Lafzullah

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الطلاق 65:1 – القلم 68:52

المؤلف / المصدر: Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

المحتويات
  1. الطلاق 65:1
  2. الطلاق 65:2
  3. الطلاق 65:3
  4. الطلاق 65:4
  5. الطلاق 65:5
  6. الطلاق 65:6
  7. الطلاق 65:7
  8. الطلاق 65:8
  9. الطلاق 65:9
  10. الطلاق 65:10
  11. الطلاق 65:11
  12. الطلاق 65:12
  13. التحريم 66:1
  14. التحريم 66:2
  15. التحريم 66:3
  16. التحريم 66:4
  17. التحريم 66:5
  18. التحريم 66:6
  19. التحريم 66:7
  20. التحريم 66:8
  21. التحريم 66:9
  22. التحريم 66:10
  23. التحريم 66:11
  24. التحريم 66:12
  25. الملك 67:1
  26. الملك 67:2
  27. الملك 67:3
  28. الملك 67:4
  29. الملك 67:5
  30. الملك 67:6
  31. الملك 67:7
  32. الملك 67:8
  33. الملك 67:9
  34. الملك 67:10
  35. الملك 67:11
  36. الملك 67:12
  37. الملك 67:13
  38. الملك 67:14
  39. الملك 67:15
  40. الملك 67:16
  41. الملك 67:17
  42. الملك 67:18
  43. الملك 67:19
  44. الملك 67:20
  45. الملك 67:21
  46. الملك 67:22
  47. الملك 67:23
  48. الملك 67:24
  49. الملك 67:25
  50. الملك 67:26
  51. الملك 67:27
  52. الملك 67:28
  53. الملك 67:29
  54. الملك 67:30
  55. القلم 68:1
  56. القلم 68:2
  57. القلم 68:3
  58. القلم 68:4
  59. القلم 68:5
  60. القلم 68:6
  61. القلم 68:7
  62. القلم 68:8
  63. القلم 68:9
  64. القلم 68:10
  65. القلم 68:11
  66. القلم 68:12
  67. القلم 68:13
  68. القلم 68:14
  69. القلم 68:15
  70. القلم 68:16
  71. القلم 68:17
  72. القلم 68:18
  73. القلم 68:19
  74. القلم 68:20
  75. القلم 68:21
  76. القلم 68:22
  77. القلم 68:23
  78. القلم 68:24
  79. القلم 68:25
  80. القلم 68:26
  81. القلم 68:27
  82. القلم 68:28
  83. القلم 68:29
  84. القلم 68:30
  85. القلم 68:31
  86. القلم 68:32
  87. القلم 68:33
  88. القلم 68:34
  89. القلم 68:35
  90. القلم 68:36
  91. القلم 68:37
  92. القلم 68:38
  93. القلم 68:39
  94. القلم 68:40
  95. القلم 68:41
  96. القلم 68:42
  97. القلم 68:43
  98. القلم 68:44
  99. القلم 68:45
  100. القلم 68:46
  101. القلم 68:47
  102. القلم 68:48
  103. القلم 68:49
  104. القلم 68:50
  105. القلم 68:51
  106. القلم 68:52

الطلاق 65:1

شرح الكلمات: يا أيها النبي: أراد الله بالنداء النبي ﷺ وأمته بدليل ما بعده. إذا طلقتم النساء: أي إذا أردتم طلاقهن. فطلقوهن لعدتهن: أي لِقُبُلِ عدتهن أي في طهر لم يجامعها فيه. وأحصوا العدة: أي احفظوا مدتها حتى يمكنكم المراجعة فيها. واتقوا ربكم: أي أطيعوه في أمره ونهيه. لا تخرجوهن من بيوتهن: أي لا تخرجوا المطلقة من بيت زوجها الذي طلقها حتى تنقضي عدتها. إلا أن يأتين بفاحشة مبينة: أي إلا أن يؤذين بالبذاء في القول وسوء الخلق، أو يرتكبن فاحشة من زناً بينة ظاهر لا شك فيها. وتلك حدود الله: أي المذكورات من الطلاق في أول الطهر وإحصاء العدة وعدم إخراج المطلقة من بيتها حتى تنقضي عدتها. لا تدري لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً: أي يجعل في قلب الزوج الرغبة في مراجتها فيراجعها إذا لم تكن الثالثة من الطلقات. معنى الآية قوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ﴾ يخاطب الله تبارك وتعالى رجال أمة الإسلام في شخصية نبيها محمد ﷺ فيقول: إذا طلقتم أي إذا أردتم طلاقهن لأمر اقتضى ذلك فطلقوهن لعدتهن أي لأول عدتهن وذلك في طهر لم تجامع فيه لتعدَّ ذلك الطهر أول عدتها. وقوله تعالى: ﴿وأَحْصُواْ ٱلْعِدَّةَ﴾ أي احفظوها فاعرفوا بدايتها ونهايتها لما يترتب على ذلك من أحكام من صحة المراجعة وعدمها، ومن النفقة، والإسكان وعدمهما. وقوله: ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ﴾ فامتثلوا أوامره وقفوا عند حدوده فلا تتعدوها، لا تخرجوهن أي المطلقات من بيوتهن اللاتي طلقن فيهن، ولا يخرجن أي ويجب أن لا يخرجن من بيوتهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة كزناً ظاهرٍ أو تكون سيئة بذيئة اللسان فتؤذى أهل البيت أذىً لا يتحملونه فعندئذ يباح إخراجها. وقوله تعالى: ﴿وتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾ أي المذكورات من الطلاق لأول الطهر، وإحصاء العدة، وعدم إخراجهن من بيوتهن، وقوله ﴿ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ فيتجاوزها ولم يقف عندها فقد ظلم نفسه وتعرض لعقوبة الله تعالى عاجلا أو آجلاً. وقوله تعالى: ﴿لا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْراً﴾ أي بأن يجعل الله تعالى في قلب الرجل رغبة في مراجعة مطلقته فيراجعها، وفي ذلك خير كثير. هداية الآية: من هداية الآية: ١- بيان السنة في الطلاق وهي أن يطلقها في طهرٍ لم يمسها فيه بجماع. ٢- أن يكون الطلاق واحدة لا اثنتين ولا ثلاثاً. ٣- وجوب إحصاء العدة ليعرف الزوج متى تنقضي عدة مطلقته لما يترتب على ذلك من أحكام الرجعة والنفقة والإسكان. ٤- حرمة إخراج المطلقة من بيتها الذي طلقت فيه إلى أن تنقضي عدتها إلاَّ أن ترتكب فاحشة ظاهرة كزناً أو بذاءة أو سوء خلق وقبيح معاملة فعندئذ يجوز إخراجها.

الطلاق 65:2

شرح الكلمات: فإذا بلغن أجلهن: أي قاربن انقضاء عدتهن. فأمسكوهن بمعروف: أي بأن تراجعوهن بمعروف من غير ضرر. أو فارقوهن بمعروف: أي أتركوهن حتى تنقضي عدتهن ولا تضاروهن بالمراجعة. وأشهدوا ذوي عدل منكم: أي اشهدوا على الطلاق وعلى الرجعة رجلين عدلين منكم أي من المسلمين فلا يشهد كافر. وأقيموا الشهادة لله: أي لا للمشهود عليه أوله بل لله تعالى وجده. ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الأخر: أي ذلكم المذكور من أول السورة من أحكام يؤمر به وينفذه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر. ومن يتق الله: أي في أمره ونهيه فلا يعصه فيهما. يجعل له مخرجاً: أي من كرب الدنيا والآخرة. ويرزقه من حيث لا يحتسب: أي من حيث لا يرجو ولا يؤمل. فهو حسبه: أي كافيه ما يهمه من أمر دينه ودنياه. قد جعل الله لكل شيء قدراً: أي من الطلاق والعدة وغير ذلك حداً وأجلاً وقدراً ينتهي إليه. معنى الآيتين: ما زال السياق الكريم في بيان العِدَدِ وأحكام الطلاق والرجعة. قال تعالى: ﴿فَإذا بَلَغْنَ﴾ أي المطلقات أجلهن أي قاربن انقضاء العدة فأمسكوهن بمعروف أي راجعوهن على أساس حسن العشرة والمصاحبة الكريمة لا للإضرار بهن كأن يراجعها ثم يطلقها يطول عليها العدة فهذا لا يجوز لحرمة الإضرار بالناس وفي الحديث: «لا ضرر ولا ضرار» وقوله ﴿أوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ وذلك بأن يعطيها ما بقي لها من مهرها ويُمتّعها بحسب حاله غنىً وفقراً. وقوله تعالى ﴿وأَشْهِدُواْ ذَوىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ أي أشهدوا على النكاح والطلاق والرجعة أما الإشهاد على النكاح فركن ولا يصح النكاح بدونه، وأما في الطلاق والرجعة فهو مندوب، وقد يصح الطلاق والرجعة بدونه، ويشترط في الشهود أن يكونوا عدولاً، وأن يكونوا مسلمين لا كافرين. وقوله: ﴿وأَقِيمُواْ ٱلشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾ أي أدوها على وجهها ولا تراعوا فيها إلا وجه الله عز وجل، وقوله: ﴿ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ﴾ أي ذلكم المأمور به من أول السورة كالطلاق في طهر لم يجامعها فيه وكإحصاء العدة وعدم إخراج المطلقة من بيتها والإمساك بالمعروف والفراق بالمعروف والإشهاد في النكاح والطلاق والرجعة والإقساط في الشهادة كل ذلك يوعظ به أي يؤمر به وينفذه المؤمن بالله واليوم الآخر إذ هو الذي يخاف عقوبة الله وعذابه فلا يقدم على معصيته. وقوله تعالى: ﴿ومَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ هذه الآية نزلت في عوف بن مالك الأشجعي أتى رسول الله ﷺ وقال يا رسول الله إن ابني أسره العدو وجزعت أمُّهُ فبم تأمرني؟ قال آمرك وإياها أن تكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله. فقالت المرأة نعم ما أمرك به فجعلا يكثران منها فغفل العدو عن ابنهما فاستاق غنمهم وجاء بها إلى أبويه فنزلت هذه الآية، وهي عامة في كل من يتق الله تعالى فإنه يجعل له من كل ضيق مخرجاً ومن كل كرب فرجا، ويرزقه من حيث لا يرجو ولا يؤمل، ولا يخطر له على بال، ومن يتوكل على الله تعالى في أمره فلا يفرط في أمر الله، ولا يضيع حقوقه فإن الله تعالى يكفيه ما يهمه من أمر دينه ودنياه، وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ﴾ أي منفذ أمره في عباده لا يعجزونه أبداً، وقد جعل لكل شيء قدراً أي مقداراً وزماناً ومكاناً فلا يتقدم ولا يتأخر، ولا يزيد ولا ينقص فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط، ولا يقع في ملك الله إلا ما يريد الله. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- لا تصح الرجعة إلا في العدة فإن انقضت العدة فلا رجعة للمطلقة أن تتزوج من شاءت هو أو غيره من ساعة انقضاء عدتها. ٢- لا تحل المراجعة للإضرار، ولكن للفضل والإحسان وطيب العشرة. ٣- مشروعية الإشهاد على الطلاق والرجعة معاً. ٤- يشترط في الشهود العدالة، فإذا خفت العدالة في الناس استُكْثِرَ من الشهود. ٥- وعد الله الصادق بالفرج القريب لكل من يتقه سبحانه وتعالى، والرزق من حيث لا يرجو. ٦- تقرير عقيدة القضاء والقدر. ٧- كفاية الله لمن توكل عليه.

الطلاق 65:3

شرح الكلمات: فإذا بلغن أجلهن: أي قاربن انقضاء عدتهن. فأمسكوهن بمعروف: أي بأن تراجعوهن بمعروف من غير ضرر. أو فارقوهن بمعروف: أي أتركوهن حتى تنقضي عدتهن ولا تضاروهن بالمراجعة. وأشهدوا ذوي عدل منكم: أي اشهدوا على الطلاق وعلى الرجعة رجلين عدلين منكم أي من المسلمين فلا يشهد كافر. وأقيموا الشهادة لله: أي لا للمشهود عليه أوله بل لله تعالى وجده. ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الأخر: أي ذلكم المذكور من أول السورة من أحكام يؤمر به وينفذه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر. ومن يتق الله: أي في أمره ونهيه فلا يعصه فيهما. يجعل له مخرجاً: أي من كرب الدنيا والآخرة. ويرزقه من حيث لا يحتسب: أي من حيث لا يرجو ولا يؤمل. فهو حسبه: أي كافيه ما يهمه من أمر دينه ودنياه. قد جعل الله لكل شيء قدراً: أي من الطلاق والعدة وغير ذلك حداً وأجلاً وقدراً ينتهي إليه. معنى الآيتين: ما زال السياق الكريم في بيان العِدَدِ وأحكام الطلاق والرجعة. قال تعالى: ﴿فَإذا بَلَغْنَ﴾ أي المطلقات أجلهن أي قاربن انقضاء العدة فأمسكوهن بمعروف أي راجعوهن على أساس حسن العشرة والمصاحبة الكريمة لا للإضرار بهن كأن يراجعها ثم يطلقها يطول عليها العدة فهذا لا يجوز لحرمة الإضرار بالناس وفي الحديث: «لا ضرر ولا ضرار» وقوله ﴿أوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ وذلك بأن يعطيها ما بقي لها من مهرها ويُمتّعها بحسب حاله غنىً وفقراً. وقوله تعالى ﴿وأَشْهِدُواْ ذَوىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ أي أشهدوا على النكاح والطلاق والرجعة أما الإشهاد على النكاح فركن ولا يصح النكاح بدونه، وأما في الطلاق والرجعة فهو مندوب، وقد يصح الطلاق والرجعة بدونه، ويشترط في الشهود أن يكونوا عدولاً، وأن يكونوا مسلمين لا كافرين. وقوله: ﴿وأَقِيمُواْ ٱلشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾ أي أدوها على وجهها ولا تراعوا فيها إلا وجه الله عز وجل، وقوله: ﴿ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ﴾ أي ذلكم المأمور به من أول السورة كالطلاق في طهر لم يجامعها فيه وكإحصاء العدة وعدم إخراج المطلقة من بيتها والإمساك بالمعروف والفراق بالمعروف والإشهاد في النكاح والطلاق والرجعة والإقساط في الشهادة كل ذلك يوعظ به أي يؤمر به وينفذه المؤمن بالله واليوم الآخر إذ هو الذي يخاف عقوبة الله وعذابه فلا يقدم على معصيته. وقوله تعالى: ﴿ومَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ هذه الآية نزلت في عوف بن مالك الأشجعي أتى رسول الله ﷺ وقال يا رسول الله إن ابني أسره العدو وجزعت أمُّهُ فبم تأمرني؟ قال آمرك وإياها أن تكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله. فقالت المرأة نعم ما أمرك به فجعلا يكثران منها فغفل العدو عن ابنهما فاستاق غنمهم وجاء بها إلى أبويه فنزلت هذه الآية، وهي عامة في كل من يتق الله تعالى فإنه يجعل له من كل ضيق مخرجاً ومن كل كرب فرجا، ويرزقه من حيث لا يرجو ولا يؤمل، ولا يخطر له على بال، ومن يتوكل على الله تعالى في أمره فلا يفرط في أمر الله، ولا يضيع حقوقه فإن الله تعالى يكفيه ما يهمه من أمر دينه ودنياه، وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ﴾ أي منفذ أمره في عباده لا يعجزونه أبداً، وقد جعل لكل شيء قدراً أي مقداراً وزماناً ومكاناً فلا يتقدم ولا يتأخر، ولا يزيد ولا ينقص فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط، ولا يقع في ملك الله إلا ما يريد الله. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- لا تصح الرجعة إلا في العدة فإن انقضت العدة فلا رجعة للمطلقة أن تتزوج من شاءت هو أو غيره من ساعة انقضاء عدتها. ٢- لا تحل المراجعة للإضرار، ولكن للفضل والإحسان وطيب العشرة. ٣- مشروعية الإشهاد على الطلاق والرجعة معاً. ٤- يشترط في الشهود العدالة، فإذا خفت العدالة في الناس استُكْثِرَ من الشهود. ٥- وعد الله الصادق بالفرج القريب لكل من يتقه سبحانه وتعالى، والرزق من حيث لا يرجو. ٦- تقرير عقيدة القضاء والقدر. ٧- كفاية الله لمن توكل عليه.

الطلاق 65:4

شرح الكلمات: واللائي يئسن من المحيض: والنسوة اللائي يئسن من الحيض. إن ارتبتم: أي شككتم في عدتهن. واللائي لم يحضن: أي لكبر سن أو صغر سن. وأولات الأحمال: أي ذوات الأحمال: النساء الحوامل. أجلهن: أي في انقضاء عدتهن أن يضعن حملهن. ذلك أمر الله: أي ذلك المذكور في العدة وتفاصيلها. أنزله إليكم: أي لتأتمروا به وتعملوا بمقتضاه. معنى الآيتين: ما زال السياق الكريم في بيان أحكام الطلاق والرجعة والعدة فقال تعالى: ﴿وٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ﴾ أي لكبر سنهن كمن تجاوزت الخمسين من عمرها إذا طلقت بعد الدخول بها. أن ارتبتم أيها المؤمنون في مدّة عدتهن، فعدتهن ثلاثة أشهر. واللائي لم يحضن أي لصغرهن كذلك، عدتهن ثلاثة أشهر وقوله ﴿وأُوْلاتُ ٱلأَحْمالِ﴾ أي الحوامل إن طُلقن أو مات عنهن أزواجهن أجلهن في انقضاء عدتهن أن يضعن حملهن أي وضع حملهن فمتى ولدت ما في بطنها من جنين فقد انقضت عدتها ولو وضعته قبل استكمال التسعة أشهر، إن لم تتعمد إسقاطه بالإجهاض المعروف اليوم عند الكوافر والكافرين. وقوله تعالى: ﴿ومَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾ أي منكم أيها المؤمنون في هذه الأحكام المتعلقة بالطلاق والرجعة والعدة فلا يخالف أمره في ذلك يكافئه الله تعالى من فضله فيجعل له من أمره يُسرا فيسهل عليه أمره ويرزقه ما تقر به عينه ويصلح به شأنه. وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أمْرُ ٱللَّهِ أنزَلَهُ إلَيْكُمْ﴾ أي ذلك المذكور من الأحكام في هذه السورة من الطلاق والرجعة والعدة وتفاصيلها حكم الله أنزله إليكم لتأمروا وتعملوا به فاعملوا به ولا تهملوه طاعة لله وخوفاً من عذابه ومن يتق الله في أوامره ونواهيه فيؤدي الواجبات ويتجنب المحرمات يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً أي يغفر له ذنوبه ويدخله الجنة. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- بيان العدة وهي كالتالي: ١- متوفى عنها زوجها وهي غير حامل عدتها: أربعة أشهر وعشر ليال. ٢- متوفى عنها زوجها وهي حامل: عدتها وضع حملها. ٣- مطلقة لا تحيض لكبر سنها أو لصغر سنها وقد دخل بها: عدتها ثلاثة أشهر. ٤- مطلقة تحيض عدتها ثلاثة قروء أي تحيض تبتدئ بالحيضة التي بعد الطهر الذي طلقت فيه. أو ثلاثة أطهار كذلك الكل واسع ولفظ القرء مشترك دال على الحيض وعلى الطهر. ٢- بين أن أحكام الطلاق والرجعة والعدد مما أوحى الله به وأنزله في كتابه فوجب العمل به ولا يحل تبديله أو تغييره باجتهاد أبداً. ٣- فضل التقوى وأنها باب كل يسر وخير في الحياة الدنيا والآخرة.

الطلاق 65:5

شرح الكلمات: واللائي يئسن من المحيض: والنسوة اللائي يئسن من الحيض. إن ارتبتم: أي شككتم في عدتهن. واللائي لم يحضن: أي لكبر سن أو صغر سن. وأولات الأحمال: أي ذوات الأحمال: النساء الحوامل. أجلهن: أي في انقضاء عدتهن أن يضعن حملهن. ذلك أمر الله: أي ذلك المذكور في العدة وتفاصيلها. أنزله إليكم: أي لتأتمروا به وتعملوا بمقتضاه. معنى الآيتين: ما زال السياق الكريم في بيان أحكام الطلاق والرجعة والعدة فقال تعالى: ﴿وٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ﴾ أي لكبر سنهن كمن تجاوزت الخمسين من عمرها إذا طلقت بعد الدخول بها. أن ارتبتم أيها المؤمنون في مدّة عدتهن، فعدتهن ثلاثة أشهر. واللائي لم يحضن أي لصغرهن كذلك، عدتهن ثلاثة أشهر وقوله ﴿وأُوْلاتُ ٱلأَحْمالِ﴾ أي الحوامل إن طُلقن أو مات عنهن أزواجهن أجلهن في انقضاء عدتهن أن يضعن حملهن أي وضع حملهن فمتى ولدت ما في بطنها من جنين فقد انقضت عدتها ولو وضعته قبل استكمال التسعة أشهر، إن لم تتعمد إسقاطه بالإجهاض المعروف اليوم عند الكوافر والكافرين. وقوله تعالى: ﴿ومَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾ أي منكم أيها المؤمنون في هذه الأحكام المتعلقة بالطلاق والرجعة والعدة فلا يخالف أمره في ذلك يكافئه الله تعالى من فضله فيجعل له من أمره يُسرا فيسهل عليه أمره ويرزقه ما تقر به عينه ويصلح به شأنه. وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أمْرُ ٱللَّهِ أنزَلَهُ إلَيْكُمْ﴾ أي ذلك المذكور من الأحكام في هذه السورة من الطلاق والرجعة والعدة وتفاصيلها حكم الله أنزله إليكم لتأمروا وتعملوا به فاعملوا به ولا تهملوه طاعة لله وخوفاً من عذابه ومن يتق الله في أوامره ونواهيه فيؤدي الواجبات ويتجنب المحرمات يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً أي يغفر له ذنوبه ويدخله الجنة. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- بيان العدة وهي كالتالي: ١- متوفى عنها زوجها وهي غير حامل عدتها: أربعة أشهر وعشر ليال. ٢- متوفى عنها زوجها وهي حامل: عدتها وضع حملها. ٣- مطلقة لا تحيض لكبر سنها أو لصغر سنها وقد دخل بها: عدتها ثلاثة أشهر. ٤- مطلقة تحيض عدتها ثلاثة قروء أي تحيض تبتدئ بالحيضة التي بعد الطهر الذي طلقت فيه. أو ثلاثة أطهار كذلك الكل واسع ولفظ القرء مشترك دال على الحيض وعلى الطهر. ٢- بين أن أحكام الطلاق والرجعة والعدد مما أوحى الله به وأنزله في كتابه فوجب العمل به ولا يحل تبديله أو تغييره باجتهاد أبداً. ٣- فضل التقوى وأنها باب كل يسر وخير في الحياة الدنيا والآخرة.

الطلاق 65:6

شرح الكلمات: من وجدكم: أي من وسعكم بحيث يسكن الرجل مطلقته في بعض سكنه. ولا تضاروهُن: أي لا تطلبوا ضررهن بأي حال من الأحوال سواء في السكن أو النفقة. لتضيقوا عليهن: أي لأجل أن تضيقوا عليهن السكن فيتركنه لكم ويخرجن منه. وإن كنّ أولات حمل: أي حوامل يحملن الأجنة في بطونهن. فإن أرضعن لكم: أي أولادكم. فآتوهن أجورهن: فأعطوهن أجورهن على الإرضاع هذا في المطلقات. وأتمروا بينكم بمعروف: أي وتشاورا أو ليأمر كل منكم صاحبه بأمر ينتهي باتفاق على أجرة معقولة لا إفراط فيها ولا تفريط. وإن تعاسرتم: فإن امتنعت الأم من الإرضاع أو امتنع الأب من الأجرة. لينفق ذو سعة: أي لينفق على المطلقات المرضعات ذو الغنى من غناه. ومن قدر عليه رزقه: ومن ضيق عليه عيشه فلينفق بحسب حاله. معنى الآيتين: بعد بيان الطلاق بقسميه الرجعي والبائن وبيان العدد على اختلافها بيّن تعالى في هاتين الآيتين أحكام النفقات والإرضاع فقال تعالى: ﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ أي من وسعكم ولا تضاروهن بأي مضارة لا في السكن ولا في الإنفاق ولا في غيره من أجل أن تضيقوا عليهن فيتركن لكم السكن ويخرجن. وهؤلاء المطلقات طلاقاً رجعياً وهن حوامل أو غير حوامل. وقوله تعالى ﴿وإن كُنَّ أُوْلاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أي وإن كانت المطلقة طلاق البتة أي طلقها ثلاث مرات فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن أي أسكنوهن وأنفقوا عليهن إلى أن يلدن فإن وضعت حملها فهما بالخيار إن شاءت أرضعت له ولده بأحرة يتفقان عليها وإن شاء هو أرضع ولده مرضعاً غير أمه وهو معنى قوله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وائتمروا بينكم بمعروف وذلك يتم بتبادل الرأي إلى الاتفاق على أجرة معينة، وإن تعاسرا بأن طلب كل واحد عسر الثاني أي تشاحّا في الأجرة فلم يتفقا فلترضع له أي للزوج امرأة أخرى من نساء القرية. وقوله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ آتاهُ ٱللَّهُ﴾ أمر تعالى المؤمن إذا طلق أن ينفق على مطلقته التي ترضع له ولده أو التي هي في عدتها في بيته بحسب يساره وإعساره أو غناه وافتقاره، إذ لا يكلف الله نفساً إلا ما أعطاها من قدرة أو غنىً وطَوْل والقاضي هو الذي يقدر النفقة عند المشاحة وتكون بحسب دخل الرجل وما يملك من مال. وقوله تعالى: ﴿سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾ هذا وعد صدق أتمه لأصحاب رسوله حيث كانوا في عسر ففتح عليهم ملك كسرى والروم فأبدل عسرهم يسراً. وأما غيرهم فمشروط بالتقوى كما تقدم ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- وجوب السكن والنفقة للمطلقة طلاقاً رجعياً. ٢- وجوب السكنى والنفقة للمطلقة الحامل حتى تضع حملها. ٣- وجوب السكنى والنفقة للمتوفى عنها زوجها وهي حامل. ٤- المطلقة البائن والمبتوتة لم يقض لهما رسول الله ﷺ ولا سكنى لحديث فاطمة بنت قيس أخت الضحاك، ومن الفضل الذي ينبغي أن لا ينسى إن كانت محتاجة إلى سكن أو نفقة أن يسكنها مطلقها وينفق عليها مدة عدتها. وأجره عظيم لأنه أحسن والله يحب المحسنين. ٥- النفقة الواجبة تكون بحسب حال المطلق غنىً وفقراً والقاضي يقدرها إن تشاحا. ٦- المطلقة طلاقاً بائناً إن أرضعت ولدها لها أجرة إرضاعها حسب اتفاق الطرفين الأم والأب. ٧- بيان القاعدة العامة وهي أن لا تكلف نفس إلا وسعها.

الطلاق 65:7

شرح الكلمات: من وجدكم: أي من وسعكم بحيث يسكن الرجل مطلقته في بعض سكنه. ولا تضاروهُن: أي لا تطلبوا ضررهن بأي حال من الأحوال سواء في السكن أو النفقة. لتضيقوا عليهن: أي لأجل أن تضيقوا عليهن السكن فيتركنه لكم ويخرجن منه. وإن كنّ أولات حمل: أي حوامل يحملن الأجنة في بطونهن. فإن أرضعن لكم: أي أولادكم. فآتوهن أجورهن: فأعطوهن أجورهن على الإرضاع هذا في المطلقات. وأتمروا بينكم بمعروف: أي وتشاورا أو ليأمر كل منكم صاحبه بأمر ينتهي باتفاق على أجرة معقولة لا إفراط فيها ولا تفريط. وإن تعاسرتم: فإن امتنعت الأم من الإرضاع أو امتنع الأب من الأجرة. لينفق ذو سعة: أي لينفق على المطلقات المرضعات ذو الغنى من غناه. ومن قدر عليه رزقه: ومن ضيق عليه عيشه فلينفق بحسب حاله. معنى الآيتين: بعد بيان الطلاق بقسميه الرجعي والبائن وبيان العدد على اختلافها بيّن تعالى في هاتين الآيتين أحكام النفقات والإرضاع فقال تعالى: ﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ أي من وسعكم ولا تضاروهن بأي مضارة لا في السكن ولا في الإنفاق ولا في غيره من أجل أن تضيقوا عليهن فيتركن لكم السكن ويخرجن. وهؤلاء المطلقات طلاقاً رجعياً وهن حوامل أو غير حوامل. وقوله تعالى ﴿وإن كُنَّ أُوْلاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أي وإن كانت المطلقة طلاق البتة أي طلقها ثلاث مرات فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن أي أسكنوهن وأنفقوا عليهن إلى أن يلدن فإن وضعت حملها فهما بالخيار إن شاءت أرضعت له ولده بأحرة يتفقان عليها وإن شاء هو أرضع ولده مرضعاً غير أمه وهو معنى قوله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وائتمروا بينكم بمعروف وذلك يتم بتبادل الرأي إلى الاتفاق على أجرة معينة، وإن تعاسرا بأن طلب كل واحد عسر الثاني أي تشاحّا في الأجرة فلم يتفقا فلترضع له أي للزوج امرأة أخرى من نساء القرية. وقوله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ آتاهُ ٱللَّهُ﴾ أمر تعالى المؤمن إذا طلق أن ينفق على مطلقته التي ترضع له ولده أو التي هي في عدتها في بيته بحسب يساره وإعساره أو غناه وافتقاره، إذ لا يكلف الله نفساً إلا ما أعطاها من قدرة أو غنىً وطَوْل والقاضي هو الذي يقدر النفقة عند المشاحة وتكون بحسب دخل الرجل وما يملك من مال. وقوله تعالى: ﴿سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾ هذا وعد صدق أتمه لأصحاب رسوله حيث كانوا في عسر ففتح عليهم ملك كسرى والروم فأبدل عسرهم يسراً. وأما غيرهم فمشروط بالتقوى كما تقدم ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً. هداية الآيتين: من هداية الآيتين: ١- وجوب السكن والنفقة للمطلقة طلاقاً رجعياً. ٢- وجوب السكنى والنفقة للمطلقة الحامل حتى تضع حملها. ٣- وجوب السكنى والنفقة للمتوفى عنها زوجها وهي حامل. ٤- المطلقة البائن والمبتوتة لم يقض لهما رسول الله ﷺ ولا سكنى لحديث فاطمة بنت قيس أخت الضحاك، ومن الفضل الذي ينبغي أن لا ينسى إن كانت محتاجة إلى سكن أو نفقة أن يسكنها مطلقها وينفق عليها مدة عدتها. وأجره عظيم لأنه أحسن والله يحب المحسنين. ٥- النفقة الواجبة تكون بحسب حال المطلق غنىً وفقراً والقاضي يقدرها إن تشاحا. ٦- المطلقة طلاقاً بائناً إن أرضعت ولدها لها أجرة إرضاعها حسب اتفاق الطرفين الأم والأب. ٧- بيان القاعدة العامة وهي أن لا تكلف نفس إلا وسعها.

الطلاق 65:8

شرح الكلمات: وكأيّن من قرية: أي وكثير من قرية أي مدينة. عتت عن أمر ربها: أي عصت يعني أهلها عصوا ربهم ورسله. عذاباً نكراً: أي فظيعاً. ذكراً رسولاً: أي القرآن وأرسل إليكم رسولاً هو محمد ﷺ. من الظلمات إلى النور: أي من ظلمات الكفر والشرك إلى نور الإيمان والتوحيد. قد أحسن الله له رزقاً: اي رزق الجنة التي لا ينقطع نعيمها أبداً. ومن الأرض مثلهن: أي سبع أرضين أرضاً فوق أرض كالسماوات سماء فوق سماء. يتنزل الأمر بينهن: أي الوحي بين السماوات والأرض. لتعلموا أن الله على كل شيء قدير: أي أعلمكم بذلك الخلق العظيم والتنزيل العجيب لتعلموا.. معنى الآيات: لما قرر تعالى أحكام الطلاق والرجعة والعدة والنفقات وقال ذلك أمر الله أنزله إليكم، وأوجب العمل به حذر في هذه الآية من إهمال تلك الأحكام وتجاهلها وعدم القيام بها فقال: ﴿وكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي كثير من المدن عتا أهلها أي ترفعوا متكبرين عن أوامر الله ورسله فلم يمتثلوها وعن الحقوق فلم يؤدوها حاسبها الله تعالى في الدنيا حساباً شديداً وعذبها عذاباً نكراً أي فظيعاً. فذاقت بذلك وبال أمرها أي عقوبته وكان عاقبة أمرها خسراً أي خساراً وهلاكاً وأعد الله لهم عذاباً شديداً هو عذاب يوم القيامة وفي تكرار الوعيد تحذير من الوقوع فيه بالشرك والظلم. وقوله تعالى ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوا عقابه فلا تهملوا أحكامه ولا تعطلوها فيحل بكم ما حل بغيركم ممن عتوا عن أمر ربهم ورسله يا أولي الألباب أي العقول الذين آمنوا قد أنزل إليكم ذكراً هو القرآن ﴿رَّسُولاً﴾ هو محمد ﷺ ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آياتِ ٱللَّهِ مُبَيِّناتٍ﴾ واضحات في نفسها لا خفاء فيها ولا غموض، ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات أي ظلمات الكفر والشرك إلى النور نور الإيمان والتوحيد والعمل الصالح. وقوله تعالى ﴿ومَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً قَدْ أحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ هذا وعد كريم من رب رحيم يعد كل من آمن به وعمل صالحاً أن يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً قد أحسن له فيها رزقاً وهو نعيم الجنة الذي لا ينفد ولا ينقطع ابداً. وقوله ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ ومِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ أي سبع أرضين واحدة فوق الأخرى كالسماوات سماء فوق سماء هذا هو الله المعبود بحق الذي لا إله غيره ولا رب سواه. وقوله تعالى: ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ أي أعلمكم بخلقه العظيم من السماوات والأرضين وبتنزل الأمر بينهن في كل وقت وحين لتعلموا أنه تعالى على كل شيء قدير لترغبوا فيما عنده وأنه أحاط بكل علما لترهبوه وتراقبوه، وبذلك تتهيؤن لإنعامه ورضاه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التحذير من ترك الأحكام الشرعية وإهمالها والعبث بها. ٢- بيان منة الله على هذه الأمة بإنزال القرآن عليها وإرسال الرسول إليها. ٣- بيان أن الكفر ظلمة وأن الإيمان نور. ٤- بيان عظمة الله تعالى وسعة علمه.

الطلاق 65:9

شرح الكلمات: وكأيّن من قرية: أي وكثير من قرية أي مدينة. عتت عن أمر ربها: أي عصت يعني أهلها عصوا ربهم ورسله. عذاباً نكراً: أي فظيعاً. ذكراً رسولاً: أي القرآن وأرسل إليكم رسولاً هو محمد ﷺ. من الظلمات إلى النور: أي من ظلمات الكفر والشرك إلى نور الإيمان والتوحيد. قد أحسن الله له رزقاً: اي رزق الجنة التي لا ينقطع نعيمها أبداً. ومن الأرض مثلهن: أي سبع أرضين أرضاً فوق أرض كالسماوات سماء فوق سماء. يتنزل الأمر بينهن: أي الوحي بين السماوات والأرض. لتعلموا أن الله على كل شيء قدير: أي أعلمكم بذلك الخلق العظيم والتنزيل العجيب لتعلموا.. معنى الآيات: لما قرر تعالى أحكام الطلاق والرجعة والعدة والنفقات وقال ذلك أمر الله أنزله إليكم، وأوجب العمل به حذر في هذه الآية من إهمال تلك الأحكام وتجاهلها وعدم القيام بها فقال: ﴿وكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي كثير من المدن عتا أهلها أي ترفعوا متكبرين عن أوامر الله ورسله فلم يمتثلوها وعن الحقوق فلم يؤدوها حاسبها الله تعالى في الدنيا حساباً شديداً وعذبها عذاباً نكراً أي فظيعاً. فذاقت بذلك وبال أمرها أي عقوبته وكان عاقبة أمرها خسراً أي خساراً وهلاكاً وأعد الله لهم عذاباً شديداً هو عذاب يوم القيامة وفي تكرار الوعيد تحذير من الوقوع فيه بالشرك والظلم. وقوله تعالى ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوا عقابه فلا تهملوا أحكامه ولا تعطلوها فيحل بكم ما حل بغيركم ممن عتوا عن أمر ربهم ورسله يا أولي الألباب أي العقول الذين آمنوا قد أنزل إليكم ذكراً هو القرآن ﴿رَّسُولاً﴾ هو محمد ﷺ ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آياتِ ٱللَّهِ مُبَيِّناتٍ﴾ واضحات في نفسها لا خفاء فيها ولا غموض، ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات أي ظلمات الكفر والشرك إلى النور نور الإيمان والتوحيد والعمل الصالح. وقوله تعالى ﴿ومَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً قَدْ أحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ هذا وعد كريم من رب رحيم يعد كل من آمن به وعمل صالحاً أن يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً قد أحسن له فيها رزقاً وهو نعيم الجنة الذي لا ينفد ولا ينقطع ابداً. وقوله ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ ومِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ أي سبع أرضين واحدة فوق الأخرى كالسماوات سماء فوق سماء هذا هو الله المعبود بحق الذي لا إله غيره ولا رب سواه. وقوله تعالى: ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ أي أعلمكم بخلقه العظيم من السماوات والأرضين وبتنزل الأمر بينهن في كل وقت وحين لتعلموا أنه تعالى على كل شيء قدير لترغبوا فيما عنده وأنه أحاط بكل علما لترهبوه وتراقبوه، وبذلك تتهيؤن لإنعامه ورضاه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التحذير من ترك الأحكام الشرعية وإهمالها والعبث بها. ٢- بيان منة الله على هذه الأمة بإنزال القرآن عليها وإرسال الرسول إليها. ٣- بيان أن الكفر ظلمة وأن الإيمان نور. ٤- بيان عظمة الله تعالى وسعة علمه.

الطلاق 65:10

شرح الكلمات: وكأيّن من قرية: أي وكثير من قرية أي مدينة. عتت عن أمر ربها: أي عصت يعني أهلها عصوا ربهم ورسله. عذاباً نكراً: أي فظيعاً. ذكراً رسولاً: أي القرآن وأرسل إليكم رسولاً هو محمد ﷺ. من الظلمات إلى النور: أي من ظلمات الكفر والشرك إلى نور الإيمان والتوحيد. قد أحسن الله له رزقاً: اي رزق الجنة التي لا ينقطع نعيمها أبداً. ومن الأرض مثلهن: أي سبع أرضين أرضاً فوق أرض كالسماوات سماء فوق سماء. يتنزل الأمر بينهن: أي الوحي بين السماوات والأرض. لتعلموا أن الله على كل شيء قدير: أي أعلمكم بذلك الخلق العظيم والتنزيل العجيب لتعلموا.. معنى الآيات: لما قرر تعالى أحكام الطلاق والرجعة والعدة والنفقات وقال ذلك أمر الله أنزله إليكم، وأوجب العمل به حذر في هذه الآية من إهمال تلك الأحكام وتجاهلها وعدم القيام بها فقال: ﴿وكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي كثير من المدن عتا أهلها أي ترفعوا متكبرين عن أوامر الله ورسله فلم يمتثلوها وعن الحقوق فلم يؤدوها حاسبها الله تعالى في الدنيا حساباً شديداً وعذبها عذاباً نكراً أي فظيعاً. فذاقت بذلك وبال أمرها أي عقوبته وكان عاقبة أمرها خسراً أي خساراً وهلاكاً وأعد الله لهم عذاباً شديداً هو عذاب يوم القيامة وفي تكرار الوعيد تحذير من الوقوع فيه بالشرك والظلم. وقوله تعالى ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوا عقابه فلا تهملوا أحكامه ولا تعطلوها فيحل بكم ما حل بغيركم ممن عتوا عن أمر ربهم ورسله يا أولي الألباب أي العقول الذين آمنوا قد أنزل إليكم ذكراً هو القرآن ﴿رَّسُولاً﴾ هو محمد ﷺ ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آياتِ ٱللَّهِ مُبَيِّناتٍ﴾ واضحات في نفسها لا خفاء فيها ولا غموض، ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات أي ظلمات الكفر والشرك إلى النور نور الإيمان والتوحيد والعمل الصالح. وقوله تعالى ﴿ومَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً قَدْ أحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ هذا وعد كريم من رب رحيم يعد كل من آمن به وعمل صالحاً أن يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً قد أحسن له فيها رزقاً وهو نعيم الجنة الذي لا ينفد ولا ينقطع ابداً. وقوله ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ ومِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ أي سبع أرضين واحدة فوق الأخرى كالسماوات سماء فوق سماء هذا هو الله المعبود بحق الذي لا إله غيره ولا رب سواه. وقوله تعالى: ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ أي أعلمكم بخلقه العظيم من السماوات والأرضين وبتنزل الأمر بينهن في كل وقت وحين لتعلموا أنه تعالى على كل شيء قدير لترغبوا فيما عنده وأنه أحاط بكل علما لترهبوه وتراقبوه، وبذلك تتهيؤن لإنعامه ورضاه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التحذير من ترك الأحكام الشرعية وإهمالها والعبث بها. ٢- بيان منة الله على هذه الأمة بإنزال القرآن عليها وإرسال الرسول إليها. ٣- بيان أن الكفر ظلمة وأن الإيمان نور. ٤- بيان عظمة الله تعالى وسعة علمه.

الطلاق 65:11

شرح الكلمات: وكأيّن من قرية: أي وكثير من قرية أي مدينة. عتت عن أمر ربها: أي عصت يعني أهلها عصوا ربهم ورسله. عذاباً نكراً: أي فظيعاً. ذكراً رسولاً: أي القرآن وأرسل إليكم رسولاً هو محمد ﷺ. من الظلمات إلى النور: أي من ظلمات الكفر والشرك إلى نور الإيمان والتوحيد. قد أحسن الله له رزقاً: اي رزق الجنة التي لا ينقطع نعيمها أبداً. ومن الأرض مثلهن: أي سبع أرضين أرضاً فوق أرض كالسماوات سماء فوق سماء. يتنزل الأمر بينهن: أي الوحي بين السماوات والأرض. لتعلموا أن الله على كل شيء قدير: أي أعلمكم بذلك الخلق العظيم والتنزيل العجيب لتعلموا.. معنى الآيات: لما قرر تعالى أحكام الطلاق والرجعة والعدة والنفقات وقال ذلك أمر الله أنزله إليكم، وأوجب العمل به حذر في هذه الآية من إهمال تلك الأحكام وتجاهلها وعدم القيام بها فقال: ﴿وكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي كثير من المدن عتا أهلها أي ترفعوا متكبرين عن أوامر الله ورسله فلم يمتثلوها وعن الحقوق فلم يؤدوها حاسبها الله تعالى في الدنيا حساباً شديداً وعذبها عذاباً نكراً أي فظيعاً. فذاقت بذلك وبال أمرها أي عقوبته وكان عاقبة أمرها خسراً أي خساراً وهلاكاً وأعد الله لهم عذاباً شديداً هو عذاب يوم القيامة وفي تكرار الوعيد تحذير من الوقوع فيه بالشرك والظلم. وقوله تعالى ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوا عقابه فلا تهملوا أحكامه ولا تعطلوها فيحل بكم ما حل بغيركم ممن عتوا عن أمر ربهم ورسله يا أولي الألباب أي العقول الذين آمنوا قد أنزل إليكم ذكراً هو القرآن ﴿رَّسُولاً﴾ هو محمد ﷺ ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آياتِ ٱللَّهِ مُبَيِّناتٍ﴾ واضحات في نفسها لا خفاء فيها ولا غموض، ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات أي ظلمات الكفر والشرك إلى النور نور الإيمان والتوحيد والعمل الصالح. وقوله تعالى ﴿ومَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً قَدْ أحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ هذا وعد كريم من رب رحيم يعد كل من آمن به وعمل صالحاً أن يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً قد أحسن له فيها رزقاً وهو نعيم الجنة الذي لا ينفد ولا ينقطع ابداً. وقوله ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ ومِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ أي سبع أرضين واحدة فوق الأخرى كالسماوات سماء فوق سماء هذا هو الله المعبود بحق الذي لا إله غيره ولا رب سواه. وقوله تعالى: ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ أي أعلمكم بخلقه العظيم من السماوات والأرضين وبتنزل الأمر بينهن في كل وقت وحين لتعلموا أنه تعالى على كل شيء قدير لترغبوا فيما عنده وأنه أحاط بكل علما لترهبوه وتراقبوه، وبذلك تتهيؤن لإنعامه ورضاه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التحذير من ترك الأحكام الشرعية وإهمالها والعبث بها. ٢- بيان منة الله على هذه الأمة بإنزال القرآن عليها وإرسال الرسول إليها. ٣- بيان أن الكفر ظلمة وأن الإيمان نور. ٤- بيان عظمة الله تعالى وسعة علمه.

الطلاق 65:12

شرح الكلمات: وكأيّن من قرية: أي وكثير من قرية أي مدينة. عتت عن أمر ربها: أي عصت يعني أهلها عصوا ربهم ورسله. عذاباً نكراً: أي فظيعاً. ذكراً رسولاً: أي القرآن وأرسل إليكم رسولاً هو محمد ﷺ. من الظلمات إلى النور: أي من ظلمات الكفر والشرك إلى نور الإيمان والتوحيد. قد أحسن الله له رزقاً: اي رزق الجنة التي لا ينقطع نعيمها أبداً. ومن الأرض مثلهن: أي سبع أرضين أرضاً فوق أرض كالسماوات سماء فوق سماء. يتنزل الأمر بينهن: أي الوحي بين السماوات والأرض. لتعلموا أن الله على كل شيء قدير: أي أعلمكم بذلك الخلق العظيم والتنزيل العجيب لتعلموا.. معنى الآيات: لما قرر تعالى أحكام الطلاق والرجعة والعدة والنفقات وقال ذلك أمر الله أنزله إليكم، وأوجب العمل به حذر في هذه الآية من إهمال تلك الأحكام وتجاهلها وعدم القيام بها فقال: ﴿وكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي كثير من المدن عتا أهلها أي ترفعوا متكبرين عن أوامر الله ورسله فلم يمتثلوها وعن الحقوق فلم يؤدوها حاسبها الله تعالى في الدنيا حساباً شديداً وعذبها عذاباً نكراً أي فظيعاً. فذاقت بذلك وبال أمرها أي عقوبته وكان عاقبة أمرها خسراً أي خساراً وهلاكاً وأعد الله لهم عذاباً شديداً هو عذاب يوم القيامة وفي تكرار الوعيد تحذير من الوقوع فيه بالشرك والظلم. وقوله تعالى ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوا عقابه فلا تهملوا أحكامه ولا تعطلوها فيحل بكم ما حل بغيركم ممن عتوا عن أمر ربهم ورسله يا أولي الألباب أي العقول الذين آمنوا قد أنزل إليكم ذكراً هو القرآن ﴿رَّسُولاً﴾ هو محمد ﷺ ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آياتِ ٱللَّهِ مُبَيِّناتٍ﴾ واضحات في نفسها لا خفاء فيها ولا غموض، ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات أي ظلمات الكفر والشرك إلى النور نور الإيمان والتوحيد والعمل الصالح. وقوله تعالى ﴿ومَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً قَدْ أحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ هذا وعد كريم من رب رحيم يعد كل من آمن به وعمل صالحاً أن يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً قد أحسن له فيها رزقاً وهو نعيم الجنة الذي لا ينفد ولا ينقطع ابداً. وقوله ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ ومِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ أي سبع أرضين واحدة فوق الأخرى كالسماوات سماء فوق سماء هذا هو الله المعبود بحق الذي لا إله غيره ولا رب سواه. وقوله تعالى: ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ أنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ أي أعلمكم بخلقه العظيم من السماوات والأرضين وبتنزل الأمر بينهن في كل وقت وحين لتعلموا أنه تعالى على كل شيء قدير لترغبوا فيما عنده وأنه أحاط بكل علما لترهبوه وتراقبوه، وبذلك تتهيؤن لإنعامه ورضاه. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- التحذير من ترك الأحكام الشرعية وإهمالها والعبث بها. ٢- بيان منة الله على هذه الأمة بإنزال القرآن عليها وإرسال الرسول إليها. ٣- بيان أن الكفر ظلمة وأن الإيمان نور. ٤- بيان عظمة الله تعالى وسعة علمه.

