Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — نوح 71:1 – المدثر 74:49
المحتويات
- نوح 71:1
- نوح 71:2
- نوح 71:3
- نوح 71:4
- نوح 71:5
- نوح 71:6
- نوح 71:7
- نوح 71:8
- نوح 71:9
- نوح 71:10
- نوح 71:11
- نوح 71:12
- نوح 71:13
- نوح 71:14
- نوح 71:15
- نوح 71:16
- نوح 71:17
- نوح 71:18
- نوح 71:19
- نوح 71:20
- نوح 71:21
- نوح 71:22
- نوح 71:23
- نوح 71:24
- نوح 71:25
- نوح 71:26
- نوح 71:27
- نوح 71:28
- الجن 72:1
- الجن 72:2
- الجن 72:3
- الجن 72:4
- الجن 72:5
- الجن 72:6
- الجن 72:7
- الجن 72:8
- الجن 72:9
- الجن 72:10
- الجن 72:11
- الجن 72:12
- الجن 72:13
- الجن 72:14
- الجن 72:15
- الجن 72:16
- الجن 72:17
- الجن 72:18
- الجن 72:19
- الجن 72:20
- الجن 72:21
- الجن 72:22
- الجن 72:23
- الجن 72:24
- الجن 72:25
- الجن 72:26
- الجن 72:27
- الجن 72:28
- المزمل 73:1
- المزمل 73:2
- المزمل 73:3
- المزمل 73:4
- المزمل 73:5
- المزمل 73:6
- المزمل 73:7
- المزمل 73:8
- المزمل 73:9
- المزمل 73:10
- المزمل 73:11
- المزمل 73:12
- المزمل 73:13
- المزمل 73:14
- المزمل 73:15
- المزمل 73:16
- المزمل 73:17
- المزمل 73:18
- المزمل 73:19
- المزمل 73:20
- المدثر 74:1
- المدثر 74:2
- المدثر 74:3
- المدثر 74:4
- المدثر 74:5
- المدثر 74:6
- المدثر 74:7
- المدثر 74:8
- المدثر 74:9
- المدثر 74:10
- المدثر 74:11
- المدثر 74:12
- المدثر 74:13
- المدثر 74:14
- المدثر 74:15
- المدثر 74:16
- المدثر 74:17
- المدثر 74:18
- المدثر 74:19
- المدثر 74:20
- المدثر 74:21
- المدثر 74:22
- المدثر 74:23
- المدثر 74:24
- المدثر 74:25
- المدثر 74:26
- المدثر 74:27
- المدثر 74:28
- المدثر 74:29
- المدثر 74:30
- المدثر 74:31
- المدثر 74:32
- المدثر 74:33
- المدثر 74:34
- المدثر 74:35
- المدثر 74:36
- المدثر 74:37
- المدثر 74:38
- المدثر 74:39
- المدثر 74:40
- المدثر 74:41
- المدثر 74:42
- المدثر 74:43
- المدثر 74:44
- المدثر 74:45
- المدثر 74:46
- المدثر 74:47
- المدثر 74:48
- المدثر 74:49
نوح 71:1
شرح الكلمات:
إنا أرسلنا نوحا إلى قومه: أي أهل الأرض كافة والدليل إغراقهم أجمعين.
أن أنذر قومك: أي بإنذار قومك.
إني لكم نذير مبين: أي بين النذارة ظاهرها.
أن اعبدوا الله: أي وحده بفعل محابه وترك مكارهه ولا تشركوا به شيئا.
واتقوه: فلا تعصوه بترك عبادته ولا بالشرك به.
وأطيعون: فيما آمركم به وأنهاكم عنه لأني مبلغ عن الله ربي وربكم.
يغفر لكم من ذنوبكم: أي ذنوبكم التي هي الشرك والمعاصي فمن زائدة لتقوية الكلام أو هي تبعيضية لأن ما كان حقا لآدمي كمال وعرض لا يغفر إلا بالتوبة.
ويؤخركم إلى أجل مسمى: أي إلى نهاية آجالكم المسماة لكم في كتاب المقادير فلا يعجل لكم بالعذاب.
إن أجل الله: أي بعذابكم.
لا يؤخر: إن لم تؤمنوا.
لو كنتم تعلمون: أي لآمنتم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنا نُوحاً إلىٰ قَوْمِهِ﴾ يخبر تعالى لافتاً نظر منكري رسالة نبيّه محمد ﷺ من مشركي قريش وكفار مكة أن محمداً رسول الله ليس بأول رسول تنكر رسالته، كما أن السورة بجملتها فيها تسلية لرسول الله ﷺ مما يلاقي من مشركي قومه إذ نوح عليه السلام قد لاقى ما هو أشد وأطول مدة والآيات ناطقة بذلك وقوله تعالى ﴿أنْ أنذِرْ قَوْمَكَ﴾ أي أرسلناه بإنذار قومه من قبل أن يأتيهم عذاب أليم هو عذاب الدنيا بالاستئصال وعذاب الآخرة بالاستمرار والدوام. وقوله تعالى ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي امتثل نوح أمر ربه وقال لقومه يا قوم أني لكم نذير مبين أي مخوف من عواقب كفركم بالله وشرككم به. ﴿أنِ ٱعبُدُواْ ٱللَّهَ وٱتَّقُوهُ وأَطِيعُونِ﴾ اعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا واتقوه فلا تعصوه بترك عبادته ولا بالشرك به، وأطيعون فيما آمركم به وأنهاكم عنه لأني مبلغ عن الله ربي وربكم ولا آمركم إلا بما يكملكم ويسعدكم ولا أنهاكم إلا عما يضركم ولا يسركم فإن تجيبوا لما دعوتكم إليه يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى نهاية آجالكم فلا يعاجلكم بالعقوبة ﴿إنَّ أجَلَ ٱللَّهِ﴾ أي بعذابكم إذا جاء لا يؤخر ﴿لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي لو علمتم ذلك لأنبتم إلى ربكم فتبتم إليه واستغفرتموه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية إذ الذي أرسل نوحاً يرسل محمداً ﷺ ومن شاء إلى من شاء.
٢- تقرير التوحيد إذ نوح أرسل إلى قوم مشركين لإبطال الشرك وتحقيق التوحيد.
٣- تقرير معتقد القضاء والقدر لقوله ﴿ويُؤَخِّرْكُمْ إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي في كتاب المقادير.
نوح 71:2
شرح الكلمات:
إنا أرسلنا نوحا إلى قومه: أي أهل الأرض كافة والدليل إغراقهم أجمعين.
أن أنذر قومك: أي بإنذار قومك.
إني لكم نذير مبين: أي بين النذارة ظاهرها.
أن اعبدوا الله: أي وحده بفعل محابه وترك مكارهه ولا تشركوا به شيئا.
واتقوه: فلا تعصوه بترك عبادته ولا بالشرك به.
وأطيعون: فيما آمركم به وأنهاكم عنه لأني مبلغ عن الله ربي وربكم.
يغفر لكم من ذنوبكم: أي ذنوبكم التي هي الشرك والمعاصي فمن زائدة لتقوية الكلام أو هي تبعيضية لأن ما كان حقا لآدمي كمال وعرض لا يغفر إلا بالتوبة.
ويؤخركم إلى أجل مسمى: أي إلى نهاية آجالكم المسماة لكم في كتاب المقادير فلا يعجل لكم بالعذاب.
إن أجل الله: أي بعذابكم.
لا يؤخر: إن لم تؤمنوا.
لو كنتم تعلمون: أي لآمنتم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنا نُوحاً إلىٰ قَوْمِهِ﴾ يخبر تعالى لافتاً نظر منكري رسالة نبيّه محمد ﷺ من مشركي قريش وكفار مكة أن محمداً رسول الله ليس بأول رسول تنكر رسالته، كما أن السورة بجملتها فيها تسلية لرسول الله ﷺ مما يلاقي من مشركي قومه إذ نوح عليه السلام قد لاقى ما هو أشد وأطول مدة والآيات ناطقة بذلك وقوله تعالى ﴿أنْ أنذِرْ قَوْمَكَ﴾ أي أرسلناه بإنذار قومه من قبل أن يأتيهم عذاب أليم هو عذاب الدنيا بالاستئصال وعذاب الآخرة بالاستمرار والدوام. وقوله تعالى ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي امتثل نوح أمر ربه وقال لقومه يا قوم أني لكم نذير مبين أي مخوف من عواقب كفركم بالله وشرككم به. ﴿أنِ ٱعبُدُواْ ٱللَّهَ وٱتَّقُوهُ وأَطِيعُونِ﴾ اعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا واتقوه فلا تعصوه بترك عبادته ولا بالشرك به، وأطيعون فيما آمركم به وأنهاكم عنه لأني مبلغ عن الله ربي وربكم ولا آمركم إلا بما يكملكم ويسعدكم ولا أنهاكم إلا عما يضركم ولا يسركم فإن تجيبوا لما دعوتكم إليه يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى نهاية آجالكم فلا يعاجلكم بالعقوبة ﴿إنَّ أجَلَ ٱللَّهِ﴾ أي بعذابكم إذا جاء لا يؤخر ﴿لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي لو علمتم ذلك لأنبتم إلى ربكم فتبتم إليه واستغفرتموه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية إذ الذي أرسل نوحاً يرسل محمداً ﷺ ومن شاء إلى من شاء.
٢- تقرير التوحيد إذ نوح أرسل إلى قوم مشركين لإبطال الشرك وتحقيق التوحيد.
٣- تقرير معتقد القضاء والقدر لقوله ﴿ويُؤَخِّرْكُمْ إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي في كتاب المقادير.
نوح 71:3
شرح الكلمات:
إنا أرسلنا نوحا إلى قومه: أي أهل الأرض كافة والدليل إغراقهم أجمعين.
أن أنذر قومك: أي بإنذار قومك.
إني لكم نذير مبين: أي بين النذارة ظاهرها.
أن اعبدوا الله: أي وحده بفعل محابه وترك مكارهه ولا تشركوا به شيئا.
واتقوه: فلا تعصوه بترك عبادته ولا بالشرك به.
وأطيعون: فيما آمركم به وأنهاكم عنه لأني مبلغ عن الله ربي وربكم.
يغفر لكم من ذنوبكم: أي ذنوبكم التي هي الشرك والمعاصي فمن زائدة لتقوية الكلام أو هي تبعيضية لأن ما كان حقا لآدمي كمال وعرض لا يغفر إلا بالتوبة.
ويؤخركم إلى أجل مسمى: أي إلى نهاية آجالكم المسماة لكم في كتاب المقادير فلا يعجل لكم بالعذاب.
إن أجل الله: أي بعذابكم.
لا يؤخر: إن لم تؤمنوا.
لو كنتم تعلمون: أي لآمنتم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنا نُوحاً إلىٰ قَوْمِهِ﴾ يخبر تعالى لافتاً نظر منكري رسالة نبيّه محمد ﷺ من مشركي قريش وكفار مكة أن محمداً رسول الله ليس بأول رسول تنكر رسالته، كما أن السورة بجملتها فيها تسلية لرسول الله ﷺ مما يلاقي من مشركي قومه إذ نوح عليه السلام قد لاقى ما هو أشد وأطول مدة والآيات ناطقة بذلك وقوله تعالى ﴿أنْ أنذِرْ قَوْمَكَ﴾ أي أرسلناه بإنذار قومه من قبل أن يأتيهم عذاب أليم هو عذاب الدنيا بالاستئصال وعذاب الآخرة بالاستمرار والدوام. وقوله تعالى ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي امتثل نوح أمر ربه وقال لقومه يا قوم أني لكم نذير مبين أي مخوف من عواقب كفركم بالله وشرككم به. ﴿أنِ ٱعبُدُواْ ٱللَّهَ وٱتَّقُوهُ وأَطِيعُونِ﴾ اعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا واتقوه فلا تعصوه بترك عبادته ولا بالشرك به، وأطيعون فيما آمركم به وأنهاكم عنه لأني مبلغ عن الله ربي وربكم ولا آمركم إلا بما يكملكم ويسعدكم ولا أنهاكم إلا عما يضركم ولا يسركم فإن تجيبوا لما دعوتكم إليه يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى نهاية آجالكم فلا يعاجلكم بالعقوبة ﴿إنَّ أجَلَ ٱللَّهِ﴾ أي بعذابكم إذا جاء لا يؤخر ﴿لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي لو علمتم ذلك لأنبتم إلى ربكم فتبتم إليه واستغفرتموه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية إذ الذي أرسل نوحاً يرسل محمداً ﷺ ومن شاء إلى من شاء.
٢- تقرير التوحيد إذ نوح أرسل إلى قوم مشركين لإبطال الشرك وتحقيق التوحيد.
٣- تقرير معتقد القضاء والقدر لقوله ﴿ويُؤَخِّرْكُمْ إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي في كتاب المقادير.
نوح 71:4
شرح الكلمات:
إنا أرسلنا نوحا إلى قومه: أي أهل الأرض كافة والدليل إغراقهم أجمعين.
أن أنذر قومك: أي بإنذار قومك.
إني لكم نذير مبين: أي بين النذارة ظاهرها.
أن اعبدوا الله: أي وحده بفعل محابه وترك مكارهه ولا تشركوا به شيئا.
واتقوه: فلا تعصوه بترك عبادته ولا بالشرك به.
وأطيعون: فيما آمركم به وأنهاكم عنه لأني مبلغ عن الله ربي وربكم.
يغفر لكم من ذنوبكم: أي ذنوبكم التي هي الشرك والمعاصي فمن زائدة لتقوية الكلام أو هي تبعيضية لأن ما كان حقا لآدمي كمال وعرض لا يغفر إلا بالتوبة.
ويؤخركم إلى أجل مسمى: أي إلى نهاية آجالكم المسماة لكم في كتاب المقادير فلا يعجل لكم بالعذاب.
إن أجل الله: أي بعذابكم.
لا يؤخر: إن لم تؤمنوا.
لو كنتم تعلمون: أي لآمنتم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنا نُوحاً إلىٰ قَوْمِهِ﴾ يخبر تعالى لافتاً نظر منكري رسالة نبيّه محمد ﷺ من مشركي قريش وكفار مكة أن محمداً رسول الله ليس بأول رسول تنكر رسالته، كما أن السورة بجملتها فيها تسلية لرسول الله ﷺ مما يلاقي من مشركي قومه إذ نوح عليه السلام قد لاقى ما هو أشد وأطول مدة والآيات ناطقة بذلك وقوله تعالى ﴿أنْ أنذِرْ قَوْمَكَ﴾ أي أرسلناه بإنذار قومه من قبل أن يأتيهم عذاب أليم هو عذاب الدنيا بالاستئصال وعذاب الآخرة بالاستمرار والدوام. وقوله تعالى ﴿قالَ يٰقَوْمِ إنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي امتثل نوح أمر ربه وقال لقومه يا قوم أني لكم نذير مبين أي مخوف من عواقب كفركم بالله وشرككم به. ﴿أنِ ٱعبُدُواْ ٱللَّهَ وٱتَّقُوهُ وأَطِيعُونِ﴾ اعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا واتقوه فلا تعصوه بترك عبادته ولا بالشرك به، وأطيعون فيما آمركم به وأنهاكم عنه لأني مبلغ عن الله ربي وربكم ولا آمركم إلا بما يكملكم ويسعدكم ولا أنهاكم إلا عما يضركم ولا يسركم فإن تجيبوا لما دعوتكم إليه يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى نهاية آجالكم فلا يعاجلكم بالعقوبة ﴿إنَّ أجَلَ ٱللَّهِ﴾ أي بعذابكم إذا جاء لا يؤخر ﴿لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي لو علمتم ذلك لأنبتم إلى ربكم فتبتم إليه واستغفرتموه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية إذ الذي أرسل نوحاً يرسل محمداً ﷺ ومن شاء إلى من شاء.
٢- تقرير التوحيد إذ نوح أرسل إلى قوم مشركين لإبطال الشرك وتحقيق التوحيد.
٣- تقرير معتقد القضاء والقدر لقوله ﴿ويُؤَخِّرْكُمْ إلىٰ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي في كتاب المقادير.
نوح 71:5
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:6
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:7
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:8
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:9
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:10
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:11
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:12
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:13
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:14
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:15
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:16
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:17
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:18
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:19
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:20
شرح الكلمات:
ليلا ونهارا: أي دائما باستمرار.
إلا فرارا: أي منّي ومن الحق الذي أدعوهم إليه وهو عبادة الله وحده.
جعلوا أصابعهم في آذانهم: أي حتى لا يسمعوا ما أقول لهم.
واستغشوا ثيابهم: أي تغطوا بها حتى لا ينظروا إليّ ولا يروني.
وأصروا: على باطلهم وما هم عليه من الشرك.
يرسل السماء عليكم مدرارا: أي ينزل عليكم المطر متتابعا كلما دعت الحاجة إليه.
ويجعل لكم جنات: أي بساتين.
ما لكم لا ترجون لله وقارا: أي لا تخافون لله عظمته وكبرياءه وهو القاهر فوق عباده.
وقد خلقكم أطوارا: أي حالا بعد حال فطورا نطفة وطورا علقة وطورا مضغة.
وجعل الشمس سراجا: أي مضيئة.
أنبتكم من الأرض نباتا: أي أنشأكم من تراب الأرض.
ثم يعيدكم فيها: أي تقبرون فيها.
ويخرجكم منها إخراجا: أي يوم القيامة.
سبلا فجاجا: أي طرقا واسعة.
معنى الآيات:
هذه الآيات تضمنت لوحة مشرقة يهتدي بضوئها الهداة الدعاة إلى الله عز وجل إذ هي تمثل عرض حال قدمه نوح لربه عز وجل هو خلاصة دعوة دامت قرابة تسعمائة وخمسين سنة ولنصغ إلى نوح عليه السلام وهو يشكوا إلى ربّه ويعرض عليه ما قام به من دعوة إليه فقال ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ وهم أهل الأرض كلهم يومئذ ﴿لَيْلاً ونَهاراً﴾ أي بالليل وبالنهار إذ بعض الناس لا يمكنه الاتصال بهم إلا ليلا ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ إياهم إلى الإيمان بك وعبادتك وحدك ﴿إلاَّ فِراراً﴾ مني ومما أدعوهم إليه وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم بأن يستغفروك ويتوبوا إليك لتغفر لهم ﴿جَعَلُوۤاْ أصابِعَهُمْ فِيۤ آذانِهِمْ﴾ حتى لا يسمعوا ما أقول لهم، ﴿وٱسْتَغْشَوْاْ ثِيابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها حتى لا يروني ولا ينظروا إلى وجهي كراهة لي وبغضا فيّ ﴿وأَصَرُّواْ﴾ على الشرك والكفر إصراراً متزايداً عنادا ﴿وٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْباراً﴾ عجيباً.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى توحيدك في عبادتك وإلى ترك الشرك فيها ﴿جِهاراً﴾ أي مجاهرا بذلك ﴿ثُمَّ إنِّيۤ أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْراراً﴾ بحسب الجماعات والظروف أطرق كل باب بحثا عن استجابتهم للدعوة وقبولهم للهدى فقلت ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْراراً﴾ أي ينزل عليكم المطر متتابعاً فلا يكون قحط ولا محل ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ كما هي رغبتكم ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين ذات نخيل وأعناب ﴿ويَجْعَل لَّكُمْ أنْهاراً﴾ تجري في تلك البساتين تسقيها. ثم التفت إليهم وقال لهم منكرا عليهم استهتارهم وعدم خوفهم ﴿مّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقاراً﴾ أي ما دهاكم أي شيء جعلكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون عظمته وقدرته وكبرياءه ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْواراً﴾ ولفت نظرهم إلى مظاهر قدرة الله تعالى فقال لهم ﴿ألَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوٰتٍ طِباقاً﴾ سماء فوق سماء مطابقة لها ﴿وجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ ينير ما فوقه من السماوات وما تحته من الأرض ﴿وجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِراجاً﴾ وهاجا مضيئا يضيء بوجهه السماوات وبقفاه الأرض كالقمر ﴿وٱللَّهُ أنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَباتاً﴾ إذ أصلكم من تراب والنطف أيضا الغذاء المكون من التراب ثم خلقتكم تشبه النبات وهي على نظامه في الحياة والنماء.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ أي في الأرض بعد الموت فتدفنون فيها ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها أيضا ﴿إخْراجاً﴾ يوم القيامة للحساب والجزاء ﴿وٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِساطاً﴾ أي مفروشة مبسوطة صالحة للعيش فيها والحياة عليها، ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنها سُبُلاً فِجاجاً﴾ أي طرقا واسعة وهكذا تجول بهم نوح عليه السلام في معارض آيات الله الكونية وكلها دالة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبة للعبادة له عقلا ونفيها عما سواه كانت هذه مشكلة نوح وعرض حاله على ربّه وهو أعلم به وفي هذا درس عظيم للدعاة الهداة المهديين جعلنا الله منهم آمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- رسم الطريق الصحيح للدعوة القائم على الصبر وتلوين الأسلوب.
٢- بيان كره المشركين للتوحيد والموحدين أنهم لبغضهم لنوح ودعوة التوحيد سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا وغطوا وجوههم حتى لا يروه واستكبروا حتى لا يروا له فضلا.
٣- استعمال الحكمة في الدعوة فإن نوحاً لما رأى أن قومه يحبون الدنيا أرشدهم إلى الاستغفار ليحصل لهم المال والولد.
٤- استنبط بعض الصالحين من هذه الآية أن من كانت له رغبة في مال أو ولد فليكثر من الاستغفار الليل والنهار ولا يمل يعطه الله تعالى مراده من المال والولد.
نوح 71:21
شرح الكلمات:
عصوني: أي لم يطيعوني فيما دعوتهم إليه وأمرتهم به من عبادتك وحدك وترك الشرك بك.
واتبعوا: أي السفلة منهم والفقراء.
من لم يزده ماله وولده: أي الرؤساء المنعم عليهم.
إلا خساراً: أي طغيانا وكفرا.
مكرا كبارا: أي عظيما جدا بأن كذبوا نوحاً وآذوه أذى شديدا.
وقالوا: أي الرؤساء قالوا للسفلة منهم.
لا تذرن آلهتكم: أي لا تتركن آلهتكم.
ولا تذرن: أي ولا تتركن كذلك ودا ولا سواعا ولا يغوث ولا يعوق ونسرا.
وقد أضلوا: أي بالأصنام كثيرا من الناس حيث أمروا بعبادتها.
معنى الآيات:
بعد ذلك العرض الكريم الذي تقدم به رسول الله نوح عليه السلام إلى ربه ليعذره ويكرمه تقدم بشكوى مشفوعة بالدعاء بالهلاك على الظالمين ﴿قالَ نُوحٌ رَّبِّ إنَّهُمْ عَصَوْنِي وٱتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إلاَّ خَساراً﴾ أي طغيانا وكفرا. ﴿ومَكَرُواْ مَكْراً كُبّاراً﴾ أي عظيما جدا حيث كانوا يعرضون بنوح وقد يضربونه وهو صابر محتسب وقالوا لبعضهم البعض متواصين بالباطل ﴿لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ وسموا منها رؤساءها وهم خمسة ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرٌ وقد أضلوا كثيرا أي من عباد الله حيث ورثوا هذه الأصنام فيهم فتبعهم الناس على ذلك فضلوا ثم دعا عليهم قائلا ﴿ولا تَزِدِ ٱلظّالِمِينَ إلاَّ ضَلالاً﴾ قال هذا بعد أن أيس من إيمانهم وعدم هدايتهم لطول ما مكث بينهم يدعوهم وهم لا يزدادون إلا كفرا وضلالا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الشكوى إلى الله تعالى ولكن بدون صخب ولا نصب.
٢- بيان أن السفلة والفقراء يتبعون الرؤساء والأغنياء وأصحاب الحظ.
٣- بيان أن المكر من شأن الكافرين والظالمين.
٤- بيان أن المشركين لضلالهم يطلقون لفظ الآلهة على من يعبدونهم من الأصنام والأوثان.
٥- مشروعية الدعاء على الظالمين عند اليأس من هدايتهم.
نوح 71:22
شرح الكلمات:
عصوني: أي لم يطيعوني فيما دعوتهم إليه وأمرتهم به من عبادتك وحدك وترك الشرك بك.
واتبعوا: أي السفلة منهم والفقراء.
من لم يزده ماله وولده: أي الرؤساء المنعم عليهم.
إلا خساراً: أي طغيانا وكفرا.
مكرا كبارا: أي عظيما جدا بأن كذبوا نوحاً وآذوه أذى شديدا.
وقالوا: أي الرؤساء قالوا للسفلة منهم.
لا تذرن آلهتكم: أي لا تتركن آلهتكم.
ولا تذرن: أي ولا تتركن كذلك ودا ولا سواعا ولا يغوث ولا يعوق ونسرا.
وقد أضلوا: أي بالأصنام كثيرا من الناس حيث أمروا بعبادتها.
معنى الآيات:
بعد ذلك العرض الكريم الذي تقدم به رسول الله نوح عليه السلام إلى ربه ليعذره ويكرمه تقدم بشكوى مشفوعة بالدعاء بالهلاك على الظالمين ﴿قالَ نُوحٌ رَّبِّ إنَّهُمْ عَصَوْنِي وٱتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إلاَّ خَساراً﴾ أي طغيانا وكفرا. ﴿ومَكَرُواْ مَكْراً كُبّاراً﴾ أي عظيما جدا حيث كانوا يعرضون بنوح وقد يضربونه وهو صابر محتسب وقالوا لبعضهم البعض متواصين بالباطل ﴿لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ وسموا منها رؤساءها وهم خمسة ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرٌ وقد أضلوا كثيرا أي من عباد الله حيث ورثوا هذه الأصنام فيهم فتبعهم الناس على ذلك فضلوا ثم دعا عليهم قائلا ﴿ولا تَزِدِ ٱلظّالِمِينَ إلاَّ ضَلالاً﴾ قال هذا بعد أن أيس من إيمانهم وعدم هدايتهم لطول ما مكث بينهم يدعوهم وهم لا يزدادون إلا كفرا وضلالا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الشكوى إلى الله تعالى ولكن بدون صخب ولا نصب.
٢- بيان أن السفلة والفقراء يتبعون الرؤساء والأغنياء وأصحاب الحظ.
٣- بيان أن المكر من شأن الكافرين والظالمين.
٤- بيان أن المشركين لضلالهم يطلقون لفظ الآلهة على من يعبدونهم من الأصنام والأوثان.
٥- مشروعية الدعاء على الظالمين عند اليأس من هدايتهم.
نوح 71:23
شرح الكلمات:
عصوني: أي لم يطيعوني فيما دعوتهم إليه وأمرتهم به من عبادتك وحدك وترك الشرك بك.
واتبعوا: أي السفلة منهم والفقراء.
من لم يزده ماله وولده: أي الرؤساء المنعم عليهم.
إلا خساراً: أي طغيانا وكفرا.
مكرا كبارا: أي عظيما جدا بأن كذبوا نوحاً وآذوه أذى شديدا.
وقالوا: أي الرؤساء قالوا للسفلة منهم.
لا تذرن آلهتكم: أي لا تتركن آلهتكم.
ولا تذرن: أي ولا تتركن كذلك ودا ولا سواعا ولا يغوث ولا يعوق ونسرا.
وقد أضلوا: أي بالأصنام كثيرا من الناس حيث أمروا بعبادتها.
معنى الآيات:
بعد ذلك العرض الكريم الذي تقدم به رسول الله نوح عليه السلام إلى ربه ليعذره ويكرمه تقدم بشكوى مشفوعة بالدعاء بالهلاك على الظالمين ﴿قالَ نُوحٌ رَّبِّ إنَّهُمْ عَصَوْنِي وٱتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إلاَّ خَساراً﴾ أي طغيانا وكفرا. ﴿ومَكَرُواْ مَكْراً كُبّاراً﴾ أي عظيما جدا حيث كانوا يعرضون بنوح وقد يضربونه وهو صابر محتسب وقالوا لبعضهم البعض متواصين بالباطل ﴿لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ وسموا منها رؤساءها وهم خمسة ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرٌ وقد أضلوا كثيرا أي من عباد الله حيث ورثوا هذه الأصنام فيهم فتبعهم الناس على ذلك فضلوا ثم دعا عليهم قائلا ﴿ولا تَزِدِ ٱلظّالِمِينَ إلاَّ ضَلالاً﴾ قال هذا بعد أن أيس من إيمانهم وعدم هدايتهم لطول ما مكث بينهم يدعوهم وهم لا يزدادون إلا كفرا وضلالا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الشكوى إلى الله تعالى ولكن بدون صخب ولا نصب.
٢- بيان أن السفلة والفقراء يتبعون الرؤساء والأغنياء وأصحاب الحظ.
٣- بيان أن المكر من شأن الكافرين والظالمين.
٤- بيان أن المشركين لضلالهم يطلقون لفظ الآلهة على من يعبدونهم من الأصنام والأوثان.
٥- مشروعية الدعاء على الظالمين عند اليأس من هدايتهم.
نوح 71:24
شرح الكلمات:
عصوني: أي لم يطيعوني فيما دعوتهم إليه وأمرتهم به من عبادتك وحدك وترك الشرك بك.
واتبعوا: أي السفلة منهم والفقراء.
من لم يزده ماله وولده: أي الرؤساء المنعم عليهم.
إلا خساراً: أي طغيانا وكفرا.
مكرا كبارا: أي عظيما جدا بأن كذبوا نوحاً وآذوه أذى شديدا.
وقالوا: أي الرؤساء قالوا للسفلة منهم.
لا تذرن آلهتكم: أي لا تتركن آلهتكم.
ولا تذرن: أي ولا تتركن كذلك ودا ولا سواعا ولا يغوث ولا يعوق ونسرا.
وقد أضلوا: أي بالأصنام كثيرا من الناس حيث أمروا بعبادتها.
معنى الآيات:
بعد ذلك العرض الكريم الذي تقدم به رسول الله نوح عليه السلام إلى ربه ليعذره ويكرمه تقدم بشكوى مشفوعة بالدعاء بالهلاك على الظالمين ﴿قالَ نُوحٌ رَّبِّ إنَّهُمْ عَصَوْنِي وٱتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إلاَّ خَساراً﴾ أي طغيانا وكفرا. ﴿ومَكَرُواْ مَكْراً كُبّاراً﴾ أي عظيما جدا حيث كانوا يعرضون بنوح وقد يضربونه وهو صابر محتسب وقالوا لبعضهم البعض متواصين بالباطل ﴿لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ وسموا منها رؤساءها وهم خمسة ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرٌ وقد أضلوا كثيرا أي من عباد الله حيث ورثوا هذه الأصنام فيهم فتبعهم الناس على ذلك فضلوا ثم دعا عليهم قائلا ﴿ولا تَزِدِ ٱلظّالِمِينَ إلاَّ ضَلالاً﴾ قال هذا بعد أن أيس من إيمانهم وعدم هدايتهم لطول ما مكث بينهم يدعوهم وهم لا يزدادون إلا كفرا وضلالا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الشكوى إلى الله تعالى ولكن بدون صخب ولا نصب.
٢- بيان أن السفلة والفقراء يتبعون الرؤساء والأغنياء وأصحاب الحظ.
٣- بيان أن المكر من شأن الكافرين والظالمين.
٤- بيان أن المشركين لضلالهم يطلقون لفظ الآلهة على من يعبدونهم من الأصنام والأوثان.
٥- مشروعية الدعاء على الظالمين عند اليأس من هدايتهم.
نوح 71:25
شرح الكلمات:
مما خطيئاتهم أغرقوا: أي بسبب خطيئاتهم أغرقوا بالطوفان.
فأدخلوا نارا: أي بعد موتهم أدخلت أرواحهم النار.
ديارا: أي من يدور يذهب ويجيء أي لم يبق أحد.
إن تذرهم: أي أحياء لم تهلكهم.
إلا تبارا: أي هلاكا وخسارا.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿مِّمّا خَطِيۤئاتِهِمْ أُغْرِقُواْ﴾ يخبر تعالى عن نهاية قوم نوح بعد أن دعا عليهم نوح لما علم بالوحي الإلهي أنهم لا يؤمنون فقال تعالى مما خطيئاتهم أي ومن خطيئاتهم أي بسبب خطيئاتهم التي هي الشرك والظلم والتكذيب والأذى لنوح عليه السلام أغرقوا بالطوفان فلم يبق منهم أحد ﴿فَأُدْخِلُواْ ناراً﴾ أي بمجرد ما يغرق الشخص وتخرج روحه يُدخل النار في البرزخ. وقوله تعالى ﴿فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أنصاراً﴾ وهو كذلك فمن ينصر من يريد هلاكه وخزيه وعذابه. ثم ذكر تعالى دعوة نوح التي كان الطوفان بها والهلاك وهي قوله ﴿رَّبِّ لا تَذَرْ عَلى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكافِرِينَ دَيّاراً﴾ أي لا تترك ولا تبق على الأرض اليابسة كلها يومئذ من الكافرين بخلاف المؤمنين ﴿دَيّاراً﴾ أي إنساناً يدور أي يذهب ويجيء أي لا تبق من الكافرين أحداً ثم علل لطلبه الهلاك للكافرين فقال ﴿إنَّكَ إن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبادَكَ﴾ عن صراطك الموصل إلى رضاك وذلك هو عبادتك وحدك وطاعتك وطاعة رسولك ﴿ولا يَلِدُوۤاْ إلاَّ فاجِراً كَفّاراً﴾ أي إلا من يفجر عن دينك ويكفر بك وبرسولك قال نوح هذا لطول التجارب التي عاشها مع قومه إذ عاشرهم قرابة عشرة قرون ثم دعا الله تعالى له ولوالديه ولمن دخل مسجده ومصلاه من المؤمنين والمؤمنات، وأن لا يزيد الظالمين إلا خسارا وهلاكاً فقال ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ولِلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ ولا تَزِدِ ٱلظّالِمِينَ إلاَّ تَباراً﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- هلاك قوم نوح كان بخطاياهم فالخطايا إذاً موجبة للهلاك.
٢- تقرير عذاب القبر فقوم نوح ما إن أغرقوا حتى ادخلوا نارا.
٣- مشروعية الدعاء على الظلمة والكافرين والمجرمين.
٤- مشروعية الدعاء للمؤمنين والمؤمنات.
٥- يستحب البدء في الدعاء بنفس الداعي ثم يعطف من يدعو لهم.
نوح 71:26
شرح الكلمات:
مما خطيئاتهم أغرقوا: أي بسبب خطيئاتهم أغرقوا بالطوفان.
فأدخلوا نارا: أي بعد موتهم أدخلت أرواحهم النار.
ديارا: أي من يدور يذهب ويجيء أي لم يبق أحد.
إن تذرهم: أي أحياء لم تهلكهم.
إلا تبارا: أي هلاكا وخسارا.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿مِّمّا خَطِيۤئاتِهِمْ أُغْرِقُواْ﴾ يخبر تعالى عن نهاية قوم نوح بعد أن دعا عليهم نوح لما علم بالوحي الإلهي أنهم لا يؤمنون فقال تعالى مما خطيئاتهم أي ومن خطيئاتهم أي بسبب خطيئاتهم التي هي الشرك والظلم والتكذيب والأذى لنوح عليه السلام أغرقوا بالطوفان فلم يبق منهم أحد ﴿فَأُدْخِلُواْ ناراً﴾ أي بمجرد ما يغرق الشخص وتخرج روحه يُدخل النار في البرزخ. وقوله تعالى ﴿فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أنصاراً﴾ وهو كذلك فمن ينصر من يريد هلاكه وخزيه وعذابه. ثم ذكر تعالى دعوة نوح التي كان الطوفان بها والهلاك وهي قوله ﴿رَّبِّ لا تَذَرْ عَلى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكافِرِينَ دَيّاراً﴾ أي لا تترك ولا تبق على الأرض اليابسة كلها يومئذ من الكافرين بخلاف المؤمنين ﴿دَيّاراً﴾ أي إنساناً يدور أي يذهب ويجيء أي لا تبق من الكافرين أحداً ثم علل لطلبه الهلاك للكافرين فقال ﴿إنَّكَ إن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبادَكَ﴾ عن صراطك الموصل إلى رضاك وذلك هو عبادتك وحدك وطاعتك وطاعة رسولك ﴿ولا يَلِدُوۤاْ إلاَّ فاجِراً كَفّاراً﴾ أي إلا من يفجر عن دينك ويكفر بك وبرسولك قال نوح هذا لطول التجارب التي عاشها مع قومه إذ عاشرهم قرابة عشرة قرون ثم دعا الله تعالى له ولوالديه ولمن دخل مسجده ومصلاه من المؤمنين والمؤمنات، وأن لا يزيد الظالمين إلا خسارا وهلاكاً فقال ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ولِلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ ولا تَزِدِ ٱلظّالِمِينَ إلاَّ تَباراً﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- هلاك قوم نوح كان بخطاياهم فالخطايا إذاً موجبة للهلاك.
٢- تقرير عذاب القبر فقوم نوح ما إن أغرقوا حتى ادخلوا نارا.
٣- مشروعية الدعاء على الظلمة والكافرين والمجرمين.
٤- مشروعية الدعاء للمؤمنين والمؤمنات.
٥- يستحب البدء في الدعاء بنفس الداعي ثم يعطف من يدعو لهم.
نوح 71:27
شرح الكلمات:
مما خطيئاتهم أغرقوا: أي بسبب خطيئاتهم أغرقوا بالطوفان.
فأدخلوا نارا: أي بعد موتهم أدخلت أرواحهم النار.
ديارا: أي من يدور يذهب ويجيء أي لم يبق أحد.
إن تذرهم: أي أحياء لم تهلكهم.
إلا تبارا: أي هلاكا وخسارا.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿مِّمّا خَطِيۤئاتِهِمْ أُغْرِقُواْ﴾ يخبر تعالى عن نهاية قوم نوح بعد أن دعا عليهم نوح لما علم بالوحي الإلهي أنهم لا يؤمنون فقال تعالى مما خطيئاتهم أي ومن خطيئاتهم أي بسبب خطيئاتهم التي هي الشرك والظلم والتكذيب والأذى لنوح عليه السلام أغرقوا بالطوفان فلم يبق منهم أحد ﴿فَأُدْخِلُواْ ناراً﴾ أي بمجرد ما يغرق الشخص وتخرج روحه يُدخل النار في البرزخ. وقوله تعالى ﴿فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أنصاراً﴾ وهو كذلك فمن ينصر من يريد هلاكه وخزيه وعذابه. ثم ذكر تعالى دعوة نوح التي كان الطوفان بها والهلاك وهي قوله ﴿رَّبِّ لا تَذَرْ عَلى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكافِرِينَ دَيّاراً﴾ أي لا تترك ولا تبق على الأرض اليابسة كلها يومئذ من الكافرين بخلاف المؤمنين ﴿دَيّاراً﴾ أي إنساناً يدور أي يذهب ويجيء أي لا تبق من الكافرين أحداً ثم علل لطلبه الهلاك للكافرين فقال ﴿إنَّكَ إن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبادَكَ﴾ عن صراطك الموصل إلى رضاك وذلك هو عبادتك وحدك وطاعتك وطاعة رسولك ﴿ولا يَلِدُوۤاْ إلاَّ فاجِراً كَفّاراً﴾ أي إلا من يفجر عن دينك ويكفر بك وبرسولك قال نوح هذا لطول التجارب التي عاشها مع قومه إذ عاشرهم قرابة عشرة قرون ثم دعا الله تعالى له ولوالديه ولمن دخل مسجده ومصلاه من المؤمنين والمؤمنات، وأن لا يزيد الظالمين إلا خسارا وهلاكاً فقال ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ولِلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ ولا تَزِدِ ٱلظّالِمِينَ إلاَّ تَباراً﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- هلاك قوم نوح كان بخطاياهم فالخطايا إذاً موجبة للهلاك.
٢- تقرير عذاب القبر فقوم نوح ما إن أغرقوا حتى ادخلوا نارا.
٣- مشروعية الدعاء على الظلمة والكافرين والمجرمين.
٤- مشروعية الدعاء للمؤمنين والمؤمنات.
٥- يستحب البدء في الدعاء بنفس الداعي ثم يعطف من يدعو لهم.
نوح 71:28
شرح الكلمات:
مما خطيئاتهم أغرقوا: أي بسبب خطيئاتهم أغرقوا بالطوفان.
فأدخلوا نارا: أي بعد موتهم أدخلت أرواحهم النار.
ديارا: أي من يدور يذهب ويجيء أي لم يبق أحد.
إن تذرهم: أي أحياء لم تهلكهم.
