Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — المدثر 74:50 – الإنسان 76:31
المحتويات
- المدثر 74:50
- المدثر 74:51
- المدثر 74:52
- المدثر 74:53
- المدثر 74:54
- المدثر 74:55
- المدثر 74:56
- القيامة 75:1
- القيامة 75:2
- القيامة 75:3
- القيامة 75:4
- القيامة 75:5
- القيامة 75:6
- القيامة 75:7
- القيامة 75:8
- القيامة 75:9
- القيامة 75:10
- القيامة 75:11
- القيامة 75:12
- القيامة 75:13
- القيامة 75:14
- القيامة 75:15
- القيامة 75:16
- القيامة 75:17
- القيامة 75:18
- القيامة 75:19
- القيامة 75:20
- القيامة 75:21
- القيامة 75:22
- القيامة 75:23
- القيامة 75:24
- القيامة 75:25
- القيامة 75:26
- القيامة 75:27
- القيامة 75:28
- القيامة 75:29
- القيامة 75:30
- القيامة 75:31
- القيامة 75:32
- القيامة 75:33
- القيامة 75:34
- القيامة 75:35
- القيامة 75:36
- القيامة 75:37
- القيامة 75:38
- القيامة 75:39
- القيامة 75:40
- الإنسان 76:1
- الإنسان 76:2
- الإنسان 76:3
- الإنسان 76:4
- الإنسان 76:5
- الإنسان 76:6
- الإنسان 76:7
- الإنسان 76:8
- الإنسان 76:9
- الإنسان 76:10
- الإنسان 76:11
- الإنسان 76:12
- الإنسان 76:13
- الإنسان 76:14
- الإنسان 76:15
- الإنسان 76:16
- الإنسان 76:17
- الإنسان 76:18
- الإنسان 76:19
- الإنسان 76:20
- الإنسان 76:21
- الإنسان 76:22
- الإنسان 76:23
- الإنسان 76:24
- الإنسان 76:25
- الإنسان 76:26
- الإنسان 76:27
- الإنسان 76:28
- الإنسان 76:29
- الإنسان 76:30
- الإنسان 76:31
المدثر 74:50
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:51
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:52
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:53
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:54
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:55
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
المدثر 74:56
شرح الكلمات:
كل نفس: أي مأمورة منهية.
رهينة: أي مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم.
إلا أصحاب اليمين: أي المؤمنين فهم ناجون من النار وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.
ولم نك نطعم المسكين: أي بخلا بما آتاهم الله.
وكنا نخوض: أي في الباطل وفيما يكره الله تعالى مع الخائضين.
نكذب بيوم الدين: بيوم المجازاة والثواب ولا نصدق بثواب ولا عقاب.
حتى أتانا اليقين: أي الموت.
عن التذكرة معرضين: أي الموعظة منصرفين لا يسمعونها ولا يقبلون عليها.
حُمر مستنفرة: أي كأنهم حمر وحشية مستنفرة.
فرت من قسورة: أي هربت من أسدٍ أشَدَّ الهرب.
بل يريد كل امرئ منهم: أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم.
أن يؤتى صحفا منشرة: أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه.
إنه تذكرة: أي عظة وعبرة.
فمن شاء ذكره: أي قرأه واتعظ به.
هو أهل التقوى: أي هو أهل لأن يتقي لعظمة سلطانه وأليم عقابه.
وأهل المغفرة: أي وأهل لأن يغفر للتائبين من عباده والموحدين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَهِينَةٌ﴾ بمعنى مرهونة محبوسة أي كل نفس مأمورة منهية بمعنى مكلفة بخلاف نفوس غير المكلفين من أطفال ومجانين وقوله ﴿إلاَّ أصْحابَ ٱلْيَمِينِ﴾ فإنهم قد فك رهنهم وهم في جنات النعيم يتساءلون فيما بينهم عن أصحاب الجحيم وكيف حالهم ثم يتصلون بهم وهم في جنات النعيم والمجرمون في سواء الجحيم، ويتم الاتصال برؤية الشخص وسماع كلامه وفي الصناعات الحديثة اليوم ما جعل هذا أمراً معقولا فيقولون لهم ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي أدخلكم في سقر فأجابوهم قائلين ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتّىٰ أتانا ٱلْيَقِينُ﴾. فذكروا لهم أعظم الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والتخوض مع أهل الباطل في كل شر وفساد والتكذيب بيوم القيامة وإنه لا حساب ولا جزاء أي لا ثواب ولا عقاب وأنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين الذي هو الموت فإن من مات دخل الدار الآخرة من عتبتها وهي القبر فلذا قالوا حتى أتانا اليقين أي الموت. وقد يقال ألم يكن هناك شفعاء من الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون؟ والجواب هو في قوله تعالى ﴿فَما تَنفَعُهُمْ شَفاعَةُ ٱلشّافِعِينَ﴾ أي لم تكن لهم شفاعة لأنهم ملاحدة مجرمون. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي فما لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث والجزاء عن التذكرة التي يذكرون بها في آيات هذه السورة وغيرها معرضين إنه أمر عجيب أي شيء يجعلهم يعرضون عنها هاربين منها فارين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ وحشية ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت هاربة أشد الهرب من أسد من أسود الصحراء الطاغية إن فرارهم من هذه الدعوة وإعراضهم عنها ليس عن قصور في أدلتها وضعف في حجتها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإيمان واتباع محمد ﷺ وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإيمان بحال من الأحوال.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] هذا معنى قوله تعالى ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أن يُؤْتىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَل لاَّ يَخافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي ليس الأمر كما يقولون ويدعون بل إن علة إعراضهم الحقيقية هي عدم خوفهم من عذاب الله يوم القيامة. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي ألا إن هذا القرآن تذكرة فمن شاء ذكره أي قرأه فاتعظ به فآمن بالله واتقاه فإنه ينجو ويسعد في جوار مولاه ومن لم يشأ ذلك فحسبه سقر وما أدراك ما سقر. وقوله تعالى ﴿وما يَذْكُرُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ أي ما يذكر من يذكر إلا بمشيئة الله فلا بد من الافتقار إلى الله وطلب توفيقه في ذلك إذ لا استقلال لأحد عن الله ولا غنى بأحد عن الله بل الكل مفتقر إليه ومشيئته تابعة لمشيئته وقوله ﴿هُوَ أهْلُ ٱلتَّقْوىٰ وأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ لقد صح أن النبي ﷺ فسر هذه الآية فقال قال ربكم أنا أهل أن أُتقى فلا يُجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.
٢- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.
٣- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.
٤- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.
٥- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
القيامة 75:1
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:2
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:3
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:4
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:5
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:6
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:7
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:8
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:9
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:10
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:11
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:12
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:13
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:14
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:15
شرح الكلمات:
لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.
أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.
ولا أقسم بالنفس اللّوامة: أي لتُبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.
اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.
أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.
أن لن نجمع عظامه: أي ألاّ نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.
بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.
على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردّها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.
بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.
ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.
يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.
فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لمّا رأى ما كان به يكذب.
وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.
وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.
أين المفر: أي إلى أين الفرار.
كلا: ردع له عن طلب الفرار.
لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.
بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.
ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿أيَحْسَبُ ٱلإنسانُ ألَّن نَّجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعاً ﴿بَلىٰ قادِرِينَ عَلىٰ أن نُّسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإنسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ ٱلْقِيامَةِ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيّان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبيّن تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿فَإذا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿وخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وٱلْقَمَرُ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿يَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ الكافر ﴿يَوْمَئِذٍ أيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿لا وزَرَ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿إلىٰ رَبِّكَ﴾ اليوم ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ ٱلإنسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبّر الإنسان من قبل ربّه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنّها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلإنسانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقىٰ مَعاذِيرَهُ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- بيان إفضال الله على العبد في خلقه وتركيب أعضائه.
٣- معجزة قرآنية أثبتها العلم الصناعي الحديث وهي عدم تسوية خطوط الأصابع.
٤- فكما خالف تعالى بين الإنسان والإنسان وبين صوت وصوت فَرَّق بين خطوط الأصابع فلذا استعملت في الإمضاءات وقبلت في الشهادات.
٥- تقرير مبدأ أن المؤمن يثاب على ما أخر من سنة حسنة يُعمل بها بعده كما يأثم بترك السنة السيئة يُعمل بها كذلك بعده.
القيامة 75:16
شرح الكلمات:
لا تحرك به لسانك: أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه.
لتعجل به: أي مخافة أن يتفلت منك.
إن علينا جمعه: أي في صدرك.
وقرآنه: أي قراءتك له بحيث نُجريه على لسانك.
فإذا قرأناه: أي قرأه جبريل عليك.
فاتبع قرآنه: أي استمع قراءته.
ثم إن علينا بيانه: أي لك بتفهيمك ما يشكل عليك من معانيه.
كلا: أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا جزاء.
يحبون العاجلة: أي الدنيا فيعملون لها.
ويذرون الآخرة: أم ويتركون الآخرة فلا يعملون لها.
ناضرة: أي حسنة مضيئة.
إلى ربها ناظرة: أي إلى الله تعالى ربها ناظرة بحيث لا تحجب عنه تعالى.
باسرة: أي كالحة مسودة عابسة.
تظن: أي توقن.
أن يفعل بها فاقرة: أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.
معنى الآيات:
لما ندد تعالى بالمعرضين عن القرآن المكذبين به وبالبعث والجزاء ذكر في هذه الآيات المقبلين على القرآن المسارعين إلى تلقيه فكانت المناسبة بين هذه الآيات وسابقاتها المقابلة بالتضادّ. فقال تعالى مؤدباً رسوله محمدا ﷺ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿لِسانَكَ﴾ قبل فراغ جبريل من قراءته عليك. إذ كان ﷺ حريصا على القرآن يخاف أن يتفلّت منه شيء فأكرمه ربّه بالتخفيف عليه وطمأنه أن لا يفقد منه شيئا فقال له ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ مخافة أن يتفلت منك ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أي في صدرك ﴿وقُرْآنَهُ﴾ على لسانك حيث نسهل ذلك ونجريه على لسانك، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ أي قرأه جبريل عليك ﴿فَٱتَّبِعْ﴾ له ثم اقرأه كما قرأه واعمل بشرائعه وأحكامه، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أي إنا نبيّن لك ما يشكل عليك من معانيه حتى تعمل بكل ما طلب منك أن تعمل به. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ وتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ عاد السياق الكريم إلى تقرير عقيدة البعث والجزاء والتي عليها وعلى الإيمان بالله مدار الإصلاح والتهذيب فقال ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس كما تدعون من عدم إمكان البعث والجزاء لأنكم تعلمون أن القادر على إيجادكم اليوم وإعدامكم غداً قادر على إيجادكم مرة أخرى، ولكن الذي جعلكم تكذبون بالبعث والجزاء هو حبكم للحياة للعاجلة أي للدنيا وما فيها من لذات وشهوات، وترككم للآخرة أي للحياة الآخرة لأنها تكلفكم الصلاة والصيام والجهاد، والتخلي عن كثير من اللذات والشهوات. بعد أن كشف عن نفسيات المكذبين توبيخا لهم وتقريعاً عرض على أنظارهم منظراً حيا وصورة ناطقة لما يتجاهلونه من شأن الآخرة فقال ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذ تقوم القيامة ﴿نّاضِرَةٌ﴾ أي حسنة مضيئة مشرقة لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا مشرقة بنور الإيمان وصالح الأعمال ﴿إلىٰ رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ سعيدة بلقاء ربها مكرمة بالنظر إليه وهي في جواره ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ أي كالحة مسودة عابسة وذلك لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا تعيش على ظلمة الكفر وعفن الذنوب ودخان المعاصي فانطبعت النفس على الوجه فهي باسرة حالكة عابسة ﴿تَظُنُّ﴾ أي توقن أي الوجوه والمراد أصحابها ﴿أن يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر منها وهي إلقاؤه في سقر ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠]، فاذكروا هذا يا بشر!!
القيامة 75:17
شرح الكلمات:
لا تحرك به لسانك: أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه.
لتعجل به: أي مخافة أن يتفلت منك.
إن علينا جمعه: أي في صدرك.
وقرآنه: أي قراءتك له بحيث نُجريه على لسانك.
فإذا قرأناه: أي قرأه جبريل عليك.
فاتبع قرآنه: أي استمع قراءته.
ثم إن علينا بيانه: أي لك بتفهيمك ما يشكل عليك من معانيه.
كلا: أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا جزاء.
يحبون العاجلة: أي الدنيا فيعملون لها.
ويذرون الآخرة: أم ويتركون الآخرة فلا يعملون لها.
ناضرة: أي حسنة مضيئة.
إلى ربها ناظرة: أي إلى الله تعالى ربها ناظرة بحيث لا تحجب عنه تعالى.
باسرة: أي كالحة مسودة عابسة.
تظن: أي توقن.
أن يفعل بها فاقرة: أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.
معنى الآيات:
لما ندد تعالى بالمعرضين عن القرآن المكذبين به وبالبعث والجزاء ذكر في هذه الآيات المقبلين على القرآن المسارعين إلى تلقيه فكانت المناسبة بين هذه الآيات وسابقاتها المقابلة بالتضادّ. فقال تعالى مؤدباً رسوله محمدا ﷺ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿لِسانَكَ﴾ قبل فراغ جبريل من قراءته عليك. إذ كان ﷺ حريصا على القرآن يخاف أن يتفلّت منه شيء فأكرمه ربّه بالتخفيف عليه وطمأنه أن لا يفقد منه شيئا فقال له ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ مخافة أن يتفلت منك ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أي في صدرك ﴿وقُرْآنَهُ﴾ على لسانك حيث نسهل ذلك ونجريه على لسانك، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ أي قرأه جبريل عليك ﴿فَٱتَّبِعْ﴾ له ثم اقرأه كما قرأه واعمل بشرائعه وأحكامه، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أي إنا نبيّن لك ما يشكل عليك من معانيه حتى تعمل بكل ما طلب منك أن تعمل به. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ وتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ عاد السياق الكريم إلى تقرير عقيدة البعث والجزاء والتي عليها وعلى الإيمان بالله مدار الإصلاح والتهذيب فقال ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس كما تدعون من عدم إمكان البعث والجزاء لأنكم تعلمون أن القادر على إيجادكم اليوم وإعدامكم غداً قادر على إيجادكم مرة أخرى، ولكن الذي جعلكم تكذبون بالبعث والجزاء هو حبكم للحياة للعاجلة أي للدنيا وما فيها من لذات وشهوات، وترككم للآخرة أي للحياة الآخرة لأنها تكلفكم الصلاة والصيام والجهاد، والتخلي عن كثير من اللذات والشهوات. بعد أن كشف عن نفسيات المكذبين توبيخا لهم وتقريعاً عرض على أنظارهم منظراً حيا وصورة ناطقة لما يتجاهلونه من شأن الآخرة فقال ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذ تقوم القيامة ﴿نّاضِرَةٌ﴾ أي حسنة مضيئة مشرقة لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا مشرقة بنور الإيمان وصالح الأعمال ﴿إلىٰ رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ سعيدة بلقاء ربها مكرمة بالنظر إليه وهي في جواره ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ أي كالحة مسودة عابسة وذلك لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا تعيش على ظلمة الكفر وعفن الذنوب ودخان المعاصي فانطبعت النفس على الوجه فهي باسرة حالكة عابسة ﴿تَظُنُّ﴾ أي توقن أي الوجوه والمراد أصحابها ﴿أن يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر منها وهي إلقاؤه في سقر ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠]، فاذكروا هذا يا بشر!!
القيامة 75:18
شرح الكلمات:
لا تحرك به لسانك: أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه.
لتعجل به: أي مخافة أن يتفلت منك.
إن علينا جمعه: أي في صدرك.
وقرآنه: أي قراءتك له بحيث نُجريه على لسانك.
فإذا قرأناه: أي قرأه جبريل عليك.
فاتبع قرآنه: أي استمع قراءته.
ثم إن علينا بيانه: أي لك بتفهيمك ما يشكل عليك من معانيه.
كلا: أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا جزاء.
يحبون العاجلة: أي الدنيا فيعملون لها.
ويذرون الآخرة: أم ويتركون الآخرة فلا يعملون لها.
ناضرة: أي حسنة مضيئة.
إلى ربها ناظرة: أي إلى الله تعالى ربها ناظرة بحيث لا تحجب عنه تعالى.
باسرة: أي كالحة مسودة عابسة.
تظن: أي توقن.
أن يفعل بها فاقرة: أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.
معنى الآيات:
لما ندد تعالى بالمعرضين عن القرآن المكذبين به وبالبعث والجزاء ذكر في هذه الآيات المقبلين على القرآن المسارعين إلى تلقيه فكانت المناسبة بين هذه الآيات وسابقاتها المقابلة بالتضادّ. فقال تعالى مؤدباً رسوله محمدا ﷺ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿لِسانَكَ﴾ قبل فراغ جبريل من قراءته عليك. إذ كان ﷺ حريصا على القرآن يخاف أن يتفلّت منه شيء فأكرمه ربّه بالتخفيف عليه وطمأنه أن لا يفقد منه شيئا فقال له ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ مخافة أن يتفلت منك ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أي في صدرك ﴿وقُرْآنَهُ﴾ على لسانك حيث نسهل ذلك ونجريه على لسانك، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ أي قرأه جبريل عليك ﴿فَٱتَّبِعْ﴾ له ثم اقرأه كما قرأه واعمل بشرائعه وأحكامه، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أي إنا نبيّن لك ما يشكل عليك من معانيه حتى تعمل بكل ما طلب منك أن تعمل به. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ وتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ عاد السياق الكريم إلى تقرير عقيدة البعث والجزاء والتي عليها وعلى الإيمان بالله مدار الإصلاح والتهذيب فقال ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس كما تدعون من عدم إمكان البعث والجزاء لأنكم تعلمون أن القادر على إيجادكم اليوم وإعدامكم غداً قادر على إيجادكم مرة أخرى، ولكن الذي جعلكم تكذبون بالبعث والجزاء هو حبكم للحياة للعاجلة أي للدنيا وما فيها من لذات وشهوات، وترككم للآخرة أي للحياة الآخرة لأنها تكلفكم الصلاة والصيام والجهاد، والتخلي عن كثير من اللذات والشهوات. بعد أن كشف عن نفسيات المكذبين توبيخا لهم وتقريعاً عرض على أنظارهم منظراً حيا وصورة ناطقة لما يتجاهلونه من شأن الآخرة فقال ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذ تقوم القيامة ﴿نّاضِرَةٌ﴾ أي حسنة مضيئة مشرقة لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا مشرقة بنور الإيمان وصالح الأعمال ﴿إلىٰ رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ سعيدة بلقاء ربها مكرمة بالنظر إليه وهي في جواره ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ أي كالحة مسودة عابسة وذلك لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا تعيش على ظلمة الكفر وعفن الذنوب ودخان المعاصي فانطبعت النفس على الوجه فهي باسرة حالكة عابسة ﴿تَظُنُّ﴾ أي توقن أي الوجوه والمراد أصحابها ﴿أن يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر منها وهي إلقاؤه في سقر ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠]، فاذكروا هذا يا بشر!!
القيامة 75:19
شرح الكلمات:
لا تحرك به لسانك: أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه.
لتعجل به: أي مخافة أن يتفلت منك.
إن علينا جمعه: أي في صدرك.
وقرآنه: أي قراءتك له بحيث نُجريه على لسانك.
فإذا قرأناه: أي قرأه جبريل عليك.
فاتبع قرآنه: أي استمع قراءته.
ثم إن علينا بيانه: أي لك بتفهيمك ما يشكل عليك من معانيه.
كلا: أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا جزاء.
يحبون العاجلة: أي الدنيا فيعملون لها.
ويذرون الآخرة: أم ويتركون الآخرة فلا يعملون لها.
ناضرة: أي حسنة مضيئة.
إلى ربها ناظرة: أي إلى الله تعالى ربها ناظرة بحيث لا تحجب عنه تعالى.
باسرة: أي كالحة مسودة عابسة.
تظن: أي توقن.
أن يفعل بها فاقرة: أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.
