Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الدخان 44:1 – الجاثية 45:37

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. الدخان 44:1
  2. الدخان 44:2
  3. الدخان 44:3
  4. الدخان 44:4
  5. الدخان 44:5
  6. الدخان 44:6
  7. الدخان 44:7
  8. الدخان 44:8
  9. الدخان 44:9
  10. الدخان 44:10
  11. الدخان 44:11
  12. الدخان 44:12
  13. الدخان 44:13
  14. الدخان 44:14
  15. الدخان 44:15
  16. الدخان 44:16
  17. الدخان 44:17
  18. الدخان 44:18
  19. الدخان 44:19
  20. الدخان 44:20
  21. الدخان 44:21
  22. الدخان 44:22
  23. الدخان 44:23
  24. الدخان 44:24
  25. الدخان 44:25
  26. الدخان 44:26
  27. الدخان 44:27
  28. الدخان 44:28
  29. الدخان 44:29
  30. الدخان 44:30
  31. الدخان 44:31
  32. الدخان 44:32
  33. الدخان 44:33
  34. الدخان 44:34
  35. الدخان 44:35
  36. الدخان 44:36
  37. الدخان 44:37
  38. الدخان 44:38
  39. الدخان 44:39
  40. الدخان 44:40
  41. الدخان 44:41
  42. الدخان 44:42
  43. الدخان 44:43
  44. الدخان 44:44
  45. الدخان 44:45
  46. الدخان 44:46
  47. الدخان 44:47
  48. الدخان 44:48
  49. الدخان 44:49
  50. الدخان 44:50
  51. الدخان 44:51
  52. الدخان 44:52
  53. الدخان 44:53
  54. الدخان 44:54
  55. الدخان 44:55
  56. الدخان 44:56
  57. الدخان 44:57
  58. الدخان 44:58
  59. الدخان 44:59
  60. الجاثية 45:1
  61. الجاثية 45:2
  62. الجاثية 45:3
  63. الجاثية 45:4
  64. الجاثية 45:5
  65. الجاثية 45:6
  66. الجاثية 45:7
  67. الجاثية 45:8
  68. الجاثية 45:9
  69. الجاثية 45:10
  70. الجاثية 45:11
  71. الجاثية 45:12
  72. الجاثية 45:13
  73. الجاثية 45:14
  74. الجاثية 45:15
  75. الجاثية 45:16
  76. الجاثية 45:17
  77. الجاثية 45:18
  78. الجاثية 45:19
  79. الجاثية 45:20
  80. الجاثية 45:21
  81. الجاثية 45:22
  82. الجاثية 45:23
  83. الجاثية 45:24
  84. الجاثية 45:25
  85. الجاثية 45:26
  86. الجاثية 45:27
  87. الجاثية 45:28
  88. الجاثية 45:29
  89. الجاثية 45:30
  90. الجاثية 45:31
  91. الجاثية 45:32
  92. الجاثية 45:33
  93. الجاثية 45:34
  94. الجاثية 45:35
  95. الجاثية 45:36
  96. الجاثية 45:37

الدخان 44:1

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة تكتب هكذا حمۤ وتقرأ هكذا حامِيمْ. والكتاب المبين: أي القرآن المظهر للحلال والحرام في الأقوال والأعمال والاعتقادات. إنّا أنزلناه في ليلة مباركة: أي في ليلة القدر من رمضان. فيها يفرق كل أمر حكيم: أي يفصل كل أمر محكم من الآجال والأرزاق وسائر الأحداث. أمراً من عندنا: أي فيها في ليلة القدر يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا أي أمرنا بذلك أمراً من عندنا. إنّا كنا مرسلين من رحمة من ربك: أي إنّا كنا مرسلين الرسل محمداً ومن قبله رحمة من ربك بالمرسل إليهم من الأمم والشعوب. إنه هو السميع العليم: أي السميع لأصوات مخلوقاته العليم بحاجاتهم. إنْ كنتم موقنين: أي بأنه رب السماوات والأرض فآمنوا برسوله واعبدوه وحده. بل هم في شك يلعبون: أي فليسوا بموقنين بل هم في شك من ربوبية الله تعالى لخلقه وإلا لعبدوه وأطاعوه بل هم في شك يلعبون بالأقوال والأفعال لا يقين لهم في ربوبية الله تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. معنى الآيات قوله تعالى ﴿حمۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة وهو من المتشابه الذي يفوض فهم معناه إلى منزله فيقول: المؤمن: الله أعلم بمراده به، وقد ذكرنا له فائدتين جليلتين تقدمتا غير ما مرة الأولى: أنه لما المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به جاءت هذه الفواتح بصيغة لم تعهدها العرب في لغتها فكان إذا قرأ القارىء رافعا صوته مادّاً به هذه الحروف يستوقف السامع ويضطره إلى أن يسمع فإذا سمع تأثر واهتدى غالباً وأعظم بهذه الفائدة من فائدة والثانية: أنه لما ادعى العرب أن القرآن ليس وحياً إلهياً وإنما هو شعر أو سحر أو قول الكهان أو أساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله فعجزوا فتحداهم بعشر سور فعجزوا فتحداهم بسورة فعجزوا فأعلمهم أن هذه المعجز إنما هو مؤلف من مثل هذه الحروف حمۤ طسۤ الۤمۤ فألفوا نظيره فعجزوا فقامت عليهم الحجة لعجزهم وتقرر أن القرآن الكريم كلام الله ووحيه أوحاه إلى رسوله ويؤكد هذه الفائدة أنه غالباً إذا ذكرت هذه الحروف في فواتح السور يذكر القرآن بعدها نحو طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ، الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ. قوله تعالى ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ هذا قسم أقسم الله تعالى بالقرآن تنويها بشأنه ولله أن يقسم بما يشاء فلا حجر عليه وإنما الحجر على الإنسان أن يحلف بغير ربه عز وجل، والمراد من الكتاب المبين المقسم به القرآن العظيم، وقوله: ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن ﴿فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ أي كثيرة البركة والخير وهي ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر. وقوله ﴿إنّا كُنّا مُنذِرِينَ﴾، ولذلك أرسلنا الرسول وأنزلنا القرآن لننذر الناس عذاب يوم القيامة حيث لا ينجى منه إلا الإيمان والعمل الصالح، ولا يعرفان إلا بالوحي فكان لا بد من الرسول الذي يوحى إليه ولا بد من الوحي الحامل لبيان الإيمان وأنواع العمل الصالح. وقوله فيها يفرق كل أمر حكيم أي في تلك الليلة المباركة يفصل كل أمر محكم مما قضى الله أن يتم في تلك السنة من أحداث في الكون يؤخذ ذلك من كتاب المقادير فيفصل عنه وينفذ خلال السنة من الموت والحياة والغنى والفقر والصحة والمرض والتولية والعزل فكل أحداث تلك السنة تفصل من اللوح المحفوظ ليتم احداثها في تلك السنة حتى إن الرجل ليتزوج ويولد له وهو في عداد من يموت فلا تنتهي السنة إلا وقد مات وقوله: ﴿أمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ أي كان ذلك أمراً من عندنا أمرنا به. وقوله: إنا كنا مرسلين أي الرسل محمداً فمن قبله من الرسل رحمة من ربك بالناس المرسل إليهم إنه هو السميع لأقوالهم وأصواتهم العليم بحاجاتهم، فكان إرسال الرسل رحمة من ربك أيها الرسول فاحمده واشكره فإنه أهل الحمد والثناه وقوله: ﴿رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُمَآ﴾ أي خالق ومالك السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين، أي بأنه رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبدوه وحده فإنه لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ دال على أن إقرارهم بأن الله رب السماوات ورب الخلق عندما يسألون لم يكن عن يقين إذ لو كان على يقين لما أنكروا توحيد الله وكفروا به إذاً فهم في شك يلعبون بالأقوال فقط كما يلعبون بالأفعال، لا يقين لهم في ربوبيته تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل ليلة القدر وأنها في رمضان. ٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر وإثبات اللوح المحفوظ. ٣- إرسال الرسل رحمة من الله بعباده، فلم يكن زمن الفترة وأهلها أفضل من زمن الوحي. ٤- لم يكن إفراد المشركين بربوبية الله تعالى لخلقه عن علم يقيني بل هم مقلدون فيه فلذا لم يحملهم على توحيد الله في عبادته، وهذا شأن كل علم أو معتقد ضعيف.

الدخان 44:2

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة تكتب هكذا حمۤ وتقرأ هكذا حامِيمْ. والكتاب المبين: أي القرآن المظهر للحلال والحرام في الأقوال والأعمال والاعتقادات. إنّا أنزلناه في ليلة مباركة: أي في ليلة القدر من رمضان. فيها يفرق كل أمر حكيم: أي يفصل كل أمر محكم من الآجال والأرزاق وسائر الأحداث. أمراً من عندنا: أي فيها في ليلة القدر يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا أي أمرنا بذلك أمراً من عندنا. إنّا كنا مرسلين من رحمة من ربك: أي إنّا كنا مرسلين الرسل محمداً ومن قبله رحمة من ربك بالمرسل إليهم من الأمم والشعوب. إنه هو السميع العليم: أي السميع لأصوات مخلوقاته العليم بحاجاتهم. إنْ كنتم موقنين: أي بأنه رب السماوات والأرض فآمنوا برسوله واعبدوه وحده. بل هم في شك يلعبون: أي فليسوا بموقنين بل هم في شك من ربوبية الله تعالى لخلقه وإلا لعبدوه وأطاعوه بل هم في شك يلعبون بالأقوال والأفعال لا يقين لهم في ربوبية الله تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. معنى الآيات قوله تعالى ﴿حمۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة وهو من المتشابه الذي يفوض فهم معناه إلى منزله فيقول: المؤمن: الله أعلم بمراده به، وقد ذكرنا له فائدتين جليلتين تقدمتا غير ما مرة الأولى: أنه لما المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به جاءت هذه الفواتح بصيغة لم تعهدها العرب في لغتها فكان إذا قرأ القارىء رافعا صوته مادّاً به هذه الحروف يستوقف السامع ويضطره إلى أن يسمع فإذا سمع تأثر واهتدى غالباً وأعظم بهذه الفائدة من فائدة والثانية: أنه لما ادعى العرب أن القرآن ليس وحياً إلهياً وإنما هو شعر أو سحر أو قول الكهان أو أساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله فعجزوا فتحداهم بعشر سور فعجزوا فتحداهم بسورة فعجزوا فأعلمهم أن هذه المعجز إنما هو مؤلف من مثل هذه الحروف حمۤ طسۤ الۤمۤ فألفوا نظيره فعجزوا فقامت عليهم الحجة لعجزهم وتقرر أن القرآن الكريم كلام الله ووحيه أوحاه إلى رسوله ويؤكد هذه الفائدة أنه غالباً إذا ذكرت هذه الحروف في فواتح السور يذكر القرآن بعدها نحو طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ، الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ. قوله تعالى ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ هذا قسم أقسم الله تعالى بالقرآن تنويها بشأنه ولله أن يقسم بما يشاء فلا حجر عليه وإنما الحجر على الإنسان أن يحلف بغير ربه عز وجل، والمراد من الكتاب المبين المقسم به القرآن العظيم، وقوله: ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن ﴿فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ أي كثيرة البركة والخير وهي ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر. وقوله ﴿إنّا كُنّا مُنذِرِينَ﴾، ولذلك أرسلنا الرسول وأنزلنا القرآن لننذر الناس عذاب يوم القيامة حيث لا ينجى منه إلا الإيمان والعمل الصالح، ولا يعرفان إلا بالوحي فكان لا بد من الرسول الذي يوحى إليه ولا بد من الوحي الحامل لبيان الإيمان وأنواع العمل الصالح. وقوله فيها يفرق كل أمر حكيم أي في تلك الليلة المباركة يفصل كل أمر محكم مما قضى الله أن يتم في تلك السنة من أحداث في الكون يؤخذ ذلك من كتاب المقادير فيفصل عنه وينفذ خلال السنة من الموت والحياة والغنى والفقر والصحة والمرض والتولية والعزل فكل أحداث تلك السنة تفصل من اللوح المحفوظ ليتم احداثها في تلك السنة حتى إن الرجل ليتزوج ويولد له وهو في عداد من يموت فلا تنتهي السنة إلا وقد مات وقوله: ﴿أمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ أي كان ذلك أمراً من عندنا أمرنا به. وقوله: إنا كنا مرسلين أي الرسل محمداً فمن قبله من الرسل رحمة من ربك بالناس المرسل إليهم إنه هو السميع لأقوالهم وأصواتهم العليم بحاجاتهم، فكان إرسال الرسل رحمة من ربك أيها الرسول فاحمده واشكره فإنه أهل الحمد والثناه وقوله: ﴿رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُمَآ﴾ أي خالق ومالك السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين، أي بأنه رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبدوه وحده فإنه لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ دال على أن إقرارهم بأن الله رب السماوات ورب الخلق عندما يسألون لم يكن عن يقين إذ لو كان على يقين لما أنكروا توحيد الله وكفروا به إذاً فهم في شك يلعبون بالأقوال فقط كما يلعبون بالأفعال، لا يقين لهم في ربوبيته تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل ليلة القدر وأنها في رمضان. ٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر وإثبات اللوح المحفوظ. ٣- إرسال الرسل رحمة من الله بعباده، فلم يكن زمن الفترة وأهلها أفضل من زمن الوحي. ٤- لم يكن إفراد المشركين بربوبية الله تعالى لخلقه عن علم يقيني بل هم مقلدون فيه فلذا لم يحملهم على توحيد الله في عبادته، وهذا شأن كل علم أو معتقد ضعيف.

الدخان 44:3

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة تكتب هكذا حمۤ وتقرأ هكذا حامِيمْ. والكتاب المبين: أي القرآن المظهر للحلال والحرام في الأقوال والأعمال والاعتقادات. إنّا أنزلناه في ليلة مباركة: أي في ليلة القدر من رمضان. فيها يفرق كل أمر حكيم: أي يفصل كل أمر محكم من الآجال والأرزاق وسائر الأحداث. أمراً من عندنا: أي فيها في ليلة القدر يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا أي أمرنا بذلك أمراً من عندنا. إنّا كنا مرسلين من رحمة من ربك: أي إنّا كنا مرسلين الرسل محمداً ومن قبله رحمة من ربك بالمرسل إليهم من الأمم والشعوب. إنه هو السميع العليم: أي السميع لأصوات مخلوقاته العليم بحاجاتهم. إنْ كنتم موقنين: أي بأنه رب السماوات والأرض فآمنوا برسوله واعبدوه وحده. بل هم في شك يلعبون: أي فليسوا بموقنين بل هم في شك من ربوبية الله تعالى لخلقه وإلا لعبدوه وأطاعوه بل هم في شك يلعبون بالأقوال والأفعال لا يقين لهم في ربوبية الله تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. معنى الآيات قوله تعالى ﴿حمۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة وهو من المتشابه الذي يفوض فهم معناه إلى منزله فيقول: المؤمن: الله أعلم بمراده به، وقد ذكرنا له فائدتين جليلتين تقدمتا غير ما مرة الأولى: أنه لما المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به جاءت هذه الفواتح بصيغة لم تعهدها العرب في لغتها فكان إذا قرأ القارىء رافعا صوته مادّاً به هذه الحروف يستوقف السامع ويضطره إلى أن يسمع فإذا سمع تأثر واهتدى غالباً وأعظم بهذه الفائدة من فائدة والثانية: أنه لما ادعى العرب أن القرآن ليس وحياً إلهياً وإنما هو شعر أو سحر أو قول الكهان أو أساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله فعجزوا فتحداهم بعشر سور فعجزوا فتحداهم بسورة فعجزوا فأعلمهم أن هذه المعجز إنما هو مؤلف من مثل هذه الحروف حمۤ طسۤ الۤمۤ فألفوا نظيره فعجزوا فقامت عليهم الحجة لعجزهم وتقرر أن القرآن الكريم كلام الله ووحيه أوحاه إلى رسوله ويؤكد هذه الفائدة أنه غالباً إذا ذكرت هذه الحروف في فواتح السور يذكر القرآن بعدها نحو طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ، الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ. قوله تعالى ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ هذا قسم أقسم الله تعالى بالقرآن تنويها بشأنه ولله أن يقسم بما يشاء فلا حجر عليه وإنما الحجر على الإنسان أن يحلف بغير ربه عز وجل، والمراد من الكتاب المبين المقسم به القرآن العظيم، وقوله: ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن ﴿فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ أي كثيرة البركة والخير وهي ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر. وقوله ﴿إنّا كُنّا مُنذِرِينَ﴾، ولذلك أرسلنا الرسول وأنزلنا القرآن لننذر الناس عذاب يوم القيامة حيث لا ينجى منه إلا الإيمان والعمل الصالح، ولا يعرفان إلا بالوحي فكان لا بد من الرسول الذي يوحى إليه ولا بد من الوحي الحامل لبيان الإيمان وأنواع العمل الصالح. وقوله فيها يفرق كل أمر حكيم أي في تلك الليلة المباركة يفصل كل أمر محكم مما قضى الله أن يتم في تلك السنة من أحداث في الكون يؤخذ ذلك من كتاب المقادير فيفصل عنه وينفذ خلال السنة من الموت والحياة والغنى والفقر والصحة والمرض والتولية والعزل فكل أحداث تلك السنة تفصل من اللوح المحفوظ ليتم احداثها في تلك السنة حتى إن الرجل ليتزوج ويولد له وهو في عداد من يموت فلا تنتهي السنة إلا وقد مات وقوله: ﴿أمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ أي كان ذلك أمراً من عندنا أمرنا به. وقوله: إنا كنا مرسلين أي الرسل محمداً فمن قبله من الرسل رحمة من ربك بالناس المرسل إليهم إنه هو السميع لأقوالهم وأصواتهم العليم بحاجاتهم، فكان إرسال الرسل رحمة من ربك أيها الرسول فاحمده واشكره فإنه أهل الحمد والثناه وقوله: ﴿رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُمَآ﴾ أي خالق ومالك السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين، أي بأنه رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبدوه وحده فإنه لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ دال على أن إقرارهم بأن الله رب السماوات ورب الخلق عندما يسألون لم يكن عن يقين إذ لو كان على يقين لما أنكروا توحيد الله وكفروا به إذاً فهم في شك يلعبون بالأقوال فقط كما يلعبون بالأفعال، لا يقين لهم في ربوبيته تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل ليلة القدر وأنها في رمضان. ٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر وإثبات اللوح المحفوظ. ٣- إرسال الرسل رحمة من الله بعباده، فلم يكن زمن الفترة وأهلها أفضل من زمن الوحي. ٤- لم يكن إفراد المشركين بربوبية الله تعالى لخلقه عن علم يقيني بل هم مقلدون فيه فلذا لم يحملهم على توحيد الله في عبادته، وهذا شأن كل علم أو معتقد ضعيف.

الدخان 44:4

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة تكتب هكذا حمۤ وتقرأ هكذا حامِيمْ. والكتاب المبين: أي القرآن المظهر للحلال والحرام في الأقوال والأعمال والاعتقادات. إنّا أنزلناه في ليلة مباركة: أي في ليلة القدر من رمضان. فيها يفرق كل أمر حكيم: أي يفصل كل أمر محكم من الآجال والأرزاق وسائر الأحداث. أمراً من عندنا: أي فيها في ليلة القدر يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا أي أمرنا بذلك أمراً من عندنا. إنّا كنا مرسلين من رحمة من ربك: أي إنّا كنا مرسلين الرسل محمداً ومن قبله رحمة من ربك بالمرسل إليهم من الأمم والشعوب. إنه هو السميع العليم: أي السميع لأصوات مخلوقاته العليم بحاجاتهم. إنْ كنتم موقنين: أي بأنه رب السماوات والأرض فآمنوا برسوله واعبدوه وحده. بل هم في شك يلعبون: أي فليسوا بموقنين بل هم في شك من ربوبية الله تعالى لخلقه وإلا لعبدوه وأطاعوه بل هم في شك يلعبون بالأقوال والأفعال لا يقين لهم في ربوبية الله تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. معنى الآيات قوله تعالى ﴿حمۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة وهو من المتشابه الذي يفوض فهم معناه إلى منزله فيقول: المؤمن: الله أعلم بمراده به، وقد ذكرنا له فائدتين جليلتين تقدمتا غير ما مرة الأولى: أنه لما المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به جاءت هذه الفواتح بصيغة لم تعهدها العرب في لغتها فكان إذا قرأ القارىء رافعا صوته مادّاً به هذه الحروف يستوقف السامع ويضطره إلى أن يسمع فإذا سمع تأثر واهتدى غالباً وأعظم بهذه الفائدة من فائدة والثانية: أنه لما ادعى العرب أن القرآن ليس وحياً إلهياً وإنما هو شعر أو سحر أو قول الكهان أو أساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله فعجزوا فتحداهم بعشر سور فعجزوا فتحداهم بسورة فعجزوا فأعلمهم أن هذه المعجز إنما هو مؤلف من مثل هذه الحروف حمۤ طسۤ الۤمۤ فألفوا نظيره فعجزوا فقامت عليهم الحجة لعجزهم وتقرر أن القرآن الكريم كلام الله ووحيه أوحاه إلى رسوله ويؤكد هذه الفائدة أنه غالباً إذا ذكرت هذه الحروف في فواتح السور يذكر القرآن بعدها نحو طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ، الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ. قوله تعالى ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ هذا قسم أقسم الله تعالى بالقرآن تنويها بشأنه ولله أن يقسم بما يشاء فلا حجر عليه وإنما الحجر على الإنسان أن يحلف بغير ربه عز وجل، والمراد من الكتاب المبين المقسم به القرآن العظيم، وقوله: ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن ﴿فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ أي كثيرة البركة والخير وهي ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر. وقوله ﴿إنّا كُنّا مُنذِرِينَ﴾، ولذلك أرسلنا الرسول وأنزلنا القرآن لننذر الناس عذاب يوم القيامة حيث لا ينجى منه إلا الإيمان والعمل الصالح، ولا يعرفان إلا بالوحي فكان لا بد من الرسول الذي يوحى إليه ولا بد من الوحي الحامل لبيان الإيمان وأنواع العمل الصالح. وقوله فيها يفرق كل أمر حكيم أي في تلك الليلة المباركة يفصل كل أمر محكم مما قضى الله أن يتم في تلك السنة من أحداث في الكون يؤخذ ذلك من كتاب المقادير فيفصل عنه وينفذ خلال السنة من الموت والحياة والغنى والفقر والصحة والمرض والتولية والعزل فكل أحداث تلك السنة تفصل من اللوح المحفوظ ليتم احداثها في تلك السنة حتى إن الرجل ليتزوج ويولد له وهو في عداد من يموت فلا تنتهي السنة إلا وقد مات وقوله: ﴿أمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ أي كان ذلك أمراً من عندنا أمرنا به. وقوله: إنا كنا مرسلين أي الرسل محمداً فمن قبله من الرسل رحمة من ربك بالناس المرسل إليهم إنه هو السميع لأقوالهم وأصواتهم العليم بحاجاتهم، فكان إرسال الرسل رحمة من ربك أيها الرسول فاحمده واشكره فإنه أهل الحمد والثناه وقوله: ﴿رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُمَآ﴾ أي خالق ومالك السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين، أي بأنه رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبدوه وحده فإنه لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ دال على أن إقرارهم بأن الله رب السماوات ورب الخلق عندما يسألون لم يكن عن يقين إذ لو كان على يقين لما أنكروا توحيد الله وكفروا به إذاً فهم في شك يلعبون بالأقوال فقط كما يلعبون بالأفعال، لا يقين لهم في ربوبيته تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل ليلة القدر وأنها في رمضان. ٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر وإثبات اللوح المحفوظ. ٣- إرسال الرسل رحمة من الله بعباده، فلم يكن زمن الفترة وأهلها أفضل من زمن الوحي. ٤- لم يكن إفراد المشركين بربوبية الله تعالى لخلقه عن علم يقيني بل هم مقلدون فيه فلذا لم يحملهم على توحيد الله في عبادته، وهذا شأن كل علم أو معتقد ضعيف.

الدخان 44:5

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة تكتب هكذا حمۤ وتقرأ هكذا حامِيمْ. والكتاب المبين: أي القرآن المظهر للحلال والحرام في الأقوال والأعمال والاعتقادات. إنّا أنزلناه في ليلة مباركة: أي في ليلة القدر من رمضان. فيها يفرق كل أمر حكيم: أي يفصل كل أمر محكم من الآجال والأرزاق وسائر الأحداث. أمراً من عندنا: أي فيها في ليلة القدر يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا أي أمرنا بذلك أمراً من عندنا. إنّا كنا مرسلين من رحمة من ربك: أي إنّا كنا مرسلين الرسل محمداً ومن قبله رحمة من ربك بالمرسل إليهم من الأمم والشعوب. إنه هو السميع العليم: أي السميع لأصوات مخلوقاته العليم بحاجاتهم. إنْ كنتم موقنين: أي بأنه رب السماوات والأرض فآمنوا برسوله واعبدوه وحده. بل هم في شك يلعبون: أي فليسوا بموقنين بل هم في شك من ربوبية الله تعالى لخلقه وإلا لعبدوه وأطاعوه بل هم في شك يلعبون بالأقوال والأفعال لا يقين لهم في ربوبية الله تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. معنى الآيات قوله تعالى ﴿حمۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة وهو من المتشابه الذي يفوض فهم معناه إلى منزله فيقول: المؤمن: الله أعلم بمراده به، وقد ذكرنا له فائدتين جليلتين تقدمتا غير ما مرة الأولى: أنه لما المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به جاءت هذه الفواتح بصيغة لم تعهدها العرب في لغتها فكان إذا قرأ القارىء رافعا صوته مادّاً به هذه الحروف يستوقف السامع ويضطره إلى أن يسمع فإذا سمع تأثر واهتدى غالباً وأعظم بهذه الفائدة من فائدة والثانية: أنه لما ادعى العرب أن القرآن ليس وحياً إلهياً وإنما هو شعر أو سحر أو قول الكهان أو أساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله فعجزوا فتحداهم بعشر سور فعجزوا فتحداهم بسورة فعجزوا فأعلمهم أن هذه المعجز إنما هو مؤلف من مثل هذه الحروف حمۤ طسۤ الۤمۤ فألفوا نظيره فعجزوا فقامت عليهم الحجة لعجزهم وتقرر أن القرآن الكريم كلام الله ووحيه أوحاه إلى رسوله ويؤكد هذه الفائدة أنه غالباً إذا ذكرت هذه الحروف في فواتح السور يذكر القرآن بعدها نحو طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ، الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ. قوله تعالى ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ هذا قسم أقسم الله تعالى بالقرآن تنويها بشأنه ولله أن يقسم بما يشاء فلا حجر عليه وإنما الحجر على الإنسان أن يحلف بغير ربه عز وجل، والمراد من الكتاب المبين المقسم به القرآن العظيم، وقوله: ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن ﴿فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ أي كثيرة البركة والخير وهي ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر. وقوله ﴿إنّا كُنّا مُنذِرِينَ﴾، ولذلك أرسلنا الرسول وأنزلنا القرآن لننذر الناس عذاب يوم القيامة حيث لا ينجى منه إلا الإيمان والعمل الصالح، ولا يعرفان إلا بالوحي فكان لا بد من الرسول الذي يوحى إليه ولا بد من الوحي الحامل لبيان الإيمان وأنواع العمل الصالح. وقوله فيها يفرق كل أمر حكيم أي في تلك الليلة المباركة يفصل كل أمر محكم مما قضى الله أن يتم في تلك السنة من أحداث في الكون يؤخذ ذلك من كتاب المقادير فيفصل عنه وينفذ خلال السنة من الموت والحياة والغنى والفقر والصحة والمرض والتولية والعزل فكل أحداث تلك السنة تفصل من اللوح المحفوظ ليتم احداثها في تلك السنة حتى إن الرجل ليتزوج ويولد له وهو في عداد من يموت فلا تنتهي السنة إلا وقد مات وقوله: ﴿أمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ أي كان ذلك أمراً من عندنا أمرنا به. وقوله: إنا كنا مرسلين أي الرسل محمداً فمن قبله من الرسل رحمة من ربك بالناس المرسل إليهم إنه هو السميع لأقوالهم وأصواتهم العليم بحاجاتهم، فكان إرسال الرسل رحمة من ربك أيها الرسول فاحمده واشكره فإنه أهل الحمد والثناه وقوله: ﴿رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُمَآ﴾ أي خالق ومالك السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين، أي بأنه رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبدوه وحده فإنه لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ دال على أن إقرارهم بأن الله رب السماوات ورب الخلق عندما يسألون لم يكن عن يقين إذ لو كان على يقين لما أنكروا توحيد الله وكفروا به إذاً فهم في شك يلعبون بالأقوال فقط كما يلعبون بالأفعال، لا يقين لهم في ربوبيته تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل ليلة القدر وأنها في رمضان. ٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر وإثبات اللوح المحفوظ. ٣- إرسال الرسل رحمة من الله بعباده، فلم يكن زمن الفترة وأهلها أفضل من زمن الوحي. ٤- لم يكن إفراد المشركين بربوبية الله تعالى لخلقه عن علم يقيني بل هم مقلدون فيه فلذا لم يحملهم على توحيد الله في عبادته، وهذا شأن كل علم أو معتقد ضعيف.

الدخان 44:6

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة تكتب هكذا حمۤ وتقرأ هكذا حامِيمْ. والكتاب المبين: أي القرآن المظهر للحلال والحرام في الأقوال والأعمال والاعتقادات. إنّا أنزلناه في ليلة مباركة: أي في ليلة القدر من رمضان. فيها يفرق كل أمر حكيم: أي يفصل كل أمر محكم من الآجال والأرزاق وسائر الأحداث. أمراً من عندنا: أي فيها في ليلة القدر يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا أي أمرنا بذلك أمراً من عندنا. إنّا كنا مرسلين من رحمة من ربك: أي إنّا كنا مرسلين الرسل محمداً ومن قبله رحمة من ربك بالمرسل إليهم من الأمم والشعوب. إنه هو السميع العليم: أي السميع لأصوات مخلوقاته العليم بحاجاتهم. إنْ كنتم موقنين: أي بأنه رب السماوات والأرض فآمنوا برسوله واعبدوه وحده. بل هم في شك يلعبون: أي فليسوا بموقنين بل هم في شك من ربوبية الله تعالى لخلقه وإلا لعبدوه وأطاعوه بل هم في شك يلعبون بالأقوال والأفعال لا يقين لهم في ربوبية الله تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. معنى الآيات قوله تعالى ﴿حمۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة وهو من المتشابه الذي يفوض فهم معناه إلى منزله فيقول: المؤمن: الله أعلم بمراده به، وقد ذكرنا له فائدتين جليلتين تقدمتا غير ما مرة الأولى: أنه لما المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به جاءت هذه الفواتح بصيغة لم تعهدها العرب في لغتها فكان إذا قرأ القارىء رافعا صوته مادّاً به هذه الحروف يستوقف السامع ويضطره إلى أن يسمع فإذا سمع تأثر واهتدى غالباً وأعظم بهذه الفائدة من فائدة والثانية: أنه لما ادعى العرب أن القرآن ليس وحياً إلهياً وإنما هو شعر أو سحر أو قول الكهان أو أساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله فعجزوا فتحداهم بعشر سور فعجزوا فتحداهم بسورة فعجزوا فأعلمهم أن هذه المعجز إنما هو مؤلف من مثل هذه الحروف حمۤ طسۤ الۤمۤ فألفوا نظيره فعجزوا فقامت عليهم الحجة لعجزهم وتقرر أن القرآن الكريم كلام الله ووحيه أوحاه إلى رسوله ويؤكد هذه الفائدة أنه غالباً إذا ذكرت هذه الحروف في فواتح السور يذكر القرآن بعدها نحو طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ، الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ. قوله تعالى ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ هذا قسم أقسم الله تعالى بالقرآن تنويها بشأنه ولله أن يقسم بما يشاء فلا حجر عليه وإنما الحجر على الإنسان أن يحلف بغير ربه عز وجل، والمراد من الكتاب المبين المقسم به القرآن العظيم، وقوله: ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن ﴿فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ أي كثيرة البركة والخير وهي ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر. وقوله ﴿إنّا كُنّا مُنذِرِينَ﴾، ولذلك أرسلنا الرسول وأنزلنا القرآن لننذر الناس عذاب يوم القيامة حيث لا ينجى منه إلا الإيمان والعمل الصالح، ولا يعرفان إلا بالوحي فكان لا بد من الرسول الذي يوحى إليه ولا بد من الوحي الحامل لبيان الإيمان وأنواع العمل الصالح. وقوله فيها يفرق كل أمر حكيم أي في تلك الليلة المباركة يفصل كل أمر محكم مما قضى الله أن يتم في تلك السنة من أحداث في الكون يؤخذ ذلك من كتاب المقادير فيفصل عنه وينفذ خلال السنة من الموت والحياة والغنى والفقر والصحة والمرض والتولية والعزل فكل أحداث تلك السنة تفصل من اللوح المحفوظ ليتم احداثها في تلك السنة حتى إن الرجل ليتزوج ويولد له وهو في عداد من يموت فلا تنتهي السنة إلا وقد مات وقوله: ﴿أمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ أي كان ذلك أمراً من عندنا أمرنا به. وقوله: إنا كنا مرسلين أي الرسل محمداً فمن قبله من الرسل رحمة من ربك بالناس المرسل إليهم إنه هو السميع لأقوالهم وأصواتهم العليم بحاجاتهم، فكان إرسال الرسل رحمة من ربك أيها الرسول فاحمده واشكره فإنه أهل الحمد والثناه وقوله: ﴿رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُمَآ﴾ أي خالق ومالك السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين، أي بأنه رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبدوه وحده فإنه لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ دال على أن إقرارهم بأن الله رب السماوات ورب الخلق عندما يسألون لم يكن عن يقين إذ لو كان على يقين لما أنكروا توحيد الله وكفروا به إذاً فهم في شك يلعبون بالأقوال فقط كما يلعبون بالأفعال، لا يقين لهم في ربوبيته تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل ليلة القدر وأنها في رمضان. ٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر وإثبات اللوح المحفوظ. ٣- إرسال الرسل رحمة من الله بعباده، فلم يكن زمن الفترة وأهلها أفضل من زمن الوحي. ٤- لم يكن إفراد المشركين بربوبية الله تعالى لخلقه عن علم يقيني بل هم مقلدون فيه فلذا لم يحملهم على توحيد الله في عبادته، وهذا شأن كل علم أو معتقد ضعيف.

الدخان 44:7

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة تكتب هكذا حمۤ وتقرأ هكذا حامِيمْ. والكتاب المبين: أي القرآن المظهر للحلال والحرام في الأقوال والأعمال والاعتقادات. إنّا أنزلناه في ليلة مباركة: أي في ليلة القدر من رمضان. فيها يفرق كل أمر حكيم: أي يفصل كل أمر محكم من الآجال والأرزاق وسائر الأحداث. أمراً من عندنا: أي فيها في ليلة القدر يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا أي أمرنا بذلك أمراً من عندنا. إنّا كنا مرسلين من رحمة من ربك: أي إنّا كنا مرسلين الرسل محمداً ومن قبله رحمة من ربك بالمرسل إليهم من الأمم والشعوب. إنه هو السميع العليم: أي السميع لأصوات مخلوقاته العليم بحاجاتهم. إنْ كنتم موقنين: أي بأنه رب السماوات والأرض فآمنوا برسوله واعبدوه وحده. بل هم في شك يلعبون: أي فليسوا بموقنين بل هم في شك من ربوبية الله تعالى لخلقه وإلا لعبدوه وأطاعوه بل هم في شك يلعبون بالأقوال والأفعال لا يقين لهم في ربوبية الله تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. معنى الآيات قوله تعالى ﴿حمۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة وهو من المتشابه الذي يفوض فهم معناه إلى منزله فيقول: المؤمن: الله أعلم بمراده به، وقد ذكرنا له فائدتين جليلتين تقدمتا غير ما مرة الأولى: أنه لما المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به جاءت هذه الفواتح بصيغة لم تعهدها العرب في لغتها فكان إذا قرأ القارىء رافعا صوته مادّاً به هذه الحروف يستوقف السامع ويضطره إلى أن يسمع فإذا سمع تأثر واهتدى غالباً وأعظم بهذه الفائدة من فائدة والثانية: أنه لما ادعى العرب أن القرآن ليس وحياً إلهياً وإنما هو شعر أو سحر أو قول الكهان أو أساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله فعجزوا فتحداهم بعشر سور فعجزوا فتحداهم بسورة فعجزوا فأعلمهم أن هذه المعجز إنما هو مؤلف من مثل هذه الحروف حمۤ طسۤ الۤمۤ فألفوا نظيره فعجزوا فقامت عليهم الحجة لعجزهم وتقرر أن القرآن الكريم كلام الله ووحيه أوحاه إلى رسوله ويؤكد هذه الفائدة أنه غالباً إذا ذكرت هذه الحروف في فواتح السور يذكر القرآن بعدها نحو طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ، الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ. قوله تعالى ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ هذا قسم أقسم الله تعالى بالقرآن تنويها بشأنه ولله أن يقسم بما يشاء فلا حجر عليه وإنما الحجر على الإنسان أن يحلف بغير ربه عز وجل، والمراد من الكتاب المبين المقسم به القرآن العظيم، وقوله: ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن ﴿فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ أي كثيرة البركة والخير وهي ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر. وقوله ﴿إنّا كُنّا مُنذِرِينَ﴾، ولذلك أرسلنا الرسول وأنزلنا القرآن لننذر الناس عذاب يوم القيامة حيث لا ينجى منه إلا الإيمان والعمل الصالح، ولا يعرفان إلا بالوحي فكان لا بد من الرسول الذي يوحى إليه ولا بد من الوحي الحامل لبيان الإيمان وأنواع العمل الصالح. وقوله فيها يفرق كل أمر حكيم أي في تلك الليلة المباركة يفصل كل أمر محكم مما قضى الله أن يتم في تلك السنة من أحداث في الكون يؤخذ ذلك من كتاب المقادير فيفصل عنه وينفذ خلال السنة من الموت والحياة والغنى والفقر والصحة والمرض والتولية والعزل فكل أحداث تلك السنة تفصل من اللوح المحفوظ ليتم احداثها في تلك السنة حتى إن الرجل ليتزوج ويولد له وهو في عداد من يموت فلا تنتهي السنة إلا وقد مات وقوله: ﴿أمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ أي كان ذلك أمراً من عندنا أمرنا به. وقوله: إنا كنا مرسلين أي الرسل محمداً فمن قبله من الرسل رحمة من ربك بالناس المرسل إليهم إنه هو السميع لأقوالهم وأصواتهم العليم بحاجاتهم، فكان إرسال الرسل رحمة من ربك أيها الرسول فاحمده واشكره فإنه أهل الحمد والثناه وقوله: ﴿رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُمَآ﴾ أي خالق ومالك السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين، أي بأنه رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبدوه وحده فإنه لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ دال على أن إقرارهم بأن الله رب السماوات ورب الخلق عندما يسألون لم يكن عن يقين إذ لو كان على يقين لما أنكروا توحيد الله وكفروا به إذاً فهم في شك يلعبون بالأقوال فقط كما يلعبون بالأفعال، لا يقين لهم في ربوبيته تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل ليلة القدر وأنها في رمضان. ٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر وإثبات اللوح المحفوظ. ٣- إرسال الرسل رحمة من الله بعباده، فلم يكن زمن الفترة وأهلها أفضل من زمن الوحي. ٤- لم يكن إفراد المشركين بربوبية الله تعالى لخلقه عن علم يقيني بل هم مقلدون فيه فلذا لم يحملهم على توحيد الله في عبادته، وهذا شأن كل علم أو معتقد ضعيف.

الدخان 44:8

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة تكتب هكذا حمۤ وتقرأ هكذا حامِيمْ. والكتاب المبين: أي القرآن المظهر للحلال والحرام في الأقوال والأعمال والاعتقادات. إنّا أنزلناه في ليلة مباركة: أي في ليلة القدر من رمضان. فيها يفرق كل أمر حكيم: أي يفصل كل أمر محكم من الآجال والأرزاق وسائر الأحداث. أمراً من عندنا: أي فيها في ليلة القدر يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا أي أمرنا بذلك أمراً من عندنا. إنّا كنا مرسلين من رحمة من ربك: أي إنّا كنا مرسلين الرسل محمداً ومن قبله رحمة من ربك بالمرسل إليهم من الأمم والشعوب. إنه هو السميع العليم: أي السميع لأصوات مخلوقاته العليم بحاجاتهم. إنْ كنتم موقنين: أي بأنه رب السماوات والأرض فآمنوا برسوله واعبدوه وحده. بل هم في شك يلعبون: أي فليسوا بموقنين بل هم في شك من ربوبية الله تعالى لخلقه وإلا لعبدوه وأطاعوه بل هم في شك يلعبون بالأقوال والأفعال لا يقين لهم في ربوبية الله تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. معنى الآيات قوله تعالى ﴿حمۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة وهو من المتشابه الذي يفوض فهم معناه إلى منزله فيقول: المؤمن: الله أعلم بمراده به، وقد ذكرنا له فائدتين جليلتين تقدمتا غير ما مرة الأولى: أنه لما المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به جاءت هذه الفواتح بصيغة لم تعهدها العرب في لغتها فكان إذا قرأ القارىء رافعا صوته مادّاً به هذه الحروف يستوقف السامع ويضطره إلى أن يسمع فإذا سمع تأثر واهتدى غالباً وأعظم بهذه الفائدة من فائدة والثانية: أنه لما ادعى العرب أن القرآن ليس وحياً إلهياً وإنما هو شعر أو سحر أو قول الكهان أو أساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله فعجزوا فتحداهم بعشر سور فعجزوا فتحداهم بسورة فعجزوا فأعلمهم أن هذه المعجز إنما هو مؤلف من مثل هذه الحروف حمۤ طسۤ الۤمۤ فألفوا نظيره فعجزوا فقامت عليهم الحجة لعجزهم وتقرر أن القرآن الكريم كلام الله ووحيه أوحاه إلى رسوله ويؤكد هذه الفائدة أنه غالباً إذا ذكرت هذه الحروف في فواتح السور يذكر القرآن بعدها نحو طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ، الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ. قوله تعالى ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ هذا قسم أقسم الله تعالى بالقرآن تنويها بشأنه ولله أن يقسم بما يشاء فلا حجر عليه وإنما الحجر على الإنسان أن يحلف بغير ربه عز وجل، والمراد من الكتاب المبين المقسم به القرآن العظيم، وقوله: ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن ﴿فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ أي كثيرة البركة والخير وهي ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر. وقوله ﴿إنّا كُنّا مُنذِرِينَ﴾، ولذلك أرسلنا الرسول وأنزلنا القرآن لننذر الناس عذاب يوم القيامة حيث لا ينجى منه إلا الإيمان والعمل الصالح، ولا يعرفان إلا بالوحي فكان لا بد من الرسول الذي يوحى إليه ولا بد من الوحي الحامل لبيان الإيمان وأنواع العمل الصالح. وقوله فيها يفرق كل أمر حكيم أي في تلك الليلة المباركة يفصل كل أمر محكم مما قضى الله أن يتم في تلك السنة من أحداث في الكون يؤخذ ذلك من كتاب المقادير فيفصل عنه وينفذ خلال السنة من الموت والحياة والغنى والفقر والصحة والمرض والتولية والعزل فكل أحداث تلك السنة تفصل من اللوح المحفوظ ليتم احداثها في تلك السنة حتى إن الرجل ليتزوج ويولد له وهو في عداد من يموت فلا تنتهي السنة إلا وقد مات وقوله: ﴿أمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ أي كان ذلك أمراً من عندنا أمرنا به. وقوله: إنا كنا مرسلين أي الرسل محمداً فمن قبله من الرسل رحمة من ربك بالناس المرسل إليهم إنه هو السميع لأقوالهم وأصواتهم العليم بحاجاتهم، فكان إرسال الرسل رحمة من ربك أيها الرسول فاحمده واشكره فإنه أهل الحمد والثناه وقوله: ﴿رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُمَآ﴾ أي خالق ومالك السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين، أي بأنه رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبدوه وحده فإنه لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ دال على أن إقرارهم بأن الله رب السماوات ورب الخلق عندما يسألون لم يكن عن يقين إذ لو كان على يقين لما أنكروا توحيد الله وكفروا به إذاً فهم في شك يلعبون بالأقوال فقط كما يلعبون بالأفعال، لا يقين لهم في ربوبيته تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل ليلة القدر وأنها في رمضان. ٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر وإثبات اللوح المحفوظ. ٣- إرسال الرسل رحمة من الله بعباده، فلم يكن زمن الفترة وأهلها أفضل من زمن الوحي. ٤- لم يكن إفراد المشركين بربوبية الله تعالى لخلقه عن علم يقيني بل هم مقلدون فيه فلذا لم يحملهم على توحيد الله في عبادته، وهذا شأن كل علم أو معتقد ضعيف.

الدخان 44:9

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف المقطعة تكتب هكذا حمۤ وتقرأ هكذا حامِيمْ. والكتاب المبين: أي القرآن المظهر للحلال والحرام في الأقوال والأعمال والاعتقادات. إنّا أنزلناه في ليلة مباركة: أي في ليلة القدر من رمضان. فيها يفرق كل أمر حكيم: أي يفصل كل أمر محكم من الآجال والأرزاق وسائر الأحداث. أمراً من عندنا: أي فيها في ليلة القدر يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا أي أمرنا بذلك أمراً من عندنا. إنّا كنا مرسلين من رحمة من ربك: أي إنّا كنا مرسلين الرسل محمداً ومن قبله رحمة من ربك بالمرسل إليهم من الأمم والشعوب. إنه هو السميع العليم: أي السميع لأصوات مخلوقاته العليم بحاجاتهم. إنْ كنتم موقنين: أي بأنه رب السماوات والأرض فآمنوا برسوله واعبدوه وحده. بل هم في شك يلعبون: أي فليسوا بموقنين بل هم في شك من ربوبية الله تعالى لخلقه وإلا لعبدوه وأطاعوه بل هم في شك يلعبون بالأقوال والأفعال لا يقين لهم في ربوبية الله تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. معنى الآيات قوله تعالى ﴿حمۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة وهو من المتشابه الذي يفوض فهم معناه إلى منزله فيقول: المؤمن: الله أعلم بمراده به، وقد ذكرنا له فائدتين جليلتين تقدمتا غير ما مرة الأولى: أنه لما المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به جاءت هذه الفواتح بصيغة لم تعهدها العرب في لغتها فكان إذا قرأ القارىء رافعا صوته مادّاً به هذه الحروف يستوقف السامع ويضطره إلى أن يسمع فإذا سمع تأثر واهتدى غالباً وأعظم بهذه الفائدة من فائدة والثانية: أنه لما ادعى العرب أن القرآن ليس وحياً إلهياً وإنما هو شعر أو سحر أو قول الكهان أو أساطير تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثله فعجزوا فتحداهم بعشر سور فعجزوا فتحداهم بسورة فعجزوا فأعلمهم أن هذه المعجز إنما هو مؤلف من مثل هذه الحروف حمۤ طسۤ الۤمۤ فألفوا نظيره فعجزوا فقامت عليهم الحجة لعجزهم وتقرر أن القرآن الكريم كلام الله ووحيه أوحاه إلى رسوله ويؤكد هذه الفائدة أنه غالباً إذا ذكرت هذه الحروف في فواتح السور يذكر القرآن بعدها نحو طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ، حمۤ وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ، الۤمۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ ٱلْحَكِيمِ. قوله تعالى ﴿وٱلْكِتابِ ٱلْمُبِينِ﴾ هذا قسم أقسم الله تعالى بالقرآن تنويها بشأنه ولله أن يقسم بما يشاء فلا حجر عليه وإنما الحجر على الإنسان أن يحلف بغير ربه عز وجل، والمراد من الكتاب المبين المقسم به القرآن العظيم، وقوله: ﴿إنَّآ أنزَلْناهُ﴾ أي القرآن ﴿فِي لَيْلَةٍ مُّبارَكَةٍ﴾ أي كثيرة البركة والخير وهي ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر. وقوله ﴿إنّا كُنّا مُنذِرِينَ﴾، ولذلك أرسلنا الرسول وأنزلنا القرآن لننذر الناس عذاب يوم القيامة حيث لا ينجى منه إلا الإيمان والعمل الصالح، ولا يعرفان إلا بالوحي فكان لا بد من الرسول الذي يوحى إليه ولا بد من الوحي الحامل لبيان الإيمان وأنواع العمل الصالح. وقوله فيها يفرق كل أمر حكيم أي في تلك الليلة المباركة يفصل كل أمر محكم مما قضى الله أن يتم في تلك السنة من أحداث في الكون يؤخذ ذلك من كتاب المقادير فيفصل عنه وينفذ خلال السنة من الموت والحياة والغنى والفقر والصحة والمرض والتولية والعزل فكل أحداث تلك السنة تفصل من اللوح المحفوظ ليتم احداثها في تلك السنة حتى إن الرجل ليتزوج ويولد له وهو في عداد من يموت فلا تنتهي السنة إلا وقد مات وقوله: ﴿أمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ أي كان ذلك أمراً من عندنا أمرنا به. وقوله: إنا كنا مرسلين أي الرسل محمداً فمن قبله من الرسل رحمة من ربك بالناس المرسل إليهم إنه هو السميع لأقوالهم وأصواتهم العليم بحاجاتهم، فكان إرسال الرسل رحمة من ربك أيها الرسول فاحمده واشكره فإنه أهل الحمد والثناه وقوله: ﴿رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُمَآ﴾ أي خالق ومالك السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين، أي بأنه رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبدوه وحده فإنه لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ دال على أن إقرارهم بأن الله رب السماوات ورب الخلق عندما يسألون لم يكن عن يقين إذ لو كان على يقين لما أنكروا توحيد الله وكفروا به إذاً فهم في شك يلعبون بالأقوال فقط كما يلعبون بالأفعال، لا يقين لهم في ربوبيته تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان فضل ليلة القدر وأنها في رمضان. ٢- تقرير عقيدة القضاء والقدر وإثبات اللوح المحفوظ. ٣- إرسال الرسل رحمة من الله بعباده، فلم يكن زمن الفترة وأهلها أفضل من زمن الوحي. ٤- لم يكن إفراد المشركين بربوبية الله تعالى لخلقه عن علم يقيني بل هم مقلدون فيه فلذا لم يحملهم على توحيد الله في عبادته، وهذا شأن كل علم أو معتقد ضعيف.

الدخان 44:10

شرح الكلمات: فارتقب: أي انتظر. بدخان مبين: أي هو ما كان يراه الرجل من قريش لشدة الجوع بين السماء والأرض من دخان. يغشى الناس: أي يغشى أبصارهم من شدة الجهد الناتج عن الجوع الشديد. ربنا اكشف عنا العذاب: أي يا ربنا إن كشفت عنا العذاب آمنا بك وبرسولك. أنى لهم الذكرى: أي من أي وجه يكون لهم التذكر والحال أنه قد جاءهم رسول مبين فتولوا عنه وقالوا معلم مجنون. معلم مجنون: أي أنه يعلمه القرآن بشر مجنون أي مختلط عليه أمره غير مدرك لما يقول. إنكم عائدون: أي إلى الكفر والجحود. البطشة الكبرى: أي الآخذة القوية التي أخذناهم بها يوم بدر حيث قتلوا وأسروا. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ﴾ الآية نزلت بعد أن دعا رسول الله ﷺ على قريش يوم كثر استهزاؤهم به وسخريتهم منه وبما جاء به من الدين الحق فقال اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف أي سبع سنين من القحط والجدب فأمره ربه أن ينتظر ذلك فقال له فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب آليم، واستجاب تعالى لرسوله وأصاب قريشاً بقحط وجدب ماتت فيه مواشيهم وأصابهم جوع أكلوا فيه العهن وشربوا فيه الدم، وكان الرجل يرفع رأسه إلى السماء فلا يرى إلا دخانا يغشى بصره من شدة الجوع، حتى ضرعوا إلى الله وبعثوا إلى الرسول يطلبون منه أن يدعو الله تعالى أن يرفع عنهم هذا العذاب وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخانٍ مُّبِينٍ يَغْشى ٱلنّاسَ هَٰذا عَذابٌ ألِيمٌ رَّبَّنا ٱكْشِفْ عَنّا ٱلْعَذابَ إنّا مْؤْمِنُونَ﴾ أي برسولك وبما جاء به من الهدى والدين الحق. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرىٰ وقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وقالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾ أي ومن أين يأتيهم التذكر فينيبوا إلى ربهم ويسلموا له، والحال أنه قد جاء رسول مبين للحق مظهر له فعرفوه أنه رسول حق وصدق ثم تولوا عنه أي أعرضوا عنه وعما جاء به وقالوا معلم أي هو رجل يعلمه غيره الذي يقوله ولم يكن رسولا وقالوا مجنون فلذا تذكرهم وتوبتهم مستبعدة جداً، وقوله تعالى: ﴿إنّا كاشِفُواْ ٱلْعَذابِ قَلِيلاً إنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ وفعلاً كشف الله عنهم عذاب المخمصة ونزل الغيث بديارهم وسعدت بلادهم بعد شقاء دام سبع سنوات، وعادوا إلى الشرك وحرب الإسلام والمسلمين. وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾ أي وارتقب يا رسولنا ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾، وكان ذلك ببدر حيث انتقم الله منهم فقتل رجالهم بل صناديدهم وأسر من أسر منهم، وكانت بطشة لم تعرفها قريش قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صدق وعد الله لرسوله واستجابة دعائه ﷺ. ٢- الإيمان عند معاينة العذاب لا يجدي ولا ينفع. ٣- بيان ما قابلت به قريش دعوة الإسلام من جحود وكفران. ٤- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك آية أنه وحي الله وكلامه تعالى.

الدخان 44:11

شرح الكلمات: فارتقب: أي انتظر. بدخان مبين: أي هو ما كان يراه الرجل من قريش لشدة الجوع بين السماء والأرض من دخان. يغشى الناس: أي يغشى أبصارهم من شدة الجهد الناتج عن الجوع الشديد. ربنا اكشف عنا العذاب: أي يا ربنا إن كشفت عنا العذاب آمنا بك وبرسولك. أنى لهم الذكرى: أي من أي وجه يكون لهم التذكر والحال أنه قد جاءهم رسول مبين فتولوا عنه وقالوا معلم مجنون. معلم مجنون: أي أنه يعلمه القرآن بشر مجنون أي مختلط عليه أمره غير مدرك لما يقول. إنكم عائدون: أي إلى الكفر والجحود. البطشة الكبرى: أي الآخذة القوية التي أخذناهم بها يوم بدر حيث قتلوا وأسروا. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ﴾ الآية نزلت بعد أن دعا رسول الله ﷺ على قريش يوم كثر استهزاؤهم به وسخريتهم منه وبما جاء به من الدين الحق فقال اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف أي سبع سنين من القحط والجدب فأمره ربه أن ينتظر ذلك فقال له فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب آليم، واستجاب تعالى لرسوله وأصاب قريشاً بقحط وجدب ماتت فيه مواشيهم وأصابهم جوع أكلوا فيه العهن وشربوا فيه الدم، وكان الرجل يرفع رأسه إلى السماء فلا يرى إلا دخانا يغشى بصره من شدة الجوع، حتى ضرعوا إلى الله وبعثوا إلى الرسول يطلبون منه أن يدعو الله تعالى أن يرفع عنهم هذا العذاب وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخانٍ مُّبِينٍ يَغْشى ٱلنّاسَ هَٰذا عَذابٌ ألِيمٌ رَّبَّنا ٱكْشِفْ عَنّا ٱلْعَذابَ إنّا مْؤْمِنُونَ﴾ أي برسولك وبما جاء به من الهدى والدين الحق. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرىٰ وقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وقالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾ أي ومن أين يأتيهم التذكر فينيبوا إلى ربهم ويسلموا له، والحال أنه قد جاء رسول مبين للحق مظهر له فعرفوه أنه رسول حق وصدق ثم تولوا عنه أي أعرضوا عنه وعما جاء به وقالوا معلم أي هو رجل يعلمه غيره الذي يقوله ولم يكن رسولا وقالوا مجنون فلذا تذكرهم وتوبتهم مستبعدة جداً، وقوله تعالى: ﴿إنّا كاشِفُواْ ٱلْعَذابِ قَلِيلاً إنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ وفعلاً كشف الله عنهم عذاب المخمصة ونزل الغيث بديارهم وسعدت بلادهم بعد شقاء دام سبع سنوات، وعادوا إلى الشرك وحرب الإسلام والمسلمين. وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾ أي وارتقب يا رسولنا ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾، وكان ذلك ببدر حيث انتقم الله منهم فقتل رجالهم بل صناديدهم وأسر من أسر منهم، وكانت بطشة لم تعرفها قريش قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صدق وعد الله لرسوله واستجابة دعائه ﷺ. ٢- الإيمان عند معاينة العذاب لا يجدي ولا ينفع. ٣- بيان ما قابلت به قريش دعوة الإسلام من جحود وكفران. ٤- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك آية أنه وحي الله وكلامه تعالى.

