
مثله: صفته ونعته امرؤ في الظلمات ليس بخارج منها.
قرية: مدينة كبيرة.
ليمكروا فيها: بفعل المنكرات والدعوة إلى ارتكابها بأسلوب الخديعة والاحتيال.
وما يمكرون إلا بأنفسهم: لأن عاقبة المكر تعود على الماكر نفسه لآية ﴿ولا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣].
وإذا جاءتهم آية: أي من القرآن الكريم تدعوهم إلى الحق.
صغار: الصغار: الذل والهوان.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حرب العادلين بربهم الأصنام الذين يزين لهم الشيطان تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم فقال تعالى: ﴿أوَ مَن كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَٰهُ وجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي ٱلنّاسِ﴾ أي أطاعة هذا العبد الذي كان ميتاً بالشرك والكفر فأحييناه بالإيمان والتوحيد وهو عمر بن الخطاب أو عمار بن ياسر كطاعة من مثله رجل في الظلمات ظلمات الشرك والكفر والمعاصي ليس بخارج من تلك الظلمات وهو أبو جهل والجواب لا، إذاً كيف أطاع المشركون أبا جهل وعصوا عمر رضي الله عنه والجواب: أن الكافرين لظلمة نفوسهم واتباع أهوائهم لا عقول لهم زُين لهم عملهم الباطل حسب سنة الله تعالى في أن من أحب شيئاً وغالى في حبه على غير هدى ولا بصيرة يصبح في نظره زيْناً وهو شيْن وحسناً وهو قبيح، فلذا قال تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أكَٰبِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُواْ فِيها﴾ فيهلكوا أيضا. وقوله: ﴿وما يَمْكُرُونَ إلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وما يَشْعُرُونَ﴾ هو كما قال: قوله الحق وله الملك، فالماكر من أكابر المجرمين حيث أفسدوا عقائد الناس وأخلاقهم وصرفوهم عن الهدى بزخرف القول والاحتيال والخداع، هم في الواقع يمكرون بأنفسهم إذ سوف تحل بهم العقوبة في الدنيا وفي الآخرة، إذ لا يحيق المكر السيء إلا بأهله ولكنهم لا يشعرون أي لا يدرون ولا يعلمون أنهم يمكرون بأنفسهم، وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٢٤] ﴿وإذا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ..﴾ أي حجة عقلية مما تحمله آيات القرآن تدعوهم إلى تصديق الرسول والإيمان بما جاء به ويدعو إليه من التوحيد بدل أن يؤمنوا ﴿قالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتّىٰ نُؤْتىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ﴾ أي من المعجزات كعصا موسى وطير عيسى الذي نفخ فيه فكان طائراً بإذن الله فرد الله عليهم هذا العلو والتكبر قائلاً: ﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ فإنه يجعلها في القلوب المشرقة والنفوس الزكية، لا في القلوب المظلمة والنفوس الخبيثة، وقوله تعالى ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أجْرَمُواْ﴾ على أنفسهم بالشرك والمعاصي وعلى غيرهم حيث أفسدا قلوبهم وعقولهم، ﴿صَغارٌ﴾: أي ذل وهوان ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾ يوم يلقونه ﴿وعَذابٌ شَدِيدٌ﴾ قاس لا يطاق ﴿بِما كانُواْ يَمْكُرُونَ﴾: أي بالناس بتضليلهم وإفساد قلوبهم وعقولهم بالشرك والمعاصي التي كانوا يجرئونهم عليها ويغرونهم بها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الإيمان حياة، والكفر موت، المؤمن يعيش في نور والكافر في ظلمات.
٢- بيان سنة الله تعالى في تزيين الأعمال القبيحة.
٣- قل ما تخلو مدينة من مجرمين يمكرون فيها.
٤- عاقبة المكر عائدة على الماكر نفسه.
٥- بيان تعنت المشركين في مكة على عهد نزول القرآن.
٦- الرسالة توهب لا تكتسب.
٧- بيان عقوبة أهل الإجرام في الأرض.
الأنعام 6:123
شرح الكلمات:
ميتاً: الميت فاقد الروح، والمراد روح الإيمان.
أحييناه: جعلناه حياً بروح الإيمان.
مثله: صفته ونعته امرؤ في الظلمات ليس بخارج منها.
قرية: مدينة كبيرة.
ليمكروا فيها: بفعل المنكرات والدعوة إلى ارتكابها بأسلوب الخديعة والاحتيال.
وما يمكرون إلا بأنفسهم: لأن عاقبة المكر تعود على الماكر نفسه لآية ﴿ولا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣].
وإذا جاءتهم آية: أي من القرآن الكريم تدعوهم إلى الحق.
