Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الزخرف 43:1 – الزخرف 43:89
المحتويات
- الزخرف 43:1
- الزخرف 43:2
- الزخرف 43:3
- الزخرف 43:4
- الزخرف 43:5
- الزخرف 43:6
- الزخرف 43:7
- الزخرف 43:8
- الزخرف 43:9
- الزخرف 43:10
- الزخرف 43:11
- الزخرف 43:12
- الزخرف 43:13
- الزخرف 43:14
- الزخرف 43:15
- الزخرف 43:16
- الزخرف 43:17
- الزخرف 43:18
- الزخرف 43:19
- الزخرف 43:20
- الزخرف 43:21
- الزخرف 43:22
- الزخرف 43:23
- الزخرف 43:24
- الزخرف 43:25
- الزخرف 43:26
- الزخرف 43:27
- الزخرف 43:28
- الزخرف 43:29
- الزخرف 43:30
- الزخرف 43:31
- الزخرف 43:32
- الزخرف 43:33
- الزخرف 43:34
- الزخرف 43:35
- الزخرف 43:36
- الزخرف 43:37
- الزخرف 43:38
- الزخرف 43:39
- الزخرف 43:40
- الزخرف 43:41
- الزخرف 43:42
- الزخرف 43:43
- الزخرف 43:44
- الزخرف 43:45
- الزخرف 43:46
- الزخرف 43:47
- الزخرف 43:48
- الزخرف 43:49
- الزخرف 43:50
- الزخرف 43:51
- الزخرف 43:52
- الزخرف 43:53
- الزخرف 43:54
- الزخرف 43:55
- الزخرف 43:56
- الزخرف 43:57
- الزخرف 43:58
- الزخرف 43:59
- الزخرف 43:60
- الزخرف 43:61
- الزخرف 43:62
- الزخرف 43:63
- الزخرف 43:64
- الزخرف 43:65
- الزخرف 43:66
- الزخرف 43:67
- الزخرف 43:68
- الزخرف 43:69
- الزخرف 43:70
- الزخرف 43:71
- الزخرف 43:72
- الزخرف 43:73
- الزخرف 43:74
- الزخرف 43:75
- الزخرف 43:76
- الزخرف 43:77
- الزخرف 43:78
- الزخرف 43:79
- الزخرف 43:80
- الزخرف 43:81
- الزخرف 43:82
- الزخرف 43:83
- الزخرف 43:84
- الزخرف 43:85
- الزخرف 43:86
- الزخرف 43:87
- الزخرف 43:88
- الزخرف 43:89
الزخرف 43:1
شرح الكلمات:
حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب حمۤ ويقرأ: حامِيمْ.
والكتاب المبين: أي والقرآن الموضح لطريق الهدى وسبيل السلام.
إنا جعلناه قرآنا عربيا: أي جعلناه قرآنا بلسان العرب يقرأ بلسانهم ويفهم به.
لعلكم تعقلون: أي رجاء أن تعقلوا أيها العرب، ما تؤمرون به وما تنهون عنه.
وإنه في أم الكتاب لدينا: أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير كلِّها عندنا.
لعلي حكيم: أي لذو علو وشأن على الكتب قبله لا يوصل إلى مستواه في علوه ورفعته حكيم أي ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
أفنضرب عنكم الذكر صفحا: أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحا أي لا ننزل القرآن بأمركم ونهيكم ووعدكم ووعيدكم.
أنْ كنتم قوماً مسرفين: لأن كنتم قوماً مسرفين متجاوزين الحد في الشرك والكفر كلا لا نفعل.
وكم أرسلنا من نبي في الأولين: أي وكثيراً من الأنبياء أرسلناهم في القرون الأولى من الأمم الماضية.
فأهلكنا أشد منهم بطشا: أي فأنزلنا عذابنا بأشدهم قوة وبطشا من قومك فأهلكناهم.
ومضى مثل الأولين: أي ومضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين.
معنى الآيات:
﴿حمۤ﴾ الله أعلم بمراده به، ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ أي والقرآن الموضح لكل ما ينجى من عذاب الله ويكسب جنته ورضاه وهذا قسم أقسم الله به، والمقسم عليه قوله: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي جعلنا الكتاب المبين الذي هو القرآن عربياً أي بلسان العرب ولغتهم.
وقوله ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ بيان للحكمة في جعل القرآن عربيا أي كي تعقلوا معاينة وتفهموا مراد الله منزله منه فيما يدعوكم إليه فيسهل عليكم العمل به فتكملوا وتسعدوا وقوله ﴿وإنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿فِيۤ أُمِّ ٱلْكِتابِ﴾ أي اللوح المحفوظ لدينا عندنا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ أي ذو علو وشأن على سائر الكتب قبله حكيم ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
وقوله تعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحاً أن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ أي أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحاً فلا ننزل القرآن حتى لا تؤمروا ولا تنهوا من أجل أنكم قوم مسرفون في الشرك والكفر والتكذيب كلا لا نفعل إذا الاستفهام للانكار عليهم وقوله ﴿وكَمْ أرْسَلْنا مِن نَّبِيٍّ فِي ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي وكثيرا من الأنبياء أرسلنا في الأمم السابقة وما يأتيهم من نبيّ إلا كانوا به يستهزئون أي ما أتى أمة من تلك الأمم رسول منا إلا سخروا منه واستهزأوا به، وبما جاءهم به من الإيمان والتوحيد ودعاهم إليه من فعل الصالحات وترك المحرمات إذاً فاصبر على قومك فإنهم سالكون سبيل من سبقهم في الكفر والتكذيب والسخرية والاستهزاء. وقوله تعالى: ﴿فَأَهْلَكْنَآ أشَدَّ مِنهُم بَطْشاً﴾ أي أهلكنا من هم أشد بطشا في تلك الأمم الماضية لما كذبوا رسلنا واستهزأوا بهم فكيف بهؤلاء الذين هم أضعف منهم وأقل قوة وقدرة فأحرى بهم أن لا يمتنعوا من عذابنا متى أردنا إنزاله بهم.
وقوله ﴿ومَضىٰ مَثَلُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين كقوم عاد وثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات ألم يكن لقومك في ذلك عبرة لو كانوا يعتبرون؟.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الإقسام بالله تعالى.
٢- بيان شرف القرآن الكريم وعلو مكانته على سائر الكتب السابقة.
٣- كون الناس مسرفين في الشرك والفساد لا يمنع وعظهم ونصحهم وإرشادهم.
٤- بيان سنة بشرية وهي أنهم ما يأتيهم من رسول إلا استهزأوا به.
٥- في إهلاك الأقوى دليل على أن إهلاك من هو دونه أحرى وأوْلى لا سيما مع شدة كفره.
الزخرف 43:2
شرح الكلمات:
حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب حمۤ ويقرأ: حامِيمْ.
والكتاب المبين: أي والقرآن الموضح لطريق الهدى وسبيل السلام.
إنا جعلناه قرآنا عربيا: أي جعلناه قرآنا بلسان العرب يقرأ بلسانهم ويفهم به.
لعلكم تعقلون: أي رجاء أن تعقلوا أيها العرب، ما تؤمرون به وما تنهون عنه.
وإنه في أم الكتاب لدينا: أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير كلِّها عندنا.
لعلي حكيم: أي لذو علو وشأن على الكتب قبله لا يوصل إلى مستواه في علوه ورفعته حكيم أي ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
أفنضرب عنكم الذكر صفحا: أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحا أي لا ننزل القرآن بأمركم ونهيكم ووعدكم ووعيدكم.
أنْ كنتم قوماً مسرفين: لأن كنتم قوماً مسرفين متجاوزين الحد في الشرك والكفر كلا لا نفعل.
وكم أرسلنا من نبي في الأولين: أي وكثيراً من الأنبياء أرسلناهم في القرون الأولى من الأمم الماضية.
فأهلكنا أشد منهم بطشا: أي فأنزلنا عذابنا بأشدهم قوة وبطشا من قومك فأهلكناهم.
ومضى مثل الأولين: أي ومضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين.
معنى الآيات:
﴿حمۤ﴾ الله أعلم بمراده به، ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ أي والقرآن الموضح لكل ما ينجى من عذاب الله ويكسب جنته ورضاه وهذا قسم أقسم الله به، والمقسم عليه قوله: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي جعلنا الكتاب المبين الذي هو القرآن عربياً أي بلسان العرب ولغتهم.
وقوله ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ بيان للحكمة في جعل القرآن عربيا أي كي تعقلوا معاينة وتفهموا مراد الله منزله منه فيما يدعوكم إليه فيسهل عليكم العمل به فتكملوا وتسعدوا وقوله ﴿وإنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿فِيۤ أُمِّ ٱلْكِتابِ﴾ أي اللوح المحفوظ لدينا عندنا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ أي ذو علو وشأن على سائر الكتب قبله حكيم ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
وقوله تعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحاً أن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ أي أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحاً فلا ننزل القرآن حتى لا تؤمروا ولا تنهوا من أجل أنكم قوم مسرفون في الشرك والكفر والتكذيب كلا لا نفعل إذا الاستفهام للانكار عليهم وقوله ﴿وكَمْ أرْسَلْنا مِن نَّبِيٍّ فِي ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي وكثيرا من الأنبياء أرسلنا في الأمم السابقة وما يأتيهم من نبيّ إلا كانوا به يستهزئون أي ما أتى أمة من تلك الأمم رسول منا إلا سخروا منه واستهزأوا به، وبما جاءهم به من الإيمان والتوحيد ودعاهم إليه من فعل الصالحات وترك المحرمات إذاً فاصبر على قومك فإنهم سالكون سبيل من سبقهم في الكفر والتكذيب والسخرية والاستهزاء. وقوله تعالى: ﴿فَأَهْلَكْنَآ أشَدَّ مِنهُم بَطْشاً﴾ أي أهلكنا من هم أشد بطشا في تلك الأمم الماضية لما كذبوا رسلنا واستهزأوا بهم فكيف بهؤلاء الذين هم أضعف منهم وأقل قوة وقدرة فأحرى بهم أن لا يمتنعوا من عذابنا متى أردنا إنزاله بهم.
وقوله ﴿ومَضىٰ مَثَلُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين كقوم عاد وثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات ألم يكن لقومك في ذلك عبرة لو كانوا يعتبرون؟.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الإقسام بالله تعالى.
٢- بيان شرف القرآن الكريم وعلو مكانته على سائر الكتب السابقة.
٣- كون الناس مسرفين في الشرك والفساد لا يمنع وعظهم ونصحهم وإرشادهم.
٤- بيان سنة بشرية وهي أنهم ما يأتيهم من رسول إلا استهزأوا به.
٥- في إهلاك الأقوى دليل على أن إهلاك من هو دونه أحرى وأوْلى لا سيما مع شدة كفره.
الزخرف 43:3
شرح الكلمات:
حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب حمۤ ويقرأ: حامِيمْ.
والكتاب المبين: أي والقرآن الموضح لطريق الهدى وسبيل السلام.
إنا جعلناه قرآنا عربيا: أي جعلناه قرآنا بلسان العرب يقرأ بلسانهم ويفهم به.
لعلكم تعقلون: أي رجاء أن تعقلوا أيها العرب، ما تؤمرون به وما تنهون عنه.
وإنه في أم الكتاب لدينا: أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير كلِّها عندنا.
لعلي حكيم: أي لذو علو وشأن على الكتب قبله لا يوصل إلى مستواه في علوه ورفعته حكيم أي ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
أفنضرب عنكم الذكر صفحا: أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحا أي لا ننزل القرآن بأمركم ونهيكم ووعدكم ووعيدكم.
أنْ كنتم قوماً مسرفين: لأن كنتم قوماً مسرفين متجاوزين الحد في الشرك والكفر كلا لا نفعل.
وكم أرسلنا من نبي في الأولين: أي وكثيراً من الأنبياء أرسلناهم في القرون الأولى من الأمم الماضية.
فأهلكنا أشد منهم بطشا: أي فأنزلنا عذابنا بأشدهم قوة وبطشا من قومك فأهلكناهم.
ومضى مثل الأولين: أي ومضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين.
معنى الآيات:
﴿حمۤ﴾ الله أعلم بمراده به، ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ أي والقرآن الموضح لكل ما ينجى من عذاب الله ويكسب جنته ورضاه وهذا قسم أقسم الله به، والمقسم عليه قوله: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي جعلنا الكتاب المبين الذي هو القرآن عربياً أي بلسان العرب ولغتهم.
وقوله ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ بيان للحكمة في جعل القرآن عربيا أي كي تعقلوا معاينة وتفهموا مراد الله منزله منه فيما يدعوكم إليه فيسهل عليكم العمل به فتكملوا وتسعدوا وقوله ﴿وإنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿فِيۤ أُمِّ ٱلْكِتابِ﴾ أي اللوح المحفوظ لدينا عندنا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ أي ذو علو وشأن على سائر الكتب قبله حكيم ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
وقوله تعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحاً أن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ أي أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحاً فلا ننزل القرآن حتى لا تؤمروا ولا تنهوا من أجل أنكم قوم مسرفون في الشرك والكفر والتكذيب كلا لا نفعل إذا الاستفهام للانكار عليهم وقوله ﴿وكَمْ أرْسَلْنا مِن نَّبِيٍّ فِي ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي وكثيرا من الأنبياء أرسلنا في الأمم السابقة وما يأتيهم من نبيّ إلا كانوا به يستهزئون أي ما أتى أمة من تلك الأمم رسول منا إلا سخروا منه واستهزأوا به، وبما جاءهم به من الإيمان والتوحيد ودعاهم إليه من فعل الصالحات وترك المحرمات إذاً فاصبر على قومك فإنهم سالكون سبيل من سبقهم في الكفر والتكذيب والسخرية والاستهزاء. وقوله تعالى: ﴿فَأَهْلَكْنَآ أشَدَّ مِنهُم بَطْشاً﴾ أي أهلكنا من هم أشد بطشا في تلك الأمم الماضية لما كذبوا رسلنا واستهزأوا بهم فكيف بهؤلاء الذين هم أضعف منهم وأقل قوة وقدرة فأحرى بهم أن لا يمتنعوا من عذابنا متى أردنا إنزاله بهم.
وقوله ﴿ومَضىٰ مَثَلُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين كقوم عاد وثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات ألم يكن لقومك في ذلك عبرة لو كانوا يعتبرون؟.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الإقسام بالله تعالى.
٢- بيان شرف القرآن الكريم وعلو مكانته على سائر الكتب السابقة.
٣- كون الناس مسرفين في الشرك والفساد لا يمنع وعظهم ونصحهم وإرشادهم.
٤- بيان سنة بشرية وهي أنهم ما يأتيهم من رسول إلا استهزأوا به.
٥- في إهلاك الأقوى دليل على أن إهلاك من هو دونه أحرى وأوْلى لا سيما مع شدة كفره.
الزخرف 43:4
شرح الكلمات:
حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب حمۤ ويقرأ: حامِيمْ.
والكتاب المبين: أي والقرآن الموضح لطريق الهدى وسبيل السلام.
إنا جعلناه قرآنا عربيا: أي جعلناه قرآنا بلسان العرب يقرأ بلسانهم ويفهم به.
لعلكم تعقلون: أي رجاء أن تعقلوا أيها العرب، ما تؤمرون به وما تنهون عنه.
وإنه في أم الكتاب لدينا: أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير كلِّها عندنا.
لعلي حكيم: أي لذو علو وشأن على الكتب قبله لا يوصل إلى مستواه في علوه ورفعته حكيم أي ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
أفنضرب عنكم الذكر صفحا: أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحا أي لا ننزل القرآن بأمركم ونهيكم ووعدكم ووعيدكم.
أنْ كنتم قوماً مسرفين: لأن كنتم قوماً مسرفين متجاوزين الحد في الشرك والكفر كلا لا نفعل.
وكم أرسلنا من نبي في الأولين: أي وكثيراً من الأنبياء أرسلناهم في القرون الأولى من الأمم الماضية.
فأهلكنا أشد منهم بطشا: أي فأنزلنا عذابنا بأشدهم قوة وبطشا من قومك فأهلكناهم.
ومضى مثل الأولين: أي ومضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين.
معنى الآيات:
﴿حمۤ﴾ الله أعلم بمراده به، ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ أي والقرآن الموضح لكل ما ينجى من عذاب الله ويكسب جنته ورضاه وهذا قسم أقسم الله به، والمقسم عليه قوله: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي جعلنا الكتاب المبين الذي هو القرآن عربياً أي بلسان العرب ولغتهم.
وقوله ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ بيان للحكمة في جعل القرآن عربيا أي كي تعقلوا معاينة وتفهموا مراد الله منزله منه فيما يدعوكم إليه فيسهل عليكم العمل به فتكملوا وتسعدوا وقوله ﴿وإنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿فِيۤ أُمِّ ٱلْكِتابِ﴾ أي اللوح المحفوظ لدينا عندنا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ أي ذو علو وشأن على سائر الكتب قبله حكيم ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
وقوله تعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحاً أن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ أي أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحاً فلا ننزل القرآن حتى لا تؤمروا ولا تنهوا من أجل أنكم قوم مسرفون في الشرك والكفر والتكذيب كلا لا نفعل إذا الاستفهام للانكار عليهم وقوله ﴿وكَمْ أرْسَلْنا مِن نَّبِيٍّ فِي ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي وكثيرا من الأنبياء أرسلنا في الأمم السابقة وما يأتيهم من نبيّ إلا كانوا به يستهزئون أي ما أتى أمة من تلك الأمم رسول منا إلا سخروا منه واستهزأوا به، وبما جاءهم به من الإيمان والتوحيد ودعاهم إليه من فعل الصالحات وترك المحرمات إذاً فاصبر على قومك فإنهم سالكون سبيل من سبقهم في الكفر والتكذيب والسخرية والاستهزاء. وقوله تعالى: ﴿فَأَهْلَكْنَآ أشَدَّ مِنهُم بَطْشاً﴾ أي أهلكنا من هم أشد بطشا في تلك الأمم الماضية لما كذبوا رسلنا واستهزأوا بهم فكيف بهؤلاء الذين هم أضعف منهم وأقل قوة وقدرة فأحرى بهم أن لا يمتنعوا من عذابنا متى أردنا إنزاله بهم.
وقوله ﴿ومَضىٰ مَثَلُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين كقوم عاد وثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات ألم يكن لقومك في ذلك عبرة لو كانوا يعتبرون؟.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الإقسام بالله تعالى.
٢- بيان شرف القرآن الكريم وعلو مكانته على سائر الكتب السابقة.
٣- كون الناس مسرفين في الشرك والفساد لا يمنع وعظهم ونصحهم وإرشادهم.
٤- بيان سنة بشرية وهي أنهم ما يأتيهم من رسول إلا استهزأوا به.
٥- في إهلاك الأقوى دليل على أن إهلاك من هو دونه أحرى وأوْلى لا سيما مع شدة كفره.
الزخرف 43:5
شرح الكلمات:
حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب حمۤ ويقرأ: حامِيمْ.
والكتاب المبين: أي والقرآن الموضح لطريق الهدى وسبيل السلام.
إنا جعلناه قرآنا عربيا: أي جعلناه قرآنا بلسان العرب يقرأ بلسانهم ويفهم به.
لعلكم تعقلون: أي رجاء أن تعقلوا أيها العرب، ما تؤمرون به وما تنهون عنه.
وإنه في أم الكتاب لدينا: أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير كلِّها عندنا.
لعلي حكيم: أي لذو علو وشأن على الكتب قبله لا يوصل إلى مستواه في علوه ورفعته حكيم أي ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
أفنضرب عنكم الذكر صفحا: أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحا أي لا ننزل القرآن بأمركم ونهيكم ووعدكم ووعيدكم.
أنْ كنتم قوماً مسرفين: لأن كنتم قوماً مسرفين متجاوزين الحد في الشرك والكفر كلا لا نفعل.
وكم أرسلنا من نبي في الأولين: أي وكثيراً من الأنبياء أرسلناهم في القرون الأولى من الأمم الماضية.
فأهلكنا أشد منهم بطشا: أي فأنزلنا عذابنا بأشدهم قوة وبطشا من قومك فأهلكناهم.
ومضى مثل الأولين: أي ومضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين.
معنى الآيات:
﴿حمۤ﴾ الله أعلم بمراده به، ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ أي والقرآن الموضح لكل ما ينجى من عذاب الله ويكسب جنته ورضاه وهذا قسم أقسم الله به، والمقسم عليه قوله: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي جعلنا الكتاب المبين الذي هو القرآن عربياً أي بلسان العرب ولغتهم.
وقوله ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ بيان للحكمة في جعل القرآن عربيا أي كي تعقلوا معاينة وتفهموا مراد الله منزله منه فيما يدعوكم إليه فيسهل عليكم العمل به فتكملوا وتسعدوا وقوله ﴿وإنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿فِيۤ أُمِّ ٱلْكِتابِ﴾ أي اللوح المحفوظ لدينا عندنا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ أي ذو علو وشأن على سائر الكتب قبله حكيم ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
وقوله تعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحاً أن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ أي أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحاً فلا ننزل القرآن حتى لا تؤمروا ولا تنهوا من أجل أنكم قوم مسرفون في الشرك والكفر والتكذيب كلا لا نفعل إذا الاستفهام للانكار عليهم وقوله ﴿وكَمْ أرْسَلْنا مِن نَّبِيٍّ فِي ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي وكثيرا من الأنبياء أرسلنا في الأمم السابقة وما يأتيهم من نبيّ إلا كانوا به يستهزئون أي ما أتى أمة من تلك الأمم رسول منا إلا سخروا منه واستهزأوا به، وبما جاءهم به من الإيمان والتوحيد ودعاهم إليه من فعل الصالحات وترك المحرمات إذاً فاصبر على قومك فإنهم سالكون سبيل من سبقهم في الكفر والتكذيب والسخرية والاستهزاء. وقوله تعالى: ﴿فَأَهْلَكْنَآ أشَدَّ مِنهُم بَطْشاً﴾ أي أهلكنا من هم أشد بطشا في تلك الأمم الماضية لما كذبوا رسلنا واستهزأوا بهم فكيف بهؤلاء الذين هم أضعف منهم وأقل قوة وقدرة فأحرى بهم أن لا يمتنعوا من عذابنا متى أردنا إنزاله بهم.
وقوله ﴿ومَضىٰ مَثَلُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين كقوم عاد وثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات ألم يكن لقومك في ذلك عبرة لو كانوا يعتبرون؟.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الإقسام بالله تعالى.
٢- بيان شرف القرآن الكريم وعلو مكانته على سائر الكتب السابقة.
٣- كون الناس مسرفين في الشرك والفساد لا يمنع وعظهم ونصحهم وإرشادهم.
٤- بيان سنة بشرية وهي أنهم ما يأتيهم من رسول إلا استهزأوا به.
٥- في إهلاك الأقوى دليل على أن إهلاك من هو دونه أحرى وأوْلى لا سيما مع شدة كفره.
الزخرف 43:6
شرح الكلمات:
حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب حمۤ ويقرأ: حامِيمْ.
والكتاب المبين: أي والقرآن الموضح لطريق الهدى وسبيل السلام.
إنا جعلناه قرآنا عربيا: أي جعلناه قرآنا بلسان العرب يقرأ بلسانهم ويفهم به.
لعلكم تعقلون: أي رجاء أن تعقلوا أيها العرب، ما تؤمرون به وما تنهون عنه.
وإنه في أم الكتاب لدينا: أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير كلِّها عندنا.
لعلي حكيم: أي لذو علو وشأن على الكتب قبله لا يوصل إلى مستواه في علوه ورفعته حكيم أي ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
أفنضرب عنكم الذكر صفحا: أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحا أي لا ننزل القرآن بأمركم ونهيكم ووعدكم ووعيدكم.
أنْ كنتم قوماً مسرفين: لأن كنتم قوماً مسرفين متجاوزين الحد في الشرك والكفر كلا لا نفعل.
وكم أرسلنا من نبي في الأولين: أي وكثيراً من الأنبياء أرسلناهم في القرون الأولى من الأمم الماضية.
فأهلكنا أشد منهم بطشا: أي فأنزلنا عذابنا بأشدهم قوة وبطشا من قومك فأهلكناهم.
ومضى مثل الأولين: أي ومضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين.
معنى الآيات:
﴿حمۤ﴾ الله أعلم بمراده به، ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ أي والقرآن الموضح لكل ما ينجى من عذاب الله ويكسب جنته ورضاه وهذا قسم أقسم الله به، والمقسم عليه قوله: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي جعلنا الكتاب المبين الذي هو القرآن عربياً أي بلسان العرب ولغتهم.
وقوله ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ بيان للحكمة في جعل القرآن عربيا أي كي تعقلوا معاينة وتفهموا مراد الله منزله منه فيما يدعوكم إليه فيسهل عليكم العمل به فتكملوا وتسعدوا وقوله ﴿وإنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿فِيۤ أُمِّ ٱلْكِتابِ﴾ أي اللوح المحفوظ لدينا عندنا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ أي ذو علو وشأن على سائر الكتب قبله حكيم ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
وقوله تعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحاً أن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ أي أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحاً فلا ننزل القرآن حتى لا تؤمروا ولا تنهوا من أجل أنكم قوم مسرفون في الشرك والكفر والتكذيب كلا لا نفعل إذا الاستفهام للانكار عليهم وقوله ﴿وكَمْ أرْسَلْنا مِن نَّبِيٍّ فِي ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي وكثيرا من الأنبياء أرسلنا في الأمم السابقة وما يأتيهم من نبيّ إلا كانوا به يستهزئون أي ما أتى أمة من تلك الأمم رسول منا إلا سخروا منه واستهزأوا به، وبما جاءهم به من الإيمان والتوحيد ودعاهم إليه من فعل الصالحات وترك المحرمات إذاً فاصبر على قومك فإنهم سالكون سبيل من سبقهم في الكفر والتكذيب والسخرية والاستهزاء. وقوله تعالى: ﴿فَأَهْلَكْنَآ أشَدَّ مِنهُم بَطْشاً﴾ أي أهلكنا من هم أشد بطشا في تلك الأمم الماضية لما كذبوا رسلنا واستهزأوا بهم فكيف بهؤلاء الذين هم أضعف منهم وأقل قوة وقدرة فأحرى بهم أن لا يمتنعوا من عذابنا متى أردنا إنزاله بهم.
وقوله ﴿ومَضىٰ مَثَلُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين كقوم عاد وثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات ألم يكن لقومك في ذلك عبرة لو كانوا يعتبرون؟.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الإقسام بالله تعالى.
٢- بيان شرف القرآن الكريم وعلو مكانته على سائر الكتب السابقة.
٣- كون الناس مسرفين في الشرك والفساد لا يمنع وعظهم ونصحهم وإرشادهم.
٤- بيان سنة بشرية وهي أنهم ما يأتيهم من رسول إلا استهزأوا به.
٥- في إهلاك الأقوى دليل على أن إهلاك من هو دونه أحرى وأوْلى لا سيما مع شدة كفره.
الزخرف 43:7
شرح الكلمات:
حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب حمۤ ويقرأ: حامِيمْ.
والكتاب المبين: أي والقرآن الموضح لطريق الهدى وسبيل السلام.
إنا جعلناه قرآنا عربيا: أي جعلناه قرآنا بلسان العرب يقرأ بلسانهم ويفهم به.
لعلكم تعقلون: أي رجاء أن تعقلوا أيها العرب، ما تؤمرون به وما تنهون عنه.
وإنه في أم الكتاب لدينا: أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير كلِّها عندنا.
لعلي حكيم: أي لذو علو وشأن على الكتب قبله لا يوصل إلى مستواه في علوه ورفعته حكيم أي ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
أفنضرب عنكم الذكر صفحا: أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحا أي لا ننزل القرآن بأمركم ونهيكم ووعدكم ووعيدكم.
أنْ كنتم قوماً مسرفين: لأن كنتم قوماً مسرفين متجاوزين الحد في الشرك والكفر كلا لا نفعل.
وكم أرسلنا من نبي في الأولين: أي وكثيراً من الأنبياء أرسلناهم في القرون الأولى من الأمم الماضية.
فأهلكنا أشد منهم بطشا: أي فأنزلنا عذابنا بأشدهم قوة وبطشا من قومك فأهلكناهم.
ومضى مثل الأولين: أي ومضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين.
معنى الآيات:
﴿حمۤ﴾ الله أعلم بمراده به، ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ أي والقرآن الموضح لكل ما ينجى من عذاب الله ويكسب جنته ورضاه وهذا قسم أقسم الله به، والمقسم عليه قوله: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي جعلنا الكتاب المبين الذي هو القرآن عربياً أي بلسان العرب ولغتهم.
وقوله ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ بيان للحكمة في جعل القرآن عربيا أي كي تعقلوا معاينة وتفهموا مراد الله منزله منه فيما يدعوكم إليه فيسهل عليكم العمل به فتكملوا وتسعدوا وقوله ﴿وإنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿فِيۤ أُمِّ ٱلْكِتابِ﴾ أي اللوح المحفوظ لدينا عندنا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ أي ذو علو وشأن على سائر الكتب قبله حكيم ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
وقوله تعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحاً أن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ أي أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحاً فلا ننزل القرآن حتى لا تؤمروا ولا تنهوا من أجل أنكم قوم مسرفون في الشرك والكفر والتكذيب كلا لا نفعل إذا الاستفهام للانكار عليهم وقوله ﴿وكَمْ أرْسَلْنا مِن نَّبِيٍّ فِي ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي وكثيرا من الأنبياء أرسلنا في الأمم السابقة وما يأتيهم من نبيّ إلا كانوا به يستهزئون أي ما أتى أمة من تلك الأمم رسول منا إلا سخروا منه واستهزأوا به، وبما جاءهم به من الإيمان والتوحيد ودعاهم إليه من فعل الصالحات وترك المحرمات إذاً فاصبر على قومك فإنهم سالكون سبيل من سبقهم في الكفر والتكذيب والسخرية والاستهزاء. وقوله تعالى: ﴿فَأَهْلَكْنَآ أشَدَّ مِنهُم بَطْشاً﴾ أي أهلكنا من هم أشد بطشا في تلك الأمم الماضية لما كذبوا رسلنا واستهزأوا بهم فكيف بهؤلاء الذين هم أضعف منهم وأقل قوة وقدرة فأحرى بهم أن لا يمتنعوا من عذابنا متى أردنا إنزاله بهم.
وقوله ﴿ومَضىٰ مَثَلُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين كقوم عاد وثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات ألم يكن لقومك في ذلك عبرة لو كانوا يعتبرون؟.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الإقسام بالله تعالى.
٢- بيان شرف القرآن الكريم وعلو مكانته على سائر الكتب السابقة.
٣- كون الناس مسرفين في الشرك والفساد لا يمنع وعظهم ونصحهم وإرشادهم.
٤- بيان سنة بشرية وهي أنهم ما يأتيهم من رسول إلا استهزأوا به.
٥- في إهلاك الأقوى دليل على أن إهلاك من هو دونه أحرى وأوْلى لا سيما مع شدة كفره.
الزخرف 43:8
شرح الكلمات:
حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب حمۤ ويقرأ: حامِيمْ.
والكتاب المبين: أي والقرآن الموضح لطريق الهدى وسبيل السلام.
إنا جعلناه قرآنا عربيا: أي جعلناه قرآنا بلسان العرب يقرأ بلسانهم ويفهم به.
لعلكم تعقلون: أي رجاء أن تعقلوا أيها العرب، ما تؤمرون به وما تنهون عنه.
وإنه في أم الكتاب لدينا: أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير كلِّها عندنا.
لعلي حكيم: أي لذو علو وشأن على الكتب قبله لا يوصل إلى مستواه في علوه ورفعته حكيم أي ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
أفنضرب عنكم الذكر صفحا: أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحا أي لا ننزل القرآن بأمركم ونهيكم ووعدكم ووعيدكم.
أنْ كنتم قوماً مسرفين: لأن كنتم قوماً مسرفين متجاوزين الحد في الشرك والكفر كلا لا نفعل.
وكم أرسلنا من نبي في الأولين: أي وكثيراً من الأنبياء أرسلناهم في القرون الأولى من الأمم الماضية.
فأهلكنا أشد منهم بطشا: أي فأنزلنا عذابنا بأشدهم قوة وبطشا من قومك فأهلكناهم.
ومضى مثل الأولين: أي ومضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين.
معنى الآيات:
﴿حمۤ﴾ الله أعلم بمراده به، ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ أي والقرآن الموضح لكل ما ينجى من عذاب الله ويكسب جنته ورضاه وهذا قسم أقسم الله به، والمقسم عليه قوله: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي جعلنا الكتاب المبين الذي هو القرآن عربياً أي بلسان العرب ولغتهم.
وقوله ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ بيان للحكمة في جعل القرآن عربيا أي كي تعقلوا معاينة وتفهموا مراد الله منزله منه فيما يدعوكم إليه فيسهل عليكم العمل به فتكملوا وتسعدوا وقوله ﴿وإنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿فِيۤ أُمِّ ٱلْكِتابِ﴾ أي اللوح المحفوظ لدينا عندنا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ أي ذو علو وشأن على سائر الكتب قبله حكيم ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.
وقوله تعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحاً أن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ أي أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحاً فلا ننزل القرآن حتى لا تؤمروا ولا تنهوا من أجل أنكم قوم مسرفون في الشرك والكفر والتكذيب كلا لا نفعل إذا الاستفهام للانكار عليهم وقوله ﴿وكَمْ أرْسَلْنا مِن نَّبِيٍّ فِي ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي وكثيرا من الأنبياء أرسلنا في الأمم السابقة وما يأتيهم من نبيّ إلا كانوا به يستهزئون أي ما أتى أمة من تلك الأمم رسول منا إلا سخروا منه واستهزأوا به، وبما جاءهم به من الإيمان والتوحيد ودعاهم إليه من فعل الصالحات وترك المحرمات إذاً فاصبر على قومك فإنهم سالكون سبيل من سبقهم في الكفر والتكذيب والسخرية والاستهزاء. وقوله تعالى: ﴿فَأَهْلَكْنَآ أشَدَّ مِنهُم بَطْشاً﴾ أي أهلكنا من هم أشد بطشا في تلك الأمم الماضية لما كذبوا رسلنا واستهزأوا بهم فكيف بهؤلاء الذين هم أضعف منهم وأقل قوة وقدرة فأحرى بهم أن لا يمتنعوا من عذابنا متى أردنا إنزاله بهم.
وقوله ﴿ومَضىٰ مَثَلُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي مضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين كقوم عاد وثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات ألم يكن لقومك في ذلك عبرة لو كانوا يعتبرون؟.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الإقسام بالله تعالى.
٢- بيان شرف القرآن الكريم وعلو مكانته على سائر الكتب السابقة.
٣- كون الناس مسرفين في الشرك والفساد لا يمنع وعظهم ونصحهم وإرشادهم.
٤- بيان سنة بشرية وهي أنهم ما يأتيهم من رسول إلا استهزأوا به.
٥- في إهلاك الأقوى دليل على أن إهلاك من هو دونه أحرى وأوْلى لا سيما مع شدة كفره.
الزخرف 43:9
شرح الكلمات:
ولئن سألتهم: أي ولئن سألت هؤلاء المشركين من قومك يا رسولنا.
من خلق السماوات والأرض: أي من بدأ خلقهنّ وأوجدهن ليقولن خلقهن الله ذو العزة والعلم.
الذي جعل لكم الأرض مهاداً: أي الله الذي جعل لكم الأرض فراشا كالمهد للصبي.
وجعل لكم فيها سبلا: أي طرقا.
لعلكم تهتدون: أي إلى مقاصدكم في أسفاركم.
ماء بقدر: أي على قدر الحاجة ولم يجعله طوفاناً مغرقاً ومهلكاً.
فأنشرنا به بلدة ميتا: أي فَأَحْيَيْنا به بلدة ميتا أي لا نبات فيها ولا زرع.
كذلك تخرجون: أي مثل هذا الإحياء للأرض الميتة بالماء تحيون أنتم وتخرجون من قبوركم.
والذي خلق الأزواج كلها: أي خلق كل شيء إذا الأشياء كلها زوج ولم يعرف فرد إلا الله.
وجعل لكم من الفلك والأنعام: أي السفن، والإبل.
لتستووا على ظهوره: أي تستقروا على ظهور ما تركبون.
وما كنا له مقرنين: أي مطيقين ولا ضابطين.
وإنا إلى ربنا لمنقلبون: أي لصائرون إليه راجعون.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد بقوله تعالى: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ أي ولئن سألت يا رسولنا هؤلاء المشركين من قومك قائلاً من خلق السماوات والأرض أي من أنشأهن وأوجدهن بعد عدم لبادروك بالجواب قائلين الله ثم هم مع اعترافهم بربوبيته تعالى لكل شيء يشركون في عبادته أصناماً وأوثاناً. في آيات أخرى صرحوا باسم الجلالة الله وفي هذه الآية قالوا: العزيز العليم أي الله ذو العزة التي لا ترام والعلم الذي لا يحاط به. وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً وبساطاً كمهد الطفل وهذا من كلام الله تعالى لا من كلام المشركين إذْ انتهى كلامهم عند العزيز العليم فلما وصفوه تعالى بصفتي العزة والعلم ناسب ذلك ذكر صفات جليلة أخرى تعريفاً لهم بالله سبحانه وتعالى فقال تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي بساطاً وفراشاً، وجعل لكم فيها سبلاً أي طرقاً لعلكم تهتدون إلى مقاصدكم لنيل حاجاتكم في البلاد هنا وهناك، والذي نزل من السماء ماء بقدر وهو المطر بقدر أي بكميات موزونة على قدر الحاجة منها فلم تكن ضحلة قليلة لا تنفع ولا طوفاناً مغرقا مهلكاً، وقوله ﴿فَأَنشَرْنا﴾ أي أحيينا بذلك المطر بلدة ميتا أي أرضا يابسة لا نبات فيها ولا زرع. وقوله ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي مثل ذلك الأحياء للأرض الميتة يحييكم تعالى ويخرجكم من قبوركم أحياء.
وقوله ﴿وٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَزْواجَ كُلَّها﴾ هذا وصف آخر له تعالى بأنه خلق الأزواج كلها من الذكر والأنثى، والخير والشر والصحة والمرض، والعدل والجور، إذْ لا فرد إلا هو سبحانه وتعالى وفي الحديث الصحيح الله وتر يحب الوتر قل هو الله أحد وقوله ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلْفُلْكِ وٱلأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ هذا وصف آخر بصفاته الفعلية الدالة على وجوده وقدرته وعلمه والموجبة لألوهيته إذ جعل للناس من الفلك أي السفن ما يركبون ومن الأنعام كالإبل ومن البهائم كالخيل والبغال والحمير كذلك وقوله ﴿لِتَسْتَوُواْ عَلىٰ ظُهُورِهِ﴾ أي تستقروا على ظهوره أي ظهور ما تركبون، ثم تذكروا نعمة ربكم بقلوبكم إذا استويتم عليه وتقولوا بألسنتكم سبحان الذي سخر لنا هذا أي الله لنا واقدرنا على التحكم فيه، وما كنا له أي لذلك الحيوان المركوب بمقرنين أي بمطيقين ولا ضابطين لعجزنا وقوته، ﴿وإنَّآ إلىٰ رَبِّنا لَمُنقَلِبُونَ﴾ أي لصائرون إليه بعد موتنا راجعون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد يذكر صفات الربوبية المقتضية للألوهية.
٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٣- معجزة القرآن في الأخبار بالزوجية وقد قرر العلم الحديث نظام الزوجية وحتى في الذرة فهي زوج موجب وسالب.
٤- مشروعية التسمية والذكر عند ركوب ما يركب فإن كان سفينة أو سيارة قال العبد بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم، وإن كان حيواناً قال عند الشروع باسم الله وإذا استوى قاعداً: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
الزخرف 43:10
شرح الكلمات:
ولئن سألتهم: أي ولئن سألت هؤلاء المشركين من قومك يا رسولنا.
من خلق السماوات والأرض: أي من بدأ خلقهنّ وأوجدهن ليقولن خلقهن الله ذو العزة والعلم.
الذي جعل لكم الأرض مهاداً: أي الله الذي جعل لكم الأرض فراشا كالمهد للصبي.
وجعل لكم فيها سبلا: أي طرقا.
لعلكم تهتدون: أي إلى مقاصدكم في أسفاركم.
ماء بقدر: أي على قدر الحاجة ولم يجعله طوفاناً مغرقاً ومهلكاً.
فأنشرنا به بلدة ميتا: أي فَأَحْيَيْنا به بلدة ميتا أي لا نبات فيها ولا زرع.
كذلك تخرجون: أي مثل هذا الإحياء للأرض الميتة بالماء تحيون أنتم وتخرجون من قبوركم.
والذي خلق الأزواج كلها: أي خلق كل شيء إذا الأشياء كلها زوج ولم يعرف فرد إلا الله.
وجعل لكم من الفلك والأنعام: أي السفن، والإبل.
لتستووا على ظهوره: أي تستقروا على ظهور ما تركبون.
وما كنا له مقرنين: أي مطيقين ولا ضابطين.
وإنا إلى ربنا لمنقلبون: أي لصائرون إليه راجعون.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد بقوله تعالى: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ أي ولئن سألت يا رسولنا هؤلاء المشركين من قومك قائلاً من خلق السماوات والأرض أي من أنشأهن وأوجدهن بعد عدم لبادروك بالجواب قائلين الله ثم هم مع اعترافهم بربوبيته تعالى لكل شيء يشركون في عبادته أصناماً وأوثاناً. في آيات أخرى صرحوا باسم الجلالة الله وفي هذه الآية قالوا: العزيز العليم أي الله ذو العزة التي لا ترام والعلم الذي لا يحاط به. وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً وبساطاً كمهد الطفل وهذا من كلام الله تعالى لا من كلام المشركين إذْ انتهى كلامهم عند العزيز العليم فلما وصفوه تعالى بصفتي العزة والعلم ناسب ذلك ذكر صفات جليلة أخرى تعريفاً لهم بالله سبحانه وتعالى فقال تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي بساطاً وفراشاً، وجعل لكم فيها سبلاً أي طرقاً لعلكم تهتدون إلى مقاصدكم لنيل حاجاتكم في البلاد هنا وهناك، والذي نزل من السماء ماء بقدر وهو المطر بقدر أي بكميات موزونة على قدر الحاجة منها فلم تكن ضحلة قليلة لا تنفع ولا طوفاناً مغرقا مهلكاً، وقوله ﴿فَأَنشَرْنا﴾ أي أحيينا بذلك المطر بلدة ميتا أي أرضا يابسة لا نبات فيها ولا زرع. وقوله ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي مثل ذلك الأحياء للأرض الميتة يحييكم تعالى ويخرجكم من قبوركم أحياء.
وقوله ﴿وٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَزْواجَ كُلَّها﴾ هذا وصف آخر له تعالى بأنه خلق الأزواج كلها من الذكر والأنثى، والخير والشر والصحة والمرض، والعدل والجور، إذْ لا فرد إلا هو سبحانه وتعالى وفي الحديث الصحيح الله وتر يحب الوتر قل هو الله أحد وقوله ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلْفُلْكِ وٱلأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ هذا وصف آخر بصفاته الفعلية الدالة على وجوده وقدرته وعلمه والموجبة لألوهيته إذ جعل للناس من الفلك أي السفن ما يركبون ومن الأنعام كالإبل ومن البهائم كالخيل والبغال والحمير كذلك وقوله ﴿لِتَسْتَوُواْ عَلىٰ ظُهُورِهِ﴾ أي تستقروا على ظهوره أي ظهور ما تركبون، ثم تذكروا نعمة ربكم بقلوبكم إذا استويتم عليه وتقولوا بألسنتكم سبحان الذي سخر لنا هذا أي الله لنا واقدرنا على التحكم فيه، وما كنا له أي لذلك الحيوان المركوب بمقرنين أي بمطيقين ولا ضابطين لعجزنا وقوته، ﴿وإنَّآ إلىٰ رَبِّنا لَمُنقَلِبُونَ﴾ أي لصائرون إليه بعد موتنا راجعون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد يذكر صفات الربوبية المقتضية للألوهية.
٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٣- معجزة القرآن في الأخبار بالزوجية وقد قرر العلم الحديث نظام الزوجية وحتى في الذرة فهي زوج موجب وسالب.
٤- مشروعية التسمية والذكر عند ركوب ما يركب فإن كان سفينة أو سيارة قال العبد بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم، وإن كان حيواناً قال عند الشروع باسم الله وإذا استوى قاعداً: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
الزخرف 43:11
شرح الكلمات:
ولئن سألتهم: أي ولئن سألت هؤلاء المشركين من قومك يا رسولنا.
من خلق السماوات والأرض: أي من بدأ خلقهنّ وأوجدهن ليقولن خلقهن الله ذو العزة والعلم.
الذي جعل لكم الأرض مهاداً: أي الله الذي جعل لكم الأرض فراشا كالمهد للصبي.
وجعل لكم فيها سبلا: أي طرقا.
لعلكم تهتدون: أي إلى مقاصدكم في أسفاركم.
ماء بقدر: أي على قدر الحاجة ولم يجعله طوفاناً مغرقاً ومهلكاً.
فأنشرنا به بلدة ميتا: أي فَأَحْيَيْنا به بلدة ميتا أي لا نبات فيها ولا زرع.
كذلك تخرجون: أي مثل هذا الإحياء للأرض الميتة بالماء تحيون أنتم وتخرجون من قبوركم.
والذي خلق الأزواج كلها: أي خلق كل شيء إذا الأشياء كلها زوج ولم يعرف فرد إلا الله.
وجعل لكم من الفلك والأنعام: أي السفن، والإبل.
لتستووا على ظهوره: أي تستقروا على ظهور ما تركبون.
وما كنا له مقرنين: أي مطيقين ولا ضابطين.
وإنا إلى ربنا لمنقلبون: أي لصائرون إليه راجعون.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد بقوله تعالى: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ أي ولئن سألت يا رسولنا هؤلاء المشركين من قومك قائلاً من خلق السماوات والأرض أي من أنشأهن وأوجدهن بعد عدم لبادروك بالجواب قائلين الله ثم هم مع اعترافهم بربوبيته تعالى لكل شيء يشركون في عبادته أصناماً وأوثاناً. في آيات أخرى صرحوا باسم الجلالة الله وفي هذه الآية قالوا: العزيز العليم أي الله ذو العزة التي لا ترام والعلم الذي لا يحاط به. وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً وبساطاً كمهد الطفل وهذا من كلام الله تعالى لا من كلام المشركين إذْ انتهى كلامهم عند العزيز العليم فلما وصفوه تعالى بصفتي العزة والعلم ناسب ذلك ذكر صفات جليلة أخرى تعريفاً لهم بالله سبحانه وتعالى فقال تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي بساطاً وفراشاً، وجعل لكم فيها سبلاً أي طرقاً لعلكم تهتدون إلى مقاصدكم لنيل حاجاتكم في البلاد هنا وهناك، والذي نزل من السماء ماء بقدر وهو المطر بقدر أي بكميات موزونة على قدر الحاجة منها فلم تكن ضحلة قليلة لا تنفع ولا طوفاناً مغرقا مهلكاً، وقوله ﴿فَأَنشَرْنا﴾ أي أحيينا بذلك المطر بلدة ميتا أي أرضا يابسة لا نبات فيها ولا زرع. وقوله ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي مثل ذلك الأحياء للأرض الميتة يحييكم تعالى ويخرجكم من قبوركم أحياء.
وقوله ﴿وٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَزْواجَ كُلَّها﴾ هذا وصف آخر له تعالى بأنه خلق الأزواج كلها من الذكر والأنثى، والخير والشر والصحة والمرض، والعدل والجور، إذْ لا فرد إلا هو سبحانه وتعالى وفي الحديث الصحيح الله وتر يحب الوتر قل هو الله أحد وقوله ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلْفُلْكِ وٱلأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ هذا وصف آخر بصفاته الفعلية الدالة على وجوده وقدرته وعلمه والموجبة لألوهيته إذ جعل للناس من الفلك أي السفن ما يركبون ومن الأنعام كالإبل ومن البهائم كالخيل والبغال والحمير كذلك وقوله ﴿لِتَسْتَوُواْ عَلىٰ ظُهُورِهِ﴾ أي تستقروا على ظهوره أي ظهور ما تركبون، ثم تذكروا نعمة ربكم بقلوبكم إذا استويتم عليه وتقولوا بألسنتكم سبحان الذي سخر لنا هذا أي الله لنا واقدرنا على التحكم فيه، وما كنا له أي لذلك الحيوان المركوب بمقرنين أي بمطيقين ولا ضابطين لعجزنا وقوته، ﴿وإنَّآ إلىٰ رَبِّنا لَمُنقَلِبُونَ﴾ أي لصائرون إليه بعد موتنا راجعون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد يذكر صفات الربوبية المقتضية للألوهية.
٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٣- معجزة القرآن في الأخبار بالزوجية وقد قرر العلم الحديث نظام الزوجية وحتى في الذرة فهي زوج موجب وسالب.
٤- مشروعية التسمية والذكر عند ركوب ما يركب فإن كان سفينة أو سيارة قال العبد بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم، وإن كان حيواناً قال عند الشروع باسم الله وإذا استوى قاعداً: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
الزخرف 43:12
شرح الكلمات:
ولئن سألتهم: أي ولئن سألت هؤلاء المشركين من قومك يا رسولنا.
من خلق السماوات والأرض: أي من بدأ خلقهنّ وأوجدهن ليقولن خلقهن الله ذو العزة والعلم.
الذي جعل لكم الأرض مهاداً: أي الله الذي جعل لكم الأرض فراشا كالمهد للصبي.
وجعل لكم فيها سبلا: أي طرقا.
لعلكم تهتدون: أي إلى مقاصدكم في أسفاركم.
ماء بقدر: أي على قدر الحاجة ولم يجعله طوفاناً مغرقاً ومهلكاً.
فأنشرنا به بلدة ميتا: أي فَأَحْيَيْنا به بلدة ميتا أي لا نبات فيها ولا زرع.
كذلك تخرجون: أي مثل هذا الإحياء للأرض الميتة بالماء تحيون أنتم وتخرجون من قبوركم.
والذي خلق الأزواج كلها: أي خلق كل شيء إذا الأشياء كلها زوج ولم يعرف فرد إلا الله.
وجعل لكم من الفلك والأنعام: أي السفن، والإبل.
لتستووا على ظهوره: أي تستقروا على ظهور ما تركبون.
وما كنا له مقرنين: أي مطيقين ولا ضابطين.
