Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الصافات 37:1 – الصافات 37:141

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. الصافات 37:1
  2. الصافات 37:2
  3. الصافات 37:3
  4. الصافات 37:4
  5. الصافات 37:5
  6. الصافات 37:6
  7. الصافات 37:7
  8. الصافات 37:8
  9. الصافات 37:9
  10. الصافات 37:10
  11. الصافات 37:11
  12. الصافات 37:12
  13. الصافات 37:13
  14. الصافات 37:14
  15. الصافات 37:15
  16. الصافات 37:16
  17. الصافات 37:17
  18. الصافات 37:18
  19. الصافات 37:19
  20. الصافات 37:20
  21. الصافات 37:21
  22. الصافات 37:22
  23. الصافات 37:23
  24. الصافات 37:24
  25. الصافات 37:25
  26. الصافات 37:26
  27. الصافات 37:27
  28. الصافات 37:28
  29. الصافات 37:29
  30. الصافات 37:30
  31. الصافات 37:31
  32. الصافات 37:32
  33. الصافات 37:33
  34. الصافات 37:34
  35. الصافات 37:35
  36. الصافات 37:36
  37. الصافات 37:37
  38. الصافات 37:38
  39. الصافات 37:39
  40. الصافات 37:40
  41. الصافات 37:41
  42. الصافات 37:42
  43. الصافات 37:43
  44. الصافات 37:44
  45. الصافات 37:45
  46. الصافات 37:46
  47. الصافات 37:47
  48. الصافات 37:48
  49. الصافات 37:49
  50. الصافات 37:50
  51. الصافات 37:51
  52. الصافات 37:52
  53. الصافات 37:53
  54. الصافات 37:54
  55. الصافات 37:55
  56. الصافات 37:56
  57. الصافات 37:57
  58. الصافات 37:58
  59. الصافات 37:59
  60. الصافات 37:60
  61. الصافات 37:61
  62. الصافات 37:62
  63. الصافات 37:63
  64. الصافات 37:64
  65. الصافات 37:65
  66. الصافات 37:66
  67. الصافات 37:67
  68. الصافات 37:68
  69. الصافات 37:69
  70. الصافات 37:70
  71. الصافات 37:71
  72. الصافات 37:72
  73. الصافات 37:73
  74. الصافات 37:74
  75. الصافات 37:75
  76. الصافات 37:76
  77. الصافات 37:77
  78. الصافات 37:78
  79. الصافات 37:79
  80. الصافات 37:80
  81. الصافات 37:81
  82. الصافات 37:82
  83. الصافات 37:83
  84. الصافات 37:84
  85. الصافات 37:85
  86. الصافات 37:86
  87. الصافات 37:87
  88. الصافات 37:88
  89. الصافات 37:89
  90. الصافات 37:90
  91. الصافات 37:91
  92. الصافات 37:92
  93. الصافات 37:93
  94. الصافات 37:94
  95. الصافات 37:95
  96. الصافات 37:96
  97. الصافات 37:97
  98. الصافات 37:98
  99. الصافات 37:99
  100. الصافات 37:100
  101. الصافات 37:101
  102. الصافات 37:102
  103. الصافات 37:103
  104. الصافات 37:104
  105. الصافات 37:105
  106. الصافات 37:106
  107. الصافات 37:107
  108. الصافات 37:108
  109. الصافات 37:109
  110. الصافات 37:110
  111. الصافات 37:111
  112. الصافات 37:112
  113. الصافات 37:113
  114. الصافات 37:114
  115. الصافات 37:115
  116. الصافات 37:116
  117. الصافات 37:117
  118. الصافات 37:118
  119. الصافات 37:119
  120. الصافات 37:120
  121. الصافات 37:121
  122. الصافات 37:122
  123. الصافات 37:123
  124. الصافات 37:124
  125. الصافات 37:125
  126. الصافات 37:126
  127. الصافات 37:127
  128. الصافات 37:128
  129. الصافات 37:129
  130. الصافات 37:130
  131. الصافات 37:131
  132. الصافات 37:132
  133. الصافات 37:133
  134. الصافات 37:134
  135. الصافات 37:135
  136. الصافات 37:136
  137. الصافات 37:137
  138. الصافات 37:138
  139. الصافات 37:139
  140. الصافات 37:140
  141. الصافات 37:141

الصافات 37:1

شرح الكلمات: والصافات صفا: أي الملائكة تصف أنفسها في الصلاة وأجنحتها في الهواء. فالزاجرات زجرا: أي الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه حيث يأذن الله. فالتاليات ذكرا: أي فالجماعات التاليات للقرآن ذكرا. إن إلهكم لواحد: أي إن إلهكم المعبود الحق لكم أيها الناس لواحد. رب السماوات والأرض وما بينهما: أي هو ربُّ السماوات والأرض وما بينهما أي خالقهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما. ورب المشارق: أي والمغارب وهي مشارق الشمس ومغاربها إذ للشمس كل يوم مشرق ومغرب. وحفظاً من كل شيطان مارد: أي وحفظناها حفظاً من كل شيطان مارد خارج عن الطاعة. لا يسمعون إلى الملأ الأعلى: أي لا يستمعون إلى الملائكة في السماوات العلا. ويقذفون من كل جانب دحوراً: يُرمون بالشهب من كل جوانب السماء دحورا أي إبعاداً لهم. عذاب واصب: أي دائم لا يفارقهم. إلا من خطف الخطفة: أي اختطف الكلمة من الملائكة بسرعة وهرب. فاتبعه شهاب ثاقب: أي كوكب مضيء ثاقب يثقبه أو يحرقه أو يخلبه أي يفسده. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وٱلصّافّاتِ صَفّا﴾ هذا قسم إلهي يؤكد به تعالى إلهيته على عباده فقد أقسم بالصافات والزاجرات والتاليات ذكرا أي قرآنا، وسواء قلنا أقسم بهذه المخلوقات إذ لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وإنما الممنوع أن يقسم العبد بغير ربّه تعالى. أو قلنا أقسم تعالى بنفسه أي وربّ الصافات الخ فالقسم حاصل من أجل تقرير التوحيد، وهذا الإقسام جار على عرف البشر في أنهم إذا أخبروا بشيء يشكون في صحته فيؤكد لهم المُخبر الخبر باليمين ليزيل الشك من نفوسهم. وقوله ﴿إنَّ إلَٰهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ هو المقسم عليه وهو أن إله البشرية كلها واحد وهو الله خالقها ورازقها وليس لها من إله غيره، وما عندها من آلهة فهي آلهة باطلة ويكفي في بطلانها أنها أصنام وصور وتماثيل وصلبان لا تسمع ولا تبصر، ولا تنفع ولا تضر. وقوله ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ ٱلْمَشارِقِ﴾ تدليل على وحدانية الله تعالى إذ هو خالق السماوات والأرض وما بينهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما، وربّ المشارق أيضا والمغارب أي مشارق الشمس ومغاربها إذ كل يوم تشرق وتغرب في درجة معينة فالإله الحق هو الخالق للعوالم والمدبر لها لا الذي ينحته الرجل بيده ويقول هو إلهي زورا وباطلا. ألا فليتحرر المشركون من أسر الشيطان ويعبدوا الرحمن. وقوله تعالى ﴿إنّا زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا بِزِينَةٍ ٱلْكَواكِبِ﴾ هذه مظاهر القدرة والعالم والحكمة إنه وحده تعالى زين السماء الدنيا أي القريبة من الأرض بزينة هي الكواكب المشرقة المنيرة. وقوله ﴿وحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطانٍ مّارِدٍ﴾ أي وحفظنا السماء حفظا تاما من كل شيطان عادٍ متمرد عن الطاعة. وقوله ﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ إلىٰ ٱلْمَلإ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي لا يتسمعون إلى الملائكة في السماء حتى لا ينقلوا أخبار الغيب إلى أوليائهم من الكهان في الأرض. وقوله ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ أي ويرمى أولئك المردة من الشياطين من قبل الملائكة من كل جهة من جهات السماء دحورا أي لدحرهم وإبعادهم. وقوله تعالى ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ لأولئك المردة من الشياطين عذاب واصب موجع دائم وقوله ﴿إلاَّ مَن خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ﴾ أي اختطف الكلمة بسرعة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أي كوكب مضيئ فثقبه فقتله أو أحرقه أو خبله أي أفسده، وبهذا حُمِيت السماء بالملائكة من دخول الشياطين إليها واستراق السمع. والحمد لله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته إما تنويها بعظمتها المقرر ضمنا لعظمة خالقها وإما بيانا لفضلها وإما لفتا لنظر العباد إلى ما فيها من الفوائد. ٢- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله. ٣- بيان الحكمة من وجود النجوم في السماء الدنيا. ٤- بيان أن الشياطين حرموا من استراق السمع، ولم يبق مجال لكذب الشياطين على الناس بعد أن منعوا من استراق السمع.

الصافات 37:2

شرح الكلمات: والصافات صفا: أي الملائكة تصف أنفسها في الصلاة وأجنحتها في الهواء. فالزاجرات زجرا: أي الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه حيث يأذن الله. فالتاليات ذكرا: أي فالجماعات التاليات للقرآن ذكرا. إن إلهكم لواحد: أي إن إلهكم المعبود الحق لكم أيها الناس لواحد. رب السماوات والأرض وما بينهما: أي هو ربُّ السماوات والأرض وما بينهما أي خالقهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما. ورب المشارق: أي والمغارب وهي مشارق الشمس ومغاربها إذ للشمس كل يوم مشرق ومغرب. وحفظاً من كل شيطان مارد: أي وحفظناها حفظاً من كل شيطان مارد خارج عن الطاعة. لا يسمعون إلى الملأ الأعلى: أي لا يستمعون إلى الملائكة في السماوات العلا. ويقذفون من كل جانب دحوراً: يُرمون بالشهب من كل جوانب السماء دحورا أي إبعاداً لهم. عذاب واصب: أي دائم لا يفارقهم. إلا من خطف الخطفة: أي اختطف الكلمة من الملائكة بسرعة وهرب. فاتبعه شهاب ثاقب: أي كوكب مضيء ثاقب يثقبه أو يحرقه أو يخلبه أي يفسده. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وٱلصّافّاتِ صَفّا﴾ هذا قسم إلهي يؤكد به تعالى إلهيته على عباده فقد أقسم بالصافات والزاجرات والتاليات ذكرا أي قرآنا، وسواء قلنا أقسم بهذه المخلوقات إذ لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وإنما الممنوع أن يقسم العبد بغير ربّه تعالى. أو قلنا أقسم تعالى بنفسه أي وربّ الصافات الخ فالقسم حاصل من أجل تقرير التوحيد، وهذا الإقسام جار على عرف البشر في أنهم إذا أخبروا بشيء يشكون في صحته فيؤكد لهم المُخبر الخبر باليمين ليزيل الشك من نفوسهم. وقوله ﴿إنَّ إلَٰهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ هو المقسم عليه وهو أن إله البشرية كلها واحد وهو الله خالقها ورازقها وليس لها من إله غيره، وما عندها من آلهة فهي آلهة باطلة ويكفي في بطلانها أنها أصنام وصور وتماثيل وصلبان لا تسمع ولا تبصر، ولا تنفع ولا تضر. وقوله ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ ٱلْمَشارِقِ﴾ تدليل على وحدانية الله تعالى إذ هو خالق السماوات والأرض وما بينهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما، وربّ المشارق أيضا والمغارب أي مشارق الشمس ومغاربها إذ كل يوم تشرق وتغرب في درجة معينة فالإله الحق هو الخالق للعوالم والمدبر لها لا الذي ينحته الرجل بيده ويقول هو إلهي زورا وباطلا. ألا فليتحرر المشركون من أسر الشيطان ويعبدوا الرحمن. وقوله تعالى ﴿إنّا زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا بِزِينَةٍ ٱلْكَواكِبِ﴾ هذه مظاهر القدرة والعالم والحكمة إنه وحده تعالى زين السماء الدنيا أي القريبة من الأرض بزينة هي الكواكب المشرقة المنيرة. وقوله ﴿وحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطانٍ مّارِدٍ﴾ أي وحفظنا السماء حفظا تاما من كل شيطان عادٍ متمرد عن الطاعة. وقوله ﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ إلىٰ ٱلْمَلإ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي لا يتسمعون إلى الملائكة في السماء حتى لا ينقلوا أخبار الغيب إلى أوليائهم من الكهان في الأرض. وقوله ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ أي ويرمى أولئك المردة من الشياطين من قبل الملائكة من كل جهة من جهات السماء دحورا أي لدحرهم وإبعادهم. وقوله تعالى ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ لأولئك المردة من الشياطين عذاب واصب موجع دائم وقوله ﴿إلاَّ مَن خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ﴾ أي اختطف الكلمة بسرعة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أي كوكب مضيئ فثقبه فقتله أو أحرقه أو خبله أي أفسده، وبهذا حُمِيت السماء بالملائكة من دخول الشياطين إليها واستراق السمع. والحمد لله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته إما تنويها بعظمتها المقرر ضمنا لعظمة خالقها وإما بيانا لفضلها وإما لفتا لنظر العباد إلى ما فيها من الفوائد. ٢- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله. ٣- بيان الحكمة من وجود النجوم في السماء الدنيا. ٤- بيان أن الشياطين حرموا من استراق السمع، ولم يبق مجال لكذب الشياطين على الناس بعد أن منعوا من استراق السمع.

الصافات 37:3

شرح الكلمات: والصافات صفا: أي الملائكة تصف أنفسها في الصلاة وأجنحتها في الهواء. فالزاجرات زجرا: أي الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه حيث يأذن الله. فالتاليات ذكرا: أي فالجماعات التاليات للقرآن ذكرا. إن إلهكم لواحد: أي إن إلهكم المعبود الحق لكم أيها الناس لواحد. رب السماوات والأرض وما بينهما: أي هو ربُّ السماوات والأرض وما بينهما أي خالقهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما. ورب المشارق: أي والمغارب وهي مشارق الشمس ومغاربها إذ للشمس كل يوم مشرق ومغرب. وحفظاً من كل شيطان مارد: أي وحفظناها حفظاً من كل شيطان مارد خارج عن الطاعة. لا يسمعون إلى الملأ الأعلى: أي لا يستمعون إلى الملائكة في السماوات العلا. ويقذفون من كل جانب دحوراً: يُرمون بالشهب من كل جوانب السماء دحورا أي إبعاداً لهم. عذاب واصب: أي دائم لا يفارقهم. إلا من خطف الخطفة: أي اختطف الكلمة من الملائكة بسرعة وهرب. فاتبعه شهاب ثاقب: أي كوكب مضيء ثاقب يثقبه أو يحرقه أو يخلبه أي يفسده. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وٱلصّافّاتِ صَفّا﴾ هذا قسم إلهي يؤكد به تعالى إلهيته على عباده فقد أقسم بالصافات والزاجرات والتاليات ذكرا أي قرآنا، وسواء قلنا أقسم بهذه المخلوقات إذ لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وإنما الممنوع أن يقسم العبد بغير ربّه تعالى. أو قلنا أقسم تعالى بنفسه أي وربّ الصافات الخ فالقسم حاصل من أجل تقرير التوحيد، وهذا الإقسام جار على عرف البشر في أنهم إذا أخبروا بشيء يشكون في صحته فيؤكد لهم المُخبر الخبر باليمين ليزيل الشك من نفوسهم. وقوله ﴿إنَّ إلَٰهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ هو المقسم عليه وهو أن إله البشرية كلها واحد وهو الله خالقها ورازقها وليس لها من إله غيره، وما عندها من آلهة فهي آلهة باطلة ويكفي في بطلانها أنها أصنام وصور وتماثيل وصلبان لا تسمع ولا تبصر، ولا تنفع ولا تضر. وقوله ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ ٱلْمَشارِقِ﴾ تدليل على وحدانية الله تعالى إذ هو خالق السماوات والأرض وما بينهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما، وربّ المشارق أيضا والمغارب أي مشارق الشمس ومغاربها إذ كل يوم تشرق وتغرب في درجة معينة فالإله الحق هو الخالق للعوالم والمدبر لها لا الذي ينحته الرجل بيده ويقول هو إلهي زورا وباطلا. ألا فليتحرر المشركون من أسر الشيطان ويعبدوا الرحمن. وقوله تعالى ﴿إنّا زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا بِزِينَةٍ ٱلْكَواكِبِ﴾ هذه مظاهر القدرة والعالم والحكمة إنه وحده تعالى زين السماء الدنيا أي القريبة من الأرض بزينة هي الكواكب المشرقة المنيرة. وقوله ﴿وحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطانٍ مّارِدٍ﴾ أي وحفظنا السماء حفظا تاما من كل شيطان عادٍ متمرد عن الطاعة. وقوله ﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ إلىٰ ٱلْمَلإ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي لا يتسمعون إلى الملائكة في السماء حتى لا ينقلوا أخبار الغيب إلى أوليائهم من الكهان في الأرض. وقوله ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ أي ويرمى أولئك المردة من الشياطين من قبل الملائكة من كل جهة من جهات السماء دحورا أي لدحرهم وإبعادهم. وقوله تعالى ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ لأولئك المردة من الشياطين عذاب واصب موجع دائم وقوله ﴿إلاَّ مَن خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ﴾ أي اختطف الكلمة بسرعة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أي كوكب مضيئ فثقبه فقتله أو أحرقه أو خبله أي أفسده، وبهذا حُمِيت السماء بالملائكة من دخول الشياطين إليها واستراق السمع. والحمد لله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته إما تنويها بعظمتها المقرر ضمنا لعظمة خالقها وإما بيانا لفضلها وإما لفتا لنظر العباد إلى ما فيها من الفوائد. ٢- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله. ٣- بيان الحكمة من وجود النجوم في السماء الدنيا. ٤- بيان أن الشياطين حرموا من استراق السمع، ولم يبق مجال لكذب الشياطين على الناس بعد أن منعوا من استراق السمع.

الصافات 37:4

شرح الكلمات: والصافات صفا: أي الملائكة تصف أنفسها في الصلاة وأجنحتها في الهواء. فالزاجرات زجرا: أي الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه حيث يأذن الله. فالتاليات ذكرا: أي فالجماعات التاليات للقرآن ذكرا. إن إلهكم لواحد: أي إن إلهكم المعبود الحق لكم أيها الناس لواحد. رب السماوات والأرض وما بينهما: أي هو ربُّ السماوات والأرض وما بينهما أي خالقهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما. ورب المشارق: أي والمغارب وهي مشارق الشمس ومغاربها إذ للشمس كل يوم مشرق ومغرب. وحفظاً من كل شيطان مارد: أي وحفظناها حفظاً من كل شيطان مارد خارج عن الطاعة. لا يسمعون إلى الملأ الأعلى: أي لا يستمعون إلى الملائكة في السماوات العلا. ويقذفون من كل جانب دحوراً: يُرمون بالشهب من كل جوانب السماء دحورا أي إبعاداً لهم. عذاب واصب: أي دائم لا يفارقهم. إلا من خطف الخطفة: أي اختطف الكلمة من الملائكة بسرعة وهرب. فاتبعه شهاب ثاقب: أي كوكب مضيء ثاقب يثقبه أو يحرقه أو يخلبه أي يفسده. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وٱلصّافّاتِ صَفّا﴾ هذا قسم إلهي يؤكد به تعالى إلهيته على عباده فقد أقسم بالصافات والزاجرات والتاليات ذكرا أي قرآنا، وسواء قلنا أقسم بهذه المخلوقات إذ لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وإنما الممنوع أن يقسم العبد بغير ربّه تعالى. أو قلنا أقسم تعالى بنفسه أي وربّ الصافات الخ فالقسم حاصل من أجل تقرير التوحيد، وهذا الإقسام جار على عرف البشر في أنهم إذا أخبروا بشيء يشكون في صحته فيؤكد لهم المُخبر الخبر باليمين ليزيل الشك من نفوسهم. وقوله ﴿إنَّ إلَٰهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ هو المقسم عليه وهو أن إله البشرية كلها واحد وهو الله خالقها ورازقها وليس لها من إله غيره، وما عندها من آلهة فهي آلهة باطلة ويكفي في بطلانها أنها أصنام وصور وتماثيل وصلبان لا تسمع ولا تبصر، ولا تنفع ولا تضر. وقوله ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ ٱلْمَشارِقِ﴾ تدليل على وحدانية الله تعالى إذ هو خالق السماوات والأرض وما بينهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما، وربّ المشارق أيضا والمغارب أي مشارق الشمس ومغاربها إذ كل يوم تشرق وتغرب في درجة معينة فالإله الحق هو الخالق للعوالم والمدبر لها لا الذي ينحته الرجل بيده ويقول هو إلهي زورا وباطلا. ألا فليتحرر المشركون من أسر الشيطان ويعبدوا الرحمن. وقوله تعالى ﴿إنّا زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا بِزِينَةٍ ٱلْكَواكِبِ﴾ هذه مظاهر القدرة والعالم والحكمة إنه وحده تعالى زين السماء الدنيا أي القريبة من الأرض بزينة هي الكواكب المشرقة المنيرة. وقوله ﴿وحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطانٍ مّارِدٍ﴾ أي وحفظنا السماء حفظا تاما من كل شيطان عادٍ متمرد عن الطاعة. وقوله ﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ إلىٰ ٱلْمَلإ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي لا يتسمعون إلى الملائكة في السماء حتى لا ينقلوا أخبار الغيب إلى أوليائهم من الكهان في الأرض. وقوله ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ أي ويرمى أولئك المردة من الشياطين من قبل الملائكة من كل جهة من جهات السماء دحورا أي لدحرهم وإبعادهم. وقوله تعالى ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ لأولئك المردة من الشياطين عذاب واصب موجع دائم وقوله ﴿إلاَّ مَن خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ﴾ أي اختطف الكلمة بسرعة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أي كوكب مضيئ فثقبه فقتله أو أحرقه أو خبله أي أفسده، وبهذا حُمِيت السماء بالملائكة من دخول الشياطين إليها واستراق السمع. والحمد لله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته إما تنويها بعظمتها المقرر ضمنا لعظمة خالقها وإما بيانا لفضلها وإما لفتا لنظر العباد إلى ما فيها من الفوائد. ٢- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله. ٣- بيان الحكمة من وجود النجوم في السماء الدنيا. ٤- بيان أن الشياطين حرموا من استراق السمع، ولم يبق مجال لكذب الشياطين على الناس بعد أن منعوا من استراق السمع.

الصافات 37:5

شرح الكلمات: والصافات صفا: أي الملائكة تصف أنفسها في الصلاة وأجنحتها في الهواء. فالزاجرات زجرا: أي الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه حيث يأذن الله. فالتاليات ذكرا: أي فالجماعات التاليات للقرآن ذكرا. إن إلهكم لواحد: أي إن إلهكم المعبود الحق لكم أيها الناس لواحد. رب السماوات والأرض وما بينهما: أي هو ربُّ السماوات والأرض وما بينهما أي خالقهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما. ورب المشارق: أي والمغارب وهي مشارق الشمس ومغاربها إذ للشمس كل يوم مشرق ومغرب. وحفظاً من كل شيطان مارد: أي وحفظناها حفظاً من كل شيطان مارد خارج عن الطاعة. لا يسمعون إلى الملأ الأعلى: أي لا يستمعون إلى الملائكة في السماوات العلا. ويقذفون من كل جانب دحوراً: يُرمون بالشهب من كل جوانب السماء دحورا أي إبعاداً لهم. عذاب واصب: أي دائم لا يفارقهم. إلا من خطف الخطفة: أي اختطف الكلمة من الملائكة بسرعة وهرب. فاتبعه شهاب ثاقب: أي كوكب مضيء ثاقب يثقبه أو يحرقه أو يخلبه أي يفسده. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وٱلصّافّاتِ صَفّا﴾ هذا قسم إلهي يؤكد به تعالى إلهيته على عباده فقد أقسم بالصافات والزاجرات والتاليات ذكرا أي قرآنا، وسواء قلنا أقسم بهذه المخلوقات إذ لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وإنما الممنوع أن يقسم العبد بغير ربّه تعالى. أو قلنا أقسم تعالى بنفسه أي وربّ الصافات الخ فالقسم حاصل من أجل تقرير التوحيد، وهذا الإقسام جار على عرف البشر في أنهم إذا أخبروا بشيء يشكون في صحته فيؤكد لهم المُخبر الخبر باليمين ليزيل الشك من نفوسهم. وقوله ﴿إنَّ إلَٰهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ هو المقسم عليه وهو أن إله البشرية كلها واحد وهو الله خالقها ورازقها وليس لها من إله غيره، وما عندها من آلهة فهي آلهة باطلة ويكفي في بطلانها أنها أصنام وصور وتماثيل وصلبان لا تسمع ولا تبصر، ولا تنفع ولا تضر. وقوله ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ ٱلْمَشارِقِ﴾ تدليل على وحدانية الله تعالى إذ هو خالق السماوات والأرض وما بينهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما، وربّ المشارق أيضا والمغارب أي مشارق الشمس ومغاربها إذ كل يوم تشرق وتغرب في درجة معينة فالإله الحق هو الخالق للعوالم والمدبر لها لا الذي ينحته الرجل بيده ويقول هو إلهي زورا وباطلا. ألا فليتحرر المشركون من أسر الشيطان ويعبدوا الرحمن. وقوله تعالى ﴿إنّا زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا بِزِينَةٍ ٱلْكَواكِبِ﴾ هذه مظاهر القدرة والعالم والحكمة إنه وحده تعالى زين السماء الدنيا أي القريبة من الأرض بزينة هي الكواكب المشرقة المنيرة. وقوله ﴿وحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطانٍ مّارِدٍ﴾ أي وحفظنا السماء حفظا تاما من كل شيطان عادٍ متمرد عن الطاعة. وقوله ﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ إلىٰ ٱلْمَلإ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي لا يتسمعون إلى الملائكة في السماء حتى لا ينقلوا أخبار الغيب إلى أوليائهم من الكهان في الأرض. وقوله ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ أي ويرمى أولئك المردة من الشياطين من قبل الملائكة من كل جهة من جهات السماء دحورا أي لدحرهم وإبعادهم. وقوله تعالى ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ لأولئك المردة من الشياطين عذاب واصب موجع دائم وقوله ﴿إلاَّ مَن خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ﴾ أي اختطف الكلمة بسرعة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أي كوكب مضيئ فثقبه فقتله أو أحرقه أو خبله أي أفسده، وبهذا حُمِيت السماء بالملائكة من دخول الشياطين إليها واستراق السمع. والحمد لله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته إما تنويها بعظمتها المقرر ضمنا لعظمة خالقها وإما بيانا لفضلها وإما لفتا لنظر العباد إلى ما فيها من الفوائد. ٢- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله. ٣- بيان الحكمة من وجود النجوم في السماء الدنيا. ٤- بيان أن الشياطين حرموا من استراق السمع، ولم يبق مجال لكذب الشياطين على الناس بعد أن منعوا من استراق السمع.

الصافات 37:6

شرح الكلمات: والصافات صفا: أي الملائكة تصف أنفسها في الصلاة وأجنحتها في الهواء. فالزاجرات زجرا: أي الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه حيث يأذن الله. فالتاليات ذكرا: أي فالجماعات التاليات للقرآن ذكرا. إن إلهكم لواحد: أي إن إلهكم المعبود الحق لكم أيها الناس لواحد. رب السماوات والأرض وما بينهما: أي هو ربُّ السماوات والأرض وما بينهما أي خالقهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما. ورب المشارق: أي والمغارب وهي مشارق الشمس ومغاربها إذ للشمس كل يوم مشرق ومغرب. وحفظاً من كل شيطان مارد: أي وحفظناها حفظاً من كل شيطان مارد خارج عن الطاعة. لا يسمعون إلى الملأ الأعلى: أي لا يستمعون إلى الملائكة في السماوات العلا. ويقذفون من كل جانب دحوراً: يُرمون بالشهب من كل جوانب السماء دحورا أي إبعاداً لهم. عذاب واصب: أي دائم لا يفارقهم. إلا من خطف الخطفة: أي اختطف الكلمة من الملائكة بسرعة وهرب. فاتبعه شهاب ثاقب: أي كوكب مضيء ثاقب يثقبه أو يحرقه أو يخلبه أي يفسده. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وٱلصّافّاتِ صَفّا﴾ هذا قسم إلهي يؤكد به تعالى إلهيته على عباده فقد أقسم بالصافات والزاجرات والتاليات ذكرا أي قرآنا، وسواء قلنا أقسم بهذه المخلوقات إذ لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وإنما الممنوع أن يقسم العبد بغير ربّه تعالى. أو قلنا أقسم تعالى بنفسه أي وربّ الصافات الخ فالقسم حاصل من أجل تقرير التوحيد، وهذا الإقسام جار على عرف البشر في أنهم إذا أخبروا بشيء يشكون في صحته فيؤكد لهم المُخبر الخبر باليمين ليزيل الشك من نفوسهم. وقوله ﴿إنَّ إلَٰهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ هو المقسم عليه وهو أن إله البشرية كلها واحد وهو الله خالقها ورازقها وليس لها من إله غيره، وما عندها من آلهة فهي آلهة باطلة ويكفي في بطلانها أنها أصنام وصور وتماثيل وصلبان لا تسمع ولا تبصر، ولا تنفع ولا تضر. وقوله ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ ٱلْمَشارِقِ﴾ تدليل على وحدانية الله تعالى إذ هو خالق السماوات والأرض وما بينهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما، وربّ المشارق أيضا والمغارب أي مشارق الشمس ومغاربها إذ كل يوم تشرق وتغرب في درجة معينة فالإله الحق هو الخالق للعوالم والمدبر لها لا الذي ينحته الرجل بيده ويقول هو إلهي زورا وباطلا. ألا فليتحرر المشركون من أسر الشيطان ويعبدوا الرحمن. وقوله تعالى ﴿إنّا زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا بِزِينَةٍ ٱلْكَواكِبِ﴾ هذه مظاهر القدرة والعالم والحكمة إنه وحده تعالى زين السماء الدنيا أي القريبة من الأرض بزينة هي الكواكب المشرقة المنيرة. وقوله ﴿وحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطانٍ مّارِدٍ﴾ أي وحفظنا السماء حفظا تاما من كل شيطان عادٍ متمرد عن الطاعة. وقوله ﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ إلىٰ ٱلْمَلإ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي لا يتسمعون إلى الملائكة في السماء حتى لا ينقلوا أخبار الغيب إلى أوليائهم من الكهان في الأرض. وقوله ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ أي ويرمى أولئك المردة من الشياطين من قبل الملائكة من كل جهة من جهات السماء دحورا أي لدحرهم وإبعادهم. وقوله تعالى ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ لأولئك المردة من الشياطين عذاب واصب موجع دائم وقوله ﴿إلاَّ مَن خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ﴾ أي اختطف الكلمة بسرعة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أي كوكب مضيئ فثقبه فقتله أو أحرقه أو خبله أي أفسده، وبهذا حُمِيت السماء بالملائكة من دخول الشياطين إليها واستراق السمع. والحمد لله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته إما تنويها بعظمتها المقرر ضمنا لعظمة خالقها وإما بيانا لفضلها وإما لفتا لنظر العباد إلى ما فيها من الفوائد. ٢- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله. ٣- بيان الحكمة من وجود النجوم في السماء الدنيا. ٤- بيان أن الشياطين حرموا من استراق السمع، ولم يبق مجال لكذب الشياطين على الناس بعد أن منعوا من استراق السمع.

الصافات 37:7

شرح الكلمات: والصافات صفا: أي الملائكة تصف أنفسها في الصلاة وأجنحتها في الهواء. فالزاجرات زجرا: أي الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه حيث يأذن الله. فالتاليات ذكرا: أي فالجماعات التاليات للقرآن ذكرا. إن إلهكم لواحد: أي إن إلهكم المعبود الحق لكم أيها الناس لواحد. رب السماوات والأرض وما بينهما: أي هو ربُّ السماوات والأرض وما بينهما أي خالقهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما. ورب المشارق: أي والمغارب وهي مشارق الشمس ومغاربها إذ للشمس كل يوم مشرق ومغرب. وحفظاً من كل شيطان مارد: أي وحفظناها حفظاً من كل شيطان مارد خارج عن الطاعة. لا يسمعون إلى الملأ الأعلى: أي لا يستمعون إلى الملائكة في السماوات العلا. ويقذفون من كل جانب دحوراً: يُرمون بالشهب من كل جوانب السماء دحورا أي إبعاداً لهم. عذاب واصب: أي دائم لا يفارقهم. إلا من خطف الخطفة: أي اختطف الكلمة من الملائكة بسرعة وهرب. فاتبعه شهاب ثاقب: أي كوكب مضيء ثاقب يثقبه أو يحرقه أو يخلبه أي يفسده. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وٱلصّافّاتِ صَفّا﴾ هذا قسم إلهي يؤكد به تعالى إلهيته على عباده فقد أقسم بالصافات والزاجرات والتاليات ذكرا أي قرآنا، وسواء قلنا أقسم بهذه المخلوقات إذ لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وإنما الممنوع أن يقسم العبد بغير ربّه تعالى. أو قلنا أقسم تعالى بنفسه أي وربّ الصافات الخ فالقسم حاصل من أجل تقرير التوحيد، وهذا الإقسام جار على عرف البشر في أنهم إذا أخبروا بشيء يشكون في صحته فيؤكد لهم المُخبر الخبر باليمين ليزيل الشك من نفوسهم. وقوله ﴿إنَّ إلَٰهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ هو المقسم عليه وهو أن إله البشرية كلها واحد وهو الله خالقها ورازقها وليس لها من إله غيره، وما عندها من آلهة فهي آلهة باطلة ويكفي في بطلانها أنها أصنام وصور وتماثيل وصلبان لا تسمع ولا تبصر، ولا تنفع ولا تضر. وقوله ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ ٱلْمَشارِقِ﴾ تدليل على وحدانية الله تعالى إذ هو خالق السماوات والأرض وما بينهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما، وربّ المشارق أيضا والمغارب أي مشارق الشمس ومغاربها إذ كل يوم تشرق وتغرب في درجة معينة فالإله الحق هو الخالق للعوالم والمدبر لها لا الذي ينحته الرجل بيده ويقول هو إلهي زورا وباطلا. ألا فليتحرر المشركون من أسر الشيطان ويعبدوا الرحمن. وقوله تعالى ﴿إنّا زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا بِزِينَةٍ ٱلْكَواكِبِ﴾ هذه مظاهر القدرة والعالم والحكمة إنه وحده تعالى زين السماء الدنيا أي القريبة من الأرض بزينة هي الكواكب المشرقة المنيرة. وقوله ﴿وحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطانٍ مّارِدٍ﴾ أي وحفظنا السماء حفظا تاما من كل شيطان عادٍ متمرد عن الطاعة. وقوله ﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ إلىٰ ٱلْمَلإ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي لا يتسمعون إلى الملائكة في السماء حتى لا ينقلوا أخبار الغيب إلى أوليائهم من الكهان في الأرض. وقوله ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ أي ويرمى أولئك المردة من الشياطين من قبل الملائكة من كل جهة من جهات السماء دحورا أي لدحرهم وإبعادهم. وقوله تعالى ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ لأولئك المردة من الشياطين عذاب واصب موجع دائم وقوله ﴿إلاَّ مَن خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ﴾ أي اختطف الكلمة بسرعة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أي كوكب مضيئ فثقبه فقتله أو أحرقه أو خبله أي أفسده، وبهذا حُمِيت السماء بالملائكة من دخول الشياطين إليها واستراق السمع. والحمد لله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته إما تنويها بعظمتها المقرر ضمنا لعظمة خالقها وإما بيانا لفضلها وإما لفتا لنظر العباد إلى ما فيها من الفوائد. ٢- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله. ٣- بيان الحكمة من وجود النجوم في السماء الدنيا. ٤- بيان أن الشياطين حرموا من استراق السمع، ولم يبق مجال لكذب الشياطين على الناس بعد أن منعوا من استراق السمع.