إلا تبارا: أي هلاكا وخسارا.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿مِّمّا خَطِيۤئاتِهِمْ أُغْرِقُواْ﴾ يخبر تعالى عن نهاية قوم نوح بعد أن دعا عليهم نوح لما علم بالوحي الإلهي أنهم لا يؤمنون فقال تعالى مما خطيئاتهم أي ومن خطيئاتهم أي بسبب خطيئاتهم التي هي الشرك والظلم والتكذيب والأذى لنوح عليه السلام أغرقوا بالطوفان فلم يبق منهم أحد ﴿فَأُدْخِلُواْ ناراً﴾ أي بمجرد ما يغرق الشخص وتخرج روحه يُدخل النار في البرزخ. وقوله تعالى ﴿فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أنصاراً﴾ وهو كذلك فمن ينصر من يريد هلاكه وخزيه وعذابه. ثم ذكر تعالى دعوة نوح التي كان الطوفان بها والهلاك وهي قوله ﴿رَّبِّ لا تَذَرْ عَلى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكافِرِينَ دَيّاراً﴾ أي لا تترك ولا تبق على الأرض اليابسة كلها يومئذ من الكافرين بخلاف المؤمنين ﴿دَيّاراً﴾ أي إنساناً يدور أي يذهب ويجيء أي لا تبق من الكافرين أحداً ثم علل لطلبه الهلاك للكافرين فقال ﴿إنَّكَ إن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبادَكَ﴾ عن صراطك الموصل إلى رضاك وذلك هو عبادتك وحدك وطاعتك وطاعة رسولك ﴿ولا يَلِدُوۤاْ إلاَّ فاجِراً كَفّاراً﴾ أي إلا من يفجر عن دينك ويكفر بك وبرسولك قال نوح هذا لطول التجارب التي عاشها مع قومه إذ عاشرهم قرابة عشرة قرون ثم دعا الله تعالى له ولوالديه ولمن دخل مسجده ومصلاه من المؤمنين والمؤمنات، وأن لا يزيد الظالمين إلا خسارا وهلاكاً فقال ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ولِلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ ولا تَزِدِ ٱلظّالِمِينَ إلاَّ تَباراً﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- هلاك قوم نوح كان بخطاياهم فالخطايا إذاً موجبة للهلاك.
٢- تقرير عذاب القبر فقوم نوح ما إن أغرقوا حتى ادخلوا نارا.
٣- مشروعية الدعاء على الظلمة والكافرين والمجرمين.
٤- مشروعية الدعاء للمؤمنين والمؤمنات.
٥- يستحب البدء في الدعاء بنفس الداعي ثم يعطف من يدعو لهم.
الجن 72:1
شرح الكلمات:
أنه استمع: أي إلى قراءتي.
نفر من الجن: أي عدد من الجن ما بين الثلاثة والعشرة.
قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا: أي لبعضهم بعضاً قرآنا عجبا أي يتعجب منه لفصاحته وغزارة معانيه.
يهدي إلى الرشد: أي الصواب في المعتقد والقول والعمل.
وأنه تعالى جد ربنا: أي تنزه جلال ربنا وعظمته عما نسب إليه.
ما اتخذ صاحبة ولا ولدا: أي لم يتخذ صاحبة ولم يكن له ولد.
سفيهنا: أي جاهلنا.
شططا: أي غلوا في الكذب بوصفه الله تعالى بالصاحبة والولد.
على الله كذبا: حتى تبين لنا أنهم يكذبون على الله بنسبة الزوجة والولد إليه.
يعوذون: أي يستعيذون.
فزادوهم رهقا: أي إثما وطغيانا.
أن لن يبعث الله أحدا: أي لن يبعث رسولا إلى خلقه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ أن يقول معلنا للناس مؤمنهم وكافرهم أنه قد أوحى الله تعالى إليه نبأ مفاده أن نفرا من الجن ما بين الثلاثة إلى العشرة قد استمعوا إلى قراءته القرآن وذلك ببطن نخلة والرسول يصلي بأصحابه صلاة الفجر وكان الرسول ﷺ عامدا مع أصحابه إلى سوق عكاظ. وكان يومئذ قد حيل بين الشياطين وخبر السماء حيث أرسلت عليهم الشهب فراجع الشياطين بعضهم بعضا فانتهوا إلى أن شيئا حدث لا محالة فانطلقوا يضربون في مشارق الأرض ومغاربها يتعرفون إلى هذا الحدث الجلل الذي مُنِعت الشياطين بسببه من السماء فتوجه نفر منهم إلى تهامة فوجدوا الرسول ﷺ يصلي الصبح بأصحابه فاستمعوا إلى قراءته في صلاته فرجعوا إلى قومهم من الجن فقالوا ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِيۤ إلى ٱلرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ فأنزل الله تعالى هذه السورة «سورة الجن» مفتتحة بقوله ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ أي أعلن للناس يا رسولنا أن الله قد أوحى إليك خبرا مفاده أن نفرا من الجن قد استمعوا إلى قراءتك فرجعوا إلى قومهم وقالوا لهم ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً﴾ أي يتعجب من فصاحته وغزارة معانيه. يهدي إلى الرشد والصواب في العقيدة والقول والعمل ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ وفي هذا تعريض بسخف البشر الذين عاش الرسول بينهم إحدى عشرة سنة يقرأ عليهم القرآن بمكة وهم مكذبون به كارهون له مصرون على الشرك والجن بمجرد أن سمعوه آمنوا به وحملوا رسالته إلى قومهم وها هم يدعون بدعاية الاسلام ويقولون ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً وأَنَّهُ تَعالىٰ جَدُّ رَبِّنا﴾ أي وآمنا بأنه تعالى أمر ربنا وسلطانه ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وحاشاه وإنما نسب إليه ذلك المفترون.
﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى ٱللَّهِ شَطَطاً﴾ هذا من قول الجن واصلوا حديثهم قائلين وأنه كان يقول جاهلونا على الله شططا أي غلوا في الكذب بوصفهم الله تعالى بالصاحبة والولد تقليدا للمشركين واليهود والنصارى ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن تَقُولَ ٱلإنسُ وٱلْجِنُّ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي وقالوا لقومهم وإنا كنا نظن أن الإنس والجن لا يكذبون على الله ولا يقولون عليه إلا الصدق وقد علمنا الآن أنهم يكذبون على الله ويقولون عليه ما لم يقله وينسبون إليه ما هو منه براء. وقالوا ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِّنَ ٱلإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً﴾ يخبرون بخبر عجيب وهو أنه كان رجال من الناس من العرب وغيرهم إذا نزلوا منزلا مخوفا في واد أو شعب يستعيذون برجال من الجن كأن يقول الرجل أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه فزاد الإنس الجن بهذا اللجأ إليهم والاحتماء بهم رهقا أي إثما وطغيانا. إذ ما كانوا يطمعون أن الإنس تعظمهم هذا التعظيم حتى تستجير بهم. وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا أي وقالوا مخبرين قومهم وأنهم أي الإنس ظنوا كما ظننتم أنتم أيها الجن أن لن يبعث الله أحدا رسولا ينذر الناس عذاب الله ويعلمهم ما يكملهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية وأن محمدا رسول للثقلين الإنس والجن معاً.
٢- بيان علو شأن القرآن وكماله حيث شهدت الجن له بأنه عجب فوق مستوى كلام الخلق.
٣- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.
٤- تقرير أن الإنس كالجن قد يكذبون على الله وما كان لهم ذلك.
٥- حرمة الاستعانة بالجن والاستعاذة بهم لأن ذلك كالعبادة لهم.
الجن 72:2
شرح الكلمات:
أنه استمع: أي إلى قراءتي.
نفر من الجن: أي عدد من الجن ما بين الثلاثة والعشرة.
قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا: أي لبعضهم بعضاً قرآنا عجبا أي يتعجب منه لفصاحته وغزارة معانيه.
يهدي إلى الرشد: أي الصواب في المعتقد والقول والعمل.
وأنه تعالى جد ربنا: أي تنزه جلال ربنا وعظمته عما نسب إليه.
ما اتخذ صاحبة ولا ولدا: أي لم يتخذ صاحبة ولم يكن له ولد.
سفيهنا: أي جاهلنا.
شططا: أي غلوا في الكذب بوصفه الله تعالى بالصاحبة والولد.
على الله كذبا: حتى تبين لنا أنهم يكذبون على الله بنسبة الزوجة والولد إليه.
يعوذون: أي يستعيذون.
فزادوهم رهقا: أي إثما وطغيانا.
أن لن يبعث الله أحدا: أي لن يبعث رسولا إلى خلقه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ أن يقول معلنا للناس مؤمنهم وكافرهم أنه قد أوحى الله تعالى إليه نبأ مفاده أن نفرا من الجن ما بين الثلاثة إلى العشرة قد استمعوا إلى قراءته القرآن وذلك ببطن نخلة والرسول يصلي بأصحابه صلاة الفجر وكان الرسول ﷺ عامدا مع أصحابه إلى سوق عكاظ. وكان يومئذ قد حيل بين الشياطين وخبر السماء حيث أرسلت عليهم الشهب فراجع الشياطين بعضهم بعضا فانتهوا إلى أن شيئا حدث لا محالة فانطلقوا يضربون في مشارق الأرض ومغاربها يتعرفون إلى هذا الحدث الجلل الذي مُنِعت الشياطين بسببه من السماء فتوجه نفر منهم إلى تهامة فوجدوا الرسول ﷺ يصلي الصبح بأصحابه فاستمعوا إلى قراءته في صلاته فرجعوا إلى قومهم من الجن فقالوا ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِيۤ إلى ٱلرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ فأنزل الله تعالى هذه السورة «سورة الجن» مفتتحة بقوله ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ أي أعلن للناس يا رسولنا أن الله قد أوحى إليك خبرا مفاده أن نفرا من الجن قد استمعوا إلى قراءتك فرجعوا إلى قومهم وقالوا لهم ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً﴾ أي يتعجب من فصاحته وغزارة معانيه. يهدي إلى الرشد والصواب في العقيدة والقول والعمل ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ وفي هذا تعريض بسخف البشر الذين عاش الرسول بينهم إحدى عشرة سنة يقرأ عليهم القرآن بمكة وهم مكذبون به كارهون له مصرون على الشرك والجن بمجرد أن سمعوه آمنوا به وحملوا رسالته إلى قومهم وها هم يدعون بدعاية الاسلام ويقولون ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً وأَنَّهُ تَعالىٰ جَدُّ رَبِّنا﴾ أي وآمنا بأنه تعالى أمر ربنا وسلطانه ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وحاشاه وإنما نسب إليه ذلك المفترون.
﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى ٱللَّهِ شَطَطاً﴾ هذا من قول الجن واصلوا حديثهم قائلين وأنه كان يقول جاهلونا على الله شططا أي غلوا في الكذب بوصفهم الله تعالى بالصاحبة والولد تقليدا للمشركين واليهود والنصارى ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن تَقُولَ ٱلإنسُ وٱلْجِنُّ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي وقالوا لقومهم وإنا كنا نظن أن الإنس والجن لا يكذبون على الله ولا يقولون عليه إلا الصدق وقد علمنا الآن أنهم يكذبون على الله ويقولون عليه ما لم يقله وينسبون إليه ما هو منه براء. وقالوا ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِّنَ ٱلإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً﴾ يخبرون بخبر عجيب وهو أنه كان رجال من الناس من العرب وغيرهم إذا نزلوا منزلا مخوفا في واد أو شعب يستعيذون برجال من الجن كأن يقول الرجل أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه فزاد الإنس الجن بهذا اللجأ إليهم والاحتماء بهم رهقا أي إثما وطغيانا. إذ ما كانوا يطمعون أن الإنس تعظمهم هذا التعظيم حتى تستجير بهم. وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا أي وقالوا مخبرين قومهم وأنهم أي الإنس ظنوا كما ظننتم أنتم أيها الجن أن لن يبعث الله أحدا رسولا ينذر الناس عذاب الله ويعلمهم ما يكملهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية وأن محمدا رسول للثقلين الإنس والجن معاً.
٢- بيان علو شأن القرآن وكماله حيث شهدت الجن له بأنه عجب فوق مستوى كلام الخلق.
٣- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.
٤- تقرير أن الإنس كالجن قد يكذبون على الله وما كان لهم ذلك.
٥- حرمة الاستعانة بالجن والاستعاذة بهم لأن ذلك كالعبادة لهم.
الجن 72:3
شرح الكلمات:
أنه استمع: أي إلى قراءتي.
نفر من الجن: أي عدد من الجن ما بين الثلاثة والعشرة.
قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا: أي لبعضهم بعضاً قرآنا عجبا أي يتعجب منه لفصاحته وغزارة معانيه.
يهدي إلى الرشد: أي الصواب في المعتقد والقول والعمل.
وأنه تعالى جد ربنا: أي تنزه جلال ربنا وعظمته عما نسب إليه.
ما اتخذ صاحبة ولا ولدا: أي لم يتخذ صاحبة ولم يكن له ولد.
سفيهنا: أي جاهلنا.
شططا: أي غلوا في الكذب بوصفه الله تعالى بالصاحبة والولد.
على الله كذبا: حتى تبين لنا أنهم يكذبون على الله بنسبة الزوجة والولد إليه.
يعوذون: أي يستعيذون.
فزادوهم رهقا: أي إثما وطغيانا.
أن لن يبعث الله أحدا: أي لن يبعث رسولا إلى خلقه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ أن يقول معلنا للناس مؤمنهم وكافرهم أنه قد أوحى الله تعالى إليه نبأ مفاده أن نفرا من الجن ما بين الثلاثة إلى العشرة قد استمعوا إلى قراءته القرآن وذلك ببطن نخلة والرسول يصلي بأصحابه صلاة الفجر وكان الرسول ﷺ عامدا مع أصحابه إلى سوق عكاظ. وكان يومئذ قد حيل بين الشياطين وخبر السماء حيث أرسلت عليهم الشهب فراجع الشياطين بعضهم بعضا فانتهوا إلى أن شيئا حدث لا محالة فانطلقوا يضربون في مشارق الأرض ومغاربها يتعرفون إلى هذا الحدث الجلل الذي مُنِعت الشياطين بسببه من السماء فتوجه نفر منهم إلى تهامة فوجدوا الرسول ﷺ يصلي الصبح بأصحابه فاستمعوا إلى قراءته في صلاته فرجعوا إلى قومهم من الجن فقالوا ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِيۤ إلى ٱلرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ فأنزل الله تعالى هذه السورة «سورة الجن» مفتتحة بقوله ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ أي أعلن للناس يا رسولنا أن الله قد أوحى إليك خبرا مفاده أن نفرا من الجن قد استمعوا إلى قراءتك فرجعوا إلى قومهم وقالوا لهم ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً﴾ أي يتعجب من فصاحته وغزارة معانيه. يهدي إلى الرشد والصواب في العقيدة والقول والعمل ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ وفي هذا تعريض بسخف البشر الذين عاش الرسول بينهم إحدى عشرة سنة يقرأ عليهم القرآن بمكة وهم مكذبون به كارهون له مصرون على الشرك والجن بمجرد أن سمعوه آمنوا به وحملوا رسالته إلى قومهم وها هم يدعون بدعاية الاسلام ويقولون ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً وأَنَّهُ تَعالىٰ جَدُّ رَبِّنا﴾ أي وآمنا بأنه تعالى أمر ربنا وسلطانه ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وحاشاه وإنما نسب إليه ذلك المفترون.
﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى ٱللَّهِ شَطَطاً﴾ هذا من قول الجن واصلوا حديثهم قائلين وأنه كان يقول جاهلونا على الله شططا أي غلوا في الكذب بوصفهم الله تعالى بالصاحبة والولد تقليدا للمشركين واليهود والنصارى ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن تَقُولَ ٱلإنسُ وٱلْجِنُّ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي وقالوا لقومهم وإنا كنا نظن أن الإنس والجن لا يكذبون على الله ولا يقولون عليه إلا الصدق وقد علمنا الآن أنهم يكذبون على الله ويقولون عليه ما لم يقله وينسبون إليه ما هو منه براء. وقالوا ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِّنَ ٱلإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً﴾ يخبرون بخبر عجيب وهو أنه كان رجال من الناس من العرب وغيرهم إذا نزلوا منزلا مخوفا في واد أو شعب يستعيذون برجال من الجن كأن يقول الرجل أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه فزاد الإنس الجن بهذا اللجأ إليهم والاحتماء بهم رهقا أي إثما وطغيانا. إذ ما كانوا يطمعون أن الإنس تعظمهم هذا التعظيم حتى تستجير بهم. وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا أي وقالوا مخبرين قومهم وأنهم أي الإنس ظنوا كما ظننتم أنتم أيها الجن أن لن يبعث الله أحدا رسولا ينذر الناس عذاب الله ويعلمهم ما يكملهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية وأن محمدا رسول للثقلين الإنس والجن معاً.
٢- بيان علو شأن القرآن وكماله حيث شهدت الجن له بأنه عجب فوق مستوى كلام الخلق.
٣- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.
٤- تقرير أن الإنس كالجن قد يكذبون على الله وما كان لهم ذلك.
٥- حرمة الاستعانة بالجن والاستعاذة بهم لأن ذلك كالعبادة لهم.
الجن 72:4
شرح الكلمات:
أنه استمع: أي إلى قراءتي.
نفر من الجن: أي عدد من الجن ما بين الثلاثة والعشرة.
قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا: أي لبعضهم بعضاً قرآنا عجبا أي يتعجب منه لفصاحته وغزارة معانيه.
يهدي إلى الرشد: أي الصواب في المعتقد والقول والعمل.
وأنه تعالى جد ربنا: أي تنزه جلال ربنا وعظمته عما نسب إليه.
ما اتخذ صاحبة ولا ولدا: أي لم يتخذ صاحبة ولم يكن له ولد.
سفيهنا: أي جاهلنا.
شططا: أي غلوا في الكذب بوصفه الله تعالى بالصاحبة والولد.
على الله كذبا: حتى تبين لنا أنهم يكذبون على الله بنسبة الزوجة والولد إليه.
يعوذون: أي يستعيذون.
فزادوهم رهقا: أي إثما وطغيانا.
أن لن يبعث الله أحدا: أي لن يبعث رسولا إلى خلقه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ أن يقول معلنا للناس مؤمنهم وكافرهم أنه قد أوحى الله تعالى إليه نبأ مفاده أن نفرا من الجن ما بين الثلاثة إلى العشرة قد استمعوا إلى قراءته القرآن وذلك ببطن نخلة والرسول يصلي بأصحابه صلاة الفجر وكان الرسول ﷺ عامدا مع أصحابه إلى سوق عكاظ. وكان يومئذ قد حيل بين الشياطين وخبر السماء حيث أرسلت عليهم الشهب فراجع الشياطين بعضهم بعضا فانتهوا إلى أن شيئا حدث لا محالة فانطلقوا يضربون في مشارق الأرض ومغاربها يتعرفون إلى هذا الحدث الجلل الذي مُنِعت الشياطين بسببه من السماء فتوجه نفر منهم إلى تهامة فوجدوا الرسول ﷺ يصلي الصبح بأصحابه فاستمعوا إلى قراءته في صلاته فرجعوا إلى قومهم من الجن فقالوا ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِيۤ إلى ٱلرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ فأنزل الله تعالى هذه السورة «سورة الجن» مفتتحة بقوله ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ أي أعلن للناس يا رسولنا أن الله قد أوحى إليك خبرا مفاده أن نفرا من الجن قد استمعوا إلى قراءتك فرجعوا إلى قومهم وقالوا لهم ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً﴾ أي يتعجب من فصاحته وغزارة معانيه. يهدي إلى الرشد والصواب في العقيدة والقول والعمل ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ وفي هذا تعريض بسخف البشر الذين عاش الرسول بينهم إحدى عشرة سنة يقرأ عليهم القرآن بمكة وهم مكذبون به كارهون له مصرون على الشرك والجن بمجرد أن سمعوه آمنوا به وحملوا رسالته إلى قومهم وها هم يدعون بدعاية الاسلام ويقولون ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً وأَنَّهُ تَعالىٰ جَدُّ رَبِّنا﴾ أي وآمنا بأنه تعالى أمر ربنا وسلطانه ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وحاشاه وإنما نسب إليه ذلك المفترون.
﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى ٱللَّهِ شَطَطاً﴾ هذا من قول الجن واصلوا حديثهم قائلين وأنه كان يقول جاهلونا على الله شططا أي غلوا في الكذب بوصفهم الله تعالى بالصاحبة والولد تقليدا للمشركين واليهود والنصارى ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن تَقُولَ ٱلإنسُ وٱلْجِنُّ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي وقالوا لقومهم وإنا كنا نظن أن الإنس والجن لا يكذبون على الله ولا يقولون عليه إلا الصدق وقد علمنا الآن أنهم يكذبون على الله ويقولون عليه ما لم يقله وينسبون إليه ما هو منه براء. وقالوا ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِّنَ ٱلإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً﴾ يخبرون بخبر عجيب وهو أنه كان رجال من الناس من العرب وغيرهم إذا نزلوا منزلا مخوفا في واد أو شعب يستعيذون برجال من الجن كأن يقول الرجل أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه فزاد الإنس الجن بهذا اللجأ إليهم والاحتماء بهم رهقا أي إثما وطغيانا. إذ ما كانوا يطمعون أن الإنس تعظمهم هذا التعظيم حتى تستجير بهم. وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا أي وقالوا مخبرين قومهم وأنهم أي الإنس ظنوا كما ظننتم أنتم أيها الجن أن لن يبعث الله أحدا رسولا ينذر الناس عذاب الله ويعلمهم ما يكملهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية وأن محمدا رسول للثقلين الإنس والجن معاً.
٢- بيان علو شأن القرآن وكماله حيث شهدت الجن له بأنه عجب فوق مستوى كلام الخلق.
٣- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.
٤- تقرير أن الإنس كالجن قد يكذبون على الله وما كان لهم ذلك.
٥- حرمة الاستعانة بالجن والاستعاذة بهم لأن ذلك كالعبادة لهم.
الجن 72:5
شرح الكلمات:
أنه استمع: أي إلى قراءتي.
نفر من الجن: أي عدد من الجن ما بين الثلاثة والعشرة.
قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا: أي لبعضهم بعضاً قرآنا عجبا أي يتعجب منه لفصاحته وغزارة معانيه.
يهدي إلى الرشد: أي الصواب في المعتقد والقول والعمل.
وأنه تعالى جد ربنا: أي تنزه جلال ربنا وعظمته عما نسب إليه.
ما اتخذ صاحبة ولا ولدا: أي لم يتخذ صاحبة ولم يكن له ولد.
سفيهنا: أي جاهلنا.
شططا: أي غلوا في الكذب بوصفه الله تعالى بالصاحبة والولد.
على الله كذبا: حتى تبين لنا أنهم يكذبون على الله بنسبة الزوجة والولد إليه.
يعوذون: أي يستعيذون.
فزادوهم رهقا: أي إثما وطغيانا.
أن لن يبعث الله أحدا: أي لن يبعث رسولا إلى خلقه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ أن يقول معلنا للناس مؤمنهم وكافرهم أنه قد أوحى الله تعالى إليه نبأ مفاده أن نفرا من الجن ما بين الثلاثة إلى العشرة قد استمعوا إلى قراءته القرآن وذلك ببطن نخلة والرسول يصلي بأصحابه صلاة الفجر وكان الرسول ﷺ عامدا مع أصحابه إلى سوق عكاظ. وكان يومئذ قد حيل بين الشياطين وخبر السماء حيث أرسلت عليهم الشهب فراجع الشياطين بعضهم بعضا فانتهوا إلى أن شيئا حدث لا محالة فانطلقوا يضربون في مشارق الأرض ومغاربها يتعرفون إلى هذا الحدث الجلل الذي مُنِعت الشياطين بسببه من السماء فتوجه نفر منهم إلى تهامة فوجدوا الرسول ﷺ يصلي الصبح بأصحابه فاستمعوا إلى قراءته في صلاته فرجعوا إلى قومهم من الجن فقالوا ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِيۤ إلى ٱلرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ فأنزل الله تعالى هذه السورة «سورة الجن» مفتتحة بقوله ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ أي أعلن للناس يا رسولنا أن الله قد أوحى إليك خبرا مفاده أن نفرا من الجن قد استمعوا إلى قراءتك فرجعوا إلى قومهم وقالوا لهم ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً﴾ أي يتعجب من فصاحته وغزارة معانيه. يهدي إلى الرشد والصواب في العقيدة والقول والعمل ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ وفي هذا تعريض بسخف البشر الذين عاش الرسول بينهم إحدى عشرة سنة يقرأ عليهم القرآن بمكة وهم مكذبون به كارهون له مصرون على الشرك والجن بمجرد أن سمعوه آمنوا به وحملوا رسالته إلى قومهم وها هم يدعون بدعاية الاسلام ويقولون ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً وأَنَّهُ تَعالىٰ جَدُّ رَبِّنا﴾ أي وآمنا بأنه تعالى أمر ربنا وسلطانه ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وحاشاه وإنما نسب إليه ذلك المفترون.
﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى ٱللَّهِ شَطَطاً﴾ هذا من قول الجن واصلوا حديثهم قائلين وأنه كان يقول جاهلونا على الله شططا أي غلوا في الكذب بوصفهم الله تعالى بالصاحبة والولد تقليدا للمشركين واليهود والنصارى ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن تَقُولَ ٱلإنسُ وٱلْجِنُّ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي وقالوا لقومهم وإنا كنا نظن أن الإنس والجن لا يكذبون على الله ولا يقولون عليه إلا الصدق وقد علمنا الآن أنهم يكذبون على الله ويقولون عليه ما لم يقله وينسبون إليه ما هو منه براء. وقالوا ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِّنَ ٱلإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً﴾ يخبرون بخبر عجيب وهو أنه كان رجال من الناس من العرب وغيرهم إذا نزلوا منزلا مخوفا في واد أو شعب يستعيذون برجال من الجن كأن يقول الرجل أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه فزاد الإنس الجن بهذا اللجأ إليهم والاحتماء بهم رهقا أي إثما وطغيانا. إذ ما كانوا يطمعون أن الإنس تعظمهم هذا التعظيم حتى تستجير بهم. وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا أي وقالوا مخبرين قومهم وأنهم أي الإنس ظنوا كما ظننتم أنتم أيها الجن أن لن يبعث الله أحدا رسولا ينذر الناس عذاب الله ويعلمهم ما يكملهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية وأن محمدا رسول للثقلين الإنس والجن معاً.
٢- بيان علو شأن القرآن وكماله حيث شهدت الجن له بأنه عجب فوق مستوى كلام الخلق.
٣- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.
٤- تقرير أن الإنس كالجن قد يكذبون على الله وما كان لهم ذلك.
٥- حرمة الاستعانة بالجن والاستعاذة بهم لأن ذلك كالعبادة لهم.
الجن 72:6
شرح الكلمات:
أنه استمع: أي إلى قراءتي.
نفر من الجن: أي عدد من الجن ما بين الثلاثة والعشرة.
قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا: أي لبعضهم بعضاً قرآنا عجبا أي يتعجب منه لفصاحته وغزارة معانيه.
يهدي إلى الرشد: أي الصواب في المعتقد والقول والعمل.
وأنه تعالى جد ربنا: أي تنزه جلال ربنا وعظمته عما نسب إليه.
ما اتخذ صاحبة ولا ولدا: أي لم يتخذ صاحبة ولم يكن له ولد.
سفيهنا: أي جاهلنا.
شططا: أي غلوا في الكذب بوصفه الله تعالى بالصاحبة والولد.
على الله كذبا: حتى تبين لنا أنهم يكذبون على الله بنسبة الزوجة والولد إليه.
يعوذون: أي يستعيذون.
فزادوهم رهقا: أي إثما وطغيانا.
أن لن يبعث الله أحدا: أي لن يبعث رسولا إلى خلقه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ أن يقول معلنا للناس مؤمنهم وكافرهم أنه قد أوحى الله تعالى إليه نبأ مفاده أن نفرا من الجن ما بين الثلاثة إلى العشرة قد استمعوا إلى قراءته القرآن وذلك ببطن نخلة والرسول يصلي بأصحابه صلاة الفجر وكان الرسول ﷺ عامدا مع أصحابه إلى سوق عكاظ. وكان يومئذ قد حيل بين الشياطين وخبر السماء حيث أرسلت عليهم الشهب فراجع الشياطين بعضهم بعضا فانتهوا إلى أن شيئا حدث لا محالة فانطلقوا يضربون في مشارق الأرض ومغاربها يتعرفون إلى هذا الحدث الجلل الذي مُنِعت الشياطين بسببه من السماء فتوجه نفر منهم إلى تهامة فوجدوا الرسول ﷺ يصلي الصبح بأصحابه فاستمعوا إلى قراءته في صلاته فرجعوا إلى قومهم من الجن فقالوا ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِيۤ إلى ٱلرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ فأنزل الله تعالى هذه السورة «سورة الجن» مفتتحة بقوله ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ أي أعلن للناس يا رسولنا أن الله قد أوحى إليك خبرا مفاده أن نفرا من الجن قد استمعوا إلى قراءتك فرجعوا إلى قومهم وقالوا لهم ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً﴾ أي يتعجب من فصاحته وغزارة معانيه. يهدي إلى الرشد والصواب في العقيدة والقول والعمل ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ وفي هذا تعريض بسخف البشر الذين عاش الرسول بينهم إحدى عشرة سنة يقرأ عليهم القرآن بمكة وهم مكذبون به كارهون له مصرون على الشرك والجن بمجرد أن سمعوه آمنوا به وحملوا رسالته إلى قومهم وها هم يدعون بدعاية الاسلام ويقولون ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً وأَنَّهُ تَعالىٰ جَدُّ رَبِّنا﴾ أي وآمنا بأنه تعالى أمر ربنا وسلطانه ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وحاشاه وإنما نسب إليه ذلك المفترون.
﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى ٱللَّهِ شَطَطاً﴾ هذا من قول الجن واصلوا حديثهم قائلين وأنه كان يقول جاهلونا على الله شططا أي غلوا في الكذب بوصفهم الله تعالى بالصاحبة والولد تقليدا للمشركين واليهود والنصارى ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن تَقُولَ ٱلإنسُ وٱلْجِنُّ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي وقالوا لقومهم وإنا كنا نظن أن الإنس والجن لا يكذبون على الله ولا يقولون عليه إلا الصدق وقد علمنا الآن أنهم يكذبون على الله ويقولون عليه ما لم يقله وينسبون إليه ما هو منه براء. وقالوا ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِّنَ ٱلإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً﴾ يخبرون بخبر عجيب وهو أنه كان رجال من الناس من العرب وغيرهم إذا نزلوا منزلا مخوفا في واد أو شعب يستعيذون برجال من الجن كأن يقول الرجل أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه فزاد الإنس الجن بهذا اللجأ إليهم والاحتماء بهم رهقا أي إثما وطغيانا. إذ ما كانوا يطمعون أن الإنس تعظمهم هذا التعظيم حتى تستجير بهم. وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا أي وقالوا مخبرين قومهم وأنهم أي الإنس ظنوا كما ظننتم أنتم أيها الجن أن لن يبعث الله أحدا رسولا ينذر الناس عذاب الله ويعلمهم ما يكملهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية وأن محمدا رسول للثقلين الإنس والجن معاً.
٢- بيان علو شأن القرآن وكماله حيث شهدت الجن له بأنه عجب فوق مستوى كلام الخلق.
٣- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.
٤- تقرير أن الإنس كالجن قد يكذبون على الله وما كان لهم ذلك.
٥- حرمة الاستعانة بالجن والاستعاذة بهم لأن ذلك كالعبادة لهم.
الجن 72:7
شرح الكلمات:
أنه استمع: أي إلى قراءتي.
نفر من الجن: أي عدد من الجن ما بين الثلاثة والعشرة.
قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا: أي لبعضهم بعضاً قرآنا عجبا أي يتعجب منه لفصاحته وغزارة معانيه.
يهدي إلى الرشد: أي الصواب في المعتقد والقول والعمل.
وأنه تعالى جد ربنا: أي تنزه جلال ربنا وعظمته عما نسب إليه.
ما اتخذ صاحبة ولا ولدا: أي لم يتخذ صاحبة ولم يكن له ولد.
سفيهنا: أي جاهلنا.
شططا: أي غلوا في الكذب بوصفه الله تعالى بالصاحبة والولد.
على الله كذبا: حتى تبين لنا أنهم يكذبون على الله بنسبة الزوجة والولد إليه.
يعوذون: أي يستعيذون.
فزادوهم رهقا: أي إثما وطغيانا.
أن لن يبعث الله أحدا: أي لن يبعث رسولا إلى خلقه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ أن يقول معلنا للناس مؤمنهم وكافرهم أنه قد أوحى الله تعالى إليه نبأ مفاده أن نفرا من الجن ما بين الثلاثة إلى العشرة قد استمعوا إلى قراءته القرآن وذلك ببطن نخلة والرسول يصلي بأصحابه صلاة الفجر وكان الرسول ﷺ عامدا مع أصحابه إلى سوق عكاظ. وكان يومئذ قد حيل بين الشياطين وخبر السماء حيث أرسلت عليهم الشهب فراجع الشياطين بعضهم بعضا فانتهوا إلى أن شيئا حدث لا محالة فانطلقوا يضربون في مشارق الأرض ومغاربها يتعرفون إلى هذا الحدث الجلل الذي مُنِعت الشياطين بسببه من السماء فتوجه نفر منهم إلى تهامة فوجدوا الرسول ﷺ يصلي الصبح بأصحابه فاستمعوا إلى قراءته في صلاته فرجعوا إلى قومهم من الجن فقالوا ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِيۤ إلى ٱلرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ فأنزل الله تعالى هذه السورة «سورة الجن» مفتتحة بقوله ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ أي أعلن للناس يا رسولنا أن الله قد أوحى إليك خبرا مفاده أن نفرا من الجن قد استمعوا إلى قراءتك فرجعوا إلى قومهم وقالوا لهم ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً﴾ أي يتعجب من فصاحته وغزارة معانيه. يهدي إلى الرشد والصواب في العقيدة والقول والعمل ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ وفي هذا تعريض بسخف البشر الذين عاش الرسول بينهم إحدى عشرة سنة يقرأ عليهم القرآن بمكة وهم مكذبون به كارهون له مصرون على الشرك والجن بمجرد أن سمعوه آمنوا به وحملوا رسالته إلى قومهم وها هم يدعون بدعاية الاسلام ويقولون ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً وأَنَّهُ تَعالىٰ جَدُّ رَبِّنا﴾ أي وآمنا بأنه تعالى أمر ربنا وسلطانه ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وحاشاه وإنما نسب إليه ذلك المفترون.
﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى ٱللَّهِ شَطَطاً﴾ هذا من قول الجن واصلوا حديثهم قائلين وأنه كان يقول جاهلونا على الله شططا أي غلوا في الكذب بوصفهم الله تعالى بالصاحبة والولد تقليدا للمشركين واليهود والنصارى ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن تَقُولَ ٱلإنسُ وٱلْجِنُّ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي وقالوا لقومهم وإنا كنا نظن أن الإنس والجن لا يكذبون على الله ولا يقولون عليه إلا الصدق وقد علمنا الآن أنهم يكذبون على الله ويقولون عليه ما لم يقله وينسبون إليه ما هو منه براء. وقالوا ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِّنَ ٱلإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً﴾ يخبرون بخبر عجيب وهو أنه كان رجال من الناس من العرب وغيرهم إذا نزلوا منزلا مخوفا في واد أو شعب يستعيذون برجال من الجن كأن يقول الرجل أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه فزاد الإنس الجن بهذا اللجأ إليهم والاحتماء بهم رهقا أي إثما وطغيانا. إذ ما كانوا يطمعون أن الإنس تعظمهم هذا التعظيم حتى تستجير بهم. وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا أي وقالوا مخبرين قومهم وأنهم أي الإنس ظنوا كما ظننتم أنتم أيها الجن أن لن يبعث الله أحدا رسولا ينذر الناس عذاب الله ويعلمهم ما يكملهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية وأن محمدا رسول للثقلين الإنس والجن معاً.
٢- بيان علو شأن القرآن وكماله حيث شهدت الجن له بأنه عجب فوق مستوى كلام الخلق.
٣- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.
٤- تقرير أن الإنس كالجن قد يكذبون على الله وما كان لهم ذلك.
٥- حرمة الاستعانة بالجن والاستعاذة بهم لأن ذلك كالعبادة لهم.
الجن 72:8
شرح الكلمات:
وأنا لمسنا السماء: أي طلبنا خبرها كما جرت بذلك عادتنا.
حرساً شديداً: أي حراسا وحفظة من الملائكة يحفظونها بشدة وقوة.
وشهباً: أي نجوما يرمى بها الشياطين أو يؤخذ منها شهاب فيرمى به.
مقاعد للسمع: أي من أجل أن نسمع ما يحدث وما يكون في الكون.
شهابا رصداً: أي أرصد وأعد لرمي الشياطين وإبعادهم عن السمع.
رشدا: أي خيراً وصلاحاً.
كنا طرائق قددا: أي مذاهب مختلفة إذا الطرائق جمع طريقة، والقدد جمع قدة وهي الضروب والأجناس المختلفة.
ولن نعجزه هربا: أي لا نفوته هاربين في الأرض أو في السماء.
لما سمعنا الهدى: أي القرآن الداعي إلى الهدى المخالف للضلال.
بخسا ولا رهقا: أي نقصا من حسناته ولا إثماً يحال عليه ويحاسب به.
ومنا القاسطون: أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام.
تحروا رشدا: أي تعمدوا الرشد فطلبوه بعناية فحصلوا عليه.
فكانوا لجهنم حطبا: أي وقوداً تتقد بهم يوم القيامة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ما قالته الجن بعد سماعها القرآن الكريم. وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وأَنّا لَمَسْنا ٱلسَّمَآءَ﴾ اي طلبناها كعادتنا ﴿فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً﴾ أي ملائكة أقوياء يحرسونها وشهبا نارية يرمى بها كل مسترق للسمع منا. وقالوا: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها﴾ أي من السماء ﴿مَقاعِدَ﴾ أي أماكن معينة لهم ﴿لِلسَّمْعِ﴾ أي لأجل الاستماع من ملائكة السماء. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَّصَداً﴾ أي أرصد له خاصة فيرمى به فيحرقه أو يخبله، وقالوا ﴿وأَنّا لا نَدْرِيۤ أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ أقول عجبا لهؤلاء المؤمنين من الجن كيف تأدبّوا مع الله فلم ينسبوا إليه الشر ونسبوا إليه الخير فقالوا ﴿أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ ولو أساءوا الأدب مثلنا لقالوا أشر أراده الله بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا أي خيرا وصلاحا قالوا هذا لما وجدوا السماء قد ملئت حرسا شديدا وشهبا وهو تفكير سديد ناتج عن وعي وإدراك سليم. وهذا التغير في السماء الذي وجدوه سببه أن الله تعالى لما نبأ رسوله محمداً ﷺ وأخذ يوحي إليه حمى السماء حتى لا يسترق الشياطين السمع ويشوشوا على الناس فيصرفوهم عن الإيمان والدخول في الإسلام وهو الرشد الذي أراد الله لعباده وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلصّالِحُونَ﴾ أي المؤمنون المستقيمون على الإيمان والطاعة ﴿ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ضعف إيمان وقلة طاعة، ﴿كُنّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ أي مذاهب وأهواء مختلفة. ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إن أراد بنا سوءا ومكروها ولن نعجزه هربا إن طلبنا في الأرض أو في السماء.
﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا ٱلْهُدىٰ آمَنّا بِهِ﴾ أي بالقرآن الذي هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً﴾ أي نقصا من حسناته يوم القيامة ﴿ولا رَهَقاً﴾ أي إثما يضاف إلى سيئآته ويعاقب به وهو لم يرتكبه في الدنيا. وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلْمُسْلِمُونَ ومِنّا ٱلْقاسِطُونَ﴾ أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام. فمن أسلم أي انقاد لله تعالى بطاعته وخلص من الشرك به فهؤلاء تحروا الرشد وفازوا به، ﴿وأَمّا ٱلْقاسِطُونَ فَكانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ توقد بهم وتستعر عليهم وعلى الكافرين الجائرين أمثالهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجود تجانس بين الجن والملائكة لقرب مادّتي الخلق من بعضها إذ الملائكة خلقوا من مادة النور، والجن من مادة النار، ولذا يرونهم ويسمعون كلامهم ويفهمونه.
٢- من الجن أدباء صالحون مؤمنون مسلمون أصحاب لرسول الله ﷺ.
٣- ذم الطرق والأهواء والاختلافات.
٤- الاشادة بالعدل وتحري الحق والخير.
الجن 72:9
شرح الكلمات:
وأنا لمسنا السماء: أي طلبنا خبرها كما جرت بذلك عادتنا.
حرساً شديداً: أي حراسا وحفظة من الملائكة يحفظونها بشدة وقوة.
وشهباً: أي نجوما يرمى بها الشياطين أو يؤخذ منها شهاب فيرمى به.
مقاعد للسمع: أي من أجل أن نسمع ما يحدث وما يكون في الكون.
شهابا رصداً: أي أرصد وأعد لرمي الشياطين وإبعادهم عن السمع.
رشدا: أي خيراً وصلاحاً.
كنا طرائق قددا: أي مذاهب مختلفة إذا الطرائق جمع طريقة، والقدد جمع قدة وهي الضروب والأجناس المختلفة.
ولن نعجزه هربا: أي لا نفوته هاربين في الأرض أو في السماء.
لما سمعنا الهدى: أي القرآن الداعي إلى الهدى المخالف للضلال.
بخسا ولا رهقا: أي نقصا من حسناته ولا إثماً يحال عليه ويحاسب به.
ومنا القاسطون: أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام.
تحروا رشدا: أي تعمدوا الرشد فطلبوه بعناية فحصلوا عليه.