الدخان 44:12

شرح الكلمات: فارتقب: أي انتظر. بدخان مبين: أي هو ما كان يراه الرجل من قريش لشدة الجوع بين السماء والأرض من دخان. يغشى الناس: أي يغشى أبصارهم من شدة الجهد الناتج عن الجوع الشديد. ربنا اكشف عنا العذاب: أي يا ربنا إن كشفت عنا العذاب آمنا بك وبرسولك. أنى لهم الذكرى: أي من أي وجه يكون لهم التذكر والحال أنه قد جاءهم رسول مبين فتولوا عنه وقالوا معلم مجنون. معلم مجنون: أي أنه يعلمه القرآن بشر مجنون أي مختلط عليه أمره غير مدرك لما يقول. إنكم عائدون: أي إلى الكفر والجحود. البطشة الكبرى: أي الآخذة القوية التي أخذناهم بها يوم بدر حيث قتلوا وأسروا. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ﴾ الآية نزلت بعد أن دعا رسول الله ﷺ على قريش يوم كثر استهزاؤهم به وسخريتهم منه وبما جاء به من الدين الحق فقال اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف أي سبع سنين من القحط والجدب فأمره ربه أن ينتظر ذلك فقال له فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب آليم، واستجاب تعالى لرسوله وأصاب قريشاً بقحط وجدب ماتت فيه مواشيهم وأصابهم جوع أكلوا فيه العهن وشربوا فيه الدم، وكان الرجل يرفع رأسه إلى السماء فلا يرى إلا دخانا يغشى بصره من شدة الجوع، حتى ضرعوا إلى الله وبعثوا إلى الرسول يطلبون منه أن يدعو الله تعالى أن يرفع عنهم هذا العذاب وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخانٍ مُّبِينٍ يَغْشى ٱلنّاسَ هَٰذا عَذابٌ ألِيمٌ رَّبَّنا ٱكْشِفْ عَنّا ٱلْعَذابَ إنّا مْؤْمِنُونَ﴾ أي برسولك وبما جاء به من الهدى والدين الحق. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرىٰ وقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وقالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾ أي ومن أين يأتيهم التذكر فينيبوا إلى ربهم ويسلموا له، والحال أنه قد جاء رسول مبين للحق مظهر له فعرفوه أنه رسول حق وصدق ثم تولوا عنه أي أعرضوا عنه وعما جاء به وقالوا معلم أي هو رجل يعلمه غيره الذي يقوله ولم يكن رسولا وقالوا مجنون فلذا تذكرهم وتوبتهم مستبعدة جداً، وقوله تعالى: ﴿إنّا كاشِفُواْ ٱلْعَذابِ قَلِيلاً إنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ وفعلاً كشف الله عنهم عذاب المخمصة ونزل الغيث بديارهم وسعدت بلادهم بعد شقاء دام سبع سنوات، وعادوا إلى الشرك وحرب الإسلام والمسلمين. وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾ أي وارتقب يا رسولنا ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾، وكان ذلك ببدر حيث انتقم الله منهم فقتل رجالهم بل صناديدهم وأسر من أسر منهم، وكانت بطشة لم تعرفها قريش قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صدق وعد الله لرسوله واستجابة دعائه ﷺ. ٢- الإيمان عند معاينة العذاب لا يجدي ولا ينفع. ٣- بيان ما قابلت به قريش دعوة الإسلام من جحود وكفران. ٤- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك آية أنه وحي الله وكلامه تعالى.

الدخان 44:13

شرح الكلمات: فارتقب: أي انتظر. بدخان مبين: أي هو ما كان يراه الرجل من قريش لشدة الجوع بين السماء والأرض من دخان. يغشى الناس: أي يغشى أبصارهم من شدة الجهد الناتج عن الجوع الشديد. ربنا اكشف عنا العذاب: أي يا ربنا إن كشفت عنا العذاب آمنا بك وبرسولك. أنى لهم الذكرى: أي من أي وجه يكون لهم التذكر والحال أنه قد جاءهم رسول مبين فتولوا عنه وقالوا معلم مجنون. معلم مجنون: أي أنه يعلمه القرآن بشر مجنون أي مختلط عليه أمره غير مدرك لما يقول. إنكم عائدون: أي إلى الكفر والجحود. البطشة الكبرى: أي الآخذة القوية التي أخذناهم بها يوم بدر حيث قتلوا وأسروا. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ﴾ الآية نزلت بعد أن دعا رسول الله ﷺ على قريش يوم كثر استهزاؤهم به وسخريتهم منه وبما جاء به من الدين الحق فقال اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف أي سبع سنين من القحط والجدب فأمره ربه أن ينتظر ذلك فقال له فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب آليم، واستجاب تعالى لرسوله وأصاب قريشاً بقحط وجدب ماتت فيه مواشيهم وأصابهم جوع أكلوا فيه العهن وشربوا فيه الدم، وكان الرجل يرفع رأسه إلى السماء فلا يرى إلا دخانا يغشى بصره من شدة الجوع، حتى ضرعوا إلى الله وبعثوا إلى الرسول يطلبون منه أن يدعو الله تعالى أن يرفع عنهم هذا العذاب وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخانٍ مُّبِينٍ يَغْشى ٱلنّاسَ هَٰذا عَذابٌ ألِيمٌ رَّبَّنا ٱكْشِفْ عَنّا ٱلْعَذابَ إنّا مْؤْمِنُونَ﴾ أي برسولك وبما جاء به من الهدى والدين الحق. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرىٰ وقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وقالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾ أي ومن أين يأتيهم التذكر فينيبوا إلى ربهم ويسلموا له، والحال أنه قد جاء رسول مبين للحق مظهر له فعرفوه أنه رسول حق وصدق ثم تولوا عنه أي أعرضوا عنه وعما جاء به وقالوا معلم أي هو رجل يعلمه غيره الذي يقوله ولم يكن رسولا وقالوا مجنون فلذا تذكرهم وتوبتهم مستبعدة جداً، وقوله تعالى: ﴿إنّا كاشِفُواْ ٱلْعَذابِ قَلِيلاً إنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ وفعلاً كشف الله عنهم عذاب المخمصة ونزل الغيث بديارهم وسعدت بلادهم بعد شقاء دام سبع سنوات، وعادوا إلى الشرك وحرب الإسلام والمسلمين. وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾ أي وارتقب يا رسولنا ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾، وكان ذلك ببدر حيث انتقم الله منهم فقتل رجالهم بل صناديدهم وأسر من أسر منهم، وكانت بطشة لم تعرفها قريش قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صدق وعد الله لرسوله واستجابة دعائه ﷺ. ٢- الإيمان عند معاينة العذاب لا يجدي ولا ينفع. ٣- بيان ما قابلت به قريش دعوة الإسلام من جحود وكفران. ٤- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك آية أنه وحي الله وكلامه تعالى.

الدخان 44:14

شرح الكلمات: فارتقب: أي انتظر. بدخان مبين: أي هو ما كان يراه الرجل من قريش لشدة الجوع بين السماء والأرض من دخان. يغشى الناس: أي يغشى أبصارهم من شدة الجهد الناتج عن الجوع الشديد. ربنا اكشف عنا العذاب: أي يا ربنا إن كشفت عنا العذاب آمنا بك وبرسولك. أنى لهم الذكرى: أي من أي وجه يكون لهم التذكر والحال أنه قد جاءهم رسول مبين فتولوا عنه وقالوا معلم مجنون. معلم مجنون: أي أنه يعلمه القرآن بشر مجنون أي مختلط عليه أمره غير مدرك لما يقول. إنكم عائدون: أي إلى الكفر والجحود. البطشة الكبرى: أي الآخذة القوية التي أخذناهم بها يوم بدر حيث قتلوا وأسروا. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ﴾ الآية نزلت بعد أن دعا رسول الله ﷺ على قريش يوم كثر استهزاؤهم به وسخريتهم منه وبما جاء به من الدين الحق فقال اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف أي سبع سنين من القحط والجدب فأمره ربه أن ينتظر ذلك فقال له فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب آليم، واستجاب تعالى لرسوله وأصاب قريشاً بقحط وجدب ماتت فيه مواشيهم وأصابهم جوع أكلوا فيه العهن وشربوا فيه الدم، وكان الرجل يرفع رأسه إلى السماء فلا يرى إلا دخانا يغشى بصره من شدة الجوع، حتى ضرعوا إلى الله وبعثوا إلى الرسول يطلبون منه أن يدعو الله تعالى أن يرفع عنهم هذا العذاب وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخانٍ مُّبِينٍ يَغْشى ٱلنّاسَ هَٰذا عَذابٌ ألِيمٌ رَّبَّنا ٱكْشِفْ عَنّا ٱلْعَذابَ إنّا مْؤْمِنُونَ﴾ أي برسولك وبما جاء به من الهدى والدين الحق. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرىٰ وقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وقالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾ أي ومن أين يأتيهم التذكر فينيبوا إلى ربهم ويسلموا له، والحال أنه قد جاء رسول مبين للحق مظهر له فعرفوه أنه رسول حق وصدق ثم تولوا عنه أي أعرضوا عنه وعما جاء به وقالوا معلم أي هو رجل يعلمه غيره الذي يقوله ولم يكن رسولا وقالوا مجنون فلذا تذكرهم وتوبتهم مستبعدة جداً، وقوله تعالى: ﴿إنّا كاشِفُواْ ٱلْعَذابِ قَلِيلاً إنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ وفعلاً كشف الله عنهم عذاب المخمصة ونزل الغيث بديارهم وسعدت بلادهم بعد شقاء دام سبع سنوات، وعادوا إلى الشرك وحرب الإسلام والمسلمين. وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾ أي وارتقب يا رسولنا ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾، وكان ذلك ببدر حيث انتقم الله منهم فقتل رجالهم بل صناديدهم وأسر من أسر منهم، وكانت بطشة لم تعرفها قريش قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صدق وعد الله لرسوله واستجابة دعائه ﷺ. ٢- الإيمان عند معاينة العذاب لا يجدي ولا ينفع. ٣- بيان ما قابلت به قريش دعوة الإسلام من جحود وكفران. ٤- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك آية أنه وحي الله وكلامه تعالى.

الدخان 44:15

شرح الكلمات: فارتقب: أي انتظر. بدخان مبين: أي هو ما كان يراه الرجل من قريش لشدة الجوع بين السماء والأرض من دخان. يغشى الناس: أي يغشى أبصارهم من شدة الجهد الناتج عن الجوع الشديد. ربنا اكشف عنا العذاب: أي يا ربنا إن كشفت عنا العذاب آمنا بك وبرسولك. أنى لهم الذكرى: أي من أي وجه يكون لهم التذكر والحال أنه قد جاءهم رسول مبين فتولوا عنه وقالوا معلم مجنون. معلم مجنون: أي أنه يعلمه القرآن بشر مجنون أي مختلط عليه أمره غير مدرك لما يقول. إنكم عائدون: أي إلى الكفر والجحود. البطشة الكبرى: أي الآخذة القوية التي أخذناهم بها يوم بدر حيث قتلوا وأسروا. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ﴾ الآية نزلت بعد أن دعا رسول الله ﷺ على قريش يوم كثر استهزاؤهم به وسخريتهم منه وبما جاء به من الدين الحق فقال اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف أي سبع سنين من القحط والجدب فأمره ربه أن ينتظر ذلك فقال له فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب آليم، واستجاب تعالى لرسوله وأصاب قريشاً بقحط وجدب ماتت فيه مواشيهم وأصابهم جوع أكلوا فيه العهن وشربوا فيه الدم، وكان الرجل يرفع رأسه إلى السماء فلا يرى إلا دخانا يغشى بصره من شدة الجوع، حتى ضرعوا إلى الله وبعثوا إلى الرسول يطلبون منه أن يدعو الله تعالى أن يرفع عنهم هذا العذاب وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخانٍ مُّبِينٍ يَغْشى ٱلنّاسَ هَٰذا عَذابٌ ألِيمٌ رَّبَّنا ٱكْشِفْ عَنّا ٱلْعَذابَ إنّا مْؤْمِنُونَ﴾ أي برسولك وبما جاء به من الهدى والدين الحق. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرىٰ وقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وقالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾ أي ومن أين يأتيهم التذكر فينيبوا إلى ربهم ويسلموا له، والحال أنه قد جاء رسول مبين للحق مظهر له فعرفوه أنه رسول حق وصدق ثم تولوا عنه أي أعرضوا عنه وعما جاء به وقالوا معلم أي هو رجل يعلمه غيره الذي يقوله ولم يكن رسولا وقالوا مجنون فلذا تذكرهم وتوبتهم مستبعدة جداً، وقوله تعالى: ﴿إنّا كاشِفُواْ ٱلْعَذابِ قَلِيلاً إنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ وفعلاً كشف الله عنهم عذاب المخمصة ونزل الغيث بديارهم وسعدت بلادهم بعد شقاء دام سبع سنوات، وعادوا إلى الشرك وحرب الإسلام والمسلمين. وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾ أي وارتقب يا رسولنا ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾، وكان ذلك ببدر حيث انتقم الله منهم فقتل رجالهم بل صناديدهم وأسر من أسر منهم، وكانت بطشة لم تعرفها قريش قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صدق وعد الله لرسوله واستجابة دعائه ﷺ. ٢- الإيمان عند معاينة العذاب لا يجدي ولا ينفع. ٣- بيان ما قابلت به قريش دعوة الإسلام من جحود وكفران. ٤- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك آية أنه وحي الله وكلامه تعالى.

الدخان 44:16

شرح الكلمات: فارتقب: أي انتظر. بدخان مبين: أي هو ما كان يراه الرجل من قريش لشدة الجوع بين السماء والأرض من دخان. يغشى الناس: أي يغشى أبصارهم من شدة الجهد الناتج عن الجوع الشديد. ربنا اكشف عنا العذاب: أي يا ربنا إن كشفت عنا العذاب آمنا بك وبرسولك. أنى لهم الذكرى: أي من أي وجه يكون لهم التذكر والحال أنه قد جاءهم رسول مبين فتولوا عنه وقالوا معلم مجنون. معلم مجنون: أي أنه يعلمه القرآن بشر مجنون أي مختلط عليه أمره غير مدرك لما يقول. إنكم عائدون: أي إلى الكفر والجحود. البطشة الكبرى: أي الآخذة القوية التي أخذناهم بها يوم بدر حيث قتلوا وأسروا. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ﴾ الآية نزلت بعد أن دعا رسول الله ﷺ على قريش يوم كثر استهزاؤهم به وسخريتهم منه وبما جاء به من الدين الحق فقال اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف أي سبع سنين من القحط والجدب فأمره ربه أن ينتظر ذلك فقال له فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب آليم، واستجاب تعالى لرسوله وأصاب قريشاً بقحط وجدب ماتت فيه مواشيهم وأصابهم جوع أكلوا فيه العهن وشربوا فيه الدم، وكان الرجل يرفع رأسه إلى السماء فلا يرى إلا دخانا يغشى بصره من شدة الجوع، حتى ضرعوا إلى الله وبعثوا إلى الرسول يطلبون منه أن يدعو الله تعالى أن يرفع عنهم هذا العذاب وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخانٍ مُّبِينٍ يَغْشى ٱلنّاسَ هَٰذا عَذابٌ ألِيمٌ رَّبَّنا ٱكْشِفْ عَنّا ٱلْعَذابَ إنّا مْؤْمِنُونَ﴾ أي برسولك وبما جاء به من الهدى والدين الحق. وقوله تعالى: ﴿أنّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرىٰ وقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وقالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾ أي ومن أين يأتيهم التذكر فينيبوا إلى ربهم ويسلموا له، والحال أنه قد جاء رسول مبين للحق مظهر له فعرفوه أنه رسول حق وصدق ثم تولوا عنه أي أعرضوا عنه وعما جاء به وقالوا معلم أي هو رجل يعلمه غيره الذي يقوله ولم يكن رسولا وقالوا مجنون فلذا تذكرهم وتوبتهم مستبعدة جداً، وقوله تعالى: ﴿إنّا كاشِفُواْ ٱلْعَذابِ قَلِيلاً إنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ وفعلاً كشف الله عنهم عذاب المخمصة ونزل الغيث بديارهم وسعدت بلادهم بعد شقاء دام سبع سنوات، وعادوا إلى الشرك وحرب الإسلام والمسلمين. وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾ أي وارتقب يا رسولنا ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرىٰ إنّا مُنتَقِمُونَ﴾، وكان ذلك ببدر حيث انتقم الله منهم فقتل رجالهم بل صناديدهم وأسر من أسر منهم، وكانت بطشة لم تعرفها قريش قط. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- صدق وعد الله لرسوله واستجابة دعائه ﷺ. ٢- الإيمان عند معاينة العذاب لا يجدي ولا ينفع. ٣- بيان ما قابلت به قريش دعوة الإسلام من جحود وكفران. ٤- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك آية أنه وحي الله وكلامه تعالى.

الدخان 44:17

شرح الكلمات: ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون: أي ولقد اختبرنا قبلهم أي قبل كفار قريش قوم فرعون من الأقباط. وجاءهم رسول كريم: أي موسى بن عمران صلوات الله عليه وسلامه. أن أدوا إلي عباد الله: أي ادفعوا إلي عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي. إني لكم رسول أمين: أي إني رسول الله إليكم أمين على وحيه ورسالته. وأن لا تعلوا على الله: أي وبأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه. إني آتيكم بسلطان مبين: أي بحجة واضحة تدل على صدقي في رسالتي وما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون: أى وإني قد اعتصمت بربي وربكم واستجرت به أن ترجموني. وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون: أي إن لم تصدقوني فيما جئتكم به فخلوا سبيلي واتركوني. فدعا ربه: أي فلما كذبه فرعون وقومه وهموا بقتله نادى ربه يا رب. إن هؤلاء قوم مجرمون: أي إن هؤلاء قوم مجرمون بالكفر والظلم. فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون: أي فأجابه ربه بأن قال له فأسر بعبادي أي بني إسرائيل ليلاً إن فرعون وجنده متبعوكم ليردوكم. وأترك البحر رهواً: أي وإذا اجتزت أنت وقومك البحر فاتركه رهواً ساكناً كما هو حين دخلته مع بني إسرائيل. إنهم جند مغرقون: أي إن فرعون وقومَه جندٌ واللّهُ مغرقُهم في البحر. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا﴾ هذا شروع في قصة موسى مع فرعون لوجود تشابه بين أكابر مجرمي قريش وبين فرعون في ظلمه وعلِّوه، والقصد تسلية الرسول ﷺ، وتخفيف ألمه النفسي من جَرّاءِ ما يلاقي من أكابر مجرمي قريش في مكة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل كفار قريش قوم فرعون من القبط جاءهم رسول كريم أي على ربه وعلى قومه من بني إسرائيل هو موسى بن عمران عليه السلام، أن أدوا أي بأن أدوا أي ادفعوا إلى عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي إني لكم رسول أمين على رسالتي صادق في قولي، وبأن لا تعلوا على الله أي بأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه فيما يأمركم به وينهاكم عنه. إني آتيكم بسلطان مبين أي بحجة بينة واضحة على صحة ما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أي استجرت وتحصنت أن ترجمون بأقوالكم أو أعمالكم، وإن لم تؤمنوا أي لم تصدقوا بما جئتكم به فاعتزلون ولما أبوا إلا أذاه وأرادوا قتله دعا ربه قائلاً رب إن هؤلاء قوم مجرمون كفرة ظلمة يعني فرعون وملأه فأوحى إليه ربه تعالى فأسر بعبادي أي بني إسرائيل إذ هم المؤمنون وغيرهم من القبط كافرون ليلا في آخر الليل وأعلمه أن فرعون وجنوده متبعون لهم ليردوهم وينكلوا بهم. وقوله تعالى: ﴿وٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً إنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾ إنه لما ضرب موسى البحر بعصاه فانفلق فلقتين ودخل بنو إسرائيل البحر فاجتازوه أراد موسى أن يضرب البحر ليلتئم كما كان حتى لا يدخله فرعون وجنده فيدركوهم فقال له ربه تعالى أترك البحر رهواً أي ساكنا كما كان حين دخلتموه حتى إذا دخل فرعون وجنوده أطبقناه عليهم إنهم جند مغرقون وهذا الذي حصل فنجى الله موسى وبني إسرائيل وأغرق فرعون وجنوده أجمعين. الدّخان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- وجود تشابه كبير بين فرعون وكفار قريش في العلو والصلف والكفر والظلم. ٢- مشروعية الاعتبار بما سلف من أحداث في الكون والائتساء بالصالحين. ٣- وجوب الاستعاذة بالله تعالى والاستجارة به إذ لا مجير على الحقيقة إلا وهو ولا واقي سواه. ٤- مشروعية دعاء الله تعالى على الظالمين وسؤاله النصر عليهم والنجاة منهم.

الدخان 44:18

شرح الكلمات: ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون: أي ولقد اختبرنا قبلهم أي قبل كفار قريش قوم فرعون من الأقباط. وجاءهم رسول كريم: أي موسى بن عمران صلوات الله عليه وسلامه. أن أدوا إلي عباد الله: أي ادفعوا إلي عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي. إني لكم رسول أمين: أي إني رسول الله إليكم أمين على وحيه ورسالته. وأن لا تعلوا على الله: أي وبأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه. إني آتيكم بسلطان مبين: أي بحجة واضحة تدل على صدقي في رسالتي وما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون: أى وإني قد اعتصمت بربي وربكم واستجرت به أن ترجموني. وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون: أي إن لم تصدقوني فيما جئتكم به فخلوا سبيلي واتركوني. فدعا ربه: أي فلما كذبه فرعون وقومه وهموا بقتله نادى ربه يا رب. إن هؤلاء قوم مجرمون: أي إن هؤلاء قوم مجرمون بالكفر والظلم. فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون: أي فأجابه ربه بأن قال له فأسر بعبادي أي بني إسرائيل ليلاً إن فرعون وجنده متبعوكم ليردوكم. وأترك البحر رهواً: أي وإذا اجتزت أنت وقومك البحر فاتركه رهواً ساكناً كما هو حين دخلته مع بني إسرائيل. إنهم جند مغرقون: أي إن فرعون وقومَه جندٌ واللّهُ مغرقُهم في البحر. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا﴾ هذا شروع في قصة موسى مع فرعون لوجود تشابه بين أكابر مجرمي قريش وبين فرعون في ظلمه وعلِّوه، والقصد تسلية الرسول ﷺ، وتخفيف ألمه النفسي من جَرّاءِ ما يلاقي من أكابر مجرمي قريش في مكة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل كفار قريش قوم فرعون من القبط جاءهم رسول كريم أي على ربه وعلى قومه من بني إسرائيل هو موسى بن عمران عليه السلام، أن أدوا أي بأن أدوا أي ادفعوا إلى عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي إني لكم رسول أمين على رسالتي صادق في قولي، وبأن لا تعلوا على الله أي بأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه فيما يأمركم به وينهاكم عنه. إني آتيكم بسلطان مبين أي بحجة بينة واضحة على صحة ما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أي استجرت وتحصنت أن ترجمون بأقوالكم أو أعمالكم، وإن لم تؤمنوا أي لم تصدقوا بما جئتكم به فاعتزلون ولما أبوا إلا أذاه وأرادوا قتله دعا ربه قائلاً رب إن هؤلاء قوم مجرمون كفرة ظلمة يعني فرعون وملأه فأوحى إليه ربه تعالى فأسر بعبادي أي بني إسرائيل إذ هم المؤمنون وغيرهم من القبط كافرون ليلا في آخر الليل وأعلمه أن فرعون وجنوده متبعون لهم ليردوهم وينكلوا بهم. وقوله تعالى: ﴿وٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً إنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾ إنه لما ضرب موسى البحر بعصاه فانفلق فلقتين ودخل بنو إسرائيل البحر فاجتازوه أراد موسى أن يضرب البحر ليلتئم كما كان حتى لا يدخله فرعون وجنده فيدركوهم فقال له ربه تعالى أترك البحر رهواً أي ساكنا كما كان حين دخلتموه حتى إذا دخل فرعون وجنوده أطبقناه عليهم إنهم جند مغرقون وهذا الذي حصل فنجى الله موسى وبني إسرائيل وأغرق فرعون وجنوده أجمعين. الدّخان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- وجود تشابه كبير بين فرعون وكفار قريش في العلو والصلف والكفر والظلم. ٢- مشروعية الاعتبار بما سلف من أحداث في الكون والائتساء بالصالحين. ٣- وجوب الاستعاذة بالله تعالى والاستجارة به إذ لا مجير على الحقيقة إلا وهو ولا واقي سواه. ٤- مشروعية دعاء الله تعالى على الظالمين وسؤاله النصر عليهم والنجاة منهم.

الدخان 44:19

شرح الكلمات: ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون: أي ولقد اختبرنا قبلهم أي قبل كفار قريش قوم فرعون من الأقباط. وجاءهم رسول كريم: أي موسى بن عمران صلوات الله عليه وسلامه. أن أدوا إلي عباد الله: أي ادفعوا إلي عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي. إني لكم رسول أمين: أي إني رسول الله إليكم أمين على وحيه ورسالته. وأن لا تعلوا على الله: أي وبأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه. إني آتيكم بسلطان مبين: أي بحجة واضحة تدل على صدقي في رسالتي وما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون: أى وإني قد اعتصمت بربي وربكم واستجرت به أن ترجموني. وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون: أي إن لم تصدقوني فيما جئتكم به فخلوا سبيلي واتركوني. فدعا ربه: أي فلما كذبه فرعون وقومه وهموا بقتله نادى ربه يا رب. إن هؤلاء قوم مجرمون: أي إن هؤلاء قوم مجرمون بالكفر والظلم. فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون: أي فأجابه ربه بأن قال له فأسر بعبادي أي بني إسرائيل ليلاً إن فرعون وجنده متبعوكم ليردوكم. وأترك البحر رهواً: أي وإذا اجتزت أنت وقومك البحر فاتركه رهواً ساكناً كما هو حين دخلته مع بني إسرائيل. إنهم جند مغرقون: أي إن فرعون وقومَه جندٌ واللّهُ مغرقُهم في البحر. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا﴾ هذا شروع في قصة موسى مع فرعون لوجود تشابه بين أكابر مجرمي قريش وبين فرعون في ظلمه وعلِّوه، والقصد تسلية الرسول ﷺ، وتخفيف ألمه النفسي من جَرّاءِ ما يلاقي من أكابر مجرمي قريش في مكة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل كفار قريش قوم فرعون من القبط جاءهم رسول كريم أي على ربه وعلى قومه من بني إسرائيل هو موسى بن عمران عليه السلام، أن أدوا أي بأن أدوا أي ادفعوا إلى عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي إني لكم رسول أمين على رسالتي صادق في قولي، وبأن لا تعلوا على الله أي بأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه فيما يأمركم به وينهاكم عنه. إني آتيكم بسلطان مبين أي بحجة بينة واضحة على صحة ما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أي استجرت وتحصنت أن ترجمون بأقوالكم أو أعمالكم، وإن لم تؤمنوا أي لم تصدقوا بما جئتكم به فاعتزلون ولما أبوا إلا أذاه وأرادوا قتله دعا ربه قائلاً رب إن هؤلاء قوم مجرمون كفرة ظلمة يعني فرعون وملأه فأوحى إليه ربه تعالى فأسر بعبادي أي بني إسرائيل إذ هم المؤمنون وغيرهم من القبط كافرون ليلا في آخر الليل وأعلمه أن فرعون وجنوده متبعون لهم ليردوهم وينكلوا بهم. وقوله تعالى: ﴿وٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً إنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾ إنه لما ضرب موسى البحر بعصاه فانفلق فلقتين ودخل بنو إسرائيل البحر فاجتازوه أراد موسى أن يضرب البحر ليلتئم كما كان حتى لا يدخله فرعون وجنده فيدركوهم فقال له ربه تعالى أترك البحر رهواً أي ساكنا كما كان حين دخلتموه حتى إذا دخل فرعون وجنوده أطبقناه عليهم إنهم جند مغرقون وهذا الذي حصل فنجى الله موسى وبني إسرائيل وأغرق فرعون وجنوده أجمعين. الدّخان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- وجود تشابه كبير بين فرعون وكفار قريش في العلو والصلف والكفر والظلم. ٢- مشروعية الاعتبار بما سلف من أحداث في الكون والائتساء بالصالحين. ٣- وجوب الاستعاذة بالله تعالى والاستجارة به إذ لا مجير على الحقيقة إلا وهو ولا واقي سواه. ٤- مشروعية دعاء الله تعالى على الظالمين وسؤاله النصر عليهم والنجاة منهم.

الدخان 44:20

شرح الكلمات: ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون: أي ولقد اختبرنا قبلهم أي قبل كفار قريش قوم فرعون من الأقباط. وجاءهم رسول كريم: أي موسى بن عمران صلوات الله عليه وسلامه. أن أدوا إلي عباد الله: أي ادفعوا إلي عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي. إني لكم رسول أمين: أي إني رسول الله إليكم أمين على وحيه ورسالته. وأن لا تعلوا على الله: أي وبأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه. إني آتيكم بسلطان مبين: أي بحجة واضحة تدل على صدقي في رسالتي وما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون: أى وإني قد اعتصمت بربي وربكم واستجرت به أن ترجموني. وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون: أي إن لم تصدقوني فيما جئتكم به فخلوا سبيلي واتركوني. فدعا ربه: أي فلما كذبه فرعون وقومه وهموا بقتله نادى ربه يا رب. إن هؤلاء قوم مجرمون: أي إن هؤلاء قوم مجرمون بالكفر والظلم. فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون: أي فأجابه ربه بأن قال له فأسر بعبادي أي بني إسرائيل ليلاً إن فرعون وجنده متبعوكم ليردوكم. وأترك البحر رهواً: أي وإذا اجتزت أنت وقومك البحر فاتركه رهواً ساكناً كما هو حين دخلته مع بني إسرائيل. إنهم جند مغرقون: أي إن فرعون وقومَه جندٌ واللّهُ مغرقُهم في البحر. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا﴾ هذا شروع في قصة موسى مع فرعون لوجود تشابه بين أكابر مجرمي قريش وبين فرعون في ظلمه وعلِّوه، والقصد تسلية الرسول ﷺ، وتخفيف ألمه النفسي من جَرّاءِ ما يلاقي من أكابر مجرمي قريش في مكة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل كفار قريش قوم فرعون من القبط جاءهم رسول كريم أي على ربه وعلى قومه من بني إسرائيل هو موسى بن عمران عليه السلام، أن أدوا أي بأن أدوا أي ادفعوا إلى عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي إني لكم رسول أمين على رسالتي صادق في قولي، وبأن لا تعلوا على الله أي بأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه فيما يأمركم به وينهاكم عنه. إني آتيكم بسلطان مبين أي بحجة بينة واضحة على صحة ما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أي استجرت وتحصنت أن ترجمون بأقوالكم أو أعمالكم، وإن لم تؤمنوا أي لم تصدقوا بما جئتكم به فاعتزلون ولما أبوا إلا أذاه وأرادوا قتله دعا ربه قائلاً رب إن هؤلاء قوم مجرمون كفرة ظلمة يعني فرعون وملأه فأوحى إليه ربه تعالى فأسر بعبادي أي بني إسرائيل إذ هم المؤمنون وغيرهم من القبط كافرون ليلا في آخر الليل وأعلمه أن فرعون وجنوده متبعون لهم ليردوهم وينكلوا بهم. وقوله تعالى: ﴿وٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً إنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾ إنه لما ضرب موسى البحر بعصاه فانفلق فلقتين ودخل بنو إسرائيل البحر فاجتازوه أراد موسى أن يضرب البحر ليلتئم كما كان حتى لا يدخله فرعون وجنده فيدركوهم فقال له ربه تعالى أترك البحر رهواً أي ساكنا كما كان حين دخلتموه حتى إذا دخل فرعون وجنوده أطبقناه عليهم إنهم جند مغرقون وهذا الذي حصل فنجى الله موسى وبني إسرائيل وأغرق فرعون وجنوده أجمعين. الدّخان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- وجود تشابه كبير بين فرعون وكفار قريش في العلو والصلف والكفر والظلم. ٢- مشروعية الاعتبار بما سلف من أحداث في الكون والائتساء بالصالحين. ٣- وجوب الاستعاذة بالله تعالى والاستجارة به إذ لا مجير على الحقيقة إلا وهو ولا واقي سواه. ٤- مشروعية دعاء الله تعالى على الظالمين وسؤاله النصر عليهم والنجاة منهم.

الدخان 44:21

شرح الكلمات: ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون: أي ولقد اختبرنا قبلهم أي قبل كفار قريش قوم فرعون من الأقباط. وجاءهم رسول كريم: أي موسى بن عمران صلوات الله عليه وسلامه. أن أدوا إلي عباد الله: أي ادفعوا إلي عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي. إني لكم رسول أمين: أي إني رسول الله إليكم أمين على وحيه ورسالته. وأن لا تعلوا على الله: أي وبأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه. إني آتيكم بسلطان مبين: أي بحجة واضحة تدل على صدقي في رسالتي وما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون: أى وإني قد اعتصمت بربي وربكم واستجرت به أن ترجموني. وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون: أي إن لم تصدقوني فيما جئتكم به فخلوا سبيلي واتركوني. فدعا ربه: أي فلما كذبه فرعون وقومه وهموا بقتله نادى ربه يا رب. إن هؤلاء قوم مجرمون: أي إن هؤلاء قوم مجرمون بالكفر والظلم. فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون: أي فأجابه ربه بأن قال له فأسر بعبادي أي بني إسرائيل ليلاً إن فرعون وجنده متبعوكم ليردوكم. وأترك البحر رهواً: أي وإذا اجتزت أنت وقومك البحر فاتركه رهواً ساكناً كما هو حين دخلته مع بني إسرائيل. إنهم جند مغرقون: أي إن فرعون وقومَه جندٌ واللّهُ مغرقُهم في البحر. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا﴾ هذا شروع في قصة موسى مع فرعون لوجود تشابه بين أكابر مجرمي قريش وبين فرعون في ظلمه وعلِّوه، والقصد تسلية الرسول ﷺ، وتخفيف ألمه النفسي من جَرّاءِ ما يلاقي من أكابر مجرمي قريش في مكة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل كفار قريش قوم فرعون من القبط جاءهم رسول كريم أي على ربه وعلى قومه من بني إسرائيل هو موسى بن عمران عليه السلام، أن أدوا أي بأن أدوا أي ادفعوا إلى عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي إني لكم رسول أمين على رسالتي صادق في قولي، وبأن لا تعلوا على الله أي بأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه فيما يأمركم به وينهاكم عنه. إني آتيكم بسلطان مبين أي بحجة بينة واضحة على صحة ما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أي استجرت وتحصنت أن ترجمون بأقوالكم أو أعمالكم، وإن لم تؤمنوا أي لم تصدقوا بما جئتكم به فاعتزلون ولما أبوا إلا أذاه وأرادوا قتله دعا ربه قائلاً رب إن هؤلاء قوم مجرمون كفرة ظلمة يعني فرعون وملأه فأوحى إليه ربه تعالى فأسر بعبادي أي بني إسرائيل إذ هم المؤمنون وغيرهم من القبط كافرون ليلا في آخر الليل وأعلمه أن فرعون وجنوده متبعون لهم ليردوهم وينكلوا بهم. وقوله تعالى: ﴿وٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً إنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾ إنه لما ضرب موسى البحر بعصاه فانفلق فلقتين ودخل بنو إسرائيل البحر فاجتازوه أراد موسى أن يضرب البحر ليلتئم كما كان حتى لا يدخله فرعون وجنده فيدركوهم فقال له ربه تعالى أترك البحر رهواً أي ساكنا كما كان حين دخلتموه حتى إذا دخل فرعون وجنوده أطبقناه عليهم إنهم جند مغرقون وهذا الذي حصل فنجى الله موسى وبني إسرائيل وأغرق فرعون وجنوده أجمعين. الدّخان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- وجود تشابه كبير بين فرعون وكفار قريش في العلو والصلف والكفر والظلم. ٢- مشروعية الاعتبار بما سلف من أحداث في الكون والائتساء بالصالحين. ٣- وجوب الاستعاذة بالله تعالى والاستجارة به إذ لا مجير على الحقيقة إلا وهو ولا واقي سواه. ٤- مشروعية دعاء الله تعالى على الظالمين وسؤاله النصر عليهم والنجاة منهم.

الدخان 44:22

شرح الكلمات: ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون: أي ولقد اختبرنا قبلهم أي قبل كفار قريش قوم فرعون من الأقباط. وجاءهم رسول كريم: أي موسى بن عمران صلوات الله عليه وسلامه. أن أدوا إلي عباد الله: أي ادفعوا إلي عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي. إني لكم رسول أمين: أي إني رسول الله إليكم أمين على وحيه ورسالته. وأن لا تعلوا على الله: أي وبأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه. إني آتيكم بسلطان مبين: أي بحجة واضحة تدل على صدقي في رسالتي وما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون: أى وإني قد اعتصمت بربي وربكم واستجرت به أن ترجموني. وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون: أي إن لم تصدقوني فيما جئتكم به فخلوا سبيلي واتركوني. فدعا ربه: أي فلما كذبه فرعون وقومه وهموا بقتله نادى ربه يا رب. إن هؤلاء قوم مجرمون: أي إن هؤلاء قوم مجرمون بالكفر والظلم. فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون: أي فأجابه ربه بأن قال له فأسر بعبادي أي بني إسرائيل ليلاً إن فرعون وجنده متبعوكم ليردوكم. وأترك البحر رهواً: أي وإذا اجتزت أنت وقومك البحر فاتركه رهواً ساكناً كما هو حين دخلته مع بني إسرائيل. إنهم جند مغرقون: أي إن فرعون وقومَه جندٌ واللّهُ مغرقُهم في البحر. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا﴾ هذا شروع في قصة موسى مع فرعون لوجود تشابه بين أكابر مجرمي قريش وبين فرعون في ظلمه وعلِّوه، والقصد تسلية الرسول ﷺ، وتخفيف ألمه النفسي من جَرّاءِ ما يلاقي من أكابر مجرمي قريش في مكة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل كفار قريش قوم فرعون من القبط جاءهم رسول كريم أي على ربه وعلى قومه من بني إسرائيل هو موسى بن عمران عليه السلام، أن أدوا أي بأن أدوا أي ادفعوا إلى عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي إني لكم رسول أمين على رسالتي صادق في قولي، وبأن لا تعلوا على الله أي بأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه فيما يأمركم به وينهاكم عنه. إني آتيكم بسلطان مبين أي بحجة بينة واضحة على صحة ما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أي استجرت وتحصنت أن ترجمون بأقوالكم أو أعمالكم، وإن لم تؤمنوا أي لم تصدقوا بما جئتكم به فاعتزلون ولما أبوا إلا أذاه وأرادوا قتله دعا ربه قائلاً رب إن هؤلاء قوم مجرمون كفرة ظلمة يعني فرعون وملأه فأوحى إليه ربه تعالى فأسر بعبادي أي بني إسرائيل إذ هم المؤمنون وغيرهم من القبط كافرون ليلا في آخر الليل وأعلمه أن فرعون وجنوده متبعون لهم ليردوهم وينكلوا بهم. وقوله تعالى: ﴿وٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً إنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾ إنه لما ضرب موسى البحر بعصاه فانفلق فلقتين ودخل بنو إسرائيل البحر فاجتازوه أراد موسى أن يضرب البحر ليلتئم كما كان حتى لا يدخله فرعون وجنده فيدركوهم فقال له ربه تعالى أترك البحر رهواً أي ساكنا كما كان حين دخلتموه حتى إذا دخل فرعون وجنوده أطبقناه عليهم إنهم جند مغرقون وهذا الذي حصل فنجى الله موسى وبني إسرائيل وأغرق فرعون وجنوده أجمعين. الدّخان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- وجود تشابه كبير بين فرعون وكفار قريش في العلو والصلف والكفر والظلم. ٢- مشروعية الاعتبار بما سلف من أحداث في الكون والائتساء بالصالحين. ٣- وجوب الاستعاذة بالله تعالى والاستجارة به إذ لا مجير على الحقيقة إلا وهو ولا واقي سواه. ٤- مشروعية دعاء الله تعالى على الظالمين وسؤاله النصر عليهم والنجاة منهم.

الدخان 44:23

شرح الكلمات: ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون: أي ولقد اختبرنا قبلهم أي قبل كفار قريش قوم فرعون من الأقباط. وجاءهم رسول كريم: أي موسى بن عمران صلوات الله عليه وسلامه. أن أدوا إلي عباد الله: أي ادفعوا إلي عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي. إني لكم رسول أمين: أي إني رسول الله إليكم أمين على وحيه ورسالته. وأن لا تعلوا على الله: أي وبأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه. إني آتيكم بسلطان مبين: أي بحجة واضحة تدل على صدقي في رسالتي وما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون: أى وإني قد اعتصمت بربي وربكم واستجرت به أن ترجموني. وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون: أي إن لم تصدقوني فيما جئتكم به فخلوا سبيلي واتركوني. فدعا ربه: أي فلما كذبه فرعون وقومه وهموا بقتله نادى ربه يا رب. إن هؤلاء قوم مجرمون: أي إن هؤلاء قوم مجرمون بالكفر والظلم. فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون: أي فأجابه ربه بأن قال له فأسر بعبادي أي بني إسرائيل ليلاً إن فرعون وجنده متبعوكم ليردوكم. وأترك البحر رهواً: أي وإذا اجتزت أنت وقومك البحر فاتركه رهواً ساكناً كما هو حين دخلته مع بني إسرائيل. إنهم جند مغرقون: أي إن فرعون وقومَه جندٌ واللّهُ مغرقُهم في البحر. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا﴾ هذا شروع في قصة موسى مع فرعون لوجود تشابه بين أكابر مجرمي قريش وبين فرعون في ظلمه وعلِّوه، والقصد تسلية الرسول ﷺ، وتخفيف ألمه النفسي من جَرّاءِ ما يلاقي من أكابر مجرمي قريش في مكة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل كفار قريش قوم فرعون من القبط جاءهم رسول كريم أي على ربه وعلى قومه من بني إسرائيل هو موسى بن عمران عليه السلام، أن أدوا أي بأن أدوا أي ادفعوا إلى عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي إني لكم رسول أمين على رسالتي صادق في قولي، وبأن لا تعلوا على الله أي بأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه فيما يأمركم به وينهاكم عنه. إني آتيكم بسلطان مبين أي بحجة بينة واضحة على صحة ما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أي استجرت وتحصنت أن ترجمون بأقوالكم أو أعمالكم، وإن لم تؤمنوا أي لم تصدقوا بما جئتكم به فاعتزلون ولما أبوا إلا أذاه وأرادوا قتله دعا ربه قائلاً رب إن هؤلاء قوم مجرمون كفرة ظلمة يعني فرعون وملأه فأوحى إليه ربه تعالى فأسر بعبادي أي بني إسرائيل إذ هم المؤمنون وغيرهم من القبط كافرون ليلا في آخر الليل وأعلمه أن فرعون وجنوده متبعون لهم ليردوهم وينكلوا بهم. وقوله تعالى: ﴿وٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً إنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾ إنه لما ضرب موسى البحر بعصاه فانفلق فلقتين ودخل بنو إسرائيل البحر فاجتازوه أراد موسى أن يضرب البحر ليلتئم كما كان حتى لا يدخله فرعون وجنده فيدركوهم فقال له ربه تعالى أترك البحر رهواً أي ساكنا كما كان حين دخلتموه حتى إذا دخل فرعون وجنوده أطبقناه عليهم إنهم جند مغرقون وهذا الذي حصل فنجى الله موسى وبني إسرائيل وأغرق فرعون وجنوده أجمعين. الدّخان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- وجود تشابه كبير بين فرعون وكفار قريش في العلو والصلف والكفر والظلم. ٢- مشروعية الاعتبار بما سلف من أحداث في الكون والائتساء بالصالحين. ٣- وجوب الاستعاذة بالله تعالى والاستجارة به إذ لا مجير على الحقيقة إلا وهو ولا واقي سواه. ٤- مشروعية دعاء الله تعالى على الظالمين وسؤاله النصر عليهم والنجاة منهم.

الدخان 44:24

شرح الكلمات: ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون: أي ولقد اختبرنا قبلهم أي قبل كفار قريش قوم فرعون من الأقباط. وجاءهم رسول كريم: أي موسى بن عمران صلوات الله عليه وسلامه. أن أدوا إلي عباد الله: أي ادفعوا إلي عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي. إني لكم رسول أمين: أي إني رسول الله إليكم أمين على وحيه ورسالته. وأن لا تعلوا على الله: أي وبأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه. إني آتيكم بسلطان مبين: أي بحجة واضحة تدل على صدقي في رسالتي وما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون: أى وإني قد اعتصمت بربي وربكم واستجرت به أن ترجموني. وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون: أي إن لم تصدقوني فيما جئتكم به فخلوا سبيلي واتركوني. فدعا ربه: أي فلما كذبه فرعون وقومه وهموا بقتله نادى ربه يا رب. إن هؤلاء قوم مجرمون: أي إن هؤلاء قوم مجرمون بالكفر والظلم. فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون: أي فأجابه ربه بأن قال له فأسر بعبادي أي بني إسرائيل ليلاً إن فرعون وجنده متبعوكم ليردوكم. وأترك البحر رهواً: أي وإذا اجتزت أنت وقومك البحر فاتركه رهواً ساكناً كما هو حين دخلته مع بني إسرائيل. إنهم جند مغرقون: أي إن فرعون وقومَه جندٌ واللّهُ مغرقُهم في البحر. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا﴾ هذا شروع في قصة موسى مع فرعون لوجود تشابه بين أكابر مجرمي قريش وبين فرعون في ظلمه وعلِّوه، والقصد تسلية الرسول ﷺ، وتخفيف ألمه النفسي من جَرّاءِ ما يلاقي من أكابر مجرمي قريش في مكة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل كفار قريش قوم فرعون من القبط جاءهم رسول كريم أي على ربه وعلى قومه من بني إسرائيل هو موسى بن عمران عليه السلام، أن أدوا أي بأن أدوا أي ادفعوا إلى عباد الله بني إسرائيل وأرسلوهم معي إني لكم رسول أمين على رسالتي صادق في قولي، وبأن لا تعلوا على الله أي بأن لا تطغوا على الله فتكفروا به وتعصوه فيما يأمركم به وينهاكم عنه. إني آتيكم بسلطان مبين أي بحجة بينة واضحة على صحة ما أطالبكم به. وإني عذت بربي وربكم أي استجرت وتحصنت أن ترجمون بأقوالكم أو أعمالكم، وإن لم تؤمنوا أي لم تصدقوا بما جئتكم به فاعتزلون ولما أبوا إلا أذاه وأرادوا قتله دعا ربه قائلاً رب إن هؤلاء قوم مجرمون كفرة ظلمة يعني فرعون وملأه فأوحى إليه ربه تعالى فأسر بعبادي أي بني إسرائيل إذ هم المؤمنون وغيرهم من القبط كافرون ليلا في آخر الليل وأعلمه أن فرعون وجنوده متبعون لهم ليردوهم وينكلوا بهم. وقوله تعالى: ﴿وٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً إنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾ إنه لما ضرب موسى البحر بعصاه فانفلق فلقتين ودخل بنو إسرائيل البحر فاجتازوه أراد موسى أن يضرب البحر ليلتئم كما كان حتى لا يدخله فرعون وجنده فيدركوهم فقال له ربه تعالى أترك البحر رهواً أي ساكنا كما كان حين دخلتموه حتى إذا دخل فرعون وجنوده أطبقناه عليهم إنهم جند مغرقون وهذا الذي حصل فنجى الله موسى وبني إسرائيل وأغرق فرعون وجنوده أجمعين. الدّخان. هداية الآيات من هداية الآيات ١- وجود تشابه كبير بين فرعون وكفار قريش في العلو والصلف والكفر والظلم. ٢- مشروعية الاعتبار بما سلف من أحداث في الكون والائتساء بالصالحين. ٣- وجوب الاستعاذة بالله تعالى والاستجارة به إذ لا مجير على الحقيقة إلا وهو ولا واقي سواه. ٤- مشروعية دعاء الله تعالى على الظالمين وسؤاله النصر عليهم والنجاة منهم.

الدخان 44:25

شرح الكلمات: كم تركوا من جنات: أي بساتين وحدائق غناء. ومقام كريم: أي مجلس حسن ومحافل مزينة ومنازل حسنة. ونعمة كانوا فيها فاكهين: أي نضرة عيش ولذاذته كانوا فيها ناعمين. وأورثناها قوماً آخرين: أي بني إسرائيل. فما بكت عليهم السماء والأرض: أي لهوانهم على الله بسبب كفرهم وظلمهم. وما كانوا منظرين: أي ممهلين حتى يتوبوا. من العذاب المهين: أي قتل أبنائهم واستخدام نسائهم. ولقد اخترناهم على علم على العالمين: أي اخترناهم على علم منا على عالمي زمانهم من الإنس والجن. وذلك لكثرة الأنبياء منهم وفيهم. وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين: أعطيناهم من النعم ما فيه بلاء مبين أي واضح كانفلاق البحر والمنَّ والسلوى. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في قصة موسى عليه السلام مع عدو الله فرعون عليه لعائن الرحمن قال تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنّاتٍ﴾ أي كم ترك فرعون وجنود الذين هلكوا معه في البحر أي تركوا كثيراً من الجنات أي البساتين والعيون الجارية فيها سقي الزروع، ومقام كريم أي منازل حسنة ومحافل مزينة بأنواع الزينة والمحفل مكان الاحتفال، ونعمه أي متعة عظيمة كانوا فيها فاكهين أي ناعمين مترفين وقوله تعالى: كذلك هكذا كانت نعمتهم فسلبناهما منهم لكفرهم بنا وتعاليهم على شرائعنا وأوليائنا، ﴿وأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم بنوا إسرائيل إذ رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون. وقوله تعالى: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وٱلأَرْضُ﴾، لأنهم كانوا كافرين لم يعملوا على الأرض خيراً ولم يعرج إلى السماء من عملهم خيرٌ فلمَ يُبكون إنما يبكي المسلم تبكيه الأرض التي كان يسجد عليها ويعبد الله تعالى فوقها وتبكيه السماء التي كان كل يوم وليلة يصعد إليها عمله الصالح، وقوله وما كانوا منظرين أي ممهلين بل عاجلهم الرب بالعقوبة، ولم يمهلهم علهم يتوبون لعلم الله تعالى بطبع قلوبهم وكم واعدوا موسى إن رُفع عنهم العذاب يؤمنون، وما آمنوا. وقوله تعالى ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين هذه بعض أياديه على بني إسرائيل وهي أنه نجاهم من العذاب المهين الذي كان فرعون وقومه يصبونه عليهم إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم للخدمة والامتهان وأي عذاب مهين أكبر من هذا؟ من فرعون أي من عذاب فرعون الذي كان ينزله بهم إنه كان عالياً من المسرفين أي كان فرعون جباراً طاغياً من المسرفين في الكفر والظلم. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱخْتَرْناهُمْ﴾ أي بنى إسرائيل على علم أي منا على العالمين أي عالمي زمانهم من الثقلين الإنس والجن، وقوله تعالى: ﴿وآتَيْناهُم﴾ أي أعطيناهم من الآيات ﴿ما فِيهِ بَلاءٌ مُّبِينٌ﴾ أي اختبار عظيم ومن تلك الآيات انفلاق البحر، وتظليل الغمام لهم والمن والسلوى في التيه إلى غير ذلك مما هو اختبار عظيم لهم أيشكرون أم يكفرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في سلب النعم وإنزال النقم بمن كفر نعم الله ولم يشكرها فعصى ربه وأطاع هواه ونفسه فترك الصلاة واتبع الشهوات وترك القرآن واشتغل بالأغاني، وأعرض عن ذكر الله وأقبل على ذكر الدنيا ومفاتنها. ٢- بيان هَوان أهل الكفر والفسق على الله وعلى الكون كله، وكرامة أهل الإيمان والتقوى على الله وعلى الكون كله حتى أن السماء والأرض تبكيهم إذا ماتوا. ٣- ذم العلو في الأرض وهو التكّبر والإسراف في كل شيء. ٤- بيان أن الله يبتلي أي يختبر عباده بالخير والشر.

الدخان 44:26

شرح الكلمات: كم تركوا من جنات: أي بساتين وحدائق غناء. ومقام كريم: أي مجلس حسن ومحافل مزينة ومنازل حسنة. ونعمة كانوا فيها فاكهين: أي نضرة عيش ولذاذته كانوا فيها ناعمين. وأورثناها قوماً آخرين: أي بني إسرائيل. فما بكت عليهم السماء والأرض: أي لهوانهم على الله بسبب كفرهم وظلمهم. وما كانوا منظرين: أي ممهلين حتى يتوبوا. من العذاب المهين: أي قتل أبنائهم واستخدام نسائهم. ولقد اخترناهم على علم على العالمين: أي اخترناهم على علم منا على عالمي زمانهم من الإنس والجن. وذلك لكثرة الأنبياء منهم وفيهم. وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين: أعطيناهم من النعم ما فيه بلاء مبين أي واضح كانفلاق البحر والمنَّ والسلوى. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في قصة موسى عليه السلام مع عدو الله فرعون عليه لعائن الرحمن قال تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنّاتٍ﴾ أي كم ترك فرعون وجنود الذين هلكوا معه في البحر أي تركوا كثيراً من الجنات أي البساتين والعيون الجارية فيها سقي الزروع، ومقام كريم أي منازل حسنة ومحافل مزينة بأنواع الزينة والمحفل مكان الاحتفال، ونعمه أي متعة عظيمة كانوا فيها فاكهين أي ناعمين مترفين وقوله تعالى: كذلك هكذا كانت نعمتهم فسلبناهما منهم لكفرهم بنا وتعاليهم على شرائعنا وأوليائنا، ﴿وأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم بنوا إسرائيل إذ رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون. وقوله تعالى: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وٱلأَرْضُ﴾، لأنهم كانوا كافرين لم يعملوا على الأرض خيراً ولم يعرج إلى السماء من عملهم خيرٌ فلمَ يُبكون إنما يبكي المسلم تبكيه الأرض التي كان يسجد عليها ويعبد الله تعالى فوقها وتبكيه السماء التي كان كل يوم وليلة يصعد إليها عمله الصالح، وقوله وما كانوا منظرين أي ممهلين بل عاجلهم الرب بالعقوبة، ولم يمهلهم علهم يتوبون لعلم الله تعالى بطبع قلوبهم وكم واعدوا موسى إن رُفع عنهم العذاب يؤمنون، وما آمنوا. وقوله تعالى ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين هذه بعض أياديه على بني إسرائيل وهي أنه نجاهم من العذاب المهين الذي كان فرعون وقومه يصبونه عليهم إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم للخدمة والامتهان وأي عذاب مهين أكبر من هذا؟ من فرعون أي من عذاب فرعون الذي كان ينزله بهم إنه كان عالياً من المسرفين أي كان فرعون جباراً طاغياً من المسرفين في الكفر والظلم. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱخْتَرْناهُمْ﴾ أي بنى إسرائيل على علم أي منا على العالمين أي عالمي زمانهم من الثقلين الإنس والجن، وقوله تعالى: ﴿وآتَيْناهُم﴾ أي أعطيناهم من الآيات ﴿ما فِيهِ بَلاءٌ مُّبِينٌ﴾ أي اختبار عظيم ومن تلك الآيات انفلاق البحر، وتظليل الغمام لهم والمن والسلوى في التيه إلى غير ذلك مما هو اختبار عظيم لهم أيشكرون أم يكفرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في سلب النعم وإنزال النقم بمن كفر نعم الله ولم يشكرها فعصى ربه وأطاع هواه ونفسه فترك الصلاة واتبع الشهوات وترك القرآن واشتغل بالأغاني، وأعرض عن ذكر الله وأقبل على ذكر الدنيا ومفاتنها. ٢- بيان هَوان أهل الكفر والفسق على الله وعلى الكون كله، وكرامة أهل الإيمان والتقوى على الله وعلى الكون كله حتى أن السماء والأرض تبكيهم إذا ماتوا. ٣- ذم العلو في الأرض وهو التكّبر والإسراف في كل شيء. ٤- بيان أن الله يبتلي أي يختبر عباده بالخير والشر.