الصافات 37:8

شرح الكلمات: والصافات صفا: أي الملائكة تصف أنفسها في الصلاة وأجنحتها في الهواء. فالزاجرات زجرا: أي الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه حيث يأذن الله. فالتاليات ذكرا: أي فالجماعات التاليات للقرآن ذكرا. إن إلهكم لواحد: أي إن إلهكم المعبود الحق لكم أيها الناس لواحد. رب السماوات والأرض وما بينهما: أي هو ربُّ السماوات والأرض وما بينهما أي خالقهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما. ورب المشارق: أي والمغارب وهي مشارق الشمس ومغاربها إذ للشمس كل يوم مشرق ومغرب. وحفظاً من كل شيطان مارد: أي وحفظناها حفظاً من كل شيطان مارد خارج عن الطاعة. لا يسمعون إلى الملأ الأعلى: أي لا يستمعون إلى الملائكة في السماوات العلا. ويقذفون من كل جانب دحوراً: يُرمون بالشهب من كل جوانب السماء دحورا أي إبعاداً لهم. عذاب واصب: أي دائم لا يفارقهم. إلا من خطف الخطفة: أي اختطف الكلمة من الملائكة بسرعة وهرب. فاتبعه شهاب ثاقب: أي كوكب مضيء ثاقب يثقبه أو يحرقه أو يخلبه أي يفسده. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وٱلصّافّاتِ صَفّا﴾ هذا قسم إلهي يؤكد به تعالى إلهيته على عباده فقد أقسم بالصافات والزاجرات والتاليات ذكرا أي قرآنا، وسواء قلنا أقسم بهذه المخلوقات إذ لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وإنما الممنوع أن يقسم العبد بغير ربّه تعالى. أو قلنا أقسم تعالى بنفسه أي وربّ الصافات الخ فالقسم حاصل من أجل تقرير التوحيد، وهذا الإقسام جار على عرف البشر في أنهم إذا أخبروا بشيء يشكون في صحته فيؤكد لهم المُخبر الخبر باليمين ليزيل الشك من نفوسهم. وقوله ﴿إنَّ إلَٰهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ هو المقسم عليه وهو أن إله البشرية كلها واحد وهو الله خالقها ورازقها وليس لها من إله غيره، وما عندها من آلهة فهي آلهة باطلة ويكفي في بطلانها أنها أصنام وصور وتماثيل وصلبان لا تسمع ولا تبصر، ولا تنفع ولا تضر. وقوله ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ ٱلْمَشارِقِ﴾ تدليل على وحدانية الله تعالى إذ هو خالق السماوات والأرض وما بينهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما، وربّ المشارق أيضا والمغارب أي مشارق الشمس ومغاربها إذ كل يوم تشرق وتغرب في درجة معينة فالإله الحق هو الخالق للعوالم والمدبر لها لا الذي ينحته الرجل بيده ويقول هو إلهي زورا وباطلا. ألا فليتحرر المشركون من أسر الشيطان ويعبدوا الرحمن. وقوله تعالى ﴿إنّا زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا بِزِينَةٍ ٱلْكَواكِبِ﴾ هذه مظاهر القدرة والعالم والحكمة إنه وحده تعالى زين السماء الدنيا أي القريبة من الأرض بزينة هي الكواكب المشرقة المنيرة. وقوله ﴿وحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطانٍ مّارِدٍ﴾ أي وحفظنا السماء حفظا تاما من كل شيطان عادٍ متمرد عن الطاعة. وقوله ﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ إلىٰ ٱلْمَلإ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي لا يتسمعون إلى الملائكة في السماء حتى لا ينقلوا أخبار الغيب إلى أوليائهم من الكهان في الأرض. وقوله ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ أي ويرمى أولئك المردة من الشياطين من قبل الملائكة من كل جهة من جهات السماء دحورا أي لدحرهم وإبعادهم. وقوله تعالى ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ لأولئك المردة من الشياطين عذاب واصب موجع دائم وقوله ﴿إلاَّ مَن خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ﴾ أي اختطف الكلمة بسرعة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أي كوكب مضيئ فثقبه فقتله أو أحرقه أو خبله أي أفسده، وبهذا حُمِيت السماء بالملائكة من دخول الشياطين إليها واستراق السمع. والحمد لله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته إما تنويها بعظمتها المقرر ضمنا لعظمة خالقها وإما بيانا لفضلها وإما لفتا لنظر العباد إلى ما فيها من الفوائد. ٢- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله. ٣- بيان الحكمة من وجود النجوم في السماء الدنيا. ٤- بيان أن الشياطين حرموا من استراق السمع، ولم يبق مجال لكذب الشياطين على الناس بعد أن منعوا من استراق السمع.

الصافات 37:9

شرح الكلمات: والصافات صفا: أي الملائكة تصف أنفسها في الصلاة وأجنحتها في الهواء. فالزاجرات زجرا: أي الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه حيث يأذن الله. فالتاليات ذكرا: أي فالجماعات التاليات للقرآن ذكرا. إن إلهكم لواحد: أي إن إلهكم المعبود الحق لكم أيها الناس لواحد. رب السماوات والأرض وما بينهما: أي هو ربُّ السماوات والأرض وما بينهما أي خالقهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما. ورب المشارق: أي والمغارب وهي مشارق الشمس ومغاربها إذ للشمس كل يوم مشرق ومغرب. وحفظاً من كل شيطان مارد: أي وحفظناها حفظاً من كل شيطان مارد خارج عن الطاعة. لا يسمعون إلى الملأ الأعلى: أي لا يستمعون إلى الملائكة في السماوات العلا. ويقذفون من كل جانب دحوراً: يُرمون بالشهب من كل جوانب السماء دحورا أي إبعاداً لهم. عذاب واصب: أي دائم لا يفارقهم. إلا من خطف الخطفة: أي اختطف الكلمة من الملائكة بسرعة وهرب. فاتبعه شهاب ثاقب: أي كوكب مضيء ثاقب يثقبه أو يحرقه أو يخلبه أي يفسده. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وٱلصّافّاتِ صَفّا﴾ هذا قسم إلهي يؤكد به تعالى إلهيته على عباده فقد أقسم بالصافات والزاجرات والتاليات ذكرا أي قرآنا، وسواء قلنا أقسم بهذه المخلوقات إذ لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وإنما الممنوع أن يقسم العبد بغير ربّه تعالى. أو قلنا أقسم تعالى بنفسه أي وربّ الصافات الخ فالقسم حاصل من أجل تقرير التوحيد، وهذا الإقسام جار على عرف البشر في أنهم إذا أخبروا بشيء يشكون في صحته فيؤكد لهم المُخبر الخبر باليمين ليزيل الشك من نفوسهم. وقوله ﴿إنَّ إلَٰهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ هو المقسم عليه وهو أن إله البشرية كلها واحد وهو الله خالقها ورازقها وليس لها من إله غيره، وما عندها من آلهة فهي آلهة باطلة ويكفي في بطلانها أنها أصنام وصور وتماثيل وصلبان لا تسمع ولا تبصر، ولا تنفع ولا تضر. وقوله ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ ٱلْمَشارِقِ﴾ تدليل على وحدانية الله تعالى إذ هو خالق السماوات والأرض وما بينهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما، وربّ المشارق أيضا والمغارب أي مشارق الشمس ومغاربها إذ كل يوم تشرق وتغرب في درجة معينة فالإله الحق هو الخالق للعوالم والمدبر لها لا الذي ينحته الرجل بيده ويقول هو إلهي زورا وباطلا. ألا فليتحرر المشركون من أسر الشيطان ويعبدوا الرحمن. وقوله تعالى ﴿إنّا زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا بِزِينَةٍ ٱلْكَواكِبِ﴾ هذه مظاهر القدرة والعالم والحكمة إنه وحده تعالى زين السماء الدنيا أي القريبة من الأرض بزينة هي الكواكب المشرقة المنيرة. وقوله ﴿وحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطانٍ مّارِدٍ﴾ أي وحفظنا السماء حفظا تاما من كل شيطان عادٍ متمرد عن الطاعة. وقوله ﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ إلىٰ ٱلْمَلإ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي لا يتسمعون إلى الملائكة في السماء حتى لا ينقلوا أخبار الغيب إلى أوليائهم من الكهان في الأرض. وقوله ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ أي ويرمى أولئك المردة من الشياطين من قبل الملائكة من كل جهة من جهات السماء دحورا أي لدحرهم وإبعادهم. وقوله تعالى ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ لأولئك المردة من الشياطين عذاب واصب موجع دائم وقوله ﴿إلاَّ مَن خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ﴾ أي اختطف الكلمة بسرعة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أي كوكب مضيئ فثقبه فقتله أو أحرقه أو خبله أي أفسده، وبهذا حُمِيت السماء بالملائكة من دخول الشياطين إليها واستراق السمع. والحمد لله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته إما تنويها بعظمتها المقرر ضمنا لعظمة خالقها وإما بيانا لفضلها وإما لفتا لنظر العباد إلى ما فيها من الفوائد. ٢- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله. ٣- بيان الحكمة من وجود النجوم في السماء الدنيا. ٤- بيان أن الشياطين حرموا من استراق السمع، ولم يبق مجال لكذب الشياطين على الناس بعد أن منعوا من استراق السمع.

الصافات 37:10

شرح الكلمات: والصافات صفا: أي الملائكة تصف أنفسها في الصلاة وأجنحتها في الهواء. فالزاجرات زجرا: أي الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه حيث يأذن الله. فالتاليات ذكرا: أي فالجماعات التاليات للقرآن ذكرا. إن إلهكم لواحد: أي إن إلهكم المعبود الحق لكم أيها الناس لواحد. رب السماوات والأرض وما بينهما: أي هو ربُّ السماوات والأرض وما بينهما أي خالقهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما. ورب المشارق: أي والمغارب وهي مشارق الشمس ومغاربها إذ للشمس كل يوم مشرق ومغرب. وحفظاً من كل شيطان مارد: أي وحفظناها حفظاً من كل شيطان مارد خارج عن الطاعة. لا يسمعون إلى الملأ الأعلى: أي لا يستمعون إلى الملائكة في السماوات العلا. ويقذفون من كل جانب دحوراً: يُرمون بالشهب من كل جوانب السماء دحورا أي إبعاداً لهم. عذاب واصب: أي دائم لا يفارقهم. إلا من خطف الخطفة: أي اختطف الكلمة من الملائكة بسرعة وهرب. فاتبعه شهاب ثاقب: أي كوكب مضيء ثاقب يثقبه أو يحرقه أو يخلبه أي يفسده. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿وٱلصّافّاتِ صَفّا﴾ هذا قسم إلهي يؤكد به تعالى إلهيته على عباده فقد أقسم بالصافات والزاجرات والتاليات ذكرا أي قرآنا، وسواء قلنا أقسم بهذه المخلوقات إذ لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وإنما الممنوع أن يقسم العبد بغير ربّه تعالى. أو قلنا أقسم تعالى بنفسه أي وربّ الصافات الخ فالقسم حاصل من أجل تقرير التوحيد، وهذا الإقسام جار على عرف البشر في أنهم إذا أخبروا بشيء يشكون في صحته فيؤكد لهم المُخبر الخبر باليمين ليزيل الشك من نفوسهم. وقوله ﴿إنَّ إلَٰهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ هو المقسم عليه وهو أن إله البشرية كلها واحد وهو الله خالقها ورازقها وليس لها من إله غيره، وما عندها من آلهة فهي آلهة باطلة ويكفي في بطلانها أنها أصنام وصور وتماثيل وصلبان لا تسمع ولا تبصر، ولا تنفع ولا تضر. وقوله ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ ٱلْمَشارِقِ﴾ تدليل على وحدانية الله تعالى إذ هو خالق السماوات والأرض وما بينهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما، وربّ المشارق أيضا والمغارب أي مشارق الشمس ومغاربها إذ كل يوم تشرق وتغرب في درجة معينة فالإله الحق هو الخالق للعوالم والمدبر لها لا الذي ينحته الرجل بيده ويقول هو إلهي زورا وباطلا. ألا فليتحرر المشركون من أسر الشيطان ويعبدوا الرحمن. وقوله تعالى ﴿إنّا زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا بِزِينَةٍ ٱلْكَواكِبِ﴾ هذه مظاهر القدرة والعالم والحكمة إنه وحده تعالى زين السماء الدنيا أي القريبة من الأرض بزينة هي الكواكب المشرقة المنيرة. وقوله ﴿وحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطانٍ مّارِدٍ﴾ أي وحفظنا السماء حفظا تاما من كل شيطان عادٍ متمرد عن الطاعة. وقوله ﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ إلىٰ ٱلْمَلإ ٱلأَعْلىٰ﴾ أي لا يتسمعون إلى الملائكة في السماء حتى لا ينقلوا أخبار الغيب إلى أوليائهم من الكهان في الأرض. وقوله ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ أي ويرمى أولئك المردة من الشياطين من قبل الملائكة من كل جهة من جهات السماء دحورا أي لدحرهم وإبعادهم. وقوله تعالى ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ لأولئك المردة من الشياطين عذاب واصب موجع دائم وقوله ﴿إلاَّ مَن خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ﴾ أي اختطف الكلمة بسرعة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أي كوكب مضيئ فثقبه فقتله أو أحرقه أو خبله أي أفسده، وبهذا حُمِيت السماء بالملائكة من دخول الشياطين إليها واستراق السمع. والحمد لله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته إما تنويها بعظمتها المقرر ضمنا لعظمة خالقها وإما بيانا لفضلها وإما لفتا لنظر العباد إلى ما فيها من الفوائد. ٢- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله. ٣- بيان الحكمة من وجود النجوم في السماء الدنيا. ٤- بيان أن الشياطين حرموا من استراق السمع، ولم يبق مجال لكذب الشياطين على الناس بعد أن منعوا من استراق السمع.

الصافات 37:11

شرح الكلمات: فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة تقريرا وتوبيخا. أهم أشد خلقا أم من خلقنا: أي خلقهم في ذواتهم وإعادتهم بعد موتهم، أم من خلق تعالى من الملائكة والسماوات والأرض وما فيها من سائر المخلوقات. من طين لازب: أي يلصق باليد. بل عجبت ويسخرون: أي عجبت يا نبي الله من إنكارهم للبعث، وهم يسخرون من دعوتك إلى الإيمان به. وإذا ذكروا لا يذكرون: أي وإذا وعظوا لا يتعظون. وإذا رأوا آية يستسخرون: أي إذا رأوا حجة من الحجج التي تحمل الآيات القرآنية تقرر البعث والتوحيد والنبوة يسخرون أي يستهزئون. قل نعم وأنتم داخرون: أي قل لهم يا رسولنا نعم تبعثون وأنتم صاغرون أذلاء. فإنما هي زجرة واحدة: أي صيحة تزجرهم وهي نفخة إسرافيل في الصور النفخة الثانية. هذا يوم الدين: أي يوم الحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والبعث والجزاء وقوله تعالى فاستفتهم أي استخبرهم واطلب جوابهم أي بقولك آنتم أشد خلقا أي في ذواتكم وفي إحيائكم بعد مماتكم أم من خلقه الله من الملائكة والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما؟ والجواب معلوم وهو أن خلق غيرهم من العوالم أشد خلقاً إذاً فكيف ينكرون البعث بدعوى استحالة وجوده لصعوبته قال تعالى ﴿إنّا خَلَقْناهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ﴾ أي خلقنا أباهم آدم من طين لازب أي لاصق يلصق باليد ثم خلقناهم بطريق التناسل أفيعجزنا إعادة خلقهم مرة أخرى والجواب لا. لا وقوله تعالى ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ أي من تكذيبهم بالبعث لوضوح الأدلة على إمكانه ووجوب وجوده ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ أي وهم يسخرون من ذلك أي يستهزئون من قولك بالبعث وإمكانه. وقوله تعالى ﴿وإذا ذُكِّرُواْ﴾ أي بالآيات لعلهم يذكرون فيؤمنون ويوحدون لا يذكرون لقساوة قلوبهم وظلمة ذنوبهم بالشرك والمعاصي. وقوله ﴿وإذا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يسخرون ويستهزئون ﴿وقالُوۤاْ إن هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما هذا الذي جاء به محمد ﷺ من القول والعمل إلا سحر مبين أي بَيِّنٌ ظاهر وهم في ذلك كاذبون قطعا للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل وبين الحق الثابت عقلا ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإيمان بالله واليوم الآخر وقوله ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ هذا قول المكذبين من المشركين يقولونه متعجبين مستبعدين للبعث قال تعالى ردّا عليهم قل يا رسولنا لهم ﴿نَعَمْ﴾ تبعثون أحياء ﴿وأَنتُمْ داخِرُونَ﴾ أي صاغرون ذليليون وأمر إعادتكم لا يتطلب أكثر من أن ينفخ إسرافيل في الصور فإذا أنتم أحياء تخرجون من قبوركم ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ﴾ أي صيحة ﴿واحِدَةٌ فَإذا هُمْ﴾ قيام ﴿يَنظُرُونَ﴾ ويقولوا أي عند قيامهم من قبورهم ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر هذا أوان حضورك أي يدعون على أنفسهم بالهلاك لشدة ما شاهدوا من هول القيامة كقول أحدهم ياليتها كانت القاضية. وقولهم هذا يوم الدين اعتراف منهم بالبعث والجزاء ولكن في وقت ما هو بنافع لهم الاعتراف فيه أي هذا يوم الحساب والجزاء فيقال لهم ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ الذي يفصل الله تعالى فيه بين عباده فيما كانوا فيما يختلفون فيحكم بينهم بالعدل، وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ فيه توبيخ لهم أي هذا يوم البعث الذي كنتم تكذبون به وتقولون مستبعدين له أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون أي وآباؤنا الأولون أيضا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين اللازب أي اللاصق باليد. ٢- بيان موقفين متضادين الرسول يعجب من كفر المشركين وتكذيبهم والمشركون يسخرون من دعوته إياهم إلى الإيمان وعدم التكذيب بالله ولقائه. ٣- تقرير البعث وبيان طريقة وقوعه. ٤- عدم الانتفاع بالإيمان عند معاينة العذاب.

الصافات 37:12

شرح الكلمات: فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة تقريرا وتوبيخا. أهم أشد خلقا أم من خلقنا: أي خلقهم في ذواتهم وإعادتهم بعد موتهم، أم من خلق تعالى من الملائكة والسماوات والأرض وما فيها من سائر المخلوقات. من طين لازب: أي يلصق باليد. بل عجبت ويسخرون: أي عجبت يا نبي الله من إنكارهم للبعث، وهم يسخرون من دعوتك إلى الإيمان به. وإذا ذكروا لا يذكرون: أي وإذا وعظوا لا يتعظون. وإذا رأوا آية يستسخرون: أي إذا رأوا حجة من الحجج التي تحمل الآيات القرآنية تقرر البعث والتوحيد والنبوة يسخرون أي يستهزئون. قل نعم وأنتم داخرون: أي قل لهم يا رسولنا نعم تبعثون وأنتم صاغرون أذلاء. فإنما هي زجرة واحدة: أي صيحة تزجرهم وهي نفخة إسرافيل في الصور النفخة الثانية. هذا يوم الدين: أي يوم الحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والبعث والجزاء وقوله تعالى فاستفتهم أي استخبرهم واطلب جوابهم أي بقولك آنتم أشد خلقا أي في ذواتكم وفي إحيائكم بعد مماتكم أم من خلقه الله من الملائكة والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما؟ والجواب معلوم وهو أن خلق غيرهم من العوالم أشد خلقاً إذاً فكيف ينكرون البعث بدعوى استحالة وجوده لصعوبته قال تعالى ﴿إنّا خَلَقْناهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ﴾ أي خلقنا أباهم آدم من طين لازب أي لاصق يلصق باليد ثم خلقناهم بطريق التناسل أفيعجزنا إعادة خلقهم مرة أخرى والجواب لا. لا وقوله تعالى ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ أي من تكذيبهم بالبعث لوضوح الأدلة على إمكانه ووجوب وجوده ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ أي وهم يسخرون من ذلك أي يستهزئون من قولك بالبعث وإمكانه. وقوله تعالى ﴿وإذا ذُكِّرُواْ﴾ أي بالآيات لعلهم يذكرون فيؤمنون ويوحدون لا يذكرون لقساوة قلوبهم وظلمة ذنوبهم بالشرك والمعاصي. وقوله ﴿وإذا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يسخرون ويستهزئون ﴿وقالُوۤاْ إن هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما هذا الذي جاء به محمد ﷺ من القول والعمل إلا سحر مبين أي بَيِّنٌ ظاهر وهم في ذلك كاذبون قطعا للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل وبين الحق الثابت عقلا ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإيمان بالله واليوم الآخر وقوله ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ هذا قول المكذبين من المشركين يقولونه متعجبين مستبعدين للبعث قال تعالى ردّا عليهم قل يا رسولنا لهم ﴿نَعَمْ﴾ تبعثون أحياء ﴿وأَنتُمْ داخِرُونَ﴾ أي صاغرون ذليليون وأمر إعادتكم لا يتطلب أكثر من أن ينفخ إسرافيل في الصور فإذا أنتم أحياء تخرجون من قبوركم ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ﴾ أي صيحة ﴿واحِدَةٌ فَإذا هُمْ﴾ قيام ﴿يَنظُرُونَ﴾ ويقولوا أي عند قيامهم من قبورهم ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر هذا أوان حضورك أي يدعون على أنفسهم بالهلاك لشدة ما شاهدوا من هول القيامة كقول أحدهم ياليتها كانت القاضية. وقولهم هذا يوم الدين اعتراف منهم بالبعث والجزاء ولكن في وقت ما هو بنافع لهم الاعتراف فيه أي هذا يوم الحساب والجزاء فيقال لهم ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ الذي يفصل الله تعالى فيه بين عباده فيما كانوا فيما يختلفون فيحكم بينهم بالعدل، وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ فيه توبيخ لهم أي هذا يوم البعث الذي كنتم تكذبون به وتقولون مستبعدين له أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون أي وآباؤنا الأولون أيضا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين اللازب أي اللاصق باليد. ٢- بيان موقفين متضادين الرسول يعجب من كفر المشركين وتكذيبهم والمشركون يسخرون من دعوته إياهم إلى الإيمان وعدم التكذيب بالله ولقائه. ٣- تقرير البعث وبيان طريقة وقوعه. ٤- عدم الانتفاع بالإيمان عند معاينة العذاب.

الصافات 37:13

شرح الكلمات: فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة تقريرا وتوبيخا. أهم أشد خلقا أم من خلقنا: أي خلقهم في ذواتهم وإعادتهم بعد موتهم، أم من خلق تعالى من الملائكة والسماوات والأرض وما فيها من سائر المخلوقات. من طين لازب: أي يلصق باليد. بل عجبت ويسخرون: أي عجبت يا نبي الله من إنكارهم للبعث، وهم يسخرون من دعوتك إلى الإيمان به. وإذا ذكروا لا يذكرون: أي وإذا وعظوا لا يتعظون. وإذا رأوا آية يستسخرون: أي إذا رأوا حجة من الحجج التي تحمل الآيات القرآنية تقرر البعث والتوحيد والنبوة يسخرون أي يستهزئون. قل نعم وأنتم داخرون: أي قل لهم يا رسولنا نعم تبعثون وأنتم صاغرون أذلاء. فإنما هي زجرة واحدة: أي صيحة تزجرهم وهي نفخة إسرافيل في الصور النفخة الثانية. هذا يوم الدين: أي يوم الحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والبعث والجزاء وقوله تعالى فاستفتهم أي استخبرهم واطلب جوابهم أي بقولك آنتم أشد خلقا أي في ذواتكم وفي إحيائكم بعد مماتكم أم من خلقه الله من الملائكة والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما؟ والجواب معلوم وهو أن خلق غيرهم من العوالم أشد خلقاً إذاً فكيف ينكرون البعث بدعوى استحالة وجوده لصعوبته قال تعالى ﴿إنّا خَلَقْناهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ﴾ أي خلقنا أباهم آدم من طين لازب أي لاصق يلصق باليد ثم خلقناهم بطريق التناسل أفيعجزنا إعادة خلقهم مرة أخرى والجواب لا. لا وقوله تعالى ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ أي من تكذيبهم بالبعث لوضوح الأدلة على إمكانه ووجوب وجوده ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ أي وهم يسخرون من ذلك أي يستهزئون من قولك بالبعث وإمكانه. وقوله تعالى ﴿وإذا ذُكِّرُواْ﴾ أي بالآيات لعلهم يذكرون فيؤمنون ويوحدون لا يذكرون لقساوة قلوبهم وظلمة ذنوبهم بالشرك والمعاصي. وقوله ﴿وإذا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يسخرون ويستهزئون ﴿وقالُوۤاْ إن هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما هذا الذي جاء به محمد ﷺ من القول والعمل إلا سحر مبين أي بَيِّنٌ ظاهر وهم في ذلك كاذبون قطعا للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل وبين الحق الثابت عقلا ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإيمان بالله واليوم الآخر وقوله ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ هذا قول المكذبين من المشركين يقولونه متعجبين مستبعدين للبعث قال تعالى ردّا عليهم قل يا رسولنا لهم ﴿نَعَمْ﴾ تبعثون أحياء ﴿وأَنتُمْ داخِرُونَ﴾ أي صاغرون ذليليون وأمر إعادتكم لا يتطلب أكثر من أن ينفخ إسرافيل في الصور فإذا أنتم أحياء تخرجون من قبوركم ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ﴾ أي صيحة ﴿واحِدَةٌ فَإذا هُمْ﴾ قيام ﴿يَنظُرُونَ﴾ ويقولوا أي عند قيامهم من قبورهم ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر هذا أوان حضورك أي يدعون على أنفسهم بالهلاك لشدة ما شاهدوا من هول القيامة كقول أحدهم ياليتها كانت القاضية. وقولهم هذا يوم الدين اعتراف منهم بالبعث والجزاء ولكن في وقت ما هو بنافع لهم الاعتراف فيه أي هذا يوم الحساب والجزاء فيقال لهم ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ الذي يفصل الله تعالى فيه بين عباده فيما كانوا فيما يختلفون فيحكم بينهم بالعدل، وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ فيه توبيخ لهم أي هذا يوم البعث الذي كنتم تكذبون به وتقولون مستبعدين له أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون أي وآباؤنا الأولون أيضا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين اللازب أي اللاصق باليد. ٢- بيان موقفين متضادين الرسول يعجب من كفر المشركين وتكذيبهم والمشركون يسخرون من دعوته إياهم إلى الإيمان وعدم التكذيب بالله ولقائه. ٣- تقرير البعث وبيان طريقة وقوعه. ٤- عدم الانتفاع بالإيمان عند معاينة العذاب.

الصافات 37:14

شرح الكلمات: فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة تقريرا وتوبيخا. أهم أشد خلقا أم من خلقنا: أي خلقهم في ذواتهم وإعادتهم بعد موتهم، أم من خلق تعالى من الملائكة والسماوات والأرض وما فيها من سائر المخلوقات. من طين لازب: أي يلصق باليد. بل عجبت ويسخرون: أي عجبت يا نبي الله من إنكارهم للبعث، وهم يسخرون من دعوتك إلى الإيمان به. وإذا ذكروا لا يذكرون: أي وإذا وعظوا لا يتعظون. وإذا رأوا آية يستسخرون: أي إذا رأوا حجة من الحجج التي تحمل الآيات القرآنية تقرر البعث والتوحيد والنبوة يسخرون أي يستهزئون. قل نعم وأنتم داخرون: أي قل لهم يا رسولنا نعم تبعثون وأنتم صاغرون أذلاء. فإنما هي زجرة واحدة: أي صيحة تزجرهم وهي نفخة إسرافيل في الصور النفخة الثانية. هذا يوم الدين: أي يوم الحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والبعث والجزاء وقوله تعالى فاستفتهم أي استخبرهم واطلب جوابهم أي بقولك آنتم أشد خلقا أي في ذواتكم وفي إحيائكم بعد مماتكم أم من خلقه الله من الملائكة والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما؟ والجواب معلوم وهو أن خلق غيرهم من العوالم أشد خلقاً إذاً فكيف ينكرون البعث بدعوى استحالة وجوده لصعوبته قال تعالى ﴿إنّا خَلَقْناهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ﴾ أي خلقنا أباهم آدم من طين لازب أي لاصق يلصق باليد ثم خلقناهم بطريق التناسل أفيعجزنا إعادة خلقهم مرة أخرى والجواب لا. لا وقوله تعالى ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ أي من تكذيبهم بالبعث لوضوح الأدلة على إمكانه ووجوب وجوده ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ أي وهم يسخرون من ذلك أي يستهزئون من قولك بالبعث وإمكانه. وقوله تعالى ﴿وإذا ذُكِّرُواْ﴾ أي بالآيات لعلهم يذكرون فيؤمنون ويوحدون لا يذكرون لقساوة قلوبهم وظلمة ذنوبهم بالشرك والمعاصي. وقوله ﴿وإذا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يسخرون ويستهزئون ﴿وقالُوۤاْ إن هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما هذا الذي جاء به محمد ﷺ من القول والعمل إلا سحر مبين أي بَيِّنٌ ظاهر وهم في ذلك كاذبون قطعا للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل وبين الحق الثابت عقلا ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإيمان بالله واليوم الآخر وقوله ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ هذا قول المكذبين من المشركين يقولونه متعجبين مستبعدين للبعث قال تعالى ردّا عليهم قل يا رسولنا لهم ﴿نَعَمْ﴾ تبعثون أحياء ﴿وأَنتُمْ داخِرُونَ﴾ أي صاغرون ذليليون وأمر إعادتكم لا يتطلب أكثر من أن ينفخ إسرافيل في الصور فإذا أنتم أحياء تخرجون من قبوركم ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ﴾ أي صيحة ﴿واحِدَةٌ فَإذا هُمْ﴾ قيام ﴿يَنظُرُونَ﴾ ويقولوا أي عند قيامهم من قبورهم ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر هذا أوان حضورك أي يدعون على أنفسهم بالهلاك لشدة ما شاهدوا من هول القيامة كقول أحدهم ياليتها كانت القاضية. وقولهم هذا يوم الدين اعتراف منهم بالبعث والجزاء ولكن في وقت ما هو بنافع لهم الاعتراف فيه أي هذا يوم الحساب والجزاء فيقال لهم ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ الذي يفصل الله تعالى فيه بين عباده فيما كانوا فيما يختلفون فيحكم بينهم بالعدل، وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ فيه توبيخ لهم أي هذا يوم البعث الذي كنتم تكذبون به وتقولون مستبعدين له أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون أي وآباؤنا الأولون أيضا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين اللازب أي اللاصق باليد. ٢- بيان موقفين متضادين الرسول يعجب من كفر المشركين وتكذيبهم والمشركون يسخرون من دعوته إياهم إلى الإيمان وعدم التكذيب بالله ولقائه. ٣- تقرير البعث وبيان طريقة وقوعه. ٤- عدم الانتفاع بالإيمان عند معاينة العذاب.

الصافات 37:15

شرح الكلمات: فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة تقريرا وتوبيخا. أهم أشد خلقا أم من خلقنا: أي خلقهم في ذواتهم وإعادتهم بعد موتهم، أم من خلق تعالى من الملائكة والسماوات والأرض وما فيها من سائر المخلوقات. من طين لازب: أي يلصق باليد. بل عجبت ويسخرون: أي عجبت يا نبي الله من إنكارهم للبعث، وهم يسخرون من دعوتك إلى الإيمان به. وإذا ذكروا لا يذكرون: أي وإذا وعظوا لا يتعظون. وإذا رأوا آية يستسخرون: أي إذا رأوا حجة من الحجج التي تحمل الآيات القرآنية تقرر البعث والتوحيد والنبوة يسخرون أي يستهزئون. قل نعم وأنتم داخرون: أي قل لهم يا رسولنا نعم تبعثون وأنتم صاغرون أذلاء. فإنما هي زجرة واحدة: أي صيحة تزجرهم وهي نفخة إسرافيل في الصور النفخة الثانية. هذا يوم الدين: أي يوم الحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والبعث والجزاء وقوله تعالى فاستفتهم أي استخبرهم واطلب جوابهم أي بقولك آنتم أشد خلقا أي في ذواتكم وفي إحيائكم بعد مماتكم أم من خلقه الله من الملائكة والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما؟ والجواب معلوم وهو أن خلق غيرهم من العوالم أشد خلقاً إذاً فكيف ينكرون البعث بدعوى استحالة وجوده لصعوبته قال تعالى ﴿إنّا خَلَقْناهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ﴾ أي خلقنا أباهم آدم من طين لازب أي لاصق يلصق باليد ثم خلقناهم بطريق التناسل أفيعجزنا إعادة خلقهم مرة أخرى والجواب لا. لا وقوله تعالى ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ أي من تكذيبهم بالبعث لوضوح الأدلة على إمكانه ووجوب وجوده ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ أي وهم يسخرون من ذلك أي يستهزئون من قولك بالبعث وإمكانه. وقوله تعالى ﴿وإذا ذُكِّرُواْ﴾ أي بالآيات لعلهم يذكرون فيؤمنون ويوحدون لا يذكرون لقساوة قلوبهم وظلمة ذنوبهم بالشرك والمعاصي. وقوله ﴿وإذا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يسخرون ويستهزئون ﴿وقالُوۤاْ إن هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما هذا الذي جاء به محمد ﷺ من القول والعمل إلا سحر مبين أي بَيِّنٌ ظاهر وهم في ذلك كاذبون قطعا للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل وبين الحق الثابت عقلا ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإيمان بالله واليوم الآخر وقوله ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ هذا قول المكذبين من المشركين يقولونه متعجبين مستبعدين للبعث قال تعالى ردّا عليهم قل يا رسولنا لهم ﴿نَعَمْ﴾ تبعثون أحياء ﴿وأَنتُمْ داخِرُونَ﴾ أي صاغرون ذليليون وأمر إعادتكم لا يتطلب أكثر من أن ينفخ إسرافيل في الصور فإذا أنتم أحياء تخرجون من قبوركم ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ﴾ أي صيحة ﴿واحِدَةٌ فَإذا هُمْ﴾ قيام ﴿يَنظُرُونَ﴾ ويقولوا أي عند قيامهم من قبورهم ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر هذا أوان حضورك أي يدعون على أنفسهم بالهلاك لشدة ما شاهدوا من هول القيامة كقول أحدهم ياليتها كانت القاضية. وقولهم هذا يوم الدين اعتراف منهم بالبعث والجزاء ولكن في وقت ما هو بنافع لهم الاعتراف فيه أي هذا يوم الحساب والجزاء فيقال لهم ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ الذي يفصل الله تعالى فيه بين عباده فيما كانوا فيما يختلفون فيحكم بينهم بالعدل، وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ فيه توبيخ لهم أي هذا يوم البعث الذي كنتم تكذبون به وتقولون مستبعدين له أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون أي وآباؤنا الأولون أيضا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين اللازب أي اللاصق باليد. ٢- بيان موقفين متضادين الرسول يعجب من كفر المشركين وتكذيبهم والمشركون يسخرون من دعوته إياهم إلى الإيمان وعدم التكذيب بالله ولقائه. ٣- تقرير البعث وبيان طريقة وقوعه. ٤- عدم الانتفاع بالإيمان عند معاينة العذاب.

الصافات 37:16

شرح الكلمات: فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة تقريرا وتوبيخا. أهم أشد خلقا أم من خلقنا: أي خلقهم في ذواتهم وإعادتهم بعد موتهم، أم من خلق تعالى من الملائكة والسماوات والأرض وما فيها من سائر المخلوقات. من طين لازب: أي يلصق باليد. بل عجبت ويسخرون: أي عجبت يا نبي الله من إنكارهم للبعث، وهم يسخرون من دعوتك إلى الإيمان به. وإذا ذكروا لا يذكرون: أي وإذا وعظوا لا يتعظون. وإذا رأوا آية يستسخرون: أي إذا رأوا حجة من الحجج التي تحمل الآيات القرآنية تقرر البعث والتوحيد والنبوة يسخرون أي يستهزئون. قل نعم وأنتم داخرون: أي قل لهم يا رسولنا نعم تبعثون وأنتم صاغرون أذلاء. فإنما هي زجرة واحدة: أي صيحة تزجرهم وهي نفخة إسرافيل في الصور النفخة الثانية. هذا يوم الدين: أي يوم الحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والبعث والجزاء وقوله تعالى فاستفتهم أي استخبرهم واطلب جوابهم أي بقولك آنتم أشد خلقا أي في ذواتكم وفي إحيائكم بعد مماتكم أم من خلقه الله من الملائكة والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما؟ والجواب معلوم وهو أن خلق غيرهم من العوالم أشد خلقاً إذاً فكيف ينكرون البعث بدعوى استحالة وجوده لصعوبته قال تعالى ﴿إنّا خَلَقْناهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ﴾ أي خلقنا أباهم آدم من طين لازب أي لاصق يلصق باليد ثم خلقناهم بطريق التناسل أفيعجزنا إعادة خلقهم مرة أخرى والجواب لا. لا وقوله تعالى ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ أي من تكذيبهم بالبعث لوضوح الأدلة على إمكانه ووجوب وجوده ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ أي وهم يسخرون من ذلك أي يستهزئون من قولك بالبعث وإمكانه. وقوله تعالى ﴿وإذا ذُكِّرُواْ﴾ أي بالآيات لعلهم يذكرون فيؤمنون ويوحدون لا يذكرون لقساوة قلوبهم وظلمة ذنوبهم بالشرك والمعاصي. وقوله ﴿وإذا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يسخرون ويستهزئون ﴿وقالُوۤاْ إن هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما هذا الذي جاء به محمد ﷺ من القول والعمل إلا سحر مبين أي بَيِّنٌ ظاهر وهم في ذلك كاذبون قطعا للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل وبين الحق الثابت عقلا ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإيمان بالله واليوم الآخر وقوله ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ هذا قول المكذبين من المشركين يقولونه متعجبين مستبعدين للبعث قال تعالى ردّا عليهم قل يا رسولنا لهم ﴿نَعَمْ﴾ تبعثون أحياء ﴿وأَنتُمْ داخِرُونَ﴾ أي صاغرون ذليليون وأمر إعادتكم لا يتطلب أكثر من أن ينفخ إسرافيل في الصور فإذا أنتم أحياء تخرجون من قبوركم ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ﴾ أي صيحة ﴿واحِدَةٌ فَإذا هُمْ﴾ قيام ﴿يَنظُرُونَ﴾ ويقولوا أي عند قيامهم من قبورهم ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر هذا أوان حضورك أي يدعون على أنفسهم بالهلاك لشدة ما شاهدوا من هول القيامة كقول أحدهم ياليتها كانت القاضية. وقولهم هذا يوم الدين اعتراف منهم بالبعث والجزاء ولكن في وقت ما هو بنافع لهم الاعتراف فيه أي هذا يوم الحساب والجزاء فيقال لهم ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ الذي يفصل الله تعالى فيه بين عباده فيما كانوا فيما يختلفون فيحكم بينهم بالعدل، وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ فيه توبيخ لهم أي هذا يوم البعث الذي كنتم تكذبون به وتقولون مستبعدين له أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون أي وآباؤنا الأولون أيضا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين اللازب أي اللاصق باليد. ٢- بيان موقفين متضادين الرسول يعجب من كفر المشركين وتكذيبهم والمشركون يسخرون من دعوته إياهم إلى الإيمان وعدم التكذيب بالله ولقائه. ٣- تقرير البعث وبيان طريقة وقوعه. ٤- عدم الانتفاع بالإيمان عند معاينة العذاب.

