Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الأنعام 6:130 – الأعراف 7:115

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. الأنعام 6:130
  2. الأنعام 6:131
  3. الأنعام 6:132
  4. الأنعام 6:133
  5. الأنعام 6:134
  6. الأنعام 6:135
  7. الأنعام 6:136
  8. الأنعام 6:137
  9. الأنعام 6:138
  10. الأنعام 6:139
  11. الأنعام 6:140
  12. الأنعام 6:141
  13. الأنعام 6:142
  14. الأنعام 6:143
  15. الأنعام 6:144
  16. الأنعام 6:145
  17. الأنعام 6:146
  18. الأنعام 6:147
  19. الأنعام 6:148
  20. الأنعام 6:149
  21. الأنعام 6:150
  22. الأنعام 6:151
  23. الأنعام 6:152
  24. الأنعام 6:153
  25. الأنعام 6:154
  26. الأنعام 6:155
  27. الأنعام 6:156
  28. الأنعام 6:157
  29. الأنعام 6:158
  30. الأنعام 6:159
  31. الأنعام 6:160
  32. الأنعام 6:161
  33. الأنعام 6:162
  34. الأنعام 6:163
  35. الأنعام 6:164
  36. الأنعام 6:165
  37. الأعراف 7:1
  38. الأعراف 7:2
  39. الأعراف 7:3
  40. الأعراف 7:4
  41. الأعراف 7:5
  42. الأعراف 7:6
  43. الأعراف 7:7
  44. الأعراف 7:8
  45. الأعراف 7:9
  46. الأعراف 7:10
  47. الأعراف 7:11
  48. الأعراف 7:12
  49. الأعراف 7:13
  50. الأعراف 7:14
  51. الأعراف 7:15
  52. الأعراف 7:16
  53. الأعراف 7:17
  54. الأعراف 7:18
  55. الأعراف 7:19
  56. الأعراف 7:20
  57. الأعراف 7:21
  58. الأعراف 7:22
  59. الأعراف 7:23
  60. الأعراف 7:24
  61. الأعراف 7:25
  62. الأعراف 7:26
  63. الأعراف 7:27
  64. الأعراف 7:28
  65. الأعراف 7:29
  66. الأعراف 7:30
  67. الأعراف 7:31
  68. الأعراف 7:32
  69. الأعراف 7:33
  70. الأعراف 7:34
  71. الأعراف 7:35
  72. الأعراف 7:36
  73. الأعراف 7:37
  74. الأعراف 7:38
  75. الأعراف 7:39
  76. الأعراف 7:40
  77. الأعراف 7:41
  78. الأعراف 7:42
  79. الأعراف 7:43
  80. الأعراف 7:44
  81. الأعراف 7:45
  82. الأعراف 7:46
  83. الأعراف 7:47
  84. الأعراف 7:48
  85. الأعراف 7:49
  86. الأعراف 7:50
  87. الأعراف 7:51
  88. الأعراف 7:52
  89. الأعراف 7:53
  90. الأعراف 7:54
  91. الأعراف 7:55
  92. الأعراف 7:56
  93. الأعراف 7:57
  94. الأعراف 7:58
  95. الأعراف 7:59
  96. الأعراف 7:60
  97. الأعراف 7:61
  98. الأعراف 7:62
  99. الأعراف 7:63
  100. الأعراف 7:64
  101. الأعراف 7:65
  102. الأعراف 7:66
  103. الأعراف 7:67
  104. الأعراف 7:68
  105. الأعراف 7:69
  106. الأعراف 7:70
  107. الأعراف 7:71
  108. الأعراف 7:72
  109. الأعراف 7:73
  110. الأعراف 7:74
  111. الأعراف 7:75
  112. الأعراف 7:76
  113. الأعراف 7:77
  114. الأعراف 7:78
  115. الأعراف 7:79
  116. الأعراف 7:80
  117. الأعراف 7:81
  118. الأعراف 7:82
  119. الأعراف 7:83
  120. الأعراف 7:84
  121. الأعراف 7:85
  122. الأعراف 7:86
  123. الأعراف 7:87
  124. الأعراف 7:88
  125. الأعراف 7:89
  126. الأعراف 7:90
  127. الأعراف 7:91
  128. الأعراف 7:92
  129. الأعراف 7:93
  130. الأعراف 7:94
  131. الأعراف 7:95
  132. الأعراف 7:96
  133. الأعراف 7:97
  134. الأعراف 7:98
  135. الأعراف 7:99
  136. الأعراف 7:100
  137. الأعراف 7:101
  138. الأعراف 7:102
  139. الأعراف 7:103
  140. الأعراف 7:104
  141. الأعراف 7:105
  142. الأعراف 7:106
  143. الأعراف 7:107
  144. الأعراف 7:108
  145. الأعراف 7:109
  146. الأعراف 7:110
  147. الأعراف 7:111
  148. الأعراف 7:112
  149. الأعراف 7:113
  150. الأعراف 7:114
  151. الأعراف 7:115

الأنعام 6:130

شرح الكلمات: نولي بعض الظالمين بعضاً: أي نجعل بعضهم أولياء بعض بجامع كسبهم الشر والفساد. بما كانوا يكسبون: أي من الظلم والشر والفساد. ألم يأتكم رسل منكم: الإستفهام للتوبيخ والرسل جمع رسول من أوحى الله تعالى إليه شرعه وأمره بإبلاغه للناس، هذا من الإنس أما من الجن فهم من يتلقون عن الرسل من الإنس ويبلغون ذلك إخوانهم من الجن، ويقال لهم النُّذُر. يقصون عليكم آياتي: يخبرونكم بما فيها من الحجج متتبعين ذلك حتى لا يتركوا شيئاً إلا بلغوكم إياه وعرفوكم به. وينذرونكم لقاء يومكم: اي يخوفونكم بما في يومكم هذا وهو يوم القيامة من العذاب والشقاء. وأهلها غافلون: لم تبلغهم دعوة تعرفهم بربهم وطاعته، وما لهم عليها من جزاء. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضاً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ إخبار منه تعالى بسنته في أهل الظلم وهي أن يجعل بعضهم أولياء بعض بمعنى يتولاه بالنصرة والمودة بسبب الكسب السيء الذي يكسبونه على نحو موالاة شياطين الإنس للجن فالجامع بينهم الخبث والشر وهؤلاء الجامع بينهم الظلم والعدوان، ولا مانع من حمل هذا اللفظ على تسليط الظالمين بعضهم على بعض على حد: ولا ظالم إلا سيبتلى بأظلم. كما أنه تعالى سيوالي يوم القيامة إدخالهم النار فريقاً بعد فريق وكل هذا حق وصالح لدلالة اللفظ عليه. وقوله تعالى: ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ إخبار منه تعالى بأنه يوم القيامة ينادي الجن والإنس موبخاً لهم فيقول: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ويُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذا﴾ أي ألم يأتكم رسل من جنسكم تفهمون عنهم ويفهمون عنكم ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي﴾ أي يتلونها عليكم ويخبرونكم بما تحمله آياتي من حجج وبراهين لتؤمنوا بي وتعبدوني وحدي دون سائر مخلوقاتي، وينذرونكم أي يخوفونكم، لقاء يومكم هذا الذي أنتم الآن فيه وهو ويوم القيامة والعرض على الله تعالى. وما يتم فيه من جزاء على الأعمال خيرها وشرها، وأن الكافرين هم أصحاب النار. فأجابوا قائلين: شهدنا على أنفسنا - وقد سبق أن غرتهم الحياة الدنيا فواصلوا الكفر والفسق والظلم - ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية أما الثالثة [١٣١] فقد تضمنت الإشارة إلى علة إرسال الرسل إلى الإنس والجن إذ قال تعالى ﴿ذٰلِكَ أن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرىٰ بِظُلْمٍ وأَهْلُها غَٰفِلُونَ﴾ أي ذلك الإرسال كان لأجل أنه تعالى لم يكن من شأنه ولا مقتضى حكمته أنه يهلك أهل القرى بظلم منه وما ربك بظلام للعبيد ولا بظلم منه وهو الشرك والمعاصي وأهلها غافلون لم يؤمروا ولم ينهوا، ولم يعلموا بعاقبة الظلم وما يحل بأهله من عذاب. وفي الآية الأخيرة [١٣٢] أخبر تعالى أن لكل عامل من خير أو شر درجات من عمله إن كان العمل صالحاً فهي درجات في الجنة، وإن كان العمل سيئاً فاسداً فهي دركات في النار، وهذا يتم حسب علم الله تعالى بعمل كل عامل وهو ما دل عليه قوله، ﴿وما رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في أن الأعمال هي سبب الموالاة بين الإنس والجن فذو العمل الصالح يوالي أهل الصلاح، وذو العمل الفاسد يوالي أهل الفساد. ٢- التحذير من الإغترار بالحياة الدنيا. ٣- بيان العلة في إرسال الرسل وهي إقامة الحجة على الناس، وعدم إهلاكهم قبل الإرسال إليهم. ٤- الأعمال بحسبها يتم الجزاء فالصالحات تكسب الدرجات، والظلمات تكسب الدركات.

الأنعام 6:131

شرح الكلمات: نولي بعض الظالمين بعضاً: أي نجعل بعضهم أولياء بعض بجامع كسبهم الشر والفساد. بما كانوا يكسبون: أي من الظلم والشر والفساد. ألم يأتكم رسل منكم: الإستفهام للتوبيخ والرسل جمع رسول من أوحى الله تعالى إليه شرعه وأمره بإبلاغه للناس، هذا من الإنس أما من الجن فهم من يتلقون عن الرسل من الإنس ويبلغون ذلك إخوانهم من الجن، ويقال لهم النُّذُر. يقصون عليكم آياتي: يخبرونكم بما فيها من الحجج متتبعين ذلك حتى لا يتركوا شيئاً إلا بلغوكم إياه وعرفوكم به. وينذرونكم لقاء يومكم: اي يخوفونكم بما في يومكم هذا وهو يوم القيامة من العذاب والشقاء. وأهلها غافلون: لم تبلغهم دعوة تعرفهم بربهم وطاعته، وما لهم عليها من جزاء. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضاً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ إخبار منه تعالى بسنته في أهل الظلم وهي أن يجعل بعضهم أولياء بعض بمعنى يتولاه بالنصرة والمودة بسبب الكسب السيء الذي يكسبونه على نحو موالاة شياطين الإنس للجن فالجامع بينهم الخبث والشر وهؤلاء الجامع بينهم الظلم والعدوان، ولا مانع من حمل هذا اللفظ على تسليط الظالمين بعضهم على بعض على حد: ولا ظالم إلا سيبتلى بأظلم. كما أنه تعالى سيوالي يوم القيامة إدخالهم النار فريقاً بعد فريق وكل هذا حق وصالح لدلالة اللفظ عليه. وقوله تعالى: ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ إخبار منه تعالى بأنه يوم القيامة ينادي الجن والإنس موبخاً لهم فيقول: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ويُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذا﴾ أي ألم يأتكم رسل من جنسكم تفهمون عنهم ويفهمون عنكم ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي﴾ أي يتلونها عليكم ويخبرونكم بما تحمله آياتي من حجج وبراهين لتؤمنوا بي وتعبدوني وحدي دون سائر مخلوقاتي، وينذرونكم أي يخوفونكم، لقاء يومكم هذا الذي أنتم الآن فيه وهو ويوم القيامة والعرض على الله تعالى. وما يتم فيه من جزاء على الأعمال خيرها وشرها، وأن الكافرين هم أصحاب النار. فأجابوا قائلين: شهدنا على أنفسنا - وقد سبق أن غرتهم الحياة الدنيا فواصلوا الكفر والفسق والظلم - ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية أما الثالثة [١٣١] فقد تضمنت الإشارة إلى علة إرسال الرسل إلى الإنس والجن إذ قال تعالى ﴿ذٰلِكَ أن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرىٰ بِظُلْمٍ وأَهْلُها غَٰفِلُونَ﴾ أي ذلك الإرسال كان لأجل أنه تعالى لم يكن من شأنه ولا مقتضى حكمته أنه يهلك أهل القرى بظلم منه وما ربك بظلام للعبيد ولا بظلم منه وهو الشرك والمعاصي وأهلها غافلون لم يؤمروا ولم ينهوا، ولم يعلموا بعاقبة الظلم وما يحل بأهله من عذاب. وفي الآية الأخيرة [١٣٢] أخبر تعالى أن لكل عامل من خير أو شر درجات من عمله إن كان العمل صالحاً فهي درجات في الجنة، وإن كان العمل سيئاً فاسداً فهي دركات في النار، وهذا يتم حسب علم الله تعالى بعمل كل عامل وهو ما دل عليه قوله، ﴿وما رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في أن الأعمال هي سبب الموالاة بين الإنس والجن فذو العمل الصالح يوالي أهل الصلاح، وذو العمل الفاسد يوالي أهل الفساد. ٢- التحذير من الإغترار بالحياة الدنيا. ٣- بيان العلة في إرسال الرسل وهي إقامة الحجة على الناس، وعدم إهلاكهم قبل الإرسال إليهم. ٤- الأعمال بحسبها يتم الجزاء فالصالحات تكسب الدرجات، والظلمات تكسب الدركات.

الأنعام 6:132

شرح الكلمات: نولي بعض الظالمين بعضاً: أي نجعل بعضهم أولياء بعض بجامع كسبهم الشر والفساد. بما كانوا يكسبون: أي من الظلم والشر والفساد. ألم يأتكم رسل منكم: الإستفهام للتوبيخ والرسل جمع رسول من أوحى الله تعالى إليه شرعه وأمره بإبلاغه للناس، هذا من الإنس أما من الجن فهم من يتلقون عن الرسل من الإنس ويبلغون ذلك إخوانهم من الجن، ويقال لهم النُّذُر. يقصون عليكم آياتي: يخبرونكم بما فيها من الحجج متتبعين ذلك حتى لا يتركوا شيئاً إلا بلغوكم إياه وعرفوكم به. وينذرونكم لقاء يومكم: اي يخوفونكم بما في يومكم هذا وهو يوم القيامة من العذاب والشقاء. وأهلها غافلون: لم تبلغهم دعوة تعرفهم بربهم وطاعته، وما لهم عليها من جزاء. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضاً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ إخبار منه تعالى بسنته في أهل الظلم وهي أن يجعل بعضهم أولياء بعض بمعنى يتولاه بالنصرة والمودة بسبب الكسب السيء الذي يكسبونه على نحو موالاة شياطين الإنس للجن فالجامع بينهم الخبث والشر وهؤلاء الجامع بينهم الظلم والعدوان، ولا مانع من حمل هذا اللفظ على تسليط الظالمين بعضهم على بعض على حد: ولا ظالم إلا سيبتلى بأظلم. كما أنه تعالى سيوالي يوم القيامة إدخالهم النار فريقاً بعد فريق وكل هذا حق وصالح لدلالة اللفظ عليه. وقوله تعالى: ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ إخبار منه تعالى بأنه يوم القيامة ينادي الجن والإنس موبخاً لهم فيقول: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ويُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذا﴾ أي ألم يأتكم رسل من جنسكم تفهمون عنهم ويفهمون عنكم ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي﴾ أي يتلونها عليكم ويخبرونكم بما تحمله آياتي من حجج وبراهين لتؤمنوا بي وتعبدوني وحدي دون سائر مخلوقاتي، وينذرونكم أي يخوفونكم، لقاء يومكم هذا الذي أنتم الآن فيه وهو ويوم القيامة والعرض على الله تعالى. وما يتم فيه من جزاء على الأعمال خيرها وشرها، وأن الكافرين هم أصحاب النار. فأجابوا قائلين: شهدنا على أنفسنا - وقد سبق أن غرتهم الحياة الدنيا فواصلوا الكفر والفسق والظلم - ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية أما الثالثة [١٣١] فقد تضمنت الإشارة إلى علة إرسال الرسل إلى الإنس والجن إذ قال تعالى ﴿ذٰلِكَ أن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرىٰ بِظُلْمٍ وأَهْلُها غَٰفِلُونَ﴾ أي ذلك الإرسال كان لأجل أنه تعالى لم يكن من شأنه ولا مقتضى حكمته أنه يهلك أهل القرى بظلم منه وما ربك بظلام للعبيد ولا بظلم منه وهو الشرك والمعاصي وأهلها غافلون لم يؤمروا ولم ينهوا، ولم يعلموا بعاقبة الظلم وما يحل بأهله من عذاب. وفي الآية الأخيرة [١٣٢] أخبر تعالى أن لكل عامل من خير أو شر درجات من عمله إن كان العمل صالحاً فهي درجات في الجنة، وإن كان العمل سيئاً فاسداً فهي دركات في النار، وهذا يتم حسب علم الله تعالى بعمل كل عامل وهو ما دل عليه قوله، ﴿وما رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله تعالى في أن الأعمال هي سبب الموالاة بين الإنس والجن فذو العمل الصالح يوالي أهل الصلاح، وذو العمل الفاسد يوالي أهل الفساد. ٢- التحذير من الإغترار بالحياة الدنيا. ٣- بيان العلة في إرسال الرسل وهي إقامة الحجة على الناس، وعدم إهلاكهم قبل الإرسال إليهم. ٤- الأعمال بحسبها يتم الجزاء فالصالحات تكسب الدرجات، والظلمات تكسب الدركات.

الأنعام 6:133

شرح الكلمات: الغنى: عن كل ما سواه، فغناه تعالى ذاتي ليس بمكتسب كغنى غيره. ذو الرحمة: صاحب الرحمة العامة التي تشمل سائر مخلوقاته والخاصة بالمؤمنين من عباده. ويستخلف: أي ينشىء خلقاً آخر يخلفون الناس في الدنيا. إن ما توعدون لآت: إن ما وعد الله تعالى به عباده من نعيم أو جحيم لآت لا محالة. على مكانتكم: أي على ما أنتم متمكنين منه من حال صالحة أو فسادة. عاقبة الدار: أي الدار الدنيا وهي سعادة الآخرة القائمة على الإيمان والعمل الصالح. إنه لا يفلح الظالمون: أي لا يفوز الظالمون بالنجاة من النار ودخول الجنان لأن ظلمهم يوبقهم في النار. معنى الآيات: بعد تلك الدعوة إلى عبادة الله تعالى وتوحيده فيها وبيان جزاء من أقام بها، ومن ضيعها في الدار الآخرة. خاطب الرب تبارك وتعالى رسوله قائلاً: ﴿ورَبُّكَ ٱلْغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾ أي ربك الذي أمر عباده بطاعته ونهاهم عن معصيته هو الغني عنهم وليس في حاجة إليهم، بل هم الفقراء إليه المحتاجون إلى فضله، ورحمته قد شملتهم أولهم وآخرهم ولم تضق عن أحد منهم، ليعلم أولئك العادلون بربهم الأصنام والأوثان أنه تعالى قادر على إذهابهم بإهلاكهم بالمرة، والإتيان بقوم آخرين أطوع لله تعالى منهم، وأكثر استجابة لهم منهم: ﴿إن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُمْ مّا يَشَآءُ كَمَآ أنشَأَكُمْ مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ وليعلموا أن ما يوعدونه من البعث والحساب والجزاء لآت لا محالة وما أنتم بمعجزين الله تعالى ولا فائتينه بحال، ولذا سوف يجزي كلاً بعمله خيراً كان أو شراً وهو على ذلك قدير. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية أما الآية الثالثة [١٣٥] فقد تضمنت أمر الله تعالى للرسول أن يقول للمشركين من قومه وهم كفار قريش بمكة ﴿ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ﴾ ما دمتم مصرين على الكفر والشرك ﴿إنَّي عامِلٌ﴾ على مكانتي فسوف تعلمون من تكون له عاقبة دار الدنيا وهي الجنة دار السلام أنا أم أنتم مع العلم أن الظالمين لا يفلحون بالنجاة من النار ودخول الجنان، ولا شك أنكم أنتم الظالمون بكفركم بالله تعالى وشرككم به. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير غنى الله تعالى المطلق عن سائر خلقه. ٢- بيان قدرة الله تعالى على إذهاب الخلق كلهم والإتيان بآخرين غيرهم. ٣- صدق وعد الله تعالى وعدم تخلفه. ٤- تهديد المشركين بالعذاب إن هم أصروا على الشرك والكفر والذي دل عليه قوله ﴿ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ إنَّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَٰقِبَةُ ٱلدّارِ﴾ الدنيا ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾.

الأنعام 6:134

شرح الكلمات: الغنى: عن كل ما سواه، فغناه تعالى ذاتي ليس بمكتسب كغنى غيره. ذو الرحمة: صاحب الرحمة العامة التي تشمل سائر مخلوقاته والخاصة بالمؤمنين من عباده. ويستخلف: أي ينشىء خلقاً آخر يخلفون الناس في الدنيا. إن ما توعدون لآت: إن ما وعد الله تعالى به عباده من نعيم أو جحيم لآت لا محالة. على مكانتكم: أي على ما أنتم متمكنين منه من حال صالحة أو فسادة. عاقبة الدار: أي الدار الدنيا وهي سعادة الآخرة القائمة على الإيمان والعمل الصالح. إنه لا يفلح الظالمون: أي لا يفوز الظالمون بالنجاة من النار ودخول الجنان لأن ظلمهم يوبقهم في النار. معنى الآيات: بعد تلك الدعوة إلى عبادة الله تعالى وتوحيده فيها وبيان جزاء من أقام بها، ومن ضيعها في الدار الآخرة. خاطب الرب تبارك وتعالى رسوله قائلاً: ﴿ورَبُّكَ ٱلْغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾ أي ربك الذي أمر عباده بطاعته ونهاهم عن معصيته هو الغني عنهم وليس في حاجة إليهم، بل هم الفقراء إليه المحتاجون إلى فضله، ورحمته قد شملتهم أولهم وآخرهم ولم تضق عن أحد منهم، ليعلم أولئك العادلون بربهم الأصنام والأوثان أنه تعالى قادر على إذهابهم بإهلاكهم بالمرة، والإتيان بقوم آخرين أطوع لله تعالى منهم، وأكثر استجابة لهم منهم: ﴿إن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُمْ مّا يَشَآءُ كَمَآ أنشَأَكُمْ مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ وليعلموا أن ما يوعدونه من البعث والحساب والجزاء لآت لا محالة وما أنتم بمعجزين الله تعالى ولا فائتينه بحال، ولذا سوف يجزي كلاً بعمله خيراً كان أو شراً وهو على ذلك قدير. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية أما الآية الثالثة [١٣٥] فقد تضمنت أمر الله تعالى للرسول أن يقول للمشركين من قومه وهم كفار قريش بمكة ﴿ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ﴾ ما دمتم مصرين على الكفر والشرك ﴿إنَّي عامِلٌ﴾ على مكانتي فسوف تعلمون من تكون له عاقبة دار الدنيا وهي الجنة دار السلام أنا أم أنتم مع العلم أن الظالمين لا يفلحون بالنجاة من النار ودخول الجنان، ولا شك أنكم أنتم الظالمون بكفركم بالله تعالى وشرككم به. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير غنى الله تعالى المطلق عن سائر خلقه. ٢- بيان قدرة الله تعالى على إذهاب الخلق كلهم والإتيان بآخرين غيرهم. ٣- صدق وعد الله تعالى وعدم تخلفه. ٤- تهديد المشركين بالعذاب إن هم أصروا على الشرك والكفر والذي دل عليه قوله ﴿ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ إنَّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَٰقِبَةُ ٱلدّارِ﴾ الدنيا ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾.

الأنعام 6:135

شرح الكلمات: الغنى: عن كل ما سواه، فغناه تعالى ذاتي ليس بمكتسب كغنى غيره. ذو الرحمة: صاحب الرحمة العامة التي تشمل سائر مخلوقاته والخاصة بالمؤمنين من عباده. ويستخلف: أي ينشىء خلقاً آخر يخلفون الناس في الدنيا. إن ما توعدون لآت: إن ما وعد الله تعالى به عباده من نعيم أو جحيم لآت لا محالة. على مكانتكم: أي على ما أنتم متمكنين منه من حال صالحة أو فسادة. عاقبة الدار: أي الدار الدنيا وهي سعادة الآخرة القائمة على الإيمان والعمل الصالح. إنه لا يفلح الظالمون: أي لا يفوز الظالمون بالنجاة من النار ودخول الجنان لأن ظلمهم يوبقهم في النار. معنى الآيات: بعد تلك الدعوة إلى عبادة الله تعالى وتوحيده فيها وبيان جزاء من أقام بها، ومن ضيعها في الدار الآخرة. خاطب الرب تبارك وتعالى رسوله قائلاً: ﴿ورَبُّكَ ٱلْغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾ أي ربك الذي أمر عباده بطاعته ونهاهم عن معصيته هو الغني عنهم وليس في حاجة إليهم، بل هم الفقراء إليه المحتاجون إلى فضله، ورحمته قد شملتهم أولهم وآخرهم ولم تضق عن أحد منهم، ليعلم أولئك العادلون بربهم الأصنام والأوثان أنه تعالى قادر على إذهابهم بإهلاكهم بالمرة، والإتيان بقوم آخرين أطوع لله تعالى منهم، وأكثر استجابة لهم منهم: ﴿إن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُمْ مّا يَشَآءُ كَمَآ أنشَأَكُمْ مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ وليعلموا أن ما يوعدونه من البعث والحساب والجزاء لآت لا محالة وما أنتم بمعجزين الله تعالى ولا فائتينه بحال، ولذا سوف يجزي كلاً بعمله خيراً كان أو شراً وهو على ذلك قدير. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية أما الآية الثالثة [١٣٥] فقد تضمنت أمر الله تعالى للرسول أن يقول للمشركين من قومه وهم كفار قريش بمكة ﴿ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ﴾ ما دمتم مصرين على الكفر والشرك ﴿إنَّي عامِلٌ﴾ على مكانتي فسوف تعلمون من تكون له عاقبة دار الدنيا وهي الجنة دار السلام أنا أم أنتم مع العلم أن الظالمين لا يفلحون بالنجاة من النار ودخول الجنان، ولا شك أنكم أنتم الظالمون بكفركم بالله تعالى وشرككم به. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير غنى الله تعالى المطلق عن سائر خلقه. ٢- بيان قدرة الله تعالى على إذهاب الخلق كلهم والإتيان بآخرين غيرهم. ٣- صدق وعد الله تعالى وعدم تخلفه. ٤- تهديد المشركين بالعذاب إن هم أصروا على الشرك والكفر والذي دل عليه قوله ﴿ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ إنَّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَٰقِبَةُ ٱلدّارِ﴾ الدنيا ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾.

الأنعام 6:136

شرح الكلمات: مما ذرأ: مما خلَقَ. من الحرث والأنعام: الحرث كل ما يحرث له الأرض من الزروع، والأنعام: الإبل والبقر والغنم. نصيباً: حظاً وقدراً معيناً. لشركائنا: شركاؤهم أوثانهم التي أشركوها في عبادة الخالق عز وجل. ساء ما يحكمون: قبح حكمهم في ذلك إذ آثروا أوثانهم على الله. ليردوهم: اللام لام العاقبة ومعنى يردوهم: يهلكوهم. وليلبسوا: ليخلطوا عليهم دينهم. حجر: أي ممنوعة على غير من لم يأذنوا له في أكلها. حرمت ظهورها: أي لا يركبونها ولا يحملون عليها. افتراء على الله: أي كذباً على الله عز وجل. على أزواجنا: أي إناثنا. وإن يكن ميتة: أي إن ولد ما في بطن الحيوان ميتاً فهم شركاء الذكور والإناث سواء. سفهاً بغير بعلم: حمقاً وطيشاً وعدم رشد وذلك لجهلهم. معنى الآيات: ما زال السياق في التنديد بأفعال العادلين بربهم أصنامهم وأوثانهم فأخبر تعالى عما كانوا يبتدعونه من البدع ويشرعون من الشرائع بدون علم ولا هدى ولا ولا كتاب مبين فقال تعالى عنهم ﴿وجَعَلُواْ للَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وٱلأَنْعَٰمِ نَصِيباً﴾ أي جعل أولئك العادلون بربهم لله تعالى مما خلق من الزرع والأنعام نصيباً أي قسماً كما جعلوا للآلهة التي يؤلهونها مع الله سبحانه وتعالى نصيباً، ﴿فَقالُواْ هَٰذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَٰذا لِشُرَكَآئِنا﴾. وقوله تعالى: ﴿بِزَعْمِهِمْ﴾ لأنه سبحانه وتعالى ما طلب منهم ذلك ولا شرعه لهم وإنما هم يكذبون على الله تعالى ثم إذا أنبت أو أنتج ما جعلوه لله، ولم ينبت أو ينتج ما جعلوه للشركاء حولوه إلى الشركاء بدعوى أنها فقيرة وأن الله غني، وإذا حصل العكس لم يحولوا ما جعلوه للآلهة لله بنفس الحجة وهي أن الشركاء فقراء، والله غني. هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَما كانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلا يَصِلُ إلىٰ ٱللَّهِ وما كانَ للَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إلىٰ شُرَكَآئِهِمْ﴾ وهو تحيز ممقوت وتحكم فاسد فلذا قبح تعالى ذلك عليهم فقال ﴿سَآءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ أي بئس الحكم حكمهم هذا وقبح صنيعاً، صنيعهم هذا، وما جعلوه لله ينفقون على الضيفان والفقراء، وما جعلوه للشركاء ينفقونه على السدنة والمقيمين على الأصنام والأوثان. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [١٣٧] وهي قوله تعالى ﴿وكَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ﴾ يريد وكذلك التحكم الباطل والإدعاء الكاذب في جعل لله شيئاً مما ذرأ من الحرث والأنعام، ثم عدم العدل بين الله تعالى وبين شركائهم زين لكثير من المشركين شركاؤهم وهم شياطينهم من الجن والإنس قتل أولادهم كالمؤودة من البنات خوف العار، وكقتل الأولاد الصغار خوف الفقر، أو لنذرها للآلهة، وفعل الشياطين ذلك من أجل أن يردوهم أي يهلكوهم، ويلبسوا عليهم دينهم الحق أن يخلطوه لهم بالشرك، وهو معنى قوله تعالى ﴿لِيُرْدُوهُمْ ولِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ ما فَعَلُوهُ﴾ هو كما قال إذ لو أراد تعالى منعهم من ذلك لمنعهم وهو على كل شيء قدير، إذاً فذرهم أيها الرسول وما يفترون من الكذب في هذا التشريع الجاهلي الباطل القبيح. هذا ما دلت عيه الآية الثانية أما الثالثة [١٣٨] وهي قوله تعالى: ﴿وقالُواْ هَٰذِهِ أنْعَٰمٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَآ إلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وأَنْعَٰمٌ لاَّ يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْها ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ﴾. فقد تضمنت هذه الآية ثلاثة ضروب من تشريع الجاهلية وأباطيلهم. الأول: تحريمهم بعض الأنعام والحرث وجعلها لله وللآلهة التي يعبدونها مع الله. الثاني: أنعام أي إبل حرموا ركوبها كالسائبة والحام. الثالثة: إبلٌ لا يذكرون اسم الله عليها فلا يحجون عليها ولا يذكرون اسم الله عليها إن ركبوها بحال ولا إن حملوا عليها. وقوله تعالى في ختام الآية ﴿ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ﴾ أي كذباً على الله تعالى لأنه تعالى ما حرم ذلك عليهم وإنما حرموه هم بأنفسهم وقالوا حرمه الله علينا، ولذا توعدهم الله تعالى على كذبهم هذا بقوله: ﴿سَيَجْزِيهِم بِما كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي سيثيبهم الثواب الملائم لكذبهم وهو العذاب الأخروي. هذا ما دلت عليه الآية الثالثة أما الآية الرابعة [١٣٩] ﴿وقالُواْ ما فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلأَنْعَٰمِ خالِصَةٌ لِّذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلىٰ أزْوَٰجِنا وإن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ﴾ فقد تضمنت تشريعاً آخر باطلاً اختلقوه بأنفسهم وزعموا أن الله شرعه لهم وهو أنهم حرموا ما في بطون بعض الأنعام على الإناث، وجعلوها حلالاً للذكور خالصة لهم دون النساء فلا يشرب النساء من ألبانها ولا يأكلن لحوم أجنتها إن ذبحوها ولا ينتفعن بها بحال، اللهم إلا أن ولد الجنين ميتاً فإنهم لا يحرمونه على النساء ولا يخصون به الذكور فيحل أكله للنساء والرجال معاً، ولذا توعدهم تعالى بقوله ﴿سَيَجْزِيهِمْ وصْفَهُمْ إنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ أي سيثيبهم على هذا الكذب بما يستحقون من العذاب إنه حكيم في قضائه عليم بعباده. هذا ما دلت عليه الآية الرابعة أما الخامسة [١٤٠] فقد أخبر تعالى بخسران أولئك المشرعين وضلالهم وعدم هدايتهم بقوله ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوۤاْ أوْلَٰدَهُمْ سَفَهاً﴾ أي جهلاً ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ وحَرَّمُواْ ما رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ﴾ مما سبق ذكره ﴿ٱفْتِرَآءً عَلى ٱللَّهِ﴾ كذباً ﴿قَدْ ضَلُّواْ وما كانُواْ مُهْتَدِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الابتداع في الدين والتشريع المنافي لشرع الله تعالى وإن لم ينسب إلى الله تعالى. ٢- ما ينذره الجهال اليوم من نذور للأولياء وإعطائهم شيئاً من الأنعام والحرث والشجر هو من عمل المشركين زينه الشيطان لجهال المسلمين. ٣- حرمة قتل النفس لأي سبب كان وتحديد النسل اليوم وإلزام الأمة به من بعض الحكام من عمل أهل الجاهلية الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم كقتل البنات خشية العار والأولاد خشية الفقر.

الأنعام 6:137

شرح الكلمات: مما ذرأ: مما خلَقَ. من الحرث والأنعام: الحرث كل ما يحرث له الأرض من الزروع، والأنعام: الإبل والبقر والغنم. نصيباً: حظاً وقدراً معيناً. لشركائنا: شركاؤهم أوثانهم التي أشركوها في عبادة الخالق عز وجل. ساء ما يحكمون: قبح حكمهم في ذلك إذ آثروا أوثانهم على الله. ليردوهم: اللام لام العاقبة ومعنى يردوهم: يهلكوهم. وليلبسوا: ليخلطوا عليهم دينهم. حجر: أي ممنوعة على غير من لم يأذنوا له في أكلها. حرمت ظهورها: أي لا يركبونها ولا يحملون عليها. افتراء على الله: أي كذباً على الله عز وجل. على أزواجنا: أي إناثنا. وإن يكن ميتة: أي إن ولد ما في بطن الحيوان ميتاً فهم شركاء الذكور والإناث سواء. سفهاً بغير بعلم: حمقاً وطيشاً وعدم رشد وذلك لجهلهم. معنى الآيات: ما زال السياق في التنديد بأفعال العادلين بربهم أصنامهم وأوثانهم فأخبر تعالى عما كانوا يبتدعونه من البدع ويشرعون من الشرائع بدون علم ولا هدى ولا ولا كتاب مبين فقال تعالى عنهم ﴿وجَعَلُواْ للَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وٱلأَنْعَٰمِ نَصِيباً﴾ أي جعل أولئك العادلون بربهم لله تعالى مما خلق من الزرع والأنعام نصيباً أي قسماً كما جعلوا للآلهة التي يؤلهونها مع الله سبحانه وتعالى نصيباً، ﴿فَقالُواْ هَٰذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَٰذا لِشُرَكَآئِنا﴾. وقوله تعالى: ﴿بِزَعْمِهِمْ﴾ لأنه سبحانه وتعالى ما طلب منهم ذلك ولا شرعه لهم وإنما هم يكذبون على الله تعالى ثم إذا أنبت أو أنتج ما جعلوه لله، ولم ينبت أو ينتج ما جعلوه للشركاء حولوه إلى الشركاء بدعوى أنها فقيرة وأن الله غني، وإذا حصل العكس لم يحولوا ما جعلوه للآلهة لله بنفس الحجة وهي أن الشركاء فقراء، والله غني. هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَما كانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلا يَصِلُ إلىٰ ٱللَّهِ وما كانَ للَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إلىٰ شُرَكَآئِهِمْ﴾ وهو تحيز ممقوت وتحكم فاسد فلذا قبح تعالى ذلك عليهم فقال ﴿سَآءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ أي بئس الحكم حكمهم هذا وقبح صنيعاً، صنيعهم هذا، وما جعلوه لله ينفقون على الضيفان والفقراء، وما جعلوه للشركاء ينفقونه على السدنة والمقيمين على الأصنام والأوثان. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [١٣٧] وهي قوله تعالى ﴿وكَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ﴾ يريد وكذلك التحكم الباطل والإدعاء الكاذب في جعل لله شيئاً مما ذرأ من الحرث والأنعام، ثم عدم العدل بين الله تعالى وبين شركائهم زين لكثير من المشركين شركاؤهم وهم شياطينهم من الجن والإنس قتل أولادهم كالمؤودة من البنات خوف العار، وكقتل الأولاد الصغار خوف الفقر، أو لنذرها للآلهة، وفعل الشياطين ذلك من أجل أن يردوهم أي يهلكوهم، ويلبسوا عليهم دينهم الحق أن يخلطوه لهم بالشرك، وهو معنى قوله تعالى ﴿لِيُرْدُوهُمْ ولِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ ما فَعَلُوهُ﴾ هو كما قال إذ لو أراد تعالى منعهم من ذلك لمنعهم وهو على كل شيء قدير، إذاً فذرهم أيها الرسول وما يفترون من الكذب في هذا التشريع الجاهلي الباطل القبيح. هذا ما دلت عيه الآية الثانية أما الثالثة [١٣٨] وهي قوله تعالى: ﴿وقالُواْ هَٰذِهِ أنْعَٰمٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَآ إلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وأَنْعَٰمٌ لاَّ يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْها ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ﴾. فقد تضمنت هذه الآية ثلاثة ضروب من تشريع الجاهلية وأباطيلهم. الأول: تحريمهم بعض الأنعام والحرث وجعلها لله وللآلهة التي يعبدونها مع الله. الثاني: أنعام أي إبل حرموا ركوبها كالسائبة والحام. الثالثة: إبلٌ لا يذكرون اسم الله عليها فلا يحجون عليها ولا يذكرون اسم الله عليها إن ركبوها بحال ولا إن حملوا عليها. وقوله تعالى في ختام الآية ﴿ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ﴾ أي كذباً على الله تعالى لأنه تعالى ما حرم ذلك عليهم وإنما حرموه هم بأنفسهم وقالوا حرمه الله علينا، ولذا توعدهم الله تعالى على كذبهم هذا بقوله: ﴿سَيَجْزِيهِم بِما كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي سيثيبهم الثواب الملائم لكذبهم وهو العذاب الأخروي. هذا ما دلت عليه الآية الثالثة أما الآية الرابعة [١٣٩] ﴿وقالُواْ ما فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلأَنْعَٰمِ خالِصَةٌ لِّذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلىٰ أزْوَٰجِنا وإن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ﴾ فقد تضمنت تشريعاً آخر باطلاً اختلقوه بأنفسهم وزعموا أن الله شرعه لهم وهو أنهم حرموا ما في بطون بعض الأنعام على الإناث، وجعلوها حلالاً للذكور خالصة لهم دون النساء فلا يشرب النساء من ألبانها ولا يأكلن لحوم أجنتها إن ذبحوها ولا ينتفعن بها بحال، اللهم إلا أن ولد الجنين ميتاً فإنهم لا يحرمونه على النساء ولا يخصون به الذكور فيحل أكله للنساء والرجال معاً، ولذا توعدهم تعالى بقوله ﴿سَيَجْزِيهِمْ وصْفَهُمْ إنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ أي سيثيبهم على هذا الكذب بما يستحقون من العذاب إنه حكيم في قضائه عليم بعباده. هذا ما دلت عليه الآية الرابعة أما الخامسة [١٤٠] فقد أخبر تعالى بخسران أولئك المشرعين وضلالهم وعدم هدايتهم بقوله ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوۤاْ أوْلَٰدَهُمْ سَفَهاً﴾ أي جهلاً ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ وحَرَّمُواْ ما رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ﴾ مما سبق ذكره ﴿ٱفْتِرَآءً عَلى ٱللَّهِ﴾ كذباً ﴿قَدْ ضَلُّواْ وما كانُواْ مُهْتَدِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الابتداع في الدين والتشريع المنافي لشرع الله تعالى وإن لم ينسب إلى الله تعالى. ٢- ما ينذره الجهال اليوم من نذور للأولياء وإعطائهم شيئاً من الأنعام والحرث والشجر هو من عمل المشركين زينه الشيطان لجهال المسلمين. ٣- حرمة قتل النفس لأي سبب كان وتحديد النسل اليوم وإلزام الأمة به من بعض الحكام من عمل أهل الجاهلية الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم كقتل البنات خشية العار والأولاد خشية الفقر.

الأنعام 6:138

شرح الكلمات: مما ذرأ: مما خلَقَ. من الحرث والأنعام: الحرث كل ما يحرث له الأرض من الزروع، والأنعام: الإبل والبقر والغنم. نصيباً: حظاً وقدراً معيناً. لشركائنا: شركاؤهم أوثانهم التي أشركوها في عبادة الخالق عز وجل. ساء ما يحكمون: قبح حكمهم في ذلك إذ آثروا أوثانهم على الله. ليردوهم: اللام لام العاقبة ومعنى يردوهم: يهلكوهم. وليلبسوا: ليخلطوا عليهم دينهم. حجر: أي ممنوعة على غير من لم يأذنوا له في أكلها. حرمت ظهورها: أي لا يركبونها ولا يحملون عليها. افتراء على الله: أي كذباً على الله عز وجل. على أزواجنا: أي إناثنا. وإن يكن ميتة: أي إن ولد ما في بطن الحيوان ميتاً فهم شركاء الذكور والإناث سواء. سفهاً بغير بعلم: حمقاً وطيشاً وعدم رشد وذلك لجهلهم. معنى الآيات: ما زال السياق في التنديد بأفعال العادلين بربهم أصنامهم وأوثانهم فأخبر تعالى عما كانوا يبتدعونه من البدع ويشرعون من الشرائع بدون علم ولا هدى ولا ولا كتاب مبين فقال تعالى عنهم ﴿وجَعَلُواْ للَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وٱلأَنْعَٰمِ نَصِيباً﴾ أي جعل أولئك العادلون بربهم لله تعالى مما خلق من الزرع والأنعام نصيباً أي قسماً كما جعلوا للآلهة التي يؤلهونها مع الله سبحانه وتعالى نصيباً، ﴿فَقالُواْ هَٰذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَٰذا لِشُرَكَآئِنا﴾. وقوله تعالى: ﴿بِزَعْمِهِمْ﴾ لأنه سبحانه وتعالى ما طلب منهم ذلك ولا شرعه لهم وإنما هم يكذبون على الله تعالى ثم إذا أنبت أو أنتج ما جعلوه لله، ولم ينبت أو ينتج ما جعلوه للشركاء حولوه إلى الشركاء بدعوى أنها فقيرة وأن الله غني، وإذا حصل العكس لم يحولوا ما جعلوه للآلهة لله بنفس الحجة وهي أن الشركاء فقراء، والله غني. هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَما كانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلا يَصِلُ إلىٰ ٱللَّهِ وما كانَ للَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إلىٰ شُرَكَآئِهِمْ﴾ وهو تحيز ممقوت وتحكم فاسد فلذا قبح تعالى ذلك عليهم فقال ﴿سَآءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ أي بئس الحكم حكمهم هذا وقبح صنيعاً، صنيعهم هذا، وما جعلوه لله ينفقون على الضيفان والفقراء، وما جعلوه للشركاء ينفقونه على السدنة والمقيمين على الأصنام والأوثان. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [١٣٧] وهي قوله تعالى ﴿وكَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ﴾ يريد وكذلك التحكم الباطل والإدعاء الكاذب في جعل لله شيئاً مما ذرأ من الحرث والأنعام، ثم عدم العدل بين الله تعالى وبين شركائهم زين لكثير من المشركين شركاؤهم وهم شياطينهم من الجن والإنس قتل أولادهم كالمؤودة من البنات خوف العار، وكقتل الأولاد الصغار خوف الفقر، أو لنذرها للآلهة، وفعل الشياطين ذلك من أجل أن يردوهم أي يهلكوهم، ويلبسوا عليهم دينهم الحق أن يخلطوه لهم بالشرك، وهو معنى قوله تعالى ﴿لِيُرْدُوهُمْ ولِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ ما فَعَلُوهُ﴾ هو كما قال إذ لو أراد تعالى منعهم من ذلك لمنعهم وهو على كل شيء قدير، إذاً فذرهم أيها الرسول وما يفترون من الكذب في هذا التشريع الجاهلي الباطل القبيح. هذا ما دلت عيه الآية الثانية أما الثالثة [١٣٨] وهي قوله تعالى: ﴿وقالُواْ هَٰذِهِ أنْعَٰمٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَآ إلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وأَنْعَٰمٌ لاَّ يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْها ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ﴾. فقد تضمنت هذه الآية ثلاثة ضروب من تشريع الجاهلية وأباطيلهم. الأول: تحريمهم بعض الأنعام والحرث وجعلها لله وللآلهة التي يعبدونها مع الله. الثاني: أنعام أي إبل حرموا ركوبها كالسائبة والحام. الثالثة: إبلٌ لا يذكرون اسم الله عليها فلا يحجون عليها ولا يذكرون اسم الله عليها إن ركبوها بحال ولا إن حملوا عليها. وقوله تعالى في ختام الآية ﴿ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ﴾ أي كذباً على الله تعالى لأنه تعالى ما حرم ذلك عليهم وإنما حرموه هم بأنفسهم وقالوا حرمه الله علينا، ولذا توعدهم الله تعالى على كذبهم هذا بقوله: ﴿سَيَجْزِيهِم بِما كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي سيثيبهم الثواب الملائم لكذبهم وهو العذاب الأخروي. هذا ما دلت عليه الآية الثالثة أما الآية الرابعة [١٣٩] ﴿وقالُواْ ما فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلأَنْعَٰمِ خالِصَةٌ لِّذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلىٰ أزْوَٰجِنا وإن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ﴾ فقد تضمنت تشريعاً آخر باطلاً اختلقوه بأنفسهم وزعموا أن الله شرعه لهم وهو أنهم حرموا ما في بطون بعض الأنعام على الإناث، وجعلوها حلالاً للذكور خالصة لهم دون النساء فلا يشرب النساء من ألبانها ولا يأكلن لحوم أجنتها إن ذبحوها ولا ينتفعن بها بحال، اللهم إلا أن ولد الجنين ميتاً فإنهم لا يحرمونه على النساء ولا يخصون به الذكور فيحل أكله للنساء والرجال معاً، ولذا توعدهم تعالى بقوله ﴿سَيَجْزِيهِمْ وصْفَهُمْ إنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ أي سيثيبهم على هذا الكذب بما يستحقون من العذاب إنه حكيم في قضائه عليم بعباده. هذا ما دلت عليه الآية الرابعة أما الخامسة [١٤٠] فقد أخبر تعالى بخسران أولئك المشرعين وضلالهم وعدم هدايتهم بقوله ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوۤاْ أوْلَٰدَهُمْ سَفَهاً﴾ أي جهلاً ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ وحَرَّمُواْ ما رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ﴾ مما سبق ذكره ﴿ٱفْتِرَآءً عَلى ٱللَّهِ﴾ كذباً ﴿قَدْ ضَلُّواْ وما كانُواْ مُهْتَدِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الابتداع في الدين والتشريع المنافي لشرع الله تعالى وإن لم ينسب إلى الله تعالى. ٢- ما ينذره الجهال اليوم من نذور للأولياء وإعطائهم شيئاً من الأنعام والحرث والشجر هو من عمل المشركين زينه الشيطان لجهال المسلمين. ٣- حرمة قتل النفس لأي سبب كان وتحديد النسل اليوم وإلزام الأمة به من بعض الحكام من عمل أهل الجاهلية الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم كقتل البنات خشية العار والأولاد خشية الفقر.

الأنعام 6:139

شرح الكلمات: مما ذرأ: مما خلَقَ. من الحرث والأنعام: الحرث كل ما يحرث له الأرض من الزروع، والأنعام: الإبل والبقر والغنم. نصيباً: حظاً وقدراً معيناً. لشركائنا: شركاؤهم أوثانهم التي أشركوها في عبادة الخالق عز وجل. ساء ما يحكمون: قبح حكمهم في ذلك إذ آثروا أوثانهم على الله. ليردوهم: اللام لام العاقبة ومعنى يردوهم: يهلكوهم. وليلبسوا: ليخلطوا عليهم دينهم. حجر: أي ممنوعة على غير من لم يأذنوا له في أكلها. حرمت ظهورها: أي لا يركبونها ولا يحملون عليها. افتراء على الله: أي كذباً على الله عز وجل. على أزواجنا: أي إناثنا. وإن يكن ميتة: أي إن ولد ما في بطن الحيوان ميتاً فهم شركاء الذكور والإناث سواء. سفهاً بغير بعلم: حمقاً وطيشاً وعدم رشد وذلك لجهلهم. معنى الآيات: ما زال السياق في التنديد بأفعال العادلين بربهم أصنامهم وأوثانهم فأخبر تعالى عما كانوا يبتدعونه من البدع ويشرعون من الشرائع بدون علم ولا هدى ولا ولا كتاب مبين فقال تعالى عنهم ﴿وجَعَلُواْ للَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وٱلأَنْعَٰمِ نَصِيباً﴾ أي جعل أولئك العادلون بربهم لله تعالى مما خلق من الزرع والأنعام نصيباً أي قسماً كما جعلوا للآلهة التي يؤلهونها مع الله سبحانه وتعالى نصيباً، ﴿فَقالُواْ هَٰذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَٰذا لِشُرَكَآئِنا﴾. وقوله تعالى: ﴿بِزَعْمِهِمْ﴾ لأنه سبحانه وتعالى ما طلب منهم ذلك ولا شرعه لهم وإنما هم يكذبون على الله تعالى ثم إذا أنبت أو أنتج ما جعلوه لله، ولم ينبت أو ينتج ما جعلوه للشركاء حولوه إلى الشركاء بدعوى أنها فقيرة وأن الله غني، وإذا حصل العكس لم يحولوا ما جعلوه للآلهة لله بنفس الحجة وهي أن الشركاء فقراء، والله غني. هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَما كانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلا يَصِلُ إلىٰ ٱللَّهِ وما كانَ للَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إلىٰ شُرَكَآئِهِمْ﴾ وهو تحيز ممقوت وتحكم فاسد فلذا قبح تعالى ذلك عليهم فقال ﴿سَآءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ أي بئس الحكم حكمهم هذا وقبح صنيعاً، صنيعهم هذا، وما جعلوه لله ينفقون على الضيفان والفقراء، وما جعلوه للشركاء ينفقونه على السدنة والمقيمين على الأصنام والأوثان. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [١٣٧] وهي قوله تعالى ﴿وكَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ﴾ يريد وكذلك التحكم الباطل والإدعاء الكاذب في جعل لله شيئاً مما ذرأ من الحرث والأنعام، ثم عدم العدل بين الله تعالى وبين شركائهم زين لكثير من المشركين شركاؤهم وهم شياطينهم من الجن والإنس قتل أولادهم كالمؤودة من البنات خوف العار، وكقتل الأولاد الصغار خوف الفقر، أو لنذرها للآلهة، وفعل الشياطين ذلك من أجل أن يردوهم أي يهلكوهم، ويلبسوا عليهم دينهم الحق أن يخلطوه لهم بالشرك، وهو معنى قوله تعالى ﴿لِيُرْدُوهُمْ ولِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ ما فَعَلُوهُ﴾ هو كما قال إذ لو أراد تعالى منعهم من ذلك لمنعهم وهو على كل شيء قدير، إذاً فذرهم أيها الرسول وما يفترون من الكذب في هذا التشريع الجاهلي الباطل القبيح. هذا ما دلت عيه الآية الثانية أما الثالثة [١٣٨] وهي قوله تعالى: ﴿وقالُواْ هَٰذِهِ أنْعَٰمٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَآ إلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وأَنْعَٰمٌ لاَّ يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْها ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ﴾. فقد تضمنت هذه الآية ثلاثة ضروب من تشريع الجاهلية وأباطيلهم. الأول: تحريمهم بعض الأنعام والحرث وجعلها لله وللآلهة التي يعبدونها مع الله. الثاني: أنعام أي إبل حرموا ركوبها كالسائبة والحام. الثالثة: إبلٌ لا يذكرون اسم الله عليها فلا يحجون عليها ولا يذكرون اسم الله عليها إن ركبوها بحال ولا إن حملوا عليها. وقوله تعالى في ختام الآية ﴿ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ﴾ أي كذباً على الله تعالى لأنه تعالى ما حرم ذلك عليهم وإنما حرموه هم بأنفسهم وقالوا حرمه الله علينا، ولذا توعدهم الله تعالى على كذبهم هذا بقوله: ﴿سَيَجْزِيهِم بِما كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي سيثيبهم الثواب الملائم لكذبهم وهو العذاب الأخروي. هذا ما دلت عليه الآية الثالثة أما الآية الرابعة [١٣٩] ﴿وقالُواْ ما فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلأَنْعَٰمِ خالِصَةٌ لِّذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلىٰ أزْوَٰجِنا وإن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ﴾ فقد تضمنت تشريعاً آخر باطلاً اختلقوه بأنفسهم وزعموا أن الله شرعه لهم وهو أنهم حرموا ما في بطون بعض الأنعام على الإناث، وجعلوها حلالاً للذكور خالصة لهم دون النساء فلا يشرب النساء من ألبانها ولا يأكلن لحوم أجنتها إن ذبحوها ولا ينتفعن بها بحال، اللهم إلا أن ولد الجنين ميتاً فإنهم لا يحرمونه على النساء ولا يخصون به الذكور فيحل أكله للنساء والرجال معاً، ولذا توعدهم تعالى بقوله ﴿سَيَجْزِيهِمْ وصْفَهُمْ إنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ أي سيثيبهم على هذا الكذب بما يستحقون من العذاب إنه حكيم في قضائه عليم بعباده. هذا ما دلت عليه الآية الرابعة أما الخامسة [١٤٠] فقد أخبر تعالى بخسران أولئك المشرعين وضلالهم وعدم هدايتهم بقوله ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوۤاْ أوْلَٰدَهُمْ سَفَهاً﴾ أي جهلاً ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ وحَرَّمُواْ ما رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ﴾ مما سبق ذكره ﴿ٱفْتِرَآءً عَلى ٱللَّهِ﴾ كذباً ﴿قَدْ ضَلُّواْ وما كانُواْ مُهْتَدِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الابتداع في الدين والتشريع المنافي لشرع الله تعالى وإن لم ينسب إلى الله تعالى. ٢- ما ينذره الجهال اليوم من نذور للأولياء وإعطائهم شيئاً من الأنعام والحرث والشجر هو من عمل المشركين زينه الشيطان لجهال المسلمين. ٣- حرمة قتل النفس لأي سبب كان وتحديد النسل اليوم وإلزام الأمة به من بعض الحكام من عمل أهل الجاهلية الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم كقتل البنات خشية العار والأولاد خشية الفقر.

الأنعام 6:140

شرح الكلمات: مما ذرأ: مما خلَقَ. من الحرث والأنعام: الحرث كل ما يحرث له الأرض من الزروع، والأنعام: الإبل والبقر والغنم. نصيباً: حظاً وقدراً معيناً. لشركائنا: شركاؤهم أوثانهم التي أشركوها في عبادة الخالق عز وجل. ساء ما يحكمون: قبح حكمهم في ذلك إذ آثروا أوثانهم على الله. ليردوهم: اللام لام العاقبة ومعنى يردوهم: يهلكوهم. وليلبسوا: ليخلطوا عليهم دينهم. حجر: أي ممنوعة على غير من لم يأذنوا له في أكلها. حرمت ظهورها: أي لا يركبونها ولا يحملون عليها. افتراء على الله: أي كذباً على الله عز وجل. على أزواجنا: أي إناثنا. وإن يكن ميتة: أي إن ولد ما في بطن الحيوان ميتاً فهم شركاء الذكور والإناث سواء. سفهاً بغير بعلم: حمقاً وطيشاً وعدم رشد وذلك لجهلهم. معنى الآيات: ما زال السياق في التنديد بأفعال العادلين بربهم أصنامهم وأوثانهم فأخبر تعالى عما كانوا يبتدعونه من البدع ويشرعون من الشرائع بدون علم ولا هدى ولا ولا كتاب مبين فقال تعالى عنهم ﴿وجَعَلُواْ للَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وٱلأَنْعَٰمِ نَصِيباً﴾ أي جعل أولئك العادلون بربهم لله تعالى مما خلق من الزرع والأنعام نصيباً أي قسماً كما جعلوا للآلهة التي يؤلهونها مع الله سبحانه وتعالى نصيباً، ﴿فَقالُواْ هَٰذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَٰذا لِشُرَكَآئِنا﴾. وقوله تعالى: ﴿بِزَعْمِهِمْ﴾ لأنه سبحانه وتعالى ما طلب منهم ذلك ولا شرعه لهم وإنما هم يكذبون على الله تعالى ثم إذا أنبت أو أنتج ما جعلوه لله، ولم ينبت أو ينتج ما جعلوه للشركاء حولوه إلى الشركاء بدعوى أنها فقيرة وأن الله غني، وإذا حصل العكس لم يحولوا ما جعلوه للآلهة لله بنفس الحجة وهي أن الشركاء فقراء، والله غني. هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَما كانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلا يَصِلُ إلىٰ ٱللَّهِ وما كانَ للَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إلىٰ شُرَكَآئِهِمْ﴾ وهو تحيز ممقوت وتحكم فاسد فلذا قبح تعالى ذلك عليهم فقال ﴿سَآءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ أي بئس الحكم حكمهم هذا وقبح صنيعاً، صنيعهم هذا، وما جعلوه لله ينفقون على الضيفان والفقراء، وما جعلوه للشركاء ينفقونه على السدنة والمقيمين على الأصنام والأوثان. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [١٣٧] وهي قوله تعالى ﴿وكَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ﴾ يريد وكذلك التحكم الباطل والإدعاء الكاذب في جعل لله شيئاً مما ذرأ من الحرث والأنعام، ثم عدم العدل بين الله تعالى وبين شركائهم زين لكثير من المشركين شركاؤهم وهم شياطينهم من الجن والإنس قتل أولادهم كالمؤودة من البنات خوف العار، وكقتل الأولاد الصغار خوف الفقر، أو لنذرها للآلهة، وفعل الشياطين ذلك من أجل أن يردوهم أي يهلكوهم، ويلبسوا عليهم دينهم الحق أن يخلطوه لهم بالشرك، وهو معنى قوله تعالى ﴿لِيُرْدُوهُمْ ولِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ ما فَعَلُوهُ﴾ هو كما قال إذ لو أراد تعالى منعهم من ذلك لمنعهم وهو على كل شيء قدير، إذاً فذرهم أيها الرسول وما يفترون من الكذب في هذا التشريع الجاهلي الباطل القبيح. هذا ما دلت عيه الآية الثانية أما الثالثة [١٣٨] وهي قوله تعالى: ﴿وقالُواْ هَٰذِهِ أنْعَٰمٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَآ إلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وأَنْعَٰمٌ لاَّ يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْها ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ﴾. فقد تضمنت هذه الآية ثلاثة ضروب من تشريع الجاهلية وأباطيلهم. الأول: تحريمهم بعض الأنعام والحرث وجعلها لله وللآلهة التي يعبدونها مع الله. الثاني: أنعام أي إبل حرموا ركوبها كالسائبة والحام. الثالثة: إبلٌ لا يذكرون اسم الله عليها فلا يحجون عليها ولا يذكرون اسم الله عليها إن ركبوها بحال ولا إن حملوا عليها. وقوله تعالى في ختام الآية ﴿ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ﴾ أي كذباً على الله تعالى لأنه تعالى ما حرم ذلك عليهم وإنما حرموه هم بأنفسهم وقالوا حرمه الله علينا، ولذا توعدهم الله تعالى على كذبهم هذا بقوله: ﴿سَيَجْزِيهِم بِما كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي سيثيبهم الثواب الملائم لكذبهم وهو العذاب الأخروي. هذا ما دلت عليه الآية الثالثة أما الآية الرابعة [١٣٩] ﴿وقالُواْ ما فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلأَنْعَٰمِ خالِصَةٌ لِّذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلىٰ أزْوَٰجِنا وإن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ﴾ فقد تضمنت تشريعاً آخر باطلاً اختلقوه بأنفسهم وزعموا أن الله شرعه لهم وهو أنهم حرموا ما في بطون بعض الأنعام على الإناث، وجعلوها حلالاً للذكور خالصة لهم دون النساء فلا يشرب النساء من ألبانها ولا يأكلن لحوم أجنتها إن ذبحوها ولا ينتفعن بها بحال، اللهم إلا أن ولد الجنين ميتاً فإنهم لا يحرمونه على النساء ولا يخصون به الذكور فيحل أكله للنساء والرجال معاً، ولذا توعدهم تعالى بقوله ﴿سَيَجْزِيهِمْ وصْفَهُمْ إنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ أي سيثيبهم على هذا الكذب بما يستحقون من العذاب إنه حكيم في قضائه عليم بعباده. هذا ما دلت عليه الآية الرابعة أما الخامسة [١٤٠] فقد أخبر تعالى بخسران أولئك المشرعين وضلالهم وعدم هدايتهم بقوله ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوۤاْ أوْلَٰدَهُمْ سَفَهاً﴾ أي جهلاً ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ وحَرَّمُواْ ما رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ﴾ مما سبق ذكره ﴿ٱفْتِرَآءً عَلى ٱللَّهِ﴾ كذباً ﴿قَدْ ضَلُّواْ وما كانُواْ مُهْتَدِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الابتداع في الدين والتشريع المنافي لشرع الله تعالى وإن لم ينسب إلى الله تعالى. ٢- ما ينذره الجهال اليوم من نذور للأولياء وإعطائهم شيئاً من الأنعام والحرث والشجر هو من عمل المشركين زينه الشيطان لجهال المسلمين. ٣- حرمة قتل النفس لأي سبب كان وتحديد النسل اليوم وإلزام الأمة به من بعض الحكام من عمل أهل الجاهلية الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم كقتل البنات خشية العار والأولاد خشية الفقر.

الأنعام 6:141

شرح الكلمات: أنشأ جنات: خلق جنات جمع جنة وهي البستان. معروشات: ما يعمل له العريش. من العنب، وما لا يعرش له من سائر الأشجار. مختلفاً أكله: أي ثمره الذي يأكله منه. متشابهاً: في الورق وغير متشابه في الحب والطعم. حقه: ما وجب فيه من الزكاة. يوم حصاده: يوم حصاده إن كان حباً وجذاذه إن كان نخلاً. ولا تسرفوا في إخراجه: أي بأن لا تبقوا لعيالكم منه شيئاً. حمولة: الحمولة ما يحمل عليها من الإبل. وفرشا: الفرش الصغار من الحيوان. خطوات الشيطان: مسالكه في التحريم والتحليل للإضلال والغواية. أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين: أنثى الضأن وأنثى الماعز ذكراً كان أو أنثى. نبئوني بعلم: خبروني بأيهما حرم بعلم صحيح لا بوسواس الشياطين. أم كنتم شهداء: أي حاضرين وقت تحريمه تعالى ذلك عليكم إن كان قد حرمه كما تزعمون. معنى الآيات: لما توعد الحق تبارك وتعالى المفترين عليه حيث حرموا وحللوا ما شاءوا ونسبوا ذلك إليه إفتراء عليه تعالى، وما فعلوه ذلك إلا لجهلهم بالله تعالى وعدم معرفتهم بعلمه وقدرته وإلا لما اتخذوا له أنداداً من الأحجار وقالوا: شركاؤنا، وشفعاؤنا عند الله. ذكر تعالى في هذه الآيات الأربع مظاهر قدرته وعلمه وحكمته وأمره ونهيه وحجاجه في إبطال تحريم المشركين ما أحل الله لعباده فقال تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَ جَنَّٰتٍ﴾ أي بساتين وحدائق من العنب معروشات أي محمول شجرها على العروش التي توضع للعنب ليرتفع فوقها وغَير معروشات أي غير معرش لها، وأنشأ النخل والزرع مختلفاً ثمره وطعمه، وأنشأ الزيتون والرمان متشابهاً في الورق، وغير متشابه في الحب والطعم أيضاً. وأذن تعالى في أكله وأباحه وهو مالكه وخالقه فقال: ﴿كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إذَآ أثْمَرَ﴾ أي نضج بعض النضج وأمر بإخراج الواجب فيه وهو الزكاة فقال ﴿وآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ أي بعد درسه وتصفيته إذ لا يعطى السنبل، ونهى عن الإسراف وهو تجاوز الحد في إخراج الزكاة غلو حتى لا يبقوا لمن يعولون ما يكفيهم، فقال: ﴿ولا تُسْرِفُوۤاْ إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ وأنشأ من الأنعام: الإبل والبقر والغنم ﴿حَمُولَةً﴾ وهي ما يحمل عليها لكبرها ﴿وفَرْشاً﴾ وهي الصغار التي لا يحمل عليها، وأذن مرة أخرى في الأكل مما رزقهم سبحانه وتعالى من الحبوب والثمار واللحوم وشرب الألبان، فقال: ﴿كُلُواْ مِمّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ ونهى عن اتباع مسالك الشيطان في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم فقال: ﴿ولا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ وعلل للنهي فقال: ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ومَن عرف عدوه اتقاه ولو بالبعد عنه، وأنشأ ﴿ثَمَٰنِيَةَ أزْوَٰجٍ مَّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الكبش والنعجة، ﴿ومِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما التيس والعنزة، وأمر رسوله أن يحاج المفترين في التحريم والتحليل فقال له ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا لهم ﴿ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ﴾ الله عليكم ﴿أمِ ٱلأُنثَيَيْنِ أمّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ ٱلأُنثَيَيْنِ﴾ أي النعجة والعنزة ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ فإن قلتم حرم الذكرين فلازم ذلك جميع الذكور حرام، وإن قلتم حرم الأنثيين فلازمه أن جميع الإناث حرام وإن قلتم حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين فكل ما ولد منهما حرام ذكراً كان أو أنثى فكيف إذا حرمتم البعض وحللتم البعض فبأي علم أخذتم نبوئوني به إن كنتم صادقين قوله تعالى ﴿ومِنَ ٱلإبْلِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الناقة والجمل، ﴿ومِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الثور والبقرة ﴿قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ ٱلأُنْثَيَيْنِ أمّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ ٱلأُنْثَيَيْنِ﴾، فهل حرم الذكرين أو الأنثيين هذه الأزواج الأربعة فإن حرم الذكرين فسائر الذكور محرمة، وإن حرم الأنثيين فسائر الإناث محرمة، أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين وحينئذ يكون كل مولود منهما محرماً ذكراً كان أو أنثى، وبهذا تبين أنكم كاذبون على الله مفترون فالله تعالى لم يحرم من هذه الأزواج الثمانية شيئاً، وإنما حرم الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه. وقوله تعالى ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إذْ وصَّٰكُمُ ٱللَّهُ﴾ بهذا التحريم فهو تبكيت لهم وتقريع، إذ لم يحرم الله تعالى هذا الذي حرموه، ولم يوصهم بذلك ولم يكونوا حال الوصية حضوراً، وإنما هو الإفتراء والكذب على الله تعالى. وأخيراً سجل عليهم أنهم كذبة ظالمون مضلون لغيرهم بغير علم، وأنهم لا يستحقون الهداية فقال عز وجل: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ ٱلنّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إباحة أكل التمر والعنب والرمان والزيتون. ٢- وجوب الزكاة في الزيتون والتمر والحبوب إذا بلغت النصاب وهو خمسة أوسق والوسق ستون صاعاً، والصاع أربع حفنات. ٣- جواز الأكل من الثمر قبل جذاذه وإخراج الزكاة منه. ٤- حرمة الإسراف في المال بأن ينفقه فيما لا يعني، أو ينفقه كله ولم يترك لأهله شيئاً. ٥- إباحة أكل بهيمة الأنعام وهي ثمانية أزواج، ضأن وماعز، وإبل وبقر وكلها ذكر وأنثى. ٦- إبطال تشريع الجاهلية في التحريم والتحليل، فالحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله. ٧- جواز الجدال والحجاج لإحقاق الحق أو إبطال الباطل. ٨- لا أظلم من يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرع لهم.