الدخان 44:27

شرح الكلمات: كم تركوا من جنات: أي بساتين وحدائق غناء. ومقام كريم: أي مجلس حسن ومحافل مزينة ومنازل حسنة. ونعمة كانوا فيها فاكهين: أي نضرة عيش ولذاذته كانوا فيها ناعمين. وأورثناها قوماً آخرين: أي بني إسرائيل. فما بكت عليهم السماء والأرض: أي لهوانهم على الله بسبب كفرهم وظلمهم. وما كانوا منظرين: أي ممهلين حتى يتوبوا. من العذاب المهين: أي قتل أبنائهم واستخدام نسائهم. ولقد اخترناهم على علم على العالمين: أي اخترناهم على علم منا على عالمي زمانهم من الإنس والجن. وذلك لكثرة الأنبياء منهم وفيهم. وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين: أعطيناهم من النعم ما فيه بلاء مبين أي واضح كانفلاق البحر والمنَّ والسلوى. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في قصة موسى عليه السلام مع عدو الله فرعون عليه لعائن الرحمن قال تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنّاتٍ﴾ أي كم ترك فرعون وجنود الذين هلكوا معه في البحر أي تركوا كثيراً من الجنات أي البساتين والعيون الجارية فيها سقي الزروع، ومقام كريم أي منازل حسنة ومحافل مزينة بأنواع الزينة والمحفل مكان الاحتفال، ونعمه أي متعة عظيمة كانوا فيها فاكهين أي ناعمين مترفين وقوله تعالى: كذلك هكذا كانت نعمتهم فسلبناهما منهم لكفرهم بنا وتعاليهم على شرائعنا وأوليائنا، ﴿وأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم بنوا إسرائيل إذ رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون. وقوله تعالى: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وٱلأَرْضُ﴾، لأنهم كانوا كافرين لم يعملوا على الأرض خيراً ولم يعرج إلى السماء من عملهم خيرٌ فلمَ يُبكون إنما يبكي المسلم تبكيه الأرض التي كان يسجد عليها ويعبد الله تعالى فوقها وتبكيه السماء التي كان كل يوم وليلة يصعد إليها عمله الصالح، وقوله وما كانوا منظرين أي ممهلين بل عاجلهم الرب بالعقوبة، ولم يمهلهم علهم يتوبون لعلم الله تعالى بطبع قلوبهم وكم واعدوا موسى إن رُفع عنهم العذاب يؤمنون، وما آمنوا. وقوله تعالى ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين هذه بعض أياديه على بني إسرائيل وهي أنه نجاهم من العذاب المهين الذي كان فرعون وقومه يصبونه عليهم إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم للخدمة والامتهان وأي عذاب مهين أكبر من هذا؟ من فرعون أي من عذاب فرعون الذي كان ينزله بهم إنه كان عالياً من المسرفين أي كان فرعون جباراً طاغياً من المسرفين في الكفر والظلم. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱخْتَرْناهُمْ﴾ أي بنى إسرائيل على علم أي منا على العالمين أي عالمي زمانهم من الثقلين الإنس والجن، وقوله تعالى: ﴿وآتَيْناهُم﴾ أي أعطيناهم من الآيات ﴿ما فِيهِ بَلاءٌ مُّبِينٌ﴾ أي اختبار عظيم ومن تلك الآيات انفلاق البحر، وتظليل الغمام لهم والمن والسلوى في التيه إلى غير ذلك مما هو اختبار عظيم لهم أيشكرون أم يكفرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في سلب النعم وإنزال النقم بمن كفر نعم الله ولم يشكرها فعصى ربه وأطاع هواه ونفسه فترك الصلاة واتبع الشهوات وترك القرآن واشتغل بالأغاني، وأعرض عن ذكر الله وأقبل على ذكر الدنيا ومفاتنها. ٢- بيان هَوان أهل الكفر والفسق على الله وعلى الكون كله، وكرامة أهل الإيمان والتقوى على الله وعلى الكون كله حتى أن السماء والأرض تبكيهم إذا ماتوا. ٣- ذم العلو في الأرض وهو التكّبر والإسراف في كل شيء. ٤- بيان أن الله يبتلي أي يختبر عباده بالخير والشر.

الدخان 44:28

شرح الكلمات: كم تركوا من جنات: أي بساتين وحدائق غناء. ومقام كريم: أي مجلس حسن ومحافل مزينة ومنازل حسنة. ونعمة كانوا فيها فاكهين: أي نضرة عيش ولذاذته كانوا فيها ناعمين. وأورثناها قوماً آخرين: أي بني إسرائيل. فما بكت عليهم السماء والأرض: أي لهوانهم على الله بسبب كفرهم وظلمهم. وما كانوا منظرين: أي ممهلين حتى يتوبوا. من العذاب المهين: أي قتل أبنائهم واستخدام نسائهم. ولقد اخترناهم على علم على العالمين: أي اخترناهم على علم منا على عالمي زمانهم من الإنس والجن. وذلك لكثرة الأنبياء منهم وفيهم. وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين: أعطيناهم من النعم ما فيه بلاء مبين أي واضح كانفلاق البحر والمنَّ والسلوى. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في قصة موسى عليه السلام مع عدو الله فرعون عليه لعائن الرحمن قال تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنّاتٍ﴾ أي كم ترك فرعون وجنود الذين هلكوا معه في البحر أي تركوا كثيراً من الجنات أي البساتين والعيون الجارية فيها سقي الزروع، ومقام كريم أي منازل حسنة ومحافل مزينة بأنواع الزينة والمحفل مكان الاحتفال، ونعمه أي متعة عظيمة كانوا فيها فاكهين أي ناعمين مترفين وقوله تعالى: كذلك هكذا كانت نعمتهم فسلبناهما منهم لكفرهم بنا وتعاليهم على شرائعنا وأوليائنا، ﴿وأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم بنوا إسرائيل إذ رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون. وقوله تعالى: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وٱلأَرْضُ﴾، لأنهم كانوا كافرين لم يعملوا على الأرض خيراً ولم يعرج إلى السماء من عملهم خيرٌ فلمَ يُبكون إنما يبكي المسلم تبكيه الأرض التي كان يسجد عليها ويعبد الله تعالى فوقها وتبكيه السماء التي كان كل يوم وليلة يصعد إليها عمله الصالح، وقوله وما كانوا منظرين أي ممهلين بل عاجلهم الرب بالعقوبة، ولم يمهلهم علهم يتوبون لعلم الله تعالى بطبع قلوبهم وكم واعدوا موسى إن رُفع عنهم العذاب يؤمنون، وما آمنوا. وقوله تعالى ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين هذه بعض أياديه على بني إسرائيل وهي أنه نجاهم من العذاب المهين الذي كان فرعون وقومه يصبونه عليهم إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم للخدمة والامتهان وأي عذاب مهين أكبر من هذا؟ من فرعون أي من عذاب فرعون الذي كان ينزله بهم إنه كان عالياً من المسرفين أي كان فرعون جباراً طاغياً من المسرفين في الكفر والظلم. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱخْتَرْناهُمْ﴾ أي بنى إسرائيل على علم أي منا على العالمين أي عالمي زمانهم من الثقلين الإنس والجن، وقوله تعالى: ﴿وآتَيْناهُم﴾ أي أعطيناهم من الآيات ﴿ما فِيهِ بَلاءٌ مُّبِينٌ﴾ أي اختبار عظيم ومن تلك الآيات انفلاق البحر، وتظليل الغمام لهم والمن والسلوى في التيه إلى غير ذلك مما هو اختبار عظيم لهم أيشكرون أم يكفرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في سلب النعم وإنزال النقم بمن كفر نعم الله ولم يشكرها فعصى ربه وأطاع هواه ونفسه فترك الصلاة واتبع الشهوات وترك القرآن واشتغل بالأغاني، وأعرض عن ذكر الله وأقبل على ذكر الدنيا ومفاتنها. ٢- بيان هَوان أهل الكفر والفسق على الله وعلى الكون كله، وكرامة أهل الإيمان والتقوى على الله وعلى الكون كله حتى أن السماء والأرض تبكيهم إذا ماتوا. ٣- ذم العلو في الأرض وهو التكّبر والإسراف في كل شيء. ٤- بيان أن الله يبتلي أي يختبر عباده بالخير والشر.

الدخان 44:29

شرح الكلمات: كم تركوا من جنات: أي بساتين وحدائق غناء. ومقام كريم: أي مجلس حسن ومحافل مزينة ومنازل حسنة. ونعمة كانوا فيها فاكهين: أي نضرة عيش ولذاذته كانوا فيها ناعمين. وأورثناها قوماً آخرين: أي بني إسرائيل. فما بكت عليهم السماء والأرض: أي لهوانهم على الله بسبب كفرهم وظلمهم. وما كانوا منظرين: أي ممهلين حتى يتوبوا. من العذاب المهين: أي قتل أبنائهم واستخدام نسائهم. ولقد اخترناهم على علم على العالمين: أي اخترناهم على علم منا على عالمي زمانهم من الإنس والجن. وذلك لكثرة الأنبياء منهم وفيهم. وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين: أعطيناهم من النعم ما فيه بلاء مبين أي واضح كانفلاق البحر والمنَّ والسلوى. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في قصة موسى عليه السلام مع عدو الله فرعون عليه لعائن الرحمن قال تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنّاتٍ﴾ أي كم ترك فرعون وجنود الذين هلكوا معه في البحر أي تركوا كثيراً من الجنات أي البساتين والعيون الجارية فيها سقي الزروع، ومقام كريم أي منازل حسنة ومحافل مزينة بأنواع الزينة والمحفل مكان الاحتفال، ونعمه أي متعة عظيمة كانوا فيها فاكهين أي ناعمين مترفين وقوله تعالى: كذلك هكذا كانت نعمتهم فسلبناهما منهم لكفرهم بنا وتعاليهم على شرائعنا وأوليائنا، ﴿وأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم بنوا إسرائيل إذ رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون. وقوله تعالى: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وٱلأَرْضُ﴾، لأنهم كانوا كافرين لم يعملوا على الأرض خيراً ولم يعرج إلى السماء من عملهم خيرٌ فلمَ يُبكون إنما يبكي المسلم تبكيه الأرض التي كان يسجد عليها ويعبد الله تعالى فوقها وتبكيه السماء التي كان كل يوم وليلة يصعد إليها عمله الصالح، وقوله وما كانوا منظرين أي ممهلين بل عاجلهم الرب بالعقوبة، ولم يمهلهم علهم يتوبون لعلم الله تعالى بطبع قلوبهم وكم واعدوا موسى إن رُفع عنهم العذاب يؤمنون، وما آمنوا. وقوله تعالى ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين هذه بعض أياديه على بني إسرائيل وهي أنه نجاهم من العذاب المهين الذي كان فرعون وقومه يصبونه عليهم إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم للخدمة والامتهان وأي عذاب مهين أكبر من هذا؟ من فرعون أي من عذاب فرعون الذي كان ينزله بهم إنه كان عالياً من المسرفين أي كان فرعون جباراً طاغياً من المسرفين في الكفر والظلم. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱخْتَرْناهُمْ﴾ أي بنى إسرائيل على علم أي منا على العالمين أي عالمي زمانهم من الثقلين الإنس والجن، وقوله تعالى: ﴿وآتَيْناهُم﴾ أي أعطيناهم من الآيات ﴿ما فِيهِ بَلاءٌ مُّبِينٌ﴾ أي اختبار عظيم ومن تلك الآيات انفلاق البحر، وتظليل الغمام لهم والمن والسلوى في التيه إلى غير ذلك مما هو اختبار عظيم لهم أيشكرون أم يكفرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في سلب النعم وإنزال النقم بمن كفر نعم الله ولم يشكرها فعصى ربه وأطاع هواه ونفسه فترك الصلاة واتبع الشهوات وترك القرآن واشتغل بالأغاني، وأعرض عن ذكر الله وأقبل على ذكر الدنيا ومفاتنها. ٢- بيان هَوان أهل الكفر والفسق على الله وعلى الكون كله، وكرامة أهل الإيمان والتقوى على الله وعلى الكون كله حتى أن السماء والأرض تبكيهم إذا ماتوا. ٣- ذم العلو في الأرض وهو التكّبر والإسراف في كل شيء. ٤- بيان أن الله يبتلي أي يختبر عباده بالخير والشر.

الدخان 44:30

شرح الكلمات: كم تركوا من جنات: أي بساتين وحدائق غناء. ومقام كريم: أي مجلس حسن ومحافل مزينة ومنازل حسنة. ونعمة كانوا فيها فاكهين: أي نضرة عيش ولذاذته كانوا فيها ناعمين. وأورثناها قوماً آخرين: أي بني إسرائيل. فما بكت عليهم السماء والأرض: أي لهوانهم على الله بسبب كفرهم وظلمهم. وما كانوا منظرين: أي ممهلين حتى يتوبوا. من العذاب المهين: أي قتل أبنائهم واستخدام نسائهم. ولقد اخترناهم على علم على العالمين: أي اخترناهم على علم منا على عالمي زمانهم من الإنس والجن. وذلك لكثرة الأنبياء منهم وفيهم. وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين: أعطيناهم من النعم ما فيه بلاء مبين أي واضح كانفلاق البحر والمنَّ والسلوى. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في قصة موسى عليه السلام مع عدو الله فرعون عليه لعائن الرحمن قال تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنّاتٍ﴾ أي كم ترك فرعون وجنود الذين هلكوا معه في البحر أي تركوا كثيراً من الجنات أي البساتين والعيون الجارية فيها سقي الزروع، ومقام كريم أي منازل حسنة ومحافل مزينة بأنواع الزينة والمحفل مكان الاحتفال، ونعمه أي متعة عظيمة كانوا فيها فاكهين أي ناعمين مترفين وقوله تعالى: كذلك هكذا كانت نعمتهم فسلبناهما منهم لكفرهم بنا وتعاليهم على شرائعنا وأوليائنا، ﴿وأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم بنوا إسرائيل إذ رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون. وقوله تعالى: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وٱلأَرْضُ﴾، لأنهم كانوا كافرين لم يعملوا على الأرض خيراً ولم يعرج إلى السماء من عملهم خيرٌ فلمَ يُبكون إنما يبكي المسلم تبكيه الأرض التي كان يسجد عليها ويعبد الله تعالى فوقها وتبكيه السماء التي كان كل يوم وليلة يصعد إليها عمله الصالح، وقوله وما كانوا منظرين أي ممهلين بل عاجلهم الرب بالعقوبة، ولم يمهلهم علهم يتوبون لعلم الله تعالى بطبع قلوبهم وكم واعدوا موسى إن رُفع عنهم العذاب يؤمنون، وما آمنوا. وقوله تعالى ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين هذه بعض أياديه على بني إسرائيل وهي أنه نجاهم من العذاب المهين الذي كان فرعون وقومه يصبونه عليهم إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم للخدمة والامتهان وأي عذاب مهين أكبر من هذا؟ من فرعون أي من عذاب فرعون الذي كان ينزله بهم إنه كان عالياً من المسرفين أي كان فرعون جباراً طاغياً من المسرفين في الكفر والظلم. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱخْتَرْناهُمْ﴾ أي بنى إسرائيل على علم أي منا على العالمين أي عالمي زمانهم من الثقلين الإنس والجن، وقوله تعالى: ﴿وآتَيْناهُم﴾ أي أعطيناهم من الآيات ﴿ما فِيهِ بَلاءٌ مُّبِينٌ﴾ أي اختبار عظيم ومن تلك الآيات انفلاق البحر، وتظليل الغمام لهم والمن والسلوى في التيه إلى غير ذلك مما هو اختبار عظيم لهم أيشكرون أم يكفرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في سلب النعم وإنزال النقم بمن كفر نعم الله ولم يشكرها فعصى ربه وأطاع هواه ونفسه فترك الصلاة واتبع الشهوات وترك القرآن واشتغل بالأغاني، وأعرض عن ذكر الله وأقبل على ذكر الدنيا ومفاتنها. ٢- بيان هَوان أهل الكفر والفسق على الله وعلى الكون كله، وكرامة أهل الإيمان والتقوى على الله وعلى الكون كله حتى أن السماء والأرض تبكيهم إذا ماتوا. ٣- ذم العلو في الأرض وهو التكّبر والإسراف في كل شيء. ٤- بيان أن الله يبتلي أي يختبر عباده بالخير والشر.

الدخان 44:31

شرح الكلمات: كم تركوا من جنات: أي بساتين وحدائق غناء. ومقام كريم: أي مجلس حسن ومحافل مزينة ومنازل حسنة. ونعمة كانوا فيها فاكهين: أي نضرة عيش ولذاذته كانوا فيها ناعمين. وأورثناها قوماً آخرين: أي بني إسرائيل. فما بكت عليهم السماء والأرض: أي لهوانهم على الله بسبب كفرهم وظلمهم. وما كانوا منظرين: أي ممهلين حتى يتوبوا. من العذاب المهين: أي قتل أبنائهم واستخدام نسائهم. ولقد اخترناهم على علم على العالمين: أي اخترناهم على علم منا على عالمي زمانهم من الإنس والجن. وذلك لكثرة الأنبياء منهم وفيهم. وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين: أعطيناهم من النعم ما فيه بلاء مبين أي واضح كانفلاق البحر والمنَّ والسلوى. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في قصة موسى عليه السلام مع عدو الله فرعون عليه لعائن الرحمن قال تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنّاتٍ﴾ أي كم ترك فرعون وجنود الذين هلكوا معه في البحر أي تركوا كثيراً من الجنات أي البساتين والعيون الجارية فيها سقي الزروع، ومقام كريم أي منازل حسنة ومحافل مزينة بأنواع الزينة والمحفل مكان الاحتفال، ونعمه أي متعة عظيمة كانوا فيها فاكهين أي ناعمين مترفين وقوله تعالى: كذلك هكذا كانت نعمتهم فسلبناهما منهم لكفرهم بنا وتعاليهم على شرائعنا وأوليائنا، ﴿وأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم بنوا إسرائيل إذ رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون. وقوله تعالى: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وٱلأَرْضُ﴾، لأنهم كانوا كافرين لم يعملوا على الأرض خيراً ولم يعرج إلى السماء من عملهم خيرٌ فلمَ يُبكون إنما يبكي المسلم تبكيه الأرض التي كان يسجد عليها ويعبد الله تعالى فوقها وتبكيه السماء التي كان كل يوم وليلة يصعد إليها عمله الصالح، وقوله وما كانوا منظرين أي ممهلين بل عاجلهم الرب بالعقوبة، ولم يمهلهم علهم يتوبون لعلم الله تعالى بطبع قلوبهم وكم واعدوا موسى إن رُفع عنهم العذاب يؤمنون، وما آمنوا. وقوله تعالى ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين هذه بعض أياديه على بني إسرائيل وهي أنه نجاهم من العذاب المهين الذي كان فرعون وقومه يصبونه عليهم إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم للخدمة والامتهان وأي عذاب مهين أكبر من هذا؟ من فرعون أي من عذاب فرعون الذي كان ينزله بهم إنه كان عالياً من المسرفين أي كان فرعون جباراً طاغياً من المسرفين في الكفر والظلم. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱخْتَرْناهُمْ﴾ أي بنى إسرائيل على علم أي منا على العالمين أي عالمي زمانهم من الثقلين الإنس والجن، وقوله تعالى: ﴿وآتَيْناهُم﴾ أي أعطيناهم من الآيات ﴿ما فِيهِ بَلاءٌ مُّبِينٌ﴾ أي اختبار عظيم ومن تلك الآيات انفلاق البحر، وتظليل الغمام لهم والمن والسلوى في التيه إلى غير ذلك مما هو اختبار عظيم لهم أيشكرون أم يكفرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في سلب النعم وإنزال النقم بمن كفر نعم الله ولم يشكرها فعصى ربه وأطاع هواه ونفسه فترك الصلاة واتبع الشهوات وترك القرآن واشتغل بالأغاني، وأعرض عن ذكر الله وأقبل على ذكر الدنيا ومفاتنها. ٢- بيان هَوان أهل الكفر والفسق على الله وعلى الكون كله، وكرامة أهل الإيمان والتقوى على الله وعلى الكون كله حتى أن السماء والأرض تبكيهم إذا ماتوا. ٣- ذم العلو في الأرض وهو التكّبر والإسراف في كل شيء. ٤- بيان أن الله يبتلي أي يختبر عباده بالخير والشر.

الدخان 44:32

شرح الكلمات: كم تركوا من جنات: أي بساتين وحدائق غناء. ومقام كريم: أي مجلس حسن ومحافل مزينة ومنازل حسنة. ونعمة كانوا فيها فاكهين: أي نضرة عيش ولذاذته كانوا فيها ناعمين. وأورثناها قوماً آخرين: أي بني إسرائيل. فما بكت عليهم السماء والأرض: أي لهوانهم على الله بسبب كفرهم وظلمهم. وما كانوا منظرين: أي ممهلين حتى يتوبوا. من العذاب المهين: أي قتل أبنائهم واستخدام نسائهم. ولقد اخترناهم على علم على العالمين: أي اخترناهم على علم منا على عالمي زمانهم من الإنس والجن. وذلك لكثرة الأنبياء منهم وفيهم. وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين: أعطيناهم من النعم ما فيه بلاء مبين أي واضح كانفلاق البحر والمنَّ والسلوى. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في قصة موسى عليه السلام مع عدو الله فرعون عليه لعائن الرحمن قال تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنّاتٍ﴾ أي كم ترك فرعون وجنود الذين هلكوا معه في البحر أي تركوا كثيراً من الجنات أي البساتين والعيون الجارية فيها سقي الزروع، ومقام كريم أي منازل حسنة ومحافل مزينة بأنواع الزينة والمحفل مكان الاحتفال، ونعمه أي متعة عظيمة كانوا فيها فاكهين أي ناعمين مترفين وقوله تعالى: كذلك هكذا كانت نعمتهم فسلبناهما منهم لكفرهم بنا وتعاليهم على شرائعنا وأوليائنا، ﴿وأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم بنوا إسرائيل إذ رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون. وقوله تعالى: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وٱلأَرْضُ﴾، لأنهم كانوا كافرين لم يعملوا على الأرض خيراً ولم يعرج إلى السماء من عملهم خيرٌ فلمَ يُبكون إنما يبكي المسلم تبكيه الأرض التي كان يسجد عليها ويعبد الله تعالى فوقها وتبكيه السماء التي كان كل يوم وليلة يصعد إليها عمله الصالح، وقوله وما كانوا منظرين أي ممهلين بل عاجلهم الرب بالعقوبة، ولم يمهلهم علهم يتوبون لعلم الله تعالى بطبع قلوبهم وكم واعدوا موسى إن رُفع عنهم العذاب يؤمنون، وما آمنوا. وقوله تعالى ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين هذه بعض أياديه على بني إسرائيل وهي أنه نجاهم من العذاب المهين الذي كان فرعون وقومه يصبونه عليهم إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم للخدمة والامتهان وأي عذاب مهين أكبر من هذا؟ من فرعون أي من عذاب فرعون الذي كان ينزله بهم إنه كان عالياً من المسرفين أي كان فرعون جباراً طاغياً من المسرفين في الكفر والظلم. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱخْتَرْناهُمْ﴾ أي بنى إسرائيل على علم أي منا على العالمين أي عالمي زمانهم من الثقلين الإنس والجن، وقوله تعالى: ﴿وآتَيْناهُم﴾ أي أعطيناهم من الآيات ﴿ما فِيهِ بَلاءٌ مُّبِينٌ﴾ أي اختبار عظيم ومن تلك الآيات انفلاق البحر، وتظليل الغمام لهم والمن والسلوى في التيه إلى غير ذلك مما هو اختبار عظيم لهم أيشكرون أم يكفرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في سلب النعم وإنزال النقم بمن كفر نعم الله ولم يشكرها فعصى ربه وأطاع هواه ونفسه فترك الصلاة واتبع الشهوات وترك القرآن واشتغل بالأغاني، وأعرض عن ذكر الله وأقبل على ذكر الدنيا ومفاتنها. ٢- بيان هَوان أهل الكفر والفسق على الله وعلى الكون كله، وكرامة أهل الإيمان والتقوى على الله وعلى الكون كله حتى أن السماء والأرض تبكيهم إذا ماتوا. ٣- ذم العلو في الأرض وهو التكّبر والإسراف في كل شيء. ٤- بيان أن الله يبتلي أي يختبر عباده بالخير والشر.

الدخان 44:33

شرح الكلمات: كم تركوا من جنات: أي بساتين وحدائق غناء. ومقام كريم: أي مجلس حسن ومحافل مزينة ومنازل حسنة. ونعمة كانوا فيها فاكهين: أي نضرة عيش ولذاذته كانوا فيها ناعمين. وأورثناها قوماً آخرين: أي بني إسرائيل. فما بكت عليهم السماء والأرض: أي لهوانهم على الله بسبب كفرهم وظلمهم. وما كانوا منظرين: أي ممهلين حتى يتوبوا. من العذاب المهين: أي قتل أبنائهم واستخدام نسائهم. ولقد اخترناهم على علم على العالمين: أي اخترناهم على علم منا على عالمي زمانهم من الإنس والجن. وذلك لكثرة الأنبياء منهم وفيهم. وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين: أعطيناهم من النعم ما فيه بلاء مبين أي واضح كانفلاق البحر والمنَّ والسلوى. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في قصة موسى عليه السلام مع عدو الله فرعون عليه لعائن الرحمن قال تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنّاتٍ﴾ أي كم ترك فرعون وجنود الذين هلكوا معه في البحر أي تركوا كثيراً من الجنات أي البساتين والعيون الجارية فيها سقي الزروع، ومقام كريم أي منازل حسنة ومحافل مزينة بأنواع الزينة والمحفل مكان الاحتفال، ونعمه أي متعة عظيمة كانوا فيها فاكهين أي ناعمين مترفين وقوله تعالى: كذلك هكذا كانت نعمتهم فسلبناهما منهم لكفرهم بنا وتعاليهم على شرائعنا وأوليائنا، ﴿وأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ﴾ هم بنوا إسرائيل إذ رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون. وقوله تعالى: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وٱلأَرْضُ﴾، لأنهم كانوا كافرين لم يعملوا على الأرض خيراً ولم يعرج إلى السماء من عملهم خيرٌ فلمَ يُبكون إنما يبكي المسلم تبكيه الأرض التي كان يسجد عليها ويعبد الله تعالى فوقها وتبكيه السماء التي كان كل يوم وليلة يصعد إليها عمله الصالح، وقوله وما كانوا منظرين أي ممهلين بل عاجلهم الرب بالعقوبة، ولم يمهلهم علهم يتوبون لعلم الله تعالى بطبع قلوبهم وكم واعدوا موسى إن رُفع عنهم العذاب يؤمنون، وما آمنوا. وقوله تعالى ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين هذه بعض أياديه على بني إسرائيل وهي أنه نجاهم من العذاب المهين الذي كان فرعون وقومه يصبونه عليهم إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم للخدمة والامتهان وأي عذاب مهين أكبر من هذا؟ من فرعون أي من عذاب فرعون الذي كان ينزله بهم إنه كان عالياً من المسرفين أي كان فرعون جباراً طاغياً من المسرفين في الكفر والظلم. وقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ ٱخْتَرْناهُمْ﴾ أي بنى إسرائيل على علم أي منا على العالمين أي عالمي زمانهم من الثقلين الإنس والجن، وقوله تعالى: ﴿وآتَيْناهُم﴾ أي أعطيناهم من الآيات ﴿ما فِيهِ بَلاءٌ مُّبِينٌ﴾ أي اختبار عظيم ومن تلك الآيات انفلاق البحر، وتظليل الغمام لهم والمن والسلوى في التيه إلى غير ذلك مما هو اختبار عظيم لهم أيشكرون أم يكفرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان سنة الله في سلب النعم وإنزال النقم بمن كفر نعم الله ولم يشكرها فعصى ربه وأطاع هواه ونفسه فترك الصلاة واتبع الشهوات وترك القرآن واشتغل بالأغاني، وأعرض عن ذكر الله وأقبل على ذكر الدنيا ومفاتنها. ٢- بيان هَوان أهل الكفر والفسق على الله وعلى الكون كله، وكرامة أهل الإيمان والتقوى على الله وعلى الكون كله حتى أن السماء والأرض تبكيهم إذا ماتوا. ٣- ذم العلو في الأرض وهو التكّبر والإسراف في كل شيء. ٤- بيان أن الله يبتلي أي يختبر عباده بالخير والشر.

الدخان 44:34

شرح الكلمات: إنّ هؤلاء: أي المشركين من قريش. إن هي إلا موتتنا الأولى: أي لا حياة بعدها ولا موت وهذا تكذيب بالبعث الآخر. وما نحن بمنشرين: أي بمبعوثين أحياء من قبورنا بعد موتنا. فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين: أي فأت يا محمد بآبائنا الذين ماتوا إن كنت صادقاً في أننا بعد موتنا وبلانا نبعث أحياء من قبورنا. أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم: أي هؤلاء المشركون خير في القوة والمناعة أم قوم تبع والذين من قبلهم كعاد. أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين: أي أنزلنا بهم عقوبتنا فأهلكناهم إنهم كانوا قوما مجرمين. لاعبين: أي عابثين بخلقهما لا لغرض صالح. ما خلقناهما إلا بالحق: أي إلا لأمر اقتضى خلقهما وهو أن أذكر فيهما وأشكر. إنّ يوم الفصل ميقاتهم أجمعين: أي إن يوم القيامة الذي يفصل فيه بين الخلائق ويحكم ميعادهم أجمعين حيث يجمعهم الله فيه. يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً: أي يوم لا يكفى قريب قريبه بدفع شيء من العذاب عنه. ولاهم ينصرون: أي لا ينصر بعضهم بعضاً. إلا من رحم الله: أي لكن من رَحِمَهُ الله فإنه يدفع عنه العذاب وينصر. إنه هو العزيز الرحيم: أي الغالب المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي محمد ﷺ فما ذكر قصص موسى وفرعون إلا تنبيهاً وتذكيراً لعلهم يتذكرون فقال تعالى: ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ﴾ الأدْنون الهابطين بعقولهم إلى أسوأ المستويات ما يستحون ولا يخجلون فيقولون إن هي إلا موتتنا الأولى منكرين للبعث والجزاء ليواصلوا كفرهم وفسقهم، فلذا قالوا وما نحن بمنشرين أي بمبعوثين أحياء من قبورنا كما تعدنا يا محمد، وإن أصررتم على قولكم بالحياة الثانية فأتوا بآبائنا الذين ماتوا ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في ذلك وقولهم فأتوا وإن كنتم ليس من باب تعظيم الرسول ﷺ وإنما شعور منهم أنه ليس وحده في هذه الدعوة بل وراءه من هو دافع له على ذلك. وقوله تعالى: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أهْلَكْناهُمْ إنَّهُمْ كانُواْ مُجْرِمِينَ﴾؟ إنهم ليسوا بخير منهم بأي حال لا في المال ولا في الرجال فكما أهلكناهم نهلك هؤلاء، وأهلكنا الأولين لأنهم كانوا مجرمين أي على أنفسهم بالشرك والمعاصي، وهؤلاء مجرمون أيضا فهم مستوجبون للهلاك وسوف يهلكون إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا الله ورسوله. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ ما خلقناهما إلا بالحق ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هذا دليل على البعث والجزاء إذ ليس من الحكمة أن يخلق الله الكون لا لشيء ثم يعدمه ولا شيء وراء ذلك هذا من اللعب والعبث الذي ينتزه عنه العقلاء فكيف بواهب العقول جل وعز إنه ما خلق الكون إلا ليذكر فيه ويشكر فمن ذكره فيه وشكره أكرمه وجزاه بأحسن الجزاء، ومن تركه وكفره أهانه وجزاه بأسوء الجزاء وذلك يتم بعد نهاية هذه الحياة ووجود الحياة الثانية وهو يوم القيامة. ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي إنّ يوم القيامة لفصل القضاء والحكم بين الناس فيما اختلفوا من التوحيد والشرك، والبرور الفجور هو ميعادهم الذي يحضرون فيه أجمعين يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون أي يوم لا يكفى أحد قريب كابن العم عن أحد بِدَفْع شيء من العذاب عنه، ولا بِنَصْرِ بعضهم بعضاً كما كانوا في الدنيا، وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ أي لكن من رحم الله في الدنيا بالإيمان والتوحيد فإنه يرحمه في الآخرة فيشفع فيه ولياً من أوليائه إنه تعالى هو العزيز أي الانتقام من أعدائه الرحيم بأوليائه. والناس بين ولي لله وعدو فأولياؤه هم المؤمنون وأعداؤه هم الكافرون الفاجرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- الإجرام هو سبب الهلاك والدمار كيفما كان فاعله. ٣- تبع الحميري كان عبدا صالحا ملكاً حاكماً وكان قومه كافرين فأهلكهم الله وأنجاه ومن معه من المؤمنين الصالحين ففي هذا الملك الصالح عبرة لمن يعتبر. ٤- تنزه الرب تعالى عن اللعب والعبث فيما يخلق ويهب، ويأخذ ويعطي ويمنع. ٥- يوم القيامة وهو يوم الفصل ميعاد الخليقة كلها حيث تجمع لفصل القضاء. ٦- لا تنفع قرابة ولا خلة ولا صداقة يوم القيامة، ولكن الإيمان والعمل الصالح.

الدخان 44:35

شرح الكلمات: إنّ هؤلاء: أي المشركين من قريش. إن هي إلا موتتنا الأولى: أي لا حياة بعدها ولا موت وهذا تكذيب بالبعث الآخر. وما نحن بمنشرين: أي بمبعوثين أحياء من قبورنا بعد موتنا. فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين: أي فأت يا محمد بآبائنا الذين ماتوا إن كنت صادقاً في أننا بعد موتنا وبلانا نبعث أحياء من قبورنا. أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم: أي هؤلاء المشركون خير في القوة والمناعة أم قوم تبع والذين من قبلهم كعاد. أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين: أي أنزلنا بهم عقوبتنا فأهلكناهم إنهم كانوا قوما مجرمين. لاعبين: أي عابثين بخلقهما لا لغرض صالح. ما خلقناهما إلا بالحق: أي إلا لأمر اقتضى خلقهما وهو أن أذكر فيهما وأشكر. إنّ يوم الفصل ميقاتهم أجمعين: أي إن يوم القيامة الذي يفصل فيه بين الخلائق ويحكم ميعادهم أجمعين حيث يجمعهم الله فيه. يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً: أي يوم لا يكفى قريب قريبه بدفع شيء من العذاب عنه. ولاهم ينصرون: أي لا ينصر بعضهم بعضاً. إلا من رحم الله: أي لكن من رَحِمَهُ الله فإنه يدفع عنه العذاب وينصر. إنه هو العزيز الرحيم: أي الغالب المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي محمد ﷺ فما ذكر قصص موسى وفرعون إلا تنبيهاً وتذكيراً لعلهم يتذكرون فقال تعالى: ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ﴾ الأدْنون الهابطين بعقولهم إلى أسوأ المستويات ما يستحون ولا يخجلون فيقولون إن هي إلا موتتنا الأولى منكرين للبعث والجزاء ليواصلوا كفرهم وفسقهم، فلذا قالوا وما نحن بمنشرين أي بمبعوثين أحياء من قبورنا كما تعدنا يا محمد، وإن أصررتم على قولكم بالحياة الثانية فأتوا بآبائنا الذين ماتوا ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في ذلك وقولهم فأتوا وإن كنتم ليس من باب تعظيم الرسول ﷺ وإنما شعور منهم أنه ليس وحده في هذه الدعوة بل وراءه من هو دافع له على ذلك. وقوله تعالى: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أهْلَكْناهُمْ إنَّهُمْ كانُواْ مُجْرِمِينَ﴾؟ إنهم ليسوا بخير منهم بأي حال لا في المال ولا في الرجال فكما أهلكناهم نهلك هؤلاء، وأهلكنا الأولين لأنهم كانوا مجرمين أي على أنفسهم بالشرك والمعاصي، وهؤلاء مجرمون أيضا فهم مستوجبون للهلاك وسوف يهلكون إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا الله ورسوله. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ ما خلقناهما إلا بالحق ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هذا دليل على البعث والجزاء إذ ليس من الحكمة أن يخلق الله الكون لا لشيء ثم يعدمه ولا شيء وراء ذلك هذا من اللعب والعبث الذي ينتزه عنه العقلاء فكيف بواهب العقول جل وعز إنه ما خلق الكون إلا ليذكر فيه ويشكر فمن ذكره فيه وشكره أكرمه وجزاه بأحسن الجزاء، ومن تركه وكفره أهانه وجزاه بأسوء الجزاء وذلك يتم بعد نهاية هذه الحياة ووجود الحياة الثانية وهو يوم القيامة. ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي إنّ يوم القيامة لفصل القضاء والحكم بين الناس فيما اختلفوا من التوحيد والشرك، والبرور الفجور هو ميعادهم الذي يحضرون فيه أجمعين يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون أي يوم لا يكفى أحد قريب كابن العم عن أحد بِدَفْع شيء من العذاب عنه، ولا بِنَصْرِ بعضهم بعضاً كما كانوا في الدنيا، وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ أي لكن من رحم الله في الدنيا بالإيمان والتوحيد فإنه يرحمه في الآخرة فيشفع فيه ولياً من أوليائه إنه تعالى هو العزيز أي الانتقام من أعدائه الرحيم بأوليائه. والناس بين ولي لله وعدو فأولياؤه هم المؤمنون وأعداؤه هم الكافرون الفاجرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- الإجرام هو سبب الهلاك والدمار كيفما كان فاعله. ٣- تبع الحميري كان عبدا صالحا ملكاً حاكماً وكان قومه كافرين فأهلكهم الله وأنجاه ومن معه من المؤمنين الصالحين ففي هذا الملك الصالح عبرة لمن يعتبر. ٤- تنزه الرب تعالى عن اللعب والعبث فيما يخلق ويهب، ويأخذ ويعطي ويمنع. ٥- يوم القيامة وهو يوم الفصل ميعاد الخليقة كلها حيث تجمع لفصل القضاء. ٦- لا تنفع قرابة ولا خلة ولا صداقة يوم القيامة، ولكن الإيمان والعمل الصالح.

الدخان 44:36

شرح الكلمات: إنّ هؤلاء: أي المشركين من قريش. إن هي إلا موتتنا الأولى: أي لا حياة بعدها ولا موت وهذا تكذيب بالبعث الآخر. وما نحن بمنشرين: أي بمبعوثين أحياء من قبورنا بعد موتنا. فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين: أي فأت يا محمد بآبائنا الذين ماتوا إن كنت صادقاً في أننا بعد موتنا وبلانا نبعث أحياء من قبورنا. أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم: أي هؤلاء المشركون خير في القوة والمناعة أم قوم تبع والذين من قبلهم كعاد. أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين: أي أنزلنا بهم عقوبتنا فأهلكناهم إنهم كانوا قوما مجرمين. لاعبين: أي عابثين بخلقهما لا لغرض صالح. ما خلقناهما إلا بالحق: أي إلا لأمر اقتضى خلقهما وهو أن أذكر فيهما وأشكر. إنّ يوم الفصل ميقاتهم أجمعين: أي إن يوم القيامة الذي يفصل فيه بين الخلائق ويحكم ميعادهم أجمعين حيث يجمعهم الله فيه. يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً: أي يوم لا يكفى قريب قريبه بدفع شيء من العذاب عنه. ولاهم ينصرون: أي لا ينصر بعضهم بعضاً. إلا من رحم الله: أي لكن من رَحِمَهُ الله فإنه يدفع عنه العذاب وينصر. إنه هو العزيز الرحيم: أي الغالب المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي محمد ﷺ فما ذكر قصص موسى وفرعون إلا تنبيهاً وتذكيراً لعلهم يتذكرون فقال تعالى: ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ﴾ الأدْنون الهابطين بعقولهم إلى أسوأ المستويات ما يستحون ولا يخجلون فيقولون إن هي إلا موتتنا الأولى منكرين للبعث والجزاء ليواصلوا كفرهم وفسقهم، فلذا قالوا وما نحن بمنشرين أي بمبعوثين أحياء من قبورنا كما تعدنا يا محمد، وإن أصررتم على قولكم بالحياة الثانية فأتوا بآبائنا الذين ماتوا ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في ذلك وقولهم فأتوا وإن كنتم ليس من باب تعظيم الرسول ﷺ وإنما شعور منهم أنه ليس وحده في هذه الدعوة بل وراءه من هو دافع له على ذلك. وقوله تعالى: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أهْلَكْناهُمْ إنَّهُمْ كانُواْ مُجْرِمِينَ﴾؟ إنهم ليسوا بخير منهم بأي حال لا في المال ولا في الرجال فكما أهلكناهم نهلك هؤلاء، وأهلكنا الأولين لأنهم كانوا مجرمين أي على أنفسهم بالشرك والمعاصي، وهؤلاء مجرمون أيضا فهم مستوجبون للهلاك وسوف يهلكون إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا الله ورسوله. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ ما خلقناهما إلا بالحق ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هذا دليل على البعث والجزاء إذ ليس من الحكمة أن يخلق الله الكون لا لشيء ثم يعدمه ولا شيء وراء ذلك هذا من اللعب والعبث الذي ينتزه عنه العقلاء فكيف بواهب العقول جل وعز إنه ما خلق الكون إلا ليذكر فيه ويشكر فمن ذكره فيه وشكره أكرمه وجزاه بأحسن الجزاء، ومن تركه وكفره أهانه وجزاه بأسوء الجزاء وذلك يتم بعد نهاية هذه الحياة ووجود الحياة الثانية وهو يوم القيامة. ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي إنّ يوم القيامة لفصل القضاء والحكم بين الناس فيما اختلفوا من التوحيد والشرك، والبرور الفجور هو ميعادهم الذي يحضرون فيه أجمعين يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون أي يوم لا يكفى أحد قريب كابن العم عن أحد بِدَفْع شيء من العذاب عنه، ولا بِنَصْرِ بعضهم بعضاً كما كانوا في الدنيا، وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ أي لكن من رحم الله في الدنيا بالإيمان والتوحيد فإنه يرحمه في الآخرة فيشفع فيه ولياً من أوليائه إنه تعالى هو العزيز أي الانتقام من أعدائه الرحيم بأوليائه. والناس بين ولي لله وعدو فأولياؤه هم المؤمنون وأعداؤه هم الكافرون الفاجرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- الإجرام هو سبب الهلاك والدمار كيفما كان فاعله. ٣- تبع الحميري كان عبدا صالحا ملكاً حاكماً وكان قومه كافرين فأهلكهم الله وأنجاه ومن معه من المؤمنين الصالحين ففي هذا الملك الصالح عبرة لمن يعتبر. ٤- تنزه الرب تعالى عن اللعب والعبث فيما يخلق ويهب، ويأخذ ويعطي ويمنع. ٥- يوم القيامة وهو يوم الفصل ميعاد الخليقة كلها حيث تجمع لفصل القضاء. ٦- لا تنفع قرابة ولا خلة ولا صداقة يوم القيامة، ولكن الإيمان والعمل الصالح.

الدخان 44:37

شرح الكلمات: إنّ هؤلاء: أي المشركين من قريش. إن هي إلا موتتنا الأولى: أي لا حياة بعدها ولا موت وهذا تكذيب بالبعث الآخر. وما نحن بمنشرين: أي بمبعوثين أحياء من قبورنا بعد موتنا. فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين: أي فأت يا محمد بآبائنا الذين ماتوا إن كنت صادقاً في أننا بعد موتنا وبلانا نبعث أحياء من قبورنا. أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم: أي هؤلاء المشركون خير في القوة والمناعة أم قوم تبع والذين من قبلهم كعاد. أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين: أي أنزلنا بهم عقوبتنا فأهلكناهم إنهم كانوا قوما مجرمين. لاعبين: أي عابثين بخلقهما لا لغرض صالح. ما خلقناهما إلا بالحق: أي إلا لأمر اقتضى خلقهما وهو أن أذكر فيهما وأشكر. إنّ يوم الفصل ميقاتهم أجمعين: أي إن يوم القيامة الذي يفصل فيه بين الخلائق ويحكم ميعادهم أجمعين حيث يجمعهم الله فيه. يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً: أي يوم لا يكفى قريب قريبه بدفع شيء من العذاب عنه. ولاهم ينصرون: أي لا ينصر بعضهم بعضاً. إلا من رحم الله: أي لكن من رَحِمَهُ الله فإنه يدفع عنه العذاب وينصر. إنه هو العزيز الرحيم: أي الغالب المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي محمد ﷺ فما ذكر قصص موسى وفرعون إلا تنبيهاً وتذكيراً لعلهم يتذكرون فقال تعالى: ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ﴾ الأدْنون الهابطين بعقولهم إلى أسوأ المستويات ما يستحون ولا يخجلون فيقولون إن هي إلا موتتنا الأولى منكرين للبعث والجزاء ليواصلوا كفرهم وفسقهم، فلذا قالوا وما نحن بمنشرين أي بمبعوثين أحياء من قبورنا كما تعدنا يا محمد، وإن أصررتم على قولكم بالحياة الثانية فأتوا بآبائنا الذين ماتوا ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في ذلك وقولهم فأتوا وإن كنتم ليس من باب تعظيم الرسول ﷺ وإنما شعور منهم أنه ليس وحده في هذه الدعوة بل وراءه من هو دافع له على ذلك. وقوله تعالى: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أهْلَكْناهُمْ إنَّهُمْ كانُواْ مُجْرِمِينَ﴾؟ إنهم ليسوا بخير منهم بأي حال لا في المال ولا في الرجال فكما أهلكناهم نهلك هؤلاء، وأهلكنا الأولين لأنهم كانوا مجرمين أي على أنفسهم بالشرك والمعاصي، وهؤلاء مجرمون أيضا فهم مستوجبون للهلاك وسوف يهلكون إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا الله ورسوله. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ ما خلقناهما إلا بالحق ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هذا دليل على البعث والجزاء إذ ليس من الحكمة أن يخلق الله الكون لا لشيء ثم يعدمه ولا شيء وراء ذلك هذا من اللعب والعبث الذي ينتزه عنه العقلاء فكيف بواهب العقول جل وعز إنه ما خلق الكون إلا ليذكر فيه ويشكر فمن ذكره فيه وشكره أكرمه وجزاه بأحسن الجزاء، ومن تركه وكفره أهانه وجزاه بأسوء الجزاء وذلك يتم بعد نهاية هذه الحياة ووجود الحياة الثانية وهو يوم القيامة. ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي إنّ يوم القيامة لفصل القضاء والحكم بين الناس فيما اختلفوا من التوحيد والشرك، والبرور الفجور هو ميعادهم الذي يحضرون فيه أجمعين يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون أي يوم لا يكفى أحد قريب كابن العم عن أحد بِدَفْع شيء من العذاب عنه، ولا بِنَصْرِ بعضهم بعضاً كما كانوا في الدنيا، وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ أي لكن من رحم الله في الدنيا بالإيمان والتوحيد فإنه يرحمه في الآخرة فيشفع فيه ولياً من أوليائه إنه تعالى هو العزيز أي الانتقام من أعدائه الرحيم بأوليائه. والناس بين ولي لله وعدو فأولياؤه هم المؤمنون وأعداؤه هم الكافرون الفاجرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- الإجرام هو سبب الهلاك والدمار كيفما كان فاعله. ٣- تبع الحميري كان عبدا صالحا ملكاً حاكماً وكان قومه كافرين فأهلكهم الله وأنجاه ومن معه من المؤمنين الصالحين ففي هذا الملك الصالح عبرة لمن يعتبر. ٤- تنزه الرب تعالى عن اللعب والعبث فيما يخلق ويهب، ويأخذ ويعطي ويمنع. ٥- يوم القيامة وهو يوم الفصل ميعاد الخليقة كلها حيث تجمع لفصل القضاء. ٦- لا تنفع قرابة ولا خلة ولا صداقة يوم القيامة، ولكن الإيمان والعمل الصالح.

الدخان 44:38

شرح الكلمات: إنّ هؤلاء: أي المشركين من قريش. إن هي إلا موتتنا الأولى: أي لا حياة بعدها ولا موت وهذا تكذيب بالبعث الآخر. وما نحن بمنشرين: أي بمبعوثين أحياء من قبورنا بعد موتنا. فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين: أي فأت يا محمد بآبائنا الذين ماتوا إن كنت صادقاً في أننا بعد موتنا وبلانا نبعث أحياء من قبورنا. أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم: أي هؤلاء المشركون خير في القوة والمناعة أم قوم تبع والذين من قبلهم كعاد. أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين: أي أنزلنا بهم عقوبتنا فأهلكناهم إنهم كانوا قوما مجرمين. لاعبين: أي عابثين بخلقهما لا لغرض صالح. ما خلقناهما إلا بالحق: أي إلا لأمر اقتضى خلقهما وهو أن أذكر فيهما وأشكر. إنّ يوم الفصل ميقاتهم أجمعين: أي إن يوم القيامة الذي يفصل فيه بين الخلائق ويحكم ميعادهم أجمعين حيث يجمعهم الله فيه. يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً: أي يوم لا يكفى قريب قريبه بدفع شيء من العذاب عنه. ولاهم ينصرون: أي لا ينصر بعضهم بعضاً. إلا من رحم الله: أي لكن من رَحِمَهُ الله فإنه يدفع عنه العذاب وينصر. إنه هو العزيز الرحيم: أي الغالب المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي محمد ﷺ فما ذكر قصص موسى وفرعون إلا تنبيهاً وتذكيراً لعلهم يتذكرون فقال تعالى: ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ﴾ الأدْنون الهابطين بعقولهم إلى أسوأ المستويات ما يستحون ولا يخجلون فيقولون إن هي إلا موتتنا الأولى منكرين للبعث والجزاء ليواصلوا كفرهم وفسقهم، فلذا قالوا وما نحن بمنشرين أي بمبعوثين أحياء من قبورنا كما تعدنا يا محمد، وإن أصررتم على قولكم بالحياة الثانية فأتوا بآبائنا الذين ماتوا ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في ذلك وقولهم فأتوا وإن كنتم ليس من باب تعظيم الرسول ﷺ وإنما شعور منهم أنه ليس وحده في هذه الدعوة بل وراءه من هو دافع له على ذلك. وقوله تعالى: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أهْلَكْناهُمْ إنَّهُمْ كانُواْ مُجْرِمِينَ﴾؟ إنهم ليسوا بخير منهم بأي حال لا في المال ولا في الرجال فكما أهلكناهم نهلك هؤلاء، وأهلكنا الأولين لأنهم كانوا مجرمين أي على أنفسهم بالشرك والمعاصي، وهؤلاء مجرمون أيضا فهم مستوجبون للهلاك وسوف يهلكون إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا الله ورسوله. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ ما خلقناهما إلا بالحق ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هذا دليل على البعث والجزاء إذ ليس من الحكمة أن يخلق الله الكون لا لشيء ثم يعدمه ولا شيء وراء ذلك هذا من اللعب والعبث الذي ينتزه عنه العقلاء فكيف بواهب العقول جل وعز إنه ما خلق الكون إلا ليذكر فيه ويشكر فمن ذكره فيه وشكره أكرمه وجزاه بأحسن الجزاء، ومن تركه وكفره أهانه وجزاه بأسوء الجزاء وذلك يتم بعد نهاية هذه الحياة ووجود الحياة الثانية وهو يوم القيامة. ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي إنّ يوم القيامة لفصل القضاء والحكم بين الناس فيما اختلفوا من التوحيد والشرك، والبرور الفجور هو ميعادهم الذي يحضرون فيه أجمعين يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون أي يوم لا يكفى أحد قريب كابن العم عن أحد بِدَفْع شيء من العذاب عنه، ولا بِنَصْرِ بعضهم بعضاً كما كانوا في الدنيا، وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ أي لكن من رحم الله في الدنيا بالإيمان والتوحيد فإنه يرحمه في الآخرة فيشفع فيه ولياً من أوليائه إنه تعالى هو العزيز أي الانتقام من أعدائه الرحيم بأوليائه. والناس بين ولي لله وعدو فأولياؤه هم المؤمنون وأعداؤه هم الكافرون الفاجرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- الإجرام هو سبب الهلاك والدمار كيفما كان فاعله. ٣- تبع الحميري كان عبدا صالحا ملكاً حاكماً وكان قومه كافرين فأهلكهم الله وأنجاه ومن معه من المؤمنين الصالحين ففي هذا الملك الصالح عبرة لمن يعتبر. ٤- تنزه الرب تعالى عن اللعب والعبث فيما يخلق ويهب، ويأخذ ويعطي ويمنع. ٥- يوم القيامة وهو يوم الفصل ميعاد الخليقة كلها حيث تجمع لفصل القضاء. ٦- لا تنفع قرابة ولا خلة ولا صداقة يوم القيامة، ولكن الإيمان والعمل الصالح.

