Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الصافات 37:142 – ص 38:88
المحتويات
- الصافات 37:142
- الصافات 37:143
- الصافات 37:144
- الصافات 37:145
- الصافات 37:146
- الصافات 37:147
- الصافات 37:148
- الصافات 37:149
- الصافات 37:150
- الصافات 37:151
- الصافات 37:152
- الصافات 37:153
- الصافات 37:154
- الصافات 37:155
- الصافات 37:156
- الصافات 37:157
- الصافات 37:158
- الصافات 37:159
- الصافات 37:160
- الصافات 37:161
- الصافات 37:162
- الصافات 37:163
- الصافات 37:164
- الصافات 37:165
- الصافات 37:166
- الصافات 37:167
- الصافات 37:168
- الصافات 37:169
- الصافات 37:170
- الصافات 37:171
- الصافات 37:172
- الصافات 37:173
- الصافات 37:174
- الصافات 37:175
- الصافات 37:176
- الصافات 37:177
- الصافات 37:178
- الصافات 37:179
- الصافات 37:180
- الصافات 37:181
- الصافات 37:182
- ص 38:1
- ص 38:2
- ص 38:3
- ص 38:4
- ص 38:5
- ص 38:6
- ص 38:7
- ص 38:8
- ص 38:9
- ص 38:10
- ص 38:11
- ص 38:12
- ص 38:13
- ص 38:14
- ص 38:15
- ص 38:16
- ص 38:17
- ص 38:18
- ص 38:19
- ص 38:20
- ص 38:21
- ص 38:22
- ص 38:23
- ص 38:24
- ص 38:25
- ص 38:26
- ص 38:27
- ص 38:28
- ص 38:29
- ص 38:30
- ص 38:31
- ص 38:32
- ص 38:33
- ص 38:34
- ص 38:35
- ص 38:36
- ص 38:37
- ص 38:38
- ص 38:39
- ص 38:40
- ص 38:41
- ص 38:42
- ص 38:43
- ص 38:44
- ص 38:45
- ص 38:46
- ص 38:47
- ص 38:48
- ص 38:49
- ص 38:50
- ص 38:51
- ص 38:52
- ص 38:53
- ص 38:54
- ص 38:55
- ص 38:56
- ص 38:57
- ص 38:58
- ص 38:59
- ص 38:60
- ص 38:61
- ص 38:62
- ص 38:63
- ص 38:64
- ص 38:65
- ص 38:66
- ص 38:67
- ص 38:68
- ص 38:69
- ص 38:70
- ص 38:71
- ص 38:72
- ص 38:73
- ص 38:74
- ص 38:75
- ص 38:76
- ص 38:77
- ص 38:78
- ص 38:79
- ص 38:80
- ص 38:81
- ص 38:82
- ص 38:83
- ص 38:84
- ص 38:85
- ص 38:86
- ص 38:87
- ص 38:88
الصافات 37:142
شرح الكلمات:
وإن يونس لمن المرسلين: أي وإن يونس بن متى الملقب بذي النون لمن جُملة المرسلين.
إذ أبق إلى الفلك المشحون: أي إذ هرب إلى السفينة المملوءة بالركاب.
فساهم فكان من المدحضين: أي اقترع مع ركاب السفينة فكان من المغلوبين.
فالتقمه الحوت وهو مليم: أي ابتلعه الحوت وهو آتٍ بما يلام عليه.
للبث في بطنه إلى يوم يبعثون: أي لكان بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة.
فنبذناه بالعراء: أي فألقيناه في بطن الحوت بالعراء أي بوجه الأرض بالساحل.
وهو سقيم: أي عليل كالفرخ المنتوف الريش.
شجرة من يقطين: أي الدباء: القرع.
إلى مائة ألف أو يزيدون: أي أرسلناه إلى مائة ألف نسمة بل يزيدون بكذا الف.
فآمنوا فمتعناهم إلى حين: أي فآمن قومه عند معاينة أمارات العذاب فأبقاهم الله إلى آجالهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر من أنعم الله تعالى عليهم بما شاء من وجوه الإنعام. فقال عز وجل عطفا عما سبق ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي وإن عبدنا يونس بن متى ذا النون لمن جُملة من مننّا عليهم بالنبوّة والرسالة. ﴿إذْ أبَقَ﴾ أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوي من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. وهذا معنى قوله تعالى ﴿إذْ أبَقَ إلى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾. وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ أي بطن الحوت ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي يوم القيامة بأن يصير بطن الحوت قبراً له أي فلولا أن يونس كان من المسبحين أي المكثرين من الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح قبل البلاء لما كان يُلهم قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ولما كان يستجاب له ولذا قال رسول الله ﷺ «تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» فإن صوت يونس سمع تحت العرش فعرفه بعض الملائكة فذكروا ذلك لربهم تعالى فأخبرهم أنه عبده يونس، وأنه كان من المكثرين الصلاة والذكر والدعاء قبل البلاء فلذا استجاب الله تعالى ونجاه من الغم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَنَبَذْناهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ أي بوجه الأرض العارية من الشجر وكل ظل وهو كالفرخ المنتوف الريش نضج لحمه من حرارة جوف الحوت وأنبت تعالى عليه شجرة من يقطين أي فرع تظلله بأوراقها الحريرية الناعمة والتي لا ينزل بساحتها الذباب، وسخر له أُروية «غزالة» فكانت تأتيه صباح مساء فتفشح عليه أي تفتح رجليها وتدني ضرعها منه فيرضع حتى يشبع إلى أن تماثل للشفاء وعاد إلى قومه فوجدهم مؤمنين لتوبة أحدثوها عند ظهور امارات العذاب فتاب الله عليهم.
وقوله تعالى ﴿وأَرْسَلْناهُ إلىٰ مِئَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوي وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفا فآمنوا أي بالله ربّا وبالإسلام دينا وبيونس نبيا ورسولا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد ﷺ.
٢- مشروعية الركوب في السفن البحرية.
٣- مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها.
٤- فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء.
٥- تقرير مبدأ «تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة».
٦- بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي ﷺ يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة.
٧- فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلاّ هم.
الصافات 37:143
شرح الكلمات:
وإن يونس لمن المرسلين: أي وإن يونس بن متى الملقب بذي النون لمن جُملة المرسلين.
إذ أبق إلى الفلك المشحون: أي إذ هرب إلى السفينة المملوءة بالركاب.
فساهم فكان من المدحضين: أي اقترع مع ركاب السفينة فكان من المغلوبين.
فالتقمه الحوت وهو مليم: أي ابتلعه الحوت وهو آتٍ بما يلام عليه.
للبث في بطنه إلى يوم يبعثون: أي لكان بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة.
فنبذناه بالعراء: أي فألقيناه في بطن الحوت بالعراء أي بوجه الأرض بالساحل.
وهو سقيم: أي عليل كالفرخ المنتوف الريش.
شجرة من يقطين: أي الدباء: القرع.
إلى مائة ألف أو يزيدون: أي أرسلناه إلى مائة ألف نسمة بل يزيدون بكذا الف.
فآمنوا فمتعناهم إلى حين: أي فآمن قومه عند معاينة أمارات العذاب فأبقاهم الله إلى آجالهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر من أنعم الله تعالى عليهم بما شاء من وجوه الإنعام. فقال عز وجل عطفا عما سبق ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي وإن عبدنا يونس بن متى ذا النون لمن جُملة من مننّا عليهم بالنبوّة والرسالة. ﴿إذْ أبَقَ﴾ أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوي من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. وهذا معنى قوله تعالى ﴿إذْ أبَقَ إلى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾. وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ أي بطن الحوت ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي يوم القيامة بأن يصير بطن الحوت قبراً له أي فلولا أن يونس كان من المسبحين أي المكثرين من الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح قبل البلاء لما كان يُلهم قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ولما كان يستجاب له ولذا قال رسول الله ﷺ «تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» فإن صوت يونس سمع تحت العرش فعرفه بعض الملائكة فذكروا ذلك لربهم تعالى فأخبرهم أنه عبده يونس، وأنه كان من المكثرين الصلاة والذكر والدعاء قبل البلاء فلذا استجاب الله تعالى ونجاه من الغم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَنَبَذْناهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ أي بوجه الأرض العارية من الشجر وكل ظل وهو كالفرخ المنتوف الريش نضج لحمه من حرارة جوف الحوت وأنبت تعالى عليه شجرة من يقطين أي فرع تظلله بأوراقها الحريرية الناعمة والتي لا ينزل بساحتها الذباب، وسخر له أُروية «غزالة» فكانت تأتيه صباح مساء فتفشح عليه أي تفتح رجليها وتدني ضرعها منه فيرضع حتى يشبع إلى أن تماثل للشفاء وعاد إلى قومه فوجدهم مؤمنين لتوبة أحدثوها عند ظهور امارات العذاب فتاب الله عليهم.
وقوله تعالى ﴿وأَرْسَلْناهُ إلىٰ مِئَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوي وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفا فآمنوا أي بالله ربّا وبالإسلام دينا وبيونس نبيا ورسولا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد ﷺ.
٢- مشروعية الركوب في السفن البحرية.
٣- مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها.
٤- فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء.
٥- تقرير مبدأ «تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة».
٦- بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي ﷺ يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة.
٧- فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلاّ هم.
الصافات 37:144
شرح الكلمات:
وإن يونس لمن المرسلين: أي وإن يونس بن متى الملقب بذي النون لمن جُملة المرسلين.
إذ أبق إلى الفلك المشحون: أي إذ هرب إلى السفينة المملوءة بالركاب.
فساهم فكان من المدحضين: أي اقترع مع ركاب السفينة فكان من المغلوبين.
فالتقمه الحوت وهو مليم: أي ابتلعه الحوت وهو آتٍ بما يلام عليه.
للبث في بطنه إلى يوم يبعثون: أي لكان بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة.
فنبذناه بالعراء: أي فألقيناه في بطن الحوت بالعراء أي بوجه الأرض بالساحل.
وهو سقيم: أي عليل كالفرخ المنتوف الريش.
شجرة من يقطين: أي الدباء: القرع.
إلى مائة ألف أو يزيدون: أي أرسلناه إلى مائة ألف نسمة بل يزيدون بكذا الف.
فآمنوا فمتعناهم إلى حين: أي فآمن قومه عند معاينة أمارات العذاب فأبقاهم الله إلى آجالهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر من أنعم الله تعالى عليهم بما شاء من وجوه الإنعام. فقال عز وجل عطفا عما سبق ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي وإن عبدنا يونس بن متى ذا النون لمن جُملة من مننّا عليهم بالنبوّة والرسالة. ﴿إذْ أبَقَ﴾ أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوي من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. وهذا معنى قوله تعالى ﴿إذْ أبَقَ إلى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾. وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ أي بطن الحوت ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي يوم القيامة بأن يصير بطن الحوت قبراً له أي فلولا أن يونس كان من المسبحين أي المكثرين من الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح قبل البلاء لما كان يُلهم قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ولما كان يستجاب له ولذا قال رسول الله ﷺ «تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» فإن صوت يونس سمع تحت العرش فعرفه بعض الملائكة فذكروا ذلك لربهم تعالى فأخبرهم أنه عبده يونس، وأنه كان من المكثرين الصلاة والذكر والدعاء قبل البلاء فلذا استجاب الله تعالى ونجاه من الغم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَنَبَذْناهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ أي بوجه الأرض العارية من الشجر وكل ظل وهو كالفرخ المنتوف الريش نضج لحمه من حرارة جوف الحوت وأنبت تعالى عليه شجرة من يقطين أي فرع تظلله بأوراقها الحريرية الناعمة والتي لا ينزل بساحتها الذباب، وسخر له أُروية «غزالة» فكانت تأتيه صباح مساء فتفشح عليه أي تفتح رجليها وتدني ضرعها منه فيرضع حتى يشبع إلى أن تماثل للشفاء وعاد إلى قومه فوجدهم مؤمنين لتوبة أحدثوها عند ظهور امارات العذاب فتاب الله عليهم.
وقوله تعالى ﴿وأَرْسَلْناهُ إلىٰ مِئَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوي وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفا فآمنوا أي بالله ربّا وبالإسلام دينا وبيونس نبيا ورسولا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد ﷺ.
٢- مشروعية الركوب في السفن البحرية.
٣- مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها.
٤- فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء.
٥- تقرير مبدأ «تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة».
٦- بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي ﷺ يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة.
٧- فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلاّ هم.
الصافات 37:145
شرح الكلمات:
وإن يونس لمن المرسلين: أي وإن يونس بن متى الملقب بذي النون لمن جُملة المرسلين.
إذ أبق إلى الفلك المشحون: أي إذ هرب إلى السفينة المملوءة بالركاب.
فساهم فكان من المدحضين: أي اقترع مع ركاب السفينة فكان من المغلوبين.
فالتقمه الحوت وهو مليم: أي ابتلعه الحوت وهو آتٍ بما يلام عليه.
للبث في بطنه إلى يوم يبعثون: أي لكان بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة.
فنبذناه بالعراء: أي فألقيناه في بطن الحوت بالعراء أي بوجه الأرض بالساحل.
وهو سقيم: أي عليل كالفرخ المنتوف الريش.
شجرة من يقطين: أي الدباء: القرع.
إلى مائة ألف أو يزيدون: أي أرسلناه إلى مائة ألف نسمة بل يزيدون بكذا الف.
فآمنوا فمتعناهم إلى حين: أي فآمن قومه عند معاينة أمارات العذاب فأبقاهم الله إلى آجالهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر من أنعم الله تعالى عليهم بما شاء من وجوه الإنعام. فقال عز وجل عطفا عما سبق ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي وإن عبدنا يونس بن متى ذا النون لمن جُملة من مننّا عليهم بالنبوّة والرسالة. ﴿إذْ أبَقَ﴾ أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوي من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. وهذا معنى قوله تعالى ﴿إذْ أبَقَ إلى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾. وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ أي بطن الحوت ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي يوم القيامة بأن يصير بطن الحوت قبراً له أي فلولا أن يونس كان من المسبحين أي المكثرين من الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح قبل البلاء لما كان يُلهم قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ولما كان يستجاب له ولذا قال رسول الله ﷺ «تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» فإن صوت يونس سمع تحت العرش فعرفه بعض الملائكة فذكروا ذلك لربهم تعالى فأخبرهم أنه عبده يونس، وأنه كان من المكثرين الصلاة والذكر والدعاء قبل البلاء فلذا استجاب الله تعالى ونجاه من الغم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَنَبَذْناهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ أي بوجه الأرض العارية من الشجر وكل ظل وهو كالفرخ المنتوف الريش نضج لحمه من حرارة جوف الحوت وأنبت تعالى عليه شجرة من يقطين أي فرع تظلله بأوراقها الحريرية الناعمة والتي لا ينزل بساحتها الذباب، وسخر له أُروية «غزالة» فكانت تأتيه صباح مساء فتفشح عليه أي تفتح رجليها وتدني ضرعها منه فيرضع حتى يشبع إلى أن تماثل للشفاء وعاد إلى قومه فوجدهم مؤمنين لتوبة أحدثوها عند ظهور امارات العذاب فتاب الله عليهم.
وقوله تعالى ﴿وأَرْسَلْناهُ إلىٰ مِئَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوي وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفا فآمنوا أي بالله ربّا وبالإسلام دينا وبيونس نبيا ورسولا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد ﷺ.
٢- مشروعية الركوب في السفن البحرية.
٣- مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها.
٤- فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء.
٥- تقرير مبدأ «تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة».
٦- بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي ﷺ يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة.
٧- فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلاّ هم.
الصافات 37:146
شرح الكلمات:
وإن يونس لمن المرسلين: أي وإن يونس بن متى الملقب بذي النون لمن جُملة المرسلين.
إذ أبق إلى الفلك المشحون: أي إذ هرب إلى السفينة المملوءة بالركاب.
فساهم فكان من المدحضين: أي اقترع مع ركاب السفينة فكان من المغلوبين.
فالتقمه الحوت وهو مليم: أي ابتلعه الحوت وهو آتٍ بما يلام عليه.
للبث في بطنه إلى يوم يبعثون: أي لكان بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة.
فنبذناه بالعراء: أي فألقيناه في بطن الحوت بالعراء أي بوجه الأرض بالساحل.
وهو سقيم: أي عليل كالفرخ المنتوف الريش.
شجرة من يقطين: أي الدباء: القرع.
إلى مائة ألف أو يزيدون: أي أرسلناه إلى مائة ألف نسمة بل يزيدون بكذا الف.
فآمنوا فمتعناهم إلى حين: أي فآمن قومه عند معاينة أمارات العذاب فأبقاهم الله إلى آجالهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر من أنعم الله تعالى عليهم بما شاء من وجوه الإنعام. فقال عز وجل عطفا عما سبق ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي وإن عبدنا يونس بن متى ذا النون لمن جُملة من مننّا عليهم بالنبوّة والرسالة. ﴿إذْ أبَقَ﴾ أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوي من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. وهذا معنى قوله تعالى ﴿إذْ أبَقَ إلى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾. وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ أي بطن الحوت ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي يوم القيامة بأن يصير بطن الحوت قبراً له أي فلولا أن يونس كان من المسبحين أي المكثرين من الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح قبل البلاء لما كان يُلهم قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ولما كان يستجاب له ولذا قال رسول الله ﷺ «تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» فإن صوت يونس سمع تحت العرش فعرفه بعض الملائكة فذكروا ذلك لربهم تعالى فأخبرهم أنه عبده يونس، وأنه كان من المكثرين الصلاة والذكر والدعاء قبل البلاء فلذا استجاب الله تعالى ونجاه من الغم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَنَبَذْناهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ أي بوجه الأرض العارية من الشجر وكل ظل وهو كالفرخ المنتوف الريش نضج لحمه من حرارة جوف الحوت وأنبت تعالى عليه شجرة من يقطين أي فرع تظلله بأوراقها الحريرية الناعمة والتي لا ينزل بساحتها الذباب، وسخر له أُروية «غزالة» فكانت تأتيه صباح مساء فتفشح عليه أي تفتح رجليها وتدني ضرعها منه فيرضع حتى يشبع إلى أن تماثل للشفاء وعاد إلى قومه فوجدهم مؤمنين لتوبة أحدثوها عند ظهور امارات العذاب فتاب الله عليهم.
وقوله تعالى ﴿وأَرْسَلْناهُ إلىٰ مِئَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوي وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفا فآمنوا أي بالله ربّا وبالإسلام دينا وبيونس نبيا ورسولا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد ﷺ.
٢- مشروعية الركوب في السفن البحرية.
٣- مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها.
٤- فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء.
٥- تقرير مبدأ «تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة».
٦- بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي ﷺ يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة.
٧- فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلاّ هم.
الصافات 37:147
شرح الكلمات:
وإن يونس لمن المرسلين: أي وإن يونس بن متى الملقب بذي النون لمن جُملة المرسلين.
إذ أبق إلى الفلك المشحون: أي إذ هرب إلى السفينة المملوءة بالركاب.
فساهم فكان من المدحضين: أي اقترع مع ركاب السفينة فكان من المغلوبين.
فالتقمه الحوت وهو مليم: أي ابتلعه الحوت وهو آتٍ بما يلام عليه.
للبث في بطنه إلى يوم يبعثون: أي لكان بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة.
فنبذناه بالعراء: أي فألقيناه في بطن الحوت بالعراء أي بوجه الأرض بالساحل.
وهو سقيم: أي عليل كالفرخ المنتوف الريش.
شجرة من يقطين: أي الدباء: القرع.
إلى مائة ألف أو يزيدون: أي أرسلناه إلى مائة ألف نسمة بل يزيدون بكذا الف.
فآمنوا فمتعناهم إلى حين: أي فآمن قومه عند معاينة أمارات العذاب فأبقاهم الله إلى آجالهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر من أنعم الله تعالى عليهم بما شاء من وجوه الإنعام. فقال عز وجل عطفا عما سبق ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي وإن عبدنا يونس بن متى ذا النون لمن جُملة من مننّا عليهم بالنبوّة والرسالة. ﴿إذْ أبَقَ﴾ أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوي من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. وهذا معنى قوله تعالى ﴿إذْ أبَقَ إلى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾. وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ أي بطن الحوت ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي يوم القيامة بأن يصير بطن الحوت قبراً له أي فلولا أن يونس كان من المسبحين أي المكثرين من الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح قبل البلاء لما كان يُلهم قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ولما كان يستجاب له ولذا قال رسول الله ﷺ «تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» فإن صوت يونس سمع تحت العرش فعرفه بعض الملائكة فذكروا ذلك لربهم تعالى فأخبرهم أنه عبده يونس، وأنه كان من المكثرين الصلاة والذكر والدعاء قبل البلاء فلذا استجاب الله تعالى ونجاه من الغم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَنَبَذْناهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ أي بوجه الأرض العارية من الشجر وكل ظل وهو كالفرخ المنتوف الريش نضج لحمه من حرارة جوف الحوت وأنبت تعالى عليه شجرة من يقطين أي فرع تظلله بأوراقها الحريرية الناعمة والتي لا ينزل بساحتها الذباب، وسخر له أُروية «غزالة» فكانت تأتيه صباح مساء فتفشح عليه أي تفتح رجليها وتدني ضرعها منه فيرضع حتى يشبع إلى أن تماثل للشفاء وعاد إلى قومه فوجدهم مؤمنين لتوبة أحدثوها عند ظهور امارات العذاب فتاب الله عليهم.
وقوله تعالى ﴿وأَرْسَلْناهُ إلىٰ مِئَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوي وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفا فآمنوا أي بالله ربّا وبالإسلام دينا وبيونس نبيا ورسولا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد ﷺ.
٢- مشروعية الركوب في السفن البحرية.
٣- مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها.
٤- فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء.
٥- تقرير مبدأ «تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة».
٦- بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي ﷺ يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة.
٧- فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلاّ هم.
الصافات 37:148
شرح الكلمات:
وإن يونس لمن المرسلين: أي وإن يونس بن متى الملقب بذي النون لمن جُملة المرسلين.
إذ أبق إلى الفلك المشحون: أي إذ هرب إلى السفينة المملوءة بالركاب.
فساهم فكان من المدحضين: أي اقترع مع ركاب السفينة فكان من المغلوبين.
فالتقمه الحوت وهو مليم: أي ابتلعه الحوت وهو آتٍ بما يلام عليه.
للبث في بطنه إلى يوم يبعثون: أي لكان بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة.
فنبذناه بالعراء: أي فألقيناه في بطن الحوت بالعراء أي بوجه الأرض بالساحل.
وهو سقيم: أي عليل كالفرخ المنتوف الريش.
شجرة من يقطين: أي الدباء: القرع.
إلى مائة ألف أو يزيدون: أي أرسلناه إلى مائة ألف نسمة بل يزيدون بكذا الف.
فآمنوا فمتعناهم إلى حين: أي فآمن قومه عند معاينة أمارات العذاب فأبقاهم الله إلى آجالهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر من أنعم الله تعالى عليهم بما شاء من وجوه الإنعام. فقال عز وجل عطفا عما سبق ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي وإن عبدنا يونس بن متى ذا النون لمن جُملة من مننّا عليهم بالنبوّة والرسالة. ﴿إذْ أبَقَ﴾ أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوي من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. وهذا معنى قوله تعالى ﴿إذْ أبَقَ إلى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾. وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ أي بطن الحوت ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي يوم القيامة بأن يصير بطن الحوت قبراً له أي فلولا أن يونس كان من المسبحين أي المكثرين من الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح قبل البلاء لما كان يُلهم قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ولما كان يستجاب له ولذا قال رسول الله ﷺ «تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» فإن صوت يونس سمع تحت العرش فعرفه بعض الملائكة فذكروا ذلك لربهم تعالى فأخبرهم أنه عبده يونس، وأنه كان من المكثرين الصلاة والذكر والدعاء قبل البلاء فلذا استجاب الله تعالى ونجاه من الغم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَنَبَذْناهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ أي بوجه الأرض العارية من الشجر وكل ظل وهو كالفرخ المنتوف الريش نضج لحمه من حرارة جوف الحوت وأنبت تعالى عليه شجرة من يقطين أي فرع تظلله بأوراقها الحريرية الناعمة والتي لا ينزل بساحتها الذباب، وسخر له أُروية «غزالة» فكانت تأتيه صباح مساء فتفشح عليه أي تفتح رجليها وتدني ضرعها منه فيرضع حتى يشبع إلى أن تماثل للشفاء وعاد إلى قومه فوجدهم مؤمنين لتوبة أحدثوها عند ظهور امارات العذاب فتاب الله عليهم.
وقوله تعالى ﴿وأَرْسَلْناهُ إلىٰ مِئَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوي وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفا فآمنوا أي بالله ربّا وبالإسلام دينا وبيونس نبيا ورسولا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد ﷺ.
٢- مشروعية الركوب في السفن البحرية.
٣- مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها.
٤- فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء.
٥- تقرير مبدأ «تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة».
٦- بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي ﷺ يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة.
٧- فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلاّ هم.
الصافات 37:149
شرح الكلمات:
فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة توبيخا لهم وتقريعاً.
ولهم البنون: أي فيختصون بالأفضل الأشرف.
ليقولون ولد الله: أي لقولهم الملائكة بنات الله.
اصطفى البنات: أي اختار البنات على البنين.
أفلا تذكرون: أي إن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد.
أم لكم سلطان مبين: أي ألكم حجة واضحة على صحة ما تدعون.
فأتوا بكتابكم: أي الذي تحتجون بما فيه، ومن أين لكم ذلك.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا: إذ قالوا الملائكة بنات الله.
ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون: أي في العذاب.
سبحان الله عما يصفون: أي تنزيها لله تعالى عما يصفونه به من كون الملائكة بنات له.
إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين.
معنى الآيات:
بعد تقرير البعث والتوحيد والنبوة في السياق السابق بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة أراد تعالى إبطال فرية من أسوأ الفرى التي عرفتها ديار الجزيرة وهي قول بعضهم إن الله تعالى قد أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وهم بنات الله، وهذا لا شك أنه من إيحاء الشيطان لإغواء الإنسان وإضلاله فقال تعالى لرسوله استفتهم أي استخبرهم موبخا لهم مقرّعا قائلا لهم ﴿ألِرَبِّكَ ٱلْبَناتُ ولَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾، أي أما تخجلون عندما تنسبون لكم الأسنى والأشرف وهو البنون، وتجعلون لله الآخس والأدنى وهو البنات وقوله تعالى ﴿أمْ خَلَقْنا ٱلْمَلائِكَةَ إناثاً وهُمْ شاهِدُونَ﴾ أي حضروا يوم خلقنا الملائكة فعرفوا بذلك أنهم إناث، والجواب لا إنهم لم يشهدوا خلقهم إذاً فلم يكذبون وقوله تعالى ﴿ألا إنَّهُم مِّنْ إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ ٱللَّهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ أي ألا إن هؤلاء المشركين الضالين من كذبهم الذي عاشوا عليه واعتادوه يقولون ولد الله وذلك بقولهم الملائكة بنات الله، وإنهم وربّ العزة لكاذبون في قيلهم هذا الذي هو صورة لإفكهم الذي يعيشون عليه. وقوله تعالى ﴿أصْطَفى ٱلْبَناتِ عَلىٰ ٱلْبَنِينَ﴾ هذا توبيخ لهم وتقريع أصطفى أي هل الله اختار البنات على البنين فلذا جعلهم إناثاً كما تزعمون. ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الباطل الفاسد. أفلا تذكرون فتذكروا أن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد أم لكم سلطان مبين أي ألكم حجة قوية تثبت دعواكم والحجة القوية تكون بوحي من الله في كتاب أنزله يخبر فيه بما تقولون إذاً ﴿فَأْتُواْ بِكِتابِكُمْ﴾ الذي فيه ما تدعون ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في زعمكم.
ومن أين لكم الكتاب، وقد كفرتم بكتابكم الذي نزل لهدايتكم وهو القرآن الكريم. وهكذا أبطل الله هذه الفرية بأقوى الحجج. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُواْ بَيْنَهُ﴾ أي بين الله تعالى ﴿وبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ بقولهم أصهر الله تعالى إلى الجن فتزوج سروات الجن إذ سألهم أبو بكر: من أمهات الملائكة فقالوا سروات الجن وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي في العذاب، فكيف يكون لهم نسب ويعذبهم الله بالنار.
فالنسيب يكرم نسيبه لا يعذبه بالنار، وبذلك بطلت هذه الفرية الممقوتة، فنزه الله تعالى نفسه عن مثل هذه الترهات والأباطيل فقال ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾. ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد. فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله. ولا يكونون من المحضرين في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إبطال فرية بَني ملحان من العرب الذين زيّن لهم الشيطان فكرة الملائكة بنات الله، ووجود نسب بين الله تعالى وبين الجن.
٢- مشروعية دحض الباطل بأقوى الحجج وأصَحِّ البراهين.
٣- الحجة الأقوى ما كانت من وحي الله في كتاب من كتبه التي أوحى بها إلى رسله.
الصافات 37:150
شرح الكلمات:
فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة توبيخا لهم وتقريعاً.
ولهم البنون: أي فيختصون بالأفضل الأشرف.
ليقولون ولد الله: أي لقولهم الملائكة بنات الله.
اصطفى البنات: أي اختار البنات على البنين.
أفلا تذكرون: أي إن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد.
أم لكم سلطان مبين: أي ألكم حجة واضحة على صحة ما تدعون.
فأتوا بكتابكم: أي الذي تحتجون بما فيه، ومن أين لكم ذلك.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا: إذ قالوا الملائكة بنات الله.
ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون: أي في العذاب.
سبحان الله عما يصفون: أي تنزيها لله تعالى عما يصفونه به من كون الملائكة بنات له.
إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين.
معنى الآيات:
بعد تقرير البعث والتوحيد والنبوة في السياق السابق بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة أراد تعالى إبطال فرية من أسوأ الفرى التي عرفتها ديار الجزيرة وهي قول بعضهم إن الله تعالى قد أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وهم بنات الله، وهذا لا شك أنه من إيحاء الشيطان لإغواء الإنسان وإضلاله فقال تعالى لرسوله استفتهم أي استخبرهم موبخا لهم مقرّعا قائلا لهم ﴿ألِرَبِّكَ ٱلْبَناتُ ولَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾، أي أما تخجلون عندما تنسبون لكم الأسنى والأشرف وهو البنون، وتجعلون لله الآخس والأدنى وهو البنات وقوله تعالى ﴿أمْ خَلَقْنا ٱلْمَلائِكَةَ إناثاً وهُمْ شاهِدُونَ﴾ أي حضروا يوم خلقنا الملائكة فعرفوا بذلك أنهم إناث، والجواب لا إنهم لم يشهدوا خلقهم إذاً فلم يكذبون وقوله تعالى ﴿ألا إنَّهُم مِّنْ إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ ٱللَّهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ أي ألا إن هؤلاء المشركين الضالين من كذبهم الذي عاشوا عليه واعتادوه يقولون ولد الله وذلك بقولهم الملائكة بنات الله، وإنهم وربّ العزة لكاذبون في قيلهم هذا الذي هو صورة لإفكهم الذي يعيشون عليه. وقوله تعالى ﴿أصْطَفى ٱلْبَناتِ عَلىٰ ٱلْبَنِينَ﴾ هذا توبيخ لهم وتقريع أصطفى أي هل الله اختار البنات على البنين فلذا جعلهم إناثاً كما تزعمون. ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الباطل الفاسد. أفلا تذكرون فتذكروا أن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد أم لكم سلطان مبين أي ألكم حجة قوية تثبت دعواكم والحجة القوية تكون بوحي من الله في كتاب أنزله يخبر فيه بما تقولون إذاً ﴿فَأْتُواْ بِكِتابِكُمْ﴾ الذي فيه ما تدعون ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في زعمكم.
ومن أين لكم الكتاب، وقد كفرتم بكتابكم الذي نزل لهدايتكم وهو القرآن الكريم. وهكذا أبطل الله هذه الفرية بأقوى الحجج. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُواْ بَيْنَهُ﴾ أي بين الله تعالى ﴿وبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ بقولهم أصهر الله تعالى إلى الجن فتزوج سروات الجن إذ سألهم أبو بكر: من أمهات الملائكة فقالوا سروات الجن وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي في العذاب، فكيف يكون لهم نسب ويعذبهم الله بالنار.
فالنسيب يكرم نسيبه لا يعذبه بالنار، وبذلك بطلت هذه الفرية الممقوتة، فنزه الله تعالى نفسه عن مثل هذه الترهات والأباطيل فقال ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾. ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد. فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله. ولا يكونون من المحضرين في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إبطال فرية بَني ملحان من العرب الذين زيّن لهم الشيطان فكرة الملائكة بنات الله، ووجود نسب بين الله تعالى وبين الجن.
٢- مشروعية دحض الباطل بأقوى الحجج وأصَحِّ البراهين.
٣- الحجة الأقوى ما كانت من وحي الله في كتاب من كتبه التي أوحى بها إلى رسله.
الصافات 37:151
شرح الكلمات:
فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة توبيخا لهم وتقريعاً.
ولهم البنون: أي فيختصون بالأفضل الأشرف.
ليقولون ولد الله: أي لقولهم الملائكة بنات الله.
اصطفى البنات: أي اختار البنات على البنين.
أفلا تذكرون: أي إن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد.
أم لكم سلطان مبين: أي ألكم حجة واضحة على صحة ما تدعون.
فأتوا بكتابكم: أي الذي تحتجون بما فيه، ومن أين لكم ذلك.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا: إذ قالوا الملائكة بنات الله.
ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون: أي في العذاب.
سبحان الله عما يصفون: أي تنزيها لله تعالى عما يصفونه به من كون الملائكة بنات له.
إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين.
معنى الآيات:
بعد تقرير البعث والتوحيد والنبوة في السياق السابق بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة أراد تعالى إبطال فرية من أسوأ الفرى التي عرفتها ديار الجزيرة وهي قول بعضهم إن الله تعالى قد أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وهم بنات الله، وهذا لا شك أنه من إيحاء الشيطان لإغواء الإنسان وإضلاله فقال تعالى لرسوله استفتهم أي استخبرهم موبخا لهم مقرّعا قائلا لهم ﴿ألِرَبِّكَ ٱلْبَناتُ ولَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾، أي أما تخجلون عندما تنسبون لكم الأسنى والأشرف وهو البنون، وتجعلون لله الآخس والأدنى وهو البنات وقوله تعالى ﴿أمْ خَلَقْنا ٱلْمَلائِكَةَ إناثاً وهُمْ شاهِدُونَ﴾ أي حضروا يوم خلقنا الملائكة فعرفوا بذلك أنهم إناث، والجواب لا إنهم لم يشهدوا خلقهم إذاً فلم يكذبون وقوله تعالى ﴿ألا إنَّهُم مِّنْ إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ ٱللَّهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ أي ألا إن هؤلاء المشركين الضالين من كذبهم الذي عاشوا عليه واعتادوه يقولون ولد الله وذلك بقولهم الملائكة بنات الله، وإنهم وربّ العزة لكاذبون في قيلهم هذا الذي هو صورة لإفكهم الذي يعيشون عليه. وقوله تعالى ﴿أصْطَفى ٱلْبَناتِ عَلىٰ ٱلْبَنِينَ﴾ هذا توبيخ لهم وتقريع أصطفى أي هل الله اختار البنات على البنين فلذا جعلهم إناثاً كما تزعمون. ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الباطل الفاسد. أفلا تذكرون فتذكروا أن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد أم لكم سلطان مبين أي ألكم حجة قوية تثبت دعواكم والحجة القوية تكون بوحي من الله في كتاب أنزله يخبر فيه بما تقولون إذاً ﴿فَأْتُواْ بِكِتابِكُمْ﴾ الذي فيه ما تدعون ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في زعمكم.
ومن أين لكم الكتاب، وقد كفرتم بكتابكم الذي نزل لهدايتكم وهو القرآن الكريم. وهكذا أبطل الله هذه الفرية بأقوى الحجج. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُواْ بَيْنَهُ﴾ أي بين الله تعالى ﴿وبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ بقولهم أصهر الله تعالى إلى الجن فتزوج سروات الجن إذ سألهم أبو بكر: من أمهات الملائكة فقالوا سروات الجن وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي في العذاب، فكيف يكون لهم نسب ويعذبهم الله بالنار.
فالنسيب يكرم نسيبه لا يعذبه بالنار، وبذلك بطلت هذه الفرية الممقوتة، فنزه الله تعالى نفسه عن مثل هذه الترهات والأباطيل فقال ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾. ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد. فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله. ولا يكونون من المحضرين في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إبطال فرية بَني ملحان من العرب الذين زيّن لهم الشيطان فكرة الملائكة بنات الله، ووجود نسب بين الله تعالى وبين الجن.
٢- مشروعية دحض الباطل بأقوى الحجج وأصَحِّ البراهين.
٣- الحجة الأقوى ما كانت من وحي الله في كتاب من كتبه التي أوحى بها إلى رسله.
الصافات 37:152
شرح الكلمات:
فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة توبيخا لهم وتقريعاً.
ولهم البنون: أي فيختصون بالأفضل الأشرف.
ليقولون ولد الله: أي لقولهم الملائكة بنات الله.
اصطفى البنات: أي اختار البنات على البنين.
أفلا تذكرون: أي إن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد.
أم لكم سلطان مبين: أي ألكم حجة واضحة على صحة ما تدعون.
فأتوا بكتابكم: أي الذي تحتجون بما فيه، ومن أين لكم ذلك.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا: إذ قالوا الملائكة بنات الله.
ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون: أي في العذاب.
سبحان الله عما يصفون: أي تنزيها لله تعالى عما يصفونه به من كون الملائكة بنات له.
إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين.
معنى الآيات:
بعد تقرير البعث والتوحيد والنبوة في السياق السابق بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة أراد تعالى إبطال فرية من أسوأ الفرى التي عرفتها ديار الجزيرة وهي قول بعضهم إن الله تعالى قد أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وهم بنات الله، وهذا لا شك أنه من إيحاء الشيطان لإغواء الإنسان وإضلاله فقال تعالى لرسوله استفتهم أي استخبرهم موبخا لهم مقرّعا قائلا لهم ﴿ألِرَبِّكَ ٱلْبَناتُ ولَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾، أي أما تخجلون عندما تنسبون لكم الأسنى والأشرف وهو البنون، وتجعلون لله الآخس والأدنى وهو البنات وقوله تعالى ﴿أمْ خَلَقْنا ٱلْمَلائِكَةَ إناثاً وهُمْ شاهِدُونَ﴾ أي حضروا يوم خلقنا الملائكة فعرفوا بذلك أنهم إناث، والجواب لا إنهم لم يشهدوا خلقهم إذاً فلم يكذبون وقوله تعالى ﴿ألا إنَّهُم مِّنْ إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ ٱللَّهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ أي ألا إن هؤلاء المشركين الضالين من كذبهم الذي عاشوا عليه واعتادوه يقولون ولد الله وذلك بقولهم الملائكة بنات الله، وإنهم وربّ العزة لكاذبون في قيلهم هذا الذي هو صورة لإفكهم الذي يعيشون عليه. وقوله تعالى ﴿أصْطَفى ٱلْبَناتِ عَلىٰ ٱلْبَنِينَ﴾ هذا توبيخ لهم وتقريع أصطفى أي هل الله اختار البنات على البنين فلذا جعلهم إناثاً كما تزعمون. ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الباطل الفاسد. أفلا تذكرون فتذكروا أن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد أم لكم سلطان مبين أي ألكم حجة قوية تثبت دعواكم والحجة القوية تكون بوحي من الله في كتاب أنزله يخبر فيه بما تقولون إذاً ﴿فَأْتُواْ بِكِتابِكُمْ﴾ الذي فيه ما تدعون ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في زعمكم.
ومن أين لكم الكتاب، وقد كفرتم بكتابكم الذي نزل لهدايتكم وهو القرآن الكريم. وهكذا أبطل الله هذه الفرية بأقوى الحجج. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُواْ بَيْنَهُ﴾ أي بين الله تعالى ﴿وبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ بقولهم أصهر الله تعالى إلى الجن فتزوج سروات الجن إذ سألهم أبو بكر: من أمهات الملائكة فقالوا سروات الجن وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي في العذاب، فكيف يكون لهم نسب ويعذبهم الله بالنار.
فالنسيب يكرم نسيبه لا يعذبه بالنار، وبذلك بطلت هذه الفرية الممقوتة، فنزه الله تعالى نفسه عن مثل هذه الترهات والأباطيل فقال ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾. ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد. فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله. ولا يكونون من المحضرين في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إبطال فرية بَني ملحان من العرب الذين زيّن لهم الشيطان فكرة الملائكة بنات الله، ووجود نسب بين الله تعالى وبين الجن.
٢- مشروعية دحض الباطل بأقوى الحجج وأصَحِّ البراهين.
٣- الحجة الأقوى ما كانت من وحي الله في كتاب من كتبه التي أوحى بها إلى رسله.
الصافات 37:153
شرح الكلمات:
فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة توبيخا لهم وتقريعاً.
ولهم البنون: أي فيختصون بالأفضل الأشرف.
ليقولون ولد الله: أي لقولهم الملائكة بنات الله.
اصطفى البنات: أي اختار البنات على البنين.
أفلا تذكرون: أي إن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد.
أم لكم سلطان مبين: أي ألكم حجة واضحة على صحة ما تدعون.
فأتوا بكتابكم: أي الذي تحتجون بما فيه، ومن أين لكم ذلك.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا: إذ قالوا الملائكة بنات الله.
ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون: أي في العذاب.
سبحان الله عما يصفون: أي تنزيها لله تعالى عما يصفونه به من كون الملائكة بنات له.
إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين.
معنى الآيات:
بعد تقرير البعث والتوحيد والنبوة في السياق السابق بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة أراد تعالى إبطال فرية من أسوأ الفرى التي عرفتها ديار الجزيرة وهي قول بعضهم إن الله تعالى قد أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وهم بنات الله، وهذا لا شك أنه من إيحاء الشيطان لإغواء الإنسان وإضلاله فقال تعالى لرسوله استفتهم أي استخبرهم موبخا لهم مقرّعا قائلا لهم ﴿ألِرَبِّكَ ٱلْبَناتُ ولَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾، أي أما تخجلون عندما تنسبون لكم الأسنى والأشرف وهو البنون، وتجعلون لله الآخس والأدنى وهو البنات وقوله تعالى ﴿أمْ خَلَقْنا ٱلْمَلائِكَةَ إناثاً وهُمْ شاهِدُونَ﴾ أي حضروا يوم خلقنا الملائكة فعرفوا بذلك أنهم إناث، والجواب لا إنهم لم يشهدوا خلقهم إذاً فلم يكذبون وقوله تعالى ﴿ألا إنَّهُم مِّنْ إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ ٱللَّهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ أي ألا إن هؤلاء المشركين الضالين من كذبهم الذي عاشوا عليه واعتادوه يقولون ولد الله وذلك بقولهم الملائكة بنات الله، وإنهم وربّ العزة لكاذبون في قيلهم هذا الذي هو صورة لإفكهم الذي يعيشون عليه. وقوله تعالى ﴿أصْطَفى ٱلْبَناتِ عَلىٰ ٱلْبَنِينَ﴾ هذا توبيخ لهم وتقريع أصطفى أي هل الله اختار البنات على البنين فلذا جعلهم إناثاً كما تزعمون. ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الباطل الفاسد. أفلا تذكرون فتذكروا أن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد أم لكم سلطان مبين أي ألكم حجة قوية تثبت دعواكم والحجة القوية تكون بوحي من الله في كتاب أنزله يخبر فيه بما تقولون إذاً ﴿فَأْتُواْ بِكِتابِكُمْ﴾ الذي فيه ما تدعون ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في زعمكم.
ومن أين لكم الكتاب، وقد كفرتم بكتابكم الذي نزل لهدايتكم وهو القرآن الكريم. وهكذا أبطل الله هذه الفرية بأقوى الحجج. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُواْ بَيْنَهُ﴾ أي بين الله تعالى ﴿وبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ بقولهم أصهر الله تعالى إلى الجن فتزوج سروات الجن إذ سألهم أبو بكر: من أمهات الملائكة فقالوا سروات الجن وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي في العذاب، فكيف يكون لهم نسب ويعذبهم الله بالنار.
فالنسيب يكرم نسيبه لا يعذبه بالنار، وبذلك بطلت هذه الفرية الممقوتة، فنزه الله تعالى نفسه عن مثل هذه الترهات والأباطيل فقال ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾. ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد. فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله. ولا يكونون من المحضرين في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إبطال فرية بَني ملحان من العرب الذين زيّن لهم الشيطان فكرة الملائكة بنات الله، ووجود نسب بين الله تعالى وبين الجن.
٢- مشروعية دحض الباطل بأقوى الحجج وأصَحِّ البراهين.
٣- الحجة الأقوى ما كانت من وحي الله في كتاب من كتبه التي أوحى بها إلى رسله.
الصافات 37:154
شرح الكلمات:
فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة توبيخا لهم وتقريعاً.
ولهم البنون: أي فيختصون بالأفضل الأشرف.
ليقولون ولد الله: أي لقولهم الملائكة بنات الله.
اصطفى البنات: أي اختار البنات على البنين.
أفلا تذكرون: أي إن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد.
أم لكم سلطان مبين: أي ألكم حجة واضحة على صحة ما تدعون.
فأتوا بكتابكم: أي الذي تحتجون بما فيه، ومن أين لكم ذلك.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا: إذ قالوا الملائكة بنات الله.
ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون: أي في العذاب.
سبحان الله عما يصفون: أي تنزيها لله تعالى عما يصفونه به من كون الملائكة بنات له.
إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين.
معنى الآيات:
بعد تقرير البعث والتوحيد والنبوة في السياق السابق بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة أراد تعالى إبطال فرية من أسوأ الفرى التي عرفتها ديار الجزيرة وهي قول بعضهم إن الله تعالى قد أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وهم بنات الله، وهذا لا شك أنه من إيحاء الشيطان لإغواء الإنسان وإضلاله فقال تعالى لرسوله استفتهم أي استخبرهم موبخا لهم مقرّعا قائلا لهم ﴿ألِرَبِّكَ ٱلْبَناتُ ولَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾، أي أما تخجلون عندما تنسبون لكم الأسنى والأشرف وهو البنون، وتجعلون لله الآخس والأدنى وهو البنات وقوله تعالى ﴿أمْ خَلَقْنا ٱلْمَلائِكَةَ إناثاً وهُمْ شاهِدُونَ﴾ أي حضروا يوم خلقنا الملائكة فعرفوا بذلك أنهم إناث، والجواب لا إنهم لم يشهدوا خلقهم إذاً فلم يكذبون وقوله تعالى ﴿ألا إنَّهُم مِّنْ إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ ٱللَّهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ أي ألا إن هؤلاء المشركين الضالين من كذبهم الذي عاشوا عليه واعتادوه يقولون ولد الله وذلك بقولهم الملائكة بنات الله، وإنهم وربّ العزة لكاذبون في قيلهم هذا الذي هو صورة لإفكهم الذي يعيشون عليه. وقوله تعالى ﴿أصْطَفى ٱلْبَناتِ عَلىٰ ٱلْبَنِينَ﴾ هذا توبيخ لهم وتقريع أصطفى أي هل الله اختار البنات على البنين فلذا جعلهم إناثاً كما تزعمون. ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الباطل الفاسد. أفلا تذكرون فتذكروا أن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد أم لكم سلطان مبين أي ألكم حجة قوية تثبت دعواكم والحجة القوية تكون بوحي من الله في كتاب أنزله يخبر فيه بما تقولون إذاً ﴿فَأْتُواْ بِكِتابِكُمْ﴾ الذي فيه ما تدعون ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في زعمكم.
ومن أين لكم الكتاب، وقد كفرتم بكتابكم الذي نزل لهدايتكم وهو القرآن الكريم. وهكذا أبطل الله هذه الفرية بأقوى الحجج. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُواْ بَيْنَهُ﴾ أي بين الله تعالى ﴿وبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ بقولهم أصهر الله تعالى إلى الجن فتزوج سروات الجن إذ سألهم أبو بكر: من أمهات الملائكة فقالوا سروات الجن وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي في العذاب، فكيف يكون لهم نسب ويعذبهم الله بالنار.
فالنسيب يكرم نسيبه لا يعذبه بالنار، وبذلك بطلت هذه الفرية الممقوتة، فنزه الله تعالى نفسه عن مثل هذه الترهات والأباطيل فقال ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾. ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد. فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله. ولا يكونون من المحضرين في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إبطال فرية بَني ملحان من العرب الذين زيّن لهم الشيطان فكرة الملائكة بنات الله، ووجود نسب بين الله تعالى وبين الجن.
٢- مشروعية دحض الباطل بأقوى الحجج وأصَحِّ البراهين.
٣- الحجة الأقوى ما كانت من وحي الله في كتاب من كتبه التي أوحى بها إلى رسله.
الصافات 37:155
شرح الكلمات:
فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة توبيخا لهم وتقريعاً.
ولهم البنون: أي فيختصون بالأفضل الأشرف.
ليقولون ولد الله: أي لقولهم الملائكة بنات الله.
اصطفى البنات: أي اختار البنات على البنين.
أفلا تذكرون: أي إن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد.
أم لكم سلطان مبين: أي ألكم حجة واضحة على صحة ما تدعون.
فأتوا بكتابكم: أي الذي تحتجون بما فيه، ومن أين لكم ذلك.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا: إذ قالوا الملائكة بنات الله.
ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون: أي في العذاب.
سبحان الله عما يصفون: أي تنزيها لله تعالى عما يصفونه به من كون الملائكة بنات له.
إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين.
معنى الآيات:
بعد تقرير البعث والتوحيد والنبوة في السياق السابق بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة أراد تعالى إبطال فرية من أسوأ الفرى التي عرفتها ديار الجزيرة وهي قول بعضهم إن الله تعالى قد أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وهم بنات الله، وهذا لا شك أنه من إيحاء الشيطان لإغواء الإنسان وإضلاله فقال تعالى لرسوله استفتهم أي استخبرهم موبخا لهم مقرّعا قائلا لهم ﴿ألِرَبِّكَ ٱلْبَناتُ ولَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾، أي أما تخجلون عندما تنسبون لكم الأسنى والأشرف وهو البنون، وتجعلون لله الآخس والأدنى وهو البنات وقوله تعالى ﴿أمْ خَلَقْنا ٱلْمَلائِكَةَ إناثاً وهُمْ شاهِدُونَ﴾ أي حضروا يوم خلقنا الملائكة فعرفوا بذلك أنهم إناث، والجواب لا إنهم لم يشهدوا خلقهم إذاً فلم يكذبون وقوله تعالى ﴿ألا إنَّهُم مِّنْ إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ ٱللَّهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ أي ألا إن هؤلاء المشركين الضالين من كذبهم الذي عاشوا عليه واعتادوه يقولون ولد الله وذلك بقولهم الملائكة بنات الله، وإنهم وربّ العزة لكاذبون في قيلهم هذا الذي هو صورة لإفكهم الذي يعيشون عليه. وقوله تعالى ﴿أصْطَفى ٱلْبَناتِ عَلىٰ ٱلْبَنِينَ﴾ هذا توبيخ لهم وتقريع أصطفى أي هل الله اختار البنات على البنين فلذا جعلهم إناثاً كما تزعمون. ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الباطل الفاسد. أفلا تذكرون فتذكروا أن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد أم لكم سلطان مبين أي ألكم حجة قوية تثبت دعواكم والحجة القوية تكون بوحي من الله في كتاب أنزله يخبر فيه بما تقولون إذاً ﴿فَأْتُواْ بِكِتابِكُمْ﴾ الذي فيه ما تدعون ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في زعمكم.
ومن أين لكم الكتاب، وقد كفرتم بكتابكم الذي نزل لهدايتكم وهو القرآن الكريم. وهكذا أبطل الله هذه الفرية بأقوى الحجج. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُواْ بَيْنَهُ﴾ أي بين الله تعالى ﴿وبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ بقولهم أصهر الله تعالى إلى الجن فتزوج سروات الجن إذ سألهم أبو بكر: من أمهات الملائكة فقالوا سروات الجن وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي في العذاب، فكيف يكون لهم نسب ويعذبهم الله بالنار.
فالنسيب يكرم نسيبه لا يعذبه بالنار، وبذلك بطلت هذه الفرية الممقوتة، فنزه الله تعالى نفسه عن مثل هذه الترهات والأباطيل فقال ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾. ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد. فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله. ولا يكونون من المحضرين في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إبطال فرية بَني ملحان من العرب الذين زيّن لهم الشيطان فكرة الملائكة بنات الله، ووجود نسب بين الله تعالى وبين الجن.
٢- مشروعية دحض الباطل بأقوى الحجج وأصَحِّ البراهين.
٣- الحجة الأقوى ما كانت من وحي الله في كتاب من كتبه التي أوحى بها إلى رسله.
الصافات 37:156
شرح الكلمات:
فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة توبيخا لهم وتقريعاً.
ولهم البنون: أي فيختصون بالأفضل الأشرف.
ليقولون ولد الله: أي لقولهم الملائكة بنات الله.
اصطفى البنات: أي اختار البنات على البنين.
أفلا تذكرون: أي إن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد.
أم لكم سلطان مبين: أي ألكم حجة واضحة على صحة ما تدعون.
فأتوا بكتابكم: أي الذي تحتجون بما فيه، ومن أين لكم ذلك.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا: إذ قالوا الملائكة بنات الله.
ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون: أي في العذاب.
سبحان الله عما يصفون: أي تنزيها لله تعالى عما يصفونه به من كون الملائكة بنات له.
إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين.
معنى الآيات:
بعد تقرير البعث والتوحيد والنبوة في السياق السابق بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة أراد تعالى إبطال فرية من أسوأ الفرى التي عرفتها ديار الجزيرة وهي قول بعضهم إن الله تعالى قد أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وهم بنات الله، وهذا لا شك أنه من إيحاء الشيطان لإغواء الإنسان وإضلاله فقال تعالى لرسوله استفتهم أي استخبرهم موبخا لهم مقرّعا قائلا لهم ﴿ألِرَبِّكَ ٱلْبَناتُ ولَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾، أي أما تخجلون عندما تنسبون لكم الأسنى والأشرف وهو البنون، وتجعلون لله الآخس والأدنى وهو البنات وقوله تعالى ﴿أمْ خَلَقْنا ٱلْمَلائِكَةَ إناثاً وهُمْ شاهِدُونَ﴾ أي حضروا يوم خلقنا الملائكة فعرفوا بذلك أنهم إناث، والجواب لا إنهم لم يشهدوا خلقهم إذاً فلم يكذبون وقوله تعالى ﴿ألا إنَّهُم مِّنْ إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ ٱللَّهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ أي ألا إن هؤلاء المشركين الضالين من كذبهم الذي عاشوا عليه واعتادوه يقولون ولد الله وذلك بقولهم الملائكة بنات الله، وإنهم وربّ العزة لكاذبون في قيلهم هذا الذي هو صورة لإفكهم الذي يعيشون عليه. وقوله تعالى ﴿أصْطَفى ٱلْبَناتِ عَلىٰ ٱلْبَنِينَ﴾ هذا توبيخ لهم وتقريع أصطفى أي هل الله اختار البنات على البنين فلذا جعلهم إناثاً كما تزعمون. ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الباطل الفاسد. أفلا تذكرون فتذكروا أن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد أم لكم سلطان مبين أي ألكم حجة قوية تثبت دعواكم والحجة القوية تكون بوحي من الله في كتاب أنزله يخبر فيه بما تقولون إذاً ﴿فَأْتُواْ بِكِتابِكُمْ﴾ الذي فيه ما تدعون ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في زعمكم.
ومن أين لكم الكتاب، وقد كفرتم بكتابكم الذي نزل لهدايتكم وهو القرآن الكريم. وهكذا أبطل الله هذه الفرية بأقوى الحجج. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُواْ بَيْنَهُ﴾ أي بين الله تعالى ﴿وبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ بقولهم أصهر الله تعالى إلى الجن فتزوج سروات الجن إذ سألهم أبو بكر: من أمهات الملائكة فقالوا سروات الجن وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي في العذاب، فكيف يكون لهم نسب ويعذبهم الله بالنار.
فالنسيب يكرم نسيبه لا يعذبه بالنار، وبذلك بطلت هذه الفرية الممقوتة، فنزه الله تعالى نفسه عن مثل هذه الترهات والأباطيل فقال ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾. ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد. فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله. ولا يكونون من المحضرين في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إبطال فرية بَني ملحان من العرب الذين زيّن لهم الشيطان فكرة الملائكة بنات الله، ووجود نسب بين الله تعالى وبين الجن.
٢- مشروعية دحض الباطل بأقوى الحجج وأصَحِّ البراهين.
٣- الحجة الأقوى ما كانت من وحي الله في كتاب من كتبه التي أوحى بها إلى رسله.
الصافات 37:157
شرح الكلمات:
فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة توبيخا لهم وتقريعاً.
ولهم البنون: أي فيختصون بالأفضل الأشرف.
ليقولون ولد الله: أي لقولهم الملائكة بنات الله.
اصطفى البنات: أي اختار البنات على البنين.
أفلا تذكرون: أي إن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد.
أم لكم سلطان مبين: أي ألكم حجة واضحة على صحة ما تدعون.
فأتوا بكتابكم: أي الذي تحتجون بما فيه، ومن أين لكم ذلك.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا: إذ قالوا الملائكة بنات الله.
ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون: أي في العذاب.
سبحان الله عما يصفون: أي تنزيها لله تعالى عما يصفونه به من كون الملائكة بنات له.
إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين.
معنى الآيات:
بعد تقرير البعث والتوحيد والنبوة في السياق السابق بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة أراد تعالى إبطال فرية من أسوأ الفرى التي عرفتها ديار الجزيرة وهي قول بعضهم إن الله تعالى قد أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وهم بنات الله، وهذا لا شك أنه من إيحاء الشيطان لإغواء الإنسان وإضلاله فقال تعالى لرسوله استفتهم أي استخبرهم موبخا لهم مقرّعا قائلا لهم ﴿ألِرَبِّكَ ٱلْبَناتُ ولَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾، أي أما تخجلون عندما تنسبون لكم الأسنى والأشرف وهو البنون، وتجعلون لله الآخس والأدنى وهو البنات وقوله تعالى ﴿أمْ خَلَقْنا ٱلْمَلائِكَةَ إناثاً وهُمْ شاهِدُونَ﴾ أي حضروا يوم خلقنا الملائكة فعرفوا بذلك أنهم إناث، والجواب لا إنهم لم يشهدوا خلقهم إذاً فلم يكذبون وقوله تعالى ﴿ألا إنَّهُم مِّنْ إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ ٱللَّهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ أي ألا إن هؤلاء المشركين الضالين من كذبهم الذي عاشوا عليه واعتادوه يقولون ولد الله وذلك بقولهم الملائكة بنات الله، وإنهم وربّ العزة لكاذبون في قيلهم هذا الذي هو صورة لإفكهم الذي يعيشون عليه. وقوله تعالى ﴿أصْطَفى ٱلْبَناتِ عَلىٰ ٱلْبَنِينَ﴾ هذا توبيخ لهم وتقريع أصطفى أي هل الله اختار البنات على البنين فلذا جعلهم إناثاً كما تزعمون. ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الباطل الفاسد. أفلا تذكرون فتذكروا أن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد أم لكم سلطان مبين أي ألكم حجة قوية تثبت دعواكم والحجة القوية تكون بوحي من الله في كتاب أنزله يخبر فيه بما تقولون إذاً ﴿فَأْتُواْ بِكِتابِكُمْ﴾ الذي فيه ما تدعون ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في زعمكم.
ومن أين لكم الكتاب، وقد كفرتم بكتابكم الذي نزل لهدايتكم وهو القرآن الكريم. وهكذا أبطل الله هذه الفرية بأقوى الحجج. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُواْ بَيْنَهُ﴾ أي بين الله تعالى ﴿وبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ بقولهم أصهر الله تعالى إلى الجن فتزوج سروات الجن إذ سألهم أبو بكر: من أمهات الملائكة فقالوا سروات الجن وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي في العذاب، فكيف يكون لهم نسب ويعذبهم الله بالنار.
فالنسيب يكرم نسيبه لا يعذبه بالنار، وبذلك بطلت هذه الفرية الممقوتة، فنزه الله تعالى نفسه عن مثل هذه الترهات والأباطيل فقال ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾. ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد. فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله. ولا يكونون من المحضرين في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إبطال فرية بَني ملحان من العرب الذين زيّن لهم الشيطان فكرة الملائكة بنات الله، ووجود نسب بين الله تعالى وبين الجن.
٢- مشروعية دحض الباطل بأقوى الحجج وأصَحِّ البراهين.
٣- الحجة الأقوى ما كانت من وحي الله في كتاب من كتبه التي أوحى بها إلى رسله.
الصافات 37:158
شرح الكلمات:
فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة توبيخا لهم وتقريعاً.
ولهم البنون: أي فيختصون بالأفضل الأشرف.
ليقولون ولد الله: أي لقولهم الملائكة بنات الله.
اصطفى البنات: أي اختار البنات على البنين.
أفلا تذكرون: أي إن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد.
أم لكم سلطان مبين: أي ألكم حجة واضحة على صحة ما تدعون.
فأتوا بكتابكم: أي الذي تحتجون بما فيه، ومن أين لكم ذلك.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا: إذ قالوا الملائكة بنات الله.
ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون: أي في العذاب.
سبحان الله عما يصفون: أي تنزيها لله تعالى عما يصفونه به من كون الملائكة بنات له.
إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين.