فكانوا لجهنم حطبا: أي وقوداً تتقد بهم يوم القيامة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ما قالته الجن بعد سماعها القرآن الكريم. وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وأَنّا لَمَسْنا ٱلسَّمَآءَ﴾ اي طلبناها كعادتنا ﴿فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً﴾ أي ملائكة أقوياء يحرسونها وشهبا نارية يرمى بها كل مسترق للسمع منا. وقالوا: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها﴾ أي من السماء ﴿مَقاعِدَ﴾ أي أماكن معينة لهم ﴿لِلسَّمْعِ﴾ أي لأجل الاستماع من ملائكة السماء. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَّصَداً﴾ أي أرصد له خاصة فيرمى به فيحرقه أو يخبله، وقالوا ﴿وأَنّا لا نَدْرِيۤ أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ أقول عجبا لهؤلاء المؤمنين من الجن كيف تأدبّوا مع الله فلم ينسبوا إليه الشر ونسبوا إليه الخير فقالوا ﴿أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ ولو أساءوا الأدب مثلنا لقالوا أشر أراده الله بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا أي خيرا وصلاحا قالوا هذا لما وجدوا السماء قد ملئت حرسا شديدا وشهبا وهو تفكير سديد ناتج عن وعي وإدراك سليم. وهذا التغير في السماء الذي وجدوه سببه أن الله تعالى لما نبأ رسوله محمداً ﷺ وأخذ يوحي إليه حمى السماء حتى لا يسترق الشياطين السمع ويشوشوا على الناس فيصرفوهم عن الإيمان والدخول في الإسلام وهو الرشد الذي أراد الله لعباده وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلصّالِحُونَ﴾ أي المؤمنون المستقيمون على الإيمان والطاعة ﴿ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ضعف إيمان وقلة طاعة، ﴿كُنّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ أي مذاهب وأهواء مختلفة. ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إن أراد بنا سوءا ومكروها ولن نعجزه هربا إن طلبنا في الأرض أو في السماء.
﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا ٱلْهُدىٰ آمَنّا بِهِ﴾ أي بالقرآن الذي هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً﴾ أي نقصا من حسناته يوم القيامة ﴿ولا رَهَقاً﴾ أي إثما يضاف إلى سيئآته ويعاقب به وهو لم يرتكبه في الدنيا. وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلْمُسْلِمُونَ ومِنّا ٱلْقاسِطُونَ﴾ أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام. فمن أسلم أي انقاد لله تعالى بطاعته وخلص من الشرك به فهؤلاء تحروا الرشد وفازوا به، ﴿وأَمّا ٱلْقاسِطُونَ فَكانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ توقد بهم وتستعر عليهم وعلى الكافرين الجائرين أمثالهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجود تجانس بين الجن والملائكة لقرب مادّتي الخلق من بعضها إذ الملائكة خلقوا من مادة النور، والجن من مادة النار، ولذا يرونهم ويسمعون كلامهم ويفهمونه.
٢- من الجن أدباء صالحون مؤمنون مسلمون أصحاب لرسول الله ﷺ.
٣- ذم الطرق والأهواء والاختلافات.
٤- الاشادة بالعدل وتحري الحق والخير.
الجن 72:10
شرح الكلمات:
وأنا لمسنا السماء: أي طلبنا خبرها كما جرت بذلك عادتنا.
حرساً شديداً: أي حراسا وحفظة من الملائكة يحفظونها بشدة وقوة.
وشهباً: أي نجوما يرمى بها الشياطين أو يؤخذ منها شهاب فيرمى به.
مقاعد للسمع: أي من أجل أن نسمع ما يحدث وما يكون في الكون.
شهابا رصداً: أي أرصد وأعد لرمي الشياطين وإبعادهم عن السمع.
رشدا: أي خيراً وصلاحاً.
كنا طرائق قددا: أي مذاهب مختلفة إذا الطرائق جمع طريقة، والقدد جمع قدة وهي الضروب والأجناس المختلفة.
ولن نعجزه هربا: أي لا نفوته هاربين في الأرض أو في السماء.
لما سمعنا الهدى: أي القرآن الداعي إلى الهدى المخالف للضلال.
بخسا ولا رهقا: أي نقصا من حسناته ولا إثماً يحال عليه ويحاسب به.
ومنا القاسطون: أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام.
تحروا رشدا: أي تعمدوا الرشد فطلبوه بعناية فحصلوا عليه.
فكانوا لجهنم حطبا: أي وقوداً تتقد بهم يوم القيامة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ما قالته الجن بعد سماعها القرآن الكريم. وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وأَنّا لَمَسْنا ٱلسَّمَآءَ﴾ اي طلبناها كعادتنا ﴿فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً﴾ أي ملائكة أقوياء يحرسونها وشهبا نارية يرمى بها كل مسترق للسمع منا. وقالوا: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها﴾ أي من السماء ﴿مَقاعِدَ﴾ أي أماكن معينة لهم ﴿لِلسَّمْعِ﴾ أي لأجل الاستماع من ملائكة السماء. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَّصَداً﴾ أي أرصد له خاصة فيرمى به فيحرقه أو يخبله، وقالوا ﴿وأَنّا لا نَدْرِيۤ أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ أقول عجبا لهؤلاء المؤمنين من الجن كيف تأدبّوا مع الله فلم ينسبوا إليه الشر ونسبوا إليه الخير فقالوا ﴿أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ ولو أساءوا الأدب مثلنا لقالوا أشر أراده الله بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا أي خيرا وصلاحا قالوا هذا لما وجدوا السماء قد ملئت حرسا شديدا وشهبا وهو تفكير سديد ناتج عن وعي وإدراك سليم. وهذا التغير في السماء الذي وجدوه سببه أن الله تعالى لما نبأ رسوله محمداً ﷺ وأخذ يوحي إليه حمى السماء حتى لا يسترق الشياطين السمع ويشوشوا على الناس فيصرفوهم عن الإيمان والدخول في الإسلام وهو الرشد الذي أراد الله لعباده وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلصّالِحُونَ﴾ أي المؤمنون المستقيمون على الإيمان والطاعة ﴿ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ضعف إيمان وقلة طاعة، ﴿كُنّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ أي مذاهب وأهواء مختلفة. ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إن أراد بنا سوءا ومكروها ولن نعجزه هربا إن طلبنا في الأرض أو في السماء.
﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا ٱلْهُدىٰ آمَنّا بِهِ﴾ أي بالقرآن الذي هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً﴾ أي نقصا من حسناته يوم القيامة ﴿ولا رَهَقاً﴾ أي إثما يضاف إلى سيئآته ويعاقب به وهو لم يرتكبه في الدنيا. وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلْمُسْلِمُونَ ومِنّا ٱلْقاسِطُونَ﴾ أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام. فمن أسلم أي انقاد لله تعالى بطاعته وخلص من الشرك به فهؤلاء تحروا الرشد وفازوا به، ﴿وأَمّا ٱلْقاسِطُونَ فَكانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ توقد بهم وتستعر عليهم وعلى الكافرين الجائرين أمثالهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجود تجانس بين الجن والملائكة لقرب مادّتي الخلق من بعضها إذ الملائكة خلقوا من مادة النور، والجن من مادة النار، ولذا يرونهم ويسمعون كلامهم ويفهمونه.
٢- من الجن أدباء صالحون مؤمنون مسلمون أصحاب لرسول الله ﷺ.
٣- ذم الطرق والأهواء والاختلافات.
٤- الاشادة بالعدل وتحري الحق والخير.
الجن 72:11
شرح الكلمات:
وأنا لمسنا السماء: أي طلبنا خبرها كما جرت بذلك عادتنا.
حرساً شديداً: أي حراسا وحفظة من الملائكة يحفظونها بشدة وقوة.
وشهباً: أي نجوما يرمى بها الشياطين أو يؤخذ منها شهاب فيرمى به.
مقاعد للسمع: أي من أجل أن نسمع ما يحدث وما يكون في الكون.
شهابا رصداً: أي أرصد وأعد لرمي الشياطين وإبعادهم عن السمع.
رشدا: أي خيراً وصلاحاً.
كنا طرائق قددا: أي مذاهب مختلفة إذا الطرائق جمع طريقة، والقدد جمع قدة وهي الضروب والأجناس المختلفة.
ولن نعجزه هربا: أي لا نفوته هاربين في الأرض أو في السماء.
لما سمعنا الهدى: أي القرآن الداعي إلى الهدى المخالف للضلال.
بخسا ولا رهقا: أي نقصا من حسناته ولا إثماً يحال عليه ويحاسب به.
ومنا القاسطون: أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام.
تحروا رشدا: أي تعمدوا الرشد فطلبوه بعناية فحصلوا عليه.
فكانوا لجهنم حطبا: أي وقوداً تتقد بهم يوم القيامة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ما قالته الجن بعد سماعها القرآن الكريم. وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وأَنّا لَمَسْنا ٱلسَّمَآءَ﴾ اي طلبناها كعادتنا ﴿فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً﴾ أي ملائكة أقوياء يحرسونها وشهبا نارية يرمى بها كل مسترق للسمع منا. وقالوا: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها﴾ أي من السماء ﴿مَقاعِدَ﴾ أي أماكن معينة لهم ﴿لِلسَّمْعِ﴾ أي لأجل الاستماع من ملائكة السماء. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَّصَداً﴾ أي أرصد له خاصة فيرمى به فيحرقه أو يخبله، وقالوا ﴿وأَنّا لا نَدْرِيۤ أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ أقول عجبا لهؤلاء المؤمنين من الجن كيف تأدبّوا مع الله فلم ينسبوا إليه الشر ونسبوا إليه الخير فقالوا ﴿أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ ولو أساءوا الأدب مثلنا لقالوا أشر أراده الله بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا أي خيرا وصلاحا قالوا هذا لما وجدوا السماء قد ملئت حرسا شديدا وشهبا وهو تفكير سديد ناتج عن وعي وإدراك سليم. وهذا التغير في السماء الذي وجدوه سببه أن الله تعالى لما نبأ رسوله محمداً ﷺ وأخذ يوحي إليه حمى السماء حتى لا يسترق الشياطين السمع ويشوشوا على الناس فيصرفوهم عن الإيمان والدخول في الإسلام وهو الرشد الذي أراد الله لعباده وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلصّالِحُونَ﴾ أي المؤمنون المستقيمون على الإيمان والطاعة ﴿ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ضعف إيمان وقلة طاعة، ﴿كُنّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ أي مذاهب وأهواء مختلفة. ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إن أراد بنا سوءا ومكروها ولن نعجزه هربا إن طلبنا في الأرض أو في السماء.
﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا ٱلْهُدىٰ آمَنّا بِهِ﴾ أي بالقرآن الذي هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً﴾ أي نقصا من حسناته يوم القيامة ﴿ولا رَهَقاً﴾ أي إثما يضاف إلى سيئآته ويعاقب به وهو لم يرتكبه في الدنيا. وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلْمُسْلِمُونَ ومِنّا ٱلْقاسِطُونَ﴾ أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام. فمن أسلم أي انقاد لله تعالى بطاعته وخلص من الشرك به فهؤلاء تحروا الرشد وفازوا به، ﴿وأَمّا ٱلْقاسِطُونَ فَكانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ توقد بهم وتستعر عليهم وعلى الكافرين الجائرين أمثالهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجود تجانس بين الجن والملائكة لقرب مادّتي الخلق من بعضها إذ الملائكة خلقوا من مادة النور، والجن من مادة النار، ولذا يرونهم ويسمعون كلامهم ويفهمونه.
٢- من الجن أدباء صالحون مؤمنون مسلمون أصحاب لرسول الله ﷺ.
٣- ذم الطرق والأهواء والاختلافات.
٤- الاشادة بالعدل وتحري الحق والخير.
الجن 72:12
شرح الكلمات:
وأنا لمسنا السماء: أي طلبنا خبرها كما جرت بذلك عادتنا.
حرساً شديداً: أي حراسا وحفظة من الملائكة يحفظونها بشدة وقوة.
وشهباً: أي نجوما يرمى بها الشياطين أو يؤخذ منها شهاب فيرمى به.
مقاعد للسمع: أي من أجل أن نسمع ما يحدث وما يكون في الكون.
شهابا رصداً: أي أرصد وأعد لرمي الشياطين وإبعادهم عن السمع.
رشدا: أي خيراً وصلاحاً.
كنا طرائق قددا: أي مذاهب مختلفة إذا الطرائق جمع طريقة، والقدد جمع قدة وهي الضروب والأجناس المختلفة.
ولن نعجزه هربا: أي لا نفوته هاربين في الأرض أو في السماء.
لما سمعنا الهدى: أي القرآن الداعي إلى الهدى المخالف للضلال.
بخسا ولا رهقا: أي نقصا من حسناته ولا إثماً يحال عليه ويحاسب به.
ومنا القاسطون: أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام.
تحروا رشدا: أي تعمدوا الرشد فطلبوه بعناية فحصلوا عليه.
فكانوا لجهنم حطبا: أي وقوداً تتقد بهم يوم القيامة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ما قالته الجن بعد سماعها القرآن الكريم. وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وأَنّا لَمَسْنا ٱلسَّمَآءَ﴾ اي طلبناها كعادتنا ﴿فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً﴾ أي ملائكة أقوياء يحرسونها وشهبا نارية يرمى بها كل مسترق للسمع منا. وقالوا: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها﴾ أي من السماء ﴿مَقاعِدَ﴾ أي أماكن معينة لهم ﴿لِلسَّمْعِ﴾ أي لأجل الاستماع من ملائكة السماء. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَّصَداً﴾ أي أرصد له خاصة فيرمى به فيحرقه أو يخبله، وقالوا ﴿وأَنّا لا نَدْرِيۤ أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ أقول عجبا لهؤلاء المؤمنين من الجن كيف تأدبّوا مع الله فلم ينسبوا إليه الشر ونسبوا إليه الخير فقالوا ﴿أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ ولو أساءوا الأدب مثلنا لقالوا أشر أراده الله بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا أي خيرا وصلاحا قالوا هذا لما وجدوا السماء قد ملئت حرسا شديدا وشهبا وهو تفكير سديد ناتج عن وعي وإدراك سليم. وهذا التغير في السماء الذي وجدوه سببه أن الله تعالى لما نبأ رسوله محمداً ﷺ وأخذ يوحي إليه حمى السماء حتى لا يسترق الشياطين السمع ويشوشوا على الناس فيصرفوهم عن الإيمان والدخول في الإسلام وهو الرشد الذي أراد الله لعباده وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلصّالِحُونَ﴾ أي المؤمنون المستقيمون على الإيمان والطاعة ﴿ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ضعف إيمان وقلة طاعة، ﴿كُنّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ أي مذاهب وأهواء مختلفة. ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إن أراد بنا سوءا ومكروها ولن نعجزه هربا إن طلبنا في الأرض أو في السماء.
﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا ٱلْهُدىٰ آمَنّا بِهِ﴾ أي بالقرآن الذي هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً﴾ أي نقصا من حسناته يوم القيامة ﴿ولا رَهَقاً﴾ أي إثما يضاف إلى سيئآته ويعاقب به وهو لم يرتكبه في الدنيا. وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلْمُسْلِمُونَ ومِنّا ٱلْقاسِطُونَ﴾ أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام. فمن أسلم أي انقاد لله تعالى بطاعته وخلص من الشرك به فهؤلاء تحروا الرشد وفازوا به، ﴿وأَمّا ٱلْقاسِطُونَ فَكانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ توقد بهم وتستعر عليهم وعلى الكافرين الجائرين أمثالهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجود تجانس بين الجن والملائكة لقرب مادّتي الخلق من بعضها إذ الملائكة خلقوا من مادة النور، والجن من مادة النار، ولذا يرونهم ويسمعون كلامهم ويفهمونه.
٢- من الجن أدباء صالحون مؤمنون مسلمون أصحاب لرسول الله ﷺ.
٣- ذم الطرق والأهواء والاختلافات.
٤- الاشادة بالعدل وتحري الحق والخير.
الجن 72:13
شرح الكلمات:
وأنا لمسنا السماء: أي طلبنا خبرها كما جرت بذلك عادتنا.
حرساً شديداً: أي حراسا وحفظة من الملائكة يحفظونها بشدة وقوة.
وشهباً: أي نجوما يرمى بها الشياطين أو يؤخذ منها شهاب فيرمى به.
مقاعد للسمع: أي من أجل أن نسمع ما يحدث وما يكون في الكون.
شهابا رصداً: أي أرصد وأعد لرمي الشياطين وإبعادهم عن السمع.
رشدا: أي خيراً وصلاحاً.
كنا طرائق قددا: أي مذاهب مختلفة إذا الطرائق جمع طريقة، والقدد جمع قدة وهي الضروب والأجناس المختلفة.
ولن نعجزه هربا: أي لا نفوته هاربين في الأرض أو في السماء.
لما سمعنا الهدى: أي القرآن الداعي إلى الهدى المخالف للضلال.
بخسا ولا رهقا: أي نقصا من حسناته ولا إثماً يحال عليه ويحاسب به.
ومنا القاسطون: أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام.
تحروا رشدا: أي تعمدوا الرشد فطلبوه بعناية فحصلوا عليه.
فكانوا لجهنم حطبا: أي وقوداً تتقد بهم يوم القيامة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ما قالته الجن بعد سماعها القرآن الكريم. وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وأَنّا لَمَسْنا ٱلسَّمَآءَ﴾ اي طلبناها كعادتنا ﴿فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً﴾ أي ملائكة أقوياء يحرسونها وشهبا نارية يرمى بها كل مسترق للسمع منا. وقالوا: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها﴾ أي من السماء ﴿مَقاعِدَ﴾ أي أماكن معينة لهم ﴿لِلسَّمْعِ﴾ أي لأجل الاستماع من ملائكة السماء. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَّصَداً﴾ أي أرصد له خاصة فيرمى به فيحرقه أو يخبله، وقالوا ﴿وأَنّا لا نَدْرِيۤ أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ أقول عجبا لهؤلاء المؤمنين من الجن كيف تأدبّوا مع الله فلم ينسبوا إليه الشر ونسبوا إليه الخير فقالوا ﴿أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ ولو أساءوا الأدب مثلنا لقالوا أشر أراده الله بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا أي خيرا وصلاحا قالوا هذا لما وجدوا السماء قد ملئت حرسا شديدا وشهبا وهو تفكير سديد ناتج عن وعي وإدراك سليم. وهذا التغير في السماء الذي وجدوه سببه أن الله تعالى لما نبأ رسوله محمداً ﷺ وأخذ يوحي إليه حمى السماء حتى لا يسترق الشياطين السمع ويشوشوا على الناس فيصرفوهم عن الإيمان والدخول في الإسلام وهو الرشد الذي أراد الله لعباده وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلصّالِحُونَ﴾ أي المؤمنون المستقيمون على الإيمان والطاعة ﴿ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ضعف إيمان وقلة طاعة، ﴿كُنّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ أي مذاهب وأهواء مختلفة. ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إن أراد بنا سوءا ومكروها ولن نعجزه هربا إن طلبنا في الأرض أو في السماء.
﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا ٱلْهُدىٰ آمَنّا بِهِ﴾ أي بالقرآن الذي هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً﴾ أي نقصا من حسناته يوم القيامة ﴿ولا رَهَقاً﴾ أي إثما يضاف إلى سيئآته ويعاقب به وهو لم يرتكبه في الدنيا. وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلْمُسْلِمُونَ ومِنّا ٱلْقاسِطُونَ﴾ أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام. فمن أسلم أي انقاد لله تعالى بطاعته وخلص من الشرك به فهؤلاء تحروا الرشد وفازوا به، ﴿وأَمّا ٱلْقاسِطُونَ فَكانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ توقد بهم وتستعر عليهم وعلى الكافرين الجائرين أمثالهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجود تجانس بين الجن والملائكة لقرب مادّتي الخلق من بعضها إذ الملائكة خلقوا من مادة النور، والجن من مادة النار، ولذا يرونهم ويسمعون كلامهم ويفهمونه.
٢- من الجن أدباء صالحون مؤمنون مسلمون أصحاب لرسول الله ﷺ.
٣- ذم الطرق والأهواء والاختلافات.
٤- الاشادة بالعدل وتحري الحق والخير.
الجن 72:14
شرح الكلمات:
وأنا لمسنا السماء: أي طلبنا خبرها كما جرت بذلك عادتنا.
حرساً شديداً: أي حراسا وحفظة من الملائكة يحفظونها بشدة وقوة.
وشهباً: أي نجوما يرمى بها الشياطين أو يؤخذ منها شهاب فيرمى به.
مقاعد للسمع: أي من أجل أن نسمع ما يحدث وما يكون في الكون.
شهابا رصداً: أي أرصد وأعد لرمي الشياطين وإبعادهم عن السمع.
رشدا: أي خيراً وصلاحاً.
كنا طرائق قددا: أي مذاهب مختلفة إذا الطرائق جمع طريقة، والقدد جمع قدة وهي الضروب والأجناس المختلفة.
ولن نعجزه هربا: أي لا نفوته هاربين في الأرض أو في السماء.
لما سمعنا الهدى: أي القرآن الداعي إلى الهدى المخالف للضلال.
بخسا ولا رهقا: أي نقصا من حسناته ولا إثماً يحال عليه ويحاسب به.
ومنا القاسطون: أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام.
تحروا رشدا: أي تعمدوا الرشد فطلبوه بعناية فحصلوا عليه.
فكانوا لجهنم حطبا: أي وقوداً تتقد بهم يوم القيامة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ما قالته الجن بعد سماعها القرآن الكريم. وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وأَنّا لَمَسْنا ٱلسَّمَآءَ﴾ اي طلبناها كعادتنا ﴿فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً﴾ أي ملائكة أقوياء يحرسونها وشهبا نارية يرمى بها كل مسترق للسمع منا. وقالوا: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها﴾ أي من السماء ﴿مَقاعِدَ﴾ أي أماكن معينة لهم ﴿لِلسَّمْعِ﴾ أي لأجل الاستماع من ملائكة السماء. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَّصَداً﴾ أي أرصد له خاصة فيرمى به فيحرقه أو يخبله، وقالوا ﴿وأَنّا لا نَدْرِيۤ أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ أقول عجبا لهؤلاء المؤمنين من الجن كيف تأدبّوا مع الله فلم ينسبوا إليه الشر ونسبوا إليه الخير فقالوا ﴿أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ ولو أساءوا الأدب مثلنا لقالوا أشر أراده الله بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا أي خيرا وصلاحا قالوا هذا لما وجدوا السماء قد ملئت حرسا شديدا وشهبا وهو تفكير سديد ناتج عن وعي وإدراك سليم. وهذا التغير في السماء الذي وجدوه سببه أن الله تعالى لما نبأ رسوله محمداً ﷺ وأخذ يوحي إليه حمى السماء حتى لا يسترق الشياطين السمع ويشوشوا على الناس فيصرفوهم عن الإيمان والدخول في الإسلام وهو الرشد الذي أراد الله لعباده وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلصّالِحُونَ﴾ أي المؤمنون المستقيمون على الإيمان والطاعة ﴿ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ضعف إيمان وقلة طاعة، ﴿كُنّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ أي مذاهب وأهواء مختلفة. ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إن أراد بنا سوءا ومكروها ولن نعجزه هربا إن طلبنا في الأرض أو في السماء.
﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا ٱلْهُدىٰ آمَنّا بِهِ﴾ أي بالقرآن الذي هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً﴾ أي نقصا من حسناته يوم القيامة ﴿ولا رَهَقاً﴾ أي إثما يضاف إلى سيئآته ويعاقب به وهو لم يرتكبه في الدنيا. وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلْمُسْلِمُونَ ومِنّا ٱلْقاسِطُونَ﴾ أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام. فمن أسلم أي انقاد لله تعالى بطاعته وخلص من الشرك به فهؤلاء تحروا الرشد وفازوا به، ﴿وأَمّا ٱلْقاسِطُونَ فَكانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ توقد بهم وتستعر عليهم وعلى الكافرين الجائرين أمثالهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجود تجانس بين الجن والملائكة لقرب مادّتي الخلق من بعضها إذ الملائكة خلقوا من مادة النور، والجن من مادة النار، ولذا يرونهم ويسمعون كلامهم ويفهمونه.
٢- من الجن أدباء صالحون مؤمنون مسلمون أصحاب لرسول الله ﷺ.
٣- ذم الطرق والأهواء والاختلافات.
٤- الاشادة بالعدل وتحري الحق والخير.
الجن 72:15
شرح الكلمات:
وأنا لمسنا السماء: أي طلبنا خبرها كما جرت بذلك عادتنا.
حرساً شديداً: أي حراسا وحفظة من الملائكة يحفظونها بشدة وقوة.
وشهباً: أي نجوما يرمى بها الشياطين أو يؤخذ منها شهاب فيرمى به.
مقاعد للسمع: أي من أجل أن نسمع ما يحدث وما يكون في الكون.
شهابا رصداً: أي أرصد وأعد لرمي الشياطين وإبعادهم عن السمع.
رشدا: أي خيراً وصلاحاً.
كنا طرائق قددا: أي مذاهب مختلفة إذا الطرائق جمع طريقة، والقدد جمع قدة وهي الضروب والأجناس المختلفة.
ولن نعجزه هربا: أي لا نفوته هاربين في الأرض أو في السماء.
لما سمعنا الهدى: أي القرآن الداعي إلى الهدى المخالف للضلال.
بخسا ولا رهقا: أي نقصا من حسناته ولا إثماً يحال عليه ويحاسب به.
ومنا القاسطون: أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام.
تحروا رشدا: أي تعمدوا الرشد فطلبوه بعناية فحصلوا عليه.
فكانوا لجهنم حطبا: أي وقوداً تتقد بهم يوم القيامة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ما قالته الجن بعد سماعها القرآن الكريم. وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وأَنّا لَمَسْنا ٱلسَّمَآءَ﴾ اي طلبناها كعادتنا ﴿فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً﴾ أي ملائكة أقوياء يحرسونها وشهبا نارية يرمى بها كل مسترق للسمع منا. وقالوا: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها﴾ أي من السماء ﴿مَقاعِدَ﴾ أي أماكن معينة لهم ﴿لِلسَّمْعِ﴾ أي لأجل الاستماع من ملائكة السماء. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَّصَداً﴾ أي أرصد له خاصة فيرمى به فيحرقه أو يخبله، وقالوا ﴿وأَنّا لا نَدْرِيۤ أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ أقول عجبا لهؤلاء المؤمنين من الجن كيف تأدبّوا مع الله فلم ينسبوا إليه الشر ونسبوا إليه الخير فقالوا ﴿أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ ولو أساءوا الأدب مثلنا لقالوا أشر أراده الله بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا أي خيرا وصلاحا قالوا هذا لما وجدوا السماء قد ملئت حرسا شديدا وشهبا وهو تفكير سديد ناتج عن وعي وإدراك سليم. وهذا التغير في السماء الذي وجدوه سببه أن الله تعالى لما نبأ رسوله محمداً ﷺ وأخذ يوحي إليه حمى السماء حتى لا يسترق الشياطين السمع ويشوشوا على الناس فيصرفوهم عن الإيمان والدخول في الإسلام وهو الرشد الذي أراد الله لعباده وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلصّالِحُونَ﴾ أي المؤمنون المستقيمون على الإيمان والطاعة ﴿ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ضعف إيمان وقلة طاعة، ﴿كُنّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ أي مذاهب وأهواء مختلفة. ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إن أراد بنا سوءا ومكروها ولن نعجزه هربا إن طلبنا في الأرض أو في السماء.
﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا ٱلْهُدىٰ آمَنّا بِهِ﴾ أي بالقرآن الذي هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً﴾ أي نقصا من حسناته يوم القيامة ﴿ولا رَهَقاً﴾ أي إثما يضاف إلى سيئآته ويعاقب به وهو لم يرتكبه في الدنيا. وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلْمُسْلِمُونَ ومِنّا ٱلْقاسِطُونَ﴾ أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام. فمن أسلم أي انقاد لله تعالى بطاعته وخلص من الشرك به فهؤلاء تحروا الرشد وفازوا به، ﴿وأَمّا ٱلْقاسِطُونَ فَكانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ توقد بهم وتستعر عليهم وعلى الكافرين الجائرين أمثالهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجود تجانس بين الجن والملائكة لقرب مادّتي الخلق من بعضها إذ الملائكة خلقوا من مادة النور، والجن من مادة النار، ولذا يرونهم ويسمعون كلامهم ويفهمونه.
٢- من الجن أدباء صالحون مؤمنون مسلمون أصحاب لرسول الله ﷺ.
٣- ذم الطرق والأهواء والاختلافات.
٤- الاشادة بالعدل وتحري الحق والخير.
الجن 72:16
شرح الكلمات:
على الطريقة: أي الإسلام.
ماء غدقا: أي مالا كثيرا وخيرات كبيرة.
لنفتنهم فيه: أي نختبرهم أيشكرون أم يكفرون.
عن ذكر ربه: أي القرآن وشرائعه وأحكامه.
عذابا صعدا: أي شاقا.
فلا تدعوا: أي فيها مع الله أحدا.
عبد الله يدعوه: أي محمد ﷺ يدعو الله ببطن نخلة.
عليه لبدا: أي في ركوب بعضهم بعضا تزاحما لأجل أن يسمعوا قراءته.
ضرا ولا رشدا: أي غيا ولا خيرا.
ملتحدا: أي ملتجأ ألجأ إليه فأحفظ نفسي.
أي بلاغا: أي لا أملك إلا البلاغ إليكم.
وأقل عددا: أي أعوانا المسلمون أم الكافرون.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وأَلَّوِ ٱسْتَقامُواْ عَلى ٱلطَّرِيقَةِ﴾ أي وأوحى إليّ أن لو استقام هؤلاء المشركون من كفار قريش استقاموا على الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله - وهم يشكون القحط - ﴿لأَسْقَيْناهُم مَّآءً غَدَقاً﴾ فتكثر أموالهم وتتسع أرزاقهم، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الخير الكثير أيشكرون أم يكفرون؟ ثم إن شكروا زادهم، وإن كفروا سلبهم وعذبهم. وقوله تعالى ﴿ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ أي القرآن وما يدعو إليه من الإيمان وصالح الأعمال ولم يتخلَّ عن الشرك وسوء الأفعال ﴿يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً﴾ أي نُدخله في عذاب شاق في الدنيا بالذل والمهانة والفقر والرذالة والنذالة. وفي الآخرة في جهنم حيث السموم والحميم، والضريع والزقوم. وقوله ﴿وأَنَّ ٱلْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أحَداً﴾ أي ومما أوحي إليّ أن المساجد لله فإذا دخلتموها للعبادة فلا تدعو فيها مع الله أحدا إذ كيف البيت له وأنت فيه وتدعو معه غيره زيادة على أن الشرك محرم وصاحبه في النار فإنه من غير الأدب أن يكون المرء في بيت كريم ويدعو معه غيره من فقراء الخلق أو أغنيائهم وقوله ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ أي وأوحي إليّ أنّه لما قام عبدالله ورسوله محمد ﷺ يدعو ربّه في الصلاة ببطن نخلة كاد الجن أن يكونوا عليه لبدا أي كالشيء المتلبد بعضه فوق بعض. وقوله ﴿قُلْ إنَّمَآ أدْعُواْ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَداً﴾ هذا إجابة لقريش عندما قالوا له ﷺ لقد جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك أي نحفظك فأُمر أن يقول لهم إنما أدعو ربي أي أعبده إلهاً واحداً ولا أشرك به أحدا. وأن يقول أيضا إني لا أملك لكم يا معشر قريش الكافرين ضرا ولا رشدا أي ضلالا ولا هداية إنما ذلك لله وحده يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأمر أن يقول لهم أيضا إني لن يجيرني من الله أحد إن أنا عصيته وأطعتكم، ولن أجد من دونه أي من غيره ملتحدا أي ملتجأ التجأ إليه.
وقوله إلا بلاغاً من الله ورسالاته أي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله ورسالته فإني أبلغكم عنه ما أمرني به وأرشدكم إلى ما أرسلني به من الهدى والخير والفوز وقوله ﴿ومَن يَعْصِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً﴾ أي يخبر تعالى موعداً أن من يعصي الله بالشرك به وبرسوله بتكذيبه وعدم اتباعه فيما جاء به فإن له جزاء شركه وعصيانه نار جهنم خالدين فيها أبدا. وقوله ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً﴾ أي فإن استمروا على شركهم وتكذيبهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من عذاب يوم القيامة فسيعلمون عندئذ من أضعف ناصراً أي من ناصره ضعيف أو قوي، ومن أقل عدداً من أعوانه المؤمنون محمد وأصحابه أم هم المشركون المكذبون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الاستقامة على منهج الله تعالى القائم على الإيمان والطاعة لله ورسوله يفضي بسالكه إلى الخير الكثير والسعادة الكاملة في الدنيا والآخرة.
٢- المال فتنة وقل من ينجح فيها قال عمر رضي الله عنه أينما يكون الماء يكون المال وأينما يكون المال تكون الفتنة.
٣- حرمة دعاء غير الله في المساجد وفي غيرها إلا أنها في المساجد أشد قبحا.
٤- الخير والغير والهدى والضلال لا يملكها إلا الله فليطلب ذلك منه لا من غيره.
٥- معصية الله والرسول موجبة لعذاب الدنيا والآخرة.
الجن 72:17
شرح الكلمات:
على الطريقة: أي الإسلام.
ماء غدقا: أي مالا كثيرا وخيرات كبيرة.
لنفتنهم فيه: أي نختبرهم أيشكرون أم يكفرون.
عن ذكر ربه: أي القرآن وشرائعه وأحكامه.
عذابا صعدا: أي شاقا.
فلا تدعوا: أي فيها مع الله أحدا.
عبد الله يدعوه: أي محمد ﷺ يدعو الله ببطن نخلة.
عليه لبدا: أي في ركوب بعضهم بعضا تزاحما لأجل أن يسمعوا قراءته.
ضرا ولا رشدا: أي غيا ولا خيرا.
ملتحدا: أي ملتجأ ألجأ إليه فأحفظ نفسي.
أي بلاغا: أي لا أملك إلا البلاغ إليكم.
وأقل عددا: أي أعوانا المسلمون أم الكافرون.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وأَلَّوِ ٱسْتَقامُواْ عَلى ٱلطَّرِيقَةِ﴾ أي وأوحى إليّ أن لو استقام هؤلاء المشركون من كفار قريش استقاموا على الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله - وهم يشكون القحط - ﴿لأَسْقَيْناهُم مَّآءً غَدَقاً﴾ فتكثر أموالهم وتتسع أرزاقهم، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الخير الكثير أيشكرون أم يكفرون؟ ثم إن شكروا زادهم، وإن كفروا سلبهم وعذبهم. وقوله تعالى ﴿ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ أي القرآن وما يدعو إليه من الإيمان وصالح الأعمال ولم يتخلَّ عن الشرك وسوء الأفعال ﴿يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً﴾ أي نُدخله في عذاب شاق في الدنيا بالذل والمهانة والفقر والرذالة والنذالة. وفي الآخرة في جهنم حيث السموم والحميم، والضريع والزقوم. وقوله ﴿وأَنَّ ٱلْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أحَداً﴾ أي ومما أوحي إليّ أن المساجد لله فإذا دخلتموها للعبادة فلا تدعو فيها مع الله أحدا إذ كيف البيت له وأنت فيه وتدعو معه غيره زيادة على أن الشرك محرم وصاحبه في النار فإنه من غير الأدب أن يكون المرء في بيت كريم ويدعو معه غيره من فقراء الخلق أو أغنيائهم وقوله ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ أي وأوحي إليّ أنّه لما قام عبدالله ورسوله محمد ﷺ يدعو ربّه في الصلاة ببطن نخلة كاد الجن أن يكونوا عليه لبدا أي كالشيء المتلبد بعضه فوق بعض. وقوله ﴿قُلْ إنَّمَآ أدْعُواْ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَداً﴾ هذا إجابة لقريش عندما قالوا له ﷺ لقد جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك أي نحفظك فأُمر أن يقول لهم إنما أدعو ربي أي أعبده إلهاً واحداً ولا أشرك به أحدا. وأن يقول أيضا إني لا أملك لكم يا معشر قريش الكافرين ضرا ولا رشدا أي ضلالا ولا هداية إنما ذلك لله وحده يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأمر أن يقول لهم أيضا إني لن يجيرني من الله أحد إن أنا عصيته وأطعتكم، ولن أجد من دونه أي من غيره ملتحدا أي ملتجأ التجأ إليه.
وقوله إلا بلاغاً من الله ورسالاته أي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله ورسالته فإني أبلغكم عنه ما أمرني به وأرشدكم إلى ما أرسلني به من الهدى والخير والفوز وقوله ﴿ومَن يَعْصِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً﴾ أي يخبر تعالى موعداً أن من يعصي الله بالشرك به وبرسوله بتكذيبه وعدم اتباعه فيما جاء به فإن له جزاء شركه وعصيانه نار جهنم خالدين فيها أبدا. وقوله ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً﴾ أي فإن استمروا على شركهم وتكذيبهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من عذاب يوم القيامة فسيعلمون عندئذ من أضعف ناصراً أي من ناصره ضعيف أو قوي، ومن أقل عدداً من أعوانه المؤمنون محمد وأصحابه أم هم المشركون المكذبون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الاستقامة على منهج الله تعالى القائم على الإيمان والطاعة لله ورسوله يفضي بسالكه إلى الخير الكثير والسعادة الكاملة في الدنيا والآخرة.
٢- المال فتنة وقل من ينجح فيها قال عمر رضي الله عنه أينما يكون الماء يكون المال وأينما يكون المال تكون الفتنة.
٣- حرمة دعاء غير الله في المساجد وفي غيرها إلا أنها في المساجد أشد قبحا.
٤- الخير والغير والهدى والضلال لا يملكها إلا الله فليطلب ذلك منه لا من غيره.
٥- معصية الله والرسول موجبة لعذاب الدنيا والآخرة.
الجن 72:18
شرح الكلمات:
على الطريقة: أي الإسلام.
ماء غدقا: أي مالا كثيرا وخيرات كبيرة.
لنفتنهم فيه: أي نختبرهم أيشكرون أم يكفرون.
عن ذكر ربه: أي القرآن وشرائعه وأحكامه.
عذابا صعدا: أي شاقا.
فلا تدعوا: أي فيها مع الله أحدا.
عبد الله يدعوه: أي محمد ﷺ يدعو الله ببطن نخلة.
عليه لبدا: أي في ركوب بعضهم بعضا تزاحما لأجل أن يسمعوا قراءته.
ضرا ولا رشدا: أي غيا ولا خيرا.
ملتحدا: أي ملتجأ ألجأ إليه فأحفظ نفسي.
أي بلاغا: أي لا أملك إلا البلاغ إليكم.
وأقل عددا: أي أعوانا المسلمون أم الكافرون.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وأَلَّوِ ٱسْتَقامُواْ عَلى ٱلطَّرِيقَةِ﴾ أي وأوحى إليّ أن لو استقام هؤلاء المشركون من كفار قريش استقاموا على الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله - وهم يشكون القحط - ﴿لأَسْقَيْناهُم مَّآءً غَدَقاً﴾ فتكثر أموالهم وتتسع أرزاقهم، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الخير الكثير أيشكرون أم يكفرون؟ ثم إن شكروا زادهم، وإن كفروا سلبهم وعذبهم. وقوله تعالى ﴿ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ أي القرآن وما يدعو إليه من الإيمان وصالح الأعمال ولم يتخلَّ عن الشرك وسوء الأفعال ﴿يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً﴾ أي نُدخله في عذاب شاق في الدنيا بالذل والمهانة والفقر والرذالة والنذالة. وفي الآخرة في جهنم حيث السموم والحميم، والضريع والزقوم. وقوله ﴿وأَنَّ ٱلْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أحَداً﴾ أي ومما أوحي إليّ أن المساجد لله فإذا دخلتموها للعبادة فلا تدعو فيها مع الله أحدا إذ كيف البيت له وأنت فيه وتدعو معه غيره زيادة على أن الشرك محرم وصاحبه في النار فإنه من غير الأدب أن يكون المرء في بيت كريم ويدعو معه غيره من فقراء الخلق أو أغنيائهم وقوله ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ أي وأوحي إليّ أنّه لما قام عبدالله ورسوله محمد ﷺ يدعو ربّه في الصلاة ببطن نخلة كاد الجن أن يكونوا عليه لبدا أي كالشيء المتلبد بعضه فوق بعض. وقوله ﴿قُلْ إنَّمَآ أدْعُواْ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَداً﴾ هذا إجابة لقريش عندما قالوا له ﷺ لقد جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك أي نحفظك فأُمر أن يقول لهم إنما أدعو ربي أي أعبده إلهاً واحداً ولا أشرك به أحدا. وأن يقول أيضا إني لا أملك لكم يا معشر قريش الكافرين ضرا ولا رشدا أي ضلالا ولا هداية إنما ذلك لله وحده يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأمر أن يقول لهم أيضا إني لن يجيرني من الله أحد إن أنا عصيته وأطعتكم، ولن أجد من دونه أي من غيره ملتحدا أي ملتجأ التجأ إليه.
وقوله إلا بلاغاً من الله ورسالاته أي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله ورسالته فإني أبلغكم عنه ما أمرني به وأرشدكم إلى ما أرسلني به من الهدى والخير والفوز وقوله ﴿ومَن يَعْصِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً﴾ أي يخبر تعالى موعداً أن من يعصي الله بالشرك به وبرسوله بتكذيبه وعدم اتباعه فيما جاء به فإن له جزاء شركه وعصيانه نار جهنم خالدين فيها أبدا. وقوله ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً﴾ أي فإن استمروا على شركهم وتكذيبهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من عذاب يوم القيامة فسيعلمون عندئذ من أضعف ناصراً أي من ناصره ضعيف أو قوي، ومن أقل عدداً من أعوانه المؤمنون محمد وأصحابه أم هم المشركون المكذبون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الاستقامة على منهج الله تعالى القائم على الإيمان والطاعة لله ورسوله يفضي بسالكه إلى الخير الكثير والسعادة الكاملة في الدنيا والآخرة.