وإنا إلى ربنا لمنقلبون: أي لصائرون إليه راجعون.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد بقوله تعالى: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ أي ولئن سألت يا رسولنا هؤلاء المشركين من قومك قائلاً من خلق السماوات والأرض أي من أنشأهن وأوجدهن بعد عدم لبادروك بالجواب قائلين الله ثم هم مع اعترافهم بربوبيته تعالى لكل شيء يشركون في عبادته أصناماً وأوثاناً. في آيات أخرى صرحوا باسم الجلالة الله وفي هذه الآية قالوا: العزيز العليم أي الله ذو العزة التي لا ترام والعلم الذي لا يحاط به. وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً وبساطاً كمهد الطفل وهذا من كلام الله تعالى لا من كلام المشركين إذْ انتهى كلامهم عند العزيز العليم فلما وصفوه تعالى بصفتي العزة والعلم ناسب ذلك ذكر صفات جليلة أخرى تعريفاً لهم بالله سبحانه وتعالى فقال تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي بساطاً وفراشاً، وجعل لكم فيها سبلاً أي طرقاً لعلكم تهتدون إلى مقاصدكم لنيل حاجاتكم في البلاد هنا وهناك، والذي نزل من السماء ماء بقدر وهو المطر بقدر أي بكميات موزونة على قدر الحاجة منها فلم تكن ضحلة قليلة لا تنفع ولا طوفاناً مغرقا مهلكاً، وقوله ﴿فَأَنشَرْنا﴾ أي أحيينا بذلك المطر بلدة ميتا أي أرضا يابسة لا نبات فيها ولا زرع. وقوله ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي مثل ذلك الأحياء للأرض الميتة يحييكم تعالى ويخرجكم من قبوركم أحياء.
وقوله ﴿وٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَزْواجَ كُلَّها﴾ هذا وصف آخر له تعالى بأنه خلق الأزواج كلها من الذكر والأنثى، والخير والشر والصحة والمرض، والعدل والجور، إذْ لا فرد إلا هو سبحانه وتعالى وفي الحديث الصحيح الله وتر يحب الوتر قل هو الله أحد وقوله ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلْفُلْكِ وٱلأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ هذا وصف آخر بصفاته الفعلية الدالة على وجوده وقدرته وعلمه والموجبة لألوهيته إذ جعل للناس من الفلك أي السفن ما يركبون ومن الأنعام كالإبل ومن البهائم كالخيل والبغال والحمير كذلك وقوله ﴿لِتَسْتَوُواْ عَلىٰ ظُهُورِهِ﴾ أي تستقروا على ظهوره أي ظهور ما تركبون، ثم تذكروا نعمة ربكم بقلوبكم إذا استويتم عليه وتقولوا بألسنتكم سبحان الذي سخر لنا هذا أي الله لنا واقدرنا على التحكم فيه، وما كنا له أي لذلك الحيوان المركوب بمقرنين أي بمطيقين ولا ضابطين لعجزنا وقوته، ﴿وإنَّآ إلىٰ رَبِّنا لَمُنقَلِبُونَ﴾ أي لصائرون إليه بعد موتنا راجعون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد يذكر صفات الربوبية المقتضية للألوهية.
٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٣- معجزة القرآن في الأخبار بالزوجية وقد قرر العلم الحديث نظام الزوجية وحتى في الذرة فهي زوج موجب وسالب.
٤- مشروعية التسمية والذكر عند ركوب ما يركب فإن كان سفينة أو سيارة قال العبد بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم، وإن كان حيواناً قال عند الشروع باسم الله وإذا استوى قاعداً: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
الزخرف 43:13
شرح الكلمات:
ولئن سألتهم: أي ولئن سألت هؤلاء المشركين من قومك يا رسولنا.
من خلق السماوات والأرض: أي من بدأ خلقهنّ وأوجدهن ليقولن خلقهن الله ذو العزة والعلم.
الذي جعل لكم الأرض مهاداً: أي الله الذي جعل لكم الأرض فراشا كالمهد للصبي.
وجعل لكم فيها سبلا: أي طرقا.
لعلكم تهتدون: أي إلى مقاصدكم في أسفاركم.
ماء بقدر: أي على قدر الحاجة ولم يجعله طوفاناً مغرقاً ومهلكاً.
فأنشرنا به بلدة ميتا: أي فَأَحْيَيْنا به بلدة ميتا أي لا نبات فيها ولا زرع.
كذلك تخرجون: أي مثل هذا الإحياء للأرض الميتة بالماء تحيون أنتم وتخرجون من قبوركم.
والذي خلق الأزواج كلها: أي خلق كل شيء إذا الأشياء كلها زوج ولم يعرف فرد إلا الله.
وجعل لكم من الفلك والأنعام: أي السفن، والإبل.
لتستووا على ظهوره: أي تستقروا على ظهور ما تركبون.
وما كنا له مقرنين: أي مطيقين ولا ضابطين.
وإنا إلى ربنا لمنقلبون: أي لصائرون إليه راجعون.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد بقوله تعالى: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ أي ولئن سألت يا رسولنا هؤلاء المشركين من قومك قائلاً من خلق السماوات والأرض أي من أنشأهن وأوجدهن بعد عدم لبادروك بالجواب قائلين الله ثم هم مع اعترافهم بربوبيته تعالى لكل شيء يشركون في عبادته أصناماً وأوثاناً. في آيات أخرى صرحوا باسم الجلالة الله وفي هذه الآية قالوا: العزيز العليم أي الله ذو العزة التي لا ترام والعلم الذي لا يحاط به. وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً وبساطاً كمهد الطفل وهذا من كلام الله تعالى لا من كلام المشركين إذْ انتهى كلامهم عند العزيز العليم فلما وصفوه تعالى بصفتي العزة والعلم ناسب ذلك ذكر صفات جليلة أخرى تعريفاً لهم بالله سبحانه وتعالى فقال تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي بساطاً وفراشاً، وجعل لكم فيها سبلاً أي طرقاً لعلكم تهتدون إلى مقاصدكم لنيل حاجاتكم في البلاد هنا وهناك، والذي نزل من السماء ماء بقدر وهو المطر بقدر أي بكميات موزونة على قدر الحاجة منها فلم تكن ضحلة قليلة لا تنفع ولا طوفاناً مغرقا مهلكاً، وقوله ﴿فَأَنشَرْنا﴾ أي أحيينا بذلك المطر بلدة ميتا أي أرضا يابسة لا نبات فيها ولا زرع. وقوله ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي مثل ذلك الأحياء للأرض الميتة يحييكم تعالى ويخرجكم من قبوركم أحياء.
وقوله ﴿وٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَزْواجَ كُلَّها﴾ هذا وصف آخر له تعالى بأنه خلق الأزواج كلها من الذكر والأنثى، والخير والشر والصحة والمرض، والعدل والجور، إذْ لا فرد إلا هو سبحانه وتعالى وفي الحديث الصحيح الله وتر يحب الوتر قل هو الله أحد وقوله ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلْفُلْكِ وٱلأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ هذا وصف آخر بصفاته الفعلية الدالة على وجوده وقدرته وعلمه والموجبة لألوهيته إذ جعل للناس من الفلك أي السفن ما يركبون ومن الأنعام كالإبل ومن البهائم كالخيل والبغال والحمير كذلك وقوله ﴿لِتَسْتَوُواْ عَلىٰ ظُهُورِهِ﴾ أي تستقروا على ظهوره أي ظهور ما تركبون، ثم تذكروا نعمة ربكم بقلوبكم إذا استويتم عليه وتقولوا بألسنتكم سبحان الذي سخر لنا هذا أي الله لنا واقدرنا على التحكم فيه، وما كنا له أي لذلك الحيوان المركوب بمقرنين أي بمطيقين ولا ضابطين لعجزنا وقوته، ﴿وإنَّآ إلىٰ رَبِّنا لَمُنقَلِبُونَ﴾ أي لصائرون إليه بعد موتنا راجعون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد يذكر صفات الربوبية المقتضية للألوهية.
٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٣- معجزة القرآن في الأخبار بالزوجية وقد قرر العلم الحديث نظام الزوجية وحتى في الذرة فهي زوج موجب وسالب.
٤- مشروعية التسمية والذكر عند ركوب ما يركب فإن كان سفينة أو سيارة قال العبد بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم، وإن كان حيواناً قال عند الشروع باسم الله وإذا استوى قاعداً: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
الزخرف 43:14
شرح الكلمات:
ولئن سألتهم: أي ولئن سألت هؤلاء المشركين من قومك يا رسولنا.
من خلق السماوات والأرض: أي من بدأ خلقهنّ وأوجدهن ليقولن خلقهن الله ذو العزة والعلم.
الذي جعل لكم الأرض مهاداً: أي الله الذي جعل لكم الأرض فراشا كالمهد للصبي.
وجعل لكم فيها سبلا: أي طرقا.
لعلكم تهتدون: أي إلى مقاصدكم في أسفاركم.
ماء بقدر: أي على قدر الحاجة ولم يجعله طوفاناً مغرقاً ومهلكاً.
فأنشرنا به بلدة ميتا: أي فَأَحْيَيْنا به بلدة ميتا أي لا نبات فيها ولا زرع.
كذلك تخرجون: أي مثل هذا الإحياء للأرض الميتة بالماء تحيون أنتم وتخرجون من قبوركم.
والذي خلق الأزواج كلها: أي خلق كل شيء إذا الأشياء كلها زوج ولم يعرف فرد إلا الله.
وجعل لكم من الفلك والأنعام: أي السفن، والإبل.
لتستووا على ظهوره: أي تستقروا على ظهور ما تركبون.
وما كنا له مقرنين: أي مطيقين ولا ضابطين.
وإنا إلى ربنا لمنقلبون: أي لصائرون إليه راجعون.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد بقوله تعالى: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ أي ولئن سألت يا رسولنا هؤلاء المشركين من قومك قائلاً من خلق السماوات والأرض أي من أنشأهن وأوجدهن بعد عدم لبادروك بالجواب قائلين الله ثم هم مع اعترافهم بربوبيته تعالى لكل شيء يشركون في عبادته أصناماً وأوثاناً. في آيات أخرى صرحوا باسم الجلالة الله وفي هذه الآية قالوا: العزيز العليم أي الله ذو العزة التي لا ترام والعلم الذي لا يحاط به. وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً وبساطاً كمهد الطفل وهذا من كلام الله تعالى لا من كلام المشركين إذْ انتهى كلامهم عند العزيز العليم فلما وصفوه تعالى بصفتي العزة والعلم ناسب ذلك ذكر صفات جليلة أخرى تعريفاً لهم بالله سبحانه وتعالى فقال تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي بساطاً وفراشاً، وجعل لكم فيها سبلاً أي طرقاً لعلكم تهتدون إلى مقاصدكم لنيل حاجاتكم في البلاد هنا وهناك، والذي نزل من السماء ماء بقدر وهو المطر بقدر أي بكميات موزونة على قدر الحاجة منها فلم تكن ضحلة قليلة لا تنفع ولا طوفاناً مغرقا مهلكاً، وقوله ﴿فَأَنشَرْنا﴾ أي أحيينا بذلك المطر بلدة ميتا أي أرضا يابسة لا نبات فيها ولا زرع. وقوله ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي مثل ذلك الأحياء للأرض الميتة يحييكم تعالى ويخرجكم من قبوركم أحياء.
وقوله ﴿وٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَزْواجَ كُلَّها﴾ هذا وصف آخر له تعالى بأنه خلق الأزواج كلها من الذكر والأنثى، والخير والشر والصحة والمرض، والعدل والجور، إذْ لا فرد إلا هو سبحانه وتعالى وفي الحديث الصحيح الله وتر يحب الوتر قل هو الله أحد وقوله ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلْفُلْكِ وٱلأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ هذا وصف آخر بصفاته الفعلية الدالة على وجوده وقدرته وعلمه والموجبة لألوهيته إذ جعل للناس من الفلك أي السفن ما يركبون ومن الأنعام كالإبل ومن البهائم كالخيل والبغال والحمير كذلك وقوله ﴿لِتَسْتَوُواْ عَلىٰ ظُهُورِهِ﴾ أي تستقروا على ظهوره أي ظهور ما تركبون، ثم تذكروا نعمة ربكم بقلوبكم إذا استويتم عليه وتقولوا بألسنتكم سبحان الذي سخر لنا هذا أي الله لنا واقدرنا على التحكم فيه، وما كنا له أي لذلك الحيوان المركوب بمقرنين أي بمطيقين ولا ضابطين لعجزنا وقوته، ﴿وإنَّآ إلىٰ رَبِّنا لَمُنقَلِبُونَ﴾ أي لصائرون إليه بعد موتنا راجعون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد يذكر صفات الربوبية المقتضية للألوهية.
٢- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٣- معجزة القرآن في الأخبار بالزوجية وقد قرر العلم الحديث نظام الزوجية وحتى في الذرة فهي زوج موجب وسالب.
٤- مشروعية التسمية والذكر عند ركوب ما يركب فإن كان سفينة أو سيارة قال العبد بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم، وإن كان حيواناً قال عند الشروع باسم الله وإذا استوى قاعداً: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
الزخرف 43:15
شرح الكلمات:
وجعلوا له من عباده جزءاً: أي وجعل أولئك المشركون المقرون بأن الله هو الذي خلق السماوات والأرض من عباده جزءاً إذ قالوا الملائكة بنات الله.
إن الإنسان لكفور مبين: أي إن الإنسان المعترف بأن الله خلق السماوات وجعل من عباده جزءاً هذا الإنسان لكفور مبين أي لكثير الكفر بينه.
وأصفاكم بالبنين: أي خصكم بالبنين وأخلصهم لكم.
بما ضرب للرحمن مثلا: أي بما جعل للرحمن شبها وهو الولد.
ظل وجهه مسودا وهو كظيم: أي أقام طوال نهاره مسود الوجه من الحزن وهو ممتلئ غيظاً.
أو من يُنْشَأَ في الحلية: أي أيجترئون على الله ويجعلون له جزءاً هو البنت التي تربي في الزينة.
وهو في الخصام غير مبين: أي غير مظهر للحجة لضعفه بالأنوثة.
عباد الرحمن إناثاً: أي لأنهم قالوا بنات الله.
أشهدوا خلقهم: أي أحضروا خلقهم عندما كان الرحمن يخلقهم.
ستكتب شهادتهم: أي سيكتب قولهم إن الملائكة إناثاً.
ويسألون: أي يوم القيامة عن شهاداتهم الباطلة ويعاقبون عليها.
مالهم بذلك من علم: أي دعواهم أن الله راض عنهم بعبادة الملائكة لا دليل لهم عليه ولا علم.
إن هم إلا يخرصون: أي ما هم إلا يكذبون يتوارثون الجهل عن بعضهم بعضا.
أم آتيناهم كتابا من قبله: أي أم أنزلنا عليهم كتابا قبل القرآن.
فهم به مستمسكون: أي متمسكون بما جاء فيه، والجواب لم يقع ذلك أبداً.
بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي إنهم لا حجة لهم إلا التقليد الأعمى لآبائهم.
وإنا على آثارهم مهتدون: أي على طريقتهم وملتهم ماشون وهي عبادة غير الله من الملائكة وغيرهم من الأصنام والأوثان.
إلا قال مترفوها: أي متنعموها.
إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي ملة ودين.
وإنا على آثارهم مقتدون: أي على طريقهم متبعون لهم فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد، والمكذبين إلى التصديق فقال تعالى مُنكراً عليهم باطلهم موبخاً لهم على اعتقاده والقول به، فقال ﴿وجَعَلُواْ لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ أي وجعل أولئك المشركون الجاهلون لله جزءاً أي نصيباً من خلقه حيث قالوا الملائكة بنات الله، وهذا من أكذب الكذب وأكفر الكفر إذ كيف عرفوا أن الملائكة إناث، وأنهم بنات الله، وأنهم يستحقون العبادة مع الله فعبدوهم؟ حقاً إن الإنسان لكفور مبين أي كثير الكفر وبينه لا يحتاج فيه إلى دليل وقوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأَصْفاكُم بِٱلْبَنِينَ﴾ أي أتقولون أيها المشركون المفترون اتخذ الله مما يخلق من المخلوقات بناتٍ، وخصكم بالبنين، بمعنى أنه فضلكم على نفسه بالذكور الذين تحبون ورضي لنفسه بالإناث اللاتي تبغضون. عجباً منكم هذا الفهم السقيم.
وقوله تعالى وإذا بشر أحدكم بما ضرب للرحمن مثلا أي بما جعل لله شبها وهو الولد ظَلَّ وجهه مسودا وهو كظيم، أي إن هؤلاء الذين يجعلون لله البنات كذبا وافتراء، إذا ولد لأحدهم بنت فبشر بها أي أخبر بأن امرأته جاءت ببنت ظل وجهه طوال النهار مسوداً من الكآبة والغم وهو كظيم أي ممتلئ غماً وحزناً.
وقوله تعالى: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ وهُوَ فِي ٱلْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ينكر تعالى عليهم ويوبخهم على كذبهم وسوء فهمهم فيقول: أيجترئون ويبلغون الغاية في سوء الأدب ويجعلون لله من يربى في الزينة لنقصانه وهو البنات، وهو في الخصام غير مبين لخفة عقله حتى قيل ما أدلت امرأة بحجة إلا كانت عليها لا لها. فقوله ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي غير مظهر للحجة لضعفه بالخِلقة وهي الأنثى والضمير عائد على من في قوله ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ﴾ أي الزينة.
وقوله تعالى ﴿وجَعَلُواْ ٱلْمَلائِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبادُ ٱلرَّحْمَٰنِ إناثاً﴾ أي حيث قالوا الملائكة بنات الله وعبدوهم لذلك طلبا لشفاعتهم والانتفاع بعبادتهم. قال تعالى: موبخا لهم مقيما الحجة على كذبهم أشهدوا خلقهم أي أحضروا خلقهم عندما كان الله يخلقهم، والجواب لا، ومن أين لهم ذلك وهم ما زالوا لم يخلقوا بعد ولا آباؤهم بل ولا آدم أصلهم عليه السلام وقوله تعالى ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ هذه وهي قولهم إن الملائكة بنات الله ويسألون عنها ويحاسبون ويعاقبون عليها بأشد أنواع العقاب، لأنها الكذب والافتراء، وعلى؟ إنه على الله، والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَٰنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾. أي قال أولئك المشركون المفترون لمن أنكر عليهم عبادة الملائكة وغيرها من الأصنام قالوا: لو شاء الرحمن منا عدم عبادتهم ما عبدناهم. قال تعالى في الرد عليهم ﴿مّا لَهُم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ أي ليس لهم أي علم برضا الله تعالى بعبادتهم لهم، ما هم في قولهم ذلك إلا يخرصون أي يقولون بالخرص والكذب إذ العلم يأتي من طريق الكتاب أو النبي ولا كتاب عندهم ولا نبي فيهم قال بقولتهم، ولذا قال تعالى منكراً عليهم قولتهم الفاجرة ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾؟ لا لا، ما آتاهم الله من كتاب ولا جاءهم قبل محمد من نذير إذا فلا حجة لهم إلا التقليد الأعمى للآباء والأجداد الجهال الضلال وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿بَلْ قالُوۤاْ إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ أي ماشون مقتفون آثارهم وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ﴾ أي رسول إلا قال مترفوها اي متنعموها بنضارة العيش وغضارته ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ودين ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ أي متبعون لهم فيها. فهذه سنة الأمم قبل أمتك يا رسولنا فلا تحزن عليهم ولا تك في ضيق بما يقولون ويعتقدون ويفعلون أيضا.
وهو معنى قوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ إلى آخر الآية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير صفة من صفات الإنسان قبل شفائه بالإيمان والعبادة وهي الكفر الواضح المبين.
٢- وجوب إنكار المنكر ومحاولة تغييره في حدود ما يسمح به الشرع وتتسع له طاقة الإنسان.
٣- بيان حال المشركين العرب في الجاهلية من كراهيتهم البنات خوف العار وذلك لشدة غيرتهم.
٤- بيان ضعف المرأة ونقصانها ولذا تكمل بالزينة، وإن النقص فيها فطري في البدن والعقل معاً.
٥- بيان أن من قال قولاً وشهد شهادة باطلة سوف يسأل عنها يوم القيامة ويعاقب عليها.
٦- حرمة القول على الله بدون علم فلا يحل أن يُنسب إلى الله تعالى شيء لم ينسبه هو تعالى لنفسه.
٧- حرمة التقليد للآباء وأهل البلاد والمشايخ فلا يقبل قول إلا بدليل من الشرع.
الزخرف 43:16
شرح الكلمات:
وجعلوا له من عباده جزءاً: أي وجعل أولئك المشركون المقرون بأن الله هو الذي خلق السماوات والأرض من عباده جزءاً إذ قالوا الملائكة بنات الله.
إن الإنسان لكفور مبين: أي إن الإنسان المعترف بأن الله خلق السماوات وجعل من عباده جزءاً هذا الإنسان لكفور مبين أي لكثير الكفر بينه.
وأصفاكم بالبنين: أي خصكم بالبنين وأخلصهم لكم.
بما ضرب للرحمن مثلا: أي بما جعل للرحمن شبها وهو الولد.
ظل وجهه مسودا وهو كظيم: أي أقام طوال نهاره مسود الوجه من الحزن وهو ممتلئ غيظاً.
أو من يُنْشَأَ في الحلية: أي أيجترئون على الله ويجعلون له جزءاً هو البنت التي تربي في الزينة.
وهو في الخصام غير مبين: أي غير مظهر للحجة لضعفه بالأنوثة.
عباد الرحمن إناثاً: أي لأنهم قالوا بنات الله.
أشهدوا خلقهم: أي أحضروا خلقهم عندما كان الرحمن يخلقهم.
ستكتب شهادتهم: أي سيكتب قولهم إن الملائكة إناثاً.
ويسألون: أي يوم القيامة عن شهاداتهم الباطلة ويعاقبون عليها.
مالهم بذلك من علم: أي دعواهم أن الله راض عنهم بعبادة الملائكة لا دليل لهم عليه ولا علم.
إن هم إلا يخرصون: أي ما هم إلا يكذبون يتوارثون الجهل عن بعضهم بعضا.
أم آتيناهم كتابا من قبله: أي أم أنزلنا عليهم كتابا قبل القرآن.
فهم به مستمسكون: أي متمسكون بما جاء فيه، والجواب لم يقع ذلك أبداً.
بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي إنهم لا حجة لهم إلا التقليد الأعمى لآبائهم.
وإنا على آثارهم مهتدون: أي على طريقتهم وملتهم ماشون وهي عبادة غير الله من الملائكة وغيرهم من الأصنام والأوثان.
إلا قال مترفوها: أي متنعموها.
إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي ملة ودين.
وإنا على آثارهم مقتدون: أي على طريقهم متبعون لهم فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد، والمكذبين إلى التصديق فقال تعالى مُنكراً عليهم باطلهم موبخاً لهم على اعتقاده والقول به، فقال ﴿وجَعَلُواْ لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ أي وجعل أولئك المشركون الجاهلون لله جزءاً أي نصيباً من خلقه حيث قالوا الملائكة بنات الله، وهذا من أكذب الكذب وأكفر الكفر إذ كيف عرفوا أن الملائكة إناث، وأنهم بنات الله، وأنهم يستحقون العبادة مع الله فعبدوهم؟ حقاً إن الإنسان لكفور مبين أي كثير الكفر وبينه لا يحتاج فيه إلى دليل وقوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأَصْفاكُم بِٱلْبَنِينَ﴾ أي أتقولون أيها المشركون المفترون اتخذ الله مما يخلق من المخلوقات بناتٍ، وخصكم بالبنين، بمعنى أنه فضلكم على نفسه بالذكور الذين تحبون ورضي لنفسه بالإناث اللاتي تبغضون. عجباً منكم هذا الفهم السقيم.
وقوله تعالى وإذا بشر أحدكم بما ضرب للرحمن مثلا أي بما جعل لله شبها وهو الولد ظَلَّ وجهه مسودا وهو كظيم، أي إن هؤلاء الذين يجعلون لله البنات كذبا وافتراء، إذا ولد لأحدهم بنت فبشر بها أي أخبر بأن امرأته جاءت ببنت ظل وجهه طوال النهار مسوداً من الكآبة والغم وهو كظيم أي ممتلئ غماً وحزناً.
وقوله تعالى: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ وهُوَ فِي ٱلْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ينكر تعالى عليهم ويوبخهم على كذبهم وسوء فهمهم فيقول: أيجترئون ويبلغون الغاية في سوء الأدب ويجعلون لله من يربى في الزينة لنقصانه وهو البنات، وهو في الخصام غير مبين لخفة عقله حتى قيل ما أدلت امرأة بحجة إلا كانت عليها لا لها. فقوله ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي غير مظهر للحجة لضعفه بالخِلقة وهي الأنثى والضمير عائد على من في قوله ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ﴾ أي الزينة.
وقوله تعالى ﴿وجَعَلُواْ ٱلْمَلائِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبادُ ٱلرَّحْمَٰنِ إناثاً﴾ أي حيث قالوا الملائكة بنات الله وعبدوهم لذلك طلبا لشفاعتهم والانتفاع بعبادتهم. قال تعالى: موبخا لهم مقيما الحجة على كذبهم أشهدوا خلقهم أي أحضروا خلقهم عندما كان الله يخلقهم، والجواب لا، ومن أين لهم ذلك وهم ما زالوا لم يخلقوا بعد ولا آباؤهم بل ولا آدم أصلهم عليه السلام وقوله تعالى ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ هذه وهي قولهم إن الملائكة بنات الله ويسألون عنها ويحاسبون ويعاقبون عليها بأشد أنواع العقاب، لأنها الكذب والافتراء، وعلى؟ إنه على الله، والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَٰنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾. أي قال أولئك المشركون المفترون لمن أنكر عليهم عبادة الملائكة وغيرها من الأصنام قالوا: لو شاء الرحمن منا عدم عبادتهم ما عبدناهم. قال تعالى في الرد عليهم ﴿مّا لَهُم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ أي ليس لهم أي علم برضا الله تعالى بعبادتهم لهم، ما هم في قولهم ذلك إلا يخرصون أي يقولون بالخرص والكذب إذ العلم يأتي من طريق الكتاب أو النبي ولا كتاب عندهم ولا نبي فيهم قال بقولتهم، ولذا قال تعالى منكراً عليهم قولتهم الفاجرة ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾؟ لا لا، ما آتاهم الله من كتاب ولا جاءهم قبل محمد من نذير إذا فلا حجة لهم إلا التقليد الأعمى للآباء والأجداد الجهال الضلال وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿بَلْ قالُوۤاْ إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ أي ماشون مقتفون آثارهم وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ﴾ أي رسول إلا قال مترفوها اي متنعموها بنضارة العيش وغضارته ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ودين ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ أي متبعون لهم فيها. فهذه سنة الأمم قبل أمتك يا رسولنا فلا تحزن عليهم ولا تك في ضيق بما يقولون ويعتقدون ويفعلون أيضا.
وهو معنى قوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ إلى آخر الآية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير صفة من صفات الإنسان قبل شفائه بالإيمان والعبادة وهي الكفر الواضح المبين.
٢- وجوب إنكار المنكر ومحاولة تغييره في حدود ما يسمح به الشرع وتتسع له طاقة الإنسان.
٣- بيان حال المشركين العرب في الجاهلية من كراهيتهم البنات خوف العار وذلك لشدة غيرتهم.
٤- بيان ضعف المرأة ونقصانها ولذا تكمل بالزينة، وإن النقص فيها فطري في البدن والعقل معاً.
٥- بيان أن من قال قولاً وشهد شهادة باطلة سوف يسأل عنها يوم القيامة ويعاقب عليها.
٦- حرمة القول على الله بدون علم فلا يحل أن يُنسب إلى الله تعالى شيء لم ينسبه هو تعالى لنفسه.
٧- حرمة التقليد للآباء وأهل البلاد والمشايخ فلا يقبل قول إلا بدليل من الشرع.
الزخرف 43:17
شرح الكلمات:
وجعلوا له من عباده جزءاً: أي وجعل أولئك المشركون المقرون بأن الله هو الذي خلق السماوات والأرض من عباده جزءاً إذ قالوا الملائكة بنات الله.
إن الإنسان لكفور مبين: أي إن الإنسان المعترف بأن الله خلق السماوات وجعل من عباده جزءاً هذا الإنسان لكفور مبين أي لكثير الكفر بينه.
وأصفاكم بالبنين: أي خصكم بالبنين وأخلصهم لكم.
بما ضرب للرحمن مثلا: أي بما جعل للرحمن شبها وهو الولد.
ظل وجهه مسودا وهو كظيم: أي أقام طوال نهاره مسود الوجه من الحزن وهو ممتلئ غيظاً.
أو من يُنْشَأَ في الحلية: أي أيجترئون على الله ويجعلون له جزءاً هو البنت التي تربي في الزينة.
وهو في الخصام غير مبين: أي غير مظهر للحجة لضعفه بالأنوثة.
عباد الرحمن إناثاً: أي لأنهم قالوا بنات الله.
أشهدوا خلقهم: أي أحضروا خلقهم عندما كان الرحمن يخلقهم.
ستكتب شهادتهم: أي سيكتب قولهم إن الملائكة إناثاً.
ويسألون: أي يوم القيامة عن شهاداتهم الباطلة ويعاقبون عليها.
مالهم بذلك من علم: أي دعواهم أن الله راض عنهم بعبادة الملائكة لا دليل لهم عليه ولا علم.
إن هم إلا يخرصون: أي ما هم إلا يكذبون يتوارثون الجهل عن بعضهم بعضا.
أم آتيناهم كتابا من قبله: أي أم أنزلنا عليهم كتابا قبل القرآن.
فهم به مستمسكون: أي متمسكون بما جاء فيه، والجواب لم يقع ذلك أبداً.
بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي إنهم لا حجة لهم إلا التقليد الأعمى لآبائهم.
وإنا على آثارهم مهتدون: أي على طريقتهم وملتهم ماشون وهي عبادة غير الله من الملائكة وغيرهم من الأصنام والأوثان.
إلا قال مترفوها: أي متنعموها.
إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي ملة ودين.
وإنا على آثارهم مقتدون: أي على طريقهم متبعون لهم فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد، والمكذبين إلى التصديق فقال تعالى مُنكراً عليهم باطلهم موبخاً لهم على اعتقاده والقول به، فقال ﴿وجَعَلُواْ لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ أي وجعل أولئك المشركون الجاهلون لله جزءاً أي نصيباً من خلقه حيث قالوا الملائكة بنات الله، وهذا من أكذب الكذب وأكفر الكفر إذ كيف عرفوا أن الملائكة إناث، وأنهم بنات الله، وأنهم يستحقون العبادة مع الله فعبدوهم؟ حقاً إن الإنسان لكفور مبين أي كثير الكفر وبينه لا يحتاج فيه إلى دليل وقوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأَصْفاكُم بِٱلْبَنِينَ﴾ أي أتقولون أيها المشركون المفترون اتخذ الله مما يخلق من المخلوقات بناتٍ، وخصكم بالبنين، بمعنى أنه فضلكم على نفسه بالذكور الذين تحبون ورضي لنفسه بالإناث اللاتي تبغضون. عجباً منكم هذا الفهم السقيم.
وقوله تعالى وإذا بشر أحدكم بما ضرب للرحمن مثلا أي بما جعل لله شبها وهو الولد ظَلَّ وجهه مسودا وهو كظيم، أي إن هؤلاء الذين يجعلون لله البنات كذبا وافتراء، إذا ولد لأحدهم بنت فبشر بها أي أخبر بأن امرأته جاءت ببنت ظل وجهه طوال النهار مسوداً من الكآبة والغم وهو كظيم أي ممتلئ غماً وحزناً.
وقوله تعالى: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ وهُوَ فِي ٱلْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ينكر تعالى عليهم ويوبخهم على كذبهم وسوء فهمهم فيقول: أيجترئون ويبلغون الغاية في سوء الأدب ويجعلون لله من يربى في الزينة لنقصانه وهو البنات، وهو في الخصام غير مبين لخفة عقله حتى قيل ما أدلت امرأة بحجة إلا كانت عليها لا لها. فقوله ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي غير مظهر للحجة لضعفه بالخِلقة وهي الأنثى والضمير عائد على من في قوله ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ﴾ أي الزينة.
وقوله تعالى ﴿وجَعَلُواْ ٱلْمَلائِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبادُ ٱلرَّحْمَٰنِ إناثاً﴾ أي حيث قالوا الملائكة بنات الله وعبدوهم لذلك طلبا لشفاعتهم والانتفاع بعبادتهم. قال تعالى: موبخا لهم مقيما الحجة على كذبهم أشهدوا خلقهم أي أحضروا خلقهم عندما كان الله يخلقهم، والجواب لا، ومن أين لهم ذلك وهم ما زالوا لم يخلقوا بعد ولا آباؤهم بل ولا آدم أصلهم عليه السلام وقوله تعالى ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ هذه وهي قولهم إن الملائكة بنات الله ويسألون عنها ويحاسبون ويعاقبون عليها بأشد أنواع العقاب، لأنها الكذب والافتراء، وعلى؟ إنه على الله، والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَٰنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾. أي قال أولئك المشركون المفترون لمن أنكر عليهم عبادة الملائكة وغيرها من الأصنام قالوا: لو شاء الرحمن منا عدم عبادتهم ما عبدناهم. قال تعالى في الرد عليهم ﴿مّا لَهُم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ أي ليس لهم أي علم برضا الله تعالى بعبادتهم لهم، ما هم في قولهم ذلك إلا يخرصون أي يقولون بالخرص والكذب إذ العلم يأتي من طريق الكتاب أو النبي ولا كتاب عندهم ولا نبي فيهم قال بقولتهم، ولذا قال تعالى منكراً عليهم قولتهم الفاجرة ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾؟ لا لا، ما آتاهم الله من كتاب ولا جاءهم قبل محمد من نذير إذا فلا حجة لهم إلا التقليد الأعمى للآباء والأجداد الجهال الضلال وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿بَلْ قالُوۤاْ إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ أي ماشون مقتفون آثارهم وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ﴾ أي رسول إلا قال مترفوها اي متنعموها بنضارة العيش وغضارته ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ودين ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ أي متبعون لهم فيها. فهذه سنة الأمم قبل أمتك يا رسولنا فلا تحزن عليهم ولا تك في ضيق بما يقولون ويعتقدون ويفعلون أيضا.
وهو معنى قوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ إلى آخر الآية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير صفة من صفات الإنسان قبل شفائه بالإيمان والعبادة وهي الكفر الواضح المبين.
٢- وجوب إنكار المنكر ومحاولة تغييره في حدود ما يسمح به الشرع وتتسع له طاقة الإنسان.
٣- بيان حال المشركين العرب في الجاهلية من كراهيتهم البنات خوف العار وذلك لشدة غيرتهم.
٤- بيان ضعف المرأة ونقصانها ولذا تكمل بالزينة، وإن النقص فيها فطري في البدن والعقل معاً.
٥- بيان أن من قال قولاً وشهد شهادة باطلة سوف يسأل عنها يوم القيامة ويعاقب عليها.
٦- حرمة القول على الله بدون علم فلا يحل أن يُنسب إلى الله تعالى شيء لم ينسبه هو تعالى لنفسه.
٧- حرمة التقليد للآباء وأهل البلاد والمشايخ فلا يقبل قول إلا بدليل من الشرع.
الزخرف 43:18
شرح الكلمات:
وجعلوا له من عباده جزءاً: أي وجعل أولئك المشركون المقرون بأن الله هو الذي خلق السماوات والأرض من عباده جزءاً إذ قالوا الملائكة بنات الله.
إن الإنسان لكفور مبين: أي إن الإنسان المعترف بأن الله خلق السماوات وجعل من عباده جزءاً هذا الإنسان لكفور مبين أي لكثير الكفر بينه.
وأصفاكم بالبنين: أي خصكم بالبنين وأخلصهم لكم.
بما ضرب للرحمن مثلا: أي بما جعل للرحمن شبها وهو الولد.
ظل وجهه مسودا وهو كظيم: أي أقام طوال نهاره مسود الوجه من الحزن وهو ممتلئ غيظاً.
أو من يُنْشَأَ في الحلية: أي أيجترئون على الله ويجعلون له جزءاً هو البنت التي تربي في الزينة.
وهو في الخصام غير مبين: أي غير مظهر للحجة لضعفه بالأنوثة.
عباد الرحمن إناثاً: أي لأنهم قالوا بنات الله.
أشهدوا خلقهم: أي أحضروا خلقهم عندما كان الرحمن يخلقهم.
ستكتب شهادتهم: أي سيكتب قولهم إن الملائكة إناثاً.
ويسألون: أي يوم القيامة عن شهاداتهم الباطلة ويعاقبون عليها.
مالهم بذلك من علم: أي دعواهم أن الله راض عنهم بعبادة الملائكة لا دليل لهم عليه ولا علم.
إن هم إلا يخرصون: أي ما هم إلا يكذبون يتوارثون الجهل عن بعضهم بعضا.
أم آتيناهم كتابا من قبله: أي أم أنزلنا عليهم كتابا قبل القرآن.
فهم به مستمسكون: أي متمسكون بما جاء فيه، والجواب لم يقع ذلك أبداً.
بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي إنهم لا حجة لهم إلا التقليد الأعمى لآبائهم.
وإنا على آثارهم مهتدون: أي على طريقتهم وملتهم ماشون وهي عبادة غير الله من الملائكة وغيرهم من الأصنام والأوثان.
إلا قال مترفوها: أي متنعموها.
إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي ملة ودين.
وإنا على آثارهم مقتدون: أي على طريقهم متبعون لهم فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد، والمكذبين إلى التصديق فقال تعالى مُنكراً عليهم باطلهم موبخاً لهم على اعتقاده والقول به، فقال ﴿وجَعَلُواْ لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ أي وجعل أولئك المشركون الجاهلون لله جزءاً أي نصيباً من خلقه حيث قالوا الملائكة بنات الله، وهذا من أكذب الكذب وأكفر الكفر إذ كيف عرفوا أن الملائكة إناث، وأنهم بنات الله، وأنهم يستحقون العبادة مع الله فعبدوهم؟ حقاً إن الإنسان لكفور مبين أي كثير الكفر وبينه لا يحتاج فيه إلى دليل وقوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأَصْفاكُم بِٱلْبَنِينَ﴾ أي أتقولون أيها المشركون المفترون اتخذ الله مما يخلق من المخلوقات بناتٍ، وخصكم بالبنين، بمعنى أنه فضلكم على نفسه بالذكور الذين تحبون ورضي لنفسه بالإناث اللاتي تبغضون. عجباً منكم هذا الفهم السقيم.
وقوله تعالى وإذا بشر أحدكم بما ضرب للرحمن مثلا أي بما جعل لله شبها وهو الولد ظَلَّ وجهه مسودا وهو كظيم، أي إن هؤلاء الذين يجعلون لله البنات كذبا وافتراء، إذا ولد لأحدهم بنت فبشر بها أي أخبر بأن امرأته جاءت ببنت ظل وجهه طوال النهار مسوداً من الكآبة والغم وهو كظيم أي ممتلئ غماً وحزناً.
وقوله تعالى: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ وهُوَ فِي ٱلْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ينكر تعالى عليهم ويوبخهم على كذبهم وسوء فهمهم فيقول: أيجترئون ويبلغون الغاية في سوء الأدب ويجعلون لله من يربى في الزينة لنقصانه وهو البنات، وهو في الخصام غير مبين لخفة عقله حتى قيل ما أدلت امرأة بحجة إلا كانت عليها لا لها. فقوله ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي غير مظهر للحجة لضعفه بالخِلقة وهي الأنثى والضمير عائد على من في قوله ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ﴾ أي الزينة.
وقوله تعالى ﴿وجَعَلُواْ ٱلْمَلائِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبادُ ٱلرَّحْمَٰنِ إناثاً﴾ أي حيث قالوا الملائكة بنات الله وعبدوهم لذلك طلبا لشفاعتهم والانتفاع بعبادتهم. قال تعالى: موبخا لهم مقيما الحجة على كذبهم أشهدوا خلقهم أي أحضروا خلقهم عندما كان الله يخلقهم، والجواب لا، ومن أين لهم ذلك وهم ما زالوا لم يخلقوا بعد ولا آباؤهم بل ولا آدم أصلهم عليه السلام وقوله تعالى ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ هذه وهي قولهم إن الملائكة بنات الله ويسألون عنها ويحاسبون ويعاقبون عليها بأشد أنواع العقاب، لأنها الكذب والافتراء، وعلى؟ إنه على الله، والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَٰنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾. أي قال أولئك المشركون المفترون لمن أنكر عليهم عبادة الملائكة وغيرها من الأصنام قالوا: لو شاء الرحمن منا عدم عبادتهم ما عبدناهم. قال تعالى في الرد عليهم ﴿مّا لَهُم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ أي ليس لهم أي علم برضا الله تعالى بعبادتهم لهم، ما هم في قولهم ذلك إلا يخرصون أي يقولون بالخرص والكذب إذ العلم يأتي من طريق الكتاب أو النبي ولا كتاب عندهم ولا نبي فيهم قال بقولتهم، ولذا قال تعالى منكراً عليهم قولتهم الفاجرة ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾؟ لا لا، ما آتاهم الله من كتاب ولا جاءهم قبل محمد من نذير إذا فلا حجة لهم إلا التقليد الأعمى للآباء والأجداد الجهال الضلال وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿بَلْ قالُوۤاْ إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ أي ماشون مقتفون آثارهم وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ﴾ أي رسول إلا قال مترفوها اي متنعموها بنضارة العيش وغضارته ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ودين ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ أي متبعون لهم فيها. فهذه سنة الأمم قبل أمتك يا رسولنا فلا تحزن عليهم ولا تك في ضيق بما يقولون ويعتقدون ويفعلون أيضا.
وهو معنى قوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ إلى آخر الآية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير صفة من صفات الإنسان قبل شفائه بالإيمان والعبادة وهي الكفر الواضح المبين.
٢- وجوب إنكار المنكر ومحاولة تغييره في حدود ما يسمح به الشرع وتتسع له طاقة الإنسان.
٣- بيان حال المشركين العرب في الجاهلية من كراهيتهم البنات خوف العار وذلك لشدة غيرتهم.
٤- بيان ضعف المرأة ونقصانها ولذا تكمل بالزينة، وإن النقص فيها فطري في البدن والعقل معاً.
٥- بيان أن من قال قولاً وشهد شهادة باطلة سوف يسأل عنها يوم القيامة ويعاقب عليها.
٦- حرمة القول على الله بدون علم فلا يحل أن يُنسب إلى الله تعالى شيء لم ينسبه هو تعالى لنفسه.
٧- حرمة التقليد للآباء وأهل البلاد والمشايخ فلا يقبل قول إلا بدليل من الشرع.
الزخرف 43:19
شرح الكلمات:
وجعلوا له من عباده جزءاً: أي وجعل أولئك المشركون المقرون بأن الله هو الذي خلق السماوات والأرض من عباده جزءاً إذ قالوا الملائكة بنات الله.
إن الإنسان لكفور مبين: أي إن الإنسان المعترف بأن الله خلق السماوات وجعل من عباده جزءاً هذا الإنسان لكفور مبين أي لكثير الكفر بينه.
وأصفاكم بالبنين: أي خصكم بالبنين وأخلصهم لكم.
بما ضرب للرحمن مثلا: أي بما جعل للرحمن شبها وهو الولد.
ظل وجهه مسودا وهو كظيم: أي أقام طوال نهاره مسود الوجه من الحزن وهو ممتلئ غيظاً.
أو من يُنْشَأَ في الحلية: أي أيجترئون على الله ويجعلون له جزءاً هو البنت التي تربي في الزينة.
وهو في الخصام غير مبين: أي غير مظهر للحجة لضعفه بالأنوثة.
عباد الرحمن إناثاً: أي لأنهم قالوا بنات الله.
أشهدوا خلقهم: أي أحضروا خلقهم عندما كان الرحمن يخلقهم.
ستكتب شهادتهم: أي سيكتب قولهم إن الملائكة إناثاً.
ويسألون: أي يوم القيامة عن شهاداتهم الباطلة ويعاقبون عليها.
مالهم بذلك من علم: أي دعواهم أن الله راض عنهم بعبادة الملائكة لا دليل لهم عليه ولا علم.
إن هم إلا يخرصون: أي ما هم إلا يكذبون يتوارثون الجهل عن بعضهم بعضا.
أم آتيناهم كتابا من قبله: أي أم أنزلنا عليهم كتابا قبل القرآن.
فهم به مستمسكون: أي متمسكون بما جاء فيه، والجواب لم يقع ذلك أبداً.
بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي إنهم لا حجة لهم إلا التقليد الأعمى لآبائهم.
وإنا على آثارهم مهتدون: أي على طريقتهم وملتهم ماشون وهي عبادة غير الله من الملائكة وغيرهم من الأصنام والأوثان.
إلا قال مترفوها: أي متنعموها.
إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي ملة ودين.
وإنا على آثارهم مقتدون: أي على طريقهم متبعون لهم فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد، والمكذبين إلى التصديق فقال تعالى مُنكراً عليهم باطلهم موبخاً لهم على اعتقاده والقول به، فقال ﴿وجَعَلُواْ لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ أي وجعل أولئك المشركون الجاهلون لله جزءاً أي نصيباً من خلقه حيث قالوا الملائكة بنات الله، وهذا من أكذب الكذب وأكفر الكفر إذ كيف عرفوا أن الملائكة إناث، وأنهم بنات الله، وأنهم يستحقون العبادة مع الله فعبدوهم؟ حقاً إن الإنسان لكفور مبين أي كثير الكفر وبينه لا يحتاج فيه إلى دليل وقوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأَصْفاكُم بِٱلْبَنِينَ﴾ أي أتقولون أيها المشركون المفترون اتخذ الله مما يخلق من المخلوقات بناتٍ، وخصكم بالبنين، بمعنى أنه فضلكم على نفسه بالذكور الذين تحبون ورضي لنفسه بالإناث اللاتي تبغضون. عجباً منكم هذا الفهم السقيم.
وقوله تعالى وإذا بشر أحدكم بما ضرب للرحمن مثلا أي بما جعل لله شبها وهو الولد ظَلَّ وجهه مسودا وهو كظيم، أي إن هؤلاء الذين يجعلون لله البنات كذبا وافتراء، إذا ولد لأحدهم بنت فبشر بها أي أخبر بأن امرأته جاءت ببنت ظل وجهه طوال النهار مسوداً من الكآبة والغم وهو كظيم أي ممتلئ غماً وحزناً.
وقوله تعالى: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ وهُوَ فِي ٱلْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ينكر تعالى عليهم ويوبخهم على كذبهم وسوء فهمهم فيقول: أيجترئون ويبلغون الغاية في سوء الأدب ويجعلون لله من يربى في الزينة لنقصانه وهو البنات، وهو في الخصام غير مبين لخفة عقله حتى قيل ما أدلت امرأة بحجة إلا كانت عليها لا لها. فقوله ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي غير مظهر للحجة لضعفه بالخِلقة وهي الأنثى والضمير عائد على من في قوله ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ﴾ أي الزينة.
وقوله تعالى ﴿وجَعَلُواْ ٱلْمَلائِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبادُ ٱلرَّحْمَٰنِ إناثاً﴾ أي حيث قالوا الملائكة بنات الله وعبدوهم لذلك طلبا لشفاعتهم والانتفاع بعبادتهم. قال تعالى: موبخا لهم مقيما الحجة على كذبهم أشهدوا خلقهم أي أحضروا خلقهم عندما كان الله يخلقهم، والجواب لا، ومن أين لهم ذلك وهم ما زالوا لم يخلقوا بعد ولا آباؤهم بل ولا آدم أصلهم عليه السلام وقوله تعالى ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ هذه وهي قولهم إن الملائكة بنات الله ويسألون عنها ويحاسبون ويعاقبون عليها بأشد أنواع العقاب، لأنها الكذب والافتراء، وعلى؟ إنه على الله، والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَٰنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾. أي قال أولئك المشركون المفترون لمن أنكر عليهم عبادة الملائكة وغيرها من الأصنام قالوا: لو شاء الرحمن منا عدم عبادتهم ما عبدناهم. قال تعالى في الرد عليهم ﴿مّا لَهُم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ أي ليس لهم أي علم برضا الله تعالى بعبادتهم لهم، ما هم في قولهم ذلك إلا يخرصون أي يقولون بالخرص والكذب إذ العلم يأتي من طريق الكتاب أو النبي ولا كتاب عندهم ولا نبي فيهم قال بقولتهم، ولذا قال تعالى منكراً عليهم قولتهم الفاجرة ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾؟ لا لا، ما آتاهم الله من كتاب ولا جاءهم قبل محمد من نذير إذا فلا حجة لهم إلا التقليد الأعمى للآباء والأجداد الجهال الضلال وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿بَلْ قالُوۤاْ إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ أي ماشون مقتفون آثارهم وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ﴾ أي رسول إلا قال مترفوها اي متنعموها بنضارة العيش وغضارته ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ودين ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ أي متبعون لهم فيها. فهذه سنة الأمم قبل أمتك يا رسولنا فلا تحزن عليهم ولا تك في ضيق بما يقولون ويعتقدون ويفعلون أيضا.
وهو معنى قوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ إلى آخر الآية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير صفة من صفات الإنسان قبل شفائه بالإيمان والعبادة وهي الكفر الواضح المبين.
٢- وجوب إنكار المنكر ومحاولة تغييره في حدود ما يسمح به الشرع وتتسع له طاقة الإنسان.
٣- بيان حال المشركين العرب في الجاهلية من كراهيتهم البنات خوف العار وذلك لشدة غيرتهم.
٤- بيان ضعف المرأة ونقصانها ولذا تكمل بالزينة، وإن النقص فيها فطري في البدن والعقل معاً.
٥- بيان أن من قال قولاً وشهد شهادة باطلة سوف يسأل عنها يوم القيامة ويعاقب عليها.
٦- حرمة القول على الله بدون علم فلا يحل أن يُنسب إلى الله تعالى شيء لم ينسبه هو تعالى لنفسه.
٧- حرمة التقليد للآباء وأهل البلاد والمشايخ فلا يقبل قول إلا بدليل من الشرع.
الزخرف 43:20
شرح الكلمات:
وجعلوا له من عباده جزءاً: أي وجعل أولئك المشركون المقرون بأن الله هو الذي خلق السماوات والأرض من عباده جزءاً إذ قالوا الملائكة بنات الله.
إن الإنسان لكفور مبين: أي إن الإنسان المعترف بأن الله خلق السماوات وجعل من عباده جزءاً هذا الإنسان لكفور مبين أي لكثير الكفر بينه.
وأصفاكم بالبنين: أي خصكم بالبنين وأخلصهم لكم.
بما ضرب للرحمن مثلا: أي بما جعل للرحمن شبها وهو الولد.
ظل وجهه مسودا وهو كظيم: أي أقام طوال نهاره مسود الوجه من الحزن وهو ممتلئ غيظاً.
أو من يُنْشَأَ في الحلية: أي أيجترئون على الله ويجعلون له جزءاً هو البنت التي تربي في الزينة.
وهو في الخصام غير مبين: أي غير مظهر للحجة لضعفه بالأنوثة.
عباد الرحمن إناثاً: أي لأنهم قالوا بنات الله.
أشهدوا خلقهم: أي أحضروا خلقهم عندما كان الرحمن يخلقهم.
ستكتب شهادتهم: أي سيكتب قولهم إن الملائكة إناثاً.
ويسألون: أي يوم القيامة عن شهاداتهم الباطلة ويعاقبون عليها.