صغار: الصغار: الذل والهوان.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حرب العادلين بربهم الأصنام الذين يزين لهم الشيطان تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم فقال تعالى: ﴿أوَ مَن كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَٰهُ وجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي ٱلنّاسِ﴾ أي أطاعة هذا العبد الذي كان ميتاً بالشرك والكفر فأحييناه بالإيمان والتوحيد وهو عمر بن الخطاب أو عمار بن ياسر كطاعة من مثله رجل في الظلمات ظلمات الشرك والكفر والمعاصي ليس بخارج من تلك الظلمات وهو أبو جهل والجواب لا، إذاً كيف أطاع المشركون أبا جهل وعصوا عمر رضي الله عنه والجواب: أن الكافرين لظلمة نفوسهم واتباع أهوائهم لا عقول لهم زُين لهم عملهم الباطل حسب سنة الله تعالى في أن من أحب شيئاً وغالى في حبه على غير هدى ولا بصيرة يصبح في نظره زيْناً وهو شيْن وحسناً وهو قبيح، فلذا قال تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أكَٰبِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُواْ فِيها﴾ فيهلكوا أيضا. وقوله: ﴿وما يَمْكُرُونَ إلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وما يَشْعُرُونَ﴾ هو كما قال: قوله الحق وله الملك، فالماكر من أكابر المجرمين حيث أفسدوا عقائد الناس وأخلاقهم وصرفوهم عن الهدى بزخرف القول والاحتيال والخداع، هم في الواقع يمكرون بأنفسهم إذ سوف تحل بهم العقوبة في الدنيا وفي الآخرة، إذ لا يحيق المكر السيء إلا بأهله ولكنهم لا يشعرون أي لا يدرون ولا يعلمون أنهم يمكرون بأنفسهم، وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٢٤] ﴿وإذا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ..﴾ أي حجة عقلية مما تحمله آيات القرآن تدعوهم إلى تصديق الرسول والإيمان بما جاء به ويدعو إليه من التوحيد بدل أن يؤمنوا ﴿قالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتّىٰ نُؤْتىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ﴾ أي من المعجزات كعصا موسى وطير عيسى الذي نفخ فيه فكان طائراً بإذن الله فرد الله عليهم هذا العلو والتكبر قائلاً: ﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ فإنه يجعلها في القلوب المشرقة والنفوس الزكية، لا في القلوب المظلمة والنفوس الخبيثة، وقوله تعالى ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أجْرَمُواْ﴾ على أنفسهم بالشرك والمعاصي وعلى غيرهم حيث أفسدا قلوبهم وعقولهم، ﴿صَغارٌ﴾: أي ذل وهوان ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾ يوم يلقونه ﴿وعَذابٌ شَدِيدٌ﴾ قاس لا يطاق ﴿بِما كانُواْ يَمْكُرُونَ﴾: أي بالناس بتضليلهم وإفساد قلوبهم وعقولهم بالشرك والمعاصي التي كانوا يجرئونهم عليها ويغرونهم بها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الإيمان حياة، والكفر موت، المؤمن يعيش في نور والكافر في ظلمات.
٢- بيان سنة الله تعالى في تزيين الأعمال القبيحة.
٣- قل ما تخلو مدينة من مجرمين يمكرون فيها.
٤- عاقبة المكر عائدة على الماكر نفسه.
٥- بيان تعنت المشركين في مكة على عهد نزول القرآن.
٦- الرسالة توهب لا تكتسب.
٧- بيان عقوبة أهل الإجرام في الأرض.
الأنعام 6:124
شرح الكلمات:
ميتاً: الميت فاقد الروح، والمراد روح الإيمان.
أحييناه: جعلناه حياً بروح الإيمان.
مثله: صفته ونعته امرؤ في الظلمات ليس بخارج منها.
قرية: مدينة كبيرة.
ليمكروا فيها: بفعل المنكرات والدعوة إلى ارتكابها بأسلوب الخديعة والاحتيال.
وما يمكرون إلا بأنفسهم: لأن عاقبة المكر تعود على الماكر نفسه لآية ﴿ولا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣].
وإذا جاءتهم آية: أي من القرآن الكريم تدعوهم إلى الحق.
صغار: الصغار: الذل والهوان.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في حرب العادلين بربهم الأصنام الذين يزين لهم الشيطان تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم فقال تعالى: ﴿أوَ مَن كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَٰهُ وجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي ٱلنّاسِ﴾ أي أطاعة هذا العبد الذي كان ميتاً بالشرك والكفر فأحييناه بالإيمان والتوحيد وهو عمر بن الخطاب أو عمار بن ياسر كطاعة من مثله رجل في الظلمات ظلمات الشرك والكفر والمعاصي ليس بخارج من تلك الظلمات وهو أبو جهل والجواب لا، إذاً كيف أطاع المشركون أبا جهل وعصوا عمر رضي الله عنه والجواب: أن الكافرين لظلمة نفوسهم واتباع أهوائهم لا عقول لهم زُين لهم عملهم الباطل حسب سنة الله تعالى في أن من أحب شيئاً وغالى في حبه على غير هدى ولا بصيرة يصبح في نظره زيْناً وهو شيْن وحسناً وهو قبيح، فلذا قال تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أكَٰبِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُواْ فِيها﴾ فيهلكوا أيضا. وقوله: ﴿وما يَمْكُرُونَ إلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وما يَشْعُرُونَ﴾ هو كما قال: قوله الحق وله الملك، فالماكر من أكابر المجرمين حيث أفسدوا عقائد الناس وأخلاقهم وصرفوهم عن الهدى بزخرف القول والاحتيال والخداع، هم في الواقع يمكرون بأنفسهم إذ سوف تحل بهم العقوبة في الدنيا وفي الآخرة، إذ لا يحيق المكر السيء إلا بأهله ولكنهم لا يشعرون أي لا يدرون ولا يعلمون أنهم يمكرون بأنفسهم، وقوله تعالى في الآية الثالثة [١٢٤] ﴿وإذا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ..﴾ أي حجة عقلية مما تحمله آيات القرآن تدعوهم إلى تصديق الرسول والإيمان بما جاء به ويدعو إليه من التوحيد بدل أن يؤمنوا ﴿قالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتّىٰ نُؤْتىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ﴾ أي من المعجزات كعصا موسى وطير عيسى الذي نفخ فيه فكان طائراً بإذن الله فرد الله عليهم هذا العلو والتكبر قائلاً: ﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ فإنه يجعلها في القلوب المشرقة والنفوس الزكية، لا في القلوب المظلمة والنفوس الخبيثة، وقوله تعالى ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أجْرَمُواْ﴾ على أنفسهم بالشرك والمعاصي وعلى غيرهم حيث أفسدا قلوبهم وعقولهم، ﴿صَغارٌ﴾: أي ذل وهوان ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾ يوم يلقونه ﴿وعَذابٌ شَدِيدٌ﴾ قاس لا يطاق ﴿بِما كانُواْ يَمْكُرُونَ﴾: أي بالناس بتضليلهم وإفساد قلوبهم وعقولهم بالشرك والمعاصي التي كانوا يجرئونهم عليها ويغرونهم بها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الإيمان حياة، والكفر موت، المؤمن يعيش في نور والكافر في ظلمات.