٢- المال فتنة وقل من ينجح فيها قال عمر رضي الله عنه أينما يكون الماء يكون المال وأينما يكون المال تكون الفتنة.
٣- حرمة دعاء غير الله في المساجد وفي غيرها إلا أنها في المساجد أشد قبحا.
٤- الخير والغير والهدى والضلال لا يملكها إلا الله فليطلب ذلك منه لا من غيره.
٥- معصية الله والرسول موجبة لعذاب الدنيا والآخرة.
الجن 72:19
شرح الكلمات:
على الطريقة: أي الإسلام.
ماء غدقا: أي مالا كثيرا وخيرات كبيرة.
لنفتنهم فيه: أي نختبرهم أيشكرون أم يكفرون.
عن ذكر ربه: أي القرآن وشرائعه وأحكامه.
عذابا صعدا: أي شاقا.
فلا تدعوا: أي فيها مع الله أحدا.
عبد الله يدعوه: أي محمد ﷺ يدعو الله ببطن نخلة.
عليه لبدا: أي في ركوب بعضهم بعضا تزاحما لأجل أن يسمعوا قراءته.
ضرا ولا رشدا: أي غيا ولا خيرا.
ملتحدا: أي ملتجأ ألجأ إليه فأحفظ نفسي.
أي بلاغا: أي لا أملك إلا البلاغ إليكم.
وأقل عددا: أي أعوانا المسلمون أم الكافرون.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وأَلَّوِ ٱسْتَقامُواْ عَلى ٱلطَّرِيقَةِ﴾ أي وأوحى إليّ أن لو استقام هؤلاء المشركون من كفار قريش استقاموا على الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله - وهم يشكون القحط - ﴿لأَسْقَيْناهُم مَّآءً غَدَقاً﴾ فتكثر أموالهم وتتسع أرزاقهم، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الخير الكثير أيشكرون أم يكفرون؟ ثم إن شكروا زادهم، وإن كفروا سلبهم وعذبهم. وقوله تعالى ﴿ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ أي القرآن وما يدعو إليه من الإيمان وصالح الأعمال ولم يتخلَّ عن الشرك وسوء الأفعال ﴿يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً﴾ أي نُدخله في عذاب شاق في الدنيا بالذل والمهانة والفقر والرذالة والنذالة. وفي الآخرة في جهنم حيث السموم والحميم، والضريع والزقوم. وقوله ﴿وأَنَّ ٱلْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أحَداً﴾ أي ومما أوحي إليّ أن المساجد لله فإذا دخلتموها للعبادة فلا تدعو فيها مع الله أحدا إذ كيف البيت له وأنت فيه وتدعو معه غيره زيادة على أن الشرك محرم وصاحبه في النار فإنه من غير الأدب أن يكون المرء في بيت كريم ويدعو معه غيره من فقراء الخلق أو أغنيائهم وقوله ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ أي وأوحي إليّ أنّه لما قام عبدالله ورسوله محمد ﷺ يدعو ربّه في الصلاة ببطن نخلة كاد الجن أن يكونوا عليه لبدا أي كالشيء المتلبد بعضه فوق بعض. وقوله ﴿قُلْ إنَّمَآ أدْعُواْ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَداً﴾ هذا إجابة لقريش عندما قالوا له ﷺ لقد جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك أي نحفظك فأُمر أن يقول لهم إنما أدعو ربي أي أعبده إلهاً واحداً ولا أشرك به أحدا. وأن يقول أيضا إني لا أملك لكم يا معشر قريش الكافرين ضرا ولا رشدا أي ضلالا ولا هداية إنما ذلك لله وحده يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأمر أن يقول لهم أيضا إني لن يجيرني من الله أحد إن أنا عصيته وأطعتكم، ولن أجد من دونه أي من غيره ملتحدا أي ملتجأ التجأ إليه.
وقوله إلا بلاغاً من الله ورسالاته أي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله ورسالته فإني أبلغكم عنه ما أمرني به وأرشدكم إلى ما أرسلني به من الهدى والخير والفوز وقوله ﴿ومَن يَعْصِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً﴾ أي يخبر تعالى موعداً أن من يعصي الله بالشرك به وبرسوله بتكذيبه وعدم اتباعه فيما جاء به فإن له جزاء شركه وعصيانه نار جهنم خالدين فيها أبدا. وقوله ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً﴾ أي فإن استمروا على شركهم وتكذيبهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من عذاب يوم القيامة فسيعلمون عندئذ من أضعف ناصراً أي من ناصره ضعيف أو قوي، ومن أقل عدداً من أعوانه المؤمنون محمد وأصحابه أم هم المشركون المكذبون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الاستقامة على منهج الله تعالى القائم على الإيمان والطاعة لله ورسوله يفضي بسالكه إلى الخير الكثير والسعادة الكاملة في الدنيا والآخرة.
٢- المال فتنة وقل من ينجح فيها قال عمر رضي الله عنه أينما يكون الماء يكون المال وأينما يكون المال تكون الفتنة.
٣- حرمة دعاء غير الله في المساجد وفي غيرها إلا أنها في المساجد أشد قبحا.
٤- الخير والغير والهدى والضلال لا يملكها إلا الله فليطلب ذلك منه لا من غيره.
٥- معصية الله والرسول موجبة لعذاب الدنيا والآخرة.
الجن 72:20
شرح الكلمات:
على الطريقة: أي الإسلام.
ماء غدقا: أي مالا كثيرا وخيرات كبيرة.
لنفتنهم فيه: أي نختبرهم أيشكرون أم يكفرون.
عن ذكر ربه: أي القرآن وشرائعه وأحكامه.
عذابا صعدا: أي شاقا.
فلا تدعوا: أي فيها مع الله أحدا.
عبد الله يدعوه: أي محمد ﷺ يدعو الله ببطن نخلة.
عليه لبدا: أي في ركوب بعضهم بعضا تزاحما لأجل أن يسمعوا قراءته.
ضرا ولا رشدا: أي غيا ولا خيرا.
ملتحدا: أي ملتجأ ألجأ إليه فأحفظ نفسي.
أي بلاغا: أي لا أملك إلا البلاغ إليكم.
وأقل عددا: أي أعوانا المسلمون أم الكافرون.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وأَلَّوِ ٱسْتَقامُواْ عَلى ٱلطَّرِيقَةِ﴾ أي وأوحى إليّ أن لو استقام هؤلاء المشركون من كفار قريش استقاموا على الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله - وهم يشكون القحط - ﴿لأَسْقَيْناهُم مَّآءً غَدَقاً﴾ فتكثر أموالهم وتتسع أرزاقهم، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الخير الكثير أيشكرون أم يكفرون؟ ثم إن شكروا زادهم، وإن كفروا سلبهم وعذبهم. وقوله تعالى ﴿ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ أي القرآن وما يدعو إليه من الإيمان وصالح الأعمال ولم يتخلَّ عن الشرك وسوء الأفعال ﴿يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً﴾ أي نُدخله في عذاب شاق في الدنيا بالذل والمهانة والفقر والرذالة والنذالة. وفي الآخرة في جهنم حيث السموم والحميم، والضريع والزقوم. وقوله ﴿وأَنَّ ٱلْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أحَداً﴾ أي ومما أوحي إليّ أن المساجد لله فإذا دخلتموها للعبادة فلا تدعو فيها مع الله أحدا إذ كيف البيت له وأنت فيه وتدعو معه غيره زيادة على أن الشرك محرم وصاحبه في النار فإنه من غير الأدب أن يكون المرء في بيت كريم ويدعو معه غيره من فقراء الخلق أو أغنيائهم وقوله ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ أي وأوحي إليّ أنّه لما قام عبدالله ورسوله محمد ﷺ يدعو ربّه في الصلاة ببطن نخلة كاد الجن أن يكونوا عليه لبدا أي كالشيء المتلبد بعضه فوق بعض. وقوله ﴿قُلْ إنَّمَآ أدْعُواْ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَداً﴾ هذا إجابة لقريش عندما قالوا له ﷺ لقد جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك أي نحفظك فأُمر أن يقول لهم إنما أدعو ربي أي أعبده إلهاً واحداً ولا أشرك به أحدا. وأن يقول أيضا إني لا أملك لكم يا معشر قريش الكافرين ضرا ولا رشدا أي ضلالا ولا هداية إنما ذلك لله وحده يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأمر أن يقول لهم أيضا إني لن يجيرني من الله أحد إن أنا عصيته وأطعتكم، ولن أجد من دونه أي من غيره ملتحدا أي ملتجأ التجأ إليه.
وقوله إلا بلاغاً من الله ورسالاته أي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله ورسالته فإني أبلغكم عنه ما أمرني به وأرشدكم إلى ما أرسلني به من الهدى والخير والفوز وقوله ﴿ومَن يَعْصِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً﴾ أي يخبر تعالى موعداً أن من يعصي الله بالشرك به وبرسوله بتكذيبه وعدم اتباعه فيما جاء به فإن له جزاء شركه وعصيانه نار جهنم خالدين فيها أبدا. وقوله ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً﴾ أي فإن استمروا على شركهم وتكذيبهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من عذاب يوم القيامة فسيعلمون عندئذ من أضعف ناصراً أي من ناصره ضعيف أو قوي، ومن أقل عدداً من أعوانه المؤمنون محمد وأصحابه أم هم المشركون المكذبون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الاستقامة على منهج الله تعالى القائم على الإيمان والطاعة لله ورسوله يفضي بسالكه إلى الخير الكثير والسعادة الكاملة في الدنيا والآخرة.
٢- المال فتنة وقل من ينجح فيها قال عمر رضي الله عنه أينما يكون الماء يكون المال وأينما يكون المال تكون الفتنة.
٣- حرمة دعاء غير الله في المساجد وفي غيرها إلا أنها في المساجد أشد قبحا.
٤- الخير والغير والهدى والضلال لا يملكها إلا الله فليطلب ذلك منه لا من غيره.
٥- معصية الله والرسول موجبة لعذاب الدنيا والآخرة.
الجن 72:21
شرح الكلمات:
على الطريقة: أي الإسلام.
ماء غدقا: أي مالا كثيرا وخيرات كبيرة.
لنفتنهم فيه: أي نختبرهم أيشكرون أم يكفرون.
عن ذكر ربه: أي القرآن وشرائعه وأحكامه.
عذابا صعدا: أي شاقا.
فلا تدعوا: أي فيها مع الله أحدا.
عبد الله يدعوه: أي محمد ﷺ يدعو الله ببطن نخلة.
عليه لبدا: أي في ركوب بعضهم بعضا تزاحما لأجل أن يسمعوا قراءته.
ضرا ولا رشدا: أي غيا ولا خيرا.
ملتحدا: أي ملتجأ ألجأ إليه فأحفظ نفسي.
أي بلاغا: أي لا أملك إلا البلاغ إليكم.
وأقل عددا: أي أعوانا المسلمون أم الكافرون.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وأَلَّوِ ٱسْتَقامُواْ عَلى ٱلطَّرِيقَةِ﴾ أي وأوحى إليّ أن لو استقام هؤلاء المشركون من كفار قريش استقاموا على الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله - وهم يشكون القحط - ﴿لأَسْقَيْناهُم مَّآءً غَدَقاً﴾ فتكثر أموالهم وتتسع أرزاقهم، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الخير الكثير أيشكرون أم يكفرون؟ ثم إن شكروا زادهم، وإن كفروا سلبهم وعذبهم. وقوله تعالى ﴿ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ أي القرآن وما يدعو إليه من الإيمان وصالح الأعمال ولم يتخلَّ عن الشرك وسوء الأفعال ﴿يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً﴾ أي نُدخله في عذاب شاق في الدنيا بالذل والمهانة والفقر والرذالة والنذالة. وفي الآخرة في جهنم حيث السموم والحميم، والضريع والزقوم. وقوله ﴿وأَنَّ ٱلْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أحَداً﴾ أي ومما أوحي إليّ أن المساجد لله فإذا دخلتموها للعبادة فلا تدعو فيها مع الله أحدا إذ كيف البيت له وأنت فيه وتدعو معه غيره زيادة على أن الشرك محرم وصاحبه في النار فإنه من غير الأدب أن يكون المرء في بيت كريم ويدعو معه غيره من فقراء الخلق أو أغنيائهم وقوله ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ أي وأوحي إليّ أنّه لما قام عبدالله ورسوله محمد ﷺ يدعو ربّه في الصلاة ببطن نخلة كاد الجن أن يكونوا عليه لبدا أي كالشيء المتلبد بعضه فوق بعض. وقوله ﴿قُلْ إنَّمَآ أدْعُواْ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَداً﴾ هذا إجابة لقريش عندما قالوا له ﷺ لقد جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك أي نحفظك فأُمر أن يقول لهم إنما أدعو ربي أي أعبده إلهاً واحداً ولا أشرك به أحدا. وأن يقول أيضا إني لا أملك لكم يا معشر قريش الكافرين ضرا ولا رشدا أي ضلالا ولا هداية إنما ذلك لله وحده يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأمر أن يقول لهم أيضا إني لن يجيرني من الله أحد إن أنا عصيته وأطعتكم، ولن أجد من دونه أي من غيره ملتحدا أي ملتجأ التجأ إليه.
وقوله إلا بلاغاً من الله ورسالاته أي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله ورسالته فإني أبلغكم عنه ما أمرني به وأرشدكم إلى ما أرسلني به من الهدى والخير والفوز وقوله ﴿ومَن يَعْصِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً﴾ أي يخبر تعالى موعداً أن من يعصي الله بالشرك به وبرسوله بتكذيبه وعدم اتباعه فيما جاء به فإن له جزاء شركه وعصيانه نار جهنم خالدين فيها أبدا. وقوله ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً﴾ أي فإن استمروا على شركهم وتكذيبهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من عذاب يوم القيامة فسيعلمون عندئذ من أضعف ناصراً أي من ناصره ضعيف أو قوي، ومن أقل عدداً من أعوانه المؤمنون محمد وأصحابه أم هم المشركون المكذبون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الاستقامة على منهج الله تعالى القائم على الإيمان والطاعة لله ورسوله يفضي بسالكه إلى الخير الكثير والسعادة الكاملة في الدنيا والآخرة.
٢- المال فتنة وقل من ينجح فيها قال عمر رضي الله عنه أينما يكون الماء يكون المال وأينما يكون المال تكون الفتنة.
٣- حرمة دعاء غير الله في المساجد وفي غيرها إلا أنها في المساجد أشد قبحا.
٤- الخير والغير والهدى والضلال لا يملكها إلا الله فليطلب ذلك منه لا من غيره.
٥- معصية الله والرسول موجبة لعذاب الدنيا والآخرة.
الجن 72:22
شرح الكلمات:
على الطريقة: أي الإسلام.
ماء غدقا: أي مالا كثيرا وخيرات كبيرة.
لنفتنهم فيه: أي نختبرهم أيشكرون أم يكفرون.
عن ذكر ربه: أي القرآن وشرائعه وأحكامه.
عذابا صعدا: أي شاقا.
فلا تدعوا: أي فيها مع الله أحدا.
عبد الله يدعوه: أي محمد ﷺ يدعو الله ببطن نخلة.
عليه لبدا: أي في ركوب بعضهم بعضا تزاحما لأجل أن يسمعوا قراءته.
ضرا ولا رشدا: أي غيا ولا خيرا.
ملتحدا: أي ملتجأ ألجأ إليه فأحفظ نفسي.
أي بلاغا: أي لا أملك إلا البلاغ إليكم.
وأقل عددا: أي أعوانا المسلمون أم الكافرون.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وأَلَّوِ ٱسْتَقامُواْ عَلى ٱلطَّرِيقَةِ﴾ أي وأوحى إليّ أن لو استقام هؤلاء المشركون من كفار قريش استقاموا على الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله - وهم يشكون القحط - ﴿لأَسْقَيْناهُم مَّآءً غَدَقاً﴾ فتكثر أموالهم وتتسع أرزاقهم، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الخير الكثير أيشكرون أم يكفرون؟ ثم إن شكروا زادهم، وإن كفروا سلبهم وعذبهم. وقوله تعالى ﴿ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ أي القرآن وما يدعو إليه من الإيمان وصالح الأعمال ولم يتخلَّ عن الشرك وسوء الأفعال ﴿يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً﴾ أي نُدخله في عذاب شاق في الدنيا بالذل والمهانة والفقر والرذالة والنذالة. وفي الآخرة في جهنم حيث السموم والحميم، والضريع والزقوم. وقوله ﴿وأَنَّ ٱلْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أحَداً﴾ أي ومما أوحي إليّ أن المساجد لله فإذا دخلتموها للعبادة فلا تدعو فيها مع الله أحدا إذ كيف البيت له وأنت فيه وتدعو معه غيره زيادة على أن الشرك محرم وصاحبه في النار فإنه من غير الأدب أن يكون المرء في بيت كريم ويدعو معه غيره من فقراء الخلق أو أغنيائهم وقوله ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ أي وأوحي إليّ أنّه لما قام عبدالله ورسوله محمد ﷺ يدعو ربّه في الصلاة ببطن نخلة كاد الجن أن يكونوا عليه لبدا أي كالشيء المتلبد بعضه فوق بعض. وقوله ﴿قُلْ إنَّمَآ أدْعُواْ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَداً﴾ هذا إجابة لقريش عندما قالوا له ﷺ لقد جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك أي نحفظك فأُمر أن يقول لهم إنما أدعو ربي أي أعبده إلهاً واحداً ولا أشرك به أحدا. وأن يقول أيضا إني لا أملك لكم يا معشر قريش الكافرين ضرا ولا رشدا أي ضلالا ولا هداية إنما ذلك لله وحده يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأمر أن يقول لهم أيضا إني لن يجيرني من الله أحد إن أنا عصيته وأطعتكم، ولن أجد من دونه أي من غيره ملتحدا أي ملتجأ التجأ إليه.
وقوله إلا بلاغاً من الله ورسالاته أي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله ورسالته فإني أبلغكم عنه ما أمرني به وأرشدكم إلى ما أرسلني به من الهدى والخير والفوز وقوله ﴿ومَن يَعْصِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً﴾ أي يخبر تعالى موعداً أن من يعصي الله بالشرك به وبرسوله بتكذيبه وعدم اتباعه فيما جاء به فإن له جزاء شركه وعصيانه نار جهنم خالدين فيها أبدا. وقوله ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً﴾ أي فإن استمروا على شركهم وتكذيبهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من عذاب يوم القيامة فسيعلمون عندئذ من أضعف ناصراً أي من ناصره ضعيف أو قوي، ومن أقل عدداً من أعوانه المؤمنون محمد وأصحابه أم هم المشركون المكذبون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الاستقامة على منهج الله تعالى القائم على الإيمان والطاعة لله ورسوله يفضي بسالكه إلى الخير الكثير والسعادة الكاملة في الدنيا والآخرة.
٢- المال فتنة وقل من ينجح فيها قال عمر رضي الله عنه أينما يكون الماء يكون المال وأينما يكون المال تكون الفتنة.
٣- حرمة دعاء غير الله في المساجد وفي غيرها إلا أنها في المساجد أشد قبحا.
٤- الخير والغير والهدى والضلال لا يملكها إلا الله فليطلب ذلك منه لا من غيره.
٥- معصية الله والرسول موجبة لعذاب الدنيا والآخرة.
الجن 72:23
شرح الكلمات:
على الطريقة: أي الإسلام.
ماء غدقا: أي مالا كثيرا وخيرات كبيرة.
لنفتنهم فيه: أي نختبرهم أيشكرون أم يكفرون.
عن ذكر ربه: أي القرآن وشرائعه وأحكامه.
عذابا صعدا: أي شاقا.
فلا تدعوا: أي فيها مع الله أحدا.
عبد الله يدعوه: أي محمد ﷺ يدعو الله ببطن نخلة.
عليه لبدا: أي في ركوب بعضهم بعضا تزاحما لأجل أن يسمعوا قراءته.
ضرا ولا رشدا: أي غيا ولا خيرا.
ملتحدا: أي ملتجأ ألجأ إليه فأحفظ نفسي.
أي بلاغا: أي لا أملك إلا البلاغ إليكم.
وأقل عددا: أي أعوانا المسلمون أم الكافرون.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وأَلَّوِ ٱسْتَقامُواْ عَلى ٱلطَّرِيقَةِ﴾ أي وأوحى إليّ أن لو استقام هؤلاء المشركون من كفار قريش استقاموا على الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله - وهم يشكون القحط - ﴿لأَسْقَيْناهُم مَّآءً غَدَقاً﴾ فتكثر أموالهم وتتسع أرزاقهم، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الخير الكثير أيشكرون أم يكفرون؟ ثم إن شكروا زادهم، وإن كفروا سلبهم وعذبهم. وقوله تعالى ﴿ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ أي القرآن وما يدعو إليه من الإيمان وصالح الأعمال ولم يتخلَّ عن الشرك وسوء الأفعال ﴿يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً﴾ أي نُدخله في عذاب شاق في الدنيا بالذل والمهانة والفقر والرذالة والنذالة. وفي الآخرة في جهنم حيث السموم والحميم، والضريع والزقوم. وقوله ﴿وأَنَّ ٱلْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أحَداً﴾ أي ومما أوحي إليّ أن المساجد لله فإذا دخلتموها للعبادة فلا تدعو فيها مع الله أحدا إذ كيف البيت له وأنت فيه وتدعو معه غيره زيادة على أن الشرك محرم وصاحبه في النار فإنه من غير الأدب أن يكون المرء في بيت كريم ويدعو معه غيره من فقراء الخلق أو أغنيائهم وقوله ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ أي وأوحي إليّ أنّه لما قام عبدالله ورسوله محمد ﷺ يدعو ربّه في الصلاة ببطن نخلة كاد الجن أن يكونوا عليه لبدا أي كالشيء المتلبد بعضه فوق بعض. وقوله ﴿قُلْ إنَّمَآ أدْعُواْ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَداً﴾ هذا إجابة لقريش عندما قالوا له ﷺ لقد جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك أي نحفظك فأُمر أن يقول لهم إنما أدعو ربي أي أعبده إلهاً واحداً ولا أشرك به أحدا. وأن يقول أيضا إني لا أملك لكم يا معشر قريش الكافرين ضرا ولا رشدا أي ضلالا ولا هداية إنما ذلك لله وحده يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأمر أن يقول لهم أيضا إني لن يجيرني من الله أحد إن أنا عصيته وأطعتكم، ولن أجد من دونه أي من غيره ملتحدا أي ملتجأ التجأ إليه.
وقوله إلا بلاغاً من الله ورسالاته أي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله ورسالته فإني أبلغكم عنه ما أمرني به وأرشدكم إلى ما أرسلني به من الهدى والخير والفوز وقوله ﴿ومَن يَعْصِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً﴾ أي يخبر تعالى موعداً أن من يعصي الله بالشرك به وبرسوله بتكذيبه وعدم اتباعه فيما جاء به فإن له جزاء شركه وعصيانه نار جهنم خالدين فيها أبدا. وقوله ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً﴾ أي فإن استمروا على شركهم وتكذيبهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من عذاب يوم القيامة فسيعلمون عندئذ من أضعف ناصراً أي من ناصره ضعيف أو قوي، ومن أقل عدداً من أعوانه المؤمنون محمد وأصحابه أم هم المشركون المكذبون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الاستقامة على منهج الله تعالى القائم على الإيمان والطاعة لله ورسوله يفضي بسالكه إلى الخير الكثير والسعادة الكاملة في الدنيا والآخرة.
٢- المال فتنة وقل من ينجح فيها قال عمر رضي الله عنه أينما يكون الماء يكون المال وأينما يكون المال تكون الفتنة.
٣- حرمة دعاء غير الله في المساجد وفي غيرها إلا أنها في المساجد أشد قبحا.
٤- الخير والغير والهدى والضلال لا يملكها إلا الله فليطلب ذلك منه لا من غيره.
٥- معصية الله والرسول موجبة لعذاب الدنيا والآخرة.
الجن 72:24
شرح الكلمات:
على الطريقة: أي الإسلام.
ماء غدقا: أي مالا كثيرا وخيرات كبيرة.
لنفتنهم فيه: أي نختبرهم أيشكرون أم يكفرون.
عن ذكر ربه: أي القرآن وشرائعه وأحكامه.
عذابا صعدا: أي شاقا.
فلا تدعوا: أي فيها مع الله أحدا.
عبد الله يدعوه: أي محمد ﷺ يدعو الله ببطن نخلة.
عليه لبدا: أي في ركوب بعضهم بعضا تزاحما لأجل أن يسمعوا قراءته.
ضرا ولا رشدا: أي غيا ولا خيرا.
ملتحدا: أي ملتجأ ألجأ إليه فأحفظ نفسي.
أي بلاغا: أي لا أملك إلا البلاغ إليكم.
وأقل عددا: أي أعوانا المسلمون أم الكافرون.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وأَلَّوِ ٱسْتَقامُواْ عَلى ٱلطَّرِيقَةِ﴾ أي وأوحى إليّ أن لو استقام هؤلاء المشركون من كفار قريش استقاموا على الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله - وهم يشكون القحط - ﴿لأَسْقَيْناهُم مَّآءً غَدَقاً﴾ فتكثر أموالهم وتتسع أرزاقهم، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الخير الكثير أيشكرون أم يكفرون؟ ثم إن شكروا زادهم، وإن كفروا سلبهم وعذبهم. وقوله تعالى ﴿ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ أي القرآن وما يدعو إليه من الإيمان وصالح الأعمال ولم يتخلَّ عن الشرك وسوء الأفعال ﴿يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً﴾ أي نُدخله في عذاب شاق في الدنيا بالذل والمهانة والفقر والرذالة والنذالة. وفي الآخرة في جهنم حيث السموم والحميم، والضريع والزقوم. وقوله ﴿وأَنَّ ٱلْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أحَداً﴾ أي ومما أوحي إليّ أن المساجد لله فإذا دخلتموها للعبادة فلا تدعو فيها مع الله أحدا إذ كيف البيت له وأنت فيه وتدعو معه غيره زيادة على أن الشرك محرم وصاحبه في النار فإنه من غير الأدب أن يكون المرء في بيت كريم ويدعو معه غيره من فقراء الخلق أو أغنيائهم وقوله ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ أي وأوحي إليّ أنّه لما قام عبدالله ورسوله محمد ﷺ يدعو ربّه في الصلاة ببطن نخلة كاد الجن أن يكونوا عليه لبدا أي كالشيء المتلبد بعضه فوق بعض. وقوله ﴿قُلْ إنَّمَآ أدْعُواْ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَداً﴾ هذا إجابة لقريش عندما قالوا له ﷺ لقد جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك أي نحفظك فأُمر أن يقول لهم إنما أدعو ربي أي أعبده إلهاً واحداً ولا أشرك به أحدا. وأن يقول أيضا إني لا أملك لكم يا معشر قريش الكافرين ضرا ولا رشدا أي ضلالا ولا هداية إنما ذلك لله وحده يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأمر أن يقول لهم أيضا إني لن يجيرني من الله أحد إن أنا عصيته وأطعتكم، ولن أجد من دونه أي من غيره ملتحدا أي ملتجأ التجأ إليه.
وقوله إلا بلاغاً من الله ورسالاته أي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله ورسالته فإني أبلغكم عنه ما أمرني به وأرشدكم إلى ما أرسلني به من الهدى والخير والفوز وقوله ﴿ومَن يَعْصِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً﴾ أي يخبر تعالى موعداً أن من يعصي الله بالشرك به وبرسوله بتكذيبه وعدم اتباعه فيما جاء به فإن له جزاء شركه وعصيانه نار جهنم خالدين فيها أبدا. وقوله ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً﴾ أي فإن استمروا على شركهم وتكذيبهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من عذاب يوم القيامة فسيعلمون عندئذ من أضعف ناصراً أي من ناصره ضعيف أو قوي، ومن أقل عدداً من أعوانه المؤمنون محمد وأصحابه أم هم المشركون المكذبون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الاستقامة على منهج الله تعالى القائم على الإيمان والطاعة لله ورسوله يفضي بسالكه إلى الخير الكثير والسعادة الكاملة في الدنيا والآخرة.
٢- المال فتنة وقل من ينجح فيها قال عمر رضي الله عنه أينما يكون الماء يكون المال وأينما يكون المال تكون الفتنة.
٣- حرمة دعاء غير الله في المساجد وفي غيرها إلا أنها في المساجد أشد قبحا.
٤- الخير والغير والهدى والضلال لا يملكها إلا الله فليطلب ذلك منه لا من غيره.
٥- معصية الله والرسول موجبة لعذاب الدنيا والآخرة.
الجن 72:25
شرح الكلمات:
قل إن أدري: أي قل ما أدري.
ما توعدون: أي من العذاب.
أمدا: أي غاية وأجلا لا يعلمه إلا هو.
فلا يظهر: أي لا يطلع.
من ارتضى من رسول: أي فإنه يطلعه.
رصدا: أي ملائكة يحفظونه حتى يبلغه مع الوحي الذي يبلغه لكافة الناس.
ليعلم: أي الله عِلمَ ظهور أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم.
أحصى كل شيء عددا: أي أحصى عدد كل شيء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿قُلْ إنْ أدْرِيۤ﴾ أمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين المطالبين بالعذاب استخفافا وعناداً وتكذيباً أمره أن يقول لهم ما أدري أقريب ما وعدكم ربكم به من العذاب بحيث يحل بكم عاجلا أم يجعل له ربي أمدا أي غاية وأجلا بعيدا يعلمه هو ولا يعلمه غيره. عالم الغيب إذ هو عالم الغيب وحده فلا يظهر علي غيبه أي لا يطلع على غيبه أحدا من عباده إلا من ارتضى من رسول أي رضيه أن يبلغ عنه فإنه يطلعه مع الاحتياط الكافي حتى لا يتسرب الخبر الغيب إلى الناس ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ الرسول المرتضى ومن خلفه رصداً من الملائكة ثم يطلعه ضمن الوحي الذي يوحي إليه. وذلك ليعلم الرسول ﷺ أن الرسل قبله قد بلغت رسالات ربها لما أحاطها تعالى به من العناية حتى أنه إذا جاءه الوحي كان معه أربعة ملائكة يحمونه من الشياطين حتى لا يسمعوا خبر السماء فيبلغوه أولياءهم من الإنس، فتكون فتنة في الناس وقوله ﴿وأَحاطَ﴾ أي الله جل جلاله ﴿بِما لَدَيْهِمْ﴾ أي بما لدى الملائكة والرسل علما ﴿وأَحْصىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً﴾ أي وأحصى عدد كل شيء فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- استئثار الله تعالى بعلم الغيب فلا يعلم الغيب إلا الله.
٢- قد يطلع الله تعالى من ارتضى أن يطلعه من الرسل على غيب خاص ويتم ذلك بعد حماية كاملة من الشياطين كيلا ينقلوه إلى أوليائهم فيفتنوا به الناس.
٣- بيان إحاطة علم الله بكل شيء واحصائه تعالى لكل شيء عدّا.
الجن 72:26
شرح الكلمات:
قل إن أدري: أي قل ما أدري.
ما توعدون: أي من العذاب.
أمدا: أي غاية وأجلا لا يعلمه إلا هو.
فلا يظهر: أي لا يطلع.
من ارتضى من رسول: أي فإنه يطلعه.
رصدا: أي ملائكة يحفظونه حتى يبلغه مع الوحي الذي يبلغه لكافة الناس.
ليعلم: أي الله عِلمَ ظهور أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم.
أحصى كل شيء عددا: أي أحصى عدد كل شيء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿قُلْ إنْ أدْرِيۤ﴾ أمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين المطالبين بالعذاب استخفافا وعناداً وتكذيباً أمره أن يقول لهم ما أدري أقريب ما وعدكم ربكم به من العذاب بحيث يحل بكم عاجلا أم يجعل له ربي أمدا أي غاية وأجلا بعيدا يعلمه هو ولا يعلمه غيره. عالم الغيب إذ هو عالم الغيب وحده فلا يظهر علي غيبه أي لا يطلع على غيبه أحدا من عباده إلا من ارتضى من رسول أي رضيه أن يبلغ عنه فإنه يطلعه مع الاحتياط الكافي حتى لا يتسرب الخبر الغيب إلى الناس ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ الرسول المرتضى ومن خلفه رصداً من الملائكة ثم يطلعه ضمن الوحي الذي يوحي إليه. وذلك ليعلم الرسول ﷺ أن الرسل قبله قد بلغت رسالات ربها لما أحاطها تعالى به من العناية حتى أنه إذا جاءه الوحي كان معه أربعة ملائكة يحمونه من الشياطين حتى لا يسمعوا خبر السماء فيبلغوه أولياءهم من الإنس، فتكون فتنة في الناس وقوله ﴿وأَحاطَ﴾ أي الله جل جلاله ﴿بِما لَدَيْهِمْ﴾ أي بما لدى الملائكة والرسل علما ﴿وأَحْصىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً﴾ أي وأحصى عدد كل شيء فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- استئثار الله تعالى بعلم الغيب فلا يعلم الغيب إلا الله.
٢- قد يطلع الله تعالى من ارتضى أن يطلعه من الرسل على غيب خاص ويتم ذلك بعد حماية كاملة من الشياطين كيلا ينقلوه إلى أوليائهم فيفتنوا به الناس.
٣- بيان إحاطة علم الله بكل شيء واحصائه تعالى لكل شيء عدّا.
الجن 72:27
شرح الكلمات:
قل إن أدري: أي قل ما أدري.
ما توعدون: أي من العذاب.
أمدا: أي غاية وأجلا لا يعلمه إلا هو.
فلا يظهر: أي لا يطلع.
من ارتضى من رسول: أي فإنه يطلعه.
رصدا: أي ملائكة يحفظونه حتى يبلغه مع الوحي الذي يبلغه لكافة الناس.
ليعلم: أي الله عِلمَ ظهور أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم.
أحصى كل شيء عددا: أي أحصى عدد كل شيء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿قُلْ إنْ أدْرِيۤ﴾ أمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين المطالبين بالعذاب استخفافا وعناداً وتكذيباً أمره أن يقول لهم ما أدري أقريب ما وعدكم ربكم به من العذاب بحيث يحل بكم عاجلا أم يجعل له ربي أمدا أي غاية وأجلا بعيدا يعلمه هو ولا يعلمه غيره. عالم الغيب إذ هو عالم الغيب وحده فلا يظهر علي غيبه أي لا يطلع على غيبه أحدا من عباده إلا من ارتضى من رسول أي رضيه أن يبلغ عنه فإنه يطلعه مع الاحتياط الكافي حتى لا يتسرب الخبر الغيب إلى الناس ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ الرسول المرتضى ومن خلفه رصداً من الملائكة ثم يطلعه ضمن الوحي الذي يوحي إليه. وذلك ليعلم الرسول ﷺ أن الرسل قبله قد بلغت رسالات ربها لما أحاطها تعالى به من العناية حتى أنه إذا جاءه الوحي كان معه أربعة ملائكة يحمونه من الشياطين حتى لا يسمعوا خبر السماء فيبلغوه أولياءهم من الإنس، فتكون فتنة في الناس وقوله ﴿وأَحاطَ﴾ أي الله جل جلاله ﴿بِما لَدَيْهِمْ﴾ أي بما لدى الملائكة والرسل علما ﴿وأَحْصىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً﴾ أي وأحصى عدد كل شيء فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- استئثار الله تعالى بعلم الغيب فلا يعلم الغيب إلا الله.
٢- قد يطلع الله تعالى من ارتضى أن يطلعه من الرسل على غيب خاص ويتم ذلك بعد حماية كاملة من الشياطين كيلا ينقلوه إلى أوليائهم فيفتنوا به الناس.
٣- بيان إحاطة علم الله بكل شيء واحصائه تعالى لكل شيء عدّا.
الجن 72:28
شرح الكلمات:
قل إن أدري: أي قل ما أدري.
ما توعدون: أي من العذاب.
أمدا: أي غاية وأجلا لا يعلمه إلا هو.
فلا يظهر: أي لا يطلع.
من ارتضى من رسول: أي فإنه يطلعه.
رصدا: أي ملائكة يحفظونه حتى يبلغه مع الوحي الذي يبلغه لكافة الناس.
ليعلم: أي الله عِلمَ ظهور أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم.
أحصى كل شيء عددا: أي أحصى عدد كل شيء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿قُلْ إنْ أدْرِيۤ﴾ أمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين المطالبين بالعذاب استخفافا وعناداً وتكذيباً أمره أن يقول لهم ما أدري أقريب ما وعدكم ربكم به من العذاب بحيث يحل بكم عاجلا أم يجعل له ربي أمدا أي غاية وأجلا بعيدا يعلمه هو ولا يعلمه غيره. عالم الغيب إذ هو عالم الغيب وحده فلا يظهر علي غيبه أي لا يطلع على غيبه أحدا من عباده إلا من ارتضى من رسول أي رضيه أن يبلغ عنه فإنه يطلعه مع الاحتياط الكافي حتى لا يتسرب الخبر الغيب إلى الناس ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ الرسول المرتضى ومن خلفه رصداً من الملائكة ثم يطلعه ضمن الوحي الذي يوحي إليه. وذلك ليعلم الرسول ﷺ أن الرسل قبله قد بلغت رسالات ربها لما أحاطها تعالى به من العناية حتى أنه إذا جاءه الوحي كان معه أربعة ملائكة يحمونه من الشياطين حتى لا يسمعوا خبر السماء فيبلغوه أولياءهم من الإنس، فتكون فتنة في الناس وقوله ﴿وأَحاطَ﴾ أي الله جل جلاله ﴿بِما لَدَيْهِمْ﴾ أي بما لدى الملائكة والرسل علما ﴿وأَحْصىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً﴾ أي وأحصى عدد كل شيء فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- استئثار الله تعالى بعلم الغيب فلا يعلم الغيب إلا الله.
٢- قد يطلع الله تعالى من ارتضى أن يطلعه من الرسل على غيب خاص ويتم ذلك بعد حماية كاملة من الشياطين كيلا ينقلوه إلى أوليائهم فيفتنوا به الناس.
٣- بيان إحاطة علم الله بكل شيء واحصائه تعالى لكل شيء عدّا.
المزمل 73:1
شرح الكلمات:
يا أيها المزمل: أي المتلفف بثيابه أي النبي ﷺ.
قم الليل: أي صل.
إلا قليلا: أي نصف الليل.
نصفه أو انقص منه قليلا: أي انقص من النصف إلى الثلث.
أو زد عليه: أي إلى الثلثين فأنت مخير في أيها تفعل تقبل.
ورتل القرآن ترتيلا: أي ترسل في قراءته وبيّنه تبييناً.
إنا سنلقي عليك قولا: أي قرآنا.
ثقيلا: أي محمله ثقيلا العمل به لما يحوى من التكاليف.
إن ناشئة الليل: أي ساعة الليل من صلاة العشاء فما فوق كل ساعة تُسمى ناشئة.
هي أشد وطئاً: أي هي أقوى موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن فيها.
وأقوم قيلا: أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة النهار لسكون الأصوات.
واذكر اسم ربك: أي دم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه من تسبيح وتهليل وتحميد.
وتبتل إليه تبتيلا: أي انقطع إليه في العبادة وفي طلب الحاجة وفي كل ما يهمك.
لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق سواه ولا تنبغي العبادة لغيره.
فاتخذه وكيلا: أي فوض جميع أمورك إليه فإنه يكفيك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُزَّمِّلُ﴾ نادى الربّ تبارك وتعالى نبيّه محمداً ﷺ مذكراً إياه بتلك الساعة السعيدة التي فاجأه فيها الوحي لأول مرة فرجع بها ترجف بوادره فانتهى إلى خديجة وهو يقول زملوني دثروني فالمزمل هو المتزمل أي المتلفف في ثيابه ليقول له قم الليل إلا قليلا أي صل في الليل ﴿نِّصْفَهُ أوِ ٱنقُصْ مِنهُ قَلِيلاً﴾ إلى الثلث ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ أي على النصف إلى الثلثين وامتثل الرسول أمر ربّه فقام مع أصحابه حتى تورمت أقدامهم. ثم خفف الله تعالى عنهم ونزل آخر هذه السورة بالرخصة في ترك القيام الواجب وبقى الندب والاستحباب وقوله تعالى ﴿ورَتِّلِ ٱلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ يرشده ربّه إلى أحسن التلاوة وهي الترسل وعدم السرعة حتى يبيّن الكلمات تبييناً ويترقى القلب في معانيها. وقوله ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ يخبره ربّه تعالى بأنه سيلقي عليه قولا ثقيلا هو القرآن فإنه ثقيل مهيب ذو تكاليف العمل بها ثقيل إنها فرائض وواجبات أعلمه ليوطن نفسه على العمل ويهيئها لحمل الشريعة علما وعملا ودعوة. وقوله ﴿إنَّ ناشِئَةَ ٱللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْأً وأَقْوَمُ قِيلاً﴾ يخبر تعالى مُعلما أن ساعات الليل من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل القيام فيها يجعل السمع يواطيء القلب على فهم معاني القرآن الذي يقرأه المصلي، وقوله وأقوم قيلا أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة الصلاة في النهار. وقوله ﴿إنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن له في النهار أعمالاً تشغله عن قراءة القرآن فلذا أرشده إلى قيام الليل وترتيل القرآن لتفرغه من عمل النهار وقوله ﴿وٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ﴾ أي داوم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه كان الذكر من تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل.