معنى الآيات:
لما ندد تعالى بالمعرضين عن القرآن المكذبين به وبالبعث والجزاء ذكر في هذه الآيات المقبلين على القرآن المسارعين إلى تلقيه فكانت المناسبة بين هذه الآيات وسابقاتها المقابلة بالتضادّ. فقال تعالى مؤدباً رسوله محمدا ﷺ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿لِسانَكَ﴾ قبل فراغ جبريل من قراءته عليك. إذ كان ﷺ حريصا على القرآن يخاف أن يتفلّت منه شيء فأكرمه ربّه بالتخفيف عليه وطمأنه أن لا يفقد منه شيئا فقال له ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ مخافة أن يتفلت منك ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أي في صدرك ﴿وقُرْآنَهُ﴾ على لسانك حيث نسهل ذلك ونجريه على لسانك، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ أي قرأه جبريل عليك ﴿فَٱتَّبِعْ﴾ له ثم اقرأه كما قرأه واعمل بشرائعه وأحكامه، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أي إنا نبيّن لك ما يشكل عليك من معانيه حتى تعمل بكل ما طلب منك أن تعمل به. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ وتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ عاد السياق الكريم إلى تقرير عقيدة البعث والجزاء والتي عليها وعلى الإيمان بالله مدار الإصلاح والتهذيب فقال ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس كما تدعون من عدم إمكان البعث والجزاء لأنكم تعلمون أن القادر على إيجادكم اليوم وإعدامكم غداً قادر على إيجادكم مرة أخرى، ولكن الذي جعلكم تكذبون بالبعث والجزاء هو حبكم للحياة للعاجلة أي للدنيا وما فيها من لذات وشهوات، وترككم للآخرة أي للحياة الآخرة لأنها تكلفكم الصلاة والصيام والجهاد، والتخلي عن كثير من اللذات والشهوات. بعد أن كشف عن نفسيات المكذبين توبيخا لهم وتقريعاً عرض على أنظارهم منظراً حيا وصورة ناطقة لما يتجاهلونه من شأن الآخرة فقال ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذ تقوم القيامة ﴿نّاضِرَةٌ﴾ أي حسنة مضيئة مشرقة لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا مشرقة بنور الإيمان وصالح الأعمال ﴿إلىٰ رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ سعيدة بلقاء ربها مكرمة بالنظر إليه وهي في جواره ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ أي كالحة مسودة عابسة وذلك لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا تعيش على ظلمة الكفر وعفن الذنوب ودخان المعاصي فانطبعت النفس على الوجه فهي باسرة حالكة عابسة ﴿تَظُنُّ﴾ أي توقن أي الوجوه والمراد أصحابها ﴿أن يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر منها وهي إلقاؤه في سقر ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠]، فاذكروا هذا يا بشر!!
القيامة 75:20
شرح الكلمات:
لا تحرك به لسانك: أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه.
لتعجل به: أي مخافة أن يتفلت منك.
إن علينا جمعه: أي في صدرك.
وقرآنه: أي قراءتك له بحيث نُجريه على لسانك.
فإذا قرأناه: أي قرأه جبريل عليك.
فاتبع قرآنه: أي استمع قراءته.
ثم إن علينا بيانه: أي لك بتفهيمك ما يشكل عليك من معانيه.
كلا: أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا جزاء.
يحبون العاجلة: أي الدنيا فيعملون لها.
ويذرون الآخرة: أم ويتركون الآخرة فلا يعملون لها.
ناضرة: أي حسنة مضيئة.
إلى ربها ناظرة: أي إلى الله تعالى ربها ناظرة بحيث لا تحجب عنه تعالى.
باسرة: أي كالحة مسودة عابسة.
تظن: أي توقن.
أن يفعل بها فاقرة: أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.
معنى الآيات:
لما ندد تعالى بالمعرضين عن القرآن المكذبين به وبالبعث والجزاء ذكر في هذه الآيات المقبلين على القرآن المسارعين إلى تلقيه فكانت المناسبة بين هذه الآيات وسابقاتها المقابلة بالتضادّ. فقال تعالى مؤدباً رسوله محمدا ﷺ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿لِسانَكَ﴾ قبل فراغ جبريل من قراءته عليك. إذ كان ﷺ حريصا على القرآن يخاف أن يتفلّت منه شيء فأكرمه ربّه بالتخفيف عليه وطمأنه أن لا يفقد منه شيئا فقال له ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ مخافة أن يتفلت منك ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أي في صدرك ﴿وقُرْآنَهُ﴾ على لسانك حيث نسهل ذلك ونجريه على لسانك، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ أي قرأه جبريل عليك ﴿فَٱتَّبِعْ﴾ له ثم اقرأه كما قرأه واعمل بشرائعه وأحكامه، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أي إنا نبيّن لك ما يشكل عليك من معانيه حتى تعمل بكل ما طلب منك أن تعمل به. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ وتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ عاد السياق الكريم إلى تقرير عقيدة البعث والجزاء والتي عليها وعلى الإيمان بالله مدار الإصلاح والتهذيب فقال ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس كما تدعون من عدم إمكان البعث والجزاء لأنكم تعلمون أن القادر على إيجادكم اليوم وإعدامكم غداً قادر على إيجادكم مرة أخرى، ولكن الذي جعلكم تكذبون بالبعث والجزاء هو حبكم للحياة للعاجلة أي للدنيا وما فيها من لذات وشهوات، وترككم للآخرة أي للحياة الآخرة لأنها تكلفكم الصلاة والصيام والجهاد، والتخلي عن كثير من اللذات والشهوات. بعد أن كشف عن نفسيات المكذبين توبيخا لهم وتقريعاً عرض على أنظارهم منظراً حيا وصورة ناطقة لما يتجاهلونه من شأن الآخرة فقال ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذ تقوم القيامة ﴿نّاضِرَةٌ﴾ أي حسنة مضيئة مشرقة لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا مشرقة بنور الإيمان وصالح الأعمال ﴿إلىٰ رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ سعيدة بلقاء ربها مكرمة بالنظر إليه وهي في جواره ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ أي كالحة مسودة عابسة وذلك لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا تعيش على ظلمة الكفر وعفن الذنوب ودخان المعاصي فانطبعت النفس على الوجه فهي باسرة حالكة عابسة ﴿تَظُنُّ﴾ أي توقن أي الوجوه والمراد أصحابها ﴿أن يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر منها وهي إلقاؤه في سقر ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠]، فاذكروا هذا يا بشر!!
القيامة 75:21
شرح الكلمات:
لا تحرك به لسانك: أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه.
لتعجل به: أي مخافة أن يتفلت منك.
إن علينا جمعه: أي في صدرك.
وقرآنه: أي قراءتك له بحيث نُجريه على لسانك.
فإذا قرأناه: أي قرأه جبريل عليك.
فاتبع قرآنه: أي استمع قراءته.
ثم إن علينا بيانه: أي لك بتفهيمك ما يشكل عليك من معانيه.
كلا: أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا جزاء.
يحبون العاجلة: أي الدنيا فيعملون لها.
ويذرون الآخرة: أم ويتركون الآخرة فلا يعملون لها.
ناضرة: أي حسنة مضيئة.
إلى ربها ناظرة: أي إلى الله تعالى ربها ناظرة بحيث لا تحجب عنه تعالى.
باسرة: أي كالحة مسودة عابسة.
تظن: أي توقن.
أن يفعل بها فاقرة: أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.
معنى الآيات:
لما ندد تعالى بالمعرضين عن القرآن المكذبين به وبالبعث والجزاء ذكر في هذه الآيات المقبلين على القرآن المسارعين إلى تلقيه فكانت المناسبة بين هذه الآيات وسابقاتها المقابلة بالتضادّ. فقال تعالى مؤدباً رسوله محمدا ﷺ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿لِسانَكَ﴾ قبل فراغ جبريل من قراءته عليك. إذ كان ﷺ حريصا على القرآن يخاف أن يتفلّت منه شيء فأكرمه ربّه بالتخفيف عليه وطمأنه أن لا يفقد منه شيئا فقال له ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ مخافة أن يتفلت منك ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أي في صدرك ﴿وقُرْآنَهُ﴾ على لسانك حيث نسهل ذلك ونجريه على لسانك، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ أي قرأه جبريل عليك ﴿فَٱتَّبِعْ﴾ له ثم اقرأه كما قرأه واعمل بشرائعه وأحكامه، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أي إنا نبيّن لك ما يشكل عليك من معانيه حتى تعمل بكل ما طلب منك أن تعمل به. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ وتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ عاد السياق الكريم إلى تقرير عقيدة البعث والجزاء والتي عليها وعلى الإيمان بالله مدار الإصلاح والتهذيب فقال ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس كما تدعون من عدم إمكان البعث والجزاء لأنكم تعلمون أن القادر على إيجادكم اليوم وإعدامكم غداً قادر على إيجادكم مرة أخرى، ولكن الذي جعلكم تكذبون بالبعث والجزاء هو حبكم للحياة للعاجلة أي للدنيا وما فيها من لذات وشهوات، وترككم للآخرة أي للحياة الآخرة لأنها تكلفكم الصلاة والصيام والجهاد، والتخلي عن كثير من اللذات والشهوات. بعد أن كشف عن نفسيات المكذبين توبيخا لهم وتقريعاً عرض على أنظارهم منظراً حيا وصورة ناطقة لما يتجاهلونه من شأن الآخرة فقال ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذ تقوم القيامة ﴿نّاضِرَةٌ﴾ أي حسنة مضيئة مشرقة لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا مشرقة بنور الإيمان وصالح الأعمال ﴿إلىٰ رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ سعيدة بلقاء ربها مكرمة بالنظر إليه وهي في جواره ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ أي كالحة مسودة عابسة وذلك لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا تعيش على ظلمة الكفر وعفن الذنوب ودخان المعاصي فانطبعت النفس على الوجه فهي باسرة حالكة عابسة ﴿تَظُنُّ﴾ أي توقن أي الوجوه والمراد أصحابها ﴿أن يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر منها وهي إلقاؤه في سقر ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠]، فاذكروا هذا يا بشر!!
القيامة 75:22
شرح الكلمات:
لا تحرك به لسانك: أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه.
لتعجل به: أي مخافة أن يتفلت منك.
إن علينا جمعه: أي في صدرك.
وقرآنه: أي قراءتك له بحيث نُجريه على لسانك.
فإذا قرأناه: أي قرأه جبريل عليك.
فاتبع قرآنه: أي استمع قراءته.
ثم إن علينا بيانه: أي لك بتفهيمك ما يشكل عليك من معانيه.
كلا: أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا جزاء.
يحبون العاجلة: أي الدنيا فيعملون لها.
ويذرون الآخرة: أم ويتركون الآخرة فلا يعملون لها.
ناضرة: أي حسنة مضيئة.
إلى ربها ناظرة: أي إلى الله تعالى ربها ناظرة بحيث لا تحجب عنه تعالى.
باسرة: أي كالحة مسودة عابسة.
تظن: أي توقن.
أن يفعل بها فاقرة: أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.
معنى الآيات:
لما ندد تعالى بالمعرضين عن القرآن المكذبين به وبالبعث والجزاء ذكر في هذه الآيات المقبلين على القرآن المسارعين إلى تلقيه فكانت المناسبة بين هذه الآيات وسابقاتها المقابلة بالتضادّ. فقال تعالى مؤدباً رسوله محمدا ﷺ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿لِسانَكَ﴾ قبل فراغ جبريل من قراءته عليك. إذ كان ﷺ حريصا على القرآن يخاف أن يتفلّت منه شيء فأكرمه ربّه بالتخفيف عليه وطمأنه أن لا يفقد منه شيئا فقال له ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ مخافة أن يتفلت منك ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أي في صدرك ﴿وقُرْآنَهُ﴾ على لسانك حيث نسهل ذلك ونجريه على لسانك، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ أي قرأه جبريل عليك ﴿فَٱتَّبِعْ﴾ له ثم اقرأه كما قرأه واعمل بشرائعه وأحكامه، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أي إنا نبيّن لك ما يشكل عليك من معانيه حتى تعمل بكل ما طلب منك أن تعمل به. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ وتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ عاد السياق الكريم إلى تقرير عقيدة البعث والجزاء والتي عليها وعلى الإيمان بالله مدار الإصلاح والتهذيب فقال ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس كما تدعون من عدم إمكان البعث والجزاء لأنكم تعلمون أن القادر على إيجادكم اليوم وإعدامكم غداً قادر على إيجادكم مرة أخرى، ولكن الذي جعلكم تكذبون بالبعث والجزاء هو حبكم للحياة للعاجلة أي للدنيا وما فيها من لذات وشهوات، وترككم للآخرة أي للحياة الآخرة لأنها تكلفكم الصلاة والصيام والجهاد، والتخلي عن كثير من اللذات والشهوات. بعد أن كشف عن نفسيات المكذبين توبيخا لهم وتقريعاً عرض على أنظارهم منظراً حيا وصورة ناطقة لما يتجاهلونه من شأن الآخرة فقال ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذ تقوم القيامة ﴿نّاضِرَةٌ﴾ أي حسنة مضيئة مشرقة لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا مشرقة بنور الإيمان وصالح الأعمال ﴿إلىٰ رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ سعيدة بلقاء ربها مكرمة بالنظر إليه وهي في جواره ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ أي كالحة مسودة عابسة وذلك لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا تعيش على ظلمة الكفر وعفن الذنوب ودخان المعاصي فانطبعت النفس على الوجه فهي باسرة حالكة عابسة ﴿تَظُنُّ﴾ أي توقن أي الوجوه والمراد أصحابها ﴿أن يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر منها وهي إلقاؤه في سقر ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠]، فاذكروا هذا يا بشر!!
القيامة 75:23
شرح الكلمات:
لا تحرك به لسانك: أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه.
لتعجل به: أي مخافة أن يتفلت منك.
إن علينا جمعه: أي في صدرك.
وقرآنه: أي قراءتك له بحيث نُجريه على لسانك.
فإذا قرأناه: أي قرأه جبريل عليك.
فاتبع قرآنه: أي استمع قراءته.
ثم إن علينا بيانه: أي لك بتفهيمك ما يشكل عليك من معانيه.
كلا: أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا جزاء.
يحبون العاجلة: أي الدنيا فيعملون لها.
ويذرون الآخرة: أم ويتركون الآخرة فلا يعملون لها.
ناضرة: أي حسنة مضيئة.
إلى ربها ناظرة: أي إلى الله تعالى ربها ناظرة بحيث لا تحجب عنه تعالى.
باسرة: أي كالحة مسودة عابسة.
تظن: أي توقن.
أن يفعل بها فاقرة: أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.
معنى الآيات:
لما ندد تعالى بالمعرضين عن القرآن المكذبين به وبالبعث والجزاء ذكر في هذه الآيات المقبلين على القرآن المسارعين إلى تلقيه فكانت المناسبة بين هذه الآيات وسابقاتها المقابلة بالتضادّ. فقال تعالى مؤدباً رسوله محمدا ﷺ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿لِسانَكَ﴾ قبل فراغ جبريل من قراءته عليك. إذ كان ﷺ حريصا على القرآن يخاف أن يتفلّت منه شيء فأكرمه ربّه بالتخفيف عليه وطمأنه أن لا يفقد منه شيئا فقال له ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ مخافة أن يتفلت منك ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أي في صدرك ﴿وقُرْآنَهُ﴾ على لسانك حيث نسهل ذلك ونجريه على لسانك، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ أي قرأه جبريل عليك ﴿فَٱتَّبِعْ﴾ له ثم اقرأه كما قرأه واعمل بشرائعه وأحكامه، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أي إنا نبيّن لك ما يشكل عليك من معانيه حتى تعمل بكل ما طلب منك أن تعمل به. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ وتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ عاد السياق الكريم إلى تقرير عقيدة البعث والجزاء والتي عليها وعلى الإيمان بالله مدار الإصلاح والتهذيب فقال ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس كما تدعون من عدم إمكان البعث والجزاء لأنكم تعلمون أن القادر على إيجادكم اليوم وإعدامكم غداً قادر على إيجادكم مرة أخرى، ولكن الذي جعلكم تكذبون بالبعث والجزاء هو حبكم للحياة للعاجلة أي للدنيا وما فيها من لذات وشهوات، وترككم للآخرة أي للحياة الآخرة لأنها تكلفكم الصلاة والصيام والجهاد، والتخلي عن كثير من اللذات والشهوات. بعد أن كشف عن نفسيات المكذبين توبيخا لهم وتقريعاً عرض على أنظارهم منظراً حيا وصورة ناطقة لما يتجاهلونه من شأن الآخرة فقال ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذ تقوم القيامة ﴿نّاضِرَةٌ﴾ أي حسنة مضيئة مشرقة لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا مشرقة بنور الإيمان وصالح الأعمال ﴿إلىٰ رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ سعيدة بلقاء ربها مكرمة بالنظر إليه وهي في جواره ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ أي كالحة مسودة عابسة وذلك لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا تعيش على ظلمة الكفر وعفن الذنوب ودخان المعاصي فانطبعت النفس على الوجه فهي باسرة حالكة عابسة ﴿تَظُنُّ﴾ أي توقن أي الوجوه والمراد أصحابها ﴿أن يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر منها وهي إلقاؤه في سقر ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠]، فاذكروا هذا يا بشر!!
القيامة 75:24
شرح الكلمات:
لا تحرك به لسانك: أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه.
لتعجل به: أي مخافة أن يتفلت منك.
إن علينا جمعه: أي في صدرك.
وقرآنه: أي قراءتك له بحيث نُجريه على لسانك.
فإذا قرأناه: أي قرأه جبريل عليك.
فاتبع قرآنه: أي استمع قراءته.
ثم إن علينا بيانه: أي لك بتفهيمك ما يشكل عليك من معانيه.
كلا: أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا جزاء.
يحبون العاجلة: أي الدنيا فيعملون لها.
ويذرون الآخرة: أم ويتركون الآخرة فلا يعملون لها.
ناضرة: أي حسنة مضيئة.
إلى ربها ناظرة: أي إلى الله تعالى ربها ناظرة بحيث لا تحجب عنه تعالى.
باسرة: أي كالحة مسودة عابسة.
تظن: أي توقن.
أن يفعل بها فاقرة: أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.
معنى الآيات:
لما ندد تعالى بالمعرضين عن القرآن المكذبين به وبالبعث والجزاء ذكر في هذه الآيات المقبلين على القرآن المسارعين إلى تلقيه فكانت المناسبة بين هذه الآيات وسابقاتها المقابلة بالتضادّ. فقال تعالى مؤدباً رسوله محمدا ﷺ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿لِسانَكَ﴾ قبل فراغ جبريل من قراءته عليك. إذ كان ﷺ حريصا على القرآن يخاف أن يتفلّت منه شيء فأكرمه ربّه بالتخفيف عليه وطمأنه أن لا يفقد منه شيئا فقال له ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ مخافة أن يتفلت منك ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أي في صدرك ﴿وقُرْآنَهُ﴾ على لسانك حيث نسهل ذلك ونجريه على لسانك، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ أي قرأه جبريل عليك ﴿فَٱتَّبِعْ﴾ له ثم اقرأه كما قرأه واعمل بشرائعه وأحكامه، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أي إنا نبيّن لك ما يشكل عليك من معانيه حتى تعمل بكل ما طلب منك أن تعمل به. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ وتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ عاد السياق الكريم إلى تقرير عقيدة البعث والجزاء والتي عليها وعلى الإيمان بالله مدار الإصلاح والتهذيب فقال ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس كما تدعون من عدم إمكان البعث والجزاء لأنكم تعلمون أن القادر على إيجادكم اليوم وإعدامكم غداً قادر على إيجادكم مرة أخرى، ولكن الذي جعلكم تكذبون بالبعث والجزاء هو حبكم للحياة للعاجلة أي للدنيا وما فيها من لذات وشهوات، وترككم للآخرة أي للحياة الآخرة لأنها تكلفكم الصلاة والصيام والجهاد، والتخلي عن كثير من اللذات والشهوات. بعد أن كشف عن نفسيات المكذبين توبيخا لهم وتقريعاً عرض على أنظارهم منظراً حيا وصورة ناطقة لما يتجاهلونه من شأن الآخرة فقال ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذ تقوم القيامة ﴿نّاضِرَةٌ﴾ أي حسنة مضيئة مشرقة لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا مشرقة بنور الإيمان وصالح الأعمال ﴿إلىٰ رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ سعيدة بلقاء ربها مكرمة بالنظر إليه وهي في جواره ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ أي كالحة مسودة عابسة وذلك لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا تعيش على ظلمة الكفر وعفن الذنوب ودخان المعاصي فانطبعت النفس على الوجه فهي باسرة حالكة عابسة ﴿تَظُنُّ﴾ أي توقن أي الوجوه والمراد أصحابها ﴿أن يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر منها وهي إلقاؤه في سقر ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠]، فاذكروا هذا يا بشر!!
القيامة 75:25
شرح الكلمات:
لا تحرك به لسانك: أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه.
لتعجل به: أي مخافة أن يتفلت منك.
إن علينا جمعه: أي في صدرك.
وقرآنه: أي قراءتك له بحيث نُجريه على لسانك.
فإذا قرأناه: أي قرأه جبريل عليك.
فاتبع قرآنه: أي استمع قراءته.
ثم إن علينا بيانه: أي لك بتفهيمك ما يشكل عليك من معانيه.
كلا: أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا جزاء.
يحبون العاجلة: أي الدنيا فيعملون لها.
ويذرون الآخرة: أم ويتركون الآخرة فلا يعملون لها.
ناضرة: أي حسنة مضيئة.
إلى ربها ناظرة: أي إلى الله تعالى ربها ناظرة بحيث لا تحجب عنه تعالى.
باسرة: أي كالحة مسودة عابسة.
تظن: أي توقن.
أن يفعل بها فاقرة: أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.