الأنعام 6:142

شرح الكلمات: أنشأ جنات: خلق جنات جمع جنة وهي البستان. معروشات: ما يعمل له العريش. من العنب، وما لا يعرش له من سائر الأشجار. مختلفاً أكله: أي ثمره الذي يأكله منه. متشابهاً: في الورق وغير متشابه في الحب والطعم. حقه: ما وجب فيه من الزكاة. يوم حصاده: يوم حصاده إن كان حباً وجذاذه إن كان نخلاً. ولا تسرفوا في إخراجه: أي بأن لا تبقوا لعيالكم منه شيئاً. حمولة: الحمولة ما يحمل عليها من الإبل. وفرشا: الفرش الصغار من الحيوان. خطوات الشيطان: مسالكه في التحريم والتحليل للإضلال والغواية. أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين: أنثى الضأن وأنثى الماعز ذكراً كان أو أنثى. نبئوني بعلم: خبروني بأيهما حرم بعلم صحيح لا بوسواس الشياطين. أم كنتم شهداء: أي حاضرين وقت تحريمه تعالى ذلك عليكم إن كان قد حرمه كما تزعمون. معنى الآيات: لما توعد الحق تبارك وتعالى المفترين عليه حيث حرموا وحللوا ما شاءوا ونسبوا ذلك إليه إفتراء عليه تعالى، وما فعلوه ذلك إلا لجهلهم بالله تعالى وعدم معرفتهم بعلمه وقدرته وإلا لما اتخذوا له أنداداً من الأحجار وقالوا: شركاؤنا، وشفعاؤنا عند الله. ذكر تعالى في هذه الآيات الأربع مظاهر قدرته وعلمه وحكمته وأمره ونهيه وحجاجه في إبطال تحريم المشركين ما أحل الله لعباده فقال تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَ جَنَّٰتٍ﴾ أي بساتين وحدائق من العنب معروشات أي محمول شجرها على العروش التي توضع للعنب ليرتفع فوقها وغَير معروشات أي غير معرش لها، وأنشأ النخل والزرع مختلفاً ثمره وطعمه، وأنشأ الزيتون والرمان متشابهاً في الورق، وغير متشابه في الحب والطعم أيضاً. وأذن تعالى في أكله وأباحه وهو مالكه وخالقه فقال: ﴿كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إذَآ أثْمَرَ﴾ أي نضج بعض النضج وأمر بإخراج الواجب فيه وهو الزكاة فقال ﴿وآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ أي بعد درسه وتصفيته إذ لا يعطى السنبل، ونهى عن الإسراف وهو تجاوز الحد في إخراج الزكاة غلو حتى لا يبقوا لمن يعولون ما يكفيهم، فقال: ﴿ولا تُسْرِفُوۤاْ إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ وأنشأ من الأنعام: الإبل والبقر والغنم ﴿حَمُولَةً﴾ وهي ما يحمل عليها لكبرها ﴿وفَرْشاً﴾ وهي الصغار التي لا يحمل عليها، وأذن مرة أخرى في الأكل مما رزقهم سبحانه وتعالى من الحبوب والثمار واللحوم وشرب الألبان، فقال: ﴿كُلُواْ مِمّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ ونهى عن اتباع مسالك الشيطان في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم فقال: ﴿ولا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ وعلل للنهي فقال: ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ومَن عرف عدوه اتقاه ولو بالبعد عنه، وأنشأ ﴿ثَمَٰنِيَةَ أزْوَٰجٍ مَّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الكبش والنعجة، ﴿ومِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما التيس والعنزة، وأمر رسوله أن يحاج المفترين في التحريم والتحليل فقال له ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا لهم ﴿ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ﴾ الله عليكم ﴿أمِ ٱلأُنثَيَيْنِ أمّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ ٱلأُنثَيَيْنِ﴾ أي النعجة والعنزة ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ فإن قلتم حرم الذكرين فلازم ذلك جميع الذكور حرام، وإن قلتم حرم الأنثيين فلازمه أن جميع الإناث حرام وإن قلتم حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين فكل ما ولد منهما حرام ذكراً كان أو أنثى فكيف إذا حرمتم البعض وحللتم البعض فبأي علم أخذتم نبوئوني به إن كنتم صادقين قوله تعالى ﴿ومِنَ ٱلإبْلِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الناقة والجمل، ﴿ومِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الثور والبقرة ﴿قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ ٱلأُنْثَيَيْنِ أمّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ ٱلأُنْثَيَيْنِ﴾، فهل حرم الذكرين أو الأنثيين هذه الأزواج الأربعة فإن حرم الذكرين فسائر الذكور محرمة، وإن حرم الأنثيين فسائر الإناث محرمة، أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين وحينئذ يكون كل مولود منهما محرماً ذكراً كان أو أنثى، وبهذا تبين أنكم كاذبون على الله مفترون فالله تعالى لم يحرم من هذه الأزواج الثمانية شيئاً، وإنما حرم الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه. وقوله تعالى ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إذْ وصَّٰكُمُ ٱللَّهُ﴾ بهذا التحريم فهو تبكيت لهم وتقريع، إذ لم يحرم الله تعالى هذا الذي حرموه، ولم يوصهم بذلك ولم يكونوا حال الوصية حضوراً، وإنما هو الإفتراء والكذب على الله تعالى. وأخيراً سجل عليهم أنهم كذبة ظالمون مضلون لغيرهم بغير علم، وأنهم لا يستحقون الهداية فقال عز وجل: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ ٱلنّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إباحة أكل التمر والعنب والرمان والزيتون. ٢- وجوب الزكاة في الزيتون والتمر والحبوب إذا بلغت النصاب وهو خمسة أوسق والوسق ستون صاعاً، والصاع أربع حفنات. ٣- جواز الأكل من الثمر قبل جذاذه وإخراج الزكاة منه. ٤- حرمة الإسراف في المال بأن ينفقه فيما لا يعني، أو ينفقه كله ولم يترك لأهله شيئاً. ٥- إباحة أكل بهيمة الأنعام وهي ثمانية أزواج، ضأن وماعز، وإبل وبقر وكلها ذكر وأنثى. ٦- إبطال تشريع الجاهلية في التحريم والتحليل، فالحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله. ٧- جواز الجدال والحجاج لإحقاق الحق أو إبطال الباطل. ٨- لا أظلم من يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرع لهم.

الأنعام 6:143

شرح الكلمات: أنشأ جنات: خلق جنات جمع جنة وهي البستان. معروشات: ما يعمل له العريش. من العنب، وما لا يعرش له من سائر الأشجار. مختلفاً أكله: أي ثمره الذي يأكله منه. متشابهاً: في الورق وغير متشابه في الحب والطعم. حقه: ما وجب فيه من الزكاة. يوم حصاده: يوم حصاده إن كان حباً وجذاذه إن كان نخلاً. ولا تسرفوا في إخراجه: أي بأن لا تبقوا لعيالكم منه شيئاً. حمولة: الحمولة ما يحمل عليها من الإبل. وفرشا: الفرش الصغار من الحيوان. خطوات الشيطان: مسالكه في التحريم والتحليل للإضلال والغواية. أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين: أنثى الضأن وأنثى الماعز ذكراً كان أو أنثى. نبئوني بعلم: خبروني بأيهما حرم بعلم صحيح لا بوسواس الشياطين. أم كنتم شهداء: أي حاضرين وقت تحريمه تعالى ذلك عليكم إن كان قد حرمه كما تزعمون. معنى الآيات: لما توعد الحق تبارك وتعالى المفترين عليه حيث حرموا وحللوا ما شاءوا ونسبوا ذلك إليه إفتراء عليه تعالى، وما فعلوه ذلك إلا لجهلهم بالله تعالى وعدم معرفتهم بعلمه وقدرته وإلا لما اتخذوا له أنداداً من الأحجار وقالوا: شركاؤنا، وشفعاؤنا عند الله. ذكر تعالى في هذه الآيات الأربع مظاهر قدرته وعلمه وحكمته وأمره ونهيه وحجاجه في إبطال تحريم المشركين ما أحل الله لعباده فقال تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَ جَنَّٰتٍ﴾ أي بساتين وحدائق من العنب معروشات أي محمول شجرها على العروش التي توضع للعنب ليرتفع فوقها وغَير معروشات أي غير معرش لها، وأنشأ النخل والزرع مختلفاً ثمره وطعمه، وأنشأ الزيتون والرمان متشابهاً في الورق، وغير متشابه في الحب والطعم أيضاً. وأذن تعالى في أكله وأباحه وهو مالكه وخالقه فقال: ﴿كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إذَآ أثْمَرَ﴾ أي نضج بعض النضج وأمر بإخراج الواجب فيه وهو الزكاة فقال ﴿وآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ أي بعد درسه وتصفيته إذ لا يعطى السنبل، ونهى عن الإسراف وهو تجاوز الحد في إخراج الزكاة غلو حتى لا يبقوا لمن يعولون ما يكفيهم، فقال: ﴿ولا تُسْرِفُوۤاْ إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ وأنشأ من الأنعام: الإبل والبقر والغنم ﴿حَمُولَةً﴾ وهي ما يحمل عليها لكبرها ﴿وفَرْشاً﴾ وهي الصغار التي لا يحمل عليها، وأذن مرة أخرى في الأكل مما رزقهم سبحانه وتعالى من الحبوب والثمار واللحوم وشرب الألبان، فقال: ﴿كُلُواْ مِمّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ ونهى عن اتباع مسالك الشيطان في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم فقال: ﴿ولا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ وعلل للنهي فقال: ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ومَن عرف عدوه اتقاه ولو بالبعد عنه، وأنشأ ﴿ثَمَٰنِيَةَ أزْوَٰجٍ مَّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الكبش والنعجة، ﴿ومِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما التيس والعنزة، وأمر رسوله أن يحاج المفترين في التحريم والتحليل فقال له ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا لهم ﴿ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ﴾ الله عليكم ﴿أمِ ٱلأُنثَيَيْنِ أمّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ ٱلأُنثَيَيْنِ﴾ أي النعجة والعنزة ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ فإن قلتم حرم الذكرين فلازم ذلك جميع الذكور حرام، وإن قلتم حرم الأنثيين فلازمه أن جميع الإناث حرام وإن قلتم حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين فكل ما ولد منهما حرام ذكراً كان أو أنثى فكيف إذا حرمتم البعض وحللتم البعض فبأي علم أخذتم نبوئوني به إن كنتم صادقين قوله تعالى ﴿ومِنَ ٱلإبْلِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الناقة والجمل، ﴿ومِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الثور والبقرة ﴿قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ ٱلأُنْثَيَيْنِ أمّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ ٱلأُنْثَيَيْنِ﴾، فهل حرم الذكرين أو الأنثيين هذه الأزواج الأربعة فإن حرم الذكرين فسائر الذكور محرمة، وإن حرم الأنثيين فسائر الإناث محرمة، أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين وحينئذ يكون كل مولود منهما محرماً ذكراً كان أو أنثى، وبهذا تبين أنكم كاذبون على الله مفترون فالله تعالى لم يحرم من هذه الأزواج الثمانية شيئاً، وإنما حرم الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه. وقوله تعالى ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إذْ وصَّٰكُمُ ٱللَّهُ﴾ بهذا التحريم فهو تبكيت لهم وتقريع، إذ لم يحرم الله تعالى هذا الذي حرموه، ولم يوصهم بذلك ولم يكونوا حال الوصية حضوراً، وإنما هو الإفتراء والكذب على الله تعالى. وأخيراً سجل عليهم أنهم كذبة ظالمون مضلون لغيرهم بغير علم، وأنهم لا يستحقون الهداية فقال عز وجل: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ ٱلنّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إباحة أكل التمر والعنب والرمان والزيتون. ٢- وجوب الزكاة في الزيتون والتمر والحبوب إذا بلغت النصاب وهو خمسة أوسق والوسق ستون صاعاً، والصاع أربع حفنات. ٣- جواز الأكل من الثمر قبل جذاذه وإخراج الزكاة منه. ٤- حرمة الإسراف في المال بأن ينفقه فيما لا يعني، أو ينفقه كله ولم يترك لأهله شيئاً. ٥- إباحة أكل بهيمة الأنعام وهي ثمانية أزواج، ضأن وماعز، وإبل وبقر وكلها ذكر وأنثى. ٦- إبطال تشريع الجاهلية في التحريم والتحليل، فالحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله. ٧- جواز الجدال والحجاج لإحقاق الحق أو إبطال الباطل. ٨- لا أظلم من يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرع لهم.

الأنعام 6:144

شرح الكلمات: أنشأ جنات: خلق جنات جمع جنة وهي البستان. معروشات: ما يعمل له العريش. من العنب، وما لا يعرش له من سائر الأشجار. مختلفاً أكله: أي ثمره الذي يأكله منه. متشابهاً: في الورق وغير متشابه في الحب والطعم. حقه: ما وجب فيه من الزكاة. يوم حصاده: يوم حصاده إن كان حباً وجذاذه إن كان نخلاً. ولا تسرفوا في إخراجه: أي بأن لا تبقوا لعيالكم منه شيئاً. حمولة: الحمولة ما يحمل عليها من الإبل. وفرشا: الفرش الصغار من الحيوان. خطوات الشيطان: مسالكه في التحريم والتحليل للإضلال والغواية. أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين: أنثى الضأن وأنثى الماعز ذكراً كان أو أنثى. نبئوني بعلم: خبروني بأيهما حرم بعلم صحيح لا بوسواس الشياطين. أم كنتم شهداء: أي حاضرين وقت تحريمه تعالى ذلك عليكم إن كان قد حرمه كما تزعمون. معنى الآيات: لما توعد الحق تبارك وتعالى المفترين عليه حيث حرموا وحللوا ما شاءوا ونسبوا ذلك إليه إفتراء عليه تعالى، وما فعلوه ذلك إلا لجهلهم بالله تعالى وعدم معرفتهم بعلمه وقدرته وإلا لما اتخذوا له أنداداً من الأحجار وقالوا: شركاؤنا، وشفعاؤنا عند الله. ذكر تعالى في هذه الآيات الأربع مظاهر قدرته وعلمه وحكمته وأمره ونهيه وحجاجه في إبطال تحريم المشركين ما أحل الله لعباده فقال تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَ جَنَّٰتٍ﴾ أي بساتين وحدائق من العنب معروشات أي محمول شجرها على العروش التي توضع للعنب ليرتفع فوقها وغَير معروشات أي غير معرش لها، وأنشأ النخل والزرع مختلفاً ثمره وطعمه، وأنشأ الزيتون والرمان متشابهاً في الورق، وغير متشابه في الحب والطعم أيضاً. وأذن تعالى في أكله وأباحه وهو مالكه وخالقه فقال: ﴿كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إذَآ أثْمَرَ﴾ أي نضج بعض النضج وأمر بإخراج الواجب فيه وهو الزكاة فقال ﴿وآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ أي بعد درسه وتصفيته إذ لا يعطى السنبل، ونهى عن الإسراف وهو تجاوز الحد في إخراج الزكاة غلو حتى لا يبقوا لمن يعولون ما يكفيهم، فقال: ﴿ولا تُسْرِفُوۤاْ إنَّهُ لا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ وأنشأ من الأنعام: الإبل والبقر والغنم ﴿حَمُولَةً﴾ وهي ما يحمل عليها لكبرها ﴿وفَرْشاً﴾ وهي الصغار التي لا يحمل عليها، وأذن مرة أخرى في الأكل مما رزقهم سبحانه وتعالى من الحبوب والثمار واللحوم وشرب الألبان، فقال: ﴿كُلُواْ مِمّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ ونهى عن اتباع مسالك الشيطان في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم فقال: ﴿ولا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾ وعلل للنهي فقال: ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ومَن عرف عدوه اتقاه ولو بالبعد عنه، وأنشأ ﴿ثَمَٰنِيَةَ أزْوَٰجٍ مَّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الكبش والنعجة، ﴿ومِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما التيس والعنزة، وأمر رسوله أن يحاج المفترين في التحريم والتحليل فقال له ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا لهم ﴿ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ﴾ الله عليكم ﴿أمِ ٱلأُنثَيَيْنِ أمّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ ٱلأُنثَيَيْنِ﴾ أي النعجة والعنزة ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ فإن قلتم حرم الذكرين فلازم ذلك جميع الذكور حرام، وإن قلتم حرم الأنثيين فلازمه أن جميع الإناث حرام وإن قلتم حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين فكل ما ولد منهما حرام ذكراً كان أو أنثى فكيف إذا حرمتم البعض وحللتم البعض فبأي علم أخذتم نبوئوني به إن كنتم صادقين قوله تعالى ﴿ومِنَ ٱلإبْلِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الناقة والجمل، ﴿ومِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ﴾ وهما الثور والبقرة ﴿قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ ٱلأُنْثَيَيْنِ أمّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ ٱلأُنْثَيَيْنِ﴾، فهل حرم الذكرين أو الأنثيين هذه الأزواج الأربعة فإن حرم الذكرين فسائر الذكور محرمة، وإن حرم الأنثيين فسائر الإناث محرمة، أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين وحينئذ يكون كل مولود منهما محرماً ذكراً كان أو أنثى، وبهذا تبين أنكم كاذبون على الله مفترون فالله تعالى لم يحرم من هذه الأزواج الثمانية شيئاً، وإنما حرم الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه. وقوله تعالى ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إذْ وصَّٰكُمُ ٱللَّهُ﴾ بهذا التحريم فهو تبكيت لهم وتقريع، إذ لم يحرم الله تعالى هذا الذي حرموه، ولم يوصهم بذلك ولم يكونوا حال الوصية حضوراً، وإنما هو الإفتراء والكذب على الله تعالى. وأخيراً سجل عليهم أنهم كذبة ظالمون مضلون لغيرهم بغير علم، وأنهم لا يستحقون الهداية فقال عز وجل: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ ٱلنّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- إباحة أكل التمر والعنب والرمان والزيتون. ٢- وجوب الزكاة في الزيتون والتمر والحبوب إذا بلغت النصاب وهو خمسة أوسق والوسق ستون صاعاً، والصاع أربع حفنات. ٣- جواز الأكل من الثمر قبل جذاذه وإخراج الزكاة منه. ٤- حرمة الإسراف في المال بأن ينفقه فيما لا يعني، أو ينفقه كله ولم يترك لأهله شيئاً. ٥- إباحة أكل بهيمة الأنعام وهي ثمانية أزواج، ضأن وماعز، وإبل وبقر وكلها ذكر وأنثى. ٦- إبطال تشريع الجاهلية في التحريم والتحليل، فالحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله. ٧- جواز الجدال والحجاج لإحقاق الحق أو إبطال الباطل. ٨- لا أظلم من يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرع لهم.

الأنعام 6:145

شرح الكلمات: محرماً على طاعم يطعمه: محظوراً ممنوعاً على آكل يأكله. ميتة أو دماً مسفوحاً: الميتة: ما مات دون تزكية، والدم المسفوح: المصبوب صباً لا المختلط باللحم والعظام. رجس: نجس وقذر قبيح محرم. أو فسقا أهل لغير الله به: الفسق الخروج عن طاعة الله والمراد ما ذبح ولم يذكر اسم الله عليه وإنما ذكر عليه اسم الأصنام أو غيرها، والإهلال رفع الصوت باسم المذبوح له. فمن اضطر غير باغٍ ولا عاد: اضطر: ألجأته الضرورة وهي خوف الهلاك، والباغ الظالم، والعادي: المعتدي المجاوز للحد. هادوا: اليهود. ذي ظفر: صاحب ظفر. وهو الحيوان الذي لا يفرق أصابعه كالإبل والنعام. ما حملت ظهورها أو الحوايا: أي الشحم العالق بالظهر. والحوايا: المباعر والمصارين والأمعاء. أو ما اختلط بعظم: أي عفى لهم عن الشحم المختلط بالعظم كما عفي عن الحوايا والعالق بالظهر. ببغيهم: أي بسبب ظلمهم. ولا يرد بأسه: بطشه وعذابه. معنى الآيات: ما زال السياق في الحجاج مع أولئك المحرمين ما لم يحرم الله ففي أولى هذه الآيات يأمر الله تعالى رسوله أن يقول للذين يحرمون افتراءً على الله ما لم يحرم ﴿لاَّ أجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إلَيَّ﴾ - وأنا رسول الله - ﴿مُحَرَّماً﴾ أي شيئاً محرماً ﴿عَلىٰ طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ أي آكلٍ يأكله اللهم ﴿إلاَّ أن يَكُونَ مَيْتَةً﴾ وهي ما مات من الحيوان حتف أنفه أي لم يذك الذكاة الشرعية، ﴿أوْ دَماً مَّسْفُوحاً﴾ أي مصبوباً صباً لا الدم المختلط بالعظم واللحم كالكبد والطحال، ﴿أوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ﴾ أي لحم الخنزير ﴿رِجْسٌ﴾ أي نجس قذر حرام، ﴿أوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ﴾ أي ما ذبح ولم يذكر اسم الله عليه أو ذكر اسم الأصنام عليه فهو فسق أي خروج عن طاعة الرب الذي أمر من أراد ذبح بهيمة أن يذكر عليها اسمه ليحل له أكلها. هذا معنى قوله تعالى: ﴿قُل لاَّ أجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاَّ أن يَكُونَ مَيْتَةً أوْ دَماً مَّسْفُوحاً أوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ﴾. وقوله تعالى ﴿فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ أي غير ظالم بأكل الميتة وما ذكر معها وذلك بأن يأكلها تلذذاً بها لا دفعاً لغائلة الموت وهو كاره لأكلها ﴿ولا عادٍ﴾ أي غير متجاوز القدر الذي أبيح له وهو ما يدفع به غائلة الموت عن نفسه ﴿فَإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ومن مظاهر مغفرته ورحمته أنه أذن للمضطر بالأكل مما هو حرام في الضرورة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٤٥] أما الآية الثانية فبعد أن بين تعالى أنه لم يحرم على المؤمنين غير ما ذكر من الميتة وما ذكر بعدها أخبر أنه حرم على اليهود أكل كل ذي ظفر وهو ما ليس له أصابع مفرقة مثل الإبل والنعام والبط والإوز ومن البقر والغنم حرم عليهم شحومهما وهو الشحم اللاصق بالكرش والكلى، وأباح لهم من الشحوم ما حملته البقرة أو الشاة على ظهرها، وما كان لاصقاً بالمباعر وهي الحوايا جمع حاوية وكذا الشحم المختلط بالعظام كشحم اللية، وشحم الجانب والأذن والعين وما إلى ذلك. هذا ما تضمنه قوله تعالى من الآية الثانية ﴿وعَلى ٱلَّذِينَ هادُواْ حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ومِنَ ٱلْبَقَرِ وٱلْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إلاَّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أوِ ٱلْحَوايَآ أوْ ما ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ ثم أخبر تعالى بأن هذا التحريم عليهم كان عقوبة لهم بسبب ظلمهم وإجرامهم فقال ﴿ذٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ﴾ أي ذلك التحريم منا عليهم كان جزاء ظلمهم، وقوله ﴿وِإنّا لَصَٰدِقُونَ﴾ فيما أخبرنا به عنهم، وهم الكاذبون إذ قالوا إنما حرم هذا على إسرائيل ونحن أتباع له أما نحن فلم يحرم علينا شيء وإنهم لكاذبون. وقوله تعالى ﴿فَإن كَذَّبُوكَ﴾ أي اليهود فيما أخبرت به عنهم ﴿فَقُلْ﴾ لهم ﴿رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ﴾ ولذا لم يعاجلكم بالعقوبة وقد كذبتموه وكذبتم رسوله وافتريتم على رسله، ولكن ليس معنى ذلك أنكم نجوتم من العذاب فإن بأس الله لا يرد عن القوم المجرمين من أمثالكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الميتة وأنواعها في سورة المائدة وهي المنخنقة والموقوذة، والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، وحرمة الدم المسفوح، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، وما ذبح على النصب وحرم بالسنة الحمر الأهلية والبغال، وكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطيور. ٢- قد يُحرم العبد بالذنوب من كثير من الطيبات كما حصل لليهود. ٣- إمهال الله تعالى المجرمين لا يدل على عدم عقوبتهم فإن بأس الله لا يرد عن القوم المجرمين.

الأنعام 6:146

شرح الكلمات: محرماً على طاعم يطعمه: محظوراً ممنوعاً على آكل يأكله. ميتة أو دماً مسفوحاً: الميتة: ما مات دون تزكية، والدم المسفوح: المصبوب صباً لا المختلط باللحم والعظام. رجس: نجس وقذر قبيح محرم. أو فسقا أهل لغير الله به: الفسق الخروج عن طاعة الله والمراد ما ذبح ولم يذكر اسم الله عليه وإنما ذكر عليه اسم الأصنام أو غيرها، والإهلال رفع الصوت باسم المذبوح له. فمن اضطر غير باغٍ ولا عاد: اضطر: ألجأته الضرورة وهي خوف الهلاك، والباغ الظالم، والعادي: المعتدي المجاوز للحد. هادوا: اليهود. ذي ظفر: صاحب ظفر. وهو الحيوان الذي لا يفرق أصابعه كالإبل والنعام. ما حملت ظهورها أو الحوايا: أي الشحم العالق بالظهر. والحوايا: المباعر والمصارين والأمعاء. أو ما اختلط بعظم: أي عفى لهم عن الشحم المختلط بالعظم كما عفي عن الحوايا والعالق بالظهر. ببغيهم: أي بسبب ظلمهم. ولا يرد بأسه: بطشه وعذابه. معنى الآيات: ما زال السياق في الحجاج مع أولئك المحرمين ما لم يحرم الله ففي أولى هذه الآيات يأمر الله تعالى رسوله أن يقول للذين يحرمون افتراءً على الله ما لم يحرم ﴿لاَّ أجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إلَيَّ﴾ - وأنا رسول الله - ﴿مُحَرَّماً﴾ أي شيئاً محرماً ﴿عَلىٰ طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ أي آكلٍ يأكله اللهم ﴿إلاَّ أن يَكُونَ مَيْتَةً﴾ وهي ما مات من الحيوان حتف أنفه أي لم يذك الذكاة الشرعية، ﴿أوْ دَماً مَّسْفُوحاً﴾ أي مصبوباً صباً لا الدم المختلط بالعظم واللحم كالكبد والطحال، ﴿أوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ﴾ أي لحم الخنزير ﴿رِجْسٌ﴾ أي نجس قذر حرام، ﴿أوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ﴾ أي ما ذبح ولم يذكر اسم الله عليه أو ذكر اسم الأصنام عليه فهو فسق أي خروج عن طاعة الرب الذي أمر من أراد ذبح بهيمة أن يذكر عليها اسمه ليحل له أكلها. هذا معنى قوله تعالى: ﴿قُل لاَّ أجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاَّ أن يَكُونَ مَيْتَةً أوْ دَماً مَّسْفُوحاً أوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ﴾. وقوله تعالى ﴿فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ أي غير ظالم بأكل الميتة وما ذكر معها وذلك بأن يأكلها تلذذاً بها لا دفعاً لغائلة الموت وهو كاره لأكلها ﴿ولا عادٍ﴾ أي غير متجاوز القدر الذي أبيح له وهو ما يدفع به غائلة الموت عن نفسه ﴿فَإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ومن مظاهر مغفرته ورحمته أنه أذن للمضطر بالأكل مما هو حرام في الضرورة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٤٥] أما الآية الثانية فبعد أن بين تعالى أنه لم يحرم على المؤمنين غير ما ذكر من الميتة وما ذكر بعدها أخبر أنه حرم على اليهود أكل كل ذي ظفر وهو ما ليس له أصابع مفرقة مثل الإبل والنعام والبط والإوز ومن البقر والغنم حرم عليهم شحومهما وهو الشحم اللاصق بالكرش والكلى، وأباح لهم من الشحوم ما حملته البقرة أو الشاة على ظهرها، وما كان لاصقاً بالمباعر وهي الحوايا جمع حاوية وكذا الشحم المختلط بالعظام كشحم اللية، وشحم الجانب والأذن والعين وما إلى ذلك. هذا ما تضمنه قوله تعالى من الآية الثانية ﴿وعَلى ٱلَّذِينَ هادُواْ حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ومِنَ ٱلْبَقَرِ وٱلْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إلاَّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أوِ ٱلْحَوايَآ أوْ ما ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ ثم أخبر تعالى بأن هذا التحريم عليهم كان عقوبة لهم بسبب ظلمهم وإجرامهم فقال ﴿ذٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ﴾ أي ذلك التحريم منا عليهم كان جزاء ظلمهم، وقوله ﴿وِإنّا لَصَٰدِقُونَ﴾ فيما أخبرنا به عنهم، وهم الكاذبون إذ قالوا إنما حرم هذا على إسرائيل ونحن أتباع له أما نحن فلم يحرم علينا شيء وإنهم لكاذبون. وقوله تعالى ﴿فَإن كَذَّبُوكَ﴾ أي اليهود فيما أخبرت به عنهم ﴿فَقُلْ﴾ لهم ﴿رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ﴾ ولذا لم يعاجلكم بالعقوبة وقد كذبتموه وكذبتم رسوله وافتريتم على رسله، ولكن ليس معنى ذلك أنكم نجوتم من العذاب فإن بأس الله لا يرد عن القوم المجرمين من أمثالكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الميتة وأنواعها في سورة المائدة وهي المنخنقة والموقوذة، والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، وحرمة الدم المسفوح، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، وما ذبح على النصب وحرم بالسنة الحمر الأهلية والبغال، وكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطيور. ٢- قد يُحرم العبد بالذنوب من كثير من الطيبات كما حصل لليهود. ٣- إمهال الله تعالى المجرمين لا يدل على عدم عقوبتهم فإن بأس الله لا يرد عن القوم المجرمين.

الأنعام 6:147

شرح الكلمات: محرماً على طاعم يطعمه: محظوراً ممنوعاً على آكل يأكله. ميتة أو دماً مسفوحاً: الميتة: ما مات دون تزكية، والدم المسفوح: المصبوب صباً لا المختلط باللحم والعظام. رجس: نجس وقذر قبيح محرم. أو فسقا أهل لغير الله به: الفسق الخروج عن طاعة الله والمراد ما ذبح ولم يذكر اسم الله عليه وإنما ذكر عليه اسم الأصنام أو غيرها، والإهلال رفع الصوت باسم المذبوح له. فمن اضطر غير باغٍ ولا عاد: اضطر: ألجأته الضرورة وهي خوف الهلاك، والباغ الظالم، والعادي: المعتدي المجاوز للحد. هادوا: اليهود. ذي ظفر: صاحب ظفر. وهو الحيوان الذي لا يفرق أصابعه كالإبل والنعام. ما حملت ظهورها أو الحوايا: أي الشحم العالق بالظهر. والحوايا: المباعر والمصارين والأمعاء. أو ما اختلط بعظم: أي عفى لهم عن الشحم المختلط بالعظم كما عفي عن الحوايا والعالق بالظهر. ببغيهم: أي بسبب ظلمهم. ولا يرد بأسه: بطشه وعذابه. معنى الآيات: ما زال السياق في الحجاج مع أولئك المحرمين ما لم يحرم الله ففي أولى هذه الآيات يأمر الله تعالى رسوله أن يقول للذين يحرمون افتراءً على الله ما لم يحرم ﴿لاَّ أجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إلَيَّ﴾ - وأنا رسول الله - ﴿مُحَرَّماً﴾ أي شيئاً محرماً ﴿عَلىٰ طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ أي آكلٍ يأكله اللهم ﴿إلاَّ أن يَكُونَ مَيْتَةً﴾ وهي ما مات من الحيوان حتف أنفه أي لم يذك الذكاة الشرعية، ﴿أوْ دَماً مَّسْفُوحاً﴾ أي مصبوباً صباً لا الدم المختلط بالعظم واللحم كالكبد والطحال، ﴿أوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ﴾ أي لحم الخنزير ﴿رِجْسٌ﴾ أي نجس قذر حرام، ﴿أوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ﴾ أي ما ذبح ولم يذكر اسم الله عليه أو ذكر اسم الأصنام عليه فهو فسق أي خروج عن طاعة الرب الذي أمر من أراد ذبح بهيمة أن يذكر عليها اسمه ليحل له أكلها. هذا معنى قوله تعالى: ﴿قُل لاَّ أجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاَّ أن يَكُونَ مَيْتَةً أوْ دَماً مَّسْفُوحاً أوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ﴾. وقوله تعالى ﴿فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ أي غير ظالم بأكل الميتة وما ذكر معها وذلك بأن يأكلها تلذذاً بها لا دفعاً لغائلة الموت وهو كاره لأكلها ﴿ولا عادٍ﴾ أي غير متجاوز القدر الذي أبيح له وهو ما يدفع به غائلة الموت عن نفسه ﴿فَإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ومن مظاهر مغفرته ورحمته أنه أذن للمضطر بالأكل مما هو حرام في الضرورة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٤٥] أما الآية الثانية فبعد أن بين تعالى أنه لم يحرم على المؤمنين غير ما ذكر من الميتة وما ذكر بعدها أخبر أنه حرم على اليهود أكل كل ذي ظفر وهو ما ليس له أصابع مفرقة مثل الإبل والنعام والبط والإوز ومن البقر والغنم حرم عليهم شحومهما وهو الشحم اللاصق بالكرش والكلى، وأباح لهم من الشحوم ما حملته البقرة أو الشاة على ظهرها، وما كان لاصقاً بالمباعر وهي الحوايا جمع حاوية وكذا الشحم المختلط بالعظام كشحم اللية، وشحم الجانب والأذن والعين وما إلى ذلك. هذا ما تضمنه قوله تعالى من الآية الثانية ﴿وعَلى ٱلَّذِينَ هادُواْ حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ومِنَ ٱلْبَقَرِ وٱلْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إلاَّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أوِ ٱلْحَوايَآ أوْ ما ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ ثم أخبر تعالى بأن هذا التحريم عليهم كان عقوبة لهم بسبب ظلمهم وإجرامهم فقال ﴿ذٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ﴾ أي ذلك التحريم منا عليهم كان جزاء ظلمهم، وقوله ﴿وِإنّا لَصَٰدِقُونَ﴾ فيما أخبرنا به عنهم، وهم الكاذبون إذ قالوا إنما حرم هذا على إسرائيل ونحن أتباع له أما نحن فلم يحرم علينا شيء وإنهم لكاذبون. وقوله تعالى ﴿فَإن كَذَّبُوكَ﴾ أي اليهود فيما أخبرت به عنهم ﴿فَقُلْ﴾ لهم ﴿رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ﴾ ولذا لم يعاجلكم بالعقوبة وقد كذبتموه وكذبتم رسوله وافتريتم على رسله، ولكن ليس معنى ذلك أنكم نجوتم من العذاب فإن بأس الله لا يرد عن القوم المجرمين من أمثالكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حرمة الميتة وأنواعها في سورة المائدة وهي المنخنقة والموقوذة، والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، وحرمة الدم المسفوح، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، وما ذبح على النصب وحرم بالسنة الحمر الأهلية والبغال، وكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطيور. ٢- قد يُحرم العبد بالذنوب من كثير من الطيبات كما حصل لليهود. ٣- إمهال الله تعالى المجرمين لا يدل على عدم عقوبتهم فإن بأس الله لا يرد عن القوم المجرمين.

الأنعام 6:148

شرح الكلمات: أشركوا: أي جعلوا لله شركاء له يعبدونهم معه. ولا حرمنا من شيء: أي مما حرموه من البحائر والسوائب والوصائل والحامات. ذاقوا بأسنا: أي عذابنا. تخرصون: تكذبون. الحجة البالغة: الدليل القاطع للدعاوي الباطلة. هلم شهداءكم: أي أحضروهم. يعدلون: أي به غيره من الأصنام وسائر المعبودات الباطلة. معنى الآيات: ما زال السياق في رد ترهات وأباطيل العادلين بربهم المشركين في ألوهيته سواه فذكر تعالى في الآيتين [١٤٨] و [١٤٩] شبهة للمشركين يتخذونها مبرراً لشركهم وباطلهم وهي قوله: ﴿لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ﴾ يريدون أن عدم مؤاخذة الله تعالى لنا ونحن نشرك به ونحرم ما نحرمه دليل على رضا الله بذلك وإلا لمنعنا منه وحال دون فعلنا له، فرد الله تعالى هذه الشبهة وأبطلها بقوله: ﴿كَذٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتّىٰ ذاقُواْ بَأْسَنا﴾ أي مثل هذا التكذيب الصادر من هؤلاء العادلين بربهم من كفار قريش ومشركيها كذب الذين من قبلهم من الأمم، وما زالوا على تكذيبهم حتى أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، فلو كان تعالى راضياً بشركهم وشرهم وباطلهم لما أخذهم فإمهال الله تعالى للناس لعلهم يتوبون ليس دليلاً على رضاه بالشرك والشر، والحجة أنه متى انتهت فترة الإمهال نزل بالمكذبين العذاب. وقوله تعالى ﴿قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَآ﴾ يأمر الله تعالى رسوله أن يقول للمذنبين العادلين بربهم ﴿هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ﴾ أي ليس لديكم علم على ما تدعونه فتخرجوه لنا، ﴿إن تَتَّبِعُونَ إلاَّ ٱلظَّنَّ﴾ أي ما تتبعون في دعاويكم الباطلة إلا الظن، ﴿وإنْ أنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ﴾ أي وما أنتم إلا تحرصون أي تقولون بالحزر والخرص فتكذبون، وقوله تعالى ﴿قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبالِغَةُ﴾ أي يعلم رسوله أن يقول لهم بعد أن دحض شبهتهم وأبطلها إن لم تكن لكم حجة فلله الحجة البالغة، ومع هذا ﴿فَلَوْ شَآءَ﴾ هدايتكم ﴿لَهَداكُمْ أجْمَعِينَ﴾ وهو على ذلك قدير، وإنما حكمه في عباده وسنته فيهم أن يكلفهم اختبارا لهم ويوضح الطريق لهم ويقيم الحجة عليهم، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضل فعليها. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية وأما الآية الثالثة [١٥٠] وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذا﴾ أي الذين حرمتموه فإنهم لا يستطيعون أن يأتوا بهم «فإن شهدوا فلا تشهد معهم» وإن فرضنا أنهم يأتون بشهداء باطل يشهدون فلا تقرهم أنت أيها الرسول على باطلهم بل بين لهم بطلان ما ادعوه، فإنهم لا يتبعون في دعاويهم، إلا الأهواء، وعليه ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ وهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾، وقد جمع هؤلاء المشركون كل هذه العظائم من الذنوب التكذيب بآيات الله، وعدم الإيمان بالآخرة، والشرك بربهم فكيف يجوزاتباعهم وهو مجرمون ضالون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بطلان الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي والاستمرار فيها. ٢- لا حجة إلا فيما قام على أساس العلم الصحيح. ٣- الحكمة في عدم هداية الخلق كلهم مع قدرة الله تعالى على ذلك هو التكليف والإبتلاء. ٤- مشروعية الشهادة وحضور الشهود. ٥- عدم إقرار شهادة الباطل وحرمة السكوت عنها. ٦- حرمة اتباع أصحاب الأهواء الذين كذبوا بآيات الله.

الأنعام 6:149

شرح الكلمات: أشركوا: أي جعلوا لله شركاء له يعبدونهم معه. ولا حرمنا من شيء: أي مما حرموه من البحائر والسوائب والوصائل والحامات. ذاقوا بأسنا: أي عذابنا. تخرصون: تكذبون. الحجة البالغة: الدليل القاطع للدعاوي الباطلة. هلم شهداءكم: أي أحضروهم. يعدلون: أي به غيره من الأصنام وسائر المعبودات الباطلة. معنى الآيات: ما زال السياق في رد ترهات وأباطيل العادلين بربهم المشركين في ألوهيته سواه فذكر تعالى في الآيتين [١٤٨] و [١٤٩] شبهة للمشركين يتخذونها مبرراً لشركهم وباطلهم وهي قوله: ﴿لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ﴾ يريدون أن عدم مؤاخذة الله تعالى لنا ونحن نشرك به ونحرم ما نحرمه دليل على رضا الله بذلك وإلا لمنعنا منه وحال دون فعلنا له، فرد الله تعالى هذه الشبهة وأبطلها بقوله: ﴿كَذٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتّىٰ ذاقُواْ بَأْسَنا﴾ أي مثل هذا التكذيب الصادر من هؤلاء العادلين بربهم من كفار قريش ومشركيها كذب الذين من قبلهم من الأمم، وما زالوا على تكذيبهم حتى أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، فلو كان تعالى راضياً بشركهم وشرهم وباطلهم لما أخذهم فإمهال الله تعالى للناس لعلهم يتوبون ليس دليلاً على رضاه بالشرك والشر، والحجة أنه متى انتهت فترة الإمهال نزل بالمكذبين العذاب. وقوله تعالى ﴿قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَآ﴾ يأمر الله تعالى رسوله أن يقول للمذنبين العادلين بربهم ﴿هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ﴾ أي ليس لديكم علم على ما تدعونه فتخرجوه لنا، ﴿إن تَتَّبِعُونَ إلاَّ ٱلظَّنَّ﴾ أي ما تتبعون في دعاويكم الباطلة إلا الظن، ﴿وإنْ أنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ﴾ أي وما أنتم إلا تحرصون أي تقولون بالحزر والخرص فتكذبون، وقوله تعالى ﴿قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبالِغَةُ﴾ أي يعلم رسوله أن يقول لهم بعد أن دحض شبهتهم وأبطلها إن لم تكن لكم حجة فلله الحجة البالغة، ومع هذا ﴿فَلَوْ شَآءَ﴾ هدايتكم ﴿لَهَداكُمْ أجْمَعِينَ﴾ وهو على ذلك قدير، وإنما حكمه في عباده وسنته فيهم أن يكلفهم اختبارا لهم ويوضح الطريق لهم ويقيم الحجة عليهم، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضل فعليها. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية وأما الآية الثالثة [١٥٠] وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذا﴾ أي الذين حرمتموه فإنهم لا يستطيعون أن يأتوا بهم «فإن شهدوا فلا تشهد معهم» وإن فرضنا أنهم يأتون بشهداء باطل يشهدون فلا تقرهم أنت أيها الرسول على باطلهم بل بين لهم بطلان ما ادعوه، فإنهم لا يتبعون في دعاويهم، إلا الأهواء، وعليه ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ وهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾، وقد جمع هؤلاء المشركون كل هذه العظائم من الذنوب التكذيب بآيات الله، وعدم الإيمان بالآخرة، والشرك بربهم فكيف يجوزاتباعهم وهو مجرمون ضالون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بطلان الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي والاستمرار فيها. ٢- لا حجة إلا فيما قام على أساس العلم الصحيح. ٣- الحكمة في عدم هداية الخلق كلهم مع قدرة الله تعالى على ذلك هو التكليف والإبتلاء. ٤- مشروعية الشهادة وحضور الشهود. ٥- عدم إقرار شهادة الباطل وحرمة السكوت عنها. ٦- حرمة اتباع أصحاب الأهواء الذين كذبوا بآيات الله.

الأنعام 6:150

شرح الكلمات: أشركوا: أي جعلوا لله شركاء له يعبدونهم معه. ولا حرمنا من شيء: أي مما حرموه من البحائر والسوائب والوصائل والحامات. ذاقوا بأسنا: أي عذابنا. تخرصون: تكذبون. الحجة البالغة: الدليل القاطع للدعاوي الباطلة. هلم شهداءكم: أي أحضروهم. يعدلون: أي به غيره من الأصنام وسائر المعبودات الباطلة. معنى الآيات: ما زال السياق في رد ترهات وأباطيل العادلين بربهم المشركين في ألوهيته سواه فذكر تعالى في الآيتين [١٤٨] و [١٤٩] شبهة للمشركين يتخذونها مبرراً لشركهم وباطلهم وهي قوله: ﴿لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ﴾ يريدون أن عدم مؤاخذة الله تعالى لنا ونحن نشرك به ونحرم ما نحرمه دليل على رضا الله بذلك وإلا لمنعنا منه وحال دون فعلنا له، فرد الله تعالى هذه الشبهة وأبطلها بقوله: ﴿كَذٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتّىٰ ذاقُواْ بَأْسَنا﴾ أي مثل هذا التكذيب الصادر من هؤلاء العادلين بربهم من كفار قريش ومشركيها كذب الذين من قبلهم من الأمم، وما زالوا على تكذيبهم حتى أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، فلو كان تعالى راضياً بشركهم وشرهم وباطلهم لما أخذهم فإمهال الله تعالى للناس لعلهم يتوبون ليس دليلاً على رضاه بالشرك والشر، والحجة أنه متى انتهت فترة الإمهال نزل بالمكذبين العذاب. وقوله تعالى ﴿قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَآ﴾ يأمر الله تعالى رسوله أن يقول للمذنبين العادلين بربهم ﴿هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ﴾ أي ليس لديكم علم على ما تدعونه فتخرجوه لنا، ﴿إن تَتَّبِعُونَ إلاَّ ٱلظَّنَّ﴾ أي ما تتبعون في دعاويكم الباطلة إلا الظن، ﴿وإنْ أنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ﴾ أي وما أنتم إلا تحرصون أي تقولون بالحزر والخرص فتكذبون، وقوله تعالى ﴿قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبالِغَةُ﴾ أي يعلم رسوله أن يقول لهم بعد أن دحض شبهتهم وأبطلها إن لم تكن لكم حجة فلله الحجة البالغة، ومع هذا ﴿فَلَوْ شَآءَ﴾ هدايتكم ﴿لَهَداكُمْ أجْمَعِينَ﴾ وهو على ذلك قدير، وإنما حكمه في عباده وسنته فيهم أن يكلفهم اختبارا لهم ويوضح الطريق لهم ويقيم الحجة عليهم، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضل فعليها. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية وأما الآية الثالثة [١٥٠] وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذا﴾ أي الذين حرمتموه فإنهم لا يستطيعون أن يأتوا بهم «فإن شهدوا فلا تشهد معهم» وإن فرضنا أنهم يأتون بشهداء باطل يشهدون فلا تقرهم أنت أيها الرسول على باطلهم بل بين لهم بطلان ما ادعوه، فإنهم لا يتبعون في دعاويهم، إلا الأهواء، وعليه ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وٱلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ وهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾، وقد جمع هؤلاء المشركون كل هذه العظائم من الذنوب التكذيب بآيات الله، وعدم الإيمان بالآخرة، والشرك بربهم فكيف يجوزاتباعهم وهو مجرمون ضالون. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بطلان الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي والاستمرار فيها. ٢- لا حجة إلا فيما قام على أساس العلم الصحيح. ٣- الحكمة في عدم هداية الخلق كلهم مع قدرة الله تعالى على ذلك هو التكليف والإبتلاء. ٤- مشروعية الشهادة وحضور الشهود. ٥- عدم إقرار شهادة الباطل وحرمة السكوت عنها. ٦- حرمة اتباع أصحاب الأهواء الذين كذبوا بآيات الله.

الأنعام 6:151

شرح الكلمات: اتل: اقرأ. من إملاق: من فقر. الفواحش: جمع فاحشة كل ما قبح واشتد قبحه كالزنى والبخل. حرم الله: أي حرم قتلها وهي كل نفس إلا نفس الكافر المحارب. إلا بالحق: وهو النفس بالنفس وزنى المحصن، والردة. بالتي هي أحسن: أي بالخصلة التي هي أحسن. أشده: الإحتلام مع سلامة العقل. بالقسط: أي بالعدل. إلا وسعها: طاقتها وما تتسع له. تذكرون: تذكرون فتتعظون. السبل: جمع سبيل وهي الطريق. معنى الآيات: ما زال السياق في إبطال باطل العادلين بربهم المتخذين له شركاء الذين يحرمون بأهوائهم ما لم يحرمه الله تعالى عليهم فقد أمر تعالى رسوله في هذه الآيات الثلاث أن يقول لهم: ﴿تَعالَوْاْ أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ لا ما حرمتموه أنتم بأهوائكم وزينه لكم شركاؤكم. ففي الآية الأولى جاء تحريم خمسة أمور وهي: الشرك، وعقوق الوالدين، وقتل الأولاد، وارتكاب الفواحش، وقتل النفس فقال تعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْاْ أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ألاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً﴾ فأن تفسيرية، ولا ناهية وهذا أول محرم وهو الشرك بالله تعالى، ﴿وبِٱلْوالِدَيْنِ إحْساناً﴾، وهذا أمر إذ التقدير وأحسنوا بالوالدين إحساناً، والأمر بالشيء نهي عن ضده فالأمر بالإحسان يقتضي تحريم الإساءة والإساءة إلى الوالدين هي عقوقهما، فكان عقوق الوالدين محرماً داخلاً ضمن المحرمات المذكورة في هذه الآيات الثلاث. ﴿ولا تَقْتُلُوۤاْ أوْلادَكُمْ مِّنْ إمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وإيّاهُمْ﴾ فهذا المحرم الثالث وهو قتل الأولاد من الإملاق الذي هو الفقر وهذا السبب غير معتبر إذ لا يجوز قتل الأولاد بحال من الأحوال وإنما ذكر لأن المشركين كانوا يقتلون أطفالهم لأجله وقوله تعالى ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وإيّاهُمْ﴾ تعليل للنهي عن قتل الأولاد من الفقر إذ ما دام الله تعالى يرزقكم أنتم أيها الآباء ويرزق أبناءكم فلم تقتلونهم؟ وفي الجملة بشارة للأب الفقير بأن الله تعالى سيرزقه هو وأطفاله فليصبر وليرج، ولا يقتل أطفاله. وقوله تعالى ﴿ولا تَقْرَبُواْ ٱلْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾. هذا الأمر الرابع مما حرم الله تعالى، وهو فعل الفاحشة التي هي الزنى وسواء ما كان منه ظاهراً أو باطناً والتحريم شامل لكل خصلة قبيحة قد اشتد قبحها وفحش فأصبح فاحشة قولاً كانت أو فعلاً أو اعتقاداً، وقوله: ﴿ولا تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ هذا هو المحرم الخامس وهو قتل النفس التي حرم الله قتلها وهي كل نفس ما عدا نفس المحارب فإنها مباحة للقتل، الحق الذي تقتل به النفس المحرمة واحد من ثلاثة وهي القود والقصاص فمن قتل نفساً متعمداً جاز قتله بها قصاصاً. والزنى بعد الإحصان فمن زنى وهو محصن وجب قتله رجماً بالحجارة كفارة له، والردة عن الإسلام، وقد بينت هذه الحقوق السنة فقد قال ﷺ في الصحيح: «لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة» وقوله تعالى في ختام الآية ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي ليعدكم بترك هذه المحرمات الخمس لأن تكونوا في عداد العقلاء، لأن من يشرك بربه صنماً أو يسيء إلى أبويه أو يقتل أولاده أو يفجر بنساء الناس أو يقتلهم، لا يعتبر عاقلاً أبداً إذ لو كان له عقل ما أقدم على هذه العظائم من الذنوب والآثام. وفي الآية الثانية وهي قوله تعالى ﴿ولا تَقْرَبُواْ مالَ ٱلْيَتِيمِ إلاَّ بِٱلَّتِي هِيَ أحْسَنُ حَتّىٰ يَبْلُغَ أشُدَّهُ وأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وٱلْمِيزانَ بِٱلْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها وإذا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُواْ ولَوْ كانَ ذا قُرْبىٰ وبِعَهْدِ ٱللَّهِ أوْفُواْ ذٰلِكُمْ وصَّٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ففي هذه الآية جاء تحريم أربعة أمور هي: أكل مال اليتيم، والتطفيف في الوزن، والجور في الأقوال والأحكام، ونكث العهد. فقوله تعالى: ﴿ولا تَقْرَبُواْ مالَ ٱلْيَتِيمِ﴾ أي بما ينقصه أو يفسده إلا بالحالة التي هي أحسن له نماءً وحفظاً وقوله ﴿حَتّىٰ يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ بيان لزمن اليتم وهو من ولادته وموت والده إلى أن يبلغ زمن الأشد وهو البلوغ، والبلوغ يعرف بالاحتلام أو نبات شعر العانة، وفي الجارية بالحيض أو الحمل، وببلوغ الثامنة عشرة من العمر وعلى شرط أن يبلغ اليتيم عاقلاً فإن كان غير عاقل يبقى في كفالة كافله، وقوله تعالى: ﴿وأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وٱلْمِيزانَ بِٱلْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها﴾ أمر بتوفية الكيل والوزن، والأمر بالشيء نهي عن ضده، وبذا حرم بخس الكيل والوزن والتطفيف فيهما وقوله ﴿بِٱلْقِسْطِ﴾ أي بالعدل بحيث لا يزيد ولا ينقص، وقوله ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها﴾ أي طاقتها رفعاً للحرج عن المسلم في الكيل والوزن إذا هو نقص أو زاد بغير عمد ولا تساهل. وقوله تعالى ﴿وإذا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُواْ ولَوْ كانَ ذا قُرْبىٰ﴾ هذا المحرم الثالث وهو قول الزور وشهادة الزور، إذ الأمر بالعدل في القول ولو كان المقول له أو فيه قريباً نهى عن ضده وهو الجور في القول. وقوله تعالى ﴿وبِعَهْدِ ٱللَّهِ أوْفُواْ﴾ متضمن للمحرم الرابع وهو نكث العهد وخلف الوعد، إذ الأمر بالوفاء بالعهود نْهيٌ عن نكثها وعدم الوفاء بها، وقوله تعالى ﴿ذٰلِكُمْ وصَّٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ إشارة إلى ما تضمنته هذه الآية الثانية مما حرم تعالى على عباده، وقوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي ليعدكم بذلك لأن تذكروا فتتعظوا فتجتنبوا ما حرم عليكم. وقوله تعالى: ﴿وأَنَّ هَٰذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَٱتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذٰلِكُمْ وصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ هذه هي الآية الثالثة من آيات الوصايا العشر وقد تضمنت. الأمر بالتزام الإسلام عقائداً وعبادات وأحكاماً وأخلاقاً وآداباً، كما تضمنت النهي عن اتباع غيره من سائر الملل والنحل المعبر عنها بالسبل، وما دام الأمر بالتزام الإسلام يتضمن النهي عن ترك الإسلام فقد تضمنت الآية تحريماً ألا وهو ترك الإسلام واتباع غيره هذا الذي حرم الله تعالى على عباده لا ما حرمه المشركون بأهوائهم وتزيين شركائهم قوله تعالى: ﴿ذٰلِكُمْ وصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ إشارة إلى التزام الإسلام وترك ما عداه ليعدكم بذلك للتقوى وهي إتقاء غضب الرب تعالى وعذابه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- هذه الوصايا العشر عليها مدار الإسلام وسعادة الإنسان في الدارين كان عبد الله بن مسعود يقول فيها " من سره أن ينظر إلى وصية رسول الله التي عليها خاتمه فليقرأ الآيات الثلاث من آخر سورة الأنعام: ﴿قُلْ تَعالَوْاْ.... تَتَّقُونَ﴾. ٢- حرمة الشرك وحقوق الوالدين وقتل الأولاد والزنى واللواط وكل قبيح من قول أو عمل أو اعتقاد وقتل النفس إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وبخس الكيل والوزن، وقول الزور وشهادة الزور، ونكث العهد وخلف الوعد. والردة عن الإسلام، واتباع المذاهب الباطلة والطرق الضالة. ٣- كمال العقل باجتناب المحرمات الخمس الأولى. ٤- الحصول على ملكة المراقبة باجتناب المحرمات الأربع الثانية. ٥- النجاة من النار والخزي والعار في الدارين بالتزام الإسلام حتى الموت والبراءة من غيره من سائر المذاهب والملل والطَرق.

الأنعام 6:152

شرح الكلمات: اتل: اقرأ. من إملاق: من فقر. الفواحش: جمع فاحشة كل ما قبح واشتد قبحه كالزنى والبخل. حرم الله: أي حرم قتلها وهي كل نفس إلا نفس الكافر المحارب. إلا بالحق: وهو النفس بالنفس وزنى المحصن، والردة. بالتي هي أحسن: أي بالخصلة التي هي أحسن. أشده: الإحتلام مع سلامة العقل. بالقسط: أي بالعدل. إلا وسعها: طاقتها وما تتسع له. تذكرون: تذكرون فتتعظون. السبل: جمع سبيل وهي الطريق. معنى الآيات: ما زال السياق في إبطال باطل العادلين بربهم المتخذين له شركاء الذين يحرمون بأهوائهم ما لم يحرمه الله تعالى عليهم فقد أمر تعالى رسوله في هذه الآيات الثلاث أن يقول لهم: ﴿تَعالَوْاْ أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ لا ما حرمتموه أنتم بأهوائكم وزينه لكم شركاؤكم. ففي الآية الأولى جاء تحريم خمسة أمور وهي: الشرك، وعقوق الوالدين، وقتل الأولاد، وارتكاب الفواحش، وقتل النفس فقال تعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْاْ أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ألاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً﴾ فأن تفسيرية، ولا ناهية وهذا أول محرم وهو الشرك بالله تعالى، ﴿وبِٱلْوالِدَيْنِ إحْساناً﴾، وهذا أمر إذ التقدير وأحسنوا بالوالدين إحساناً، والأمر بالشيء نهي عن ضده فالأمر بالإحسان يقتضي تحريم الإساءة والإساءة إلى الوالدين هي عقوقهما، فكان عقوق الوالدين محرماً داخلاً ضمن المحرمات المذكورة في هذه الآيات الثلاث. ﴿ولا تَقْتُلُوۤاْ أوْلادَكُمْ مِّنْ إمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وإيّاهُمْ﴾ فهذا المحرم الثالث وهو قتل الأولاد من الإملاق الذي هو الفقر وهذا السبب غير معتبر إذ لا يجوز قتل الأولاد بحال من الأحوال وإنما ذكر لأن المشركين كانوا يقتلون أطفالهم لأجله وقوله تعالى ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وإيّاهُمْ﴾ تعليل للنهي عن قتل الأولاد من الفقر إذ ما دام الله تعالى يرزقكم أنتم أيها الآباء ويرزق أبناءكم فلم تقتلونهم؟ وفي الجملة بشارة للأب الفقير بأن الله تعالى سيرزقه هو وأطفاله فليصبر وليرج، ولا يقتل أطفاله. وقوله تعالى ﴿ولا تَقْرَبُواْ ٱلْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾. هذا الأمر الرابع مما حرم الله تعالى، وهو فعل الفاحشة التي هي الزنى وسواء ما كان منه ظاهراً أو باطناً والتحريم شامل لكل خصلة قبيحة قد اشتد قبحها وفحش فأصبح فاحشة قولاً كانت أو فعلاً أو اعتقاداً، وقوله: ﴿ولا تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ هذا هو المحرم الخامس وهو قتل النفس التي حرم الله قتلها وهي كل نفس ما عدا نفس المحارب فإنها مباحة للقتل، الحق الذي تقتل به النفس المحرمة واحد من ثلاثة وهي القود والقصاص فمن قتل نفساً متعمداً جاز قتله بها قصاصاً. والزنى بعد الإحصان فمن زنى وهو محصن وجب قتله رجماً بالحجارة كفارة له، والردة عن الإسلام، وقد بينت هذه الحقوق السنة فقد قال ﷺ في الصحيح: «لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة» وقوله تعالى في ختام الآية ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي ليعدكم بترك هذه المحرمات الخمس لأن تكونوا في عداد العقلاء، لأن من يشرك بربه صنماً أو يسيء إلى أبويه أو يقتل أولاده أو يفجر بنساء الناس أو يقتلهم، لا يعتبر عاقلاً أبداً إذ لو كان له عقل ما أقدم على هذه العظائم من الذنوب والآثام. وفي الآية الثانية وهي قوله تعالى ﴿ولا تَقْرَبُواْ مالَ ٱلْيَتِيمِ إلاَّ بِٱلَّتِي هِيَ أحْسَنُ حَتّىٰ يَبْلُغَ أشُدَّهُ وأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وٱلْمِيزانَ بِٱلْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها وإذا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُواْ ولَوْ كانَ ذا قُرْبىٰ وبِعَهْدِ ٱللَّهِ أوْفُواْ ذٰلِكُمْ وصَّٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ففي هذه الآية جاء تحريم أربعة أمور هي: أكل مال اليتيم، والتطفيف في الوزن، والجور في الأقوال والأحكام، ونكث العهد. فقوله تعالى: ﴿ولا تَقْرَبُواْ مالَ ٱلْيَتِيمِ﴾ أي بما ينقصه أو يفسده إلا بالحالة التي هي أحسن له نماءً وحفظاً وقوله ﴿حَتّىٰ يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ بيان لزمن اليتم وهو من ولادته وموت والده إلى أن يبلغ زمن الأشد وهو البلوغ، والبلوغ يعرف بالاحتلام أو نبات شعر العانة، وفي الجارية بالحيض أو الحمل، وببلوغ الثامنة عشرة من العمر وعلى شرط أن يبلغ اليتيم عاقلاً فإن كان غير عاقل يبقى في كفالة كافله، وقوله تعالى: ﴿وأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وٱلْمِيزانَ بِٱلْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها﴾ أمر بتوفية الكيل والوزن، والأمر بالشيء نهي عن ضده، وبذا حرم بخس الكيل والوزن والتطفيف فيهما وقوله ﴿بِٱلْقِسْطِ﴾ أي بالعدل بحيث لا يزيد ولا ينقص، وقوله ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها﴾ أي طاقتها رفعاً للحرج عن المسلم في الكيل والوزن إذا هو نقص أو زاد بغير عمد ولا تساهل. وقوله تعالى ﴿وإذا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُواْ ولَوْ كانَ ذا قُرْبىٰ﴾ هذا المحرم الثالث وهو قول الزور وشهادة الزور، إذ الأمر بالعدل في القول ولو كان المقول له أو فيه قريباً نهى عن ضده وهو الجور في القول. وقوله تعالى ﴿وبِعَهْدِ ٱللَّهِ أوْفُواْ﴾ متضمن للمحرم الرابع وهو نكث العهد وخلف الوعد، إذ الأمر بالوفاء بالعهود نْهيٌ عن نكثها وعدم الوفاء بها، وقوله تعالى ﴿ذٰلِكُمْ وصَّٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ إشارة إلى ما تضمنته هذه الآية الثانية مما حرم تعالى على عباده، وقوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي ليعدكم بذلك لأن تذكروا فتتعظوا فتجتنبوا ما حرم عليكم. وقوله تعالى: ﴿وأَنَّ هَٰذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَٱتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذٰلِكُمْ وصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ هذه هي الآية الثالثة من آيات الوصايا العشر وقد تضمنت. الأمر بالتزام الإسلام عقائداً وعبادات وأحكاماً وأخلاقاً وآداباً، كما تضمنت النهي عن اتباع غيره من سائر الملل والنحل المعبر عنها بالسبل، وما دام الأمر بالتزام الإسلام يتضمن النهي عن ترك الإسلام فقد تضمنت الآية تحريماً ألا وهو ترك الإسلام واتباع غيره هذا الذي حرم الله تعالى على عباده لا ما حرمه المشركون بأهوائهم وتزيين شركائهم قوله تعالى: ﴿ذٰلِكُمْ وصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ إشارة إلى التزام الإسلام وترك ما عداه ليعدكم بذلك للتقوى وهي إتقاء غضب الرب تعالى وعذابه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- هذه الوصايا العشر عليها مدار الإسلام وسعادة الإنسان في الدارين كان عبد الله بن مسعود يقول فيها " من سره أن ينظر إلى وصية رسول الله التي عليها خاتمه فليقرأ الآيات الثلاث من آخر سورة الأنعام: ﴿قُلْ تَعالَوْاْ.... تَتَّقُونَ﴾. ٢- حرمة الشرك وحقوق الوالدين وقتل الأولاد والزنى واللواط وكل قبيح من قول أو عمل أو اعتقاد وقتل النفس إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وبخس الكيل والوزن، وقول الزور وشهادة الزور، ونكث العهد وخلف الوعد. والردة عن الإسلام، واتباع المذاهب الباطلة والطرق الضالة. ٣- كمال العقل باجتناب المحرمات الخمس الأولى. ٤- الحصول على ملكة المراقبة باجتناب المحرمات الأربع الثانية. ٥- النجاة من النار والخزي والعار في الدارين بالتزام الإسلام حتى الموت والبراءة من غيره من سائر المذاهب والملل والطَرق.

الأنعام 6:153

شرح الكلمات: اتل: اقرأ. من إملاق: من فقر. الفواحش: جمع فاحشة كل ما قبح واشتد قبحه كالزنى والبخل. حرم الله: أي حرم قتلها وهي كل نفس إلا نفس الكافر المحارب. إلا بالحق: وهو النفس بالنفس وزنى المحصن، والردة. بالتي هي أحسن: أي بالخصلة التي هي أحسن. أشده: الإحتلام مع سلامة العقل. بالقسط: أي بالعدل. إلا وسعها: طاقتها وما تتسع له. تذكرون: تذكرون فتتعظون. السبل: جمع سبيل وهي الطريق. معنى الآيات: ما زال السياق في إبطال باطل العادلين بربهم المتخذين له شركاء الذين يحرمون بأهوائهم ما لم يحرمه الله تعالى عليهم فقد أمر تعالى رسوله في هذه الآيات الثلاث أن يقول لهم: ﴿تَعالَوْاْ أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ لا ما حرمتموه أنتم بأهوائكم وزينه لكم شركاؤكم. ففي الآية الأولى جاء تحريم خمسة أمور وهي: الشرك، وعقوق الوالدين، وقتل الأولاد، وارتكاب الفواحش، وقتل النفس فقال تعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْاْ أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ألاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً﴾ فأن تفسيرية، ولا ناهية وهذا أول محرم وهو الشرك بالله تعالى، ﴿وبِٱلْوالِدَيْنِ إحْساناً﴾، وهذا أمر إذ التقدير وأحسنوا بالوالدين إحساناً، والأمر بالشيء نهي عن ضده فالأمر بالإحسان يقتضي تحريم الإساءة والإساءة إلى الوالدين هي عقوقهما، فكان عقوق الوالدين محرماً داخلاً ضمن المحرمات المذكورة في هذه الآيات الثلاث. ﴿ولا تَقْتُلُوۤاْ أوْلادَكُمْ مِّنْ إمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وإيّاهُمْ﴾ فهذا المحرم الثالث وهو قتل الأولاد من الإملاق الذي هو الفقر وهذا السبب غير معتبر إذ لا يجوز قتل الأولاد بحال من الأحوال وإنما ذكر لأن المشركين كانوا يقتلون أطفالهم لأجله وقوله تعالى ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وإيّاهُمْ﴾ تعليل للنهي عن قتل الأولاد من الفقر إذ ما دام الله تعالى يرزقكم أنتم أيها الآباء ويرزق أبناءكم فلم تقتلونهم؟ وفي الجملة بشارة للأب الفقير بأن الله تعالى سيرزقه هو وأطفاله فليصبر وليرج، ولا يقتل أطفاله. وقوله تعالى ﴿ولا تَقْرَبُواْ ٱلْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾. هذا الأمر الرابع مما حرم الله تعالى، وهو فعل الفاحشة التي هي الزنى وسواء ما كان منه ظاهراً أو باطناً والتحريم شامل لكل خصلة قبيحة قد اشتد قبحها وفحش فأصبح فاحشة قولاً كانت أو فعلاً أو اعتقاداً، وقوله: ﴿ولا تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ هذا هو المحرم الخامس وهو قتل النفس التي حرم الله قتلها وهي كل نفس ما عدا نفس المحارب فإنها مباحة للقتل، الحق الذي تقتل به النفس المحرمة واحد من ثلاثة وهي القود والقصاص فمن قتل نفساً متعمداً جاز قتله بها قصاصاً. والزنى بعد الإحصان فمن زنى وهو محصن وجب قتله رجماً بالحجارة كفارة له، والردة عن الإسلام، وقد بينت هذه الحقوق السنة فقد قال ﷺ في الصحيح: «لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة» وقوله تعالى في ختام الآية ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي ليعدكم بترك هذه المحرمات الخمس لأن تكونوا في عداد العقلاء، لأن من يشرك بربه صنماً أو يسيء إلى أبويه أو يقتل أولاده أو يفجر بنساء الناس أو يقتلهم، لا يعتبر عاقلاً أبداً إذ لو كان له عقل ما أقدم على هذه العظائم من الذنوب والآثام. وفي الآية الثانية وهي قوله تعالى ﴿ولا تَقْرَبُواْ مالَ ٱلْيَتِيمِ إلاَّ بِٱلَّتِي هِيَ أحْسَنُ حَتّىٰ يَبْلُغَ أشُدَّهُ وأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وٱلْمِيزانَ بِٱلْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها وإذا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُواْ ولَوْ كانَ ذا قُرْبىٰ وبِعَهْدِ ٱللَّهِ أوْفُواْ ذٰلِكُمْ وصَّٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ففي هذه الآية جاء تحريم أربعة أمور هي: أكل مال اليتيم، والتطفيف في الوزن، والجور في الأقوال والأحكام، ونكث العهد. فقوله تعالى: ﴿ولا تَقْرَبُواْ مالَ ٱلْيَتِيمِ﴾ أي بما ينقصه أو يفسده إلا بالحالة التي هي أحسن له نماءً وحفظاً وقوله ﴿حَتّىٰ يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ بيان لزمن اليتم وهو من ولادته وموت والده إلى أن يبلغ زمن الأشد وهو البلوغ، والبلوغ يعرف بالاحتلام أو نبات شعر العانة، وفي الجارية بالحيض أو الحمل، وببلوغ الثامنة عشرة من العمر وعلى شرط أن يبلغ اليتيم عاقلاً فإن كان غير عاقل يبقى في كفالة كافله، وقوله تعالى: ﴿وأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وٱلْمِيزانَ بِٱلْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها﴾ أمر بتوفية الكيل والوزن، والأمر بالشيء نهي عن ضده، وبذا حرم بخس الكيل والوزن والتطفيف فيهما وقوله ﴿بِٱلْقِسْطِ﴾ أي بالعدل بحيث لا يزيد ولا ينقص، وقوله ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها﴾ أي طاقتها رفعاً للحرج عن المسلم في الكيل والوزن إذا هو نقص أو زاد بغير عمد ولا تساهل. وقوله تعالى ﴿وإذا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُواْ ولَوْ كانَ ذا قُرْبىٰ﴾ هذا المحرم الثالث وهو قول الزور وشهادة الزور، إذ الأمر بالعدل في القول ولو كان المقول له أو فيه قريباً نهى عن ضده وهو الجور في القول. وقوله تعالى ﴿وبِعَهْدِ ٱللَّهِ أوْفُواْ﴾ متضمن للمحرم الرابع وهو نكث العهد وخلف الوعد، إذ الأمر بالوفاء بالعهود نْهيٌ عن نكثها وعدم الوفاء بها، وقوله تعالى ﴿ذٰلِكُمْ وصَّٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ إشارة إلى ما تضمنته هذه الآية الثانية مما حرم تعالى على عباده، وقوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي ليعدكم بذلك لأن تذكروا فتتعظوا فتجتنبوا ما حرم عليكم. وقوله تعالى: ﴿وأَنَّ هَٰذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَٱتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذٰلِكُمْ وصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ هذه هي الآية الثالثة من آيات الوصايا العشر وقد تضمنت. الأمر بالتزام الإسلام عقائداً وعبادات وأحكاماً وأخلاقاً وآداباً، كما تضمنت النهي عن اتباع غيره من سائر الملل والنحل المعبر عنها بالسبل، وما دام الأمر بالتزام الإسلام يتضمن النهي عن ترك الإسلام فقد تضمنت الآية تحريماً ألا وهو ترك الإسلام واتباع غيره هذا الذي حرم الله تعالى على عباده لا ما حرمه المشركون بأهوائهم وتزيين شركائهم قوله تعالى: ﴿ذٰلِكُمْ وصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ إشارة إلى التزام الإسلام وترك ما عداه ليعدكم بذلك للتقوى وهي إتقاء غضب الرب تعالى وعذابه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- هذه الوصايا العشر عليها مدار الإسلام وسعادة الإنسان في الدارين كان عبد الله بن مسعود يقول فيها " من سره أن ينظر إلى وصية رسول الله التي عليها خاتمه فليقرأ الآيات الثلاث من آخر سورة الأنعام: ﴿قُلْ تَعالَوْاْ.... تَتَّقُونَ﴾. ٢- حرمة الشرك وحقوق الوالدين وقتل الأولاد والزنى واللواط وكل قبيح من قول أو عمل أو اعتقاد وقتل النفس إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وبخس الكيل والوزن، وقول الزور وشهادة الزور، ونكث العهد وخلف الوعد. والردة عن الإسلام، واتباع المذاهب الباطلة والطرق الضالة. ٣- كمال العقل باجتناب المحرمات الخمس الأولى. ٤- الحصول على ملكة المراقبة باجتناب المحرمات الأربع الثانية. ٥- النجاة من النار والخزي والعار في الدارين بالتزام الإسلام حتى الموت والبراءة من غيره من سائر المذاهب والملل والطَرق.