٢- بيان سنة الله تعالى في تزيين الأعمال القبيحة.
٣- قل ما تخلو مدينة من مجرمين يمكرون فيها.
٤- عاقبة المكر عائدة على الماكر نفسه.
٥- بيان تعنت المشركين في مكة على عهد نزول القرآن.
٦- الرسالة توهب لا تكتسب.
٧- بيان عقوبة أهل الإجرام في الأرض.
الأنعام 6:125
شرح الكلمات:
شرح صدره: شرح الصدر توسعته لقبول الحق وتحمل الوارد عليه من أنوار الإيمان وعلامة ذلك، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله.
حرجاً: ضيقاً لا يتسع لقبول الحق، ولا لنور الإيمان.
كأنما يصعد: يصعب عليه قبول الإيمان حتى كأنه يتكلف الصعود إلى السماء.
الرجس: النَّجس وما لا خير فيه كالشيطان.
فصلنا الآيات: بيناها وأوضحناها غاية البيان والتوضيح.
يذكرون: يذكرون فيتعظون.
دار السلام: الجنة، والسلام اسم من أسماء الله تعالى فهي مضافة إلى الله تعالى.
استكثرتم: أي من إضلال الإنس وإغوائهم.
استمتع بعضنا ببعض: انتفع كل منّا بصاحبه أي تبادلنا المنافع بيننا حتى الموت.
أجلنا الذي أجلت لنا: أي الوقت الذي وقت لنا وهو أجل موتنا فمتنا.
مثواكم: مأواكم ومَقر بقائكم وإقامتكم.
حكيم عليم: حكيم في وضع كل شيء في موضعه فلا يخلد أهل الإيمان في النار، ولا يخرج أهل الكفر منها، عليم بأهل الإيمان وأهل الكفران.
معنى الآيات:
بعد ذلك البيان والتفصيل لطريق الهداية في الآيات من أول السورة إلى قوله تعالى حكاية عن المدعوين إلى الحق العادلين به الأصنام إذ قالوا: ﴿لَن نُّؤْمِنَ حَتّىٰ نُؤْتىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ﴾.
أعلم تعالى عباده أن الهداية بيده وأن الإضلال كذلك يهدي من يشاء برحمته ويضل من يشاء بعدله، وأن لكل من الهداية والإضلال سنناً تتبع في ذلك فمن طلب الهداية ورغب فيها صادقاً علم تعالى منه وسهل له طرقها وهيأ له أسبابها، ومن ذلك أنه يشرح صدره لقبول الإيمان وأنواره فيؤمن ويسلم ويحسن فيكمل ويسعد، ومن طلب الغواية ورغب فيها صادقاً علم الله تعالى ذلك منه فهيأ له أسبابها وفتح له بابها فجعل صدره ضيقا حرجاً لا يتسع لقبول الإيمان وحلول أنواره فيه حتى لكأنه يتكلف الصعود إلى السماء وما هو بقادر هذه سنته في الهداية والإضلال، وقوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلى ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي كذلك الفعل في الهداية والإضلال يجعل الله الرجس أي يلقي بكل ما لا خير فيه على قلوبهم من الكبر والحسد والشرك والكفر والشيطان لقبول المحل لكل ذلك نتيجة خلوه من الإيمان بالله ولقائه.
وقوله تعالى ﴿وهَٰذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً﴾ يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ مشيراً إلى ما بيّنه من الهدى وهذا طريق ربك مستقيماً فاسلكه والزمه فإنه يفضي بك إلى كرامة ربك وجواره في جنات النعيم. وقوله: ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ يمتن تعالى وله الحمد والمنة بما أنعم به على هذه الأمة من تفصيل الآيات حججاً وبراهين وشرائع ليهتدي طالبوا الهدى المشار إليهم بقوله ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيذكرون فيؤمنون ويعملون فيكملون ويسعدون في دار السلام إذ قال تعالى ﴿لَهُمْ دارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ وهُوَ ولِيُّهُمْ﴾ أي متوليهم بالنصر والتأييد في الدنيا والإنعام والتكريم في الآخرة ﴿بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من الصالحات.