التحريم 66:1

شرح الكلمات: لم تحرم ما أحل الله لك: أي لم تحرم جاريتك مارية التي أحلها الله لك. تبتغي مرضات أزواجك: أي بتحريمها. قد فرض لكم تحلة أيمانكم: أي شرع لكم تحليلها بالكفارة المذكورة في سورة المائدة. وإذْ أسرَّ النبي إلى بعض أزواجه: هي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما. حديثا: هو تحريم مارية وقوله لها لا تفشيه. فلما نبأت به: أي نبأت حفصة عائشة أي أختبرها به ظناً منها أنه لا حرج في ذلك باجتهادٍ. وأظهره الله عليه: أي أطلعه عليه أي على المنبأ به. عرف بعضه: أي لحفصة. وأعرض عن بعض: أي تكرما منه ﷺ. إن تتوبا إلى الله: أي حفصة وعائشة رضي الله عنهما تقبل توبتكما. فقد صغت قلوبكما: أي مالت إلى تحريم مارية أي سرَّكما ذلك. وإن تظاهرا عليه: أي تتعاونا أي على النبي ﷺ فيما يكرهه. فإن الله هو مولاه: أي ناصره. وصالح المؤمنين: أي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. والملائكة بعد ذلك ظهير: أي ظُهراء وأعوان له. قانتات: أي عابدات. سائحات: أي صائمات أو مهاجرات. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ في هذا عتاب من الله تعالى لرسوله ﷺ إذ حرم جاريته مارية ترضية وذلك أنه ﷺ خلا بها في بيت إحدى نسائه فاطلعت عليه فقالت يا رسول الله في بيتي وعلى فراشي فجعلها أي مارية عليه حراماً ترضية لصاحبة الحجرة والفراش. فأنزل الله تعالى هذه الآيات مشتملة على هذه القصة فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾ يعني جاريته مارية القبطية أم إبراهيم. ﴿تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾ أي تطلب رضاهن ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ بك فلا لوم عليك بعد هذا ولا عتاب فجاريتك لا تحرم عليك وكفر عن يمينك. إذ قال لها هي عليّ حرام ووالله لا أطؤها. وقوله تعالى ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ أي ما تتحللون به من أيمانكم إذا حلفتم وهي ما جاء في سورة المائدة من قوله تعالى ﴿فَكَفّارَتُهُ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ أوْ كِسْوَتُهُمْ أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ ذٰلِكَ كَفّارَةُ أيْمانِكُمْ إذا حَلَفْتُمْ﴾ [الآية: ٨٩] وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مَوْلاكُمْ﴾ أي متولي أمركم وناصركم. وهو العليم بأحوال عباده الحكيم في قضائه وتدبيره لخلقه. وقوله تعالى ﴿وإذْ أسَرَّ ٱلنَّبِيُّ﴾ أي أُذكر إذ أسر النبي لبعض أزواجه حديثاً وهي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما إذ قال لها لقد حرمت فلانة ووالله لا أطأها وطلب منها أن لا تفشي هذا السر. فحدثت به عائشة وكانت متصافية معها توادها. فأطلع الله تعالى رسوله على ذلك. فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه لحفصة وأعرض عن بعض تكرماً منه ﷺ. قالت أي حفصة من أنبأك هذا؟ قال نبأني العليم الخبير. وقوله: إن تتوبا الى الله أي حفصة وعائشة فقد صغت قلوبكما أي مالت إلى تحريم مارية أي سركما ذلك. وجواب الشرط تقديره تقبل توبتكما. وقوله تعالى: ﴿وإن تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ أي تتعاونا عليه ﷺ فيما يكرهه، فإن تعاونكما يا حفصة وعائشة رضي الله عنكما لن يضره شيئاً فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين أبوبكر وعمر، والملائكة بعد ذلك ظهير له أي ظهراء وأعوان له عن كل من يؤذيه أو يريده بسوء. وقوله تعالى ﴿عَسىٰ رَبُّهُ إن طَلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزْواجاً خَيْراً مِّنكُنَّ﴾، وفي هذا تخويف شديد لأمهات المؤمنين وتأديب رباني كبير لهن إذ وعد رسوله أنه لو طلقهن لأبدله خيراً منهن ﴿مُسْلِماتٍ مُّؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ﴾ أي صائمات أو مهاجرات، ﴿ثَيِّباتٍ وأَبْكاراً﴾ أي بعضهن ثيبات وبعضهن أبكاراً إلا أن الرسول ﷺ لم يطلقهن والله تعالى لم يبدله فهن زوجاته في الدنيا زوجاته في الآخرة هذا وأنبه إلى أن خلافاً كبيراً بين أهل التفسير في الذي حرمه رسول الله ﷺ على نفسه وعاتبه ربه عليه. وأحله الله له هل هو شراب كان يحبه، أو هو جاريته مارية ومن الجائز أن يكون غير ما ذكر، لأن الله تعالى لم يذكر نوع ما حرم رسوله على نفسه، وإنما قال لم تحرم ما أحل الله لك. والجمهور على أن المحرم مارية، وفي البخاري أنه العسل والله أعلم فلذا أستغفر الله تعالى أن أكون قد قلت عليه أو على رسوله ما لا يرضيهما أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله إن ربي غفور رحيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوته ﷺ وبشريته الكاملة. ٢- أخذ الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى من هذه الآية أن من قال لزوجته أنت حرام أو حرمتك وهو لم ينو طلاقها أن عليه كفارة يمين لا غير، وذكر القرطبي في هذه المسألة ثمانية عشر قولاً للفقهاء أشدها البتة وأرفقها أن فيها كفارة يمين كما هو مذهب الإمامين الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى. ٣- كرامة الرسول ﷺ على ربه. ٤- فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

التحريم 66:2

شرح الكلمات: لم تحرم ما أحل الله لك: أي لم تحرم جاريتك مارية التي أحلها الله لك. تبتغي مرضات أزواجك: أي بتحريمها. قد فرض لكم تحلة أيمانكم: أي شرع لكم تحليلها بالكفارة المذكورة في سورة المائدة. وإذْ أسرَّ النبي إلى بعض أزواجه: هي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما. حديثا: هو تحريم مارية وقوله لها لا تفشيه. فلما نبأت به: أي نبأت حفصة عائشة أي أختبرها به ظناً منها أنه لا حرج في ذلك باجتهادٍ. وأظهره الله عليه: أي أطلعه عليه أي على المنبأ به. عرف بعضه: أي لحفصة. وأعرض عن بعض: أي تكرما منه ﷺ. إن تتوبا إلى الله: أي حفصة وعائشة رضي الله عنهما تقبل توبتكما. فقد صغت قلوبكما: أي مالت إلى تحريم مارية أي سرَّكما ذلك. وإن تظاهرا عليه: أي تتعاونا أي على النبي ﷺ فيما يكرهه. فإن الله هو مولاه: أي ناصره. وصالح المؤمنين: أي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. والملائكة بعد ذلك ظهير: أي ظُهراء وأعوان له. قانتات: أي عابدات. سائحات: أي صائمات أو مهاجرات. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ في هذا عتاب من الله تعالى لرسوله ﷺ إذ حرم جاريته مارية ترضية وذلك أنه ﷺ خلا بها في بيت إحدى نسائه فاطلعت عليه فقالت يا رسول الله في بيتي وعلى فراشي فجعلها أي مارية عليه حراماً ترضية لصاحبة الحجرة والفراش. فأنزل الله تعالى هذه الآيات مشتملة على هذه القصة فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾ يعني جاريته مارية القبطية أم إبراهيم. ﴿تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾ أي تطلب رضاهن ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ بك فلا لوم عليك بعد هذا ولا عتاب فجاريتك لا تحرم عليك وكفر عن يمينك. إذ قال لها هي عليّ حرام ووالله لا أطؤها. وقوله تعالى ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ أي ما تتحللون به من أيمانكم إذا حلفتم وهي ما جاء في سورة المائدة من قوله تعالى ﴿فَكَفّارَتُهُ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ أوْ كِسْوَتُهُمْ أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ ذٰلِكَ كَفّارَةُ أيْمانِكُمْ إذا حَلَفْتُمْ﴾ [الآية: ٨٩] وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مَوْلاكُمْ﴾ أي متولي أمركم وناصركم. وهو العليم بأحوال عباده الحكيم في قضائه وتدبيره لخلقه. وقوله تعالى ﴿وإذْ أسَرَّ ٱلنَّبِيُّ﴾ أي أُذكر إذ أسر النبي لبعض أزواجه حديثاً وهي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما إذ قال لها لقد حرمت فلانة ووالله لا أطأها وطلب منها أن لا تفشي هذا السر. فحدثت به عائشة وكانت متصافية معها توادها. فأطلع الله تعالى رسوله على ذلك. فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه لحفصة وأعرض عن بعض تكرماً منه ﷺ. قالت أي حفصة من أنبأك هذا؟ قال نبأني العليم الخبير. وقوله: إن تتوبا الى الله أي حفصة وعائشة فقد صغت قلوبكما أي مالت إلى تحريم مارية أي سركما ذلك. وجواب الشرط تقديره تقبل توبتكما. وقوله تعالى: ﴿وإن تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ أي تتعاونا عليه ﷺ فيما يكرهه، فإن تعاونكما يا حفصة وعائشة رضي الله عنكما لن يضره شيئاً فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين أبوبكر وعمر، والملائكة بعد ذلك ظهير له أي ظهراء وأعوان له عن كل من يؤذيه أو يريده بسوء. وقوله تعالى ﴿عَسىٰ رَبُّهُ إن طَلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزْواجاً خَيْراً مِّنكُنَّ﴾، وفي هذا تخويف شديد لأمهات المؤمنين وتأديب رباني كبير لهن إذ وعد رسوله أنه لو طلقهن لأبدله خيراً منهن ﴿مُسْلِماتٍ مُّؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ﴾ أي صائمات أو مهاجرات، ﴿ثَيِّباتٍ وأَبْكاراً﴾ أي بعضهن ثيبات وبعضهن أبكاراً إلا أن الرسول ﷺ لم يطلقهن والله تعالى لم يبدله فهن زوجاته في الدنيا زوجاته في الآخرة هذا وأنبه إلى أن خلافاً كبيراً بين أهل التفسير في الذي حرمه رسول الله ﷺ على نفسه وعاتبه ربه عليه. وأحله الله له هل هو شراب كان يحبه، أو هو جاريته مارية ومن الجائز أن يكون غير ما ذكر، لأن الله تعالى لم يذكر نوع ما حرم رسوله على نفسه، وإنما قال لم تحرم ما أحل الله لك. والجمهور على أن المحرم مارية، وفي البخاري أنه العسل والله أعلم فلذا أستغفر الله تعالى أن أكون قد قلت عليه أو على رسوله ما لا يرضيهما أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله إن ربي غفور رحيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوته ﷺ وبشريته الكاملة. ٢- أخذ الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى من هذه الآية أن من قال لزوجته أنت حرام أو حرمتك وهو لم ينو طلاقها أن عليه كفارة يمين لا غير، وذكر القرطبي في هذه المسألة ثمانية عشر قولاً للفقهاء أشدها البتة وأرفقها أن فيها كفارة يمين كما هو مذهب الإمامين الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى. ٣- كرامة الرسول ﷺ على ربه. ٤- فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

التحريم 66:3

شرح الكلمات: لم تحرم ما أحل الله لك: أي لم تحرم جاريتك مارية التي أحلها الله لك. تبتغي مرضات أزواجك: أي بتحريمها. قد فرض لكم تحلة أيمانكم: أي شرع لكم تحليلها بالكفارة المذكورة في سورة المائدة. وإذْ أسرَّ النبي إلى بعض أزواجه: هي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما. حديثا: هو تحريم مارية وقوله لها لا تفشيه. فلما نبأت به: أي نبأت حفصة عائشة أي أختبرها به ظناً منها أنه لا حرج في ذلك باجتهادٍ. وأظهره الله عليه: أي أطلعه عليه أي على المنبأ به. عرف بعضه: أي لحفصة. وأعرض عن بعض: أي تكرما منه ﷺ. إن تتوبا إلى الله: أي حفصة وعائشة رضي الله عنهما تقبل توبتكما. فقد صغت قلوبكما: أي مالت إلى تحريم مارية أي سرَّكما ذلك. وإن تظاهرا عليه: أي تتعاونا أي على النبي ﷺ فيما يكرهه. فإن الله هو مولاه: أي ناصره. وصالح المؤمنين: أي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. والملائكة بعد ذلك ظهير: أي ظُهراء وأعوان له. قانتات: أي عابدات. سائحات: أي صائمات أو مهاجرات. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ في هذا عتاب من الله تعالى لرسوله ﷺ إذ حرم جاريته مارية ترضية وذلك أنه ﷺ خلا بها في بيت إحدى نسائه فاطلعت عليه فقالت يا رسول الله في بيتي وعلى فراشي فجعلها أي مارية عليه حراماً ترضية لصاحبة الحجرة والفراش. فأنزل الله تعالى هذه الآيات مشتملة على هذه القصة فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾ يعني جاريته مارية القبطية أم إبراهيم. ﴿تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾ أي تطلب رضاهن ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ بك فلا لوم عليك بعد هذا ولا عتاب فجاريتك لا تحرم عليك وكفر عن يمينك. إذ قال لها هي عليّ حرام ووالله لا أطؤها. وقوله تعالى ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ أي ما تتحللون به من أيمانكم إذا حلفتم وهي ما جاء في سورة المائدة من قوله تعالى ﴿فَكَفّارَتُهُ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ أوْ كِسْوَتُهُمْ أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ ذٰلِكَ كَفّارَةُ أيْمانِكُمْ إذا حَلَفْتُمْ﴾ [الآية: ٨٩] وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مَوْلاكُمْ﴾ أي متولي أمركم وناصركم. وهو العليم بأحوال عباده الحكيم في قضائه وتدبيره لخلقه. وقوله تعالى ﴿وإذْ أسَرَّ ٱلنَّبِيُّ﴾ أي أُذكر إذ أسر النبي لبعض أزواجه حديثاً وهي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما إذ قال لها لقد حرمت فلانة ووالله لا أطأها وطلب منها أن لا تفشي هذا السر. فحدثت به عائشة وكانت متصافية معها توادها. فأطلع الله تعالى رسوله على ذلك. فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه لحفصة وأعرض عن بعض تكرماً منه ﷺ. قالت أي حفصة من أنبأك هذا؟ قال نبأني العليم الخبير. وقوله: إن تتوبا الى الله أي حفصة وعائشة فقد صغت قلوبكما أي مالت إلى تحريم مارية أي سركما ذلك. وجواب الشرط تقديره تقبل توبتكما. وقوله تعالى: ﴿وإن تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ أي تتعاونا عليه ﷺ فيما يكرهه، فإن تعاونكما يا حفصة وعائشة رضي الله عنكما لن يضره شيئاً فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين أبوبكر وعمر، والملائكة بعد ذلك ظهير له أي ظهراء وأعوان له عن كل من يؤذيه أو يريده بسوء. وقوله تعالى ﴿عَسىٰ رَبُّهُ إن طَلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزْواجاً خَيْراً مِّنكُنَّ﴾، وفي هذا تخويف شديد لأمهات المؤمنين وتأديب رباني كبير لهن إذ وعد رسوله أنه لو طلقهن لأبدله خيراً منهن ﴿مُسْلِماتٍ مُّؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ﴾ أي صائمات أو مهاجرات، ﴿ثَيِّباتٍ وأَبْكاراً﴾ أي بعضهن ثيبات وبعضهن أبكاراً إلا أن الرسول ﷺ لم يطلقهن والله تعالى لم يبدله فهن زوجاته في الدنيا زوجاته في الآخرة هذا وأنبه إلى أن خلافاً كبيراً بين أهل التفسير في الذي حرمه رسول الله ﷺ على نفسه وعاتبه ربه عليه. وأحله الله له هل هو شراب كان يحبه، أو هو جاريته مارية ومن الجائز أن يكون غير ما ذكر، لأن الله تعالى لم يذكر نوع ما حرم رسوله على نفسه، وإنما قال لم تحرم ما أحل الله لك. والجمهور على أن المحرم مارية، وفي البخاري أنه العسل والله أعلم فلذا أستغفر الله تعالى أن أكون قد قلت عليه أو على رسوله ما لا يرضيهما أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله إن ربي غفور رحيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوته ﷺ وبشريته الكاملة. ٢- أخذ الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى من هذه الآية أن من قال لزوجته أنت حرام أو حرمتك وهو لم ينو طلاقها أن عليه كفارة يمين لا غير، وذكر القرطبي في هذه المسألة ثمانية عشر قولاً للفقهاء أشدها البتة وأرفقها أن فيها كفارة يمين كما هو مذهب الإمامين الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى. ٣- كرامة الرسول ﷺ على ربه. ٤- فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

التحريم 66:4

شرح الكلمات: لم تحرم ما أحل الله لك: أي لم تحرم جاريتك مارية التي أحلها الله لك. تبتغي مرضات أزواجك: أي بتحريمها. قد فرض لكم تحلة أيمانكم: أي شرع لكم تحليلها بالكفارة المذكورة في سورة المائدة. وإذْ أسرَّ النبي إلى بعض أزواجه: هي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما. حديثا: هو تحريم مارية وقوله لها لا تفشيه. فلما نبأت به: أي نبأت حفصة عائشة أي أختبرها به ظناً منها أنه لا حرج في ذلك باجتهادٍ. وأظهره الله عليه: أي أطلعه عليه أي على المنبأ به. عرف بعضه: أي لحفصة. وأعرض عن بعض: أي تكرما منه ﷺ. إن تتوبا إلى الله: أي حفصة وعائشة رضي الله عنهما تقبل توبتكما. فقد صغت قلوبكما: أي مالت إلى تحريم مارية أي سرَّكما ذلك. وإن تظاهرا عليه: أي تتعاونا أي على النبي ﷺ فيما يكرهه. فإن الله هو مولاه: أي ناصره. وصالح المؤمنين: أي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. والملائكة بعد ذلك ظهير: أي ظُهراء وأعوان له. قانتات: أي عابدات. سائحات: أي صائمات أو مهاجرات. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ في هذا عتاب من الله تعالى لرسوله ﷺ إذ حرم جاريته مارية ترضية وذلك أنه ﷺ خلا بها في بيت إحدى نسائه فاطلعت عليه فقالت يا رسول الله في بيتي وعلى فراشي فجعلها أي مارية عليه حراماً ترضية لصاحبة الحجرة والفراش. فأنزل الله تعالى هذه الآيات مشتملة على هذه القصة فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾ يعني جاريته مارية القبطية أم إبراهيم. ﴿تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾ أي تطلب رضاهن ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ بك فلا لوم عليك بعد هذا ولا عتاب فجاريتك لا تحرم عليك وكفر عن يمينك. إذ قال لها هي عليّ حرام ووالله لا أطؤها. وقوله تعالى ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ أي ما تتحللون به من أيمانكم إذا حلفتم وهي ما جاء في سورة المائدة من قوله تعالى ﴿فَكَفّارَتُهُ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ أوْ كِسْوَتُهُمْ أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ ذٰلِكَ كَفّارَةُ أيْمانِكُمْ إذا حَلَفْتُمْ﴾ [الآية: ٨٩] وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مَوْلاكُمْ﴾ أي متولي أمركم وناصركم. وهو العليم بأحوال عباده الحكيم في قضائه وتدبيره لخلقه. وقوله تعالى ﴿وإذْ أسَرَّ ٱلنَّبِيُّ﴾ أي أُذكر إذ أسر النبي لبعض أزواجه حديثاً وهي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما إذ قال لها لقد حرمت فلانة ووالله لا أطأها وطلب منها أن لا تفشي هذا السر. فحدثت به عائشة وكانت متصافية معها توادها. فأطلع الله تعالى رسوله على ذلك. فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه لحفصة وأعرض عن بعض تكرماً منه ﷺ. قالت أي حفصة من أنبأك هذا؟ قال نبأني العليم الخبير. وقوله: إن تتوبا الى الله أي حفصة وعائشة فقد صغت قلوبكما أي مالت إلى تحريم مارية أي سركما ذلك. وجواب الشرط تقديره تقبل توبتكما. وقوله تعالى: ﴿وإن تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ أي تتعاونا عليه ﷺ فيما يكرهه، فإن تعاونكما يا حفصة وعائشة رضي الله عنكما لن يضره شيئاً فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين أبوبكر وعمر، والملائكة بعد ذلك ظهير له أي ظهراء وأعوان له عن كل من يؤذيه أو يريده بسوء. وقوله تعالى ﴿عَسىٰ رَبُّهُ إن طَلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزْواجاً خَيْراً مِّنكُنَّ﴾، وفي هذا تخويف شديد لأمهات المؤمنين وتأديب رباني كبير لهن إذ وعد رسوله أنه لو طلقهن لأبدله خيراً منهن ﴿مُسْلِماتٍ مُّؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ﴾ أي صائمات أو مهاجرات، ﴿ثَيِّباتٍ وأَبْكاراً﴾ أي بعضهن ثيبات وبعضهن أبكاراً إلا أن الرسول ﷺ لم يطلقهن والله تعالى لم يبدله فهن زوجاته في الدنيا زوجاته في الآخرة هذا وأنبه إلى أن خلافاً كبيراً بين أهل التفسير في الذي حرمه رسول الله ﷺ على نفسه وعاتبه ربه عليه. وأحله الله له هل هو شراب كان يحبه، أو هو جاريته مارية ومن الجائز أن يكون غير ما ذكر، لأن الله تعالى لم يذكر نوع ما حرم رسوله على نفسه، وإنما قال لم تحرم ما أحل الله لك. والجمهور على أن المحرم مارية، وفي البخاري أنه العسل والله أعلم فلذا أستغفر الله تعالى أن أكون قد قلت عليه أو على رسوله ما لا يرضيهما أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله إن ربي غفور رحيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوته ﷺ وبشريته الكاملة. ٢- أخذ الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى من هذه الآية أن من قال لزوجته أنت حرام أو حرمتك وهو لم ينو طلاقها أن عليه كفارة يمين لا غير، وذكر القرطبي في هذه المسألة ثمانية عشر قولاً للفقهاء أشدها البتة وأرفقها أن فيها كفارة يمين كما هو مذهب الإمامين الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى. ٣- كرامة الرسول ﷺ على ربه. ٤- فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

التحريم 66:5

شرح الكلمات: لم تحرم ما أحل الله لك: أي لم تحرم جاريتك مارية التي أحلها الله لك. تبتغي مرضات أزواجك: أي بتحريمها. قد فرض لكم تحلة أيمانكم: أي شرع لكم تحليلها بالكفارة المذكورة في سورة المائدة. وإذْ أسرَّ النبي إلى بعض أزواجه: هي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما. حديثا: هو تحريم مارية وقوله لها لا تفشيه. فلما نبأت به: أي نبأت حفصة عائشة أي أختبرها به ظناً منها أنه لا حرج في ذلك باجتهادٍ. وأظهره الله عليه: أي أطلعه عليه أي على المنبأ به. عرف بعضه: أي لحفصة. وأعرض عن بعض: أي تكرما منه ﷺ. إن تتوبا إلى الله: أي حفصة وعائشة رضي الله عنهما تقبل توبتكما. فقد صغت قلوبكما: أي مالت إلى تحريم مارية أي سرَّكما ذلك. وإن تظاهرا عليه: أي تتعاونا أي على النبي ﷺ فيما يكرهه. فإن الله هو مولاه: أي ناصره. وصالح المؤمنين: أي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. والملائكة بعد ذلك ظهير: أي ظُهراء وأعوان له. قانتات: أي عابدات. سائحات: أي صائمات أو مهاجرات. معنى الآيات: قوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ في هذا عتاب من الله تعالى لرسوله ﷺ إذ حرم جاريته مارية ترضية وذلك أنه ﷺ خلا بها في بيت إحدى نسائه فاطلعت عليه فقالت يا رسول الله في بيتي وعلى فراشي فجعلها أي مارية عليه حراماً ترضية لصاحبة الحجرة والفراش. فأنزل الله تعالى هذه الآيات مشتملة على هذه القصة فقال تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾ يعني جاريته مارية القبطية أم إبراهيم. ﴿تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾ أي تطلب رضاهن ﴿وٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ بك فلا لوم عليك بعد هذا ولا عتاب فجاريتك لا تحرم عليك وكفر عن يمينك. إذ قال لها هي عليّ حرام ووالله لا أطؤها. وقوله تعالى ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ أي ما تتحللون به من أيمانكم إذا حلفتم وهي ما جاء في سورة المائدة من قوله تعالى ﴿فَكَفّارَتُهُ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ أوْ كِسْوَتُهُمْ أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ ذٰلِكَ كَفّارَةُ أيْمانِكُمْ إذا حَلَفْتُمْ﴾ [الآية: ٨٩] وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مَوْلاكُمْ﴾ أي متولي أمركم وناصركم. وهو العليم بأحوال عباده الحكيم في قضائه وتدبيره لخلقه. وقوله تعالى ﴿وإذْ أسَرَّ ٱلنَّبِيُّ﴾ أي أُذكر إذ أسر النبي لبعض أزواجه حديثاً وهي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما إذ قال لها لقد حرمت فلانة ووالله لا أطأها وطلب منها أن لا تفشي هذا السر. فحدثت به عائشة وكانت متصافية معها توادها. فأطلع الله تعالى رسوله على ذلك. فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه لحفصة وأعرض عن بعض تكرماً منه ﷺ. قالت أي حفصة من أنبأك هذا؟ قال نبأني العليم الخبير. وقوله: إن تتوبا الى الله أي حفصة وعائشة فقد صغت قلوبكما أي مالت إلى تحريم مارية أي سركما ذلك. وجواب الشرط تقديره تقبل توبتكما. وقوله تعالى: ﴿وإن تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ أي تتعاونا عليه ﷺ فيما يكرهه، فإن تعاونكما يا حفصة وعائشة رضي الله عنكما لن يضره شيئاً فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين أبوبكر وعمر، والملائكة بعد ذلك ظهير له أي ظهراء وأعوان له عن كل من يؤذيه أو يريده بسوء. وقوله تعالى ﴿عَسىٰ رَبُّهُ إن طَلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزْواجاً خَيْراً مِّنكُنَّ﴾، وفي هذا تخويف شديد لأمهات المؤمنين وتأديب رباني كبير لهن إذ وعد رسوله أنه لو طلقهن لأبدله خيراً منهن ﴿مُسْلِماتٍ مُّؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ﴾ أي صائمات أو مهاجرات، ﴿ثَيِّباتٍ وأَبْكاراً﴾ أي بعضهن ثيبات وبعضهن أبكاراً إلا أن الرسول ﷺ لم يطلقهن والله تعالى لم يبدله فهن زوجاته في الدنيا زوجاته في الآخرة هذا وأنبه إلى أن خلافاً كبيراً بين أهل التفسير في الذي حرمه رسول الله ﷺ على نفسه وعاتبه ربه عليه. وأحله الله له هل هو شراب كان يحبه، أو هو جاريته مارية ومن الجائز أن يكون غير ما ذكر، لأن الله تعالى لم يذكر نوع ما حرم رسوله على نفسه، وإنما قال لم تحرم ما أحل الله لك. والجمهور على أن المحرم مارية، وفي البخاري أنه العسل والله أعلم فلذا أستغفر الله تعالى أن أكون قد قلت عليه أو على رسوله ما لا يرضيهما أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله إن ربي غفور رحيم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- تقرير نبوته ﷺ وبشريته الكاملة. ٢- أخذ الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى من هذه الآية أن من قال لزوجته أنت حرام أو حرمتك وهو لم ينو طلاقها أن عليه كفارة يمين لا غير، وذكر القرطبي في هذه المسألة ثمانية عشر قولاً للفقهاء أشدها البتة وأرفقها أن فيها كفارة يمين كما هو مذهب الإمامين الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى. ٣- كرامة الرسول ﷺ على ربه. ٤- فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

التحريم 66:6

شرح الكلمات: قوا أنفسكم وأهليكم: أي اجعلوا لها وقاية بطاعة الله والرسول ﷺ. ناراً وقودها الناس والحجارة: أي توقد بالكفار والأصنام التي تعبد من دون الله، لا بالحطب ونحوه. لا تعتذروا اليوم: أي لأنه لا ينفعكم اعتذار، يقال لهم هذا عند دخولهم النار. توبة نصوحا: أي توبة صادقة بأن لا يعاد إلى الذنب ولا يراد العود إليه. يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا: أي بإدخالهم النار. يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم: أي أمامهم ومن كل جهاتهم على قدر أعمالهم. ربنا أتمم لنا نورنا: أي إلى الجنة، لأن المنافقين ينطفيء نورهم. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أنفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً وقُودُها ٱلنّاسُ وٱلْحِجارَةُ﴾ هذا نداء الله إلى عباده المؤمنين يعظهم وينصح لهم فيه أن يقوا أنفسهم وأهليهم من زوجة وولد، ناراً عظيمة، وقودها أي ما توقد به الناس من المشركين والحجارة التي هي أصنامهم التي كانوا يعبدونها يقون أنفسهم بطاعة الله ورسوله تلك الطاعة التي تزكي أنفسهم وتؤهلهم لدخول الجنة بعد النجاة من النار. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ أي على النار قائمون عليها وهم الخزنة التسعة عشرة غلاظ القلوب والطباع شداد البطش إذا بطشوا ولا يعصون الله أي لا يخالفون أمره، وينتهون إلى ما يأمرهم به وهو معنى ويفعلون ما يؤمرون. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾ هذا يقال لأهل النار ينادون ليقال لهم: لا تعتذروا اليوم حيث لا ينفع الاعتذار. وإنما تجزون ما كنتم تعملون الحسنة بالحسنة والسيئة بالسيئة. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إلى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾ هذا هو النداء الثاني الذي ينادي فيه الله تعالى عباده المؤمنين يأمرهم فيه بالتوبة العاجلة النصوح التي لا يعود صاحبها إلى الذنب كما لا يعود اللبن إلى الضرع، ويعدهم ويبشرهم يعدهم بتكفير سيئآتهم، يبشرهم بالجنة دار النعيم المقيم فيقول ﴿عَسىٰ رَبُّكُمْ أن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ويُدْخِلَكُمْ﴾ أي بعد ذلك ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾ أي بإدخالهم الجنة. وقوله تعالى ﴿نُورُهُمْ يَسْعىٰ بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ﴾ أي وهم مجتازون الصراط يسألون ربهم أن يبقي لهم نورهم لا يقطعه عنهم حتى يجتازوا الصراط وينجوا من السقوط في جهنم كما يسألونه أن يغفر لهم ذنوبهم التي قد يُردُّون بها إلى النار بعد اجتياز الصراط. وقولهم: إنك على كل شيء قدير هذا توسل منهم لقبول دعائهم حيث توسلوا بصفة القوة والقدرة لله تعالى فقالوا إنك على كل شيء قدير فأتمم لنا نورنا واغفر لنا. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب العناية بالزوجة والأولاد وتربيتهم وأمرهم بطاعة الله ورسوله ونهيهم عن ترك ذلك. ٢- وجوب التوبة الفورية على كل من أذنب من المؤمنين والمؤمنات وهي الإقلاع من الذنب فوراً أي تركه والتخلي عنه، ثم العزم على أن لا يعود إليه في صدق، ثم ملازمة الندم والاستغفار كلما ذكر ذنبه استغفر ربه وندم على فعله وإن كان الذنب متعلقاً بحق آدمي كأخذ ماله أو ضرب جسمه أو انتهاك عرضه وجب التحلل منه حتى يعفو ويسامح.

التحريم 66:7

شرح الكلمات: قوا أنفسكم وأهليكم: أي اجعلوا لها وقاية بطاعة الله والرسول ﷺ. ناراً وقودها الناس والحجارة: أي توقد بالكفار والأصنام التي تعبد من دون الله، لا بالحطب ونحوه. لا تعتذروا اليوم: أي لأنه لا ينفعكم اعتذار، يقال لهم هذا عند دخولهم النار. توبة نصوحا: أي توبة صادقة بأن لا يعاد إلى الذنب ولا يراد العود إليه. يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا: أي بإدخالهم النار. يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم: أي أمامهم ومن كل جهاتهم على قدر أعمالهم. ربنا أتمم لنا نورنا: أي إلى الجنة، لأن المنافقين ينطفيء نورهم. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أنفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً وقُودُها ٱلنّاسُ وٱلْحِجارَةُ﴾ هذا نداء الله إلى عباده المؤمنين يعظهم وينصح لهم فيه أن يقوا أنفسهم وأهليهم من زوجة وولد، ناراً عظيمة، وقودها أي ما توقد به الناس من المشركين والحجارة التي هي أصنامهم التي كانوا يعبدونها يقون أنفسهم بطاعة الله ورسوله تلك الطاعة التي تزكي أنفسهم وتؤهلهم لدخول الجنة بعد النجاة من النار. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ أي على النار قائمون عليها وهم الخزنة التسعة عشرة غلاظ القلوب والطباع شداد البطش إذا بطشوا ولا يعصون الله أي لا يخالفون أمره، وينتهون إلى ما يأمرهم به وهو معنى ويفعلون ما يؤمرون. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾ هذا يقال لأهل النار ينادون ليقال لهم: لا تعتذروا اليوم حيث لا ينفع الاعتذار. وإنما تجزون ما كنتم تعملون الحسنة بالحسنة والسيئة بالسيئة. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إلى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾ هذا هو النداء الثاني الذي ينادي فيه الله تعالى عباده المؤمنين يأمرهم فيه بالتوبة العاجلة النصوح التي لا يعود صاحبها إلى الذنب كما لا يعود اللبن إلى الضرع، ويعدهم ويبشرهم يعدهم بتكفير سيئآتهم، يبشرهم بالجنة دار النعيم المقيم فيقول ﴿عَسىٰ رَبُّكُمْ أن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ويُدْخِلَكُمْ﴾ أي بعد ذلك ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾ أي بإدخالهم الجنة. وقوله تعالى ﴿نُورُهُمْ يَسْعىٰ بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ﴾ أي وهم مجتازون الصراط يسألون ربهم أن يبقي لهم نورهم لا يقطعه عنهم حتى يجتازوا الصراط وينجوا من السقوط في جهنم كما يسألونه أن يغفر لهم ذنوبهم التي قد يُردُّون بها إلى النار بعد اجتياز الصراط. وقولهم: إنك على كل شيء قدير هذا توسل منهم لقبول دعائهم حيث توسلوا بصفة القوة والقدرة لله تعالى فقالوا إنك على كل شيء قدير فأتمم لنا نورنا واغفر لنا. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب العناية بالزوجة والأولاد وتربيتهم وأمرهم بطاعة الله ورسوله ونهيهم عن ترك ذلك. ٢- وجوب التوبة الفورية على كل من أذنب من المؤمنين والمؤمنات وهي الإقلاع من الذنب فوراً أي تركه والتخلي عنه، ثم العزم على أن لا يعود إليه في صدق، ثم ملازمة الندم والاستغفار كلما ذكر ذنبه استغفر ربه وندم على فعله وإن كان الذنب متعلقاً بحق آدمي كأخذ ماله أو ضرب جسمه أو انتهاك عرضه وجب التحلل منه حتى يعفو ويسامح.

التحريم 66:8

شرح الكلمات: قوا أنفسكم وأهليكم: أي اجعلوا لها وقاية بطاعة الله والرسول ﷺ. ناراً وقودها الناس والحجارة: أي توقد بالكفار والأصنام التي تعبد من دون الله، لا بالحطب ونحوه. لا تعتذروا اليوم: أي لأنه لا ينفعكم اعتذار، يقال لهم هذا عند دخولهم النار. توبة نصوحا: أي توبة صادقة بأن لا يعاد إلى الذنب ولا يراد العود إليه. يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا: أي بإدخالهم النار. يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم: أي أمامهم ومن كل جهاتهم على قدر أعمالهم. ربنا أتمم لنا نورنا: أي إلى الجنة، لأن المنافقين ينطفيء نورهم. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أنفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً وقُودُها ٱلنّاسُ وٱلْحِجارَةُ﴾ هذا نداء الله إلى عباده المؤمنين يعظهم وينصح لهم فيه أن يقوا أنفسهم وأهليهم من زوجة وولد، ناراً عظيمة، وقودها أي ما توقد به الناس من المشركين والحجارة التي هي أصنامهم التي كانوا يعبدونها يقون أنفسهم بطاعة الله ورسوله تلك الطاعة التي تزكي أنفسهم وتؤهلهم لدخول الجنة بعد النجاة من النار. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ أي على النار قائمون عليها وهم الخزنة التسعة عشرة غلاظ القلوب والطباع شداد البطش إذا بطشوا ولا يعصون الله أي لا يخالفون أمره، وينتهون إلى ما يأمرهم به وهو معنى ويفعلون ما يؤمرون. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾ هذا يقال لأهل النار ينادون ليقال لهم: لا تعتذروا اليوم حيث لا ينفع الاعتذار. وإنما تجزون ما كنتم تعملون الحسنة بالحسنة والسيئة بالسيئة. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إلى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾ هذا هو النداء الثاني الذي ينادي فيه الله تعالى عباده المؤمنين يأمرهم فيه بالتوبة العاجلة النصوح التي لا يعود صاحبها إلى الذنب كما لا يعود اللبن إلى الضرع، ويعدهم ويبشرهم يعدهم بتكفير سيئآتهم، يبشرهم بالجنة دار النعيم المقيم فيقول ﴿عَسىٰ رَبُّكُمْ أن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ويُدْخِلَكُمْ﴾ أي بعد ذلك ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾ أي بإدخالهم الجنة. وقوله تعالى ﴿نُورُهُمْ يَسْعىٰ بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ﴾ أي وهم مجتازون الصراط يسألون ربهم أن يبقي لهم نورهم لا يقطعه عنهم حتى يجتازوا الصراط وينجوا من السقوط في جهنم كما يسألونه أن يغفر لهم ذنوبهم التي قد يُردُّون بها إلى النار بعد اجتياز الصراط. وقولهم: إنك على كل شيء قدير هذا توسل منهم لقبول دعائهم حيث توسلوا بصفة القوة والقدرة لله تعالى فقالوا إنك على كل شيء قدير فأتمم لنا نورنا واغفر لنا. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب العناية بالزوجة والأولاد وتربيتهم وأمرهم بطاعة الله ورسوله ونهيهم عن ترك ذلك. ٢- وجوب التوبة الفورية على كل من أذنب من المؤمنين والمؤمنات وهي الإقلاع من الذنب فوراً أي تركه والتخلي عنه، ثم العزم على أن لا يعود إليه في صدق، ثم ملازمة الندم والاستغفار كلما ذكر ذنبه استغفر ربه وندم على فعله وإن كان الذنب متعلقاً بحق آدمي كأخذ ماله أو ضرب جسمه أو انتهاك عرضه وجب التحلل منه حتى يعفو ويسامح.

التحريم 66:9

شرح الكلمات: جاهد الكفار: أي بالسيف. والمنافقين: أي باللسان. واغلظ عليهم: أي أشدد عليهم في الخطاب ولا تعاملهم باللين. فخانتاهما: أي في الدّين إذ كانتا كافرتين. فلم يغنيا عنهما: أي نوح ولوط عن امرأتيهما. من الله شيئاً: أي من عذاب الله شيئاً وإن قلَّ. امرأة فرعون: أي آسيا بنت مزاحم آمنت بموسى. أحصنت فرجها: أي حفظته فلم يصل إليه الرجال لا بنكاح ولا زنا. فنفخنا فيه من روحنا: أي نفخنا في كُمَّ درعها بواسطة جبريل الملقب بروح القدس. وصدقت بكلمات ربها: أي بولدها عيسى أنه كلمة الله وعبده ورسوله. معنى الآيات: في الآية الأولى [٩] يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بعدما ناداه بعنوان النبوة تشريفاً وتكريماً يأمره بجهاد الكفار والمنافقين فالكفار بالسيف، وشن الغارات عليهم حتى يسلموا، والمنافقون بالقول الغليظ والعبارة البليغة المخيفة الحاملة للوعيد والتهديد. وقوله تعالى: ﴿وٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أي أشدد وطأتك على الفريقين على المنافقين باللسان، وعلى الكافرين بالسنان. ومأواهم جهنم وبئس المصير إذا ماتوا على نفاقهم وكفرهم، أو من علم الله موتهم على ذلك. وقوله تعالى في الآية الثانية [١٠] ضرب الله مثلاً في عدم انتفاع الكافر بقرابة المؤمن مهما كانت درجة القرابة عنده. وهو امرأة نوح وامرأة لوط إذ كانت كل واحدة منها تحت نبي رسول فخانتاهما في دينهما فكانتا كافرتين فامرأة نوح تفشى سر من يؤمن بزوجها وتُخبر به الجبابرة من قوم نوح حتى يبطشوا به وكانت تقول لهم إن زوجها مجنون، وامرأة لوط كانت كافرة وتدل المجرمين على ضيوف لوط إذا نزلوا عليه في بيته وذلك في الليل بواسطة النار، وفي النهار بواسطة الدخان. فلما كانتا كافرتين لم تُغن عنهما قرابتهما بالزوجة شيئاً. ويوم القيامة يقال لهما: ادخلا النار مع الداخلين من قوم نوح وقوم لوط. هذا مثل وآخر في عدم تضرر المؤمن بقرابة الكافر ولو كانت القرابة الزوجية وما أقواها، وهو - المثل - إمرأة فرعون الكافر الظالم آسيا بنت مزاحم كانت قد آمنت بموسى مع من آمن فلما عرف فرعون إيمانها أمر بقتلها فلما علمت بعزم الطاغية على قتلها قالت في مناجاتها لربها: رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله الذي هو الكفر والظلم حتى لا أكون كافرة بك ولا ظالمة لأحد من خلقك، ونجني من القوم الظالمين أي من عذابهم فُشدت أيديها وأرجلها لتلقى عليها صخرة عظيمة إن هي أصرت على الإيمان فرفعت بصرها إلى السماء فرأت بيتها في الجنة ففاضت روحها شوقاً إلى الله وإلى بيتها في الجنة وقد رأته فوصلت الصخرة إليها بعد أن فاضت روحها فنجاها الله من عذاب القتل الذي أراده لها فرعون وعصابته الظلمة الكافرون. وقوله تعالى ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها. عطف تعالى مريم على آسيا ليكون المثل مُكوناً من امرأتين مؤمنتين، كالمثل الأول كان مُكوناً من امرأتين كافرتين فقال عز وجل ومريم بنت عمران التي أحصنت فرجها عن الرجال في الوقت الذي عم البغاء والزنا ديار بني إسرائيل كما هي الحال اليوم في ديار اليهود وأمثالهم قد لا تسلم امرأة من الزنا بها فلم يضر ذلك مريم لما كانت عفيفة طاهرة بل أكرمها الله لما أحصنت فرجها بأن أرسل إليها روحه جبريل عليه السلام وأمره أن ينفخ في كم درعها فسرت النفخة بقدرة الله تعالى في جسمها فحملت بعيسى الذي كان بكلمة الله كن فكان في ساعة وصول هواء النفخة وولدته للفور كرامة الله للتي أحصنت فرجها خوفاً من الله وتقربا إليه، وما ضرها أن العهر والزنا قد انتشر حولها ما دامت هي طاهرة كما لم يضر كفر فرعون آسيا الطاهرة. وكما لم ينفع إيمان وصلاح نوح ولوط امرأتيهما الكافرتين الخائنتين. قال ابن عباس رضي الله عنهما ما بغت امرأة نبي قط، وهو كما قال فوالله ما زنت امرأة نبي قط لولاية الله تعالى لأنبيائه فكيف يخزيهم ويذلهم حاشاه تعالى أن يخزي أولياءه أو يذلهم فالمراد من الخيانة المذكورة في قوله تعالى فخانتاهما الخيانة في الدين وإفشاء الأسرار. وقوله تعالى: وصدقت بكلمات ربها أي بشرائعه وبكتبه التي أنزلها على رسله، وكانت من القانتين أي المطيعين لله تعالى الضارعين له المخبتين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الجهاد في الكفار بالسيف وفي المنافقين باللسان، وعلى حكام المسلمين القيام بذلك لأنهم خلفاء النبي ﷺ في أمته. ٢- تقرير مبدأ: لا تزر وازرة وزر أخرى. فالكافر لا ينتفع بالمؤمن يوم القيامة. ٣- والمؤمن لا يتضرر بالكافر ولو كانت القرابة روحية نبوة أو إنسانية أو أبوة أو بنوة فإبراهيم لم يضره كفر آزر، ونوح لم يضره كفر كنعان ابنه، كما أن آزر وكنعان لم ينفعهما إيمان وصلاح الأب والإبن. هذا وقرابة المؤمن الصالح تنفع المؤمن دون الصالح لقوله تعالى والذين آمنوا واتبعهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرّياتهم.