الأنعام 6:154

شرح الكلمات: الكتاب: التوراة. وتفصيلاً لكل شيء: تحتاج إليه أمة بني إسرائيل في عقائدها وعباداتها وفضائلها وأحكامها. وهذا كتاب أنزلناه: القرآن الكريم. مبارك: خيريته ونفعه وبركته دائمة. على طائفتين من قبلنا: اليهود والنصارى. عن دراستهم: أي قراءتهم لكتبهم لأنها بلسانهم ونحن لا نفهم ذلك. وصدف عنها: أعرض عنها ولم يلتفت إليها. سوء العذاب: أي سيء العذاب وهو أشده. معنى الآيات: هذا الكلام متصل بما قبله، فثم حرف عطف والمعطوف عليه هو قل تعالوا أتل الآيات أي ثم قل يا رسولنا آتى ربي موسى الكتاب تماماً لنِعَمِه ﴿عَلى ٱلَّذِيۤ أحْسَنَ﴾ طاعة ربه وهو موسى عليه السلام، ﴿وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ مما تحتاج إليه أمة بني إسرائيل في عقائدها، وعباداتها وأحكامها العامة والخاصة ﴿وهُدًى﴾ يتبينون به الحق والصواب، ﴿ورَحْمَةً﴾ لهم في دنياهم لما يحمله من الدعوة إلى العدل والخير رجاء أن يوقنوا بلقاء ربهم. هذا ما دلت عليه الآية الأولى وهي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ تَماماً عَلى ٱلَّذِيۤ أحْسَنَ وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ﴾ أي بني إسرائيل ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ فيعملون الصالحات ويتخلون عن المفاسد والشرور لما تجلبه لهم من غضب الله تعالى وعذابه. أما الآية الثانية [١٥٥] فقد أشاد الله تعالى بالقرآن الكريم ممتناً بإنزاله وما أودع فيه من البركة التي ينالها كل من يؤمن به ويعمل به ويتلوه تعبداً وتقرباً وتعلماً. هذا معنى قوله تعالى: ﴿وهَٰذا كِتَٰبٌ أنزَلْنَٰهُ مُبارَكٌ﴾ وقوله ﴿فَٱتَّبِعُوهُ....﴾ أمر للعباد باتباع ما جاء في القرآن الكريم من عقائد وعبادات وشرائع وأحكام فإن من اتبعه قاده إلى السعادة والكمال في الحياتين، وقوله ﴿وٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي اتقوا ترك العمل به ليعدكم ذلك الذي هو متابعة القرآن والتقوى للرحمة فترحمون في الدنيا والآخرة. وأما الآية الثالثة وهي قوله تعالى: ﴿أن تَقُولُوۤاْ إنَّمَآ أُنزِلَ ٱلْكِتابُ عَلىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا وإن كُنّا عَن دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ فمعناها: إن الله تعالى أنزل الكتاب على رسوله محمد ﷺ وأمره بتلاوته وإبلاغه الناس لئلا يقول الكافرون من العرب إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا اليهود والنصارى والمراد بالكتاب التوراة والإنجيل، ﴿وإن كُنّا عَن دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ إذ لم نعرف لغتهم، ولم نعرف ما يقرأونه في كتابهم، فتقوم الحجة لكم علينا فقطعاً لهذه الحجة أنزلنا الكتاب. وقوله تعالى في الآية الرابعة: ﴿أوْ تَقُولُواْ لَوْ أنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنا ٱلْكِتابُ لَكُنَّآ أهْدىٰ مِنهُمْ فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ كما قطع تعالى عذرهم بإنزال كتابه الكريم لو قالوا يوم القيامة إنما أنزل الكتاب على اليهود والنصارى ونحن لم ينزل إلينا شيء فلذا ما عرفنا ربنا ولا عرفنا محابه ومكارهه فنطيعه بفعل محابه وترك مكارهه، قطع كذلك عذرهم لو قالوا لو أنا أنزل علينا الكتاب الهادي إلى الحق المعرف بالهدى لكنا أهدى من اليهود والنصارى الذين أوتوا الكتاب قبلنا، فقال تعالى ﴿فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ وهو القرآن الكريم ورسوله المبلغ له ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ أي وجاءكم الهدى والرحمة يحملهما القرآن الكريم، فأي حجة بقيت لكم تحتجون بها عند الله يوم القيامة إنكم إن لم تقبلوا هذه البينة وما تحمله من هدى ورحمة فقد كذبتم بآيات الله وصدفتم عنها ولا أحد أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها، وسيجزيكم بما يجزي به المكذبين بآيات الله الصادفين عنها. هذا ما دلت عليه الآية الرابعة [١٥٧] ﴿أوْ تَقُولُواْ لَوْ أنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنا ٱلْكِتابُ لَكُنَّآ أهْدىٰ مِنهُمْ﴾ أي كراهية أن تقولوا. ﴿فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وهُدًى ورَحْمَةٌ فَمَن أظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآياتِ ٱللَّهِ وصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي ٱلَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوۤءَ ٱلْعَذابِ بِما كانُواْ يَصْدِفُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان منة الله تعالى على موسى عليه السلام والثناء عليه لإحسانه. ٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء يوم القيامة. ٣- الإشادة بالقرآن الكريم، وما أودع الله فيه من البركة والهدى والرحمة والخير. ٤- قطع حجة المشركين بإنزال الله تعالى كتابه وإرسال رسوله محمد ﷺ. ٥- التنديد بالظلم، وبيان جزاء الظالمين المكذبين بآيات الله المعرضين عنها.

الأنعام 6:155

شرح الكلمات: الكتاب: التوراة. وتفصيلاً لكل شيء: تحتاج إليه أمة بني إسرائيل في عقائدها وعباداتها وفضائلها وأحكامها. وهذا كتاب أنزلناه: القرآن الكريم. مبارك: خيريته ونفعه وبركته دائمة. على طائفتين من قبلنا: اليهود والنصارى. عن دراستهم: أي قراءتهم لكتبهم لأنها بلسانهم ونحن لا نفهم ذلك. وصدف عنها: أعرض عنها ولم يلتفت إليها. سوء العذاب: أي سيء العذاب وهو أشده. معنى الآيات: هذا الكلام متصل بما قبله، فثم حرف عطف والمعطوف عليه هو قل تعالوا أتل الآيات أي ثم قل يا رسولنا آتى ربي موسى الكتاب تماماً لنِعَمِه ﴿عَلى ٱلَّذِيۤ أحْسَنَ﴾ طاعة ربه وهو موسى عليه السلام، ﴿وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ مما تحتاج إليه أمة بني إسرائيل في عقائدها، وعباداتها وأحكامها العامة والخاصة ﴿وهُدًى﴾ يتبينون به الحق والصواب، ﴿ورَحْمَةً﴾ لهم في دنياهم لما يحمله من الدعوة إلى العدل والخير رجاء أن يوقنوا بلقاء ربهم. هذا ما دلت عليه الآية الأولى وهي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ تَماماً عَلى ٱلَّذِيۤ أحْسَنَ وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ﴾ أي بني إسرائيل ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ فيعملون الصالحات ويتخلون عن المفاسد والشرور لما تجلبه لهم من غضب الله تعالى وعذابه. أما الآية الثانية [١٥٥] فقد أشاد الله تعالى بالقرآن الكريم ممتناً بإنزاله وما أودع فيه من البركة التي ينالها كل من يؤمن به ويعمل به ويتلوه تعبداً وتقرباً وتعلماً. هذا معنى قوله تعالى: ﴿وهَٰذا كِتَٰبٌ أنزَلْنَٰهُ مُبارَكٌ﴾ وقوله ﴿فَٱتَّبِعُوهُ....﴾ أمر للعباد باتباع ما جاء في القرآن الكريم من عقائد وعبادات وشرائع وأحكام فإن من اتبعه قاده إلى السعادة والكمال في الحياتين، وقوله ﴿وٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي اتقوا ترك العمل به ليعدكم ذلك الذي هو متابعة القرآن والتقوى للرحمة فترحمون في الدنيا والآخرة. وأما الآية الثالثة وهي قوله تعالى: ﴿أن تَقُولُوۤاْ إنَّمَآ أُنزِلَ ٱلْكِتابُ عَلىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا وإن كُنّا عَن دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ فمعناها: إن الله تعالى أنزل الكتاب على رسوله محمد ﷺ وأمره بتلاوته وإبلاغه الناس لئلا يقول الكافرون من العرب إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا اليهود والنصارى والمراد بالكتاب التوراة والإنجيل، ﴿وإن كُنّا عَن دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ إذ لم نعرف لغتهم، ولم نعرف ما يقرأونه في كتابهم، فتقوم الحجة لكم علينا فقطعاً لهذه الحجة أنزلنا الكتاب. وقوله تعالى في الآية الرابعة: ﴿أوْ تَقُولُواْ لَوْ أنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنا ٱلْكِتابُ لَكُنَّآ أهْدىٰ مِنهُمْ فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ كما قطع تعالى عذرهم بإنزال كتابه الكريم لو قالوا يوم القيامة إنما أنزل الكتاب على اليهود والنصارى ونحن لم ينزل إلينا شيء فلذا ما عرفنا ربنا ولا عرفنا محابه ومكارهه فنطيعه بفعل محابه وترك مكارهه، قطع كذلك عذرهم لو قالوا لو أنا أنزل علينا الكتاب الهادي إلى الحق المعرف بالهدى لكنا أهدى من اليهود والنصارى الذين أوتوا الكتاب قبلنا، فقال تعالى ﴿فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ وهو القرآن الكريم ورسوله المبلغ له ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ أي وجاءكم الهدى والرحمة يحملهما القرآن الكريم، فأي حجة بقيت لكم تحتجون بها عند الله يوم القيامة إنكم إن لم تقبلوا هذه البينة وما تحمله من هدى ورحمة فقد كذبتم بآيات الله وصدفتم عنها ولا أحد أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها، وسيجزيكم بما يجزي به المكذبين بآيات الله الصادفين عنها. هذا ما دلت عليه الآية الرابعة [١٥٧] ﴿أوْ تَقُولُواْ لَوْ أنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنا ٱلْكِتابُ لَكُنَّآ أهْدىٰ مِنهُمْ﴾ أي كراهية أن تقولوا. ﴿فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وهُدًى ورَحْمَةٌ فَمَن أظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآياتِ ٱللَّهِ وصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي ٱلَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوۤءَ ٱلْعَذابِ بِما كانُواْ يَصْدِفُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان منة الله تعالى على موسى عليه السلام والثناء عليه لإحسانه. ٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء يوم القيامة. ٣- الإشادة بالقرآن الكريم، وما أودع الله فيه من البركة والهدى والرحمة والخير. ٤- قطع حجة المشركين بإنزال الله تعالى كتابه وإرسال رسوله محمد ﷺ. ٥- التنديد بالظلم، وبيان جزاء الظالمين المكذبين بآيات الله المعرضين عنها.

الأنعام 6:156

شرح الكلمات: الكتاب: التوراة. وتفصيلاً لكل شيء: تحتاج إليه أمة بني إسرائيل في عقائدها وعباداتها وفضائلها وأحكامها. وهذا كتاب أنزلناه: القرآن الكريم. مبارك: خيريته ونفعه وبركته دائمة. على طائفتين من قبلنا: اليهود والنصارى. عن دراستهم: أي قراءتهم لكتبهم لأنها بلسانهم ونحن لا نفهم ذلك. وصدف عنها: أعرض عنها ولم يلتفت إليها. سوء العذاب: أي سيء العذاب وهو أشده. معنى الآيات: هذا الكلام متصل بما قبله، فثم حرف عطف والمعطوف عليه هو قل تعالوا أتل الآيات أي ثم قل يا رسولنا آتى ربي موسى الكتاب تماماً لنِعَمِه ﴿عَلى ٱلَّذِيۤ أحْسَنَ﴾ طاعة ربه وهو موسى عليه السلام، ﴿وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ مما تحتاج إليه أمة بني إسرائيل في عقائدها، وعباداتها وأحكامها العامة والخاصة ﴿وهُدًى﴾ يتبينون به الحق والصواب، ﴿ورَحْمَةً﴾ لهم في دنياهم لما يحمله من الدعوة إلى العدل والخير رجاء أن يوقنوا بلقاء ربهم. هذا ما دلت عليه الآية الأولى وهي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ تَماماً عَلى ٱلَّذِيۤ أحْسَنَ وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ﴾ أي بني إسرائيل ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ فيعملون الصالحات ويتخلون عن المفاسد والشرور لما تجلبه لهم من غضب الله تعالى وعذابه. أما الآية الثانية [١٥٥] فقد أشاد الله تعالى بالقرآن الكريم ممتناً بإنزاله وما أودع فيه من البركة التي ينالها كل من يؤمن به ويعمل به ويتلوه تعبداً وتقرباً وتعلماً. هذا معنى قوله تعالى: ﴿وهَٰذا كِتَٰبٌ أنزَلْنَٰهُ مُبارَكٌ﴾ وقوله ﴿فَٱتَّبِعُوهُ....﴾ أمر للعباد باتباع ما جاء في القرآن الكريم من عقائد وعبادات وشرائع وأحكام فإن من اتبعه قاده إلى السعادة والكمال في الحياتين، وقوله ﴿وٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي اتقوا ترك العمل به ليعدكم ذلك الذي هو متابعة القرآن والتقوى للرحمة فترحمون في الدنيا والآخرة. وأما الآية الثالثة وهي قوله تعالى: ﴿أن تَقُولُوۤاْ إنَّمَآ أُنزِلَ ٱلْكِتابُ عَلىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا وإن كُنّا عَن دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ فمعناها: إن الله تعالى أنزل الكتاب على رسوله محمد ﷺ وأمره بتلاوته وإبلاغه الناس لئلا يقول الكافرون من العرب إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا اليهود والنصارى والمراد بالكتاب التوراة والإنجيل، ﴿وإن كُنّا عَن دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ إذ لم نعرف لغتهم، ولم نعرف ما يقرأونه في كتابهم، فتقوم الحجة لكم علينا فقطعاً لهذه الحجة أنزلنا الكتاب. وقوله تعالى في الآية الرابعة: ﴿أوْ تَقُولُواْ لَوْ أنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنا ٱلْكِتابُ لَكُنَّآ أهْدىٰ مِنهُمْ فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ كما قطع تعالى عذرهم بإنزال كتابه الكريم لو قالوا يوم القيامة إنما أنزل الكتاب على اليهود والنصارى ونحن لم ينزل إلينا شيء فلذا ما عرفنا ربنا ولا عرفنا محابه ومكارهه فنطيعه بفعل محابه وترك مكارهه، قطع كذلك عذرهم لو قالوا لو أنا أنزل علينا الكتاب الهادي إلى الحق المعرف بالهدى لكنا أهدى من اليهود والنصارى الذين أوتوا الكتاب قبلنا، فقال تعالى ﴿فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ وهو القرآن الكريم ورسوله المبلغ له ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ أي وجاءكم الهدى والرحمة يحملهما القرآن الكريم، فأي حجة بقيت لكم تحتجون بها عند الله يوم القيامة إنكم إن لم تقبلوا هذه البينة وما تحمله من هدى ورحمة فقد كذبتم بآيات الله وصدفتم عنها ولا أحد أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها، وسيجزيكم بما يجزي به المكذبين بآيات الله الصادفين عنها. هذا ما دلت عليه الآية الرابعة [١٥٧] ﴿أوْ تَقُولُواْ لَوْ أنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنا ٱلْكِتابُ لَكُنَّآ أهْدىٰ مِنهُمْ﴾ أي كراهية أن تقولوا. ﴿فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وهُدًى ورَحْمَةٌ فَمَن أظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآياتِ ٱللَّهِ وصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي ٱلَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوۤءَ ٱلْعَذابِ بِما كانُواْ يَصْدِفُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان منة الله تعالى على موسى عليه السلام والثناء عليه لإحسانه. ٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء يوم القيامة. ٣- الإشادة بالقرآن الكريم، وما أودع الله فيه من البركة والهدى والرحمة والخير. ٤- قطع حجة المشركين بإنزال الله تعالى كتابه وإرسال رسوله محمد ﷺ. ٥- التنديد بالظلم، وبيان جزاء الظالمين المكذبين بآيات الله المعرضين عنها.

الأنعام 6:157

شرح الكلمات: الكتاب: التوراة. وتفصيلاً لكل شيء: تحتاج إليه أمة بني إسرائيل في عقائدها وعباداتها وفضائلها وأحكامها. وهذا كتاب أنزلناه: القرآن الكريم. مبارك: خيريته ونفعه وبركته دائمة. على طائفتين من قبلنا: اليهود والنصارى. عن دراستهم: أي قراءتهم لكتبهم لأنها بلسانهم ونحن لا نفهم ذلك. وصدف عنها: أعرض عنها ولم يلتفت إليها. سوء العذاب: أي سيء العذاب وهو أشده. معنى الآيات: هذا الكلام متصل بما قبله، فثم حرف عطف والمعطوف عليه هو قل تعالوا أتل الآيات أي ثم قل يا رسولنا آتى ربي موسى الكتاب تماماً لنِعَمِه ﴿عَلى ٱلَّذِيۤ أحْسَنَ﴾ طاعة ربه وهو موسى عليه السلام، ﴿وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ مما تحتاج إليه أمة بني إسرائيل في عقائدها، وعباداتها وأحكامها العامة والخاصة ﴿وهُدًى﴾ يتبينون به الحق والصواب، ﴿ورَحْمَةً﴾ لهم في دنياهم لما يحمله من الدعوة إلى العدل والخير رجاء أن يوقنوا بلقاء ربهم. هذا ما دلت عليه الآية الأولى وهي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى ٱلْكِتابَ تَماماً عَلى ٱلَّذِيۤ أحْسَنَ وتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ﴾ أي بني إسرائيل ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ فيعملون الصالحات ويتخلون عن المفاسد والشرور لما تجلبه لهم من غضب الله تعالى وعذابه. أما الآية الثانية [١٥٥] فقد أشاد الله تعالى بالقرآن الكريم ممتناً بإنزاله وما أودع فيه من البركة التي ينالها كل من يؤمن به ويعمل به ويتلوه تعبداً وتقرباً وتعلماً. هذا معنى قوله تعالى: ﴿وهَٰذا كِتَٰبٌ أنزَلْنَٰهُ مُبارَكٌ﴾ وقوله ﴿فَٱتَّبِعُوهُ....﴾ أمر للعباد باتباع ما جاء في القرآن الكريم من عقائد وعبادات وشرائع وأحكام فإن من اتبعه قاده إلى السعادة والكمال في الحياتين، وقوله ﴿وٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي اتقوا ترك العمل به ليعدكم ذلك الذي هو متابعة القرآن والتقوى للرحمة فترحمون في الدنيا والآخرة. وأما الآية الثالثة وهي قوله تعالى: ﴿أن تَقُولُوۤاْ إنَّمَآ أُنزِلَ ٱلْكِتابُ عَلىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا وإن كُنّا عَن دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ فمعناها: إن الله تعالى أنزل الكتاب على رسوله محمد ﷺ وأمره بتلاوته وإبلاغه الناس لئلا يقول الكافرون من العرب إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا اليهود والنصارى والمراد بالكتاب التوراة والإنجيل، ﴿وإن كُنّا عَن دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ إذ لم نعرف لغتهم، ولم نعرف ما يقرأونه في كتابهم، فتقوم الحجة لكم علينا فقطعاً لهذه الحجة أنزلنا الكتاب. وقوله تعالى في الآية الرابعة: ﴿أوْ تَقُولُواْ لَوْ أنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنا ٱلْكِتابُ لَكُنَّآ أهْدىٰ مِنهُمْ فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ كما قطع تعالى عذرهم بإنزال كتابه الكريم لو قالوا يوم القيامة إنما أنزل الكتاب على اليهود والنصارى ونحن لم ينزل إلينا شيء فلذا ما عرفنا ربنا ولا عرفنا محابه ومكارهه فنطيعه بفعل محابه وترك مكارهه، قطع كذلك عذرهم لو قالوا لو أنا أنزل علينا الكتاب الهادي إلى الحق المعرف بالهدى لكنا أهدى من اليهود والنصارى الذين أوتوا الكتاب قبلنا، فقال تعالى ﴿فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ وهو القرآن الكريم ورسوله المبلغ له ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ أي وجاءكم الهدى والرحمة يحملهما القرآن الكريم، فأي حجة بقيت لكم تحتجون بها عند الله يوم القيامة إنكم إن لم تقبلوا هذه البينة وما تحمله من هدى ورحمة فقد كذبتم بآيات الله وصدفتم عنها ولا أحد أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها، وسيجزيكم بما يجزي به المكذبين بآيات الله الصادفين عنها. هذا ما دلت عليه الآية الرابعة [١٥٧] ﴿أوْ تَقُولُواْ لَوْ أنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنا ٱلْكِتابُ لَكُنَّآ أهْدىٰ مِنهُمْ﴾ أي كراهية أن تقولوا. ﴿فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وهُدًى ورَحْمَةٌ فَمَن أظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآياتِ ٱللَّهِ وصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي ٱلَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوۤءَ ٱلْعَذابِ بِما كانُواْ يَصْدِفُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان منة الله تعالى على موسى عليه السلام والثناء عليه لإحسانه. ٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء يوم القيامة. ٣- الإشادة بالقرآن الكريم، وما أودع الله فيه من البركة والهدى والرحمة والخير. ٤- قطع حجة المشركين بإنزال الله تعالى كتابه وإرسال رسوله محمد ﷺ. ٥- التنديد بالظلم، وبيان جزاء الظالمين المكذبين بآيات الله المعرضين عنها.

الأنعام 6:158

شرح الكلمات: بعض آيات ربك: أي علامات الساعة منها طلوع الشمس من مغربها. كسبت في إيمانها خيراً: من الطاعات والقربات. فرقوا دينهم: جعلوه طرائق ومذاهب تتعادى. وكانوا شيعاً: طوائف وأحزاباً. من جاء بالحسنة: أي أتى يوم القيامة بالحسنة التي هي الإيمان بالله والإقرار بوحدانيته والعمل بطاعته وطاعة رسوله. ومن جاء بالسيئة: أي بالشرك بالله ومعاصيه. معنى الآيات: بعد ذكر الحجج وإنزال الآيات التي هي أكبر بينة على صحة التوحيد وبطلان الشرك، والعادلون بربهم الأصنام ما زالوا في موقفهم المعادي للحق ودعوته ورسوله فأنزل الله تعالى قوله: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ....﴾ أي ما ينتظرون ﴿إلاَّ أن تَأْتِيهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾ لقبض أراوحهم، ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ يوم القيامة لفضل القضاء، ﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءاياتِ رَبِّكَ﴾ الدالة على قرب الساعة كطلوع الشمس من مغربها، إن موقف الإصرار على التكذيب هو موقف المنتظر لما ذكر تعالى من الملائكة ومجيء الرب تعالى أو مجيء علامات الساعة للفناء. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءاياتِ رَبِّكَ﴾ الدالة على قرب الساعة وهي طلوع الشمس من مغربها إيذاناً بقرب ساعة الفناء في هذه الحال يخبر تعالى أن نفساً لم تكن آمنت قبل ظهور هذه الآية لو آمنت بعد ظهورها لا يقبل منها إيمانها ولا تنتفع به لأنه أصبح إيماناً اضطرارياً لا اختيارياً، كما أن نفساً آمنت به قبل الآية، ولكن لم تكسب في إيمانها خيراً وأرادت أن تكسب الخير فإن ذلك لا ينفعها فلا تثاب عليه، لأن باب التوبة مفتوح إلى هذا اليوم وهو يوم طلوع الشمس من مغربها فإنه يغلق. وقوله تعالى: ﴿قُلِ ٱنتَظِرُوۤاْ إنّا مُنتَظِرُونَ﴾ يأمر الله رسوله أن يقول لأولئك العادلين بربهم المصرين على الشرك والتكذيب: ما دمتم منتظرين انتظروا إنا منتظرون ساعة هلاككم فإنها آتية لا محالة. هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٨] أما الآيتان بعدها فإن الله تعالى أخبر رسوله بأن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً أي طوائف وأحزاباً وفرقاً مختلفة كاليهود والنصارى، ومن يبتدع من هذه الأمة بدعاً فيتابع عليها فيصبحون فرقاً وجماعات ومذاهب مختلفة متطاحنة متحاربة هؤلاء ﴿لَّسْتَ مِنهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ أي أنت بريء منهم، وهم منك بريئون، وإنما أمرهم إلى الله تعالى هو الذي يتولى جزاءهم فإنه سيجمعهم يوم القيامة ثم ينبئهم بما كانوا يعملون من الشر والخير ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها ومَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزىۤ إلاَّ مِثْلَها وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ من قبلنا فلا ننقص المحسن منهم حسنة من حسناته، ولا نضيف إلى سيئآته سيئة ما عملها، هذا حكم الله فيهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إثبات صفة الإتيان في عرصات القيامة للرب تبارك وتعالى لفصل القضاء. ٢- تقرير أشراط الساعة وإن طلوع الشمس منها وأنها متى ظهرت أغلق باب التوبة. ٣- حرمة الفرقة في الدين وأن اليهود والنصارى فرقوا دينهم وأن أمة الإسلام أصابتها الفرقة كذلك بل وهي أكثر لحديث وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة. ٤- براءة الرسول ﷺ ممن فرقوا دينهم وترك الأمر لله يحكم بينهم بحكمة العادل. ٥- مضاعفة الحسنات، وعدم مضاعفة السيئات عدل مِن الله ورحمة.

الأنعام 6:159

شرح الكلمات: بعض آيات ربك: أي علامات الساعة منها طلوع الشمس من مغربها. كسبت في إيمانها خيراً: من الطاعات والقربات. فرقوا دينهم: جعلوه طرائق ومذاهب تتعادى. وكانوا شيعاً: طوائف وأحزاباً. من جاء بالحسنة: أي أتى يوم القيامة بالحسنة التي هي الإيمان بالله والإقرار بوحدانيته والعمل بطاعته وطاعة رسوله. ومن جاء بالسيئة: أي بالشرك بالله ومعاصيه. معنى الآيات: بعد ذكر الحجج وإنزال الآيات التي هي أكبر بينة على صحة التوحيد وبطلان الشرك، والعادلون بربهم الأصنام ما زالوا في موقفهم المعادي للحق ودعوته ورسوله فأنزل الله تعالى قوله: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ....﴾ أي ما ينتظرون ﴿إلاَّ أن تَأْتِيهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾ لقبض أراوحهم، ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ يوم القيامة لفضل القضاء، ﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءاياتِ رَبِّكَ﴾ الدالة على قرب الساعة كطلوع الشمس من مغربها، إن موقف الإصرار على التكذيب هو موقف المنتظر لما ذكر تعالى من الملائكة ومجيء الرب تعالى أو مجيء علامات الساعة للفناء. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءاياتِ رَبِّكَ﴾ الدالة على قرب الساعة وهي طلوع الشمس من مغربها إيذاناً بقرب ساعة الفناء في هذه الحال يخبر تعالى أن نفساً لم تكن آمنت قبل ظهور هذه الآية لو آمنت بعد ظهورها لا يقبل منها إيمانها ولا تنتفع به لأنه أصبح إيماناً اضطرارياً لا اختيارياً، كما أن نفساً آمنت به قبل الآية، ولكن لم تكسب في إيمانها خيراً وأرادت أن تكسب الخير فإن ذلك لا ينفعها فلا تثاب عليه، لأن باب التوبة مفتوح إلى هذا اليوم وهو يوم طلوع الشمس من مغربها فإنه يغلق. وقوله تعالى: ﴿قُلِ ٱنتَظِرُوۤاْ إنّا مُنتَظِرُونَ﴾ يأمر الله رسوله أن يقول لأولئك العادلين بربهم المصرين على الشرك والتكذيب: ما دمتم منتظرين انتظروا إنا منتظرون ساعة هلاككم فإنها آتية لا محالة. هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٨] أما الآيتان بعدها فإن الله تعالى أخبر رسوله بأن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً أي طوائف وأحزاباً وفرقاً مختلفة كاليهود والنصارى، ومن يبتدع من هذه الأمة بدعاً فيتابع عليها فيصبحون فرقاً وجماعات ومذاهب مختلفة متطاحنة متحاربة هؤلاء ﴿لَّسْتَ مِنهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ أي أنت بريء منهم، وهم منك بريئون، وإنما أمرهم إلى الله تعالى هو الذي يتولى جزاءهم فإنه سيجمعهم يوم القيامة ثم ينبئهم بما كانوا يعملون من الشر والخير ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها ومَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزىۤ إلاَّ مِثْلَها وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ من قبلنا فلا ننقص المحسن منهم حسنة من حسناته، ولا نضيف إلى سيئآته سيئة ما عملها، هذا حكم الله فيهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إثبات صفة الإتيان في عرصات القيامة للرب تبارك وتعالى لفصل القضاء. ٢- تقرير أشراط الساعة وإن طلوع الشمس منها وأنها متى ظهرت أغلق باب التوبة. ٣- حرمة الفرقة في الدين وأن اليهود والنصارى فرقوا دينهم وأن أمة الإسلام أصابتها الفرقة كذلك بل وهي أكثر لحديث وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة. ٤- براءة الرسول ﷺ ممن فرقوا دينهم وترك الأمر لله يحكم بينهم بحكمة العادل. ٥- مضاعفة الحسنات، وعدم مضاعفة السيئات عدل مِن الله ورحمة.

الأنعام 6:160

شرح الكلمات: بعض آيات ربك: أي علامات الساعة منها طلوع الشمس من مغربها. كسبت في إيمانها خيراً: من الطاعات والقربات. فرقوا دينهم: جعلوه طرائق ومذاهب تتعادى. وكانوا شيعاً: طوائف وأحزاباً. من جاء بالحسنة: أي أتى يوم القيامة بالحسنة التي هي الإيمان بالله والإقرار بوحدانيته والعمل بطاعته وطاعة رسوله. ومن جاء بالسيئة: أي بالشرك بالله ومعاصيه. معنى الآيات: بعد ذكر الحجج وإنزال الآيات التي هي أكبر بينة على صحة التوحيد وبطلان الشرك، والعادلون بربهم الأصنام ما زالوا في موقفهم المعادي للحق ودعوته ورسوله فأنزل الله تعالى قوله: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ....﴾ أي ما ينتظرون ﴿إلاَّ أن تَأْتِيهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾ لقبض أراوحهم، ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ يوم القيامة لفضل القضاء، ﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءاياتِ رَبِّكَ﴾ الدالة على قرب الساعة كطلوع الشمس من مغربها، إن موقف الإصرار على التكذيب هو موقف المنتظر لما ذكر تعالى من الملائكة ومجيء الرب تعالى أو مجيء علامات الساعة للفناء. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءاياتِ رَبِّكَ﴾ الدالة على قرب الساعة وهي طلوع الشمس من مغربها إيذاناً بقرب ساعة الفناء في هذه الحال يخبر تعالى أن نفساً لم تكن آمنت قبل ظهور هذه الآية لو آمنت بعد ظهورها لا يقبل منها إيمانها ولا تنتفع به لأنه أصبح إيماناً اضطرارياً لا اختيارياً، كما أن نفساً آمنت به قبل الآية، ولكن لم تكسب في إيمانها خيراً وأرادت أن تكسب الخير فإن ذلك لا ينفعها فلا تثاب عليه، لأن باب التوبة مفتوح إلى هذا اليوم وهو يوم طلوع الشمس من مغربها فإنه يغلق. وقوله تعالى: ﴿قُلِ ٱنتَظِرُوۤاْ إنّا مُنتَظِرُونَ﴾ يأمر الله رسوله أن يقول لأولئك العادلين بربهم المصرين على الشرك والتكذيب: ما دمتم منتظرين انتظروا إنا منتظرون ساعة هلاككم فإنها آتية لا محالة. هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٥٨] أما الآيتان بعدها فإن الله تعالى أخبر رسوله بأن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً أي طوائف وأحزاباً وفرقاً مختلفة كاليهود والنصارى، ومن يبتدع من هذه الأمة بدعاً فيتابع عليها فيصبحون فرقاً وجماعات ومذاهب مختلفة متطاحنة متحاربة هؤلاء ﴿لَّسْتَ مِنهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ أي أنت بريء منهم، وهم منك بريئون، وإنما أمرهم إلى الله تعالى هو الذي يتولى جزاءهم فإنه سيجمعهم يوم القيامة ثم ينبئهم بما كانوا يعملون من الشر والخير ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها ومَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزىۤ إلاَّ مِثْلَها وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ من قبلنا فلا ننقص المحسن منهم حسنة من حسناته، ولا نضيف إلى سيئآته سيئة ما عملها، هذا حكم الله فيهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- إثبات صفة الإتيان في عرصات القيامة للرب تبارك وتعالى لفصل القضاء. ٢- تقرير أشراط الساعة وإن طلوع الشمس منها وأنها متى ظهرت أغلق باب التوبة. ٣- حرمة الفرقة في الدين وأن اليهود والنصارى فرقوا دينهم وأن أمة الإسلام أصابتها الفرقة كذلك بل وهي أكثر لحديث وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة. ٤- براءة الرسول ﷺ ممن فرقوا دينهم وترك الأمر لله يحكم بينهم بحكمة العادل. ٥- مضاعفة الحسنات، وعدم مضاعفة السيئات عدل مِن الله ورحمة.

الأنعام 6:161

شرح الكلمات: قيماً: أي مستقيماً. ملة إبراهيم: أي دين إبراهيم وهو الإسلام. حنيفاً: مائلاً عن الضلالة إلى الهدى. ونسكي: ذبحي تقرباً إلى الله تعالى. ومحياي: حياتي. أبغي رباً: أطلب رباً: إلهاً معبوداً أعبده. ولا تزر وازرة: أي لا تحمل نفس وازرة أي آثمة. وزر أخرى: أي إثم نفس أخرى. خلائف الأرض: أي يخلف بعضكم بعضاً جيل يموت وآخر يحيا إلى نهاية الحياة. ليبلوكم فيما آتاكم: أي ليختبركم فيما أعطاكم من الصحة والمرض والمال والفقر والعلم والجهل. معنى الآيات: في هذه الآيات وهي خاتمة هذه السورة التي بلغت آياتها بضعاً وستين ومائة آية وكانت كلها في الحجاج مع العادلين بربهم وبيان طريق الهدى لهم لعلهم يؤمنون فيوحدون ويسلمون. في هذه الآيات أمر الله رسوله أن يعلن عن مفاصلته لأولئك المشركين فقال له ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ أي ما أذبحه تقرباً إلى ربي، ﴿ومَحْيايَ﴾ أي ما آتيه في حياتي ﴿ومَماتِي﴾ أي ما أموت عليه من الطاعات والصالحات ﴿لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وحده ﴿لا شَرِيكَ لَهُ وبِذٰلِكَ أُمِرْتُ﴾ أي أمرني ربي سبحانه وتعالى، ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ لا يسبقني أحد أبداً، كما أمره أن ينكر على المشركين دعوتهم إليه ﷺ لأن يعبد معهم آلهتهم، ليعبدوا معه إلهه وقال: ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِي رَبّاً﴾ أي أطلب إلهاً، ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ما من كائن في هذه الحياة إلا والله ربه أي خالقه ورازقه، وحافظه، وأعلمه لا تكسب نفس من خير إلا وهو لها، ولا تكسب من شر إلا عليها، وأنه ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ﴾ أي لا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس مذنبة أخرى، وأن مرد الجميع إلى الله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ أي ويقضي بينكم فينجو من ينجو ويهلك من يهلك، كما أخبره أن يقول: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يخلف بعضكم بعضاً هذا يموت فيورث، وهذا الوارث يموت فيورث، وقوله ﴿ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي هذا غني وهذا فقير، هذا صحيح وهذا ضرير هذا عالم وذاك جاهل، ثم علل تعالى لتدبيره فينا بقوله ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ﴾ أي يختبركم فيما آتاكم ليرى الشاكر ويرى الكافر ولازم الابتلاء النجاح أو الخيبة فلذا قال ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيعذب الكافر ويغفر ويرحم الشاكر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ملة إبراهيم عليه السلام وهي الإسلام. ٢- مشروعية قول ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ في القيام للصلاة. ٣- لا يصح طلب رب غير الله تعالى لأنه رب كل شيء. ٤- عدالة الله تعالى تتجلى يوم القيامة. ٥- عدالة الجزاء يوم القيامة. ٦- تفاوت الناس في الغنى والفقر والصحة والمرض، والبر والفجور وفي كل شيء مظهر من مظاهر تدبير الله تعالى في خلقه. ينتفع به الذاكرون من غير أصحاب الغفلة والنسيان.

الأنعام 6:162

شرح الكلمات: قيماً: أي مستقيماً. ملة إبراهيم: أي دين إبراهيم وهو الإسلام. حنيفاً: مائلاً عن الضلالة إلى الهدى. ونسكي: ذبحي تقرباً إلى الله تعالى. ومحياي: حياتي. أبغي رباً: أطلب رباً: إلهاً معبوداً أعبده. ولا تزر وازرة: أي لا تحمل نفس وازرة أي آثمة. وزر أخرى: أي إثم نفس أخرى. خلائف الأرض: أي يخلف بعضكم بعضاً جيل يموت وآخر يحيا إلى نهاية الحياة. ليبلوكم فيما آتاكم: أي ليختبركم فيما أعطاكم من الصحة والمرض والمال والفقر والعلم والجهل. معنى الآيات: في هذه الآيات وهي خاتمة هذه السورة التي بلغت آياتها بضعاً وستين ومائة آية وكانت كلها في الحجاج مع العادلين بربهم وبيان طريق الهدى لهم لعلهم يؤمنون فيوحدون ويسلمون. في هذه الآيات أمر الله رسوله أن يعلن عن مفاصلته لأولئك المشركين فقال له ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ أي ما أذبحه تقرباً إلى ربي، ﴿ومَحْيايَ﴾ أي ما آتيه في حياتي ﴿ومَماتِي﴾ أي ما أموت عليه من الطاعات والصالحات ﴿لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وحده ﴿لا شَرِيكَ لَهُ وبِذٰلِكَ أُمِرْتُ﴾ أي أمرني ربي سبحانه وتعالى، ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ لا يسبقني أحد أبداً، كما أمره أن ينكر على المشركين دعوتهم إليه ﷺ لأن يعبد معهم آلهتهم، ليعبدوا معه إلهه وقال: ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِي رَبّاً﴾ أي أطلب إلهاً، ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ما من كائن في هذه الحياة إلا والله ربه أي خالقه ورازقه، وحافظه، وأعلمه لا تكسب نفس من خير إلا وهو لها، ولا تكسب من شر إلا عليها، وأنه ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ﴾ أي لا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس مذنبة أخرى، وأن مرد الجميع إلى الله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ أي ويقضي بينكم فينجو من ينجو ويهلك من يهلك، كما أخبره أن يقول: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يخلف بعضكم بعضاً هذا يموت فيورث، وهذا الوارث يموت فيورث، وقوله ﴿ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي هذا غني وهذا فقير، هذا صحيح وهذا ضرير هذا عالم وذاك جاهل، ثم علل تعالى لتدبيره فينا بقوله ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ﴾ أي يختبركم فيما آتاكم ليرى الشاكر ويرى الكافر ولازم الابتلاء النجاح أو الخيبة فلذا قال ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيعذب الكافر ويغفر ويرحم الشاكر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ملة إبراهيم عليه السلام وهي الإسلام. ٢- مشروعية قول ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ في القيام للصلاة. ٣- لا يصح طلب رب غير الله تعالى لأنه رب كل شيء. ٤- عدالة الله تعالى تتجلى يوم القيامة. ٥- عدالة الجزاء يوم القيامة. ٦- تفاوت الناس في الغنى والفقر والصحة والمرض، والبر والفجور وفي كل شيء مظهر من مظاهر تدبير الله تعالى في خلقه. ينتفع به الذاكرون من غير أصحاب الغفلة والنسيان.

الأنعام 6:163

شرح الكلمات: قيماً: أي مستقيماً. ملة إبراهيم: أي دين إبراهيم وهو الإسلام. حنيفاً: مائلاً عن الضلالة إلى الهدى. ونسكي: ذبحي تقرباً إلى الله تعالى. ومحياي: حياتي. أبغي رباً: أطلب رباً: إلهاً معبوداً أعبده. ولا تزر وازرة: أي لا تحمل نفس وازرة أي آثمة. وزر أخرى: أي إثم نفس أخرى. خلائف الأرض: أي يخلف بعضكم بعضاً جيل يموت وآخر يحيا إلى نهاية الحياة. ليبلوكم فيما آتاكم: أي ليختبركم فيما أعطاكم من الصحة والمرض والمال والفقر والعلم والجهل. معنى الآيات: في هذه الآيات وهي خاتمة هذه السورة التي بلغت آياتها بضعاً وستين ومائة آية وكانت كلها في الحجاج مع العادلين بربهم وبيان طريق الهدى لهم لعلهم يؤمنون فيوحدون ويسلمون. في هذه الآيات أمر الله رسوله أن يعلن عن مفاصلته لأولئك المشركين فقال له ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ أي ما أذبحه تقرباً إلى ربي، ﴿ومَحْيايَ﴾ أي ما آتيه في حياتي ﴿ومَماتِي﴾ أي ما أموت عليه من الطاعات والصالحات ﴿لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وحده ﴿لا شَرِيكَ لَهُ وبِذٰلِكَ أُمِرْتُ﴾ أي أمرني ربي سبحانه وتعالى، ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ لا يسبقني أحد أبداً، كما أمره أن ينكر على المشركين دعوتهم إليه ﷺ لأن يعبد معهم آلهتهم، ليعبدوا معه إلهه وقال: ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِي رَبّاً﴾ أي أطلب إلهاً، ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ما من كائن في هذه الحياة إلا والله ربه أي خالقه ورازقه، وحافظه، وأعلمه لا تكسب نفس من خير إلا وهو لها، ولا تكسب من شر إلا عليها، وأنه ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ﴾ أي لا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس مذنبة أخرى، وأن مرد الجميع إلى الله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ أي ويقضي بينكم فينجو من ينجو ويهلك من يهلك، كما أخبره أن يقول: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يخلف بعضكم بعضاً هذا يموت فيورث، وهذا الوارث يموت فيورث، وقوله ﴿ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي هذا غني وهذا فقير، هذا صحيح وهذا ضرير هذا عالم وذاك جاهل، ثم علل تعالى لتدبيره فينا بقوله ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ﴾ أي يختبركم فيما آتاكم ليرى الشاكر ويرى الكافر ولازم الابتلاء النجاح أو الخيبة فلذا قال ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيعذب الكافر ويغفر ويرحم الشاكر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ملة إبراهيم عليه السلام وهي الإسلام. ٢- مشروعية قول ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ في القيام للصلاة. ٣- لا يصح طلب رب غير الله تعالى لأنه رب كل شيء. ٤- عدالة الله تعالى تتجلى يوم القيامة. ٥- عدالة الجزاء يوم القيامة. ٦- تفاوت الناس في الغنى والفقر والصحة والمرض، والبر والفجور وفي كل شيء مظهر من مظاهر تدبير الله تعالى في خلقه. ينتفع به الذاكرون من غير أصحاب الغفلة والنسيان.

الأنعام 6:164

شرح الكلمات: قيماً: أي مستقيماً. ملة إبراهيم: أي دين إبراهيم وهو الإسلام. حنيفاً: مائلاً عن الضلالة إلى الهدى. ونسكي: ذبحي تقرباً إلى الله تعالى. ومحياي: حياتي. أبغي رباً: أطلب رباً: إلهاً معبوداً أعبده. ولا تزر وازرة: أي لا تحمل نفس وازرة أي آثمة. وزر أخرى: أي إثم نفس أخرى. خلائف الأرض: أي يخلف بعضكم بعضاً جيل يموت وآخر يحيا إلى نهاية الحياة. ليبلوكم فيما آتاكم: أي ليختبركم فيما أعطاكم من الصحة والمرض والمال والفقر والعلم والجهل. معنى الآيات: في هذه الآيات وهي خاتمة هذه السورة التي بلغت آياتها بضعاً وستين ومائة آية وكانت كلها في الحجاج مع العادلين بربهم وبيان طريق الهدى لهم لعلهم يؤمنون فيوحدون ويسلمون. في هذه الآيات أمر الله رسوله أن يعلن عن مفاصلته لأولئك المشركين فقال له ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ أي ما أذبحه تقرباً إلى ربي، ﴿ومَحْيايَ﴾ أي ما آتيه في حياتي ﴿ومَماتِي﴾ أي ما أموت عليه من الطاعات والصالحات ﴿لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وحده ﴿لا شَرِيكَ لَهُ وبِذٰلِكَ أُمِرْتُ﴾ أي أمرني ربي سبحانه وتعالى، ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ لا يسبقني أحد أبداً، كما أمره أن ينكر على المشركين دعوتهم إليه ﷺ لأن يعبد معهم آلهتهم، ليعبدوا معه إلهه وقال: ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِي رَبّاً﴾ أي أطلب إلهاً، ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ما من كائن في هذه الحياة إلا والله ربه أي خالقه ورازقه، وحافظه، وأعلمه لا تكسب نفس من خير إلا وهو لها، ولا تكسب من شر إلا عليها، وأنه ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ﴾ أي لا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس مذنبة أخرى، وأن مرد الجميع إلى الله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ أي ويقضي بينكم فينجو من ينجو ويهلك من يهلك، كما أخبره أن يقول: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يخلف بعضكم بعضاً هذا يموت فيورث، وهذا الوارث يموت فيورث، وقوله ﴿ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي هذا غني وهذا فقير، هذا صحيح وهذا ضرير هذا عالم وذاك جاهل، ثم علل تعالى لتدبيره فينا بقوله ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ﴾ أي يختبركم فيما آتاكم ليرى الشاكر ويرى الكافر ولازم الابتلاء النجاح أو الخيبة فلذا قال ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيعذب الكافر ويغفر ويرحم الشاكر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ملة إبراهيم عليه السلام وهي الإسلام. ٢- مشروعية قول ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ في القيام للصلاة. ٣- لا يصح طلب رب غير الله تعالى لأنه رب كل شيء. ٤- عدالة الله تعالى تتجلى يوم القيامة. ٥- عدالة الجزاء يوم القيامة. ٦- تفاوت الناس في الغنى والفقر والصحة والمرض، والبر والفجور وفي كل شيء مظهر من مظاهر تدبير الله تعالى في خلقه. ينتفع به الذاكرون من غير أصحاب الغفلة والنسيان.

الأنعام 6:165

شرح الكلمات: قيماً: أي مستقيماً. ملة إبراهيم: أي دين إبراهيم وهو الإسلام. حنيفاً: مائلاً عن الضلالة إلى الهدى. ونسكي: ذبحي تقرباً إلى الله تعالى. ومحياي: حياتي. أبغي رباً: أطلب رباً: إلهاً معبوداً أعبده. ولا تزر وازرة: أي لا تحمل نفس وازرة أي آثمة. وزر أخرى: أي إثم نفس أخرى. خلائف الأرض: أي يخلف بعضكم بعضاً جيل يموت وآخر يحيا إلى نهاية الحياة. ليبلوكم فيما آتاكم: أي ليختبركم فيما أعطاكم من الصحة والمرض والمال والفقر والعلم والجهل. معنى الآيات: في هذه الآيات وهي خاتمة هذه السورة التي بلغت آياتها بضعاً وستين ومائة آية وكانت كلها في الحجاج مع العادلين بربهم وبيان طريق الهدى لهم لعلهم يؤمنون فيوحدون ويسلمون. في هذه الآيات أمر الله رسوله أن يعلن عن مفاصلته لأولئك المشركين فقال له ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ أي ما أذبحه تقرباً إلى ربي، ﴿ومَحْيايَ﴾ أي ما آتيه في حياتي ﴿ومَماتِي﴾ أي ما أموت عليه من الطاعات والصالحات ﴿لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وحده ﴿لا شَرِيكَ لَهُ وبِذٰلِكَ أُمِرْتُ﴾ أي أمرني ربي سبحانه وتعالى، ﴿وأَناْ أوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ لا يسبقني أحد أبداً، كما أمره أن ينكر على المشركين دعوتهم إليه ﷺ لأن يعبد معهم آلهتهم، ليعبدوا معه إلهه وقال: ﴿قُلْ أغَيْرَ ٱللَّهِ أبْغِي رَبّاً﴾ أي أطلب إلهاً، ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ما من كائن في هذه الحياة إلا والله ربه أي خالقه ورازقه، وحافظه، وأعلمه لا تكسب نفس من خير إلا وهو لها، ولا تكسب من شر إلا عليها، وأنه ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ﴾ أي لا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس مذنبة أخرى، وأن مرد الجميع إلى الله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ أي ويقضي بينكم فينجو من ينجو ويهلك من يهلك، كما أخبره أن يقول: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ ٱلأَرْضِ﴾ أي يخلف بعضكم بعضاً هذا يموت فيورث، وهذا الوارث يموت فيورث، وقوله ﴿ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي هذا غني وهذا فقير، هذا صحيح وهذا ضرير هذا عالم وذاك جاهل، ثم علل تعالى لتدبيره فينا بقوله ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ﴾ أي يختبركم فيما آتاكم ليرى الشاكر ويرى الكافر ولازم الابتلاء النجاح أو الخيبة فلذا قال ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيعذب الكافر ويغفر ويرحم الشاكر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ملة إبراهيم عليه السلام وهي الإسلام. ٢- مشروعية قول ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ في القيام للصلاة. ٣- لا يصح طلب رب غير الله تعالى لأنه رب كل شيء. ٤- عدالة الله تعالى تتجلى يوم القيامة. ٥- عدالة الجزاء يوم القيامة. ٦- تفاوت الناس في الغنى والفقر والصحة والمرض، والبر والفجور وفي كل شيء مظهر من مظاهر تدبير الله تعالى في خلقه. ينتفع به الذاكرون من غير أصحاب الغفلة والنسيان.

الأعراف 7:1

شرح الكلمات: المص: هذه أحد الحروف المقطعة ويقرأ هكذا: ألف لآم ميم صادْ، والله أعلم بمراده بها. كتاب: أي هذا كتاب. حرج: ضيق. وذكرى: تذكرة بها يذكرون الله وما عنده وما لديه فيقبلون على طاعته. أولياء: رؤساؤهم في الشرك. وما تذكرون: أي تتعظون فترجعون إلى الحق. وكم من قرية: أي كثيراً من القرى. بأسنا بياتا: عذابنا ليلاً وهم نائمون. أو هم قائلون: أي نائمون بالقيلولة وهم مستريحون. فما كان دعواهم: أي دعاؤهم، إلا قولهم إنا كنا ظالمين. معنى الآيات: ﴿الۤمۤصۤ﴾ في هذه الحروف إشارة إلى أن هذا القرآن تألف من مثل هذه الحروف المقطعة وقد عجزتم عن تأليف مثله فظهر بذلك أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله فآمنوا به وقوله ﴿كِتابٌ﴾ أي هذا كتاب ﴿أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ يا رسولنا ﴿فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ أي ضيق منه ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ قومك عواقب شركهم وضلالهم، وتذكر به المؤمنين منهم ذكرى وقل لهم ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ من الهدى والنور، ﴿ولا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ﴾ أي من غيره ﴿أوْلِيَآءَ﴾ لا يأمرونكم إلا بالشرك والشر والفساد، وهم رؤساء الضلال في قريش ﴿قَلِيلاً مّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتعظون فترجعون إلى الحق الذي جانبتموه ﴿وكَم مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من القرى أهلكنا أهلها لما جانبوا الحق ولازموا الباطل ﴿فَجَآءَها بَأْسُنا﴾ أي عذابنا الشديد ﴿بَياتاً أوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي ليلاً أو نهاراً، فما كان دعاءهم يومئذ إلا قولهم: يا ويلنا إنا كنا ظالمين فاعترفوا بذنبهم، ولكن هيهات أن ينفعهم الاعترف بعد معاينة العذاب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن الكريم هو مصدر نذارة الرسول ﷺ وبشارته بما حواه من الوعد والوعيد، والذكرى والبشرى. ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحابه الأهواء والمبتدعة. ٣- الاعتبار بما حل بالأمم الظالمة من خراب ودمار. ٤- لا تنفع التوبة عن معاينة الموت أو العذاب.

الأعراف 7:2

شرح الكلمات: المص: هذه أحد الحروف المقطعة ويقرأ هكذا: ألف لآم ميم صادْ، والله أعلم بمراده بها. كتاب: أي هذا كتاب. حرج: ضيق. وذكرى: تذكرة بها يذكرون الله وما عنده وما لديه فيقبلون على طاعته. أولياء: رؤساؤهم في الشرك. وما تذكرون: أي تتعظون فترجعون إلى الحق. وكم من قرية: أي كثيراً من القرى. بأسنا بياتا: عذابنا ليلاً وهم نائمون. أو هم قائلون: أي نائمون بالقيلولة وهم مستريحون. فما كان دعواهم: أي دعاؤهم، إلا قولهم إنا كنا ظالمين. معنى الآيات: ﴿الۤمۤصۤ﴾ في هذه الحروف إشارة إلى أن هذا القرآن تألف من مثل هذه الحروف المقطعة وقد عجزتم عن تأليف مثله فظهر بذلك أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله فآمنوا به وقوله ﴿كِتابٌ﴾ أي هذا كتاب ﴿أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ يا رسولنا ﴿فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ أي ضيق منه ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ قومك عواقب شركهم وضلالهم، وتذكر به المؤمنين منهم ذكرى وقل لهم ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ من الهدى والنور، ﴿ولا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ﴾ أي من غيره ﴿أوْلِيَآءَ﴾ لا يأمرونكم إلا بالشرك والشر والفساد، وهم رؤساء الضلال في قريش ﴿قَلِيلاً مّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتعظون فترجعون إلى الحق الذي جانبتموه ﴿وكَم مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من القرى أهلكنا أهلها لما جانبوا الحق ولازموا الباطل ﴿فَجَآءَها بَأْسُنا﴾ أي عذابنا الشديد ﴿بَياتاً أوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي ليلاً أو نهاراً، فما كان دعاءهم يومئذ إلا قولهم: يا ويلنا إنا كنا ظالمين فاعترفوا بذنبهم، ولكن هيهات أن ينفعهم الاعترف بعد معاينة العذاب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن الكريم هو مصدر نذارة الرسول ﷺ وبشارته بما حواه من الوعد والوعيد، والذكرى والبشرى. ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحابه الأهواء والمبتدعة. ٣- الاعتبار بما حل بالأمم الظالمة من خراب ودمار. ٤- لا تنفع التوبة عن معاينة الموت أو العذاب.

الأعراف 7:3

شرح الكلمات: المص: هذه أحد الحروف المقطعة ويقرأ هكذا: ألف لآم ميم صادْ، والله أعلم بمراده بها. كتاب: أي هذا كتاب. حرج: ضيق. وذكرى: تذكرة بها يذكرون الله وما عنده وما لديه فيقبلون على طاعته. أولياء: رؤساؤهم في الشرك. وما تذكرون: أي تتعظون فترجعون إلى الحق. وكم من قرية: أي كثيراً من القرى. بأسنا بياتا: عذابنا ليلاً وهم نائمون. أو هم قائلون: أي نائمون بالقيلولة وهم مستريحون. فما كان دعواهم: أي دعاؤهم، إلا قولهم إنا كنا ظالمين. معنى الآيات: ﴿الۤمۤصۤ﴾ في هذه الحروف إشارة إلى أن هذا القرآن تألف من مثل هذه الحروف المقطعة وقد عجزتم عن تأليف مثله فظهر بذلك أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله فآمنوا به وقوله ﴿كِتابٌ﴾ أي هذا كتاب ﴿أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ يا رسولنا ﴿فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ أي ضيق منه ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ قومك عواقب شركهم وضلالهم، وتذكر به المؤمنين منهم ذكرى وقل لهم ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ من الهدى والنور، ﴿ولا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ﴾ أي من غيره ﴿أوْلِيَآءَ﴾ لا يأمرونكم إلا بالشرك والشر والفساد، وهم رؤساء الضلال في قريش ﴿قَلِيلاً مّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتعظون فترجعون إلى الحق الذي جانبتموه ﴿وكَم مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من القرى أهلكنا أهلها لما جانبوا الحق ولازموا الباطل ﴿فَجَآءَها بَأْسُنا﴾ أي عذابنا الشديد ﴿بَياتاً أوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي ليلاً أو نهاراً، فما كان دعاءهم يومئذ إلا قولهم: يا ويلنا إنا كنا ظالمين فاعترفوا بذنبهم، ولكن هيهات أن ينفعهم الاعترف بعد معاينة العذاب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن الكريم هو مصدر نذارة الرسول ﷺ وبشارته بما حواه من الوعد والوعيد، والذكرى والبشرى. ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحابه الأهواء والمبتدعة. ٣- الاعتبار بما حل بالأمم الظالمة من خراب ودمار. ٤- لا تنفع التوبة عن معاينة الموت أو العذاب.

الأعراف 7:4

شرح الكلمات: المص: هذه أحد الحروف المقطعة ويقرأ هكذا: ألف لآم ميم صادْ، والله أعلم بمراده بها. كتاب: أي هذا كتاب. حرج: ضيق. وذكرى: تذكرة بها يذكرون الله وما عنده وما لديه فيقبلون على طاعته. أولياء: رؤساؤهم في الشرك. وما تذكرون: أي تتعظون فترجعون إلى الحق. وكم من قرية: أي كثيراً من القرى. بأسنا بياتا: عذابنا ليلاً وهم نائمون. أو هم قائلون: أي نائمون بالقيلولة وهم مستريحون. فما كان دعواهم: أي دعاؤهم، إلا قولهم إنا كنا ظالمين. معنى الآيات: ﴿الۤمۤصۤ﴾ في هذه الحروف إشارة إلى أن هذا القرآن تألف من مثل هذه الحروف المقطعة وقد عجزتم عن تأليف مثله فظهر بذلك أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله فآمنوا به وقوله ﴿كِتابٌ﴾ أي هذا كتاب ﴿أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ يا رسولنا ﴿فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ أي ضيق منه ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ قومك عواقب شركهم وضلالهم، وتذكر به المؤمنين منهم ذكرى وقل لهم ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ من الهدى والنور، ﴿ولا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ﴾ أي من غيره ﴿أوْلِيَآءَ﴾ لا يأمرونكم إلا بالشرك والشر والفساد، وهم رؤساء الضلال في قريش ﴿قَلِيلاً مّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتعظون فترجعون إلى الحق الذي جانبتموه ﴿وكَم مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من القرى أهلكنا أهلها لما جانبوا الحق ولازموا الباطل ﴿فَجَآءَها بَأْسُنا﴾ أي عذابنا الشديد ﴿بَياتاً أوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي ليلاً أو نهاراً، فما كان دعاءهم يومئذ إلا قولهم: يا ويلنا إنا كنا ظالمين فاعترفوا بذنبهم، ولكن هيهات أن ينفعهم الاعترف بعد معاينة العذاب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن الكريم هو مصدر نذارة الرسول ﷺ وبشارته بما حواه من الوعد والوعيد، والذكرى والبشرى. ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحابه الأهواء والمبتدعة. ٣- الاعتبار بما حل بالأمم الظالمة من خراب ودمار. ٤- لا تنفع التوبة عن معاينة الموت أو العذاب.

الأعراف 7:5

شرح الكلمات: المص: هذه أحد الحروف المقطعة ويقرأ هكذا: ألف لآم ميم صادْ، والله أعلم بمراده بها. كتاب: أي هذا كتاب. حرج: ضيق. وذكرى: تذكرة بها يذكرون الله وما عنده وما لديه فيقبلون على طاعته. أولياء: رؤساؤهم في الشرك. وما تذكرون: أي تتعظون فترجعون إلى الحق. وكم من قرية: أي كثيراً من القرى. بأسنا بياتا: عذابنا ليلاً وهم نائمون. أو هم قائلون: أي نائمون بالقيلولة وهم مستريحون. فما كان دعواهم: أي دعاؤهم، إلا قولهم إنا كنا ظالمين. معنى الآيات: ﴿الۤمۤصۤ﴾ في هذه الحروف إشارة إلى أن هذا القرآن تألف من مثل هذه الحروف المقطعة وقد عجزتم عن تأليف مثله فظهر بذلك أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله فآمنوا به وقوله ﴿كِتابٌ﴾ أي هذا كتاب ﴿أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ يا رسولنا ﴿فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ أي ضيق منه ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ قومك عواقب شركهم وضلالهم، وتذكر به المؤمنين منهم ذكرى وقل لهم ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ من الهدى والنور، ﴿ولا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ﴾ أي من غيره ﴿أوْلِيَآءَ﴾ لا يأمرونكم إلا بالشرك والشر والفساد، وهم رؤساء الضلال في قريش ﴿قَلِيلاً مّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتعظون فترجعون إلى الحق الذي جانبتموه ﴿وكَم مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من القرى أهلكنا أهلها لما جانبوا الحق ولازموا الباطل ﴿فَجَآءَها بَأْسُنا﴾ أي عذابنا الشديد ﴿بَياتاً أوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي ليلاً أو نهاراً، فما كان دعاءهم يومئذ إلا قولهم: يا ويلنا إنا كنا ظالمين فاعترفوا بذنبهم، ولكن هيهات أن ينفعهم الاعترف بعد معاينة العذاب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- القرآن الكريم هو مصدر نذارة الرسول ﷺ وبشارته بما حواه من الوعد والوعيد، والذكرى والبشرى. ٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحابه الأهواء والمبتدعة. ٣- الاعتبار بما حل بالأمم الظالمة من خراب ودمار. ٤- لا تنفع التوبة عن معاينة الموت أو العذاب.

الأعراف 7:6

معنى الكلمات: أرسل إليهم: هم الأمم والأقوام. فلنقصن عليهم بعلم: فلنخبرنهم بأعمالهم متتبعين لها فلا نترك منها شيئاً. وما كنا غائبين: أي عنهم أيام كانوا يعملون. الوزن يومئذ الحق: أي العدل. فمن ثقلت موازينه: أي بالحسنات فأولئك هم المفلحون بدخول الجنة. خسروا أنفسهم: بدخولهم النار والإصطلاء بها أبداً. معايش: جمع معيشة بمعنى العيش الذي يعيشه الإنسان. قليلاً ما تشكرون: أي شكراً قليلاً والشكر ذكر النعمة للمنعم وطاعته بفعل محابه وترك مكارهه. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ يخبر تعالى أنه إذا جمع الخلائق لفصل القضاء مؤكداً الخبر بالقسم أنه يسأل كل أمة أو جماعة أو فرد أرسل إليهم رسله يسألهم عن مدى إجابتهم دعوة رسله إليهم، فهل آمنوا بما جاءتهم به الرسل، وأطاعوهم فيما بلغوهم، من التوحيد والعبادة والطاعة والانقياد، كما يسأل الرسل أيضاً هل بلغوا ما ائتمنهم عليه من رسالته المتضمنة أمر عباده بالإيمان به وتوحيده وطاعته في أمره ونهيه، ثم يقصُّ تعالى على الجميع بعلمه كل ما كان منهم من ظاهر الأعمال وباطنها، ولا يستطيعون إخفاء شيء أبداً، ولم يكن سؤاله لهم أولاً، إلا من باب إقامة الحجة وإظهار عدالته سبحانه وتعالى فيهم، ولتوبيخ من يستحق التوبيخ منهم، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ عنهم حينما كانوا في الدنيا يعملون فكل أعمالهم كانت مكشوفة ظاهرة له تعالى ولا يخفى عليه منها شيء وهو السميع البصير. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦] والثانية [٧] أما الآيتان الثالثة الرابعة فقد أخبر تعالى أنه بعد سؤالهم وتعريفهم بأعمالهم ينصب الميزان وتوزن لهم أعمالهم فمن ثقلت موازين حسناته أفلح بالنجاة من النار ودخول الجنة دار السلام ومن خَّفت لقلة حسناته وكثرة سيئاته خسر نفسه بإلقائه في جهنم ليخلد في عذاب أبدي، وعلل تعالى لهذا الخسران في جهنم بقوله ﴿بِما كانُواْ بِآياتِنا يِظْلِمُونَ﴾ أي يكذبون ويجحدون، وأطلق الظلم وأريد به التكذيب والجحود لأمرين هما: أولاً: اكتفاء بحرف الجر الباء إذ لا تدخل على ظلم ولكن على كذب أو جحد يقال كذب به وجحد به ولا يقال ظلم به ولكن ظلمه وهذا من باب التضمين وهو سائغ في لغة العرب التي نزل بها القرآن. وثانياً: أنهم بدل أن يؤمنوا بالآيات وهي واضحات كذبوا بها فكانوا كأنهم ظلموا الآيات ظلماً حيث لم يؤمنوا بها وهي بينات. هذا ما دلت عليه الآيتان أما الآية الخامسة [١٠] فقد تضمنت امتنان الله تعالى على عباده، وكان المفروض أن يشكروا نعمه عليهم بالإيمان به وتوحيده وطاعته، ولكن الذي حصل هو عدم الشكر من أكثرهم قال تعالى ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ حيث جعلهم متمكنين في الحياة عليها يتصرفون فيها ويمشون في مناكبها، وقوله ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ هذه نعمة أخرى وهي أن جعل لهم فيها معايش وأرزاقاً يطلبونها فيها ويحصلون عليها وعليها قامت حياتهم، وقوله ﴿قَلِيلاً مّا تَشْكُرُونَ﴾ أي لا تشكرون إلا شكراً يسيراً لا يكاد يذكر. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والسؤال والحساب ووزن الأعمال يوم القيامة. ٢- صعوبة الموقف حيث تسأل الأمم والرسل عليهم السلام كذلك. ٣- الفلاح والخسران مبنيان على الكسب في الدنيا فمن كسب خيراً نجا، ومن كسب شراً هلك. ٤- وجوب شكر النعم بالإيمان والطاعة لله ورسوله.

الأعراف 7:7

معنى الكلمات: أرسل إليهم: هم الأمم والأقوام. فلنقصن عليهم بعلم: فلنخبرنهم بأعمالهم متتبعين لها فلا نترك منها شيئاً. وما كنا غائبين: أي عنهم أيام كانوا يعملون. الوزن يومئذ الحق: أي العدل. فمن ثقلت موازينه: أي بالحسنات فأولئك هم المفلحون بدخول الجنة. خسروا أنفسهم: بدخولهم النار والإصطلاء بها أبداً. معايش: جمع معيشة بمعنى العيش الذي يعيشه الإنسان. قليلاً ما تشكرون: أي شكراً قليلاً والشكر ذكر النعمة للمنعم وطاعته بفعل محابه وترك مكارهه. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ يخبر تعالى أنه إذا جمع الخلائق لفصل القضاء مؤكداً الخبر بالقسم أنه يسأل كل أمة أو جماعة أو فرد أرسل إليهم رسله يسألهم عن مدى إجابتهم دعوة رسله إليهم، فهل آمنوا بما جاءتهم به الرسل، وأطاعوهم فيما بلغوهم، من التوحيد والعبادة والطاعة والانقياد، كما يسأل الرسل أيضاً هل بلغوا ما ائتمنهم عليه من رسالته المتضمنة أمر عباده بالإيمان به وتوحيده وطاعته في أمره ونهيه، ثم يقصُّ تعالى على الجميع بعلمه كل ما كان منهم من ظاهر الأعمال وباطنها، ولا يستطيعون إخفاء شيء أبداً، ولم يكن سؤاله لهم أولاً، إلا من باب إقامة الحجة وإظهار عدالته سبحانه وتعالى فيهم، ولتوبيخ من يستحق التوبيخ منهم، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ عنهم حينما كانوا في الدنيا يعملون فكل أعمالهم كانت مكشوفة ظاهرة له تعالى ولا يخفى عليه منها شيء وهو السميع البصير. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦] والثانية [٧] أما الآيتان الثالثة الرابعة فقد أخبر تعالى أنه بعد سؤالهم وتعريفهم بأعمالهم ينصب الميزان وتوزن لهم أعمالهم فمن ثقلت موازين حسناته أفلح بالنجاة من النار ودخول الجنة دار السلام ومن خَّفت لقلة حسناته وكثرة سيئاته خسر نفسه بإلقائه في جهنم ليخلد في عذاب أبدي، وعلل تعالى لهذا الخسران في جهنم بقوله ﴿بِما كانُواْ بِآياتِنا يِظْلِمُونَ﴾ أي يكذبون ويجحدون، وأطلق الظلم وأريد به التكذيب والجحود لأمرين هما: أولاً: اكتفاء بحرف الجر الباء إذ لا تدخل على ظلم ولكن على كذب أو جحد يقال كذب به وجحد به ولا يقال ظلم به ولكن ظلمه وهذا من باب التضمين وهو سائغ في لغة العرب التي نزل بها القرآن. وثانياً: أنهم بدل أن يؤمنوا بالآيات وهي واضحات كذبوا بها فكانوا كأنهم ظلموا الآيات ظلماً حيث لم يؤمنوا بها وهي بينات. هذا ما دلت عليه الآيتان أما الآية الخامسة [١٠] فقد تضمنت امتنان الله تعالى على عباده، وكان المفروض أن يشكروا نعمه عليهم بالإيمان به وتوحيده وطاعته، ولكن الذي حصل هو عدم الشكر من أكثرهم قال تعالى ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ حيث جعلهم متمكنين في الحياة عليها يتصرفون فيها ويمشون في مناكبها، وقوله ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ هذه نعمة أخرى وهي أن جعل لهم فيها معايش وأرزاقاً يطلبونها فيها ويحصلون عليها وعليها قامت حياتهم، وقوله ﴿قَلِيلاً مّا تَشْكُرُونَ﴾ أي لا تشكرون إلا شكراً يسيراً لا يكاد يذكر. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والسؤال والحساب ووزن الأعمال يوم القيامة. ٢- صعوبة الموقف حيث تسأل الأمم والرسل عليهم السلام كذلك. ٣- الفلاح والخسران مبنيان على الكسب في الدنيا فمن كسب خيراً نجا، ومن كسب شراً هلك. ٤- وجوب شكر النعم بالإيمان والطاعة لله ورسوله.