هذا ما دلت عليه الآيات الأولى والثانية والثالثة أما الآية الرابعة [١٢٨] فقد تضمنت عرضاً سريعاً ليوم القيامة الذي هو ظرف للجزاء على العمل في دار الدنيا فقال تعالى: ﴿ويَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ إنسهم وجنهم ويقول سبحانه وتعالى ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ قَدِ ٱسْتَكْثَرْتُمْ مِّنَ ٱلإنْسِ﴾ أي في إغوائهم وإضلالهم، ﴿وقالَ أوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلإنْسِ﴾ أي الذين كانوا يوالونهم على الفساد والشر والشرك والكفر ﴿رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ أي كل منا تمتع بخدمة الآخر له وانتفع بها، يريدون أن الشياطين زينت لهم الشهوات وحسنت لهم القبائح وأغرتهم بالمفاسد فهذا انتفاعهم منهم وأما الجن فقد انتفعوا من الإنس بطاعتهم والاستجابة لهم حيث خبثوا خبثهم وضلا ضلالهم. وقولهم ﴿وبَلَغْنَآ أجَلَنا ٱلَّذِيۤ أجَّلْتَ لَنا﴾ أي واستمر ذلك منا إلى أن انتهينا إلى أجلنا الذي أجلته لنا وهو نهاية الحياة الدنيا وها نحن بين يديك، كأنهم يعتذرون بقولهم هذا فرد الله تبارك وتعالى عليهم بإصدار حكمه فيهم قائلا: ﴿ٱلنّارُ مَثْوَٰكُمْ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ومعنى مثواكم: مقامكم الذي تقيمون فيه أبداً.
ومعنى قوله ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ هو استثناء لبيان إرادة الله المطلقة التي لا يقيدها شيء، إذ لو شاء أن يخرجهم من النار لأخرجهم أي ليس هو بعاجز عن ذلك، ومن الجائز أن يكون هذا الاستثناء المراد به من كان منهم من أهل التوحيد ودخل النار بالفسق والفجور وكبير الذنوب بإغواء الشياطين له فإنه يخرج من النار بإيمانه، ويكون معنى (ما) (من) أي إلا من شاء الله. والله أعلم بمراده، وقوله في ختام الآية، ﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ﴾، ومن مظاهر حكمته وعلمه إدخال أهل الكفر والمعاصي النار أجمعين الإنس والجن سواء.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى في الهداية والإضلال.
٢- بيان صعوبة وشدة ما يعاني الكافر إذا عرض عليه الإيمان.
٣- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات وتكون مقراً للشيطان.
٤- فضيلة الذكر المنتج للتذكر الذي هو الإتعاظ فالعمل.
٥- ثبوت التعاون بين أخباث الإنس والجن على الشر والفساد.
٦- إرادة الله مطلقة يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فلا يؤثر فيها شيء.
الأنعام 6:126
شرح الكلمات:
شرح صدره: شرح الصدر توسعته لقبول الحق وتحمل الوارد عليه من أنوار الإيمان وعلامة ذلك، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله.
حرجاً: ضيقاً لا يتسع لقبول الحق، ولا لنور الإيمان.
كأنما يصعد: يصعب عليه قبول الإيمان حتى كأنه يتكلف الصعود إلى السماء.
الرجس: النَّجس وما لا خير فيه كالشيطان.
فصلنا الآيات: بيناها وأوضحناها غاية البيان والتوضيح.
يذكرون: يذكرون فيتعظون.
دار السلام: الجنة، والسلام اسم من أسماء الله تعالى فهي مضافة إلى الله تعالى.
استكثرتم: أي من إضلال الإنس وإغوائهم.
استمتع بعضنا ببعض: انتفع كل منّا بصاحبه أي تبادلنا المنافع بيننا حتى الموت.
أجلنا الذي أجلت لنا: أي الوقت الذي وقت لنا وهو أجل موتنا فمتنا.
مثواكم: مأواكم ومَقر بقائكم وإقامتكم.
حكيم عليم: حكيم في وضع كل شيء في موضعه فلا يخلد أهل الإيمان في النار، ولا يخرج أهل الكفر منها، عليم بأهل الإيمان وأهل الكفران.
معنى الآيات:
بعد ذلك البيان والتفصيل لطريق الهداية في الآيات من أول السورة إلى قوله تعالى حكاية عن المدعوين إلى الحق العادلين به الأصنام إذ قالوا: ﴿لَن نُّؤْمِنَ حَتّىٰ نُؤْتىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ﴾.
أعلم تعالى عباده أن الهداية بيده وأن الإضلال كذلك يهدي من يشاء برحمته ويضل من يشاء بعدله، وأن لكل من الهداية والإضلال سنناً تتبع في ذلك فمن طلب الهداية ورغب فيها صادقاً علم تعالى منه وسهل له طرقها وهيأ له أسبابها، ومن ذلك أنه يشرح صدره لقبول الإيمان وأنواره فيؤمن ويسلم ويحسن فيكمل ويسعد، ومن طلب الغواية ورغب فيها صادقاً علم الله تعالى ذلك منه فهيأ له أسبابها وفتح له بابها فجعل صدره ضيقا حرجاً لا يتسع لقبول الإيمان وحلول أنواره فيه حتى لكأنه يتكلف الصعود إلى السماء وما هو بقادر هذه سنته في الهداية والإضلال، وقوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلى ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي كذلك الفعل في الهداية والإضلال يجعل الله الرجس أي يلقي بكل ما لا خير فيه على قلوبهم من الكبر والحسد والشرك والكفر والشيطان لقبول المحل لكل ذلك نتيجة خلوه من الإيمان بالله ولقائه.