مالهم بذلك من علم: أي دعواهم أن الله راض عنهم بعبادة الملائكة لا دليل لهم عليه ولا علم.
إن هم إلا يخرصون: أي ما هم إلا يكذبون يتوارثون الجهل عن بعضهم بعضا.
أم آتيناهم كتابا من قبله: أي أم أنزلنا عليهم كتابا قبل القرآن.
فهم به مستمسكون: أي متمسكون بما جاء فيه، والجواب لم يقع ذلك أبداً.
بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي إنهم لا حجة لهم إلا التقليد الأعمى لآبائهم.
وإنا على آثارهم مهتدون: أي على طريقتهم وملتهم ماشون وهي عبادة غير الله من الملائكة وغيرهم من الأصنام والأوثان.
إلا قال مترفوها: أي متنعموها.
إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي ملة ودين.
وإنا على آثارهم مقتدون: أي على طريقهم متبعون لهم فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد، والمكذبين إلى التصديق فقال تعالى مُنكراً عليهم باطلهم موبخاً لهم على اعتقاده والقول به، فقال ﴿وجَعَلُواْ لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ أي وجعل أولئك المشركون الجاهلون لله جزءاً أي نصيباً من خلقه حيث قالوا الملائكة بنات الله، وهذا من أكذب الكذب وأكفر الكفر إذ كيف عرفوا أن الملائكة إناث، وأنهم بنات الله، وأنهم يستحقون العبادة مع الله فعبدوهم؟ حقاً إن الإنسان لكفور مبين أي كثير الكفر وبينه لا يحتاج فيه إلى دليل وقوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأَصْفاكُم بِٱلْبَنِينَ﴾ أي أتقولون أيها المشركون المفترون اتخذ الله مما يخلق من المخلوقات بناتٍ، وخصكم بالبنين، بمعنى أنه فضلكم على نفسه بالذكور الذين تحبون ورضي لنفسه بالإناث اللاتي تبغضون. عجباً منكم هذا الفهم السقيم.
وقوله تعالى وإذا بشر أحدكم بما ضرب للرحمن مثلا أي بما جعل لله شبها وهو الولد ظَلَّ وجهه مسودا وهو كظيم، أي إن هؤلاء الذين يجعلون لله البنات كذبا وافتراء، إذا ولد لأحدهم بنت فبشر بها أي أخبر بأن امرأته جاءت ببنت ظل وجهه طوال النهار مسوداً من الكآبة والغم وهو كظيم أي ممتلئ غماً وحزناً.
وقوله تعالى: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ وهُوَ فِي ٱلْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ينكر تعالى عليهم ويوبخهم على كذبهم وسوء فهمهم فيقول: أيجترئون ويبلغون الغاية في سوء الأدب ويجعلون لله من يربى في الزينة لنقصانه وهو البنات، وهو في الخصام غير مبين لخفة عقله حتى قيل ما أدلت امرأة بحجة إلا كانت عليها لا لها. فقوله ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي غير مظهر للحجة لضعفه بالخِلقة وهي الأنثى والضمير عائد على من في قوله ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ﴾ أي الزينة.
وقوله تعالى ﴿وجَعَلُواْ ٱلْمَلائِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبادُ ٱلرَّحْمَٰنِ إناثاً﴾ أي حيث قالوا الملائكة بنات الله وعبدوهم لذلك طلبا لشفاعتهم والانتفاع بعبادتهم. قال تعالى: موبخا لهم مقيما الحجة على كذبهم أشهدوا خلقهم أي أحضروا خلقهم عندما كان الله يخلقهم، والجواب لا، ومن أين لهم ذلك وهم ما زالوا لم يخلقوا بعد ولا آباؤهم بل ولا آدم أصلهم عليه السلام وقوله تعالى ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ هذه وهي قولهم إن الملائكة بنات الله ويسألون عنها ويحاسبون ويعاقبون عليها بأشد أنواع العقاب، لأنها الكذب والافتراء، وعلى؟ إنه على الله، والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَٰنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾. أي قال أولئك المشركون المفترون لمن أنكر عليهم عبادة الملائكة وغيرها من الأصنام قالوا: لو شاء الرحمن منا عدم عبادتهم ما عبدناهم. قال تعالى في الرد عليهم ﴿مّا لَهُم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ أي ليس لهم أي علم برضا الله تعالى بعبادتهم لهم، ما هم في قولهم ذلك إلا يخرصون أي يقولون بالخرص والكذب إذ العلم يأتي من طريق الكتاب أو النبي ولا كتاب عندهم ولا نبي فيهم قال بقولتهم، ولذا قال تعالى منكراً عليهم قولتهم الفاجرة ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾؟ لا لا، ما آتاهم الله من كتاب ولا جاءهم قبل محمد من نذير إذا فلا حجة لهم إلا التقليد الأعمى للآباء والأجداد الجهال الضلال وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿بَلْ قالُوۤاْ إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ أي ماشون مقتفون آثارهم وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ﴾ أي رسول إلا قال مترفوها اي متنعموها بنضارة العيش وغضارته ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ودين ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ أي متبعون لهم فيها. فهذه سنة الأمم قبل أمتك يا رسولنا فلا تحزن عليهم ولا تك في ضيق بما يقولون ويعتقدون ويفعلون أيضا.
وهو معنى قوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ إلى آخر الآية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير صفة من صفات الإنسان قبل شفائه بالإيمان والعبادة وهي الكفر الواضح المبين.
٢- وجوب إنكار المنكر ومحاولة تغييره في حدود ما يسمح به الشرع وتتسع له طاقة الإنسان.
٣- بيان حال المشركين العرب في الجاهلية من كراهيتهم البنات خوف العار وذلك لشدة غيرتهم.
٤- بيان ضعف المرأة ونقصانها ولذا تكمل بالزينة، وإن النقص فيها فطري في البدن والعقل معاً.
٥- بيان أن من قال قولاً وشهد شهادة باطلة سوف يسأل عنها يوم القيامة ويعاقب عليها.
٦- حرمة القول على الله بدون علم فلا يحل أن يُنسب إلى الله تعالى شيء لم ينسبه هو تعالى لنفسه.
٧- حرمة التقليد للآباء وأهل البلاد والمشايخ فلا يقبل قول إلا بدليل من الشرع.
الزخرف 43:21
شرح الكلمات:
وجعلوا له من عباده جزءاً: أي وجعل أولئك المشركون المقرون بأن الله هو الذي خلق السماوات والأرض من عباده جزءاً إذ قالوا الملائكة بنات الله.
إن الإنسان لكفور مبين: أي إن الإنسان المعترف بأن الله خلق السماوات وجعل من عباده جزءاً هذا الإنسان لكفور مبين أي لكثير الكفر بينه.
وأصفاكم بالبنين: أي خصكم بالبنين وأخلصهم لكم.
بما ضرب للرحمن مثلا: أي بما جعل للرحمن شبها وهو الولد.
ظل وجهه مسودا وهو كظيم: أي أقام طوال نهاره مسود الوجه من الحزن وهو ممتلئ غيظاً.
أو من يُنْشَأَ في الحلية: أي أيجترئون على الله ويجعلون له جزءاً هو البنت التي تربي في الزينة.
وهو في الخصام غير مبين: أي غير مظهر للحجة لضعفه بالأنوثة.
عباد الرحمن إناثاً: أي لأنهم قالوا بنات الله.
أشهدوا خلقهم: أي أحضروا خلقهم عندما كان الرحمن يخلقهم.
ستكتب شهادتهم: أي سيكتب قولهم إن الملائكة إناثاً.
ويسألون: أي يوم القيامة عن شهاداتهم الباطلة ويعاقبون عليها.
مالهم بذلك من علم: أي دعواهم أن الله راض عنهم بعبادة الملائكة لا دليل لهم عليه ولا علم.
إن هم إلا يخرصون: أي ما هم إلا يكذبون يتوارثون الجهل عن بعضهم بعضا.
أم آتيناهم كتابا من قبله: أي أم أنزلنا عليهم كتابا قبل القرآن.
فهم به مستمسكون: أي متمسكون بما جاء فيه، والجواب لم يقع ذلك أبداً.
بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي إنهم لا حجة لهم إلا التقليد الأعمى لآبائهم.
وإنا على آثارهم مهتدون: أي على طريقتهم وملتهم ماشون وهي عبادة غير الله من الملائكة وغيرهم من الأصنام والأوثان.
إلا قال مترفوها: أي متنعموها.
إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي ملة ودين.
وإنا على آثارهم مقتدون: أي على طريقهم متبعون لهم فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد، والمكذبين إلى التصديق فقال تعالى مُنكراً عليهم باطلهم موبخاً لهم على اعتقاده والقول به، فقال ﴿وجَعَلُواْ لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ أي وجعل أولئك المشركون الجاهلون لله جزءاً أي نصيباً من خلقه حيث قالوا الملائكة بنات الله، وهذا من أكذب الكذب وأكفر الكفر إذ كيف عرفوا أن الملائكة إناث، وأنهم بنات الله، وأنهم يستحقون العبادة مع الله فعبدوهم؟ حقاً إن الإنسان لكفور مبين أي كثير الكفر وبينه لا يحتاج فيه إلى دليل وقوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأَصْفاكُم بِٱلْبَنِينَ﴾ أي أتقولون أيها المشركون المفترون اتخذ الله مما يخلق من المخلوقات بناتٍ، وخصكم بالبنين، بمعنى أنه فضلكم على نفسه بالذكور الذين تحبون ورضي لنفسه بالإناث اللاتي تبغضون. عجباً منكم هذا الفهم السقيم.
وقوله تعالى وإذا بشر أحدكم بما ضرب للرحمن مثلا أي بما جعل لله شبها وهو الولد ظَلَّ وجهه مسودا وهو كظيم، أي إن هؤلاء الذين يجعلون لله البنات كذبا وافتراء، إذا ولد لأحدهم بنت فبشر بها أي أخبر بأن امرأته جاءت ببنت ظل وجهه طوال النهار مسوداً من الكآبة والغم وهو كظيم أي ممتلئ غماً وحزناً.
وقوله تعالى: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ وهُوَ فِي ٱلْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ينكر تعالى عليهم ويوبخهم على كذبهم وسوء فهمهم فيقول: أيجترئون ويبلغون الغاية في سوء الأدب ويجعلون لله من يربى في الزينة لنقصانه وهو البنات، وهو في الخصام غير مبين لخفة عقله حتى قيل ما أدلت امرأة بحجة إلا كانت عليها لا لها. فقوله ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي غير مظهر للحجة لضعفه بالخِلقة وهي الأنثى والضمير عائد على من في قوله ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ﴾ أي الزينة.
وقوله تعالى ﴿وجَعَلُواْ ٱلْمَلائِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبادُ ٱلرَّحْمَٰنِ إناثاً﴾ أي حيث قالوا الملائكة بنات الله وعبدوهم لذلك طلبا لشفاعتهم والانتفاع بعبادتهم. قال تعالى: موبخا لهم مقيما الحجة على كذبهم أشهدوا خلقهم أي أحضروا خلقهم عندما كان الله يخلقهم، والجواب لا، ومن أين لهم ذلك وهم ما زالوا لم يخلقوا بعد ولا آباؤهم بل ولا آدم أصلهم عليه السلام وقوله تعالى ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ هذه وهي قولهم إن الملائكة بنات الله ويسألون عنها ويحاسبون ويعاقبون عليها بأشد أنواع العقاب، لأنها الكذب والافتراء، وعلى؟ إنه على الله، والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَٰنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾. أي قال أولئك المشركون المفترون لمن أنكر عليهم عبادة الملائكة وغيرها من الأصنام قالوا: لو شاء الرحمن منا عدم عبادتهم ما عبدناهم. قال تعالى في الرد عليهم ﴿مّا لَهُم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ أي ليس لهم أي علم برضا الله تعالى بعبادتهم لهم، ما هم في قولهم ذلك إلا يخرصون أي يقولون بالخرص والكذب إذ العلم يأتي من طريق الكتاب أو النبي ولا كتاب عندهم ولا نبي فيهم قال بقولتهم، ولذا قال تعالى منكراً عليهم قولتهم الفاجرة ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾؟ لا لا، ما آتاهم الله من كتاب ولا جاءهم قبل محمد من نذير إذا فلا حجة لهم إلا التقليد الأعمى للآباء والأجداد الجهال الضلال وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿بَلْ قالُوۤاْ إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ أي ماشون مقتفون آثارهم وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ﴾ أي رسول إلا قال مترفوها اي متنعموها بنضارة العيش وغضارته ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ودين ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ أي متبعون لهم فيها. فهذه سنة الأمم قبل أمتك يا رسولنا فلا تحزن عليهم ولا تك في ضيق بما يقولون ويعتقدون ويفعلون أيضا.
وهو معنى قوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ إلى آخر الآية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير صفة من صفات الإنسان قبل شفائه بالإيمان والعبادة وهي الكفر الواضح المبين.
٢- وجوب إنكار المنكر ومحاولة تغييره في حدود ما يسمح به الشرع وتتسع له طاقة الإنسان.
٣- بيان حال المشركين العرب في الجاهلية من كراهيتهم البنات خوف العار وذلك لشدة غيرتهم.
٤- بيان ضعف المرأة ونقصانها ولذا تكمل بالزينة، وإن النقص فيها فطري في البدن والعقل معاً.
٥- بيان أن من قال قولاً وشهد شهادة باطلة سوف يسأل عنها يوم القيامة ويعاقب عليها.
٦- حرمة القول على الله بدون علم فلا يحل أن يُنسب إلى الله تعالى شيء لم ينسبه هو تعالى لنفسه.
٧- حرمة التقليد للآباء وأهل البلاد والمشايخ فلا يقبل قول إلا بدليل من الشرع.
الزخرف 43:22
شرح الكلمات:
وجعلوا له من عباده جزءاً: أي وجعل أولئك المشركون المقرون بأن الله هو الذي خلق السماوات والأرض من عباده جزءاً إذ قالوا الملائكة بنات الله.
إن الإنسان لكفور مبين: أي إن الإنسان المعترف بأن الله خلق السماوات وجعل من عباده جزءاً هذا الإنسان لكفور مبين أي لكثير الكفر بينه.
وأصفاكم بالبنين: أي خصكم بالبنين وأخلصهم لكم.
بما ضرب للرحمن مثلا: أي بما جعل للرحمن شبها وهو الولد.
ظل وجهه مسودا وهو كظيم: أي أقام طوال نهاره مسود الوجه من الحزن وهو ممتلئ غيظاً.
أو من يُنْشَأَ في الحلية: أي أيجترئون على الله ويجعلون له جزءاً هو البنت التي تربي في الزينة.
وهو في الخصام غير مبين: أي غير مظهر للحجة لضعفه بالأنوثة.
عباد الرحمن إناثاً: أي لأنهم قالوا بنات الله.
أشهدوا خلقهم: أي أحضروا خلقهم عندما كان الرحمن يخلقهم.
ستكتب شهادتهم: أي سيكتب قولهم إن الملائكة إناثاً.
ويسألون: أي يوم القيامة عن شهاداتهم الباطلة ويعاقبون عليها.
مالهم بذلك من علم: أي دعواهم أن الله راض عنهم بعبادة الملائكة لا دليل لهم عليه ولا علم.
إن هم إلا يخرصون: أي ما هم إلا يكذبون يتوارثون الجهل عن بعضهم بعضا.
أم آتيناهم كتابا من قبله: أي أم أنزلنا عليهم كتابا قبل القرآن.
فهم به مستمسكون: أي متمسكون بما جاء فيه، والجواب لم يقع ذلك أبداً.
بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي إنهم لا حجة لهم إلا التقليد الأعمى لآبائهم.
وإنا على آثارهم مهتدون: أي على طريقتهم وملتهم ماشون وهي عبادة غير الله من الملائكة وغيرهم من الأصنام والأوثان.
إلا قال مترفوها: أي متنعموها.
إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي ملة ودين.
وإنا على آثارهم مقتدون: أي على طريقهم متبعون لهم فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد، والمكذبين إلى التصديق فقال تعالى مُنكراً عليهم باطلهم موبخاً لهم على اعتقاده والقول به، فقال ﴿وجَعَلُواْ لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ أي وجعل أولئك المشركون الجاهلون لله جزءاً أي نصيباً من خلقه حيث قالوا الملائكة بنات الله، وهذا من أكذب الكذب وأكفر الكفر إذ كيف عرفوا أن الملائكة إناث، وأنهم بنات الله، وأنهم يستحقون العبادة مع الله فعبدوهم؟ حقاً إن الإنسان لكفور مبين أي كثير الكفر وبينه لا يحتاج فيه إلى دليل وقوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأَصْفاكُم بِٱلْبَنِينَ﴾ أي أتقولون أيها المشركون المفترون اتخذ الله مما يخلق من المخلوقات بناتٍ، وخصكم بالبنين، بمعنى أنه فضلكم على نفسه بالذكور الذين تحبون ورضي لنفسه بالإناث اللاتي تبغضون. عجباً منكم هذا الفهم السقيم.
وقوله تعالى وإذا بشر أحدكم بما ضرب للرحمن مثلا أي بما جعل لله شبها وهو الولد ظَلَّ وجهه مسودا وهو كظيم، أي إن هؤلاء الذين يجعلون لله البنات كذبا وافتراء، إذا ولد لأحدهم بنت فبشر بها أي أخبر بأن امرأته جاءت ببنت ظل وجهه طوال النهار مسوداً من الكآبة والغم وهو كظيم أي ممتلئ غماً وحزناً.
وقوله تعالى: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ وهُوَ فِي ٱلْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ينكر تعالى عليهم ويوبخهم على كذبهم وسوء فهمهم فيقول: أيجترئون ويبلغون الغاية في سوء الأدب ويجعلون لله من يربى في الزينة لنقصانه وهو البنات، وهو في الخصام غير مبين لخفة عقله حتى قيل ما أدلت امرأة بحجة إلا كانت عليها لا لها. فقوله ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي غير مظهر للحجة لضعفه بالخِلقة وهي الأنثى والضمير عائد على من في قوله ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ﴾ أي الزينة.
وقوله تعالى ﴿وجَعَلُواْ ٱلْمَلائِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبادُ ٱلرَّحْمَٰنِ إناثاً﴾ أي حيث قالوا الملائكة بنات الله وعبدوهم لذلك طلبا لشفاعتهم والانتفاع بعبادتهم. قال تعالى: موبخا لهم مقيما الحجة على كذبهم أشهدوا خلقهم أي أحضروا خلقهم عندما كان الله يخلقهم، والجواب لا، ومن أين لهم ذلك وهم ما زالوا لم يخلقوا بعد ولا آباؤهم بل ولا آدم أصلهم عليه السلام وقوله تعالى ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ هذه وهي قولهم إن الملائكة بنات الله ويسألون عنها ويحاسبون ويعاقبون عليها بأشد أنواع العقاب، لأنها الكذب والافتراء، وعلى؟ إنه على الله، والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَٰنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾. أي قال أولئك المشركون المفترون لمن أنكر عليهم عبادة الملائكة وغيرها من الأصنام قالوا: لو شاء الرحمن منا عدم عبادتهم ما عبدناهم. قال تعالى في الرد عليهم ﴿مّا لَهُم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ أي ليس لهم أي علم برضا الله تعالى بعبادتهم لهم، ما هم في قولهم ذلك إلا يخرصون أي يقولون بالخرص والكذب إذ العلم يأتي من طريق الكتاب أو النبي ولا كتاب عندهم ولا نبي فيهم قال بقولتهم، ولذا قال تعالى منكراً عليهم قولتهم الفاجرة ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾؟ لا لا، ما آتاهم الله من كتاب ولا جاءهم قبل محمد من نذير إذا فلا حجة لهم إلا التقليد الأعمى للآباء والأجداد الجهال الضلال وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿بَلْ قالُوۤاْ إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ أي ماشون مقتفون آثارهم وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ﴾ أي رسول إلا قال مترفوها اي متنعموها بنضارة العيش وغضارته ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ودين ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ أي متبعون لهم فيها. فهذه سنة الأمم قبل أمتك يا رسولنا فلا تحزن عليهم ولا تك في ضيق بما يقولون ويعتقدون ويفعلون أيضا.
وهو معنى قوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ إلى آخر الآية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير صفة من صفات الإنسان قبل شفائه بالإيمان والعبادة وهي الكفر الواضح المبين.
٢- وجوب إنكار المنكر ومحاولة تغييره في حدود ما يسمح به الشرع وتتسع له طاقة الإنسان.
٣- بيان حال المشركين العرب في الجاهلية من كراهيتهم البنات خوف العار وذلك لشدة غيرتهم.
٤- بيان ضعف المرأة ونقصانها ولذا تكمل بالزينة، وإن النقص فيها فطري في البدن والعقل معاً.
٥- بيان أن من قال قولاً وشهد شهادة باطلة سوف يسأل عنها يوم القيامة ويعاقب عليها.
٦- حرمة القول على الله بدون علم فلا يحل أن يُنسب إلى الله تعالى شيء لم ينسبه هو تعالى لنفسه.
٧- حرمة التقليد للآباء وأهل البلاد والمشايخ فلا يقبل قول إلا بدليل من الشرع.
الزخرف 43:23
شرح الكلمات:
وجعلوا له من عباده جزءاً: أي وجعل أولئك المشركون المقرون بأن الله هو الذي خلق السماوات والأرض من عباده جزءاً إذ قالوا الملائكة بنات الله.
إن الإنسان لكفور مبين: أي إن الإنسان المعترف بأن الله خلق السماوات وجعل من عباده جزءاً هذا الإنسان لكفور مبين أي لكثير الكفر بينه.
وأصفاكم بالبنين: أي خصكم بالبنين وأخلصهم لكم.
بما ضرب للرحمن مثلا: أي بما جعل للرحمن شبها وهو الولد.
ظل وجهه مسودا وهو كظيم: أي أقام طوال نهاره مسود الوجه من الحزن وهو ممتلئ غيظاً.
أو من يُنْشَأَ في الحلية: أي أيجترئون على الله ويجعلون له جزءاً هو البنت التي تربي في الزينة.
وهو في الخصام غير مبين: أي غير مظهر للحجة لضعفه بالأنوثة.
عباد الرحمن إناثاً: أي لأنهم قالوا بنات الله.
أشهدوا خلقهم: أي أحضروا خلقهم عندما كان الرحمن يخلقهم.
ستكتب شهادتهم: أي سيكتب قولهم إن الملائكة إناثاً.
ويسألون: أي يوم القيامة عن شهاداتهم الباطلة ويعاقبون عليها.
مالهم بذلك من علم: أي دعواهم أن الله راض عنهم بعبادة الملائكة لا دليل لهم عليه ولا علم.
إن هم إلا يخرصون: أي ما هم إلا يكذبون يتوارثون الجهل عن بعضهم بعضا.
أم آتيناهم كتابا من قبله: أي أم أنزلنا عليهم كتابا قبل القرآن.
فهم به مستمسكون: أي متمسكون بما جاء فيه، والجواب لم يقع ذلك أبداً.
بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي إنهم لا حجة لهم إلا التقليد الأعمى لآبائهم.
وإنا على آثارهم مهتدون: أي على طريقتهم وملتهم ماشون وهي عبادة غير الله من الملائكة وغيرهم من الأصنام والأوثان.
إلا قال مترفوها: أي متنعموها.
إنا وجدنا آباءنا على أمة: أي ملة ودين.
وإنا على آثارهم مقتدون: أي على طريقهم متبعون لهم فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد، والمكذبين إلى التصديق فقال تعالى مُنكراً عليهم باطلهم موبخاً لهم على اعتقاده والقول به، فقال ﴿وجَعَلُواْ لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ أي وجعل أولئك المشركون الجاهلون لله جزءاً أي نصيباً من خلقه حيث قالوا الملائكة بنات الله، وهذا من أكذب الكذب وأكفر الكفر إذ كيف عرفوا أن الملائكة إناث، وأنهم بنات الله، وأنهم يستحقون العبادة مع الله فعبدوهم؟ حقاً إن الإنسان لكفور مبين أي كثير الكفر وبينه لا يحتاج فيه إلى دليل وقوله تعالى: ﴿أمِ ٱتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأَصْفاكُم بِٱلْبَنِينَ﴾ أي أتقولون أيها المشركون المفترون اتخذ الله مما يخلق من المخلوقات بناتٍ، وخصكم بالبنين، بمعنى أنه فضلكم على نفسه بالذكور الذين تحبون ورضي لنفسه بالإناث اللاتي تبغضون. عجباً منكم هذا الفهم السقيم.
وقوله تعالى وإذا بشر أحدكم بما ضرب للرحمن مثلا أي بما جعل لله شبها وهو الولد ظَلَّ وجهه مسودا وهو كظيم، أي إن هؤلاء الذين يجعلون لله البنات كذبا وافتراء، إذا ولد لأحدهم بنت فبشر بها أي أخبر بأن امرأته جاءت ببنت ظل وجهه طوال النهار مسوداً من الكآبة والغم وهو كظيم أي ممتلئ غماً وحزناً.
وقوله تعالى: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ وهُوَ فِي ٱلْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ينكر تعالى عليهم ويوبخهم على كذبهم وسوء فهمهم فيقول: أيجترئون ويبلغون الغاية في سوء الأدب ويجعلون لله من يربى في الزينة لنقصانه وهو البنات، وهو في الخصام غير مبين لخفة عقله حتى قيل ما أدلت امرأة بحجة إلا كانت عليها لا لها. فقوله ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أي غير مظهر للحجة لضعفه بالخِلقة وهي الأنثى والضمير عائد على من في قوله ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ﴾ أي الزينة.
وقوله تعالى ﴿وجَعَلُواْ ٱلْمَلائِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبادُ ٱلرَّحْمَٰنِ إناثاً﴾ أي حيث قالوا الملائكة بنات الله وعبدوهم لذلك طلبا لشفاعتهم والانتفاع بعبادتهم. قال تعالى: موبخا لهم مقيما الحجة على كذبهم أشهدوا خلقهم أي أحضروا خلقهم عندما كان الله يخلقهم، والجواب لا، ومن أين لهم ذلك وهم ما زالوا لم يخلقوا بعد ولا آباؤهم بل ولا آدم أصلهم عليه السلام وقوله تعالى ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ هذه وهي قولهم إن الملائكة بنات الله ويسألون عنها ويحاسبون ويعاقبون عليها بأشد أنواع العقاب، لأنها الكذب والافتراء، وعلى؟ إنه على الله، والعياذ بالله وقوله تعالى: ﴿وقالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَٰنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾. أي قال أولئك المشركون المفترون لمن أنكر عليهم عبادة الملائكة وغيرها من الأصنام قالوا: لو شاء الرحمن منا عدم عبادتهم ما عبدناهم. قال تعالى في الرد عليهم ﴿مّا لَهُم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ أي ليس لهم أي علم برضا الله تعالى بعبادتهم لهم، ما هم في قولهم ذلك إلا يخرصون أي يقولون بالخرص والكذب إذ العلم يأتي من طريق الكتاب أو النبي ولا كتاب عندهم ولا نبي فيهم قال بقولتهم، ولذا قال تعالى منكراً عليهم قولتهم الفاجرة ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾؟ لا لا، ما آتاهم الله من كتاب ولا جاءهم قبل محمد من نذير إذا فلا حجة لهم إلا التقليد الأعمى للآباء والأجداد الجهال الضلال وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿بَلْ قالُوۤاْ إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ أي ماشون مقتفون آثارهم وقوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ﴾ أي رسول إلا قال مترفوها اي متنعموها بنضارة العيش وغضارته ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ أي ملة ودين ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ أي متبعون لهم فيها. فهذه سنة الأمم قبل أمتك يا رسولنا فلا تحزن عليهم ولا تك في ضيق بما يقولون ويعتقدون ويفعلون أيضا.
وهو معنى قوله تعالى ﴿وكَذَلِكَ مَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ إلى آخر الآية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير صفة من صفات الإنسان قبل شفائه بالإيمان والعبادة وهي الكفر الواضح المبين.
٢- وجوب إنكار المنكر ومحاولة تغييره في حدود ما يسمح به الشرع وتتسع له طاقة الإنسان.
٣- بيان حال المشركين العرب في الجاهلية من كراهيتهم البنات خوف العار وذلك لشدة غيرتهم.
٤- بيان ضعف المرأة ونقصانها ولذا تكمل بالزينة، وإن النقص فيها فطري في البدن والعقل معاً.
٥- بيان أن من قال قولاً وشهد شهادة باطلة سوف يسأل عنها يوم القيامة ويعاقب عليها.
٦- حرمة القول على الله بدون علم فلا يحل أن يُنسب إلى الله تعالى شيء لم ينسبه هو تعالى لنفسه.
٧- حرمة التقليد للآباء وأهل البلاد والمشايخ فلا يقبل قول إلا بدليل من الشرع.
الزخرف 43:24
شرح الكلمات:
قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم: قال لهم رسولهم: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بأهدى أي بخير مما وجدتم عليه آباءكم هداية إلى الحق والسعادة والكمال.
قالوا إنا بما ارسلتم به كافرون: أي قال المشركون لرسلهم ردّاً عليهم إنا بما أرسلتم به كافرون أي جاحدون منكرون غير معترفين به.
فانظر كيف كان عاقبة المكذبين: أي كانت دماراً وهلاكاً إذاً فلا تكترث بتكذيب قومك يا رسولنا.
وإذ قال إبراهيم: أي وأذكر إذ قال إبراهيم أبو الأنبياء خليل الرحمن.
إنني براء مما تعبدون: أي برئ مما تعبدون من أصنام لا أعبدها ولا أعترف بها.
إلا الذي فطرني فإنه سيهدين: أي لكن الذي خلقني فإني أعبده وأعترف به فإنه سيهدني أي يرشدني إلى ما يكملني ويسعدني في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وجعلها كلمة باقية في عقبه: أي وجعل إبراهيم كلمة التوحيد: «لا إله إلا الله» باقية دائمة في ذريته إذ وصاهم بها كما قال تعالى ووصى بها إبراهيم بنيه.
لعلهم يرجعون: أي رجاء أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا إلى توحيده كلما ذكروها وهي لا إله إلا الله.
بل متعت هؤلاء وآباءكم: أي هؤلاء المشركين وآباءهم بالحياة فلم أعاجلهم بالعقوبة.
حتى جاءهم الحق ورسول مبين: أي إلى أن جاء القرآن يحمل الدين الحق، ورسول مبين لا شك في رسالته وهو محمد ﷺ يبين لهم طريق الهدى والأحكام الشرعية.
وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم: أي وقال هؤلاء المشركون الذين متعناهم بالحياة فلم نُعاقبهم، هَلاَّ نزل هذا القرآن على أحد رجلين من قريتي مكة أو الطائف أي الوليد بن المغيرة بمكة أو عروة بن مسعود الثقفي في الطائف.
أهم يقسمون رحمة ربك؟: أي ينكر تعالى عليهم هذا التحكم والاقتراح الفاسد فقال أهم يقسمون رحمة ربك إذ النبوة رحمة من أعظم الرحمات. وليس لهم حق في تنبئة أي أحد إذ هذا من حق الله وحده.
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا: أي إذا كنا نحن نقسم بينهم معيشتهم فنغني هذا ونفقر هذا ونملك هذا ونعزل هذا، فكيف بالنبوة وهي أجل وأغلى من الطعام والشراب فنحن أحق بها منهم فننبئ من نشاء.
ليتخذ بعضهم بعضا سخريا: أي جعلنا هذا غنياً وذاك فقيراً ليتخذ الغنى الفقير خادما يسخره في خدمته بأجرة مقابل عمله.
ورحمة ربك خير مما يجمعون: أي والجنة التي أعدها الله لك ولأتباعك خير من المال الذي يجمع هؤلاء المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى قول المشركين لرسلهم: ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ «ملة» ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾، قال مخبراً عن قول الرسول لأمته المكذبة المقلدة للآباء الظالمين ﴿قَٰلَ أوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدىٰ مِمّا وجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ﴾ أي اتتبعون آباءكم ولا تتبعوني ولا جئتكم بأهدى إلى الخير والسعادة مما وجدتم عليه آباءكم، وهذا إنكار من الرسول عليهم في صورة استفهام وهو توبيخ أيضاً إذ العاقل يتبع الهدى جاء به من جاء قريباً كان أو بعيداً.
وقوله تعالى ﴿قالُوۤاْ إنّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ هذا قول الأمم المكذبة المشركة لرسلهم أي كل أمة قالت هذا لرسولها: إنما بما أرسلتم به من التوحيد وعقيدة البعث والجزاء والشرع وأحكامه كافرون أي منكرون مكذبون غير مصدقين، قال تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي لتكذيبهم فأهلكناهم فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبتهم وهم المكذبون إنها دمار شامل وهلاك تام. وليذكر هذا قومك لعلهم يذكرون.
وقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَرَآءٌ مِّمّا تَعْبُدُونَ﴾ أي واذكر يا رسولنا لقومك قول إبراهيم الذي ينتسبون إليه باطلا لأبيه وقومه: إنني براء مما تعبدون أي إني بريء من آلهتكم التي تعبدونها فلا أعبدها ولا أعترف بعبادتها. وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ أي لكن اعبد الله الذي خلقني فهو أحق بعبادتي مما لم يخلقني ولم يخلق شيئا وهو مخلوق أيضا. وقوله فإنه سيهدين أي يرشدني دائما إلى ما فيه سعادتي وكمالي. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي وجعل براءته من الشرك والمشركين، وعبادته خاصة بالله رب العالمين جعلها كلمة باقية في ذريته حيث وصاهم بها كما جاء ذلك في سورة البقرة إذ قال تعالى: ﴿ووَصّىٰ بِهَآ إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ [الآية: ١٣٢] أي بأن لا يعبدوا إلا الله وهي إذاً كلمة لا إله إلا الله ورثها إبراهيم في بنيه لعلهم يرجعون إليها كلما غفلوا ونسوا وتركوا عبادة الله تعالى والإنابة إليه بعوامل الشر والفساد من شياطين الإنس والجن فيذكرون ويتوبون إلى الله تعالى فيوحدونه ويعبدونه فجزى الله إبراهيم عن المؤمنين خيراً. وقوله تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَٰؤُلاءِ وآبَآءَهُمْ حَتّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ ورَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ أي بل لم يتحقق ما ترجاه إبراهيم كاملاً إذا أشرك من بنيه من أشرك ومنهم هؤلاء المشركون المعاصرون لك أيها الرسول وآباءهم، ومتعهم بالحياة حتى جاءهم الحق الذي هو هذا القرآن يتلوه هذا الرسول المبين أي الموضح لكل الأحكام والمبين لكل الشرائع. ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون هكذا قالت قريش لما جاءها الحق الذي هو القرآن الحامل للشرائع والأحكام والرسول المبين لذلك والموضح له قالوا هذا سحر يسحرنا به، وإنا به أي بالقرآن والرسول كافرون أي جاحدون منكرون مكذبون وقالوا أبعد من ذلك في الشطط والغلط وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿وقالُواْ لَوْلا نُزِّلَ هَٰذا ٱلْقُرْآنُ عَلىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ أي هلاّ نزل هذا القرآن على رجل شريف ذي مكانه مثل الوليد بن المغيرة في مكة أو عروة بن مسعود في الطائف وهذه نظرة مادية بحتة إذ رأوا أن الشرف بالمال، ولما كان محمد ﷺ لا مال له ولا ثراء رأوا أنه ليس أهلا للرسالة ولا للمتابعة عليها، فرد تعالى عليهم نظريتهم المادية الهابطة هذه بقوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾؟ أما يخجلون عندما قالوا أهم يقسمون رحمة ربك فيعطون منها من شاءوا ويمنعون من شاءوا أم نحن القاسمون؟ إنا قسمنا بينهم معيشتهم: طعامهم وشرابهم وكساهم وسكنهم ومركوبهم في الحياة الدنيا فالعاجز حتى عن إطعام نفسه وسقيها وكسوتها كيف لا يستحي أن يعترض على الله في اختياره من هو أهل لنبوته ورسالته؟ وقوله تعالى: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي في الرزق فهذا غني وذاك فقير من أجل أن يخدم الفقير الغني وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾، إذ لو كانوا كلهم أغنياء لما خدم أحد أحداً وتعطلت الحياة وقوله تعالى: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ﴾ أي الجنة دار السلام خير مما يجمعون من المال الذي فضلوا أهله وإن كانوا من أحط الناس قدرا وأدناهم شرفا.
ورأوا أنهم أولى بالنبوة منك لمرض نفوسهم بحب المال والشهوات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من الكمال العقلي أن يتبع المرء الهدى ولو خالفه قومه وأهل بلاده.
٢- وجوب البراءة من الشرك والمشركين وهذا معنى لا إله إلا الله.
٣- فضيلة من يورث أولاده هدى وصلاحاً.
٤- لا يعترض على الله أحد في شرعه وتدبيره إلا كفر والعياذ بالله تعالى.
٥- بيان الحكمة في الغنى والفقر، والصحة والمرض والذكاء والغباء.
الزخرف 43:25
شرح الكلمات:
قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم: قال لهم رسولهم: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بأهدى أي بخير مما وجدتم عليه آباءكم هداية إلى الحق والسعادة والكمال.
قالوا إنا بما ارسلتم به كافرون: أي قال المشركون لرسلهم ردّاً عليهم إنا بما أرسلتم به كافرون أي جاحدون منكرون غير معترفين به.
فانظر كيف كان عاقبة المكذبين: أي كانت دماراً وهلاكاً إذاً فلا تكترث بتكذيب قومك يا رسولنا.
وإذ قال إبراهيم: أي وأذكر إذ قال إبراهيم أبو الأنبياء خليل الرحمن.
إنني براء مما تعبدون: أي برئ مما تعبدون من أصنام لا أعبدها ولا أعترف بها.
إلا الذي فطرني فإنه سيهدين: أي لكن الذي خلقني فإني أعبده وأعترف به فإنه سيهدني أي يرشدني إلى ما يكملني ويسعدني في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وجعلها كلمة باقية في عقبه: أي وجعل إبراهيم كلمة التوحيد: «لا إله إلا الله» باقية دائمة في ذريته إذ وصاهم بها كما قال تعالى ووصى بها إبراهيم بنيه.
لعلهم يرجعون: أي رجاء أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا إلى توحيده كلما ذكروها وهي لا إله إلا الله.
بل متعت هؤلاء وآباءكم: أي هؤلاء المشركين وآباءهم بالحياة فلم أعاجلهم بالعقوبة.
حتى جاءهم الحق ورسول مبين: أي إلى أن جاء القرآن يحمل الدين الحق، ورسول مبين لا شك في رسالته وهو محمد ﷺ يبين لهم طريق الهدى والأحكام الشرعية.
وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم: أي وقال هؤلاء المشركون الذين متعناهم بالحياة فلم نُعاقبهم، هَلاَّ نزل هذا القرآن على أحد رجلين من قريتي مكة أو الطائف أي الوليد بن المغيرة بمكة أو عروة بن مسعود الثقفي في الطائف.
أهم يقسمون رحمة ربك؟: أي ينكر تعالى عليهم هذا التحكم والاقتراح الفاسد فقال أهم يقسمون رحمة ربك إذ النبوة رحمة من أعظم الرحمات. وليس لهم حق في تنبئة أي أحد إذ هذا من حق الله وحده.
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا: أي إذا كنا نحن نقسم بينهم معيشتهم فنغني هذا ونفقر هذا ونملك هذا ونعزل هذا، فكيف بالنبوة وهي أجل وأغلى من الطعام والشراب فنحن أحق بها منهم فننبئ من نشاء.
ليتخذ بعضهم بعضا سخريا: أي جعلنا هذا غنياً وذاك فقيراً ليتخذ الغنى الفقير خادما يسخره في خدمته بأجرة مقابل عمله.
ورحمة ربك خير مما يجمعون: أي والجنة التي أعدها الله لك ولأتباعك خير من المال الذي يجمع هؤلاء المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى قول المشركين لرسلهم: ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ «ملة» ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾، قال مخبراً عن قول الرسول لأمته المكذبة المقلدة للآباء الظالمين ﴿قَٰلَ أوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدىٰ مِمّا وجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ﴾ أي اتتبعون آباءكم ولا تتبعوني ولا جئتكم بأهدى إلى الخير والسعادة مما وجدتم عليه آباءكم، وهذا إنكار من الرسول عليهم في صورة استفهام وهو توبيخ أيضاً إذ العاقل يتبع الهدى جاء به من جاء قريباً كان أو بعيداً.
وقوله تعالى ﴿قالُوۤاْ إنّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ هذا قول الأمم المكذبة المشركة لرسلهم أي كل أمة قالت هذا لرسولها: إنما بما أرسلتم به من التوحيد وعقيدة البعث والجزاء والشرع وأحكامه كافرون أي منكرون مكذبون غير مصدقين، قال تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي لتكذيبهم فأهلكناهم فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبتهم وهم المكذبون إنها دمار شامل وهلاك تام. وليذكر هذا قومك لعلهم يذكرون.
وقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَرَآءٌ مِّمّا تَعْبُدُونَ﴾ أي واذكر يا رسولنا لقومك قول إبراهيم الذي ينتسبون إليه باطلا لأبيه وقومه: إنني براء مما تعبدون أي إني بريء من آلهتكم التي تعبدونها فلا أعبدها ولا أعترف بعبادتها. وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ أي لكن اعبد الله الذي خلقني فهو أحق بعبادتي مما لم يخلقني ولم يخلق شيئا وهو مخلوق أيضا. وقوله فإنه سيهدين أي يرشدني دائما إلى ما فيه سعادتي وكمالي. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي وجعل براءته من الشرك والمشركين، وعبادته خاصة بالله رب العالمين جعلها كلمة باقية في ذريته حيث وصاهم بها كما جاء ذلك في سورة البقرة إذ قال تعالى: ﴿ووَصّىٰ بِهَآ إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ [الآية: ١٣٢] أي بأن لا يعبدوا إلا الله وهي إذاً كلمة لا إله إلا الله ورثها إبراهيم في بنيه لعلهم يرجعون إليها كلما غفلوا ونسوا وتركوا عبادة الله تعالى والإنابة إليه بعوامل الشر والفساد من شياطين الإنس والجن فيذكرون ويتوبون إلى الله تعالى فيوحدونه ويعبدونه فجزى الله إبراهيم عن المؤمنين خيراً. وقوله تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَٰؤُلاءِ وآبَآءَهُمْ حَتّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ ورَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ أي بل لم يتحقق ما ترجاه إبراهيم كاملاً إذا أشرك من بنيه من أشرك ومنهم هؤلاء المشركون المعاصرون لك أيها الرسول وآباءهم، ومتعهم بالحياة حتى جاءهم الحق الذي هو هذا القرآن يتلوه هذا الرسول المبين أي الموضح لكل الأحكام والمبين لكل الشرائع. ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون هكذا قالت قريش لما جاءها الحق الذي هو القرآن الحامل للشرائع والأحكام والرسول المبين لذلك والموضح له قالوا هذا سحر يسحرنا به، وإنا به أي بالقرآن والرسول كافرون أي جاحدون منكرون مكذبون وقالوا أبعد من ذلك في الشطط والغلط وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿وقالُواْ لَوْلا نُزِّلَ هَٰذا ٱلْقُرْآنُ عَلىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ أي هلاّ نزل هذا القرآن على رجل شريف ذي مكانه مثل الوليد بن المغيرة في مكة أو عروة بن مسعود في الطائف وهذه نظرة مادية بحتة إذ رأوا أن الشرف بالمال، ولما كان محمد ﷺ لا مال له ولا ثراء رأوا أنه ليس أهلا للرسالة ولا للمتابعة عليها، فرد تعالى عليهم نظريتهم المادية الهابطة هذه بقوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾؟ أما يخجلون عندما قالوا أهم يقسمون رحمة ربك فيعطون منها من شاءوا ويمنعون من شاءوا أم نحن القاسمون؟ إنا قسمنا بينهم معيشتهم: طعامهم وشرابهم وكساهم وسكنهم ومركوبهم في الحياة الدنيا فالعاجز حتى عن إطعام نفسه وسقيها وكسوتها كيف لا يستحي أن يعترض على الله في اختياره من هو أهل لنبوته ورسالته؟ وقوله تعالى: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي في الرزق فهذا غني وذاك فقير من أجل أن يخدم الفقير الغني وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾، إذ لو كانوا كلهم أغنياء لما خدم أحد أحداً وتعطلت الحياة وقوله تعالى: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ﴾ أي الجنة دار السلام خير مما يجمعون من المال الذي فضلوا أهله وإن كانوا من أحط الناس قدرا وأدناهم شرفا.
ورأوا أنهم أولى بالنبوة منك لمرض نفوسهم بحب المال والشهوات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من الكمال العقلي أن يتبع المرء الهدى ولو خالفه قومه وأهل بلاده.
٢- وجوب البراءة من الشرك والمشركين وهذا معنى لا إله إلا الله.
٣- فضيلة من يورث أولاده هدى وصلاحاً.
٤- لا يعترض على الله أحد في شرعه وتدبيره إلا كفر والعياذ بالله تعالى.
٥- بيان الحكمة في الغنى والفقر، والصحة والمرض والذكاء والغباء.
الزخرف 43:26
شرح الكلمات:
قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم: قال لهم رسولهم: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بأهدى أي بخير مما وجدتم عليه آباءكم هداية إلى الحق والسعادة والكمال.
قالوا إنا بما ارسلتم به كافرون: أي قال المشركون لرسلهم ردّاً عليهم إنا بما أرسلتم به كافرون أي جاحدون منكرون غير معترفين به.
فانظر كيف كان عاقبة المكذبين: أي كانت دماراً وهلاكاً إذاً فلا تكترث بتكذيب قومك يا رسولنا.
وإذ قال إبراهيم: أي وأذكر إذ قال إبراهيم أبو الأنبياء خليل الرحمن.
إنني براء مما تعبدون: أي برئ مما تعبدون من أصنام لا أعبدها ولا أعترف بها.
إلا الذي فطرني فإنه سيهدين: أي لكن الذي خلقني فإني أعبده وأعترف به فإنه سيهدني أي يرشدني إلى ما يكملني ويسعدني في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وجعلها كلمة باقية في عقبه: أي وجعل إبراهيم كلمة التوحيد: «لا إله إلا الله» باقية دائمة في ذريته إذ وصاهم بها كما قال تعالى ووصى بها إبراهيم بنيه.
لعلهم يرجعون: أي رجاء أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا إلى توحيده كلما ذكروها وهي لا إله إلا الله.
بل متعت هؤلاء وآباءكم: أي هؤلاء المشركين وآباءهم بالحياة فلم أعاجلهم بالعقوبة.
حتى جاءهم الحق ورسول مبين: أي إلى أن جاء القرآن يحمل الدين الحق، ورسول مبين لا شك في رسالته وهو محمد ﷺ يبين لهم طريق الهدى والأحكام الشرعية.
وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم: أي وقال هؤلاء المشركون الذين متعناهم بالحياة فلم نُعاقبهم، هَلاَّ نزل هذا القرآن على أحد رجلين من قريتي مكة أو الطائف أي الوليد بن المغيرة بمكة أو عروة بن مسعود الثقفي في الطائف.
أهم يقسمون رحمة ربك؟: أي ينكر تعالى عليهم هذا التحكم والاقتراح الفاسد فقال أهم يقسمون رحمة ربك إذ النبوة رحمة من أعظم الرحمات. وليس لهم حق في تنبئة أي أحد إذ هذا من حق الله وحده.
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا: أي إذا كنا نحن نقسم بينهم معيشتهم فنغني هذا ونفقر هذا ونملك هذا ونعزل هذا، فكيف بالنبوة وهي أجل وأغلى من الطعام والشراب فنحن أحق بها منهم فننبئ من نشاء.
ليتخذ بعضهم بعضا سخريا: أي جعلنا هذا غنياً وذاك فقيراً ليتخذ الغنى الفقير خادما يسخره في خدمته بأجرة مقابل عمله.
ورحمة ربك خير مما يجمعون: أي والجنة التي أعدها الله لك ولأتباعك خير من المال الذي يجمع هؤلاء المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى قول المشركين لرسلهم: ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ «ملة» ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾، قال مخبراً عن قول الرسول لأمته المكذبة المقلدة للآباء الظالمين ﴿قَٰلَ أوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدىٰ مِمّا وجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ﴾ أي اتتبعون آباءكم ولا تتبعوني ولا جئتكم بأهدى إلى الخير والسعادة مما وجدتم عليه آباءكم، وهذا إنكار من الرسول عليهم في صورة استفهام وهو توبيخ أيضاً إذ العاقل يتبع الهدى جاء به من جاء قريباً كان أو بعيداً.
وقوله تعالى ﴿قالُوۤاْ إنّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ هذا قول الأمم المكذبة المشركة لرسلهم أي كل أمة قالت هذا لرسولها: إنما بما أرسلتم به من التوحيد وعقيدة البعث والجزاء والشرع وأحكامه كافرون أي منكرون مكذبون غير مصدقين، قال تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي لتكذيبهم فأهلكناهم فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبتهم وهم المكذبون إنها دمار شامل وهلاك تام. وليذكر هذا قومك لعلهم يذكرون.
وقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَرَآءٌ مِّمّا تَعْبُدُونَ﴾ أي واذكر يا رسولنا لقومك قول إبراهيم الذي ينتسبون إليه باطلا لأبيه وقومه: إنني براء مما تعبدون أي إني بريء من آلهتكم التي تعبدونها فلا أعبدها ولا أعترف بعبادتها. وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ أي لكن اعبد الله الذي خلقني فهو أحق بعبادتي مما لم يخلقني ولم يخلق شيئا وهو مخلوق أيضا. وقوله فإنه سيهدين أي يرشدني دائما إلى ما فيه سعادتي وكمالي. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي وجعل براءته من الشرك والمشركين، وعبادته خاصة بالله رب العالمين جعلها كلمة باقية في ذريته حيث وصاهم بها كما جاء ذلك في سورة البقرة إذ قال تعالى: ﴿ووَصّىٰ بِهَآ إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ [الآية: ١٣٢] أي بأن لا يعبدوا إلا الله وهي إذاً كلمة لا إله إلا الله ورثها إبراهيم في بنيه لعلهم يرجعون إليها كلما غفلوا ونسوا وتركوا عبادة الله تعالى والإنابة إليه بعوامل الشر والفساد من شياطين الإنس والجن فيذكرون ويتوبون إلى الله تعالى فيوحدونه ويعبدونه فجزى الله إبراهيم عن المؤمنين خيراً. وقوله تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَٰؤُلاءِ وآبَآءَهُمْ حَتّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ ورَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ أي بل لم يتحقق ما ترجاه إبراهيم كاملاً إذا أشرك من بنيه من أشرك ومنهم هؤلاء المشركون المعاصرون لك أيها الرسول وآباءهم، ومتعهم بالحياة حتى جاءهم الحق الذي هو هذا القرآن يتلوه هذا الرسول المبين أي الموضح لكل الأحكام والمبين لكل الشرائع. ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون هكذا قالت قريش لما جاءها الحق الذي هو القرآن الحامل للشرائع والأحكام والرسول المبين لذلك والموضح له قالوا هذا سحر يسحرنا به، وإنا به أي بالقرآن والرسول كافرون أي جاحدون منكرون مكذبون وقالوا أبعد من ذلك في الشطط والغلط وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿وقالُواْ لَوْلا نُزِّلَ هَٰذا ٱلْقُرْآنُ عَلىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ أي هلاّ نزل هذا القرآن على رجل شريف ذي مكانه مثل الوليد بن المغيرة في مكة أو عروة بن مسعود في الطائف وهذه نظرة مادية بحتة إذ رأوا أن الشرف بالمال، ولما كان محمد ﷺ لا مال له ولا ثراء رأوا أنه ليس أهلا للرسالة ولا للمتابعة عليها، فرد تعالى عليهم نظريتهم المادية الهابطة هذه بقوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾؟ أما يخجلون عندما قالوا أهم يقسمون رحمة ربك فيعطون منها من شاءوا ويمنعون من شاءوا أم نحن القاسمون؟ إنا قسمنا بينهم معيشتهم: طعامهم وشرابهم وكساهم وسكنهم ومركوبهم في الحياة الدنيا فالعاجز حتى عن إطعام نفسه وسقيها وكسوتها كيف لا يستحي أن يعترض على الله في اختياره من هو أهل لنبوته ورسالته؟ وقوله تعالى: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي في الرزق فهذا غني وذاك فقير من أجل أن يخدم الفقير الغني وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾، إذ لو كانوا كلهم أغنياء لما خدم أحد أحداً وتعطلت الحياة وقوله تعالى: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ﴾ أي الجنة دار السلام خير مما يجمعون من المال الذي فضلوا أهله وإن كانوا من أحط الناس قدرا وأدناهم شرفا.