الأعراف 7:8

معنى الكلمات: أرسل إليهم: هم الأمم والأقوام. فلنقصن عليهم بعلم: فلنخبرنهم بأعمالهم متتبعين لها فلا نترك منها شيئاً. وما كنا غائبين: أي عنهم أيام كانوا يعملون. الوزن يومئذ الحق: أي العدل. فمن ثقلت موازينه: أي بالحسنات فأولئك هم المفلحون بدخول الجنة. خسروا أنفسهم: بدخولهم النار والإصطلاء بها أبداً. معايش: جمع معيشة بمعنى العيش الذي يعيشه الإنسان. قليلاً ما تشكرون: أي شكراً قليلاً والشكر ذكر النعمة للمنعم وطاعته بفعل محابه وترك مكارهه. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ يخبر تعالى أنه إذا جمع الخلائق لفصل القضاء مؤكداً الخبر بالقسم أنه يسأل كل أمة أو جماعة أو فرد أرسل إليهم رسله يسألهم عن مدى إجابتهم دعوة رسله إليهم، فهل آمنوا بما جاءتهم به الرسل، وأطاعوهم فيما بلغوهم، من التوحيد والعبادة والطاعة والانقياد، كما يسأل الرسل أيضاً هل بلغوا ما ائتمنهم عليه من رسالته المتضمنة أمر عباده بالإيمان به وتوحيده وطاعته في أمره ونهيه، ثم يقصُّ تعالى على الجميع بعلمه كل ما كان منهم من ظاهر الأعمال وباطنها، ولا يستطيعون إخفاء شيء أبداً، ولم يكن سؤاله لهم أولاً، إلا من باب إقامة الحجة وإظهار عدالته سبحانه وتعالى فيهم، ولتوبيخ من يستحق التوبيخ منهم، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ عنهم حينما كانوا في الدنيا يعملون فكل أعمالهم كانت مكشوفة ظاهرة له تعالى ولا يخفى عليه منها شيء وهو السميع البصير. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦] والثانية [٧] أما الآيتان الثالثة الرابعة فقد أخبر تعالى أنه بعد سؤالهم وتعريفهم بأعمالهم ينصب الميزان وتوزن لهم أعمالهم فمن ثقلت موازين حسناته أفلح بالنجاة من النار ودخول الجنة دار السلام ومن خَّفت لقلة حسناته وكثرة سيئاته خسر نفسه بإلقائه في جهنم ليخلد في عذاب أبدي، وعلل تعالى لهذا الخسران في جهنم بقوله ﴿بِما كانُواْ بِآياتِنا يِظْلِمُونَ﴾ أي يكذبون ويجحدون، وأطلق الظلم وأريد به التكذيب والجحود لأمرين هما: أولاً: اكتفاء بحرف الجر الباء إذ لا تدخل على ظلم ولكن على كذب أو جحد يقال كذب به وجحد به ولا يقال ظلم به ولكن ظلمه وهذا من باب التضمين وهو سائغ في لغة العرب التي نزل بها القرآن. وثانياً: أنهم بدل أن يؤمنوا بالآيات وهي واضحات كذبوا بها فكانوا كأنهم ظلموا الآيات ظلماً حيث لم يؤمنوا بها وهي بينات. هذا ما دلت عليه الآيتان أما الآية الخامسة [١٠] فقد تضمنت امتنان الله تعالى على عباده، وكان المفروض أن يشكروا نعمه عليهم بالإيمان به وتوحيده وطاعته، ولكن الذي حصل هو عدم الشكر من أكثرهم قال تعالى ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ حيث جعلهم متمكنين في الحياة عليها يتصرفون فيها ويمشون في مناكبها، وقوله ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ هذه نعمة أخرى وهي أن جعل لهم فيها معايش وأرزاقاً يطلبونها فيها ويحصلون عليها وعليها قامت حياتهم، وقوله ﴿قَلِيلاً مّا تَشْكُرُونَ﴾ أي لا تشكرون إلا شكراً يسيراً لا يكاد يذكر. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والسؤال والحساب ووزن الأعمال يوم القيامة. ٢- صعوبة الموقف حيث تسأل الأمم والرسل عليهم السلام كذلك. ٣- الفلاح والخسران مبنيان على الكسب في الدنيا فمن كسب خيراً نجا، ومن كسب شراً هلك. ٤- وجوب شكر النعم بالإيمان والطاعة لله ورسوله.

الأعراف 7:9

معنى الكلمات: أرسل إليهم: هم الأمم والأقوام. فلنقصن عليهم بعلم: فلنخبرنهم بأعمالهم متتبعين لها فلا نترك منها شيئاً. وما كنا غائبين: أي عنهم أيام كانوا يعملون. الوزن يومئذ الحق: أي العدل. فمن ثقلت موازينه: أي بالحسنات فأولئك هم المفلحون بدخول الجنة. خسروا أنفسهم: بدخولهم النار والإصطلاء بها أبداً. معايش: جمع معيشة بمعنى العيش الذي يعيشه الإنسان. قليلاً ما تشكرون: أي شكراً قليلاً والشكر ذكر النعمة للمنعم وطاعته بفعل محابه وترك مكارهه. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ يخبر تعالى أنه إذا جمع الخلائق لفصل القضاء مؤكداً الخبر بالقسم أنه يسأل كل أمة أو جماعة أو فرد أرسل إليهم رسله يسألهم عن مدى إجابتهم دعوة رسله إليهم، فهل آمنوا بما جاءتهم به الرسل، وأطاعوهم فيما بلغوهم، من التوحيد والعبادة والطاعة والانقياد، كما يسأل الرسل أيضاً هل بلغوا ما ائتمنهم عليه من رسالته المتضمنة أمر عباده بالإيمان به وتوحيده وطاعته في أمره ونهيه، ثم يقصُّ تعالى على الجميع بعلمه كل ما كان منهم من ظاهر الأعمال وباطنها، ولا يستطيعون إخفاء شيء أبداً، ولم يكن سؤاله لهم أولاً، إلا من باب إقامة الحجة وإظهار عدالته سبحانه وتعالى فيهم، ولتوبيخ من يستحق التوبيخ منهم، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ عنهم حينما كانوا في الدنيا يعملون فكل أعمالهم كانت مكشوفة ظاهرة له تعالى ولا يخفى عليه منها شيء وهو السميع البصير. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦] والثانية [٧] أما الآيتان الثالثة الرابعة فقد أخبر تعالى أنه بعد سؤالهم وتعريفهم بأعمالهم ينصب الميزان وتوزن لهم أعمالهم فمن ثقلت موازين حسناته أفلح بالنجاة من النار ودخول الجنة دار السلام ومن خَّفت لقلة حسناته وكثرة سيئاته خسر نفسه بإلقائه في جهنم ليخلد في عذاب أبدي، وعلل تعالى لهذا الخسران في جهنم بقوله ﴿بِما كانُواْ بِآياتِنا يِظْلِمُونَ﴾ أي يكذبون ويجحدون، وأطلق الظلم وأريد به التكذيب والجحود لأمرين هما: أولاً: اكتفاء بحرف الجر الباء إذ لا تدخل على ظلم ولكن على كذب أو جحد يقال كذب به وجحد به ولا يقال ظلم به ولكن ظلمه وهذا من باب التضمين وهو سائغ في لغة العرب التي نزل بها القرآن. وثانياً: أنهم بدل أن يؤمنوا بالآيات وهي واضحات كذبوا بها فكانوا كأنهم ظلموا الآيات ظلماً حيث لم يؤمنوا بها وهي بينات. هذا ما دلت عليه الآيتان أما الآية الخامسة [١٠] فقد تضمنت امتنان الله تعالى على عباده، وكان المفروض أن يشكروا نعمه عليهم بالإيمان به وتوحيده وطاعته، ولكن الذي حصل هو عدم الشكر من أكثرهم قال تعالى ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ حيث جعلهم متمكنين في الحياة عليها يتصرفون فيها ويمشون في مناكبها، وقوله ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ هذه نعمة أخرى وهي أن جعل لهم فيها معايش وأرزاقاً يطلبونها فيها ويحصلون عليها وعليها قامت حياتهم، وقوله ﴿قَلِيلاً مّا تَشْكُرُونَ﴾ أي لا تشكرون إلا شكراً يسيراً لا يكاد يذكر. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والسؤال والحساب ووزن الأعمال يوم القيامة. ٢- صعوبة الموقف حيث تسأل الأمم والرسل عليهم السلام كذلك. ٣- الفلاح والخسران مبنيان على الكسب في الدنيا فمن كسب خيراً نجا، ومن كسب شراً هلك. ٤- وجوب شكر النعم بالإيمان والطاعة لله ورسوله.

الأعراف 7:10

معنى الكلمات: أرسل إليهم: هم الأمم والأقوام. فلنقصن عليهم بعلم: فلنخبرنهم بأعمالهم متتبعين لها فلا نترك منها شيئاً. وما كنا غائبين: أي عنهم أيام كانوا يعملون. الوزن يومئذ الحق: أي العدل. فمن ثقلت موازينه: أي بالحسنات فأولئك هم المفلحون بدخول الجنة. خسروا أنفسهم: بدخولهم النار والإصطلاء بها أبداً. معايش: جمع معيشة بمعنى العيش الذي يعيشه الإنسان. قليلاً ما تشكرون: أي شكراً قليلاً والشكر ذكر النعمة للمنعم وطاعته بفعل محابه وترك مكارهه. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ يخبر تعالى أنه إذا جمع الخلائق لفصل القضاء مؤكداً الخبر بالقسم أنه يسأل كل أمة أو جماعة أو فرد أرسل إليهم رسله يسألهم عن مدى إجابتهم دعوة رسله إليهم، فهل آمنوا بما جاءتهم به الرسل، وأطاعوهم فيما بلغوهم، من التوحيد والعبادة والطاعة والانقياد، كما يسأل الرسل أيضاً هل بلغوا ما ائتمنهم عليه من رسالته المتضمنة أمر عباده بالإيمان به وتوحيده وطاعته في أمره ونهيه، ثم يقصُّ تعالى على الجميع بعلمه كل ما كان منهم من ظاهر الأعمال وباطنها، ولا يستطيعون إخفاء شيء أبداً، ولم يكن سؤاله لهم أولاً، إلا من باب إقامة الحجة وإظهار عدالته سبحانه وتعالى فيهم، ولتوبيخ من يستحق التوبيخ منهم، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ عنهم حينما كانوا في الدنيا يعملون فكل أعمالهم كانت مكشوفة ظاهرة له تعالى ولا يخفى عليه منها شيء وهو السميع البصير. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦] والثانية [٧] أما الآيتان الثالثة الرابعة فقد أخبر تعالى أنه بعد سؤالهم وتعريفهم بأعمالهم ينصب الميزان وتوزن لهم أعمالهم فمن ثقلت موازين حسناته أفلح بالنجاة من النار ودخول الجنة دار السلام ومن خَّفت لقلة حسناته وكثرة سيئاته خسر نفسه بإلقائه في جهنم ليخلد في عذاب أبدي، وعلل تعالى لهذا الخسران في جهنم بقوله ﴿بِما كانُواْ بِآياتِنا يِظْلِمُونَ﴾ أي يكذبون ويجحدون، وأطلق الظلم وأريد به التكذيب والجحود لأمرين هما: أولاً: اكتفاء بحرف الجر الباء إذ لا تدخل على ظلم ولكن على كذب أو جحد يقال كذب به وجحد به ولا يقال ظلم به ولكن ظلمه وهذا من باب التضمين وهو سائغ في لغة العرب التي نزل بها القرآن. وثانياً: أنهم بدل أن يؤمنوا بالآيات وهي واضحات كذبوا بها فكانوا كأنهم ظلموا الآيات ظلماً حيث لم يؤمنوا بها وهي بينات. هذا ما دلت عليه الآيتان أما الآية الخامسة [١٠] فقد تضمنت امتنان الله تعالى على عباده، وكان المفروض أن يشكروا نعمه عليهم بالإيمان به وتوحيده وطاعته، ولكن الذي حصل هو عدم الشكر من أكثرهم قال تعالى ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ حيث جعلهم متمكنين في الحياة عليها يتصرفون فيها ويمشون في مناكبها، وقوله ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ هذه نعمة أخرى وهي أن جعل لهم فيها معايش وأرزاقاً يطلبونها فيها ويحصلون عليها وعليها قامت حياتهم، وقوله ﴿قَلِيلاً مّا تَشْكُرُونَ﴾ أي لا تشكرون إلا شكراً يسيراً لا يكاد يذكر. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والسؤال والحساب ووزن الأعمال يوم القيامة. ٢- صعوبة الموقف حيث تسأل الأمم والرسل عليهم السلام كذلك. ٣- الفلاح والخسران مبنيان على الكسب في الدنيا فمن كسب خيراً نجا، ومن كسب شراً هلك. ٤- وجوب شكر النعم بالإيمان والطاعة لله ورسوله.

الأعراف 7:11

شرح الكلمات: خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني. فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام. إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم. فاهبط منها: أي من الجنة. من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان. فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي. مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات. وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر الكبر على الإنسان. ٢- ضرر القياس الفاسد. ٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره. ٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

الأعراف 7:12

شرح الكلمات: خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني. فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام. إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم. فاهبط منها: أي من الجنة. من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان. فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي. مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات. وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر الكبر على الإنسان. ٢- ضرر القياس الفاسد. ٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره. ٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

الأعراف 7:13

شرح الكلمات: خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني. فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام. إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم. فاهبط منها: أي من الجنة. من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان. فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي. مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات. وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر الكبر على الإنسان. ٢- ضرر القياس الفاسد. ٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره. ٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

الأعراف 7:14

شرح الكلمات: خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني. فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام. إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم. فاهبط منها: أي من الجنة. من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان. فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي. مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات. وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر الكبر على الإنسان. ٢- ضرر القياس الفاسد. ٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره. ٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

الأعراف 7:15

شرح الكلمات: خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني. فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام. إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم. فاهبط منها: أي من الجنة. من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان. فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي. مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات. وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر الكبر على الإنسان. ٢- ضرر القياس الفاسد. ٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره. ٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

الأعراف 7:16

شرح الكلمات: خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني. فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام. إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم. فاهبط منها: أي من الجنة. من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان. فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي. مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات. وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر الكبر على الإنسان. ٢- ضرر القياس الفاسد. ٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره. ٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

الأعراف 7:17

شرح الكلمات: خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني. فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام. إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم. فاهبط منها: أي من الجنة. من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان. فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي. مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات. وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر الكبر على الإنسان. ٢- ضرر القياس الفاسد. ٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره. ٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

الأعراف 7:18

شرح الكلمات: خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني. فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام. إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم. فاهبط منها: أي من الجنة. من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان. فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي. مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً. معنى الآيات: ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات. وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- خطر الكبر على الإنسان. ٢- ضرر القياس الفاسد. ٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره. ٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

الأعراف 7:19

شرح الكلمات: وزوجك: هي حواء التي خلقها الله تعالى من ضلع آدم الأيسر. الجنة: دار السلام التي دخلها رسول الله ﷺ ليلة الإسراء والمعراج. من الظالمين: أي لأنفسهم. فوسوس: الوسوسة: الصوت الخفي، وسوسة الشيطان لابن آدم إلقاء معانٍ فاسدة ضارة في صدره مزينة ليعتقدها أو يقول بها أو يعمل. ليبدي لهما ما ووري: ليظهر لهما ما ستر عنهما من عوراتهما. وقاسمهما: حلف لكل واحد منهما. فدلاهما بغرور: أي أدناهما شيئاً فشيئاً بخداعه وتغريره حتى أكلا من الشجرة. وطفقا يخصفان: وجعلا يشدان عليهما من ورق الجنة ليسترا عوراتهما. معنى الآيات: ولما طرد الرحمن إبليس من الجنة نادى آدم قائلاً له ﴿ويَآءادَمُ ٱسْكُنْ أنتَ وزَوْجُكَ﴾ أي حواء ﴿ٱلْجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما﴾ يعني من ثمارها وخيراتها، ﴿ولا تَقْرَبا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ أشار لهما إلى شجرة من أشجار الجنة معينة، ونهاهما عن الأكل منها، وعلمهما أنهما إذا أكلا منها كانا من الظالمين المستوجبين للعقاب، واستغل إبليس هذه الفرصة التي أتيحت له فوسوس لهما مزيناً لهما الأكل من الشجرة قائلاً لهما ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إلاَّ أن تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ ٱلْخالِدِينَ﴾ ﴿وقاسَمَهُمَآ﴾ أي حلف لهما أنه ناصح لهما وليس بغاش لهما، ﴿فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ﴾ وخداع حتى أكلا ﴿فَلَمّا ذاقا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ...﴾ أي ظهرت لهما سواءتهما حيث انحسر النور الذي كان يغطيهما، فجعلا يشدان من ورق الجنة على أنفسهما ليستر عوراتهما، وهو معنى قوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾ وعندئذ ناداهما ربهما سبحانه وتعالى قائلاً: ألم أنهكما عن هذه الشجرة وهو استفهام تأديب وتأنيب، ﴿وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ فكيف قبلتما نصحه وهو عدوكما. هداية الآيات ١- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير. ٢- تقرير عداوة الشيطان للإنسان. ٣- النهي يقتضي التحريم إلا أن توجد قرينة تصرف عنه إلى الكراهة. ٤- وجوب ستر العورة من الرجال والنساء سواء. ٥- جواز الاقسام بالله تعالى، ولكن لا يحلف إلا صادقاً.

الأعراف 7:20

شرح الكلمات: وزوجك: هي حواء التي خلقها الله تعالى من ضلع آدم الأيسر. الجنة: دار السلام التي دخلها رسول الله ﷺ ليلة الإسراء والمعراج. من الظالمين: أي لأنفسهم. فوسوس: الوسوسة: الصوت الخفي، وسوسة الشيطان لابن آدم إلقاء معانٍ فاسدة ضارة في صدره مزينة ليعتقدها أو يقول بها أو يعمل. ليبدي لهما ما ووري: ليظهر لهما ما ستر عنهما من عوراتهما. وقاسمهما: حلف لكل واحد منهما. فدلاهما بغرور: أي أدناهما شيئاً فشيئاً بخداعه وتغريره حتى أكلا من الشجرة. وطفقا يخصفان: وجعلا يشدان عليهما من ورق الجنة ليسترا عوراتهما. معنى الآيات: ولما طرد الرحمن إبليس من الجنة نادى آدم قائلاً له ﴿ويَآءادَمُ ٱسْكُنْ أنتَ وزَوْجُكَ﴾ أي حواء ﴿ٱلْجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما﴾ يعني من ثمارها وخيراتها، ﴿ولا تَقْرَبا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ أشار لهما إلى شجرة من أشجار الجنة معينة، ونهاهما عن الأكل منها، وعلمهما أنهما إذا أكلا منها كانا من الظالمين المستوجبين للعقاب، واستغل إبليس هذه الفرصة التي أتيحت له فوسوس لهما مزيناً لهما الأكل من الشجرة قائلاً لهما ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إلاَّ أن تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ ٱلْخالِدِينَ﴾ ﴿وقاسَمَهُمَآ﴾ أي حلف لهما أنه ناصح لهما وليس بغاش لهما، ﴿فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ﴾ وخداع حتى أكلا ﴿فَلَمّا ذاقا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ...﴾ أي ظهرت لهما سواءتهما حيث انحسر النور الذي كان يغطيهما، فجعلا يشدان من ورق الجنة على أنفسهما ليستر عوراتهما، وهو معنى قوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾ وعندئذ ناداهما ربهما سبحانه وتعالى قائلاً: ألم أنهكما عن هذه الشجرة وهو استفهام تأديب وتأنيب، ﴿وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ فكيف قبلتما نصحه وهو عدوكما. هداية الآيات ١- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير. ٢- تقرير عداوة الشيطان للإنسان. ٣- النهي يقتضي التحريم إلا أن توجد قرينة تصرف عنه إلى الكراهة. ٤- وجوب ستر العورة من الرجال والنساء سواء. ٥- جواز الاقسام بالله تعالى، ولكن لا يحلف إلا صادقاً.

الأعراف 7:21

شرح الكلمات: وزوجك: هي حواء التي خلقها الله تعالى من ضلع آدم الأيسر. الجنة: دار السلام التي دخلها رسول الله ﷺ ليلة الإسراء والمعراج. من الظالمين: أي لأنفسهم. فوسوس: الوسوسة: الصوت الخفي، وسوسة الشيطان لابن آدم إلقاء معانٍ فاسدة ضارة في صدره مزينة ليعتقدها أو يقول بها أو يعمل. ليبدي لهما ما ووري: ليظهر لهما ما ستر عنهما من عوراتهما. وقاسمهما: حلف لكل واحد منهما. فدلاهما بغرور: أي أدناهما شيئاً فشيئاً بخداعه وتغريره حتى أكلا من الشجرة. وطفقا يخصفان: وجعلا يشدان عليهما من ورق الجنة ليسترا عوراتهما. معنى الآيات: ولما طرد الرحمن إبليس من الجنة نادى آدم قائلاً له ﴿ويَآءادَمُ ٱسْكُنْ أنتَ وزَوْجُكَ﴾ أي حواء ﴿ٱلْجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما﴾ يعني من ثمارها وخيراتها، ﴿ولا تَقْرَبا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ أشار لهما إلى شجرة من أشجار الجنة معينة، ونهاهما عن الأكل منها، وعلمهما أنهما إذا أكلا منها كانا من الظالمين المستوجبين للعقاب، واستغل إبليس هذه الفرصة التي أتيحت له فوسوس لهما مزيناً لهما الأكل من الشجرة قائلاً لهما ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إلاَّ أن تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ ٱلْخالِدِينَ﴾ ﴿وقاسَمَهُمَآ﴾ أي حلف لهما أنه ناصح لهما وليس بغاش لهما، ﴿فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ﴾ وخداع حتى أكلا ﴿فَلَمّا ذاقا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ...﴾ أي ظهرت لهما سواءتهما حيث انحسر النور الذي كان يغطيهما، فجعلا يشدان من ورق الجنة على أنفسهما ليستر عوراتهما، وهو معنى قوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾ وعندئذ ناداهما ربهما سبحانه وتعالى قائلاً: ألم أنهكما عن هذه الشجرة وهو استفهام تأديب وتأنيب، ﴿وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ فكيف قبلتما نصحه وهو عدوكما. هداية الآيات ١- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير. ٢- تقرير عداوة الشيطان للإنسان. ٣- النهي يقتضي التحريم إلا أن توجد قرينة تصرف عنه إلى الكراهة. ٤- وجوب ستر العورة من الرجال والنساء سواء. ٥- جواز الاقسام بالله تعالى، ولكن لا يحلف إلا صادقاً.

الأعراف 7:22

شرح الكلمات: وزوجك: هي حواء التي خلقها الله تعالى من ضلع آدم الأيسر. الجنة: دار السلام التي دخلها رسول الله ﷺ ليلة الإسراء والمعراج. من الظالمين: أي لأنفسهم. فوسوس: الوسوسة: الصوت الخفي، وسوسة الشيطان لابن آدم إلقاء معانٍ فاسدة ضارة في صدره مزينة ليعتقدها أو يقول بها أو يعمل. ليبدي لهما ما ووري: ليظهر لهما ما ستر عنهما من عوراتهما. وقاسمهما: حلف لكل واحد منهما. فدلاهما بغرور: أي أدناهما شيئاً فشيئاً بخداعه وتغريره حتى أكلا من الشجرة. وطفقا يخصفان: وجعلا يشدان عليهما من ورق الجنة ليسترا عوراتهما. معنى الآيات: ولما طرد الرحمن إبليس من الجنة نادى آدم قائلاً له ﴿ويَآءادَمُ ٱسْكُنْ أنتَ وزَوْجُكَ﴾ أي حواء ﴿ٱلْجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما﴾ يعني من ثمارها وخيراتها، ﴿ولا تَقْرَبا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ أشار لهما إلى شجرة من أشجار الجنة معينة، ونهاهما عن الأكل منها، وعلمهما أنهما إذا أكلا منها كانا من الظالمين المستوجبين للعقاب، واستغل إبليس هذه الفرصة التي أتيحت له فوسوس لهما مزيناً لهما الأكل من الشجرة قائلاً لهما ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إلاَّ أن تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ ٱلْخالِدِينَ﴾ ﴿وقاسَمَهُمَآ﴾ أي حلف لهما أنه ناصح لهما وليس بغاش لهما، ﴿فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ﴾ وخداع حتى أكلا ﴿فَلَمّا ذاقا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ...﴾ أي ظهرت لهما سواءتهما حيث انحسر النور الذي كان يغطيهما، فجعلا يشدان من ورق الجنة على أنفسهما ليستر عوراتهما، وهو معنى قوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾ وعندئذ ناداهما ربهما سبحانه وتعالى قائلاً: ألم أنهكما عن هذه الشجرة وهو استفهام تأديب وتأنيب، ﴿وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ فكيف قبلتما نصحه وهو عدوكما. هداية الآيات ١- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير. ٢- تقرير عداوة الشيطان للإنسان. ٣- النهي يقتضي التحريم إلا أن توجد قرينة تصرف عنه إلى الكراهة. ٤- وجوب ستر العورة من الرجال والنساء سواء. ٥- جواز الاقسام بالله تعالى، ولكن لا يحلف إلا صادقاً.

الأعراف 7:23

شرح الكلمات: ظلمنا أنفسنا: أي بأكلهما من الشجرة. الخاسرين: الذين خسروا دخول الجنة والعيش فيها. مستقر: مكان استقرار وإقامة. متاع إلى حين: تمتع بالحياة إلى حين انقضاء آجالكم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن آدم عليه السلام، أنه لما ذاق آدم وحواء الشجرة وبدت لهما سؤاتهما وعاتبهما ربهما على ذلك قالا معلنين عن توبتهما: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا﴾ أي بذوق الشجرة ﴿وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا﴾ أي خطيئتنا هذه ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أي الهالكين، وتابا فتاب الله تعالى عليهما وقال لهم اهبطوا إلى الأرض إذ لم تعد الجنة في السماء داراً لهما بعد ارتكاب المعصية، إن إبليس عصا بامتناعه عن السجود لآدم، وآدم وحواء بأكلهما من الشجرة وقوله ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ أي اهبطوا إلى الأرض حال كون بعضكم لبعض عدواً، إبليس وذريته عدو لآدم وبنيه، وآدم وبنوه عدو لإبليس وذريته، ﴿ولَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ أي مقام استقرار، ﴿ومَتاعٌ إلىٰ حِينٍ﴾ أي تمتع بالحياة إلى حين انقضاء الآجال وقوله تعالى ﴿فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يريد من الأرض التي أُهبطهم إليها وهي هذه الأرض التي يعيش عليها بنو آدم، والمراد من الخروج الخروج من القبور إلى البعث والنشور. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قول آدم وحواء: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا..﴾ الآية هو الكلمة التي ألقاها تعالى إلى آدم فتلقاها عنه فتاب عليه بها. ٢- شرط التوبة الاعتراف بالذنب وذلك بالاستغفار أي طلب المغفرة. ٣- شؤم الخطيئة كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة. ٤- لا تَتِمُّ حياةٌ للإنسان على غير الأرض، ولا يدفن بعد موته في غيرها لدلالة آية ﴿فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾.

الأعراف 7:24

شرح الكلمات: ظلمنا أنفسنا: أي بأكلهما من الشجرة. الخاسرين: الذين خسروا دخول الجنة والعيش فيها. مستقر: مكان استقرار وإقامة. متاع إلى حين: تمتع بالحياة إلى حين انقضاء آجالكم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن آدم عليه السلام، أنه لما ذاق آدم وحواء الشجرة وبدت لهما سؤاتهما وعاتبهما ربهما على ذلك قالا معلنين عن توبتهما: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا﴾ أي بذوق الشجرة ﴿وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا﴾ أي خطيئتنا هذه ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أي الهالكين، وتابا فتاب الله تعالى عليهما وقال لهم اهبطوا إلى الأرض إذ لم تعد الجنة في السماء داراً لهما بعد ارتكاب المعصية، إن إبليس عصا بامتناعه عن السجود لآدم، وآدم وحواء بأكلهما من الشجرة وقوله ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ أي اهبطوا إلى الأرض حال كون بعضكم لبعض عدواً، إبليس وذريته عدو لآدم وبنيه، وآدم وبنوه عدو لإبليس وذريته، ﴿ولَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ أي مقام استقرار، ﴿ومَتاعٌ إلىٰ حِينٍ﴾ أي تمتع بالحياة إلى حين انقضاء الآجال وقوله تعالى ﴿فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يريد من الأرض التي أُهبطهم إليها وهي هذه الأرض التي يعيش عليها بنو آدم، والمراد من الخروج الخروج من القبور إلى البعث والنشور. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قول آدم وحواء: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا..﴾ الآية هو الكلمة التي ألقاها تعالى إلى آدم فتلقاها عنه فتاب عليه بها. ٢- شرط التوبة الاعتراف بالذنب وذلك بالاستغفار أي طلب المغفرة. ٣- شؤم الخطيئة كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة. ٤- لا تَتِمُّ حياةٌ للإنسان على غير الأرض، ولا يدفن بعد موته في غيرها لدلالة آية ﴿فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾.

الأعراف 7:25

شرح الكلمات: ظلمنا أنفسنا: أي بأكلهما من الشجرة. الخاسرين: الذين خسروا دخول الجنة والعيش فيها. مستقر: مكان استقرار وإقامة. متاع إلى حين: تمتع بالحياة إلى حين انقضاء آجالكم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن آدم عليه السلام، أنه لما ذاق آدم وحواء الشجرة وبدت لهما سؤاتهما وعاتبهما ربهما على ذلك قالا معلنين عن توبتهما: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا﴾ أي بذوق الشجرة ﴿وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا﴾ أي خطيئتنا هذه ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أي الهالكين، وتابا فتاب الله تعالى عليهما وقال لهم اهبطوا إلى الأرض إذ لم تعد الجنة في السماء داراً لهما بعد ارتكاب المعصية، إن إبليس عصا بامتناعه عن السجود لآدم، وآدم وحواء بأكلهما من الشجرة وقوله ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ أي اهبطوا إلى الأرض حال كون بعضكم لبعض عدواً، إبليس وذريته عدو لآدم وبنيه، وآدم وبنوه عدو لإبليس وذريته، ﴿ولَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ أي مقام استقرار، ﴿ومَتاعٌ إلىٰ حِينٍ﴾ أي تمتع بالحياة إلى حين انقضاء الآجال وقوله تعالى ﴿فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يريد من الأرض التي أُهبطهم إليها وهي هذه الأرض التي يعيش عليها بنو آدم، والمراد من الخروج الخروج من القبور إلى البعث والنشور. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- قول آدم وحواء: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا..﴾ الآية هو الكلمة التي ألقاها تعالى إلى آدم فتلقاها عنه فتاب عليه بها. ٢- شرط التوبة الاعتراف بالذنب وذلك بالاستغفار أي طلب المغفرة. ٣- شؤم الخطيئة كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة. ٤- لا تَتِمُّ حياةٌ للإنسان على غير الأرض، ولا يدفن بعد موته في غيرها لدلالة آية ﴿فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾.

الأعراف 7:26

شرح الكلمات: وريشاً: لباس الزينة والحاجة. يواري سوءاتكم: يستر عوراتكم. لباس التقوى: خير في حفظ العورات والأجسام والعقول والأخلاق. من آيات الله: دلائل قدرته. لا يفتننكم: أي لا يصرفنكم عن طاعة الله الموجبة لرضاه ومجاورته في الملكوت الأعلى. أبويكم: آدم وحواء. قبيله: جنوده من الجن. فاحشة: خصلة قبيحة شديدة القبح كالطواف بالبيت عراة. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿يَٰبَنِيۤ ءادَمَ قَدْ أنزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْءاتِكُمْ ورِيشاً﴾ هذا النداء الكريم المقصود منه تذكير للمشركين من قريش بنعم الله وقدرته عليهم لعلهم يذكرون فيؤمنون ويسلمون بترك الشرك والمعاصي، من نعمه عليهم أن أنزل عليهم لباساً يوارون به سوءاتهم، ﴿ورِيشاً﴾ لباساً يتجملون به، في أعيادهم ومناسباتهم، ثم أخبر تعالى أن لباس التقوى خير لصاحبه من لباس الثياب، لأن المتقي عبد ملتزم بطاعة الله ورسوله، والله ورسوله يأمران بستر العورات، ودفع الغائلات، والمحافظة على الكرامات، ويأمران بالحياء، والعفة وحسن السمت ونظافة الجسم والثياب فأين لباس الثياب مجردة عن التقوى من هذه؟؟. وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ مِن آياتِ ٱللَّهِ﴾ أي من دلائل قدرته الموجبة للإيمان به وطاعته، وقوله ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي رجاء أن يذكروا هذه النعم فيشكروا بالإيمان والطاعة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٦] وفي الآية الثانية [٢٧] ناداهم مرة ثانية فقال ﴿يابَنِيۤ ءادَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطانُ كَمَآ أخْرَجَ أبَوَيْكُمْ مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْءاتِهِمَآ﴾ يحذرهم من إغواء الشيطان لهم مذكراً إياهم بما صنع مع أبويهما من إخراجهما من الجنة بعد نزعه لباسهما عنهما فانكشفت سوءاتهما الأمر الذي سبب إخراجهما من دار السلام، منبهاً لهم على خطورة العدو من حيث أنه يراهم هو وجنوده، وهم لا يرونهم، ثم أخبر تعالى أنه جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون، وذلك حسب سنته في خلقه، فالشياطين يمثلون قمة الشر والخبث، فالذين لا يؤمنون قلوبهم مظلمة لانعدام نور الإيمان فيها فهي متهيئة لقبول الشياطين وقبول ما يوسوسون به ويوحونه من أنواع المفاسد والشرور كالشرك والمعاصي على اختلافها، وبذلك تتم الولاية بين الشياطين والكافرين، وكبرهان على هذا الولاء بينهم أن المشركين إذا فعلوا فاحشة خصلة ذميمة قبيحة شديدة القبح ونهوا عنها احتجوا على فعلهم بأنهم وجدوا آباءهم يفعلونها، وأن الله تعالى أمرهم بها وهي حجة باطلة لما يلي أولا: فعل آبائهم ليس ديناً ولا شرعاً. ثانيا: حاشا لله تعالى الحكيم العليم أن يأمر بالفواحش إنما يأمر بالفواحش الذين يأتونها وهم الشياطين وأوليائهم من الإنس ولهذا رد الله تعالى عليهم بقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ﴾ ووبخهم معنفاً إياهم بقوله: ﴿أتَقُولُونَ عَلى ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التذكير بنعم الله تعالى المقتضي للشكر على ذلك بالإيمان والتقوى. ٢- التحذير من الشيطان وفتنته لاسيما وأنه يرى الإنسان والإنسان لا يراه. ٣- القلوب الكافرة هي الآثمة، وبذلك تتم الولاية بين الشياطين والكافرين. ٤- قبح الفواحش وحرمتها. ٥- بطلان الاحتجاج بفعل الناس إذ لا حجة إلا في الوحي الإلهي. ٦- تنزه الرب تعالى عن الرضا بالفواحش فضلاً عن الأمر بها.

الأعراف 7:27

شرح الكلمات: وريشاً: لباس الزينة والحاجة. يواري سوءاتكم: يستر عوراتكم. لباس التقوى: خير في حفظ العورات والأجسام والعقول والأخلاق. من آيات الله: دلائل قدرته. لا يفتننكم: أي لا يصرفنكم عن طاعة الله الموجبة لرضاه ومجاورته في الملكوت الأعلى. أبويكم: آدم وحواء. قبيله: جنوده من الجن. فاحشة: خصلة قبيحة شديدة القبح كالطواف بالبيت عراة. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿يَٰبَنِيۤ ءادَمَ قَدْ أنزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْءاتِكُمْ ورِيشاً﴾ هذا النداء الكريم المقصود منه تذكير للمشركين من قريش بنعم الله وقدرته عليهم لعلهم يذكرون فيؤمنون ويسلمون بترك الشرك والمعاصي، من نعمه عليهم أن أنزل عليهم لباساً يوارون به سوءاتهم، ﴿ورِيشاً﴾ لباساً يتجملون به، في أعيادهم ومناسباتهم، ثم أخبر تعالى أن لباس التقوى خير لصاحبه من لباس الثياب، لأن المتقي عبد ملتزم بطاعة الله ورسوله، والله ورسوله يأمران بستر العورات، ودفع الغائلات، والمحافظة على الكرامات، ويأمران بالحياء، والعفة وحسن السمت ونظافة الجسم والثياب فأين لباس الثياب مجردة عن التقوى من هذه؟؟. وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ مِن آياتِ ٱللَّهِ﴾ أي من دلائل قدرته الموجبة للإيمان به وطاعته، وقوله ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي رجاء أن يذكروا هذه النعم فيشكروا بالإيمان والطاعة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٦] وفي الآية الثانية [٢٧] ناداهم مرة ثانية فقال ﴿يابَنِيۤ ءادَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطانُ كَمَآ أخْرَجَ أبَوَيْكُمْ مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْءاتِهِمَآ﴾ يحذرهم من إغواء الشيطان لهم مذكراً إياهم بما صنع مع أبويهما من إخراجهما من الجنة بعد نزعه لباسهما عنهما فانكشفت سوءاتهما الأمر الذي سبب إخراجهما من دار السلام، منبهاً لهم على خطورة العدو من حيث أنه يراهم هو وجنوده، وهم لا يرونهم، ثم أخبر تعالى أنه جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون، وذلك حسب سنته في خلقه، فالشياطين يمثلون قمة الشر والخبث، فالذين لا يؤمنون قلوبهم مظلمة لانعدام نور الإيمان فيها فهي متهيئة لقبول الشياطين وقبول ما يوسوسون به ويوحونه من أنواع المفاسد والشرور كالشرك والمعاصي على اختلافها، وبذلك تتم الولاية بين الشياطين والكافرين، وكبرهان على هذا الولاء بينهم أن المشركين إذا فعلوا فاحشة خصلة ذميمة قبيحة شديدة القبح ونهوا عنها احتجوا على فعلهم بأنهم وجدوا آباءهم يفعلونها، وأن الله تعالى أمرهم بها وهي حجة باطلة لما يلي أولا: فعل آبائهم ليس ديناً ولا شرعاً. ثانيا: حاشا لله تعالى الحكيم العليم أن يأمر بالفواحش إنما يأمر بالفواحش الذين يأتونها وهم الشياطين وأوليائهم من الإنس ولهذا رد الله تعالى عليهم بقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ﴾ ووبخهم معنفاً إياهم بقوله: ﴿أتَقُولُونَ عَلى ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التذكير بنعم الله تعالى المقتضي للشكر على ذلك بالإيمان والتقوى. ٢- التحذير من الشيطان وفتنته لاسيما وأنه يرى الإنسان والإنسان لا يراه. ٣- القلوب الكافرة هي الآثمة، وبذلك تتم الولاية بين الشياطين والكافرين. ٤- قبح الفواحش وحرمتها. ٥- بطلان الاحتجاج بفعل الناس إذ لا حجة إلا في الوحي الإلهي. ٦- تنزه الرب تعالى عن الرضا بالفواحش فضلاً عن الأمر بها.

الأعراف 7:28

شرح الكلمات: وريشاً: لباس الزينة والحاجة. يواري سوءاتكم: يستر عوراتكم. لباس التقوى: خير في حفظ العورات والأجسام والعقول والأخلاق. من آيات الله: دلائل قدرته. لا يفتننكم: أي لا يصرفنكم عن طاعة الله الموجبة لرضاه ومجاورته في الملكوت الأعلى. أبويكم: آدم وحواء. قبيله: جنوده من الجن. فاحشة: خصلة قبيحة شديدة القبح كالطواف بالبيت عراة. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿يَٰبَنِيۤ ءادَمَ قَدْ أنزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْءاتِكُمْ ورِيشاً﴾ هذا النداء الكريم المقصود منه تذكير للمشركين من قريش بنعم الله وقدرته عليهم لعلهم يذكرون فيؤمنون ويسلمون بترك الشرك والمعاصي، من نعمه عليهم أن أنزل عليهم لباساً يوارون به سوءاتهم، ﴿ورِيشاً﴾ لباساً يتجملون به، في أعيادهم ومناسباتهم، ثم أخبر تعالى أن لباس التقوى خير لصاحبه من لباس الثياب، لأن المتقي عبد ملتزم بطاعة الله ورسوله، والله ورسوله يأمران بستر العورات، ودفع الغائلات، والمحافظة على الكرامات، ويأمران بالحياء، والعفة وحسن السمت ونظافة الجسم والثياب فأين لباس الثياب مجردة عن التقوى من هذه؟؟. وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ مِن آياتِ ٱللَّهِ﴾ أي من دلائل قدرته الموجبة للإيمان به وطاعته، وقوله ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي رجاء أن يذكروا هذه النعم فيشكروا بالإيمان والطاعة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٦] وفي الآية الثانية [٢٧] ناداهم مرة ثانية فقال ﴿يابَنِيۤ ءادَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطانُ كَمَآ أخْرَجَ أبَوَيْكُمْ مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْءاتِهِمَآ﴾ يحذرهم من إغواء الشيطان لهم مذكراً إياهم بما صنع مع أبويهما من إخراجهما من الجنة بعد نزعه لباسهما عنهما فانكشفت سوءاتهما الأمر الذي سبب إخراجهما من دار السلام، منبهاً لهم على خطورة العدو من حيث أنه يراهم هو وجنوده، وهم لا يرونهم، ثم أخبر تعالى أنه جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون، وذلك حسب سنته في خلقه، فالشياطين يمثلون قمة الشر والخبث، فالذين لا يؤمنون قلوبهم مظلمة لانعدام نور الإيمان فيها فهي متهيئة لقبول الشياطين وقبول ما يوسوسون به ويوحونه من أنواع المفاسد والشرور كالشرك والمعاصي على اختلافها، وبذلك تتم الولاية بين الشياطين والكافرين، وكبرهان على هذا الولاء بينهم أن المشركين إذا فعلوا فاحشة خصلة ذميمة قبيحة شديدة القبح ونهوا عنها احتجوا على فعلهم بأنهم وجدوا آباءهم يفعلونها، وأن الله تعالى أمرهم بها وهي حجة باطلة لما يلي أولا: فعل آبائهم ليس ديناً ولا شرعاً. ثانيا: حاشا لله تعالى الحكيم العليم أن يأمر بالفواحش إنما يأمر بالفواحش الذين يأتونها وهم الشياطين وأوليائهم من الإنس ولهذا رد الله تعالى عليهم بقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ﴾ ووبخهم معنفاً إياهم بقوله: ﴿أتَقُولُونَ عَلى ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التذكير بنعم الله تعالى المقتضي للشكر على ذلك بالإيمان والتقوى. ٢- التحذير من الشيطان وفتنته لاسيما وأنه يرى الإنسان والإنسان لا يراه. ٣- القلوب الكافرة هي الآثمة، وبذلك تتم الولاية بين الشياطين والكافرين. ٤- قبح الفواحش وحرمتها. ٥- بطلان الاحتجاج بفعل الناس إذ لا حجة إلا في الوحي الإلهي. ٦- تنزه الرب تعالى عن الرضا بالفواحش فضلاً عن الأمر بها.

الأعراف 7:29

شرح الكلمات: القسط: العدل في القول والحكمة والعمل. أقيموا وجوهكم: أي أخلصوا العبادة لله واستقبلوا بيته. كما بدأكم تعودون: كما بدأ خلقكم أول مرة يعيدكم بعد الموت أحياء. أولياء من دون الله: يوالونهم محبة ونصرة وطاعة، من غير الله تعالى. زينتكم: أي البسوا ثيابكم عند الدخول في الصلاة. ولا تسرفوا: في أكل ولا شرب، والإسراف مجاوزة الحد المطلوب في كل شيء. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان أخطاء مشركي قريش فقد قالوا في الآيات السابقة محتجين على فعلهم الفواحش بأنهم وجدوا آباءهم على ذلك وأن الله تعالى أمرهم بها وأكذبهم الله تعالى في ذلك وقال في هذه الآية [٢٩] ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا ﴿أمَرَ رَبِّي بِٱلْقِسْطِ﴾ الذي هو العدل وهو الإيمان بالله ورسوله وتوحيد الله تعالى في عبادته، وليس هو الشرك بالله وفعل الفواحش، والكذب على الله تعالى بأنه حلل كذا وهو لم يحلل، وحرم كذا وهو لم يحرم، وقوله تعالى: ﴿وأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا أقيموا وجوهكم عند كل مسجد أي أخلصوا لله العبادة، واستقبلوا بيته الحرام، ﴿وٱدْعُوهُ﴾ سبحانه وتعالى ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي ادعوه وحده ولا تدعوا معه أحداً قوله: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ يذكرهم بالدار الآخرة والحياة الثانية، فإن من آمن بالحياة بعد الموت والجزاء على كسبه خيراً أو شراً أمكنه أن يستقيم على العدل والخير طوال الحياة وقوله ﴿فَرِيقاً هَدىٰ وفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلالَةُ﴾ بيان لعدله وحكمته ومظاهر قدرته فهو المبدىء والمعيد والهادي والمضل، له الملك المطلق والحكم الأوحد، فكيف يعدل به أصنام وأوثان هدى فريقاً من عباده فاهتدوا، وأضل آخرين فضلوا ولكن بسبب رغبتهم عن الهداية وموالاتهم لأهل الغواية، ﴿إنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا ٱلشَّياطِينَ أوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ فضلوا ضلالاً بعيداً ﴿ويَحْسَبُونَ﴾ لتوغلهم في الظلام والضلال ﴿أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾. وقوله تعالى: ﴿يابَنِيۤ ءادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي البسوا ثيابكم عند الطواف بالبيت فلا تطوفوا عراة، وعند الصلاة فلا تصلوا وأنتم مكشوفوا العورات كما يفعل المشركون المتخذون الشياطين أولياء فأضلتهم حتى زينت لهم الفواحش قولاً وفعلاً واعتقاداً. وقوله: ﴿وكُلُواْ وٱشْرَبُواْ ولا تُسْرِفُوۤاْ﴾ أي كلوا مما أحل الله لكم واشربوا، ولا تسرفوا بتحريم ما أحل الله، وشرع ما لم يشرع لكم فالزموا العدل، فإنه تعالى لا يحب المسرفين فاطلبوا حبه بالعدل، واجتنبوا بغضه بطاعته وطاعة رسوله ﷺ. من هداية الآيات: ١- وجوب العدل في القول وفي الحكم. ٢- وجوب اخلاص العبادة صلاةً كانت أو دعاءً لله تعالى. ٣- ثبوت القدر. ٤- وجوب ستر العورة في الصلاة. ٥- حرمة الإسراف في الأكل والشرب وفي كل شيء.

الأعراف 7:30

شرح الكلمات: القسط: العدل في القول والحكمة والعمل. أقيموا وجوهكم: أي أخلصوا العبادة لله واستقبلوا بيته. كما بدأكم تعودون: كما بدأ خلقكم أول مرة يعيدكم بعد الموت أحياء. أولياء من دون الله: يوالونهم محبة ونصرة وطاعة، من غير الله تعالى. زينتكم: أي البسوا ثيابكم عند الدخول في الصلاة. ولا تسرفوا: في أكل ولا شرب، والإسراف مجاوزة الحد المطلوب في كل شيء. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان أخطاء مشركي قريش فقد قالوا في الآيات السابقة محتجين على فعلهم الفواحش بأنهم وجدوا آباءهم على ذلك وأن الله تعالى أمرهم بها وأكذبهم الله تعالى في ذلك وقال في هذه الآية [٢٩] ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا ﴿أمَرَ رَبِّي بِٱلْقِسْطِ﴾ الذي هو العدل وهو الإيمان بالله ورسوله وتوحيد الله تعالى في عبادته، وليس هو الشرك بالله وفعل الفواحش، والكذب على الله تعالى بأنه حلل كذا وهو لم يحلل، وحرم كذا وهو لم يحرم، وقوله تعالى: ﴿وأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا أقيموا وجوهكم عند كل مسجد أي أخلصوا لله العبادة، واستقبلوا بيته الحرام، ﴿وٱدْعُوهُ﴾ سبحانه وتعالى ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي ادعوه وحده ولا تدعوا معه أحداً قوله: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ يذكرهم بالدار الآخرة والحياة الثانية، فإن من آمن بالحياة بعد الموت والجزاء على كسبه خيراً أو شراً أمكنه أن يستقيم على العدل والخير طوال الحياة وقوله ﴿فَرِيقاً هَدىٰ وفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلالَةُ﴾ بيان لعدله وحكمته ومظاهر قدرته فهو المبدىء والمعيد والهادي والمضل، له الملك المطلق والحكم الأوحد، فكيف يعدل به أصنام وأوثان هدى فريقاً من عباده فاهتدوا، وأضل آخرين فضلوا ولكن بسبب رغبتهم عن الهداية وموالاتهم لأهل الغواية، ﴿إنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا ٱلشَّياطِينَ أوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ فضلوا ضلالاً بعيداً ﴿ويَحْسَبُونَ﴾ لتوغلهم في الظلام والضلال ﴿أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾. وقوله تعالى: ﴿يابَنِيۤ ءادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي البسوا ثيابكم عند الطواف بالبيت فلا تطوفوا عراة، وعند الصلاة فلا تصلوا وأنتم مكشوفوا العورات كما يفعل المشركون المتخذون الشياطين أولياء فأضلتهم حتى زينت لهم الفواحش قولاً وفعلاً واعتقاداً. وقوله: ﴿وكُلُواْ وٱشْرَبُواْ ولا تُسْرِفُوۤاْ﴾ أي كلوا مما أحل الله لكم واشربوا، ولا تسرفوا بتحريم ما أحل الله، وشرع ما لم يشرع لكم فالزموا العدل، فإنه تعالى لا يحب المسرفين فاطلبوا حبه بالعدل، واجتنبوا بغضه بطاعته وطاعة رسوله ﷺ. من هداية الآيات: ١- وجوب العدل في القول وفي الحكم. ٢- وجوب اخلاص العبادة صلاةً كانت أو دعاءً لله تعالى. ٣- ثبوت القدر. ٤- وجوب ستر العورة في الصلاة. ٥- حرمة الإسراف في الأكل والشرب وفي كل شيء.

الأعراف 7:31

شرح الكلمات: القسط: العدل في القول والحكمة والعمل. أقيموا وجوهكم: أي أخلصوا العبادة لله واستقبلوا بيته. كما بدأكم تعودون: كما بدأ خلقكم أول مرة يعيدكم بعد الموت أحياء. أولياء من دون الله: يوالونهم محبة ونصرة وطاعة، من غير الله تعالى. زينتكم: أي البسوا ثيابكم عند الدخول في الصلاة. ولا تسرفوا: في أكل ولا شرب، والإسراف مجاوزة الحد المطلوب في كل شيء. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان أخطاء مشركي قريش فقد قالوا في الآيات السابقة محتجين على فعلهم الفواحش بأنهم وجدوا آباءهم على ذلك وأن الله تعالى أمرهم بها وأكذبهم الله تعالى في ذلك وقال في هذه الآية [٢٩] ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا ﴿أمَرَ رَبِّي بِٱلْقِسْطِ﴾ الذي هو العدل وهو الإيمان بالله ورسوله وتوحيد الله تعالى في عبادته، وليس هو الشرك بالله وفعل الفواحش، والكذب على الله تعالى بأنه حلل كذا وهو لم يحلل، وحرم كذا وهو لم يحرم، وقوله تعالى: ﴿وأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا أقيموا وجوهكم عند كل مسجد أي أخلصوا لله العبادة، واستقبلوا بيته الحرام، ﴿وٱدْعُوهُ﴾ سبحانه وتعالى ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي ادعوه وحده ولا تدعوا معه أحداً قوله: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ يذكرهم بالدار الآخرة والحياة الثانية، فإن من آمن بالحياة بعد الموت والجزاء على كسبه خيراً أو شراً أمكنه أن يستقيم على العدل والخير طوال الحياة وقوله ﴿فَرِيقاً هَدىٰ وفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلالَةُ﴾ بيان لعدله وحكمته ومظاهر قدرته فهو المبدىء والمعيد والهادي والمضل، له الملك المطلق والحكم الأوحد، فكيف يعدل به أصنام وأوثان هدى فريقاً من عباده فاهتدوا، وأضل آخرين فضلوا ولكن بسبب رغبتهم عن الهداية وموالاتهم لأهل الغواية، ﴿إنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا ٱلشَّياطِينَ أوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ فضلوا ضلالاً بعيداً ﴿ويَحْسَبُونَ﴾ لتوغلهم في الظلام والضلال ﴿أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾. وقوله تعالى: ﴿يابَنِيۤ ءادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي البسوا ثيابكم عند الطواف بالبيت فلا تطوفوا عراة، وعند الصلاة فلا تصلوا وأنتم مكشوفوا العورات كما يفعل المشركون المتخذون الشياطين أولياء فأضلتهم حتى زينت لهم الفواحش قولاً وفعلاً واعتقاداً. وقوله: ﴿وكُلُواْ وٱشْرَبُواْ ولا تُسْرِفُوۤاْ﴾ أي كلوا مما أحل الله لكم واشربوا، ولا تسرفوا بتحريم ما أحل الله، وشرع ما لم يشرع لكم فالزموا العدل، فإنه تعالى لا يحب المسرفين فاطلبوا حبه بالعدل، واجتنبوا بغضه بطاعته وطاعة رسوله ﷺ. من هداية الآيات: ١- وجوب العدل في القول وفي الحكم. ٢- وجوب اخلاص العبادة صلاةً كانت أو دعاءً لله تعالى. ٣- ثبوت القدر. ٤- وجوب ستر العورة في الصلاة. ٥- حرمة الإسراف في الأكل والشرب وفي كل شيء.

الأعراف 7:32

شرح الكلمات: من حرم زينة الله: التحريم: المنع، والزينة: ما يتزين به من ثياب وغيرها. والطيبات: جمع طيب وهو الحلال غير المستخبث. خالصة: لا يشاركهم فيها الكفار لأنهم في النار. الفواحش: جمع فاحشة والمراد بها هنا الزنى واللواط السري كالعلني. والإثم: كل ضار قبيح من الخمر وغيرها من سائر الذنوب. والبغي بغير الحق: الظلم بغير قصاص ومعاقبة بالمثل. وأن تشركوا: أي الشرك بالله وهو عبادة غير الله تعالى. السلطان: الحجة التي تثبت بها الحقوق المختلف فيها أو المتنازع عليها. أجل: وقت محدد تنتهي إليه. معنى الآيات: لما حرم المشركون الطواف بالبيت بالثياب وطافوا بالبيت عراة بدعوى أنهم لا يطوفون بثياب عصوا الله تعالى فيها، أنكر تعالى ذلك عليهم بقوله: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيۤ أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ كلحوم ما حرموه من السوائب، فالاستفهام في قوله ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ﴾ للإنكار. ومعنى أخرجها: أنه أخرج النبات من الأرض كالقطن والكتان ومعادن الحديد لأن الدروع من الحديد، وقوله تعالى ﴿قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ بالأصالة، لأن المؤمنين علماء فيحسنون العمل والإنتاج والصناعة، والكفار تبع لهم في ذلك لجهلهم وكسلهم وعدم بصيرتهم، ﴿خالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي هي خالصة للمؤمنين يوم القيامة لا يشاركهم فيها الكفار ولأنهم في دار الشقاء النار والعياذ بالله تعالى وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي كهذا التفصيل والبيان الذي بيناه وفضلناه في هذه الآيات ومازلنا نفصل ونبين ما ننزل من آيات القرآن الكريم لقوم يعلمون أما غيرهم من أهل الجهل والضلال فإنهم لا ينتفعون بذلك لأنهم محجوبون بظلمة الكفر والشرك ودخان الأهواء والشهوات والشبهات. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٢] أما الآية الثانية [٣٣] فقد تضمنت بيان أصول المحرمات وأمهات الذنوب وهي: الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والإثم: وهو سائر المعاصي بترك الواجب أو فعل الحرام والبغي: وهو الاستطالة على الناس والاعتداء عليهم بهضم حقوقهم وأخذ أموالهم وضرب أجسامهم وذلك بغير حق أوجب ذلك الاعتداء وسوغه كأن يعتدي الشخص فيقتص منه ويعاقب بمثل ما جنى وظلم، والشرك بالله تعالى بعبادة غيره، والقول على الله تعالى بدون علم منه وذلك كشرع ما لم يشرع بتحريم ما لم يحرم، وإيجاب ما لم يوجب. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة والأخيرة في هذا السياق [٣٤] فقد أخبر تعالى فيها أن لكل أمة أجلاً محدداً أي وقتاً معيناً يتم هلاكها فيه لا تتقدمه بساعة ولا تتأخر عنه بأخرى. وفي هذا إشارة أفصح من عبارة وهي أن هلاك الأمم والجماعات والأفراد يتم بسبب انحرافهم عن منهج الحياة، كالمرء يهلك بشرب السم، وبإلقاء نفسه من شاهق، أو إشعال النار في جسمه كذلك ارتكاب أمهات الذنوب وأصول المفاسد التي ذكر تعالى في قوله { قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَواحِشَ. .... } من شأنها أن تودي بحياة مرتكبيها لا محالة ما لم يتوبوا منها وتصلح حالهم بالعودة إلى منهج الحياة الذي وضع الله في الإيمان والتوحيد والطاعة لله ورسوله بفعل كل أمر وترك كل نهي. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الإنكار الشديد على من يحرم ما أحل الله من الطيبات كبعض المتنطعين. ٢- المستلذات من الطعام والشراب والمزينات من الثياب وغيرها المؤمنون أولى بها من غيرهم لأنهم يحسنون العمل، ويبذلون الجهد لاستخراجها والانتفاع بها. بخلاف أهل الجهالات فإنهم عمي لا يبصرون ومقعدون لا يتحركون. وإن قيل العكس هو الصحيح فإن أمم الكفر وأوربا وأمريكا هي التي تقدمت صناعياً وتمتعت بما لم يتمتع به المؤمنون؟ فالجواب: أن المؤمنين صرفوا عن العلم والعمل وأقعدوا عن الإنتاج والاختراع بإفساد أعدائهم لهم عقولهم وعقائدهم، فعوقوهم عن العمل مكراً بهم وخداعاً لهم. والدليل أن المؤمنين لما كانوا كاملين في إيمانهم كانوا أرقى الأمم وأكملها حضارة وطهارة وقوة وإنتاجاً مع أن الآية تقول ﴿... لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فإذا حل الجهل محل العلم فلا انتاج ولا اختراع ولا حضارة. ٢- بيان أصول المفاسد وهي الفواحش وما ذكر بعدها إلى ﴿.... وأَن تَقُولُواْ عَلى ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾. ٣- ذكرت هذه المفاسد بطريق التدلي آخرها أخطرها وهكذا أخفها أولها. ٤- أجل الأمم كأجل الأفراد يتم الهلاك عند انتظام المرض كامل الأمة أو أكثر أفرادها كما يهلك الفرد عندما يستشري المرض في كامل جسمه.

الأعراف 7:33

شرح الكلمات: من حرم زينة الله: التحريم: المنع، والزينة: ما يتزين به من ثياب وغيرها. والطيبات: جمع طيب وهو الحلال غير المستخبث. خالصة: لا يشاركهم فيها الكفار لأنهم في النار. الفواحش: جمع فاحشة والمراد بها هنا الزنى واللواط السري كالعلني. والإثم: كل ضار قبيح من الخمر وغيرها من سائر الذنوب. والبغي بغير الحق: الظلم بغير قصاص ومعاقبة بالمثل. وأن تشركوا: أي الشرك بالله وهو عبادة غير الله تعالى. السلطان: الحجة التي تثبت بها الحقوق المختلف فيها أو المتنازع عليها. أجل: وقت محدد تنتهي إليه. معنى الآيات: لما حرم المشركون الطواف بالبيت بالثياب وطافوا بالبيت عراة بدعوى أنهم لا يطوفون بثياب عصوا الله تعالى فيها، أنكر تعالى ذلك عليهم بقوله: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيۤ أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ كلحوم ما حرموه من السوائب، فالاستفهام في قوله ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ﴾ للإنكار. ومعنى أخرجها: أنه أخرج النبات من الأرض كالقطن والكتان ومعادن الحديد لأن الدروع من الحديد، وقوله تعالى ﴿قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ بالأصالة، لأن المؤمنين علماء فيحسنون العمل والإنتاج والصناعة، والكفار تبع لهم في ذلك لجهلهم وكسلهم وعدم بصيرتهم، ﴿خالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي هي خالصة للمؤمنين يوم القيامة لا يشاركهم فيها الكفار ولأنهم في دار الشقاء النار والعياذ بالله تعالى وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي كهذا التفصيل والبيان الذي بيناه وفضلناه في هذه الآيات ومازلنا نفصل ونبين ما ننزل من آيات القرآن الكريم لقوم يعلمون أما غيرهم من أهل الجهل والضلال فإنهم لا ينتفعون بذلك لأنهم محجوبون بظلمة الكفر والشرك ودخان الأهواء والشهوات والشبهات. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٢] أما الآية الثانية [٣٣] فقد تضمنت بيان أصول المحرمات وأمهات الذنوب وهي: الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والإثم: وهو سائر المعاصي بترك الواجب أو فعل الحرام والبغي: وهو الاستطالة على الناس والاعتداء عليهم بهضم حقوقهم وأخذ أموالهم وضرب أجسامهم وذلك بغير حق أوجب ذلك الاعتداء وسوغه كأن يعتدي الشخص فيقتص منه ويعاقب بمثل ما جنى وظلم، والشرك بالله تعالى بعبادة غيره، والقول على الله تعالى بدون علم منه وذلك كشرع ما لم يشرع بتحريم ما لم يحرم، وإيجاب ما لم يوجب. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة والأخيرة في هذا السياق [٣٤] فقد أخبر تعالى فيها أن لكل أمة أجلاً محدداً أي وقتاً معيناً يتم هلاكها فيه لا تتقدمه بساعة ولا تتأخر عنه بأخرى. وفي هذا إشارة أفصح من عبارة وهي أن هلاك الأمم والجماعات والأفراد يتم بسبب انحرافهم عن منهج الحياة، كالمرء يهلك بشرب السم، وبإلقاء نفسه من شاهق، أو إشعال النار في جسمه كذلك ارتكاب أمهات الذنوب وأصول المفاسد التي ذكر تعالى في قوله { قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَواحِشَ. .... } من شأنها أن تودي بحياة مرتكبيها لا محالة ما لم يتوبوا منها وتصلح حالهم بالعودة إلى منهج الحياة الذي وضع الله في الإيمان والتوحيد والطاعة لله ورسوله بفعل كل أمر وترك كل نهي. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الإنكار الشديد على من يحرم ما أحل الله من الطيبات كبعض المتنطعين. ٢- المستلذات من الطعام والشراب والمزينات من الثياب وغيرها المؤمنون أولى بها من غيرهم لأنهم يحسنون العمل، ويبذلون الجهد لاستخراجها والانتفاع بها. بخلاف أهل الجهالات فإنهم عمي لا يبصرون ومقعدون لا يتحركون. وإن قيل العكس هو الصحيح فإن أمم الكفر وأوربا وأمريكا هي التي تقدمت صناعياً وتمتعت بما لم يتمتع به المؤمنون؟ فالجواب: أن المؤمنين صرفوا عن العلم والعمل وأقعدوا عن الإنتاج والاختراع بإفساد أعدائهم لهم عقولهم وعقائدهم، فعوقوهم عن العمل مكراً بهم وخداعاً لهم. والدليل أن المؤمنين لما كانوا كاملين في إيمانهم كانوا أرقى الأمم وأكملها حضارة وطهارة وقوة وإنتاجاً مع أن الآية تقول ﴿... لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فإذا حل الجهل محل العلم فلا انتاج ولا اختراع ولا حضارة. ٢- بيان أصول المفاسد وهي الفواحش وما ذكر بعدها إلى ﴿.... وأَن تَقُولُواْ عَلى ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾. ٣- ذكرت هذه المفاسد بطريق التدلي آخرها أخطرها وهكذا أخفها أولها. ٤- أجل الأمم كأجل الأفراد يتم الهلاك عند انتظام المرض كامل الأمة أو أكثر أفرادها كما يهلك الفرد عندما يستشري المرض في كامل جسمه.

الأعراف 7:34

شرح الكلمات: من حرم زينة الله: التحريم: المنع، والزينة: ما يتزين به من ثياب وغيرها. والطيبات: جمع طيب وهو الحلال غير المستخبث. خالصة: لا يشاركهم فيها الكفار لأنهم في النار. الفواحش: جمع فاحشة والمراد بها هنا الزنى واللواط السري كالعلني. والإثم: كل ضار قبيح من الخمر وغيرها من سائر الذنوب. والبغي بغير الحق: الظلم بغير قصاص ومعاقبة بالمثل. وأن تشركوا: أي الشرك بالله وهو عبادة غير الله تعالى. السلطان: الحجة التي تثبت بها الحقوق المختلف فيها أو المتنازع عليها. أجل: وقت محدد تنتهي إليه. معنى الآيات: لما حرم المشركون الطواف بالبيت بالثياب وطافوا بالبيت عراة بدعوى أنهم لا يطوفون بثياب عصوا الله تعالى فيها، أنكر تعالى ذلك عليهم بقوله: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيۤ أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ كلحوم ما حرموه من السوائب، فالاستفهام في قوله ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ﴾ للإنكار. ومعنى أخرجها: أنه أخرج النبات من الأرض كالقطن والكتان ومعادن الحديد لأن الدروع من الحديد، وقوله تعالى ﴿قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ بالأصالة، لأن المؤمنين علماء فيحسنون العمل والإنتاج والصناعة، والكفار تبع لهم في ذلك لجهلهم وكسلهم وعدم بصيرتهم، ﴿خالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي هي خالصة للمؤمنين يوم القيامة لا يشاركهم فيها الكفار ولأنهم في دار الشقاء النار والعياذ بالله تعالى وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي كهذا التفصيل والبيان الذي بيناه وفضلناه في هذه الآيات ومازلنا نفصل ونبين ما ننزل من آيات القرآن الكريم لقوم يعلمون أما غيرهم من أهل الجهل والضلال فإنهم لا ينتفعون بذلك لأنهم محجوبون بظلمة الكفر والشرك ودخان الأهواء والشهوات والشبهات. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٢] أما الآية الثانية [٣٣] فقد تضمنت بيان أصول المحرمات وأمهات الذنوب وهي: الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والإثم: وهو سائر المعاصي بترك الواجب أو فعل الحرام والبغي: وهو الاستطالة على الناس والاعتداء عليهم بهضم حقوقهم وأخذ أموالهم وضرب أجسامهم وذلك بغير حق أوجب ذلك الاعتداء وسوغه كأن يعتدي الشخص فيقتص منه ويعاقب بمثل ما جنى وظلم، والشرك بالله تعالى بعبادة غيره، والقول على الله تعالى بدون علم منه وذلك كشرع ما لم يشرع بتحريم ما لم يحرم، وإيجاب ما لم يوجب. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة والأخيرة في هذا السياق [٣٤] فقد أخبر تعالى فيها أن لكل أمة أجلاً محدداً أي وقتاً معيناً يتم هلاكها فيه لا تتقدمه بساعة ولا تتأخر عنه بأخرى. وفي هذا إشارة أفصح من عبارة وهي أن هلاك الأمم والجماعات والأفراد يتم بسبب انحرافهم عن منهج الحياة، كالمرء يهلك بشرب السم، وبإلقاء نفسه من شاهق، أو إشعال النار في جسمه كذلك ارتكاب أمهات الذنوب وأصول المفاسد التي ذكر تعالى في قوله { قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَواحِشَ. .... } من شأنها أن تودي بحياة مرتكبيها لا محالة ما لم يتوبوا منها وتصلح حالهم بالعودة إلى منهج الحياة الذي وضع الله في الإيمان والتوحيد والطاعة لله ورسوله بفعل كل أمر وترك كل نهي. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الإنكار الشديد على من يحرم ما أحل الله من الطيبات كبعض المتنطعين. ٢- المستلذات من الطعام والشراب والمزينات من الثياب وغيرها المؤمنون أولى بها من غيرهم لأنهم يحسنون العمل، ويبذلون الجهد لاستخراجها والانتفاع بها. بخلاف أهل الجهالات فإنهم عمي لا يبصرون ومقعدون لا يتحركون. وإن قيل العكس هو الصحيح فإن أمم الكفر وأوربا وأمريكا هي التي تقدمت صناعياً وتمتعت بما لم يتمتع به المؤمنون؟ فالجواب: أن المؤمنين صرفوا عن العلم والعمل وأقعدوا عن الإنتاج والاختراع بإفساد أعدائهم لهم عقولهم وعقائدهم، فعوقوهم عن العمل مكراً بهم وخداعاً لهم. والدليل أن المؤمنين لما كانوا كاملين في إيمانهم كانوا أرقى الأمم وأكملها حضارة وطهارة وقوة وإنتاجاً مع أن الآية تقول ﴿... لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فإذا حل الجهل محل العلم فلا انتاج ولا اختراع ولا حضارة. ٢- بيان أصول المفاسد وهي الفواحش وما ذكر بعدها إلى ﴿.... وأَن تَقُولُواْ عَلى ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾. ٣- ذكرت هذه المفاسد بطريق التدلي آخرها أخطرها وهكذا أخفها أولها. ٤- أجل الأمم كأجل الأفراد يتم الهلاك عند انتظام المرض كامل الأمة أو أكثر أفرادها كما يهلك الفرد عندما يستشري المرض في كامل جسمه.

الأعراف 7:35

شرح الكلمات: إما يأتينكم: أصل إما إن - الشرطية - وما زائدة لتقوية الكلام أدغمت فيها (إن) فصارت إما. يقصون عليكم آياتي: يتلونها عليكم آية بعد آية مبينين لكم ما دلت عليه من أحكام الله وشرائعه، ووعده ووعيده. فمن اتقى: أي الشرك فلم يشرك وأصلح نفسه بالأعمال الصالحة. فلا خوف عليهم: في الدنيا والآخرة. ولا هم يحزنون: على ما تركوا وراءهم أو فاتهم الحصول عليه من أمور الدنيا. معنى الآيتين: هذا النداء جائز أن يكون نداءً عاماً لكل بني آدم كما هو ظاهر اللفظ وأن البشرية كلها نوديت به على ألسنة رسلها، وجائز أن يكون خاصاً بمشركي العرب وأن يكون المراد من الرسل محمد ﷺ ذكر بصيغة الجمع تعظيماً وتكريماً له، وما نوديت إليه البشرية أو مشركوا العرب هو إخبار الله تعالى لهم بأن من جاءه رسول من جنسه يتلو عليه آيات ربه وهي تحمل العلم بالله وصفاته وبيان محابه ومساخطه، فمن اتقى الله فترك الشرك به، وأصلح ما أفسده قبل العلم من نفسه وخلقه وعقله وذلك بالإيمان والعمل الصالح فهؤلاء في حكم الله أنه ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ في الحياتين معاً، أما الذين كذبوا بآيات الله التي جاءت الرسل بها وقصتها عليهم واستكبروا عن العمل به كما استكبروا عن الإيمان بها، فأولئك البعداء من كل خير ﴿أصْحَٰبُ ٱلنّارِ﴾ أي أهلها ﴿هُمْ فِيها خَٰلِدُونَ﴾ لا يخرجون منها بحال من الأحوال. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- قطع حجة بني آدم بإرسال الرسل إليهم. ٢- أول ما يبدأ به في باب التقوى الشرك بأن يتخلى عنه الإنسان المؤمن أولاً. ٣- الإصلاح يكون بالأعمال الصالحة التي شرعها الله مزكية للنفوس مطهرة لها. ٤- التكذيب كالاستكبار كلاهما مانع من التقوى والعمل الصالح. ولذا أصحابهما هم أصحاب النار.