الدخان 44:39

شرح الكلمات: إنّ هؤلاء: أي المشركين من قريش. إن هي إلا موتتنا الأولى: أي لا حياة بعدها ولا موت وهذا تكذيب بالبعث الآخر. وما نحن بمنشرين: أي بمبعوثين أحياء من قبورنا بعد موتنا. فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين: أي فأت يا محمد بآبائنا الذين ماتوا إن كنت صادقاً في أننا بعد موتنا وبلانا نبعث أحياء من قبورنا. أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم: أي هؤلاء المشركون خير في القوة والمناعة أم قوم تبع والذين من قبلهم كعاد. أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين: أي أنزلنا بهم عقوبتنا فأهلكناهم إنهم كانوا قوما مجرمين. لاعبين: أي عابثين بخلقهما لا لغرض صالح. ما خلقناهما إلا بالحق: أي إلا لأمر اقتضى خلقهما وهو أن أذكر فيهما وأشكر. إنّ يوم الفصل ميقاتهم أجمعين: أي إن يوم القيامة الذي يفصل فيه بين الخلائق ويحكم ميعادهم أجمعين حيث يجمعهم الله فيه. يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً: أي يوم لا يكفى قريب قريبه بدفع شيء من العذاب عنه. ولاهم ينصرون: أي لا ينصر بعضهم بعضاً. إلا من رحم الله: أي لكن من رَحِمَهُ الله فإنه يدفع عنه العذاب وينصر. إنه هو العزيز الرحيم: أي الغالب المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي محمد ﷺ فما ذكر قصص موسى وفرعون إلا تنبيهاً وتذكيراً لعلهم يتذكرون فقال تعالى: ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ﴾ الأدْنون الهابطين بعقولهم إلى أسوأ المستويات ما يستحون ولا يخجلون فيقولون إن هي إلا موتتنا الأولى منكرين للبعث والجزاء ليواصلوا كفرهم وفسقهم، فلذا قالوا وما نحن بمنشرين أي بمبعوثين أحياء من قبورنا كما تعدنا يا محمد، وإن أصررتم على قولكم بالحياة الثانية فأتوا بآبائنا الذين ماتوا ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في ذلك وقولهم فأتوا وإن كنتم ليس من باب تعظيم الرسول ﷺ وإنما شعور منهم أنه ليس وحده في هذه الدعوة بل وراءه من هو دافع له على ذلك. وقوله تعالى: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أهْلَكْناهُمْ إنَّهُمْ كانُواْ مُجْرِمِينَ﴾؟ إنهم ليسوا بخير منهم بأي حال لا في المال ولا في الرجال فكما أهلكناهم نهلك هؤلاء، وأهلكنا الأولين لأنهم كانوا مجرمين أي على أنفسهم بالشرك والمعاصي، وهؤلاء مجرمون أيضا فهم مستوجبون للهلاك وسوف يهلكون إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا الله ورسوله. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ ما خلقناهما إلا بالحق ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هذا دليل على البعث والجزاء إذ ليس من الحكمة أن يخلق الله الكون لا لشيء ثم يعدمه ولا شيء وراء ذلك هذا من اللعب والعبث الذي ينتزه عنه العقلاء فكيف بواهب العقول جل وعز إنه ما خلق الكون إلا ليذكر فيه ويشكر فمن ذكره فيه وشكره أكرمه وجزاه بأحسن الجزاء، ومن تركه وكفره أهانه وجزاه بأسوء الجزاء وذلك يتم بعد نهاية هذه الحياة ووجود الحياة الثانية وهو يوم القيامة. ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي إنّ يوم القيامة لفصل القضاء والحكم بين الناس فيما اختلفوا من التوحيد والشرك، والبرور الفجور هو ميعادهم الذي يحضرون فيه أجمعين يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون أي يوم لا يكفى أحد قريب كابن العم عن أحد بِدَفْع شيء من العذاب عنه، ولا بِنَصْرِ بعضهم بعضاً كما كانوا في الدنيا، وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ أي لكن من رحم الله في الدنيا بالإيمان والتوحيد فإنه يرحمه في الآخرة فيشفع فيه ولياً من أوليائه إنه تعالى هو العزيز أي الانتقام من أعدائه الرحيم بأوليائه. والناس بين ولي لله وعدو فأولياؤه هم المؤمنون وأعداؤه هم الكافرون الفاجرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- الإجرام هو سبب الهلاك والدمار كيفما كان فاعله. ٣- تبع الحميري كان عبدا صالحا ملكاً حاكماً وكان قومه كافرين فأهلكهم الله وأنجاه ومن معه من المؤمنين الصالحين ففي هذا الملك الصالح عبرة لمن يعتبر. ٤- تنزه الرب تعالى عن اللعب والعبث فيما يخلق ويهب، ويأخذ ويعطي ويمنع. ٥- يوم القيامة وهو يوم الفصل ميعاد الخليقة كلها حيث تجمع لفصل القضاء. ٦- لا تنفع قرابة ولا خلة ولا صداقة يوم القيامة، ولكن الإيمان والعمل الصالح.

الدخان 44:40

شرح الكلمات: إنّ هؤلاء: أي المشركين من قريش. إن هي إلا موتتنا الأولى: أي لا حياة بعدها ولا موت وهذا تكذيب بالبعث الآخر. وما نحن بمنشرين: أي بمبعوثين أحياء من قبورنا بعد موتنا. فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين: أي فأت يا محمد بآبائنا الذين ماتوا إن كنت صادقاً في أننا بعد موتنا وبلانا نبعث أحياء من قبورنا. أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم: أي هؤلاء المشركون خير في القوة والمناعة أم قوم تبع والذين من قبلهم كعاد. أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين: أي أنزلنا بهم عقوبتنا فأهلكناهم إنهم كانوا قوما مجرمين. لاعبين: أي عابثين بخلقهما لا لغرض صالح. ما خلقناهما إلا بالحق: أي إلا لأمر اقتضى خلقهما وهو أن أذكر فيهما وأشكر. إنّ يوم الفصل ميقاتهم أجمعين: أي إن يوم القيامة الذي يفصل فيه بين الخلائق ويحكم ميعادهم أجمعين حيث يجمعهم الله فيه. يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً: أي يوم لا يكفى قريب قريبه بدفع شيء من العذاب عنه. ولاهم ينصرون: أي لا ينصر بعضهم بعضاً. إلا من رحم الله: أي لكن من رَحِمَهُ الله فإنه يدفع عنه العذاب وينصر. إنه هو العزيز الرحيم: أي الغالب المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي محمد ﷺ فما ذكر قصص موسى وفرعون إلا تنبيهاً وتذكيراً لعلهم يتذكرون فقال تعالى: ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ﴾ الأدْنون الهابطين بعقولهم إلى أسوأ المستويات ما يستحون ولا يخجلون فيقولون إن هي إلا موتتنا الأولى منكرين للبعث والجزاء ليواصلوا كفرهم وفسقهم، فلذا قالوا وما نحن بمنشرين أي بمبعوثين أحياء من قبورنا كما تعدنا يا محمد، وإن أصررتم على قولكم بالحياة الثانية فأتوا بآبائنا الذين ماتوا ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في ذلك وقولهم فأتوا وإن كنتم ليس من باب تعظيم الرسول ﷺ وإنما شعور منهم أنه ليس وحده في هذه الدعوة بل وراءه من هو دافع له على ذلك. وقوله تعالى: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أهْلَكْناهُمْ إنَّهُمْ كانُواْ مُجْرِمِينَ﴾؟ إنهم ليسوا بخير منهم بأي حال لا في المال ولا في الرجال فكما أهلكناهم نهلك هؤلاء، وأهلكنا الأولين لأنهم كانوا مجرمين أي على أنفسهم بالشرك والمعاصي، وهؤلاء مجرمون أيضا فهم مستوجبون للهلاك وسوف يهلكون إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا الله ورسوله. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ ما خلقناهما إلا بالحق ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هذا دليل على البعث والجزاء إذ ليس من الحكمة أن يخلق الله الكون لا لشيء ثم يعدمه ولا شيء وراء ذلك هذا من اللعب والعبث الذي ينتزه عنه العقلاء فكيف بواهب العقول جل وعز إنه ما خلق الكون إلا ليذكر فيه ويشكر فمن ذكره فيه وشكره أكرمه وجزاه بأحسن الجزاء، ومن تركه وكفره أهانه وجزاه بأسوء الجزاء وذلك يتم بعد نهاية هذه الحياة ووجود الحياة الثانية وهو يوم القيامة. ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي إنّ يوم القيامة لفصل القضاء والحكم بين الناس فيما اختلفوا من التوحيد والشرك، والبرور الفجور هو ميعادهم الذي يحضرون فيه أجمعين يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون أي يوم لا يكفى أحد قريب كابن العم عن أحد بِدَفْع شيء من العذاب عنه، ولا بِنَصْرِ بعضهم بعضاً كما كانوا في الدنيا، وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ أي لكن من رحم الله في الدنيا بالإيمان والتوحيد فإنه يرحمه في الآخرة فيشفع فيه ولياً من أوليائه إنه تعالى هو العزيز أي الانتقام من أعدائه الرحيم بأوليائه. والناس بين ولي لله وعدو فأولياؤه هم المؤمنون وأعداؤه هم الكافرون الفاجرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- الإجرام هو سبب الهلاك والدمار كيفما كان فاعله. ٣- تبع الحميري كان عبدا صالحا ملكاً حاكماً وكان قومه كافرين فأهلكهم الله وأنجاه ومن معه من المؤمنين الصالحين ففي هذا الملك الصالح عبرة لمن يعتبر. ٤- تنزه الرب تعالى عن اللعب والعبث فيما يخلق ويهب، ويأخذ ويعطي ويمنع. ٥- يوم القيامة وهو يوم الفصل ميعاد الخليقة كلها حيث تجمع لفصل القضاء. ٦- لا تنفع قرابة ولا خلة ولا صداقة يوم القيامة، ولكن الإيمان والعمل الصالح.

الدخان 44:41

شرح الكلمات: إنّ هؤلاء: أي المشركين من قريش. إن هي إلا موتتنا الأولى: أي لا حياة بعدها ولا موت وهذا تكذيب بالبعث الآخر. وما نحن بمنشرين: أي بمبعوثين أحياء من قبورنا بعد موتنا. فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين: أي فأت يا محمد بآبائنا الذين ماتوا إن كنت صادقاً في أننا بعد موتنا وبلانا نبعث أحياء من قبورنا. أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم: أي هؤلاء المشركون خير في القوة والمناعة أم قوم تبع والذين من قبلهم كعاد. أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين: أي أنزلنا بهم عقوبتنا فأهلكناهم إنهم كانوا قوما مجرمين. لاعبين: أي عابثين بخلقهما لا لغرض صالح. ما خلقناهما إلا بالحق: أي إلا لأمر اقتضى خلقهما وهو أن أذكر فيهما وأشكر. إنّ يوم الفصل ميقاتهم أجمعين: أي إن يوم القيامة الذي يفصل فيه بين الخلائق ويحكم ميعادهم أجمعين حيث يجمعهم الله فيه. يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً: أي يوم لا يكفى قريب قريبه بدفع شيء من العذاب عنه. ولاهم ينصرون: أي لا ينصر بعضهم بعضاً. إلا من رحم الله: أي لكن من رَحِمَهُ الله فإنه يدفع عنه العذاب وينصر. إنه هو العزيز الرحيم: أي الغالب المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي محمد ﷺ فما ذكر قصص موسى وفرعون إلا تنبيهاً وتذكيراً لعلهم يتذكرون فقال تعالى: ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ﴾ الأدْنون الهابطين بعقولهم إلى أسوأ المستويات ما يستحون ولا يخجلون فيقولون إن هي إلا موتتنا الأولى منكرين للبعث والجزاء ليواصلوا كفرهم وفسقهم، فلذا قالوا وما نحن بمنشرين أي بمبعوثين أحياء من قبورنا كما تعدنا يا محمد، وإن أصررتم على قولكم بالحياة الثانية فأتوا بآبائنا الذين ماتوا ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في ذلك وقولهم فأتوا وإن كنتم ليس من باب تعظيم الرسول ﷺ وإنما شعور منهم أنه ليس وحده في هذه الدعوة بل وراءه من هو دافع له على ذلك. وقوله تعالى: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أهْلَكْناهُمْ إنَّهُمْ كانُواْ مُجْرِمِينَ﴾؟ إنهم ليسوا بخير منهم بأي حال لا في المال ولا في الرجال فكما أهلكناهم نهلك هؤلاء، وأهلكنا الأولين لأنهم كانوا مجرمين أي على أنفسهم بالشرك والمعاصي، وهؤلاء مجرمون أيضا فهم مستوجبون للهلاك وسوف يهلكون إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا الله ورسوله. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ ما خلقناهما إلا بالحق ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هذا دليل على البعث والجزاء إذ ليس من الحكمة أن يخلق الله الكون لا لشيء ثم يعدمه ولا شيء وراء ذلك هذا من اللعب والعبث الذي ينتزه عنه العقلاء فكيف بواهب العقول جل وعز إنه ما خلق الكون إلا ليذكر فيه ويشكر فمن ذكره فيه وشكره أكرمه وجزاه بأحسن الجزاء، ومن تركه وكفره أهانه وجزاه بأسوء الجزاء وذلك يتم بعد نهاية هذه الحياة ووجود الحياة الثانية وهو يوم القيامة. ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي إنّ يوم القيامة لفصل القضاء والحكم بين الناس فيما اختلفوا من التوحيد والشرك، والبرور الفجور هو ميعادهم الذي يحضرون فيه أجمعين يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون أي يوم لا يكفى أحد قريب كابن العم عن أحد بِدَفْع شيء من العذاب عنه، ولا بِنَصْرِ بعضهم بعضاً كما كانوا في الدنيا، وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ أي لكن من رحم الله في الدنيا بالإيمان والتوحيد فإنه يرحمه في الآخرة فيشفع فيه ولياً من أوليائه إنه تعالى هو العزيز أي الانتقام من أعدائه الرحيم بأوليائه. والناس بين ولي لله وعدو فأولياؤه هم المؤمنون وأعداؤه هم الكافرون الفاجرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- الإجرام هو سبب الهلاك والدمار كيفما كان فاعله. ٣- تبع الحميري كان عبدا صالحا ملكاً حاكماً وكان قومه كافرين فأهلكهم الله وأنجاه ومن معه من المؤمنين الصالحين ففي هذا الملك الصالح عبرة لمن يعتبر. ٤- تنزه الرب تعالى عن اللعب والعبث فيما يخلق ويهب، ويأخذ ويعطي ويمنع. ٥- يوم القيامة وهو يوم الفصل ميعاد الخليقة كلها حيث تجمع لفصل القضاء. ٦- لا تنفع قرابة ولا خلة ولا صداقة يوم القيامة، ولكن الإيمان والعمل الصالح.

الدخان 44:42

شرح الكلمات: إنّ هؤلاء: أي المشركين من قريش. إن هي إلا موتتنا الأولى: أي لا حياة بعدها ولا موت وهذا تكذيب بالبعث الآخر. وما نحن بمنشرين: أي بمبعوثين أحياء من قبورنا بعد موتنا. فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين: أي فأت يا محمد بآبائنا الذين ماتوا إن كنت صادقاً في أننا بعد موتنا وبلانا نبعث أحياء من قبورنا. أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم: أي هؤلاء المشركون خير في القوة والمناعة أم قوم تبع والذين من قبلهم كعاد. أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين: أي أنزلنا بهم عقوبتنا فأهلكناهم إنهم كانوا قوما مجرمين. لاعبين: أي عابثين بخلقهما لا لغرض صالح. ما خلقناهما إلا بالحق: أي إلا لأمر اقتضى خلقهما وهو أن أذكر فيهما وأشكر. إنّ يوم الفصل ميقاتهم أجمعين: أي إن يوم القيامة الذي يفصل فيه بين الخلائق ويحكم ميعادهم أجمعين حيث يجمعهم الله فيه. يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً: أي يوم لا يكفى قريب قريبه بدفع شيء من العذاب عنه. ولاهم ينصرون: أي لا ينصر بعضهم بعضاً. إلا من رحم الله: أي لكن من رَحِمَهُ الله فإنه يدفع عنه العذاب وينصر. إنه هو العزيز الرحيم: أي الغالب المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي محمد ﷺ فما ذكر قصص موسى وفرعون إلا تنبيهاً وتذكيراً لعلهم يتذكرون فقال تعالى: ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ﴾ الأدْنون الهابطين بعقولهم إلى أسوأ المستويات ما يستحون ولا يخجلون فيقولون إن هي إلا موتتنا الأولى منكرين للبعث والجزاء ليواصلوا كفرهم وفسقهم، فلذا قالوا وما نحن بمنشرين أي بمبعوثين أحياء من قبورنا كما تعدنا يا محمد، وإن أصررتم على قولكم بالحياة الثانية فأتوا بآبائنا الذين ماتوا ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ في ذلك وقولهم فأتوا وإن كنتم ليس من باب تعظيم الرسول ﷺ وإنما شعور منهم أنه ليس وحده في هذه الدعوة بل وراءه من هو دافع له على ذلك. وقوله تعالى: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أهْلَكْناهُمْ إنَّهُمْ كانُواْ مُجْرِمِينَ﴾؟ إنهم ليسوا بخير منهم بأي حال لا في المال ولا في الرجال فكما أهلكناهم نهلك هؤلاء، وأهلكنا الأولين لأنهم كانوا مجرمين أي على أنفسهم بالشرك والمعاصي، وهؤلاء مجرمون أيضا فهم مستوجبون للهلاك وسوف يهلكون إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا الله ورسوله. وقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وما بَيْنَهُما لَٰعِبِينَ﴾ ما خلقناهما إلا بالحق ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هذا دليل على البعث والجزاء إذ ليس من الحكمة أن يخلق الله الكون لا لشيء ثم يعدمه ولا شيء وراء ذلك هذا من اللعب والعبث الذي ينتزه عنه العقلاء فكيف بواهب العقول جل وعز إنه ما خلق الكون إلا ليذكر فيه ويشكر فمن ذكره فيه وشكره أكرمه وجزاه بأحسن الجزاء، ومن تركه وكفره أهانه وجزاه بأسوء الجزاء وذلك يتم بعد نهاية هذه الحياة ووجود الحياة الثانية وهو يوم القيامة. ولذا قال تعالى: ﴿إنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي إنّ يوم القيامة لفصل القضاء والحكم بين الناس فيما اختلفوا من التوحيد والشرك، والبرور الفجور هو ميعادهم الذي يحضرون فيه أجمعين يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون أي يوم لا يكفى أحد قريب كابن العم عن أحد بِدَفْع شيء من العذاب عنه، ولا بِنَصْرِ بعضهم بعضاً كما كانوا في الدنيا، وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ أي لكن من رحم الله في الدنيا بالإيمان والتوحيد فإنه يرحمه في الآخرة فيشفع فيه ولياً من أوليائه إنه تعالى هو العزيز أي الانتقام من أعدائه الرحيم بأوليائه. والناس بين ولي لله وعدو فأولياؤه هم المؤمنون وأعداؤه هم الكافرون الفاجرون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- الإجرام هو سبب الهلاك والدمار كيفما كان فاعله. ٣- تبع الحميري كان عبدا صالحا ملكاً حاكماً وكان قومه كافرين فأهلكهم الله وأنجاه ومن معه من المؤمنين الصالحين ففي هذا الملك الصالح عبرة لمن يعتبر. ٤- تنزه الرب تعالى عن اللعب والعبث فيما يخلق ويهب، ويأخذ ويعطي ويمنع. ٥- يوم القيامة وهو يوم الفصل ميعاد الخليقة كلها حيث تجمع لفصل القضاء. ٦- لا تنفع قرابة ولا خلة ولا صداقة يوم القيامة، ولكن الإيمان والعمل الصالح.

الدخان 44:43

شرح الكلمات: إن شجرة الزقوم: أي الشجرة التي تثمر الزقوم وهي من أخبث الشجر ثمراً مرارة وقبحاً. طعام الأثيم: أي ثمرها طعام الأثيم أبي جهل وأصحابه من ذوي الأثام الكبيرة. كالمهل: أي كدِرْدِىّ الزيت الأسود. يغلي في البطون كغلي الحميم: أي الماء الشديد الحرارة. خذوه فاعتلوه: أي يقال للزبانية خذوه فاعتلوه أي جروه بغلظة وشدة. إلى سواء الجحيم: أي إلى وسطها. ذق إنك أنت العزيز الحكيم: أي ذق العذاب إنك كنت تقول ما بين جبلي مكة أعز وأكرم منى. ما كنتم به تمترون: أي إنّ هذا العذاب الذي كنتم تمترون به أي تشكون فيه. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في ذكر النار وما فيها من ضروب العذاب فقال تعالى: ﴿إنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ طَعامُ ٱلأَثِيمِ﴾ كأبي جهل وأضرابه من ذوي الآثام، وشجرة الزقوم تنبت في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين في القبح وثمرها الذي هو الزقوم مر أشد المرارة جعلها الله تعالى طعام الأثيم أبي جهل وذوي الآثام الكبيرة، وقوله تعالى في الأخبار عنها ﴿كَٱلْمُهْلِ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ﴾ أي كدردي الزيت يغلي في بطون الآثمين كغلي الحميم أي الماء الحار الشديد الحرارة. وقوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إلىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴾، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي يقال للزبانية وهم الملائكة الموكلون بالنار وعذابها خذوه فاعتلوه أي ادفعوه واجذبوه بعنف إلى وسط الجحيم، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي صبوا فوق رأسه الماء الحار الشديد الحرارة ويقال له: تهكما به ذق إنك أنت العزيز الكريم أي كما كنت تقول في الدنيا إذ كان أبو جهل يقول: ما بين جبلى مكة أعز وأكرم منى، وكان يجمع أولاده ويضع بين أيديهم الزبدة وتمر العجوة ويقول لهم تزقموا هذا هو الزقوم الذي يهددنا به محمد اللهم صلى وسلم على نبينا محمد وقوله تعالى: ﴿إنَّ هَٰذا ما كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ أي يقال لهم إن هذا أي العذاب الذي كنتم تشكون في أنه كائن يوم القيامة، وذلك لتكذيبهم بالبعث والجزاء يوم القيامة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- عظم عذاب النار وفظاعة ما يلاقيه ذوو الآثام الكبيرة فيها. ٣- يوجد شجرة بأريحا من الغور لها ثمر كالتمر حلو عفيص، لنواه دهن عظيم المنافع عجيب الفعل في تحليل الرياح الباردة وأمراض البلغم وأوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا والريح اللاحجة في حق الورك، يشرب منه زنة سبعة دراهم ثلاثة أيام، وربما أقام الزمنى، والمقعدين. ذكر هذا صاحب حاشية الجمل على الجلاليين عند تفسير هذه الآية. ولو أمكن أخذ هذا الثمر واستخراج زيته والتداوي به لكان خيرا. ٤- من أشد أنواع العذاب في النار العذاب النفسي بالتهكم والسخرية من المعذبين وهو العذاب المهين الذي يُهين المعذبين ويدوس كرامتهم.

الدخان 44:44

شرح الكلمات: إن شجرة الزقوم: أي الشجرة التي تثمر الزقوم وهي من أخبث الشجر ثمراً مرارة وقبحاً. طعام الأثيم: أي ثمرها طعام الأثيم أبي جهل وأصحابه من ذوي الأثام الكبيرة. كالمهل: أي كدِرْدِىّ الزيت الأسود. يغلي في البطون كغلي الحميم: أي الماء الشديد الحرارة. خذوه فاعتلوه: أي يقال للزبانية خذوه فاعتلوه أي جروه بغلظة وشدة. إلى سواء الجحيم: أي إلى وسطها. ذق إنك أنت العزيز الحكيم: أي ذق العذاب إنك كنت تقول ما بين جبلي مكة أعز وأكرم منى. ما كنتم به تمترون: أي إنّ هذا العذاب الذي كنتم تمترون به أي تشكون فيه. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في ذكر النار وما فيها من ضروب العذاب فقال تعالى: ﴿إنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ طَعامُ ٱلأَثِيمِ﴾ كأبي جهل وأضرابه من ذوي الآثام، وشجرة الزقوم تنبت في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين في القبح وثمرها الذي هو الزقوم مر أشد المرارة جعلها الله تعالى طعام الأثيم أبي جهل وذوي الآثام الكبيرة، وقوله تعالى في الأخبار عنها ﴿كَٱلْمُهْلِ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ﴾ أي كدردي الزيت يغلي في بطون الآثمين كغلي الحميم أي الماء الحار الشديد الحرارة. وقوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إلىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴾، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي يقال للزبانية وهم الملائكة الموكلون بالنار وعذابها خذوه فاعتلوه أي ادفعوه واجذبوه بعنف إلى وسط الجحيم، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي صبوا فوق رأسه الماء الحار الشديد الحرارة ويقال له: تهكما به ذق إنك أنت العزيز الكريم أي كما كنت تقول في الدنيا إذ كان أبو جهل يقول: ما بين جبلى مكة أعز وأكرم منى، وكان يجمع أولاده ويضع بين أيديهم الزبدة وتمر العجوة ويقول لهم تزقموا هذا هو الزقوم الذي يهددنا به محمد اللهم صلى وسلم على نبينا محمد وقوله تعالى: ﴿إنَّ هَٰذا ما كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ أي يقال لهم إن هذا أي العذاب الذي كنتم تشكون في أنه كائن يوم القيامة، وذلك لتكذيبهم بالبعث والجزاء يوم القيامة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- عظم عذاب النار وفظاعة ما يلاقيه ذوو الآثام الكبيرة فيها. ٣- يوجد شجرة بأريحا من الغور لها ثمر كالتمر حلو عفيص، لنواه دهن عظيم المنافع عجيب الفعل في تحليل الرياح الباردة وأمراض البلغم وأوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا والريح اللاحجة في حق الورك، يشرب منه زنة سبعة دراهم ثلاثة أيام، وربما أقام الزمنى، والمقعدين. ذكر هذا صاحب حاشية الجمل على الجلاليين عند تفسير هذه الآية. ولو أمكن أخذ هذا الثمر واستخراج زيته والتداوي به لكان خيرا. ٤- من أشد أنواع العذاب في النار العذاب النفسي بالتهكم والسخرية من المعذبين وهو العذاب المهين الذي يُهين المعذبين ويدوس كرامتهم.

الدخان 44:45

شرح الكلمات: إن شجرة الزقوم: أي الشجرة التي تثمر الزقوم وهي من أخبث الشجر ثمراً مرارة وقبحاً. طعام الأثيم: أي ثمرها طعام الأثيم أبي جهل وأصحابه من ذوي الأثام الكبيرة. كالمهل: أي كدِرْدِىّ الزيت الأسود. يغلي في البطون كغلي الحميم: أي الماء الشديد الحرارة. خذوه فاعتلوه: أي يقال للزبانية خذوه فاعتلوه أي جروه بغلظة وشدة. إلى سواء الجحيم: أي إلى وسطها. ذق إنك أنت العزيز الحكيم: أي ذق العذاب إنك كنت تقول ما بين جبلي مكة أعز وأكرم منى. ما كنتم به تمترون: أي إنّ هذا العذاب الذي كنتم تمترون به أي تشكون فيه. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في ذكر النار وما فيها من ضروب العذاب فقال تعالى: ﴿إنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ طَعامُ ٱلأَثِيمِ﴾ كأبي جهل وأضرابه من ذوي الآثام، وشجرة الزقوم تنبت في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين في القبح وثمرها الذي هو الزقوم مر أشد المرارة جعلها الله تعالى طعام الأثيم أبي جهل وذوي الآثام الكبيرة، وقوله تعالى في الأخبار عنها ﴿كَٱلْمُهْلِ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ﴾ أي كدردي الزيت يغلي في بطون الآثمين كغلي الحميم أي الماء الحار الشديد الحرارة. وقوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إلىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴾، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي يقال للزبانية وهم الملائكة الموكلون بالنار وعذابها خذوه فاعتلوه أي ادفعوه واجذبوه بعنف إلى وسط الجحيم، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي صبوا فوق رأسه الماء الحار الشديد الحرارة ويقال له: تهكما به ذق إنك أنت العزيز الكريم أي كما كنت تقول في الدنيا إذ كان أبو جهل يقول: ما بين جبلى مكة أعز وأكرم منى، وكان يجمع أولاده ويضع بين أيديهم الزبدة وتمر العجوة ويقول لهم تزقموا هذا هو الزقوم الذي يهددنا به محمد اللهم صلى وسلم على نبينا محمد وقوله تعالى: ﴿إنَّ هَٰذا ما كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ أي يقال لهم إن هذا أي العذاب الذي كنتم تشكون في أنه كائن يوم القيامة، وذلك لتكذيبهم بالبعث والجزاء يوم القيامة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- عظم عذاب النار وفظاعة ما يلاقيه ذوو الآثام الكبيرة فيها. ٣- يوجد شجرة بأريحا من الغور لها ثمر كالتمر حلو عفيص، لنواه دهن عظيم المنافع عجيب الفعل في تحليل الرياح الباردة وأمراض البلغم وأوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا والريح اللاحجة في حق الورك، يشرب منه زنة سبعة دراهم ثلاثة أيام، وربما أقام الزمنى، والمقعدين. ذكر هذا صاحب حاشية الجمل على الجلاليين عند تفسير هذه الآية. ولو أمكن أخذ هذا الثمر واستخراج زيته والتداوي به لكان خيرا. ٤- من أشد أنواع العذاب في النار العذاب النفسي بالتهكم والسخرية من المعذبين وهو العذاب المهين الذي يُهين المعذبين ويدوس كرامتهم.

الدخان 44:46

شرح الكلمات: إن شجرة الزقوم: أي الشجرة التي تثمر الزقوم وهي من أخبث الشجر ثمراً مرارة وقبحاً. طعام الأثيم: أي ثمرها طعام الأثيم أبي جهل وأصحابه من ذوي الأثام الكبيرة. كالمهل: أي كدِرْدِىّ الزيت الأسود. يغلي في البطون كغلي الحميم: أي الماء الشديد الحرارة. خذوه فاعتلوه: أي يقال للزبانية خذوه فاعتلوه أي جروه بغلظة وشدة. إلى سواء الجحيم: أي إلى وسطها. ذق إنك أنت العزيز الحكيم: أي ذق العذاب إنك كنت تقول ما بين جبلي مكة أعز وأكرم منى. ما كنتم به تمترون: أي إنّ هذا العذاب الذي كنتم تمترون به أي تشكون فيه. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في ذكر النار وما فيها من ضروب العذاب فقال تعالى: ﴿إنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ طَعامُ ٱلأَثِيمِ﴾ كأبي جهل وأضرابه من ذوي الآثام، وشجرة الزقوم تنبت في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين في القبح وثمرها الذي هو الزقوم مر أشد المرارة جعلها الله تعالى طعام الأثيم أبي جهل وذوي الآثام الكبيرة، وقوله تعالى في الأخبار عنها ﴿كَٱلْمُهْلِ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ﴾ أي كدردي الزيت يغلي في بطون الآثمين كغلي الحميم أي الماء الحار الشديد الحرارة. وقوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إلىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴾، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي يقال للزبانية وهم الملائكة الموكلون بالنار وعذابها خذوه فاعتلوه أي ادفعوه واجذبوه بعنف إلى وسط الجحيم، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي صبوا فوق رأسه الماء الحار الشديد الحرارة ويقال له: تهكما به ذق إنك أنت العزيز الكريم أي كما كنت تقول في الدنيا إذ كان أبو جهل يقول: ما بين جبلى مكة أعز وأكرم منى، وكان يجمع أولاده ويضع بين أيديهم الزبدة وتمر العجوة ويقول لهم تزقموا هذا هو الزقوم الذي يهددنا به محمد اللهم صلى وسلم على نبينا محمد وقوله تعالى: ﴿إنَّ هَٰذا ما كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ أي يقال لهم إن هذا أي العذاب الذي كنتم تشكون في أنه كائن يوم القيامة، وذلك لتكذيبهم بالبعث والجزاء يوم القيامة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- عظم عذاب النار وفظاعة ما يلاقيه ذوو الآثام الكبيرة فيها. ٣- يوجد شجرة بأريحا من الغور لها ثمر كالتمر حلو عفيص، لنواه دهن عظيم المنافع عجيب الفعل في تحليل الرياح الباردة وأمراض البلغم وأوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا والريح اللاحجة في حق الورك، يشرب منه زنة سبعة دراهم ثلاثة أيام، وربما أقام الزمنى، والمقعدين. ذكر هذا صاحب حاشية الجمل على الجلاليين عند تفسير هذه الآية. ولو أمكن أخذ هذا الثمر واستخراج زيته والتداوي به لكان خيرا. ٤- من أشد أنواع العذاب في النار العذاب النفسي بالتهكم والسخرية من المعذبين وهو العذاب المهين الذي يُهين المعذبين ويدوس كرامتهم.

الدخان 44:47

شرح الكلمات: إن شجرة الزقوم: أي الشجرة التي تثمر الزقوم وهي من أخبث الشجر ثمراً مرارة وقبحاً. طعام الأثيم: أي ثمرها طعام الأثيم أبي جهل وأصحابه من ذوي الأثام الكبيرة. كالمهل: أي كدِرْدِىّ الزيت الأسود. يغلي في البطون كغلي الحميم: أي الماء الشديد الحرارة. خذوه فاعتلوه: أي يقال للزبانية خذوه فاعتلوه أي جروه بغلظة وشدة. إلى سواء الجحيم: أي إلى وسطها. ذق إنك أنت العزيز الحكيم: أي ذق العذاب إنك كنت تقول ما بين جبلي مكة أعز وأكرم منى. ما كنتم به تمترون: أي إنّ هذا العذاب الذي كنتم تمترون به أي تشكون فيه. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في ذكر النار وما فيها من ضروب العذاب فقال تعالى: ﴿إنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ طَعامُ ٱلأَثِيمِ﴾ كأبي جهل وأضرابه من ذوي الآثام، وشجرة الزقوم تنبت في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين في القبح وثمرها الذي هو الزقوم مر أشد المرارة جعلها الله تعالى طعام الأثيم أبي جهل وذوي الآثام الكبيرة، وقوله تعالى في الأخبار عنها ﴿كَٱلْمُهْلِ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ﴾ أي كدردي الزيت يغلي في بطون الآثمين كغلي الحميم أي الماء الحار الشديد الحرارة. وقوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إلىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴾، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي يقال للزبانية وهم الملائكة الموكلون بالنار وعذابها خذوه فاعتلوه أي ادفعوه واجذبوه بعنف إلى وسط الجحيم، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي صبوا فوق رأسه الماء الحار الشديد الحرارة ويقال له: تهكما به ذق إنك أنت العزيز الكريم أي كما كنت تقول في الدنيا إذ كان أبو جهل يقول: ما بين جبلى مكة أعز وأكرم منى، وكان يجمع أولاده ويضع بين أيديهم الزبدة وتمر العجوة ويقول لهم تزقموا هذا هو الزقوم الذي يهددنا به محمد اللهم صلى وسلم على نبينا محمد وقوله تعالى: ﴿إنَّ هَٰذا ما كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ أي يقال لهم إن هذا أي العذاب الذي كنتم تشكون في أنه كائن يوم القيامة، وذلك لتكذيبهم بالبعث والجزاء يوم القيامة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- عظم عذاب النار وفظاعة ما يلاقيه ذوو الآثام الكبيرة فيها. ٣- يوجد شجرة بأريحا من الغور لها ثمر كالتمر حلو عفيص، لنواه دهن عظيم المنافع عجيب الفعل في تحليل الرياح الباردة وأمراض البلغم وأوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا والريح اللاحجة في حق الورك، يشرب منه زنة سبعة دراهم ثلاثة أيام، وربما أقام الزمنى، والمقعدين. ذكر هذا صاحب حاشية الجمل على الجلاليين عند تفسير هذه الآية. ولو أمكن أخذ هذا الثمر واستخراج زيته والتداوي به لكان خيرا. ٤- من أشد أنواع العذاب في النار العذاب النفسي بالتهكم والسخرية من المعذبين وهو العذاب المهين الذي يُهين المعذبين ويدوس كرامتهم.

الدخان 44:48

شرح الكلمات: إن شجرة الزقوم: أي الشجرة التي تثمر الزقوم وهي من أخبث الشجر ثمراً مرارة وقبحاً. طعام الأثيم: أي ثمرها طعام الأثيم أبي جهل وأصحابه من ذوي الأثام الكبيرة. كالمهل: أي كدِرْدِىّ الزيت الأسود. يغلي في البطون كغلي الحميم: أي الماء الشديد الحرارة. خذوه فاعتلوه: أي يقال للزبانية خذوه فاعتلوه أي جروه بغلظة وشدة. إلى سواء الجحيم: أي إلى وسطها. ذق إنك أنت العزيز الحكيم: أي ذق العذاب إنك كنت تقول ما بين جبلي مكة أعز وأكرم منى. ما كنتم به تمترون: أي إنّ هذا العذاب الذي كنتم تمترون به أي تشكون فيه. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في ذكر النار وما فيها من ضروب العذاب فقال تعالى: ﴿إنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ طَعامُ ٱلأَثِيمِ﴾ كأبي جهل وأضرابه من ذوي الآثام، وشجرة الزقوم تنبت في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين في القبح وثمرها الذي هو الزقوم مر أشد المرارة جعلها الله تعالى طعام الأثيم أبي جهل وذوي الآثام الكبيرة، وقوله تعالى في الأخبار عنها ﴿كَٱلْمُهْلِ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ﴾ أي كدردي الزيت يغلي في بطون الآثمين كغلي الحميم أي الماء الحار الشديد الحرارة. وقوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إلىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴾، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي يقال للزبانية وهم الملائكة الموكلون بالنار وعذابها خذوه فاعتلوه أي ادفعوه واجذبوه بعنف إلى وسط الجحيم، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي صبوا فوق رأسه الماء الحار الشديد الحرارة ويقال له: تهكما به ذق إنك أنت العزيز الكريم أي كما كنت تقول في الدنيا إذ كان أبو جهل يقول: ما بين جبلى مكة أعز وأكرم منى، وكان يجمع أولاده ويضع بين أيديهم الزبدة وتمر العجوة ويقول لهم تزقموا هذا هو الزقوم الذي يهددنا به محمد اللهم صلى وسلم على نبينا محمد وقوله تعالى: ﴿إنَّ هَٰذا ما كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ أي يقال لهم إن هذا أي العذاب الذي كنتم تشكون في أنه كائن يوم القيامة، وذلك لتكذيبهم بالبعث والجزاء يوم القيامة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- عظم عذاب النار وفظاعة ما يلاقيه ذوو الآثام الكبيرة فيها. ٣- يوجد شجرة بأريحا من الغور لها ثمر كالتمر حلو عفيص، لنواه دهن عظيم المنافع عجيب الفعل في تحليل الرياح الباردة وأمراض البلغم وأوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا والريح اللاحجة في حق الورك، يشرب منه زنة سبعة دراهم ثلاثة أيام، وربما أقام الزمنى، والمقعدين. ذكر هذا صاحب حاشية الجمل على الجلاليين عند تفسير هذه الآية. ولو أمكن أخذ هذا الثمر واستخراج زيته والتداوي به لكان خيرا. ٤- من أشد أنواع العذاب في النار العذاب النفسي بالتهكم والسخرية من المعذبين وهو العذاب المهين الذي يُهين المعذبين ويدوس كرامتهم.

الدخان 44:49

شرح الكلمات: إن شجرة الزقوم: أي الشجرة التي تثمر الزقوم وهي من أخبث الشجر ثمراً مرارة وقبحاً. طعام الأثيم: أي ثمرها طعام الأثيم أبي جهل وأصحابه من ذوي الأثام الكبيرة. كالمهل: أي كدِرْدِىّ الزيت الأسود. يغلي في البطون كغلي الحميم: أي الماء الشديد الحرارة. خذوه فاعتلوه: أي يقال للزبانية خذوه فاعتلوه أي جروه بغلظة وشدة. إلى سواء الجحيم: أي إلى وسطها. ذق إنك أنت العزيز الحكيم: أي ذق العذاب إنك كنت تقول ما بين جبلي مكة أعز وأكرم منى. ما كنتم به تمترون: أي إنّ هذا العذاب الذي كنتم تمترون به أي تشكون فيه. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في ذكر النار وما فيها من ضروب العذاب فقال تعالى: ﴿إنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ طَعامُ ٱلأَثِيمِ﴾ كأبي جهل وأضرابه من ذوي الآثام، وشجرة الزقوم تنبت في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين في القبح وثمرها الذي هو الزقوم مر أشد المرارة جعلها الله تعالى طعام الأثيم أبي جهل وذوي الآثام الكبيرة، وقوله تعالى في الأخبار عنها ﴿كَٱلْمُهْلِ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ﴾ أي كدردي الزيت يغلي في بطون الآثمين كغلي الحميم أي الماء الحار الشديد الحرارة. وقوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إلىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴾، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي يقال للزبانية وهم الملائكة الموكلون بالنار وعذابها خذوه فاعتلوه أي ادفعوه واجذبوه بعنف إلى وسط الجحيم، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي صبوا فوق رأسه الماء الحار الشديد الحرارة ويقال له: تهكما به ذق إنك أنت العزيز الكريم أي كما كنت تقول في الدنيا إذ كان أبو جهل يقول: ما بين جبلى مكة أعز وأكرم منى، وكان يجمع أولاده ويضع بين أيديهم الزبدة وتمر العجوة ويقول لهم تزقموا هذا هو الزقوم الذي يهددنا به محمد اللهم صلى وسلم على نبينا محمد وقوله تعالى: ﴿إنَّ هَٰذا ما كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ أي يقال لهم إن هذا أي العذاب الذي كنتم تشكون في أنه كائن يوم القيامة، وذلك لتكذيبهم بالبعث والجزاء يوم القيامة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- عظم عذاب النار وفظاعة ما يلاقيه ذوو الآثام الكبيرة فيها. ٣- يوجد شجرة بأريحا من الغور لها ثمر كالتمر حلو عفيص، لنواه دهن عظيم المنافع عجيب الفعل في تحليل الرياح الباردة وأمراض البلغم وأوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا والريح اللاحجة في حق الورك، يشرب منه زنة سبعة دراهم ثلاثة أيام، وربما أقام الزمنى، والمقعدين. ذكر هذا صاحب حاشية الجمل على الجلاليين عند تفسير هذه الآية. ولو أمكن أخذ هذا الثمر واستخراج زيته والتداوي به لكان خيرا. ٤- من أشد أنواع العذاب في النار العذاب النفسي بالتهكم والسخرية من المعذبين وهو العذاب المهين الذي يُهين المعذبين ويدوس كرامتهم.

الدخان 44:50

شرح الكلمات: إن شجرة الزقوم: أي الشجرة التي تثمر الزقوم وهي من أخبث الشجر ثمراً مرارة وقبحاً. طعام الأثيم: أي ثمرها طعام الأثيم أبي جهل وأصحابه من ذوي الأثام الكبيرة. كالمهل: أي كدِرْدِىّ الزيت الأسود. يغلي في البطون كغلي الحميم: أي الماء الشديد الحرارة. خذوه فاعتلوه: أي يقال للزبانية خذوه فاعتلوه أي جروه بغلظة وشدة. إلى سواء الجحيم: أي إلى وسطها. ذق إنك أنت العزيز الحكيم: أي ذق العذاب إنك كنت تقول ما بين جبلي مكة أعز وأكرم منى. ما كنتم به تمترون: أي إنّ هذا العذاب الذي كنتم تمترون به أي تشكون فيه. معنى الآيات ما زال السياق الكريم في ذكر النار وما فيها من ضروب العذاب فقال تعالى: ﴿إنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ طَعامُ ٱلأَثِيمِ﴾ كأبي جهل وأضرابه من ذوي الآثام، وشجرة الزقوم تنبت في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين في القبح وثمرها الذي هو الزقوم مر أشد المرارة جعلها الله تعالى طعام الأثيم أبي جهل وذوي الآثام الكبيرة، وقوله تعالى في الأخبار عنها ﴿كَٱلْمُهْلِ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ﴾ أي كدردي الزيت يغلي في بطون الآثمين كغلي الحميم أي الماء الحار الشديد الحرارة. وقوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إلىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴾، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي يقال للزبانية وهم الملائكة الموكلون بالنار وعذابها خذوه فاعتلوه أي ادفعوه واجذبوه بعنف إلى وسط الجحيم، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم أي صبوا فوق رأسه الماء الحار الشديد الحرارة ويقال له: تهكما به ذق إنك أنت العزيز الكريم أي كما كنت تقول في الدنيا إذ كان أبو جهل يقول: ما بين جبلى مكة أعز وأكرم منى، وكان يجمع أولاده ويضع بين أيديهم الزبدة وتمر العجوة ويقول لهم تزقموا هذا هو الزقوم الذي يهددنا به محمد اللهم صلى وسلم على نبينا محمد وقوله تعالى: ﴿إنَّ هَٰذا ما كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ أي يقال لهم إن هذا أي العذاب الذي كنتم تشكون في أنه كائن يوم القيامة، وذلك لتكذيبهم بالبعث والجزاء يوم القيامة. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٢- عظم عذاب النار وفظاعة ما يلاقيه ذوو الآثام الكبيرة فيها. ٣- يوجد شجرة بأريحا من الغور لها ثمر كالتمر حلو عفيص، لنواه دهن عظيم المنافع عجيب الفعل في تحليل الرياح الباردة وأمراض البلغم وأوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا والريح اللاحجة في حق الورك، يشرب منه زنة سبعة دراهم ثلاثة أيام، وربما أقام الزمنى، والمقعدين. ذكر هذا صاحب حاشية الجمل على الجلاليين عند تفسير هذه الآية. ولو أمكن أخذ هذا الثمر واستخراج زيته والتداوي به لكان خيرا. ٤- من أشد أنواع العذاب في النار العذاب النفسي بالتهكم والسخرية من المعذبين وهو العذاب المهين الذي يُهين المعذبين ويدوس كرامتهم.

الدخان 44:51

شرح الكلمات: إن المتقين في مقام أمين: أي إن الذين اتقوا ربهم في الدنيا فآمنوا وعملوا الصالحات بعد اجتناب الشرك والمعاصي في مجلس آمين لا يلحقهم فيه خوف بحال. في جنات وعيون: هذا هو المقام الأمين. من سندس وإستبرق: أي مارق من الديباج، وما غلظ منه. متقابلين: أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة تدور بهم. كذلك، وزوجناهم: أي الأمر كذلك وزوجناهم. بحور عين: أي بنساء بيض واسعات الأعين. يدعون فيها: أي يطلبون الخدم فيها أن يأتوهم بكل فاكهة. آمنين: أي من انقطاعها ومن مضراتها ومن كل مخوفٍ. لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى: أي لكن الموتة الأولى فقد ذاقوها. فإنما يسرناه بلسانك: أي سهلنا القرآن بلغتك. لعلهم يتذكرون: أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون لكنهم لا يؤمنون. فارتقب إنهم مرتقبون: أي فانتظر هلاكهم فإنهم منتظرون هلاكك. معنى الآيات: لما ذكر تعالى حال أهل النار عقب عليه بذكر حال أهل الجنة وهذا هو أسلوب الترغيب والترهيب الذي تميز به القرآن الكريم لأنه كتاب دعوة وهداية زيادة على أنه كتاب تشريع وأحكام فقال عز من قائل: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ فأخبر تعالى أن الذين اتقوه في الدنيا فآمنوا به وأطاعوه في أمره ونهيه ولم يشركوا به هؤلاء في مقام آمين أي في مجلس آمن لا يلحقهم فيه خوف، وبين ذلك المقام الآمن بقوله ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي بساتين وعيون. يلبسون أي ثيابهم من سندس واستبرق، والسندس مارق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه، وقوله متقابلين أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة التي هم عليها تدور وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر كذلك أي كما وصفنا وزوجناهم بحور عين، الحوراء من النساء البيضاء ومن في عينيها حورٌ وهو كِبَر بياض العين على سوادها والعِينُ جمع عيناء وهي واسعة العينين، وقوله ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ أي يطلبون الخدمة أن يوافوهم بكل فاكهة حال كونهم آمنين من انقطاعها ومن ضررها ومن كل مخوف يلحق بسببها أو بسبب غيرها. وقوله تعالى: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها ٱلْمَوْتَ إلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولىٰ﴾ أي لا يذوقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها فى الدنيا فإن أهلها لا يمرضون ولا يهرمون ولا يموتون وقوله تعالى: ﴿ووَقاهُمْ عَذابَ ٱلْجَحِيمِ﴾، وهذا دال على أن غير المتقين من الموحدين قد يذوقون عذاب الجحيم قبل دخولهم الجنة بخلاف المتقين فإنهم لا يدخلون النار البتة وقوله تعالى: ﴿فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي كان ذلك الإنعام والتكريم فضلا من ربك إذ لم يستوجبوه لمجرد تقواهم وقد قال الرسول ﷺ في حديث مسلم «» سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله «قالوا ولا أنت يا رسول الله قال» ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " وقوله ذلك هو الفوز العظيم. أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم وهو كما في قوله من سورة آل عمران: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي فإنما سهلنا القرآن بلغتك العربية لعلهم يتذكرون فيتعظون فيؤمنون ويتقون، لكن أكثرهم لم يتعظ فارتقب ما يحل بهم فإنهم منتظرون ما يكون لك من نجاح أو إخفاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل التقوى وكرامة أهلها والتقوى هي خشية من الله تحمل على طاعة الله بفعل محابه وترك مكارهه. ٢- بيان شيء من نعيم أهل الجنة ترغيباً في العمل لها. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- بيان الحكمة من تسهيل فهم القرآن الكريم وهو الاتعاظ المقتضي للتقوى.

الدخان 44:52

شرح الكلمات: إن المتقين في مقام أمين: أي إن الذين اتقوا ربهم في الدنيا فآمنوا وعملوا الصالحات بعد اجتناب الشرك والمعاصي في مجلس آمين لا يلحقهم فيه خوف بحال. في جنات وعيون: هذا هو المقام الأمين. من سندس وإستبرق: أي مارق من الديباج، وما غلظ منه. متقابلين: أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة تدور بهم. كذلك، وزوجناهم: أي الأمر كذلك وزوجناهم. بحور عين: أي بنساء بيض واسعات الأعين. يدعون فيها: أي يطلبون الخدم فيها أن يأتوهم بكل فاكهة. آمنين: أي من انقطاعها ومن مضراتها ومن كل مخوفٍ. لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى: أي لكن الموتة الأولى فقد ذاقوها. فإنما يسرناه بلسانك: أي سهلنا القرآن بلغتك. لعلهم يتذكرون: أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون لكنهم لا يؤمنون. فارتقب إنهم مرتقبون: أي فانتظر هلاكهم فإنهم منتظرون هلاكك. معنى الآيات: لما ذكر تعالى حال أهل النار عقب عليه بذكر حال أهل الجنة وهذا هو أسلوب الترغيب والترهيب الذي تميز به القرآن الكريم لأنه كتاب دعوة وهداية زيادة على أنه كتاب تشريع وأحكام فقال عز من قائل: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ فأخبر تعالى أن الذين اتقوه في الدنيا فآمنوا به وأطاعوه في أمره ونهيه ولم يشركوا به هؤلاء في مقام آمين أي في مجلس آمن لا يلحقهم فيه خوف، وبين ذلك المقام الآمن بقوله ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي بساتين وعيون. يلبسون أي ثيابهم من سندس واستبرق، والسندس مارق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه، وقوله متقابلين أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة التي هم عليها تدور وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر كذلك أي كما وصفنا وزوجناهم بحور عين، الحوراء من النساء البيضاء ومن في عينيها حورٌ وهو كِبَر بياض العين على سوادها والعِينُ جمع عيناء وهي واسعة العينين، وقوله ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ أي يطلبون الخدمة أن يوافوهم بكل فاكهة حال كونهم آمنين من انقطاعها ومن ضررها ومن كل مخوف يلحق بسببها أو بسبب غيرها. وقوله تعالى: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها ٱلْمَوْتَ إلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولىٰ﴾ أي لا يذوقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها فى الدنيا فإن أهلها لا يمرضون ولا يهرمون ولا يموتون وقوله تعالى: ﴿ووَقاهُمْ عَذابَ ٱلْجَحِيمِ﴾، وهذا دال على أن غير المتقين من الموحدين قد يذوقون عذاب الجحيم قبل دخولهم الجنة بخلاف المتقين فإنهم لا يدخلون النار البتة وقوله تعالى: ﴿فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي كان ذلك الإنعام والتكريم فضلا من ربك إذ لم يستوجبوه لمجرد تقواهم وقد قال الرسول ﷺ في حديث مسلم «» سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله «قالوا ولا أنت يا رسول الله قال» ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " وقوله ذلك هو الفوز العظيم. أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم وهو كما في قوله من سورة آل عمران: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي فإنما سهلنا القرآن بلغتك العربية لعلهم يتذكرون فيتعظون فيؤمنون ويتقون، لكن أكثرهم لم يتعظ فارتقب ما يحل بهم فإنهم منتظرون ما يكون لك من نجاح أو إخفاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل التقوى وكرامة أهلها والتقوى هي خشية من الله تحمل على طاعة الله بفعل محابه وترك مكارهه. ٢- بيان شيء من نعيم أهل الجنة ترغيباً في العمل لها. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- بيان الحكمة من تسهيل فهم القرآن الكريم وهو الاتعاظ المقتضي للتقوى.

الدخان 44:53

شرح الكلمات: إن المتقين في مقام أمين: أي إن الذين اتقوا ربهم في الدنيا فآمنوا وعملوا الصالحات بعد اجتناب الشرك والمعاصي في مجلس آمين لا يلحقهم فيه خوف بحال. في جنات وعيون: هذا هو المقام الأمين. من سندس وإستبرق: أي مارق من الديباج، وما غلظ منه. متقابلين: أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة تدور بهم. كذلك، وزوجناهم: أي الأمر كذلك وزوجناهم. بحور عين: أي بنساء بيض واسعات الأعين. يدعون فيها: أي يطلبون الخدم فيها أن يأتوهم بكل فاكهة. آمنين: أي من انقطاعها ومن مضراتها ومن كل مخوفٍ. لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى: أي لكن الموتة الأولى فقد ذاقوها. فإنما يسرناه بلسانك: أي سهلنا القرآن بلغتك. لعلهم يتذكرون: أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون لكنهم لا يؤمنون. فارتقب إنهم مرتقبون: أي فانتظر هلاكهم فإنهم منتظرون هلاكك. معنى الآيات: لما ذكر تعالى حال أهل النار عقب عليه بذكر حال أهل الجنة وهذا هو أسلوب الترغيب والترهيب الذي تميز به القرآن الكريم لأنه كتاب دعوة وهداية زيادة على أنه كتاب تشريع وأحكام فقال عز من قائل: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ فأخبر تعالى أن الذين اتقوه في الدنيا فآمنوا به وأطاعوه في أمره ونهيه ولم يشركوا به هؤلاء في مقام آمين أي في مجلس آمن لا يلحقهم فيه خوف، وبين ذلك المقام الآمن بقوله ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي بساتين وعيون. يلبسون أي ثيابهم من سندس واستبرق، والسندس مارق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه، وقوله متقابلين أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة التي هم عليها تدور وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر كذلك أي كما وصفنا وزوجناهم بحور عين، الحوراء من النساء البيضاء ومن في عينيها حورٌ وهو كِبَر بياض العين على سوادها والعِينُ جمع عيناء وهي واسعة العينين، وقوله ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ أي يطلبون الخدمة أن يوافوهم بكل فاكهة حال كونهم آمنين من انقطاعها ومن ضررها ومن كل مخوف يلحق بسببها أو بسبب غيرها. وقوله تعالى: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها ٱلْمَوْتَ إلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولىٰ﴾ أي لا يذوقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها فى الدنيا فإن أهلها لا يمرضون ولا يهرمون ولا يموتون وقوله تعالى: ﴿ووَقاهُمْ عَذابَ ٱلْجَحِيمِ﴾، وهذا دال على أن غير المتقين من الموحدين قد يذوقون عذاب الجحيم قبل دخولهم الجنة بخلاف المتقين فإنهم لا يدخلون النار البتة وقوله تعالى: ﴿فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي كان ذلك الإنعام والتكريم فضلا من ربك إذ لم يستوجبوه لمجرد تقواهم وقد قال الرسول ﷺ في حديث مسلم «» سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله «قالوا ولا أنت يا رسول الله قال» ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " وقوله ذلك هو الفوز العظيم. أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم وهو كما في قوله من سورة آل عمران: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي فإنما سهلنا القرآن بلغتك العربية لعلهم يتذكرون فيتعظون فيؤمنون ويتقون، لكن أكثرهم لم يتعظ فارتقب ما يحل بهم فإنهم منتظرون ما يكون لك من نجاح أو إخفاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل التقوى وكرامة أهلها والتقوى هي خشية من الله تحمل على طاعة الله بفعل محابه وترك مكارهه. ٢- بيان شيء من نعيم أهل الجنة ترغيباً في العمل لها. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- بيان الحكمة من تسهيل فهم القرآن الكريم وهو الاتعاظ المقتضي للتقوى.