معنى الآيات:
لما ندد تعالى بالمعرضين عن القرآن المكذبين به وبالبعث والجزاء ذكر في هذه الآيات المقبلين على القرآن المسارعين إلى تلقيه فكانت المناسبة بين هذه الآيات وسابقاتها المقابلة بالتضادّ. فقال تعالى مؤدباً رسوله محمدا ﷺ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿لِسانَكَ﴾ قبل فراغ جبريل من قراءته عليك. إذ كان ﷺ حريصا على القرآن يخاف أن يتفلّت منه شيء فأكرمه ربّه بالتخفيف عليه وطمأنه أن لا يفقد منه شيئا فقال له ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ مخافة أن يتفلت منك ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أي في صدرك ﴿وقُرْآنَهُ﴾ على لسانك حيث نسهل ذلك ونجريه على لسانك، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ أي قرأه جبريل عليك ﴿فَٱتَّبِعْ﴾ له ثم اقرأه كما قرأه واعمل بشرائعه وأحكامه، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أي إنا نبيّن لك ما يشكل عليك من معانيه حتى تعمل بكل ما طلب منك أن تعمل به. وقوله تعالى ﴿كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ وتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ عاد السياق الكريم إلى تقرير عقيدة البعث والجزاء والتي عليها وعلى الإيمان بالله مدار الإصلاح والتهذيب فقال ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس كما تدعون من عدم إمكان البعث والجزاء لأنكم تعلمون أن القادر على إيجادكم اليوم وإعدامكم غداً قادر على إيجادكم مرة أخرى، ولكن الذي جعلكم تكذبون بالبعث والجزاء هو حبكم للحياة للعاجلة أي للدنيا وما فيها من لذات وشهوات، وترككم للآخرة أي للحياة الآخرة لأنها تكلفكم الصلاة والصيام والجهاد، والتخلي عن كثير من اللذات والشهوات. بعد أن كشف عن نفسيات المكذبين توبيخا لهم وتقريعاً عرض على أنظارهم منظراً حيا وصورة ناطقة لما يتجاهلونه من شأن الآخرة فقال ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذ تقوم القيامة ﴿نّاضِرَةٌ﴾ أي حسنة مضيئة مشرقة لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا مشرقة بنور الإيمان وصالح الأعمال ﴿إلىٰ رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ سعيدة بلقاء ربها مكرمة بالنظر إليه وهي في جواره ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ أي كالحة مسودة عابسة وذلك لأن أرواح أصحابها كانت في الدنيا تعيش على ظلمة الكفر وعفن الذنوب ودخان المعاصي فانطبعت النفس على الوجه فهي باسرة حالكة عابسة ﴿تَظُنُّ﴾ أي توقن أي الوجوه والمراد أصحابها ﴿أن يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر منها وهي إلقاؤه في سقر ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠]، فاذكروا هذا يا بشر!!
القيامة 75:26
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:27
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:28
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:29
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:30
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:31
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:32
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:33
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:34
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:35
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:36
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:37
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:38
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:39
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
القيامة 75:40
شرح الكلمات:
إذا بلغت: أي النفس.
التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.
وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟
وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.
والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.
إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.
فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.
ولكن كذب: أي بالقرآن.
وتولى: أي عن الإيمان.
يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.
أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.
فأولى: أي فهو أولى بك.
ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.
أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.
تمنى: أي تصب في الرحم.
فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذاً ﴿أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ثُمَّ أوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يُقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تُعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من منيّ تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوىّ خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.
٢- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.
٣- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.
٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٥- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.
٦- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماماً كان أو مأموماً وهي ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلىٰ أن يُحْيِيَ ٱلْمَوْتىٰ﴾.
الإنسان 76:1
شرح الكلمات:
هل أتى: أي قد أتى.
على الإنسان: أي آدم عليه السلام.
حين من الدهر: أي أربعون سنة.
لم يكن شيئا مذكورا: أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح.
أمشاج: أي أخلاط من ماء المرأة وماء الرجل.
نبتليه: أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل.
إنا هديناه السبيل: أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب.
إنا أعتدنا: أي هيأنا.
سلاسل: أي يسحبون بها في نار جهنم.
وأغلالا: أي في أعناقهم.
وسعيرا: أي ناراً مسعرة مهيجة.
إن الأبرار: أي المطيعين لله ورسوله الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم.
مزاجها: أي ما تمزج به وتخلط.
يفجرونها: أي يجرونها ويُسيلونها حيث شاءوا.
شره مستطيرا: أي ممتدا طويلا فاشيا منتشرا.
عبوسا: أي تكلح الوجوه من طوله وشدته.
نضرة وسرورا: أي حسنا ووضاءة في وجوههم وفرحاً في قلوبهم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتىٰ عَلى ٱلإنسانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر. هذا الإنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره. وقوله ﴿إنّا خَلَقْنا ٱلإنسانَ مِن نُّطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ يخبر تعالى عن الإنسان الذي هو ابن آدم أنه خلقه من نطفة وهي ما ينطف ويقطر من ماء الرجل وماء المرأة، ومعنى أمشاج أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة فهذا مبدأ خلق الإنسان ابن آدم. وقوله ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي وذلك عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل ولذلك جعله سميعا بصيرا إذ بوجود السمع والبصر معاً أو بأحدهما يتم التكليف فإن انعدما فلا تكليف لعدم القدرة عليه.
وقوله تعالى ﴿إنّا هَدَيْناهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي بيّنا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرف الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفورا، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ الآيات شروع في بيان ما أعد لكل من سالكي سبيل الرشد وسالكي سبيل الغي فقال بادئا بما أعد لسالكي سبيل الغي موجزا في بيان ما أعد لهم من عذاب بخلاف ما أعد لسالكي سبيل الرشد فإنه نعيم تفصيله محبوب والإطناب في بيانه مرغوب فقال ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلا وأَغْلالاً﴾ يسحبون بها في النار، وأغلالا تغل بها أيديهم في أعناقهم وسعيرا متأججا وجحيما مستعرا.
هذا موجز ما أعد لسالكي سبيل الغي أما سالكي سبيل الرشد فقد بينه بقوله ﴿إنَّ ٱلأَبْرارَ﴾ أي المؤمنين المطيعين في صدق لله والرسول ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ ملأى شرابا مزاجها كافورا ومزجت بالكافور لبرودته وبياض لونه وطيب رائحته عينا يشرب بها عباد الله لعذوبة مائها وصفائه أصبحت كأنها أداة يشرب بها ولذا قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وقوله يفجرونها تفجيرا أي يجرونها ويسيلونها حيث شاءوا من غرفهم وقصورهم ومجالس سعادتهم. وقوله ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ قطع الحديث عن نعيمهم ليذكر بعض فضائلهم ترغيبا في فعلهم ونعيمهم، ثم يعود إلى عرض النعيم فقال ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ أي كانوا في دار الدنيا يوفون بالنذر وهو ما يلتزمونه من طاعات لربهم كالصلاة والصيام والحج والصدقات تقرباً إلى ربهم وتزلفا إليه ليحرزوا رضاه عنهم وتلك غاية مناهم. وقوله ويخافون يوما كان شره مستطيرا أي وكانوا في حياتهم يخافون يوم الحساب يوم العقاب يوما كان شره فاشيا منتشرا ومع ذلك يطعمون الطعام على حبه أي مع حبهم وشهوتهم له ورغبتهم فيه، يطعمونه مسكينا فقيرا مسكنه الفقر وأذلته الحاجة، ويتيما لا عائل له ولا مال عنده، وأسيرا سجينا بعيد الدار نائي المزار لا يعرف له أصل ولا فصل يطعمونهم ولسان حالهم أو قالهم يقول إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء تجازوننا به في يوم ما من الأيام ولا شكورا ينالنا منكم. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أي كالح الوجه مسوداً ثقيلا طويلا لا يطاق. واستجاب الله لهم وحقق بفضله مناهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم العبوس القمطرير، ولقاهم نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم وجزاهم بما صبروا على فعل الصالحات وعن ترك المحرمات جنّة وحريرا، وما سيذكر بعد في الآيات التاليات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان نشأة الإنسان الأب والإنسان الأبن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده.
٢- حاستا السمع والبصر وجودهما معاً أو وجود إحداهما ضروري للتكليف مع ضميمة العقل.
٣- بيان أن الإنسان أمامه طريقان فليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم.
٤- وجوب الوفاء بالنذر فمن نذر شيئا لله وجب أن يفي بنذره إلا أن ينذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره فيها فمن قال لله على أن أصوم يوم أو شهر كذا وجب عليه أن يصوم ومن قال لله علي أن لا أصل رحمي، أو أن لا أصلي ركعة مثلا فلا يجوز له الوفاء بنذره وليصل رحمه وليصل صلاته ولا كفارة عليه.
٥- الترغيب في إطعام الطعام للمحتاجين إليه من فقير ويتيم وأسير.
الإنسان 76:2
شرح الكلمات:
هل أتى: أي قد أتى.
على الإنسان: أي آدم عليه السلام.
حين من الدهر: أي أربعون سنة.
لم يكن شيئا مذكورا: أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح.
أمشاج: أي أخلاط من ماء المرأة وماء الرجل.
نبتليه: أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل.
إنا هديناه السبيل: أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب.
إنا أعتدنا: أي هيأنا.
سلاسل: أي يسحبون بها في نار جهنم.
وأغلالا: أي في أعناقهم.
وسعيرا: أي ناراً مسعرة مهيجة.
إن الأبرار: أي المطيعين لله ورسوله الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم.
مزاجها: أي ما تمزج به وتخلط.
يفجرونها: أي يجرونها ويُسيلونها حيث شاءوا.
شره مستطيرا: أي ممتدا طويلا فاشيا منتشرا.
عبوسا: أي تكلح الوجوه من طوله وشدته.
نضرة وسرورا: أي حسنا ووضاءة في وجوههم وفرحاً في قلوبهم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتىٰ عَلى ٱلإنسانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر. هذا الإنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره. وقوله ﴿إنّا خَلَقْنا ٱلإنسانَ مِن نُّطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ يخبر تعالى عن الإنسان الذي هو ابن آدم أنه خلقه من نطفة وهي ما ينطف ويقطر من ماء الرجل وماء المرأة، ومعنى أمشاج أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة فهذا مبدأ خلق الإنسان ابن آدم. وقوله ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي وذلك عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل ولذلك جعله سميعا بصيرا إذ بوجود السمع والبصر معاً أو بأحدهما يتم التكليف فإن انعدما فلا تكليف لعدم القدرة عليه.
وقوله تعالى ﴿إنّا هَدَيْناهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي بيّنا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرف الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفورا، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ الآيات شروع في بيان ما أعد لكل من سالكي سبيل الرشد وسالكي سبيل الغي فقال بادئا بما أعد لسالكي سبيل الغي موجزا في بيان ما أعد لهم من عذاب بخلاف ما أعد لسالكي سبيل الرشد فإنه نعيم تفصيله محبوب والإطناب في بيانه مرغوب فقال ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلا وأَغْلالاً﴾ يسحبون بها في النار، وأغلالا تغل بها أيديهم في أعناقهم وسعيرا متأججا وجحيما مستعرا.
هذا موجز ما أعد لسالكي سبيل الغي أما سالكي سبيل الرشد فقد بينه بقوله ﴿إنَّ ٱلأَبْرارَ﴾ أي المؤمنين المطيعين في صدق لله والرسول ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ ملأى شرابا مزاجها كافورا ومزجت بالكافور لبرودته وبياض لونه وطيب رائحته عينا يشرب بها عباد الله لعذوبة مائها وصفائه أصبحت كأنها أداة يشرب بها ولذا قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وقوله يفجرونها تفجيرا أي يجرونها ويسيلونها حيث شاءوا من غرفهم وقصورهم ومجالس سعادتهم. وقوله ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ قطع الحديث عن نعيمهم ليذكر بعض فضائلهم ترغيبا في فعلهم ونعيمهم، ثم يعود إلى عرض النعيم فقال ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ أي كانوا في دار الدنيا يوفون بالنذر وهو ما يلتزمونه من طاعات لربهم كالصلاة والصيام والحج والصدقات تقرباً إلى ربهم وتزلفا إليه ليحرزوا رضاه عنهم وتلك غاية مناهم. وقوله ويخافون يوما كان شره مستطيرا أي وكانوا في حياتهم يخافون يوم الحساب يوم العقاب يوما كان شره فاشيا منتشرا ومع ذلك يطعمون الطعام على حبه أي مع حبهم وشهوتهم له ورغبتهم فيه، يطعمونه مسكينا فقيرا مسكنه الفقر وأذلته الحاجة، ويتيما لا عائل له ولا مال عنده، وأسيرا سجينا بعيد الدار نائي المزار لا يعرف له أصل ولا فصل يطعمونهم ولسان حالهم أو قالهم يقول إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء تجازوننا به في يوم ما من الأيام ولا شكورا ينالنا منكم. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أي كالح الوجه مسوداً ثقيلا طويلا لا يطاق. واستجاب الله لهم وحقق بفضله مناهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم العبوس القمطرير، ولقاهم نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم وجزاهم بما صبروا على فعل الصالحات وعن ترك المحرمات جنّة وحريرا، وما سيذكر بعد في الآيات التاليات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان نشأة الإنسان الأب والإنسان الأبن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده.
٢- حاستا السمع والبصر وجودهما معاً أو وجود إحداهما ضروري للتكليف مع ضميمة العقل.
٣- بيان أن الإنسان أمامه طريقان فليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم.
٤- وجوب الوفاء بالنذر فمن نذر شيئا لله وجب أن يفي بنذره إلا أن ينذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره فيها فمن قال لله على أن أصوم يوم أو شهر كذا وجب عليه أن يصوم ومن قال لله علي أن لا أصل رحمي، أو أن لا أصلي ركعة مثلا فلا يجوز له الوفاء بنذره وليصل رحمه وليصل صلاته ولا كفارة عليه.
٥- الترغيب في إطعام الطعام للمحتاجين إليه من فقير ويتيم وأسير.
الإنسان 76:3
شرح الكلمات:
هل أتى: أي قد أتى.
على الإنسان: أي آدم عليه السلام.
حين من الدهر: أي أربعون سنة.
لم يكن شيئا مذكورا: أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح.
أمشاج: أي أخلاط من ماء المرأة وماء الرجل.
نبتليه: أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل.
إنا هديناه السبيل: أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب.
إنا أعتدنا: أي هيأنا.
سلاسل: أي يسحبون بها في نار جهنم.
وأغلالا: أي في أعناقهم.
وسعيرا: أي ناراً مسعرة مهيجة.
إن الأبرار: أي المطيعين لله ورسوله الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم.
مزاجها: أي ما تمزج به وتخلط.
يفجرونها: أي يجرونها ويُسيلونها حيث شاءوا.
شره مستطيرا: أي ممتدا طويلا فاشيا منتشرا.
عبوسا: أي تكلح الوجوه من طوله وشدته.
نضرة وسرورا: أي حسنا ووضاءة في وجوههم وفرحاً في قلوبهم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتىٰ عَلى ٱلإنسانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر. هذا الإنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره. وقوله ﴿إنّا خَلَقْنا ٱلإنسانَ مِن نُّطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ يخبر تعالى عن الإنسان الذي هو ابن آدم أنه خلقه من نطفة وهي ما ينطف ويقطر من ماء الرجل وماء المرأة، ومعنى أمشاج أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة فهذا مبدأ خلق الإنسان ابن آدم. وقوله ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي وذلك عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل ولذلك جعله سميعا بصيرا إذ بوجود السمع والبصر معاً أو بأحدهما يتم التكليف فإن انعدما فلا تكليف لعدم القدرة عليه.
وقوله تعالى ﴿إنّا هَدَيْناهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي بيّنا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرف الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفورا، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ الآيات شروع في بيان ما أعد لكل من سالكي سبيل الرشد وسالكي سبيل الغي فقال بادئا بما أعد لسالكي سبيل الغي موجزا في بيان ما أعد لهم من عذاب بخلاف ما أعد لسالكي سبيل الرشد فإنه نعيم تفصيله محبوب والإطناب في بيانه مرغوب فقال ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلا وأَغْلالاً﴾ يسحبون بها في النار، وأغلالا تغل بها أيديهم في أعناقهم وسعيرا متأججا وجحيما مستعرا.
هذا موجز ما أعد لسالكي سبيل الغي أما سالكي سبيل الرشد فقد بينه بقوله ﴿إنَّ ٱلأَبْرارَ﴾ أي المؤمنين المطيعين في صدق لله والرسول ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ ملأى شرابا مزاجها كافورا ومزجت بالكافور لبرودته وبياض لونه وطيب رائحته عينا يشرب بها عباد الله لعذوبة مائها وصفائه أصبحت كأنها أداة يشرب بها ولذا قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وقوله يفجرونها تفجيرا أي يجرونها ويسيلونها حيث شاءوا من غرفهم وقصورهم ومجالس سعادتهم. وقوله ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ قطع الحديث عن نعيمهم ليذكر بعض فضائلهم ترغيبا في فعلهم ونعيمهم، ثم يعود إلى عرض النعيم فقال ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ أي كانوا في دار الدنيا يوفون بالنذر وهو ما يلتزمونه من طاعات لربهم كالصلاة والصيام والحج والصدقات تقرباً إلى ربهم وتزلفا إليه ليحرزوا رضاه عنهم وتلك غاية مناهم. وقوله ويخافون يوما كان شره مستطيرا أي وكانوا في حياتهم يخافون يوم الحساب يوم العقاب يوما كان شره فاشيا منتشرا ومع ذلك يطعمون الطعام على حبه أي مع حبهم وشهوتهم له ورغبتهم فيه، يطعمونه مسكينا فقيرا مسكنه الفقر وأذلته الحاجة، ويتيما لا عائل له ولا مال عنده، وأسيرا سجينا بعيد الدار نائي المزار لا يعرف له أصل ولا فصل يطعمونهم ولسان حالهم أو قالهم يقول إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء تجازوننا به في يوم ما من الأيام ولا شكورا ينالنا منكم. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أي كالح الوجه مسوداً ثقيلا طويلا لا يطاق. واستجاب الله لهم وحقق بفضله مناهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم العبوس القمطرير، ولقاهم نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم وجزاهم بما صبروا على فعل الصالحات وعن ترك المحرمات جنّة وحريرا، وما سيذكر بعد في الآيات التاليات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان نشأة الإنسان الأب والإنسان الأبن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده.
٢- حاستا السمع والبصر وجودهما معاً أو وجود إحداهما ضروري للتكليف مع ضميمة العقل.
٣- بيان أن الإنسان أمامه طريقان فليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم.
٤- وجوب الوفاء بالنذر فمن نذر شيئا لله وجب أن يفي بنذره إلا أن ينذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره فيها فمن قال لله على أن أصوم يوم أو شهر كذا وجب عليه أن يصوم ومن قال لله علي أن لا أصل رحمي، أو أن لا أصلي ركعة مثلا فلا يجوز له الوفاء بنذره وليصل رحمه وليصل صلاته ولا كفارة عليه.
٥- الترغيب في إطعام الطعام للمحتاجين إليه من فقير ويتيم وأسير.
الإنسان 76:4
شرح الكلمات:
هل أتى: أي قد أتى.
على الإنسان: أي آدم عليه السلام.
حين من الدهر: أي أربعون سنة.
لم يكن شيئا مذكورا: أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح.
أمشاج: أي أخلاط من ماء المرأة وماء الرجل.
نبتليه: أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل.
إنا هديناه السبيل: أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب.
إنا أعتدنا: أي هيأنا.
سلاسل: أي يسحبون بها في نار جهنم.
وأغلالا: أي في أعناقهم.
وسعيرا: أي ناراً مسعرة مهيجة.
إن الأبرار: أي المطيعين لله ورسوله الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم.
مزاجها: أي ما تمزج به وتخلط.
يفجرونها: أي يجرونها ويُسيلونها حيث شاءوا.
شره مستطيرا: أي ممتدا طويلا فاشيا منتشرا.
عبوسا: أي تكلح الوجوه من طوله وشدته.
نضرة وسرورا: أي حسنا ووضاءة في وجوههم وفرحاً في قلوبهم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتىٰ عَلى ٱلإنسانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر. هذا الإنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره. وقوله ﴿إنّا خَلَقْنا ٱلإنسانَ مِن نُّطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ يخبر تعالى عن الإنسان الذي هو ابن آدم أنه خلقه من نطفة وهي ما ينطف ويقطر من ماء الرجل وماء المرأة، ومعنى أمشاج أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة فهذا مبدأ خلق الإنسان ابن آدم. وقوله ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي وذلك عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل ولذلك جعله سميعا بصيرا إذ بوجود السمع والبصر معاً أو بأحدهما يتم التكليف فإن انعدما فلا تكليف لعدم القدرة عليه.
وقوله تعالى ﴿إنّا هَدَيْناهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي بيّنا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرف الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفورا، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ الآيات شروع في بيان ما أعد لكل من سالكي سبيل الرشد وسالكي سبيل الغي فقال بادئا بما أعد لسالكي سبيل الغي موجزا في بيان ما أعد لهم من عذاب بخلاف ما أعد لسالكي سبيل الرشد فإنه نعيم تفصيله محبوب والإطناب في بيانه مرغوب فقال ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلا وأَغْلالاً﴾ يسحبون بها في النار، وأغلالا تغل بها أيديهم في أعناقهم وسعيرا متأججا وجحيما مستعرا.