ورأوا أنهم أولى بالنبوة منك لمرض نفوسهم بحب المال والشهوات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من الكمال العقلي أن يتبع المرء الهدى ولو خالفه قومه وأهل بلاده.
٢- وجوب البراءة من الشرك والمشركين وهذا معنى لا إله إلا الله.
٣- فضيلة من يورث أولاده هدى وصلاحاً.
٤- لا يعترض على الله أحد في شرعه وتدبيره إلا كفر والعياذ بالله تعالى.
٥- بيان الحكمة في الغنى والفقر، والصحة والمرض والذكاء والغباء.
الزخرف 43:27
شرح الكلمات:
قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم: قال لهم رسولهم: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بأهدى أي بخير مما وجدتم عليه آباءكم هداية إلى الحق والسعادة والكمال.
قالوا إنا بما ارسلتم به كافرون: أي قال المشركون لرسلهم ردّاً عليهم إنا بما أرسلتم به كافرون أي جاحدون منكرون غير معترفين به.
فانظر كيف كان عاقبة المكذبين: أي كانت دماراً وهلاكاً إذاً فلا تكترث بتكذيب قومك يا رسولنا.
وإذ قال إبراهيم: أي وأذكر إذ قال إبراهيم أبو الأنبياء خليل الرحمن.
إنني براء مما تعبدون: أي برئ مما تعبدون من أصنام لا أعبدها ولا أعترف بها.
إلا الذي فطرني فإنه سيهدين: أي لكن الذي خلقني فإني أعبده وأعترف به فإنه سيهدني أي يرشدني إلى ما يكملني ويسعدني في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وجعلها كلمة باقية في عقبه: أي وجعل إبراهيم كلمة التوحيد: «لا إله إلا الله» باقية دائمة في ذريته إذ وصاهم بها كما قال تعالى ووصى بها إبراهيم بنيه.
لعلهم يرجعون: أي رجاء أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا إلى توحيده كلما ذكروها وهي لا إله إلا الله.
بل متعت هؤلاء وآباءكم: أي هؤلاء المشركين وآباءهم بالحياة فلم أعاجلهم بالعقوبة.
حتى جاءهم الحق ورسول مبين: أي إلى أن جاء القرآن يحمل الدين الحق، ورسول مبين لا شك في رسالته وهو محمد ﷺ يبين لهم طريق الهدى والأحكام الشرعية.
وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم: أي وقال هؤلاء المشركون الذين متعناهم بالحياة فلم نُعاقبهم، هَلاَّ نزل هذا القرآن على أحد رجلين من قريتي مكة أو الطائف أي الوليد بن المغيرة بمكة أو عروة بن مسعود الثقفي في الطائف.
أهم يقسمون رحمة ربك؟: أي ينكر تعالى عليهم هذا التحكم والاقتراح الفاسد فقال أهم يقسمون رحمة ربك إذ النبوة رحمة من أعظم الرحمات. وليس لهم حق في تنبئة أي أحد إذ هذا من حق الله وحده.
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا: أي إذا كنا نحن نقسم بينهم معيشتهم فنغني هذا ونفقر هذا ونملك هذا ونعزل هذا، فكيف بالنبوة وهي أجل وأغلى من الطعام والشراب فنحن أحق بها منهم فننبئ من نشاء.
ليتخذ بعضهم بعضا سخريا: أي جعلنا هذا غنياً وذاك فقيراً ليتخذ الغنى الفقير خادما يسخره في خدمته بأجرة مقابل عمله.
ورحمة ربك خير مما يجمعون: أي والجنة التي أعدها الله لك ولأتباعك خير من المال الذي يجمع هؤلاء المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى قول المشركين لرسلهم: ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ «ملة» ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾، قال مخبراً عن قول الرسول لأمته المكذبة المقلدة للآباء الظالمين ﴿قَٰلَ أوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدىٰ مِمّا وجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ﴾ أي اتتبعون آباءكم ولا تتبعوني ولا جئتكم بأهدى إلى الخير والسعادة مما وجدتم عليه آباءكم، وهذا إنكار من الرسول عليهم في صورة استفهام وهو توبيخ أيضاً إذ العاقل يتبع الهدى جاء به من جاء قريباً كان أو بعيداً.
وقوله تعالى ﴿قالُوۤاْ إنّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ هذا قول الأمم المكذبة المشركة لرسلهم أي كل أمة قالت هذا لرسولها: إنما بما أرسلتم به من التوحيد وعقيدة البعث والجزاء والشرع وأحكامه كافرون أي منكرون مكذبون غير مصدقين، قال تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي لتكذيبهم فأهلكناهم فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبتهم وهم المكذبون إنها دمار شامل وهلاك تام. وليذكر هذا قومك لعلهم يذكرون.
وقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَرَآءٌ مِّمّا تَعْبُدُونَ﴾ أي واذكر يا رسولنا لقومك قول إبراهيم الذي ينتسبون إليه باطلا لأبيه وقومه: إنني براء مما تعبدون أي إني بريء من آلهتكم التي تعبدونها فلا أعبدها ولا أعترف بعبادتها. وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ أي لكن اعبد الله الذي خلقني فهو أحق بعبادتي مما لم يخلقني ولم يخلق شيئا وهو مخلوق أيضا. وقوله فإنه سيهدين أي يرشدني دائما إلى ما فيه سعادتي وكمالي. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي وجعل براءته من الشرك والمشركين، وعبادته خاصة بالله رب العالمين جعلها كلمة باقية في ذريته حيث وصاهم بها كما جاء ذلك في سورة البقرة إذ قال تعالى: ﴿ووَصّىٰ بِهَآ إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ [الآية: ١٣٢] أي بأن لا يعبدوا إلا الله وهي إذاً كلمة لا إله إلا الله ورثها إبراهيم في بنيه لعلهم يرجعون إليها كلما غفلوا ونسوا وتركوا عبادة الله تعالى والإنابة إليه بعوامل الشر والفساد من شياطين الإنس والجن فيذكرون ويتوبون إلى الله تعالى فيوحدونه ويعبدونه فجزى الله إبراهيم عن المؤمنين خيراً. وقوله تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَٰؤُلاءِ وآبَآءَهُمْ حَتّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ ورَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ أي بل لم يتحقق ما ترجاه إبراهيم كاملاً إذا أشرك من بنيه من أشرك ومنهم هؤلاء المشركون المعاصرون لك أيها الرسول وآباءهم، ومتعهم بالحياة حتى جاءهم الحق الذي هو هذا القرآن يتلوه هذا الرسول المبين أي الموضح لكل الأحكام والمبين لكل الشرائع. ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون هكذا قالت قريش لما جاءها الحق الذي هو القرآن الحامل للشرائع والأحكام والرسول المبين لذلك والموضح له قالوا هذا سحر يسحرنا به، وإنا به أي بالقرآن والرسول كافرون أي جاحدون منكرون مكذبون وقالوا أبعد من ذلك في الشطط والغلط وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿وقالُواْ لَوْلا نُزِّلَ هَٰذا ٱلْقُرْآنُ عَلىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ أي هلاّ نزل هذا القرآن على رجل شريف ذي مكانه مثل الوليد بن المغيرة في مكة أو عروة بن مسعود في الطائف وهذه نظرة مادية بحتة إذ رأوا أن الشرف بالمال، ولما كان محمد ﷺ لا مال له ولا ثراء رأوا أنه ليس أهلا للرسالة ولا للمتابعة عليها، فرد تعالى عليهم نظريتهم المادية الهابطة هذه بقوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾؟ أما يخجلون عندما قالوا أهم يقسمون رحمة ربك فيعطون منها من شاءوا ويمنعون من شاءوا أم نحن القاسمون؟ إنا قسمنا بينهم معيشتهم: طعامهم وشرابهم وكساهم وسكنهم ومركوبهم في الحياة الدنيا فالعاجز حتى عن إطعام نفسه وسقيها وكسوتها كيف لا يستحي أن يعترض على الله في اختياره من هو أهل لنبوته ورسالته؟ وقوله تعالى: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي في الرزق فهذا غني وذاك فقير من أجل أن يخدم الفقير الغني وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾، إذ لو كانوا كلهم أغنياء لما خدم أحد أحداً وتعطلت الحياة وقوله تعالى: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ﴾ أي الجنة دار السلام خير مما يجمعون من المال الذي فضلوا أهله وإن كانوا من أحط الناس قدرا وأدناهم شرفا.
ورأوا أنهم أولى بالنبوة منك لمرض نفوسهم بحب المال والشهوات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من الكمال العقلي أن يتبع المرء الهدى ولو خالفه قومه وأهل بلاده.
٢- وجوب البراءة من الشرك والمشركين وهذا معنى لا إله إلا الله.
٣- فضيلة من يورث أولاده هدى وصلاحاً.
٤- لا يعترض على الله أحد في شرعه وتدبيره إلا كفر والعياذ بالله تعالى.
٥- بيان الحكمة في الغنى والفقر، والصحة والمرض والذكاء والغباء.
الزخرف 43:28
شرح الكلمات:
قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم: قال لهم رسولهم: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بأهدى أي بخير مما وجدتم عليه آباءكم هداية إلى الحق والسعادة والكمال.
قالوا إنا بما ارسلتم به كافرون: أي قال المشركون لرسلهم ردّاً عليهم إنا بما أرسلتم به كافرون أي جاحدون منكرون غير معترفين به.
فانظر كيف كان عاقبة المكذبين: أي كانت دماراً وهلاكاً إذاً فلا تكترث بتكذيب قومك يا رسولنا.
وإذ قال إبراهيم: أي وأذكر إذ قال إبراهيم أبو الأنبياء خليل الرحمن.
إنني براء مما تعبدون: أي برئ مما تعبدون من أصنام لا أعبدها ولا أعترف بها.
إلا الذي فطرني فإنه سيهدين: أي لكن الذي خلقني فإني أعبده وأعترف به فإنه سيهدني أي يرشدني إلى ما يكملني ويسعدني في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وجعلها كلمة باقية في عقبه: أي وجعل إبراهيم كلمة التوحيد: «لا إله إلا الله» باقية دائمة في ذريته إذ وصاهم بها كما قال تعالى ووصى بها إبراهيم بنيه.
لعلهم يرجعون: أي رجاء أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا إلى توحيده كلما ذكروها وهي لا إله إلا الله.
بل متعت هؤلاء وآباءكم: أي هؤلاء المشركين وآباءهم بالحياة فلم أعاجلهم بالعقوبة.
حتى جاءهم الحق ورسول مبين: أي إلى أن جاء القرآن يحمل الدين الحق، ورسول مبين لا شك في رسالته وهو محمد ﷺ يبين لهم طريق الهدى والأحكام الشرعية.
وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم: أي وقال هؤلاء المشركون الذين متعناهم بالحياة فلم نُعاقبهم، هَلاَّ نزل هذا القرآن على أحد رجلين من قريتي مكة أو الطائف أي الوليد بن المغيرة بمكة أو عروة بن مسعود الثقفي في الطائف.
أهم يقسمون رحمة ربك؟: أي ينكر تعالى عليهم هذا التحكم والاقتراح الفاسد فقال أهم يقسمون رحمة ربك إذ النبوة رحمة من أعظم الرحمات. وليس لهم حق في تنبئة أي أحد إذ هذا من حق الله وحده.
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا: أي إذا كنا نحن نقسم بينهم معيشتهم فنغني هذا ونفقر هذا ونملك هذا ونعزل هذا، فكيف بالنبوة وهي أجل وأغلى من الطعام والشراب فنحن أحق بها منهم فننبئ من نشاء.
ليتخذ بعضهم بعضا سخريا: أي جعلنا هذا غنياً وذاك فقيراً ليتخذ الغنى الفقير خادما يسخره في خدمته بأجرة مقابل عمله.
ورحمة ربك خير مما يجمعون: أي والجنة التي أعدها الله لك ولأتباعك خير من المال الذي يجمع هؤلاء المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى قول المشركين لرسلهم: ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ «ملة» ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾، قال مخبراً عن قول الرسول لأمته المكذبة المقلدة للآباء الظالمين ﴿قَٰلَ أوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدىٰ مِمّا وجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ﴾ أي اتتبعون آباءكم ولا تتبعوني ولا جئتكم بأهدى إلى الخير والسعادة مما وجدتم عليه آباءكم، وهذا إنكار من الرسول عليهم في صورة استفهام وهو توبيخ أيضاً إذ العاقل يتبع الهدى جاء به من جاء قريباً كان أو بعيداً.
وقوله تعالى ﴿قالُوۤاْ إنّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ هذا قول الأمم المكذبة المشركة لرسلهم أي كل أمة قالت هذا لرسولها: إنما بما أرسلتم به من التوحيد وعقيدة البعث والجزاء والشرع وأحكامه كافرون أي منكرون مكذبون غير مصدقين، قال تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي لتكذيبهم فأهلكناهم فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبتهم وهم المكذبون إنها دمار شامل وهلاك تام. وليذكر هذا قومك لعلهم يذكرون.
وقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَرَآءٌ مِّمّا تَعْبُدُونَ﴾ أي واذكر يا رسولنا لقومك قول إبراهيم الذي ينتسبون إليه باطلا لأبيه وقومه: إنني براء مما تعبدون أي إني بريء من آلهتكم التي تعبدونها فلا أعبدها ولا أعترف بعبادتها. وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ أي لكن اعبد الله الذي خلقني فهو أحق بعبادتي مما لم يخلقني ولم يخلق شيئا وهو مخلوق أيضا. وقوله فإنه سيهدين أي يرشدني دائما إلى ما فيه سعادتي وكمالي. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي وجعل براءته من الشرك والمشركين، وعبادته خاصة بالله رب العالمين جعلها كلمة باقية في ذريته حيث وصاهم بها كما جاء ذلك في سورة البقرة إذ قال تعالى: ﴿ووَصّىٰ بِهَآ إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ [الآية: ١٣٢] أي بأن لا يعبدوا إلا الله وهي إذاً كلمة لا إله إلا الله ورثها إبراهيم في بنيه لعلهم يرجعون إليها كلما غفلوا ونسوا وتركوا عبادة الله تعالى والإنابة إليه بعوامل الشر والفساد من شياطين الإنس والجن فيذكرون ويتوبون إلى الله تعالى فيوحدونه ويعبدونه فجزى الله إبراهيم عن المؤمنين خيراً. وقوله تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَٰؤُلاءِ وآبَآءَهُمْ حَتّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ ورَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ أي بل لم يتحقق ما ترجاه إبراهيم كاملاً إذا أشرك من بنيه من أشرك ومنهم هؤلاء المشركون المعاصرون لك أيها الرسول وآباءهم، ومتعهم بالحياة حتى جاءهم الحق الذي هو هذا القرآن يتلوه هذا الرسول المبين أي الموضح لكل الأحكام والمبين لكل الشرائع. ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون هكذا قالت قريش لما جاءها الحق الذي هو القرآن الحامل للشرائع والأحكام والرسول المبين لذلك والموضح له قالوا هذا سحر يسحرنا به، وإنا به أي بالقرآن والرسول كافرون أي جاحدون منكرون مكذبون وقالوا أبعد من ذلك في الشطط والغلط وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿وقالُواْ لَوْلا نُزِّلَ هَٰذا ٱلْقُرْآنُ عَلىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ أي هلاّ نزل هذا القرآن على رجل شريف ذي مكانه مثل الوليد بن المغيرة في مكة أو عروة بن مسعود في الطائف وهذه نظرة مادية بحتة إذ رأوا أن الشرف بالمال، ولما كان محمد ﷺ لا مال له ولا ثراء رأوا أنه ليس أهلا للرسالة ولا للمتابعة عليها، فرد تعالى عليهم نظريتهم المادية الهابطة هذه بقوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾؟ أما يخجلون عندما قالوا أهم يقسمون رحمة ربك فيعطون منها من شاءوا ويمنعون من شاءوا أم نحن القاسمون؟ إنا قسمنا بينهم معيشتهم: طعامهم وشرابهم وكساهم وسكنهم ومركوبهم في الحياة الدنيا فالعاجز حتى عن إطعام نفسه وسقيها وكسوتها كيف لا يستحي أن يعترض على الله في اختياره من هو أهل لنبوته ورسالته؟ وقوله تعالى: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي في الرزق فهذا غني وذاك فقير من أجل أن يخدم الفقير الغني وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾، إذ لو كانوا كلهم أغنياء لما خدم أحد أحداً وتعطلت الحياة وقوله تعالى: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ﴾ أي الجنة دار السلام خير مما يجمعون من المال الذي فضلوا أهله وإن كانوا من أحط الناس قدرا وأدناهم شرفا.
ورأوا أنهم أولى بالنبوة منك لمرض نفوسهم بحب المال والشهوات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من الكمال العقلي أن يتبع المرء الهدى ولو خالفه قومه وأهل بلاده.
٢- وجوب البراءة من الشرك والمشركين وهذا معنى لا إله إلا الله.
٣- فضيلة من يورث أولاده هدى وصلاحاً.
٤- لا يعترض على الله أحد في شرعه وتدبيره إلا كفر والعياذ بالله تعالى.
٥- بيان الحكمة في الغنى والفقر، والصحة والمرض والذكاء والغباء.
الزخرف 43:29
شرح الكلمات:
قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم: قال لهم رسولهم: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بأهدى أي بخير مما وجدتم عليه آباءكم هداية إلى الحق والسعادة والكمال.
قالوا إنا بما ارسلتم به كافرون: أي قال المشركون لرسلهم ردّاً عليهم إنا بما أرسلتم به كافرون أي جاحدون منكرون غير معترفين به.
فانظر كيف كان عاقبة المكذبين: أي كانت دماراً وهلاكاً إذاً فلا تكترث بتكذيب قومك يا رسولنا.
وإذ قال إبراهيم: أي وأذكر إذ قال إبراهيم أبو الأنبياء خليل الرحمن.
إنني براء مما تعبدون: أي برئ مما تعبدون من أصنام لا أعبدها ولا أعترف بها.
إلا الذي فطرني فإنه سيهدين: أي لكن الذي خلقني فإني أعبده وأعترف به فإنه سيهدني أي يرشدني إلى ما يكملني ويسعدني في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وجعلها كلمة باقية في عقبه: أي وجعل إبراهيم كلمة التوحيد: «لا إله إلا الله» باقية دائمة في ذريته إذ وصاهم بها كما قال تعالى ووصى بها إبراهيم بنيه.
لعلهم يرجعون: أي رجاء أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا إلى توحيده كلما ذكروها وهي لا إله إلا الله.
بل متعت هؤلاء وآباءكم: أي هؤلاء المشركين وآباءهم بالحياة فلم أعاجلهم بالعقوبة.
حتى جاءهم الحق ورسول مبين: أي إلى أن جاء القرآن يحمل الدين الحق، ورسول مبين لا شك في رسالته وهو محمد ﷺ يبين لهم طريق الهدى والأحكام الشرعية.
وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم: أي وقال هؤلاء المشركون الذين متعناهم بالحياة فلم نُعاقبهم، هَلاَّ نزل هذا القرآن على أحد رجلين من قريتي مكة أو الطائف أي الوليد بن المغيرة بمكة أو عروة بن مسعود الثقفي في الطائف.
أهم يقسمون رحمة ربك؟: أي ينكر تعالى عليهم هذا التحكم والاقتراح الفاسد فقال أهم يقسمون رحمة ربك إذ النبوة رحمة من أعظم الرحمات. وليس لهم حق في تنبئة أي أحد إذ هذا من حق الله وحده.
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا: أي إذا كنا نحن نقسم بينهم معيشتهم فنغني هذا ونفقر هذا ونملك هذا ونعزل هذا، فكيف بالنبوة وهي أجل وأغلى من الطعام والشراب فنحن أحق بها منهم فننبئ من نشاء.
ليتخذ بعضهم بعضا سخريا: أي جعلنا هذا غنياً وذاك فقيراً ليتخذ الغنى الفقير خادما يسخره في خدمته بأجرة مقابل عمله.
ورحمة ربك خير مما يجمعون: أي والجنة التي أعدها الله لك ولأتباعك خير من المال الذي يجمع هؤلاء المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى قول المشركين لرسلهم: ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ «ملة» ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾، قال مخبراً عن قول الرسول لأمته المكذبة المقلدة للآباء الظالمين ﴿قَٰلَ أوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدىٰ مِمّا وجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ﴾ أي اتتبعون آباءكم ولا تتبعوني ولا جئتكم بأهدى إلى الخير والسعادة مما وجدتم عليه آباءكم، وهذا إنكار من الرسول عليهم في صورة استفهام وهو توبيخ أيضاً إذ العاقل يتبع الهدى جاء به من جاء قريباً كان أو بعيداً.
وقوله تعالى ﴿قالُوۤاْ إنّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ هذا قول الأمم المكذبة المشركة لرسلهم أي كل أمة قالت هذا لرسولها: إنما بما أرسلتم به من التوحيد وعقيدة البعث والجزاء والشرع وأحكامه كافرون أي منكرون مكذبون غير مصدقين، قال تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي لتكذيبهم فأهلكناهم فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبتهم وهم المكذبون إنها دمار شامل وهلاك تام. وليذكر هذا قومك لعلهم يذكرون.
وقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَرَآءٌ مِّمّا تَعْبُدُونَ﴾ أي واذكر يا رسولنا لقومك قول إبراهيم الذي ينتسبون إليه باطلا لأبيه وقومه: إنني براء مما تعبدون أي إني بريء من آلهتكم التي تعبدونها فلا أعبدها ولا أعترف بعبادتها. وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ أي لكن اعبد الله الذي خلقني فهو أحق بعبادتي مما لم يخلقني ولم يخلق شيئا وهو مخلوق أيضا. وقوله فإنه سيهدين أي يرشدني دائما إلى ما فيه سعادتي وكمالي. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي وجعل براءته من الشرك والمشركين، وعبادته خاصة بالله رب العالمين جعلها كلمة باقية في ذريته حيث وصاهم بها كما جاء ذلك في سورة البقرة إذ قال تعالى: ﴿ووَصّىٰ بِهَآ إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ [الآية: ١٣٢] أي بأن لا يعبدوا إلا الله وهي إذاً كلمة لا إله إلا الله ورثها إبراهيم في بنيه لعلهم يرجعون إليها كلما غفلوا ونسوا وتركوا عبادة الله تعالى والإنابة إليه بعوامل الشر والفساد من شياطين الإنس والجن فيذكرون ويتوبون إلى الله تعالى فيوحدونه ويعبدونه فجزى الله إبراهيم عن المؤمنين خيراً. وقوله تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَٰؤُلاءِ وآبَآءَهُمْ حَتّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ ورَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ أي بل لم يتحقق ما ترجاه إبراهيم كاملاً إذا أشرك من بنيه من أشرك ومنهم هؤلاء المشركون المعاصرون لك أيها الرسول وآباءهم، ومتعهم بالحياة حتى جاءهم الحق الذي هو هذا القرآن يتلوه هذا الرسول المبين أي الموضح لكل الأحكام والمبين لكل الشرائع. ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون هكذا قالت قريش لما جاءها الحق الذي هو القرآن الحامل للشرائع والأحكام والرسول المبين لذلك والموضح له قالوا هذا سحر يسحرنا به، وإنا به أي بالقرآن والرسول كافرون أي جاحدون منكرون مكذبون وقالوا أبعد من ذلك في الشطط والغلط وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿وقالُواْ لَوْلا نُزِّلَ هَٰذا ٱلْقُرْآنُ عَلىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ أي هلاّ نزل هذا القرآن على رجل شريف ذي مكانه مثل الوليد بن المغيرة في مكة أو عروة بن مسعود في الطائف وهذه نظرة مادية بحتة إذ رأوا أن الشرف بالمال، ولما كان محمد ﷺ لا مال له ولا ثراء رأوا أنه ليس أهلا للرسالة ولا للمتابعة عليها، فرد تعالى عليهم نظريتهم المادية الهابطة هذه بقوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾؟ أما يخجلون عندما قالوا أهم يقسمون رحمة ربك فيعطون منها من شاءوا ويمنعون من شاءوا أم نحن القاسمون؟ إنا قسمنا بينهم معيشتهم: طعامهم وشرابهم وكساهم وسكنهم ومركوبهم في الحياة الدنيا فالعاجز حتى عن إطعام نفسه وسقيها وكسوتها كيف لا يستحي أن يعترض على الله في اختياره من هو أهل لنبوته ورسالته؟ وقوله تعالى: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي في الرزق فهذا غني وذاك فقير من أجل أن يخدم الفقير الغني وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾، إذ لو كانوا كلهم أغنياء لما خدم أحد أحداً وتعطلت الحياة وقوله تعالى: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ﴾ أي الجنة دار السلام خير مما يجمعون من المال الذي فضلوا أهله وإن كانوا من أحط الناس قدرا وأدناهم شرفا.
ورأوا أنهم أولى بالنبوة منك لمرض نفوسهم بحب المال والشهوات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من الكمال العقلي أن يتبع المرء الهدى ولو خالفه قومه وأهل بلاده.
٢- وجوب البراءة من الشرك والمشركين وهذا معنى لا إله إلا الله.
٣- فضيلة من يورث أولاده هدى وصلاحاً.
٤- لا يعترض على الله أحد في شرعه وتدبيره إلا كفر والعياذ بالله تعالى.
٥- بيان الحكمة في الغنى والفقر، والصحة والمرض والذكاء والغباء.
الزخرف 43:30
شرح الكلمات:
قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم: قال لهم رسولهم: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بأهدى أي بخير مما وجدتم عليه آباءكم هداية إلى الحق والسعادة والكمال.
قالوا إنا بما ارسلتم به كافرون: أي قال المشركون لرسلهم ردّاً عليهم إنا بما أرسلتم به كافرون أي جاحدون منكرون غير معترفين به.
فانظر كيف كان عاقبة المكذبين: أي كانت دماراً وهلاكاً إذاً فلا تكترث بتكذيب قومك يا رسولنا.
وإذ قال إبراهيم: أي وأذكر إذ قال إبراهيم أبو الأنبياء خليل الرحمن.
إنني براء مما تعبدون: أي برئ مما تعبدون من أصنام لا أعبدها ولا أعترف بها.
إلا الذي فطرني فإنه سيهدين: أي لكن الذي خلقني فإني أعبده وأعترف به فإنه سيهدني أي يرشدني إلى ما يكملني ويسعدني في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وجعلها كلمة باقية في عقبه: أي وجعل إبراهيم كلمة التوحيد: «لا إله إلا الله» باقية دائمة في ذريته إذ وصاهم بها كما قال تعالى ووصى بها إبراهيم بنيه.
لعلهم يرجعون: أي رجاء أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا إلى توحيده كلما ذكروها وهي لا إله إلا الله.
بل متعت هؤلاء وآباءكم: أي هؤلاء المشركين وآباءهم بالحياة فلم أعاجلهم بالعقوبة.
حتى جاءهم الحق ورسول مبين: أي إلى أن جاء القرآن يحمل الدين الحق، ورسول مبين لا شك في رسالته وهو محمد ﷺ يبين لهم طريق الهدى والأحكام الشرعية.
وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم: أي وقال هؤلاء المشركون الذين متعناهم بالحياة فلم نُعاقبهم، هَلاَّ نزل هذا القرآن على أحد رجلين من قريتي مكة أو الطائف أي الوليد بن المغيرة بمكة أو عروة بن مسعود الثقفي في الطائف.
أهم يقسمون رحمة ربك؟: أي ينكر تعالى عليهم هذا التحكم والاقتراح الفاسد فقال أهم يقسمون رحمة ربك إذ النبوة رحمة من أعظم الرحمات. وليس لهم حق في تنبئة أي أحد إذ هذا من حق الله وحده.
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا: أي إذا كنا نحن نقسم بينهم معيشتهم فنغني هذا ونفقر هذا ونملك هذا ونعزل هذا، فكيف بالنبوة وهي أجل وأغلى من الطعام والشراب فنحن أحق بها منهم فننبئ من نشاء.
ليتخذ بعضهم بعضا سخريا: أي جعلنا هذا غنياً وذاك فقيراً ليتخذ الغنى الفقير خادما يسخره في خدمته بأجرة مقابل عمله.
ورحمة ربك خير مما يجمعون: أي والجنة التي أعدها الله لك ولأتباعك خير من المال الذي يجمع هؤلاء المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى قول المشركين لرسلهم: ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ «ملة» ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾، قال مخبراً عن قول الرسول لأمته المكذبة المقلدة للآباء الظالمين ﴿قَٰلَ أوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدىٰ مِمّا وجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ﴾ أي اتتبعون آباءكم ولا تتبعوني ولا جئتكم بأهدى إلى الخير والسعادة مما وجدتم عليه آباءكم، وهذا إنكار من الرسول عليهم في صورة استفهام وهو توبيخ أيضاً إذ العاقل يتبع الهدى جاء به من جاء قريباً كان أو بعيداً.
وقوله تعالى ﴿قالُوۤاْ إنّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ هذا قول الأمم المكذبة المشركة لرسلهم أي كل أمة قالت هذا لرسولها: إنما بما أرسلتم به من التوحيد وعقيدة البعث والجزاء والشرع وأحكامه كافرون أي منكرون مكذبون غير مصدقين، قال تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي لتكذيبهم فأهلكناهم فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبتهم وهم المكذبون إنها دمار شامل وهلاك تام. وليذكر هذا قومك لعلهم يذكرون.
وقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَرَآءٌ مِّمّا تَعْبُدُونَ﴾ أي واذكر يا رسولنا لقومك قول إبراهيم الذي ينتسبون إليه باطلا لأبيه وقومه: إنني براء مما تعبدون أي إني بريء من آلهتكم التي تعبدونها فلا أعبدها ولا أعترف بعبادتها. وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ أي لكن اعبد الله الذي خلقني فهو أحق بعبادتي مما لم يخلقني ولم يخلق شيئا وهو مخلوق أيضا. وقوله فإنه سيهدين أي يرشدني دائما إلى ما فيه سعادتي وكمالي. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي وجعل براءته من الشرك والمشركين، وعبادته خاصة بالله رب العالمين جعلها كلمة باقية في ذريته حيث وصاهم بها كما جاء ذلك في سورة البقرة إذ قال تعالى: ﴿ووَصّىٰ بِهَآ إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ [الآية: ١٣٢] أي بأن لا يعبدوا إلا الله وهي إذاً كلمة لا إله إلا الله ورثها إبراهيم في بنيه لعلهم يرجعون إليها كلما غفلوا ونسوا وتركوا عبادة الله تعالى والإنابة إليه بعوامل الشر والفساد من شياطين الإنس والجن فيذكرون ويتوبون إلى الله تعالى فيوحدونه ويعبدونه فجزى الله إبراهيم عن المؤمنين خيراً. وقوله تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَٰؤُلاءِ وآبَآءَهُمْ حَتّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ ورَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ أي بل لم يتحقق ما ترجاه إبراهيم كاملاً إذا أشرك من بنيه من أشرك ومنهم هؤلاء المشركون المعاصرون لك أيها الرسول وآباءهم، ومتعهم بالحياة حتى جاءهم الحق الذي هو هذا القرآن يتلوه هذا الرسول المبين أي الموضح لكل الأحكام والمبين لكل الشرائع. ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون هكذا قالت قريش لما جاءها الحق الذي هو القرآن الحامل للشرائع والأحكام والرسول المبين لذلك والموضح له قالوا هذا سحر يسحرنا به، وإنا به أي بالقرآن والرسول كافرون أي جاحدون منكرون مكذبون وقالوا أبعد من ذلك في الشطط والغلط وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿وقالُواْ لَوْلا نُزِّلَ هَٰذا ٱلْقُرْآنُ عَلىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ أي هلاّ نزل هذا القرآن على رجل شريف ذي مكانه مثل الوليد بن المغيرة في مكة أو عروة بن مسعود في الطائف وهذه نظرة مادية بحتة إذ رأوا أن الشرف بالمال، ولما كان محمد ﷺ لا مال له ولا ثراء رأوا أنه ليس أهلا للرسالة ولا للمتابعة عليها، فرد تعالى عليهم نظريتهم المادية الهابطة هذه بقوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾؟ أما يخجلون عندما قالوا أهم يقسمون رحمة ربك فيعطون منها من شاءوا ويمنعون من شاءوا أم نحن القاسمون؟ إنا قسمنا بينهم معيشتهم: طعامهم وشرابهم وكساهم وسكنهم ومركوبهم في الحياة الدنيا فالعاجز حتى عن إطعام نفسه وسقيها وكسوتها كيف لا يستحي أن يعترض على الله في اختياره من هو أهل لنبوته ورسالته؟ وقوله تعالى: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي في الرزق فهذا غني وذاك فقير من أجل أن يخدم الفقير الغني وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾، إذ لو كانوا كلهم أغنياء لما خدم أحد أحداً وتعطلت الحياة وقوله تعالى: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ﴾ أي الجنة دار السلام خير مما يجمعون من المال الذي فضلوا أهله وإن كانوا من أحط الناس قدرا وأدناهم شرفا.
ورأوا أنهم أولى بالنبوة منك لمرض نفوسهم بحب المال والشهوات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من الكمال العقلي أن يتبع المرء الهدى ولو خالفه قومه وأهل بلاده.
٢- وجوب البراءة من الشرك والمشركين وهذا معنى لا إله إلا الله.
٣- فضيلة من يورث أولاده هدى وصلاحاً.
٤- لا يعترض على الله أحد في شرعه وتدبيره إلا كفر والعياذ بالله تعالى.
٥- بيان الحكمة في الغنى والفقر، والصحة والمرض والذكاء والغباء.
الزخرف 43:31
شرح الكلمات:
قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم: قال لهم رسولهم: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بأهدى أي بخير مما وجدتم عليه آباءكم هداية إلى الحق والسعادة والكمال.
قالوا إنا بما ارسلتم به كافرون: أي قال المشركون لرسلهم ردّاً عليهم إنا بما أرسلتم به كافرون أي جاحدون منكرون غير معترفين به.
فانظر كيف كان عاقبة المكذبين: أي كانت دماراً وهلاكاً إذاً فلا تكترث بتكذيب قومك يا رسولنا.
وإذ قال إبراهيم: أي وأذكر إذ قال إبراهيم أبو الأنبياء خليل الرحمن.
إنني براء مما تعبدون: أي برئ مما تعبدون من أصنام لا أعبدها ولا أعترف بها.
إلا الذي فطرني فإنه سيهدين: أي لكن الذي خلقني فإني أعبده وأعترف به فإنه سيهدني أي يرشدني إلى ما يكملني ويسعدني في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وجعلها كلمة باقية في عقبه: أي وجعل إبراهيم كلمة التوحيد: «لا إله إلا الله» باقية دائمة في ذريته إذ وصاهم بها كما قال تعالى ووصى بها إبراهيم بنيه.
لعلهم يرجعون: أي رجاء أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا إلى توحيده كلما ذكروها وهي لا إله إلا الله.
بل متعت هؤلاء وآباءكم: أي هؤلاء المشركين وآباءهم بالحياة فلم أعاجلهم بالعقوبة.
حتى جاءهم الحق ورسول مبين: أي إلى أن جاء القرآن يحمل الدين الحق، ورسول مبين لا شك في رسالته وهو محمد ﷺ يبين لهم طريق الهدى والأحكام الشرعية.
وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم: أي وقال هؤلاء المشركون الذين متعناهم بالحياة فلم نُعاقبهم، هَلاَّ نزل هذا القرآن على أحد رجلين من قريتي مكة أو الطائف أي الوليد بن المغيرة بمكة أو عروة بن مسعود الثقفي في الطائف.
أهم يقسمون رحمة ربك؟: أي ينكر تعالى عليهم هذا التحكم والاقتراح الفاسد فقال أهم يقسمون رحمة ربك إذ النبوة رحمة من أعظم الرحمات. وليس لهم حق في تنبئة أي أحد إذ هذا من حق الله وحده.
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا: أي إذا كنا نحن نقسم بينهم معيشتهم فنغني هذا ونفقر هذا ونملك هذا ونعزل هذا، فكيف بالنبوة وهي أجل وأغلى من الطعام والشراب فنحن أحق بها منهم فننبئ من نشاء.
ليتخذ بعضهم بعضا سخريا: أي جعلنا هذا غنياً وذاك فقيراً ليتخذ الغنى الفقير خادما يسخره في خدمته بأجرة مقابل عمله.
ورحمة ربك خير مما يجمعون: أي والجنة التي أعدها الله لك ولأتباعك خير من المال الذي يجمع هؤلاء المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى قول المشركين لرسلهم: ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ «ملة» ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾، قال مخبراً عن قول الرسول لأمته المكذبة المقلدة للآباء الظالمين ﴿قَٰلَ أوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدىٰ مِمّا وجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ﴾ أي اتتبعون آباءكم ولا تتبعوني ولا جئتكم بأهدى إلى الخير والسعادة مما وجدتم عليه آباءكم، وهذا إنكار من الرسول عليهم في صورة استفهام وهو توبيخ أيضاً إذ العاقل يتبع الهدى جاء به من جاء قريباً كان أو بعيداً.
وقوله تعالى ﴿قالُوۤاْ إنّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ هذا قول الأمم المكذبة المشركة لرسلهم أي كل أمة قالت هذا لرسولها: إنما بما أرسلتم به من التوحيد وعقيدة البعث والجزاء والشرع وأحكامه كافرون أي منكرون مكذبون غير مصدقين، قال تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي لتكذيبهم فأهلكناهم فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبتهم وهم المكذبون إنها دمار شامل وهلاك تام. وليذكر هذا قومك لعلهم يذكرون.
وقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَرَآءٌ مِّمّا تَعْبُدُونَ﴾ أي واذكر يا رسولنا لقومك قول إبراهيم الذي ينتسبون إليه باطلا لأبيه وقومه: إنني براء مما تعبدون أي إني بريء من آلهتكم التي تعبدونها فلا أعبدها ولا أعترف بعبادتها. وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ أي لكن اعبد الله الذي خلقني فهو أحق بعبادتي مما لم يخلقني ولم يخلق شيئا وهو مخلوق أيضا. وقوله فإنه سيهدين أي يرشدني دائما إلى ما فيه سعادتي وكمالي. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي وجعل براءته من الشرك والمشركين، وعبادته خاصة بالله رب العالمين جعلها كلمة باقية في ذريته حيث وصاهم بها كما جاء ذلك في سورة البقرة إذ قال تعالى: ﴿ووَصّىٰ بِهَآ إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ [الآية: ١٣٢] أي بأن لا يعبدوا إلا الله وهي إذاً كلمة لا إله إلا الله ورثها إبراهيم في بنيه لعلهم يرجعون إليها كلما غفلوا ونسوا وتركوا عبادة الله تعالى والإنابة إليه بعوامل الشر والفساد من شياطين الإنس والجن فيذكرون ويتوبون إلى الله تعالى فيوحدونه ويعبدونه فجزى الله إبراهيم عن المؤمنين خيراً. وقوله تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَٰؤُلاءِ وآبَآءَهُمْ حَتّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ ورَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ أي بل لم يتحقق ما ترجاه إبراهيم كاملاً إذا أشرك من بنيه من أشرك ومنهم هؤلاء المشركون المعاصرون لك أيها الرسول وآباءهم، ومتعهم بالحياة حتى جاءهم الحق الذي هو هذا القرآن يتلوه هذا الرسول المبين أي الموضح لكل الأحكام والمبين لكل الشرائع. ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون هكذا قالت قريش لما جاءها الحق الذي هو القرآن الحامل للشرائع والأحكام والرسول المبين لذلك والموضح له قالوا هذا سحر يسحرنا به، وإنا به أي بالقرآن والرسول كافرون أي جاحدون منكرون مكذبون وقالوا أبعد من ذلك في الشطط والغلط وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿وقالُواْ لَوْلا نُزِّلَ هَٰذا ٱلْقُرْآنُ عَلىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ أي هلاّ نزل هذا القرآن على رجل شريف ذي مكانه مثل الوليد بن المغيرة في مكة أو عروة بن مسعود في الطائف وهذه نظرة مادية بحتة إذ رأوا أن الشرف بالمال، ولما كان محمد ﷺ لا مال له ولا ثراء رأوا أنه ليس أهلا للرسالة ولا للمتابعة عليها، فرد تعالى عليهم نظريتهم المادية الهابطة هذه بقوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾؟ أما يخجلون عندما قالوا أهم يقسمون رحمة ربك فيعطون منها من شاءوا ويمنعون من شاءوا أم نحن القاسمون؟ إنا قسمنا بينهم معيشتهم: طعامهم وشرابهم وكساهم وسكنهم ومركوبهم في الحياة الدنيا فالعاجز حتى عن إطعام نفسه وسقيها وكسوتها كيف لا يستحي أن يعترض على الله في اختياره من هو أهل لنبوته ورسالته؟ وقوله تعالى: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي في الرزق فهذا غني وذاك فقير من أجل أن يخدم الفقير الغني وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾، إذ لو كانوا كلهم أغنياء لما خدم أحد أحداً وتعطلت الحياة وقوله تعالى: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ﴾ أي الجنة دار السلام خير مما يجمعون من المال الذي فضلوا أهله وإن كانوا من أحط الناس قدرا وأدناهم شرفا.
ورأوا أنهم أولى بالنبوة منك لمرض نفوسهم بحب المال والشهوات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من الكمال العقلي أن يتبع المرء الهدى ولو خالفه قومه وأهل بلاده.
٢- وجوب البراءة من الشرك والمشركين وهذا معنى لا إله إلا الله.
٣- فضيلة من يورث أولاده هدى وصلاحاً.
٤- لا يعترض على الله أحد في شرعه وتدبيره إلا كفر والعياذ بالله تعالى.
٥- بيان الحكمة في الغنى والفقر، والصحة والمرض والذكاء والغباء.
الزخرف 43:32
شرح الكلمات:
قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم: قال لهم رسولهم: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بأهدى أي بخير مما وجدتم عليه آباءكم هداية إلى الحق والسعادة والكمال.
قالوا إنا بما ارسلتم به كافرون: أي قال المشركون لرسلهم ردّاً عليهم إنا بما أرسلتم به كافرون أي جاحدون منكرون غير معترفين به.
فانظر كيف كان عاقبة المكذبين: أي كانت دماراً وهلاكاً إذاً فلا تكترث بتكذيب قومك يا رسولنا.
وإذ قال إبراهيم: أي وأذكر إذ قال إبراهيم أبو الأنبياء خليل الرحمن.
إنني براء مما تعبدون: أي برئ مما تعبدون من أصنام لا أعبدها ولا أعترف بها.
إلا الذي فطرني فإنه سيهدين: أي لكن الذي خلقني فإني أعبده وأعترف به فإنه سيهدني أي يرشدني إلى ما يكملني ويسعدني في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وجعلها كلمة باقية في عقبه: أي وجعل إبراهيم كلمة التوحيد: «لا إله إلا الله» باقية دائمة في ذريته إذ وصاهم بها كما قال تعالى ووصى بها إبراهيم بنيه.
لعلهم يرجعون: أي رجاء أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا إلى توحيده كلما ذكروها وهي لا إله إلا الله.
بل متعت هؤلاء وآباءكم: أي هؤلاء المشركين وآباءهم بالحياة فلم أعاجلهم بالعقوبة.
حتى جاءهم الحق ورسول مبين: أي إلى أن جاء القرآن يحمل الدين الحق، ورسول مبين لا شك في رسالته وهو محمد ﷺ يبين لهم طريق الهدى والأحكام الشرعية.
وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم: أي وقال هؤلاء المشركون الذين متعناهم بالحياة فلم نُعاقبهم، هَلاَّ نزل هذا القرآن على أحد رجلين من قريتي مكة أو الطائف أي الوليد بن المغيرة بمكة أو عروة بن مسعود الثقفي في الطائف.
أهم يقسمون رحمة ربك؟: أي ينكر تعالى عليهم هذا التحكم والاقتراح الفاسد فقال أهم يقسمون رحمة ربك إذ النبوة رحمة من أعظم الرحمات. وليس لهم حق في تنبئة أي أحد إذ هذا من حق الله وحده.
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا: أي إذا كنا نحن نقسم بينهم معيشتهم فنغني هذا ونفقر هذا ونملك هذا ونعزل هذا، فكيف بالنبوة وهي أجل وأغلى من الطعام والشراب فنحن أحق بها منهم فننبئ من نشاء.
ليتخذ بعضهم بعضا سخريا: أي جعلنا هذا غنياً وذاك فقيراً ليتخذ الغنى الفقير خادما يسخره في خدمته بأجرة مقابل عمله.
ورحمة ربك خير مما يجمعون: أي والجنة التي أعدها الله لك ولأتباعك خير من المال الذي يجمع هؤلاء المشركون الكافرون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى قول المشركين لرسلهم: ﴿إنّا وجَدْنَآ ءابَآءَنا عَلىٰ أُمَّةٍ﴾ «ملة» ﴿وإنّا عَلىٰ ءاثارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾، قال مخبراً عن قول الرسول لأمته المكذبة المقلدة للآباء الظالمين ﴿قَٰلَ أوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدىٰ مِمّا وجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ﴾ أي اتتبعون آباءكم ولا تتبعوني ولا جئتكم بأهدى إلى الخير والسعادة مما وجدتم عليه آباءكم، وهذا إنكار من الرسول عليهم في صورة استفهام وهو توبيخ أيضاً إذ العاقل يتبع الهدى جاء به من جاء قريباً كان أو بعيداً.
وقوله تعالى ﴿قالُوۤاْ إنّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ هذا قول الأمم المكذبة المشركة لرسلهم أي كل أمة قالت هذا لرسولها: إنما بما أرسلتم به من التوحيد وعقيدة البعث والجزاء والشرع وأحكامه كافرون أي منكرون مكذبون غير مصدقين، قال تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أي لتكذيبهم فأهلكناهم فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبتهم وهم المكذبون إنها دمار شامل وهلاك تام. وليذكر هذا قومك لعلهم يذكرون.
وقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأَبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَرَآءٌ مِّمّا تَعْبُدُونَ﴾ أي واذكر يا رسولنا لقومك قول إبراهيم الذي ينتسبون إليه باطلا لأبيه وقومه: إنني براء مما تعبدون أي إني بريء من آلهتكم التي تعبدونها فلا أعبدها ولا أعترف بعبادتها. وقوله ﴿إلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ أي لكن اعبد الله الذي خلقني فهو أحق بعبادتي مما لم يخلقني ولم يخلق شيئا وهو مخلوق أيضا. وقوله فإنه سيهدين أي يرشدني دائما إلى ما فيه سعادتي وكمالي. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي وجعل براءته من الشرك والمشركين، وعبادته خاصة بالله رب العالمين جعلها كلمة باقية في ذريته حيث وصاهم بها كما جاء ذلك في سورة البقرة إذ قال تعالى: ﴿ووَصّىٰ بِهَآ إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ [الآية: ١٣٢] أي بأن لا يعبدوا إلا الله وهي إذاً كلمة لا إله إلا الله ورثها إبراهيم في بنيه لعلهم يرجعون إليها كلما غفلوا ونسوا وتركوا عبادة الله تعالى والإنابة إليه بعوامل الشر والفساد من شياطين الإنس والجن فيذكرون ويتوبون إلى الله تعالى فيوحدونه ويعبدونه فجزى الله إبراهيم عن المؤمنين خيراً. وقوله تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَٰؤُلاءِ وآبَآءَهُمْ حَتّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ ورَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ أي بل لم يتحقق ما ترجاه إبراهيم كاملاً إذا أشرك من بنيه من أشرك ومنهم هؤلاء المشركون المعاصرون لك أيها الرسول وآباءهم، ومتعهم بالحياة حتى جاءهم الحق الذي هو هذا القرآن يتلوه هذا الرسول المبين أي الموضح لكل الأحكام والمبين لكل الشرائع. ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون هكذا قالت قريش لما جاءها الحق الذي هو القرآن الحامل للشرائع والأحكام والرسول المبين لذلك والموضح له قالوا هذا سحر يسحرنا به، وإنا به أي بالقرآن والرسول كافرون أي جاحدون منكرون مكذبون وقالوا أبعد من ذلك في الشطط والغلط وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: ﴿وقالُواْ لَوْلا نُزِّلَ هَٰذا ٱلْقُرْآنُ عَلىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ أي هلاّ نزل هذا القرآن على رجل شريف ذي مكانه مثل الوليد بن المغيرة في مكة أو عروة بن مسعود في الطائف وهذه نظرة مادية بحتة إذ رأوا أن الشرف بالمال، ولما كان محمد ﷺ لا مال له ولا ثراء رأوا أنه ليس أهلا للرسالة ولا للمتابعة عليها، فرد تعالى عليهم نظريتهم المادية الهابطة هذه بقوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾؟ أما يخجلون عندما قالوا أهم يقسمون رحمة ربك فيعطون منها من شاءوا ويمنعون من شاءوا أم نحن القاسمون؟ إنا قسمنا بينهم معيشتهم: طعامهم وشرابهم وكساهم وسكنهم ومركوبهم في الحياة الدنيا فالعاجز حتى عن إطعام نفسه وسقيها وكسوتها كيف لا يستحي أن يعترض على الله في اختياره من هو أهل لنبوته ورسالته؟ وقوله تعالى: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي في الرزق فهذا غني وذاك فقير من أجل أن يخدم الفقير الغني وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾، إذ لو كانوا كلهم أغنياء لما خدم أحد أحداً وتعطلت الحياة وقوله تعالى: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ﴾ أي الجنة دار السلام خير مما يجمعون من المال الذي فضلوا أهله وإن كانوا من أحط الناس قدرا وأدناهم شرفا.