التحريم 66:10

شرح الكلمات: جاهد الكفار: أي بالسيف. والمنافقين: أي باللسان. واغلظ عليهم: أي أشدد عليهم في الخطاب ولا تعاملهم باللين. فخانتاهما: أي في الدّين إذ كانتا كافرتين. فلم يغنيا عنهما: أي نوح ولوط عن امرأتيهما. من الله شيئاً: أي من عذاب الله شيئاً وإن قلَّ. امرأة فرعون: أي آسيا بنت مزاحم آمنت بموسى. أحصنت فرجها: أي حفظته فلم يصل إليه الرجال لا بنكاح ولا زنا. فنفخنا فيه من روحنا: أي نفخنا في كُمَّ درعها بواسطة جبريل الملقب بروح القدس. وصدقت بكلمات ربها: أي بولدها عيسى أنه كلمة الله وعبده ورسوله. معنى الآيات: في الآية الأولى [٩] يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بعدما ناداه بعنوان النبوة تشريفاً وتكريماً يأمره بجهاد الكفار والمنافقين فالكفار بالسيف، وشن الغارات عليهم حتى يسلموا، والمنافقون بالقول الغليظ والعبارة البليغة المخيفة الحاملة للوعيد والتهديد. وقوله تعالى: ﴿وٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أي أشدد وطأتك على الفريقين على المنافقين باللسان، وعلى الكافرين بالسنان. ومأواهم جهنم وبئس المصير إذا ماتوا على نفاقهم وكفرهم، أو من علم الله موتهم على ذلك. وقوله تعالى في الآية الثانية [١٠] ضرب الله مثلاً في عدم انتفاع الكافر بقرابة المؤمن مهما كانت درجة القرابة عنده. وهو امرأة نوح وامرأة لوط إذ كانت كل واحدة منها تحت نبي رسول فخانتاهما في دينهما فكانتا كافرتين فامرأة نوح تفشى سر من يؤمن بزوجها وتُخبر به الجبابرة من قوم نوح حتى يبطشوا به وكانت تقول لهم إن زوجها مجنون، وامرأة لوط كانت كافرة وتدل المجرمين على ضيوف لوط إذا نزلوا عليه في بيته وذلك في الليل بواسطة النار، وفي النهار بواسطة الدخان. فلما كانتا كافرتين لم تُغن عنهما قرابتهما بالزوجة شيئاً. ويوم القيامة يقال لهما: ادخلا النار مع الداخلين من قوم نوح وقوم لوط. هذا مثل وآخر في عدم تضرر المؤمن بقرابة الكافر ولو كانت القرابة الزوجية وما أقواها، وهو - المثل - إمرأة فرعون الكافر الظالم آسيا بنت مزاحم كانت قد آمنت بموسى مع من آمن فلما عرف فرعون إيمانها أمر بقتلها فلما علمت بعزم الطاغية على قتلها قالت في مناجاتها لربها: رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله الذي هو الكفر والظلم حتى لا أكون كافرة بك ولا ظالمة لأحد من خلقك، ونجني من القوم الظالمين أي من عذابهم فُشدت أيديها وأرجلها لتلقى عليها صخرة عظيمة إن هي أصرت على الإيمان فرفعت بصرها إلى السماء فرأت بيتها في الجنة ففاضت روحها شوقاً إلى الله وإلى بيتها في الجنة وقد رأته فوصلت الصخرة إليها بعد أن فاضت روحها فنجاها الله من عذاب القتل الذي أراده لها فرعون وعصابته الظلمة الكافرون. وقوله تعالى ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها. عطف تعالى مريم على آسيا ليكون المثل مُكوناً من امرأتين مؤمنتين، كالمثل الأول كان مُكوناً من امرأتين كافرتين فقال عز وجل ومريم بنت عمران التي أحصنت فرجها عن الرجال في الوقت الذي عم البغاء والزنا ديار بني إسرائيل كما هي الحال اليوم في ديار اليهود وأمثالهم قد لا تسلم امرأة من الزنا بها فلم يضر ذلك مريم لما كانت عفيفة طاهرة بل أكرمها الله لما أحصنت فرجها بأن أرسل إليها روحه جبريل عليه السلام وأمره أن ينفخ في كم درعها فسرت النفخة بقدرة الله تعالى في جسمها فحملت بعيسى الذي كان بكلمة الله كن فكان في ساعة وصول هواء النفخة وولدته للفور كرامة الله للتي أحصنت فرجها خوفاً من الله وتقربا إليه، وما ضرها أن العهر والزنا قد انتشر حولها ما دامت هي طاهرة كما لم يضر كفر فرعون آسيا الطاهرة. وكما لم ينفع إيمان وصلاح نوح ولوط امرأتيهما الكافرتين الخائنتين. قال ابن عباس رضي الله عنهما ما بغت امرأة نبي قط، وهو كما قال فوالله ما زنت امرأة نبي قط لولاية الله تعالى لأنبيائه فكيف يخزيهم ويذلهم حاشاه تعالى أن يخزي أولياءه أو يذلهم فالمراد من الخيانة المذكورة في قوله تعالى فخانتاهما الخيانة في الدين وإفشاء الأسرار. وقوله تعالى: وصدقت بكلمات ربها أي بشرائعه وبكتبه التي أنزلها على رسله، وكانت من القانتين أي المطيعين لله تعالى الضارعين له المخبتين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الجهاد في الكفار بالسيف وفي المنافقين باللسان، وعلى حكام المسلمين القيام بذلك لأنهم خلفاء النبي ﷺ في أمته. ٢- تقرير مبدأ: لا تزر وازرة وزر أخرى. فالكافر لا ينتفع بالمؤمن يوم القيامة. ٣- والمؤمن لا يتضرر بالكافر ولو كانت القرابة روحية نبوة أو إنسانية أو أبوة أو بنوة فإبراهيم لم يضره كفر آزر، ونوح لم يضره كفر كنعان ابنه، كما أن آزر وكنعان لم ينفعهما إيمان وصلاح الأب والإبن. هذا وقرابة المؤمن الصالح تنفع المؤمن دون الصالح لقوله تعالى والذين آمنوا واتبعهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرّياتهم.

التحريم 66:11

شرح الكلمات: جاهد الكفار: أي بالسيف. والمنافقين: أي باللسان. واغلظ عليهم: أي أشدد عليهم في الخطاب ولا تعاملهم باللين. فخانتاهما: أي في الدّين إذ كانتا كافرتين. فلم يغنيا عنهما: أي نوح ولوط عن امرأتيهما. من الله شيئاً: أي من عذاب الله شيئاً وإن قلَّ. امرأة فرعون: أي آسيا بنت مزاحم آمنت بموسى. أحصنت فرجها: أي حفظته فلم يصل إليه الرجال لا بنكاح ولا زنا. فنفخنا فيه من روحنا: أي نفخنا في كُمَّ درعها بواسطة جبريل الملقب بروح القدس. وصدقت بكلمات ربها: أي بولدها عيسى أنه كلمة الله وعبده ورسوله. معنى الآيات: في الآية الأولى [٩] يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بعدما ناداه بعنوان النبوة تشريفاً وتكريماً يأمره بجهاد الكفار والمنافقين فالكفار بالسيف، وشن الغارات عليهم حتى يسلموا، والمنافقون بالقول الغليظ والعبارة البليغة المخيفة الحاملة للوعيد والتهديد. وقوله تعالى: ﴿وٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أي أشدد وطأتك على الفريقين على المنافقين باللسان، وعلى الكافرين بالسنان. ومأواهم جهنم وبئس المصير إذا ماتوا على نفاقهم وكفرهم، أو من علم الله موتهم على ذلك. وقوله تعالى في الآية الثانية [١٠] ضرب الله مثلاً في عدم انتفاع الكافر بقرابة المؤمن مهما كانت درجة القرابة عنده. وهو امرأة نوح وامرأة لوط إذ كانت كل واحدة منها تحت نبي رسول فخانتاهما في دينهما فكانتا كافرتين فامرأة نوح تفشى سر من يؤمن بزوجها وتُخبر به الجبابرة من قوم نوح حتى يبطشوا به وكانت تقول لهم إن زوجها مجنون، وامرأة لوط كانت كافرة وتدل المجرمين على ضيوف لوط إذا نزلوا عليه في بيته وذلك في الليل بواسطة النار، وفي النهار بواسطة الدخان. فلما كانتا كافرتين لم تُغن عنهما قرابتهما بالزوجة شيئاً. ويوم القيامة يقال لهما: ادخلا النار مع الداخلين من قوم نوح وقوم لوط. هذا مثل وآخر في عدم تضرر المؤمن بقرابة الكافر ولو كانت القرابة الزوجية وما أقواها، وهو - المثل - إمرأة فرعون الكافر الظالم آسيا بنت مزاحم كانت قد آمنت بموسى مع من آمن فلما عرف فرعون إيمانها أمر بقتلها فلما علمت بعزم الطاغية على قتلها قالت في مناجاتها لربها: رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله الذي هو الكفر والظلم حتى لا أكون كافرة بك ولا ظالمة لأحد من خلقك، ونجني من القوم الظالمين أي من عذابهم فُشدت أيديها وأرجلها لتلقى عليها صخرة عظيمة إن هي أصرت على الإيمان فرفعت بصرها إلى السماء فرأت بيتها في الجنة ففاضت روحها شوقاً إلى الله وإلى بيتها في الجنة وقد رأته فوصلت الصخرة إليها بعد أن فاضت روحها فنجاها الله من عذاب القتل الذي أراده لها فرعون وعصابته الظلمة الكافرون. وقوله تعالى ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها. عطف تعالى مريم على آسيا ليكون المثل مُكوناً من امرأتين مؤمنتين، كالمثل الأول كان مُكوناً من امرأتين كافرتين فقال عز وجل ومريم بنت عمران التي أحصنت فرجها عن الرجال في الوقت الذي عم البغاء والزنا ديار بني إسرائيل كما هي الحال اليوم في ديار اليهود وأمثالهم قد لا تسلم امرأة من الزنا بها فلم يضر ذلك مريم لما كانت عفيفة طاهرة بل أكرمها الله لما أحصنت فرجها بأن أرسل إليها روحه جبريل عليه السلام وأمره أن ينفخ في كم درعها فسرت النفخة بقدرة الله تعالى في جسمها فحملت بعيسى الذي كان بكلمة الله كن فكان في ساعة وصول هواء النفخة وولدته للفور كرامة الله للتي أحصنت فرجها خوفاً من الله وتقربا إليه، وما ضرها أن العهر والزنا قد انتشر حولها ما دامت هي طاهرة كما لم يضر كفر فرعون آسيا الطاهرة. وكما لم ينفع إيمان وصلاح نوح ولوط امرأتيهما الكافرتين الخائنتين. قال ابن عباس رضي الله عنهما ما بغت امرأة نبي قط، وهو كما قال فوالله ما زنت امرأة نبي قط لولاية الله تعالى لأنبيائه فكيف يخزيهم ويذلهم حاشاه تعالى أن يخزي أولياءه أو يذلهم فالمراد من الخيانة المذكورة في قوله تعالى فخانتاهما الخيانة في الدين وإفشاء الأسرار. وقوله تعالى: وصدقت بكلمات ربها أي بشرائعه وبكتبه التي أنزلها على رسله، وكانت من القانتين أي المطيعين لله تعالى الضارعين له المخبتين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الجهاد في الكفار بالسيف وفي المنافقين باللسان، وعلى حكام المسلمين القيام بذلك لأنهم خلفاء النبي ﷺ في أمته. ٢- تقرير مبدأ: لا تزر وازرة وزر أخرى. فالكافر لا ينتفع بالمؤمن يوم القيامة. ٣- والمؤمن لا يتضرر بالكافر ولو كانت القرابة روحية نبوة أو إنسانية أو أبوة أو بنوة فإبراهيم لم يضره كفر آزر، ونوح لم يضره كفر كنعان ابنه، كما أن آزر وكنعان لم ينفعهما إيمان وصلاح الأب والإبن. هذا وقرابة المؤمن الصالح تنفع المؤمن دون الصالح لقوله تعالى والذين آمنوا واتبعهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرّياتهم.

التحريم 66:12

شرح الكلمات: جاهد الكفار: أي بالسيف. والمنافقين: أي باللسان. واغلظ عليهم: أي أشدد عليهم في الخطاب ولا تعاملهم باللين. فخانتاهما: أي في الدّين إذ كانتا كافرتين. فلم يغنيا عنهما: أي نوح ولوط عن امرأتيهما. من الله شيئاً: أي من عذاب الله شيئاً وإن قلَّ. امرأة فرعون: أي آسيا بنت مزاحم آمنت بموسى. أحصنت فرجها: أي حفظته فلم يصل إليه الرجال لا بنكاح ولا زنا. فنفخنا فيه من روحنا: أي نفخنا في كُمَّ درعها بواسطة جبريل الملقب بروح القدس. وصدقت بكلمات ربها: أي بولدها عيسى أنه كلمة الله وعبده ورسوله. معنى الآيات: في الآية الأولى [٩] يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ بعدما ناداه بعنوان النبوة تشريفاً وتكريماً يأمره بجهاد الكفار والمنافقين فالكفار بالسيف، وشن الغارات عليهم حتى يسلموا، والمنافقون بالقول الغليظ والعبارة البليغة المخيفة الحاملة للوعيد والتهديد. وقوله تعالى: ﴿وٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أي أشدد وطأتك على الفريقين على المنافقين باللسان، وعلى الكافرين بالسنان. ومأواهم جهنم وبئس المصير إذا ماتوا على نفاقهم وكفرهم، أو من علم الله موتهم على ذلك. وقوله تعالى في الآية الثانية [١٠] ضرب الله مثلاً في عدم انتفاع الكافر بقرابة المؤمن مهما كانت درجة القرابة عنده. وهو امرأة نوح وامرأة لوط إذ كانت كل واحدة منها تحت نبي رسول فخانتاهما في دينهما فكانتا كافرتين فامرأة نوح تفشى سر من يؤمن بزوجها وتُخبر به الجبابرة من قوم نوح حتى يبطشوا به وكانت تقول لهم إن زوجها مجنون، وامرأة لوط كانت كافرة وتدل المجرمين على ضيوف لوط إذا نزلوا عليه في بيته وذلك في الليل بواسطة النار، وفي النهار بواسطة الدخان. فلما كانتا كافرتين لم تُغن عنهما قرابتهما بالزوجة شيئاً. ويوم القيامة يقال لهما: ادخلا النار مع الداخلين من قوم نوح وقوم لوط. هذا مثل وآخر في عدم تضرر المؤمن بقرابة الكافر ولو كانت القرابة الزوجية وما أقواها، وهو - المثل - إمرأة فرعون الكافر الظالم آسيا بنت مزاحم كانت قد آمنت بموسى مع من آمن فلما عرف فرعون إيمانها أمر بقتلها فلما علمت بعزم الطاغية على قتلها قالت في مناجاتها لربها: رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله الذي هو الكفر والظلم حتى لا أكون كافرة بك ولا ظالمة لأحد من خلقك، ونجني من القوم الظالمين أي من عذابهم فُشدت أيديها وأرجلها لتلقى عليها صخرة عظيمة إن هي أصرت على الإيمان فرفعت بصرها إلى السماء فرأت بيتها في الجنة ففاضت روحها شوقاً إلى الله وإلى بيتها في الجنة وقد رأته فوصلت الصخرة إليها بعد أن فاضت روحها فنجاها الله من عذاب القتل الذي أراده لها فرعون وعصابته الظلمة الكافرون. وقوله تعالى ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها. عطف تعالى مريم على آسيا ليكون المثل مُكوناً من امرأتين مؤمنتين، كالمثل الأول كان مُكوناً من امرأتين كافرتين فقال عز وجل ومريم بنت عمران التي أحصنت فرجها عن الرجال في الوقت الذي عم البغاء والزنا ديار بني إسرائيل كما هي الحال اليوم في ديار اليهود وأمثالهم قد لا تسلم امرأة من الزنا بها فلم يضر ذلك مريم لما كانت عفيفة طاهرة بل أكرمها الله لما أحصنت فرجها بأن أرسل إليها روحه جبريل عليه السلام وأمره أن ينفخ في كم درعها فسرت النفخة بقدرة الله تعالى في جسمها فحملت بعيسى الذي كان بكلمة الله كن فكان في ساعة وصول هواء النفخة وولدته للفور كرامة الله للتي أحصنت فرجها خوفاً من الله وتقربا إليه، وما ضرها أن العهر والزنا قد انتشر حولها ما دامت هي طاهرة كما لم يضر كفر فرعون آسيا الطاهرة. وكما لم ينفع إيمان وصلاح نوح ولوط امرأتيهما الكافرتين الخائنتين. قال ابن عباس رضي الله عنهما ما بغت امرأة نبي قط، وهو كما قال فوالله ما زنت امرأة نبي قط لولاية الله تعالى لأنبيائه فكيف يخزيهم ويذلهم حاشاه تعالى أن يخزي أولياءه أو يذلهم فالمراد من الخيانة المذكورة في قوله تعالى فخانتاهما الخيانة في الدين وإفشاء الأسرار. وقوله تعالى: وصدقت بكلمات ربها أي بشرائعه وبكتبه التي أنزلها على رسله، وكانت من القانتين أي المطيعين لله تعالى الضارعين له المخبتين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- وجوب الجهاد في الكفار بالسيف وفي المنافقين باللسان، وعلى حكام المسلمين القيام بذلك لأنهم خلفاء النبي ﷺ في أمته. ٢- تقرير مبدأ: لا تزر وازرة وزر أخرى. فالكافر لا ينتفع بالمؤمن يوم القيامة. ٣- والمؤمن لا يتضرر بالكافر ولو كانت القرابة روحية نبوة أو إنسانية أو أبوة أو بنوة فإبراهيم لم يضره كفر آزر، ونوح لم يضره كفر كنعان ابنه، كما أن آزر وكنعان لم ينفعهما إيمان وصلاح الأب والإبن. هذا وقرابة المؤمن الصالح تنفع المؤمن دون الصالح لقوله تعالى والذين آمنوا واتبعهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرّياتهم.

الملك 67:1

شرح الكلمات: تبارك الذي بيده الملك: أي تعاظم وكثُر خير الذي بيده الملك أجمع ملكاً وتصرفاً وتدبيراً. وهو على كل شيء قدير: أي وهو على إيجاد كل ممكن وإعدامه قدير. الذي خلق الموت والحياة: أي أوجد الموت والحياة فكل حيّ هو بالحياة التي خلق الله وكل ميّت هو بالموت الذي خلق الله. ليبلوكم أيكم أحسن عملا: أي أحياكم ليختبركم أيكم يكون أحسن عملاً ثم يميتكم ويحييكم ليجزيكم. وهو العزيز الغفور: أي وهو العزيز الغالب على ما يريده الغفور العظيم المغفرة للتائبين. طباقا: أي طبقة فوق طبقة وهي السبع الطباق ولا تماس بينها. ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت: أي من تباين وعدم تناسب. هل ترى من فطور: أي من شقوق أو تصدع. كرتين: أي مرتين مرة بعد مرة. خاسئا وهو حسير: أي ذليلاً مبعداً كالاً تعباً منقطعاً عن الرؤية إذ لا يرى خللا. بمصابيح: أي بنجوم مضيئة كالمصابيح. رجوماً للشياطين: أي مراجم جمع مرجم وهو ما يرجم به أي يرمى. وأعتدنا لهم عذاب السعير: أي وهيأنا لهم عذاب النار المسعّرة الشديدة الاتّقاد. معنى الآيات: قوله ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مجّد الرّب تعالى نفسه وعظمها وأثنى عليها بما هو أهله من الملك والسلطان والقدرة والعلم والحكمة فقال عز وجل تبارك أي تعاظم وكثر خير الذي بيده الملك الحقيقي يحكم ويتصرف ويدير بعلمه وحكمته لا شريك له في هذا الملك والتدبير والسلطان. ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فما أراد ممكنا إلا كان، ولا أراد انعدام ممكن إلا انعدم. الذي خلق الموت والحياة لحكمة عالية لا باطلا ولا عبثا كما يتصور الكافرون والملاحدة الدهريون بل ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي خلق الحياة بكل ما فيها، ليذكر ويشكر من عباده فمن ذكر وشكر وأحسن ذلك، أعدّ له جناتٍ ينقله إليها بعد نهاية الحياة والعمل فيها، ومن لم يذكر ولم يشكر أو ذكر وشكر ولم يحسن ذلك بأن لم يخلص فيه لله، ولم يؤده كما شرع الله أعدّ له ناراً ينقله إليها بعد نهاية الحياة الدنيا حياة العمل، إذ هذه الحياة للعمل، وحياة الآخرة للجزاء على العمل. وقوله تعالى ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ثناء آخر أثنى به تعالى على نفسه فأعلم أنه العزيز الغالب الذي لا يُحال بينه وبين ما يريد الغفور العظيم المغفرة إذ يغفر الذنوب للتائب ولو كانت مثل الجبال وزبد البحر. وقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ هذا ثناء آخر بعظيم القدرة وسعة العلم والحكمة خلق سبع سماوات طباقا سماء فوق سماء مطابقة لها ولكن من غير مماسة إذ ما بين كل سماء وأخرى هواء وفراغ مسيرة خمسمائة عام فالمطابقة المعادلة والمساواة في الجرم لا بوضع سماء على الأخرى كغطاء القدر مثلاً. وقوله ﴿مّا تَرىٰ فِي خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ أي من اختلاف أو تضاد وتباين والسماء فوقك فإنك لا تجد إلاّ الاتّساق والانتظام لا تصدع ولا انفطار وإن شئت فارجع البصر وانظر هل ترى من فطور أي إنك لا ترى ذلك ثم ارجع البصر كرتين فإنك لا تجد تفاوتاً ولا تبايناً أبداً ولو نظرت الدهر كله كل ما في الأمر أن بصرك أيها الناظر إلى السماء يرجع إليك خاسئا أي ذليلاً مبعداً مما أراد، وهو حسير أي كليل تعب وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا﴾ أي هذه الدانية من الأرض القريبة منها بمصابيح هي النجوم والكواكب. وجعلناها أي النجوم رجوماً للشياطين ترجم بها الملائكة شياطين الجن الذين يريدون استراق السمع من كلام الملائكة حتى لا يفتنوا الناس في الأرض عن دين الله عز وجل. وقوله تعالى ﴿وأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي وهيأنا للشياطين عذاب السعير يعذبون به يوم القيامة كسائر الكافرين من الإنس والجن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير ربوبية الله تعالى بعرض دلائل القدرة والعلم والحكمة والخير والبركة وهي موجبة لألوهيته أي عبادته دون من سواه عزوجل. ٢- بيان الحكمة من خلق الموت والحياة. ٣- بيان الحكمة من خلق النجوم وهي في قول قتادة رحمه الله: أن الله جل ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: زينة لسماء الدنيا، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها.

الملك 67:2

شرح الكلمات: تبارك الذي بيده الملك: أي تعاظم وكثُر خير الذي بيده الملك أجمع ملكاً وتصرفاً وتدبيراً. وهو على كل شيء قدير: أي وهو على إيجاد كل ممكن وإعدامه قدير. الذي خلق الموت والحياة: أي أوجد الموت والحياة فكل حيّ هو بالحياة التي خلق الله وكل ميّت هو بالموت الذي خلق الله. ليبلوكم أيكم أحسن عملا: أي أحياكم ليختبركم أيكم يكون أحسن عملاً ثم يميتكم ويحييكم ليجزيكم. وهو العزيز الغفور: أي وهو العزيز الغالب على ما يريده الغفور العظيم المغفرة للتائبين. طباقا: أي طبقة فوق طبقة وهي السبع الطباق ولا تماس بينها. ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت: أي من تباين وعدم تناسب. هل ترى من فطور: أي من شقوق أو تصدع. كرتين: أي مرتين مرة بعد مرة. خاسئا وهو حسير: أي ذليلاً مبعداً كالاً تعباً منقطعاً عن الرؤية إذ لا يرى خللا. بمصابيح: أي بنجوم مضيئة كالمصابيح. رجوماً للشياطين: أي مراجم جمع مرجم وهو ما يرجم به أي يرمى. وأعتدنا لهم عذاب السعير: أي وهيأنا لهم عذاب النار المسعّرة الشديدة الاتّقاد. معنى الآيات: قوله ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مجّد الرّب تعالى نفسه وعظمها وأثنى عليها بما هو أهله من الملك والسلطان والقدرة والعلم والحكمة فقال عز وجل تبارك أي تعاظم وكثر خير الذي بيده الملك الحقيقي يحكم ويتصرف ويدير بعلمه وحكمته لا شريك له في هذا الملك والتدبير والسلطان. ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فما أراد ممكنا إلا كان، ولا أراد انعدام ممكن إلا انعدم. الذي خلق الموت والحياة لحكمة عالية لا باطلا ولا عبثا كما يتصور الكافرون والملاحدة الدهريون بل ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي خلق الحياة بكل ما فيها، ليذكر ويشكر من عباده فمن ذكر وشكر وأحسن ذلك، أعدّ له جناتٍ ينقله إليها بعد نهاية الحياة والعمل فيها، ومن لم يذكر ولم يشكر أو ذكر وشكر ولم يحسن ذلك بأن لم يخلص فيه لله، ولم يؤده كما شرع الله أعدّ له ناراً ينقله إليها بعد نهاية الحياة الدنيا حياة العمل، إذ هذه الحياة للعمل، وحياة الآخرة للجزاء على العمل. وقوله تعالى ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ثناء آخر أثنى به تعالى على نفسه فأعلم أنه العزيز الغالب الذي لا يُحال بينه وبين ما يريد الغفور العظيم المغفرة إذ يغفر الذنوب للتائب ولو كانت مثل الجبال وزبد البحر. وقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ هذا ثناء آخر بعظيم القدرة وسعة العلم والحكمة خلق سبع سماوات طباقا سماء فوق سماء مطابقة لها ولكن من غير مماسة إذ ما بين كل سماء وأخرى هواء وفراغ مسيرة خمسمائة عام فالمطابقة المعادلة والمساواة في الجرم لا بوضع سماء على الأخرى كغطاء القدر مثلاً. وقوله ﴿مّا تَرىٰ فِي خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ أي من اختلاف أو تضاد وتباين والسماء فوقك فإنك لا تجد إلاّ الاتّساق والانتظام لا تصدع ولا انفطار وإن شئت فارجع البصر وانظر هل ترى من فطور أي إنك لا ترى ذلك ثم ارجع البصر كرتين فإنك لا تجد تفاوتاً ولا تبايناً أبداً ولو نظرت الدهر كله كل ما في الأمر أن بصرك أيها الناظر إلى السماء يرجع إليك خاسئا أي ذليلاً مبعداً مما أراد، وهو حسير أي كليل تعب وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا﴾ أي هذه الدانية من الأرض القريبة منها بمصابيح هي النجوم والكواكب. وجعلناها أي النجوم رجوماً للشياطين ترجم بها الملائكة شياطين الجن الذين يريدون استراق السمع من كلام الملائكة حتى لا يفتنوا الناس في الأرض عن دين الله عز وجل. وقوله تعالى ﴿وأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي وهيأنا للشياطين عذاب السعير يعذبون به يوم القيامة كسائر الكافرين من الإنس والجن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير ربوبية الله تعالى بعرض دلائل القدرة والعلم والحكمة والخير والبركة وهي موجبة لألوهيته أي عبادته دون من سواه عزوجل. ٢- بيان الحكمة من خلق الموت والحياة. ٣- بيان الحكمة من خلق النجوم وهي في قول قتادة رحمه الله: أن الله جل ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: زينة لسماء الدنيا، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها.

الملك 67:3

شرح الكلمات: تبارك الذي بيده الملك: أي تعاظم وكثُر خير الذي بيده الملك أجمع ملكاً وتصرفاً وتدبيراً. وهو على كل شيء قدير: أي وهو على إيجاد كل ممكن وإعدامه قدير. الذي خلق الموت والحياة: أي أوجد الموت والحياة فكل حيّ هو بالحياة التي خلق الله وكل ميّت هو بالموت الذي خلق الله. ليبلوكم أيكم أحسن عملا: أي أحياكم ليختبركم أيكم يكون أحسن عملاً ثم يميتكم ويحييكم ليجزيكم. وهو العزيز الغفور: أي وهو العزيز الغالب على ما يريده الغفور العظيم المغفرة للتائبين. طباقا: أي طبقة فوق طبقة وهي السبع الطباق ولا تماس بينها. ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت: أي من تباين وعدم تناسب. هل ترى من فطور: أي من شقوق أو تصدع. كرتين: أي مرتين مرة بعد مرة. خاسئا وهو حسير: أي ذليلاً مبعداً كالاً تعباً منقطعاً عن الرؤية إذ لا يرى خللا. بمصابيح: أي بنجوم مضيئة كالمصابيح. رجوماً للشياطين: أي مراجم جمع مرجم وهو ما يرجم به أي يرمى. وأعتدنا لهم عذاب السعير: أي وهيأنا لهم عذاب النار المسعّرة الشديدة الاتّقاد. معنى الآيات: قوله ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مجّد الرّب تعالى نفسه وعظمها وأثنى عليها بما هو أهله من الملك والسلطان والقدرة والعلم والحكمة فقال عز وجل تبارك أي تعاظم وكثر خير الذي بيده الملك الحقيقي يحكم ويتصرف ويدير بعلمه وحكمته لا شريك له في هذا الملك والتدبير والسلطان. ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فما أراد ممكنا إلا كان، ولا أراد انعدام ممكن إلا انعدم. الذي خلق الموت والحياة لحكمة عالية لا باطلا ولا عبثا كما يتصور الكافرون والملاحدة الدهريون بل ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي خلق الحياة بكل ما فيها، ليذكر ويشكر من عباده فمن ذكر وشكر وأحسن ذلك، أعدّ له جناتٍ ينقله إليها بعد نهاية الحياة والعمل فيها، ومن لم يذكر ولم يشكر أو ذكر وشكر ولم يحسن ذلك بأن لم يخلص فيه لله، ولم يؤده كما شرع الله أعدّ له ناراً ينقله إليها بعد نهاية الحياة الدنيا حياة العمل، إذ هذه الحياة للعمل، وحياة الآخرة للجزاء على العمل. وقوله تعالى ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ثناء آخر أثنى به تعالى على نفسه فأعلم أنه العزيز الغالب الذي لا يُحال بينه وبين ما يريد الغفور العظيم المغفرة إذ يغفر الذنوب للتائب ولو كانت مثل الجبال وزبد البحر. وقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ هذا ثناء آخر بعظيم القدرة وسعة العلم والحكمة خلق سبع سماوات طباقا سماء فوق سماء مطابقة لها ولكن من غير مماسة إذ ما بين كل سماء وأخرى هواء وفراغ مسيرة خمسمائة عام فالمطابقة المعادلة والمساواة في الجرم لا بوضع سماء على الأخرى كغطاء القدر مثلاً. وقوله ﴿مّا تَرىٰ فِي خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ أي من اختلاف أو تضاد وتباين والسماء فوقك فإنك لا تجد إلاّ الاتّساق والانتظام لا تصدع ولا انفطار وإن شئت فارجع البصر وانظر هل ترى من فطور أي إنك لا ترى ذلك ثم ارجع البصر كرتين فإنك لا تجد تفاوتاً ولا تبايناً أبداً ولو نظرت الدهر كله كل ما في الأمر أن بصرك أيها الناظر إلى السماء يرجع إليك خاسئا أي ذليلاً مبعداً مما أراد، وهو حسير أي كليل تعب وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا﴾ أي هذه الدانية من الأرض القريبة منها بمصابيح هي النجوم والكواكب. وجعلناها أي النجوم رجوماً للشياطين ترجم بها الملائكة شياطين الجن الذين يريدون استراق السمع من كلام الملائكة حتى لا يفتنوا الناس في الأرض عن دين الله عز وجل. وقوله تعالى ﴿وأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي وهيأنا للشياطين عذاب السعير يعذبون به يوم القيامة كسائر الكافرين من الإنس والجن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير ربوبية الله تعالى بعرض دلائل القدرة والعلم والحكمة والخير والبركة وهي موجبة لألوهيته أي عبادته دون من سواه عزوجل. ٢- بيان الحكمة من خلق الموت والحياة. ٣- بيان الحكمة من خلق النجوم وهي في قول قتادة رحمه الله: أن الله جل ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: زينة لسماء الدنيا، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها.

الملك 67:4

شرح الكلمات: تبارك الذي بيده الملك: أي تعاظم وكثُر خير الذي بيده الملك أجمع ملكاً وتصرفاً وتدبيراً. وهو على كل شيء قدير: أي وهو على إيجاد كل ممكن وإعدامه قدير. الذي خلق الموت والحياة: أي أوجد الموت والحياة فكل حيّ هو بالحياة التي خلق الله وكل ميّت هو بالموت الذي خلق الله. ليبلوكم أيكم أحسن عملا: أي أحياكم ليختبركم أيكم يكون أحسن عملاً ثم يميتكم ويحييكم ليجزيكم. وهو العزيز الغفور: أي وهو العزيز الغالب على ما يريده الغفور العظيم المغفرة للتائبين. طباقا: أي طبقة فوق طبقة وهي السبع الطباق ولا تماس بينها. ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت: أي من تباين وعدم تناسب. هل ترى من فطور: أي من شقوق أو تصدع. كرتين: أي مرتين مرة بعد مرة. خاسئا وهو حسير: أي ذليلاً مبعداً كالاً تعباً منقطعاً عن الرؤية إذ لا يرى خللا. بمصابيح: أي بنجوم مضيئة كالمصابيح. رجوماً للشياطين: أي مراجم جمع مرجم وهو ما يرجم به أي يرمى. وأعتدنا لهم عذاب السعير: أي وهيأنا لهم عذاب النار المسعّرة الشديدة الاتّقاد. معنى الآيات: قوله ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مجّد الرّب تعالى نفسه وعظمها وأثنى عليها بما هو أهله من الملك والسلطان والقدرة والعلم والحكمة فقال عز وجل تبارك أي تعاظم وكثر خير الذي بيده الملك الحقيقي يحكم ويتصرف ويدير بعلمه وحكمته لا شريك له في هذا الملك والتدبير والسلطان. ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فما أراد ممكنا إلا كان، ولا أراد انعدام ممكن إلا انعدم. الذي خلق الموت والحياة لحكمة عالية لا باطلا ولا عبثا كما يتصور الكافرون والملاحدة الدهريون بل ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي خلق الحياة بكل ما فيها، ليذكر ويشكر من عباده فمن ذكر وشكر وأحسن ذلك، أعدّ له جناتٍ ينقله إليها بعد نهاية الحياة والعمل فيها، ومن لم يذكر ولم يشكر أو ذكر وشكر ولم يحسن ذلك بأن لم يخلص فيه لله، ولم يؤده كما شرع الله أعدّ له ناراً ينقله إليها بعد نهاية الحياة الدنيا حياة العمل، إذ هذه الحياة للعمل، وحياة الآخرة للجزاء على العمل. وقوله تعالى ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ثناء آخر أثنى به تعالى على نفسه فأعلم أنه العزيز الغالب الذي لا يُحال بينه وبين ما يريد الغفور العظيم المغفرة إذ يغفر الذنوب للتائب ولو كانت مثل الجبال وزبد البحر. وقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ هذا ثناء آخر بعظيم القدرة وسعة العلم والحكمة خلق سبع سماوات طباقا سماء فوق سماء مطابقة لها ولكن من غير مماسة إذ ما بين كل سماء وأخرى هواء وفراغ مسيرة خمسمائة عام فالمطابقة المعادلة والمساواة في الجرم لا بوضع سماء على الأخرى كغطاء القدر مثلاً. وقوله ﴿مّا تَرىٰ فِي خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ أي من اختلاف أو تضاد وتباين والسماء فوقك فإنك لا تجد إلاّ الاتّساق والانتظام لا تصدع ولا انفطار وإن شئت فارجع البصر وانظر هل ترى من فطور أي إنك لا ترى ذلك ثم ارجع البصر كرتين فإنك لا تجد تفاوتاً ولا تبايناً أبداً ولو نظرت الدهر كله كل ما في الأمر أن بصرك أيها الناظر إلى السماء يرجع إليك خاسئا أي ذليلاً مبعداً مما أراد، وهو حسير أي كليل تعب وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا﴾ أي هذه الدانية من الأرض القريبة منها بمصابيح هي النجوم والكواكب. وجعلناها أي النجوم رجوماً للشياطين ترجم بها الملائكة شياطين الجن الذين يريدون استراق السمع من كلام الملائكة حتى لا يفتنوا الناس في الأرض عن دين الله عز وجل. وقوله تعالى ﴿وأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي وهيأنا للشياطين عذاب السعير يعذبون به يوم القيامة كسائر الكافرين من الإنس والجن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير ربوبية الله تعالى بعرض دلائل القدرة والعلم والحكمة والخير والبركة وهي موجبة لألوهيته أي عبادته دون من سواه عزوجل. ٢- بيان الحكمة من خلق الموت والحياة. ٣- بيان الحكمة من خلق النجوم وهي في قول قتادة رحمه الله: أن الله جل ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: زينة لسماء الدنيا، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها.

الملك 67:5

شرح الكلمات: تبارك الذي بيده الملك: أي تعاظم وكثُر خير الذي بيده الملك أجمع ملكاً وتصرفاً وتدبيراً. وهو على كل شيء قدير: أي وهو على إيجاد كل ممكن وإعدامه قدير. الذي خلق الموت والحياة: أي أوجد الموت والحياة فكل حيّ هو بالحياة التي خلق الله وكل ميّت هو بالموت الذي خلق الله. ليبلوكم أيكم أحسن عملا: أي أحياكم ليختبركم أيكم يكون أحسن عملاً ثم يميتكم ويحييكم ليجزيكم. وهو العزيز الغفور: أي وهو العزيز الغالب على ما يريده الغفور العظيم المغفرة للتائبين. طباقا: أي طبقة فوق طبقة وهي السبع الطباق ولا تماس بينها. ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت: أي من تباين وعدم تناسب. هل ترى من فطور: أي من شقوق أو تصدع. كرتين: أي مرتين مرة بعد مرة. خاسئا وهو حسير: أي ذليلاً مبعداً كالاً تعباً منقطعاً عن الرؤية إذ لا يرى خللا. بمصابيح: أي بنجوم مضيئة كالمصابيح. رجوماً للشياطين: أي مراجم جمع مرجم وهو ما يرجم به أي يرمى. وأعتدنا لهم عذاب السعير: أي وهيأنا لهم عذاب النار المسعّرة الشديدة الاتّقاد. معنى الآيات: قوله ﴿تَبارَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مجّد الرّب تعالى نفسه وعظمها وأثنى عليها بما هو أهله من الملك والسلطان والقدرة والعلم والحكمة فقال عز وجل تبارك أي تعاظم وكثر خير الذي بيده الملك الحقيقي يحكم ويتصرف ويدير بعلمه وحكمته لا شريك له في هذا الملك والتدبير والسلطان. ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فما أراد ممكنا إلا كان، ولا أراد انعدام ممكن إلا انعدم. الذي خلق الموت والحياة لحكمة عالية لا باطلا ولا عبثا كما يتصور الكافرون والملاحدة الدهريون بل ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي خلق الحياة بكل ما فيها، ليذكر ويشكر من عباده فمن ذكر وشكر وأحسن ذلك، أعدّ له جناتٍ ينقله إليها بعد نهاية الحياة والعمل فيها، ومن لم يذكر ولم يشكر أو ذكر وشكر ولم يحسن ذلك بأن لم يخلص فيه لله، ولم يؤده كما شرع الله أعدّ له ناراً ينقله إليها بعد نهاية الحياة الدنيا حياة العمل، إذ هذه الحياة للعمل، وحياة الآخرة للجزاء على العمل. وقوله تعالى ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ثناء آخر أثنى به تعالى على نفسه فأعلم أنه العزيز الغالب الذي لا يُحال بينه وبين ما يريد الغفور العظيم المغفرة إذ يغفر الذنوب للتائب ولو كانت مثل الجبال وزبد البحر. وقوله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ هذا ثناء آخر بعظيم القدرة وسعة العلم والحكمة خلق سبع سماوات طباقا سماء فوق سماء مطابقة لها ولكن من غير مماسة إذ ما بين كل سماء وأخرى هواء وفراغ مسيرة خمسمائة عام فالمطابقة المعادلة والمساواة في الجرم لا بوضع سماء على الأخرى كغطاء القدر مثلاً. وقوله ﴿مّا تَرىٰ فِي خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ أي من اختلاف أو تضاد وتباين والسماء فوقك فإنك لا تجد إلاّ الاتّساق والانتظام لا تصدع ولا انفطار وإن شئت فارجع البصر وانظر هل ترى من فطور أي إنك لا ترى ذلك ثم ارجع البصر كرتين فإنك لا تجد تفاوتاً ولا تبايناً أبداً ولو نظرت الدهر كله كل ما في الأمر أن بصرك أيها الناظر إلى السماء يرجع إليك خاسئا أي ذليلاً مبعداً مما أراد، وهو حسير أي كليل تعب وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيا﴾ أي هذه الدانية من الأرض القريبة منها بمصابيح هي النجوم والكواكب. وجعلناها أي النجوم رجوماً للشياطين ترجم بها الملائكة شياطين الجن الذين يريدون استراق السمع من كلام الملائكة حتى لا يفتنوا الناس في الأرض عن دين الله عز وجل. وقوله تعالى ﴿وأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي وهيأنا للشياطين عذاب السعير يعذبون به يوم القيامة كسائر الكافرين من الإنس والجن. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير ربوبية الله تعالى بعرض دلائل القدرة والعلم والحكمة والخير والبركة وهي موجبة لألوهيته أي عبادته دون من سواه عزوجل. ٢- بيان الحكمة من خلق الموت والحياة. ٣- بيان الحكمة من خلق النجوم وهي في قول قتادة رحمه الله: أن الله جل ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: زينة لسماء الدنيا، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها.

الملك 67:6

شرح الكلمات: كفروا بربهم: أي لم يؤمنوا به فلم يعبدوه. إذا ألقوا فيها: أي في جهنم ألقتهم الملائكة فيها وذلك يوم القيامة. سمعوا لها شهيقا: أي سمعوا لجهنم صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار. وهي تفور تكاد تميز من الغيظ: أي تغلي تكاد تتقطّع من الغيظ غضباً على الكفار. سألهم خزنتها: سؤال توبيخ وتقريع وتأنيب. ألم يأتكم نذير: أي رسول ينذركم عذاب الله يوم القيامة؟. وقلنا ما نزل الله من شيء: أي كذبنا الرسل وقلنا لهم ما نزل الله مما تقولون لنا من شيء. إن أنتم إلا في ضلال كبير: أي ما أنتم أيها الرُسل إلاّ في ضلال كبير أي خطأ عقلي وتصور نفسي باطل. لو كنا نسمع أو نعقل: أي وبخوا أنفسهم بأنفسهم وقالوا لو كنا في الدنيا نسمع أو نعقل لآمنا وعبدنا الله وما كنا اليوم في أصحاب السعير. معنى الآيات: لما ذكر تعالى في الآيات السابقة أنه أعد للشياطين مسترقي السمع من الملائكة في السماء عذاب السعير عطف عليه قوله ﴿ولِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ أي جحدوا ألوهيته ولقاءه فما عبدوه ولا آمنوا به من الإنس والجن عذاب جهنم وبئس المصير هي أي جهنم يصيرون إليها وينتهون إلى عذابها شرابها الحميم وطعامها الضريع والزقوم. وقوله تعالى في وصف ما يجري في النار ﴿إذَآ أُلْقُواْ فِيها سَمِعُواْ لَها شَهِيقاً﴾ إذا ألقي الكافرون في النار سمعوا لها شهيقاً أي صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار إذا شهق أو نهق. ﴿وهِيَ تَفُورُ﴾ تغلي ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ﴾ أي تقرب أن تتقطع من الغيظ الذي هو شدة الغضب وغضبها من غضب الرب مالكها لما غضب الجبار غضبت لغضبه، وكل مؤمن بالله عارف به يغضب لما يغضب له ربّه ويرضى به ربّه. وقوله تعالى ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ﴾ أي جماعة ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ﴾ أي الملائكة الموكلون بالنار وعذابها وهم الزبانية وعددهم تسعة عشر ملكاً سألوهم سؤال توبيخ وتقريع لأنهم يعلمون ما يسألونهم عنه ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ أي رسول في الدنيا يدعوكم إلى الإيمان والطاعة؟ فيجيبون قائلين ﴿بَلىٰ﴾ قد جاءنا نذير ولكن كذبنا الرسل وقلنا لهم رداً على دعوتهم ﴿ما نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ أي مما تقولون وتدعوننا إليه ﴿إنْ أنتُمْ إلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ أي وقلنا لهم ما أنتم أيها الرسل إلاّ في ضلال عقلي وخطأ تصوري كبير. ثم رجعوا إلى أنفسهم يوبخونها بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وقالُواْ لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِيۤ أصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال تعالى ﴿فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً﴾ أي بعداً بعداً من رحمة الله ﴿لأَصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي سعير جهنم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان ما يجري فيها من عذاب وعقاب. ٢- بيان أن تكذيب الرسل كفر موجب للعذاب، وتكذيب العلماء كتكذيب الرسل بعدهم أي في وجوب العذاب المترتب على ترك طاعة الله ورسوله. ٣- بيان أن ما يقوله أهل النار في إعترافهم هو ما يقوله الملاحدة اليوم في ردهم على العلماء بأن التدّين تأخر عقلي ونظر رجعي. ٤- تقرير أن الكافر اليوم لا يسمع ولا يعقل أي سماعاً ينفعه وعقلاً عن المهالك باعتراف أهل النار إذ قالوا ﴿لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِيۤ أصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾.

الملك 67:7

شرح الكلمات: كفروا بربهم: أي لم يؤمنوا به فلم يعبدوه. إذا ألقوا فيها: أي في جهنم ألقتهم الملائكة فيها وذلك يوم القيامة. سمعوا لها شهيقا: أي سمعوا لجهنم صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار. وهي تفور تكاد تميز من الغيظ: أي تغلي تكاد تتقطّع من الغيظ غضباً على الكفار. سألهم خزنتها: سؤال توبيخ وتقريع وتأنيب. ألم يأتكم نذير: أي رسول ينذركم عذاب الله يوم القيامة؟. وقلنا ما نزل الله من شيء: أي كذبنا الرسل وقلنا لهم ما نزل الله مما تقولون لنا من شيء. إن أنتم إلا في ضلال كبير: أي ما أنتم أيها الرُسل إلاّ في ضلال كبير أي خطأ عقلي وتصور نفسي باطل. لو كنا نسمع أو نعقل: أي وبخوا أنفسهم بأنفسهم وقالوا لو كنا في الدنيا نسمع أو نعقل لآمنا وعبدنا الله وما كنا اليوم في أصحاب السعير. معنى الآيات: لما ذكر تعالى في الآيات السابقة أنه أعد للشياطين مسترقي السمع من الملائكة في السماء عذاب السعير عطف عليه قوله ﴿ولِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ أي جحدوا ألوهيته ولقاءه فما عبدوه ولا آمنوا به من الإنس والجن عذاب جهنم وبئس المصير هي أي جهنم يصيرون إليها وينتهون إلى عذابها شرابها الحميم وطعامها الضريع والزقوم. وقوله تعالى في وصف ما يجري في النار ﴿إذَآ أُلْقُواْ فِيها سَمِعُواْ لَها شَهِيقاً﴾ إذا ألقي الكافرون في النار سمعوا لها شهيقاً أي صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار إذا شهق أو نهق. ﴿وهِيَ تَفُورُ﴾ تغلي ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ﴾ أي تقرب أن تتقطع من الغيظ الذي هو شدة الغضب وغضبها من غضب الرب مالكها لما غضب الجبار غضبت لغضبه، وكل مؤمن بالله عارف به يغضب لما يغضب له ربّه ويرضى به ربّه. وقوله تعالى ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ﴾ أي جماعة ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ﴾ أي الملائكة الموكلون بالنار وعذابها وهم الزبانية وعددهم تسعة عشر ملكاً سألوهم سؤال توبيخ وتقريع لأنهم يعلمون ما يسألونهم عنه ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ أي رسول في الدنيا يدعوكم إلى الإيمان والطاعة؟ فيجيبون قائلين ﴿بَلىٰ﴾ قد جاءنا نذير ولكن كذبنا الرسل وقلنا لهم رداً على دعوتهم ﴿ما نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ أي مما تقولون وتدعوننا إليه ﴿إنْ أنتُمْ إلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ أي وقلنا لهم ما أنتم أيها الرسل إلاّ في ضلال عقلي وخطأ تصوري كبير. ثم رجعوا إلى أنفسهم يوبخونها بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وقالُواْ لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِيۤ أصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال تعالى ﴿فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً﴾ أي بعداً بعداً من رحمة الله ﴿لأَصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي سعير جهنم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان ما يجري فيها من عذاب وعقاب. ٢- بيان أن تكذيب الرسل كفر موجب للعذاب، وتكذيب العلماء كتكذيب الرسل بعدهم أي في وجوب العذاب المترتب على ترك طاعة الله ورسوله. ٣- بيان أن ما يقوله أهل النار في إعترافهم هو ما يقوله الملاحدة اليوم في ردهم على العلماء بأن التدّين تأخر عقلي ونظر رجعي. ٤- تقرير أن الكافر اليوم لا يسمع ولا يعقل أي سماعاً ينفعه وعقلاً عن المهالك باعتراف أهل النار إذ قالوا ﴿لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِيۤ أصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾.