الصافات 37:17

شرح الكلمات: فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة تقريرا وتوبيخا. أهم أشد خلقا أم من خلقنا: أي خلقهم في ذواتهم وإعادتهم بعد موتهم، أم من خلق تعالى من الملائكة والسماوات والأرض وما فيها من سائر المخلوقات. من طين لازب: أي يلصق باليد. بل عجبت ويسخرون: أي عجبت يا نبي الله من إنكارهم للبعث، وهم يسخرون من دعوتك إلى الإيمان به. وإذا ذكروا لا يذكرون: أي وإذا وعظوا لا يتعظون. وإذا رأوا آية يستسخرون: أي إذا رأوا حجة من الحجج التي تحمل الآيات القرآنية تقرر البعث والتوحيد والنبوة يسخرون أي يستهزئون. قل نعم وأنتم داخرون: أي قل لهم يا رسولنا نعم تبعثون وأنتم صاغرون أذلاء. فإنما هي زجرة واحدة: أي صيحة تزجرهم وهي نفخة إسرافيل في الصور النفخة الثانية. هذا يوم الدين: أي يوم الحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والبعث والجزاء وقوله تعالى فاستفتهم أي استخبرهم واطلب جوابهم أي بقولك آنتم أشد خلقا أي في ذواتكم وفي إحيائكم بعد مماتكم أم من خلقه الله من الملائكة والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما؟ والجواب معلوم وهو أن خلق غيرهم من العوالم أشد خلقاً إذاً فكيف ينكرون البعث بدعوى استحالة وجوده لصعوبته قال تعالى ﴿إنّا خَلَقْناهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ﴾ أي خلقنا أباهم آدم من طين لازب أي لاصق يلصق باليد ثم خلقناهم بطريق التناسل أفيعجزنا إعادة خلقهم مرة أخرى والجواب لا. لا وقوله تعالى ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ أي من تكذيبهم بالبعث لوضوح الأدلة على إمكانه ووجوب وجوده ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ أي وهم يسخرون من ذلك أي يستهزئون من قولك بالبعث وإمكانه. وقوله تعالى ﴿وإذا ذُكِّرُواْ﴾ أي بالآيات لعلهم يذكرون فيؤمنون ويوحدون لا يذكرون لقساوة قلوبهم وظلمة ذنوبهم بالشرك والمعاصي. وقوله ﴿وإذا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يسخرون ويستهزئون ﴿وقالُوۤاْ إن هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما هذا الذي جاء به محمد ﷺ من القول والعمل إلا سحر مبين أي بَيِّنٌ ظاهر وهم في ذلك كاذبون قطعا للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل وبين الحق الثابت عقلا ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإيمان بالله واليوم الآخر وقوله ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ هذا قول المكذبين من المشركين يقولونه متعجبين مستبعدين للبعث قال تعالى ردّا عليهم قل يا رسولنا لهم ﴿نَعَمْ﴾ تبعثون أحياء ﴿وأَنتُمْ داخِرُونَ﴾ أي صاغرون ذليليون وأمر إعادتكم لا يتطلب أكثر من أن ينفخ إسرافيل في الصور فإذا أنتم أحياء تخرجون من قبوركم ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ﴾ أي صيحة ﴿واحِدَةٌ فَإذا هُمْ﴾ قيام ﴿يَنظُرُونَ﴾ ويقولوا أي عند قيامهم من قبورهم ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر هذا أوان حضورك أي يدعون على أنفسهم بالهلاك لشدة ما شاهدوا من هول القيامة كقول أحدهم ياليتها كانت القاضية. وقولهم هذا يوم الدين اعتراف منهم بالبعث والجزاء ولكن في وقت ما هو بنافع لهم الاعتراف فيه أي هذا يوم الحساب والجزاء فيقال لهم ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ الذي يفصل الله تعالى فيه بين عباده فيما كانوا فيما يختلفون فيحكم بينهم بالعدل، وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ فيه توبيخ لهم أي هذا يوم البعث الذي كنتم تكذبون به وتقولون مستبعدين له أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون أي وآباؤنا الأولون أيضا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين اللازب أي اللاصق باليد. ٢- بيان موقفين متضادين الرسول يعجب من كفر المشركين وتكذيبهم والمشركون يسخرون من دعوته إياهم إلى الإيمان وعدم التكذيب بالله ولقائه. ٣- تقرير البعث وبيان طريقة وقوعه. ٤- عدم الانتفاع بالإيمان عند معاينة العذاب.

الصافات 37:18

شرح الكلمات: فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة تقريرا وتوبيخا. أهم أشد خلقا أم من خلقنا: أي خلقهم في ذواتهم وإعادتهم بعد موتهم، أم من خلق تعالى من الملائكة والسماوات والأرض وما فيها من سائر المخلوقات. من طين لازب: أي يلصق باليد. بل عجبت ويسخرون: أي عجبت يا نبي الله من إنكارهم للبعث، وهم يسخرون من دعوتك إلى الإيمان به. وإذا ذكروا لا يذكرون: أي وإذا وعظوا لا يتعظون. وإذا رأوا آية يستسخرون: أي إذا رأوا حجة من الحجج التي تحمل الآيات القرآنية تقرر البعث والتوحيد والنبوة يسخرون أي يستهزئون. قل نعم وأنتم داخرون: أي قل لهم يا رسولنا نعم تبعثون وأنتم صاغرون أذلاء. فإنما هي زجرة واحدة: أي صيحة تزجرهم وهي نفخة إسرافيل في الصور النفخة الثانية. هذا يوم الدين: أي يوم الحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والبعث والجزاء وقوله تعالى فاستفتهم أي استخبرهم واطلب جوابهم أي بقولك آنتم أشد خلقا أي في ذواتكم وفي إحيائكم بعد مماتكم أم من خلقه الله من الملائكة والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما؟ والجواب معلوم وهو أن خلق غيرهم من العوالم أشد خلقاً إذاً فكيف ينكرون البعث بدعوى استحالة وجوده لصعوبته قال تعالى ﴿إنّا خَلَقْناهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ﴾ أي خلقنا أباهم آدم من طين لازب أي لاصق يلصق باليد ثم خلقناهم بطريق التناسل أفيعجزنا إعادة خلقهم مرة أخرى والجواب لا. لا وقوله تعالى ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ أي من تكذيبهم بالبعث لوضوح الأدلة على إمكانه ووجوب وجوده ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ أي وهم يسخرون من ذلك أي يستهزئون من قولك بالبعث وإمكانه. وقوله تعالى ﴿وإذا ذُكِّرُواْ﴾ أي بالآيات لعلهم يذكرون فيؤمنون ويوحدون لا يذكرون لقساوة قلوبهم وظلمة ذنوبهم بالشرك والمعاصي. وقوله ﴿وإذا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يسخرون ويستهزئون ﴿وقالُوۤاْ إن هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما هذا الذي جاء به محمد ﷺ من القول والعمل إلا سحر مبين أي بَيِّنٌ ظاهر وهم في ذلك كاذبون قطعا للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل وبين الحق الثابت عقلا ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإيمان بالله واليوم الآخر وقوله ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ هذا قول المكذبين من المشركين يقولونه متعجبين مستبعدين للبعث قال تعالى ردّا عليهم قل يا رسولنا لهم ﴿نَعَمْ﴾ تبعثون أحياء ﴿وأَنتُمْ داخِرُونَ﴾ أي صاغرون ذليليون وأمر إعادتكم لا يتطلب أكثر من أن ينفخ إسرافيل في الصور فإذا أنتم أحياء تخرجون من قبوركم ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ﴾ أي صيحة ﴿واحِدَةٌ فَإذا هُمْ﴾ قيام ﴿يَنظُرُونَ﴾ ويقولوا أي عند قيامهم من قبورهم ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر هذا أوان حضورك أي يدعون على أنفسهم بالهلاك لشدة ما شاهدوا من هول القيامة كقول أحدهم ياليتها كانت القاضية. وقولهم هذا يوم الدين اعتراف منهم بالبعث والجزاء ولكن في وقت ما هو بنافع لهم الاعتراف فيه أي هذا يوم الحساب والجزاء فيقال لهم ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ الذي يفصل الله تعالى فيه بين عباده فيما كانوا فيما يختلفون فيحكم بينهم بالعدل، وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ فيه توبيخ لهم أي هذا يوم البعث الذي كنتم تكذبون به وتقولون مستبعدين له أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون أي وآباؤنا الأولون أيضا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين اللازب أي اللاصق باليد. ٢- بيان موقفين متضادين الرسول يعجب من كفر المشركين وتكذيبهم والمشركون يسخرون من دعوته إياهم إلى الإيمان وعدم التكذيب بالله ولقائه. ٣- تقرير البعث وبيان طريقة وقوعه. ٤- عدم الانتفاع بالإيمان عند معاينة العذاب.

الصافات 37:19

شرح الكلمات: فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة تقريرا وتوبيخا. أهم أشد خلقا أم من خلقنا: أي خلقهم في ذواتهم وإعادتهم بعد موتهم، أم من خلق تعالى من الملائكة والسماوات والأرض وما فيها من سائر المخلوقات. من طين لازب: أي يلصق باليد. بل عجبت ويسخرون: أي عجبت يا نبي الله من إنكارهم للبعث، وهم يسخرون من دعوتك إلى الإيمان به. وإذا ذكروا لا يذكرون: أي وإذا وعظوا لا يتعظون. وإذا رأوا آية يستسخرون: أي إذا رأوا حجة من الحجج التي تحمل الآيات القرآنية تقرر البعث والتوحيد والنبوة يسخرون أي يستهزئون. قل نعم وأنتم داخرون: أي قل لهم يا رسولنا نعم تبعثون وأنتم صاغرون أذلاء. فإنما هي زجرة واحدة: أي صيحة تزجرهم وهي نفخة إسرافيل في الصور النفخة الثانية. هذا يوم الدين: أي يوم الحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والبعث والجزاء وقوله تعالى فاستفتهم أي استخبرهم واطلب جوابهم أي بقولك آنتم أشد خلقا أي في ذواتكم وفي إحيائكم بعد مماتكم أم من خلقه الله من الملائكة والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما؟ والجواب معلوم وهو أن خلق غيرهم من العوالم أشد خلقاً إذاً فكيف ينكرون البعث بدعوى استحالة وجوده لصعوبته قال تعالى ﴿إنّا خَلَقْناهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ﴾ أي خلقنا أباهم آدم من طين لازب أي لاصق يلصق باليد ثم خلقناهم بطريق التناسل أفيعجزنا إعادة خلقهم مرة أخرى والجواب لا. لا وقوله تعالى ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ أي من تكذيبهم بالبعث لوضوح الأدلة على إمكانه ووجوب وجوده ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ أي وهم يسخرون من ذلك أي يستهزئون من قولك بالبعث وإمكانه. وقوله تعالى ﴿وإذا ذُكِّرُواْ﴾ أي بالآيات لعلهم يذكرون فيؤمنون ويوحدون لا يذكرون لقساوة قلوبهم وظلمة ذنوبهم بالشرك والمعاصي. وقوله ﴿وإذا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يسخرون ويستهزئون ﴿وقالُوۤاْ إن هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما هذا الذي جاء به محمد ﷺ من القول والعمل إلا سحر مبين أي بَيِّنٌ ظاهر وهم في ذلك كاذبون قطعا للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل وبين الحق الثابت عقلا ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإيمان بالله واليوم الآخر وقوله ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ هذا قول المكذبين من المشركين يقولونه متعجبين مستبعدين للبعث قال تعالى ردّا عليهم قل يا رسولنا لهم ﴿نَعَمْ﴾ تبعثون أحياء ﴿وأَنتُمْ داخِرُونَ﴾ أي صاغرون ذليليون وأمر إعادتكم لا يتطلب أكثر من أن ينفخ إسرافيل في الصور فإذا أنتم أحياء تخرجون من قبوركم ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ﴾ أي صيحة ﴿واحِدَةٌ فَإذا هُمْ﴾ قيام ﴿يَنظُرُونَ﴾ ويقولوا أي عند قيامهم من قبورهم ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر هذا أوان حضورك أي يدعون على أنفسهم بالهلاك لشدة ما شاهدوا من هول القيامة كقول أحدهم ياليتها كانت القاضية. وقولهم هذا يوم الدين اعتراف منهم بالبعث والجزاء ولكن في وقت ما هو بنافع لهم الاعتراف فيه أي هذا يوم الحساب والجزاء فيقال لهم ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ الذي يفصل الله تعالى فيه بين عباده فيما كانوا فيما يختلفون فيحكم بينهم بالعدل، وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ فيه توبيخ لهم أي هذا يوم البعث الذي كنتم تكذبون به وتقولون مستبعدين له أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون أي وآباؤنا الأولون أيضا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين اللازب أي اللاصق باليد. ٢- بيان موقفين متضادين الرسول يعجب من كفر المشركين وتكذيبهم والمشركون يسخرون من دعوته إياهم إلى الإيمان وعدم التكذيب بالله ولقائه. ٣- تقرير البعث وبيان طريقة وقوعه. ٤- عدم الانتفاع بالإيمان عند معاينة العذاب.

الصافات 37:20

شرح الكلمات: فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة تقريرا وتوبيخا. أهم أشد خلقا أم من خلقنا: أي خلقهم في ذواتهم وإعادتهم بعد موتهم، أم من خلق تعالى من الملائكة والسماوات والأرض وما فيها من سائر المخلوقات. من طين لازب: أي يلصق باليد. بل عجبت ويسخرون: أي عجبت يا نبي الله من إنكارهم للبعث، وهم يسخرون من دعوتك إلى الإيمان به. وإذا ذكروا لا يذكرون: أي وإذا وعظوا لا يتعظون. وإذا رأوا آية يستسخرون: أي إذا رأوا حجة من الحجج التي تحمل الآيات القرآنية تقرر البعث والتوحيد والنبوة يسخرون أي يستهزئون. قل نعم وأنتم داخرون: أي قل لهم يا رسولنا نعم تبعثون وأنتم صاغرون أذلاء. فإنما هي زجرة واحدة: أي صيحة تزجرهم وهي نفخة إسرافيل في الصور النفخة الثانية. هذا يوم الدين: أي يوم الحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والبعث والجزاء وقوله تعالى فاستفتهم أي استخبرهم واطلب جوابهم أي بقولك آنتم أشد خلقا أي في ذواتكم وفي إحيائكم بعد مماتكم أم من خلقه الله من الملائكة والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما؟ والجواب معلوم وهو أن خلق غيرهم من العوالم أشد خلقاً إذاً فكيف ينكرون البعث بدعوى استحالة وجوده لصعوبته قال تعالى ﴿إنّا خَلَقْناهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ﴾ أي خلقنا أباهم آدم من طين لازب أي لاصق يلصق باليد ثم خلقناهم بطريق التناسل أفيعجزنا إعادة خلقهم مرة أخرى والجواب لا. لا وقوله تعالى ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ أي من تكذيبهم بالبعث لوضوح الأدلة على إمكانه ووجوب وجوده ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ أي وهم يسخرون من ذلك أي يستهزئون من قولك بالبعث وإمكانه. وقوله تعالى ﴿وإذا ذُكِّرُواْ﴾ أي بالآيات لعلهم يذكرون فيؤمنون ويوحدون لا يذكرون لقساوة قلوبهم وظلمة ذنوبهم بالشرك والمعاصي. وقوله ﴿وإذا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يسخرون ويستهزئون ﴿وقالُوۤاْ إن هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما هذا الذي جاء به محمد ﷺ من القول والعمل إلا سحر مبين أي بَيِّنٌ ظاهر وهم في ذلك كاذبون قطعا للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل وبين الحق الثابت عقلا ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإيمان بالله واليوم الآخر وقوله ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ هذا قول المكذبين من المشركين يقولونه متعجبين مستبعدين للبعث قال تعالى ردّا عليهم قل يا رسولنا لهم ﴿نَعَمْ﴾ تبعثون أحياء ﴿وأَنتُمْ داخِرُونَ﴾ أي صاغرون ذليليون وأمر إعادتكم لا يتطلب أكثر من أن ينفخ إسرافيل في الصور فإذا أنتم أحياء تخرجون من قبوركم ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ﴾ أي صيحة ﴿واحِدَةٌ فَإذا هُمْ﴾ قيام ﴿يَنظُرُونَ﴾ ويقولوا أي عند قيامهم من قبورهم ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر هذا أوان حضورك أي يدعون على أنفسهم بالهلاك لشدة ما شاهدوا من هول القيامة كقول أحدهم ياليتها كانت القاضية. وقولهم هذا يوم الدين اعتراف منهم بالبعث والجزاء ولكن في وقت ما هو بنافع لهم الاعتراف فيه أي هذا يوم الحساب والجزاء فيقال لهم ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ الذي يفصل الله تعالى فيه بين عباده فيما كانوا فيما يختلفون فيحكم بينهم بالعدل، وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ فيه توبيخ لهم أي هذا يوم البعث الذي كنتم تكذبون به وتقولون مستبعدين له أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون أي وآباؤنا الأولون أيضا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين اللازب أي اللاصق باليد. ٢- بيان موقفين متضادين الرسول يعجب من كفر المشركين وتكذيبهم والمشركون يسخرون من دعوته إياهم إلى الإيمان وعدم التكذيب بالله ولقائه. ٣- تقرير البعث وبيان طريقة وقوعه. ٤- عدم الانتفاع بالإيمان عند معاينة العذاب.

الصافات 37:21

شرح الكلمات: فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة تقريرا وتوبيخا. أهم أشد خلقا أم من خلقنا: أي خلقهم في ذواتهم وإعادتهم بعد موتهم، أم من خلق تعالى من الملائكة والسماوات والأرض وما فيها من سائر المخلوقات. من طين لازب: أي يلصق باليد. بل عجبت ويسخرون: أي عجبت يا نبي الله من إنكارهم للبعث، وهم يسخرون من دعوتك إلى الإيمان به. وإذا ذكروا لا يذكرون: أي وإذا وعظوا لا يتعظون. وإذا رأوا آية يستسخرون: أي إذا رأوا حجة من الحجج التي تحمل الآيات القرآنية تقرر البعث والتوحيد والنبوة يسخرون أي يستهزئون. قل نعم وأنتم داخرون: أي قل لهم يا رسولنا نعم تبعثون وأنتم صاغرون أذلاء. فإنما هي زجرة واحدة: أي صيحة تزجرهم وهي نفخة إسرافيل في الصور النفخة الثانية. هذا يوم الدين: أي يوم الحساب والجزاء. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والبعث والجزاء وقوله تعالى فاستفتهم أي استخبرهم واطلب جوابهم أي بقولك آنتم أشد خلقا أي في ذواتكم وفي إحيائكم بعد مماتكم أم من خلقه الله من الملائكة والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما؟ والجواب معلوم وهو أن خلق غيرهم من العوالم أشد خلقاً إذاً فكيف ينكرون البعث بدعوى استحالة وجوده لصعوبته قال تعالى ﴿إنّا خَلَقْناهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ﴾ أي خلقنا أباهم آدم من طين لازب أي لاصق يلصق باليد ثم خلقناهم بطريق التناسل أفيعجزنا إعادة خلقهم مرة أخرى والجواب لا. لا وقوله تعالى ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ أي من تكذيبهم بالبعث لوضوح الأدلة على إمكانه ووجوب وجوده ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ أي وهم يسخرون من ذلك أي يستهزئون من قولك بالبعث وإمكانه. وقوله تعالى ﴿وإذا ذُكِّرُواْ﴾ أي بالآيات لعلهم يذكرون فيؤمنون ويوحدون لا يذكرون لقساوة قلوبهم وظلمة ذنوبهم بالشرك والمعاصي. وقوله ﴿وإذا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يسخرون ويستهزئون ﴿وقالُوۤاْ إن هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي ما هذا الذي جاء به محمد ﷺ من القول والعمل إلا سحر مبين أي بَيِّنٌ ظاهر وهم في ذلك كاذبون قطعا للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل وبين الحق الثابت عقلا ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإيمان بالله واليوم الآخر وقوله ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ هذا قول المكذبين من المشركين يقولونه متعجبين مستبعدين للبعث قال تعالى ردّا عليهم قل يا رسولنا لهم ﴿نَعَمْ﴾ تبعثون أحياء ﴿وأَنتُمْ داخِرُونَ﴾ أي صاغرون ذليليون وأمر إعادتكم لا يتطلب أكثر من أن ينفخ إسرافيل في الصور فإذا أنتم أحياء تخرجون من قبوركم ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ﴾ أي صيحة ﴿واحِدَةٌ فَإذا هُمْ﴾ قيام ﴿يَنظُرُونَ﴾ ويقولوا أي عند قيامهم من قبورهم ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر هذا أوان حضورك أي يدعون على أنفسهم بالهلاك لشدة ما شاهدوا من هول القيامة كقول أحدهم ياليتها كانت القاضية. وقولهم هذا يوم الدين اعتراف منهم بالبعث والجزاء ولكن في وقت ما هو بنافع لهم الاعتراف فيه أي هذا يوم الحساب والجزاء فيقال لهم ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ الذي يفصل الله تعالى فيه بين عباده فيما كانوا فيما يختلفون فيحكم بينهم بالعدل، وقوله تعالى ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ فيه توبيخ لهم أي هذا يوم البعث الذي كنتم تكذبون به وتقولون مستبعدين له أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون أي وآباؤنا الأولون أيضا. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أصل خلق الإنسان وهو الطين اللازب أي اللاصق باليد. ٢- بيان موقفين متضادين الرسول يعجب من كفر المشركين وتكذيبهم والمشركون يسخرون من دعوته إياهم إلى الإيمان وعدم التكذيب بالله ولقائه. ٣- تقرير البعث وبيان طريقة وقوعه. ٤- عدم الانتفاع بالإيمان عند معاينة العذاب.

الصافات 37:22

شرح الكلمات: احشروا الذين ظلموا: أي أنفسهم بالشرك والمعاصي. وأزواجهم: أي قُرناءهم من الشياطين. من دون الله: أي من غير الله من الأوثان والأصنام. فاهدوهم: أي دلوهم وسوقوهم. إلى صراط الجحيم: أي إلى طريق النار. وقفوهم إنهم مسؤولون: أي احبسوهم عند الصراط إنهم مسؤولون عن جميع أقوالهم وأفعالهم. ما لكم لا تناصرون: أي ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا توبيخا لهم. إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين: أي عن يمين أحدنا تزينون له الباطل وتحسِّنون له الشر فتأمرونه بالشرك وتنهونه عن التوحيد. قالوا بل لم تكونوا مؤمنين: أي قال قرناؤهم من الجن ردّا عليهم بل لم تكونوا أساسا مؤمنين. وما كان لنا عليكم من سلطان: أي من حجة ولا قوة على حملكم على الشرك والشر والباطل. بل كنتم قوما طاغين: أي بل كنتم طغاة ظلمة تعبدون غير الله وتجبرون الناس على ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في موقف عرصات القيامة إنهم بعد اعترافهم بأن هذا يوم الدين وردّ الله تعالى عليهم بقوله ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [الصافات: ٢١] يقول الجبار عز وجل ﴿ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وأَزْواجَهُمْ﴾ أي احشروا الذين ظلموا بالشرك والمعاصي، وقوله ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ أي قُرناءهم من الجن ﴿وما كانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من الأصنام والأوثان. وقوله تعالى ﴿فَٱهْدُوهُمْ إلىٰ صِراطِ ٱلْجَحِيمِ﴾ يقول الله عز وجل فاهدوهم أي دلوهم إلى طريق النار. ويقول ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ ثم يسألون ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ أي لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا. كيف ينصر بعضهم بعضا في مثل هذا الموقف الرهيب بل هم اليوم مستسلمون أي منقادون ذليلون وقوله تعالى ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي أقبل الأتباع على المتبوعين يتساءلون أي يتلاومون كلّ يلقي بالمسؤولية على الآخر. فقال الأتباع من الإنس لقرنائهم من الجن ما أخبر تعالى به عنهم ﴿إنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾ أي والشمال أي توسوسون لنا فَتْحَسِّنُون لنا الشرك والشر بل تأمروننا به وتحضوننا عليه. فرد عليهم قرناؤهم بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي ما كنتم مؤمنين فكفرناكم ولا صالحين فأفسدناكم، ولا موحدين فحملناكم على الشرك. هذا أولا وثانيا ما كان لنا عليكم من سلطان أي من حجج قوية أقنعناكم بها، ولا قدرة لنا أزهقناكم فاتبعتمونا، بل كنتم أنتم قوما طاغين أي ظلمة متجاوزين الحد في الإسراف والظلم والشر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان صورة لموقف من مواقف عرصات القيامة. ٢- بيان أن الأشباه في الكفر أو في الفجور أو في الفسق تحشر مع بعضها بعضا. ٣- عدم جدوى براءة العابدين من المعبودين واحتجاج التابعين على المتبوعين.

الصافات 37:23

شرح الكلمات: احشروا الذين ظلموا: أي أنفسهم بالشرك والمعاصي. وأزواجهم: أي قُرناءهم من الشياطين. من دون الله: أي من غير الله من الأوثان والأصنام. فاهدوهم: أي دلوهم وسوقوهم. إلى صراط الجحيم: أي إلى طريق النار. وقفوهم إنهم مسؤولون: أي احبسوهم عند الصراط إنهم مسؤولون عن جميع أقوالهم وأفعالهم. ما لكم لا تناصرون: أي ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا توبيخا لهم. إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين: أي عن يمين أحدنا تزينون له الباطل وتحسِّنون له الشر فتأمرونه بالشرك وتنهونه عن التوحيد. قالوا بل لم تكونوا مؤمنين: أي قال قرناؤهم من الجن ردّا عليهم بل لم تكونوا أساسا مؤمنين. وما كان لنا عليكم من سلطان: أي من حجة ولا قوة على حملكم على الشرك والشر والباطل. بل كنتم قوما طاغين: أي بل كنتم طغاة ظلمة تعبدون غير الله وتجبرون الناس على ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في موقف عرصات القيامة إنهم بعد اعترافهم بأن هذا يوم الدين وردّ الله تعالى عليهم بقوله ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [الصافات: ٢١] يقول الجبار عز وجل ﴿ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وأَزْواجَهُمْ﴾ أي احشروا الذين ظلموا بالشرك والمعاصي، وقوله ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ أي قُرناءهم من الجن ﴿وما كانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من الأصنام والأوثان. وقوله تعالى ﴿فَٱهْدُوهُمْ إلىٰ صِراطِ ٱلْجَحِيمِ﴾ يقول الله عز وجل فاهدوهم أي دلوهم إلى طريق النار. ويقول ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ ثم يسألون ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ أي لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا. كيف ينصر بعضهم بعضا في مثل هذا الموقف الرهيب بل هم اليوم مستسلمون أي منقادون ذليلون وقوله تعالى ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي أقبل الأتباع على المتبوعين يتساءلون أي يتلاومون كلّ يلقي بالمسؤولية على الآخر. فقال الأتباع من الإنس لقرنائهم من الجن ما أخبر تعالى به عنهم ﴿إنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾ أي والشمال أي توسوسون لنا فَتْحَسِّنُون لنا الشرك والشر بل تأمروننا به وتحضوننا عليه. فرد عليهم قرناؤهم بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي ما كنتم مؤمنين فكفرناكم ولا صالحين فأفسدناكم، ولا موحدين فحملناكم على الشرك. هذا أولا وثانيا ما كان لنا عليكم من سلطان أي من حجج قوية أقنعناكم بها، ولا قدرة لنا أزهقناكم فاتبعتمونا، بل كنتم أنتم قوما طاغين أي ظلمة متجاوزين الحد في الإسراف والظلم والشر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان صورة لموقف من مواقف عرصات القيامة. ٢- بيان أن الأشباه في الكفر أو في الفجور أو في الفسق تحشر مع بعضها بعضا. ٣- عدم جدوى براءة العابدين من المعبودين واحتجاج التابعين على المتبوعين.

الصافات 37:24

شرح الكلمات: احشروا الذين ظلموا: أي أنفسهم بالشرك والمعاصي. وأزواجهم: أي قُرناءهم من الشياطين. من دون الله: أي من غير الله من الأوثان والأصنام. فاهدوهم: أي دلوهم وسوقوهم. إلى صراط الجحيم: أي إلى طريق النار. وقفوهم إنهم مسؤولون: أي احبسوهم عند الصراط إنهم مسؤولون عن جميع أقوالهم وأفعالهم. ما لكم لا تناصرون: أي ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا توبيخا لهم. إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين: أي عن يمين أحدنا تزينون له الباطل وتحسِّنون له الشر فتأمرونه بالشرك وتنهونه عن التوحيد. قالوا بل لم تكونوا مؤمنين: أي قال قرناؤهم من الجن ردّا عليهم بل لم تكونوا أساسا مؤمنين. وما كان لنا عليكم من سلطان: أي من حجة ولا قوة على حملكم على الشرك والشر والباطل. بل كنتم قوما طاغين: أي بل كنتم طغاة ظلمة تعبدون غير الله وتجبرون الناس على ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في موقف عرصات القيامة إنهم بعد اعترافهم بأن هذا يوم الدين وردّ الله تعالى عليهم بقوله ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [الصافات: ٢١] يقول الجبار عز وجل ﴿ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وأَزْواجَهُمْ﴾ أي احشروا الذين ظلموا بالشرك والمعاصي، وقوله ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ أي قُرناءهم من الجن ﴿وما كانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من الأصنام والأوثان. وقوله تعالى ﴿فَٱهْدُوهُمْ إلىٰ صِراطِ ٱلْجَحِيمِ﴾ يقول الله عز وجل فاهدوهم أي دلوهم إلى طريق النار. ويقول ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ ثم يسألون ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ أي لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا. كيف ينصر بعضهم بعضا في مثل هذا الموقف الرهيب بل هم اليوم مستسلمون أي منقادون ذليلون وقوله تعالى ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي أقبل الأتباع على المتبوعين يتساءلون أي يتلاومون كلّ يلقي بالمسؤولية على الآخر. فقال الأتباع من الإنس لقرنائهم من الجن ما أخبر تعالى به عنهم ﴿إنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾ أي والشمال أي توسوسون لنا فَتْحَسِّنُون لنا الشرك والشر بل تأمروننا به وتحضوننا عليه. فرد عليهم قرناؤهم بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي ما كنتم مؤمنين فكفرناكم ولا صالحين فأفسدناكم، ولا موحدين فحملناكم على الشرك. هذا أولا وثانيا ما كان لنا عليكم من سلطان أي من حجج قوية أقنعناكم بها، ولا قدرة لنا أزهقناكم فاتبعتمونا، بل كنتم أنتم قوما طاغين أي ظلمة متجاوزين الحد في الإسراف والظلم والشر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان صورة لموقف من مواقف عرصات القيامة. ٢- بيان أن الأشباه في الكفر أو في الفجور أو في الفسق تحشر مع بعضها بعضا. ٣- عدم جدوى براءة العابدين من المعبودين واحتجاج التابعين على المتبوعين.

الصافات 37:25

شرح الكلمات: احشروا الذين ظلموا: أي أنفسهم بالشرك والمعاصي. وأزواجهم: أي قُرناءهم من الشياطين. من دون الله: أي من غير الله من الأوثان والأصنام. فاهدوهم: أي دلوهم وسوقوهم. إلى صراط الجحيم: أي إلى طريق النار. وقفوهم إنهم مسؤولون: أي احبسوهم عند الصراط إنهم مسؤولون عن جميع أقوالهم وأفعالهم. ما لكم لا تناصرون: أي ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا توبيخا لهم. إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين: أي عن يمين أحدنا تزينون له الباطل وتحسِّنون له الشر فتأمرونه بالشرك وتنهونه عن التوحيد. قالوا بل لم تكونوا مؤمنين: أي قال قرناؤهم من الجن ردّا عليهم بل لم تكونوا أساسا مؤمنين. وما كان لنا عليكم من سلطان: أي من حجة ولا قوة على حملكم على الشرك والشر والباطل. بل كنتم قوما طاغين: أي بل كنتم طغاة ظلمة تعبدون غير الله وتجبرون الناس على ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في موقف عرصات القيامة إنهم بعد اعترافهم بأن هذا يوم الدين وردّ الله تعالى عليهم بقوله ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [الصافات: ٢١] يقول الجبار عز وجل ﴿ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وأَزْواجَهُمْ﴾ أي احشروا الذين ظلموا بالشرك والمعاصي، وقوله ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ أي قُرناءهم من الجن ﴿وما كانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من الأصنام والأوثان. وقوله تعالى ﴿فَٱهْدُوهُمْ إلىٰ صِراطِ ٱلْجَحِيمِ﴾ يقول الله عز وجل فاهدوهم أي دلوهم إلى طريق النار. ويقول ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ ثم يسألون ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ أي لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا. كيف ينصر بعضهم بعضا في مثل هذا الموقف الرهيب بل هم اليوم مستسلمون أي منقادون ذليلون وقوله تعالى ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي أقبل الأتباع على المتبوعين يتساءلون أي يتلاومون كلّ يلقي بالمسؤولية على الآخر. فقال الأتباع من الإنس لقرنائهم من الجن ما أخبر تعالى به عنهم ﴿إنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾ أي والشمال أي توسوسون لنا فَتْحَسِّنُون لنا الشرك والشر بل تأمروننا به وتحضوننا عليه. فرد عليهم قرناؤهم بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي ما كنتم مؤمنين فكفرناكم ولا صالحين فأفسدناكم، ولا موحدين فحملناكم على الشرك. هذا أولا وثانيا ما كان لنا عليكم من سلطان أي من حجج قوية أقنعناكم بها، ولا قدرة لنا أزهقناكم فاتبعتمونا، بل كنتم أنتم قوما طاغين أي ظلمة متجاوزين الحد في الإسراف والظلم والشر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان صورة لموقف من مواقف عرصات القيامة. ٢- بيان أن الأشباه في الكفر أو في الفجور أو في الفسق تحشر مع بعضها بعضا. ٣- عدم جدوى براءة العابدين من المعبودين واحتجاج التابعين على المتبوعين.