وقوله تعالى ﴿وهَٰذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً﴾ يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ مشيراً إلى ما بيّنه من الهدى وهذا طريق ربك مستقيماً فاسلكه والزمه فإنه يفضي بك إلى كرامة ربك وجواره في جنات النعيم. وقوله: ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ يمتن تعالى وله الحمد والمنة بما أنعم به على هذه الأمة من تفصيل الآيات حججاً وبراهين وشرائع ليهتدي طالبوا الهدى المشار إليهم بقوله ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيذكرون فيؤمنون ويعملون فيكملون ويسعدون في دار السلام إذ قال تعالى ﴿لَهُمْ دارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ وهُوَ ولِيُّهُمْ﴾ أي متوليهم بالنصر والتأييد في الدنيا والإنعام والتكريم في الآخرة ﴿بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من الصالحات.
هذا ما دلت عليه الآيات الأولى والثانية والثالثة أما الآية الرابعة [١٢٨] فقد تضمنت عرضاً سريعاً ليوم القيامة الذي هو ظرف للجزاء على العمل في دار الدنيا فقال تعالى: ﴿ويَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ إنسهم وجنهم ويقول سبحانه وتعالى ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ قَدِ ٱسْتَكْثَرْتُمْ مِّنَ ٱلإنْسِ﴾ أي في إغوائهم وإضلالهم، ﴿وقالَ أوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلإنْسِ﴾ أي الذين كانوا يوالونهم على الفساد والشر والشرك والكفر ﴿رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ أي كل منا تمتع بخدمة الآخر له وانتفع بها، يريدون أن الشياطين زينت لهم الشهوات وحسنت لهم القبائح وأغرتهم بالمفاسد فهذا انتفاعهم منهم وأما الجن فقد انتفعوا من الإنس بطاعتهم والاستجابة لهم حيث خبثوا خبثهم وضلا ضلالهم. وقولهم ﴿وبَلَغْنَآ أجَلَنا ٱلَّذِيۤ أجَّلْتَ لَنا﴾ أي واستمر ذلك منا إلى أن انتهينا إلى أجلنا الذي أجلته لنا وهو نهاية الحياة الدنيا وها نحن بين يديك، كأنهم يعتذرون بقولهم هذا فرد الله تبارك وتعالى عليهم بإصدار حكمه فيهم قائلا: ﴿ٱلنّارُ مَثْوَٰكُمْ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ومعنى مثواكم: مقامكم الذي تقيمون فيه أبداً.
ومعنى قوله ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ هو استثناء لبيان إرادة الله المطلقة التي لا يقيدها شيء، إذ لو شاء أن يخرجهم من النار لأخرجهم أي ليس هو بعاجز عن ذلك، ومن الجائز أن يكون هذا الاستثناء المراد به من كان منهم من أهل التوحيد ودخل النار بالفسق والفجور وكبير الذنوب بإغواء الشياطين له فإنه يخرج من النار بإيمانه، ويكون معنى (ما) (من) أي إلا من شاء الله. والله أعلم بمراده، وقوله في ختام الآية، ﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ﴾، ومن مظاهر حكمته وعلمه إدخال أهل الكفر والمعاصي النار أجمعين الإنس والجن سواء.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى في الهداية والإضلال.
٢- بيان صعوبة وشدة ما يعاني الكافر إذا عرض عليه الإيمان.
٣- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات وتكون مقراً للشيطان.
٤- فضيلة الذكر المنتج للتذكر الذي هو الإتعاظ فالعمل.
٥- ثبوت التعاون بين أخباث الإنس والجن على الشر والفساد.
٦- إرادة الله مطلقة يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فلا يؤثر فيها شيء.
الأنعام 6:127
شرح الكلمات:
شرح صدره: شرح الصدر توسعته لقبول الحق وتحمل الوارد عليه من أنوار الإيمان وعلامة ذلك، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله.
حرجاً: ضيقاً لا يتسع لقبول الحق، ولا لنور الإيمان.
كأنما يصعد: يصعب عليه قبول الإيمان حتى كأنه يتكلف الصعود إلى السماء.
الرجس: النَّجس وما لا خير فيه كالشيطان.
فصلنا الآيات: بيناها وأوضحناها غاية البيان والتوضيح.
يذكرون: يذكرون فيتعظون.
دار السلام: الجنة، والسلام اسم من أسماء الله تعالى فهي مضافة إلى الله تعالى.
استكثرتم: أي من إضلال الإنس وإغوائهم.
استمتع بعضنا ببعض: انتفع كل منّا بصاحبه أي تبادلنا المنافع بيننا حتى الموت.
أجلنا الذي أجلت لنا: أي الوقت الذي وقت لنا وهو أجل موتنا فمتنا.
مثواكم: مأواكم ومَقر بقائكم وإقامتكم.
حكيم عليم: حكيم في وضع كل شيء في موضعه فلا يخلد أهل الإيمان في النار، ولا يخرج أهل الكفر منها، عليم بأهل الإيمان وأهل الكفران.