الأعراف 7:36

شرح الكلمات: إما يأتينكم: أصل إما إن - الشرطية - وما زائدة لتقوية الكلام أدغمت فيها (إن) فصارت إما. يقصون عليكم آياتي: يتلونها عليكم آية بعد آية مبينين لكم ما دلت عليه من أحكام الله وشرائعه، ووعده ووعيده. فمن اتقى: أي الشرك فلم يشرك وأصلح نفسه بالأعمال الصالحة. فلا خوف عليهم: في الدنيا والآخرة. ولا هم يحزنون: على ما تركوا وراءهم أو فاتهم الحصول عليه من أمور الدنيا. معنى الآيتين: هذا النداء جائز أن يكون نداءً عاماً لكل بني آدم كما هو ظاهر اللفظ وأن البشرية كلها نوديت به على ألسنة رسلها، وجائز أن يكون خاصاً بمشركي العرب وأن يكون المراد من الرسل محمد ﷺ ذكر بصيغة الجمع تعظيماً وتكريماً له، وما نوديت إليه البشرية أو مشركوا العرب هو إخبار الله تعالى لهم بأن من جاءه رسول من جنسه يتلو عليه آيات ربه وهي تحمل العلم بالله وصفاته وبيان محابه ومساخطه، فمن اتقى الله فترك الشرك به، وأصلح ما أفسده قبل العلم من نفسه وخلقه وعقله وذلك بالإيمان والعمل الصالح فهؤلاء في حكم الله أنه ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ في الحياتين معاً، أما الذين كذبوا بآيات الله التي جاءت الرسل بها وقصتها عليهم واستكبروا عن العمل به كما استكبروا عن الإيمان بها، فأولئك البعداء من كل خير ﴿أصْحَٰبُ ٱلنّارِ﴾ أي أهلها ﴿هُمْ فِيها خَٰلِدُونَ﴾ لا يخرجون منها بحال من الأحوال. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- قطع حجة بني آدم بإرسال الرسل إليهم. ٢- أول ما يبدأ به في باب التقوى الشرك بأن يتخلى عنه الإنسان المؤمن أولاً. ٣- الإصلاح يكون بالأعمال الصالحة التي شرعها الله مزكية للنفوس مطهرة لها. ٤- التكذيب كالاستكبار كلاهما مانع من التقوى والعمل الصالح. ولذا أصحابهما هم أصحاب النار.

الأعراف 7:37

شرح الكلمات: فمن أظلم: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ولذا المشرك ظالم لأنه وضع العبادة في غير موضعها حيث عبد بها من لا يستحقها. نصيبهم: ما قدر لهم في كتاب المقادير. رسلنا: المراد بهم ملك الموت وأعوانه. قالوا ضلوا عنا: غابوا عنا فلم نرهم ولم نجدهم. في أمم: أي في جملة أمم. اداركوا: أي تداركوا ولحق بعضهم بعضا حتى دخلوها كلهم. أخراهم لأولاهم: الاتباع قالوا للرؤساء في الضلالة وهم المتبوعون. تكسبون: من الظلم والشر والفساد. يلج الجمل في سم الخياط: أي يدخل الجمل في ثقب الإبرة. المجرمين: الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي. مهاد: فراش يمتهدونه من النار. غواش: أغطية يتغطون بها من النار كذلك. معنى الآيات: يُخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على الله الكذب فيقول اتخذ ولداً أو أمر بالفواحش، أو حرم كذا وهو لم يحرم، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه ﴿يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتابِ﴾ أي ما كُتب لهم في اللوح المحفوظ من خير وشر وسعادة أو شقاء ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنا﴾ أي ملك الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾. يقولون لهم ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي تعبدون من أولياء؟ فيجيبون قائلين: ﴿ضَلُّواْ عَنّا﴾ أي غابوا فلم نرهم. قال تعالى: ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾ ويوم القيامة يقال لهم ﴿ٱدْخُلُواْ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّن ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ في النار، فيدخلون. ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَها﴾ فلعن المشركون بعضهم بعضاً، واليهود والنصارى كذلك، ﴿حَتّىٰ إذا ٱدّارَكُواْ فِيها جَمِيعاً﴾ أي تلاحقوا وتم دخولهم النار أخذوا يشتكون ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿هَٰؤُلاۤءِ أضَلُّونا﴾ عن صراطك فلم نعبدك ﴿فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً﴾ أي مضاعفاً ﴿مِّنَ ٱلنّارِ﴾، فأجابهم الله تعالى بقوله ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ لكل واحدة منكم ضعف من العذاب ﴿ولَٰكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾، إذ الدار دار عذاب فهو يتضاعف على كل من فيها، وحينئذ ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ ٱلْعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي من الشرك والافتراء على الله والتكذيب بآياته، ومجانبة طاعته وطاعة رسوله. هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآيتان الرابعة والخامسة فإن الرابعة قررت حكماً عظيما وهو أن الذين كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعاشوا على الشرك والشر والفساد هؤلاء إذا مات أحدهم وعرجت الملائكة بروحه إلى السماء لا تفتح له أبواب السماء، ويكون مآلهم النار كما قال تعالى ﴿ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ﴾ فعلق دخولهم الجنة على مستحيل وهو دخول الجمل في ثقب الإبرة، والمعلق على مستحيل مستحيل. قال تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ على أنفسهم حيث أفسدوها بالشرك والمعاصي. هذا ما تضمنته الآية الرابعة، وهي قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنا وٱسْتَكْبَرُواْ عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ ٱلسَّمَآءِ ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾. أما الخامسة فقد تضمنت الخبر التالي: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ أي أغطية من النار وكما جزى تعالى هؤلاء المكذبين المستكبرين والمجرمين يجزي بعدله الظالمين لأنفسهم حيث لوثوها وخبثوها بأوضار الذنوب والآثام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شر الظلم ما كان كذبا على الله وتكذيبا بشرائعه. ٢- تقرير فتنة القبر وعذابه. ٣- لعن أهل النار بعضهم بعضاً حنقاً على بعضهم بعضاً إذ كان كل واحد سبباً في عذاب الآخر. ٤- بيان جزاء المكذبين بآيات الله والمستكبرين عنها وهو الحرمان من دخول الجنة، وكذلك المجرمون والظالمون.

الأعراف 7:38

شرح الكلمات: فمن أظلم: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ولذا المشرك ظالم لأنه وضع العبادة في غير موضعها حيث عبد بها من لا يستحقها. نصيبهم: ما قدر لهم في كتاب المقادير. رسلنا: المراد بهم ملك الموت وأعوانه. قالوا ضلوا عنا: غابوا عنا فلم نرهم ولم نجدهم. في أمم: أي في جملة أمم. اداركوا: أي تداركوا ولحق بعضهم بعضا حتى دخلوها كلهم. أخراهم لأولاهم: الاتباع قالوا للرؤساء في الضلالة وهم المتبوعون. تكسبون: من الظلم والشر والفساد. يلج الجمل في سم الخياط: أي يدخل الجمل في ثقب الإبرة. المجرمين: الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي. مهاد: فراش يمتهدونه من النار. غواش: أغطية يتغطون بها من النار كذلك. معنى الآيات: يُخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على الله الكذب فيقول اتخذ ولداً أو أمر بالفواحش، أو حرم كذا وهو لم يحرم، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه ﴿يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتابِ﴾ أي ما كُتب لهم في اللوح المحفوظ من خير وشر وسعادة أو شقاء ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنا﴾ أي ملك الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾. يقولون لهم ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي تعبدون من أولياء؟ فيجيبون قائلين: ﴿ضَلُّواْ عَنّا﴾ أي غابوا فلم نرهم. قال تعالى: ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾ ويوم القيامة يقال لهم ﴿ٱدْخُلُواْ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّن ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ في النار، فيدخلون. ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَها﴾ فلعن المشركون بعضهم بعضاً، واليهود والنصارى كذلك، ﴿حَتّىٰ إذا ٱدّارَكُواْ فِيها جَمِيعاً﴾ أي تلاحقوا وتم دخولهم النار أخذوا يشتكون ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿هَٰؤُلاۤءِ أضَلُّونا﴾ عن صراطك فلم نعبدك ﴿فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً﴾ أي مضاعفاً ﴿مِّنَ ٱلنّارِ﴾، فأجابهم الله تعالى بقوله ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ لكل واحدة منكم ضعف من العذاب ﴿ولَٰكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾، إذ الدار دار عذاب فهو يتضاعف على كل من فيها، وحينئذ ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ ٱلْعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي من الشرك والافتراء على الله والتكذيب بآياته، ومجانبة طاعته وطاعة رسوله. هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآيتان الرابعة والخامسة فإن الرابعة قررت حكماً عظيما وهو أن الذين كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعاشوا على الشرك والشر والفساد هؤلاء إذا مات أحدهم وعرجت الملائكة بروحه إلى السماء لا تفتح له أبواب السماء، ويكون مآلهم النار كما قال تعالى ﴿ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ﴾ فعلق دخولهم الجنة على مستحيل وهو دخول الجمل في ثقب الإبرة، والمعلق على مستحيل مستحيل. قال تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ على أنفسهم حيث أفسدوها بالشرك والمعاصي. هذا ما تضمنته الآية الرابعة، وهي قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنا وٱسْتَكْبَرُواْ عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ ٱلسَّمَآءِ ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾. أما الخامسة فقد تضمنت الخبر التالي: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ أي أغطية من النار وكما جزى تعالى هؤلاء المكذبين المستكبرين والمجرمين يجزي بعدله الظالمين لأنفسهم حيث لوثوها وخبثوها بأوضار الذنوب والآثام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شر الظلم ما كان كذبا على الله وتكذيبا بشرائعه. ٢- تقرير فتنة القبر وعذابه. ٣- لعن أهل النار بعضهم بعضاً حنقاً على بعضهم بعضاً إذ كان كل واحد سبباً في عذاب الآخر. ٤- بيان جزاء المكذبين بآيات الله والمستكبرين عنها وهو الحرمان من دخول الجنة، وكذلك المجرمون والظالمون.

الأعراف 7:39

شرح الكلمات: فمن أظلم: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ولذا المشرك ظالم لأنه وضع العبادة في غير موضعها حيث عبد بها من لا يستحقها. نصيبهم: ما قدر لهم في كتاب المقادير. رسلنا: المراد بهم ملك الموت وأعوانه. قالوا ضلوا عنا: غابوا عنا فلم نرهم ولم نجدهم. في أمم: أي في جملة أمم. اداركوا: أي تداركوا ولحق بعضهم بعضا حتى دخلوها كلهم. أخراهم لأولاهم: الاتباع قالوا للرؤساء في الضلالة وهم المتبوعون. تكسبون: من الظلم والشر والفساد. يلج الجمل في سم الخياط: أي يدخل الجمل في ثقب الإبرة. المجرمين: الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي. مهاد: فراش يمتهدونه من النار. غواش: أغطية يتغطون بها من النار كذلك. معنى الآيات: يُخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على الله الكذب فيقول اتخذ ولداً أو أمر بالفواحش، أو حرم كذا وهو لم يحرم، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه ﴿يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتابِ﴾ أي ما كُتب لهم في اللوح المحفوظ من خير وشر وسعادة أو شقاء ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنا﴾ أي ملك الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾. يقولون لهم ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي تعبدون من أولياء؟ فيجيبون قائلين: ﴿ضَلُّواْ عَنّا﴾ أي غابوا فلم نرهم. قال تعالى: ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾ ويوم القيامة يقال لهم ﴿ٱدْخُلُواْ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّن ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ في النار، فيدخلون. ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَها﴾ فلعن المشركون بعضهم بعضاً، واليهود والنصارى كذلك، ﴿حَتّىٰ إذا ٱدّارَكُواْ فِيها جَمِيعاً﴾ أي تلاحقوا وتم دخولهم النار أخذوا يشتكون ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿هَٰؤُلاۤءِ أضَلُّونا﴾ عن صراطك فلم نعبدك ﴿فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً﴾ أي مضاعفاً ﴿مِّنَ ٱلنّارِ﴾، فأجابهم الله تعالى بقوله ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ لكل واحدة منكم ضعف من العذاب ﴿ولَٰكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾، إذ الدار دار عذاب فهو يتضاعف على كل من فيها، وحينئذ ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ ٱلْعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي من الشرك والافتراء على الله والتكذيب بآياته، ومجانبة طاعته وطاعة رسوله. هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآيتان الرابعة والخامسة فإن الرابعة قررت حكماً عظيما وهو أن الذين كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعاشوا على الشرك والشر والفساد هؤلاء إذا مات أحدهم وعرجت الملائكة بروحه إلى السماء لا تفتح له أبواب السماء، ويكون مآلهم النار كما قال تعالى ﴿ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ﴾ فعلق دخولهم الجنة على مستحيل وهو دخول الجمل في ثقب الإبرة، والمعلق على مستحيل مستحيل. قال تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ على أنفسهم حيث أفسدوها بالشرك والمعاصي. هذا ما تضمنته الآية الرابعة، وهي قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنا وٱسْتَكْبَرُواْ عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ ٱلسَّمَآءِ ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾. أما الخامسة فقد تضمنت الخبر التالي: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ أي أغطية من النار وكما جزى تعالى هؤلاء المكذبين المستكبرين والمجرمين يجزي بعدله الظالمين لأنفسهم حيث لوثوها وخبثوها بأوضار الذنوب والآثام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شر الظلم ما كان كذبا على الله وتكذيبا بشرائعه. ٢- تقرير فتنة القبر وعذابه. ٣- لعن أهل النار بعضهم بعضاً حنقاً على بعضهم بعضاً إذ كان كل واحد سبباً في عذاب الآخر. ٤- بيان جزاء المكذبين بآيات الله والمستكبرين عنها وهو الحرمان من دخول الجنة، وكذلك المجرمون والظالمون.

الأعراف 7:40

شرح الكلمات: فمن أظلم: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ولذا المشرك ظالم لأنه وضع العبادة في غير موضعها حيث عبد بها من لا يستحقها. نصيبهم: ما قدر لهم في كتاب المقادير. رسلنا: المراد بهم ملك الموت وأعوانه. قالوا ضلوا عنا: غابوا عنا فلم نرهم ولم نجدهم. في أمم: أي في جملة أمم. اداركوا: أي تداركوا ولحق بعضهم بعضا حتى دخلوها كلهم. أخراهم لأولاهم: الاتباع قالوا للرؤساء في الضلالة وهم المتبوعون. تكسبون: من الظلم والشر والفساد. يلج الجمل في سم الخياط: أي يدخل الجمل في ثقب الإبرة. المجرمين: الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي. مهاد: فراش يمتهدونه من النار. غواش: أغطية يتغطون بها من النار كذلك. معنى الآيات: يُخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على الله الكذب فيقول اتخذ ولداً أو أمر بالفواحش، أو حرم كذا وهو لم يحرم، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه ﴿يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتابِ﴾ أي ما كُتب لهم في اللوح المحفوظ من خير وشر وسعادة أو شقاء ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنا﴾ أي ملك الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾. يقولون لهم ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي تعبدون من أولياء؟ فيجيبون قائلين: ﴿ضَلُّواْ عَنّا﴾ أي غابوا فلم نرهم. قال تعالى: ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾ ويوم القيامة يقال لهم ﴿ٱدْخُلُواْ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّن ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ في النار، فيدخلون. ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَها﴾ فلعن المشركون بعضهم بعضاً، واليهود والنصارى كذلك، ﴿حَتّىٰ إذا ٱدّارَكُواْ فِيها جَمِيعاً﴾ أي تلاحقوا وتم دخولهم النار أخذوا يشتكون ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿هَٰؤُلاۤءِ أضَلُّونا﴾ عن صراطك فلم نعبدك ﴿فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً﴾ أي مضاعفاً ﴿مِّنَ ٱلنّارِ﴾، فأجابهم الله تعالى بقوله ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ لكل واحدة منكم ضعف من العذاب ﴿ولَٰكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾، إذ الدار دار عذاب فهو يتضاعف على كل من فيها، وحينئذ ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ ٱلْعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي من الشرك والافتراء على الله والتكذيب بآياته، ومجانبة طاعته وطاعة رسوله. هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآيتان الرابعة والخامسة فإن الرابعة قررت حكماً عظيما وهو أن الذين كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعاشوا على الشرك والشر والفساد هؤلاء إذا مات أحدهم وعرجت الملائكة بروحه إلى السماء لا تفتح له أبواب السماء، ويكون مآلهم النار كما قال تعالى ﴿ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ﴾ فعلق دخولهم الجنة على مستحيل وهو دخول الجمل في ثقب الإبرة، والمعلق على مستحيل مستحيل. قال تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ على أنفسهم حيث أفسدوها بالشرك والمعاصي. هذا ما تضمنته الآية الرابعة، وهي قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنا وٱسْتَكْبَرُواْ عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ ٱلسَّمَآءِ ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾. أما الخامسة فقد تضمنت الخبر التالي: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ أي أغطية من النار وكما جزى تعالى هؤلاء المكذبين المستكبرين والمجرمين يجزي بعدله الظالمين لأنفسهم حيث لوثوها وخبثوها بأوضار الذنوب والآثام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شر الظلم ما كان كذبا على الله وتكذيبا بشرائعه. ٢- تقرير فتنة القبر وعذابه. ٣- لعن أهل النار بعضهم بعضاً حنقاً على بعضهم بعضاً إذ كان كل واحد سبباً في عذاب الآخر. ٤- بيان جزاء المكذبين بآيات الله والمستكبرين عنها وهو الحرمان من دخول الجنة، وكذلك المجرمون والظالمون.

الأعراف 7:41

شرح الكلمات: فمن أظلم: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ولذا المشرك ظالم لأنه وضع العبادة في غير موضعها حيث عبد بها من لا يستحقها. نصيبهم: ما قدر لهم في كتاب المقادير. رسلنا: المراد بهم ملك الموت وأعوانه. قالوا ضلوا عنا: غابوا عنا فلم نرهم ولم نجدهم. في أمم: أي في جملة أمم. اداركوا: أي تداركوا ولحق بعضهم بعضا حتى دخلوها كلهم. أخراهم لأولاهم: الاتباع قالوا للرؤساء في الضلالة وهم المتبوعون. تكسبون: من الظلم والشر والفساد. يلج الجمل في سم الخياط: أي يدخل الجمل في ثقب الإبرة. المجرمين: الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي. مهاد: فراش يمتهدونه من النار. غواش: أغطية يتغطون بها من النار كذلك. معنى الآيات: يُخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على الله الكذب فيقول اتخذ ولداً أو أمر بالفواحش، أو حرم كذا وهو لم يحرم، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه ﴿يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتابِ﴾ أي ما كُتب لهم في اللوح المحفوظ من خير وشر وسعادة أو شقاء ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنا﴾ أي ملك الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾. يقولون لهم ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي تعبدون من أولياء؟ فيجيبون قائلين: ﴿ضَلُّواْ عَنّا﴾ أي غابوا فلم نرهم. قال تعالى: ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾ ويوم القيامة يقال لهم ﴿ٱدْخُلُواْ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّن ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ في النار، فيدخلون. ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَها﴾ فلعن المشركون بعضهم بعضاً، واليهود والنصارى كذلك، ﴿حَتّىٰ إذا ٱدّارَكُواْ فِيها جَمِيعاً﴾ أي تلاحقوا وتم دخولهم النار أخذوا يشتكون ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿هَٰؤُلاۤءِ أضَلُّونا﴾ عن صراطك فلم نعبدك ﴿فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً﴾ أي مضاعفاً ﴿مِّنَ ٱلنّارِ﴾، فأجابهم الله تعالى بقوله ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ لكل واحدة منكم ضعف من العذاب ﴿ولَٰكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾، إذ الدار دار عذاب فهو يتضاعف على كل من فيها، وحينئذ ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ ٱلْعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي من الشرك والافتراء على الله والتكذيب بآياته، ومجانبة طاعته وطاعة رسوله. هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآيتان الرابعة والخامسة فإن الرابعة قررت حكماً عظيما وهو أن الذين كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعاشوا على الشرك والشر والفساد هؤلاء إذا مات أحدهم وعرجت الملائكة بروحه إلى السماء لا تفتح له أبواب السماء، ويكون مآلهم النار كما قال تعالى ﴿ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ﴾ فعلق دخولهم الجنة على مستحيل وهو دخول الجمل في ثقب الإبرة، والمعلق على مستحيل مستحيل. قال تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ على أنفسهم حيث أفسدوها بالشرك والمعاصي. هذا ما تضمنته الآية الرابعة، وهي قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنا وٱسْتَكْبَرُواْ عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ ٱلسَّمَآءِ ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾. أما الخامسة فقد تضمنت الخبر التالي: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ أي أغطية من النار وكما جزى تعالى هؤلاء المكذبين المستكبرين والمجرمين يجزي بعدله الظالمين لأنفسهم حيث لوثوها وخبثوها بأوضار الذنوب والآثام. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شر الظلم ما كان كذبا على الله وتكذيبا بشرائعه. ٢- تقرير فتنة القبر وعذابه. ٣- لعن أهل النار بعضهم بعضاً حنقاً على بعضهم بعضاً إذ كان كل واحد سبباً في عذاب الآخر. ٤- بيان جزاء المكذبين بآيات الله والمستكبرين عنها وهو الحرمان من دخول الجنة، وكذلك المجرمون والظالمون.

الأعراف 7:42

شرح الكلمات: إلا وسعها: طاقتها وما تتحمله وتقدر عليه من العمل. ونزعنا: أي أقلعنا وأخرجنا. من غل: أي من حقد وعداوة. هدانا لهذا: أي للعمل الصالح في الدنيا الذي هذا جزاؤه وهو الجنة. بما كنتم تعملون: أي بسبب أعمالكم الصالحة من صلاة وصيام وصدقات وجهاد. معنى الآيتين: لما ذكر تعالى جزاء أهل التكذيب والاستكبار عن الإيمان والعمل الصالح وكان شقاء وحرماناً ذكر جزاء أهل الإيمان والعمل الصالح فقال: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾، ولما كان العمل منه الشاق الذي لا يطاق ومنه السهل الذي يقدر عليه قال: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها﴾ أي ما تقدر عليه من العمل ويكون في استطاعتها، ثم أخبر عن المؤمنين العاملين للصالحات فقال ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾. كما أخبر في الآية الثانية أنه طهرهم باطناً فنزع ما في صدورهم من غل على بعضهم بعضاً، وأن الأنهار تجري من تحت قصورهم، وأنهم قالوا شاكرين نعم الله عليهم: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي هَدانا لِهَٰذا﴾ أي لعمل صالح هذا جزاؤه أي الجنة وما فيها من نعيم مقيم، وقرروا حقيقة وهي أن هدايتهم التي كان جزاؤها الجنة لم يكونوا ليحصلوا عليها لولا أن الله تعالى هو الذي هداهم فقالوا: ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاۤ أنْ هَدانا ٱللَّهُ﴾، ثم قالوا والله ﴿لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِٱلْحَقِّ﴾ فهاهم أهل الكفر والمعاصي في النار، وها نحن أهل الإيمان والطاعات في نعيم الجنة فصدقت الرسل فيما أخبرت به من وعد ووعيد، وناداهم ربهم سبحانه وتعالى: ﴿أن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيزاد بذلك نعيمهم وتعظم سعادتهم. هداية الآيتين من هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- الإيمان والعمل الصالح موجبان لدخول الجنة مقتض للكرامة في الدارين. ٢- لا مشقة لا تحتمل في الدين الصحيح الذي جاءت به الرسل إلا ما كان عقوبة. ٣- لا عداوة ولا حسد في الجنة. ٤- الهداية هبة من الله فلا تطلب إلا منه، ولا يحصل عليها إلا بطلبها منه تعالى. ٥- صدقت الرسل فيما أخْبَرَتْ به من شأن الغيب وغيره.

الأعراف 7:43

شرح الكلمات: إلا وسعها: طاقتها وما تتحمله وتقدر عليه من العمل. ونزعنا: أي أقلعنا وأخرجنا. من غل: أي من حقد وعداوة. هدانا لهذا: أي للعمل الصالح في الدنيا الذي هذا جزاؤه وهو الجنة. بما كنتم تعملون: أي بسبب أعمالكم الصالحة من صلاة وصيام وصدقات وجهاد. معنى الآيتين: لما ذكر تعالى جزاء أهل التكذيب والاستكبار عن الإيمان والعمل الصالح وكان شقاء وحرماناً ذكر جزاء أهل الإيمان والعمل الصالح فقال: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾، ولما كان العمل منه الشاق الذي لا يطاق ومنه السهل الذي يقدر عليه قال: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها﴾ أي ما تقدر عليه من العمل ويكون في استطاعتها، ثم أخبر عن المؤمنين العاملين للصالحات فقال ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾. كما أخبر في الآية الثانية أنه طهرهم باطناً فنزع ما في صدورهم من غل على بعضهم بعضاً، وأن الأنهار تجري من تحت قصورهم، وأنهم قالوا شاكرين نعم الله عليهم: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي هَدانا لِهَٰذا﴾ أي لعمل صالح هذا جزاؤه أي الجنة وما فيها من نعيم مقيم، وقرروا حقيقة وهي أن هدايتهم التي كان جزاؤها الجنة لم يكونوا ليحصلوا عليها لولا أن الله تعالى هو الذي هداهم فقالوا: ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاۤ أنْ هَدانا ٱللَّهُ﴾، ثم قالوا والله ﴿لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِٱلْحَقِّ﴾ فهاهم أهل الكفر والمعاصي في النار، وها نحن أهل الإيمان والطاعات في نعيم الجنة فصدقت الرسل فيما أخبرت به من وعد ووعيد، وناداهم ربهم سبحانه وتعالى: ﴿أن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيزاد بذلك نعيمهم وتعظم سعادتهم. هداية الآيتين من هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- الإيمان والعمل الصالح موجبان لدخول الجنة مقتض للكرامة في الدارين. ٢- لا مشقة لا تحتمل في الدين الصحيح الذي جاءت به الرسل إلا ما كان عقوبة. ٣- لا عداوة ولا حسد في الجنة. ٤- الهداية هبة من الله فلا تطلب إلا منه، ولا يحصل عليها إلا بطلبها منه تعالى. ٥- صدقت الرسل فيما أخْبَرَتْ به من شأن الغيب وغيره.

الأعراف 7:44

شرح الكلمات: فأذن مؤذن: أي أعلن بأعلى صوته أن لعنة الله على الظالمين. لعنة الله: أي أمره بطرد الظالمين من الرحمة إلى العذاب. يصدون عن سبيل الله: سبيل الله هي الإسلام والصد: الصرف فهم صرفوا أنفسهم وصرفوا غيرهم. ويبغونها عوجا: يطلبون الشريعة أن تميل مع ميولهم وشهواتهم فتخدم أغراضهم. وبينهما حجاب: أي بين أهل الجنة وأهل النار حاجز فاصل وهو سور الأعراف. وعلى الأعراف: سور بين الجنة والنار قال تعالى من سورة الحديد ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ﴾ [الآية: ١٣]. يعرفون كلا بسيماهم: أي كل من أهل الجنة وأهل النار بعلاماتهم. صرفت أبصارهم: أي نظروا إلى الجنة التي فيها أصحاب النار. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار فيخبر تعالى أن أصحاب الجنة نادوا أصحاب النار قائلين لهم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا به من الجنة ونعيمها حقاً، فهل وجدتم أنتم ما وعدكم ربكم من النار وعذابها حقاً؟ فأجابوهم: نعم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، وهنا أذن مؤذن قائلاً: لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى والجنة، ويبغونها عوجاً أي يريدون سبيل الله معوجة تدور معهم حيث داروا في شرورهم ومفاسدهم، وشهواتهم وأهوائهم، وهم بالآخرة كافرون أيضاً فهؤلاء يلعنونهم: لعنة الله على الظالمين الذين تلك صفاتهم قال تعالى في الآية الثالثة: ﴿وبَيْنَهُما﴾ أي بين أهل الجنة وأهل النار ﴿حِجابٌ﴾ فاصل أي حاجز وهو مكان على مرتفع، وعليه رجال من بني آدم استوت سيئاتهم وحسناتهم فحبسوا هناك حتى يقضي بين أهل الموقف فيحكم فيهم بدخلوهم الجنة إن شاء الله تعالى. وقوله: ﴿يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ﴾ أي يعرفون أهل الجنة بسيماهم وهي بياض الوجوه ونضرة النعيم، ويعرفون أهل النار بسواد الوجوه وزرقة العيون. ﴿ونادَوْاْ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ﴾ أي نادى أصحاب الأعراف أصحاب الجنة قائلين: سلام عليكم يتطمعون بذلك كما قال تعالى ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ * وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ تِلْقَآءَ أصْحابِ ٱلنّارِ﴾ أي نظروا إلى جهة أهل النار فرأوا أهلها مسودة وجوههم زرق أعينهم يكتنفهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم، رفعوا أصواتهم قائلين: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي أهل النار لأنهم دخلوها بظلمهم العياذ بالله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجود اتصال كامل بين أهل الجنة وأهل النار متى أراد أحدهم ذلك بحيث إذا أراد من في الجنة أن ينظر إلى من في النار ويخاطبه تم له ذلك. ٢- يجوز إطلاق لفظ الوعد على الوعيد للمشاكلة أو التهكم كما في هذه الآيات. ٣- التنديد بالصد عن سبيل الله، والظلم والكفر بالآخرة وهي أسباب الشقاء في الدار الآخرة. ٤- تقرير مبدأ ثقل الحسنات ينجي وخفتها تردي، ومن استوت حسناته وسيئاته ينجو آخر من ينجو من دخول النار. ٥- مشروعية الطمع إذا كان مقتضاه موجوداً.

الأعراف 7:45

شرح الكلمات: فأذن مؤذن: أي أعلن بأعلى صوته أن لعنة الله على الظالمين. لعنة الله: أي أمره بطرد الظالمين من الرحمة إلى العذاب. يصدون عن سبيل الله: سبيل الله هي الإسلام والصد: الصرف فهم صرفوا أنفسهم وصرفوا غيرهم. ويبغونها عوجا: يطلبون الشريعة أن تميل مع ميولهم وشهواتهم فتخدم أغراضهم. وبينهما حجاب: أي بين أهل الجنة وأهل النار حاجز فاصل وهو سور الأعراف. وعلى الأعراف: سور بين الجنة والنار قال تعالى من سورة الحديد ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ﴾ [الآية: ١٣]. يعرفون كلا بسيماهم: أي كل من أهل الجنة وأهل النار بعلاماتهم. صرفت أبصارهم: أي نظروا إلى الجنة التي فيها أصحاب النار. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار فيخبر تعالى أن أصحاب الجنة نادوا أصحاب النار قائلين لهم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا به من الجنة ونعيمها حقاً، فهل وجدتم أنتم ما وعدكم ربكم من النار وعذابها حقاً؟ فأجابوهم: نعم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، وهنا أذن مؤذن قائلاً: لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى والجنة، ويبغونها عوجاً أي يريدون سبيل الله معوجة تدور معهم حيث داروا في شرورهم ومفاسدهم، وشهواتهم وأهوائهم، وهم بالآخرة كافرون أيضاً فهؤلاء يلعنونهم: لعنة الله على الظالمين الذين تلك صفاتهم قال تعالى في الآية الثالثة: ﴿وبَيْنَهُما﴾ أي بين أهل الجنة وأهل النار ﴿حِجابٌ﴾ فاصل أي حاجز وهو مكان على مرتفع، وعليه رجال من بني آدم استوت سيئاتهم وحسناتهم فحبسوا هناك حتى يقضي بين أهل الموقف فيحكم فيهم بدخلوهم الجنة إن شاء الله تعالى. وقوله: ﴿يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ﴾ أي يعرفون أهل الجنة بسيماهم وهي بياض الوجوه ونضرة النعيم، ويعرفون أهل النار بسواد الوجوه وزرقة العيون. ﴿ونادَوْاْ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ﴾ أي نادى أصحاب الأعراف أصحاب الجنة قائلين: سلام عليكم يتطمعون بذلك كما قال تعالى ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ * وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ تِلْقَآءَ أصْحابِ ٱلنّارِ﴾ أي نظروا إلى جهة أهل النار فرأوا أهلها مسودة وجوههم زرق أعينهم يكتنفهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم، رفعوا أصواتهم قائلين: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي أهل النار لأنهم دخلوها بظلمهم العياذ بالله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجود اتصال كامل بين أهل الجنة وأهل النار متى أراد أحدهم ذلك بحيث إذا أراد من في الجنة أن ينظر إلى من في النار ويخاطبه تم له ذلك. ٢- يجوز إطلاق لفظ الوعد على الوعيد للمشاكلة أو التهكم كما في هذه الآيات. ٣- التنديد بالصد عن سبيل الله، والظلم والكفر بالآخرة وهي أسباب الشقاء في الدار الآخرة. ٤- تقرير مبدأ ثقل الحسنات ينجي وخفتها تردي، ومن استوت حسناته وسيئاته ينجو آخر من ينجو من دخول النار. ٥- مشروعية الطمع إذا كان مقتضاه موجوداً.

الأعراف 7:46

شرح الكلمات: فأذن مؤذن: أي أعلن بأعلى صوته أن لعنة الله على الظالمين. لعنة الله: أي أمره بطرد الظالمين من الرحمة إلى العذاب. يصدون عن سبيل الله: سبيل الله هي الإسلام والصد: الصرف فهم صرفوا أنفسهم وصرفوا غيرهم. ويبغونها عوجا: يطلبون الشريعة أن تميل مع ميولهم وشهواتهم فتخدم أغراضهم. وبينهما حجاب: أي بين أهل الجنة وأهل النار حاجز فاصل وهو سور الأعراف. وعلى الأعراف: سور بين الجنة والنار قال تعالى من سورة الحديد ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ﴾ [الآية: ١٣]. يعرفون كلا بسيماهم: أي كل من أهل الجنة وأهل النار بعلاماتهم. صرفت أبصارهم: أي نظروا إلى الجنة التي فيها أصحاب النار. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار فيخبر تعالى أن أصحاب الجنة نادوا أصحاب النار قائلين لهم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا به من الجنة ونعيمها حقاً، فهل وجدتم أنتم ما وعدكم ربكم من النار وعذابها حقاً؟ فأجابوهم: نعم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، وهنا أذن مؤذن قائلاً: لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى والجنة، ويبغونها عوجاً أي يريدون سبيل الله معوجة تدور معهم حيث داروا في شرورهم ومفاسدهم، وشهواتهم وأهوائهم، وهم بالآخرة كافرون أيضاً فهؤلاء يلعنونهم: لعنة الله على الظالمين الذين تلك صفاتهم قال تعالى في الآية الثالثة: ﴿وبَيْنَهُما﴾ أي بين أهل الجنة وأهل النار ﴿حِجابٌ﴾ فاصل أي حاجز وهو مكان على مرتفع، وعليه رجال من بني آدم استوت سيئاتهم وحسناتهم فحبسوا هناك حتى يقضي بين أهل الموقف فيحكم فيهم بدخلوهم الجنة إن شاء الله تعالى. وقوله: ﴿يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ﴾ أي يعرفون أهل الجنة بسيماهم وهي بياض الوجوه ونضرة النعيم، ويعرفون أهل النار بسواد الوجوه وزرقة العيون. ﴿ونادَوْاْ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ﴾ أي نادى أصحاب الأعراف أصحاب الجنة قائلين: سلام عليكم يتطمعون بذلك كما قال تعالى ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ * وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ تِلْقَآءَ أصْحابِ ٱلنّارِ﴾ أي نظروا إلى جهة أهل النار فرأوا أهلها مسودة وجوههم زرق أعينهم يكتنفهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم، رفعوا أصواتهم قائلين: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي أهل النار لأنهم دخلوها بظلمهم العياذ بالله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجود اتصال كامل بين أهل الجنة وأهل النار متى أراد أحدهم ذلك بحيث إذا أراد من في الجنة أن ينظر إلى من في النار ويخاطبه تم له ذلك. ٢- يجوز إطلاق لفظ الوعد على الوعيد للمشاكلة أو التهكم كما في هذه الآيات. ٣- التنديد بالصد عن سبيل الله، والظلم والكفر بالآخرة وهي أسباب الشقاء في الدار الآخرة. ٤- تقرير مبدأ ثقل الحسنات ينجي وخفتها تردي، ومن استوت حسناته وسيئاته ينجو آخر من ينجو من دخول النار. ٥- مشروعية الطمع إذا كان مقتضاه موجوداً.

الأعراف 7:47

شرح الكلمات: فأذن مؤذن: أي أعلن بأعلى صوته أن لعنة الله على الظالمين. لعنة الله: أي أمره بطرد الظالمين من الرحمة إلى العذاب. يصدون عن سبيل الله: سبيل الله هي الإسلام والصد: الصرف فهم صرفوا أنفسهم وصرفوا غيرهم. ويبغونها عوجا: يطلبون الشريعة أن تميل مع ميولهم وشهواتهم فتخدم أغراضهم. وبينهما حجاب: أي بين أهل الجنة وأهل النار حاجز فاصل وهو سور الأعراف. وعلى الأعراف: سور بين الجنة والنار قال تعالى من سورة الحديد ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ﴾ [الآية: ١٣]. يعرفون كلا بسيماهم: أي كل من أهل الجنة وأهل النار بعلاماتهم. صرفت أبصارهم: أي نظروا إلى الجنة التي فيها أصحاب النار. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار فيخبر تعالى أن أصحاب الجنة نادوا أصحاب النار قائلين لهم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا به من الجنة ونعيمها حقاً، فهل وجدتم أنتم ما وعدكم ربكم من النار وعذابها حقاً؟ فأجابوهم: نعم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، وهنا أذن مؤذن قائلاً: لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى والجنة، ويبغونها عوجاً أي يريدون سبيل الله معوجة تدور معهم حيث داروا في شرورهم ومفاسدهم، وشهواتهم وأهوائهم، وهم بالآخرة كافرون أيضاً فهؤلاء يلعنونهم: لعنة الله على الظالمين الذين تلك صفاتهم قال تعالى في الآية الثالثة: ﴿وبَيْنَهُما﴾ أي بين أهل الجنة وأهل النار ﴿حِجابٌ﴾ فاصل أي حاجز وهو مكان على مرتفع، وعليه رجال من بني آدم استوت سيئاتهم وحسناتهم فحبسوا هناك حتى يقضي بين أهل الموقف فيحكم فيهم بدخلوهم الجنة إن شاء الله تعالى. وقوله: ﴿يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ﴾ أي يعرفون أهل الجنة بسيماهم وهي بياض الوجوه ونضرة النعيم، ويعرفون أهل النار بسواد الوجوه وزرقة العيون. ﴿ونادَوْاْ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ﴾ أي نادى أصحاب الأعراف أصحاب الجنة قائلين: سلام عليكم يتطمعون بذلك كما قال تعالى ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ * وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ تِلْقَآءَ أصْحابِ ٱلنّارِ﴾ أي نظروا إلى جهة أهل النار فرأوا أهلها مسودة وجوههم زرق أعينهم يكتنفهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم، رفعوا أصواتهم قائلين: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي أهل النار لأنهم دخلوها بظلمهم العياذ بالله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجود اتصال كامل بين أهل الجنة وأهل النار متى أراد أحدهم ذلك بحيث إذا أراد من في الجنة أن ينظر إلى من في النار ويخاطبه تم له ذلك. ٢- يجوز إطلاق لفظ الوعد على الوعيد للمشاكلة أو التهكم كما في هذه الآيات. ٣- التنديد بالصد عن سبيل الله، والظلم والكفر بالآخرة وهي أسباب الشقاء في الدار الآخرة. ٤- تقرير مبدأ ثقل الحسنات ينجي وخفتها تردي، ومن استوت حسناته وسيئاته ينجو آخر من ينجو من دخول النار. ٥- مشروعية الطمع إذا كان مقتضاه موجوداً.

الأعراف 7:48

شرح الكلمات: بسيماهم: السيما العلامة الدالة على من هي فيه. جمعكم: أي للمال وللرجال كالجيوش. أهؤلاء: إشارة إلى ضعفاء المسلمين وهم في الجنة. أو مما رزقكم الله: أي من الطعام والشراب. حرمهما: منعهما. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار قال تعالى: ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلأَعْرافِ رِجالاً﴾ أي من أهل النار يعرفونهم بسيماهم التي هي سيما أصحاب النار من سواد الوجوه وزرقة العيون نادوهم قائلين: ﴿مَآ أغْنىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ﴾ أي للأموال والرجال للحروب والقتال، كما لم يغن عنكم استكباركم على الحق وترفعكم عن قبوله وها أنتم في أشد ألوان العذاب، ثم يشيرون لهم إلى ضعفة المسلمين الذين يسخرون منهم في الدنيا ويضربونهم ويهينونهم ﴿أهَۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أقْسَمْتُمْ﴾ أي حلفتم ﴿لا يَنالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ ثم يقال لأصحاب الأعراف ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ولا أنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾. وفي الآية الثالثة يقول تعالى مخبراً عن أصحاب النار وأصحاب الجنة ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلنّارِ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ أنْ أفِيضُواْ عَلَيْنا مِنَ ٱلْمَآءِ﴾ وذلك لشدة عطشهم ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي من الطعام وذلك لشدة جوعهم فيقال لهم: ﴿إنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُما﴾ أي شراب الجنة وطعامها ﴿عَلى ٱلْكافِرِينَ﴾ فلا ينالوهما بحال من الأحوال. ثم وصف الكافرين ليعرض جرائمهم التي اقتضت حرمانهم وعذابهم ليكون ذلك عظة وعبرة للكفار من قريش ومن سائر الناس فقال وهو ما تضمنته الآية الرابعة ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً ولَعِباً وغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيا فَٱلْيَوْمَ نَنسَٰهُمْ كَما نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذا وما كانُواْ بِآيَٰتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أي نتركهم في عذابهم كما تركوا يومهم هذا فلم يعملوا له من الإيمان والصالحات، وبسبب جحودهم لآياتنا الداعية إلى الإيمان وصالح الأعمال. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عدم إغناء المال والرجال أيَّ إغناء لمن مات كافراً مشركاً من أهل الظلم والفساد. ٢- بشرى الضعفة من المسلمين بدخول الجنة وسعادتهم فيها. ٣- تحريم اتخاذ شيء من الدين لهواً ولعباً. ٤- التحذير من الاغترار بالدنيا حتى ينسى العبد آخرته فلم يعد لها ما ينفعه فيها من الإيمان وصالح الأعمال.

الأعراف 7:49

شرح الكلمات: بسيماهم: السيما العلامة الدالة على من هي فيه. جمعكم: أي للمال وللرجال كالجيوش. أهؤلاء: إشارة إلى ضعفاء المسلمين وهم في الجنة. أو مما رزقكم الله: أي من الطعام والشراب. حرمهما: منعهما. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار قال تعالى: ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلأَعْرافِ رِجالاً﴾ أي من أهل النار يعرفونهم بسيماهم التي هي سيما أصحاب النار من سواد الوجوه وزرقة العيون نادوهم قائلين: ﴿مَآ أغْنىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ﴾ أي للأموال والرجال للحروب والقتال، كما لم يغن عنكم استكباركم على الحق وترفعكم عن قبوله وها أنتم في أشد ألوان العذاب، ثم يشيرون لهم إلى ضعفة المسلمين الذين يسخرون منهم في الدنيا ويضربونهم ويهينونهم ﴿أهَۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أقْسَمْتُمْ﴾ أي حلفتم ﴿لا يَنالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ ثم يقال لأصحاب الأعراف ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ولا أنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾. وفي الآية الثالثة يقول تعالى مخبراً عن أصحاب النار وأصحاب الجنة ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلنّارِ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ أنْ أفِيضُواْ عَلَيْنا مِنَ ٱلْمَآءِ﴾ وذلك لشدة عطشهم ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي من الطعام وذلك لشدة جوعهم فيقال لهم: ﴿إنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُما﴾ أي شراب الجنة وطعامها ﴿عَلى ٱلْكافِرِينَ﴾ فلا ينالوهما بحال من الأحوال. ثم وصف الكافرين ليعرض جرائمهم التي اقتضت حرمانهم وعذابهم ليكون ذلك عظة وعبرة للكفار من قريش ومن سائر الناس فقال وهو ما تضمنته الآية الرابعة ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً ولَعِباً وغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيا فَٱلْيَوْمَ نَنسَٰهُمْ كَما نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذا وما كانُواْ بِآيَٰتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أي نتركهم في عذابهم كما تركوا يومهم هذا فلم يعملوا له من الإيمان والصالحات، وبسبب جحودهم لآياتنا الداعية إلى الإيمان وصالح الأعمال. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عدم إغناء المال والرجال أيَّ إغناء لمن مات كافراً مشركاً من أهل الظلم والفساد. ٢- بشرى الضعفة من المسلمين بدخول الجنة وسعادتهم فيها. ٣- تحريم اتخاذ شيء من الدين لهواً ولعباً. ٤- التحذير من الاغترار بالدنيا حتى ينسى العبد آخرته فلم يعد لها ما ينفعه فيها من الإيمان وصالح الأعمال.

الأعراف 7:50

شرح الكلمات: بسيماهم: السيما العلامة الدالة على من هي فيه. جمعكم: أي للمال وللرجال كالجيوش. أهؤلاء: إشارة إلى ضعفاء المسلمين وهم في الجنة. أو مما رزقكم الله: أي من الطعام والشراب. حرمهما: منعهما. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار قال تعالى: ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلأَعْرافِ رِجالاً﴾ أي من أهل النار يعرفونهم بسيماهم التي هي سيما أصحاب النار من سواد الوجوه وزرقة العيون نادوهم قائلين: ﴿مَآ أغْنىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ﴾ أي للأموال والرجال للحروب والقتال، كما لم يغن عنكم استكباركم على الحق وترفعكم عن قبوله وها أنتم في أشد ألوان العذاب، ثم يشيرون لهم إلى ضعفة المسلمين الذين يسخرون منهم في الدنيا ويضربونهم ويهينونهم ﴿أهَۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أقْسَمْتُمْ﴾ أي حلفتم ﴿لا يَنالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ ثم يقال لأصحاب الأعراف ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ولا أنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾. وفي الآية الثالثة يقول تعالى مخبراً عن أصحاب النار وأصحاب الجنة ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلنّارِ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ أنْ أفِيضُواْ عَلَيْنا مِنَ ٱلْمَآءِ﴾ وذلك لشدة عطشهم ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي من الطعام وذلك لشدة جوعهم فيقال لهم: ﴿إنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُما﴾ أي شراب الجنة وطعامها ﴿عَلى ٱلْكافِرِينَ﴾ فلا ينالوهما بحال من الأحوال. ثم وصف الكافرين ليعرض جرائمهم التي اقتضت حرمانهم وعذابهم ليكون ذلك عظة وعبرة للكفار من قريش ومن سائر الناس فقال وهو ما تضمنته الآية الرابعة ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً ولَعِباً وغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيا فَٱلْيَوْمَ نَنسَٰهُمْ كَما نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذا وما كانُواْ بِآيَٰتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أي نتركهم في عذابهم كما تركوا يومهم هذا فلم يعملوا له من الإيمان والصالحات، وبسبب جحودهم لآياتنا الداعية إلى الإيمان وصالح الأعمال. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عدم إغناء المال والرجال أيَّ إغناء لمن مات كافراً مشركاً من أهل الظلم والفساد. ٢- بشرى الضعفة من المسلمين بدخول الجنة وسعادتهم فيها. ٣- تحريم اتخاذ شيء من الدين لهواً ولعباً. ٤- التحذير من الاغترار بالدنيا حتى ينسى العبد آخرته فلم يعد لها ما ينفعه فيها من الإيمان وصالح الأعمال.

الأعراف 7:51

شرح الكلمات: بسيماهم: السيما العلامة الدالة على من هي فيه. جمعكم: أي للمال وللرجال كالجيوش. أهؤلاء: إشارة إلى ضعفاء المسلمين وهم في الجنة. أو مما رزقكم الله: أي من الطعام والشراب. حرمهما: منعهما. معنى الآيات: ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار قال تعالى: ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلأَعْرافِ رِجالاً﴾ أي من أهل النار يعرفونهم بسيماهم التي هي سيما أصحاب النار من سواد الوجوه وزرقة العيون نادوهم قائلين: ﴿مَآ أغْنىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ﴾ أي للأموال والرجال للحروب والقتال، كما لم يغن عنكم استكباركم على الحق وترفعكم عن قبوله وها أنتم في أشد ألوان العذاب، ثم يشيرون لهم إلى ضعفة المسلمين الذين يسخرون منهم في الدنيا ويضربونهم ويهينونهم ﴿أهَۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أقْسَمْتُمْ﴾ أي حلفتم ﴿لا يَنالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ ثم يقال لأصحاب الأعراف ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ولا أنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾. وفي الآية الثالثة يقول تعالى مخبراً عن أصحاب النار وأصحاب الجنة ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلنّارِ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ أنْ أفِيضُواْ عَلَيْنا مِنَ ٱلْمَآءِ﴾ وذلك لشدة عطشهم ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي من الطعام وذلك لشدة جوعهم فيقال لهم: ﴿إنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُما﴾ أي شراب الجنة وطعامها ﴿عَلى ٱلْكافِرِينَ﴾ فلا ينالوهما بحال من الأحوال. ثم وصف الكافرين ليعرض جرائمهم التي اقتضت حرمانهم وعذابهم ليكون ذلك عظة وعبرة للكفار من قريش ومن سائر الناس فقال وهو ما تضمنته الآية الرابعة ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً ولَعِباً وغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيا فَٱلْيَوْمَ نَنسَٰهُمْ كَما نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذا وما كانُواْ بِآيَٰتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أي نتركهم في عذابهم كما تركوا يومهم هذا فلم يعملوا له من الإيمان والصالحات، وبسبب جحودهم لآياتنا الداعية إلى الإيمان وصالح الأعمال. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عدم إغناء المال والرجال أيَّ إغناء لمن مات كافراً مشركاً من أهل الظلم والفساد. ٢- بشرى الضعفة من المسلمين بدخول الجنة وسعادتهم فيها. ٣- تحريم اتخاذ شيء من الدين لهواً ولعباً. ٤- التحذير من الاغترار بالدنيا حتى ينسى العبد آخرته فلم يعد لها ما ينفعه فيها من الإيمان وصالح الأعمال.

الأعراف 7:52

شرح الكلمات: ولقد جئناهم: أي أهل مكة أولاً ثم سائر الناس. بكتاب: القرآن العظيم. فصلناه على علم: بيناه على علم منّا فبيّنا حلاله وحرامه ووعده ووعيده وقصصه ومواعظه وأمثاله. تأويله: تأويل ما جاء في الكتاب من وعد ووعيد أي عاقبة ما أنذروا به. وضل عنهم: أي ذهب ولم يعثروا عليه. في ستة أيام: هي الأحد إلى الجمعة. يغشي الليل النهار: يغطي كل واحد منهما الآخر عند مجيئه. حثيثاً: سريعاً بلا انقطاع. مسخرات: مذللات. ألا: أداة استفتاح وتنبيه (بمنزلة ألو للهاتف). له الخلق والأمر: أي له المخلوقات والتصرف فيها وحده لا شريك له. تبارك: أي عظمت قدرته، وجلت عن الحصر خيراته وبركاته. العالمين: كل ما سوى الله تعالى فهو عالم أي علامة على خالقه وإلهه الحق. معنى الآيات: بعد ذلك العرض لأحوال الناس يوم القيامة ومشاهد النعيم والجحيم أخبر تعالى أنه جاء قريشاً لأجل هدايتهم بكتاب عظيم هو القرآن الكريم وفصّله تفصيلاً فبينّ التوحيد ودلائله، والشرك وعوامله، والطاعة وآثارها الحسنة والمعصية وآثارها السيئة في الحال والمآل وجعل الكتاب هدى أي هادياً ورحمة يهتدي به المؤمنون وبه يرحمون. هذا ما تضمنته الآية الأولى [٥٢] وهي قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلىٰ عِلْمٍ هُدًى ورَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وأما الآية الثانية [٥٣] فقد استبطأ الحق تعالى فيها إيمان أهل مكة الذين جاءهم بالكتاب المفصّل المبيَّن فقال: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾ أي ما ينظرون ﴿إلاَّ تَأْوِيلَهُ﴾ أي عاقبة ما أخبر به القرآن من القيامة وأهوالها، والنّار وعذابها، وعندئذ يؤمنون، وهل ينفع يومئذ الإيمان؟ وهاهم أولاء يقولون ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ وينكشف الغطاء عما وعد به، ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ﴾ أي قبل وقوعه، وذلك في الحياة الدنيا، نسوه فلم يعملوا بما ينجيهم فيه من العذاب يقولون: ﴿قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِٱلْحَقِّ﴾ اعترفوا بما كانوا به يجحدون ويكذبون ثم يتمنون ما لا يتحقَّق لهم أبداً فيقولون: ﴿فَهَل لَّنا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أوْ نُرَدُّ﴾ إلى الدنيا ﴿فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ من الشرك والشر والفساد. وتذهب تمنياتهم أدراج الرياح، ولم يُرعْهُمْ إلا الإعلان التالي: ﴿قَدْ خَسِرُوۤاْ أنْفُسَهُمْ وضَلَّ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ خسروا أنفسهم في جهنم، وضاع منهم كلَّ أمل وغاب عنهم ما كانوا يفترون من أنّ آلهتهم وأولياءهم يشفعون لهم فينجونهم من النار ويدخلونهم الجنة. وفي الآية الأخيرة يقول تعالى لأولئك المتباطئين في إيمانهم ﴿إنَّ رَبَّكُمُ﴾ الذي يُحبُّ ان تعبدوه وتدعوه وتتقربوا إليه وتطيعوه ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوىٰ عَلى ٱلْعَرْشِ يُغْشِي ٱلَّيلَ ٱلنَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ وٱلنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ﴾ هذا هو ربكم الحق وإلهكم الذي لا إله لكم غيره، ولا ربَّ لكم سواه، أمّا الأصنام والأوثان فلن تكون ربّاً ولا إلهاً لأحد أبداً لأنّها مخلوقة غير خالقة وعاجزة عن نفع نفسها، ودفع الضّر عنها فكيف بغيرها؟ إنّ ربَّكم ومعبودكم الحقّ الذي له الخلق كلّه ملكاً وتصرفاً وله الأمر وحده يتصرف كيف يشاء في الملكوت كله. علويّه وسفليّه فتبارك الله رب العالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما لا ينفع يوم القيامة. ٢- يحسن التثبت في الأمر والتأني عند العمل وترك العجلة، فالله قادرٌ على خلق السمّاوات والأرض في ساعة ولكن خلقها في ستة أيام بمقدار أيام الدّنيا تعليماً وإرشاداً إلى التثبت في الأمور والتأني فيها. ٣- صفة من صفات الرب تعالى التي يجب الإيمان بها ويحرم تأويلها أو تكييفها وهي استواؤه تعالى على عرشه. ٤- انحصار الخلق كلّ الخلق فيه تعالى فلا خالق إلا هو، والأمر كذلك فلا آمر ولا ناهي غيره. هنا قال عمر: من بقي له شيء فليطلبه إذ لم يبق شيء ما دام الخلق والأمر كلاهما لله.

الأعراف 7:53

شرح الكلمات: ولقد جئناهم: أي أهل مكة أولاً ثم سائر الناس. بكتاب: القرآن العظيم. فصلناه على علم: بيناه على علم منّا فبيّنا حلاله وحرامه ووعده ووعيده وقصصه ومواعظه وأمثاله. تأويله: تأويل ما جاء في الكتاب من وعد ووعيد أي عاقبة ما أنذروا به. وضل عنهم: أي ذهب ولم يعثروا عليه. في ستة أيام: هي الأحد إلى الجمعة. يغشي الليل النهار: يغطي كل واحد منهما الآخر عند مجيئه. حثيثاً: سريعاً بلا انقطاع. مسخرات: مذللات. ألا: أداة استفتاح وتنبيه (بمنزلة ألو للهاتف). له الخلق والأمر: أي له المخلوقات والتصرف فيها وحده لا شريك له. تبارك: أي عظمت قدرته، وجلت عن الحصر خيراته وبركاته. العالمين: كل ما سوى الله تعالى فهو عالم أي علامة على خالقه وإلهه الحق. معنى الآيات: بعد ذلك العرض لأحوال الناس يوم القيامة ومشاهد النعيم والجحيم أخبر تعالى أنه جاء قريشاً لأجل هدايتهم بكتاب عظيم هو القرآن الكريم وفصّله تفصيلاً فبينّ التوحيد ودلائله، والشرك وعوامله، والطاعة وآثارها الحسنة والمعصية وآثارها السيئة في الحال والمآل وجعل الكتاب هدى أي هادياً ورحمة يهتدي به المؤمنون وبه يرحمون. هذا ما تضمنته الآية الأولى [٥٢] وهي قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلىٰ عِلْمٍ هُدًى ورَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وأما الآية الثانية [٥٣] فقد استبطأ الحق تعالى فيها إيمان أهل مكة الذين جاءهم بالكتاب المفصّل المبيَّن فقال: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾ أي ما ينظرون ﴿إلاَّ تَأْوِيلَهُ﴾ أي عاقبة ما أخبر به القرآن من القيامة وأهوالها، والنّار وعذابها، وعندئذ يؤمنون، وهل ينفع يومئذ الإيمان؟ وهاهم أولاء يقولون ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ وينكشف الغطاء عما وعد به، ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ﴾ أي قبل وقوعه، وذلك في الحياة الدنيا، نسوه فلم يعملوا بما ينجيهم فيه من العذاب يقولون: ﴿قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِٱلْحَقِّ﴾ اعترفوا بما كانوا به يجحدون ويكذبون ثم يتمنون ما لا يتحقَّق لهم أبداً فيقولون: ﴿فَهَل لَّنا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أوْ نُرَدُّ﴾ إلى الدنيا ﴿فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ من الشرك والشر والفساد. وتذهب تمنياتهم أدراج الرياح، ولم يُرعْهُمْ إلا الإعلان التالي: ﴿قَدْ خَسِرُوۤاْ أنْفُسَهُمْ وضَلَّ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ خسروا أنفسهم في جهنم، وضاع منهم كلَّ أمل وغاب عنهم ما كانوا يفترون من أنّ آلهتهم وأولياءهم يشفعون لهم فينجونهم من النار ويدخلونهم الجنة. وفي الآية الأخيرة يقول تعالى لأولئك المتباطئين في إيمانهم ﴿إنَّ رَبَّكُمُ﴾ الذي يُحبُّ ان تعبدوه وتدعوه وتتقربوا إليه وتطيعوه ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوىٰ عَلى ٱلْعَرْشِ يُغْشِي ٱلَّيلَ ٱلنَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ وٱلنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ﴾ هذا هو ربكم الحق وإلهكم الذي لا إله لكم غيره، ولا ربَّ لكم سواه، أمّا الأصنام والأوثان فلن تكون ربّاً ولا إلهاً لأحد أبداً لأنّها مخلوقة غير خالقة وعاجزة عن نفع نفسها، ودفع الضّر عنها فكيف بغيرها؟ إنّ ربَّكم ومعبودكم الحقّ الذي له الخلق كلّه ملكاً وتصرفاً وله الأمر وحده يتصرف كيف يشاء في الملكوت كله. علويّه وسفليّه فتبارك الله رب العالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما لا ينفع يوم القيامة. ٢- يحسن التثبت في الأمر والتأني عند العمل وترك العجلة، فالله قادرٌ على خلق السمّاوات والأرض في ساعة ولكن خلقها في ستة أيام بمقدار أيام الدّنيا تعليماً وإرشاداً إلى التثبت في الأمور والتأني فيها. ٣- صفة من صفات الرب تعالى التي يجب الإيمان بها ويحرم تأويلها أو تكييفها وهي استواؤه تعالى على عرشه. ٤- انحصار الخلق كلّ الخلق فيه تعالى فلا خالق إلا هو، والأمر كذلك فلا آمر ولا ناهي غيره. هنا قال عمر: من بقي له شيء فليطلبه إذ لم يبق شيء ما دام الخلق والأمر كلاهما لله.

الأعراف 7:54

شرح الكلمات: ولقد جئناهم: أي أهل مكة أولاً ثم سائر الناس. بكتاب: القرآن العظيم. فصلناه على علم: بيناه على علم منّا فبيّنا حلاله وحرامه ووعده ووعيده وقصصه ومواعظه وأمثاله. تأويله: تأويل ما جاء في الكتاب من وعد ووعيد أي عاقبة ما أنذروا به. وضل عنهم: أي ذهب ولم يعثروا عليه. في ستة أيام: هي الأحد إلى الجمعة. يغشي الليل النهار: يغطي كل واحد منهما الآخر عند مجيئه. حثيثاً: سريعاً بلا انقطاع. مسخرات: مذللات. ألا: أداة استفتاح وتنبيه (بمنزلة ألو للهاتف). له الخلق والأمر: أي له المخلوقات والتصرف فيها وحده لا شريك له. تبارك: أي عظمت قدرته، وجلت عن الحصر خيراته وبركاته. العالمين: كل ما سوى الله تعالى فهو عالم أي علامة على خالقه وإلهه الحق. معنى الآيات: بعد ذلك العرض لأحوال الناس يوم القيامة ومشاهد النعيم والجحيم أخبر تعالى أنه جاء قريشاً لأجل هدايتهم بكتاب عظيم هو القرآن الكريم وفصّله تفصيلاً فبينّ التوحيد ودلائله، والشرك وعوامله، والطاعة وآثارها الحسنة والمعصية وآثارها السيئة في الحال والمآل وجعل الكتاب هدى أي هادياً ورحمة يهتدي به المؤمنون وبه يرحمون. هذا ما تضمنته الآية الأولى [٥٢] وهي قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلىٰ عِلْمٍ هُدًى ورَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وأما الآية الثانية [٥٣] فقد استبطأ الحق تعالى فيها إيمان أهل مكة الذين جاءهم بالكتاب المفصّل المبيَّن فقال: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾ أي ما ينظرون ﴿إلاَّ تَأْوِيلَهُ﴾ أي عاقبة ما أخبر به القرآن من القيامة وأهوالها، والنّار وعذابها، وعندئذ يؤمنون، وهل ينفع يومئذ الإيمان؟ وهاهم أولاء يقولون ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ وينكشف الغطاء عما وعد به، ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ﴾ أي قبل وقوعه، وذلك في الحياة الدنيا، نسوه فلم يعملوا بما ينجيهم فيه من العذاب يقولون: ﴿قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِٱلْحَقِّ﴾ اعترفوا بما كانوا به يجحدون ويكذبون ثم يتمنون ما لا يتحقَّق لهم أبداً فيقولون: ﴿فَهَل لَّنا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أوْ نُرَدُّ﴾ إلى الدنيا ﴿فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ من الشرك والشر والفساد. وتذهب تمنياتهم أدراج الرياح، ولم يُرعْهُمْ إلا الإعلان التالي: ﴿قَدْ خَسِرُوۤاْ أنْفُسَهُمْ وضَلَّ عَنْهُمْ مّا كانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ خسروا أنفسهم في جهنم، وضاع منهم كلَّ أمل وغاب عنهم ما كانوا يفترون من أنّ آلهتهم وأولياءهم يشفعون لهم فينجونهم من النار ويدخلونهم الجنة. وفي الآية الأخيرة يقول تعالى لأولئك المتباطئين في إيمانهم ﴿إنَّ رَبَّكُمُ﴾ الذي يُحبُّ ان تعبدوه وتدعوه وتتقربوا إليه وتطيعوه ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوىٰ عَلى ٱلْعَرْشِ يُغْشِي ٱلَّيلَ ٱلنَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ وٱلنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ﴾ هذا هو ربكم الحق وإلهكم الذي لا إله لكم غيره، ولا ربَّ لكم سواه، أمّا الأصنام والأوثان فلن تكون ربّاً ولا إلهاً لأحد أبداً لأنّها مخلوقة غير خالقة وعاجزة عن نفع نفسها، ودفع الضّر عنها فكيف بغيرها؟ إنّ ربَّكم ومعبودكم الحقّ الذي له الخلق كلّه ملكاً وتصرفاً وله الأمر وحده يتصرف كيف يشاء في الملكوت كله. علويّه وسفليّه فتبارك الله رب العالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما لا ينفع يوم القيامة. ٢- يحسن التثبت في الأمر والتأني عند العمل وترك العجلة، فالله قادرٌ على خلق السمّاوات والأرض في ساعة ولكن خلقها في ستة أيام بمقدار أيام الدّنيا تعليماً وإرشاداً إلى التثبت في الأمور والتأني فيها. ٣- صفة من صفات الرب تعالى التي يجب الإيمان بها ويحرم تأويلها أو تكييفها وهي استواؤه تعالى على عرشه. ٤- انحصار الخلق كلّ الخلق فيه تعالى فلا خالق إلا هو، والأمر كذلك فلا آمر ولا ناهي غيره. هنا قال عمر: من بقي له شيء فليطلبه إذ لم يبق شيء ما دام الخلق والأمر كلاهما لله.

الأعراف 7:55

شرح الكلمات: ادعوا ربكم: سلوه حوائجكم الدنيوية والأخروية فإنّه ربّكم فلا تستحيوا من سؤاله. تضرعاً وخفية: أي حال كونكم ضارعين متذللين مخفي الدعاء غير رافعين أصواتكم به. المعتدين: أي في الدعاء وغيره والاعتداء في الدعاء أن يسأل الله ما لم تجر سنته بإعطائه أو إيجاده أو تغييره كأن يسأل أن يكون نبياً أو أن يرد طفلاً أو صغيراً، أو يرفع صوته بالدعاء. ولا تفسدوا في الأرض: أي بالشرك والمعاصي بعد إصلاحها بالتوحيد والطاعات. المحسنين: الذين يحسنون أعمالهم ونياتهم، بمراقبتهم الله تعالى في كل أحوالهم. معنى الآيات: لما عرّف تعالى عباده بنفسه وأنه ربهم الحق وإلههم، وأنه الخالق الآمر المتصرف بيده كل شيء أمرهم إرشاداً لهم أن يدعوه، وبين لهم الحال التي يدعونه عليها، ليستجيب لهم فقال: ﴿ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً﴾ أي تذللاً وخشوعاً ﴿وخُفْيَةً﴾ أي سراً جهراً، ونهاهم عن الاعتداء في الدعاء حيث أعلمهم أنه لا يحب المعتدين، والاعتداء في الدعاء أن يُدْعى غير الله تعالى أو يدعى معه غيره، ومنه طلب ذوات الأسباب بدون إعداد أسبابها، أو سؤال ما لم تجر سنة الله به كسؤال المرء أن يكون نبياً أو يرد من كهولته إلى شبابه أو من شبابه إلى طفولته. ثم بعد هذا الإرشاد والتوجيه إلى ما يكملهم ويسعدهم نهاهم عن الفساد في الأرض بعد أن أصلحها تعالى والفساد في الأرض يكون بالشرك والمعاصي، والمعاصي تشمل سائر المحرمات كقتل الناس وغصب أموالهم وإفساد زروعهم وإفساد عقولهم بالسحر والمخدرات وأعراضهم بالزنى والموبقات. ومرة أخرى يحضهم على دعائه لأن الدعاء هو العبادة وفي الحديث الصحيح «الدعاء هو العبادة» فقال: ادعوا ربكم أي سلوه حاجتكم حال كونكم في دعائكم خائفين من عقابه طامعين راجين رحمته وبين لهم أن رحمته قريب من المحسنين الذين يحسنون نيّاتهم وأعمالهم ومن ذلك الدعاء فمن أحسن الدعاء ظفر بالإجابة، فثواب المحسنين قريب الحصول بخلاف المسيئين فإنه لا يستجاب لهم. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- وجوب دعاء الله تعالى فإن الدعاء هو العبادة. ٢- بيان آداب الدعاء وهو: أن يكون الداعي ضارعاً متذللاً، وأن يخفي دعاءه فلا يجهر به، وأن يكون حال الدعاء خائفاً طامعاً، وأن لا يعتدي في الدعاء بدعاء غير الله تعالى أو سؤال ما لم تجر سنة الله بإعطائه. ٣- حرمة الإفساد في الأرض بالشرك والمعاصي بعد أن أصلحها الله تعالى بالإسلام. ٤- الترغيب في الإحسان مطلقاً خاصاً وعاماً حيث أن الله تعالى يحب أهله.