هذا موجز ما أعد لسالكي سبيل الغي أما سالكي سبيل الرشد فقد بينه بقوله ﴿إنَّ ٱلأَبْرارَ﴾ أي المؤمنين المطيعين في صدق لله والرسول ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ ملأى شرابا مزاجها كافورا ومزجت بالكافور لبرودته وبياض لونه وطيب رائحته عينا يشرب بها عباد الله لعذوبة مائها وصفائه أصبحت كأنها أداة يشرب بها ولذا قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وقوله يفجرونها تفجيرا أي يجرونها ويسيلونها حيث شاءوا من غرفهم وقصورهم ومجالس سعادتهم. وقوله ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ قطع الحديث عن نعيمهم ليذكر بعض فضائلهم ترغيبا في فعلهم ونعيمهم، ثم يعود إلى عرض النعيم فقال ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ أي كانوا في دار الدنيا يوفون بالنذر وهو ما يلتزمونه من طاعات لربهم كالصلاة والصيام والحج والصدقات تقرباً إلى ربهم وتزلفا إليه ليحرزوا رضاه عنهم وتلك غاية مناهم. وقوله ويخافون يوما كان شره مستطيرا أي وكانوا في حياتهم يخافون يوم الحساب يوم العقاب يوما كان شره فاشيا منتشرا ومع ذلك يطعمون الطعام على حبه أي مع حبهم وشهوتهم له ورغبتهم فيه، يطعمونه مسكينا فقيرا مسكنه الفقر وأذلته الحاجة، ويتيما لا عائل له ولا مال عنده، وأسيرا سجينا بعيد الدار نائي المزار لا يعرف له أصل ولا فصل يطعمونهم ولسان حالهم أو قالهم يقول إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء تجازوننا به في يوم ما من الأيام ولا شكورا ينالنا منكم. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أي كالح الوجه مسوداً ثقيلا طويلا لا يطاق. واستجاب الله لهم وحقق بفضله مناهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم العبوس القمطرير، ولقاهم نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم وجزاهم بما صبروا على فعل الصالحات وعن ترك المحرمات جنّة وحريرا، وما سيذكر بعد في الآيات التاليات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان نشأة الإنسان الأب والإنسان الأبن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده.
٢- حاستا السمع والبصر وجودهما معاً أو وجود إحداهما ضروري للتكليف مع ضميمة العقل.
٣- بيان أن الإنسان أمامه طريقان فليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم.
٤- وجوب الوفاء بالنذر فمن نذر شيئا لله وجب أن يفي بنذره إلا أن ينذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره فيها فمن قال لله على أن أصوم يوم أو شهر كذا وجب عليه أن يصوم ومن قال لله علي أن لا أصل رحمي، أو أن لا أصلي ركعة مثلا فلا يجوز له الوفاء بنذره وليصل رحمه وليصل صلاته ولا كفارة عليه.
٥- الترغيب في إطعام الطعام للمحتاجين إليه من فقير ويتيم وأسير.
الإنسان 76:5
شرح الكلمات:
هل أتى: أي قد أتى.
على الإنسان: أي آدم عليه السلام.
حين من الدهر: أي أربعون سنة.
لم يكن شيئا مذكورا: أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح.
أمشاج: أي أخلاط من ماء المرأة وماء الرجل.
نبتليه: أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل.
إنا هديناه السبيل: أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب.
إنا أعتدنا: أي هيأنا.
سلاسل: أي يسحبون بها في نار جهنم.
وأغلالا: أي في أعناقهم.
وسعيرا: أي ناراً مسعرة مهيجة.
إن الأبرار: أي المطيعين لله ورسوله الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم.
مزاجها: أي ما تمزج به وتخلط.
يفجرونها: أي يجرونها ويُسيلونها حيث شاءوا.
شره مستطيرا: أي ممتدا طويلا فاشيا منتشرا.
عبوسا: أي تكلح الوجوه من طوله وشدته.
نضرة وسرورا: أي حسنا ووضاءة في وجوههم وفرحاً في قلوبهم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتىٰ عَلى ٱلإنسانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر. هذا الإنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره. وقوله ﴿إنّا خَلَقْنا ٱلإنسانَ مِن نُّطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ يخبر تعالى عن الإنسان الذي هو ابن آدم أنه خلقه من نطفة وهي ما ينطف ويقطر من ماء الرجل وماء المرأة، ومعنى أمشاج أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة فهذا مبدأ خلق الإنسان ابن آدم. وقوله ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي وذلك عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل ولذلك جعله سميعا بصيرا إذ بوجود السمع والبصر معاً أو بأحدهما يتم التكليف فإن انعدما فلا تكليف لعدم القدرة عليه.
وقوله تعالى ﴿إنّا هَدَيْناهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي بيّنا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرف الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفورا، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ الآيات شروع في بيان ما أعد لكل من سالكي سبيل الرشد وسالكي سبيل الغي فقال بادئا بما أعد لسالكي سبيل الغي موجزا في بيان ما أعد لهم من عذاب بخلاف ما أعد لسالكي سبيل الرشد فإنه نعيم تفصيله محبوب والإطناب في بيانه مرغوب فقال ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلا وأَغْلالاً﴾ يسحبون بها في النار، وأغلالا تغل بها أيديهم في أعناقهم وسعيرا متأججا وجحيما مستعرا.
هذا موجز ما أعد لسالكي سبيل الغي أما سالكي سبيل الرشد فقد بينه بقوله ﴿إنَّ ٱلأَبْرارَ﴾ أي المؤمنين المطيعين في صدق لله والرسول ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ ملأى شرابا مزاجها كافورا ومزجت بالكافور لبرودته وبياض لونه وطيب رائحته عينا يشرب بها عباد الله لعذوبة مائها وصفائه أصبحت كأنها أداة يشرب بها ولذا قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وقوله يفجرونها تفجيرا أي يجرونها ويسيلونها حيث شاءوا من غرفهم وقصورهم ومجالس سعادتهم. وقوله ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ قطع الحديث عن نعيمهم ليذكر بعض فضائلهم ترغيبا في فعلهم ونعيمهم، ثم يعود إلى عرض النعيم فقال ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ أي كانوا في دار الدنيا يوفون بالنذر وهو ما يلتزمونه من طاعات لربهم كالصلاة والصيام والحج والصدقات تقرباً إلى ربهم وتزلفا إليه ليحرزوا رضاه عنهم وتلك غاية مناهم. وقوله ويخافون يوما كان شره مستطيرا أي وكانوا في حياتهم يخافون يوم الحساب يوم العقاب يوما كان شره فاشيا منتشرا ومع ذلك يطعمون الطعام على حبه أي مع حبهم وشهوتهم له ورغبتهم فيه، يطعمونه مسكينا فقيرا مسكنه الفقر وأذلته الحاجة، ويتيما لا عائل له ولا مال عنده، وأسيرا سجينا بعيد الدار نائي المزار لا يعرف له أصل ولا فصل يطعمونهم ولسان حالهم أو قالهم يقول إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء تجازوننا به في يوم ما من الأيام ولا شكورا ينالنا منكم. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أي كالح الوجه مسوداً ثقيلا طويلا لا يطاق. واستجاب الله لهم وحقق بفضله مناهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم العبوس القمطرير، ولقاهم نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم وجزاهم بما صبروا على فعل الصالحات وعن ترك المحرمات جنّة وحريرا، وما سيذكر بعد في الآيات التاليات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان نشأة الإنسان الأب والإنسان الأبن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده.
٢- حاستا السمع والبصر وجودهما معاً أو وجود إحداهما ضروري للتكليف مع ضميمة العقل.
٣- بيان أن الإنسان أمامه طريقان فليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم.
٤- وجوب الوفاء بالنذر فمن نذر شيئا لله وجب أن يفي بنذره إلا أن ينذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره فيها فمن قال لله على أن أصوم يوم أو شهر كذا وجب عليه أن يصوم ومن قال لله علي أن لا أصل رحمي، أو أن لا أصلي ركعة مثلا فلا يجوز له الوفاء بنذره وليصل رحمه وليصل صلاته ولا كفارة عليه.
٥- الترغيب في إطعام الطعام للمحتاجين إليه من فقير ويتيم وأسير.
الإنسان 76:6
شرح الكلمات:
هل أتى: أي قد أتى.
على الإنسان: أي آدم عليه السلام.
حين من الدهر: أي أربعون سنة.
لم يكن شيئا مذكورا: أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح.
أمشاج: أي أخلاط من ماء المرأة وماء الرجل.
نبتليه: أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل.
إنا هديناه السبيل: أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب.
إنا أعتدنا: أي هيأنا.
سلاسل: أي يسحبون بها في نار جهنم.
وأغلالا: أي في أعناقهم.
وسعيرا: أي ناراً مسعرة مهيجة.
إن الأبرار: أي المطيعين لله ورسوله الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم.
مزاجها: أي ما تمزج به وتخلط.
يفجرونها: أي يجرونها ويُسيلونها حيث شاءوا.
شره مستطيرا: أي ممتدا طويلا فاشيا منتشرا.
عبوسا: أي تكلح الوجوه من طوله وشدته.
نضرة وسرورا: أي حسنا ووضاءة في وجوههم وفرحاً في قلوبهم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتىٰ عَلى ٱلإنسانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر. هذا الإنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره. وقوله ﴿إنّا خَلَقْنا ٱلإنسانَ مِن نُّطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ يخبر تعالى عن الإنسان الذي هو ابن آدم أنه خلقه من نطفة وهي ما ينطف ويقطر من ماء الرجل وماء المرأة، ومعنى أمشاج أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة فهذا مبدأ خلق الإنسان ابن آدم. وقوله ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي وذلك عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل ولذلك جعله سميعا بصيرا إذ بوجود السمع والبصر معاً أو بأحدهما يتم التكليف فإن انعدما فلا تكليف لعدم القدرة عليه.
وقوله تعالى ﴿إنّا هَدَيْناهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي بيّنا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرف الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفورا، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ الآيات شروع في بيان ما أعد لكل من سالكي سبيل الرشد وسالكي سبيل الغي فقال بادئا بما أعد لسالكي سبيل الغي موجزا في بيان ما أعد لهم من عذاب بخلاف ما أعد لسالكي سبيل الرشد فإنه نعيم تفصيله محبوب والإطناب في بيانه مرغوب فقال ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلا وأَغْلالاً﴾ يسحبون بها في النار، وأغلالا تغل بها أيديهم في أعناقهم وسعيرا متأججا وجحيما مستعرا.
هذا موجز ما أعد لسالكي سبيل الغي أما سالكي سبيل الرشد فقد بينه بقوله ﴿إنَّ ٱلأَبْرارَ﴾ أي المؤمنين المطيعين في صدق لله والرسول ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ ملأى شرابا مزاجها كافورا ومزجت بالكافور لبرودته وبياض لونه وطيب رائحته عينا يشرب بها عباد الله لعذوبة مائها وصفائه أصبحت كأنها أداة يشرب بها ولذا قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وقوله يفجرونها تفجيرا أي يجرونها ويسيلونها حيث شاءوا من غرفهم وقصورهم ومجالس سعادتهم. وقوله ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ قطع الحديث عن نعيمهم ليذكر بعض فضائلهم ترغيبا في فعلهم ونعيمهم، ثم يعود إلى عرض النعيم فقال ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ أي كانوا في دار الدنيا يوفون بالنذر وهو ما يلتزمونه من طاعات لربهم كالصلاة والصيام والحج والصدقات تقرباً إلى ربهم وتزلفا إليه ليحرزوا رضاه عنهم وتلك غاية مناهم. وقوله ويخافون يوما كان شره مستطيرا أي وكانوا في حياتهم يخافون يوم الحساب يوم العقاب يوما كان شره فاشيا منتشرا ومع ذلك يطعمون الطعام على حبه أي مع حبهم وشهوتهم له ورغبتهم فيه، يطعمونه مسكينا فقيرا مسكنه الفقر وأذلته الحاجة، ويتيما لا عائل له ولا مال عنده، وأسيرا سجينا بعيد الدار نائي المزار لا يعرف له أصل ولا فصل يطعمونهم ولسان حالهم أو قالهم يقول إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء تجازوننا به في يوم ما من الأيام ولا شكورا ينالنا منكم. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أي كالح الوجه مسوداً ثقيلا طويلا لا يطاق. واستجاب الله لهم وحقق بفضله مناهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم العبوس القمطرير، ولقاهم نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم وجزاهم بما صبروا على فعل الصالحات وعن ترك المحرمات جنّة وحريرا، وما سيذكر بعد في الآيات التاليات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان نشأة الإنسان الأب والإنسان الأبن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده.
٢- حاستا السمع والبصر وجودهما معاً أو وجود إحداهما ضروري للتكليف مع ضميمة العقل.
٣- بيان أن الإنسان أمامه طريقان فليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم.
٤- وجوب الوفاء بالنذر فمن نذر شيئا لله وجب أن يفي بنذره إلا أن ينذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره فيها فمن قال لله على أن أصوم يوم أو شهر كذا وجب عليه أن يصوم ومن قال لله علي أن لا أصل رحمي، أو أن لا أصلي ركعة مثلا فلا يجوز له الوفاء بنذره وليصل رحمه وليصل صلاته ولا كفارة عليه.
٥- الترغيب في إطعام الطعام للمحتاجين إليه من فقير ويتيم وأسير.
الإنسان 76:7
شرح الكلمات:
هل أتى: أي قد أتى.
على الإنسان: أي آدم عليه السلام.
حين من الدهر: أي أربعون سنة.
لم يكن شيئا مذكورا: أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح.
أمشاج: أي أخلاط من ماء المرأة وماء الرجل.
نبتليه: أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل.
إنا هديناه السبيل: أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب.
إنا أعتدنا: أي هيأنا.
سلاسل: أي يسحبون بها في نار جهنم.
وأغلالا: أي في أعناقهم.
وسعيرا: أي ناراً مسعرة مهيجة.
إن الأبرار: أي المطيعين لله ورسوله الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم.
مزاجها: أي ما تمزج به وتخلط.
يفجرونها: أي يجرونها ويُسيلونها حيث شاءوا.
شره مستطيرا: أي ممتدا طويلا فاشيا منتشرا.
عبوسا: أي تكلح الوجوه من طوله وشدته.
نضرة وسرورا: أي حسنا ووضاءة في وجوههم وفرحاً في قلوبهم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتىٰ عَلى ٱلإنسانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر. هذا الإنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره. وقوله ﴿إنّا خَلَقْنا ٱلإنسانَ مِن نُّطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ يخبر تعالى عن الإنسان الذي هو ابن آدم أنه خلقه من نطفة وهي ما ينطف ويقطر من ماء الرجل وماء المرأة، ومعنى أمشاج أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة فهذا مبدأ خلق الإنسان ابن آدم. وقوله ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي وذلك عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل ولذلك جعله سميعا بصيرا إذ بوجود السمع والبصر معاً أو بأحدهما يتم التكليف فإن انعدما فلا تكليف لعدم القدرة عليه.
وقوله تعالى ﴿إنّا هَدَيْناهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي بيّنا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرف الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفورا، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ الآيات شروع في بيان ما أعد لكل من سالكي سبيل الرشد وسالكي سبيل الغي فقال بادئا بما أعد لسالكي سبيل الغي موجزا في بيان ما أعد لهم من عذاب بخلاف ما أعد لسالكي سبيل الرشد فإنه نعيم تفصيله محبوب والإطناب في بيانه مرغوب فقال ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلا وأَغْلالاً﴾ يسحبون بها في النار، وأغلالا تغل بها أيديهم في أعناقهم وسعيرا متأججا وجحيما مستعرا.
هذا موجز ما أعد لسالكي سبيل الغي أما سالكي سبيل الرشد فقد بينه بقوله ﴿إنَّ ٱلأَبْرارَ﴾ أي المؤمنين المطيعين في صدق لله والرسول ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ ملأى شرابا مزاجها كافورا ومزجت بالكافور لبرودته وبياض لونه وطيب رائحته عينا يشرب بها عباد الله لعذوبة مائها وصفائه أصبحت كأنها أداة يشرب بها ولذا قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وقوله يفجرونها تفجيرا أي يجرونها ويسيلونها حيث شاءوا من غرفهم وقصورهم ومجالس سعادتهم. وقوله ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ قطع الحديث عن نعيمهم ليذكر بعض فضائلهم ترغيبا في فعلهم ونعيمهم، ثم يعود إلى عرض النعيم فقال ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ أي كانوا في دار الدنيا يوفون بالنذر وهو ما يلتزمونه من طاعات لربهم كالصلاة والصيام والحج والصدقات تقرباً إلى ربهم وتزلفا إليه ليحرزوا رضاه عنهم وتلك غاية مناهم. وقوله ويخافون يوما كان شره مستطيرا أي وكانوا في حياتهم يخافون يوم الحساب يوم العقاب يوما كان شره فاشيا منتشرا ومع ذلك يطعمون الطعام على حبه أي مع حبهم وشهوتهم له ورغبتهم فيه، يطعمونه مسكينا فقيرا مسكنه الفقر وأذلته الحاجة، ويتيما لا عائل له ولا مال عنده، وأسيرا سجينا بعيد الدار نائي المزار لا يعرف له أصل ولا فصل يطعمونهم ولسان حالهم أو قالهم يقول إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء تجازوننا به في يوم ما من الأيام ولا شكورا ينالنا منكم. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أي كالح الوجه مسوداً ثقيلا طويلا لا يطاق. واستجاب الله لهم وحقق بفضله مناهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم العبوس القمطرير، ولقاهم نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم وجزاهم بما صبروا على فعل الصالحات وعن ترك المحرمات جنّة وحريرا، وما سيذكر بعد في الآيات التاليات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان نشأة الإنسان الأب والإنسان الأبن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده.
٢- حاستا السمع والبصر وجودهما معاً أو وجود إحداهما ضروري للتكليف مع ضميمة العقل.
٣- بيان أن الإنسان أمامه طريقان فليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم.
٤- وجوب الوفاء بالنذر فمن نذر شيئا لله وجب أن يفي بنذره إلا أن ينذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره فيها فمن قال لله على أن أصوم يوم أو شهر كذا وجب عليه أن يصوم ومن قال لله علي أن لا أصل رحمي، أو أن لا أصلي ركعة مثلا فلا يجوز له الوفاء بنذره وليصل رحمه وليصل صلاته ولا كفارة عليه.
٥- الترغيب في إطعام الطعام للمحتاجين إليه من فقير ويتيم وأسير.
الإنسان 76:8
شرح الكلمات:
هل أتى: أي قد أتى.
على الإنسان: أي آدم عليه السلام.
حين من الدهر: أي أربعون سنة.
لم يكن شيئا مذكورا: أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح.
أمشاج: أي أخلاط من ماء المرأة وماء الرجل.
نبتليه: أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل.
إنا هديناه السبيل: أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب.
إنا أعتدنا: أي هيأنا.
سلاسل: أي يسحبون بها في نار جهنم.
وأغلالا: أي في أعناقهم.
وسعيرا: أي ناراً مسعرة مهيجة.
إن الأبرار: أي المطيعين لله ورسوله الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم.
مزاجها: أي ما تمزج به وتخلط.
يفجرونها: أي يجرونها ويُسيلونها حيث شاءوا.
شره مستطيرا: أي ممتدا طويلا فاشيا منتشرا.
عبوسا: أي تكلح الوجوه من طوله وشدته.
نضرة وسرورا: أي حسنا ووضاءة في وجوههم وفرحاً في قلوبهم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتىٰ عَلى ٱلإنسانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر. هذا الإنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره. وقوله ﴿إنّا خَلَقْنا ٱلإنسانَ مِن نُّطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ يخبر تعالى عن الإنسان الذي هو ابن آدم أنه خلقه من نطفة وهي ما ينطف ويقطر من ماء الرجل وماء المرأة، ومعنى أمشاج أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة فهذا مبدأ خلق الإنسان ابن آدم. وقوله ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي وذلك عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل ولذلك جعله سميعا بصيرا إذ بوجود السمع والبصر معاً أو بأحدهما يتم التكليف فإن انعدما فلا تكليف لعدم القدرة عليه.
وقوله تعالى ﴿إنّا هَدَيْناهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي بيّنا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرف الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفورا، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ الآيات شروع في بيان ما أعد لكل من سالكي سبيل الرشد وسالكي سبيل الغي فقال بادئا بما أعد لسالكي سبيل الغي موجزا في بيان ما أعد لهم من عذاب بخلاف ما أعد لسالكي سبيل الرشد فإنه نعيم تفصيله محبوب والإطناب في بيانه مرغوب فقال ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلا وأَغْلالاً﴾ يسحبون بها في النار، وأغلالا تغل بها أيديهم في أعناقهم وسعيرا متأججا وجحيما مستعرا.
هذا موجز ما أعد لسالكي سبيل الغي أما سالكي سبيل الرشد فقد بينه بقوله ﴿إنَّ ٱلأَبْرارَ﴾ أي المؤمنين المطيعين في صدق لله والرسول ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ ملأى شرابا مزاجها كافورا ومزجت بالكافور لبرودته وبياض لونه وطيب رائحته عينا يشرب بها عباد الله لعذوبة مائها وصفائه أصبحت كأنها أداة يشرب بها ولذا قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وقوله يفجرونها تفجيرا أي يجرونها ويسيلونها حيث شاءوا من غرفهم وقصورهم ومجالس سعادتهم. وقوله ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ قطع الحديث عن نعيمهم ليذكر بعض فضائلهم ترغيبا في فعلهم ونعيمهم، ثم يعود إلى عرض النعيم فقال ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ أي كانوا في دار الدنيا يوفون بالنذر وهو ما يلتزمونه من طاعات لربهم كالصلاة والصيام والحج والصدقات تقرباً إلى ربهم وتزلفا إليه ليحرزوا رضاه عنهم وتلك غاية مناهم. وقوله ويخافون يوما كان شره مستطيرا أي وكانوا في حياتهم يخافون يوم الحساب يوم العقاب يوما كان شره فاشيا منتشرا ومع ذلك يطعمون الطعام على حبه أي مع حبهم وشهوتهم له ورغبتهم فيه، يطعمونه مسكينا فقيرا مسكنه الفقر وأذلته الحاجة، ويتيما لا عائل له ولا مال عنده، وأسيرا سجينا بعيد الدار نائي المزار لا يعرف له أصل ولا فصل يطعمونهم ولسان حالهم أو قالهم يقول إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء تجازوننا به في يوم ما من الأيام ولا شكورا ينالنا منكم. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أي كالح الوجه مسوداً ثقيلا طويلا لا يطاق. واستجاب الله لهم وحقق بفضله مناهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم العبوس القمطرير، ولقاهم نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم وجزاهم بما صبروا على فعل الصالحات وعن ترك المحرمات جنّة وحريرا، وما سيذكر بعد في الآيات التاليات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان نشأة الإنسان الأب والإنسان الأبن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده.