معنى الآيات:
بعد ذلك البيان والتفصيل لطريق الهداية في الآيات من أول السورة إلى قوله تعالى حكاية عن المدعوين إلى الحق العادلين به الأصنام إذ قالوا: ﴿لَن نُّؤْمِنَ حَتّىٰ نُؤْتىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ﴾.
أعلم تعالى عباده أن الهداية بيده وأن الإضلال كذلك يهدي من يشاء برحمته ويضل من يشاء بعدله، وأن لكل من الهداية والإضلال سنناً تتبع في ذلك فمن طلب الهداية ورغب فيها صادقاً علم تعالى منه وسهل له طرقها وهيأ له أسبابها، ومن ذلك أنه يشرح صدره لقبول الإيمان وأنواره فيؤمن ويسلم ويحسن فيكمل ويسعد، ومن طلب الغواية ورغب فيها صادقاً علم الله تعالى ذلك منه فهيأ له أسبابها وفتح له بابها فجعل صدره ضيقا حرجاً لا يتسع لقبول الإيمان وحلول أنواره فيه حتى لكأنه يتكلف الصعود إلى السماء وما هو بقادر هذه سنته في الهداية والإضلال، وقوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلى ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي كذلك الفعل في الهداية والإضلال يجعل الله الرجس أي يلقي بكل ما لا خير فيه على قلوبهم من الكبر والحسد والشرك والكفر والشيطان لقبول المحل لكل ذلك نتيجة خلوه من الإيمان بالله ولقائه.
وقوله تعالى ﴿وهَٰذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً﴾ يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ مشيراً إلى ما بيّنه من الهدى وهذا طريق ربك مستقيماً فاسلكه والزمه فإنه يفضي بك إلى كرامة ربك وجواره في جنات النعيم. وقوله: ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ يمتن تعالى وله الحمد والمنة بما أنعم به على هذه الأمة من تفصيل الآيات حججاً وبراهين وشرائع ليهتدي طالبوا الهدى المشار إليهم بقوله ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيذكرون فيؤمنون ويعملون فيكملون ويسعدون في دار السلام إذ قال تعالى ﴿لَهُمْ دارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ وهُوَ ولِيُّهُمْ﴾ أي متوليهم بالنصر والتأييد في الدنيا والإنعام والتكريم في الآخرة ﴿بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من الصالحات.
هذا ما دلت عليه الآيات الأولى والثانية والثالثة أما الآية الرابعة [١٢٨] فقد تضمنت عرضاً سريعاً ليوم القيامة الذي هو ظرف للجزاء على العمل في دار الدنيا فقال تعالى: ﴿ويَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ إنسهم وجنهم ويقول سبحانه وتعالى ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ قَدِ ٱسْتَكْثَرْتُمْ مِّنَ ٱلإنْسِ﴾ أي في إغوائهم وإضلالهم، ﴿وقالَ أوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلإنْسِ﴾ أي الذين كانوا يوالونهم على الفساد والشر والشرك والكفر ﴿رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ أي كل منا تمتع بخدمة الآخر له وانتفع بها، يريدون أن الشياطين زينت لهم الشهوات وحسنت لهم القبائح وأغرتهم بالمفاسد فهذا انتفاعهم منهم وأما الجن فقد انتفعوا من الإنس بطاعتهم والاستجابة لهم حيث خبثوا خبثهم وضلا ضلالهم. وقولهم ﴿وبَلَغْنَآ أجَلَنا ٱلَّذِيۤ أجَّلْتَ لَنا﴾ أي واستمر ذلك منا إلى أن انتهينا إلى أجلنا الذي أجلته لنا وهو نهاية الحياة الدنيا وها نحن بين يديك، كأنهم يعتذرون بقولهم هذا فرد الله تبارك وتعالى عليهم بإصدار حكمه فيهم قائلا: ﴿ٱلنّارُ مَثْوَٰكُمْ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ومعنى مثواكم: مقامكم الذي تقيمون فيه أبداً.
ومعنى قوله ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ هو استثناء لبيان إرادة الله المطلقة التي لا يقيدها شيء، إذ لو شاء أن يخرجهم من النار لأخرجهم أي ليس هو بعاجز عن ذلك، ومن الجائز أن يكون هذا الاستثناء المراد به من كان منهم من أهل التوحيد ودخل النار بالفسق والفجور وكبير الذنوب بإغواء الشياطين له فإنه يخرج من النار بإيمانه، ويكون معنى (ما) (من) أي إلا من شاء الله. والله أعلم بمراده، وقوله في ختام الآية، ﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ﴾، ومن مظاهر حكمته وعلمه إدخال أهل الكفر والمعاصي النار أجمعين الإنس والجن سواء.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى في الهداية والإضلال.
٢- بيان صعوبة وشدة ما يعاني الكافر إذا عرض عليه الإيمان.
٣- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات وتكون مقراً للشيطان.
٤- فضيلة الذكر المنتج للتذكر الذي هو الإتعاظ فالعمل.
٥- ثبوت التعاون بين أخباث الإنس والجن على الشر والفساد.
٦- إرادة الله مطلقة يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فلا يؤثر فيها شيء.
الأنعام 6:128
شرح الكلمات:
شرح صدره: شرح الصدر توسعته لقبول الحق وتحمل الوارد عليه من أنوار الإيمان وعلامة ذلك، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله.