معنى الآيات:
بعد تقرير البعث والتوحيد والنبوة في السياق السابق بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة أراد تعالى إبطال فرية من أسوأ الفرى التي عرفتها ديار الجزيرة وهي قول بعضهم إن الله تعالى قد أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وهم بنات الله، وهذا لا شك أنه من إيحاء الشيطان لإغواء الإنسان وإضلاله فقال تعالى لرسوله استفتهم أي استخبرهم موبخا لهم مقرّعا قائلا لهم ﴿ألِرَبِّكَ ٱلْبَناتُ ولَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾، أي أما تخجلون عندما تنسبون لكم الأسنى والأشرف وهو البنون، وتجعلون لله الآخس والأدنى وهو البنات وقوله تعالى ﴿أمْ خَلَقْنا ٱلْمَلائِكَةَ إناثاً وهُمْ شاهِدُونَ﴾ أي حضروا يوم خلقنا الملائكة فعرفوا بذلك أنهم إناث، والجواب لا إنهم لم يشهدوا خلقهم إذاً فلم يكذبون وقوله تعالى ﴿ألا إنَّهُم مِّنْ إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ ٱللَّهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ أي ألا إن هؤلاء المشركين الضالين من كذبهم الذي عاشوا عليه واعتادوه يقولون ولد الله وذلك بقولهم الملائكة بنات الله، وإنهم وربّ العزة لكاذبون في قيلهم هذا الذي هو صورة لإفكهم الذي يعيشون عليه. وقوله تعالى ﴿أصْطَفى ٱلْبَناتِ عَلىٰ ٱلْبَنِينَ﴾ هذا توبيخ لهم وتقريع أصطفى أي هل الله اختار البنات على البنين فلذا جعلهم إناثاً كما تزعمون. ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الباطل الفاسد. أفلا تذكرون فتذكروا أن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد أم لكم سلطان مبين أي ألكم حجة قوية تثبت دعواكم والحجة القوية تكون بوحي من الله في كتاب أنزله يخبر فيه بما تقولون إذاً ﴿فَأْتُواْ بِكِتابِكُمْ﴾ الذي فيه ما تدعون ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في زعمكم.
ومن أين لكم الكتاب، وقد كفرتم بكتابكم الذي نزل لهدايتكم وهو القرآن الكريم. وهكذا أبطل الله هذه الفرية بأقوى الحجج. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُواْ بَيْنَهُ﴾ أي بين الله تعالى ﴿وبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ بقولهم أصهر الله تعالى إلى الجن فتزوج سروات الجن إذ سألهم أبو بكر: من أمهات الملائكة فقالوا سروات الجن وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي في العذاب، فكيف يكون لهم نسب ويعذبهم الله بالنار.
فالنسيب يكرم نسيبه لا يعذبه بالنار، وبذلك بطلت هذه الفرية الممقوتة، فنزه الله تعالى نفسه عن مثل هذه الترهات والأباطيل فقال ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾. ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد. فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله. ولا يكونون من المحضرين في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إبطال فرية بَني ملحان من العرب الذين زيّن لهم الشيطان فكرة الملائكة بنات الله، ووجود نسب بين الله تعالى وبين الجن.
٢- مشروعية دحض الباطل بأقوى الحجج وأصَحِّ البراهين.
٣- الحجة الأقوى ما كانت من وحي الله في كتاب من كتبه التي أوحى بها إلى رسله.
الصافات 37:159
شرح الكلمات:
فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة توبيخا لهم وتقريعاً.
ولهم البنون: أي فيختصون بالأفضل الأشرف.
ليقولون ولد الله: أي لقولهم الملائكة بنات الله.
اصطفى البنات: أي اختار البنات على البنين.
أفلا تذكرون: أي إن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد.
أم لكم سلطان مبين: أي ألكم حجة واضحة على صحة ما تدعون.
فأتوا بكتابكم: أي الذي تحتجون بما فيه، ومن أين لكم ذلك.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا: إذ قالوا الملائكة بنات الله.
ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون: أي في العذاب.
سبحان الله عما يصفون: أي تنزيها لله تعالى عما يصفونه به من كون الملائكة بنات له.
إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين.
معنى الآيات:
بعد تقرير البعث والتوحيد والنبوة في السياق السابق بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة أراد تعالى إبطال فرية من أسوأ الفرى التي عرفتها ديار الجزيرة وهي قول بعضهم إن الله تعالى قد أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وهم بنات الله، وهذا لا شك أنه من إيحاء الشيطان لإغواء الإنسان وإضلاله فقال تعالى لرسوله استفتهم أي استخبرهم موبخا لهم مقرّعا قائلا لهم ﴿ألِرَبِّكَ ٱلْبَناتُ ولَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾، أي أما تخجلون عندما تنسبون لكم الأسنى والأشرف وهو البنون، وتجعلون لله الآخس والأدنى وهو البنات وقوله تعالى ﴿أمْ خَلَقْنا ٱلْمَلائِكَةَ إناثاً وهُمْ شاهِدُونَ﴾ أي حضروا يوم خلقنا الملائكة فعرفوا بذلك أنهم إناث، والجواب لا إنهم لم يشهدوا خلقهم إذاً فلم يكذبون وقوله تعالى ﴿ألا إنَّهُم مِّنْ إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ ٱللَّهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ أي ألا إن هؤلاء المشركين الضالين من كذبهم الذي عاشوا عليه واعتادوه يقولون ولد الله وذلك بقولهم الملائكة بنات الله، وإنهم وربّ العزة لكاذبون في قيلهم هذا الذي هو صورة لإفكهم الذي يعيشون عليه. وقوله تعالى ﴿أصْطَفى ٱلْبَناتِ عَلىٰ ٱلْبَنِينَ﴾ هذا توبيخ لهم وتقريع أصطفى أي هل الله اختار البنات على البنين فلذا جعلهم إناثاً كما تزعمون. ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الباطل الفاسد. أفلا تذكرون فتذكروا أن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد أم لكم سلطان مبين أي ألكم حجة قوية تثبت دعواكم والحجة القوية تكون بوحي من الله في كتاب أنزله يخبر فيه بما تقولون إذاً ﴿فَأْتُواْ بِكِتابِكُمْ﴾ الذي فيه ما تدعون ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في زعمكم.
ومن أين لكم الكتاب، وقد كفرتم بكتابكم الذي نزل لهدايتكم وهو القرآن الكريم. وهكذا أبطل الله هذه الفرية بأقوى الحجج. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُواْ بَيْنَهُ﴾ أي بين الله تعالى ﴿وبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ بقولهم أصهر الله تعالى إلى الجن فتزوج سروات الجن إذ سألهم أبو بكر: من أمهات الملائكة فقالوا سروات الجن وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي في العذاب، فكيف يكون لهم نسب ويعذبهم الله بالنار.
فالنسيب يكرم نسيبه لا يعذبه بالنار، وبذلك بطلت هذه الفرية الممقوتة، فنزه الله تعالى نفسه عن مثل هذه الترهات والأباطيل فقال ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾. ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد. فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله. ولا يكونون من المحضرين في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إبطال فرية بَني ملحان من العرب الذين زيّن لهم الشيطان فكرة الملائكة بنات الله، ووجود نسب بين الله تعالى وبين الجن.
٢- مشروعية دحض الباطل بأقوى الحجج وأصَحِّ البراهين.
٣- الحجة الأقوى ما كانت من وحي الله في كتاب من كتبه التي أوحى بها إلى رسله.
الصافات 37:160
شرح الكلمات:
فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة توبيخا لهم وتقريعاً.
ولهم البنون: أي فيختصون بالأفضل الأشرف.
ليقولون ولد الله: أي لقولهم الملائكة بنات الله.
اصطفى البنات: أي اختار البنات على البنين.
أفلا تذكرون: أي إن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد.
أم لكم سلطان مبين: أي ألكم حجة واضحة على صحة ما تدعون.
فأتوا بكتابكم: أي الذي تحتجون بما فيه، ومن أين لكم ذلك.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا: إذ قالوا الملائكة بنات الله.
ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون: أي في العذاب.
سبحان الله عما يصفون: أي تنزيها لله تعالى عما يصفونه به من كون الملائكة بنات له.
إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين.
معنى الآيات:
بعد تقرير البعث والتوحيد والنبوة في السياق السابق بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة أراد تعالى إبطال فرية من أسوأ الفرى التي عرفتها ديار الجزيرة وهي قول بعضهم إن الله تعالى قد أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وهم بنات الله، وهذا لا شك أنه من إيحاء الشيطان لإغواء الإنسان وإضلاله فقال تعالى لرسوله استفتهم أي استخبرهم موبخا لهم مقرّعا قائلا لهم ﴿ألِرَبِّكَ ٱلْبَناتُ ولَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴾، أي أما تخجلون عندما تنسبون لكم الأسنى والأشرف وهو البنون، وتجعلون لله الآخس والأدنى وهو البنات وقوله تعالى ﴿أمْ خَلَقْنا ٱلْمَلائِكَةَ إناثاً وهُمْ شاهِدُونَ﴾ أي حضروا يوم خلقنا الملائكة فعرفوا بذلك أنهم إناث، والجواب لا إنهم لم يشهدوا خلقهم إذاً فلم يكذبون وقوله تعالى ﴿ألا إنَّهُم مِّنْ إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ ٱللَّهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ أي ألا إن هؤلاء المشركين الضالين من كذبهم الذي عاشوا عليه واعتادوه يقولون ولد الله وذلك بقولهم الملائكة بنات الله، وإنهم وربّ العزة لكاذبون في قيلهم هذا الذي هو صورة لإفكهم الذي يعيشون عليه. وقوله تعالى ﴿أصْطَفى ٱلْبَناتِ عَلىٰ ٱلْبَنِينَ﴾ هذا توبيخ لهم وتقريع أصطفى أي هل الله اختار البنات على البنين فلذا جعلهم إناثاً كما تزعمون. ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الباطل الفاسد. أفلا تذكرون فتذكروا أن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد أم لكم سلطان مبين أي ألكم حجة قوية تثبت دعواكم والحجة القوية تكون بوحي من الله في كتاب أنزله يخبر فيه بما تقولون إذاً ﴿فَأْتُواْ بِكِتابِكُمْ﴾ الذي فيه ما تدعون ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في زعمكم.
ومن أين لكم الكتاب، وقد كفرتم بكتابكم الذي نزل لهدايتكم وهو القرآن الكريم. وهكذا أبطل الله هذه الفرية بأقوى الحجج. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُواْ بَيْنَهُ﴾ أي بين الله تعالى ﴿وبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾ بقولهم أصهر الله تعالى إلى الجن فتزوج سروات الجن إذ سألهم أبو بكر: من أمهات الملائكة فقالوا سروات الجن وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي في العذاب، فكيف يكون لهم نسب ويعذبهم الله بالنار.
فالنسيب يكرم نسيبه لا يعذبه بالنار، وبذلك بطلت هذه الفرية الممقوتة، فنزه الله تعالى نفسه عن مثل هذه الترهات والأباطيل فقال ﴿سُبْحانَ ٱللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾. ﴿إلاَّ عِبادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد. فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله. ولا يكونون من المحضرين في النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- إبطال فرية بَني ملحان من العرب الذين زيّن لهم الشيطان فكرة الملائكة بنات الله، ووجود نسب بين الله تعالى وبين الجن.
٢- مشروعية دحض الباطل بأقوى الحجج وأصَحِّ البراهين.
٣- الحجة الأقوى ما كانت من وحي الله في كتاب من كتبه التي أوحى بها إلى رسله.
الصافات 37:161
شرح الكلمات:
وما تعبدون: أي من الأصنام.
إلا من هو صال الجحيم: أي مقدر له عذاب النار.
إلا له مقام معلوم: أي مكان في السماء يعبد الله تعالى فيه لا يتعداه.
وإنا لنحن الصافون: أي أقدامنا في الصلاة.
وإنا لنحن المسبحون: أي المنزهون الله تعالى عما لا يليق به.
وإن كانوا ليقولون: أي كفار مكة.
لو أن عندنا ذكرا: أي كتابا من كتب الأمم السابقة.
فكفروا به: أي بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن.
فسوف يعلمون: أي عاقبة كفرهم إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل المشركين فقد قال لهم تعالى ﴿فَإنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ﴾ من اصنام ايها المشركون. ما أنتم بمضلين أحدا إلا أحدا هو صال الجحيم حيث كتبنا عليه ذلك في كتاب المقادير فهو لا بد عامل بما يوجب له النار فهذا قد يفتتن بكم وبعبادتكم فيضل بضلالكم. وقوله تعالى ﴿وما مِنَّآ إلاَّ لَهُ مَقامٌ مَّعْلُومٌ وإنّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ وإنّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ هذا قول جبريل للنبي ﷺ أخبره بأن الملائكة تصف في السماء للصلاة كما يصف المؤمنون من الناس في الصلاة، وإنهم من المسبحين لله الليل والنهار وقد أخبر النبي ﷺ بأنه ما من موضع شبر في السماء إلا عليه ملك ساجداً أو قائم وقوله تعالى ﴿وإن كانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ أي مشركو العرب ﴿لَوْ أنَّ عِندَنا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي كتابا من كتب الأولين كالتوراة والإنجيل، لكنا عباد الله المخلصين أي لكنا عباداً لله تعالى نعبده ونوحده ولا نشرك به أحداً. فرد تعالى على قولهم هذا إذ هو مجرد تمنٍ كاذب بقوله فكفروا به أي فكفروا بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن الكريم. إذاً فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم إن لم يتوبوا وهو هلاكهم وخسرانهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ من كتب الله عليه النار فسوف يصلاها.
٢- تقرير عبودية الملائكة وطاعتهم لله وأنهم لا يتجاوزون ما حد الله تعالى لهم.
٣- فضل الصفوف في الصلاة وفضل تسويتها.
٤- بيان كذب المشركين إذ كانوا يدعون أنهم لو أنزل عليهم كتابٌ كما أنزل على من قبلهم لكانوا عباد الله المخلصين أي الذين يعبدونه ويخلصون له العبادة.
٥- تهديد الله تعالى للمشركين على كذبهم بقوله فسوف يعلمون.
الصافات 37:162
شرح الكلمات:
وما تعبدون: أي من الأصنام.
إلا من هو صال الجحيم: أي مقدر له عذاب النار.
إلا له مقام معلوم: أي مكان في السماء يعبد الله تعالى فيه لا يتعداه.
وإنا لنحن الصافون: أي أقدامنا في الصلاة.
وإنا لنحن المسبحون: أي المنزهون الله تعالى عما لا يليق به.
وإن كانوا ليقولون: أي كفار مكة.
لو أن عندنا ذكرا: أي كتابا من كتب الأمم السابقة.
فكفروا به: أي بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن.
فسوف يعلمون: أي عاقبة كفرهم إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل المشركين فقد قال لهم تعالى ﴿فَإنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ﴾ من اصنام ايها المشركون. ما أنتم بمضلين أحدا إلا أحدا هو صال الجحيم حيث كتبنا عليه ذلك في كتاب المقادير فهو لا بد عامل بما يوجب له النار فهذا قد يفتتن بكم وبعبادتكم فيضل بضلالكم. وقوله تعالى ﴿وما مِنَّآ إلاَّ لَهُ مَقامٌ مَّعْلُومٌ وإنّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ وإنّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ هذا قول جبريل للنبي ﷺ أخبره بأن الملائكة تصف في السماء للصلاة كما يصف المؤمنون من الناس في الصلاة، وإنهم من المسبحين لله الليل والنهار وقد أخبر النبي ﷺ بأنه ما من موضع شبر في السماء إلا عليه ملك ساجداً أو قائم وقوله تعالى ﴿وإن كانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ أي مشركو العرب ﴿لَوْ أنَّ عِندَنا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي كتابا من كتب الأولين كالتوراة والإنجيل، لكنا عباد الله المخلصين أي لكنا عباداً لله تعالى نعبده ونوحده ولا نشرك به أحداً. فرد تعالى على قولهم هذا إذ هو مجرد تمنٍ كاذب بقوله فكفروا به أي فكفروا بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن الكريم. إذاً فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم إن لم يتوبوا وهو هلاكهم وخسرانهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ من كتب الله عليه النار فسوف يصلاها.
٢- تقرير عبودية الملائكة وطاعتهم لله وأنهم لا يتجاوزون ما حد الله تعالى لهم.
٣- فضل الصفوف في الصلاة وفضل تسويتها.
٤- بيان كذب المشركين إذ كانوا يدعون أنهم لو أنزل عليهم كتابٌ كما أنزل على من قبلهم لكانوا عباد الله المخلصين أي الذين يعبدونه ويخلصون له العبادة.
٥- تهديد الله تعالى للمشركين على كذبهم بقوله فسوف يعلمون.
الصافات 37:163
شرح الكلمات:
وما تعبدون: أي من الأصنام.
إلا من هو صال الجحيم: أي مقدر له عذاب النار.
إلا له مقام معلوم: أي مكان في السماء يعبد الله تعالى فيه لا يتعداه.
وإنا لنحن الصافون: أي أقدامنا في الصلاة.
وإنا لنحن المسبحون: أي المنزهون الله تعالى عما لا يليق به.
وإن كانوا ليقولون: أي كفار مكة.
لو أن عندنا ذكرا: أي كتابا من كتب الأمم السابقة.
فكفروا به: أي بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن.
فسوف يعلمون: أي عاقبة كفرهم إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل المشركين فقد قال لهم تعالى ﴿فَإنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ﴾ من اصنام ايها المشركون. ما أنتم بمضلين أحدا إلا أحدا هو صال الجحيم حيث كتبنا عليه ذلك في كتاب المقادير فهو لا بد عامل بما يوجب له النار فهذا قد يفتتن بكم وبعبادتكم فيضل بضلالكم. وقوله تعالى ﴿وما مِنَّآ إلاَّ لَهُ مَقامٌ مَّعْلُومٌ وإنّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ وإنّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ هذا قول جبريل للنبي ﷺ أخبره بأن الملائكة تصف في السماء للصلاة كما يصف المؤمنون من الناس في الصلاة، وإنهم من المسبحين لله الليل والنهار وقد أخبر النبي ﷺ بأنه ما من موضع شبر في السماء إلا عليه ملك ساجداً أو قائم وقوله تعالى ﴿وإن كانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ أي مشركو العرب ﴿لَوْ أنَّ عِندَنا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي كتابا من كتب الأولين كالتوراة والإنجيل، لكنا عباد الله المخلصين أي لكنا عباداً لله تعالى نعبده ونوحده ولا نشرك به أحداً. فرد تعالى على قولهم هذا إذ هو مجرد تمنٍ كاذب بقوله فكفروا به أي فكفروا بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن الكريم. إذاً فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم إن لم يتوبوا وهو هلاكهم وخسرانهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ من كتب الله عليه النار فسوف يصلاها.
٢- تقرير عبودية الملائكة وطاعتهم لله وأنهم لا يتجاوزون ما حد الله تعالى لهم.
٣- فضل الصفوف في الصلاة وفضل تسويتها.
٤- بيان كذب المشركين إذ كانوا يدعون أنهم لو أنزل عليهم كتابٌ كما أنزل على من قبلهم لكانوا عباد الله المخلصين أي الذين يعبدونه ويخلصون له العبادة.
٥- تهديد الله تعالى للمشركين على كذبهم بقوله فسوف يعلمون.
الصافات 37:164
شرح الكلمات:
وما تعبدون: أي من الأصنام.
إلا من هو صال الجحيم: أي مقدر له عذاب النار.
إلا له مقام معلوم: أي مكان في السماء يعبد الله تعالى فيه لا يتعداه.
وإنا لنحن الصافون: أي أقدامنا في الصلاة.
وإنا لنحن المسبحون: أي المنزهون الله تعالى عما لا يليق به.
وإن كانوا ليقولون: أي كفار مكة.
لو أن عندنا ذكرا: أي كتابا من كتب الأمم السابقة.
فكفروا به: أي بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن.
فسوف يعلمون: أي عاقبة كفرهم إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل المشركين فقد قال لهم تعالى ﴿فَإنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ﴾ من اصنام ايها المشركون. ما أنتم بمضلين أحدا إلا أحدا هو صال الجحيم حيث كتبنا عليه ذلك في كتاب المقادير فهو لا بد عامل بما يوجب له النار فهذا قد يفتتن بكم وبعبادتكم فيضل بضلالكم. وقوله تعالى ﴿وما مِنَّآ إلاَّ لَهُ مَقامٌ مَّعْلُومٌ وإنّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ وإنّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ هذا قول جبريل للنبي ﷺ أخبره بأن الملائكة تصف في السماء للصلاة كما يصف المؤمنون من الناس في الصلاة، وإنهم من المسبحين لله الليل والنهار وقد أخبر النبي ﷺ بأنه ما من موضع شبر في السماء إلا عليه ملك ساجداً أو قائم وقوله تعالى ﴿وإن كانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ أي مشركو العرب ﴿لَوْ أنَّ عِندَنا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي كتابا من كتب الأولين كالتوراة والإنجيل، لكنا عباد الله المخلصين أي لكنا عباداً لله تعالى نعبده ونوحده ولا نشرك به أحداً. فرد تعالى على قولهم هذا إذ هو مجرد تمنٍ كاذب بقوله فكفروا به أي فكفروا بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن الكريم. إذاً فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم إن لم يتوبوا وهو هلاكهم وخسرانهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ من كتب الله عليه النار فسوف يصلاها.
٢- تقرير عبودية الملائكة وطاعتهم لله وأنهم لا يتجاوزون ما حد الله تعالى لهم.
٣- فضل الصفوف في الصلاة وفضل تسويتها.
٤- بيان كذب المشركين إذ كانوا يدعون أنهم لو أنزل عليهم كتابٌ كما أنزل على من قبلهم لكانوا عباد الله المخلصين أي الذين يعبدونه ويخلصون له العبادة.
٥- تهديد الله تعالى للمشركين على كذبهم بقوله فسوف يعلمون.
الصافات 37:165
شرح الكلمات:
وما تعبدون: أي من الأصنام.
إلا من هو صال الجحيم: أي مقدر له عذاب النار.
إلا له مقام معلوم: أي مكان في السماء يعبد الله تعالى فيه لا يتعداه.
وإنا لنحن الصافون: أي أقدامنا في الصلاة.
وإنا لنحن المسبحون: أي المنزهون الله تعالى عما لا يليق به.
وإن كانوا ليقولون: أي كفار مكة.
لو أن عندنا ذكرا: أي كتابا من كتب الأمم السابقة.
فكفروا به: أي بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن.
فسوف يعلمون: أي عاقبة كفرهم إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل المشركين فقد قال لهم تعالى ﴿فَإنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ﴾ من اصنام ايها المشركون. ما أنتم بمضلين أحدا إلا أحدا هو صال الجحيم حيث كتبنا عليه ذلك في كتاب المقادير فهو لا بد عامل بما يوجب له النار فهذا قد يفتتن بكم وبعبادتكم فيضل بضلالكم. وقوله تعالى ﴿وما مِنَّآ إلاَّ لَهُ مَقامٌ مَّعْلُومٌ وإنّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ وإنّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ هذا قول جبريل للنبي ﷺ أخبره بأن الملائكة تصف في السماء للصلاة كما يصف المؤمنون من الناس في الصلاة، وإنهم من المسبحين لله الليل والنهار وقد أخبر النبي ﷺ بأنه ما من موضع شبر في السماء إلا عليه ملك ساجداً أو قائم وقوله تعالى ﴿وإن كانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ أي مشركو العرب ﴿لَوْ أنَّ عِندَنا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي كتابا من كتب الأولين كالتوراة والإنجيل، لكنا عباد الله المخلصين أي لكنا عباداً لله تعالى نعبده ونوحده ولا نشرك به أحداً. فرد تعالى على قولهم هذا إذ هو مجرد تمنٍ كاذب بقوله فكفروا به أي فكفروا بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن الكريم. إذاً فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم إن لم يتوبوا وهو هلاكهم وخسرانهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ من كتب الله عليه النار فسوف يصلاها.
٢- تقرير عبودية الملائكة وطاعتهم لله وأنهم لا يتجاوزون ما حد الله تعالى لهم.
٣- فضل الصفوف في الصلاة وفضل تسويتها.
٤- بيان كذب المشركين إذ كانوا يدعون أنهم لو أنزل عليهم كتابٌ كما أنزل على من قبلهم لكانوا عباد الله المخلصين أي الذين يعبدونه ويخلصون له العبادة.
٥- تهديد الله تعالى للمشركين على كذبهم بقوله فسوف يعلمون.
الصافات 37:166
شرح الكلمات:
وما تعبدون: أي من الأصنام.
إلا من هو صال الجحيم: أي مقدر له عذاب النار.
إلا له مقام معلوم: أي مكان في السماء يعبد الله تعالى فيه لا يتعداه.
وإنا لنحن الصافون: أي أقدامنا في الصلاة.
وإنا لنحن المسبحون: أي المنزهون الله تعالى عما لا يليق به.
وإن كانوا ليقولون: أي كفار مكة.
لو أن عندنا ذكرا: أي كتابا من كتب الأمم السابقة.
فكفروا به: أي بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن.
فسوف يعلمون: أي عاقبة كفرهم إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل المشركين فقد قال لهم تعالى ﴿فَإنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ﴾ من اصنام ايها المشركون. ما أنتم بمضلين أحدا إلا أحدا هو صال الجحيم حيث كتبنا عليه ذلك في كتاب المقادير فهو لا بد عامل بما يوجب له النار فهذا قد يفتتن بكم وبعبادتكم فيضل بضلالكم. وقوله تعالى ﴿وما مِنَّآ إلاَّ لَهُ مَقامٌ مَّعْلُومٌ وإنّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ وإنّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ هذا قول جبريل للنبي ﷺ أخبره بأن الملائكة تصف في السماء للصلاة كما يصف المؤمنون من الناس في الصلاة، وإنهم من المسبحين لله الليل والنهار وقد أخبر النبي ﷺ بأنه ما من موضع شبر في السماء إلا عليه ملك ساجداً أو قائم وقوله تعالى ﴿وإن كانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ أي مشركو العرب ﴿لَوْ أنَّ عِندَنا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي كتابا من كتب الأولين كالتوراة والإنجيل، لكنا عباد الله المخلصين أي لكنا عباداً لله تعالى نعبده ونوحده ولا نشرك به أحداً. فرد تعالى على قولهم هذا إذ هو مجرد تمنٍ كاذب بقوله فكفروا به أي فكفروا بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن الكريم. إذاً فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم إن لم يتوبوا وهو هلاكهم وخسرانهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ من كتب الله عليه النار فسوف يصلاها.
٢- تقرير عبودية الملائكة وطاعتهم لله وأنهم لا يتجاوزون ما حد الله تعالى لهم.
٣- فضل الصفوف في الصلاة وفضل تسويتها.
٤- بيان كذب المشركين إذ كانوا يدعون أنهم لو أنزل عليهم كتابٌ كما أنزل على من قبلهم لكانوا عباد الله المخلصين أي الذين يعبدونه ويخلصون له العبادة.
٥- تهديد الله تعالى للمشركين على كذبهم بقوله فسوف يعلمون.
الصافات 37:167
شرح الكلمات:
وما تعبدون: أي من الأصنام.
إلا من هو صال الجحيم: أي مقدر له عذاب النار.
إلا له مقام معلوم: أي مكان في السماء يعبد الله تعالى فيه لا يتعداه.
وإنا لنحن الصافون: أي أقدامنا في الصلاة.
وإنا لنحن المسبحون: أي المنزهون الله تعالى عما لا يليق به.
وإن كانوا ليقولون: أي كفار مكة.
لو أن عندنا ذكرا: أي كتابا من كتب الأمم السابقة.
فكفروا به: أي بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن.
فسوف يعلمون: أي عاقبة كفرهم إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل المشركين فقد قال لهم تعالى ﴿فَإنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ﴾ من اصنام ايها المشركون. ما أنتم بمضلين أحدا إلا أحدا هو صال الجحيم حيث كتبنا عليه ذلك في كتاب المقادير فهو لا بد عامل بما يوجب له النار فهذا قد يفتتن بكم وبعبادتكم فيضل بضلالكم. وقوله تعالى ﴿وما مِنَّآ إلاَّ لَهُ مَقامٌ مَّعْلُومٌ وإنّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ وإنّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ هذا قول جبريل للنبي ﷺ أخبره بأن الملائكة تصف في السماء للصلاة كما يصف المؤمنون من الناس في الصلاة، وإنهم من المسبحين لله الليل والنهار وقد أخبر النبي ﷺ بأنه ما من موضع شبر في السماء إلا عليه ملك ساجداً أو قائم وقوله تعالى ﴿وإن كانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ أي مشركو العرب ﴿لَوْ أنَّ عِندَنا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي كتابا من كتب الأولين كالتوراة والإنجيل، لكنا عباد الله المخلصين أي لكنا عباداً لله تعالى نعبده ونوحده ولا نشرك به أحداً. فرد تعالى على قولهم هذا إذ هو مجرد تمنٍ كاذب بقوله فكفروا به أي فكفروا بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن الكريم. إذاً فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم إن لم يتوبوا وهو هلاكهم وخسرانهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ من كتب الله عليه النار فسوف يصلاها.
٢- تقرير عبودية الملائكة وطاعتهم لله وأنهم لا يتجاوزون ما حد الله تعالى لهم.
٣- فضل الصفوف في الصلاة وفضل تسويتها.
٤- بيان كذب المشركين إذ كانوا يدعون أنهم لو أنزل عليهم كتابٌ كما أنزل على من قبلهم لكانوا عباد الله المخلصين أي الذين يعبدونه ويخلصون له العبادة.
٥- تهديد الله تعالى للمشركين على كذبهم بقوله فسوف يعلمون.
الصافات 37:168
شرح الكلمات:
وما تعبدون: أي من الأصنام.
إلا من هو صال الجحيم: أي مقدر له عذاب النار.
إلا له مقام معلوم: أي مكان في السماء يعبد الله تعالى فيه لا يتعداه.
وإنا لنحن الصافون: أي أقدامنا في الصلاة.
وإنا لنحن المسبحون: أي المنزهون الله تعالى عما لا يليق به.
وإن كانوا ليقولون: أي كفار مكة.
لو أن عندنا ذكرا: أي كتابا من كتب الأمم السابقة.
فكفروا به: أي بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن.
فسوف يعلمون: أي عاقبة كفرهم إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل المشركين فقد قال لهم تعالى ﴿فَإنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ﴾ من اصنام ايها المشركون. ما أنتم بمضلين أحدا إلا أحدا هو صال الجحيم حيث كتبنا عليه ذلك في كتاب المقادير فهو لا بد عامل بما يوجب له النار فهذا قد يفتتن بكم وبعبادتكم فيضل بضلالكم. وقوله تعالى ﴿وما مِنَّآ إلاَّ لَهُ مَقامٌ مَّعْلُومٌ وإنّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ وإنّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ هذا قول جبريل للنبي ﷺ أخبره بأن الملائكة تصف في السماء للصلاة كما يصف المؤمنون من الناس في الصلاة، وإنهم من المسبحين لله الليل والنهار وقد أخبر النبي ﷺ بأنه ما من موضع شبر في السماء إلا عليه ملك ساجداً أو قائم وقوله تعالى ﴿وإن كانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ أي مشركو العرب ﴿لَوْ أنَّ عِندَنا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي كتابا من كتب الأولين كالتوراة والإنجيل، لكنا عباد الله المخلصين أي لكنا عباداً لله تعالى نعبده ونوحده ولا نشرك به أحداً. فرد تعالى على قولهم هذا إذ هو مجرد تمنٍ كاذب بقوله فكفروا به أي فكفروا بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن الكريم. إذاً فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم إن لم يتوبوا وهو هلاكهم وخسرانهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ من كتب الله عليه النار فسوف يصلاها.
٢- تقرير عبودية الملائكة وطاعتهم لله وأنهم لا يتجاوزون ما حد الله تعالى لهم.
٣- فضل الصفوف في الصلاة وفضل تسويتها.
٤- بيان كذب المشركين إذ كانوا يدعون أنهم لو أنزل عليهم كتابٌ كما أنزل على من قبلهم لكانوا عباد الله المخلصين أي الذين يعبدونه ويخلصون له العبادة.
٥- تهديد الله تعالى للمشركين على كذبهم بقوله فسوف يعلمون.
الصافات 37:169
شرح الكلمات:
وما تعبدون: أي من الأصنام.
إلا من هو صال الجحيم: أي مقدر له عذاب النار.
إلا له مقام معلوم: أي مكان في السماء يعبد الله تعالى فيه لا يتعداه.
وإنا لنحن الصافون: أي أقدامنا في الصلاة.
وإنا لنحن المسبحون: أي المنزهون الله تعالى عما لا يليق به.
وإن كانوا ليقولون: أي كفار مكة.
لو أن عندنا ذكرا: أي كتابا من كتب الأمم السابقة.
فكفروا به: أي بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن.
فسوف يعلمون: أي عاقبة كفرهم إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل المشركين فقد قال لهم تعالى ﴿فَإنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ﴾ من اصنام ايها المشركون. ما أنتم بمضلين أحدا إلا أحدا هو صال الجحيم حيث كتبنا عليه ذلك في كتاب المقادير فهو لا بد عامل بما يوجب له النار فهذا قد يفتتن بكم وبعبادتكم فيضل بضلالكم. وقوله تعالى ﴿وما مِنَّآ إلاَّ لَهُ مَقامٌ مَّعْلُومٌ وإنّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ وإنّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ هذا قول جبريل للنبي ﷺ أخبره بأن الملائكة تصف في السماء للصلاة كما يصف المؤمنون من الناس في الصلاة، وإنهم من المسبحين لله الليل والنهار وقد أخبر النبي ﷺ بأنه ما من موضع شبر في السماء إلا عليه ملك ساجداً أو قائم وقوله تعالى ﴿وإن كانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ أي مشركو العرب ﴿لَوْ أنَّ عِندَنا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي كتابا من كتب الأولين كالتوراة والإنجيل، لكنا عباد الله المخلصين أي لكنا عباداً لله تعالى نعبده ونوحده ولا نشرك به أحداً. فرد تعالى على قولهم هذا إذ هو مجرد تمنٍ كاذب بقوله فكفروا به أي فكفروا بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن الكريم. إذاً فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم إن لم يتوبوا وهو هلاكهم وخسرانهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ من كتب الله عليه النار فسوف يصلاها.
٢- تقرير عبودية الملائكة وطاعتهم لله وأنهم لا يتجاوزون ما حد الله تعالى لهم.
٣- فضل الصفوف في الصلاة وفضل تسويتها.
٤- بيان كذب المشركين إذ كانوا يدعون أنهم لو أنزل عليهم كتابٌ كما أنزل على من قبلهم لكانوا عباد الله المخلصين أي الذين يعبدونه ويخلصون له العبادة.
٥- تهديد الله تعالى للمشركين على كذبهم بقوله فسوف يعلمون.
الصافات 37:170
شرح الكلمات:
وما تعبدون: أي من الأصنام.
إلا من هو صال الجحيم: أي مقدر له عذاب النار.
إلا له مقام معلوم: أي مكان في السماء يعبد الله تعالى فيه لا يتعداه.
وإنا لنحن الصافون: أي أقدامنا في الصلاة.
وإنا لنحن المسبحون: أي المنزهون الله تعالى عما لا يليق به.
وإن كانوا ليقولون: أي كفار مكة.
لو أن عندنا ذكرا: أي كتابا من كتب الأمم السابقة.
فكفروا به: أي بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن.
فسوف يعلمون: أي عاقبة كفرهم إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إبطال باطل المشركين فقد قال لهم تعالى ﴿فَإنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ﴾ من اصنام ايها المشركون. ما أنتم بمضلين أحدا إلا أحدا هو صال الجحيم حيث كتبنا عليه ذلك في كتاب المقادير فهو لا بد عامل بما يوجب له النار فهذا قد يفتتن بكم وبعبادتكم فيضل بضلالكم. وقوله تعالى ﴿وما مِنَّآ إلاَّ لَهُ مَقامٌ مَّعْلُومٌ وإنّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ وإنّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ هذا قول جبريل للنبي ﷺ أخبره بأن الملائكة تصف في السماء للصلاة كما يصف المؤمنون من الناس في الصلاة، وإنهم من المسبحين لله الليل والنهار وقد أخبر النبي ﷺ بأنه ما من موضع شبر في السماء إلا عليه ملك ساجداً أو قائم وقوله تعالى ﴿وإن كانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ أي مشركو العرب ﴿لَوْ أنَّ عِندَنا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي كتابا من كتب الأولين كالتوراة والإنجيل، لكنا عباد الله المخلصين أي لكنا عباداً لله تعالى نعبده ونوحده ولا نشرك به أحداً. فرد تعالى على قولهم هذا إذ هو مجرد تمنٍ كاذب بقوله فكفروا به أي فكفروا بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن الكريم. إذاً فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم إن لم يتوبوا وهو هلاكهم وخسرانهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ من كتب الله عليه النار فسوف يصلاها.
٢- تقرير عبودية الملائكة وطاعتهم لله وأنهم لا يتجاوزون ما حد الله تعالى لهم.
٣- فضل الصفوف في الصلاة وفضل تسويتها.
٤- بيان كذب المشركين إذ كانوا يدعون أنهم لو أنزل عليهم كتابٌ كما أنزل على من قبلهم لكانوا عباد الله المخلصين أي الذين يعبدونه ويخلصون له العبادة.
٥- تهديد الله تعالى للمشركين على كذبهم بقوله فسوف يعلمون.
الصافات 37:171
شرح الكلمات:
سبقت كلمتنا: هي قوله تعالى لأغلبن أنا ورسلي.
وإن جندنا لهم الغالبون: أي للكافرين بالحجة والنصرة.
فتولَّ عنهم حتى حين: أي أعرض عنهم حتى تؤمر فيهم بالقتال.
وأبصرهم: أي أنظرهم.
فإذا نزل بساحتهم: أي العذاب.
وتولَّ عنهم: أي أعرض عنهم.
سبحان ربك: أي تنزيها لربّك يا محمد.
عما يصفون: أي تنزيها له عما يصفه به هؤلاء المشركون من الصاحبة والولد والشريك.
وسلام على المرسلين: أي أمَنَةٌ من الله لهم في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين: أي الثناء بالجميل خالص لله رب الثقلين الإنس والجن على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
معنى الآيات:
لما ختم السياق الأول بتهديد الكافرين بقوله تعالى ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٧٠] أخبر تعالى رسوله بما يطمئنه على نصر الله تعالى له فقال ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهي قوله ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وإنَّ جُندَنا لَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.
أي بالحجة والبرهان، وبالرمح والسنان. وقوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ يأمر رسوله أن يعرض عن المشركين من قومه حتى حين يأمره فيهم بأمر، أو ينزل بهم بلاء أو بأساً وقوله ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ أي أنظرهم فسوف يبصرون لا محالة ما ينزل بهم من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة. وقوله تعالى ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾، ينكر تعالى عليهم استعجالهم العذاب الدال على سفههم وخفة أحلامهم إذ ما يستعجل العذاب إلا أحمق جاهل وعذاب من استعجلوا إنه عذاب الله!! قال تعالى ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أي بفناء دارهم ﴿فَسَآءَ صَباحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس صباحهم من صباح إنه صباح هلاكهم ودمارهم ثم أمر تعالى مرة أخرى رسوله أن يتول عنهم وينتظر ما يحل بهم فقال ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين ما لا يقادر قدره. وأخيرا نزه تعالى نفسه عما يصفه به المشركون من الولد والشريك وسلّم على المرسلين، وحمد نفسه مشيرا إلى مقتضى الحمد وموجبه وهو كونه رب العالمين فقال ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ يا محمد ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ ومالكها يعز بها من يشاء ويذل من يشاء ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ من الصاحبة والولد والشريك، ﴿وسَلامٌ﴾ منا ﴿عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وأنت منهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- وعد الله تعالى لرسوله بالنصر وقد أنجزه ما وعده والحمد لله.
٣- استحباب ختم الدعاء أو الكلام بقراءة جملة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ لورود ذلك في السنة.
الصافات 37:172
شرح الكلمات:
سبقت كلمتنا: هي قوله تعالى لأغلبن أنا ورسلي.
وإن جندنا لهم الغالبون: أي للكافرين بالحجة والنصرة.
فتولَّ عنهم حتى حين: أي أعرض عنهم حتى تؤمر فيهم بالقتال.
وأبصرهم: أي أنظرهم.
فإذا نزل بساحتهم: أي العذاب.
وتولَّ عنهم: أي أعرض عنهم.
سبحان ربك: أي تنزيها لربّك يا محمد.
عما يصفون: أي تنزيها له عما يصفه به هؤلاء المشركون من الصاحبة والولد والشريك.
وسلام على المرسلين: أي أمَنَةٌ من الله لهم في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين: أي الثناء بالجميل خالص لله رب الثقلين الإنس والجن على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
معنى الآيات:
لما ختم السياق الأول بتهديد الكافرين بقوله تعالى ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٧٠] أخبر تعالى رسوله بما يطمئنه على نصر الله تعالى له فقال ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهي قوله ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وإنَّ جُندَنا لَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.
أي بالحجة والبرهان، وبالرمح والسنان. وقوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ يأمر رسوله أن يعرض عن المشركين من قومه حتى حين يأمره فيهم بأمر، أو ينزل بهم بلاء أو بأساً وقوله ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ أي أنظرهم فسوف يبصرون لا محالة ما ينزل بهم من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة. وقوله تعالى ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾، ينكر تعالى عليهم استعجالهم العذاب الدال على سفههم وخفة أحلامهم إذ ما يستعجل العذاب إلا أحمق جاهل وعذاب من استعجلوا إنه عذاب الله!! قال تعالى ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أي بفناء دارهم ﴿فَسَآءَ صَباحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس صباحهم من صباح إنه صباح هلاكهم ودمارهم ثم أمر تعالى مرة أخرى رسوله أن يتول عنهم وينتظر ما يحل بهم فقال ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين ما لا يقادر قدره. وأخيرا نزه تعالى نفسه عما يصفه به المشركون من الولد والشريك وسلّم على المرسلين، وحمد نفسه مشيرا إلى مقتضى الحمد وموجبه وهو كونه رب العالمين فقال ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ يا محمد ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ ومالكها يعز بها من يشاء ويذل من يشاء ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ من الصاحبة والولد والشريك، ﴿وسَلامٌ﴾ منا ﴿عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وأنت منهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- وعد الله تعالى لرسوله بالنصر وقد أنجزه ما وعده والحمد لله.
٣- استحباب ختم الدعاء أو الكلام بقراءة جملة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ لورود ذلك في السنة.
الصافات 37:173
شرح الكلمات:
سبقت كلمتنا: هي قوله تعالى لأغلبن أنا ورسلي.
وإن جندنا لهم الغالبون: أي للكافرين بالحجة والنصرة.
فتولَّ عنهم حتى حين: أي أعرض عنهم حتى تؤمر فيهم بالقتال.
وأبصرهم: أي أنظرهم.
فإذا نزل بساحتهم: أي العذاب.
وتولَّ عنهم: أي أعرض عنهم.
سبحان ربك: أي تنزيها لربّك يا محمد.
عما يصفون: أي تنزيها له عما يصفه به هؤلاء المشركون من الصاحبة والولد والشريك.
وسلام على المرسلين: أي أمَنَةٌ من الله لهم في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين: أي الثناء بالجميل خالص لله رب الثقلين الإنس والجن على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
معنى الآيات:
لما ختم السياق الأول بتهديد الكافرين بقوله تعالى ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٧٠] أخبر تعالى رسوله بما يطمئنه على نصر الله تعالى له فقال ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهي قوله ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وإنَّ جُندَنا لَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.
أي بالحجة والبرهان، وبالرمح والسنان. وقوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ يأمر رسوله أن يعرض عن المشركين من قومه حتى حين يأمره فيهم بأمر، أو ينزل بهم بلاء أو بأساً وقوله ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ أي أنظرهم فسوف يبصرون لا محالة ما ينزل بهم من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة. وقوله تعالى ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾، ينكر تعالى عليهم استعجالهم العذاب الدال على سفههم وخفة أحلامهم إذ ما يستعجل العذاب إلا أحمق جاهل وعذاب من استعجلوا إنه عذاب الله!! قال تعالى ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أي بفناء دارهم ﴿فَسَآءَ صَباحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس صباحهم من صباح إنه صباح هلاكهم ودمارهم ثم أمر تعالى مرة أخرى رسوله أن يتول عنهم وينتظر ما يحل بهم فقال ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين ما لا يقادر قدره. وأخيرا نزه تعالى نفسه عما يصفه به المشركون من الولد والشريك وسلّم على المرسلين، وحمد نفسه مشيرا إلى مقتضى الحمد وموجبه وهو كونه رب العالمين فقال ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ يا محمد ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ ومالكها يعز بها من يشاء ويذل من يشاء ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ من الصاحبة والولد والشريك، ﴿وسَلامٌ﴾ منا ﴿عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وأنت منهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- وعد الله تعالى لرسوله بالنصر وقد أنجزه ما وعده والحمد لله.
٣- استحباب ختم الدعاء أو الكلام بقراءة جملة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ لورود ذلك في السنة.
الصافات 37:174
شرح الكلمات:
سبقت كلمتنا: هي قوله تعالى لأغلبن أنا ورسلي.
وإن جندنا لهم الغالبون: أي للكافرين بالحجة والنصرة.
فتولَّ عنهم حتى حين: أي أعرض عنهم حتى تؤمر فيهم بالقتال.
وأبصرهم: أي أنظرهم.
فإذا نزل بساحتهم: أي العذاب.
وتولَّ عنهم: أي أعرض عنهم.
سبحان ربك: أي تنزيها لربّك يا محمد.
عما يصفون: أي تنزيها له عما يصفه به هؤلاء المشركون من الصاحبة والولد والشريك.
وسلام على المرسلين: أي أمَنَةٌ من الله لهم في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين: أي الثناء بالجميل خالص لله رب الثقلين الإنس والجن على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
معنى الآيات:
لما ختم السياق الأول بتهديد الكافرين بقوله تعالى ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٧٠] أخبر تعالى رسوله بما يطمئنه على نصر الله تعالى له فقال ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهي قوله ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وإنَّ جُندَنا لَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.
أي بالحجة والبرهان، وبالرمح والسنان. وقوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ يأمر رسوله أن يعرض عن المشركين من قومه حتى حين يأمره فيهم بأمر، أو ينزل بهم بلاء أو بأساً وقوله ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ أي أنظرهم فسوف يبصرون لا محالة ما ينزل بهم من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة. وقوله تعالى ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾، ينكر تعالى عليهم استعجالهم العذاب الدال على سفههم وخفة أحلامهم إذ ما يستعجل العذاب إلا أحمق جاهل وعذاب من استعجلوا إنه عذاب الله!! قال تعالى ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أي بفناء دارهم ﴿فَسَآءَ صَباحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس صباحهم من صباح إنه صباح هلاكهم ودمارهم ثم أمر تعالى مرة أخرى رسوله أن يتول عنهم وينتظر ما يحل بهم فقال ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين ما لا يقادر قدره. وأخيرا نزه تعالى نفسه عما يصفه به المشركون من الولد والشريك وسلّم على المرسلين، وحمد نفسه مشيرا إلى مقتضى الحمد وموجبه وهو كونه رب العالمين فقال ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ يا محمد ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ ومالكها يعز بها من يشاء ويذل من يشاء ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ من الصاحبة والولد والشريك، ﴿وسَلامٌ﴾ منا ﴿عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وأنت منهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- وعد الله تعالى لرسوله بالنصر وقد أنجزه ما وعده والحمد لله.
٣- استحباب ختم الدعاء أو الكلام بقراءة جملة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ لورود ذلك في السنة.
الصافات 37:175
شرح الكلمات:
سبقت كلمتنا: هي قوله تعالى لأغلبن أنا ورسلي.
وإن جندنا لهم الغالبون: أي للكافرين بالحجة والنصرة.
فتولَّ عنهم حتى حين: أي أعرض عنهم حتى تؤمر فيهم بالقتال.
وأبصرهم: أي أنظرهم.
فإذا نزل بساحتهم: أي العذاب.
وتولَّ عنهم: أي أعرض عنهم.
سبحان ربك: أي تنزيها لربّك يا محمد.
عما يصفون: أي تنزيها له عما يصفه به هؤلاء المشركون من الصاحبة والولد والشريك.
وسلام على المرسلين: أي أمَنَةٌ من الله لهم في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين: أي الثناء بالجميل خالص لله رب الثقلين الإنس والجن على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
معنى الآيات:
لما ختم السياق الأول بتهديد الكافرين بقوله تعالى ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٧٠] أخبر تعالى رسوله بما يطمئنه على نصر الله تعالى له فقال ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهي قوله ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وإنَّ جُندَنا لَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.
أي بالحجة والبرهان، وبالرمح والسنان. وقوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ يأمر رسوله أن يعرض عن المشركين من قومه حتى حين يأمره فيهم بأمر، أو ينزل بهم بلاء أو بأساً وقوله ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ أي أنظرهم فسوف يبصرون لا محالة ما ينزل بهم من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة. وقوله تعالى ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾، ينكر تعالى عليهم استعجالهم العذاب الدال على سفههم وخفة أحلامهم إذ ما يستعجل العذاب إلا أحمق جاهل وعذاب من استعجلوا إنه عذاب الله!! قال تعالى ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أي بفناء دارهم ﴿فَسَآءَ صَباحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس صباحهم من صباح إنه صباح هلاكهم ودمارهم ثم أمر تعالى مرة أخرى رسوله أن يتول عنهم وينتظر ما يحل بهم فقال ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين ما لا يقادر قدره. وأخيرا نزه تعالى نفسه عما يصفه به المشركون من الولد والشريك وسلّم على المرسلين، وحمد نفسه مشيرا إلى مقتضى الحمد وموجبه وهو كونه رب العالمين فقال ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ يا محمد ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ ومالكها يعز بها من يشاء ويذل من يشاء ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ من الصاحبة والولد والشريك، ﴿وسَلامٌ﴾ منا ﴿عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وأنت منهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- وعد الله تعالى لرسوله بالنصر وقد أنجزه ما وعده والحمد لله.
٣- استحباب ختم الدعاء أو الكلام بقراءة جملة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ لورود ذلك في السنة.
الصافات 37:176
شرح الكلمات:
سبقت كلمتنا: هي قوله تعالى لأغلبن أنا ورسلي.
وإن جندنا لهم الغالبون: أي للكافرين بالحجة والنصرة.
فتولَّ عنهم حتى حين: أي أعرض عنهم حتى تؤمر فيهم بالقتال.
وأبصرهم: أي أنظرهم.
فإذا نزل بساحتهم: أي العذاب.
وتولَّ عنهم: أي أعرض عنهم.
سبحان ربك: أي تنزيها لربّك يا محمد.
عما يصفون: أي تنزيها له عما يصفه به هؤلاء المشركون من الصاحبة والولد والشريك.
وسلام على المرسلين: أي أمَنَةٌ من الله لهم في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين: أي الثناء بالجميل خالص لله رب الثقلين الإنس والجن على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
معنى الآيات:
لما ختم السياق الأول بتهديد الكافرين بقوله تعالى ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٧٠] أخبر تعالى رسوله بما يطمئنه على نصر الله تعالى له فقال ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهي قوله ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وإنَّ جُندَنا لَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.
أي بالحجة والبرهان، وبالرمح والسنان. وقوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ يأمر رسوله أن يعرض عن المشركين من قومه حتى حين يأمره فيهم بأمر، أو ينزل بهم بلاء أو بأساً وقوله ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ أي أنظرهم فسوف يبصرون لا محالة ما ينزل بهم من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة. وقوله تعالى ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾، ينكر تعالى عليهم استعجالهم العذاب الدال على سفههم وخفة أحلامهم إذ ما يستعجل العذاب إلا أحمق جاهل وعذاب من استعجلوا إنه عذاب الله!! قال تعالى ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أي بفناء دارهم ﴿فَسَآءَ صَباحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس صباحهم من صباح إنه صباح هلاكهم ودمارهم ثم أمر تعالى مرة أخرى رسوله أن يتول عنهم وينتظر ما يحل بهم فقال ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين ما لا يقادر قدره. وأخيرا نزه تعالى نفسه عما يصفه به المشركون من الولد والشريك وسلّم على المرسلين، وحمد نفسه مشيرا إلى مقتضى الحمد وموجبه وهو كونه رب العالمين فقال ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ يا محمد ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ ومالكها يعز بها من يشاء ويذل من يشاء ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ من الصاحبة والولد والشريك، ﴿وسَلامٌ﴾ منا ﴿عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وأنت منهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- وعد الله تعالى لرسوله بالنصر وقد أنجزه ما وعده والحمد لله.
٣- استحباب ختم الدعاء أو الكلام بقراءة جملة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ لورود ذلك في السنة.
الصافات 37:177
شرح الكلمات:
سبقت كلمتنا: هي قوله تعالى لأغلبن أنا ورسلي.
وإن جندنا لهم الغالبون: أي للكافرين بالحجة والنصرة.
فتولَّ عنهم حتى حين: أي أعرض عنهم حتى تؤمر فيهم بالقتال.
وأبصرهم: أي أنظرهم.
فإذا نزل بساحتهم: أي العذاب.
وتولَّ عنهم: أي أعرض عنهم.
سبحان ربك: أي تنزيها لربّك يا محمد.
عما يصفون: أي تنزيها له عما يصفه به هؤلاء المشركون من الصاحبة والولد والشريك.
وسلام على المرسلين: أي أمَنَةٌ من الله لهم في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين: أي الثناء بالجميل خالص لله رب الثقلين الإنس والجن على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
معنى الآيات:
لما ختم السياق الأول بتهديد الكافرين بقوله تعالى ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٧٠] أخبر تعالى رسوله بما يطمئنه على نصر الله تعالى له فقال ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهي قوله ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وإنَّ جُندَنا لَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.
أي بالحجة والبرهان، وبالرمح والسنان. وقوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ يأمر رسوله أن يعرض عن المشركين من قومه حتى حين يأمره فيهم بأمر، أو ينزل بهم بلاء أو بأساً وقوله ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ أي أنظرهم فسوف يبصرون لا محالة ما ينزل بهم من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة. وقوله تعالى ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾، ينكر تعالى عليهم استعجالهم العذاب الدال على سفههم وخفة أحلامهم إذ ما يستعجل العذاب إلا أحمق جاهل وعذاب من استعجلوا إنه عذاب الله!! قال تعالى ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أي بفناء دارهم ﴿فَسَآءَ صَباحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس صباحهم من صباح إنه صباح هلاكهم ودمارهم ثم أمر تعالى مرة أخرى رسوله أن يتول عنهم وينتظر ما يحل بهم فقال ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين ما لا يقادر قدره. وأخيرا نزه تعالى نفسه عما يصفه به المشركون من الولد والشريك وسلّم على المرسلين، وحمد نفسه مشيرا إلى مقتضى الحمد وموجبه وهو كونه رب العالمين فقال ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ يا محمد ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ ومالكها يعز بها من يشاء ويذل من يشاء ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ من الصاحبة والولد والشريك، ﴿وسَلامٌ﴾ منا ﴿عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وأنت منهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- وعد الله تعالى لرسوله بالنصر وقد أنجزه ما وعده والحمد لله.
٣- استحباب ختم الدعاء أو الكلام بقراءة جملة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ لورود ذلك في السنة.
الصافات 37:178
شرح الكلمات:
سبقت كلمتنا: هي قوله تعالى لأغلبن أنا ورسلي.
وإن جندنا لهم الغالبون: أي للكافرين بالحجة والنصرة.
فتولَّ عنهم حتى حين: أي أعرض عنهم حتى تؤمر فيهم بالقتال.
وأبصرهم: أي أنظرهم.
فإذا نزل بساحتهم: أي العذاب.
وتولَّ عنهم: أي أعرض عنهم.
سبحان ربك: أي تنزيها لربّك يا محمد.
عما يصفون: أي تنزيها له عما يصفه به هؤلاء المشركون من الصاحبة والولد والشريك.
وسلام على المرسلين: أي أمَنَةٌ من الله لهم في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين: أي الثناء بالجميل خالص لله رب الثقلين الإنس والجن على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
معنى الآيات:
لما ختم السياق الأول بتهديد الكافرين بقوله تعالى ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٧٠] أخبر تعالى رسوله بما يطمئنه على نصر الله تعالى له فقال ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهي قوله ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وإنَّ جُندَنا لَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.
أي بالحجة والبرهان، وبالرمح والسنان. وقوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ يأمر رسوله أن يعرض عن المشركين من قومه حتى حين يأمره فيهم بأمر، أو ينزل بهم بلاء أو بأساً وقوله ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ أي أنظرهم فسوف يبصرون لا محالة ما ينزل بهم من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة. وقوله تعالى ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾، ينكر تعالى عليهم استعجالهم العذاب الدال على سفههم وخفة أحلامهم إذ ما يستعجل العذاب إلا أحمق جاهل وعذاب من استعجلوا إنه عذاب الله!! قال تعالى ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أي بفناء دارهم ﴿فَسَآءَ صَباحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس صباحهم من صباح إنه صباح هلاكهم ودمارهم ثم أمر تعالى مرة أخرى رسوله أن يتول عنهم وينتظر ما يحل بهم فقال ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين ما لا يقادر قدره. وأخيرا نزه تعالى نفسه عما يصفه به المشركون من الولد والشريك وسلّم على المرسلين، وحمد نفسه مشيرا إلى مقتضى الحمد وموجبه وهو كونه رب العالمين فقال ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ يا محمد ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ ومالكها يعز بها من يشاء ويذل من يشاء ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ من الصاحبة والولد والشريك، ﴿وسَلامٌ﴾ منا ﴿عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وأنت منهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- وعد الله تعالى لرسوله بالنصر وقد أنجزه ما وعده والحمد لله.
٣- استحباب ختم الدعاء أو الكلام بقراءة جملة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ لورود ذلك في السنة.
الصافات 37:179
شرح الكلمات:
سبقت كلمتنا: هي قوله تعالى لأغلبن أنا ورسلي.
وإن جندنا لهم الغالبون: أي للكافرين بالحجة والنصرة.
فتولَّ عنهم حتى حين: أي أعرض عنهم حتى تؤمر فيهم بالقتال.
وأبصرهم: أي أنظرهم.
فإذا نزل بساحتهم: أي العذاب.
وتولَّ عنهم: أي أعرض عنهم.
سبحان ربك: أي تنزيها لربّك يا محمد.
عما يصفون: أي تنزيها له عما يصفه به هؤلاء المشركون من الصاحبة والولد والشريك.
وسلام على المرسلين: أي أمَنَةٌ من الله لهم في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين: أي الثناء بالجميل خالص لله رب الثقلين الإنس والجن على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
معنى الآيات:
لما ختم السياق الأول بتهديد الكافرين بقوله تعالى ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٧٠] أخبر تعالى رسوله بما يطمئنه على نصر الله تعالى له فقال ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهي قوله ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وإنَّ جُندَنا لَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.
أي بالحجة والبرهان، وبالرمح والسنان. وقوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ يأمر رسوله أن يعرض عن المشركين من قومه حتى حين يأمره فيهم بأمر، أو ينزل بهم بلاء أو بأساً وقوله ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ أي أنظرهم فسوف يبصرون لا محالة ما ينزل بهم من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة. وقوله تعالى ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾، ينكر تعالى عليهم استعجالهم العذاب الدال على سفههم وخفة أحلامهم إذ ما يستعجل العذاب إلا أحمق جاهل وعذاب من استعجلوا إنه عذاب الله!! قال تعالى ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أي بفناء دارهم ﴿فَسَآءَ صَباحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس صباحهم من صباح إنه صباح هلاكهم ودمارهم ثم أمر تعالى مرة أخرى رسوله أن يتول عنهم وينتظر ما يحل بهم فقال ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين ما لا يقادر قدره. وأخيرا نزه تعالى نفسه عما يصفه به المشركون من الولد والشريك وسلّم على المرسلين، وحمد نفسه مشيرا إلى مقتضى الحمد وموجبه وهو كونه رب العالمين فقال ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ يا محمد ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ ومالكها يعز بها من يشاء ويذل من يشاء ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ من الصاحبة والولد والشريك، ﴿وسَلامٌ﴾ منا ﴿عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وأنت منهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- وعد الله تعالى لرسوله بالنصر وقد أنجزه ما وعده والحمد لله.
٣- استحباب ختم الدعاء أو الكلام بقراءة جملة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ لورود ذلك في السنة.
الصافات 37:180
شرح الكلمات:
سبقت كلمتنا: هي قوله تعالى لأغلبن أنا ورسلي.
وإن جندنا لهم الغالبون: أي للكافرين بالحجة والنصرة.
فتولَّ عنهم حتى حين: أي أعرض عنهم حتى تؤمر فيهم بالقتال.
وأبصرهم: أي أنظرهم.
فإذا نزل بساحتهم: أي العذاب.
وتولَّ عنهم: أي أعرض عنهم.
سبحان ربك: أي تنزيها لربّك يا محمد.
عما يصفون: أي تنزيها له عما يصفه به هؤلاء المشركون من الصاحبة والولد والشريك.
وسلام على المرسلين: أي أمَنَةٌ من الله لهم في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين: أي الثناء بالجميل خالص لله رب الثقلين الإنس والجن على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
معنى الآيات:
لما ختم السياق الأول بتهديد الكافرين بقوله تعالى ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٧٠] أخبر تعالى رسوله بما يطمئنه على نصر الله تعالى له فقال ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهي قوله ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وإنَّ جُندَنا لَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.
أي بالحجة والبرهان، وبالرمح والسنان. وقوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ يأمر رسوله أن يعرض عن المشركين من قومه حتى حين يأمره فيهم بأمر، أو ينزل بهم بلاء أو بأساً وقوله ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ أي أنظرهم فسوف يبصرون لا محالة ما ينزل بهم من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة. وقوله تعالى ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾، ينكر تعالى عليهم استعجالهم العذاب الدال على سفههم وخفة أحلامهم إذ ما يستعجل العذاب إلا أحمق جاهل وعذاب من استعجلوا إنه عذاب الله!! قال تعالى ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أي بفناء دارهم ﴿فَسَآءَ صَباحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس صباحهم من صباح إنه صباح هلاكهم ودمارهم ثم أمر تعالى مرة أخرى رسوله أن يتول عنهم وينتظر ما يحل بهم فقال ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين ما لا يقادر قدره. وأخيرا نزه تعالى نفسه عما يصفه به المشركون من الولد والشريك وسلّم على المرسلين، وحمد نفسه مشيرا إلى مقتضى الحمد وموجبه وهو كونه رب العالمين فقال ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ يا محمد ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ ومالكها يعز بها من يشاء ويذل من يشاء ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ من الصاحبة والولد والشريك، ﴿وسَلامٌ﴾ منا ﴿عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وأنت منهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- وعد الله تعالى لرسوله بالنصر وقد أنجزه ما وعده والحمد لله.
٣- استحباب ختم الدعاء أو الكلام بقراءة جملة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ لورود ذلك في السنة.
الصافات 37:181
شرح الكلمات:
سبقت كلمتنا: هي قوله تعالى لأغلبن أنا ورسلي.
وإن جندنا لهم الغالبون: أي للكافرين بالحجة والنصرة.
فتولَّ عنهم حتى حين: أي أعرض عنهم حتى تؤمر فيهم بالقتال.
وأبصرهم: أي أنظرهم.
فإذا نزل بساحتهم: أي العذاب.
وتولَّ عنهم: أي أعرض عنهم.