ورأوا أنهم أولى بالنبوة منك لمرض نفوسهم بحب المال والشهوات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من الكمال العقلي أن يتبع المرء الهدى ولو خالفه قومه وأهل بلاده.
٢- وجوب البراءة من الشرك والمشركين وهذا معنى لا إله إلا الله.
٣- فضيلة من يورث أولاده هدى وصلاحاً.
٤- لا يعترض على الله أحد في شرعه وتدبيره إلا كفر والعياذ بالله تعالى.
٥- بيان الحكمة في الغنى والفقر، والصحة والمرض والذكاء والغباء.
الزخرف 43:33
شرح الكلمات:
أمة واحدة: أي على الكفر.
ومعارج: أي كالسلم والمصعد الحديث والمعارج جمع معرج وهو المصعد.
عليها يظهرون: أي يعلون عليها إلى السطوح.
وزخرفا: أي ذهباً أي لجعلنا لبيوتهم سقفا من فضة وذهب وكذلك الأبواب والمصاعد والسرر بعضها من فضة وبعضها من ذهب.
وإن كل ذلك: أي وما كل ذلك المذكور.
لما متاع الحياة الدنيا: أي وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا يتمتع به فيها ثم يزول.
والآخرة: أي الجنة ونعيمها خير لأهل الإيمان والتقوى من متاع الدنيا.
معنى الآيات:
لما فضل تعالى الجنة على المال والمتاع الدنيوي في الآيات السابقة قال هنا: ﴿ولَوْلا أن يَكُونَ ٱلنّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي على الكفر لجعلنا لمن يكفر بالرحمن (يعني نفسه عز وجل) لبيوتهم سقفاً من فضة، ومعارج عليها يظهرون أي مراقى ومصاعد عليها يعلون إلى الغرف والسطوح من فضة ولجعلنا كذلك لبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكئون من فضة أيضا، وزخرفاً أي وذهباً أي بعض المذكور من فضة وبعضه من ذهب ليكون أجمل وأبهى من الفضة وحدها، وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا أي وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا يتمتع به الناس ثم يزول ويذهب بزوالهم وذهابهم. والآخرة عند ربك أي الجنة وما فيها من نعيم مقيم للمتقين الذين آمنوا واتقوا الشرك والمعاصي وما عند الله خير مما عند الناس، وما يبقى خير مما يفنى، ولذا قال الحكماء لو كانت الدنيا من ذهب والآخرة من خزف «طين» لاختار العاقل الآخرة على الدنيا، وهو اختيار ما يبقى على ما يفنى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الميل إلى الدنيا وطلب متاعها فطري في الإنسان فلذا لو أعطيها الكافر بكفره لمال إليها كل الناس وطلبوها بالكفر.
٢- هوان الدنيا على الله وعدم الاكتراث بها إذ قال رسول الله ﷺ «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء» رواه الترمذي وصححه وفي صحيح مسلم: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر». ٣- بيان أن الآخرة خير للمتقين.
الزخرف 43:34
شرح الكلمات:
أمة واحدة: أي على الكفر.
ومعارج: أي كالسلم والمصعد الحديث والمعارج جمع معرج وهو المصعد.
عليها يظهرون: أي يعلون عليها إلى السطوح.
وزخرفا: أي ذهباً أي لجعلنا لبيوتهم سقفا من فضة وذهب وكذلك الأبواب والمصاعد والسرر بعضها من فضة وبعضها من ذهب.
وإن كل ذلك: أي وما كل ذلك المذكور.
لما متاع الحياة الدنيا: أي وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا يتمتع به فيها ثم يزول.
والآخرة: أي الجنة ونعيمها خير لأهل الإيمان والتقوى من متاع الدنيا.
معنى الآيات:
لما فضل تعالى الجنة على المال والمتاع الدنيوي في الآيات السابقة قال هنا: ﴿ولَوْلا أن يَكُونَ ٱلنّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي على الكفر لجعلنا لمن يكفر بالرحمن (يعني نفسه عز وجل) لبيوتهم سقفاً من فضة، ومعارج عليها يظهرون أي مراقى ومصاعد عليها يعلون إلى الغرف والسطوح من فضة ولجعلنا كذلك لبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكئون من فضة أيضا، وزخرفاً أي وذهباً أي بعض المذكور من فضة وبعضه من ذهب ليكون أجمل وأبهى من الفضة وحدها، وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا أي وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا يتمتع به الناس ثم يزول ويذهب بزوالهم وذهابهم. والآخرة عند ربك أي الجنة وما فيها من نعيم مقيم للمتقين الذين آمنوا واتقوا الشرك والمعاصي وما عند الله خير مما عند الناس، وما يبقى خير مما يفنى، ولذا قال الحكماء لو كانت الدنيا من ذهب والآخرة من خزف «طين» لاختار العاقل الآخرة على الدنيا، وهو اختيار ما يبقى على ما يفنى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الميل إلى الدنيا وطلب متاعها فطري في الإنسان فلذا لو أعطيها الكافر بكفره لمال إليها كل الناس وطلبوها بالكفر.
٢- هوان الدنيا على الله وعدم الاكتراث بها إذ قال رسول الله ﷺ «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء» رواه الترمذي وصححه وفي صحيح مسلم: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر». ٣- بيان أن الآخرة خير للمتقين.
الزخرف 43:35
شرح الكلمات:
أمة واحدة: أي على الكفر.
ومعارج: أي كالسلم والمصعد الحديث والمعارج جمع معرج وهو المصعد.
عليها يظهرون: أي يعلون عليها إلى السطوح.
وزخرفا: أي ذهباً أي لجعلنا لبيوتهم سقفا من فضة وذهب وكذلك الأبواب والمصاعد والسرر بعضها من فضة وبعضها من ذهب.
وإن كل ذلك: أي وما كل ذلك المذكور.
لما متاع الحياة الدنيا: أي وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا يتمتع به فيها ثم يزول.
والآخرة: أي الجنة ونعيمها خير لأهل الإيمان والتقوى من متاع الدنيا.
معنى الآيات:
لما فضل تعالى الجنة على المال والمتاع الدنيوي في الآيات السابقة قال هنا: ﴿ولَوْلا أن يَكُونَ ٱلنّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي على الكفر لجعلنا لمن يكفر بالرحمن (يعني نفسه عز وجل) لبيوتهم سقفاً من فضة، ومعارج عليها يظهرون أي مراقى ومصاعد عليها يعلون إلى الغرف والسطوح من فضة ولجعلنا كذلك لبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكئون من فضة أيضا، وزخرفاً أي وذهباً أي بعض المذكور من فضة وبعضه من ذهب ليكون أجمل وأبهى من الفضة وحدها، وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا أي وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا يتمتع به الناس ثم يزول ويذهب بزوالهم وذهابهم. والآخرة عند ربك أي الجنة وما فيها من نعيم مقيم للمتقين الذين آمنوا واتقوا الشرك والمعاصي وما عند الله خير مما عند الناس، وما يبقى خير مما يفنى، ولذا قال الحكماء لو كانت الدنيا من ذهب والآخرة من خزف «طين» لاختار العاقل الآخرة على الدنيا، وهو اختيار ما يبقى على ما يفنى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الميل إلى الدنيا وطلب متاعها فطري في الإنسان فلذا لو أعطيها الكافر بكفره لمال إليها كل الناس وطلبوها بالكفر.
٢- هوان الدنيا على الله وعدم الاكتراث بها إذ قال رسول الله ﷺ «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء» رواه الترمذي وصححه وفي صحيح مسلم: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر». ٣- بيان أن الآخرة خير للمتقين.
الزخرف 43:36
شرح الكلمات:
ومن يعش عن ذكر الرحمن: أي يعرض متعاميا متغافلاً عن ذكر الرحمن الذي هو القرآن متجاهلاً له.
نقيض له شيطاناً: أي نجعل له شيطاناً يلازمه لإضلاله وإغوائه.
فهو له قرين: أي فهو أي من عشا عن ذكر الرحمن قرين للشيطان.
وإنهم ليصدُّونهم عن السبيل: أي وإن الشياطين المقارنين لهم ليصدونهم عن طريق الهدى.
ويحسبون أنهم مهتدون: أي ويحسب العاشون عن القرآن وحججه وعن ذكر الرحمن وطاعته أنهم مهتدون أي أنهم على الحق والصواب وذلك بتزيين القرين لهم.
بعد المشرقين: أي كما بين المشرق والمغرب من البعد قال هذا تبرؤا منه.
ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم: أي ولن ينفعكم اليوم أيها العاشون إذ ظلمتم أنفسكم بالشرك والمعاصي.
إنكم في العذاب مشتركون: اشتراككم في العذاب غير نافع لكم.
أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي: أي إنك يا رسولنا لا تسمع الصم، ولا تهدي العمي والقوم قد أصمهم الله وأعمى أبصارهم لأنهم عشوا عن ذكره.
ومن كان في ضلال مبين: أي كما أنك لا تقدر على هداية من كان في ضلال مبين عن الحق والهدى.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في عرض الهداية على الضالّين بالكشف عن أحوالهم واضاءة الطريق لهم قال تعالى: ﴿ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ أي يعرض متعاميا متغافلا عن ذكر الرحمن الذي هو القرآن وعبادة الرحمن متجاهلا ذلك نقيض له شيطاناً أي نسبب له نتيجة إعراضه شيطاناً ونجعله له قرينا لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة. فهو له قرين دائما. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ويَحْسَبُونَ أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي وإن القرناء الذين جعلهم تعالى حسب سنته في الأسباب والمسببات للعاشين عن ذكره يصدونهم بالتزيين والتحسين لكل المعاصي حتى انغمسوا في كل إثم وولغوا في كل باطل وشر، وضلوا عن سبيل الهدى والرشد ومع هذا يحسبون أنهم مهتدون وغيرهم هم الظالمون.
وقوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَنا﴾ أي يوم القيامة قال العاشي عن ذكر الرحمن يا ليت متمنيا بيني وبينك بعد المشرقين أي يتمنى لو أن بينه وبين قرينه من الشياطين من البعد كما بين المشرق والمغرب. قال تعالى لأولئك العاشين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنفسكم بالشرك والمعاصي في الدنيا أنكم في العذاب مشتركون أي إن اشتراككم في العذاب غير نافع لكم ولا مجد أبداً. وقوله تعالى لرسوله: ﴿أفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أوْ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ ومَن كانَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ ينكر تعالى على رسوله ظنه أنه يقدر على هدايتهم وحده بدون إرادة الله تعالى ذلك لهم إذ كان ﷺ يجتهد في دعائهم، وهم لا يزدادون إلا تعامياً وتجاهلا وكفراً فقال تعالى يخاطب رسوله ﴿أفَأَنتَ﴾ والاستفهام للانكار تسمع الصم الذين ذهب الله بأسماعهم، أو تهدي العمي الذين ذهب الله بأبصارهم، ومن كان في ضلال مبين عن الحق وسبيل الرشد والهدى إنك لا تقدر على ذلك فهون على نفسك وترفق في دعوتك فإنك لا تكلف غير البلاغ وقد بلغت.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى فيمن يعرض عن ذكر الله فإنه يسبب له شيطانا يضله ويحرمه الهداية أبداً فيقيم على الذنوب والآثام ضالا الطريق المنجى المسعد وهو يحسب أنه مهتدٍ، وهذا يتعرض له المعرضون عن الكتاب والسنة كالمبتدعة وأصحاب الأهواء والشهوات والعياذ بالله تعالى.
٢- الاشتراك في العذاب يوم القيامة لا يخففه.
٣- بيان أن من أعماه الله وأصمه حسب سنته في ذلك لا هادي له ولا مسمع له ولا مبصر.
الزخرف 43:37
شرح الكلمات:
ومن يعش عن ذكر الرحمن: أي يعرض متعاميا متغافلاً عن ذكر الرحمن الذي هو القرآن متجاهلاً له.
نقيض له شيطاناً: أي نجعل له شيطاناً يلازمه لإضلاله وإغوائه.
فهو له قرين: أي فهو أي من عشا عن ذكر الرحمن قرين للشيطان.
وإنهم ليصدُّونهم عن السبيل: أي وإن الشياطين المقارنين لهم ليصدونهم عن طريق الهدى.
ويحسبون أنهم مهتدون: أي ويحسب العاشون عن القرآن وحججه وعن ذكر الرحمن وطاعته أنهم مهتدون أي أنهم على الحق والصواب وذلك بتزيين القرين لهم.
بعد المشرقين: أي كما بين المشرق والمغرب من البعد قال هذا تبرؤا منه.
ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم: أي ولن ينفعكم اليوم أيها العاشون إذ ظلمتم أنفسكم بالشرك والمعاصي.
إنكم في العذاب مشتركون: اشتراككم في العذاب غير نافع لكم.
أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي: أي إنك يا رسولنا لا تسمع الصم، ولا تهدي العمي والقوم قد أصمهم الله وأعمى أبصارهم لأنهم عشوا عن ذكره.
ومن كان في ضلال مبين: أي كما أنك لا تقدر على هداية من كان في ضلال مبين عن الحق والهدى.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في عرض الهداية على الضالّين بالكشف عن أحوالهم واضاءة الطريق لهم قال تعالى: ﴿ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ أي يعرض متعاميا متغافلا عن ذكر الرحمن الذي هو القرآن وعبادة الرحمن متجاهلا ذلك نقيض له شيطاناً أي نسبب له نتيجة إعراضه شيطاناً ونجعله له قرينا لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة. فهو له قرين دائما. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ويَحْسَبُونَ أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي وإن القرناء الذين جعلهم تعالى حسب سنته في الأسباب والمسببات للعاشين عن ذكره يصدونهم بالتزيين والتحسين لكل المعاصي حتى انغمسوا في كل إثم وولغوا في كل باطل وشر، وضلوا عن سبيل الهدى والرشد ومع هذا يحسبون أنهم مهتدون وغيرهم هم الظالمون.
وقوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَنا﴾ أي يوم القيامة قال العاشي عن ذكر الرحمن يا ليت متمنيا بيني وبينك بعد المشرقين أي يتمنى لو أن بينه وبين قرينه من الشياطين من البعد كما بين المشرق والمغرب. قال تعالى لأولئك العاشين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنفسكم بالشرك والمعاصي في الدنيا أنكم في العذاب مشتركون أي إن اشتراككم في العذاب غير نافع لكم ولا مجد أبداً. وقوله تعالى لرسوله: ﴿أفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أوْ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ ومَن كانَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ ينكر تعالى على رسوله ظنه أنه يقدر على هدايتهم وحده بدون إرادة الله تعالى ذلك لهم إذ كان ﷺ يجتهد في دعائهم، وهم لا يزدادون إلا تعامياً وتجاهلا وكفراً فقال تعالى يخاطب رسوله ﴿أفَأَنتَ﴾ والاستفهام للانكار تسمع الصم الذين ذهب الله بأسماعهم، أو تهدي العمي الذين ذهب الله بأبصارهم، ومن كان في ضلال مبين عن الحق وسبيل الرشد والهدى إنك لا تقدر على ذلك فهون على نفسك وترفق في دعوتك فإنك لا تكلف غير البلاغ وقد بلغت.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى فيمن يعرض عن ذكر الله فإنه يسبب له شيطانا يضله ويحرمه الهداية أبداً فيقيم على الذنوب والآثام ضالا الطريق المنجى المسعد وهو يحسب أنه مهتدٍ، وهذا يتعرض له المعرضون عن الكتاب والسنة كالمبتدعة وأصحاب الأهواء والشهوات والعياذ بالله تعالى.
٢- الاشتراك في العذاب يوم القيامة لا يخففه.
٣- بيان أن من أعماه الله وأصمه حسب سنته في ذلك لا هادي له ولا مسمع له ولا مبصر.
الزخرف 43:38
شرح الكلمات:
ومن يعش عن ذكر الرحمن: أي يعرض متعاميا متغافلاً عن ذكر الرحمن الذي هو القرآن متجاهلاً له.
نقيض له شيطاناً: أي نجعل له شيطاناً يلازمه لإضلاله وإغوائه.
فهو له قرين: أي فهو أي من عشا عن ذكر الرحمن قرين للشيطان.
وإنهم ليصدُّونهم عن السبيل: أي وإن الشياطين المقارنين لهم ليصدونهم عن طريق الهدى.
ويحسبون أنهم مهتدون: أي ويحسب العاشون عن القرآن وحججه وعن ذكر الرحمن وطاعته أنهم مهتدون أي أنهم على الحق والصواب وذلك بتزيين القرين لهم.
بعد المشرقين: أي كما بين المشرق والمغرب من البعد قال هذا تبرؤا منه.
ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم: أي ولن ينفعكم اليوم أيها العاشون إذ ظلمتم أنفسكم بالشرك والمعاصي.
إنكم في العذاب مشتركون: اشتراككم في العذاب غير نافع لكم.
أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي: أي إنك يا رسولنا لا تسمع الصم، ولا تهدي العمي والقوم قد أصمهم الله وأعمى أبصارهم لأنهم عشوا عن ذكره.
ومن كان في ضلال مبين: أي كما أنك لا تقدر على هداية من كان في ضلال مبين عن الحق والهدى.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في عرض الهداية على الضالّين بالكشف عن أحوالهم واضاءة الطريق لهم قال تعالى: ﴿ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ أي يعرض متعاميا متغافلا عن ذكر الرحمن الذي هو القرآن وعبادة الرحمن متجاهلا ذلك نقيض له شيطاناً أي نسبب له نتيجة إعراضه شيطاناً ونجعله له قرينا لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة. فهو له قرين دائما. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ويَحْسَبُونَ أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي وإن القرناء الذين جعلهم تعالى حسب سنته في الأسباب والمسببات للعاشين عن ذكره يصدونهم بالتزيين والتحسين لكل المعاصي حتى انغمسوا في كل إثم وولغوا في كل باطل وشر، وضلوا عن سبيل الهدى والرشد ومع هذا يحسبون أنهم مهتدون وغيرهم هم الظالمون.
وقوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَنا﴾ أي يوم القيامة قال العاشي عن ذكر الرحمن يا ليت متمنيا بيني وبينك بعد المشرقين أي يتمنى لو أن بينه وبين قرينه من الشياطين من البعد كما بين المشرق والمغرب. قال تعالى لأولئك العاشين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنفسكم بالشرك والمعاصي في الدنيا أنكم في العذاب مشتركون أي إن اشتراككم في العذاب غير نافع لكم ولا مجد أبداً. وقوله تعالى لرسوله: ﴿أفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أوْ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ ومَن كانَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ ينكر تعالى على رسوله ظنه أنه يقدر على هدايتهم وحده بدون إرادة الله تعالى ذلك لهم إذ كان ﷺ يجتهد في دعائهم، وهم لا يزدادون إلا تعامياً وتجاهلا وكفراً فقال تعالى يخاطب رسوله ﴿أفَأَنتَ﴾ والاستفهام للانكار تسمع الصم الذين ذهب الله بأسماعهم، أو تهدي العمي الذين ذهب الله بأبصارهم، ومن كان في ضلال مبين عن الحق وسبيل الرشد والهدى إنك لا تقدر على ذلك فهون على نفسك وترفق في دعوتك فإنك لا تكلف غير البلاغ وقد بلغت.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى فيمن يعرض عن ذكر الله فإنه يسبب له شيطانا يضله ويحرمه الهداية أبداً فيقيم على الذنوب والآثام ضالا الطريق المنجى المسعد وهو يحسب أنه مهتدٍ، وهذا يتعرض له المعرضون عن الكتاب والسنة كالمبتدعة وأصحاب الأهواء والشهوات والعياذ بالله تعالى.
٢- الاشتراك في العذاب يوم القيامة لا يخففه.
٣- بيان أن من أعماه الله وأصمه حسب سنته في ذلك لا هادي له ولا مسمع له ولا مبصر.
الزخرف 43:39
شرح الكلمات:
ومن يعش عن ذكر الرحمن: أي يعرض متعاميا متغافلاً عن ذكر الرحمن الذي هو القرآن متجاهلاً له.
نقيض له شيطاناً: أي نجعل له شيطاناً يلازمه لإضلاله وإغوائه.
فهو له قرين: أي فهو أي من عشا عن ذكر الرحمن قرين للشيطان.
وإنهم ليصدُّونهم عن السبيل: أي وإن الشياطين المقارنين لهم ليصدونهم عن طريق الهدى.
ويحسبون أنهم مهتدون: أي ويحسب العاشون عن القرآن وحججه وعن ذكر الرحمن وطاعته أنهم مهتدون أي أنهم على الحق والصواب وذلك بتزيين القرين لهم.
بعد المشرقين: أي كما بين المشرق والمغرب من البعد قال هذا تبرؤا منه.
ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم: أي ولن ينفعكم اليوم أيها العاشون إذ ظلمتم أنفسكم بالشرك والمعاصي.
إنكم في العذاب مشتركون: اشتراككم في العذاب غير نافع لكم.
أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي: أي إنك يا رسولنا لا تسمع الصم، ولا تهدي العمي والقوم قد أصمهم الله وأعمى أبصارهم لأنهم عشوا عن ذكره.
ومن كان في ضلال مبين: أي كما أنك لا تقدر على هداية من كان في ضلال مبين عن الحق والهدى.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في عرض الهداية على الضالّين بالكشف عن أحوالهم واضاءة الطريق لهم قال تعالى: ﴿ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ أي يعرض متعاميا متغافلا عن ذكر الرحمن الذي هو القرآن وعبادة الرحمن متجاهلا ذلك نقيض له شيطاناً أي نسبب له نتيجة إعراضه شيطاناً ونجعله له قرينا لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة. فهو له قرين دائما. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ويَحْسَبُونَ أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي وإن القرناء الذين جعلهم تعالى حسب سنته في الأسباب والمسببات للعاشين عن ذكره يصدونهم بالتزيين والتحسين لكل المعاصي حتى انغمسوا في كل إثم وولغوا في كل باطل وشر، وضلوا عن سبيل الهدى والرشد ومع هذا يحسبون أنهم مهتدون وغيرهم هم الظالمون.
وقوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَنا﴾ أي يوم القيامة قال العاشي عن ذكر الرحمن يا ليت متمنيا بيني وبينك بعد المشرقين أي يتمنى لو أن بينه وبين قرينه من الشياطين من البعد كما بين المشرق والمغرب. قال تعالى لأولئك العاشين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنفسكم بالشرك والمعاصي في الدنيا أنكم في العذاب مشتركون أي إن اشتراككم في العذاب غير نافع لكم ولا مجد أبداً. وقوله تعالى لرسوله: ﴿أفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أوْ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ ومَن كانَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ ينكر تعالى على رسوله ظنه أنه يقدر على هدايتهم وحده بدون إرادة الله تعالى ذلك لهم إذ كان ﷺ يجتهد في دعائهم، وهم لا يزدادون إلا تعامياً وتجاهلا وكفراً فقال تعالى يخاطب رسوله ﴿أفَأَنتَ﴾ والاستفهام للانكار تسمع الصم الذين ذهب الله بأسماعهم، أو تهدي العمي الذين ذهب الله بأبصارهم، ومن كان في ضلال مبين عن الحق وسبيل الرشد والهدى إنك لا تقدر على ذلك فهون على نفسك وترفق في دعوتك فإنك لا تكلف غير البلاغ وقد بلغت.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى فيمن يعرض عن ذكر الله فإنه يسبب له شيطانا يضله ويحرمه الهداية أبداً فيقيم على الذنوب والآثام ضالا الطريق المنجى المسعد وهو يحسب أنه مهتدٍ، وهذا يتعرض له المعرضون عن الكتاب والسنة كالمبتدعة وأصحاب الأهواء والشهوات والعياذ بالله تعالى.
٢- الاشتراك في العذاب يوم القيامة لا يخففه.
٣- بيان أن من أعماه الله وأصمه حسب سنته في ذلك لا هادي له ولا مسمع له ولا مبصر.
الزخرف 43:40
شرح الكلمات:
ومن يعش عن ذكر الرحمن: أي يعرض متعاميا متغافلاً عن ذكر الرحمن الذي هو القرآن متجاهلاً له.
نقيض له شيطاناً: أي نجعل له شيطاناً يلازمه لإضلاله وإغوائه.
فهو له قرين: أي فهو أي من عشا عن ذكر الرحمن قرين للشيطان.
وإنهم ليصدُّونهم عن السبيل: أي وإن الشياطين المقارنين لهم ليصدونهم عن طريق الهدى.
ويحسبون أنهم مهتدون: أي ويحسب العاشون عن القرآن وحججه وعن ذكر الرحمن وطاعته أنهم مهتدون أي أنهم على الحق والصواب وذلك بتزيين القرين لهم.
بعد المشرقين: أي كما بين المشرق والمغرب من البعد قال هذا تبرؤا منه.
ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم: أي ولن ينفعكم اليوم أيها العاشون إذ ظلمتم أنفسكم بالشرك والمعاصي.
إنكم في العذاب مشتركون: اشتراككم في العذاب غير نافع لكم.
أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي: أي إنك يا رسولنا لا تسمع الصم، ولا تهدي العمي والقوم قد أصمهم الله وأعمى أبصارهم لأنهم عشوا عن ذكره.
ومن كان في ضلال مبين: أي كما أنك لا تقدر على هداية من كان في ضلال مبين عن الحق والهدى.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في عرض الهداية على الضالّين بالكشف عن أحوالهم واضاءة الطريق لهم قال تعالى: ﴿ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ أي يعرض متعاميا متغافلا عن ذكر الرحمن الذي هو القرآن وعبادة الرحمن متجاهلا ذلك نقيض له شيطاناً أي نسبب له نتيجة إعراضه شيطاناً ونجعله له قرينا لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة. فهو له قرين دائما. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ويَحْسَبُونَ أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي وإن القرناء الذين جعلهم تعالى حسب سنته في الأسباب والمسببات للعاشين عن ذكره يصدونهم بالتزيين والتحسين لكل المعاصي حتى انغمسوا في كل إثم وولغوا في كل باطل وشر، وضلوا عن سبيل الهدى والرشد ومع هذا يحسبون أنهم مهتدون وغيرهم هم الظالمون.
وقوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَنا﴾ أي يوم القيامة قال العاشي عن ذكر الرحمن يا ليت متمنيا بيني وبينك بعد المشرقين أي يتمنى لو أن بينه وبين قرينه من الشياطين من البعد كما بين المشرق والمغرب. قال تعالى لأولئك العاشين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنفسكم بالشرك والمعاصي في الدنيا أنكم في العذاب مشتركون أي إن اشتراككم في العذاب غير نافع لكم ولا مجد أبداً. وقوله تعالى لرسوله: ﴿أفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أوْ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ ومَن كانَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ ينكر تعالى على رسوله ظنه أنه يقدر على هدايتهم وحده بدون إرادة الله تعالى ذلك لهم إذ كان ﷺ يجتهد في دعائهم، وهم لا يزدادون إلا تعامياً وتجاهلا وكفراً فقال تعالى يخاطب رسوله ﴿أفَأَنتَ﴾ والاستفهام للانكار تسمع الصم الذين ذهب الله بأسماعهم، أو تهدي العمي الذين ذهب الله بأبصارهم، ومن كان في ضلال مبين عن الحق وسبيل الرشد والهدى إنك لا تقدر على ذلك فهون على نفسك وترفق في دعوتك فإنك لا تكلف غير البلاغ وقد بلغت.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى فيمن يعرض عن ذكر الله فإنه يسبب له شيطانا يضله ويحرمه الهداية أبداً فيقيم على الذنوب والآثام ضالا الطريق المنجى المسعد وهو يحسب أنه مهتدٍ، وهذا يتعرض له المعرضون عن الكتاب والسنة كالمبتدعة وأصحاب الأهواء والشهوات والعياذ بالله تعالى.
٢- الاشتراك في العذاب يوم القيامة لا يخففه.
٣- بيان أن من أعماه الله وأصمه حسب سنته في ذلك لا هادي له ولا مسمع له ولا مبصر.
الزخرف 43:41
شرح الكلمات:
فإما نذهبن بك: أي فإن نذهبن بك أي نميتك قبل تعذيبهم، وما زائد ادغمت فيها إن الشرطية فصارت إمّا.
فإنا منهم منتقمون: أي معذبوهم في الدنيا وفي الآخرة.
وإما نرينك الذي وعدناهم: أي وإن نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب.
فإنا عليهم مقتدرون: أي لا يعوقنا عائق لأنا عليهم قادرون.
فاستمسك بالذي أوحي إليك: أي دم على استمساكك بالقرآن سواء عجلنا لك بالموعود به أو أخرناه.
إنك على صراط مستقيم: أي إنك على طريق الحق والهدى فواصل سيرك.
وإنه لذكر لك ولقومك: أي وإن القرآن لشرف لك وشرف لقومك.
وسوف تسألون: أي عن القرآن أي عن العمل به بتطبيق شرائعه وإبلاغه لغيركم.
واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا: أي اسأل مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل.
اجعلنا من دون الرحمن آلهة: أي هل جعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون والجواب لم نجعل أبداً فليفهم هذا مشركو مكة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة كفار قريش إلى الإيمان والتوحيد فقوله تعالى: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ أي إن نذهب بك أي نخرجك من بين أظهرهم فإنا منهم منتقمون أي فنعذبهم كما عذبنا الأمم من قبلهم عندما يخرجون رسولهم أو نرينك الذي وعدناهم من نصرك عليهم وغلبتك لهم فإنا عليهم مقتدرون أي قادرون على أن نفعل بهم ذلك.
وقوله تعالى: ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِيۤ أُوحِيَ إلَيْكَ إنَّكَ عَلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي فتمسك يا رسولنا بما يأمرك به هذا القرآن الذي أوحاه إليك ربك إنك على صراط مستقيم وهو الإسلام الذي لا يشقى من تمسك به فعاش عليه ومات عليه. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ أي وإن القرآن الذي أوحي إليك وأمرت بالتمسك به هو ذكر لك أي شرف وأي شرف ولقومك من قريش كذلك إذا آمنوا به وعملوا بما جاء وسوف تسألون عن العمل به وتطبيق أحكامه والإلتزام بشرائعه.
وقوله ﴿وسْئَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أجَعَلْنا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾؟ أي وأسأل يا رسولنا مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل إذْ سؤالهما سؤال رسلهم الذين ماتوا من قبلك هل جعل الله تعالى من دونه آلهة يعبدون؟ وسوف يجيبونك بقولهم حاشا لله أن يأذن بعباده غيره من خلقه وهو الله لا إله إلا هو، وهذا من أجل تنبيه أذهان قريش إلى خطأها الفاحش في إصرارها على عبادة الأصنام إن القرآن نزل لهدايتهم وهداية غيرهم من بني آدم على الإطلاق إلا أنهم هو أولاً وغيرهم ثانيا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من سنة الله في الأمم إذا أخرج الرسول قومُه مكرها انتقم الله تعالى له منهم فأهلكهم.
٢- صدق وعد الله تعالى لرسوله فإنه ما توفاه حتى أقر عينه بنصره على أعدائه.
٣- وجوب التمسك بالكتاب والسنة اعتقاداً وعملاً.
٤- شرف هذه الأمة بالقرآن فإن أضاعته أضاعها الله وأذلّها وقد فَعَلَ.
الزخرف 43:42
شرح الكلمات:
فإما نذهبن بك: أي فإن نذهبن بك أي نميتك قبل تعذيبهم، وما زائد ادغمت فيها إن الشرطية فصارت إمّا.
فإنا منهم منتقمون: أي معذبوهم في الدنيا وفي الآخرة.
وإما نرينك الذي وعدناهم: أي وإن نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب.
فإنا عليهم مقتدرون: أي لا يعوقنا عائق لأنا عليهم قادرون.
فاستمسك بالذي أوحي إليك: أي دم على استمساكك بالقرآن سواء عجلنا لك بالموعود به أو أخرناه.
إنك على صراط مستقيم: أي إنك على طريق الحق والهدى فواصل سيرك.
وإنه لذكر لك ولقومك: أي وإن القرآن لشرف لك وشرف لقومك.
وسوف تسألون: أي عن القرآن أي عن العمل به بتطبيق شرائعه وإبلاغه لغيركم.
واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا: أي اسأل مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل.
اجعلنا من دون الرحمن آلهة: أي هل جعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون والجواب لم نجعل أبداً فليفهم هذا مشركو مكة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة كفار قريش إلى الإيمان والتوحيد فقوله تعالى: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ أي إن نذهب بك أي نخرجك من بين أظهرهم فإنا منهم منتقمون أي فنعذبهم كما عذبنا الأمم من قبلهم عندما يخرجون رسولهم أو نرينك الذي وعدناهم من نصرك عليهم وغلبتك لهم فإنا عليهم مقتدرون أي قادرون على أن نفعل بهم ذلك.
وقوله تعالى: ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِيۤ أُوحِيَ إلَيْكَ إنَّكَ عَلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي فتمسك يا رسولنا بما يأمرك به هذا القرآن الذي أوحاه إليك ربك إنك على صراط مستقيم وهو الإسلام الذي لا يشقى من تمسك به فعاش عليه ومات عليه. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ أي وإن القرآن الذي أوحي إليك وأمرت بالتمسك به هو ذكر لك أي شرف وأي شرف ولقومك من قريش كذلك إذا آمنوا به وعملوا بما جاء وسوف تسألون عن العمل به وتطبيق أحكامه والإلتزام بشرائعه.
وقوله ﴿وسْئَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أجَعَلْنا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾؟ أي وأسأل يا رسولنا مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل إذْ سؤالهما سؤال رسلهم الذين ماتوا من قبلك هل جعل الله تعالى من دونه آلهة يعبدون؟ وسوف يجيبونك بقولهم حاشا لله أن يأذن بعباده غيره من خلقه وهو الله لا إله إلا هو، وهذا من أجل تنبيه أذهان قريش إلى خطأها الفاحش في إصرارها على عبادة الأصنام إن القرآن نزل لهدايتهم وهداية غيرهم من بني آدم على الإطلاق إلا أنهم هو أولاً وغيرهم ثانيا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من سنة الله في الأمم إذا أخرج الرسول قومُه مكرها انتقم الله تعالى له منهم فأهلكهم.
٢- صدق وعد الله تعالى لرسوله فإنه ما توفاه حتى أقر عينه بنصره على أعدائه.
٣- وجوب التمسك بالكتاب والسنة اعتقاداً وعملاً.
٤- شرف هذه الأمة بالقرآن فإن أضاعته أضاعها الله وأذلّها وقد فَعَلَ.
الزخرف 43:43
شرح الكلمات:
فإما نذهبن بك: أي فإن نذهبن بك أي نميتك قبل تعذيبهم، وما زائد ادغمت فيها إن الشرطية فصارت إمّا.
فإنا منهم منتقمون: أي معذبوهم في الدنيا وفي الآخرة.
وإما نرينك الذي وعدناهم: أي وإن نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب.
فإنا عليهم مقتدرون: أي لا يعوقنا عائق لأنا عليهم قادرون.
فاستمسك بالذي أوحي إليك: أي دم على استمساكك بالقرآن سواء عجلنا لك بالموعود به أو أخرناه.
إنك على صراط مستقيم: أي إنك على طريق الحق والهدى فواصل سيرك.
وإنه لذكر لك ولقومك: أي وإن القرآن لشرف لك وشرف لقومك.
وسوف تسألون: أي عن القرآن أي عن العمل به بتطبيق شرائعه وإبلاغه لغيركم.
واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا: أي اسأل مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل.
اجعلنا من دون الرحمن آلهة: أي هل جعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون والجواب لم نجعل أبداً فليفهم هذا مشركو مكة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة كفار قريش إلى الإيمان والتوحيد فقوله تعالى: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ أي إن نذهب بك أي نخرجك من بين أظهرهم فإنا منهم منتقمون أي فنعذبهم كما عذبنا الأمم من قبلهم عندما يخرجون رسولهم أو نرينك الذي وعدناهم من نصرك عليهم وغلبتك لهم فإنا عليهم مقتدرون أي قادرون على أن نفعل بهم ذلك.
وقوله تعالى: ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِيۤ أُوحِيَ إلَيْكَ إنَّكَ عَلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي فتمسك يا رسولنا بما يأمرك به هذا القرآن الذي أوحاه إليك ربك إنك على صراط مستقيم وهو الإسلام الذي لا يشقى من تمسك به فعاش عليه ومات عليه. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ أي وإن القرآن الذي أوحي إليك وأمرت بالتمسك به هو ذكر لك أي شرف وأي شرف ولقومك من قريش كذلك إذا آمنوا به وعملوا بما جاء وسوف تسألون عن العمل به وتطبيق أحكامه والإلتزام بشرائعه.
وقوله ﴿وسْئَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أجَعَلْنا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾؟ أي وأسأل يا رسولنا مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل إذْ سؤالهما سؤال رسلهم الذين ماتوا من قبلك هل جعل الله تعالى من دونه آلهة يعبدون؟ وسوف يجيبونك بقولهم حاشا لله أن يأذن بعباده غيره من خلقه وهو الله لا إله إلا هو، وهذا من أجل تنبيه أذهان قريش إلى خطأها الفاحش في إصرارها على عبادة الأصنام إن القرآن نزل لهدايتهم وهداية غيرهم من بني آدم على الإطلاق إلا أنهم هو أولاً وغيرهم ثانيا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من سنة الله في الأمم إذا أخرج الرسول قومُه مكرها انتقم الله تعالى له منهم فأهلكهم.
٢- صدق وعد الله تعالى لرسوله فإنه ما توفاه حتى أقر عينه بنصره على أعدائه.
٣- وجوب التمسك بالكتاب والسنة اعتقاداً وعملاً.
٤- شرف هذه الأمة بالقرآن فإن أضاعته أضاعها الله وأذلّها وقد فَعَلَ.
الزخرف 43:44
شرح الكلمات:
فإما نذهبن بك: أي فإن نذهبن بك أي نميتك قبل تعذيبهم، وما زائد ادغمت فيها إن الشرطية فصارت إمّا.
فإنا منهم منتقمون: أي معذبوهم في الدنيا وفي الآخرة.
وإما نرينك الذي وعدناهم: أي وإن نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب.
فإنا عليهم مقتدرون: أي لا يعوقنا عائق لأنا عليهم قادرون.
فاستمسك بالذي أوحي إليك: أي دم على استمساكك بالقرآن سواء عجلنا لك بالموعود به أو أخرناه.
إنك على صراط مستقيم: أي إنك على طريق الحق والهدى فواصل سيرك.
وإنه لذكر لك ولقومك: أي وإن القرآن لشرف لك وشرف لقومك.
وسوف تسألون: أي عن القرآن أي عن العمل به بتطبيق شرائعه وإبلاغه لغيركم.
واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا: أي اسأل مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل.
اجعلنا من دون الرحمن آلهة: أي هل جعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون والجواب لم نجعل أبداً فليفهم هذا مشركو مكة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة كفار قريش إلى الإيمان والتوحيد فقوله تعالى: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ أي إن نذهب بك أي نخرجك من بين أظهرهم فإنا منهم منتقمون أي فنعذبهم كما عذبنا الأمم من قبلهم عندما يخرجون رسولهم أو نرينك الذي وعدناهم من نصرك عليهم وغلبتك لهم فإنا عليهم مقتدرون أي قادرون على أن نفعل بهم ذلك.
وقوله تعالى: ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِيۤ أُوحِيَ إلَيْكَ إنَّكَ عَلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي فتمسك يا رسولنا بما يأمرك به هذا القرآن الذي أوحاه إليك ربك إنك على صراط مستقيم وهو الإسلام الذي لا يشقى من تمسك به فعاش عليه ومات عليه. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ أي وإن القرآن الذي أوحي إليك وأمرت بالتمسك به هو ذكر لك أي شرف وأي شرف ولقومك من قريش كذلك إذا آمنوا به وعملوا بما جاء وسوف تسألون عن العمل به وتطبيق أحكامه والإلتزام بشرائعه.
وقوله ﴿وسْئَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أجَعَلْنا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾؟ أي وأسأل يا رسولنا مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل إذْ سؤالهما سؤال رسلهم الذين ماتوا من قبلك هل جعل الله تعالى من دونه آلهة يعبدون؟ وسوف يجيبونك بقولهم حاشا لله أن يأذن بعباده غيره من خلقه وهو الله لا إله إلا هو، وهذا من أجل تنبيه أذهان قريش إلى خطأها الفاحش في إصرارها على عبادة الأصنام إن القرآن نزل لهدايتهم وهداية غيرهم من بني آدم على الإطلاق إلا أنهم هو أولاً وغيرهم ثانيا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من سنة الله في الأمم إذا أخرج الرسول قومُه مكرها انتقم الله تعالى له منهم فأهلكهم.
٢- صدق وعد الله تعالى لرسوله فإنه ما توفاه حتى أقر عينه بنصره على أعدائه.
٣- وجوب التمسك بالكتاب والسنة اعتقاداً وعملاً.
٤- شرف هذه الأمة بالقرآن فإن أضاعته أضاعها الله وأذلّها وقد فَعَلَ.
الزخرف 43:45
شرح الكلمات:
فإما نذهبن بك: أي فإن نذهبن بك أي نميتك قبل تعذيبهم، وما زائد ادغمت فيها إن الشرطية فصارت إمّا.
فإنا منهم منتقمون: أي معذبوهم في الدنيا وفي الآخرة.
وإما نرينك الذي وعدناهم: أي وإن نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب.
فإنا عليهم مقتدرون: أي لا يعوقنا عائق لأنا عليهم قادرون.
فاستمسك بالذي أوحي إليك: أي دم على استمساكك بالقرآن سواء عجلنا لك بالموعود به أو أخرناه.
إنك على صراط مستقيم: أي إنك على طريق الحق والهدى فواصل سيرك.
وإنه لذكر لك ولقومك: أي وإن القرآن لشرف لك وشرف لقومك.
وسوف تسألون: أي عن القرآن أي عن العمل به بتطبيق شرائعه وإبلاغه لغيركم.
واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا: أي اسأل مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل.
اجعلنا من دون الرحمن آلهة: أي هل جعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون والجواب لم نجعل أبداً فليفهم هذا مشركو مكة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في دعوة كفار قريش إلى الإيمان والتوحيد فقوله تعالى: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ أي إن نذهب بك أي نخرجك من بين أظهرهم فإنا منهم منتقمون أي فنعذبهم كما عذبنا الأمم من قبلهم عندما يخرجون رسولهم أو نرينك الذي وعدناهم من نصرك عليهم وغلبتك لهم فإنا عليهم مقتدرون أي قادرون على أن نفعل بهم ذلك.
وقوله تعالى: ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِيۤ أُوحِيَ إلَيْكَ إنَّكَ عَلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي فتمسك يا رسولنا بما يأمرك به هذا القرآن الذي أوحاه إليك ربك إنك على صراط مستقيم وهو الإسلام الذي لا يشقى من تمسك به فعاش عليه ومات عليه. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ أي وإن القرآن الذي أوحي إليك وأمرت بالتمسك به هو ذكر لك أي شرف وأي شرف ولقومك من قريش كذلك إذا آمنوا به وعملوا بما جاء وسوف تسألون عن العمل به وتطبيق أحكامه والإلتزام بشرائعه.
وقوله ﴿وسْئَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أجَعَلْنا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾؟ أي وأسأل يا رسولنا مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل إذْ سؤالهما سؤال رسلهم الذين ماتوا من قبلك هل جعل الله تعالى من دونه آلهة يعبدون؟ وسوف يجيبونك بقولهم حاشا لله أن يأذن بعباده غيره من خلقه وهو الله لا إله إلا هو، وهذا من أجل تنبيه أذهان قريش إلى خطأها الفاحش في إصرارها على عبادة الأصنام إن القرآن نزل لهدايتهم وهداية غيرهم من بني آدم على الإطلاق إلا أنهم هو أولاً وغيرهم ثانيا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- من سنة الله في الأمم إذا أخرج الرسول قومُه مكرها انتقم الله تعالى له منهم فأهلكهم.
٢- صدق وعد الله تعالى لرسوله فإنه ما توفاه حتى أقر عينه بنصره على أعدائه.
٣- وجوب التمسك بالكتاب والسنة اعتقاداً وعملاً.
٤- شرف هذه الأمة بالقرآن فإن أضاعته أضاعها الله وأذلّها وقد فَعَلَ.
الزخرف 43:46
شرح الكلمات:
ولقد أرسلنا موسى بآياتنا: أي أرسلناه بالمعجزات الدالة على صدق رسالته.
إلى فرعون وملإه: أي وقومه من القبط.
إذ هم منها يضحكون: أي سخرية واستهزاء.
وما نريهم من آية: أي من آيات العذاب كالطوفان.
إلا هي أكبر من أختها: أي من قرينتها التي قبلها من الآيات.
وقالوا يا أيها الساحر: أي أيها العالم بالسحر المتبحر فيه.
بما عهد عندك: أي من كشف العذاب عنا إن آمنا.
إنا لمهتدون: أي إن كشفت عنا العذاب إنا مؤمنون.
إذا هم ينكثون: أي ينقضون عهدهم فلم يؤمنوا.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ إيراد هذا القصص هنا كان لمشابهة حال قريش بحال فرعون من جهة إذْ قال رجال قريش لم لا يكون من ذوي المال والجاه كالوليد بن المغيرة أو عروة بن مسعود وقال فرعون: أم أنا خير من هذا الذي هو مهين أي حقير يعني موسى عليه السلام. ومن جهة أخرى كان لتسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر كما صبر موسى وهو أحد أولي العزم الخمسة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسىٰ بِآيَٰتِنَآ﴾ أي بحججنا الدالة على صدق موسى في رسالته إلى فرعون وقومه بأن يعبدوا الله ويتركوا عبادة غيره، وأن يرسلوا مع موسى بني إسرائيل ليذهب بهم إلى أرض المعاد «فلسطين» فلما جاءهم قال إني رسول رب العالمين جئتكم لآمركم بعبادة الله وحدة وترك عبادة من سواه، إذ لا يستحق العبادة إلا الله. فطالبوه بالآيات على صدق دعواه فلما جاءهم بالآيات العظام فاجأوه بالضحك منها والسخرية والاستهزاء بها وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَهُم بِآياتِنَآ إذا هُم مِّنْها يَضْحَكُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وما نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إلاَّ هِيَ أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ أي وما نرى فرعون وملأه من آية إلا هي أكبر دلالة على صدق موسى من الآية التي سبقتها. قال تعالى وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون إلى الحق فيؤمنون ويوحدون. وقالوا لموسى يا أيها الساحر أي العليم بالسحر المتبحر فيه ظنا منهم أن المعجزات كانت عمل ساحر. أدع لنا ربك بما عهد عندك إنا لمهتدون أي سل ربك يرفع عنّا هذا العذاب كالطوفان والجراد والقمل والضفادع إنا مؤمنون وكانوا كلما نزل بهم العذاب سألوا موسى ووعده بالإيمان به إن رفع الله عنهم العذاب وفي كل مرة ينكثون عهدهم وهو قوله تعالى ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلْعَذابَ إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ أي ينقضون العهد ولا يؤمنون كما واعدوا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الآيات دليل على صدق من جاء بها، ولكن لا تستلزم الإيمان ممن شاهدها.
٢- قد يؤاخذ الله الأفراد او الجماعات بالذنب المرة بعد المرة لعلهم يتوبون إليه.
٣- حرمة خلف الوعد ونكث العهد، وأنهما من آيات النفاق وعلاماته.
الزخرف 43:47
شرح الكلمات:
ولقد أرسلنا موسى بآياتنا: أي أرسلناه بالمعجزات الدالة على صدق رسالته.
إلى فرعون وملإه: أي وقومه من القبط.
إذ هم منها يضحكون: أي سخرية واستهزاء.
وما نريهم من آية: أي من آيات العذاب كالطوفان.
إلا هي أكبر من أختها: أي من قرينتها التي قبلها من الآيات.
وقالوا يا أيها الساحر: أي أيها العالم بالسحر المتبحر فيه.
بما عهد عندك: أي من كشف العذاب عنا إن آمنا.
إنا لمهتدون: أي إن كشفت عنا العذاب إنا مؤمنون.
إذا هم ينكثون: أي ينقضون عهدهم فلم يؤمنوا.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ إيراد هذا القصص هنا كان لمشابهة حال قريش بحال فرعون من جهة إذْ قال رجال قريش لم لا يكون من ذوي المال والجاه كالوليد بن المغيرة أو عروة بن مسعود وقال فرعون: أم أنا خير من هذا الذي هو مهين أي حقير يعني موسى عليه السلام. ومن جهة أخرى كان لتسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر كما صبر موسى وهو أحد أولي العزم الخمسة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسىٰ بِآيَٰتِنَآ﴾ أي بحججنا الدالة على صدق موسى في رسالته إلى فرعون وقومه بأن يعبدوا الله ويتركوا عبادة غيره، وأن يرسلوا مع موسى بني إسرائيل ليذهب بهم إلى أرض المعاد «فلسطين» فلما جاءهم قال إني رسول رب العالمين جئتكم لآمركم بعبادة الله وحدة وترك عبادة من سواه، إذ لا يستحق العبادة إلا الله. فطالبوه بالآيات على صدق دعواه فلما جاءهم بالآيات العظام فاجأوه بالضحك منها والسخرية والاستهزاء بها وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَهُم بِآياتِنَآ إذا هُم مِّنْها يَضْحَكُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وما نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إلاَّ هِيَ أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ أي وما نرى فرعون وملأه من آية إلا هي أكبر دلالة على صدق موسى من الآية التي سبقتها. قال تعالى وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون إلى الحق فيؤمنون ويوحدون. وقالوا لموسى يا أيها الساحر أي العليم بالسحر المتبحر فيه ظنا منهم أن المعجزات كانت عمل ساحر. أدع لنا ربك بما عهد عندك إنا لمهتدون أي سل ربك يرفع عنّا هذا العذاب كالطوفان والجراد والقمل والضفادع إنا مؤمنون وكانوا كلما نزل بهم العذاب سألوا موسى ووعده بالإيمان به إن رفع الله عنهم العذاب وفي كل مرة ينكثون عهدهم وهو قوله تعالى ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلْعَذابَ إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ أي ينقضون العهد ولا يؤمنون كما واعدوا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الآيات دليل على صدق من جاء بها، ولكن لا تستلزم الإيمان ممن شاهدها.
٢- قد يؤاخذ الله الأفراد او الجماعات بالذنب المرة بعد المرة لعلهم يتوبون إليه.
٣- حرمة خلف الوعد ونكث العهد، وأنهما من آيات النفاق وعلاماته.
الزخرف 43:48
شرح الكلمات:
ولقد أرسلنا موسى بآياتنا: أي أرسلناه بالمعجزات الدالة على صدق رسالته.
إلى فرعون وملإه: أي وقومه من القبط.
إذ هم منها يضحكون: أي سخرية واستهزاء.
وما نريهم من آية: أي من آيات العذاب كالطوفان.
إلا هي أكبر من أختها: أي من قرينتها التي قبلها من الآيات.
وقالوا يا أيها الساحر: أي أيها العالم بالسحر المتبحر فيه.
بما عهد عندك: أي من كشف العذاب عنا إن آمنا.
إنا لمهتدون: أي إن كشفت عنا العذاب إنا مؤمنون.