حرجاً: ضيقاً لا يتسع لقبول الحق، ولا لنور الإيمان.
كأنما يصعد: يصعب عليه قبول الإيمان حتى كأنه يتكلف الصعود إلى السماء.
الرجس: النَّجس وما لا خير فيه كالشيطان.
فصلنا الآيات: بيناها وأوضحناها غاية البيان والتوضيح.
يذكرون: يذكرون فيتعظون.
دار السلام: الجنة، والسلام اسم من أسماء الله تعالى فهي مضافة إلى الله تعالى.
استكثرتم: أي من إضلال الإنس وإغوائهم.
استمتع بعضنا ببعض: انتفع كل منّا بصاحبه أي تبادلنا المنافع بيننا حتى الموت.
أجلنا الذي أجلت لنا: أي الوقت الذي وقت لنا وهو أجل موتنا فمتنا.
مثواكم: مأواكم ومَقر بقائكم وإقامتكم.
حكيم عليم: حكيم في وضع كل شيء في موضعه فلا يخلد أهل الإيمان في النار، ولا يخرج أهل الكفر منها، عليم بأهل الإيمان وأهل الكفران.
معنى الآيات:
بعد ذلك البيان والتفصيل لطريق الهداية في الآيات من أول السورة إلى قوله تعالى حكاية عن المدعوين إلى الحق العادلين به الأصنام إذ قالوا: ﴿لَن نُّؤْمِنَ حَتّىٰ نُؤْتىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ﴾.
أعلم تعالى عباده أن الهداية بيده وأن الإضلال كذلك يهدي من يشاء برحمته ويضل من يشاء بعدله، وأن لكل من الهداية والإضلال سنناً تتبع في ذلك فمن طلب الهداية ورغب فيها صادقاً علم تعالى منه وسهل له طرقها وهيأ له أسبابها، ومن ذلك أنه يشرح صدره لقبول الإيمان وأنواره فيؤمن ويسلم ويحسن فيكمل ويسعد، ومن طلب الغواية ورغب فيها صادقاً علم الله تعالى ذلك منه فهيأ له أسبابها وفتح له بابها فجعل صدره ضيقا حرجاً لا يتسع لقبول الإيمان وحلول أنواره فيه حتى لكأنه يتكلف الصعود إلى السماء وما هو بقادر هذه سنته في الهداية والإضلال، وقوله تعالى ﴿كَذٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلى ٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي كذلك الفعل في الهداية والإضلال يجعل الله الرجس أي يلقي بكل ما لا خير فيه على قلوبهم من الكبر والحسد والشرك والكفر والشيطان لقبول المحل لكل ذلك نتيجة خلوه من الإيمان بالله ولقائه.
وقوله تعالى ﴿وهَٰذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً﴾ يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ مشيراً إلى ما بيّنه من الهدى وهذا طريق ربك مستقيماً فاسلكه والزمه فإنه يفضي بك إلى كرامة ربك وجواره في جنات النعيم. وقوله: ﴿قَدْ فَصَّلْنا ٱلآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ يمتن تعالى وله الحمد والمنة بما أنعم به على هذه الأمة من تفصيل الآيات حججاً وبراهين وشرائع ليهتدي طالبوا الهدى المشار إليهم بقوله ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيذكرون فيؤمنون ويعملون فيكملون ويسعدون في دار السلام إذ قال تعالى ﴿لَهُمْ دارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ وهُوَ ولِيُّهُمْ﴾ أي متوليهم بالنصر والتأييد في الدنيا والإنعام والتكريم في الآخرة ﴿بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من الصالحات.
هذا ما دلت عليه الآيات الأولى والثانية والثالثة أما الآية الرابعة [١٢٨] فقد تضمنت عرضاً سريعاً ليوم القيامة الذي هو ظرف للجزاء على العمل في دار الدنيا فقال تعالى: ﴿ويَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ إنسهم وجنهم ويقول سبحانه وتعالى ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ قَدِ ٱسْتَكْثَرْتُمْ مِّنَ ٱلإنْسِ﴾ أي في إغوائهم وإضلالهم، ﴿وقالَ أوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلإنْسِ﴾ أي الذين كانوا يوالونهم على الفساد والشر والشرك والكفر ﴿رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ أي كل منا تمتع بخدمة الآخر له وانتفع بها، يريدون أن الشياطين زينت لهم الشهوات وحسنت لهم القبائح وأغرتهم بالمفاسد فهذا انتفاعهم منهم وأما الجن فقد انتفعوا من الإنس بطاعتهم والاستجابة لهم حيث خبثوا خبثهم وضلا ضلالهم. وقولهم ﴿وبَلَغْنَآ أجَلَنا ٱلَّذِيۤ أجَّلْتَ لَنا﴾ أي واستمر ذلك منا إلى أن انتهينا إلى أجلنا الذي أجلته لنا وهو نهاية الحياة الدنيا وها نحن بين يديك، كأنهم يعتذرون بقولهم هذا فرد الله تبارك وتعالى عليهم بإصدار حكمه فيهم قائلا: ﴿ٱلنّارُ مَثْوَٰكُمْ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ومعنى مثواكم: مقامكم الذي تقيمون فيه أبداً.