وقوله ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ﴾ أي إلى الله ﴿تَبْتِيلاً﴾ أي انقطع إليه في العبادة إخلاصا له وفي طلب حوائجك، وفي كل ما يهمك من أمر دينك ودنياك وقوله ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وٱلْمَغْرِبِ﴾ أي هو تعالى ربّ المشرق والمغرب أي مالك المشرقين والمغربين ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ فلا تنبغي العبادة إلا له ولا تصح الألوهية إلاّ له أيضاً وقوله ﴿فَٱتَّخِذْهُ وكِيلاً﴾ أي من كل ما يهمك فإنه يكفيك وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الندب إلى قيام الليل وأنه دأب الصالحين وطريق المتقربين.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن وترك العجلة في تلاوته.
٣- صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لتواطئ السمع والقلب فيها على فهم القرآن.
٤- الندب إلى ذكر الله تعالى بأي وجه من صلاة وتسبيح وطلب علم ودعاء وغير ذلك.
المزمل 73:2
شرح الكلمات:
يا أيها المزمل: أي المتلفف بثيابه أي النبي ﷺ.
قم الليل: أي صل.
إلا قليلا: أي نصف الليل.
نصفه أو انقص منه قليلا: أي انقص من النصف إلى الثلث.
أو زد عليه: أي إلى الثلثين فأنت مخير في أيها تفعل تقبل.
ورتل القرآن ترتيلا: أي ترسل في قراءته وبيّنه تبييناً.
إنا سنلقي عليك قولا: أي قرآنا.
ثقيلا: أي محمله ثقيلا العمل به لما يحوى من التكاليف.
إن ناشئة الليل: أي ساعة الليل من صلاة العشاء فما فوق كل ساعة تُسمى ناشئة.
هي أشد وطئاً: أي هي أقوى موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن فيها.
وأقوم قيلا: أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة النهار لسكون الأصوات.
واذكر اسم ربك: أي دم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه من تسبيح وتهليل وتحميد.
وتبتل إليه تبتيلا: أي انقطع إليه في العبادة وفي طلب الحاجة وفي كل ما يهمك.
لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق سواه ولا تنبغي العبادة لغيره.
فاتخذه وكيلا: أي فوض جميع أمورك إليه فإنه يكفيك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُزَّمِّلُ﴾ نادى الربّ تبارك وتعالى نبيّه محمداً ﷺ مذكراً إياه بتلك الساعة السعيدة التي فاجأه فيها الوحي لأول مرة فرجع بها ترجف بوادره فانتهى إلى خديجة وهو يقول زملوني دثروني فالمزمل هو المتزمل أي المتلفف في ثيابه ليقول له قم الليل إلا قليلا أي صل في الليل ﴿نِّصْفَهُ أوِ ٱنقُصْ مِنهُ قَلِيلاً﴾ إلى الثلث ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ أي على النصف إلى الثلثين وامتثل الرسول أمر ربّه فقام مع أصحابه حتى تورمت أقدامهم. ثم خفف الله تعالى عنهم ونزل آخر هذه السورة بالرخصة في ترك القيام الواجب وبقى الندب والاستحباب وقوله تعالى ﴿ورَتِّلِ ٱلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ يرشده ربّه إلى أحسن التلاوة وهي الترسل وعدم السرعة حتى يبيّن الكلمات تبييناً ويترقى القلب في معانيها. وقوله ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ يخبره ربّه تعالى بأنه سيلقي عليه قولا ثقيلا هو القرآن فإنه ثقيل مهيب ذو تكاليف العمل بها ثقيل إنها فرائض وواجبات أعلمه ليوطن نفسه على العمل ويهيئها لحمل الشريعة علما وعملا ودعوة. وقوله ﴿إنَّ ناشِئَةَ ٱللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْأً وأَقْوَمُ قِيلاً﴾ يخبر تعالى مُعلما أن ساعات الليل من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل القيام فيها يجعل السمع يواطيء القلب على فهم معاني القرآن الذي يقرأه المصلي، وقوله وأقوم قيلا أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة الصلاة في النهار. وقوله ﴿إنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن له في النهار أعمالاً تشغله عن قراءة القرآن فلذا أرشده إلى قيام الليل وترتيل القرآن لتفرغه من عمل النهار وقوله ﴿وٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ﴾ أي داوم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه كان الذكر من تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل.
وقوله ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ﴾ أي إلى الله ﴿تَبْتِيلاً﴾ أي انقطع إليه في العبادة إخلاصا له وفي طلب حوائجك، وفي كل ما يهمك من أمر دينك ودنياك وقوله ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وٱلْمَغْرِبِ﴾ أي هو تعالى ربّ المشرق والمغرب أي مالك المشرقين والمغربين ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ فلا تنبغي العبادة إلا له ولا تصح الألوهية إلاّ له أيضاً وقوله ﴿فَٱتَّخِذْهُ وكِيلاً﴾ أي من كل ما يهمك فإنه يكفيك وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الندب إلى قيام الليل وأنه دأب الصالحين وطريق المتقربين.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن وترك العجلة في تلاوته.
٣- صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لتواطئ السمع والقلب فيها على فهم القرآن.
٤- الندب إلى ذكر الله تعالى بأي وجه من صلاة وتسبيح وطلب علم ودعاء وغير ذلك.
المزمل 73:3
شرح الكلمات:
يا أيها المزمل: أي المتلفف بثيابه أي النبي ﷺ.
قم الليل: أي صل.
إلا قليلا: أي نصف الليل.
نصفه أو انقص منه قليلا: أي انقص من النصف إلى الثلث.
أو زد عليه: أي إلى الثلثين فأنت مخير في أيها تفعل تقبل.
ورتل القرآن ترتيلا: أي ترسل في قراءته وبيّنه تبييناً.
إنا سنلقي عليك قولا: أي قرآنا.
ثقيلا: أي محمله ثقيلا العمل به لما يحوى من التكاليف.
إن ناشئة الليل: أي ساعة الليل من صلاة العشاء فما فوق كل ساعة تُسمى ناشئة.
هي أشد وطئاً: أي هي أقوى موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن فيها.
وأقوم قيلا: أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة النهار لسكون الأصوات.
واذكر اسم ربك: أي دم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه من تسبيح وتهليل وتحميد.
وتبتل إليه تبتيلا: أي انقطع إليه في العبادة وفي طلب الحاجة وفي كل ما يهمك.
لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق سواه ولا تنبغي العبادة لغيره.
فاتخذه وكيلا: أي فوض جميع أمورك إليه فإنه يكفيك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُزَّمِّلُ﴾ نادى الربّ تبارك وتعالى نبيّه محمداً ﷺ مذكراً إياه بتلك الساعة السعيدة التي فاجأه فيها الوحي لأول مرة فرجع بها ترجف بوادره فانتهى إلى خديجة وهو يقول زملوني دثروني فالمزمل هو المتزمل أي المتلفف في ثيابه ليقول له قم الليل إلا قليلا أي صل في الليل ﴿نِّصْفَهُ أوِ ٱنقُصْ مِنهُ قَلِيلاً﴾ إلى الثلث ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ أي على النصف إلى الثلثين وامتثل الرسول أمر ربّه فقام مع أصحابه حتى تورمت أقدامهم. ثم خفف الله تعالى عنهم ونزل آخر هذه السورة بالرخصة في ترك القيام الواجب وبقى الندب والاستحباب وقوله تعالى ﴿ورَتِّلِ ٱلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ يرشده ربّه إلى أحسن التلاوة وهي الترسل وعدم السرعة حتى يبيّن الكلمات تبييناً ويترقى القلب في معانيها. وقوله ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ يخبره ربّه تعالى بأنه سيلقي عليه قولا ثقيلا هو القرآن فإنه ثقيل مهيب ذو تكاليف العمل بها ثقيل إنها فرائض وواجبات أعلمه ليوطن نفسه على العمل ويهيئها لحمل الشريعة علما وعملا ودعوة. وقوله ﴿إنَّ ناشِئَةَ ٱللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْأً وأَقْوَمُ قِيلاً﴾ يخبر تعالى مُعلما أن ساعات الليل من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل القيام فيها يجعل السمع يواطيء القلب على فهم معاني القرآن الذي يقرأه المصلي، وقوله وأقوم قيلا أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة الصلاة في النهار. وقوله ﴿إنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن له في النهار أعمالاً تشغله عن قراءة القرآن فلذا أرشده إلى قيام الليل وترتيل القرآن لتفرغه من عمل النهار وقوله ﴿وٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ﴾ أي داوم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه كان الذكر من تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل.
وقوله ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ﴾ أي إلى الله ﴿تَبْتِيلاً﴾ أي انقطع إليه في العبادة إخلاصا له وفي طلب حوائجك، وفي كل ما يهمك من أمر دينك ودنياك وقوله ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وٱلْمَغْرِبِ﴾ أي هو تعالى ربّ المشرق والمغرب أي مالك المشرقين والمغربين ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ فلا تنبغي العبادة إلا له ولا تصح الألوهية إلاّ له أيضاً وقوله ﴿فَٱتَّخِذْهُ وكِيلاً﴾ أي من كل ما يهمك فإنه يكفيك وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الندب إلى قيام الليل وأنه دأب الصالحين وطريق المتقربين.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن وترك العجلة في تلاوته.
٣- صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لتواطئ السمع والقلب فيها على فهم القرآن.
٤- الندب إلى ذكر الله تعالى بأي وجه من صلاة وتسبيح وطلب علم ودعاء وغير ذلك.
المزمل 73:4
شرح الكلمات:
يا أيها المزمل: أي المتلفف بثيابه أي النبي ﷺ.
قم الليل: أي صل.
إلا قليلا: أي نصف الليل.
نصفه أو انقص منه قليلا: أي انقص من النصف إلى الثلث.
أو زد عليه: أي إلى الثلثين فأنت مخير في أيها تفعل تقبل.
ورتل القرآن ترتيلا: أي ترسل في قراءته وبيّنه تبييناً.
إنا سنلقي عليك قولا: أي قرآنا.
ثقيلا: أي محمله ثقيلا العمل به لما يحوى من التكاليف.
إن ناشئة الليل: أي ساعة الليل من صلاة العشاء فما فوق كل ساعة تُسمى ناشئة.
هي أشد وطئاً: أي هي أقوى موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن فيها.
وأقوم قيلا: أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة النهار لسكون الأصوات.
واذكر اسم ربك: أي دم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه من تسبيح وتهليل وتحميد.
وتبتل إليه تبتيلا: أي انقطع إليه في العبادة وفي طلب الحاجة وفي كل ما يهمك.
لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق سواه ولا تنبغي العبادة لغيره.
فاتخذه وكيلا: أي فوض جميع أمورك إليه فإنه يكفيك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُزَّمِّلُ﴾ نادى الربّ تبارك وتعالى نبيّه محمداً ﷺ مذكراً إياه بتلك الساعة السعيدة التي فاجأه فيها الوحي لأول مرة فرجع بها ترجف بوادره فانتهى إلى خديجة وهو يقول زملوني دثروني فالمزمل هو المتزمل أي المتلفف في ثيابه ليقول له قم الليل إلا قليلا أي صل في الليل ﴿نِّصْفَهُ أوِ ٱنقُصْ مِنهُ قَلِيلاً﴾ إلى الثلث ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ أي على النصف إلى الثلثين وامتثل الرسول أمر ربّه فقام مع أصحابه حتى تورمت أقدامهم. ثم خفف الله تعالى عنهم ونزل آخر هذه السورة بالرخصة في ترك القيام الواجب وبقى الندب والاستحباب وقوله تعالى ﴿ورَتِّلِ ٱلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ يرشده ربّه إلى أحسن التلاوة وهي الترسل وعدم السرعة حتى يبيّن الكلمات تبييناً ويترقى القلب في معانيها. وقوله ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ يخبره ربّه تعالى بأنه سيلقي عليه قولا ثقيلا هو القرآن فإنه ثقيل مهيب ذو تكاليف العمل بها ثقيل إنها فرائض وواجبات أعلمه ليوطن نفسه على العمل ويهيئها لحمل الشريعة علما وعملا ودعوة. وقوله ﴿إنَّ ناشِئَةَ ٱللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْأً وأَقْوَمُ قِيلاً﴾ يخبر تعالى مُعلما أن ساعات الليل من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل القيام فيها يجعل السمع يواطيء القلب على فهم معاني القرآن الذي يقرأه المصلي، وقوله وأقوم قيلا أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة الصلاة في النهار. وقوله ﴿إنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن له في النهار أعمالاً تشغله عن قراءة القرآن فلذا أرشده إلى قيام الليل وترتيل القرآن لتفرغه من عمل النهار وقوله ﴿وٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ﴾ أي داوم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه كان الذكر من تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل.
وقوله ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ﴾ أي إلى الله ﴿تَبْتِيلاً﴾ أي انقطع إليه في العبادة إخلاصا له وفي طلب حوائجك، وفي كل ما يهمك من أمر دينك ودنياك وقوله ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وٱلْمَغْرِبِ﴾ أي هو تعالى ربّ المشرق والمغرب أي مالك المشرقين والمغربين ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ فلا تنبغي العبادة إلا له ولا تصح الألوهية إلاّ له أيضاً وقوله ﴿فَٱتَّخِذْهُ وكِيلاً﴾ أي من كل ما يهمك فإنه يكفيك وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الندب إلى قيام الليل وأنه دأب الصالحين وطريق المتقربين.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن وترك العجلة في تلاوته.
٣- صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لتواطئ السمع والقلب فيها على فهم القرآن.
٤- الندب إلى ذكر الله تعالى بأي وجه من صلاة وتسبيح وطلب علم ودعاء وغير ذلك.
المزمل 73:5
شرح الكلمات:
يا أيها المزمل: أي المتلفف بثيابه أي النبي ﷺ.
قم الليل: أي صل.
إلا قليلا: أي نصف الليل.
نصفه أو انقص منه قليلا: أي انقص من النصف إلى الثلث.
أو زد عليه: أي إلى الثلثين فأنت مخير في أيها تفعل تقبل.
ورتل القرآن ترتيلا: أي ترسل في قراءته وبيّنه تبييناً.
إنا سنلقي عليك قولا: أي قرآنا.
ثقيلا: أي محمله ثقيلا العمل به لما يحوى من التكاليف.
إن ناشئة الليل: أي ساعة الليل من صلاة العشاء فما فوق كل ساعة تُسمى ناشئة.
هي أشد وطئاً: أي هي أقوى موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن فيها.
وأقوم قيلا: أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة النهار لسكون الأصوات.
واذكر اسم ربك: أي دم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه من تسبيح وتهليل وتحميد.
وتبتل إليه تبتيلا: أي انقطع إليه في العبادة وفي طلب الحاجة وفي كل ما يهمك.
لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق سواه ولا تنبغي العبادة لغيره.
فاتخذه وكيلا: أي فوض جميع أمورك إليه فإنه يكفيك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُزَّمِّلُ﴾ نادى الربّ تبارك وتعالى نبيّه محمداً ﷺ مذكراً إياه بتلك الساعة السعيدة التي فاجأه فيها الوحي لأول مرة فرجع بها ترجف بوادره فانتهى إلى خديجة وهو يقول زملوني دثروني فالمزمل هو المتزمل أي المتلفف في ثيابه ليقول له قم الليل إلا قليلا أي صل في الليل ﴿نِّصْفَهُ أوِ ٱنقُصْ مِنهُ قَلِيلاً﴾ إلى الثلث ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ أي على النصف إلى الثلثين وامتثل الرسول أمر ربّه فقام مع أصحابه حتى تورمت أقدامهم. ثم خفف الله تعالى عنهم ونزل آخر هذه السورة بالرخصة في ترك القيام الواجب وبقى الندب والاستحباب وقوله تعالى ﴿ورَتِّلِ ٱلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ يرشده ربّه إلى أحسن التلاوة وهي الترسل وعدم السرعة حتى يبيّن الكلمات تبييناً ويترقى القلب في معانيها. وقوله ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ يخبره ربّه تعالى بأنه سيلقي عليه قولا ثقيلا هو القرآن فإنه ثقيل مهيب ذو تكاليف العمل بها ثقيل إنها فرائض وواجبات أعلمه ليوطن نفسه على العمل ويهيئها لحمل الشريعة علما وعملا ودعوة. وقوله ﴿إنَّ ناشِئَةَ ٱللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْأً وأَقْوَمُ قِيلاً﴾ يخبر تعالى مُعلما أن ساعات الليل من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل القيام فيها يجعل السمع يواطيء القلب على فهم معاني القرآن الذي يقرأه المصلي، وقوله وأقوم قيلا أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة الصلاة في النهار. وقوله ﴿إنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن له في النهار أعمالاً تشغله عن قراءة القرآن فلذا أرشده إلى قيام الليل وترتيل القرآن لتفرغه من عمل النهار وقوله ﴿وٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ﴾ أي داوم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه كان الذكر من تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل.
وقوله ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ﴾ أي إلى الله ﴿تَبْتِيلاً﴾ أي انقطع إليه في العبادة إخلاصا له وفي طلب حوائجك، وفي كل ما يهمك من أمر دينك ودنياك وقوله ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وٱلْمَغْرِبِ﴾ أي هو تعالى ربّ المشرق والمغرب أي مالك المشرقين والمغربين ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ فلا تنبغي العبادة إلا له ولا تصح الألوهية إلاّ له أيضاً وقوله ﴿فَٱتَّخِذْهُ وكِيلاً﴾ أي من كل ما يهمك فإنه يكفيك وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الندب إلى قيام الليل وأنه دأب الصالحين وطريق المتقربين.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن وترك العجلة في تلاوته.
٣- صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لتواطئ السمع والقلب فيها على فهم القرآن.
٤- الندب إلى ذكر الله تعالى بأي وجه من صلاة وتسبيح وطلب علم ودعاء وغير ذلك.
المزمل 73:6
شرح الكلمات:
يا أيها المزمل: أي المتلفف بثيابه أي النبي ﷺ.
قم الليل: أي صل.
إلا قليلا: أي نصف الليل.
نصفه أو انقص منه قليلا: أي انقص من النصف إلى الثلث.
أو زد عليه: أي إلى الثلثين فأنت مخير في أيها تفعل تقبل.
ورتل القرآن ترتيلا: أي ترسل في قراءته وبيّنه تبييناً.
إنا سنلقي عليك قولا: أي قرآنا.
ثقيلا: أي محمله ثقيلا العمل به لما يحوى من التكاليف.
إن ناشئة الليل: أي ساعة الليل من صلاة العشاء فما فوق كل ساعة تُسمى ناشئة.
هي أشد وطئاً: أي هي أقوى موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن فيها.
وأقوم قيلا: أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة النهار لسكون الأصوات.
واذكر اسم ربك: أي دم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه من تسبيح وتهليل وتحميد.
وتبتل إليه تبتيلا: أي انقطع إليه في العبادة وفي طلب الحاجة وفي كل ما يهمك.
لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق سواه ولا تنبغي العبادة لغيره.
فاتخذه وكيلا: أي فوض جميع أمورك إليه فإنه يكفيك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُزَّمِّلُ﴾ نادى الربّ تبارك وتعالى نبيّه محمداً ﷺ مذكراً إياه بتلك الساعة السعيدة التي فاجأه فيها الوحي لأول مرة فرجع بها ترجف بوادره فانتهى إلى خديجة وهو يقول زملوني دثروني فالمزمل هو المتزمل أي المتلفف في ثيابه ليقول له قم الليل إلا قليلا أي صل في الليل ﴿نِّصْفَهُ أوِ ٱنقُصْ مِنهُ قَلِيلاً﴾ إلى الثلث ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ أي على النصف إلى الثلثين وامتثل الرسول أمر ربّه فقام مع أصحابه حتى تورمت أقدامهم. ثم خفف الله تعالى عنهم ونزل آخر هذه السورة بالرخصة في ترك القيام الواجب وبقى الندب والاستحباب وقوله تعالى ﴿ورَتِّلِ ٱلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ يرشده ربّه إلى أحسن التلاوة وهي الترسل وعدم السرعة حتى يبيّن الكلمات تبييناً ويترقى القلب في معانيها. وقوله ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ يخبره ربّه تعالى بأنه سيلقي عليه قولا ثقيلا هو القرآن فإنه ثقيل مهيب ذو تكاليف العمل بها ثقيل إنها فرائض وواجبات أعلمه ليوطن نفسه على العمل ويهيئها لحمل الشريعة علما وعملا ودعوة. وقوله ﴿إنَّ ناشِئَةَ ٱللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْأً وأَقْوَمُ قِيلاً﴾ يخبر تعالى مُعلما أن ساعات الليل من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل القيام فيها يجعل السمع يواطيء القلب على فهم معاني القرآن الذي يقرأه المصلي، وقوله وأقوم قيلا أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة الصلاة في النهار. وقوله ﴿إنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن له في النهار أعمالاً تشغله عن قراءة القرآن فلذا أرشده إلى قيام الليل وترتيل القرآن لتفرغه من عمل النهار وقوله ﴿وٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ﴾ أي داوم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه كان الذكر من تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل.
وقوله ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ﴾ أي إلى الله ﴿تَبْتِيلاً﴾ أي انقطع إليه في العبادة إخلاصا له وفي طلب حوائجك، وفي كل ما يهمك من أمر دينك ودنياك وقوله ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وٱلْمَغْرِبِ﴾ أي هو تعالى ربّ المشرق والمغرب أي مالك المشرقين والمغربين ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ فلا تنبغي العبادة إلا له ولا تصح الألوهية إلاّ له أيضاً وقوله ﴿فَٱتَّخِذْهُ وكِيلاً﴾ أي من كل ما يهمك فإنه يكفيك وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الندب إلى قيام الليل وأنه دأب الصالحين وطريق المتقربين.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن وترك العجلة في تلاوته.
٣- صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لتواطئ السمع والقلب فيها على فهم القرآن.
٤- الندب إلى ذكر الله تعالى بأي وجه من صلاة وتسبيح وطلب علم ودعاء وغير ذلك.
المزمل 73:7
شرح الكلمات:
يا أيها المزمل: أي المتلفف بثيابه أي النبي ﷺ.
قم الليل: أي صل.
إلا قليلا: أي نصف الليل.
نصفه أو انقص منه قليلا: أي انقص من النصف إلى الثلث.
أو زد عليه: أي إلى الثلثين فأنت مخير في أيها تفعل تقبل.
ورتل القرآن ترتيلا: أي ترسل في قراءته وبيّنه تبييناً.
إنا سنلقي عليك قولا: أي قرآنا.
ثقيلا: أي محمله ثقيلا العمل به لما يحوى من التكاليف.
إن ناشئة الليل: أي ساعة الليل من صلاة العشاء فما فوق كل ساعة تُسمى ناشئة.
هي أشد وطئاً: أي هي أقوى موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن فيها.
وأقوم قيلا: أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة النهار لسكون الأصوات.
واذكر اسم ربك: أي دم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه من تسبيح وتهليل وتحميد.
وتبتل إليه تبتيلا: أي انقطع إليه في العبادة وفي طلب الحاجة وفي كل ما يهمك.
لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق سواه ولا تنبغي العبادة لغيره.
فاتخذه وكيلا: أي فوض جميع أمورك إليه فإنه يكفيك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُزَّمِّلُ﴾ نادى الربّ تبارك وتعالى نبيّه محمداً ﷺ مذكراً إياه بتلك الساعة السعيدة التي فاجأه فيها الوحي لأول مرة فرجع بها ترجف بوادره فانتهى إلى خديجة وهو يقول زملوني دثروني فالمزمل هو المتزمل أي المتلفف في ثيابه ليقول له قم الليل إلا قليلا أي صل في الليل ﴿نِّصْفَهُ أوِ ٱنقُصْ مِنهُ قَلِيلاً﴾ إلى الثلث ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ أي على النصف إلى الثلثين وامتثل الرسول أمر ربّه فقام مع أصحابه حتى تورمت أقدامهم. ثم خفف الله تعالى عنهم ونزل آخر هذه السورة بالرخصة في ترك القيام الواجب وبقى الندب والاستحباب وقوله تعالى ﴿ورَتِّلِ ٱلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ يرشده ربّه إلى أحسن التلاوة وهي الترسل وعدم السرعة حتى يبيّن الكلمات تبييناً ويترقى القلب في معانيها. وقوله ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ يخبره ربّه تعالى بأنه سيلقي عليه قولا ثقيلا هو القرآن فإنه ثقيل مهيب ذو تكاليف العمل بها ثقيل إنها فرائض وواجبات أعلمه ليوطن نفسه على العمل ويهيئها لحمل الشريعة علما وعملا ودعوة. وقوله ﴿إنَّ ناشِئَةَ ٱللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْأً وأَقْوَمُ قِيلاً﴾ يخبر تعالى مُعلما أن ساعات الليل من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل القيام فيها يجعل السمع يواطيء القلب على فهم معاني القرآن الذي يقرأه المصلي، وقوله وأقوم قيلا أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة الصلاة في النهار. وقوله ﴿إنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن له في النهار أعمالاً تشغله عن قراءة القرآن فلذا أرشده إلى قيام الليل وترتيل القرآن لتفرغه من عمل النهار وقوله ﴿وٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ﴾ أي داوم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه كان الذكر من تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل.
وقوله ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ﴾ أي إلى الله ﴿تَبْتِيلاً﴾ أي انقطع إليه في العبادة إخلاصا له وفي طلب حوائجك، وفي كل ما يهمك من أمر دينك ودنياك وقوله ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وٱلْمَغْرِبِ﴾ أي هو تعالى ربّ المشرق والمغرب أي مالك المشرقين والمغربين ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ فلا تنبغي العبادة إلا له ولا تصح الألوهية إلاّ له أيضاً وقوله ﴿فَٱتَّخِذْهُ وكِيلاً﴾ أي من كل ما يهمك فإنه يكفيك وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الندب إلى قيام الليل وأنه دأب الصالحين وطريق المتقربين.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن وترك العجلة في تلاوته.
٣- صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لتواطئ السمع والقلب فيها على فهم القرآن.
٤- الندب إلى ذكر الله تعالى بأي وجه من صلاة وتسبيح وطلب علم ودعاء وغير ذلك.
المزمل 73:8
شرح الكلمات:
يا أيها المزمل: أي المتلفف بثيابه أي النبي ﷺ.
قم الليل: أي صل.
إلا قليلا: أي نصف الليل.
نصفه أو انقص منه قليلا: أي انقص من النصف إلى الثلث.
أو زد عليه: أي إلى الثلثين فأنت مخير في أيها تفعل تقبل.
ورتل القرآن ترتيلا: أي ترسل في قراءته وبيّنه تبييناً.
إنا سنلقي عليك قولا: أي قرآنا.
ثقيلا: أي محمله ثقيلا العمل به لما يحوى من التكاليف.
إن ناشئة الليل: أي ساعة الليل من صلاة العشاء فما فوق كل ساعة تُسمى ناشئة.
هي أشد وطئاً: أي هي أقوى موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن فيها.
وأقوم قيلا: أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة النهار لسكون الأصوات.
واذكر اسم ربك: أي دم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه من تسبيح وتهليل وتحميد.
وتبتل إليه تبتيلا: أي انقطع إليه في العبادة وفي طلب الحاجة وفي كل ما يهمك.
لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق سواه ولا تنبغي العبادة لغيره.
فاتخذه وكيلا: أي فوض جميع أمورك إليه فإنه يكفيك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُزَّمِّلُ﴾ نادى الربّ تبارك وتعالى نبيّه محمداً ﷺ مذكراً إياه بتلك الساعة السعيدة التي فاجأه فيها الوحي لأول مرة فرجع بها ترجف بوادره فانتهى إلى خديجة وهو يقول زملوني دثروني فالمزمل هو المتزمل أي المتلفف في ثيابه ليقول له قم الليل إلا قليلا أي صل في الليل ﴿نِّصْفَهُ أوِ ٱنقُصْ مِنهُ قَلِيلاً﴾ إلى الثلث ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ أي على النصف إلى الثلثين وامتثل الرسول أمر ربّه فقام مع أصحابه حتى تورمت أقدامهم. ثم خفف الله تعالى عنهم ونزل آخر هذه السورة بالرخصة في ترك القيام الواجب وبقى الندب والاستحباب وقوله تعالى ﴿ورَتِّلِ ٱلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ يرشده ربّه إلى أحسن التلاوة وهي الترسل وعدم السرعة حتى يبيّن الكلمات تبييناً ويترقى القلب في معانيها. وقوله ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ يخبره ربّه تعالى بأنه سيلقي عليه قولا ثقيلا هو القرآن فإنه ثقيل مهيب ذو تكاليف العمل بها ثقيل إنها فرائض وواجبات أعلمه ليوطن نفسه على العمل ويهيئها لحمل الشريعة علما وعملا ودعوة. وقوله ﴿إنَّ ناشِئَةَ ٱللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْأً وأَقْوَمُ قِيلاً﴾ يخبر تعالى مُعلما أن ساعات الليل من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل القيام فيها يجعل السمع يواطيء القلب على فهم معاني القرآن الذي يقرأه المصلي، وقوله وأقوم قيلا أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة الصلاة في النهار. وقوله ﴿إنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن له في النهار أعمالاً تشغله عن قراءة القرآن فلذا أرشده إلى قيام الليل وترتيل القرآن لتفرغه من عمل النهار وقوله ﴿وٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ﴾ أي داوم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه كان الذكر من تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل.
وقوله ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ﴾ أي إلى الله ﴿تَبْتِيلاً﴾ أي انقطع إليه في العبادة إخلاصا له وفي طلب حوائجك، وفي كل ما يهمك من أمر دينك ودنياك وقوله ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وٱلْمَغْرِبِ﴾ أي هو تعالى ربّ المشرق والمغرب أي مالك المشرقين والمغربين ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ فلا تنبغي العبادة إلا له ولا تصح الألوهية إلاّ له أيضاً وقوله ﴿فَٱتَّخِذْهُ وكِيلاً﴾ أي من كل ما يهمك فإنه يكفيك وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الندب إلى قيام الليل وأنه دأب الصالحين وطريق المتقربين.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن وترك العجلة في تلاوته.
٣- صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لتواطئ السمع والقلب فيها على فهم القرآن.
٤- الندب إلى ذكر الله تعالى بأي وجه من صلاة وتسبيح وطلب علم ودعاء وغير ذلك.
المزمل 73:9
شرح الكلمات:
يا أيها المزمل: أي المتلفف بثيابه أي النبي ﷺ.
قم الليل: أي صل.
إلا قليلا: أي نصف الليل.
نصفه أو انقص منه قليلا: أي انقص من النصف إلى الثلث.
أو زد عليه: أي إلى الثلثين فأنت مخير في أيها تفعل تقبل.
ورتل القرآن ترتيلا: أي ترسل في قراءته وبيّنه تبييناً.
إنا سنلقي عليك قولا: أي قرآنا.
ثقيلا: أي محمله ثقيلا العمل به لما يحوى من التكاليف.
إن ناشئة الليل: أي ساعة الليل من صلاة العشاء فما فوق كل ساعة تُسمى ناشئة.
هي أشد وطئاً: أي هي أقوى موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن فيها.
وأقوم قيلا: أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة النهار لسكون الأصوات.
واذكر اسم ربك: أي دم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه من تسبيح وتهليل وتحميد.
وتبتل إليه تبتيلا: أي انقطع إليه في العبادة وفي طلب الحاجة وفي كل ما يهمك.
لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق سواه ولا تنبغي العبادة لغيره.
فاتخذه وكيلا: أي فوض جميع أمورك إليه فإنه يكفيك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُزَّمِّلُ﴾ نادى الربّ تبارك وتعالى نبيّه محمداً ﷺ مذكراً إياه بتلك الساعة السعيدة التي فاجأه فيها الوحي لأول مرة فرجع بها ترجف بوادره فانتهى إلى خديجة وهو يقول زملوني دثروني فالمزمل هو المتزمل أي المتلفف في ثيابه ليقول له قم الليل إلا قليلا أي صل في الليل ﴿نِّصْفَهُ أوِ ٱنقُصْ مِنهُ قَلِيلاً﴾ إلى الثلث ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ أي على النصف إلى الثلثين وامتثل الرسول أمر ربّه فقام مع أصحابه حتى تورمت أقدامهم. ثم خفف الله تعالى عنهم ونزل آخر هذه السورة بالرخصة في ترك القيام الواجب وبقى الندب والاستحباب وقوله تعالى ﴿ورَتِّلِ ٱلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ يرشده ربّه إلى أحسن التلاوة وهي الترسل وعدم السرعة حتى يبيّن الكلمات تبييناً ويترقى القلب في معانيها. وقوله ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ يخبره ربّه تعالى بأنه سيلقي عليه قولا ثقيلا هو القرآن فإنه ثقيل مهيب ذو تكاليف العمل بها ثقيل إنها فرائض وواجبات أعلمه ليوطن نفسه على العمل ويهيئها لحمل الشريعة علما وعملا ودعوة. وقوله ﴿إنَّ ناشِئَةَ ٱللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْأً وأَقْوَمُ قِيلاً﴾ يخبر تعالى مُعلما أن ساعات الليل من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل القيام فيها يجعل السمع يواطيء القلب على فهم معاني القرآن الذي يقرأه المصلي، وقوله وأقوم قيلا أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة الصلاة في النهار. وقوله ﴿إنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن له في النهار أعمالاً تشغله عن قراءة القرآن فلذا أرشده إلى قيام الليل وترتيل القرآن لتفرغه من عمل النهار وقوله ﴿وٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ﴾ أي داوم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه كان الذكر من تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل.
وقوله ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ﴾ أي إلى الله ﴿تَبْتِيلاً﴾ أي انقطع إليه في العبادة إخلاصا له وفي طلب حوائجك، وفي كل ما يهمك من أمر دينك ودنياك وقوله ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وٱلْمَغْرِبِ﴾ أي هو تعالى ربّ المشرق والمغرب أي مالك المشرقين والمغربين ﴿لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾ فلا تنبغي العبادة إلا له ولا تصح الألوهية إلاّ له أيضاً وقوله ﴿فَٱتَّخِذْهُ وكِيلاً﴾ أي من كل ما يهمك فإنه يكفيك وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الندب إلى قيام الليل وأنه دأب الصالحين وطريق المتقربين.
٢- الندب إلى ترتيل القرآن وترك العجلة في تلاوته.
٣- صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لتواطئ السمع والقلب فيها على فهم القرآن.
٤- الندب إلى ذكر الله تعالى بأي وجه من صلاة وتسبيح وطلب علم ودعاء وغير ذلك.
المزمل 73:10
شرح الكلمات:
واصبر على ما يقولون: أي على ما يقوله لك كفار مكة من أذى كقولهم شاعر وساحر وكاذب.
واهجرهم هجرا جميلا: أي اتركهم تركا جميلا أي لا عتاب معه.
وذرني: أي اتركني.
والمكذبين: أي صناديد قريش فإني أكفكهم.
أولي النعمة: أي أهل التنعم والترف.
ومهلهم قليلا: أي انتظرهم قليلا من الزمن حتى يهلكوا ببدر.
إن لدينا أنكالا: أي قيودا وهي جمع نِكل وهو القيد من حديد.
وطعاما ذا غصة: أي يغص في الحلق هو الزقوم والضريع.
يوم ترجف الأرض: أي تتزلزل.
كثيباً مهيلا: أي رملا مجتمعا مهيلا أي سائلا بعد اجتماعه.
فأخذناه أخذا وبيلا: أي ثقيلا شديدا غليظا.
فكيف تتقون يوما: أي عذاب يوم يجعل الولدان لشدة هوله شيبا.
السماء منفطر به: أي ذات انفطار وانشقاق أي بسبب هول ذلك اليوم.
كان وعده مفعولا: أي وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة.
إن هذه تذكرة: أي أن هذه الآيات المخوفة تذكرة أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربّه سبيلا: أي طريقا بالإيمان والطاعة إلى النجاة من النار ودخول الجنة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تربية الرسول ﷺ وأمته بأنواع التربية الربانية الخاصة فقال تعالى لرسوله ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ أي كفار قريش من كلام يؤذونك به كقولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وما إلى ذلك، وقوله ﴿وٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ يرشد تعالى رسوله إلى هجران كفار قريش وعدم التعرض لهم والهجر الجميل هو الذي لا عتاب معه وقوله ﴿وذَرْنِي وٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ﴾ أي اتركني والمكذبين من صناديد قريش أولي النعمة أي النعم والترف ﴿ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي انظرهم ولا تستعجل فإني كافيكهم، ولم يمض إلا زمن يسير حتى هلكوا في بدر على أيدي المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إنَّ لَدَيْنَآ أنكالاً وجَحِيماً وطَعاماً﴾ أي عندنا للمكذبين بك في الآخرة أنكالا قيودا من حديد وجحيما أي نارا مستعرة محرقة وعذابا أليما أي موجعا وطعاما هو الزقوم والضريع ذا غصة أي يغصّ في حلق آكله، وعذابا أليما أي موجعاً وذلك يحصل لأهله وينالهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تتحرك وتضطرب وكانت الجبال كثيبا أي من الرمل مهيلا سائلا بعد اجتماعه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ أي يا أهل مكة وكل من ورائها من سائر الناس والجن ﴿رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ بما تعملون في الدنيا لتجزوا بها في الآخرة وقوله ﴿كَمَآ أرْسَلْنَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ أي موسى بن عمران عليه السلام ﴿فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أخْذاً وبِيلاً﴾ أي غليظا شديدا. وقوله تعالى مخاطبا الكافرين المكذبين ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إن كَفَرْتُمْ يَوْماً﴾ أي عذاب يوم ﴿يَجْعَلُ ٱلْوِلْدانَ شِيباً﴾ وذلك لهوله وللكرب الذي يقع وحسبه أن السماء منفطر به أي منشقة بسبب أهواله.
وذيك يوم يقول الرب تعالى لآدم يا آدم ابعث بعث النار أي خذ من كل ألف من أهل الموقف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ولم ينج من كل ألف إلا واحد هنا يشتد البلاء ويعظم الكرب. وقوله ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ أي وعده تعالى بمجيء هذا اليوم كان مفعولا اي كائنا لا محالة وقوله ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن هذه الآيات المشتملة على ذكر القيامة وأهوالها تذكرة وعظة وعبرة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ فليتخذها وهي الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الصبر على الطاعة وعن المعصيّة.
٢- الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه.
٣- تقرير النبوة المحمدية.
٤- تقرير البعث والجزاء.
المزمل 73:11
شرح الكلمات:
واصبر على ما يقولون: أي على ما يقوله لك كفار مكة من أذى كقولهم شاعر وساحر وكاذب.
واهجرهم هجرا جميلا: أي اتركهم تركا جميلا أي لا عتاب معه.
وذرني: أي اتركني.
والمكذبين: أي صناديد قريش فإني أكفكهم.
أولي النعمة: أي أهل التنعم والترف.
ومهلهم قليلا: أي انتظرهم قليلا من الزمن حتى يهلكوا ببدر.
إن لدينا أنكالا: أي قيودا وهي جمع نِكل وهو القيد من حديد.
وطعاما ذا غصة: أي يغص في الحلق هو الزقوم والضريع.
يوم ترجف الأرض: أي تتزلزل.
كثيباً مهيلا: أي رملا مجتمعا مهيلا أي سائلا بعد اجتماعه.
فأخذناه أخذا وبيلا: أي ثقيلا شديدا غليظا.
فكيف تتقون يوما: أي عذاب يوم يجعل الولدان لشدة هوله شيبا.
السماء منفطر به: أي ذات انفطار وانشقاق أي بسبب هول ذلك اليوم.
كان وعده مفعولا: أي وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة.
إن هذه تذكرة: أي أن هذه الآيات المخوفة تذكرة أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربّه سبيلا: أي طريقا بالإيمان والطاعة إلى النجاة من النار ودخول الجنة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تربية الرسول ﷺ وأمته بأنواع التربية الربانية الخاصة فقال تعالى لرسوله ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ أي كفار قريش من كلام يؤذونك به كقولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وما إلى ذلك، وقوله ﴿وٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ يرشد تعالى رسوله إلى هجران كفار قريش وعدم التعرض لهم والهجر الجميل هو الذي لا عتاب معه وقوله ﴿وذَرْنِي وٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ﴾ أي اتركني والمكذبين من صناديد قريش أولي النعمة أي النعم والترف ﴿ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي انظرهم ولا تستعجل فإني كافيكهم، ولم يمض إلا زمن يسير حتى هلكوا في بدر على أيدي المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إنَّ لَدَيْنَآ أنكالاً وجَحِيماً وطَعاماً﴾ أي عندنا للمكذبين بك في الآخرة أنكالا قيودا من حديد وجحيما أي نارا مستعرة محرقة وعذابا أليما أي موجعا وطعاما هو الزقوم والضريع ذا غصة أي يغصّ في حلق آكله، وعذابا أليما أي موجعاً وذلك يحصل لأهله وينالهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تتحرك وتضطرب وكانت الجبال كثيبا أي من الرمل مهيلا سائلا بعد اجتماعه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ أي يا أهل مكة وكل من ورائها من سائر الناس والجن ﴿رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ بما تعملون في الدنيا لتجزوا بها في الآخرة وقوله ﴿كَمَآ أرْسَلْنَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ أي موسى بن عمران عليه السلام ﴿فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أخْذاً وبِيلاً﴾ أي غليظا شديدا. وقوله تعالى مخاطبا الكافرين المكذبين ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إن كَفَرْتُمْ يَوْماً﴾ أي عذاب يوم ﴿يَجْعَلُ ٱلْوِلْدانَ شِيباً﴾ وذلك لهوله وللكرب الذي يقع وحسبه أن السماء منفطر به أي منشقة بسبب أهواله.