سبحان ربك: أي تنزيها لربّك يا محمد.
عما يصفون: أي تنزيها له عما يصفه به هؤلاء المشركون من الصاحبة والولد والشريك.
وسلام على المرسلين: أي أمَنَةٌ من الله لهم في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين: أي الثناء بالجميل خالص لله رب الثقلين الإنس والجن على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
معنى الآيات:
لما ختم السياق الأول بتهديد الكافرين بقوله تعالى ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٧٠] أخبر تعالى رسوله بما يطمئنه على نصر الله تعالى له فقال ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهي قوله ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وإنَّ جُندَنا لَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.
أي بالحجة والبرهان، وبالرمح والسنان. وقوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ يأمر رسوله أن يعرض عن المشركين من قومه حتى حين يأمره فيهم بأمر، أو ينزل بهم بلاء أو بأساً وقوله ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ أي أنظرهم فسوف يبصرون لا محالة ما ينزل بهم من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة. وقوله تعالى ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾، ينكر تعالى عليهم استعجالهم العذاب الدال على سفههم وخفة أحلامهم إذ ما يستعجل العذاب إلا أحمق جاهل وعذاب من استعجلوا إنه عذاب الله!! قال تعالى ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أي بفناء دارهم ﴿فَسَآءَ صَباحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس صباحهم من صباح إنه صباح هلاكهم ودمارهم ثم أمر تعالى مرة أخرى رسوله أن يتول عنهم وينتظر ما يحل بهم فقال ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين ما لا يقادر قدره. وأخيرا نزه تعالى نفسه عما يصفه به المشركون من الولد والشريك وسلّم على المرسلين، وحمد نفسه مشيرا إلى مقتضى الحمد وموجبه وهو كونه رب العالمين فقال ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ يا محمد ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ ومالكها يعز بها من يشاء ويذل من يشاء ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ من الصاحبة والولد والشريك، ﴿وسَلامٌ﴾ منا ﴿عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وأنت منهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- وعد الله تعالى لرسوله بالنصر وقد أنجزه ما وعده والحمد لله.
٣- استحباب ختم الدعاء أو الكلام بقراءة جملة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ لورود ذلك في السنة.
الصافات 37:182
شرح الكلمات:
سبقت كلمتنا: هي قوله تعالى لأغلبن أنا ورسلي.
وإن جندنا لهم الغالبون: أي للكافرين بالحجة والنصرة.
فتولَّ عنهم حتى حين: أي أعرض عنهم حتى تؤمر فيهم بالقتال.
وأبصرهم: أي أنظرهم.
فإذا نزل بساحتهم: أي العذاب.
وتولَّ عنهم: أي أعرض عنهم.
سبحان ربك: أي تنزيها لربّك يا محمد.
عما يصفون: أي تنزيها له عما يصفه به هؤلاء المشركون من الصاحبة والولد والشريك.
وسلام على المرسلين: أي أمَنَةٌ من الله لهم في الدنيا والآخرة.
والحمد لله رب العالمين: أي الثناء بالجميل خالص لله رب الثقلين الإنس والجن على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه.
معنى الآيات:
لما ختم السياق الأول بتهديد الكافرين بقوله تعالى ﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٧٠] أخبر تعالى رسوله بما يطمئنه على نصر الله تعالى له فقال ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وهي قوله ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وإنَّ جُندَنا لَهُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.
أي بالحجة والبرهان، وبالرمح والسنان. وقوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ﴾ يأمر رسوله أن يعرض عن المشركين من قومه حتى حين يأمره فيهم بأمر، أو ينزل بهم بلاء أو بأساً وقوله ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ أي أنظرهم فسوف يبصرون لا محالة ما ينزل بهم من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة. وقوله تعالى ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾، ينكر تعالى عليهم استعجالهم العذاب الدال على سفههم وخفة أحلامهم إذ ما يستعجل العذاب إلا أحمق جاهل وعذاب من استعجلوا إنه عذاب الله!! قال تعالى ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أي بفناء دارهم ﴿فَسَآءَ صَباحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس صباحهم من صباح إنه صباح هلاكهم ودمارهم ثم أمر تعالى مرة أخرى رسوله أن يتول عنهم وينتظر ما يحل بهم فقال ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّىٰ حِينٍ وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين ما لا يقادر قدره. وأخيرا نزه تعالى نفسه عما يصفه به المشركون من الولد والشريك وسلّم على المرسلين، وحمد نفسه مشيرا إلى مقتضى الحمد وموجبه وهو كونه رب العالمين فقال ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ يا محمد ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ ومالكها يعز بها من يشاء ويذل من يشاء ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ من الصاحبة والولد والشريك، ﴿وسَلامٌ﴾ منا ﴿عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وأنت منهم ﴿وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية.
٢- وعد الله تعالى لرسوله بالنصر وقد أنجزه ما وعده والحمد لله.
٣- استحباب ختم الدعاء أو الكلام بقراءة جملة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ وٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ لورود ذلك في السنة.
ص 38:1
شرح الكلمات:
صۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب صۤ ويقرأ صاد الله أعلم بمراده به.
والقرآن ذي الذكر: أي أقسم بالقرآن ذي الذكر إذ به يذكر الله تعالى ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون من أن النبي ساحر وشاعر وكاذب.
بل الذين كفروا في عزة وشقاق: أي أهل مكة في عزة نفس وشقاق مع النبي والمؤمنين وعداوة فلذا قالوا في الرسول ما قالوا، وإلا فهم يعلمون براءته مما قالوا فيه.
وكم أهلكنا قبلهم من قرن: أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناهم.
فنادوا ولات حين مناص: أي صرخوا واستغاثوا وليس الوقت وقت مهرب ولا نجاة.
وعجبوا: أي وما اعتبر بهم أهل مكة وعجبوا أن جاءهم منذر منهم محمد ﷺ.
قالوا ساحر كذاب: أي لما يظهره من الخوارق ولما يسنده إلى الله تعالى من الإرسال والإنزال.
أجعل الآلهة إلهاً واحدا: أي لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله، فقالوا كيف يسع الخلائق إله واحد؟
إن هذا لشيء عجاب: أي جعل الآلهة إلهاً واحدا أمر عجيب.
وانطلق الملأ منهم أن امشوا: أي خرجوا من بيت أبي طالب حيث كانوا مجتمعين بالنبي ﷺ وسمعوا منه قوله لهم قولوا لا إله إلا الله.
إن هذا لشيء يراد: أي إن هذا المذكور من التوحيد لأمر يراد منّا تنفيذه.
في الملة الآخرة: أي ملة عيسى عليه السلام.
إن هذا إلا اختلاق: أي ما هذا إلا كذب مختلق.
أأنزل عليه الذكر من بيننا: أي كيف يكون ذلك وليس هو بأكبر منا ولا أشرف.
بل هم في شك من ذكري: أي بل هم في شك من القرآن والوحي ولذا قالوا في الرسول ما قالوا.
بل لما يذوقوا عذاب: أي بل لم يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوه لما كذبوا بل آمنوا ولا ينفعهم إيمان.
أم عندهم خزائن رحمة ربك: أي من النبوة وغيرها فيعطوا منها من شاءوا ويحرموا من شاءوا.
أم لهم ملك السماوات والأرض: أي ليس لهم ذلك.
فليرتقوا في الأسباب: أي الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاءوا أو يمنعوا الوحي النازل على نبينا محمد ﷺ وأنّى لهم ذلك.
جند ما هنالك مهزوم: أي هم جند حقير في تكذيبهم لك مهزوم أمامك وفي بدر.
من الأحزاب: أي من الأمم الماضية التي تحزبت على رسلها وأهلكها الله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿صۤ وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ أمّا صۤ فإنه أحد حروف الهجاء ومذهب السلف فيه أن يقال الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي يجب الإيمان به ويوكل أمر معناه إلى من أنزله، وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف قد أفادت فائدتين فليطلبهما من شاء من القراء الكرام من السور المفتتحة بمثل هذه الحروف نحو طسۤ، الۤمۤ.
وأما قوله ﴿وٱلْقُرْآنِ﴾ هو كتاب الله هذا المنزل على محمد ﷺ ﴿ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ معناه التذكير إذ به يذكر الله تعالى والجملة قسم أقسم الله به فقال ﴿وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ وجواب القسم محذوف تقديره ما الأمر كما يقول هؤلاء المشركون من أن النبي محمدا ﷺ ساحر وشاعر وكاذب ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ أي بل هم في عزة نفس وكبرياء وخلاف وعداوة مع النبي ﷺ والمؤمنين فحملهم ذلك على أن يقولوا في الرسول ما قالوا، وإلاّ فهم يعلمون يقينا أن النبي محمدا ﷺ أبعد الناس عن السحر والشعر والكذب والجنون. وقوله تعالى ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناها بتكذيبها لرسلها فلما جاءهم العذاب نادوا صارخين مستغيثين ﴿وَّلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ أي وليست الساعة ساعة نجاة ولا هرب، فلم لا يعتبر مشركو مكة بمثل هؤلاء. لم يعتبروا ﴿وعَجِبُوۤاْ أن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ ينذرهم عذاب الله في الدنيا والآخرة وهو محمد ﷺ. ﴿وقالَ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي لم يعتبروا وعجبوا وقالوا فيه ﷺ ﴿ساحِرٌ كَذّابٌ﴾. ﴿أجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إلَٰهاً واحِداً إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ أي عجيب أي كيف يسع العباد إله واحد إن هذا لأمر يتعجب منه غاية العجب، لأنهم قاسوا الغائب وهو الله تعالى على الشاهد وهو الإنسان الضعيف فوقعوا في أفحش خطأ وأقبحه.
وقوله تعالى ﴿وٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنهُمْ﴾ وهم يقولون لبعضهم بعضا امشوا واصبروا على آلهتكم ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ أي منا إمضاؤه وتنفيذه. قالوا هذا وما بعده من القول لما اجتمعوا بالرسول ﷺ في منزل عمه أبي طالب لمفاوضة الرسول في شأن دعوته فلما قال لهم الرسول ﷺ قولوا لا إله إلا الله قاموا من المجلس وانطلقوا يمشون ويقولون ما أخبر تعالى به عنهم ﴿أنِ ٱمْشُواْ واْصْبِرُواْ عَلىٰ آلِهَتِكُمْ﴾ أي على عبادتها فلا تتخلوا عنها ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي الدعوة إلى لا إله إلا الله لشيء كبير يراد منا إمضاؤه وتنفيذه لصالح غيرنا. ما سمعنا بهذا أي بالتوحيد في الملة الآخرة أي الدين الأخير وهو ما جاء به عيسى بن مريم عليه السلام. ﴿إنْ هَٰذا إلاَّ ٱخْتِلاقٌ﴾ أي ما هذا الذي يدعو إليه محمد إلا كذب اختلقه لم ينزل عليه ولم يُوحَ به إليه. وواصلوا كلامهم قائلين ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي القرآن ﴿مِن بَيْنِنا﴾ وليس هو بأكبرنا سنا ولا بأشرفنا نسباً. فكيف يكون هذا؟ وقوله تعالى ﴿بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ أي لم يكن بالقوم جهل بصدق محمد في قوله وسلامة عقله، وإنما حملهم على ذلك هو شكهم في القرآن وما ينزل به من الحق ويدعو إليه من الهدى، وهذا أولاً وثانيا إنهم لما يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوا عذاب الله على تكذيبهم ما كذبوا، وسوف يذوقونه ولكن لا ينفعهم يؤمئذ تصديق ولا إيمان.
وقوله تعالى ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهّابِ﴾ أي بل أعندهم خزائن رحمة ربك يا رسولنا العزيز أي الغالب الوهاب أي الكثير العطاء من النبوة وغيرها وعندئذ لهم أن يعطوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولكن فهل لهم من خزائن رحمة ربك شيء والجواب لا إذاً فلم ينكرون هبة الله لمحمد بالنبوة والوحي والرسالة.. وقوله تعالى ﴿أمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي بل ألهم ملك السماوات والأرض وما بينهما؟ إذا كان هذا لهم ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبابِ﴾ سببا بعد سبب حتى ينتهوا إلى السماء السابعة ويمنعوا الوحي النازل على محمد ﷺ من ربّه سبحانه وتعالى. ومن أين لهم ذلك وهم الضعفاء الحقيرون إنهم كما قال تعالى فيهم ﴿جُندٌ مّا هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزابِ﴾ أي جند حقير من جملة أحزاب الباطل والشر مهزوم هنالك ببدر ويوم الفتح بإذن الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لله تعالى أن يقسم بما يشاء بخلاف العبد لا يقسم إلا بربّه تعالى.
٢- بيان ما كان عليه المشركون من كبرياء وعداء للنبي ﷺ.
٣- بيان جهل المشركين في استنكارهم للا إله إلا الله محمد رسول الله.
٤- تحدِّي الرب تعالى للمشركين إظهاراً لعجزهم ودعوته لهم إلى النزول إلى الحقِّ وقَبوله.
٥- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك.
٦- ذم كلمة الأحزاب ومدلولها إذ لا تأتي الأحزاب بخير.
ص 38:2
شرح الكلمات:
صۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب صۤ ويقرأ صاد الله أعلم بمراده به.
والقرآن ذي الذكر: أي أقسم بالقرآن ذي الذكر إذ به يذكر الله تعالى ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون من أن النبي ساحر وشاعر وكاذب.
بل الذين كفروا في عزة وشقاق: أي أهل مكة في عزة نفس وشقاق مع النبي والمؤمنين وعداوة فلذا قالوا في الرسول ما قالوا، وإلا فهم يعلمون براءته مما قالوا فيه.
وكم أهلكنا قبلهم من قرن: أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناهم.
فنادوا ولات حين مناص: أي صرخوا واستغاثوا وليس الوقت وقت مهرب ولا نجاة.
وعجبوا: أي وما اعتبر بهم أهل مكة وعجبوا أن جاءهم منذر منهم محمد ﷺ.
قالوا ساحر كذاب: أي لما يظهره من الخوارق ولما يسنده إلى الله تعالى من الإرسال والإنزال.
أجعل الآلهة إلهاً واحدا: أي لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله، فقالوا كيف يسع الخلائق إله واحد؟
إن هذا لشيء عجاب: أي جعل الآلهة إلهاً واحدا أمر عجيب.
وانطلق الملأ منهم أن امشوا: أي خرجوا من بيت أبي طالب حيث كانوا مجتمعين بالنبي ﷺ وسمعوا منه قوله لهم قولوا لا إله إلا الله.
إن هذا لشيء يراد: أي إن هذا المذكور من التوحيد لأمر يراد منّا تنفيذه.
في الملة الآخرة: أي ملة عيسى عليه السلام.
إن هذا إلا اختلاق: أي ما هذا إلا كذب مختلق.
أأنزل عليه الذكر من بيننا: أي كيف يكون ذلك وليس هو بأكبر منا ولا أشرف.
بل هم في شك من ذكري: أي بل هم في شك من القرآن والوحي ولذا قالوا في الرسول ما قالوا.
بل لما يذوقوا عذاب: أي بل لم يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوه لما كذبوا بل آمنوا ولا ينفعهم إيمان.
أم عندهم خزائن رحمة ربك: أي من النبوة وغيرها فيعطوا منها من شاءوا ويحرموا من شاءوا.
أم لهم ملك السماوات والأرض: أي ليس لهم ذلك.
فليرتقوا في الأسباب: أي الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاءوا أو يمنعوا الوحي النازل على نبينا محمد ﷺ وأنّى لهم ذلك.
جند ما هنالك مهزوم: أي هم جند حقير في تكذيبهم لك مهزوم أمامك وفي بدر.
من الأحزاب: أي من الأمم الماضية التي تحزبت على رسلها وأهلكها الله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿صۤ وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ أمّا صۤ فإنه أحد حروف الهجاء ومذهب السلف فيه أن يقال الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي يجب الإيمان به ويوكل أمر معناه إلى من أنزله، وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف قد أفادت فائدتين فليطلبهما من شاء من القراء الكرام من السور المفتتحة بمثل هذه الحروف نحو طسۤ، الۤمۤ.
وأما قوله ﴿وٱلْقُرْآنِ﴾ هو كتاب الله هذا المنزل على محمد ﷺ ﴿ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ معناه التذكير إذ به يذكر الله تعالى والجملة قسم أقسم الله به فقال ﴿وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ وجواب القسم محذوف تقديره ما الأمر كما يقول هؤلاء المشركون من أن النبي محمدا ﷺ ساحر وشاعر وكاذب ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ أي بل هم في عزة نفس وكبرياء وخلاف وعداوة مع النبي ﷺ والمؤمنين فحملهم ذلك على أن يقولوا في الرسول ما قالوا، وإلاّ فهم يعلمون يقينا أن النبي محمدا ﷺ أبعد الناس عن السحر والشعر والكذب والجنون. وقوله تعالى ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناها بتكذيبها لرسلها فلما جاءهم العذاب نادوا صارخين مستغيثين ﴿وَّلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ أي وليست الساعة ساعة نجاة ولا هرب، فلم لا يعتبر مشركو مكة بمثل هؤلاء. لم يعتبروا ﴿وعَجِبُوۤاْ أن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ ينذرهم عذاب الله في الدنيا والآخرة وهو محمد ﷺ. ﴿وقالَ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي لم يعتبروا وعجبوا وقالوا فيه ﷺ ﴿ساحِرٌ كَذّابٌ﴾. ﴿أجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إلَٰهاً واحِداً إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ أي عجيب أي كيف يسع العباد إله واحد إن هذا لأمر يتعجب منه غاية العجب، لأنهم قاسوا الغائب وهو الله تعالى على الشاهد وهو الإنسان الضعيف فوقعوا في أفحش خطأ وأقبحه.
وقوله تعالى ﴿وٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنهُمْ﴾ وهم يقولون لبعضهم بعضا امشوا واصبروا على آلهتكم ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ أي منا إمضاؤه وتنفيذه. قالوا هذا وما بعده من القول لما اجتمعوا بالرسول ﷺ في منزل عمه أبي طالب لمفاوضة الرسول في شأن دعوته فلما قال لهم الرسول ﷺ قولوا لا إله إلا الله قاموا من المجلس وانطلقوا يمشون ويقولون ما أخبر تعالى به عنهم ﴿أنِ ٱمْشُواْ واْصْبِرُواْ عَلىٰ آلِهَتِكُمْ﴾ أي على عبادتها فلا تتخلوا عنها ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي الدعوة إلى لا إله إلا الله لشيء كبير يراد منا إمضاؤه وتنفيذه لصالح غيرنا. ما سمعنا بهذا أي بالتوحيد في الملة الآخرة أي الدين الأخير وهو ما جاء به عيسى بن مريم عليه السلام. ﴿إنْ هَٰذا إلاَّ ٱخْتِلاقٌ﴾ أي ما هذا الذي يدعو إليه محمد إلا كذب اختلقه لم ينزل عليه ولم يُوحَ به إليه. وواصلوا كلامهم قائلين ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي القرآن ﴿مِن بَيْنِنا﴾ وليس هو بأكبرنا سنا ولا بأشرفنا نسباً. فكيف يكون هذا؟ وقوله تعالى ﴿بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ أي لم يكن بالقوم جهل بصدق محمد في قوله وسلامة عقله، وإنما حملهم على ذلك هو شكهم في القرآن وما ينزل به من الحق ويدعو إليه من الهدى، وهذا أولاً وثانيا إنهم لما يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوا عذاب الله على تكذيبهم ما كذبوا، وسوف يذوقونه ولكن لا ينفعهم يؤمئذ تصديق ولا إيمان.
وقوله تعالى ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهّابِ﴾ أي بل أعندهم خزائن رحمة ربك يا رسولنا العزيز أي الغالب الوهاب أي الكثير العطاء من النبوة وغيرها وعندئذ لهم أن يعطوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولكن فهل لهم من خزائن رحمة ربك شيء والجواب لا إذاً فلم ينكرون هبة الله لمحمد بالنبوة والوحي والرسالة.. وقوله تعالى ﴿أمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي بل ألهم ملك السماوات والأرض وما بينهما؟ إذا كان هذا لهم ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبابِ﴾ سببا بعد سبب حتى ينتهوا إلى السماء السابعة ويمنعوا الوحي النازل على محمد ﷺ من ربّه سبحانه وتعالى. ومن أين لهم ذلك وهم الضعفاء الحقيرون إنهم كما قال تعالى فيهم ﴿جُندٌ مّا هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزابِ﴾ أي جند حقير من جملة أحزاب الباطل والشر مهزوم هنالك ببدر ويوم الفتح بإذن الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لله تعالى أن يقسم بما يشاء بخلاف العبد لا يقسم إلا بربّه تعالى.
٢- بيان ما كان عليه المشركون من كبرياء وعداء للنبي ﷺ.
٣- بيان جهل المشركين في استنكارهم للا إله إلا الله محمد رسول الله.
٤- تحدِّي الرب تعالى للمشركين إظهاراً لعجزهم ودعوته لهم إلى النزول إلى الحقِّ وقَبوله.
٥- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك.
٦- ذم كلمة الأحزاب ومدلولها إذ لا تأتي الأحزاب بخير.
ص 38:3
شرح الكلمات:
صۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب صۤ ويقرأ صاد الله أعلم بمراده به.
والقرآن ذي الذكر: أي أقسم بالقرآن ذي الذكر إذ به يذكر الله تعالى ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون من أن النبي ساحر وشاعر وكاذب.
بل الذين كفروا في عزة وشقاق: أي أهل مكة في عزة نفس وشقاق مع النبي والمؤمنين وعداوة فلذا قالوا في الرسول ما قالوا، وإلا فهم يعلمون براءته مما قالوا فيه.
وكم أهلكنا قبلهم من قرن: أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناهم.
فنادوا ولات حين مناص: أي صرخوا واستغاثوا وليس الوقت وقت مهرب ولا نجاة.
وعجبوا: أي وما اعتبر بهم أهل مكة وعجبوا أن جاءهم منذر منهم محمد ﷺ.
قالوا ساحر كذاب: أي لما يظهره من الخوارق ولما يسنده إلى الله تعالى من الإرسال والإنزال.
أجعل الآلهة إلهاً واحدا: أي لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله، فقالوا كيف يسع الخلائق إله واحد؟
إن هذا لشيء عجاب: أي جعل الآلهة إلهاً واحدا أمر عجيب.
وانطلق الملأ منهم أن امشوا: أي خرجوا من بيت أبي طالب حيث كانوا مجتمعين بالنبي ﷺ وسمعوا منه قوله لهم قولوا لا إله إلا الله.
إن هذا لشيء يراد: أي إن هذا المذكور من التوحيد لأمر يراد منّا تنفيذه.
في الملة الآخرة: أي ملة عيسى عليه السلام.
إن هذا إلا اختلاق: أي ما هذا إلا كذب مختلق.
أأنزل عليه الذكر من بيننا: أي كيف يكون ذلك وليس هو بأكبر منا ولا أشرف.
بل هم في شك من ذكري: أي بل هم في شك من القرآن والوحي ولذا قالوا في الرسول ما قالوا.
بل لما يذوقوا عذاب: أي بل لم يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوه لما كذبوا بل آمنوا ولا ينفعهم إيمان.
أم عندهم خزائن رحمة ربك: أي من النبوة وغيرها فيعطوا منها من شاءوا ويحرموا من شاءوا.
أم لهم ملك السماوات والأرض: أي ليس لهم ذلك.
فليرتقوا في الأسباب: أي الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاءوا أو يمنعوا الوحي النازل على نبينا محمد ﷺ وأنّى لهم ذلك.
جند ما هنالك مهزوم: أي هم جند حقير في تكذيبهم لك مهزوم أمامك وفي بدر.
من الأحزاب: أي من الأمم الماضية التي تحزبت على رسلها وأهلكها الله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿صۤ وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ أمّا صۤ فإنه أحد حروف الهجاء ومذهب السلف فيه أن يقال الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي يجب الإيمان به ويوكل أمر معناه إلى من أنزله، وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف قد أفادت فائدتين فليطلبهما من شاء من القراء الكرام من السور المفتتحة بمثل هذه الحروف نحو طسۤ، الۤمۤ.
وأما قوله ﴿وٱلْقُرْآنِ﴾ هو كتاب الله هذا المنزل على محمد ﷺ ﴿ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ معناه التذكير إذ به يذكر الله تعالى والجملة قسم أقسم الله به فقال ﴿وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ وجواب القسم محذوف تقديره ما الأمر كما يقول هؤلاء المشركون من أن النبي محمدا ﷺ ساحر وشاعر وكاذب ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ أي بل هم في عزة نفس وكبرياء وخلاف وعداوة مع النبي ﷺ والمؤمنين فحملهم ذلك على أن يقولوا في الرسول ما قالوا، وإلاّ فهم يعلمون يقينا أن النبي محمدا ﷺ أبعد الناس عن السحر والشعر والكذب والجنون. وقوله تعالى ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناها بتكذيبها لرسلها فلما جاءهم العذاب نادوا صارخين مستغيثين ﴿وَّلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ أي وليست الساعة ساعة نجاة ولا هرب، فلم لا يعتبر مشركو مكة بمثل هؤلاء. لم يعتبروا ﴿وعَجِبُوۤاْ أن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ ينذرهم عذاب الله في الدنيا والآخرة وهو محمد ﷺ. ﴿وقالَ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي لم يعتبروا وعجبوا وقالوا فيه ﷺ ﴿ساحِرٌ كَذّابٌ﴾. ﴿أجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إلَٰهاً واحِداً إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ أي عجيب أي كيف يسع العباد إله واحد إن هذا لأمر يتعجب منه غاية العجب، لأنهم قاسوا الغائب وهو الله تعالى على الشاهد وهو الإنسان الضعيف فوقعوا في أفحش خطأ وأقبحه.
وقوله تعالى ﴿وٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنهُمْ﴾ وهم يقولون لبعضهم بعضا امشوا واصبروا على آلهتكم ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ أي منا إمضاؤه وتنفيذه. قالوا هذا وما بعده من القول لما اجتمعوا بالرسول ﷺ في منزل عمه أبي طالب لمفاوضة الرسول في شأن دعوته فلما قال لهم الرسول ﷺ قولوا لا إله إلا الله قاموا من المجلس وانطلقوا يمشون ويقولون ما أخبر تعالى به عنهم ﴿أنِ ٱمْشُواْ واْصْبِرُواْ عَلىٰ آلِهَتِكُمْ﴾ أي على عبادتها فلا تتخلوا عنها ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي الدعوة إلى لا إله إلا الله لشيء كبير يراد منا إمضاؤه وتنفيذه لصالح غيرنا. ما سمعنا بهذا أي بالتوحيد في الملة الآخرة أي الدين الأخير وهو ما جاء به عيسى بن مريم عليه السلام. ﴿إنْ هَٰذا إلاَّ ٱخْتِلاقٌ﴾ أي ما هذا الذي يدعو إليه محمد إلا كذب اختلقه لم ينزل عليه ولم يُوحَ به إليه. وواصلوا كلامهم قائلين ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي القرآن ﴿مِن بَيْنِنا﴾ وليس هو بأكبرنا سنا ولا بأشرفنا نسباً. فكيف يكون هذا؟ وقوله تعالى ﴿بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ أي لم يكن بالقوم جهل بصدق محمد في قوله وسلامة عقله، وإنما حملهم على ذلك هو شكهم في القرآن وما ينزل به من الحق ويدعو إليه من الهدى، وهذا أولاً وثانيا إنهم لما يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوا عذاب الله على تكذيبهم ما كذبوا، وسوف يذوقونه ولكن لا ينفعهم يؤمئذ تصديق ولا إيمان.
وقوله تعالى ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهّابِ﴾ أي بل أعندهم خزائن رحمة ربك يا رسولنا العزيز أي الغالب الوهاب أي الكثير العطاء من النبوة وغيرها وعندئذ لهم أن يعطوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولكن فهل لهم من خزائن رحمة ربك شيء والجواب لا إذاً فلم ينكرون هبة الله لمحمد بالنبوة والوحي والرسالة.. وقوله تعالى ﴿أمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي بل ألهم ملك السماوات والأرض وما بينهما؟ إذا كان هذا لهم ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبابِ﴾ سببا بعد سبب حتى ينتهوا إلى السماء السابعة ويمنعوا الوحي النازل على محمد ﷺ من ربّه سبحانه وتعالى. ومن أين لهم ذلك وهم الضعفاء الحقيرون إنهم كما قال تعالى فيهم ﴿جُندٌ مّا هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزابِ﴾ أي جند حقير من جملة أحزاب الباطل والشر مهزوم هنالك ببدر ويوم الفتح بإذن الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لله تعالى أن يقسم بما يشاء بخلاف العبد لا يقسم إلا بربّه تعالى.
٢- بيان ما كان عليه المشركون من كبرياء وعداء للنبي ﷺ.
٣- بيان جهل المشركين في استنكارهم للا إله إلا الله محمد رسول الله.
٤- تحدِّي الرب تعالى للمشركين إظهاراً لعجزهم ودعوته لهم إلى النزول إلى الحقِّ وقَبوله.
٥- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك.
٦- ذم كلمة الأحزاب ومدلولها إذ لا تأتي الأحزاب بخير.
ص 38:4
شرح الكلمات:
صۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب صۤ ويقرأ صاد الله أعلم بمراده به.
والقرآن ذي الذكر: أي أقسم بالقرآن ذي الذكر إذ به يذكر الله تعالى ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون من أن النبي ساحر وشاعر وكاذب.
بل الذين كفروا في عزة وشقاق: أي أهل مكة في عزة نفس وشقاق مع النبي والمؤمنين وعداوة فلذا قالوا في الرسول ما قالوا، وإلا فهم يعلمون براءته مما قالوا فيه.
وكم أهلكنا قبلهم من قرن: أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناهم.
فنادوا ولات حين مناص: أي صرخوا واستغاثوا وليس الوقت وقت مهرب ولا نجاة.
وعجبوا: أي وما اعتبر بهم أهل مكة وعجبوا أن جاءهم منذر منهم محمد ﷺ.
قالوا ساحر كذاب: أي لما يظهره من الخوارق ولما يسنده إلى الله تعالى من الإرسال والإنزال.
أجعل الآلهة إلهاً واحدا: أي لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله، فقالوا كيف يسع الخلائق إله واحد؟
إن هذا لشيء عجاب: أي جعل الآلهة إلهاً واحدا أمر عجيب.
وانطلق الملأ منهم أن امشوا: أي خرجوا من بيت أبي طالب حيث كانوا مجتمعين بالنبي ﷺ وسمعوا منه قوله لهم قولوا لا إله إلا الله.
إن هذا لشيء يراد: أي إن هذا المذكور من التوحيد لأمر يراد منّا تنفيذه.
في الملة الآخرة: أي ملة عيسى عليه السلام.
إن هذا إلا اختلاق: أي ما هذا إلا كذب مختلق.
أأنزل عليه الذكر من بيننا: أي كيف يكون ذلك وليس هو بأكبر منا ولا أشرف.
بل هم في شك من ذكري: أي بل هم في شك من القرآن والوحي ولذا قالوا في الرسول ما قالوا.
بل لما يذوقوا عذاب: أي بل لم يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوه لما كذبوا بل آمنوا ولا ينفعهم إيمان.
أم عندهم خزائن رحمة ربك: أي من النبوة وغيرها فيعطوا منها من شاءوا ويحرموا من شاءوا.
أم لهم ملك السماوات والأرض: أي ليس لهم ذلك.
فليرتقوا في الأسباب: أي الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاءوا أو يمنعوا الوحي النازل على نبينا محمد ﷺ وأنّى لهم ذلك.
جند ما هنالك مهزوم: أي هم جند حقير في تكذيبهم لك مهزوم أمامك وفي بدر.
من الأحزاب: أي من الأمم الماضية التي تحزبت على رسلها وأهلكها الله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿صۤ وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ أمّا صۤ فإنه أحد حروف الهجاء ومذهب السلف فيه أن يقال الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي يجب الإيمان به ويوكل أمر معناه إلى من أنزله، وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف قد أفادت فائدتين فليطلبهما من شاء من القراء الكرام من السور المفتتحة بمثل هذه الحروف نحو طسۤ، الۤمۤ.
وأما قوله ﴿وٱلْقُرْآنِ﴾ هو كتاب الله هذا المنزل على محمد ﷺ ﴿ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ معناه التذكير إذ به يذكر الله تعالى والجملة قسم أقسم الله به فقال ﴿وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ وجواب القسم محذوف تقديره ما الأمر كما يقول هؤلاء المشركون من أن النبي محمدا ﷺ ساحر وشاعر وكاذب ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ أي بل هم في عزة نفس وكبرياء وخلاف وعداوة مع النبي ﷺ والمؤمنين فحملهم ذلك على أن يقولوا في الرسول ما قالوا، وإلاّ فهم يعلمون يقينا أن النبي محمدا ﷺ أبعد الناس عن السحر والشعر والكذب والجنون. وقوله تعالى ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناها بتكذيبها لرسلها فلما جاءهم العذاب نادوا صارخين مستغيثين ﴿وَّلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ أي وليست الساعة ساعة نجاة ولا هرب، فلم لا يعتبر مشركو مكة بمثل هؤلاء. لم يعتبروا ﴿وعَجِبُوۤاْ أن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ ينذرهم عذاب الله في الدنيا والآخرة وهو محمد ﷺ. ﴿وقالَ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي لم يعتبروا وعجبوا وقالوا فيه ﷺ ﴿ساحِرٌ كَذّابٌ﴾. ﴿أجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إلَٰهاً واحِداً إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ أي عجيب أي كيف يسع العباد إله واحد إن هذا لأمر يتعجب منه غاية العجب، لأنهم قاسوا الغائب وهو الله تعالى على الشاهد وهو الإنسان الضعيف فوقعوا في أفحش خطأ وأقبحه.
وقوله تعالى ﴿وٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنهُمْ﴾ وهم يقولون لبعضهم بعضا امشوا واصبروا على آلهتكم ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ أي منا إمضاؤه وتنفيذه. قالوا هذا وما بعده من القول لما اجتمعوا بالرسول ﷺ في منزل عمه أبي طالب لمفاوضة الرسول في شأن دعوته فلما قال لهم الرسول ﷺ قولوا لا إله إلا الله قاموا من المجلس وانطلقوا يمشون ويقولون ما أخبر تعالى به عنهم ﴿أنِ ٱمْشُواْ واْصْبِرُواْ عَلىٰ آلِهَتِكُمْ﴾ أي على عبادتها فلا تتخلوا عنها ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي الدعوة إلى لا إله إلا الله لشيء كبير يراد منا إمضاؤه وتنفيذه لصالح غيرنا. ما سمعنا بهذا أي بالتوحيد في الملة الآخرة أي الدين الأخير وهو ما جاء به عيسى بن مريم عليه السلام. ﴿إنْ هَٰذا إلاَّ ٱخْتِلاقٌ﴾ أي ما هذا الذي يدعو إليه محمد إلا كذب اختلقه لم ينزل عليه ولم يُوحَ به إليه. وواصلوا كلامهم قائلين ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي القرآن ﴿مِن بَيْنِنا﴾ وليس هو بأكبرنا سنا ولا بأشرفنا نسباً. فكيف يكون هذا؟ وقوله تعالى ﴿بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ أي لم يكن بالقوم جهل بصدق محمد في قوله وسلامة عقله، وإنما حملهم على ذلك هو شكهم في القرآن وما ينزل به من الحق ويدعو إليه من الهدى، وهذا أولاً وثانيا إنهم لما يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوا عذاب الله على تكذيبهم ما كذبوا، وسوف يذوقونه ولكن لا ينفعهم يؤمئذ تصديق ولا إيمان.
وقوله تعالى ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهّابِ﴾ أي بل أعندهم خزائن رحمة ربك يا رسولنا العزيز أي الغالب الوهاب أي الكثير العطاء من النبوة وغيرها وعندئذ لهم أن يعطوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولكن فهل لهم من خزائن رحمة ربك شيء والجواب لا إذاً فلم ينكرون هبة الله لمحمد بالنبوة والوحي والرسالة.. وقوله تعالى ﴿أمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي بل ألهم ملك السماوات والأرض وما بينهما؟ إذا كان هذا لهم ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبابِ﴾ سببا بعد سبب حتى ينتهوا إلى السماء السابعة ويمنعوا الوحي النازل على محمد ﷺ من ربّه سبحانه وتعالى. ومن أين لهم ذلك وهم الضعفاء الحقيرون إنهم كما قال تعالى فيهم ﴿جُندٌ مّا هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزابِ﴾ أي جند حقير من جملة أحزاب الباطل والشر مهزوم هنالك ببدر ويوم الفتح بإذن الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لله تعالى أن يقسم بما يشاء بخلاف العبد لا يقسم إلا بربّه تعالى.
٢- بيان ما كان عليه المشركون من كبرياء وعداء للنبي ﷺ.
٣- بيان جهل المشركين في استنكارهم للا إله إلا الله محمد رسول الله.
٤- تحدِّي الرب تعالى للمشركين إظهاراً لعجزهم ودعوته لهم إلى النزول إلى الحقِّ وقَبوله.
٥- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك.
٦- ذم كلمة الأحزاب ومدلولها إذ لا تأتي الأحزاب بخير.
ص 38:5
شرح الكلمات:
صۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب صۤ ويقرأ صاد الله أعلم بمراده به.
والقرآن ذي الذكر: أي أقسم بالقرآن ذي الذكر إذ به يذكر الله تعالى ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون من أن النبي ساحر وشاعر وكاذب.
بل الذين كفروا في عزة وشقاق: أي أهل مكة في عزة نفس وشقاق مع النبي والمؤمنين وعداوة فلذا قالوا في الرسول ما قالوا، وإلا فهم يعلمون براءته مما قالوا فيه.
وكم أهلكنا قبلهم من قرن: أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناهم.
فنادوا ولات حين مناص: أي صرخوا واستغاثوا وليس الوقت وقت مهرب ولا نجاة.
وعجبوا: أي وما اعتبر بهم أهل مكة وعجبوا أن جاءهم منذر منهم محمد ﷺ.
قالوا ساحر كذاب: أي لما يظهره من الخوارق ولما يسنده إلى الله تعالى من الإرسال والإنزال.
أجعل الآلهة إلهاً واحدا: أي لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله، فقالوا كيف يسع الخلائق إله واحد؟
إن هذا لشيء عجاب: أي جعل الآلهة إلهاً واحدا أمر عجيب.
وانطلق الملأ منهم أن امشوا: أي خرجوا من بيت أبي طالب حيث كانوا مجتمعين بالنبي ﷺ وسمعوا منه قوله لهم قولوا لا إله إلا الله.
إن هذا لشيء يراد: أي إن هذا المذكور من التوحيد لأمر يراد منّا تنفيذه.
في الملة الآخرة: أي ملة عيسى عليه السلام.
إن هذا إلا اختلاق: أي ما هذا إلا كذب مختلق.
أأنزل عليه الذكر من بيننا: أي كيف يكون ذلك وليس هو بأكبر منا ولا أشرف.
بل هم في شك من ذكري: أي بل هم في شك من القرآن والوحي ولذا قالوا في الرسول ما قالوا.
بل لما يذوقوا عذاب: أي بل لم يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوه لما كذبوا بل آمنوا ولا ينفعهم إيمان.
أم عندهم خزائن رحمة ربك: أي من النبوة وغيرها فيعطوا منها من شاءوا ويحرموا من شاءوا.
أم لهم ملك السماوات والأرض: أي ليس لهم ذلك.
فليرتقوا في الأسباب: أي الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاءوا أو يمنعوا الوحي النازل على نبينا محمد ﷺ وأنّى لهم ذلك.
جند ما هنالك مهزوم: أي هم جند حقير في تكذيبهم لك مهزوم أمامك وفي بدر.
من الأحزاب: أي من الأمم الماضية التي تحزبت على رسلها وأهلكها الله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿صۤ وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ أمّا صۤ فإنه أحد حروف الهجاء ومذهب السلف فيه أن يقال الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي يجب الإيمان به ويوكل أمر معناه إلى من أنزله، وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف قد أفادت فائدتين فليطلبهما من شاء من القراء الكرام من السور المفتتحة بمثل هذه الحروف نحو طسۤ، الۤمۤ.
وأما قوله ﴿وٱلْقُرْآنِ﴾ هو كتاب الله هذا المنزل على محمد ﷺ ﴿ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ معناه التذكير إذ به يذكر الله تعالى والجملة قسم أقسم الله به فقال ﴿وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ وجواب القسم محذوف تقديره ما الأمر كما يقول هؤلاء المشركون من أن النبي محمدا ﷺ ساحر وشاعر وكاذب ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ أي بل هم في عزة نفس وكبرياء وخلاف وعداوة مع النبي ﷺ والمؤمنين فحملهم ذلك على أن يقولوا في الرسول ما قالوا، وإلاّ فهم يعلمون يقينا أن النبي محمدا ﷺ أبعد الناس عن السحر والشعر والكذب والجنون. وقوله تعالى ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناها بتكذيبها لرسلها فلما جاءهم العذاب نادوا صارخين مستغيثين ﴿وَّلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ أي وليست الساعة ساعة نجاة ولا هرب، فلم لا يعتبر مشركو مكة بمثل هؤلاء. لم يعتبروا ﴿وعَجِبُوۤاْ أن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ ينذرهم عذاب الله في الدنيا والآخرة وهو محمد ﷺ. ﴿وقالَ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي لم يعتبروا وعجبوا وقالوا فيه ﷺ ﴿ساحِرٌ كَذّابٌ﴾. ﴿أجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إلَٰهاً واحِداً إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ أي عجيب أي كيف يسع العباد إله واحد إن هذا لأمر يتعجب منه غاية العجب، لأنهم قاسوا الغائب وهو الله تعالى على الشاهد وهو الإنسان الضعيف فوقعوا في أفحش خطأ وأقبحه.
وقوله تعالى ﴿وٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنهُمْ﴾ وهم يقولون لبعضهم بعضا امشوا واصبروا على آلهتكم ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ أي منا إمضاؤه وتنفيذه. قالوا هذا وما بعده من القول لما اجتمعوا بالرسول ﷺ في منزل عمه أبي طالب لمفاوضة الرسول في شأن دعوته فلما قال لهم الرسول ﷺ قولوا لا إله إلا الله قاموا من المجلس وانطلقوا يمشون ويقولون ما أخبر تعالى به عنهم ﴿أنِ ٱمْشُواْ واْصْبِرُواْ عَلىٰ آلِهَتِكُمْ﴾ أي على عبادتها فلا تتخلوا عنها ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي الدعوة إلى لا إله إلا الله لشيء كبير يراد منا إمضاؤه وتنفيذه لصالح غيرنا. ما سمعنا بهذا أي بالتوحيد في الملة الآخرة أي الدين الأخير وهو ما جاء به عيسى بن مريم عليه السلام. ﴿إنْ هَٰذا إلاَّ ٱخْتِلاقٌ﴾ أي ما هذا الذي يدعو إليه محمد إلا كذب اختلقه لم ينزل عليه ولم يُوحَ به إليه. وواصلوا كلامهم قائلين ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي القرآن ﴿مِن بَيْنِنا﴾ وليس هو بأكبرنا سنا ولا بأشرفنا نسباً. فكيف يكون هذا؟ وقوله تعالى ﴿بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ أي لم يكن بالقوم جهل بصدق محمد في قوله وسلامة عقله، وإنما حملهم على ذلك هو شكهم في القرآن وما ينزل به من الحق ويدعو إليه من الهدى، وهذا أولاً وثانيا إنهم لما يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوا عذاب الله على تكذيبهم ما كذبوا، وسوف يذوقونه ولكن لا ينفعهم يؤمئذ تصديق ولا إيمان.
وقوله تعالى ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهّابِ﴾ أي بل أعندهم خزائن رحمة ربك يا رسولنا العزيز أي الغالب الوهاب أي الكثير العطاء من النبوة وغيرها وعندئذ لهم أن يعطوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولكن فهل لهم من خزائن رحمة ربك شيء والجواب لا إذاً فلم ينكرون هبة الله لمحمد بالنبوة والوحي والرسالة.. وقوله تعالى ﴿أمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي بل ألهم ملك السماوات والأرض وما بينهما؟ إذا كان هذا لهم ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبابِ﴾ سببا بعد سبب حتى ينتهوا إلى السماء السابعة ويمنعوا الوحي النازل على محمد ﷺ من ربّه سبحانه وتعالى. ومن أين لهم ذلك وهم الضعفاء الحقيرون إنهم كما قال تعالى فيهم ﴿جُندٌ مّا هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزابِ﴾ أي جند حقير من جملة أحزاب الباطل والشر مهزوم هنالك ببدر ويوم الفتح بإذن الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لله تعالى أن يقسم بما يشاء بخلاف العبد لا يقسم إلا بربّه تعالى.
٢- بيان ما كان عليه المشركون من كبرياء وعداء للنبي ﷺ.
٣- بيان جهل المشركين في استنكارهم للا إله إلا الله محمد رسول الله.
٤- تحدِّي الرب تعالى للمشركين إظهاراً لعجزهم ودعوته لهم إلى النزول إلى الحقِّ وقَبوله.
٥- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك.
٦- ذم كلمة الأحزاب ومدلولها إذ لا تأتي الأحزاب بخير.
ص 38:6
شرح الكلمات:
صۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب صۤ ويقرأ صاد الله أعلم بمراده به.
والقرآن ذي الذكر: أي أقسم بالقرآن ذي الذكر إذ به يذكر الله تعالى ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون من أن النبي ساحر وشاعر وكاذب.
بل الذين كفروا في عزة وشقاق: أي أهل مكة في عزة نفس وشقاق مع النبي والمؤمنين وعداوة فلذا قالوا في الرسول ما قالوا، وإلا فهم يعلمون براءته مما قالوا فيه.
وكم أهلكنا قبلهم من قرن: أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناهم.
فنادوا ولات حين مناص: أي صرخوا واستغاثوا وليس الوقت وقت مهرب ولا نجاة.
وعجبوا: أي وما اعتبر بهم أهل مكة وعجبوا أن جاءهم منذر منهم محمد ﷺ.
قالوا ساحر كذاب: أي لما يظهره من الخوارق ولما يسنده إلى الله تعالى من الإرسال والإنزال.
أجعل الآلهة إلهاً واحدا: أي لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله، فقالوا كيف يسع الخلائق إله واحد؟
إن هذا لشيء عجاب: أي جعل الآلهة إلهاً واحدا أمر عجيب.
وانطلق الملأ منهم أن امشوا: أي خرجوا من بيت أبي طالب حيث كانوا مجتمعين بالنبي ﷺ وسمعوا منه قوله لهم قولوا لا إله إلا الله.
إن هذا لشيء يراد: أي إن هذا المذكور من التوحيد لأمر يراد منّا تنفيذه.
في الملة الآخرة: أي ملة عيسى عليه السلام.
إن هذا إلا اختلاق: أي ما هذا إلا كذب مختلق.
أأنزل عليه الذكر من بيننا: أي كيف يكون ذلك وليس هو بأكبر منا ولا أشرف.
بل هم في شك من ذكري: أي بل هم في شك من القرآن والوحي ولذا قالوا في الرسول ما قالوا.
بل لما يذوقوا عذاب: أي بل لم يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوه لما كذبوا بل آمنوا ولا ينفعهم إيمان.
أم عندهم خزائن رحمة ربك: أي من النبوة وغيرها فيعطوا منها من شاءوا ويحرموا من شاءوا.
أم لهم ملك السماوات والأرض: أي ليس لهم ذلك.
فليرتقوا في الأسباب: أي الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاءوا أو يمنعوا الوحي النازل على نبينا محمد ﷺ وأنّى لهم ذلك.
جند ما هنالك مهزوم: أي هم جند حقير في تكذيبهم لك مهزوم أمامك وفي بدر.
من الأحزاب: أي من الأمم الماضية التي تحزبت على رسلها وأهلكها الله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿صۤ وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ أمّا صۤ فإنه أحد حروف الهجاء ومذهب السلف فيه أن يقال الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي يجب الإيمان به ويوكل أمر معناه إلى من أنزله، وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف قد أفادت فائدتين فليطلبهما من شاء من القراء الكرام من السور المفتتحة بمثل هذه الحروف نحو طسۤ، الۤمۤ.
وأما قوله ﴿وٱلْقُرْآنِ﴾ هو كتاب الله هذا المنزل على محمد ﷺ ﴿ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ معناه التذكير إذ به يذكر الله تعالى والجملة قسم أقسم الله به فقال ﴿وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ وجواب القسم محذوف تقديره ما الأمر كما يقول هؤلاء المشركون من أن النبي محمدا ﷺ ساحر وشاعر وكاذب ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ أي بل هم في عزة نفس وكبرياء وخلاف وعداوة مع النبي ﷺ والمؤمنين فحملهم ذلك على أن يقولوا في الرسول ما قالوا، وإلاّ فهم يعلمون يقينا أن النبي محمدا ﷺ أبعد الناس عن السحر والشعر والكذب والجنون. وقوله تعالى ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناها بتكذيبها لرسلها فلما جاءهم العذاب نادوا صارخين مستغيثين ﴿وَّلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ أي وليست الساعة ساعة نجاة ولا هرب، فلم لا يعتبر مشركو مكة بمثل هؤلاء. لم يعتبروا ﴿وعَجِبُوۤاْ أن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ ينذرهم عذاب الله في الدنيا والآخرة وهو محمد ﷺ. ﴿وقالَ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي لم يعتبروا وعجبوا وقالوا فيه ﷺ ﴿ساحِرٌ كَذّابٌ﴾. ﴿أجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إلَٰهاً واحِداً إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ أي عجيب أي كيف يسع العباد إله واحد إن هذا لأمر يتعجب منه غاية العجب، لأنهم قاسوا الغائب وهو الله تعالى على الشاهد وهو الإنسان الضعيف فوقعوا في أفحش خطأ وأقبحه.
وقوله تعالى ﴿وٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنهُمْ﴾ وهم يقولون لبعضهم بعضا امشوا واصبروا على آلهتكم ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ أي منا إمضاؤه وتنفيذه. قالوا هذا وما بعده من القول لما اجتمعوا بالرسول ﷺ في منزل عمه أبي طالب لمفاوضة الرسول في شأن دعوته فلما قال لهم الرسول ﷺ قولوا لا إله إلا الله قاموا من المجلس وانطلقوا يمشون ويقولون ما أخبر تعالى به عنهم ﴿أنِ ٱمْشُواْ واْصْبِرُواْ عَلىٰ آلِهَتِكُمْ﴾ أي على عبادتها فلا تتخلوا عنها ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي الدعوة إلى لا إله إلا الله لشيء كبير يراد منا إمضاؤه وتنفيذه لصالح غيرنا. ما سمعنا بهذا أي بالتوحيد في الملة الآخرة أي الدين الأخير وهو ما جاء به عيسى بن مريم عليه السلام. ﴿إنْ هَٰذا إلاَّ ٱخْتِلاقٌ﴾ أي ما هذا الذي يدعو إليه محمد إلا كذب اختلقه لم ينزل عليه ولم يُوحَ به إليه. وواصلوا كلامهم قائلين ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي القرآن ﴿مِن بَيْنِنا﴾ وليس هو بأكبرنا سنا ولا بأشرفنا نسباً. فكيف يكون هذا؟ وقوله تعالى ﴿بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ أي لم يكن بالقوم جهل بصدق محمد في قوله وسلامة عقله، وإنما حملهم على ذلك هو شكهم في القرآن وما ينزل به من الحق ويدعو إليه من الهدى، وهذا أولاً وثانيا إنهم لما يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوا عذاب الله على تكذيبهم ما كذبوا، وسوف يذوقونه ولكن لا ينفعهم يؤمئذ تصديق ولا إيمان.
وقوله تعالى ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهّابِ﴾ أي بل أعندهم خزائن رحمة ربك يا رسولنا العزيز أي الغالب الوهاب أي الكثير العطاء من النبوة وغيرها وعندئذ لهم أن يعطوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولكن فهل لهم من خزائن رحمة ربك شيء والجواب لا إذاً فلم ينكرون هبة الله لمحمد بالنبوة والوحي والرسالة.. وقوله تعالى ﴿أمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي بل ألهم ملك السماوات والأرض وما بينهما؟ إذا كان هذا لهم ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبابِ﴾ سببا بعد سبب حتى ينتهوا إلى السماء السابعة ويمنعوا الوحي النازل على محمد ﷺ من ربّه سبحانه وتعالى. ومن أين لهم ذلك وهم الضعفاء الحقيرون إنهم كما قال تعالى فيهم ﴿جُندٌ مّا هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزابِ﴾ أي جند حقير من جملة أحزاب الباطل والشر مهزوم هنالك ببدر ويوم الفتح بإذن الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لله تعالى أن يقسم بما يشاء بخلاف العبد لا يقسم إلا بربّه تعالى.
٢- بيان ما كان عليه المشركون من كبرياء وعداء للنبي ﷺ.
٣- بيان جهل المشركين في استنكارهم للا إله إلا الله محمد رسول الله.
٤- تحدِّي الرب تعالى للمشركين إظهاراً لعجزهم ودعوته لهم إلى النزول إلى الحقِّ وقَبوله.
٥- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك.
٦- ذم كلمة الأحزاب ومدلولها إذ لا تأتي الأحزاب بخير.
ص 38:7
شرح الكلمات:
صۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب صۤ ويقرأ صاد الله أعلم بمراده به.
والقرآن ذي الذكر: أي أقسم بالقرآن ذي الذكر إذ به يذكر الله تعالى ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون من أن النبي ساحر وشاعر وكاذب.
بل الذين كفروا في عزة وشقاق: أي أهل مكة في عزة نفس وشقاق مع النبي والمؤمنين وعداوة فلذا قالوا في الرسول ما قالوا، وإلا فهم يعلمون براءته مما قالوا فيه.
وكم أهلكنا قبلهم من قرن: أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناهم.
فنادوا ولات حين مناص: أي صرخوا واستغاثوا وليس الوقت وقت مهرب ولا نجاة.
وعجبوا: أي وما اعتبر بهم أهل مكة وعجبوا أن جاءهم منذر منهم محمد ﷺ.
قالوا ساحر كذاب: أي لما يظهره من الخوارق ولما يسنده إلى الله تعالى من الإرسال والإنزال.
أجعل الآلهة إلهاً واحدا: أي لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله، فقالوا كيف يسع الخلائق إله واحد؟
إن هذا لشيء عجاب: أي جعل الآلهة إلهاً واحدا أمر عجيب.
وانطلق الملأ منهم أن امشوا: أي خرجوا من بيت أبي طالب حيث كانوا مجتمعين بالنبي ﷺ وسمعوا منه قوله لهم قولوا لا إله إلا الله.
إن هذا لشيء يراد: أي إن هذا المذكور من التوحيد لأمر يراد منّا تنفيذه.
في الملة الآخرة: أي ملة عيسى عليه السلام.
إن هذا إلا اختلاق: أي ما هذا إلا كذب مختلق.
أأنزل عليه الذكر من بيننا: أي كيف يكون ذلك وليس هو بأكبر منا ولا أشرف.
بل هم في شك من ذكري: أي بل هم في شك من القرآن والوحي ولذا قالوا في الرسول ما قالوا.
بل لما يذوقوا عذاب: أي بل لم يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوه لما كذبوا بل آمنوا ولا ينفعهم إيمان.
أم عندهم خزائن رحمة ربك: أي من النبوة وغيرها فيعطوا منها من شاءوا ويحرموا من شاءوا.
أم لهم ملك السماوات والأرض: أي ليس لهم ذلك.
فليرتقوا في الأسباب: أي الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاءوا أو يمنعوا الوحي النازل على نبينا محمد ﷺ وأنّى لهم ذلك.
جند ما هنالك مهزوم: أي هم جند حقير في تكذيبهم لك مهزوم أمامك وفي بدر.
من الأحزاب: أي من الأمم الماضية التي تحزبت على رسلها وأهلكها الله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿صۤ وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ أمّا صۤ فإنه أحد حروف الهجاء ومذهب السلف فيه أن يقال الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي يجب الإيمان به ويوكل أمر معناه إلى من أنزله، وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف قد أفادت فائدتين فليطلبهما من شاء من القراء الكرام من السور المفتتحة بمثل هذه الحروف نحو طسۤ، الۤمۤ.
وأما قوله ﴿وٱلْقُرْآنِ﴾ هو كتاب الله هذا المنزل على محمد ﷺ ﴿ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ معناه التذكير إذ به يذكر الله تعالى والجملة قسم أقسم الله به فقال ﴿وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ وجواب القسم محذوف تقديره ما الأمر كما يقول هؤلاء المشركون من أن النبي محمدا ﷺ ساحر وشاعر وكاذب ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ أي بل هم في عزة نفس وكبرياء وخلاف وعداوة مع النبي ﷺ والمؤمنين فحملهم ذلك على أن يقولوا في الرسول ما قالوا، وإلاّ فهم يعلمون يقينا أن النبي محمدا ﷺ أبعد الناس عن السحر والشعر والكذب والجنون. وقوله تعالى ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناها بتكذيبها لرسلها فلما جاءهم العذاب نادوا صارخين مستغيثين ﴿وَّلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ أي وليست الساعة ساعة نجاة ولا هرب، فلم لا يعتبر مشركو مكة بمثل هؤلاء. لم يعتبروا ﴿وعَجِبُوۤاْ أن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ ينذرهم عذاب الله في الدنيا والآخرة وهو محمد ﷺ. ﴿وقالَ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي لم يعتبروا وعجبوا وقالوا فيه ﷺ ﴿ساحِرٌ كَذّابٌ﴾. ﴿أجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إلَٰهاً واحِداً إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ أي عجيب أي كيف يسع العباد إله واحد إن هذا لأمر يتعجب منه غاية العجب، لأنهم قاسوا الغائب وهو الله تعالى على الشاهد وهو الإنسان الضعيف فوقعوا في أفحش خطأ وأقبحه.
وقوله تعالى ﴿وٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنهُمْ﴾ وهم يقولون لبعضهم بعضا امشوا واصبروا على آلهتكم ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ أي منا إمضاؤه وتنفيذه. قالوا هذا وما بعده من القول لما اجتمعوا بالرسول ﷺ في منزل عمه أبي طالب لمفاوضة الرسول في شأن دعوته فلما قال لهم الرسول ﷺ قولوا لا إله إلا الله قاموا من المجلس وانطلقوا يمشون ويقولون ما أخبر تعالى به عنهم ﴿أنِ ٱمْشُواْ واْصْبِرُواْ عَلىٰ آلِهَتِكُمْ﴾ أي على عبادتها فلا تتخلوا عنها ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي الدعوة إلى لا إله إلا الله لشيء كبير يراد منا إمضاؤه وتنفيذه لصالح غيرنا. ما سمعنا بهذا أي بالتوحيد في الملة الآخرة أي الدين الأخير وهو ما جاء به عيسى بن مريم عليه السلام. ﴿إنْ هَٰذا إلاَّ ٱخْتِلاقٌ﴾ أي ما هذا الذي يدعو إليه محمد إلا كذب اختلقه لم ينزل عليه ولم يُوحَ به إليه. وواصلوا كلامهم قائلين ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي القرآن ﴿مِن بَيْنِنا﴾ وليس هو بأكبرنا سنا ولا بأشرفنا نسباً. فكيف يكون هذا؟ وقوله تعالى ﴿بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ أي لم يكن بالقوم جهل بصدق محمد في قوله وسلامة عقله، وإنما حملهم على ذلك هو شكهم في القرآن وما ينزل به من الحق ويدعو إليه من الهدى، وهذا أولاً وثانيا إنهم لما يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوا عذاب الله على تكذيبهم ما كذبوا، وسوف يذوقونه ولكن لا ينفعهم يؤمئذ تصديق ولا إيمان.
وقوله تعالى ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهّابِ﴾ أي بل أعندهم خزائن رحمة ربك يا رسولنا العزيز أي الغالب الوهاب أي الكثير العطاء من النبوة وغيرها وعندئذ لهم أن يعطوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولكن فهل لهم من خزائن رحمة ربك شيء والجواب لا إذاً فلم ينكرون هبة الله لمحمد بالنبوة والوحي والرسالة.. وقوله تعالى ﴿أمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي بل ألهم ملك السماوات والأرض وما بينهما؟ إذا كان هذا لهم ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبابِ﴾ سببا بعد سبب حتى ينتهوا إلى السماء السابعة ويمنعوا الوحي النازل على محمد ﷺ من ربّه سبحانه وتعالى. ومن أين لهم ذلك وهم الضعفاء الحقيرون إنهم كما قال تعالى فيهم ﴿جُندٌ مّا هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزابِ﴾ أي جند حقير من جملة أحزاب الباطل والشر مهزوم هنالك ببدر ويوم الفتح بإذن الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لله تعالى أن يقسم بما يشاء بخلاف العبد لا يقسم إلا بربّه تعالى.
٢- بيان ما كان عليه المشركون من كبرياء وعداء للنبي ﷺ.
٣- بيان جهل المشركين في استنكارهم للا إله إلا الله محمد رسول الله.
٤- تحدِّي الرب تعالى للمشركين إظهاراً لعجزهم ودعوته لهم إلى النزول إلى الحقِّ وقَبوله.
٥- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك.
٦- ذم كلمة الأحزاب ومدلولها إذ لا تأتي الأحزاب بخير.
ص 38:8
شرح الكلمات:
صۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب صۤ ويقرأ صاد الله أعلم بمراده به.
والقرآن ذي الذكر: أي أقسم بالقرآن ذي الذكر إذ به يذكر الله تعالى ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون من أن النبي ساحر وشاعر وكاذب.
بل الذين كفروا في عزة وشقاق: أي أهل مكة في عزة نفس وشقاق مع النبي والمؤمنين وعداوة فلذا قالوا في الرسول ما قالوا، وإلا فهم يعلمون براءته مما قالوا فيه.
وكم أهلكنا قبلهم من قرن: أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناهم.
فنادوا ولات حين مناص: أي صرخوا واستغاثوا وليس الوقت وقت مهرب ولا نجاة.
وعجبوا: أي وما اعتبر بهم أهل مكة وعجبوا أن جاءهم منذر منهم محمد ﷺ.
قالوا ساحر كذاب: أي لما يظهره من الخوارق ولما يسنده إلى الله تعالى من الإرسال والإنزال.
أجعل الآلهة إلهاً واحدا: أي لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله، فقالوا كيف يسع الخلائق إله واحد؟
إن هذا لشيء عجاب: أي جعل الآلهة إلهاً واحدا أمر عجيب.
وانطلق الملأ منهم أن امشوا: أي خرجوا من بيت أبي طالب حيث كانوا مجتمعين بالنبي ﷺ وسمعوا منه قوله لهم قولوا لا إله إلا الله.