الأعراف 7:56

شرح الكلمات: ادعوا ربكم: سلوه حوائجكم الدنيوية والأخروية فإنّه ربّكم فلا تستحيوا من سؤاله. تضرعاً وخفية: أي حال كونكم ضارعين متذللين مخفي الدعاء غير رافعين أصواتكم به. المعتدين: أي في الدعاء وغيره والاعتداء في الدعاء أن يسأل الله ما لم تجر سنته بإعطائه أو إيجاده أو تغييره كأن يسأل أن يكون نبياً أو أن يرد طفلاً أو صغيراً، أو يرفع صوته بالدعاء. ولا تفسدوا في الأرض: أي بالشرك والمعاصي بعد إصلاحها بالتوحيد والطاعات. المحسنين: الذين يحسنون أعمالهم ونياتهم، بمراقبتهم الله تعالى في كل أحوالهم. معنى الآيات: لما عرّف تعالى عباده بنفسه وأنه ربهم الحق وإلههم، وأنه الخالق الآمر المتصرف بيده كل شيء أمرهم إرشاداً لهم أن يدعوه، وبين لهم الحال التي يدعونه عليها، ليستجيب لهم فقال: ﴿ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً﴾ أي تذللاً وخشوعاً ﴿وخُفْيَةً﴾ أي سراً جهراً، ونهاهم عن الاعتداء في الدعاء حيث أعلمهم أنه لا يحب المعتدين، والاعتداء في الدعاء أن يُدْعى غير الله تعالى أو يدعى معه غيره، ومنه طلب ذوات الأسباب بدون إعداد أسبابها، أو سؤال ما لم تجر سنة الله به كسؤال المرء أن يكون نبياً أو يرد من كهولته إلى شبابه أو من شبابه إلى طفولته. ثم بعد هذا الإرشاد والتوجيه إلى ما يكملهم ويسعدهم نهاهم عن الفساد في الأرض بعد أن أصلحها تعالى والفساد في الأرض يكون بالشرك والمعاصي، والمعاصي تشمل سائر المحرمات كقتل الناس وغصب أموالهم وإفساد زروعهم وإفساد عقولهم بالسحر والمخدرات وأعراضهم بالزنى والموبقات. ومرة أخرى يحضهم على دعائه لأن الدعاء هو العبادة وفي الحديث الصحيح «الدعاء هو العبادة» فقال: ادعوا ربكم أي سلوه حاجتكم حال كونكم في دعائكم خائفين من عقابه طامعين راجين رحمته وبين لهم أن رحمته قريب من المحسنين الذين يحسنون نيّاتهم وأعمالهم ومن ذلك الدعاء فمن أحسن الدعاء ظفر بالإجابة، فثواب المحسنين قريب الحصول بخلاف المسيئين فإنه لا يستجاب لهم. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- وجوب دعاء الله تعالى فإن الدعاء هو العبادة. ٢- بيان آداب الدعاء وهو: أن يكون الداعي ضارعاً متذللاً، وأن يخفي دعاءه فلا يجهر به، وأن يكون حال الدعاء خائفاً طامعاً، وأن لا يعتدي في الدعاء بدعاء غير الله تعالى أو سؤال ما لم تجر سنة الله بإعطائه. ٣- حرمة الإفساد في الأرض بالشرك والمعاصي بعد أن أصلحها الله تعالى بالإسلام. ٤- الترغيب في الإحسان مطلقاً خاصاً وعاماً حيث أن الله تعالى يحب أهله.

الأعراف 7:57

شرح الكلمات: الرياح: جمع ريح وهو الهواء المتحرك. بُشْراً: جمع بشير أي مبشرات بقرب نزول المطر، قرىء نشراً أي تنشر السحاب للأمطار. رحمته: أي رحمة الله تعالى وهي المطر. أقلت سحاباً ثقالاً: أي حملت سحاباً ثقالاً مشبعاً ببخار الماء. ميت: لا نبات به ولا عشب ولا كلأ. كذلك نخرج الموتى: أي كذلك نحيي الموتى ونخرجهم من قبورهم أحياء. تذكرون: تذكرون فتؤمنون بالبعث والجزاء. الطيب: أي الطيب التربة. خبث: أي خبثت تربته بأن كانت سبخة. إلا نَكِداً: أي إلا عسراً. تصرف الآيات: أي ننوعها ونخالف بين أساليبها ونذكر في بعضها ما لم نذكره في بعضها للهداية والتعليم. لقوم يشكرون: لأنهم هم الذين ينتفعون بالنعم بشكرها بصرفها في محاب الله تعالى. معنى الآيتين: ما زال السياق الكريم في بيان مظاهر القدرة الربانية والرحمة الإلهية الموجبة لعبادته تعالى وحده دون سواه قال تعالى ﴿وهُوَ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّياحَ بُشْراً﴾ وهو أي ربكم الحق الذي لا إله إلا هو وبشراً أي مبشرات ونشراً أي تنشر الرياح تحمل السحب الثقال ليسقي الأرض الميتة فتحيا بالزروع والنباتات لتأكلوا وترعوا أنعامكم، وبمثل هذا التدبير في إنزال المطر وإحياء الأرض بعد موتها يحييكم بعد موتكم فيخرجكم من قبوركم أحياء ليحاسبكم على كسبكم في هذه الدار ويجزيكم به الخير بالخير والشر بمثله جزاء عادلاً لا ظلم فيه وهذا الفعل الدال على القدرة والرحمة ولطف التدبير يُريكموه فترونه بأبصاركم لعلكم به تذكرون أن القادر على إحياء موات الأرض قادر على إحياء موات الأجسام فتؤمنوا بلقاء ربكم وتوقنوا به فتعملوا بمقتضى ما يسعدكم ولا يشقيكم فيه. هذا ما تضمنته الآية الأولى [٥٧] ﴿وهُوَ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي المطر ﴿حَتّىٰ إذَآ أقَلَّتْ﴾ أي حملت ﴿سَحاباً ثِقالاً﴾ أي ببخار الماء ﴿سُقْناهُ﴾ بقدرتنا ولطف تدبيرنا ﴿لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ﴾ لا حياة به لا نبات ولا زرع، ولا عشب ﴿فَأَنْزَلْنا بِهِ﴾ أي بالسحاب ﴿ٱلْمَآءَ﴾ العذب الفرات، ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ مِن كُلِّ ٱلثَّمَراتِ﴾ المختلفة الألوان والروائح والطعوم ﴿كَذٰلِكَ نُخْرِجُ ٱلْموْتىٰ﴾ كهذا الإخراج للنبات من الأرض الميتة نخرج الموتى من قبورهم وعملنا هذا نسمعكم إياه ونريكموه بأبصاركم رجاء أن تذكروا فتذكروا أن القادر على إحياء الأرض قادر على إحياء الموتى رحمة منا بكم وإحساناً منا إليكم. أما الآية الثانية [٥٨] فقد تضمنت مثلاً ضربه الله تعالى للعبد المؤمن والكافر إثر بيان قدرته على إحياء الناس بعد موتهم فقال تعالى: ﴿وٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ﴾ أي طيب التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ وذلك بعد إنزال المطر به، وهذ مثل العبد المؤمن ذي القلب الحي الطيب إذا سمع ما ينزل من الآيات يزداد إيمانه وتكثر أعماله الصالحة ﴿وٱلَّذِي خَبُثَ﴾ أي والبلد الذي تربته خبيثة سبخة أو حمأة عندما ينزل به المطر لا يخرج نباته إلا نكداً عسراً قليلاً غير صالح وهذا مثل الكافر عندما يسمع الآيات القرآنية لا يقبل عليها ولا ينتفع بها في خُلقه ولا سلوكه فلا يعمل خيراً ولا يترك شراً. وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي ببيان مظاهر قدرته تعالى وعلمه وحكمته ورحمته وضرب الأمثال وسوق الشواهد والعبر ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ إذ هم المنتفعون بها أما الكافرون الجاحدون فأنى لهم الإنتفاع بها وهم لا يعرفون الخير ولا ينكرون الشر. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- تقرير عقيدة البعث والحياة بعد الموت للحساب والجزاء إذ هي من أهم أركان الإيمان. ٢- الإستدلال بالحاضر على الغائب وهو من العلوم النافعة. ٣- حسن ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. ٤- فضيلة الشكر وهو صرف النعمة فيما من أجله وهبها الله تعالى للعبد.

الأعراف 7:58

شرح الكلمات: الرياح: جمع ريح وهو الهواء المتحرك. بُشْراً: جمع بشير أي مبشرات بقرب نزول المطر، قرىء نشراً أي تنشر السحاب للأمطار. رحمته: أي رحمة الله تعالى وهي المطر. أقلت سحاباً ثقالاً: أي حملت سحاباً ثقالاً مشبعاً ببخار الماء. ميت: لا نبات به ولا عشب ولا كلأ. كذلك نخرج الموتى: أي كذلك نحيي الموتى ونخرجهم من قبورهم أحياء. تذكرون: تذكرون فتؤمنون بالبعث والجزاء. الطيب: أي الطيب التربة. خبث: أي خبثت تربته بأن كانت سبخة. إلا نَكِداً: أي إلا عسراً. تصرف الآيات: أي ننوعها ونخالف بين أساليبها ونذكر في بعضها ما لم نذكره في بعضها للهداية والتعليم. لقوم يشكرون: لأنهم هم الذين ينتفعون بالنعم بشكرها بصرفها في محاب الله تعالى. معنى الآيتين: ما زال السياق الكريم في بيان مظاهر القدرة الربانية والرحمة الإلهية الموجبة لعبادته تعالى وحده دون سواه قال تعالى ﴿وهُوَ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّياحَ بُشْراً﴾ وهو أي ربكم الحق الذي لا إله إلا هو وبشراً أي مبشرات ونشراً أي تنشر الرياح تحمل السحب الثقال ليسقي الأرض الميتة فتحيا بالزروع والنباتات لتأكلوا وترعوا أنعامكم، وبمثل هذا التدبير في إنزال المطر وإحياء الأرض بعد موتها يحييكم بعد موتكم فيخرجكم من قبوركم أحياء ليحاسبكم على كسبكم في هذه الدار ويجزيكم به الخير بالخير والشر بمثله جزاء عادلاً لا ظلم فيه وهذا الفعل الدال على القدرة والرحمة ولطف التدبير يُريكموه فترونه بأبصاركم لعلكم به تذكرون أن القادر على إحياء موات الأرض قادر على إحياء موات الأجسام فتؤمنوا بلقاء ربكم وتوقنوا به فتعملوا بمقتضى ما يسعدكم ولا يشقيكم فيه. هذا ما تضمنته الآية الأولى [٥٧] ﴿وهُوَ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي المطر ﴿حَتّىٰ إذَآ أقَلَّتْ﴾ أي حملت ﴿سَحاباً ثِقالاً﴾ أي ببخار الماء ﴿سُقْناهُ﴾ بقدرتنا ولطف تدبيرنا ﴿لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ﴾ لا حياة به لا نبات ولا زرع، ولا عشب ﴿فَأَنْزَلْنا بِهِ﴾ أي بالسحاب ﴿ٱلْمَآءَ﴾ العذب الفرات، ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ مِن كُلِّ ٱلثَّمَراتِ﴾ المختلفة الألوان والروائح والطعوم ﴿كَذٰلِكَ نُخْرِجُ ٱلْموْتىٰ﴾ كهذا الإخراج للنبات من الأرض الميتة نخرج الموتى من قبورهم وعملنا هذا نسمعكم إياه ونريكموه بأبصاركم رجاء أن تذكروا فتذكروا أن القادر على إحياء الأرض قادر على إحياء الموتى رحمة منا بكم وإحساناً منا إليكم. أما الآية الثانية [٥٨] فقد تضمنت مثلاً ضربه الله تعالى للعبد المؤمن والكافر إثر بيان قدرته على إحياء الناس بعد موتهم فقال تعالى: ﴿وٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ﴾ أي طيب التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ وذلك بعد إنزال المطر به، وهذ مثل العبد المؤمن ذي القلب الحي الطيب إذا سمع ما ينزل من الآيات يزداد إيمانه وتكثر أعماله الصالحة ﴿وٱلَّذِي خَبُثَ﴾ أي والبلد الذي تربته خبيثة سبخة أو حمأة عندما ينزل به المطر لا يخرج نباته إلا نكداً عسراً قليلاً غير صالح وهذا مثل الكافر عندما يسمع الآيات القرآنية لا يقبل عليها ولا ينتفع بها في خُلقه ولا سلوكه فلا يعمل خيراً ولا يترك شراً. وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي ببيان مظاهر قدرته تعالى وعلمه وحكمته ورحمته وضرب الأمثال وسوق الشواهد والعبر ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ إذ هم المنتفعون بها أما الكافرون الجاحدون فأنى لهم الإنتفاع بها وهم لا يعرفون الخير ولا ينكرون الشر. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- تقرير عقيدة البعث والحياة بعد الموت للحساب والجزاء إذ هي من أهم أركان الإيمان. ٢- الإستدلال بالحاضر على الغائب وهو من العلوم النافعة. ٣- حسن ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. ٤- فضيلة الشكر وهو صرف النعمة فيما من أجله وهبها الله تعالى للعبد.

الأعراف 7:59

شرح الكلمات: نوحاً: هذا أول الرسل هذا العبد الشكور هو نوح بن لَمْك بن متوشلخ بن أخنوخ أي أدريس عليهما السلام، أحد أولي العزم الخمسة من الرسل عاش داعياً وهادياً ومعلماً ألفاً ومائتين وأربعين سنة، ومدة الدعوة ألف سنة إلاَّ خمسين عاماً، وما بعدها عاشها هادياً ومعلماً للمؤمنين. عذاب يوم عظيم: هو عذاب يوم القيامة. الملأ: أشراف القوم ورؤساؤهم الذين يملأون العين والمجلس. وأنصح لكم: أريد لكم الخير لا غير. أوَعجبتم: الاستفهام للإنكار، وعجبتم الواو عاطفة والمعطوف عليه جملة هي كذبتم أي أكذبتم وعجبتم. لينذركم: أي العذاب المترتب على الكفر والمعاصي. ولتتقوا: أي الله تعالى بالإيمان به وتوحيده وطاعته فترحمون فلا تعذبون. والذين معه في الفلك: هم المؤمنون من قومه والفلك هي السفينة التي صنعها بأمر الله تعالى وعونه. عمين: جمع عمٍ وهو أعمى البصيرة أما أعمى العينين يقال فيه أعمى. معنى الآيات: هذا شروع في ذكر قصص ستة من الرسل وهم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام والمراد من ذكر هذا القصص هو تنويع أسلوب الدعوة ليشاهد المدعون من كفار قريش صوراً ناطقة ومشاهد حية لأمم سبقت وكيف كانت بدايتها وبم ختمت نهايتها، وهي لا تختلف إلا يسيراً عما هم يعيشونه من أحداث الدعوة والصراع الدائر بينهم وبين نبيهم لعلهم يتعظون، ومع هذا فالقصص يقرر نبوة محمد ﷺ إذ لو لم يكن رسولاً يوحى إليه لما تأتى له أن يقص من أخبار الماضين ما بهر العقول كما أن المؤمنين مع نبيهم يكتسبون من العبر ما يحملهم على الثبات والصبر، ويجنبهم القنوط واليأس من حسن العافية والظفر والنصر. وهذا أول قصص يقوله تعالى فيه ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحاً إلىٰ قَوْمِهِ﴾ أي وعزتنا لقد أرسلنا نوحا إلى قومه كما أرسلناك أنت يا رسولنا إلى قومك من العرب والعجم، فقال: أي نوح في دعوته: ﴿ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي ليس لكم على الحقيقة إله غيره، إذ الإله الحق من يخلق ويرزق ويدبر فيحيي ويميت ويعطي ويمنع، ويضر وينفع، ويسمع ويبصر فأين هذا من آلهة نحتموها يأيديكم، ووضعتموها في بيوتكم عمياء لا تبصر صماء لا تسمع بكماء لا تنطق فكيف يصح أن يطلق عليها اسم الإله وتعبد ﴿إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أنذرهم عذاب يوم القيامة إن هم أصروا على الشرك والعصيان فأجابه الملأ منهم وهم أهل الحل والعقد في البلاد قائلين: ﴿إنّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ بسبب موقفك العدائي هذا لآلهتنا، ولعبادتنا إياها فأجاب عليه السلام قائلاً ﴿يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَٰلَةٌ﴾ مجرد ضلالة فكيف بالضلال كله كما تقولون، ﴿ولَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي إليكم ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنصَحُ لَكُمْ﴾ أي بما هو خير لكم في حالكم ومآلكم، واعلموا أني ﴿وأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ فأنا على علم بما عليه ربي من عظمة وسلطان، وجلال، وجمال، وما عنده من رحمة وإحسان، وما لديه من نكال وعذاب، وأنتم لا تعلمون فاتقوا الله إذاً وأطيعوني يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى آجالكم، ولا يعجل بفنائكم وواصل حديثه معهم وقد دام ألف سنة إلا خمسين عاماً قائلاً: أكذبتم بما دعوتكم إليه وجئتكم به وعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم، ولتتقوا الله بتوحيده وعبادته وطاعته رجاء أن ترحموا فلا تعذبوا أمن هذا يتعجب العقلاء؟ وكانت نتيجة لهذه الدعوة المباركة الخيّرة أن كذبوه فأنجاه ربه والمؤمنين معه، وأغرق الظالمين المكذبين، لأنهم كانوا قوماً عمين فلا يستحقون البقاء والنجاة قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْناهُ وٱلَّذِينَ مَعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ وأَغْرَقْنا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنَآ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً عَمِينَ﴾ لا يبصرون الآيات ولا يرون النذر والشواهد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ كنبوة نوح عليه السلام. ٢- تقرير وتأكيد التوحيد، وبيان معنى لا إله إلا الله. ٣- التحذير من عذاب يوم القيامة بالتذكير به. ٤- أصحاب المنافع من مراكز وغيرها هم الذين يردون دعوة الحق لمنافاتها للباطل. ٥- تقرير مبدأ العاقبة للمتقين. ٦- عمى القلوب أخطر من عمى العيون على صاحبه.

الأعراف 7:60

شرح الكلمات: نوحاً: هذا أول الرسل هذا العبد الشكور هو نوح بن لَمْك بن متوشلخ بن أخنوخ أي أدريس عليهما السلام، أحد أولي العزم الخمسة من الرسل عاش داعياً وهادياً ومعلماً ألفاً ومائتين وأربعين سنة، ومدة الدعوة ألف سنة إلاَّ خمسين عاماً، وما بعدها عاشها هادياً ومعلماً للمؤمنين. عذاب يوم عظيم: هو عذاب يوم القيامة. الملأ: أشراف القوم ورؤساؤهم الذين يملأون العين والمجلس. وأنصح لكم: أريد لكم الخير لا غير. أوَعجبتم: الاستفهام للإنكار، وعجبتم الواو عاطفة والمعطوف عليه جملة هي كذبتم أي أكذبتم وعجبتم. لينذركم: أي العذاب المترتب على الكفر والمعاصي. ولتتقوا: أي الله تعالى بالإيمان به وتوحيده وطاعته فترحمون فلا تعذبون. والذين معه في الفلك: هم المؤمنون من قومه والفلك هي السفينة التي صنعها بأمر الله تعالى وعونه. عمين: جمع عمٍ وهو أعمى البصيرة أما أعمى العينين يقال فيه أعمى. معنى الآيات: هذا شروع في ذكر قصص ستة من الرسل وهم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام والمراد من ذكر هذا القصص هو تنويع أسلوب الدعوة ليشاهد المدعون من كفار قريش صوراً ناطقة ومشاهد حية لأمم سبقت وكيف كانت بدايتها وبم ختمت نهايتها، وهي لا تختلف إلا يسيراً عما هم يعيشونه من أحداث الدعوة والصراع الدائر بينهم وبين نبيهم لعلهم يتعظون، ومع هذا فالقصص يقرر نبوة محمد ﷺ إذ لو لم يكن رسولاً يوحى إليه لما تأتى له أن يقص من أخبار الماضين ما بهر العقول كما أن المؤمنين مع نبيهم يكتسبون من العبر ما يحملهم على الثبات والصبر، ويجنبهم القنوط واليأس من حسن العافية والظفر والنصر. وهذا أول قصص يقوله تعالى فيه ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحاً إلىٰ قَوْمِهِ﴾ أي وعزتنا لقد أرسلنا نوحا إلى قومه كما أرسلناك أنت يا رسولنا إلى قومك من العرب والعجم، فقال: أي نوح في دعوته: ﴿ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي ليس لكم على الحقيقة إله غيره، إذ الإله الحق من يخلق ويرزق ويدبر فيحيي ويميت ويعطي ويمنع، ويضر وينفع، ويسمع ويبصر فأين هذا من آلهة نحتموها يأيديكم، ووضعتموها في بيوتكم عمياء لا تبصر صماء لا تسمع بكماء لا تنطق فكيف يصح أن يطلق عليها اسم الإله وتعبد ﴿إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أنذرهم عذاب يوم القيامة إن هم أصروا على الشرك والعصيان فأجابه الملأ منهم وهم أهل الحل والعقد في البلاد قائلين: ﴿إنّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ بسبب موقفك العدائي هذا لآلهتنا، ولعبادتنا إياها فأجاب عليه السلام قائلاً ﴿يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَٰلَةٌ﴾ مجرد ضلالة فكيف بالضلال كله كما تقولون، ﴿ولَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي إليكم ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنصَحُ لَكُمْ﴾ أي بما هو خير لكم في حالكم ومآلكم، واعلموا أني ﴿وأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ فأنا على علم بما عليه ربي من عظمة وسلطان، وجلال، وجمال، وما عنده من رحمة وإحسان، وما لديه من نكال وعذاب، وأنتم لا تعلمون فاتقوا الله إذاً وأطيعوني يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى آجالكم، ولا يعجل بفنائكم وواصل حديثه معهم وقد دام ألف سنة إلا خمسين عاماً قائلاً: أكذبتم بما دعوتكم إليه وجئتكم به وعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم، ولتتقوا الله بتوحيده وعبادته وطاعته رجاء أن ترحموا فلا تعذبوا أمن هذا يتعجب العقلاء؟ وكانت نتيجة لهذه الدعوة المباركة الخيّرة أن كذبوه فأنجاه ربه والمؤمنين معه، وأغرق الظالمين المكذبين، لأنهم كانوا قوماً عمين فلا يستحقون البقاء والنجاة قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْناهُ وٱلَّذِينَ مَعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ وأَغْرَقْنا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنَآ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً عَمِينَ﴾ لا يبصرون الآيات ولا يرون النذر والشواهد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ كنبوة نوح عليه السلام. ٢- تقرير وتأكيد التوحيد، وبيان معنى لا إله إلا الله. ٣- التحذير من عذاب يوم القيامة بالتذكير به. ٤- أصحاب المنافع من مراكز وغيرها هم الذين يردون دعوة الحق لمنافاتها للباطل. ٥- تقرير مبدأ العاقبة للمتقين. ٦- عمى القلوب أخطر من عمى العيون على صاحبه.

الأعراف 7:61

شرح الكلمات: نوحاً: هذا أول الرسل هذا العبد الشكور هو نوح بن لَمْك بن متوشلخ بن أخنوخ أي أدريس عليهما السلام، أحد أولي العزم الخمسة من الرسل عاش داعياً وهادياً ومعلماً ألفاً ومائتين وأربعين سنة، ومدة الدعوة ألف سنة إلاَّ خمسين عاماً، وما بعدها عاشها هادياً ومعلماً للمؤمنين. عذاب يوم عظيم: هو عذاب يوم القيامة. الملأ: أشراف القوم ورؤساؤهم الذين يملأون العين والمجلس. وأنصح لكم: أريد لكم الخير لا غير. أوَعجبتم: الاستفهام للإنكار، وعجبتم الواو عاطفة والمعطوف عليه جملة هي كذبتم أي أكذبتم وعجبتم. لينذركم: أي العذاب المترتب على الكفر والمعاصي. ولتتقوا: أي الله تعالى بالإيمان به وتوحيده وطاعته فترحمون فلا تعذبون. والذين معه في الفلك: هم المؤمنون من قومه والفلك هي السفينة التي صنعها بأمر الله تعالى وعونه. عمين: جمع عمٍ وهو أعمى البصيرة أما أعمى العينين يقال فيه أعمى. معنى الآيات: هذا شروع في ذكر قصص ستة من الرسل وهم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام والمراد من ذكر هذا القصص هو تنويع أسلوب الدعوة ليشاهد المدعون من كفار قريش صوراً ناطقة ومشاهد حية لأمم سبقت وكيف كانت بدايتها وبم ختمت نهايتها، وهي لا تختلف إلا يسيراً عما هم يعيشونه من أحداث الدعوة والصراع الدائر بينهم وبين نبيهم لعلهم يتعظون، ومع هذا فالقصص يقرر نبوة محمد ﷺ إذ لو لم يكن رسولاً يوحى إليه لما تأتى له أن يقص من أخبار الماضين ما بهر العقول كما أن المؤمنين مع نبيهم يكتسبون من العبر ما يحملهم على الثبات والصبر، ويجنبهم القنوط واليأس من حسن العافية والظفر والنصر. وهذا أول قصص يقوله تعالى فيه ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحاً إلىٰ قَوْمِهِ﴾ أي وعزتنا لقد أرسلنا نوحا إلى قومه كما أرسلناك أنت يا رسولنا إلى قومك من العرب والعجم، فقال: أي نوح في دعوته: ﴿ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي ليس لكم على الحقيقة إله غيره، إذ الإله الحق من يخلق ويرزق ويدبر فيحيي ويميت ويعطي ويمنع، ويضر وينفع، ويسمع ويبصر فأين هذا من آلهة نحتموها يأيديكم، ووضعتموها في بيوتكم عمياء لا تبصر صماء لا تسمع بكماء لا تنطق فكيف يصح أن يطلق عليها اسم الإله وتعبد ﴿إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أنذرهم عذاب يوم القيامة إن هم أصروا على الشرك والعصيان فأجابه الملأ منهم وهم أهل الحل والعقد في البلاد قائلين: ﴿إنّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ بسبب موقفك العدائي هذا لآلهتنا، ولعبادتنا إياها فأجاب عليه السلام قائلاً ﴿يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَٰلَةٌ﴾ مجرد ضلالة فكيف بالضلال كله كما تقولون، ﴿ولَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي إليكم ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنصَحُ لَكُمْ﴾ أي بما هو خير لكم في حالكم ومآلكم، واعلموا أني ﴿وأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ فأنا على علم بما عليه ربي من عظمة وسلطان، وجلال، وجمال، وما عنده من رحمة وإحسان، وما لديه من نكال وعذاب، وأنتم لا تعلمون فاتقوا الله إذاً وأطيعوني يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى آجالكم، ولا يعجل بفنائكم وواصل حديثه معهم وقد دام ألف سنة إلا خمسين عاماً قائلاً: أكذبتم بما دعوتكم إليه وجئتكم به وعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم، ولتتقوا الله بتوحيده وعبادته وطاعته رجاء أن ترحموا فلا تعذبوا أمن هذا يتعجب العقلاء؟ وكانت نتيجة لهذه الدعوة المباركة الخيّرة أن كذبوه فأنجاه ربه والمؤمنين معه، وأغرق الظالمين المكذبين، لأنهم كانوا قوماً عمين فلا يستحقون البقاء والنجاة قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْناهُ وٱلَّذِينَ مَعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ وأَغْرَقْنا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنَآ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً عَمِينَ﴾ لا يبصرون الآيات ولا يرون النذر والشواهد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ كنبوة نوح عليه السلام. ٢- تقرير وتأكيد التوحيد، وبيان معنى لا إله إلا الله. ٣- التحذير من عذاب يوم القيامة بالتذكير به. ٤- أصحاب المنافع من مراكز وغيرها هم الذين يردون دعوة الحق لمنافاتها للباطل. ٥- تقرير مبدأ العاقبة للمتقين. ٦- عمى القلوب أخطر من عمى العيون على صاحبه.

الأعراف 7:62

شرح الكلمات: نوحاً: هذا أول الرسل هذا العبد الشكور هو نوح بن لَمْك بن متوشلخ بن أخنوخ أي أدريس عليهما السلام، أحد أولي العزم الخمسة من الرسل عاش داعياً وهادياً ومعلماً ألفاً ومائتين وأربعين سنة، ومدة الدعوة ألف سنة إلاَّ خمسين عاماً، وما بعدها عاشها هادياً ومعلماً للمؤمنين. عذاب يوم عظيم: هو عذاب يوم القيامة. الملأ: أشراف القوم ورؤساؤهم الذين يملأون العين والمجلس. وأنصح لكم: أريد لكم الخير لا غير. أوَعجبتم: الاستفهام للإنكار، وعجبتم الواو عاطفة والمعطوف عليه جملة هي كذبتم أي أكذبتم وعجبتم. لينذركم: أي العذاب المترتب على الكفر والمعاصي. ولتتقوا: أي الله تعالى بالإيمان به وتوحيده وطاعته فترحمون فلا تعذبون. والذين معه في الفلك: هم المؤمنون من قومه والفلك هي السفينة التي صنعها بأمر الله تعالى وعونه. عمين: جمع عمٍ وهو أعمى البصيرة أما أعمى العينين يقال فيه أعمى. معنى الآيات: هذا شروع في ذكر قصص ستة من الرسل وهم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام والمراد من ذكر هذا القصص هو تنويع أسلوب الدعوة ليشاهد المدعون من كفار قريش صوراً ناطقة ومشاهد حية لأمم سبقت وكيف كانت بدايتها وبم ختمت نهايتها، وهي لا تختلف إلا يسيراً عما هم يعيشونه من أحداث الدعوة والصراع الدائر بينهم وبين نبيهم لعلهم يتعظون، ومع هذا فالقصص يقرر نبوة محمد ﷺ إذ لو لم يكن رسولاً يوحى إليه لما تأتى له أن يقص من أخبار الماضين ما بهر العقول كما أن المؤمنين مع نبيهم يكتسبون من العبر ما يحملهم على الثبات والصبر، ويجنبهم القنوط واليأس من حسن العافية والظفر والنصر. وهذا أول قصص يقوله تعالى فيه ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحاً إلىٰ قَوْمِهِ﴾ أي وعزتنا لقد أرسلنا نوحا إلى قومه كما أرسلناك أنت يا رسولنا إلى قومك من العرب والعجم، فقال: أي نوح في دعوته: ﴿ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي ليس لكم على الحقيقة إله غيره، إذ الإله الحق من يخلق ويرزق ويدبر فيحيي ويميت ويعطي ويمنع، ويضر وينفع، ويسمع ويبصر فأين هذا من آلهة نحتموها يأيديكم، ووضعتموها في بيوتكم عمياء لا تبصر صماء لا تسمع بكماء لا تنطق فكيف يصح أن يطلق عليها اسم الإله وتعبد ﴿إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أنذرهم عذاب يوم القيامة إن هم أصروا على الشرك والعصيان فأجابه الملأ منهم وهم أهل الحل والعقد في البلاد قائلين: ﴿إنّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ بسبب موقفك العدائي هذا لآلهتنا، ولعبادتنا إياها فأجاب عليه السلام قائلاً ﴿يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَٰلَةٌ﴾ مجرد ضلالة فكيف بالضلال كله كما تقولون، ﴿ولَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي إليكم ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنصَحُ لَكُمْ﴾ أي بما هو خير لكم في حالكم ومآلكم، واعلموا أني ﴿وأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ فأنا على علم بما عليه ربي من عظمة وسلطان، وجلال، وجمال، وما عنده من رحمة وإحسان، وما لديه من نكال وعذاب، وأنتم لا تعلمون فاتقوا الله إذاً وأطيعوني يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى آجالكم، ولا يعجل بفنائكم وواصل حديثه معهم وقد دام ألف سنة إلا خمسين عاماً قائلاً: أكذبتم بما دعوتكم إليه وجئتكم به وعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم، ولتتقوا الله بتوحيده وعبادته وطاعته رجاء أن ترحموا فلا تعذبوا أمن هذا يتعجب العقلاء؟ وكانت نتيجة لهذه الدعوة المباركة الخيّرة أن كذبوه فأنجاه ربه والمؤمنين معه، وأغرق الظالمين المكذبين، لأنهم كانوا قوماً عمين فلا يستحقون البقاء والنجاة قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْناهُ وٱلَّذِينَ مَعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ وأَغْرَقْنا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنَآ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً عَمِينَ﴾ لا يبصرون الآيات ولا يرون النذر والشواهد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ كنبوة نوح عليه السلام. ٢- تقرير وتأكيد التوحيد، وبيان معنى لا إله إلا الله. ٣- التحذير من عذاب يوم القيامة بالتذكير به. ٤- أصحاب المنافع من مراكز وغيرها هم الذين يردون دعوة الحق لمنافاتها للباطل. ٥- تقرير مبدأ العاقبة للمتقين. ٦- عمى القلوب أخطر من عمى العيون على صاحبه.

الأعراف 7:63

شرح الكلمات: نوحاً: هذا أول الرسل هذا العبد الشكور هو نوح بن لَمْك بن متوشلخ بن أخنوخ أي أدريس عليهما السلام، أحد أولي العزم الخمسة من الرسل عاش داعياً وهادياً ومعلماً ألفاً ومائتين وأربعين سنة، ومدة الدعوة ألف سنة إلاَّ خمسين عاماً، وما بعدها عاشها هادياً ومعلماً للمؤمنين. عذاب يوم عظيم: هو عذاب يوم القيامة. الملأ: أشراف القوم ورؤساؤهم الذين يملأون العين والمجلس. وأنصح لكم: أريد لكم الخير لا غير. أوَعجبتم: الاستفهام للإنكار، وعجبتم الواو عاطفة والمعطوف عليه جملة هي كذبتم أي أكذبتم وعجبتم. لينذركم: أي العذاب المترتب على الكفر والمعاصي. ولتتقوا: أي الله تعالى بالإيمان به وتوحيده وطاعته فترحمون فلا تعذبون. والذين معه في الفلك: هم المؤمنون من قومه والفلك هي السفينة التي صنعها بأمر الله تعالى وعونه. عمين: جمع عمٍ وهو أعمى البصيرة أما أعمى العينين يقال فيه أعمى. معنى الآيات: هذا شروع في ذكر قصص ستة من الرسل وهم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام والمراد من ذكر هذا القصص هو تنويع أسلوب الدعوة ليشاهد المدعون من كفار قريش صوراً ناطقة ومشاهد حية لأمم سبقت وكيف كانت بدايتها وبم ختمت نهايتها، وهي لا تختلف إلا يسيراً عما هم يعيشونه من أحداث الدعوة والصراع الدائر بينهم وبين نبيهم لعلهم يتعظون، ومع هذا فالقصص يقرر نبوة محمد ﷺ إذ لو لم يكن رسولاً يوحى إليه لما تأتى له أن يقص من أخبار الماضين ما بهر العقول كما أن المؤمنين مع نبيهم يكتسبون من العبر ما يحملهم على الثبات والصبر، ويجنبهم القنوط واليأس من حسن العافية والظفر والنصر. وهذا أول قصص يقوله تعالى فيه ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحاً إلىٰ قَوْمِهِ﴾ أي وعزتنا لقد أرسلنا نوحا إلى قومه كما أرسلناك أنت يا رسولنا إلى قومك من العرب والعجم، فقال: أي نوح في دعوته: ﴿ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي ليس لكم على الحقيقة إله غيره، إذ الإله الحق من يخلق ويرزق ويدبر فيحيي ويميت ويعطي ويمنع، ويضر وينفع، ويسمع ويبصر فأين هذا من آلهة نحتموها يأيديكم، ووضعتموها في بيوتكم عمياء لا تبصر صماء لا تسمع بكماء لا تنطق فكيف يصح أن يطلق عليها اسم الإله وتعبد ﴿إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أنذرهم عذاب يوم القيامة إن هم أصروا على الشرك والعصيان فأجابه الملأ منهم وهم أهل الحل والعقد في البلاد قائلين: ﴿إنّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ بسبب موقفك العدائي هذا لآلهتنا، ولعبادتنا إياها فأجاب عليه السلام قائلاً ﴿يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَٰلَةٌ﴾ مجرد ضلالة فكيف بالضلال كله كما تقولون، ﴿ولَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي إليكم ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنصَحُ لَكُمْ﴾ أي بما هو خير لكم في حالكم ومآلكم، واعلموا أني ﴿وأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ فأنا على علم بما عليه ربي من عظمة وسلطان، وجلال، وجمال، وما عنده من رحمة وإحسان، وما لديه من نكال وعذاب، وأنتم لا تعلمون فاتقوا الله إذاً وأطيعوني يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى آجالكم، ولا يعجل بفنائكم وواصل حديثه معهم وقد دام ألف سنة إلا خمسين عاماً قائلاً: أكذبتم بما دعوتكم إليه وجئتكم به وعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم، ولتتقوا الله بتوحيده وعبادته وطاعته رجاء أن ترحموا فلا تعذبوا أمن هذا يتعجب العقلاء؟ وكانت نتيجة لهذه الدعوة المباركة الخيّرة أن كذبوه فأنجاه ربه والمؤمنين معه، وأغرق الظالمين المكذبين، لأنهم كانوا قوماً عمين فلا يستحقون البقاء والنجاة قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْناهُ وٱلَّذِينَ مَعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ وأَغْرَقْنا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنَآ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً عَمِينَ﴾ لا يبصرون الآيات ولا يرون النذر والشواهد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ كنبوة نوح عليه السلام. ٢- تقرير وتأكيد التوحيد، وبيان معنى لا إله إلا الله. ٣- التحذير من عذاب يوم القيامة بالتذكير به. ٤- أصحاب المنافع من مراكز وغيرها هم الذين يردون دعوة الحق لمنافاتها للباطل. ٥- تقرير مبدأ العاقبة للمتقين. ٦- عمى القلوب أخطر من عمى العيون على صاحبه.

الأعراف 7:64

شرح الكلمات: نوحاً: هذا أول الرسل هذا العبد الشكور هو نوح بن لَمْك بن متوشلخ بن أخنوخ أي أدريس عليهما السلام، أحد أولي العزم الخمسة من الرسل عاش داعياً وهادياً ومعلماً ألفاً ومائتين وأربعين سنة، ومدة الدعوة ألف سنة إلاَّ خمسين عاماً، وما بعدها عاشها هادياً ومعلماً للمؤمنين. عذاب يوم عظيم: هو عذاب يوم القيامة. الملأ: أشراف القوم ورؤساؤهم الذين يملأون العين والمجلس. وأنصح لكم: أريد لكم الخير لا غير. أوَعجبتم: الاستفهام للإنكار، وعجبتم الواو عاطفة والمعطوف عليه جملة هي كذبتم أي أكذبتم وعجبتم. لينذركم: أي العذاب المترتب على الكفر والمعاصي. ولتتقوا: أي الله تعالى بالإيمان به وتوحيده وطاعته فترحمون فلا تعذبون. والذين معه في الفلك: هم المؤمنون من قومه والفلك هي السفينة التي صنعها بأمر الله تعالى وعونه. عمين: جمع عمٍ وهو أعمى البصيرة أما أعمى العينين يقال فيه أعمى. معنى الآيات: هذا شروع في ذكر قصص ستة من الرسل وهم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام والمراد من ذكر هذا القصص هو تنويع أسلوب الدعوة ليشاهد المدعون من كفار قريش صوراً ناطقة ومشاهد حية لأمم سبقت وكيف كانت بدايتها وبم ختمت نهايتها، وهي لا تختلف إلا يسيراً عما هم يعيشونه من أحداث الدعوة والصراع الدائر بينهم وبين نبيهم لعلهم يتعظون، ومع هذا فالقصص يقرر نبوة محمد ﷺ إذ لو لم يكن رسولاً يوحى إليه لما تأتى له أن يقص من أخبار الماضين ما بهر العقول كما أن المؤمنين مع نبيهم يكتسبون من العبر ما يحملهم على الثبات والصبر، ويجنبهم القنوط واليأس من حسن العافية والظفر والنصر. وهذا أول قصص يقوله تعالى فيه ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحاً إلىٰ قَوْمِهِ﴾ أي وعزتنا لقد أرسلنا نوحا إلى قومه كما أرسلناك أنت يا رسولنا إلى قومك من العرب والعجم، فقال: أي نوح في دعوته: ﴿ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي ليس لكم على الحقيقة إله غيره، إذ الإله الحق من يخلق ويرزق ويدبر فيحيي ويميت ويعطي ويمنع، ويضر وينفع، ويسمع ويبصر فأين هذا من آلهة نحتموها يأيديكم، ووضعتموها في بيوتكم عمياء لا تبصر صماء لا تسمع بكماء لا تنطق فكيف يصح أن يطلق عليها اسم الإله وتعبد ﴿إنِّيۤ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أنذرهم عذاب يوم القيامة إن هم أصروا على الشرك والعصيان فأجابه الملأ منهم وهم أهل الحل والعقد في البلاد قائلين: ﴿إنّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ بسبب موقفك العدائي هذا لآلهتنا، ولعبادتنا إياها فأجاب عليه السلام قائلاً ﴿يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَٰلَةٌ﴾ مجرد ضلالة فكيف بالضلال كله كما تقولون، ﴿ولَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي إليكم ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنصَحُ لَكُمْ﴾ أي بما هو خير لكم في حالكم ومآلكم، واعلموا أني ﴿وأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ فأنا على علم بما عليه ربي من عظمة وسلطان، وجلال، وجمال، وما عنده من رحمة وإحسان، وما لديه من نكال وعذاب، وأنتم لا تعلمون فاتقوا الله إذاً وأطيعوني يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى آجالكم، ولا يعجل بفنائكم وواصل حديثه معهم وقد دام ألف سنة إلا خمسين عاماً قائلاً: أكذبتم بما دعوتكم إليه وجئتكم به وعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم، ولتتقوا الله بتوحيده وعبادته وطاعته رجاء أن ترحموا فلا تعذبوا أمن هذا يتعجب العقلاء؟ وكانت نتيجة لهذه الدعوة المباركة الخيّرة أن كذبوه فأنجاه ربه والمؤمنين معه، وأغرق الظالمين المكذبين، لأنهم كانوا قوماً عمين فلا يستحقون البقاء والنجاة قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْناهُ وٱلَّذِينَ مَعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ وأَغْرَقْنا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنَآ إنَّهُمْ كانُواْ قَوْماً عَمِينَ﴾ لا يبصرون الآيات ولا يرون النذر والشواهد. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة محمد ﷺ كنبوة نوح عليه السلام. ٢- تقرير وتأكيد التوحيد، وبيان معنى لا إله إلا الله. ٣- التحذير من عذاب يوم القيامة بالتذكير به. ٤- أصحاب المنافع من مراكز وغيرها هم الذين يردون دعوة الحق لمنافاتها للباطل. ٥- تقرير مبدأ العاقبة للمتقين. ٦- عمى القلوب أخطر من عمى العيون على صاحبه.

الأعراف 7:65

شرح الكلمات: وإلى عاد: أي ولقد أرسلنا إلى عاد وهم قبيلة عاد، وعاد أبو القبيلة وهو عاد بن عوص ابن إرم بن سام بن نوح عليه السلام. أخاهم هوداً: أخاهم في النسب لا في الدين وهود هو هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام ابن نوح عليه السلام. أفلا تتقون: أي أتصرّون على الشرك فلا تتَّقون عذاب الله بالإيمان به وتوحيده، والاستفهام إنكاري أي ينكر عليهم عدم تقواهم لله عز وجل. في سفاهة: السفاهة كالسّفَه وهو خِفّة العقل، وقلّة الإدراك والحلم. أمين: لا أخونكم ولا أغشكم ولا أكْذِبُكم، كما أني مأمون على رسالتي لا أفرط في إبلاغها. بسطة: أي طولاً في الأجسام، إذ كانوا عمالق من عظم أجسادهم وطولها. آلاء الله: نعمه واحدها ألىً وإلىً واليٌ وإلْوٌ والجمع آلاء. تفلحون: بالنجاة من النار في الآخرة، والهلاك في الدنيا. معنى الآيات: هذا هو القصص الثاني، قَصَصُ هود عليه السلام مع قومه عاد الأولى التي أهلكها الله تعالى بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام. قوله تعالى ﴿وإلىٰ عادٍ﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم من النسب هوداً فماذا قال لهم ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ أي وحدوه في العبادة ولا تعبدوا معه آلهة أخرى. وقوله: ﴿ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي ليس لكم أي إله غير الله، إذ الله هو الإله الحق وما عداه فآلهة باطلة، لأنه تعالى يخلق وهم لا يخلقون ويرزق وهم لا يرزقون ويدبر الحياة بكل ما فيها وهم مدبَّررون لا يملكون نفعاً ولا ضراً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً فكيف يكونون آلهة. ثم حضهم على التقوى وأنكر عليهم تركهم لها فقال عليه السلام لهم: ﴿أفَلا تَتَّقُونَ﴾ أي الله ربّكم فتتركوا الشرك وتوحدوه؟ فأجاب الملأ الذين كفروا من قومه، بأسوأ إجابة وذلك لكبريائهم واغترارهم فقالوا: ﴿إنّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ﴾ أي حمق وطيش وعدم بصيرة بالحياة وإلا كيف تخرج عن إجماع قومك، وتواجههم بعيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم، ﴿وِإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ فيما جئت به أي من الرسالة، ودعوت إليه من التوحيد ونبذ الآلهة غير الله تعالى، فأجاب هود عليه السلام راداً شبهتهم فقال: ﴿يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي أني لست كما تزعمون أن بي سفاهة ولكني أحمل رسالة أبلغكموها، وأنا في ذلك ناصح لكم مريد لكم الخير أمين على وحي الله تعالى إلي، أمين لا أغشكم ولا أخونكم فما أريد لكم إلا الخير. ثم واصل دعوته فقال ﴿أوَ عَجِبْتُمْ أن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي أكذبتم برسالاتي وعجبتم من مجيئكم ذكر من ربكم ﴿عَلىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ﴾ أي عواقب كفركم وشرككم، أمن مثل هذا يتعجب العقلاء أم أنتم لا تعقلون؟. ثم ذكرهم بنعم الله تعالى عليهم لعلّها تُحدْثُ لهم ذكراً في نفوسهم فيتراجعون بعد عنادهم وإصرارهم فقال: ﴿وٱذكُرُوۤاْ إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ أي بعد أن أهلكهم بالطوفان لإصرارهم على الشرك ﴿وزادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً﴾ أي جعل أجسامكم قوية وقاماتكم طويلة هذه نعم الله عليكم ﴿فَٱذْكُرُوۤاْ ءالآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لأنكم إن ذكرتموها بقلوبكم شكرتموها بأقوالكم وأعمالكم، وبذلك يتم الفلاح لكم، وهو نجاتكم من المرهوب وظفركم بالمحبوب وذلك هو الفوز المطلوب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الدعوة إلى عبادة الله وترك عبادة ما سواه وهو معنى لا إله إلا الله. ٢- مشروعية دفع الإتهام، وتبرئة الإنسان نفسه مما يتهم به من الباطل. ٣- من وظائف الرسل عليهم السلام البلاغ لما أمروا بإبلاغه. ٤- فضيلة النصح وخُلُق الأمانة. ٥- استحسان التذكير بالنعم فإن ذلك موجب للشكر والطاعة.

الأعراف 7:66

شرح الكلمات: وإلى عاد: أي ولقد أرسلنا إلى عاد وهم قبيلة عاد، وعاد أبو القبيلة وهو عاد بن عوص ابن إرم بن سام بن نوح عليه السلام. أخاهم هوداً: أخاهم في النسب لا في الدين وهود هو هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام ابن نوح عليه السلام. أفلا تتقون: أي أتصرّون على الشرك فلا تتَّقون عذاب الله بالإيمان به وتوحيده، والاستفهام إنكاري أي ينكر عليهم عدم تقواهم لله عز وجل. في سفاهة: السفاهة كالسّفَه وهو خِفّة العقل، وقلّة الإدراك والحلم. أمين: لا أخونكم ولا أغشكم ولا أكْذِبُكم، كما أني مأمون على رسالتي لا أفرط في إبلاغها. بسطة: أي طولاً في الأجسام، إذ كانوا عمالق من عظم أجسادهم وطولها. آلاء الله: نعمه واحدها ألىً وإلىً واليٌ وإلْوٌ والجمع آلاء. تفلحون: بالنجاة من النار في الآخرة، والهلاك في الدنيا. معنى الآيات: هذا هو القصص الثاني، قَصَصُ هود عليه السلام مع قومه عاد الأولى التي أهلكها الله تعالى بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام. قوله تعالى ﴿وإلىٰ عادٍ﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم من النسب هوداً فماذا قال لهم ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ أي وحدوه في العبادة ولا تعبدوا معه آلهة أخرى. وقوله: ﴿ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي ليس لكم أي إله غير الله، إذ الله هو الإله الحق وما عداه فآلهة باطلة، لأنه تعالى يخلق وهم لا يخلقون ويرزق وهم لا يرزقون ويدبر الحياة بكل ما فيها وهم مدبَّررون لا يملكون نفعاً ولا ضراً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً فكيف يكونون آلهة. ثم حضهم على التقوى وأنكر عليهم تركهم لها فقال عليه السلام لهم: ﴿أفَلا تَتَّقُونَ﴾ أي الله ربّكم فتتركوا الشرك وتوحدوه؟ فأجاب الملأ الذين كفروا من قومه، بأسوأ إجابة وذلك لكبريائهم واغترارهم فقالوا: ﴿إنّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ﴾ أي حمق وطيش وعدم بصيرة بالحياة وإلا كيف تخرج عن إجماع قومك، وتواجههم بعيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم، ﴿وِإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ فيما جئت به أي من الرسالة، ودعوت إليه من التوحيد ونبذ الآلهة غير الله تعالى، فأجاب هود عليه السلام راداً شبهتهم فقال: ﴿يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي أني لست كما تزعمون أن بي سفاهة ولكني أحمل رسالة أبلغكموها، وأنا في ذلك ناصح لكم مريد لكم الخير أمين على وحي الله تعالى إلي، أمين لا أغشكم ولا أخونكم فما أريد لكم إلا الخير. ثم واصل دعوته فقال ﴿أوَ عَجِبْتُمْ أن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي أكذبتم برسالاتي وعجبتم من مجيئكم ذكر من ربكم ﴿عَلىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ﴾ أي عواقب كفركم وشرككم، أمن مثل هذا يتعجب العقلاء أم أنتم لا تعقلون؟. ثم ذكرهم بنعم الله تعالى عليهم لعلّها تُحدْثُ لهم ذكراً في نفوسهم فيتراجعون بعد عنادهم وإصرارهم فقال: ﴿وٱذكُرُوۤاْ إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ أي بعد أن أهلكهم بالطوفان لإصرارهم على الشرك ﴿وزادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً﴾ أي جعل أجسامكم قوية وقاماتكم طويلة هذه نعم الله عليكم ﴿فَٱذْكُرُوۤاْ ءالآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لأنكم إن ذكرتموها بقلوبكم شكرتموها بأقوالكم وأعمالكم، وبذلك يتم الفلاح لكم، وهو نجاتكم من المرهوب وظفركم بالمحبوب وذلك هو الفوز المطلوب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الدعوة إلى عبادة الله وترك عبادة ما سواه وهو معنى لا إله إلا الله. ٢- مشروعية دفع الإتهام، وتبرئة الإنسان نفسه مما يتهم به من الباطل. ٣- من وظائف الرسل عليهم السلام البلاغ لما أمروا بإبلاغه. ٤- فضيلة النصح وخُلُق الأمانة. ٥- استحسان التذكير بالنعم فإن ذلك موجب للشكر والطاعة.

الأعراف 7:67

شرح الكلمات: وإلى عاد: أي ولقد أرسلنا إلى عاد وهم قبيلة عاد، وعاد أبو القبيلة وهو عاد بن عوص ابن إرم بن سام بن نوح عليه السلام. أخاهم هوداً: أخاهم في النسب لا في الدين وهود هو هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام ابن نوح عليه السلام. أفلا تتقون: أي أتصرّون على الشرك فلا تتَّقون عذاب الله بالإيمان به وتوحيده، والاستفهام إنكاري أي ينكر عليهم عدم تقواهم لله عز وجل. في سفاهة: السفاهة كالسّفَه وهو خِفّة العقل، وقلّة الإدراك والحلم. أمين: لا أخونكم ولا أغشكم ولا أكْذِبُكم، كما أني مأمون على رسالتي لا أفرط في إبلاغها. بسطة: أي طولاً في الأجسام، إذ كانوا عمالق من عظم أجسادهم وطولها. آلاء الله: نعمه واحدها ألىً وإلىً واليٌ وإلْوٌ والجمع آلاء. تفلحون: بالنجاة من النار في الآخرة، والهلاك في الدنيا. معنى الآيات: هذا هو القصص الثاني، قَصَصُ هود عليه السلام مع قومه عاد الأولى التي أهلكها الله تعالى بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام. قوله تعالى ﴿وإلىٰ عادٍ﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم من النسب هوداً فماذا قال لهم ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ أي وحدوه في العبادة ولا تعبدوا معه آلهة أخرى. وقوله: ﴿ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي ليس لكم أي إله غير الله، إذ الله هو الإله الحق وما عداه فآلهة باطلة، لأنه تعالى يخلق وهم لا يخلقون ويرزق وهم لا يرزقون ويدبر الحياة بكل ما فيها وهم مدبَّررون لا يملكون نفعاً ولا ضراً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً فكيف يكونون آلهة. ثم حضهم على التقوى وأنكر عليهم تركهم لها فقال عليه السلام لهم: ﴿أفَلا تَتَّقُونَ﴾ أي الله ربّكم فتتركوا الشرك وتوحدوه؟ فأجاب الملأ الذين كفروا من قومه، بأسوأ إجابة وذلك لكبريائهم واغترارهم فقالوا: ﴿إنّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ﴾ أي حمق وطيش وعدم بصيرة بالحياة وإلا كيف تخرج عن إجماع قومك، وتواجههم بعيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم، ﴿وِإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ فيما جئت به أي من الرسالة، ودعوت إليه من التوحيد ونبذ الآلهة غير الله تعالى، فأجاب هود عليه السلام راداً شبهتهم فقال: ﴿يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي أني لست كما تزعمون أن بي سفاهة ولكني أحمل رسالة أبلغكموها، وأنا في ذلك ناصح لكم مريد لكم الخير أمين على وحي الله تعالى إلي، أمين لا أغشكم ولا أخونكم فما أريد لكم إلا الخير. ثم واصل دعوته فقال ﴿أوَ عَجِبْتُمْ أن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي أكذبتم برسالاتي وعجبتم من مجيئكم ذكر من ربكم ﴿عَلىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ﴾ أي عواقب كفركم وشرككم، أمن مثل هذا يتعجب العقلاء أم أنتم لا تعقلون؟. ثم ذكرهم بنعم الله تعالى عليهم لعلّها تُحدْثُ لهم ذكراً في نفوسهم فيتراجعون بعد عنادهم وإصرارهم فقال: ﴿وٱذكُرُوۤاْ إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ أي بعد أن أهلكهم بالطوفان لإصرارهم على الشرك ﴿وزادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً﴾ أي جعل أجسامكم قوية وقاماتكم طويلة هذه نعم الله عليكم ﴿فَٱذْكُرُوۤاْ ءالآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لأنكم إن ذكرتموها بقلوبكم شكرتموها بأقوالكم وأعمالكم، وبذلك يتم الفلاح لكم، وهو نجاتكم من المرهوب وظفركم بالمحبوب وذلك هو الفوز المطلوب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الدعوة إلى عبادة الله وترك عبادة ما سواه وهو معنى لا إله إلا الله. ٢- مشروعية دفع الإتهام، وتبرئة الإنسان نفسه مما يتهم به من الباطل. ٣- من وظائف الرسل عليهم السلام البلاغ لما أمروا بإبلاغه. ٤- فضيلة النصح وخُلُق الأمانة. ٥- استحسان التذكير بالنعم فإن ذلك موجب للشكر والطاعة.

الأعراف 7:68

شرح الكلمات: وإلى عاد: أي ولقد أرسلنا إلى عاد وهم قبيلة عاد، وعاد أبو القبيلة وهو عاد بن عوص ابن إرم بن سام بن نوح عليه السلام. أخاهم هوداً: أخاهم في النسب لا في الدين وهود هو هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام ابن نوح عليه السلام. أفلا تتقون: أي أتصرّون على الشرك فلا تتَّقون عذاب الله بالإيمان به وتوحيده، والاستفهام إنكاري أي ينكر عليهم عدم تقواهم لله عز وجل. في سفاهة: السفاهة كالسّفَه وهو خِفّة العقل، وقلّة الإدراك والحلم. أمين: لا أخونكم ولا أغشكم ولا أكْذِبُكم، كما أني مأمون على رسالتي لا أفرط في إبلاغها. بسطة: أي طولاً في الأجسام، إذ كانوا عمالق من عظم أجسادهم وطولها. آلاء الله: نعمه واحدها ألىً وإلىً واليٌ وإلْوٌ والجمع آلاء. تفلحون: بالنجاة من النار في الآخرة، والهلاك في الدنيا. معنى الآيات: هذا هو القصص الثاني، قَصَصُ هود عليه السلام مع قومه عاد الأولى التي أهلكها الله تعالى بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام. قوله تعالى ﴿وإلىٰ عادٍ﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم من النسب هوداً فماذا قال لهم ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ أي وحدوه في العبادة ولا تعبدوا معه آلهة أخرى. وقوله: ﴿ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي ليس لكم أي إله غير الله، إذ الله هو الإله الحق وما عداه فآلهة باطلة، لأنه تعالى يخلق وهم لا يخلقون ويرزق وهم لا يرزقون ويدبر الحياة بكل ما فيها وهم مدبَّررون لا يملكون نفعاً ولا ضراً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً فكيف يكونون آلهة. ثم حضهم على التقوى وأنكر عليهم تركهم لها فقال عليه السلام لهم: ﴿أفَلا تَتَّقُونَ﴾ أي الله ربّكم فتتركوا الشرك وتوحدوه؟ فأجاب الملأ الذين كفروا من قومه، بأسوأ إجابة وذلك لكبريائهم واغترارهم فقالوا: ﴿إنّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ﴾ أي حمق وطيش وعدم بصيرة بالحياة وإلا كيف تخرج عن إجماع قومك، وتواجههم بعيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم، ﴿وِإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ فيما جئت به أي من الرسالة، ودعوت إليه من التوحيد ونبذ الآلهة غير الله تعالى، فأجاب هود عليه السلام راداً شبهتهم فقال: ﴿يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي أني لست كما تزعمون أن بي سفاهة ولكني أحمل رسالة أبلغكموها، وأنا في ذلك ناصح لكم مريد لكم الخير أمين على وحي الله تعالى إلي، أمين لا أغشكم ولا أخونكم فما أريد لكم إلا الخير. ثم واصل دعوته فقال ﴿أوَ عَجِبْتُمْ أن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي أكذبتم برسالاتي وعجبتم من مجيئكم ذكر من ربكم ﴿عَلىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ﴾ أي عواقب كفركم وشرككم، أمن مثل هذا يتعجب العقلاء أم أنتم لا تعقلون؟. ثم ذكرهم بنعم الله تعالى عليهم لعلّها تُحدْثُ لهم ذكراً في نفوسهم فيتراجعون بعد عنادهم وإصرارهم فقال: ﴿وٱذكُرُوۤاْ إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ أي بعد أن أهلكهم بالطوفان لإصرارهم على الشرك ﴿وزادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً﴾ أي جعل أجسامكم قوية وقاماتكم طويلة هذه نعم الله عليكم ﴿فَٱذْكُرُوۤاْ ءالآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لأنكم إن ذكرتموها بقلوبكم شكرتموها بأقوالكم وأعمالكم، وبذلك يتم الفلاح لكم، وهو نجاتكم من المرهوب وظفركم بالمحبوب وذلك هو الفوز المطلوب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الدعوة إلى عبادة الله وترك عبادة ما سواه وهو معنى لا إله إلا الله. ٢- مشروعية دفع الإتهام، وتبرئة الإنسان نفسه مما يتهم به من الباطل. ٣- من وظائف الرسل عليهم السلام البلاغ لما أمروا بإبلاغه. ٤- فضيلة النصح وخُلُق الأمانة. ٥- استحسان التذكير بالنعم فإن ذلك موجب للشكر والطاعة.

الأعراف 7:69

شرح الكلمات: وإلى عاد: أي ولقد أرسلنا إلى عاد وهم قبيلة عاد، وعاد أبو القبيلة وهو عاد بن عوص ابن إرم بن سام بن نوح عليه السلام. أخاهم هوداً: أخاهم في النسب لا في الدين وهود هو هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام ابن نوح عليه السلام. أفلا تتقون: أي أتصرّون على الشرك فلا تتَّقون عذاب الله بالإيمان به وتوحيده، والاستفهام إنكاري أي ينكر عليهم عدم تقواهم لله عز وجل. في سفاهة: السفاهة كالسّفَه وهو خِفّة العقل، وقلّة الإدراك والحلم. أمين: لا أخونكم ولا أغشكم ولا أكْذِبُكم، كما أني مأمون على رسالتي لا أفرط في إبلاغها. بسطة: أي طولاً في الأجسام، إذ كانوا عمالق من عظم أجسادهم وطولها. آلاء الله: نعمه واحدها ألىً وإلىً واليٌ وإلْوٌ والجمع آلاء. تفلحون: بالنجاة من النار في الآخرة، والهلاك في الدنيا. معنى الآيات: هذا هو القصص الثاني، قَصَصُ هود عليه السلام مع قومه عاد الأولى التي أهلكها الله تعالى بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام. قوله تعالى ﴿وإلىٰ عادٍ﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم من النسب هوداً فماذا قال لهم ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ أي وحدوه في العبادة ولا تعبدوا معه آلهة أخرى. وقوله: ﴿ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي ليس لكم أي إله غير الله، إذ الله هو الإله الحق وما عداه فآلهة باطلة، لأنه تعالى يخلق وهم لا يخلقون ويرزق وهم لا يرزقون ويدبر الحياة بكل ما فيها وهم مدبَّررون لا يملكون نفعاً ولا ضراً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً فكيف يكونون آلهة. ثم حضهم على التقوى وأنكر عليهم تركهم لها فقال عليه السلام لهم: ﴿أفَلا تَتَّقُونَ﴾ أي الله ربّكم فتتركوا الشرك وتوحدوه؟ فأجاب الملأ الذين كفروا من قومه، بأسوأ إجابة وذلك لكبريائهم واغترارهم فقالوا: ﴿إنّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ﴾ أي حمق وطيش وعدم بصيرة بالحياة وإلا كيف تخرج عن إجماع قومك، وتواجههم بعيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم، ﴿وِإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكاذِبِينَ﴾ فيما جئت به أي من الرسالة، ودعوت إليه من التوحيد ونبذ الآلهة غير الله تعالى، فأجاب هود عليه السلام راداً شبهتهم فقال: ﴿يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي أني لست كما تزعمون أن بي سفاهة ولكني أحمل رسالة أبلغكموها، وأنا في ذلك ناصح لكم مريد لكم الخير أمين على وحي الله تعالى إلي، أمين لا أغشكم ولا أخونكم فما أريد لكم إلا الخير. ثم واصل دعوته فقال ﴿أوَ عَجِبْتُمْ أن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي أكذبتم برسالاتي وعجبتم من مجيئكم ذكر من ربكم ﴿عَلىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ﴾ أي عواقب كفركم وشرككم، أمن مثل هذا يتعجب العقلاء أم أنتم لا تعقلون؟. ثم ذكرهم بنعم الله تعالى عليهم لعلّها تُحدْثُ لهم ذكراً في نفوسهم فيتراجعون بعد عنادهم وإصرارهم فقال: ﴿وٱذكُرُوۤاْ إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ أي بعد أن أهلكهم بالطوفان لإصرارهم على الشرك ﴿وزادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً﴾ أي جعل أجسامكم قوية وقاماتكم طويلة هذه نعم الله عليكم ﴿فَٱذْكُرُوۤاْ ءالآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لأنكم إن ذكرتموها بقلوبكم شكرتموها بأقوالكم وأعمالكم، وبذلك يتم الفلاح لكم، وهو نجاتكم من المرهوب وظفركم بالمحبوب وذلك هو الفوز المطلوب. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- الدعوة إلى عبادة الله وترك عبادة ما سواه وهو معنى لا إله إلا الله. ٢- مشروعية دفع الإتهام، وتبرئة الإنسان نفسه مما يتهم به من الباطل. ٣- من وظائف الرسل عليهم السلام البلاغ لما أمروا بإبلاغه. ٤- فضيلة النصح وخُلُق الأمانة. ٥- استحسان التذكير بالنعم فإن ذلك موجب للشكر والطاعة.

الأعراف 7:70

شرح الكلمات: ونذر: أي نترك. بما تعدنا: أي من العذاب. رجسٌ: سخطٌ موجبٌ للعذاب. أتجادلونني: أي أتخاصمونني. من سلطان: أي من حجَّة ولا برهان يثبت أنها تستحق العبادة. دابر: دابر القوم آخرهم لأنه إذا هلك آخر القوم هلك أولهم بلا ريب. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص هود عليه السلام، فهاهم أولاء يردُّون على دعوة هود بقول الملأ منهم ﴿أجِئْتَنا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ وتهددنا إن نحن لم نترك عبادة آلهتنا، ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنَآ﴾ به من العذاب ﴿إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ في دعواك فرد هود عليه السلام على قولهم هذا قائلاً قد وقع عليكم رجس أي سخط وغضب من الله تعالى وأن عذابكم لذلك أصبح متوقعاً في كل يوم فانتظروا ما سَيَحِلُّ بكم ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنْتَظِرِينَ﴾ قال تعالى ﴿فَأَنجَيْناهُ وٱلَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي بعد إنزال العذاب، ومن معه من المؤمنين برحمة منا خاصة لا تتم إلا لمثلهم، ﴿وقَطَعْنا دابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وما كانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أهلكناهم بخارقة ريح تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم، وكذلك جزاء الظالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- احتجاج المشركين على صحَّة باطلهم بفعل آبائهم وأجدادهم يكاد يكون سنّةً مطَّردةً في الأمم والشعوب، وهو التقليد المذموم. ٢- من حمق الكافرين استعجالهم بالعذاب، ومطالبتهم به. ٣- آلهة الوثنيين مجرّد أسماء لا حقائق لها إذ إطلاق المرء اسم إله على حجر لا يجعله إلهاً ينفع ويضر، ويحيي ويميت. ٤- قدرة الله تعالى ولطفه تتجلّى في إهلاك عاد وإنجاء هود والمؤمنين.

الأعراف 7:71

شرح الكلمات: ونذر: أي نترك. بما تعدنا: أي من العذاب. رجسٌ: سخطٌ موجبٌ للعذاب. أتجادلونني: أي أتخاصمونني. من سلطان: أي من حجَّة ولا برهان يثبت أنها تستحق العبادة. دابر: دابر القوم آخرهم لأنه إذا هلك آخر القوم هلك أولهم بلا ريب. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص هود عليه السلام، فهاهم أولاء يردُّون على دعوة هود بقول الملأ منهم ﴿أجِئْتَنا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ وتهددنا إن نحن لم نترك عبادة آلهتنا، ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنَآ﴾ به من العذاب ﴿إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ في دعواك فرد هود عليه السلام على قولهم هذا قائلاً قد وقع عليكم رجس أي سخط وغضب من الله تعالى وأن عذابكم لذلك أصبح متوقعاً في كل يوم فانتظروا ما سَيَحِلُّ بكم ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنْتَظِرِينَ﴾ قال تعالى ﴿فَأَنجَيْناهُ وٱلَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي بعد إنزال العذاب، ومن معه من المؤمنين برحمة منا خاصة لا تتم إلا لمثلهم، ﴿وقَطَعْنا دابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وما كانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أهلكناهم بخارقة ريح تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم، وكذلك جزاء الظالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- احتجاج المشركين على صحَّة باطلهم بفعل آبائهم وأجدادهم يكاد يكون سنّةً مطَّردةً في الأمم والشعوب، وهو التقليد المذموم. ٢- من حمق الكافرين استعجالهم بالعذاب، ومطالبتهم به. ٣- آلهة الوثنيين مجرّد أسماء لا حقائق لها إذ إطلاق المرء اسم إله على حجر لا يجعله إلهاً ينفع ويضر، ويحيي ويميت. ٤- قدرة الله تعالى ولطفه تتجلّى في إهلاك عاد وإنجاء هود والمؤمنين.

الأعراف 7:72

شرح الكلمات: ونذر: أي نترك. بما تعدنا: أي من العذاب. رجسٌ: سخطٌ موجبٌ للعذاب. أتجادلونني: أي أتخاصمونني. من سلطان: أي من حجَّة ولا برهان يثبت أنها تستحق العبادة. دابر: دابر القوم آخرهم لأنه إذا هلك آخر القوم هلك أولهم بلا ريب. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص هود عليه السلام، فهاهم أولاء يردُّون على دعوة هود بقول الملأ منهم ﴿أجِئْتَنا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ وتهددنا إن نحن لم نترك عبادة آلهتنا، ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنَآ﴾ به من العذاب ﴿إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ في دعواك فرد هود عليه السلام على قولهم هذا قائلاً قد وقع عليكم رجس أي سخط وغضب من الله تعالى وأن عذابكم لذلك أصبح متوقعاً في كل يوم فانتظروا ما سَيَحِلُّ بكم ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنْتَظِرِينَ﴾ قال تعالى ﴿فَأَنجَيْناهُ وٱلَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي بعد إنزال العذاب، ومن معه من المؤمنين برحمة منا خاصة لا تتم إلا لمثلهم، ﴿وقَطَعْنا دابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وما كانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أهلكناهم بخارقة ريح تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم، وكذلك جزاء الظالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- احتجاج المشركين على صحَّة باطلهم بفعل آبائهم وأجدادهم يكاد يكون سنّةً مطَّردةً في الأمم والشعوب، وهو التقليد المذموم. ٢- من حمق الكافرين استعجالهم بالعذاب، ومطالبتهم به. ٣- آلهة الوثنيين مجرّد أسماء لا حقائق لها إذ إطلاق المرء اسم إله على حجر لا يجعله إلهاً ينفع ويضر، ويحيي ويميت. ٤- قدرة الله تعالى ولطفه تتجلّى في إهلاك عاد وإنجاء هود والمؤمنين.