وذيك يوم يقول الرب تعالى لآدم يا آدم ابعث بعث النار أي خذ من كل ألف من أهل الموقف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ولم ينج من كل ألف إلا واحد هنا يشتد البلاء ويعظم الكرب. وقوله ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ أي وعده تعالى بمجيء هذا اليوم كان مفعولا اي كائنا لا محالة وقوله ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن هذه الآيات المشتملة على ذكر القيامة وأهوالها تذكرة وعظة وعبرة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ فليتخذها وهي الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الصبر على الطاعة وعن المعصيّة.
٢- الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه.
٣- تقرير النبوة المحمدية.
٤- تقرير البعث والجزاء.
المزمل 73:12
شرح الكلمات:
واصبر على ما يقولون: أي على ما يقوله لك كفار مكة من أذى كقولهم شاعر وساحر وكاذب.
واهجرهم هجرا جميلا: أي اتركهم تركا جميلا أي لا عتاب معه.
وذرني: أي اتركني.
والمكذبين: أي صناديد قريش فإني أكفكهم.
أولي النعمة: أي أهل التنعم والترف.
ومهلهم قليلا: أي انتظرهم قليلا من الزمن حتى يهلكوا ببدر.
إن لدينا أنكالا: أي قيودا وهي جمع نِكل وهو القيد من حديد.
وطعاما ذا غصة: أي يغص في الحلق هو الزقوم والضريع.
يوم ترجف الأرض: أي تتزلزل.
كثيباً مهيلا: أي رملا مجتمعا مهيلا أي سائلا بعد اجتماعه.
فأخذناه أخذا وبيلا: أي ثقيلا شديدا غليظا.
فكيف تتقون يوما: أي عذاب يوم يجعل الولدان لشدة هوله شيبا.
السماء منفطر به: أي ذات انفطار وانشقاق أي بسبب هول ذلك اليوم.
كان وعده مفعولا: أي وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة.
إن هذه تذكرة: أي أن هذه الآيات المخوفة تذكرة أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربّه سبيلا: أي طريقا بالإيمان والطاعة إلى النجاة من النار ودخول الجنة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تربية الرسول ﷺ وأمته بأنواع التربية الربانية الخاصة فقال تعالى لرسوله ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ أي كفار قريش من كلام يؤذونك به كقولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وما إلى ذلك، وقوله ﴿وٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ يرشد تعالى رسوله إلى هجران كفار قريش وعدم التعرض لهم والهجر الجميل هو الذي لا عتاب معه وقوله ﴿وذَرْنِي وٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ﴾ أي اتركني والمكذبين من صناديد قريش أولي النعمة أي النعم والترف ﴿ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي انظرهم ولا تستعجل فإني كافيكهم، ولم يمض إلا زمن يسير حتى هلكوا في بدر على أيدي المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إنَّ لَدَيْنَآ أنكالاً وجَحِيماً وطَعاماً﴾ أي عندنا للمكذبين بك في الآخرة أنكالا قيودا من حديد وجحيما أي نارا مستعرة محرقة وعذابا أليما أي موجعا وطعاما هو الزقوم والضريع ذا غصة أي يغصّ في حلق آكله، وعذابا أليما أي موجعاً وذلك يحصل لأهله وينالهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تتحرك وتضطرب وكانت الجبال كثيبا أي من الرمل مهيلا سائلا بعد اجتماعه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ أي يا أهل مكة وكل من ورائها من سائر الناس والجن ﴿رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ بما تعملون في الدنيا لتجزوا بها في الآخرة وقوله ﴿كَمَآ أرْسَلْنَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ أي موسى بن عمران عليه السلام ﴿فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أخْذاً وبِيلاً﴾ أي غليظا شديدا. وقوله تعالى مخاطبا الكافرين المكذبين ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إن كَفَرْتُمْ يَوْماً﴾ أي عذاب يوم ﴿يَجْعَلُ ٱلْوِلْدانَ شِيباً﴾ وذلك لهوله وللكرب الذي يقع وحسبه أن السماء منفطر به أي منشقة بسبب أهواله.
وذيك يوم يقول الرب تعالى لآدم يا آدم ابعث بعث النار أي خذ من كل ألف من أهل الموقف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ولم ينج من كل ألف إلا واحد هنا يشتد البلاء ويعظم الكرب. وقوله ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ أي وعده تعالى بمجيء هذا اليوم كان مفعولا اي كائنا لا محالة وقوله ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن هذه الآيات المشتملة على ذكر القيامة وأهوالها تذكرة وعظة وعبرة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ فليتخذها وهي الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الصبر على الطاعة وعن المعصيّة.
٢- الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه.
٣- تقرير النبوة المحمدية.
٤- تقرير البعث والجزاء.
المزمل 73:13
شرح الكلمات:
واصبر على ما يقولون: أي على ما يقوله لك كفار مكة من أذى كقولهم شاعر وساحر وكاذب.
واهجرهم هجرا جميلا: أي اتركهم تركا جميلا أي لا عتاب معه.
وذرني: أي اتركني.
والمكذبين: أي صناديد قريش فإني أكفكهم.
أولي النعمة: أي أهل التنعم والترف.
ومهلهم قليلا: أي انتظرهم قليلا من الزمن حتى يهلكوا ببدر.
إن لدينا أنكالا: أي قيودا وهي جمع نِكل وهو القيد من حديد.
وطعاما ذا غصة: أي يغص في الحلق هو الزقوم والضريع.
يوم ترجف الأرض: أي تتزلزل.
كثيباً مهيلا: أي رملا مجتمعا مهيلا أي سائلا بعد اجتماعه.
فأخذناه أخذا وبيلا: أي ثقيلا شديدا غليظا.
فكيف تتقون يوما: أي عذاب يوم يجعل الولدان لشدة هوله شيبا.
السماء منفطر به: أي ذات انفطار وانشقاق أي بسبب هول ذلك اليوم.
كان وعده مفعولا: أي وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة.
إن هذه تذكرة: أي أن هذه الآيات المخوفة تذكرة أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربّه سبيلا: أي طريقا بالإيمان والطاعة إلى النجاة من النار ودخول الجنة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تربية الرسول ﷺ وأمته بأنواع التربية الربانية الخاصة فقال تعالى لرسوله ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ أي كفار قريش من كلام يؤذونك به كقولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وما إلى ذلك، وقوله ﴿وٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ يرشد تعالى رسوله إلى هجران كفار قريش وعدم التعرض لهم والهجر الجميل هو الذي لا عتاب معه وقوله ﴿وذَرْنِي وٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ﴾ أي اتركني والمكذبين من صناديد قريش أولي النعمة أي النعم والترف ﴿ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي انظرهم ولا تستعجل فإني كافيكهم، ولم يمض إلا زمن يسير حتى هلكوا في بدر على أيدي المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إنَّ لَدَيْنَآ أنكالاً وجَحِيماً وطَعاماً﴾ أي عندنا للمكذبين بك في الآخرة أنكالا قيودا من حديد وجحيما أي نارا مستعرة محرقة وعذابا أليما أي موجعا وطعاما هو الزقوم والضريع ذا غصة أي يغصّ في حلق آكله، وعذابا أليما أي موجعاً وذلك يحصل لأهله وينالهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تتحرك وتضطرب وكانت الجبال كثيبا أي من الرمل مهيلا سائلا بعد اجتماعه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ أي يا أهل مكة وكل من ورائها من سائر الناس والجن ﴿رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ بما تعملون في الدنيا لتجزوا بها في الآخرة وقوله ﴿كَمَآ أرْسَلْنَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ أي موسى بن عمران عليه السلام ﴿فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أخْذاً وبِيلاً﴾ أي غليظا شديدا. وقوله تعالى مخاطبا الكافرين المكذبين ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إن كَفَرْتُمْ يَوْماً﴾ أي عذاب يوم ﴿يَجْعَلُ ٱلْوِلْدانَ شِيباً﴾ وذلك لهوله وللكرب الذي يقع وحسبه أن السماء منفطر به أي منشقة بسبب أهواله.
وذيك يوم يقول الرب تعالى لآدم يا آدم ابعث بعث النار أي خذ من كل ألف من أهل الموقف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ولم ينج من كل ألف إلا واحد هنا يشتد البلاء ويعظم الكرب. وقوله ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ أي وعده تعالى بمجيء هذا اليوم كان مفعولا اي كائنا لا محالة وقوله ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن هذه الآيات المشتملة على ذكر القيامة وأهوالها تذكرة وعظة وعبرة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ فليتخذها وهي الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الصبر على الطاعة وعن المعصيّة.
٢- الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه.
٣- تقرير النبوة المحمدية.
٤- تقرير البعث والجزاء.
المزمل 73:14
شرح الكلمات:
واصبر على ما يقولون: أي على ما يقوله لك كفار مكة من أذى كقولهم شاعر وساحر وكاذب.
واهجرهم هجرا جميلا: أي اتركهم تركا جميلا أي لا عتاب معه.
وذرني: أي اتركني.
والمكذبين: أي صناديد قريش فإني أكفكهم.
أولي النعمة: أي أهل التنعم والترف.
ومهلهم قليلا: أي انتظرهم قليلا من الزمن حتى يهلكوا ببدر.
إن لدينا أنكالا: أي قيودا وهي جمع نِكل وهو القيد من حديد.
وطعاما ذا غصة: أي يغص في الحلق هو الزقوم والضريع.
يوم ترجف الأرض: أي تتزلزل.
كثيباً مهيلا: أي رملا مجتمعا مهيلا أي سائلا بعد اجتماعه.
فأخذناه أخذا وبيلا: أي ثقيلا شديدا غليظا.
فكيف تتقون يوما: أي عذاب يوم يجعل الولدان لشدة هوله شيبا.
السماء منفطر به: أي ذات انفطار وانشقاق أي بسبب هول ذلك اليوم.
كان وعده مفعولا: أي وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة.
إن هذه تذكرة: أي أن هذه الآيات المخوفة تذكرة أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربّه سبيلا: أي طريقا بالإيمان والطاعة إلى النجاة من النار ودخول الجنة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تربية الرسول ﷺ وأمته بأنواع التربية الربانية الخاصة فقال تعالى لرسوله ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ أي كفار قريش من كلام يؤذونك به كقولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وما إلى ذلك، وقوله ﴿وٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ يرشد تعالى رسوله إلى هجران كفار قريش وعدم التعرض لهم والهجر الجميل هو الذي لا عتاب معه وقوله ﴿وذَرْنِي وٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ﴾ أي اتركني والمكذبين من صناديد قريش أولي النعمة أي النعم والترف ﴿ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي انظرهم ولا تستعجل فإني كافيكهم، ولم يمض إلا زمن يسير حتى هلكوا في بدر على أيدي المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إنَّ لَدَيْنَآ أنكالاً وجَحِيماً وطَعاماً﴾ أي عندنا للمكذبين بك في الآخرة أنكالا قيودا من حديد وجحيما أي نارا مستعرة محرقة وعذابا أليما أي موجعا وطعاما هو الزقوم والضريع ذا غصة أي يغصّ في حلق آكله، وعذابا أليما أي موجعاً وذلك يحصل لأهله وينالهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تتحرك وتضطرب وكانت الجبال كثيبا أي من الرمل مهيلا سائلا بعد اجتماعه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ أي يا أهل مكة وكل من ورائها من سائر الناس والجن ﴿رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ بما تعملون في الدنيا لتجزوا بها في الآخرة وقوله ﴿كَمَآ أرْسَلْنَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ أي موسى بن عمران عليه السلام ﴿فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أخْذاً وبِيلاً﴾ أي غليظا شديدا. وقوله تعالى مخاطبا الكافرين المكذبين ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إن كَفَرْتُمْ يَوْماً﴾ أي عذاب يوم ﴿يَجْعَلُ ٱلْوِلْدانَ شِيباً﴾ وذلك لهوله وللكرب الذي يقع وحسبه أن السماء منفطر به أي منشقة بسبب أهواله.
وذيك يوم يقول الرب تعالى لآدم يا آدم ابعث بعث النار أي خذ من كل ألف من أهل الموقف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ولم ينج من كل ألف إلا واحد هنا يشتد البلاء ويعظم الكرب. وقوله ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ أي وعده تعالى بمجيء هذا اليوم كان مفعولا اي كائنا لا محالة وقوله ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن هذه الآيات المشتملة على ذكر القيامة وأهوالها تذكرة وعظة وعبرة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ فليتخذها وهي الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الصبر على الطاعة وعن المعصيّة.
٢- الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه.
٣- تقرير النبوة المحمدية.
٤- تقرير البعث والجزاء.
المزمل 73:15
شرح الكلمات:
واصبر على ما يقولون: أي على ما يقوله لك كفار مكة من أذى كقولهم شاعر وساحر وكاذب.
واهجرهم هجرا جميلا: أي اتركهم تركا جميلا أي لا عتاب معه.
وذرني: أي اتركني.
والمكذبين: أي صناديد قريش فإني أكفكهم.
أولي النعمة: أي أهل التنعم والترف.
ومهلهم قليلا: أي انتظرهم قليلا من الزمن حتى يهلكوا ببدر.
إن لدينا أنكالا: أي قيودا وهي جمع نِكل وهو القيد من حديد.
وطعاما ذا غصة: أي يغص في الحلق هو الزقوم والضريع.
يوم ترجف الأرض: أي تتزلزل.
كثيباً مهيلا: أي رملا مجتمعا مهيلا أي سائلا بعد اجتماعه.
فأخذناه أخذا وبيلا: أي ثقيلا شديدا غليظا.
فكيف تتقون يوما: أي عذاب يوم يجعل الولدان لشدة هوله شيبا.
السماء منفطر به: أي ذات انفطار وانشقاق أي بسبب هول ذلك اليوم.
كان وعده مفعولا: أي وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة.
إن هذه تذكرة: أي أن هذه الآيات المخوفة تذكرة أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربّه سبيلا: أي طريقا بالإيمان والطاعة إلى النجاة من النار ودخول الجنة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تربية الرسول ﷺ وأمته بأنواع التربية الربانية الخاصة فقال تعالى لرسوله ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ أي كفار قريش من كلام يؤذونك به كقولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وما إلى ذلك، وقوله ﴿وٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ يرشد تعالى رسوله إلى هجران كفار قريش وعدم التعرض لهم والهجر الجميل هو الذي لا عتاب معه وقوله ﴿وذَرْنِي وٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ﴾ أي اتركني والمكذبين من صناديد قريش أولي النعمة أي النعم والترف ﴿ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي انظرهم ولا تستعجل فإني كافيكهم، ولم يمض إلا زمن يسير حتى هلكوا في بدر على أيدي المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إنَّ لَدَيْنَآ أنكالاً وجَحِيماً وطَعاماً﴾ أي عندنا للمكذبين بك في الآخرة أنكالا قيودا من حديد وجحيما أي نارا مستعرة محرقة وعذابا أليما أي موجعا وطعاما هو الزقوم والضريع ذا غصة أي يغصّ في حلق آكله، وعذابا أليما أي موجعاً وذلك يحصل لأهله وينالهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تتحرك وتضطرب وكانت الجبال كثيبا أي من الرمل مهيلا سائلا بعد اجتماعه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ أي يا أهل مكة وكل من ورائها من سائر الناس والجن ﴿رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ بما تعملون في الدنيا لتجزوا بها في الآخرة وقوله ﴿كَمَآ أرْسَلْنَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ أي موسى بن عمران عليه السلام ﴿فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أخْذاً وبِيلاً﴾ أي غليظا شديدا. وقوله تعالى مخاطبا الكافرين المكذبين ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إن كَفَرْتُمْ يَوْماً﴾ أي عذاب يوم ﴿يَجْعَلُ ٱلْوِلْدانَ شِيباً﴾ وذلك لهوله وللكرب الذي يقع وحسبه أن السماء منفطر به أي منشقة بسبب أهواله.
وذيك يوم يقول الرب تعالى لآدم يا آدم ابعث بعث النار أي خذ من كل ألف من أهل الموقف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ولم ينج من كل ألف إلا واحد هنا يشتد البلاء ويعظم الكرب. وقوله ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ أي وعده تعالى بمجيء هذا اليوم كان مفعولا اي كائنا لا محالة وقوله ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن هذه الآيات المشتملة على ذكر القيامة وأهوالها تذكرة وعظة وعبرة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ فليتخذها وهي الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الصبر على الطاعة وعن المعصيّة.
٢- الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه.
٣- تقرير النبوة المحمدية.
٤- تقرير البعث والجزاء.
المزمل 73:16
شرح الكلمات:
واصبر على ما يقولون: أي على ما يقوله لك كفار مكة من أذى كقولهم شاعر وساحر وكاذب.
واهجرهم هجرا جميلا: أي اتركهم تركا جميلا أي لا عتاب معه.
وذرني: أي اتركني.
والمكذبين: أي صناديد قريش فإني أكفكهم.
أولي النعمة: أي أهل التنعم والترف.
ومهلهم قليلا: أي انتظرهم قليلا من الزمن حتى يهلكوا ببدر.
إن لدينا أنكالا: أي قيودا وهي جمع نِكل وهو القيد من حديد.
وطعاما ذا غصة: أي يغص في الحلق هو الزقوم والضريع.
يوم ترجف الأرض: أي تتزلزل.
كثيباً مهيلا: أي رملا مجتمعا مهيلا أي سائلا بعد اجتماعه.
فأخذناه أخذا وبيلا: أي ثقيلا شديدا غليظا.
فكيف تتقون يوما: أي عذاب يوم يجعل الولدان لشدة هوله شيبا.
السماء منفطر به: أي ذات انفطار وانشقاق أي بسبب هول ذلك اليوم.
كان وعده مفعولا: أي وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة.
إن هذه تذكرة: أي أن هذه الآيات المخوفة تذكرة أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربّه سبيلا: أي طريقا بالإيمان والطاعة إلى النجاة من النار ودخول الجنة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تربية الرسول ﷺ وأمته بأنواع التربية الربانية الخاصة فقال تعالى لرسوله ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ أي كفار قريش من كلام يؤذونك به كقولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وما إلى ذلك، وقوله ﴿وٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ يرشد تعالى رسوله إلى هجران كفار قريش وعدم التعرض لهم والهجر الجميل هو الذي لا عتاب معه وقوله ﴿وذَرْنِي وٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ﴾ أي اتركني والمكذبين من صناديد قريش أولي النعمة أي النعم والترف ﴿ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي انظرهم ولا تستعجل فإني كافيكهم، ولم يمض إلا زمن يسير حتى هلكوا في بدر على أيدي المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إنَّ لَدَيْنَآ أنكالاً وجَحِيماً وطَعاماً﴾ أي عندنا للمكذبين بك في الآخرة أنكالا قيودا من حديد وجحيما أي نارا مستعرة محرقة وعذابا أليما أي موجعا وطعاما هو الزقوم والضريع ذا غصة أي يغصّ في حلق آكله، وعذابا أليما أي موجعاً وذلك يحصل لأهله وينالهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تتحرك وتضطرب وكانت الجبال كثيبا أي من الرمل مهيلا سائلا بعد اجتماعه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ أي يا أهل مكة وكل من ورائها من سائر الناس والجن ﴿رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ بما تعملون في الدنيا لتجزوا بها في الآخرة وقوله ﴿كَمَآ أرْسَلْنَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ أي موسى بن عمران عليه السلام ﴿فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أخْذاً وبِيلاً﴾ أي غليظا شديدا. وقوله تعالى مخاطبا الكافرين المكذبين ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إن كَفَرْتُمْ يَوْماً﴾ أي عذاب يوم ﴿يَجْعَلُ ٱلْوِلْدانَ شِيباً﴾ وذلك لهوله وللكرب الذي يقع وحسبه أن السماء منفطر به أي منشقة بسبب أهواله.
وذيك يوم يقول الرب تعالى لآدم يا آدم ابعث بعث النار أي خذ من كل ألف من أهل الموقف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ولم ينج من كل ألف إلا واحد هنا يشتد البلاء ويعظم الكرب. وقوله ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ أي وعده تعالى بمجيء هذا اليوم كان مفعولا اي كائنا لا محالة وقوله ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن هذه الآيات المشتملة على ذكر القيامة وأهوالها تذكرة وعظة وعبرة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ فليتخذها وهي الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الصبر على الطاعة وعن المعصيّة.
٢- الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه.
٣- تقرير النبوة المحمدية.
٤- تقرير البعث والجزاء.
المزمل 73:17
شرح الكلمات:
واصبر على ما يقولون: أي على ما يقوله لك كفار مكة من أذى كقولهم شاعر وساحر وكاذب.
واهجرهم هجرا جميلا: أي اتركهم تركا جميلا أي لا عتاب معه.
وذرني: أي اتركني.
والمكذبين: أي صناديد قريش فإني أكفكهم.
أولي النعمة: أي أهل التنعم والترف.
ومهلهم قليلا: أي انتظرهم قليلا من الزمن حتى يهلكوا ببدر.
إن لدينا أنكالا: أي قيودا وهي جمع نِكل وهو القيد من حديد.
وطعاما ذا غصة: أي يغص في الحلق هو الزقوم والضريع.
يوم ترجف الأرض: أي تتزلزل.
كثيباً مهيلا: أي رملا مجتمعا مهيلا أي سائلا بعد اجتماعه.
فأخذناه أخذا وبيلا: أي ثقيلا شديدا غليظا.
فكيف تتقون يوما: أي عذاب يوم يجعل الولدان لشدة هوله شيبا.
السماء منفطر به: أي ذات انفطار وانشقاق أي بسبب هول ذلك اليوم.
كان وعده مفعولا: أي وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة.
إن هذه تذكرة: أي أن هذه الآيات المخوفة تذكرة أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربّه سبيلا: أي طريقا بالإيمان والطاعة إلى النجاة من النار ودخول الجنة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تربية الرسول ﷺ وأمته بأنواع التربية الربانية الخاصة فقال تعالى لرسوله ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ أي كفار قريش من كلام يؤذونك به كقولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وما إلى ذلك، وقوله ﴿وٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ يرشد تعالى رسوله إلى هجران كفار قريش وعدم التعرض لهم والهجر الجميل هو الذي لا عتاب معه وقوله ﴿وذَرْنِي وٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ﴾ أي اتركني والمكذبين من صناديد قريش أولي النعمة أي النعم والترف ﴿ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي انظرهم ولا تستعجل فإني كافيكهم، ولم يمض إلا زمن يسير حتى هلكوا في بدر على أيدي المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إنَّ لَدَيْنَآ أنكالاً وجَحِيماً وطَعاماً﴾ أي عندنا للمكذبين بك في الآخرة أنكالا قيودا من حديد وجحيما أي نارا مستعرة محرقة وعذابا أليما أي موجعا وطعاما هو الزقوم والضريع ذا غصة أي يغصّ في حلق آكله، وعذابا أليما أي موجعاً وذلك يحصل لأهله وينالهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تتحرك وتضطرب وكانت الجبال كثيبا أي من الرمل مهيلا سائلا بعد اجتماعه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ أي يا أهل مكة وكل من ورائها من سائر الناس والجن ﴿رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ بما تعملون في الدنيا لتجزوا بها في الآخرة وقوله ﴿كَمَآ أرْسَلْنَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ أي موسى بن عمران عليه السلام ﴿فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أخْذاً وبِيلاً﴾ أي غليظا شديدا. وقوله تعالى مخاطبا الكافرين المكذبين ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إن كَفَرْتُمْ يَوْماً﴾ أي عذاب يوم ﴿يَجْعَلُ ٱلْوِلْدانَ شِيباً﴾ وذلك لهوله وللكرب الذي يقع وحسبه أن السماء منفطر به أي منشقة بسبب أهواله.
وذيك يوم يقول الرب تعالى لآدم يا آدم ابعث بعث النار أي خذ من كل ألف من أهل الموقف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ولم ينج من كل ألف إلا واحد هنا يشتد البلاء ويعظم الكرب. وقوله ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ أي وعده تعالى بمجيء هذا اليوم كان مفعولا اي كائنا لا محالة وقوله ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن هذه الآيات المشتملة على ذكر القيامة وأهوالها تذكرة وعظة وعبرة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ فليتخذها وهي الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الصبر على الطاعة وعن المعصيّة.
٢- الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه.
٣- تقرير النبوة المحمدية.
٤- تقرير البعث والجزاء.
المزمل 73:18
شرح الكلمات:
واصبر على ما يقولون: أي على ما يقوله لك كفار مكة من أذى كقولهم شاعر وساحر وكاذب.
واهجرهم هجرا جميلا: أي اتركهم تركا جميلا أي لا عتاب معه.
وذرني: أي اتركني.
والمكذبين: أي صناديد قريش فإني أكفكهم.
أولي النعمة: أي أهل التنعم والترف.
ومهلهم قليلا: أي انتظرهم قليلا من الزمن حتى يهلكوا ببدر.
إن لدينا أنكالا: أي قيودا وهي جمع نِكل وهو القيد من حديد.
وطعاما ذا غصة: أي يغص في الحلق هو الزقوم والضريع.
يوم ترجف الأرض: أي تتزلزل.
كثيباً مهيلا: أي رملا مجتمعا مهيلا أي سائلا بعد اجتماعه.
فأخذناه أخذا وبيلا: أي ثقيلا شديدا غليظا.
فكيف تتقون يوما: أي عذاب يوم يجعل الولدان لشدة هوله شيبا.
السماء منفطر به: أي ذات انفطار وانشقاق أي بسبب هول ذلك اليوم.
كان وعده مفعولا: أي وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة.
إن هذه تذكرة: أي أن هذه الآيات المخوفة تذكرة أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربّه سبيلا: أي طريقا بالإيمان والطاعة إلى النجاة من النار ودخول الجنة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تربية الرسول ﷺ وأمته بأنواع التربية الربانية الخاصة فقال تعالى لرسوله ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ أي كفار قريش من كلام يؤذونك به كقولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وما إلى ذلك، وقوله ﴿وٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ يرشد تعالى رسوله إلى هجران كفار قريش وعدم التعرض لهم والهجر الجميل هو الذي لا عتاب معه وقوله ﴿وذَرْنِي وٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ﴾ أي اتركني والمكذبين من صناديد قريش أولي النعمة أي النعم والترف ﴿ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي انظرهم ولا تستعجل فإني كافيكهم، ولم يمض إلا زمن يسير حتى هلكوا في بدر على أيدي المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إنَّ لَدَيْنَآ أنكالاً وجَحِيماً وطَعاماً﴾ أي عندنا للمكذبين بك في الآخرة أنكالا قيودا من حديد وجحيما أي نارا مستعرة محرقة وعذابا أليما أي موجعا وطعاما هو الزقوم والضريع ذا غصة أي يغصّ في حلق آكله، وعذابا أليما أي موجعاً وذلك يحصل لأهله وينالهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تتحرك وتضطرب وكانت الجبال كثيبا أي من الرمل مهيلا سائلا بعد اجتماعه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ أي يا أهل مكة وكل من ورائها من سائر الناس والجن ﴿رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ بما تعملون في الدنيا لتجزوا بها في الآخرة وقوله ﴿كَمَآ أرْسَلْنَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ أي موسى بن عمران عليه السلام ﴿فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أخْذاً وبِيلاً﴾ أي غليظا شديدا. وقوله تعالى مخاطبا الكافرين المكذبين ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إن كَفَرْتُمْ يَوْماً﴾ أي عذاب يوم ﴿يَجْعَلُ ٱلْوِلْدانَ شِيباً﴾ وذلك لهوله وللكرب الذي يقع وحسبه أن السماء منفطر به أي منشقة بسبب أهواله.
وذيك يوم يقول الرب تعالى لآدم يا آدم ابعث بعث النار أي خذ من كل ألف من أهل الموقف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ولم ينج من كل ألف إلا واحد هنا يشتد البلاء ويعظم الكرب. وقوله ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ أي وعده تعالى بمجيء هذا اليوم كان مفعولا اي كائنا لا محالة وقوله ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن هذه الآيات المشتملة على ذكر القيامة وأهوالها تذكرة وعظة وعبرة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ فليتخذها وهي الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الصبر على الطاعة وعن المعصيّة.
٢- الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه.
٣- تقرير النبوة المحمدية.
٤- تقرير البعث والجزاء.
المزمل 73:19
شرح الكلمات:
واصبر على ما يقولون: أي على ما يقوله لك كفار مكة من أذى كقولهم شاعر وساحر وكاذب.
واهجرهم هجرا جميلا: أي اتركهم تركا جميلا أي لا عتاب معه.
وذرني: أي اتركني.
والمكذبين: أي صناديد قريش فإني أكفكهم.
أولي النعمة: أي أهل التنعم والترف.
ومهلهم قليلا: أي انتظرهم قليلا من الزمن حتى يهلكوا ببدر.
إن لدينا أنكالا: أي قيودا وهي جمع نِكل وهو القيد من حديد.
وطعاما ذا غصة: أي يغص في الحلق هو الزقوم والضريع.
يوم ترجف الأرض: أي تتزلزل.
كثيباً مهيلا: أي رملا مجتمعا مهيلا أي سائلا بعد اجتماعه.
فأخذناه أخذا وبيلا: أي ثقيلا شديدا غليظا.
فكيف تتقون يوما: أي عذاب يوم يجعل الولدان لشدة هوله شيبا.
السماء منفطر به: أي ذات انفطار وانشقاق أي بسبب هول ذلك اليوم.
كان وعده مفعولا: أي وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة.
إن هذه تذكرة: أي أن هذه الآيات المخوفة تذكرة أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربّه سبيلا: أي طريقا بالإيمان والطاعة إلى النجاة من النار ودخول الجنة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تربية الرسول ﷺ وأمته بأنواع التربية الربانية الخاصة فقال تعالى لرسوله ﴿وٱصْبِرْ عَلىٰ ما يَقُولُونَ﴾ أي كفار قريش من كلام يؤذونك به كقولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وما إلى ذلك، وقوله ﴿وٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ يرشد تعالى رسوله إلى هجران كفار قريش وعدم التعرض لهم والهجر الجميل هو الذي لا عتاب معه وقوله ﴿وذَرْنِي وٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ﴾ أي اتركني والمكذبين من صناديد قريش أولي النعمة أي النعم والترف ﴿ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي انظرهم ولا تستعجل فإني كافيكهم، ولم يمض إلا زمن يسير حتى هلكوا في بدر على أيدي المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إنَّ لَدَيْنَآ أنكالاً وجَحِيماً وطَعاماً﴾ أي عندنا للمكذبين بك في الآخرة أنكالا قيودا من حديد وجحيما أي نارا مستعرة محرقة وعذابا أليما أي موجعا وطعاما هو الزقوم والضريع ذا غصة أي يغصّ في حلق آكله، وعذابا أليما أي موجعاً وذلك يحصل لأهله وينالهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تتحرك وتضطرب وكانت الجبال كثيبا أي من الرمل مهيلا سائلا بعد اجتماعه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أرْسَلْنَآ إلَيْكُمْ﴾ أي يا أهل مكة وكل من ورائها من سائر الناس والجن ﴿رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ بما تعملون في الدنيا لتجزوا بها في الآخرة وقوله ﴿كَمَآ أرْسَلْنَآ إلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ أي موسى بن عمران عليه السلام ﴿فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أخْذاً وبِيلاً﴾ أي غليظا شديدا. وقوله تعالى مخاطبا الكافرين المكذبين ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إن كَفَرْتُمْ يَوْماً﴾ أي عذاب يوم ﴿يَجْعَلُ ٱلْوِلْدانَ شِيباً﴾ وذلك لهوله وللكرب الذي يقع وحسبه أن السماء منفطر به أي منشقة بسبب أهواله.
وذيك يوم يقول الرب تعالى لآدم يا آدم ابعث بعث النار أي خذ من كل ألف من أهل الموقف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ولم ينج من كل ألف إلا واحد هنا يشتد البلاء ويعظم الكرب. وقوله ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ أي وعده تعالى بمجيء هذا اليوم كان مفعولا اي كائنا لا محالة وقوله ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن هذه الآيات المشتملة على ذكر القيامة وأهوالها تذكرة وعظة وعبرة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ فليتخذها وهي الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الصبر على الطاعة وعن المعصيّة.
٢- الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه.
٣- تقرير النبوة المحمدية.
٤- تقرير البعث والجزاء.
المزمل 73:20
شرح الكلمات:
أنك تقوم: أي للتهجد.
أدنى: أي أقل.
وطائفة: أي وطائفة معك من أصحابك تقوم كذلك.
والله يقدر الليل والنهار: أي يحصيها ويعلم ما يمضي من ساعات كل منهما وما يبقى.
علم أن لن تحصوه: أي الليل فلا تطيقون قيامه كله لأنه يشقّ عليكم.
فتاب عليكم: أي رجع بكم إلى التخفيف في قيام الليل إذ هو الأصل.
فاقرأوا ما تيسر: أي صلوا من الليل ما سهل عليكم ولو ركعتين.
وأقيموا الصلاة: أي المفروضة.
وآتوا الزكاة: أي المفروضة.
وأقرضوا الله قرضاً حسنا: أي تصدقوا بفضول أموالكم طيبة بها نفوسكم فذلك القرض الحسن.
وما تقدموا لأنفسكم من خير: أي من نوافل العبادة من صلاة وصدقة وصيام وحج وغيرها.
معنى الآيات:
يخبر تعالى رسوله بأنه يعلم ما يقومه من الليل هو وطائفة من أصحابه وأنهم يقومون أحياناً أدنى من ثلثي الليل أي أقل ويقومون أحيانا النصف والثلث، كما في أول السورة هذا معنى قوله تعالى ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ﴾، وقوله ﴿وٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وٱلنَّهارَ﴾ أي يحصي ساعاتهما فيعلم ما مضى من الليل وما بقى من ساعاته، وقوله ﴿عَلِمَ أن لَّن تُحْصُوهُ﴾ أي لن تطيقوا ضبط ساعاته فيشق عليكم قيام أكثره تحريا منكم لما هو المطلوب. ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ لذلك وبهذا نسخ قيام الليل الواجب وبقى المستحب يُؤدى ولو بركعتين في أي جزء من الليل وكونهما بعد صلاة العشاء أفضل وقوله تعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن أي صلوا من الليل ما تيسر أطلق لفظ القرآن وهو يريد الصلاة لأن القرآن هو الجزء المقصود من صلاة الليل، وقوله ﴿عَلِمَ أن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضىٰ وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي ٱلأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وآخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ فذكر فيه تعالى ثلاثة أعذار لهم وهي المرض، والضرب في الأرض للتجارة والجهاد في سبيل الله وكلها يشق معها قيام الليل فرحمة بالمؤمنين نسخ الله تعالى هذا الحكم الشاق بقوله ﴿فَٱقْرَءُواْ ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، كررَّه تأكيداً لنسخ قيام الليل الذي كان واجبا وأصبح بهذه الآية مندوبا. وقوله وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة أي المفروضتين. وقوله وأقرضوا الله قرضا حسنا أي أنفقوا في سبيل الله الذي هو الجهاد فإن الحسنة فيه بسبعمائة وما تقدموا لأنفسكم من نوافل الصلاة والصدقات والحج وسائر العبادات تجدوه عند الله يوم القيامة هو خيراً وأعظم أجرا. وقوله واستغفروا الله من كل ما يفرط منكم من تقصير في جنب الله تعالى إن الله غفور رحيم يغفر لمن تاب ويرحمه فلا يؤاخذه بذنب قد تاب منه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما كان الرسول ﷺ وأصحابه يقومونه من الليل تهجداً.
٢- نسخ واجب قيام الليل وبقاء استحبابه وندبه.
٣- وجوب إقام الصلاة وإيتاء الزكاة.
٤- الترغيب في التطوع من سائر العبادات.
٥- وجوب الاستغفار عند الذنب وندبه واستحبابه في سائر الأوقات لما يحصل من التقصير.
المدثر 74:1
شرح الكلمات:
يا أيها المدثر: أي يا أيها المدثر أي المُتلفف في ثيابه وهو النبي ﷺ.
قم فأنذر: أي خَوف أهل مكة النار إن لم يؤمنوا ويوحدوا.
وربك فكبر: أي عظم ربك من إشراك المشركين.
وثيابك فطهر: أي طهر ثيابك من النجاسات.
والرجز فاهجر: أي أدم هجرانك للأوثان.
ولا تمنن تستكثر: أي لا تمنن على ربك ما تقوم به من أعمال لأجله طاعة له.
فإذا نقر في الناقور: أي نفخ في الصور النفخة الثانية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ أي المتلفف في ثيابه والمراد به النبي ﷺ روى الزهري قال فتر الوحي عن رسول الله ﷺ فترة فحزن حزناً فجعل يعدو شواهق رؤوس الجبال ليتردّى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل عليه السلام فيقول إنك نبيّ الله فيسكن جأشه وتسكن نفسه، فكان النبي ﷺ يحدث عن ذلك فقال «بينما أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسيّ بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا فرجعت إلى خديجة فقلت زملوني» فزملناه أي فدثرناه فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر قال الزهري فأول شيء أنزل عليه اقرأ باسم ربّك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم. وعليه فهذا النداء الإلهي كان بعد فترة الوحي الأولى ناداه ملقبا له بهذا اللقب الجميل تكريما وتلطفا معه ليقوم بأعباء الدعوة وما أشد ثقلها، ومن يقدر عليها إنها أعباء ثقيلة اللهم لقد أُعنت عليها رسولك فأعني على قدر ما أقوم به منها، وإن كان ما أقوم به منها لا يساوي جمرة من لظى ولا قطرة من ماء السماء. يا أيها المدثر في ثيابه يا محمد رسولنا قم فأنذر لم يبق لك مجال للنوم والراحة فأنذر قومك في مكة وكل الثقلين من وراء مكة أنذرهم عذاب النار المترتب على الكفر والشرك بالواحد القهار وربك فكبر أي وربّك فعظمه تعظيماً يليق بجلاله وكماله فإنه الأكبر الذي لا أكبر منه والعظيم الذي لا أعظم منه فأعلن عن ذلك بلسانك قائلا الله أكبر وبحالك فلا تذل إلا له ولا ترغب إلا فيه وكبره بأعمالك فلا تأت منها إلاّ ما أذن لك فيه أو أمرك به ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أي طهر ثيابك من النجاسات مخالفاً بذلك ما عليه قومك، إذ يجرون ثيابهم ولا يتنزهون من أبوالهم ﴿وٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾ أي والأصنام التي يعبدها قومك فاهجرها فلا تقربها ودُم على هجرانها على دعوتك أجرا، ولا تمنن عطاء أعطيته لغيرك تستكثر به ما عندك إن ذاك مناف لأجمل الأخلاق وكريم السجايا وسامي الآداب.
ولربك وحده دون سواه فاصبر على كل ما تلقاه في سبيل إبلاغ رسالتك ونشر دعوتك دعوة الخير والكمال هذا الذي أدب به الله رسول الله في فاتحة دعوته. ثم نزل بعد فإذا نقر في الناقور والناقور البوق الذي ينفخ فيه إسرافيل والنقر يُحدث صوتا والصوت هو صوت البوق والمراد به النفخة الثانية نفخة البعث والجزاء فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير صعب شديد لا يحتمل ولا يطاق على الكافرين غير يسير فذكر به من تدعوهم فإن التذكير به نافع إن شاء الله، ولذا كان من أعظم أركان العقيدة التي إن تمكنت من النفس تهيأ صاحبها لحمل كل ثقيل ولإنفاق كل غال ورخيص ولفراق الأهل والدار الإيمان بالله واليوم الآخر إذ هما محور العقيدة وعليهما مدار الإصلاح والهداية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الجد طابع المسلم، فلا كسل ولا خمول ولا لهو ولا لعب ومن فارق هذه فليتهم نفسه في إسلامه.
٢- وجوب تعظيم أسمائه وصفاته وتعظيم كلامه وكتابه، وتعظيم شعائره وتعظيم ما عظم.
٣- وجوب الطهارة للمؤمن بدناً وثوبا ومسجداً. أكلاً وشرباً وفراشاً ونفساً وروحا.
٤- حرمة العجب فلا يعجب المؤمن بعمله ولا يزكي به نفسه ولو صام الدهر، وأنفق الصخرة وجاهد الدهر.
٥- وجوب الصبر على الطاعات فعلا وعلى المعاصي تركاً وعلى البلاء تسليما ورضا.
المدثر 74:2
شرح الكلمات:
يا أيها المدثر: أي يا أيها المدثر أي المُتلفف في ثيابه وهو النبي ﷺ.
قم فأنذر: أي خَوف أهل مكة النار إن لم يؤمنوا ويوحدوا.
وربك فكبر: أي عظم ربك من إشراك المشركين.
وثيابك فطهر: أي طهر ثيابك من النجاسات.
والرجز فاهجر: أي أدم هجرانك للأوثان.
ولا تمنن تستكثر: أي لا تمنن على ربك ما تقوم به من أعمال لأجله طاعة له.