إن هذا لشيء يراد: أي إن هذا المذكور من التوحيد لأمر يراد منّا تنفيذه.
في الملة الآخرة: أي ملة عيسى عليه السلام.
إن هذا إلا اختلاق: أي ما هذا إلا كذب مختلق.
أأنزل عليه الذكر من بيننا: أي كيف يكون ذلك وليس هو بأكبر منا ولا أشرف.
بل هم في شك من ذكري: أي بل هم في شك من القرآن والوحي ولذا قالوا في الرسول ما قالوا.
بل لما يذوقوا عذاب: أي بل لم يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوه لما كذبوا بل آمنوا ولا ينفعهم إيمان.
أم عندهم خزائن رحمة ربك: أي من النبوة وغيرها فيعطوا منها من شاءوا ويحرموا من شاءوا.
أم لهم ملك السماوات والأرض: أي ليس لهم ذلك.
فليرتقوا في الأسباب: أي الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاءوا أو يمنعوا الوحي النازل على نبينا محمد ﷺ وأنّى لهم ذلك.
جند ما هنالك مهزوم: أي هم جند حقير في تكذيبهم لك مهزوم أمامك وفي بدر.
من الأحزاب: أي من الأمم الماضية التي تحزبت على رسلها وأهلكها الله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿صۤ وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ أمّا صۤ فإنه أحد حروف الهجاء ومذهب السلف فيه أن يقال الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي يجب الإيمان به ويوكل أمر معناه إلى من أنزله، وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف قد أفادت فائدتين فليطلبهما من شاء من القراء الكرام من السور المفتتحة بمثل هذه الحروف نحو طسۤ، الۤمۤ.
وأما قوله ﴿وٱلْقُرْآنِ﴾ هو كتاب الله هذا المنزل على محمد ﷺ ﴿ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ معناه التذكير إذ به يذكر الله تعالى والجملة قسم أقسم الله به فقال ﴿وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ وجواب القسم محذوف تقديره ما الأمر كما يقول هؤلاء المشركون من أن النبي محمدا ﷺ ساحر وشاعر وكاذب ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ أي بل هم في عزة نفس وكبرياء وخلاف وعداوة مع النبي ﷺ والمؤمنين فحملهم ذلك على أن يقولوا في الرسول ما قالوا، وإلاّ فهم يعلمون يقينا أن النبي محمدا ﷺ أبعد الناس عن السحر والشعر والكذب والجنون. وقوله تعالى ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناها بتكذيبها لرسلها فلما جاءهم العذاب نادوا صارخين مستغيثين ﴿وَّلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ أي وليست الساعة ساعة نجاة ولا هرب، فلم لا يعتبر مشركو مكة بمثل هؤلاء. لم يعتبروا ﴿وعَجِبُوۤاْ أن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ ينذرهم عذاب الله في الدنيا والآخرة وهو محمد ﷺ. ﴿وقالَ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي لم يعتبروا وعجبوا وقالوا فيه ﷺ ﴿ساحِرٌ كَذّابٌ﴾. ﴿أجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إلَٰهاً واحِداً إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ أي عجيب أي كيف يسع العباد إله واحد إن هذا لأمر يتعجب منه غاية العجب، لأنهم قاسوا الغائب وهو الله تعالى على الشاهد وهو الإنسان الضعيف فوقعوا في أفحش خطأ وأقبحه.
وقوله تعالى ﴿وٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنهُمْ﴾ وهم يقولون لبعضهم بعضا امشوا واصبروا على آلهتكم ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ أي منا إمضاؤه وتنفيذه. قالوا هذا وما بعده من القول لما اجتمعوا بالرسول ﷺ في منزل عمه أبي طالب لمفاوضة الرسول في شأن دعوته فلما قال لهم الرسول ﷺ قولوا لا إله إلا الله قاموا من المجلس وانطلقوا يمشون ويقولون ما أخبر تعالى به عنهم ﴿أنِ ٱمْشُواْ واْصْبِرُواْ عَلىٰ آلِهَتِكُمْ﴾ أي على عبادتها فلا تتخلوا عنها ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي الدعوة إلى لا إله إلا الله لشيء كبير يراد منا إمضاؤه وتنفيذه لصالح غيرنا. ما سمعنا بهذا أي بالتوحيد في الملة الآخرة أي الدين الأخير وهو ما جاء به عيسى بن مريم عليه السلام. ﴿إنْ هَٰذا إلاَّ ٱخْتِلاقٌ﴾ أي ما هذا الذي يدعو إليه محمد إلا كذب اختلقه لم ينزل عليه ولم يُوحَ به إليه. وواصلوا كلامهم قائلين ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي القرآن ﴿مِن بَيْنِنا﴾ وليس هو بأكبرنا سنا ولا بأشرفنا نسباً. فكيف يكون هذا؟ وقوله تعالى ﴿بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ أي لم يكن بالقوم جهل بصدق محمد في قوله وسلامة عقله، وإنما حملهم على ذلك هو شكهم في القرآن وما ينزل به من الحق ويدعو إليه من الهدى، وهذا أولاً وثانيا إنهم لما يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوا عذاب الله على تكذيبهم ما كذبوا، وسوف يذوقونه ولكن لا ينفعهم يؤمئذ تصديق ولا إيمان.
وقوله تعالى ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهّابِ﴾ أي بل أعندهم خزائن رحمة ربك يا رسولنا العزيز أي الغالب الوهاب أي الكثير العطاء من النبوة وغيرها وعندئذ لهم أن يعطوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولكن فهل لهم من خزائن رحمة ربك شيء والجواب لا إذاً فلم ينكرون هبة الله لمحمد بالنبوة والوحي والرسالة.. وقوله تعالى ﴿أمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي بل ألهم ملك السماوات والأرض وما بينهما؟ إذا كان هذا لهم ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبابِ﴾ سببا بعد سبب حتى ينتهوا إلى السماء السابعة ويمنعوا الوحي النازل على محمد ﷺ من ربّه سبحانه وتعالى. ومن أين لهم ذلك وهم الضعفاء الحقيرون إنهم كما قال تعالى فيهم ﴿جُندٌ مّا هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزابِ﴾ أي جند حقير من جملة أحزاب الباطل والشر مهزوم هنالك ببدر ويوم الفتح بإذن الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لله تعالى أن يقسم بما يشاء بخلاف العبد لا يقسم إلا بربّه تعالى.
٢- بيان ما كان عليه المشركون من كبرياء وعداء للنبي ﷺ.
٣- بيان جهل المشركين في استنكارهم للا إله إلا الله محمد رسول الله.
٤- تحدِّي الرب تعالى للمشركين إظهاراً لعجزهم ودعوته لهم إلى النزول إلى الحقِّ وقَبوله.
٥- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك.
٦- ذم كلمة الأحزاب ومدلولها إذ لا تأتي الأحزاب بخير.
ص 38:9
شرح الكلمات:
صۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب صۤ ويقرأ صاد الله أعلم بمراده به.
والقرآن ذي الذكر: أي أقسم بالقرآن ذي الذكر إذ به يذكر الله تعالى ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون من أن النبي ساحر وشاعر وكاذب.
بل الذين كفروا في عزة وشقاق: أي أهل مكة في عزة نفس وشقاق مع النبي والمؤمنين وعداوة فلذا قالوا في الرسول ما قالوا، وإلا فهم يعلمون براءته مما قالوا فيه.
وكم أهلكنا قبلهم من قرن: أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناهم.
فنادوا ولات حين مناص: أي صرخوا واستغاثوا وليس الوقت وقت مهرب ولا نجاة.
وعجبوا: أي وما اعتبر بهم أهل مكة وعجبوا أن جاءهم منذر منهم محمد ﷺ.
قالوا ساحر كذاب: أي لما يظهره من الخوارق ولما يسنده إلى الله تعالى من الإرسال والإنزال.
أجعل الآلهة إلهاً واحدا: أي لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله، فقالوا كيف يسع الخلائق إله واحد؟
إن هذا لشيء عجاب: أي جعل الآلهة إلهاً واحدا أمر عجيب.
وانطلق الملأ منهم أن امشوا: أي خرجوا من بيت أبي طالب حيث كانوا مجتمعين بالنبي ﷺ وسمعوا منه قوله لهم قولوا لا إله إلا الله.
إن هذا لشيء يراد: أي إن هذا المذكور من التوحيد لأمر يراد منّا تنفيذه.
في الملة الآخرة: أي ملة عيسى عليه السلام.
إن هذا إلا اختلاق: أي ما هذا إلا كذب مختلق.
أأنزل عليه الذكر من بيننا: أي كيف يكون ذلك وليس هو بأكبر منا ولا أشرف.
بل هم في شك من ذكري: أي بل هم في شك من القرآن والوحي ولذا قالوا في الرسول ما قالوا.
بل لما يذوقوا عذاب: أي بل لم يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوه لما كذبوا بل آمنوا ولا ينفعهم إيمان.
أم عندهم خزائن رحمة ربك: أي من النبوة وغيرها فيعطوا منها من شاءوا ويحرموا من شاءوا.
أم لهم ملك السماوات والأرض: أي ليس لهم ذلك.
فليرتقوا في الأسباب: أي الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاءوا أو يمنعوا الوحي النازل على نبينا محمد ﷺ وأنّى لهم ذلك.
جند ما هنالك مهزوم: أي هم جند حقير في تكذيبهم لك مهزوم أمامك وفي بدر.
من الأحزاب: أي من الأمم الماضية التي تحزبت على رسلها وأهلكها الله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿صۤ وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ أمّا صۤ فإنه أحد حروف الهجاء ومذهب السلف فيه أن يقال الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي يجب الإيمان به ويوكل أمر معناه إلى من أنزله، وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف قد أفادت فائدتين فليطلبهما من شاء من القراء الكرام من السور المفتتحة بمثل هذه الحروف نحو طسۤ، الۤمۤ.
وأما قوله ﴿وٱلْقُرْآنِ﴾ هو كتاب الله هذا المنزل على محمد ﷺ ﴿ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ معناه التذكير إذ به يذكر الله تعالى والجملة قسم أقسم الله به فقال ﴿وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ وجواب القسم محذوف تقديره ما الأمر كما يقول هؤلاء المشركون من أن النبي محمدا ﷺ ساحر وشاعر وكاذب ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ أي بل هم في عزة نفس وكبرياء وخلاف وعداوة مع النبي ﷺ والمؤمنين فحملهم ذلك على أن يقولوا في الرسول ما قالوا، وإلاّ فهم يعلمون يقينا أن النبي محمدا ﷺ أبعد الناس عن السحر والشعر والكذب والجنون. وقوله تعالى ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناها بتكذيبها لرسلها فلما جاءهم العذاب نادوا صارخين مستغيثين ﴿وَّلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ أي وليست الساعة ساعة نجاة ولا هرب، فلم لا يعتبر مشركو مكة بمثل هؤلاء. لم يعتبروا ﴿وعَجِبُوۤاْ أن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ ينذرهم عذاب الله في الدنيا والآخرة وهو محمد ﷺ. ﴿وقالَ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي لم يعتبروا وعجبوا وقالوا فيه ﷺ ﴿ساحِرٌ كَذّابٌ﴾. ﴿أجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إلَٰهاً واحِداً إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ أي عجيب أي كيف يسع العباد إله واحد إن هذا لأمر يتعجب منه غاية العجب، لأنهم قاسوا الغائب وهو الله تعالى على الشاهد وهو الإنسان الضعيف فوقعوا في أفحش خطأ وأقبحه.
وقوله تعالى ﴿وٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنهُمْ﴾ وهم يقولون لبعضهم بعضا امشوا واصبروا على آلهتكم ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ أي منا إمضاؤه وتنفيذه. قالوا هذا وما بعده من القول لما اجتمعوا بالرسول ﷺ في منزل عمه أبي طالب لمفاوضة الرسول في شأن دعوته فلما قال لهم الرسول ﷺ قولوا لا إله إلا الله قاموا من المجلس وانطلقوا يمشون ويقولون ما أخبر تعالى به عنهم ﴿أنِ ٱمْشُواْ واْصْبِرُواْ عَلىٰ آلِهَتِكُمْ﴾ أي على عبادتها فلا تتخلوا عنها ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي الدعوة إلى لا إله إلا الله لشيء كبير يراد منا إمضاؤه وتنفيذه لصالح غيرنا. ما سمعنا بهذا أي بالتوحيد في الملة الآخرة أي الدين الأخير وهو ما جاء به عيسى بن مريم عليه السلام. ﴿إنْ هَٰذا إلاَّ ٱخْتِلاقٌ﴾ أي ما هذا الذي يدعو إليه محمد إلا كذب اختلقه لم ينزل عليه ولم يُوحَ به إليه. وواصلوا كلامهم قائلين ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي القرآن ﴿مِن بَيْنِنا﴾ وليس هو بأكبرنا سنا ولا بأشرفنا نسباً. فكيف يكون هذا؟ وقوله تعالى ﴿بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ أي لم يكن بالقوم جهل بصدق محمد في قوله وسلامة عقله، وإنما حملهم على ذلك هو شكهم في القرآن وما ينزل به من الحق ويدعو إليه من الهدى، وهذا أولاً وثانيا إنهم لما يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوا عذاب الله على تكذيبهم ما كذبوا، وسوف يذوقونه ولكن لا ينفعهم يؤمئذ تصديق ولا إيمان.
وقوله تعالى ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهّابِ﴾ أي بل أعندهم خزائن رحمة ربك يا رسولنا العزيز أي الغالب الوهاب أي الكثير العطاء من النبوة وغيرها وعندئذ لهم أن يعطوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولكن فهل لهم من خزائن رحمة ربك شيء والجواب لا إذاً فلم ينكرون هبة الله لمحمد بالنبوة والوحي والرسالة.. وقوله تعالى ﴿أمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي بل ألهم ملك السماوات والأرض وما بينهما؟ إذا كان هذا لهم ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبابِ﴾ سببا بعد سبب حتى ينتهوا إلى السماء السابعة ويمنعوا الوحي النازل على محمد ﷺ من ربّه سبحانه وتعالى. ومن أين لهم ذلك وهم الضعفاء الحقيرون إنهم كما قال تعالى فيهم ﴿جُندٌ مّا هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزابِ﴾ أي جند حقير من جملة أحزاب الباطل والشر مهزوم هنالك ببدر ويوم الفتح بإذن الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لله تعالى أن يقسم بما يشاء بخلاف العبد لا يقسم إلا بربّه تعالى.
٢- بيان ما كان عليه المشركون من كبرياء وعداء للنبي ﷺ.
٣- بيان جهل المشركين في استنكارهم للا إله إلا الله محمد رسول الله.
٤- تحدِّي الرب تعالى للمشركين إظهاراً لعجزهم ودعوته لهم إلى النزول إلى الحقِّ وقَبوله.
٥- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك.
٦- ذم كلمة الأحزاب ومدلولها إذ لا تأتي الأحزاب بخير.
ص 38:10
شرح الكلمات:
صۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب صۤ ويقرأ صاد الله أعلم بمراده به.
والقرآن ذي الذكر: أي أقسم بالقرآن ذي الذكر إذ به يذكر الله تعالى ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون من أن النبي ساحر وشاعر وكاذب.
بل الذين كفروا في عزة وشقاق: أي أهل مكة في عزة نفس وشقاق مع النبي والمؤمنين وعداوة فلذا قالوا في الرسول ما قالوا، وإلا فهم يعلمون براءته مما قالوا فيه.
وكم أهلكنا قبلهم من قرن: أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناهم.
فنادوا ولات حين مناص: أي صرخوا واستغاثوا وليس الوقت وقت مهرب ولا نجاة.
وعجبوا: أي وما اعتبر بهم أهل مكة وعجبوا أن جاءهم منذر منهم محمد ﷺ.
قالوا ساحر كذاب: أي لما يظهره من الخوارق ولما يسنده إلى الله تعالى من الإرسال والإنزال.
أجعل الآلهة إلهاً واحدا: أي لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله، فقالوا كيف يسع الخلائق إله واحد؟
إن هذا لشيء عجاب: أي جعل الآلهة إلهاً واحدا أمر عجيب.
وانطلق الملأ منهم أن امشوا: أي خرجوا من بيت أبي طالب حيث كانوا مجتمعين بالنبي ﷺ وسمعوا منه قوله لهم قولوا لا إله إلا الله.
إن هذا لشيء يراد: أي إن هذا المذكور من التوحيد لأمر يراد منّا تنفيذه.
في الملة الآخرة: أي ملة عيسى عليه السلام.
إن هذا إلا اختلاق: أي ما هذا إلا كذب مختلق.
أأنزل عليه الذكر من بيننا: أي كيف يكون ذلك وليس هو بأكبر منا ولا أشرف.
بل هم في شك من ذكري: أي بل هم في شك من القرآن والوحي ولذا قالوا في الرسول ما قالوا.
بل لما يذوقوا عذاب: أي بل لم يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوه لما كذبوا بل آمنوا ولا ينفعهم إيمان.
أم عندهم خزائن رحمة ربك: أي من النبوة وغيرها فيعطوا منها من شاءوا ويحرموا من شاءوا.
أم لهم ملك السماوات والأرض: أي ليس لهم ذلك.
فليرتقوا في الأسباب: أي الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاءوا أو يمنعوا الوحي النازل على نبينا محمد ﷺ وأنّى لهم ذلك.
جند ما هنالك مهزوم: أي هم جند حقير في تكذيبهم لك مهزوم أمامك وفي بدر.
من الأحزاب: أي من الأمم الماضية التي تحزبت على رسلها وأهلكها الله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿صۤ وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ أمّا صۤ فإنه أحد حروف الهجاء ومذهب السلف فيه أن يقال الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي يجب الإيمان به ويوكل أمر معناه إلى من أنزله، وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف قد أفادت فائدتين فليطلبهما من شاء من القراء الكرام من السور المفتتحة بمثل هذه الحروف نحو طسۤ، الۤمۤ.
وأما قوله ﴿وٱلْقُرْآنِ﴾ هو كتاب الله هذا المنزل على محمد ﷺ ﴿ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ معناه التذكير إذ به يذكر الله تعالى والجملة قسم أقسم الله به فقال ﴿وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ وجواب القسم محذوف تقديره ما الأمر كما يقول هؤلاء المشركون من أن النبي محمدا ﷺ ساحر وشاعر وكاذب ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ أي بل هم في عزة نفس وكبرياء وخلاف وعداوة مع النبي ﷺ والمؤمنين فحملهم ذلك على أن يقولوا في الرسول ما قالوا، وإلاّ فهم يعلمون يقينا أن النبي محمدا ﷺ أبعد الناس عن السحر والشعر والكذب والجنون. وقوله تعالى ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناها بتكذيبها لرسلها فلما جاءهم العذاب نادوا صارخين مستغيثين ﴿وَّلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ أي وليست الساعة ساعة نجاة ولا هرب، فلم لا يعتبر مشركو مكة بمثل هؤلاء. لم يعتبروا ﴿وعَجِبُوۤاْ أن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ ينذرهم عذاب الله في الدنيا والآخرة وهو محمد ﷺ. ﴿وقالَ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي لم يعتبروا وعجبوا وقالوا فيه ﷺ ﴿ساحِرٌ كَذّابٌ﴾. ﴿أجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إلَٰهاً واحِداً إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ أي عجيب أي كيف يسع العباد إله واحد إن هذا لأمر يتعجب منه غاية العجب، لأنهم قاسوا الغائب وهو الله تعالى على الشاهد وهو الإنسان الضعيف فوقعوا في أفحش خطأ وأقبحه.
وقوله تعالى ﴿وٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنهُمْ﴾ وهم يقولون لبعضهم بعضا امشوا واصبروا على آلهتكم ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ أي منا إمضاؤه وتنفيذه. قالوا هذا وما بعده من القول لما اجتمعوا بالرسول ﷺ في منزل عمه أبي طالب لمفاوضة الرسول في شأن دعوته فلما قال لهم الرسول ﷺ قولوا لا إله إلا الله قاموا من المجلس وانطلقوا يمشون ويقولون ما أخبر تعالى به عنهم ﴿أنِ ٱمْشُواْ واْصْبِرُواْ عَلىٰ آلِهَتِكُمْ﴾ أي على عبادتها فلا تتخلوا عنها ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي الدعوة إلى لا إله إلا الله لشيء كبير يراد منا إمضاؤه وتنفيذه لصالح غيرنا. ما سمعنا بهذا أي بالتوحيد في الملة الآخرة أي الدين الأخير وهو ما جاء به عيسى بن مريم عليه السلام. ﴿إنْ هَٰذا إلاَّ ٱخْتِلاقٌ﴾ أي ما هذا الذي يدعو إليه محمد إلا كذب اختلقه لم ينزل عليه ولم يُوحَ به إليه. وواصلوا كلامهم قائلين ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي القرآن ﴿مِن بَيْنِنا﴾ وليس هو بأكبرنا سنا ولا بأشرفنا نسباً. فكيف يكون هذا؟ وقوله تعالى ﴿بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ أي لم يكن بالقوم جهل بصدق محمد في قوله وسلامة عقله، وإنما حملهم على ذلك هو شكهم في القرآن وما ينزل به من الحق ويدعو إليه من الهدى، وهذا أولاً وثانيا إنهم لما يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوا عذاب الله على تكذيبهم ما كذبوا، وسوف يذوقونه ولكن لا ينفعهم يؤمئذ تصديق ولا إيمان.
وقوله تعالى ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهّابِ﴾ أي بل أعندهم خزائن رحمة ربك يا رسولنا العزيز أي الغالب الوهاب أي الكثير العطاء من النبوة وغيرها وعندئذ لهم أن يعطوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولكن فهل لهم من خزائن رحمة ربك شيء والجواب لا إذاً فلم ينكرون هبة الله لمحمد بالنبوة والوحي والرسالة.. وقوله تعالى ﴿أمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي بل ألهم ملك السماوات والأرض وما بينهما؟ إذا كان هذا لهم ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبابِ﴾ سببا بعد سبب حتى ينتهوا إلى السماء السابعة ويمنعوا الوحي النازل على محمد ﷺ من ربّه سبحانه وتعالى. ومن أين لهم ذلك وهم الضعفاء الحقيرون إنهم كما قال تعالى فيهم ﴿جُندٌ مّا هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزابِ﴾ أي جند حقير من جملة أحزاب الباطل والشر مهزوم هنالك ببدر ويوم الفتح بإذن الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لله تعالى أن يقسم بما يشاء بخلاف العبد لا يقسم إلا بربّه تعالى.
٢- بيان ما كان عليه المشركون من كبرياء وعداء للنبي ﷺ.
٣- بيان جهل المشركين في استنكارهم للا إله إلا الله محمد رسول الله.
٤- تحدِّي الرب تعالى للمشركين إظهاراً لعجزهم ودعوته لهم إلى النزول إلى الحقِّ وقَبوله.
٥- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك.
٦- ذم كلمة الأحزاب ومدلولها إذ لا تأتي الأحزاب بخير.
ص 38:11
شرح الكلمات:
صۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب صۤ ويقرأ صاد الله أعلم بمراده به.
والقرآن ذي الذكر: أي أقسم بالقرآن ذي الذكر إذ به يذكر الله تعالى ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون من أن النبي ساحر وشاعر وكاذب.
بل الذين كفروا في عزة وشقاق: أي أهل مكة في عزة نفس وشقاق مع النبي والمؤمنين وعداوة فلذا قالوا في الرسول ما قالوا، وإلا فهم يعلمون براءته مما قالوا فيه.
وكم أهلكنا قبلهم من قرن: أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناهم.
فنادوا ولات حين مناص: أي صرخوا واستغاثوا وليس الوقت وقت مهرب ولا نجاة.
وعجبوا: أي وما اعتبر بهم أهل مكة وعجبوا أن جاءهم منذر منهم محمد ﷺ.
قالوا ساحر كذاب: أي لما يظهره من الخوارق ولما يسنده إلى الله تعالى من الإرسال والإنزال.
أجعل الآلهة إلهاً واحدا: أي لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله، فقالوا كيف يسع الخلائق إله واحد؟
إن هذا لشيء عجاب: أي جعل الآلهة إلهاً واحدا أمر عجيب.
وانطلق الملأ منهم أن امشوا: أي خرجوا من بيت أبي طالب حيث كانوا مجتمعين بالنبي ﷺ وسمعوا منه قوله لهم قولوا لا إله إلا الله.
إن هذا لشيء يراد: أي إن هذا المذكور من التوحيد لأمر يراد منّا تنفيذه.
في الملة الآخرة: أي ملة عيسى عليه السلام.
إن هذا إلا اختلاق: أي ما هذا إلا كذب مختلق.
أأنزل عليه الذكر من بيننا: أي كيف يكون ذلك وليس هو بأكبر منا ولا أشرف.
بل هم في شك من ذكري: أي بل هم في شك من القرآن والوحي ولذا قالوا في الرسول ما قالوا.
بل لما يذوقوا عذاب: أي بل لم يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوه لما كذبوا بل آمنوا ولا ينفعهم إيمان.
أم عندهم خزائن رحمة ربك: أي من النبوة وغيرها فيعطوا منها من شاءوا ويحرموا من شاءوا.
أم لهم ملك السماوات والأرض: أي ليس لهم ذلك.
فليرتقوا في الأسباب: أي الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاءوا أو يمنعوا الوحي النازل على نبينا محمد ﷺ وأنّى لهم ذلك.
جند ما هنالك مهزوم: أي هم جند حقير في تكذيبهم لك مهزوم أمامك وفي بدر.
من الأحزاب: أي من الأمم الماضية التي تحزبت على رسلها وأهلكها الله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿صۤ وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ أمّا صۤ فإنه أحد حروف الهجاء ومذهب السلف فيه أن يقال الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي يجب الإيمان به ويوكل أمر معناه إلى من أنزله، وقد ذكرنا غير ما مرة أن هذه الحروف قد أفادت فائدتين فليطلبهما من شاء من القراء الكرام من السور المفتتحة بمثل هذه الحروف نحو طسۤ، الۤمۤ.
وأما قوله ﴿وٱلْقُرْآنِ﴾ هو كتاب الله هذا المنزل على محمد ﷺ ﴿ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ معناه التذكير إذ به يذكر الله تعالى والجملة قسم أقسم الله به فقال ﴿وٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ﴾ وجواب القسم محذوف تقديره ما الأمر كما يقول هؤلاء المشركون من أن النبي محمدا ﷺ ساحر وشاعر وكاذب ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ أي بل هم في عزة نفس وكبرياء وخلاف وعداوة مع النبي ﷺ والمؤمنين فحملهم ذلك على أن يقولوا في الرسول ما قالوا، وإلاّ فهم يعلمون يقينا أن النبي محمدا ﷺ أبعد الناس عن السحر والشعر والكذب والجنون. وقوله تعالى ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناها بتكذيبها لرسلها فلما جاءهم العذاب نادوا صارخين مستغيثين ﴿وَّلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ أي وليست الساعة ساعة نجاة ولا هرب، فلم لا يعتبر مشركو مكة بمثل هؤلاء. لم يعتبروا ﴿وعَجِبُوۤاْ أن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ ينذرهم عذاب الله في الدنيا والآخرة وهو محمد ﷺ. ﴿وقالَ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي لم يعتبروا وعجبوا وقالوا فيه ﷺ ﴿ساحِرٌ كَذّابٌ﴾. ﴿أجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إلَٰهاً واحِداً إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ أي عجيب أي كيف يسع العباد إله واحد إن هذا لأمر يتعجب منه غاية العجب، لأنهم قاسوا الغائب وهو الله تعالى على الشاهد وهو الإنسان الضعيف فوقعوا في أفحش خطأ وأقبحه.
وقوله تعالى ﴿وٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنهُمْ﴾ وهم يقولون لبعضهم بعضا امشوا واصبروا على آلهتكم ﴿إنَّ هَٰذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ أي منا إمضاؤه وتنفيذه. قالوا هذا وما بعده من القول لما اجتمعوا بالرسول ﷺ في منزل عمه أبي طالب لمفاوضة الرسول في شأن دعوته فلما قال لهم الرسول ﷺ قولوا لا إله إلا الله قاموا من المجلس وانطلقوا يمشون ويقولون ما أخبر تعالى به عنهم ﴿أنِ ٱمْشُواْ واْصْبِرُواْ عَلىٰ آلِهَتِكُمْ﴾ أي على عبادتها فلا تتخلوا عنها ﴿إنَّ هَٰذا﴾ أي الدعوة إلى لا إله إلا الله لشيء كبير يراد منا إمضاؤه وتنفيذه لصالح غيرنا. ما سمعنا بهذا أي بالتوحيد في الملة الآخرة أي الدين الأخير وهو ما جاء به عيسى بن مريم عليه السلام. ﴿إنْ هَٰذا إلاَّ ٱخْتِلاقٌ﴾ أي ما هذا الذي يدعو إليه محمد إلا كذب اختلقه لم ينزل عليه ولم يُوحَ به إليه. وواصلوا كلامهم قائلين ﴿أءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ أي القرآن ﴿مِن بَيْنِنا﴾ وليس هو بأكبرنا سنا ولا بأشرفنا نسباً. فكيف يكون هذا؟ وقوله تعالى ﴿بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ أي لم يكن بالقوم جهل بصدق محمد في قوله وسلامة عقله، وإنما حملهم على ذلك هو شكهم في القرآن وما ينزل به من الحق ويدعو إليه من الهدى، وهذا أولاً وثانيا إنهم لما يذوقوا عذابي إذ لو ذاقوا عذاب الله على تكذيبهم ما كذبوا، وسوف يذوقونه ولكن لا ينفعهم يؤمئذ تصديق ولا إيمان.
وقوله تعالى ﴿أمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهّابِ﴾ أي بل أعندهم خزائن رحمة ربك يا رسولنا العزيز أي الغالب الوهاب أي الكثير العطاء من النبوة وغيرها وعندئذ لهم أن يعطوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولكن فهل لهم من خزائن رحمة ربك شيء والجواب لا إذاً فلم ينكرون هبة الله لمحمد بالنبوة والوحي والرسالة.. وقوله تعالى ﴿أمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي بل ألهم ملك السماوات والأرض وما بينهما؟ إذا كان هذا لهم ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبابِ﴾ سببا بعد سبب حتى ينتهوا إلى السماء السابعة ويمنعوا الوحي النازل على محمد ﷺ من ربّه سبحانه وتعالى. ومن أين لهم ذلك وهم الضعفاء الحقيرون إنهم كما قال تعالى فيهم ﴿جُندٌ مّا هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزابِ﴾ أي جند حقير من جملة أحزاب الباطل والشر مهزوم هنالك ببدر ويوم الفتح بإذن الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لله تعالى أن يقسم بما يشاء بخلاف العبد لا يقسم إلا بربّه تعالى.
٢- بيان ما كان عليه المشركون من كبرياء وعداء للنبي ﷺ.
٣- بيان جهل المشركين في استنكارهم للا إله إلا الله محمد رسول الله.
٤- تحدِّي الرب تعالى للمشركين إظهاراً لعجزهم ودعوته لهم إلى النزول إلى الحقِّ وقَبوله.
٥- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك.
٦- ذم كلمة الأحزاب ومدلولها إذ لا تأتي الأحزاب بخير.
ص 38:12
شرح الكلمات:
كذبت قبلهم: أي قبل هؤلاء المشركين من قريش.
وفرعون ذو الأوتاد: أي صاحب أوتاد أربعة يشد إليها من أراد تعذيبه.
وأصحاب الأيكة: أي الغيضة وهم قوم شعيب.
إن كل إلا كذب الرسل: أي ما كل واحد منهم إلا كذب الرسل ولم يصدقهم فيما دعوا إليه.
فحق عقاب: أي وجبت عقوبتي عليهم.
صيحة واحدة: هي نفخة إسرافيل في الصور نفخة.
مالها من فواق: أي ليس لها من فتور ولا انقطاع حتى تهلك كل شيء.
عجل لنا قطنا: أي صك أعمالنا لنرى ما أعددت لنا إذ القط الكتاب.
ذا الأيد: أي القوة والشدة في طاعة الله تعالى.
إنه أواب: أي رجاع إلى الله في كل أُموره.
بالعشي والإشراق: أي بالمساء بعد العصر إلى الغروب والاشراق من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى.
والطير محشورة له: أي والطيور مجموعة.
وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب: أي وأُعطينا داود الحكمة. وهي الإصابة في الأمور والسداد فيها وفصل الخطاب. الفقة في القضاء ومن ذلك البيّنة على المُدَّعي واليمين على من أنكر.
معنى الآيات:
السياق الكريم في تسلية النبي ﷺ وتهديد المشركين علهم يتوبون إلى الله ويرجعون قال تعالى ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل قومك يا محمد ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو ٱلأَوْتادِ﴾ أي صاحب الأوتاد التي كان يشد إليها من أراد تعذيبه ويعذبه عليها كأعواد المشانق، ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ لْئَيْكَةِ﴾ أي الغيضة وهي الشجر الملتف وهم قوم شعيب، ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلأَحْزابُ﴾ أي الطوائف الكافرة الهالكة ﴿إن كُلٌّ إلاَّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ﴾ أي ما كل واحدة منها إلا كذبت الرسل ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ أي وجب عقابي لهم فعاقبتهم، وما ينظر هؤلاء من قومك ﴿إلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مّا لَها مِن فَواقٍ﴾ أي من فتور ولا انقطاع حتى يهلك كل شيء ولا يبقى إلا وجه الله ذو الجلال والإكرام. وقوله تعالى ﴿وقالُواْ رَبَّنا عَجِّل لَّنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قالوا هذا لما نزل ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الآية: ١٩] الآيات من سورة الحاقة. قال غلاة الكافرين كأبي جهل وغيره استهزاء، ربنا عجل لنا قطنا أي كتابنا لنرى ما فيه من حسنات وسيئات قبل يوم القيامة والحساب والجزاء وهم لا يؤمنون ببعث ولا جزاء، وإنما قالوا هذا استهزاء وعنادا أو مكابرة فلذا قال تعالى لرسوله ﴿ٱصْبِر عَلىٰ ما يَقُولُونَ وٱذْكُرْ عَبْدَنا داوُودَ ذا ٱلأَيْدِ﴾ أي القوة في دين الله ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أي رجاع إلى الله تعالى اذكره لتتأسى به في صبره وقوته في الحق وقوله تعالى ﴿إنّا سَخَّرْنا﴾ الآيات بيان لإنعام الله تعالى على داود لتعظم الرغبة في الاقتداء به، والرغبة إلى الله تعالى فيما لديه من إفضالات ﴿إنّا سَخَّرْنا ٱلجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإشْراقِ﴾ أي إذا سبح داود في المساء من بعد العصر إلى الغروب وفي الاشراق وهو وقت الضحى سبحت الجبال معه أي رددت تسبيحه كرامة له والطير محشورة أي وسخرنا الطير محشورة أي مجموعة تردد التسبيح معه، وقوله ﴿كُلٌّ لَّهُ أوّابٌ﴾ أي كل من الجبال والطير أواب أي رجاع يسبح الله تعالى.
وقوله ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ أي قوينا ملك داود بمنحنا إياه كل أسباب القوة المادية والروحية. ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحِكْمَةَ﴾ وهي النبوة والإصابة في الأمور والسداد فيها قولا كانت أو فعلا. ﴿وفَصْلَ ٱلْخِطابِ﴾ أي حسن القضاء والبصيرة فيه، والبيان الشافي في كلامه. فبه اقتده يا رسولنا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر على أذى قريش وتكذيبها وعنادها.
٢- تهديد قريش إذا أصرت على التكذيب باشد أنواع العقوبات.
٣- بيان استهزاء المشركين واستخفافهم بأخبار الله تعالى وشرائعه.
٤- مشروعية الأسوة والاقتداء بالصالحين.
٥- بيان آية تسخير الله تعالى الجبال والطير لداود تسبح الله تعالى معه.
٦- حسن صوت داود في قراءته وتسبيحه.
٧- مشروعية صلاة الإشراق والضحى.
ص 38:13
شرح الكلمات:
كذبت قبلهم: أي قبل هؤلاء المشركين من قريش.
وفرعون ذو الأوتاد: أي صاحب أوتاد أربعة يشد إليها من أراد تعذيبه.
وأصحاب الأيكة: أي الغيضة وهم قوم شعيب.
إن كل إلا كذب الرسل: أي ما كل واحد منهم إلا كذب الرسل ولم يصدقهم فيما دعوا إليه.
فحق عقاب: أي وجبت عقوبتي عليهم.
صيحة واحدة: هي نفخة إسرافيل في الصور نفخة.
مالها من فواق: أي ليس لها من فتور ولا انقطاع حتى تهلك كل شيء.
عجل لنا قطنا: أي صك أعمالنا لنرى ما أعددت لنا إذ القط الكتاب.
ذا الأيد: أي القوة والشدة في طاعة الله تعالى.
إنه أواب: أي رجاع إلى الله في كل أُموره.
بالعشي والإشراق: أي بالمساء بعد العصر إلى الغروب والاشراق من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى.
والطير محشورة له: أي والطيور مجموعة.
وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب: أي وأُعطينا داود الحكمة. وهي الإصابة في الأمور والسداد فيها وفصل الخطاب. الفقة في القضاء ومن ذلك البيّنة على المُدَّعي واليمين على من أنكر.
معنى الآيات:
السياق الكريم في تسلية النبي ﷺ وتهديد المشركين علهم يتوبون إلى الله ويرجعون قال تعالى ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل قومك يا محمد ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو ٱلأَوْتادِ﴾ أي صاحب الأوتاد التي كان يشد إليها من أراد تعذيبه ويعذبه عليها كأعواد المشانق، ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ لْئَيْكَةِ﴾ أي الغيضة وهي الشجر الملتف وهم قوم شعيب، ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلأَحْزابُ﴾ أي الطوائف الكافرة الهالكة ﴿إن كُلٌّ إلاَّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ﴾ أي ما كل واحدة منها إلا كذبت الرسل ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ أي وجب عقابي لهم فعاقبتهم، وما ينظر هؤلاء من قومك ﴿إلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مّا لَها مِن فَواقٍ﴾ أي من فتور ولا انقطاع حتى يهلك كل شيء ولا يبقى إلا وجه الله ذو الجلال والإكرام. وقوله تعالى ﴿وقالُواْ رَبَّنا عَجِّل لَّنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قالوا هذا لما نزل ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الآية: ١٩] الآيات من سورة الحاقة. قال غلاة الكافرين كأبي جهل وغيره استهزاء، ربنا عجل لنا قطنا أي كتابنا لنرى ما فيه من حسنات وسيئات قبل يوم القيامة والحساب والجزاء وهم لا يؤمنون ببعث ولا جزاء، وإنما قالوا هذا استهزاء وعنادا أو مكابرة فلذا قال تعالى لرسوله ﴿ٱصْبِر عَلىٰ ما يَقُولُونَ وٱذْكُرْ عَبْدَنا داوُودَ ذا ٱلأَيْدِ﴾ أي القوة في دين الله ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أي رجاع إلى الله تعالى اذكره لتتأسى به في صبره وقوته في الحق وقوله تعالى ﴿إنّا سَخَّرْنا﴾ الآيات بيان لإنعام الله تعالى على داود لتعظم الرغبة في الاقتداء به، والرغبة إلى الله تعالى فيما لديه من إفضالات ﴿إنّا سَخَّرْنا ٱلجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإشْراقِ﴾ أي إذا سبح داود في المساء من بعد العصر إلى الغروب وفي الاشراق وهو وقت الضحى سبحت الجبال معه أي رددت تسبيحه كرامة له والطير محشورة أي وسخرنا الطير محشورة أي مجموعة تردد التسبيح معه، وقوله ﴿كُلٌّ لَّهُ أوّابٌ﴾ أي كل من الجبال والطير أواب أي رجاع يسبح الله تعالى.
وقوله ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ أي قوينا ملك داود بمنحنا إياه كل أسباب القوة المادية والروحية. ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحِكْمَةَ﴾ وهي النبوة والإصابة في الأمور والسداد فيها قولا كانت أو فعلا. ﴿وفَصْلَ ٱلْخِطابِ﴾ أي حسن القضاء والبصيرة فيه، والبيان الشافي في كلامه. فبه اقتده يا رسولنا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر على أذى قريش وتكذيبها وعنادها.
٢- تهديد قريش إذا أصرت على التكذيب باشد أنواع العقوبات.
٣- بيان استهزاء المشركين واستخفافهم بأخبار الله تعالى وشرائعه.
٤- مشروعية الأسوة والاقتداء بالصالحين.
٥- بيان آية تسخير الله تعالى الجبال والطير لداود تسبح الله تعالى معه.
٦- حسن صوت داود في قراءته وتسبيحه.
٧- مشروعية صلاة الإشراق والضحى.
ص 38:14
شرح الكلمات:
كذبت قبلهم: أي قبل هؤلاء المشركين من قريش.
وفرعون ذو الأوتاد: أي صاحب أوتاد أربعة يشد إليها من أراد تعذيبه.
وأصحاب الأيكة: أي الغيضة وهم قوم شعيب.
إن كل إلا كذب الرسل: أي ما كل واحد منهم إلا كذب الرسل ولم يصدقهم فيما دعوا إليه.
فحق عقاب: أي وجبت عقوبتي عليهم.
صيحة واحدة: هي نفخة إسرافيل في الصور نفخة.
مالها من فواق: أي ليس لها من فتور ولا انقطاع حتى تهلك كل شيء.
عجل لنا قطنا: أي صك أعمالنا لنرى ما أعددت لنا إذ القط الكتاب.
ذا الأيد: أي القوة والشدة في طاعة الله تعالى.
إنه أواب: أي رجاع إلى الله في كل أُموره.
بالعشي والإشراق: أي بالمساء بعد العصر إلى الغروب والاشراق من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى.
والطير محشورة له: أي والطيور مجموعة.
وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب: أي وأُعطينا داود الحكمة. وهي الإصابة في الأمور والسداد فيها وفصل الخطاب. الفقة في القضاء ومن ذلك البيّنة على المُدَّعي واليمين على من أنكر.
معنى الآيات:
السياق الكريم في تسلية النبي ﷺ وتهديد المشركين علهم يتوبون إلى الله ويرجعون قال تعالى ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل قومك يا محمد ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو ٱلأَوْتادِ﴾ أي صاحب الأوتاد التي كان يشد إليها من أراد تعذيبه ويعذبه عليها كأعواد المشانق، ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ لْئَيْكَةِ﴾ أي الغيضة وهي الشجر الملتف وهم قوم شعيب، ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلأَحْزابُ﴾ أي الطوائف الكافرة الهالكة ﴿إن كُلٌّ إلاَّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ﴾ أي ما كل واحدة منها إلا كذبت الرسل ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ أي وجب عقابي لهم فعاقبتهم، وما ينظر هؤلاء من قومك ﴿إلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مّا لَها مِن فَواقٍ﴾ أي من فتور ولا انقطاع حتى يهلك كل شيء ولا يبقى إلا وجه الله ذو الجلال والإكرام. وقوله تعالى ﴿وقالُواْ رَبَّنا عَجِّل لَّنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قالوا هذا لما نزل ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الآية: ١٩] الآيات من سورة الحاقة. قال غلاة الكافرين كأبي جهل وغيره استهزاء، ربنا عجل لنا قطنا أي كتابنا لنرى ما فيه من حسنات وسيئات قبل يوم القيامة والحساب والجزاء وهم لا يؤمنون ببعث ولا جزاء، وإنما قالوا هذا استهزاء وعنادا أو مكابرة فلذا قال تعالى لرسوله ﴿ٱصْبِر عَلىٰ ما يَقُولُونَ وٱذْكُرْ عَبْدَنا داوُودَ ذا ٱلأَيْدِ﴾ أي القوة في دين الله ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أي رجاع إلى الله تعالى اذكره لتتأسى به في صبره وقوته في الحق وقوله تعالى ﴿إنّا سَخَّرْنا﴾ الآيات بيان لإنعام الله تعالى على داود لتعظم الرغبة في الاقتداء به، والرغبة إلى الله تعالى فيما لديه من إفضالات ﴿إنّا سَخَّرْنا ٱلجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإشْراقِ﴾ أي إذا سبح داود في المساء من بعد العصر إلى الغروب وفي الاشراق وهو وقت الضحى سبحت الجبال معه أي رددت تسبيحه كرامة له والطير محشورة أي وسخرنا الطير محشورة أي مجموعة تردد التسبيح معه، وقوله ﴿كُلٌّ لَّهُ أوّابٌ﴾ أي كل من الجبال والطير أواب أي رجاع يسبح الله تعالى.
وقوله ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ أي قوينا ملك داود بمنحنا إياه كل أسباب القوة المادية والروحية. ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحِكْمَةَ﴾ وهي النبوة والإصابة في الأمور والسداد فيها قولا كانت أو فعلا. ﴿وفَصْلَ ٱلْخِطابِ﴾ أي حسن القضاء والبصيرة فيه، والبيان الشافي في كلامه. فبه اقتده يا رسولنا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر على أذى قريش وتكذيبها وعنادها.
٢- تهديد قريش إذا أصرت على التكذيب باشد أنواع العقوبات.
٣- بيان استهزاء المشركين واستخفافهم بأخبار الله تعالى وشرائعه.
٤- مشروعية الأسوة والاقتداء بالصالحين.
٥- بيان آية تسخير الله تعالى الجبال والطير لداود تسبح الله تعالى معه.
٦- حسن صوت داود في قراءته وتسبيحه.
٧- مشروعية صلاة الإشراق والضحى.
ص 38:15
شرح الكلمات:
كذبت قبلهم: أي قبل هؤلاء المشركين من قريش.
وفرعون ذو الأوتاد: أي صاحب أوتاد أربعة يشد إليها من أراد تعذيبه.
وأصحاب الأيكة: أي الغيضة وهم قوم شعيب.
إن كل إلا كذب الرسل: أي ما كل واحد منهم إلا كذب الرسل ولم يصدقهم فيما دعوا إليه.
فحق عقاب: أي وجبت عقوبتي عليهم.
صيحة واحدة: هي نفخة إسرافيل في الصور نفخة.
مالها من فواق: أي ليس لها من فتور ولا انقطاع حتى تهلك كل شيء.
عجل لنا قطنا: أي صك أعمالنا لنرى ما أعددت لنا إذ القط الكتاب.
ذا الأيد: أي القوة والشدة في طاعة الله تعالى.
إنه أواب: أي رجاع إلى الله في كل أُموره.
بالعشي والإشراق: أي بالمساء بعد العصر إلى الغروب والاشراق من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى.
والطير محشورة له: أي والطيور مجموعة.
وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب: أي وأُعطينا داود الحكمة. وهي الإصابة في الأمور والسداد فيها وفصل الخطاب. الفقة في القضاء ومن ذلك البيّنة على المُدَّعي واليمين على من أنكر.
معنى الآيات:
السياق الكريم في تسلية النبي ﷺ وتهديد المشركين علهم يتوبون إلى الله ويرجعون قال تعالى ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل قومك يا محمد ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو ٱلأَوْتادِ﴾ أي صاحب الأوتاد التي كان يشد إليها من أراد تعذيبه ويعذبه عليها كأعواد المشانق، ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ لْئَيْكَةِ﴾ أي الغيضة وهي الشجر الملتف وهم قوم شعيب، ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلأَحْزابُ﴾ أي الطوائف الكافرة الهالكة ﴿إن كُلٌّ إلاَّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ﴾ أي ما كل واحدة منها إلا كذبت الرسل ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ أي وجب عقابي لهم فعاقبتهم، وما ينظر هؤلاء من قومك ﴿إلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مّا لَها مِن فَواقٍ﴾ أي من فتور ولا انقطاع حتى يهلك كل شيء ولا يبقى إلا وجه الله ذو الجلال والإكرام. وقوله تعالى ﴿وقالُواْ رَبَّنا عَجِّل لَّنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قالوا هذا لما نزل ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الآية: ١٩] الآيات من سورة الحاقة. قال غلاة الكافرين كأبي جهل وغيره استهزاء، ربنا عجل لنا قطنا أي كتابنا لنرى ما فيه من حسنات وسيئات قبل يوم القيامة والحساب والجزاء وهم لا يؤمنون ببعث ولا جزاء، وإنما قالوا هذا استهزاء وعنادا أو مكابرة فلذا قال تعالى لرسوله ﴿ٱصْبِر عَلىٰ ما يَقُولُونَ وٱذْكُرْ عَبْدَنا داوُودَ ذا ٱلأَيْدِ﴾ أي القوة في دين الله ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أي رجاع إلى الله تعالى اذكره لتتأسى به في صبره وقوته في الحق وقوله تعالى ﴿إنّا سَخَّرْنا﴾ الآيات بيان لإنعام الله تعالى على داود لتعظم الرغبة في الاقتداء به، والرغبة إلى الله تعالى فيما لديه من إفضالات ﴿إنّا سَخَّرْنا ٱلجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإشْراقِ﴾ أي إذا سبح داود في المساء من بعد العصر إلى الغروب وفي الاشراق وهو وقت الضحى سبحت الجبال معه أي رددت تسبيحه كرامة له والطير محشورة أي وسخرنا الطير محشورة أي مجموعة تردد التسبيح معه، وقوله ﴿كُلٌّ لَّهُ أوّابٌ﴾ أي كل من الجبال والطير أواب أي رجاع يسبح الله تعالى.
وقوله ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ أي قوينا ملك داود بمنحنا إياه كل أسباب القوة المادية والروحية. ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحِكْمَةَ﴾ وهي النبوة والإصابة في الأمور والسداد فيها قولا كانت أو فعلا. ﴿وفَصْلَ ٱلْخِطابِ﴾ أي حسن القضاء والبصيرة فيه، والبيان الشافي في كلامه. فبه اقتده يا رسولنا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر على أذى قريش وتكذيبها وعنادها.
٢- تهديد قريش إذا أصرت على التكذيب باشد أنواع العقوبات.
٣- بيان استهزاء المشركين واستخفافهم بأخبار الله تعالى وشرائعه.
٤- مشروعية الأسوة والاقتداء بالصالحين.
٥- بيان آية تسخير الله تعالى الجبال والطير لداود تسبح الله تعالى معه.
٦- حسن صوت داود في قراءته وتسبيحه.
٧- مشروعية صلاة الإشراق والضحى.
ص 38:16
شرح الكلمات:
كذبت قبلهم: أي قبل هؤلاء المشركين من قريش.
وفرعون ذو الأوتاد: أي صاحب أوتاد أربعة يشد إليها من أراد تعذيبه.
وأصحاب الأيكة: أي الغيضة وهم قوم شعيب.
إن كل إلا كذب الرسل: أي ما كل واحد منهم إلا كذب الرسل ولم يصدقهم فيما دعوا إليه.
فحق عقاب: أي وجبت عقوبتي عليهم.
صيحة واحدة: هي نفخة إسرافيل في الصور نفخة.
مالها من فواق: أي ليس لها من فتور ولا انقطاع حتى تهلك كل شيء.
عجل لنا قطنا: أي صك أعمالنا لنرى ما أعددت لنا إذ القط الكتاب.
ذا الأيد: أي القوة والشدة في طاعة الله تعالى.
إنه أواب: أي رجاع إلى الله في كل أُموره.
بالعشي والإشراق: أي بالمساء بعد العصر إلى الغروب والاشراق من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى.
والطير محشورة له: أي والطيور مجموعة.
وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب: أي وأُعطينا داود الحكمة. وهي الإصابة في الأمور والسداد فيها وفصل الخطاب. الفقة في القضاء ومن ذلك البيّنة على المُدَّعي واليمين على من أنكر.
معنى الآيات:
السياق الكريم في تسلية النبي ﷺ وتهديد المشركين علهم يتوبون إلى الله ويرجعون قال تعالى ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل قومك يا محمد ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو ٱلأَوْتادِ﴾ أي صاحب الأوتاد التي كان يشد إليها من أراد تعذيبه ويعذبه عليها كأعواد المشانق، ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ لْئَيْكَةِ﴾ أي الغيضة وهي الشجر الملتف وهم قوم شعيب، ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلأَحْزابُ﴾ أي الطوائف الكافرة الهالكة ﴿إن كُلٌّ إلاَّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ﴾ أي ما كل واحدة منها إلا كذبت الرسل ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ أي وجب عقابي لهم فعاقبتهم، وما ينظر هؤلاء من قومك ﴿إلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مّا لَها مِن فَواقٍ﴾ أي من فتور ولا انقطاع حتى يهلك كل شيء ولا يبقى إلا وجه الله ذو الجلال والإكرام. وقوله تعالى ﴿وقالُواْ رَبَّنا عَجِّل لَّنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قالوا هذا لما نزل ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الآية: ١٩] الآيات من سورة الحاقة. قال غلاة الكافرين كأبي جهل وغيره استهزاء، ربنا عجل لنا قطنا أي كتابنا لنرى ما فيه من حسنات وسيئات قبل يوم القيامة والحساب والجزاء وهم لا يؤمنون ببعث ولا جزاء، وإنما قالوا هذا استهزاء وعنادا أو مكابرة فلذا قال تعالى لرسوله ﴿ٱصْبِر عَلىٰ ما يَقُولُونَ وٱذْكُرْ عَبْدَنا داوُودَ ذا ٱلأَيْدِ﴾ أي القوة في دين الله ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أي رجاع إلى الله تعالى اذكره لتتأسى به في صبره وقوته في الحق وقوله تعالى ﴿إنّا سَخَّرْنا﴾ الآيات بيان لإنعام الله تعالى على داود لتعظم الرغبة في الاقتداء به، والرغبة إلى الله تعالى فيما لديه من إفضالات ﴿إنّا سَخَّرْنا ٱلجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإشْراقِ﴾ أي إذا سبح داود في المساء من بعد العصر إلى الغروب وفي الاشراق وهو وقت الضحى سبحت الجبال معه أي رددت تسبيحه كرامة له والطير محشورة أي وسخرنا الطير محشورة أي مجموعة تردد التسبيح معه، وقوله ﴿كُلٌّ لَّهُ أوّابٌ﴾ أي كل من الجبال والطير أواب أي رجاع يسبح الله تعالى.
وقوله ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ أي قوينا ملك داود بمنحنا إياه كل أسباب القوة المادية والروحية. ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحِكْمَةَ﴾ وهي النبوة والإصابة في الأمور والسداد فيها قولا كانت أو فعلا. ﴿وفَصْلَ ٱلْخِطابِ﴾ أي حسن القضاء والبصيرة فيه، والبيان الشافي في كلامه. فبه اقتده يا رسولنا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر على أذى قريش وتكذيبها وعنادها.
٢- تهديد قريش إذا أصرت على التكذيب باشد أنواع العقوبات.
٣- بيان استهزاء المشركين واستخفافهم بأخبار الله تعالى وشرائعه.
٤- مشروعية الأسوة والاقتداء بالصالحين.
٥- بيان آية تسخير الله تعالى الجبال والطير لداود تسبح الله تعالى معه.
٦- حسن صوت داود في قراءته وتسبيحه.
٧- مشروعية صلاة الإشراق والضحى.
ص 38:17
شرح الكلمات:
كذبت قبلهم: أي قبل هؤلاء المشركين من قريش.
وفرعون ذو الأوتاد: أي صاحب أوتاد أربعة يشد إليها من أراد تعذيبه.
وأصحاب الأيكة: أي الغيضة وهم قوم شعيب.
إن كل إلا كذب الرسل: أي ما كل واحد منهم إلا كذب الرسل ولم يصدقهم فيما دعوا إليه.
فحق عقاب: أي وجبت عقوبتي عليهم.
صيحة واحدة: هي نفخة إسرافيل في الصور نفخة.
مالها من فواق: أي ليس لها من فتور ولا انقطاع حتى تهلك كل شيء.
عجل لنا قطنا: أي صك أعمالنا لنرى ما أعددت لنا إذ القط الكتاب.
ذا الأيد: أي القوة والشدة في طاعة الله تعالى.
إنه أواب: أي رجاع إلى الله في كل أُموره.
بالعشي والإشراق: أي بالمساء بعد العصر إلى الغروب والاشراق من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى.
والطير محشورة له: أي والطيور مجموعة.
وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب: أي وأُعطينا داود الحكمة. وهي الإصابة في الأمور والسداد فيها وفصل الخطاب. الفقة في القضاء ومن ذلك البيّنة على المُدَّعي واليمين على من أنكر.
معنى الآيات:
السياق الكريم في تسلية النبي ﷺ وتهديد المشركين علهم يتوبون إلى الله ويرجعون قال تعالى ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل قومك يا محمد ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو ٱلأَوْتادِ﴾ أي صاحب الأوتاد التي كان يشد إليها من أراد تعذيبه ويعذبه عليها كأعواد المشانق، ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ لْئَيْكَةِ﴾ أي الغيضة وهي الشجر الملتف وهم قوم شعيب، ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلأَحْزابُ﴾ أي الطوائف الكافرة الهالكة ﴿إن كُلٌّ إلاَّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ﴾ أي ما كل واحدة منها إلا كذبت الرسل ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ أي وجب عقابي لهم فعاقبتهم، وما ينظر هؤلاء من قومك ﴿إلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مّا لَها مِن فَواقٍ﴾ أي من فتور ولا انقطاع حتى يهلك كل شيء ولا يبقى إلا وجه الله ذو الجلال والإكرام. وقوله تعالى ﴿وقالُواْ رَبَّنا عَجِّل لَّنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قالوا هذا لما نزل ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الآية: ١٩] الآيات من سورة الحاقة. قال غلاة الكافرين كأبي جهل وغيره استهزاء، ربنا عجل لنا قطنا أي كتابنا لنرى ما فيه من حسنات وسيئات قبل يوم القيامة والحساب والجزاء وهم لا يؤمنون ببعث ولا جزاء، وإنما قالوا هذا استهزاء وعنادا أو مكابرة فلذا قال تعالى لرسوله ﴿ٱصْبِر عَلىٰ ما يَقُولُونَ وٱذْكُرْ عَبْدَنا داوُودَ ذا ٱلأَيْدِ﴾ أي القوة في دين الله ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أي رجاع إلى الله تعالى اذكره لتتأسى به في صبره وقوته في الحق وقوله تعالى ﴿إنّا سَخَّرْنا﴾ الآيات بيان لإنعام الله تعالى على داود لتعظم الرغبة في الاقتداء به، والرغبة إلى الله تعالى فيما لديه من إفضالات ﴿إنّا سَخَّرْنا ٱلجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإشْراقِ﴾ أي إذا سبح داود في المساء من بعد العصر إلى الغروب وفي الاشراق وهو وقت الضحى سبحت الجبال معه أي رددت تسبيحه كرامة له والطير محشورة أي وسخرنا الطير محشورة أي مجموعة تردد التسبيح معه، وقوله ﴿كُلٌّ لَّهُ أوّابٌ﴾ أي كل من الجبال والطير أواب أي رجاع يسبح الله تعالى.
وقوله ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ أي قوينا ملك داود بمنحنا إياه كل أسباب القوة المادية والروحية. ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحِكْمَةَ﴾ وهي النبوة والإصابة في الأمور والسداد فيها قولا كانت أو فعلا. ﴿وفَصْلَ ٱلْخِطابِ﴾ أي حسن القضاء والبصيرة فيه، والبيان الشافي في كلامه. فبه اقتده يا رسولنا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر على أذى قريش وتكذيبها وعنادها.
٢- تهديد قريش إذا أصرت على التكذيب باشد أنواع العقوبات.
٣- بيان استهزاء المشركين واستخفافهم بأخبار الله تعالى وشرائعه.
٤- مشروعية الأسوة والاقتداء بالصالحين.
٥- بيان آية تسخير الله تعالى الجبال والطير لداود تسبح الله تعالى معه.
٦- حسن صوت داود في قراءته وتسبيحه.
٧- مشروعية صلاة الإشراق والضحى.
ص 38:18
شرح الكلمات:
كذبت قبلهم: أي قبل هؤلاء المشركين من قريش.
وفرعون ذو الأوتاد: أي صاحب أوتاد أربعة يشد إليها من أراد تعذيبه.
وأصحاب الأيكة: أي الغيضة وهم قوم شعيب.
إن كل إلا كذب الرسل: أي ما كل واحد منهم إلا كذب الرسل ولم يصدقهم فيما دعوا إليه.
فحق عقاب: أي وجبت عقوبتي عليهم.
صيحة واحدة: هي نفخة إسرافيل في الصور نفخة.
مالها من فواق: أي ليس لها من فتور ولا انقطاع حتى تهلك كل شيء.
عجل لنا قطنا: أي صك أعمالنا لنرى ما أعددت لنا إذ القط الكتاب.
ذا الأيد: أي القوة والشدة في طاعة الله تعالى.
إنه أواب: أي رجاع إلى الله في كل أُموره.
بالعشي والإشراق: أي بالمساء بعد العصر إلى الغروب والاشراق من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى.
والطير محشورة له: أي والطيور مجموعة.
وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب: أي وأُعطينا داود الحكمة. وهي الإصابة في الأمور والسداد فيها وفصل الخطاب. الفقة في القضاء ومن ذلك البيّنة على المُدَّعي واليمين على من أنكر.
معنى الآيات:
السياق الكريم في تسلية النبي ﷺ وتهديد المشركين علهم يتوبون إلى الله ويرجعون قال تعالى ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل قومك يا محمد ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو ٱلأَوْتادِ﴾ أي صاحب الأوتاد التي كان يشد إليها من أراد تعذيبه ويعذبه عليها كأعواد المشانق، ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ لْئَيْكَةِ﴾ أي الغيضة وهي الشجر الملتف وهم قوم شعيب، ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلأَحْزابُ﴾ أي الطوائف الكافرة الهالكة ﴿إن كُلٌّ إلاَّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ﴾ أي ما كل واحدة منها إلا كذبت الرسل ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ أي وجب عقابي لهم فعاقبتهم، وما ينظر هؤلاء من قومك ﴿إلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مّا لَها مِن فَواقٍ﴾ أي من فتور ولا انقطاع حتى يهلك كل شيء ولا يبقى إلا وجه الله ذو الجلال والإكرام. وقوله تعالى ﴿وقالُواْ رَبَّنا عَجِّل لَّنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قالوا هذا لما نزل ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الآية: ١٩] الآيات من سورة الحاقة. قال غلاة الكافرين كأبي جهل وغيره استهزاء، ربنا عجل لنا قطنا أي كتابنا لنرى ما فيه من حسنات وسيئات قبل يوم القيامة والحساب والجزاء وهم لا يؤمنون ببعث ولا جزاء، وإنما قالوا هذا استهزاء وعنادا أو مكابرة فلذا قال تعالى لرسوله ﴿ٱصْبِر عَلىٰ ما يَقُولُونَ وٱذْكُرْ عَبْدَنا داوُودَ ذا ٱلأَيْدِ﴾ أي القوة في دين الله ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أي رجاع إلى الله تعالى اذكره لتتأسى به في صبره وقوته في الحق وقوله تعالى ﴿إنّا سَخَّرْنا﴾ الآيات بيان لإنعام الله تعالى على داود لتعظم الرغبة في الاقتداء به، والرغبة إلى الله تعالى فيما لديه من إفضالات ﴿إنّا سَخَّرْنا ٱلجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإشْراقِ﴾ أي إذا سبح داود في المساء من بعد العصر إلى الغروب وفي الاشراق وهو وقت الضحى سبحت الجبال معه أي رددت تسبيحه كرامة له والطير محشورة أي وسخرنا الطير محشورة أي مجموعة تردد التسبيح معه، وقوله ﴿كُلٌّ لَّهُ أوّابٌ﴾ أي كل من الجبال والطير أواب أي رجاع يسبح الله تعالى.