الدخان 44:54

شرح الكلمات: إن المتقين في مقام أمين: أي إن الذين اتقوا ربهم في الدنيا فآمنوا وعملوا الصالحات بعد اجتناب الشرك والمعاصي في مجلس آمين لا يلحقهم فيه خوف بحال. في جنات وعيون: هذا هو المقام الأمين. من سندس وإستبرق: أي مارق من الديباج، وما غلظ منه. متقابلين: أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة تدور بهم. كذلك، وزوجناهم: أي الأمر كذلك وزوجناهم. بحور عين: أي بنساء بيض واسعات الأعين. يدعون فيها: أي يطلبون الخدم فيها أن يأتوهم بكل فاكهة. آمنين: أي من انقطاعها ومن مضراتها ومن كل مخوفٍ. لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى: أي لكن الموتة الأولى فقد ذاقوها. فإنما يسرناه بلسانك: أي سهلنا القرآن بلغتك. لعلهم يتذكرون: أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون لكنهم لا يؤمنون. فارتقب إنهم مرتقبون: أي فانتظر هلاكهم فإنهم منتظرون هلاكك. معنى الآيات: لما ذكر تعالى حال أهل النار عقب عليه بذكر حال أهل الجنة وهذا هو أسلوب الترغيب والترهيب الذي تميز به القرآن الكريم لأنه كتاب دعوة وهداية زيادة على أنه كتاب تشريع وأحكام فقال عز من قائل: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ فأخبر تعالى أن الذين اتقوه في الدنيا فآمنوا به وأطاعوه في أمره ونهيه ولم يشركوا به هؤلاء في مقام آمين أي في مجلس آمن لا يلحقهم فيه خوف، وبين ذلك المقام الآمن بقوله ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي بساتين وعيون. يلبسون أي ثيابهم من سندس واستبرق، والسندس مارق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه، وقوله متقابلين أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة التي هم عليها تدور وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر كذلك أي كما وصفنا وزوجناهم بحور عين، الحوراء من النساء البيضاء ومن في عينيها حورٌ وهو كِبَر بياض العين على سوادها والعِينُ جمع عيناء وهي واسعة العينين، وقوله ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ أي يطلبون الخدمة أن يوافوهم بكل فاكهة حال كونهم آمنين من انقطاعها ومن ضررها ومن كل مخوف يلحق بسببها أو بسبب غيرها. وقوله تعالى: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها ٱلْمَوْتَ إلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولىٰ﴾ أي لا يذوقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها فى الدنيا فإن أهلها لا يمرضون ولا يهرمون ولا يموتون وقوله تعالى: ﴿ووَقاهُمْ عَذابَ ٱلْجَحِيمِ﴾، وهذا دال على أن غير المتقين من الموحدين قد يذوقون عذاب الجحيم قبل دخولهم الجنة بخلاف المتقين فإنهم لا يدخلون النار البتة وقوله تعالى: ﴿فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي كان ذلك الإنعام والتكريم فضلا من ربك إذ لم يستوجبوه لمجرد تقواهم وقد قال الرسول ﷺ في حديث مسلم «» سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله «قالوا ولا أنت يا رسول الله قال» ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " وقوله ذلك هو الفوز العظيم. أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم وهو كما في قوله من سورة آل عمران: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي فإنما سهلنا القرآن بلغتك العربية لعلهم يتذكرون فيتعظون فيؤمنون ويتقون، لكن أكثرهم لم يتعظ فارتقب ما يحل بهم فإنهم منتظرون ما يكون لك من نجاح أو إخفاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل التقوى وكرامة أهلها والتقوى هي خشية من الله تحمل على طاعة الله بفعل محابه وترك مكارهه. ٢- بيان شيء من نعيم أهل الجنة ترغيباً في العمل لها. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- بيان الحكمة من تسهيل فهم القرآن الكريم وهو الاتعاظ المقتضي للتقوى.

الدخان 44:55

شرح الكلمات: إن المتقين في مقام أمين: أي إن الذين اتقوا ربهم في الدنيا فآمنوا وعملوا الصالحات بعد اجتناب الشرك والمعاصي في مجلس آمين لا يلحقهم فيه خوف بحال. في جنات وعيون: هذا هو المقام الأمين. من سندس وإستبرق: أي مارق من الديباج، وما غلظ منه. متقابلين: أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة تدور بهم. كذلك، وزوجناهم: أي الأمر كذلك وزوجناهم. بحور عين: أي بنساء بيض واسعات الأعين. يدعون فيها: أي يطلبون الخدم فيها أن يأتوهم بكل فاكهة. آمنين: أي من انقطاعها ومن مضراتها ومن كل مخوفٍ. لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى: أي لكن الموتة الأولى فقد ذاقوها. فإنما يسرناه بلسانك: أي سهلنا القرآن بلغتك. لعلهم يتذكرون: أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون لكنهم لا يؤمنون. فارتقب إنهم مرتقبون: أي فانتظر هلاكهم فإنهم منتظرون هلاكك. معنى الآيات: لما ذكر تعالى حال أهل النار عقب عليه بذكر حال أهل الجنة وهذا هو أسلوب الترغيب والترهيب الذي تميز به القرآن الكريم لأنه كتاب دعوة وهداية زيادة على أنه كتاب تشريع وأحكام فقال عز من قائل: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ فأخبر تعالى أن الذين اتقوه في الدنيا فآمنوا به وأطاعوه في أمره ونهيه ولم يشركوا به هؤلاء في مقام آمين أي في مجلس آمن لا يلحقهم فيه خوف، وبين ذلك المقام الآمن بقوله ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي بساتين وعيون. يلبسون أي ثيابهم من سندس واستبرق، والسندس مارق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه، وقوله متقابلين أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة التي هم عليها تدور وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر كذلك أي كما وصفنا وزوجناهم بحور عين، الحوراء من النساء البيضاء ومن في عينيها حورٌ وهو كِبَر بياض العين على سوادها والعِينُ جمع عيناء وهي واسعة العينين، وقوله ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ أي يطلبون الخدمة أن يوافوهم بكل فاكهة حال كونهم آمنين من انقطاعها ومن ضررها ومن كل مخوف يلحق بسببها أو بسبب غيرها. وقوله تعالى: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها ٱلْمَوْتَ إلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولىٰ﴾ أي لا يذوقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها فى الدنيا فإن أهلها لا يمرضون ولا يهرمون ولا يموتون وقوله تعالى: ﴿ووَقاهُمْ عَذابَ ٱلْجَحِيمِ﴾، وهذا دال على أن غير المتقين من الموحدين قد يذوقون عذاب الجحيم قبل دخولهم الجنة بخلاف المتقين فإنهم لا يدخلون النار البتة وقوله تعالى: ﴿فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي كان ذلك الإنعام والتكريم فضلا من ربك إذ لم يستوجبوه لمجرد تقواهم وقد قال الرسول ﷺ في حديث مسلم «» سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله «قالوا ولا أنت يا رسول الله قال» ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " وقوله ذلك هو الفوز العظيم. أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم وهو كما في قوله من سورة آل عمران: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي فإنما سهلنا القرآن بلغتك العربية لعلهم يتذكرون فيتعظون فيؤمنون ويتقون، لكن أكثرهم لم يتعظ فارتقب ما يحل بهم فإنهم منتظرون ما يكون لك من نجاح أو إخفاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل التقوى وكرامة أهلها والتقوى هي خشية من الله تحمل على طاعة الله بفعل محابه وترك مكارهه. ٢- بيان شيء من نعيم أهل الجنة ترغيباً في العمل لها. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- بيان الحكمة من تسهيل فهم القرآن الكريم وهو الاتعاظ المقتضي للتقوى.

الدخان 44:56

شرح الكلمات: إن المتقين في مقام أمين: أي إن الذين اتقوا ربهم في الدنيا فآمنوا وعملوا الصالحات بعد اجتناب الشرك والمعاصي في مجلس آمين لا يلحقهم فيه خوف بحال. في جنات وعيون: هذا هو المقام الأمين. من سندس وإستبرق: أي مارق من الديباج، وما غلظ منه. متقابلين: أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة تدور بهم. كذلك، وزوجناهم: أي الأمر كذلك وزوجناهم. بحور عين: أي بنساء بيض واسعات الأعين. يدعون فيها: أي يطلبون الخدم فيها أن يأتوهم بكل فاكهة. آمنين: أي من انقطاعها ومن مضراتها ومن كل مخوفٍ. لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى: أي لكن الموتة الأولى فقد ذاقوها. فإنما يسرناه بلسانك: أي سهلنا القرآن بلغتك. لعلهم يتذكرون: أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون لكنهم لا يؤمنون. فارتقب إنهم مرتقبون: أي فانتظر هلاكهم فإنهم منتظرون هلاكك. معنى الآيات: لما ذكر تعالى حال أهل النار عقب عليه بذكر حال أهل الجنة وهذا هو أسلوب الترغيب والترهيب الذي تميز به القرآن الكريم لأنه كتاب دعوة وهداية زيادة على أنه كتاب تشريع وأحكام فقال عز من قائل: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ فأخبر تعالى أن الذين اتقوه في الدنيا فآمنوا به وأطاعوه في أمره ونهيه ولم يشركوا به هؤلاء في مقام آمين أي في مجلس آمن لا يلحقهم فيه خوف، وبين ذلك المقام الآمن بقوله ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي بساتين وعيون. يلبسون أي ثيابهم من سندس واستبرق، والسندس مارق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه، وقوله متقابلين أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة التي هم عليها تدور وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر كذلك أي كما وصفنا وزوجناهم بحور عين، الحوراء من النساء البيضاء ومن في عينيها حورٌ وهو كِبَر بياض العين على سوادها والعِينُ جمع عيناء وهي واسعة العينين، وقوله ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ أي يطلبون الخدمة أن يوافوهم بكل فاكهة حال كونهم آمنين من انقطاعها ومن ضررها ومن كل مخوف يلحق بسببها أو بسبب غيرها. وقوله تعالى: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها ٱلْمَوْتَ إلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولىٰ﴾ أي لا يذوقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها فى الدنيا فإن أهلها لا يمرضون ولا يهرمون ولا يموتون وقوله تعالى: ﴿ووَقاهُمْ عَذابَ ٱلْجَحِيمِ﴾، وهذا دال على أن غير المتقين من الموحدين قد يذوقون عذاب الجحيم قبل دخولهم الجنة بخلاف المتقين فإنهم لا يدخلون النار البتة وقوله تعالى: ﴿فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي كان ذلك الإنعام والتكريم فضلا من ربك إذ لم يستوجبوه لمجرد تقواهم وقد قال الرسول ﷺ في حديث مسلم «» سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله «قالوا ولا أنت يا رسول الله قال» ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " وقوله ذلك هو الفوز العظيم. أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم وهو كما في قوله من سورة آل عمران: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي فإنما سهلنا القرآن بلغتك العربية لعلهم يتذكرون فيتعظون فيؤمنون ويتقون، لكن أكثرهم لم يتعظ فارتقب ما يحل بهم فإنهم منتظرون ما يكون لك من نجاح أو إخفاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل التقوى وكرامة أهلها والتقوى هي خشية من الله تحمل على طاعة الله بفعل محابه وترك مكارهه. ٢- بيان شيء من نعيم أهل الجنة ترغيباً في العمل لها. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- بيان الحكمة من تسهيل فهم القرآن الكريم وهو الاتعاظ المقتضي للتقوى.

الدخان 44:57

شرح الكلمات: إن المتقين في مقام أمين: أي إن الذين اتقوا ربهم في الدنيا فآمنوا وعملوا الصالحات بعد اجتناب الشرك والمعاصي في مجلس آمين لا يلحقهم فيه خوف بحال. في جنات وعيون: هذا هو المقام الأمين. من سندس وإستبرق: أي مارق من الديباج، وما غلظ منه. متقابلين: أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة تدور بهم. كذلك، وزوجناهم: أي الأمر كذلك وزوجناهم. بحور عين: أي بنساء بيض واسعات الأعين. يدعون فيها: أي يطلبون الخدم فيها أن يأتوهم بكل فاكهة. آمنين: أي من انقطاعها ومن مضراتها ومن كل مخوفٍ. لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى: أي لكن الموتة الأولى فقد ذاقوها. فإنما يسرناه بلسانك: أي سهلنا القرآن بلغتك. لعلهم يتذكرون: أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون لكنهم لا يؤمنون. فارتقب إنهم مرتقبون: أي فانتظر هلاكهم فإنهم منتظرون هلاكك. معنى الآيات: لما ذكر تعالى حال أهل النار عقب عليه بذكر حال أهل الجنة وهذا هو أسلوب الترغيب والترهيب الذي تميز به القرآن الكريم لأنه كتاب دعوة وهداية زيادة على أنه كتاب تشريع وأحكام فقال عز من قائل: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ فأخبر تعالى أن الذين اتقوه في الدنيا فآمنوا به وأطاعوه في أمره ونهيه ولم يشركوا به هؤلاء في مقام آمين أي في مجلس آمن لا يلحقهم فيه خوف، وبين ذلك المقام الآمن بقوله ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي بساتين وعيون. يلبسون أي ثيابهم من سندس واستبرق، والسندس مارق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه، وقوله متقابلين أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة التي هم عليها تدور وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر كذلك أي كما وصفنا وزوجناهم بحور عين، الحوراء من النساء البيضاء ومن في عينيها حورٌ وهو كِبَر بياض العين على سوادها والعِينُ جمع عيناء وهي واسعة العينين، وقوله ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ أي يطلبون الخدمة أن يوافوهم بكل فاكهة حال كونهم آمنين من انقطاعها ومن ضررها ومن كل مخوف يلحق بسببها أو بسبب غيرها. وقوله تعالى: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها ٱلْمَوْتَ إلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولىٰ﴾ أي لا يذوقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها فى الدنيا فإن أهلها لا يمرضون ولا يهرمون ولا يموتون وقوله تعالى: ﴿ووَقاهُمْ عَذابَ ٱلْجَحِيمِ﴾، وهذا دال على أن غير المتقين من الموحدين قد يذوقون عذاب الجحيم قبل دخولهم الجنة بخلاف المتقين فإنهم لا يدخلون النار البتة وقوله تعالى: ﴿فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي كان ذلك الإنعام والتكريم فضلا من ربك إذ لم يستوجبوه لمجرد تقواهم وقد قال الرسول ﷺ في حديث مسلم «» سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله «قالوا ولا أنت يا رسول الله قال» ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " وقوله ذلك هو الفوز العظيم. أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم وهو كما في قوله من سورة آل عمران: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي فإنما سهلنا القرآن بلغتك العربية لعلهم يتذكرون فيتعظون فيؤمنون ويتقون، لكن أكثرهم لم يتعظ فارتقب ما يحل بهم فإنهم منتظرون ما يكون لك من نجاح أو إخفاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل التقوى وكرامة أهلها والتقوى هي خشية من الله تحمل على طاعة الله بفعل محابه وترك مكارهه. ٢- بيان شيء من نعيم أهل الجنة ترغيباً في العمل لها. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- بيان الحكمة من تسهيل فهم القرآن الكريم وهو الاتعاظ المقتضي للتقوى.

الدخان 44:58

شرح الكلمات: إن المتقين في مقام أمين: أي إن الذين اتقوا ربهم في الدنيا فآمنوا وعملوا الصالحات بعد اجتناب الشرك والمعاصي في مجلس آمين لا يلحقهم فيه خوف بحال. في جنات وعيون: هذا هو المقام الأمين. من سندس وإستبرق: أي مارق من الديباج، وما غلظ منه. متقابلين: أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة تدور بهم. كذلك، وزوجناهم: أي الأمر كذلك وزوجناهم. بحور عين: أي بنساء بيض واسعات الأعين. يدعون فيها: أي يطلبون الخدم فيها أن يأتوهم بكل فاكهة. آمنين: أي من انقطاعها ومن مضراتها ومن كل مخوفٍ. لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى: أي لكن الموتة الأولى فقد ذاقوها. فإنما يسرناه بلسانك: أي سهلنا القرآن بلغتك. لعلهم يتذكرون: أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون لكنهم لا يؤمنون. فارتقب إنهم مرتقبون: أي فانتظر هلاكهم فإنهم منتظرون هلاكك. معنى الآيات: لما ذكر تعالى حال أهل النار عقب عليه بذكر حال أهل الجنة وهذا هو أسلوب الترغيب والترهيب الذي تميز به القرآن الكريم لأنه كتاب دعوة وهداية زيادة على أنه كتاب تشريع وأحكام فقال عز من قائل: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ فأخبر تعالى أن الذين اتقوه في الدنيا فآمنوا به وأطاعوه في أمره ونهيه ولم يشركوا به هؤلاء في مقام آمين أي في مجلس آمن لا يلحقهم فيه خوف، وبين ذلك المقام الآمن بقوله ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي بساتين وعيون. يلبسون أي ثيابهم من سندس واستبرق، والسندس مارق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه، وقوله متقابلين أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة التي هم عليها تدور وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر كذلك أي كما وصفنا وزوجناهم بحور عين، الحوراء من النساء البيضاء ومن في عينيها حورٌ وهو كِبَر بياض العين على سوادها والعِينُ جمع عيناء وهي واسعة العينين، وقوله ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ أي يطلبون الخدمة أن يوافوهم بكل فاكهة حال كونهم آمنين من انقطاعها ومن ضررها ومن كل مخوف يلحق بسببها أو بسبب غيرها. وقوله تعالى: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها ٱلْمَوْتَ إلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولىٰ﴾ أي لا يذوقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها فى الدنيا فإن أهلها لا يمرضون ولا يهرمون ولا يموتون وقوله تعالى: ﴿ووَقاهُمْ عَذابَ ٱلْجَحِيمِ﴾، وهذا دال على أن غير المتقين من الموحدين قد يذوقون عذاب الجحيم قبل دخولهم الجنة بخلاف المتقين فإنهم لا يدخلون النار البتة وقوله تعالى: ﴿فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي كان ذلك الإنعام والتكريم فضلا من ربك إذ لم يستوجبوه لمجرد تقواهم وقد قال الرسول ﷺ في حديث مسلم «» سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله «قالوا ولا أنت يا رسول الله قال» ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " وقوله ذلك هو الفوز العظيم. أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم وهو كما في قوله من سورة آل عمران: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي فإنما سهلنا القرآن بلغتك العربية لعلهم يتذكرون فيتعظون فيؤمنون ويتقون، لكن أكثرهم لم يتعظ فارتقب ما يحل بهم فإنهم منتظرون ما يكون لك من نجاح أو إخفاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل التقوى وكرامة أهلها والتقوى هي خشية من الله تحمل على طاعة الله بفعل محابه وترك مكارهه. ٢- بيان شيء من نعيم أهل الجنة ترغيباً في العمل لها. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- بيان الحكمة من تسهيل فهم القرآن الكريم وهو الاتعاظ المقتضي للتقوى.

الدخان 44:59

شرح الكلمات: إن المتقين في مقام أمين: أي إن الذين اتقوا ربهم في الدنيا فآمنوا وعملوا الصالحات بعد اجتناب الشرك والمعاصي في مجلس آمين لا يلحقهم فيه خوف بحال. في جنات وعيون: هذا هو المقام الأمين. من سندس وإستبرق: أي مارق من الديباج، وما غلظ منه. متقابلين: أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة تدور بهم. كذلك، وزوجناهم: أي الأمر كذلك وزوجناهم. بحور عين: أي بنساء بيض واسعات الأعين. يدعون فيها: أي يطلبون الخدم فيها أن يأتوهم بكل فاكهة. آمنين: أي من انقطاعها ومن مضراتها ومن كل مخوفٍ. لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى: أي لكن الموتة الأولى فقد ذاقوها. فإنما يسرناه بلسانك: أي سهلنا القرآن بلغتك. لعلهم يتذكرون: أي يتعظون فيؤمنون ويوحدون لكنهم لا يؤمنون. فارتقب إنهم مرتقبون: أي فانتظر هلاكهم فإنهم منتظرون هلاكك. معنى الآيات: لما ذكر تعالى حال أهل النار عقب عليه بذكر حال أهل الجنة وهذا هو أسلوب الترغيب والترهيب الذي تميز به القرآن الكريم لأنه كتاب دعوة وهداية زيادة على أنه كتاب تشريع وأحكام فقال عز من قائل: ﴿إنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ فأخبر تعالى أن الذين اتقوه في الدنيا فآمنوا به وأطاعوه في أمره ونهيه ولم يشركوا به هؤلاء في مقام آمين أي في مجلس آمن لا يلحقهم فيه خوف، وبين ذلك المقام الآمن بقوله ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي بساتين وعيون. يلبسون أي ثيابهم من سندس واستبرق، والسندس مارق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه، وقوله متقابلين أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لأن الأسرة التي هم عليها تدور وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر كذلك أي كما وصفنا وزوجناهم بحور عين، الحوراء من النساء البيضاء ومن في عينيها حورٌ وهو كِبَر بياض العين على سوادها والعِينُ جمع عيناء وهي واسعة العينين، وقوله ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ أي يطلبون الخدمة أن يوافوهم بكل فاكهة حال كونهم آمنين من انقطاعها ومن ضررها ومن كل مخوف يلحق بسببها أو بسبب غيرها. وقوله تعالى: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها ٱلْمَوْتَ إلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولىٰ﴾ أي لا يذوقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها فى الدنيا فإن أهلها لا يمرضون ولا يهرمون ولا يموتون وقوله تعالى: ﴿ووَقاهُمْ عَذابَ ٱلْجَحِيمِ﴾، وهذا دال على أن غير المتقين من الموحدين قد يذوقون عذاب الجحيم قبل دخولهم الجنة بخلاف المتقين فإنهم لا يدخلون النار البتة وقوله تعالى: ﴿فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي كان ذلك الإنعام والتكريم فضلا من ربك إذ لم يستوجبوه لمجرد تقواهم وقد قال الرسول ﷺ في حديث مسلم «» سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله «قالوا ولا أنت يا رسول الله قال» ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " وقوله ذلك هو الفوز العظيم. أي النجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم وهو كما في قوله من سورة آل عمران: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي فإنما سهلنا القرآن بلغتك العربية لعلهم يتذكرون فيتعظون فيؤمنون ويتقون، لكن أكثرهم لم يتعظ فارتقب ما يحل بهم فإنهم منتظرون ما يكون لك من نجاح أو إخفاق. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- فضل التقوى وكرامة أهلها والتقوى هي خشية من الله تحمل على طاعة الله بفعل محابه وترك مكارهه. ٢- بيان شيء من نعيم أهل الجنة ترغيباً في العمل لها. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء. ٤- بيان الحكمة من تسهيل فهم القرآن الكريم وهو الاتعاظ المقتضي للتقوى.

الجاثية 45:1

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف الهجائية يكتب هكذا: حمۤ ويقرأ هكذا: حامِيمْ. تنزل الكتاب: أي القرآن. من الله العزيز الحكيم: أي من عند الله العزيز الانتقام من أعدائه الحكيم في تدبيره. إن في السماوات والأرض: أي إن في خلق السماوات والأرض. لآيات: أي لدلالات واضحات على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته وهي موجبات الربوبية والألوهية له وحده دون سواه. للمؤمنين: أي لأنهم بالإيمان أحياء يبصرون ويسمعون فيرون الآيات. وفي خلقكم: أي وفي خلقكم أيها الناس وتركيب أعضائكم وسلامة بنيانكم. وما بث من دابة: أي وما خلق ونشر من أنواع الدواب من بهائم وغيرها. آيات لقوم يوقنون: أي علامات على قدرة الله تعالى على البعث الآخر إذ الخالق لهذه العوالم قادر على إعادتها بعد موتها، ولكن هذه الآيات لا يراها إلا القوم الموقنون في إيمانهم بربوبية الله وألوهيته وصفات الجلال والكمال له. واختلاف الليل والنهار: أي بمجيء هذا وذهاب ذاك وطول هذا وقصر ذاك على مدى الحياة. وما أنزل الله من السماء من رزق: أي من مطر، وسمي المطر رزقا لأنه يسببه. فأحيا به الأرض بعد موتها: أحيا بالمطر الأرض بعد موت نباتها بالجدب. وتصريف الرياح: أي من صبا إلى دبور، ومن شمال إلى جنوب، ومن سموم إلى باردة ومن نسيم إلى عاصفة. آيات لقوم يعقلون: أي في اختلاف الليل والنهار وإنزال المطر وإحياء الأرض وتصريف الرياح دلالات واضحة على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته واقتضاء ذلك ربوبية الله وألوهيته، لقوم يعقلون أي يستعملون عقولهم في إدراك الأشياء واستنتاج النتائج من مقدماتها. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿حمۤ﴾: الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي أُمرنا أن نؤمن به ونفوض أمر معناه إلى من أنزله سبحانه وتعالى. وقد ذكرنا مرات فائدتين لهذه الحروف المقطعة فلتراجع في أكثر السورة المفتتحة بالحروف المقطعة كحمۤ الدخان السورة التي قبل هذه السورة. وقوله تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم أي تنزيل القرآن كان من عند الله العزيز أي الانتقام من أعدائه الحكيم في تدبير أمور خلقه، وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي في خلقهما وإيجادهما وما فيها من عجائب الصنعة لآيات المؤمنين تدلهم على استحقاق ربهم للعبادة دون سواه من سائر خلقه، وخُصَّ المؤمنون بهذه الآيات لأنهم أحياء يسمعون ويبصرون ويعقلون فهم إذا نظروا في السماوات والأرض تجلت لهم حقائق أن الخالق لهذه العوالم لن يكون إلا قادراً عليماً حكيماً عزيزاً ومن ثم وجب أن لا يعبد إلا هو، وكل عبادة لغيره باطلة. وقوله: وفي خلقكم أيها الناس أي في أطوار خلقكم من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى بشر سوى الخلقة معتدل المزاج والتركيب له سمع وبصر ونطق وفكر. وما يبث من دابة أي وما يخلق وما يفرق وينشر في الأرض من أنواع الدواب والبهائم والحيوانات على اختلافها من برية وبحرية آيات لقوم يوقنون أي يوقنون في إيمانهم بالله تعالى وآياته، كما يوقنون بحقائق الأشياء الثابتة لها فالواحد مع الواحد اثنان والموجود ضد المعدوم، والأبيض خلاف الأسود،ة والابن لا بد له من أب، والعذب خلاف المر فأصحاب هذا اليقين يرون في خلق الإنسان والحيوان آيات دالة على وجود الله وعلمه وعزته وحكمته وقدرته على البعث والجزاء الذي أنكره عادمو العقول من المشركين والكافرين. وقوله: ﴿وٱخْتِلافِ ٱللَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي بتعاقبهما بمجيء الليل وذهاب النهار، والعكس كذلك وبطول أحدهما وقصر الآخر تارة والعكس كذلك وما أنزل الله من السماء من رزق أي من مطر هو سبب الرزق فأحيا به الأرض بعد موتها بِيُبْسِ النبات وموته عليها، وتصريف الرياح من صبا إلى دبور، ومن شمال إلى جنوب ومن رخاء لينة إلى عاصفة ذات برد أو سموم إن في المذكورات آيات حججاً ودلائل دالة على وجود عبادة الله وتوحيده في ذلك، ولكن لقوم يعقلون أي لذوي العقول النيرة السليمة. أما الذين لا عقول لهم فلا يرون ولا في غيرها آية فضلا عن آياتٍ. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عظم شأن القرآن الكريم لأنه تنزيل الله العزيز الحكيم. ٢- الإيمان أعم من اليقين ومقدم عليه في الترتيب واليقين أعلى في الرتبة. ٣- فضل العقل السليم إن استخدم في الخير وما ينفع. ٤- تقرير ألوهية الله تعالى بتقرير ربوبيته في الخلق والتدبير والعلم والحكمة.

الجاثية 45:2

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف الهجائية يكتب هكذا: حمۤ ويقرأ هكذا: حامِيمْ. تنزل الكتاب: أي القرآن. من الله العزيز الحكيم: أي من عند الله العزيز الانتقام من أعدائه الحكيم في تدبيره. إن في السماوات والأرض: أي إن في خلق السماوات والأرض. لآيات: أي لدلالات واضحات على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته وهي موجبات الربوبية والألوهية له وحده دون سواه. للمؤمنين: أي لأنهم بالإيمان أحياء يبصرون ويسمعون فيرون الآيات. وفي خلقكم: أي وفي خلقكم أيها الناس وتركيب أعضائكم وسلامة بنيانكم. وما بث من دابة: أي وما خلق ونشر من أنواع الدواب من بهائم وغيرها. آيات لقوم يوقنون: أي علامات على قدرة الله تعالى على البعث الآخر إذ الخالق لهذه العوالم قادر على إعادتها بعد موتها، ولكن هذه الآيات لا يراها إلا القوم الموقنون في إيمانهم بربوبية الله وألوهيته وصفات الجلال والكمال له. واختلاف الليل والنهار: أي بمجيء هذا وذهاب ذاك وطول هذا وقصر ذاك على مدى الحياة. وما أنزل الله من السماء من رزق: أي من مطر، وسمي المطر رزقا لأنه يسببه. فأحيا به الأرض بعد موتها: أحيا بالمطر الأرض بعد موت نباتها بالجدب. وتصريف الرياح: أي من صبا إلى دبور، ومن شمال إلى جنوب، ومن سموم إلى باردة ومن نسيم إلى عاصفة. آيات لقوم يعقلون: أي في اختلاف الليل والنهار وإنزال المطر وإحياء الأرض وتصريف الرياح دلالات واضحة على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته واقتضاء ذلك ربوبية الله وألوهيته، لقوم يعقلون أي يستعملون عقولهم في إدراك الأشياء واستنتاج النتائج من مقدماتها. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿حمۤ﴾: الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي أُمرنا أن نؤمن به ونفوض أمر معناه إلى من أنزله سبحانه وتعالى. وقد ذكرنا مرات فائدتين لهذه الحروف المقطعة فلتراجع في أكثر السورة المفتتحة بالحروف المقطعة كحمۤ الدخان السورة التي قبل هذه السورة. وقوله تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم أي تنزيل القرآن كان من عند الله العزيز أي الانتقام من أعدائه الحكيم في تدبير أمور خلقه، وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي في خلقهما وإيجادهما وما فيها من عجائب الصنعة لآيات المؤمنين تدلهم على استحقاق ربهم للعبادة دون سواه من سائر خلقه، وخُصَّ المؤمنون بهذه الآيات لأنهم أحياء يسمعون ويبصرون ويعقلون فهم إذا نظروا في السماوات والأرض تجلت لهم حقائق أن الخالق لهذه العوالم لن يكون إلا قادراً عليماً حكيماً عزيزاً ومن ثم وجب أن لا يعبد إلا هو، وكل عبادة لغيره باطلة. وقوله: وفي خلقكم أيها الناس أي في أطوار خلقكم من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى بشر سوى الخلقة معتدل المزاج والتركيب له سمع وبصر ونطق وفكر. وما يبث من دابة أي وما يخلق وما يفرق وينشر في الأرض من أنواع الدواب والبهائم والحيوانات على اختلافها من برية وبحرية آيات لقوم يوقنون أي يوقنون في إيمانهم بالله تعالى وآياته، كما يوقنون بحقائق الأشياء الثابتة لها فالواحد مع الواحد اثنان والموجود ضد المعدوم، والأبيض خلاف الأسود،ة والابن لا بد له من أب، والعذب خلاف المر فأصحاب هذا اليقين يرون في خلق الإنسان والحيوان آيات دالة على وجود الله وعلمه وعزته وحكمته وقدرته على البعث والجزاء الذي أنكره عادمو العقول من المشركين والكافرين. وقوله: ﴿وٱخْتِلافِ ٱللَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي بتعاقبهما بمجيء الليل وذهاب النهار، والعكس كذلك وبطول أحدهما وقصر الآخر تارة والعكس كذلك وما أنزل الله من السماء من رزق أي من مطر هو سبب الرزق فأحيا به الأرض بعد موتها بِيُبْسِ النبات وموته عليها، وتصريف الرياح من صبا إلى دبور، ومن شمال إلى جنوب ومن رخاء لينة إلى عاصفة ذات برد أو سموم إن في المذكورات آيات حججاً ودلائل دالة على وجود عبادة الله وتوحيده في ذلك، ولكن لقوم يعقلون أي لذوي العقول النيرة السليمة. أما الذين لا عقول لهم فلا يرون ولا في غيرها آية فضلا عن آياتٍ. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عظم شأن القرآن الكريم لأنه تنزيل الله العزيز الحكيم. ٢- الإيمان أعم من اليقين ومقدم عليه في الترتيب واليقين أعلى في الرتبة. ٣- فضل العقل السليم إن استخدم في الخير وما ينفع. ٤- تقرير ألوهية الله تعالى بتقرير ربوبيته في الخلق والتدبير والعلم والحكمة.

الجاثية 45:3

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف الهجائية يكتب هكذا: حمۤ ويقرأ هكذا: حامِيمْ. تنزل الكتاب: أي القرآن. من الله العزيز الحكيم: أي من عند الله العزيز الانتقام من أعدائه الحكيم في تدبيره. إن في السماوات والأرض: أي إن في خلق السماوات والأرض. لآيات: أي لدلالات واضحات على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته وهي موجبات الربوبية والألوهية له وحده دون سواه. للمؤمنين: أي لأنهم بالإيمان أحياء يبصرون ويسمعون فيرون الآيات. وفي خلقكم: أي وفي خلقكم أيها الناس وتركيب أعضائكم وسلامة بنيانكم. وما بث من دابة: أي وما خلق ونشر من أنواع الدواب من بهائم وغيرها. آيات لقوم يوقنون: أي علامات على قدرة الله تعالى على البعث الآخر إذ الخالق لهذه العوالم قادر على إعادتها بعد موتها، ولكن هذه الآيات لا يراها إلا القوم الموقنون في إيمانهم بربوبية الله وألوهيته وصفات الجلال والكمال له. واختلاف الليل والنهار: أي بمجيء هذا وذهاب ذاك وطول هذا وقصر ذاك على مدى الحياة. وما أنزل الله من السماء من رزق: أي من مطر، وسمي المطر رزقا لأنه يسببه. فأحيا به الأرض بعد موتها: أحيا بالمطر الأرض بعد موت نباتها بالجدب. وتصريف الرياح: أي من صبا إلى دبور، ومن شمال إلى جنوب، ومن سموم إلى باردة ومن نسيم إلى عاصفة. آيات لقوم يعقلون: أي في اختلاف الليل والنهار وإنزال المطر وإحياء الأرض وتصريف الرياح دلالات واضحة على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته واقتضاء ذلك ربوبية الله وألوهيته، لقوم يعقلون أي يستعملون عقولهم في إدراك الأشياء واستنتاج النتائج من مقدماتها. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿حمۤ﴾: الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي أُمرنا أن نؤمن به ونفوض أمر معناه إلى من أنزله سبحانه وتعالى. وقد ذكرنا مرات فائدتين لهذه الحروف المقطعة فلتراجع في أكثر السورة المفتتحة بالحروف المقطعة كحمۤ الدخان السورة التي قبل هذه السورة. وقوله تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم أي تنزيل القرآن كان من عند الله العزيز أي الانتقام من أعدائه الحكيم في تدبير أمور خلقه، وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي في خلقهما وإيجادهما وما فيها من عجائب الصنعة لآيات المؤمنين تدلهم على استحقاق ربهم للعبادة دون سواه من سائر خلقه، وخُصَّ المؤمنون بهذه الآيات لأنهم أحياء يسمعون ويبصرون ويعقلون فهم إذا نظروا في السماوات والأرض تجلت لهم حقائق أن الخالق لهذه العوالم لن يكون إلا قادراً عليماً حكيماً عزيزاً ومن ثم وجب أن لا يعبد إلا هو، وكل عبادة لغيره باطلة. وقوله: وفي خلقكم أيها الناس أي في أطوار خلقكم من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى بشر سوى الخلقة معتدل المزاج والتركيب له سمع وبصر ونطق وفكر. وما يبث من دابة أي وما يخلق وما يفرق وينشر في الأرض من أنواع الدواب والبهائم والحيوانات على اختلافها من برية وبحرية آيات لقوم يوقنون أي يوقنون في إيمانهم بالله تعالى وآياته، كما يوقنون بحقائق الأشياء الثابتة لها فالواحد مع الواحد اثنان والموجود ضد المعدوم، والأبيض خلاف الأسود،ة والابن لا بد له من أب، والعذب خلاف المر فأصحاب هذا اليقين يرون في خلق الإنسان والحيوان آيات دالة على وجود الله وعلمه وعزته وحكمته وقدرته على البعث والجزاء الذي أنكره عادمو العقول من المشركين والكافرين. وقوله: ﴿وٱخْتِلافِ ٱللَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي بتعاقبهما بمجيء الليل وذهاب النهار، والعكس كذلك وبطول أحدهما وقصر الآخر تارة والعكس كذلك وما أنزل الله من السماء من رزق أي من مطر هو سبب الرزق فأحيا به الأرض بعد موتها بِيُبْسِ النبات وموته عليها، وتصريف الرياح من صبا إلى دبور، ومن شمال إلى جنوب ومن رخاء لينة إلى عاصفة ذات برد أو سموم إن في المذكورات آيات حججاً ودلائل دالة على وجود عبادة الله وتوحيده في ذلك، ولكن لقوم يعقلون أي لذوي العقول النيرة السليمة. أما الذين لا عقول لهم فلا يرون ولا في غيرها آية فضلا عن آياتٍ. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عظم شأن القرآن الكريم لأنه تنزيل الله العزيز الحكيم. ٢- الإيمان أعم من اليقين ومقدم عليه في الترتيب واليقين أعلى في الرتبة. ٣- فضل العقل السليم إن استخدم في الخير وما ينفع. ٤- تقرير ألوهية الله تعالى بتقرير ربوبيته في الخلق والتدبير والعلم والحكمة.

الجاثية 45:4

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف الهجائية يكتب هكذا: حمۤ ويقرأ هكذا: حامِيمْ. تنزل الكتاب: أي القرآن. من الله العزيز الحكيم: أي من عند الله العزيز الانتقام من أعدائه الحكيم في تدبيره. إن في السماوات والأرض: أي إن في خلق السماوات والأرض. لآيات: أي لدلالات واضحات على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته وهي موجبات الربوبية والألوهية له وحده دون سواه. للمؤمنين: أي لأنهم بالإيمان أحياء يبصرون ويسمعون فيرون الآيات. وفي خلقكم: أي وفي خلقكم أيها الناس وتركيب أعضائكم وسلامة بنيانكم. وما بث من دابة: أي وما خلق ونشر من أنواع الدواب من بهائم وغيرها. آيات لقوم يوقنون: أي علامات على قدرة الله تعالى على البعث الآخر إذ الخالق لهذه العوالم قادر على إعادتها بعد موتها، ولكن هذه الآيات لا يراها إلا القوم الموقنون في إيمانهم بربوبية الله وألوهيته وصفات الجلال والكمال له. واختلاف الليل والنهار: أي بمجيء هذا وذهاب ذاك وطول هذا وقصر ذاك على مدى الحياة. وما أنزل الله من السماء من رزق: أي من مطر، وسمي المطر رزقا لأنه يسببه. فأحيا به الأرض بعد موتها: أحيا بالمطر الأرض بعد موت نباتها بالجدب. وتصريف الرياح: أي من صبا إلى دبور، ومن شمال إلى جنوب، ومن سموم إلى باردة ومن نسيم إلى عاصفة. آيات لقوم يعقلون: أي في اختلاف الليل والنهار وإنزال المطر وإحياء الأرض وتصريف الرياح دلالات واضحة على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته واقتضاء ذلك ربوبية الله وألوهيته، لقوم يعقلون أي يستعملون عقولهم في إدراك الأشياء واستنتاج النتائج من مقدماتها. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿حمۤ﴾: الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي أُمرنا أن نؤمن به ونفوض أمر معناه إلى من أنزله سبحانه وتعالى. وقد ذكرنا مرات فائدتين لهذه الحروف المقطعة فلتراجع في أكثر السورة المفتتحة بالحروف المقطعة كحمۤ الدخان السورة التي قبل هذه السورة. وقوله تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم أي تنزيل القرآن كان من عند الله العزيز أي الانتقام من أعدائه الحكيم في تدبير أمور خلقه، وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي في خلقهما وإيجادهما وما فيها من عجائب الصنعة لآيات المؤمنين تدلهم على استحقاق ربهم للعبادة دون سواه من سائر خلقه، وخُصَّ المؤمنون بهذه الآيات لأنهم أحياء يسمعون ويبصرون ويعقلون فهم إذا نظروا في السماوات والأرض تجلت لهم حقائق أن الخالق لهذه العوالم لن يكون إلا قادراً عليماً حكيماً عزيزاً ومن ثم وجب أن لا يعبد إلا هو، وكل عبادة لغيره باطلة. وقوله: وفي خلقكم أيها الناس أي في أطوار خلقكم من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى بشر سوى الخلقة معتدل المزاج والتركيب له سمع وبصر ونطق وفكر. وما يبث من دابة أي وما يخلق وما يفرق وينشر في الأرض من أنواع الدواب والبهائم والحيوانات على اختلافها من برية وبحرية آيات لقوم يوقنون أي يوقنون في إيمانهم بالله تعالى وآياته، كما يوقنون بحقائق الأشياء الثابتة لها فالواحد مع الواحد اثنان والموجود ضد المعدوم، والأبيض خلاف الأسود،ة والابن لا بد له من أب، والعذب خلاف المر فأصحاب هذا اليقين يرون في خلق الإنسان والحيوان آيات دالة على وجود الله وعلمه وعزته وحكمته وقدرته على البعث والجزاء الذي أنكره عادمو العقول من المشركين والكافرين. وقوله: ﴿وٱخْتِلافِ ٱللَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي بتعاقبهما بمجيء الليل وذهاب النهار، والعكس كذلك وبطول أحدهما وقصر الآخر تارة والعكس كذلك وما أنزل الله من السماء من رزق أي من مطر هو سبب الرزق فأحيا به الأرض بعد موتها بِيُبْسِ النبات وموته عليها، وتصريف الرياح من صبا إلى دبور، ومن شمال إلى جنوب ومن رخاء لينة إلى عاصفة ذات برد أو سموم إن في المذكورات آيات حججاً ودلائل دالة على وجود عبادة الله وتوحيده في ذلك، ولكن لقوم يعقلون أي لذوي العقول النيرة السليمة. أما الذين لا عقول لهم فلا يرون ولا في غيرها آية فضلا عن آياتٍ. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عظم شأن القرآن الكريم لأنه تنزيل الله العزيز الحكيم. ٢- الإيمان أعم من اليقين ومقدم عليه في الترتيب واليقين أعلى في الرتبة. ٣- فضل العقل السليم إن استخدم في الخير وما ينفع. ٤- تقرير ألوهية الله تعالى بتقرير ربوبيته في الخلق والتدبير والعلم والحكمة.

الجاثية 45:5

شرح الكلمات: حمۤ: هذا أحد الحروف الهجائية يكتب هكذا: حمۤ ويقرأ هكذا: حامِيمْ. تنزل الكتاب: أي القرآن. من الله العزيز الحكيم: أي من عند الله العزيز الانتقام من أعدائه الحكيم في تدبيره. إن في السماوات والأرض: أي إن في خلق السماوات والأرض. لآيات: أي لدلالات واضحات على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته وهي موجبات الربوبية والألوهية له وحده دون سواه. للمؤمنين: أي لأنهم بالإيمان أحياء يبصرون ويسمعون فيرون الآيات. وفي خلقكم: أي وفي خلقكم أيها الناس وتركيب أعضائكم وسلامة بنيانكم. وما بث من دابة: أي وما خلق ونشر من أنواع الدواب من بهائم وغيرها. آيات لقوم يوقنون: أي علامات على قدرة الله تعالى على البعث الآخر إذ الخالق لهذه العوالم قادر على إعادتها بعد موتها، ولكن هذه الآيات لا يراها إلا القوم الموقنون في إيمانهم بربوبية الله وألوهيته وصفات الجلال والكمال له. واختلاف الليل والنهار: أي بمجيء هذا وذهاب ذاك وطول هذا وقصر ذاك على مدى الحياة. وما أنزل الله من السماء من رزق: أي من مطر، وسمي المطر رزقا لأنه يسببه. فأحيا به الأرض بعد موتها: أحيا بالمطر الأرض بعد موت نباتها بالجدب. وتصريف الرياح: أي من صبا إلى دبور، ومن شمال إلى جنوب، ومن سموم إلى باردة ومن نسيم إلى عاصفة. آيات لقوم يعقلون: أي في اختلاف الليل والنهار وإنزال المطر وإحياء الأرض وتصريف الرياح دلالات واضحة على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته واقتضاء ذلك ربوبية الله وألوهيته، لقوم يعقلون أي يستعملون عقولهم في إدراك الأشياء واستنتاج النتائج من مقدماتها. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿حمۤ﴾: الله أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي أُمرنا أن نؤمن به ونفوض أمر معناه إلى من أنزله سبحانه وتعالى. وقد ذكرنا مرات فائدتين لهذه الحروف المقطعة فلتراجع في أكثر السورة المفتتحة بالحروف المقطعة كحمۤ الدخان السورة التي قبل هذه السورة. وقوله تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم أي تنزيل القرآن كان من عند الله العزيز أي الانتقام من أعدائه الحكيم في تدبير أمور خلقه، وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي في خلقهما وإيجادهما وما فيها من عجائب الصنعة لآيات المؤمنين تدلهم على استحقاق ربهم للعبادة دون سواه من سائر خلقه، وخُصَّ المؤمنون بهذه الآيات لأنهم أحياء يسمعون ويبصرون ويعقلون فهم إذا نظروا في السماوات والأرض تجلت لهم حقائق أن الخالق لهذه العوالم لن يكون إلا قادراً عليماً حكيماً عزيزاً ومن ثم وجب أن لا يعبد إلا هو، وكل عبادة لغيره باطلة. وقوله: وفي خلقكم أيها الناس أي في أطوار خلقكم من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى بشر سوى الخلقة معتدل المزاج والتركيب له سمع وبصر ونطق وفكر. وما يبث من دابة أي وما يخلق وما يفرق وينشر في الأرض من أنواع الدواب والبهائم والحيوانات على اختلافها من برية وبحرية آيات لقوم يوقنون أي يوقنون في إيمانهم بالله تعالى وآياته، كما يوقنون بحقائق الأشياء الثابتة لها فالواحد مع الواحد اثنان والموجود ضد المعدوم، والأبيض خلاف الأسود،ة والابن لا بد له من أب، والعذب خلاف المر فأصحاب هذا اليقين يرون في خلق الإنسان والحيوان آيات دالة على وجود الله وعلمه وعزته وحكمته وقدرته على البعث والجزاء الذي أنكره عادمو العقول من المشركين والكافرين. وقوله: ﴿وٱخْتِلافِ ٱللَّيْلِ وٱلنَّهارِ﴾ أي بتعاقبهما بمجيء الليل وذهاب النهار، والعكس كذلك وبطول أحدهما وقصر الآخر تارة والعكس كذلك وما أنزل الله من السماء من رزق أي من مطر هو سبب الرزق فأحيا به الأرض بعد موتها بِيُبْسِ النبات وموته عليها، وتصريف الرياح من صبا إلى دبور، ومن شمال إلى جنوب ومن رخاء لينة إلى عاصفة ذات برد أو سموم إن في المذكورات آيات حججاً ودلائل دالة على وجود عبادة الله وتوحيده في ذلك، ولكن لقوم يعقلون أي لذوي العقول النيرة السليمة. أما الذين لا عقول لهم فلا يرون ولا في غيرها آية فضلا عن آياتٍ. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- عظم شأن القرآن الكريم لأنه تنزيل الله العزيز الحكيم. ٢- الإيمان أعم من اليقين ومقدم عليه في الترتيب واليقين أعلى في الرتبة. ٣- فضل العقل السليم إن استخدم في الخير وما ينفع. ٤- تقرير ألوهية الله تعالى بتقرير ربوبيته في الخلق والتدبير والعلم والحكمة.

الجاثية 45:6

شرح الكلمات: تلك آيات الله: أي تلك الآيات المذكورة آيات الله أي حججه الدالة على وحدانيته. نتلوها عليك بالحق: أي نخبرك عنها بالحق لا بالباطل كما يخبر المشركون عن آلهتهم أنها تقربهم إلى الله زلفى كذبا وباطلا. فبأي حديث بعد الله وآياته: أي فبأي حديث أيها المشركون بعد حديث الله هذا الذي يتلوه عليكم وبعد حججه هذه. تؤمنون: أي تصدقون والجواب أنكم لا تؤمنون. ويل لكل أفاك أثيم: أي عذاب الويل لكل كذاب ذي آثام كبيرة وكثيرة. يسمع آيات الله تتلى عليه: أي يسمع آيات القرآن كتاب الله تقرأ عليه. ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها: أي ثم يصر على الكفر حال كونه مستكبرا عن الإيمان والتوحيد كأن لم يسمعها. وإذا علم من أياتنا شيئاً: أي إذا بلغه شيء من القرآن وعلم أنه من القرآن. اتخذها هزوا: أي اتخذ تلك الآية أو الآيات مهزواً بها متهكما ساخراً منها. لهم عذاب مهين: أي ذو إهانة لهم يهانون به وتكسر أنوفهم. من ورائهم جهنم: أي أمامهم جهنم وذلك يوم القيامة، والوراء يطلق على الأمام كذلك. ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئاً: أي لا يكفى عنهم ما كسبوه من المال والأفعال التي كانوا يعتزون بها شيئاً من الإغناء. ولا ما اتخذوا من دون الله من أولياء: أي ولا يغني عنهم كذلك ما اتخذوه من أصنام آلهة عبدوها دون الله تعالى. هذا هدىً: أي هذا القرآن الذي أنزله الله تعالى على عبده ورسوله محمد ﷺ هُدىً أي كله حجج وبراهين ودلالات هادية. والذين كفروا بآيات ربهم: أي والذين كفروا بالقرآن فلم يهتدوا به وبقوا على ضلالهم من الشرك والمعاصي. لهم عذاب من رجز أليم: أي لهم عذاب موجع من نوع الرجز وهو أشد أنواع العذاب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قريش فبعد أن بيّن تعالى آياته في الآفاق وفي الأنفس قال لرسوله ﷺ تلك آيات الله أي تلك الآيات المذكورة أي آيات الله أي حججه الدالة على وجوده وعلمه وقدرته وموجبة لربوبيته على خلقه وألوهيته فهو الإله الحق الذي لا إله إلا هو حق سواه. وقوله فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون أي إن لم يؤمن هؤلاء المشركون بالله رباً وإلهاً لا رب غيره ولا إله سواه، وبآياته القرآنية الحاملة للهدى والخير والنور فبأي شيء يؤمنون أي يصدقون لا شيء يؤمنون لأن الاستفهام إنكاري والإنكار كالنفي في معناه. وقوله ﴿ويْلٌ لِّكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها هذا وعيد من الله تعالى شديد لكل كذاب يقلب الكذب فيصف الطاهر بالخبيث والخبيث بالطيب والكاذب بالصادق، والصادق بالكاذب أثيم منغمس في كبائر الإثم والفواحش، يسمع هذا الأفاك الأثيم آيات الله تتلى عليه وهي القرآن الكريم، ثم يصر على الكفر مستكبرا عن الإيمان به وبما يدعو إليه من التوحيد، كأن لم يسمع تلك الآيات. قال تعالى لرسوله فبشره بعذاب أليم وقوله تعالى وإذا علم أي ذلك الأفاك الأثيم من آياتنا شيئاً كأن تبلغه الآية أو الآيات من القرآن اتخذها هزواً أي أخذ يهزأ بها ويسخر منها، ويواصل ذلك فيجعلها هزواً بها، قال تعالى: أولئك أي الأفاكون الآثمون وما أكثرهم لهم عذاب مهين أي فيه إهانة زائده تنكسر منها أنوفهم التي كانت تأنف الحق وتستكبر عنه. وقوله تعالى: ﴿مِّن ورَآئِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ هذا وعيد لهم تابع للأول إذ أخبر تعالى أن من ورائهم جهنم وذلك يوم القيامة ولفظ الوراء يطلق ويراد به الأمام فهو من الألفاظ المشتركة في معنيين فأكثر وقوله ﴿ولا يُغْنِي عَنْهُم مّا كَسَبُواْ شَيْئاً﴾ أي ولا يكفى عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جاههم ولا كل ما كسبوا في هذه الدنيا أي لا يدفع ذلك عنهم شيئا من العذاب، وكذلك لا تغني عنهم آلهتهم التي عبدوها من دون الله شيئا من دفع العذاب. ولهم عذاب عظيم لا يقادر قدره، وكيف والعظيم جل جلاله وصفه بأنه عظيم. وقوله تعالى: ﴿هَٰذا هُدًى﴾ أي هذا القرآن هدى أي يخرج من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان ومن الشرك إلى التوحيد لما فيه من الهدى والنور، ولما يدعو إليه من الحق والعدل والخير والذين كفروا به وأعرضوا عنه وهو آيات الله وحججه على خلقه هؤلاء لهم عذاب من رجز أليم أي عذاب هو من أشد أنواع العذاب لأنهم بالكفر بالآيات لم يزكوا أنفسهم ولم يطهروها فماتوا على أخبث النفوس وشرها فلا جزاء لهم إلا رجز العذاب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- القرآن نور وأعظم نور فمن لم يهتد عليه لا يرجى له الهداية أبداً. ٢- الوعيد الشديد لأهل الإفك والآثام، والإفك الكذب المقلوب. ٣- شر الناس من إذا سمع آيات الله استهزأ وسخر منها أو ممن يتلوها. ٤- لم يغن عمن مات على الكفر شيء من كسب في هذه الحياة الدنيا من مال وولده وجاه وسلطان. ٥- لم يغن عمن المشرك ما كان يعبد من دون الله أو مع الله من أصنام وأوثان وملائكة أو أنبياء أو أولياء.