إذا هم ينكثون: أي ينقضون عهدهم فلم يؤمنوا.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ إيراد هذا القصص هنا كان لمشابهة حال قريش بحال فرعون من جهة إذْ قال رجال قريش لم لا يكون من ذوي المال والجاه كالوليد بن المغيرة أو عروة بن مسعود وقال فرعون: أم أنا خير من هذا الذي هو مهين أي حقير يعني موسى عليه السلام. ومن جهة أخرى كان لتسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر كما صبر موسى وهو أحد أولي العزم الخمسة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسىٰ بِآيَٰتِنَآ﴾ أي بحججنا الدالة على صدق موسى في رسالته إلى فرعون وقومه بأن يعبدوا الله ويتركوا عبادة غيره، وأن يرسلوا مع موسى بني إسرائيل ليذهب بهم إلى أرض المعاد «فلسطين» فلما جاءهم قال إني رسول رب العالمين جئتكم لآمركم بعبادة الله وحدة وترك عبادة من سواه، إذ لا يستحق العبادة إلا الله. فطالبوه بالآيات على صدق دعواه فلما جاءهم بالآيات العظام فاجأوه بالضحك منها والسخرية والاستهزاء بها وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَهُم بِآياتِنَآ إذا هُم مِّنْها يَضْحَكُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وما نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إلاَّ هِيَ أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ أي وما نرى فرعون وملأه من آية إلا هي أكبر دلالة على صدق موسى من الآية التي سبقتها. قال تعالى وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون إلى الحق فيؤمنون ويوحدون. وقالوا لموسى يا أيها الساحر أي العليم بالسحر المتبحر فيه ظنا منهم أن المعجزات كانت عمل ساحر. أدع لنا ربك بما عهد عندك إنا لمهتدون أي سل ربك يرفع عنّا هذا العذاب كالطوفان والجراد والقمل والضفادع إنا مؤمنون وكانوا كلما نزل بهم العذاب سألوا موسى ووعده بالإيمان به إن رفع الله عنهم العذاب وفي كل مرة ينكثون عهدهم وهو قوله تعالى ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلْعَذابَ إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ أي ينقضون العهد ولا يؤمنون كما واعدوا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الآيات دليل على صدق من جاء بها، ولكن لا تستلزم الإيمان ممن شاهدها.
٢- قد يؤاخذ الله الأفراد او الجماعات بالذنب المرة بعد المرة لعلهم يتوبون إليه.
٣- حرمة خلف الوعد ونكث العهد، وأنهما من آيات النفاق وعلاماته.
الزخرف 43:49
شرح الكلمات:
ولقد أرسلنا موسى بآياتنا: أي أرسلناه بالمعجزات الدالة على صدق رسالته.
إلى فرعون وملإه: أي وقومه من القبط.
إذ هم منها يضحكون: أي سخرية واستهزاء.
وما نريهم من آية: أي من آيات العذاب كالطوفان.
إلا هي أكبر من أختها: أي من قرينتها التي قبلها من الآيات.
وقالوا يا أيها الساحر: أي أيها العالم بالسحر المتبحر فيه.
بما عهد عندك: أي من كشف العذاب عنا إن آمنا.
إنا لمهتدون: أي إن كشفت عنا العذاب إنا مؤمنون.
إذا هم ينكثون: أي ينقضون عهدهم فلم يؤمنوا.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ إيراد هذا القصص هنا كان لمشابهة حال قريش بحال فرعون من جهة إذْ قال رجال قريش لم لا يكون من ذوي المال والجاه كالوليد بن المغيرة أو عروة بن مسعود وقال فرعون: أم أنا خير من هذا الذي هو مهين أي حقير يعني موسى عليه السلام. ومن جهة أخرى كان لتسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر كما صبر موسى وهو أحد أولي العزم الخمسة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسىٰ بِآيَٰتِنَآ﴾ أي بحججنا الدالة على صدق موسى في رسالته إلى فرعون وقومه بأن يعبدوا الله ويتركوا عبادة غيره، وأن يرسلوا مع موسى بني إسرائيل ليذهب بهم إلى أرض المعاد «فلسطين» فلما جاءهم قال إني رسول رب العالمين جئتكم لآمركم بعبادة الله وحدة وترك عبادة من سواه، إذ لا يستحق العبادة إلا الله. فطالبوه بالآيات على صدق دعواه فلما جاءهم بالآيات العظام فاجأوه بالضحك منها والسخرية والاستهزاء بها وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَهُم بِآياتِنَآ إذا هُم مِّنْها يَضْحَكُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وما نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إلاَّ هِيَ أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ أي وما نرى فرعون وملأه من آية إلا هي أكبر دلالة على صدق موسى من الآية التي سبقتها. قال تعالى وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون إلى الحق فيؤمنون ويوحدون. وقالوا لموسى يا أيها الساحر أي العليم بالسحر المتبحر فيه ظنا منهم أن المعجزات كانت عمل ساحر. أدع لنا ربك بما عهد عندك إنا لمهتدون أي سل ربك يرفع عنّا هذا العذاب كالطوفان والجراد والقمل والضفادع إنا مؤمنون وكانوا كلما نزل بهم العذاب سألوا موسى ووعده بالإيمان به إن رفع الله عنهم العذاب وفي كل مرة ينكثون عهدهم وهو قوله تعالى ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلْعَذابَ إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ أي ينقضون العهد ولا يؤمنون كما واعدوا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الآيات دليل على صدق من جاء بها، ولكن لا تستلزم الإيمان ممن شاهدها.
٢- قد يؤاخذ الله الأفراد او الجماعات بالذنب المرة بعد المرة لعلهم يتوبون إليه.
٣- حرمة خلف الوعد ونكث العهد، وأنهما من آيات النفاق وعلاماته.
الزخرف 43:50
شرح الكلمات:
ولقد أرسلنا موسى بآياتنا: أي أرسلناه بالمعجزات الدالة على صدق رسالته.
إلى فرعون وملإه: أي وقومه من القبط.
إذ هم منها يضحكون: أي سخرية واستهزاء.
وما نريهم من آية: أي من آيات العذاب كالطوفان.
إلا هي أكبر من أختها: أي من قرينتها التي قبلها من الآيات.
وقالوا يا أيها الساحر: أي أيها العالم بالسحر المتبحر فيه.
بما عهد عندك: أي من كشف العذاب عنا إن آمنا.
إنا لمهتدون: أي إن كشفت عنا العذاب إنا مؤمنون.
إذا هم ينكثون: أي ينقضون عهدهم فلم يؤمنوا.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ إيراد هذا القصص هنا كان لمشابهة حال قريش بحال فرعون من جهة إذْ قال رجال قريش لم لا يكون من ذوي المال والجاه كالوليد بن المغيرة أو عروة بن مسعود وقال فرعون: أم أنا خير من هذا الذي هو مهين أي حقير يعني موسى عليه السلام. ومن جهة أخرى كان لتسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر كما صبر موسى وهو أحد أولي العزم الخمسة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسىٰ بِآيَٰتِنَآ﴾ أي بحججنا الدالة على صدق موسى في رسالته إلى فرعون وقومه بأن يعبدوا الله ويتركوا عبادة غيره، وأن يرسلوا مع موسى بني إسرائيل ليذهب بهم إلى أرض المعاد «فلسطين» فلما جاءهم قال إني رسول رب العالمين جئتكم لآمركم بعبادة الله وحدة وترك عبادة من سواه، إذ لا يستحق العبادة إلا الله. فطالبوه بالآيات على صدق دعواه فلما جاءهم بالآيات العظام فاجأوه بالضحك منها والسخرية والاستهزاء بها وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَهُم بِآياتِنَآ إذا هُم مِّنْها يَضْحَكُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وما نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إلاَّ هِيَ أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ أي وما نرى فرعون وملأه من آية إلا هي أكبر دلالة على صدق موسى من الآية التي سبقتها. قال تعالى وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون إلى الحق فيؤمنون ويوحدون. وقالوا لموسى يا أيها الساحر أي العليم بالسحر المتبحر فيه ظنا منهم أن المعجزات كانت عمل ساحر. أدع لنا ربك بما عهد عندك إنا لمهتدون أي سل ربك يرفع عنّا هذا العذاب كالطوفان والجراد والقمل والضفادع إنا مؤمنون وكانوا كلما نزل بهم العذاب سألوا موسى ووعده بالإيمان به إن رفع الله عنهم العذاب وفي كل مرة ينكثون عهدهم وهو قوله تعالى ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلْعَذابَ إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ أي ينقضون العهد ولا يؤمنون كما واعدوا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الآيات دليل على صدق من جاء بها، ولكن لا تستلزم الإيمان ممن شاهدها.
٢- قد يؤاخذ الله الأفراد او الجماعات بالذنب المرة بعد المرة لعلهم يتوبون إليه.
٣- حرمة خلف الوعد ونكث العهد، وأنهما من آيات النفاق وعلاماته.
الزخرف 43:51
شرح الكلمات:
ونادى فرعون في قومه: أي نادى فيهم افتخاراً وتبجحاً بما عنده.
وهذه الأنهار تجري من تحتي: أي من النيل تجري من تحت قصوري.
أفلا تبصرون: أي عظمتي وما أنا عليه من الجلال والكمال.
أم أنا خير: أي من موسى الذي هو مهين ولا يكاد يبين أي يفصح لِلثُّغة التي في لسانه.
فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب: أي هَلا ألقي عليه أسورة من ذهب من قِبَلِ الذي أرسله.
أو جاء معه الملائكة مقترنين: أي أو جاءت الملائكة يتبع بعضها بعضاً تشهد له بالرسالة.
إنهم كانوا قوماً فاسقين: أي أطاعوه لكونهم قوماً فاسقين ففسقهم هو علة طاعتهم.
فلما آسفونا انتقمنا منهم: أي فلما أغضبونا انتقمنا منهم.
فجعلناهم سلفا: أي فرعون وقومه سلفاً أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم.
ومثلا للآخرين: أي يتمثلون بحالهم فلا يقدمون على مثل فعلهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصة موسى مع فرعون قال تعالى: ﴿ونادىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ لأجل الافتخار والتطاول إرهاباً للناس قال يا قوم أليس لي ملك مصر، وهذه الأنهار أي أنهار النيل تجر من تحتي أي من تحت قصوره، أفلا تبصرون فإذا أبصرتم فقولوا أنا خير من هذا الذي هو مهين أي حقير يتولى الخدمة بنفسه، ولا يكاد يبين أي يفصح بلسانه لعلة به وهي اللثغة أم هو؟. فلولا ألقى عليه أساوره من ذهب أي هلا ألقى عليه من أرسله أساورة من ذهب أو بعث معه الملائكة مقترنين يشهدون له بالرسالة. قال تعالى: ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ أي استفزهم بقوله هذا وحركهم فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين، والفاسق جبان يستجيب بسرعة للباطل إن كان ممن يخاف عادة كالحاكم الظالم.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ آسَفُونا﴾ أي أغضبونا بنكثهم وكفرهم وكبريائهم وظلمهم أغرقناهم أجمعين أي فلم نبق منهم أحداً والمراد فرعون وجنوده. وقوله تعالى فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين أي جعلنا فرعون، ومن أغرقنا معه من ملائه وجيوشيه سلفا أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم، ومثلا يتمثل به من بعدهم فلا يقدمون على ما أقدموا عليه من الكفر والظلم والعلو والفساد، وأولى من يعتبر بهذا قريش التي نزل ليَنِبّهها ويحرك كامن نفسها لتنتبه من غفلتها فتؤمن وتوحد فتنجو وتكمل وتسعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الفخر والمباهاة إذ هما من صفات المتكبرين والظالمين.
٢- الاحتقار للفقراء والازدراء بهم من صفات الجبارين الظلمة المتكبرين.
٣- الفسق يجعل صاحبه مطية لكل ظالم أداة يسخره كما يشاء.
٤- التحذير من غضب الرب تبارك وتعالى فإنه متى غضب انتفم فبطش.
الزخرف 43:52
شرح الكلمات:
ونادى فرعون في قومه: أي نادى فيهم افتخاراً وتبجحاً بما عنده.
وهذه الأنهار تجري من تحتي: أي من النيل تجري من تحت قصوري.
أفلا تبصرون: أي عظمتي وما أنا عليه من الجلال والكمال.
أم أنا خير: أي من موسى الذي هو مهين ولا يكاد يبين أي يفصح لِلثُّغة التي في لسانه.
فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب: أي هَلا ألقي عليه أسورة من ذهب من قِبَلِ الذي أرسله.
أو جاء معه الملائكة مقترنين: أي أو جاءت الملائكة يتبع بعضها بعضاً تشهد له بالرسالة.
إنهم كانوا قوماً فاسقين: أي أطاعوه لكونهم قوماً فاسقين ففسقهم هو علة طاعتهم.
فلما آسفونا انتقمنا منهم: أي فلما أغضبونا انتقمنا منهم.
فجعلناهم سلفا: أي فرعون وقومه سلفاً أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم.
ومثلا للآخرين: أي يتمثلون بحالهم فلا يقدمون على مثل فعلهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصة موسى مع فرعون قال تعالى: ﴿ونادىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ لأجل الافتخار والتطاول إرهاباً للناس قال يا قوم أليس لي ملك مصر، وهذه الأنهار أي أنهار النيل تجر من تحتي أي من تحت قصوره، أفلا تبصرون فإذا أبصرتم فقولوا أنا خير من هذا الذي هو مهين أي حقير يتولى الخدمة بنفسه، ولا يكاد يبين أي يفصح بلسانه لعلة به وهي اللثغة أم هو؟. فلولا ألقى عليه أساوره من ذهب أي هلا ألقى عليه من أرسله أساورة من ذهب أو بعث معه الملائكة مقترنين يشهدون له بالرسالة. قال تعالى: ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ أي استفزهم بقوله هذا وحركهم فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين، والفاسق جبان يستجيب بسرعة للباطل إن كان ممن يخاف عادة كالحاكم الظالم.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ آسَفُونا﴾ أي أغضبونا بنكثهم وكفرهم وكبريائهم وظلمهم أغرقناهم أجمعين أي فلم نبق منهم أحداً والمراد فرعون وجنوده. وقوله تعالى فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين أي جعلنا فرعون، ومن أغرقنا معه من ملائه وجيوشيه سلفا أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم، ومثلا يتمثل به من بعدهم فلا يقدمون على ما أقدموا عليه من الكفر والظلم والعلو والفساد، وأولى من يعتبر بهذا قريش التي نزل ليَنِبّهها ويحرك كامن نفسها لتنتبه من غفلتها فتؤمن وتوحد فتنجو وتكمل وتسعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الفخر والمباهاة إذ هما من صفات المتكبرين والظالمين.
٢- الاحتقار للفقراء والازدراء بهم من صفات الجبارين الظلمة المتكبرين.
٣- الفسق يجعل صاحبه مطية لكل ظالم أداة يسخره كما يشاء.
٤- التحذير من غضب الرب تبارك وتعالى فإنه متى غضب انتفم فبطش.
الزخرف 43:53
شرح الكلمات:
ونادى فرعون في قومه: أي نادى فيهم افتخاراً وتبجحاً بما عنده.
وهذه الأنهار تجري من تحتي: أي من النيل تجري من تحت قصوري.
أفلا تبصرون: أي عظمتي وما أنا عليه من الجلال والكمال.
أم أنا خير: أي من موسى الذي هو مهين ولا يكاد يبين أي يفصح لِلثُّغة التي في لسانه.
فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب: أي هَلا ألقي عليه أسورة من ذهب من قِبَلِ الذي أرسله.
أو جاء معه الملائكة مقترنين: أي أو جاءت الملائكة يتبع بعضها بعضاً تشهد له بالرسالة.
إنهم كانوا قوماً فاسقين: أي أطاعوه لكونهم قوماً فاسقين ففسقهم هو علة طاعتهم.
فلما آسفونا انتقمنا منهم: أي فلما أغضبونا انتقمنا منهم.
فجعلناهم سلفا: أي فرعون وقومه سلفاً أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم.
ومثلا للآخرين: أي يتمثلون بحالهم فلا يقدمون على مثل فعلهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصة موسى مع فرعون قال تعالى: ﴿ونادىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ لأجل الافتخار والتطاول إرهاباً للناس قال يا قوم أليس لي ملك مصر، وهذه الأنهار أي أنهار النيل تجر من تحتي أي من تحت قصوره، أفلا تبصرون فإذا أبصرتم فقولوا أنا خير من هذا الذي هو مهين أي حقير يتولى الخدمة بنفسه، ولا يكاد يبين أي يفصح بلسانه لعلة به وهي اللثغة أم هو؟. فلولا ألقى عليه أساوره من ذهب أي هلا ألقى عليه من أرسله أساورة من ذهب أو بعث معه الملائكة مقترنين يشهدون له بالرسالة. قال تعالى: ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ أي استفزهم بقوله هذا وحركهم فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين، والفاسق جبان يستجيب بسرعة للباطل إن كان ممن يخاف عادة كالحاكم الظالم.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ آسَفُونا﴾ أي أغضبونا بنكثهم وكفرهم وكبريائهم وظلمهم أغرقناهم أجمعين أي فلم نبق منهم أحداً والمراد فرعون وجنوده. وقوله تعالى فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين أي جعلنا فرعون، ومن أغرقنا معه من ملائه وجيوشيه سلفا أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم، ومثلا يتمثل به من بعدهم فلا يقدمون على ما أقدموا عليه من الكفر والظلم والعلو والفساد، وأولى من يعتبر بهذا قريش التي نزل ليَنِبّهها ويحرك كامن نفسها لتنتبه من غفلتها فتؤمن وتوحد فتنجو وتكمل وتسعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الفخر والمباهاة إذ هما من صفات المتكبرين والظالمين.
٢- الاحتقار للفقراء والازدراء بهم من صفات الجبارين الظلمة المتكبرين.
٣- الفسق يجعل صاحبه مطية لكل ظالم أداة يسخره كما يشاء.
٤- التحذير من غضب الرب تبارك وتعالى فإنه متى غضب انتفم فبطش.
الزخرف 43:54
شرح الكلمات:
ونادى فرعون في قومه: أي نادى فيهم افتخاراً وتبجحاً بما عنده.
وهذه الأنهار تجري من تحتي: أي من النيل تجري من تحت قصوري.
أفلا تبصرون: أي عظمتي وما أنا عليه من الجلال والكمال.
أم أنا خير: أي من موسى الذي هو مهين ولا يكاد يبين أي يفصح لِلثُّغة التي في لسانه.
فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب: أي هَلا ألقي عليه أسورة من ذهب من قِبَلِ الذي أرسله.
أو جاء معه الملائكة مقترنين: أي أو جاءت الملائكة يتبع بعضها بعضاً تشهد له بالرسالة.
إنهم كانوا قوماً فاسقين: أي أطاعوه لكونهم قوماً فاسقين ففسقهم هو علة طاعتهم.
فلما آسفونا انتقمنا منهم: أي فلما أغضبونا انتقمنا منهم.
فجعلناهم سلفا: أي فرعون وقومه سلفاً أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم.
ومثلا للآخرين: أي يتمثلون بحالهم فلا يقدمون على مثل فعلهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصة موسى مع فرعون قال تعالى: ﴿ونادىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ لأجل الافتخار والتطاول إرهاباً للناس قال يا قوم أليس لي ملك مصر، وهذه الأنهار أي أنهار النيل تجر من تحتي أي من تحت قصوره، أفلا تبصرون فإذا أبصرتم فقولوا أنا خير من هذا الذي هو مهين أي حقير يتولى الخدمة بنفسه، ولا يكاد يبين أي يفصح بلسانه لعلة به وهي اللثغة أم هو؟. فلولا ألقى عليه أساوره من ذهب أي هلا ألقى عليه من أرسله أساورة من ذهب أو بعث معه الملائكة مقترنين يشهدون له بالرسالة. قال تعالى: ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ أي استفزهم بقوله هذا وحركهم فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين، والفاسق جبان يستجيب بسرعة للباطل إن كان ممن يخاف عادة كالحاكم الظالم.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ آسَفُونا﴾ أي أغضبونا بنكثهم وكفرهم وكبريائهم وظلمهم أغرقناهم أجمعين أي فلم نبق منهم أحداً والمراد فرعون وجنوده. وقوله تعالى فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين أي جعلنا فرعون، ومن أغرقنا معه من ملائه وجيوشيه سلفا أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم، ومثلا يتمثل به من بعدهم فلا يقدمون على ما أقدموا عليه من الكفر والظلم والعلو والفساد، وأولى من يعتبر بهذا قريش التي نزل ليَنِبّهها ويحرك كامن نفسها لتنتبه من غفلتها فتؤمن وتوحد فتنجو وتكمل وتسعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الفخر والمباهاة إذ هما من صفات المتكبرين والظالمين.
٢- الاحتقار للفقراء والازدراء بهم من صفات الجبارين الظلمة المتكبرين.
٣- الفسق يجعل صاحبه مطية لكل ظالم أداة يسخره كما يشاء.
٤- التحذير من غضب الرب تبارك وتعالى فإنه متى غضب انتفم فبطش.
الزخرف 43:55
شرح الكلمات:
ونادى فرعون في قومه: أي نادى فيهم افتخاراً وتبجحاً بما عنده.
وهذه الأنهار تجري من تحتي: أي من النيل تجري من تحت قصوري.
أفلا تبصرون: أي عظمتي وما أنا عليه من الجلال والكمال.
أم أنا خير: أي من موسى الذي هو مهين ولا يكاد يبين أي يفصح لِلثُّغة التي في لسانه.
فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب: أي هَلا ألقي عليه أسورة من ذهب من قِبَلِ الذي أرسله.
أو جاء معه الملائكة مقترنين: أي أو جاءت الملائكة يتبع بعضها بعضاً تشهد له بالرسالة.
إنهم كانوا قوماً فاسقين: أي أطاعوه لكونهم قوماً فاسقين ففسقهم هو علة طاعتهم.
فلما آسفونا انتقمنا منهم: أي فلما أغضبونا انتقمنا منهم.
فجعلناهم سلفا: أي فرعون وقومه سلفاً أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم.
ومثلا للآخرين: أي يتمثلون بحالهم فلا يقدمون على مثل فعلهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصة موسى مع فرعون قال تعالى: ﴿ونادىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ لأجل الافتخار والتطاول إرهاباً للناس قال يا قوم أليس لي ملك مصر، وهذه الأنهار أي أنهار النيل تجر من تحتي أي من تحت قصوره، أفلا تبصرون فإذا أبصرتم فقولوا أنا خير من هذا الذي هو مهين أي حقير يتولى الخدمة بنفسه، ولا يكاد يبين أي يفصح بلسانه لعلة به وهي اللثغة أم هو؟. فلولا ألقى عليه أساوره من ذهب أي هلا ألقى عليه من أرسله أساورة من ذهب أو بعث معه الملائكة مقترنين يشهدون له بالرسالة. قال تعالى: ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ أي استفزهم بقوله هذا وحركهم فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين، والفاسق جبان يستجيب بسرعة للباطل إن كان ممن يخاف عادة كالحاكم الظالم.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ آسَفُونا﴾ أي أغضبونا بنكثهم وكفرهم وكبريائهم وظلمهم أغرقناهم أجمعين أي فلم نبق منهم أحداً والمراد فرعون وجنوده. وقوله تعالى فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين أي جعلنا فرعون، ومن أغرقنا معه من ملائه وجيوشيه سلفا أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم، ومثلا يتمثل به من بعدهم فلا يقدمون على ما أقدموا عليه من الكفر والظلم والعلو والفساد، وأولى من يعتبر بهذا قريش التي نزل ليَنِبّهها ويحرك كامن نفسها لتنتبه من غفلتها فتؤمن وتوحد فتنجو وتكمل وتسعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الفخر والمباهاة إذ هما من صفات المتكبرين والظالمين.
٢- الاحتقار للفقراء والازدراء بهم من صفات الجبارين الظلمة المتكبرين.
٣- الفسق يجعل صاحبه مطية لكل ظالم أداة يسخره كما يشاء.
٤- التحذير من غضب الرب تبارك وتعالى فإنه متى غضب انتفم فبطش.
الزخرف 43:56
شرح الكلمات:
ونادى فرعون في قومه: أي نادى فيهم افتخاراً وتبجحاً بما عنده.
وهذه الأنهار تجري من تحتي: أي من النيل تجري من تحت قصوري.
أفلا تبصرون: أي عظمتي وما أنا عليه من الجلال والكمال.
أم أنا خير: أي من موسى الذي هو مهين ولا يكاد يبين أي يفصح لِلثُّغة التي في لسانه.
فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب: أي هَلا ألقي عليه أسورة من ذهب من قِبَلِ الذي أرسله.
أو جاء معه الملائكة مقترنين: أي أو جاءت الملائكة يتبع بعضها بعضاً تشهد له بالرسالة.
إنهم كانوا قوماً فاسقين: أي أطاعوه لكونهم قوماً فاسقين ففسقهم هو علة طاعتهم.
فلما آسفونا انتقمنا منهم: أي فلما أغضبونا انتقمنا منهم.
فجعلناهم سلفا: أي فرعون وقومه سلفاً أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم.
ومثلا للآخرين: أي يتمثلون بحالهم فلا يقدمون على مثل فعلهم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصة موسى مع فرعون قال تعالى: ﴿ونادىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ لأجل الافتخار والتطاول إرهاباً للناس قال يا قوم أليس لي ملك مصر، وهذه الأنهار أي أنهار النيل تجر من تحتي أي من تحت قصوره، أفلا تبصرون فإذا أبصرتم فقولوا أنا خير من هذا الذي هو مهين أي حقير يتولى الخدمة بنفسه، ولا يكاد يبين أي يفصح بلسانه لعلة به وهي اللثغة أم هو؟. فلولا ألقى عليه أساوره من ذهب أي هلا ألقى عليه من أرسله أساورة من ذهب أو بعث معه الملائكة مقترنين يشهدون له بالرسالة. قال تعالى: ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ أي استفزهم بقوله هذا وحركهم فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين، والفاسق جبان يستجيب بسرعة للباطل إن كان ممن يخاف عادة كالحاكم الظالم.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ آسَفُونا﴾ أي أغضبونا بنكثهم وكفرهم وكبريائهم وظلمهم أغرقناهم أجمعين أي فلم نبق منهم أحداً والمراد فرعون وجنوده. وقوله تعالى فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين أي جعلنا فرعون، ومن أغرقنا معه من ملائه وجيوشيه سلفا أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم، ومثلا يتمثل به من بعدهم فلا يقدمون على ما أقدموا عليه من الكفر والظلم والعلو والفساد، وأولى من يعتبر بهذا قريش التي نزل ليَنِبّهها ويحرك كامن نفسها لتنتبه من غفلتها فتؤمن وتوحد فتنجو وتكمل وتسعد.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- ذم الفخر والمباهاة إذ هما من صفات المتكبرين والظالمين.
٢- الاحتقار للفقراء والازدراء بهم من صفات الجبارين الظلمة المتكبرين.
٣- الفسق يجعل صاحبه مطية لكل ظالم أداة يسخره كما يشاء.
٤- التحذير من غضب الرب تبارك وتعالى فإنه متى غضب انتفم فبطش.
الزخرف 43:57
شرح الكلمات:
ولما ضرب ابن مريم مثلا: أي ولما جعل عيسى بن مريم مثلا، والضارب ابن الزبعرى.
إذا قومك منه يصدون: أي إذ المشركون من قومك يصدون أي يضحكون فرحاً بما سمعوا.
وقالوا ألهتنا خير أم هو؟: أي ألهتنا التي نعبدها خير أم هو أي عيسى بن مريم فنرضى أن تكون آلهتنا معه.
ما ضربوه لك إلا جدلاً: أي ما جعلوه أي المثل لك إلا خصومة بالباطل لِعِلمهم أن ما لغير العاقل فلا يتناول اللفظ عيسى عليه السلام.
بل هم قوم خصمون: أي شديدو الخصومة.
إن هو إلا عبد أنعمنا عليه: أي ما هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالبنوة.
وجعلناه مثلا لبني إسرائيل: أي لوجوده من غير أب كان مثلا لبني إسرائيل لغرابته يستدل به على قدرة الله على ما يشاء.
ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة: أي ولو شاء لأهلكناكم وجعلنا بدلكم ملائكة.
في الأرض يخلفون: أي يعمرون الأرض ويعبدون الله فيها يخلفونكم فيها بعد إهلاككم.
وإنه لعلم للساعة: أي وإن عيسى عليه السلام لعلم للساعة تُعلم بنزوله إذا نزل.
فلا تمترن بها: أي لا تشكن فيها أي في إثباتها ولا في قربها.
واتبعون هذا صراط مستقيم: أي وقل لهم اتبعون على التوحيد هذا صراط مستقيم وهو الإسلام.
ولا يصدنكم الشيطان: أي ولا يصرفنكم الشيطان عن الإسلام.
إنه لكم عدو مبين: أي إن الشيطان لكم عدو بيّن العداوة فلا تتبعوه.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ روي أن ابنَ الزبعرى قال لرسول الله ﷺ: لما نزلت آية الأنبياء إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون قال: أهذا لنا ولألهتنا أم جميع الأمم؟ فقال رسول الله ﷺ هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم، فقال ابن الزبعرى خصمتك ورب الكعبة، أليست النصارى يعبدون المسيح واليهود يعبدون العزير وبنو مليح يعبدون الملائكة فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم، ففرح بها المشركون وضحكوا وضجوا بالضحك مرتفعة أصواتهم بذلك ونزلت في هذه الحادثة الآية: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً﴾ أي ولما جعل ابن الزبعرى عيسى بن مريم مثلا إذْ جعله مشابها للأصنام من حيث أن النصارى اتخذوه إلهاً وعبدوه من دون الله، وقال فإذا كان عيسى والعزير والملائكة في النار فقد رضينا أن نكون وآلهتنا معهم ففرح بها المشركون وصدوا وضجوا بالضحك. وقالوا آلهتنا خير أم هو أي المسيح؟ قال تعالى لرسوله: ما ضربوه لك إلاَّ جدلاً أي ما ضرب لك ابن الزبعرى هذا المثل طلبا للحق وبحثا عنه وإنما ضربه لك لأجل الجدل والخصومة بل هم قوم خصمون مجبولون على الجدل والخصام.
.
وقوله إن هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة والرسالة، وجعلناه مثلا لبني إسرائيل يستدلون به على قدرة الله وإنه عز وجل على كل ما يشاء قدير إذ خلقه من غير أب كما خلق آدم من تراب ثم قال له كن فكان.
وقوله تعالى: ﴿ولَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنا مِنكُمْ مَّلائِكَةً فِي ٱلأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ أي ولو نشاء لأهلكناكم يا بني آدم ولم نبق منكم أحداً. وجعلنا بَدَلَكُمْ في الأرض ملائكة يخلفونكم فيها فيعمرونها ويعبدون الله تعالى فيها ويوحدونه ولا يشركون به سواء.
وقوله ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسّاعَةِ﴾ أي وإن عيسى عليه السلام لعلامة للساعة أي إن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان علامة على قرب الساعة. فلا تمترن بها أي فلا تشكن في إتيانها فانها آتية وقريبة. وقوله واتبعون أي وقل لهم يا رسولنا واتبعون على التوحيد وما جئتكم به من الهدى هذا صراط مستقيم أي الإسلام القائم على التوحيد الذي نزل به القرآن وجاء به رسول الله ﷺ. ولا يصدنكم الشيطان عن الإسلام بوساوسه وإغوائه فيصرفكم عن التوحيد والإسلام إنه لكم عدو مبين وليس أدل على عداوته من أنه أخرج آدم بإغوائه من الجنة حسداً له وبغياً عليه. فمثل هذا العدو لا يصح أبداً الإستماع إليه والمشي وراءه واتباع خطواته. ومن يتبع خطواته يهلك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن قريشاً أوتيت الجدل والقوة في الخصومة.
٢- ذم الجدل لغير إحقاق حق وإبطال باطل وفي الحديث ما ضل قوم هُدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل.
٣- شرف عيسى وعلو مكانته وأن نزوله إلى الأرض علامة كبرى من علامات قرب الساعة.
٤- تقرير البعث والجزاء.
٥- حرمة اتباع الشيطان لأنه يضل ولا يهدي.
الزخرف 43:58
شرح الكلمات:
ولما ضرب ابن مريم مثلا: أي ولما جعل عيسى بن مريم مثلا، والضارب ابن الزبعرى.
إذا قومك منه يصدون: أي إذ المشركون من قومك يصدون أي يضحكون فرحاً بما سمعوا.
وقالوا ألهتنا خير أم هو؟: أي ألهتنا التي نعبدها خير أم هو أي عيسى بن مريم فنرضى أن تكون آلهتنا معه.
ما ضربوه لك إلا جدلاً: أي ما جعلوه أي المثل لك إلا خصومة بالباطل لِعِلمهم أن ما لغير العاقل فلا يتناول اللفظ عيسى عليه السلام.
بل هم قوم خصمون: أي شديدو الخصومة.
إن هو إلا عبد أنعمنا عليه: أي ما هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالبنوة.
وجعلناه مثلا لبني إسرائيل: أي لوجوده من غير أب كان مثلا لبني إسرائيل لغرابته يستدل به على قدرة الله على ما يشاء.
ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة: أي ولو شاء لأهلكناكم وجعلنا بدلكم ملائكة.
في الأرض يخلفون: أي يعمرون الأرض ويعبدون الله فيها يخلفونكم فيها بعد إهلاككم.
وإنه لعلم للساعة: أي وإن عيسى عليه السلام لعلم للساعة تُعلم بنزوله إذا نزل.
فلا تمترن بها: أي لا تشكن فيها أي في إثباتها ولا في قربها.
واتبعون هذا صراط مستقيم: أي وقل لهم اتبعون على التوحيد هذا صراط مستقيم وهو الإسلام.
ولا يصدنكم الشيطان: أي ولا يصرفنكم الشيطان عن الإسلام.
إنه لكم عدو مبين: أي إن الشيطان لكم عدو بيّن العداوة فلا تتبعوه.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ روي أن ابنَ الزبعرى قال لرسول الله ﷺ: لما نزلت آية الأنبياء إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون قال: أهذا لنا ولألهتنا أم جميع الأمم؟ فقال رسول الله ﷺ هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم، فقال ابن الزبعرى خصمتك ورب الكعبة، أليست النصارى يعبدون المسيح واليهود يعبدون العزير وبنو مليح يعبدون الملائكة فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم، ففرح بها المشركون وضحكوا وضجوا بالضحك مرتفعة أصواتهم بذلك ونزلت في هذه الحادثة الآية: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً﴾ أي ولما جعل ابن الزبعرى عيسى بن مريم مثلا إذْ جعله مشابها للأصنام من حيث أن النصارى اتخذوه إلهاً وعبدوه من دون الله، وقال فإذا كان عيسى والعزير والملائكة في النار فقد رضينا أن نكون وآلهتنا معهم ففرح بها المشركون وصدوا وضجوا بالضحك. وقالوا آلهتنا خير أم هو أي المسيح؟ قال تعالى لرسوله: ما ضربوه لك إلاَّ جدلاً أي ما ضرب لك ابن الزبعرى هذا المثل طلبا للحق وبحثا عنه وإنما ضربه لك لأجل الجدل والخصومة بل هم قوم خصمون مجبولون على الجدل والخصام.
.
وقوله إن هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة والرسالة، وجعلناه مثلا لبني إسرائيل يستدلون به على قدرة الله وإنه عز وجل على كل ما يشاء قدير إذ خلقه من غير أب كما خلق آدم من تراب ثم قال له كن فكان.
وقوله تعالى: ﴿ولَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنا مِنكُمْ مَّلائِكَةً فِي ٱلأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ أي ولو نشاء لأهلكناكم يا بني آدم ولم نبق منكم أحداً. وجعلنا بَدَلَكُمْ في الأرض ملائكة يخلفونكم فيها فيعمرونها ويعبدون الله تعالى فيها ويوحدونه ولا يشركون به سواء.
وقوله ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسّاعَةِ﴾ أي وإن عيسى عليه السلام لعلامة للساعة أي إن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان علامة على قرب الساعة. فلا تمترن بها أي فلا تشكن في إتيانها فانها آتية وقريبة. وقوله واتبعون أي وقل لهم يا رسولنا واتبعون على التوحيد وما جئتكم به من الهدى هذا صراط مستقيم أي الإسلام القائم على التوحيد الذي نزل به القرآن وجاء به رسول الله ﷺ. ولا يصدنكم الشيطان عن الإسلام بوساوسه وإغوائه فيصرفكم عن التوحيد والإسلام إنه لكم عدو مبين وليس أدل على عداوته من أنه أخرج آدم بإغوائه من الجنة حسداً له وبغياً عليه. فمثل هذا العدو لا يصح أبداً الإستماع إليه والمشي وراءه واتباع خطواته. ومن يتبع خطواته يهلك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن قريشاً أوتيت الجدل والقوة في الخصومة.
٢- ذم الجدل لغير إحقاق حق وإبطال باطل وفي الحديث ما ضل قوم هُدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل.
٣- شرف عيسى وعلو مكانته وأن نزوله إلى الأرض علامة كبرى من علامات قرب الساعة.
٤- تقرير البعث والجزاء.
٥- حرمة اتباع الشيطان لأنه يضل ولا يهدي.
الزخرف 43:59
شرح الكلمات:
ولما ضرب ابن مريم مثلا: أي ولما جعل عيسى بن مريم مثلا، والضارب ابن الزبعرى.
إذا قومك منه يصدون: أي إذ المشركون من قومك يصدون أي يضحكون فرحاً بما سمعوا.
وقالوا ألهتنا خير أم هو؟: أي ألهتنا التي نعبدها خير أم هو أي عيسى بن مريم فنرضى أن تكون آلهتنا معه.
ما ضربوه لك إلا جدلاً: أي ما جعلوه أي المثل لك إلا خصومة بالباطل لِعِلمهم أن ما لغير العاقل فلا يتناول اللفظ عيسى عليه السلام.
بل هم قوم خصمون: أي شديدو الخصومة.
إن هو إلا عبد أنعمنا عليه: أي ما هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالبنوة.
وجعلناه مثلا لبني إسرائيل: أي لوجوده من غير أب كان مثلا لبني إسرائيل لغرابته يستدل به على قدرة الله على ما يشاء.
ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة: أي ولو شاء لأهلكناكم وجعلنا بدلكم ملائكة.
في الأرض يخلفون: أي يعمرون الأرض ويعبدون الله فيها يخلفونكم فيها بعد إهلاككم.
وإنه لعلم للساعة: أي وإن عيسى عليه السلام لعلم للساعة تُعلم بنزوله إذا نزل.
فلا تمترن بها: أي لا تشكن فيها أي في إثباتها ولا في قربها.
واتبعون هذا صراط مستقيم: أي وقل لهم اتبعون على التوحيد هذا صراط مستقيم وهو الإسلام.
ولا يصدنكم الشيطان: أي ولا يصرفنكم الشيطان عن الإسلام.
إنه لكم عدو مبين: أي إن الشيطان لكم عدو بيّن العداوة فلا تتبعوه.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ روي أن ابنَ الزبعرى قال لرسول الله ﷺ: لما نزلت آية الأنبياء إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون قال: أهذا لنا ولألهتنا أم جميع الأمم؟ فقال رسول الله ﷺ هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم، فقال ابن الزبعرى خصمتك ورب الكعبة، أليست النصارى يعبدون المسيح واليهود يعبدون العزير وبنو مليح يعبدون الملائكة فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم، ففرح بها المشركون وضحكوا وضجوا بالضحك مرتفعة أصواتهم بذلك ونزلت في هذه الحادثة الآية: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً﴾ أي ولما جعل ابن الزبعرى عيسى بن مريم مثلا إذْ جعله مشابها للأصنام من حيث أن النصارى اتخذوه إلهاً وعبدوه من دون الله، وقال فإذا كان عيسى والعزير والملائكة في النار فقد رضينا أن نكون وآلهتنا معهم ففرح بها المشركون وصدوا وضجوا بالضحك. وقالوا آلهتنا خير أم هو أي المسيح؟ قال تعالى لرسوله: ما ضربوه لك إلاَّ جدلاً أي ما ضرب لك ابن الزبعرى هذا المثل طلبا للحق وبحثا عنه وإنما ضربه لك لأجل الجدل والخصومة بل هم قوم خصمون مجبولون على الجدل والخصام.
.
وقوله إن هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة والرسالة، وجعلناه مثلا لبني إسرائيل يستدلون به على قدرة الله وإنه عز وجل على كل ما يشاء قدير إذ خلقه من غير أب كما خلق آدم من تراب ثم قال له كن فكان.
وقوله تعالى: ﴿ولَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنا مِنكُمْ مَّلائِكَةً فِي ٱلأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ أي ولو نشاء لأهلكناكم يا بني آدم ولم نبق منكم أحداً. وجعلنا بَدَلَكُمْ في الأرض ملائكة يخلفونكم فيها فيعمرونها ويعبدون الله تعالى فيها ويوحدونه ولا يشركون به سواء.
وقوله ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسّاعَةِ﴾ أي وإن عيسى عليه السلام لعلامة للساعة أي إن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان علامة على قرب الساعة. فلا تمترن بها أي فلا تشكن في إتيانها فانها آتية وقريبة. وقوله واتبعون أي وقل لهم يا رسولنا واتبعون على التوحيد وما جئتكم به من الهدى هذا صراط مستقيم أي الإسلام القائم على التوحيد الذي نزل به القرآن وجاء به رسول الله ﷺ. ولا يصدنكم الشيطان عن الإسلام بوساوسه وإغوائه فيصرفكم عن التوحيد والإسلام إنه لكم عدو مبين وليس أدل على عداوته من أنه أخرج آدم بإغوائه من الجنة حسداً له وبغياً عليه. فمثل هذا العدو لا يصح أبداً الإستماع إليه والمشي وراءه واتباع خطواته. ومن يتبع خطواته يهلك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن قريشاً أوتيت الجدل والقوة في الخصومة.
٢- ذم الجدل لغير إحقاق حق وإبطال باطل وفي الحديث ما ضل قوم هُدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل.
٣- شرف عيسى وعلو مكانته وأن نزوله إلى الأرض علامة كبرى من علامات قرب الساعة.
٤- تقرير البعث والجزاء.
٥- حرمة اتباع الشيطان لأنه يضل ولا يهدي.
الزخرف 43:60
شرح الكلمات:
ولما ضرب ابن مريم مثلا: أي ولما جعل عيسى بن مريم مثلا، والضارب ابن الزبعرى.
إذا قومك منه يصدون: أي إذ المشركون من قومك يصدون أي يضحكون فرحاً بما سمعوا.
وقالوا ألهتنا خير أم هو؟: أي ألهتنا التي نعبدها خير أم هو أي عيسى بن مريم فنرضى أن تكون آلهتنا معه.
ما ضربوه لك إلا جدلاً: أي ما جعلوه أي المثل لك إلا خصومة بالباطل لِعِلمهم أن ما لغير العاقل فلا يتناول اللفظ عيسى عليه السلام.
بل هم قوم خصمون: أي شديدو الخصومة.
إن هو إلا عبد أنعمنا عليه: أي ما هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالبنوة.
وجعلناه مثلا لبني إسرائيل: أي لوجوده من غير أب كان مثلا لبني إسرائيل لغرابته يستدل به على قدرة الله على ما يشاء.
ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة: أي ولو شاء لأهلكناكم وجعلنا بدلكم ملائكة.
في الأرض يخلفون: أي يعمرون الأرض ويعبدون الله فيها يخلفونكم فيها بعد إهلاككم.
وإنه لعلم للساعة: أي وإن عيسى عليه السلام لعلم للساعة تُعلم بنزوله إذا نزل.
فلا تمترن بها: أي لا تشكن فيها أي في إثباتها ولا في قربها.
واتبعون هذا صراط مستقيم: أي وقل لهم اتبعون على التوحيد هذا صراط مستقيم وهو الإسلام.
ولا يصدنكم الشيطان: أي ولا يصرفنكم الشيطان عن الإسلام.
إنه لكم عدو مبين: أي إن الشيطان لكم عدو بيّن العداوة فلا تتبعوه.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ روي أن ابنَ الزبعرى قال لرسول الله ﷺ: لما نزلت آية الأنبياء إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون قال: أهذا لنا ولألهتنا أم جميع الأمم؟ فقال رسول الله ﷺ هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم، فقال ابن الزبعرى خصمتك ورب الكعبة، أليست النصارى يعبدون المسيح واليهود يعبدون العزير وبنو مليح يعبدون الملائكة فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم، ففرح بها المشركون وضحكوا وضجوا بالضحك مرتفعة أصواتهم بذلك ونزلت في هذه الحادثة الآية: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً﴾ أي ولما جعل ابن الزبعرى عيسى بن مريم مثلا إذْ جعله مشابها للأصنام من حيث أن النصارى اتخذوه إلهاً وعبدوه من دون الله، وقال فإذا كان عيسى والعزير والملائكة في النار فقد رضينا أن نكون وآلهتنا معهم ففرح بها المشركون وصدوا وضجوا بالضحك. وقالوا آلهتنا خير أم هو أي المسيح؟ قال تعالى لرسوله: ما ضربوه لك إلاَّ جدلاً أي ما ضرب لك ابن الزبعرى هذا المثل طلبا للحق وبحثا عنه وإنما ضربه لك لأجل الجدل والخصومة بل هم قوم خصمون مجبولون على الجدل والخصام.
.
وقوله إن هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة والرسالة، وجعلناه مثلا لبني إسرائيل يستدلون به على قدرة الله وإنه عز وجل على كل ما يشاء قدير إذ خلقه من غير أب كما خلق آدم من تراب ثم قال له كن فكان.
وقوله تعالى: ﴿ولَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنا مِنكُمْ مَّلائِكَةً فِي ٱلأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ أي ولو نشاء لأهلكناكم يا بني آدم ولم نبق منكم أحداً. وجعلنا بَدَلَكُمْ في الأرض ملائكة يخلفونكم فيها فيعمرونها ويعبدون الله تعالى فيها ويوحدونه ولا يشركون به سواء.
وقوله ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسّاعَةِ﴾ أي وإن عيسى عليه السلام لعلامة للساعة أي إن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان علامة على قرب الساعة. فلا تمترن بها أي فلا تشكن في إتيانها فانها آتية وقريبة. وقوله واتبعون أي وقل لهم يا رسولنا واتبعون على التوحيد وما جئتكم به من الهدى هذا صراط مستقيم أي الإسلام القائم على التوحيد الذي نزل به القرآن وجاء به رسول الله ﷺ. ولا يصدنكم الشيطان عن الإسلام بوساوسه وإغوائه فيصرفكم عن التوحيد والإسلام إنه لكم عدو مبين وليس أدل على عداوته من أنه أخرج آدم بإغوائه من الجنة حسداً له وبغياً عليه. فمثل هذا العدو لا يصح أبداً الإستماع إليه والمشي وراءه واتباع خطواته. ومن يتبع خطواته يهلك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن قريشاً أوتيت الجدل والقوة في الخصومة.
٢- ذم الجدل لغير إحقاق حق وإبطال باطل وفي الحديث ما ضل قوم هُدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل.
٣- شرف عيسى وعلو مكانته وأن نزوله إلى الأرض علامة كبرى من علامات قرب الساعة.
٤- تقرير البعث والجزاء.
٥- حرمة اتباع الشيطان لأنه يضل ولا يهدي.
الزخرف 43:61
شرح الكلمات:
ولما ضرب ابن مريم مثلا: أي ولما جعل عيسى بن مريم مثلا، والضارب ابن الزبعرى.
إذا قومك منه يصدون: أي إذ المشركون من قومك يصدون أي يضحكون فرحاً بما سمعوا.
وقالوا ألهتنا خير أم هو؟: أي ألهتنا التي نعبدها خير أم هو أي عيسى بن مريم فنرضى أن تكون آلهتنا معه.
ما ضربوه لك إلا جدلاً: أي ما جعلوه أي المثل لك إلا خصومة بالباطل لِعِلمهم أن ما لغير العاقل فلا يتناول اللفظ عيسى عليه السلام.
بل هم قوم خصمون: أي شديدو الخصومة.
إن هو إلا عبد أنعمنا عليه: أي ما هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالبنوة.
وجعلناه مثلا لبني إسرائيل: أي لوجوده من غير أب كان مثلا لبني إسرائيل لغرابته يستدل به على قدرة الله على ما يشاء.
ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة: أي ولو شاء لأهلكناكم وجعلنا بدلكم ملائكة.
في الأرض يخلفون: أي يعمرون الأرض ويعبدون الله فيها يخلفونكم فيها بعد إهلاككم.
وإنه لعلم للساعة: أي وإن عيسى عليه السلام لعلم للساعة تُعلم بنزوله إذا نزل.
فلا تمترن بها: أي لا تشكن فيها أي في إثباتها ولا في قربها.
واتبعون هذا صراط مستقيم: أي وقل لهم اتبعون على التوحيد هذا صراط مستقيم وهو الإسلام.
ولا يصدنكم الشيطان: أي ولا يصرفنكم الشيطان عن الإسلام.
إنه لكم عدو مبين: أي إن الشيطان لكم عدو بيّن العداوة فلا تتبعوه.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ روي أن ابنَ الزبعرى قال لرسول الله ﷺ: لما نزلت آية الأنبياء إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون قال: أهذا لنا ولألهتنا أم جميع الأمم؟ فقال رسول الله ﷺ هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم، فقال ابن الزبعرى خصمتك ورب الكعبة، أليست النصارى يعبدون المسيح واليهود يعبدون العزير وبنو مليح يعبدون الملائكة فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم، ففرح بها المشركون وضحكوا وضجوا بالضحك مرتفعة أصواتهم بذلك ونزلت في هذه الحادثة الآية: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً﴾ أي ولما جعل ابن الزبعرى عيسى بن مريم مثلا إذْ جعله مشابها للأصنام من حيث أن النصارى اتخذوه إلهاً وعبدوه من دون الله، وقال فإذا كان عيسى والعزير والملائكة في النار فقد رضينا أن نكون وآلهتنا معهم ففرح بها المشركون وصدوا وضجوا بالضحك. وقالوا آلهتنا خير أم هو أي المسيح؟ قال تعالى لرسوله: ما ضربوه لك إلاَّ جدلاً أي ما ضرب لك ابن الزبعرى هذا المثل طلبا للحق وبحثا عنه وإنما ضربه لك لأجل الجدل والخصومة بل هم قوم خصمون مجبولون على الجدل والخصام.
.
وقوله إن هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة والرسالة، وجعلناه مثلا لبني إسرائيل يستدلون به على قدرة الله وإنه عز وجل على كل ما يشاء قدير إذ خلقه من غير أب كما خلق آدم من تراب ثم قال له كن فكان.
وقوله تعالى: ﴿ولَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنا مِنكُمْ مَّلائِكَةً فِي ٱلأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ أي ولو نشاء لأهلكناكم يا بني آدم ولم نبق منكم أحداً. وجعلنا بَدَلَكُمْ في الأرض ملائكة يخلفونكم فيها فيعمرونها ويعبدون الله تعالى فيها ويوحدونه ولا يشركون به سواء.