وقوله ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ أي قوينا ملك داود بمنحنا إياه كل أسباب القوة المادية والروحية. ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحِكْمَةَ﴾ وهي النبوة والإصابة في الأمور والسداد فيها قولا كانت أو فعلا. ﴿وفَصْلَ ٱلْخِطابِ﴾ أي حسن القضاء والبصيرة فيه، والبيان الشافي في كلامه. فبه اقتده يا رسولنا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر على أذى قريش وتكذيبها وعنادها.
٢- تهديد قريش إذا أصرت على التكذيب باشد أنواع العقوبات.
٣- بيان استهزاء المشركين واستخفافهم بأخبار الله تعالى وشرائعه.
٤- مشروعية الأسوة والاقتداء بالصالحين.
٥- بيان آية تسخير الله تعالى الجبال والطير لداود تسبح الله تعالى معه.
٦- حسن صوت داود في قراءته وتسبيحه.
٧- مشروعية صلاة الإشراق والضحى.
ص 38:19
شرح الكلمات:
كذبت قبلهم: أي قبل هؤلاء المشركين من قريش.
وفرعون ذو الأوتاد: أي صاحب أوتاد أربعة يشد إليها من أراد تعذيبه.
وأصحاب الأيكة: أي الغيضة وهم قوم شعيب.
إن كل إلا كذب الرسل: أي ما كل واحد منهم إلا كذب الرسل ولم يصدقهم فيما دعوا إليه.
فحق عقاب: أي وجبت عقوبتي عليهم.
صيحة واحدة: هي نفخة إسرافيل في الصور نفخة.
مالها من فواق: أي ليس لها من فتور ولا انقطاع حتى تهلك كل شيء.
عجل لنا قطنا: أي صك أعمالنا لنرى ما أعددت لنا إذ القط الكتاب.
ذا الأيد: أي القوة والشدة في طاعة الله تعالى.
إنه أواب: أي رجاع إلى الله في كل أُموره.
بالعشي والإشراق: أي بالمساء بعد العصر إلى الغروب والاشراق من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى.
والطير محشورة له: أي والطيور مجموعة.
وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب: أي وأُعطينا داود الحكمة. وهي الإصابة في الأمور والسداد فيها وفصل الخطاب. الفقة في القضاء ومن ذلك البيّنة على المُدَّعي واليمين على من أنكر.
معنى الآيات:
السياق الكريم في تسلية النبي ﷺ وتهديد المشركين علهم يتوبون إلى الله ويرجعون قال تعالى ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل قومك يا محمد ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو ٱلأَوْتادِ﴾ أي صاحب الأوتاد التي كان يشد إليها من أراد تعذيبه ويعذبه عليها كأعواد المشانق، ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ لْئَيْكَةِ﴾ أي الغيضة وهي الشجر الملتف وهم قوم شعيب، ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلأَحْزابُ﴾ أي الطوائف الكافرة الهالكة ﴿إن كُلٌّ إلاَّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ﴾ أي ما كل واحدة منها إلا كذبت الرسل ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ أي وجب عقابي لهم فعاقبتهم، وما ينظر هؤلاء من قومك ﴿إلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مّا لَها مِن فَواقٍ﴾ أي من فتور ولا انقطاع حتى يهلك كل شيء ولا يبقى إلا وجه الله ذو الجلال والإكرام. وقوله تعالى ﴿وقالُواْ رَبَّنا عَجِّل لَّنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قالوا هذا لما نزل ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الآية: ١٩] الآيات من سورة الحاقة. قال غلاة الكافرين كأبي جهل وغيره استهزاء، ربنا عجل لنا قطنا أي كتابنا لنرى ما فيه من حسنات وسيئات قبل يوم القيامة والحساب والجزاء وهم لا يؤمنون ببعث ولا جزاء، وإنما قالوا هذا استهزاء وعنادا أو مكابرة فلذا قال تعالى لرسوله ﴿ٱصْبِر عَلىٰ ما يَقُولُونَ وٱذْكُرْ عَبْدَنا داوُودَ ذا ٱلأَيْدِ﴾ أي القوة في دين الله ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أي رجاع إلى الله تعالى اذكره لتتأسى به في صبره وقوته في الحق وقوله تعالى ﴿إنّا سَخَّرْنا﴾ الآيات بيان لإنعام الله تعالى على داود لتعظم الرغبة في الاقتداء به، والرغبة إلى الله تعالى فيما لديه من إفضالات ﴿إنّا سَخَّرْنا ٱلجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإشْراقِ﴾ أي إذا سبح داود في المساء من بعد العصر إلى الغروب وفي الاشراق وهو وقت الضحى سبحت الجبال معه أي رددت تسبيحه كرامة له والطير محشورة أي وسخرنا الطير محشورة أي مجموعة تردد التسبيح معه، وقوله ﴿كُلٌّ لَّهُ أوّابٌ﴾ أي كل من الجبال والطير أواب أي رجاع يسبح الله تعالى.
وقوله ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ أي قوينا ملك داود بمنحنا إياه كل أسباب القوة المادية والروحية. ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحِكْمَةَ﴾ وهي النبوة والإصابة في الأمور والسداد فيها قولا كانت أو فعلا. ﴿وفَصْلَ ٱلْخِطابِ﴾ أي حسن القضاء والبصيرة فيه، والبيان الشافي في كلامه. فبه اقتده يا رسولنا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر على أذى قريش وتكذيبها وعنادها.
٢- تهديد قريش إذا أصرت على التكذيب باشد أنواع العقوبات.
٣- بيان استهزاء المشركين واستخفافهم بأخبار الله تعالى وشرائعه.
٤- مشروعية الأسوة والاقتداء بالصالحين.
٥- بيان آية تسخير الله تعالى الجبال والطير لداود تسبح الله تعالى معه.
٦- حسن صوت داود في قراءته وتسبيحه.
٧- مشروعية صلاة الإشراق والضحى.
ص 38:20
شرح الكلمات:
كذبت قبلهم: أي قبل هؤلاء المشركين من قريش.
وفرعون ذو الأوتاد: أي صاحب أوتاد أربعة يشد إليها من أراد تعذيبه.
وأصحاب الأيكة: أي الغيضة وهم قوم شعيب.
إن كل إلا كذب الرسل: أي ما كل واحد منهم إلا كذب الرسل ولم يصدقهم فيما دعوا إليه.
فحق عقاب: أي وجبت عقوبتي عليهم.
صيحة واحدة: هي نفخة إسرافيل في الصور نفخة.
مالها من فواق: أي ليس لها من فتور ولا انقطاع حتى تهلك كل شيء.
عجل لنا قطنا: أي صك أعمالنا لنرى ما أعددت لنا إذ القط الكتاب.
ذا الأيد: أي القوة والشدة في طاعة الله تعالى.
إنه أواب: أي رجاع إلى الله في كل أُموره.
بالعشي والإشراق: أي بالمساء بعد العصر إلى الغروب والاشراق من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى.
والطير محشورة له: أي والطيور مجموعة.
وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب: أي وأُعطينا داود الحكمة. وهي الإصابة في الأمور والسداد فيها وفصل الخطاب. الفقة في القضاء ومن ذلك البيّنة على المُدَّعي واليمين على من أنكر.
معنى الآيات:
السياق الكريم في تسلية النبي ﷺ وتهديد المشركين علهم يتوبون إلى الله ويرجعون قال تعالى ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل قومك يا محمد ﴿قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو ٱلأَوْتادِ﴾ أي صاحب الأوتاد التي كان يشد إليها من أراد تعذيبه ويعذبه عليها كأعواد المشانق، ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ لْئَيْكَةِ﴾ أي الغيضة وهي الشجر الملتف وهم قوم شعيب، ﴿أُوْلَٰئِكَ ٱلأَحْزابُ﴾ أي الطوائف الكافرة الهالكة ﴿إن كُلٌّ إلاَّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ﴾ أي ما كل واحدة منها إلا كذبت الرسل ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ أي وجب عقابي لهم فعاقبتهم، وما ينظر هؤلاء من قومك ﴿إلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مّا لَها مِن فَواقٍ﴾ أي من فتور ولا انقطاع حتى يهلك كل شيء ولا يبقى إلا وجه الله ذو الجلال والإكرام. وقوله تعالى ﴿وقالُواْ رَبَّنا عَجِّل لَّنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ قالوا هذا لما نزل ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الآية: ١٩] الآيات من سورة الحاقة. قال غلاة الكافرين كأبي جهل وغيره استهزاء، ربنا عجل لنا قطنا أي كتابنا لنرى ما فيه من حسنات وسيئات قبل يوم القيامة والحساب والجزاء وهم لا يؤمنون ببعث ولا جزاء، وإنما قالوا هذا استهزاء وعنادا أو مكابرة فلذا قال تعالى لرسوله ﴿ٱصْبِر عَلىٰ ما يَقُولُونَ وٱذْكُرْ عَبْدَنا داوُودَ ذا ٱلأَيْدِ﴾ أي القوة في دين الله ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أي رجاع إلى الله تعالى اذكره لتتأسى به في صبره وقوته في الحق وقوله تعالى ﴿إنّا سَخَّرْنا﴾ الآيات بيان لإنعام الله تعالى على داود لتعظم الرغبة في الاقتداء به، والرغبة إلى الله تعالى فيما لديه من إفضالات ﴿إنّا سَخَّرْنا ٱلجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وٱلإشْراقِ﴾ أي إذا سبح داود في المساء من بعد العصر إلى الغروب وفي الاشراق وهو وقت الضحى سبحت الجبال معه أي رددت تسبيحه كرامة له والطير محشورة أي وسخرنا الطير محشورة أي مجموعة تردد التسبيح معه، وقوله ﴿كُلٌّ لَّهُ أوّابٌ﴾ أي كل من الجبال والطير أواب أي رجاع يسبح الله تعالى.
وقوله ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ أي قوينا ملك داود بمنحنا إياه كل أسباب القوة المادية والروحية. ﴿وآتَيْناهُ ٱلْحِكْمَةَ﴾ وهي النبوة والإصابة في الأمور والسداد فيها قولا كانت أو فعلا. ﴿وفَصْلَ ٱلْخِطابِ﴾ أي حسن القضاء والبصيرة فيه، والبيان الشافي في كلامه. فبه اقتده يا رسولنا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر على أذى قريش وتكذيبها وعنادها.
٢- تهديد قريش إذا أصرت على التكذيب باشد أنواع العقوبات.
٣- بيان استهزاء المشركين واستخفافهم بأخبار الله تعالى وشرائعه.
٤- مشروعية الأسوة والاقتداء بالصالحين.
٥- بيان آية تسخير الله تعالى الجبال والطير لداود تسبح الله تعالى معه.
٦- حسن صوت داود في قراءته وتسبيحه.
٧- مشروعية صلاة الإشراق والضحى.
ص 38:21
شرح الكلمات:
هل أتاك: الاستفهام هنا للتعجب أي حمل المخاطب على التعجب.
نبأ الخصم: أي خبر الخصم الغريب في بابه العجيب في واقعه.
إذ تسوروا المحراب: أي محراب مسجده إذ منعوا من الدخول من الباب فقصدوا سوره ونزلوا من أعلى السور.
بغى بعضنا على بعض: أي تعدّى بعضنا على بعض.
فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط: أي احكم بالعدل ولا تجر في حكمك.
واهدنا إلى سواء الصراط: أي أرشدنا إلى العدل في قضيتنا هذه ولا تمل بنا إلى غير الحق.
إن هذا أخي: أي عَلى ديني في الإسلام.
فقال أكفلنيها: أي اجعلني كافلها بمعنى تنازل لي عنها وملكنيها.
وعزتي في الخطاب: أي غلبني في الكلام الجدلي فأخذها مني.
لقد ظلمك بسؤال نعجتك: أي بطلبه نعجتك وضمها إلى نعاجه.
من الخلطاء ليبغي بعضهم: أي الشركاء يظلم بعضهم بعضا.
وظن داود أنما فتناه: أي أيقن داود أنما فتنه ربه أي اختبره.
فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب: أي طلب المغفرة من ربه بقوله استغفر الله وسقط ساجدا على الأرض وأناب أي رجع تائبا إلى ربه.
وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب: أي وحسن مرجع عندنا وهي الجنة والدرجات العلا فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق في تسلية الرسول وحمله على الصبر على ما يعاني من كفار قريش من تطاول وأذى فقال له ربّه تعالى ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ إلى آخر الآيات. وذلك أن داود عليه السلام ذكر مرة في نفسه ما أكرم الله تعالى به إبراهيم وإسحاق ويعقوب من حسن الثناء الباقي لهم في الناس، فتمنى مثله فقيل له إنهم امتحنوا فصبر فسأل أن يبتلى كالذي ابتلوا به ويعطى كالذي أُعطوا إن هو صبر فاختبره الله تعالى بناء على رغبته فأرسل إليه ملكين في صورة رجلين فتسورا عليه المحراب كما يأتي تفصيله في الآيات وهو قوله تعالى ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ يا رسولنا نبأ الخصم وهما ملكان في صورة رجلين، ولفظ الخصم يطلق على الواحد والأكثر كالعدو فيقال هذا خصمي وهؤلاء خصمي، وهذا عدوي، وهؤلاء عدوٌّ لي. وقوله ﴿إذْ تَسَوَّرُواْ ٱلْمِحْرابَ﴾ أي طلعوا على سور المنزل الذي هو المحراب في عرف بني إسرائيل ولم يدخلوا من الباب لأن الحرس منعهم من ذلك، لأن لداود وقتا ينقطع فيه للعبادة فلا يسمح بمقابلة أحد وقوله ﴿إذْ دَخَلُواْ عَلىٰ داوُودَ فَفَزِعَ مِنهُمْ﴾ أي ارتاع واضطرب نفسا ﴿قالُواْ لا تَخَفْ خَصْمانِ﴾ أي نحن خصمان ﴿بَغىٰ بَعْضُنا عَلىٰ بَعْضٍ﴾ أي اعتدى بعضنا على بعض جئنا نتحاكم إليك ﴿فَٱحْكُمْ بَيْنَنا بِٱلْحَقِّ ولا تُشْطِطْ﴾ أي لا تجر في الحكم ﴿وٱهْدِنَآ إلىٰ سَوَآءِ ٱلصِّراطِ﴾ أي إلى وسط الطريق فلا تمل بنا عن الحق.
ثم عرضنا عليه القضية فقال أحدهما وهو المظلوم عارضاً مظلمته ﴿إنَّ هَذَآ أخِي﴾ أي في الإسلام ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِي نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ أي ملكنيها أضمها إلى نعاجي، ﴿وعَزَّنِي فِي ٱلْخِطابِ﴾ أي وغلبني في الكلام والجدال وأخذها مني. فقال داود على الفور وبدون أن يسمع من الخصم الثاني ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلىٰ نِعاجِهِ﴾ وعلل لذلك بقوله ﴿وإنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ﴾ أي الشركاء في زرع أو ماشية أو تجارة ﴿لَيَبْغِيۤ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ إلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ وهم أهل الإيمان والتقوى فإنهم يسلمون من مثل هذه الاعتداءات، ﴿وقَلِيلٌ مّا هُمْ﴾ أي وهم قليل جداً، وهنا طار الملكان من بين يدي داود وعرجا إلى السماء فعلم عندئذ أنما فتنه ربّه كما رغب إليه وأنه لم يصبر حيث قضى بدون أن يسمع من الخصم الثاني فكانت زلة صغيرة أرته أن ما ناله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الكمال كان نتيجة ابتلاء عظيم، وهنا استغفر داود ربّه ﴿وخَرَّ راكِعاً﴾ يبكي ويطلب العفو وأناب إلى ربّه في أمره كله، وذكر تعالى أنه قبل توبته وعفا عنه فقال تعالى ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِندَنا لَزُلْفىٰ﴾ أي لقُربه عندنا ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الدرجات العلا في دار الأبرار، جعلنا الله تعالى من أهلها بفضله ورحمته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فائدة عرض مثل هذا القصص تقوية قلب الرسول ﷺ وتثبيت فؤاده وحمله على الصبر.
٢- تقرير نبوة النبي ﷺ إذ مثل هذا القصص لا يتأتّى له قصه إلا بوحي إلهي.
٣- تقرير جواز تشكل الملائكة في صورة بني آدم.
٤- حرمة إصدار القاضي أو الحاكم الحكم قبل أن يسمع الدعوى من الخصمين معاً إذ هذا محل الفتنة التي كانت لداود عليه السلام.
٥- وجوب التوبة عند الوقوع في الذنب.
٦- مشروعية السجود عند قراءة هذه الآية ﴿وخَرَّ راكِعاً وأَنابَ﴾.
ص 38:22
شرح الكلمات:
هل أتاك: الاستفهام هنا للتعجب أي حمل المخاطب على التعجب.
نبأ الخصم: أي خبر الخصم الغريب في بابه العجيب في واقعه.
إذ تسوروا المحراب: أي محراب مسجده إذ منعوا من الدخول من الباب فقصدوا سوره ونزلوا من أعلى السور.
بغى بعضنا على بعض: أي تعدّى بعضنا على بعض.
فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط: أي احكم بالعدل ولا تجر في حكمك.
واهدنا إلى سواء الصراط: أي أرشدنا إلى العدل في قضيتنا هذه ولا تمل بنا إلى غير الحق.
إن هذا أخي: أي عَلى ديني في الإسلام.
فقال أكفلنيها: أي اجعلني كافلها بمعنى تنازل لي عنها وملكنيها.
وعزتي في الخطاب: أي غلبني في الكلام الجدلي فأخذها مني.
لقد ظلمك بسؤال نعجتك: أي بطلبه نعجتك وضمها إلى نعاجه.
من الخلطاء ليبغي بعضهم: أي الشركاء يظلم بعضهم بعضا.
وظن داود أنما فتناه: أي أيقن داود أنما فتنه ربه أي اختبره.
فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب: أي طلب المغفرة من ربه بقوله استغفر الله وسقط ساجدا على الأرض وأناب أي رجع تائبا إلى ربه.
وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب: أي وحسن مرجع عندنا وهي الجنة والدرجات العلا فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق في تسلية الرسول وحمله على الصبر على ما يعاني من كفار قريش من تطاول وأذى فقال له ربّه تعالى ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ إلى آخر الآيات. وذلك أن داود عليه السلام ذكر مرة في نفسه ما أكرم الله تعالى به إبراهيم وإسحاق ويعقوب من حسن الثناء الباقي لهم في الناس، فتمنى مثله فقيل له إنهم امتحنوا فصبر فسأل أن يبتلى كالذي ابتلوا به ويعطى كالذي أُعطوا إن هو صبر فاختبره الله تعالى بناء على رغبته فأرسل إليه ملكين في صورة رجلين فتسورا عليه المحراب كما يأتي تفصيله في الآيات وهو قوله تعالى ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ يا رسولنا نبأ الخصم وهما ملكان في صورة رجلين، ولفظ الخصم يطلق على الواحد والأكثر كالعدو فيقال هذا خصمي وهؤلاء خصمي، وهذا عدوي، وهؤلاء عدوٌّ لي. وقوله ﴿إذْ تَسَوَّرُواْ ٱلْمِحْرابَ﴾ أي طلعوا على سور المنزل الذي هو المحراب في عرف بني إسرائيل ولم يدخلوا من الباب لأن الحرس منعهم من ذلك، لأن لداود وقتا ينقطع فيه للعبادة فلا يسمح بمقابلة أحد وقوله ﴿إذْ دَخَلُواْ عَلىٰ داوُودَ فَفَزِعَ مِنهُمْ﴾ أي ارتاع واضطرب نفسا ﴿قالُواْ لا تَخَفْ خَصْمانِ﴾ أي نحن خصمان ﴿بَغىٰ بَعْضُنا عَلىٰ بَعْضٍ﴾ أي اعتدى بعضنا على بعض جئنا نتحاكم إليك ﴿فَٱحْكُمْ بَيْنَنا بِٱلْحَقِّ ولا تُشْطِطْ﴾ أي لا تجر في الحكم ﴿وٱهْدِنَآ إلىٰ سَوَآءِ ٱلصِّراطِ﴾ أي إلى وسط الطريق فلا تمل بنا عن الحق.
ثم عرضنا عليه القضية فقال أحدهما وهو المظلوم عارضاً مظلمته ﴿إنَّ هَذَآ أخِي﴾ أي في الإسلام ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِي نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ أي ملكنيها أضمها إلى نعاجي، ﴿وعَزَّنِي فِي ٱلْخِطابِ﴾ أي وغلبني في الكلام والجدال وأخذها مني. فقال داود على الفور وبدون أن يسمع من الخصم الثاني ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلىٰ نِعاجِهِ﴾ وعلل لذلك بقوله ﴿وإنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ﴾ أي الشركاء في زرع أو ماشية أو تجارة ﴿لَيَبْغِيۤ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ إلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ وهم أهل الإيمان والتقوى فإنهم يسلمون من مثل هذه الاعتداءات، ﴿وقَلِيلٌ مّا هُمْ﴾ أي وهم قليل جداً، وهنا طار الملكان من بين يدي داود وعرجا إلى السماء فعلم عندئذ أنما فتنه ربّه كما رغب إليه وأنه لم يصبر حيث قضى بدون أن يسمع من الخصم الثاني فكانت زلة صغيرة أرته أن ما ناله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الكمال كان نتيجة ابتلاء عظيم، وهنا استغفر داود ربّه ﴿وخَرَّ راكِعاً﴾ يبكي ويطلب العفو وأناب إلى ربّه في أمره كله، وذكر تعالى أنه قبل توبته وعفا عنه فقال تعالى ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِندَنا لَزُلْفىٰ﴾ أي لقُربه عندنا ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الدرجات العلا في دار الأبرار، جعلنا الله تعالى من أهلها بفضله ورحمته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فائدة عرض مثل هذا القصص تقوية قلب الرسول ﷺ وتثبيت فؤاده وحمله على الصبر.
٢- تقرير نبوة النبي ﷺ إذ مثل هذا القصص لا يتأتّى له قصه إلا بوحي إلهي.
٣- تقرير جواز تشكل الملائكة في صورة بني آدم.
٤- حرمة إصدار القاضي أو الحاكم الحكم قبل أن يسمع الدعوى من الخصمين معاً إذ هذا محل الفتنة التي كانت لداود عليه السلام.
٥- وجوب التوبة عند الوقوع في الذنب.
٦- مشروعية السجود عند قراءة هذه الآية ﴿وخَرَّ راكِعاً وأَنابَ﴾.
ص 38:23
شرح الكلمات:
هل أتاك: الاستفهام هنا للتعجب أي حمل المخاطب على التعجب.
نبأ الخصم: أي خبر الخصم الغريب في بابه العجيب في واقعه.
إذ تسوروا المحراب: أي محراب مسجده إذ منعوا من الدخول من الباب فقصدوا سوره ونزلوا من أعلى السور.
بغى بعضنا على بعض: أي تعدّى بعضنا على بعض.
فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط: أي احكم بالعدل ولا تجر في حكمك.
واهدنا إلى سواء الصراط: أي أرشدنا إلى العدل في قضيتنا هذه ولا تمل بنا إلى غير الحق.
إن هذا أخي: أي عَلى ديني في الإسلام.
فقال أكفلنيها: أي اجعلني كافلها بمعنى تنازل لي عنها وملكنيها.
وعزتي في الخطاب: أي غلبني في الكلام الجدلي فأخذها مني.
لقد ظلمك بسؤال نعجتك: أي بطلبه نعجتك وضمها إلى نعاجه.
من الخلطاء ليبغي بعضهم: أي الشركاء يظلم بعضهم بعضا.
وظن داود أنما فتناه: أي أيقن داود أنما فتنه ربه أي اختبره.
فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب: أي طلب المغفرة من ربه بقوله استغفر الله وسقط ساجدا على الأرض وأناب أي رجع تائبا إلى ربه.
وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب: أي وحسن مرجع عندنا وهي الجنة والدرجات العلا فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق في تسلية الرسول وحمله على الصبر على ما يعاني من كفار قريش من تطاول وأذى فقال له ربّه تعالى ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ إلى آخر الآيات. وذلك أن داود عليه السلام ذكر مرة في نفسه ما أكرم الله تعالى به إبراهيم وإسحاق ويعقوب من حسن الثناء الباقي لهم في الناس، فتمنى مثله فقيل له إنهم امتحنوا فصبر فسأل أن يبتلى كالذي ابتلوا به ويعطى كالذي أُعطوا إن هو صبر فاختبره الله تعالى بناء على رغبته فأرسل إليه ملكين في صورة رجلين فتسورا عليه المحراب كما يأتي تفصيله في الآيات وهو قوله تعالى ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ يا رسولنا نبأ الخصم وهما ملكان في صورة رجلين، ولفظ الخصم يطلق على الواحد والأكثر كالعدو فيقال هذا خصمي وهؤلاء خصمي، وهذا عدوي، وهؤلاء عدوٌّ لي. وقوله ﴿إذْ تَسَوَّرُواْ ٱلْمِحْرابَ﴾ أي طلعوا على سور المنزل الذي هو المحراب في عرف بني إسرائيل ولم يدخلوا من الباب لأن الحرس منعهم من ذلك، لأن لداود وقتا ينقطع فيه للعبادة فلا يسمح بمقابلة أحد وقوله ﴿إذْ دَخَلُواْ عَلىٰ داوُودَ فَفَزِعَ مِنهُمْ﴾ أي ارتاع واضطرب نفسا ﴿قالُواْ لا تَخَفْ خَصْمانِ﴾ أي نحن خصمان ﴿بَغىٰ بَعْضُنا عَلىٰ بَعْضٍ﴾ أي اعتدى بعضنا على بعض جئنا نتحاكم إليك ﴿فَٱحْكُمْ بَيْنَنا بِٱلْحَقِّ ولا تُشْطِطْ﴾ أي لا تجر في الحكم ﴿وٱهْدِنَآ إلىٰ سَوَآءِ ٱلصِّراطِ﴾ أي إلى وسط الطريق فلا تمل بنا عن الحق.
ثم عرضنا عليه القضية فقال أحدهما وهو المظلوم عارضاً مظلمته ﴿إنَّ هَذَآ أخِي﴾ أي في الإسلام ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِي نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ أي ملكنيها أضمها إلى نعاجي، ﴿وعَزَّنِي فِي ٱلْخِطابِ﴾ أي وغلبني في الكلام والجدال وأخذها مني. فقال داود على الفور وبدون أن يسمع من الخصم الثاني ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلىٰ نِعاجِهِ﴾ وعلل لذلك بقوله ﴿وإنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ﴾ أي الشركاء في زرع أو ماشية أو تجارة ﴿لَيَبْغِيۤ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ إلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ وهم أهل الإيمان والتقوى فإنهم يسلمون من مثل هذه الاعتداءات، ﴿وقَلِيلٌ مّا هُمْ﴾ أي وهم قليل جداً، وهنا طار الملكان من بين يدي داود وعرجا إلى السماء فعلم عندئذ أنما فتنه ربّه كما رغب إليه وأنه لم يصبر حيث قضى بدون أن يسمع من الخصم الثاني فكانت زلة صغيرة أرته أن ما ناله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الكمال كان نتيجة ابتلاء عظيم، وهنا استغفر داود ربّه ﴿وخَرَّ راكِعاً﴾ يبكي ويطلب العفو وأناب إلى ربّه في أمره كله، وذكر تعالى أنه قبل توبته وعفا عنه فقال تعالى ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِندَنا لَزُلْفىٰ﴾ أي لقُربه عندنا ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الدرجات العلا في دار الأبرار، جعلنا الله تعالى من أهلها بفضله ورحمته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فائدة عرض مثل هذا القصص تقوية قلب الرسول ﷺ وتثبيت فؤاده وحمله على الصبر.
٢- تقرير نبوة النبي ﷺ إذ مثل هذا القصص لا يتأتّى له قصه إلا بوحي إلهي.
٣- تقرير جواز تشكل الملائكة في صورة بني آدم.
٤- حرمة إصدار القاضي أو الحاكم الحكم قبل أن يسمع الدعوى من الخصمين معاً إذ هذا محل الفتنة التي كانت لداود عليه السلام.
٥- وجوب التوبة عند الوقوع في الذنب.
٦- مشروعية السجود عند قراءة هذه الآية ﴿وخَرَّ راكِعاً وأَنابَ﴾.
ص 38:24
شرح الكلمات:
هل أتاك: الاستفهام هنا للتعجب أي حمل المخاطب على التعجب.
نبأ الخصم: أي خبر الخصم الغريب في بابه العجيب في واقعه.
إذ تسوروا المحراب: أي محراب مسجده إذ منعوا من الدخول من الباب فقصدوا سوره ونزلوا من أعلى السور.
بغى بعضنا على بعض: أي تعدّى بعضنا على بعض.
فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط: أي احكم بالعدل ولا تجر في حكمك.
واهدنا إلى سواء الصراط: أي أرشدنا إلى العدل في قضيتنا هذه ولا تمل بنا إلى غير الحق.
إن هذا أخي: أي عَلى ديني في الإسلام.
فقال أكفلنيها: أي اجعلني كافلها بمعنى تنازل لي عنها وملكنيها.
وعزتي في الخطاب: أي غلبني في الكلام الجدلي فأخذها مني.
لقد ظلمك بسؤال نعجتك: أي بطلبه نعجتك وضمها إلى نعاجه.
من الخلطاء ليبغي بعضهم: أي الشركاء يظلم بعضهم بعضا.
وظن داود أنما فتناه: أي أيقن داود أنما فتنه ربه أي اختبره.
فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب: أي طلب المغفرة من ربه بقوله استغفر الله وسقط ساجدا على الأرض وأناب أي رجع تائبا إلى ربه.
وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب: أي وحسن مرجع عندنا وهي الجنة والدرجات العلا فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق في تسلية الرسول وحمله على الصبر على ما يعاني من كفار قريش من تطاول وأذى فقال له ربّه تعالى ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ إلى آخر الآيات. وذلك أن داود عليه السلام ذكر مرة في نفسه ما أكرم الله تعالى به إبراهيم وإسحاق ويعقوب من حسن الثناء الباقي لهم في الناس، فتمنى مثله فقيل له إنهم امتحنوا فصبر فسأل أن يبتلى كالذي ابتلوا به ويعطى كالذي أُعطوا إن هو صبر فاختبره الله تعالى بناء على رغبته فأرسل إليه ملكين في صورة رجلين فتسورا عليه المحراب كما يأتي تفصيله في الآيات وهو قوله تعالى ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ يا رسولنا نبأ الخصم وهما ملكان في صورة رجلين، ولفظ الخصم يطلق على الواحد والأكثر كالعدو فيقال هذا خصمي وهؤلاء خصمي، وهذا عدوي، وهؤلاء عدوٌّ لي. وقوله ﴿إذْ تَسَوَّرُواْ ٱلْمِحْرابَ﴾ أي طلعوا على سور المنزل الذي هو المحراب في عرف بني إسرائيل ولم يدخلوا من الباب لأن الحرس منعهم من ذلك، لأن لداود وقتا ينقطع فيه للعبادة فلا يسمح بمقابلة أحد وقوله ﴿إذْ دَخَلُواْ عَلىٰ داوُودَ فَفَزِعَ مِنهُمْ﴾ أي ارتاع واضطرب نفسا ﴿قالُواْ لا تَخَفْ خَصْمانِ﴾ أي نحن خصمان ﴿بَغىٰ بَعْضُنا عَلىٰ بَعْضٍ﴾ أي اعتدى بعضنا على بعض جئنا نتحاكم إليك ﴿فَٱحْكُمْ بَيْنَنا بِٱلْحَقِّ ولا تُشْطِطْ﴾ أي لا تجر في الحكم ﴿وٱهْدِنَآ إلىٰ سَوَآءِ ٱلصِّراطِ﴾ أي إلى وسط الطريق فلا تمل بنا عن الحق.
ثم عرضنا عليه القضية فقال أحدهما وهو المظلوم عارضاً مظلمته ﴿إنَّ هَذَآ أخِي﴾ أي في الإسلام ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِي نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ أي ملكنيها أضمها إلى نعاجي، ﴿وعَزَّنِي فِي ٱلْخِطابِ﴾ أي وغلبني في الكلام والجدال وأخذها مني. فقال داود على الفور وبدون أن يسمع من الخصم الثاني ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلىٰ نِعاجِهِ﴾ وعلل لذلك بقوله ﴿وإنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ﴾ أي الشركاء في زرع أو ماشية أو تجارة ﴿لَيَبْغِيۤ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ إلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ وهم أهل الإيمان والتقوى فإنهم يسلمون من مثل هذه الاعتداءات، ﴿وقَلِيلٌ مّا هُمْ﴾ أي وهم قليل جداً، وهنا طار الملكان من بين يدي داود وعرجا إلى السماء فعلم عندئذ أنما فتنه ربّه كما رغب إليه وأنه لم يصبر حيث قضى بدون أن يسمع من الخصم الثاني فكانت زلة صغيرة أرته أن ما ناله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الكمال كان نتيجة ابتلاء عظيم، وهنا استغفر داود ربّه ﴿وخَرَّ راكِعاً﴾ يبكي ويطلب العفو وأناب إلى ربّه في أمره كله، وذكر تعالى أنه قبل توبته وعفا عنه فقال تعالى ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِندَنا لَزُلْفىٰ﴾ أي لقُربه عندنا ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الدرجات العلا في دار الأبرار، جعلنا الله تعالى من أهلها بفضله ورحمته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فائدة عرض مثل هذا القصص تقوية قلب الرسول ﷺ وتثبيت فؤاده وحمله على الصبر.
٢- تقرير نبوة النبي ﷺ إذ مثل هذا القصص لا يتأتّى له قصه إلا بوحي إلهي.
٣- تقرير جواز تشكل الملائكة في صورة بني آدم.
٤- حرمة إصدار القاضي أو الحاكم الحكم قبل أن يسمع الدعوى من الخصمين معاً إذ هذا محل الفتنة التي كانت لداود عليه السلام.
٥- وجوب التوبة عند الوقوع في الذنب.
٦- مشروعية السجود عند قراءة هذه الآية ﴿وخَرَّ راكِعاً وأَنابَ﴾.
ص 38:25
شرح الكلمات:
هل أتاك: الاستفهام هنا للتعجب أي حمل المخاطب على التعجب.
نبأ الخصم: أي خبر الخصم الغريب في بابه العجيب في واقعه.
إذ تسوروا المحراب: أي محراب مسجده إذ منعوا من الدخول من الباب فقصدوا سوره ونزلوا من أعلى السور.
بغى بعضنا على بعض: أي تعدّى بعضنا على بعض.
فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط: أي احكم بالعدل ولا تجر في حكمك.
واهدنا إلى سواء الصراط: أي أرشدنا إلى العدل في قضيتنا هذه ولا تمل بنا إلى غير الحق.
إن هذا أخي: أي عَلى ديني في الإسلام.
فقال أكفلنيها: أي اجعلني كافلها بمعنى تنازل لي عنها وملكنيها.
وعزتي في الخطاب: أي غلبني في الكلام الجدلي فأخذها مني.
لقد ظلمك بسؤال نعجتك: أي بطلبه نعجتك وضمها إلى نعاجه.
من الخلطاء ليبغي بعضهم: أي الشركاء يظلم بعضهم بعضا.
وظن داود أنما فتناه: أي أيقن داود أنما فتنه ربه أي اختبره.
فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب: أي طلب المغفرة من ربه بقوله استغفر الله وسقط ساجدا على الأرض وأناب أي رجع تائبا إلى ربه.
وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب: أي وحسن مرجع عندنا وهي الجنة والدرجات العلا فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق في تسلية الرسول وحمله على الصبر على ما يعاني من كفار قريش من تطاول وأذى فقال له ربّه تعالى ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ إلى آخر الآيات. وذلك أن داود عليه السلام ذكر مرة في نفسه ما أكرم الله تعالى به إبراهيم وإسحاق ويعقوب من حسن الثناء الباقي لهم في الناس، فتمنى مثله فقيل له إنهم امتحنوا فصبر فسأل أن يبتلى كالذي ابتلوا به ويعطى كالذي أُعطوا إن هو صبر فاختبره الله تعالى بناء على رغبته فأرسل إليه ملكين في صورة رجلين فتسورا عليه المحراب كما يأتي تفصيله في الآيات وهو قوله تعالى ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ يا رسولنا نبأ الخصم وهما ملكان في صورة رجلين، ولفظ الخصم يطلق على الواحد والأكثر كالعدو فيقال هذا خصمي وهؤلاء خصمي، وهذا عدوي، وهؤلاء عدوٌّ لي. وقوله ﴿إذْ تَسَوَّرُواْ ٱلْمِحْرابَ﴾ أي طلعوا على سور المنزل الذي هو المحراب في عرف بني إسرائيل ولم يدخلوا من الباب لأن الحرس منعهم من ذلك، لأن لداود وقتا ينقطع فيه للعبادة فلا يسمح بمقابلة أحد وقوله ﴿إذْ دَخَلُواْ عَلىٰ داوُودَ فَفَزِعَ مِنهُمْ﴾ أي ارتاع واضطرب نفسا ﴿قالُواْ لا تَخَفْ خَصْمانِ﴾ أي نحن خصمان ﴿بَغىٰ بَعْضُنا عَلىٰ بَعْضٍ﴾ أي اعتدى بعضنا على بعض جئنا نتحاكم إليك ﴿فَٱحْكُمْ بَيْنَنا بِٱلْحَقِّ ولا تُشْطِطْ﴾ أي لا تجر في الحكم ﴿وٱهْدِنَآ إلىٰ سَوَآءِ ٱلصِّراطِ﴾ أي إلى وسط الطريق فلا تمل بنا عن الحق.
ثم عرضنا عليه القضية فقال أحدهما وهو المظلوم عارضاً مظلمته ﴿إنَّ هَذَآ أخِي﴾ أي في الإسلام ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِي نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ أي ملكنيها أضمها إلى نعاجي، ﴿وعَزَّنِي فِي ٱلْخِطابِ﴾ أي وغلبني في الكلام والجدال وأخذها مني. فقال داود على الفور وبدون أن يسمع من الخصم الثاني ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلىٰ نِعاجِهِ﴾ وعلل لذلك بقوله ﴿وإنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ﴾ أي الشركاء في زرع أو ماشية أو تجارة ﴿لَيَبْغِيۤ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ إلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ وهم أهل الإيمان والتقوى فإنهم يسلمون من مثل هذه الاعتداءات، ﴿وقَلِيلٌ مّا هُمْ﴾ أي وهم قليل جداً، وهنا طار الملكان من بين يدي داود وعرجا إلى السماء فعلم عندئذ أنما فتنه ربّه كما رغب إليه وأنه لم يصبر حيث قضى بدون أن يسمع من الخصم الثاني فكانت زلة صغيرة أرته أن ما ناله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الكمال كان نتيجة ابتلاء عظيم، وهنا استغفر داود ربّه ﴿وخَرَّ راكِعاً﴾ يبكي ويطلب العفو وأناب إلى ربّه في أمره كله، وذكر تعالى أنه قبل توبته وعفا عنه فقال تعالى ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِندَنا لَزُلْفىٰ﴾ أي لقُربه عندنا ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الدرجات العلا في دار الأبرار، جعلنا الله تعالى من أهلها بفضله ورحمته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فائدة عرض مثل هذا القصص تقوية قلب الرسول ﷺ وتثبيت فؤاده وحمله على الصبر.
٢- تقرير نبوة النبي ﷺ إذ مثل هذا القصص لا يتأتّى له قصه إلا بوحي إلهي.
٣- تقرير جواز تشكل الملائكة في صورة بني آدم.
٤- حرمة إصدار القاضي أو الحاكم الحكم قبل أن يسمع الدعوى من الخصمين معاً إذ هذا محل الفتنة التي كانت لداود عليه السلام.
٥- وجوب التوبة عند الوقوع في الذنب.
٦- مشروعية السجود عند قراءة هذه الآية ﴿وخَرَّ راكِعاً وأَنابَ﴾.
ص 38:26
شرح الكلمات:
إنا جعلناك خليفة: أي خلفت من سبقك تدبر أمر الناس بإذننا.
ولا تتبع الهوى: أي هوى النفس وهو ما تميل إليه مما تشتهيه.
فيضلك عن سبيل الله: أي عن الطريق الموصل إلى رضوانه.
إن الذين يضلون عن سبيل الله: أي يخطئون الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإيمان والتقوى.
بما نسوا يوم الحساب: أي بنسيانهم يوم القيامة فلم يتقوا الله تعالى.
باطلا: أي عبثا لغير حكمة مقصودة من ذلك الخلق.
ذلك ظن الذين كفروا: أي ظنُّ أن السماوات والأرض وما بينهما خلقت عبثا لا لحكمة مقصودة منها ظن الذين كفروا.
فويل للذين كفروا من النار: أي من واد في النار بعيد غوره كريه ريحه لا يطاق.
مبارك: أي لا تفارقه البركة يجدها قارئه والعامل به والحاكم بما فيه.
وليتذكر أولوا الألباب: أي ليتعظ به أصحاب العقول الراجحة.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر قصة داود للعظة والاعتبار وتثبيت فؤاد النبي ﷺ فقال تعالى ﴿يٰداوُودُ﴾ أي وقلنا له أي بعد توبته وقبولها يا داود ﴿إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي ٱلأَرْضِ﴾ خلفت من قبلك من الأنبياء تدبر أمر الناس ﴿فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنّاسِ بِٱلْحَقِّ﴾ أي بالعدل الموافق لشرع الله ورضاه، ﴿ولا تَتَّبِعِ ٱلْهَوىٰ﴾ وهو ما تهواه نفسك دون ما هو شرع الله، ﴿فَيُضِلَّكَ﴾ أي اتباع الهوى يضلك عن سبيل الله المفضي بالعباد إلى الإسعاد والكمال وذلك أنّ الأحكام إذا كانت مطابقة للشريعة الإلهية انتظمت بها مصالح العباد ونفعت العامة والخاصة أما إذا كانت على وفق الهوى وتحصيل مقاصد النفس للحاكم لا غير أفضت إلى تخريب العالم بوقوع الهرج والمرج بين الناس وفي ذلك هلاك الحاكم والمحكومين، وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ﴾ القائم على الإيمان والتقوى وإقامة الشرع والعدل هؤلاء ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدُ بِما نَسُواْ يَوْمَ ٱلْحِسابِ﴾ أي بسبب نسيانهم ليوم القيامة فتركوا العمل له وهو الإيمان والتقوى التقوى التي هي فعل الأوامر الإلهية واجتناب النواهي في العقيدة والقول والعمل، وقوله تعالى في الآية [٢٧] ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَآءَ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلاً﴾ ينفي تعالى ما يظنه المشركون وهو أن خلق الكون لم يكن لحكمة اقتضت خلقه وإيجاده وهي أن يعبد الله تعالى بذكره وشكره المتمثل في الإيمان والتقوى. وقوله ﴿ذَلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي ظن أن الله خلق السماء والأرض وما بينهما لا لحكمة مقصودة وهي عبادة الله تعالى بما يشرع لعباده من العبادات القلبية والقولية والفعلية ظن الذين كفروا من كفار مكة وغيرهم. ثم توعدهم تعالى على كفرهم وظنهم الخاطئ الذي نتج عنه كفرهم وعصيانهم فقال ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنّارِ﴾ أي ويل للذين كفروا من واد في جهنم بعيد الغور كريه الريح.
وقوله تعالى في الآية [٢٨] ﴿أمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِي ٱلأَرْضِ أمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجّارِ﴾ هذا أولاً ردٌّ لما زعمه المشركون من أنهم يعطون في الآخرة من النعيم مثل ما يعطى المؤمنون، وثانيا ينفي تعالى أن يسوى بين من آمن به واتبع هداه فأطاعه في الأمر والنهي، وبين من أفسد في الأرض بالشرك والمعاصي كما نفى أن يجعل المتقين الذين آمنوا واتقوا فتركوا الشرك والمعاصي كالفجار الذين فجروا أي خرجوا عن طاعة الله ورسوله فلم يؤمنوا ولم يوحدوا فعاشوا كفاراً فجاراً وماتوا على ذلك. أي فحاشا لله ربّ العالمين وأعدل العادلين وأحكم الحاكمين أن يسوي بين أهل الإيمان والتقوى وبين أهل الشرك والمعاصي بل ينعم الأولين في دار النعيم، ويعذب الآخرين في سواء الجحيم وقوله تعالى في الآية [٢٩] ﴿كِتابٌ أنزَلْناهُ﴾ أي هذا كتاب مبارك أنزلناه على رسولنا ليدبروا آياته بمعنى يتأملوها ويترووها بعقولهم فيحصلوا على هداية القلوب والعقول فيؤمنوا بالله ويعملوا بطاعته فينجوا ويسعدوا. وليذكّر أولوا الألباب أي وليتعظ بمواعظه وينزجر بزواجره أولو الألباب اي العقول السليمة ووصف الكتاب وهو القرآن بالبركة هو كما أخبر الله لا تفارق القرآن البركة وهي الخير الدائم فكل من قرأه متدبراً عرف الهدى ومن قرأه تقرباً حصل على القرب وفاز به ومن قرأه حاكماً عدل في حكمه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الحكم بالعدل على كل من حكم ولا عدل في غير الشرع الإلهي.
٢- حرمة اتباع الهوى لما يفضي بالعبد إلى الهلاك والخسار.
٣- تقرير البعث والجزاء.
٤- إبطال ظن من يظن أن الحياة الدنيا خلقت عبثا وباطلا.
٥- تنزيه الربّ تعالى عن العبث والظلم.
٦- فضيلة العقول لمن استعملها في التدبر والتذكر.
٧- بركة القرآن لا تفارقه أبداً وما طلبها أحد إلا وجدها.
ص 38:27
شرح الكلمات:
إنا جعلناك خليفة: أي خلفت من سبقك تدبر أمر الناس بإذننا.
ولا تتبع الهوى: أي هوى النفس وهو ما تميل إليه مما تشتهيه.
فيضلك عن سبيل الله: أي عن الطريق الموصل إلى رضوانه.
إن الذين يضلون عن سبيل الله: أي يخطئون الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإيمان والتقوى.
بما نسوا يوم الحساب: أي بنسيانهم يوم القيامة فلم يتقوا الله تعالى.
باطلا: أي عبثا لغير حكمة مقصودة من ذلك الخلق.
ذلك ظن الذين كفروا: أي ظنُّ أن السماوات والأرض وما بينهما خلقت عبثا لا لحكمة مقصودة منها ظن الذين كفروا.
فويل للذين كفروا من النار: أي من واد في النار بعيد غوره كريه ريحه لا يطاق.
مبارك: أي لا تفارقه البركة يجدها قارئه والعامل به والحاكم بما فيه.
وليتذكر أولوا الألباب: أي ليتعظ به أصحاب العقول الراجحة.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر قصة داود للعظة والاعتبار وتثبيت فؤاد النبي ﷺ فقال تعالى ﴿يٰداوُودُ﴾ أي وقلنا له أي بعد توبته وقبولها يا داود ﴿إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي ٱلأَرْضِ﴾ خلفت من قبلك من الأنبياء تدبر أمر الناس ﴿فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنّاسِ بِٱلْحَقِّ﴾ أي بالعدل الموافق لشرع الله ورضاه، ﴿ولا تَتَّبِعِ ٱلْهَوىٰ﴾ وهو ما تهواه نفسك دون ما هو شرع الله، ﴿فَيُضِلَّكَ﴾ أي اتباع الهوى يضلك عن سبيل الله المفضي بالعباد إلى الإسعاد والكمال وذلك أنّ الأحكام إذا كانت مطابقة للشريعة الإلهية انتظمت بها مصالح العباد ونفعت العامة والخاصة أما إذا كانت على وفق الهوى وتحصيل مقاصد النفس للحاكم لا غير أفضت إلى تخريب العالم بوقوع الهرج والمرج بين الناس وفي ذلك هلاك الحاكم والمحكومين، وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ﴾ القائم على الإيمان والتقوى وإقامة الشرع والعدل هؤلاء ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدُ بِما نَسُواْ يَوْمَ ٱلْحِسابِ﴾ أي بسبب نسيانهم ليوم القيامة فتركوا العمل له وهو الإيمان والتقوى التقوى التي هي فعل الأوامر الإلهية واجتناب النواهي في العقيدة والقول والعمل، وقوله تعالى في الآية [٢٧] ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَآءَ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلاً﴾ ينفي تعالى ما يظنه المشركون وهو أن خلق الكون لم يكن لحكمة اقتضت خلقه وإيجاده وهي أن يعبد الله تعالى بذكره وشكره المتمثل في الإيمان والتقوى. وقوله ﴿ذَلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي ظن أن الله خلق السماء والأرض وما بينهما لا لحكمة مقصودة وهي عبادة الله تعالى بما يشرع لعباده من العبادات القلبية والقولية والفعلية ظن الذين كفروا من كفار مكة وغيرهم. ثم توعدهم تعالى على كفرهم وظنهم الخاطئ الذي نتج عنه كفرهم وعصيانهم فقال ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنّارِ﴾ أي ويل للذين كفروا من واد في جهنم بعيد الغور كريه الريح.
وقوله تعالى في الآية [٢٨] ﴿أمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِي ٱلأَرْضِ أمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجّارِ﴾ هذا أولاً ردٌّ لما زعمه المشركون من أنهم يعطون في الآخرة من النعيم مثل ما يعطى المؤمنون، وثانيا ينفي تعالى أن يسوى بين من آمن به واتبع هداه فأطاعه في الأمر والنهي، وبين من أفسد في الأرض بالشرك والمعاصي كما نفى أن يجعل المتقين الذين آمنوا واتقوا فتركوا الشرك والمعاصي كالفجار الذين فجروا أي خرجوا عن طاعة الله ورسوله فلم يؤمنوا ولم يوحدوا فعاشوا كفاراً فجاراً وماتوا على ذلك. أي فحاشا لله ربّ العالمين وأعدل العادلين وأحكم الحاكمين أن يسوي بين أهل الإيمان والتقوى وبين أهل الشرك والمعاصي بل ينعم الأولين في دار النعيم، ويعذب الآخرين في سواء الجحيم وقوله تعالى في الآية [٢٩] ﴿كِتابٌ أنزَلْناهُ﴾ أي هذا كتاب مبارك أنزلناه على رسولنا ليدبروا آياته بمعنى يتأملوها ويترووها بعقولهم فيحصلوا على هداية القلوب والعقول فيؤمنوا بالله ويعملوا بطاعته فينجوا ويسعدوا. وليذكّر أولوا الألباب أي وليتعظ بمواعظه وينزجر بزواجره أولو الألباب اي العقول السليمة ووصف الكتاب وهو القرآن بالبركة هو كما أخبر الله لا تفارق القرآن البركة وهي الخير الدائم فكل من قرأه متدبراً عرف الهدى ومن قرأه تقرباً حصل على القرب وفاز به ومن قرأه حاكماً عدل في حكمه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الحكم بالعدل على كل من حكم ولا عدل في غير الشرع الإلهي.
٢- حرمة اتباع الهوى لما يفضي بالعبد إلى الهلاك والخسار.
٣- تقرير البعث والجزاء.
٤- إبطال ظن من يظن أن الحياة الدنيا خلقت عبثا وباطلا.
٥- تنزيه الربّ تعالى عن العبث والظلم.
٦- فضيلة العقول لمن استعملها في التدبر والتذكر.
٧- بركة القرآن لا تفارقه أبداً وما طلبها أحد إلا وجدها.
ص 38:28
شرح الكلمات:
إنا جعلناك خليفة: أي خلفت من سبقك تدبر أمر الناس بإذننا.
ولا تتبع الهوى: أي هوى النفس وهو ما تميل إليه مما تشتهيه.
فيضلك عن سبيل الله: أي عن الطريق الموصل إلى رضوانه.
إن الذين يضلون عن سبيل الله: أي يخطئون الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإيمان والتقوى.
بما نسوا يوم الحساب: أي بنسيانهم يوم القيامة فلم يتقوا الله تعالى.
باطلا: أي عبثا لغير حكمة مقصودة من ذلك الخلق.
ذلك ظن الذين كفروا: أي ظنُّ أن السماوات والأرض وما بينهما خلقت عبثا لا لحكمة مقصودة منها ظن الذين كفروا.
فويل للذين كفروا من النار: أي من واد في النار بعيد غوره كريه ريحه لا يطاق.
مبارك: أي لا تفارقه البركة يجدها قارئه والعامل به والحاكم بما فيه.
وليتذكر أولوا الألباب: أي ليتعظ به أصحاب العقول الراجحة.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر قصة داود للعظة والاعتبار وتثبيت فؤاد النبي ﷺ فقال تعالى ﴿يٰداوُودُ﴾ أي وقلنا له أي بعد توبته وقبولها يا داود ﴿إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي ٱلأَرْضِ﴾ خلفت من قبلك من الأنبياء تدبر أمر الناس ﴿فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنّاسِ بِٱلْحَقِّ﴾ أي بالعدل الموافق لشرع الله ورضاه، ﴿ولا تَتَّبِعِ ٱلْهَوىٰ﴾ وهو ما تهواه نفسك دون ما هو شرع الله، ﴿فَيُضِلَّكَ﴾ أي اتباع الهوى يضلك عن سبيل الله المفضي بالعباد إلى الإسعاد والكمال وذلك أنّ الأحكام إذا كانت مطابقة للشريعة الإلهية انتظمت بها مصالح العباد ونفعت العامة والخاصة أما إذا كانت على وفق الهوى وتحصيل مقاصد النفس للحاكم لا غير أفضت إلى تخريب العالم بوقوع الهرج والمرج بين الناس وفي ذلك هلاك الحاكم والمحكومين، وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ﴾ القائم على الإيمان والتقوى وإقامة الشرع والعدل هؤلاء ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدُ بِما نَسُواْ يَوْمَ ٱلْحِسابِ﴾ أي بسبب نسيانهم ليوم القيامة فتركوا العمل له وهو الإيمان والتقوى التقوى التي هي فعل الأوامر الإلهية واجتناب النواهي في العقيدة والقول والعمل، وقوله تعالى في الآية [٢٧] ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَآءَ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلاً﴾ ينفي تعالى ما يظنه المشركون وهو أن خلق الكون لم يكن لحكمة اقتضت خلقه وإيجاده وهي أن يعبد الله تعالى بذكره وشكره المتمثل في الإيمان والتقوى. وقوله ﴿ذَلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي ظن أن الله خلق السماء والأرض وما بينهما لا لحكمة مقصودة وهي عبادة الله تعالى بما يشرع لعباده من العبادات القلبية والقولية والفعلية ظن الذين كفروا من كفار مكة وغيرهم. ثم توعدهم تعالى على كفرهم وظنهم الخاطئ الذي نتج عنه كفرهم وعصيانهم فقال ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنّارِ﴾ أي ويل للذين كفروا من واد في جهنم بعيد الغور كريه الريح.
وقوله تعالى في الآية [٢٨] ﴿أمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِي ٱلأَرْضِ أمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجّارِ﴾ هذا أولاً ردٌّ لما زعمه المشركون من أنهم يعطون في الآخرة من النعيم مثل ما يعطى المؤمنون، وثانيا ينفي تعالى أن يسوى بين من آمن به واتبع هداه فأطاعه في الأمر والنهي، وبين من أفسد في الأرض بالشرك والمعاصي كما نفى أن يجعل المتقين الذين آمنوا واتقوا فتركوا الشرك والمعاصي كالفجار الذين فجروا أي خرجوا عن طاعة الله ورسوله فلم يؤمنوا ولم يوحدوا فعاشوا كفاراً فجاراً وماتوا على ذلك. أي فحاشا لله ربّ العالمين وأعدل العادلين وأحكم الحاكمين أن يسوي بين أهل الإيمان والتقوى وبين أهل الشرك والمعاصي بل ينعم الأولين في دار النعيم، ويعذب الآخرين في سواء الجحيم وقوله تعالى في الآية [٢٩] ﴿كِتابٌ أنزَلْناهُ﴾ أي هذا كتاب مبارك أنزلناه على رسولنا ليدبروا آياته بمعنى يتأملوها ويترووها بعقولهم فيحصلوا على هداية القلوب والعقول فيؤمنوا بالله ويعملوا بطاعته فينجوا ويسعدوا. وليذكّر أولوا الألباب أي وليتعظ بمواعظه وينزجر بزواجره أولو الألباب اي العقول السليمة ووصف الكتاب وهو القرآن بالبركة هو كما أخبر الله لا تفارق القرآن البركة وهي الخير الدائم فكل من قرأه متدبراً عرف الهدى ومن قرأه تقرباً حصل على القرب وفاز به ومن قرأه حاكماً عدل في حكمه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الحكم بالعدل على كل من حكم ولا عدل في غير الشرع الإلهي.
٢- حرمة اتباع الهوى لما يفضي بالعبد إلى الهلاك والخسار.
٣- تقرير البعث والجزاء.
٤- إبطال ظن من يظن أن الحياة الدنيا خلقت عبثا وباطلا.
٥- تنزيه الربّ تعالى عن العبث والظلم.
٦- فضيلة العقول لمن استعملها في التدبر والتذكر.
٧- بركة القرآن لا تفارقه أبداً وما طلبها أحد إلا وجدها.
ص 38:29
شرح الكلمات:
إنا جعلناك خليفة: أي خلفت من سبقك تدبر أمر الناس بإذننا.
ولا تتبع الهوى: أي هوى النفس وهو ما تميل إليه مما تشتهيه.
فيضلك عن سبيل الله: أي عن الطريق الموصل إلى رضوانه.
إن الذين يضلون عن سبيل الله: أي يخطئون الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإيمان والتقوى.
بما نسوا يوم الحساب: أي بنسيانهم يوم القيامة فلم يتقوا الله تعالى.
باطلا: أي عبثا لغير حكمة مقصودة من ذلك الخلق.
ذلك ظن الذين كفروا: أي ظنُّ أن السماوات والأرض وما بينهما خلقت عبثا لا لحكمة مقصودة منها ظن الذين كفروا.
فويل للذين كفروا من النار: أي من واد في النار بعيد غوره كريه ريحه لا يطاق.
مبارك: أي لا تفارقه البركة يجدها قارئه والعامل به والحاكم بما فيه.
وليتذكر أولوا الألباب: أي ليتعظ به أصحاب العقول الراجحة.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر قصة داود للعظة والاعتبار وتثبيت فؤاد النبي ﷺ فقال تعالى ﴿يٰداوُودُ﴾ أي وقلنا له أي بعد توبته وقبولها يا داود ﴿إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي ٱلأَرْضِ﴾ خلفت من قبلك من الأنبياء تدبر أمر الناس ﴿فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنّاسِ بِٱلْحَقِّ﴾ أي بالعدل الموافق لشرع الله ورضاه، ﴿ولا تَتَّبِعِ ٱلْهَوىٰ﴾ وهو ما تهواه نفسك دون ما هو شرع الله، ﴿فَيُضِلَّكَ﴾ أي اتباع الهوى يضلك عن سبيل الله المفضي بالعباد إلى الإسعاد والكمال وذلك أنّ الأحكام إذا كانت مطابقة للشريعة الإلهية انتظمت بها مصالح العباد ونفعت العامة والخاصة أما إذا كانت على وفق الهوى وتحصيل مقاصد النفس للحاكم لا غير أفضت إلى تخريب العالم بوقوع الهرج والمرج بين الناس وفي ذلك هلاك الحاكم والمحكومين، وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ﴾ القائم على الإيمان والتقوى وإقامة الشرع والعدل هؤلاء ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدُ بِما نَسُواْ يَوْمَ ٱلْحِسابِ﴾ أي بسبب نسيانهم ليوم القيامة فتركوا العمل له وهو الإيمان والتقوى التقوى التي هي فعل الأوامر الإلهية واجتناب النواهي في العقيدة والقول والعمل، وقوله تعالى في الآية [٢٧] ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَآءَ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلاً﴾ ينفي تعالى ما يظنه المشركون وهو أن خلق الكون لم يكن لحكمة اقتضت خلقه وإيجاده وهي أن يعبد الله تعالى بذكره وشكره المتمثل في الإيمان والتقوى. وقوله ﴿ذَلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي ظن أن الله خلق السماء والأرض وما بينهما لا لحكمة مقصودة وهي عبادة الله تعالى بما يشرع لعباده من العبادات القلبية والقولية والفعلية ظن الذين كفروا من كفار مكة وغيرهم. ثم توعدهم تعالى على كفرهم وظنهم الخاطئ الذي نتج عنه كفرهم وعصيانهم فقال ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنّارِ﴾ أي ويل للذين كفروا من واد في جهنم بعيد الغور كريه الريح.
وقوله تعالى في الآية [٢٨] ﴿أمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِي ٱلأَرْضِ أمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجّارِ﴾ هذا أولاً ردٌّ لما زعمه المشركون من أنهم يعطون في الآخرة من النعيم مثل ما يعطى المؤمنون، وثانيا ينفي تعالى أن يسوى بين من آمن به واتبع هداه فأطاعه في الأمر والنهي، وبين من أفسد في الأرض بالشرك والمعاصي كما نفى أن يجعل المتقين الذين آمنوا واتقوا فتركوا الشرك والمعاصي كالفجار الذين فجروا أي خرجوا عن طاعة الله ورسوله فلم يؤمنوا ولم يوحدوا فعاشوا كفاراً فجاراً وماتوا على ذلك. أي فحاشا لله ربّ العالمين وأعدل العادلين وأحكم الحاكمين أن يسوي بين أهل الإيمان والتقوى وبين أهل الشرك والمعاصي بل ينعم الأولين في دار النعيم، ويعذب الآخرين في سواء الجحيم وقوله تعالى في الآية [٢٩] ﴿كِتابٌ أنزَلْناهُ﴾ أي هذا كتاب مبارك أنزلناه على رسولنا ليدبروا آياته بمعنى يتأملوها ويترووها بعقولهم فيحصلوا على هداية القلوب والعقول فيؤمنوا بالله ويعملوا بطاعته فينجوا ويسعدوا. وليذكّر أولوا الألباب أي وليتعظ بمواعظه وينزجر بزواجره أولو الألباب اي العقول السليمة ووصف الكتاب وهو القرآن بالبركة هو كما أخبر الله لا تفارق القرآن البركة وهي الخير الدائم فكل من قرأه متدبراً عرف الهدى ومن قرأه تقرباً حصل على القرب وفاز به ومن قرأه حاكماً عدل في حكمه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الحكم بالعدل على كل من حكم ولا عدل في غير الشرع الإلهي.