الصافات 37:26

شرح الكلمات: احشروا الذين ظلموا: أي أنفسهم بالشرك والمعاصي. وأزواجهم: أي قُرناءهم من الشياطين. من دون الله: أي من غير الله من الأوثان والأصنام. فاهدوهم: أي دلوهم وسوقوهم. إلى صراط الجحيم: أي إلى طريق النار. وقفوهم إنهم مسؤولون: أي احبسوهم عند الصراط إنهم مسؤولون عن جميع أقوالهم وأفعالهم. ما لكم لا تناصرون: أي ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا توبيخا لهم. إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين: أي عن يمين أحدنا تزينون له الباطل وتحسِّنون له الشر فتأمرونه بالشرك وتنهونه عن التوحيد. قالوا بل لم تكونوا مؤمنين: أي قال قرناؤهم من الجن ردّا عليهم بل لم تكونوا أساسا مؤمنين. وما كان لنا عليكم من سلطان: أي من حجة ولا قوة على حملكم على الشرك والشر والباطل. بل كنتم قوما طاغين: أي بل كنتم طغاة ظلمة تعبدون غير الله وتجبرون الناس على ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في موقف عرصات القيامة إنهم بعد اعترافهم بأن هذا يوم الدين وردّ الله تعالى عليهم بقوله ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [الصافات: ٢١] يقول الجبار عز وجل ﴿ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وأَزْواجَهُمْ﴾ أي احشروا الذين ظلموا بالشرك والمعاصي، وقوله ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ أي قُرناءهم من الجن ﴿وما كانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من الأصنام والأوثان. وقوله تعالى ﴿فَٱهْدُوهُمْ إلىٰ صِراطِ ٱلْجَحِيمِ﴾ يقول الله عز وجل فاهدوهم أي دلوهم إلى طريق النار. ويقول ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ ثم يسألون ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ أي لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا. كيف ينصر بعضهم بعضا في مثل هذا الموقف الرهيب بل هم اليوم مستسلمون أي منقادون ذليلون وقوله تعالى ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي أقبل الأتباع على المتبوعين يتساءلون أي يتلاومون كلّ يلقي بالمسؤولية على الآخر. فقال الأتباع من الإنس لقرنائهم من الجن ما أخبر تعالى به عنهم ﴿إنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾ أي والشمال أي توسوسون لنا فَتْحَسِّنُون لنا الشرك والشر بل تأمروننا به وتحضوننا عليه. فرد عليهم قرناؤهم بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي ما كنتم مؤمنين فكفرناكم ولا صالحين فأفسدناكم، ولا موحدين فحملناكم على الشرك. هذا أولا وثانيا ما كان لنا عليكم من سلطان أي من حجج قوية أقنعناكم بها، ولا قدرة لنا أزهقناكم فاتبعتمونا، بل كنتم أنتم قوما طاغين أي ظلمة متجاوزين الحد في الإسراف والظلم والشر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان صورة لموقف من مواقف عرصات القيامة. ٢- بيان أن الأشباه في الكفر أو في الفجور أو في الفسق تحشر مع بعضها بعضا. ٣- عدم جدوى براءة العابدين من المعبودين واحتجاج التابعين على المتبوعين.

الصافات 37:27

شرح الكلمات: احشروا الذين ظلموا: أي أنفسهم بالشرك والمعاصي. وأزواجهم: أي قُرناءهم من الشياطين. من دون الله: أي من غير الله من الأوثان والأصنام. فاهدوهم: أي دلوهم وسوقوهم. إلى صراط الجحيم: أي إلى طريق النار. وقفوهم إنهم مسؤولون: أي احبسوهم عند الصراط إنهم مسؤولون عن جميع أقوالهم وأفعالهم. ما لكم لا تناصرون: أي ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا توبيخا لهم. إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين: أي عن يمين أحدنا تزينون له الباطل وتحسِّنون له الشر فتأمرونه بالشرك وتنهونه عن التوحيد. قالوا بل لم تكونوا مؤمنين: أي قال قرناؤهم من الجن ردّا عليهم بل لم تكونوا أساسا مؤمنين. وما كان لنا عليكم من سلطان: أي من حجة ولا قوة على حملكم على الشرك والشر والباطل. بل كنتم قوما طاغين: أي بل كنتم طغاة ظلمة تعبدون غير الله وتجبرون الناس على ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في موقف عرصات القيامة إنهم بعد اعترافهم بأن هذا يوم الدين وردّ الله تعالى عليهم بقوله ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [الصافات: ٢١] يقول الجبار عز وجل ﴿ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وأَزْواجَهُمْ﴾ أي احشروا الذين ظلموا بالشرك والمعاصي، وقوله ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ أي قُرناءهم من الجن ﴿وما كانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من الأصنام والأوثان. وقوله تعالى ﴿فَٱهْدُوهُمْ إلىٰ صِراطِ ٱلْجَحِيمِ﴾ يقول الله عز وجل فاهدوهم أي دلوهم إلى طريق النار. ويقول ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ ثم يسألون ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ أي لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا. كيف ينصر بعضهم بعضا في مثل هذا الموقف الرهيب بل هم اليوم مستسلمون أي منقادون ذليلون وقوله تعالى ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي أقبل الأتباع على المتبوعين يتساءلون أي يتلاومون كلّ يلقي بالمسؤولية على الآخر. فقال الأتباع من الإنس لقرنائهم من الجن ما أخبر تعالى به عنهم ﴿إنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾ أي والشمال أي توسوسون لنا فَتْحَسِّنُون لنا الشرك والشر بل تأمروننا به وتحضوننا عليه. فرد عليهم قرناؤهم بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي ما كنتم مؤمنين فكفرناكم ولا صالحين فأفسدناكم، ولا موحدين فحملناكم على الشرك. هذا أولا وثانيا ما كان لنا عليكم من سلطان أي من حجج قوية أقنعناكم بها، ولا قدرة لنا أزهقناكم فاتبعتمونا، بل كنتم أنتم قوما طاغين أي ظلمة متجاوزين الحد في الإسراف والظلم والشر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان صورة لموقف من مواقف عرصات القيامة. ٢- بيان أن الأشباه في الكفر أو في الفجور أو في الفسق تحشر مع بعضها بعضا. ٣- عدم جدوى براءة العابدين من المعبودين واحتجاج التابعين على المتبوعين.

الصافات 37:28

شرح الكلمات: احشروا الذين ظلموا: أي أنفسهم بالشرك والمعاصي. وأزواجهم: أي قُرناءهم من الشياطين. من دون الله: أي من غير الله من الأوثان والأصنام. فاهدوهم: أي دلوهم وسوقوهم. إلى صراط الجحيم: أي إلى طريق النار. وقفوهم إنهم مسؤولون: أي احبسوهم عند الصراط إنهم مسؤولون عن جميع أقوالهم وأفعالهم. ما لكم لا تناصرون: أي ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا توبيخا لهم. إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين: أي عن يمين أحدنا تزينون له الباطل وتحسِّنون له الشر فتأمرونه بالشرك وتنهونه عن التوحيد. قالوا بل لم تكونوا مؤمنين: أي قال قرناؤهم من الجن ردّا عليهم بل لم تكونوا أساسا مؤمنين. وما كان لنا عليكم من سلطان: أي من حجة ولا قوة على حملكم على الشرك والشر والباطل. بل كنتم قوما طاغين: أي بل كنتم طغاة ظلمة تعبدون غير الله وتجبرون الناس على ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في موقف عرصات القيامة إنهم بعد اعترافهم بأن هذا يوم الدين وردّ الله تعالى عليهم بقوله ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [الصافات: ٢١] يقول الجبار عز وجل ﴿ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وأَزْواجَهُمْ﴾ أي احشروا الذين ظلموا بالشرك والمعاصي، وقوله ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ أي قُرناءهم من الجن ﴿وما كانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من الأصنام والأوثان. وقوله تعالى ﴿فَٱهْدُوهُمْ إلىٰ صِراطِ ٱلْجَحِيمِ﴾ يقول الله عز وجل فاهدوهم أي دلوهم إلى طريق النار. ويقول ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ ثم يسألون ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ أي لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا. كيف ينصر بعضهم بعضا في مثل هذا الموقف الرهيب بل هم اليوم مستسلمون أي منقادون ذليلون وقوله تعالى ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي أقبل الأتباع على المتبوعين يتساءلون أي يتلاومون كلّ يلقي بالمسؤولية على الآخر. فقال الأتباع من الإنس لقرنائهم من الجن ما أخبر تعالى به عنهم ﴿إنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾ أي والشمال أي توسوسون لنا فَتْحَسِّنُون لنا الشرك والشر بل تأمروننا به وتحضوننا عليه. فرد عليهم قرناؤهم بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي ما كنتم مؤمنين فكفرناكم ولا صالحين فأفسدناكم، ولا موحدين فحملناكم على الشرك. هذا أولا وثانيا ما كان لنا عليكم من سلطان أي من حجج قوية أقنعناكم بها، ولا قدرة لنا أزهقناكم فاتبعتمونا، بل كنتم أنتم قوما طاغين أي ظلمة متجاوزين الحد في الإسراف والظلم والشر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان صورة لموقف من مواقف عرصات القيامة. ٢- بيان أن الأشباه في الكفر أو في الفجور أو في الفسق تحشر مع بعضها بعضا. ٣- عدم جدوى براءة العابدين من المعبودين واحتجاج التابعين على المتبوعين.

الصافات 37:29

شرح الكلمات: احشروا الذين ظلموا: أي أنفسهم بالشرك والمعاصي. وأزواجهم: أي قُرناءهم من الشياطين. من دون الله: أي من غير الله من الأوثان والأصنام. فاهدوهم: أي دلوهم وسوقوهم. إلى صراط الجحيم: أي إلى طريق النار. وقفوهم إنهم مسؤولون: أي احبسوهم عند الصراط إنهم مسؤولون عن جميع أقوالهم وأفعالهم. ما لكم لا تناصرون: أي ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا توبيخا لهم. إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين: أي عن يمين أحدنا تزينون له الباطل وتحسِّنون له الشر فتأمرونه بالشرك وتنهونه عن التوحيد. قالوا بل لم تكونوا مؤمنين: أي قال قرناؤهم من الجن ردّا عليهم بل لم تكونوا أساسا مؤمنين. وما كان لنا عليكم من سلطان: أي من حجة ولا قوة على حملكم على الشرك والشر والباطل. بل كنتم قوما طاغين: أي بل كنتم طغاة ظلمة تعبدون غير الله وتجبرون الناس على ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في موقف عرصات القيامة إنهم بعد اعترافهم بأن هذا يوم الدين وردّ الله تعالى عليهم بقوله ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [الصافات: ٢١] يقول الجبار عز وجل ﴿ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وأَزْواجَهُمْ﴾ أي احشروا الذين ظلموا بالشرك والمعاصي، وقوله ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ أي قُرناءهم من الجن ﴿وما كانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من الأصنام والأوثان. وقوله تعالى ﴿فَٱهْدُوهُمْ إلىٰ صِراطِ ٱلْجَحِيمِ﴾ يقول الله عز وجل فاهدوهم أي دلوهم إلى طريق النار. ويقول ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ ثم يسألون ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ أي لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا. كيف ينصر بعضهم بعضا في مثل هذا الموقف الرهيب بل هم اليوم مستسلمون أي منقادون ذليلون وقوله تعالى ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي أقبل الأتباع على المتبوعين يتساءلون أي يتلاومون كلّ يلقي بالمسؤولية على الآخر. فقال الأتباع من الإنس لقرنائهم من الجن ما أخبر تعالى به عنهم ﴿إنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾ أي والشمال أي توسوسون لنا فَتْحَسِّنُون لنا الشرك والشر بل تأمروننا به وتحضوننا عليه. فرد عليهم قرناؤهم بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي ما كنتم مؤمنين فكفرناكم ولا صالحين فأفسدناكم، ولا موحدين فحملناكم على الشرك. هذا أولا وثانيا ما كان لنا عليكم من سلطان أي من حجج قوية أقنعناكم بها، ولا قدرة لنا أزهقناكم فاتبعتمونا، بل كنتم أنتم قوما طاغين أي ظلمة متجاوزين الحد في الإسراف والظلم والشر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان صورة لموقف من مواقف عرصات القيامة. ٢- بيان أن الأشباه في الكفر أو في الفجور أو في الفسق تحشر مع بعضها بعضا. ٣- عدم جدوى براءة العابدين من المعبودين واحتجاج التابعين على المتبوعين.

الصافات 37:30

شرح الكلمات: احشروا الذين ظلموا: أي أنفسهم بالشرك والمعاصي. وأزواجهم: أي قُرناءهم من الشياطين. من دون الله: أي من غير الله من الأوثان والأصنام. فاهدوهم: أي دلوهم وسوقوهم. إلى صراط الجحيم: أي إلى طريق النار. وقفوهم إنهم مسؤولون: أي احبسوهم عند الصراط إنهم مسؤولون عن جميع أقوالهم وأفعالهم. ما لكم لا تناصرون: أي ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا توبيخا لهم. إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين: أي عن يمين أحدنا تزينون له الباطل وتحسِّنون له الشر فتأمرونه بالشرك وتنهونه عن التوحيد. قالوا بل لم تكونوا مؤمنين: أي قال قرناؤهم من الجن ردّا عليهم بل لم تكونوا أساسا مؤمنين. وما كان لنا عليكم من سلطان: أي من حجة ولا قوة على حملكم على الشرك والشر والباطل. بل كنتم قوما طاغين: أي بل كنتم طغاة ظلمة تعبدون غير الله وتجبرون الناس على ذلك. معنى الآيات: ما زال السياق في موقف عرصات القيامة إنهم بعد اعترافهم بأن هذا يوم الدين وردّ الله تعالى عليهم بقوله ﴿هَٰذا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [الصافات: ٢١] يقول الجبار عز وجل ﴿ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وأَزْواجَهُمْ﴾ أي احشروا الذين ظلموا بالشرك والمعاصي، وقوله ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ أي قُرناءهم من الجن ﴿وما كانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ من الأصنام والأوثان. وقوله تعالى ﴿فَٱهْدُوهُمْ إلىٰ صِراطِ ٱلْجَحِيمِ﴾ يقول الله عز وجل فاهدوهم أي دلوهم إلى طريق النار. ويقول ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ ثم يسألون ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ أي لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا. كيف ينصر بعضهم بعضا في مثل هذا الموقف الرهيب بل هم اليوم مستسلمون أي منقادون ذليلون وقوله تعالى ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي أقبل الأتباع على المتبوعين يتساءلون أي يتلاومون كلّ يلقي بالمسؤولية على الآخر. فقال الأتباع من الإنس لقرنائهم من الجن ما أخبر تعالى به عنهم ﴿إنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾ أي والشمال أي توسوسون لنا فَتْحَسِّنُون لنا الشرك والشر بل تأمروننا به وتحضوننا عليه. فرد عليهم قرناؤهم بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي ما كنتم مؤمنين فكفرناكم ولا صالحين فأفسدناكم، ولا موحدين فحملناكم على الشرك. هذا أولا وثانيا ما كان لنا عليكم من سلطان أي من حجج قوية أقنعناكم بها، ولا قدرة لنا أزهقناكم فاتبعتمونا، بل كنتم أنتم قوما طاغين أي ظلمة متجاوزين الحد في الإسراف والظلم والشر. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان صورة لموقف من مواقف عرصات القيامة. ٢- بيان أن الأشباه في الكفر أو في الفجور أو في الفسق تحشر مع بعضها بعضا. ٣- عدم جدوى براءة العابدين من المعبودين واحتجاج التابعين على المتبوعين.

الصافات 37:31

شرح الكلمات: فحق علينا قول ربنا: أي وجب علينا العذاب. إنا لذائقون: أي العذاب نحن وأنتم. فأغويناكم إنا كنا غاوين: أي أضللناكم إنا كنّا ضالين. فإنهم يومئذ: أي يوم القيامة. في العذاب مشتركون: لأنهم كانوا في الغواية مشتركين. إنا كذلك نفعل بالمجرمين: كما عذبنا هؤلاء التابعين والمتبوعين نعذب التابعين والمتبوعين في كل ضلال وكفر وفسّاد. إنهم كانوا إذا قيل لهم: أي إن أولئك المشركين من عبدة الأوثان إذا قال لهم الرسول. لا إله إلا الله يستكبرون: أي قولوا لا إله إلا الله ولا تعبدوا إلا الله يستكبرون ولا يقولون ولا يوحدون. لشاعر مجنون: يعنون محمد ﷺ. بل جاء بالحق وصدق المرسلين: أي بل جاء بلا إله إلا الله وهو الحق الذي جاءت به الرسل وقد صدّقهم فيما جاءوا به من قبله وهو التوحيد. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما ذكر تعالى من تساؤلات الظالمين وما قاله الأتباع للمتبوعين وما قاله المتبوعون للاتباع فقوله تعالى ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنَآ إنّا لَذَآئِقُونَ﴾ هذا قول المتبوعين لأتباعهم قالوا لهم فبسبب غوايتنا وضلالنا وجب علينا العذاب إنا وأنتم لذائقوه لا محالة. وقالوا لهم أيضا معترفين بإغوائهم لهم فأغويناكم إنا كنا غاوين هذا قول الجن للإنس قال تعالى ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ وذلك لاشتراكهم في الشرك والشر والفساد. وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من سائر الأصناف كالزناة وأكلة الربا وسافكي الدماء فنعذب الصنف مع صنفه وهذا عائد إلى قوله احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أي أشياعهم وأضرابهم وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ كانُوۤاْ إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَٰهَ إلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يخبر تعالى عن مشركي قريش أنهم كانوا في الدنيا إذا قال لهم رسول الله أو أحد المؤمنين قولوا لا إله إلا الله يستكبرون ويشمئزون ولا يقولونها بل ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون يعنون النبي محمداً ﷺ يصفون القرآن بالشعر ومحمداً ﷺ تاليه وقارئه بالشعر ولما يدعوهم إليه من الإيمان بالبّعث والجزاء بالجنون والرسول في نظرهم مجنون. فرد تعالى عليهم بقوله ﴿بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي لم يمكن رسولنا بشاعر ولا مجنون بل جاء بالحق فأنكرتموه وكذبتم به تقليدا وعنادا فقلتم ما قلتم. وإنما هو قد جاء بالحق الذي هو لا إله إلا الله ﴿وصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ الذين جاءوا قبله بكلمة لا إله إلا الله والدعوة إليها والحياة والموت عليها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان هلاك الضال ومن أضله والغاوي ومن أغواه. ٢- بيان ما كان يوجهه المشركون لرسول الله من التُّهم الباطلة وردّ الله تعالى عليها. ٣- التعظيم من شأن لا إله إلا الله وانها دعوة كل الرسل التي سبقت النبي محمد ﷺ. ٤- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة المحمدية.

الصافات 37:32

شرح الكلمات: فحق علينا قول ربنا: أي وجب علينا العذاب. إنا لذائقون: أي العذاب نحن وأنتم. فأغويناكم إنا كنا غاوين: أي أضللناكم إنا كنّا ضالين. فإنهم يومئذ: أي يوم القيامة. في العذاب مشتركون: لأنهم كانوا في الغواية مشتركين. إنا كذلك نفعل بالمجرمين: كما عذبنا هؤلاء التابعين والمتبوعين نعذب التابعين والمتبوعين في كل ضلال وكفر وفسّاد. إنهم كانوا إذا قيل لهم: أي إن أولئك المشركين من عبدة الأوثان إذا قال لهم الرسول. لا إله إلا الله يستكبرون: أي قولوا لا إله إلا الله ولا تعبدوا إلا الله يستكبرون ولا يقولون ولا يوحدون. لشاعر مجنون: يعنون محمد ﷺ. بل جاء بالحق وصدق المرسلين: أي بل جاء بلا إله إلا الله وهو الحق الذي جاءت به الرسل وقد صدّقهم فيما جاءوا به من قبله وهو التوحيد. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما ذكر تعالى من تساؤلات الظالمين وما قاله الأتباع للمتبوعين وما قاله المتبوعون للاتباع فقوله تعالى ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنَآ إنّا لَذَآئِقُونَ﴾ هذا قول المتبوعين لأتباعهم قالوا لهم فبسبب غوايتنا وضلالنا وجب علينا العذاب إنا وأنتم لذائقوه لا محالة. وقالوا لهم أيضا معترفين بإغوائهم لهم فأغويناكم إنا كنا غاوين هذا قول الجن للإنس قال تعالى ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ وذلك لاشتراكهم في الشرك والشر والفساد. وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من سائر الأصناف كالزناة وأكلة الربا وسافكي الدماء فنعذب الصنف مع صنفه وهذا عائد إلى قوله احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أي أشياعهم وأضرابهم وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ كانُوۤاْ إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَٰهَ إلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يخبر تعالى عن مشركي قريش أنهم كانوا في الدنيا إذا قال لهم رسول الله أو أحد المؤمنين قولوا لا إله إلا الله يستكبرون ويشمئزون ولا يقولونها بل ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون يعنون النبي محمداً ﷺ يصفون القرآن بالشعر ومحمداً ﷺ تاليه وقارئه بالشعر ولما يدعوهم إليه من الإيمان بالبّعث والجزاء بالجنون والرسول في نظرهم مجنون. فرد تعالى عليهم بقوله ﴿بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي لم يمكن رسولنا بشاعر ولا مجنون بل جاء بالحق فأنكرتموه وكذبتم به تقليدا وعنادا فقلتم ما قلتم. وإنما هو قد جاء بالحق الذي هو لا إله إلا الله ﴿وصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ الذين جاءوا قبله بكلمة لا إله إلا الله والدعوة إليها والحياة والموت عليها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان هلاك الضال ومن أضله والغاوي ومن أغواه. ٢- بيان ما كان يوجهه المشركون لرسول الله من التُّهم الباطلة وردّ الله تعالى عليها. ٣- التعظيم من شأن لا إله إلا الله وانها دعوة كل الرسل التي سبقت النبي محمد ﷺ. ٤- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة المحمدية.

الصافات 37:33

شرح الكلمات: فحق علينا قول ربنا: أي وجب علينا العذاب. إنا لذائقون: أي العذاب نحن وأنتم. فأغويناكم إنا كنا غاوين: أي أضللناكم إنا كنّا ضالين. فإنهم يومئذ: أي يوم القيامة. في العذاب مشتركون: لأنهم كانوا في الغواية مشتركين. إنا كذلك نفعل بالمجرمين: كما عذبنا هؤلاء التابعين والمتبوعين نعذب التابعين والمتبوعين في كل ضلال وكفر وفسّاد. إنهم كانوا إذا قيل لهم: أي إن أولئك المشركين من عبدة الأوثان إذا قال لهم الرسول. لا إله إلا الله يستكبرون: أي قولوا لا إله إلا الله ولا تعبدوا إلا الله يستكبرون ولا يقولون ولا يوحدون. لشاعر مجنون: يعنون محمد ﷺ. بل جاء بالحق وصدق المرسلين: أي بل جاء بلا إله إلا الله وهو الحق الذي جاءت به الرسل وقد صدّقهم فيما جاءوا به من قبله وهو التوحيد. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما ذكر تعالى من تساؤلات الظالمين وما قاله الأتباع للمتبوعين وما قاله المتبوعون للاتباع فقوله تعالى ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنَآ إنّا لَذَآئِقُونَ﴾ هذا قول المتبوعين لأتباعهم قالوا لهم فبسبب غوايتنا وضلالنا وجب علينا العذاب إنا وأنتم لذائقوه لا محالة. وقالوا لهم أيضا معترفين بإغوائهم لهم فأغويناكم إنا كنا غاوين هذا قول الجن للإنس قال تعالى ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ وذلك لاشتراكهم في الشرك والشر والفساد. وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من سائر الأصناف كالزناة وأكلة الربا وسافكي الدماء فنعذب الصنف مع صنفه وهذا عائد إلى قوله احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أي أشياعهم وأضرابهم وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ كانُوۤاْ إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَٰهَ إلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يخبر تعالى عن مشركي قريش أنهم كانوا في الدنيا إذا قال لهم رسول الله أو أحد المؤمنين قولوا لا إله إلا الله يستكبرون ويشمئزون ولا يقولونها بل ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون يعنون النبي محمداً ﷺ يصفون القرآن بالشعر ومحمداً ﷺ تاليه وقارئه بالشعر ولما يدعوهم إليه من الإيمان بالبّعث والجزاء بالجنون والرسول في نظرهم مجنون. فرد تعالى عليهم بقوله ﴿بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي لم يمكن رسولنا بشاعر ولا مجنون بل جاء بالحق فأنكرتموه وكذبتم به تقليدا وعنادا فقلتم ما قلتم. وإنما هو قد جاء بالحق الذي هو لا إله إلا الله ﴿وصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ الذين جاءوا قبله بكلمة لا إله إلا الله والدعوة إليها والحياة والموت عليها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان هلاك الضال ومن أضله والغاوي ومن أغواه. ٢- بيان ما كان يوجهه المشركون لرسول الله من التُّهم الباطلة وردّ الله تعالى عليها. ٣- التعظيم من شأن لا إله إلا الله وانها دعوة كل الرسل التي سبقت النبي محمد ﷺ. ٤- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة المحمدية.

الصافات 37:34

شرح الكلمات: فحق علينا قول ربنا: أي وجب علينا العذاب. إنا لذائقون: أي العذاب نحن وأنتم. فأغويناكم إنا كنا غاوين: أي أضللناكم إنا كنّا ضالين. فإنهم يومئذ: أي يوم القيامة. في العذاب مشتركون: لأنهم كانوا في الغواية مشتركين. إنا كذلك نفعل بالمجرمين: كما عذبنا هؤلاء التابعين والمتبوعين نعذب التابعين والمتبوعين في كل ضلال وكفر وفسّاد. إنهم كانوا إذا قيل لهم: أي إن أولئك المشركين من عبدة الأوثان إذا قال لهم الرسول. لا إله إلا الله يستكبرون: أي قولوا لا إله إلا الله ولا تعبدوا إلا الله يستكبرون ولا يقولون ولا يوحدون. لشاعر مجنون: يعنون محمد ﷺ. بل جاء بالحق وصدق المرسلين: أي بل جاء بلا إله إلا الله وهو الحق الذي جاءت به الرسل وقد صدّقهم فيما جاءوا به من قبله وهو التوحيد. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما ذكر تعالى من تساؤلات الظالمين وما قاله الأتباع للمتبوعين وما قاله المتبوعون للاتباع فقوله تعالى ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنَآ إنّا لَذَآئِقُونَ﴾ هذا قول المتبوعين لأتباعهم قالوا لهم فبسبب غوايتنا وضلالنا وجب علينا العذاب إنا وأنتم لذائقوه لا محالة. وقالوا لهم أيضا معترفين بإغوائهم لهم فأغويناكم إنا كنا غاوين هذا قول الجن للإنس قال تعالى ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ وذلك لاشتراكهم في الشرك والشر والفساد. وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من سائر الأصناف كالزناة وأكلة الربا وسافكي الدماء فنعذب الصنف مع صنفه وهذا عائد إلى قوله احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أي أشياعهم وأضرابهم وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ كانُوۤاْ إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَٰهَ إلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يخبر تعالى عن مشركي قريش أنهم كانوا في الدنيا إذا قال لهم رسول الله أو أحد المؤمنين قولوا لا إله إلا الله يستكبرون ويشمئزون ولا يقولونها بل ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون يعنون النبي محمداً ﷺ يصفون القرآن بالشعر ومحمداً ﷺ تاليه وقارئه بالشعر ولما يدعوهم إليه من الإيمان بالبّعث والجزاء بالجنون والرسول في نظرهم مجنون. فرد تعالى عليهم بقوله ﴿بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي لم يمكن رسولنا بشاعر ولا مجنون بل جاء بالحق فأنكرتموه وكذبتم به تقليدا وعنادا فقلتم ما قلتم. وإنما هو قد جاء بالحق الذي هو لا إله إلا الله ﴿وصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ الذين جاءوا قبله بكلمة لا إله إلا الله والدعوة إليها والحياة والموت عليها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان هلاك الضال ومن أضله والغاوي ومن أغواه. ٢- بيان ما كان يوجهه المشركون لرسول الله من التُّهم الباطلة وردّ الله تعالى عليها. ٣- التعظيم من شأن لا إله إلا الله وانها دعوة كل الرسل التي سبقت النبي محمد ﷺ. ٤- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة المحمدية.

الصافات 37:35

شرح الكلمات: فحق علينا قول ربنا: أي وجب علينا العذاب. إنا لذائقون: أي العذاب نحن وأنتم. فأغويناكم إنا كنا غاوين: أي أضللناكم إنا كنّا ضالين. فإنهم يومئذ: أي يوم القيامة. في العذاب مشتركون: لأنهم كانوا في الغواية مشتركين. إنا كذلك نفعل بالمجرمين: كما عذبنا هؤلاء التابعين والمتبوعين نعذب التابعين والمتبوعين في كل ضلال وكفر وفسّاد. إنهم كانوا إذا قيل لهم: أي إن أولئك المشركين من عبدة الأوثان إذا قال لهم الرسول. لا إله إلا الله يستكبرون: أي قولوا لا إله إلا الله ولا تعبدوا إلا الله يستكبرون ولا يقولون ولا يوحدون. لشاعر مجنون: يعنون محمد ﷺ. بل جاء بالحق وصدق المرسلين: أي بل جاء بلا إله إلا الله وهو الحق الذي جاءت به الرسل وقد صدّقهم فيما جاءوا به من قبله وهو التوحيد. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما ذكر تعالى من تساؤلات الظالمين وما قاله الأتباع للمتبوعين وما قاله المتبوعون للاتباع فقوله تعالى ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنَآ إنّا لَذَآئِقُونَ﴾ هذا قول المتبوعين لأتباعهم قالوا لهم فبسبب غوايتنا وضلالنا وجب علينا العذاب إنا وأنتم لذائقوه لا محالة. وقالوا لهم أيضا معترفين بإغوائهم لهم فأغويناكم إنا كنا غاوين هذا قول الجن للإنس قال تعالى ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ وذلك لاشتراكهم في الشرك والشر والفساد. وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من سائر الأصناف كالزناة وأكلة الربا وسافكي الدماء فنعذب الصنف مع صنفه وهذا عائد إلى قوله احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أي أشياعهم وأضرابهم وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ كانُوۤاْ إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَٰهَ إلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يخبر تعالى عن مشركي قريش أنهم كانوا في الدنيا إذا قال لهم رسول الله أو أحد المؤمنين قولوا لا إله إلا الله يستكبرون ويشمئزون ولا يقولونها بل ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون يعنون النبي محمداً ﷺ يصفون القرآن بالشعر ومحمداً ﷺ تاليه وقارئه بالشعر ولما يدعوهم إليه من الإيمان بالبّعث والجزاء بالجنون والرسول في نظرهم مجنون. فرد تعالى عليهم بقوله ﴿بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي لم يمكن رسولنا بشاعر ولا مجنون بل جاء بالحق فأنكرتموه وكذبتم به تقليدا وعنادا فقلتم ما قلتم. وإنما هو قد جاء بالحق الذي هو لا إله إلا الله ﴿وصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ الذين جاءوا قبله بكلمة لا إله إلا الله والدعوة إليها والحياة والموت عليها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان هلاك الضال ومن أضله والغاوي ومن أغواه. ٢- بيان ما كان يوجهه المشركون لرسول الله من التُّهم الباطلة وردّ الله تعالى عليها. ٣- التعظيم من شأن لا إله إلا الله وانها دعوة كل الرسل التي سبقت النبي محمد ﷺ. ٤- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة المحمدية.

الصافات 37:36

شرح الكلمات: فحق علينا قول ربنا: أي وجب علينا العذاب. إنا لذائقون: أي العذاب نحن وأنتم. فأغويناكم إنا كنا غاوين: أي أضللناكم إنا كنّا ضالين. فإنهم يومئذ: أي يوم القيامة. في العذاب مشتركون: لأنهم كانوا في الغواية مشتركين. إنا كذلك نفعل بالمجرمين: كما عذبنا هؤلاء التابعين والمتبوعين نعذب التابعين والمتبوعين في كل ضلال وكفر وفسّاد. إنهم كانوا إذا قيل لهم: أي إن أولئك المشركين من عبدة الأوثان إذا قال لهم الرسول. لا إله إلا الله يستكبرون: أي قولوا لا إله إلا الله ولا تعبدوا إلا الله يستكبرون ولا يقولون ولا يوحدون. لشاعر مجنون: يعنون محمد ﷺ. بل جاء بالحق وصدق المرسلين: أي بل جاء بلا إله إلا الله وهو الحق الذي جاءت به الرسل وقد صدّقهم فيما جاءوا به من قبله وهو التوحيد. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما ذكر تعالى من تساؤلات الظالمين وما قاله الأتباع للمتبوعين وما قاله المتبوعون للاتباع فقوله تعالى ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنَآ إنّا لَذَآئِقُونَ﴾ هذا قول المتبوعين لأتباعهم قالوا لهم فبسبب غوايتنا وضلالنا وجب علينا العذاب إنا وأنتم لذائقوه لا محالة. وقالوا لهم أيضا معترفين بإغوائهم لهم فأغويناكم إنا كنا غاوين هذا قول الجن للإنس قال تعالى ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ وذلك لاشتراكهم في الشرك والشر والفساد. وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من سائر الأصناف كالزناة وأكلة الربا وسافكي الدماء فنعذب الصنف مع صنفه وهذا عائد إلى قوله احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أي أشياعهم وأضرابهم وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ كانُوۤاْ إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَٰهَ إلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يخبر تعالى عن مشركي قريش أنهم كانوا في الدنيا إذا قال لهم رسول الله أو أحد المؤمنين قولوا لا إله إلا الله يستكبرون ويشمئزون ولا يقولونها بل ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون يعنون النبي محمداً ﷺ يصفون القرآن بالشعر ومحمداً ﷺ تاليه وقارئه بالشعر ولما يدعوهم إليه من الإيمان بالبّعث والجزاء بالجنون والرسول في نظرهم مجنون. فرد تعالى عليهم بقوله ﴿بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي لم يمكن رسولنا بشاعر ولا مجنون بل جاء بالحق فأنكرتموه وكذبتم به تقليدا وعنادا فقلتم ما قلتم. وإنما هو قد جاء بالحق الذي هو لا إله إلا الله ﴿وصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ الذين جاءوا قبله بكلمة لا إله إلا الله والدعوة إليها والحياة والموت عليها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان هلاك الضال ومن أضله والغاوي ومن أغواه. ٢- بيان ما كان يوجهه المشركون لرسول الله من التُّهم الباطلة وردّ الله تعالى عليها. ٣- التعظيم من شأن لا إله إلا الله وانها دعوة كل الرسل التي سبقت النبي محمد ﷺ. ٤- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة المحمدية.

الصافات 37:37

شرح الكلمات: فحق علينا قول ربنا: أي وجب علينا العذاب. إنا لذائقون: أي العذاب نحن وأنتم. فأغويناكم إنا كنا غاوين: أي أضللناكم إنا كنّا ضالين. فإنهم يومئذ: أي يوم القيامة. في العذاب مشتركون: لأنهم كانوا في الغواية مشتركين. إنا كذلك نفعل بالمجرمين: كما عذبنا هؤلاء التابعين والمتبوعين نعذب التابعين والمتبوعين في كل ضلال وكفر وفسّاد. إنهم كانوا إذا قيل لهم: أي إن أولئك المشركين من عبدة الأوثان إذا قال لهم الرسول. لا إله إلا الله يستكبرون: أي قولوا لا إله إلا الله ولا تعبدوا إلا الله يستكبرون ولا يقولون ولا يوحدون. لشاعر مجنون: يعنون محمد ﷺ. بل جاء بالحق وصدق المرسلين: أي بل جاء بلا إله إلا الله وهو الحق الذي جاءت به الرسل وقد صدّقهم فيما جاءوا به من قبله وهو التوحيد. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم فيما ذكر تعالى من تساؤلات الظالمين وما قاله الأتباع للمتبوعين وما قاله المتبوعون للاتباع فقوله تعالى ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنَآ إنّا لَذَآئِقُونَ﴾ هذا قول المتبوعين لأتباعهم قالوا لهم فبسبب غوايتنا وضلالنا وجب علينا العذاب إنا وأنتم لذائقوه لا محالة. وقالوا لهم أيضا معترفين بإغوائهم لهم فأغويناكم إنا كنا غاوين هذا قول الجن للإنس قال تعالى ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ وذلك لاشتراكهم في الشرك والشر والفساد. وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ﴾ من سائر الأصناف كالزناة وأكلة الربا وسافكي الدماء فنعذب الصنف مع صنفه وهذا عائد إلى قوله احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أي أشياعهم وأضرابهم وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ كانُوۤاْ إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَٰهَ إلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يخبر تعالى عن مشركي قريش أنهم كانوا في الدنيا إذا قال لهم رسول الله أو أحد المؤمنين قولوا لا إله إلا الله يستكبرون ويشمئزون ولا يقولونها بل ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون يعنون النبي محمداً ﷺ يصفون القرآن بالشعر ومحمداً ﷺ تاليه وقارئه بالشعر ولما يدعوهم إليه من الإيمان بالبّعث والجزاء بالجنون والرسول في نظرهم مجنون. فرد تعالى عليهم بقوله ﴿بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي لم يمكن رسولنا بشاعر ولا مجنون بل جاء بالحق فأنكرتموه وكذبتم به تقليدا وعنادا فقلتم ما قلتم. وإنما هو قد جاء بالحق الذي هو لا إله إلا الله ﴿وصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ الذين جاءوا قبله بكلمة لا إله إلا الله والدعوة إليها والحياة والموت عليها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان هلاك الضال ومن أضله والغاوي ومن أغواه. ٢- بيان ما كان يوجهه المشركون لرسول الله من التُّهم الباطلة وردّ الله تعالى عليها. ٣- التعظيم من شأن لا إله إلا الله وانها دعوة كل الرسل التي سبقت النبي محمد ﷺ. ٤- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة المحمدية.