وقوله ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسّاعَةِ﴾ أي وإن عيسى عليه السلام لعلامة للساعة أي إن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان علامة على قرب الساعة. فلا تمترن بها أي فلا تشكن في إتيانها فانها آتية وقريبة. وقوله واتبعون أي وقل لهم يا رسولنا واتبعون على التوحيد وما جئتكم به من الهدى هذا صراط مستقيم أي الإسلام القائم على التوحيد الذي نزل به القرآن وجاء به رسول الله ﷺ. ولا يصدنكم الشيطان عن الإسلام بوساوسه وإغوائه فيصرفكم عن التوحيد والإسلام إنه لكم عدو مبين وليس أدل على عداوته من أنه أخرج آدم بإغوائه من الجنة حسداً له وبغياً عليه. فمثل هذا العدو لا يصح أبداً الإستماع إليه والمشي وراءه واتباع خطواته. ومن يتبع خطواته يهلك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن قريشاً أوتيت الجدل والقوة في الخصومة.
٢- ذم الجدل لغير إحقاق حق وإبطال باطل وفي الحديث ما ضل قوم هُدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل.
٣- شرف عيسى وعلو مكانته وأن نزوله إلى الأرض علامة كبرى من علامات قرب الساعة.
٤- تقرير البعث والجزاء.
٥- حرمة اتباع الشيطان لأنه يضل ولا يهدي.
الزخرف 43:62
شرح الكلمات:
ولما ضرب ابن مريم مثلا: أي ولما جعل عيسى بن مريم مثلا، والضارب ابن الزبعرى.
إذا قومك منه يصدون: أي إذ المشركون من قومك يصدون أي يضحكون فرحاً بما سمعوا.
وقالوا ألهتنا خير أم هو؟: أي ألهتنا التي نعبدها خير أم هو أي عيسى بن مريم فنرضى أن تكون آلهتنا معه.
ما ضربوه لك إلا جدلاً: أي ما جعلوه أي المثل لك إلا خصومة بالباطل لِعِلمهم أن ما لغير العاقل فلا يتناول اللفظ عيسى عليه السلام.
بل هم قوم خصمون: أي شديدو الخصومة.
إن هو إلا عبد أنعمنا عليه: أي ما هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالبنوة.
وجعلناه مثلا لبني إسرائيل: أي لوجوده من غير أب كان مثلا لبني إسرائيل لغرابته يستدل به على قدرة الله على ما يشاء.
ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة: أي ولو شاء لأهلكناكم وجعلنا بدلكم ملائكة.
في الأرض يخلفون: أي يعمرون الأرض ويعبدون الله فيها يخلفونكم فيها بعد إهلاككم.
وإنه لعلم للساعة: أي وإن عيسى عليه السلام لعلم للساعة تُعلم بنزوله إذا نزل.
فلا تمترن بها: أي لا تشكن فيها أي في إثباتها ولا في قربها.
واتبعون هذا صراط مستقيم: أي وقل لهم اتبعون على التوحيد هذا صراط مستقيم وهو الإسلام.
ولا يصدنكم الشيطان: أي ولا يصرفنكم الشيطان عن الإسلام.
إنه لكم عدو مبين: أي إن الشيطان لكم عدو بيّن العداوة فلا تتبعوه.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ روي أن ابنَ الزبعرى قال لرسول الله ﷺ: لما نزلت آية الأنبياء إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون قال: أهذا لنا ولألهتنا أم جميع الأمم؟ فقال رسول الله ﷺ هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم، فقال ابن الزبعرى خصمتك ورب الكعبة، أليست النصارى يعبدون المسيح واليهود يعبدون العزير وبنو مليح يعبدون الملائكة فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم، ففرح بها المشركون وضحكوا وضجوا بالضحك مرتفعة أصواتهم بذلك ونزلت في هذه الحادثة الآية: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً﴾ أي ولما جعل ابن الزبعرى عيسى بن مريم مثلا إذْ جعله مشابها للأصنام من حيث أن النصارى اتخذوه إلهاً وعبدوه من دون الله، وقال فإذا كان عيسى والعزير والملائكة في النار فقد رضينا أن نكون وآلهتنا معهم ففرح بها المشركون وصدوا وضجوا بالضحك. وقالوا آلهتنا خير أم هو أي المسيح؟ قال تعالى لرسوله: ما ضربوه لك إلاَّ جدلاً أي ما ضرب لك ابن الزبعرى هذا المثل طلبا للحق وبحثا عنه وإنما ضربه لك لأجل الجدل والخصومة بل هم قوم خصمون مجبولون على الجدل والخصام.
.
وقوله إن هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة والرسالة، وجعلناه مثلا لبني إسرائيل يستدلون به على قدرة الله وإنه عز وجل على كل ما يشاء قدير إذ خلقه من غير أب كما خلق آدم من تراب ثم قال له كن فكان.
وقوله تعالى: ﴿ولَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنا مِنكُمْ مَّلائِكَةً فِي ٱلأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ أي ولو نشاء لأهلكناكم يا بني آدم ولم نبق منكم أحداً. وجعلنا بَدَلَكُمْ في الأرض ملائكة يخلفونكم فيها فيعمرونها ويعبدون الله تعالى فيها ويوحدونه ولا يشركون به سواء.
وقوله ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسّاعَةِ﴾ أي وإن عيسى عليه السلام لعلامة للساعة أي إن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان علامة على قرب الساعة. فلا تمترن بها أي فلا تشكن في إتيانها فانها آتية وقريبة. وقوله واتبعون أي وقل لهم يا رسولنا واتبعون على التوحيد وما جئتكم به من الهدى هذا صراط مستقيم أي الإسلام القائم على التوحيد الذي نزل به القرآن وجاء به رسول الله ﷺ. ولا يصدنكم الشيطان عن الإسلام بوساوسه وإغوائه فيصرفكم عن التوحيد والإسلام إنه لكم عدو مبين وليس أدل على عداوته من أنه أخرج آدم بإغوائه من الجنة حسداً له وبغياً عليه. فمثل هذا العدو لا يصح أبداً الإستماع إليه والمشي وراءه واتباع خطواته. ومن يتبع خطواته يهلك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن قريشاً أوتيت الجدل والقوة في الخصومة.
٢- ذم الجدل لغير إحقاق حق وإبطال باطل وفي الحديث ما ضل قوم هُدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل.
٣- شرف عيسى وعلو مكانته وأن نزوله إلى الأرض علامة كبرى من علامات قرب الساعة.
٤- تقرير البعث والجزاء.
٥- حرمة اتباع الشيطان لأنه يضل ولا يهدي.
الزخرف 43:63
شرح الكلمات:
ولما جاء عيسى بالبينات: أي ولما جاء عيسى بن مريم إلى بني إسرائيل بالمعجزات والشرائع.
قال قد جئتكم بالحكمة: أي قال لبني إسرائيل قد جئتكم بالنبوة وشرائع الإنجيل.
ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه: أي وجئتكم لأبين لكم ما اختلفتم فيه من أحكام التوراة من أمر الدين وغيره.
فاتقوا الله وأطيعون: أي خافوا الله وأطيعون فيما أبلغكموه عن الله من الأمر والنهي.
إن الله ربي وربكم فاعبدوه: أي إن الله إلهي وإلهكم فاعبدوه بحبه وتعظيمه والذلة له.
هذا صراط مستقيم: أي تقوى الله وطاعة الرسول وعبادة الله بما شرع هو الإسلام المعبر عنه بالصراط المستقيم.
فاختلف الأحزاب من بينهم: أي في شأن عيسى أهو الله: أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة.
فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم: أي فويل للذين كفروا بما قالوا في عيسى من الكذب والباطل.
هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون: أي ما ينتظر هؤلاء الأحزاب مع إصرارهم على ما قالوه في عيسى إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فجأة وهو لا يشعرون.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى جدل المشركين في مكة وفرحهم بالباطل الذي قاله ابن الزبعرى في شأن الملائكة والعزير وعيسى عليهم السلام من أنهم في النار مع من عبدوهم، وبرأ تعالى الملائكة والعزيز وعيسى لأنهم ما أمروا الناس بعبادتهم حتى يؤاخذوا بها، وإنما أمر بعبادتهم الشيطان فالشيطان ومن عبدوهم الذين في النار، وذكر تعالى شرف عيسى ومكانته وإنه عبد أنعم عليه بالنبوة وجعله مثلا لبني إسرائيل يستدلون به على قدرة الله تعالى إذ خلقه من غير أب كما خلق آدم من غير أب ولا أم وإنما خلقه من تراب ذكر رسالة عيسى عليه السلام إلى بني إسرائيل ليكون ذلك موعظة لكفار مكة فقال تعالى ولما جاء عيسى بالبينات أي جاء بني إسرائيل مصحوبا بالبينات هي الإنجيل والمعجزات كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وما إلى ذلك، قال لهم قد جئتكم بالحكمة أي النبوة من عند الله، ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه من أحكام التوراة وأمور إذاً فاتقوا الله يا بني إسرائيل أي خافوا عقابه المترتب على معاصيه وأطيعون فيما أبلغكموه من أمر ونهي عن الله تعالى، إن الله ربي وربكم أي إلهي وآلهكم لا إله إلا هو فاعبدوه بفعل محابه وترك مساخطه حباً فيه وتعظيماً له ورهبة ورغبة. وقوله ﴿هَٰذا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا الذي دعوتكم إليه من اتقاء الله، وطاعة رسوله وعبادته وحده هو الطريق المستقيم الذي يفضي بسالكه إلى سعادة الدارين. قال تعالى: فاختلف الأحزاب من بينهم أي من بين بني إسرائيل من يهود ونصارى فقالت طائفة من اليهود إفتراء أن عيسى ابن مريم ابن زنا وأمه بغي وقالوا ساحر.
وقال النصارى: هو الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة.
قال تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِن عَذابِ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ أي مؤلم فتوعدهم الرب تعالى بالويل الذي هو وادٍ يسيل في جهنم بما يتجمع من صديد فروج أهل النار وأبدانهم من دماء وقروح وأوساخ وهو عذاب يوم القيامة الأليم توعد هؤلاء الظالمين بما قالوا في عيسى عبد الله ورسوله عليه السلام وقال تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إلاَّ ٱلسّاعَةَ﴾ أي ما ينظرون إلا الساعة لأنهم ما تابوا إلى الله ولا راجعوا الحق فيما قالوه في عيسى بل أصروا: اليهود يصفونه بأخس الصفات والنصارى يصفونه بالألوهية التي هي حق الله رب عيسى ورب العالمين أن تأتيهم بغتة أي فجأة وهم لا يشعرون لأنهم مشغولون بالذرة والهدروجين والاستعمار والتجارة والانغماس في الشهوات كما هو واقع ومشاهد اليوم. وصدق الله العظيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان رسالة عيسى إلى بني إسرائيل.
٢- وجوب التقوى لله وطاعة الرسول، وتوحيد الله في عبادته.
٣- بيان شؤم الخلاف، وما يجره من التوغل في الكفر والفساد.
٤- وعيد الله لليهود والنصارى الذين لم يدخلوا في الإسلام بالويل وهو عذاب يوم أليم.
الزخرف 43:64
شرح الكلمات:
ولما جاء عيسى بالبينات: أي ولما جاء عيسى بن مريم إلى بني إسرائيل بالمعجزات والشرائع.
قال قد جئتكم بالحكمة: أي قال لبني إسرائيل قد جئتكم بالنبوة وشرائع الإنجيل.
ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه: أي وجئتكم لأبين لكم ما اختلفتم فيه من أحكام التوراة من أمر الدين وغيره.
فاتقوا الله وأطيعون: أي خافوا الله وأطيعون فيما أبلغكموه عن الله من الأمر والنهي.
إن الله ربي وربكم فاعبدوه: أي إن الله إلهي وإلهكم فاعبدوه بحبه وتعظيمه والذلة له.
هذا صراط مستقيم: أي تقوى الله وطاعة الرسول وعبادة الله بما شرع هو الإسلام المعبر عنه بالصراط المستقيم.
فاختلف الأحزاب من بينهم: أي في شأن عيسى أهو الله: أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة.
فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم: أي فويل للذين كفروا بما قالوا في عيسى من الكذب والباطل.
هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون: أي ما ينتظر هؤلاء الأحزاب مع إصرارهم على ما قالوه في عيسى إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فجأة وهو لا يشعرون.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى جدل المشركين في مكة وفرحهم بالباطل الذي قاله ابن الزبعرى في شأن الملائكة والعزير وعيسى عليهم السلام من أنهم في النار مع من عبدوهم، وبرأ تعالى الملائكة والعزيز وعيسى لأنهم ما أمروا الناس بعبادتهم حتى يؤاخذوا بها، وإنما أمر بعبادتهم الشيطان فالشيطان ومن عبدوهم الذين في النار، وذكر تعالى شرف عيسى ومكانته وإنه عبد أنعم عليه بالنبوة وجعله مثلا لبني إسرائيل يستدلون به على قدرة الله تعالى إذ خلقه من غير أب كما خلق آدم من غير أب ولا أم وإنما خلقه من تراب ذكر رسالة عيسى عليه السلام إلى بني إسرائيل ليكون ذلك موعظة لكفار مكة فقال تعالى ولما جاء عيسى بالبينات أي جاء بني إسرائيل مصحوبا بالبينات هي الإنجيل والمعجزات كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وما إلى ذلك، قال لهم قد جئتكم بالحكمة أي النبوة من عند الله، ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه من أحكام التوراة وأمور إذاً فاتقوا الله يا بني إسرائيل أي خافوا عقابه المترتب على معاصيه وأطيعون فيما أبلغكموه من أمر ونهي عن الله تعالى، إن الله ربي وربكم أي إلهي وآلهكم لا إله إلا هو فاعبدوه بفعل محابه وترك مساخطه حباً فيه وتعظيماً له ورهبة ورغبة. وقوله ﴿هَٰذا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا الذي دعوتكم إليه من اتقاء الله، وطاعة رسوله وعبادته وحده هو الطريق المستقيم الذي يفضي بسالكه إلى سعادة الدارين. قال تعالى: فاختلف الأحزاب من بينهم أي من بين بني إسرائيل من يهود ونصارى فقالت طائفة من اليهود إفتراء أن عيسى ابن مريم ابن زنا وأمه بغي وقالوا ساحر.
وقال النصارى: هو الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة.
قال تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِن عَذابِ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ أي مؤلم فتوعدهم الرب تعالى بالويل الذي هو وادٍ يسيل في جهنم بما يتجمع من صديد فروج أهل النار وأبدانهم من دماء وقروح وأوساخ وهو عذاب يوم القيامة الأليم توعد هؤلاء الظالمين بما قالوا في عيسى عبد الله ورسوله عليه السلام وقال تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إلاَّ ٱلسّاعَةَ﴾ أي ما ينظرون إلا الساعة لأنهم ما تابوا إلى الله ولا راجعوا الحق فيما قالوه في عيسى بل أصروا: اليهود يصفونه بأخس الصفات والنصارى يصفونه بالألوهية التي هي حق الله رب عيسى ورب العالمين أن تأتيهم بغتة أي فجأة وهم لا يشعرون لأنهم مشغولون بالذرة والهدروجين والاستعمار والتجارة والانغماس في الشهوات كما هو واقع ومشاهد اليوم. وصدق الله العظيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان رسالة عيسى إلى بني إسرائيل.
٢- وجوب التقوى لله وطاعة الرسول، وتوحيد الله في عبادته.
٣- بيان شؤم الخلاف، وما يجره من التوغل في الكفر والفساد.
٤- وعيد الله لليهود والنصارى الذين لم يدخلوا في الإسلام بالويل وهو عذاب يوم أليم.
الزخرف 43:65
شرح الكلمات:
ولما جاء عيسى بالبينات: أي ولما جاء عيسى بن مريم إلى بني إسرائيل بالمعجزات والشرائع.
قال قد جئتكم بالحكمة: أي قال لبني إسرائيل قد جئتكم بالنبوة وشرائع الإنجيل.
ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه: أي وجئتكم لأبين لكم ما اختلفتم فيه من أحكام التوراة من أمر الدين وغيره.
فاتقوا الله وأطيعون: أي خافوا الله وأطيعون فيما أبلغكموه عن الله من الأمر والنهي.
إن الله ربي وربكم فاعبدوه: أي إن الله إلهي وإلهكم فاعبدوه بحبه وتعظيمه والذلة له.
هذا صراط مستقيم: أي تقوى الله وطاعة الرسول وعبادة الله بما شرع هو الإسلام المعبر عنه بالصراط المستقيم.
فاختلف الأحزاب من بينهم: أي في شأن عيسى أهو الله: أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة.
فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم: أي فويل للذين كفروا بما قالوا في عيسى من الكذب والباطل.
هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون: أي ما ينتظر هؤلاء الأحزاب مع إصرارهم على ما قالوه في عيسى إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فجأة وهو لا يشعرون.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى جدل المشركين في مكة وفرحهم بالباطل الذي قاله ابن الزبعرى في شأن الملائكة والعزير وعيسى عليهم السلام من أنهم في النار مع من عبدوهم، وبرأ تعالى الملائكة والعزيز وعيسى لأنهم ما أمروا الناس بعبادتهم حتى يؤاخذوا بها، وإنما أمر بعبادتهم الشيطان فالشيطان ومن عبدوهم الذين في النار، وذكر تعالى شرف عيسى ومكانته وإنه عبد أنعم عليه بالنبوة وجعله مثلا لبني إسرائيل يستدلون به على قدرة الله تعالى إذ خلقه من غير أب كما خلق آدم من غير أب ولا أم وإنما خلقه من تراب ذكر رسالة عيسى عليه السلام إلى بني إسرائيل ليكون ذلك موعظة لكفار مكة فقال تعالى ولما جاء عيسى بالبينات أي جاء بني إسرائيل مصحوبا بالبينات هي الإنجيل والمعجزات كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وما إلى ذلك، قال لهم قد جئتكم بالحكمة أي النبوة من عند الله، ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه من أحكام التوراة وأمور إذاً فاتقوا الله يا بني إسرائيل أي خافوا عقابه المترتب على معاصيه وأطيعون فيما أبلغكموه من أمر ونهي عن الله تعالى، إن الله ربي وربكم أي إلهي وآلهكم لا إله إلا هو فاعبدوه بفعل محابه وترك مساخطه حباً فيه وتعظيماً له ورهبة ورغبة. وقوله ﴿هَٰذا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا الذي دعوتكم إليه من اتقاء الله، وطاعة رسوله وعبادته وحده هو الطريق المستقيم الذي يفضي بسالكه إلى سعادة الدارين. قال تعالى: فاختلف الأحزاب من بينهم أي من بين بني إسرائيل من يهود ونصارى فقالت طائفة من اليهود إفتراء أن عيسى ابن مريم ابن زنا وأمه بغي وقالوا ساحر.
وقال النصارى: هو الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة.
قال تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِن عَذابِ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ أي مؤلم فتوعدهم الرب تعالى بالويل الذي هو وادٍ يسيل في جهنم بما يتجمع من صديد فروج أهل النار وأبدانهم من دماء وقروح وأوساخ وهو عذاب يوم القيامة الأليم توعد هؤلاء الظالمين بما قالوا في عيسى عبد الله ورسوله عليه السلام وقال تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إلاَّ ٱلسّاعَةَ﴾ أي ما ينظرون إلا الساعة لأنهم ما تابوا إلى الله ولا راجعوا الحق فيما قالوه في عيسى بل أصروا: اليهود يصفونه بأخس الصفات والنصارى يصفونه بالألوهية التي هي حق الله رب عيسى ورب العالمين أن تأتيهم بغتة أي فجأة وهم لا يشعرون لأنهم مشغولون بالذرة والهدروجين والاستعمار والتجارة والانغماس في الشهوات كما هو واقع ومشاهد اليوم. وصدق الله العظيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان رسالة عيسى إلى بني إسرائيل.
٢- وجوب التقوى لله وطاعة الرسول، وتوحيد الله في عبادته.
٣- بيان شؤم الخلاف، وما يجره من التوغل في الكفر والفساد.
٤- وعيد الله لليهود والنصارى الذين لم يدخلوا في الإسلام بالويل وهو عذاب يوم أليم.
الزخرف 43:66
شرح الكلمات:
ولما جاء عيسى بالبينات: أي ولما جاء عيسى بن مريم إلى بني إسرائيل بالمعجزات والشرائع.
قال قد جئتكم بالحكمة: أي قال لبني إسرائيل قد جئتكم بالنبوة وشرائع الإنجيل.
ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه: أي وجئتكم لأبين لكم ما اختلفتم فيه من أحكام التوراة من أمر الدين وغيره.
فاتقوا الله وأطيعون: أي خافوا الله وأطيعون فيما أبلغكموه عن الله من الأمر والنهي.
إن الله ربي وربكم فاعبدوه: أي إن الله إلهي وإلهكم فاعبدوه بحبه وتعظيمه والذلة له.
هذا صراط مستقيم: أي تقوى الله وطاعة الرسول وعبادة الله بما شرع هو الإسلام المعبر عنه بالصراط المستقيم.
فاختلف الأحزاب من بينهم: أي في شأن عيسى أهو الله: أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة.
فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم: أي فويل للذين كفروا بما قالوا في عيسى من الكذب والباطل.
هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون: أي ما ينتظر هؤلاء الأحزاب مع إصرارهم على ما قالوه في عيسى إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فجأة وهو لا يشعرون.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى جدل المشركين في مكة وفرحهم بالباطل الذي قاله ابن الزبعرى في شأن الملائكة والعزير وعيسى عليهم السلام من أنهم في النار مع من عبدوهم، وبرأ تعالى الملائكة والعزيز وعيسى لأنهم ما أمروا الناس بعبادتهم حتى يؤاخذوا بها، وإنما أمر بعبادتهم الشيطان فالشيطان ومن عبدوهم الذين في النار، وذكر تعالى شرف عيسى ومكانته وإنه عبد أنعم عليه بالنبوة وجعله مثلا لبني إسرائيل يستدلون به على قدرة الله تعالى إذ خلقه من غير أب كما خلق آدم من غير أب ولا أم وإنما خلقه من تراب ذكر رسالة عيسى عليه السلام إلى بني إسرائيل ليكون ذلك موعظة لكفار مكة فقال تعالى ولما جاء عيسى بالبينات أي جاء بني إسرائيل مصحوبا بالبينات هي الإنجيل والمعجزات كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وما إلى ذلك، قال لهم قد جئتكم بالحكمة أي النبوة من عند الله، ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه من أحكام التوراة وأمور إذاً فاتقوا الله يا بني إسرائيل أي خافوا عقابه المترتب على معاصيه وأطيعون فيما أبلغكموه من أمر ونهي عن الله تعالى، إن الله ربي وربكم أي إلهي وآلهكم لا إله إلا هو فاعبدوه بفعل محابه وترك مساخطه حباً فيه وتعظيماً له ورهبة ورغبة. وقوله ﴿هَٰذا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا الذي دعوتكم إليه من اتقاء الله، وطاعة رسوله وعبادته وحده هو الطريق المستقيم الذي يفضي بسالكه إلى سعادة الدارين. قال تعالى: فاختلف الأحزاب من بينهم أي من بين بني إسرائيل من يهود ونصارى فقالت طائفة من اليهود إفتراء أن عيسى ابن مريم ابن زنا وأمه بغي وقالوا ساحر.
وقال النصارى: هو الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة.
قال تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِن عَذابِ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ أي مؤلم فتوعدهم الرب تعالى بالويل الذي هو وادٍ يسيل في جهنم بما يتجمع من صديد فروج أهل النار وأبدانهم من دماء وقروح وأوساخ وهو عذاب يوم القيامة الأليم توعد هؤلاء الظالمين بما قالوا في عيسى عبد الله ورسوله عليه السلام وقال تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إلاَّ ٱلسّاعَةَ﴾ أي ما ينظرون إلا الساعة لأنهم ما تابوا إلى الله ولا راجعوا الحق فيما قالوه في عيسى بل أصروا: اليهود يصفونه بأخس الصفات والنصارى يصفونه بالألوهية التي هي حق الله رب عيسى ورب العالمين أن تأتيهم بغتة أي فجأة وهم لا يشعرون لأنهم مشغولون بالذرة والهدروجين والاستعمار والتجارة والانغماس في الشهوات كما هو واقع ومشاهد اليوم. وصدق الله العظيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان رسالة عيسى إلى بني إسرائيل.
٢- وجوب التقوى لله وطاعة الرسول، وتوحيد الله في عبادته.
٣- بيان شؤم الخلاف، وما يجره من التوغل في الكفر والفساد.
٤- وعيد الله لليهود والنصارى الذين لم يدخلوا في الإسلام بالويل وهو عذاب يوم أليم.
الزخرف 43:67
شرح الكلمات:
الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو: أي الأحباء يوم إذ تأتيهم الساعة بغتة.
إلا المتقين: فإن محبتهم تدوم لهم لأنها كانت في الله وطاعته.
يا عباد لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون: أي ينادون فيقال لهم لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون بل تحبرون أي تسرون وتكرمون.
يطاف عليهم بصحاف من ذهب: أي يطوف عليهم الملائكة بقصاع من ذهب وفيها الطعام وأكواب من ذهب فيها الشراب اللذيذ.
وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين: أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس تلذذاً به وتلذه الأعين نظراً إليه.
وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون: أي يقال لهم وهذه هي الجنة التي أورثكموها الله بأعمالكم الصالحة التي هي ثمرة إيمانكم الصادق وإخلاصكم الكامل.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر أحداث الساعة قال تعالى: ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي إذا جاءت الساعة الأخلاء أي الأحباء في الدنيا يوم إذْ تأتي الساعة بعضهم لبعض عدو فتنقطع تلك الخلة والمودة وتصبح عداء لأنها كانت على معصية الله تعالى وقوله إلا المتقين أي الله عز وجل بفعل أوامره وترك نواهيه فإن مودتهم وخلتهم لا تنقطع لأنها كانت محبة في الله وما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل يناديهم ربهم بقوله يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ويصفهم بقوله ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِآياتِنا﴾ أي بالقرآن وكانوا مسلمين أي منقادين لله ظاهراً وباطناً، ويقول لهم ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أنتُمْ وأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ أي أنتم وزوجاتكم المؤمنات تفرحون وتسرون وقوله تعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ بيان لنعيم الجنة الذي ينعمون به وهو أنه يطاف عليهم بصحاف من ذهب وهي قصاع، فيها ألذ الطعام وأشهاه، وأكواب من ذهب أيضاً فيها ألذ الشراب والأكواب جمع كوب وهو إناء لا عروة ولا خرطوم - حتى يمكن الشرب منه من أي جهة من جهاته وفيها أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس من سائر المستلذات، وتلذ الأعين من سائر المرئيات ويقال لهم لكم ما تشتهون وأنتم فيها خالدون لا تخرجون منها ولا تموتمون فيها.
وقوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ أي وهذه هي الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون من الصالحات والخيرات، ووجه الوراثة أن الله تعالى خلق لكل إنسان منزلين أحدهما في الجنة والثاني في النار فكل من دخل الجنة ورث منزل أحد دخل النار فهذا أوجه التوارث والباء في بما كنتم تعملون سببة أي بسبب أعمالكم الصالحة التي زكت نفوسكم وطهرت أرواحكم فاستوجبتم دخول الجنة وارث منازلها.
وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْها تَأْكُلُونَ﴾ أي يقال لهم هذا إكراماً لهم وإسعاداً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- كل خلة يوم القيامة تنقطع إلا خلة كانت في الله ولله سبحانه وتعالى، ولذا ينبغي أن تكون المودة في الدنيا لله لا لغيره تعالى.
٢- بيان فضل التقوى وشرف المتقين الذين يتقون الشرك والمعاصي.
٣- بيان أن الرجل يجمع الله بينه وبين زوجته المسلمة في الجنة.
٤- بيان نعيم أهل الجنة من طعام وشراب وسائر المستلذات.
٥- الإيمان والعمل الصالح سبب في دخول الجنة كما أن الشرك والمعاصي سبب في دخول النار.
الزخرف 43:68
شرح الكلمات:
الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو: أي الأحباء يوم إذ تأتيهم الساعة بغتة.
إلا المتقين: فإن محبتهم تدوم لهم لأنها كانت في الله وطاعته.
يا عباد لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون: أي ينادون فيقال لهم لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون بل تحبرون أي تسرون وتكرمون.
يطاف عليهم بصحاف من ذهب: أي يطوف عليهم الملائكة بقصاع من ذهب وفيها الطعام وأكواب من ذهب فيها الشراب اللذيذ.
وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين: أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس تلذذاً به وتلذه الأعين نظراً إليه.
وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون: أي يقال لهم وهذه هي الجنة التي أورثكموها الله بأعمالكم الصالحة التي هي ثمرة إيمانكم الصادق وإخلاصكم الكامل.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر أحداث الساعة قال تعالى: ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي إذا جاءت الساعة الأخلاء أي الأحباء في الدنيا يوم إذْ تأتي الساعة بعضهم لبعض عدو فتنقطع تلك الخلة والمودة وتصبح عداء لأنها كانت على معصية الله تعالى وقوله إلا المتقين أي الله عز وجل بفعل أوامره وترك نواهيه فإن مودتهم وخلتهم لا تنقطع لأنها كانت محبة في الله وما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل يناديهم ربهم بقوله يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ويصفهم بقوله ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِآياتِنا﴾ أي بالقرآن وكانوا مسلمين أي منقادين لله ظاهراً وباطناً، ويقول لهم ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أنتُمْ وأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ أي أنتم وزوجاتكم المؤمنات تفرحون وتسرون وقوله تعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ بيان لنعيم الجنة الذي ينعمون به وهو أنه يطاف عليهم بصحاف من ذهب وهي قصاع، فيها ألذ الطعام وأشهاه، وأكواب من ذهب أيضاً فيها ألذ الشراب والأكواب جمع كوب وهو إناء لا عروة ولا خرطوم - حتى يمكن الشرب منه من أي جهة من جهاته وفيها أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس من سائر المستلذات، وتلذ الأعين من سائر المرئيات ويقال لهم لكم ما تشتهون وأنتم فيها خالدون لا تخرجون منها ولا تموتمون فيها.
وقوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ أي وهذه هي الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون من الصالحات والخيرات، ووجه الوراثة أن الله تعالى خلق لكل إنسان منزلين أحدهما في الجنة والثاني في النار فكل من دخل الجنة ورث منزل أحد دخل النار فهذا أوجه التوارث والباء في بما كنتم تعملون سببة أي بسبب أعمالكم الصالحة التي زكت نفوسكم وطهرت أرواحكم فاستوجبتم دخول الجنة وارث منازلها.
وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْها تَأْكُلُونَ﴾ أي يقال لهم هذا إكراماً لهم وإسعاداً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- كل خلة يوم القيامة تنقطع إلا خلة كانت في الله ولله سبحانه وتعالى، ولذا ينبغي أن تكون المودة في الدنيا لله لا لغيره تعالى.
٢- بيان فضل التقوى وشرف المتقين الذين يتقون الشرك والمعاصي.
٣- بيان أن الرجل يجمع الله بينه وبين زوجته المسلمة في الجنة.
٤- بيان نعيم أهل الجنة من طعام وشراب وسائر المستلذات.
٥- الإيمان والعمل الصالح سبب في دخول الجنة كما أن الشرك والمعاصي سبب في دخول النار.
الزخرف 43:69
شرح الكلمات:
الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو: أي الأحباء يوم إذ تأتيهم الساعة بغتة.
إلا المتقين: فإن محبتهم تدوم لهم لأنها كانت في الله وطاعته.
يا عباد لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون: أي ينادون فيقال لهم لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون بل تحبرون أي تسرون وتكرمون.
يطاف عليهم بصحاف من ذهب: أي يطوف عليهم الملائكة بقصاع من ذهب وفيها الطعام وأكواب من ذهب فيها الشراب اللذيذ.
وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين: أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس تلذذاً به وتلذه الأعين نظراً إليه.
وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون: أي يقال لهم وهذه هي الجنة التي أورثكموها الله بأعمالكم الصالحة التي هي ثمرة إيمانكم الصادق وإخلاصكم الكامل.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر أحداث الساعة قال تعالى: ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي إذا جاءت الساعة الأخلاء أي الأحباء في الدنيا يوم إذْ تأتي الساعة بعضهم لبعض عدو فتنقطع تلك الخلة والمودة وتصبح عداء لأنها كانت على معصية الله تعالى وقوله إلا المتقين أي الله عز وجل بفعل أوامره وترك نواهيه فإن مودتهم وخلتهم لا تنقطع لأنها كانت محبة في الله وما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل يناديهم ربهم بقوله يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ويصفهم بقوله ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِآياتِنا﴾ أي بالقرآن وكانوا مسلمين أي منقادين لله ظاهراً وباطناً، ويقول لهم ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أنتُمْ وأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ أي أنتم وزوجاتكم المؤمنات تفرحون وتسرون وقوله تعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ بيان لنعيم الجنة الذي ينعمون به وهو أنه يطاف عليهم بصحاف من ذهب وهي قصاع، فيها ألذ الطعام وأشهاه، وأكواب من ذهب أيضاً فيها ألذ الشراب والأكواب جمع كوب وهو إناء لا عروة ولا خرطوم - حتى يمكن الشرب منه من أي جهة من جهاته وفيها أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس من سائر المستلذات، وتلذ الأعين من سائر المرئيات ويقال لهم لكم ما تشتهون وأنتم فيها خالدون لا تخرجون منها ولا تموتمون فيها.
وقوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ أي وهذه هي الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون من الصالحات والخيرات، ووجه الوراثة أن الله تعالى خلق لكل إنسان منزلين أحدهما في الجنة والثاني في النار فكل من دخل الجنة ورث منزل أحد دخل النار فهذا أوجه التوارث والباء في بما كنتم تعملون سببة أي بسبب أعمالكم الصالحة التي زكت نفوسكم وطهرت أرواحكم فاستوجبتم دخول الجنة وارث منازلها.
وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْها تَأْكُلُونَ﴾ أي يقال لهم هذا إكراماً لهم وإسعاداً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- كل خلة يوم القيامة تنقطع إلا خلة كانت في الله ولله سبحانه وتعالى، ولذا ينبغي أن تكون المودة في الدنيا لله لا لغيره تعالى.
٢- بيان فضل التقوى وشرف المتقين الذين يتقون الشرك والمعاصي.
٣- بيان أن الرجل يجمع الله بينه وبين زوجته المسلمة في الجنة.
٤- بيان نعيم أهل الجنة من طعام وشراب وسائر المستلذات.
٥- الإيمان والعمل الصالح سبب في دخول الجنة كما أن الشرك والمعاصي سبب في دخول النار.
الزخرف 43:70
شرح الكلمات:
الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو: أي الأحباء يوم إذ تأتيهم الساعة بغتة.
إلا المتقين: فإن محبتهم تدوم لهم لأنها كانت في الله وطاعته.
يا عباد لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون: أي ينادون فيقال لهم لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون بل تحبرون أي تسرون وتكرمون.
يطاف عليهم بصحاف من ذهب: أي يطوف عليهم الملائكة بقصاع من ذهب وفيها الطعام وأكواب من ذهب فيها الشراب اللذيذ.
وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين: أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس تلذذاً به وتلذه الأعين نظراً إليه.
وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون: أي يقال لهم وهذه هي الجنة التي أورثكموها الله بأعمالكم الصالحة التي هي ثمرة إيمانكم الصادق وإخلاصكم الكامل.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر أحداث الساعة قال تعالى: ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي إذا جاءت الساعة الأخلاء أي الأحباء في الدنيا يوم إذْ تأتي الساعة بعضهم لبعض عدو فتنقطع تلك الخلة والمودة وتصبح عداء لأنها كانت على معصية الله تعالى وقوله إلا المتقين أي الله عز وجل بفعل أوامره وترك نواهيه فإن مودتهم وخلتهم لا تنقطع لأنها كانت محبة في الله وما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل يناديهم ربهم بقوله يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ويصفهم بقوله ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِآياتِنا﴾ أي بالقرآن وكانوا مسلمين أي منقادين لله ظاهراً وباطناً، ويقول لهم ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أنتُمْ وأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ أي أنتم وزوجاتكم المؤمنات تفرحون وتسرون وقوله تعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ بيان لنعيم الجنة الذي ينعمون به وهو أنه يطاف عليهم بصحاف من ذهب وهي قصاع، فيها ألذ الطعام وأشهاه، وأكواب من ذهب أيضاً فيها ألذ الشراب والأكواب جمع كوب وهو إناء لا عروة ولا خرطوم - حتى يمكن الشرب منه من أي جهة من جهاته وفيها أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس من سائر المستلذات، وتلذ الأعين من سائر المرئيات ويقال لهم لكم ما تشتهون وأنتم فيها خالدون لا تخرجون منها ولا تموتمون فيها.
وقوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ أي وهذه هي الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون من الصالحات والخيرات، ووجه الوراثة أن الله تعالى خلق لكل إنسان منزلين أحدهما في الجنة والثاني في النار فكل من دخل الجنة ورث منزل أحد دخل النار فهذا أوجه التوارث والباء في بما كنتم تعملون سببة أي بسبب أعمالكم الصالحة التي زكت نفوسكم وطهرت أرواحكم فاستوجبتم دخول الجنة وارث منازلها.
وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْها تَأْكُلُونَ﴾ أي يقال لهم هذا إكراماً لهم وإسعاداً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- كل خلة يوم القيامة تنقطع إلا خلة كانت في الله ولله سبحانه وتعالى، ولذا ينبغي أن تكون المودة في الدنيا لله لا لغيره تعالى.
٢- بيان فضل التقوى وشرف المتقين الذين يتقون الشرك والمعاصي.
٣- بيان أن الرجل يجمع الله بينه وبين زوجته المسلمة في الجنة.
٤- بيان نعيم أهل الجنة من طعام وشراب وسائر المستلذات.
٥- الإيمان والعمل الصالح سبب في دخول الجنة كما أن الشرك والمعاصي سبب في دخول النار.
الزخرف 43:71
شرح الكلمات:
الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو: أي الأحباء يوم إذ تأتيهم الساعة بغتة.
إلا المتقين: فإن محبتهم تدوم لهم لأنها كانت في الله وطاعته.
يا عباد لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون: أي ينادون فيقال لهم لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون بل تحبرون أي تسرون وتكرمون.
يطاف عليهم بصحاف من ذهب: أي يطوف عليهم الملائكة بقصاع من ذهب وفيها الطعام وأكواب من ذهب فيها الشراب اللذيذ.
وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين: أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس تلذذاً به وتلذه الأعين نظراً إليه.
وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون: أي يقال لهم وهذه هي الجنة التي أورثكموها الله بأعمالكم الصالحة التي هي ثمرة إيمانكم الصادق وإخلاصكم الكامل.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر أحداث الساعة قال تعالى: ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي إذا جاءت الساعة الأخلاء أي الأحباء في الدنيا يوم إذْ تأتي الساعة بعضهم لبعض عدو فتنقطع تلك الخلة والمودة وتصبح عداء لأنها كانت على معصية الله تعالى وقوله إلا المتقين أي الله عز وجل بفعل أوامره وترك نواهيه فإن مودتهم وخلتهم لا تنقطع لأنها كانت محبة في الله وما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل يناديهم ربهم بقوله يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ويصفهم بقوله ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِآياتِنا﴾ أي بالقرآن وكانوا مسلمين أي منقادين لله ظاهراً وباطناً، ويقول لهم ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أنتُمْ وأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ أي أنتم وزوجاتكم المؤمنات تفرحون وتسرون وقوله تعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ بيان لنعيم الجنة الذي ينعمون به وهو أنه يطاف عليهم بصحاف من ذهب وهي قصاع، فيها ألذ الطعام وأشهاه، وأكواب من ذهب أيضاً فيها ألذ الشراب والأكواب جمع كوب وهو إناء لا عروة ولا خرطوم - حتى يمكن الشرب منه من أي جهة من جهاته وفيها أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس من سائر المستلذات، وتلذ الأعين من سائر المرئيات ويقال لهم لكم ما تشتهون وأنتم فيها خالدون لا تخرجون منها ولا تموتمون فيها.
وقوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ أي وهذه هي الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون من الصالحات والخيرات، ووجه الوراثة أن الله تعالى خلق لكل إنسان منزلين أحدهما في الجنة والثاني في النار فكل من دخل الجنة ورث منزل أحد دخل النار فهذا أوجه التوارث والباء في بما كنتم تعملون سببة أي بسبب أعمالكم الصالحة التي زكت نفوسكم وطهرت أرواحكم فاستوجبتم دخول الجنة وارث منازلها.
وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْها تَأْكُلُونَ﴾ أي يقال لهم هذا إكراماً لهم وإسعاداً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- كل خلة يوم القيامة تنقطع إلا خلة كانت في الله ولله سبحانه وتعالى، ولذا ينبغي أن تكون المودة في الدنيا لله لا لغيره تعالى.
٢- بيان فضل التقوى وشرف المتقين الذين يتقون الشرك والمعاصي.
٣- بيان أن الرجل يجمع الله بينه وبين زوجته المسلمة في الجنة.
٤- بيان نعيم أهل الجنة من طعام وشراب وسائر المستلذات.
٥- الإيمان والعمل الصالح سبب في دخول الجنة كما أن الشرك والمعاصي سبب في دخول النار.
الزخرف 43:72
شرح الكلمات:
الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو: أي الأحباء يوم إذ تأتيهم الساعة بغتة.
إلا المتقين: فإن محبتهم تدوم لهم لأنها كانت في الله وطاعته.
يا عباد لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون: أي ينادون فيقال لهم لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون بل تحبرون أي تسرون وتكرمون.
يطاف عليهم بصحاف من ذهب: أي يطوف عليهم الملائكة بقصاع من ذهب وفيها الطعام وأكواب من ذهب فيها الشراب اللذيذ.
وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين: أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس تلذذاً به وتلذه الأعين نظراً إليه.
وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون: أي يقال لهم وهذه هي الجنة التي أورثكموها الله بأعمالكم الصالحة التي هي ثمرة إيمانكم الصادق وإخلاصكم الكامل.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر أحداث الساعة قال تعالى: ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي إذا جاءت الساعة الأخلاء أي الأحباء في الدنيا يوم إذْ تأتي الساعة بعضهم لبعض عدو فتنقطع تلك الخلة والمودة وتصبح عداء لأنها كانت على معصية الله تعالى وقوله إلا المتقين أي الله عز وجل بفعل أوامره وترك نواهيه فإن مودتهم وخلتهم لا تنقطع لأنها كانت محبة في الله وما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل يناديهم ربهم بقوله يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ويصفهم بقوله ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِآياتِنا﴾ أي بالقرآن وكانوا مسلمين أي منقادين لله ظاهراً وباطناً، ويقول لهم ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أنتُمْ وأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ أي أنتم وزوجاتكم المؤمنات تفرحون وتسرون وقوله تعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ بيان لنعيم الجنة الذي ينعمون به وهو أنه يطاف عليهم بصحاف من ذهب وهي قصاع، فيها ألذ الطعام وأشهاه، وأكواب من ذهب أيضاً فيها ألذ الشراب والأكواب جمع كوب وهو إناء لا عروة ولا خرطوم - حتى يمكن الشرب منه من أي جهة من جهاته وفيها أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس من سائر المستلذات، وتلذ الأعين من سائر المرئيات ويقال لهم لكم ما تشتهون وأنتم فيها خالدون لا تخرجون منها ولا تموتمون فيها.
وقوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ أي وهذه هي الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون من الصالحات والخيرات، ووجه الوراثة أن الله تعالى خلق لكل إنسان منزلين أحدهما في الجنة والثاني في النار فكل من دخل الجنة ورث منزل أحد دخل النار فهذا أوجه التوارث والباء في بما كنتم تعملون سببة أي بسبب أعمالكم الصالحة التي زكت نفوسكم وطهرت أرواحكم فاستوجبتم دخول الجنة وارث منازلها.
وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْها تَأْكُلُونَ﴾ أي يقال لهم هذا إكراماً لهم وإسعاداً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- كل خلة يوم القيامة تنقطع إلا خلة كانت في الله ولله سبحانه وتعالى، ولذا ينبغي أن تكون المودة في الدنيا لله لا لغيره تعالى.
٢- بيان فضل التقوى وشرف المتقين الذين يتقون الشرك والمعاصي.
٣- بيان أن الرجل يجمع الله بينه وبين زوجته المسلمة في الجنة.
٤- بيان نعيم أهل الجنة من طعام وشراب وسائر المستلذات.
٥- الإيمان والعمل الصالح سبب في دخول الجنة كما أن الشرك والمعاصي سبب في دخول النار.
الزخرف 43:73
شرح الكلمات:
الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو: أي الأحباء يوم إذ تأتيهم الساعة بغتة.
إلا المتقين: فإن محبتهم تدوم لهم لأنها كانت في الله وطاعته.
يا عباد لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون: أي ينادون فيقال لهم لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون بل تحبرون أي تسرون وتكرمون.
يطاف عليهم بصحاف من ذهب: أي يطوف عليهم الملائكة بقصاع من ذهب وفيها الطعام وأكواب من ذهب فيها الشراب اللذيذ.
وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين: أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس تلذذاً به وتلذه الأعين نظراً إليه.
وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون: أي يقال لهم وهذه هي الجنة التي أورثكموها الله بأعمالكم الصالحة التي هي ثمرة إيمانكم الصادق وإخلاصكم الكامل.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر أحداث الساعة قال تعالى: ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي إذا جاءت الساعة الأخلاء أي الأحباء في الدنيا يوم إذْ تأتي الساعة بعضهم لبعض عدو فتنقطع تلك الخلة والمودة وتصبح عداء لأنها كانت على معصية الله تعالى وقوله إلا المتقين أي الله عز وجل بفعل أوامره وترك نواهيه فإن مودتهم وخلتهم لا تنقطع لأنها كانت محبة في الله وما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل يناديهم ربهم بقوله يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ويصفهم بقوله ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِآياتِنا﴾ أي بالقرآن وكانوا مسلمين أي منقادين لله ظاهراً وباطناً، ويقول لهم ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أنتُمْ وأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ أي أنتم وزوجاتكم المؤمنات تفرحون وتسرون وقوله تعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ بيان لنعيم الجنة الذي ينعمون به وهو أنه يطاف عليهم بصحاف من ذهب وهي قصاع، فيها ألذ الطعام وأشهاه، وأكواب من ذهب أيضاً فيها ألذ الشراب والأكواب جمع كوب وهو إناء لا عروة ولا خرطوم - حتى يمكن الشرب منه من أي جهة من جهاته وفيها أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس من سائر المستلذات، وتلذ الأعين من سائر المرئيات ويقال لهم لكم ما تشتهون وأنتم فيها خالدون لا تخرجون منها ولا تموتمون فيها.
وقوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ أي وهذه هي الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون من الصالحات والخيرات، ووجه الوراثة أن الله تعالى خلق لكل إنسان منزلين أحدهما في الجنة والثاني في النار فكل من دخل الجنة ورث منزل أحد دخل النار فهذا أوجه التوارث والباء في بما كنتم تعملون سببة أي بسبب أعمالكم الصالحة التي زكت نفوسكم وطهرت أرواحكم فاستوجبتم دخول الجنة وارث منازلها.
وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْها تَأْكُلُونَ﴾ أي يقال لهم هذا إكراماً لهم وإسعاداً.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- كل خلة يوم القيامة تنقطع إلا خلة كانت في الله ولله سبحانه وتعالى، ولذا ينبغي أن تكون المودة في الدنيا لله لا لغيره تعالى.
٢- بيان فضل التقوى وشرف المتقين الذين يتقون الشرك والمعاصي.
٣- بيان أن الرجل يجمع الله بينه وبين زوجته المسلمة في الجنة.
٤- بيان نعيم أهل الجنة من طعام وشراب وسائر المستلذات.
٥- الإيمان والعمل الصالح سبب في دخول الجنة كما أن الشرك والمعاصي سبب في دخول النار.
الزخرف 43:74
شرح الكلمات:
إن المجرمين في عذاب جهنم: أي إن الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي في جهنم خالدون لا يخرجون ولا يموتون.
لا يفتر عنهم وهو فيه مبلسون: أي لا يخفف عنهم العذاب وهو فيه ساكتون سكوت يأس.
ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك: أي ونادوا مالكاً خازن النار قائلين له ليمتنا ربك.
قال إنكم ماكثون: أي أجابهم بعد ألف سنة مضت على دعوتهم بقوله إنكم ماكثون أي مقيمون في عذاب جهنم دائماً.
لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون: أي علة بقائكم أنا جئناكم بالحق على لسان رسولنا والحق التوحيد وعبادة الله بما شرع فكره أكثركم الحق.
أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون: أي أحكموا في الكيد للنبي محمد ﷺ فإنا محكمون كيدنا في إهلاكهم.
ورسلنا لديهم يكتبون: أي وملائكتنا من الحفظة يكتبون ما يسرون وما يعلنون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى الجنة ونعيمها ذكر في هذه الآيات النار وعذابها وهذا هو الترغيب والترهيب الذي امتاز به أسلوب القرآن في الدعوة إلى الله تعالى وهداية الخلق إلى الإصلاح قال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي هؤلاء في عذاب جهنم خالدون، لا يفتر عنهم العذاب أي لا يخفف وهم فيه أي في العذاب مبلسون أي ساكتون آيسون قانطون. وقال تعالى وما ظلمناهم في تعذيبنا لهم بهذا العذاب ولكن كانوا هم الظالمين، حيث دسوا أنفسهم بالشرك والمعاصي.
وقوله تعالى: ﴿ونادَوْاْ يٰمالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ يخبر تعالى أن أصحاب ذلك العذاب الدائم الذي لا يفتر فيخفف نادوا مالكاً خازن النار وقالوا له ليمتنا ربك فنستريح من العذاب. فأجابهم مالك بعد ألف سنة قائلاً قال أي ربي إنكم ماكثون أي في عذاب جهنم، وعلل لهذا الحكم بالمكث أبداً فقال: لقد جئناكم بالحق أي أرسلنا إليكم رسولنا بالحق يدعوكم إليه وهو الإيمان والعمل الصالح المزكى للنفوس فكرة أكثركم ذلك فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحاً مؤثرين شهوات الدنيا على الآخرة فمتم على الآخرة على الشرك والكفر فهذا جزاء الكافرين.