ومعنى قوله ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ هو استثناء لبيان إرادة الله المطلقة التي لا يقيدها شيء، إذ لو شاء أن يخرجهم من النار لأخرجهم أي ليس هو بعاجز عن ذلك، ومن الجائز أن يكون هذا الاستثناء المراد به من كان منهم من أهل التوحيد ودخل النار بالفسق والفجور وكبير الذنوب بإغواء الشياطين له فإنه يخرج من النار بإيمانه، ويكون معنى (ما) (من) أي إلا من شاء الله. والله أعلم بمراده، وقوله في ختام الآية، ﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ﴾، ومن مظاهر حكمته وعلمه إدخال أهل الكفر والمعاصي النار أجمعين الإنس والجن سواء.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى في الهداية والإضلال.
٢- بيان صعوبة وشدة ما يعاني الكافر إذا عرض عليه الإيمان.
٣- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات وتكون مقراً للشيطان.
٤- فضيلة الذكر المنتج للتذكر الذي هو الإتعاظ فالعمل.
٥- ثبوت التعاون بين أخباث الإنس والجن على الشر والفساد.
٦- إرادة الله مطلقة يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فلا يؤثر فيها شيء.
الأنعام 6:129
شرح الكلمات:
نولي بعض الظالمين بعضاً: أي نجعل بعضهم أولياء بعض بجامع كسبهم الشر والفساد.
بما كانوا يكسبون: أي من الظلم والشر والفساد.
ألم يأتكم رسل منكم: الإستفهام للتوبيخ والرسل جمع رسول من أوحى الله تعالى إليه شرعه وأمره بإبلاغه للناس، هذا من الإنس أما من الجن فهم من يتلقون عن الرسل من الإنس ويبلغون ذلك إخوانهم من الجن، ويقال لهم النُّذُر.
يقصون عليكم آياتي: يخبرونكم بما فيها من الحجج متتبعين ذلك حتى لا يتركوا شيئاً إلا بلغوكم إياه وعرفوكم به.
وينذرونكم لقاء يومكم: اي يخوفونكم بما في يومكم هذا وهو يوم القيامة من العذاب والشقاء.
وأهلها غافلون: لم تبلغهم دعوة تعرفهم بربهم وطاعته، وما لهم عليها من جزاء.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضاً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ إخبار منه تعالى بسنته في أهل الظلم وهي أن يجعل بعضهم أولياء بعض بمعنى يتولاه بالنصرة والمودة بسبب الكسب السيء الذي يكسبونه على نحو موالاة شياطين الإنس للجن فالجامع بينهم الخبث والشر وهؤلاء الجامع بينهم الظلم والعدوان، ولا مانع من حمل هذا اللفظ على تسليط الظالمين بعضهم على بعض على حد: ولا ظالم إلا سيبتلى بأظلم. كما أنه تعالى سيوالي يوم القيامة إدخالهم النار فريقاً بعد فريق وكل هذا حق وصالح لدلالة اللفظ عليه.
وقوله تعالى: ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ إخبار منه تعالى بأنه يوم القيامة ينادي الجن والإنس موبخاً لهم فيقول: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ويُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذا﴾ أي ألم يأتكم رسل من جنسكم تفهمون عنهم ويفهمون عنكم ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي﴾ أي يتلونها عليكم ويخبرونكم بما تحمله آياتي من حجج وبراهين لتؤمنوا بي وتعبدوني وحدي دون سائر مخلوقاتي، وينذرونكم أي يخوفونكم، لقاء يومكم هذا الذي أنتم الآن فيه وهو ويوم القيامة والعرض على الله تعالى. وما يتم فيه من جزاء على الأعمال خيرها وشرها، وأن الكافرين هم أصحاب النار. فأجابوا قائلين: شهدنا على أنفسنا - وقد سبق أن غرتهم الحياة الدنيا فواصلوا الكفر والفسق والظلم - ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾.
هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية أما الثالثة [١٣١] فقد تضمنت الإشارة إلى علة إرسال الرسل إلى الإنس والجن إذ قال تعالى ﴿ذٰلِكَ أن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرىٰ بِظُلْمٍ وأَهْلُها غَٰفِلُونَ﴾ أي ذلك الإرسال كان لأجل أنه تعالى لم يكن من شأنه ولا مقتضى حكمته أنه يهلك أهل القرى بظلم منه وما ربك بظلام للعبيد ولا بظلم منه وهو الشرك والمعاصي وأهلها غافلون لم يؤمروا ولم ينهوا، ولم يعلموا بعاقبة الظلم وما يحل بأهله من عذاب.
وفي الآية الأخيرة [١٣٢] أخبر تعالى أن لكل عامل من خير أو شر درجات من عمله إن كان العمل صالحاً فهي درجات في الجنة، وإن كان العمل سيئاً فاسداً فهي دركات في النار، وهذا يتم حسب علم الله تعالى بعمل كل عامل وهو ما دل عليه قوله، ﴿وما رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى في أن الأعمال هي سبب الموالاة بين الإنس والجن فذو العمل الصالح يوالي أهل الصلاح، وذو العمل الفاسد يوالي أهل الفساد.
٢- التحذير من الإغترار بالحياة الدنيا.
٣- بيان العلة في إرسال الرسل وهي إقامة الحجة على الناس، وعدم إهلاكهم قبل الإرسال إليهم.
٤- الأعمال بحسبها يتم الجزاء فالصالحات تكسب الدرجات، والظلمات تكسب الدركات.