الصافات 37:38

شرح الكلمات: وما تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي إلاّ جزاء ما كنتم تعملونه من الشرك والمعاصي. إلا عباد الله المخلصين: أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. لهم رزق معلوم: أي في الجنة بكرة وعشيا. فواكه: أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا. وهم فيها مكرمون: أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون. من معين: أي يجري على وجه الأرض كعيون الماء الجارية على الأرض. لذةٍ للشاربين: أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين. لا فيها غول: أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم. ولا هم عنها ينزفون: أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا. قاصرات الطرف: أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن لحسنهم وجمالهم عندهن. عين: أي واسعات الأعين الواحدة عيناء. بيض مكنون: أي كأنهن بيض مكنون أي مستور لا يصله غُبار ولا غيره. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذابِ ٱلأَلِيمِ وما تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا يقال لأهل النار وهم موقوفون يتساءلون ومن جملة ما يقال لهم عندئذ هذا القول فيخبرون بأنهم ذائقوا العذاب الأليم الموجع، وأنهم ما يجزون إلا بما كانوا يعملون فلا يظلمون بالجزاء بل هو جزاء عادل السيئة بمثلها. وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر، فقال ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي يأكلونه بكرة وعشياً، وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا. ﴿وهُم مُّكْرَمُونَ﴾ أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا، وقوله في جنات النعيم أضاف الجنة إلى النعيم مبالغة في وصفها بالنعيم حتى جعل الجنة جنّة النعيم فجعل للنعيم وهو النعيم جنة، وأخبر أنهم متكئون فيها على سرر متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين يسقون بواسطة خدم من الملائكة خاص فقال ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ أي من خمر تجري بها الأنهار كأنها عيون الماء، ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنزَفُونَ﴾ أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم. وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يعني أن لهم نساء هنّ أزواج لهم ومعنى قاصرات الطرف أي على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وذلك لحسنهم وجمالهم فلا تنظر الواحدة منهن إلا إلى زوجها. وقوله ﴿عِينٌ﴾ أي واسعات الأعين ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ هذا وصف لنساء الجنة وأنهن بيض الأجسام بياضاً كبياض بيض النعام إذ هو أبيض مشرب بصفرة وهو من أحسن أنواع الجمال في النساء ومعنى ﴿مَّكْنُونٌ﴾ مستور لا ينالهُ غبار ولا أي أذىً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عدالة الحق تبارك وتعالى في أنه يجزي السيئة بمثلها ولا يؤاخذ أحداً بغير كسبه في الحياة الدنيا. ٢- بيان فضل الله تعالى إذ يجزي المؤمنين الحسنة بعشر أمثالها إلى أكثر من سبعمائة. ٣- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. ٤- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

الصافات 37:39

شرح الكلمات: وما تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي إلاّ جزاء ما كنتم تعملونه من الشرك والمعاصي. إلا عباد الله المخلصين: أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. لهم رزق معلوم: أي في الجنة بكرة وعشيا. فواكه: أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا. وهم فيها مكرمون: أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون. من معين: أي يجري على وجه الأرض كعيون الماء الجارية على الأرض. لذةٍ للشاربين: أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين. لا فيها غول: أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم. ولا هم عنها ينزفون: أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا. قاصرات الطرف: أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن لحسنهم وجمالهم عندهن. عين: أي واسعات الأعين الواحدة عيناء. بيض مكنون: أي كأنهن بيض مكنون أي مستور لا يصله غُبار ولا غيره. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذابِ ٱلأَلِيمِ وما تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا يقال لأهل النار وهم موقوفون يتساءلون ومن جملة ما يقال لهم عندئذ هذا القول فيخبرون بأنهم ذائقوا العذاب الأليم الموجع، وأنهم ما يجزون إلا بما كانوا يعملون فلا يظلمون بالجزاء بل هو جزاء عادل السيئة بمثلها. وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر، فقال ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي يأكلونه بكرة وعشياً، وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا. ﴿وهُم مُّكْرَمُونَ﴾ أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا، وقوله في جنات النعيم أضاف الجنة إلى النعيم مبالغة في وصفها بالنعيم حتى جعل الجنة جنّة النعيم فجعل للنعيم وهو النعيم جنة، وأخبر أنهم متكئون فيها على سرر متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين يسقون بواسطة خدم من الملائكة خاص فقال ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ أي من خمر تجري بها الأنهار كأنها عيون الماء، ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنزَفُونَ﴾ أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم. وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يعني أن لهم نساء هنّ أزواج لهم ومعنى قاصرات الطرف أي على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وذلك لحسنهم وجمالهم فلا تنظر الواحدة منهن إلا إلى زوجها. وقوله ﴿عِينٌ﴾ أي واسعات الأعين ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ هذا وصف لنساء الجنة وأنهن بيض الأجسام بياضاً كبياض بيض النعام إذ هو أبيض مشرب بصفرة وهو من أحسن أنواع الجمال في النساء ومعنى ﴿مَّكْنُونٌ﴾ مستور لا ينالهُ غبار ولا أي أذىً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عدالة الحق تبارك وتعالى في أنه يجزي السيئة بمثلها ولا يؤاخذ أحداً بغير كسبه في الحياة الدنيا. ٢- بيان فضل الله تعالى إذ يجزي المؤمنين الحسنة بعشر أمثالها إلى أكثر من سبعمائة. ٣- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. ٤- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

الصافات 37:40

شرح الكلمات: وما تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي إلاّ جزاء ما كنتم تعملونه من الشرك والمعاصي. إلا عباد الله المخلصين: أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. لهم رزق معلوم: أي في الجنة بكرة وعشيا. فواكه: أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا. وهم فيها مكرمون: أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون. من معين: أي يجري على وجه الأرض كعيون الماء الجارية على الأرض. لذةٍ للشاربين: أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين. لا فيها غول: أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم. ولا هم عنها ينزفون: أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا. قاصرات الطرف: أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن لحسنهم وجمالهم عندهن. عين: أي واسعات الأعين الواحدة عيناء. بيض مكنون: أي كأنهن بيض مكنون أي مستور لا يصله غُبار ولا غيره. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذابِ ٱلأَلِيمِ وما تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا يقال لأهل النار وهم موقوفون يتساءلون ومن جملة ما يقال لهم عندئذ هذا القول فيخبرون بأنهم ذائقوا العذاب الأليم الموجع، وأنهم ما يجزون إلا بما كانوا يعملون فلا يظلمون بالجزاء بل هو جزاء عادل السيئة بمثلها. وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر، فقال ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي يأكلونه بكرة وعشياً، وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا. ﴿وهُم مُّكْرَمُونَ﴾ أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا، وقوله في جنات النعيم أضاف الجنة إلى النعيم مبالغة في وصفها بالنعيم حتى جعل الجنة جنّة النعيم فجعل للنعيم وهو النعيم جنة، وأخبر أنهم متكئون فيها على سرر متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين يسقون بواسطة خدم من الملائكة خاص فقال ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ أي من خمر تجري بها الأنهار كأنها عيون الماء، ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنزَفُونَ﴾ أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم. وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يعني أن لهم نساء هنّ أزواج لهم ومعنى قاصرات الطرف أي على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وذلك لحسنهم وجمالهم فلا تنظر الواحدة منهن إلا إلى زوجها. وقوله ﴿عِينٌ﴾ أي واسعات الأعين ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ هذا وصف لنساء الجنة وأنهن بيض الأجسام بياضاً كبياض بيض النعام إذ هو أبيض مشرب بصفرة وهو من أحسن أنواع الجمال في النساء ومعنى ﴿مَّكْنُونٌ﴾ مستور لا ينالهُ غبار ولا أي أذىً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عدالة الحق تبارك وتعالى في أنه يجزي السيئة بمثلها ولا يؤاخذ أحداً بغير كسبه في الحياة الدنيا. ٢- بيان فضل الله تعالى إذ يجزي المؤمنين الحسنة بعشر أمثالها إلى أكثر من سبعمائة. ٣- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. ٤- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

الصافات 37:41

شرح الكلمات: وما تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي إلاّ جزاء ما كنتم تعملونه من الشرك والمعاصي. إلا عباد الله المخلصين: أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. لهم رزق معلوم: أي في الجنة بكرة وعشيا. فواكه: أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا. وهم فيها مكرمون: أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون. من معين: أي يجري على وجه الأرض كعيون الماء الجارية على الأرض. لذةٍ للشاربين: أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين. لا فيها غول: أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم. ولا هم عنها ينزفون: أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا. قاصرات الطرف: أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن لحسنهم وجمالهم عندهن. عين: أي واسعات الأعين الواحدة عيناء. بيض مكنون: أي كأنهن بيض مكنون أي مستور لا يصله غُبار ولا غيره. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذابِ ٱلأَلِيمِ وما تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا يقال لأهل النار وهم موقوفون يتساءلون ومن جملة ما يقال لهم عندئذ هذا القول فيخبرون بأنهم ذائقوا العذاب الأليم الموجع، وأنهم ما يجزون إلا بما كانوا يعملون فلا يظلمون بالجزاء بل هو جزاء عادل السيئة بمثلها. وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر، فقال ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي يأكلونه بكرة وعشياً، وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا. ﴿وهُم مُّكْرَمُونَ﴾ أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا، وقوله في جنات النعيم أضاف الجنة إلى النعيم مبالغة في وصفها بالنعيم حتى جعل الجنة جنّة النعيم فجعل للنعيم وهو النعيم جنة، وأخبر أنهم متكئون فيها على سرر متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين يسقون بواسطة خدم من الملائكة خاص فقال ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ أي من خمر تجري بها الأنهار كأنها عيون الماء، ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنزَفُونَ﴾ أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم. وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يعني أن لهم نساء هنّ أزواج لهم ومعنى قاصرات الطرف أي على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وذلك لحسنهم وجمالهم فلا تنظر الواحدة منهن إلا إلى زوجها. وقوله ﴿عِينٌ﴾ أي واسعات الأعين ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ هذا وصف لنساء الجنة وأنهن بيض الأجسام بياضاً كبياض بيض النعام إذ هو أبيض مشرب بصفرة وهو من أحسن أنواع الجمال في النساء ومعنى ﴿مَّكْنُونٌ﴾ مستور لا ينالهُ غبار ولا أي أذىً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عدالة الحق تبارك وتعالى في أنه يجزي السيئة بمثلها ولا يؤاخذ أحداً بغير كسبه في الحياة الدنيا. ٢- بيان فضل الله تعالى إذ يجزي المؤمنين الحسنة بعشر أمثالها إلى أكثر من سبعمائة. ٣- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. ٤- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

الصافات 37:42

شرح الكلمات: وما تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي إلاّ جزاء ما كنتم تعملونه من الشرك والمعاصي. إلا عباد الله المخلصين: أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. لهم رزق معلوم: أي في الجنة بكرة وعشيا. فواكه: أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا. وهم فيها مكرمون: أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون. من معين: أي يجري على وجه الأرض كعيون الماء الجارية على الأرض. لذةٍ للشاربين: أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين. لا فيها غول: أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم. ولا هم عنها ينزفون: أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا. قاصرات الطرف: أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن لحسنهم وجمالهم عندهن. عين: أي واسعات الأعين الواحدة عيناء. بيض مكنون: أي كأنهن بيض مكنون أي مستور لا يصله غُبار ولا غيره. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذابِ ٱلأَلِيمِ وما تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا يقال لأهل النار وهم موقوفون يتساءلون ومن جملة ما يقال لهم عندئذ هذا القول فيخبرون بأنهم ذائقوا العذاب الأليم الموجع، وأنهم ما يجزون إلا بما كانوا يعملون فلا يظلمون بالجزاء بل هو جزاء عادل السيئة بمثلها. وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر، فقال ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي يأكلونه بكرة وعشياً، وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا. ﴿وهُم مُّكْرَمُونَ﴾ أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا، وقوله في جنات النعيم أضاف الجنة إلى النعيم مبالغة في وصفها بالنعيم حتى جعل الجنة جنّة النعيم فجعل للنعيم وهو النعيم جنة، وأخبر أنهم متكئون فيها على سرر متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين يسقون بواسطة خدم من الملائكة خاص فقال ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ أي من خمر تجري بها الأنهار كأنها عيون الماء، ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنزَفُونَ﴾ أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم. وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يعني أن لهم نساء هنّ أزواج لهم ومعنى قاصرات الطرف أي على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وذلك لحسنهم وجمالهم فلا تنظر الواحدة منهن إلا إلى زوجها. وقوله ﴿عِينٌ﴾ أي واسعات الأعين ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ هذا وصف لنساء الجنة وأنهن بيض الأجسام بياضاً كبياض بيض النعام إذ هو أبيض مشرب بصفرة وهو من أحسن أنواع الجمال في النساء ومعنى ﴿مَّكْنُونٌ﴾ مستور لا ينالهُ غبار ولا أي أذىً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عدالة الحق تبارك وتعالى في أنه يجزي السيئة بمثلها ولا يؤاخذ أحداً بغير كسبه في الحياة الدنيا. ٢- بيان فضل الله تعالى إذ يجزي المؤمنين الحسنة بعشر أمثالها إلى أكثر من سبعمائة. ٣- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. ٤- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

الصافات 37:43

شرح الكلمات: وما تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي إلاّ جزاء ما كنتم تعملونه من الشرك والمعاصي. إلا عباد الله المخلصين: أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. لهم رزق معلوم: أي في الجنة بكرة وعشيا. فواكه: أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا. وهم فيها مكرمون: أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون. من معين: أي يجري على وجه الأرض كعيون الماء الجارية على الأرض. لذةٍ للشاربين: أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين. لا فيها غول: أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم. ولا هم عنها ينزفون: أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا. قاصرات الطرف: أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن لحسنهم وجمالهم عندهن. عين: أي واسعات الأعين الواحدة عيناء. بيض مكنون: أي كأنهن بيض مكنون أي مستور لا يصله غُبار ولا غيره. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذابِ ٱلأَلِيمِ وما تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا يقال لأهل النار وهم موقوفون يتساءلون ومن جملة ما يقال لهم عندئذ هذا القول فيخبرون بأنهم ذائقوا العذاب الأليم الموجع، وأنهم ما يجزون إلا بما كانوا يعملون فلا يظلمون بالجزاء بل هو جزاء عادل السيئة بمثلها. وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر، فقال ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي يأكلونه بكرة وعشياً، وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا. ﴿وهُم مُّكْرَمُونَ﴾ أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا، وقوله في جنات النعيم أضاف الجنة إلى النعيم مبالغة في وصفها بالنعيم حتى جعل الجنة جنّة النعيم فجعل للنعيم وهو النعيم جنة، وأخبر أنهم متكئون فيها على سرر متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين يسقون بواسطة خدم من الملائكة خاص فقال ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ أي من خمر تجري بها الأنهار كأنها عيون الماء، ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنزَفُونَ﴾ أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم. وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يعني أن لهم نساء هنّ أزواج لهم ومعنى قاصرات الطرف أي على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وذلك لحسنهم وجمالهم فلا تنظر الواحدة منهن إلا إلى زوجها. وقوله ﴿عِينٌ﴾ أي واسعات الأعين ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ هذا وصف لنساء الجنة وأنهن بيض الأجسام بياضاً كبياض بيض النعام إذ هو أبيض مشرب بصفرة وهو من أحسن أنواع الجمال في النساء ومعنى ﴿مَّكْنُونٌ﴾ مستور لا ينالهُ غبار ولا أي أذىً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عدالة الحق تبارك وتعالى في أنه يجزي السيئة بمثلها ولا يؤاخذ أحداً بغير كسبه في الحياة الدنيا. ٢- بيان فضل الله تعالى إذ يجزي المؤمنين الحسنة بعشر أمثالها إلى أكثر من سبعمائة. ٣- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. ٤- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

الصافات 37:44

شرح الكلمات: وما تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي إلاّ جزاء ما كنتم تعملونه من الشرك والمعاصي. إلا عباد الله المخلصين: أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. لهم رزق معلوم: أي في الجنة بكرة وعشيا. فواكه: أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا. وهم فيها مكرمون: أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون. من معين: أي يجري على وجه الأرض كعيون الماء الجارية على الأرض. لذةٍ للشاربين: أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين. لا فيها غول: أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم. ولا هم عنها ينزفون: أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا. قاصرات الطرف: أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن لحسنهم وجمالهم عندهن. عين: أي واسعات الأعين الواحدة عيناء. بيض مكنون: أي كأنهن بيض مكنون أي مستور لا يصله غُبار ولا غيره. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذابِ ٱلأَلِيمِ وما تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا يقال لأهل النار وهم موقوفون يتساءلون ومن جملة ما يقال لهم عندئذ هذا القول فيخبرون بأنهم ذائقوا العذاب الأليم الموجع، وأنهم ما يجزون إلا بما كانوا يعملون فلا يظلمون بالجزاء بل هو جزاء عادل السيئة بمثلها. وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر، فقال ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي يأكلونه بكرة وعشياً، وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا. ﴿وهُم مُّكْرَمُونَ﴾ أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا، وقوله في جنات النعيم أضاف الجنة إلى النعيم مبالغة في وصفها بالنعيم حتى جعل الجنة جنّة النعيم فجعل للنعيم وهو النعيم جنة، وأخبر أنهم متكئون فيها على سرر متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين يسقون بواسطة خدم من الملائكة خاص فقال ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ أي من خمر تجري بها الأنهار كأنها عيون الماء، ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنزَفُونَ﴾ أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم. وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يعني أن لهم نساء هنّ أزواج لهم ومعنى قاصرات الطرف أي على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وذلك لحسنهم وجمالهم فلا تنظر الواحدة منهن إلا إلى زوجها. وقوله ﴿عِينٌ﴾ أي واسعات الأعين ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ هذا وصف لنساء الجنة وأنهن بيض الأجسام بياضاً كبياض بيض النعام إذ هو أبيض مشرب بصفرة وهو من أحسن أنواع الجمال في النساء ومعنى ﴿مَّكْنُونٌ﴾ مستور لا ينالهُ غبار ولا أي أذىً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عدالة الحق تبارك وتعالى في أنه يجزي السيئة بمثلها ولا يؤاخذ أحداً بغير كسبه في الحياة الدنيا. ٢- بيان فضل الله تعالى إذ يجزي المؤمنين الحسنة بعشر أمثالها إلى أكثر من سبعمائة. ٣- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. ٤- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

الصافات 37:45

شرح الكلمات: وما تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي إلاّ جزاء ما كنتم تعملونه من الشرك والمعاصي. إلا عباد الله المخلصين: أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. لهم رزق معلوم: أي في الجنة بكرة وعشيا. فواكه: أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا. وهم فيها مكرمون: أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون. من معين: أي يجري على وجه الأرض كعيون الماء الجارية على الأرض. لذةٍ للشاربين: أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين. لا فيها غول: أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم. ولا هم عنها ينزفون: أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا. قاصرات الطرف: أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن لحسنهم وجمالهم عندهن. عين: أي واسعات الأعين الواحدة عيناء. بيض مكنون: أي كأنهن بيض مكنون أي مستور لا يصله غُبار ولا غيره. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذابِ ٱلأَلِيمِ وما تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا يقال لأهل النار وهم موقوفون يتساءلون ومن جملة ما يقال لهم عندئذ هذا القول فيخبرون بأنهم ذائقوا العذاب الأليم الموجع، وأنهم ما يجزون إلا بما كانوا يعملون فلا يظلمون بالجزاء بل هو جزاء عادل السيئة بمثلها. وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر، فقال ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي يأكلونه بكرة وعشياً، وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا. ﴿وهُم مُّكْرَمُونَ﴾ أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا، وقوله في جنات النعيم أضاف الجنة إلى النعيم مبالغة في وصفها بالنعيم حتى جعل الجنة جنّة النعيم فجعل للنعيم وهو النعيم جنة، وأخبر أنهم متكئون فيها على سرر متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين يسقون بواسطة خدم من الملائكة خاص فقال ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ أي من خمر تجري بها الأنهار كأنها عيون الماء، ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنزَفُونَ﴾ أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم. وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يعني أن لهم نساء هنّ أزواج لهم ومعنى قاصرات الطرف أي على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وذلك لحسنهم وجمالهم فلا تنظر الواحدة منهن إلا إلى زوجها. وقوله ﴿عِينٌ﴾ أي واسعات الأعين ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ هذا وصف لنساء الجنة وأنهن بيض الأجسام بياضاً كبياض بيض النعام إذ هو أبيض مشرب بصفرة وهو من أحسن أنواع الجمال في النساء ومعنى ﴿مَّكْنُونٌ﴾ مستور لا ينالهُ غبار ولا أي أذىً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عدالة الحق تبارك وتعالى في أنه يجزي السيئة بمثلها ولا يؤاخذ أحداً بغير كسبه في الحياة الدنيا. ٢- بيان فضل الله تعالى إذ يجزي المؤمنين الحسنة بعشر أمثالها إلى أكثر من سبعمائة. ٣- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. ٤- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

الصافات 37:46

شرح الكلمات: وما تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي إلاّ جزاء ما كنتم تعملونه من الشرك والمعاصي. إلا عباد الله المخلصين: أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. لهم رزق معلوم: أي في الجنة بكرة وعشيا. فواكه: أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا. وهم فيها مكرمون: أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون. من معين: أي يجري على وجه الأرض كعيون الماء الجارية على الأرض. لذةٍ للشاربين: أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين. لا فيها غول: أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم. ولا هم عنها ينزفون: أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا. قاصرات الطرف: أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن لحسنهم وجمالهم عندهن. عين: أي واسعات الأعين الواحدة عيناء. بيض مكنون: أي كأنهن بيض مكنون أي مستور لا يصله غُبار ولا غيره. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذابِ ٱلأَلِيمِ وما تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا يقال لأهل النار وهم موقوفون يتساءلون ومن جملة ما يقال لهم عندئذ هذا القول فيخبرون بأنهم ذائقوا العذاب الأليم الموجع، وأنهم ما يجزون إلا بما كانوا يعملون فلا يظلمون بالجزاء بل هو جزاء عادل السيئة بمثلها. وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر، فقال ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي يأكلونه بكرة وعشياً، وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا. ﴿وهُم مُّكْرَمُونَ﴾ أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا، وقوله في جنات النعيم أضاف الجنة إلى النعيم مبالغة في وصفها بالنعيم حتى جعل الجنة جنّة النعيم فجعل للنعيم وهو النعيم جنة، وأخبر أنهم متكئون فيها على سرر متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين يسقون بواسطة خدم من الملائكة خاص فقال ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ أي من خمر تجري بها الأنهار كأنها عيون الماء، ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنزَفُونَ﴾ أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم. وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يعني أن لهم نساء هنّ أزواج لهم ومعنى قاصرات الطرف أي على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وذلك لحسنهم وجمالهم فلا تنظر الواحدة منهن إلا إلى زوجها. وقوله ﴿عِينٌ﴾ أي واسعات الأعين ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ هذا وصف لنساء الجنة وأنهن بيض الأجسام بياضاً كبياض بيض النعام إذ هو أبيض مشرب بصفرة وهو من أحسن أنواع الجمال في النساء ومعنى ﴿مَّكْنُونٌ﴾ مستور لا ينالهُ غبار ولا أي أذىً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عدالة الحق تبارك وتعالى في أنه يجزي السيئة بمثلها ولا يؤاخذ أحداً بغير كسبه في الحياة الدنيا. ٢- بيان فضل الله تعالى إذ يجزي المؤمنين الحسنة بعشر أمثالها إلى أكثر من سبعمائة. ٣- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. ٤- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

الصافات 37:47

شرح الكلمات: وما تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي إلاّ جزاء ما كنتم تعملونه من الشرك والمعاصي. إلا عباد الله المخلصين: أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. لهم رزق معلوم: أي في الجنة بكرة وعشيا. فواكه: أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا. وهم فيها مكرمون: أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون. من معين: أي يجري على وجه الأرض كعيون الماء الجارية على الأرض. لذةٍ للشاربين: أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين. لا فيها غول: أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم. ولا هم عنها ينزفون: أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا. قاصرات الطرف: أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن لحسنهم وجمالهم عندهن. عين: أي واسعات الأعين الواحدة عيناء. بيض مكنون: أي كأنهن بيض مكنون أي مستور لا يصله غُبار ولا غيره. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذابِ ٱلأَلِيمِ وما تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا يقال لأهل النار وهم موقوفون يتساءلون ومن جملة ما يقال لهم عندئذ هذا القول فيخبرون بأنهم ذائقوا العذاب الأليم الموجع، وأنهم ما يجزون إلا بما كانوا يعملون فلا يظلمون بالجزاء بل هو جزاء عادل السيئة بمثلها. وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر، فقال ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي يأكلونه بكرة وعشياً، وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا. ﴿وهُم مُّكْرَمُونَ﴾ أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا، وقوله في جنات النعيم أضاف الجنة إلى النعيم مبالغة في وصفها بالنعيم حتى جعل الجنة جنّة النعيم فجعل للنعيم وهو النعيم جنة، وأخبر أنهم متكئون فيها على سرر متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين يسقون بواسطة خدم من الملائكة خاص فقال ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ أي من خمر تجري بها الأنهار كأنها عيون الماء، ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنزَفُونَ﴾ أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم. وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يعني أن لهم نساء هنّ أزواج لهم ومعنى قاصرات الطرف أي على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وذلك لحسنهم وجمالهم فلا تنظر الواحدة منهن إلا إلى زوجها. وقوله ﴿عِينٌ﴾ أي واسعات الأعين ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ هذا وصف لنساء الجنة وأنهن بيض الأجسام بياضاً كبياض بيض النعام إذ هو أبيض مشرب بصفرة وهو من أحسن أنواع الجمال في النساء ومعنى ﴿مَّكْنُونٌ﴾ مستور لا ينالهُ غبار ولا أي أذىً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عدالة الحق تبارك وتعالى في أنه يجزي السيئة بمثلها ولا يؤاخذ أحداً بغير كسبه في الحياة الدنيا. ٢- بيان فضل الله تعالى إذ يجزي المؤمنين الحسنة بعشر أمثالها إلى أكثر من سبعمائة. ٣- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. ٤- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

الصافات 37:48

شرح الكلمات: وما تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي إلاّ جزاء ما كنتم تعملونه من الشرك والمعاصي. إلا عباد الله المخلصين: أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. لهم رزق معلوم: أي في الجنة بكرة وعشيا. فواكه: أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا. وهم فيها مكرمون: أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون. من معين: أي يجري على وجه الأرض كعيون الماء الجارية على الأرض. لذةٍ للشاربين: أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين. لا فيها غول: أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم. ولا هم عنها ينزفون: أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا. قاصرات الطرف: أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن لحسنهم وجمالهم عندهن. عين: أي واسعات الأعين الواحدة عيناء. بيض مكنون: أي كأنهن بيض مكنون أي مستور لا يصله غُبار ولا غيره. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذابِ ٱلأَلِيمِ وما تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا يقال لأهل النار وهم موقوفون يتساءلون ومن جملة ما يقال لهم عندئذ هذا القول فيخبرون بأنهم ذائقوا العذاب الأليم الموجع، وأنهم ما يجزون إلا بما كانوا يعملون فلا يظلمون بالجزاء بل هو جزاء عادل السيئة بمثلها. وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر، فقال ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي يأكلونه بكرة وعشياً، وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا. ﴿وهُم مُّكْرَمُونَ﴾ أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا، وقوله في جنات النعيم أضاف الجنة إلى النعيم مبالغة في وصفها بالنعيم حتى جعل الجنة جنّة النعيم فجعل للنعيم وهو النعيم جنة، وأخبر أنهم متكئون فيها على سرر متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين يسقون بواسطة خدم من الملائكة خاص فقال ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ أي من خمر تجري بها الأنهار كأنها عيون الماء، ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنزَفُونَ﴾ أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم. وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يعني أن لهم نساء هنّ أزواج لهم ومعنى قاصرات الطرف أي على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وذلك لحسنهم وجمالهم فلا تنظر الواحدة منهن إلا إلى زوجها. وقوله ﴿عِينٌ﴾ أي واسعات الأعين ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ هذا وصف لنساء الجنة وأنهن بيض الأجسام بياضاً كبياض بيض النعام إذ هو أبيض مشرب بصفرة وهو من أحسن أنواع الجمال في النساء ومعنى ﴿مَّكْنُونٌ﴾ مستور لا ينالهُ غبار ولا أي أذىً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عدالة الحق تبارك وتعالى في أنه يجزي السيئة بمثلها ولا يؤاخذ أحداً بغير كسبه في الحياة الدنيا. ٢- بيان فضل الله تعالى إذ يجزي المؤمنين الحسنة بعشر أمثالها إلى أكثر من سبعمائة. ٣- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. ٤- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

الصافات 37:49

شرح الكلمات: وما تجزون إلا ما كنتم تعملون: أي إلاّ جزاء ما كنتم تعملونه من الشرك والمعاصي. إلا عباد الله المخلصين: أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. لهم رزق معلوم: أي في الجنة بكرة وعشيا. فواكه: أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا. وهم فيها مكرمون: أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون. من معين: أي يجري على وجه الأرض كعيون الماء الجارية على الأرض. لذةٍ للشاربين: أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين. لا فيها غول: أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم. ولا هم عنها ينزفون: أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا. قاصرات الطرف: أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن لحسنهم وجمالهم عندهن. عين: أي واسعات الأعين الواحدة عيناء. بيض مكنون: أي كأنهن بيض مكنون أي مستور لا يصله غُبار ولا غيره. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذابِ ٱلأَلِيمِ وما تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا يقال لأهل النار وهم موقوفون يتساءلون ومن جملة ما يقال لهم عندئذ هذا القول فيخبرون بأنهم ذائقوا العذاب الأليم الموجع، وأنهم ما يجزون إلا بما كانوا يعملون فلا يظلمون بالجزاء بل هو جزاء عادل السيئة بمثلها. وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر، فقال ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي يأكلونه بكرة وعشياً، وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا. ﴿وهُم مُّكْرَمُونَ﴾ أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا، وقوله في جنات النعيم أضاف الجنة إلى النعيم مبالغة في وصفها بالنعيم حتى جعل الجنة جنّة النعيم فجعل للنعيم وهو النعيم جنة، وأخبر أنهم متكئون فيها على سرر متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين يسقون بواسطة خدم من الملائكة خاص فقال ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ أي من خمر تجري بها الأنهار كأنها عيون الماء، ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنزَفُونَ﴾ أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم. وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يعني أن لهم نساء هنّ أزواج لهم ومعنى قاصرات الطرف أي على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وذلك لحسنهم وجمالهم فلا تنظر الواحدة منهن إلا إلى زوجها. وقوله ﴿عِينٌ﴾ أي واسعات الأعين ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ هذا وصف لنساء الجنة وأنهن بيض الأجسام بياضاً كبياض بيض النعام إذ هو أبيض مشرب بصفرة وهو من أحسن أنواع الجمال في النساء ومعنى ﴿مَّكْنُونٌ﴾ مستور لا ينالهُ غبار ولا أي أذىً. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عدالة الحق تبارك وتعالى في أنه يجزي السيئة بمثلها ولا يؤاخذ أحداً بغير كسبه في الحياة الدنيا. ٢- بيان فضل الله تعالى إذ يجزي المؤمنين الحسنة بعشر أمثالها إلى أكثر من سبعمائة. ٣- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. ٤- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

الصافات 37:50

شرح الكلمات: فأقبل بعضهم على بعض: أي أقبل أهل الجنة. يتساءلون: أي عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها. إني كان لي قرين: أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر. يقول لي أئنك لمن المصدقين: أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء. أءنا لمدينون: أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكاراً وتكذيباً. هل أنتم مطلعون: أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب. فاطلع فرآه في سواء الجحيم: أي في وسط النار. تالله إن كدت لتردين: أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني. لكنت من المحضرين: أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها. أفما نحن بميتين: أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم. إلا موتتنا الأولى: التي ماتوها في الدنيا. لمثل هذا فليعمل العاملون: أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئآت. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إنّي كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكارا للبعث الآخر ﴿أءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴾ أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعدا منكراً ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض أهل مجلسه ﴿هَلْ أنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها، وقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ تَٱللَّهِ﴾ أي والله ﴿إن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلاَّ مَوْتَتَنا ٱلأُولىٰ﴾ والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم ﴿لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم. قال تعالى ﴿لِمِثْلِ هَٰذا﴾ أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار ﴿فَلْيَعْمَلِ ٱلْعامِلُونَ﴾ أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله ربّ العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة. ٢- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره. ٣- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقليّاً. ٤- لا موت في الآخرة وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم. ٥- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

الصافات 37:51

شرح الكلمات: فأقبل بعضهم على بعض: أي أقبل أهل الجنة. يتساءلون: أي عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها. إني كان لي قرين: أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر. يقول لي أئنك لمن المصدقين: أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء. أءنا لمدينون: أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكاراً وتكذيباً. هل أنتم مطلعون: أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب. فاطلع فرآه في سواء الجحيم: أي في وسط النار. تالله إن كدت لتردين: أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني. لكنت من المحضرين: أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها. أفما نحن بميتين: أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم. إلا موتتنا الأولى: التي ماتوها في الدنيا. لمثل هذا فليعمل العاملون: أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئآت. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إنّي كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكارا للبعث الآخر ﴿أءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴾ أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعدا منكراً ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض أهل مجلسه ﴿هَلْ أنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها، وقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ تَٱللَّهِ﴾ أي والله ﴿إن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلاَّ مَوْتَتَنا ٱلأُولىٰ﴾ والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم ﴿لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم. قال تعالى ﴿لِمِثْلِ هَٰذا﴾ أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار ﴿فَلْيَعْمَلِ ٱلْعامِلُونَ﴾ أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله ربّ العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة. ٢- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره. ٣- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقليّاً. ٤- لا موت في الآخرة وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم. ٥- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

الصافات 37:52

شرح الكلمات: فأقبل بعضهم على بعض: أي أقبل أهل الجنة. يتساءلون: أي عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها. إني كان لي قرين: أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر. يقول لي أئنك لمن المصدقين: أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء. أءنا لمدينون: أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكاراً وتكذيباً. هل أنتم مطلعون: أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب. فاطلع فرآه في سواء الجحيم: أي في وسط النار. تالله إن كدت لتردين: أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني. لكنت من المحضرين: أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها. أفما نحن بميتين: أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم. إلا موتتنا الأولى: التي ماتوها في الدنيا. لمثل هذا فليعمل العاملون: أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئآت. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إنّي كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكارا للبعث الآخر ﴿أءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴾ أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعدا منكراً ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض أهل مجلسه ﴿هَلْ أنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها، وقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ تَٱللَّهِ﴾ أي والله ﴿إن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلاَّ مَوْتَتَنا ٱلأُولىٰ﴾ والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم ﴿لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم. قال تعالى ﴿لِمِثْلِ هَٰذا﴾ أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار ﴿فَلْيَعْمَلِ ٱلْعامِلُونَ﴾ أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله ربّ العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة. ٢- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره. ٣- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقليّاً. ٤- لا موت في الآخرة وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم. ٥- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

الصافات 37:53

شرح الكلمات: فأقبل بعضهم على بعض: أي أقبل أهل الجنة. يتساءلون: أي عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها. إني كان لي قرين: أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر. يقول لي أئنك لمن المصدقين: أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء. أءنا لمدينون: أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكاراً وتكذيباً. هل أنتم مطلعون: أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب. فاطلع فرآه في سواء الجحيم: أي في وسط النار. تالله إن كدت لتردين: أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني. لكنت من المحضرين: أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها. أفما نحن بميتين: أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم. إلا موتتنا الأولى: التي ماتوها في الدنيا. لمثل هذا فليعمل العاملون: أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئآت. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إنّي كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكارا للبعث الآخر ﴿أءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴾ أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعدا منكراً ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض أهل مجلسه ﴿هَلْ أنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها، وقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ تَٱللَّهِ﴾ أي والله ﴿إن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلاَّ مَوْتَتَنا ٱلأُولىٰ﴾ والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم ﴿لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم. قال تعالى ﴿لِمِثْلِ هَٰذا﴾ أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار ﴿فَلْيَعْمَلِ ٱلْعامِلُونَ﴾ أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله ربّ العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة. ٢- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره. ٣- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقليّاً. ٤- لا موت في الآخرة وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم. ٥- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