الأعراف 7:73

شرح الكلمات: وإلى ثمود: أي أرسلنا إلى ثمود، وثمود قبيلة سميت باسم جدها وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح. أخاهم صالحاً: أي في النسب وصالح هو صالح بن عبيد بن آسف بن كاشح بن عبيد بن حاذر بن ثمود. آية: علامة على صدقي في أني رسول الله إليكم. وبوأكم في الأرض: أنزلكم في منازل تحبون فيها. وتنحتون: تنجرون الحجارة في الجبال لتتخذوا منازل لكم لتسكنوها. آلاء الله: نعم الله تعالى وهي كثيرة. ولا تعثوا: أي لا تفسدوا في الأرض مفسدين. استكبروا: عتوا وطغوا وتكبروا فلم يقبلوا الحق ولم يعترفوا به. معنى الآيات: هذا القصص الثالث قصص نبي الله صالح عليه السلام قال تعالى ﴿وإلىٰ ثَمُودَ أخاهُمْ صالِحاً﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحاً نبياً أرسلناه بما أرسلنا به رسلنا من قبله ومن بعده بكلمة التوحيد ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ وهذا مدلول كلمة الإخلاص التي جاء بها خاتم الأنبياء «لا إله إلا الله» ﴿قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ تشهد بأنه لا إله إلا هو، وأني رسوله إليكم، هذه البينة ناقة تخرج من صخرة في جبل، ﴿هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ علامة وأية علامة على صدقي في إرسال الله تعالى لي رسولاً إليكم لتعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئاً، فذروا هذه الناقة تأكل في أرض الله ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾، فكانت الناقة ترعى في المرج، وتأتي إلى ماء القوم فتشربه كله، ويتحول في بطنها إلى لبن خالص فيَحْلِبون ما شاءوا وقال لهم يوماً هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم، ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم، ووعظهم عليه السلام بقوله: ﴿وٱذْكُرُوۤاْ إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ أي بعد هلاكهم، وكانت ديار عاد بحضرموت جنوب الجزيرة العربية وديار ثمود بالحجر شمال الجزيرة بين الحجاز والشام. وقوله ﴿وبَوَّأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أرض الحِجْر تتخذون من سهولها قصوراً تسكنونها في الصيف، وتنحتون من الجبال بيوتاً تسكنونها في الشتاء، ﴿فَٱذْكُرُوۤاْ آلآءَ ٱللَّهِ﴾ أي نعمه العظيمة لتشكروها بعبادته وحده دون ما اتخذتم من أصنام، وحذَّرهم من عاقبة الفساد فقال ﴿ولا تَعْثَوْا فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي لا تنشروا الفساد في الأرض بالشرك وارتكاب المعاصي وإزاء هذه الدعوة الصادقة الهادفة إلى هداية القوم وإصلاحهم لينجوا من عاقبة الشرك والشر والفساد ﴿قالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ﴾ أي قوم صالح، قالوا ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِمَن آمَنَ مِنهُمْ﴾ أي لمن آمن من ضعفاء القوم: ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحاً مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّه﴾، وهو استفهام سخرية واستهزاء دال على صلف القوم وكبريائهم، فأجاب المؤمنون من ضعفة القوم قائلين ﴿إنّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ قالوها واضحةً صريحةً مُعْلنةً عن إيمانهم بما جاء به رسول الله صالح غير خائفين، وهنا ردّ المستكبرون قائلين: ﴿إنّا بِٱلَّذِيۤ آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ وإمعاناً منهم في الجحود والتكبّر، لم يقولوا إنا بما أرسل به كافرون حتى لا يعترفوا بالرسالة ولو في جواب رد الكلام فقالوا ﴿إنّا بِٱلَّذِيۤ آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- اتحاد دعوة الرسل في الإيمان بالله والكفر بالطاغوت أي في عبادة الله وحده. ٢- تقرير إرسال الرسل بالآيات وهي المعجزات وآية صالح أعجب آية وهي الناقة. ٣- وجوب التذكير بنعم الله إذ هو الباعث على الشكر، والشكر هو الطاعة. ٤- النهي عن الفساد في الأرض والشرك وارتكاب المعاصي. ٥- الضعفة هم غالباً أتباع الأنبياء: وذلك لخلوهم من الموانع كالمحافظة على المنصب أو الجاه أو المال، وعدم إنغماسهم في الملاذ والشهوات.

الأعراف 7:74

شرح الكلمات: وإلى ثمود: أي أرسلنا إلى ثمود، وثمود قبيلة سميت باسم جدها وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح. أخاهم صالحاً: أي في النسب وصالح هو صالح بن عبيد بن آسف بن كاشح بن عبيد بن حاذر بن ثمود. آية: علامة على صدقي في أني رسول الله إليكم. وبوأكم في الأرض: أنزلكم في منازل تحبون فيها. وتنحتون: تنجرون الحجارة في الجبال لتتخذوا منازل لكم لتسكنوها. آلاء الله: نعم الله تعالى وهي كثيرة. ولا تعثوا: أي لا تفسدوا في الأرض مفسدين. استكبروا: عتوا وطغوا وتكبروا فلم يقبلوا الحق ولم يعترفوا به. معنى الآيات: هذا القصص الثالث قصص نبي الله صالح عليه السلام قال تعالى ﴿وإلىٰ ثَمُودَ أخاهُمْ صالِحاً﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحاً نبياً أرسلناه بما أرسلنا به رسلنا من قبله ومن بعده بكلمة التوحيد ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ وهذا مدلول كلمة الإخلاص التي جاء بها خاتم الأنبياء «لا إله إلا الله» ﴿قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ تشهد بأنه لا إله إلا هو، وأني رسوله إليكم، هذه البينة ناقة تخرج من صخرة في جبل، ﴿هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ علامة وأية علامة على صدقي في إرسال الله تعالى لي رسولاً إليكم لتعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئاً، فذروا هذه الناقة تأكل في أرض الله ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾، فكانت الناقة ترعى في المرج، وتأتي إلى ماء القوم فتشربه كله، ويتحول في بطنها إلى لبن خالص فيَحْلِبون ما شاءوا وقال لهم يوماً هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم، ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم، ووعظهم عليه السلام بقوله: ﴿وٱذْكُرُوۤاْ إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ أي بعد هلاكهم، وكانت ديار عاد بحضرموت جنوب الجزيرة العربية وديار ثمود بالحجر شمال الجزيرة بين الحجاز والشام. وقوله ﴿وبَوَّأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أرض الحِجْر تتخذون من سهولها قصوراً تسكنونها في الصيف، وتنحتون من الجبال بيوتاً تسكنونها في الشتاء، ﴿فَٱذْكُرُوۤاْ آلآءَ ٱللَّهِ﴾ أي نعمه العظيمة لتشكروها بعبادته وحده دون ما اتخذتم من أصنام، وحذَّرهم من عاقبة الفساد فقال ﴿ولا تَعْثَوْا فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي لا تنشروا الفساد في الأرض بالشرك وارتكاب المعاصي وإزاء هذه الدعوة الصادقة الهادفة إلى هداية القوم وإصلاحهم لينجوا من عاقبة الشرك والشر والفساد ﴿قالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ﴾ أي قوم صالح، قالوا ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِمَن آمَنَ مِنهُمْ﴾ أي لمن آمن من ضعفاء القوم: ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحاً مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّه﴾، وهو استفهام سخرية واستهزاء دال على صلف القوم وكبريائهم، فأجاب المؤمنون من ضعفة القوم قائلين ﴿إنّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ قالوها واضحةً صريحةً مُعْلنةً عن إيمانهم بما جاء به رسول الله صالح غير خائفين، وهنا ردّ المستكبرون قائلين: ﴿إنّا بِٱلَّذِيۤ آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ وإمعاناً منهم في الجحود والتكبّر، لم يقولوا إنا بما أرسل به كافرون حتى لا يعترفوا بالرسالة ولو في جواب رد الكلام فقالوا ﴿إنّا بِٱلَّذِيۤ آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- اتحاد دعوة الرسل في الإيمان بالله والكفر بالطاغوت أي في عبادة الله وحده. ٢- تقرير إرسال الرسل بالآيات وهي المعجزات وآية صالح أعجب آية وهي الناقة. ٣- وجوب التذكير بنعم الله إذ هو الباعث على الشكر، والشكر هو الطاعة. ٤- النهي عن الفساد في الأرض والشرك وارتكاب المعاصي. ٥- الضعفة هم غالباً أتباع الأنبياء: وذلك لخلوهم من الموانع كالمحافظة على المنصب أو الجاه أو المال، وعدم إنغماسهم في الملاذ والشهوات.

الأعراف 7:75

شرح الكلمات: وإلى ثمود: أي أرسلنا إلى ثمود، وثمود قبيلة سميت باسم جدها وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح. أخاهم صالحاً: أي في النسب وصالح هو صالح بن عبيد بن آسف بن كاشح بن عبيد بن حاذر بن ثمود. آية: علامة على صدقي في أني رسول الله إليكم. وبوأكم في الأرض: أنزلكم في منازل تحبون فيها. وتنحتون: تنجرون الحجارة في الجبال لتتخذوا منازل لكم لتسكنوها. آلاء الله: نعم الله تعالى وهي كثيرة. ولا تعثوا: أي لا تفسدوا في الأرض مفسدين. استكبروا: عتوا وطغوا وتكبروا فلم يقبلوا الحق ولم يعترفوا به. معنى الآيات: هذا القصص الثالث قصص نبي الله صالح عليه السلام قال تعالى ﴿وإلىٰ ثَمُودَ أخاهُمْ صالِحاً﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحاً نبياً أرسلناه بما أرسلنا به رسلنا من قبله ومن بعده بكلمة التوحيد ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ وهذا مدلول كلمة الإخلاص التي جاء بها خاتم الأنبياء «لا إله إلا الله» ﴿قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ تشهد بأنه لا إله إلا هو، وأني رسوله إليكم، هذه البينة ناقة تخرج من صخرة في جبل، ﴿هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ علامة وأية علامة على صدقي في إرسال الله تعالى لي رسولاً إليكم لتعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئاً، فذروا هذه الناقة تأكل في أرض الله ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾، فكانت الناقة ترعى في المرج، وتأتي إلى ماء القوم فتشربه كله، ويتحول في بطنها إلى لبن خالص فيَحْلِبون ما شاءوا وقال لهم يوماً هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم، ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم، ووعظهم عليه السلام بقوله: ﴿وٱذْكُرُوۤاْ إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ أي بعد هلاكهم، وكانت ديار عاد بحضرموت جنوب الجزيرة العربية وديار ثمود بالحجر شمال الجزيرة بين الحجاز والشام. وقوله ﴿وبَوَّأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أرض الحِجْر تتخذون من سهولها قصوراً تسكنونها في الصيف، وتنحتون من الجبال بيوتاً تسكنونها في الشتاء، ﴿فَٱذْكُرُوۤاْ آلآءَ ٱللَّهِ﴾ أي نعمه العظيمة لتشكروها بعبادته وحده دون ما اتخذتم من أصنام، وحذَّرهم من عاقبة الفساد فقال ﴿ولا تَعْثَوْا فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي لا تنشروا الفساد في الأرض بالشرك وارتكاب المعاصي وإزاء هذه الدعوة الصادقة الهادفة إلى هداية القوم وإصلاحهم لينجوا من عاقبة الشرك والشر والفساد ﴿قالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ﴾ أي قوم صالح، قالوا ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِمَن آمَنَ مِنهُمْ﴾ أي لمن آمن من ضعفاء القوم: ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحاً مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّه﴾، وهو استفهام سخرية واستهزاء دال على صلف القوم وكبريائهم، فأجاب المؤمنون من ضعفة القوم قائلين ﴿إنّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ قالوها واضحةً صريحةً مُعْلنةً عن إيمانهم بما جاء به رسول الله صالح غير خائفين، وهنا ردّ المستكبرون قائلين: ﴿إنّا بِٱلَّذِيۤ آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ وإمعاناً منهم في الجحود والتكبّر، لم يقولوا إنا بما أرسل به كافرون حتى لا يعترفوا بالرسالة ولو في جواب رد الكلام فقالوا ﴿إنّا بِٱلَّذِيۤ آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- اتحاد دعوة الرسل في الإيمان بالله والكفر بالطاغوت أي في عبادة الله وحده. ٢- تقرير إرسال الرسل بالآيات وهي المعجزات وآية صالح أعجب آية وهي الناقة. ٣- وجوب التذكير بنعم الله إذ هو الباعث على الشكر، والشكر هو الطاعة. ٤- النهي عن الفساد في الأرض والشرك وارتكاب المعاصي. ٥- الضعفة هم غالباً أتباع الأنبياء: وذلك لخلوهم من الموانع كالمحافظة على المنصب أو الجاه أو المال، وعدم إنغماسهم في الملاذ والشهوات.

الأعراف 7:76

شرح الكلمات: وإلى ثمود: أي أرسلنا إلى ثمود، وثمود قبيلة سميت باسم جدها وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح. أخاهم صالحاً: أي في النسب وصالح هو صالح بن عبيد بن آسف بن كاشح بن عبيد بن حاذر بن ثمود. آية: علامة على صدقي في أني رسول الله إليكم. وبوأكم في الأرض: أنزلكم في منازل تحبون فيها. وتنحتون: تنجرون الحجارة في الجبال لتتخذوا منازل لكم لتسكنوها. آلاء الله: نعم الله تعالى وهي كثيرة. ولا تعثوا: أي لا تفسدوا في الأرض مفسدين. استكبروا: عتوا وطغوا وتكبروا فلم يقبلوا الحق ولم يعترفوا به. معنى الآيات: هذا القصص الثالث قصص نبي الله صالح عليه السلام قال تعالى ﴿وإلىٰ ثَمُودَ أخاهُمْ صالِحاً﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحاً نبياً أرسلناه بما أرسلنا به رسلنا من قبله ومن بعده بكلمة التوحيد ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ وهذا مدلول كلمة الإخلاص التي جاء بها خاتم الأنبياء «لا إله إلا الله» ﴿قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ تشهد بأنه لا إله إلا هو، وأني رسوله إليكم، هذه البينة ناقة تخرج من صخرة في جبل، ﴿هَٰذِهِ ناقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ علامة وأية علامة على صدقي في إرسال الله تعالى لي رسولاً إليكم لتعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئاً، فذروا هذه الناقة تأكل في أرض الله ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾، فكانت الناقة ترعى في المرج، وتأتي إلى ماء القوم فتشربه كله، ويتحول في بطنها إلى لبن خالص فيَحْلِبون ما شاءوا وقال لهم يوماً هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم، ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم، ووعظهم عليه السلام بقوله: ﴿وٱذْكُرُوۤاْ إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ أي بعد هلاكهم، وكانت ديار عاد بحضرموت جنوب الجزيرة العربية وديار ثمود بالحجر شمال الجزيرة بين الحجاز والشام. وقوله ﴿وبَوَّأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أرض الحِجْر تتخذون من سهولها قصوراً تسكنونها في الصيف، وتنحتون من الجبال بيوتاً تسكنونها في الشتاء، ﴿فَٱذْكُرُوۤاْ آلآءَ ٱللَّهِ﴾ أي نعمه العظيمة لتشكروها بعبادته وحده دون ما اتخذتم من أصنام، وحذَّرهم من عاقبة الفساد فقال ﴿ولا تَعْثَوْا فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي لا تنشروا الفساد في الأرض بالشرك وارتكاب المعاصي وإزاء هذه الدعوة الصادقة الهادفة إلى هداية القوم وإصلاحهم لينجوا من عاقبة الشرك والشر والفساد ﴿قالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ﴾ أي قوم صالح، قالوا ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِمَن آمَنَ مِنهُمْ﴾ أي لمن آمن من ضعفاء القوم: ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحاً مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّه﴾، وهو استفهام سخرية واستهزاء دال على صلف القوم وكبريائهم، فأجاب المؤمنون من ضعفة القوم قائلين ﴿إنّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ قالوها واضحةً صريحةً مُعْلنةً عن إيمانهم بما جاء به رسول الله صالح غير خائفين، وهنا ردّ المستكبرون قائلين: ﴿إنّا بِٱلَّذِيۤ آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ وإمعاناً منهم في الجحود والتكبّر، لم يقولوا إنا بما أرسل به كافرون حتى لا يعترفوا بالرسالة ولو في جواب رد الكلام فقالوا ﴿إنّا بِٱلَّذِيۤ آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- اتحاد دعوة الرسل في الإيمان بالله والكفر بالطاغوت أي في عبادة الله وحده. ٢- تقرير إرسال الرسل بالآيات وهي المعجزات وآية صالح أعجب آية وهي الناقة. ٣- وجوب التذكير بنعم الله إذ هو الباعث على الشكر، والشكر هو الطاعة. ٤- النهي عن الفساد في الأرض والشرك وارتكاب المعاصي. ٥- الضعفة هم غالباً أتباع الأنبياء: وذلك لخلوهم من الموانع كالمحافظة على المنصب أو الجاه أو المال، وعدم إنغماسهم في الملاذ والشهوات.

الأعراف 7:77

شرح الكلمات: فعقروا الناقة: نحروها بعد أن عقروا قوائمها أي قطعوها، والناقة هي الآية. وعتوا عن أمر ربهم: تمردوا عن الأمر وعصوا فلم يطيعوا. الرجفة: المرة من رجف إذا اضطرب، وذلك لما سمعوا الصيحة أخذتهم الرجفة. جاثمين: باركين على الركب كما يجثم الطير أي هلكى على ركبهم. فتولى عنهم: بعد أن هلكوا نظر إليهم صالح وهم جاثمون وقال راثياً لحالهم ﴿يَٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي﴾ إلى قوله ﴿ولَكِن لاَّ تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ ثم أعرض عنهم وانصرف. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص صلاح عليه السلام فإنه بعد تلك الدعوة الطويلة العريضة والمستكبرون يردونها بصلف وكبرياء، وطالبوا بالآية لتدل على صدقه وأنه من المرسلين وأوتوا الناقة آية مبصرة ولجوا في الجدال والعناد وأخيراً تمالؤوا على قتل الناقة وعقروها ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوّاها ولا يَخافُ عُقْباها﴾ [الشمس: ١٤-١٥]. قوله تعالى في الآية الأولى [٧٧] ﴿فَعَقَرُواْ ٱلنّاقَةَ وعَتَوْاْ عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ﴾ يخبر تعالى أن قوم صالح عقروا الناقة قطعوا أرجلها ثم نحروها وهو العقر، وعتوا بذلك وتكبروا متمردين عن أمر الله تعالى حيث أمرهم أن يتركوها تأكل في أرض الله ولا يمسوها بسوء فإذا بهم يعقرونها تحدياً وعناداً، ﴿وقالُواْ ياصالِحُ﴾ بدل أن يقولوا يا رسول الله أو يا نبي الله ﴿ٱئْتِنا بِما تَعِدُنَآ﴾ أي من العذاب إن مسسنا الناقة بسوء فقد نحرناها فأتنا بالعذاب إن كنت كما تزعم من المرسلين قال تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ وهي هزة عنيفة اضطربت لها القلوب والنفوس نتيجة صيحة لملك عظيم صاح فيهم صباح السبت كما قال تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ [الحجر: ٧٣] ولما هلكوا وقف عليهم صالح كالمودع كما وقف رسول الله ﷺ على أهل القليب ببدرٍ فناداهم يا فلان يا فلان كذلك صالح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وقف عليهم وهم خامدون وقال كالراثي المتحسر ﴿يَٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ ولَكِن لاَّ تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ وتولى عنهم وانصرف. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حلول نقمة الله تعالى بكل من عتا عن أمره سبحانه وتعالى. ٢- مشروعية الرثاء لمن مات أو أصيب بمصاب عظيم. ٣- علامة قرب ساعة الهلاك إذا أصبح الناس يكرهون النصح ولا يحبون الناصحين.

الأعراف 7:78

شرح الكلمات: فعقروا الناقة: نحروها بعد أن عقروا قوائمها أي قطعوها، والناقة هي الآية. وعتوا عن أمر ربهم: تمردوا عن الأمر وعصوا فلم يطيعوا. الرجفة: المرة من رجف إذا اضطرب، وذلك لما سمعوا الصيحة أخذتهم الرجفة. جاثمين: باركين على الركب كما يجثم الطير أي هلكى على ركبهم. فتولى عنهم: بعد أن هلكوا نظر إليهم صالح وهم جاثمون وقال راثياً لحالهم ﴿يَٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي﴾ إلى قوله ﴿ولَكِن لاَّ تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ ثم أعرض عنهم وانصرف. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص صلاح عليه السلام فإنه بعد تلك الدعوة الطويلة العريضة والمستكبرون يردونها بصلف وكبرياء، وطالبوا بالآية لتدل على صدقه وأنه من المرسلين وأوتوا الناقة آية مبصرة ولجوا في الجدال والعناد وأخيراً تمالؤوا على قتل الناقة وعقروها ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوّاها ولا يَخافُ عُقْباها﴾ [الشمس: ١٤-١٥]. قوله تعالى في الآية الأولى [٧٧] ﴿فَعَقَرُواْ ٱلنّاقَةَ وعَتَوْاْ عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ﴾ يخبر تعالى أن قوم صالح عقروا الناقة قطعوا أرجلها ثم نحروها وهو العقر، وعتوا بذلك وتكبروا متمردين عن أمر الله تعالى حيث أمرهم أن يتركوها تأكل في أرض الله ولا يمسوها بسوء فإذا بهم يعقرونها تحدياً وعناداً، ﴿وقالُواْ ياصالِحُ﴾ بدل أن يقولوا يا رسول الله أو يا نبي الله ﴿ٱئْتِنا بِما تَعِدُنَآ﴾ أي من العذاب إن مسسنا الناقة بسوء فقد نحرناها فأتنا بالعذاب إن كنت كما تزعم من المرسلين قال تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ وهي هزة عنيفة اضطربت لها القلوب والنفوس نتيجة صيحة لملك عظيم صاح فيهم صباح السبت كما قال تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ [الحجر: ٧٣] ولما هلكوا وقف عليهم صالح كالمودع كما وقف رسول الله ﷺ على أهل القليب ببدرٍ فناداهم يا فلان يا فلان كذلك صالح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وقف عليهم وهم خامدون وقال كالراثي المتحسر ﴿يَٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ ولَكِن لاَّ تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ وتولى عنهم وانصرف. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حلول نقمة الله تعالى بكل من عتا عن أمره سبحانه وتعالى. ٢- مشروعية الرثاء لمن مات أو أصيب بمصاب عظيم. ٣- علامة قرب ساعة الهلاك إذا أصبح الناس يكرهون النصح ولا يحبون الناصحين.

الأعراف 7:79

شرح الكلمات: فعقروا الناقة: نحروها بعد أن عقروا قوائمها أي قطعوها، والناقة هي الآية. وعتوا عن أمر ربهم: تمردوا عن الأمر وعصوا فلم يطيعوا. الرجفة: المرة من رجف إذا اضطرب، وذلك لما سمعوا الصيحة أخذتهم الرجفة. جاثمين: باركين على الركب كما يجثم الطير أي هلكى على ركبهم. فتولى عنهم: بعد أن هلكوا نظر إليهم صالح وهم جاثمون وقال راثياً لحالهم ﴿يَٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي﴾ إلى قوله ﴿ولَكِن لاَّ تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ ثم أعرض عنهم وانصرف. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص صلاح عليه السلام فإنه بعد تلك الدعوة الطويلة العريضة والمستكبرون يردونها بصلف وكبرياء، وطالبوا بالآية لتدل على صدقه وأنه من المرسلين وأوتوا الناقة آية مبصرة ولجوا في الجدال والعناد وأخيراً تمالؤوا على قتل الناقة وعقروها ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوّاها ولا يَخافُ عُقْباها﴾ [الشمس: ١٤-١٥]. قوله تعالى في الآية الأولى [٧٧] ﴿فَعَقَرُواْ ٱلنّاقَةَ وعَتَوْاْ عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ﴾ يخبر تعالى أن قوم صالح عقروا الناقة قطعوا أرجلها ثم نحروها وهو العقر، وعتوا بذلك وتكبروا متمردين عن أمر الله تعالى حيث أمرهم أن يتركوها تأكل في أرض الله ولا يمسوها بسوء فإذا بهم يعقرونها تحدياً وعناداً، ﴿وقالُواْ ياصالِحُ﴾ بدل أن يقولوا يا رسول الله أو يا نبي الله ﴿ٱئْتِنا بِما تَعِدُنَآ﴾ أي من العذاب إن مسسنا الناقة بسوء فقد نحرناها فأتنا بالعذاب إن كنت كما تزعم من المرسلين قال تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ وهي هزة عنيفة اضطربت لها القلوب والنفوس نتيجة صيحة لملك عظيم صاح فيهم صباح السبت كما قال تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ [الحجر: ٧٣] ولما هلكوا وقف عليهم صالح كالمودع كما وقف رسول الله ﷺ على أهل القليب ببدرٍ فناداهم يا فلان يا فلان كذلك صالح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وقف عليهم وهم خامدون وقال كالراثي المتحسر ﴿يَٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ ولَكِن لاَّ تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ وتولى عنهم وانصرف. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- حلول نقمة الله تعالى بكل من عتا عن أمره سبحانه وتعالى. ٢- مشروعية الرثاء لمن مات أو أصيب بمصاب عظيم. ٣- علامة قرب ساعة الهلاك إذا أصبح الناس يكرهون النصح ولا يحبون الناصحين.

الأعراف 7:80

شرح الكلمات: ولوطاً: أي وأرسلنا لوطاً ولوط هو لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام ولد في بابل العراق. الفاحشة: هي الخصلة القبيحة وهي إتيان الرجال في أدبارهم. من العالمين: أي من الناس. من الغابرين: الباقين في العذاب. وأمطرنا: أنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر فأهلكتهم. المجرمين: أي المفسدين للعقائد والأخلاق والأعراض. معنى الآيات: هذا هو القصص الرابع قصص نبي الله تعالى لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام فقوله تعالى ﴿ولُوطاً....﴾ أي وأرسلنا لوطاً إلى قومه نم أهل سذوم، ولم يكن لوط منهم لأنه من أرض بابل العراق هاجر مع عمه إبراهيم وأرسله الله تعالى إلى أهل سذوم وعمورة قرب بحيرة لُوطٍ بالأردن. وقوله إذ قال لقومه الذين أرسل إليهم منكراً عليهم فعلتهم المنكرة: ﴿أتَأْتُونَ ٱلْفاحِشَةَ﴾ وهي إتيان الرجال في أدبارهم ﴿ما سَبَقَكُمْ بِها مِن أحَدٍ مِّن ٱلْعالَمِينَ﴾ أي لم يسبقكم إليها أحد من الناس قاطبة، وواصل إنكاره هذا المنكر موبخاً هؤلاء الذين هبطت أخلاقهم إلى درك لم يهبط إليه أحد غيرهم فقال: ﴿إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وإلا فالشهوة من النساء هي المفطور عليها الإنسان، لا أدبار الرجال، ولكنه الإجرام والتوغل في الشر والفساد والإسراف في ذلك، والإسراف صاحبه لا يقف عند حد. وبعد هذا الوعظ والإرشاد إلى سبيل النجاة، والخروج من هذه الورطة التي وقع فيها هؤلاء القوم المسرفون ما كان ردهم ﴿إلاَّ أن قالُوۤاْ أخْرِجُوهُمْ﴾ أي لوطاً والمؤمنين معه ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي مدينتكم سدوم، معللين الأمر بإخراجهم من البلاد بأنهم أناس يتطهرون من الخبث الذي هم منغمسون فيه قال تعالى بعد أن بلغ الوضع هذا الحد ﴿فَأَنجَيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ من بناته وبعض نسائه ﴿إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ حيث أمرهم بالخروج من البلاد ليلاً قبل حلول العذاب بالقوم فخرجوا، وما إن غادروا المنطقة حتى جعل الله تعالى عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجين فأهلكوا أجمعين. وقوله تعالى في ختام هذا القصص ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإنه خطاب عام لكل من يسمع هذا القصص ليعتبر به حيث شاهد عاقبة المجرمين دماراً كاملاً وعذاباً أليماً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شدة قبح جريمة اللواط. ٢- أول من عرف هذه الجريمة القذرة هم قوم لوط عليه السلام. ٣- الإسراف وعدم الاعتدال في الأقوال والأفعال يتولد عنه كل شر وفساد. ٤- الكفر والإجرام يحل رابطة الأخوة والقرابة بين أصحابه والبُرءاء منه. من أتى هذه الفاحشة من المحصنين يرجم بالحجارة حتى الموت.

الأعراف 7:81

شرح الكلمات: ولوطاً: أي وأرسلنا لوطاً ولوط هو لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام ولد في بابل العراق. الفاحشة: هي الخصلة القبيحة وهي إتيان الرجال في أدبارهم. من العالمين: أي من الناس. من الغابرين: الباقين في العذاب. وأمطرنا: أنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر فأهلكتهم. المجرمين: أي المفسدين للعقائد والأخلاق والأعراض. معنى الآيات: هذا هو القصص الرابع قصص نبي الله تعالى لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام فقوله تعالى ﴿ولُوطاً....﴾ أي وأرسلنا لوطاً إلى قومه نم أهل سذوم، ولم يكن لوط منهم لأنه من أرض بابل العراق هاجر مع عمه إبراهيم وأرسله الله تعالى إلى أهل سذوم وعمورة قرب بحيرة لُوطٍ بالأردن. وقوله إذ قال لقومه الذين أرسل إليهم منكراً عليهم فعلتهم المنكرة: ﴿أتَأْتُونَ ٱلْفاحِشَةَ﴾ وهي إتيان الرجال في أدبارهم ﴿ما سَبَقَكُمْ بِها مِن أحَدٍ مِّن ٱلْعالَمِينَ﴾ أي لم يسبقكم إليها أحد من الناس قاطبة، وواصل إنكاره هذا المنكر موبخاً هؤلاء الذين هبطت أخلاقهم إلى درك لم يهبط إليه أحد غيرهم فقال: ﴿إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وإلا فالشهوة من النساء هي المفطور عليها الإنسان، لا أدبار الرجال، ولكنه الإجرام والتوغل في الشر والفساد والإسراف في ذلك، والإسراف صاحبه لا يقف عند حد. وبعد هذا الوعظ والإرشاد إلى سبيل النجاة، والخروج من هذه الورطة التي وقع فيها هؤلاء القوم المسرفون ما كان ردهم ﴿إلاَّ أن قالُوۤاْ أخْرِجُوهُمْ﴾ أي لوطاً والمؤمنين معه ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي مدينتكم سدوم، معللين الأمر بإخراجهم من البلاد بأنهم أناس يتطهرون من الخبث الذي هم منغمسون فيه قال تعالى بعد أن بلغ الوضع هذا الحد ﴿فَأَنجَيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ من بناته وبعض نسائه ﴿إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ حيث أمرهم بالخروج من البلاد ليلاً قبل حلول العذاب بالقوم فخرجوا، وما إن غادروا المنطقة حتى جعل الله تعالى عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجين فأهلكوا أجمعين. وقوله تعالى في ختام هذا القصص ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإنه خطاب عام لكل من يسمع هذا القصص ليعتبر به حيث شاهد عاقبة المجرمين دماراً كاملاً وعذاباً أليماً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شدة قبح جريمة اللواط. ٢- أول من عرف هذه الجريمة القذرة هم قوم لوط عليه السلام. ٣- الإسراف وعدم الاعتدال في الأقوال والأفعال يتولد عنه كل شر وفساد. ٤- الكفر والإجرام يحل رابطة الأخوة والقرابة بين أصحابه والبُرءاء منه. من أتى هذه الفاحشة من المحصنين يرجم بالحجارة حتى الموت.

الأعراف 7:82

شرح الكلمات: ولوطاً: أي وأرسلنا لوطاً ولوط هو لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام ولد في بابل العراق. الفاحشة: هي الخصلة القبيحة وهي إتيان الرجال في أدبارهم. من العالمين: أي من الناس. من الغابرين: الباقين في العذاب. وأمطرنا: أنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر فأهلكتهم. المجرمين: أي المفسدين للعقائد والأخلاق والأعراض. معنى الآيات: هذا هو القصص الرابع قصص نبي الله تعالى لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام فقوله تعالى ﴿ولُوطاً....﴾ أي وأرسلنا لوطاً إلى قومه نم أهل سذوم، ولم يكن لوط منهم لأنه من أرض بابل العراق هاجر مع عمه إبراهيم وأرسله الله تعالى إلى أهل سذوم وعمورة قرب بحيرة لُوطٍ بالأردن. وقوله إذ قال لقومه الذين أرسل إليهم منكراً عليهم فعلتهم المنكرة: ﴿أتَأْتُونَ ٱلْفاحِشَةَ﴾ وهي إتيان الرجال في أدبارهم ﴿ما سَبَقَكُمْ بِها مِن أحَدٍ مِّن ٱلْعالَمِينَ﴾ أي لم يسبقكم إليها أحد من الناس قاطبة، وواصل إنكاره هذا المنكر موبخاً هؤلاء الذين هبطت أخلاقهم إلى درك لم يهبط إليه أحد غيرهم فقال: ﴿إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وإلا فالشهوة من النساء هي المفطور عليها الإنسان، لا أدبار الرجال، ولكنه الإجرام والتوغل في الشر والفساد والإسراف في ذلك، والإسراف صاحبه لا يقف عند حد. وبعد هذا الوعظ والإرشاد إلى سبيل النجاة، والخروج من هذه الورطة التي وقع فيها هؤلاء القوم المسرفون ما كان ردهم ﴿إلاَّ أن قالُوۤاْ أخْرِجُوهُمْ﴾ أي لوطاً والمؤمنين معه ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي مدينتكم سدوم، معللين الأمر بإخراجهم من البلاد بأنهم أناس يتطهرون من الخبث الذي هم منغمسون فيه قال تعالى بعد أن بلغ الوضع هذا الحد ﴿فَأَنجَيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ من بناته وبعض نسائه ﴿إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ حيث أمرهم بالخروج من البلاد ليلاً قبل حلول العذاب بالقوم فخرجوا، وما إن غادروا المنطقة حتى جعل الله تعالى عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجين فأهلكوا أجمعين. وقوله تعالى في ختام هذا القصص ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإنه خطاب عام لكل من يسمع هذا القصص ليعتبر به حيث شاهد عاقبة المجرمين دماراً كاملاً وعذاباً أليماً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شدة قبح جريمة اللواط. ٢- أول من عرف هذه الجريمة القذرة هم قوم لوط عليه السلام. ٣- الإسراف وعدم الاعتدال في الأقوال والأفعال يتولد عنه كل شر وفساد. ٤- الكفر والإجرام يحل رابطة الأخوة والقرابة بين أصحابه والبُرءاء منه. من أتى هذه الفاحشة من المحصنين يرجم بالحجارة حتى الموت.

الأعراف 7:83

شرح الكلمات: ولوطاً: أي وأرسلنا لوطاً ولوط هو لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام ولد في بابل العراق. الفاحشة: هي الخصلة القبيحة وهي إتيان الرجال في أدبارهم. من العالمين: أي من الناس. من الغابرين: الباقين في العذاب. وأمطرنا: أنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر فأهلكتهم. المجرمين: أي المفسدين للعقائد والأخلاق والأعراض. معنى الآيات: هذا هو القصص الرابع قصص نبي الله تعالى لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام فقوله تعالى ﴿ولُوطاً....﴾ أي وأرسلنا لوطاً إلى قومه نم أهل سذوم، ولم يكن لوط منهم لأنه من أرض بابل العراق هاجر مع عمه إبراهيم وأرسله الله تعالى إلى أهل سذوم وعمورة قرب بحيرة لُوطٍ بالأردن. وقوله إذ قال لقومه الذين أرسل إليهم منكراً عليهم فعلتهم المنكرة: ﴿أتَأْتُونَ ٱلْفاحِشَةَ﴾ وهي إتيان الرجال في أدبارهم ﴿ما سَبَقَكُمْ بِها مِن أحَدٍ مِّن ٱلْعالَمِينَ﴾ أي لم يسبقكم إليها أحد من الناس قاطبة، وواصل إنكاره هذا المنكر موبخاً هؤلاء الذين هبطت أخلاقهم إلى درك لم يهبط إليه أحد غيرهم فقال: ﴿إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وإلا فالشهوة من النساء هي المفطور عليها الإنسان، لا أدبار الرجال، ولكنه الإجرام والتوغل في الشر والفساد والإسراف في ذلك، والإسراف صاحبه لا يقف عند حد. وبعد هذا الوعظ والإرشاد إلى سبيل النجاة، والخروج من هذه الورطة التي وقع فيها هؤلاء القوم المسرفون ما كان ردهم ﴿إلاَّ أن قالُوۤاْ أخْرِجُوهُمْ﴾ أي لوطاً والمؤمنين معه ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي مدينتكم سدوم، معللين الأمر بإخراجهم من البلاد بأنهم أناس يتطهرون من الخبث الذي هم منغمسون فيه قال تعالى بعد أن بلغ الوضع هذا الحد ﴿فَأَنجَيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ من بناته وبعض نسائه ﴿إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ حيث أمرهم بالخروج من البلاد ليلاً قبل حلول العذاب بالقوم فخرجوا، وما إن غادروا المنطقة حتى جعل الله تعالى عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجين فأهلكوا أجمعين. وقوله تعالى في ختام هذا القصص ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإنه خطاب عام لكل من يسمع هذا القصص ليعتبر به حيث شاهد عاقبة المجرمين دماراً كاملاً وعذاباً أليماً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شدة قبح جريمة اللواط. ٢- أول من عرف هذه الجريمة القذرة هم قوم لوط عليه السلام. ٣- الإسراف وعدم الاعتدال في الأقوال والأفعال يتولد عنه كل شر وفساد. ٤- الكفر والإجرام يحل رابطة الأخوة والقرابة بين أصحابه والبُرءاء منه. من أتى هذه الفاحشة من المحصنين يرجم بالحجارة حتى الموت.

الأعراف 7:84

شرح الكلمات: ولوطاً: أي وأرسلنا لوطاً ولوط هو لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام ولد في بابل العراق. الفاحشة: هي الخصلة القبيحة وهي إتيان الرجال في أدبارهم. من العالمين: أي من الناس. من الغابرين: الباقين في العذاب. وأمطرنا: أنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر فأهلكتهم. المجرمين: أي المفسدين للعقائد والأخلاق والأعراض. معنى الآيات: هذا هو القصص الرابع قصص نبي الله تعالى لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام فقوله تعالى ﴿ولُوطاً....﴾ أي وأرسلنا لوطاً إلى قومه نم أهل سذوم، ولم يكن لوط منهم لأنه من أرض بابل العراق هاجر مع عمه إبراهيم وأرسله الله تعالى إلى أهل سذوم وعمورة قرب بحيرة لُوطٍ بالأردن. وقوله إذ قال لقومه الذين أرسل إليهم منكراً عليهم فعلتهم المنكرة: ﴿أتَأْتُونَ ٱلْفاحِشَةَ﴾ وهي إتيان الرجال في أدبارهم ﴿ما سَبَقَكُمْ بِها مِن أحَدٍ مِّن ٱلْعالَمِينَ﴾ أي لم يسبقكم إليها أحد من الناس قاطبة، وواصل إنكاره هذا المنكر موبخاً هؤلاء الذين هبطت أخلاقهم إلى درك لم يهبط إليه أحد غيرهم فقال: ﴿إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وإلا فالشهوة من النساء هي المفطور عليها الإنسان، لا أدبار الرجال، ولكنه الإجرام والتوغل في الشر والفساد والإسراف في ذلك، والإسراف صاحبه لا يقف عند حد. وبعد هذا الوعظ والإرشاد إلى سبيل النجاة، والخروج من هذه الورطة التي وقع فيها هؤلاء القوم المسرفون ما كان ردهم ﴿إلاَّ أن قالُوۤاْ أخْرِجُوهُمْ﴾ أي لوطاً والمؤمنين معه ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي مدينتكم سدوم، معللين الأمر بإخراجهم من البلاد بأنهم أناس يتطهرون من الخبث الذي هم منغمسون فيه قال تعالى بعد أن بلغ الوضع هذا الحد ﴿فَأَنجَيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ من بناته وبعض نسائه ﴿إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ حيث أمرهم بالخروج من البلاد ليلاً قبل حلول العذاب بالقوم فخرجوا، وما إن غادروا المنطقة حتى جعل الله تعالى عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجين فأهلكوا أجمعين. وقوله تعالى في ختام هذا القصص ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإنه خطاب عام لكل من يسمع هذا القصص ليعتبر به حيث شاهد عاقبة المجرمين دماراً كاملاً وعذاباً أليماً. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- شدة قبح جريمة اللواط. ٢- أول من عرف هذه الجريمة القذرة هم قوم لوط عليه السلام. ٣- الإسراف وعدم الاعتدال في الأقوال والأفعال يتولد عنه كل شر وفساد. ٤- الكفر والإجرام يحل رابطة الأخوة والقرابة بين أصحابه والبُرءاء منه. من أتى هذه الفاحشة من المحصنين يرجم بالحجارة حتى الموت.

الأعراف 7:85

شرح الكلمات: وإلى مدين آخاهم شعيباً: مدين أبو القبيلة وهو مدين بن إبراهيم الخليل وشعيب من أبناء القبيلة فهو أخوهم في النسب حقيقة إذ هو شعيب بن ميكائيل بن يشجر بن مدين. ولا تبخسوا الناس أشياءهم: أي لا تنقصوا الناس قيم سلعهم وبضائعهم، إذ كانوا يفعلون ذلك. صراط توعدون: طريق وتوعدون تخيفون المارة وتأخذون عليهم المكوس أو تسلبونهم أمتعتهم. وتبغونها عوجاً: أي تريدون سبيل الله - وهي شريعته - معوجةً حتى توافق ميولكم. المفسدين: هم الذين يعملون بالمعاصي في البلاد. يحكم بيننا: يفصل بيننا فينجي المؤمنين ويهلك الكافرين. معنى الآيات: هذا هو القصص الخامس في سورة الأعراف وهو قصص نبي الله شعيب مع قومه أهل مدين، فقوله تعالى: ﴿وإلىٰ مَدْيَنَ أخاهُمْ شُعَيْباً﴾ أي وأرسلنا إلى أهل مدين أخاهم شعيباً. فماذا قال لهم لما أرسل إليهم؟ ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي قولوا لا إله إلا الله، ولازم ذلك أن يصدقوا برسول الله شعيب حتى يمكنهم أن يعبدوا الله بما يحب أن يعبد به وبما من شأنه أن يكملهم ويسعدهم في الدارين وقوله ﴿قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي آية واضحة تشهد لي بالرسالة وبما أن آمركم به وأنهاكم عنه هو من عند الله تعالى إذاً ﴿فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وٱلْمِيزانَ﴾ أي بالقسط الذي هو العدل، ﴿ولا تَبْخَسُواْ ٱلنّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ بل أعطوهم ما تستحقه بضائعهم من الثمن بحسب جودتها ورداءتها ﴿ولا تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ أي في البلاد بعد إصلاحها، وذلك بترك الشرك والذنوب ومن ذلك ترك التلصص وقطع الطرق، وترك التطفيف في الكيل والوزن وعدم بخس سلع الناس وبضائعهم ذلكم الذي دعوتكم إليه من الطاعة وترك المعصية خير لكم حالاً ومآلاً إن كنتم مؤمنين وقوله: ﴿ولا تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَن آمَنَ بِهِ وتَبْغُونَها عِوَجاً﴾ ينهاهم عليه السلام عن أبشع الإجرام وهو أنهم يجلسون في مداخل البلاد، وعلى أفواه السكك، ويتوعدون المارة بالعذاب إن هم اتصلوا بالنبي شعيب وجلسوا إليه صرفاً للناس عن الإيمان والاستقامة، كما أنهم يقطعون الطرق ويسلبون الناس ثيابهم وأمتعتهم أو يدفعون إليهم ضريبة خاصة. وقوله ﴿وٱذْكُرُوۤاْ إذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ﴾ يذكرهم عليه السلام بنعمة الله تعالى عليهم وهي أنهم أصبحوا شعباً كبيراً بعدما كانوا شعباً صغيراً لا قيمة له ولا وزن بين الشعوب وقوله: ﴿وٱنْظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ يعظهم ببيان مصير الظلمة المفسدين من الأمم المجاورة والشعوب حيث حلت بهم نقمة الله ونزل بهم عذابه فهلكوا يعظهم لعلهم يذكرون فيتركوا الشرك والمعاصي، ويعملوا بالتوحيد والطاعة. وأخيراً يخوفهم بالله تعالى ويهددهم بأن حكماً عدلاً هو الله سيحكم بينهم وعندها يعلمون من هو المحق ومن هو المبطل فقال: ﴿وإن كانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ﴾ أي جماعة ﴿آمَنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ من التوحيد والطاعة وترك الشرك والمعاصي، ﴿وطَآئِفَةٌ﴾ أخرى ﴿لَّمْ يْؤْمِنُواْ﴾ وبهذا كنا متخاصمين نحتاج إلى من يحكم بيننا إذاً ﴿فَٱصْبِرُواْ حَتّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنا وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- دعو الرسل واحدة في باب العقيدة إذ كلها تقوم على أساس التوحيد والطاعة. ٢- حرمة التطفيف في الكيل والميزان، وبخس الناس أشياءهم، ويدخل في ذلك الصناعات وحرف المهن وما إلى ذلك. ٣- حرمة الفساد في الأرض بالمعاصي لا سيما البلاد التي طهرها الله بالإسلام وأصلحها بشرائعه. ٤- حرمة التلصص وقطع الطرق وتخويف المارة. ٥- حرمة الصد عن سبيل الله بمنع الناس من التدين والإلتزام بالشريعة ظاهراً وباطناً.

الأعراف 7:86

شرح الكلمات: وإلى مدين آخاهم شعيباً: مدين أبو القبيلة وهو مدين بن إبراهيم الخليل وشعيب من أبناء القبيلة فهو أخوهم في النسب حقيقة إذ هو شعيب بن ميكائيل بن يشجر بن مدين. ولا تبخسوا الناس أشياءهم: أي لا تنقصوا الناس قيم سلعهم وبضائعهم، إذ كانوا يفعلون ذلك. صراط توعدون: طريق وتوعدون تخيفون المارة وتأخذون عليهم المكوس أو تسلبونهم أمتعتهم. وتبغونها عوجاً: أي تريدون سبيل الله - وهي شريعته - معوجةً حتى توافق ميولكم. المفسدين: هم الذين يعملون بالمعاصي في البلاد. يحكم بيننا: يفصل بيننا فينجي المؤمنين ويهلك الكافرين. معنى الآيات: هذا هو القصص الخامس في سورة الأعراف وهو قصص نبي الله شعيب مع قومه أهل مدين، فقوله تعالى: ﴿وإلىٰ مَدْيَنَ أخاهُمْ شُعَيْباً﴾ أي وأرسلنا إلى أهل مدين أخاهم شعيباً. فماذا قال لهم لما أرسل إليهم؟ ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي قولوا لا إله إلا الله، ولازم ذلك أن يصدقوا برسول الله شعيب حتى يمكنهم أن يعبدوا الله بما يحب أن يعبد به وبما من شأنه أن يكملهم ويسعدهم في الدارين وقوله ﴿قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي آية واضحة تشهد لي بالرسالة وبما أن آمركم به وأنهاكم عنه هو من عند الله تعالى إذاً ﴿فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وٱلْمِيزانَ﴾ أي بالقسط الذي هو العدل، ﴿ولا تَبْخَسُواْ ٱلنّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ بل أعطوهم ما تستحقه بضائعهم من الثمن بحسب جودتها ورداءتها ﴿ولا تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ أي في البلاد بعد إصلاحها، وذلك بترك الشرك والذنوب ومن ذلك ترك التلصص وقطع الطرق، وترك التطفيف في الكيل والوزن وعدم بخس سلع الناس وبضائعهم ذلكم الذي دعوتكم إليه من الطاعة وترك المعصية خير لكم حالاً ومآلاً إن كنتم مؤمنين وقوله: ﴿ولا تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَن آمَنَ بِهِ وتَبْغُونَها عِوَجاً﴾ ينهاهم عليه السلام عن أبشع الإجرام وهو أنهم يجلسون في مداخل البلاد، وعلى أفواه السكك، ويتوعدون المارة بالعذاب إن هم اتصلوا بالنبي شعيب وجلسوا إليه صرفاً للناس عن الإيمان والاستقامة، كما أنهم يقطعون الطرق ويسلبون الناس ثيابهم وأمتعتهم أو يدفعون إليهم ضريبة خاصة. وقوله ﴿وٱذْكُرُوۤاْ إذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ﴾ يذكرهم عليه السلام بنعمة الله تعالى عليهم وهي أنهم أصبحوا شعباً كبيراً بعدما كانوا شعباً صغيراً لا قيمة له ولا وزن بين الشعوب وقوله: ﴿وٱنْظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ يعظهم ببيان مصير الظلمة المفسدين من الأمم المجاورة والشعوب حيث حلت بهم نقمة الله ونزل بهم عذابه فهلكوا يعظهم لعلهم يذكرون فيتركوا الشرك والمعاصي، ويعملوا بالتوحيد والطاعة. وأخيراً يخوفهم بالله تعالى ويهددهم بأن حكماً عدلاً هو الله سيحكم بينهم وعندها يعلمون من هو المحق ومن هو المبطل فقال: ﴿وإن كانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ﴾ أي جماعة ﴿آمَنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ من التوحيد والطاعة وترك الشرك والمعاصي، ﴿وطَآئِفَةٌ﴾ أخرى ﴿لَّمْ يْؤْمِنُواْ﴾ وبهذا كنا متخاصمين نحتاج إلى من يحكم بيننا إذاً ﴿فَٱصْبِرُواْ حَتّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنا وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- دعو الرسل واحدة في باب العقيدة إذ كلها تقوم على أساس التوحيد والطاعة. ٢- حرمة التطفيف في الكيل والميزان، وبخس الناس أشياءهم، ويدخل في ذلك الصناعات وحرف المهن وما إلى ذلك. ٣- حرمة الفساد في الأرض بالمعاصي لا سيما البلاد التي طهرها الله بالإسلام وأصلحها بشرائعه. ٤- حرمة التلصص وقطع الطرق وتخويف المارة. ٥- حرمة الصد عن سبيل الله بمنع الناس من التدين والإلتزام بالشريعة ظاهراً وباطناً.

الأعراف 7:87

شرح الكلمات: وإلى مدين آخاهم شعيباً: مدين أبو القبيلة وهو مدين بن إبراهيم الخليل وشعيب من أبناء القبيلة فهو أخوهم في النسب حقيقة إذ هو شعيب بن ميكائيل بن يشجر بن مدين. ولا تبخسوا الناس أشياءهم: أي لا تنقصوا الناس قيم سلعهم وبضائعهم، إذ كانوا يفعلون ذلك. صراط توعدون: طريق وتوعدون تخيفون المارة وتأخذون عليهم المكوس أو تسلبونهم أمتعتهم. وتبغونها عوجاً: أي تريدون سبيل الله - وهي شريعته - معوجةً حتى توافق ميولكم. المفسدين: هم الذين يعملون بالمعاصي في البلاد. يحكم بيننا: يفصل بيننا فينجي المؤمنين ويهلك الكافرين. معنى الآيات: هذا هو القصص الخامس في سورة الأعراف وهو قصص نبي الله شعيب مع قومه أهل مدين، فقوله تعالى: ﴿وإلىٰ مَدْيَنَ أخاهُمْ شُعَيْباً﴾ أي وأرسلنا إلى أهل مدين أخاهم شعيباً. فماذا قال لهم لما أرسل إليهم؟ ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي قولوا لا إله إلا الله، ولازم ذلك أن يصدقوا برسول الله شعيب حتى يمكنهم أن يعبدوا الله بما يحب أن يعبد به وبما من شأنه أن يكملهم ويسعدهم في الدارين وقوله ﴿قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي آية واضحة تشهد لي بالرسالة وبما أن آمركم به وأنهاكم عنه هو من عند الله تعالى إذاً ﴿فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وٱلْمِيزانَ﴾ أي بالقسط الذي هو العدل، ﴿ولا تَبْخَسُواْ ٱلنّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ بل أعطوهم ما تستحقه بضائعهم من الثمن بحسب جودتها ورداءتها ﴿ولا تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ أي في البلاد بعد إصلاحها، وذلك بترك الشرك والذنوب ومن ذلك ترك التلصص وقطع الطرق، وترك التطفيف في الكيل والوزن وعدم بخس سلع الناس وبضائعهم ذلكم الذي دعوتكم إليه من الطاعة وترك المعصية خير لكم حالاً ومآلاً إن كنتم مؤمنين وقوله: ﴿ولا تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَن آمَنَ بِهِ وتَبْغُونَها عِوَجاً﴾ ينهاهم عليه السلام عن أبشع الإجرام وهو أنهم يجلسون في مداخل البلاد، وعلى أفواه السكك، ويتوعدون المارة بالعذاب إن هم اتصلوا بالنبي شعيب وجلسوا إليه صرفاً للناس عن الإيمان والاستقامة، كما أنهم يقطعون الطرق ويسلبون الناس ثيابهم وأمتعتهم أو يدفعون إليهم ضريبة خاصة. وقوله ﴿وٱذْكُرُوۤاْ إذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ﴾ يذكرهم عليه السلام بنعمة الله تعالى عليهم وهي أنهم أصبحوا شعباً كبيراً بعدما كانوا شعباً صغيراً لا قيمة له ولا وزن بين الشعوب وقوله: ﴿وٱنْظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ يعظهم ببيان مصير الظلمة المفسدين من الأمم المجاورة والشعوب حيث حلت بهم نقمة الله ونزل بهم عذابه فهلكوا يعظهم لعلهم يذكرون فيتركوا الشرك والمعاصي، ويعملوا بالتوحيد والطاعة. وأخيراً يخوفهم بالله تعالى ويهددهم بأن حكماً عدلاً هو الله سيحكم بينهم وعندها يعلمون من هو المحق ومن هو المبطل فقال: ﴿وإن كانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ﴾ أي جماعة ﴿آمَنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ من التوحيد والطاعة وترك الشرك والمعاصي، ﴿وطَآئِفَةٌ﴾ أخرى ﴿لَّمْ يْؤْمِنُواْ﴾ وبهذا كنا متخاصمين نحتاج إلى من يحكم بيننا إذاً ﴿فَٱصْبِرُواْ حَتّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنا وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- دعو الرسل واحدة في باب العقيدة إذ كلها تقوم على أساس التوحيد والطاعة. ٢- حرمة التطفيف في الكيل والميزان، وبخس الناس أشياءهم، ويدخل في ذلك الصناعات وحرف المهن وما إلى ذلك. ٣- حرمة الفساد في الأرض بالمعاصي لا سيما البلاد التي طهرها الله بالإسلام وأصلحها بشرائعه. ٤- حرمة التلصص وقطع الطرق وتخويف المارة. ٥- حرمة الصد عن سبيل الله بمنع الناس من التدين والإلتزام بالشريعة ظاهراً وباطناً.

الأعراف 7:88

شرح الكلمات: الملأ: أشراف القوم الذين يملؤون المجلس إذا جلسوا، والعين إذا نظر إليهم. استكبروا: تكلفوا الكبر وهم حقيرون، حتى لا يقبلوا الحق. من قريتنا: مدينتنا. في ملتكم: في دينكم. على الله توكلنا: أي فوضنا أمرنا واعتمدنا في حمايتنا عليه. ربنا افتح بيننا: أي يا ربنا احكم بيننا. وأنت خير الفاتحين: أي وأنت خير الحاكمين. معنى الآيتين: ما زال السياق الكريم في قصص شعيب مع قومه أهل مدين فبعد أن أمرهم ونهاهم وذكرهم ووعظهم ﴿قالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ﴾ مهددين موعدين مقسمين ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾. هكذا سنة الطغاة الظلمة إذا غلبوا بالحجج والبراهين يفزعون إلى القوة فلما أفحمهم شعيب خطيب الأنبياء عليهم السلام، وقطع الطريق عليهم شهروا السلاح في وجهه، وهو النفي والإخراج من البلاد أو العودة إلى دينهم الباطل، ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾ ورد شعيب على هذا التهديد بقوله: ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي أنعود في ملتكم ولو كنا كارهين لها ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنا عَلى ٱللَّهِ كَذِباً إنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إذْ نَجّانا ٱللَّهُ مِنها﴾ ووجه الكذب على الله إن عادوا إلى ملة الباطل هو أن شعيباً أخبرهم أن الله تعالى أمرهم بعبادته وحده وترك عبادة غيره، وأنه تعالى أرسله إليهم رسولاً وأمرهم بطاعته إنقاذاً لهم من الباطل الذي هم فيه فإذا أرتد وعاد هو ومن معه من المؤمنين إلى ملة الشرك كان موقفهم موقف من كذب على الله تعالى بأنه قال كذا وكذا والله عز وجل لم يقل. هذا ثم قال شعيب ﴿وما يَكُونُ لَنَآ أن نَّعُودَ فِيهَآ﴾ ليس من الممكن ولا من المتهيء لنا العودة في ملتكم أبداً، اللهم إلا أن يشاء ربنا شيئاً فإن مشيئته نافذه في خلقه، وقوله: ﴿وسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ فإذا كان قد علم أنا نرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، فسوف يكون ما علمه كما علمه وهو الغالب على أمره. ثم قال عليه السلام بعد أن أعلمهم أن العودة إلى دينهم غير واردة ولا ممكنة بحال من الأحوال إلاّ في حال مشيئة الله ذلك، وهذا مما لا يشاءه الله تعالى قال: ﴿عَلى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾ في الثبات على دينه الحق، والبراءة من الباطل ثم سأل ربه قائلاً: ﴿رَبَّنا ٱفْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِٱلْحَقِّ﴾ أي احكم بيننا وبينهم بالحق ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلْفاتِحِينَ﴾ أي الحاكمين، وذلك بإحقاق الحق وإبطال الباطل. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة بشرية وهي أن الظلمة والمتكبرين يجادلون بالباطل حتى إذا أعياهم الجدال وأفحموا بالحجج بدل أن يسلموا بالحق ويعترفوا به ويقبلوه، فيستريحوا ويريحوا يفزعون إلى القوة بطرد أهل الحق ونفيهم أو إكراههم على قبول الباطل بالعذاب والنكال. ٢- لا يصح من أهل الحق بعد أن عرفوه ودعوا إليه أن يتنكروا ويقبلوا الباطل بدله. ٣- يستحب الاستثناء في كل ما عزم عليه المؤمن مستقبلاً وإن لم يرده أو حتى يفكر فيه. ٤- وجوب التوكل على الله عند تهديد العدو وتخويفه، والمضي في سبيل الحق. ٥- مشروعية الدعاء وسؤال الله تعالى الحكم بين أهل الحق وأهل الباطل، لأن الله تعالى يحكم بالحق وهو خير الحاكمين.

الأعراف 7:89

شرح الكلمات: الملأ: أشراف القوم الذين يملؤون المجلس إذا جلسوا، والعين إذا نظر إليهم. استكبروا: تكلفوا الكبر وهم حقيرون، حتى لا يقبلوا الحق. من قريتنا: مدينتنا. في ملتكم: في دينكم. على الله توكلنا: أي فوضنا أمرنا واعتمدنا في حمايتنا عليه. ربنا افتح بيننا: أي يا ربنا احكم بيننا. وأنت خير الفاتحين: أي وأنت خير الحاكمين. معنى الآيتين: ما زال السياق الكريم في قصص شعيب مع قومه أهل مدين فبعد أن أمرهم ونهاهم وذكرهم ووعظهم ﴿قالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ﴾ مهددين موعدين مقسمين ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾. هكذا سنة الطغاة الظلمة إذا غلبوا بالحجج والبراهين يفزعون إلى القوة فلما أفحمهم شعيب خطيب الأنبياء عليهم السلام، وقطع الطريق عليهم شهروا السلاح في وجهه، وهو النفي والإخراج من البلاد أو العودة إلى دينهم الباطل، ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾ ورد شعيب على هذا التهديد بقوله: ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي أنعود في ملتكم ولو كنا كارهين لها ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنا عَلى ٱللَّهِ كَذِباً إنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إذْ نَجّانا ٱللَّهُ مِنها﴾ ووجه الكذب على الله إن عادوا إلى ملة الباطل هو أن شعيباً أخبرهم أن الله تعالى أمرهم بعبادته وحده وترك عبادة غيره، وأنه تعالى أرسله إليهم رسولاً وأمرهم بطاعته إنقاذاً لهم من الباطل الذي هم فيه فإذا أرتد وعاد هو ومن معه من المؤمنين إلى ملة الشرك كان موقفهم موقف من كذب على الله تعالى بأنه قال كذا وكذا والله عز وجل لم يقل. هذا ثم قال شعيب ﴿وما يَكُونُ لَنَآ أن نَّعُودَ فِيهَآ﴾ ليس من الممكن ولا من المتهيء لنا العودة في ملتكم أبداً، اللهم إلا أن يشاء ربنا شيئاً فإن مشيئته نافذه في خلقه، وقوله: ﴿وسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ فإذا كان قد علم أنا نرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، فسوف يكون ما علمه كما علمه وهو الغالب على أمره. ثم قال عليه السلام بعد أن أعلمهم أن العودة إلى دينهم غير واردة ولا ممكنة بحال من الأحوال إلاّ في حال مشيئة الله ذلك، وهذا مما لا يشاءه الله تعالى قال: ﴿عَلى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾ في الثبات على دينه الحق، والبراءة من الباطل ثم سأل ربه قائلاً: ﴿رَبَّنا ٱفْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِٱلْحَقِّ﴾ أي احكم بيننا وبينهم بالحق ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلْفاتِحِينَ﴾ أي الحاكمين، وذلك بإحقاق الحق وإبطال الباطل. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سنة بشرية وهي أن الظلمة والمتكبرين يجادلون بالباطل حتى إذا أعياهم الجدال وأفحموا بالحجج بدل أن يسلموا بالحق ويعترفوا به ويقبلوه، فيستريحوا ويريحوا يفزعون إلى القوة بطرد أهل الحق ونفيهم أو إكراههم على قبول الباطل بالعذاب والنكال. ٢- لا يصح من أهل الحق بعد أن عرفوه ودعوا إليه أن يتنكروا ويقبلوا الباطل بدله. ٣- يستحب الاستثناء في كل ما عزم عليه المؤمن مستقبلاً وإن لم يرده أو حتى يفكر فيه. ٤- وجوب التوكل على الله عند تهديد العدو وتخويفه، والمضي في سبيل الحق. ٥- مشروعية الدعاء وسؤال الله تعالى الحكم بين أهل الحق وأهل الباطل، لأن الله تعالى يحكم بالحق وهو خير الحاكمين.

الأعراف 7:90

شرح الكلمات: لئن اتبعتم شعيباً: أي على ما جاء به من الدين والهدى. الرجفة: الحركة العنيفة كالزلزلة. جاثمين: باركين على ركبهم ميتين. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يعمروها ويقيموا فيها زمناً طويلاً. الخاسرين: إذ هلكوا في الدنيا وادخلوا النار في الآخرة. آسى: أي أحزن أو آسف شديد الأسف. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص شعيب مع أهل مدين فإنه بعد أن هدد الظالمون شعيباً بالإبعاد من مدينتهم هو والمؤمنون معه أو أن يعودوا إلى ملتهم فرد شعيب على التهديد بما أيأسهم من العودة إلى دينهم، وفزع إلى الله يعلن توكله عليه ويطلب حكمه العادل بينه وبين قومه المشركين الظالمين كأن الناس اضطربوا وأن بعضاً قال اتركوا الرجل وما هو عليه، ولا تتعرضوا لما لا تطيقونه من البلاء. هنا قال الملأ الذين استكبروا من قومه مقسمين بآلهة الباطل: ﴿لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً﴾ أي على دينه وما جاء به وما يدعو إليه من التوحيد والعدل ورفع الظلم ﴿إنَّكُمْ إذاً لَّخاسِرُونَ﴾ قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ استجابة لدعوة شعيب فأصبحوا هلكى جاثمين على الركب. قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيها﴾ أي كأن لم يعمروا الديار ويقيموا بها زمناً طويلاً، وأكد هذا الخبر وهو حكم في المكذبين الظالمين فقال: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كانُواْ هُمُ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أما الذين صدقوا شعيباً فهم المفلحون الفائزون وودعهم شعيب كما ودع صالح قومه قال تعالى: ﴿فَتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ وهم جاثمون هلكى فقال ﴿يٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ فأبيتم إلا تكذيبي ورد قولي والإصرار على الشرك والفساد حتى هلكتم ﴿فَكَيْفَ ءاسىٰ عَلىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي لا معنى للحزن والأسف على مثلكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ثمرة الصبر والثبات النصر العاجل أو الآجل. ٢- نهاية الظلم والطغيان والدمار والخسران. ٣- لا أسىً ولا حزناً على من أهلكه الله تعالى بظلمه وفساده في الأرض. ٤- مشروعية توبيخ الظالمين بعد هلاكهم كما فعل رسول الله ﷺ بأهل القليب وكما فعل صالح وشعيب عليهما السلام.

الأعراف 7:91

شرح الكلمات: لئن اتبعتم شعيباً: أي على ما جاء به من الدين والهدى. الرجفة: الحركة العنيفة كالزلزلة. جاثمين: باركين على ركبهم ميتين. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يعمروها ويقيموا فيها زمناً طويلاً. الخاسرين: إذ هلكوا في الدنيا وادخلوا النار في الآخرة. آسى: أي أحزن أو آسف شديد الأسف. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص شعيب مع أهل مدين فإنه بعد أن هدد الظالمون شعيباً بالإبعاد من مدينتهم هو والمؤمنون معه أو أن يعودوا إلى ملتهم فرد شعيب على التهديد بما أيأسهم من العودة إلى دينهم، وفزع إلى الله يعلن توكله عليه ويطلب حكمه العادل بينه وبين قومه المشركين الظالمين كأن الناس اضطربوا وأن بعضاً قال اتركوا الرجل وما هو عليه، ولا تتعرضوا لما لا تطيقونه من البلاء. هنا قال الملأ الذين استكبروا من قومه مقسمين بآلهة الباطل: ﴿لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً﴾ أي على دينه وما جاء به وما يدعو إليه من التوحيد والعدل ورفع الظلم ﴿إنَّكُمْ إذاً لَّخاسِرُونَ﴾ قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ استجابة لدعوة شعيب فأصبحوا هلكى جاثمين على الركب. قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيها﴾ أي كأن لم يعمروا الديار ويقيموا بها زمناً طويلاً، وأكد هذا الخبر وهو حكم في المكذبين الظالمين فقال: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كانُواْ هُمُ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أما الذين صدقوا شعيباً فهم المفلحون الفائزون وودعهم شعيب كما ودع صالح قومه قال تعالى: ﴿فَتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ وهم جاثمون هلكى فقال ﴿يٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ فأبيتم إلا تكذيبي ورد قولي والإصرار على الشرك والفساد حتى هلكتم ﴿فَكَيْفَ ءاسىٰ عَلىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي لا معنى للحزن والأسف على مثلكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ثمرة الصبر والثبات النصر العاجل أو الآجل. ٢- نهاية الظلم والطغيان والدمار والخسران. ٣- لا أسىً ولا حزناً على من أهلكه الله تعالى بظلمه وفساده في الأرض. ٤- مشروعية توبيخ الظالمين بعد هلاكهم كما فعل رسول الله ﷺ بأهل القليب وكما فعل صالح وشعيب عليهما السلام.

الأعراف 7:92

شرح الكلمات: لئن اتبعتم شعيباً: أي على ما جاء به من الدين والهدى. الرجفة: الحركة العنيفة كالزلزلة. جاثمين: باركين على ركبهم ميتين. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يعمروها ويقيموا فيها زمناً طويلاً. الخاسرين: إذ هلكوا في الدنيا وادخلوا النار في الآخرة. آسى: أي أحزن أو آسف شديد الأسف. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص شعيب مع أهل مدين فإنه بعد أن هدد الظالمون شعيباً بالإبعاد من مدينتهم هو والمؤمنون معه أو أن يعودوا إلى ملتهم فرد شعيب على التهديد بما أيأسهم من العودة إلى دينهم، وفزع إلى الله يعلن توكله عليه ويطلب حكمه العادل بينه وبين قومه المشركين الظالمين كأن الناس اضطربوا وأن بعضاً قال اتركوا الرجل وما هو عليه، ولا تتعرضوا لما لا تطيقونه من البلاء. هنا قال الملأ الذين استكبروا من قومه مقسمين بآلهة الباطل: ﴿لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً﴾ أي على دينه وما جاء به وما يدعو إليه من التوحيد والعدل ورفع الظلم ﴿إنَّكُمْ إذاً لَّخاسِرُونَ﴾ قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ استجابة لدعوة شعيب فأصبحوا هلكى جاثمين على الركب. قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيها﴾ أي كأن لم يعمروا الديار ويقيموا بها زمناً طويلاً، وأكد هذا الخبر وهو حكم في المكذبين الظالمين فقال: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كانُواْ هُمُ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أما الذين صدقوا شعيباً فهم المفلحون الفائزون وودعهم شعيب كما ودع صالح قومه قال تعالى: ﴿فَتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ وهم جاثمون هلكى فقال ﴿يٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ فأبيتم إلا تكذيبي ورد قولي والإصرار على الشرك والفساد حتى هلكتم ﴿فَكَيْفَ ءاسىٰ عَلىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي لا معنى للحزن والأسف على مثلكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ثمرة الصبر والثبات النصر العاجل أو الآجل. ٢- نهاية الظلم والطغيان والدمار والخسران. ٣- لا أسىً ولا حزناً على من أهلكه الله تعالى بظلمه وفساده في الأرض. ٤- مشروعية توبيخ الظالمين بعد هلاكهم كما فعل رسول الله ﷺ بأهل القليب وكما فعل صالح وشعيب عليهما السلام.

الأعراف 7:93

شرح الكلمات: لئن اتبعتم شعيباً: أي على ما جاء به من الدين والهدى. الرجفة: الحركة العنيفة كالزلزلة. جاثمين: باركين على ركبهم ميتين. كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يعمروها ويقيموا فيها زمناً طويلاً. الخاسرين: إذ هلكوا في الدنيا وادخلوا النار في الآخرة. آسى: أي أحزن أو آسف شديد الأسف. معنى الآيات: ما زال السياق في قصص شعيب مع أهل مدين فإنه بعد أن هدد الظالمون شعيباً بالإبعاد من مدينتهم هو والمؤمنون معه أو أن يعودوا إلى ملتهم فرد شعيب على التهديد بما أيأسهم من العودة إلى دينهم، وفزع إلى الله يعلن توكله عليه ويطلب حكمه العادل بينه وبين قومه المشركين الظالمين كأن الناس اضطربوا وأن بعضاً قال اتركوا الرجل وما هو عليه، ولا تتعرضوا لما لا تطيقونه من البلاء. هنا قال الملأ الذين استكبروا من قومه مقسمين بآلهة الباطل: ﴿لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً﴾ أي على دينه وما جاء به وما يدعو إليه من التوحيد والعدل ورفع الظلم ﴿إنَّكُمْ إذاً لَّخاسِرُونَ﴾ قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ استجابة لدعوة شعيب فأصبحوا هلكى جاثمين على الركب. قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيها﴾ أي كأن لم يعمروا الديار ويقيموا بها زمناً طويلاً، وأكد هذا الخبر وهو حكم في المكذبين الظالمين فقال: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كانُواْ هُمُ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أما الذين صدقوا شعيباً فهم المفلحون الفائزون وودعهم شعيب كما ودع صالح قومه قال تعالى: ﴿فَتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ وهم جاثمون هلكى فقال ﴿يٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ فأبيتم إلا تكذيبي ورد قولي والإصرار على الشرك والفساد حتى هلكتم ﴿فَكَيْفَ ءاسىٰ عَلىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي لا معنى للحزن والأسف على مثلكم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- ثمرة الصبر والثبات النصر العاجل أو الآجل. ٢- نهاية الظلم والطغيان والدمار والخسران. ٣- لا أسىً ولا حزناً على من أهلكه الله تعالى بظلمه وفساده في الأرض. ٤- مشروعية توبيخ الظالمين بعد هلاكهم كما فعل رسول الله ﷺ بأهل القليب وكما فعل صالح وشعيب عليهما السلام.