الملك 67:8

شرح الكلمات: كفروا بربهم: أي لم يؤمنوا به فلم يعبدوه. إذا ألقوا فيها: أي في جهنم ألقتهم الملائكة فيها وذلك يوم القيامة. سمعوا لها شهيقا: أي سمعوا لجهنم صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار. وهي تفور تكاد تميز من الغيظ: أي تغلي تكاد تتقطّع من الغيظ غضباً على الكفار. سألهم خزنتها: سؤال توبيخ وتقريع وتأنيب. ألم يأتكم نذير: أي رسول ينذركم عذاب الله يوم القيامة؟. وقلنا ما نزل الله من شيء: أي كذبنا الرسل وقلنا لهم ما نزل الله مما تقولون لنا من شيء. إن أنتم إلا في ضلال كبير: أي ما أنتم أيها الرُسل إلاّ في ضلال كبير أي خطأ عقلي وتصور نفسي باطل. لو كنا نسمع أو نعقل: أي وبخوا أنفسهم بأنفسهم وقالوا لو كنا في الدنيا نسمع أو نعقل لآمنا وعبدنا الله وما كنا اليوم في أصحاب السعير. معنى الآيات: لما ذكر تعالى في الآيات السابقة أنه أعد للشياطين مسترقي السمع من الملائكة في السماء عذاب السعير عطف عليه قوله ﴿ولِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ أي جحدوا ألوهيته ولقاءه فما عبدوه ولا آمنوا به من الإنس والجن عذاب جهنم وبئس المصير هي أي جهنم يصيرون إليها وينتهون إلى عذابها شرابها الحميم وطعامها الضريع والزقوم. وقوله تعالى في وصف ما يجري في النار ﴿إذَآ أُلْقُواْ فِيها سَمِعُواْ لَها شَهِيقاً﴾ إذا ألقي الكافرون في النار سمعوا لها شهيقاً أي صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار إذا شهق أو نهق. ﴿وهِيَ تَفُورُ﴾ تغلي ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ﴾ أي تقرب أن تتقطع من الغيظ الذي هو شدة الغضب وغضبها من غضب الرب مالكها لما غضب الجبار غضبت لغضبه، وكل مؤمن بالله عارف به يغضب لما يغضب له ربّه ويرضى به ربّه. وقوله تعالى ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ﴾ أي جماعة ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ﴾ أي الملائكة الموكلون بالنار وعذابها وهم الزبانية وعددهم تسعة عشر ملكاً سألوهم سؤال توبيخ وتقريع لأنهم يعلمون ما يسألونهم عنه ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ أي رسول في الدنيا يدعوكم إلى الإيمان والطاعة؟ فيجيبون قائلين ﴿بَلىٰ﴾ قد جاءنا نذير ولكن كذبنا الرسل وقلنا لهم رداً على دعوتهم ﴿ما نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ أي مما تقولون وتدعوننا إليه ﴿إنْ أنتُمْ إلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ أي وقلنا لهم ما أنتم أيها الرسل إلاّ في ضلال عقلي وخطأ تصوري كبير. ثم رجعوا إلى أنفسهم يوبخونها بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وقالُواْ لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِيۤ أصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال تعالى ﴿فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً﴾ أي بعداً بعداً من رحمة الله ﴿لأَصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي سعير جهنم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان ما يجري فيها من عذاب وعقاب. ٢- بيان أن تكذيب الرسل كفر موجب للعذاب، وتكذيب العلماء كتكذيب الرسل بعدهم أي في وجوب العذاب المترتب على ترك طاعة الله ورسوله. ٣- بيان أن ما يقوله أهل النار في إعترافهم هو ما يقوله الملاحدة اليوم في ردهم على العلماء بأن التدّين تأخر عقلي ونظر رجعي. ٤- تقرير أن الكافر اليوم لا يسمع ولا يعقل أي سماعاً ينفعه وعقلاً عن المهالك باعتراف أهل النار إذ قالوا ﴿لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِيۤ أصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾.

الملك 67:9

شرح الكلمات: كفروا بربهم: أي لم يؤمنوا به فلم يعبدوه. إذا ألقوا فيها: أي في جهنم ألقتهم الملائكة فيها وذلك يوم القيامة. سمعوا لها شهيقا: أي سمعوا لجهنم صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار. وهي تفور تكاد تميز من الغيظ: أي تغلي تكاد تتقطّع من الغيظ غضباً على الكفار. سألهم خزنتها: سؤال توبيخ وتقريع وتأنيب. ألم يأتكم نذير: أي رسول ينذركم عذاب الله يوم القيامة؟. وقلنا ما نزل الله من شيء: أي كذبنا الرسل وقلنا لهم ما نزل الله مما تقولون لنا من شيء. إن أنتم إلا في ضلال كبير: أي ما أنتم أيها الرُسل إلاّ في ضلال كبير أي خطأ عقلي وتصور نفسي باطل. لو كنا نسمع أو نعقل: أي وبخوا أنفسهم بأنفسهم وقالوا لو كنا في الدنيا نسمع أو نعقل لآمنا وعبدنا الله وما كنا اليوم في أصحاب السعير. معنى الآيات: لما ذكر تعالى في الآيات السابقة أنه أعد للشياطين مسترقي السمع من الملائكة في السماء عذاب السعير عطف عليه قوله ﴿ولِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ أي جحدوا ألوهيته ولقاءه فما عبدوه ولا آمنوا به من الإنس والجن عذاب جهنم وبئس المصير هي أي جهنم يصيرون إليها وينتهون إلى عذابها شرابها الحميم وطعامها الضريع والزقوم. وقوله تعالى في وصف ما يجري في النار ﴿إذَآ أُلْقُواْ فِيها سَمِعُواْ لَها شَهِيقاً﴾ إذا ألقي الكافرون في النار سمعوا لها شهيقاً أي صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار إذا شهق أو نهق. ﴿وهِيَ تَفُورُ﴾ تغلي ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ﴾ أي تقرب أن تتقطع من الغيظ الذي هو شدة الغضب وغضبها من غضب الرب مالكها لما غضب الجبار غضبت لغضبه، وكل مؤمن بالله عارف به يغضب لما يغضب له ربّه ويرضى به ربّه. وقوله تعالى ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ﴾ أي جماعة ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ﴾ أي الملائكة الموكلون بالنار وعذابها وهم الزبانية وعددهم تسعة عشر ملكاً سألوهم سؤال توبيخ وتقريع لأنهم يعلمون ما يسألونهم عنه ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ أي رسول في الدنيا يدعوكم إلى الإيمان والطاعة؟ فيجيبون قائلين ﴿بَلىٰ﴾ قد جاءنا نذير ولكن كذبنا الرسل وقلنا لهم رداً على دعوتهم ﴿ما نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ أي مما تقولون وتدعوننا إليه ﴿إنْ أنتُمْ إلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ أي وقلنا لهم ما أنتم أيها الرسل إلاّ في ضلال عقلي وخطأ تصوري كبير. ثم رجعوا إلى أنفسهم يوبخونها بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وقالُواْ لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِيۤ أصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال تعالى ﴿فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً﴾ أي بعداً بعداً من رحمة الله ﴿لأَصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي سعير جهنم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان ما يجري فيها من عذاب وعقاب. ٢- بيان أن تكذيب الرسل كفر موجب للعذاب، وتكذيب العلماء كتكذيب الرسل بعدهم أي في وجوب العذاب المترتب على ترك طاعة الله ورسوله. ٣- بيان أن ما يقوله أهل النار في إعترافهم هو ما يقوله الملاحدة اليوم في ردهم على العلماء بأن التدّين تأخر عقلي ونظر رجعي. ٤- تقرير أن الكافر اليوم لا يسمع ولا يعقل أي سماعاً ينفعه وعقلاً عن المهالك باعتراف أهل النار إذ قالوا ﴿لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِيۤ أصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾.

الملك 67:10

شرح الكلمات: كفروا بربهم: أي لم يؤمنوا به فلم يعبدوه. إذا ألقوا فيها: أي في جهنم ألقتهم الملائكة فيها وذلك يوم القيامة. سمعوا لها شهيقا: أي سمعوا لجهنم صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار. وهي تفور تكاد تميز من الغيظ: أي تغلي تكاد تتقطّع من الغيظ غضباً على الكفار. سألهم خزنتها: سؤال توبيخ وتقريع وتأنيب. ألم يأتكم نذير: أي رسول ينذركم عذاب الله يوم القيامة؟. وقلنا ما نزل الله من شيء: أي كذبنا الرسل وقلنا لهم ما نزل الله مما تقولون لنا من شيء. إن أنتم إلا في ضلال كبير: أي ما أنتم أيها الرُسل إلاّ في ضلال كبير أي خطأ عقلي وتصور نفسي باطل. لو كنا نسمع أو نعقل: أي وبخوا أنفسهم بأنفسهم وقالوا لو كنا في الدنيا نسمع أو نعقل لآمنا وعبدنا الله وما كنا اليوم في أصحاب السعير. معنى الآيات: لما ذكر تعالى في الآيات السابقة أنه أعد للشياطين مسترقي السمع من الملائكة في السماء عذاب السعير عطف عليه قوله ﴿ولِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ أي جحدوا ألوهيته ولقاءه فما عبدوه ولا آمنوا به من الإنس والجن عذاب جهنم وبئس المصير هي أي جهنم يصيرون إليها وينتهون إلى عذابها شرابها الحميم وطعامها الضريع والزقوم. وقوله تعالى في وصف ما يجري في النار ﴿إذَآ أُلْقُواْ فِيها سَمِعُواْ لَها شَهِيقاً﴾ إذا ألقي الكافرون في النار سمعوا لها شهيقاً أي صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار إذا شهق أو نهق. ﴿وهِيَ تَفُورُ﴾ تغلي ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ﴾ أي تقرب أن تتقطع من الغيظ الذي هو شدة الغضب وغضبها من غضب الرب مالكها لما غضب الجبار غضبت لغضبه، وكل مؤمن بالله عارف به يغضب لما يغضب له ربّه ويرضى به ربّه. وقوله تعالى ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ﴾ أي جماعة ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ﴾ أي الملائكة الموكلون بالنار وعذابها وهم الزبانية وعددهم تسعة عشر ملكاً سألوهم سؤال توبيخ وتقريع لأنهم يعلمون ما يسألونهم عنه ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ أي رسول في الدنيا يدعوكم إلى الإيمان والطاعة؟ فيجيبون قائلين ﴿بَلىٰ﴾ قد جاءنا نذير ولكن كذبنا الرسل وقلنا لهم رداً على دعوتهم ﴿ما نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ أي مما تقولون وتدعوننا إليه ﴿إنْ أنتُمْ إلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ أي وقلنا لهم ما أنتم أيها الرسل إلاّ في ضلال عقلي وخطأ تصوري كبير. ثم رجعوا إلى أنفسهم يوبخونها بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وقالُواْ لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِيۤ أصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال تعالى ﴿فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً﴾ أي بعداً بعداً من رحمة الله ﴿لأَصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي سعير جهنم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان ما يجري فيها من عذاب وعقاب. ٢- بيان أن تكذيب الرسل كفر موجب للعذاب، وتكذيب العلماء كتكذيب الرسل بعدهم أي في وجوب العذاب المترتب على ترك طاعة الله ورسوله. ٣- بيان أن ما يقوله أهل النار في إعترافهم هو ما يقوله الملاحدة اليوم في ردهم على العلماء بأن التدّين تأخر عقلي ونظر رجعي. ٤- تقرير أن الكافر اليوم لا يسمع ولا يعقل أي سماعاً ينفعه وعقلاً عن المهالك باعتراف أهل النار إذ قالوا ﴿لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِيۤ أصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾.

الملك 67:11

شرح الكلمات: كفروا بربهم: أي لم يؤمنوا به فلم يعبدوه. إذا ألقوا فيها: أي في جهنم ألقتهم الملائكة فيها وذلك يوم القيامة. سمعوا لها شهيقا: أي سمعوا لجهنم صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار. وهي تفور تكاد تميز من الغيظ: أي تغلي تكاد تتقطّع من الغيظ غضباً على الكفار. سألهم خزنتها: سؤال توبيخ وتقريع وتأنيب. ألم يأتكم نذير: أي رسول ينذركم عذاب الله يوم القيامة؟. وقلنا ما نزل الله من شيء: أي كذبنا الرسل وقلنا لهم ما نزل الله مما تقولون لنا من شيء. إن أنتم إلا في ضلال كبير: أي ما أنتم أيها الرُسل إلاّ في ضلال كبير أي خطأ عقلي وتصور نفسي باطل. لو كنا نسمع أو نعقل: أي وبخوا أنفسهم بأنفسهم وقالوا لو كنا في الدنيا نسمع أو نعقل لآمنا وعبدنا الله وما كنا اليوم في أصحاب السعير. معنى الآيات: لما ذكر تعالى في الآيات السابقة أنه أعد للشياطين مسترقي السمع من الملائكة في السماء عذاب السعير عطف عليه قوله ﴿ولِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ أي جحدوا ألوهيته ولقاءه فما عبدوه ولا آمنوا به من الإنس والجن عذاب جهنم وبئس المصير هي أي جهنم يصيرون إليها وينتهون إلى عذابها شرابها الحميم وطعامها الضريع والزقوم. وقوله تعالى في وصف ما يجري في النار ﴿إذَآ أُلْقُواْ فِيها سَمِعُواْ لَها شَهِيقاً﴾ إذا ألقي الكافرون في النار سمعوا لها شهيقاً أي صوتاً منكراً مزعجاً كصوت الحمار إذا شهق أو نهق. ﴿وهِيَ تَفُورُ﴾ تغلي ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ﴾ أي تقرب أن تتقطع من الغيظ الذي هو شدة الغضب وغضبها من غضب الرب مالكها لما غضب الجبار غضبت لغضبه، وكل مؤمن بالله عارف به يغضب لما يغضب له ربّه ويرضى به ربّه. وقوله تعالى ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ﴾ أي جماعة ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ﴾ أي الملائكة الموكلون بالنار وعذابها وهم الزبانية وعددهم تسعة عشر ملكاً سألوهم سؤال توبيخ وتقريع لأنهم يعلمون ما يسألونهم عنه ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ أي رسول في الدنيا يدعوكم إلى الإيمان والطاعة؟ فيجيبون قائلين ﴿بَلىٰ﴾ قد جاءنا نذير ولكن كذبنا الرسل وقلنا لهم رداً على دعوتهم ﴿ما نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ أي مما تقولون وتدعوننا إليه ﴿إنْ أنتُمْ إلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ أي وقلنا لهم ما أنتم أيها الرسل إلاّ في ضلال عقلي وخطأ تصوري كبير. ثم رجعوا إلى أنفسهم يوبخونها بما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وقالُواْ لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِيۤ أصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال تعالى ﴿فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً﴾ أي بعداً بعداً من رحمة الله ﴿لأَصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي سعير جهنم. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان ما يجري فيها من عذاب وعقاب. ٢- بيان أن تكذيب الرسل كفر موجب للعذاب، وتكذيب العلماء كتكذيب الرسل بعدهم أي في وجوب العذاب المترتب على ترك طاعة الله ورسوله. ٣- بيان أن ما يقوله أهل النار في إعترافهم هو ما يقوله الملاحدة اليوم في ردهم على العلماء بأن التدّين تأخر عقلي ونظر رجعي. ٤- تقرير أن الكافر اليوم لا يسمع ولا يعقل أي سماعاً ينفعه وعقلاً عن المهالك باعتراف أهل النار إذ قالوا ﴿لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِيۤ أصْحابِ ٱلسَّعِيرِ﴾.

الملك 67:12

شرح الكلمات: يخشون ربهم بالغيب: أي يخافونه وهم غائبون عن أعين الناس فلا يعصونه. لهم مغفرة وأجر كبير: أي لذنوبهم وأجر كبير هو الجنة. ألا يعلم من خلق: أي كيف لا يعلم سركم كما يعلم جهركم وهو الخالق لكم فالخالق يعرف مخلوقه. وهو اللطيف الخبير: أي بعبادة الخبير بهم وبأعمالهم. ذلولاً: أي سهلة للمشي والسير عليها. فامشوا في مناكبها: أي في جوانبها ونواحيها. وإليه النشور: أي إليه وحدة مهمة نشركم أي إحياءكم من قبوركم للحساب والجزاء. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء الكافرين وأنه عذاب السعير رغب في الإيمان والطاعة للنجاة من السعير فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي يخافونه وهم لا يرونه، وكذا وهم في غيبة عن الناس فيطيعونه ولا يعصونه هؤلاء لهم مغفرة لما فرط من ذنوبهم وأجر كبير عند ربهم أي الجنة. ولما قال بعض المشركين في مكة لا تجهروا بالقول فيسمعكم إله محمد فيطلعه على قولكم قال تعالى رداً عليهم وتعليما ﴿وأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أوِ ٱجْهَرُواْ بِهِ﴾ فإنه يعلم السر وما هو أخفى منه كحديث النفس وخواطرها ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي بما هو مكنون مستور في صدور الناس ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾ أي كيف لا يعلم من خلقهم وهو اللطيف بهم الخبير بأحوالهم وأعمالهم. وقوله تعالى ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ ذَلُولاً﴾ أي سهلة فامشوا في مناكبها جوانبها ونواحيها شرقاً وغرباً وكلوا من رزقه الذي خلق لكم، وإليه وحده نشوركم أي إحيائكم وإخراجكم من قبوركم ليحاسبكم ويجزيكم على إيمانكم وطاعتكم بخير الجزاء وهو الجنة ونعيمها، وعلى كفر من كفر منكم وعصى بشر الجزاء وهو النار وعذابها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة الإيمان بالغيب ومراقبة الله تعالى في السّرّ والعلن. ٢- مشروعية السير في الأرض لطلب الرزق من التجارة والفلاحة وغيرهما. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

الملك 67:13

شرح الكلمات: يخشون ربهم بالغيب: أي يخافونه وهم غائبون عن أعين الناس فلا يعصونه. لهم مغفرة وأجر كبير: أي لذنوبهم وأجر كبير هو الجنة. ألا يعلم من خلق: أي كيف لا يعلم سركم كما يعلم جهركم وهو الخالق لكم فالخالق يعرف مخلوقه. وهو اللطيف الخبير: أي بعبادة الخبير بهم وبأعمالهم. ذلولاً: أي سهلة للمشي والسير عليها. فامشوا في مناكبها: أي في جوانبها ونواحيها. وإليه النشور: أي إليه وحدة مهمة نشركم أي إحياءكم من قبوركم للحساب والجزاء. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء الكافرين وأنه عذاب السعير رغب في الإيمان والطاعة للنجاة من السعير فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي يخافونه وهم لا يرونه، وكذا وهم في غيبة عن الناس فيطيعونه ولا يعصونه هؤلاء لهم مغفرة لما فرط من ذنوبهم وأجر كبير عند ربهم أي الجنة. ولما قال بعض المشركين في مكة لا تجهروا بالقول فيسمعكم إله محمد فيطلعه على قولكم قال تعالى رداً عليهم وتعليما ﴿وأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أوِ ٱجْهَرُواْ بِهِ﴾ فإنه يعلم السر وما هو أخفى منه كحديث النفس وخواطرها ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي بما هو مكنون مستور في صدور الناس ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾ أي كيف لا يعلم من خلقهم وهو اللطيف بهم الخبير بأحوالهم وأعمالهم. وقوله تعالى ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ ذَلُولاً﴾ أي سهلة فامشوا في مناكبها جوانبها ونواحيها شرقاً وغرباً وكلوا من رزقه الذي خلق لكم، وإليه وحده نشوركم أي إحيائكم وإخراجكم من قبوركم ليحاسبكم ويجزيكم على إيمانكم وطاعتكم بخير الجزاء وهو الجنة ونعيمها، وعلى كفر من كفر منكم وعصى بشر الجزاء وهو النار وعذابها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة الإيمان بالغيب ومراقبة الله تعالى في السّرّ والعلن. ٢- مشروعية السير في الأرض لطلب الرزق من التجارة والفلاحة وغيرهما. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

الملك 67:14

شرح الكلمات: يخشون ربهم بالغيب: أي يخافونه وهم غائبون عن أعين الناس فلا يعصونه. لهم مغفرة وأجر كبير: أي لذنوبهم وأجر كبير هو الجنة. ألا يعلم من خلق: أي كيف لا يعلم سركم كما يعلم جهركم وهو الخالق لكم فالخالق يعرف مخلوقه. وهو اللطيف الخبير: أي بعبادة الخبير بهم وبأعمالهم. ذلولاً: أي سهلة للمشي والسير عليها. فامشوا في مناكبها: أي في جوانبها ونواحيها. وإليه النشور: أي إليه وحدة مهمة نشركم أي إحياءكم من قبوركم للحساب والجزاء. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء الكافرين وأنه عذاب السعير رغب في الإيمان والطاعة للنجاة من السعير فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي يخافونه وهم لا يرونه، وكذا وهم في غيبة عن الناس فيطيعونه ولا يعصونه هؤلاء لهم مغفرة لما فرط من ذنوبهم وأجر كبير عند ربهم أي الجنة. ولما قال بعض المشركين في مكة لا تجهروا بالقول فيسمعكم إله محمد فيطلعه على قولكم قال تعالى رداً عليهم وتعليما ﴿وأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أوِ ٱجْهَرُواْ بِهِ﴾ فإنه يعلم السر وما هو أخفى منه كحديث النفس وخواطرها ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي بما هو مكنون مستور في صدور الناس ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾ أي كيف لا يعلم من خلقهم وهو اللطيف بهم الخبير بأحوالهم وأعمالهم. وقوله تعالى ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ ذَلُولاً﴾ أي سهلة فامشوا في مناكبها جوانبها ونواحيها شرقاً وغرباً وكلوا من رزقه الذي خلق لكم، وإليه وحده نشوركم أي إحيائكم وإخراجكم من قبوركم ليحاسبكم ويجزيكم على إيمانكم وطاعتكم بخير الجزاء وهو الجنة ونعيمها، وعلى كفر من كفر منكم وعصى بشر الجزاء وهو النار وعذابها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة الإيمان بالغيب ومراقبة الله تعالى في السّرّ والعلن. ٢- مشروعية السير في الأرض لطلب الرزق من التجارة والفلاحة وغيرهما. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

الملك 67:15

شرح الكلمات: يخشون ربهم بالغيب: أي يخافونه وهم غائبون عن أعين الناس فلا يعصونه. لهم مغفرة وأجر كبير: أي لذنوبهم وأجر كبير هو الجنة. ألا يعلم من خلق: أي كيف لا يعلم سركم كما يعلم جهركم وهو الخالق لكم فالخالق يعرف مخلوقه. وهو اللطيف الخبير: أي بعبادة الخبير بهم وبأعمالهم. ذلولاً: أي سهلة للمشي والسير عليها. فامشوا في مناكبها: أي في جوانبها ونواحيها. وإليه النشور: أي إليه وحدة مهمة نشركم أي إحياءكم من قبوركم للحساب والجزاء. معنى الآيات: لما ذكر تعالى جزاء الكافرين وأنه عذاب السعير رغب في الإيمان والطاعة للنجاة من السعير فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي يخافونه وهم لا يرونه، وكذا وهم في غيبة عن الناس فيطيعونه ولا يعصونه هؤلاء لهم مغفرة لما فرط من ذنوبهم وأجر كبير عند ربهم أي الجنة. ولما قال بعض المشركين في مكة لا تجهروا بالقول فيسمعكم إله محمد فيطلعه على قولكم قال تعالى رداً عليهم وتعليما ﴿وأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أوِ ٱجْهَرُواْ بِهِ﴾ فإنه يعلم السر وما هو أخفى منه كحديث النفس وخواطرها ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي بما هو مكنون مستور في صدور الناس ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾ أي كيف لا يعلم من خلقهم وهو اللطيف بهم الخبير بأحوالهم وأعمالهم. وقوله تعالى ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ ذَلُولاً﴾ أي سهلة فامشوا في مناكبها جوانبها ونواحيها شرقاً وغرباً وكلوا من رزقه الذي خلق لكم، وإليه وحده نشوركم أي إحيائكم وإخراجكم من قبوركم ليحاسبكم ويجزيكم على إيمانكم وطاعتكم بخير الجزاء وهو الجنة ونعيمها، وعلى كفر من كفر منكم وعصى بشر الجزاء وهو النار وعذابها. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- فضيلة الإيمان بالغيب ومراقبة الله تعالى في السّرّ والعلن. ٢- مشروعية السير في الأرض لطلب الرزق من التجارة والفلاحة وغيرهما. ٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

الملك 67:16

شرح الكلمات: أن يخسف بكم الأرض: أي يجعلها بحيث تغورون فيها وتصبحون في جوفها. فإذا هي تمور: أي تتحرك وتضطرب حتى يتم الخسف بكم. أن يرسل عليكم حاصباً: أي ريحاً عاصفاً نرميكم بالحصباء فتهلكون. كيف نذير: أي كان عاقبة إنذاري لكم بالعذاب على ألسنة رسلي. فكيف كان نكير: أي إنكاري عليهم الكفر والتكذيب والجواب كان إنكاراً حقاً واقعاً موقعه. صآفات: أي باسطات أجنحتها. ويقبضن: أي ويمسكن أجنحتهن. ما يمسكهن إلاّ الرحمن: أي حتى لا يسقطن على الأرض حال البسط للأجنحة والقبض لها. معنى الآيات: يقول تعالى واعظاً عباده ليؤمنوا به ويعبدوه وحده فيكملوا ويسعدوا أأمنتم من في السماء الذي هو العلو المطلق وهو الله عز وجل في عليائه فوق عرشه بائن من خلقه أن يخسف بكم الأرض لتهلكوا كلكم في جوفها فإذا هي حال الخسف تمور أي تتحرك وتضطرب حتى تغورو في بطنها والجواب لم يأمنوا ذلك فكيف إذاً يصرون على الشرك والتكذيب للرسول وقوله ﴿أمْ أمِنتُمْ مِّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ وهو الله عز وجل أن يرسل عليكم حاصباً أي ريحاً تحمل الحصباء والحجارة فتهلكهم ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ إي إنذاري لكم الكفر والتكذيب أي أنه حق وواقع مقتضاه وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ كعاد وثمود وغيرهما أي كذبوا رسلي بعدما أنكروا عليهم الشرك والكفر فأهلكناهم ﴿فَكَيْفَ كانَ نكِيرِ﴾ أي إنكاري لهم كان حقاً وواقع المقتضى وقوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰفَّٰتٍ﴾ أي باسطات أجنحتهن ويقبضنها ما يمسكهن في حالة البسط أو القبض إلا الرحمن الذي أنكره المشركون وقالوا وما الرحمن وهم يعيشون في رحمته التي وسعت كل شيء وهو متجلية حتى في الطير تحفظه من السقوط والتحطيم أي أينكرون ألوهية الله ورحمته ولم يروا إلى الطير وهي صافات وقابضات أجنحتها ولا يمسكها أحد من الناس فمن يمسكها إذاً؟ إنه الرحمن جل جلاله وعظم سلطانه بما شاء من السنن والنواميس التي يحكم بها خلقه ويدبر بها ملكوته أن أمر المشركين في كفرهم بالله لعجب وقوله ﴿إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ سواء عنده السابح في الماء والسارح في الغبراء والطائر في السماء والمستكن في الأحشاء. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تحذير المعرضين عن الله وإنذارهم بسوء العواقب إن استمروا على إعراضهم فإن الله قادر على أن يخسف بهم الأرض أو يرسل عليهم حاصباً من السماء وليس هناك من يؤمّنهم ويجيرهم بحال من الأحوال. إلا إيمانهم وإسلامهم لله عز وجل. ٢- في الهالكين الأولين عبر وعظات لمن له قلب حيٌّ وعقل يعقل به. ٣- من آيات الله في الآفاق الدالة على قدرة الله وعلمه ورحمته الموجبة لعبادته وحده طيران الطير في السماء وهو يبسط جناحيه ويقبضهما ولا يسقط إذ المفروض أن يبقى دائماً يخفق بجناحيه يدفع نفسه فيطير بمساعدة الهواء أما إن قبض أو بسط المفروض أنه يسقط ولكن الرحمن عز وجل يمسكه فلا يسقط.

الملك 67:17

شرح الكلمات: أن يخسف بكم الأرض: أي يجعلها بحيث تغورون فيها وتصبحون في جوفها. فإذا هي تمور: أي تتحرك وتضطرب حتى يتم الخسف بكم. أن يرسل عليكم حاصباً: أي ريحاً عاصفاً نرميكم بالحصباء فتهلكون. كيف نذير: أي كان عاقبة إنذاري لكم بالعذاب على ألسنة رسلي. فكيف كان نكير: أي إنكاري عليهم الكفر والتكذيب والجواب كان إنكاراً حقاً واقعاً موقعه. صآفات: أي باسطات أجنحتها. ويقبضن: أي ويمسكن أجنحتهن. ما يمسكهن إلاّ الرحمن: أي حتى لا يسقطن على الأرض حال البسط للأجنحة والقبض لها. معنى الآيات: يقول تعالى واعظاً عباده ليؤمنوا به ويعبدوه وحده فيكملوا ويسعدوا أأمنتم من في السماء الذي هو العلو المطلق وهو الله عز وجل في عليائه فوق عرشه بائن من خلقه أن يخسف بكم الأرض لتهلكوا كلكم في جوفها فإذا هي حال الخسف تمور أي تتحرك وتضطرب حتى تغورو في بطنها والجواب لم يأمنوا ذلك فكيف إذاً يصرون على الشرك والتكذيب للرسول وقوله ﴿أمْ أمِنتُمْ مِّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ وهو الله عز وجل أن يرسل عليكم حاصباً أي ريحاً تحمل الحصباء والحجارة فتهلكهم ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ إي إنذاري لكم الكفر والتكذيب أي أنه حق وواقع مقتضاه وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ كعاد وثمود وغيرهما أي كذبوا رسلي بعدما أنكروا عليهم الشرك والكفر فأهلكناهم ﴿فَكَيْفَ كانَ نكِيرِ﴾ أي إنكاري لهم كان حقاً وواقع المقتضى وقوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰفَّٰتٍ﴾ أي باسطات أجنحتهن ويقبضنها ما يمسكهن في حالة البسط أو القبض إلا الرحمن الذي أنكره المشركون وقالوا وما الرحمن وهم يعيشون في رحمته التي وسعت كل شيء وهو متجلية حتى في الطير تحفظه من السقوط والتحطيم أي أينكرون ألوهية الله ورحمته ولم يروا إلى الطير وهي صافات وقابضات أجنحتها ولا يمسكها أحد من الناس فمن يمسكها إذاً؟ إنه الرحمن جل جلاله وعظم سلطانه بما شاء من السنن والنواميس التي يحكم بها خلقه ويدبر بها ملكوته أن أمر المشركين في كفرهم بالله لعجب وقوله ﴿إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ سواء عنده السابح في الماء والسارح في الغبراء والطائر في السماء والمستكن في الأحشاء. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تحذير المعرضين عن الله وإنذارهم بسوء العواقب إن استمروا على إعراضهم فإن الله قادر على أن يخسف بهم الأرض أو يرسل عليهم حاصباً من السماء وليس هناك من يؤمّنهم ويجيرهم بحال من الأحوال. إلا إيمانهم وإسلامهم لله عز وجل. ٢- في الهالكين الأولين عبر وعظات لمن له قلب حيٌّ وعقل يعقل به. ٣- من آيات الله في الآفاق الدالة على قدرة الله وعلمه ورحمته الموجبة لعبادته وحده طيران الطير في السماء وهو يبسط جناحيه ويقبضهما ولا يسقط إذ المفروض أن يبقى دائماً يخفق بجناحيه يدفع نفسه فيطير بمساعدة الهواء أما إن قبض أو بسط المفروض أنه يسقط ولكن الرحمن عز وجل يمسكه فلا يسقط.

الملك 67:18

شرح الكلمات: أن يخسف بكم الأرض: أي يجعلها بحيث تغورون فيها وتصبحون في جوفها. فإذا هي تمور: أي تتحرك وتضطرب حتى يتم الخسف بكم. أن يرسل عليكم حاصباً: أي ريحاً عاصفاً نرميكم بالحصباء فتهلكون. كيف نذير: أي كان عاقبة إنذاري لكم بالعذاب على ألسنة رسلي. فكيف كان نكير: أي إنكاري عليهم الكفر والتكذيب والجواب كان إنكاراً حقاً واقعاً موقعه. صآفات: أي باسطات أجنحتها. ويقبضن: أي ويمسكن أجنحتهن. ما يمسكهن إلاّ الرحمن: أي حتى لا يسقطن على الأرض حال البسط للأجنحة والقبض لها. معنى الآيات: يقول تعالى واعظاً عباده ليؤمنوا به ويعبدوه وحده فيكملوا ويسعدوا أأمنتم من في السماء الذي هو العلو المطلق وهو الله عز وجل في عليائه فوق عرشه بائن من خلقه أن يخسف بكم الأرض لتهلكوا كلكم في جوفها فإذا هي حال الخسف تمور أي تتحرك وتضطرب حتى تغورو في بطنها والجواب لم يأمنوا ذلك فكيف إذاً يصرون على الشرك والتكذيب للرسول وقوله ﴿أمْ أمِنتُمْ مِّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ وهو الله عز وجل أن يرسل عليكم حاصباً أي ريحاً تحمل الحصباء والحجارة فتهلكهم ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ إي إنذاري لكم الكفر والتكذيب أي أنه حق وواقع مقتضاه وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ كعاد وثمود وغيرهما أي كذبوا رسلي بعدما أنكروا عليهم الشرك والكفر فأهلكناهم ﴿فَكَيْفَ كانَ نكِيرِ﴾ أي إنكاري لهم كان حقاً وواقع المقتضى وقوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰفَّٰتٍ﴾ أي باسطات أجنحتهن ويقبضنها ما يمسكهن في حالة البسط أو القبض إلا الرحمن الذي أنكره المشركون وقالوا وما الرحمن وهم يعيشون في رحمته التي وسعت كل شيء وهو متجلية حتى في الطير تحفظه من السقوط والتحطيم أي أينكرون ألوهية الله ورحمته ولم يروا إلى الطير وهي صافات وقابضات أجنحتها ولا يمسكها أحد من الناس فمن يمسكها إذاً؟ إنه الرحمن جل جلاله وعظم سلطانه بما شاء من السنن والنواميس التي يحكم بها خلقه ويدبر بها ملكوته أن أمر المشركين في كفرهم بالله لعجب وقوله ﴿إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ سواء عنده السابح في الماء والسارح في الغبراء والطائر في السماء والمستكن في الأحشاء. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تحذير المعرضين عن الله وإنذارهم بسوء العواقب إن استمروا على إعراضهم فإن الله قادر على أن يخسف بهم الأرض أو يرسل عليهم حاصباً من السماء وليس هناك من يؤمّنهم ويجيرهم بحال من الأحوال. إلا إيمانهم وإسلامهم لله عز وجل. ٢- في الهالكين الأولين عبر وعظات لمن له قلب حيٌّ وعقل يعقل به. ٣- من آيات الله في الآفاق الدالة على قدرة الله وعلمه ورحمته الموجبة لعبادته وحده طيران الطير في السماء وهو يبسط جناحيه ويقبضهما ولا يسقط إذ المفروض أن يبقى دائماً يخفق بجناحيه يدفع نفسه فيطير بمساعدة الهواء أما إن قبض أو بسط المفروض أنه يسقط ولكن الرحمن عز وجل يمسكه فلا يسقط.

الملك 67:19

شرح الكلمات: أن يخسف بكم الأرض: أي يجعلها بحيث تغورون فيها وتصبحون في جوفها. فإذا هي تمور: أي تتحرك وتضطرب حتى يتم الخسف بكم. أن يرسل عليكم حاصباً: أي ريحاً عاصفاً نرميكم بالحصباء فتهلكون. كيف نذير: أي كان عاقبة إنذاري لكم بالعذاب على ألسنة رسلي. فكيف كان نكير: أي إنكاري عليهم الكفر والتكذيب والجواب كان إنكاراً حقاً واقعاً موقعه. صآفات: أي باسطات أجنحتها. ويقبضن: أي ويمسكن أجنحتهن. ما يمسكهن إلاّ الرحمن: أي حتى لا يسقطن على الأرض حال البسط للأجنحة والقبض لها. معنى الآيات: يقول تعالى واعظاً عباده ليؤمنوا به ويعبدوه وحده فيكملوا ويسعدوا أأمنتم من في السماء الذي هو العلو المطلق وهو الله عز وجل في عليائه فوق عرشه بائن من خلقه أن يخسف بكم الأرض لتهلكوا كلكم في جوفها فإذا هي حال الخسف تمور أي تتحرك وتضطرب حتى تغورو في بطنها والجواب لم يأمنوا ذلك فكيف إذاً يصرون على الشرك والتكذيب للرسول وقوله ﴿أمْ أمِنتُمْ مِّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ وهو الله عز وجل أن يرسل عليكم حاصباً أي ريحاً تحمل الحصباء والحجارة فتهلكهم ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ إي إنذاري لكم الكفر والتكذيب أي أنه حق وواقع مقتضاه وقوله تعالى ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ كعاد وثمود وغيرهما أي كذبوا رسلي بعدما أنكروا عليهم الشرك والكفر فأهلكناهم ﴿فَكَيْفَ كانَ نكِيرِ﴾ أي إنكاري لهم كان حقاً وواقع المقتضى وقوله تعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰفَّٰتٍ﴾ أي باسطات أجنحتهن ويقبضنها ما يمسكهن في حالة البسط أو القبض إلا الرحمن الذي أنكره المشركون وقالوا وما الرحمن وهم يعيشون في رحمته التي وسعت كل شيء وهو متجلية حتى في الطير تحفظه من السقوط والتحطيم أي أينكرون ألوهية الله ورحمته ولم يروا إلى الطير وهي صافات وقابضات أجنحتها ولا يمسكها أحد من الناس فمن يمسكها إذاً؟ إنه الرحمن جل جلاله وعظم سلطانه بما شاء من السنن والنواميس التي يحكم بها خلقه ويدبر بها ملكوته أن أمر المشركين في كفرهم بالله لعجب وقوله ﴿إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ سواء عنده السابح في الماء والسارح في الغبراء والطائر في السماء والمستكن في الأحشاء. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تحذير المعرضين عن الله وإنذارهم بسوء العواقب إن استمروا على إعراضهم فإن الله قادر على أن يخسف بهم الأرض أو يرسل عليهم حاصباً من السماء وليس هناك من يؤمّنهم ويجيرهم بحال من الأحوال. إلا إيمانهم وإسلامهم لله عز وجل. ٢- في الهالكين الأولين عبر وعظات لمن له قلب حيٌّ وعقل يعقل به. ٣- من آيات الله في الآفاق الدالة على قدرة الله وعلمه ورحمته الموجبة لعبادته وحده طيران الطير في السماء وهو يبسط جناحيه ويقبضهما ولا يسقط إذ المفروض أن يبقى دائماً يخفق بجناحيه يدفع نفسه فيطير بمساعدة الهواء أما إن قبض أو بسط المفروض أنه يسقط ولكن الرحمن عز وجل يمسكه فلا يسقط.

الملك 67:20

شرح الكلمات: جند لكم: أي أعوان لكم. من دون الرحمن: أي غيره تعالى يدفع عنكم عذابه. إن الكافرون: أي ما الكافرون. إلا في غرور: غرهم الشيطان بأن لا عذاب ينزل بهم. إن أمسك رزقه: أي إن أمسك الرحمن رزقه؟ لا أحد غير الله يرسله. بل لجوا في عتو ونفور: أي إنهم لم يتأثروا بذلك التبكيت بل تمادوا في التكبر والتباعد عن الحق. أفمن يمشي مكبا: أي واقعاً على وجهه. أمن يمشي سوياً: أي مستقيماً. والأفئدة: أي القلوب. قليلاً ما تشكرون: أي شكركم قليل. ذرأكم في الأرض: أي خلقكم في الأرض وإليه تحشرون لا إلى سواه. متى هذا الوعد: أي الذي تعدوننا وهو يوم القيامة. قل إنما العلم عند الله: أي علم مجيئه عند الله لا غير. فلما رأوه زلفة: أي لما رأوا العذاب قريباً منهم في عرصات القيامة. سيئت وجوه الذين كفروا: أي تغيّرت مسودة. هذا الذي كنتم به تدعون: أي هذا العذاب الذي كنتم بإنذاره تكذبون وتطالبون بهد تحدياً منكم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش فقال تعالى مخاطباً لهم ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾؟ أي من هذا الذي هو جند لكم أيها المشركون بالله تعالى ينصركم من دون الرحمن أن أراد الرحمن بكم سوءاً فيدفعه عنكم. وقوله تعالى ﴿إنِ ٱلْكافِرُونَ إلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ أي ما الكافرون إلا في غرور أوقعهم الشيطان فيه زيّن لهم الشرك ووعدهم ومناهم أنه لا حساب ولا عقاب، وأن آلهتهم تشفع لهم وقوله تعالى ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أي من هذا الذي يطعمكم ويسقيكم ويأتي بأقواتكم إن أمسك الله ربكم رزقه عنكم فلو قطع عليكم المطر ما أتاكم به أحد غير الله. وقوله تعالى ﴿بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أنهم لم يتأثروا بهذا التبكيت والتأنيب بل تمادوا في الكبر والبتاعد عن الحق. وقوله تعالى ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلىٰ وجْهِهِ أهْدىٰ أمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾؟ هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك والموحد تبياناً لحالهما وتحقيقاً لواقع مذهبهما فقال أفمن يمشي مكباً أي واقعاً على وجهه هذا هو المشرك الذي سيكبّ على وجهه في جهنم أهدى أمّن يمشي سوياً أي مستقيماً على صراط مستقيم أي طريق مستقيم هذا هو الموحّد فأيهما أهدى؟ والجواب قطعاً الذي يمشي سوياً على صراط مستقيم إذاً النتيجة أن الموحد مهتد والمشرك ضال. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُمْ﴾ أي خلقكم ﴿وجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصارَ وٱلأَفْئِدَةَ﴾ أي القلوب أي وأنتم لا تنكرون ذلك فمالكم إذاً لا تشكرون المنعم عليكم بهذه النعم وذلك بالإيمان به وبرسوله وطاعته وطاعة رسوله إنكم ما تشكرون إلا قليلاً وهو اعترافكم بأن الله هو المنعم لا غير. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي قل لهم يا رسولنا الله هو الذي ذرأكم في الأرض أي خلقكم لا أصنامكم التي لا تخلق ذباباً وإليه تعالى وحده تحشرون يوم القيامة إذاً فكيف لا تؤمنون به وبرسوله ولا تشكرونه ولا تخافونه وإليه تحشرون فيحاسبكم ويجزيكم بأعمالكم. وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أي ويقول الكافرون لرسول الله والمؤمنين: متى هذا الوعد الذي تعدوننا به وهو يوم القيامة أي متى يجيء؟ وهنا قال تعالى لرسوله إجابة لهم على سؤالهم: قل ﴿قُلْ إنَّما ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ﴾ أي علم مجيء القيامة عند الله، وليس هو من شأني وإنما أنا نذير منه مبين لا غير. وقوله تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ أي عذاب يوم القيامة ﴿زُلْفَةً﴾ أي قريباً منهم ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي أساءها الله فتغيرت بالاسوداد والكآبة والحزن. وقيل لهم أو قالت لهم الملائكة هذا العذاب الذي كنتم به تطالبون متحدّين رسولنا والمؤمنين وتقولون: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة ثابتة وهي أن الكافر يعيش في غرور كامل ولذا يرفض دعوة الحق. ٢- تقرير حقيقة ثابتة وهي انحراف الكافر وضلاله واستقامة المؤمن وهدايته. ٣- وجوب الشكر لله تعالى على نعمة السمع والبصر والقلب وذلك بالإيمان والطاعة. ٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

الملك 67:21

شرح الكلمات: جند لكم: أي أعوان لكم. من دون الرحمن: أي غيره تعالى يدفع عنكم عذابه. إن الكافرون: أي ما الكافرون. إلا في غرور: غرهم الشيطان بأن لا عذاب ينزل بهم. إن أمسك رزقه: أي إن أمسك الرحمن رزقه؟ لا أحد غير الله يرسله. بل لجوا في عتو ونفور: أي إنهم لم يتأثروا بذلك التبكيت بل تمادوا في التكبر والتباعد عن الحق. أفمن يمشي مكبا: أي واقعاً على وجهه. أمن يمشي سوياً: أي مستقيماً. والأفئدة: أي القلوب. قليلاً ما تشكرون: أي شكركم قليل. ذرأكم في الأرض: أي خلقكم في الأرض وإليه تحشرون لا إلى سواه. متى هذا الوعد: أي الذي تعدوننا وهو يوم القيامة. قل إنما العلم عند الله: أي علم مجيئه عند الله لا غير. فلما رأوه زلفة: أي لما رأوا العذاب قريباً منهم في عرصات القيامة. سيئت وجوه الذين كفروا: أي تغيّرت مسودة. هذا الذي كنتم به تدعون: أي هذا العذاب الذي كنتم بإنذاره تكذبون وتطالبون بهد تحدياً منكم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش فقال تعالى مخاطباً لهم ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾؟ أي من هذا الذي هو جند لكم أيها المشركون بالله تعالى ينصركم من دون الرحمن أن أراد الرحمن بكم سوءاً فيدفعه عنكم. وقوله تعالى ﴿إنِ ٱلْكافِرُونَ إلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ أي ما الكافرون إلا في غرور أوقعهم الشيطان فيه زيّن لهم الشرك ووعدهم ومناهم أنه لا حساب ولا عقاب، وأن آلهتهم تشفع لهم وقوله تعالى ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أي من هذا الذي يطعمكم ويسقيكم ويأتي بأقواتكم إن أمسك الله ربكم رزقه عنكم فلو قطع عليكم المطر ما أتاكم به أحد غير الله. وقوله تعالى ﴿بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أنهم لم يتأثروا بهذا التبكيت والتأنيب بل تمادوا في الكبر والبتاعد عن الحق. وقوله تعالى ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلىٰ وجْهِهِ أهْدىٰ أمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾؟ هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك والموحد تبياناً لحالهما وتحقيقاً لواقع مذهبهما فقال أفمن يمشي مكباً أي واقعاً على وجهه هذا هو المشرك الذي سيكبّ على وجهه في جهنم أهدى أمّن يمشي سوياً أي مستقيماً على صراط مستقيم أي طريق مستقيم هذا هو الموحّد فأيهما أهدى؟ والجواب قطعاً الذي يمشي سوياً على صراط مستقيم إذاً النتيجة أن الموحد مهتد والمشرك ضال. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُمْ﴾ أي خلقكم ﴿وجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصارَ وٱلأَفْئِدَةَ﴾ أي القلوب أي وأنتم لا تنكرون ذلك فمالكم إذاً لا تشكرون المنعم عليكم بهذه النعم وذلك بالإيمان به وبرسوله وطاعته وطاعة رسوله إنكم ما تشكرون إلا قليلاً وهو اعترافكم بأن الله هو المنعم لا غير. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي قل لهم يا رسولنا الله هو الذي ذرأكم في الأرض أي خلقكم لا أصنامكم التي لا تخلق ذباباً وإليه تعالى وحده تحشرون يوم القيامة إذاً فكيف لا تؤمنون به وبرسوله ولا تشكرونه ولا تخافونه وإليه تحشرون فيحاسبكم ويجزيكم بأعمالكم. وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أي ويقول الكافرون لرسول الله والمؤمنين: متى هذا الوعد الذي تعدوننا به وهو يوم القيامة أي متى يجيء؟ وهنا قال تعالى لرسوله إجابة لهم على سؤالهم: قل ﴿قُلْ إنَّما ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ﴾ أي علم مجيء القيامة عند الله، وليس هو من شأني وإنما أنا نذير منه مبين لا غير. وقوله تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ أي عذاب يوم القيامة ﴿زُلْفَةً﴾ أي قريباً منهم ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي أساءها الله فتغيرت بالاسوداد والكآبة والحزن. وقيل لهم أو قالت لهم الملائكة هذا العذاب الذي كنتم به تطالبون متحدّين رسولنا والمؤمنين وتقولون: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة ثابتة وهي أن الكافر يعيش في غرور كامل ولذا يرفض دعوة الحق. ٢- تقرير حقيقة ثابتة وهي انحراف الكافر وضلاله واستقامة المؤمن وهدايته. ٣- وجوب الشكر لله تعالى على نعمة السمع والبصر والقلب وذلك بالإيمان والطاعة. ٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