الصافات 37:54

شرح الكلمات: فأقبل بعضهم على بعض: أي أقبل أهل الجنة. يتساءلون: أي عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها. إني كان لي قرين: أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر. يقول لي أئنك لمن المصدقين: أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء. أءنا لمدينون: أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكاراً وتكذيباً. هل أنتم مطلعون: أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب. فاطلع فرآه في سواء الجحيم: أي في وسط النار. تالله إن كدت لتردين: أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني. لكنت من المحضرين: أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها. أفما نحن بميتين: أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم. إلا موتتنا الأولى: التي ماتوها في الدنيا. لمثل هذا فليعمل العاملون: أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئآت. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إنّي كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكارا للبعث الآخر ﴿أءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴾ أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعدا منكراً ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض أهل مجلسه ﴿هَلْ أنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها، وقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ تَٱللَّهِ﴾ أي والله ﴿إن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلاَّ مَوْتَتَنا ٱلأُولىٰ﴾ والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم ﴿لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم. قال تعالى ﴿لِمِثْلِ هَٰذا﴾ أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار ﴿فَلْيَعْمَلِ ٱلْعامِلُونَ﴾ أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله ربّ العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة. ٢- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره. ٣- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقليّاً. ٤- لا موت في الآخرة وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم. ٥- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

الصافات 37:55

شرح الكلمات: فأقبل بعضهم على بعض: أي أقبل أهل الجنة. يتساءلون: أي عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها. إني كان لي قرين: أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر. يقول لي أئنك لمن المصدقين: أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء. أءنا لمدينون: أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكاراً وتكذيباً. هل أنتم مطلعون: أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب. فاطلع فرآه في سواء الجحيم: أي في وسط النار. تالله إن كدت لتردين: أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني. لكنت من المحضرين: أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها. أفما نحن بميتين: أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم. إلا موتتنا الأولى: التي ماتوها في الدنيا. لمثل هذا فليعمل العاملون: أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئآت. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إنّي كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكارا للبعث الآخر ﴿أءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴾ أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعدا منكراً ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض أهل مجلسه ﴿هَلْ أنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها، وقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ تَٱللَّهِ﴾ أي والله ﴿إن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلاَّ مَوْتَتَنا ٱلأُولىٰ﴾ والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم ﴿لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم. قال تعالى ﴿لِمِثْلِ هَٰذا﴾ أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار ﴿فَلْيَعْمَلِ ٱلْعامِلُونَ﴾ أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله ربّ العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة. ٢- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره. ٣- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقليّاً. ٤- لا موت في الآخرة وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم. ٥- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

الصافات 37:56

شرح الكلمات: فأقبل بعضهم على بعض: أي أقبل أهل الجنة. يتساءلون: أي عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها. إني كان لي قرين: أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر. يقول لي أئنك لمن المصدقين: أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء. أءنا لمدينون: أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكاراً وتكذيباً. هل أنتم مطلعون: أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب. فاطلع فرآه في سواء الجحيم: أي في وسط النار. تالله إن كدت لتردين: أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني. لكنت من المحضرين: أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها. أفما نحن بميتين: أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم. إلا موتتنا الأولى: التي ماتوها في الدنيا. لمثل هذا فليعمل العاملون: أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئآت. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إنّي كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكارا للبعث الآخر ﴿أءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴾ أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعدا منكراً ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض أهل مجلسه ﴿هَلْ أنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها، وقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ تَٱللَّهِ﴾ أي والله ﴿إن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلاَّ مَوْتَتَنا ٱلأُولىٰ﴾ والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم ﴿لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم. قال تعالى ﴿لِمِثْلِ هَٰذا﴾ أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار ﴿فَلْيَعْمَلِ ٱلْعامِلُونَ﴾ أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله ربّ العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة. ٢- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره. ٣- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقليّاً. ٤- لا موت في الآخرة وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم. ٥- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

الصافات 37:57

شرح الكلمات: فأقبل بعضهم على بعض: أي أقبل أهل الجنة. يتساءلون: أي عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها. إني كان لي قرين: أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر. يقول لي أئنك لمن المصدقين: أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء. أءنا لمدينون: أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكاراً وتكذيباً. هل أنتم مطلعون: أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب. فاطلع فرآه في سواء الجحيم: أي في وسط النار. تالله إن كدت لتردين: أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني. لكنت من المحضرين: أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها. أفما نحن بميتين: أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم. إلا موتتنا الأولى: التي ماتوها في الدنيا. لمثل هذا فليعمل العاملون: أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئآت. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إنّي كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكارا للبعث الآخر ﴿أءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴾ أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعدا منكراً ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض أهل مجلسه ﴿هَلْ أنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها، وقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ تَٱللَّهِ﴾ أي والله ﴿إن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلاَّ مَوْتَتَنا ٱلأُولىٰ﴾ والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم ﴿لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم. قال تعالى ﴿لِمِثْلِ هَٰذا﴾ أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار ﴿فَلْيَعْمَلِ ٱلْعامِلُونَ﴾ أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله ربّ العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة. ٢- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره. ٣- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقليّاً. ٤- لا موت في الآخرة وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم. ٥- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

الصافات 37:58

شرح الكلمات: فأقبل بعضهم على بعض: أي أقبل أهل الجنة. يتساءلون: أي عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها. إني كان لي قرين: أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر. يقول لي أئنك لمن المصدقين: أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء. أءنا لمدينون: أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكاراً وتكذيباً. هل أنتم مطلعون: أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب. فاطلع فرآه في سواء الجحيم: أي في وسط النار. تالله إن كدت لتردين: أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني. لكنت من المحضرين: أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها. أفما نحن بميتين: أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم. إلا موتتنا الأولى: التي ماتوها في الدنيا. لمثل هذا فليعمل العاملون: أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئآت. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إنّي كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكارا للبعث الآخر ﴿أءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴾ أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعدا منكراً ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض أهل مجلسه ﴿هَلْ أنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها، وقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ تَٱللَّهِ﴾ أي والله ﴿إن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلاَّ مَوْتَتَنا ٱلأُولىٰ﴾ والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم ﴿لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم. قال تعالى ﴿لِمِثْلِ هَٰذا﴾ أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار ﴿فَلْيَعْمَلِ ٱلْعامِلُونَ﴾ أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله ربّ العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة. ٢- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره. ٣- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقليّاً. ٤- لا موت في الآخرة وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم. ٥- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

الصافات 37:59

شرح الكلمات: فأقبل بعضهم على بعض: أي أقبل أهل الجنة. يتساءلون: أي عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها. إني كان لي قرين: أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر. يقول لي أئنك لمن المصدقين: أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء. أءنا لمدينون: أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكاراً وتكذيباً. هل أنتم مطلعون: أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب. فاطلع فرآه في سواء الجحيم: أي في وسط النار. تالله إن كدت لتردين: أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني. لكنت من المحضرين: أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها. أفما نحن بميتين: أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم. إلا موتتنا الأولى: التي ماتوها في الدنيا. لمثل هذا فليعمل العاملون: أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئآت. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إنّي كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكارا للبعث الآخر ﴿أءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴾ أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعدا منكراً ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض أهل مجلسه ﴿هَلْ أنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها، وقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ تَٱللَّهِ﴾ أي والله ﴿إن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلاَّ مَوْتَتَنا ٱلأُولىٰ﴾ والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم ﴿لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم. قال تعالى ﴿لِمِثْلِ هَٰذا﴾ أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار ﴿فَلْيَعْمَلِ ٱلْعامِلُونَ﴾ أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله ربّ العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة. ٢- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره. ٣- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقليّاً. ٤- لا موت في الآخرة وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم. ٥- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

الصافات 37:60

شرح الكلمات: فأقبل بعضهم على بعض: أي أقبل أهل الجنة. يتساءلون: أي عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها. إني كان لي قرين: أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر. يقول لي أئنك لمن المصدقين: أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء. أءنا لمدينون: أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكاراً وتكذيباً. هل أنتم مطلعون: أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب. فاطلع فرآه في سواء الجحيم: أي في وسط النار. تالله إن كدت لتردين: أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني. لكنت من المحضرين: أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها. أفما نحن بميتين: أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم. إلا موتتنا الأولى: التي ماتوها في الدنيا. لمثل هذا فليعمل العاملون: أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئآت. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إنّي كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكارا للبعث الآخر ﴿أءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴾ أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعدا منكراً ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض أهل مجلسه ﴿هَلْ أنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها، وقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ تَٱللَّهِ﴾ أي والله ﴿إن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلاَّ مَوْتَتَنا ٱلأُولىٰ﴾ والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم ﴿لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم. قال تعالى ﴿لِمِثْلِ هَٰذا﴾ أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار ﴿فَلْيَعْمَلِ ٱلْعامِلُونَ﴾ أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله ربّ العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة. ٢- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره. ٣- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقليّاً. ٤- لا موت في الآخرة وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم. ٥- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

الصافات 37:61

شرح الكلمات: فأقبل بعضهم على بعض: أي أقبل أهل الجنة. يتساءلون: أي عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها. إني كان لي قرين: أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر. يقول لي أئنك لمن المصدقين: أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء. أءنا لمدينون: أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكاراً وتكذيباً. هل أنتم مطلعون: أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب. فاطلع فرآه في سواء الجحيم: أي في وسط النار. تالله إن كدت لتردين: أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني. لكنت من المحضرين: أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها. أفما نحن بميتين: أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم. إلا موتتنا الأولى: التي ماتوها في الدنيا. لمثل هذا فليعمل العاملون: أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئآت. معنى الآيات: ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إنّي كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكارا للبعث الآخر ﴿أءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴾ أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعدا منكراً ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً وعِظاماً أءِنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض أهل مجلسه ﴿هَلْ أنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها، وقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ تَٱللَّهِ﴾ أي والله ﴿إن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلاَّ مَوْتَتَنا ٱلأُولىٰ﴾ والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم ﴿لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم. قال تعالى ﴿لِمِثْلِ هَٰذا﴾ أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار ﴿فَلْيَعْمَلِ ٱلْعامِلُونَ﴾ أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله ربّ العالمين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة. ٢- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره. ٣- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقليّاً. ٤- لا موت في الآخرة وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم. ٥- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

الصافات 37:62

شرح الكلمات: أذلك خير نزلا: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. أم شجرة الزقوم: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة. إنا جعلناها فتنة للظالمين: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. تخرج في أصل الجحيم: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. طلعها كأنه رؤوس الشياطين: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. إن لهم عليها لشوباً من حميم: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. إنهم ألفوا آباءهم: أي وجدوا آباءهم. فهم على أثارهم يهرعون: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. ولقد أرسلنا فيهم منذرين: أي رسلا منذرين لهم من العذاب. فانظر كيف كان عاقبة المنذرين: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر. إلا عباد الله المخلصين: فإنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. معنى الآيات: لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّياطِينِ﴾ لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلى ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد ﴿فَهُمْ عَلىٰ آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي فليس هؤلاء أول من ضل ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. ٢- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة. ٣- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد. ٤- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

الصافات 37:63

شرح الكلمات: أذلك خير نزلا: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. أم شجرة الزقوم: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة. إنا جعلناها فتنة للظالمين: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. تخرج في أصل الجحيم: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. طلعها كأنه رؤوس الشياطين: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. إن لهم عليها لشوباً من حميم: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. إنهم ألفوا آباءهم: أي وجدوا آباءهم. فهم على أثارهم يهرعون: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. ولقد أرسلنا فيهم منذرين: أي رسلا منذرين لهم من العذاب. فانظر كيف كان عاقبة المنذرين: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر. إلا عباد الله المخلصين: فإنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. معنى الآيات: لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّياطِينِ﴾ لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلى ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد ﴿فَهُمْ عَلىٰ آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي فليس هؤلاء أول من ضل ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. ٢- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة. ٣- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد. ٤- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

الصافات 37:64

شرح الكلمات: أذلك خير نزلا: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. أم شجرة الزقوم: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة. إنا جعلناها فتنة للظالمين: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. تخرج في أصل الجحيم: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. طلعها كأنه رؤوس الشياطين: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. إن لهم عليها لشوباً من حميم: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. إنهم ألفوا آباءهم: أي وجدوا آباءهم. فهم على أثارهم يهرعون: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. ولقد أرسلنا فيهم منذرين: أي رسلا منذرين لهم من العذاب. فانظر كيف كان عاقبة المنذرين: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر. إلا عباد الله المخلصين: فإنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. معنى الآيات: لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّياطِينِ﴾ لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلى ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد ﴿فَهُمْ عَلىٰ آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي فليس هؤلاء أول من ضل ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. ٢- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة. ٣- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد. ٤- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

الصافات 37:65

شرح الكلمات: أذلك خير نزلا: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. أم شجرة الزقوم: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة. إنا جعلناها فتنة للظالمين: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. تخرج في أصل الجحيم: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. طلعها كأنه رؤوس الشياطين: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. إن لهم عليها لشوباً من حميم: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. إنهم ألفوا آباءهم: أي وجدوا آباءهم. فهم على أثارهم يهرعون: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. ولقد أرسلنا فيهم منذرين: أي رسلا منذرين لهم من العذاب. فانظر كيف كان عاقبة المنذرين: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر. إلا عباد الله المخلصين: فإنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. معنى الآيات: لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّياطِينِ﴾ لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلى ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد ﴿فَهُمْ عَلىٰ آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي فليس هؤلاء أول من ضل ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. ٢- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة. ٣- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد. ٤- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

الصافات 37:66

شرح الكلمات: أذلك خير نزلا: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. أم شجرة الزقوم: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة. إنا جعلناها فتنة للظالمين: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. تخرج في أصل الجحيم: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. طلعها كأنه رؤوس الشياطين: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. إن لهم عليها لشوباً من حميم: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. إنهم ألفوا آباءهم: أي وجدوا آباءهم. فهم على أثارهم يهرعون: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. ولقد أرسلنا فيهم منذرين: أي رسلا منذرين لهم من العذاب. فانظر كيف كان عاقبة المنذرين: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر. إلا عباد الله المخلصين: فإنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. معنى الآيات: لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّياطِينِ﴾ لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلى ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد ﴿فَهُمْ عَلىٰ آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي فليس هؤلاء أول من ضل ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. ٢- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة. ٣- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد. ٤- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

الصافات 37:67

شرح الكلمات: أذلك خير نزلا: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. أم شجرة الزقوم: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة. إنا جعلناها فتنة للظالمين: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. تخرج في أصل الجحيم: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. طلعها كأنه رؤوس الشياطين: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. إن لهم عليها لشوباً من حميم: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. إنهم ألفوا آباءهم: أي وجدوا آباءهم. فهم على أثارهم يهرعون: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. ولقد أرسلنا فيهم منذرين: أي رسلا منذرين لهم من العذاب. فانظر كيف كان عاقبة المنذرين: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر. إلا عباد الله المخلصين: فإنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. معنى الآيات: لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّياطِينِ﴾ لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلى ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد ﴿فَهُمْ عَلىٰ آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي فليس هؤلاء أول من ضل ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. ٢- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة. ٣- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد. ٤- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

الصافات 37:68

شرح الكلمات: أذلك خير نزلا: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. أم شجرة الزقوم: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة. إنا جعلناها فتنة للظالمين: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. تخرج في أصل الجحيم: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. طلعها كأنه رؤوس الشياطين: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. إن لهم عليها لشوباً من حميم: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. إنهم ألفوا آباءهم: أي وجدوا آباءهم. فهم على أثارهم يهرعون: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. ولقد أرسلنا فيهم منذرين: أي رسلا منذرين لهم من العذاب. فانظر كيف كان عاقبة المنذرين: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر. إلا عباد الله المخلصين: فإنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. معنى الآيات: لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّياطِينِ﴾ لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلى ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد ﴿فَهُمْ عَلىٰ آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي فليس هؤلاء أول من ضل ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. ٢- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة. ٣- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد. ٤- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

الصافات 37:69

شرح الكلمات: أذلك خير نزلا: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. أم شجرة الزقوم: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة. إنا جعلناها فتنة للظالمين: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. تخرج في أصل الجحيم: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. طلعها كأنه رؤوس الشياطين: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. إن لهم عليها لشوباً من حميم: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. إنهم ألفوا آباءهم: أي وجدوا آباءهم. فهم على أثارهم يهرعون: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. ولقد أرسلنا فيهم منذرين: أي رسلا منذرين لهم من العذاب. فانظر كيف كان عاقبة المنذرين: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر. إلا عباد الله المخلصين: فإنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. معنى الآيات: لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّياطِينِ﴾ لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلى ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد ﴿فَهُمْ عَلىٰ آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي فليس هؤلاء أول من ضل ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. ٢- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة. ٣- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد. ٤- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

الصافات 37:70

شرح الكلمات: أذلك خير نزلا: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. أم شجرة الزقوم: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة. إنا جعلناها فتنة للظالمين: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. تخرج في أصل الجحيم: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. طلعها كأنه رؤوس الشياطين: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. إن لهم عليها لشوباً من حميم: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. إنهم ألفوا آباءهم: أي وجدوا آباءهم. فهم على أثارهم يهرعون: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. ولقد أرسلنا فيهم منذرين: أي رسلا منذرين لهم من العذاب. فانظر كيف كان عاقبة المنذرين: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر. إلا عباد الله المخلصين: فإنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. معنى الآيات: لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّياطِينِ﴾ لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلى ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد ﴿فَهُمْ عَلىٰ آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي فليس هؤلاء أول من ضل ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. ٢- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة. ٣- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد. ٤- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

الصافات 37:71

شرح الكلمات: أذلك خير نزلا: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. أم شجرة الزقوم: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة. إنا جعلناها فتنة للظالمين: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. تخرج في أصل الجحيم: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. طلعها كأنه رؤوس الشياطين: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. إن لهم عليها لشوباً من حميم: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. إنهم ألفوا آباءهم: أي وجدوا آباءهم. فهم على أثارهم يهرعون: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. ولقد أرسلنا فيهم منذرين: أي رسلا منذرين لهم من العذاب. فانظر كيف كان عاقبة المنذرين: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر. إلا عباد الله المخلصين: فإنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. معنى الآيات: لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّياطِينِ﴾ لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلى ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد ﴿فَهُمْ عَلىٰ آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي فليس هؤلاء أول من ضل ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. ٢- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة. ٣- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد. ٤- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

الصافات 37:72

شرح الكلمات: أذلك خير نزلا: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. أم شجرة الزقوم: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة. إنا جعلناها فتنة للظالمين: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. تخرج في أصل الجحيم: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. طلعها كأنه رؤوس الشياطين: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. إن لهم عليها لشوباً من حميم: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. إنهم ألفوا آباءهم: أي وجدوا آباءهم. فهم على أثارهم يهرعون: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. ولقد أرسلنا فيهم منذرين: أي رسلا منذرين لهم من العذاب. فانظر كيف كان عاقبة المنذرين: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر. إلا عباد الله المخلصين: فإنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. معنى الآيات: لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّياطِينِ﴾ لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلى ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد ﴿فَهُمْ عَلىٰ آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي فليس هؤلاء أول من ضل ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. ٢- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة. ٣- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد. ٤- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

الصافات 37:73

شرح الكلمات: أذلك خير نزلا: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. أم شجرة الزقوم: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة. إنا جعلناها فتنة للظالمين: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. تخرج في أصل الجحيم: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. طلعها كأنه رؤوس الشياطين: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. إن لهم عليها لشوباً من حميم: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. إنهم ألفوا آباءهم: أي وجدوا آباءهم. فهم على أثارهم يهرعون: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. ولقد أرسلنا فيهم منذرين: أي رسلا منذرين لهم من العذاب. فانظر كيف كان عاقبة المنذرين: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر. إلا عباد الله المخلصين: فإنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. معنى الآيات: لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّياطِينِ﴾ لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلى ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد ﴿فَهُمْ عَلىٰ آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي فليس هؤلاء أول من ضل ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. ٢- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة. ٣- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد. ٤- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

الصافات 37:74

شرح الكلمات: أذلك خير نزلا: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. أم شجرة الزقوم: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة. إنا جعلناها فتنة للظالمين: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. تخرج في أصل الجحيم: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. طلعها كأنه رؤوس الشياطين: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. إن لهم عليها لشوباً من حميم: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. إنهم ألفوا آباءهم: أي وجدوا آباءهم. فهم على أثارهم يهرعون: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. ولقد أرسلنا فيهم منذرين: أي رسلا منذرين لهم من العذاب. فانظر كيف كان عاقبة المنذرين: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر. إلا عباد الله المخلصين: فإنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. معنى الآيات: لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّياطِينِ﴾ لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلى ٱلْجَحِيمِ﴾ أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد ﴿فَهُمْ عَلىٰ آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي فليس هؤلاء أول من ضل ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. ٢- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة. ٣- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد. ٤- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

الصافات 37:75

شرح الكلمات: ولقد نادانا نوح: أي قال إني مغلوب فانتصر «من سورة القمر». فلنعم المجيبون: أي له إذ نجيناه وأهلكنا الكافرين من قومه. من الكرب العظيم: أي عذاب الغرق بالطوفان. وجعلنا ذريّته هم الباقين: إذ عامة الناس كانوا من ذريّته سام، وحام ويافث. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناء حسنا عند سائر الأمم والشعوب. سلام على نوح في العالمين: أي سلام منّا على نوح في العالمين أي في الناس أجمعين. إنا كذلك نجزي المحسنين: أي كما جزينا نوحاً بالذكر الحسن والسلام في العالمين نجزي المحسنين. ثم أغرقنا الآخرين: أي كفار قومه المشركين بعد إنجاء المؤمنين في السفينة. معنى الآيات: على إثر ذكره تعالى إهلاك المنذرين وإنجائه المؤمنين من عباده المخلصين ذكر قصة تاريخية لذلك وهي نوح وقومه حيث أنذر نوح قومه ولما جاء العذاب أنجى الله عباده المخلصين وأهلك المكذبين المنذرين فقال تعالى في ذكر هذه القصة الموجزة ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ أي دعانا لنصرته من قومه ﴿قالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ [المؤمنون: ٢٦، ٣٩] وقال ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠] ﴿فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ﴾ نحن له ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ باستثناء امرأته وولده كنعان ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهو عذاب الغرق. وقوله ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْباقِينَ﴾ إلى يوم القيامة وهذا جزاء له على صبره في دعوته وإخلاصه وصدقه فيها إذ كل الناس اليوم من أولاده الثلاثة وهم سام وهو أبو العرب والروم وفارس، وحام وهو أبو السودان ويافث وهو أبو الترك والخزر وهم التتار ضيقوا العيون ولهذا سموا الخزر من خزر العين وهو ضيقها وصغرها، ويأجوج ومأجوج، وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي في أجيال البشرية التي أتت بعده وهو الذكر الحسن والثناء العطر المعبر عنه بقوله تعالى ﴿سَلامٌ عَلىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا نوحا لإيمانه وصبره وتقواه وصدقه ونصحه وإخلاصه نجزي المحسنين في إيمانهم وتقواهم وهذه بشرى للمؤمنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثناء عليه وبيان لعلة الإكرام والإنعام عليه. ودعوة إلى الإيمان بالترغيب فيه، وقوله ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي أغرقناهم بالطوفان بكفرهم وشركهم وتكذيبهم بعد أن أنجينا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله لأوليائه، وإهانته لإعدائه. ٢- إجابة دعاء الصالحين لا سيما عندما يظلمون. ٣- فضل الإحسان وحسن عاقبة أهله. ٤- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله في الدنيا والآخرة. ٥- قول سلام على نوح في العالمين إذا قاله المؤمن حين يمسي أو يصبح يحفظه الله تعالى من لسعة العقرب. وأصح منه قول: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لصحة الحديث في ذلك.

الصافات 37:76

شرح الكلمات: ولقد نادانا نوح: أي قال إني مغلوب فانتصر «من سورة القمر». فلنعم المجيبون: أي له إذ نجيناه وأهلكنا الكافرين من قومه. من الكرب العظيم: أي عذاب الغرق بالطوفان. وجعلنا ذريّته هم الباقين: إذ عامة الناس كانوا من ذريّته سام، وحام ويافث. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناء حسنا عند سائر الأمم والشعوب. سلام على نوح في العالمين: أي سلام منّا على نوح في العالمين أي في الناس أجمعين. إنا كذلك نجزي المحسنين: أي كما جزينا نوحاً بالذكر الحسن والسلام في العالمين نجزي المحسنين. ثم أغرقنا الآخرين: أي كفار قومه المشركين بعد إنجاء المؤمنين في السفينة. معنى الآيات: على إثر ذكره تعالى إهلاك المنذرين وإنجائه المؤمنين من عباده المخلصين ذكر قصة تاريخية لذلك وهي نوح وقومه حيث أنذر نوح قومه ولما جاء العذاب أنجى الله عباده المخلصين وأهلك المكذبين المنذرين فقال تعالى في ذكر هذه القصة الموجزة ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ أي دعانا لنصرته من قومه ﴿قالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ [المؤمنون: ٢٦، ٣٩] وقال ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠] ﴿فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ﴾ نحن له ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ باستثناء امرأته وولده كنعان ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهو عذاب الغرق. وقوله ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْباقِينَ﴾ إلى يوم القيامة وهذا جزاء له على صبره في دعوته وإخلاصه وصدقه فيها إذ كل الناس اليوم من أولاده الثلاثة وهم سام وهو أبو العرب والروم وفارس، وحام وهو أبو السودان ويافث وهو أبو الترك والخزر وهم التتار ضيقوا العيون ولهذا سموا الخزر من خزر العين وهو ضيقها وصغرها، ويأجوج ومأجوج، وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي في أجيال البشرية التي أتت بعده وهو الذكر الحسن والثناء العطر المعبر عنه بقوله تعالى ﴿سَلامٌ عَلىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا نوحا لإيمانه وصبره وتقواه وصدقه ونصحه وإخلاصه نجزي المحسنين في إيمانهم وتقواهم وهذه بشرى للمؤمنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثناء عليه وبيان لعلة الإكرام والإنعام عليه. ودعوة إلى الإيمان بالترغيب فيه، وقوله ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي أغرقناهم بالطوفان بكفرهم وشركهم وتكذيبهم بعد أن أنجينا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله لأوليائه، وإهانته لإعدائه. ٢- إجابة دعاء الصالحين لا سيما عندما يظلمون. ٣- فضل الإحسان وحسن عاقبة أهله. ٤- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله في الدنيا والآخرة. ٥- قول سلام على نوح في العالمين إذا قاله المؤمن حين يمسي أو يصبح يحفظه الله تعالى من لسعة العقرب. وأصح منه قول: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لصحة الحديث في ذلك.

الصافات 37:77

شرح الكلمات: ولقد نادانا نوح: أي قال إني مغلوب فانتصر «من سورة القمر». فلنعم المجيبون: أي له إذ نجيناه وأهلكنا الكافرين من قومه. من الكرب العظيم: أي عذاب الغرق بالطوفان. وجعلنا ذريّته هم الباقين: إذ عامة الناس كانوا من ذريّته سام، وحام ويافث. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناء حسنا عند سائر الأمم والشعوب. سلام على نوح في العالمين: أي سلام منّا على نوح في العالمين أي في الناس أجمعين. إنا كذلك نجزي المحسنين: أي كما جزينا نوحاً بالذكر الحسن والسلام في العالمين نجزي المحسنين. ثم أغرقنا الآخرين: أي كفار قومه المشركين بعد إنجاء المؤمنين في السفينة. معنى الآيات: على إثر ذكره تعالى إهلاك المنذرين وإنجائه المؤمنين من عباده المخلصين ذكر قصة تاريخية لذلك وهي نوح وقومه حيث أنذر نوح قومه ولما جاء العذاب أنجى الله عباده المخلصين وأهلك المكذبين المنذرين فقال تعالى في ذكر هذه القصة الموجزة ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ أي دعانا لنصرته من قومه ﴿قالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ [المؤمنون: ٢٦، ٣٩] وقال ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠] ﴿فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ﴾ نحن له ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ باستثناء امرأته وولده كنعان ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهو عذاب الغرق. وقوله ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْباقِينَ﴾ إلى يوم القيامة وهذا جزاء له على صبره في دعوته وإخلاصه وصدقه فيها إذ كل الناس اليوم من أولاده الثلاثة وهم سام وهو أبو العرب والروم وفارس، وحام وهو أبو السودان ويافث وهو أبو الترك والخزر وهم التتار ضيقوا العيون ولهذا سموا الخزر من خزر العين وهو ضيقها وصغرها، ويأجوج ومأجوج، وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي في أجيال البشرية التي أتت بعده وهو الذكر الحسن والثناء العطر المعبر عنه بقوله تعالى ﴿سَلامٌ عَلىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا نوحا لإيمانه وصبره وتقواه وصدقه ونصحه وإخلاصه نجزي المحسنين في إيمانهم وتقواهم وهذه بشرى للمؤمنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثناء عليه وبيان لعلة الإكرام والإنعام عليه. ودعوة إلى الإيمان بالترغيب فيه، وقوله ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي أغرقناهم بالطوفان بكفرهم وشركهم وتكذيبهم بعد أن أنجينا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله لأوليائه، وإهانته لإعدائه. ٢- إجابة دعاء الصالحين لا سيما عندما يظلمون. ٣- فضل الإحسان وحسن عاقبة أهله. ٤- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله في الدنيا والآخرة. ٥- قول سلام على نوح في العالمين إذا قاله المؤمن حين يمسي أو يصبح يحفظه الله تعالى من لسعة العقرب. وأصح منه قول: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لصحة الحديث في ذلك.

الصافات 37:78

شرح الكلمات: ولقد نادانا نوح: أي قال إني مغلوب فانتصر «من سورة القمر». فلنعم المجيبون: أي له إذ نجيناه وأهلكنا الكافرين من قومه. من الكرب العظيم: أي عذاب الغرق بالطوفان. وجعلنا ذريّته هم الباقين: إذ عامة الناس كانوا من ذريّته سام، وحام ويافث. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناء حسنا عند سائر الأمم والشعوب. سلام على نوح في العالمين: أي سلام منّا على نوح في العالمين أي في الناس أجمعين. إنا كذلك نجزي المحسنين: أي كما جزينا نوحاً بالذكر الحسن والسلام في العالمين نجزي المحسنين. ثم أغرقنا الآخرين: أي كفار قومه المشركين بعد إنجاء المؤمنين في السفينة. معنى الآيات: على إثر ذكره تعالى إهلاك المنذرين وإنجائه المؤمنين من عباده المخلصين ذكر قصة تاريخية لذلك وهي نوح وقومه حيث أنذر نوح قومه ولما جاء العذاب أنجى الله عباده المخلصين وأهلك المكذبين المنذرين فقال تعالى في ذكر هذه القصة الموجزة ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ أي دعانا لنصرته من قومه ﴿قالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ [المؤمنون: ٢٦، ٣٩] وقال ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠] ﴿فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ﴾ نحن له ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ باستثناء امرأته وولده كنعان ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهو عذاب الغرق. وقوله ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْباقِينَ﴾ إلى يوم القيامة وهذا جزاء له على صبره في دعوته وإخلاصه وصدقه فيها إذ كل الناس اليوم من أولاده الثلاثة وهم سام وهو أبو العرب والروم وفارس، وحام وهو أبو السودان ويافث وهو أبو الترك والخزر وهم التتار ضيقوا العيون ولهذا سموا الخزر من خزر العين وهو ضيقها وصغرها، ويأجوج ومأجوج، وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي في أجيال البشرية التي أتت بعده وهو الذكر الحسن والثناء العطر المعبر عنه بقوله تعالى ﴿سَلامٌ عَلىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا نوحا لإيمانه وصبره وتقواه وصدقه ونصحه وإخلاصه نجزي المحسنين في إيمانهم وتقواهم وهذه بشرى للمؤمنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثناء عليه وبيان لعلة الإكرام والإنعام عليه. ودعوة إلى الإيمان بالترغيب فيه، وقوله ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي أغرقناهم بالطوفان بكفرهم وشركهم وتكذيبهم بعد أن أنجينا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله لأوليائه، وإهانته لإعدائه. ٢- إجابة دعاء الصالحين لا سيما عندما يظلمون. ٣- فضل الإحسان وحسن عاقبة أهله. ٤- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله في الدنيا والآخرة. ٥- قول سلام على نوح في العالمين إذا قاله المؤمن حين يمسي أو يصبح يحفظه الله تعالى من لسعة العقرب. وأصح منه قول: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لصحة الحديث في ذلك.

الصافات 37:79

شرح الكلمات: ولقد نادانا نوح: أي قال إني مغلوب فانتصر «من سورة القمر». فلنعم المجيبون: أي له إذ نجيناه وأهلكنا الكافرين من قومه. من الكرب العظيم: أي عذاب الغرق بالطوفان. وجعلنا ذريّته هم الباقين: إذ عامة الناس كانوا من ذريّته سام، وحام ويافث. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناء حسنا عند سائر الأمم والشعوب. سلام على نوح في العالمين: أي سلام منّا على نوح في العالمين أي في الناس أجمعين. إنا كذلك نجزي المحسنين: أي كما جزينا نوحاً بالذكر الحسن والسلام في العالمين نجزي المحسنين. ثم أغرقنا الآخرين: أي كفار قومه المشركين بعد إنجاء المؤمنين في السفينة. معنى الآيات: على إثر ذكره تعالى إهلاك المنذرين وإنجائه المؤمنين من عباده المخلصين ذكر قصة تاريخية لذلك وهي نوح وقومه حيث أنذر نوح قومه ولما جاء العذاب أنجى الله عباده المخلصين وأهلك المكذبين المنذرين فقال تعالى في ذكر هذه القصة الموجزة ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ أي دعانا لنصرته من قومه ﴿قالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ [المؤمنون: ٢٦، ٣٩] وقال ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠] ﴿فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ﴾ نحن له ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ باستثناء امرأته وولده كنعان ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهو عذاب الغرق. وقوله ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْباقِينَ﴾ إلى يوم القيامة وهذا جزاء له على صبره في دعوته وإخلاصه وصدقه فيها إذ كل الناس اليوم من أولاده الثلاثة وهم سام وهو أبو العرب والروم وفارس، وحام وهو أبو السودان ويافث وهو أبو الترك والخزر وهم التتار ضيقوا العيون ولهذا سموا الخزر من خزر العين وهو ضيقها وصغرها، ويأجوج ومأجوج، وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي في أجيال البشرية التي أتت بعده وهو الذكر الحسن والثناء العطر المعبر عنه بقوله تعالى ﴿سَلامٌ عَلىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا نوحا لإيمانه وصبره وتقواه وصدقه ونصحه وإخلاصه نجزي المحسنين في إيمانهم وتقواهم وهذه بشرى للمؤمنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثناء عليه وبيان لعلة الإكرام والإنعام عليه. ودعوة إلى الإيمان بالترغيب فيه، وقوله ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي أغرقناهم بالطوفان بكفرهم وشركهم وتكذيبهم بعد أن أنجينا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله لأوليائه، وإهانته لإعدائه. ٢- إجابة دعاء الصالحين لا سيما عندما يظلمون. ٣- فضل الإحسان وحسن عاقبة أهله. ٤- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله في الدنيا والآخرة. ٥- قول سلام على نوح في العالمين إذا قاله المؤمن حين يمسي أو يصبح يحفظه الله تعالى من لسعة العقرب. وأصح منه قول: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لصحة الحديث في ذلك.