وقوله تعالى: ﴿أمْ أبْرَمُوۤاْ أمْراً فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ أي بل أبرم هؤلاء المشركون أمراً يكيدون فيه للرسول ودعوته فإن فعلوا ذلك فإنا مبرمون أي محكمون أمراً مضاف لهم بتعذيبهم وإبطال ما أحكموه من الكيد للرسول ودعوته. وقوله: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ نسمع ذلك ورسلنا وهم الحفظة لديهم يكتبون ما يقولون سراً وجهراً. روي أن ثلاثة نفر قالوا وهم تحت أستار الكعبة فقال أحدهم أترون أن الله يسمع كلامنا؟ فقال أحدهم إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع وقال الثاني إن كان يسمع إذا أعلنتم فأنه يسمع إذا أسررتم فنزلت ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ أي نسمع سرهم ونجواهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عقوبة الإجرام على النفس بالشرك والمعاصي.
٢- عذاب الآخرة لا يطاق ولا يقادر قدرة يدل عليه طلبهم الموت ليستريحوا منه وماهم بميتين.
٣- أكبر عامل من عوامل كراهية الحق حب الدنيا والشهوات البهيمية في الأكل والشرب والنكاح هذه التي تُكَرّه إلى صاحبها الدين وشرائعه التي قد تقيد من الإسراف في ذلك.
الزخرف 43:75
شرح الكلمات:
إن المجرمين في عذاب جهنم: أي إن الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي في جهنم خالدون لا يخرجون ولا يموتون.
لا يفتر عنهم وهو فيه مبلسون: أي لا يخفف عنهم العذاب وهو فيه ساكتون سكوت يأس.
ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك: أي ونادوا مالكاً خازن النار قائلين له ليمتنا ربك.
قال إنكم ماكثون: أي أجابهم بعد ألف سنة مضت على دعوتهم بقوله إنكم ماكثون أي مقيمون في عذاب جهنم دائماً.
لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون: أي علة بقائكم أنا جئناكم بالحق على لسان رسولنا والحق التوحيد وعبادة الله بما شرع فكره أكثركم الحق.
أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون: أي أحكموا في الكيد للنبي محمد ﷺ فإنا محكمون كيدنا في إهلاكهم.
ورسلنا لديهم يكتبون: أي وملائكتنا من الحفظة يكتبون ما يسرون وما يعلنون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى الجنة ونعيمها ذكر في هذه الآيات النار وعذابها وهذا هو الترغيب والترهيب الذي امتاز به أسلوب القرآن في الدعوة إلى الله تعالى وهداية الخلق إلى الإصلاح قال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي هؤلاء في عذاب جهنم خالدون، لا يفتر عنهم العذاب أي لا يخفف وهم فيه أي في العذاب مبلسون أي ساكتون آيسون قانطون. وقال تعالى وما ظلمناهم في تعذيبنا لهم بهذا العذاب ولكن كانوا هم الظالمين، حيث دسوا أنفسهم بالشرك والمعاصي.
وقوله تعالى: ﴿ونادَوْاْ يٰمالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ يخبر تعالى أن أصحاب ذلك العذاب الدائم الذي لا يفتر فيخفف نادوا مالكاً خازن النار وقالوا له ليمتنا ربك فنستريح من العذاب. فأجابهم مالك بعد ألف سنة قائلاً قال أي ربي إنكم ماكثون أي في عذاب جهنم، وعلل لهذا الحكم بالمكث أبداً فقال: لقد جئناكم بالحق أي أرسلنا إليكم رسولنا بالحق يدعوكم إليه وهو الإيمان والعمل الصالح المزكى للنفوس فكرة أكثركم ذلك فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحاً مؤثرين شهوات الدنيا على الآخرة فمتم على الآخرة على الشرك والكفر فهذا جزاء الكافرين.
وقوله تعالى: ﴿أمْ أبْرَمُوۤاْ أمْراً فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ أي بل أبرم هؤلاء المشركون أمراً يكيدون فيه للرسول ودعوته فإن فعلوا ذلك فإنا مبرمون أي محكمون أمراً مضاف لهم بتعذيبهم وإبطال ما أحكموه من الكيد للرسول ودعوته. وقوله: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ نسمع ذلك ورسلنا وهم الحفظة لديهم يكتبون ما يقولون سراً وجهراً. روي أن ثلاثة نفر قالوا وهم تحت أستار الكعبة فقال أحدهم أترون أن الله يسمع كلامنا؟ فقال أحدهم إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع وقال الثاني إن كان يسمع إذا أعلنتم فأنه يسمع إذا أسررتم فنزلت ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ أي نسمع سرهم ونجواهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عقوبة الإجرام على النفس بالشرك والمعاصي.
٢- عذاب الآخرة لا يطاق ولا يقادر قدرة يدل عليه طلبهم الموت ليستريحوا منه وماهم بميتين.
٣- أكبر عامل من عوامل كراهية الحق حب الدنيا والشهوات البهيمية في الأكل والشرب والنكاح هذه التي تُكَرّه إلى صاحبها الدين وشرائعه التي قد تقيد من الإسراف في ذلك.
الزخرف 43:76
شرح الكلمات:
إن المجرمين في عذاب جهنم: أي إن الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي في جهنم خالدون لا يخرجون ولا يموتون.
لا يفتر عنهم وهو فيه مبلسون: أي لا يخفف عنهم العذاب وهو فيه ساكتون سكوت يأس.
ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك: أي ونادوا مالكاً خازن النار قائلين له ليمتنا ربك.
قال إنكم ماكثون: أي أجابهم بعد ألف سنة مضت على دعوتهم بقوله إنكم ماكثون أي مقيمون في عذاب جهنم دائماً.
لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون: أي علة بقائكم أنا جئناكم بالحق على لسان رسولنا والحق التوحيد وعبادة الله بما شرع فكره أكثركم الحق.
أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون: أي أحكموا في الكيد للنبي محمد ﷺ فإنا محكمون كيدنا في إهلاكهم.
ورسلنا لديهم يكتبون: أي وملائكتنا من الحفظة يكتبون ما يسرون وما يعلنون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى الجنة ونعيمها ذكر في هذه الآيات النار وعذابها وهذا هو الترغيب والترهيب الذي امتاز به أسلوب القرآن في الدعوة إلى الله تعالى وهداية الخلق إلى الإصلاح قال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي هؤلاء في عذاب جهنم خالدون، لا يفتر عنهم العذاب أي لا يخفف وهم فيه أي في العذاب مبلسون أي ساكتون آيسون قانطون. وقال تعالى وما ظلمناهم في تعذيبنا لهم بهذا العذاب ولكن كانوا هم الظالمين، حيث دسوا أنفسهم بالشرك والمعاصي.
وقوله تعالى: ﴿ونادَوْاْ يٰمالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ يخبر تعالى أن أصحاب ذلك العذاب الدائم الذي لا يفتر فيخفف نادوا مالكاً خازن النار وقالوا له ليمتنا ربك فنستريح من العذاب. فأجابهم مالك بعد ألف سنة قائلاً قال أي ربي إنكم ماكثون أي في عذاب جهنم، وعلل لهذا الحكم بالمكث أبداً فقال: لقد جئناكم بالحق أي أرسلنا إليكم رسولنا بالحق يدعوكم إليه وهو الإيمان والعمل الصالح المزكى للنفوس فكرة أكثركم ذلك فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحاً مؤثرين شهوات الدنيا على الآخرة فمتم على الآخرة على الشرك والكفر فهذا جزاء الكافرين.
وقوله تعالى: ﴿أمْ أبْرَمُوۤاْ أمْراً فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ أي بل أبرم هؤلاء المشركون أمراً يكيدون فيه للرسول ودعوته فإن فعلوا ذلك فإنا مبرمون أي محكمون أمراً مضاف لهم بتعذيبهم وإبطال ما أحكموه من الكيد للرسول ودعوته. وقوله: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ نسمع ذلك ورسلنا وهم الحفظة لديهم يكتبون ما يقولون سراً وجهراً. روي أن ثلاثة نفر قالوا وهم تحت أستار الكعبة فقال أحدهم أترون أن الله يسمع كلامنا؟ فقال أحدهم إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع وقال الثاني إن كان يسمع إذا أعلنتم فأنه يسمع إذا أسررتم فنزلت ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ أي نسمع سرهم ونجواهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عقوبة الإجرام على النفس بالشرك والمعاصي.
٢- عذاب الآخرة لا يطاق ولا يقادر قدرة يدل عليه طلبهم الموت ليستريحوا منه وماهم بميتين.
٣- أكبر عامل من عوامل كراهية الحق حب الدنيا والشهوات البهيمية في الأكل والشرب والنكاح هذه التي تُكَرّه إلى صاحبها الدين وشرائعه التي قد تقيد من الإسراف في ذلك.
الزخرف 43:77
شرح الكلمات:
إن المجرمين في عذاب جهنم: أي إن الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي في جهنم خالدون لا يخرجون ولا يموتون.
لا يفتر عنهم وهو فيه مبلسون: أي لا يخفف عنهم العذاب وهو فيه ساكتون سكوت يأس.
ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك: أي ونادوا مالكاً خازن النار قائلين له ليمتنا ربك.
قال إنكم ماكثون: أي أجابهم بعد ألف سنة مضت على دعوتهم بقوله إنكم ماكثون أي مقيمون في عذاب جهنم دائماً.
لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون: أي علة بقائكم أنا جئناكم بالحق على لسان رسولنا والحق التوحيد وعبادة الله بما شرع فكره أكثركم الحق.
أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون: أي أحكموا في الكيد للنبي محمد ﷺ فإنا محكمون كيدنا في إهلاكهم.
ورسلنا لديهم يكتبون: أي وملائكتنا من الحفظة يكتبون ما يسرون وما يعلنون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى الجنة ونعيمها ذكر في هذه الآيات النار وعذابها وهذا هو الترغيب والترهيب الذي امتاز به أسلوب القرآن في الدعوة إلى الله تعالى وهداية الخلق إلى الإصلاح قال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي هؤلاء في عذاب جهنم خالدون، لا يفتر عنهم العذاب أي لا يخفف وهم فيه أي في العذاب مبلسون أي ساكتون آيسون قانطون. وقال تعالى وما ظلمناهم في تعذيبنا لهم بهذا العذاب ولكن كانوا هم الظالمين، حيث دسوا أنفسهم بالشرك والمعاصي.
وقوله تعالى: ﴿ونادَوْاْ يٰمالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ يخبر تعالى أن أصحاب ذلك العذاب الدائم الذي لا يفتر فيخفف نادوا مالكاً خازن النار وقالوا له ليمتنا ربك فنستريح من العذاب. فأجابهم مالك بعد ألف سنة قائلاً قال أي ربي إنكم ماكثون أي في عذاب جهنم، وعلل لهذا الحكم بالمكث أبداً فقال: لقد جئناكم بالحق أي أرسلنا إليكم رسولنا بالحق يدعوكم إليه وهو الإيمان والعمل الصالح المزكى للنفوس فكرة أكثركم ذلك فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحاً مؤثرين شهوات الدنيا على الآخرة فمتم على الآخرة على الشرك والكفر فهذا جزاء الكافرين.
وقوله تعالى: ﴿أمْ أبْرَمُوۤاْ أمْراً فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ أي بل أبرم هؤلاء المشركون أمراً يكيدون فيه للرسول ودعوته فإن فعلوا ذلك فإنا مبرمون أي محكمون أمراً مضاف لهم بتعذيبهم وإبطال ما أحكموه من الكيد للرسول ودعوته. وقوله: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ نسمع ذلك ورسلنا وهم الحفظة لديهم يكتبون ما يقولون سراً وجهراً. روي أن ثلاثة نفر قالوا وهم تحت أستار الكعبة فقال أحدهم أترون أن الله يسمع كلامنا؟ فقال أحدهم إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع وقال الثاني إن كان يسمع إذا أعلنتم فأنه يسمع إذا أسررتم فنزلت ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ أي نسمع سرهم ونجواهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عقوبة الإجرام على النفس بالشرك والمعاصي.
٢- عذاب الآخرة لا يطاق ولا يقادر قدرة يدل عليه طلبهم الموت ليستريحوا منه وماهم بميتين.
٣- أكبر عامل من عوامل كراهية الحق حب الدنيا والشهوات البهيمية في الأكل والشرب والنكاح هذه التي تُكَرّه إلى صاحبها الدين وشرائعه التي قد تقيد من الإسراف في ذلك.
الزخرف 43:78
شرح الكلمات:
إن المجرمين في عذاب جهنم: أي إن الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي في جهنم خالدون لا يخرجون ولا يموتون.
لا يفتر عنهم وهو فيه مبلسون: أي لا يخفف عنهم العذاب وهو فيه ساكتون سكوت يأس.
ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك: أي ونادوا مالكاً خازن النار قائلين له ليمتنا ربك.
قال إنكم ماكثون: أي أجابهم بعد ألف سنة مضت على دعوتهم بقوله إنكم ماكثون أي مقيمون في عذاب جهنم دائماً.
لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون: أي علة بقائكم أنا جئناكم بالحق على لسان رسولنا والحق التوحيد وعبادة الله بما شرع فكره أكثركم الحق.
أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون: أي أحكموا في الكيد للنبي محمد ﷺ فإنا محكمون كيدنا في إهلاكهم.
ورسلنا لديهم يكتبون: أي وملائكتنا من الحفظة يكتبون ما يسرون وما يعلنون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى الجنة ونعيمها ذكر في هذه الآيات النار وعذابها وهذا هو الترغيب والترهيب الذي امتاز به أسلوب القرآن في الدعوة إلى الله تعالى وهداية الخلق إلى الإصلاح قال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي هؤلاء في عذاب جهنم خالدون، لا يفتر عنهم العذاب أي لا يخفف وهم فيه أي في العذاب مبلسون أي ساكتون آيسون قانطون. وقال تعالى وما ظلمناهم في تعذيبنا لهم بهذا العذاب ولكن كانوا هم الظالمين، حيث دسوا أنفسهم بالشرك والمعاصي.
وقوله تعالى: ﴿ونادَوْاْ يٰمالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ يخبر تعالى أن أصحاب ذلك العذاب الدائم الذي لا يفتر فيخفف نادوا مالكاً خازن النار وقالوا له ليمتنا ربك فنستريح من العذاب. فأجابهم مالك بعد ألف سنة قائلاً قال أي ربي إنكم ماكثون أي في عذاب جهنم، وعلل لهذا الحكم بالمكث أبداً فقال: لقد جئناكم بالحق أي أرسلنا إليكم رسولنا بالحق يدعوكم إليه وهو الإيمان والعمل الصالح المزكى للنفوس فكرة أكثركم ذلك فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحاً مؤثرين شهوات الدنيا على الآخرة فمتم على الآخرة على الشرك والكفر فهذا جزاء الكافرين.
وقوله تعالى: ﴿أمْ أبْرَمُوۤاْ أمْراً فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ أي بل أبرم هؤلاء المشركون أمراً يكيدون فيه للرسول ودعوته فإن فعلوا ذلك فإنا مبرمون أي محكمون أمراً مضاف لهم بتعذيبهم وإبطال ما أحكموه من الكيد للرسول ودعوته. وقوله: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ نسمع ذلك ورسلنا وهم الحفظة لديهم يكتبون ما يقولون سراً وجهراً. روي أن ثلاثة نفر قالوا وهم تحت أستار الكعبة فقال أحدهم أترون أن الله يسمع كلامنا؟ فقال أحدهم إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع وقال الثاني إن كان يسمع إذا أعلنتم فأنه يسمع إذا أسررتم فنزلت ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ أي نسمع سرهم ونجواهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عقوبة الإجرام على النفس بالشرك والمعاصي.
٢- عذاب الآخرة لا يطاق ولا يقادر قدرة يدل عليه طلبهم الموت ليستريحوا منه وماهم بميتين.
٣- أكبر عامل من عوامل كراهية الحق حب الدنيا والشهوات البهيمية في الأكل والشرب والنكاح هذه التي تُكَرّه إلى صاحبها الدين وشرائعه التي قد تقيد من الإسراف في ذلك.
الزخرف 43:79
شرح الكلمات:
إن المجرمين في عذاب جهنم: أي إن الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي في جهنم خالدون لا يخرجون ولا يموتون.
لا يفتر عنهم وهو فيه مبلسون: أي لا يخفف عنهم العذاب وهو فيه ساكتون سكوت يأس.
ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك: أي ونادوا مالكاً خازن النار قائلين له ليمتنا ربك.
قال إنكم ماكثون: أي أجابهم بعد ألف سنة مضت على دعوتهم بقوله إنكم ماكثون أي مقيمون في عذاب جهنم دائماً.
لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون: أي علة بقائكم أنا جئناكم بالحق على لسان رسولنا والحق التوحيد وعبادة الله بما شرع فكره أكثركم الحق.
أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون: أي أحكموا في الكيد للنبي محمد ﷺ فإنا محكمون كيدنا في إهلاكهم.
ورسلنا لديهم يكتبون: أي وملائكتنا من الحفظة يكتبون ما يسرون وما يعلنون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى الجنة ونعيمها ذكر في هذه الآيات النار وعذابها وهذا هو الترغيب والترهيب الذي امتاز به أسلوب القرآن في الدعوة إلى الله تعالى وهداية الخلق إلى الإصلاح قال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي هؤلاء في عذاب جهنم خالدون، لا يفتر عنهم العذاب أي لا يخفف وهم فيه أي في العذاب مبلسون أي ساكتون آيسون قانطون. وقال تعالى وما ظلمناهم في تعذيبنا لهم بهذا العذاب ولكن كانوا هم الظالمين، حيث دسوا أنفسهم بالشرك والمعاصي.
وقوله تعالى: ﴿ونادَوْاْ يٰمالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ يخبر تعالى أن أصحاب ذلك العذاب الدائم الذي لا يفتر فيخفف نادوا مالكاً خازن النار وقالوا له ليمتنا ربك فنستريح من العذاب. فأجابهم مالك بعد ألف سنة قائلاً قال أي ربي إنكم ماكثون أي في عذاب جهنم، وعلل لهذا الحكم بالمكث أبداً فقال: لقد جئناكم بالحق أي أرسلنا إليكم رسولنا بالحق يدعوكم إليه وهو الإيمان والعمل الصالح المزكى للنفوس فكرة أكثركم ذلك فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحاً مؤثرين شهوات الدنيا على الآخرة فمتم على الآخرة على الشرك والكفر فهذا جزاء الكافرين.
وقوله تعالى: ﴿أمْ أبْرَمُوۤاْ أمْراً فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ أي بل أبرم هؤلاء المشركون أمراً يكيدون فيه للرسول ودعوته فإن فعلوا ذلك فإنا مبرمون أي محكمون أمراً مضاف لهم بتعذيبهم وإبطال ما أحكموه من الكيد للرسول ودعوته. وقوله: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ نسمع ذلك ورسلنا وهم الحفظة لديهم يكتبون ما يقولون سراً وجهراً. روي أن ثلاثة نفر قالوا وهم تحت أستار الكعبة فقال أحدهم أترون أن الله يسمع كلامنا؟ فقال أحدهم إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع وقال الثاني إن كان يسمع إذا أعلنتم فأنه يسمع إذا أسررتم فنزلت ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ أي نسمع سرهم ونجواهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عقوبة الإجرام على النفس بالشرك والمعاصي.
٢- عذاب الآخرة لا يطاق ولا يقادر قدرة يدل عليه طلبهم الموت ليستريحوا منه وماهم بميتين.
٣- أكبر عامل من عوامل كراهية الحق حب الدنيا والشهوات البهيمية في الأكل والشرب والنكاح هذه التي تُكَرّه إلى صاحبها الدين وشرائعه التي قد تقيد من الإسراف في ذلك.
الزخرف 43:80
شرح الكلمات:
إن المجرمين في عذاب جهنم: أي إن الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي في جهنم خالدون لا يخرجون ولا يموتون.
لا يفتر عنهم وهو فيه مبلسون: أي لا يخفف عنهم العذاب وهو فيه ساكتون سكوت يأس.
ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك: أي ونادوا مالكاً خازن النار قائلين له ليمتنا ربك.
قال إنكم ماكثون: أي أجابهم بعد ألف سنة مضت على دعوتهم بقوله إنكم ماكثون أي مقيمون في عذاب جهنم دائماً.
لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون: أي علة بقائكم أنا جئناكم بالحق على لسان رسولنا والحق التوحيد وعبادة الله بما شرع فكره أكثركم الحق.
أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون: أي أحكموا في الكيد للنبي محمد ﷺ فإنا محكمون كيدنا في إهلاكهم.
ورسلنا لديهم يكتبون: أي وملائكتنا من الحفظة يكتبون ما يسرون وما يعلنون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى الجنة ونعيمها ذكر في هذه الآيات النار وعذابها وهذا هو الترغيب والترهيب الذي امتاز به أسلوب القرآن في الدعوة إلى الله تعالى وهداية الخلق إلى الإصلاح قال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي هؤلاء في عذاب جهنم خالدون، لا يفتر عنهم العذاب أي لا يخفف وهم فيه أي في العذاب مبلسون أي ساكتون آيسون قانطون. وقال تعالى وما ظلمناهم في تعذيبنا لهم بهذا العذاب ولكن كانوا هم الظالمين، حيث دسوا أنفسهم بالشرك والمعاصي.
وقوله تعالى: ﴿ونادَوْاْ يٰمالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ يخبر تعالى أن أصحاب ذلك العذاب الدائم الذي لا يفتر فيخفف نادوا مالكاً خازن النار وقالوا له ليمتنا ربك فنستريح من العذاب. فأجابهم مالك بعد ألف سنة قائلاً قال أي ربي إنكم ماكثون أي في عذاب جهنم، وعلل لهذا الحكم بالمكث أبداً فقال: لقد جئناكم بالحق أي أرسلنا إليكم رسولنا بالحق يدعوكم إليه وهو الإيمان والعمل الصالح المزكى للنفوس فكرة أكثركم ذلك فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحاً مؤثرين شهوات الدنيا على الآخرة فمتم على الآخرة على الشرك والكفر فهذا جزاء الكافرين.
وقوله تعالى: ﴿أمْ أبْرَمُوۤاْ أمْراً فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ أي بل أبرم هؤلاء المشركون أمراً يكيدون فيه للرسول ودعوته فإن فعلوا ذلك فإنا مبرمون أي محكمون أمراً مضاف لهم بتعذيبهم وإبطال ما أحكموه من الكيد للرسول ودعوته. وقوله: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ نسمع ذلك ورسلنا وهم الحفظة لديهم يكتبون ما يقولون سراً وجهراً. روي أن ثلاثة نفر قالوا وهم تحت أستار الكعبة فقال أحدهم أترون أن الله يسمع كلامنا؟ فقال أحدهم إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع وقال الثاني إن كان يسمع إذا أعلنتم فأنه يسمع إذا أسررتم فنزلت ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ أي نسمع سرهم ونجواهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عقوبة الإجرام على النفس بالشرك والمعاصي.
٢- عذاب الآخرة لا يطاق ولا يقادر قدرة يدل عليه طلبهم الموت ليستريحوا منه وماهم بميتين.
٣- أكبر عامل من عوامل كراهية الحق حب الدنيا والشهوات البهيمية في الأكل والشرب والنكاح هذه التي تُكَرّه إلى صاحبها الدين وشرائعه التي قد تقيد من الإسراف في ذلك.
الزخرف 43:81
شرح الكلمات:
قل إن كان للرحمن ولد: أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين الزاعمين أن الملائكة بنات الله إن كان للرحمن ولد فرضاً.
فأنا أول العابدين: أي فأنا أول من يعبده تعظيماً لله وإجلالاً ولكن لا ولد له فلا عبادة إذاً لغيره.
سبحان رب السماوات: أي تنزَّه وتقدس.
عما يصفون: أي عما يصفون به الله تعالى من أن له ولداً وشركاء.
فذرهم يخوضوا ويلعبوا: أي اتركهم يا رسولنا يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم.
وهو الذي في السماء إله: أي معبود في السماء.
وفي الأرض إله: أي ومعبود في الأرض.
وتبارك الذي له ملك السماوات: أي تعاظم وجل جلال الذي له ملك السماوات.
وعنده علم الساعة: أي عنده علم وقت مجيئها.
معنى الآيات:
سبق أن بكّت تعالى المشركين في دعواهم أن الملائكة بنات الله وتوعدهم بالعذاب على قولهم الباطل وهنا قال لرسوله محمد ﷺ قل لهم إن كان للرحمن ولد كما تفترون فرضاً وتقديراً فأنا أول العابدين له، ولكن لم يكن للرحمن ولد. فلم أكن لأعبد غير الله تعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿قُلْ إن كانَ لِلرَّحْمَٰنِ ولَدٌ فَأَناْ أوَّلُ ٱلْعابِدِينَ﴾. وقوله: ﴿سُبْحانَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ نزه تعالى نفسه وقدسها وهو رب السماوات والأرض ورب العرش أي مالك ذلك كله وسلطانه عليه جميعه عما يصفه المشركون به من أن له ولداً وشركاء.
وهنا قال تعالى لرسوله إذا أصروا على باطلهم من الشرك والعذاب على الله والافتراء عليه فذرهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون وهو يوم عذابهم المعد لهم وذلك يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمآءِ إلَٰهٌ وفِي ٱلأَرْضِ إلَٰهٌ﴾ أي معبود في السماء ومعبود في الأرض أي معظم غاية التعظيم، ومحبوب غاية الحب ومتذلل له غاية الذل في الأرض والسماء وهو الحكيم في صنعه وتدبيره العليم بأحوال خلقه فهل مثله تعالى يفتقر إلى زوجة وولد تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. وقوله ﴿وتَبارَكَ ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وعِندَهُ عِلْمُ ٱلسّاعَةِ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تعاظم وجل جلاله وعظم سلطانه الذي له ﴿مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ والدنيا والآخرة، وعنده علم الساعة وإليه ترجعون أن يكون له ولد ولم تكن له صاحبة، وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية التلطف في الخطاب والتنزل مع المخاطب لإقامة الحجة عليه كقوله تعالى: ﴿وإنَّآ أوْ إيّاكُمْ لَعَلىٰ هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] وكما هنا قل إنْ كان للرحمن ولد من باب الفرض والتقدير فأنا أول العابدين له ولكن لا ولد له فلا أعبد غيره سبحانه وتعالى.
٢- تهديد المشركين بعذاب يوم القيامة.
٣- إقامة البراهين على بطلان نسبة الولد إلى الله تعالى.
الزخرف 43:82
شرح الكلمات:
قل إن كان للرحمن ولد: أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين الزاعمين أن الملائكة بنات الله إن كان للرحمن ولد فرضاً.
فأنا أول العابدين: أي فأنا أول من يعبده تعظيماً لله وإجلالاً ولكن لا ولد له فلا عبادة إذاً لغيره.
سبحان رب السماوات: أي تنزَّه وتقدس.
عما يصفون: أي عما يصفون به الله تعالى من أن له ولداً وشركاء.
فذرهم يخوضوا ويلعبوا: أي اتركهم يا رسولنا يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم.
وهو الذي في السماء إله: أي معبود في السماء.
وفي الأرض إله: أي ومعبود في الأرض.
وتبارك الذي له ملك السماوات: أي تعاظم وجل جلال الذي له ملك السماوات.
وعنده علم الساعة: أي عنده علم وقت مجيئها.
معنى الآيات:
سبق أن بكّت تعالى المشركين في دعواهم أن الملائكة بنات الله وتوعدهم بالعذاب على قولهم الباطل وهنا قال لرسوله محمد ﷺ قل لهم إن كان للرحمن ولد كما تفترون فرضاً وتقديراً فأنا أول العابدين له، ولكن لم يكن للرحمن ولد. فلم أكن لأعبد غير الله تعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿قُلْ إن كانَ لِلرَّحْمَٰنِ ولَدٌ فَأَناْ أوَّلُ ٱلْعابِدِينَ﴾. وقوله: ﴿سُبْحانَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ نزه تعالى نفسه وقدسها وهو رب السماوات والأرض ورب العرش أي مالك ذلك كله وسلطانه عليه جميعه عما يصفه المشركون به من أن له ولداً وشركاء.
وهنا قال تعالى لرسوله إذا أصروا على باطلهم من الشرك والعذاب على الله والافتراء عليه فذرهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون وهو يوم عذابهم المعد لهم وذلك يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمآءِ إلَٰهٌ وفِي ٱلأَرْضِ إلَٰهٌ﴾ أي معبود في السماء ومعبود في الأرض أي معظم غاية التعظيم، ومحبوب غاية الحب ومتذلل له غاية الذل في الأرض والسماء وهو الحكيم في صنعه وتدبيره العليم بأحوال خلقه فهل مثله تعالى يفتقر إلى زوجة وولد تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. وقوله ﴿وتَبارَكَ ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وعِندَهُ عِلْمُ ٱلسّاعَةِ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تعاظم وجل جلاله وعظم سلطانه الذي له ﴿مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ والدنيا والآخرة، وعنده علم الساعة وإليه ترجعون أن يكون له ولد ولم تكن له صاحبة، وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية التلطف في الخطاب والتنزل مع المخاطب لإقامة الحجة عليه كقوله تعالى: ﴿وإنَّآ أوْ إيّاكُمْ لَعَلىٰ هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] وكما هنا قل إنْ كان للرحمن ولد من باب الفرض والتقدير فأنا أول العابدين له ولكن لا ولد له فلا أعبد غيره سبحانه وتعالى.
٢- تهديد المشركين بعذاب يوم القيامة.
٣- إقامة البراهين على بطلان نسبة الولد إلى الله تعالى.
الزخرف 43:83
شرح الكلمات:
قل إن كان للرحمن ولد: أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين الزاعمين أن الملائكة بنات الله إن كان للرحمن ولد فرضاً.
فأنا أول العابدين: أي فأنا أول من يعبده تعظيماً لله وإجلالاً ولكن لا ولد له فلا عبادة إذاً لغيره.
سبحان رب السماوات: أي تنزَّه وتقدس.
عما يصفون: أي عما يصفون به الله تعالى من أن له ولداً وشركاء.
فذرهم يخوضوا ويلعبوا: أي اتركهم يا رسولنا يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم.
وهو الذي في السماء إله: أي معبود في السماء.
وفي الأرض إله: أي ومعبود في الأرض.
وتبارك الذي له ملك السماوات: أي تعاظم وجل جلال الذي له ملك السماوات.
وعنده علم الساعة: أي عنده علم وقت مجيئها.
معنى الآيات:
سبق أن بكّت تعالى المشركين في دعواهم أن الملائكة بنات الله وتوعدهم بالعذاب على قولهم الباطل وهنا قال لرسوله محمد ﷺ قل لهم إن كان للرحمن ولد كما تفترون فرضاً وتقديراً فأنا أول العابدين له، ولكن لم يكن للرحمن ولد. فلم أكن لأعبد غير الله تعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿قُلْ إن كانَ لِلرَّحْمَٰنِ ولَدٌ فَأَناْ أوَّلُ ٱلْعابِدِينَ﴾. وقوله: ﴿سُبْحانَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ نزه تعالى نفسه وقدسها وهو رب السماوات والأرض ورب العرش أي مالك ذلك كله وسلطانه عليه جميعه عما يصفه المشركون به من أن له ولداً وشركاء.
وهنا قال تعالى لرسوله إذا أصروا على باطلهم من الشرك والعذاب على الله والافتراء عليه فذرهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون وهو يوم عذابهم المعد لهم وذلك يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمآءِ إلَٰهٌ وفِي ٱلأَرْضِ إلَٰهٌ﴾ أي معبود في السماء ومعبود في الأرض أي معظم غاية التعظيم، ومحبوب غاية الحب ومتذلل له غاية الذل في الأرض والسماء وهو الحكيم في صنعه وتدبيره العليم بأحوال خلقه فهل مثله تعالى يفتقر إلى زوجة وولد تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. وقوله ﴿وتَبارَكَ ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وعِندَهُ عِلْمُ ٱلسّاعَةِ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تعاظم وجل جلاله وعظم سلطانه الذي له ﴿مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ والدنيا والآخرة، وعنده علم الساعة وإليه ترجعون أن يكون له ولد ولم تكن له صاحبة، وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية التلطف في الخطاب والتنزل مع المخاطب لإقامة الحجة عليه كقوله تعالى: ﴿وإنَّآ أوْ إيّاكُمْ لَعَلىٰ هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] وكما هنا قل إنْ كان للرحمن ولد من باب الفرض والتقدير فأنا أول العابدين له ولكن لا ولد له فلا أعبد غيره سبحانه وتعالى.
٢- تهديد المشركين بعذاب يوم القيامة.
٣- إقامة البراهين على بطلان نسبة الولد إلى الله تعالى.
الزخرف 43:84
شرح الكلمات:
قل إن كان للرحمن ولد: أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين الزاعمين أن الملائكة بنات الله إن كان للرحمن ولد فرضاً.
فأنا أول العابدين: أي فأنا أول من يعبده تعظيماً لله وإجلالاً ولكن لا ولد له فلا عبادة إذاً لغيره.
سبحان رب السماوات: أي تنزَّه وتقدس.
عما يصفون: أي عما يصفون به الله تعالى من أن له ولداً وشركاء.
فذرهم يخوضوا ويلعبوا: أي اتركهم يا رسولنا يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم.
وهو الذي في السماء إله: أي معبود في السماء.
وفي الأرض إله: أي ومعبود في الأرض.
وتبارك الذي له ملك السماوات: أي تعاظم وجل جلال الذي له ملك السماوات.
وعنده علم الساعة: أي عنده علم وقت مجيئها.
معنى الآيات:
سبق أن بكّت تعالى المشركين في دعواهم أن الملائكة بنات الله وتوعدهم بالعذاب على قولهم الباطل وهنا قال لرسوله محمد ﷺ قل لهم إن كان للرحمن ولد كما تفترون فرضاً وتقديراً فأنا أول العابدين له، ولكن لم يكن للرحمن ولد. فلم أكن لأعبد غير الله تعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿قُلْ إن كانَ لِلرَّحْمَٰنِ ولَدٌ فَأَناْ أوَّلُ ٱلْعابِدِينَ﴾. وقوله: ﴿سُبْحانَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ نزه تعالى نفسه وقدسها وهو رب السماوات والأرض ورب العرش أي مالك ذلك كله وسلطانه عليه جميعه عما يصفه المشركون به من أن له ولداً وشركاء.
وهنا قال تعالى لرسوله إذا أصروا على باطلهم من الشرك والعذاب على الله والافتراء عليه فذرهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون وهو يوم عذابهم المعد لهم وذلك يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمآءِ إلَٰهٌ وفِي ٱلأَرْضِ إلَٰهٌ﴾ أي معبود في السماء ومعبود في الأرض أي معظم غاية التعظيم، ومحبوب غاية الحب ومتذلل له غاية الذل في الأرض والسماء وهو الحكيم في صنعه وتدبيره العليم بأحوال خلقه فهل مثله تعالى يفتقر إلى زوجة وولد تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. وقوله ﴿وتَبارَكَ ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وعِندَهُ عِلْمُ ٱلسّاعَةِ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تعاظم وجل جلاله وعظم سلطانه الذي له ﴿مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ والدنيا والآخرة، وعنده علم الساعة وإليه ترجعون أن يكون له ولد ولم تكن له صاحبة، وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية التلطف في الخطاب والتنزل مع المخاطب لإقامة الحجة عليه كقوله تعالى: ﴿وإنَّآ أوْ إيّاكُمْ لَعَلىٰ هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] وكما هنا قل إنْ كان للرحمن ولد من باب الفرض والتقدير فأنا أول العابدين له ولكن لا ولد له فلا أعبد غيره سبحانه وتعالى.
٢- تهديد المشركين بعذاب يوم القيامة.
٣- إقامة البراهين على بطلان نسبة الولد إلى الله تعالى.
الزخرف 43:85
شرح الكلمات:
قل إن كان للرحمن ولد: أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين الزاعمين أن الملائكة بنات الله إن كان للرحمن ولد فرضاً.
فأنا أول العابدين: أي فأنا أول من يعبده تعظيماً لله وإجلالاً ولكن لا ولد له فلا عبادة إذاً لغيره.
سبحان رب السماوات: أي تنزَّه وتقدس.
عما يصفون: أي عما يصفون به الله تعالى من أن له ولداً وشركاء.
فذرهم يخوضوا ويلعبوا: أي اتركهم يا رسولنا يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم.
وهو الذي في السماء إله: أي معبود في السماء.
وفي الأرض إله: أي ومعبود في الأرض.
وتبارك الذي له ملك السماوات: أي تعاظم وجل جلال الذي له ملك السماوات.
وعنده علم الساعة: أي عنده علم وقت مجيئها.
معنى الآيات:
سبق أن بكّت تعالى المشركين في دعواهم أن الملائكة بنات الله وتوعدهم بالعذاب على قولهم الباطل وهنا قال لرسوله محمد ﷺ قل لهم إن كان للرحمن ولد كما تفترون فرضاً وتقديراً فأنا أول العابدين له، ولكن لم يكن للرحمن ولد. فلم أكن لأعبد غير الله تعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿قُلْ إن كانَ لِلرَّحْمَٰنِ ولَدٌ فَأَناْ أوَّلُ ٱلْعابِدِينَ﴾. وقوله: ﴿سُبْحانَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ نزه تعالى نفسه وقدسها وهو رب السماوات والأرض ورب العرش أي مالك ذلك كله وسلطانه عليه جميعه عما يصفه المشركون به من أن له ولداً وشركاء.
وهنا قال تعالى لرسوله إذا أصروا على باطلهم من الشرك والعذاب على الله والافتراء عليه فذرهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون وهو يوم عذابهم المعد لهم وذلك يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمآءِ إلَٰهٌ وفِي ٱلأَرْضِ إلَٰهٌ﴾ أي معبود في السماء ومعبود في الأرض أي معظم غاية التعظيم، ومحبوب غاية الحب ومتذلل له غاية الذل في الأرض والسماء وهو الحكيم في صنعه وتدبيره العليم بأحوال خلقه فهل مثله تعالى يفتقر إلى زوجة وولد تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. وقوله ﴿وتَبارَكَ ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وعِندَهُ عِلْمُ ٱلسّاعَةِ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تعاظم وجل جلاله وعظم سلطانه الذي له ﴿مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ والدنيا والآخرة، وعنده علم الساعة وإليه ترجعون أن يكون له ولد ولم تكن له صاحبة، وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية التلطف في الخطاب والتنزل مع المخاطب لإقامة الحجة عليه كقوله تعالى: ﴿وإنَّآ أوْ إيّاكُمْ لَعَلىٰ هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] وكما هنا قل إنْ كان للرحمن ولد من باب الفرض والتقدير فأنا أول العابدين له ولكن لا ولد له فلا أعبد غيره سبحانه وتعالى.
٢- تهديد المشركين بعذاب يوم القيامة.
٣- إقامة البراهين على بطلان نسبة الولد إلى الله تعالى.
الزخرف 43:86
شرح الكلمات:
ولا يملك الذين يدعون: أي يعبدونهم.
من دونه: أي من دون الله.
الشفاعة: أي لأحدٍ.
إلا من شهد بالحق: أي لكن الذي شهد بالحق فوحد الله تعالى على علم هذا الذي تناله شفاعة الملائكة والأنبياء.
فأنى يؤفكون: أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته.
وقيله: أي قول النبي يا رب إن هؤلاء.
فاصفح عنهم: أي أعرض عنهم.
وقل سلام فسوف: أي أمري سلام منكم، فسوف تعلمون عاقبة كفركم.
معنى الآيات:
لما أعلم تعالى في الآية السابقة أن رجوع الناس إليه يوم القيامة، وكان المشركون يزعمون أن آلهتهم من الملائكة وغيرها تشفع لهم يوم القيامة واتخذوا هذا ذريعة لعبادتهم فأعلمهم تعالى في هذه الآية [٨٦] أن من يدعونهم بمعنى يعبدونهم من الأصنام والملائكة وغيرهم من دون الله لا يملكون الشفاعة لأحد، فالله وحده هو الذي يملك الشفاعة ويُعطيها لمن يشاء هذا معنى قوله تعالى: ﴿ولا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفاعَةَ﴾ وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أي استثنى الله تعالى أن من شهد بالحق أي بأنه لا إله إلا الله، وهو يعلم ذلك علما يقينا فهذا قد يشفع له الملائكة أو الأنبياء فقال عز وجل ﴿إلاَّ مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم فالموحدون تنالهم الشفاعة بإذن الله تعالى. وقوله تعالى ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُم﴾ أي ولئن سألت هؤلاء المشركين من خلفهم لأجابوك قائلين الله. فسبحان الله كيف يقرون بتوحيد الربوبية وينكرون توحيد العبادة فلذا قال تعالى: ﴿فَأَنّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته يعرفون أن الله هو الخالق لهم ويعبدون غيره ويتركون عبادته.
وقوله ﴿وقِيلِهِ يٰرَبِّ إنَّ هَٰؤُلاءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ أي ويعلم تعالى قيل رسوله وشكواه وهي يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون لما شاهد من عنادهم وتصلبهم شكاهم إلى ربه تعالى فأمره ربه عز وجل أن يصفح عنهم أي يتجاوز عما يلقاه منهم من شدة وعنت وأن يقول لهم سلام وهو سلام متاركة لا سلام تحية وتعظيم أي قل لهم أمري سلام. فسوف تعلمون عاقبة: هذا الإصرار على الكفر والتكذيب فكان هذا منه تهديداً لهم بِذِكْر ما ينتظرهم من أليم العذاب إن ماتوا على كفرهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لا يملك الشفاعة يوم القيامة أحدٌ إلا الله تعالى فمن أذن له شفع ومن لم يأذن له لا يشفع، ولا يُشَفّعُ إلا لأهل التوحيد خاصة أما أهل الشرك والكفر فلا شفاعة لهم.
٢- مشركو العرب على عهد النبوة موحدون في الربوبية مشركون في العبادة.
٣- مشروعية الصفح والتجاوز عند العجز عن إقامة الحدود وإعلاء كلمة الله تعالى.
الزخرف 43:87
شرح الكلمات:
ولا يملك الذين يدعون: أي يعبدونهم.
من دونه: أي من دون الله.
الشفاعة: أي لأحدٍ.
إلا من شهد بالحق: أي لكن الذي شهد بالحق فوحد الله تعالى على علم هذا الذي تناله شفاعة الملائكة والأنبياء.
فأنى يؤفكون: أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته.
وقيله: أي قول النبي يا رب إن هؤلاء.
فاصفح عنهم: أي أعرض عنهم.
وقل سلام فسوف: أي أمري سلام منكم، فسوف تعلمون عاقبة كفركم.
معنى الآيات:
لما أعلم تعالى في الآية السابقة أن رجوع الناس إليه يوم القيامة، وكان المشركون يزعمون أن آلهتهم من الملائكة وغيرها تشفع لهم يوم القيامة واتخذوا هذا ذريعة لعبادتهم فأعلمهم تعالى في هذه الآية [٨٦] أن من يدعونهم بمعنى يعبدونهم من الأصنام والملائكة وغيرهم من دون الله لا يملكون الشفاعة لأحد، فالله وحده هو الذي يملك الشفاعة ويُعطيها لمن يشاء هذا معنى قوله تعالى: ﴿ولا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفاعَةَ﴾ وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أي استثنى الله تعالى أن من شهد بالحق أي بأنه لا إله إلا الله، وهو يعلم ذلك علما يقينا فهذا قد يشفع له الملائكة أو الأنبياء فقال عز وجل ﴿إلاَّ مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم فالموحدون تنالهم الشفاعة بإذن الله تعالى. وقوله تعالى ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُم﴾ أي ولئن سألت هؤلاء المشركين من خلفهم لأجابوك قائلين الله. فسبحان الله كيف يقرون بتوحيد الربوبية وينكرون توحيد العبادة فلذا قال تعالى: ﴿فَأَنّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته يعرفون أن الله هو الخالق لهم ويعبدون غيره ويتركون عبادته.
وقوله ﴿وقِيلِهِ يٰرَبِّ إنَّ هَٰؤُلاءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ أي ويعلم تعالى قيل رسوله وشكواه وهي يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون لما شاهد من عنادهم وتصلبهم شكاهم إلى ربه تعالى فأمره ربه عز وجل أن يصفح عنهم أي يتجاوز عما يلقاه منهم من شدة وعنت وأن يقول لهم سلام وهو سلام متاركة لا سلام تحية وتعظيم أي قل لهم أمري سلام. فسوف تعلمون عاقبة: هذا الإصرار على الكفر والتكذيب فكان هذا منه تهديداً لهم بِذِكْر ما ينتظرهم من أليم العذاب إن ماتوا على كفرهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لا يملك الشفاعة يوم القيامة أحدٌ إلا الله تعالى فمن أذن له شفع ومن لم يأذن له لا يشفع، ولا يُشَفّعُ إلا لأهل التوحيد خاصة أما أهل الشرك والكفر فلا شفاعة لهم.
٢- مشركو العرب على عهد النبوة موحدون في الربوبية مشركون في العبادة.
٣- مشروعية الصفح والتجاوز عند العجز عن إقامة الحدود وإعلاء كلمة الله تعالى.
الزخرف 43:88
شرح الكلمات:
ولا يملك الذين يدعون: أي يعبدونهم.
من دونه: أي من دون الله.
الشفاعة: أي لأحدٍ.
إلا من شهد بالحق: أي لكن الذي شهد بالحق فوحد الله تعالى على علم هذا الذي تناله شفاعة الملائكة والأنبياء.
فأنى يؤفكون: أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته.
وقيله: أي قول النبي يا رب إن هؤلاء.
فاصفح عنهم: أي أعرض عنهم.
وقل سلام فسوف: أي أمري سلام منكم، فسوف تعلمون عاقبة كفركم.
معنى الآيات:
لما أعلم تعالى في الآية السابقة أن رجوع الناس إليه يوم القيامة، وكان المشركون يزعمون أن آلهتهم من الملائكة وغيرها تشفع لهم يوم القيامة واتخذوا هذا ذريعة لعبادتهم فأعلمهم تعالى في هذه الآية [٨٦] أن من يدعونهم بمعنى يعبدونهم من الأصنام والملائكة وغيرهم من دون الله لا يملكون الشفاعة لأحد، فالله وحده هو الذي يملك الشفاعة ويُعطيها لمن يشاء هذا معنى قوله تعالى: ﴿ولا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفاعَةَ﴾ وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أي استثنى الله تعالى أن من شهد بالحق أي بأنه لا إله إلا الله، وهو يعلم ذلك علما يقينا فهذا قد يشفع له الملائكة أو الأنبياء فقال عز وجل ﴿إلاَّ مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم فالموحدون تنالهم الشفاعة بإذن الله تعالى. وقوله تعالى ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُم﴾ أي ولئن سألت هؤلاء المشركين من خلفهم لأجابوك قائلين الله. فسبحان الله كيف يقرون بتوحيد الربوبية وينكرون توحيد العبادة فلذا قال تعالى: ﴿فَأَنّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته يعرفون أن الله هو الخالق لهم ويعبدون غيره ويتركون عبادته.
وقوله ﴿وقِيلِهِ يٰرَبِّ إنَّ هَٰؤُلاءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ أي ويعلم تعالى قيل رسوله وشكواه وهي يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون لما شاهد من عنادهم وتصلبهم شكاهم إلى ربه تعالى فأمره ربه عز وجل أن يصفح عنهم أي يتجاوز عما يلقاه منهم من شدة وعنت وأن يقول لهم سلام وهو سلام متاركة لا سلام تحية وتعظيم أي قل لهم أمري سلام. فسوف تعلمون عاقبة: هذا الإصرار على الكفر والتكذيب فكان هذا منه تهديداً لهم بِذِكْر ما ينتظرهم من أليم العذاب إن ماتوا على كفرهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لا يملك الشفاعة يوم القيامة أحدٌ إلا الله تعالى فمن أذن له شفع ومن لم يأذن له لا يشفع، ولا يُشَفّعُ إلا لأهل التوحيد خاصة أما أهل الشرك والكفر فلا شفاعة لهم.
٢- مشركو العرب على عهد النبوة موحدون في الربوبية مشركون في العبادة.
٣- مشروعية الصفح والتجاوز عند العجز عن إقامة الحدود وإعلاء كلمة الله تعالى.
الزخرف 43:89
شرح الكلمات:
ولا يملك الذين يدعون: أي يعبدونهم.
من دونه: أي من دون الله.
الشفاعة: أي لأحدٍ.
إلا من شهد بالحق: أي لكن الذي شهد بالحق فوحد الله تعالى على علم هذا الذي تناله شفاعة الملائكة والأنبياء.
فأنى يؤفكون: أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته.
وقيله: أي قول النبي يا رب إن هؤلاء.
فاصفح عنهم: أي أعرض عنهم.
وقل سلام فسوف: أي أمري سلام منكم، فسوف تعلمون عاقبة كفركم.
معنى الآيات:
لما أعلم تعالى في الآية السابقة أن رجوع الناس إليه يوم القيامة، وكان المشركون يزعمون أن آلهتهم من الملائكة وغيرها تشفع لهم يوم القيامة واتخذوا هذا ذريعة لعبادتهم فأعلمهم تعالى في هذه الآية [٨٦] أن من يدعونهم بمعنى يعبدونهم من الأصنام والملائكة وغيرهم من دون الله لا يملكون الشفاعة لأحد، فالله وحده هو الذي يملك الشفاعة ويُعطيها لمن يشاء هذا معنى قوله تعالى: ﴿ولا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفاعَةَ﴾ وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أي استثنى الله تعالى أن من شهد بالحق أي بأنه لا إله إلا الله، وهو يعلم ذلك علما يقينا فهذا قد يشفع له الملائكة أو الأنبياء فقال عز وجل ﴿إلاَّ مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم فالموحدون تنالهم الشفاعة بإذن الله تعالى. وقوله تعالى ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُم﴾ أي ولئن سألت هؤلاء المشركين من خلفهم لأجابوك قائلين الله. فسبحان الله كيف يقرون بتوحيد الربوبية وينكرون توحيد العبادة فلذا قال تعالى: ﴿فَأَنّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته يعرفون أن الله هو الخالق لهم ويعبدون غيره ويتركون عبادته.
وقوله ﴿وقِيلِهِ يٰرَبِّ إنَّ هَٰؤُلاءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ أي ويعلم تعالى قيل رسوله وشكواه وهي يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون لما شاهد من عنادهم وتصلبهم شكاهم إلى ربه تعالى فأمره ربه عز وجل أن يصفح عنهم أي يتجاوز عما يلقاه منهم من شدة وعنت وأن يقول لهم سلام وهو سلام متاركة لا سلام تحية وتعظيم أي قل لهم أمري سلام. فسوف تعلمون عاقبة: هذا الإصرار على الكفر والتكذيب فكان هذا منه تهديداً لهم بِذِكْر ما ينتظرهم من أليم العذاب إن ماتوا على كفرهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لا يملك الشفاعة يوم القيامة أحدٌ إلا الله تعالى فمن أذن له شفع ومن لم يأذن له لا يشفع، ولا يُشَفّعُ إلا لأهل التوحيد خاصة أما أهل الشرك والكفر فلا شفاعة لهم.
٢- مشركو العرب على عهد النبوة موحدون في الربوبية مشركون في العبادة.
٣- مشروعية الصفح والتجاوز عند العجز عن إقامة الحدود وإعلاء كلمة الله تعالى.