٢- حاستا السمع والبصر وجودهما معاً أو وجود إحداهما ضروري للتكليف مع ضميمة العقل.
٣- بيان أن الإنسان أمامه طريقان فليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم.
٤- وجوب الوفاء بالنذر فمن نذر شيئا لله وجب أن يفي بنذره إلا أن ينذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره فيها فمن قال لله على أن أصوم يوم أو شهر كذا وجب عليه أن يصوم ومن قال لله علي أن لا أصل رحمي، أو أن لا أصلي ركعة مثلا فلا يجوز له الوفاء بنذره وليصل رحمه وليصل صلاته ولا كفارة عليه.
٥- الترغيب في إطعام الطعام للمحتاجين إليه من فقير ويتيم وأسير.
الإنسان 76:9
شرح الكلمات:
هل أتى: أي قد أتى.
على الإنسان: أي آدم عليه السلام.
حين من الدهر: أي أربعون سنة.
لم يكن شيئا مذكورا: أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح.
أمشاج: أي أخلاط من ماء المرأة وماء الرجل.
نبتليه: أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل.
إنا هديناه السبيل: أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب.
إنا أعتدنا: أي هيأنا.
سلاسل: أي يسحبون بها في نار جهنم.
وأغلالا: أي في أعناقهم.
وسعيرا: أي ناراً مسعرة مهيجة.
إن الأبرار: أي المطيعين لله ورسوله الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم.
مزاجها: أي ما تمزج به وتخلط.
يفجرونها: أي يجرونها ويُسيلونها حيث شاءوا.
شره مستطيرا: أي ممتدا طويلا فاشيا منتشرا.
عبوسا: أي تكلح الوجوه من طوله وشدته.
نضرة وسرورا: أي حسنا ووضاءة في وجوههم وفرحاً في قلوبهم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتىٰ عَلى ٱلإنسانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر. هذا الإنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره. وقوله ﴿إنّا خَلَقْنا ٱلإنسانَ مِن نُّطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ يخبر تعالى عن الإنسان الذي هو ابن آدم أنه خلقه من نطفة وهي ما ينطف ويقطر من ماء الرجل وماء المرأة، ومعنى أمشاج أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة فهذا مبدأ خلق الإنسان ابن آدم. وقوله ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي وذلك عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل ولذلك جعله سميعا بصيرا إذ بوجود السمع والبصر معاً أو بأحدهما يتم التكليف فإن انعدما فلا تكليف لعدم القدرة عليه.
وقوله تعالى ﴿إنّا هَدَيْناهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي بيّنا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرف الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفورا، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ الآيات شروع في بيان ما أعد لكل من سالكي سبيل الرشد وسالكي سبيل الغي فقال بادئا بما أعد لسالكي سبيل الغي موجزا في بيان ما أعد لهم من عذاب بخلاف ما أعد لسالكي سبيل الرشد فإنه نعيم تفصيله محبوب والإطناب في بيانه مرغوب فقال ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلا وأَغْلالاً﴾ يسحبون بها في النار، وأغلالا تغل بها أيديهم في أعناقهم وسعيرا متأججا وجحيما مستعرا.
هذا موجز ما أعد لسالكي سبيل الغي أما سالكي سبيل الرشد فقد بينه بقوله ﴿إنَّ ٱلأَبْرارَ﴾ أي المؤمنين المطيعين في صدق لله والرسول ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ ملأى شرابا مزاجها كافورا ومزجت بالكافور لبرودته وبياض لونه وطيب رائحته عينا يشرب بها عباد الله لعذوبة مائها وصفائه أصبحت كأنها أداة يشرب بها ولذا قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وقوله يفجرونها تفجيرا أي يجرونها ويسيلونها حيث شاءوا من غرفهم وقصورهم ومجالس سعادتهم. وقوله ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ قطع الحديث عن نعيمهم ليذكر بعض فضائلهم ترغيبا في فعلهم ونعيمهم، ثم يعود إلى عرض النعيم فقال ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ أي كانوا في دار الدنيا يوفون بالنذر وهو ما يلتزمونه من طاعات لربهم كالصلاة والصيام والحج والصدقات تقرباً إلى ربهم وتزلفا إليه ليحرزوا رضاه عنهم وتلك غاية مناهم. وقوله ويخافون يوما كان شره مستطيرا أي وكانوا في حياتهم يخافون يوم الحساب يوم العقاب يوما كان شره فاشيا منتشرا ومع ذلك يطعمون الطعام على حبه أي مع حبهم وشهوتهم له ورغبتهم فيه، يطعمونه مسكينا فقيرا مسكنه الفقر وأذلته الحاجة، ويتيما لا عائل له ولا مال عنده، وأسيرا سجينا بعيد الدار نائي المزار لا يعرف له أصل ولا فصل يطعمونهم ولسان حالهم أو قالهم يقول إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء تجازوننا به في يوم ما من الأيام ولا شكورا ينالنا منكم. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أي كالح الوجه مسوداً ثقيلا طويلا لا يطاق. واستجاب الله لهم وحقق بفضله مناهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم العبوس القمطرير، ولقاهم نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم وجزاهم بما صبروا على فعل الصالحات وعن ترك المحرمات جنّة وحريرا، وما سيذكر بعد في الآيات التاليات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان نشأة الإنسان الأب والإنسان الأبن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده.
٢- حاستا السمع والبصر وجودهما معاً أو وجود إحداهما ضروري للتكليف مع ضميمة العقل.
٣- بيان أن الإنسان أمامه طريقان فليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم.
٤- وجوب الوفاء بالنذر فمن نذر شيئا لله وجب أن يفي بنذره إلا أن ينذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره فيها فمن قال لله على أن أصوم يوم أو شهر كذا وجب عليه أن يصوم ومن قال لله علي أن لا أصل رحمي، أو أن لا أصلي ركعة مثلا فلا يجوز له الوفاء بنذره وليصل رحمه وليصل صلاته ولا كفارة عليه.
٥- الترغيب في إطعام الطعام للمحتاجين إليه من فقير ويتيم وأسير.
الإنسان 76:10
شرح الكلمات:
هل أتى: أي قد أتى.
على الإنسان: أي آدم عليه السلام.
حين من الدهر: أي أربعون سنة.
لم يكن شيئا مذكورا: أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح.
أمشاج: أي أخلاط من ماء المرأة وماء الرجل.
نبتليه: أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل.
إنا هديناه السبيل: أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب.
إنا أعتدنا: أي هيأنا.
سلاسل: أي يسحبون بها في نار جهنم.
وأغلالا: أي في أعناقهم.
وسعيرا: أي ناراً مسعرة مهيجة.
إن الأبرار: أي المطيعين لله ورسوله الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم.
مزاجها: أي ما تمزج به وتخلط.
يفجرونها: أي يجرونها ويُسيلونها حيث شاءوا.
شره مستطيرا: أي ممتدا طويلا فاشيا منتشرا.
عبوسا: أي تكلح الوجوه من طوله وشدته.
نضرة وسرورا: أي حسنا ووضاءة في وجوههم وفرحاً في قلوبهم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتىٰ عَلى ٱلإنسانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر. هذا الإنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره. وقوله ﴿إنّا خَلَقْنا ٱلإنسانَ مِن نُّطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ يخبر تعالى عن الإنسان الذي هو ابن آدم أنه خلقه من نطفة وهي ما ينطف ويقطر من ماء الرجل وماء المرأة، ومعنى أمشاج أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة فهذا مبدأ خلق الإنسان ابن آدم. وقوله ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي وذلك عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل ولذلك جعله سميعا بصيرا إذ بوجود السمع والبصر معاً أو بأحدهما يتم التكليف فإن انعدما فلا تكليف لعدم القدرة عليه.
وقوله تعالى ﴿إنّا هَدَيْناهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي بيّنا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرف الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفورا، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ الآيات شروع في بيان ما أعد لكل من سالكي سبيل الرشد وسالكي سبيل الغي فقال بادئا بما أعد لسالكي سبيل الغي موجزا في بيان ما أعد لهم من عذاب بخلاف ما أعد لسالكي سبيل الرشد فإنه نعيم تفصيله محبوب والإطناب في بيانه مرغوب فقال ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلا وأَغْلالاً﴾ يسحبون بها في النار، وأغلالا تغل بها أيديهم في أعناقهم وسعيرا متأججا وجحيما مستعرا.
هذا موجز ما أعد لسالكي سبيل الغي أما سالكي سبيل الرشد فقد بينه بقوله ﴿إنَّ ٱلأَبْرارَ﴾ أي المؤمنين المطيعين في صدق لله والرسول ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ ملأى شرابا مزاجها كافورا ومزجت بالكافور لبرودته وبياض لونه وطيب رائحته عينا يشرب بها عباد الله لعذوبة مائها وصفائه أصبحت كأنها أداة يشرب بها ولذا قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وقوله يفجرونها تفجيرا أي يجرونها ويسيلونها حيث شاءوا من غرفهم وقصورهم ومجالس سعادتهم. وقوله ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ قطع الحديث عن نعيمهم ليذكر بعض فضائلهم ترغيبا في فعلهم ونعيمهم، ثم يعود إلى عرض النعيم فقال ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ أي كانوا في دار الدنيا يوفون بالنذر وهو ما يلتزمونه من طاعات لربهم كالصلاة والصيام والحج والصدقات تقرباً إلى ربهم وتزلفا إليه ليحرزوا رضاه عنهم وتلك غاية مناهم. وقوله ويخافون يوما كان شره مستطيرا أي وكانوا في حياتهم يخافون يوم الحساب يوم العقاب يوما كان شره فاشيا منتشرا ومع ذلك يطعمون الطعام على حبه أي مع حبهم وشهوتهم له ورغبتهم فيه، يطعمونه مسكينا فقيرا مسكنه الفقر وأذلته الحاجة، ويتيما لا عائل له ولا مال عنده، وأسيرا سجينا بعيد الدار نائي المزار لا يعرف له أصل ولا فصل يطعمونهم ولسان حالهم أو قالهم يقول إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء تجازوننا به في يوم ما من الأيام ولا شكورا ينالنا منكم. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أي كالح الوجه مسوداً ثقيلا طويلا لا يطاق. واستجاب الله لهم وحقق بفضله مناهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم العبوس القمطرير، ولقاهم نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم وجزاهم بما صبروا على فعل الصالحات وعن ترك المحرمات جنّة وحريرا، وما سيذكر بعد في الآيات التاليات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان نشأة الإنسان الأب والإنسان الأبن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده.
٢- حاستا السمع والبصر وجودهما معاً أو وجود إحداهما ضروري للتكليف مع ضميمة العقل.
٣- بيان أن الإنسان أمامه طريقان فليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم.
٤- وجوب الوفاء بالنذر فمن نذر شيئا لله وجب أن يفي بنذره إلا أن ينذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره فيها فمن قال لله على أن أصوم يوم أو شهر كذا وجب عليه أن يصوم ومن قال لله علي أن لا أصل رحمي، أو أن لا أصلي ركعة مثلا فلا يجوز له الوفاء بنذره وليصل رحمه وليصل صلاته ولا كفارة عليه.
٥- الترغيب في إطعام الطعام للمحتاجين إليه من فقير ويتيم وأسير.
الإنسان 76:11
شرح الكلمات:
هل أتى: أي قد أتى.
على الإنسان: أي آدم عليه السلام.
حين من الدهر: أي أربعون سنة.
لم يكن شيئا مذكورا: أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح.
أمشاج: أي أخلاط من ماء المرأة وماء الرجل.
نبتليه: أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل.
إنا هديناه السبيل: أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب.
إنا أعتدنا: أي هيأنا.
سلاسل: أي يسحبون بها في نار جهنم.
وأغلالا: أي في أعناقهم.
وسعيرا: أي ناراً مسعرة مهيجة.
إن الأبرار: أي المطيعين لله ورسوله الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم.
مزاجها: أي ما تمزج به وتخلط.
يفجرونها: أي يجرونها ويُسيلونها حيث شاءوا.
شره مستطيرا: أي ممتدا طويلا فاشيا منتشرا.
عبوسا: أي تكلح الوجوه من طوله وشدته.
نضرة وسرورا: أي حسنا ووضاءة في وجوههم وفرحاً في قلوبهم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتىٰ عَلى ٱلإنسانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر. هذا الإنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره. وقوله ﴿إنّا خَلَقْنا ٱلإنسانَ مِن نُّطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ يخبر تعالى عن الإنسان الذي هو ابن آدم أنه خلقه من نطفة وهي ما ينطف ويقطر من ماء الرجل وماء المرأة، ومعنى أمشاج أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة فهذا مبدأ خلق الإنسان ابن آدم. وقوله ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي وذلك عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل ولذلك جعله سميعا بصيرا إذ بوجود السمع والبصر معاً أو بأحدهما يتم التكليف فإن انعدما فلا تكليف لعدم القدرة عليه.
وقوله تعالى ﴿إنّا هَدَيْناهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي بيّنا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرف الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفورا، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ الآيات شروع في بيان ما أعد لكل من سالكي سبيل الرشد وسالكي سبيل الغي فقال بادئا بما أعد لسالكي سبيل الغي موجزا في بيان ما أعد لهم من عذاب بخلاف ما أعد لسالكي سبيل الرشد فإنه نعيم تفصيله محبوب والإطناب في بيانه مرغوب فقال ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلا وأَغْلالاً﴾ يسحبون بها في النار، وأغلالا تغل بها أيديهم في أعناقهم وسعيرا متأججا وجحيما مستعرا.
هذا موجز ما أعد لسالكي سبيل الغي أما سالكي سبيل الرشد فقد بينه بقوله ﴿إنَّ ٱلأَبْرارَ﴾ أي المؤمنين المطيعين في صدق لله والرسول ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ ملأى شرابا مزاجها كافورا ومزجت بالكافور لبرودته وبياض لونه وطيب رائحته عينا يشرب بها عباد الله لعذوبة مائها وصفائه أصبحت كأنها أداة يشرب بها ولذا قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وقوله يفجرونها تفجيرا أي يجرونها ويسيلونها حيث شاءوا من غرفهم وقصورهم ومجالس سعادتهم. وقوله ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ قطع الحديث عن نعيمهم ليذكر بعض فضائلهم ترغيبا في فعلهم ونعيمهم، ثم يعود إلى عرض النعيم فقال ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ أي كانوا في دار الدنيا يوفون بالنذر وهو ما يلتزمونه من طاعات لربهم كالصلاة والصيام والحج والصدقات تقرباً إلى ربهم وتزلفا إليه ليحرزوا رضاه عنهم وتلك غاية مناهم. وقوله ويخافون يوما كان شره مستطيرا أي وكانوا في حياتهم يخافون يوم الحساب يوم العقاب يوما كان شره فاشيا منتشرا ومع ذلك يطعمون الطعام على حبه أي مع حبهم وشهوتهم له ورغبتهم فيه، يطعمونه مسكينا فقيرا مسكنه الفقر وأذلته الحاجة، ويتيما لا عائل له ولا مال عنده، وأسيرا سجينا بعيد الدار نائي المزار لا يعرف له أصل ولا فصل يطعمونهم ولسان حالهم أو قالهم يقول إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء تجازوننا به في يوم ما من الأيام ولا شكورا ينالنا منكم. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أي كالح الوجه مسوداً ثقيلا طويلا لا يطاق. واستجاب الله لهم وحقق بفضله مناهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم العبوس القمطرير، ولقاهم نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم وجزاهم بما صبروا على فعل الصالحات وعن ترك المحرمات جنّة وحريرا، وما سيذكر بعد في الآيات التاليات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان نشأة الإنسان الأب والإنسان الأبن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده.
٢- حاستا السمع والبصر وجودهما معاً أو وجود إحداهما ضروري للتكليف مع ضميمة العقل.
٣- بيان أن الإنسان أمامه طريقان فليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم.
٤- وجوب الوفاء بالنذر فمن نذر شيئا لله وجب أن يفي بنذره إلا أن ينذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره فيها فمن قال لله على أن أصوم يوم أو شهر كذا وجب عليه أن يصوم ومن قال لله علي أن لا أصل رحمي، أو أن لا أصلي ركعة مثلا فلا يجوز له الوفاء بنذره وليصل رحمه وليصل صلاته ولا كفارة عليه.
٥- الترغيب في إطعام الطعام للمحتاجين إليه من فقير ويتيم وأسير.
الإنسان 76:12
شرح الكلمات:
هل أتى: أي قد أتى.
على الإنسان: أي آدم عليه السلام.
حين من الدهر: أي أربعون سنة.
لم يكن شيئا مذكورا: أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح.
أمشاج: أي أخلاط من ماء المرأة وماء الرجل.
نبتليه: أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل.
إنا هديناه السبيل: أي بينا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب.
إنا أعتدنا: أي هيأنا.
سلاسل: أي يسحبون بها في نار جهنم.
وأغلالا: أي في أعناقهم.
وسعيرا: أي ناراً مسعرة مهيجة.
إن الأبرار: أي المطيعين لله ورسوله الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم.
مزاجها: أي ما تمزج به وتخلط.
يفجرونها: أي يجرونها ويُسيلونها حيث شاءوا.
شره مستطيرا: أي ممتدا طويلا فاشيا منتشرا.
عبوسا: أي تكلح الوجوه من طوله وشدته.
نضرة وسرورا: أي حسنا ووضاءة في وجوههم وفرحاً في قلوبهم.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿هَلْ أتىٰ عَلى ٱلإنسانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر. هذا الإنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره. وقوله ﴿إنّا خَلَقْنا ٱلإنسانَ مِن نُّطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ يخبر تعالى عن الإنسان الذي هو ابن آدم أنه خلقه من نطفة وهي ما ينطف ويقطر من ماء الرجل وماء المرأة، ومعنى أمشاج أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة فهذا مبدأ خلق الإنسان ابن آدم. وقوله ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ أي نختبره بالتكاليف بالأمر والنهي وذلك عند تأهله لذلك بالبلوغ والعقل ولذلك جعله سميعا بصيرا إذ بوجود السمع والبصر معاً أو بأحدهما يتم التكليف فإن انعدما فلا تكليف لعدم القدرة عليه.
وقوله تعالى ﴿إنّا هَدَيْناهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ أي بيّنا له طريق الهدى ببعثة الرسل وإنزال الكتب واستبان له بذلك أيضا طريق الغيّ والردى إذ هما النجدان إن عرف أحدهما عرف الثاني وهو في ذلك إما أن يسلك سبيل الهدى فيكون شكورا، وإما أن يسلك سبيل الغي والردى فيكون كفورا، والشكور المؤمن الصادق في إيمانه المطيع لربه، والكفور المكذب بآيات الله ولقائه. وقوله تعالى ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ الآيات شروع في بيان ما أعد لكل من سالكي سبيل الرشد وسالكي سبيل الغي فقال بادئا بما أعد لسالكي سبيل الغي موجزا في بيان ما أعد لهم من عذاب بخلاف ما أعد لسالكي سبيل الرشد فإنه نعيم تفصيله محبوب والإطناب في بيانه مرغوب فقال ﴿إنَّآ أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلا وأَغْلالاً﴾ يسحبون بها في النار، وأغلالا تغل بها أيديهم في أعناقهم وسعيرا متأججا وجحيما مستعرا.
هذا موجز ما أعد لسالكي سبيل الغي أما سالكي سبيل الرشد فقد بينه بقوله ﴿إنَّ ٱلأَبْرارَ﴾ أي المؤمنين المطيعين في صدق لله والرسول ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ ملأى شرابا مزاجها كافورا ومزجت بالكافور لبرودته وبياض لونه وطيب رائحته عينا يشرب بها عباد الله لعذوبة مائها وصفائه أصبحت كأنها أداة يشرب بها ولذا قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وقوله يفجرونها تفجيرا أي يجرونها ويسيلونها حيث شاءوا من غرفهم وقصورهم ومجالس سعادتهم. وقوله ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ قطع الحديث عن نعيمهم ليذكر بعض فضائلهم ترغيبا في فعلهم ونعيمهم، ثم يعود إلى عرض النعيم فقال ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ أي كانوا في دار الدنيا يوفون بالنذر وهو ما يلتزمونه من طاعات لربهم كالصلاة والصيام والحج والصدقات تقرباً إلى ربهم وتزلفا إليه ليحرزوا رضاه عنهم وتلك غاية مناهم. وقوله ويخافون يوما كان شره مستطيرا أي وكانوا في حياتهم يخافون يوم الحساب يوم العقاب يوما كان شره فاشيا منتشرا ومع ذلك يطعمون الطعام على حبه أي مع حبهم وشهوتهم له ورغبتهم فيه، يطعمونه مسكينا فقيرا مسكنه الفقر وأذلته الحاجة، ويتيما لا عائل له ولا مال عنده، وأسيرا سجينا بعيد الدار نائي المزار لا يعرف له أصل ولا فصل يطعمونهم ولسان حالهم أو قالهم يقول إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء تجازوننا به في يوم ما من الأيام ولا شكورا ينالنا منكم. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أي كالح الوجه مسوداً ثقيلا طويلا لا يطاق. واستجاب الله لهم وحقق بفضله مناهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم العبوس القمطرير، ولقاهم نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم وجزاهم بما صبروا على فعل الصالحات وعن ترك المحرمات جنّة وحريرا، وما سيذكر بعد في الآيات التاليات.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان نشأة الإنسان الأب والإنسان الأبن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده.