٢- حرمة اتباع الهوى لما يفضي بالعبد إلى الهلاك والخسار.
٣- تقرير البعث والجزاء.
٤- إبطال ظن من يظن أن الحياة الدنيا خلقت عبثا وباطلا.
٥- تنزيه الربّ تعالى عن العبث والظلم.
٦- فضيلة العقول لمن استعملها في التدبر والتذكر.
٧- بركة القرآن لا تفارقه أبداً وما طلبها أحد إلا وجدها.
ص 38:30
شرح الكلمات:
ووهبنا لداود سليمان: أي ومن جملة هباتنا لداود الأواب أن وهبنا له سليمان ابنه.
نعم العبد إنه أواب: أي سليمان أي رجاع إلى ربّه بالتوبة والإنابة.
الصافنات الجياد: أي الخيل الصافنات أي القائمة على ثلاث الجياد أي السوابق.
حب الخير: أي حب الخيل عن ذكر ربي وهي صلاة العصر لإنشغاله باستعراض الخيل للجهاد.
حتى توارت بالحجاب: أي استترت الشمس في الأفق وتغطت عن أعين الناظرين.
ردوها علي: أي ردوا الخيل التي استعرضتها آنفا فشغلتني عن ذكر ربّي.
فطفق مسحاً بالسوق: أي فأخذ يمسح بسوق تلك الخيل وأعناقها.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر إفضال الله على داود حيث قال ﴿ووَهَبْنا لِداوُودَ سُلَيْمانَ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ﴾ فذكر تعالى أنه وهبه سليمان وأثنى على سليمان بأنه نعم العبد لله، وعلل لتلك الأفضليّة بقوله ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أي كثير الأوبة إلى الله تعالى، وهي الرجوع إلى الله بذكره واستغفاره عند الغفلة والنسيان العارض للعبد، وأشار تعالى إلى ذلك بقوله ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِيِّ ٱلصّافِناتُ ٱلْجِيادُ﴾ أي الخيل القوية على السير التي إذا وقفت تأبى أن تقف على أربع كالحمير بل تقف على ثلاثٍ وترفع الرابعة، والجياد هي السريعة العدو، وهذا العرض كان استعراضا منه لها إعداداً لغزو أراده فاستعرض خيله فانشغل بذلك عن صلاة العصر فلم يشعر إلا وقد غربت الشمس وهو معنى قوله تعالى.
﴿حَتّىٰ تَوارَتْ﴾ أي استترت الشمس ﴿بِٱلْحِجابِ﴾ أي بالأفق الذي حجبها عن أعين الناظرين. فندم لذلك وقال ﴿إنِّيۤ أحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ﴾ أي الخيل ﴿عَن ذِكْرِ رَبِّي﴾ وصلى العصر، ثم عاد إلى إكمال الاستعراض فردها رجاله عليه فجعل يمسح بيده سوقها وأعناقها حتى أكمل استعراضها هذا وجه الأوبة التي وصف بها سليمان عليه السلام في قوله تعالى ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الولد الصالح هبة إلهيّة لوالده فليشكر الله تعالى من وهب ذلك.
٢- الثناء على العبد بالتوبة الفوريّة التي تعقب الذنب مباشرة.
٣- جواز استعراض الحاكم القائد قواته تفقداً لها لما قد يحدثه فيها.
٤- اطلاق لفظ الخير على الخيل فيه تقرير أن الخيل إذا ربطت في سبيل الله كان طعامها وشرابها حسنات لمن ربطها في سبيل الله كما في الحديث الصحيح «الخيل لثلاث.....».
٥- ربط الطائرات النفاثة في الحظائر اليوم والمدرعات وإعدادها للقتال في سبيل الله حل محل ربط الجياد من الخيل في سبيل الله.
ص 38:31
شرح الكلمات:
ووهبنا لداود سليمان: أي ومن جملة هباتنا لداود الأواب أن وهبنا له سليمان ابنه.
نعم العبد إنه أواب: أي سليمان أي رجاع إلى ربّه بالتوبة والإنابة.
الصافنات الجياد: أي الخيل الصافنات أي القائمة على ثلاث الجياد أي السوابق.
حب الخير: أي حب الخيل عن ذكر ربي وهي صلاة العصر لإنشغاله باستعراض الخيل للجهاد.
حتى توارت بالحجاب: أي استترت الشمس في الأفق وتغطت عن أعين الناظرين.
ردوها علي: أي ردوا الخيل التي استعرضتها آنفا فشغلتني عن ذكر ربّي.
فطفق مسحاً بالسوق: أي فأخذ يمسح بسوق تلك الخيل وأعناقها.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر إفضال الله على داود حيث قال ﴿ووَهَبْنا لِداوُودَ سُلَيْمانَ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ﴾ فذكر تعالى أنه وهبه سليمان وأثنى على سليمان بأنه نعم العبد لله، وعلل لتلك الأفضليّة بقوله ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أي كثير الأوبة إلى الله تعالى، وهي الرجوع إلى الله بذكره واستغفاره عند الغفلة والنسيان العارض للعبد، وأشار تعالى إلى ذلك بقوله ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِيِّ ٱلصّافِناتُ ٱلْجِيادُ﴾ أي الخيل القوية على السير التي إذا وقفت تأبى أن تقف على أربع كالحمير بل تقف على ثلاثٍ وترفع الرابعة، والجياد هي السريعة العدو، وهذا العرض كان استعراضا منه لها إعداداً لغزو أراده فاستعرض خيله فانشغل بذلك عن صلاة العصر فلم يشعر إلا وقد غربت الشمس وهو معنى قوله تعالى.
﴿حَتّىٰ تَوارَتْ﴾ أي استترت الشمس ﴿بِٱلْحِجابِ﴾ أي بالأفق الذي حجبها عن أعين الناظرين. فندم لذلك وقال ﴿إنِّيۤ أحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ﴾ أي الخيل ﴿عَن ذِكْرِ رَبِّي﴾ وصلى العصر، ثم عاد إلى إكمال الاستعراض فردها رجاله عليه فجعل يمسح بيده سوقها وأعناقها حتى أكمل استعراضها هذا وجه الأوبة التي وصف بها سليمان عليه السلام في قوله تعالى ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الولد الصالح هبة إلهيّة لوالده فليشكر الله تعالى من وهب ذلك.
٢- الثناء على العبد بالتوبة الفوريّة التي تعقب الذنب مباشرة.
٣- جواز استعراض الحاكم القائد قواته تفقداً لها لما قد يحدثه فيها.
٤- اطلاق لفظ الخير على الخيل فيه تقرير أن الخيل إذا ربطت في سبيل الله كان طعامها وشرابها حسنات لمن ربطها في سبيل الله كما في الحديث الصحيح «الخيل لثلاث.....».
٥- ربط الطائرات النفاثة في الحظائر اليوم والمدرعات وإعدادها للقتال في سبيل الله حل محل ربط الجياد من الخيل في سبيل الله.
ص 38:32
شرح الكلمات:
ووهبنا لداود سليمان: أي ومن جملة هباتنا لداود الأواب أن وهبنا له سليمان ابنه.
نعم العبد إنه أواب: أي سليمان أي رجاع إلى ربّه بالتوبة والإنابة.
الصافنات الجياد: أي الخيل الصافنات أي القائمة على ثلاث الجياد أي السوابق.
حب الخير: أي حب الخيل عن ذكر ربي وهي صلاة العصر لإنشغاله باستعراض الخيل للجهاد.
حتى توارت بالحجاب: أي استترت الشمس في الأفق وتغطت عن أعين الناظرين.
ردوها علي: أي ردوا الخيل التي استعرضتها آنفا فشغلتني عن ذكر ربّي.
فطفق مسحاً بالسوق: أي فأخذ يمسح بسوق تلك الخيل وأعناقها.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر إفضال الله على داود حيث قال ﴿ووَهَبْنا لِداوُودَ سُلَيْمانَ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ﴾ فذكر تعالى أنه وهبه سليمان وأثنى على سليمان بأنه نعم العبد لله، وعلل لتلك الأفضليّة بقوله ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أي كثير الأوبة إلى الله تعالى، وهي الرجوع إلى الله بذكره واستغفاره عند الغفلة والنسيان العارض للعبد، وأشار تعالى إلى ذلك بقوله ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِيِّ ٱلصّافِناتُ ٱلْجِيادُ﴾ أي الخيل القوية على السير التي إذا وقفت تأبى أن تقف على أربع كالحمير بل تقف على ثلاثٍ وترفع الرابعة، والجياد هي السريعة العدو، وهذا العرض كان استعراضا منه لها إعداداً لغزو أراده فاستعرض خيله فانشغل بذلك عن صلاة العصر فلم يشعر إلا وقد غربت الشمس وهو معنى قوله تعالى.
﴿حَتّىٰ تَوارَتْ﴾ أي استترت الشمس ﴿بِٱلْحِجابِ﴾ أي بالأفق الذي حجبها عن أعين الناظرين. فندم لذلك وقال ﴿إنِّيۤ أحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ﴾ أي الخيل ﴿عَن ذِكْرِ رَبِّي﴾ وصلى العصر، ثم عاد إلى إكمال الاستعراض فردها رجاله عليه فجعل يمسح بيده سوقها وأعناقها حتى أكمل استعراضها هذا وجه الأوبة التي وصف بها سليمان عليه السلام في قوله تعالى ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الولد الصالح هبة إلهيّة لوالده فليشكر الله تعالى من وهب ذلك.
٢- الثناء على العبد بالتوبة الفوريّة التي تعقب الذنب مباشرة.
٣- جواز استعراض الحاكم القائد قواته تفقداً لها لما قد يحدثه فيها.
٤- اطلاق لفظ الخير على الخيل فيه تقرير أن الخيل إذا ربطت في سبيل الله كان طعامها وشرابها حسنات لمن ربطها في سبيل الله كما في الحديث الصحيح «الخيل لثلاث.....».
٥- ربط الطائرات النفاثة في الحظائر اليوم والمدرعات وإعدادها للقتال في سبيل الله حل محل ربط الجياد من الخيل في سبيل الله.
ص 38:33
شرح الكلمات:
ووهبنا لداود سليمان: أي ومن جملة هباتنا لداود الأواب أن وهبنا له سليمان ابنه.
نعم العبد إنه أواب: أي سليمان أي رجاع إلى ربّه بالتوبة والإنابة.
الصافنات الجياد: أي الخيل الصافنات أي القائمة على ثلاث الجياد أي السوابق.
حب الخير: أي حب الخيل عن ذكر ربي وهي صلاة العصر لإنشغاله باستعراض الخيل للجهاد.
حتى توارت بالحجاب: أي استترت الشمس في الأفق وتغطت عن أعين الناظرين.
ردوها علي: أي ردوا الخيل التي استعرضتها آنفا فشغلتني عن ذكر ربّي.
فطفق مسحاً بالسوق: أي فأخذ يمسح بسوق تلك الخيل وأعناقها.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر إفضال الله على داود حيث قال ﴿ووَهَبْنا لِداوُودَ سُلَيْمانَ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ﴾ فذكر تعالى أنه وهبه سليمان وأثنى على سليمان بأنه نعم العبد لله، وعلل لتلك الأفضليّة بقوله ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ أي كثير الأوبة إلى الله تعالى، وهي الرجوع إلى الله بذكره واستغفاره عند الغفلة والنسيان العارض للعبد، وأشار تعالى إلى ذلك بقوله ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِيِّ ٱلصّافِناتُ ٱلْجِيادُ﴾ أي الخيل القوية على السير التي إذا وقفت تأبى أن تقف على أربع كالحمير بل تقف على ثلاثٍ وترفع الرابعة، والجياد هي السريعة العدو، وهذا العرض كان استعراضا منه لها إعداداً لغزو أراده فاستعرض خيله فانشغل بذلك عن صلاة العصر فلم يشعر إلا وقد غربت الشمس وهو معنى قوله تعالى.
﴿حَتّىٰ تَوارَتْ﴾ أي استترت الشمس ﴿بِٱلْحِجابِ﴾ أي بالأفق الذي حجبها عن أعين الناظرين. فندم لذلك وقال ﴿إنِّيۤ أحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ﴾ أي الخيل ﴿عَن ذِكْرِ رَبِّي﴾ وصلى العصر، ثم عاد إلى إكمال الاستعراض فردها رجاله عليه فجعل يمسح بيده سوقها وأعناقها حتى أكمل استعراضها هذا وجه الأوبة التي وصف بها سليمان عليه السلام في قوله تعالى ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الولد الصالح هبة إلهيّة لوالده فليشكر الله تعالى من وهب ذلك.
٢- الثناء على العبد بالتوبة الفوريّة التي تعقب الذنب مباشرة.
٣- جواز استعراض الحاكم القائد قواته تفقداً لها لما قد يحدثه فيها.
٤- اطلاق لفظ الخير على الخيل فيه تقرير أن الخيل إذا ربطت في سبيل الله كان طعامها وشرابها حسنات لمن ربطها في سبيل الله كما في الحديث الصحيح «الخيل لثلاث.....».
٥- ربط الطائرات النفاثة في الحظائر اليوم والمدرعات وإعدادها للقتال في سبيل الله حل محل ربط الجياد من الخيل في سبيل الله.
ص 38:34
شرح الكلمات:
ولقد فتنا سليمان: أي ابتليناه.
وألقينا على كرسيّه جسداً: أي شق ولد ميت لا روح فيه.
ثم أناب: أي رجع إلى ربه وتاب إليه من عدم استثنائه في يمينه.
وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي: أي أعطني ملكاً لا يكون لسواي من الناس.
فسخرنا له الريح: أي استجبنا له فسخرنا له الريح تجري بأمره.
رخاء حيث أصاب: أي لينة حيث أراد.
والشياطين كل بناء وغواص: أي وسخرنا له الشياطين من الجن منهم البناء ومنهم الغواص في البحر.
مقرنين في الأصفاد: أي مشدودين في الأصفاد أيديهم إلى أعناقهم في السجون المظلمة وذلك إذا تمردوا وعصوا أمراً من أوامره.
هذا عطاؤنا: أي وقلنا له هذا عطاؤنا.
فامنن أو امسك: أي أعط من شئت وما شئت وامنع كذلك.
بغير حساب: أي مِنّا لك.
وإن له عندنا لزلفى: أي وإن لسليمان عندنا لقربة يوم القيامة.
وحسن مآب: أي مرجع في الجنة في الدرجات العلا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر إنعام الله على آل داود فقد أخبر تعالى هنا عما منّ به على سليمان فأخبر تعالى أنه ابتلاه كما ابتلى أباه داود وتاب سليمان كما تاب داود ولم يسقط ذلك من علو منزلتهما وشرف مقامهما قال تعالى في الآية [٣٤] ﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ﴾ أي ابتليناه، وذلك أنه كما أخبر رسول الله ﷺ في الصحيح أنه قال لأطأن الليلة مائة جارية تلد كل جارية ولداً يصبح فارساً يقاتل في سبيل الله، ولم يقل إن شاء الله أي لم يستثن ووطئ نساءه في تلك الليلة فعوقب لعدم استثنائه فلم يلدن إلا واحدة جاءت بولد مشلول بالشلل النصفي فلما وضعته أمه أتوا به إلى سليمان ووضعوه على كرسيه. وهو قوله تعالى ﴿وأَلْقَيْنا عَلىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أنابَ﴾ سليمان إلى ربه فاستغفر وتاب فتاب الله عليه وقال ﴿رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ أي لا يكون مثله لسواي من الناس وتوسل إلى الله في قبول دعائه بقوله ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلْوَهّابُ﴾ فاستجاب الله تعالى له فسخر له الريح تجري بأمره حيث يريد لأنها تحمل بساطه أو سفينته الهوائية التي غدوها شهر ورواحها رخاء أي ليّنة حيث أصاب أي أراد، كما سخر له شياطين الجن منهم البناء الذي يقوم بالبناء للدور والمصانع ومنهم الغواص في أعمال البحر لاستخراج اللآلي، ومنهم من إذا عصاه وتمرد عليه جمع يديه إلى عنقه بصفدٍ ووضعه تحت الأرض. هذا ما جاء في قول الله تعالى ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أصابَ وٱلشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وغَوّاصٍ وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفادِ﴾ وقوله تعالى ﴿هَٰذا عَطَآؤُنا فَٱمْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ أي أعطيناه ما طلب منا وقلنا له هذا اعطاؤنا لك فامنن أي أعط ما شئت لمن شئت وامنع ما شئت عمن شئت بغير حساب منا عليك.
وفوق هذا وإن لك عندنا يوم القيامة للقربة وحسن المرجع وهو قوله تعالى ﴿وإنَّ لَهُ عِندَنا لَزُلْفىٰ وحُسْنَ مَآبٍ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير قول بعضهم حسنات الأبرار سيئات المقربين إذ عدم الاستثناء في قوله لأطأن الليلة مائة جارية الحديث عوقب به فلم تلد امرأة من المائة إلا واحدة وولدت طفلا مشلولا، وعوقب به نبيُّنا ﷺ فانقطع عنه الوحي نصف شهر وأَكْرَبه ذلك لأنه لم يستثن عندما سئل عن ثلاث مسائل وقال غدا أجيبكم.
٢- مشروعية التوبة من كل ذنب صغيرا كان أو كبيراً.
٣- مشروعية التوسل إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى.
٤- بيان إنعام الله تعالى على عبده سليمان.
٥- بيان تسخير الله تعالى لسليمان الريح والجن وهذا لم يكن لأحد غيره من الناس.
ص 38:35
شرح الكلمات:
ولقد فتنا سليمان: أي ابتليناه.
وألقينا على كرسيّه جسداً: أي شق ولد ميت لا روح فيه.
ثم أناب: أي رجع إلى ربه وتاب إليه من عدم استثنائه في يمينه.
وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي: أي أعطني ملكاً لا يكون لسواي من الناس.
فسخرنا له الريح: أي استجبنا له فسخرنا له الريح تجري بأمره.
رخاء حيث أصاب: أي لينة حيث أراد.
والشياطين كل بناء وغواص: أي وسخرنا له الشياطين من الجن منهم البناء ومنهم الغواص في البحر.
مقرنين في الأصفاد: أي مشدودين في الأصفاد أيديهم إلى أعناقهم في السجون المظلمة وذلك إذا تمردوا وعصوا أمراً من أوامره.
هذا عطاؤنا: أي وقلنا له هذا عطاؤنا.
فامنن أو امسك: أي أعط من شئت وما شئت وامنع كذلك.
بغير حساب: أي مِنّا لك.
وإن له عندنا لزلفى: أي وإن لسليمان عندنا لقربة يوم القيامة.
وحسن مآب: أي مرجع في الجنة في الدرجات العلا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر إنعام الله على آل داود فقد أخبر تعالى هنا عما منّ به على سليمان فأخبر تعالى أنه ابتلاه كما ابتلى أباه داود وتاب سليمان كما تاب داود ولم يسقط ذلك من علو منزلتهما وشرف مقامهما قال تعالى في الآية [٣٤] ﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ﴾ أي ابتليناه، وذلك أنه كما أخبر رسول الله ﷺ في الصحيح أنه قال لأطأن الليلة مائة جارية تلد كل جارية ولداً يصبح فارساً يقاتل في سبيل الله، ولم يقل إن شاء الله أي لم يستثن ووطئ نساءه في تلك الليلة فعوقب لعدم استثنائه فلم يلدن إلا واحدة جاءت بولد مشلول بالشلل النصفي فلما وضعته أمه أتوا به إلى سليمان ووضعوه على كرسيه. وهو قوله تعالى ﴿وأَلْقَيْنا عَلىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أنابَ﴾ سليمان إلى ربه فاستغفر وتاب فتاب الله عليه وقال ﴿رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ أي لا يكون مثله لسواي من الناس وتوسل إلى الله في قبول دعائه بقوله ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلْوَهّابُ﴾ فاستجاب الله تعالى له فسخر له الريح تجري بأمره حيث يريد لأنها تحمل بساطه أو سفينته الهوائية التي غدوها شهر ورواحها رخاء أي ليّنة حيث أصاب أي أراد، كما سخر له شياطين الجن منهم البناء الذي يقوم بالبناء للدور والمصانع ومنهم الغواص في أعمال البحر لاستخراج اللآلي، ومنهم من إذا عصاه وتمرد عليه جمع يديه إلى عنقه بصفدٍ ووضعه تحت الأرض. هذا ما جاء في قول الله تعالى ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أصابَ وٱلشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وغَوّاصٍ وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفادِ﴾ وقوله تعالى ﴿هَٰذا عَطَآؤُنا فَٱمْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ أي أعطيناه ما طلب منا وقلنا له هذا اعطاؤنا لك فامنن أي أعط ما شئت لمن شئت وامنع ما شئت عمن شئت بغير حساب منا عليك.
وفوق هذا وإن لك عندنا يوم القيامة للقربة وحسن المرجع وهو قوله تعالى ﴿وإنَّ لَهُ عِندَنا لَزُلْفىٰ وحُسْنَ مَآبٍ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير قول بعضهم حسنات الأبرار سيئات المقربين إذ عدم الاستثناء في قوله لأطأن الليلة مائة جارية الحديث عوقب به فلم تلد امرأة من المائة إلا واحدة وولدت طفلا مشلولا، وعوقب به نبيُّنا ﷺ فانقطع عنه الوحي نصف شهر وأَكْرَبه ذلك لأنه لم يستثن عندما سئل عن ثلاث مسائل وقال غدا أجيبكم.
٢- مشروعية التوبة من كل ذنب صغيرا كان أو كبيراً.
٣- مشروعية التوسل إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى.
٤- بيان إنعام الله تعالى على عبده سليمان.
٥- بيان تسخير الله تعالى لسليمان الريح والجن وهذا لم يكن لأحد غيره من الناس.
ص 38:36
شرح الكلمات:
ولقد فتنا سليمان: أي ابتليناه.
وألقينا على كرسيّه جسداً: أي شق ولد ميت لا روح فيه.
ثم أناب: أي رجع إلى ربه وتاب إليه من عدم استثنائه في يمينه.
وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي: أي أعطني ملكاً لا يكون لسواي من الناس.
فسخرنا له الريح: أي استجبنا له فسخرنا له الريح تجري بأمره.
رخاء حيث أصاب: أي لينة حيث أراد.
والشياطين كل بناء وغواص: أي وسخرنا له الشياطين من الجن منهم البناء ومنهم الغواص في البحر.
مقرنين في الأصفاد: أي مشدودين في الأصفاد أيديهم إلى أعناقهم في السجون المظلمة وذلك إذا تمردوا وعصوا أمراً من أوامره.
هذا عطاؤنا: أي وقلنا له هذا عطاؤنا.
فامنن أو امسك: أي أعط من شئت وما شئت وامنع كذلك.
بغير حساب: أي مِنّا لك.
وإن له عندنا لزلفى: أي وإن لسليمان عندنا لقربة يوم القيامة.
وحسن مآب: أي مرجع في الجنة في الدرجات العلا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر إنعام الله على آل داود فقد أخبر تعالى هنا عما منّ به على سليمان فأخبر تعالى أنه ابتلاه كما ابتلى أباه داود وتاب سليمان كما تاب داود ولم يسقط ذلك من علو منزلتهما وشرف مقامهما قال تعالى في الآية [٣٤] ﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ﴾ أي ابتليناه، وذلك أنه كما أخبر رسول الله ﷺ في الصحيح أنه قال لأطأن الليلة مائة جارية تلد كل جارية ولداً يصبح فارساً يقاتل في سبيل الله، ولم يقل إن شاء الله أي لم يستثن ووطئ نساءه في تلك الليلة فعوقب لعدم استثنائه فلم يلدن إلا واحدة جاءت بولد مشلول بالشلل النصفي فلما وضعته أمه أتوا به إلى سليمان ووضعوه على كرسيه. وهو قوله تعالى ﴿وأَلْقَيْنا عَلىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أنابَ﴾ سليمان إلى ربه فاستغفر وتاب فتاب الله عليه وقال ﴿رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ أي لا يكون مثله لسواي من الناس وتوسل إلى الله في قبول دعائه بقوله ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلْوَهّابُ﴾ فاستجاب الله تعالى له فسخر له الريح تجري بأمره حيث يريد لأنها تحمل بساطه أو سفينته الهوائية التي غدوها شهر ورواحها رخاء أي ليّنة حيث أصاب أي أراد، كما سخر له شياطين الجن منهم البناء الذي يقوم بالبناء للدور والمصانع ومنهم الغواص في أعمال البحر لاستخراج اللآلي، ومنهم من إذا عصاه وتمرد عليه جمع يديه إلى عنقه بصفدٍ ووضعه تحت الأرض. هذا ما جاء في قول الله تعالى ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أصابَ وٱلشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وغَوّاصٍ وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفادِ﴾ وقوله تعالى ﴿هَٰذا عَطَآؤُنا فَٱمْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ أي أعطيناه ما طلب منا وقلنا له هذا اعطاؤنا لك فامنن أي أعط ما شئت لمن شئت وامنع ما شئت عمن شئت بغير حساب منا عليك.
وفوق هذا وإن لك عندنا يوم القيامة للقربة وحسن المرجع وهو قوله تعالى ﴿وإنَّ لَهُ عِندَنا لَزُلْفىٰ وحُسْنَ مَآبٍ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير قول بعضهم حسنات الأبرار سيئات المقربين إذ عدم الاستثناء في قوله لأطأن الليلة مائة جارية الحديث عوقب به فلم تلد امرأة من المائة إلا واحدة وولدت طفلا مشلولا، وعوقب به نبيُّنا ﷺ فانقطع عنه الوحي نصف شهر وأَكْرَبه ذلك لأنه لم يستثن عندما سئل عن ثلاث مسائل وقال غدا أجيبكم.
٢- مشروعية التوبة من كل ذنب صغيرا كان أو كبيراً.
٣- مشروعية التوسل إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى.
٤- بيان إنعام الله تعالى على عبده سليمان.
٥- بيان تسخير الله تعالى لسليمان الريح والجن وهذا لم يكن لأحد غيره من الناس.
ص 38:37
شرح الكلمات:
ولقد فتنا سليمان: أي ابتليناه.
وألقينا على كرسيّه جسداً: أي شق ولد ميت لا روح فيه.
ثم أناب: أي رجع إلى ربه وتاب إليه من عدم استثنائه في يمينه.
وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي: أي أعطني ملكاً لا يكون لسواي من الناس.
فسخرنا له الريح: أي استجبنا له فسخرنا له الريح تجري بأمره.
رخاء حيث أصاب: أي لينة حيث أراد.
والشياطين كل بناء وغواص: أي وسخرنا له الشياطين من الجن منهم البناء ومنهم الغواص في البحر.
مقرنين في الأصفاد: أي مشدودين في الأصفاد أيديهم إلى أعناقهم في السجون المظلمة وذلك إذا تمردوا وعصوا أمراً من أوامره.
هذا عطاؤنا: أي وقلنا له هذا عطاؤنا.
فامنن أو امسك: أي أعط من شئت وما شئت وامنع كذلك.
بغير حساب: أي مِنّا لك.
وإن له عندنا لزلفى: أي وإن لسليمان عندنا لقربة يوم القيامة.
وحسن مآب: أي مرجع في الجنة في الدرجات العلا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر إنعام الله على آل داود فقد أخبر تعالى هنا عما منّ به على سليمان فأخبر تعالى أنه ابتلاه كما ابتلى أباه داود وتاب سليمان كما تاب داود ولم يسقط ذلك من علو منزلتهما وشرف مقامهما قال تعالى في الآية [٣٤] ﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ﴾ أي ابتليناه، وذلك أنه كما أخبر رسول الله ﷺ في الصحيح أنه قال لأطأن الليلة مائة جارية تلد كل جارية ولداً يصبح فارساً يقاتل في سبيل الله، ولم يقل إن شاء الله أي لم يستثن ووطئ نساءه في تلك الليلة فعوقب لعدم استثنائه فلم يلدن إلا واحدة جاءت بولد مشلول بالشلل النصفي فلما وضعته أمه أتوا به إلى سليمان ووضعوه على كرسيه. وهو قوله تعالى ﴿وأَلْقَيْنا عَلىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أنابَ﴾ سليمان إلى ربه فاستغفر وتاب فتاب الله عليه وقال ﴿رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ أي لا يكون مثله لسواي من الناس وتوسل إلى الله في قبول دعائه بقوله ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلْوَهّابُ﴾ فاستجاب الله تعالى له فسخر له الريح تجري بأمره حيث يريد لأنها تحمل بساطه أو سفينته الهوائية التي غدوها شهر ورواحها رخاء أي ليّنة حيث أصاب أي أراد، كما سخر له شياطين الجن منهم البناء الذي يقوم بالبناء للدور والمصانع ومنهم الغواص في أعمال البحر لاستخراج اللآلي، ومنهم من إذا عصاه وتمرد عليه جمع يديه إلى عنقه بصفدٍ ووضعه تحت الأرض. هذا ما جاء في قول الله تعالى ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أصابَ وٱلشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وغَوّاصٍ وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفادِ﴾ وقوله تعالى ﴿هَٰذا عَطَآؤُنا فَٱمْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ أي أعطيناه ما طلب منا وقلنا له هذا اعطاؤنا لك فامنن أي أعط ما شئت لمن شئت وامنع ما شئت عمن شئت بغير حساب منا عليك.
وفوق هذا وإن لك عندنا يوم القيامة للقربة وحسن المرجع وهو قوله تعالى ﴿وإنَّ لَهُ عِندَنا لَزُلْفىٰ وحُسْنَ مَآبٍ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير قول بعضهم حسنات الأبرار سيئات المقربين إذ عدم الاستثناء في قوله لأطأن الليلة مائة جارية الحديث عوقب به فلم تلد امرأة من المائة إلا واحدة وولدت طفلا مشلولا، وعوقب به نبيُّنا ﷺ فانقطع عنه الوحي نصف شهر وأَكْرَبه ذلك لأنه لم يستثن عندما سئل عن ثلاث مسائل وقال غدا أجيبكم.
٢- مشروعية التوبة من كل ذنب صغيرا كان أو كبيراً.
٣- مشروعية التوسل إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى.
٤- بيان إنعام الله تعالى على عبده سليمان.
٥- بيان تسخير الله تعالى لسليمان الريح والجن وهذا لم يكن لأحد غيره من الناس.
ص 38:38
شرح الكلمات:
ولقد فتنا سليمان: أي ابتليناه.
وألقينا على كرسيّه جسداً: أي شق ولد ميت لا روح فيه.
ثم أناب: أي رجع إلى ربه وتاب إليه من عدم استثنائه في يمينه.
وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي: أي أعطني ملكاً لا يكون لسواي من الناس.
فسخرنا له الريح: أي استجبنا له فسخرنا له الريح تجري بأمره.
رخاء حيث أصاب: أي لينة حيث أراد.
والشياطين كل بناء وغواص: أي وسخرنا له الشياطين من الجن منهم البناء ومنهم الغواص في البحر.
مقرنين في الأصفاد: أي مشدودين في الأصفاد أيديهم إلى أعناقهم في السجون المظلمة وذلك إذا تمردوا وعصوا أمراً من أوامره.
هذا عطاؤنا: أي وقلنا له هذا عطاؤنا.
فامنن أو امسك: أي أعط من شئت وما شئت وامنع كذلك.
بغير حساب: أي مِنّا لك.
وإن له عندنا لزلفى: أي وإن لسليمان عندنا لقربة يوم القيامة.
وحسن مآب: أي مرجع في الجنة في الدرجات العلا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر إنعام الله على آل داود فقد أخبر تعالى هنا عما منّ به على سليمان فأخبر تعالى أنه ابتلاه كما ابتلى أباه داود وتاب سليمان كما تاب داود ولم يسقط ذلك من علو منزلتهما وشرف مقامهما قال تعالى في الآية [٣٤] ﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ﴾ أي ابتليناه، وذلك أنه كما أخبر رسول الله ﷺ في الصحيح أنه قال لأطأن الليلة مائة جارية تلد كل جارية ولداً يصبح فارساً يقاتل في سبيل الله، ولم يقل إن شاء الله أي لم يستثن ووطئ نساءه في تلك الليلة فعوقب لعدم استثنائه فلم يلدن إلا واحدة جاءت بولد مشلول بالشلل النصفي فلما وضعته أمه أتوا به إلى سليمان ووضعوه على كرسيه. وهو قوله تعالى ﴿وأَلْقَيْنا عَلىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أنابَ﴾ سليمان إلى ربه فاستغفر وتاب فتاب الله عليه وقال ﴿رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ أي لا يكون مثله لسواي من الناس وتوسل إلى الله في قبول دعائه بقوله ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلْوَهّابُ﴾ فاستجاب الله تعالى له فسخر له الريح تجري بأمره حيث يريد لأنها تحمل بساطه أو سفينته الهوائية التي غدوها شهر ورواحها رخاء أي ليّنة حيث أصاب أي أراد، كما سخر له شياطين الجن منهم البناء الذي يقوم بالبناء للدور والمصانع ومنهم الغواص في أعمال البحر لاستخراج اللآلي، ومنهم من إذا عصاه وتمرد عليه جمع يديه إلى عنقه بصفدٍ ووضعه تحت الأرض. هذا ما جاء في قول الله تعالى ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أصابَ وٱلشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وغَوّاصٍ وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفادِ﴾ وقوله تعالى ﴿هَٰذا عَطَآؤُنا فَٱمْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ أي أعطيناه ما طلب منا وقلنا له هذا اعطاؤنا لك فامنن أي أعط ما شئت لمن شئت وامنع ما شئت عمن شئت بغير حساب منا عليك.
وفوق هذا وإن لك عندنا يوم القيامة للقربة وحسن المرجع وهو قوله تعالى ﴿وإنَّ لَهُ عِندَنا لَزُلْفىٰ وحُسْنَ مَآبٍ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير قول بعضهم حسنات الأبرار سيئات المقربين إذ عدم الاستثناء في قوله لأطأن الليلة مائة جارية الحديث عوقب به فلم تلد امرأة من المائة إلا واحدة وولدت طفلا مشلولا، وعوقب به نبيُّنا ﷺ فانقطع عنه الوحي نصف شهر وأَكْرَبه ذلك لأنه لم يستثن عندما سئل عن ثلاث مسائل وقال غدا أجيبكم.
٢- مشروعية التوبة من كل ذنب صغيرا كان أو كبيراً.
٣- مشروعية التوسل إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى.
٤- بيان إنعام الله تعالى على عبده سليمان.
٥- بيان تسخير الله تعالى لسليمان الريح والجن وهذا لم يكن لأحد غيره من الناس.
ص 38:39
شرح الكلمات:
ولقد فتنا سليمان: أي ابتليناه.
وألقينا على كرسيّه جسداً: أي شق ولد ميت لا روح فيه.
ثم أناب: أي رجع إلى ربه وتاب إليه من عدم استثنائه في يمينه.
وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي: أي أعطني ملكاً لا يكون لسواي من الناس.
فسخرنا له الريح: أي استجبنا له فسخرنا له الريح تجري بأمره.
رخاء حيث أصاب: أي لينة حيث أراد.
والشياطين كل بناء وغواص: أي وسخرنا له الشياطين من الجن منهم البناء ومنهم الغواص في البحر.
مقرنين في الأصفاد: أي مشدودين في الأصفاد أيديهم إلى أعناقهم في السجون المظلمة وذلك إذا تمردوا وعصوا أمراً من أوامره.
هذا عطاؤنا: أي وقلنا له هذا عطاؤنا.
فامنن أو امسك: أي أعط من شئت وما شئت وامنع كذلك.
بغير حساب: أي مِنّا لك.
وإن له عندنا لزلفى: أي وإن لسليمان عندنا لقربة يوم القيامة.
وحسن مآب: أي مرجع في الجنة في الدرجات العلا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر إنعام الله على آل داود فقد أخبر تعالى هنا عما منّ به على سليمان فأخبر تعالى أنه ابتلاه كما ابتلى أباه داود وتاب سليمان كما تاب داود ولم يسقط ذلك من علو منزلتهما وشرف مقامهما قال تعالى في الآية [٣٤] ﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ﴾ أي ابتليناه، وذلك أنه كما أخبر رسول الله ﷺ في الصحيح أنه قال لأطأن الليلة مائة جارية تلد كل جارية ولداً يصبح فارساً يقاتل في سبيل الله، ولم يقل إن شاء الله أي لم يستثن ووطئ نساءه في تلك الليلة فعوقب لعدم استثنائه فلم يلدن إلا واحدة جاءت بولد مشلول بالشلل النصفي فلما وضعته أمه أتوا به إلى سليمان ووضعوه على كرسيه. وهو قوله تعالى ﴿وأَلْقَيْنا عَلىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أنابَ﴾ سليمان إلى ربه فاستغفر وتاب فتاب الله عليه وقال ﴿رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ أي لا يكون مثله لسواي من الناس وتوسل إلى الله في قبول دعائه بقوله ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلْوَهّابُ﴾ فاستجاب الله تعالى له فسخر له الريح تجري بأمره حيث يريد لأنها تحمل بساطه أو سفينته الهوائية التي غدوها شهر ورواحها رخاء أي ليّنة حيث أصاب أي أراد، كما سخر له شياطين الجن منهم البناء الذي يقوم بالبناء للدور والمصانع ومنهم الغواص في أعمال البحر لاستخراج اللآلي، ومنهم من إذا عصاه وتمرد عليه جمع يديه إلى عنقه بصفدٍ ووضعه تحت الأرض. هذا ما جاء في قول الله تعالى ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أصابَ وٱلشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وغَوّاصٍ وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفادِ﴾ وقوله تعالى ﴿هَٰذا عَطَآؤُنا فَٱمْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ أي أعطيناه ما طلب منا وقلنا له هذا اعطاؤنا لك فامنن أي أعط ما شئت لمن شئت وامنع ما شئت عمن شئت بغير حساب منا عليك.
وفوق هذا وإن لك عندنا يوم القيامة للقربة وحسن المرجع وهو قوله تعالى ﴿وإنَّ لَهُ عِندَنا لَزُلْفىٰ وحُسْنَ مَآبٍ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير قول بعضهم حسنات الأبرار سيئات المقربين إذ عدم الاستثناء في قوله لأطأن الليلة مائة جارية الحديث عوقب به فلم تلد امرأة من المائة إلا واحدة وولدت طفلا مشلولا، وعوقب به نبيُّنا ﷺ فانقطع عنه الوحي نصف شهر وأَكْرَبه ذلك لأنه لم يستثن عندما سئل عن ثلاث مسائل وقال غدا أجيبكم.
٢- مشروعية التوبة من كل ذنب صغيرا كان أو كبيراً.
٣- مشروعية التوسل إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى.
٤- بيان إنعام الله تعالى على عبده سليمان.
٥- بيان تسخير الله تعالى لسليمان الريح والجن وهذا لم يكن لأحد غيره من الناس.
ص 38:40
شرح الكلمات:
ولقد فتنا سليمان: أي ابتليناه.
وألقينا على كرسيّه جسداً: أي شق ولد ميت لا روح فيه.
ثم أناب: أي رجع إلى ربه وتاب إليه من عدم استثنائه في يمينه.
وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي: أي أعطني ملكاً لا يكون لسواي من الناس.
فسخرنا له الريح: أي استجبنا له فسخرنا له الريح تجري بأمره.
رخاء حيث أصاب: أي لينة حيث أراد.
والشياطين كل بناء وغواص: أي وسخرنا له الشياطين من الجن منهم البناء ومنهم الغواص في البحر.
مقرنين في الأصفاد: أي مشدودين في الأصفاد أيديهم إلى أعناقهم في السجون المظلمة وذلك إذا تمردوا وعصوا أمراً من أوامره.
هذا عطاؤنا: أي وقلنا له هذا عطاؤنا.
فامنن أو امسك: أي أعط من شئت وما شئت وامنع كذلك.
بغير حساب: أي مِنّا لك.
وإن له عندنا لزلفى: أي وإن لسليمان عندنا لقربة يوم القيامة.
وحسن مآب: أي مرجع في الجنة في الدرجات العلا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر إنعام الله على آل داود فقد أخبر تعالى هنا عما منّ به على سليمان فأخبر تعالى أنه ابتلاه كما ابتلى أباه داود وتاب سليمان كما تاب داود ولم يسقط ذلك من علو منزلتهما وشرف مقامهما قال تعالى في الآية [٣٤] ﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ﴾ أي ابتليناه، وذلك أنه كما أخبر رسول الله ﷺ في الصحيح أنه قال لأطأن الليلة مائة جارية تلد كل جارية ولداً يصبح فارساً يقاتل في سبيل الله، ولم يقل إن شاء الله أي لم يستثن ووطئ نساءه في تلك الليلة فعوقب لعدم استثنائه فلم يلدن إلا واحدة جاءت بولد مشلول بالشلل النصفي فلما وضعته أمه أتوا به إلى سليمان ووضعوه على كرسيه. وهو قوله تعالى ﴿وأَلْقَيْنا عَلىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أنابَ﴾ سليمان إلى ربه فاستغفر وتاب فتاب الله عليه وقال ﴿رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ أي لا يكون مثله لسواي من الناس وتوسل إلى الله في قبول دعائه بقوله ﴿إنَّكَ أنتَ ٱلْوَهّابُ﴾ فاستجاب الله تعالى له فسخر له الريح تجري بأمره حيث يريد لأنها تحمل بساطه أو سفينته الهوائية التي غدوها شهر ورواحها رخاء أي ليّنة حيث أصاب أي أراد، كما سخر له شياطين الجن منهم البناء الذي يقوم بالبناء للدور والمصانع ومنهم الغواص في أعمال البحر لاستخراج اللآلي، ومنهم من إذا عصاه وتمرد عليه جمع يديه إلى عنقه بصفدٍ ووضعه تحت الأرض. هذا ما جاء في قول الله تعالى ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أصابَ وٱلشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وغَوّاصٍ وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفادِ﴾ وقوله تعالى ﴿هَٰذا عَطَآؤُنا فَٱمْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ أي أعطيناه ما طلب منا وقلنا له هذا اعطاؤنا لك فامنن أي أعط ما شئت لمن شئت وامنع ما شئت عمن شئت بغير حساب منا عليك.
وفوق هذا وإن لك عندنا يوم القيامة للقربة وحسن المرجع وهو قوله تعالى ﴿وإنَّ لَهُ عِندَنا لَزُلْفىٰ وحُسْنَ مَآبٍ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير قول بعضهم حسنات الأبرار سيئات المقربين إذ عدم الاستثناء في قوله لأطأن الليلة مائة جارية الحديث عوقب به فلم تلد امرأة من المائة إلا واحدة وولدت طفلا مشلولا، وعوقب به نبيُّنا ﷺ فانقطع عنه الوحي نصف شهر وأَكْرَبه ذلك لأنه لم يستثن عندما سئل عن ثلاث مسائل وقال غدا أجيبكم.
٢- مشروعية التوبة من كل ذنب صغيرا كان أو كبيراً.
٣- مشروعية التوسل إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى.
٤- بيان إنعام الله تعالى على عبده سليمان.
٥- بيان تسخير الله تعالى لسليمان الريح والجن وهذا لم يكن لأحد غيره من الناس.
ص 38:41
شرح الكلمات:
واذكر عبدنا أيوب: أي اذكر يا نبينا محمد ﷺ عبدنا أيوب بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم.
بنصب وعذاب: أي بضرّ وألم شديد نسب هذا للشيطان لكونه سببا وتأدُّبا مع الله تعالى.
اركض برجلك: أي اضرب برجلك الأرض تنبع عين ماء.
هذا مغتسل بارد وشراب: أي وقلنا له هذا ماء بارد تغتسل منه، وتشرب فتشفى.
ضغثا: أي حزمة من حشيش يابس.
ولا تحنث: بترك ضربها.
نعم العبد: أي أيوب عليه السلام.
إنه أواب: أي رجاع إلى الله تعالى.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر قصص الأنبياء ليثبت به فؤاد نبيّه محمد ﷺ فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أيُّوبَ﴾ وهو أيوب بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام ﴿إذْ نادىٰ رَبَّهُ﴾ أي دعاه قائلاً ﴿أنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾ أي ألم شديد، وذلك بعد مرض شديد دام مدة تزيد على كذا سنة، وقال في ضراعة أخرى ذكرت في سورة الأنبياء ﴿رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ [الآية: ٨٣] قال تعالى ﴿فَٱسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ [الآية: ٨٤] وقوله ﴿ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ هَٰذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾ أي لما أراد الله كشف الضر عنه قال له اركض برجلك اي اضرب برجلك الأرض ينبع منها ماءٌ فاشرب منه واغتسل تشف ففعل فشفي كأن لم يكن به ضرٌ البتة. وقوله تعالى ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ أي عوضه الله تعالى عما فقد من أهل وولد، وقوله ﴿رَحْمَةً مِّنّا﴾ أي كان ذلك التعويض لأيوب رحمة منّا ﴿وذِكْرىٰ لأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾ أي عبرة لأولي القلوب الحيّة الواعية يعلمون بها أن الله قد يبتلي أحب عباده إليه ليرفعه بذلك درجات عالية ما كان ليصل إليها دون الابتلاء في ذات الله والصبر عليه. وقوله ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً﴾ أي قلنا له خذ بيدك ضغثاً أي حزمة من حشيش يابس واضرب به امرأتك ضربة واحدة إذ في الحزمة مائة عود وكان قد حلف أن يضرب امرأته مائة جلدة لما حصل منها من تقصير في يوم من أيام حياتهما، فأفتاه ربُّه تعالى بما ذكر في هذه الآية. وقوله تعالى ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِراً﴾ أي قد اختبرناه بالمرض وفقد الأهل والمال والولد فوجدناه صابرا، وبذلك أثنى عليه بقوله ﴿نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ﴾ أي أيوب ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ رجاع إلى ربّه في كل أمره لا يعرف إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة محمد ﷺ من طريق هذا القصص الذي لا يتأتى إلا بالوحي الإلهي.
٢- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده ليزيد في علوّ مقامه ورفعة شأنه.
٣- فضل الصبر وعاقبته الحميدة في الدنيا والآخرة.
٤- مشروعية الفتيا وهي خاصة بأهل الفقه والعلم.
٥- وجوب الكفارة على من حنث في يمينه.
ص 38:42
شرح الكلمات:
واذكر عبدنا أيوب: أي اذكر يا نبينا محمد ﷺ عبدنا أيوب بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم.
بنصب وعذاب: أي بضرّ وألم شديد نسب هذا للشيطان لكونه سببا وتأدُّبا مع الله تعالى.
اركض برجلك: أي اضرب برجلك الأرض تنبع عين ماء.
هذا مغتسل بارد وشراب: أي وقلنا له هذا ماء بارد تغتسل منه، وتشرب فتشفى.
ضغثا: أي حزمة من حشيش يابس.
ولا تحنث: بترك ضربها.
نعم العبد: أي أيوب عليه السلام.
إنه أواب: أي رجاع إلى الله تعالى.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر قصص الأنبياء ليثبت به فؤاد نبيّه محمد ﷺ فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أيُّوبَ﴾ وهو أيوب بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام ﴿إذْ نادىٰ رَبَّهُ﴾ أي دعاه قائلاً ﴿أنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾ أي ألم شديد، وذلك بعد مرض شديد دام مدة تزيد على كذا سنة، وقال في ضراعة أخرى ذكرت في سورة الأنبياء ﴿رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ [الآية: ٨٣] قال تعالى ﴿فَٱسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ [الآية: ٨٤] وقوله ﴿ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ هَٰذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾ أي لما أراد الله كشف الضر عنه قال له اركض برجلك اي اضرب برجلك الأرض ينبع منها ماءٌ فاشرب منه واغتسل تشف ففعل فشفي كأن لم يكن به ضرٌ البتة. وقوله تعالى ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ أي عوضه الله تعالى عما فقد من أهل وولد، وقوله ﴿رَحْمَةً مِّنّا﴾ أي كان ذلك التعويض لأيوب رحمة منّا ﴿وذِكْرىٰ لأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾ أي عبرة لأولي القلوب الحيّة الواعية يعلمون بها أن الله قد يبتلي أحب عباده إليه ليرفعه بذلك درجات عالية ما كان ليصل إليها دون الابتلاء في ذات الله والصبر عليه. وقوله ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً﴾ أي قلنا له خذ بيدك ضغثاً أي حزمة من حشيش يابس واضرب به امرأتك ضربة واحدة إذ في الحزمة مائة عود وكان قد حلف أن يضرب امرأته مائة جلدة لما حصل منها من تقصير في يوم من أيام حياتهما، فأفتاه ربُّه تعالى بما ذكر في هذه الآية. وقوله تعالى ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِراً﴾ أي قد اختبرناه بالمرض وفقد الأهل والمال والولد فوجدناه صابرا، وبذلك أثنى عليه بقوله ﴿نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ﴾ أي أيوب ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ رجاع إلى ربّه في كل أمره لا يعرف إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة محمد ﷺ من طريق هذا القصص الذي لا يتأتى إلا بالوحي الإلهي.
٢- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده ليزيد في علوّ مقامه ورفعة شأنه.
٣- فضل الصبر وعاقبته الحميدة في الدنيا والآخرة.
٤- مشروعية الفتيا وهي خاصة بأهل الفقه والعلم.
٥- وجوب الكفارة على من حنث في يمينه.
ص 38:43
شرح الكلمات:
واذكر عبدنا أيوب: أي اذكر يا نبينا محمد ﷺ عبدنا أيوب بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم.
بنصب وعذاب: أي بضرّ وألم شديد نسب هذا للشيطان لكونه سببا وتأدُّبا مع الله تعالى.
اركض برجلك: أي اضرب برجلك الأرض تنبع عين ماء.
هذا مغتسل بارد وشراب: أي وقلنا له هذا ماء بارد تغتسل منه، وتشرب فتشفى.
ضغثا: أي حزمة من حشيش يابس.
ولا تحنث: بترك ضربها.
نعم العبد: أي أيوب عليه السلام.
إنه أواب: أي رجاع إلى الله تعالى.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر قصص الأنبياء ليثبت به فؤاد نبيّه محمد ﷺ فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أيُّوبَ﴾ وهو أيوب بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام ﴿إذْ نادىٰ رَبَّهُ﴾ أي دعاه قائلاً ﴿أنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾ أي ألم شديد، وذلك بعد مرض شديد دام مدة تزيد على كذا سنة، وقال في ضراعة أخرى ذكرت في سورة الأنبياء ﴿رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ [الآية: ٨٣] قال تعالى ﴿فَٱسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ [الآية: ٨٤] وقوله ﴿ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ هَٰذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾ أي لما أراد الله كشف الضر عنه قال له اركض برجلك اي اضرب برجلك الأرض ينبع منها ماءٌ فاشرب منه واغتسل تشف ففعل فشفي كأن لم يكن به ضرٌ البتة. وقوله تعالى ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ أي عوضه الله تعالى عما فقد من أهل وولد، وقوله ﴿رَحْمَةً مِّنّا﴾ أي كان ذلك التعويض لأيوب رحمة منّا ﴿وذِكْرىٰ لأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾ أي عبرة لأولي القلوب الحيّة الواعية يعلمون بها أن الله قد يبتلي أحب عباده إليه ليرفعه بذلك درجات عالية ما كان ليصل إليها دون الابتلاء في ذات الله والصبر عليه. وقوله ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً﴾ أي قلنا له خذ بيدك ضغثاً أي حزمة من حشيش يابس واضرب به امرأتك ضربة واحدة إذ في الحزمة مائة عود وكان قد حلف أن يضرب امرأته مائة جلدة لما حصل منها من تقصير في يوم من أيام حياتهما، فأفتاه ربُّه تعالى بما ذكر في هذه الآية. وقوله تعالى ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِراً﴾ أي قد اختبرناه بالمرض وفقد الأهل والمال والولد فوجدناه صابرا، وبذلك أثنى عليه بقوله ﴿نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ﴾ أي أيوب ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ رجاع إلى ربّه في كل أمره لا يعرف إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة محمد ﷺ من طريق هذا القصص الذي لا يتأتى إلا بالوحي الإلهي.
٢- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده ليزيد في علوّ مقامه ورفعة شأنه.
٣- فضل الصبر وعاقبته الحميدة في الدنيا والآخرة.
٤- مشروعية الفتيا وهي خاصة بأهل الفقه والعلم.
٥- وجوب الكفارة على من حنث في يمينه.
ص 38:44
شرح الكلمات:
واذكر عبدنا أيوب: أي اذكر يا نبينا محمد ﷺ عبدنا أيوب بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم.
بنصب وعذاب: أي بضرّ وألم شديد نسب هذا للشيطان لكونه سببا وتأدُّبا مع الله تعالى.
اركض برجلك: أي اضرب برجلك الأرض تنبع عين ماء.
هذا مغتسل بارد وشراب: أي وقلنا له هذا ماء بارد تغتسل منه، وتشرب فتشفى.
ضغثا: أي حزمة من حشيش يابس.
ولا تحنث: بترك ضربها.
نعم العبد: أي أيوب عليه السلام.
إنه أواب: أي رجاع إلى الله تعالى.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر قصص الأنبياء ليثبت به فؤاد نبيّه محمد ﷺ فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أيُّوبَ﴾ وهو أيوب بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام ﴿إذْ نادىٰ رَبَّهُ﴾ أي دعاه قائلاً ﴿أنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾ أي ألم شديد، وذلك بعد مرض شديد دام مدة تزيد على كذا سنة، وقال في ضراعة أخرى ذكرت في سورة الأنبياء ﴿رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وأَنتَ أرْحَمُ ٱلرّاحِمِينَ﴾ [الآية: ٨٣] قال تعالى ﴿فَٱسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ [الآية: ٨٤] وقوله ﴿ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ هَٰذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾ أي لما أراد الله كشف الضر عنه قال له اركض برجلك اي اضرب برجلك الأرض ينبع منها ماءٌ فاشرب منه واغتسل تشف ففعل فشفي كأن لم يكن به ضرٌ البتة. وقوله تعالى ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ أي عوضه الله تعالى عما فقد من أهل وولد، وقوله ﴿رَحْمَةً مِّنّا﴾ أي كان ذلك التعويض لأيوب رحمة منّا ﴿وذِكْرىٰ لأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾ أي عبرة لأولي القلوب الحيّة الواعية يعلمون بها أن الله قد يبتلي أحب عباده إليه ليرفعه بذلك درجات عالية ما كان ليصل إليها دون الابتلاء في ذات الله والصبر عليه. وقوله ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً﴾ أي قلنا له خذ بيدك ضغثاً أي حزمة من حشيش يابس واضرب به امرأتك ضربة واحدة إذ في الحزمة مائة عود وكان قد حلف أن يضرب امرأته مائة جلدة لما حصل منها من تقصير في يوم من أيام حياتهما، فأفتاه ربُّه تعالى بما ذكر في هذه الآية. وقوله تعالى ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِراً﴾ أي قد اختبرناه بالمرض وفقد الأهل والمال والولد فوجدناه صابرا، وبذلك أثنى عليه بقوله ﴿نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ﴾ أي أيوب ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ رجاع إلى ربّه في كل أمره لا يعرف إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة محمد ﷺ من طريق هذا القصص الذي لا يتأتى إلا بالوحي الإلهي.
٢- قد يبتلي الله تعالى من يحبه من عباده ليزيد في علوّ مقامه ورفعة شأنه.
٣- فضل الصبر وعاقبته الحميدة في الدنيا والآخرة.
٤- مشروعية الفتيا وهي خاصة بأهل الفقه والعلم.
٥- وجوب الكفارة على من حنث في يمينه.
ص 38:45
شرح الكلمات:
واذكر عبادنا: أي اذكر صبرهم على ما أصابهم فإن لك فيهم أسوة.
أولي الأيدي: أي أصحاب القوى في العبادة.
والأبصار: أي البصائر في الدين بمعرفة الأسرار والحكم.
بخالصة: أي هي ذكر الدار الآخرة والعمل لها.
لمن المصطفين الأخيار: أي من المختارين الأخيار جمع خيّر.
هذا ذكر: أي لهم بالثناء الحسن الجميل هنا في الدنيا.
وإن للمتقين: أي هم وغيرهم من سائر المؤمنين والمؤمنات.
لحسن مآب: أي مرجع أي عندما يرجعون إلى ربهم بالوفاة.
متكئين فيها: أي على الأرائك.
يدعون فيها بفاكهة: أي يطالبون فيها بفاكهة وذكر الفاكهة دون الطعام والشراب إيذاناً بأن طعامهم وشرابهم لمجرد التلذذ لا للتغذية كما في الدنيا.
قاصرات الطرف: أي حابسات العيون على الأزواج فلا ينظرن إلى غيرهم.
أتراب: أي أسنانهن متساوية وهي ثلاث وثلاثون سنة.
ماله من نفاد: أي ليس له انقطاع أبدا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر الأنبياء وما أُكرموا به على صبرهم ليكون ذلك مثبتاً للنبي ﷺ على دعوته والصبر عليها والتحمل في سبيل الوصول بها إلى غاياتها فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا ﴿عِبادَنَآ﴾ لتتأسى بهم وهم ﴿إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ وولده ﴿يَعْقُوبَ﴾ حفيده ﴿أُوْلِي﴾ أي أصحاب ﴿ٱلأَيْدِي﴾ أي القوى في العبادة والطاعة ﴿وٱلأَبْصارِ﴾ أي أبصار القلوب وذلك بالفقه في الدين ومعرفة أسرار التشريع، وقوله تعالى ﴿إنَّآ أخْلَصْناهُمْ﴾ أي خصصناهم ﴿بِخالِصَةٍ﴾ أي بخاصة امتازوا بها هي ذكر الدار أي ذكر الدار الآخرة بالعمل لها والدعوة إليها بالإيمان والتقوى، وقوله ﴿وإنَّهُمْ عِندَنا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ﴾ أي المختارين ﴿ٱلأَخْيارِ﴾ جمع خيّر وهو المطبوع على الخير وقوله ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا للائتساء ﴿إسْماعِيلَ وٱلْيَسَعَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ وقوله ﴿وكُلٌّ﴾ أي من داود ومن ذكر بعده من الأنبياء كانوا من الأخيار، وقوله ﴿هَٰذا ذِكْرٌ﴾ أي لهم بالثناء الحسن لهم في الدنيا، ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ هم وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الجنة حيث يرجعون إلى الله تعالى بعد الموت، وفسر ذلك المرجع بقوله تعالى ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوابُ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ أي على الأرائك الأسرة بالحجلة، ﴿يَدْعُونَ فِيها﴾ أي يُطالبون فيها ﴿بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ ولم يذكر الطعام إشارة إلى أن مآكلهم ومشاربهم لمجرد التلذذ لا للتغذي بها كما في الدنيا، وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يخبر تعالى أن لأولئك المتقين في الجنة قاصرات الطرف أي نساء قاصرات الطرف أي حابسات له على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم من الأزواج وقوله ﴿أتْرابٌ﴾ أي في سن واحدة وهي ثلاث وثلاثون سنة. وقوله تعالى ﴿هَٰذا ما تُوعَدُونَ﴾ أي يقال لهم هذا ما توعدون ﴿لِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ أي هذا المذكور من النعيم هو ما يعدكم به ربكم يوم القيامة.
وقوله ﴿إنَّ هَٰذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَّفادٍ﴾ أي ليس له انقطاع ولا فناء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فضيلة القوة في العبادة والبصيرة في الدين وفي الحديث «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير». ٢- فضل ذكر الدار الآخرة وتذكرها دائماً لأنها تساعد على الطاعة.
٣- فضل التقوى وأهلها وبيان ما أعد لهم يوم الحساب.
٤- نعيم الآخرة لا ينفد كأهلها لا يموتون ولا يهرمون.
٥- فضيلة الائتساء بالصالحين والاقتداء في الخير بهم وهم أولوا القوة في العبادة والبصيرة في الدين.
ص 38:46
شرح الكلمات:
واذكر عبادنا: أي اذكر صبرهم على ما أصابهم فإن لك فيهم أسوة.
أولي الأيدي: أي أصحاب القوى في العبادة.
والأبصار: أي البصائر في الدين بمعرفة الأسرار والحكم.
بخالصة: أي هي ذكر الدار الآخرة والعمل لها.
لمن المصطفين الأخيار: أي من المختارين الأخيار جمع خيّر.
هذا ذكر: أي لهم بالثناء الحسن الجميل هنا في الدنيا.
وإن للمتقين: أي هم وغيرهم من سائر المؤمنين والمؤمنات.
لحسن مآب: أي مرجع أي عندما يرجعون إلى ربهم بالوفاة.
متكئين فيها: أي على الأرائك.
يدعون فيها بفاكهة: أي يطالبون فيها بفاكهة وذكر الفاكهة دون الطعام والشراب إيذاناً بأن طعامهم وشرابهم لمجرد التلذذ لا للتغذية كما في الدنيا.
قاصرات الطرف: أي حابسات العيون على الأزواج فلا ينظرن إلى غيرهم.
أتراب: أي أسنانهن متساوية وهي ثلاث وثلاثون سنة.
ماله من نفاد: أي ليس له انقطاع أبدا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر الأنبياء وما أُكرموا به على صبرهم ليكون ذلك مثبتاً للنبي ﷺ على دعوته والصبر عليها والتحمل في سبيل الوصول بها إلى غاياتها فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا ﴿عِبادَنَآ﴾ لتتأسى بهم وهم ﴿إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ وولده ﴿يَعْقُوبَ﴾ حفيده ﴿أُوْلِي﴾ أي أصحاب ﴿ٱلأَيْدِي﴾ أي القوى في العبادة والطاعة ﴿وٱلأَبْصارِ﴾ أي أبصار القلوب وذلك بالفقه في الدين ومعرفة أسرار التشريع، وقوله تعالى ﴿إنَّآ أخْلَصْناهُمْ﴾ أي خصصناهم ﴿بِخالِصَةٍ﴾ أي بخاصة امتازوا بها هي ذكر الدار أي ذكر الدار الآخرة بالعمل لها والدعوة إليها بالإيمان والتقوى، وقوله ﴿وإنَّهُمْ عِندَنا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ﴾ أي المختارين ﴿ٱلأَخْيارِ﴾ جمع خيّر وهو المطبوع على الخير وقوله ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا للائتساء ﴿إسْماعِيلَ وٱلْيَسَعَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ وقوله ﴿وكُلٌّ﴾ أي من داود ومن ذكر بعده من الأنبياء كانوا من الأخيار، وقوله ﴿هَٰذا ذِكْرٌ﴾ أي لهم بالثناء الحسن لهم في الدنيا، ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ هم وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الجنة حيث يرجعون إلى الله تعالى بعد الموت، وفسر ذلك المرجع بقوله تعالى ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوابُ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ أي على الأرائك الأسرة بالحجلة، ﴿يَدْعُونَ فِيها﴾ أي يُطالبون فيها ﴿بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ ولم يذكر الطعام إشارة إلى أن مآكلهم ومشاربهم لمجرد التلذذ لا للتغذي بها كما في الدنيا، وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يخبر تعالى أن لأولئك المتقين في الجنة قاصرات الطرف أي نساء قاصرات الطرف أي حابسات له على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم من الأزواج وقوله ﴿أتْرابٌ﴾ أي في سن واحدة وهي ثلاث وثلاثون سنة. وقوله تعالى ﴿هَٰذا ما تُوعَدُونَ﴾ أي يقال لهم هذا ما توعدون ﴿لِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ أي هذا المذكور من النعيم هو ما يعدكم به ربكم يوم القيامة.