الجاثية 45:7

شرح الكلمات: تلك آيات الله: أي تلك الآيات المذكورة آيات الله أي حججه الدالة على وحدانيته. نتلوها عليك بالحق: أي نخبرك عنها بالحق لا بالباطل كما يخبر المشركون عن آلهتهم أنها تقربهم إلى الله زلفى كذبا وباطلا. فبأي حديث بعد الله وآياته: أي فبأي حديث أيها المشركون بعد حديث الله هذا الذي يتلوه عليكم وبعد حججه هذه. تؤمنون: أي تصدقون والجواب أنكم لا تؤمنون. ويل لكل أفاك أثيم: أي عذاب الويل لكل كذاب ذي آثام كبيرة وكثيرة. يسمع آيات الله تتلى عليه: أي يسمع آيات القرآن كتاب الله تقرأ عليه. ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها: أي ثم يصر على الكفر حال كونه مستكبرا عن الإيمان والتوحيد كأن لم يسمعها. وإذا علم من أياتنا شيئاً: أي إذا بلغه شيء من القرآن وعلم أنه من القرآن. اتخذها هزوا: أي اتخذ تلك الآية أو الآيات مهزواً بها متهكما ساخراً منها. لهم عذاب مهين: أي ذو إهانة لهم يهانون به وتكسر أنوفهم. من ورائهم جهنم: أي أمامهم جهنم وذلك يوم القيامة، والوراء يطلق على الأمام كذلك. ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئاً: أي لا يكفى عنهم ما كسبوه من المال والأفعال التي كانوا يعتزون بها شيئاً من الإغناء. ولا ما اتخذوا من دون الله من أولياء: أي ولا يغني عنهم كذلك ما اتخذوه من أصنام آلهة عبدوها دون الله تعالى. هذا هدىً: أي هذا القرآن الذي أنزله الله تعالى على عبده ورسوله محمد ﷺ هُدىً أي كله حجج وبراهين ودلالات هادية. والذين كفروا بآيات ربهم: أي والذين كفروا بالقرآن فلم يهتدوا به وبقوا على ضلالهم من الشرك والمعاصي. لهم عذاب من رجز أليم: أي لهم عذاب موجع من نوع الرجز وهو أشد أنواع العذاب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قريش فبعد أن بيّن تعالى آياته في الآفاق وفي الأنفس قال لرسوله ﷺ تلك آيات الله أي تلك الآيات المذكورة أي آيات الله أي حججه الدالة على وجوده وعلمه وقدرته وموجبة لربوبيته على خلقه وألوهيته فهو الإله الحق الذي لا إله إلا هو حق سواه. وقوله فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون أي إن لم يؤمن هؤلاء المشركون بالله رباً وإلهاً لا رب غيره ولا إله سواه، وبآياته القرآنية الحاملة للهدى والخير والنور فبأي شيء يؤمنون أي يصدقون لا شيء يؤمنون لأن الاستفهام إنكاري والإنكار كالنفي في معناه. وقوله ﴿ويْلٌ لِّكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها هذا وعيد من الله تعالى شديد لكل كذاب يقلب الكذب فيصف الطاهر بالخبيث والخبيث بالطيب والكاذب بالصادق، والصادق بالكاذب أثيم منغمس في كبائر الإثم والفواحش، يسمع هذا الأفاك الأثيم آيات الله تتلى عليه وهي القرآن الكريم، ثم يصر على الكفر مستكبرا عن الإيمان به وبما يدعو إليه من التوحيد، كأن لم يسمع تلك الآيات. قال تعالى لرسوله فبشره بعذاب أليم وقوله تعالى وإذا علم أي ذلك الأفاك الأثيم من آياتنا شيئاً كأن تبلغه الآية أو الآيات من القرآن اتخذها هزواً أي أخذ يهزأ بها ويسخر منها، ويواصل ذلك فيجعلها هزواً بها، قال تعالى: أولئك أي الأفاكون الآثمون وما أكثرهم لهم عذاب مهين أي فيه إهانة زائده تنكسر منها أنوفهم التي كانت تأنف الحق وتستكبر عنه. وقوله تعالى: ﴿مِّن ورَآئِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ هذا وعيد لهم تابع للأول إذ أخبر تعالى أن من ورائهم جهنم وذلك يوم القيامة ولفظ الوراء يطلق ويراد به الأمام فهو من الألفاظ المشتركة في معنيين فأكثر وقوله ﴿ولا يُغْنِي عَنْهُم مّا كَسَبُواْ شَيْئاً﴾ أي ولا يكفى عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جاههم ولا كل ما كسبوا في هذه الدنيا أي لا يدفع ذلك عنهم شيئا من العذاب، وكذلك لا تغني عنهم آلهتهم التي عبدوها من دون الله شيئا من دفع العذاب. ولهم عذاب عظيم لا يقادر قدره، وكيف والعظيم جل جلاله وصفه بأنه عظيم. وقوله تعالى: ﴿هَٰذا هُدًى﴾ أي هذا القرآن هدى أي يخرج من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان ومن الشرك إلى التوحيد لما فيه من الهدى والنور، ولما يدعو إليه من الحق والعدل والخير والذين كفروا به وأعرضوا عنه وهو آيات الله وحججه على خلقه هؤلاء لهم عذاب من رجز أليم أي عذاب هو من أشد أنواع العذاب لأنهم بالكفر بالآيات لم يزكوا أنفسهم ولم يطهروها فماتوا على أخبث النفوس وشرها فلا جزاء لهم إلا رجز العذاب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- القرآن نور وأعظم نور فمن لم يهتد عليه لا يرجى له الهداية أبداً. ٢- الوعيد الشديد لأهل الإفك والآثام، والإفك الكذب المقلوب. ٣- شر الناس من إذا سمع آيات الله استهزأ وسخر منها أو ممن يتلوها. ٤- لم يغن عمن مات على الكفر شيء من كسب في هذه الحياة الدنيا من مال وولده وجاه وسلطان. ٥- لم يغن عمن المشرك ما كان يعبد من دون الله أو مع الله من أصنام وأوثان وملائكة أو أنبياء أو أولياء.

الجاثية 45:8

شرح الكلمات: تلك آيات الله: أي تلك الآيات المذكورة آيات الله أي حججه الدالة على وحدانيته. نتلوها عليك بالحق: أي نخبرك عنها بالحق لا بالباطل كما يخبر المشركون عن آلهتهم أنها تقربهم إلى الله زلفى كذبا وباطلا. فبأي حديث بعد الله وآياته: أي فبأي حديث أيها المشركون بعد حديث الله هذا الذي يتلوه عليكم وبعد حججه هذه. تؤمنون: أي تصدقون والجواب أنكم لا تؤمنون. ويل لكل أفاك أثيم: أي عذاب الويل لكل كذاب ذي آثام كبيرة وكثيرة. يسمع آيات الله تتلى عليه: أي يسمع آيات القرآن كتاب الله تقرأ عليه. ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها: أي ثم يصر على الكفر حال كونه مستكبرا عن الإيمان والتوحيد كأن لم يسمعها. وإذا علم من أياتنا شيئاً: أي إذا بلغه شيء من القرآن وعلم أنه من القرآن. اتخذها هزوا: أي اتخذ تلك الآية أو الآيات مهزواً بها متهكما ساخراً منها. لهم عذاب مهين: أي ذو إهانة لهم يهانون به وتكسر أنوفهم. من ورائهم جهنم: أي أمامهم جهنم وذلك يوم القيامة، والوراء يطلق على الأمام كذلك. ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئاً: أي لا يكفى عنهم ما كسبوه من المال والأفعال التي كانوا يعتزون بها شيئاً من الإغناء. ولا ما اتخذوا من دون الله من أولياء: أي ولا يغني عنهم كذلك ما اتخذوه من أصنام آلهة عبدوها دون الله تعالى. هذا هدىً: أي هذا القرآن الذي أنزله الله تعالى على عبده ورسوله محمد ﷺ هُدىً أي كله حجج وبراهين ودلالات هادية. والذين كفروا بآيات ربهم: أي والذين كفروا بالقرآن فلم يهتدوا به وبقوا على ضلالهم من الشرك والمعاصي. لهم عذاب من رجز أليم: أي لهم عذاب موجع من نوع الرجز وهو أشد أنواع العذاب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قريش فبعد أن بيّن تعالى آياته في الآفاق وفي الأنفس قال لرسوله ﷺ تلك آيات الله أي تلك الآيات المذكورة أي آيات الله أي حججه الدالة على وجوده وعلمه وقدرته وموجبة لربوبيته على خلقه وألوهيته فهو الإله الحق الذي لا إله إلا هو حق سواه. وقوله فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون أي إن لم يؤمن هؤلاء المشركون بالله رباً وإلهاً لا رب غيره ولا إله سواه، وبآياته القرآنية الحاملة للهدى والخير والنور فبأي شيء يؤمنون أي يصدقون لا شيء يؤمنون لأن الاستفهام إنكاري والإنكار كالنفي في معناه. وقوله ﴿ويْلٌ لِّكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها هذا وعيد من الله تعالى شديد لكل كذاب يقلب الكذب فيصف الطاهر بالخبيث والخبيث بالطيب والكاذب بالصادق، والصادق بالكاذب أثيم منغمس في كبائر الإثم والفواحش، يسمع هذا الأفاك الأثيم آيات الله تتلى عليه وهي القرآن الكريم، ثم يصر على الكفر مستكبرا عن الإيمان به وبما يدعو إليه من التوحيد، كأن لم يسمع تلك الآيات. قال تعالى لرسوله فبشره بعذاب أليم وقوله تعالى وإذا علم أي ذلك الأفاك الأثيم من آياتنا شيئاً كأن تبلغه الآية أو الآيات من القرآن اتخذها هزواً أي أخذ يهزأ بها ويسخر منها، ويواصل ذلك فيجعلها هزواً بها، قال تعالى: أولئك أي الأفاكون الآثمون وما أكثرهم لهم عذاب مهين أي فيه إهانة زائده تنكسر منها أنوفهم التي كانت تأنف الحق وتستكبر عنه. وقوله تعالى: ﴿مِّن ورَآئِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ هذا وعيد لهم تابع للأول إذ أخبر تعالى أن من ورائهم جهنم وذلك يوم القيامة ولفظ الوراء يطلق ويراد به الأمام فهو من الألفاظ المشتركة في معنيين فأكثر وقوله ﴿ولا يُغْنِي عَنْهُم مّا كَسَبُواْ شَيْئاً﴾ أي ولا يكفى عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جاههم ولا كل ما كسبوا في هذه الدنيا أي لا يدفع ذلك عنهم شيئا من العذاب، وكذلك لا تغني عنهم آلهتهم التي عبدوها من دون الله شيئا من دفع العذاب. ولهم عذاب عظيم لا يقادر قدره، وكيف والعظيم جل جلاله وصفه بأنه عظيم. وقوله تعالى: ﴿هَٰذا هُدًى﴾ أي هذا القرآن هدى أي يخرج من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان ومن الشرك إلى التوحيد لما فيه من الهدى والنور، ولما يدعو إليه من الحق والعدل والخير والذين كفروا به وأعرضوا عنه وهو آيات الله وحججه على خلقه هؤلاء لهم عذاب من رجز أليم أي عذاب هو من أشد أنواع العذاب لأنهم بالكفر بالآيات لم يزكوا أنفسهم ولم يطهروها فماتوا على أخبث النفوس وشرها فلا جزاء لهم إلا رجز العذاب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- القرآن نور وأعظم نور فمن لم يهتد عليه لا يرجى له الهداية أبداً. ٢- الوعيد الشديد لأهل الإفك والآثام، والإفك الكذب المقلوب. ٣- شر الناس من إذا سمع آيات الله استهزأ وسخر منها أو ممن يتلوها. ٤- لم يغن عمن مات على الكفر شيء من كسب في هذه الحياة الدنيا من مال وولده وجاه وسلطان. ٥- لم يغن عمن المشرك ما كان يعبد من دون الله أو مع الله من أصنام وأوثان وملائكة أو أنبياء أو أولياء.

الجاثية 45:9

شرح الكلمات: تلك آيات الله: أي تلك الآيات المذكورة آيات الله أي حججه الدالة على وحدانيته. نتلوها عليك بالحق: أي نخبرك عنها بالحق لا بالباطل كما يخبر المشركون عن آلهتهم أنها تقربهم إلى الله زلفى كذبا وباطلا. فبأي حديث بعد الله وآياته: أي فبأي حديث أيها المشركون بعد حديث الله هذا الذي يتلوه عليكم وبعد حججه هذه. تؤمنون: أي تصدقون والجواب أنكم لا تؤمنون. ويل لكل أفاك أثيم: أي عذاب الويل لكل كذاب ذي آثام كبيرة وكثيرة. يسمع آيات الله تتلى عليه: أي يسمع آيات القرآن كتاب الله تقرأ عليه. ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها: أي ثم يصر على الكفر حال كونه مستكبرا عن الإيمان والتوحيد كأن لم يسمعها. وإذا علم من أياتنا شيئاً: أي إذا بلغه شيء من القرآن وعلم أنه من القرآن. اتخذها هزوا: أي اتخذ تلك الآية أو الآيات مهزواً بها متهكما ساخراً منها. لهم عذاب مهين: أي ذو إهانة لهم يهانون به وتكسر أنوفهم. من ورائهم جهنم: أي أمامهم جهنم وذلك يوم القيامة، والوراء يطلق على الأمام كذلك. ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئاً: أي لا يكفى عنهم ما كسبوه من المال والأفعال التي كانوا يعتزون بها شيئاً من الإغناء. ولا ما اتخذوا من دون الله من أولياء: أي ولا يغني عنهم كذلك ما اتخذوه من أصنام آلهة عبدوها دون الله تعالى. هذا هدىً: أي هذا القرآن الذي أنزله الله تعالى على عبده ورسوله محمد ﷺ هُدىً أي كله حجج وبراهين ودلالات هادية. والذين كفروا بآيات ربهم: أي والذين كفروا بالقرآن فلم يهتدوا به وبقوا على ضلالهم من الشرك والمعاصي. لهم عذاب من رجز أليم: أي لهم عذاب موجع من نوع الرجز وهو أشد أنواع العذاب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قريش فبعد أن بيّن تعالى آياته في الآفاق وفي الأنفس قال لرسوله ﷺ تلك آيات الله أي تلك الآيات المذكورة أي آيات الله أي حججه الدالة على وجوده وعلمه وقدرته وموجبة لربوبيته على خلقه وألوهيته فهو الإله الحق الذي لا إله إلا هو حق سواه. وقوله فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون أي إن لم يؤمن هؤلاء المشركون بالله رباً وإلهاً لا رب غيره ولا إله سواه، وبآياته القرآنية الحاملة للهدى والخير والنور فبأي شيء يؤمنون أي يصدقون لا شيء يؤمنون لأن الاستفهام إنكاري والإنكار كالنفي في معناه. وقوله ﴿ويْلٌ لِّكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها هذا وعيد من الله تعالى شديد لكل كذاب يقلب الكذب فيصف الطاهر بالخبيث والخبيث بالطيب والكاذب بالصادق، والصادق بالكاذب أثيم منغمس في كبائر الإثم والفواحش، يسمع هذا الأفاك الأثيم آيات الله تتلى عليه وهي القرآن الكريم، ثم يصر على الكفر مستكبرا عن الإيمان به وبما يدعو إليه من التوحيد، كأن لم يسمع تلك الآيات. قال تعالى لرسوله فبشره بعذاب أليم وقوله تعالى وإذا علم أي ذلك الأفاك الأثيم من آياتنا شيئاً كأن تبلغه الآية أو الآيات من القرآن اتخذها هزواً أي أخذ يهزأ بها ويسخر منها، ويواصل ذلك فيجعلها هزواً بها، قال تعالى: أولئك أي الأفاكون الآثمون وما أكثرهم لهم عذاب مهين أي فيه إهانة زائده تنكسر منها أنوفهم التي كانت تأنف الحق وتستكبر عنه. وقوله تعالى: ﴿مِّن ورَآئِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ هذا وعيد لهم تابع للأول إذ أخبر تعالى أن من ورائهم جهنم وذلك يوم القيامة ولفظ الوراء يطلق ويراد به الأمام فهو من الألفاظ المشتركة في معنيين فأكثر وقوله ﴿ولا يُغْنِي عَنْهُم مّا كَسَبُواْ شَيْئاً﴾ أي ولا يكفى عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جاههم ولا كل ما كسبوا في هذه الدنيا أي لا يدفع ذلك عنهم شيئا من العذاب، وكذلك لا تغني عنهم آلهتهم التي عبدوها من دون الله شيئا من دفع العذاب. ولهم عذاب عظيم لا يقادر قدره، وكيف والعظيم جل جلاله وصفه بأنه عظيم. وقوله تعالى: ﴿هَٰذا هُدًى﴾ أي هذا القرآن هدى أي يخرج من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان ومن الشرك إلى التوحيد لما فيه من الهدى والنور، ولما يدعو إليه من الحق والعدل والخير والذين كفروا به وأعرضوا عنه وهو آيات الله وحججه على خلقه هؤلاء لهم عذاب من رجز أليم أي عذاب هو من أشد أنواع العذاب لأنهم بالكفر بالآيات لم يزكوا أنفسهم ولم يطهروها فماتوا على أخبث النفوس وشرها فلا جزاء لهم إلا رجز العذاب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- القرآن نور وأعظم نور فمن لم يهتد عليه لا يرجى له الهداية أبداً. ٢- الوعيد الشديد لأهل الإفك والآثام، والإفك الكذب المقلوب. ٣- شر الناس من إذا سمع آيات الله استهزأ وسخر منها أو ممن يتلوها. ٤- لم يغن عمن مات على الكفر شيء من كسب في هذه الحياة الدنيا من مال وولده وجاه وسلطان. ٥- لم يغن عمن المشرك ما كان يعبد من دون الله أو مع الله من أصنام وأوثان وملائكة أو أنبياء أو أولياء.

الجاثية 45:10

شرح الكلمات: تلك آيات الله: أي تلك الآيات المذكورة آيات الله أي حججه الدالة على وحدانيته. نتلوها عليك بالحق: أي نخبرك عنها بالحق لا بالباطل كما يخبر المشركون عن آلهتهم أنها تقربهم إلى الله زلفى كذبا وباطلا. فبأي حديث بعد الله وآياته: أي فبأي حديث أيها المشركون بعد حديث الله هذا الذي يتلوه عليكم وبعد حججه هذه. تؤمنون: أي تصدقون والجواب أنكم لا تؤمنون. ويل لكل أفاك أثيم: أي عذاب الويل لكل كذاب ذي آثام كبيرة وكثيرة. يسمع آيات الله تتلى عليه: أي يسمع آيات القرآن كتاب الله تقرأ عليه. ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها: أي ثم يصر على الكفر حال كونه مستكبرا عن الإيمان والتوحيد كأن لم يسمعها. وإذا علم من أياتنا شيئاً: أي إذا بلغه شيء من القرآن وعلم أنه من القرآن. اتخذها هزوا: أي اتخذ تلك الآية أو الآيات مهزواً بها متهكما ساخراً منها. لهم عذاب مهين: أي ذو إهانة لهم يهانون به وتكسر أنوفهم. من ورائهم جهنم: أي أمامهم جهنم وذلك يوم القيامة، والوراء يطلق على الأمام كذلك. ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئاً: أي لا يكفى عنهم ما كسبوه من المال والأفعال التي كانوا يعتزون بها شيئاً من الإغناء. ولا ما اتخذوا من دون الله من أولياء: أي ولا يغني عنهم كذلك ما اتخذوه من أصنام آلهة عبدوها دون الله تعالى. هذا هدىً: أي هذا القرآن الذي أنزله الله تعالى على عبده ورسوله محمد ﷺ هُدىً أي كله حجج وبراهين ودلالات هادية. والذين كفروا بآيات ربهم: أي والذين كفروا بالقرآن فلم يهتدوا به وبقوا على ضلالهم من الشرك والمعاصي. لهم عذاب من رجز أليم: أي لهم عذاب موجع من نوع الرجز وهو أشد أنواع العذاب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قريش فبعد أن بيّن تعالى آياته في الآفاق وفي الأنفس قال لرسوله ﷺ تلك آيات الله أي تلك الآيات المذكورة أي آيات الله أي حججه الدالة على وجوده وعلمه وقدرته وموجبة لربوبيته على خلقه وألوهيته فهو الإله الحق الذي لا إله إلا هو حق سواه. وقوله فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون أي إن لم يؤمن هؤلاء المشركون بالله رباً وإلهاً لا رب غيره ولا إله سواه، وبآياته القرآنية الحاملة للهدى والخير والنور فبأي شيء يؤمنون أي يصدقون لا شيء يؤمنون لأن الاستفهام إنكاري والإنكار كالنفي في معناه. وقوله ﴿ويْلٌ لِّكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها هذا وعيد من الله تعالى شديد لكل كذاب يقلب الكذب فيصف الطاهر بالخبيث والخبيث بالطيب والكاذب بالصادق، والصادق بالكاذب أثيم منغمس في كبائر الإثم والفواحش، يسمع هذا الأفاك الأثيم آيات الله تتلى عليه وهي القرآن الكريم، ثم يصر على الكفر مستكبرا عن الإيمان به وبما يدعو إليه من التوحيد، كأن لم يسمع تلك الآيات. قال تعالى لرسوله فبشره بعذاب أليم وقوله تعالى وإذا علم أي ذلك الأفاك الأثيم من آياتنا شيئاً كأن تبلغه الآية أو الآيات من القرآن اتخذها هزواً أي أخذ يهزأ بها ويسخر منها، ويواصل ذلك فيجعلها هزواً بها، قال تعالى: أولئك أي الأفاكون الآثمون وما أكثرهم لهم عذاب مهين أي فيه إهانة زائده تنكسر منها أنوفهم التي كانت تأنف الحق وتستكبر عنه. وقوله تعالى: ﴿مِّن ورَآئِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ هذا وعيد لهم تابع للأول إذ أخبر تعالى أن من ورائهم جهنم وذلك يوم القيامة ولفظ الوراء يطلق ويراد به الأمام فهو من الألفاظ المشتركة في معنيين فأكثر وقوله ﴿ولا يُغْنِي عَنْهُم مّا كَسَبُواْ شَيْئاً﴾ أي ولا يكفى عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جاههم ولا كل ما كسبوا في هذه الدنيا أي لا يدفع ذلك عنهم شيئا من العذاب، وكذلك لا تغني عنهم آلهتهم التي عبدوها من دون الله شيئا من دفع العذاب. ولهم عذاب عظيم لا يقادر قدره، وكيف والعظيم جل جلاله وصفه بأنه عظيم. وقوله تعالى: ﴿هَٰذا هُدًى﴾ أي هذا القرآن هدى أي يخرج من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان ومن الشرك إلى التوحيد لما فيه من الهدى والنور، ولما يدعو إليه من الحق والعدل والخير والذين كفروا به وأعرضوا عنه وهو آيات الله وحججه على خلقه هؤلاء لهم عذاب من رجز أليم أي عذاب هو من أشد أنواع العذاب لأنهم بالكفر بالآيات لم يزكوا أنفسهم ولم يطهروها فماتوا على أخبث النفوس وشرها فلا جزاء لهم إلا رجز العذاب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- القرآن نور وأعظم نور فمن لم يهتد عليه لا يرجى له الهداية أبداً. ٢- الوعيد الشديد لأهل الإفك والآثام، والإفك الكذب المقلوب. ٣- شر الناس من إذا سمع آيات الله استهزأ وسخر منها أو ممن يتلوها. ٤- لم يغن عمن مات على الكفر شيء من كسب في هذه الحياة الدنيا من مال وولده وجاه وسلطان. ٥- لم يغن عمن المشرك ما كان يعبد من دون الله أو مع الله من أصنام وأوثان وملائكة أو أنبياء أو أولياء.

الجاثية 45:11

شرح الكلمات: تلك آيات الله: أي تلك الآيات المذكورة آيات الله أي حججه الدالة على وحدانيته. نتلوها عليك بالحق: أي نخبرك عنها بالحق لا بالباطل كما يخبر المشركون عن آلهتهم أنها تقربهم إلى الله زلفى كذبا وباطلا. فبأي حديث بعد الله وآياته: أي فبأي حديث أيها المشركون بعد حديث الله هذا الذي يتلوه عليكم وبعد حججه هذه. تؤمنون: أي تصدقون والجواب أنكم لا تؤمنون. ويل لكل أفاك أثيم: أي عذاب الويل لكل كذاب ذي آثام كبيرة وكثيرة. يسمع آيات الله تتلى عليه: أي يسمع آيات القرآن كتاب الله تقرأ عليه. ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها: أي ثم يصر على الكفر حال كونه مستكبرا عن الإيمان والتوحيد كأن لم يسمعها. وإذا علم من أياتنا شيئاً: أي إذا بلغه شيء من القرآن وعلم أنه من القرآن. اتخذها هزوا: أي اتخذ تلك الآية أو الآيات مهزواً بها متهكما ساخراً منها. لهم عذاب مهين: أي ذو إهانة لهم يهانون به وتكسر أنوفهم. من ورائهم جهنم: أي أمامهم جهنم وذلك يوم القيامة، والوراء يطلق على الأمام كذلك. ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئاً: أي لا يكفى عنهم ما كسبوه من المال والأفعال التي كانوا يعتزون بها شيئاً من الإغناء. ولا ما اتخذوا من دون الله من أولياء: أي ولا يغني عنهم كذلك ما اتخذوه من أصنام آلهة عبدوها دون الله تعالى. هذا هدىً: أي هذا القرآن الذي أنزله الله تعالى على عبده ورسوله محمد ﷺ هُدىً أي كله حجج وبراهين ودلالات هادية. والذين كفروا بآيات ربهم: أي والذين كفروا بالقرآن فلم يهتدوا به وبقوا على ضلالهم من الشرك والمعاصي. لهم عذاب من رجز أليم: أي لهم عذاب موجع من نوع الرجز وهو أشد أنواع العذاب. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قريش فبعد أن بيّن تعالى آياته في الآفاق وفي الأنفس قال لرسوله ﷺ تلك آيات الله أي تلك الآيات المذكورة أي آيات الله أي حججه الدالة على وجوده وعلمه وقدرته وموجبة لربوبيته على خلقه وألوهيته فهو الإله الحق الذي لا إله إلا هو حق سواه. وقوله فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون أي إن لم يؤمن هؤلاء المشركون بالله رباً وإلهاً لا رب غيره ولا إله سواه، وبآياته القرآنية الحاملة للهدى والخير والنور فبأي شيء يؤمنون أي يصدقون لا شيء يؤمنون لأن الاستفهام إنكاري والإنكار كالنفي في معناه. وقوله ﴿ويْلٌ لِّكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها هذا وعيد من الله تعالى شديد لكل كذاب يقلب الكذب فيصف الطاهر بالخبيث والخبيث بالطيب والكاذب بالصادق، والصادق بالكاذب أثيم منغمس في كبائر الإثم والفواحش، يسمع هذا الأفاك الأثيم آيات الله تتلى عليه وهي القرآن الكريم، ثم يصر على الكفر مستكبرا عن الإيمان به وبما يدعو إليه من التوحيد، كأن لم يسمع تلك الآيات. قال تعالى لرسوله فبشره بعذاب أليم وقوله تعالى وإذا علم أي ذلك الأفاك الأثيم من آياتنا شيئاً كأن تبلغه الآية أو الآيات من القرآن اتخذها هزواً أي أخذ يهزأ بها ويسخر منها، ويواصل ذلك فيجعلها هزواً بها، قال تعالى: أولئك أي الأفاكون الآثمون وما أكثرهم لهم عذاب مهين أي فيه إهانة زائده تنكسر منها أنوفهم التي كانت تأنف الحق وتستكبر عنه. وقوله تعالى: ﴿مِّن ورَآئِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ هذا وعيد لهم تابع للأول إذ أخبر تعالى أن من ورائهم جهنم وذلك يوم القيامة ولفظ الوراء يطلق ويراد به الأمام فهو من الألفاظ المشتركة في معنيين فأكثر وقوله ﴿ولا يُغْنِي عَنْهُم مّا كَسَبُواْ شَيْئاً﴾ أي ولا يكفى عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جاههم ولا كل ما كسبوا في هذه الدنيا أي لا يدفع ذلك عنهم شيئا من العذاب، وكذلك لا تغني عنهم آلهتهم التي عبدوها من دون الله شيئا من دفع العذاب. ولهم عذاب عظيم لا يقادر قدره، وكيف والعظيم جل جلاله وصفه بأنه عظيم. وقوله تعالى: ﴿هَٰذا هُدًى﴾ أي هذا القرآن هدى أي يخرج من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان ومن الشرك إلى التوحيد لما فيه من الهدى والنور، ولما يدعو إليه من الحق والعدل والخير والذين كفروا به وأعرضوا عنه وهو آيات الله وحججه على خلقه هؤلاء لهم عذاب من رجز أليم أي عذاب هو من أشد أنواع العذاب لأنهم بالكفر بالآيات لم يزكوا أنفسهم ولم يطهروها فماتوا على أخبث النفوس وشرها فلا جزاء لهم إلا رجز العذاب. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- القرآن نور وأعظم نور فمن لم يهتد عليه لا يرجى له الهداية أبداً. ٢- الوعيد الشديد لأهل الإفك والآثام، والإفك الكذب المقلوب. ٣- شر الناس من إذا سمع آيات الله استهزأ وسخر منها أو ممن يتلوها. ٤- لم يغن عمن مات على الكفر شيء من كسب في هذه الحياة الدنيا من مال وولده وجاه وسلطان. ٥- لم يغن عمن المشرك ما كان يعبد من دون الله أو مع الله من أصنام وأوثان وملائكة أو أنبياء أو أولياء.

الجاثية 45:12

شرح الكلمات: الله الذي سخر لكم البحر: أي الله المعبود بحق لا الآلهة الباطلة سخر لكم أي لأجلكم البحر بأن جعله أملس تطفو فوقه الأخشاب ونحوها. لتجري الفلك فيه بأمره: أي جعله كذلك لتجري السفن فيه بإذن الله تعالى. ولتبتغوا من فضله: أي لتسافروا إلى طلب الرزق من إقليم إلى إقليم. ولعلكم تشكرون: أي رجاء أن تشكرو نعم الله عليكم. وسخر لكم ما في السماوات: أي من شمس وقمر ونجوم ورياح وماء أمطار. وما في الأرض جميعا: أي وما في الأرض من جبال وأنهار وأشجار ومعادن منه تعالى. إن في ذلك لآيات: أي علامات ودلائل وحجج على وجود الله وألوهيته. لقوم يتفكرون: أي لقوم يستخدمون عقولهم فيتفكرون في وجود هذه المخلوقات ومن أوجدها ولماذا أوجدها فتتجلى لهم حقائق وجود الله وعلمه وقدرته ورحمته فيؤمنوا ويوحدوا. قل للذين آمنوا يغفروا: أي قل يا رسولنا للمؤمنين من عبادنا يغفروا أي يتجاوزوا ولا يؤاخذوا. الذين لا يرجون أيام الله: أي لا يتوقعون أيام الله أي بالإدالة منهم للمؤمنين فيذلهم الله وينصر المؤمنين عليهم وهم الرسول وأصحابه وهذا قبل الأمر بجهادهم. ليجزي قوماً بما كانوا يكسبون: أي ليجزي تعالى يوم القيامة قوماً منهم وهم الذين علم تعالى أنهم لا يؤمنون بما كسبوه من أذى الرسول والمؤمنين. من عمل صالحاً فلنفسه: أي فهو الذي يرحم ويسعد به. ومن أساء فعليها: أي ومن عمل سوءاً فالعقوبة تحل به لا بغيره. ثم إلى ربكم ترجعون: أي بعد الموت ويحكم بينكم فيما كان بينكم من خلاف وأذى. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في هداية قوم النبي ﷺ فقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ﴾ تذكير لأولئك المعرضين بالحجج والآيات الدالة على وجوب الإيمان بالله وتوحيده وطاعته فهو تعالى يعرفهم أن ما بهم من نعم هي من الله لا من غيره من تلك الآلهة الباطلة الله لا غيره هو الذي سخر لكم أي ذلل ويسر وسهل ما في السماوات من شمس وقمر ونجوم وسحب وأمطار ورياح لمنافعكم، وسخر لكم ما في الأرض من جبال وأشجار وأنهار وبحار ومعادن وحيوانات على اختلافها كل ذلك منه وهو وهبه لكم، إن في ذلك المذكور من إنعام الله عليكم بكل ما سخر لكم لأيات لقوم يتفكرون فيهديهم تفكيرهم إلى وجوب حمد الله تعالى وشكره بعد أن آمنوا به ووحدوه في ربوبيته وألوهيته، وقوله تعالى: ﴿قُل لِّلَّذِينَ ءامَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾. يأمر تعالى رسوله أن يقول لصحابته أيام الخوف في مكة قبل الهجرة إصفحوا وتجاوزوا عمن يؤذيكم من كفار قريش، ولا تردوا الأذى بأذى مثله بل اغفروا لهم ذلك وتجاوزوا عنه، وقد نسخ هذا بالأمر بالجهاد. وقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ تعليل للأمر بالصفح والتجاوز أي ليؤخر لهم ذلك إلى يوم القيامة ويجزيهم به أسوأ الجزاء لأنه كسب من شر المكاسب إنه أذية النبي والمؤمنين أولياء الله، وفي تنكير قوما يدل على أن بعضهم سيؤمن ولا يعذب يوم القيامة فلا يعذب إلا من مات على الكفر والشرك منهم. وقوله تعالى: ﴿مَن عَمِلَ صَٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ﴾ أي من عمل صالحاً في هذه الحياة الدنيا من إيمان وطاعة لله ورسوله في أوامرهما ونواهيهما فزكت بذلك نفسه وتأهل لدخول الجنة فإن الله يدخله الجنة ويكون عمله الصالح قد عاد عليه ولم يعد على غيره إن الله غني عن عمل عباده، وغير العامل لا تطهر نفسه ولا تزكو بعمل لم يباشره بنفسه، وقوله ومن أساء أي في حياته فلم يؤمن ولم يعمل صالحاً يزكي به نفسه، فجزاء كسبه السيء من الشرك والمعاصي عائد على نفسه عذاباً في النار وخلوداً فيها. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ أي إنكم أيها الناس بعد هذه الحياة وما عملتم فيها من صالح وسيء ترجعون إلى الله يوم القيامة ويجزيكم كلاً بحسب عمله الخير بالخير والشر بمثله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة. ٢- بيان علة الإنعام الإلهي على العبد وهي أن يشكر الله تعالى بحمده والثناء عليه وصرف تلك النعم في مرضاته تعالى لا في معاصيه الموجبة لسخطه. ٣- مشروعية التسامح مع الكفار والتجاوز عن أذاهم في حال ضعف المسلمين. ٤- تقرير قاعدة أن المرء لا يؤخذ بجريرة غيره. ٥- تقرير أن الكسب يؤثر في النفس ويكون صفة لها وبه يتم الجزاء في الدار الآخرة من خير وغيره قال تعالى سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم (الأنعام).

الجاثية 45:13

شرح الكلمات: الله الذي سخر لكم البحر: أي الله المعبود بحق لا الآلهة الباطلة سخر لكم أي لأجلكم البحر بأن جعله أملس تطفو فوقه الأخشاب ونحوها. لتجري الفلك فيه بأمره: أي جعله كذلك لتجري السفن فيه بإذن الله تعالى. ولتبتغوا من فضله: أي لتسافروا إلى طلب الرزق من إقليم إلى إقليم. ولعلكم تشكرون: أي رجاء أن تشكرو نعم الله عليكم. وسخر لكم ما في السماوات: أي من شمس وقمر ونجوم ورياح وماء أمطار. وما في الأرض جميعا: أي وما في الأرض من جبال وأنهار وأشجار ومعادن منه تعالى. إن في ذلك لآيات: أي علامات ودلائل وحجج على وجود الله وألوهيته. لقوم يتفكرون: أي لقوم يستخدمون عقولهم فيتفكرون في وجود هذه المخلوقات ومن أوجدها ولماذا أوجدها فتتجلى لهم حقائق وجود الله وعلمه وقدرته ورحمته فيؤمنوا ويوحدوا. قل للذين آمنوا يغفروا: أي قل يا رسولنا للمؤمنين من عبادنا يغفروا أي يتجاوزوا ولا يؤاخذوا. الذين لا يرجون أيام الله: أي لا يتوقعون أيام الله أي بالإدالة منهم للمؤمنين فيذلهم الله وينصر المؤمنين عليهم وهم الرسول وأصحابه وهذا قبل الأمر بجهادهم. ليجزي قوماً بما كانوا يكسبون: أي ليجزي تعالى يوم القيامة قوماً منهم وهم الذين علم تعالى أنهم لا يؤمنون بما كسبوه من أذى الرسول والمؤمنين. من عمل صالحاً فلنفسه: أي فهو الذي يرحم ويسعد به. ومن أساء فعليها: أي ومن عمل سوءاً فالعقوبة تحل به لا بغيره. ثم إلى ربكم ترجعون: أي بعد الموت ويحكم بينكم فيما كان بينكم من خلاف وأذى. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في هداية قوم النبي ﷺ فقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ﴾ تذكير لأولئك المعرضين بالحجج والآيات الدالة على وجوب الإيمان بالله وتوحيده وطاعته فهو تعالى يعرفهم أن ما بهم من نعم هي من الله لا من غيره من تلك الآلهة الباطلة الله لا غيره هو الذي سخر لكم أي ذلل ويسر وسهل ما في السماوات من شمس وقمر ونجوم وسحب وأمطار ورياح لمنافعكم، وسخر لكم ما في الأرض من جبال وأشجار وأنهار وبحار ومعادن وحيوانات على اختلافها كل ذلك منه وهو وهبه لكم، إن في ذلك المذكور من إنعام الله عليكم بكل ما سخر لكم لأيات لقوم يتفكرون فيهديهم تفكيرهم إلى وجوب حمد الله تعالى وشكره بعد أن آمنوا به ووحدوه في ربوبيته وألوهيته، وقوله تعالى: ﴿قُل لِّلَّذِينَ ءامَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾. يأمر تعالى رسوله أن يقول لصحابته أيام الخوف في مكة قبل الهجرة إصفحوا وتجاوزوا عمن يؤذيكم من كفار قريش، ولا تردوا الأذى بأذى مثله بل اغفروا لهم ذلك وتجاوزوا عنه، وقد نسخ هذا بالأمر بالجهاد. وقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ تعليل للأمر بالصفح والتجاوز أي ليؤخر لهم ذلك إلى يوم القيامة ويجزيهم به أسوأ الجزاء لأنه كسب من شر المكاسب إنه أذية النبي والمؤمنين أولياء الله، وفي تنكير قوما يدل على أن بعضهم سيؤمن ولا يعذب يوم القيامة فلا يعذب إلا من مات على الكفر والشرك منهم. وقوله تعالى: ﴿مَن عَمِلَ صَٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ﴾ أي من عمل صالحاً في هذه الحياة الدنيا من إيمان وطاعة لله ورسوله في أوامرهما ونواهيهما فزكت بذلك نفسه وتأهل لدخول الجنة فإن الله يدخله الجنة ويكون عمله الصالح قد عاد عليه ولم يعد على غيره إن الله غني عن عمل عباده، وغير العامل لا تطهر نفسه ولا تزكو بعمل لم يباشره بنفسه، وقوله ومن أساء أي في حياته فلم يؤمن ولم يعمل صالحاً يزكي به نفسه، فجزاء كسبه السيء من الشرك والمعاصي عائد على نفسه عذاباً في النار وخلوداً فيها. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ أي إنكم أيها الناس بعد هذه الحياة وما عملتم فيها من صالح وسيء ترجعون إلى الله يوم القيامة ويجزيكم كلاً بحسب عمله الخير بالخير والشر بمثله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة. ٢- بيان علة الإنعام الإلهي على العبد وهي أن يشكر الله تعالى بحمده والثناء عليه وصرف تلك النعم في مرضاته تعالى لا في معاصيه الموجبة لسخطه. ٣- مشروعية التسامح مع الكفار والتجاوز عن أذاهم في حال ضعف المسلمين. ٤- تقرير قاعدة أن المرء لا يؤخذ بجريرة غيره. ٥- تقرير أن الكسب يؤثر في النفس ويكون صفة لها وبه يتم الجزاء في الدار الآخرة من خير وغيره قال تعالى سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم (الأنعام).

الجاثية 45:14

شرح الكلمات: الله الذي سخر لكم البحر: أي الله المعبود بحق لا الآلهة الباطلة سخر لكم أي لأجلكم البحر بأن جعله أملس تطفو فوقه الأخشاب ونحوها. لتجري الفلك فيه بأمره: أي جعله كذلك لتجري السفن فيه بإذن الله تعالى. ولتبتغوا من فضله: أي لتسافروا إلى طلب الرزق من إقليم إلى إقليم. ولعلكم تشكرون: أي رجاء أن تشكرو نعم الله عليكم. وسخر لكم ما في السماوات: أي من شمس وقمر ونجوم ورياح وماء أمطار. وما في الأرض جميعا: أي وما في الأرض من جبال وأنهار وأشجار ومعادن منه تعالى. إن في ذلك لآيات: أي علامات ودلائل وحجج على وجود الله وألوهيته. لقوم يتفكرون: أي لقوم يستخدمون عقولهم فيتفكرون في وجود هذه المخلوقات ومن أوجدها ولماذا أوجدها فتتجلى لهم حقائق وجود الله وعلمه وقدرته ورحمته فيؤمنوا ويوحدوا. قل للذين آمنوا يغفروا: أي قل يا رسولنا للمؤمنين من عبادنا يغفروا أي يتجاوزوا ولا يؤاخذوا. الذين لا يرجون أيام الله: أي لا يتوقعون أيام الله أي بالإدالة منهم للمؤمنين فيذلهم الله وينصر المؤمنين عليهم وهم الرسول وأصحابه وهذا قبل الأمر بجهادهم. ليجزي قوماً بما كانوا يكسبون: أي ليجزي تعالى يوم القيامة قوماً منهم وهم الذين علم تعالى أنهم لا يؤمنون بما كسبوه من أذى الرسول والمؤمنين. من عمل صالحاً فلنفسه: أي فهو الذي يرحم ويسعد به. ومن أساء فعليها: أي ومن عمل سوءاً فالعقوبة تحل به لا بغيره. ثم إلى ربكم ترجعون: أي بعد الموت ويحكم بينكم فيما كان بينكم من خلاف وأذى. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في هداية قوم النبي ﷺ فقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ﴾ تذكير لأولئك المعرضين بالحجج والآيات الدالة على وجوب الإيمان بالله وتوحيده وطاعته فهو تعالى يعرفهم أن ما بهم من نعم هي من الله لا من غيره من تلك الآلهة الباطلة الله لا غيره هو الذي سخر لكم أي ذلل ويسر وسهل ما في السماوات من شمس وقمر ونجوم وسحب وأمطار ورياح لمنافعكم، وسخر لكم ما في الأرض من جبال وأشجار وأنهار وبحار ومعادن وحيوانات على اختلافها كل ذلك منه وهو وهبه لكم، إن في ذلك المذكور من إنعام الله عليكم بكل ما سخر لكم لأيات لقوم يتفكرون فيهديهم تفكيرهم إلى وجوب حمد الله تعالى وشكره بعد أن آمنوا به ووحدوه في ربوبيته وألوهيته، وقوله تعالى: ﴿قُل لِّلَّذِينَ ءامَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾. يأمر تعالى رسوله أن يقول لصحابته أيام الخوف في مكة قبل الهجرة إصفحوا وتجاوزوا عمن يؤذيكم من كفار قريش، ولا تردوا الأذى بأذى مثله بل اغفروا لهم ذلك وتجاوزوا عنه، وقد نسخ هذا بالأمر بالجهاد. وقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ تعليل للأمر بالصفح والتجاوز أي ليؤخر لهم ذلك إلى يوم القيامة ويجزيهم به أسوأ الجزاء لأنه كسب من شر المكاسب إنه أذية النبي والمؤمنين أولياء الله، وفي تنكير قوما يدل على أن بعضهم سيؤمن ولا يعذب يوم القيامة فلا يعذب إلا من مات على الكفر والشرك منهم. وقوله تعالى: ﴿مَن عَمِلَ صَٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ﴾ أي من عمل صالحاً في هذه الحياة الدنيا من إيمان وطاعة لله ورسوله في أوامرهما ونواهيهما فزكت بذلك نفسه وتأهل لدخول الجنة فإن الله يدخله الجنة ويكون عمله الصالح قد عاد عليه ولم يعد على غيره إن الله غني عن عمل عباده، وغير العامل لا تطهر نفسه ولا تزكو بعمل لم يباشره بنفسه، وقوله ومن أساء أي في حياته فلم يؤمن ولم يعمل صالحاً يزكي به نفسه، فجزاء كسبه السيء من الشرك والمعاصي عائد على نفسه عذاباً في النار وخلوداً فيها. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ أي إنكم أيها الناس بعد هذه الحياة وما عملتم فيها من صالح وسيء ترجعون إلى الله يوم القيامة ويجزيكم كلاً بحسب عمله الخير بالخير والشر بمثله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة. ٢- بيان علة الإنعام الإلهي على العبد وهي أن يشكر الله تعالى بحمده والثناء عليه وصرف تلك النعم في مرضاته تعالى لا في معاصيه الموجبة لسخطه. ٣- مشروعية التسامح مع الكفار والتجاوز عن أذاهم في حال ضعف المسلمين. ٤- تقرير قاعدة أن المرء لا يؤخذ بجريرة غيره. ٥- تقرير أن الكسب يؤثر في النفس ويكون صفة لها وبه يتم الجزاء في الدار الآخرة من خير وغيره قال تعالى سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم (الأنعام).

الجاثية 45:15

شرح الكلمات: الله الذي سخر لكم البحر: أي الله المعبود بحق لا الآلهة الباطلة سخر لكم أي لأجلكم البحر بأن جعله أملس تطفو فوقه الأخشاب ونحوها. لتجري الفلك فيه بأمره: أي جعله كذلك لتجري السفن فيه بإذن الله تعالى. ولتبتغوا من فضله: أي لتسافروا إلى طلب الرزق من إقليم إلى إقليم. ولعلكم تشكرون: أي رجاء أن تشكرو نعم الله عليكم. وسخر لكم ما في السماوات: أي من شمس وقمر ونجوم ورياح وماء أمطار. وما في الأرض جميعا: أي وما في الأرض من جبال وأنهار وأشجار ومعادن منه تعالى. إن في ذلك لآيات: أي علامات ودلائل وحجج على وجود الله وألوهيته. لقوم يتفكرون: أي لقوم يستخدمون عقولهم فيتفكرون في وجود هذه المخلوقات ومن أوجدها ولماذا أوجدها فتتجلى لهم حقائق وجود الله وعلمه وقدرته ورحمته فيؤمنوا ويوحدوا. قل للذين آمنوا يغفروا: أي قل يا رسولنا للمؤمنين من عبادنا يغفروا أي يتجاوزوا ولا يؤاخذوا. الذين لا يرجون أيام الله: أي لا يتوقعون أيام الله أي بالإدالة منهم للمؤمنين فيذلهم الله وينصر المؤمنين عليهم وهم الرسول وأصحابه وهذا قبل الأمر بجهادهم. ليجزي قوماً بما كانوا يكسبون: أي ليجزي تعالى يوم القيامة قوماً منهم وهم الذين علم تعالى أنهم لا يؤمنون بما كسبوه من أذى الرسول والمؤمنين. من عمل صالحاً فلنفسه: أي فهو الذي يرحم ويسعد به. ومن أساء فعليها: أي ومن عمل سوءاً فالعقوبة تحل به لا بغيره. ثم إلى ربكم ترجعون: أي بعد الموت ويحكم بينكم فيما كان بينكم من خلاف وأذى. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في هداية قوم النبي ﷺ فقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ﴾ تذكير لأولئك المعرضين بالحجج والآيات الدالة على وجوب الإيمان بالله وتوحيده وطاعته فهو تعالى يعرفهم أن ما بهم من نعم هي من الله لا من غيره من تلك الآلهة الباطلة الله لا غيره هو الذي سخر لكم أي ذلل ويسر وسهل ما في السماوات من شمس وقمر ونجوم وسحب وأمطار ورياح لمنافعكم، وسخر لكم ما في الأرض من جبال وأشجار وأنهار وبحار ومعادن وحيوانات على اختلافها كل ذلك منه وهو وهبه لكم، إن في ذلك المذكور من إنعام الله عليكم بكل ما سخر لكم لأيات لقوم يتفكرون فيهديهم تفكيرهم إلى وجوب حمد الله تعالى وشكره بعد أن آمنوا به ووحدوه في ربوبيته وألوهيته، وقوله تعالى: ﴿قُل لِّلَّذِينَ ءامَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾. يأمر تعالى رسوله أن يقول لصحابته أيام الخوف في مكة قبل الهجرة إصفحوا وتجاوزوا عمن يؤذيكم من كفار قريش، ولا تردوا الأذى بأذى مثله بل اغفروا لهم ذلك وتجاوزوا عنه، وقد نسخ هذا بالأمر بالجهاد. وقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ تعليل للأمر بالصفح والتجاوز أي ليؤخر لهم ذلك إلى يوم القيامة ويجزيهم به أسوأ الجزاء لأنه كسب من شر المكاسب إنه أذية النبي والمؤمنين أولياء الله، وفي تنكير قوما يدل على أن بعضهم سيؤمن ولا يعذب يوم القيامة فلا يعذب إلا من مات على الكفر والشرك منهم. وقوله تعالى: ﴿مَن عَمِلَ صَٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ﴾ أي من عمل صالحاً في هذه الحياة الدنيا من إيمان وطاعة لله ورسوله في أوامرهما ونواهيهما فزكت بذلك نفسه وتأهل لدخول الجنة فإن الله يدخله الجنة ويكون عمله الصالح قد عاد عليه ولم يعد على غيره إن الله غني عن عمل عباده، وغير العامل لا تطهر نفسه ولا تزكو بعمل لم يباشره بنفسه، وقوله ومن أساء أي في حياته فلم يؤمن ولم يعمل صالحاً يزكي به نفسه، فجزاء كسبه السيء من الشرك والمعاصي عائد على نفسه عذاباً في النار وخلوداً فيها. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ أي إنكم أيها الناس بعد هذه الحياة وما عملتم فيها من صالح وسيء ترجعون إلى الله يوم القيامة ويجزيكم كلاً بحسب عمله الخير بالخير والشر بمثله. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة. ٢- بيان علة الإنعام الإلهي على العبد وهي أن يشكر الله تعالى بحمده والثناء عليه وصرف تلك النعم في مرضاته تعالى لا في معاصيه الموجبة لسخطه. ٣- مشروعية التسامح مع الكفار والتجاوز عن أذاهم في حال ضعف المسلمين. ٤- تقرير قاعدة أن المرء لا يؤخذ بجريرة غيره. ٥- تقرير أن الكسب يؤثر في النفس ويكون صفة لها وبه يتم الجزاء في الدار الآخرة من خير وغيره قال تعالى سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم (الأنعام).

الجاثية 45:16

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة لأنها الحاوية للأحكام الشرعية بخلاف الزبور والإنجيل. والحكم: أي الفصل في القضايا بين المتنازعين على الوجه الذي يحقق العدل. والنبوة ورزقناهم من الطيبات: أي جعلنا فيهم النبوة كنبوة موسى وهارون وداود وسليمان، ورزقهم من الطيبات كالمنّ والسلوى وغيرهما. وفضلناهم على العالمين: أي على عالمي زمانهم من الأمم المعاصرة لهم. إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم: أي لم يختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم ببعثة النبي محمد ﷺ بغيا بينهم أي حسداً للعرب أولاد إسماعيل أن تكون النبوة فيهم. ثم جعلناك على شريعة من الأمر: أي ثم جعلناك يا رسولنا على شريعة من أمر الدين الحق الذي ارتضاه الله لعباده. فاتبعها: أي الزم الأخذ بها والسير على طريقها فأنها تفضي بك إلى سعادة الدارين. ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون: من مشركي العرب ومن ضلال أهل الكتاب. إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً: أي إنْ أنت تركت ما شرع لك واتبعت ما يقترحون عليك أن تفعله مما يوافق أهواءهم إنك إن اتبعتهم لن يدفعوا عنك من العذاب الدنيوي والآخروي شيئاً. وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض: أي ينصر بعضهم بعضا في الدنيا أما في الآخرة فإنهم لا ينصرون. والله ولي المتقين: أي متوليهم في أمورهم كلها وناصرهم على أعدائهم. هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون: أي هذا القرآن أي أنوار هداية يهتدون به إلى ما يكملهم ويسعدهم، وهدى ورحمة، ولكن لأهل اليقين في إيمانهم فهم الذين يهتدون به ويرحمون عليه أما غير الموقنين فلا يرون هداه ولا يجدون رحمته لأن شكهم وعدم إيقانهم يتعذر معهما أن يعملوا به في جد وصدق وإخلاص. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي ﷺ فعرض عليهم حالاً شبيهة بحالهم لعلهم يجدون فيها ما يذكرهم ويعظهم فيؤمنوا ويوحدوا قال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ أي أعطينا بني إسرائيل وهم أولاد يعقوب الملقب بإسرائيل وهو ابن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن آتيناهم ﴿ٱلْكِتابَ﴾ التوراة ﴿وٱلْحُكْمَ﴾ وهو الفقه بأحكام الشرع والإصابة في العمل والحق فيها ثمرة إيمانهم وتقواهم ﴿وٱلنُّبُوَّةَ﴾ فجعلنا منهم أنبياء ورسلاً كموسى وهارون ويوسف وداود وسليمان وعيسى، وفضلناهم على العالمين أي على فرعون وقومه من الأقباط، وعلى من جاور بلادهم من الناس، وذلك أيام إيمانهم واستقامتهم، وآتيناهم بينات من الأمر أمر الدين تحملها التوراة والإنجيل ﴿فَما ٱخْتَلَفُوۤاْ إلاَّ مِن بَعْدِ ما جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾ الإلهي يحمله القرآن ونبيه فاختلفوا فيما كان عندهم من الأنباء عن نبيّ آخر الزمان ونعوته وما سيورثه الله وأمته من الكمال الدنيوي والآخروي فحملهم بغي حدث بينهم وهو الحسد على الكفر فكفروا به وكذبوه فهذه الآية نظيرها آية البقرة: ﴿فَلَمّا جَآءَهُمْ مّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلى ٱلْكافِرِينَ﴾ [الآية: ٨٩] وكقوله في سورة البينة ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن أهْلِ ٱلْكِتابِ وٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُواْ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً﴾ [الآية: ١-٢] وهو محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بِيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فِيما كانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ هذه تسلية لرسول الله ﷺ من جهة، ومن جهة أخرى إعلام منه تعالى بأنه سبحكم بينهم ويفصل ويؤدى كل واحد ثمرة كسبه من خير وشر في هذه الحياة وذلك يوم القيامة. وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ﴾ أي من أمر ديننا الإسلام الذي هو دين الأنبياء من قبلك فلم تختلف شريعتك في أصولها على شرائعهم، وعليه فاتبعها ولاتَحِدْ عنها متبعا أهواء الذين لا يعلمون من زعماء قريش الذين يقدمون لك اقتراحاتهم من الوقت إلى الوقت ولا أهواء ضلال أهل الكتابين من اليهود والنصارى إنهم جهال لا يعلمون هدى الله، ولا ما هو سبيل النجاة من النار والفوز بالجنة في الآخرة، ولا هو سبيل العزة والكرامة والدولة والقوة في الدنيا. وقوله: ﴿إنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً﴾ أي إنّك إنْ اتبعت أهواءهم واستوجبت العذاب لن يدفعوا عنك ولن يكفوك شيئا منه، وقوله: ﴿وإنَّ ٱلظّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ أي في الدنيا فيتعاونون على الباطل والشر أما في الآخرة فلا ينصر بعضهم بعضا ولا هم ينصرون من قبل أحد والله ولي المتقين، أما المتقون فالله وليهم في الدنيا والآخرة، فعليك بولاية الله، ودع ولاية أعدائه، فإنها لن تغني عنك شيئاً. وقوله تعالى: ﴿هَٰذا بَصائِرُ لِلنّاسِ﴾ يريد القرآن الكريم إنه عيون القلوب بها تبصر النافع من الضار والحق من الباطل فمن آمن به وعمل بما فيه اهتدى إلى سعادته وكماله ومن لم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ضل وشقى. وقوله ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أي أن القرآن الكريم كتاب هداية ورحمة عليه يهتدي المهتدون، ويرحم المرحومون وهم الذين أيقنوا بهدايته ورحمته فعملوا به عقائد وعبادات وأحكاماً وآداباً وأخلاقاً فحصل لهم ذلك كما حصل للسلف الصالح من هذه الأمة، وما زال القرآن كتاب هداية ورحمة لكل من آمن به وأيقن فعمل وطبق بجد وصدق أحكامه وشرائعه وآدابه وأخلاقه التي جاء بها وقد كان خلق النبي ﷺ القرآن لقول عائشة رضي الله عنها في الصحيح كان خلقه القرآن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن كفر أهل الكتاب كان حسداً للنبي ﷺ وقومه من العرب. ٢- بيان إفضال الله تعالى على بني إسرائيل حيث أعطاهم الكتاب والحكم والنبوة. ومع هذا اختلفوا في الحق حسداً وطمعاً في الرئاسة وإقامة مملكة بني إسرائيل من النيل إلى الفرات. ٣- تقرير البعث والجزاء والنبوة والتوحيد. ٤- وجوب لزوم تطبيق الشريعة الإسلامية وعدم التنازل عن شيء منها. ٥- تقرير ولاية الله تعالى لأهل الإيمان به وتقواه بفعل محابه وترك مساخطه. ٦- بيان أن القرآن كتاب هداية وإصلاح، ولا يتم شيء من هداية الناس وإصلاحهم إلا عليه.