الملك 67:22

شرح الكلمات: جند لكم: أي أعوان لكم. من دون الرحمن: أي غيره تعالى يدفع عنكم عذابه. إن الكافرون: أي ما الكافرون. إلا في غرور: غرهم الشيطان بأن لا عذاب ينزل بهم. إن أمسك رزقه: أي إن أمسك الرحمن رزقه؟ لا أحد غير الله يرسله. بل لجوا في عتو ونفور: أي إنهم لم يتأثروا بذلك التبكيت بل تمادوا في التكبر والتباعد عن الحق. أفمن يمشي مكبا: أي واقعاً على وجهه. أمن يمشي سوياً: أي مستقيماً. والأفئدة: أي القلوب. قليلاً ما تشكرون: أي شكركم قليل. ذرأكم في الأرض: أي خلقكم في الأرض وإليه تحشرون لا إلى سواه. متى هذا الوعد: أي الذي تعدوننا وهو يوم القيامة. قل إنما العلم عند الله: أي علم مجيئه عند الله لا غير. فلما رأوه زلفة: أي لما رأوا العذاب قريباً منهم في عرصات القيامة. سيئت وجوه الذين كفروا: أي تغيّرت مسودة. هذا الذي كنتم به تدعون: أي هذا العذاب الذي كنتم بإنذاره تكذبون وتطالبون بهد تحدياً منكم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش فقال تعالى مخاطباً لهم ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾؟ أي من هذا الذي هو جند لكم أيها المشركون بالله تعالى ينصركم من دون الرحمن أن أراد الرحمن بكم سوءاً فيدفعه عنكم. وقوله تعالى ﴿إنِ ٱلْكافِرُونَ إلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ أي ما الكافرون إلا في غرور أوقعهم الشيطان فيه زيّن لهم الشرك ووعدهم ومناهم أنه لا حساب ولا عقاب، وأن آلهتهم تشفع لهم وقوله تعالى ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أي من هذا الذي يطعمكم ويسقيكم ويأتي بأقواتكم إن أمسك الله ربكم رزقه عنكم فلو قطع عليكم المطر ما أتاكم به أحد غير الله. وقوله تعالى ﴿بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أنهم لم يتأثروا بهذا التبكيت والتأنيب بل تمادوا في الكبر والبتاعد عن الحق. وقوله تعالى ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلىٰ وجْهِهِ أهْدىٰ أمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾؟ هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك والموحد تبياناً لحالهما وتحقيقاً لواقع مذهبهما فقال أفمن يمشي مكباً أي واقعاً على وجهه هذا هو المشرك الذي سيكبّ على وجهه في جهنم أهدى أمّن يمشي سوياً أي مستقيماً على صراط مستقيم أي طريق مستقيم هذا هو الموحّد فأيهما أهدى؟ والجواب قطعاً الذي يمشي سوياً على صراط مستقيم إذاً النتيجة أن الموحد مهتد والمشرك ضال. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُمْ﴾ أي خلقكم ﴿وجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصارَ وٱلأَفْئِدَةَ﴾ أي القلوب أي وأنتم لا تنكرون ذلك فمالكم إذاً لا تشكرون المنعم عليكم بهذه النعم وذلك بالإيمان به وبرسوله وطاعته وطاعة رسوله إنكم ما تشكرون إلا قليلاً وهو اعترافكم بأن الله هو المنعم لا غير. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي قل لهم يا رسولنا الله هو الذي ذرأكم في الأرض أي خلقكم لا أصنامكم التي لا تخلق ذباباً وإليه تعالى وحده تحشرون يوم القيامة إذاً فكيف لا تؤمنون به وبرسوله ولا تشكرونه ولا تخافونه وإليه تحشرون فيحاسبكم ويجزيكم بأعمالكم. وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أي ويقول الكافرون لرسول الله والمؤمنين: متى هذا الوعد الذي تعدوننا به وهو يوم القيامة أي متى يجيء؟ وهنا قال تعالى لرسوله إجابة لهم على سؤالهم: قل ﴿قُلْ إنَّما ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ﴾ أي علم مجيء القيامة عند الله، وليس هو من شأني وإنما أنا نذير منه مبين لا غير. وقوله تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ أي عذاب يوم القيامة ﴿زُلْفَةً﴾ أي قريباً منهم ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي أساءها الله فتغيرت بالاسوداد والكآبة والحزن. وقيل لهم أو قالت لهم الملائكة هذا العذاب الذي كنتم به تطالبون متحدّين رسولنا والمؤمنين وتقولون: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة ثابتة وهي أن الكافر يعيش في غرور كامل ولذا يرفض دعوة الحق. ٢- تقرير حقيقة ثابتة وهي انحراف الكافر وضلاله واستقامة المؤمن وهدايته. ٣- وجوب الشكر لله تعالى على نعمة السمع والبصر والقلب وذلك بالإيمان والطاعة. ٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

الملك 67:23

شرح الكلمات: جند لكم: أي أعوان لكم. من دون الرحمن: أي غيره تعالى يدفع عنكم عذابه. إن الكافرون: أي ما الكافرون. إلا في غرور: غرهم الشيطان بأن لا عذاب ينزل بهم. إن أمسك رزقه: أي إن أمسك الرحمن رزقه؟ لا أحد غير الله يرسله. بل لجوا في عتو ونفور: أي إنهم لم يتأثروا بذلك التبكيت بل تمادوا في التكبر والتباعد عن الحق. أفمن يمشي مكبا: أي واقعاً على وجهه. أمن يمشي سوياً: أي مستقيماً. والأفئدة: أي القلوب. قليلاً ما تشكرون: أي شكركم قليل. ذرأكم في الأرض: أي خلقكم في الأرض وإليه تحشرون لا إلى سواه. متى هذا الوعد: أي الذي تعدوننا وهو يوم القيامة. قل إنما العلم عند الله: أي علم مجيئه عند الله لا غير. فلما رأوه زلفة: أي لما رأوا العذاب قريباً منهم في عرصات القيامة. سيئت وجوه الذين كفروا: أي تغيّرت مسودة. هذا الذي كنتم به تدعون: أي هذا العذاب الذي كنتم بإنذاره تكذبون وتطالبون بهد تحدياً منكم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش فقال تعالى مخاطباً لهم ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾؟ أي من هذا الذي هو جند لكم أيها المشركون بالله تعالى ينصركم من دون الرحمن أن أراد الرحمن بكم سوءاً فيدفعه عنكم. وقوله تعالى ﴿إنِ ٱلْكافِرُونَ إلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ أي ما الكافرون إلا في غرور أوقعهم الشيطان فيه زيّن لهم الشرك ووعدهم ومناهم أنه لا حساب ولا عقاب، وأن آلهتهم تشفع لهم وقوله تعالى ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أي من هذا الذي يطعمكم ويسقيكم ويأتي بأقواتكم إن أمسك الله ربكم رزقه عنكم فلو قطع عليكم المطر ما أتاكم به أحد غير الله. وقوله تعالى ﴿بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أنهم لم يتأثروا بهذا التبكيت والتأنيب بل تمادوا في الكبر والبتاعد عن الحق. وقوله تعالى ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلىٰ وجْهِهِ أهْدىٰ أمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾؟ هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك والموحد تبياناً لحالهما وتحقيقاً لواقع مذهبهما فقال أفمن يمشي مكباً أي واقعاً على وجهه هذا هو المشرك الذي سيكبّ على وجهه في جهنم أهدى أمّن يمشي سوياً أي مستقيماً على صراط مستقيم أي طريق مستقيم هذا هو الموحّد فأيهما أهدى؟ والجواب قطعاً الذي يمشي سوياً على صراط مستقيم إذاً النتيجة أن الموحد مهتد والمشرك ضال. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُمْ﴾ أي خلقكم ﴿وجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصارَ وٱلأَفْئِدَةَ﴾ أي القلوب أي وأنتم لا تنكرون ذلك فمالكم إذاً لا تشكرون المنعم عليكم بهذه النعم وذلك بالإيمان به وبرسوله وطاعته وطاعة رسوله إنكم ما تشكرون إلا قليلاً وهو اعترافكم بأن الله هو المنعم لا غير. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي قل لهم يا رسولنا الله هو الذي ذرأكم في الأرض أي خلقكم لا أصنامكم التي لا تخلق ذباباً وإليه تعالى وحده تحشرون يوم القيامة إذاً فكيف لا تؤمنون به وبرسوله ولا تشكرونه ولا تخافونه وإليه تحشرون فيحاسبكم ويجزيكم بأعمالكم. وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أي ويقول الكافرون لرسول الله والمؤمنين: متى هذا الوعد الذي تعدوننا به وهو يوم القيامة أي متى يجيء؟ وهنا قال تعالى لرسوله إجابة لهم على سؤالهم: قل ﴿قُلْ إنَّما ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ﴾ أي علم مجيء القيامة عند الله، وليس هو من شأني وإنما أنا نذير منه مبين لا غير. وقوله تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ أي عذاب يوم القيامة ﴿زُلْفَةً﴾ أي قريباً منهم ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي أساءها الله فتغيرت بالاسوداد والكآبة والحزن. وقيل لهم أو قالت لهم الملائكة هذا العذاب الذي كنتم به تطالبون متحدّين رسولنا والمؤمنين وتقولون: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة ثابتة وهي أن الكافر يعيش في غرور كامل ولذا يرفض دعوة الحق. ٢- تقرير حقيقة ثابتة وهي انحراف الكافر وضلاله واستقامة المؤمن وهدايته. ٣- وجوب الشكر لله تعالى على نعمة السمع والبصر والقلب وذلك بالإيمان والطاعة. ٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

الملك 67:24

شرح الكلمات: جند لكم: أي أعوان لكم. من دون الرحمن: أي غيره تعالى يدفع عنكم عذابه. إن الكافرون: أي ما الكافرون. إلا في غرور: غرهم الشيطان بأن لا عذاب ينزل بهم. إن أمسك رزقه: أي إن أمسك الرحمن رزقه؟ لا أحد غير الله يرسله. بل لجوا في عتو ونفور: أي إنهم لم يتأثروا بذلك التبكيت بل تمادوا في التكبر والتباعد عن الحق. أفمن يمشي مكبا: أي واقعاً على وجهه. أمن يمشي سوياً: أي مستقيماً. والأفئدة: أي القلوب. قليلاً ما تشكرون: أي شكركم قليل. ذرأكم في الأرض: أي خلقكم في الأرض وإليه تحشرون لا إلى سواه. متى هذا الوعد: أي الذي تعدوننا وهو يوم القيامة. قل إنما العلم عند الله: أي علم مجيئه عند الله لا غير. فلما رأوه زلفة: أي لما رأوا العذاب قريباً منهم في عرصات القيامة. سيئت وجوه الذين كفروا: أي تغيّرت مسودة. هذا الذي كنتم به تدعون: أي هذا العذاب الذي كنتم بإنذاره تكذبون وتطالبون بهد تحدياً منكم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش فقال تعالى مخاطباً لهم ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾؟ أي من هذا الذي هو جند لكم أيها المشركون بالله تعالى ينصركم من دون الرحمن أن أراد الرحمن بكم سوءاً فيدفعه عنكم. وقوله تعالى ﴿إنِ ٱلْكافِرُونَ إلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ أي ما الكافرون إلا في غرور أوقعهم الشيطان فيه زيّن لهم الشرك ووعدهم ومناهم أنه لا حساب ولا عقاب، وأن آلهتهم تشفع لهم وقوله تعالى ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أي من هذا الذي يطعمكم ويسقيكم ويأتي بأقواتكم إن أمسك الله ربكم رزقه عنكم فلو قطع عليكم المطر ما أتاكم به أحد غير الله. وقوله تعالى ﴿بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أنهم لم يتأثروا بهذا التبكيت والتأنيب بل تمادوا في الكبر والبتاعد عن الحق. وقوله تعالى ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلىٰ وجْهِهِ أهْدىٰ أمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾؟ هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك والموحد تبياناً لحالهما وتحقيقاً لواقع مذهبهما فقال أفمن يمشي مكباً أي واقعاً على وجهه هذا هو المشرك الذي سيكبّ على وجهه في جهنم أهدى أمّن يمشي سوياً أي مستقيماً على صراط مستقيم أي طريق مستقيم هذا هو الموحّد فأيهما أهدى؟ والجواب قطعاً الذي يمشي سوياً على صراط مستقيم إذاً النتيجة أن الموحد مهتد والمشرك ضال. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُمْ﴾ أي خلقكم ﴿وجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصارَ وٱلأَفْئِدَةَ﴾ أي القلوب أي وأنتم لا تنكرون ذلك فمالكم إذاً لا تشكرون المنعم عليكم بهذه النعم وذلك بالإيمان به وبرسوله وطاعته وطاعة رسوله إنكم ما تشكرون إلا قليلاً وهو اعترافكم بأن الله هو المنعم لا غير. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي قل لهم يا رسولنا الله هو الذي ذرأكم في الأرض أي خلقكم لا أصنامكم التي لا تخلق ذباباً وإليه تعالى وحده تحشرون يوم القيامة إذاً فكيف لا تؤمنون به وبرسوله ولا تشكرونه ولا تخافونه وإليه تحشرون فيحاسبكم ويجزيكم بأعمالكم. وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أي ويقول الكافرون لرسول الله والمؤمنين: متى هذا الوعد الذي تعدوننا به وهو يوم القيامة أي متى يجيء؟ وهنا قال تعالى لرسوله إجابة لهم على سؤالهم: قل ﴿قُلْ إنَّما ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ﴾ أي علم مجيء القيامة عند الله، وليس هو من شأني وإنما أنا نذير منه مبين لا غير. وقوله تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ أي عذاب يوم القيامة ﴿زُلْفَةً﴾ أي قريباً منهم ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي أساءها الله فتغيرت بالاسوداد والكآبة والحزن. وقيل لهم أو قالت لهم الملائكة هذا العذاب الذي كنتم به تطالبون متحدّين رسولنا والمؤمنين وتقولون: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة ثابتة وهي أن الكافر يعيش في غرور كامل ولذا يرفض دعوة الحق. ٢- تقرير حقيقة ثابتة وهي انحراف الكافر وضلاله واستقامة المؤمن وهدايته. ٣- وجوب الشكر لله تعالى على نعمة السمع والبصر والقلب وذلك بالإيمان والطاعة. ٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

الملك 67:25

شرح الكلمات: جند لكم: أي أعوان لكم. من دون الرحمن: أي غيره تعالى يدفع عنكم عذابه. إن الكافرون: أي ما الكافرون. إلا في غرور: غرهم الشيطان بأن لا عذاب ينزل بهم. إن أمسك رزقه: أي إن أمسك الرحمن رزقه؟ لا أحد غير الله يرسله. بل لجوا في عتو ونفور: أي إنهم لم يتأثروا بذلك التبكيت بل تمادوا في التكبر والتباعد عن الحق. أفمن يمشي مكبا: أي واقعاً على وجهه. أمن يمشي سوياً: أي مستقيماً. والأفئدة: أي القلوب. قليلاً ما تشكرون: أي شكركم قليل. ذرأكم في الأرض: أي خلقكم في الأرض وإليه تحشرون لا إلى سواه. متى هذا الوعد: أي الذي تعدوننا وهو يوم القيامة. قل إنما العلم عند الله: أي علم مجيئه عند الله لا غير. فلما رأوه زلفة: أي لما رأوا العذاب قريباً منهم في عرصات القيامة. سيئت وجوه الذين كفروا: أي تغيّرت مسودة. هذا الذي كنتم به تدعون: أي هذا العذاب الذي كنتم بإنذاره تكذبون وتطالبون بهد تحدياً منكم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش فقال تعالى مخاطباً لهم ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾؟ أي من هذا الذي هو جند لكم أيها المشركون بالله تعالى ينصركم من دون الرحمن أن أراد الرحمن بكم سوءاً فيدفعه عنكم. وقوله تعالى ﴿إنِ ٱلْكافِرُونَ إلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ أي ما الكافرون إلا في غرور أوقعهم الشيطان فيه زيّن لهم الشرك ووعدهم ومناهم أنه لا حساب ولا عقاب، وأن آلهتهم تشفع لهم وقوله تعالى ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أي من هذا الذي يطعمكم ويسقيكم ويأتي بأقواتكم إن أمسك الله ربكم رزقه عنكم فلو قطع عليكم المطر ما أتاكم به أحد غير الله. وقوله تعالى ﴿بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أنهم لم يتأثروا بهذا التبكيت والتأنيب بل تمادوا في الكبر والبتاعد عن الحق. وقوله تعالى ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلىٰ وجْهِهِ أهْدىٰ أمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾؟ هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك والموحد تبياناً لحالهما وتحقيقاً لواقع مذهبهما فقال أفمن يمشي مكباً أي واقعاً على وجهه هذا هو المشرك الذي سيكبّ على وجهه في جهنم أهدى أمّن يمشي سوياً أي مستقيماً على صراط مستقيم أي طريق مستقيم هذا هو الموحّد فأيهما أهدى؟ والجواب قطعاً الذي يمشي سوياً على صراط مستقيم إذاً النتيجة أن الموحد مهتد والمشرك ضال. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُمْ﴾ أي خلقكم ﴿وجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصارَ وٱلأَفْئِدَةَ﴾ أي القلوب أي وأنتم لا تنكرون ذلك فمالكم إذاً لا تشكرون المنعم عليكم بهذه النعم وذلك بالإيمان به وبرسوله وطاعته وطاعة رسوله إنكم ما تشكرون إلا قليلاً وهو اعترافكم بأن الله هو المنعم لا غير. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي قل لهم يا رسولنا الله هو الذي ذرأكم في الأرض أي خلقكم لا أصنامكم التي لا تخلق ذباباً وإليه تعالى وحده تحشرون يوم القيامة إذاً فكيف لا تؤمنون به وبرسوله ولا تشكرونه ولا تخافونه وإليه تحشرون فيحاسبكم ويجزيكم بأعمالكم. وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أي ويقول الكافرون لرسول الله والمؤمنين: متى هذا الوعد الذي تعدوننا به وهو يوم القيامة أي متى يجيء؟ وهنا قال تعالى لرسوله إجابة لهم على سؤالهم: قل ﴿قُلْ إنَّما ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ﴾ أي علم مجيء القيامة عند الله، وليس هو من شأني وإنما أنا نذير منه مبين لا غير. وقوله تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ أي عذاب يوم القيامة ﴿زُلْفَةً﴾ أي قريباً منهم ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي أساءها الله فتغيرت بالاسوداد والكآبة والحزن. وقيل لهم أو قالت لهم الملائكة هذا العذاب الذي كنتم به تطالبون متحدّين رسولنا والمؤمنين وتقولون: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة ثابتة وهي أن الكافر يعيش في غرور كامل ولذا يرفض دعوة الحق. ٢- تقرير حقيقة ثابتة وهي انحراف الكافر وضلاله واستقامة المؤمن وهدايته. ٣- وجوب الشكر لله تعالى على نعمة السمع والبصر والقلب وذلك بالإيمان والطاعة. ٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

الملك 67:26

شرح الكلمات: جند لكم: أي أعوان لكم. من دون الرحمن: أي غيره تعالى يدفع عنكم عذابه. إن الكافرون: أي ما الكافرون. إلا في غرور: غرهم الشيطان بأن لا عذاب ينزل بهم. إن أمسك رزقه: أي إن أمسك الرحمن رزقه؟ لا أحد غير الله يرسله. بل لجوا في عتو ونفور: أي إنهم لم يتأثروا بذلك التبكيت بل تمادوا في التكبر والتباعد عن الحق. أفمن يمشي مكبا: أي واقعاً على وجهه. أمن يمشي سوياً: أي مستقيماً. والأفئدة: أي القلوب. قليلاً ما تشكرون: أي شكركم قليل. ذرأكم في الأرض: أي خلقكم في الأرض وإليه تحشرون لا إلى سواه. متى هذا الوعد: أي الذي تعدوننا وهو يوم القيامة. قل إنما العلم عند الله: أي علم مجيئه عند الله لا غير. فلما رأوه زلفة: أي لما رأوا العذاب قريباً منهم في عرصات القيامة. سيئت وجوه الذين كفروا: أي تغيّرت مسودة. هذا الذي كنتم به تدعون: أي هذا العذاب الذي كنتم بإنذاره تكذبون وتطالبون بهد تحدياً منكم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش فقال تعالى مخاطباً لهم ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾؟ أي من هذا الذي هو جند لكم أيها المشركون بالله تعالى ينصركم من دون الرحمن أن أراد الرحمن بكم سوءاً فيدفعه عنكم. وقوله تعالى ﴿إنِ ٱلْكافِرُونَ إلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ أي ما الكافرون إلا في غرور أوقعهم الشيطان فيه زيّن لهم الشرك ووعدهم ومناهم أنه لا حساب ولا عقاب، وأن آلهتهم تشفع لهم وقوله تعالى ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أي من هذا الذي يطعمكم ويسقيكم ويأتي بأقواتكم إن أمسك الله ربكم رزقه عنكم فلو قطع عليكم المطر ما أتاكم به أحد غير الله. وقوله تعالى ﴿بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أنهم لم يتأثروا بهذا التبكيت والتأنيب بل تمادوا في الكبر والبتاعد عن الحق. وقوله تعالى ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلىٰ وجْهِهِ أهْدىٰ أمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾؟ هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك والموحد تبياناً لحالهما وتحقيقاً لواقع مذهبهما فقال أفمن يمشي مكباً أي واقعاً على وجهه هذا هو المشرك الذي سيكبّ على وجهه في جهنم أهدى أمّن يمشي سوياً أي مستقيماً على صراط مستقيم أي طريق مستقيم هذا هو الموحّد فأيهما أهدى؟ والجواب قطعاً الذي يمشي سوياً على صراط مستقيم إذاً النتيجة أن الموحد مهتد والمشرك ضال. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُمْ﴾ أي خلقكم ﴿وجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصارَ وٱلأَفْئِدَةَ﴾ أي القلوب أي وأنتم لا تنكرون ذلك فمالكم إذاً لا تشكرون المنعم عليكم بهذه النعم وذلك بالإيمان به وبرسوله وطاعته وطاعة رسوله إنكم ما تشكرون إلا قليلاً وهو اعترافكم بأن الله هو المنعم لا غير. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي قل لهم يا رسولنا الله هو الذي ذرأكم في الأرض أي خلقكم لا أصنامكم التي لا تخلق ذباباً وإليه تعالى وحده تحشرون يوم القيامة إذاً فكيف لا تؤمنون به وبرسوله ولا تشكرونه ولا تخافونه وإليه تحشرون فيحاسبكم ويجزيكم بأعمالكم. وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أي ويقول الكافرون لرسول الله والمؤمنين: متى هذا الوعد الذي تعدوننا به وهو يوم القيامة أي متى يجيء؟ وهنا قال تعالى لرسوله إجابة لهم على سؤالهم: قل ﴿قُلْ إنَّما ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ﴾ أي علم مجيء القيامة عند الله، وليس هو من شأني وإنما أنا نذير منه مبين لا غير. وقوله تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ أي عذاب يوم القيامة ﴿زُلْفَةً﴾ أي قريباً منهم ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي أساءها الله فتغيرت بالاسوداد والكآبة والحزن. وقيل لهم أو قالت لهم الملائكة هذا العذاب الذي كنتم به تطالبون متحدّين رسولنا والمؤمنين وتقولون: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة ثابتة وهي أن الكافر يعيش في غرور كامل ولذا يرفض دعوة الحق. ٢- تقرير حقيقة ثابتة وهي انحراف الكافر وضلاله واستقامة المؤمن وهدايته. ٣- وجوب الشكر لله تعالى على نعمة السمع والبصر والقلب وذلك بالإيمان والطاعة. ٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

الملك 67:27

شرح الكلمات: جند لكم: أي أعوان لكم. من دون الرحمن: أي غيره تعالى يدفع عنكم عذابه. إن الكافرون: أي ما الكافرون. إلا في غرور: غرهم الشيطان بأن لا عذاب ينزل بهم. إن أمسك رزقه: أي إن أمسك الرحمن رزقه؟ لا أحد غير الله يرسله. بل لجوا في عتو ونفور: أي إنهم لم يتأثروا بذلك التبكيت بل تمادوا في التكبر والتباعد عن الحق. أفمن يمشي مكبا: أي واقعاً على وجهه. أمن يمشي سوياً: أي مستقيماً. والأفئدة: أي القلوب. قليلاً ما تشكرون: أي شكركم قليل. ذرأكم في الأرض: أي خلقكم في الأرض وإليه تحشرون لا إلى سواه. متى هذا الوعد: أي الذي تعدوننا وهو يوم القيامة. قل إنما العلم عند الله: أي علم مجيئه عند الله لا غير. فلما رأوه زلفة: أي لما رأوا العذاب قريباً منهم في عرصات القيامة. سيئت وجوه الذين كفروا: أي تغيّرت مسودة. هذا الذي كنتم به تدعون: أي هذا العذاب الذي كنتم بإنذاره تكذبون وتطالبون بهد تحدياً منكم. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش فقال تعالى مخاطباً لهم ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾؟ أي من هذا الذي هو جند لكم أيها المشركون بالله تعالى ينصركم من دون الرحمن أن أراد الرحمن بكم سوءاً فيدفعه عنكم. وقوله تعالى ﴿إنِ ٱلْكافِرُونَ إلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ أي ما الكافرون إلا في غرور أوقعهم الشيطان فيه زيّن لهم الشرك ووعدهم ومناهم أنه لا حساب ولا عقاب، وأن آلهتهم تشفع لهم وقوله تعالى ﴿أمَّنْ هَٰذا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أي من هذا الذي يطعمكم ويسقيكم ويأتي بأقواتكم إن أمسك الله ربكم رزقه عنكم فلو قطع عليكم المطر ما أتاكم به أحد غير الله. وقوله تعالى ﴿بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أي أنهم لم يتأثروا بهذا التبكيت والتأنيب بل تمادوا في الكبر والبتاعد عن الحق. وقوله تعالى ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلىٰ وجْهِهِ أهْدىٰ أمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾؟ هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك والموحد تبياناً لحالهما وتحقيقاً لواقع مذهبهما فقال أفمن يمشي مكباً أي واقعاً على وجهه هذا هو المشرك الذي سيكبّ على وجهه في جهنم أهدى أمّن يمشي سوياً أي مستقيماً على صراط مستقيم أي طريق مستقيم هذا هو الموحّد فأيهما أهدى؟ والجواب قطعاً الذي يمشي سوياً على صراط مستقيم إذاً النتيجة أن الموحد مهتد والمشرك ضال. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِيۤ أنشَأَكُمْ﴾ أي خلقكم ﴿وجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصارَ وٱلأَفْئِدَةَ﴾ أي القلوب أي وأنتم لا تنكرون ذلك فمالكم إذاً لا تشكرون المنعم عليكم بهذه النعم وذلك بالإيمان به وبرسوله وطاعته وطاعة رسوله إنكم ما تشكرون إلا قليلاً وهو اعترافكم بأن الله هو المنعم لا غير. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي قل لهم يا رسولنا الله هو الذي ذرأكم في الأرض أي خلقكم لا أصنامكم التي لا تخلق ذباباً وإليه تعالى وحده تحشرون يوم القيامة إذاً فكيف لا تؤمنون به وبرسوله ولا تشكرونه ولا تخافونه وإليه تحشرون فيحاسبكم ويجزيكم بأعمالكم. وقوله تعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أي ويقول الكافرون لرسول الله والمؤمنين: متى هذا الوعد الذي تعدوننا به وهو يوم القيامة أي متى يجيء؟ وهنا قال تعالى لرسوله إجابة لهم على سؤالهم: قل ﴿قُلْ إنَّما ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ﴾ أي علم مجيء القيامة عند الله، وليس هو من شأني وإنما أنا نذير منه مبين لا غير. وقوله تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ أي عذاب يوم القيامة ﴿زُلْفَةً﴾ أي قريباً منهم ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي أساءها الله فتغيرت بالاسوداد والكآبة والحزن. وقيل لهم أو قالت لهم الملائكة هذا العذاب الذي كنتم به تطالبون متحدّين رسولنا والمؤمنين وتقولون: ﴿مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير حقيقة ثابتة وهي أن الكافر يعيش في غرور كامل ولذا يرفض دعوة الحق. ٢- تقرير حقيقة ثابتة وهي انحراف الكافر وضلاله واستقامة المؤمن وهدايته. ٣- وجوب الشكر لله تعالى على نعمة السمع والبصر والقلب وذلك بالإيمان والطاعة. ٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

الملك 67:28

شرح الكلمات: قل أرأيتم: أي أخبروني. ومن معي: أي من المؤمنين. أو رحمنا: أي لم يهلكنا. فمن يجير الكافرين: أي فمن يحفظ ويقي الكافرين العذاب. قل هو الرحمن: أي قل هو الرحمن الذي أدعوكم إلى عبادته. إن أصبح ماؤكم غوراً: أي غائراً لا تناله الدلاء ولا تراه العيون. بماء معين: أي تراه العيون لجريانه على الأرض. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش فقال تعالى لرسوله قل لهؤلاء المشركين الذين تمنّوا موتك وقالوا نتربص به ريب المنون قل لهم ﴿أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إنْ أهْلَكَنِيَ ٱللَّهُ ومَن مَّعِيَ﴾ من المؤمنين، ﴿أوْ رَحِمَنا﴾ فلم يهلكنا بعذاب ﴿فَمَن يُجِيرُ ٱلْكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾؟ والجواب: لا أحد إذاً فماذا تنتفعون بهلاكنا. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ آمَنّا بِهِ وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا﴾ أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين قل هو الرحمن الذي يدعوكم إلى عبادته وحده وترك عبادة غيره آمنا به وعليه توكلنا أي اعتمدنا عليه وفوضنا أمرنا إليه فستعلمون في يوم ما من هو في ضلال ممن هو على صراط مستقيم. وقوله ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ أصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً﴾ أي غائراً ﴿فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ﴾ أي قل لهؤلاء المشركين يا رسولنا تذكيراً لهم أخبروني إن أصبح ماؤكم الذي تشربون منه «بئر زمزم» وغيرها غائراً لا تناله الدلاء ولا تراه العيون. فمن يأتيكم بماء معين غير الله تعالى؟ والجواب لا أحد إذاً فلم لا تؤمنون به وتوحدونه في عبادته وتتقربون إليه بالعبادات التي شرع لعباده أن يعبدوه بها؟ هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان عليه المشركون من عداوة لرسول الله ﷺ حتى تمنّوا موته. ٢- وجوب التوكل على الله عز وجل بعد الإيمان. ٣- مشروعية الحجاج لإحقاق الحق وإبطال الباطل.

الملك 67:29

شرح الكلمات: قل أرأيتم: أي أخبروني. ومن معي: أي من المؤمنين. أو رحمنا: أي لم يهلكنا. فمن يجير الكافرين: أي فمن يحفظ ويقي الكافرين العذاب. قل هو الرحمن: أي قل هو الرحمن الذي أدعوكم إلى عبادته. إن أصبح ماؤكم غوراً: أي غائراً لا تناله الدلاء ولا تراه العيون. بماء معين: أي تراه العيون لجريانه على الأرض. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش فقال تعالى لرسوله قل لهؤلاء المشركين الذين تمنّوا موتك وقالوا نتربص به ريب المنون قل لهم ﴿أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إنْ أهْلَكَنِيَ ٱللَّهُ ومَن مَّعِيَ﴾ من المؤمنين، ﴿أوْ رَحِمَنا﴾ فلم يهلكنا بعذاب ﴿فَمَن يُجِيرُ ٱلْكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾؟ والجواب: لا أحد إذاً فماذا تنتفعون بهلاكنا. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ آمَنّا بِهِ وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا﴾ أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين قل هو الرحمن الذي يدعوكم إلى عبادته وحده وترك عبادة غيره آمنا به وعليه توكلنا أي اعتمدنا عليه وفوضنا أمرنا إليه فستعلمون في يوم ما من هو في ضلال ممن هو على صراط مستقيم. وقوله ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ أصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً﴾ أي غائراً ﴿فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ﴾ أي قل لهؤلاء المشركين يا رسولنا تذكيراً لهم أخبروني إن أصبح ماؤكم الذي تشربون منه «بئر زمزم» وغيرها غائراً لا تناله الدلاء ولا تراه العيون. فمن يأتيكم بماء معين غير الله تعالى؟ والجواب لا أحد إذاً فلم لا تؤمنون به وتوحدونه في عبادته وتتقربون إليه بالعبادات التي شرع لعباده أن يعبدوه بها؟ هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان عليه المشركون من عداوة لرسول الله ﷺ حتى تمنّوا موته. ٢- وجوب التوكل على الله عز وجل بعد الإيمان. ٣- مشروعية الحجاج لإحقاق الحق وإبطال الباطل.

الملك 67:30

شرح الكلمات: قل أرأيتم: أي أخبروني. ومن معي: أي من المؤمنين. أو رحمنا: أي لم يهلكنا. فمن يجير الكافرين: أي فمن يحفظ ويقي الكافرين العذاب. قل هو الرحمن: أي قل هو الرحمن الذي أدعوكم إلى عبادته. إن أصبح ماؤكم غوراً: أي غائراً لا تناله الدلاء ولا تراه العيون. بماء معين: أي تراه العيون لجريانه على الأرض. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش فقال تعالى لرسوله قل لهؤلاء المشركين الذين تمنّوا موتك وقالوا نتربص به ريب المنون قل لهم ﴿أرَأَيْتُمْ﴾ أي أخبروني ﴿إنْ أهْلَكَنِيَ ٱللَّهُ ومَن مَّعِيَ﴾ من المؤمنين، ﴿أوْ رَحِمَنا﴾ فلم يهلكنا بعذاب ﴿فَمَن يُجِيرُ ٱلْكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾؟ والجواب: لا أحد إذاً فماذا تنتفعون بهلاكنا. وقوله تعالى ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ آمَنّا بِهِ وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا﴾ أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين قل هو الرحمن الذي يدعوكم إلى عبادته وحده وترك عبادة غيره آمنا به وعليه توكلنا أي اعتمدنا عليه وفوضنا أمرنا إليه فستعلمون في يوم ما من هو في ضلال ممن هو على صراط مستقيم. وقوله ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ أصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً﴾ أي غائراً ﴿فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ﴾ أي قل لهؤلاء المشركين يا رسولنا تذكيراً لهم أخبروني إن أصبح ماؤكم الذي تشربون منه «بئر زمزم» وغيرها غائراً لا تناله الدلاء ولا تراه العيون. فمن يأتيكم بماء معين غير الله تعالى؟ والجواب لا أحد إذاً فلم لا تؤمنون به وتوحدونه في عبادته وتتقربون إليه بالعبادات التي شرع لعباده أن يعبدوه بها؟ هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- بيان ما كان عليه المشركون من عداوة لرسول الله ﷺ حتى تمنّوا موته. ٢- وجوب التوكل على الله عز وجل بعد الإيمان. ٣- مشروعية الحجاج لإحقاق الحق وإبطال الباطل.

القلم 68:1

شرح الكلمات: نۤ: هو أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا نۤ ويُقرأ نُون. والقلم وما يسطرون: أي والقلم الذي كتب به الذكر «القدر» والذي يخطون ويكتبون. ما أنت بنعمة ربك: أي لست بما أنعم الله عليك من النبوة وما وهبك من الكمال. بمجنون: أي بذي جنون كما يزعم المشركون. غير ممنون: أي غير مقطوع بل هو دائم أبدا. بأيكم المفتون: أي بأيّكم الجنون. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿نۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة نحو قۤ، وصۤ، وحمۤ الله أعلم بمراده به وقوله تعالى ﴿وٱلْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ أي والقلم الذي كتب أول ما خلق وقال له اكتب فقال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى بذلك وما يسطرون أي وما تسطره وتكتبه الملائكة نقلا من اللوح المحفوظ، وما يكتبه الكرام الكاتبون من أعمال العباد قسمي أي أقسم تعالى بشيئين الأول القلم، والثاني ما سطر به وكتب مما خلق من كل شيء. والمقسم عليه قوله ﴿مَآ أنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ تكذيب للمشركين الذين قالوا إن محمداً مجنون بسبب ما رأوا من الوحي والتأثير به على من هداه الله للإيمان، وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ هذا داخل تحت القسم أي مقسم عليه وهو أن للنبي ﷺ أجراً غير مقطوع أبداً بسبب ما قدمه من أعمال صالحة أعظمها ما بينّه من الهدى وما سنّه من طرق الخير إذ من سنّ سُنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين كما أن الجنة أجر كل عمل صالح وللرسول فيها أجر غير مقطوع بل له أعلاها وأفضلها وقوله ﴿وإنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ هذا أيضاً داخل في حيز المقسم عليه وهو أن النبي محمداً ﷺ لعلى خلق أي أدب عظيم حيث أدبه ربّه فكيف لا يكون أكمل الخلق أدباً وسيرته وما خوطب به في القرآن من مثل خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين. ومثل وشاورهم في الأمر ومثل لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك إلى غير ذلك من الآداب الرفيعة التي أدب الله بها رسوله مما جعله أكمل الناس أدباً وخلقاً وقد سُئلت عائشة عن خلق النبي ﷺ فقالت كان خلقه القرآن وقال هو عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي وقال إنما بعثت لأُتمم مكارم الأخلاق. وقوله تعالى ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ أي دم على ما أنت عليه من الكمال يا رسولنا واصبر على دعوتنا فستبصر بعد قليل من الزمن ويبصر قومك المتهمون لك بالجنون بأيكم المفتون أي المجنون أنت - وحاشاك - أو هم. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وهُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ في هذا الخبر تعزية لرسول الله ﷺ وتسلية له ليصبر على دعوة الله وفيه تهديد ووعيد للمشركين المكذبين فكون الله أعلم من كُل أحد بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين معناه أنه سيعذب حسب سنته الضال وسيرحم المهتدي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير مسألة أن لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه. ٢- بيان فضل القلم الذي يكتب به الهدى والخير. ٣- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ كان ذلك بالقلم الذي أول ما خلق الله. ٤- بيان كمال الرسول ﷺ في أدبه وأخلاقه وجعله قدوة في ذلك.

القلم 68:2

شرح الكلمات: نۤ: هو أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا نۤ ويُقرأ نُون. والقلم وما يسطرون: أي والقلم الذي كتب به الذكر «القدر» والذي يخطون ويكتبون. ما أنت بنعمة ربك: أي لست بما أنعم الله عليك من النبوة وما وهبك من الكمال. بمجنون: أي بذي جنون كما يزعم المشركون. غير ممنون: أي غير مقطوع بل هو دائم أبدا. بأيكم المفتون: أي بأيّكم الجنون. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿نۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة نحو قۤ، وصۤ، وحمۤ الله أعلم بمراده به وقوله تعالى ﴿وٱلْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ أي والقلم الذي كتب أول ما خلق وقال له اكتب فقال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى بذلك وما يسطرون أي وما تسطره وتكتبه الملائكة نقلا من اللوح المحفوظ، وما يكتبه الكرام الكاتبون من أعمال العباد قسمي أي أقسم تعالى بشيئين الأول القلم، والثاني ما سطر به وكتب مما خلق من كل شيء. والمقسم عليه قوله ﴿مَآ أنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ تكذيب للمشركين الذين قالوا إن محمداً مجنون بسبب ما رأوا من الوحي والتأثير به على من هداه الله للإيمان، وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ هذا داخل تحت القسم أي مقسم عليه وهو أن للنبي ﷺ أجراً غير مقطوع أبداً بسبب ما قدمه من أعمال صالحة أعظمها ما بينّه من الهدى وما سنّه من طرق الخير إذ من سنّ سُنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين كما أن الجنة أجر كل عمل صالح وللرسول فيها أجر غير مقطوع بل له أعلاها وأفضلها وقوله ﴿وإنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ هذا أيضاً داخل في حيز المقسم عليه وهو أن النبي محمداً ﷺ لعلى خلق أي أدب عظيم حيث أدبه ربّه فكيف لا يكون أكمل الخلق أدباً وسيرته وما خوطب به في القرآن من مثل خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين. ومثل وشاورهم في الأمر ومثل لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك إلى غير ذلك من الآداب الرفيعة التي أدب الله بها رسوله مما جعله أكمل الناس أدباً وخلقاً وقد سُئلت عائشة عن خلق النبي ﷺ فقالت كان خلقه القرآن وقال هو عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي وقال إنما بعثت لأُتمم مكارم الأخلاق. وقوله تعالى ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ أي دم على ما أنت عليه من الكمال يا رسولنا واصبر على دعوتنا فستبصر بعد قليل من الزمن ويبصر قومك المتهمون لك بالجنون بأيكم المفتون أي المجنون أنت - وحاشاك - أو هم. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وهُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ في هذا الخبر تعزية لرسول الله ﷺ وتسلية له ليصبر على دعوة الله وفيه تهديد ووعيد للمشركين المكذبين فكون الله أعلم من كُل أحد بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين معناه أنه سيعذب حسب سنته الضال وسيرحم المهتدي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير مسألة أن لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه. ٢- بيان فضل القلم الذي يكتب به الهدى والخير. ٣- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ كان ذلك بالقلم الذي أول ما خلق الله. ٤- بيان كمال الرسول ﷺ في أدبه وأخلاقه وجعله قدوة في ذلك.

القلم 68:3

شرح الكلمات: نۤ: هو أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا نۤ ويُقرأ نُون. والقلم وما يسطرون: أي والقلم الذي كتب به الذكر «القدر» والذي يخطون ويكتبون. ما أنت بنعمة ربك: أي لست بما أنعم الله عليك من النبوة وما وهبك من الكمال. بمجنون: أي بذي جنون كما يزعم المشركون. غير ممنون: أي غير مقطوع بل هو دائم أبدا. بأيكم المفتون: أي بأيّكم الجنون. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿نۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة نحو قۤ، وصۤ، وحمۤ الله أعلم بمراده به وقوله تعالى ﴿وٱلْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ أي والقلم الذي كتب أول ما خلق وقال له اكتب فقال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى بذلك وما يسطرون أي وما تسطره وتكتبه الملائكة نقلا من اللوح المحفوظ، وما يكتبه الكرام الكاتبون من أعمال العباد قسمي أي أقسم تعالى بشيئين الأول القلم، والثاني ما سطر به وكتب مما خلق من كل شيء. والمقسم عليه قوله ﴿مَآ أنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ تكذيب للمشركين الذين قالوا إن محمداً مجنون بسبب ما رأوا من الوحي والتأثير به على من هداه الله للإيمان، وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ هذا داخل تحت القسم أي مقسم عليه وهو أن للنبي ﷺ أجراً غير مقطوع أبداً بسبب ما قدمه من أعمال صالحة أعظمها ما بينّه من الهدى وما سنّه من طرق الخير إذ من سنّ سُنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين كما أن الجنة أجر كل عمل صالح وللرسول فيها أجر غير مقطوع بل له أعلاها وأفضلها وقوله ﴿وإنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ هذا أيضاً داخل في حيز المقسم عليه وهو أن النبي محمداً ﷺ لعلى خلق أي أدب عظيم حيث أدبه ربّه فكيف لا يكون أكمل الخلق أدباً وسيرته وما خوطب به في القرآن من مثل خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين. ومثل وشاورهم في الأمر ومثل لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك إلى غير ذلك من الآداب الرفيعة التي أدب الله بها رسوله مما جعله أكمل الناس أدباً وخلقاً وقد سُئلت عائشة عن خلق النبي ﷺ فقالت كان خلقه القرآن وقال هو عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي وقال إنما بعثت لأُتمم مكارم الأخلاق. وقوله تعالى ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ أي دم على ما أنت عليه من الكمال يا رسولنا واصبر على دعوتنا فستبصر بعد قليل من الزمن ويبصر قومك المتهمون لك بالجنون بأيكم المفتون أي المجنون أنت - وحاشاك - أو هم. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وهُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ في هذا الخبر تعزية لرسول الله ﷺ وتسلية له ليصبر على دعوة الله وفيه تهديد ووعيد للمشركين المكذبين فكون الله أعلم من كُل أحد بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين معناه أنه سيعذب حسب سنته الضال وسيرحم المهتدي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير مسألة أن لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه. ٢- بيان فضل القلم الذي يكتب به الهدى والخير. ٣- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ كان ذلك بالقلم الذي أول ما خلق الله. ٤- بيان كمال الرسول ﷺ في أدبه وأخلاقه وجعله قدوة في ذلك.

القلم 68:4

شرح الكلمات: نۤ: هو أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا نۤ ويُقرأ نُون. والقلم وما يسطرون: أي والقلم الذي كتب به الذكر «القدر» والذي يخطون ويكتبون. ما أنت بنعمة ربك: أي لست بما أنعم الله عليك من النبوة وما وهبك من الكمال. بمجنون: أي بذي جنون كما يزعم المشركون. غير ممنون: أي غير مقطوع بل هو دائم أبدا. بأيكم المفتون: أي بأيّكم الجنون. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿نۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة نحو قۤ، وصۤ، وحمۤ الله أعلم بمراده به وقوله تعالى ﴿وٱلْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ أي والقلم الذي كتب أول ما خلق وقال له اكتب فقال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى بذلك وما يسطرون أي وما تسطره وتكتبه الملائكة نقلا من اللوح المحفوظ، وما يكتبه الكرام الكاتبون من أعمال العباد قسمي أي أقسم تعالى بشيئين الأول القلم، والثاني ما سطر به وكتب مما خلق من كل شيء. والمقسم عليه قوله ﴿مَآ أنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ تكذيب للمشركين الذين قالوا إن محمداً مجنون بسبب ما رأوا من الوحي والتأثير به على من هداه الله للإيمان، وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ هذا داخل تحت القسم أي مقسم عليه وهو أن للنبي ﷺ أجراً غير مقطوع أبداً بسبب ما قدمه من أعمال صالحة أعظمها ما بينّه من الهدى وما سنّه من طرق الخير إذ من سنّ سُنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين كما أن الجنة أجر كل عمل صالح وللرسول فيها أجر غير مقطوع بل له أعلاها وأفضلها وقوله ﴿وإنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ هذا أيضاً داخل في حيز المقسم عليه وهو أن النبي محمداً ﷺ لعلى خلق أي أدب عظيم حيث أدبه ربّه فكيف لا يكون أكمل الخلق أدباً وسيرته وما خوطب به في القرآن من مثل خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين. ومثل وشاورهم في الأمر ومثل لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك إلى غير ذلك من الآداب الرفيعة التي أدب الله بها رسوله مما جعله أكمل الناس أدباً وخلقاً وقد سُئلت عائشة عن خلق النبي ﷺ فقالت كان خلقه القرآن وقال هو عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي وقال إنما بعثت لأُتمم مكارم الأخلاق. وقوله تعالى ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ أي دم على ما أنت عليه من الكمال يا رسولنا واصبر على دعوتنا فستبصر بعد قليل من الزمن ويبصر قومك المتهمون لك بالجنون بأيكم المفتون أي المجنون أنت - وحاشاك - أو هم. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وهُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ في هذا الخبر تعزية لرسول الله ﷺ وتسلية له ليصبر على دعوة الله وفيه تهديد ووعيد للمشركين المكذبين فكون الله أعلم من كُل أحد بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين معناه أنه سيعذب حسب سنته الضال وسيرحم المهتدي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير مسألة أن لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه. ٢- بيان فضل القلم الذي يكتب به الهدى والخير. ٣- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ كان ذلك بالقلم الذي أول ما خلق الله. ٤- بيان كمال الرسول ﷺ في أدبه وأخلاقه وجعله قدوة في ذلك.