وقوله ﴿إنَّ هَٰذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَّفادٍ﴾ أي ليس له انقطاع ولا فناء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فضيلة القوة في العبادة والبصيرة في الدين وفي الحديث «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير». ٢- فضل ذكر الدار الآخرة وتذكرها دائماً لأنها تساعد على الطاعة.
٣- فضل التقوى وأهلها وبيان ما أعد لهم يوم الحساب.
٤- نعيم الآخرة لا ينفد كأهلها لا يموتون ولا يهرمون.
٥- فضيلة الائتساء بالصالحين والاقتداء في الخير بهم وهم أولوا القوة في العبادة والبصيرة في الدين.
ص 38:47
شرح الكلمات:
واذكر عبادنا: أي اذكر صبرهم على ما أصابهم فإن لك فيهم أسوة.
أولي الأيدي: أي أصحاب القوى في العبادة.
والأبصار: أي البصائر في الدين بمعرفة الأسرار والحكم.
بخالصة: أي هي ذكر الدار الآخرة والعمل لها.
لمن المصطفين الأخيار: أي من المختارين الأخيار جمع خيّر.
هذا ذكر: أي لهم بالثناء الحسن الجميل هنا في الدنيا.
وإن للمتقين: أي هم وغيرهم من سائر المؤمنين والمؤمنات.
لحسن مآب: أي مرجع أي عندما يرجعون إلى ربهم بالوفاة.
متكئين فيها: أي على الأرائك.
يدعون فيها بفاكهة: أي يطالبون فيها بفاكهة وذكر الفاكهة دون الطعام والشراب إيذاناً بأن طعامهم وشرابهم لمجرد التلذذ لا للتغذية كما في الدنيا.
قاصرات الطرف: أي حابسات العيون على الأزواج فلا ينظرن إلى غيرهم.
أتراب: أي أسنانهن متساوية وهي ثلاث وثلاثون سنة.
ماله من نفاد: أي ليس له انقطاع أبدا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر الأنبياء وما أُكرموا به على صبرهم ليكون ذلك مثبتاً للنبي ﷺ على دعوته والصبر عليها والتحمل في سبيل الوصول بها إلى غاياتها فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا ﴿عِبادَنَآ﴾ لتتأسى بهم وهم ﴿إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ وولده ﴿يَعْقُوبَ﴾ حفيده ﴿أُوْلِي﴾ أي أصحاب ﴿ٱلأَيْدِي﴾ أي القوى في العبادة والطاعة ﴿وٱلأَبْصارِ﴾ أي أبصار القلوب وذلك بالفقه في الدين ومعرفة أسرار التشريع، وقوله تعالى ﴿إنَّآ أخْلَصْناهُمْ﴾ أي خصصناهم ﴿بِخالِصَةٍ﴾ أي بخاصة امتازوا بها هي ذكر الدار أي ذكر الدار الآخرة بالعمل لها والدعوة إليها بالإيمان والتقوى، وقوله ﴿وإنَّهُمْ عِندَنا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ﴾ أي المختارين ﴿ٱلأَخْيارِ﴾ جمع خيّر وهو المطبوع على الخير وقوله ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا للائتساء ﴿إسْماعِيلَ وٱلْيَسَعَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ وقوله ﴿وكُلٌّ﴾ أي من داود ومن ذكر بعده من الأنبياء كانوا من الأخيار، وقوله ﴿هَٰذا ذِكْرٌ﴾ أي لهم بالثناء الحسن لهم في الدنيا، ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ هم وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الجنة حيث يرجعون إلى الله تعالى بعد الموت، وفسر ذلك المرجع بقوله تعالى ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوابُ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ أي على الأرائك الأسرة بالحجلة، ﴿يَدْعُونَ فِيها﴾ أي يُطالبون فيها ﴿بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ ولم يذكر الطعام إشارة إلى أن مآكلهم ومشاربهم لمجرد التلذذ لا للتغذي بها كما في الدنيا، وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يخبر تعالى أن لأولئك المتقين في الجنة قاصرات الطرف أي نساء قاصرات الطرف أي حابسات له على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم من الأزواج وقوله ﴿أتْرابٌ﴾ أي في سن واحدة وهي ثلاث وثلاثون سنة. وقوله تعالى ﴿هَٰذا ما تُوعَدُونَ﴾ أي يقال لهم هذا ما توعدون ﴿لِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ أي هذا المذكور من النعيم هو ما يعدكم به ربكم يوم القيامة.
وقوله ﴿إنَّ هَٰذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَّفادٍ﴾ أي ليس له انقطاع ولا فناء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فضيلة القوة في العبادة والبصيرة في الدين وفي الحديث «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير». ٢- فضل ذكر الدار الآخرة وتذكرها دائماً لأنها تساعد على الطاعة.
٣- فضل التقوى وأهلها وبيان ما أعد لهم يوم الحساب.
٤- نعيم الآخرة لا ينفد كأهلها لا يموتون ولا يهرمون.
٥- فضيلة الائتساء بالصالحين والاقتداء في الخير بهم وهم أولوا القوة في العبادة والبصيرة في الدين.
ص 38:48
شرح الكلمات:
واذكر عبادنا: أي اذكر صبرهم على ما أصابهم فإن لك فيهم أسوة.
أولي الأيدي: أي أصحاب القوى في العبادة.
والأبصار: أي البصائر في الدين بمعرفة الأسرار والحكم.
بخالصة: أي هي ذكر الدار الآخرة والعمل لها.
لمن المصطفين الأخيار: أي من المختارين الأخيار جمع خيّر.
هذا ذكر: أي لهم بالثناء الحسن الجميل هنا في الدنيا.
وإن للمتقين: أي هم وغيرهم من سائر المؤمنين والمؤمنات.
لحسن مآب: أي مرجع أي عندما يرجعون إلى ربهم بالوفاة.
متكئين فيها: أي على الأرائك.
يدعون فيها بفاكهة: أي يطالبون فيها بفاكهة وذكر الفاكهة دون الطعام والشراب إيذاناً بأن طعامهم وشرابهم لمجرد التلذذ لا للتغذية كما في الدنيا.
قاصرات الطرف: أي حابسات العيون على الأزواج فلا ينظرن إلى غيرهم.
أتراب: أي أسنانهن متساوية وهي ثلاث وثلاثون سنة.
ماله من نفاد: أي ليس له انقطاع أبدا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر الأنبياء وما أُكرموا به على صبرهم ليكون ذلك مثبتاً للنبي ﷺ على دعوته والصبر عليها والتحمل في سبيل الوصول بها إلى غاياتها فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا ﴿عِبادَنَآ﴾ لتتأسى بهم وهم ﴿إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ وولده ﴿يَعْقُوبَ﴾ حفيده ﴿أُوْلِي﴾ أي أصحاب ﴿ٱلأَيْدِي﴾ أي القوى في العبادة والطاعة ﴿وٱلأَبْصارِ﴾ أي أبصار القلوب وذلك بالفقه في الدين ومعرفة أسرار التشريع، وقوله تعالى ﴿إنَّآ أخْلَصْناهُمْ﴾ أي خصصناهم ﴿بِخالِصَةٍ﴾ أي بخاصة امتازوا بها هي ذكر الدار أي ذكر الدار الآخرة بالعمل لها والدعوة إليها بالإيمان والتقوى، وقوله ﴿وإنَّهُمْ عِندَنا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ﴾ أي المختارين ﴿ٱلأَخْيارِ﴾ جمع خيّر وهو المطبوع على الخير وقوله ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا للائتساء ﴿إسْماعِيلَ وٱلْيَسَعَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ وقوله ﴿وكُلٌّ﴾ أي من داود ومن ذكر بعده من الأنبياء كانوا من الأخيار، وقوله ﴿هَٰذا ذِكْرٌ﴾ أي لهم بالثناء الحسن لهم في الدنيا، ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ هم وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الجنة حيث يرجعون إلى الله تعالى بعد الموت، وفسر ذلك المرجع بقوله تعالى ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوابُ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ أي على الأرائك الأسرة بالحجلة، ﴿يَدْعُونَ فِيها﴾ أي يُطالبون فيها ﴿بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ ولم يذكر الطعام إشارة إلى أن مآكلهم ومشاربهم لمجرد التلذذ لا للتغذي بها كما في الدنيا، وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يخبر تعالى أن لأولئك المتقين في الجنة قاصرات الطرف أي نساء قاصرات الطرف أي حابسات له على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم من الأزواج وقوله ﴿أتْرابٌ﴾ أي في سن واحدة وهي ثلاث وثلاثون سنة. وقوله تعالى ﴿هَٰذا ما تُوعَدُونَ﴾ أي يقال لهم هذا ما توعدون ﴿لِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ أي هذا المذكور من النعيم هو ما يعدكم به ربكم يوم القيامة.
وقوله ﴿إنَّ هَٰذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَّفادٍ﴾ أي ليس له انقطاع ولا فناء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فضيلة القوة في العبادة والبصيرة في الدين وفي الحديث «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير». ٢- فضل ذكر الدار الآخرة وتذكرها دائماً لأنها تساعد على الطاعة.
٣- فضل التقوى وأهلها وبيان ما أعد لهم يوم الحساب.
٤- نعيم الآخرة لا ينفد كأهلها لا يموتون ولا يهرمون.
٥- فضيلة الائتساء بالصالحين والاقتداء في الخير بهم وهم أولوا القوة في العبادة والبصيرة في الدين.
ص 38:49
شرح الكلمات:
واذكر عبادنا: أي اذكر صبرهم على ما أصابهم فإن لك فيهم أسوة.
أولي الأيدي: أي أصحاب القوى في العبادة.
والأبصار: أي البصائر في الدين بمعرفة الأسرار والحكم.
بخالصة: أي هي ذكر الدار الآخرة والعمل لها.
لمن المصطفين الأخيار: أي من المختارين الأخيار جمع خيّر.
هذا ذكر: أي لهم بالثناء الحسن الجميل هنا في الدنيا.
وإن للمتقين: أي هم وغيرهم من سائر المؤمنين والمؤمنات.
لحسن مآب: أي مرجع أي عندما يرجعون إلى ربهم بالوفاة.
متكئين فيها: أي على الأرائك.
يدعون فيها بفاكهة: أي يطالبون فيها بفاكهة وذكر الفاكهة دون الطعام والشراب إيذاناً بأن طعامهم وشرابهم لمجرد التلذذ لا للتغذية كما في الدنيا.
قاصرات الطرف: أي حابسات العيون على الأزواج فلا ينظرن إلى غيرهم.
أتراب: أي أسنانهن متساوية وهي ثلاث وثلاثون سنة.
ماله من نفاد: أي ليس له انقطاع أبدا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر الأنبياء وما أُكرموا به على صبرهم ليكون ذلك مثبتاً للنبي ﷺ على دعوته والصبر عليها والتحمل في سبيل الوصول بها إلى غاياتها فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا ﴿عِبادَنَآ﴾ لتتأسى بهم وهم ﴿إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ وولده ﴿يَعْقُوبَ﴾ حفيده ﴿أُوْلِي﴾ أي أصحاب ﴿ٱلأَيْدِي﴾ أي القوى في العبادة والطاعة ﴿وٱلأَبْصارِ﴾ أي أبصار القلوب وذلك بالفقه في الدين ومعرفة أسرار التشريع، وقوله تعالى ﴿إنَّآ أخْلَصْناهُمْ﴾ أي خصصناهم ﴿بِخالِصَةٍ﴾ أي بخاصة امتازوا بها هي ذكر الدار أي ذكر الدار الآخرة بالعمل لها والدعوة إليها بالإيمان والتقوى، وقوله ﴿وإنَّهُمْ عِندَنا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ﴾ أي المختارين ﴿ٱلأَخْيارِ﴾ جمع خيّر وهو المطبوع على الخير وقوله ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا للائتساء ﴿إسْماعِيلَ وٱلْيَسَعَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ وقوله ﴿وكُلٌّ﴾ أي من داود ومن ذكر بعده من الأنبياء كانوا من الأخيار، وقوله ﴿هَٰذا ذِكْرٌ﴾ أي لهم بالثناء الحسن لهم في الدنيا، ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ هم وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الجنة حيث يرجعون إلى الله تعالى بعد الموت، وفسر ذلك المرجع بقوله تعالى ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوابُ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ أي على الأرائك الأسرة بالحجلة، ﴿يَدْعُونَ فِيها﴾ أي يُطالبون فيها ﴿بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ ولم يذكر الطعام إشارة إلى أن مآكلهم ومشاربهم لمجرد التلذذ لا للتغذي بها كما في الدنيا، وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يخبر تعالى أن لأولئك المتقين في الجنة قاصرات الطرف أي نساء قاصرات الطرف أي حابسات له على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم من الأزواج وقوله ﴿أتْرابٌ﴾ أي في سن واحدة وهي ثلاث وثلاثون سنة. وقوله تعالى ﴿هَٰذا ما تُوعَدُونَ﴾ أي يقال لهم هذا ما توعدون ﴿لِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ أي هذا المذكور من النعيم هو ما يعدكم به ربكم يوم القيامة.
وقوله ﴿إنَّ هَٰذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَّفادٍ﴾ أي ليس له انقطاع ولا فناء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فضيلة القوة في العبادة والبصيرة في الدين وفي الحديث «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير». ٢- فضل ذكر الدار الآخرة وتذكرها دائماً لأنها تساعد على الطاعة.
٣- فضل التقوى وأهلها وبيان ما أعد لهم يوم الحساب.
٤- نعيم الآخرة لا ينفد كأهلها لا يموتون ولا يهرمون.
٥- فضيلة الائتساء بالصالحين والاقتداء في الخير بهم وهم أولوا القوة في العبادة والبصيرة في الدين.
ص 38:50
شرح الكلمات:
واذكر عبادنا: أي اذكر صبرهم على ما أصابهم فإن لك فيهم أسوة.
أولي الأيدي: أي أصحاب القوى في العبادة.
والأبصار: أي البصائر في الدين بمعرفة الأسرار والحكم.
بخالصة: أي هي ذكر الدار الآخرة والعمل لها.
لمن المصطفين الأخيار: أي من المختارين الأخيار جمع خيّر.
هذا ذكر: أي لهم بالثناء الحسن الجميل هنا في الدنيا.
وإن للمتقين: أي هم وغيرهم من سائر المؤمنين والمؤمنات.
لحسن مآب: أي مرجع أي عندما يرجعون إلى ربهم بالوفاة.
متكئين فيها: أي على الأرائك.
يدعون فيها بفاكهة: أي يطالبون فيها بفاكهة وذكر الفاكهة دون الطعام والشراب إيذاناً بأن طعامهم وشرابهم لمجرد التلذذ لا للتغذية كما في الدنيا.
قاصرات الطرف: أي حابسات العيون على الأزواج فلا ينظرن إلى غيرهم.
أتراب: أي أسنانهن متساوية وهي ثلاث وثلاثون سنة.
ماله من نفاد: أي ليس له انقطاع أبدا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر الأنبياء وما أُكرموا به على صبرهم ليكون ذلك مثبتاً للنبي ﷺ على دعوته والصبر عليها والتحمل في سبيل الوصول بها إلى غاياتها فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا ﴿عِبادَنَآ﴾ لتتأسى بهم وهم ﴿إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ وولده ﴿يَعْقُوبَ﴾ حفيده ﴿أُوْلِي﴾ أي أصحاب ﴿ٱلأَيْدِي﴾ أي القوى في العبادة والطاعة ﴿وٱلأَبْصارِ﴾ أي أبصار القلوب وذلك بالفقه في الدين ومعرفة أسرار التشريع، وقوله تعالى ﴿إنَّآ أخْلَصْناهُمْ﴾ أي خصصناهم ﴿بِخالِصَةٍ﴾ أي بخاصة امتازوا بها هي ذكر الدار أي ذكر الدار الآخرة بالعمل لها والدعوة إليها بالإيمان والتقوى، وقوله ﴿وإنَّهُمْ عِندَنا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ﴾ أي المختارين ﴿ٱلأَخْيارِ﴾ جمع خيّر وهو المطبوع على الخير وقوله ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا للائتساء ﴿إسْماعِيلَ وٱلْيَسَعَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ وقوله ﴿وكُلٌّ﴾ أي من داود ومن ذكر بعده من الأنبياء كانوا من الأخيار، وقوله ﴿هَٰذا ذِكْرٌ﴾ أي لهم بالثناء الحسن لهم في الدنيا، ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ هم وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الجنة حيث يرجعون إلى الله تعالى بعد الموت، وفسر ذلك المرجع بقوله تعالى ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوابُ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ أي على الأرائك الأسرة بالحجلة، ﴿يَدْعُونَ فِيها﴾ أي يُطالبون فيها ﴿بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ ولم يذكر الطعام إشارة إلى أن مآكلهم ومشاربهم لمجرد التلذذ لا للتغذي بها كما في الدنيا، وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يخبر تعالى أن لأولئك المتقين في الجنة قاصرات الطرف أي نساء قاصرات الطرف أي حابسات له على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم من الأزواج وقوله ﴿أتْرابٌ﴾ أي في سن واحدة وهي ثلاث وثلاثون سنة. وقوله تعالى ﴿هَٰذا ما تُوعَدُونَ﴾ أي يقال لهم هذا ما توعدون ﴿لِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ أي هذا المذكور من النعيم هو ما يعدكم به ربكم يوم القيامة.
وقوله ﴿إنَّ هَٰذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَّفادٍ﴾ أي ليس له انقطاع ولا فناء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فضيلة القوة في العبادة والبصيرة في الدين وفي الحديث «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير». ٢- فضل ذكر الدار الآخرة وتذكرها دائماً لأنها تساعد على الطاعة.
٣- فضل التقوى وأهلها وبيان ما أعد لهم يوم الحساب.
٤- نعيم الآخرة لا ينفد كأهلها لا يموتون ولا يهرمون.
٥- فضيلة الائتساء بالصالحين والاقتداء في الخير بهم وهم أولوا القوة في العبادة والبصيرة في الدين.
ص 38:51
شرح الكلمات:
واذكر عبادنا: أي اذكر صبرهم على ما أصابهم فإن لك فيهم أسوة.
أولي الأيدي: أي أصحاب القوى في العبادة.
والأبصار: أي البصائر في الدين بمعرفة الأسرار والحكم.
بخالصة: أي هي ذكر الدار الآخرة والعمل لها.
لمن المصطفين الأخيار: أي من المختارين الأخيار جمع خيّر.
هذا ذكر: أي لهم بالثناء الحسن الجميل هنا في الدنيا.
وإن للمتقين: أي هم وغيرهم من سائر المؤمنين والمؤمنات.
لحسن مآب: أي مرجع أي عندما يرجعون إلى ربهم بالوفاة.
متكئين فيها: أي على الأرائك.
يدعون فيها بفاكهة: أي يطالبون فيها بفاكهة وذكر الفاكهة دون الطعام والشراب إيذاناً بأن طعامهم وشرابهم لمجرد التلذذ لا للتغذية كما في الدنيا.
قاصرات الطرف: أي حابسات العيون على الأزواج فلا ينظرن إلى غيرهم.
أتراب: أي أسنانهن متساوية وهي ثلاث وثلاثون سنة.
ماله من نفاد: أي ليس له انقطاع أبدا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر الأنبياء وما أُكرموا به على صبرهم ليكون ذلك مثبتاً للنبي ﷺ على دعوته والصبر عليها والتحمل في سبيل الوصول بها إلى غاياتها فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا ﴿عِبادَنَآ﴾ لتتأسى بهم وهم ﴿إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ وولده ﴿يَعْقُوبَ﴾ حفيده ﴿أُوْلِي﴾ أي أصحاب ﴿ٱلأَيْدِي﴾ أي القوى في العبادة والطاعة ﴿وٱلأَبْصارِ﴾ أي أبصار القلوب وذلك بالفقه في الدين ومعرفة أسرار التشريع، وقوله تعالى ﴿إنَّآ أخْلَصْناهُمْ﴾ أي خصصناهم ﴿بِخالِصَةٍ﴾ أي بخاصة امتازوا بها هي ذكر الدار أي ذكر الدار الآخرة بالعمل لها والدعوة إليها بالإيمان والتقوى، وقوله ﴿وإنَّهُمْ عِندَنا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ﴾ أي المختارين ﴿ٱلأَخْيارِ﴾ جمع خيّر وهو المطبوع على الخير وقوله ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا للائتساء ﴿إسْماعِيلَ وٱلْيَسَعَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ وقوله ﴿وكُلٌّ﴾ أي من داود ومن ذكر بعده من الأنبياء كانوا من الأخيار، وقوله ﴿هَٰذا ذِكْرٌ﴾ أي لهم بالثناء الحسن لهم في الدنيا، ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ هم وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الجنة حيث يرجعون إلى الله تعالى بعد الموت، وفسر ذلك المرجع بقوله تعالى ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوابُ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ أي على الأرائك الأسرة بالحجلة، ﴿يَدْعُونَ فِيها﴾ أي يُطالبون فيها ﴿بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ ولم يذكر الطعام إشارة إلى أن مآكلهم ومشاربهم لمجرد التلذذ لا للتغذي بها كما في الدنيا، وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يخبر تعالى أن لأولئك المتقين في الجنة قاصرات الطرف أي نساء قاصرات الطرف أي حابسات له على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم من الأزواج وقوله ﴿أتْرابٌ﴾ أي في سن واحدة وهي ثلاث وثلاثون سنة. وقوله تعالى ﴿هَٰذا ما تُوعَدُونَ﴾ أي يقال لهم هذا ما توعدون ﴿لِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ أي هذا المذكور من النعيم هو ما يعدكم به ربكم يوم القيامة.
وقوله ﴿إنَّ هَٰذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَّفادٍ﴾ أي ليس له انقطاع ولا فناء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فضيلة القوة في العبادة والبصيرة في الدين وفي الحديث «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير». ٢- فضل ذكر الدار الآخرة وتذكرها دائماً لأنها تساعد على الطاعة.
٣- فضل التقوى وأهلها وبيان ما أعد لهم يوم الحساب.
٤- نعيم الآخرة لا ينفد كأهلها لا يموتون ولا يهرمون.
٥- فضيلة الائتساء بالصالحين والاقتداء في الخير بهم وهم أولوا القوة في العبادة والبصيرة في الدين.
ص 38:52
شرح الكلمات:
واذكر عبادنا: أي اذكر صبرهم على ما أصابهم فإن لك فيهم أسوة.
أولي الأيدي: أي أصحاب القوى في العبادة.
والأبصار: أي البصائر في الدين بمعرفة الأسرار والحكم.
بخالصة: أي هي ذكر الدار الآخرة والعمل لها.
لمن المصطفين الأخيار: أي من المختارين الأخيار جمع خيّر.
هذا ذكر: أي لهم بالثناء الحسن الجميل هنا في الدنيا.
وإن للمتقين: أي هم وغيرهم من سائر المؤمنين والمؤمنات.
لحسن مآب: أي مرجع أي عندما يرجعون إلى ربهم بالوفاة.
متكئين فيها: أي على الأرائك.
يدعون فيها بفاكهة: أي يطالبون فيها بفاكهة وذكر الفاكهة دون الطعام والشراب إيذاناً بأن طعامهم وشرابهم لمجرد التلذذ لا للتغذية كما في الدنيا.
قاصرات الطرف: أي حابسات العيون على الأزواج فلا ينظرن إلى غيرهم.
أتراب: أي أسنانهن متساوية وهي ثلاث وثلاثون سنة.
ماله من نفاد: أي ليس له انقطاع أبدا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر الأنبياء وما أُكرموا به على صبرهم ليكون ذلك مثبتاً للنبي ﷺ على دعوته والصبر عليها والتحمل في سبيل الوصول بها إلى غاياتها فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا ﴿عِبادَنَآ﴾ لتتأسى بهم وهم ﴿إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ وولده ﴿يَعْقُوبَ﴾ حفيده ﴿أُوْلِي﴾ أي أصحاب ﴿ٱلأَيْدِي﴾ أي القوى في العبادة والطاعة ﴿وٱلأَبْصارِ﴾ أي أبصار القلوب وذلك بالفقه في الدين ومعرفة أسرار التشريع، وقوله تعالى ﴿إنَّآ أخْلَصْناهُمْ﴾ أي خصصناهم ﴿بِخالِصَةٍ﴾ أي بخاصة امتازوا بها هي ذكر الدار أي ذكر الدار الآخرة بالعمل لها والدعوة إليها بالإيمان والتقوى، وقوله ﴿وإنَّهُمْ عِندَنا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ﴾ أي المختارين ﴿ٱلأَخْيارِ﴾ جمع خيّر وهو المطبوع على الخير وقوله ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا للائتساء ﴿إسْماعِيلَ وٱلْيَسَعَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ وقوله ﴿وكُلٌّ﴾ أي من داود ومن ذكر بعده من الأنبياء كانوا من الأخيار، وقوله ﴿هَٰذا ذِكْرٌ﴾ أي لهم بالثناء الحسن لهم في الدنيا، ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ هم وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الجنة حيث يرجعون إلى الله تعالى بعد الموت، وفسر ذلك المرجع بقوله تعالى ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوابُ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ أي على الأرائك الأسرة بالحجلة، ﴿يَدْعُونَ فِيها﴾ أي يُطالبون فيها ﴿بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ ولم يذكر الطعام إشارة إلى أن مآكلهم ومشاربهم لمجرد التلذذ لا للتغذي بها كما في الدنيا، وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يخبر تعالى أن لأولئك المتقين في الجنة قاصرات الطرف أي نساء قاصرات الطرف أي حابسات له على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم من الأزواج وقوله ﴿أتْرابٌ﴾ أي في سن واحدة وهي ثلاث وثلاثون سنة. وقوله تعالى ﴿هَٰذا ما تُوعَدُونَ﴾ أي يقال لهم هذا ما توعدون ﴿لِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ أي هذا المذكور من النعيم هو ما يعدكم به ربكم يوم القيامة.
وقوله ﴿إنَّ هَٰذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَّفادٍ﴾ أي ليس له انقطاع ولا فناء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فضيلة القوة في العبادة والبصيرة في الدين وفي الحديث «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير». ٢- فضل ذكر الدار الآخرة وتذكرها دائماً لأنها تساعد على الطاعة.
٣- فضل التقوى وأهلها وبيان ما أعد لهم يوم الحساب.
٤- نعيم الآخرة لا ينفد كأهلها لا يموتون ولا يهرمون.
٥- فضيلة الائتساء بالصالحين والاقتداء في الخير بهم وهم أولوا القوة في العبادة والبصيرة في الدين.
ص 38:53
شرح الكلمات:
واذكر عبادنا: أي اذكر صبرهم على ما أصابهم فإن لك فيهم أسوة.
أولي الأيدي: أي أصحاب القوى في العبادة.
والأبصار: أي البصائر في الدين بمعرفة الأسرار والحكم.
بخالصة: أي هي ذكر الدار الآخرة والعمل لها.
لمن المصطفين الأخيار: أي من المختارين الأخيار جمع خيّر.
هذا ذكر: أي لهم بالثناء الحسن الجميل هنا في الدنيا.
وإن للمتقين: أي هم وغيرهم من سائر المؤمنين والمؤمنات.
لحسن مآب: أي مرجع أي عندما يرجعون إلى ربهم بالوفاة.
متكئين فيها: أي على الأرائك.
يدعون فيها بفاكهة: أي يطالبون فيها بفاكهة وذكر الفاكهة دون الطعام والشراب إيذاناً بأن طعامهم وشرابهم لمجرد التلذذ لا للتغذية كما في الدنيا.
قاصرات الطرف: أي حابسات العيون على الأزواج فلا ينظرن إلى غيرهم.
أتراب: أي أسنانهن متساوية وهي ثلاث وثلاثون سنة.
ماله من نفاد: أي ليس له انقطاع أبدا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر الأنبياء وما أُكرموا به على صبرهم ليكون ذلك مثبتاً للنبي ﷺ على دعوته والصبر عليها والتحمل في سبيل الوصول بها إلى غاياتها فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا ﴿عِبادَنَآ﴾ لتتأسى بهم وهم ﴿إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ وولده ﴿يَعْقُوبَ﴾ حفيده ﴿أُوْلِي﴾ أي أصحاب ﴿ٱلأَيْدِي﴾ أي القوى في العبادة والطاعة ﴿وٱلأَبْصارِ﴾ أي أبصار القلوب وذلك بالفقه في الدين ومعرفة أسرار التشريع، وقوله تعالى ﴿إنَّآ أخْلَصْناهُمْ﴾ أي خصصناهم ﴿بِخالِصَةٍ﴾ أي بخاصة امتازوا بها هي ذكر الدار أي ذكر الدار الآخرة بالعمل لها والدعوة إليها بالإيمان والتقوى، وقوله ﴿وإنَّهُمْ عِندَنا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ﴾ أي المختارين ﴿ٱلأَخْيارِ﴾ جمع خيّر وهو المطبوع على الخير وقوله ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا للائتساء ﴿إسْماعِيلَ وٱلْيَسَعَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ وقوله ﴿وكُلٌّ﴾ أي من داود ومن ذكر بعده من الأنبياء كانوا من الأخيار، وقوله ﴿هَٰذا ذِكْرٌ﴾ أي لهم بالثناء الحسن لهم في الدنيا، ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ هم وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الجنة حيث يرجعون إلى الله تعالى بعد الموت، وفسر ذلك المرجع بقوله تعالى ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوابُ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ أي على الأرائك الأسرة بالحجلة، ﴿يَدْعُونَ فِيها﴾ أي يُطالبون فيها ﴿بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ ولم يذكر الطعام إشارة إلى أن مآكلهم ومشاربهم لمجرد التلذذ لا للتغذي بها كما في الدنيا، وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يخبر تعالى أن لأولئك المتقين في الجنة قاصرات الطرف أي نساء قاصرات الطرف أي حابسات له على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم من الأزواج وقوله ﴿أتْرابٌ﴾ أي في سن واحدة وهي ثلاث وثلاثون سنة. وقوله تعالى ﴿هَٰذا ما تُوعَدُونَ﴾ أي يقال لهم هذا ما توعدون ﴿لِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ أي هذا المذكور من النعيم هو ما يعدكم به ربكم يوم القيامة.
وقوله ﴿إنَّ هَٰذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَّفادٍ﴾ أي ليس له انقطاع ولا فناء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فضيلة القوة في العبادة والبصيرة في الدين وفي الحديث «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير». ٢- فضل ذكر الدار الآخرة وتذكرها دائماً لأنها تساعد على الطاعة.
٣- فضل التقوى وأهلها وبيان ما أعد لهم يوم الحساب.
٤- نعيم الآخرة لا ينفد كأهلها لا يموتون ولا يهرمون.
٥- فضيلة الائتساء بالصالحين والاقتداء في الخير بهم وهم أولوا القوة في العبادة والبصيرة في الدين.
ص 38:54
شرح الكلمات:
واذكر عبادنا: أي اذكر صبرهم على ما أصابهم فإن لك فيهم أسوة.
أولي الأيدي: أي أصحاب القوى في العبادة.
والأبصار: أي البصائر في الدين بمعرفة الأسرار والحكم.
بخالصة: أي هي ذكر الدار الآخرة والعمل لها.
لمن المصطفين الأخيار: أي من المختارين الأخيار جمع خيّر.
هذا ذكر: أي لهم بالثناء الحسن الجميل هنا في الدنيا.
وإن للمتقين: أي هم وغيرهم من سائر المؤمنين والمؤمنات.
لحسن مآب: أي مرجع أي عندما يرجعون إلى ربهم بالوفاة.
متكئين فيها: أي على الأرائك.
يدعون فيها بفاكهة: أي يطالبون فيها بفاكهة وذكر الفاكهة دون الطعام والشراب إيذاناً بأن طعامهم وشرابهم لمجرد التلذذ لا للتغذية كما في الدنيا.
قاصرات الطرف: أي حابسات العيون على الأزواج فلا ينظرن إلى غيرهم.
أتراب: أي أسنانهن متساوية وهي ثلاث وثلاثون سنة.
ماله من نفاد: أي ليس له انقطاع أبدا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر الأنبياء وما أُكرموا به على صبرهم ليكون ذلك مثبتاً للنبي ﷺ على دعوته والصبر عليها والتحمل في سبيل الوصول بها إلى غاياتها فقال تعالى له ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا ﴿عِبادَنَآ﴾ لتتأسى بهم وهم ﴿إبْراهِيمَ وإسْحاقَ﴾ وولده ﴿يَعْقُوبَ﴾ حفيده ﴿أُوْلِي﴾ أي أصحاب ﴿ٱلأَيْدِي﴾ أي القوى في العبادة والطاعة ﴿وٱلأَبْصارِ﴾ أي أبصار القلوب وذلك بالفقه في الدين ومعرفة أسرار التشريع، وقوله تعالى ﴿إنَّآ أخْلَصْناهُمْ﴾ أي خصصناهم ﴿بِخالِصَةٍ﴾ أي بخاصة امتازوا بها هي ذكر الدار أي ذكر الدار الآخرة بالعمل لها والدعوة إليها بالإيمان والتقوى، وقوله ﴿وإنَّهُمْ عِندَنا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ﴾ أي المختارين ﴿ٱلأَخْيارِ﴾ جمع خيّر وهو المطبوع على الخير وقوله ﴿وٱذْكُرْ﴾ أي يا نبيّنا للائتساء ﴿إسْماعِيلَ وٱلْيَسَعَ وذا ٱلْكِفْلِ﴾ وقوله ﴿وكُلٌّ﴾ أي من داود ومن ذكر بعده من الأنبياء كانوا من الأخيار، وقوله ﴿هَٰذا ذِكْرٌ﴾ أي لهم بالثناء الحسن لهم في الدنيا، ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ هم وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي مرجع وهو الجنة حيث يرجعون إلى الله تعالى بعد الموت، وفسر ذلك المرجع بقوله تعالى ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي إقامة ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوابُ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ أي على الأرائك الأسرة بالحجلة، ﴿يَدْعُونَ فِيها﴾ أي يُطالبون فيها ﴿بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ ولم يذكر الطعام إشارة إلى أن مآكلهم ومشاربهم لمجرد التلذذ لا للتغذي بها كما في الدنيا، وقوله ﴿وعِندَهُمْ قاصِراتُ ٱلطَّرْفِ﴾ يخبر تعالى أن لأولئك المتقين في الجنة قاصرات الطرف أي نساء قاصرات الطرف أي حابسات له على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم من الأزواج وقوله ﴿أتْرابٌ﴾ أي في سن واحدة وهي ثلاث وثلاثون سنة. وقوله تعالى ﴿هَٰذا ما تُوعَدُونَ﴾ أي يقال لهم هذا ما توعدون ﴿لِيَوْمِ ٱلْحِسابِ﴾ أي هذا المذكور من النعيم هو ما يعدكم به ربكم يوم القيامة.
وقوله ﴿إنَّ هَٰذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَّفادٍ﴾ أي ليس له انقطاع ولا فناء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فضيلة القوة في العبادة والبصيرة في الدين وفي الحديث «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير». ٢- فضل ذكر الدار الآخرة وتذكرها دائماً لأنها تساعد على الطاعة.
٣- فضل التقوى وأهلها وبيان ما أعد لهم يوم الحساب.
٤- نعيم الآخرة لا ينفد كأهلها لا يموتون ولا يهرمون.
٥- فضيلة الائتساء بالصالحين والاقتداء في الخير بهم وهم أولوا القوة في العبادة والبصيرة في الدين.
ص 38:55
شرح الكلمات:
هذا: أي المذكور للمتقين.
وإن للطاغين: أي الذين طغوا في الكفر والشر والفساد.
لشر مآب: أي جهنم يصلونها.
فبئس المهاد: أي الفراش الذي مهدوه لأنفسهم في الدنيا بالشرك والمعاصي.
هذا فليذوقوه: أي العذاب المفهوم مما بعده فليذوقوه.
حميم: أي ماء حار محرق.
وغساق: أي قيح وصديد يسيل من لحوم وفروج الزناة في النار.
وآخر من شكله أزواج: أي وعذاب آخر كالحميم والغساق أصناف.
هذا فوج مقتحم معكم: أي يقال لهم عند دخولهم النار هذا فوج مقتحم معكم.
لا مرحبا بهم: أي لا سعة عليهم ولا راحة لهم إنهم صالو النار.
قالوا أي الاتباع للطاغين: بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا.
قالوا ربنا من قدم لنا هذا: أي الأتباع أي من كان سببا في عذابنا هذا في جهنم فزده عذابا.
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا: أي قال الطاغون وهم في النار مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار في الدنيا يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمار وصهيب.
اتخذناهم سخريا: أي كنا نسخر منهم في الدنيا.
أم زاغت عنهم الأبصار: أي امفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار؟ فلم نرهم.
إن ذلك لحق تخاصم أهل النار: أي إن ذلك المذكور لأهل النار لحق ثابت وهو تخاصم أهل النار.
معنى الآيات:
بعد ذكر نعيم أهل الإيمان والتقوى ناسب ذكر شقاء أهل الكفر والفجور وهو أسلوب الترهيب والترغيب الذي امتاز به القرآن الكريم في هداية العباد. فقال تعالى ﴿هَٰذا﴾ أي ما تقدم ذكره من نعيم أهل السعادة ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ وهم المشركون الظلمة كأبي جهل وعتبة بن معيط والعاص بن وائل ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي لأسوأ مرجع وأقبحه وهو ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ ٱلْمِهادُ﴾ هي يمهدها الظالمون لأنفسهم. وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أي هذا حميم وغساق فليذوقوه والحميم الماء الحار المحرق والغساق ما سال من جلود ولحوم وفروج الزناة من أهل النار كالقيح والصديد وقوله ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ أي وعذاب آخر من شكل الأول ﴿أزْواجٌ﴾ أي أصناف عديدة وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ أي يقال عند دخولهم النار هذا فوج أي فريق مقتحم معكم النار، فيقول الطاغون ﴿لا مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة لهم ﴿إنَّهُمْ صالُواْ ٱلنّارِ﴾ أي داخلوها محترقون بحرها ولهبها، فيرد الأتباع عليهم قائلين ﴿بَلْ أنتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة ﴿أنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ إذ كنتم تأمروننا بالشرك والكفر والفجور قال تعالى ﴿قالُواْ فَبِئْسَ ٱلْقَرارُ﴾ أي الذي انتهى إليه الطاغون وأتباعهم في النار، وقالوا أيضا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَٰذا﴾ أي العذاب ﴿فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي ٱلنّارِ﴾ أي يا ربنا ضاعف لهم العذاب مرتين لأنهم هم الذين قدموه لنا يوم كانوا يدعوننا إلى الشرك والباطل ويحضوننا عليه.
وقوله تعالى ﴿وقالُواْ﴾ أي الطغاة ﴿ما لَنا لا نَرىٰ رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرارِ﴾ بيننا ﴿أتَّخَذْناهُمْ﴾ في الدنيا ﴿سِخْرِيّاً﴾ نسخر منهم يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمّار وصهيب وخبيب، أمفقودون هم ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ﴾ أبصارنا فلم نرهم، قال تعالى ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ ٱلنّارِ﴾ أي إن ذلك الكلام الذي دار بين أهل النار حق وصدق هو تخاصم أهل النار فاسمعوه ايها المشركون اليوم آيات تتلى وغداً يوم الحساب حقائق تشاهدوه وغصص تتجرع وحسرات تمزق الأكباد والقلوب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الطغيان وهو مجاوزة الحد في الظلم والكفر وبيان جزاء أهله يوم القيامة.
٢- بيان ما يجري من خصام بين أهل النار للعظة والاعتبار.
٣- شكوى الأتباع ممن اتبعوهم في الضلال ومطالبتهم بمضاعفة العذاب لهم.
٤- تذكر أهل النار فقراء المسلمين الذين كانوا يعدونهم متخلفين ورجعيين لأنهم كانوا لا يأتون الفجور والشرور مثلهم.
ص 38:56
شرح الكلمات:
هذا: أي المذكور للمتقين.
وإن للطاغين: أي الذين طغوا في الكفر والشر والفساد.
لشر مآب: أي جهنم يصلونها.
فبئس المهاد: أي الفراش الذي مهدوه لأنفسهم في الدنيا بالشرك والمعاصي.
هذا فليذوقوه: أي العذاب المفهوم مما بعده فليذوقوه.
حميم: أي ماء حار محرق.
وغساق: أي قيح وصديد يسيل من لحوم وفروج الزناة في النار.
وآخر من شكله أزواج: أي وعذاب آخر كالحميم والغساق أصناف.
هذا فوج مقتحم معكم: أي يقال لهم عند دخولهم النار هذا فوج مقتحم معكم.
لا مرحبا بهم: أي لا سعة عليهم ولا راحة لهم إنهم صالو النار.
قالوا أي الاتباع للطاغين: بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا.
قالوا ربنا من قدم لنا هذا: أي الأتباع أي من كان سببا في عذابنا هذا في جهنم فزده عذابا.
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا: أي قال الطاغون وهم في النار مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار في الدنيا يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمار وصهيب.
اتخذناهم سخريا: أي كنا نسخر منهم في الدنيا.
أم زاغت عنهم الأبصار: أي امفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار؟ فلم نرهم.
إن ذلك لحق تخاصم أهل النار: أي إن ذلك المذكور لأهل النار لحق ثابت وهو تخاصم أهل النار.
معنى الآيات:
بعد ذكر نعيم أهل الإيمان والتقوى ناسب ذكر شقاء أهل الكفر والفجور وهو أسلوب الترهيب والترغيب الذي امتاز به القرآن الكريم في هداية العباد. فقال تعالى ﴿هَٰذا﴾ أي ما تقدم ذكره من نعيم أهل السعادة ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ وهم المشركون الظلمة كأبي جهل وعتبة بن معيط والعاص بن وائل ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي لأسوأ مرجع وأقبحه وهو ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ ٱلْمِهادُ﴾ هي يمهدها الظالمون لأنفسهم. وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أي هذا حميم وغساق فليذوقوه والحميم الماء الحار المحرق والغساق ما سال من جلود ولحوم وفروج الزناة من أهل النار كالقيح والصديد وقوله ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ أي وعذاب آخر من شكل الأول ﴿أزْواجٌ﴾ أي أصناف عديدة وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ أي يقال عند دخولهم النار هذا فوج أي فريق مقتحم معكم النار، فيقول الطاغون ﴿لا مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة لهم ﴿إنَّهُمْ صالُواْ ٱلنّارِ﴾ أي داخلوها محترقون بحرها ولهبها، فيرد الأتباع عليهم قائلين ﴿بَلْ أنتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة ﴿أنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ إذ كنتم تأمروننا بالشرك والكفر والفجور قال تعالى ﴿قالُواْ فَبِئْسَ ٱلْقَرارُ﴾ أي الذي انتهى إليه الطاغون وأتباعهم في النار، وقالوا أيضا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَٰذا﴾ أي العذاب ﴿فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي ٱلنّارِ﴾ أي يا ربنا ضاعف لهم العذاب مرتين لأنهم هم الذين قدموه لنا يوم كانوا يدعوننا إلى الشرك والباطل ويحضوننا عليه.
وقوله تعالى ﴿وقالُواْ﴾ أي الطغاة ﴿ما لَنا لا نَرىٰ رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرارِ﴾ بيننا ﴿أتَّخَذْناهُمْ﴾ في الدنيا ﴿سِخْرِيّاً﴾ نسخر منهم يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمّار وصهيب وخبيب، أمفقودون هم ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ﴾ أبصارنا فلم نرهم، قال تعالى ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ ٱلنّارِ﴾ أي إن ذلك الكلام الذي دار بين أهل النار حق وصدق هو تخاصم أهل النار فاسمعوه ايها المشركون اليوم آيات تتلى وغداً يوم الحساب حقائق تشاهدوه وغصص تتجرع وحسرات تمزق الأكباد والقلوب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الطغيان وهو مجاوزة الحد في الظلم والكفر وبيان جزاء أهله يوم القيامة.
٢- بيان ما يجري من خصام بين أهل النار للعظة والاعتبار.
٣- شكوى الأتباع ممن اتبعوهم في الضلال ومطالبتهم بمضاعفة العذاب لهم.
٤- تذكر أهل النار فقراء المسلمين الذين كانوا يعدونهم متخلفين ورجعيين لأنهم كانوا لا يأتون الفجور والشرور مثلهم.
ص 38:57
شرح الكلمات:
هذا: أي المذكور للمتقين.
وإن للطاغين: أي الذين طغوا في الكفر والشر والفساد.
لشر مآب: أي جهنم يصلونها.
فبئس المهاد: أي الفراش الذي مهدوه لأنفسهم في الدنيا بالشرك والمعاصي.
هذا فليذوقوه: أي العذاب المفهوم مما بعده فليذوقوه.
حميم: أي ماء حار محرق.
وغساق: أي قيح وصديد يسيل من لحوم وفروج الزناة في النار.
وآخر من شكله أزواج: أي وعذاب آخر كالحميم والغساق أصناف.
هذا فوج مقتحم معكم: أي يقال لهم عند دخولهم النار هذا فوج مقتحم معكم.
لا مرحبا بهم: أي لا سعة عليهم ولا راحة لهم إنهم صالو النار.
قالوا أي الاتباع للطاغين: بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا.
قالوا ربنا من قدم لنا هذا: أي الأتباع أي من كان سببا في عذابنا هذا في جهنم فزده عذابا.
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا: أي قال الطاغون وهم في النار مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار في الدنيا يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمار وصهيب.
اتخذناهم سخريا: أي كنا نسخر منهم في الدنيا.
أم زاغت عنهم الأبصار: أي امفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار؟ فلم نرهم.
إن ذلك لحق تخاصم أهل النار: أي إن ذلك المذكور لأهل النار لحق ثابت وهو تخاصم أهل النار.
معنى الآيات:
بعد ذكر نعيم أهل الإيمان والتقوى ناسب ذكر شقاء أهل الكفر والفجور وهو أسلوب الترهيب والترغيب الذي امتاز به القرآن الكريم في هداية العباد. فقال تعالى ﴿هَٰذا﴾ أي ما تقدم ذكره من نعيم أهل السعادة ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ وهم المشركون الظلمة كأبي جهل وعتبة بن معيط والعاص بن وائل ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي لأسوأ مرجع وأقبحه وهو ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ ٱلْمِهادُ﴾ هي يمهدها الظالمون لأنفسهم. وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أي هذا حميم وغساق فليذوقوه والحميم الماء الحار المحرق والغساق ما سال من جلود ولحوم وفروج الزناة من أهل النار كالقيح والصديد وقوله ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ أي وعذاب آخر من شكل الأول ﴿أزْواجٌ﴾ أي أصناف عديدة وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ أي يقال عند دخولهم النار هذا فوج أي فريق مقتحم معكم النار، فيقول الطاغون ﴿لا مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة لهم ﴿إنَّهُمْ صالُواْ ٱلنّارِ﴾ أي داخلوها محترقون بحرها ولهبها، فيرد الأتباع عليهم قائلين ﴿بَلْ أنتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة ﴿أنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ إذ كنتم تأمروننا بالشرك والكفر والفجور قال تعالى ﴿قالُواْ فَبِئْسَ ٱلْقَرارُ﴾ أي الذي انتهى إليه الطاغون وأتباعهم في النار، وقالوا أيضا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَٰذا﴾ أي العذاب ﴿فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي ٱلنّارِ﴾ أي يا ربنا ضاعف لهم العذاب مرتين لأنهم هم الذين قدموه لنا يوم كانوا يدعوننا إلى الشرك والباطل ويحضوننا عليه.
وقوله تعالى ﴿وقالُواْ﴾ أي الطغاة ﴿ما لَنا لا نَرىٰ رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرارِ﴾ بيننا ﴿أتَّخَذْناهُمْ﴾ في الدنيا ﴿سِخْرِيّاً﴾ نسخر منهم يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمّار وصهيب وخبيب، أمفقودون هم ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ﴾ أبصارنا فلم نرهم، قال تعالى ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ ٱلنّارِ﴾ أي إن ذلك الكلام الذي دار بين أهل النار حق وصدق هو تخاصم أهل النار فاسمعوه ايها المشركون اليوم آيات تتلى وغداً يوم الحساب حقائق تشاهدوه وغصص تتجرع وحسرات تمزق الأكباد والقلوب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الطغيان وهو مجاوزة الحد في الظلم والكفر وبيان جزاء أهله يوم القيامة.
٢- بيان ما يجري من خصام بين أهل النار للعظة والاعتبار.
٣- شكوى الأتباع ممن اتبعوهم في الضلال ومطالبتهم بمضاعفة العذاب لهم.
٤- تذكر أهل النار فقراء المسلمين الذين كانوا يعدونهم متخلفين ورجعيين لأنهم كانوا لا يأتون الفجور والشرور مثلهم.
ص 38:58
شرح الكلمات:
هذا: أي المذكور للمتقين.
وإن للطاغين: أي الذين طغوا في الكفر والشر والفساد.
لشر مآب: أي جهنم يصلونها.
فبئس المهاد: أي الفراش الذي مهدوه لأنفسهم في الدنيا بالشرك والمعاصي.
هذا فليذوقوه: أي العذاب المفهوم مما بعده فليذوقوه.
حميم: أي ماء حار محرق.
وغساق: أي قيح وصديد يسيل من لحوم وفروج الزناة في النار.
وآخر من شكله أزواج: أي وعذاب آخر كالحميم والغساق أصناف.
هذا فوج مقتحم معكم: أي يقال لهم عند دخولهم النار هذا فوج مقتحم معكم.
لا مرحبا بهم: أي لا سعة عليهم ولا راحة لهم إنهم صالو النار.
قالوا أي الاتباع للطاغين: بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا.
قالوا ربنا من قدم لنا هذا: أي الأتباع أي من كان سببا في عذابنا هذا في جهنم فزده عذابا.
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا: أي قال الطاغون وهم في النار مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار في الدنيا يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمار وصهيب.
اتخذناهم سخريا: أي كنا نسخر منهم في الدنيا.
أم زاغت عنهم الأبصار: أي امفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار؟ فلم نرهم.
إن ذلك لحق تخاصم أهل النار: أي إن ذلك المذكور لأهل النار لحق ثابت وهو تخاصم أهل النار.
معنى الآيات:
بعد ذكر نعيم أهل الإيمان والتقوى ناسب ذكر شقاء أهل الكفر والفجور وهو أسلوب الترهيب والترغيب الذي امتاز به القرآن الكريم في هداية العباد. فقال تعالى ﴿هَٰذا﴾ أي ما تقدم ذكره من نعيم أهل السعادة ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ وهم المشركون الظلمة كأبي جهل وعتبة بن معيط والعاص بن وائل ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي لأسوأ مرجع وأقبحه وهو ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ ٱلْمِهادُ﴾ هي يمهدها الظالمون لأنفسهم. وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أي هذا حميم وغساق فليذوقوه والحميم الماء الحار المحرق والغساق ما سال من جلود ولحوم وفروج الزناة من أهل النار كالقيح والصديد وقوله ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ أي وعذاب آخر من شكل الأول ﴿أزْواجٌ﴾ أي أصناف عديدة وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ أي يقال عند دخولهم النار هذا فوج أي فريق مقتحم معكم النار، فيقول الطاغون ﴿لا مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة لهم ﴿إنَّهُمْ صالُواْ ٱلنّارِ﴾ أي داخلوها محترقون بحرها ولهبها، فيرد الأتباع عليهم قائلين ﴿بَلْ أنتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة ﴿أنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ إذ كنتم تأمروننا بالشرك والكفر والفجور قال تعالى ﴿قالُواْ فَبِئْسَ ٱلْقَرارُ﴾ أي الذي انتهى إليه الطاغون وأتباعهم في النار، وقالوا أيضا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَٰذا﴾ أي العذاب ﴿فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي ٱلنّارِ﴾ أي يا ربنا ضاعف لهم العذاب مرتين لأنهم هم الذين قدموه لنا يوم كانوا يدعوننا إلى الشرك والباطل ويحضوننا عليه.
وقوله تعالى ﴿وقالُواْ﴾ أي الطغاة ﴿ما لَنا لا نَرىٰ رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرارِ﴾ بيننا ﴿أتَّخَذْناهُمْ﴾ في الدنيا ﴿سِخْرِيّاً﴾ نسخر منهم يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمّار وصهيب وخبيب، أمفقودون هم ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ﴾ أبصارنا فلم نرهم، قال تعالى ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ ٱلنّارِ﴾ أي إن ذلك الكلام الذي دار بين أهل النار حق وصدق هو تخاصم أهل النار فاسمعوه ايها المشركون اليوم آيات تتلى وغداً يوم الحساب حقائق تشاهدوه وغصص تتجرع وحسرات تمزق الأكباد والقلوب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الطغيان وهو مجاوزة الحد في الظلم والكفر وبيان جزاء أهله يوم القيامة.
٢- بيان ما يجري من خصام بين أهل النار للعظة والاعتبار.
٣- شكوى الأتباع ممن اتبعوهم في الضلال ومطالبتهم بمضاعفة العذاب لهم.
٤- تذكر أهل النار فقراء المسلمين الذين كانوا يعدونهم متخلفين ورجعيين لأنهم كانوا لا يأتون الفجور والشرور مثلهم.
ص 38:59
شرح الكلمات:
هذا: أي المذكور للمتقين.
وإن للطاغين: أي الذين طغوا في الكفر والشر والفساد.
لشر مآب: أي جهنم يصلونها.
فبئس المهاد: أي الفراش الذي مهدوه لأنفسهم في الدنيا بالشرك والمعاصي.
هذا فليذوقوه: أي العذاب المفهوم مما بعده فليذوقوه.
حميم: أي ماء حار محرق.
وغساق: أي قيح وصديد يسيل من لحوم وفروج الزناة في النار.
وآخر من شكله أزواج: أي وعذاب آخر كالحميم والغساق أصناف.
هذا فوج مقتحم معكم: أي يقال لهم عند دخولهم النار هذا فوج مقتحم معكم.
لا مرحبا بهم: أي لا سعة عليهم ولا راحة لهم إنهم صالو النار.
قالوا أي الاتباع للطاغين: بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا.
قالوا ربنا من قدم لنا هذا: أي الأتباع أي من كان سببا في عذابنا هذا في جهنم فزده عذابا.
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا: أي قال الطاغون وهم في النار مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار في الدنيا يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمار وصهيب.
اتخذناهم سخريا: أي كنا نسخر منهم في الدنيا.
أم زاغت عنهم الأبصار: أي امفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار؟ فلم نرهم.
إن ذلك لحق تخاصم أهل النار: أي إن ذلك المذكور لأهل النار لحق ثابت وهو تخاصم أهل النار.
معنى الآيات:
بعد ذكر نعيم أهل الإيمان والتقوى ناسب ذكر شقاء أهل الكفر والفجور وهو أسلوب الترهيب والترغيب الذي امتاز به القرآن الكريم في هداية العباد. فقال تعالى ﴿هَٰذا﴾ أي ما تقدم ذكره من نعيم أهل السعادة ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ وهم المشركون الظلمة كأبي جهل وعتبة بن معيط والعاص بن وائل ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي لأسوأ مرجع وأقبحه وهو ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ ٱلْمِهادُ﴾ هي يمهدها الظالمون لأنفسهم. وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أي هذا حميم وغساق فليذوقوه والحميم الماء الحار المحرق والغساق ما سال من جلود ولحوم وفروج الزناة من أهل النار كالقيح والصديد وقوله ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ أي وعذاب آخر من شكل الأول ﴿أزْواجٌ﴾ أي أصناف عديدة وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ أي يقال عند دخولهم النار هذا فوج أي فريق مقتحم معكم النار، فيقول الطاغون ﴿لا مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة لهم ﴿إنَّهُمْ صالُواْ ٱلنّارِ﴾ أي داخلوها محترقون بحرها ولهبها، فيرد الأتباع عليهم قائلين ﴿بَلْ أنتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة ﴿أنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ إذ كنتم تأمروننا بالشرك والكفر والفجور قال تعالى ﴿قالُواْ فَبِئْسَ ٱلْقَرارُ﴾ أي الذي انتهى إليه الطاغون وأتباعهم في النار، وقالوا أيضا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَٰذا﴾ أي العذاب ﴿فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي ٱلنّارِ﴾ أي يا ربنا ضاعف لهم العذاب مرتين لأنهم هم الذين قدموه لنا يوم كانوا يدعوننا إلى الشرك والباطل ويحضوننا عليه.
وقوله تعالى ﴿وقالُواْ﴾ أي الطغاة ﴿ما لَنا لا نَرىٰ رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرارِ﴾ بيننا ﴿أتَّخَذْناهُمْ﴾ في الدنيا ﴿سِخْرِيّاً﴾ نسخر منهم يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمّار وصهيب وخبيب، أمفقودون هم ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ﴾ أبصارنا فلم نرهم، قال تعالى ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ ٱلنّارِ﴾ أي إن ذلك الكلام الذي دار بين أهل النار حق وصدق هو تخاصم أهل النار فاسمعوه ايها المشركون اليوم آيات تتلى وغداً يوم الحساب حقائق تشاهدوه وغصص تتجرع وحسرات تمزق الأكباد والقلوب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الطغيان وهو مجاوزة الحد في الظلم والكفر وبيان جزاء أهله يوم القيامة.
٢- بيان ما يجري من خصام بين أهل النار للعظة والاعتبار.
٣- شكوى الأتباع ممن اتبعوهم في الضلال ومطالبتهم بمضاعفة العذاب لهم.
٤- تذكر أهل النار فقراء المسلمين الذين كانوا يعدونهم متخلفين ورجعيين لأنهم كانوا لا يأتون الفجور والشرور مثلهم.
ص 38:60
شرح الكلمات:
هذا: أي المذكور للمتقين.
وإن للطاغين: أي الذين طغوا في الكفر والشر والفساد.
لشر مآب: أي جهنم يصلونها.
فبئس المهاد: أي الفراش الذي مهدوه لأنفسهم في الدنيا بالشرك والمعاصي.
هذا فليذوقوه: أي العذاب المفهوم مما بعده فليذوقوه.
حميم: أي ماء حار محرق.
وغساق: أي قيح وصديد يسيل من لحوم وفروج الزناة في النار.
وآخر من شكله أزواج: أي وعذاب آخر كالحميم والغساق أصناف.
هذا فوج مقتحم معكم: أي يقال لهم عند دخولهم النار هذا فوج مقتحم معكم.
لا مرحبا بهم: أي لا سعة عليهم ولا راحة لهم إنهم صالو النار.
قالوا أي الاتباع للطاغين: بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا.
قالوا ربنا من قدم لنا هذا: أي الأتباع أي من كان سببا في عذابنا هذا في جهنم فزده عذابا.
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا: أي قال الطاغون وهم في النار مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار في الدنيا يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمار وصهيب.
اتخذناهم سخريا: أي كنا نسخر منهم في الدنيا.
أم زاغت عنهم الأبصار: أي امفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار؟ فلم نرهم.
إن ذلك لحق تخاصم أهل النار: أي إن ذلك المذكور لأهل النار لحق ثابت وهو تخاصم أهل النار.
معنى الآيات:
بعد ذكر نعيم أهل الإيمان والتقوى ناسب ذكر شقاء أهل الكفر والفجور وهو أسلوب الترهيب والترغيب الذي امتاز به القرآن الكريم في هداية العباد. فقال تعالى ﴿هَٰذا﴾ أي ما تقدم ذكره من نعيم أهل السعادة ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ وهم المشركون الظلمة كأبي جهل وعتبة بن معيط والعاص بن وائل ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي لأسوأ مرجع وأقبحه وهو ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ ٱلْمِهادُ﴾ هي يمهدها الظالمون لأنفسهم. وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أي هذا حميم وغساق فليذوقوه والحميم الماء الحار المحرق والغساق ما سال من جلود ولحوم وفروج الزناة من أهل النار كالقيح والصديد وقوله ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ أي وعذاب آخر من شكل الأول ﴿أزْواجٌ﴾ أي أصناف عديدة وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ أي يقال عند دخولهم النار هذا فوج أي فريق مقتحم معكم النار، فيقول الطاغون ﴿لا مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة لهم ﴿إنَّهُمْ صالُواْ ٱلنّارِ﴾ أي داخلوها محترقون بحرها ولهبها، فيرد الأتباع عليهم قائلين ﴿بَلْ أنتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة ﴿أنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ إذ كنتم تأمروننا بالشرك والكفر والفجور قال تعالى ﴿قالُواْ فَبِئْسَ ٱلْقَرارُ﴾ أي الذي انتهى إليه الطاغون وأتباعهم في النار، وقالوا أيضا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَٰذا﴾ أي العذاب ﴿فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي ٱلنّارِ﴾ أي يا ربنا ضاعف لهم العذاب مرتين لأنهم هم الذين قدموه لنا يوم كانوا يدعوننا إلى الشرك والباطل ويحضوننا عليه.
وقوله تعالى ﴿وقالُواْ﴾ أي الطغاة ﴿ما لَنا لا نَرىٰ رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرارِ﴾ بيننا ﴿أتَّخَذْناهُمْ﴾ في الدنيا ﴿سِخْرِيّاً﴾ نسخر منهم يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمّار وصهيب وخبيب، أمفقودون هم ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ﴾ أبصارنا فلم نرهم، قال تعالى ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ ٱلنّارِ﴾ أي إن ذلك الكلام الذي دار بين أهل النار حق وصدق هو تخاصم أهل النار فاسمعوه ايها المشركون اليوم آيات تتلى وغداً يوم الحساب حقائق تشاهدوه وغصص تتجرع وحسرات تمزق الأكباد والقلوب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الطغيان وهو مجاوزة الحد في الظلم والكفر وبيان جزاء أهله يوم القيامة.
٢- بيان ما يجري من خصام بين أهل النار للعظة والاعتبار.
٣- شكوى الأتباع ممن اتبعوهم في الضلال ومطالبتهم بمضاعفة العذاب لهم.