الصافات 37:80

شرح الكلمات: ولقد نادانا نوح: أي قال إني مغلوب فانتصر «من سورة القمر». فلنعم المجيبون: أي له إذ نجيناه وأهلكنا الكافرين من قومه. من الكرب العظيم: أي عذاب الغرق بالطوفان. وجعلنا ذريّته هم الباقين: إذ عامة الناس كانوا من ذريّته سام، وحام ويافث. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناء حسنا عند سائر الأمم والشعوب. سلام على نوح في العالمين: أي سلام منّا على نوح في العالمين أي في الناس أجمعين. إنا كذلك نجزي المحسنين: أي كما جزينا نوحاً بالذكر الحسن والسلام في العالمين نجزي المحسنين. ثم أغرقنا الآخرين: أي كفار قومه المشركين بعد إنجاء المؤمنين في السفينة. معنى الآيات: على إثر ذكره تعالى إهلاك المنذرين وإنجائه المؤمنين من عباده المخلصين ذكر قصة تاريخية لذلك وهي نوح وقومه حيث أنذر نوح قومه ولما جاء العذاب أنجى الله عباده المخلصين وأهلك المكذبين المنذرين فقال تعالى في ذكر هذه القصة الموجزة ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ أي دعانا لنصرته من قومه ﴿قالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ [المؤمنون: ٢٦، ٣٩] وقال ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠] ﴿فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ﴾ نحن له ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ باستثناء امرأته وولده كنعان ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهو عذاب الغرق. وقوله ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْباقِينَ﴾ إلى يوم القيامة وهذا جزاء له على صبره في دعوته وإخلاصه وصدقه فيها إذ كل الناس اليوم من أولاده الثلاثة وهم سام وهو أبو العرب والروم وفارس، وحام وهو أبو السودان ويافث وهو أبو الترك والخزر وهم التتار ضيقوا العيون ولهذا سموا الخزر من خزر العين وهو ضيقها وصغرها، ويأجوج ومأجوج، وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي في أجيال البشرية التي أتت بعده وهو الذكر الحسن والثناء العطر المعبر عنه بقوله تعالى ﴿سَلامٌ عَلىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا نوحا لإيمانه وصبره وتقواه وصدقه ونصحه وإخلاصه نجزي المحسنين في إيمانهم وتقواهم وهذه بشرى للمؤمنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثناء عليه وبيان لعلة الإكرام والإنعام عليه. ودعوة إلى الإيمان بالترغيب فيه، وقوله ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي أغرقناهم بالطوفان بكفرهم وشركهم وتكذيبهم بعد أن أنجينا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله لأوليائه، وإهانته لإعدائه. ٢- إجابة دعاء الصالحين لا سيما عندما يظلمون. ٣- فضل الإحسان وحسن عاقبة أهله. ٤- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله في الدنيا والآخرة. ٥- قول سلام على نوح في العالمين إذا قاله المؤمن حين يمسي أو يصبح يحفظه الله تعالى من لسعة العقرب. وأصح منه قول: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لصحة الحديث في ذلك.

الصافات 37:81

شرح الكلمات: ولقد نادانا نوح: أي قال إني مغلوب فانتصر «من سورة القمر». فلنعم المجيبون: أي له إذ نجيناه وأهلكنا الكافرين من قومه. من الكرب العظيم: أي عذاب الغرق بالطوفان. وجعلنا ذريّته هم الباقين: إذ عامة الناس كانوا من ذريّته سام، وحام ويافث. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناء حسنا عند سائر الأمم والشعوب. سلام على نوح في العالمين: أي سلام منّا على نوح في العالمين أي في الناس أجمعين. إنا كذلك نجزي المحسنين: أي كما جزينا نوحاً بالذكر الحسن والسلام في العالمين نجزي المحسنين. ثم أغرقنا الآخرين: أي كفار قومه المشركين بعد إنجاء المؤمنين في السفينة. معنى الآيات: على إثر ذكره تعالى إهلاك المنذرين وإنجائه المؤمنين من عباده المخلصين ذكر قصة تاريخية لذلك وهي نوح وقومه حيث أنذر نوح قومه ولما جاء العذاب أنجى الله عباده المخلصين وأهلك المكذبين المنذرين فقال تعالى في ذكر هذه القصة الموجزة ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ أي دعانا لنصرته من قومه ﴿قالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ [المؤمنون: ٢٦، ٣٩] وقال ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠] ﴿فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ﴾ نحن له ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ باستثناء امرأته وولده كنعان ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهو عذاب الغرق. وقوله ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْباقِينَ﴾ إلى يوم القيامة وهذا جزاء له على صبره في دعوته وإخلاصه وصدقه فيها إذ كل الناس اليوم من أولاده الثلاثة وهم سام وهو أبو العرب والروم وفارس، وحام وهو أبو السودان ويافث وهو أبو الترك والخزر وهم التتار ضيقوا العيون ولهذا سموا الخزر من خزر العين وهو ضيقها وصغرها، ويأجوج ومأجوج، وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي في أجيال البشرية التي أتت بعده وهو الذكر الحسن والثناء العطر المعبر عنه بقوله تعالى ﴿سَلامٌ عَلىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا نوحا لإيمانه وصبره وتقواه وصدقه ونصحه وإخلاصه نجزي المحسنين في إيمانهم وتقواهم وهذه بشرى للمؤمنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثناء عليه وبيان لعلة الإكرام والإنعام عليه. ودعوة إلى الإيمان بالترغيب فيه، وقوله ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي أغرقناهم بالطوفان بكفرهم وشركهم وتكذيبهم بعد أن أنجينا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله لأوليائه، وإهانته لإعدائه. ٢- إجابة دعاء الصالحين لا سيما عندما يظلمون. ٣- فضل الإحسان وحسن عاقبة أهله. ٤- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله في الدنيا والآخرة. ٥- قول سلام على نوح في العالمين إذا قاله المؤمن حين يمسي أو يصبح يحفظه الله تعالى من لسعة العقرب. وأصح منه قول: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لصحة الحديث في ذلك.

الصافات 37:82

شرح الكلمات: ولقد نادانا نوح: أي قال إني مغلوب فانتصر «من سورة القمر». فلنعم المجيبون: أي له إذ نجيناه وأهلكنا الكافرين من قومه. من الكرب العظيم: أي عذاب الغرق بالطوفان. وجعلنا ذريّته هم الباقين: إذ عامة الناس كانوا من ذريّته سام، وحام ويافث. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناء حسنا عند سائر الأمم والشعوب. سلام على نوح في العالمين: أي سلام منّا على نوح في العالمين أي في الناس أجمعين. إنا كذلك نجزي المحسنين: أي كما جزينا نوحاً بالذكر الحسن والسلام في العالمين نجزي المحسنين. ثم أغرقنا الآخرين: أي كفار قومه المشركين بعد إنجاء المؤمنين في السفينة. معنى الآيات: على إثر ذكره تعالى إهلاك المنذرين وإنجائه المؤمنين من عباده المخلصين ذكر قصة تاريخية لذلك وهي نوح وقومه حيث أنذر نوح قومه ولما جاء العذاب أنجى الله عباده المخلصين وأهلك المكذبين المنذرين فقال تعالى في ذكر هذه القصة الموجزة ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ أي دعانا لنصرته من قومه ﴿قالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ [المؤمنون: ٢٦، ٣٩] وقال ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠] ﴿فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ﴾ نحن له ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ باستثناء امرأته وولده كنعان ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهو عذاب الغرق. وقوله ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْباقِينَ﴾ إلى يوم القيامة وهذا جزاء له على صبره في دعوته وإخلاصه وصدقه فيها إذ كل الناس اليوم من أولاده الثلاثة وهم سام وهو أبو العرب والروم وفارس، وحام وهو أبو السودان ويافث وهو أبو الترك والخزر وهم التتار ضيقوا العيون ولهذا سموا الخزر من خزر العين وهو ضيقها وصغرها، ويأجوج ومأجوج، وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي في أجيال البشرية التي أتت بعده وهو الذكر الحسن والثناء العطر المعبر عنه بقوله تعالى ﴿سَلامٌ عَلىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا نوحا لإيمانه وصبره وتقواه وصدقه ونصحه وإخلاصه نجزي المحسنين في إيمانهم وتقواهم وهذه بشرى للمؤمنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثناء عليه وبيان لعلة الإكرام والإنعام عليه. ودعوة إلى الإيمان بالترغيب فيه، وقوله ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي أغرقناهم بالطوفان بكفرهم وشركهم وتكذيبهم بعد أن أنجينا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله لأوليائه، وإهانته لإعدائه. ٢- إجابة دعاء الصالحين لا سيما عندما يظلمون. ٣- فضل الإحسان وحسن عاقبة أهله. ٤- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله في الدنيا والآخرة. ٥- قول سلام على نوح في العالمين إذا قاله المؤمن حين يمسي أو يصبح يحفظه الله تعالى من لسعة العقرب. وأصح منه قول: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لصحة الحديث في ذلك.

الصافات 37:83

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:84

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:85

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:86

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:87

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:88

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:89

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:90

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:91

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:92

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:93

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:94

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:95

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:96

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:97

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:98

شرح الكلمات: وإن من شيعته لإبراهيم: وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. إذ جاء ربه بقلب سليم: أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟: أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون؟ أئفكا آلهة دون الله تريدون؟: أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله؟ فما ظنكم برب العالمين: أي شيء هو؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. فنظر نظرة في النجوم: أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. فقال إني سقيم: أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. فتولوا عنه مدبرين: أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. فراغ إلى آلهتهم: أي مال إليها خفية. فراغ عليهم ضربا باليمين: أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. فأقبلوا إليه يزفُّون: أي يمشون بقوة وسرعة. ما تنحتون: من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. وما تعملون: أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. فقالوا ابنوا له بنيانا: واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإذا التهب ألقوه فيه. فجعلناهم الأسفلين: أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها نصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدَّعون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْراهِيمَ﴾ أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن ﴿إذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى وقوله ﴿أإفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. وقوله ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم؟ وقوله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشرك الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ﴾ أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال ﴿وتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها ﴿ما لَكُمْ لا تَنطِقُونَ﴾ ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. ﴿فَأَقْبَلُوۤاْ إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا، ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه اصدروا أمرهم بإحراقه بالنار فقالوا ﴿ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً﴾ أي فرنا عظيما واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار حتى إذا التهب فألقوه في جحيمه وهو معنى قوله تعالى ﴿قالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَأَرادُواْ﴾ أي بإبراهيم ﴿كَيْداً﴾ أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار ﴿كُونِي بَرْداً وسَلَٰماً عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٠] وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- أصل الدين واحد فالإسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد ﷺ. ٢- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال [هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا]. ٣- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته. ٤- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه. ٥- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

الصافات 37:99

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:100

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:101

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:102

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:103

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:104

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:105

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:106

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:107

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:108

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:109

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:110

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:111

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:112

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:113

شرح الكلمات: إني ذاهب إلى ربي سيهدين: أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. ربّ هب لي من الصالحين: أي ولداً من الصالحين. بغلام حليم: أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. فلما بلغ معه السعي: أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. فانظر ماذا ترى: أي من الرأي الرشد. من الصابرين: أي على الذبح الذي أُمرت به. فلما أسلما: أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. وتله للجبين: أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. قد صدقت الرؤيا: أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. إن هذا لهو البلاء المبين: أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. وفديناه بذبح عظيم: أي كبش كبير. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. وباركنا عليه وعلى إسحاق: أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. ودعا ربّه قائلا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك أنه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى إلى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهو قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾. وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه ﴿قالَ يٰبُنَيَّ إنِّيۤ أرىٰ فِي ٱلْمَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فَٱنظُرْ ماذا تَرىٰ﴾ أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا ﴿يٰأبَتِ ٱفْعَلْ ما تُؤمَرُ﴾ أي ما يأمرك به ربك ﴿سَتَجِدُنِيۤ إن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصّابِرِينَ﴾ وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية. وهو قوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، وقوله تعالى ﴿ونادَيْناهُ أن يٰإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ إنَّ هَٰذا لَهُوَ ٱلْبَلاءُ ٱلْمُبِينُ﴾ أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿وفَدَيْناهُ﴾ أي إسماعيل ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿سَلامٌ عَلىٰ إبْراهِيمَ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصّالِحِينَ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى ﴿ءَأَلِدُ وأَناْ عَجُوزٌ وهَٰذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ [هود: ٧٢] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلىٰ إسْحاقَ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿مُحْسِنٌ﴾ أي مؤمن صالح ﴿وظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالشرك والعاصي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام. ٢- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. ٣- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف. ٤- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه. ٥- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.

الصافات 37:114

شرح الكلمات: ولقد مننا على موسى وهارون: أي بالنبوة والرسالة. ونجيناهم وقومهما: أي بني إسرائيل. من الكرب العظيم: أي استعباد فرعون إياهم واضطهاده لهم. ونصرناهم: على فرعون وجنوده. الكتاب المستبين: أي التوراة الموضحة الأحكام والشرائع. وهديناهما الصراط المستقيم: أي الإسلام لله ربّ العالمين. وتركنا عليهما في الآخرين: أي أبقينا عليهما في الآخرين ثناء حسنا. سلام على موسى وهارون: أي سلام منا على موسى وهارون. إنا كذلك: أي كما جزيناهما نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنهما من عبادنا المؤمنين: أي جزيناهما بما جزيناهما به لإيمانهما. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إفضال الله وإنعامه على من يشاء من عباده فبعد ذكر إنعامه على إبراهيم وولده إسحاق ذكر من ذريّتهما المحسنين موسى وهارون فقال تعالى ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ أي بالنبوة والرسالة، ﴿ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما﴾ أي بني إسرائيل ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ الذي هو استعباد فرعون والأقباط لهم واضطهادهم زمنا طويلا ﴿ونَصَرْناهُمْ﴾ أي على فرعون وملائه ﴿فَكانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهُما﴾ أي أعطيناهما ﴿ٱلْكِتابَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ وهو التوراة الواضحة الأحكام البيّن الشرائع لا خفاء فيها ولا غموض. ﴿وهَدَيْناهُما ٱلصِّراطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وهو الدين الصحيح الذي هو الإسلام دين الله الذي بعث به كافة رسله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا عليهما الذكر الحسن والثناء العطر فيمن بعدهما ﴿سَلامٌ عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزيناهما لإحسانهما نجزي المحسنين ﴿إنَّهُما مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه بيان لعلة ما وهبهما من الإنعام والإفصال وهو الإيمان المقتضي للإسلام والإحسان. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله تعالى لرسوليه موسى وهارون عليهما السلام. ٢- بيان إنعام الله تعالى على بني إسرائيل بإنجائهم من آل فرعون ونصرته لهم عليهم. ٣- بيان أن الإسلام دين سائر الأنبياء وليس خاصاً بأمة الإسلام. ٤- بيان فضل الإحسان والإيمان.

الصافات 37:115

شرح الكلمات: ولقد مننا على موسى وهارون: أي بالنبوة والرسالة. ونجيناهم وقومهما: أي بني إسرائيل. من الكرب العظيم: أي استعباد فرعون إياهم واضطهاده لهم. ونصرناهم: على فرعون وجنوده. الكتاب المستبين: أي التوراة الموضحة الأحكام والشرائع. وهديناهما الصراط المستقيم: أي الإسلام لله ربّ العالمين. وتركنا عليهما في الآخرين: أي أبقينا عليهما في الآخرين ثناء حسنا. سلام على موسى وهارون: أي سلام منا على موسى وهارون. إنا كذلك: أي كما جزيناهما نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنهما من عبادنا المؤمنين: أي جزيناهما بما جزيناهما به لإيمانهما. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إفضال الله وإنعامه على من يشاء من عباده فبعد ذكر إنعامه على إبراهيم وولده إسحاق ذكر من ذريّتهما المحسنين موسى وهارون فقال تعالى ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ أي بالنبوة والرسالة، ﴿ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما﴾ أي بني إسرائيل ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ الذي هو استعباد فرعون والأقباط لهم واضطهادهم زمنا طويلا ﴿ونَصَرْناهُمْ﴾ أي على فرعون وملائه ﴿فَكانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهُما﴾ أي أعطيناهما ﴿ٱلْكِتابَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ وهو التوراة الواضحة الأحكام البيّن الشرائع لا خفاء فيها ولا غموض. ﴿وهَدَيْناهُما ٱلصِّراطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وهو الدين الصحيح الذي هو الإسلام دين الله الذي بعث به كافة رسله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا عليهما الذكر الحسن والثناء العطر فيمن بعدهما ﴿سَلامٌ عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزيناهما لإحسانهما نجزي المحسنين ﴿إنَّهُما مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه بيان لعلة ما وهبهما من الإنعام والإفصال وهو الإيمان المقتضي للإسلام والإحسان. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله تعالى لرسوليه موسى وهارون عليهما السلام. ٢- بيان إنعام الله تعالى على بني إسرائيل بإنجائهم من آل فرعون ونصرته لهم عليهم. ٣- بيان أن الإسلام دين سائر الأنبياء وليس خاصاً بأمة الإسلام. ٤- بيان فضل الإحسان والإيمان.

الصافات 37:116

شرح الكلمات: ولقد مننا على موسى وهارون: أي بالنبوة والرسالة. ونجيناهم وقومهما: أي بني إسرائيل. من الكرب العظيم: أي استعباد فرعون إياهم واضطهاده لهم. ونصرناهم: على فرعون وجنوده. الكتاب المستبين: أي التوراة الموضحة الأحكام والشرائع. وهديناهما الصراط المستقيم: أي الإسلام لله ربّ العالمين. وتركنا عليهما في الآخرين: أي أبقينا عليهما في الآخرين ثناء حسنا. سلام على موسى وهارون: أي سلام منا على موسى وهارون. إنا كذلك: أي كما جزيناهما نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنهما من عبادنا المؤمنين: أي جزيناهما بما جزيناهما به لإيمانهما. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إفضال الله وإنعامه على من يشاء من عباده فبعد ذكر إنعامه على إبراهيم وولده إسحاق ذكر من ذريّتهما المحسنين موسى وهارون فقال تعالى ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ أي بالنبوة والرسالة، ﴿ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما﴾ أي بني إسرائيل ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ الذي هو استعباد فرعون والأقباط لهم واضطهادهم زمنا طويلا ﴿ونَصَرْناهُمْ﴾ أي على فرعون وملائه ﴿فَكانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهُما﴾ أي أعطيناهما ﴿ٱلْكِتابَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ وهو التوراة الواضحة الأحكام البيّن الشرائع لا خفاء فيها ولا غموض. ﴿وهَدَيْناهُما ٱلصِّراطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وهو الدين الصحيح الذي هو الإسلام دين الله الذي بعث به كافة رسله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا عليهما الذكر الحسن والثناء العطر فيمن بعدهما ﴿سَلامٌ عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزيناهما لإحسانهما نجزي المحسنين ﴿إنَّهُما مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه بيان لعلة ما وهبهما من الإنعام والإفصال وهو الإيمان المقتضي للإسلام والإحسان. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله تعالى لرسوليه موسى وهارون عليهما السلام. ٢- بيان إنعام الله تعالى على بني إسرائيل بإنجائهم من آل فرعون ونصرته لهم عليهم. ٣- بيان أن الإسلام دين سائر الأنبياء وليس خاصاً بأمة الإسلام. ٤- بيان فضل الإحسان والإيمان.

الصافات 37:117

شرح الكلمات: ولقد مننا على موسى وهارون: أي بالنبوة والرسالة. ونجيناهم وقومهما: أي بني إسرائيل. من الكرب العظيم: أي استعباد فرعون إياهم واضطهاده لهم. ونصرناهم: على فرعون وجنوده. الكتاب المستبين: أي التوراة الموضحة الأحكام والشرائع. وهديناهما الصراط المستقيم: أي الإسلام لله ربّ العالمين. وتركنا عليهما في الآخرين: أي أبقينا عليهما في الآخرين ثناء حسنا. سلام على موسى وهارون: أي سلام منا على موسى وهارون. إنا كذلك: أي كما جزيناهما نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنهما من عبادنا المؤمنين: أي جزيناهما بما جزيناهما به لإيمانهما. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إفضال الله وإنعامه على من يشاء من عباده فبعد ذكر إنعامه على إبراهيم وولده إسحاق ذكر من ذريّتهما المحسنين موسى وهارون فقال تعالى ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ أي بالنبوة والرسالة، ﴿ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما﴾ أي بني إسرائيل ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ الذي هو استعباد فرعون والأقباط لهم واضطهادهم زمنا طويلا ﴿ونَصَرْناهُمْ﴾ أي على فرعون وملائه ﴿فَكانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهُما﴾ أي أعطيناهما ﴿ٱلْكِتابَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ وهو التوراة الواضحة الأحكام البيّن الشرائع لا خفاء فيها ولا غموض. ﴿وهَدَيْناهُما ٱلصِّراطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وهو الدين الصحيح الذي هو الإسلام دين الله الذي بعث به كافة رسله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا عليهما الذكر الحسن والثناء العطر فيمن بعدهما ﴿سَلامٌ عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزيناهما لإحسانهما نجزي المحسنين ﴿إنَّهُما مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه بيان لعلة ما وهبهما من الإنعام والإفصال وهو الإيمان المقتضي للإسلام والإحسان. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله تعالى لرسوليه موسى وهارون عليهما السلام. ٢- بيان إنعام الله تعالى على بني إسرائيل بإنجائهم من آل فرعون ونصرته لهم عليهم. ٣- بيان أن الإسلام دين سائر الأنبياء وليس خاصاً بأمة الإسلام. ٤- بيان فضل الإحسان والإيمان.

الصافات 37:118

شرح الكلمات: ولقد مننا على موسى وهارون: أي بالنبوة والرسالة. ونجيناهم وقومهما: أي بني إسرائيل. من الكرب العظيم: أي استعباد فرعون إياهم واضطهاده لهم. ونصرناهم: على فرعون وجنوده. الكتاب المستبين: أي التوراة الموضحة الأحكام والشرائع. وهديناهما الصراط المستقيم: أي الإسلام لله ربّ العالمين. وتركنا عليهما في الآخرين: أي أبقينا عليهما في الآخرين ثناء حسنا. سلام على موسى وهارون: أي سلام منا على موسى وهارون. إنا كذلك: أي كما جزيناهما نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنهما من عبادنا المؤمنين: أي جزيناهما بما جزيناهما به لإيمانهما. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إفضال الله وإنعامه على من يشاء من عباده فبعد ذكر إنعامه على إبراهيم وولده إسحاق ذكر من ذريّتهما المحسنين موسى وهارون فقال تعالى ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ أي بالنبوة والرسالة، ﴿ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما﴾ أي بني إسرائيل ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ الذي هو استعباد فرعون والأقباط لهم واضطهادهم زمنا طويلا ﴿ونَصَرْناهُمْ﴾ أي على فرعون وملائه ﴿فَكانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهُما﴾ أي أعطيناهما ﴿ٱلْكِتابَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ وهو التوراة الواضحة الأحكام البيّن الشرائع لا خفاء فيها ولا غموض. ﴿وهَدَيْناهُما ٱلصِّراطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وهو الدين الصحيح الذي هو الإسلام دين الله الذي بعث به كافة رسله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا عليهما الذكر الحسن والثناء العطر فيمن بعدهما ﴿سَلامٌ عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزيناهما لإحسانهما نجزي المحسنين ﴿إنَّهُما مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه بيان لعلة ما وهبهما من الإنعام والإفصال وهو الإيمان المقتضي للإسلام والإحسان. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله تعالى لرسوليه موسى وهارون عليهما السلام. ٢- بيان إنعام الله تعالى على بني إسرائيل بإنجائهم من آل فرعون ونصرته لهم عليهم. ٣- بيان أن الإسلام دين سائر الأنبياء وليس خاصاً بأمة الإسلام. ٤- بيان فضل الإحسان والإيمان.

الصافات 37:119

شرح الكلمات: ولقد مننا على موسى وهارون: أي بالنبوة والرسالة. ونجيناهم وقومهما: أي بني إسرائيل. من الكرب العظيم: أي استعباد فرعون إياهم واضطهاده لهم. ونصرناهم: على فرعون وجنوده. الكتاب المستبين: أي التوراة الموضحة الأحكام والشرائع. وهديناهما الصراط المستقيم: أي الإسلام لله ربّ العالمين. وتركنا عليهما في الآخرين: أي أبقينا عليهما في الآخرين ثناء حسنا. سلام على موسى وهارون: أي سلام منا على موسى وهارون. إنا كذلك: أي كما جزيناهما نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنهما من عبادنا المؤمنين: أي جزيناهما بما جزيناهما به لإيمانهما. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إفضال الله وإنعامه على من يشاء من عباده فبعد ذكر إنعامه على إبراهيم وولده إسحاق ذكر من ذريّتهما المحسنين موسى وهارون فقال تعالى ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ أي بالنبوة والرسالة، ﴿ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما﴾ أي بني إسرائيل ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ الذي هو استعباد فرعون والأقباط لهم واضطهادهم زمنا طويلا ﴿ونَصَرْناهُمْ﴾ أي على فرعون وملائه ﴿فَكانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهُما﴾ أي أعطيناهما ﴿ٱلْكِتابَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ وهو التوراة الواضحة الأحكام البيّن الشرائع لا خفاء فيها ولا غموض. ﴿وهَدَيْناهُما ٱلصِّراطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وهو الدين الصحيح الذي هو الإسلام دين الله الذي بعث به كافة رسله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا عليهما الذكر الحسن والثناء العطر فيمن بعدهما ﴿سَلامٌ عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزيناهما لإحسانهما نجزي المحسنين ﴿إنَّهُما مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه بيان لعلة ما وهبهما من الإنعام والإفصال وهو الإيمان المقتضي للإسلام والإحسان. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله تعالى لرسوليه موسى وهارون عليهما السلام. ٢- بيان إنعام الله تعالى على بني إسرائيل بإنجائهم من آل فرعون ونصرته لهم عليهم. ٣- بيان أن الإسلام دين سائر الأنبياء وليس خاصاً بأمة الإسلام. ٤- بيان فضل الإحسان والإيمان.

الصافات 37:120

شرح الكلمات: ولقد مننا على موسى وهارون: أي بالنبوة والرسالة. ونجيناهم وقومهما: أي بني إسرائيل. من الكرب العظيم: أي استعباد فرعون إياهم واضطهاده لهم. ونصرناهم: على فرعون وجنوده. الكتاب المستبين: أي التوراة الموضحة الأحكام والشرائع. وهديناهما الصراط المستقيم: أي الإسلام لله ربّ العالمين. وتركنا عليهما في الآخرين: أي أبقينا عليهما في الآخرين ثناء حسنا. سلام على موسى وهارون: أي سلام منا على موسى وهارون. إنا كذلك: أي كما جزيناهما نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنهما من عبادنا المؤمنين: أي جزيناهما بما جزيناهما به لإيمانهما. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إفضال الله وإنعامه على من يشاء من عباده فبعد ذكر إنعامه على إبراهيم وولده إسحاق ذكر من ذريّتهما المحسنين موسى وهارون فقال تعالى ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ أي بالنبوة والرسالة، ﴿ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما﴾ أي بني إسرائيل ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ الذي هو استعباد فرعون والأقباط لهم واضطهادهم زمنا طويلا ﴿ونَصَرْناهُمْ﴾ أي على فرعون وملائه ﴿فَكانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهُما﴾ أي أعطيناهما ﴿ٱلْكِتابَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ وهو التوراة الواضحة الأحكام البيّن الشرائع لا خفاء فيها ولا غموض. ﴿وهَدَيْناهُما ٱلصِّراطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وهو الدين الصحيح الذي هو الإسلام دين الله الذي بعث به كافة رسله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا عليهما الذكر الحسن والثناء العطر فيمن بعدهما ﴿سَلامٌ عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزيناهما لإحسانهما نجزي المحسنين ﴿إنَّهُما مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه بيان لعلة ما وهبهما من الإنعام والإفصال وهو الإيمان المقتضي للإسلام والإحسان. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله تعالى لرسوليه موسى وهارون عليهما السلام. ٢- بيان إنعام الله تعالى على بني إسرائيل بإنجائهم من آل فرعون ونصرته لهم عليهم. ٣- بيان أن الإسلام دين سائر الأنبياء وليس خاصاً بأمة الإسلام. ٤- بيان فضل الإحسان والإيمان.

الصافات 37:121

شرح الكلمات: ولقد مننا على موسى وهارون: أي بالنبوة والرسالة. ونجيناهم وقومهما: أي بني إسرائيل. من الكرب العظيم: أي استعباد فرعون إياهم واضطهاده لهم. ونصرناهم: على فرعون وجنوده. الكتاب المستبين: أي التوراة الموضحة الأحكام والشرائع. وهديناهما الصراط المستقيم: أي الإسلام لله ربّ العالمين. وتركنا عليهما في الآخرين: أي أبقينا عليهما في الآخرين ثناء حسنا. سلام على موسى وهارون: أي سلام منا على موسى وهارون. إنا كذلك: أي كما جزيناهما نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنهما من عبادنا المؤمنين: أي جزيناهما بما جزيناهما به لإيمانهما. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إفضال الله وإنعامه على من يشاء من عباده فبعد ذكر إنعامه على إبراهيم وولده إسحاق ذكر من ذريّتهما المحسنين موسى وهارون فقال تعالى ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ أي بالنبوة والرسالة، ﴿ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما﴾ أي بني إسرائيل ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ الذي هو استعباد فرعون والأقباط لهم واضطهادهم زمنا طويلا ﴿ونَصَرْناهُمْ﴾ أي على فرعون وملائه ﴿فَكانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهُما﴾ أي أعطيناهما ﴿ٱلْكِتابَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ وهو التوراة الواضحة الأحكام البيّن الشرائع لا خفاء فيها ولا غموض. ﴿وهَدَيْناهُما ٱلصِّراطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وهو الدين الصحيح الذي هو الإسلام دين الله الذي بعث به كافة رسله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا عليهما الذكر الحسن والثناء العطر فيمن بعدهما ﴿سَلامٌ عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزيناهما لإحسانهما نجزي المحسنين ﴿إنَّهُما مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه بيان لعلة ما وهبهما من الإنعام والإفصال وهو الإيمان المقتضي للإسلام والإحسان. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله تعالى لرسوليه موسى وهارون عليهما السلام. ٢- بيان إنعام الله تعالى على بني إسرائيل بإنجائهم من آل فرعون ونصرته لهم عليهم. ٣- بيان أن الإسلام دين سائر الأنبياء وليس خاصاً بأمة الإسلام. ٤- بيان فضل الإحسان والإيمان.

الصافات 37:122

شرح الكلمات: ولقد مننا على موسى وهارون: أي بالنبوة والرسالة. ونجيناهم وقومهما: أي بني إسرائيل. من الكرب العظيم: أي استعباد فرعون إياهم واضطهاده لهم. ونصرناهم: على فرعون وجنوده. الكتاب المستبين: أي التوراة الموضحة الأحكام والشرائع. وهديناهما الصراط المستقيم: أي الإسلام لله ربّ العالمين. وتركنا عليهما في الآخرين: أي أبقينا عليهما في الآخرين ثناء حسنا. سلام على موسى وهارون: أي سلام منا على موسى وهارون. إنا كذلك: أي كما جزيناهما نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنهما من عبادنا المؤمنين: أي جزيناهما بما جزيناهما به لإيمانهما. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إفضال الله وإنعامه على من يشاء من عباده فبعد ذكر إنعامه على إبراهيم وولده إسحاق ذكر من ذريّتهما المحسنين موسى وهارون فقال تعالى ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ أي بالنبوة والرسالة، ﴿ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما﴾ أي بني إسرائيل ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ الذي هو استعباد فرعون والأقباط لهم واضطهادهم زمنا طويلا ﴿ونَصَرْناهُمْ﴾ أي على فرعون وملائه ﴿فَكانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهُما﴾ أي أعطيناهما ﴿ٱلْكِتابَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴾ وهو التوراة الواضحة الأحكام البيّن الشرائع لا خفاء فيها ولا غموض. ﴿وهَدَيْناهُما ٱلصِّراطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وهو الدين الصحيح الذي هو الإسلام دين الله الذي بعث به كافة رسله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا عليهما الذكر الحسن والثناء العطر فيمن بعدهما ﴿سَلامٌ عَلىٰ مُوسىٰ وهارُونَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزيناهما لإحسانهما نجزي المحسنين ﴿إنَّهُما مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه بيان لعلة ما وهبهما من الإنعام والإفصال وهو الإيمان المقتضي للإسلام والإحسان. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان إكرام الله تعالى لرسوليه موسى وهارون عليهما السلام. ٢- بيان إنعام الله تعالى على بني إسرائيل بإنجائهم من آل فرعون ونصرته لهم عليهم. ٣- بيان أن الإسلام دين سائر الأنبياء وليس خاصاً بأمة الإسلام. ٤- بيان فضل الإحسان والإيمان.

الصافات 37:123

شرح الكلمات: وإن إلياس لمن المرسلين: إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هارون أرسله الله تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام. أتدعون بعلا: أي صنما يسمى بعلا. وتذرون أحسن الخالقين: أي وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين. فإنهم لمحضرون: أي في النار. إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم نجوا من النار. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه في الآخرين ذكرا حسنا. سلام على إل ياسين: أي سلام منا على إلياس. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى ﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهو من سبط هارون عليه السلام أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين أي اذكر إذ قال لقومه وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ أي الله تعالى بعبادته وترك عبادة غيره، وهذا دليل على أنه رسول. وقوله عليه السلام ﴿أتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ هذا إنكار منه لهم على عبادة صنم كبير لهم يسمونه بعلا، أي كيف تعبدون صنما بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، الله ربكم ورب آبائكم الأولين. قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي في أنه لا إله إلا الله ﴿وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٥] فاحضروا في جهنم فهم من المحضرين فيها، وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة. وقوله تعالى ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا له ذكراً حسنا في الذين جاءوا من بعده من الناس. وقوله تعالى ﴿سَلامٌ﴾ أي منّا ﴿عَلىٰ إلْ ياسِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ أي كما جزينا إلياس لإحسانه في طاعتنا ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي استحق تكريمنا والجزاء الحسن لأنه من عبادنا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد، والتنديد بالشرك. ٢- هلاك المشركين ونجاة الموحدين يوم القيامة. ٣- فضل الإحسان ومجازاة أهله بحسن الجزاء. ٤- فضل الإيمان وأنه سبب كل خير وكمال.

الصافات 37:124

شرح الكلمات: وإن إلياس لمن المرسلين: إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هارون أرسله الله تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام. أتدعون بعلا: أي صنما يسمى بعلا. وتذرون أحسن الخالقين: أي وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين. فإنهم لمحضرون: أي في النار. إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم نجوا من النار. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه في الآخرين ذكرا حسنا. سلام على إل ياسين: أي سلام منا على إلياس. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى ﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهو من سبط هارون عليه السلام أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين أي اذكر إذ قال لقومه وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ أي الله تعالى بعبادته وترك عبادة غيره، وهذا دليل على أنه رسول. وقوله عليه السلام ﴿أتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ هذا إنكار منه لهم على عبادة صنم كبير لهم يسمونه بعلا، أي كيف تعبدون صنما بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، الله ربكم ورب آبائكم الأولين. قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي في أنه لا إله إلا الله ﴿وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٥] فاحضروا في جهنم فهم من المحضرين فيها، وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة. وقوله تعالى ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا له ذكراً حسنا في الذين جاءوا من بعده من الناس. وقوله تعالى ﴿سَلامٌ﴾ أي منّا ﴿عَلىٰ إلْ ياسِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ أي كما جزينا إلياس لإحسانه في طاعتنا ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي استحق تكريمنا والجزاء الحسن لأنه من عبادنا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد، والتنديد بالشرك. ٢- هلاك المشركين ونجاة الموحدين يوم القيامة. ٣- فضل الإحسان ومجازاة أهله بحسن الجزاء. ٤- فضل الإيمان وأنه سبب كل خير وكمال.

الصافات 37:125

شرح الكلمات: وإن إلياس لمن المرسلين: إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هارون أرسله الله تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام. أتدعون بعلا: أي صنما يسمى بعلا. وتذرون أحسن الخالقين: أي وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين. فإنهم لمحضرون: أي في النار. إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم نجوا من النار. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه في الآخرين ذكرا حسنا. سلام على إل ياسين: أي سلام منا على إلياس. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى ﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهو من سبط هارون عليه السلام أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين أي اذكر إذ قال لقومه وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ أي الله تعالى بعبادته وترك عبادة غيره، وهذا دليل على أنه رسول. وقوله عليه السلام ﴿أتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ هذا إنكار منه لهم على عبادة صنم كبير لهم يسمونه بعلا، أي كيف تعبدون صنما بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، الله ربكم ورب آبائكم الأولين. قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي في أنه لا إله إلا الله ﴿وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٥] فاحضروا في جهنم فهم من المحضرين فيها، وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة. وقوله تعالى ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا له ذكراً حسنا في الذين جاءوا من بعده من الناس. وقوله تعالى ﴿سَلامٌ﴾ أي منّا ﴿عَلىٰ إلْ ياسِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ أي كما جزينا إلياس لإحسانه في طاعتنا ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي استحق تكريمنا والجزاء الحسن لأنه من عبادنا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد، والتنديد بالشرك. ٢- هلاك المشركين ونجاة الموحدين يوم القيامة. ٣- فضل الإحسان ومجازاة أهله بحسن الجزاء. ٤- فضل الإيمان وأنه سبب كل خير وكمال.