القلم 68:5

شرح الكلمات: نۤ: هو أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا نۤ ويُقرأ نُون. والقلم وما يسطرون: أي والقلم الذي كتب به الذكر «القدر» والذي يخطون ويكتبون. ما أنت بنعمة ربك: أي لست بما أنعم الله عليك من النبوة وما وهبك من الكمال. بمجنون: أي بذي جنون كما يزعم المشركون. غير ممنون: أي غير مقطوع بل هو دائم أبدا. بأيكم المفتون: أي بأيّكم الجنون. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿نۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة نحو قۤ، وصۤ، وحمۤ الله أعلم بمراده به وقوله تعالى ﴿وٱلْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ أي والقلم الذي كتب أول ما خلق وقال له اكتب فقال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى بذلك وما يسطرون أي وما تسطره وتكتبه الملائكة نقلا من اللوح المحفوظ، وما يكتبه الكرام الكاتبون من أعمال العباد قسمي أي أقسم تعالى بشيئين الأول القلم، والثاني ما سطر به وكتب مما خلق من كل شيء. والمقسم عليه قوله ﴿مَآ أنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ تكذيب للمشركين الذين قالوا إن محمداً مجنون بسبب ما رأوا من الوحي والتأثير به على من هداه الله للإيمان، وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ هذا داخل تحت القسم أي مقسم عليه وهو أن للنبي ﷺ أجراً غير مقطوع أبداً بسبب ما قدمه من أعمال صالحة أعظمها ما بينّه من الهدى وما سنّه من طرق الخير إذ من سنّ سُنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين كما أن الجنة أجر كل عمل صالح وللرسول فيها أجر غير مقطوع بل له أعلاها وأفضلها وقوله ﴿وإنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ هذا أيضاً داخل في حيز المقسم عليه وهو أن النبي محمداً ﷺ لعلى خلق أي أدب عظيم حيث أدبه ربّه فكيف لا يكون أكمل الخلق أدباً وسيرته وما خوطب به في القرآن من مثل خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين. ومثل وشاورهم في الأمر ومثل لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك إلى غير ذلك من الآداب الرفيعة التي أدب الله بها رسوله مما جعله أكمل الناس أدباً وخلقاً وقد سُئلت عائشة عن خلق النبي ﷺ فقالت كان خلقه القرآن وقال هو عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي وقال إنما بعثت لأُتمم مكارم الأخلاق. وقوله تعالى ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ أي دم على ما أنت عليه من الكمال يا رسولنا واصبر على دعوتنا فستبصر بعد قليل من الزمن ويبصر قومك المتهمون لك بالجنون بأيكم المفتون أي المجنون أنت - وحاشاك - أو هم. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وهُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ في هذا الخبر تعزية لرسول الله ﷺ وتسلية له ليصبر على دعوة الله وفيه تهديد ووعيد للمشركين المكذبين فكون الله أعلم من كُل أحد بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين معناه أنه سيعذب حسب سنته الضال وسيرحم المهتدي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير مسألة أن لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه. ٢- بيان فضل القلم الذي يكتب به الهدى والخير. ٣- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ كان ذلك بالقلم الذي أول ما خلق الله. ٤- بيان كمال الرسول ﷺ في أدبه وأخلاقه وجعله قدوة في ذلك.

القلم 68:6

شرح الكلمات: نۤ: هو أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا نۤ ويُقرأ نُون. والقلم وما يسطرون: أي والقلم الذي كتب به الذكر «القدر» والذي يخطون ويكتبون. ما أنت بنعمة ربك: أي لست بما أنعم الله عليك من النبوة وما وهبك من الكمال. بمجنون: أي بذي جنون كما يزعم المشركون. غير ممنون: أي غير مقطوع بل هو دائم أبدا. بأيكم المفتون: أي بأيّكم الجنون. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿نۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة نحو قۤ، وصۤ، وحمۤ الله أعلم بمراده به وقوله تعالى ﴿وٱلْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ أي والقلم الذي كتب أول ما خلق وقال له اكتب فقال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى بذلك وما يسطرون أي وما تسطره وتكتبه الملائكة نقلا من اللوح المحفوظ، وما يكتبه الكرام الكاتبون من أعمال العباد قسمي أي أقسم تعالى بشيئين الأول القلم، والثاني ما سطر به وكتب مما خلق من كل شيء. والمقسم عليه قوله ﴿مَآ أنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ تكذيب للمشركين الذين قالوا إن محمداً مجنون بسبب ما رأوا من الوحي والتأثير به على من هداه الله للإيمان، وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ هذا داخل تحت القسم أي مقسم عليه وهو أن للنبي ﷺ أجراً غير مقطوع أبداً بسبب ما قدمه من أعمال صالحة أعظمها ما بينّه من الهدى وما سنّه من طرق الخير إذ من سنّ سُنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين كما أن الجنة أجر كل عمل صالح وللرسول فيها أجر غير مقطوع بل له أعلاها وأفضلها وقوله ﴿وإنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ هذا أيضاً داخل في حيز المقسم عليه وهو أن النبي محمداً ﷺ لعلى خلق أي أدب عظيم حيث أدبه ربّه فكيف لا يكون أكمل الخلق أدباً وسيرته وما خوطب به في القرآن من مثل خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين. ومثل وشاورهم في الأمر ومثل لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك إلى غير ذلك من الآداب الرفيعة التي أدب الله بها رسوله مما جعله أكمل الناس أدباً وخلقاً وقد سُئلت عائشة عن خلق النبي ﷺ فقالت كان خلقه القرآن وقال هو عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي وقال إنما بعثت لأُتمم مكارم الأخلاق. وقوله تعالى ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ أي دم على ما أنت عليه من الكمال يا رسولنا واصبر على دعوتنا فستبصر بعد قليل من الزمن ويبصر قومك المتهمون لك بالجنون بأيكم المفتون أي المجنون أنت - وحاشاك - أو هم. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وهُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ في هذا الخبر تعزية لرسول الله ﷺ وتسلية له ليصبر على دعوة الله وفيه تهديد ووعيد للمشركين المكذبين فكون الله أعلم من كُل أحد بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين معناه أنه سيعذب حسب سنته الضال وسيرحم المهتدي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير مسألة أن لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه. ٢- بيان فضل القلم الذي يكتب به الهدى والخير. ٣- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ كان ذلك بالقلم الذي أول ما خلق الله. ٤- بيان كمال الرسول ﷺ في أدبه وأخلاقه وجعله قدوة في ذلك.

القلم 68:7

شرح الكلمات: نۤ: هو أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا نۤ ويُقرأ نُون. والقلم وما يسطرون: أي والقلم الذي كتب به الذكر «القدر» والذي يخطون ويكتبون. ما أنت بنعمة ربك: أي لست بما أنعم الله عليك من النبوة وما وهبك من الكمال. بمجنون: أي بذي جنون كما يزعم المشركون. غير ممنون: أي غير مقطوع بل هو دائم أبدا. بأيكم المفتون: أي بأيّكم الجنون. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿نۤ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة نحو قۤ، وصۤ، وحمۤ الله أعلم بمراده به وقوله تعالى ﴿وٱلْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ أي والقلم الذي كتب أول ما خلق وقال له اكتب فقال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى بذلك وما يسطرون أي وما تسطره وتكتبه الملائكة نقلا من اللوح المحفوظ، وما يكتبه الكرام الكاتبون من أعمال العباد قسمي أي أقسم تعالى بشيئين الأول القلم، والثاني ما سطر به وكتب مما خلق من كل شيء. والمقسم عليه قوله ﴿مَآ أنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ تكذيب للمشركين الذين قالوا إن محمداً مجنون بسبب ما رأوا من الوحي والتأثير به على من هداه الله للإيمان، وقوله تعالى ﴿وإنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ هذا داخل تحت القسم أي مقسم عليه وهو أن للنبي ﷺ أجراً غير مقطوع أبداً بسبب ما قدمه من أعمال صالحة أعظمها ما بينّه من الهدى وما سنّه من طرق الخير إذ من سنّ سُنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين كما أن الجنة أجر كل عمل صالح وللرسول فيها أجر غير مقطوع بل له أعلاها وأفضلها وقوله ﴿وإنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ هذا أيضاً داخل في حيز المقسم عليه وهو أن النبي محمداً ﷺ لعلى خلق أي أدب عظيم حيث أدبه ربّه فكيف لا يكون أكمل الخلق أدباً وسيرته وما خوطب به في القرآن من مثل خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين. ومثل وشاورهم في الأمر ومثل لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك إلى غير ذلك من الآداب الرفيعة التي أدب الله بها رسوله مما جعله أكمل الناس أدباً وخلقاً وقد سُئلت عائشة عن خلق النبي ﷺ فقالت كان خلقه القرآن وقال هو عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي وقال إنما بعثت لأُتمم مكارم الأخلاق. وقوله تعالى ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ أي دم على ما أنت عليه من الكمال يا رسولنا واصبر على دعوتنا فستبصر بعد قليل من الزمن ويبصر قومك المتهمون لك بالجنون بأيكم المفتون أي المجنون أنت - وحاشاك - أو هم. وقوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وهُوَ أعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ في هذا الخبر تعزية لرسول الله ﷺ وتسلية له ليصبر على دعوة الله وفيه تهديد ووعيد للمشركين المكذبين فكون الله أعلم من كُل أحد بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين معناه أنه سيعذب حسب سنته الضال وسيرحم المهتدي. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير مسألة أن لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه. ٢- بيان فضل القلم الذي يكتب به الهدى والخير. ٣- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ كان ذلك بالقلم الذي أول ما خلق الله. ٤- بيان كمال الرسول ﷺ في أدبه وأخلاقه وجعله قدوة في ذلك.

القلم 68:8

شرح الكلمات: ودّوا لو تدهن: أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم بأن لا تذكر آلهتهم بسوء. فيُدهنون: فيلينون لك ولا يغلظون لك في القول. كل حلاف مهين: أي كثير الحلف بالباطل حقير. هماز مشاء بنميم: أي عيّاب مغتاب. معتد أثيم: أي على الناس بأذيتهم في أنفسهم وأموالهم أثيم يرتكب الجرائم والآثام. عتل بعد ذلك زنيم: أي غليظ جاف. زنيم دعي في قريش وليس منهم وهو الوليد بن المغيرة. قال أساطير الأولين: أي ما روته الأولون من قصص وحكايات وليس بوحي قرآني. سنسمه على الخرطوم: أي سنجعل على أنفه علامة يعيّر بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي بناء على أنك أيها الرسول مهتد وقومك ضالون فلا تطع هؤلاء الضالين المكذبين بالله ولقائه وبك وبما جئت به من الدين الحق وقوله ﴿ودُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ أي ومما يؤكد لك عدم مشروعية طاعتهم فيما يطالبون ويقترحونه عليك أنهم ودوا أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم فتمالئهم بسكوتك عن آلهتهم فيدهنون بالكف عن أذيتك بترك السبّ والشتم. وقوله تعالى ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ بعدما نهاه عن إطاعة الكافرين عامة نهاه عن طاعة أفراد شرّيرين لا خير فيهم البتة كالوليد بن المغيرة فقال: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ﴾ كثير الحلف بالباطل ﴿مَّهِينٍ﴾ أي حقير. ﴿هَمّازٍ﴾ عيّاب ﴿مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ﴾ أي مغتاب نمام ينقل الحديث على وجه الإفساد ﴿مَّنّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي يبخل بالمال أشد البخل ﴿مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ أي ظالم للناس معتدٍ على أموالهم وأنفسهم ﴿أثِيمٍ﴾ كثير الإثم لغشيانه المحرمات وقوله ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ أي غليظ الطبع جاف لا أدب معه. ﴿زَنِيمٍ﴾ أي دعيّ في قريش وليس منهم. وقوله تعالى ﴿أن كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي لأجل إن كان ذا مال وبنين حمله الشعور بالغنى على التكذيب بآيات الله فإذا تُليت عليه وسمعها قال أساطير الأولين ردّاً لها ووصفها بأنها أسطورة أي أكذوبة مسطرة ومكتوبة من أساطير الأولين من الأمم الماضية. قال تعالى ﴿سَنَسِمُهُ عَلى ٱلْخُرْطُومِ﴾ أي نجعل له سمة شر وقبح يُعرف بها مدى حياته تكون بمثابة من جدع أنفه أو رسم على أنفه فكل من رآه استقبح منظره. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التنديد بأصحاب الصفات التالية كثرة الحلف بالكذب، المهانة، الهمزة النميمة، الغيبة، البخل، الاعتداء، غشيان الذنوب، الغلظة والجفاء، الشهرة بالشر. ٢- التحذير من كثرة المال والولد فإنها سبب الطغيان ﴿إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ [العلق: ٦-٧]. ٣- التنديد بالمكذبين بآيات الله تعالى جملة أو تفصيلاً. والعياذ بالله تعالى.

القلم 68:9

شرح الكلمات: ودّوا لو تدهن: أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم بأن لا تذكر آلهتهم بسوء. فيُدهنون: فيلينون لك ولا يغلظون لك في القول. كل حلاف مهين: أي كثير الحلف بالباطل حقير. هماز مشاء بنميم: أي عيّاب مغتاب. معتد أثيم: أي على الناس بأذيتهم في أنفسهم وأموالهم أثيم يرتكب الجرائم والآثام. عتل بعد ذلك زنيم: أي غليظ جاف. زنيم دعي في قريش وليس منهم وهو الوليد بن المغيرة. قال أساطير الأولين: أي ما روته الأولون من قصص وحكايات وليس بوحي قرآني. سنسمه على الخرطوم: أي سنجعل على أنفه علامة يعيّر بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي بناء على أنك أيها الرسول مهتد وقومك ضالون فلا تطع هؤلاء الضالين المكذبين بالله ولقائه وبك وبما جئت به من الدين الحق وقوله ﴿ودُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ أي ومما يؤكد لك عدم مشروعية طاعتهم فيما يطالبون ويقترحونه عليك أنهم ودوا أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم فتمالئهم بسكوتك عن آلهتهم فيدهنون بالكف عن أذيتك بترك السبّ والشتم. وقوله تعالى ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ بعدما نهاه عن إطاعة الكافرين عامة نهاه عن طاعة أفراد شرّيرين لا خير فيهم البتة كالوليد بن المغيرة فقال: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ﴾ كثير الحلف بالباطل ﴿مَّهِينٍ﴾ أي حقير. ﴿هَمّازٍ﴾ عيّاب ﴿مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ﴾ أي مغتاب نمام ينقل الحديث على وجه الإفساد ﴿مَّنّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي يبخل بالمال أشد البخل ﴿مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ أي ظالم للناس معتدٍ على أموالهم وأنفسهم ﴿أثِيمٍ﴾ كثير الإثم لغشيانه المحرمات وقوله ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ أي غليظ الطبع جاف لا أدب معه. ﴿زَنِيمٍ﴾ أي دعيّ في قريش وليس منهم. وقوله تعالى ﴿أن كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي لأجل إن كان ذا مال وبنين حمله الشعور بالغنى على التكذيب بآيات الله فإذا تُليت عليه وسمعها قال أساطير الأولين ردّاً لها ووصفها بأنها أسطورة أي أكذوبة مسطرة ومكتوبة من أساطير الأولين من الأمم الماضية. قال تعالى ﴿سَنَسِمُهُ عَلى ٱلْخُرْطُومِ﴾ أي نجعل له سمة شر وقبح يُعرف بها مدى حياته تكون بمثابة من جدع أنفه أو رسم على أنفه فكل من رآه استقبح منظره. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التنديد بأصحاب الصفات التالية كثرة الحلف بالكذب، المهانة، الهمزة النميمة، الغيبة، البخل، الاعتداء، غشيان الذنوب، الغلظة والجفاء، الشهرة بالشر. ٢- التحذير من كثرة المال والولد فإنها سبب الطغيان ﴿إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ [العلق: ٦-٧]. ٣- التنديد بالمكذبين بآيات الله تعالى جملة أو تفصيلاً. والعياذ بالله تعالى.

القلم 68:10

شرح الكلمات: ودّوا لو تدهن: أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم بأن لا تذكر آلهتهم بسوء. فيُدهنون: فيلينون لك ولا يغلظون لك في القول. كل حلاف مهين: أي كثير الحلف بالباطل حقير. هماز مشاء بنميم: أي عيّاب مغتاب. معتد أثيم: أي على الناس بأذيتهم في أنفسهم وأموالهم أثيم يرتكب الجرائم والآثام. عتل بعد ذلك زنيم: أي غليظ جاف. زنيم دعي في قريش وليس منهم وهو الوليد بن المغيرة. قال أساطير الأولين: أي ما روته الأولون من قصص وحكايات وليس بوحي قرآني. سنسمه على الخرطوم: أي سنجعل على أنفه علامة يعيّر بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي بناء على أنك أيها الرسول مهتد وقومك ضالون فلا تطع هؤلاء الضالين المكذبين بالله ولقائه وبك وبما جئت به من الدين الحق وقوله ﴿ودُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ أي ومما يؤكد لك عدم مشروعية طاعتهم فيما يطالبون ويقترحونه عليك أنهم ودوا أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم فتمالئهم بسكوتك عن آلهتهم فيدهنون بالكف عن أذيتك بترك السبّ والشتم. وقوله تعالى ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ بعدما نهاه عن إطاعة الكافرين عامة نهاه عن طاعة أفراد شرّيرين لا خير فيهم البتة كالوليد بن المغيرة فقال: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ﴾ كثير الحلف بالباطل ﴿مَّهِينٍ﴾ أي حقير. ﴿هَمّازٍ﴾ عيّاب ﴿مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ﴾ أي مغتاب نمام ينقل الحديث على وجه الإفساد ﴿مَّنّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي يبخل بالمال أشد البخل ﴿مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ أي ظالم للناس معتدٍ على أموالهم وأنفسهم ﴿أثِيمٍ﴾ كثير الإثم لغشيانه المحرمات وقوله ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ أي غليظ الطبع جاف لا أدب معه. ﴿زَنِيمٍ﴾ أي دعيّ في قريش وليس منهم. وقوله تعالى ﴿أن كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي لأجل إن كان ذا مال وبنين حمله الشعور بالغنى على التكذيب بآيات الله فإذا تُليت عليه وسمعها قال أساطير الأولين ردّاً لها ووصفها بأنها أسطورة أي أكذوبة مسطرة ومكتوبة من أساطير الأولين من الأمم الماضية. قال تعالى ﴿سَنَسِمُهُ عَلى ٱلْخُرْطُومِ﴾ أي نجعل له سمة شر وقبح يُعرف بها مدى حياته تكون بمثابة من جدع أنفه أو رسم على أنفه فكل من رآه استقبح منظره. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التنديد بأصحاب الصفات التالية كثرة الحلف بالكذب، المهانة، الهمزة النميمة، الغيبة، البخل، الاعتداء، غشيان الذنوب، الغلظة والجفاء، الشهرة بالشر. ٢- التحذير من كثرة المال والولد فإنها سبب الطغيان ﴿إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ [العلق: ٦-٧]. ٣- التنديد بالمكذبين بآيات الله تعالى جملة أو تفصيلاً. والعياذ بالله تعالى.

القلم 68:11

شرح الكلمات: ودّوا لو تدهن: أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم بأن لا تذكر آلهتهم بسوء. فيُدهنون: فيلينون لك ولا يغلظون لك في القول. كل حلاف مهين: أي كثير الحلف بالباطل حقير. هماز مشاء بنميم: أي عيّاب مغتاب. معتد أثيم: أي على الناس بأذيتهم في أنفسهم وأموالهم أثيم يرتكب الجرائم والآثام. عتل بعد ذلك زنيم: أي غليظ جاف. زنيم دعي في قريش وليس منهم وهو الوليد بن المغيرة. قال أساطير الأولين: أي ما روته الأولون من قصص وحكايات وليس بوحي قرآني. سنسمه على الخرطوم: أي سنجعل على أنفه علامة يعيّر بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي بناء على أنك أيها الرسول مهتد وقومك ضالون فلا تطع هؤلاء الضالين المكذبين بالله ولقائه وبك وبما جئت به من الدين الحق وقوله ﴿ودُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ أي ومما يؤكد لك عدم مشروعية طاعتهم فيما يطالبون ويقترحونه عليك أنهم ودوا أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم فتمالئهم بسكوتك عن آلهتهم فيدهنون بالكف عن أذيتك بترك السبّ والشتم. وقوله تعالى ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ بعدما نهاه عن إطاعة الكافرين عامة نهاه عن طاعة أفراد شرّيرين لا خير فيهم البتة كالوليد بن المغيرة فقال: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ﴾ كثير الحلف بالباطل ﴿مَّهِينٍ﴾ أي حقير. ﴿هَمّازٍ﴾ عيّاب ﴿مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ﴾ أي مغتاب نمام ينقل الحديث على وجه الإفساد ﴿مَّنّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي يبخل بالمال أشد البخل ﴿مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ أي ظالم للناس معتدٍ على أموالهم وأنفسهم ﴿أثِيمٍ﴾ كثير الإثم لغشيانه المحرمات وقوله ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ أي غليظ الطبع جاف لا أدب معه. ﴿زَنِيمٍ﴾ أي دعيّ في قريش وليس منهم. وقوله تعالى ﴿أن كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي لأجل إن كان ذا مال وبنين حمله الشعور بالغنى على التكذيب بآيات الله فإذا تُليت عليه وسمعها قال أساطير الأولين ردّاً لها ووصفها بأنها أسطورة أي أكذوبة مسطرة ومكتوبة من أساطير الأولين من الأمم الماضية. قال تعالى ﴿سَنَسِمُهُ عَلى ٱلْخُرْطُومِ﴾ أي نجعل له سمة شر وقبح يُعرف بها مدى حياته تكون بمثابة من جدع أنفه أو رسم على أنفه فكل من رآه استقبح منظره. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التنديد بأصحاب الصفات التالية كثرة الحلف بالكذب، المهانة، الهمزة النميمة، الغيبة، البخل، الاعتداء، غشيان الذنوب، الغلظة والجفاء، الشهرة بالشر. ٢- التحذير من كثرة المال والولد فإنها سبب الطغيان ﴿إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ [العلق: ٦-٧]. ٣- التنديد بالمكذبين بآيات الله تعالى جملة أو تفصيلاً. والعياذ بالله تعالى.

القلم 68:12

شرح الكلمات: ودّوا لو تدهن: أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم بأن لا تذكر آلهتهم بسوء. فيُدهنون: فيلينون لك ولا يغلظون لك في القول. كل حلاف مهين: أي كثير الحلف بالباطل حقير. هماز مشاء بنميم: أي عيّاب مغتاب. معتد أثيم: أي على الناس بأذيتهم في أنفسهم وأموالهم أثيم يرتكب الجرائم والآثام. عتل بعد ذلك زنيم: أي غليظ جاف. زنيم دعي في قريش وليس منهم وهو الوليد بن المغيرة. قال أساطير الأولين: أي ما روته الأولون من قصص وحكايات وليس بوحي قرآني. سنسمه على الخرطوم: أي سنجعل على أنفه علامة يعيّر بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي بناء على أنك أيها الرسول مهتد وقومك ضالون فلا تطع هؤلاء الضالين المكذبين بالله ولقائه وبك وبما جئت به من الدين الحق وقوله ﴿ودُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ أي ومما يؤكد لك عدم مشروعية طاعتهم فيما يطالبون ويقترحونه عليك أنهم ودوا أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم فتمالئهم بسكوتك عن آلهتهم فيدهنون بالكف عن أذيتك بترك السبّ والشتم. وقوله تعالى ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ بعدما نهاه عن إطاعة الكافرين عامة نهاه عن طاعة أفراد شرّيرين لا خير فيهم البتة كالوليد بن المغيرة فقال: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ﴾ كثير الحلف بالباطل ﴿مَّهِينٍ﴾ أي حقير. ﴿هَمّازٍ﴾ عيّاب ﴿مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ﴾ أي مغتاب نمام ينقل الحديث على وجه الإفساد ﴿مَّنّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي يبخل بالمال أشد البخل ﴿مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ أي ظالم للناس معتدٍ على أموالهم وأنفسهم ﴿أثِيمٍ﴾ كثير الإثم لغشيانه المحرمات وقوله ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ أي غليظ الطبع جاف لا أدب معه. ﴿زَنِيمٍ﴾ أي دعيّ في قريش وليس منهم. وقوله تعالى ﴿أن كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي لأجل إن كان ذا مال وبنين حمله الشعور بالغنى على التكذيب بآيات الله فإذا تُليت عليه وسمعها قال أساطير الأولين ردّاً لها ووصفها بأنها أسطورة أي أكذوبة مسطرة ومكتوبة من أساطير الأولين من الأمم الماضية. قال تعالى ﴿سَنَسِمُهُ عَلى ٱلْخُرْطُومِ﴾ أي نجعل له سمة شر وقبح يُعرف بها مدى حياته تكون بمثابة من جدع أنفه أو رسم على أنفه فكل من رآه استقبح منظره. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التنديد بأصحاب الصفات التالية كثرة الحلف بالكذب، المهانة، الهمزة النميمة، الغيبة، البخل، الاعتداء، غشيان الذنوب، الغلظة والجفاء، الشهرة بالشر. ٢- التحذير من كثرة المال والولد فإنها سبب الطغيان ﴿إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ [العلق: ٦-٧]. ٣- التنديد بالمكذبين بآيات الله تعالى جملة أو تفصيلاً. والعياذ بالله تعالى.

القلم 68:13

شرح الكلمات: ودّوا لو تدهن: أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم بأن لا تذكر آلهتهم بسوء. فيُدهنون: فيلينون لك ولا يغلظون لك في القول. كل حلاف مهين: أي كثير الحلف بالباطل حقير. هماز مشاء بنميم: أي عيّاب مغتاب. معتد أثيم: أي على الناس بأذيتهم في أنفسهم وأموالهم أثيم يرتكب الجرائم والآثام. عتل بعد ذلك زنيم: أي غليظ جاف. زنيم دعي في قريش وليس منهم وهو الوليد بن المغيرة. قال أساطير الأولين: أي ما روته الأولون من قصص وحكايات وليس بوحي قرآني. سنسمه على الخرطوم: أي سنجعل على أنفه علامة يعيّر بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي بناء على أنك أيها الرسول مهتد وقومك ضالون فلا تطع هؤلاء الضالين المكذبين بالله ولقائه وبك وبما جئت به من الدين الحق وقوله ﴿ودُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ أي ومما يؤكد لك عدم مشروعية طاعتهم فيما يطالبون ويقترحونه عليك أنهم ودوا أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم فتمالئهم بسكوتك عن آلهتهم فيدهنون بالكف عن أذيتك بترك السبّ والشتم. وقوله تعالى ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ بعدما نهاه عن إطاعة الكافرين عامة نهاه عن طاعة أفراد شرّيرين لا خير فيهم البتة كالوليد بن المغيرة فقال: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ﴾ كثير الحلف بالباطل ﴿مَّهِينٍ﴾ أي حقير. ﴿هَمّازٍ﴾ عيّاب ﴿مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ﴾ أي مغتاب نمام ينقل الحديث على وجه الإفساد ﴿مَّنّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي يبخل بالمال أشد البخل ﴿مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ أي ظالم للناس معتدٍ على أموالهم وأنفسهم ﴿أثِيمٍ﴾ كثير الإثم لغشيانه المحرمات وقوله ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ أي غليظ الطبع جاف لا أدب معه. ﴿زَنِيمٍ﴾ أي دعيّ في قريش وليس منهم. وقوله تعالى ﴿أن كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي لأجل إن كان ذا مال وبنين حمله الشعور بالغنى على التكذيب بآيات الله فإذا تُليت عليه وسمعها قال أساطير الأولين ردّاً لها ووصفها بأنها أسطورة أي أكذوبة مسطرة ومكتوبة من أساطير الأولين من الأمم الماضية. قال تعالى ﴿سَنَسِمُهُ عَلى ٱلْخُرْطُومِ﴾ أي نجعل له سمة شر وقبح يُعرف بها مدى حياته تكون بمثابة من جدع أنفه أو رسم على أنفه فكل من رآه استقبح منظره. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التنديد بأصحاب الصفات التالية كثرة الحلف بالكذب، المهانة، الهمزة النميمة، الغيبة، البخل، الاعتداء، غشيان الذنوب، الغلظة والجفاء، الشهرة بالشر. ٢- التحذير من كثرة المال والولد فإنها سبب الطغيان ﴿إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ [العلق: ٦-٧]. ٣- التنديد بالمكذبين بآيات الله تعالى جملة أو تفصيلاً. والعياذ بالله تعالى.

القلم 68:14

شرح الكلمات: ودّوا لو تدهن: أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم بأن لا تذكر آلهتهم بسوء. فيُدهنون: فيلينون لك ولا يغلظون لك في القول. كل حلاف مهين: أي كثير الحلف بالباطل حقير. هماز مشاء بنميم: أي عيّاب مغتاب. معتد أثيم: أي على الناس بأذيتهم في أنفسهم وأموالهم أثيم يرتكب الجرائم والآثام. عتل بعد ذلك زنيم: أي غليظ جاف. زنيم دعي في قريش وليس منهم وهو الوليد بن المغيرة. قال أساطير الأولين: أي ما روته الأولون من قصص وحكايات وليس بوحي قرآني. سنسمه على الخرطوم: أي سنجعل على أنفه علامة يعيّر بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي بناء على أنك أيها الرسول مهتد وقومك ضالون فلا تطع هؤلاء الضالين المكذبين بالله ولقائه وبك وبما جئت به من الدين الحق وقوله ﴿ودُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ أي ومما يؤكد لك عدم مشروعية طاعتهم فيما يطالبون ويقترحونه عليك أنهم ودوا أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم فتمالئهم بسكوتك عن آلهتهم فيدهنون بالكف عن أذيتك بترك السبّ والشتم. وقوله تعالى ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ بعدما نهاه عن إطاعة الكافرين عامة نهاه عن طاعة أفراد شرّيرين لا خير فيهم البتة كالوليد بن المغيرة فقال: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ﴾ كثير الحلف بالباطل ﴿مَّهِينٍ﴾ أي حقير. ﴿هَمّازٍ﴾ عيّاب ﴿مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ﴾ أي مغتاب نمام ينقل الحديث على وجه الإفساد ﴿مَّنّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي يبخل بالمال أشد البخل ﴿مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ أي ظالم للناس معتدٍ على أموالهم وأنفسهم ﴿أثِيمٍ﴾ كثير الإثم لغشيانه المحرمات وقوله ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ أي غليظ الطبع جاف لا أدب معه. ﴿زَنِيمٍ﴾ أي دعيّ في قريش وليس منهم. وقوله تعالى ﴿أن كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي لأجل إن كان ذا مال وبنين حمله الشعور بالغنى على التكذيب بآيات الله فإذا تُليت عليه وسمعها قال أساطير الأولين ردّاً لها ووصفها بأنها أسطورة أي أكذوبة مسطرة ومكتوبة من أساطير الأولين من الأمم الماضية. قال تعالى ﴿سَنَسِمُهُ عَلى ٱلْخُرْطُومِ﴾ أي نجعل له سمة شر وقبح يُعرف بها مدى حياته تكون بمثابة من جدع أنفه أو رسم على أنفه فكل من رآه استقبح منظره. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التنديد بأصحاب الصفات التالية كثرة الحلف بالكذب، المهانة، الهمزة النميمة، الغيبة، البخل، الاعتداء، غشيان الذنوب، الغلظة والجفاء، الشهرة بالشر. ٢- التحذير من كثرة المال والولد فإنها سبب الطغيان ﴿إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ [العلق: ٦-٧]. ٣- التنديد بالمكذبين بآيات الله تعالى جملة أو تفصيلاً. والعياذ بالله تعالى.

القلم 68:15

شرح الكلمات: ودّوا لو تدهن: أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم بأن لا تذكر آلهتهم بسوء. فيُدهنون: فيلينون لك ولا يغلظون لك في القول. كل حلاف مهين: أي كثير الحلف بالباطل حقير. هماز مشاء بنميم: أي عيّاب مغتاب. معتد أثيم: أي على الناس بأذيتهم في أنفسهم وأموالهم أثيم يرتكب الجرائم والآثام. عتل بعد ذلك زنيم: أي غليظ جاف. زنيم دعي في قريش وليس منهم وهو الوليد بن المغيرة. قال أساطير الأولين: أي ما روته الأولون من قصص وحكايات وليس بوحي قرآني. سنسمه على الخرطوم: أي سنجعل على أنفه علامة يعيّر بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي بناء على أنك أيها الرسول مهتد وقومك ضالون فلا تطع هؤلاء الضالين المكذبين بالله ولقائه وبك وبما جئت به من الدين الحق وقوله ﴿ودُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ أي ومما يؤكد لك عدم مشروعية طاعتهم فيما يطالبون ويقترحونه عليك أنهم ودوا أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم فتمالئهم بسكوتك عن آلهتهم فيدهنون بالكف عن أذيتك بترك السبّ والشتم. وقوله تعالى ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ بعدما نهاه عن إطاعة الكافرين عامة نهاه عن طاعة أفراد شرّيرين لا خير فيهم البتة كالوليد بن المغيرة فقال: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ﴾ كثير الحلف بالباطل ﴿مَّهِينٍ﴾ أي حقير. ﴿هَمّازٍ﴾ عيّاب ﴿مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ﴾ أي مغتاب نمام ينقل الحديث على وجه الإفساد ﴿مَّنّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي يبخل بالمال أشد البخل ﴿مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ أي ظالم للناس معتدٍ على أموالهم وأنفسهم ﴿أثِيمٍ﴾ كثير الإثم لغشيانه المحرمات وقوله ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ أي غليظ الطبع جاف لا أدب معه. ﴿زَنِيمٍ﴾ أي دعيّ في قريش وليس منهم. وقوله تعالى ﴿أن كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي لأجل إن كان ذا مال وبنين حمله الشعور بالغنى على التكذيب بآيات الله فإذا تُليت عليه وسمعها قال أساطير الأولين ردّاً لها ووصفها بأنها أسطورة أي أكذوبة مسطرة ومكتوبة من أساطير الأولين من الأمم الماضية. قال تعالى ﴿سَنَسِمُهُ عَلى ٱلْخُرْطُومِ﴾ أي نجعل له سمة شر وقبح يُعرف بها مدى حياته تكون بمثابة من جدع أنفه أو رسم على أنفه فكل من رآه استقبح منظره. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التنديد بأصحاب الصفات التالية كثرة الحلف بالكذب، المهانة، الهمزة النميمة، الغيبة، البخل، الاعتداء، غشيان الذنوب، الغلظة والجفاء، الشهرة بالشر. ٢- التحذير من كثرة المال والولد فإنها سبب الطغيان ﴿إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ [العلق: ٦-٧]. ٣- التنديد بالمكذبين بآيات الله تعالى جملة أو تفصيلاً. والعياذ بالله تعالى.

القلم 68:16

شرح الكلمات: ودّوا لو تدهن: أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم بأن لا تذكر آلهتهم بسوء. فيُدهنون: فيلينون لك ولا يغلظون لك في القول. كل حلاف مهين: أي كثير الحلف بالباطل حقير. هماز مشاء بنميم: أي عيّاب مغتاب. معتد أثيم: أي على الناس بأذيتهم في أنفسهم وأموالهم أثيم يرتكب الجرائم والآثام. عتل بعد ذلك زنيم: أي غليظ جاف. زنيم دعي في قريش وليس منهم وهو الوليد بن المغيرة. قال أساطير الأولين: أي ما روته الأولون من قصص وحكايات وليس بوحي قرآني. سنسمه على الخرطوم: أي سنجعل على أنفه علامة يعيّر بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿فَلا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي بناء على أنك أيها الرسول مهتد وقومك ضالون فلا تطع هؤلاء الضالين المكذبين بالله ولقائه وبك وبما جئت به من الدين الحق وقوله ﴿ودُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ أي ومما يؤكد لك عدم مشروعية طاعتهم فيما يطالبون ويقترحونه عليك أنهم ودوا أي تمنوا وأحبوا لو تلين لهم فتمالئهم بسكوتك عن آلهتهم فيدهنون بالكف عن أذيتك بترك السبّ والشتم. وقوله تعالى ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ بعدما نهاه عن إطاعة الكافرين عامة نهاه عن طاعة أفراد شرّيرين لا خير فيهم البتة كالوليد بن المغيرة فقال: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ﴾ كثير الحلف بالباطل ﴿مَّهِينٍ﴾ أي حقير. ﴿هَمّازٍ﴾ عيّاب ﴿مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ﴾ أي مغتاب نمام ينقل الحديث على وجه الإفساد ﴿مَّنّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي يبخل بالمال أشد البخل ﴿مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ أي ظالم للناس معتدٍ على أموالهم وأنفسهم ﴿أثِيمٍ﴾ كثير الإثم لغشيانه المحرمات وقوله ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ أي غليظ الطبع جاف لا أدب معه. ﴿زَنِيمٍ﴾ أي دعيّ في قريش وليس منهم. وقوله تعالى ﴿أن كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي لأجل إن كان ذا مال وبنين حمله الشعور بالغنى على التكذيب بآيات الله فإذا تُليت عليه وسمعها قال أساطير الأولين ردّاً لها ووصفها بأنها أسطورة أي أكذوبة مسطرة ومكتوبة من أساطير الأولين من الأمم الماضية. قال تعالى ﴿سَنَسِمُهُ عَلى ٱلْخُرْطُومِ﴾ أي نجعل له سمة شر وقبح يُعرف بها مدى حياته تكون بمثابة من جدع أنفه أو رسم على أنفه فكل من رآه استقبح منظره. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- التنديد بأصحاب الصفات التالية كثرة الحلف بالكذب، المهانة، الهمزة النميمة، الغيبة، البخل، الاعتداء، غشيان الذنوب، الغلظة والجفاء، الشهرة بالشر. ٢- التحذير من كثرة المال والولد فإنها سبب الطغيان ﴿إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ [العلق: ٦-٧]. ٣- التنديد بالمكذبين بآيات الله تعالى جملة أو تفصيلاً. والعياذ بالله تعالى.

القلم 68:17

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:18

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:19

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:20

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:21

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:22

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:23

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:24

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:25

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:26

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:27

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:28

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:29

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:30

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:31

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:32

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:33

شرح الكلمات: إنا بلوناهم: أي امتحنا كفار مكة بالمال والولد والجاه والسيادة فلم يشكروا نعم الله عليهم بل كفروا بها بتكذيبهم رسولنا وإنكارهم توحيدنا فأصبناهم بالقحط والقتل لعلهم يتوبون كما امتحنا أصحاب الجنة المذكورين في هذا السياق. ليصرمنها: أي ليجدُنَّها أي يقطعون ثمارها صباحاً. فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون: أي نار فأحرقتها. فأصبحت كالصريم: أي كالليل الأسود الشديد الظلمة والسواد. على حرثكم: أي غلة جنتكم وقيل حرث لأنهم عملوا فيها. وهم يتخافتون: أي يتشاورون بأصوات مخفوضة غير رفيعة حتى لا يسمع بهم. وغدوا على حرد قادرين: أي وغدوا صباحا على قصد قادرين على صرمها قبل أن يطلع عليهم المساكين. إنا لضالون: أي مخطئوا الطريق أي ما هذا طريق جنتنا ولا هي هذه. بل نحن محرومون: أي لما علموا أنها هي وقد احترقت قالوا بل نحن محرومون منها لعزمنا على حرمان المساكين منها. قال أوسطهم: خيرهم تقوى وأرجحهم عقلا. لولا تسبحون: أي تسبحون الله وتستثنون عندما قلتم لنصرمنها مصبحين. يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضاً تندماً وتحسراً. إنا إلى ربنا راغبون: أي طامعون. كذلك العذاب: أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمرنا وعصانا. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش قوم محمد ﷺ فقال تعالى ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يعني كفار قريش أي امتحناهم واختبرناهم بالآلاء والنعم لعلهم يشكرون فلم يشكروا ثم بالبلاء والنقم اي بالقحط والجدب والقتل لعلهم يتوبون كما بلونا أصحاب الجنة فتابوا ثم ذكر تعالى قصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم فتابوا إليه ورجعوا الى طاعته فقال ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنَآ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ إذْ أقْسَمُواْ﴾ - حلفوا - ﴿لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ أي ليقطعن ثمارها ويجدونه في الصباح الباكر قبل أن يعلم المساكين حتى لا يعطوهم شيئاً. ولا يستثنون أي لم يستثنوا في حلفهم لم يقولوا إلا أن يشاء الله. ﴿فَطافَ عَلَيْها طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ يا رسولنا وهو نار أحرقتها ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي الليل المظلم الأسود الشديد السواد. ﴿فَتَنادَوْاْ مُصْبِحِينَ﴾ أي نادى بعضهم بعضاً وهو إخوة كثير في أول الصباح قائلين ﴿ٱغْدُواْ عَلىٰ حَرْثِكُمْ﴾ إن كنتم فعلاً جادين في الصرام هذا الصباح. ﴿فَٱنطَلَقُواْ وهُمْ يَتَخافَتُونَ﴾ يتشاورون في صوت خافت حتى لا يفطن لهم فقراء البلد ومساكينها وأجمعوا على ﴿أن لاَّ يَدْخُلَنَّها ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ كما كانوا يدخلونها ويأخذون منها أيام حياة والدهم رحمة الله عليه قال تعالى ﴿وغَدَوْاْ عَلىٰ حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ أي وانطلقوا صباحا على حرد أي قصد تام قادرين على أن لا يدخلنها اليوم عليهم مسكين بل يجدونها ويحملونها إلى مخازنهم ولا يشعر بهم أحد من الفقراء والمساكين. قال تعالى ﴿فَلَمّا رَأَوْها﴾ محترقة سوداء مظلمة ﴿قالُوۤاْ﴾ ما هذه جنتنا ﴿إنّا لَضَآلُّونَ﴾ عنها بأن أخطئنا الطريق إليها، ولما علموا أنها هي ولكن احترقت ليلا اضربوا عن قولهم الأول وقالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي منها لعزمنا على منع المساكين منها وقد كان والدنا يمنحهم منها ويعطيهم شكراً لله وأداء لحقه. وهنا تكلم أوسطهم أي خيرهم تقوى وأرجحهم عقلاً بما أخبر تعالى عنه في قوله ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أي ألم يسبق لي أن قلت لكم لما قلتم لنصرمنها مصبحين ولم تستثنوا فقلت لكم هلا تستثنون وأطلق لفظ التسبيح على الاستثناء لأن التسبيح تنزيه لله عن الشرك وسائر النقائص ومنها العجر والاستثناء تنزيه لله عن ذلك لأن الذي يقول أفعل ولم يستثن أعطى لنفسه قدرة كقدرة الله الذي إذا قال أفعل فعل ولا يعجز فهو هنا أشرك نفسه في صفة من صفات الله تعالى فلذا كان الاستثناء تسبيحاً لله وتنزيهاً له عن المشارك في صفاته وأفعاله. فلما ذكرهم أخوهم العاقل الرشيد قالوا ﴿سُبْحانَ رَبِّنَآ إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ فنابوا بهذا الاعتراف قال تعالى ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً على خطأهم في عزمهم على حرمان المساكين وعلى عدم الاستثناء في اليمين قالوا من جملة ما قالوا ﴿يٰويْلَنا﴾ أي يا هلاكنا احضر ﴿إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أي متجاوزين حدود الله التي حد لنا غفلة منا وجهلا بأنفسنا وبما يعاقب به أمثالنا. وهنا بعد أن رجعوا على أنفسهم باللوم وإلى الله بالتوبة رجوا ربهم ولم ييأسوا من رحمته فقالوا ﴿عَسىٰ رَبُّنَآ أن يُبْدِلَنا خَيْراً مِّنْهَآ إنَّآ إلىٰ رَبِّنا راغِبُونَ﴾ هكذا ابتلوا بالنعمة ثم بسلبها فتابوا فهل كفار قريش وقد ابتلوا بالنعمة ثم سلبوها فهل يتوبون كما تاب أصحاب الجنة؟ إنما سيقت هذه القصة تذكيراً وتعليما فهلا يتذكرون فيتوبوا؟ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذابُ﴾ أي مثل هذا العذاب بالحرمان العذاب لمن خالف أمر الله وعصاه ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ فإن عذاب الدنيا وقته محدود وأجله معدود أما عذاب الآخرة فإنه أبديٌ لا يحول ولا يزول. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- الابتلاء يكون بالسراء والضراء أي بالخير والشر وأسعد الناس الشاكرون عند السراء الصابرون على طاعة الله ورسوله عند الضراء. ٢- مشروعية التذكير بأحوال المبتلين والمعافين ليتخذ من ذلك طريق إلى الشكر والصبر. ٣- صلاح الآباء ينفع أبناء المؤمنين فقد انتفع أصحاب الجنة بصلاح أبيهم الذي كان يتصدق على المساكين من غلة بستانه وعلامة انتفاعهم توبتهم. ٤- مشروعية الاستثناء في اليمين وأنه تسبيح لله تعالى، وأن تركه يوقع في الإثم ولذا إذا حنث الحالف الذي لم يستثن تلوثت نفسه بإثم كبير لا يُمحى إلا بالكفارة الشرعية التي حددها الشارع وهي إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة فإن لم يقدر على واحدة من هذه الأنواع صام ثلاثة أيام ليمحي ذلك الذنب من نفسه.