الجاثية 45:17

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة لأنها الحاوية للأحكام الشرعية بخلاف الزبور والإنجيل. والحكم: أي الفصل في القضايا بين المتنازعين على الوجه الذي يحقق العدل. والنبوة ورزقناهم من الطيبات: أي جعلنا فيهم النبوة كنبوة موسى وهارون وداود وسليمان، ورزقهم من الطيبات كالمنّ والسلوى وغيرهما. وفضلناهم على العالمين: أي على عالمي زمانهم من الأمم المعاصرة لهم. إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم: أي لم يختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم ببعثة النبي محمد ﷺ بغيا بينهم أي حسداً للعرب أولاد إسماعيل أن تكون النبوة فيهم. ثم جعلناك على شريعة من الأمر: أي ثم جعلناك يا رسولنا على شريعة من أمر الدين الحق الذي ارتضاه الله لعباده. فاتبعها: أي الزم الأخذ بها والسير على طريقها فأنها تفضي بك إلى سعادة الدارين. ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون: من مشركي العرب ومن ضلال أهل الكتاب. إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً: أي إنْ أنت تركت ما شرع لك واتبعت ما يقترحون عليك أن تفعله مما يوافق أهواءهم إنك إن اتبعتهم لن يدفعوا عنك من العذاب الدنيوي والآخروي شيئاً. وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض: أي ينصر بعضهم بعضا في الدنيا أما في الآخرة فإنهم لا ينصرون. والله ولي المتقين: أي متوليهم في أمورهم كلها وناصرهم على أعدائهم. هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون: أي هذا القرآن أي أنوار هداية يهتدون به إلى ما يكملهم ويسعدهم، وهدى ورحمة، ولكن لأهل اليقين في إيمانهم فهم الذين يهتدون به ويرحمون عليه أما غير الموقنين فلا يرون هداه ولا يجدون رحمته لأن شكهم وعدم إيقانهم يتعذر معهما أن يعملوا به في جد وصدق وإخلاص. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي ﷺ فعرض عليهم حالاً شبيهة بحالهم لعلهم يجدون فيها ما يذكرهم ويعظهم فيؤمنوا ويوحدوا قال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ أي أعطينا بني إسرائيل وهم أولاد يعقوب الملقب بإسرائيل وهو ابن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن آتيناهم ﴿ٱلْكِتابَ﴾ التوراة ﴿وٱلْحُكْمَ﴾ وهو الفقه بأحكام الشرع والإصابة في العمل والحق فيها ثمرة إيمانهم وتقواهم ﴿وٱلنُّبُوَّةَ﴾ فجعلنا منهم أنبياء ورسلاً كموسى وهارون ويوسف وداود وسليمان وعيسى، وفضلناهم على العالمين أي على فرعون وقومه من الأقباط، وعلى من جاور بلادهم من الناس، وذلك أيام إيمانهم واستقامتهم، وآتيناهم بينات من الأمر أمر الدين تحملها التوراة والإنجيل ﴿فَما ٱخْتَلَفُوۤاْ إلاَّ مِن بَعْدِ ما جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾ الإلهي يحمله القرآن ونبيه فاختلفوا فيما كان عندهم من الأنباء عن نبيّ آخر الزمان ونعوته وما سيورثه الله وأمته من الكمال الدنيوي والآخروي فحملهم بغي حدث بينهم وهو الحسد على الكفر فكفروا به وكذبوه فهذه الآية نظيرها آية البقرة: ﴿فَلَمّا جَآءَهُمْ مّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلى ٱلْكافِرِينَ﴾ [الآية: ٨٩] وكقوله في سورة البينة ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن أهْلِ ٱلْكِتابِ وٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُواْ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً﴾ [الآية: ١-٢] وهو محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بِيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فِيما كانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ هذه تسلية لرسول الله ﷺ من جهة، ومن جهة أخرى إعلام منه تعالى بأنه سبحكم بينهم ويفصل ويؤدى كل واحد ثمرة كسبه من خير وشر في هذه الحياة وذلك يوم القيامة. وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ﴾ أي من أمر ديننا الإسلام الذي هو دين الأنبياء من قبلك فلم تختلف شريعتك في أصولها على شرائعهم، وعليه فاتبعها ولاتَحِدْ عنها متبعا أهواء الذين لا يعلمون من زعماء قريش الذين يقدمون لك اقتراحاتهم من الوقت إلى الوقت ولا أهواء ضلال أهل الكتابين من اليهود والنصارى إنهم جهال لا يعلمون هدى الله، ولا ما هو سبيل النجاة من النار والفوز بالجنة في الآخرة، ولا هو سبيل العزة والكرامة والدولة والقوة في الدنيا. وقوله: ﴿إنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً﴾ أي إنّك إنْ اتبعت أهواءهم واستوجبت العذاب لن يدفعوا عنك ولن يكفوك شيئا منه، وقوله: ﴿وإنَّ ٱلظّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ أي في الدنيا فيتعاونون على الباطل والشر أما في الآخرة فلا ينصر بعضهم بعضا ولا هم ينصرون من قبل أحد والله ولي المتقين، أما المتقون فالله وليهم في الدنيا والآخرة، فعليك بولاية الله، ودع ولاية أعدائه، فإنها لن تغني عنك شيئاً. وقوله تعالى: ﴿هَٰذا بَصائِرُ لِلنّاسِ﴾ يريد القرآن الكريم إنه عيون القلوب بها تبصر النافع من الضار والحق من الباطل فمن آمن به وعمل بما فيه اهتدى إلى سعادته وكماله ومن لم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ضل وشقى. وقوله ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أي أن القرآن الكريم كتاب هداية ورحمة عليه يهتدي المهتدون، ويرحم المرحومون وهم الذين أيقنوا بهدايته ورحمته فعملوا به عقائد وعبادات وأحكاماً وآداباً وأخلاقاً فحصل لهم ذلك كما حصل للسلف الصالح من هذه الأمة، وما زال القرآن كتاب هداية ورحمة لكل من آمن به وأيقن فعمل وطبق بجد وصدق أحكامه وشرائعه وآدابه وأخلاقه التي جاء بها وقد كان خلق النبي ﷺ القرآن لقول عائشة رضي الله عنها في الصحيح كان خلقه القرآن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن كفر أهل الكتاب كان حسداً للنبي ﷺ وقومه من العرب. ٢- بيان إفضال الله تعالى على بني إسرائيل حيث أعطاهم الكتاب والحكم والنبوة. ومع هذا اختلفوا في الحق حسداً وطمعاً في الرئاسة وإقامة مملكة بني إسرائيل من النيل إلى الفرات. ٣- تقرير البعث والجزاء والنبوة والتوحيد. ٤- وجوب لزوم تطبيق الشريعة الإسلامية وعدم التنازل عن شيء منها. ٥- تقرير ولاية الله تعالى لأهل الإيمان به وتقواه بفعل محابه وترك مساخطه. ٦- بيان أن القرآن كتاب هداية وإصلاح، ولا يتم شيء من هداية الناس وإصلاحهم إلا عليه.

الجاثية 45:18

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة لأنها الحاوية للأحكام الشرعية بخلاف الزبور والإنجيل. والحكم: أي الفصل في القضايا بين المتنازعين على الوجه الذي يحقق العدل. والنبوة ورزقناهم من الطيبات: أي جعلنا فيهم النبوة كنبوة موسى وهارون وداود وسليمان، ورزقهم من الطيبات كالمنّ والسلوى وغيرهما. وفضلناهم على العالمين: أي على عالمي زمانهم من الأمم المعاصرة لهم. إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم: أي لم يختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم ببعثة النبي محمد ﷺ بغيا بينهم أي حسداً للعرب أولاد إسماعيل أن تكون النبوة فيهم. ثم جعلناك على شريعة من الأمر: أي ثم جعلناك يا رسولنا على شريعة من أمر الدين الحق الذي ارتضاه الله لعباده. فاتبعها: أي الزم الأخذ بها والسير على طريقها فأنها تفضي بك إلى سعادة الدارين. ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون: من مشركي العرب ومن ضلال أهل الكتاب. إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً: أي إنْ أنت تركت ما شرع لك واتبعت ما يقترحون عليك أن تفعله مما يوافق أهواءهم إنك إن اتبعتهم لن يدفعوا عنك من العذاب الدنيوي والآخروي شيئاً. وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض: أي ينصر بعضهم بعضا في الدنيا أما في الآخرة فإنهم لا ينصرون. والله ولي المتقين: أي متوليهم في أمورهم كلها وناصرهم على أعدائهم. هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون: أي هذا القرآن أي أنوار هداية يهتدون به إلى ما يكملهم ويسعدهم، وهدى ورحمة، ولكن لأهل اليقين في إيمانهم فهم الذين يهتدون به ويرحمون عليه أما غير الموقنين فلا يرون هداه ولا يجدون رحمته لأن شكهم وعدم إيقانهم يتعذر معهما أن يعملوا به في جد وصدق وإخلاص. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي ﷺ فعرض عليهم حالاً شبيهة بحالهم لعلهم يجدون فيها ما يذكرهم ويعظهم فيؤمنوا ويوحدوا قال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ أي أعطينا بني إسرائيل وهم أولاد يعقوب الملقب بإسرائيل وهو ابن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن آتيناهم ﴿ٱلْكِتابَ﴾ التوراة ﴿وٱلْحُكْمَ﴾ وهو الفقه بأحكام الشرع والإصابة في العمل والحق فيها ثمرة إيمانهم وتقواهم ﴿وٱلنُّبُوَّةَ﴾ فجعلنا منهم أنبياء ورسلاً كموسى وهارون ويوسف وداود وسليمان وعيسى، وفضلناهم على العالمين أي على فرعون وقومه من الأقباط، وعلى من جاور بلادهم من الناس، وذلك أيام إيمانهم واستقامتهم، وآتيناهم بينات من الأمر أمر الدين تحملها التوراة والإنجيل ﴿فَما ٱخْتَلَفُوۤاْ إلاَّ مِن بَعْدِ ما جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾ الإلهي يحمله القرآن ونبيه فاختلفوا فيما كان عندهم من الأنباء عن نبيّ آخر الزمان ونعوته وما سيورثه الله وأمته من الكمال الدنيوي والآخروي فحملهم بغي حدث بينهم وهو الحسد على الكفر فكفروا به وكذبوه فهذه الآية نظيرها آية البقرة: ﴿فَلَمّا جَآءَهُمْ مّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلى ٱلْكافِرِينَ﴾ [الآية: ٨٩] وكقوله في سورة البينة ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن أهْلِ ٱلْكِتابِ وٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُواْ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً﴾ [الآية: ١-٢] وهو محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بِيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فِيما كانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ هذه تسلية لرسول الله ﷺ من جهة، ومن جهة أخرى إعلام منه تعالى بأنه سبحكم بينهم ويفصل ويؤدى كل واحد ثمرة كسبه من خير وشر في هذه الحياة وذلك يوم القيامة. وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ﴾ أي من أمر ديننا الإسلام الذي هو دين الأنبياء من قبلك فلم تختلف شريعتك في أصولها على شرائعهم، وعليه فاتبعها ولاتَحِدْ عنها متبعا أهواء الذين لا يعلمون من زعماء قريش الذين يقدمون لك اقتراحاتهم من الوقت إلى الوقت ولا أهواء ضلال أهل الكتابين من اليهود والنصارى إنهم جهال لا يعلمون هدى الله، ولا ما هو سبيل النجاة من النار والفوز بالجنة في الآخرة، ولا هو سبيل العزة والكرامة والدولة والقوة في الدنيا. وقوله: ﴿إنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً﴾ أي إنّك إنْ اتبعت أهواءهم واستوجبت العذاب لن يدفعوا عنك ولن يكفوك شيئا منه، وقوله: ﴿وإنَّ ٱلظّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ أي في الدنيا فيتعاونون على الباطل والشر أما في الآخرة فلا ينصر بعضهم بعضا ولا هم ينصرون من قبل أحد والله ولي المتقين، أما المتقون فالله وليهم في الدنيا والآخرة، فعليك بولاية الله، ودع ولاية أعدائه، فإنها لن تغني عنك شيئاً. وقوله تعالى: ﴿هَٰذا بَصائِرُ لِلنّاسِ﴾ يريد القرآن الكريم إنه عيون القلوب بها تبصر النافع من الضار والحق من الباطل فمن آمن به وعمل بما فيه اهتدى إلى سعادته وكماله ومن لم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ضل وشقى. وقوله ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أي أن القرآن الكريم كتاب هداية ورحمة عليه يهتدي المهتدون، ويرحم المرحومون وهم الذين أيقنوا بهدايته ورحمته فعملوا به عقائد وعبادات وأحكاماً وآداباً وأخلاقاً فحصل لهم ذلك كما حصل للسلف الصالح من هذه الأمة، وما زال القرآن كتاب هداية ورحمة لكل من آمن به وأيقن فعمل وطبق بجد وصدق أحكامه وشرائعه وآدابه وأخلاقه التي جاء بها وقد كان خلق النبي ﷺ القرآن لقول عائشة رضي الله عنها في الصحيح كان خلقه القرآن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن كفر أهل الكتاب كان حسداً للنبي ﷺ وقومه من العرب. ٢- بيان إفضال الله تعالى على بني إسرائيل حيث أعطاهم الكتاب والحكم والنبوة. ومع هذا اختلفوا في الحق حسداً وطمعاً في الرئاسة وإقامة مملكة بني إسرائيل من النيل إلى الفرات. ٣- تقرير البعث والجزاء والنبوة والتوحيد. ٤- وجوب لزوم تطبيق الشريعة الإسلامية وعدم التنازل عن شيء منها. ٥- تقرير ولاية الله تعالى لأهل الإيمان به وتقواه بفعل محابه وترك مساخطه. ٦- بيان أن القرآن كتاب هداية وإصلاح، ولا يتم شيء من هداية الناس وإصلاحهم إلا عليه.

الجاثية 45:19

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة لأنها الحاوية للأحكام الشرعية بخلاف الزبور والإنجيل. والحكم: أي الفصل في القضايا بين المتنازعين على الوجه الذي يحقق العدل. والنبوة ورزقناهم من الطيبات: أي جعلنا فيهم النبوة كنبوة موسى وهارون وداود وسليمان، ورزقهم من الطيبات كالمنّ والسلوى وغيرهما. وفضلناهم على العالمين: أي على عالمي زمانهم من الأمم المعاصرة لهم. إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم: أي لم يختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم ببعثة النبي محمد ﷺ بغيا بينهم أي حسداً للعرب أولاد إسماعيل أن تكون النبوة فيهم. ثم جعلناك على شريعة من الأمر: أي ثم جعلناك يا رسولنا على شريعة من أمر الدين الحق الذي ارتضاه الله لعباده. فاتبعها: أي الزم الأخذ بها والسير على طريقها فأنها تفضي بك إلى سعادة الدارين. ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون: من مشركي العرب ومن ضلال أهل الكتاب. إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً: أي إنْ أنت تركت ما شرع لك واتبعت ما يقترحون عليك أن تفعله مما يوافق أهواءهم إنك إن اتبعتهم لن يدفعوا عنك من العذاب الدنيوي والآخروي شيئاً. وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض: أي ينصر بعضهم بعضا في الدنيا أما في الآخرة فإنهم لا ينصرون. والله ولي المتقين: أي متوليهم في أمورهم كلها وناصرهم على أعدائهم. هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون: أي هذا القرآن أي أنوار هداية يهتدون به إلى ما يكملهم ويسعدهم، وهدى ورحمة، ولكن لأهل اليقين في إيمانهم فهم الذين يهتدون به ويرحمون عليه أما غير الموقنين فلا يرون هداه ولا يجدون رحمته لأن شكهم وعدم إيقانهم يتعذر معهما أن يعملوا به في جد وصدق وإخلاص. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي ﷺ فعرض عليهم حالاً شبيهة بحالهم لعلهم يجدون فيها ما يذكرهم ويعظهم فيؤمنوا ويوحدوا قال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ أي أعطينا بني إسرائيل وهم أولاد يعقوب الملقب بإسرائيل وهو ابن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن آتيناهم ﴿ٱلْكِتابَ﴾ التوراة ﴿وٱلْحُكْمَ﴾ وهو الفقه بأحكام الشرع والإصابة في العمل والحق فيها ثمرة إيمانهم وتقواهم ﴿وٱلنُّبُوَّةَ﴾ فجعلنا منهم أنبياء ورسلاً كموسى وهارون ويوسف وداود وسليمان وعيسى، وفضلناهم على العالمين أي على فرعون وقومه من الأقباط، وعلى من جاور بلادهم من الناس، وذلك أيام إيمانهم واستقامتهم، وآتيناهم بينات من الأمر أمر الدين تحملها التوراة والإنجيل ﴿فَما ٱخْتَلَفُوۤاْ إلاَّ مِن بَعْدِ ما جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾ الإلهي يحمله القرآن ونبيه فاختلفوا فيما كان عندهم من الأنباء عن نبيّ آخر الزمان ونعوته وما سيورثه الله وأمته من الكمال الدنيوي والآخروي فحملهم بغي حدث بينهم وهو الحسد على الكفر فكفروا به وكذبوه فهذه الآية نظيرها آية البقرة: ﴿فَلَمّا جَآءَهُمْ مّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلى ٱلْكافِرِينَ﴾ [الآية: ٨٩] وكقوله في سورة البينة ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن أهْلِ ٱلْكِتابِ وٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُواْ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً﴾ [الآية: ١-٢] وهو محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بِيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فِيما كانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ هذه تسلية لرسول الله ﷺ من جهة، ومن جهة أخرى إعلام منه تعالى بأنه سبحكم بينهم ويفصل ويؤدى كل واحد ثمرة كسبه من خير وشر في هذه الحياة وذلك يوم القيامة. وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ﴾ أي من أمر ديننا الإسلام الذي هو دين الأنبياء من قبلك فلم تختلف شريعتك في أصولها على شرائعهم، وعليه فاتبعها ولاتَحِدْ عنها متبعا أهواء الذين لا يعلمون من زعماء قريش الذين يقدمون لك اقتراحاتهم من الوقت إلى الوقت ولا أهواء ضلال أهل الكتابين من اليهود والنصارى إنهم جهال لا يعلمون هدى الله، ولا ما هو سبيل النجاة من النار والفوز بالجنة في الآخرة، ولا هو سبيل العزة والكرامة والدولة والقوة في الدنيا. وقوله: ﴿إنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً﴾ أي إنّك إنْ اتبعت أهواءهم واستوجبت العذاب لن يدفعوا عنك ولن يكفوك شيئا منه، وقوله: ﴿وإنَّ ٱلظّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ أي في الدنيا فيتعاونون على الباطل والشر أما في الآخرة فلا ينصر بعضهم بعضا ولا هم ينصرون من قبل أحد والله ولي المتقين، أما المتقون فالله وليهم في الدنيا والآخرة، فعليك بولاية الله، ودع ولاية أعدائه، فإنها لن تغني عنك شيئاً. وقوله تعالى: ﴿هَٰذا بَصائِرُ لِلنّاسِ﴾ يريد القرآن الكريم إنه عيون القلوب بها تبصر النافع من الضار والحق من الباطل فمن آمن به وعمل بما فيه اهتدى إلى سعادته وكماله ومن لم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ضل وشقى. وقوله ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أي أن القرآن الكريم كتاب هداية ورحمة عليه يهتدي المهتدون، ويرحم المرحومون وهم الذين أيقنوا بهدايته ورحمته فعملوا به عقائد وعبادات وأحكاماً وآداباً وأخلاقاً فحصل لهم ذلك كما حصل للسلف الصالح من هذه الأمة، وما زال القرآن كتاب هداية ورحمة لكل من آمن به وأيقن فعمل وطبق بجد وصدق أحكامه وشرائعه وآدابه وأخلاقه التي جاء بها وقد كان خلق النبي ﷺ القرآن لقول عائشة رضي الله عنها في الصحيح كان خلقه القرآن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن كفر أهل الكتاب كان حسداً للنبي ﷺ وقومه من العرب. ٢- بيان إفضال الله تعالى على بني إسرائيل حيث أعطاهم الكتاب والحكم والنبوة. ومع هذا اختلفوا في الحق حسداً وطمعاً في الرئاسة وإقامة مملكة بني إسرائيل من النيل إلى الفرات. ٣- تقرير البعث والجزاء والنبوة والتوحيد. ٤- وجوب لزوم تطبيق الشريعة الإسلامية وعدم التنازل عن شيء منها. ٥- تقرير ولاية الله تعالى لأهل الإيمان به وتقواه بفعل محابه وترك مساخطه. ٦- بيان أن القرآن كتاب هداية وإصلاح، ولا يتم شيء من هداية الناس وإصلاحهم إلا عليه.

الجاثية 45:20

شرح الكلمات: الكتاب: أي التوراة لأنها الحاوية للأحكام الشرعية بخلاف الزبور والإنجيل. والحكم: أي الفصل في القضايا بين المتنازعين على الوجه الذي يحقق العدل. والنبوة ورزقناهم من الطيبات: أي جعلنا فيهم النبوة كنبوة موسى وهارون وداود وسليمان، ورزقهم من الطيبات كالمنّ والسلوى وغيرهما. وفضلناهم على العالمين: أي على عالمي زمانهم من الأمم المعاصرة لهم. إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم: أي لم يختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم ببعثة النبي محمد ﷺ بغيا بينهم أي حسداً للعرب أولاد إسماعيل أن تكون النبوة فيهم. ثم جعلناك على شريعة من الأمر: أي ثم جعلناك يا رسولنا على شريعة من أمر الدين الحق الذي ارتضاه الله لعباده. فاتبعها: أي الزم الأخذ بها والسير على طريقها فأنها تفضي بك إلى سعادة الدارين. ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون: من مشركي العرب ومن ضلال أهل الكتاب. إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً: أي إنْ أنت تركت ما شرع لك واتبعت ما يقترحون عليك أن تفعله مما يوافق أهواءهم إنك إن اتبعتهم لن يدفعوا عنك من العذاب الدنيوي والآخروي شيئاً. وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض: أي ينصر بعضهم بعضا في الدنيا أما في الآخرة فإنهم لا ينصرون. والله ولي المتقين: أي متوليهم في أمورهم كلها وناصرهم على أعدائهم. هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون: أي هذا القرآن أي أنوار هداية يهتدون به إلى ما يكملهم ويسعدهم، وهدى ورحمة، ولكن لأهل اليقين في إيمانهم فهم الذين يهتدون به ويرحمون عليه أما غير الموقنين فلا يرون هداه ولا يجدون رحمته لأن شكهم وعدم إيقانهم يتعذر معهما أن يعملوا به في جد وصدق وإخلاص. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في طلب هداية قوم النبي ﷺ فعرض عليهم حالاً شبيهة بحالهم لعلهم يجدون فيها ما يذكرهم ويعظهم فيؤمنوا ويوحدوا قال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا بَنِيۤ إسْرائِيلَ﴾ أي أعطينا بني إسرائيل وهم أولاد يعقوب الملقب بإسرائيل وهو ابن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن آتيناهم ﴿ٱلْكِتابَ﴾ التوراة ﴿وٱلْحُكْمَ﴾ وهو الفقه بأحكام الشرع والإصابة في العمل والحق فيها ثمرة إيمانهم وتقواهم ﴿وٱلنُّبُوَّةَ﴾ فجعلنا منهم أنبياء ورسلاً كموسى وهارون ويوسف وداود وسليمان وعيسى، وفضلناهم على العالمين أي على فرعون وقومه من الأقباط، وعلى من جاور بلادهم من الناس، وذلك أيام إيمانهم واستقامتهم، وآتيناهم بينات من الأمر أمر الدين تحملها التوراة والإنجيل ﴿فَما ٱخْتَلَفُوۤاْ إلاَّ مِن بَعْدِ ما جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾ الإلهي يحمله القرآن ونبيه فاختلفوا فيما كان عندهم من الأنباء عن نبيّ آخر الزمان ونعوته وما سيورثه الله وأمته من الكمال الدنيوي والآخروي فحملهم بغي حدث بينهم وهو الحسد على الكفر فكفروا به وكذبوه فهذه الآية نظيرها آية البقرة: ﴿فَلَمّا جَآءَهُمْ مّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلى ٱلْكافِرِينَ﴾ [الآية: ٨٩] وكقوله في سورة البينة ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن أهْلِ ٱلْكِتابِ وٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُواْ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً﴾ [الآية: ١-٢] وهو محمد ﷺ. وقوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بِيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ فِيما كانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ هذه تسلية لرسول الله ﷺ من جهة، ومن جهة أخرى إعلام منه تعالى بأنه سبحكم بينهم ويفصل ويؤدى كل واحد ثمرة كسبه من خير وشر في هذه الحياة وذلك يوم القيامة. وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ﴾ أي من أمر ديننا الإسلام الذي هو دين الأنبياء من قبلك فلم تختلف شريعتك في أصولها على شرائعهم، وعليه فاتبعها ولاتَحِدْ عنها متبعا أهواء الذين لا يعلمون من زعماء قريش الذين يقدمون لك اقتراحاتهم من الوقت إلى الوقت ولا أهواء ضلال أهل الكتابين من اليهود والنصارى إنهم جهال لا يعلمون هدى الله، ولا ما هو سبيل النجاة من النار والفوز بالجنة في الآخرة، ولا هو سبيل العزة والكرامة والدولة والقوة في الدنيا. وقوله: ﴿إنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً﴾ أي إنّك إنْ اتبعت أهواءهم واستوجبت العذاب لن يدفعوا عنك ولن يكفوك شيئا منه، وقوله: ﴿وإنَّ ٱلظّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ أي في الدنيا فيتعاونون على الباطل والشر أما في الآخرة فلا ينصر بعضهم بعضا ولا هم ينصرون من قبل أحد والله ولي المتقين، أما المتقون فالله وليهم في الدنيا والآخرة، فعليك بولاية الله، ودع ولاية أعدائه، فإنها لن تغني عنك شيئاً. وقوله تعالى: ﴿هَٰذا بَصائِرُ لِلنّاسِ﴾ يريد القرآن الكريم إنه عيون القلوب بها تبصر النافع من الضار والحق من الباطل فمن آمن به وعمل بما فيه اهتدى إلى سعادته وكماله ومن لم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ضل وشقى. وقوله ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أي أن القرآن الكريم كتاب هداية ورحمة عليه يهتدي المهتدون، ويرحم المرحومون وهم الذين أيقنوا بهدايته ورحمته فعملوا به عقائد وعبادات وأحكاماً وآداباً وأخلاقاً فحصل لهم ذلك كما حصل للسلف الصالح من هذه الأمة، وما زال القرآن كتاب هداية ورحمة لكل من آمن به وأيقن فعمل وطبق بجد وصدق أحكامه وشرائعه وآدابه وأخلاقه التي جاء بها وقد كان خلق النبي ﷺ القرآن لقول عائشة رضي الله عنها في الصحيح كان خلقه القرآن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن كفر أهل الكتاب كان حسداً للنبي ﷺ وقومه من العرب. ٢- بيان إفضال الله تعالى على بني إسرائيل حيث أعطاهم الكتاب والحكم والنبوة. ومع هذا اختلفوا في الحق حسداً وطمعاً في الرئاسة وإقامة مملكة بني إسرائيل من النيل إلى الفرات. ٣- تقرير البعث والجزاء والنبوة والتوحيد. ٤- وجوب لزوم تطبيق الشريعة الإسلامية وعدم التنازل عن شيء منها. ٥- تقرير ولاية الله تعالى لأهل الإيمان به وتقواه بفعل محابه وترك مساخطه. ٦- بيان أن القرآن كتاب هداية وإصلاح، ولا يتم شيء من هداية الناس وإصلاحهم إلا عليه.

الجاثية 45:21

شرح الكلمات: اجترحوا السيئات: أي اكتسبوا بجوارحهم الشرك والمعاصي. سواء محياهم ومماتهم: أي محياهم ومماتهم سواء، لا لا المؤمنون في الجنة والمشركون في النار. ساء ما يحكمون: أي ساء حكماً حكمهم بالتساوي مع المؤمنين. ولتجزى كل نفس بما كسبت: أي وليجزى الله كل نفس ما كسبت من خير وشر. أفرأيت من اتخذ إلهه هواه: أي أخبرني عمن اتخذ أي جعل إلهه أي معبوده هواه. وأضله الله على علم: أي على علم من الله تعالى بأنه أهل للإضلال وعدم الهداية. وجعل على بصره غشاوة: أي ظلمة على عينيه فلا يبصر الآيات والدلائل. أفلا تذكرون: أي أفلا تتذكرون أيها الناس فتتعظون. معنى الآيات لما ذكر تعالى في الآيات قبل هذه الظالمين والمتقين وجزاء كل منهم وأنه كان مختلفا باختلاف نفوس الظالمين والمتقين خبثا وطهراً ذكر هنا ما يقرر ذلك الحكم وهو اختلاف جزاء الظالمين والمتقين فقام: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أي اكتسبوها بجوارحهم، والمراد بها الشرك والمعاصي أن نجعلهم كالذين آمنوا بالله ربا وإلهاً وبكل ما أمر تعالى بالإيمان به، وعملوا الصالحات من إقام الصلاة وآيتاه الزكاة وصيام رمضان والجهاد والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما إلى ذلك من الصالحات. سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون أي ساء حكما حكمهم هذا ومعنى هذا أن الله تعالى أنكر على من يحسب هذا الحسبان ويظن هذا الظن الفاسد وهو أن يعيش الكافر والمؤمن في هذه الحياة الكافر يعيش على المعاصي والذنوب والمؤمن على الطاعة والحسنات ثم يموتون ولا يجزى الكافر على كفره والمؤمن على إيمانه، وأسوأ من هذا الظن ظن آخر كان ليعضهم وهو أنهم إذا ماتوا يكرمون وينعم عليهم بخير ما يكرم به المؤمنون وينعم به عليهم. وهذا غرور عجيب، فأنكر تعالى عليهم هذا الظن الباطل وحكم انه لا يسوى بين بر وفاجر، ولا بين مؤمن وكافر لأن ذلك مناف للعدل والحق والله خلق السماوات والأرض بالحق، وأنزل الشرائع وأرسل الرسل ليعمل الناس في هذه الحياة الدنيا فمن آمن وعمل صالحاً كانت الحسنى له جزاء، ومن كفر وعمل سوءاً كانت جهنم جزاءه، وهو معنى قوله تعالى: ﴿وخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ولِتُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ أي من خير وشر، وهم لا يظلمون لأن العدالة الإلهية هي التي تسود يوم القيامة وتحكم. وقوله تعالى: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إلَٰهَهُ هَواهُ﴾ أي جعل معبوده ما تهواه نفسه فما هويت قولا إلا قاله، ولا عملا إلا عمله ولا اعتقاداً إلا اعتقده ضارباً بالعقل والشرع عرض الحائط فلا يلتفت إليهما ولا يستمع إلى ندائهما. وقوله تعالى ﴿وأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلىٰ عِلْمٍ﴾ أي منه تعالى حيث سبق في علمه أن هذا الإنسان لا يهتدي ولو جاءته كل آية فكتب ذلك عليه فهو كائن لا محالة، وقوله ﴿وخَتَمَ عَلىٰ سَمْعِهِ وقَلْبِهِ وجَعَلَ عَلىٰ بَصَرِهِ غِشاوَةً﴾ أي وختم تعالى على سمعه حسب سنته في ذلك فأصبح لا يسمع الهدى ولا الحق كأنه أصم لا يسمع، وأصبح لا يعقل معاني ما يسمع وما يقال له كأنه لا قلب له، وأصبح لما على بصره من ظلمة لا يرى الأدلة ولا العلامات الهادية إلى الحق وإلى الطريق المستقيم المفضي بسالكه إلى النجاة من النار ودخول الجنة، وقوله تعالى: ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ ٱللَّهِ﴾ وقد أضله الله والجواب لا أحد. كقوله تعالى من سورة النحل ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ [الآية: ٣٧] أي من أضله الله تعالى حسب سنته في الإضلال وهي أن يدعى العبد إلى أحد بعد أن أضله الله تعالى. وقوله تعالى: ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي أفلا تذكرون فتتعظون أيها الناس فتؤمنوا وتوحدوا وتعملوا الصالحات فتكملوا وتسعدوا في الدنيا وتنجو من النار وتدخلوا الجنة في الآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بطلان اعتقاد الكافرين في أن الناس يحيون ويموتون بلا جزاء على الكسب صالحه وفاسده. ٢- تقرير البعث والجزاء. ٣- موعظة كبيرة في هذه الآية أم حسب الذين اجترحوا السيئات إلى آخرها حتى إن أحد رجال السلف الصالح قام يتهجد من الليل فقرأ حتى انتهى إلى هذه الآية فأخذ يرددها ويبكي حتى طلع الفجر. ٤- التنديد بالهوى والتحذير من اتباعه فقد يفضي بالعيد إلى ترك متابعة الهدى إلى مطاوعة الهوى فيصبح معبوده هواه لا الرب تعالى مولاه. ٥- التحذير من ارتكاب سنن الضلال المفضي بالعبد إلى الضلال الذي لا هداية معه.

الجاثية 45:22

شرح الكلمات: اجترحوا السيئات: أي اكتسبوا بجوارحهم الشرك والمعاصي. سواء محياهم ومماتهم: أي محياهم ومماتهم سواء، لا لا المؤمنون في الجنة والمشركون في النار. ساء ما يحكمون: أي ساء حكماً حكمهم بالتساوي مع المؤمنين. ولتجزى كل نفس بما كسبت: أي وليجزى الله كل نفس ما كسبت من خير وشر. أفرأيت من اتخذ إلهه هواه: أي أخبرني عمن اتخذ أي جعل إلهه أي معبوده هواه. وأضله الله على علم: أي على علم من الله تعالى بأنه أهل للإضلال وعدم الهداية. وجعل على بصره غشاوة: أي ظلمة على عينيه فلا يبصر الآيات والدلائل. أفلا تذكرون: أي أفلا تتذكرون أيها الناس فتتعظون. معنى الآيات لما ذكر تعالى في الآيات قبل هذه الظالمين والمتقين وجزاء كل منهم وأنه كان مختلفا باختلاف نفوس الظالمين والمتقين خبثا وطهراً ذكر هنا ما يقرر ذلك الحكم وهو اختلاف جزاء الظالمين والمتقين فقام: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أي اكتسبوها بجوارحهم، والمراد بها الشرك والمعاصي أن نجعلهم كالذين آمنوا بالله ربا وإلهاً وبكل ما أمر تعالى بالإيمان به، وعملوا الصالحات من إقام الصلاة وآيتاه الزكاة وصيام رمضان والجهاد والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما إلى ذلك من الصالحات. سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون أي ساء حكما حكمهم هذا ومعنى هذا أن الله تعالى أنكر على من يحسب هذا الحسبان ويظن هذا الظن الفاسد وهو أن يعيش الكافر والمؤمن في هذه الحياة الكافر يعيش على المعاصي والذنوب والمؤمن على الطاعة والحسنات ثم يموتون ولا يجزى الكافر على كفره والمؤمن على إيمانه، وأسوأ من هذا الظن ظن آخر كان ليعضهم وهو أنهم إذا ماتوا يكرمون وينعم عليهم بخير ما يكرم به المؤمنون وينعم به عليهم. وهذا غرور عجيب، فأنكر تعالى عليهم هذا الظن الباطل وحكم انه لا يسوى بين بر وفاجر، ولا بين مؤمن وكافر لأن ذلك مناف للعدل والحق والله خلق السماوات والأرض بالحق، وأنزل الشرائع وأرسل الرسل ليعمل الناس في هذه الحياة الدنيا فمن آمن وعمل صالحاً كانت الحسنى له جزاء، ومن كفر وعمل سوءاً كانت جهنم جزاءه، وهو معنى قوله تعالى: ﴿وخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ولِتُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ أي من خير وشر، وهم لا يظلمون لأن العدالة الإلهية هي التي تسود يوم القيامة وتحكم. وقوله تعالى: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إلَٰهَهُ هَواهُ﴾ أي جعل معبوده ما تهواه نفسه فما هويت قولا إلا قاله، ولا عملا إلا عمله ولا اعتقاداً إلا اعتقده ضارباً بالعقل والشرع عرض الحائط فلا يلتفت إليهما ولا يستمع إلى ندائهما. وقوله تعالى ﴿وأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلىٰ عِلْمٍ﴾ أي منه تعالى حيث سبق في علمه أن هذا الإنسان لا يهتدي ولو جاءته كل آية فكتب ذلك عليه فهو كائن لا محالة، وقوله ﴿وخَتَمَ عَلىٰ سَمْعِهِ وقَلْبِهِ وجَعَلَ عَلىٰ بَصَرِهِ غِشاوَةً﴾ أي وختم تعالى على سمعه حسب سنته في ذلك فأصبح لا يسمع الهدى ولا الحق كأنه أصم لا يسمع، وأصبح لا يعقل معاني ما يسمع وما يقال له كأنه لا قلب له، وأصبح لما على بصره من ظلمة لا يرى الأدلة ولا العلامات الهادية إلى الحق وإلى الطريق المستقيم المفضي بسالكه إلى النجاة من النار ودخول الجنة، وقوله تعالى: ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ ٱللَّهِ﴾ وقد أضله الله والجواب لا أحد. كقوله تعالى من سورة النحل ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ [الآية: ٣٧] أي من أضله الله تعالى حسب سنته في الإضلال وهي أن يدعى العبد إلى أحد بعد أن أضله الله تعالى. وقوله تعالى: ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي أفلا تذكرون فتتعظون أيها الناس فتؤمنوا وتوحدوا وتعملوا الصالحات فتكملوا وتسعدوا في الدنيا وتنجو من النار وتدخلوا الجنة في الآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بطلان اعتقاد الكافرين في أن الناس يحيون ويموتون بلا جزاء على الكسب صالحه وفاسده. ٢- تقرير البعث والجزاء. ٣- موعظة كبيرة في هذه الآية أم حسب الذين اجترحوا السيئات إلى آخرها حتى إن أحد رجال السلف الصالح قام يتهجد من الليل فقرأ حتى انتهى إلى هذه الآية فأخذ يرددها ويبكي حتى طلع الفجر. ٤- التنديد بالهوى والتحذير من اتباعه فقد يفضي بالعيد إلى ترك متابعة الهدى إلى مطاوعة الهوى فيصبح معبوده هواه لا الرب تعالى مولاه. ٥- التحذير من ارتكاب سنن الضلال المفضي بالعبد إلى الضلال الذي لا هداية معه.

الجاثية 45:23

شرح الكلمات: اجترحوا السيئات: أي اكتسبوا بجوارحهم الشرك والمعاصي. سواء محياهم ومماتهم: أي محياهم ومماتهم سواء، لا لا المؤمنون في الجنة والمشركون في النار. ساء ما يحكمون: أي ساء حكماً حكمهم بالتساوي مع المؤمنين. ولتجزى كل نفس بما كسبت: أي وليجزى الله كل نفس ما كسبت من خير وشر. أفرأيت من اتخذ إلهه هواه: أي أخبرني عمن اتخذ أي جعل إلهه أي معبوده هواه. وأضله الله على علم: أي على علم من الله تعالى بأنه أهل للإضلال وعدم الهداية. وجعل على بصره غشاوة: أي ظلمة على عينيه فلا يبصر الآيات والدلائل. أفلا تذكرون: أي أفلا تتذكرون أيها الناس فتتعظون. معنى الآيات لما ذكر تعالى في الآيات قبل هذه الظالمين والمتقين وجزاء كل منهم وأنه كان مختلفا باختلاف نفوس الظالمين والمتقين خبثا وطهراً ذكر هنا ما يقرر ذلك الحكم وهو اختلاف جزاء الظالمين والمتقين فقام: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أي اكتسبوها بجوارحهم، والمراد بها الشرك والمعاصي أن نجعلهم كالذين آمنوا بالله ربا وإلهاً وبكل ما أمر تعالى بالإيمان به، وعملوا الصالحات من إقام الصلاة وآيتاه الزكاة وصيام رمضان والجهاد والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما إلى ذلك من الصالحات. سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون أي ساء حكما حكمهم هذا ومعنى هذا أن الله تعالى أنكر على من يحسب هذا الحسبان ويظن هذا الظن الفاسد وهو أن يعيش الكافر والمؤمن في هذه الحياة الكافر يعيش على المعاصي والذنوب والمؤمن على الطاعة والحسنات ثم يموتون ولا يجزى الكافر على كفره والمؤمن على إيمانه، وأسوأ من هذا الظن ظن آخر كان ليعضهم وهو أنهم إذا ماتوا يكرمون وينعم عليهم بخير ما يكرم به المؤمنون وينعم به عليهم. وهذا غرور عجيب، فأنكر تعالى عليهم هذا الظن الباطل وحكم انه لا يسوى بين بر وفاجر، ولا بين مؤمن وكافر لأن ذلك مناف للعدل والحق والله خلق السماوات والأرض بالحق، وأنزل الشرائع وأرسل الرسل ليعمل الناس في هذه الحياة الدنيا فمن آمن وعمل صالحاً كانت الحسنى له جزاء، ومن كفر وعمل سوءاً كانت جهنم جزاءه، وهو معنى قوله تعالى: ﴿وخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ولِتُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ أي من خير وشر، وهم لا يظلمون لأن العدالة الإلهية هي التي تسود يوم القيامة وتحكم. وقوله تعالى: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إلَٰهَهُ هَواهُ﴾ أي جعل معبوده ما تهواه نفسه فما هويت قولا إلا قاله، ولا عملا إلا عمله ولا اعتقاداً إلا اعتقده ضارباً بالعقل والشرع عرض الحائط فلا يلتفت إليهما ولا يستمع إلى ندائهما. وقوله تعالى ﴿وأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلىٰ عِلْمٍ﴾ أي منه تعالى حيث سبق في علمه أن هذا الإنسان لا يهتدي ولو جاءته كل آية فكتب ذلك عليه فهو كائن لا محالة، وقوله ﴿وخَتَمَ عَلىٰ سَمْعِهِ وقَلْبِهِ وجَعَلَ عَلىٰ بَصَرِهِ غِشاوَةً﴾ أي وختم تعالى على سمعه حسب سنته في ذلك فأصبح لا يسمع الهدى ولا الحق كأنه أصم لا يسمع، وأصبح لا يعقل معاني ما يسمع وما يقال له كأنه لا قلب له، وأصبح لما على بصره من ظلمة لا يرى الأدلة ولا العلامات الهادية إلى الحق وإلى الطريق المستقيم المفضي بسالكه إلى النجاة من النار ودخول الجنة، وقوله تعالى: ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ ٱللَّهِ﴾ وقد أضله الله والجواب لا أحد. كقوله تعالى من سورة النحل ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ [الآية: ٣٧] أي من أضله الله تعالى حسب سنته في الإضلال وهي أن يدعى العبد إلى أحد بعد أن أضله الله تعالى. وقوله تعالى: ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي أفلا تذكرون فتتعظون أيها الناس فتؤمنوا وتوحدوا وتعملوا الصالحات فتكملوا وتسعدوا في الدنيا وتنجو من النار وتدخلوا الجنة في الآخرة. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بطلان اعتقاد الكافرين في أن الناس يحيون ويموتون بلا جزاء على الكسب صالحه وفاسده. ٢- تقرير البعث والجزاء. ٣- موعظة كبيرة في هذه الآية أم حسب الذين اجترحوا السيئات إلى آخرها حتى إن أحد رجال السلف الصالح قام يتهجد من الليل فقرأ حتى انتهى إلى هذه الآية فأخذ يرددها ويبكي حتى طلع الفجر. ٤- التنديد بالهوى والتحذير من اتباعه فقد يفضي بالعيد إلى ترك متابعة الهدى إلى مطاوعة الهوى فيصبح معبوده هواه لا الرب تعالى مولاه. ٥- التحذير من ارتكاب سنن الضلال المفضي بالعبد إلى الضلال الذي لا هداية معه.

الجاثية 45:24

شرح الكلمات: وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا: أي قال منكروا البعث ما الحياة إلا هذه الحياة، وليس وراءها حياة أخرى. نموت ونحيا: أي يموت بعضنا ويحيا بعضنا بأن يولدوا فيحيوا ويموتوا. وما يهلكنا إلا الدهر: أي وما يميتنا إلاّ مرور الزمان علينا. وما لهم بذلك من علم: أي وليس لهم أدنى علم على قولهم لا من وحي وكتاب إلهي ولا من عقل صحيح. إن هم إلا يظنون: أي ما هم إلا يظنون فقط والظن لا قيمة له ولا يبنى عليه حكم. وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات: أي وإذا قرئت عليهم الآيات الدالة على البعث والجزاء الأخرى بوضوح. ما كان حجتهم: أي لم تكن لهم من حجة إلا قولهم. إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا: إلا قولهم أحيوا لنا آباءنا الذين ماتوا وأتوا بهم إلينا. إن كنتم صادقين: إن كنتم صادقين فيما تخبروننا به من البعث والجزاء. قل الله يحييكم ثم يميتكم: أي قل لهم يا رسولنا الله الذي يحييكم حين كنتم نطفاً ميته، ثم يميتكم. ثم يجمعكم إلى يوم القيامة: أي ثم بعد الموت يجمعكم إلى يوم القيامة للحساب والجزاء. لا ريب فيه: أي يوم القيامة الذي لا ريب ولا شك في مجيئه في وقته المحدد له. ولكن أكثر الناس لا يعلمون: أي لا يعلمون لعدم تلقيهم العلم عن الوحي الإلهي لكفرهم بالرسل والكتب. معنى الآيات: تقدم في الآيات بيان اعتقاد بعض المشركين في استواء حال المؤمنين والكافرين يوم القيامة وأن الله تعالى أبطل ذلك الاعتقاد منكراً له عليهم، وهنا حكى قول منكري البعث بالكلية ليرد عليهم وفي ذلك دعوة لعامة الناس إلى الإيمان والعمل الصالح للإسعاد والكمال في الحياتين ولله الحمد والمنة فقال عز وجل: ﴿وقالُواْ ما هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنَآ إلاَّ ٱلدَّهْرُ﴾ أي وقال منكرو البعث والجزاء يوم القيامة ما هناك إلا حياتنا هذه التي نحياها وليس وراءها حياة أخرى، إننا نموت ونحيا أي نموت نحن الأحياء ويحيا أبناؤنا من بعدنا وهكذا تستمر الحياة أبداً يموت الكبار ويحيا الصغار، وما يهلكنا إلا الدهر أي وما يميتنا ويفنينا إلا مرور الزمان وطول الأعمار وهو إلحاد كامل وإنكار للخالق عز وجل وهو تناقص منهم لأنهم إذا سئلوا من خلقهم يقولون الله فينسبون إليه الخلق وهو أصعب ولا ينسبوا إليه الإماته وهي أهون من الخلق فرد تعالى عليهم مذهبهم «الدهرى» بقوله: ﴿وما لَهُمْ بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ إنْ هُمْ إلاَّ يَظُنُّونَ﴾ أي ليس لهم على معتقدهم هذا أدنى علم نقلياً كان ولا عقليا أي لم يتلقوه عن وحي أوحاه الله إلى من شاء من عباده ولا عن عقل سليم راجح لا ينقض حكمه كالواحد مع الواحد اثنان والأبيض خلاف الأسود وما إلى ذلك من القضايا العقلية التي لا ترد فهؤلاء الدهريون ليس لهم شيء من ذلك ما لهم إلا الظن والخرص وقضايا العقيدة لا تكون بالظن. والظن أكذب الحديث. وقوله تعالى ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ ءايَٰتُنا بَيِّناتٍ﴾ أي وإذا قرأ عليهم رسول الله ﷺ آيات القرآن الدالة على البعث والجزاء تدعوهم إلى الإيمان به واعتقاده ﴿مّا كانَ حُجَّتَهُمْ﴾ أي لم تكن لهم من حجة يردُّون بها ما دعوا إليه إلا قولهم: ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين أي أحيوا لنا آباءنا الذين ماتوا وأحضروهم عندنا إن كنتم صادقين فيما تخبروننا من البعث والجزاء. فقال تعالى في رد هذه الشبهة وبيان للحق في المسألة قل الله يحييكم ثم يميتكم، ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون أي قل يا رسولنا لهؤلاء الدهريين المنكرين للبعث الله يحييكم إذ كنتم نطفاً ميته فأحياكم، ثم يميتكم بدون اختياركم فالقادر على الإحياء والإماته وفعلا هو يحيي ويميت لا يحيل العقل أن يحيي من أحياهم ثم أماتهم وإنما لم يحيهم اليوم كما طلبتم لأنه لا فائدة من إحيائهم بعد أن أحياهم ثم أماتهم هذا أولاً وثانياً إحياؤهم لكم اليوم يتنافى مع الحكمة العالية في خلق هذه الحياة الدنيا والآخرة إذ خلقوا ليعملوا، ثم يجازوا بأعمالهم خيرها وشرها. ولهذا قال ثم يجمعكم أي أحياء في يوم القيامة للحساب والجزاء وقوله لا ريب فيه أي لا شك في وقوعه ومجيئه إذ مجيئه حتمي لقيام الحياة الدنيا كلها عليه. ولكن أكثر الناس لا يعلمون هذا لأمرين الأول أنهم لا يفكرون ولا يتعقلون والثاني أنهم لتكذيبهم بالوحي الإلهي سدوا في وجوههم طريق العلم الصحيح فهم لا يعلمون، ولا يعلمون حتى يؤمنوا بالوحي ويسمعوه ويتفهموه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير البعث والجزاء. ٢- الرد على الدهريين وهم الذين ينسبون الحياة والموت للدهر وينفون وجود الخالق عز وجل. ٣- بيان أن الكفار لا دليل لهم عقلي ولا نقليّ على صحة الكفر عقيدة كان أو عملاً. ٤- عدم إحياء الله تعالى للمطالبين بحياة من مات حتى يؤمنوا لم يكن عن عجز بل لأنه يتنافى مع الحكمة التي دار عليها الكون كله. ٥- بيان أن أكثر الناس لا يعلمون وذلك لأنهم كذبوا بالوحي الإلهي في الكتاب والسنة. ٦- بيان أنه لا علم صحيح إلاَّ مِن طريق الوحي الإلهي.

الجاثية 45:25

شرح الكلمات: وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا: أي قال منكروا البعث ما الحياة إلا هذه الحياة، وليس وراءها حياة أخرى. نموت ونحيا: أي يموت بعضنا ويحيا بعضنا بأن يولدوا فيحيوا ويموتوا. وما يهلكنا إلا الدهر: أي وما يميتنا إلاّ مرور الزمان علينا. وما لهم بذلك من علم: أي وليس لهم أدنى علم على قولهم لا من وحي وكتاب إلهي ولا من عقل صحيح. إن هم إلا يظنون: أي ما هم إلا يظنون فقط والظن لا قيمة له ولا يبنى عليه حكم. وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات: أي وإذا قرئت عليهم الآيات الدالة على البعث والجزاء الأخرى بوضوح. ما كان حجتهم: أي لم تكن لهم من حجة إلا قولهم. إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا: إلا قولهم أحيوا لنا آباءنا الذين ماتوا وأتوا بهم إلينا. إن كنتم صادقين: إن كنتم صادقين فيما تخبروننا به من البعث والجزاء. قل الله يحييكم ثم يميتكم: أي قل لهم يا رسولنا الله الذي يحييكم حين كنتم نطفاً ميته، ثم يميتكم. ثم يجمعكم إلى يوم القيامة: أي ثم بعد الموت يجمعكم إلى يوم القيامة للحساب والجزاء. لا ريب فيه: أي يوم القيامة الذي لا ريب ولا شك في مجيئه في وقته المحدد له. ولكن أكثر الناس لا يعلمون: أي لا يعلمون لعدم تلقيهم العلم عن الوحي الإلهي لكفرهم بالرسل والكتب. معنى الآيات: تقدم في الآيات بيان اعتقاد بعض المشركين في استواء حال المؤمنين والكافرين يوم القيامة وأن الله تعالى أبطل ذلك الاعتقاد منكراً له عليهم، وهنا حكى قول منكري البعث بالكلية ليرد عليهم وفي ذلك دعوة لعامة الناس إلى الإيمان والعمل الصالح للإسعاد والكمال في الحياتين ولله الحمد والمنة فقال عز وجل: ﴿وقالُواْ ما هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنَآ إلاَّ ٱلدَّهْرُ﴾ أي وقال منكرو البعث والجزاء يوم القيامة ما هناك إلا حياتنا هذه التي نحياها وليس وراءها حياة أخرى، إننا نموت ونحيا أي نموت نحن الأحياء ويحيا أبناؤنا من بعدنا وهكذا تستمر الحياة أبداً يموت الكبار ويحيا الصغار، وما يهلكنا إلا الدهر أي وما يميتنا ويفنينا إلا مرور الزمان وطول الأعمار وهو إلحاد كامل وإنكار للخالق عز وجل وهو تناقص منهم لأنهم إذا سئلوا من خلقهم يقولون الله فينسبون إليه الخلق وهو أصعب ولا ينسبوا إليه الإماته وهي أهون من الخلق فرد تعالى عليهم مذهبهم «الدهرى» بقوله: ﴿وما لَهُمْ بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ إنْ هُمْ إلاَّ يَظُنُّونَ﴾ أي ليس لهم على معتقدهم هذا أدنى علم نقلياً كان ولا عقليا أي لم يتلقوه عن وحي أوحاه الله إلى من شاء من عباده ولا عن عقل سليم راجح لا ينقض حكمه كالواحد مع الواحد اثنان والأبيض خلاف الأسود وما إلى ذلك من القضايا العقلية التي لا ترد فهؤلاء الدهريون ليس لهم شيء من ذلك ما لهم إلا الظن والخرص وقضايا العقيدة لا تكون بالظن. والظن أكذب الحديث. وقوله تعالى ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ ءايَٰتُنا بَيِّناتٍ﴾ أي وإذا قرأ عليهم رسول الله ﷺ آيات القرآن الدالة على البعث والجزاء تدعوهم إلى الإيمان به واعتقاده ﴿مّا كانَ حُجَّتَهُمْ﴾ أي لم تكن لهم من حجة يردُّون بها ما دعوا إليه إلا قولهم: ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين أي أحيوا لنا آباءنا الذين ماتوا وأحضروهم عندنا إن كنتم صادقين فيما تخبروننا من البعث والجزاء. فقال تعالى في رد هذه الشبهة وبيان للحق في المسألة قل الله يحييكم ثم يميتكم، ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون أي قل يا رسولنا لهؤلاء الدهريين المنكرين للبعث الله يحييكم إذ كنتم نطفاً ميته فأحياكم، ثم يميتكم بدون اختياركم فالقادر على الإحياء والإماته وفعلا هو يحيي ويميت لا يحيل العقل أن يحيي من أحياهم ثم أماتهم وإنما لم يحيهم اليوم كما طلبتم لأنه لا فائدة من إحيائهم بعد أن أحياهم ثم أماتهم هذا أولاً وثانياً إحياؤهم لكم اليوم يتنافى مع الحكمة العالية في خلق هذه الحياة الدنيا والآخرة إذ خلقوا ليعملوا، ثم يجازوا بأعمالهم خيرها وشرها. ولهذا قال ثم يجمعكم أي أحياء في يوم القيامة للحساب والجزاء وقوله لا ريب فيه أي لا شك في وقوعه ومجيئه إذ مجيئه حتمي لقيام الحياة الدنيا كلها عليه. ولكن أكثر الناس لا يعلمون هذا لأمرين الأول أنهم لا يفكرون ولا يتعقلون والثاني أنهم لتكذيبهم بالوحي الإلهي سدوا في وجوههم طريق العلم الصحيح فهم لا يعلمون، ولا يعلمون حتى يؤمنوا بالوحي ويسمعوه ويتفهموه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير البعث والجزاء. ٢- الرد على الدهريين وهم الذين ينسبون الحياة والموت للدهر وينفون وجود الخالق عز وجل. ٣- بيان أن الكفار لا دليل لهم عقلي ولا نقليّ على صحة الكفر عقيدة كان أو عملاً. ٤- عدم إحياء الله تعالى للمطالبين بحياة من مات حتى يؤمنوا لم يكن عن عجز بل لأنه يتنافى مع الحكمة التي دار عليها الكون كله. ٥- بيان أن أكثر الناس لا يعلمون وذلك لأنهم كذبوا بالوحي الإلهي في الكتاب والسنة. ٦- بيان أنه لا علم صحيح إلاَّ مِن طريق الوحي الإلهي.