الأعراف 7:94

شرح الكلمات: في قرية: القرية: المدينة الجامعة لأعيان البلاد ورؤسائها وهي المدينة. بالبأساء: بالشدة كالقحط والجوع والحروب. والضراء: الحالة المضرة كالأمراض والغلاء وشدة المؤونة. يضرعون: يدعون الله تعالى ويتضرعون إليه ليكشف عنهم السوء. مكان السيئة الحسنة: أي بدل الغلاء الرخاء، وبدل الخوف الأمن، وبدل المرض الصحة. حتى عفوا: كثرت خيراتهم ونمت أموالهم، وأصبحت حالهم كلها حسنة. أخذناهم بغتة: أنزلنا بهم العقوبة فجأة. معنى الآيتين: على إثر بيان قصص خمسة أنبياء ذكر تعالى سنته في الأمم السابقة ليكون ذلك عظة لكفار قريش، وذكرى للمؤمنين فقال تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ﴾ أي في أهل قرية والمراد بالقرية الحاضرة والعاصمة من كبريات المدن حيث الكبراء والرؤساء من نبي من الأنبياء والمرسلين فكذبوه قومه وردوا دعوته مصرين على الشرك والضلال إلا أخذ الله تعالى أهل تلك المدينة بألوان من العذاب التأديبي كالقحط والجوع وشظف العيش، والأمراض والحروب المعبر عنه بالبأساء والضراء. رجاء أن يرجعوا إلى الحق بعد النفور منه، وقبوله بعد الإعراض عنه ثم يغير تعالى ما بهم من بأساء وضراء إلى يسر ورخاء، وعافية وهناء فتكثر أموالهم وأولادهم ويعظهم سلطانهم، ويقولون عندما يوعظون ويذكرون ليتوبوا فيؤمنوا ويتقوا: ﴿قَدْ مَسَّ آباءَنا ٱلضَّرَّآءُ وٱلسَّرَّآءُ﴾ أي الخير والشر وما هناك ما تخوفوننا به إنما هي الأيام هكذا دول يوم عسر وآخر يسر وبذلك يحق عليهم العذاب فيأخذهم الجبار عز وجل فجأة ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ فيتم هلاكهم ويمسون حديث عبرة لمن بعدهم عذاب في الدنيا، وعذاب في الآخرة وعذاب الآخرة أشد وأبقى. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان سنة الله تعالى في الأمم السابقة. ٢- تخويف كفار قريش بما دلت عليه هذه السنة من أخذ الله تعالى المصرين على الكفر المتمردين على الحق. ٣- التذكير والوعظ بتاريخ الأمم السابقة المنبىء عن أسباب هلاكهم وخسرانهم ليتجنبها العقلاء، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾ [يوسف: ١١١].

الأعراف 7:95

شرح الكلمات: في قرية: القرية: المدينة الجامعة لأعيان البلاد ورؤسائها وهي المدينة. بالبأساء: بالشدة كالقحط والجوع والحروب. والضراء: الحالة المضرة كالأمراض والغلاء وشدة المؤونة. يضرعون: يدعون الله تعالى ويتضرعون إليه ليكشف عنهم السوء. مكان السيئة الحسنة: أي بدل الغلاء الرخاء، وبدل الخوف الأمن، وبدل المرض الصحة. حتى عفوا: كثرت خيراتهم ونمت أموالهم، وأصبحت حالهم كلها حسنة. أخذناهم بغتة: أنزلنا بهم العقوبة فجأة. معنى الآيتين: على إثر بيان قصص خمسة أنبياء ذكر تعالى سنته في الأمم السابقة ليكون ذلك عظة لكفار قريش، وذكرى للمؤمنين فقال تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ﴾ أي في أهل قرية والمراد بالقرية الحاضرة والعاصمة من كبريات المدن حيث الكبراء والرؤساء من نبي من الأنبياء والمرسلين فكذبوه قومه وردوا دعوته مصرين على الشرك والضلال إلا أخذ الله تعالى أهل تلك المدينة بألوان من العذاب التأديبي كالقحط والجوع وشظف العيش، والأمراض والحروب المعبر عنه بالبأساء والضراء. رجاء أن يرجعوا إلى الحق بعد النفور منه، وقبوله بعد الإعراض عنه ثم يغير تعالى ما بهم من بأساء وضراء إلى يسر ورخاء، وعافية وهناء فتكثر أموالهم وأولادهم ويعظهم سلطانهم، ويقولون عندما يوعظون ويذكرون ليتوبوا فيؤمنوا ويتقوا: ﴿قَدْ مَسَّ آباءَنا ٱلضَّرَّآءُ وٱلسَّرَّآءُ﴾ أي الخير والشر وما هناك ما تخوفوننا به إنما هي الأيام هكذا دول يوم عسر وآخر يسر وبذلك يحق عليهم العذاب فيأخذهم الجبار عز وجل فجأة ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ فيتم هلاكهم ويمسون حديث عبرة لمن بعدهم عذاب في الدنيا، وعذاب في الآخرة وعذاب الآخرة أشد وأبقى. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- بيان سنة الله تعالى في الأمم السابقة. ٢- تخويف كفار قريش بما دلت عليه هذه السنة من أخذ الله تعالى المصرين على الكفر المتمردين على الحق. ٣- التذكير والوعظ بتاريخ الأمم السابقة المنبىء عن أسباب هلاكهم وخسرانهم ليتجنبها العقلاء، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾ [يوسف: ١١١].

الأعراف 7:96

شرح الكلمات: آمنوا واتقوا: أي آمنوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده واتقوه تعالى بطاعته وعدم معصيته. بركات من السماء والأرض: جمع بركة وهي دوام الخير وبقاؤه والعلم والإلهام والمطر من بركات السماء والنبات والخصب والرخاء والأمن والعافية من بركات الأرض. يكسبون: من الشرك والمعاصي. بياتا: أي ليلاً وهم نائمون. مكر الله: استدراجه تعالى لهم بإغداق النعم عليهم من صحة الأبدان ورخاء العيش حتى إذا آمنوا مكره تعالى بهم أخذهم بغتة. أو لم يهد لهم: أي أو لم يبين لهم بمعنى يتبين لهم. بذنوبهم: أي بسبب ذنوبهم. معنى الآيات: بعدما بين تعالى سنته في الأمم السابقة، وهي أخذ الأمة بعد تكذيبها وعصيانها بالبأساء والضراء، ثم إذا هي لم تتب واستمرت على كفرها وعصيانها أغدق عليها الخيرات حتى عفت بكثرة مالها وصلاح حالها أخذها بغتة فأهلكها، وتم خسرانها في الدارين، فتح تعالى باب التوبة والرجاء لعباده فقال: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ﴾ المكذبين ككفار مكة والطائف وغيرهما من المدن ﴿ءامَنُواْ﴾ أي بالله ورسوله وبلقاء الله ووعده ووعيده، ﴿وٱتَّقَواْ﴾ الله تعالى في الشرك وفي معصيته ومعصية رسوله لفتح عليهم أبواب السماء بالرحمات والبركات، وفتح عليهم كنوز الأرض ورزقهم من الطيبات ولكن أهل القرى الأولين كذبوا فأخذهم بالعذاب بما كانوا يكسبون، وأهل القرى اليوم وهم مكذبون فإما أن يعتبروا بما أصاب أهل القرى الأولين فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا، وإما أن يصروا على الشرك والتكذيب فينزل بهم ما نزل بمن قبلهم من عذاب الإبادة والاستئصال، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٦] وهي قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ ءامَنُواْ وٱتَّقَواْ لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ ولَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُمْ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أما الآيات الثلاث بعدها فإن الله تعالى ينكر على أهل القرى غفلتهم موبخاً لهم على تماديهم وإصرارهم على الباطل معجباً من حالهم فيقول: ﴿أفَأَمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَيَٰتاً وهُمْ نَآئِمُونَ﴾؟ أي أجهلوا من نزل بمن قبلهم فأمنوا أن يأتيهم عذابنا ليلاً وهم نائمون؟ ﴿أوَ أمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا﴾ أي عذابنا ﴿ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾؟ أي أو غفل أهل القرى وأمنوا أن يأتيهم عذابنا ضحى وهم في أعمالهم التي لا تعود عليهم بخير كأنها لعب أطفال يلعبون بها ﴿أفَأَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهِ﴾؟ أغرهم إمهالنا لهم واستدراجنا إياهم فأمنوا مكر الله؟ إنهم في ذلك خاسرون إذ لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، وقوله تعالى في الآية الخامسة [١٠٠] ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِهَآ أن لَّوْ نَشَآءُ أصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي عمى الذين يرثون الأرض من بعد أهلها ولم يتبين لهم بعد ولم يعلموا أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا الذين ورثوا ديارهم بذنوبهم ﴿ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي ونجعل على قلوبهم غشاوة حتى لا يعوا ما يقال لهم ولا يفهموا ما يراد بهم حتى يهلكوا كما هلك الذين من قبلهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عرض الرحمن تبارك وتعالى رحمته على عباده ولم يطلب منهم أكثر من الإيمان والتقوى. ٢- حرمة الغفلة ووجوب الذكر واليقظة. ٣- حرمة الأمن من مكر الله تعالى. ٤- إذا أمنت الأمة مكر الله تهيأت للخسران وحل بها لا محالة. ٥- وجوب الاعتبار بما أصاب الأولين، وذلك بترك ما كان سبباً لهلاكهم.

الأعراف 7:97

شرح الكلمات: آمنوا واتقوا: أي آمنوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده واتقوه تعالى بطاعته وعدم معصيته. بركات من السماء والأرض: جمع بركة وهي دوام الخير وبقاؤه والعلم والإلهام والمطر من بركات السماء والنبات والخصب والرخاء والأمن والعافية من بركات الأرض. يكسبون: من الشرك والمعاصي. بياتا: أي ليلاً وهم نائمون. مكر الله: استدراجه تعالى لهم بإغداق النعم عليهم من صحة الأبدان ورخاء العيش حتى إذا آمنوا مكره تعالى بهم أخذهم بغتة. أو لم يهد لهم: أي أو لم يبين لهم بمعنى يتبين لهم. بذنوبهم: أي بسبب ذنوبهم. معنى الآيات: بعدما بين تعالى سنته في الأمم السابقة، وهي أخذ الأمة بعد تكذيبها وعصيانها بالبأساء والضراء، ثم إذا هي لم تتب واستمرت على كفرها وعصيانها أغدق عليها الخيرات حتى عفت بكثرة مالها وصلاح حالها أخذها بغتة فأهلكها، وتم خسرانها في الدارين، فتح تعالى باب التوبة والرجاء لعباده فقال: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ﴾ المكذبين ككفار مكة والطائف وغيرهما من المدن ﴿ءامَنُواْ﴾ أي بالله ورسوله وبلقاء الله ووعده ووعيده، ﴿وٱتَّقَواْ﴾ الله تعالى في الشرك وفي معصيته ومعصية رسوله لفتح عليهم أبواب السماء بالرحمات والبركات، وفتح عليهم كنوز الأرض ورزقهم من الطيبات ولكن أهل القرى الأولين كذبوا فأخذهم بالعذاب بما كانوا يكسبون، وأهل القرى اليوم وهم مكذبون فإما أن يعتبروا بما أصاب أهل القرى الأولين فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا، وإما أن يصروا على الشرك والتكذيب فينزل بهم ما نزل بمن قبلهم من عذاب الإبادة والاستئصال، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٦] وهي قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ ءامَنُواْ وٱتَّقَواْ لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ ولَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُمْ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أما الآيات الثلاث بعدها فإن الله تعالى ينكر على أهل القرى غفلتهم موبخاً لهم على تماديهم وإصرارهم على الباطل معجباً من حالهم فيقول: ﴿أفَأَمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَيَٰتاً وهُمْ نَآئِمُونَ﴾؟ أي أجهلوا من نزل بمن قبلهم فأمنوا أن يأتيهم عذابنا ليلاً وهم نائمون؟ ﴿أوَ أمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا﴾ أي عذابنا ﴿ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾؟ أي أو غفل أهل القرى وأمنوا أن يأتيهم عذابنا ضحى وهم في أعمالهم التي لا تعود عليهم بخير كأنها لعب أطفال يلعبون بها ﴿أفَأَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهِ﴾؟ أغرهم إمهالنا لهم واستدراجنا إياهم فأمنوا مكر الله؟ إنهم في ذلك خاسرون إذ لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، وقوله تعالى في الآية الخامسة [١٠٠] ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِهَآ أن لَّوْ نَشَآءُ أصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي عمى الذين يرثون الأرض من بعد أهلها ولم يتبين لهم بعد ولم يعلموا أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا الذين ورثوا ديارهم بذنوبهم ﴿ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي ونجعل على قلوبهم غشاوة حتى لا يعوا ما يقال لهم ولا يفهموا ما يراد بهم حتى يهلكوا كما هلك الذين من قبلهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عرض الرحمن تبارك وتعالى رحمته على عباده ولم يطلب منهم أكثر من الإيمان والتقوى. ٢- حرمة الغفلة ووجوب الذكر واليقظة. ٣- حرمة الأمن من مكر الله تعالى. ٤- إذا أمنت الأمة مكر الله تهيأت للخسران وحل بها لا محالة. ٥- وجوب الاعتبار بما أصاب الأولين، وذلك بترك ما كان سبباً لهلاكهم.

الأعراف 7:98

شرح الكلمات: آمنوا واتقوا: أي آمنوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده واتقوه تعالى بطاعته وعدم معصيته. بركات من السماء والأرض: جمع بركة وهي دوام الخير وبقاؤه والعلم والإلهام والمطر من بركات السماء والنبات والخصب والرخاء والأمن والعافية من بركات الأرض. يكسبون: من الشرك والمعاصي. بياتا: أي ليلاً وهم نائمون. مكر الله: استدراجه تعالى لهم بإغداق النعم عليهم من صحة الأبدان ورخاء العيش حتى إذا آمنوا مكره تعالى بهم أخذهم بغتة. أو لم يهد لهم: أي أو لم يبين لهم بمعنى يتبين لهم. بذنوبهم: أي بسبب ذنوبهم. معنى الآيات: بعدما بين تعالى سنته في الأمم السابقة، وهي أخذ الأمة بعد تكذيبها وعصيانها بالبأساء والضراء، ثم إذا هي لم تتب واستمرت على كفرها وعصيانها أغدق عليها الخيرات حتى عفت بكثرة مالها وصلاح حالها أخذها بغتة فأهلكها، وتم خسرانها في الدارين، فتح تعالى باب التوبة والرجاء لعباده فقال: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ﴾ المكذبين ككفار مكة والطائف وغيرهما من المدن ﴿ءامَنُواْ﴾ أي بالله ورسوله وبلقاء الله ووعده ووعيده، ﴿وٱتَّقَواْ﴾ الله تعالى في الشرك وفي معصيته ومعصية رسوله لفتح عليهم أبواب السماء بالرحمات والبركات، وفتح عليهم كنوز الأرض ورزقهم من الطيبات ولكن أهل القرى الأولين كذبوا فأخذهم بالعذاب بما كانوا يكسبون، وأهل القرى اليوم وهم مكذبون فإما أن يعتبروا بما أصاب أهل القرى الأولين فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا، وإما أن يصروا على الشرك والتكذيب فينزل بهم ما نزل بمن قبلهم من عذاب الإبادة والاستئصال، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٦] وهي قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ ءامَنُواْ وٱتَّقَواْ لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ ولَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُمْ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أما الآيات الثلاث بعدها فإن الله تعالى ينكر على أهل القرى غفلتهم موبخاً لهم على تماديهم وإصرارهم على الباطل معجباً من حالهم فيقول: ﴿أفَأَمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَيَٰتاً وهُمْ نَآئِمُونَ﴾؟ أي أجهلوا من نزل بمن قبلهم فأمنوا أن يأتيهم عذابنا ليلاً وهم نائمون؟ ﴿أوَ أمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا﴾ أي عذابنا ﴿ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾؟ أي أو غفل أهل القرى وأمنوا أن يأتيهم عذابنا ضحى وهم في أعمالهم التي لا تعود عليهم بخير كأنها لعب أطفال يلعبون بها ﴿أفَأَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهِ﴾؟ أغرهم إمهالنا لهم واستدراجنا إياهم فأمنوا مكر الله؟ إنهم في ذلك خاسرون إذ لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، وقوله تعالى في الآية الخامسة [١٠٠] ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِهَآ أن لَّوْ نَشَآءُ أصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي عمى الذين يرثون الأرض من بعد أهلها ولم يتبين لهم بعد ولم يعلموا أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا الذين ورثوا ديارهم بذنوبهم ﴿ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي ونجعل على قلوبهم غشاوة حتى لا يعوا ما يقال لهم ولا يفهموا ما يراد بهم حتى يهلكوا كما هلك الذين من قبلهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عرض الرحمن تبارك وتعالى رحمته على عباده ولم يطلب منهم أكثر من الإيمان والتقوى. ٢- حرمة الغفلة ووجوب الذكر واليقظة. ٣- حرمة الأمن من مكر الله تعالى. ٤- إذا أمنت الأمة مكر الله تهيأت للخسران وحل بها لا محالة. ٥- وجوب الاعتبار بما أصاب الأولين، وذلك بترك ما كان سبباً لهلاكهم.

الأعراف 7:99

شرح الكلمات: آمنوا واتقوا: أي آمنوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده واتقوه تعالى بطاعته وعدم معصيته. بركات من السماء والأرض: جمع بركة وهي دوام الخير وبقاؤه والعلم والإلهام والمطر من بركات السماء والنبات والخصب والرخاء والأمن والعافية من بركات الأرض. يكسبون: من الشرك والمعاصي. بياتا: أي ليلاً وهم نائمون. مكر الله: استدراجه تعالى لهم بإغداق النعم عليهم من صحة الأبدان ورخاء العيش حتى إذا آمنوا مكره تعالى بهم أخذهم بغتة. أو لم يهد لهم: أي أو لم يبين لهم بمعنى يتبين لهم. بذنوبهم: أي بسبب ذنوبهم. معنى الآيات: بعدما بين تعالى سنته في الأمم السابقة، وهي أخذ الأمة بعد تكذيبها وعصيانها بالبأساء والضراء، ثم إذا هي لم تتب واستمرت على كفرها وعصيانها أغدق عليها الخيرات حتى عفت بكثرة مالها وصلاح حالها أخذها بغتة فأهلكها، وتم خسرانها في الدارين، فتح تعالى باب التوبة والرجاء لعباده فقال: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ﴾ المكذبين ككفار مكة والطائف وغيرهما من المدن ﴿ءامَنُواْ﴾ أي بالله ورسوله وبلقاء الله ووعده ووعيده، ﴿وٱتَّقَواْ﴾ الله تعالى في الشرك وفي معصيته ومعصية رسوله لفتح عليهم أبواب السماء بالرحمات والبركات، وفتح عليهم كنوز الأرض ورزقهم من الطيبات ولكن أهل القرى الأولين كذبوا فأخذهم بالعذاب بما كانوا يكسبون، وأهل القرى اليوم وهم مكذبون فإما أن يعتبروا بما أصاب أهل القرى الأولين فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا، وإما أن يصروا على الشرك والتكذيب فينزل بهم ما نزل بمن قبلهم من عذاب الإبادة والاستئصال، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٦] وهي قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ ءامَنُواْ وٱتَّقَواْ لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ ولَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُمْ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أما الآيات الثلاث بعدها فإن الله تعالى ينكر على أهل القرى غفلتهم موبخاً لهم على تماديهم وإصرارهم على الباطل معجباً من حالهم فيقول: ﴿أفَأَمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَيَٰتاً وهُمْ نَآئِمُونَ﴾؟ أي أجهلوا من نزل بمن قبلهم فأمنوا أن يأتيهم عذابنا ليلاً وهم نائمون؟ ﴿أوَ أمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا﴾ أي عذابنا ﴿ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾؟ أي أو غفل أهل القرى وأمنوا أن يأتيهم عذابنا ضحى وهم في أعمالهم التي لا تعود عليهم بخير كأنها لعب أطفال يلعبون بها ﴿أفَأَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهِ﴾؟ أغرهم إمهالنا لهم واستدراجنا إياهم فأمنوا مكر الله؟ إنهم في ذلك خاسرون إذ لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، وقوله تعالى في الآية الخامسة [١٠٠] ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِهَآ أن لَّوْ نَشَآءُ أصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي عمى الذين يرثون الأرض من بعد أهلها ولم يتبين لهم بعد ولم يعلموا أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا الذين ورثوا ديارهم بذنوبهم ﴿ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي ونجعل على قلوبهم غشاوة حتى لا يعوا ما يقال لهم ولا يفهموا ما يراد بهم حتى يهلكوا كما هلك الذين من قبلهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عرض الرحمن تبارك وتعالى رحمته على عباده ولم يطلب منهم أكثر من الإيمان والتقوى. ٢- حرمة الغفلة ووجوب الذكر واليقظة. ٣- حرمة الأمن من مكر الله تعالى. ٤- إذا أمنت الأمة مكر الله تهيأت للخسران وحل بها لا محالة. ٥- وجوب الاعتبار بما أصاب الأولين، وذلك بترك ما كان سبباً لهلاكهم.

الأعراف 7:100

شرح الكلمات: آمنوا واتقوا: أي آمنوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده واتقوه تعالى بطاعته وعدم معصيته. بركات من السماء والأرض: جمع بركة وهي دوام الخير وبقاؤه والعلم والإلهام والمطر من بركات السماء والنبات والخصب والرخاء والأمن والعافية من بركات الأرض. يكسبون: من الشرك والمعاصي. بياتا: أي ليلاً وهم نائمون. مكر الله: استدراجه تعالى لهم بإغداق النعم عليهم من صحة الأبدان ورخاء العيش حتى إذا آمنوا مكره تعالى بهم أخذهم بغتة. أو لم يهد لهم: أي أو لم يبين لهم بمعنى يتبين لهم. بذنوبهم: أي بسبب ذنوبهم. معنى الآيات: بعدما بين تعالى سنته في الأمم السابقة، وهي أخذ الأمة بعد تكذيبها وعصيانها بالبأساء والضراء، ثم إذا هي لم تتب واستمرت على كفرها وعصيانها أغدق عليها الخيرات حتى عفت بكثرة مالها وصلاح حالها أخذها بغتة فأهلكها، وتم خسرانها في الدارين، فتح تعالى باب التوبة والرجاء لعباده فقال: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ﴾ المكذبين ككفار مكة والطائف وغيرهما من المدن ﴿ءامَنُواْ﴾ أي بالله ورسوله وبلقاء الله ووعده ووعيده، ﴿وٱتَّقَواْ﴾ الله تعالى في الشرك وفي معصيته ومعصية رسوله لفتح عليهم أبواب السماء بالرحمات والبركات، وفتح عليهم كنوز الأرض ورزقهم من الطيبات ولكن أهل القرى الأولين كذبوا فأخذهم بالعذاب بما كانوا يكسبون، وأهل القرى اليوم وهم مكذبون فإما أن يعتبروا بما أصاب أهل القرى الأولين فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا، وإما أن يصروا على الشرك والتكذيب فينزل بهم ما نزل بمن قبلهم من عذاب الإبادة والاستئصال، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٦] وهي قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ ءامَنُواْ وٱتَّقَواْ لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ ولَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُمْ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أما الآيات الثلاث بعدها فإن الله تعالى ينكر على أهل القرى غفلتهم موبخاً لهم على تماديهم وإصرارهم على الباطل معجباً من حالهم فيقول: ﴿أفَأَمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَيَٰتاً وهُمْ نَآئِمُونَ﴾؟ أي أجهلوا من نزل بمن قبلهم فأمنوا أن يأتيهم عذابنا ليلاً وهم نائمون؟ ﴿أوَ أمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا﴾ أي عذابنا ﴿ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾؟ أي أو غفل أهل القرى وأمنوا أن يأتيهم عذابنا ضحى وهم في أعمالهم التي لا تعود عليهم بخير كأنها لعب أطفال يلعبون بها ﴿أفَأَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهِ﴾؟ أغرهم إمهالنا لهم واستدراجنا إياهم فأمنوا مكر الله؟ إنهم في ذلك خاسرون إذ لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، وقوله تعالى في الآية الخامسة [١٠٠] ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِهَآ أن لَّوْ نَشَآءُ أصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي عمى الذين يرثون الأرض من بعد أهلها ولم يتبين لهم بعد ولم يعلموا أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا الذين ورثوا ديارهم بذنوبهم ﴿ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي ونجعل على قلوبهم غشاوة حتى لا يعوا ما يقال لهم ولا يفهموا ما يراد بهم حتى يهلكوا كما هلك الذين من قبلهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عرض الرحمن تبارك وتعالى رحمته على عباده ولم يطلب منهم أكثر من الإيمان والتقوى. ٢- حرمة الغفلة ووجوب الذكر واليقظة. ٣- حرمة الأمن من مكر الله تعالى. ٤- إذا أمنت الأمة مكر الله تهيأت للخسران وحل بها لا محالة. ٥- وجوب الاعتبار بما أصاب الأولين، وذلك بترك ما كان سبباً لهلاكهم.

الأعراف 7:101

شرح الكلمات: تلك القرى: الإشارة إلى قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب. من أنبائها: أي من أخبارها. بالبينات: بالحجج والبراهين الدالة على توحيد الله وصدق رسله. من قبل: أي من قبل خلقهم ووجودهم، إذ علم الله تعالى تكذيبهم فكتبه عليهم في كتاب المقادير. وما وجدنا لأكثرهم من عهد: أي لم نجد لأكثرهم وفاء بعهودهم التي أخذت عليهم يوم أخذ الميثاق. معنى الآيتين: يخاطب الرب تعالى رسوله محمداً ﷺ قائلا ﴿تِلْكَ ٱلْقُرىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنبَآئِها﴾ أي من أخبارها مع أنبيائها كيف دعتهم رسلهم إلى الإيمان والتوحيد والطاعة، وكيف ردت تلك الأمم دعوة الله واستكبرت على عبادته، وكيف كان حكمنا فيهم لعل قومك يذكرون فيؤمنوا ويوحدوا. وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ أي بالحجج الواضحات على صدق دعوتهم، وما جاءتهم به رسلهم من أمر ونهي من ربهم. وقوله ﴿فَما كانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِما كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ﴾ أي لم يكن أولئك الهالكون من أهل القرى ليؤمنوا بما كذبوا به في علم الله وقدره إذ علم الله أنهم لا يؤمنون فكتب ذلك عليهم فلذا هم لا يؤمنون، وقوله تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ أي كما كتب على الهالكين من أهل القرى أنهم لا يؤمنون ولم يؤمنوا فعلاً فأهلكهم، يطبع كذلك على قلوب الكافرين فلا يؤمنون حتى يأخذهم العذاب وهم ظالمون بكفرهم. وهذا الحكم الإلهي قائم على مبدأ أن الله علم من كل إنسان قبل خلقه ما يرغب فيه وما يؤثره على غيره ويعمله باختياره وإرادته فكتب ذلك عليه فهو عند خروجه إلى الدنيا لا يعمل إلا به. ليصل إلى ما كتب عليه، وقدر له أزلاً قبل خلق السماوات والأرض، وقوله تعالى ﴿وما وجَدْنا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾ أي لم نجد لتلك الأمم التي أهلكنا وهم قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب. لم نجد لأكثرهم وفاء بعهدهم الذي أخذناه عليهم قبل خلقهم من الإيمان بنا وعبادتنا وطاعتنا وطاعة رسلنا، وما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين عن أمرنا خارجين عن طاعتنا وطاعة رسلنا، وكذلك أحللنا بهم نقمتنا وأنزلنا بهم عذابنا فأهلكناهم أجمعين. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- تقرير الوحي الإلهي وإثبات نبوة محمد ﷺ، لأنه ما قُصَّ من أنباء الأولين لا يُتَلَقّى إلا بوحي إلهي ولا يتلقى عن الله تعالى إلا رسول أعِدَّ لذلك. ٢- وجود البينات مهما كانت قوية واضحة غير كاف في إيمان من لم يشأ الله هدايته. ٣- المؤمن من آمن في الأزل، والكافر من كفر فيه. ٤- الطبع على قلوب الكافرين سببه اختيارهم للكفر والشر والفساد وإصرارهم على ذلك كيفما كانت الحال.

الأعراف 7:102

شرح الكلمات: تلك القرى: الإشارة إلى قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب. من أنبائها: أي من أخبارها. بالبينات: بالحجج والبراهين الدالة على توحيد الله وصدق رسله. من قبل: أي من قبل خلقهم ووجودهم، إذ علم الله تعالى تكذيبهم فكتبه عليهم في كتاب المقادير. وما وجدنا لأكثرهم من عهد: أي لم نجد لأكثرهم وفاء بعهودهم التي أخذت عليهم يوم أخذ الميثاق. معنى الآيتين: يخاطب الرب تعالى رسوله محمداً ﷺ قائلا ﴿تِلْكَ ٱلْقُرىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنبَآئِها﴾ أي من أخبارها مع أنبيائها كيف دعتهم رسلهم إلى الإيمان والتوحيد والطاعة، وكيف ردت تلك الأمم دعوة الله واستكبرت على عبادته، وكيف كان حكمنا فيهم لعل قومك يذكرون فيؤمنوا ويوحدوا. وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ أي بالحجج الواضحات على صدق دعوتهم، وما جاءتهم به رسلهم من أمر ونهي من ربهم. وقوله ﴿فَما كانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِما كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ﴾ أي لم يكن أولئك الهالكون من أهل القرى ليؤمنوا بما كذبوا به في علم الله وقدره إذ علم الله أنهم لا يؤمنون فكتب ذلك عليهم فلذا هم لا يؤمنون، وقوله تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ أي كما كتب على الهالكين من أهل القرى أنهم لا يؤمنون ولم يؤمنوا فعلاً فأهلكهم، يطبع كذلك على قلوب الكافرين فلا يؤمنون حتى يأخذهم العذاب وهم ظالمون بكفرهم. وهذا الحكم الإلهي قائم على مبدأ أن الله علم من كل إنسان قبل خلقه ما يرغب فيه وما يؤثره على غيره ويعمله باختياره وإرادته فكتب ذلك عليه فهو عند خروجه إلى الدنيا لا يعمل إلا به. ليصل إلى ما كتب عليه، وقدر له أزلاً قبل خلق السماوات والأرض، وقوله تعالى ﴿وما وجَدْنا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾ أي لم نجد لتلك الأمم التي أهلكنا وهم قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب. لم نجد لأكثرهم وفاء بعهدهم الذي أخذناه عليهم قبل خلقهم من الإيمان بنا وعبادتنا وطاعتنا وطاعة رسلنا، وما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين عن أمرنا خارجين عن طاعتنا وطاعة رسلنا، وكذلك أحللنا بهم نقمتنا وأنزلنا بهم عذابنا فأهلكناهم أجمعين. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- تقرير الوحي الإلهي وإثبات نبوة محمد ﷺ، لأنه ما قُصَّ من أنباء الأولين لا يُتَلَقّى إلا بوحي إلهي ولا يتلقى عن الله تعالى إلا رسول أعِدَّ لذلك. ٢- وجود البينات مهما كانت قوية واضحة غير كاف في إيمان من لم يشأ الله هدايته. ٣- المؤمن من آمن في الأزل، والكافر من كفر فيه. ٤- الطبع على قلوب الكافرين سببه اختيارهم للكفر والشر والفساد وإصرارهم على ذلك كيفما كانت الحال.

الأعراف 7:103

شرح الكلمات: ثم بعثنا من بعدهم: أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب. موسى: هو موسى بن عمران من ذرية يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام. بآياتنا: هي تسع آيات: العصا، واليد، والسنون المجدبة، والدم، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والطمس على أموال فرعون. إلى فرعون: أي بعث موسى الرسول إلى فرعون وهو الوليد بن مصعب بن الريان، ملك مصر. وملئه: أي أشراف قومه وأعيانهم من رؤساء وكبراء. فظلموا بها: أي ظلموا أنفسهم بالآيات وما تحمله من هدى حيث كفروا بها. بينة من ربكم: حجة قاطعة وبرهان ساطع على أني رسول الله إليكم. ونزع يده: أخرجها بسرعة من جيبه. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِم مُّوسىٰ﴾ هذا شروع في ذكر القصص السادس مما اشتملت عليه سورة الأعراف، وهي قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملئه. قال تعالى وهو يقص على نبيه ليثبت به فؤاده، ويقرر به نبوته، ويعظ امته، ويذكر به قومه ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِم﴾ أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب موسى بن عمران إلى فرعون وملئه من رجالات ملكه ودولته، وقوله بآياتنا. هي تسع آيات لتكون حجة على صدق رسالته وأحقية دعوته. وقوله تعالى ﴿فَظَلَمُواْ بِها﴾ أي جحدوها ولم يعترفوا بها فكفروا بها وبذلك ظلموا أنفسهم بسبب كفرهم بها، واستمروا على كفرهم وفسادهم حتى أهلكهم الله تعالى بإغراقهم، ثم قال لرسوله ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي دماراً وهلاكاً وهي عاقبة كل مفسد في الأرض بالشرك والكفر والمعاصي. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٣] وأما الآيات بعدها فإنها في تفصيل أحداث هذا القصص العجيب. وأتى موسى فرعون وقال ﴿يٰفِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعالَمِينَ * حَقِيقٌ﴾ أي جدير وخليق بي ﴿أنْ لاَّ أقُولَ عَلى ٱللَّهِ إلاَّ ٱلْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ دالة على صدقي شاهدة بصحة ما أقول ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ لأذهب بهم إلى أرض الشام التي كتب الله لهم وقد كانت دار آبائهم. وهنا تكلم فرعون وطالب موسى بالآية التي ذكر أنه جاء بها فقال ﴿إن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ أي فيما تدعيه وتقول به وتدعوا إليه. وهنا ألقى موسى عصاه أي أمام فرعون المطالب بالآية ﴿فَإذا هِيَ ثُعْبانٌ مُّبِينٌ﴾ أي حية عظيمة تهتز أمام فرعون وملئه كأنها جان، هذه آية وزاده أخرى فأدخل يده في جيبه كما علمه ربه ونزعها ﴿فَإذا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ بيضاء بياضاً غير معهود مثله في أيدي الناس. هذا ما تضمنته هذه الآيات الخمس في هذا السياق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سوء عاقبة المفسدين بالشرك والمعاصي. ٢- تذكير موسى فرعون بأسلوب لطيف بأنه ليس رباً بل هناك رب العالمين وهو الله رب موسى وهارون والناس أجمعين. ٣- تقرير مبدأ الصدق لدى الرسل عليهم السلام. ٤- ظهور آيتين لموسى العَصا واليد.

الأعراف 7:104

شرح الكلمات: ثم بعثنا من بعدهم: أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب. موسى: هو موسى بن عمران من ذرية يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام. بآياتنا: هي تسع آيات: العصا، واليد، والسنون المجدبة، والدم، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والطمس على أموال فرعون. إلى فرعون: أي بعث موسى الرسول إلى فرعون وهو الوليد بن مصعب بن الريان، ملك مصر. وملئه: أي أشراف قومه وأعيانهم من رؤساء وكبراء. فظلموا بها: أي ظلموا أنفسهم بالآيات وما تحمله من هدى حيث كفروا بها. بينة من ربكم: حجة قاطعة وبرهان ساطع على أني رسول الله إليكم. ونزع يده: أخرجها بسرعة من جيبه. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِم مُّوسىٰ﴾ هذا شروع في ذكر القصص السادس مما اشتملت عليه سورة الأعراف، وهي قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملئه. قال تعالى وهو يقص على نبيه ليثبت به فؤاده، ويقرر به نبوته، ويعظ امته، ويذكر به قومه ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِم﴾ أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب موسى بن عمران إلى فرعون وملئه من رجالات ملكه ودولته، وقوله بآياتنا. هي تسع آيات لتكون حجة على صدق رسالته وأحقية دعوته. وقوله تعالى ﴿فَظَلَمُواْ بِها﴾ أي جحدوها ولم يعترفوا بها فكفروا بها وبذلك ظلموا أنفسهم بسبب كفرهم بها، واستمروا على كفرهم وفسادهم حتى أهلكهم الله تعالى بإغراقهم، ثم قال لرسوله ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي دماراً وهلاكاً وهي عاقبة كل مفسد في الأرض بالشرك والكفر والمعاصي. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٣] وأما الآيات بعدها فإنها في تفصيل أحداث هذا القصص العجيب. وأتى موسى فرعون وقال ﴿يٰفِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعالَمِينَ * حَقِيقٌ﴾ أي جدير وخليق بي ﴿أنْ لاَّ أقُولَ عَلى ٱللَّهِ إلاَّ ٱلْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ دالة على صدقي شاهدة بصحة ما أقول ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ لأذهب بهم إلى أرض الشام التي كتب الله لهم وقد كانت دار آبائهم. وهنا تكلم فرعون وطالب موسى بالآية التي ذكر أنه جاء بها فقال ﴿إن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ أي فيما تدعيه وتقول به وتدعوا إليه. وهنا ألقى موسى عصاه أي أمام فرعون المطالب بالآية ﴿فَإذا هِيَ ثُعْبانٌ مُّبِينٌ﴾ أي حية عظيمة تهتز أمام فرعون وملئه كأنها جان، هذه آية وزاده أخرى فأدخل يده في جيبه كما علمه ربه ونزعها ﴿فَإذا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ بيضاء بياضاً غير معهود مثله في أيدي الناس. هذا ما تضمنته هذه الآيات الخمس في هذا السياق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سوء عاقبة المفسدين بالشرك والمعاصي. ٢- تذكير موسى فرعون بأسلوب لطيف بأنه ليس رباً بل هناك رب العالمين وهو الله رب موسى وهارون والناس أجمعين. ٣- تقرير مبدأ الصدق لدى الرسل عليهم السلام. ٤- ظهور آيتين لموسى العَصا واليد.

الأعراف 7:105

شرح الكلمات: ثم بعثنا من بعدهم: أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب. موسى: هو موسى بن عمران من ذرية يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام. بآياتنا: هي تسع آيات: العصا، واليد، والسنون المجدبة، والدم، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والطمس على أموال فرعون. إلى فرعون: أي بعث موسى الرسول إلى فرعون وهو الوليد بن مصعب بن الريان، ملك مصر. وملئه: أي أشراف قومه وأعيانهم من رؤساء وكبراء. فظلموا بها: أي ظلموا أنفسهم بالآيات وما تحمله من هدى حيث كفروا بها. بينة من ربكم: حجة قاطعة وبرهان ساطع على أني رسول الله إليكم. ونزع يده: أخرجها بسرعة من جيبه. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِم مُّوسىٰ﴾ هذا شروع في ذكر القصص السادس مما اشتملت عليه سورة الأعراف، وهي قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملئه. قال تعالى وهو يقص على نبيه ليثبت به فؤاده، ويقرر به نبوته، ويعظ امته، ويذكر به قومه ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِم﴾ أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب موسى بن عمران إلى فرعون وملئه من رجالات ملكه ودولته، وقوله بآياتنا. هي تسع آيات لتكون حجة على صدق رسالته وأحقية دعوته. وقوله تعالى ﴿فَظَلَمُواْ بِها﴾ أي جحدوها ولم يعترفوا بها فكفروا بها وبذلك ظلموا أنفسهم بسبب كفرهم بها، واستمروا على كفرهم وفسادهم حتى أهلكهم الله تعالى بإغراقهم، ثم قال لرسوله ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي دماراً وهلاكاً وهي عاقبة كل مفسد في الأرض بالشرك والكفر والمعاصي. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٣] وأما الآيات بعدها فإنها في تفصيل أحداث هذا القصص العجيب. وأتى موسى فرعون وقال ﴿يٰفِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعالَمِينَ * حَقِيقٌ﴾ أي جدير وخليق بي ﴿أنْ لاَّ أقُولَ عَلى ٱللَّهِ إلاَّ ٱلْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ دالة على صدقي شاهدة بصحة ما أقول ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ لأذهب بهم إلى أرض الشام التي كتب الله لهم وقد كانت دار آبائهم. وهنا تكلم فرعون وطالب موسى بالآية التي ذكر أنه جاء بها فقال ﴿إن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ أي فيما تدعيه وتقول به وتدعوا إليه. وهنا ألقى موسى عصاه أي أمام فرعون المطالب بالآية ﴿فَإذا هِيَ ثُعْبانٌ مُّبِينٌ﴾ أي حية عظيمة تهتز أمام فرعون وملئه كأنها جان، هذه آية وزاده أخرى فأدخل يده في جيبه كما علمه ربه ونزعها ﴿فَإذا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ بيضاء بياضاً غير معهود مثله في أيدي الناس. هذا ما تضمنته هذه الآيات الخمس في هذا السياق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سوء عاقبة المفسدين بالشرك والمعاصي. ٢- تذكير موسى فرعون بأسلوب لطيف بأنه ليس رباً بل هناك رب العالمين وهو الله رب موسى وهارون والناس أجمعين. ٣- تقرير مبدأ الصدق لدى الرسل عليهم السلام. ٤- ظهور آيتين لموسى العَصا واليد.

الأعراف 7:106

شرح الكلمات: ثم بعثنا من بعدهم: أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب. موسى: هو موسى بن عمران من ذرية يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام. بآياتنا: هي تسع آيات: العصا، واليد، والسنون المجدبة، والدم، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والطمس على أموال فرعون. إلى فرعون: أي بعث موسى الرسول إلى فرعون وهو الوليد بن مصعب بن الريان، ملك مصر. وملئه: أي أشراف قومه وأعيانهم من رؤساء وكبراء. فظلموا بها: أي ظلموا أنفسهم بالآيات وما تحمله من هدى حيث كفروا بها. بينة من ربكم: حجة قاطعة وبرهان ساطع على أني رسول الله إليكم. ونزع يده: أخرجها بسرعة من جيبه. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِم مُّوسىٰ﴾ هذا شروع في ذكر القصص السادس مما اشتملت عليه سورة الأعراف، وهي قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملئه. قال تعالى وهو يقص على نبيه ليثبت به فؤاده، ويقرر به نبوته، ويعظ امته، ويذكر به قومه ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِم﴾ أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب موسى بن عمران إلى فرعون وملئه من رجالات ملكه ودولته، وقوله بآياتنا. هي تسع آيات لتكون حجة على صدق رسالته وأحقية دعوته. وقوله تعالى ﴿فَظَلَمُواْ بِها﴾ أي جحدوها ولم يعترفوا بها فكفروا بها وبذلك ظلموا أنفسهم بسبب كفرهم بها، واستمروا على كفرهم وفسادهم حتى أهلكهم الله تعالى بإغراقهم، ثم قال لرسوله ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي دماراً وهلاكاً وهي عاقبة كل مفسد في الأرض بالشرك والكفر والمعاصي. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٣] وأما الآيات بعدها فإنها في تفصيل أحداث هذا القصص العجيب. وأتى موسى فرعون وقال ﴿يٰفِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعالَمِينَ * حَقِيقٌ﴾ أي جدير وخليق بي ﴿أنْ لاَّ أقُولَ عَلى ٱللَّهِ إلاَّ ٱلْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ دالة على صدقي شاهدة بصحة ما أقول ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ لأذهب بهم إلى أرض الشام التي كتب الله لهم وقد كانت دار آبائهم. وهنا تكلم فرعون وطالب موسى بالآية التي ذكر أنه جاء بها فقال ﴿إن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ أي فيما تدعيه وتقول به وتدعوا إليه. وهنا ألقى موسى عصاه أي أمام فرعون المطالب بالآية ﴿فَإذا هِيَ ثُعْبانٌ مُّبِينٌ﴾ أي حية عظيمة تهتز أمام فرعون وملئه كأنها جان، هذه آية وزاده أخرى فأدخل يده في جيبه كما علمه ربه ونزعها ﴿فَإذا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ بيضاء بياضاً غير معهود مثله في أيدي الناس. هذا ما تضمنته هذه الآيات الخمس في هذا السياق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سوء عاقبة المفسدين بالشرك والمعاصي. ٢- تذكير موسى فرعون بأسلوب لطيف بأنه ليس رباً بل هناك رب العالمين وهو الله رب موسى وهارون والناس أجمعين. ٣- تقرير مبدأ الصدق لدى الرسل عليهم السلام. ٤- ظهور آيتين لموسى العَصا واليد.

الأعراف 7:107

شرح الكلمات: ثم بعثنا من بعدهم: أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب. موسى: هو موسى بن عمران من ذرية يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام. بآياتنا: هي تسع آيات: العصا، واليد، والسنون المجدبة، والدم، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والطمس على أموال فرعون. إلى فرعون: أي بعث موسى الرسول إلى فرعون وهو الوليد بن مصعب بن الريان، ملك مصر. وملئه: أي أشراف قومه وأعيانهم من رؤساء وكبراء. فظلموا بها: أي ظلموا أنفسهم بالآيات وما تحمله من هدى حيث كفروا بها. بينة من ربكم: حجة قاطعة وبرهان ساطع على أني رسول الله إليكم. ونزع يده: أخرجها بسرعة من جيبه. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِم مُّوسىٰ﴾ هذا شروع في ذكر القصص السادس مما اشتملت عليه سورة الأعراف، وهي قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملئه. قال تعالى وهو يقص على نبيه ليثبت به فؤاده، ويقرر به نبوته، ويعظ امته، ويذكر به قومه ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِم﴾ أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب موسى بن عمران إلى فرعون وملئه من رجالات ملكه ودولته، وقوله بآياتنا. هي تسع آيات لتكون حجة على صدق رسالته وأحقية دعوته. وقوله تعالى ﴿فَظَلَمُواْ بِها﴾ أي جحدوها ولم يعترفوا بها فكفروا بها وبذلك ظلموا أنفسهم بسبب كفرهم بها، واستمروا على كفرهم وفسادهم حتى أهلكهم الله تعالى بإغراقهم، ثم قال لرسوله ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي دماراً وهلاكاً وهي عاقبة كل مفسد في الأرض بالشرك والكفر والمعاصي. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٣] وأما الآيات بعدها فإنها في تفصيل أحداث هذا القصص العجيب. وأتى موسى فرعون وقال ﴿يٰفِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعالَمِينَ * حَقِيقٌ﴾ أي جدير وخليق بي ﴿أنْ لاَّ أقُولَ عَلى ٱللَّهِ إلاَّ ٱلْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ دالة على صدقي شاهدة بصحة ما أقول ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ لأذهب بهم إلى أرض الشام التي كتب الله لهم وقد كانت دار آبائهم. وهنا تكلم فرعون وطالب موسى بالآية التي ذكر أنه جاء بها فقال ﴿إن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ أي فيما تدعيه وتقول به وتدعوا إليه. وهنا ألقى موسى عصاه أي أمام فرعون المطالب بالآية ﴿فَإذا هِيَ ثُعْبانٌ مُّبِينٌ﴾ أي حية عظيمة تهتز أمام فرعون وملئه كأنها جان، هذه آية وزاده أخرى فأدخل يده في جيبه كما علمه ربه ونزعها ﴿فَإذا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ بيضاء بياضاً غير معهود مثله في أيدي الناس. هذا ما تضمنته هذه الآيات الخمس في هذا السياق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سوء عاقبة المفسدين بالشرك والمعاصي. ٢- تذكير موسى فرعون بأسلوب لطيف بأنه ليس رباً بل هناك رب العالمين وهو الله رب موسى وهارون والناس أجمعين. ٣- تقرير مبدأ الصدق لدى الرسل عليهم السلام. ٤- ظهور آيتين لموسى العَصا واليد.

الأعراف 7:108

شرح الكلمات: ثم بعثنا من بعدهم: أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب. موسى: هو موسى بن عمران من ذرية يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام. بآياتنا: هي تسع آيات: العصا، واليد، والسنون المجدبة، والدم، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والطمس على أموال فرعون. إلى فرعون: أي بعث موسى الرسول إلى فرعون وهو الوليد بن مصعب بن الريان، ملك مصر. وملئه: أي أشراف قومه وأعيانهم من رؤساء وكبراء. فظلموا بها: أي ظلموا أنفسهم بالآيات وما تحمله من هدى حيث كفروا بها. بينة من ربكم: حجة قاطعة وبرهان ساطع على أني رسول الله إليكم. ونزع يده: أخرجها بسرعة من جيبه. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِم مُّوسىٰ﴾ هذا شروع في ذكر القصص السادس مما اشتملت عليه سورة الأعراف، وهي قصص موسى عليه السلام مع فرعون وملئه. قال تعالى وهو يقص على نبيه ليثبت به فؤاده، ويقرر به نبوته، ويعظ امته، ويذكر به قومه ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِم﴾ أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب موسى بن عمران إلى فرعون وملئه من رجالات ملكه ودولته، وقوله بآياتنا. هي تسع آيات لتكون حجة على صدق رسالته وأحقية دعوته. وقوله تعالى ﴿فَظَلَمُواْ بِها﴾ أي جحدوها ولم يعترفوا بها فكفروا بها وبذلك ظلموا أنفسهم بسبب كفرهم بها، واستمروا على كفرهم وفسادهم حتى أهلكهم الله تعالى بإغراقهم، ثم قال لرسوله ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ أي دماراً وهلاكاً وهي عاقبة كل مفسد في الأرض بالشرك والكفر والمعاصي. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٣] وأما الآيات بعدها فإنها في تفصيل أحداث هذا القصص العجيب. وأتى موسى فرعون وقال ﴿يٰفِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعالَمِينَ * حَقِيقٌ﴾ أي جدير وخليق بي ﴿أنْ لاَّ أقُولَ عَلى ٱللَّهِ إلاَّ ٱلْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ دالة على صدقي شاهدة بصحة ما أقول ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ لأذهب بهم إلى أرض الشام التي كتب الله لهم وقد كانت دار آبائهم. وهنا تكلم فرعون وطالب موسى بالآية التي ذكر أنه جاء بها فقال ﴿إن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ أي فيما تدعيه وتقول به وتدعوا إليه. وهنا ألقى موسى عصاه أي أمام فرعون المطالب بالآية ﴿فَإذا هِيَ ثُعْبانٌ مُّبِينٌ﴾ أي حية عظيمة تهتز أمام فرعون وملئه كأنها جان، هذه آية وزاده أخرى فأدخل يده في جيبه كما علمه ربه ونزعها ﴿فَإذا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ بيضاء بياضاً غير معهود مثله في أيدي الناس. هذا ما تضمنته هذه الآيات الخمس في هذا السياق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان سوء عاقبة المفسدين بالشرك والمعاصي. ٢- تذكير موسى فرعون بأسلوب لطيف بأنه ليس رباً بل هناك رب العالمين وهو الله رب موسى وهارون والناس أجمعين. ٣- تقرير مبدأ الصدق لدى الرسل عليهم السلام. ٤- ظهور آيتين لموسى العَصا واليد.

الأعراف 7:109

شرح الكلمات: ساحر عليم: أي ذو علم بالسحر خبير به ليس مجرد مدّع. من أرضكم: أي من بلادكم ليستولي عليها ويحكمكم. فماذا تأمرون: أي أشيروا بما ترون الصواب في حل هذا المشكل. أرجه: أي أمهله وأخاه لا تعجل عليهما قبل اتخاذ ما يلزم من الاحتياطات. في المدائن: مدن المملكة الفرعونية. حاشرين: رجالاً يجمعون السحرة الخبراء في فن السحر للمناظرة. معنى الآيات: ما زال السياق في تفصيل قصص موسى مع فرعون فبعد أن تقدم موسى بما طلب فرعون منه من الآية فأراه آية العصا، واليد، وشاهد الملأ من قوم فرعون الآيتين العظيمتين قالوا ﴿إنَّ هَٰذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ وذلك لما بهرتهم الآيتان تحول العصا إلى حية عظيمة واليد البيضاء من غير سوء كالبرص بل بياضها عجب حتى لكأنها فلقة قمر أي قطعة منه، واتهموا موسى فوراً بالسياسة وأنه يريد بهذا إخراجكم من بلادكم ليستولي عليها هو وقومه من بني إسرائيل، وهنا تكلم فرعون وقال: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أي بم تشيرون علّي أيها الملأ والحال كما ذكرتم؟ فأجابوه قائلين ﴿أرْجِهْ وأَخاهُ﴾ أي أوقفهما عندك ﴿وأَرْسِلْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حاشِرِينَ﴾ أي رجالاً من الشرط يحشرون أي يجمعون أهل الفن من السحرة من كافة أنحاء الإيالة أي الإقليم المصري، وأجر معه مناظرة فإذا انهزم انتهى أمره وأمنا من خطره على بلادنا وأوضاعنا. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع في هذا السياق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- جهل الملأ بالآيات أدى بهم إلى أن قالوا إن موسى ساحر عليم. ٢- مكر الملأ وخبثهم إذ اتهموا موسى سياسياً بأنه يريد الملك وهو كذب بحت وإنما يريد إخراج بني إسرائيل من مصر حيث طال استعبادهم وامتهانهم من قبل الأقباط وهم أبناء الأنبياء وأحفاد إسرائيل وإسحاق وإبراهيم عليهم السلام. ٣- فضيحة فرعون حيث نسي دعواه الربوبية، فاستشار الملأ في شأنه، إذ الربُّّّّّّّّّّّّ الحق لا يستشير عباده فيما يريد فعله لأنه لا يجهل ما يحدث مستقبلاً. ٤- السحر صناعة من الصناعات يتعلم ويبرع فيها المرء، ويتقدم حتى يتفوق على غيره. ٥- حرمة السحر وحرمة تعلمه، ووجوب إقامة الحد على من ظهر عليه وعرف به.

الأعراف 7:110

شرح الكلمات: ساحر عليم: أي ذو علم بالسحر خبير به ليس مجرد مدّع. من أرضكم: أي من بلادكم ليستولي عليها ويحكمكم. فماذا تأمرون: أي أشيروا بما ترون الصواب في حل هذا المشكل. أرجه: أي أمهله وأخاه لا تعجل عليهما قبل اتخاذ ما يلزم من الاحتياطات. في المدائن: مدن المملكة الفرعونية. حاشرين: رجالاً يجمعون السحرة الخبراء في فن السحر للمناظرة. معنى الآيات: ما زال السياق في تفصيل قصص موسى مع فرعون فبعد أن تقدم موسى بما طلب فرعون منه من الآية فأراه آية العصا، واليد، وشاهد الملأ من قوم فرعون الآيتين العظيمتين قالوا ﴿إنَّ هَٰذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ وذلك لما بهرتهم الآيتان تحول العصا إلى حية عظيمة واليد البيضاء من غير سوء كالبرص بل بياضها عجب حتى لكأنها فلقة قمر أي قطعة منه، واتهموا موسى فوراً بالسياسة وأنه يريد بهذا إخراجكم من بلادكم ليستولي عليها هو وقومه من بني إسرائيل، وهنا تكلم فرعون وقال: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أي بم تشيرون علّي أيها الملأ والحال كما ذكرتم؟ فأجابوه قائلين ﴿أرْجِهْ وأَخاهُ﴾ أي أوقفهما عندك ﴿وأَرْسِلْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حاشِرِينَ﴾ أي رجالاً من الشرط يحشرون أي يجمعون أهل الفن من السحرة من كافة أنحاء الإيالة أي الإقليم المصري، وأجر معه مناظرة فإذا انهزم انتهى أمره وأمنا من خطره على بلادنا وأوضاعنا. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع في هذا السياق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- جهل الملأ بالآيات أدى بهم إلى أن قالوا إن موسى ساحر عليم. ٢- مكر الملأ وخبثهم إذ اتهموا موسى سياسياً بأنه يريد الملك وهو كذب بحت وإنما يريد إخراج بني إسرائيل من مصر حيث طال استعبادهم وامتهانهم من قبل الأقباط وهم أبناء الأنبياء وأحفاد إسرائيل وإسحاق وإبراهيم عليهم السلام. ٣- فضيحة فرعون حيث نسي دعواه الربوبية، فاستشار الملأ في شأنه، إذ الربُّّّّّّّّّّّّ الحق لا يستشير عباده فيما يريد فعله لأنه لا يجهل ما يحدث مستقبلاً. ٤- السحر صناعة من الصناعات يتعلم ويبرع فيها المرء، ويتقدم حتى يتفوق على غيره. ٥- حرمة السحر وحرمة تعلمه، ووجوب إقامة الحد على من ظهر عليه وعرف به.

الأعراف 7:111

شرح الكلمات: ساحر عليم: أي ذو علم بالسحر خبير به ليس مجرد مدّع. من أرضكم: أي من بلادكم ليستولي عليها ويحكمكم. فماذا تأمرون: أي أشيروا بما ترون الصواب في حل هذا المشكل. أرجه: أي أمهله وأخاه لا تعجل عليهما قبل اتخاذ ما يلزم من الاحتياطات. في المدائن: مدن المملكة الفرعونية. حاشرين: رجالاً يجمعون السحرة الخبراء في فن السحر للمناظرة. معنى الآيات: ما زال السياق في تفصيل قصص موسى مع فرعون فبعد أن تقدم موسى بما طلب فرعون منه من الآية فأراه آية العصا، واليد، وشاهد الملأ من قوم فرعون الآيتين العظيمتين قالوا ﴿إنَّ هَٰذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ وذلك لما بهرتهم الآيتان تحول العصا إلى حية عظيمة واليد البيضاء من غير سوء كالبرص بل بياضها عجب حتى لكأنها فلقة قمر أي قطعة منه، واتهموا موسى فوراً بالسياسة وأنه يريد بهذا إخراجكم من بلادكم ليستولي عليها هو وقومه من بني إسرائيل، وهنا تكلم فرعون وقال: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أي بم تشيرون علّي أيها الملأ والحال كما ذكرتم؟ فأجابوه قائلين ﴿أرْجِهْ وأَخاهُ﴾ أي أوقفهما عندك ﴿وأَرْسِلْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حاشِرِينَ﴾ أي رجالاً من الشرط يحشرون أي يجمعون أهل الفن من السحرة من كافة أنحاء الإيالة أي الإقليم المصري، وأجر معه مناظرة فإذا انهزم انتهى أمره وأمنا من خطره على بلادنا وأوضاعنا. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع في هذا السياق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- جهل الملأ بالآيات أدى بهم إلى أن قالوا إن موسى ساحر عليم. ٢- مكر الملأ وخبثهم إذ اتهموا موسى سياسياً بأنه يريد الملك وهو كذب بحت وإنما يريد إخراج بني إسرائيل من مصر حيث طال استعبادهم وامتهانهم من قبل الأقباط وهم أبناء الأنبياء وأحفاد إسرائيل وإسحاق وإبراهيم عليهم السلام. ٣- فضيحة فرعون حيث نسي دعواه الربوبية، فاستشار الملأ في شأنه، إذ الربُّّّّّّّّّّّّ الحق لا يستشير عباده فيما يريد فعله لأنه لا يجهل ما يحدث مستقبلاً. ٤- السحر صناعة من الصناعات يتعلم ويبرع فيها المرء، ويتقدم حتى يتفوق على غيره. ٥- حرمة السحر وحرمة تعلمه، ووجوب إقامة الحد على من ظهر عليه وعرف به.

الأعراف 7:112

شرح الكلمات: ساحر عليم: أي ذو علم بالسحر خبير به ليس مجرد مدّع. من أرضكم: أي من بلادكم ليستولي عليها ويحكمكم. فماذا تأمرون: أي أشيروا بما ترون الصواب في حل هذا المشكل. أرجه: أي أمهله وأخاه لا تعجل عليهما قبل اتخاذ ما يلزم من الاحتياطات. في المدائن: مدن المملكة الفرعونية. حاشرين: رجالاً يجمعون السحرة الخبراء في فن السحر للمناظرة. معنى الآيات: ما زال السياق في تفصيل قصص موسى مع فرعون فبعد أن تقدم موسى بما طلب فرعون منه من الآية فأراه آية العصا، واليد، وشاهد الملأ من قوم فرعون الآيتين العظيمتين قالوا ﴿إنَّ هَٰذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ وذلك لما بهرتهم الآيتان تحول العصا إلى حية عظيمة واليد البيضاء من غير سوء كالبرص بل بياضها عجب حتى لكأنها فلقة قمر أي قطعة منه، واتهموا موسى فوراً بالسياسة وأنه يريد بهذا إخراجكم من بلادكم ليستولي عليها هو وقومه من بني إسرائيل، وهنا تكلم فرعون وقال: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ أي بم تشيرون علّي أيها الملأ والحال كما ذكرتم؟ فأجابوه قائلين ﴿أرْجِهْ وأَخاهُ﴾ أي أوقفهما عندك ﴿وأَرْسِلْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حاشِرِينَ﴾ أي رجالاً من الشرط يحشرون أي يجمعون أهل الفن من السحرة من كافة أنحاء الإيالة أي الإقليم المصري، وأجر معه مناظرة فإذا انهزم انتهى أمره وأمنا من خطره على بلادنا وأوضاعنا. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع في هذا السياق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- جهل الملأ بالآيات أدى بهم إلى أن قالوا إن موسى ساحر عليم. ٢- مكر الملأ وخبثهم إذ اتهموا موسى سياسياً بأنه يريد الملك وهو كذب بحت وإنما يريد إخراج بني إسرائيل من مصر حيث طال استعبادهم وامتهانهم من قبل الأقباط وهم أبناء الأنبياء وأحفاد إسرائيل وإسحاق وإبراهيم عليهم السلام. ٣- فضيحة فرعون حيث نسي دعواه الربوبية، فاستشار الملأ في شأنه، إذ الربُّّّّّّّّّّّّ الحق لا يستشير عباده فيما يريد فعله لأنه لا يجهل ما يحدث مستقبلاً. ٤- السحر صناعة من الصناعات يتعلم ويبرع فيها المرء، ويتقدم حتى يتفوق على غيره. ٥- حرمة السحر وحرمة تعلمه، ووجوب إقامة الحد على من ظهر عليه وعرف به.

الأعراف 7:113

شرح الكلمات: السحرة: جمع ساحر وهو من يتقن فن السحر ويؤثر في أعين الناس بسحره. إن لنا لأجراً: أي ثواباً من عندك أي أجراً تعطيناه إن نحن غلبنا. نحن الملقين: لعصيّنا. سحروا أعين الناس: حيث صار النظارة في الميدان يشاهدون عصي السحر وحبالهم يشاهدونها حيات وثعابين تملأ الساحة. واسترهبوهم: أي أدخلوا الرهب والرعب في قلوب الناس من قوة أثر السحر في عيونهم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام من جهة وبين فرعون وملئه من جهة أخرى، فقد جاء في الآيات السابقة أن الملأ أشارواعلى فرعون بأن يحبس موسى وأخاه هارون ويرسل شرطة في المدن يأتون بالخبراء في فن السحر لمناظرة موسى عيسى أن يغلبوه، وفعلاً أرسل فرعون في مدنه حاشرين يجمعون خبراء السحر، وها هم أولاء قد وصلوا قال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ﴾ وعرفوا أن الموقف جد صعب على فرعون فطالبوه بالأجر العظيم إن هم غلبوا موسى وأخاه فوافق فرعون على طلبهم، وهو معنى قوله تعالى: ﴿وجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالوۤاْ إنَّ لَنا لأَجْراً إن كُنّا نَحْنُ ٱلْغالِبِينَ * قالَ نَعَمْ﴾ وزادهم أيضاً أن يجعلهم من خواصه ورجال قصره فقال ﴿وإنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾ أي لدينا. وهنا تقدموا لموسى وكأنهم على ثقة في قوتهم السحرية وأن الجولة ستكون لهم، تقدموا بإلقاء آلاتهم السحرية أو تقدم موسى عليهم فقالوا ﴿يٰمُوسىٰ إمَّآ أن تُلْقِيَ وإمَّآ أن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ﴾ أي ألق عصاك أو نلقي نحن عصينا فقال لهم موسى ﴿ألْقَوْاْ﴾ فألقوا فعلاً فسحروا أعين الناس وجاءوا بسحر عظيم كما أخبر تعالى الأمر الذي استرهب النظارة حتى إن موسى عليه السلام أوجس في نفسه خيفة فنهاه ربه تعالى عن ذلك وأعلمه أنه الغالب بإذن الله تعالى جاء هذا الخبر في سورة طه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية طلب الأجرة على العمل الذي يقوم به الإنسان خارجاً عن نطاق العبادة. ٢- مشروعية الترقيات الحكومية لذي الخدمة الجُلى للدولة. ٣- تأثير السحر على أعين الناس حقيقة بحيث يرون الشيء على خلاف ما هو عليه إذ العصي والحبال استحالت في أعين الناس إلى حيات وثعابين.

الأعراف 7:114

شرح الكلمات: السحرة: جمع ساحر وهو من يتقن فن السحر ويؤثر في أعين الناس بسحره. إن لنا لأجراً: أي ثواباً من عندك أي أجراً تعطيناه إن نحن غلبنا. نحن الملقين: لعصيّنا. سحروا أعين الناس: حيث صار النظارة في الميدان يشاهدون عصي السحر وحبالهم يشاهدونها حيات وثعابين تملأ الساحة. واسترهبوهم: أي أدخلوا الرهب والرعب في قلوب الناس من قوة أثر السحر في عيونهم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام من جهة وبين فرعون وملئه من جهة أخرى، فقد جاء في الآيات السابقة أن الملأ أشارواعلى فرعون بأن يحبس موسى وأخاه هارون ويرسل شرطة في المدن يأتون بالخبراء في فن السحر لمناظرة موسى عيسى أن يغلبوه، وفعلاً أرسل فرعون في مدنه حاشرين يجمعون خبراء السحر، وها هم أولاء قد وصلوا قال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ﴾ وعرفوا أن الموقف جد صعب على فرعون فطالبوه بالأجر العظيم إن هم غلبوا موسى وأخاه فوافق فرعون على طلبهم، وهو معنى قوله تعالى: ﴿وجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالوۤاْ إنَّ لَنا لأَجْراً إن كُنّا نَحْنُ ٱلْغالِبِينَ * قالَ نَعَمْ﴾ وزادهم أيضاً أن يجعلهم من خواصه ورجال قصره فقال ﴿وإنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾ أي لدينا. وهنا تقدموا لموسى وكأنهم على ثقة في قوتهم السحرية وأن الجولة ستكون لهم، تقدموا بإلقاء آلاتهم السحرية أو تقدم موسى عليهم فقالوا ﴿يٰمُوسىٰ إمَّآ أن تُلْقِيَ وإمَّآ أن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ﴾ أي ألق عصاك أو نلقي نحن عصينا فقال لهم موسى ﴿ألْقَوْاْ﴾ فألقوا فعلاً فسحروا أعين الناس وجاءوا بسحر عظيم كما أخبر تعالى الأمر الذي استرهب النظارة حتى إن موسى عليه السلام أوجس في نفسه خيفة فنهاه ربه تعالى عن ذلك وأعلمه أنه الغالب بإذن الله تعالى جاء هذا الخبر في سورة طه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية طلب الأجرة على العمل الذي يقوم به الإنسان خارجاً عن نطاق العبادة. ٢- مشروعية الترقيات الحكومية لذي الخدمة الجُلى للدولة. ٣- تأثير السحر على أعين الناس حقيقة بحيث يرون الشيء على خلاف ما هو عليه إذ العصي والحبال استحالت في أعين الناس إلى حيات وثعابين.

الأعراف 7:115

شرح الكلمات: السحرة: جمع ساحر وهو من يتقن فن السحر ويؤثر في أعين الناس بسحره. إن لنا لأجراً: أي ثواباً من عندك أي أجراً تعطيناه إن نحن غلبنا. نحن الملقين: لعصيّنا. سحروا أعين الناس: حيث صار النظارة في الميدان يشاهدون عصي السحر وحبالهم يشاهدونها حيات وثعابين تملأ الساحة. واسترهبوهم: أي أدخلوا الرهب والرعب في قلوب الناس من قوة أثر السحر في عيونهم. معنى الآيات: ما زال السياق في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام من جهة وبين فرعون وملئه من جهة أخرى، فقد جاء في الآيات السابقة أن الملأ أشارواعلى فرعون بأن يحبس موسى وأخاه هارون ويرسل شرطة في المدن يأتون بالخبراء في فن السحر لمناظرة موسى عيسى أن يغلبوه، وفعلاً أرسل فرعون في مدنه حاشرين يجمعون خبراء السحر، وها هم أولاء قد وصلوا قال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ﴾ وعرفوا أن الموقف جد صعب على فرعون فطالبوه بالأجر العظيم إن هم غلبوا موسى وأخاه فوافق فرعون على طلبهم، وهو معنى قوله تعالى: ﴿وجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالوۤاْ إنَّ لَنا لأَجْراً إن كُنّا نَحْنُ ٱلْغالِبِينَ * قالَ نَعَمْ﴾ وزادهم أيضاً أن يجعلهم من خواصه ورجال قصره فقال ﴿وإنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾ أي لدينا. وهنا تقدموا لموسى وكأنهم على ثقة في قوتهم السحرية وأن الجولة ستكون لهم، تقدموا بإلقاء آلاتهم السحرية أو تقدم موسى عليهم فقالوا ﴿يٰمُوسىٰ إمَّآ أن تُلْقِيَ وإمَّآ أن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ﴾ أي ألق عصاك أو نلقي نحن عصينا فقال لهم موسى ﴿ألْقَوْاْ﴾ فألقوا فعلاً فسحروا أعين الناس وجاءوا بسحر عظيم كما أخبر تعالى الأمر الذي استرهب النظارة حتى إن موسى عليه السلام أوجس في نفسه خيفة فنهاه ربه تعالى عن ذلك وأعلمه أنه الغالب بإذن الله تعالى جاء هذا الخبر في سورة طه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- مشروعية طلب الأجرة على العمل الذي يقوم به الإنسان خارجاً عن نطاق العبادة. ٢- مشروعية الترقيات الحكومية لذي الخدمة الجُلى للدولة. ٣- تأثير السحر على أعين الناس حقيقة بحيث يرون الشيء على خلاف ما هو عليه إذ العصي والحبال استحالت في أعين الناس إلى حيات وثعابين.