القلم 68:34

شرح الكلمات: إن للمتقين: أي الذين اتقوا ربهم فآمنوا به ووحدوه فاتقوا بذلك الشرك والمعاصي. عند ربهم جنات النعيم: أي لهم جنات النعيم يوم القيامة عند ربهم عز وجل. أفنجعل المسلمين كالمجرمين: أي أنحيف في الحكم ونجور فنجعل المسلمين والمجرمين متساوين في العطاء والفضل والجواب لا، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة. أم لكم كتاب فيد تدرسون: أي تقرأون فعلمتم بواسطته ما تدعون. أن لكم فيه لما تخيّرون: أي فوجدتم في الكتاب الذي تقرأون أن لكم فيه ما تختارونه. أم لكم أيمان علينا بالغة: أي ألكم عهود منا موثقة بالأيمان لا نخرج منها ولا نتحلل إلى يوم القيامة. إن لكم لما تحكمون: أي أعطيناكم عهودنا الواثقة أن لكم ما تحكمون به لأنفسكم كما تشاءون. سلهم أيهم بذلك زعيم: أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يُعطى المؤمنون. أم لهم شركاء: أي أعندهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوا يكفلون لهم به ما ادعوه وحكموا به لأنفسهم وهو أنهم يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون يوم القيامة. يوم يكشف عن ساق: أي يوم يعظم الهول ويشتد الكرب ويكشف الرب عن ساقه الكريم التي لا يشبهها شيء عندما يأتي لفصل القضاء. ترهقهم ذلة: أي تغشاهم ذلة يالها من ذلة. وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون: أي وقد كانوا يدعون في الدنيا إلى الصلاة وهو سالمون من أيّة علة ولا يصلون حتى لا يسجدوا تكبراً وتعظماً. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الآيات نزلت رداً على المشركين الذين ادعوا متبجحين أنهم إذا بعثوا يوم القيامة يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون قياساً منهم على حالهم في الدنيا حيث كانوا أغنياء والمؤمنون فقراء فقال تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي جنات كلها نعيم لا شيء فيها غيره. ثم قال في الرد منكرا على المشركين دعواهم مقرعا مؤنبا إياهم في سبعة استفهامات إنكارية تقريعية أولها قوله تعالى ﴿أفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الذين أسلموا لله وجوههم وأطاعوه بكل جوارحهم كالمجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بارتكاب أكبر الكبائر كالشرك وسائر الموبقات أي نحيف ونجور في حكمنا فنجعل المسلمين كالمجرمين في الفضل والعطاء يوم القيامة، فنسوي بينهما وثانيها قوله: ما لكم؟ أي أي شي حصل لكم حتى ادّعيتم هذه الدعوى وثالثها كيف تحكمون أي كيف أصدرتم هذا الحكم ما حجتكم فيه ودليلكم عليه؟ ورابعها قوله ﴿أمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ أي أعندكم كتاب جاءكم به رسول من عند الله تقرأون فيه هذا الحكم الذي حكمتم به لأنفسكم بأنكم تعطون يوم القيامة أفضل مما يعطى المؤمنون إن لكم فيه لما تخيرون أي ألكم في هذا الكتاب ما تختارون والجواب. لا. لا وخامسها قوله ﴿أمْ لَكُمْ أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ إنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ﴾ أي أي ألكم عهودنا موثقة بأيمان لا نتحلل منها إلى يوم القيامة بأن لكم ما حكمتم به لأنفسكم من أنكم تعطون أفضل مما يعطى المؤمنون وسادسها ﴿سَلْهُمْ أيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يعطى المؤمنون سابعها قوله ﴿أمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ أي ألهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوه يكفلونه لهم فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في ذلك. بهذه الاستفهامات الإنكارية التقريعية السبعة نفى تعالى عنهم كل ما يمكنهم أن يتشبثوا به في تصحيح دعواهم الباطلة عقلاً وشرعاً. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن ساقٍ﴾ أي اذكر لهم يا رسولنا مبينا واقع الأمر يوم القيامة، ليخجلوا من تشدقهم بدعواهم الساقطة الباردة اذكر لهم يوم يعظم الهول ويشتد الكرب، ويأتي الرب لفصل القضاء ويكشف عن ساق فيخر كل مؤمن ومؤمنة ساجداً ويحاول المنافقون والمنافقات السجود فلا يستطيعون إذ يكون ظهر أحدهم طبقاً واحداً أي عظماً واحداً فلا يقدر على السجود وذلك علامة شقائه المترتب على نفاقه في الدنيا. ويدعون إلى السجود أي امتحانا لهم ليعرف من كان يسجد إيماناً واحتساباً ممن كان يسجد نفاقاً ورياء فلا يستطيعون لأن ظهر أحدهم يصبح عظماً واحداً خاشعة أبصارهم لا تطرف من شدة الخوف ترهقهم ذلة أي تغشاهم ذلة عظيمة وقوله وقد كانوا يدعون إلى السجود أي في الدنيا وهم سالمون معافون في أبدانهم ولا يسجدون تكبراً وكفراً بالله ربهم وبشرعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن المجرمين لا يساوون المؤمنين يوم القيامة أذ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة فمن زعم أنه يعطى ما يُعطاه المؤمنون من جنات النعيم فهو مخطئ في تصوره كاذب في قوله. ٢- بيان عظم هول يوم القيامة وأن الرب تبارك وتعالى يأتي لفصل القضاء ويكشف عن ساق فلا يبقى أحد إلا سجد وأن الكافر والمنافق لا يستطيع السجود عقوبة له وفضيحة إذ كان في الدنيا يدعى إلى السجود لله فلا يسجد أي إلى الصلاة فلا يصلي تكبراً وكفراً.

القلم 68:35

شرح الكلمات: إن للمتقين: أي الذين اتقوا ربهم فآمنوا به ووحدوه فاتقوا بذلك الشرك والمعاصي. عند ربهم جنات النعيم: أي لهم جنات النعيم يوم القيامة عند ربهم عز وجل. أفنجعل المسلمين كالمجرمين: أي أنحيف في الحكم ونجور فنجعل المسلمين والمجرمين متساوين في العطاء والفضل والجواب لا، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة. أم لكم كتاب فيد تدرسون: أي تقرأون فعلمتم بواسطته ما تدعون. أن لكم فيه لما تخيّرون: أي فوجدتم في الكتاب الذي تقرأون أن لكم فيه ما تختارونه. أم لكم أيمان علينا بالغة: أي ألكم عهود منا موثقة بالأيمان لا نخرج منها ولا نتحلل إلى يوم القيامة. إن لكم لما تحكمون: أي أعطيناكم عهودنا الواثقة أن لكم ما تحكمون به لأنفسكم كما تشاءون. سلهم أيهم بذلك زعيم: أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يُعطى المؤمنون. أم لهم شركاء: أي أعندهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوا يكفلون لهم به ما ادعوه وحكموا به لأنفسهم وهو أنهم يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون يوم القيامة. يوم يكشف عن ساق: أي يوم يعظم الهول ويشتد الكرب ويكشف الرب عن ساقه الكريم التي لا يشبهها شيء عندما يأتي لفصل القضاء. ترهقهم ذلة: أي تغشاهم ذلة يالها من ذلة. وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون: أي وقد كانوا يدعون في الدنيا إلى الصلاة وهو سالمون من أيّة علة ولا يصلون حتى لا يسجدوا تكبراً وتعظماً. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الآيات نزلت رداً على المشركين الذين ادعوا متبجحين أنهم إذا بعثوا يوم القيامة يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون قياساً منهم على حالهم في الدنيا حيث كانوا أغنياء والمؤمنون فقراء فقال تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي جنات كلها نعيم لا شيء فيها غيره. ثم قال في الرد منكرا على المشركين دعواهم مقرعا مؤنبا إياهم في سبعة استفهامات إنكارية تقريعية أولها قوله تعالى ﴿أفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الذين أسلموا لله وجوههم وأطاعوه بكل جوارحهم كالمجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بارتكاب أكبر الكبائر كالشرك وسائر الموبقات أي نحيف ونجور في حكمنا فنجعل المسلمين كالمجرمين في الفضل والعطاء يوم القيامة، فنسوي بينهما وثانيها قوله: ما لكم؟ أي أي شي حصل لكم حتى ادّعيتم هذه الدعوى وثالثها كيف تحكمون أي كيف أصدرتم هذا الحكم ما حجتكم فيه ودليلكم عليه؟ ورابعها قوله ﴿أمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ أي أعندكم كتاب جاءكم به رسول من عند الله تقرأون فيه هذا الحكم الذي حكمتم به لأنفسكم بأنكم تعطون يوم القيامة أفضل مما يعطى المؤمنون إن لكم فيه لما تخيرون أي ألكم في هذا الكتاب ما تختارون والجواب. لا. لا وخامسها قوله ﴿أمْ لَكُمْ أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ إنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ﴾ أي أي ألكم عهودنا موثقة بأيمان لا نتحلل منها إلى يوم القيامة بأن لكم ما حكمتم به لأنفسكم من أنكم تعطون أفضل مما يعطى المؤمنون وسادسها ﴿سَلْهُمْ أيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يعطى المؤمنون سابعها قوله ﴿أمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ أي ألهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوه يكفلونه لهم فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في ذلك. بهذه الاستفهامات الإنكارية التقريعية السبعة نفى تعالى عنهم كل ما يمكنهم أن يتشبثوا به في تصحيح دعواهم الباطلة عقلاً وشرعاً. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن ساقٍ﴾ أي اذكر لهم يا رسولنا مبينا واقع الأمر يوم القيامة، ليخجلوا من تشدقهم بدعواهم الساقطة الباردة اذكر لهم يوم يعظم الهول ويشتد الكرب، ويأتي الرب لفصل القضاء ويكشف عن ساق فيخر كل مؤمن ومؤمنة ساجداً ويحاول المنافقون والمنافقات السجود فلا يستطيعون إذ يكون ظهر أحدهم طبقاً واحداً أي عظماً واحداً فلا يقدر على السجود وذلك علامة شقائه المترتب على نفاقه في الدنيا. ويدعون إلى السجود أي امتحانا لهم ليعرف من كان يسجد إيماناً واحتساباً ممن كان يسجد نفاقاً ورياء فلا يستطيعون لأن ظهر أحدهم يصبح عظماً واحداً خاشعة أبصارهم لا تطرف من شدة الخوف ترهقهم ذلة أي تغشاهم ذلة عظيمة وقوله وقد كانوا يدعون إلى السجود أي في الدنيا وهم سالمون معافون في أبدانهم ولا يسجدون تكبراً وكفراً بالله ربهم وبشرعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن المجرمين لا يساوون المؤمنين يوم القيامة أذ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة فمن زعم أنه يعطى ما يُعطاه المؤمنون من جنات النعيم فهو مخطئ في تصوره كاذب في قوله. ٢- بيان عظم هول يوم القيامة وأن الرب تبارك وتعالى يأتي لفصل القضاء ويكشف عن ساق فلا يبقى أحد إلا سجد وأن الكافر والمنافق لا يستطيع السجود عقوبة له وفضيحة إذ كان في الدنيا يدعى إلى السجود لله فلا يسجد أي إلى الصلاة فلا يصلي تكبراً وكفراً.

القلم 68:36

شرح الكلمات: إن للمتقين: أي الذين اتقوا ربهم فآمنوا به ووحدوه فاتقوا بذلك الشرك والمعاصي. عند ربهم جنات النعيم: أي لهم جنات النعيم يوم القيامة عند ربهم عز وجل. أفنجعل المسلمين كالمجرمين: أي أنحيف في الحكم ونجور فنجعل المسلمين والمجرمين متساوين في العطاء والفضل والجواب لا، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة. أم لكم كتاب فيد تدرسون: أي تقرأون فعلمتم بواسطته ما تدعون. أن لكم فيه لما تخيّرون: أي فوجدتم في الكتاب الذي تقرأون أن لكم فيه ما تختارونه. أم لكم أيمان علينا بالغة: أي ألكم عهود منا موثقة بالأيمان لا نخرج منها ولا نتحلل إلى يوم القيامة. إن لكم لما تحكمون: أي أعطيناكم عهودنا الواثقة أن لكم ما تحكمون به لأنفسكم كما تشاءون. سلهم أيهم بذلك زعيم: أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يُعطى المؤمنون. أم لهم شركاء: أي أعندهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوا يكفلون لهم به ما ادعوه وحكموا به لأنفسهم وهو أنهم يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون يوم القيامة. يوم يكشف عن ساق: أي يوم يعظم الهول ويشتد الكرب ويكشف الرب عن ساقه الكريم التي لا يشبهها شيء عندما يأتي لفصل القضاء. ترهقهم ذلة: أي تغشاهم ذلة يالها من ذلة. وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون: أي وقد كانوا يدعون في الدنيا إلى الصلاة وهو سالمون من أيّة علة ولا يصلون حتى لا يسجدوا تكبراً وتعظماً. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الآيات نزلت رداً على المشركين الذين ادعوا متبجحين أنهم إذا بعثوا يوم القيامة يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون قياساً منهم على حالهم في الدنيا حيث كانوا أغنياء والمؤمنون فقراء فقال تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي جنات كلها نعيم لا شيء فيها غيره. ثم قال في الرد منكرا على المشركين دعواهم مقرعا مؤنبا إياهم في سبعة استفهامات إنكارية تقريعية أولها قوله تعالى ﴿أفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الذين أسلموا لله وجوههم وأطاعوه بكل جوارحهم كالمجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بارتكاب أكبر الكبائر كالشرك وسائر الموبقات أي نحيف ونجور في حكمنا فنجعل المسلمين كالمجرمين في الفضل والعطاء يوم القيامة، فنسوي بينهما وثانيها قوله: ما لكم؟ أي أي شي حصل لكم حتى ادّعيتم هذه الدعوى وثالثها كيف تحكمون أي كيف أصدرتم هذا الحكم ما حجتكم فيه ودليلكم عليه؟ ورابعها قوله ﴿أمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ أي أعندكم كتاب جاءكم به رسول من عند الله تقرأون فيه هذا الحكم الذي حكمتم به لأنفسكم بأنكم تعطون يوم القيامة أفضل مما يعطى المؤمنون إن لكم فيه لما تخيرون أي ألكم في هذا الكتاب ما تختارون والجواب. لا. لا وخامسها قوله ﴿أمْ لَكُمْ أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ إنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ﴾ أي أي ألكم عهودنا موثقة بأيمان لا نتحلل منها إلى يوم القيامة بأن لكم ما حكمتم به لأنفسكم من أنكم تعطون أفضل مما يعطى المؤمنون وسادسها ﴿سَلْهُمْ أيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يعطى المؤمنون سابعها قوله ﴿أمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ أي ألهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوه يكفلونه لهم فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في ذلك. بهذه الاستفهامات الإنكارية التقريعية السبعة نفى تعالى عنهم كل ما يمكنهم أن يتشبثوا به في تصحيح دعواهم الباطلة عقلاً وشرعاً. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن ساقٍ﴾ أي اذكر لهم يا رسولنا مبينا واقع الأمر يوم القيامة، ليخجلوا من تشدقهم بدعواهم الساقطة الباردة اذكر لهم يوم يعظم الهول ويشتد الكرب، ويأتي الرب لفصل القضاء ويكشف عن ساق فيخر كل مؤمن ومؤمنة ساجداً ويحاول المنافقون والمنافقات السجود فلا يستطيعون إذ يكون ظهر أحدهم طبقاً واحداً أي عظماً واحداً فلا يقدر على السجود وذلك علامة شقائه المترتب على نفاقه في الدنيا. ويدعون إلى السجود أي امتحانا لهم ليعرف من كان يسجد إيماناً واحتساباً ممن كان يسجد نفاقاً ورياء فلا يستطيعون لأن ظهر أحدهم يصبح عظماً واحداً خاشعة أبصارهم لا تطرف من شدة الخوف ترهقهم ذلة أي تغشاهم ذلة عظيمة وقوله وقد كانوا يدعون إلى السجود أي في الدنيا وهم سالمون معافون في أبدانهم ولا يسجدون تكبراً وكفراً بالله ربهم وبشرعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن المجرمين لا يساوون المؤمنين يوم القيامة أذ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة فمن زعم أنه يعطى ما يُعطاه المؤمنون من جنات النعيم فهو مخطئ في تصوره كاذب في قوله. ٢- بيان عظم هول يوم القيامة وأن الرب تبارك وتعالى يأتي لفصل القضاء ويكشف عن ساق فلا يبقى أحد إلا سجد وأن الكافر والمنافق لا يستطيع السجود عقوبة له وفضيحة إذ كان في الدنيا يدعى إلى السجود لله فلا يسجد أي إلى الصلاة فلا يصلي تكبراً وكفراً.

القلم 68:37

شرح الكلمات: إن للمتقين: أي الذين اتقوا ربهم فآمنوا به ووحدوه فاتقوا بذلك الشرك والمعاصي. عند ربهم جنات النعيم: أي لهم جنات النعيم يوم القيامة عند ربهم عز وجل. أفنجعل المسلمين كالمجرمين: أي أنحيف في الحكم ونجور فنجعل المسلمين والمجرمين متساوين في العطاء والفضل والجواب لا، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة. أم لكم كتاب فيد تدرسون: أي تقرأون فعلمتم بواسطته ما تدعون. أن لكم فيه لما تخيّرون: أي فوجدتم في الكتاب الذي تقرأون أن لكم فيه ما تختارونه. أم لكم أيمان علينا بالغة: أي ألكم عهود منا موثقة بالأيمان لا نخرج منها ولا نتحلل إلى يوم القيامة. إن لكم لما تحكمون: أي أعطيناكم عهودنا الواثقة أن لكم ما تحكمون به لأنفسكم كما تشاءون. سلهم أيهم بذلك زعيم: أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يُعطى المؤمنون. أم لهم شركاء: أي أعندهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوا يكفلون لهم به ما ادعوه وحكموا به لأنفسهم وهو أنهم يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون يوم القيامة. يوم يكشف عن ساق: أي يوم يعظم الهول ويشتد الكرب ويكشف الرب عن ساقه الكريم التي لا يشبهها شيء عندما يأتي لفصل القضاء. ترهقهم ذلة: أي تغشاهم ذلة يالها من ذلة. وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون: أي وقد كانوا يدعون في الدنيا إلى الصلاة وهو سالمون من أيّة علة ولا يصلون حتى لا يسجدوا تكبراً وتعظماً. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الآيات نزلت رداً على المشركين الذين ادعوا متبجحين أنهم إذا بعثوا يوم القيامة يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون قياساً منهم على حالهم في الدنيا حيث كانوا أغنياء والمؤمنون فقراء فقال تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي جنات كلها نعيم لا شيء فيها غيره. ثم قال في الرد منكرا على المشركين دعواهم مقرعا مؤنبا إياهم في سبعة استفهامات إنكارية تقريعية أولها قوله تعالى ﴿أفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الذين أسلموا لله وجوههم وأطاعوه بكل جوارحهم كالمجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بارتكاب أكبر الكبائر كالشرك وسائر الموبقات أي نحيف ونجور في حكمنا فنجعل المسلمين كالمجرمين في الفضل والعطاء يوم القيامة، فنسوي بينهما وثانيها قوله: ما لكم؟ أي أي شي حصل لكم حتى ادّعيتم هذه الدعوى وثالثها كيف تحكمون أي كيف أصدرتم هذا الحكم ما حجتكم فيه ودليلكم عليه؟ ورابعها قوله ﴿أمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ أي أعندكم كتاب جاءكم به رسول من عند الله تقرأون فيه هذا الحكم الذي حكمتم به لأنفسكم بأنكم تعطون يوم القيامة أفضل مما يعطى المؤمنون إن لكم فيه لما تخيرون أي ألكم في هذا الكتاب ما تختارون والجواب. لا. لا وخامسها قوله ﴿أمْ لَكُمْ أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ إنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ﴾ أي أي ألكم عهودنا موثقة بأيمان لا نتحلل منها إلى يوم القيامة بأن لكم ما حكمتم به لأنفسكم من أنكم تعطون أفضل مما يعطى المؤمنون وسادسها ﴿سَلْهُمْ أيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يعطى المؤمنون سابعها قوله ﴿أمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ أي ألهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوه يكفلونه لهم فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في ذلك. بهذه الاستفهامات الإنكارية التقريعية السبعة نفى تعالى عنهم كل ما يمكنهم أن يتشبثوا به في تصحيح دعواهم الباطلة عقلاً وشرعاً. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن ساقٍ﴾ أي اذكر لهم يا رسولنا مبينا واقع الأمر يوم القيامة، ليخجلوا من تشدقهم بدعواهم الساقطة الباردة اذكر لهم يوم يعظم الهول ويشتد الكرب، ويأتي الرب لفصل القضاء ويكشف عن ساق فيخر كل مؤمن ومؤمنة ساجداً ويحاول المنافقون والمنافقات السجود فلا يستطيعون إذ يكون ظهر أحدهم طبقاً واحداً أي عظماً واحداً فلا يقدر على السجود وذلك علامة شقائه المترتب على نفاقه في الدنيا. ويدعون إلى السجود أي امتحانا لهم ليعرف من كان يسجد إيماناً واحتساباً ممن كان يسجد نفاقاً ورياء فلا يستطيعون لأن ظهر أحدهم يصبح عظماً واحداً خاشعة أبصارهم لا تطرف من شدة الخوف ترهقهم ذلة أي تغشاهم ذلة عظيمة وقوله وقد كانوا يدعون إلى السجود أي في الدنيا وهم سالمون معافون في أبدانهم ولا يسجدون تكبراً وكفراً بالله ربهم وبشرعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن المجرمين لا يساوون المؤمنين يوم القيامة أذ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة فمن زعم أنه يعطى ما يُعطاه المؤمنون من جنات النعيم فهو مخطئ في تصوره كاذب في قوله. ٢- بيان عظم هول يوم القيامة وأن الرب تبارك وتعالى يأتي لفصل القضاء ويكشف عن ساق فلا يبقى أحد إلا سجد وأن الكافر والمنافق لا يستطيع السجود عقوبة له وفضيحة إذ كان في الدنيا يدعى إلى السجود لله فلا يسجد أي إلى الصلاة فلا يصلي تكبراً وكفراً.

القلم 68:38

شرح الكلمات: إن للمتقين: أي الذين اتقوا ربهم فآمنوا به ووحدوه فاتقوا بذلك الشرك والمعاصي. عند ربهم جنات النعيم: أي لهم جنات النعيم يوم القيامة عند ربهم عز وجل. أفنجعل المسلمين كالمجرمين: أي أنحيف في الحكم ونجور فنجعل المسلمين والمجرمين متساوين في العطاء والفضل والجواب لا، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة. أم لكم كتاب فيد تدرسون: أي تقرأون فعلمتم بواسطته ما تدعون. أن لكم فيه لما تخيّرون: أي فوجدتم في الكتاب الذي تقرأون أن لكم فيه ما تختارونه. أم لكم أيمان علينا بالغة: أي ألكم عهود منا موثقة بالأيمان لا نخرج منها ولا نتحلل إلى يوم القيامة. إن لكم لما تحكمون: أي أعطيناكم عهودنا الواثقة أن لكم ما تحكمون به لأنفسكم كما تشاءون. سلهم أيهم بذلك زعيم: أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يُعطى المؤمنون. أم لهم شركاء: أي أعندهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوا يكفلون لهم به ما ادعوه وحكموا به لأنفسهم وهو أنهم يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون يوم القيامة. يوم يكشف عن ساق: أي يوم يعظم الهول ويشتد الكرب ويكشف الرب عن ساقه الكريم التي لا يشبهها شيء عندما يأتي لفصل القضاء. ترهقهم ذلة: أي تغشاهم ذلة يالها من ذلة. وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون: أي وقد كانوا يدعون في الدنيا إلى الصلاة وهو سالمون من أيّة علة ولا يصلون حتى لا يسجدوا تكبراً وتعظماً. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الآيات نزلت رداً على المشركين الذين ادعوا متبجحين أنهم إذا بعثوا يوم القيامة يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون قياساً منهم على حالهم في الدنيا حيث كانوا أغنياء والمؤمنون فقراء فقال تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي جنات كلها نعيم لا شيء فيها غيره. ثم قال في الرد منكرا على المشركين دعواهم مقرعا مؤنبا إياهم في سبعة استفهامات إنكارية تقريعية أولها قوله تعالى ﴿أفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الذين أسلموا لله وجوههم وأطاعوه بكل جوارحهم كالمجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بارتكاب أكبر الكبائر كالشرك وسائر الموبقات أي نحيف ونجور في حكمنا فنجعل المسلمين كالمجرمين في الفضل والعطاء يوم القيامة، فنسوي بينهما وثانيها قوله: ما لكم؟ أي أي شي حصل لكم حتى ادّعيتم هذه الدعوى وثالثها كيف تحكمون أي كيف أصدرتم هذا الحكم ما حجتكم فيه ودليلكم عليه؟ ورابعها قوله ﴿أمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ أي أعندكم كتاب جاءكم به رسول من عند الله تقرأون فيه هذا الحكم الذي حكمتم به لأنفسكم بأنكم تعطون يوم القيامة أفضل مما يعطى المؤمنون إن لكم فيه لما تخيرون أي ألكم في هذا الكتاب ما تختارون والجواب. لا. لا وخامسها قوله ﴿أمْ لَكُمْ أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ إنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ﴾ أي أي ألكم عهودنا موثقة بأيمان لا نتحلل منها إلى يوم القيامة بأن لكم ما حكمتم به لأنفسكم من أنكم تعطون أفضل مما يعطى المؤمنون وسادسها ﴿سَلْهُمْ أيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يعطى المؤمنون سابعها قوله ﴿أمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ أي ألهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوه يكفلونه لهم فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في ذلك. بهذه الاستفهامات الإنكارية التقريعية السبعة نفى تعالى عنهم كل ما يمكنهم أن يتشبثوا به في تصحيح دعواهم الباطلة عقلاً وشرعاً. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن ساقٍ﴾ أي اذكر لهم يا رسولنا مبينا واقع الأمر يوم القيامة، ليخجلوا من تشدقهم بدعواهم الساقطة الباردة اذكر لهم يوم يعظم الهول ويشتد الكرب، ويأتي الرب لفصل القضاء ويكشف عن ساق فيخر كل مؤمن ومؤمنة ساجداً ويحاول المنافقون والمنافقات السجود فلا يستطيعون إذ يكون ظهر أحدهم طبقاً واحداً أي عظماً واحداً فلا يقدر على السجود وذلك علامة شقائه المترتب على نفاقه في الدنيا. ويدعون إلى السجود أي امتحانا لهم ليعرف من كان يسجد إيماناً واحتساباً ممن كان يسجد نفاقاً ورياء فلا يستطيعون لأن ظهر أحدهم يصبح عظماً واحداً خاشعة أبصارهم لا تطرف من شدة الخوف ترهقهم ذلة أي تغشاهم ذلة عظيمة وقوله وقد كانوا يدعون إلى السجود أي في الدنيا وهم سالمون معافون في أبدانهم ولا يسجدون تكبراً وكفراً بالله ربهم وبشرعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن المجرمين لا يساوون المؤمنين يوم القيامة أذ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة فمن زعم أنه يعطى ما يُعطاه المؤمنون من جنات النعيم فهو مخطئ في تصوره كاذب في قوله. ٢- بيان عظم هول يوم القيامة وأن الرب تبارك وتعالى يأتي لفصل القضاء ويكشف عن ساق فلا يبقى أحد إلا سجد وأن الكافر والمنافق لا يستطيع السجود عقوبة له وفضيحة إذ كان في الدنيا يدعى إلى السجود لله فلا يسجد أي إلى الصلاة فلا يصلي تكبراً وكفراً.

القلم 68:39

شرح الكلمات: إن للمتقين: أي الذين اتقوا ربهم فآمنوا به ووحدوه فاتقوا بذلك الشرك والمعاصي. عند ربهم جنات النعيم: أي لهم جنات النعيم يوم القيامة عند ربهم عز وجل. أفنجعل المسلمين كالمجرمين: أي أنحيف في الحكم ونجور فنجعل المسلمين والمجرمين متساوين في العطاء والفضل والجواب لا، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة. أم لكم كتاب فيد تدرسون: أي تقرأون فعلمتم بواسطته ما تدعون. أن لكم فيه لما تخيّرون: أي فوجدتم في الكتاب الذي تقرأون أن لكم فيه ما تختارونه. أم لكم أيمان علينا بالغة: أي ألكم عهود منا موثقة بالأيمان لا نخرج منها ولا نتحلل إلى يوم القيامة. إن لكم لما تحكمون: أي أعطيناكم عهودنا الواثقة أن لكم ما تحكمون به لأنفسكم كما تشاءون. سلهم أيهم بذلك زعيم: أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يُعطى المؤمنون. أم لهم شركاء: أي أعندهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوا يكفلون لهم به ما ادعوه وحكموا به لأنفسهم وهو أنهم يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون يوم القيامة. يوم يكشف عن ساق: أي يوم يعظم الهول ويشتد الكرب ويكشف الرب عن ساقه الكريم التي لا يشبهها شيء عندما يأتي لفصل القضاء. ترهقهم ذلة: أي تغشاهم ذلة يالها من ذلة. وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون: أي وقد كانوا يدعون في الدنيا إلى الصلاة وهو سالمون من أيّة علة ولا يصلون حتى لا يسجدوا تكبراً وتعظماً. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الآيات نزلت رداً على المشركين الذين ادعوا متبجحين أنهم إذا بعثوا يوم القيامة يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون قياساً منهم على حالهم في الدنيا حيث كانوا أغنياء والمؤمنون فقراء فقال تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي جنات كلها نعيم لا شيء فيها غيره. ثم قال في الرد منكرا على المشركين دعواهم مقرعا مؤنبا إياهم في سبعة استفهامات إنكارية تقريعية أولها قوله تعالى ﴿أفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الذين أسلموا لله وجوههم وأطاعوه بكل جوارحهم كالمجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بارتكاب أكبر الكبائر كالشرك وسائر الموبقات أي نحيف ونجور في حكمنا فنجعل المسلمين كالمجرمين في الفضل والعطاء يوم القيامة، فنسوي بينهما وثانيها قوله: ما لكم؟ أي أي شي حصل لكم حتى ادّعيتم هذه الدعوى وثالثها كيف تحكمون أي كيف أصدرتم هذا الحكم ما حجتكم فيه ودليلكم عليه؟ ورابعها قوله ﴿أمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ أي أعندكم كتاب جاءكم به رسول من عند الله تقرأون فيه هذا الحكم الذي حكمتم به لأنفسكم بأنكم تعطون يوم القيامة أفضل مما يعطى المؤمنون إن لكم فيه لما تخيرون أي ألكم في هذا الكتاب ما تختارون والجواب. لا. لا وخامسها قوله ﴿أمْ لَكُمْ أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ إنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ﴾ أي أي ألكم عهودنا موثقة بأيمان لا نتحلل منها إلى يوم القيامة بأن لكم ما حكمتم به لأنفسكم من أنكم تعطون أفضل مما يعطى المؤمنون وسادسها ﴿سَلْهُمْ أيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يعطى المؤمنون سابعها قوله ﴿أمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ أي ألهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوه يكفلونه لهم فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في ذلك. بهذه الاستفهامات الإنكارية التقريعية السبعة نفى تعالى عنهم كل ما يمكنهم أن يتشبثوا به في تصحيح دعواهم الباطلة عقلاً وشرعاً. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن ساقٍ﴾ أي اذكر لهم يا رسولنا مبينا واقع الأمر يوم القيامة، ليخجلوا من تشدقهم بدعواهم الساقطة الباردة اذكر لهم يوم يعظم الهول ويشتد الكرب، ويأتي الرب لفصل القضاء ويكشف عن ساق فيخر كل مؤمن ومؤمنة ساجداً ويحاول المنافقون والمنافقات السجود فلا يستطيعون إذ يكون ظهر أحدهم طبقاً واحداً أي عظماً واحداً فلا يقدر على السجود وذلك علامة شقائه المترتب على نفاقه في الدنيا. ويدعون إلى السجود أي امتحانا لهم ليعرف من كان يسجد إيماناً واحتساباً ممن كان يسجد نفاقاً ورياء فلا يستطيعون لأن ظهر أحدهم يصبح عظماً واحداً خاشعة أبصارهم لا تطرف من شدة الخوف ترهقهم ذلة أي تغشاهم ذلة عظيمة وقوله وقد كانوا يدعون إلى السجود أي في الدنيا وهم سالمون معافون في أبدانهم ولا يسجدون تكبراً وكفراً بالله ربهم وبشرعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن المجرمين لا يساوون المؤمنين يوم القيامة أذ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة فمن زعم أنه يعطى ما يُعطاه المؤمنون من جنات النعيم فهو مخطئ في تصوره كاذب في قوله. ٢- بيان عظم هول يوم القيامة وأن الرب تبارك وتعالى يأتي لفصل القضاء ويكشف عن ساق فلا يبقى أحد إلا سجد وأن الكافر والمنافق لا يستطيع السجود عقوبة له وفضيحة إذ كان في الدنيا يدعى إلى السجود لله فلا يسجد أي إلى الصلاة فلا يصلي تكبراً وكفراً.

القلم 68:40

شرح الكلمات: إن للمتقين: أي الذين اتقوا ربهم فآمنوا به ووحدوه فاتقوا بذلك الشرك والمعاصي. عند ربهم جنات النعيم: أي لهم جنات النعيم يوم القيامة عند ربهم عز وجل. أفنجعل المسلمين كالمجرمين: أي أنحيف في الحكم ونجور فنجعل المسلمين والمجرمين متساوين في العطاء والفضل والجواب لا، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة. أم لكم كتاب فيد تدرسون: أي تقرأون فعلمتم بواسطته ما تدعون. أن لكم فيه لما تخيّرون: أي فوجدتم في الكتاب الذي تقرأون أن لكم فيه ما تختارونه. أم لكم أيمان علينا بالغة: أي ألكم عهود منا موثقة بالأيمان لا نخرج منها ولا نتحلل إلى يوم القيامة. إن لكم لما تحكمون: أي أعطيناكم عهودنا الواثقة أن لكم ما تحكمون به لأنفسكم كما تشاءون. سلهم أيهم بذلك زعيم: أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يُعطى المؤمنون. أم لهم شركاء: أي أعندهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوا يكفلون لهم به ما ادعوه وحكموا به لأنفسهم وهو أنهم يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون يوم القيامة. يوم يكشف عن ساق: أي يوم يعظم الهول ويشتد الكرب ويكشف الرب عن ساقه الكريم التي لا يشبهها شيء عندما يأتي لفصل القضاء. ترهقهم ذلة: أي تغشاهم ذلة يالها من ذلة. وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون: أي وقد كانوا يدعون في الدنيا إلى الصلاة وهو سالمون من أيّة علة ولا يصلون حتى لا يسجدوا تكبراً وتعظماً. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الآيات نزلت رداً على المشركين الذين ادعوا متبجحين أنهم إذا بعثوا يوم القيامة يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون قياساً منهم على حالهم في الدنيا حيث كانوا أغنياء والمؤمنون فقراء فقال تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي جنات كلها نعيم لا شيء فيها غيره. ثم قال في الرد منكرا على المشركين دعواهم مقرعا مؤنبا إياهم في سبعة استفهامات إنكارية تقريعية أولها قوله تعالى ﴿أفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الذين أسلموا لله وجوههم وأطاعوه بكل جوارحهم كالمجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بارتكاب أكبر الكبائر كالشرك وسائر الموبقات أي نحيف ونجور في حكمنا فنجعل المسلمين كالمجرمين في الفضل والعطاء يوم القيامة، فنسوي بينهما وثانيها قوله: ما لكم؟ أي أي شي حصل لكم حتى ادّعيتم هذه الدعوى وثالثها كيف تحكمون أي كيف أصدرتم هذا الحكم ما حجتكم فيه ودليلكم عليه؟ ورابعها قوله ﴿أمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ أي أعندكم كتاب جاءكم به رسول من عند الله تقرأون فيه هذا الحكم الذي حكمتم به لأنفسكم بأنكم تعطون يوم القيامة أفضل مما يعطى المؤمنون إن لكم فيه لما تخيرون أي ألكم في هذا الكتاب ما تختارون والجواب. لا. لا وخامسها قوله ﴿أمْ لَكُمْ أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ إنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ﴾ أي أي ألكم عهودنا موثقة بأيمان لا نتحلل منها إلى يوم القيامة بأن لكم ما حكمتم به لأنفسكم من أنكم تعطون أفضل مما يعطى المؤمنون وسادسها ﴿سَلْهُمْ أيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يعطى المؤمنون سابعها قوله ﴿أمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ أي ألهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوه يكفلونه لهم فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في ذلك. بهذه الاستفهامات الإنكارية التقريعية السبعة نفى تعالى عنهم كل ما يمكنهم أن يتشبثوا به في تصحيح دعواهم الباطلة عقلاً وشرعاً. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن ساقٍ﴾ أي اذكر لهم يا رسولنا مبينا واقع الأمر يوم القيامة، ليخجلوا من تشدقهم بدعواهم الساقطة الباردة اذكر لهم يوم يعظم الهول ويشتد الكرب، ويأتي الرب لفصل القضاء ويكشف عن ساق فيخر كل مؤمن ومؤمنة ساجداً ويحاول المنافقون والمنافقات السجود فلا يستطيعون إذ يكون ظهر أحدهم طبقاً واحداً أي عظماً واحداً فلا يقدر على السجود وذلك علامة شقائه المترتب على نفاقه في الدنيا. ويدعون إلى السجود أي امتحانا لهم ليعرف من كان يسجد إيماناً واحتساباً ممن كان يسجد نفاقاً ورياء فلا يستطيعون لأن ظهر أحدهم يصبح عظماً واحداً خاشعة أبصارهم لا تطرف من شدة الخوف ترهقهم ذلة أي تغشاهم ذلة عظيمة وقوله وقد كانوا يدعون إلى السجود أي في الدنيا وهم سالمون معافون في أبدانهم ولا يسجدون تكبراً وكفراً بالله ربهم وبشرعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن المجرمين لا يساوون المؤمنين يوم القيامة أذ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة فمن زعم أنه يعطى ما يُعطاه المؤمنون من جنات النعيم فهو مخطئ في تصوره كاذب في قوله. ٢- بيان عظم هول يوم القيامة وأن الرب تبارك وتعالى يأتي لفصل القضاء ويكشف عن ساق فلا يبقى أحد إلا سجد وأن الكافر والمنافق لا يستطيع السجود عقوبة له وفضيحة إذ كان في الدنيا يدعى إلى السجود لله فلا يسجد أي إلى الصلاة فلا يصلي تكبراً وكفراً.

القلم 68:41

شرح الكلمات: إن للمتقين: أي الذين اتقوا ربهم فآمنوا به ووحدوه فاتقوا بذلك الشرك والمعاصي. عند ربهم جنات النعيم: أي لهم جنات النعيم يوم القيامة عند ربهم عز وجل. أفنجعل المسلمين كالمجرمين: أي أنحيف في الحكم ونجور فنجعل المسلمين والمجرمين متساوين في العطاء والفضل والجواب لا، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة. أم لكم كتاب فيد تدرسون: أي تقرأون فعلمتم بواسطته ما تدعون. أن لكم فيه لما تخيّرون: أي فوجدتم في الكتاب الذي تقرأون أن لكم فيه ما تختارونه. أم لكم أيمان علينا بالغة: أي ألكم عهود منا موثقة بالأيمان لا نخرج منها ولا نتحلل إلى يوم القيامة. إن لكم لما تحكمون: أي أعطيناكم عهودنا الواثقة أن لكم ما تحكمون به لأنفسكم كما تشاءون. سلهم أيهم بذلك زعيم: أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يُعطى المؤمنون. أم لهم شركاء: أي أعندهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوا يكفلون لهم به ما ادعوه وحكموا به لأنفسهم وهو أنهم يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون يوم القيامة. يوم يكشف عن ساق: أي يوم يعظم الهول ويشتد الكرب ويكشف الرب عن ساقه الكريم التي لا يشبهها شيء عندما يأتي لفصل القضاء. ترهقهم ذلة: أي تغشاهم ذلة يالها من ذلة. وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون: أي وقد كانوا يدعون في الدنيا إلى الصلاة وهو سالمون من أيّة علة ولا يصلون حتى لا يسجدوا تكبراً وتعظماً. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الآيات نزلت رداً على المشركين الذين ادعوا متبجحين أنهم إذا بعثوا يوم القيامة يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون قياساً منهم على حالهم في الدنيا حيث كانوا أغنياء والمؤمنون فقراء فقال تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي جنات كلها نعيم لا شيء فيها غيره. ثم قال في الرد منكرا على المشركين دعواهم مقرعا مؤنبا إياهم في سبعة استفهامات إنكارية تقريعية أولها قوله تعالى ﴿أفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الذين أسلموا لله وجوههم وأطاعوه بكل جوارحهم كالمجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بارتكاب أكبر الكبائر كالشرك وسائر الموبقات أي نحيف ونجور في حكمنا فنجعل المسلمين كالمجرمين في الفضل والعطاء يوم القيامة، فنسوي بينهما وثانيها قوله: ما لكم؟ أي أي شي حصل لكم حتى ادّعيتم هذه الدعوى وثالثها كيف تحكمون أي كيف أصدرتم هذا الحكم ما حجتكم فيه ودليلكم عليه؟ ورابعها قوله ﴿أمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ أي أعندكم كتاب جاءكم به رسول من عند الله تقرأون فيه هذا الحكم الذي حكمتم به لأنفسكم بأنكم تعطون يوم القيامة أفضل مما يعطى المؤمنون إن لكم فيه لما تخيرون أي ألكم في هذا الكتاب ما تختارون والجواب. لا. لا وخامسها قوله ﴿أمْ لَكُمْ أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ إنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ﴾ أي أي ألكم عهودنا موثقة بأيمان لا نتحلل منها إلى يوم القيامة بأن لكم ما حكمتم به لأنفسكم من أنكم تعطون أفضل مما يعطى المؤمنون وسادسها ﴿سَلْهُمْ أيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يعطى المؤمنون سابعها قوله ﴿أمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ أي ألهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوه يكفلونه لهم فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في ذلك. بهذه الاستفهامات الإنكارية التقريعية السبعة نفى تعالى عنهم كل ما يمكنهم أن يتشبثوا به في تصحيح دعواهم الباطلة عقلاً وشرعاً. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن ساقٍ﴾ أي اذكر لهم يا رسولنا مبينا واقع الأمر يوم القيامة، ليخجلوا من تشدقهم بدعواهم الساقطة الباردة اذكر لهم يوم يعظم الهول ويشتد الكرب، ويأتي الرب لفصل القضاء ويكشف عن ساق فيخر كل مؤمن ومؤمنة ساجداً ويحاول المنافقون والمنافقات السجود فلا يستطيعون إذ يكون ظهر أحدهم طبقاً واحداً أي عظماً واحداً فلا يقدر على السجود وذلك علامة شقائه المترتب على نفاقه في الدنيا. ويدعون إلى السجود أي امتحانا لهم ليعرف من كان يسجد إيماناً واحتساباً ممن كان يسجد نفاقاً ورياء فلا يستطيعون لأن ظهر أحدهم يصبح عظماً واحداً خاشعة أبصارهم لا تطرف من شدة الخوف ترهقهم ذلة أي تغشاهم ذلة عظيمة وقوله وقد كانوا يدعون إلى السجود أي في الدنيا وهم سالمون معافون في أبدانهم ولا يسجدون تكبراً وكفراً بالله ربهم وبشرعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن المجرمين لا يساوون المؤمنين يوم القيامة أذ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة فمن زعم أنه يعطى ما يُعطاه المؤمنون من جنات النعيم فهو مخطئ في تصوره كاذب في قوله. ٢- بيان عظم هول يوم القيامة وأن الرب تبارك وتعالى يأتي لفصل القضاء ويكشف عن ساق فلا يبقى أحد إلا سجد وأن الكافر والمنافق لا يستطيع السجود عقوبة له وفضيحة إذ كان في الدنيا يدعى إلى السجود لله فلا يسجد أي إلى الصلاة فلا يصلي تكبراً وكفراً.

القلم 68:42

شرح الكلمات: إن للمتقين: أي الذين اتقوا ربهم فآمنوا به ووحدوه فاتقوا بذلك الشرك والمعاصي. عند ربهم جنات النعيم: أي لهم جنات النعيم يوم القيامة عند ربهم عز وجل. أفنجعل المسلمين كالمجرمين: أي أنحيف في الحكم ونجور فنجعل المسلمين والمجرمين متساوين في العطاء والفضل والجواب لا، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة. أم لكم كتاب فيد تدرسون: أي تقرأون فعلمتم بواسطته ما تدعون. أن لكم فيه لما تخيّرون: أي فوجدتم في الكتاب الذي تقرأون أن لكم فيه ما تختارونه. أم لكم أيمان علينا بالغة: أي ألكم عهود منا موثقة بالأيمان لا نخرج منها ولا نتحلل إلى يوم القيامة. إن لكم لما تحكمون: أي أعطيناكم عهودنا الواثقة أن لكم ما تحكمون به لأنفسكم كما تشاءون. سلهم أيهم بذلك زعيم: أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يُعطى المؤمنون. أم لهم شركاء: أي أعندهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوا يكفلون لهم به ما ادعوه وحكموا به لأنفسهم وهو أنهم يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون يوم القيامة. يوم يكشف عن ساق: أي يوم يعظم الهول ويشتد الكرب ويكشف الرب عن ساقه الكريم التي لا يشبهها شيء عندما يأتي لفصل القضاء. ترهقهم ذلة: أي تغشاهم ذلة يالها من ذلة. وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون: أي وقد كانوا يدعون في الدنيا إلى الصلاة وهو سالمون من أيّة علة ولا يصلون حتى لا يسجدوا تكبراً وتعظماً. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الآيات نزلت رداً على المشركين الذين ادعوا متبجحين أنهم إذا بعثوا يوم القيامة يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون قياساً منهم على حالهم في الدنيا حيث كانوا أغنياء والمؤمنون فقراء فقال تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي جنات كلها نعيم لا شيء فيها غيره. ثم قال في الرد منكرا على المشركين دعواهم مقرعا مؤنبا إياهم في سبعة استفهامات إنكارية تقريعية أولها قوله تعالى ﴿أفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الذين أسلموا لله وجوههم وأطاعوه بكل جوارحهم كالمجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بارتكاب أكبر الكبائر كالشرك وسائر الموبقات أي نحيف ونجور في حكمنا فنجعل المسلمين كالمجرمين في الفضل والعطاء يوم القيامة، فنسوي بينهما وثانيها قوله: ما لكم؟ أي أي شي حصل لكم حتى ادّعيتم هذه الدعوى وثالثها كيف تحكمون أي كيف أصدرتم هذا الحكم ما حجتكم فيه ودليلكم عليه؟ ورابعها قوله ﴿أمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ أي أعندكم كتاب جاءكم به رسول من عند الله تقرأون فيه هذا الحكم الذي حكمتم به لأنفسكم بأنكم تعطون يوم القيامة أفضل مما يعطى المؤمنون إن لكم فيه لما تخيرون أي ألكم في هذا الكتاب ما تختارون والجواب. لا. لا وخامسها قوله ﴿أمْ لَكُمْ أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ إنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ﴾ أي أي ألكم عهودنا موثقة بأيمان لا نتحلل منها إلى يوم القيامة بأن لكم ما حكمتم به لأنفسكم من أنكم تعطون أفضل مما يعطى المؤمنون وسادسها ﴿سَلْهُمْ أيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يعطى المؤمنون سابعها قوله ﴿أمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ أي ألهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوه يكفلونه لهم فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في ذلك. بهذه الاستفهامات الإنكارية التقريعية السبعة نفى تعالى عنهم كل ما يمكنهم أن يتشبثوا به في تصحيح دعواهم الباطلة عقلاً وشرعاً. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن ساقٍ﴾ أي اذكر لهم يا رسولنا مبينا واقع الأمر يوم القيامة، ليخجلوا من تشدقهم بدعواهم الساقطة الباردة اذكر لهم يوم يعظم الهول ويشتد الكرب، ويأتي الرب لفصل القضاء ويكشف عن ساق فيخر كل مؤمن ومؤمنة ساجداً ويحاول المنافقون والمنافقات السجود فلا يستطيعون إذ يكون ظهر أحدهم طبقاً واحداً أي عظماً واحداً فلا يقدر على السجود وذلك علامة شقائه المترتب على نفاقه في الدنيا. ويدعون إلى السجود أي امتحانا لهم ليعرف من كان يسجد إيماناً واحتساباً ممن كان يسجد نفاقاً ورياء فلا يستطيعون لأن ظهر أحدهم يصبح عظماً واحداً خاشعة أبصارهم لا تطرف من شدة الخوف ترهقهم ذلة أي تغشاهم ذلة عظيمة وقوله وقد كانوا يدعون إلى السجود أي في الدنيا وهم سالمون معافون في أبدانهم ولا يسجدون تكبراً وكفراً بالله ربهم وبشرعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن المجرمين لا يساوون المؤمنين يوم القيامة أذ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة فمن زعم أنه يعطى ما يُعطاه المؤمنون من جنات النعيم فهو مخطئ في تصوره كاذب في قوله. ٢- بيان عظم هول يوم القيامة وأن الرب تبارك وتعالى يأتي لفصل القضاء ويكشف عن ساق فلا يبقى أحد إلا سجد وأن الكافر والمنافق لا يستطيع السجود عقوبة له وفضيحة إذ كان في الدنيا يدعى إلى السجود لله فلا يسجد أي إلى الصلاة فلا يصلي تكبراً وكفراً.