الصافات 37:126

شرح الكلمات: وإن إلياس لمن المرسلين: إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هارون أرسله الله تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام. أتدعون بعلا: أي صنما يسمى بعلا. وتذرون أحسن الخالقين: أي وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين. فإنهم لمحضرون: أي في النار. إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم نجوا من النار. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه في الآخرين ذكرا حسنا. سلام على إل ياسين: أي سلام منا على إلياس. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى ﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهو من سبط هارون عليه السلام أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين أي اذكر إذ قال لقومه وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ أي الله تعالى بعبادته وترك عبادة غيره، وهذا دليل على أنه رسول. وقوله عليه السلام ﴿أتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ هذا إنكار منه لهم على عبادة صنم كبير لهم يسمونه بعلا، أي كيف تعبدون صنما بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، الله ربكم ورب آبائكم الأولين. قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي في أنه لا إله إلا الله ﴿وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٥] فاحضروا في جهنم فهم من المحضرين فيها، وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة. وقوله تعالى ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا له ذكراً حسنا في الذين جاءوا من بعده من الناس. وقوله تعالى ﴿سَلامٌ﴾ أي منّا ﴿عَلىٰ إلْ ياسِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ أي كما جزينا إلياس لإحسانه في طاعتنا ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي استحق تكريمنا والجزاء الحسن لأنه من عبادنا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد، والتنديد بالشرك. ٢- هلاك المشركين ونجاة الموحدين يوم القيامة. ٣- فضل الإحسان ومجازاة أهله بحسن الجزاء. ٤- فضل الإيمان وأنه سبب كل خير وكمال.

الصافات 37:127

شرح الكلمات: وإن إلياس لمن المرسلين: إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هارون أرسله الله تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام. أتدعون بعلا: أي صنما يسمى بعلا. وتذرون أحسن الخالقين: أي وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين. فإنهم لمحضرون: أي في النار. إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم نجوا من النار. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه في الآخرين ذكرا حسنا. سلام على إل ياسين: أي سلام منا على إلياس. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى ﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهو من سبط هارون عليه السلام أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين أي اذكر إذ قال لقومه وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ أي الله تعالى بعبادته وترك عبادة غيره، وهذا دليل على أنه رسول. وقوله عليه السلام ﴿أتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ هذا إنكار منه لهم على عبادة صنم كبير لهم يسمونه بعلا، أي كيف تعبدون صنما بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، الله ربكم ورب آبائكم الأولين. قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي في أنه لا إله إلا الله ﴿وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٥] فاحضروا في جهنم فهم من المحضرين فيها، وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة. وقوله تعالى ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا له ذكراً حسنا في الذين جاءوا من بعده من الناس. وقوله تعالى ﴿سَلامٌ﴾ أي منّا ﴿عَلىٰ إلْ ياسِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ أي كما جزينا إلياس لإحسانه في طاعتنا ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي استحق تكريمنا والجزاء الحسن لأنه من عبادنا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد، والتنديد بالشرك. ٢- هلاك المشركين ونجاة الموحدين يوم القيامة. ٣- فضل الإحسان ومجازاة أهله بحسن الجزاء. ٤- فضل الإيمان وأنه سبب كل خير وكمال.

الصافات 37:128

شرح الكلمات: وإن إلياس لمن المرسلين: إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هارون أرسله الله تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام. أتدعون بعلا: أي صنما يسمى بعلا. وتذرون أحسن الخالقين: أي وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين. فإنهم لمحضرون: أي في النار. إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم نجوا من النار. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه في الآخرين ذكرا حسنا. سلام على إل ياسين: أي سلام منا على إلياس. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى ﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهو من سبط هارون عليه السلام أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين أي اذكر إذ قال لقومه وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ أي الله تعالى بعبادته وترك عبادة غيره، وهذا دليل على أنه رسول. وقوله عليه السلام ﴿أتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ هذا إنكار منه لهم على عبادة صنم كبير لهم يسمونه بعلا، أي كيف تعبدون صنما بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، الله ربكم ورب آبائكم الأولين. قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي في أنه لا إله إلا الله ﴿وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٥] فاحضروا في جهنم فهم من المحضرين فيها، وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة. وقوله تعالى ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا له ذكراً حسنا في الذين جاءوا من بعده من الناس. وقوله تعالى ﴿سَلامٌ﴾ أي منّا ﴿عَلىٰ إلْ ياسِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ أي كما جزينا إلياس لإحسانه في طاعتنا ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي استحق تكريمنا والجزاء الحسن لأنه من عبادنا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد، والتنديد بالشرك. ٢- هلاك المشركين ونجاة الموحدين يوم القيامة. ٣- فضل الإحسان ومجازاة أهله بحسن الجزاء. ٤- فضل الإيمان وأنه سبب كل خير وكمال.

الصافات 37:129

شرح الكلمات: وإن إلياس لمن المرسلين: إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هارون أرسله الله تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام. أتدعون بعلا: أي صنما يسمى بعلا. وتذرون أحسن الخالقين: أي وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين. فإنهم لمحضرون: أي في النار. إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم نجوا من النار. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه في الآخرين ذكرا حسنا. سلام على إل ياسين: أي سلام منا على إلياس. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى ﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهو من سبط هارون عليه السلام أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين أي اذكر إذ قال لقومه وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ أي الله تعالى بعبادته وترك عبادة غيره، وهذا دليل على أنه رسول. وقوله عليه السلام ﴿أتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ هذا إنكار منه لهم على عبادة صنم كبير لهم يسمونه بعلا، أي كيف تعبدون صنما بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، الله ربكم ورب آبائكم الأولين. قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي في أنه لا إله إلا الله ﴿وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٥] فاحضروا في جهنم فهم من المحضرين فيها، وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة. وقوله تعالى ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا له ذكراً حسنا في الذين جاءوا من بعده من الناس. وقوله تعالى ﴿سَلامٌ﴾ أي منّا ﴿عَلىٰ إلْ ياسِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ أي كما جزينا إلياس لإحسانه في طاعتنا ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي استحق تكريمنا والجزاء الحسن لأنه من عبادنا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد، والتنديد بالشرك. ٢- هلاك المشركين ونجاة الموحدين يوم القيامة. ٣- فضل الإحسان ومجازاة أهله بحسن الجزاء. ٤- فضل الإيمان وأنه سبب كل خير وكمال.

الصافات 37:130

شرح الكلمات: وإن إلياس لمن المرسلين: إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هارون أرسله الله تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام. أتدعون بعلا: أي صنما يسمى بعلا. وتذرون أحسن الخالقين: أي وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين. فإنهم لمحضرون: أي في النار. إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم نجوا من النار. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه في الآخرين ذكرا حسنا. سلام على إل ياسين: أي سلام منا على إلياس. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى ﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهو من سبط هارون عليه السلام أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين أي اذكر إذ قال لقومه وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ أي الله تعالى بعبادته وترك عبادة غيره، وهذا دليل على أنه رسول. وقوله عليه السلام ﴿أتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ هذا إنكار منه لهم على عبادة صنم كبير لهم يسمونه بعلا، أي كيف تعبدون صنما بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، الله ربكم ورب آبائكم الأولين. قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي في أنه لا إله إلا الله ﴿وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٥] فاحضروا في جهنم فهم من المحضرين فيها، وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة. وقوله تعالى ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا له ذكراً حسنا في الذين جاءوا من بعده من الناس. وقوله تعالى ﴿سَلامٌ﴾ أي منّا ﴿عَلىٰ إلْ ياسِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ أي كما جزينا إلياس لإحسانه في طاعتنا ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي استحق تكريمنا والجزاء الحسن لأنه من عبادنا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد، والتنديد بالشرك. ٢- هلاك المشركين ونجاة الموحدين يوم القيامة. ٣- فضل الإحسان ومجازاة أهله بحسن الجزاء. ٤- فضل الإيمان وأنه سبب كل خير وكمال.

الصافات 37:131

شرح الكلمات: وإن إلياس لمن المرسلين: إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هارون أرسله الله تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام. أتدعون بعلا: أي صنما يسمى بعلا. وتذرون أحسن الخالقين: أي وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين. فإنهم لمحضرون: أي في النار. إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم نجوا من النار. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه في الآخرين ذكرا حسنا. سلام على إل ياسين: أي سلام منا على إلياس. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى ﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهو من سبط هارون عليه السلام أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين أي اذكر إذ قال لقومه وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ أي الله تعالى بعبادته وترك عبادة غيره، وهذا دليل على أنه رسول. وقوله عليه السلام ﴿أتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ هذا إنكار منه لهم على عبادة صنم كبير لهم يسمونه بعلا، أي كيف تعبدون صنما بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، الله ربكم ورب آبائكم الأولين. قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي في أنه لا إله إلا الله ﴿وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٥] فاحضروا في جهنم فهم من المحضرين فيها، وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة. وقوله تعالى ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا له ذكراً حسنا في الذين جاءوا من بعده من الناس. وقوله تعالى ﴿سَلامٌ﴾ أي منّا ﴿عَلىٰ إلْ ياسِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ أي كما جزينا إلياس لإحسانه في طاعتنا ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي استحق تكريمنا والجزاء الحسن لأنه من عبادنا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد، والتنديد بالشرك. ٢- هلاك المشركين ونجاة الموحدين يوم القيامة. ٣- فضل الإحسان ومجازاة أهله بحسن الجزاء. ٤- فضل الإيمان وأنه سبب كل خير وكمال.

الصافات 37:132

شرح الكلمات: وإن إلياس لمن المرسلين: إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هارون أرسله الله تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام. أتدعون بعلا: أي صنما يسمى بعلا. وتذرون أحسن الخالقين: أي وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين. فإنهم لمحضرون: أي في النار. إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم نجوا من النار. وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه في الآخرين ذكرا حسنا. سلام على إل ياسين: أي سلام منا على إلياس. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى ﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهو من سبط هارون عليه السلام أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين أي اذكر إذ قال لقومه وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ أي الله تعالى بعبادته وترك عبادة غيره، وهذا دليل على أنه رسول. وقوله عليه السلام ﴿أتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ هذا إنكار منه لهم على عبادة صنم كبير لهم يسمونه بعلا، أي كيف تعبدون صنما بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، الله ربكم ورب آبائكم الأولين. قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي في أنه لا إله إلا الله ﴿وماتُواْ وهُمْ كافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٥] فاحضروا في جهنم فهم من المحضرين فيها، وقوله تعالى ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة. وقوله تعالى ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا له ذكراً حسنا في الذين جاءوا من بعده من الناس. وقوله تعالى ﴿سَلامٌ﴾ أي منّا ﴿عَلىٰ إلْ ياسِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾ أي كما جزينا إلياس لإحسانه في طاعتنا ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي استحق تكريمنا والجزاء الحسن لأنه من عبادنا المؤمنين. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد، والتنديد بالشرك. ٢- هلاك المشركين ونجاة الموحدين يوم القيامة. ٣- فضل الإحسان ومجازاة أهله بحسن الجزاء. ٤- فضل الإيمان وأنه سبب كل خير وكمال.

الصافات 37:133

شرح الكلمات: وإن لوطاً لمن المرسلين: أي وإن لوطا وهو ابن هاران أخي إبراهيم الخليل لمن جملة الرسل أيضا. إذ نجيناه وأهله أجمعين: أي اذكر يا رسولنا ممن أنعمنا عليهم بالنبوة والرسالة لوطا إذ نجيناه وأهله أجمعين من عذاب مطر السوء. إلا عجوزا في الغابرين: أي إلا امرأته الكافرة هلكت في الغابرين أي الباقين في العذاب. ثم دمرنا الآخرين: أي أهلكنا الآخرين ممن عدا لوطاً والمؤمنين معه. وإنكم لتمرون عليهم: أي في أسفاركم إلى فلسطين وغزة ومصر بالليل والنهار. أفلا تعقلون: أي يا أهل مكة ما حل بهم فتعتبرون وتتعظون فتؤمنوا وتوحدوا. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله على من اصطفى من عباده فقال تعالى ﴿وإنَّ لُوطاً﴾ وهو ابن هاران أخي إبراهيم عليهما السلام ﴿لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي لمن جُملة رسلنا ﴿إذْ نَجَّيْناهُ﴾ أي اذكر إنعامنا عليه إذ نجيناه من العذاب وأهله أجمعين ﴿إلاَّ عَجُوزاً فِي ٱلْغابِرِينَ﴾ وهي امرأته إذ كانت مع الكافرين فبقيت معهم فهلكت بهلاكهم. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ دَمَّرْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي ممن عدا لوطاً ومن آمن به من قومه. وقوله ﴿وإنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وبِٱلَّيلِ﴾ هذا خطاب لأهل مكة المشركين إذ كانوا يسافرون للتجارة إلى الشام وفلسطين ويمرون بالبحر الميت وهو مكان الهالكين من قوم لوط أصبح بعد الخسف بحراً ميتاً لا حياة فيه البتة. وقوله ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ توبيخ لهم وتقريع على عدم التفكر والتدبر إذ لو فكروا لعلموا أن الله تعالى أهلكهم لتكذيبهم برسولهم وكفرهم بما جاءهم به من الهدى والدين الحق، وقد كذب هؤلاء فأي مانع يمنع من وقوع عذاب بهم كما وقع بقوم لوط من قبلهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة لوط ورسالته. ٢- بيان العبرة في إنجاء لوط والمؤمنين معه وإهلاك الكافرين المكذبين به. ٣- بيان أن لا شفاعة تنفع ولو كان الشافع أقرب قريب إلا بعد أن يأذن الله للشافع وبعد رضائه عن المشفوع له. ٤- وجوب التفكر والتعقل في الأحداث الكونية للاهتداء بذلك إلى معرفة سنن الله تعالى في الكون والحياة.

الصافات 37:134

شرح الكلمات: وإن لوطاً لمن المرسلين: أي وإن لوطا وهو ابن هاران أخي إبراهيم الخليل لمن جملة الرسل أيضا. إذ نجيناه وأهله أجمعين: أي اذكر يا رسولنا ممن أنعمنا عليهم بالنبوة والرسالة لوطا إذ نجيناه وأهله أجمعين من عذاب مطر السوء. إلا عجوزا في الغابرين: أي إلا امرأته الكافرة هلكت في الغابرين أي الباقين في العذاب. ثم دمرنا الآخرين: أي أهلكنا الآخرين ممن عدا لوطاً والمؤمنين معه. وإنكم لتمرون عليهم: أي في أسفاركم إلى فلسطين وغزة ومصر بالليل والنهار. أفلا تعقلون: أي يا أهل مكة ما حل بهم فتعتبرون وتتعظون فتؤمنوا وتوحدوا. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله على من اصطفى من عباده فقال تعالى ﴿وإنَّ لُوطاً﴾ وهو ابن هاران أخي إبراهيم عليهما السلام ﴿لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي لمن جُملة رسلنا ﴿إذْ نَجَّيْناهُ﴾ أي اذكر إنعامنا عليه إذ نجيناه من العذاب وأهله أجمعين ﴿إلاَّ عَجُوزاً فِي ٱلْغابِرِينَ﴾ وهي امرأته إذ كانت مع الكافرين فبقيت معهم فهلكت بهلاكهم. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ دَمَّرْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي ممن عدا لوطاً ومن آمن به من قومه. وقوله ﴿وإنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وبِٱلَّيلِ﴾ هذا خطاب لأهل مكة المشركين إذ كانوا يسافرون للتجارة إلى الشام وفلسطين ويمرون بالبحر الميت وهو مكان الهالكين من قوم لوط أصبح بعد الخسف بحراً ميتاً لا حياة فيه البتة. وقوله ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ توبيخ لهم وتقريع على عدم التفكر والتدبر إذ لو فكروا لعلموا أن الله تعالى أهلكهم لتكذيبهم برسولهم وكفرهم بما جاءهم به من الهدى والدين الحق، وقد كذب هؤلاء فأي مانع يمنع من وقوع عذاب بهم كما وقع بقوم لوط من قبلهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة لوط ورسالته. ٢- بيان العبرة في إنجاء لوط والمؤمنين معه وإهلاك الكافرين المكذبين به. ٣- بيان أن لا شفاعة تنفع ولو كان الشافع أقرب قريب إلا بعد أن يأذن الله للشافع وبعد رضائه عن المشفوع له. ٤- وجوب التفكر والتعقل في الأحداث الكونية للاهتداء بذلك إلى معرفة سنن الله تعالى في الكون والحياة.

الصافات 37:135

شرح الكلمات: وإن لوطاً لمن المرسلين: أي وإن لوطا وهو ابن هاران أخي إبراهيم الخليل لمن جملة الرسل أيضا. إذ نجيناه وأهله أجمعين: أي اذكر يا رسولنا ممن أنعمنا عليهم بالنبوة والرسالة لوطا إذ نجيناه وأهله أجمعين من عذاب مطر السوء. إلا عجوزا في الغابرين: أي إلا امرأته الكافرة هلكت في الغابرين أي الباقين في العذاب. ثم دمرنا الآخرين: أي أهلكنا الآخرين ممن عدا لوطاً والمؤمنين معه. وإنكم لتمرون عليهم: أي في أسفاركم إلى فلسطين وغزة ومصر بالليل والنهار. أفلا تعقلون: أي يا أهل مكة ما حل بهم فتعتبرون وتتعظون فتؤمنوا وتوحدوا. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله على من اصطفى من عباده فقال تعالى ﴿وإنَّ لُوطاً﴾ وهو ابن هاران أخي إبراهيم عليهما السلام ﴿لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي لمن جُملة رسلنا ﴿إذْ نَجَّيْناهُ﴾ أي اذكر إنعامنا عليه إذ نجيناه من العذاب وأهله أجمعين ﴿إلاَّ عَجُوزاً فِي ٱلْغابِرِينَ﴾ وهي امرأته إذ كانت مع الكافرين فبقيت معهم فهلكت بهلاكهم. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ دَمَّرْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي ممن عدا لوطاً ومن آمن به من قومه. وقوله ﴿وإنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وبِٱلَّيلِ﴾ هذا خطاب لأهل مكة المشركين إذ كانوا يسافرون للتجارة إلى الشام وفلسطين ويمرون بالبحر الميت وهو مكان الهالكين من قوم لوط أصبح بعد الخسف بحراً ميتاً لا حياة فيه البتة. وقوله ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ توبيخ لهم وتقريع على عدم التفكر والتدبر إذ لو فكروا لعلموا أن الله تعالى أهلكهم لتكذيبهم برسولهم وكفرهم بما جاءهم به من الهدى والدين الحق، وقد كذب هؤلاء فأي مانع يمنع من وقوع عذاب بهم كما وقع بقوم لوط من قبلهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة لوط ورسالته. ٢- بيان العبرة في إنجاء لوط والمؤمنين معه وإهلاك الكافرين المكذبين به. ٣- بيان أن لا شفاعة تنفع ولو كان الشافع أقرب قريب إلا بعد أن يأذن الله للشافع وبعد رضائه عن المشفوع له. ٤- وجوب التفكر والتعقل في الأحداث الكونية للاهتداء بذلك إلى معرفة سنن الله تعالى في الكون والحياة.

الصافات 37:136

شرح الكلمات: وإن لوطاً لمن المرسلين: أي وإن لوطا وهو ابن هاران أخي إبراهيم الخليل لمن جملة الرسل أيضا. إذ نجيناه وأهله أجمعين: أي اذكر يا رسولنا ممن أنعمنا عليهم بالنبوة والرسالة لوطا إذ نجيناه وأهله أجمعين من عذاب مطر السوء. إلا عجوزا في الغابرين: أي إلا امرأته الكافرة هلكت في الغابرين أي الباقين في العذاب. ثم دمرنا الآخرين: أي أهلكنا الآخرين ممن عدا لوطاً والمؤمنين معه. وإنكم لتمرون عليهم: أي في أسفاركم إلى فلسطين وغزة ومصر بالليل والنهار. أفلا تعقلون: أي يا أهل مكة ما حل بهم فتعتبرون وتتعظون فتؤمنوا وتوحدوا. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله على من اصطفى من عباده فقال تعالى ﴿وإنَّ لُوطاً﴾ وهو ابن هاران أخي إبراهيم عليهما السلام ﴿لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي لمن جُملة رسلنا ﴿إذْ نَجَّيْناهُ﴾ أي اذكر إنعامنا عليه إذ نجيناه من العذاب وأهله أجمعين ﴿إلاَّ عَجُوزاً فِي ٱلْغابِرِينَ﴾ وهي امرأته إذ كانت مع الكافرين فبقيت معهم فهلكت بهلاكهم. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ دَمَّرْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي ممن عدا لوطاً ومن آمن به من قومه. وقوله ﴿وإنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وبِٱلَّيلِ﴾ هذا خطاب لأهل مكة المشركين إذ كانوا يسافرون للتجارة إلى الشام وفلسطين ويمرون بالبحر الميت وهو مكان الهالكين من قوم لوط أصبح بعد الخسف بحراً ميتاً لا حياة فيه البتة. وقوله ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ توبيخ لهم وتقريع على عدم التفكر والتدبر إذ لو فكروا لعلموا أن الله تعالى أهلكهم لتكذيبهم برسولهم وكفرهم بما جاءهم به من الهدى والدين الحق، وقد كذب هؤلاء فأي مانع يمنع من وقوع عذاب بهم كما وقع بقوم لوط من قبلهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة لوط ورسالته. ٢- بيان العبرة في إنجاء لوط والمؤمنين معه وإهلاك الكافرين المكذبين به. ٣- بيان أن لا شفاعة تنفع ولو كان الشافع أقرب قريب إلا بعد أن يأذن الله للشافع وبعد رضائه عن المشفوع له. ٤- وجوب التفكر والتعقل في الأحداث الكونية للاهتداء بذلك إلى معرفة سنن الله تعالى في الكون والحياة.

الصافات 37:137

شرح الكلمات: وإن لوطاً لمن المرسلين: أي وإن لوطا وهو ابن هاران أخي إبراهيم الخليل لمن جملة الرسل أيضا. إذ نجيناه وأهله أجمعين: أي اذكر يا رسولنا ممن أنعمنا عليهم بالنبوة والرسالة لوطا إذ نجيناه وأهله أجمعين من عذاب مطر السوء. إلا عجوزا في الغابرين: أي إلا امرأته الكافرة هلكت في الغابرين أي الباقين في العذاب. ثم دمرنا الآخرين: أي أهلكنا الآخرين ممن عدا لوطاً والمؤمنين معه. وإنكم لتمرون عليهم: أي في أسفاركم إلى فلسطين وغزة ومصر بالليل والنهار. أفلا تعقلون: أي يا أهل مكة ما حل بهم فتعتبرون وتتعظون فتؤمنوا وتوحدوا. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله على من اصطفى من عباده فقال تعالى ﴿وإنَّ لُوطاً﴾ وهو ابن هاران أخي إبراهيم عليهما السلام ﴿لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي لمن جُملة رسلنا ﴿إذْ نَجَّيْناهُ﴾ أي اذكر إنعامنا عليه إذ نجيناه من العذاب وأهله أجمعين ﴿إلاَّ عَجُوزاً فِي ٱلْغابِرِينَ﴾ وهي امرأته إذ كانت مع الكافرين فبقيت معهم فهلكت بهلاكهم. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ دَمَّرْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي ممن عدا لوطاً ومن آمن به من قومه. وقوله ﴿وإنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وبِٱلَّيلِ﴾ هذا خطاب لأهل مكة المشركين إذ كانوا يسافرون للتجارة إلى الشام وفلسطين ويمرون بالبحر الميت وهو مكان الهالكين من قوم لوط أصبح بعد الخسف بحراً ميتاً لا حياة فيه البتة. وقوله ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ توبيخ لهم وتقريع على عدم التفكر والتدبر إذ لو فكروا لعلموا أن الله تعالى أهلكهم لتكذيبهم برسولهم وكفرهم بما جاءهم به من الهدى والدين الحق، وقد كذب هؤلاء فأي مانع يمنع من وقوع عذاب بهم كما وقع بقوم لوط من قبلهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة لوط ورسالته. ٢- بيان العبرة في إنجاء لوط والمؤمنين معه وإهلاك الكافرين المكذبين به. ٣- بيان أن لا شفاعة تنفع ولو كان الشافع أقرب قريب إلا بعد أن يأذن الله للشافع وبعد رضائه عن المشفوع له. ٤- وجوب التفكر والتعقل في الأحداث الكونية للاهتداء بذلك إلى معرفة سنن الله تعالى في الكون والحياة.

الصافات 37:138

شرح الكلمات: وإن لوطاً لمن المرسلين: أي وإن لوطا وهو ابن هاران أخي إبراهيم الخليل لمن جملة الرسل أيضا. إذ نجيناه وأهله أجمعين: أي اذكر يا رسولنا ممن أنعمنا عليهم بالنبوة والرسالة لوطا إذ نجيناه وأهله أجمعين من عذاب مطر السوء. إلا عجوزا في الغابرين: أي إلا امرأته الكافرة هلكت في الغابرين أي الباقين في العذاب. ثم دمرنا الآخرين: أي أهلكنا الآخرين ممن عدا لوطاً والمؤمنين معه. وإنكم لتمرون عليهم: أي في أسفاركم إلى فلسطين وغزة ومصر بالليل والنهار. أفلا تعقلون: أي يا أهل مكة ما حل بهم فتعتبرون وتتعظون فتؤمنوا وتوحدوا. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر إنعام الله على من اصطفى من عباده فقال تعالى ﴿وإنَّ لُوطاً﴾ وهو ابن هاران أخي إبراهيم عليهما السلام ﴿لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي لمن جُملة رسلنا ﴿إذْ نَجَّيْناهُ﴾ أي اذكر إنعامنا عليه إذ نجيناه من العذاب وأهله أجمعين ﴿إلاَّ عَجُوزاً فِي ٱلْغابِرِينَ﴾ وهي امرأته إذ كانت مع الكافرين فبقيت معهم فهلكت بهلاكهم. وقوله تعالى ﴿ثُمَّ دَمَّرْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي ممن عدا لوطاً ومن آمن به من قومه. وقوله ﴿وإنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وبِٱلَّيلِ﴾ هذا خطاب لأهل مكة المشركين إذ كانوا يسافرون للتجارة إلى الشام وفلسطين ويمرون بالبحر الميت وهو مكان الهالكين من قوم لوط أصبح بعد الخسف بحراً ميتاً لا حياة فيه البتة. وقوله ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ توبيخ لهم وتقريع على عدم التفكر والتدبر إذ لو فكروا لعلموا أن الله تعالى أهلكهم لتكذيبهم برسولهم وكفرهم بما جاءهم به من الهدى والدين الحق، وقد كذب هؤلاء فأي مانع يمنع من وقوع عذاب بهم كما وقع بقوم لوط من قبلهم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة لوط ورسالته. ٢- بيان العبرة في إنجاء لوط والمؤمنين معه وإهلاك الكافرين المكذبين به. ٣- بيان أن لا شفاعة تنفع ولو كان الشافع أقرب قريب إلا بعد أن يأذن الله للشافع وبعد رضائه عن المشفوع له. ٤- وجوب التفكر والتعقل في الأحداث الكونية للاهتداء بذلك إلى معرفة سنن الله تعالى في الكون والحياة.

الصافات 37:139

شرح الكلمات: وإن يونس لمن المرسلين: أي وإن يونس بن متى الملقب بذي النون لمن جُملة المرسلين. إذ أبق إلى الفلك المشحون: أي إذ هرب إلى السفينة المملوءة بالركاب. فساهم فكان من المدحضين: أي اقترع مع ركاب السفينة فكان من المغلوبين. فالتقمه الحوت وهو مليم: أي ابتلعه الحوت وهو آتٍ بما يلام عليه. للبث في بطنه إلى يوم يبعثون: أي لكان بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة. فنبذناه بالعراء: أي فألقيناه في بطن الحوت بالعراء أي بوجه الأرض بالساحل. وهو سقيم: أي عليل كالفرخ المنتوف الريش. شجرة من يقطين: أي الدباء: القرع. إلى مائة ألف أو يزيدون: أي أرسلناه إلى مائة ألف نسمة بل يزيدون بكذا الف. فآمنوا فمتعناهم إلى حين: أي فآمن قومه عند معاينة أمارات العذاب فأبقاهم الله إلى آجالهم. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر من أنعم الله تعالى عليهم بما شاء من وجوه الإنعام. فقال عز وجل عطفا عما سبق ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي وإن عبدنا يونس بن متى ذا النون لمن جُملة من مننّا عليهم بالنبوّة والرسالة. ﴿إذْ أبَقَ﴾ أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوي من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. وهذا معنى قوله تعالى ﴿إذْ أبَقَ إلى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾. وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ أي بطن الحوت ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي يوم القيامة بأن يصير بطن الحوت قبراً له أي فلولا أن يونس كان من المسبحين أي المكثرين من الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح قبل البلاء لما كان يُلهم قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ولما كان يستجاب له ولذا قال رسول الله ﷺ «تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» فإن صوت يونس سمع تحت العرش فعرفه بعض الملائكة فذكروا ذلك لربهم تعالى فأخبرهم أنه عبده يونس، وأنه كان من المكثرين الصلاة والذكر والدعاء قبل البلاء فلذا استجاب الله تعالى ونجاه من الغم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَنَبَذْناهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ أي بوجه الأرض العارية من الشجر وكل ظل وهو كالفرخ المنتوف الريش نضج لحمه من حرارة جوف الحوت وأنبت تعالى عليه شجرة من يقطين أي فرع تظلله بأوراقها الحريرية الناعمة والتي لا ينزل بساحتها الذباب، وسخر له أُروية «غزالة» فكانت تأتيه صباح مساء فتفشح عليه أي تفتح رجليها وتدني ضرعها منه فيرضع حتى يشبع إلى أن تماثل للشفاء وعاد إلى قومه فوجدهم مؤمنين لتوبة أحدثوها عند ظهور امارات العذاب فتاب الله عليهم. وقوله تعالى ﴿وأَرْسَلْناهُ إلىٰ مِئَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوي وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفا فآمنوا أي بالله ربّا وبالإسلام دينا وبيونس نبيا ورسولا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد ﷺ. ٢- مشروعية الركوب في السفن البحرية. ٣- مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها. ٤- فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء. ٥- تقرير مبدأ «تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة». ٦- بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي ﷺ يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة. ٧- فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلاّ هم.

الصافات 37:140

شرح الكلمات: وإن يونس لمن المرسلين: أي وإن يونس بن متى الملقب بذي النون لمن جُملة المرسلين. إذ أبق إلى الفلك المشحون: أي إذ هرب إلى السفينة المملوءة بالركاب. فساهم فكان من المدحضين: أي اقترع مع ركاب السفينة فكان من المغلوبين. فالتقمه الحوت وهو مليم: أي ابتلعه الحوت وهو آتٍ بما يلام عليه. للبث في بطنه إلى يوم يبعثون: أي لكان بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة. فنبذناه بالعراء: أي فألقيناه في بطن الحوت بالعراء أي بوجه الأرض بالساحل. وهو سقيم: أي عليل كالفرخ المنتوف الريش. شجرة من يقطين: أي الدباء: القرع. إلى مائة ألف أو يزيدون: أي أرسلناه إلى مائة ألف نسمة بل يزيدون بكذا الف. فآمنوا فمتعناهم إلى حين: أي فآمن قومه عند معاينة أمارات العذاب فأبقاهم الله إلى آجالهم. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر من أنعم الله تعالى عليهم بما شاء من وجوه الإنعام. فقال عز وجل عطفا عما سبق ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي وإن عبدنا يونس بن متى ذا النون لمن جُملة من مننّا عليهم بالنبوّة والرسالة. ﴿إذْ أبَقَ﴾ أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوي من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. وهذا معنى قوله تعالى ﴿إذْ أبَقَ إلى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾. وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ أي بطن الحوت ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي يوم القيامة بأن يصير بطن الحوت قبراً له أي فلولا أن يونس كان من المسبحين أي المكثرين من الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح قبل البلاء لما كان يُلهم قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ولما كان يستجاب له ولذا قال رسول الله ﷺ «تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» فإن صوت يونس سمع تحت العرش فعرفه بعض الملائكة فذكروا ذلك لربهم تعالى فأخبرهم أنه عبده يونس، وأنه كان من المكثرين الصلاة والذكر والدعاء قبل البلاء فلذا استجاب الله تعالى ونجاه من الغم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَنَبَذْناهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ أي بوجه الأرض العارية من الشجر وكل ظل وهو كالفرخ المنتوف الريش نضج لحمه من حرارة جوف الحوت وأنبت تعالى عليه شجرة من يقطين أي فرع تظلله بأوراقها الحريرية الناعمة والتي لا ينزل بساحتها الذباب، وسخر له أُروية «غزالة» فكانت تأتيه صباح مساء فتفشح عليه أي تفتح رجليها وتدني ضرعها منه فيرضع حتى يشبع إلى أن تماثل للشفاء وعاد إلى قومه فوجدهم مؤمنين لتوبة أحدثوها عند ظهور امارات العذاب فتاب الله عليهم. وقوله تعالى ﴿وأَرْسَلْناهُ إلىٰ مِئَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوي وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفا فآمنوا أي بالله ربّا وبالإسلام دينا وبيونس نبيا ورسولا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد ﷺ. ٢- مشروعية الركوب في السفن البحرية. ٣- مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها. ٤- فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء. ٥- تقرير مبدأ «تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة». ٦- بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي ﷺ يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة. ٧- فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلاّ هم.

الصافات 37:141

شرح الكلمات: وإن يونس لمن المرسلين: أي وإن يونس بن متى الملقب بذي النون لمن جُملة المرسلين. إذ أبق إلى الفلك المشحون: أي إذ هرب إلى السفينة المملوءة بالركاب. فساهم فكان من المدحضين: أي اقترع مع ركاب السفينة فكان من المغلوبين. فالتقمه الحوت وهو مليم: أي ابتلعه الحوت وهو آتٍ بما يلام عليه. للبث في بطنه إلى يوم يبعثون: أي لكان بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة. فنبذناه بالعراء: أي فألقيناه في بطن الحوت بالعراء أي بوجه الأرض بالساحل. وهو سقيم: أي عليل كالفرخ المنتوف الريش. شجرة من يقطين: أي الدباء: القرع. إلى مائة ألف أو يزيدون: أي أرسلناه إلى مائة ألف نسمة بل يزيدون بكذا الف. فآمنوا فمتعناهم إلى حين: أي فآمن قومه عند معاينة أمارات العذاب فأبقاهم الله إلى آجالهم. معنى الآيات: ما زال السياق في ذكر من أنعم الله تعالى عليهم بما شاء من وجوه الإنعام. فقال عز وجل عطفا عما سبق ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي وإن عبدنا يونس بن متى ذا النون لمن جُملة من مننّا عليهم بالنبوّة والرسالة. ﴿إذْ أبَقَ﴾ أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوي من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. وهذا معنى قوله تعالى ﴿إذْ أبَقَ إلى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾. وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ أي بطن الحوت ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي يوم القيامة بأن يصير بطن الحوت قبراً له أي فلولا أن يونس كان من المسبحين أي المكثرين من الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح قبل البلاء لما كان يُلهم قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ولما كان يستجاب له ولذا قال رسول الله ﷺ «تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» فإن صوت يونس سمع تحت العرش فعرفه بعض الملائكة فذكروا ذلك لربهم تعالى فأخبرهم أنه عبده يونس، وأنه كان من المكثرين الصلاة والذكر والدعاء قبل البلاء فلذا استجاب الله تعالى ونجاه من الغم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَنَبَذْناهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ أي بوجه الأرض العارية من الشجر وكل ظل وهو كالفرخ المنتوف الريش نضج لحمه من حرارة جوف الحوت وأنبت تعالى عليه شجرة من يقطين أي فرع تظلله بأوراقها الحريرية الناعمة والتي لا ينزل بساحتها الذباب، وسخر له أُروية «غزالة» فكانت تأتيه صباح مساء فتفشح عليه أي تفتح رجليها وتدني ضرعها منه فيرضع حتى يشبع إلى أن تماثل للشفاء وعاد إلى قومه فوجدهم مؤمنين لتوبة أحدثوها عند ظهور امارات العذاب فتاب الله عليهم. وقوله تعالى ﴿وأَرْسَلْناهُ إلىٰ مِئَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوي وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفا فآمنوا أي بالله ربّا وبالإسلام دينا وبيونس نبيا ورسولا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد ﷺ. ٢- مشروعية الركوب في السفن البحرية. ٣- مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها. ٤- فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء. ٥- تقرير مبدأ «تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة». ٦- بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي ﷺ يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة. ٧- فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلاّ هم.