فإذا نقر في الناقور: أي نفخ في الصور النفخة الثانية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ أي المتلفف في ثيابه والمراد به النبي ﷺ روى الزهري قال فتر الوحي عن رسول الله ﷺ فترة فحزن حزناً فجعل يعدو شواهق رؤوس الجبال ليتردّى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل عليه السلام فيقول إنك نبيّ الله فيسكن جأشه وتسكن نفسه، فكان النبي ﷺ يحدث عن ذلك فقال «بينما أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسيّ بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا فرجعت إلى خديجة فقلت زملوني» فزملناه أي فدثرناه فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر قال الزهري فأول شيء أنزل عليه اقرأ باسم ربّك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم. وعليه فهذا النداء الإلهي كان بعد فترة الوحي الأولى ناداه ملقبا له بهذا اللقب الجميل تكريما وتلطفا معه ليقوم بأعباء الدعوة وما أشد ثقلها، ومن يقدر عليها إنها أعباء ثقيلة اللهم لقد أُعنت عليها رسولك فأعني على قدر ما أقوم به منها، وإن كان ما أقوم به منها لا يساوي جمرة من لظى ولا قطرة من ماء السماء. يا أيها المدثر في ثيابه يا محمد رسولنا قم فأنذر لم يبق لك مجال للنوم والراحة فأنذر قومك في مكة وكل الثقلين من وراء مكة أنذرهم عذاب النار المترتب على الكفر والشرك بالواحد القهار وربك فكبر أي وربّك فعظمه تعظيماً يليق بجلاله وكماله فإنه الأكبر الذي لا أكبر منه والعظيم الذي لا أعظم منه فأعلن عن ذلك بلسانك قائلا الله أكبر وبحالك فلا تذل إلا له ولا ترغب إلا فيه وكبره بأعمالك فلا تأت منها إلاّ ما أذن لك فيه أو أمرك به ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أي طهر ثيابك من النجاسات مخالفاً بذلك ما عليه قومك، إذ يجرون ثيابهم ولا يتنزهون من أبوالهم ﴿وٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾ أي والأصنام التي يعبدها قومك فاهجرها فلا تقربها ودُم على هجرانها على دعوتك أجرا، ولا تمنن عطاء أعطيته لغيرك تستكثر به ما عندك إن ذاك مناف لأجمل الأخلاق وكريم السجايا وسامي الآداب.
ولربك وحده دون سواه فاصبر على كل ما تلقاه في سبيل إبلاغ رسالتك ونشر دعوتك دعوة الخير والكمال هذا الذي أدب به الله رسول الله في فاتحة دعوته. ثم نزل بعد فإذا نقر في الناقور والناقور البوق الذي ينفخ فيه إسرافيل والنقر يُحدث صوتا والصوت هو صوت البوق والمراد به النفخة الثانية نفخة البعث والجزاء فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير صعب شديد لا يحتمل ولا يطاق على الكافرين غير يسير فذكر به من تدعوهم فإن التذكير به نافع إن شاء الله، ولذا كان من أعظم أركان العقيدة التي إن تمكنت من النفس تهيأ صاحبها لحمل كل ثقيل ولإنفاق كل غال ورخيص ولفراق الأهل والدار الإيمان بالله واليوم الآخر إذ هما محور العقيدة وعليهما مدار الإصلاح والهداية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الجد طابع المسلم، فلا كسل ولا خمول ولا لهو ولا لعب ومن فارق هذه فليتهم نفسه في إسلامه.
٢- وجوب تعظيم أسمائه وصفاته وتعظيم كلامه وكتابه، وتعظيم شعائره وتعظيم ما عظم.
٣- وجوب الطهارة للمؤمن بدناً وثوبا ومسجداً. أكلاً وشرباً وفراشاً ونفساً وروحا.
٤- حرمة العجب فلا يعجب المؤمن بعمله ولا يزكي به نفسه ولو صام الدهر، وأنفق الصخرة وجاهد الدهر.
٥- وجوب الصبر على الطاعات فعلا وعلى المعاصي تركاً وعلى البلاء تسليما ورضا.
المدثر 74:3
شرح الكلمات:
يا أيها المدثر: أي يا أيها المدثر أي المُتلفف في ثيابه وهو النبي ﷺ.
قم فأنذر: أي خَوف أهل مكة النار إن لم يؤمنوا ويوحدوا.
وربك فكبر: أي عظم ربك من إشراك المشركين.
وثيابك فطهر: أي طهر ثيابك من النجاسات.
والرجز فاهجر: أي أدم هجرانك للأوثان.
ولا تمنن تستكثر: أي لا تمنن على ربك ما تقوم به من أعمال لأجله طاعة له.
فإذا نقر في الناقور: أي نفخ في الصور النفخة الثانية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ أي المتلفف في ثيابه والمراد به النبي ﷺ روى الزهري قال فتر الوحي عن رسول الله ﷺ فترة فحزن حزناً فجعل يعدو شواهق رؤوس الجبال ليتردّى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل عليه السلام فيقول إنك نبيّ الله فيسكن جأشه وتسكن نفسه، فكان النبي ﷺ يحدث عن ذلك فقال «بينما أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسيّ بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا فرجعت إلى خديجة فقلت زملوني» فزملناه أي فدثرناه فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر قال الزهري فأول شيء أنزل عليه اقرأ باسم ربّك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم. وعليه فهذا النداء الإلهي كان بعد فترة الوحي الأولى ناداه ملقبا له بهذا اللقب الجميل تكريما وتلطفا معه ليقوم بأعباء الدعوة وما أشد ثقلها، ومن يقدر عليها إنها أعباء ثقيلة اللهم لقد أُعنت عليها رسولك فأعني على قدر ما أقوم به منها، وإن كان ما أقوم به منها لا يساوي جمرة من لظى ولا قطرة من ماء السماء. يا أيها المدثر في ثيابه يا محمد رسولنا قم فأنذر لم يبق لك مجال للنوم والراحة فأنذر قومك في مكة وكل الثقلين من وراء مكة أنذرهم عذاب النار المترتب على الكفر والشرك بالواحد القهار وربك فكبر أي وربّك فعظمه تعظيماً يليق بجلاله وكماله فإنه الأكبر الذي لا أكبر منه والعظيم الذي لا أعظم منه فأعلن عن ذلك بلسانك قائلا الله أكبر وبحالك فلا تذل إلا له ولا ترغب إلا فيه وكبره بأعمالك فلا تأت منها إلاّ ما أذن لك فيه أو أمرك به ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أي طهر ثيابك من النجاسات مخالفاً بذلك ما عليه قومك، إذ يجرون ثيابهم ولا يتنزهون من أبوالهم ﴿وٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾ أي والأصنام التي يعبدها قومك فاهجرها فلا تقربها ودُم على هجرانها على دعوتك أجرا، ولا تمنن عطاء أعطيته لغيرك تستكثر به ما عندك إن ذاك مناف لأجمل الأخلاق وكريم السجايا وسامي الآداب.
ولربك وحده دون سواه فاصبر على كل ما تلقاه في سبيل إبلاغ رسالتك ونشر دعوتك دعوة الخير والكمال هذا الذي أدب به الله رسول الله في فاتحة دعوته. ثم نزل بعد فإذا نقر في الناقور والناقور البوق الذي ينفخ فيه إسرافيل والنقر يُحدث صوتا والصوت هو صوت البوق والمراد به النفخة الثانية نفخة البعث والجزاء فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير صعب شديد لا يحتمل ولا يطاق على الكافرين غير يسير فذكر به من تدعوهم فإن التذكير به نافع إن شاء الله، ولذا كان من أعظم أركان العقيدة التي إن تمكنت من النفس تهيأ صاحبها لحمل كل ثقيل ولإنفاق كل غال ورخيص ولفراق الأهل والدار الإيمان بالله واليوم الآخر إذ هما محور العقيدة وعليهما مدار الإصلاح والهداية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الجد طابع المسلم، فلا كسل ولا خمول ولا لهو ولا لعب ومن فارق هذه فليتهم نفسه في إسلامه.
٢- وجوب تعظيم أسمائه وصفاته وتعظيم كلامه وكتابه، وتعظيم شعائره وتعظيم ما عظم.
٣- وجوب الطهارة للمؤمن بدناً وثوبا ومسجداً. أكلاً وشرباً وفراشاً ونفساً وروحا.
٤- حرمة العجب فلا يعجب المؤمن بعمله ولا يزكي به نفسه ولو صام الدهر، وأنفق الصخرة وجاهد الدهر.
٥- وجوب الصبر على الطاعات فعلا وعلى المعاصي تركاً وعلى البلاء تسليما ورضا.
المدثر 74:4
شرح الكلمات:
يا أيها المدثر: أي يا أيها المدثر أي المُتلفف في ثيابه وهو النبي ﷺ.
قم فأنذر: أي خَوف أهل مكة النار إن لم يؤمنوا ويوحدوا.
وربك فكبر: أي عظم ربك من إشراك المشركين.
وثيابك فطهر: أي طهر ثيابك من النجاسات.
والرجز فاهجر: أي أدم هجرانك للأوثان.
ولا تمنن تستكثر: أي لا تمنن على ربك ما تقوم به من أعمال لأجله طاعة له.
فإذا نقر في الناقور: أي نفخ في الصور النفخة الثانية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ أي المتلفف في ثيابه والمراد به النبي ﷺ روى الزهري قال فتر الوحي عن رسول الله ﷺ فترة فحزن حزناً فجعل يعدو شواهق رؤوس الجبال ليتردّى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل عليه السلام فيقول إنك نبيّ الله فيسكن جأشه وتسكن نفسه، فكان النبي ﷺ يحدث عن ذلك فقال «بينما أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسيّ بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا فرجعت إلى خديجة فقلت زملوني» فزملناه أي فدثرناه فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر قال الزهري فأول شيء أنزل عليه اقرأ باسم ربّك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم. وعليه فهذا النداء الإلهي كان بعد فترة الوحي الأولى ناداه ملقبا له بهذا اللقب الجميل تكريما وتلطفا معه ليقوم بأعباء الدعوة وما أشد ثقلها، ومن يقدر عليها إنها أعباء ثقيلة اللهم لقد أُعنت عليها رسولك فأعني على قدر ما أقوم به منها، وإن كان ما أقوم به منها لا يساوي جمرة من لظى ولا قطرة من ماء السماء. يا أيها المدثر في ثيابه يا محمد رسولنا قم فأنذر لم يبق لك مجال للنوم والراحة فأنذر قومك في مكة وكل الثقلين من وراء مكة أنذرهم عذاب النار المترتب على الكفر والشرك بالواحد القهار وربك فكبر أي وربّك فعظمه تعظيماً يليق بجلاله وكماله فإنه الأكبر الذي لا أكبر منه والعظيم الذي لا أعظم منه فأعلن عن ذلك بلسانك قائلا الله أكبر وبحالك فلا تذل إلا له ولا ترغب إلا فيه وكبره بأعمالك فلا تأت منها إلاّ ما أذن لك فيه أو أمرك به ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أي طهر ثيابك من النجاسات مخالفاً بذلك ما عليه قومك، إذ يجرون ثيابهم ولا يتنزهون من أبوالهم ﴿وٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾ أي والأصنام التي يعبدها قومك فاهجرها فلا تقربها ودُم على هجرانها على دعوتك أجرا، ولا تمنن عطاء أعطيته لغيرك تستكثر به ما عندك إن ذاك مناف لأجمل الأخلاق وكريم السجايا وسامي الآداب.
ولربك وحده دون سواه فاصبر على كل ما تلقاه في سبيل إبلاغ رسالتك ونشر دعوتك دعوة الخير والكمال هذا الذي أدب به الله رسول الله في فاتحة دعوته. ثم نزل بعد فإذا نقر في الناقور والناقور البوق الذي ينفخ فيه إسرافيل والنقر يُحدث صوتا والصوت هو صوت البوق والمراد به النفخة الثانية نفخة البعث والجزاء فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير صعب شديد لا يحتمل ولا يطاق على الكافرين غير يسير فذكر به من تدعوهم فإن التذكير به نافع إن شاء الله، ولذا كان من أعظم أركان العقيدة التي إن تمكنت من النفس تهيأ صاحبها لحمل كل ثقيل ولإنفاق كل غال ورخيص ولفراق الأهل والدار الإيمان بالله واليوم الآخر إذ هما محور العقيدة وعليهما مدار الإصلاح والهداية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الجد طابع المسلم، فلا كسل ولا خمول ولا لهو ولا لعب ومن فارق هذه فليتهم نفسه في إسلامه.
٢- وجوب تعظيم أسمائه وصفاته وتعظيم كلامه وكتابه، وتعظيم شعائره وتعظيم ما عظم.
٣- وجوب الطهارة للمؤمن بدناً وثوبا ومسجداً. أكلاً وشرباً وفراشاً ونفساً وروحا.
٤- حرمة العجب فلا يعجب المؤمن بعمله ولا يزكي به نفسه ولو صام الدهر، وأنفق الصخرة وجاهد الدهر.
٥- وجوب الصبر على الطاعات فعلا وعلى المعاصي تركاً وعلى البلاء تسليما ورضا.
المدثر 74:5
شرح الكلمات:
يا أيها المدثر: أي يا أيها المدثر أي المُتلفف في ثيابه وهو النبي ﷺ.
قم فأنذر: أي خَوف أهل مكة النار إن لم يؤمنوا ويوحدوا.
وربك فكبر: أي عظم ربك من إشراك المشركين.
وثيابك فطهر: أي طهر ثيابك من النجاسات.
والرجز فاهجر: أي أدم هجرانك للأوثان.
ولا تمنن تستكثر: أي لا تمنن على ربك ما تقوم به من أعمال لأجله طاعة له.
فإذا نقر في الناقور: أي نفخ في الصور النفخة الثانية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ أي المتلفف في ثيابه والمراد به النبي ﷺ روى الزهري قال فتر الوحي عن رسول الله ﷺ فترة فحزن حزناً فجعل يعدو شواهق رؤوس الجبال ليتردّى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل عليه السلام فيقول إنك نبيّ الله فيسكن جأشه وتسكن نفسه، فكان النبي ﷺ يحدث عن ذلك فقال «بينما أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسيّ بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا فرجعت إلى خديجة فقلت زملوني» فزملناه أي فدثرناه فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر قال الزهري فأول شيء أنزل عليه اقرأ باسم ربّك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم. وعليه فهذا النداء الإلهي كان بعد فترة الوحي الأولى ناداه ملقبا له بهذا اللقب الجميل تكريما وتلطفا معه ليقوم بأعباء الدعوة وما أشد ثقلها، ومن يقدر عليها إنها أعباء ثقيلة اللهم لقد أُعنت عليها رسولك فأعني على قدر ما أقوم به منها، وإن كان ما أقوم به منها لا يساوي جمرة من لظى ولا قطرة من ماء السماء. يا أيها المدثر في ثيابه يا محمد رسولنا قم فأنذر لم يبق لك مجال للنوم والراحة فأنذر قومك في مكة وكل الثقلين من وراء مكة أنذرهم عذاب النار المترتب على الكفر والشرك بالواحد القهار وربك فكبر أي وربّك فعظمه تعظيماً يليق بجلاله وكماله فإنه الأكبر الذي لا أكبر منه والعظيم الذي لا أعظم منه فأعلن عن ذلك بلسانك قائلا الله أكبر وبحالك فلا تذل إلا له ولا ترغب إلا فيه وكبره بأعمالك فلا تأت منها إلاّ ما أذن لك فيه أو أمرك به ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أي طهر ثيابك من النجاسات مخالفاً بذلك ما عليه قومك، إذ يجرون ثيابهم ولا يتنزهون من أبوالهم ﴿وٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾ أي والأصنام التي يعبدها قومك فاهجرها فلا تقربها ودُم على هجرانها على دعوتك أجرا، ولا تمنن عطاء أعطيته لغيرك تستكثر به ما عندك إن ذاك مناف لأجمل الأخلاق وكريم السجايا وسامي الآداب.
ولربك وحده دون سواه فاصبر على كل ما تلقاه في سبيل إبلاغ رسالتك ونشر دعوتك دعوة الخير والكمال هذا الذي أدب به الله رسول الله في فاتحة دعوته. ثم نزل بعد فإذا نقر في الناقور والناقور البوق الذي ينفخ فيه إسرافيل والنقر يُحدث صوتا والصوت هو صوت البوق والمراد به النفخة الثانية نفخة البعث والجزاء فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير صعب شديد لا يحتمل ولا يطاق على الكافرين غير يسير فذكر به من تدعوهم فإن التذكير به نافع إن شاء الله، ولذا كان من أعظم أركان العقيدة التي إن تمكنت من النفس تهيأ صاحبها لحمل كل ثقيل ولإنفاق كل غال ورخيص ولفراق الأهل والدار الإيمان بالله واليوم الآخر إذ هما محور العقيدة وعليهما مدار الإصلاح والهداية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الجد طابع المسلم، فلا كسل ولا خمول ولا لهو ولا لعب ومن فارق هذه فليتهم نفسه في إسلامه.
٢- وجوب تعظيم أسمائه وصفاته وتعظيم كلامه وكتابه، وتعظيم شعائره وتعظيم ما عظم.
٣- وجوب الطهارة للمؤمن بدناً وثوبا ومسجداً. أكلاً وشرباً وفراشاً ونفساً وروحا.
٤- حرمة العجب فلا يعجب المؤمن بعمله ولا يزكي به نفسه ولو صام الدهر، وأنفق الصخرة وجاهد الدهر.
٥- وجوب الصبر على الطاعات فعلا وعلى المعاصي تركاً وعلى البلاء تسليما ورضا.
المدثر 74:6
شرح الكلمات:
يا أيها المدثر: أي يا أيها المدثر أي المُتلفف في ثيابه وهو النبي ﷺ.
قم فأنذر: أي خَوف أهل مكة النار إن لم يؤمنوا ويوحدوا.
وربك فكبر: أي عظم ربك من إشراك المشركين.
وثيابك فطهر: أي طهر ثيابك من النجاسات.
والرجز فاهجر: أي أدم هجرانك للأوثان.
ولا تمنن تستكثر: أي لا تمنن على ربك ما تقوم به من أعمال لأجله طاعة له.
فإذا نقر في الناقور: أي نفخ في الصور النفخة الثانية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ أي المتلفف في ثيابه والمراد به النبي ﷺ روى الزهري قال فتر الوحي عن رسول الله ﷺ فترة فحزن حزناً فجعل يعدو شواهق رؤوس الجبال ليتردّى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل عليه السلام فيقول إنك نبيّ الله فيسكن جأشه وتسكن نفسه، فكان النبي ﷺ يحدث عن ذلك فقال «بينما أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسيّ بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا فرجعت إلى خديجة فقلت زملوني» فزملناه أي فدثرناه فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر قال الزهري فأول شيء أنزل عليه اقرأ باسم ربّك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم. وعليه فهذا النداء الإلهي كان بعد فترة الوحي الأولى ناداه ملقبا له بهذا اللقب الجميل تكريما وتلطفا معه ليقوم بأعباء الدعوة وما أشد ثقلها، ومن يقدر عليها إنها أعباء ثقيلة اللهم لقد أُعنت عليها رسولك فأعني على قدر ما أقوم به منها، وإن كان ما أقوم به منها لا يساوي جمرة من لظى ولا قطرة من ماء السماء. يا أيها المدثر في ثيابه يا محمد رسولنا قم فأنذر لم يبق لك مجال للنوم والراحة فأنذر قومك في مكة وكل الثقلين من وراء مكة أنذرهم عذاب النار المترتب على الكفر والشرك بالواحد القهار وربك فكبر أي وربّك فعظمه تعظيماً يليق بجلاله وكماله فإنه الأكبر الذي لا أكبر منه والعظيم الذي لا أعظم منه فأعلن عن ذلك بلسانك قائلا الله أكبر وبحالك فلا تذل إلا له ولا ترغب إلا فيه وكبره بأعمالك فلا تأت منها إلاّ ما أذن لك فيه أو أمرك به ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أي طهر ثيابك من النجاسات مخالفاً بذلك ما عليه قومك، إذ يجرون ثيابهم ولا يتنزهون من أبوالهم ﴿وٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾ أي والأصنام التي يعبدها قومك فاهجرها فلا تقربها ودُم على هجرانها على دعوتك أجرا، ولا تمنن عطاء أعطيته لغيرك تستكثر به ما عندك إن ذاك مناف لأجمل الأخلاق وكريم السجايا وسامي الآداب.
ولربك وحده دون سواه فاصبر على كل ما تلقاه في سبيل إبلاغ رسالتك ونشر دعوتك دعوة الخير والكمال هذا الذي أدب به الله رسول الله في فاتحة دعوته. ثم نزل بعد فإذا نقر في الناقور والناقور البوق الذي ينفخ فيه إسرافيل والنقر يُحدث صوتا والصوت هو صوت البوق والمراد به النفخة الثانية نفخة البعث والجزاء فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير صعب شديد لا يحتمل ولا يطاق على الكافرين غير يسير فذكر به من تدعوهم فإن التذكير به نافع إن شاء الله، ولذا كان من أعظم أركان العقيدة التي إن تمكنت من النفس تهيأ صاحبها لحمل كل ثقيل ولإنفاق كل غال ورخيص ولفراق الأهل والدار الإيمان بالله واليوم الآخر إذ هما محور العقيدة وعليهما مدار الإصلاح والهداية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الجد طابع المسلم، فلا كسل ولا خمول ولا لهو ولا لعب ومن فارق هذه فليتهم نفسه في إسلامه.
٢- وجوب تعظيم أسمائه وصفاته وتعظيم كلامه وكتابه، وتعظيم شعائره وتعظيم ما عظم.
٣- وجوب الطهارة للمؤمن بدناً وثوبا ومسجداً. أكلاً وشرباً وفراشاً ونفساً وروحا.
٤- حرمة العجب فلا يعجب المؤمن بعمله ولا يزكي به نفسه ولو صام الدهر، وأنفق الصخرة وجاهد الدهر.
٥- وجوب الصبر على الطاعات فعلا وعلى المعاصي تركاً وعلى البلاء تسليما ورضا.
المدثر 74:7
شرح الكلمات:
يا أيها المدثر: أي يا أيها المدثر أي المُتلفف في ثيابه وهو النبي ﷺ.
قم فأنذر: أي خَوف أهل مكة النار إن لم يؤمنوا ويوحدوا.
وربك فكبر: أي عظم ربك من إشراك المشركين.
وثيابك فطهر: أي طهر ثيابك من النجاسات.
والرجز فاهجر: أي أدم هجرانك للأوثان.
ولا تمنن تستكثر: أي لا تمنن على ربك ما تقوم به من أعمال لأجله طاعة له.
فإذا نقر في الناقور: أي نفخ في الصور النفخة الثانية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ أي المتلفف في ثيابه والمراد به النبي ﷺ روى الزهري قال فتر الوحي عن رسول الله ﷺ فترة فحزن حزناً فجعل يعدو شواهق رؤوس الجبال ليتردّى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل عليه السلام فيقول إنك نبيّ الله فيسكن جأشه وتسكن نفسه، فكان النبي ﷺ يحدث عن ذلك فقال «بينما أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسيّ بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا فرجعت إلى خديجة فقلت زملوني» فزملناه أي فدثرناه فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر قال الزهري فأول شيء أنزل عليه اقرأ باسم ربّك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم. وعليه فهذا النداء الإلهي كان بعد فترة الوحي الأولى ناداه ملقبا له بهذا اللقب الجميل تكريما وتلطفا معه ليقوم بأعباء الدعوة وما أشد ثقلها، ومن يقدر عليها إنها أعباء ثقيلة اللهم لقد أُعنت عليها رسولك فأعني على قدر ما أقوم به منها، وإن كان ما أقوم به منها لا يساوي جمرة من لظى ولا قطرة من ماء السماء. يا أيها المدثر في ثيابه يا محمد رسولنا قم فأنذر لم يبق لك مجال للنوم والراحة فأنذر قومك في مكة وكل الثقلين من وراء مكة أنذرهم عذاب النار المترتب على الكفر والشرك بالواحد القهار وربك فكبر أي وربّك فعظمه تعظيماً يليق بجلاله وكماله فإنه الأكبر الذي لا أكبر منه والعظيم الذي لا أعظم منه فأعلن عن ذلك بلسانك قائلا الله أكبر وبحالك فلا تذل إلا له ولا ترغب إلا فيه وكبره بأعمالك فلا تأت منها إلاّ ما أذن لك فيه أو أمرك به ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أي طهر ثيابك من النجاسات مخالفاً بذلك ما عليه قومك، إذ يجرون ثيابهم ولا يتنزهون من أبوالهم ﴿وٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾ أي والأصنام التي يعبدها قومك فاهجرها فلا تقربها ودُم على هجرانها على دعوتك أجرا، ولا تمنن عطاء أعطيته لغيرك تستكثر به ما عندك إن ذاك مناف لأجمل الأخلاق وكريم السجايا وسامي الآداب.
ولربك وحده دون سواه فاصبر على كل ما تلقاه في سبيل إبلاغ رسالتك ونشر دعوتك دعوة الخير والكمال هذا الذي أدب به الله رسول الله في فاتحة دعوته. ثم نزل بعد فإذا نقر في الناقور والناقور البوق الذي ينفخ فيه إسرافيل والنقر يُحدث صوتا والصوت هو صوت البوق والمراد به النفخة الثانية نفخة البعث والجزاء فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير صعب شديد لا يحتمل ولا يطاق على الكافرين غير يسير فذكر به من تدعوهم فإن التذكير به نافع إن شاء الله، ولذا كان من أعظم أركان العقيدة التي إن تمكنت من النفس تهيأ صاحبها لحمل كل ثقيل ولإنفاق كل غال ورخيص ولفراق الأهل والدار الإيمان بالله واليوم الآخر إذ هما محور العقيدة وعليهما مدار الإصلاح والهداية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الجد طابع المسلم، فلا كسل ولا خمول ولا لهو ولا لعب ومن فارق هذه فليتهم نفسه في إسلامه.
٢- وجوب تعظيم أسمائه وصفاته وتعظيم كلامه وكتابه، وتعظيم شعائره وتعظيم ما عظم.
٣- وجوب الطهارة للمؤمن بدناً وثوبا ومسجداً. أكلاً وشرباً وفراشاً ونفساً وروحا.
٤- حرمة العجب فلا يعجب المؤمن بعمله ولا يزكي به نفسه ولو صام الدهر، وأنفق الصخرة وجاهد الدهر.
٥- وجوب الصبر على الطاعات فعلا وعلى المعاصي تركاً وعلى البلاء تسليما ورضا.
المدثر 74:8
شرح الكلمات:
يا أيها المدثر: أي يا أيها المدثر أي المُتلفف في ثيابه وهو النبي ﷺ.
قم فأنذر: أي خَوف أهل مكة النار إن لم يؤمنوا ويوحدوا.
وربك فكبر: أي عظم ربك من إشراك المشركين.
وثيابك فطهر: أي طهر ثيابك من النجاسات.
والرجز فاهجر: أي أدم هجرانك للأوثان.
ولا تمنن تستكثر: أي لا تمنن على ربك ما تقوم به من أعمال لأجله طاعة له.
فإذا نقر في الناقور: أي نفخ في الصور النفخة الثانية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ أي المتلفف في ثيابه والمراد به النبي ﷺ روى الزهري قال فتر الوحي عن رسول الله ﷺ فترة فحزن حزناً فجعل يعدو شواهق رؤوس الجبال ليتردّى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل عليه السلام فيقول إنك نبيّ الله فيسكن جأشه وتسكن نفسه، فكان النبي ﷺ يحدث عن ذلك فقال «بينما أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسيّ بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا فرجعت إلى خديجة فقلت زملوني» فزملناه أي فدثرناه فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر قال الزهري فأول شيء أنزل عليه اقرأ باسم ربّك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم. وعليه فهذا النداء الإلهي كان بعد فترة الوحي الأولى ناداه ملقبا له بهذا اللقب الجميل تكريما وتلطفا معه ليقوم بأعباء الدعوة وما أشد ثقلها، ومن يقدر عليها إنها أعباء ثقيلة اللهم لقد أُعنت عليها رسولك فأعني على قدر ما أقوم به منها، وإن كان ما أقوم به منها لا يساوي جمرة من لظى ولا قطرة من ماء السماء. يا أيها المدثر في ثيابه يا محمد رسولنا قم فأنذر لم يبق لك مجال للنوم والراحة فأنذر قومك في مكة وكل الثقلين من وراء مكة أنذرهم عذاب النار المترتب على الكفر والشرك بالواحد القهار وربك فكبر أي وربّك فعظمه تعظيماً يليق بجلاله وكماله فإنه الأكبر الذي لا أكبر منه والعظيم الذي لا أعظم منه فأعلن عن ذلك بلسانك قائلا الله أكبر وبحالك فلا تذل إلا له ولا ترغب إلا فيه وكبره بأعمالك فلا تأت منها إلاّ ما أذن لك فيه أو أمرك به ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أي طهر ثيابك من النجاسات مخالفاً بذلك ما عليه قومك، إذ يجرون ثيابهم ولا يتنزهون من أبوالهم ﴿وٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾ أي والأصنام التي يعبدها قومك فاهجرها فلا تقربها ودُم على هجرانها على دعوتك أجرا، ولا تمنن عطاء أعطيته لغيرك تستكثر به ما عندك إن ذاك مناف لأجمل الأخلاق وكريم السجايا وسامي الآداب.
ولربك وحده دون سواه فاصبر على كل ما تلقاه في سبيل إبلاغ رسالتك ونشر دعوتك دعوة الخير والكمال هذا الذي أدب به الله رسول الله في فاتحة دعوته. ثم نزل بعد فإذا نقر في الناقور والناقور البوق الذي ينفخ فيه إسرافيل والنقر يُحدث صوتا والصوت هو صوت البوق والمراد به النفخة الثانية نفخة البعث والجزاء فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير صعب شديد لا يحتمل ولا يطاق على الكافرين غير يسير فذكر به من تدعوهم فإن التذكير به نافع إن شاء الله، ولذا كان من أعظم أركان العقيدة التي إن تمكنت من النفس تهيأ صاحبها لحمل كل ثقيل ولإنفاق كل غال ورخيص ولفراق الأهل والدار الإيمان بالله واليوم الآخر إذ هما محور العقيدة وعليهما مدار الإصلاح والهداية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الجد طابع المسلم، فلا كسل ولا خمول ولا لهو ولا لعب ومن فارق هذه فليتهم نفسه في إسلامه.
٢- وجوب تعظيم أسمائه وصفاته وتعظيم كلامه وكتابه، وتعظيم شعائره وتعظيم ما عظم.
٣- وجوب الطهارة للمؤمن بدناً وثوبا ومسجداً. أكلاً وشرباً وفراشاً ونفساً وروحا.
٤- حرمة العجب فلا يعجب المؤمن بعمله ولا يزكي به نفسه ولو صام الدهر، وأنفق الصخرة وجاهد الدهر.
٥- وجوب الصبر على الطاعات فعلا وعلى المعاصي تركاً وعلى البلاء تسليما ورضا.
المدثر 74:9
شرح الكلمات:
يا أيها المدثر: أي يا أيها المدثر أي المُتلفف في ثيابه وهو النبي ﷺ.
قم فأنذر: أي خَوف أهل مكة النار إن لم يؤمنوا ويوحدوا.
وربك فكبر: أي عظم ربك من إشراك المشركين.
وثيابك فطهر: أي طهر ثيابك من النجاسات.
والرجز فاهجر: أي أدم هجرانك للأوثان.
ولا تمنن تستكثر: أي لا تمنن على ربك ما تقوم به من أعمال لأجله طاعة له.
فإذا نقر في الناقور: أي نفخ في الصور النفخة الثانية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ أي المتلفف في ثيابه والمراد به النبي ﷺ روى الزهري قال فتر الوحي عن رسول الله ﷺ فترة فحزن حزناً فجعل يعدو شواهق رؤوس الجبال ليتردّى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل عليه السلام فيقول إنك نبيّ الله فيسكن جأشه وتسكن نفسه، فكان النبي ﷺ يحدث عن ذلك فقال «بينما أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسيّ بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا فرجعت إلى خديجة فقلت زملوني» فزملناه أي فدثرناه فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر قال الزهري فأول شيء أنزل عليه اقرأ باسم ربّك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم. وعليه فهذا النداء الإلهي كان بعد فترة الوحي الأولى ناداه ملقبا له بهذا اللقب الجميل تكريما وتلطفا معه ليقوم بأعباء الدعوة وما أشد ثقلها، ومن يقدر عليها إنها أعباء ثقيلة اللهم لقد أُعنت عليها رسولك فأعني على قدر ما أقوم به منها، وإن كان ما أقوم به منها لا يساوي جمرة من لظى ولا قطرة من ماء السماء. يا أيها المدثر في ثيابه يا محمد رسولنا قم فأنذر لم يبق لك مجال للنوم والراحة فأنذر قومك في مكة وكل الثقلين من وراء مكة أنذرهم عذاب النار المترتب على الكفر والشرك بالواحد القهار وربك فكبر أي وربّك فعظمه تعظيماً يليق بجلاله وكماله فإنه الأكبر الذي لا أكبر منه والعظيم الذي لا أعظم منه فأعلن عن ذلك بلسانك قائلا الله أكبر وبحالك فلا تذل إلا له ولا ترغب إلا فيه وكبره بأعمالك فلا تأت منها إلاّ ما أذن لك فيه أو أمرك به ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أي طهر ثيابك من النجاسات مخالفاً بذلك ما عليه قومك، إذ يجرون ثيابهم ولا يتنزهون من أبوالهم ﴿وٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾ أي والأصنام التي يعبدها قومك فاهجرها فلا تقربها ودُم على هجرانها على دعوتك أجرا، ولا تمنن عطاء أعطيته لغيرك تستكثر به ما عندك إن ذاك مناف لأجمل الأخلاق وكريم السجايا وسامي الآداب.
ولربك وحده دون سواه فاصبر على كل ما تلقاه في سبيل إبلاغ رسالتك ونشر دعوتك دعوة الخير والكمال هذا الذي أدب به الله رسول الله في فاتحة دعوته. ثم نزل بعد فإذا نقر في الناقور والناقور البوق الذي ينفخ فيه إسرافيل والنقر يُحدث صوتا والصوت هو صوت البوق والمراد به النفخة الثانية نفخة البعث والجزاء فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير صعب شديد لا يحتمل ولا يطاق على الكافرين غير يسير فذكر به من تدعوهم فإن التذكير به نافع إن شاء الله، ولذا كان من أعظم أركان العقيدة التي إن تمكنت من النفس تهيأ صاحبها لحمل كل ثقيل ولإنفاق كل غال ورخيص ولفراق الأهل والدار الإيمان بالله واليوم الآخر إذ هما محور العقيدة وعليهما مدار الإصلاح والهداية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الجد طابع المسلم، فلا كسل ولا خمول ولا لهو ولا لعب ومن فارق هذه فليتهم نفسه في إسلامه.
٢- وجوب تعظيم أسمائه وصفاته وتعظيم كلامه وكتابه، وتعظيم شعائره وتعظيم ما عظم.
٣- وجوب الطهارة للمؤمن بدناً وثوبا ومسجداً. أكلاً وشرباً وفراشاً ونفساً وروحا.
٤- حرمة العجب فلا يعجب المؤمن بعمله ولا يزكي به نفسه ولو صام الدهر، وأنفق الصخرة وجاهد الدهر.
٥- وجوب الصبر على الطاعات فعلا وعلى المعاصي تركاً وعلى البلاء تسليما ورضا.
المدثر 74:10
شرح الكلمات:
يا أيها المدثر: أي يا أيها المدثر أي المُتلفف في ثيابه وهو النبي ﷺ.
قم فأنذر: أي خَوف أهل مكة النار إن لم يؤمنوا ويوحدوا.
وربك فكبر: أي عظم ربك من إشراك المشركين.
وثيابك فطهر: أي طهر ثيابك من النجاسات.
والرجز فاهجر: أي أدم هجرانك للأوثان.
ولا تمنن تستكثر: أي لا تمنن على ربك ما تقوم به من أعمال لأجله طاعة له.
فإذا نقر في الناقور: أي نفخ في الصور النفخة الثانية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ أي المتلفف في ثيابه والمراد به النبي ﷺ روى الزهري قال فتر الوحي عن رسول الله ﷺ فترة فحزن حزناً فجعل يعدو شواهق رؤوس الجبال ليتردّى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل عليه السلام فيقول إنك نبيّ الله فيسكن جأشه وتسكن نفسه، فكان النبي ﷺ يحدث عن ذلك فقال «بينما أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسيّ بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا فرجعت إلى خديجة فقلت زملوني» فزملناه أي فدثرناه فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر قال الزهري فأول شيء أنزل عليه اقرأ باسم ربّك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم. وعليه فهذا النداء الإلهي كان بعد فترة الوحي الأولى ناداه ملقبا له بهذا اللقب الجميل تكريما وتلطفا معه ليقوم بأعباء الدعوة وما أشد ثقلها، ومن يقدر عليها إنها أعباء ثقيلة اللهم لقد أُعنت عليها رسولك فأعني على قدر ما أقوم به منها، وإن كان ما أقوم به منها لا يساوي جمرة من لظى ولا قطرة من ماء السماء. يا أيها المدثر في ثيابه يا محمد رسولنا قم فأنذر لم يبق لك مجال للنوم والراحة فأنذر قومك في مكة وكل الثقلين من وراء مكة أنذرهم عذاب النار المترتب على الكفر والشرك بالواحد القهار وربك فكبر أي وربّك فعظمه تعظيماً يليق بجلاله وكماله فإنه الأكبر الذي لا أكبر منه والعظيم الذي لا أعظم منه فأعلن عن ذلك بلسانك قائلا الله أكبر وبحالك فلا تذل إلا له ولا ترغب إلا فيه وكبره بأعمالك فلا تأت منها إلاّ ما أذن لك فيه أو أمرك به ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أي طهر ثيابك من النجاسات مخالفاً بذلك ما عليه قومك، إذ يجرون ثيابهم ولا يتنزهون من أبوالهم ﴿وٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾ أي والأصنام التي يعبدها قومك فاهجرها فلا تقربها ودُم على هجرانها على دعوتك أجرا، ولا تمنن عطاء أعطيته لغيرك تستكثر به ما عندك إن ذاك مناف لأجمل الأخلاق وكريم السجايا وسامي الآداب.
ولربك وحده دون سواه فاصبر على كل ما تلقاه في سبيل إبلاغ رسالتك ونشر دعوتك دعوة الخير والكمال هذا الذي أدب به الله رسول الله في فاتحة دعوته. ثم نزل بعد فإذا نقر في الناقور والناقور البوق الذي ينفخ فيه إسرافيل والنقر يُحدث صوتا والصوت هو صوت البوق والمراد به النفخة الثانية نفخة البعث والجزاء فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير صعب شديد لا يحتمل ولا يطاق على الكافرين غير يسير فذكر به من تدعوهم فإن التذكير به نافع إن شاء الله، ولذا كان من أعظم أركان العقيدة التي إن تمكنت من النفس تهيأ صاحبها لحمل كل ثقيل ولإنفاق كل غال ورخيص ولفراق الأهل والدار الإيمان بالله واليوم الآخر إذ هما محور العقيدة وعليهما مدار الإصلاح والهداية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الجد طابع المسلم، فلا كسل ولا خمول ولا لهو ولا لعب ومن فارق هذه فليتهم نفسه في إسلامه.
٢- وجوب تعظيم أسمائه وصفاته وتعظيم كلامه وكتابه، وتعظيم شعائره وتعظيم ما عظم.
٣- وجوب الطهارة للمؤمن بدناً وثوبا ومسجداً. أكلاً وشرباً وفراشاً ونفساً وروحا.
٤- حرمة العجب فلا يعجب المؤمن بعمله ولا يزكي به نفسه ولو صام الدهر، وأنفق الصخرة وجاهد الدهر.
٥- وجوب الصبر على الطاعات فعلا وعلى المعاصي تركاً وعلى البلاء تسليما ورضا.
المدثر 74:11
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:12
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:13
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:14
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:15
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:16
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:17
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:18
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:19
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:20
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:21
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:22
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:23
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:24
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:25
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:26
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:27
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:28
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:29
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:30
شرح الكلمات:
ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.
وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.
ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.
عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.
سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.
إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.
ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.
ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.
سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.
سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.
لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.
لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.
عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.
معنى الآيات:
لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.
وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.
٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.
٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.
٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
٥- تقرير البعث والجزاء.
المدثر 74:31
شرح الكلمات:
أصحاب النار: أي خزنتها مالك وثمانية عشر معه.
إلا ملائكة: أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّاً حتى لا يرحموهم بحكم الجنس.
وما جعلنا عدتهم: أي كونهم تسعة عشر.
إلا فتنة للذين كفروا: أي ليستخفوا بهم كما قال أبو الأشُدين الجُمحي فيزدادوا ضلالا.
ليستيقن الذين أوتوا الكتاب: أي ليحصل اليقين لأهل التوراة والإنجيل بموافقة القرآن لكتابيهما التوراة والإنجيل.
ولا يرتاب: أي ولا يشك أهل الكتاب والمؤمنون في حقيقة ذلك.
وليقول الذين في قلوبهم مرض: أي مرض النفاق.
ماذا أراد الله بهذا مثلا: أي أي شيء أراد الله بهذا العدد الغريب استنكاراً منهم.
كذلك: أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهدى مصدقه يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء.
وما هي إلا ذكرى للبشر: أي وما النار إلا ذكرى للبشر يتذكرون بها.
إذ أدبر: أي ولى ومضى.
إذا أسفر: أي أضاء وظهر.
إنها لإحدى الكبر: أي جهنم لإحدى البلايا العظام.
نذيراً للبشر: أي عذاب جهنم نذير لبني آدم.
لمن شاء منكم: أي أيها الناس.
أن يتقدم: أي بالطاعة.