القلم 68:43

شرح الكلمات: إن للمتقين: أي الذين اتقوا ربهم فآمنوا به ووحدوه فاتقوا بذلك الشرك والمعاصي. عند ربهم جنات النعيم: أي لهم جنات النعيم يوم القيامة عند ربهم عز وجل. أفنجعل المسلمين كالمجرمين: أي أنحيف في الحكم ونجور فنجعل المسلمين والمجرمين متساوين في العطاء والفضل والجواب لا، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة. أم لكم كتاب فيد تدرسون: أي تقرأون فعلمتم بواسطته ما تدعون. أن لكم فيه لما تخيّرون: أي فوجدتم في الكتاب الذي تقرأون أن لكم فيه ما تختارونه. أم لكم أيمان علينا بالغة: أي ألكم عهود منا موثقة بالأيمان لا نخرج منها ولا نتحلل إلى يوم القيامة. إن لكم لما تحكمون: أي أعطيناكم عهودنا الواثقة أن لكم ما تحكمون به لأنفسكم كما تشاءون. سلهم أيهم بذلك زعيم: أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يُعطى المؤمنون. أم لهم شركاء: أي أعندهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوا يكفلون لهم به ما ادعوه وحكموا به لأنفسهم وهو أنهم يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون يوم القيامة. يوم يكشف عن ساق: أي يوم يعظم الهول ويشتد الكرب ويكشف الرب عن ساقه الكريم التي لا يشبهها شيء عندما يأتي لفصل القضاء. ترهقهم ذلة: أي تغشاهم ذلة يالها من ذلة. وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون: أي وقد كانوا يدعون في الدنيا إلى الصلاة وهو سالمون من أيّة علة ولا يصلون حتى لا يسجدوا تكبراً وتعظماً. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الآيات نزلت رداً على المشركين الذين ادعوا متبجحين أنهم إذا بعثوا يوم القيامة يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون قياساً منهم على حالهم في الدنيا حيث كانوا أغنياء والمؤمنون فقراء فقال تعالى ﴿إنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي جنات كلها نعيم لا شيء فيها غيره. ثم قال في الرد منكرا على المشركين دعواهم مقرعا مؤنبا إياهم في سبعة استفهامات إنكارية تقريعية أولها قوله تعالى ﴿أفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الذين أسلموا لله وجوههم وأطاعوه بكل جوارحهم كالمجرمين الذين أجرموا على أنفسهم بارتكاب أكبر الكبائر كالشرك وسائر الموبقات أي نحيف ونجور في حكمنا فنجعل المسلمين كالمجرمين في الفضل والعطاء يوم القيامة، فنسوي بينهما وثانيها قوله: ما لكم؟ أي أي شي حصل لكم حتى ادّعيتم هذه الدعوى وثالثها كيف تحكمون أي كيف أصدرتم هذا الحكم ما حجتكم فيه ودليلكم عليه؟ ورابعها قوله ﴿أمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ أي أعندكم كتاب جاءكم به رسول من عند الله تقرأون فيه هذا الحكم الذي حكمتم به لأنفسكم بأنكم تعطون يوم القيامة أفضل مما يعطى المؤمنون إن لكم فيه لما تخيرون أي ألكم في هذا الكتاب ما تختارون والجواب. لا. لا وخامسها قوله ﴿أمْ لَكُمْ أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ إنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ﴾ أي أي ألكم عهودنا موثقة بأيمان لا نتحلل منها إلى يوم القيامة بأن لكم ما حكمتم به لأنفسكم من أنكم تعطون أفضل مما يعطى المؤمنون وسادسها ﴿سَلْهُمْ أيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يعطى المؤمنون سابعها قوله ﴿أمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إن كانُواْ صادِقِينَ﴾ أي ألهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوه يكفلونه لهم فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في ذلك. بهذه الاستفهامات الإنكارية التقريعية السبعة نفى تعالى عنهم كل ما يمكنهم أن يتشبثوا به في تصحيح دعواهم الباطلة عقلاً وشرعاً. وقوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن ساقٍ﴾ أي اذكر لهم يا رسولنا مبينا واقع الأمر يوم القيامة، ليخجلوا من تشدقهم بدعواهم الساقطة الباردة اذكر لهم يوم يعظم الهول ويشتد الكرب، ويأتي الرب لفصل القضاء ويكشف عن ساق فيخر كل مؤمن ومؤمنة ساجداً ويحاول المنافقون والمنافقات السجود فلا يستطيعون إذ يكون ظهر أحدهم طبقاً واحداً أي عظماً واحداً فلا يقدر على السجود وذلك علامة شقائه المترتب على نفاقه في الدنيا. ويدعون إلى السجود أي امتحانا لهم ليعرف من كان يسجد إيماناً واحتساباً ممن كان يسجد نفاقاً ورياء فلا يستطيعون لأن ظهر أحدهم يصبح عظماً واحداً خاشعة أبصارهم لا تطرف من شدة الخوف ترهقهم ذلة أي تغشاهم ذلة عظيمة وقوله وقد كانوا يدعون إلى السجود أي في الدنيا وهم سالمون معافون في أبدانهم ولا يسجدون تكبراً وكفراً بالله ربهم وبشرعه. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- تقرير أن المجرمين لا يساوون المؤمنين يوم القيامة أذ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة فمن زعم أنه يعطى ما يُعطاه المؤمنون من جنات النعيم فهو مخطئ في تصوره كاذب في قوله. ٢- بيان عظم هول يوم القيامة وأن الرب تبارك وتعالى يأتي لفصل القضاء ويكشف عن ساق فلا يبقى أحد إلا سجد وأن الكافر والمنافق لا يستطيع السجود عقوبة له وفضيحة إذ كان في الدنيا يدعى إلى السجود لله فلا يسجد أي إلى الصلاة فلا يصلي تكبراً وكفراً.

القلم 68:44

شرح الكلمات: ذرني ومن يكذب: أي دعني ومن يكذب أي لا يصدق. بهذا الحديث: أي بالقرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستنزلهم درجة درجة حتى نصل بهم إلى العذاب. وأُملي لهم: أي وأمهلهم. إن كيدي متين: أي شديد قويّ لا يطاق. فهم من مغرم مثقلون: أي فهم مما يعطونكه مكلفون حملا ثقيلا. أم عندهم الغيب: أي اللوح المحفوظ. فهم يكتبون: أي ينقلون منه ما يدعونه ويقولونه. ولا تكن كصاحب الحوت: أي يونس في الضجر والعجلة. وهو مكظوم: أي مملوء غماً. بالعراء: أي الأرض الفضاء. وهو مذموم: لكن لما تاب نُبِذَ وهو غير مذموم. فاجتباه ربه: أي اصطفاه. ليزلقونك بأبصارهم: أي ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد أن يصرعك. وما هو إلا ذكر: أي محمد ﷺ. للعالمين: أي الإنس والجن فليس بمجنون كما يقول المبطلون. معنى الآيات: بعد ذلك التقريع الشديد للمشركين المكذبين الذي لم يؤثر في نفوسهم أدنى تأثير قال تعالى لرسوله ﴿فَذَرْنِي﴾ أي بناء على ذلك فذرني ومن يكذب بهذا الحديث أي دعني وإياهم، والمراد من الحديث القرآن الكريم ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ أي نستنزلهم درجة درجة ﴿مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ حتى تنتهي بهم إلى عذابهم المترتب على تكذيبهم وشركهم. وقوله تعالى ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي وأمهلهم فلا أعاجلهم بالعذاب فأوسع لهم في الرزق وأصحح لهم الجسم حتى يروا أن هذا لكرامتهم عندنا وأنهم خيرٌ من المؤمنين ثم نأخذهم. وهذا من كيدي الشديد الذي لا يطاق، وقوله تعالى ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُمْ مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي بل أتسألهم على تبليغ الدعوة أجراً مقابل التبليغ فهم من مغرم مثقلون أي فهم يشعرون بحمل ثقيل من أجل ما يعطونك من الأجر فلذا هم لا يؤمنون بك ولا يتابعونك على دعوتك. أم عندهم الغيب أي اللوح المحفوظ فهم يكتبون منه ما هم يقولون به ويُقرُّونه والجواب لا إذاً فاصبر يا رسولنا لحكم ربك فيك وفيهم وامض في دعوتك ولا يثني عزمك تكذيبهم ولا عنادهم ولا تكن كصاحب الحوت يونس بن متّى أي في الضجر وعدم الصبر. إذ نادى وهو مكظوم أي مملوء غمّاً فقال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وقوله لولا أن تداركه نعمة من ربّه لنبذ بالعراء وهو مذموم أي لولا أن أدركته رحمة الله تعالى حيث ألهمه الله التوبة ووفقه لها لنبذ أي لطرح بالفضاء وهو مذموم ولكن لما تاب الله عليه طُرح على ساحل البحر وهو غير مذموم بل محمود فاجتباه ربّه أي اصطفاه مرة ثانية بعد الأولى فجعله من الصالحين أي الكاملي الصلاح من الأنبياء والمرسلين، ومعنى اجتباه مرة ثانية لأن الاجتباء الأول إذ كان رسولا في أهل نينوي وغاضبوه فتركهم ضجراً منهم فعوقب وبعد العقاب والعتاب اجتباه مرة أخرى وأرسله إلى أهل بلاده بعد ذلك الانقطاع قال تعالى من سورة اليقطين فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين. وقوله تعالى ﴿وإن يَكادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي وإن يكاد الذين كفروا ليصرعونك من شدة النظر إليك وكلهم غيظ وحنق عليك بأبصارهم ﴿لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن نقرأه عليهم. ويقولون إنه لمجنون حسداً لك، وصرفاً للناس عنك، وما هو أي محمد ﷺ إلا ذكر للعالمين أي يذكر به الله تعالى الإنس والجن فليس هو بمجنون كما يقول المكذبون المفتونون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ردّ الأمور إلى الله إذا استعصى حلّها فالله كفيل بذلك. ٢- لا يصح أخذ أجرة على تبليغ الدعوة. ٣- وجوب الصبر على الدعوة مهما كانت الصعاب فلا تترك لأذىً يصيب الداعي. ٤- بيان حال المشركين مع الرسول ﷺ وما كانوا يضمرونه له من البغض والحسد وما يرمونه به من الاتهامات الباطلة كالجنون والسحر والكذب.

القلم 68:45

شرح الكلمات: ذرني ومن يكذب: أي دعني ومن يكذب أي لا يصدق. بهذا الحديث: أي بالقرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستنزلهم درجة درجة حتى نصل بهم إلى العذاب. وأُملي لهم: أي وأمهلهم. إن كيدي متين: أي شديد قويّ لا يطاق. فهم من مغرم مثقلون: أي فهم مما يعطونكه مكلفون حملا ثقيلا. أم عندهم الغيب: أي اللوح المحفوظ. فهم يكتبون: أي ينقلون منه ما يدعونه ويقولونه. ولا تكن كصاحب الحوت: أي يونس في الضجر والعجلة. وهو مكظوم: أي مملوء غماً. بالعراء: أي الأرض الفضاء. وهو مذموم: لكن لما تاب نُبِذَ وهو غير مذموم. فاجتباه ربه: أي اصطفاه. ليزلقونك بأبصارهم: أي ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد أن يصرعك. وما هو إلا ذكر: أي محمد ﷺ. للعالمين: أي الإنس والجن فليس بمجنون كما يقول المبطلون. معنى الآيات: بعد ذلك التقريع الشديد للمشركين المكذبين الذي لم يؤثر في نفوسهم أدنى تأثير قال تعالى لرسوله ﴿فَذَرْنِي﴾ أي بناء على ذلك فذرني ومن يكذب بهذا الحديث أي دعني وإياهم، والمراد من الحديث القرآن الكريم ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ أي نستنزلهم درجة درجة ﴿مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ حتى تنتهي بهم إلى عذابهم المترتب على تكذيبهم وشركهم. وقوله تعالى ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي وأمهلهم فلا أعاجلهم بالعذاب فأوسع لهم في الرزق وأصحح لهم الجسم حتى يروا أن هذا لكرامتهم عندنا وأنهم خيرٌ من المؤمنين ثم نأخذهم. وهذا من كيدي الشديد الذي لا يطاق، وقوله تعالى ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُمْ مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي بل أتسألهم على تبليغ الدعوة أجراً مقابل التبليغ فهم من مغرم مثقلون أي فهم يشعرون بحمل ثقيل من أجل ما يعطونك من الأجر فلذا هم لا يؤمنون بك ولا يتابعونك على دعوتك. أم عندهم الغيب أي اللوح المحفوظ فهم يكتبون منه ما هم يقولون به ويُقرُّونه والجواب لا إذاً فاصبر يا رسولنا لحكم ربك فيك وفيهم وامض في دعوتك ولا يثني عزمك تكذيبهم ولا عنادهم ولا تكن كصاحب الحوت يونس بن متّى أي في الضجر وعدم الصبر. إذ نادى وهو مكظوم أي مملوء غمّاً فقال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وقوله لولا أن تداركه نعمة من ربّه لنبذ بالعراء وهو مذموم أي لولا أن أدركته رحمة الله تعالى حيث ألهمه الله التوبة ووفقه لها لنبذ أي لطرح بالفضاء وهو مذموم ولكن لما تاب الله عليه طُرح على ساحل البحر وهو غير مذموم بل محمود فاجتباه ربّه أي اصطفاه مرة ثانية بعد الأولى فجعله من الصالحين أي الكاملي الصلاح من الأنبياء والمرسلين، ومعنى اجتباه مرة ثانية لأن الاجتباء الأول إذ كان رسولا في أهل نينوي وغاضبوه فتركهم ضجراً منهم فعوقب وبعد العقاب والعتاب اجتباه مرة أخرى وأرسله إلى أهل بلاده بعد ذلك الانقطاع قال تعالى من سورة اليقطين فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين. وقوله تعالى ﴿وإن يَكادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي وإن يكاد الذين كفروا ليصرعونك من شدة النظر إليك وكلهم غيظ وحنق عليك بأبصارهم ﴿لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن نقرأه عليهم. ويقولون إنه لمجنون حسداً لك، وصرفاً للناس عنك، وما هو أي محمد ﷺ إلا ذكر للعالمين أي يذكر به الله تعالى الإنس والجن فليس هو بمجنون كما يقول المكذبون المفتونون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ردّ الأمور إلى الله إذا استعصى حلّها فالله كفيل بذلك. ٢- لا يصح أخذ أجرة على تبليغ الدعوة. ٣- وجوب الصبر على الدعوة مهما كانت الصعاب فلا تترك لأذىً يصيب الداعي. ٤- بيان حال المشركين مع الرسول ﷺ وما كانوا يضمرونه له من البغض والحسد وما يرمونه به من الاتهامات الباطلة كالجنون والسحر والكذب.

القلم 68:46

شرح الكلمات: ذرني ومن يكذب: أي دعني ومن يكذب أي لا يصدق. بهذا الحديث: أي بالقرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستنزلهم درجة درجة حتى نصل بهم إلى العذاب. وأُملي لهم: أي وأمهلهم. إن كيدي متين: أي شديد قويّ لا يطاق. فهم من مغرم مثقلون: أي فهم مما يعطونكه مكلفون حملا ثقيلا. أم عندهم الغيب: أي اللوح المحفوظ. فهم يكتبون: أي ينقلون منه ما يدعونه ويقولونه. ولا تكن كصاحب الحوت: أي يونس في الضجر والعجلة. وهو مكظوم: أي مملوء غماً. بالعراء: أي الأرض الفضاء. وهو مذموم: لكن لما تاب نُبِذَ وهو غير مذموم. فاجتباه ربه: أي اصطفاه. ليزلقونك بأبصارهم: أي ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد أن يصرعك. وما هو إلا ذكر: أي محمد ﷺ. للعالمين: أي الإنس والجن فليس بمجنون كما يقول المبطلون. معنى الآيات: بعد ذلك التقريع الشديد للمشركين المكذبين الذي لم يؤثر في نفوسهم أدنى تأثير قال تعالى لرسوله ﴿فَذَرْنِي﴾ أي بناء على ذلك فذرني ومن يكذب بهذا الحديث أي دعني وإياهم، والمراد من الحديث القرآن الكريم ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ أي نستنزلهم درجة درجة ﴿مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ حتى تنتهي بهم إلى عذابهم المترتب على تكذيبهم وشركهم. وقوله تعالى ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي وأمهلهم فلا أعاجلهم بالعذاب فأوسع لهم في الرزق وأصحح لهم الجسم حتى يروا أن هذا لكرامتهم عندنا وأنهم خيرٌ من المؤمنين ثم نأخذهم. وهذا من كيدي الشديد الذي لا يطاق، وقوله تعالى ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُمْ مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي بل أتسألهم على تبليغ الدعوة أجراً مقابل التبليغ فهم من مغرم مثقلون أي فهم يشعرون بحمل ثقيل من أجل ما يعطونك من الأجر فلذا هم لا يؤمنون بك ولا يتابعونك على دعوتك. أم عندهم الغيب أي اللوح المحفوظ فهم يكتبون منه ما هم يقولون به ويُقرُّونه والجواب لا إذاً فاصبر يا رسولنا لحكم ربك فيك وفيهم وامض في دعوتك ولا يثني عزمك تكذيبهم ولا عنادهم ولا تكن كصاحب الحوت يونس بن متّى أي في الضجر وعدم الصبر. إذ نادى وهو مكظوم أي مملوء غمّاً فقال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وقوله لولا أن تداركه نعمة من ربّه لنبذ بالعراء وهو مذموم أي لولا أن أدركته رحمة الله تعالى حيث ألهمه الله التوبة ووفقه لها لنبذ أي لطرح بالفضاء وهو مذموم ولكن لما تاب الله عليه طُرح على ساحل البحر وهو غير مذموم بل محمود فاجتباه ربّه أي اصطفاه مرة ثانية بعد الأولى فجعله من الصالحين أي الكاملي الصلاح من الأنبياء والمرسلين، ومعنى اجتباه مرة ثانية لأن الاجتباء الأول إذ كان رسولا في أهل نينوي وغاضبوه فتركهم ضجراً منهم فعوقب وبعد العقاب والعتاب اجتباه مرة أخرى وأرسله إلى أهل بلاده بعد ذلك الانقطاع قال تعالى من سورة اليقطين فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين. وقوله تعالى ﴿وإن يَكادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي وإن يكاد الذين كفروا ليصرعونك من شدة النظر إليك وكلهم غيظ وحنق عليك بأبصارهم ﴿لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن نقرأه عليهم. ويقولون إنه لمجنون حسداً لك، وصرفاً للناس عنك، وما هو أي محمد ﷺ إلا ذكر للعالمين أي يذكر به الله تعالى الإنس والجن فليس هو بمجنون كما يقول المكذبون المفتونون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ردّ الأمور إلى الله إذا استعصى حلّها فالله كفيل بذلك. ٢- لا يصح أخذ أجرة على تبليغ الدعوة. ٣- وجوب الصبر على الدعوة مهما كانت الصعاب فلا تترك لأذىً يصيب الداعي. ٤- بيان حال المشركين مع الرسول ﷺ وما كانوا يضمرونه له من البغض والحسد وما يرمونه به من الاتهامات الباطلة كالجنون والسحر والكذب.

القلم 68:47

شرح الكلمات: ذرني ومن يكذب: أي دعني ومن يكذب أي لا يصدق. بهذا الحديث: أي بالقرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستنزلهم درجة درجة حتى نصل بهم إلى العذاب. وأُملي لهم: أي وأمهلهم. إن كيدي متين: أي شديد قويّ لا يطاق. فهم من مغرم مثقلون: أي فهم مما يعطونكه مكلفون حملا ثقيلا. أم عندهم الغيب: أي اللوح المحفوظ. فهم يكتبون: أي ينقلون منه ما يدعونه ويقولونه. ولا تكن كصاحب الحوت: أي يونس في الضجر والعجلة. وهو مكظوم: أي مملوء غماً. بالعراء: أي الأرض الفضاء. وهو مذموم: لكن لما تاب نُبِذَ وهو غير مذموم. فاجتباه ربه: أي اصطفاه. ليزلقونك بأبصارهم: أي ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد أن يصرعك. وما هو إلا ذكر: أي محمد ﷺ. للعالمين: أي الإنس والجن فليس بمجنون كما يقول المبطلون. معنى الآيات: بعد ذلك التقريع الشديد للمشركين المكذبين الذي لم يؤثر في نفوسهم أدنى تأثير قال تعالى لرسوله ﴿فَذَرْنِي﴾ أي بناء على ذلك فذرني ومن يكذب بهذا الحديث أي دعني وإياهم، والمراد من الحديث القرآن الكريم ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ أي نستنزلهم درجة درجة ﴿مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ حتى تنتهي بهم إلى عذابهم المترتب على تكذيبهم وشركهم. وقوله تعالى ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي وأمهلهم فلا أعاجلهم بالعذاب فأوسع لهم في الرزق وأصحح لهم الجسم حتى يروا أن هذا لكرامتهم عندنا وأنهم خيرٌ من المؤمنين ثم نأخذهم. وهذا من كيدي الشديد الذي لا يطاق، وقوله تعالى ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُمْ مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي بل أتسألهم على تبليغ الدعوة أجراً مقابل التبليغ فهم من مغرم مثقلون أي فهم يشعرون بحمل ثقيل من أجل ما يعطونك من الأجر فلذا هم لا يؤمنون بك ولا يتابعونك على دعوتك. أم عندهم الغيب أي اللوح المحفوظ فهم يكتبون منه ما هم يقولون به ويُقرُّونه والجواب لا إذاً فاصبر يا رسولنا لحكم ربك فيك وفيهم وامض في دعوتك ولا يثني عزمك تكذيبهم ولا عنادهم ولا تكن كصاحب الحوت يونس بن متّى أي في الضجر وعدم الصبر. إذ نادى وهو مكظوم أي مملوء غمّاً فقال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وقوله لولا أن تداركه نعمة من ربّه لنبذ بالعراء وهو مذموم أي لولا أن أدركته رحمة الله تعالى حيث ألهمه الله التوبة ووفقه لها لنبذ أي لطرح بالفضاء وهو مذموم ولكن لما تاب الله عليه طُرح على ساحل البحر وهو غير مذموم بل محمود فاجتباه ربّه أي اصطفاه مرة ثانية بعد الأولى فجعله من الصالحين أي الكاملي الصلاح من الأنبياء والمرسلين، ومعنى اجتباه مرة ثانية لأن الاجتباء الأول إذ كان رسولا في أهل نينوي وغاضبوه فتركهم ضجراً منهم فعوقب وبعد العقاب والعتاب اجتباه مرة أخرى وأرسله إلى أهل بلاده بعد ذلك الانقطاع قال تعالى من سورة اليقطين فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين. وقوله تعالى ﴿وإن يَكادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي وإن يكاد الذين كفروا ليصرعونك من شدة النظر إليك وكلهم غيظ وحنق عليك بأبصارهم ﴿لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن نقرأه عليهم. ويقولون إنه لمجنون حسداً لك، وصرفاً للناس عنك، وما هو أي محمد ﷺ إلا ذكر للعالمين أي يذكر به الله تعالى الإنس والجن فليس هو بمجنون كما يقول المكذبون المفتونون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ردّ الأمور إلى الله إذا استعصى حلّها فالله كفيل بذلك. ٢- لا يصح أخذ أجرة على تبليغ الدعوة. ٣- وجوب الصبر على الدعوة مهما كانت الصعاب فلا تترك لأذىً يصيب الداعي. ٤- بيان حال المشركين مع الرسول ﷺ وما كانوا يضمرونه له من البغض والحسد وما يرمونه به من الاتهامات الباطلة كالجنون والسحر والكذب.

القلم 68:48

شرح الكلمات: ذرني ومن يكذب: أي دعني ومن يكذب أي لا يصدق. بهذا الحديث: أي بالقرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستنزلهم درجة درجة حتى نصل بهم إلى العذاب. وأُملي لهم: أي وأمهلهم. إن كيدي متين: أي شديد قويّ لا يطاق. فهم من مغرم مثقلون: أي فهم مما يعطونكه مكلفون حملا ثقيلا. أم عندهم الغيب: أي اللوح المحفوظ. فهم يكتبون: أي ينقلون منه ما يدعونه ويقولونه. ولا تكن كصاحب الحوت: أي يونس في الضجر والعجلة. وهو مكظوم: أي مملوء غماً. بالعراء: أي الأرض الفضاء. وهو مذموم: لكن لما تاب نُبِذَ وهو غير مذموم. فاجتباه ربه: أي اصطفاه. ليزلقونك بأبصارهم: أي ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد أن يصرعك. وما هو إلا ذكر: أي محمد ﷺ. للعالمين: أي الإنس والجن فليس بمجنون كما يقول المبطلون. معنى الآيات: بعد ذلك التقريع الشديد للمشركين المكذبين الذي لم يؤثر في نفوسهم أدنى تأثير قال تعالى لرسوله ﴿فَذَرْنِي﴾ أي بناء على ذلك فذرني ومن يكذب بهذا الحديث أي دعني وإياهم، والمراد من الحديث القرآن الكريم ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ أي نستنزلهم درجة درجة ﴿مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ حتى تنتهي بهم إلى عذابهم المترتب على تكذيبهم وشركهم. وقوله تعالى ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي وأمهلهم فلا أعاجلهم بالعذاب فأوسع لهم في الرزق وأصحح لهم الجسم حتى يروا أن هذا لكرامتهم عندنا وأنهم خيرٌ من المؤمنين ثم نأخذهم. وهذا من كيدي الشديد الذي لا يطاق، وقوله تعالى ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُمْ مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي بل أتسألهم على تبليغ الدعوة أجراً مقابل التبليغ فهم من مغرم مثقلون أي فهم يشعرون بحمل ثقيل من أجل ما يعطونك من الأجر فلذا هم لا يؤمنون بك ولا يتابعونك على دعوتك. أم عندهم الغيب أي اللوح المحفوظ فهم يكتبون منه ما هم يقولون به ويُقرُّونه والجواب لا إذاً فاصبر يا رسولنا لحكم ربك فيك وفيهم وامض في دعوتك ولا يثني عزمك تكذيبهم ولا عنادهم ولا تكن كصاحب الحوت يونس بن متّى أي في الضجر وعدم الصبر. إذ نادى وهو مكظوم أي مملوء غمّاً فقال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وقوله لولا أن تداركه نعمة من ربّه لنبذ بالعراء وهو مذموم أي لولا أن أدركته رحمة الله تعالى حيث ألهمه الله التوبة ووفقه لها لنبذ أي لطرح بالفضاء وهو مذموم ولكن لما تاب الله عليه طُرح على ساحل البحر وهو غير مذموم بل محمود فاجتباه ربّه أي اصطفاه مرة ثانية بعد الأولى فجعله من الصالحين أي الكاملي الصلاح من الأنبياء والمرسلين، ومعنى اجتباه مرة ثانية لأن الاجتباء الأول إذ كان رسولا في أهل نينوي وغاضبوه فتركهم ضجراً منهم فعوقب وبعد العقاب والعتاب اجتباه مرة أخرى وأرسله إلى أهل بلاده بعد ذلك الانقطاع قال تعالى من سورة اليقطين فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين. وقوله تعالى ﴿وإن يَكادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي وإن يكاد الذين كفروا ليصرعونك من شدة النظر إليك وكلهم غيظ وحنق عليك بأبصارهم ﴿لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن نقرأه عليهم. ويقولون إنه لمجنون حسداً لك، وصرفاً للناس عنك، وما هو أي محمد ﷺ إلا ذكر للعالمين أي يذكر به الله تعالى الإنس والجن فليس هو بمجنون كما يقول المكذبون المفتونون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ردّ الأمور إلى الله إذا استعصى حلّها فالله كفيل بذلك. ٢- لا يصح أخذ أجرة على تبليغ الدعوة. ٣- وجوب الصبر على الدعوة مهما كانت الصعاب فلا تترك لأذىً يصيب الداعي. ٤- بيان حال المشركين مع الرسول ﷺ وما كانوا يضمرونه له من البغض والحسد وما يرمونه به من الاتهامات الباطلة كالجنون والسحر والكذب.

القلم 68:49

شرح الكلمات: ذرني ومن يكذب: أي دعني ومن يكذب أي لا يصدق. بهذا الحديث: أي بالقرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستنزلهم درجة درجة حتى نصل بهم إلى العذاب. وأُملي لهم: أي وأمهلهم. إن كيدي متين: أي شديد قويّ لا يطاق. فهم من مغرم مثقلون: أي فهم مما يعطونكه مكلفون حملا ثقيلا. أم عندهم الغيب: أي اللوح المحفوظ. فهم يكتبون: أي ينقلون منه ما يدعونه ويقولونه. ولا تكن كصاحب الحوت: أي يونس في الضجر والعجلة. وهو مكظوم: أي مملوء غماً. بالعراء: أي الأرض الفضاء. وهو مذموم: لكن لما تاب نُبِذَ وهو غير مذموم. فاجتباه ربه: أي اصطفاه. ليزلقونك بأبصارهم: أي ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد أن يصرعك. وما هو إلا ذكر: أي محمد ﷺ. للعالمين: أي الإنس والجن فليس بمجنون كما يقول المبطلون. معنى الآيات: بعد ذلك التقريع الشديد للمشركين المكذبين الذي لم يؤثر في نفوسهم أدنى تأثير قال تعالى لرسوله ﴿فَذَرْنِي﴾ أي بناء على ذلك فذرني ومن يكذب بهذا الحديث أي دعني وإياهم، والمراد من الحديث القرآن الكريم ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ أي نستنزلهم درجة درجة ﴿مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ حتى تنتهي بهم إلى عذابهم المترتب على تكذيبهم وشركهم. وقوله تعالى ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي وأمهلهم فلا أعاجلهم بالعذاب فأوسع لهم في الرزق وأصحح لهم الجسم حتى يروا أن هذا لكرامتهم عندنا وأنهم خيرٌ من المؤمنين ثم نأخذهم. وهذا من كيدي الشديد الذي لا يطاق، وقوله تعالى ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُمْ مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي بل أتسألهم على تبليغ الدعوة أجراً مقابل التبليغ فهم من مغرم مثقلون أي فهم يشعرون بحمل ثقيل من أجل ما يعطونك من الأجر فلذا هم لا يؤمنون بك ولا يتابعونك على دعوتك. أم عندهم الغيب أي اللوح المحفوظ فهم يكتبون منه ما هم يقولون به ويُقرُّونه والجواب لا إذاً فاصبر يا رسولنا لحكم ربك فيك وفيهم وامض في دعوتك ولا يثني عزمك تكذيبهم ولا عنادهم ولا تكن كصاحب الحوت يونس بن متّى أي في الضجر وعدم الصبر. إذ نادى وهو مكظوم أي مملوء غمّاً فقال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وقوله لولا أن تداركه نعمة من ربّه لنبذ بالعراء وهو مذموم أي لولا أن أدركته رحمة الله تعالى حيث ألهمه الله التوبة ووفقه لها لنبذ أي لطرح بالفضاء وهو مذموم ولكن لما تاب الله عليه طُرح على ساحل البحر وهو غير مذموم بل محمود فاجتباه ربّه أي اصطفاه مرة ثانية بعد الأولى فجعله من الصالحين أي الكاملي الصلاح من الأنبياء والمرسلين، ومعنى اجتباه مرة ثانية لأن الاجتباء الأول إذ كان رسولا في أهل نينوي وغاضبوه فتركهم ضجراً منهم فعوقب وبعد العقاب والعتاب اجتباه مرة أخرى وأرسله إلى أهل بلاده بعد ذلك الانقطاع قال تعالى من سورة اليقطين فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين. وقوله تعالى ﴿وإن يَكادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي وإن يكاد الذين كفروا ليصرعونك من شدة النظر إليك وكلهم غيظ وحنق عليك بأبصارهم ﴿لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن نقرأه عليهم. ويقولون إنه لمجنون حسداً لك، وصرفاً للناس عنك، وما هو أي محمد ﷺ إلا ذكر للعالمين أي يذكر به الله تعالى الإنس والجن فليس هو بمجنون كما يقول المكذبون المفتونون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ردّ الأمور إلى الله إذا استعصى حلّها فالله كفيل بذلك. ٢- لا يصح أخذ أجرة على تبليغ الدعوة. ٣- وجوب الصبر على الدعوة مهما كانت الصعاب فلا تترك لأذىً يصيب الداعي. ٤- بيان حال المشركين مع الرسول ﷺ وما كانوا يضمرونه له من البغض والحسد وما يرمونه به من الاتهامات الباطلة كالجنون والسحر والكذب.

القلم 68:50

شرح الكلمات: ذرني ومن يكذب: أي دعني ومن يكذب أي لا يصدق. بهذا الحديث: أي بالقرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستنزلهم درجة درجة حتى نصل بهم إلى العذاب. وأُملي لهم: أي وأمهلهم. إن كيدي متين: أي شديد قويّ لا يطاق. فهم من مغرم مثقلون: أي فهم مما يعطونكه مكلفون حملا ثقيلا. أم عندهم الغيب: أي اللوح المحفوظ. فهم يكتبون: أي ينقلون منه ما يدعونه ويقولونه. ولا تكن كصاحب الحوت: أي يونس في الضجر والعجلة. وهو مكظوم: أي مملوء غماً. بالعراء: أي الأرض الفضاء. وهو مذموم: لكن لما تاب نُبِذَ وهو غير مذموم. فاجتباه ربه: أي اصطفاه. ليزلقونك بأبصارهم: أي ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد أن يصرعك. وما هو إلا ذكر: أي محمد ﷺ. للعالمين: أي الإنس والجن فليس بمجنون كما يقول المبطلون. معنى الآيات: بعد ذلك التقريع الشديد للمشركين المكذبين الذي لم يؤثر في نفوسهم أدنى تأثير قال تعالى لرسوله ﴿فَذَرْنِي﴾ أي بناء على ذلك فذرني ومن يكذب بهذا الحديث أي دعني وإياهم، والمراد من الحديث القرآن الكريم ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ أي نستنزلهم درجة درجة ﴿مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ حتى تنتهي بهم إلى عذابهم المترتب على تكذيبهم وشركهم. وقوله تعالى ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي وأمهلهم فلا أعاجلهم بالعذاب فأوسع لهم في الرزق وأصحح لهم الجسم حتى يروا أن هذا لكرامتهم عندنا وأنهم خيرٌ من المؤمنين ثم نأخذهم. وهذا من كيدي الشديد الذي لا يطاق، وقوله تعالى ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُمْ مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي بل أتسألهم على تبليغ الدعوة أجراً مقابل التبليغ فهم من مغرم مثقلون أي فهم يشعرون بحمل ثقيل من أجل ما يعطونك من الأجر فلذا هم لا يؤمنون بك ولا يتابعونك على دعوتك. أم عندهم الغيب أي اللوح المحفوظ فهم يكتبون منه ما هم يقولون به ويُقرُّونه والجواب لا إذاً فاصبر يا رسولنا لحكم ربك فيك وفيهم وامض في دعوتك ولا يثني عزمك تكذيبهم ولا عنادهم ولا تكن كصاحب الحوت يونس بن متّى أي في الضجر وعدم الصبر. إذ نادى وهو مكظوم أي مملوء غمّاً فقال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وقوله لولا أن تداركه نعمة من ربّه لنبذ بالعراء وهو مذموم أي لولا أن أدركته رحمة الله تعالى حيث ألهمه الله التوبة ووفقه لها لنبذ أي لطرح بالفضاء وهو مذموم ولكن لما تاب الله عليه طُرح على ساحل البحر وهو غير مذموم بل محمود فاجتباه ربّه أي اصطفاه مرة ثانية بعد الأولى فجعله من الصالحين أي الكاملي الصلاح من الأنبياء والمرسلين، ومعنى اجتباه مرة ثانية لأن الاجتباء الأول إذ كان رسولا في أهل نينوي وغاضبوه فتركهم ضجراً منهم فعوقب وبعد العقاب والعتاب اجتباه مرة أخرى وأرسله إلى أهل بلاده بعد ذلك الانقطاع قال تعالى من سورة اليقطين فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين. وقوله تعالى ﴿وإن يَكادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي وإن يكاد الذين كفروا ليصرعونك من شدة النظر إليك وكلهم غيظ وحنق عليك بأبصارهم ﴿لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن نقرأه عليهم. ويقولون إنه لمجنون حسداً لك، وصرفاً للناس عنك، وما هو أي محمد ﷺ إلا ذكر للعالمين أي يذكر به الله تعالى الإنس والجن فليس هو بمجنون كما يقول المكذبون المفتونون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ردّ الأمور إلى الله إذا استعصى حلّها فالله كفيل بذلك. ٢- لا يصح أخذ أجرة على تبليغ الدعوة. ٣- وجوب الصبر على الدعوة مهما كانت الصعاب فلا تترك لأذىً يصيب الداعي. ٤- بيان حال المشركين مع الرسول ﷺ وما كانوا يضمرونه له من البغض والحسد وما يرمونه به من الاتهامات الباطلة كالجنون والسحر والكذب.

القلم 68:51

شرح الكلمات: ذرني ومن يكذب: أي دعني ومن يكذب أي لا يصدق. بهذا الحديث: أي بالقرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستنزلهم درجة درجة حتى نصل بهم إلى العذاب. وأُملي لهم: أي وأمهلهم. إن كيدي متين: أي شديد قويّ لا يطاق. فهم من مغرم مثقلون: أي فهم مما يعطونكه مكلفون حملا ثقيلا. أم عندهم الغيب: أي اللوح المحفوظ. فهم يكتبون: أي ينقلون منه ما يدعونه ويقولونه. ولا تكن كصاحب الحوت: أي يونس في الضجر والعجلة. وهو مكظوم: أي مملوء غماً. بالعراء: أي الأرض الفضاء. وهو مذموم: لكن لما تاب نُبِذَ وهو غير مذموم. فاجتباه ربه: أي اصطفاه. ليزلقونك بأبصارهم: أي ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد أن يصرعك. وما هو إلا ذكر: أي محمد ﷺ. للعالمين: أي الإنس والجن فليس بمجنون كما يقول المبطلون. معنى الآيات: بعد ذلك التقريع الشديد للمشركين المكذبين الذي لم يؤثر في نفوسهم أدنى تأثير قال تعالى لرسوله ﴿فَذَرْنِي﴾ أي بناء على ذلك فذرني ومن يكذب بهذا الحديث أي دعني وإياهم، والمراد من الحديث القرآن الكريم ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ أي نستنزلهم درجة درجة ﴿مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ حتى تنتهي بهم إلى عذابهم المترتب على تكذيبهم وشركهم. وقوله تعالى ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي وأمهلهم فلا أعاجلهم بالعذاب فأوسع لهم في الرزق وأصحح لهم الجسم حتى يروا أن هذا لكرامتهم عندنا وأنهم خيرٌ من المؤمنين ثم نأخذهم. وهذا من كيدي الشديد الذي لا يطاق، وقوله تعالى ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُمْ مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي بل أتسألهم على تبليغ الدعوة أجراً مقابل التبليغ فهم من مغرم مثقلون أي فهم يشعرون بحمل ثقيل من أجل ما يعطونك من الأجر فلذا هم لا يؤمنون بك ولا يتابعونك على دعوتك. أم عندهم الغيب أي اللوح المحفوظ فهم يكتبون منه ما هم يقولون به ويُقرُّونه والجواب لا إذاً فاصبر يا رسولنا لحكم ربك فيك وفيهم وامض في دعوتك ولا يثني عزمك تكذيبهم ولا عنادهم ولا تكن كصاحب الحوت يونس بن متّى أي في الضجر وعدم الصبر. إذ نادى وهو مكظوم أي مملوء غمّاً فقال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وقوله لولا أن تداركه نعمة من ربّه لنبذ بالعراء وهو مذموم أي لولا أن أدركته رحمة الله تعالى حيث ألهمه الله التوبة ووفقه لها لنبذ أي لطرح بالفضاء وهو مذموم ولكن لما تاب الله عليه طُرح على ساحل البحر وهو غير مذموم بل محمود فاجتباه ربّه أي اصطفاه مرة ثانية بعد الأولى فجعله من الصالحين أي الكاملي الصلاح من الأنبياء والمرسلين، ومعنى اجتباه مرة ثانية لأن الاجتباء الأول إذ كان رسولا في أهل نينوي وغاضبوه فتركهم ضجراً منهم فعوقب وبعد العقاب والعتاب اجتباه مرة أخرى وأرسله إلى أهل بلاده بعد ذلك الانقطاع قال تعالى من سورة اليقطين فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين. وقوله تعالى ﴿وإن يَكادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي وإن يكاد الذين كفروا ليصرعونك من شدة النظر إليك وكلهم غيظ وحنق عليك بأبصارهم ﴿لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن نقرأه عليهم. ويقولون إنه لمجنون حسداً لك، وصرفاً للناس عنك، وما هو أي محمد ﷺ إلا ذكر للعالمين أي يذكر به الله تعالى الإنس والجن فليس هو بمجنون كما يقول المكذبون المفتونون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ردّ الأمور إلى الله إذا استعصى حلّها فالله كفيل بذلك. ٢- لا يصح أخذ أجرة على تبليغ الدعوة. ٣- وجوب الصبر على الدعوة مهما كانت الصعاب فلا تترك لأذىً يصيب الداعي. ٤- بيان حال المشركين مع الرسول ﷺ وما كانوا يضمرونه له من البغض والحسد وما يرمونه به من الاتهامات الباطلة كالجنون والسحر والكذب.

القلم 68:52

شرح الكلمات: ذرني ومن يكذب: أي دعني ومن يكذب أي لا يصدق. بهذا الحديث: أي بالقرآن الكريم. سنستدرجهم: أي نستنزلهم درجة درجة حتى نصل بهم إلى العذاب. وأُملي لهم: أي وأمهلهم. إن كيدي متين: أي شديد قويّ لا يطاق. فهم من مغرم مثقلون: أي فهم مما يعطونكه مكلفون حملا ثقيلا. أم عندهم الغيب: أي اللوح المحفوظ. فهم يكتبون: أي ينقلون منه ما يدعونه ويقولونه. ولا تكن كصاحب الحوت: أي يونس في الضجر والعجلة. وهو مكظوم: أي مملوء غماً. بالعراء: أي الأرض الفضاء. وهو مذموم: لكن لما تاب نُبِذَ وهو غير مذموم. فاجتباه ربه: أي اصطفاه. ليزلقونك بأبصارهم: أي ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد أن يصرعك. وما هو إلا ذكر: أي محمد ﷺ. للعالمين: أي الإنس والجن فليس بمجنون كما يقول المبطلون. معنى الآيات: بعد ذلك التقريع الشديد للمشركين المكذبين الذي لم يؤثر في نفوسهم أدنى تأثير قال تعالى لرسوله ﴿فَذَرْنِي﴾ أي بناء على ذلك فذرني ومن يكذب بهذا الحديث أي دعني وإياهم، والمراد من الحديث القرآن الكريم ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ أي نستنزلهم درجة درجة ﴿مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ حتى تنتهي بهم إلى عذابهم المترتب على تكذيبهم وشركهم. وقوله تعالى ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي وأمهلهم فلا أعاجلهم بالعذاب فأوسع لهم في الرزق وأصحح لهم الجسم حتى يروا أن هذا لكرامتهم عندنا وأنهم خيرٌ من المؤمنين ثم نأخذهم. وهذا من كيدي الشديد الذي لا يطاق، وقوله تعالى ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْراً فَهُمْ مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي بل أتسألهم على تبليغ الدعوة أجراً مقابل التبليغ فهم من مغرم مثقلون أي فهم يشعرون بحمل ثقيل من أجل ما يعطونك من الأجر فلذا هم لا يؤمنون بك ولا يتابعونك على دعوتك. أم عندهم الغيب أي اللوح المحفوظ فهم يكتبون منه ما هم يقولون به ويُقرُّونه والجواب لا إذاً فاصبر يا رسولنا لحكم ربك فيك وفيهم وامض في دعوتك ولا يثني عزمك تكذيبهم ولا عنادهم ولا تكن كصاحب الحوت يونس بن متّى أي في الضجر وعدم الصبر. إذ نادى وهو مكظوم أي مملوء غمّاً فقال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وقوله لولا أن تداركه نعمة من ربّه لنبذ بالعراء وهو مذموم أي لولا أن أدركته رحمة الله تعالى حيث ألهمه الله التوبة ووفقه لها لنبذ أي لطرح بالفضاء وهو مذموم ولكن لما تاب الله عليه طُرح على ساحل البحر وهو غير مذموم بل محمود فاجتباه ربّه أي اصطفاه مرة ثانية بعد الأولى فجعله من الصالحين أي الكاملي الصلاح من الأنبياء والمرسلين، ومعنى اجتباه مرة ثانية لأن الاجتباء الأول إذ كان رسولا في أهل نينوي وغاضبوه فتركهم ضجراً منهم فعوقب وبعد العقاب والعتاب اجتباه مرة أخرى وأرسله إلى أهل بلاده بعد ذلك الانقطاع قال تعالى من سورة اليقطين فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين. وقوله تعالى ﴿وإن يَكادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي وإن يكاد الذين كفروا ليصرعونك من شدة النظر إليك وكلهم غيظ وحنق عليك بأبصارهم ﴿لَمّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي القرآن نقرأه عليهم. ويقولون إنه لمجنون حسداً لك، وصرفاً للناس عنك، وما هو أي محمد ﷺ إلا ذكر للعالمين أي يذكر به الله تعالى الإنس والجن فليس هو بمجنون كما يقول المكذبون المفتونون. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- ردّ الأمور إلى الله إذا استعصى حلّها فالله كفيل بذلك. ٢- لا يصح أخذ أجرة على تبليغ الدعوة. ٣- وجوب الصبر على الدعوة مهما كانت الصعاب فلا تترك لأذىً يصيب الداعي. ٤- بيان حال المشركين مع الرسول ﷺ وما كانوا يضمرونه له من البغض والحسد وما يرمونه به من الاتهامات الباطلة كالجنون والسحر والكذب.