٤- تذكر أهل النار فقراء المسلمين الذين كانوا يعدونهم متخلفين ورجعيين لأنهم كانوا لا يأتون الفجور والشرور مثلهم.
ص 38:61
شرح الكلمات:
هذا: أي المذكور للمتقين.
وإن للطاغين: أي الذين طغوا في الكفر والشر والفساد.
لشر مآب: أي جهنم يصلونها.
فبئس المهاد: أي الفراش الذي مهدوه لأنفسهم في الدنيا بالشرك والمعاصي.
هذا فليذوقوه: أي العذاب المفهوم مما بعده فليذوقوه.
حميم: أي ماء حار محرق.
وغساق: أي قيح وصديد يسيل من لحوم وفروج الزناة في النار.
وآخر من شكله أزواج: أي وعذاب آخر كالحميم والغساق أصناف.
هذا فوج مقتحم معكم: أي يقال لهم عند دخولهم النار هذا فوج مقتحم معكم.
لا مرحبا بهم: أي لا سعة عليهم ولا راحة لهم إنهم صالو النار.
قالوا أي الاتباع للطاغين: بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا.
قالوا ربنا من قدم لنا هذا: أي الأتباع أي من كان سببا في عذابنا هذا في جهنم فزده عذابا.
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا: أي قال الطاغون وهم في النار مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار في الدنيا يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمار وصهيب.
اتخذناهم سخريا: أي كنا نسخر منهم في الدنيا.
أم زاغت عنهم الأبصار: أي امفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار؟ فلم نرهم.
إن ذلك لحق تخاصم أهل النار: أي إن ذلك المذكور لأهل النار لحق ثابت وهو تخاصم أهل النار.
معنى الآيات:
بعد ذكر نعيم أهل الإيمان والتقوى ناسب ذكر شقاء أهل الكفر والفجور وهو أسلوب الترهيب والترغيب الذي امتاز به القرآن الكريم في هداية العباد. فقال تعالى ﴿هَٰذا﴾ أي ما تقدم ذكره من نعيم أهل السعادة ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ وهم المشركون الظلمة كأبي جهل وعتبة بن معيط والعاص بن وائل ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي لأسوأ مرجع وأقبحه وهو ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ ٱلْمِهادُ﴾ هي يمهدها الظالمون لأنفسهم. وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أي هذا حميم وغساق فليذوقوه والحميم الماء الحار المحرق والغساق ما سال من جلود ولحوم وفروج الزناة من أهل النار كالقيح والصديد وقوله ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ أي وعذاب آخر من شكل الأول ﴿أزْواجٌ﴾ أي أصناف عديدة وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ أي يقال عند دخولهم النار هذا فوج أي فريق مقتحم معكم النار، فيقول الطاغون ﴿لا مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة لهم ﴿إنَّهُمْ صالُواْ ٱلنّارِ﴾ أي داخلوها محترقون بحرها ولهبها، فيرد الأتباع عليهم قائلين ﴿بَلْ أنتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة ﴿أنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ إذ كنتم تأمروننا بالشرك والكفر والفجور قال تعالى ﴿قالُواْ فَبِئْسَ ٱلْقَرارُ﴾ أي الذي انتهى إليه الطاغون وأتباعهم في النار، وقالوا أيضا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَٰذا﴾ أي العذاب ﴿فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي ٱلنّارِ﴾ أي يا ربنا ضاعف لهم العذاب مرتين لأنهم هم الذين قدموه لنا يوم كانوا يدعوننا إلى الشرك والباطل ويحضوننا عليه.
وقوله تعالى ﴿وقالُواْ﴾ أي الطغاة ﴿ما لَنا لا نَرىٰ رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرارِ﴾ بيننا ﴿أتَّخَذْناهُمْ﴾ في الدنيا ﴿سِخْرِيّاً﴾ نسخر منهم يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمّار وصهيب وخبيب، أمفقودون هم ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ﴾ أبصارنا فلم نرهم، قال تعالى ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ ٱلنّارِ﴾ أي إن ذلك الكلام الذي دار بين أهل النار حق وصدق هو تخاصم أهل النار فاسمعوه ايها المشركون اليوم آيات تتلى وغداً يوم الحساب حقائق تشاهدوه وغصص تتجرع وحسرات تمزق الأكباد والقلوب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الطغيان وهو مجاوزة الحد في الظلم والكفر وبيان جزاء أهله يوم القيامة.
٢- بيان ما يجري من خصام بين أهل النار للعظة والاعتبار.
٣- شكوى الأتباع ممن اتبعوهم في الضلال ومطالبتهم بمضاعفة العذاب لهم.
٤- تذكر أهل النار فقراء المسلمين الذين كانوا يعدونهم متخلفين ورجعيين لأنهم كانوا لا يأتون الفجور والشرور مثلهم.
ص 38:62
شرح الكلمات:
هذا: أي المذكور للمتقين.
وإن للطاغين: أي الذين طغوا في الكفر والشر والفساد.
لشر مآب: أي جهنم يصلونها.
فبئس المهاد: أي الفراش الذي مهدوه لأنفسهم في الدنيا بالشرك والمعاصي.
هذا فليذوقوه: أي العذاب المفهوم مما بعده فليذوقوه.
حميم: أي ماء حار محرق.
وغساق: أي قيح وصديد يسيل من لحوم وفروج الزناة في النار.
وآخر من شكله أزواج: أي وعذاب آخر كالحميم والغساق أصناف.
هذا فوج مقتحم معكم: أي يقال لهم عند دخولهم النار هذا فوج مقتحم معكم.
لا مرحبا بهم: أي لا سعة عليهم ولا راحة لهم إنهم صالو النار.
قالوا أي الاتباع للطاغين: بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا.
قالوا ربنا من قدم لنا هذا: أي الأتباع أي من كان سببا في عذابنا هذا في جهنم فزده عذابا.
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا: أي قال الطاغون وهم في النار مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار في الدنيا يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمار وصهيب.
اتخذناهم سخريا: أي كنا نسخر منهم في الدنيا.
أم زاغت عنهم الأبصار: أي امفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار؟ فلم نرهم.
إن ذلك لحق تخاصم أهل النار: أي إن ذلك المذكور لأهل النار لحق ثابت وهو تخاصم أهل النار.
معنى الآيات:
بعد ذكر نعيم أهل الإيمان والتقوى ناسب ذكر شقاء أهل الكفر والفجور وهو أسلوب الترهيب والترغيب الذي امتاز به القرآن الكريم في هداية العباد. فقال تعالى ﴿هَٰذا﴾ أي ما تقدم ذكره من نعيم أهل السعادة ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ وهم المشركون الظلمة كأبي جهل وعتبة بن معيط والعاص بن وائل ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي لأسوأ مرجع وأقبحه وهو ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ ٱلْمِهادُ﴾ هي يمهدها الظالمون لأنفسهم. وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أي هذا حميم وغساق فليذوقوه والحميم الماء الحار المحرق والغساق ما سال من جلود ولحوم وفروج الزناة من أهل النار كالقيح والصديد وقوله ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ أي وعذاب آخر من شكل الأول ﴿أزْواجٌ﴾ أي أصناف عديدة وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ أي يقال عند دخولهم النار هذا فوج أي فريق مقتحم معكم النار، فيقول الطاغون ﴿لا مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة لهم ﴿إنَّهُمْ صالُواْ ٱلنّارِ﴾ أي داخلوها محترقون بحرها ولهبها، فيرد الأتباع عليهم قائلين ﴿بَلْ أنتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة ﴿أنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ إذ كنتم تأمروننا بالشرك والكفر والفجور قال تعالى ﴿قالُواْ فَبِئْسَ ٱلْقَرارُ﴾ أي الذي انتهى إليه الطاغون وأتباعهم في النار، وقالوا أيضا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَٰذا﴾ أي العذاب ﴿فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي ٱلنّارِ﴾ أي يا ربنا ضاعف لهم العذاب مرتين لأنهم هم الذين قدموه لنا يوم كانوا يدعوننا إلى الشرك والباطل ويحضوننا عليه.
وقوله تعالى ﴿وقالُواْ﴾ أي الطغاة ﴿ما لَنا لا نَرىٰ رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرارِ﴾ بيننا ﴿أتَّخَذْناهُمْ﴾ في الدنيا ﴿سِخْرِيّاً﴾ نسخر منهم يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمّار وصهيب وخبيب، أمفقودون هم ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ﴾ أبصارنا فلم نرهم، قال تعالى ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ ٱلنّارِ﴾ أي إن ذلك الكلام الذي دار بين أهل النار حق وصدق هو تخاصم أهل النار فاسمعوه ايها المشركون اليوم آيات تتلى وغداً يوم الحساب حقائق تشاهدوه وغصص تتجرع وحسرات تمزق الأكباد والقلوب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الطغيان وهو مجاوزة الحد في الظلم والكفر وبيان جزاء أهله يوم القيامة.
٢- بيان ما يجري من خصام بين أهل النار للعظة والاعتبار.
٣- شكوى الأتباع ممن اتبعوهم في الضلال ومطالبتهم بمضاعفة العذاب لهم.
٤- تذكر أهل النار فقراء المسلمين الذين كانوا يعدونهم متخلفين ورجعيين لأنهم كانوا لا يأتون الفجور والشرور مثلهم.
ص 38:63
شرح الكلمات:
هذا: أي المذكور للمتقين.
وإن للطاغين: أي الذين طغوا في الكفر والشر والفساد.
لشر مآب: أي جهنم يصلونها.
فبئس المهاد: أي الفراش الذي مهدوه لأنفسهم في الدنيا بالشرك والمعاصي.
هذا فليذوقوه: أي العذاب المفهوم مما بعده فليذوقوه.
حميم: أي ماء حار محرق.
وغساق: أي قيح وصديد يسيل من لحوم وفروج الزناة في النار.
وآخر من شكله أزواج: أي وعذاب آخر كالحميم والغساق أصناف.
هذا فوج مقتحم معكم: أي يقال لهم عند دخولهم النار هذا فوج مقتحم معكم.
لا مرحبا بهم: أي لا سعة عليهم ولا راحة لهم إنهم صالو النار.
قالوا أي الاتباع للطاغين: بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا.
قالوا ربنا من قدم لنا هذا: أي الأتباع أي من كان سببا في عذابنا هذا في جهنم فزده عذابا.
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا: أي قال الطاغون وهم في النار مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار في الدنيا يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمار وصهيب.
اتخذناهم سخريا: أي كنا نسخر منهم في الدنيا.
أم زاغت عنهم الأبصار: أي امفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار؟ فلم نرهم.
إن ذلك لحق تخاصم أهل النار: أي إن ذلك المذكور لأهل النار لحق ثابت وهو تخاصم أهل النار.
معنى الآيات:
بعد ذكر نعيم أهل الإيمان والتقوى ناسب ذكر شقاء أهل الكفر والفجور وهو أسلوب الترهيب والترغيب الذي امتاز به القرآن الكريم في هداية العباد. فقال تعالى ﴿هَٰذا﴾ أي ما تقدم ذكره من نعيم أهل السعادة ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ وهم المشركون الظلمة كأبي جهل وعتبة بن معيط والعاص بن وائل ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي لأسوأ مرجع وأقبحه وهو ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ ٱلْمِهادُ﴾ هي يمهدها الظالمون لأنفسهم. وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أي هذا حميم وغساق فليذوقوه والحميم الماء الحار المحرق والغساق ما سال من جلود ولحوم وفروج الزناة من أهل النار كالقيح والصديد وقوله ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ أي وعذاب آخر من شكل الأول ﴿أزْواجٌ﴾ أي أصناف عديدة وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ أي يقال عند دخولهم النار هذا فوج أي فريق مقتحم معكم النار، فيقول الطاغون ﴿لا مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة لهم ﴿إنَّهُمْ صالُواْ ٱلنّارِ﴾ أي داخلوها محترقون بحرها ولهبها، فيرد الأتباع عليهم قائلين ﴿بَلْ أنتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة ﴿أنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ إذ كنتم تأمروننا بالشرك والكفر والفجور قال تعالى ﴿قالُواْ فَبِئْسَ ٱلْقَرارُ﴾ أي الذي انتهى إليه الطاغون وأتباعهم في النار، وقالوا أيضا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَٰذا﴾ أي العذاب ﴿فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي ٱلنّارِ﴾ أي يا ربنا ضاعف لهم العذاب مرتين لأنهم هم الذين قدموه لنا يوم كانوا يدعوننا إلى الشرك والباطل ويحضوننا عليه.
وقوله تعالى ﴿وقالُواْ﴾ أي الطغاة ﴿ما لَنا لا نَرىٰ رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرارِ﴾ بيننا ﴿أتَّخَذْناهُمْ﴾ في الدنيا ﴿سِخْرِيّاً﴾ نسخر منهم يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمّار وصهيب وخبيب، أمفقودون هم ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ﴾ أبصارنا فلم نرهم، قال تعالى ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ ٱلنّارِ﴾ أي إن ذلك الكلام الذي دار بين أهل النار حق وصدق هو تخاصم أهل النار فاسمعوه ايها المشركون اليوم آيات تتلى وغداً يوم الحساب حقائق تشاهدوه وغصص تتجرع وحسرات تمزق الأكباد والقلوب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الطغيان وهو مجاوزة الحد في الظلم والكفر وبيان جزاء أهله يوم القيامة.
٢- بيان ما يجري من خصام بين أهل النار للعظة والاعتبار.
٣- شكوى الأتباع ممن اتبعوهم في الضلال ومطالبتهم بمضاعفة العذاب لهم.
٤- تذكر أهل النار فقراء المسلمين الذين كانوا يعدونهم متخلفين ورجعيين لأنهم كانوا لا يأتون الفجور والشرور مثلهم.
ص 38:64
شرح الكلمات:
هذا: أي المذكور للمتقين.
وإن للطاغين: أي الذين طغوا في الكفر والشر والفساد.
لشر مآب: أي جهنم يصلونها.
فبئس المهاد: أي الفراش الذي مهدوه لأنفسهم في الدنيا بالشرك والمعاصي.
هذا فليذوقوه: أي العذاب المفهوم مما بعده فليذوقوه.
حميم: أي ماء حار محرق.
وغساق: أي قيح وصديد يسيل من لحوم وفروج الزناة في النار.
وآخر من شكله أزواج: أي وعذاب آخر كالحميم والغساق أصناف.
هذا فوج مقتحم معكم: أي يقال لهم عند دخولهم النار هذا فوج مقتحم معكم.
لا مرحبا بهم: أي لا سعة عليهم ولا راحة لهم إنهم صالو النار.
قالوا أي الاتباع للطاغين: بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا.
قالوا ربنا من قدم لنا هذا: أي الأتباع أي من كان سببا في عذابنا هذا في جهنم فزده عذابا.
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا: أي قال الطاغون وهم في النار مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار في الدنيا يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمار وصهيب.
اتخذناهم سخريا: أي كنا نسخر منهم في الدنيا.
أم زاغت عنهم الأبصار: أي امفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار؟ فلم نرهم.
إن ذلك لحق تخاصم أهل النار: أي إن ذلك المذكور لأهل النار لحق ثابت وهو تخاصم أهل النار.
معنى الآيات:
بعد ذكر نعيم أهل الإيمان والتقوى ناسب ذكر شقاء أهل الكفر والفجور وهو أسلوب الترهيب والترغيب الذي امتاز به القرآن الكريم في هداية العباد. فقال تعالى ﴿هَٰذا﴾ أي ما تقدم ذكره من نعيم أهل السعادة ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ وهم المشركون الظلمة كأبي جهل وعتبة بن معيط والعاص بن وائل ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي لأسوأ مرجع وأقبحه وهو ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ ٱلْمِهادُ﴾ هي يمهدها الظالمون لأنفسهم. وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أي هذا حميم وغساق فليذوقوه والحميم الماء الحار المحرق والغساق ما سال من جلود ولحوم وفروج الزناة من أهل النار كالقيح والصديد وقوله ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ أي وعذاب آخر من شكل الأول ﴿أزْواجٌ﴾ أي أصناف عديدة وقوله تعالى ﴿هَٰذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ أي يقال عند دخولهم النار هذا فوج أي فريق مقتحم معكم النار، فيقول الطاغون ﴿لا مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة لهم ﴿إنَّهُمْ صالُواْ ٱلنّارِ﴾ أي داخلوها محترقون بحرها ولهبها، فيرد الأتباع عليهم قائلين ﴿بَلْ أنتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ﴾ أي لا سعة ولا راحة ﴿أنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ إذ كنتم تأمروننا بالشرك والكفر والفجور قال تعالى ﴿قالُواْ فَبِئْسَ ٱلْقَرارُ﴾ أي الذي انتهى إليه الطاغون وأتباعهم في النار، وقالوا أيضا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿قالُواْ رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَٰذا﴾ أي العذاب ﴿فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي ٱلنّارِ﴾ أي يا ربنا ضاعف لهم العذاب مرتين لأنهم هم الذين قدموه لنا يوم كانوا يدعوننا إلى الشرك والباطل ويحضوننا عليه.
وقوله تعالى ﴿وقالُواْ﴾ أي الطغاة ﴿ما لَنا لا نَرىٰ رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرارِ﴾ بيننا ﴿أتَّخَذْناهُمْ﴾ في الدنيا ﴿سِخْرِيّاً﴾ نسخر منهم يعنون فقراء المسلمين كبلال وعمّار وصهيب وخبيب، أمفقودون هم ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ﴾ أبصارنا فلم نرهم، قال تعالى ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ ٱلنّارِ﴾ أي إن ذلك الكلام الذي دار بين أهل النار حق وصدق هو تخاصم أهل النار فاسمعوه ايها المشركون اليوم آيات تتلى وغداً يوم الحساب حقائق تشاهدوه وغصص تتجرع وحسرات تمزق الأكباد والقلوب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الطغيان وهو مجاوزة الحد في الظلم والكفر وبيان جزاء أهله يوم القيامة.
٢- بيان ما يجري من خصام بين أهل النار للعظة والاعتبار.
٣- شكوى الأتباع ممن اتبعوهم في الضلال ومطالبتهم بمضاعفة العذاب لهم.
٤- تذكر أهل النار فقراء المسلمين الذين كانوا يعدونهم متخلفين ورجعيين لأنهم كانوا لا يأتون الفجور والشرور مثلهم.
ص 38:65
شرح الكلمات:
قل: أي يا رسولنا لمشركي قومك أي مخوفاً من عذاب الله.
وما من إله إلا الله الواحد القهار: أي وليس هناك من إله قط إلا الله الواحد القهار.
العزيز الغفار: أي الغالب الذي لا يمانع في مراده الغفار للتائبين من عباده.
قل هو نبأ عظيم: أي قل يا رسولنا لكفار مكة القرآن نبأ عظيم وخبر جسيم.
أنتم عنه معرضون: لا ترغبون في سماعه ولا في تدبر معانيه.
بالملأ الأعلى: أي بالملائكة عندما شووِرُوا في خلق آدم.
إذ قال ربك للملائكة: أي اذكر لهم تدليلا على أنه يوحى إليك القرآن إذ قال ربك للملائكة.
خالق بشرا من طين: أي خالق آدم من مادة الطين وقيل فيه بشر لبدُوُّ بشرته.
من روحي: الروح جسم لطيف يسري في الجسم سريان النار في الفحم أو الماء في الشجر أو الكهرباء في الأسلاك.
إلا إبليس: أي لم يسجد.
استكبر: عن السجود لآدم كبراً وحسداً له.
معنى الآيات:
بعد كل ذلك العرض للقصص ولما في الجنة والنار وما تقرر به من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء أمر تعالى رسوله أن يقول لمشركي قريش ﴿إنَّمَآ أناْ مُنذِرٌ﴾ أي مخوف من عذاب الله الواجب لكل من كفر به وكذب بآياته ولقاه وترك عبادته وعبد الشيطان عدوه، كما أخبركم مقررا أنه ليس هناك من إله قط إلا الله الواحد في ذاته وصفاته وربوبيته وعبادته القهار لكل قاهر والجبار لكل جبار رب السماوات والأرض وما بينهما أي مالك لها متصرف فيها دون شريك له في ذلك. العزيز الانتقام ممن كفر به وعصاه الغفار لمن أناب إليه واتبع هداه. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ أي يأمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين من أهل مكة هو أي القرآن وما حواه من تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وعرض القصص والأحداث ووصف الجنة والنار نبأ عظيم أي خبر ذو شأن عظيم أنتم عنه معرضون تأبون سماعه والإيمان به والاهتداء بهديه. بدعوى أني اختلقته وافتريته وهي حجة داحضة وأدلتكم في ذلك واهية. كيف يكون ما اتلوه عليكم من القرآن افتراء منّي عليكم وعلى الله ربي وربكم. وانه ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون عندما قال الله للملائكة ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ وقال ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] فقال الملائكة ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ [البقرة: ٣٠] كيف عرفت أنا هذا وحدثت به لو لم يكن وحياً من الله أوحاه إليَّ. يا قوم إنه ما يوحى إليَّ إلا أنما أنا نذير مبين أي بيَّن النذارة. فلم يوح إليَّ الأمر بالتسلط عليكم وأخذكم بالشدة لأستعبدكم وتكونوا خولا لي وخدماً لا، لا.
إنما يوحى إليَّ لتقرير حقيقة واحدة وهي أني نذير لكم ولغيركم من عذاب الله المعدّ لمن كفر به وأشرك في عبادته، وفسق عن طاعته. وقوله تعالى في الآية [٧١] ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ هو آدم عليه السلام ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أي أتممت خلقه ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ فحييى وصار بشراً سوياً ﴿فَقَعُواْ لَهُ ساجِدِينَ﴾ أي خروا على الأرض ساجدين له طاعة لأمرنا وتحيّة لعبدنا، ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ﴾ سواء من كان منهم في السماوات أو في الأرض ﴿إلاَّ إبْلِيسَ﴾ استكبر عن السجود لآدم لزعمه الكاذب أنه خير منه لكونه من النار وآدم من طين، ولحسده أيضا حيث فضله وفٌُضِّل عليه، وكان بذلك الكبر الحسد من الكافرين إذ جحد معلوما من طاعة الله بالضرورة وكيف وهو يتلقى الخطاب من الله تعالى بلا واسطة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بأدلته.
٢- تقرير النبوة والوحي بشواهده من نبأ الملأ الأعلى.
٣- عداوة إبليس لآدم وأن الحامل عليها الحسد والكبر وهما من شر صفات العبد.
٤- تقرير أن من القياس وما هو شر وباطل كقياس إبليس إذ قاس النار على التراب فرأى أن النار أفضل فهلك بذلك، إذ التراب أفضل النار تحرق والتراب يحيي، وشتان ما بين الموت والحياة.
ص 38:66
شرح الكلمات:
قل: أي يا رسولنا لمشركي قومك أي مخوفاً من عذاب الله.
وما من إله إلا الله الواحد القهار: أي وليس هناك من إله قط إلا الله الواحد القهار.
العزيز الغفار: أي الغالب الذي لا يمانع في مراده الغفار للتائبين من عباده.
قل هو نبأ عظيم: أي قل يا رسولنا لكفار مكة القرآن نبأ عظيم وخبر جسيم.
أنتم عنه معرضون: لا ترغبون في سماعه ولا في تدبر معانيه.
بالملأ الأعلى: أي بالملائكة عندما شووِرُوا في خلق آدم.
إذ قال ربك للملائكة: أي اذكر لهم تدليلا على أنه يوحى إليك القرآن إذ قال ربك للملائكة.
خالق بشرا من طين: أي خالق آدم من مادة الطين وقيل فيه بشر لبدُوُّ بشرته.
من روحي: الروح جسم لطيف يسري في الجسم سريان النار في الفحم أو الماء في الشجر أو الكهرباء في الأسلاك.
إلا إبليس: أي لم يسجد.
استكبر: عن السجود لآدم كبراً وحسداً له.
معنى الآيات:
بعد كل ذلك العرض للقصص ولما في الجنة والنار وما تقرر به من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء أمر تعالى رسوله أن يقول لمشركي قريش ﴿إنَّمَآ أناْ مُنذِرٌ﴾ أي مخوف من عذاب الله الواجب لكل من كفر به وكذب بآياته ولقاه وترك عبادته وعبد الشيطان عدوه، كما أخبركم مقررا أنه ليس هناك من إله قط إلا الله الواحد في ذاته وصفاته وربوبيته وعبادته القهار لكل قاهر والجبار لكل جبار رب السماوات والأرض وما بينهما أي مالك لها متصرف فيها دون شريك له في ذلك. العزيز الانتقام ممن كفر به وعصاه الغفار لمن أناب إليه واتبع هداه. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ أي يأمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين من أهل مكة هو أي القرآن وما حواه من تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وعرض القصص والأحداث ووصف الجنة والنار نبأ عظيم أي خبر ذو شأن عظيم أنتم عنه معرضون تأبون سماعه والإيمان به والاهتداء بهديه. بدعوى أني اختلقته وافتريته وهي حجة داحضة وأدلتكم في ذلك واهية. كيف يكون ما اتلوه عليكم من القرآن افتراء منّي عليكم وعلى الله ربي وربكم. وانه ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون عندما قال الله للملائكة ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ وقال ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] فقال الملائكة ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ [البقرة: ٣٠] كيف عرفت أنا هذا وحدثت به لو لم يكن وحياً من الله أوحاه إليَّ. يا قوم إنه ما يوحى إليَّ إلا أنما أنا نذير مبين أي بيَّن النذارة. فلم يوح إليَّ الأمر بالتسلط عليكم وأخذكم بالشدة لأستعبدكم وتكونوا خولا لي وخدماً لا، لا.
إنما يوحى إليَّ لتقرير حقيقة واحدة وهي أني نذير لكم ولغيركم من عذاب الله المعدّ لمن كفر به وأشرك في عبادته، وفسق عن طاعته. وقوله تعالى في الآية [٧١] ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ هو آدم عليه السلام ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أي أتممت خلقه ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ فحييى وصار بشراً سوياً ﴿فَقَعُواْ لَهُ ساجِدِينَ﴾ أي خروا على الأرض ساجدين له طاعة لأمرنا وتحيّة لعبدنا، ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ﴾ سواء من كان منهم في السماوات أو في الأرض ﴿إلاَّ إبْلِيسَ﴾ استكبر عن السجود لآدم لزعمه الكاذب أنه خير منه لكونه من النار وآدم من طين، ولحسده أيضا حيث فضله وفٌُضِّل عليه، وكان بذلك الكبر الحسد من الكافرين إذ جحد معلوما من طاعة الله بالضرورة وكيف وهو يتلقى الخطاب من الله تعالى بلا واسطة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بأدلته.
٢- تقرير النبوة والوحي بشواهده من نبأ الملأ الأعلى.
٣- عداوة إبليس لآدم وأن الحامل عليها الحسد والكبر وهما من شر صفات العبد.
٤- تقرير أن من القياس وما هو شر وباطل كقياس إبليس إذ قاس النار على التراب فرأى أن النار أفضل فهلك بذلك، إذ التراب أفضل النار تحرق والتراب يحيي، وشتان ما بين الموت والحياة.
ص 38:67
شرح الكلمات:
قل: أي يا رسولنا لمشركي قومك أي مخوفاً من عذاب الله.
وما من إله إلا الله الواحد القهار: أي وليس هناك من إله قط إلا الله الواحد القهار.
العزيز الغفار: أي الغالب الذي لا يمانع في مراده الغفار للتائبين من عباده.
قل هو نبأ عظيم: أي قل يا رسولنا لكفار مكة القرآن نبأ عظيم وخبر جسيم.
أنتم عنه معرضون: لا ترغبون في سماعه ولا في تدبر معانيه.
بالملأ الأعلى: أي بالملائكة عندما شووِرُوا في خلق آدم.
إذ قال ربك للملائكة: أي اذكر لهم تدليلا على أنه يوحى إليك القرآن إذ قال ربك للملائكة.
خالق بشرا من طين: أي خالق آدم من مادة الطين وقيل فيه بشر لبدُوُّ بشرته.
من روحي: الروح جسم لطيف يسري في الجسم سريان النار في الفحم أو الماء في الشجر أو الكهرباء في الأسلاك.
إلا إبليس: أي لم يسجد.
استكبر: عن السجود لآدم كبراً وحسداً له.
معنى الآيات:
بعد كل ذلك العرض للقصص ولما في الجنة والنار وما تقرر به من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء أمر تعالى رسوله أن يقول لمشركي قريش ﴿إنَّمَآ أناْ مُنذِرٌ﴾ أي مخوف من عذاب الله الواجب لكل من كفر به وكذب بآياته ولقاه وترك عبادته وعبد الشيطان عدوه، كما أخبركم مقررا أنه ليس هناك من إله قط إلا الله الواحد في ذاته وصفاته وربوبيته وعبادته القهار لكل قاهر والجبار لكل جبار رب السماوات والأرض وما بينهما أي مالك لها متصرف فيها دون شريك له في ذلك. العزيز الانتقام ممن كفر به وعصاه الغفار لمن أناب إليه واتبع هداه. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ أي يأمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين من أهل مكة هو أي القرآن وما حواه من تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وعرض القصص والأحداث ووصف الجنة والنار نبأ عظيم أي خبر ذو شأن عظيم أنتم عنه معرضون تأبون سماعه والإيمان به والاهتداء بهديه. بدعوى أني اختلقته وافتريته وهي حجة داحضة وأدلتكم في ذلك واهية. كيف يكون ما اتلوه عليكم من القرآن افتراء منّي عليكم وعلى الله ربي وربكم. وانه ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون عندما قال الله للملائكة ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ وقال ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] فقال الملائكة ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ [البقرة: ٣٠] كيف عرفت أنا هذا وحدثت به لو لم يكن وحياً من الله أوحاه إليَّ. يا قوم إنه ما يوحى إليَّ إلا أنما أنا نذير مبين أي بيَّن النذارة. فلم يوح إليَّ الأمر بالتسلط عليكم وأخذكم بالشدة لأستعبدكم وتكونوا خولا لي وخدماً لا، لا.
إنما يوحى إليَّ لتقرير حقيقة واحدة وهي أني نذير لكم ولغيركم من عذاب الله المعدّ لمن كفر به وأشرك في عبادته، وفسق عن طاعته. وقوله تعالى في الآية [٧١] ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ هو آدم عليه السلام ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أي أتممت خلقه ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ فحييى وصار بشراً سوياً ﴿فَقَعُواْ لَهُ ساجِدِينَ﴾ أي خروا على الأرض ساجدين له طاعة لأمرنا وتحيّة لعبدنا، ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ﴾ سواء من كان منهم في السماوات أو في الأرض ﴿إلاَّ إبْلِيسَ﴾ استكبر عن السجود لآدم لزعمه الكاذب أنه خير منه لكونه من النار وآدم من طين، ولحسده أيضا حيث فضله وفٌُضِّل عليه، وكان بذلك الكبر الحسد من الكافرين إذ جحد معلوما من طاعة الله بالضرورة وكيف وهو يتلقى الخطاب من الله تعالى بلا واسطة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بأدلته.
٢- تقرير النبوة والوحي بشواهده من نبأ الملأ الأعلى.
٣- عداوة إبليس لآدم وأن الحامل عليها الحسد والكبر وهما من شر صفات العبد.
٤- تقرير أن من القياس وما هو شر وباطل كقياس إبليس إذ قاس النار على التراب فرأى أن النار أفضل فهلك بذلك، إذ التراب أفضل النار تحرق والتراب يحيي، وشتان ما بين الموت والحياة.
ص 38:68
شرح الكلمات:
قل: أي يا رسولنا لمشركي قومك أي مخوفاً من عذاب الله.
وما من إله إلا الله الواحد القهار: أي وليس هناك من إله قط إلا الله الواحد القهار.
العزيز الغفار: أي الغالب الذي لا يمانع في مراده الغفار للتائبين من عباده.
قل هو نبأ عظيم: أي قل يا رسولنا لكفار مكة القرآن نبأ عظيم وخبر جسيم.
أنتم عنه معرضون: لا ترغبون في سماعه ولا في تدبر معانيه.
بالملأ الأعلى: أي بالملائكة عندما شووِرُوا في خلق آدم.
إذ قال ربك للملائكة: أي اذكر لهم تدليلا على أنه يوحى إليك القرآن إذ قال ربك للملائكة.
خالق بشرا من طين: أي خالق آدم من مادة الطين وقيل فيه بشر لبدُوُّ بشرته.
من روحي: الروح جسم لطيف يسري في الجسم سريان النار في الفحم أو الماء في الشجر أو الكهرباء في الأسلاك.
إلا إبليس: أي لم يسجد.
استكبر: عن السجود لآدم كبراً وحسداً له.
معنى الآيات:
بعد كل ذلك العرض للقصص ولما في الجنة والنار وما تقرر به من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء أمر تعالى رسوله أن يقول لمشركي قريش ﴿إنَّمَآ أناْ مُنذِرٌ﴾ أي مخوف من عذاب الله الواجب لكل من كفر به وكذب بآياته ولقاه وترك عبادته وعبد الشيطان عدوه، كما أخبركم مقررا أنه ليس هناك من إله قط إلا الله الواحد في ذاته وصفاته وربوبيته وعبادته القهار لكل قاهر والجبار لكل جبار رب السماوات والأرض وما بينهما أي مالك لها متصرف فيها دون شريك له في ذلك. العزيز الانتقام ممن كفر به وعصاه الغفار لمن أناب إليه واتبع هداه. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ أي يأمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين من أهل مكة هو أي القرآن وما حواه من تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وعرض القصص والأحداث ووصف الجنة والنار نبأ عظيم أي خبر ذو شأن عظيم أنتم عنه معرضون تأبون سماعه والإيمان به والاهتداء بهديه. بدعوى أني اختلقته وافتريته وهي حجة داحضة وأدلتكم في ذلك واهية. كيف يكون ما اتلوه عليكم من القرآن افتراء منّي عليكم وعلى الله ربي وربكم. وانه ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون عندما قال الله للملائكة ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ وقال ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] فقال الملائكة ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ [البقرة: ٣٠] كيف عرفت أنا هذا وحدثت به لو لم يكن وحياً من الله أوحاه إليَّ. يا قوم إنه ما يوحى إليَّ إلا أنما أنا نذير مبين أي بيَّن النذارة. فلم يوح إليَّ الأمر بالتسلط عليكم وأخذكم بالشدة لأستعبدكم وتكونوا خولا لي وخدماً لا، لا.
إنما يوحى إليَّ لتقرير حقيقة واحدة وهي أني نذير لكم ولغيركم من عذاب الله المعدّ لمن كفر به وأشرك في عبادته، وفسق عن طاعته. وقوله تعالى في الآية [٧١] ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ هو آدم عليه السلام ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أي أتممت خلقه ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ فحييى وصار بشراً سوياً ﴿فَقَعُواْ لَهُ ساجِدِينَ﴾ أي خروا على الأرض ساجدين له طاعة لأمرنا وتحيّة لعبدنا، ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ﴾ سواء من كان منهم في السماوات أو في الأرض ﴿إلاَّ إبْلِيسَ﴾ استكبر عن السجود لآدم لزعمه الكاذب أنه خير منه لكونه من النار وآدم من طين، ولحسده أيضا حيث فضله وفٌُضِّل عليه، وكان بذلك الكبر الحسد من الكافرين إذ جحد معلوما من طاعة الله بالضرورة وكيف وهو يتلقى الخطاب من الله تعالى بلا واسطة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بأدلته.
٢- تقرير النبوة والوحي بشواهده من نبأ الملأ الأعلى.
٣- عداوة إبليس لآدم وأن الحامل عليها الحسد والكبر وهما من شر صفات العبد.
٤- تقرير أن من القياس وما هو شر وباطل كقياس إبليس إذ قاس النار على التراب فرأى أن النار أفضل فهلك بذلك، إذ التراب أفضل النار تحرق والتراب يحيي، وشتان ما بين الموت والحياة.
ص 38:69
شرح الكلمات:
قل: أي يا رسولنا لمشركي قومك أي مخوفاً من عذاب الله.
وما من إله إلا الله الواحد القهار: أي وليس هناك من إله قط إلا الله الواحد القهار.
العزيز الغفار: أي الغالب الذي لا يمانع في مراده الغفار للتائبين من عباده.
قل هو نبأ عظيم: أي قل يا رسولنا لكفار مكة القرآن نبأ عظيم وخبر جسيم.
أنتم عنه معرضون: لا ترغبون في سماعه ولا في تدبر معانيه.
بالملأ الأعلى: أي بالملائكة عندما شووِرُوا في خلق آدم.
إذ قال ربك للملائكة: أي اذكر لهم تدليلا على أنه يوحى إليك القرآن إذ قال ربك للملائكة.
خالق بشرا من طين: أي خالق آدم من مادة الطين وقيل فيه بشر لبدُوُّ بشرته.
من روحي: الروح جسم لطيف يسري في الجسم سريان النار في الفحم أو الماء في الشجر أو الكهرباء في الأسلاك.
إلا إبليس: أي لم يسجد.
استكبر: عن السجود لآدم كبراً وحسداً له.
معنى الآيات:
بعد كل ذلك العرض للقصص ولما في الجنة والنار وما تقرر به من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء أمر تعالى رسوله أن يقول لمشركي قريش ﴿إنَّمَآ أناْ مُنذِرٌ﴾ أي مخوف من عذاب الله الواجب لكل من كفر به وكذب بآياته ولقاه وترك عبادته وعبد الشيطان عدوه، كما أخبركم مقررا أنه ليس هناك من إله قط إلا الله الواحد في ذاته وصفاته وربوبيته وعبادته القهار لكل قاهر والجبار لكل جبار رب السماوات والأرض وما بينهما أي مالك لها متصرف فيها دون شريك له في ذلك. العزيز الانتقام ممن كفر به وعصاه الغفار لمن أناب إليه واتبع هداه. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ أي يأمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين من أهل مكة هو أي القرآن وما حواه من تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وعرض القصص والأحداث ووصف الجنة والنار نبأ عظيم أي خبر ذو شأن عظيم أنتم عنه معرضون تأبون سماعه والإيمان به والاهتداء بهديه. بدعوى أني اختلقته وافتريته وهي حجة داحضة وأدلتكم في ذلك واهية. كيف يكون ما اتلوه عليكم من القرآن افتراء منّي عليكم وعلى الله ربي وربكم. وانه ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون عندما قال الله للملائكة ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ وقال ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] فقال الملائكة ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ [البقرة: ٣٠] كيف عرفت أنا هذا وحدثت به لو لم يكن وحياً من الله أوحاه إليَّ. يا قوم إنه ما يوحى إليَّ إلا أنما أنا نذير مبين أي بيَّن النذارة. فلم يوح إليَّ الأمر بالتسلط عليكم وأخذكم بالشدة لأستعبدكم وتكونوا خولا لي وخدماً لا، لا.
إنما يوحى إليَّ لتقرير حقيقة واحدة وهي أني نذير لكم ولغيركم من عذاب الله المعدّ لمن كفر به وأشرك في عبادته، وفسق عن طاعته. وقوله تعالى في الآية [٧١] ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ هو آدم عليه السلام ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أي أتممت خلقه ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ فحييى وصار بشراً سوياً ﴿فَقَعُواْ لَهُ ساجِدِينَ﴾ أي خروا على الأرض ساجدين له طاعة لأمرنا وتحيّة لعبدنا، ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ﴾ سواء من كان منهم في السماوات أو في الأرض ﴿إلاَّ إبْلِيسَ﴾ استكبر عن السجود لآدم لزعمه الكاذب أنه خير منه لكونه من النار وآدم من طين، ولحسده أيضا حيث فضله وفٌُضِّل عليه، وكان بذلك الكبر الحسد من الكافرين إذ جحد معلوما من طاعة الله بالضرورة وكيف وهو يتلقى الخطاب من الله تعالى بلا واسطة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بأدلته.
٢- تقرير النبوة والوحي بشواهده من نبأ الملأ الأعلى.
٣- عداوة إبليس لآدم وأن الحامل عليها الحسد والكبر وهما من شر صفات العبد.
٤- تقرير أن من القياس وما هو شر وباطل كقياس إبليس إذ قاس النار على التراب فرأى أن النار أفضل فهلك بذلك، إذ التراب أفضل النار تحرق والتراب يحيي، وشتان ما بين الموت والحياة.
ص 38:70
شرح الكلمات:
قل: أي يا رسولنا لمشركي قومك أي مخوفاً من عذاب الله.
وما من إله إلا الله الواحد القهار: أي وليس هناك من إله قط إلا الله الواحد القهار.
العزيز الغفار: أي الغالب الذي لا يمانع في مراده الغفار للتائبين من عباده.
قل هو نبأ عظيم: أي قل يا رسولنا لكفار مكة القرآن نبأ عظيم وخبر جسيم.
أنتم عنه معرضون: لا ترغبون في سماعه ولا في تدبر معانيه.
بالملأ الأعلى: أي بالملائكة عندما شووِرُوا في خلق آدم.
إذ قال ربك للملائكة: أي اذكر لهم تدليلا على أنه يوحى إليك القرآن إذ قال ربك للملائكة.
خالق بشرا من طين: أي خالق آدم من مادة الطين وقيل فيه بشر لبدُوُّ بشرته.
من روحي: الروح جسم لطيف يسري في الجسم سريان النار في الفحم أو الماء في الشجر أو الكهرباء في الأسلاك.
إلا إبليس: أي لم يسجد.
استكبر: عن السجود لآدم كبراً وحسداً له.
معنى الآيات:
بعد كل ذلك العرض للقصص ولما في الجنة والنار وما تقرر به من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء أمر تعالى رسوله أن يقول لمشركي قريش ﴿إنَّمَآ أناْ مُنذِرٌ﴾ أي مخوف من عذاب الله الواجب لكل من كفر به وكذب بآياته ولقاه وترك عبادته وعبد الشيطان عدوه، كما أخبركم مقررا أنه ليس هناك من إله قط إلا الله الواحد في ذاته وصفاته وربوبيته وعبادته القهار لكل قاهر والجبار لكل جبار رب السماوات والأرض وما بينهما أي مالك لها متصرف فيها دون شريك له في ذلك. العزيز الانتقام ممن كفر به وعصاه الغفار لمن أناب إليه واتبع هداه. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ أي يأمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين من أهل مكة هو أي القرآن وما حواه من تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وعرض القصص والأحداث ووصف الجنة والنار نبأ عظيم أي خبر ذو شأن عظيم أنتم عنه معرضون تأبون سماعه والإيمان به والاهتداء بهديه. بدعوى أني اختلقته وافتريته وهي حجة داحضة وأدلتكم في ذلك واهية. كيف يكون ما اتلوه عليكم من القرآن افتراء منّي عليكم وعلى الله ربي وربكم. وانه ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون عندما قال الله للملائكة ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ وقال ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] فقال الملائكة ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ [البقرة: ٣٠] كيف عرفت أنا هذا وحدثت به لو لم يكن وحياً من الله أوحاه إليَّ. يا قوم إنه ما يوحى إليَّ إلا أنما أنا نذير مبين أي بيَّن النذارة. فلم يوح إليَّ الأمر بالتسلط عليكم وأخذكم بالشدة لأستعبدكم وتكونوا خولا لي وخدماً لا، لا.
إنما يوحى إليَّ لتقرير حقيقة واحدة وهي أني نذير لكم ولغيركم من عذاب الله المعدّ لمن كفر به وأشرك في عبادته، وفسق عن طاعته. وقوله تعالى في الآية [٧١] ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ هو آدم عليه السلام ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أي أتممت خلقه ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ فحييى وصار بشراً سوياً ﴿فَقَعُواْ لَهُ ساجِدِينَ﴾ أي خروا على الأرض ساجدين له طاعة لأمرنا وتحيّة لعبدنا، ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ﴾ سواء من كان منهم في السماوات أو في الأرض ﴿إلاَّ إبْلِيسَ﴾ استكبر عن السجود لآدم لزعمه الكاذب أنه خير منه لكونه من النار وآدم من طين، ولحسده أيضا حيث فضله وفٌُضِّل عليه، وكان بذلك الكبر الحسد من الكافرين إذ جحد معلوما من طاعة الله بالضرورة وكيف وهو يتلقى الخطاب من الله تعالى بلا واسطة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بأدلته.
٢- تقرير النبوة والوحي بشواهده من نبأ الملأ الأعلى.
٣- عداوة إبليس لآدم وأن الحامل عليها الحسد والكبر وهما من شر صفات العبد.
٤- تقرير أن من القياس وما هو شر وباطل كقياس إبليس إذ قاس النار على التراب فرأى أن النار أفضل فهلك بذلك، إذ التراب أفضل النار تحرق والتراب يحيي، وشتان ما بين الموت والحياة.
ص 38:71
شرح الكلمات:
قل: أي يا رسولنا لمشركي قومك أي مخوفاً من عذاب الله.
وما من إله إلا الله الواحد القهار: أي وليس هناك من إله قط إلا الله الواحد القهار.
العزيز الغفار: أي الغالب الذي لا يمانع في مراده الغفار للتائبين من عباده.
قل هو نبأ عظيم: أي قل يا رسولنا لكفار مكة القرآن نبأ عظيم وخبر جسيم.
أنتم عنه معرضون: لا ترغبون في سماعه ولا في تدبر معانيه.
بالملأ الأعلى: أي بالملائكة عندما شووِرُوا في خلق آدم.
إذ قال ربك للملائكة: أي اذكر لهم تدليلا على أنه يوحى إليك القرآن إذ قال ربك للملائكة.
خالق بشرا من طين: أي خالق آدم من مادة الطين وقيل فيه بشر لبدُوُّ بشرته.
من روحي: الروح جسم لطيف يسري في الجسم سريان النار في الفحم أو الماء في الشجر أو الكهرباء في الأسلاك.
إلا إبليس: أي لم يسجد.
استكبر: عن السجود لآدم كبراً وحسداً له.
معنى الآيات:
بعد كل ذلك العرض للقصص ولما في الجنة والنار وما تقرر به من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء أمر تعالى رسوله أن يقول لمشركي قريش ﴿إنَّمَآ أناْ مُنذِرٌ﴾ أي مخوف من عذاب الله الواجب لكل من كفر به وكذب بآياته ولقاه وترك عبادته وعبد الشيطان عدوه، كما أخبركم مقررا أنه ليس هناك من إله قط إلا الله الواحد في ذاته وصفاته وربوبيته وعبادته القهار لكل قاهر والجبار لكل جبار رب السماوات والأرض وما بينهما أي مالك لها متصرف فيها دون شريك له في ذلك. العزيز الانتقام ممن كفر به وعصاه الغفار لمن أناب إليه واتبع هداه. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ أي يأمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين من أهل مكة هو أي القرآن وما حواه من تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وعرض القصص والأحداث ووصف الجنة والنار نبأ عظيم أي خبر ذو شأن عظيم أنتم عنه معرضون تأبون سماعه والإيمان به والاهتداء بهديه. بدعوى أني اختلقته وافتريته وهي حجة داحضة وأدلتكم في ذلك واهية. كيف يكون ما اتلوه عليكم من القرآن افتراء منّي عليكم وعلى الله ربي وربكم. وانه ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون عندما قال الله للملائكة ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ وقال ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] فقال الملائكة ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ [البقرة: ٣٠] كيف عرفت أنا هذا وحدثت به لو لم يكن وحياً من الله أوحاه إليَّ. يا قوم إنه ما يوحى إليَّ إلا أنما أنا نذير مبين أي بيَّن النذارة. فلم يوح إليَّ الأمر بالتسلط عليكم وأخذكم بالشدة لأستعبدكم وتكونوا خولا لي وخدماً لا، لا.
إنما يوحى إليَّ لتقرير حقيقة واحدة وهي أني نذير لكم ولغيركم من عذاب الله المعدّ لمن كفر به وأشرك في عبادته، وفسق عن طاعته. وقوله تعالى في الآية [٧١] ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ هو آدم عليه السلام ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أي أتممت خلقه ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ فحييى وصار بشراً سوياً ﴿فَقَعُواْ لَهُ ساجِدِينَ﴾ أي خروا على الأرض ساجدين له طاعة لأمرنا وتحيّة لعبدنا، ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ﴾ سواء من كان منهم في السماوات أو في الأرض ﴿إلاَّ إبْلِيسَ﴾ استكبر عن السجود لآدم لزعمه الكاذب أنه خير منه لكونه من النار وآدم من طين، ولحسده أيضا حيث فضله وفٌُضِّل عليه، وكان بذلك الكبر الحسد من الكافرين إذ جحد معلوما من طاعة الله بالضرورة وكيف وهو يتلقى الخطاب من الله تعالى بلا واسطة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بأدلته.
٢- تقرير النبوة والوحي بشواهده من نبأ الملأ الأعلى.
٣- عداوة إبليس لآدم وأن الحامل عليها الحسد والكبر وهما من شر صفات العبد.
٤- تقرير أن من القياس وما هو شر وباطل كقياس إبليس إذ قاس النار على التراب فرأى أن النار أفضل فهلك بذلك، إذ التراب أفضل النار تحرق والتراب يحيي، وشتان ما بين الموت والحياة.
ص 38:72
شرح الكلمات:
قل: أي يا رسولنا لمشركي قومك أي مخوفاً من عذاب الله.
وما من إله إلا الله الواحد القهار: أي وليس هناك من إله قط إلا الله الواحد القهار.
العزيز الغفار: أي الغالب الذي لا يمانع في مراده الغفار للتائبين من عباده.
قل هو نبأ عظيم: أي قل يا رسولنا لكفار مكة القرآن نبأ عظيم وخبر جسيم.
أنتم عنه معرضون: لا ترغبون في سماعه ولا في تدبر معانيه.
بالملأ الأعلى: أي بالملائكة عندما شووِرُوا في خلق آدم.
إذ قال ربك للملائكة: أي اذكر لهم تدليلا على أنه يوحى إليك القرآن إذ قال ربك للملائكة.
خالق بشرا من طين: أي خالق آدم من مادة الطين وقيل فيه بشر لبدُوُّ بشرته.
من روحي: الروح جسم لطيف يسري في الجسم سريان النار في الفحم أو الماء في الشجر أو الكهرباء في الأسلاك.
إلا إبليس: أي لم يسجد.
استكبر: عن السجود لآدم كبراً وحسداً له.
معنى الآيات:
بعد كل ذلك العرض للقصص ولما في الجنة والنار وما تقرر به من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء أمر تعالى رسوله أن يقول لمشركي قريش ﴿إنَّمَآ أناْ مُنذِرٌ﴾ أي مخوف من عذاب الله الواجب لكل من كفر به وكذب بآياته ولقاه وترك عبادته وعبد الشيطان عدوه، كما أخبركم مقررا أنه ليس هناك من إله قط إلا الله الواحد في ذاته وصفاته وربوبيته وعبادته القهار لكل قاهر والجبار لكل جبار رب السماوات والأرض وما بينهما أي مالك لها متصرف فيها دون شريك له في ذلك. العزيز الانتقام ممن كفر به وعصاه الغفار لمن أناب إليه واتبع هداه. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ أي يأمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين من أهل مكة هو أي القرآن وما حواه من تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وعرض القصص والأحداث ووصف الجنة والنار نبأ عظيم أي خبر ذو شأن عظيم أنتم عنه معرضون تأبون سماعه والإيمان به والاهتداء بهديه. بدعوى أني اختلقته وافتريته وهي حجة داحضة وأدلتكم في ذلك واهية. كيف يكون ما اتلوه عليكم من القرآن افتراء منّي عليكم وعلى الله ربي وربكم. وانه ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون عندما قال الله للملائكة ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ وقال ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] فقال الملائكة ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ [البقرة: ٣٠] كيف عرفت أنا هذا وحدثت به لو لم يكن وحياً من الله أوحاه إليَّ. يا قوم إنه ما يوحى إليَّ إلا أنما أنا نذير مبين أي بيَّن النذارة. فلم يوح إليَّ الأمر بالتسلط عليكم وأخذكم بالشدة لأستعبدكم وتكونوا خولا لي وخدماً لا، لا.
إنما يوحى إليَّ لتقرير حقيقة واحدة وهي أني نذير لكم ولغيركم من عذاب الله المعدّ لمن كفر به وأشرك في عبادته، وفسق عن طاعته. وقوله تعالى في الآية [٧١] ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ هو آدم عليه السلام ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أي أتممت خلقه ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ فحييى وصار بشراً سوياً ﴿فَقَعُواْ لَهُ ساجِدِينَ﴾ أي خروا على الأرض ساجدين له طاعة لأمرنا وتحيّة لعبدنا، ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ﴾ سواء من كان منهم في السماوات أو في الأرض ﴿إلاَّ إبْلِيسَ﴾ استكبر عن السجود لآدم لزعمه الكاذب أنه خير منه لكونه من النار وآدم من طين، ولحسده أيضا حيث فضله وفٌُضِّل عليه، وكان بذلك الكبر الحسد من الكافرين إذ جحد معلوما من طاعة الله بالضرورة وكيف وهو يتلقى الخطاب من الله تعالى بلا واسطة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بأدلته.
٢- تقرير النبوة والوحي بشواهده من نبأ الملأ الأعلى.
٣- عداوة إبليس لآدم وأن الحامل عليها الحسد والكبر وهما من شر صفات العبد.
٤- تقرير أن من القياس وما هو شر وباطل كقياس إبليس إذ قاس النار على التراب فرأى أن النار أفضل فهلك بذلك، إذ التراب أفضل النار تحرق والتراب يحيي، وشتان ما بين الموت والحياة.
ص 38:73
شرح الكلمات:
قل: أي يا رسولنا لمشركي قومك أي مخوفاً من عذاب الله.
وما من إله إلا الله الواحد القهار: أي وليس هناك من إله قط إلا الله الواحد القهار.
العزيز الغفار: أي الغالب الذي لا يمانع في مراده الغفار للتائبين من عباده.
قل هو نبأ عظيم: أي قل يا رسولنا لكفار مكة القرآن نبأ عظيم وخبر جسيم.
أنتم عنه معرضون: لا ترغبون في سماعه ولا في تدبر معانيه.
بالملأ الأعلى: أي بالملائكة عندما شووِرُوا في خلق آدم.
إذ قال ربك للملائكة: أي اذكر لهم تدليلا على أنه يوحى إليك القرآن إذ قال ربك للملائكة.
خالق بشرا من طين: أي خالق آدم من مادة الطين وقيل فيه بشر لبدُوُّ بشرته.
من روحي: الروح جسم لطيف يسري في الجسم سريان النار في الفحم أو الماء في الشجر أو الكهرباء في الأسلاك.
إلا إبليس: أي لم يسجد.
استكبر: عن السجود لآدم كبراً وحسداً له.
معنى الآيات:
بعد كل ذلك العرض للقصص ولما في الجنة والنار وما تقرر به من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء أمر تعالى رسوله أن يقول لمشركي قريش ﴿إنَّمَآ أناْ مُنذِرٌ﴾ أي مخوف من عذاب الله الواجب لكل من كفر به وكذب بآياته ولقاه وترك عبادته وعبد الشيطان عدوه، كما أخبركم مقررا أنه ليس هناك من إله قط إلا الله الواحد في ذاته وصفاته وربوبيته وعبادته القهار لكل قاهر والجبار لكل جبار رب السماوات والأرض وما بينهما أي مالك لها متصرف فيها دون شريك له في ذلك. العزيز الانتقام ممن كفر به وعصاه الغفار لمن أناب إليه واتبع هداه. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ أي يأمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين من أهل مكة هو أي القرآن وما حواه من تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وعرض القصص والأحداث ووصف الجنة والنار نبأ عظيم أي خبر ذو شأن عظيم أنتم عنه معرضون تأبون سماعه والإيمان به والاهتداء بهديه. بدعوى أني اختلقته وافتريته وهي حجة داحضة وأدلتكم في ذلك واهية. كيف يكون ما اتلوه عليكم من القرآن افتراء منّي عليكم وعلى الله ربي وربكم. وانه ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون عندما قال الله للملائكة ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ وقال ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] فقال الملائكة ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ [البقرة: ٣٠] كيف عرفت أنا هذا وحدثت به لو لم يكن وحياً من الله أوحاه إليَّ. يا قوم إنه ما يوحى إليَّ إلا أنما أنا نذير مبين أي بيَّن النذارة. فلم يوح إليَّ الأمر بالتسلط عليكم وأخذكم بالشدة لأستعبدكم وتكونوا خولا لي وخدماً لا، لا.
إنما يوحى إليَّ لتقرير حقيقة واحدة وهي أني نذير لكم ولغيركم من عذاب الله المعدّ لمن كفر به وأشرك في عبادته، وفسق عن طاعته. وقوله تعالى في الآية [٧١] ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ هو آدم عليه السلام ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أي أتممت خلقه ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ فحييى وصار بشراً سوياً ﴿فَقَعُواْ لَهُ ساجِدِينَ﴾ أي خروا على الأرض ساجدين له طاعة لأمرنا وتحيّة لعبدنا، ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ﴾ سواء من كان منهم في السماوات أو في الأرض ﴿إلاَّ إبْلِيسَ﴾ استكبر عن السجود لآدم لزعمه الكاذب أنه خير منه لكونه من النار وآدم من طين، ولحسده أيضا حيث فضله وفٌُضِّل عليه، وكان بذلك الكبر الحسد من الكافرين إذ جحد معلوما من طاعة الله بالضرورة وكيف وهو يتلقى الخطاب من الله تعالى بلا واسطة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بأدلته.
٢- تقرير النبوة والوحي بشواهده من نبأ الملأ الأعلى.
٣- عداوة إبليس لآدم وأن الحامل عليها الحسد والكبر وهما من شر صفات العبد.
٤- تقرير أن من القياس وما هو شر وباطل كقياس إبليس إذ قاس النار على التراب فرأى أن النار أفضل فهلك بذلك، إذ التراب أفضل النار تحرق والتراب يحيي، وشتان ما بين الموت والحياة.
ص 38:74
شرح الكلمات:
قل: أي يا رسولنا لمشركي قومك أي مخوفاً من عذاب الله.
وما من إله إلا الله الواحد القهار: أي وليس هناك من إله قط إلا الله الواحد القهار.
العزيز الغفار: أي الغالب الذي لا يمانع في مراده الغفار للتائبين من عباده.
قل هو نبأ عظيم: أي قل يا رسولنا لكفار مكة القرآن نبأ عظيم وخبر جسيم.
أنتم عنه معرضون: لا ترغبون في سماعه ولا في تدبر معانيه.
بالملأ الأعلى: أي بالملائكة عندما شووِرُوا في خلق آدم.
إذ قال ربك للملائكة: أي اذكر لهم تدليلا على أنه يوحى إليك القرآن إذ قال ربك للملائكة.
خالق بشرا من طين: أي خالق آدم من مادة الطين وقيل فيه بشر لبدُوُّ بشرته.
من روحي: الروح جسم لطيف يسري في الجسم سريان النار في الفحم أو الماء في الشجر أو الكهرباء في الأسلاك.
إلا إبليس: أي لم يسجد.
استكبر: عن السجود لآدم كبراً وحسداً له.
معنى الآيات:
بعد كل ذلك العرض للقصص ولما في الجنة والنار وما تقرر به من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء أمر تعالى رسوله أن يقول لمشركي قريش ﴿إنَّمَآ أناْ مُنذِرٌ﴾ أي مخوف من عذاب الله الواجب لكل من كفر به وكذب بآياته ولقاه وترك عبادته وعبد الشيطان عدوه، كما أخبركم مقررا أنه ليس هناك من إله قط إلا الله الواحد في ذاته وصفاته وربوبيته وعبادته القهار لكل قاهر والجبار لكل جبار رب السماوات والأرض وما بينهما أي مالك لها متصرف فيها دون شريك له في ذلك. العزيز الانتقام ممن كفر به وعصاه الغفار لمن أناب إليه واتبع هداه. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ أي يأمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين من أهل مكة هو أي القرآن وما حواه من تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وعرض القصص والأحداث ووصف الجنة والنار نبأ عظيم أي خبر ذو شأن عظيم أنتم عنه معرضون تأبون سماعه والإيمان به والاهتداء بهديه. بدعوى أني اختلقته وافتريته وهي حجة داحضة وأدلتكم في ذلك واهية. كيف يكون ما اتلوه عليكم من القرآن افتراء منّي عليكم وعلى الله ربي وربكم. وانه ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون عندما قال الله للملائكة ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ وقال ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] فقال الملائكة ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ [البقرة: ٣٠] كيف عرفت أنا هذا وحدثت به لو لم يكن وحياً من الله أوحاه إليَّ. يا قوم إنه ما يوحى إليَّ إلا أنما أنا نذير مبين أي بيَّن النذارة. فلم يوح إليَّ الأمر بالتسلط عليكم وأخذكم بالشدة لأستعبدكم وتكونوا خولا لي وخدماً لا، لا.
إنما يوحى إليَّ لتقرير حقيقة واحدة وهي أني نذير لكم ولغيركم من عذاب الله المعدّ لمن كفر به وأشرك في عبادته، وفسق عن طاعته. وقوله تعالى في الآية [٧١] ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ هو آدم عليه السلام ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أي أتممت خلقه ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ فحييى وصار بشراً سوياً ﴿فَقَعُواْ لَهُ ساجِدِينَ﴾ أي خروا على الأرض ساجدين له طاعة لأمرنا وتحيّة لعبدنا، ﴿فَسَجَدَ ٱلْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ﴾ سواء من كان منهم في السماوات أو في الأرض ﴿إلاَّ إبْلِيسَ﴾ استكبر عن السجود لآدم لزعمه الكاذب أنه خير منه لكونه من النار وآدم من طين، ولحسده أيضا حيث فضله وفٌُضِّل عليه، وكان بذلك الكبر الحسد من الكافرين إذ جحد معلوما من طاعة الله بالضرورة وكيف وهو يتلقى الخطاب من الله تعالى بلا واسطة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بأدلته.
٢- تقرير النبوة والوحي بشواهده من نبأ الملأ الأعلى.
٣- عداوة إبليس لآدم وأن الحامل عليها الحسد والكبر وهما من شر صفات العبد.
٤- تقرير أن من القياس وما هو شر وباطل كقياس إبليس إذ قاس النار على التراب فرأى أن النار أفضل فهلك بذلك، إذ التراب أفضل النار تحرق والتراب يحيي، وشتان ما بين الموت والحياة.
ص 38:75
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.
ص 38:76
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.
ص 38:77
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.
ص 38:78
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.
ص 38:79
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.
ص 38:80
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.
ص 38:81
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.
ص 38:82
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.
ص 38:83
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.
ص 38:84
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.
ص 38:85
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.
ص 38:86
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.
ص 38:87
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.
ص 38:88
شرح الكلمات:
لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.
استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.
فاخرج منها: أي من الجنة.
فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.
وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.
قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.
إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.
إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.
قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.
وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.
إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.
ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.
وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.
وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.
٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.
٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.
٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.
٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.
٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.
٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.