أو يتأخر: أي بالمعصية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ هذه الآية نزلت ردّاً على أبي الأشُدين كلدة الجمحي الذي قال لما سمع قول الله تعالى ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠] قال لقريش ساخراً مستهزئاً أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني أنتم اثنين، ومرة قال أنا أمشي بين أيديكم على الصراط فأدفع عشرة بمنكبي الأيمن وتسعة بمنكبي الأيسر في النار ونمضي فنخل الجنة. فأنزل الله تعالى قوله ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً﴾ أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّا حتى لا يرحموا أهل النار بخلاف لو كانوا بشرا قد يرحمون بني جنسهم ولو كانوا جنا فكذلك، ولذا جعلهم من الملائكة فلا تناسب بينهم وبين الإنس والجن والمراد بأصحاب النار خزنتها وهم مالك وثمانية عشر هؤلاء رؤساء في جهنم أما من عداهم فلا تتسع لهم العبارة ولا حتى الرقم الحسابي وكيف وقد قال تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾، وقوله ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ أي كونهم تسعة عشر ﴿إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ليزدادوا ضلالا وكفرا وقد تم هذا فإن أبا جهل كأبي الشدين قد فتنا بهذا العدد وازدادا ضلالا وكفرا بما قالا، وقوله تعالى ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ﴾ أي أخبرنا عن عددهم وأنه تسعة عشر ليستيقن الذين أوتوا الكتاب لموافقة القرآن لما عندهم في كتابهم. ويزداد الذين آمنوا إيمانا فوق إيمانهم عندما يرون أن التوراة موافقة للقرآن الكريم كشاهد له، وقوله ﴿ولا يَرْتابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ وٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ أي حتى لا يقعوا في ريب وشك في يوم من الأيام لما اكتسبوا من المناعة بتضافر الكتابين على حقيقة واحدة.
وقوله ﴿ولِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْكَٰفِرُونَ ماذَآ أرادَ ٱللَّهُ بِهَٰذا مَثَلاً﴾ اي وما جعلنا عدتهم تسعة عشر إلا ليقول الذين في قلوبهم مرض وهو النفاق والشك والكافرون الكفر الظاهر من قريش وغيرهم ماذا أراد الله بهذا مثلا أي أي شيء أراده الله بهذا الخبر الغريب غرابة الأمثال قالوا هذا استنكارا وتكذيبا. فهذه جملة علل ذكرها تعالى لإخباره عن زبانية جهنم ثم قال وقوله الحق ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ ويَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهُدى مصدقه يضل الله من يشاء إضلاله ويهدي من يشاء هدايته. وقوله تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾ هذا جواب أبي جهل القائل أما لمحمد أعوان إلا تسعة عشر استخفافا وتكذيبا فأخبر تعالى أن له جنوداً لا يعلم عددها ولا قوتها إلا هو وقد ورد أن لأحدهم مثل قوة الثقلين يسوق أحدهم الأمة وعلى رقبته جبل فيرمي بهم في النار ويرمي الجبل عليهم، ولا عجب وأربعة ملائكة يحملون العرش الذي هو أكبر من السماوات والأرضين فسبحان الخلاق العليم سبحان الله العزيز الرحيم سبحان الله ذي الجبروت والملكوت. وقوله تعالى وما هي أي جهنم إلا ذكرى للبشر اي تذكرة يذكرون بها عظمة الله ويخافون بها عقابه. وقوله ﴿كَلاَّ وٱلْقَمَرِ وٱللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ وٱلصُّبْحِ إذَآ أسْفَرَ﴾ أي كلا أي ليس القول كما يقول من زعم من المشركين أنه يكفي أصحابه المشركين خزنة جهنم حتى يجهضهم عنها. والقمر والليل إذا أدبر ولى ذاهبا والصبح إذا أسفر أي أضاء وأقبل ﴿إنَّها لإحْدى ٱلْكُبَرِ﴾ أي أقسم تعالى بالقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر على أن جهنم لإحدى الكبر أي البلايا العظام ﴿نَذِيراً لِّلْبَشَرِ﴾ أي بني آدم، وقال نذيرا ولم يقل نذيرة وهي جهنم لأنها بمعنى العذاب أي عذابها نذير للبشر. وقوله ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أن يَتَقَدَّمَ﴾ في طاعة الله ورسوله حتى يبلغ الدرجات العلا، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ في معصية الله ورسوله حتى ينزل الدركات السفلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان الحكمة من جعل عدد الزبانية تسعة عشر والإخبار عنهم بذلك.
٢- موافقة التوراة والإنجيل للقرآن من شأنها أن تزيد إيمان المؤمنين من الفريقين.
٣- في النار من الزبانية ما لا يعلم عددهم إلا الله تعالى خالقهم.
٤- جهنم نذير للبشر أي عذابها نذير للبشر لمن شاء أن يتقدم بالطاعة أو يتأخر بالمعصية.
المدثر 74:32
شرح الكلمات:
أصحاب النار: أي خزنتها مالك وثمانية عشر معه.
إلا ملائكة: أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّاً حتى لا يرحموهم بحكم الجنس.
وما جعلنا عدتهم: أي كونهم تسعة عشر.
إلا فتنة للذين كفروا: أي ليستخفوا بهم كما قال أبو الأشُدين الجُمحي فيزدادوا ضلالا.
ليستيقن الذين أوتوا الكتاب: أي ليحصل اليقين لأهل التوراة والإنجيل بموافقة القرآن لكتابيهما التوراة والإنجيل.
ولا يرتاب: أي ولا يشك أهل الكتاب والمؤمنون في حقيقة ذلك.
وليقول الذين في قلوبهم مرض: أي مرض النفاق.
ماذا أراد الله بهذا مثلا: أي أي شيء أراد الله بهذا العدد الغريب استنكاراً منهم.
كذلك: أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهدى مصدقه يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء.
وما هي إلا ذكرى للبشر: أي وما النار إلا ذكرى للبشر يتذكرون بها.
إذ أدبر: أي ولى ومضى.
إذا أسفر: أي أضاء وظهر.
إنها لإحدى الكبر: أي جهنم لإحدى البلايا العظام.
نذيراً للبشر: أي عذاب جهنم نذير لبني آدم.
لمن شاء منكم: أي أيها الناس.
أن يتقدم: أي بالطاعة.
أو يتأخر: أي بالمعصية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ هذه الآية نزلت ردّاً على أبي الأشُدين كلدة الجمحي الذي قال لما سمع قول الله تعالى ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠] قال لقريش ساخراً مستهزئاً أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني أنتم اثنين، ومرة قال أنا أمشي بين أيديكم على الصراط فأدفع عشرة بمنكبي الأيمن وتسعة بمنكبي الأيسر في النار ونمضي فنخل الجنة. فأنزل الله تعالى قوله ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً﴾ أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّا حتى لا يرحموا أهل النار بخلاف لو كانوا بشرا قد يرحمون بني جنسهم ولو كانوا جنا فكذلك، ولذا جعلهم من الملائكة فلا تناسب بينهم وبين الإنس والجن والمراد بأصحاب النار خزنتها وهم مالك وثمانية عشر هؤلاء رؤساء في جهنم أما من عداهم فلا تتسع لهم العبارة ولا حتى الرقم الحسابي وكيف وقد قال تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾، وقوله ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ أي كونهم تسعة عشر ﴿إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ليزدادوا ضلالا وكفرا وقد تم هذا فإن أبا جهل كأبي الشدين قد فتنا بهذا العدد وازدادا ضلالا وكفرا بما قالا، وقوله تعالى ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ﴾ أي أخبرنا عن عددهم وأنه تسعة عشر ليستيقن الذين أوتوا الكتاب لموافقة القرآن لما عندهم في كتابهم. ويزداد الذين آمنوا إيمانا فوق إيمانهم عندما يرون أن التوراة موافقة للقرآن الكريم كشاهد له، وقوله ﴿ولا يَرْتابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ وٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ أي حتى لا يقعوا في ريب وشك في يوم من الأيام لما اكتسبوا من المناعة بتضافر الكتابين على حقيقة واحدة.
وقوله ﴿ولِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْكَٰفِرُونَ ماذَآ أرادَ ٱللَّهُ بِهَٰذا مَثَلاً﴾ اي وما جعلنا عدتهم تسعة عشر إلا ليقول الذين في قلوبهم مرض وهو النفاق والشك والكافرون الكفر الظاهر من قريش وغيرهم ماذا أراد الله بهذا مثلا أي أي شيء أراده الله بهذا الخبر الغريب غرابة الأمثال قالوا هذا استنكارا وتكذيبا. فهذه جملة علل ذكرها تعالى لإخباره عن زبانية جهنم ثم قال وقوله الحق ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ ويَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهُدى مصدقه يضل الله من يشاء إضلاله ويهدي من يشاء هدايته. وقوله تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾ هذا جواب أبي جهل القائل أما لمحمد أعوان إلا تسعة عشر استخفافا وتكذيبا فأخبر تعالى أن له جنوداً لا يعلم عددها ولا قوتها إلا هو وقد ورد أن لأحدهم مثل قوة الثقلين يسوق أحدهم الأمة وعلى رقبته جبل فيرمي بهم في النار ويرمي الجبل عليهم، ولا عجب وأربعة ملائكة يحملون العرش الذي هو أكبر من السماوات والأرضين فسبحان الخلاق العليم سبحان الله العزيز الرحيم سبحان الله ذي الجبروت والملكوت. وقوله تعالى وما هي أي جهنم إلا ذكرى للبشر اي تذكرة يذكرون بها عظمة الله ويخافون بها عقابه. وقوله ﴿كَلاَّ وٱلْقَمَرِ وٱللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ وٱلصُّبْحِ إذَآ أسْفَرَ﴾ أي كلا أي ليس القول كما يقول من زعم من المشركين أنه يكفي أصحابه المشركين خزنة جهنم حتى يجهضهم عنها. والقمر والليل إذا أدبر ولى ذاهبا والصبح إذا أسفر أي أضاء وأقبل ﴿إنَّها لإحْدى ٱلْكُبَرِ﴾ أي أقسم تعالى بالقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر على أن جهنم لإحدى الكبر أي البلايا العظام ﴿نَذِيراً لِّلْبَشَرِ﴾ أي بني آدم، وقال نذيرا ولم يقل نذيرة وهي جهنم لأنها بمعنى العذاب أي عذابها نذير للبشر. وقوله ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أن يَتَقَدَّمَ﴾ في طاعة الله ورسوله حتى يبلغ الدرجات العلا، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ في معصية الله ورسوله حتى ينزل الدركات السفلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان الحكمة من جعل عدد الزبانية تسعة عشر والإخبار عنهم بذلك.
٢- موافقة التوراة والإنجيل للقرآن من شأنها أن تزيد إيمان المؤمنين من الفريقين.
٣- في النار من الزبانية ما لا يعلم عددهم إلا الله تعالى خالقهم.
٤- جهنم نذير للبشر أي عذابها نذير للبشر لمن شاء أن يتقدم بالطاعة أو يتأخر بالمعصية.
المدثر 74:33
شرح الكلمات:
أصحاب النار: أي خزنتها مالك وثمانية عشر معه.
إلا ملائكة: أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّاً حتى لا يرحموهم بحكم الجنس.
وما جعلنا عدتهم: أي كونهم تسعة عشر.
إلا فتنة للذين كفروا: أي ليستخفوا بهم كما قال أبو الأشُدين الجُمحي فيزدادوا ضلالا.
ليستيقن الذين أوتوا الكتاب: أي ليحصل اليقين لأهل التوراة والإنجيل بموافقة القرآن لكتابيهما التوراة والإنجيل.
ولا يرتاب: أي ولا يشك أهل الكتاب والمؤمنون في حقيقة ذلك.
وليقول الذين في قلوبهم مرض: أي مرض النفاق.
ماذا أراد الله بهذا مثلا: أي أي شيء أراد الله بهذا العدد الغريب استنكاراً منهم.
كذلك: أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهدى مصدقه يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء.
وما هي إلا ذكرى للبشر: أي وما النار إلا ذكرى للبشر يتذكرون بها.
إذ أدبر: أي ولى ومضى.
إذا أسفر: أي أضاء وظهر.
إنها لإحدى الكبر: أي جهنم لإحدى البلايا العظام.
نذيراً للبشر: أي عذاب جهنم نذير لبني آدم.
لمن شاء منكم: أي أيها الناس.
أن يتقدم: أي بالطاعة.
أو يتأخر: أي بالمعصية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ هذه الآية نزلت ردّاً على أبي الأشُدين كلدة الجمحي الذي قال لما سمع قول الله تعالى ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠] قال لقريش ساخراً مستهزئاً أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني أنتم اثنين، ومرة قال أنا أمشي بين أيديكم على الصراط فأدفع عشرة بمنكبي الأيمن وتسعة بمنكبي الأيسر في النار ونمضي فنخل الجنة. فأنزل الله تعالى قوله ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً﴾ أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّا حتى لا يرحموا أهل النار بخلاف لو كانوا بشرا قد يرحمون بني جنسهم ولو كانوا جنا فكذلك، ولذا جعلهم من الملائكة فلا تناسب بينهم وبين الإنس والجن والمراد بأصحاب النار خزنتها وهم مالك وثمانية عشر هؤلاء رؤساء في جهنم أما من عداهم فلا تتسع لهم العبارة ولا حتى الرقم الحسابي وكيف وقد قال تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾، وقوله ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ أي كونهم تسعة عشر ﴿إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ليزدادوا ضلالا وكفرا وقد تم هذا فإن أبا جهل كأبي الشدين قد فتنا بهذا العدد وازدادا ضلالا وكفرا بما قالا، وقوله تعالى ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ﴾ أي أخبرنا عن عددهم وأنه تسعة عشر ليستيقن الذين أوتوا الكتاب لموافقة القرآن لما عندهم في كتابهم. ويزداد الذين آمنوا إيمانا فوق إيمانهم عندما يرون أن التوراة موافقة للقرآن الكريم كشاهد له، وقوله ﴿ولا يَرْتابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ وٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ أي حتى لا يقعوا في ريب وشك في يوم من الأيام لما اكتسبوا من المناعة بتضافر الكتابين على حقيقة واحدة.
وقوله ﴿ولِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْكَٰفِرُونَ ماذَآ أرادَ ٱللَّهُ بِهَٰذا مَثَلاً﴾ اي وما جعلنا عدتهم تسعة عشر إلا ليقول الذين في قلوبهم مرض وهو النفاق والشك والكافرون الكفر الظاهر من قريش وغيرهم ماذا أراد الله بهذا مثلا أي أي شيء أراده الله بهذا الخبر الغريب غرابة الأمثال قالوا هذا استنكارا وتكذيبا. فهذه جملة علل ذكرها تعالى لإخباره عن زبانية جهنم ثم قال وقوله الحق ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ ويَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهُدى مصدقه يضل الله من يشاء إضلاله ويهدي من يشاء هدايته. وقوله تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾ هذا جواب أبي جهل القائل أما لمحمد أعوان إلا تسعة عشر استخفافا وتكذيبا فأخبر تعالى أن له جنوداً لا يعلم عددها ولا قوتها إلا هو وقد ورد أن لأحدهم مثل قوة الثقلين يسوق أحدهم الأمة وعلى رقبته جبل فيرمي بهم في النار ويرمي الجبل عليهم، ولا عجب وأربعة ملائكة يحملون العرش الذي هو أكبر من السماوات والأرضين فسبحان الخلاق العليم سبحان الله العزيز الرحيم سبحان الله ذي الجبروت والملكوت. وقوله تعالى وما هي أي جهنم إلا ذكرى للبشر اي تذكرة يذكرون بها عظمة الله ويخافون بها عقابه. وقوله ﴿كَلاَّ وٱلْقَمَرِ وٱللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ وٱلصُّبْحِ إذَآ أسْفَرَ﴾ أي كلا أي ليس القول كما يقول من زعم من المشركين أنه يكفي أصحابه المشركين خزنة جهنم حتى يجهضهم عنها. والقمر والليل إذا أدبر ولى ذاهبا والصبح إذا أسفر أي أضاء وأقبل ﴿إنَّها لإحْدى ٱلْكُبَرِ﴾ أي أقسم تعالى بالقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر على أن جهنم لإحدى الكبر أي البلايا العظام ﴿نَذِيراً لِّلْبَشَرِ﴾ أي بني آدم، وقال نذيرا ولم يقل نذيرة وهي جهنم لأنها بمعنى العذاب أي عذابها نذير للبشر. وقوله ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أن يَتَقَدَّمَ﴾ في طاعة الله ورسوله حتى يبلغ الدرجات العلا، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ في معصية الله ورسوله حتى ينزل الدركات السفلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان الحكمة من جعل عدد الزبانية تسعة عشر والإخبار عنهم بذلك.
٢- موافقة التوراة والإنجيل للقرآن من شأنها أن تزيد إيمان المؤمنين من الفريقين.
٣- في النار من الزبانية ما لا يعلم عددهم إلا الله تعالى خالقهم.
٤- جهنم نذير للبشر أي عذابها نذير للبشر لمن شاء أن يتقدم بالطاعة أو يتأخر بالمعصية.
المدثر 74:34
شرح الكلمات:
أصحاب النار: أي خزنتها مالك وثمانية عشر معه.
إلا ملائكة: أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّاً حتى لا يرحموهم بحكم الجنس.
وما جعلنا عدتهم: أي كونهم تسعة عشر.
إلا فتنة للذين كفروا: أي ليستخفوا بهم كما قال أبو الأشُدين الجُمحي فيزدادوا ضلالا.
ليستيقن الذين أوتوا الكتاب: أي ليحصل اليقين لأهل التوراة والإنجيل بموافقة القرآن لكتابيهما التوراة والإنجيل.
ولا يرتاب: أي ولا يشك أهل الكتاب والمؤمنون في حقيقة ذلك.
وليقول الذين في قلوبهم مرض: أي مرض النفاق.
ماذا أراد الله بهذا مثلا: أي أي شيء أراد الله بهذا العدد الغريب استنكاراً منهم.
كذلك: أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهدى مصدقه يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء.
وما هي إلا ذكرى للبشر: أي وما النار إلا ذكرى للبشر يتذكرون بها.
إذ أدبر: أي ولى ومضى.
إذا أسفر: أي أضاء وظهر.
إنها لإحدى الكبر: أي جهنم لإحدى البلايا العظام.
نذيراً للبشر: أي عذاب جهنم نذير لبني آدم.
لمن شاء منكم: أي أيها الناس.
أن يتقدم: أي بالطاعة.
أو يتأخر: أي بالمعصية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ هذه الآية نزلت ردّاً على أبي الأشُدين كلدة الجمحي الذي قال لما سمع قول الله تعالى ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠] قال لقريش ساخراً مستهزئاً أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني أنتم اثنين، ومرة قال أنا أمشي بين أيديكم على الصراط فأدفع عشرة بمنكبي الأيمن وتسعة بمنكبي الأيسر في النار ونمضي فنخل الجنة. فأنزل الله تعالى قوله ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً﴾ أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّا حتى لا يرحموا أهل النار بخلاف لو كانوا بشرا قد يرحمون بني جنسهم ولو كانوا جنا فكذلك، ولذا جعلهم من الملائكة فلا تناسب بينهم وبين الإنس والجن والمراد بأصحاب النار خزنتها وهم مالك وثمانية عشر هؤلاء رؤساء في جهنم أما من عداهم فلا تتسع لهم العبارة ولا حتى الرقم الحسابي وكيف وقد قال تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾، وقوله ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ أي كونهم تسعة عشر ﴿إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ليزدادوا ضلالا وكفرا وقد تم هذا فإن أبا جهل كأبي الشدين قد فتنا بهذا العدد وازدادا ضلالا وكفرا بما قالا، وقوله تعالى ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ﴾ أي أخبرنا عن عددهم وأنه تسعة عشر ليستيقن الذين أوتوا الكتاب لموافقة القرآن لما عندهم في كتابهم. ويزداد الذين آمنوا إيمانا فوق إيمانهم عندما يرون أن التوراة موافقة للقرآن الكريم كشاهد له، وقوله ﴿ولا يَرْتابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ وٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ أي حتى لا يقعوا في ريب وشك في يوم من الأيام لما اكتسبوا من المناعة بتضافر الكتابين على حقيقة واحدة.
وقوله ﴿ولِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْكَٰفِرُونَ ماذَآ أرادَ ٱللَّهُ بِهَٰذا مَثَلاً﴾ اي وما جعلنا عدتهم تسعة عشر إلا ليقول الذين في قلوبهم مرض وهو النفاق والشك والكافرون الكفر الظاهر من قريش وغيرهم ماذا أراد الله بهذا مثلا أي أي شيء أراده الله بهذا الخبر الغريب غرابة الأمثال قالوا هذا استنكارا وتكذيبا. فهذه جملة علل ذكرها تعالى لإخباره عن زبانية جهنم ثم قال وقوله الحق ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ ويَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهُدى مصدقه يضل الله من يشاء إضلاله ويهدي من يشاء هدايته. وقوله تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾ هذا جواب أبي جهل القائل أما لمحمد أعوان إلا تسعة عشر استخفافا وتكذيبا فأخبر تعالى أن له جنوداً لا يعلم عددها ولا قوتها إلا هو وقد ورد أن لأحدهم مثل قوة الثقلين يسوق أحدهم الأمة وعلى رقبته جبل فيرمي بهم في النار ويرمي الجبل عليهم، ولا عجب وأربعة ملائكة يحملون العرش الذي هو أكبر من السماوات والأرضين فسبحان الخلاق العليم سبحان الله العزيز الرحيم سبحان الله ذي الجبروت والملكوت. وقوله تعالى وما هي أي جهنم إلا ذكرى للبشر اي تذكرة يذكرون بها عظمة الله ويخافون بها عقابه. وقوله ﴿كَلاَّ وٱلْقَمَرِ وٱللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ وٱلصُّبْحِ إذَآ أسْفَرَ﴾ أي كلا أي ليس القول كما يقول من زعم من المشركين أنه يكفي أصحابه المشركين خزنة جهنم حتى يجهضهم عنها. والقمر والليل إذا أدبر ولى ذاهبا والصبح إذا أسفر أي أضاء وأقبل ﴿إنَّها لإحْدى ٱلْكُبَرِ﴾ أي أقسم تعالى بالقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر على أن جهنم لإحدى الكبر أي البلايا العظام ﴿نَذِيراً لِّلْبَشَرِ﴾ أي بني آدم، وقال نذيرا ولم يقل نذيرة وهي جهنم لأنها بمعنى العذاب أي عذابها نذير للبشر. وقوله ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أن يَتَقَدَّمَ﴾ في طاعة الله ورسوله حتى يبلغ الدرجات العلا، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ في معصية الله ورسوله حتى ينزل الدركات السفلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان الحكمة من جعل عدد الزبانية تسعة عشر والإخبار عنهم بذلك.
٢- موافقة التوراة والإنجيل للقرآن من شأنها أن تزيد إيمان المؤمنين من الفريقين.
٣- في النار من الزبانية ما لا يعلم عددهم إلا الله تعالى خالقهم.
٤- جهنم نذير للبشر أي عذابها نذير للبشر لمن شاء أن يتقدم بالطاعة أو يتأخر بالمعصية.
المدثر 74:35
شرح الكلمات:
أصحاب النار: أي خزنتها مالك وثمانية عشر معه.
إلا ملائكة: أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّاً حتى لا يرحموهم بحكم الجنس.
وما جعلنا عدتهم: أي كونهم تسعة عشر.
إلا فتنة للذين كفروا: أي ليستخفوا بهم كما قال أبو الأشُدين الجُمحي فيزدادوا ضلالا.
ليستيقن الذين أوتوا الكتاب: أي ليحصل اليقين لأهل التوراة والإنجيل بموافقة القرآن لكتابيهما التوراة والإنجيل.
ولا يرتاب: أي ولا يشك أهل الكتاب والمؤمنون في حقيقة ذلك.
وليقول الذين في قلوبهم مرض: أي مرض النفاق.
ماذا أراد الله بهذا مثلا: أي أي شيء أراد الله بهذا العدد الغريب استنكاراً منهم.
كذلك: أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهدى مصدقه يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء.
وما هي إلا ذكرى للبشر: أي وما النار إلا ذكرى للبشر يتذكرون بها.
إذ أدبر: أي ولى ومضى.
إذا أسفر: أي أضاء وظهر.
إنها لإحدى الكبر: أي جهنم لإحدى البلايا العظام.
نذيراً للبشر: أي عذاب جهنم نذير لبني آدم.
لمن شاء منكم: أي أيها الناس.
أن يتقدم: أي بالطاعة.
أو يتأخر: أي بالمعصية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ هذه الآية نزلت ردّاً على أبي الأشُدين كلدة الجمحي الذي قال لما سمع قول الله تعالى ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠] قال لقريش ساخراً مستهزئاً أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني أنتم اثنين، ومرة قال أنا أمشي بين أيديكم على الصراط فأدفع عشرة بمنكبي الأيمن وتسعة بمنكبي الأيسر في النار ونمضي فنخل الجنة. فأنزل الله تعالى قوله ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً﴾ أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّا حتى لا يرحموا أهل النار بخلاف لو كانوا بشرا قد يرحمون بني جنسهم ولو كانوا جنا فكذلك، ولذا جعلهم من الملائكة فلا تناسب بينهم وبين الإنس والجن والمراد بأصحاب النار خزنتها وهم مالك وثمانية عشر هؤلاء رؤساء في جهنم أما من عداهم فلا تتسع لهم العبارة ولا حتى الرقم الحسابي وكيف وقد قال تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾، وقوله ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ أي كونهم تسعة عشر ﴿إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ليزدادوا ضلالا وكفرا وقد تم هذا فإن أبا جهل كأبي الشدين قد فتنا بهذا العدد وازدادا ضلالا وكفرا بما قالا، وقوله تعالى ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ﴾ أي أخبرنا عن عددهم وأنه تسعة عشر ليستيقن الذين أوتوا الكتاب لموافقة القرآن لما عندهم في كتابهم. ويزداد الذين آمنوا إيمانا فوق إيمانهم عندما يرون أن التوراة موافقة للقرآن الكريم كشاهد له، وقوله ﴿ولا يَرْتابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ وٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ أي حتى لا يقعوا في ريب وشك في يوم من الأيام لما اكتسبوا من المناعة بتضافر الكتابين على حقيقة واحدة.
وقوله ﴿ولِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْكَٰفِرُونَ ماذَآ أرادَ ٱللَّهُ بِهَٰذا مَثَلاً﴾ اي وما جعلنا عدتهم تسعة عشر إلا ليقول الذين في قلوبهم مرض وهو النفاق والشك والكافرون الكفر الظاهر من قريش وغيرهم ماذا أراد الله بهذا مثلا أي أي شيء أراده الله بهذا الخبر الغريب غرابة الأمثال قالوا هذا استنكارا وتكذيبا. فهذه جملة علل ذكرها تعالى لإخباره عن زبانية جهنم ثم قال وقوله الحق ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ ويَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهُدى مصدقه يضل الله من يشاء إضلاله ويهدي من يشاء هدايته. وقوله تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾ هذا جواب أبي جهل القائل أما لمحمد أعوان إلا تسعة عشر استخفافا وتكذيبا فأخبر تعالى أن له جنوداً لا يعلم عددها ولا قوتها إلا هو وقد ورد أن لأحدهم مثل قوة الثقلين يسوق أحدهم الأمة وعلى رقبته جبل فيرمي بهم في النار ويرمي الجبل عليهم، ولا عجب وأربعة ملائكة يحملون العرش الذي هو أكبر من السماوات والأرضين فسبحان الخلاق العليم سبحان الله العزيز الرحيم سبحان الله ذي الجبروت والملكوت. وقوله تعالى وما هي أي جهنم إلا ذكرى للبشر اي تذكرة يذكرون بها عظمة الله ويخافون بها عقابه. وقوله ﴿كَلاَّ وٱلْقَمَرِ وٱللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ وٱلصُّبْحِ إذَآ أسْفَرَ﴾ أي كلا أي ليس القول كما يقول من زعم من المشركين أنه يكفي أصحابه المشركين خزنة جهنم حتى يجهضهم عنها. والقمر والليل إذا أدبر ولى ذاهبا والصبح إذا أسفر أي أضاء وأقبل ﴿إنَّها لإحْدى ٱلْكُبَرِ﴾ أي أقسم تعالى بالقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر على أن جهنم لإحدى الكبر أي البلايا العظام ﴿نَذِيراً لِّلْبَشَرِ﴾ أي بني آدم، وقال نذيرا ولم يقل نذيرة وهي جهنم لأنها بمعنى العذاب أي عذابها نذير للبشر. وقوله ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أن يَتَقَدَّمَ﴾ في طاعة الله ورسوله حتى يبلغ الدرجات العلا، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ في معصية الله ورسوله حتى ينزل الدركات السفلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان الحكمة من جعل عدد الزبانية تسعة عشر والإخبار عنهم بذلك.
٢- موافقة التوراة والإنجيل للقرآن من شأنها أن تزيد إيمان المؤمنين من الفريقين.
٣- في النار من الزبانية ما لا يعلم عددهم إلا الله تعالى خالقهم.
٤- جهنم نذير للبشر أي عذابها نذير للبشر لمن شاء أن يتقدم بالطاعة أو يتأخر بالمعصية.
المدثر 74:36
شرح الكلمات:
أصحاب النار: أي خزنتها مالك وثمانية عشر معه.
إلا ملائكة: أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّاً حتى لا يرحموهم بحكم الجنس.
وما جعلنا عدتهم: أي كونهم تسعة عشر.
إلا فتنة للذين كفروا: أي ليستخفوا بهم كما قال أبو الأشُدين الجُمحي فيزدادوا ضلالا.
ليستيقن الذين أوتوا الكتاب: أي ليحصل اليقين لأهل التوراة والإنجيل بموافقة القرآن لكتابيهما التوراة والإنجيل.
ولا يرتاب: أي ولا يشك أهل الكتاب والمؤمنون في حقيقة ذلك.
وليقول الذين في قلوبهم مرض: أي مرض النفاق.
ماذا أراد الله بهذا مثلا: أي أي شيء أراد الله بهذا العدد الغريب استنكاراً منهم.
كذلك: أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهدى مصدقه يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء.
وما هي إلا ذكرى للبشر: أي وما النار إلا ذكرى للبشر يتذكرون بها.
إذ أدبر: أي ولى ومضى.
إذا أسفر: أي أضاء وظهر.
إنها لإحدى الكبر: أي جهنم لإحدى البلايا العظام.
نذيراً للبشر: أي عذاب جهنم نذير لبني آدم.
لمن شاء منكم: أي أيها الناس.
أن يتقدم: أي بالطاعة.
أو يتأخر: أي بالمعصية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ هذه الآية نزلت ردّاً على أبي الأشُدين كلدة الجمحي الذي قال لما سمع قول الله تعالى ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠] قال لقريش ساخراً مستهزئاً أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني أنتم اثنين، ومرة قال أنا أمشي بين أيديكم على الصراط فأدفع عشرة بمنكبي الأيمن وتسعة بمنكبي الأيسر في النار ونمضي فنخل الجنة. فأنزل الله تعالى قوله ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً﴾ أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّا حتى لا يرحموا أهل النار بخلاف لو كانوا بشرا قد يرحمون بني جنسهم ولو كانوا جنا فكذلك، ولذا جعلهم من الملائكة فلا تناسب بينهم وبين الإنس والجن والمراد بأصحاب النار خزنتها وهم مالك وثمانية عشر هؤلاء رؤساء في جهنم أما من عداهم فلا تتسع لهم العبارة ولا حتى الرقم الحسابي وكيف وقد قال تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾، وقوله ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ أي كونهم تسعة عشر ﴿إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ليزدادوا ضلالا وكفرا وقد تم هذا فإن أبا جهل كأبي الشدين قد فتنا بهذا العدد وازدادا ضلالا وكفرا بما قالا، وقوله تعالى ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ﴾ أي أخبرنا عن عددهم وأنه تسعة عشر ليستيقن الذين أوتوا الكتاب لموافقة القرآن لما عندهم في كتابهم. ويزداد الذين آمنوا إيمانا فوق إيمانهم عندما يرون أن التوراة موافقة للقرآن الكريم كشاهد له، وقوله ﴿ولا يَرْتابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ وٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ أي حتى لا يقعوا في ريب وشك في يوم من الأيام لما اكتسبوا من المناعة بتضافر الكتابين على حقيقة واحدة.
وقوله ﴿ولِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْكَٰفِرُونَ ماذَآ أرادَ ٱللَّهُ بِهَٰذا مَثَلاً﴾ اي وما جعلنا عدتهم تسعة عشر إلا ليقول الذين في قلوبهم مرض وهو النفاق والشك والكافرون الكفر الظاهر من قريش وغيرهم ماذا أراد الله بهذا مثلا أي أي شيء أراده الله بهذا الخبر الغريب غرابة الأمثال قالوا هذا استنكارا وتكذيبا. فهذه جملة علل ذكرها تعالى لإخباره عن زبانية جهنم ثم قال وقوله الحق ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ ويَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهُدى مصدقه يضل الله من يشاء إضلاله ويهدي من يشاء هدايته. وقوله تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾ هذا جواب أبي جهل القائل أما لمحمد أعوان إلا تسعة عشر استخفافا وتكذيبا فأخبر تعالى أن له جنوداً لا يعلم عددها ولا قوتها إلا هو وقد ورد أن لأحدهم مثل قوة الثقلين يسوق أحدهم الأمة وعلى رقبته جبل فيرمي بهم في النار ويرمي الجبل عليهم، ولا عجب وأربعة ملائكة يحملون العرش الذي هو أكبر من السماوات والأرضين فسبحان الخلاق العليم سبحان الله العزيز الرحيم سبحان الله ذي الجبروت والملكوت. وقوله تعالى وما هي أي جهنم إلا ذكرى للبشر اي تذكرة يذكرون بها عظمة الله ويخافون بها عقابه. وقوله ﴿كَلاَّ وٱلْقَمَرِ وٱللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ وٱلصُّبْحِ إذَآ أسْفَرَ﴾ أي كلا أي ليس القول كما يقول من زعم من المشركين أنه يكفي أصحابه المشركين خزنة جهنم حتى يجهضهم عنها. والقمر والليل إذا أدبر ولى ذاهبا والصبح إذا أسفر أي أضاء وأقبل ﴿إنَّها لإحْدى ٱلْكُبَرِ﴾ أي أقسم تعالى بالقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر على أن جهنم لإحدى الكبر أي البلايا العظام ﴿نَذِيراً لِّلْبَشَرِ﴾ أي بني آدم، وقال نذيرا ولم يقل نذيرة وهي جهنم لأنها بمعنى العذاب أي عذابها نذير للبشر. وقوله ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أن يَتَقَدَّمَ﴾ في طاعة الله ورسوله حتى يبلغ الدرجات العلا، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ في معصية الله ورسوله حتى ينزل الدركات السفلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان الحكمة من جعل عدد الزبانية تسعة عشر والإخبار عنهم بذلك.
٢- موافقة التوراة والإنجيل للقرآن من شأنها أن تزيد إيمان المؤمنين من الفريقين.
٣- في النار من الزبانية ما لا يعلم عددهم إلا الله تعالى خالقهم.
٤- جهنم نذير للبشر أي عذابها نذير للبشر لمن شاء أن يتقدم بالطاعة أو يتأخر بالمعصية.
المدثر 74:37
شرح الكلمات:
أصحاب النار: أي خزنتها مالك وثمانية عشر معه.
إلا ملائكة: أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّاً حتى لا يرحموهم بحكم الجنس.
وما جعلنا عدتهم: أي كونهم تسعة عشر.
إلا فتنة للذين كفروا: أي ليستخفوا بهم كما قال أبو الأشُدين الجُمحي فيزدادوا ضلالا.
ليستيقن الذين أوتوا الكتاب: أي ليحصل اليقين لأهل التوراة والإنجيل بموافقة القرآن لكتابيهما التوراة والإنجيل.
ولا يرتاب: أي ولا يشك أهل الكتاب والمؤمنون في حقيقة ذلك.
وليقول الذين في قلوبهم مرض: أي مرض النفاق.
ماذا أراد الله بهذا مثلا: أي أي شيء أراد الله بهذا العدد الغريب استنكاراً منهم.
كذلك: أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهدى مصدقه يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء.
وما هي إلا ذكرى للبشر: أي وما النار إلا ذكرى للبشر يتذكرون بها.
إذ أدبر: أي ولى ومضى.
إذا أسفر: أي أضاء وظهر.
إنها لإحدى الكبر: أي جهنم لإحدى البلايا العظام.
نذيراً للبشر: أي عذاب جهنم نذير لبني آدم.
لمن شاء منكم: أي أيها الناس.
أن يتقدم: أي بالطاعة.
أو يتأخر: أي بالمعصية.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ هذه الآية نزلت ردّاً على أبي الأشُدين كلدة الجمحي الذي قال لما سمع قول الله تعالى ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠] قال لقريش ساخراً مستهزئاً أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني أنتم اثنين، ومرة قال أنا أمشي بين أيديكم على الصراط فأدفع عشرة بمنكبي الأيمن وتسعة بمنكبي الأيسر في النار ونمضي فنخل الجنة. فأنزل الله تعالى قوله ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً﴾ أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّا حتى لا يرحموا أهل النار بخلاف لو كانوا بشرا قد يرحمون بني جنسهم ولو كانوا جنا فكذلك، ولذا جعلهم من الملائكة فلا تناسب بينهم وبين الإنس والجن والمراد بأصحاب النار خزنتها وهم مالك وثمانية عشر هؤلاء رؤساء في جهنم أما من عداهم فلا تتسع لهم العبارة ولا حتى الرقم الحسابي وكيف وقد قال تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾، وقوله ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ أي كونهم تسعة عشر ﴿إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ليزدادوا ضلالا وكفرا وقد تم هذا فإن أبا جهل كأبي الشدين قد فتنا بهذا العدد وازدادا ضلالا وكفرا بما قالا، وقوله تعالى ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ﴾ أي أخبرنا عن عددهم وأنه تسعة عشر ليستيقن الذين أوتوا الكتاب لموافقة القرآن لما عندهم في كتابهم. ويزداد الذين آمنوا إيمانا فوق إيمانهم عندما يرون أن التوراة موافقة للقرآن الكريم كشاهد له، وقوله ﴿ولا يَرْتابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ وٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ أي حتى لا يقعوا في ريب وشك في يوم من الأيام لما اكتسبوا من المناعة بتضافر الكتابين على حقيقة واحدة.
وقوله ﴿ولِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْكَٰفِرُونَ ماذَآ أرادَ ٱللَّهُ بِهَٰذا مَثَلاً﴾ اي وما جعلنا عدتهم تسعة عشر إلا ليقول الذين في قلوبهم مرض وهو النفاق والشك والكافرون الكفر الظاهر من قريش وغيرهم ماذا أراد الله بهذا مثلا أي أي شيء أراده الله بهذا الخبر الغريب غرابة الأمثال قالوا هذا استنكارا وتكذيبا. فهذه جملة علل ذكرها تعالى لإخباره عن زبانية جهنم ثم قال وقوله الحق ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ ويَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهُدى مصدقه يضل الله من يشاء إضلاله ويهدي من يشاء هدايته. وقوله تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾ هذا جواب أبي جهل القائل أما لمحمد أعوان إلا تسعة عشر استخفافا وتكذيبا فأخبر تعالى أن له جنوداً لا يعلم عددها ولا قوتها إلا هو وقد ورد أن لأحدهم مثل قوة الثقلين يسوق أحدهم الأمة وعلى رقبته جبل فيرمي بهم في النار ويرمي الجبل عليهم، ولا عجب وأربعة ملائكة يحملون العرش الذي هو أكبر من السماوات والأرضين فسبحان الخلاق العليم سبحان الله العزيز الرحيم سبحان الله ذي الجبروت والملكوت. وقوله تعالى وما هي أي جهنم إلا ذكرى للبشر اي تذكرة يذكرون بها عظمة الله ويخافون بها عقابه. وقوله ﴿كَلاَّ وٱلْقَمَرِ وٱللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ وٱلصُّبْحِ إذَآ أسْفَرَ﴾ أي كلا أي ليس القول كما يقول من زعم من المشركين أنه يكفي أصحابه المشركين خزنة جهنم حتى يجهضهم عنها. والقمر والليل إذا أدبر ولى ذاهبا والصبح إذا أسفر أي أضاء وأقبل ﴿إنَّها لإحْدى ٱلْكُبَرِ﴾ أي أقسم تعالى بالقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر على أن جهنم لإحدى الكبر أي البلايا العظام ﴿نَذِيراً لِّلْبَشَرِ﴾ أي بني آدم، وقال نذيرا ولم يقل نذيرة وهي جهنم لأنها بمعنى العذاب أي عذابها نذير للبشر. وقوله ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أن يَتَقَدَّمَ﴾ في طاعة الله ورسوله حتى يبلغ الدرجات العلا، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ في معصية الله ورسوله حتى ينزل الدركات السفلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان الحكمة من جعل عدد الزبانية تسعة عشر والإخبار عنهم بذلك.
٢- موافقة التوراة والإنجيل للقرآن من شأنها أن تزيد إيمان المؤمنين من الفريقين.
٣- في النار من الزبانية ما لا يعلم عددهم إلا الله تعالى خالقهم.
٤- جهنم نذير للبشر أي عذابها نذير للبشر لمن شاء أن يتقدم بالطاعة أو يتأخر بالمعصية.
المدثر 74:38
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:39
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:40
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:41
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:42
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:43
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:44
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:45
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:46
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:47
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:48
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:49
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.