الجاثية 45:26

شرح الكلمات: وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا: أي قال منكروا البعث ما الحياة إلا هذه الحياة، وليس وراءها حياة أخرى. نموت ونحيا: أي يموت بعضنا ويحيا بعضنا بأن يولدوا فيحيوا ويموتوا. وما يهلكنا إلا الدهر: أي وما يميتنا إلاّ مرور الزمان علينا. وما لهم بذلك من علم: أي وليس لهم أدنى علم على قولهم لا من وحي وكتاب إلهي ولا من عقل صحيح. إن هم إلا يظنون: أي ما هم إلا يظنون فقط والظن لا قيمة له ولا يبنى عليه حكم. وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات: أي وإذا قرئت عليهم الآيات الدالة على البعث والجزاء الأخرى بوضوح. ما كان حجتهم: أي لم تكن لهم من حجة إلا قولهم. إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا: إلا قولهم أحيوا لنا آباءنا الذين ماتوا وأتوا بهم إلينا. إن كنتم صادقين: إن كنتم صادقين فيما تخبروننا به من البعث والجزاء. قل الله يحييكم ثم يميتكم: أي قل لهم يا رسولنا الله الذي يحييكم حين كنتم نطفاً ميته، ثم يميتكم. ثم يجمعكم إلى يوم القيامة: أي ثم بعد الموت يجمعكم إلى يوم القيامة للحساب والجزاء. لا ريب فيه: أي يوم القيامة الذي لا ريب ولا شك في مجيئه في وقته المحدد له. ولكن أكثر الناس لا يعلمون: أي لا يعلمون لعدم تلقيهم العلم عن الوحي الإلهي لكفرهم بالرسل والكتب. معنى الآيات: تقدم في الآيات بيان اعتقاد بعض المشركين في استواء حال المؤمنين والكافرين يوم القيامة وأن الله تعالى أبطل ذلك الاعتقاد منكراً له عليهم، وهنا حكى قول منكري البعث بالكلية ليرد عليهم وفي ذلك دعوة لعامة الناس إلى الإيمان والعمل الصالح للإسعاد والكمال في الحياتين ولله الحمد والمنة فقال عز وجل: ﴿وقالُواْ ما هِيَ إلاَّ حَياتُنا ٱلدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنَآ إلاَّ ٱلدَّهْرُ﴾ أي وقال منكرو البعث والجزاء يوم القيامة ما هناك إلا حياتنا هذه التي نحياها وليس وراءها حياة أخرى، إننا نموت ونحيا أي نموت نحن الأحياء ويحيا أبناؤنا من بعدنا وهكذا تستمر الحياة أبداً يموت الكبار ويحيا الصغار، وما يهلكنا إلا الدهر أي وما يميتنا ويفنينا إلا مرور الزمان وطول الأعمار وهو إلحاد كامل وإنكار للخالق عز وجل وهو تناقص منهم لأنهم إذا سئلوا من خلقهم يقولون الله فينسبون إليه الخلق وهو أصعب ولا ينسبوا إليه الإماته وهي أهون من الخلق فرد تعالى عليهم مذهبهم «الدهرى» بقوله: ﴿وما لَهُمْ بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ إنْ هُمْ إلاَّ يَظُنُّونَ﴾ أي ليس لهم على معتقدهم هذا أدنى علم نقلياً كان ولا عقليا أي لم يتلقوه عن وحي أوحاه الله إلى من شاء من عباده ولا عن عقل سليم راجح لا ينقض حكمه كالواحد مع الواحد اثنان والأبيض خلاف الأسود وما إلى ذلك من القضايا العقلية التي لا ترد فهؤلاء الدهريون ليس لهم شيء من ذلك ما لهم إلا الظن والخرص وقضايا العقيدة لا تكون بالظن. والظن أكذب الحديث. وقوله تعالى ﴿وإذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ ءايَٰتُنا بَيِّناتٍ﴾ أي وإذا قرأ عليهم رسول الله ﷺ آيات القرآن الدالة على البعث والجزاء تدعوهم إلى الإيمان به واعتقاده ﴿مّا كانَ حُجَّتَهُمْ﴾ أي لم تكن لهم من حجة يردُّون بها ما دعوا إليه إلا قولهم: ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين أي أحيوا لنا آباءنا الذين ماتوا وأحضروهم عندنا إن كنتم صادقين فيما تخبروننا من البعث والجزاء. فقال تعالى في رد هذه الشبهة وبيان للحق في المسألة قل الله يحييكم ثم يميتكم، ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون أي قل يا رسولنا لهؤلاء الدهريين المنكرين للبعث الله يحييكم إذ كنتم نطفاً ميته فأحياكم، ثم يميتكم بدون اختياركم فالقادر على الإحياء والإماته وفعلا هو يحيي ويميت لا يحيل العقل أن يحيي من أحياهم ثم أماتهم وإنما لم يحيهم اليوم كما طلبتم لأنه لا فائدة من إحيائهم بعد أن أحياهم ثم أماتهم هذا أولاً وثانياً إحياؤهم لكم اليوم يتنافى مع الحكمة العالية في خلق هذه الحياة الدنيا والآخرة إذ خلقوا ليعملوا، ثم يجازوا بأعمالهم خيرها وشرها. ولهذا قال ثم يجمعكم أي أحياء في يوم القيامة للحساب والجزاء وقوله لا ريب فيه أي لا شك في وقوعه ومجيئه إذ مجيئه حتمي لقيام الحياة الدنيا كلها عليه. ولكن أكثر الناس لا يعلمون هذا لأمرين الأول أنهم لا يفكرون ولا يتعقلون والثاني أنهم لتكذيبهم بالوحي الإلهي سدوا في وجوههم طريق العلم الصحيح فهم لا يعلمون، ولا يعلمون حتى يؤمنوا بالوحي ويسمعوه ويتفهموه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير البعث والجزاء. ٢- الرد على الدهريين وهم الذين ينسبون الحياة والموت للدهر وينفون وجود الخالق عز وجل. ٣- بيان أن الكفار لا دليل لهم عقلي ولا نقليّ على صحة الكفر عقيدة كان أو عملاً. ٤- عدم إحياء الله تعالى للمطالبين بحياة من مات حتى يؤمنوا لم يكن عن عجز بل لأنه يتنافى مع الحكمة التي دار عليها الكون كله. ٥- بيان أن أكثر الناس لا يعلمون وذلك لأنهم كذبوا بالوحي الإلهي في الكتاب والسنة. ٦- بيان أنه لا علم صحيح إلاَّ مِن طريق الوحي الإلهي.

الجاثية 45:27

شرح الكلمات: ولله ملك السماوات والأرض: أي خلقا وملكاً وتصرفا يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. يخسر المبطلون: أي ويوم تقوم الساعة التي أنكرها الكافرون يخسر أصحاب الباطل بصيرورتهم إلى النار. وترى كل أمة جاثية: أي كل أمة ذات دين جاثية على ركبها تنتظر حكم الله فيها. تدعى إلى كتابها: أي إلى كتاب أعمالها فهو الحكم فيها إن كان خيرا فخير وإن كان شرا فشر. اليوم تجزون ما كنتم تعملون: أي يقال لهم اليوم تجزون ما كنتم تعملون في الدنيا من خير وشر. هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق: أي ديوان الحفظة الذي دونوه من أعمال العقلاء من الناس شاهد عليكم بالحق. إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون: أي نأمر بنسخ ما كنتم تعملون. فيدخلهم ربهم في رحمته: أي فيدخلهم في جنته. ذلك هو الفوز المبين: أي الفوز البيّن الظاهر وهو النجاة من النار ودخول الجنة. أفلم تكن آياتي تتلى عليكم: أي يقال لهم ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم. فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين: أي عن آيات الله فلم تؤمنوا بها وكنتم بذلك قوما كافرين. إن وعد الله حق: أي بالبعث والجزاء العادل يوم القيامة حق ثابت. إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين: أي ما كنا مستيقنين بالبعث وإنما كنا نظنه لا غير ولا نجزم به. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقا وإيجاداً وملكاً وتصرفا ومن كان هذا وصفه من القدرة والعلم والحكمة لا ينكر عليه بعث العباد بعد موتهم وجمعهم للحساب والجزاء. وقوله ويوم تقوم الساعة التي ينكرها المنكرون يومئذ يخسر المبطلون يخسرون كل شيء حتى أنفسهم يخسرون منازلهم في الجنة يرثها عنهم المؤمنون ويرثون هم المؤمنين منازلهم في النار ذلك هو الخسران المبين وقوله تعالى: ﴿وتَرىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ أي وترى أيها الرسول يوم القيامة كل أهل دين وملة وقد جثوا على ركبهم خوفاً وذلاً مستوفزين للعمل بما يؤمرون به. وقوله ﴿كُلُّ أمَّةٍ تُدْعىٰ إلىٰ كِتابِها﴾ أي الذي أنزل على نبيها لتعمل بما جاء فيه من عقائد وشرائع ويقال لهم اليوم تجزون ما كنتم تعملون أي في الدنيا من خير وشر. فإذا حاولوا الإنكار قيل لهم: هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق، وهو كتاب الأعمال الذي دونته الحفظة وقوله ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنسِخُ ما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي نأمر ملائكتنا بنسخ أعمالهم أي باثباتها وحفظها وها هي ذي بين أيديكم ناطقة صارخة بما كنتم تعملون. قال تعالى مفصلا للحكم الناتج عن شهادة الكتاب ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي وتركوا الشرك والمعاصي فيدخلهم ربهم جزاء لهم في رحمته وهي الجنة دار المتقين ذلك هو الفوز المبين أي إدخالها الجنة بعد إنجائهم من النار هو الفوز المبين إذا الفوز معناه، النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب. هذا جزاء أهل الإيمان والتقوى وأما الذين كفروا وهم أهل الشرك والمعاصي فيقال لهم: ﴿أفَلَمْ تَكُنْ ءايَٰتِى تُتْلىٰ عَلَيْكُمْ﴾ أي ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم؟ بل كانت تتلى عليكم فاستكبرتم عنها فلم تتعرفوا إلى ما فيها وإلى ما تدعوا إليه، وكنتم باستكباركم عنها قوما مجرمين على أنفسكم إذا أفسدتموها بالشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿وإذا قِيلَ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ أي وعده تعالى بالبعث والجزاء حق لا بد واقع الساعة آتية لا ريب فيها أي جاثية لا محالة ولا ريب في وقوعها بحال من الأحوال قلتم ما ندري ما الساعة متجاهلين لها متعجبين من وقوعها. وقلتم إن نظن إلا مجرد ظن فقط وما نحن بمستيقنين بمجيئها، وهذا بالنسبة إلى بعض الناس، وإلا فقد تقدم أن بعضهم كان ينكر البعث بالكلية وهذا ظاهر في كثير من الناس الذين يؤمنون بالله وبلقائه وهم لا يفترون من المعاصي ولا يقصرون عن فعل الشر والفساد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر بعض ما يقع يوم القيامة. ٢- تقرير عقيدة كتابة أعمال العباد وتقديمها لهم يوم القيامة في كتاب خاص. ٣- تقرير أن الإيمان والعمل الصالح سبب الفوز، وأن الشرك والمعاصي سبب الخسران المبين. ٤- الظن في العقائد كالكفر بها، والعياذ بالله تعالى.

الجاثية 45:28

شرح الكلمات: ولله ملك السماوات والأرض: أي خلقا وملكاً وتصرفا يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. يخسر المبطلون: أي ويوم تقوم الساعة التي أنكرها الكافرون يخسر أصحاب الباطل بصيرورتهم إلى النار. وترى كل أمة جاثية: أي كل أمة ذات دين جاثية على ركبها تنتظر حكم الله فيها. تدعى إلى كتابها: أي إلى كتاب أعمالها فهو الحكم فيها إن كان خيرا فخير وإن كان شرا فشر. اليوم تجزون ما كنتم تعملون: أي يقال لهم اليوم تجزون ما كنتم تعملون في الدنيا من خير وشر. هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق: أي ديوان الحفظة الذي دونوه من أعمال العقلاء من الناس شاهد عليكم بالحق. إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون: أي نأمر بنسخ ما كنتم تعملون. فيدخلهم ربهم في رحمته: أي فيدخلهم في جنته. ذلك هو الفوز المبين: أي الفوز البيّن الظاهر وهو النجاة من النار ودخول الجنة. أفلم تكن آياتي تتلى عليكم: أي يقال لهم ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم. فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين: أي عن آيات الله فلم تؤمنوا بها وكنتم بذلك قوما كافرين. إن وعد الله حق: أي بالبعث والجزاء العادل يوم القيامة حق ثابت. إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين: أي ما كنا مستيقنين بالبعث وإنما كنا نظنه لا غير ولا نجزم به. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقا وإيجاداً وملكاً وتصرفا ومن كان هذا وصفه من القدرة والعلم والحكمة لا ينكر عليه بعث العباد بعد موتهم وجمعهم للحساب والجزاء. وقوله ويوم تقوم الساعة التي ينكرها المنكرون يومئذ يخسر المبطلون يخسرون كل شيء حتى أنفسهم يخسرون منازلهم في الجنة يرثها عنهم المؤمنون ويرثون هم المؤمنين منازلهم في النار ذلك هو الخسران المبين وقوله تعالى: ﴿وتَرىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ أي وترى أيها الرسول يوم القيامة كل أهل دين وملة وقد جثوا على ركبهم خوفاً وذلاً مستوفزين للعمل بما يؤمرون به. وقوله ﴿كُلُّ أمَّةٍ تُدْعىٰ إلىٰ كِتابِها﴾ أي الذي أنزل على نبيها لتعمل بما جاء فيه من عقائد وشرائع ويقال لهم اليوم تجزون ما كنتم تعملون أي في الدنيا من خير وشر. فإذا حاولوا الإنكار قيل لهم: هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق، وهو كتاب الأعمال الذي دونته الحفظة وقوله ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنسِخُ ما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي نأمر ملائكتنا بنسخ أعمالهم أي باثباتها وحفظها وها هي ذي بين أيديكم ناطقة صارخة بما كنتم تعملون. قال تعالى مفصلا للحكم الناتج عن شهادة الكتاب ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي وتركوا الشرك والمعاصي فيدخلهم ربهم جزاء لهم في رحمته وهي الجنة دار المتقين ذلك هو الفوز المبين أي إدخالها الجنة بعد إنجائهم من النار هو الفوز المبين إذا الفوز معناه، النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب. هذا جزاء أهل الإيمان والتقوى وأما الذين كفروا وهم أهل الشرك والمعاصي فيقال لهم: ﴿أفَلَمْ تَكُنْ ءايَٰتِى تُتْلىٰ عَلَيْكُمْ﴾ أي ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم؟ بل كانت تتلى عليكم فاستكبرتم عنها فلم تتعرفوا إلى ما فيها وإلى ما تدعوا إليه، وكنتم باستكباركم عنها قوما مجرمين على أنفسكم إذا أفسدتموها بالشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿وإذا قِيلَ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ أي وعده تعالى بالبعث والجزاء حق لا بد واقع الساعة آتية لا ريب فيها أي جاثية لا محالة ولا ريب في وقوعها بحال من الأحوال قلتم ما ندري ما الساعة متجاهلين لها متعجبين من وقوعها. وقلتم إن نظن إلا مجرد ظن فقط وما نحن بمستيقنين بمجيئها، وهذا بالنسبة إلى بعض الناس، وإلا فقد تقدم أن بعضهم كان ينكر البعث بالكلية وهذا ظاهر في كثير من الناس الذين يؤمنون بالله وبلقائه وهم لا يفترون من المعاصي ولا يقصرون عن فعل الشر والفساد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر بعض ما يقع يوم القيامة. ٢- تقرير عقيدة كتابة أعمال العباد وتقديمها لهم يوم القيامة في كتاب خاص. ٣- تقرير أن الإيمان والعمل الصالح سبب الفوز، وأن الشرك والمعاصي سبب الخسران المبين. ٤- الظن في العقائد كالكفر بها، والعياذ بالله تعالى.

الجاثية 45:29

شرح الكلمات: ولله ملك السماوات والأرض: أي خلقا وملكاً وتصرفا يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. يخسر المبطلون: أي ويوم تقوم الساعة التي أنكرها الكافرون يخسر أصحاب الباطل بصيرورتهم إلى النار. وترى كل أمة جاثية: أي كل أمة ذات دين جاثية على ركبها تنتظر حكم الله فيها. تدعى إلى كتابها: أي إلى كتاب أعمالها فهو الحكم فيها إن كان خيرا فخير وإن كان شرا فشر. اليوم تجزون ما كنتم تعملون: أي يقال لهم اليوم تجزون ما كنتم تعملون في الدنيا من خير وشر. هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق: أي ديوان الحفظة الذي دونوه من أعمال العقلاء من الناس شاهد عليكم بالحق. إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون: أي نأمر بنسخ ما كنتم تعملون. فيدخلهم ربهم في رحمته: أي فيدخلهم في جنته. ذلك هو الفوز المبين: أي الفوز البيّن الظاهر وهو النجاة من النار ودخول الجنة. أفلم تكن آياتي تتلى عليكم: أي يقال لهم ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم. فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين: أي عن آيات الله فلم تؤمنوا بها وكنتم بذلك قوما كافرين. إن وعد الله حق: أي بالبعث والجزاء العادل يوم القيامة حق ثابت. إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين: أي ما كنا مستيقنين بالبعث وإنما كنا نظنه لا غير ولا نجزم به. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقا وإيجاداً وملكاً وتصرفا ومن كان هذا وصفه من القدرة والعلم والحكمة لا ينكر عليه بعث العباد بعد موتهم وجمعهم للحساب والجزاء. وقوله ويوم تقوم الساعة التي ينكرها المنكرون يومئذ يخسر المبطلون يخسرون كل شيء حتى أنفسهم يخسرون منازلهم في الجنة يرثها عنهم المؤمنون ويرثون هم المؤمنين منازلهم في النار ذلك هو الخسران المبين وقوله تعالى: ﴿وتَرىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ أي وترى أيها الرسول يوم القيامة كل أهل دين وملة وقد جثوا على ركبهم خوفاً وذلاً مستوفزين للعمل بما يؤمرون به. وقوله ﴿كُلُّ أمَّةٍ تُدْعىٰ إلىٰ كِتابِها﴾ أي الذي أنزل على نبيها لتعمل بما جاء فيه من عقائد وشرائع ويقال لهم اليوم تجزون ما كنتم تعملون أي في الدنيا من خير وشر. فإذا حاولوا الإنكار قيل لهم: هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق، وهو كتاب الأعمال الذي دونته الحفظة وقوله ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنسِخُ ما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي نأمر ملائكتنا بنسخ أعمالهم أي باثباتها وحفظها وها هي ذي بين أيديكم ناطقة صارخة بما كنتم تعملون. قال تعالى مفصلا للحكم الناتج عن شهادة الكتاب ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي وتركوا الشرك والمعاصي فيدخلهم ربهم جزاء لهم في رحمته وهي الجنة دار المتقين ذلك هو الفوز المبين أي إدخالها الجنة بعد إنجائهم من النار هو الفوز المبين إذا الفوز معناه، النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب. هذا جزاء أهل الإيمان والتقوى وأما الذين كفروا وهم أهل الشرك والمعاصي فيقال لهم: ﴿أفَلَمْ تَكُنْ ءايَٰتِى تُتْلىٰ عَلَيْكُمْ﴾ أي ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم؟ بل كانت تتلى عليكم فاستكبرتم عنها فلم تتعرفوا إلى ما فيها وإلى ما تدعوا إليه، وكنتم باستكباركم عنها قوما مجرمين على أنفسكم إذا أفسدتموها بالشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿وإذا قِيلَ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ أي وعده تعالى بالبعث والجزاء حق لا بد واقع الساعة آتية لا ريب فيها أي جاثية لا محالة ولا ريب في وقوعها بحال من الأحوال قلتم ما ندري ما الساعة متجاهلين لها متعجبين من وقوعها. وقلتم إن نظن إلا مجرد ظن فقط وما نحن بمستيقنين بمجيئها، وهذا بالنسبة إلى بعض الناس، وإلا فقد تقدم أن بعضهم كان ينكر البعث بالكلية وهذا ظاهر في كثير من الناس الذين يؤمنون بالله وبلقائه وهم لا يفترون من المعاصي ولا يقصرون عن فعل الشر والفساد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر بعض ما يقع يوم القيامة. ٢- تقرير عقيدة كتابة أعمال العباد وتقديمها لهم يوم القيامة في كتاب خاص. ٣- تقرير أن الإيمان والعمل الصالح سبب الفوز، وأن الشرك والمعاصي سبب الخسران المبين. ٤- الظن في العقائد كالكفر بها، والعياذ بالله تعالى.

الجاثية 45:30

شرح الكلمات: ولله ملك السماوات والأرض: أي خلقا وملكاً وتصرفا يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. يخسر المبطلون: أي ويوم تقوم الساعة التي أنكرها الكافرون يخسر أصحاب الباطل بصيرورتهم إلى النار. وترى كل أمة جاثية: أي كل أمة ذات دين جاثية على ركبها تنتظر حكم الله فيها. تدعى إلى كتابها: أي إلى كتاب أعمالها فهو الحكم فيها إن كان خيرا فخير وإن كان شرا فشر. اليوم تجزون ما كنتم تعملون: أي يقال لهم اليوم تجزون ما كنتم تعملون في الدنيا من خير وشر. هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق: أي ديوان الحفظة الذي دونوه من أعمال العقلاء من الناس شاهد عليكم بالحق. إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون: أي نأمر بنسخ ما كنتم تعملون. فيدخلهم ربهم في رحمته: أي فيدخلهم في جنته. ذلك هو الفوز المبين: أي الفوز البيّن الظاهر وهو النجاة من النار ودخول الجنة. أفلم تكن آياتي تتلى عليكم: أي يقال لهم ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم. فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين: أي عن آيات الله فلم تؤمنوا بها وكنتم بذلك قوما كافرين. إن وعد الله حق: أي بالبعث والجزاء العادل يوم القيامة حق ثابت. إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين: أي ما كنا مستيقنين بالبعث وإنما كنا نظنه لا غير ولا نجزم به. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقا وإيجاداً وملكاً وتصرفا ومن كان هذا وصفه من القدرة والعلم والحكمة لا ينكر عليه بعث العباد بعد موتهم وجمعهم للحساب والجزاء. وقوله ويوم تقوم الساعة التي ينكرها المنكرون يومئذ يخسر المبطلون يخسرون كل شيء حتى أنفسهم يخسرون منازلهم في الجنة يرثها عنهم المؤمنون ويرثون هم المؤمنين منازلهم في النار ذلك هو الخسران المبين وقوله تعالى: ﴿وتَرىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ أي وترى أيها الرسول يوم القيامة كل أهل دين وملة وقد جثوا على ركبهم خوفاً وذلاً مستوفزين للعمل بما يؤمرون به. وقوله ﴿كُلُّ أمَّةٍ تُدْعىٰ إلىٰ كِتابِها﴾ أي الذي أنزل على نبيها لتعمل بما جاء فيه من عقائد وشرائع ويقال لهم اليوم تجزون ما كنتم تعملون أي في الدنيا من خير وشر. فإذا حاولوا الإنكار قيل لهم: هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق، وهو كتاب الأعمال الذي دونته الحفظة وقوله ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنسِخُ ما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي نأمر ملائكتنا بنسخ أعمالهم أي باثباتها وحفظها وها هي ذي بين أيديكم ناطقة صارخة بما كنتم تعملون. قال تعالى مفصلا للحكم الناتج عن شهادة الكتاب ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي وتركوا الشرك والمعاصي فيدخلهم ربهم جزاء لهم في رحمته وهي الجنة دار المتقين ذلك هو الفوز المبين أي إدخالها الجنة بعد إنجائهم من النار هو الفوز المبين إذا الفوز معناه، النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب. هذا جزاء أهل الإيمان والتقوى وأما الذين كفروا وهم أهل الشرك والمعاصي فيقال لهم: ﴿أفَلَمْ تَكُنْ ءايَٰتِى تُتْلىٰ عَلَيْكُمْ﴾ أي ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم؟ بل كانت تتلى عليكم فاستكبرتم عنها فلم تتعرفوا إلى ما فيها وإلى ما تدعوا إليه، وكنتم باستكباركم عنها قوما مجرمين على أنفسكم إذا أفسدتموها بالشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿وإذا قِيلَ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ أي وعده تعالى بالبعث والجزاء حق لا بد واقع الساعة آتية لا ريب فيها أي جاثية لا محالة ولا ريب في وقوعها بحال من الأحوال قلتم ما ندري ما الساعة متجاهلين لها متعجبين من وقوعها. وقلتم إن نظن إلا مجرد ظن فقط وما نحن بمستيقنين بمجيئها، وهذا بالنسبة إلى بعض الناس، وإلا فقد تقدم أن بعضهم كان ينكر البعث بالكلية وهذا ظاهر في كثير من الناس الذين يؤمنون بالله وبلقائه وهم لا يفترون من المعاصي ولا يقصرون عن فعل الشر والفساد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر بعض ما يقع يوم القيامة. ٢- تقرير عقيدة كتابة أعمال العباد وتقديمها لهم يوم القيامة في كتاب خاص. ٣- تقرير أن الإيمان والعمل الصالح سبب الفوز، وأن الشرك والمعاصي سبب الخسران المبين. ٤- الظن في العقائد كالكفر بها، والعياذ بالله تعالى.

الجاثية 45:31

شرح الكلمات: ولله ملك السماوات والأرض: أي خلقا وملكاً وتصرفا يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. يخسر المبطلون: أي ويوم تقوم الساعة التي أنكرها الكافرون يخسر أصحاب الباطل بصيرورتهم إلى النار. وترى كل أمة جاثية: أي كل أمة ذات دين جاثية على ركبها تنتظر حكم الله فيها. تدعى إلى كتابها: أي إلى كتاب أعمالها فهو الحكم فيها إن كان خيرا فخير وإن كان شرا فشر. اليوم تجزون ما كنتم تعملون: أي يقال لهم اليوم تجزون ما كنتم تعملون في الدنيا من خير وشر. هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق: أي ديوان الحفظة الذي دونوه من أعمال العقلاء من الناس شاهد عليكم بالحق. إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون: أي نأمر بنسخ ما كنتم تعملون. فيدخلهم ربهم في رحمته: أي فيدخلهم في جنته. ذلك هو الفوز المبين: أي الفوز البيّن الظاهر وهو النجاة من النار ودخول الجنة. أفلم تكن آياتي تتلى عليكم: أي يقال لهم ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم. فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين: أي عن آيات الله فلم تؤمنوا بها وكنتم بذلك قوما كافرين. إن وعد الله حق: أي بالبعث والجزاء العادل يوم القيامة حق ثابت. إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين: أي ما كنا مستيقنين بالبعث وإنما كنا نظنه لا غير ولا نجزم به. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقا وإيجاداً وملكاً وتصرفا ومن كان هذا وصفه من القدرة والعلم والحكمة لا ينكر عليه بعث العباد بعد موتهم وجمعهم للحساب والجزاء. وقوله ويوم تقوم الساعة التي ينكرها المنكرون يومئذ يخسر المبطلون يخسرون كل شيء حتى أنفسهم يخسرون منازلهم في الجنة يرثها عنهم المؤمنون ويرثون هم المؤمنين منازلهم في النار ذلك هو الخسران المبين وقوله تعالى: ﴿وتَرىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ أي وترى أيها الرسول يوم القيامة كل أهل دين وملة وقد جثوا على ركبهم خوفاً وذلاً مستوفزين للعمل بما يؤمرون به. وقوله ﴿كُلُّ أمَّةٍ تُدْعىٰ إلىٰ كِتابِها﴾ أي الذي أنزل على نبيها لتعمل بما جاء فيه من عقائد وشرائع ويقال لهم اليوم تجزون ما كنتم تعملون أي في الدنيا من خير وشر. فإذا حاولوا الإنكار قيل لهم: هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق، وهو كتاب الأعمال الذي دونته الحفظة وقوله ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنسِخُ ما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي نأمر ملائكتنا بنسخ أعمالهم أي باثباتها وحفظها وها هي ذي بين أيديكم ناطقة صارخة بما كنتم تعملون. قال تعالى مفصلا للحكم الناتج عن شهادة الكتاب ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي وتركوا الشرك والمعاصي فيدخلهم ربهم جزاء لهم في رحمته وهي الجنة دار المتقين ذلك هو الفوز المبين أي إدخالها الجنة بعد إنجائهم من النار هو الفوز المبين إذا الفوز معناه، النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب. هذا جزاء أهل الإيمان والتقوى وأما الذين كفروا وهم أهل الشرك والمعاصي فيقال لهم: ﴿أفَلَمْ تَكُنْ ءايَٰتِى تُتْلىٰ عَلَيْكُمْ﴾ أي ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم؟ بل كانت تتلى عليكم فاستكبرتم عنها فلم تتعرفوا إلى ما فيها وإلى ما تدعوا إليه، وكنتم باستكباركم عنها قوما مجرمين على أنفسكم إذا أفسدتموها بالشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿وإذا قِيلَ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ أي وعده تعالى بالبعث والجزاء حق لا بد واقع الساعة آتية لا ريب فيها أي جاثية لا محالة ولا ريب في وقوعها بحال من الأحوال قلتم ما ندري ما الساعة متجاهلين لها متعجبين من وقوعها. وقلتم إن نظن إلا مجرد ظن فقط وما نحن بمستيقنين بمجيئها، وهذا بالنسبة إلى بعض الناس، وإلا فقد تقدم أن بعضهم كان ينكر البعث بالكلية وهذا ظاهر في كثير من الناس الذين يؤمنون بالله وبلقائه وهم لا يفترون من المعاصي ولا يقصرون عن فعل الشر والفساد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر بعض ما يقع يوم القيامة. ٢- تقرير عقيدة كتابة أعمال العباد وتقديمها لهم يوم القيامة في كتاب خاص. ٣- تقرير أن الإيمان والعمل الصالح سبب الفوز، وأن الشرك والمعاصي سبب الخسران المبين. ٤- الظن في العقائد كالكفر بها، والعياذ بالله تعالى.

الجاثية 45:32

شرح الكلمات: ولله ملك السماوات والأرض: أي خلقا وملكاً وتصرفا يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. يخسر المبطلون: أي ويوم تقوم الساعة التي أنكرها الكافرون يخسر أصحاب الباطل بصيرورتهم إلى النار. وترى كل أمة جاثية: أي كل أمة ذات دين جاثية على ركبها تنتظر حكم الله فيها. تدعى إلى كتابها: أي إلى كتاب أعمالها فهو الحكم فيها إن كان خيرا فخير وإن كان شرا فشر. اليوم تجزون ما كنتم تعملون: أي يقال لهم اليوم تجزون ما كنتم تعملون في الدنيا من خير وشر. هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق: أي ديوان الحفظة الذي دونوه من أعمال العقلاء من الناس شاهد عليكم بالحق. إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون: أي نأمر بنسخ ما كنتم تعملون. فيدخلهم ربهم في رحمته: أي فيدخلهم في جنته. ذلك هو الفوز المبين: أي الفوز البيّن الظاهر وهو النجاة من النار ودخول الجنة. أفلم تكن آياتي تتلى عليكم: أي يقال لهم ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم. فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين: أي عن آيات الله فلم تؤمنوا بها وكنتم بذلك قوما كافرين. إن وعد الله حق: أي بالبعث والجزاء العادل يوم القيامة حق ثابت. إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين: أي ما كنا مستيقنين بالبعث وإنما كنا نظنه لا غير ولا نجزم به. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ﴾ خلقا وإيجاداً وملكاً وتصرفا ومن كان هذا وصفه من القدرة والعلم والحكمة لا ينكر عليه بعث العباد بعد موتهم وجمعهم للحساب والجزاء. وقوله ويوم تقوم الساعة التي ينكرها المنكرون يومئذ يخسر المبطلون يخسرون كل شيء حتى أنفسهم يخسرون منازلهم في الجنة يرثها عنهم المؤمنون ويرثون هم المؤمنين منازلهم في النار ذلك هو الخسران المبين وقوله تعالى: ﴿وتَرىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ أي وترى أيها الرسول يوم القيامة كل أهل دين وملة وقد جثوا على ركبهم خوفاً وذلاً مستوفزين للعمل بما يؤمرون به. وقوله ﴿كُلُّ أمَّةٍ تُدْعىٰ إلىٰ كِتابِها﴾ أي الذي أنزل على نبيها لتعمل بما جاء فيه من عقائد وشرائع ويقال لهم اليوم تجزون ما كنتم تعملون أي في الدنيا من خير وشر. فإذا حاولوا الإنكار قيل لهم: هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق، وهو كتاب الأعمال الذي دونته الحفظة وقوله ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنسِخُ ما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي نأمر ملائكتنا بنسخ أعمالهم أي باثباتها وحفظها وها هي ذي بين أيديكم ناطقة صارخة بما كنتم تعملون. قال تعالى مفصلا للحكم الناتج عن شهادة الكتاب ﴿فَأَمّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ أي وتركوا الشرك والمعاصي فيدخلهم ربهم جزاء لهم في رحمته وهي الجنة دار المتقين ذلك هو الفوز المبين أي إدخالها الجنة بعد إنجائهم من النار هو الفوز المبين إذا الفوز معناه، النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب. هذا جزاء أهل الإيمان والتقوى وأما الذين كفروا وهم أهل الشرك والمعاصي فيقال لهم: ﴿أفَلَمْ تَكُنْ ءايَٰتِى تُتْلىٰ عَلَيْكُمْ﴾ أي ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم؟ بل كانت تتلى عليكم فاستكبرتم عنها فلم تتعرفوا إلى ما فيها وإلى ما تدعوا إليه، وكنتم باستكباركم عنها قوما مجرمين على أنفسكم إذا أفسدتموها بالشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿وإذا قِيلَ إنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ أي وعده تعالى بالبعث والجزاء حق لا بد واقع الساعة آتية لا ريب فيها أي جاثية لا محالة ولا ريب في وقوعها بحال من الأحوال قلتم ما ندري ما الساعة متجاهلين لها متعجبين من وقوعها. وقلتم إن نظن إلا مجرد ظن فقط وما نحن بمستيقنين بمجيئها، وهذا بالنسبة إلى بعض الناس، وإلا فقد تقدم أن بعضهم كان ينكر البعث بالكلية وهذا ظاهر في كثير من الناس الذين يؤمنون بالله وبلقائه وهم لا يفترون من المعاصي ولا يقصرون عن فعل الشر والفساد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر بعض ما يقع يوم القيامة. ٢- تقرير عقيدة كتابة أعمال العباد وتقديمها لهم يوم القيامة في كتاب خاص. ٣- تقرير أن الإيمان والعمل الصالح سبب الفوز، وأن الشرك والمعاصي سبب الخسران المبين. ٤- الظن في العقائد كالكفر بها، والعياذ بالله تعالى.

الجاثية 45:33

شرح الكلمات وبدا لهم سيئات ما عملوا: أي ظهر لهم في يوم القيامة جزاء سيئات ما عملوه في الدنيا من الشرك والمعاصي. وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون: أي نزل وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يستهزئون به إذا ذكروا به وخوفوا منه في الدنيا. وقيل اليوم ننساكم: أي وقال الله تعالى لهم اليوم ننساكم أي نترككم في النار. كما نسيتم لقاء يومكم هذا: أي مثل ما نسيتم يومكم هذا فلم تعملوا له بما ينجى فيه وهو الإيمان والعمل الصالح، وترك الشرك والمعاصي. ومأواكم النار: أي ومحل إقامتكم النار. ومالكم من ناصرين: أي من ناصرين ينصرونكم بإخراجكم من النار. ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله: أي ذلكم العذاب كان لكم بسبب كفركم واتخاذكم آيات الله هزواً. هزواً: أي شيئا مهزؤاً به. وغرتكم الحياة الدنيا: أي طول العمر والتمتع بالشهوات والمستلذات. ولا هم يستعتبون: أي لا يؤذن لهم في الاستعتاب ليعتبوا فيتوبوا. فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض: أي فلله وحده الوصف بالجميل لإنجاز وعيده لأعدائه. وله الكبرياء في السماوات والأرض: أي العظمة والحكم النافذ الناجز على من شاء. وهو العزيز الحكيم: أي وهو العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبير خلقه. معنى الآيات: ما زال السياق في عرض مشاهد القيامة وبعض ما يتم فيها من عظائم الأمور لعل السامعين لها يتعظون بها فقال تعالى: ﴿وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُواْ وحاقَ بِهِم مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي وظهر للمشركين المكذبين بالبعث والجزاء ظهر لهم وشاهدوا العذاب الذي كانوا إذا ذكروا به أو خوفوا منه استهزأوا به وسخروا منه. وقد حل بهم ونزل بساحتهم وأحاط بهم وقال لهم الرب تعالى اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا أي نترككم في عذاب النار كما تركتم العمل المنجى من هذا العذاب وهو الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي. ومأواكم النار أي هي مأواكم ودار إقامتكم ﴿وما لَكُمْ مِّن نّاصِرِينَ﴾ أي وليس لكم من ينصركم فيخلصكم من النار، وعلة هذا الحكم عليهم بيَّنها تعالى بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ ءايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُواً وغَرَّتْكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ أي حكم عليكم بالعذاب والخذلان بسبب اتخاذكم آيات الله الحاملة للحجج والبراهين الدالة على وجود الله ووجوب توحيده وطاعته هزواً أي شيئا مهزواً به، ﴿وغَرَّتْكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ بزخرفها وزينتها، وطول أعماركم فيها فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحا ينجيكم من هذا العذاب الذي حاق بكم اليوم. قال تعالى ﴿فَٱلْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها﴾ وترك مخاطبتهم إشعاراً لهم بأنهم لا كرامة لله لهم اليوم فلم يقل فاليوم لا تخرجون منها، بل عدل عنها إلى قوله ﴿فَٱلْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها ولا هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ﴾ أي لم يطلب منهم أن يعتبوا ربهم بالتوبة إليه، إذ لا توبة بعد الموت والرجوع إلى الدنيا غير ممكن في حكم الله وقضائه. وهنا تعظم حسرتهم ويشتد العذاب عليهم ويعظم كربهم. وقوله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ ورَبِّ ٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي رب كل شيء ومليكه حمد نفسه، وقصر الحمد عليه بعد أن أنجز ما أوعد به الكافرين، وذكر موجب الحمد وهو سلطانه القاهر في السماوات وفي الأرض، وقوله ﴿ولَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ﴾ أي العظمة والسلطان ﴿فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلْعِزِيزُ﴾ الذي لا يمانع ولا يغالب، والشديد الانتقام، الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه الحكيم في تدبير خلقه ويتجلى ذلك في إكرام أوليائه برحمتهم، وإهانة أعدائهم بتعذيبهم في دار العذاب النار وبئس المصير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الاستهزاء بآيات الله وشرائعه كفر موجب للعذاب. ٢- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل، وكما يدين الفتى يدان. ٣- مشروعية الحمد عند الفراغ من أي عمل صالح أو مباح.

الجاثية 45:34

شرح الكلمات وبدا لهم سيئات ما عملوا: أي ظهر لهم في يوم القيامة جزاء سيئات ما عملوه في الدنيا من الشرك والمعاصي. وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون: أي نزل وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يستهزئون به إذا ذكروا به وخوفوا منه في الدنيا. وقيل اليوم ننساكم: أي وقال الله تعالى لهم اليوم ننساكم أي نترككم في النار. كما نسيتم لقاء يومكم هذا: أي مثل ما نسيتم يومكم هذا فلم تعملوا له بما ينجى فيه وهو الإيمان والعمل الصالح، وترك الشرك والمعاصي. ومأواكم النار: أي ومحل إقامتكم النار. ومالكم من ناصرين: أي من ناصرين ينصرونكم بإخراجكم من النار. ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله: أي ذلكم العذاب كان لكم بسبب كفركم واتخاذكم آيات الله هزواً. هزواً: أي شيئا مهزؤاً به. وغرتكم الحياة الدنيا: أي طول العمر والتمتع بالشهوات والمستلذات. ولا هم يستعتبون: أي لا يؤذن لهم في الاستعتاب ليعتبوا فيتوبوا. فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض: أي فلله وحده الوصف بالجميل لإنجاز وعيده لأعدائه. وله الكبرياء في السماوات والأرض: أي العظمة والحكم النافذ الناجز على من شاء. وهو العزيز الحكيم: أي وهو العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبير خلقه. معنى الآيات: ما زال السياق في عرض مشاهد القيامة وبعض ما يتم فيها من عظائم الأمور لعل السامعين لها يتعظون بها فقال تعالى: ﴿وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُواْ وحاقَ بِهِم مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي وظهر للمشركين المكذبين بالبعث والجزاء ظهر لهم وشاهدوا العذاب الذي كانوا إذا ذكروا به أو خوفوا منه استهزأوا به وسخروا منه. وقد حل بهم ونزل بساحتهم وأحاط بهم وقال لهم الرب تعالى اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا أي نترككم في عذاب النار كما تركتم العمل المنجى من هذا العذاب وهو الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي. ومأواكم النار أي هي مأواكم ودار إقامتكم ﴿وما لَكُمْ مِّن نّاصِرِينَ﴾ أي وليس لكم من ينصركم فيخلصكم من النار، وعلة هذا الحكم عليهم بيَّنها تعالى بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ ءايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُواً وغَرَّتْكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ أي حكم عليكم بالعذاب والخذلان بسبب اتخاذكم آيات الله الحاملة للحجج والبراهين الدالة على وجود الله ووجوب توحيده وطاعته هزواً أي شيئا مهزواً به، ﴿وغَرَّتْكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ بزخرفها وزينتها، وطول أعماركم فيها فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحا ينجيكم من هذا العذاب الذي حاق بكم اليوم. قال تعالى ﴿فَٱلْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها﴾ وترك مخاطبتهم إشعاراً لهم بأنهم لا كرامة لله لهم اليوم فلم يقل فاليوم لا تخرجون منها، بل عدل عنها إلى قوله ﴿فَٱلْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها ولا هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ﴾ أي لم يطلب منهم أن يعتبوا ربهم بالتوبة إليه، إذ لا توبة بعد الموت والرجوع إلى الدنيا غير ممكن في حكم الله وقضائه. وهنا تعظم حسرتهم ويشتد العذاب عليهم ويعظم كربهم. وقوله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ ورَبِّ ٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي رب كل شيء ومليكه حمد نفسه، وقصر الحمد عليه بعد أن أنجز ما أوعد به الكافرين، وذكر موجب الحمد وهو سلطانه القاهر في السماوات وفي الأرض، وقوله ﴿ولَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ﴾ أي العظمة والسلطان ﴿فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلْعِزِيزُ﴾ الذي لا يمانع ولا يغالب، والشديد الانتقام، الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه الحكيم في تدبير خلقه ويتجلى ذلك في إكرام أوليائه برحمتهم، وإهانة أعدائهم بتعذيبهم في دار العذاب النار وبئس المصير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الاستهزاء بآيات الله وشرائعه كفر موجب للعذاب. ٢- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل، وكما يدين الفتى يدان. ٣- مشروعية الحمد عند الفراغ من أي عمل صالح أو مباح.

الجاثية 45:35

شرح الكلمات وبدا لهم سيئات ما عملوا: أي ظهر لهم في يوم القيامة جزاء سيئات ما عملوه في الدنيا من الشرك والمعاصي. وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون: أي نزل وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يستهزئون به إذا ذكروا به وخوفوا منه في الدنيا. وقيل اليوم ننساكم: أي وقال الله تعالى لهم اليوم ننساكم أي نترككم في النار. كما نسيتم لقاء يومكم هذا: أي مثل ما نسيتم يومكم هذا فلم تعملوا له بما ينجى فيه وهو الإيمان والعمل الصالح، وترك الشرك والمعاصي. ومأواكم النار: أي ومحل إقامتكم النار. ومالكم من ناصرين: أي من ناصرين ينصرونكم بإخراجكم من النار. ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله: أي ذلكم العذاب كان لكم بسبب كفركم واتخاذكم آيات الله هزواً. هزواً: أي شيئا مهزؤاً به. وغرتكم الحياة الدنيا: أي طول العمر والتمتع بالشهوات والمستلذات. ولا هم يستعتبون: أي لا يؤذن لهم في الاستعتاب ليعتبوا فيتوبوا. فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض: أي فلله وحده الوصف بالجميل لإنجاز وعيده لأعدائه. وله الكبرياء في السماوات والأرض: أي العظمة والحكم النافذ الناجز على من شاء. وهو العزيز الحكيم: أي وهو العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبير خلقه. معنى الآيات: ما زال السياق في عرض مشاهد القيامة وبعض ما يتم فيها من عظائم الأمور لعل السامعين لها يتعظون بها فقال تعالى: ﴿وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُواْ وحاقَ بِهِم مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي وظهر للمشركين المكذبين بالبعث والجزاء ظهر لهم وشاهدوا العذاب الذي كانوا إذا ذكروا به أو خوفوا منه استهزأوا به وسخروا منه. وقد حل بهم ونزل بساحتهم وأحاط بهم وقال لهم الرب تعالى اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا أي نترككم في عذاب النار كما تركتم العمل المنجى من هذا العذاب وهو الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي. ومأواكم النار أي هي مأواكم ودار إقامتكم ﴿وما لَكُمْ مِّن نّاصِرِينَ﴾ أي وليس لكم من ينصركم فيخلصكم من النار، وعلة هذا الحكم عليهم بيَّنها تعالى بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ ءايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُواً وغَرَّتْكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ أي حكم عليكم بالعذاب والخذلان بسبب اتخاذكم آيات الله الحاملة للحجج والبراهين الدالة على وجود الله ووجوب توحيده وطاعته هزواً أي شيئا مهزواً به، ﴿وغَرَّتْكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ بزخرفها وزينتها، وطول أعماركم فيها فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحا ينجيكم من هذا العذاب الذي حاق بكم اليوم. قال تعالى ﴿فَٱلْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها﴾ وترك مخاطبتهم إشعاراً لهم بأنهم لا كرامة لله لهم اليوم فلم يقل فاليوم لا تخرجون منها، بل عدل عنها إلى قوله ﴿فَٱلْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها ولا هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ﴾ أي لم يطلب منهم أن يعتبوا ربهم بالتوبة إليه، إذ لا توبة بعد الموت والرجوع إلى الدنيا غير ممكن في حكم الله وقضائه. وهنا تعظم حسرتهم ويشتد العذاب عليهم ويعظم كربهم. وقوله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ ورَبِّ ٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي رب كل شيء ومليكه حمد نفسه، وقصر الحمد عليه بعد أن أنجز ما أوعد به الكافرين، وذكر موجب الحمد وهو سلطانه القاهر في السماوات وفي الأرض، وقوله ﴿ولَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ﴾ أي العظمة والسلطان ﴿فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلْعِزِيزُ﴾ الذي لا يمانع ولا يغالب، والشديد الانتقام، الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه الحكيم في تدبير خلقه ويتجلى ذلك في إكرام أوليائه برحمتهم، وإهانة أعدائهم بتعذيبهم في دار العذاب النار وبئس المصير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الاستهزاء بآيات الله وشرائعه كفر موجب للعذاب. ٢- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل، وكما يدين الفتى يدان. ٣- مشروعية الحمد عند الفراغ من أي عمل صالح أو مباح.

الجاثية 45:36

شرح الكلمات وبدا لهم سيئات ما عملوا: أي ظهر لهم في يوم القيامة جزاء سيئات ما عملوه في الدنيا من الشرك والمعاصي. وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون: أي نزل وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يستهزئون به إذا ذكروا به وخوفوا منه في الدنيا. وقيل اليوم ننساكم: أي وقال الله تعالى لهم اليوم ننساكم أي نترككم في النار. كما نسيتم لقاء يومكم هذا: أي مثل ما نسيتم يومكم هذا فلم تعملوا له بما ينجى فيه وهو الإيمان والعمل الصالح، وترك الشرك والمعاصي. ومأواكم النار: أي ومحل إقامتكم النار. ومالكم من ناصرين: أي من ناصرين ينصرونكم بإخراجكم من النار. ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله: أي ذلكم العذاب كان لكم بسبب كفركم واتخاذكم آيات الله هزواً. هزواً: أي شيئا مهزؤاً به. وغرتكم الحياة الدنيا: أي طول العمر والتمتع بالشهوات والمستلذات. ولا هم يستعتبون: أي لا يؤذن لهم في الاستعتاب ليعتبوا فيتوبوا. فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض: أي فلله وحده الوصف بالجميل لإنجاز وعيده لأعدائه. وله الكبرياء في السماوات والأرض: أي العظمة والحكم النافذ الناجز على من شاء. وهو العزيز الحكيم: أي وهو العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبير خلقه. معنى الآيات: ما زال السياق في عرض مشاهد القيامة وبعض ما يتم فيها من عظائم الأمور لعل السامعين لها يتعظون بها فقال تعالى: ﴿وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُواْ وحاقَ بِهِم مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي وظهر للمشركين المكذبين بالبعث والجزاء ظهر لهم وشاهدوا العذاب الذي كانوا إذا ذكروا به أو خوفوا منه استهزأوا به وسخروا منه. وقد حل بهم ونزل بساحتهم وأحاط بهم وقال لهم الرب تعالى اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا أي نترككم في عذاب النار كما تركتم العمل المنجى من هذا العذاب وهو الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي. ومأواكم النار أي هي مأواكم ودار إقامتكم ﴿وما لَكُمْ مِّن نّاصِرِينَ﴾ أي وليس لكم من ينصركم فيخلصكم من النار، وعلة هذا الحكم عليهم بيَّنها تعالى بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ ءايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُواً وغَرَّتْكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ أي حكم عليكم بالعذاب والخذلان بسبب اتخاذكم آيات الله الحاملة للحجج والبراهين الدالة على وجود الله ووجوب توحيده وطاعته هزواً أي شيئا مهزواً به، ﴿وغَرَّتْكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ بزخرفها وزينتها، وطول أعماركم فيها فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحا ينجيكم من هذا العذاب الذي حاق بكم اليوم. قال تعالى ﴿فَٱلْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها﴾ وترك مخاطبتهم إشعاراً لهم بأنهم لا كرامة لله لهم اليوم فلم يقل فاليوم لا تخرجون منها، بل عدل عنها إلى قوله ﴿فَٱلْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها ولا هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ﴾ أي لم يطلب منهم أن يعتبوا ربهم بالتوبة إليه، إذ لا توبة بعد الموت والرجوع إلى الدنيا غير ممكن في حكم الله وقضائه. وهنا تعظم حسرتهم ويشتد العذاب عليهم ويعظم كربهم. وقوله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ ورَبِّ ٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي رب كل شيء ومليكه حمد نفسه، وقصر الحمد عليه بعد أن أنجز ما أوعد به الكافرين، وذكر موجب الحمد وهو سلطانه القاهر في السماوات وفي الأرض، وقوله ﴿ولَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ﴾ أي العظمة والسلطان ﴿فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلْعِزِيزُ﴾ الذي لا يمانع ولا يغالب، والشديد الانتقام، الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه الحكيم في تدبير خلقه ويتجلى ذلك في إكرام أوليائه برحمتهم، وإهانة أعدائهم بتعذيبهم في دار العذاب النار وبئس المصير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الاستهزاء بآيات الله وشرائعه كفر موجب للعذاب. ٢- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل، وكما يدين الفتى يدان. ٣- مشروعية الحمد عند الفراغ من أي عمل صالح أو مباح.

الجاثية 45:37

شرح الكلمات وبدا لهم سيئات ما عملوا: أي ظهر لهم في يوم القيامة جزاء سيئات ما عملوه في الدنيا من الشرك والمعاصي. وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون: أي نزل وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يستهزئون به إذا ذكروا به وخوفوا منه في الدنيا. وقيل اليوم ننساكم: أي وقال الله تعالى لهم اليوم ننساكم أي نترككم في النار. كما نسيتم لقاء يومكم هذا: أي مثل ما نسيتم يومكم هذا فلم تعملوا له بما ينجى فيه وهو الإيمان والعمل الصالح، وترك الشرك والمعاصي. ومأواكم النار: أي ومحل إقامتكم النار. ومالكم من ناصرين: أي من ناصرين ينصرونكم بإخراجكم من النار. ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله: أي ذلكم العذاب كان لكم بسبب كفركم واتخاذكم آيات الله هزواً. هزواً: أي شيئا مهزؤاً به. وغرتكم الحياة الدنيا: أي طول العمر والتمتع بالشهوات والمستلذات. ولا هم يستعتبون: أي لا يؤذن لهم في الاستعتاب ليعتبوا فيتوبوا. فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض: أي فلله وحده الوصف بالجميل لإنجاز وعيده لأعدائه. وله الكبرياء في السماوات والأرض: أي العظمة والحكم النافذ الناجز على من شاء. وهو العزيز الحكيم: أي وهو العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبير خلقه. معنى الآيات: ما زال السياق في عرض مشاهد القيامة وبعض ما يتم فيها من عظائم الأمور لعل السامعين لها يتعظون بها فقال تعالى: ﴿وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُواْ وحاقَ بِهِم مّا كانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي وظهر للمشركين المكذبين بالبعث والجزاء ظهر لهم وشاهدوا العذاب الذي كانوا إذا ذكروا به أو خوفوا منه استهزأوا به وسخروا منه. وقد حل بهم ونزل بساحتهم وأحاط بهم وقال لهم الرب تعالى اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا أي نترككم في عذاب النار كما تركتم العمل المنجى من هذا العذاب وهو الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي. ومأواكم النار أي هي مأواكم ودار إقامتكم ﴿وما لَكُمْ مِّن نّاصِرِينَ﴾ أي وليس لكم من ينصركم فيخلصكم من النار، وعلة هذا الحكم عليهم بيَّنها تعالى بقوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ ءايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُواً وغَرَّتْكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ أي حكم عليكم بالعذاب والخذلان بسبب اتخاذكم آيات الله الحاملة للحجج والبراهين الدالة على وجود الله ووجوب توحيده وطاعته هزواً أي شيئا مهزواً به، ﴿وغَرَّتْكُمُ ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا﴾ بزخرفها وزينتها، وطول أعماركم فيها فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحا ينجيكم من هذا العذاب الذي حاق بكم اليوم. قال تعالى ﴿فَٱلْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها﴾ وترك مخاطبتهم إشعاراً لهم بأنهم لا كرامة لله لهم اليوم فلم يقل فاليوم لا تخرجون منها، بل عدل عنها إلى قوله ﴿فَٱلْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها ولا هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ﴾ أي لم يطلب منهم أن يعتبوا ربهم بالتوبة إليه، إذ لا توبة بعد الموت والرجوع إلى الدنيا غير ممكن في حكم الله وقضائه. وهنا تعظم حسرتهم ويشتد العذاب عليهم ويعظم كربهم. وقوله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ ورَبِّ ٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ أي رب كل شيء ومليكه حمد نفسه، وقصر الحمد عليه بعد أن أنجز ما أوعد به الكافرين، وذكر موجب الحمد وهو سلطانه القاهر في السماوات وفي الأرض، وقوله ﴿ولَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ﴾ أي العظمة والسلطان ﴿فِي ٱلسَّماواتِ وٱلأَرْضِ وهُوَ ٱلْعِزِيزُ﴾ الذي لا يمانع ولا يغالب، والشديد الانتقام، الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه الحكيم في تدبير خلقه ويتجلى ذلك في إكرام أوليائه برحمتهم، وإهانة أعدائهم بتعذيبهم في دار العذاب النار وبئس المصير. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان أن الاستهزاء بآيات الله وشرائعه كفر موجب للعذاب. ٢- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل، وكما يدين الفتى يدان. ٣- مشروعية الحمد عند الفراغ من أي عمل صالح أو مباح.