٢- حاستا السمع والبصر وجودهما معاً أو وجود إحداهما ضروري للتكليف مع ضميمة العقل.
٣- بيان أن الإنسان أمامه طريقان فليسلك أيهما شاء وكل طريق ينتهي به إلى غاية فطريق الرشد يوصل إلى الجنة دار النعيم، وطريق الغي يوصل إلى دار الشقاء الجحيم.
٤- وجوب الوفاء بالنذر فمن نذر شيئا لله وجب أن يفي بنذره إلا أن ينذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره فيها فمن قال لله على أن أصوم يوم أو شهر كذا وجب عليه أن يصوم ومن قال لله علي أن لا أصل رحمي، أو أن لا أصلي ركعة مثلا فلا يجوز له الوفاء بنذره وليصل رحمه وليصل صلاته ولا كفارة عليه.
٥- الترغيب في إطعام الطعام للمحتاجين إليه من فقير ويتيم وأسير.
الإنسان 76:13
شرح الكلمات:
على الأرائك: أي على الأسرة بالحجلة واحد الأرائك أريكة.
ولا زمهريرا: أي ولا بردا شديدا ولا قمرا إذ هي تضاء من نفسها.
ودانية: أي قريبة منهم ظلال أشجار الجنة.
وذللت قطوفها تذليلا: أي بحيث ينالها المؤمن قائما وقاعدا ومضطجعا.
وأكواب: أي أقداح بلا عُرا.
من فضة: أي يرى باطنها من ظاهرها.
قدروها تقديرا: أي على قدر الشاربين بلا زيادة ولا نقص.
ويسقون فيها كأسا: أي خمرا.
كان مزاجها زنجبيلا: أي ما تمزج وتخلط به زنجبيلا.
مخلدون: أي بصفة الولدان لا يشيبون.
لؤلؤا منثورا: أي من سلكه أو من صدفه لحسنهم وجمالهم وانتشارهم في الخدمة.
وإذا رأيت ثم: أي في الجنة رأيت نعيما لا يوصف وملكا واسعا لا يقدر.
ثياب سندس: أي حرير.
واستبرق: أي ما غلظ من الديباج.
وحلّوا: أي تحليهم الملائكة بها.
شرابا طهورا: أي فائقا على النوعين السابقين ولذا أُسند سقيه إلى الله عز وجل.
إن هذا: أي النعيم.
مشكورا: أي مرضيا مقبولا.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما أعد الله تعالى للأبرار من عباده المؤمنين المتقين فقال تعالى ﴿مُّتَّكِئِينَ﴾ في الجنة ﴿عَلىٰ ٱلأَرائِكِ﴾ التي هي الأسرة بالحجال ﴿لا يَرَوْنَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً﴾ إن كان المراد بالشمس الكوكب المعروف فالزمهرير القمر، فلا شمس في الجنة ولا قمر وإن كان المراد بالشمس الحر فالزمهرير البرد وليس في الجنة حر ولا برد وكلا المعنيين مراد وواقع فلا شمس في الجنة ولا قمر لعدم الحاجة إليهما ولا حر ولا برد كذلك.
﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ أي قريبة منهم أشجارها فهي تظللهم ويجدون فيها لذة التظليل وراحته ومتعته وإن لم يكن هناك شمس تستلزم الظل. ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً﴾ أي ما يقطف من ثمار أشجارها مذلل لهم بحيث يناله القائم والقاعد والمضطجع فلا شوك به ولا بعد فيه سهل التناول لأن الدار دار نعيم وسعادة وراحة وروح وريحان ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ﴾ أي يطوف عليهم الخدم الوصفاء بآنية من فضة ومن ذهب ﴿وأَكْوابٍ﴾ أي أقداح لا عرى لها كانت بفضل الله وإكرامه ﴿قَوارِيراْ قَوارِيراْ مِن فِضَّةٍ﴾ يرى باطنها من ظاهرها لصفائها مادتها فضة وصفاؤها صفاء الزجاج ولذا سميت قارورة وجمعت على قوارير. ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيراً﴾ أي قدرها الخدم الطائفون عليهم بحيث لا تزيد فتفيض ولا تنقص فلا يجمل منظرها. وقوله ﴿ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً﴾ أي خمرا ﴿كانَ مِزاجُها﴾ أي ما تمزج به ﴿زَنجَبِيلاً﴾ من عين في الجنة ﴿تُسَمّىٰ سَلْسَبِيلاً﴾. وقوله تعالى ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ أي ويطوف على أولئك الأبرار في الجنة ولدان غلمان مخلدون لا يهرمون ولا يموتون حالهم دائما حال الغلمان لا تتغير ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ﴾ ونظرت إليهم ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾ في جمالهم وانتشارهم في الخدمة هنا وهناك ﴿لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾.
ويقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ أي هناك في الجنة ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ لا يوصف ﴿ومُلْكاً كَبِيراً﴾ لا يقادر قدره ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ﴾ يخبر تعالى أن عاليهم أي فوقهم ثياب سندس أي حرير خضر واستبرق وهو ما غلظ من الديباج. وثياب من استبرق بعضها بطائن وبعضها ظهائر البطائن ما يكون تحت الظهائر وقوله تعالى ﴿وحُلُّوۤاْ أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ أي وحلاهم ربهم وهم في دار كرامته أساور من فضة ومن ذهب أيضا إذ يحذف المقابل لدلالة المذكور عليه نحو سرابيل تقيكم الحر أي وأخرى تقيكم البرد وقوله ﴿وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ هذا غير ما ذكر فيما تقدم هذا إكرام خاص وهو أن الله تعالى هو الذي يسقيهم وأن هذا الشراب بالغ مبلغا عظيما في الطهارة لوصفه بالطهور. ويقال لهم تكريما لهم وتشويقا لغيرهم من أهل الدنيا الذين يسمعون هذا الخطاب التكريمي إن هذا النعيم من جنات وعيون وأرائك وغلمان وطعام وشراب ولباس وما إلى ذلك ﴿كانَ لَكُمْ جَزَآءً﴾ على إيمانكم وتقواكم ﴿وكانَ سَعْيُكُم﴾ أي عملكم في الدنيا ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مرضيا مقبولا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر صور من الجزاء الأخروي.
٢- حرمة استعمال أواني الذهب والفضة لقول الرسول ﷺ «هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة». ٣- حرمة الخمر لحديث «من شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الآخرة إن مات مستحلا لها». ٤- مشروعية اتخاذ خدم صالحين يخدمون المرء ويحسن إليهم.
٥- حرمة لبس الحرير على الرجال وإباحته للنساء، وكالحرير الذهب أيضا.
الإنسان 76:14
شرح الكلمات:
على الأرائك: أي على الأسرة بالحجلة واحد الأرائك أريكة.
ولا زمهريرا: أي ولا بردا شديدا ولا قمرا إذ هي تضاء من نفسها.
ودانية: أي قريبة منهم ظلال أشجار الجنة.
وذللت قطوفها تذليلا: أي بحيث ينالها المؤمن قائما وقاعدا ومضطجعا.
وأكواب: أي أقداح بلا عُرا.
من فضة: أي يرى باطنها من ظاهرها.
قدروها تقديرا: أي على قدر الشاربين بلا زيادة ولا نقص.
ويسقون فيها كأسا: أي خمرا.
كان مزاجها زنجبيلا: أي ما تمزج وتخلط به زنجبيلا.
مخلدون: أي بصفة الولدان لا يشيبون.
لؤلؤا منثورا: أي من سلكه أو من صدفه لحسنهم وجمالهم وانتشارهم في الخدمة.
وإذا رأيت ثم: أي في الجنة رأيت نعيما لا يوصف وملكا واسعا لا يقدر.
ثياب سندس: أي حرير.
واستبرق: أي ما غلظ من الديباج.
وحلّوا: أي تحليهم الملائكة بها.
شرابا طهورا: أي فائقا على النوعين السابقين ولذا أُسند سقيه إلى الله عز وجل.
إن هذا: أي النعيم.
مشكورا: أي مرضيا مقبولا.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما أعد الله تعالى للأبرار من عباده المؤمنين المتقين فقال تعالى ﴿مُّتَّكِئِينَ﴾ في الجنة ﴿عَلىٰ ٱلأَرائِكِ﴾ التي هي الأسرة بالحجال ﴿لا يَرَوْنَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً﴾ إن كان المراد بالشمس الكوكب المعروف فالزمهرير القمر، فلا شمس في الجنة ولا قمر وإن كان المراد بالشمس الحر فالزمهرير البرد وليس في الجنة حر ولا برد وكلا المعنيين مراد وواقع فلا شمس في الجنة ولا قمر لعدم الحاجة إليهما ولا حر ولا برد كذلك.
﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ أي قريبة منهم أشجارها فهي تظللهم ويجدون فيها لذة التظليل وراحته ومتعته وإن لم يكن هناك شمس تستلزم الظل. ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً﴾ أي ما يقطف من ثمار أشجارها مذلل لهم بحيث يناله القائم والقاعد والمضطجع فلا شوك به ولا بعد فيه سهل التناول لأن الدار دار نعيم وسعادة وراحة وروح وريحان ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ﴾ أي يطوف عليهم الخدم الوصفاء بآنية من فضة ومن ذهب ﴿وأَكْوابٍ﴾ أي أقداح لا عرى لها كانت بفضل الله وإكرامه ﴿قَوارِيراْ قَوارِيراْ مِن فِضَّةٍ﴾ يرى باطنها من ظاهرها لصفائها مادتها فضة وصفاؤها صفاء الزجاج ولذا سميت قارورة وجمعت على قوارير. ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيراً﴾ أي قدرها الخدم الطائفون عليهم بحيث لا تزيد فتفيض ولا تنقص فلا يجمل منظرها. وقوله ﴿ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً﴾ أي خمرا ﴿كانَ مِزاجُها﴾ أي ما تمزج به ﴿زَنجَبِيلاً﴾ من عين في الجنة ﴿تُسَمّىٰ سَلْسَبِيلاً﴾. وقوله تعالى ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ أي ويطوف على أولئك الأبرار في الجنة ولدان غلمان مخلدون لا يهرمون ولا يموتون حالهم دائما حال الغلمان لا تتغير ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ﴾ ونظرت إليهم ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾ في جمالهم وانتشارهم في الخدمة هنا وهناك ﴿لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾.
ويقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ أي هناك في الجنة ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ لا يوصف ﴿ومُلْكاً كَبِيراً﴾ لا يقادر قدره ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ﴾ يخبر تعالى أن عاليهم أي فوقهم ثياب سندس أي حرير خضر واستبرق وهو ما غلظ من الديباج. وثياب من استبرق بعضها بطائن وبعضها ظهائر البطائن ما يكون تحت الظهائر وقوله تعالى ﴿وحُلُّوۤاْ أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ أي وحلاهم ربهم وهم في دار كرامته أساور من فضة ومن ذهب أيضا إذ يحذف المقابل لدلالة المذكور عليه نحو سرابيل تقيكم الحر أي وأخرى تقيكم البرد وقوله ﴿وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ هذا غير ما ذكر فيما تقدم هذا إكرام خاص وهو أن الله تعالى هو الذي يسقيهم وأن هذا الشراب بالغ مبلغا عظيما في الطهارة لوصفه بالطهور. ويقال لهم تكريما لهم وتشويقا لغيرهم من أهل الدنيا الذين يسمعون هذا الخطاب التكريمي إن هذا النعيم من جنات وعيون وأرائك وغلمان وطعام وشراب ولباس وما إلى ذلك ﴿كانَ لَكُمْ جَزَآءً﴾ على إيمانكم وتقواكم ﴿وكانَ سَعْيُكُم﴾ أي عملكم في الدنيا ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مرضيا مقبولا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر صور من الجزاء الأخروي.
٢- حرمة استعمال أواني الذهب والفضة لقول الرسول ﷺ «هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة». ٣- حرمة الخمر لحديث «من شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الآخرة إن مات مستحلا لها». ٤- مشروعية اتخاذ خدم صالحين يخدمون المرء ويحسن إليهم.
٥- حرمة لبس الحرير على الرجال وإباحته للنساء، وكالحرير الذهب أيضا.
الإنسان 76:15
شرح الكلمات:
على الأرائك: أي على الأسرة بالحجلة واحد الأرائك أريكة.
ولا زمهريرا: أي ولا بردا شديدا ولا قمرا إذ هي تضاء من نفسها.
ودانية: أي قريبة منهم ظلال أشجار الجنة.
وذللت قطوفها تذليلا: أي بحيث ينالها المؤمن قائما وقاعدا ومضطجعا.
وأكواب: أي أقداح بلا عُرا.
من فضة: أي يرى باطنها من ظاهرها.
قدروها تقديرا: أي على قدر الشاربين بلا زيادة ولا نقص.
ويسقون فيها كأسا: أي خمرا.
كان مزاجها زنجبيلا: أي ما تمزج وتخلط به زنجبيلا.
مخلدون: أي بصفة الولدان لا يشيبون.
لؤلؤا منثورا: أي من سلكه أو من صدفه لحسنهم وجمالهم وانتشارهم في الخدمة.
وإذا رأيت ثم: أي في الجنة رأيت نعيما لا يوصف وملكا واسعا لا يقدر.
ثياب سندس: أي حرير.
واستبرق: أي ما غلظ من الديباج.
وحلّوا: أي تحليهم الملائكة بها.
شرابا طهورا: أي فائقا على النوعين السابقين ولذا أُسند سقيه إلى الله عز وجل.
إن هذا: أي النعيم.
مشكورا: أي مرضيا مقبولا.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما أعد الله تعالى للأبرار من عباده المؤمنين المتقين فقال تعالى ﴿مُّتَّكِئِينَ﴾ في الجنة ﴿عَلىٰ ٱلأَرائِكِ﴾ التي هي الأسرة بالحجال ﴿لا يَرَوْنَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً﴾ إن كان المراد بالشمس الكوكب المعروف فالزمهرير القمر، فلا شمس في الجنة ولا قمر وإن كان المراد بالشمس الحر فالزمهرير البرد وليس في الجنة حر ولا برد وكلا المعنيين مراد وواقع فلا شمس في الجنة ولا قمر لعدم الحاجة إليهما ولا حر ولا برد كذلك.
﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ أي قريبة منهم أشجارها فهي تظللهم ويجدون فيها لذة التظليل وراحته ومتعته وإن لم يكن هناك شمس تستلزم الظل. ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً﴾ أي ما يقطف من ثمار أشجارها مذلل لهم بحيث يناله القائم والقاعد والمضطجع فلا شوك به ولا بعد فيه سهل التناول لأن الدار دار نعيم وسعادة وراحة وروح وريحان ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ﴾ أي يطوف عليهم الخدم الوصفاء بآنية من فضة ومن ذهب ﴿وأَكْوابٍ﴾ أي أقداح لا عرى لها كانت بفضل الله وإكرامه ﴿قَوارِيراْ قَوارِيراْ مِن فِضَّةٍ﴾ يرى باطنها من ظاهرها لصفائها مادتها فضة وصفاؤها صفاء الزجاج ولذا سميت قارورة وجمعت على قوارير. ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيراً﴾ أي قدرها الخدم الطائفون عليهم بحيث لا تزيد فتفيض ولا تنقص فلا يجمل منظرها. وقوله ﴿ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً﴾ أي خمرا ﴿كانَ مِزاجُها﴾ أي ما تمزج به ﴿زَنجَبِيلاً﴾ من عين في الجنة ﴿تُسَمّىٰ سَلْسَبِيلاً﴾. وقوله تعالى ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ أي ويطوف على أولئك الأبرار في الجنة ولدان غلمان مخلدون لا يهرمون ولا يموتون حالهم دائما حال الغلمان لا تتغير ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ﴾ ونظرت إليهم ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾ في جمالهم وانتشارهم في الخدمة هنا وهناك ﴿لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾.
ويقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ أي هناك في الجنة ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ لا يوصف ﴿ومُلْكاً كَبِيراً﴾ لا يقادر قدره ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ﴾ يخبر تعالى أن عاليهم أي فوقهم ثياب سندس أي حرير خضر واستبرق وهو ما غلظ من الديباج. وثياب من استبرق بعضها بطائن وبعضها ظهائر البطائن ما يكون تحت الظهائر وقوله تعالى ﴿وحُلُّوۤاْ أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ أي وحلاهم ربهم وهم في دار كرامته أساور من فضة ومن ذهب أيضا إذ يحذف المقابل لدلالة المذكور عليه نحو سرابيل تقيكم الحر أي وأخرى تقيكم البرد وقوله ﴿وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ هذا غير ما ذكر فيما تقدم هذا إكرام خاص وهو أن الله تعالى هو الذي يسقيهم وأن هذا الشراب بالغ مبلغا عظيما في الطهارة لوصفه بالطهور. ويقال لهم تكريما لهم وتشويقا لغيرهم من أهل الدنيا الذين يسمعون هذا الخطاب التكريمي إن هذا النعيم من جنات وعيون وأرائك وغلمان وطعام وشراب ولباس وما إلى ذلك ﴿كانَ لَكُمْ جَزَآءً﴾ على إيمانكم وتقواكم ﴿وكانَ سَعْيُكُم﴾ أي عملكم في الدنيا ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مرضيا مقبولا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر صور من الجزاء الأخروي.
٢- حرمة استعمال أواني الذهب والفضة لقول الرسول ﷺ «هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة». ٣- حرمة الخمر لحديث «من شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الآخرة إن مات مستحلا لها». ٤- مشروعية اتخاذ خدم صالحين يخدمون المرء ويحسن إليهم.
٥- حرمة لبس الحرير على الرجال وإباحته للنساء، وكالحرير الذهب أيضا.
الإنسان 76:16
شرح الكلمات:
على الأرائك: أي على الأسرة بالحجلة واحد الأرائك أريكة.
ولا زمهريرا: أي ولا بردا شديدا ولا قمرا إذ هي تضاء من نفسها.
ودانية: أي قريبة منهم ظلال أشجار الجنة.
وذللت قطوفها تذليلا: أي بحيث ينالها المؤمن قائما وقاعدا ومضطجعا.
وأكواب: أي أقداح بلا عُرا.
من فضة: أي يرى باطنها من ظاهرها.
قدروها تقديرا: أي على قدر الشاربين بلا زيادة ولا نقص.
ويسقون فيها كأسا: أي خمرا.
كان مزاجها زنجبيلا: أي ما تمزج وتخلط به زنجبيلا.
مخلدون: أي بصفة الولدان لا يشيبون.
لؤلؤا منثورا: أي من سلكه أو من صدفه لحسنهم وجمالهم وانتشارهم في الخدمة.
وإذا رأيت ثم: أي في الجنة رأيت نعيما لا يوصف وملكا واسعا لا يقدر.
ثياب سندس: أي حرير.
واستبرق: أي ما غلظ من الديباج.
وحلّوا: أي تحليهم الملائكة بها.
شرابا طهورا: أي فائقا على النوعين السابقين ولذا أُسند سقيه إلى الله عز وجل.
إن هذا: أي النعيم.
مشكورا: أي مرضيا مقبولا.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما أعد الله تعالى للأبرار من عباده المؤمنين المتقين فقال تعالى ﴿مُّتَّكِئِينَ﴾ في الجنة ﴿عَلىٰ ٱلأَرائِكِ﴾ التي هي الأسرة بالحجال ﴿لا يَرَوْنَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً﴾ إن كان المراد بالشمس الكوكب المعروف فالزمهرير القمر، فلا شمس في الجنة ولا قمر وإن كان المراد بالشمس الحر فالزمهرير البرد وليس في الجنة حر ولا برد وكلا المعنيين مراد وواقع فلا شمس في الجنة ولا قمر لعدم الحاجة إليهما ولا حر ولا برد كذلك.
﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ أي قريبة منهم أشجارها فهي تظللهم ويجدون فيها لذة التظليل وراحته ومتعته وإن لم يكن هناك شمس تستلزم الظل. ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً﴾ أي ما يقطف من ثمار أشجارها مذلل لهم بحيث يناله القائم والقاعد والمضطجع فلا شوك به ولا بعد فيه سهل التناول لأن الدار دار نعيم وسعادة وراحة وروح وريحان ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ﴾ أي يطوف عليهم الخدم الوصفاء بآنية من فضة ومن ذهب ﴿وأَكْوابٍ﴾ أي أقداح لا عرى لها كانت بفضل الله وإكرامه ﴿قَوارِيراْ قَوارِيراْ مِن فِضَّةٍ﴾ يرى باطنها من ظاهرها لصفائها مادتها فضة وصفاؤها صفاء الزجاج ولذا سميت قارورة وجمعت على قوارير. ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيراً﴾ أي قدرها الخدم الطائفون عليهم بحيث لا تزيد فتفيض ولا تنقص فلا يجمل منظرها. وقوله ﴿ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً﴾ أي خمرا ﴿كانَ مِزاجُها﴾ أي ما تمزج به ﴿زَنجَبِيلاً﴾ من عين في الجنة ﴿تُسَمّىٰ سَلْسَبِيلاً﴾. وقوله تعالى ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ أي ويطوف على أولئك الأبرار في الجنة ولدان غلمان مخلدون لا يهرمون ولا يموتون حالهم دائما حال الغلمان لا تتغير ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ﴾ ونظرت إليهم ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾ في جمالهم وانتشارهم في الخدمة هنا وهناك ﴿لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾.
ويقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ أي هناك في الجنة ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ لا يوصف ﴿ومُلْكاً كَبِيراً﴾ لا يقادر قدره ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ﴾ يخبر تعالى أن عاليهم أي فوقهم ثياب سندس أي حرير خضر واستبرق وهو ما غلظ من الديباج. وثياب من استبرق بعضها بطائن وبعضها ظهائر البطائن ما يكون تحت الظهائر وقوله تعالى ﴿وحُلُّوۤاْ أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ أي وحلاهم ربهم وهم في دار كرامته أساور من فضة ومن ذهب أيضا إذ يحذف المقابل لدلالة المذكور عليه نحو سرابيل تقيكم الحر أي وأخرى تقيكم البرد وقوله ﴿وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ هذا غير ما ذكر فيما تقدم هذا إكرام خاص وهو أن الله تعالى هو الذي يسقيهم وأن هذا الشراب بالغ مبلغا عظيما في الطهارة لوصفه بالطهور. ويقال لهم تكريما لهم وتشويقا لغيرهم من أهل الدنيا الذين يسمعون هذا الخطاب التكريمي إن هذا النعيم من جنات وعيون وأرائك وغلمان وطعام وشراب ولباس وما إلى ذلك ﴿كانَ لَكُمْ جَزَآءً﴾ على إيمانكم وتقواكم ﴿وكانَ سَعْيُكُم﴾ أي عملكم في الدنيا ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مرضيا مقبولا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر صور من الجزاء الأخروي.
٢- حرمة استعمال أواني الذهب والفضة لقول الرسول ﷺ «هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة». ٣- حرمة الخمر لحديث «من شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الآخرة إن مات مستحلا لها». ٤- مشروعية اتخاذ خدم صالحين يخدمون المرء ويحسن إليهم.
٥- حرمة لبس الحرير على الرجال وإباحته للنساء، وكالحرير الذهب أيضا.
الإنسان 76:17
شرح الكلمات:
على الأرائك: أي على الأسرة بالحجلة واحد الأرائك أريكة.
ولا زمهريرا: أي ولا بردا شديدا ولا قمرا إذ هي تضاء من نفسها.
ودانية: أي قريبة منهم ظلال أشجار الجنة.
وذللت قطوفها تذليلا: أي بحيث ينالها المؤمن قائما وقاعدا ومضطجعا.
وأكواب: أي أقداح بلا عُرا.
من فضة: أي يرى باطنها من ظاهرها.
قدروها تقديرا: أي على قدر الشاربين بلا زيادة ولا نقص.
ويسقون فيها كأسا: أي خمرا.
كان مزاجها زنجبيلا: أي ما تمزج وتخلط به زنجبيلا.
مخلدون: أي بصفة الولدان لا يشيبون.
لؤلؤا منثورا: أي من سلكه أو من صدفه لحسنهم وجمالهم وانتشارهم في الخدمة.
وإذا رأيت ثم: أي في الجنة رأيت نعيما لا يوصف وملكا واسعا لا يقدر.
ثياب سندس: أي حرير.
واستبرق: أي ما غلظ من الديباج.
وحلّوا: أي تحليهم الملائكة بها.
شرابا طهورا: أي فائقا على النوعين السابقين ولذا أُسند سقيه إلى الله عز وجل.
إن هذا: أي النعيم.
مشكورا: أي مرضيا مقبولا.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما أعد الله تعالى للأبرار من عباده المؤمنين المتقين فقال تعالى ﴿مُّتَّكِئِينَ﴾ في الجنة ﴿عَلىٰ ٱلأَرائِكِ﴾ التي هي الأسرة بالحجال ﴿لا يَرَوْنَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً﴾ إن كان المراد بالشمس الكوكب المعروف فالزمهرير القمر، فلا شمس في الجنة ولا قمر وإن كان المراد بالشمس الحر فالزمهرير البرد وليس في الجنة حر ولا برد وكلا المعنيين مراد وواقع فلا شمس في الجنة ولا قمر لعدم الحاجة إليهما ولا حر ولا برد كذلك.
﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ أي قريبة منهم أشجارها فهي تظللهم ويجدون فيها لذة التظليل وراحته ومتعته وإن لم يكن هناك شمس تستلزم الظل. ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً﴾ أي ما يقطف من ثمار أشجارها مذلل لهم بحيث يناله القائم والقاعد والمضطجع فلا شوك به ولا بعد فيه سهل التناول لأن الدار دار نعيم وسعادة وراحة وروح وريحان ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ﴾ أي يطوف عليهم الخدم الوصفاء بآنية من فضة ومن ذهب ﴿وأَكْوابٍ﴾ أي أقداح لا عرى لها كانت بفضل الله وإكرامه ﴿قَوارِيراْ قَوارِيراْ مِن فِضَّةٍ﴾ يرى باطنها من ظاهرها لصفائها مادتها فضة وصفاؤها صفاء الزجاج ولذا سميت قارورة وجمعت على قوارير. ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيراً﴾ أي قدرها الخدم الطائفون عليهم بحيث لا تزيد فتفيض ولا تنقص فلا يجمل منظرها. وقوله ﴿ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً﴾ أي خمرا ﴿كانَ مِزاجُها﴾ أي ما تمزج به ﴿زَنجَبِيلاً﴾ من عين في الجنة ﴿تُسَمّىٰ سَلْسَبِيلاً﴾. وقوله تعالى ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ أي ويطوف على أولئك الأبرار في الجنة ولدان غلمان مخلدون لا يهرمون ولا يموتون حالهم دائما حال الغلمان لا تتغير ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ﴾ ونظرت إليهم ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾ في جمالهم وانتشارهم في الخدمة هنا وهناك ﴿لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾.
ويقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ أي هناك في الجنة ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ لا يوصف ﴿ومُلْكاً كَبِيراً﴾ لا يقادر قدره ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ﴾ يخبر تعالى أن عاليهم أي فوقهم ثياب سندس أي حرير خضر واستبرق وهو ما غلظ من الديباج. وثياب من استبرق بعضها بطائن وبعضها ظهائر البطائن ما يكون تحت الظهائر وقوله تعالى ﴿وحُلُّوۤاْ أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ أي وحلاهم ربهم وهم في دار كرامته أساور من فضة ومن ذهب أيضا إذ يحذف المقابل لدلالة المذكور عليه نحو سرابيل تقيكم الحر أي وأخرى تقيكم البرد وقوله ﴿وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ هذا غير ما ذكر فيما تقدم هذا إكرام خاص وهو أن الله تعالى هو الذي يسقيهم وأن هذا الشراب بالغ مبلغا عظيما في الطهارة لوصفه بالطهور. ويقال لهم تكريما لهم وتشويقا لغيرهم من أهل الدنيا الذين يسمعون هذا الخطاب التكريمي إن هذا النعيم من جنات وعيون وأرائك وغلمان وطعام وشراب ولباس وما إلى ذلك ﴿كانَ لَكُمْ جَزَآءً﴾ على إيمانكم وتقواكم ﴿وكانَ سَعْيُكُم﴾ أي عملكم في الدنيا ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مرضيا مقبولا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر صور من الجزاء الأخروي.
٢- حرمة استعمال أواني الذهب والفضة لقول الرسول ﷺ «هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة». ٣- حرمة الخمر لحديث «من شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الآخرة إن مات مستحلا لها». ٤- مشروعية اتخاذ خدم صالحين يخدمون المرء ويحسن إليهم.
٥- حرمة لبس الحرير على الرجال وإباحته للنساء، وكالحرير الذهب أيضا.
الإنسان 76:18
شرح الكلمات:
على الأرائك: أي على الأسرة بالحجلة واحد الأرائك أريكة.
ولا زمهريرا: أي ولا بردا شديدا ولا قمرا إذ هي تضاء من نفسها.
ودانية: أي قريبة منهم ظلال أشجار الجنة.
وذللت قطوفها تذليلا: أي بحيث ينالها المؤمن قائما وقاعدا ومضطجعا.
وأكواب: أي أقداح بلا عُرا.
من فضة: أي يرى باطنها من ظاهرها.
قدروها تقديرا: أي على قدر الشاربين بلا زيادة ولا نقص.
ويسقون فيها كأسا: أي خمرا.
كان مزاجها زنجبيلا: أي ما تمزج وتخلط به زنجبيلا.
مخلدون: أي بصفة الولدان لا يشيبون.
لؤلؤا منثورا: أي من سلكه أو من صدفه لحسنهم وجمالهم وانتشارهم في الخدمة.
وإذا رأيت ثم: أي في الجنة رأيت نعيما لا يوصف وملكا واسعا لا يقدر.
ثياب سندس: أي حرير.
واستبرق: أي ما غلظ من الديباج.
وحلّوا: أي تحليهم الملائكة بها.
شرابا طهورا: أي فائقا على النوعين السابقين ولذا أُسند سقيه إلى الله عز وجل.
إن هذا: أي النعيم.
مشكورا: أي مرضيا مقبولا.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما أعد الله تعالى للأبرار من عباده المؤمنين المتقين فقال تعالى ﴿مُّتَّكِئِينَ﴾ في الجنة ﴿عَلىٰ ٱلأَرائِكِ﴾ التي هي الأسرة بالحجال ﴿لا يَرَوْنَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً﴾ إن كان المراد بالشمس الكوكب المعروف فالزمهرير القمر، فلا شمس في الجنة ولا قمر وإن كان المراد بالشمس الحر فالزمهرير البرد وليس في الجنة حر ولا برد وكلا المعنيين مراد وواقع فلا شمس في الجنة ولا قمر لعدم الحاجة إليهما ولا حر ولا برد كذلك.
﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ أي قريبة منهم أشجارها فهي تظللهم ويجدون فيها لذة التظليل وراحته ومتعته وإن لم يكن هناك شمس تستلزم الظل. ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً﴾ أي ما يقطف من ثمار أشجارها مذلل لهم بحيث يناله القائم والقاعد والمضطجع فلا شوك به ولا بعد فيه سهل التناول لأن الدار دار نعيم وسعادة وراحة وروح وريحان ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ﴾ أي يطوف عليهم الخدم الوصفاء بآنية من فضة ومن ذهب ﴿وأَكْوابٍ﴾ أي أقداح لا عرى لها كانت بفضل الله وإكرامه ﴿قَوارِيراْ قَوارِيراْ مِن فِضَّةٍ﴾ يرى باطنها من ظاهرها لصفائها مادتها فضة وصفاؤها صفاء الزجاج ولذا سميت قارورة وجمعت على قوارير. ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيراً﴾ أي قدرها الخدم الطائفون عليهم بحيث لا تزيد فتفيض ولا تنقص فلا يجمل منظرها. وقوله ﴿ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً﴾ أي خمرا ﴿كانَ مِزاجُها﴾ أي ما تمزج به ﴿زَنجَبِيلاً﴾ من عين في الجنة ﴿تُسَمّىٰ سَلْسَبِيلاً﴾. وقوله تعالى ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ أي ويطوف على أولئك الأبرار في الجنة ولدان غلمان مخلدون لا يهرمون ولا يموتون حالهم دائما حال الغلمان لا تتغير ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ﴾ ونظرت إليهم ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾ في جمالهم وانتشارهم في الخدمة هنا وهناك ﴿لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾.
ويقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ أي هناك في الجنة ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ لا يوصف ﴿ومُلْكاً كَبِيراً﴾ لا يقادر قدره ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ﴾ يخبر تعالى أن عاليهم أي فوقهم ثياب سندس أي حرير خضر واستبرق وهو ما غلظ من الديباج. وثياب من استبرق بعضها بطائن وبعضها ظهائر البطائن ما يكون تحت الظهائر وقوله تعالى ﴿وحُلُّوۤاْ أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ أي وحلاهم ربهم وهم في دار كرامته أساور من فضة ومن ذهب أيضا إذ يحذف المقابل لدلالة المذكور عليه نحو سرابيل تقيكم الحر أي وأخرى تقيكم البرد وقوله ﴿وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ هذا غير ما ذكر فيما تقدم هذا إكرام خاص وهو أن الله تعالى هو الذي يسقيهم وأن هذا الشراب بالغ مبلغا عظيما في الطهارة لوصفه بالطهور. ويقال لهم تكريما لهم وتشويقا لغيرهم من أهل الدنيا الذين يسمعون هذا الخطاب التكريمي إن هذا النعيم من جنات وعيون وأرائك وغلمان وطعام وشراب ولباس وما إلى ذلك ﴿كانَ لَكُمْ جَزَآءً﴾ على إيمانكم وتقواكم ﴿وكانَ سَعْيُكُم﴾ أي عملكم في الدنيا ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مرضيا مقبولا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر صور من الجزاء الأخروي.
٢- حرمة استعمال أواني الذهب والفضة لقول الرسول ﷺ «هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة». ٣- حرمة الخمر لحديث «من شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الآخرة إن مات مستحلا لها». ٤- مشروعية اتخاذ خدم صالحين يخدمون المرء ويحسن إليهم.
٥- حرمة لبس الحرير على الرجال وإباحته للنساء، وكالحرير الذهب أيضا.
الإنسان 76:19
شرح الكلمات:
على الأرائك: أي على الأسرة بالحجلة واحد الأرائك أريكة.
ولا زمهريرا: أي ولا بردا شديدا ولا قمرا إذ هي تضاء من نفسها.
ودانية: أي قريبة منهم ظلال أشجار الجنة.
وذللت قطوفها تذليلا: أي بحيث ينالها المؤمن قائما وقاعدا ومضطجعا.
وأكواب: أي أقداح بلا عُرا.
من فضة: أي يرى باطنها من ظاهرها.
قدروها تقديرا: أي على قدر الشاربين بلا زيادة ولا نقص.
ويسقون فيها كأسا: أي خمرا.
كان مزاجها زنجبيلا: أي ما تمزج وتخلط به زنجبيلا.
مخلدون: أي بصفة الولدان لا يشيبون.
لؤلؤا منثورا: أي من سلكه أو من صدفه لحسنهم وجمالهم وانتشارهم في الخدمة.
وإذا رأيت ثم: أي في الجنة رأيت نعيما لا يوصف وملكا واسعا لا يقدر.
ثياب سندس: أي حرير.
واستبرق: أي ما غلظ من الديباج.
وحلّوا: أي تحليهم الملائكة بها.
شرابا طهورا: أي فائقا على النوعين السابقين ولذا أُسند سقيه إلى الله عز وجل.
إن هذا: أي النعيم.
مشكورا: أي مرضيا مقبولا.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما أعد الله تعالى للأبرار من عباده المؤمنين المتقين فقال تعالى ﴿مُّتَّكِئِينَ﴾ في الجنة ﴿عَلىٰ ٱلأَرائِكِ﴾ التي هي الأسرة بالحجال ﴿لا يَرَوْنَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً﴾ إن كان المراد بالشمس الكوكب المعروف فالزمهرير القمر، فلا شمس في الجنة ولا قمر وإن كان المراد بالشمس الحر فالزمهرير البرد وليس في الجنة حر ولا برد وكلا المعنيين مراد وواقع فلا شمس في الجنة ولا قمر لعدم الحاجة إليهما ولا حر ولا برد كذلك.
﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ أي قريبة منهم أشجارها فهي تظللهم ويجدون فيها لذة التظليل وراحته ومتعته وإن لم يكن هناك شمس تستلزم الظل. ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً﴾ أي ما يقطف من ثمار أشجارها مذلل لهم بحيث يناله القائم والقاعد والمضطجع فلا شوك به ولا بعد فيه سهل التناول لأن الدار دار نعيم وسعادة وراحة وروح وريحان ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ﴾ أي يطوف عليهم الخدم الوصفاء بآنية من فضة ومن ذهب ﴿وأَكْوابٍ﴾ أي أقداح لا عرى لها كانت بفضل الله وإكرامه ﴿قَوارِيراْ قَوارِيراْ مِن فِضَّةٍ﴾ يرى باطنها من ظاهرها لصفائها مادتها فضة وصفاؤها صفاء الزجاج ولذا سميت قارورة وجمعت على قوارير. ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيراً﴾ أي قدرها الخدم الطائفون عليهم بحيث لا تزيد فتفيض ولا تنقص فلا يجمل منظرها. وقوله ﴿ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً﴾ أي خمرا ﴿كانَ مِزاجُها﴾ أي ما تمزج به ﴿زَنجَبِيلاً﴾ من عين في الجنة ﴿تُسَمّىٰ سَلْسَبِيلاً﴾. وقوله تعالى ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ أي ويطوف على أولئك الأبرار في الجنة ولدان غلمان مخلدون لا يهرمون ولا يموتون حالهم دائما حال الغلمان لا تتغير ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ﴾ ونظرت إليهم ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾ في جمالهم وانتشارهم في الخدمة هنا وهناك ﴿لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾.
ويقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ أي هناك في الجنة ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ لا يوصف ﴿ومُلْكاً كَبِيراً﴾ لا يقادر قدره ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ﴾ يخبر تعالى أن عاليهم أي فوقهم ثياب سندس أي حرير خضر واستبرق وهو ما غلظ من الديباج. وثياب من استبرق بعضها بطائن وبعضها ظهائر البطائن ما يكون تحت الظهائر وقوله تعالى ﴿وحُلُّوۤاْ أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ أي وحلاهم ربهم وهم في دار كرامته أساور من فضة ومن ذهب أيضا إذ يحذف المقابل لدلالة المذكور عليه نحو سرابيل تقيكم الحر أي وأخرى تقيكم البرد وقوله ﴿وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ هذا غير ما ذكر فيما تقدم هذا إكرام خاص وهو أن الله تعالى هو الذي يسقيهم وأن هذا الشراب بالغ مبلغا عظيما في الطهارة لوصفه بالطهور. ويقال لهم تكريما لهم وتشويقا لغيرهم من أهل الدنيا الذين يسمعون هذا الخطاب التكريمي إن هذا النعيم من جنات وعيون وأرائك وغلمان وطعام وشراب ولباس وما إلى ذلك ﴿كانَ لَكُمْ جَزَآءً﴾ على إيمانكم وتقواكم ﴿وكانَ سَعْيُكُم﴾ أي عملكم في الدنيا ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مرضيا مقبولا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر صور من الجزاء الأخروي.
٢- حرمة استعمال أواني الذهب والفضة لقول الرسول ﷺ «هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة». ٣- حرمة الخمر لحديث «من شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الآخرة إن مات مستحلا لها». ٤- مشروعية اتخاذ خدم صالحين يخدمون المرء ويحسن إليهم.
٥- حرمة لبس الحرير على الرجال وإباحته للنساء، وكالحرير الذهب أيضا.
الإنسان 76:20
شرح الكلمات:
على الأرائك: أي على الأسرة بالحجلة واحد الأرائك أريكة.
ولا زمهريرا: أي ولا بردا شديدا ولا قمرا إذ هي تضاء من نفسها.
ودانية: أي قريبة منهم ظلال أشجار الجنة.
وذللت قطوفها تذليلا: أي بحيث ينالها المؤمن قائما وقاعدا ومضطجعا.
وأكواب: أي أقداح بلا عُرا.
من فضة: أي يرى باطنها من ظاهرها.
قدروها تقديرا: أي على قدر الشاربين بلا زيادة ولا نقص.
ويسقون فيها كأسا: أي خمرا.
كان مزاجها زنجبيلا: أي ما تمزج وتخلط به زنجبيلا.
مخلدون: أي بصفة الولدان لا يشيبون.
لؤلؤا منثورا: أي من سلكه أو من صدفه لحسنهم وجمالهم وانتشارهم في الخدمة.
وإذا رأيت ثم: أي في الجنة رأيت نعيما لا يوصف وملكا واسعا لا يقدر.
ثياب سندس: أي حرير.
واستبرق: أي ما غلظ من الديباج.
وحلّوا: أي تحليهم الملائكة بها.
شرابا طهورا: أي فائقا على النوعين السابقين ولذا أُسند سقيه إلى الله عز وجل.
إن هذا: أي النعيم.
مشكورا: أي مرضيا مقبولا.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما أعد الله تعالى للأبرار من عباده المؤمنين المتقين فقال تعالى ﴿مُّتَّكِئِينَ﴾ في الجنة ﴿عَلىٰ ٱلأَرائِكِ﴾ التي هي الأسرة بالحجال ﴿لا يَرَوْنَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً﴾ إن كان المراد بالشمس الكوكب المعروف فالزمهرير القمر، فلا شمس في الجنة ولا قمر وإن كان المراد بالشمس الحر فالزمهرير البرد وليس في الجنة حر ولا برد وكلا المعنيين مراد وواقع فلا شمس في الجنة ولا قمر لعدم الحاجة إليهما ولا حر ولا برد كذلك.
﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ أي قريبة منهم أشجارها فهي تظللهم ويجدون فيها لذة التظليل وراحته ومتعته وإن لم يكن هناك شمس تستلزم الظل. ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً﴾ أي ما يقطف من ثمار أشجارها مذلل لهم بحيث يناله القائم والقاعد والمضطجع فلا شوك به ولا بعد فيه سهل التناول لأن الدار دار نعيم وسعادة وراحة وروح وريحان ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ﴾ أي يطوف عليهم الخدم الوصفاء بآنية من فضة ومن ذهب ﴿وأَكْوابٍ﴾ أي أقداح لا عرى لها كانت بفضل الله وإكرامه ﴿قَوارِيراْ قَوارِيراْ مِن فِضَّةٍ﴾ يرى باطنها من ظاهرها لصفائها مادتها فضة وصفاؤها صفاء الزجاج ولذا سميت قارورة وجمعت على قوارير. ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيراً﴾ أي قدرها الخدم الطائفون عليهم بحيث لا تزيد فتفيض ولا تنقص فلا يجمل منظرها. وقوله ﴿ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً﴾ أي خمرا ﴿كانَ مِزاجُها﴾ أي ما تمزج به ﴿زَنجَبِيلاً﴾ من عين في الجنة ﴿تُسَمّىٰ سَلْسَبِيلاً﴾. وقوله تعالى ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ أي ويطوف على أولئك الأبرار في الجنة ولدان غلمان مخلدون لا يهرمون ولا يموتون حالهم دائما حال الغلمان لا تتغير ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ﴾ ونظرت إليهم ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾ في جمالهم وانتشارهم في الخدمة هنا وهناك ﴿لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾.
ويقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ أي هناك في الجنة ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ لا يوصف ﴿ومُلْكاً كَبِيراً﴾ لا يقادر قدره ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ﴾ يخبر تعالى أن عاليهم أي فوقهم ثياب سندس أي حرير خضر واستبرق وهو ما غلظ من الديباج. وثياب من استبرق بعضها بطائن وبعضها ظهائر البطائن ما يكون تحت الظهائر وقوله تعالى ﴿وحُلُّوۤاْ أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ أي وحلاهم ربهم وهم في دار كرامته أساور من فضة ومن ذهب أيضا إذ يحذف المقابل لدلالة المذكور عليه نحو سرابيل تقيكم الحر أي وأخرى تقيكم البرد وقوله ﴿وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ هذا غير ما ذكر فيما تقدم هذا إكرام خاص وهو أن الله تعالى هو الذي يسقيهم وأن هذا الشراب بالغ مبلغا عظيما في الطهارة لوصفه بالطهور. ويقال لهم تكريما لهم وتشويقا لغيرهم من أهل الدنيا الذين يسمعون هذا الخطاب التكريمي إن هذا النعيم من جنات وعيون وأرائك وغلمان وطعام وشراب ولباس وما إلى ذلك ﴿كانَ لَكُمْ جَزَآءً﴾ على إيمانكم وتقواكم ﴿وكانَ سَعْيُكُم﴾ أي عملكم في الدنيا ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مرضيا مقبولا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر صور من الجزاء الأخروي.
٢- حرمة استعمال أواني الذهب والفضة لقول الرسول ﷺ «هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة». ٣- حرمة الخمر لحديث «من شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الآخرة إن مات مستحلا لها». ٤- مشروعية اتخاذ خدم صالحين يخدمون المرء ويحسن إليهم.
٥- حرمة لبس الحرير على الرجال وإباحته للنساء، وكالحرير الذهب أيضا.
الإنسان 76:21
شرح الكلمات:
على الأرائك: أي على الأسرة بالحجلة واحد الأرائك أريكة.
ولا زمهريرا: أي ولا بردا شديدا ولا قمرا إذ هي تضاء من نفسها.
ودانية: أي قريبة منهم ظلال أشجار الجنة.
وذللت قطوفها تذليلا: أي بحيث ينالها المؤمن قائما وقاعدا ومضطجعا.
وأكواب: أي أقداح بلا عُرا.
من فضة: أي يرى باطنها من ظاهرها.
قدروها تقديرا: أي على قدر الشاربين بلا زيادة ولا نقص.
ويسقون فيها كأسا: أي خمرا.
كان مزاجها زنجبيلا: أي ما تمزج وتخلط به زنجبيلا.
مخلدون: أي بصفة الولدان لا يشيبون.
لؤلؤا منثورا: أي من سلكه أو من صدفه لحسنهم وجمالهم وانتشارهم في الخدمة.
وإذا رأيت ثم: أي في الجنة رأيت نعيما لا يوصف وملكا واسعا لا يقدر.
ثياب سندس: أي حرير.
واستبرق: أي ما غلظ من الديباج.
وحلّوا: أي تحليهم الملائكة بها.
شرابا طهورا: أي فائقا على النوعين السابقين ولذا أُسند سقيه إلى الله عز وجل.
إن هذا: أي النعيم.
مشكورا: أي مرضيا مقبولا.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما أعد الله تعالى للأبرار من عباده المؤمنين المتقين فقال تعالى ﴿مُّتَّكِئِينَ﴾ في الجنة ﴿عَلىٰ ٱلأَرائِكِ﴾ التي هي الأسرة بالحجال ﴿لا يَرَوْنَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً﴾ إن كان المراد بالشمس الكوكب المعروف فالزمهرير القمر، فلا شمس في الجنة ولا قمر وإن كان المراد بالشمس الحر فالزمهرير البرد وليس في الجنة حر ولا برد وكلا المعنيين مراد وواقع فلا شمس في الجنة ولا قمر لعدم الحاجة إليهما ولا حر ولا برد كذلك.
﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ أي قريبة منهم أشجارها فهي تظللهم ويجدون فيها لذة التظليل وراحته ومتعته وإن لم يكن هناك شمس تستلزم الظل. ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً﴾ أي ما يقطف من ثمار أشجارها مذلل لهم بحيث يناله القائم والقاعد والمضطجع فلا شوك به ولا بعد فيه سهل التناول لأن الدار دار نعيم وسعادة وراحة وروح وريحان ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ﴾ أي يطوف عليهم الخدم الوصفاء بآنية من فضة ومن ذهب ﴿وأَكْوابٍ﴾ أي أقداح لا عرى لها كانت بفضل الله وإكرامه ﴿قَوارِيراْ قَوارِيراْ مِن فِضَّةٍ﴾ يرى باطنها من ظاهرها لصفائها مادتها فضة وصفاؤها صفاء الزجاج ولذا سميت قارورة وجمعت على قوارير. ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيراً﴾ أي قدرها الخدم الطائفون عليهم بحيث لا تزيد فتفيض ولا تنقص فلا يجمل منظرها. وقوله ﴿ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً﴾ أي خمرا ﴿كانَ مِزاجُها﴾ أي ما تمزج به ﴿زَنجَبِيلاً﴾ من عين في الجنة ﴿تُسَمّىٰ سَلْسَبِيلاً﴾. وقوله تعالى ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ أي ويطوف على أولئك الأبرار في الجنة ولدان غلمان مخلدون لا يهرمون ولا يموتون حالهم دائما حال الغلمان لا تتغير ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ﴾ ونظرت إليهم ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾ في جمالهم وانتشارهم في الخدمة هنا وهناك ﴿لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾.
ويقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ أي هناك في الجنة ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ لا يوصف ﴿ومُلْكاً كَبِيراً﴾ لا يقادر قدره ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ﴾ يخبر تعالى أن عاليهم أي فوقهم ثياب سندس أي حرير خضر واستبرق وهو ما غلظ من الديباج. وثياب من استبرق بعضها بطائن وبعضها ظهائر البطائن ما يكون تحت الظهائر وقوله تعالى ﴿وحُلُّوۤاْ أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ أي وحلاهم ربهم وهم في دار كرامته أساور من فضة ومن ذهب أيضا إذ يحذف المقابل لدلالة المذكور عليه نحو سرابيل تقيكم الحر أي وأخرى تقيكم البرد وقوله ﴿وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ هذا غير ما ذكر فيما تقدم هذا إكرام خاص وهو أن الله تعالى هو الذي يسقيهم وأن هذا الشراب بالغ مبلغا عظيما في الطهارة لوصفه بالطهور. ويقال لهم تكريما لهم وتشويقا لغيرهم من أهل الدنيا الذين يسمعون هذا الخطاب التكريمي إن هذا النعيم من جنات وعيون وأرائك وغلمان وطعام وشراب ولباس وما إلى ذلك ﴿كانَ لَكُمْ جَزَآءً﴾ على إيمانكم وتقواكم ﴿وكانَ سَعْيُكُم﴾ أي عملكم في الدنيا ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مرضيا مقبولا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر صور من الجزاء الأخروي.
٢- حرمة استعمال أواني الذهب والفضة لقول الرسول ﷺ «هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة». ٣- حرمة الخمر لحديث «من شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الآخرة إن مات مستحلا لها». ٤- مشروعية اتخاذ خدم صالحين يخدمون المرء ويحسن إليهم.
٥- حرمة لبس الحرير على الرجال وإباحته للنساء، وكالحرير الذهب أيضا.
الإنسان 76:22
شرح الكلمات:
على الأرائك: أي على الأسرة بالحجلة واحد الأرائك أريكة.
ولا زمهريرا: أي ولا بردا شديدا ولا قمرا إذ هي تضاء من نفسها.
ودانية: أي قريبة منهم ظلال أشجار الجنة.
وذللت قطوفها تذليلا: أي بحيث ينالها المؤمن قائما وقاعدا ومضطجعا.
وأكواب: أي أقداح بلا عُرا.
من فضة: أي يرى باطنها من ظاهرها.
قدروها تقديرا: أي على قدر الشاربين بلا زيادة ولا نقص.
ويسقون فيها كأسا: أي خمرا.
كان مزاجها زنجبيلا: أي ما تمزج وتخلط به زنجبيلا.
مخلدون: أي بصفة الولدان لا يشيبون.
لؤلؤا منثورا: أي من سلكه أو من صدفه لحسنهم وجمالهم وانتشارهم في الخدمة.
وإذا رأيت ثم: أي في الجنة رأيت نعيما لا يوصف وملكا واسعا لا يقدر.
ثياب سندس: أي حرير.
واستبرق: أي ما غلظ من الديباج.
وحلّوا: أي تحليهم الملائكة بها.
شرابا طهورا: أي فائقا على النوعين السابقين ولذا أُسند سقيه إلى الله عز وجل.
إن هذا: أي النعيم.
مشكورا: أي مرضيا مقبولا.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر ما أعد الله تعالى للأبرار من عباده المؤمنين المتقين فقال تعالى ﴿مُّتَّكِئِينَ﴾ في الجنة ﴿عَلىٰ ٱلأَرائِكِ﴾ التي هي الأسرة بالحجال ﴿لا يَرَوْنَ فِيها﴾ أي في الجنة ﴿شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً﴾ إن كان المراد بالشمس الكوكب المعروف فالزمهرير القمر، فلا شمس في الجنة ولا قمر وإن كان المراد بالشمس الحر فالزمهرير البرد وليس في الجنة حر ولا برد وكلا المعنيين مراد وواقع فلا شمس في الجنة ولا قمر لعدم الحاجة إليهما ولا حر ولا برد كذلك.
﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ أي قريبة منهم أشجارها فهي تظللهم ويجدون فيها لذة التظليل وراحته ومتعته وإن لم يكن هناك شمس تستلزم الظل. ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً﴾ أي ما يقطف من ثمار أشجارها مذلل لهم بحيث يناله القائم والقاعد والمضطجع فلا شوك به ولا بعد فيه سهل التناول لأن الدار دار نعيم وسعادة وراحة وروح وريحان ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ﴾ أي يطوف عليهم الخدم الوصفاء بآنية من فضة ومن ذهب ﴿وأَكْوابٍ﴾ أي أقداح لا عرى لها كانت بفضل الله وإكرامه ﴿قَوارِيراْ قَوارِيراْ مِن فِضَّةٍ﴾ يرى باطنها من ظاهرها لصفائها مادتها فضة وصفاؤها صفاء الزجاج ولذا سميت قارورة وجمعت على قوارير. ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيراً﴾ أي قدرها الخدم الطائفون عليهم بحيث لا تزيد فتفيض ولا تنقص فلا يجمل منظرها. وقوله ﴿ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً﴾ أي خمرا ﴿كانَ مِزاجُها﴾ أي ما تمزج به ﴿زَنجَبِيلاً﴾ من عين في الجنة ﴿تُسَمّىٰ سَلْسَبِيلاً﴾. وقوله تعالى ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ أي ويطوف على أولئك الأبرار في الجنة ولدان غلمان مخلدون لا يهرمون ولا يموتون حالهم دائما حال الغلمان لا تتغير ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ﴾ ونظرت إليهم ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾ في جمالهم وانتشارهم في الخدمة هنا وهناك ﴿لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً﴾.
ويقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ أي هناك في الجنة ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ لا يوصف ﴿ومُلْكاً كَبِيراً﴾ لا يقادر قدره ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ﴾ يخبر تعالى أن عاليهم أي فوقهم ثياب سندس أي حرير خضر واستبرق وهو ما غلظ من الديباج. وثياب من استبرق بعضها بطائن وبعضها ظهائر البطائن ما يكون تحت الظهائر وقوله تعالى ﴿وحُلُّوۤاْ أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ أي وحلاهم ربهم وهم في دار كرامته أساور من فضة ومن ذهب أيضا إذ يحذف المقابل لدلالة المذكور عليه نحو سرابيل تقيكم الحر أي وأخرى تقيكم البرد وقوله ﴿وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ هذا غير ما ذكر فيما تقدم هذا إكرام خاص وهو أن الله تعالى هو الذي يسقيهم وأن هذا الشراب بالغ مبلغا عظيما في الطهارة لوصفه بالطهور. ويقال لهم تكريما لهم وتشويقا لغيرهم من أهل الدنيا الذين يسمعون هذا الخطاب التكريمي إن هذا النعيم من جنات وعيون وأرائك وغلمان وطعام وشراب ولباس وما إلى ذلك ﴿كانَ لَكُمْ جَزَآءً﴾ على إيمانكم وتقواكم ﴿وكانَ سَعْيُكُم﴾ أي عملكم في الدنيا ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مرضيا مقبولا.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر صور من الجزاء الأخروي.
٢- حرمة استعمال أواني الذهب والفضة لقول الرسول ﷺ «هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة». ٣- حرمة الخمر لحديث «من شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الآخرة إن مات مستحلا لها». ٤- مشروعية اتخاذ خدم صالحين يخدمون المرء ويحسن إليهم.
٥- حرمة لبس الحرير على الرجال وإباحته للنساء، وكالحرير الذهب أيضا.
الإنسان 76:23
شرح الكلمات:
نزلنا عليك القرآن تنزيلا: أي شيئا فشيئا ولم ننزله جملة واحدة لحكمة بالغة.
فاصبر لحكم ربك: أي عليك بحمل رسالتك وإبلاغها إلى الناس.
ولا تطع منهم آثما أو كفورا: الآثم هنا عتبة بن ربيعة والكفور الوليد بن المغيرة.
واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا: أي صل الصبح والظهر والعصر.
ومن الليل فاسجد له: أي صل صلاة المغرب والعشاء.
وسبحه ليلا طويلا: أي تهجد بالليل نافلة لك.
يحبون العاجلة: أي الدنيا.
ويذرون وراءهم يوما ثقيلا: أي يوم القيامة.
وشددنا أسرهم: أي قوينا أعضاءهم ومفاصلهم.
وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا: أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا منهم بعد أن نهلكهم.
إن هذه تذكرة: أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا إلى مرضاته وجواره بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي.
في رحمته: أي الجنة.
أعد لهم عذابا أليما: أي في النار والأليم ذو الألم الموجع.
معنى الآيات:
لقد عرض المشركون على رسول الله ﷺ عرضا مفاده أن يترك دعوة الله تعالى إلى عبادته وتوحيده ويعبد ربّه وحده ويترك المشركين فيما هم فيه وله مقابل ذلك مال أو أزواج أو رئاسة وما إلى ذلك فأبى الله تعالى له ذلك وأنزل قوله ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ تَنزِيلاً فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ على تحمل رسالتك وتبليغها إلى الناس ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ﴾ أي من مشركي قريش ﴿ءاثِماً﴾ كأبي جهل وعتبة بن ربيعة ﴿أوْ كَفُوراً﴾ كالوليد بن المغيرة أي لا تطعهما فيما طلبا إليك وعرضا عليك، وواصل دعوتك واستعن بالصلاة والتسبيح والذكر والدعاء، وفي قوله تعالى ﴿بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ إشارة إلى صلاة الصبح والظهر والعصر، وفي قوله ﴿ومِنَ ٱللَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ إشارة إلى صلاة المغرب والعشاء، وقوله ﴿وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً﴾ صريح في أنه التهجد إذ الصلاة نعم العون للعبد ولذا كان ﷺ إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ يُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ﴾ أي الدنيا يعني بهم كفار قريش يحبون الدنيا وسميت بالعاجلة لأنها ذاهبة مسرعة، ﴿ويَذَرُونَ ورَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾ هو يوم القيامة فلم يؤمنوا ولم يعملوا بما يسعدهم فيه ويذكرهم تعالى بأنه خالقهم وقادر على تبديلهم بغيرهم فيقول ﴿نَّحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ أي أوجدناهم من العدم ﴿وشَدَدْنَآ أسْرَهُمْ﴾ أي قوينا ظهورهم وأعضاءهم ومفاصلهم ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنَآ أمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا عنهم وأهلكناهم ولو شاء تعالى ذلك لكان ولكنه لم يشأ مع أنه في كل قرن يبدل جيلا بجيل هذا يميته وهذا يحييه وهو على كل شيء قدير. وفي خاتمة هذه السورة المشتملة على أنواع من الهدايات الكثيرة يقول تعالى ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي هذه السورة موعظة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ طريقا إلى رضاه أولا ثم مجاورته في الملكوت الأعلى ثانيا، ولما أعطى تعالى المشيئة قيدها بأن يشاء الله ذلك المطلوب أولا، ومن هنا وجب الافتقار إلى الله تعالى بدعائه والضراعة إليه وهو قوله ﴿وما تَشَآءُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ إن الله كان عليما بخلقه وبما يصلحهم أو يُفسدهم حكيما في تدبيره لأوليائه خاصة ولباقي البشرية عامة فله الحمد وله المنة.
وقوله ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وٱلظّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ إنه بهذا يدعو كافة البشرية إلى الافتقار إليه ليغنيهم وإلى عبادته ليزكيهم وإلى جواره فيطهرهم ويرفعهم هؤلاء أولياؤه من أهل الإيمان والتقوى ﴿وٱلظّالِمِينَ﴾ أي المشركين ﴿أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ أي أهانهم لكفرهم به وشركهم في عبادته فأعد لهم عذابا مؤلما موجعا نعوذ بالله من عذابه وشديد عقابه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة طاعة ذوي الإثم وأهل الكفر في حال الاختيار.
٢- على المؤمن أن يستعين بالصلاة والذكر والدعاء فإنها نعم العون.
٣- استحباب نافلة الليل.
٤- مشيئة الله عز وجل قبل فوق كل مشيئة.
٥- القرآن تذكرة للمؤمنين.
الإنسان 76:24
شرح الكلمات:
نزلنا عليك القرآن تنزيلا: أي شيئا فشيئا ولم ننزله جملة واحدة لحكمة بالغة.
فاصبر لحكم ربك: أي عليك بحمل رسالتك وإبلاغها إلى الناس.
ولا تطع منهم آثما أو كفورا: الآثم هنا عتبة بن ربيعة والكفور الوليد بن المغيرة.
واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا: أي صل الصبح والظهر والعصر.
ومن الليل فاسجد له: أي صل صلاة المغرب والعشاء.
وسبحه ليلا طويلا: أي تهجد بالليل نافلة لك.
يحبون العاجلة: أي الدنيا.
ويذرون وراءهم يوما ثقيلا: أي يوم القيامة.
وشددنا أسرهم: أي قوينا أعضاءهم ومفاصلهم.
وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا: أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا منهم بعد أن نهلكهم.
إن هذه تذكرة: أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا إلى مرضاته وجواره بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي.
في رحمته: أي الجنة.
أعد لهم عذابا أليما: أي في النار والأليم ذو الألم الموجع.
معنى الآيات:
لقد عرض المشركون على رسول الله ﷺ عرضا مفاده أن يترك دعوة الله تعالى إلى عبادته وتوحيده ويعبد ربّه وحده ويترك المشركين فيما هم فيه وله مقابل ذلك مال أو أزواج أو رئاسة وما إلى ذلك فأبى الله تعالى له ذلك وأنزل قوله ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ تَنزِيلاً فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ على تحمل رسالتك وتبليغها إلى الناس ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ﴾ أي من مشركي قريش ﴿ءاثِماً﴾ كأبي جهل وعتبة بن ربيعة ﴿أوْ كَفُوراً﴾ كالوليد بن المغيرة أي لا تطعهما فيما طلبا إليك وعرضا عليك، وواصل دعوتك واستعن بالصلاة والتسبيح والذكر والدعاء، وفي قوله تعالى ﴿بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ إشارة إلى صلاة الصبح والظهر والعصر، وفي قوله ﴿ومِنَ ٱللَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ إشارة إلى صلاة المغرب والعشاء، وقوله ﴿وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً﴾ صريح في أنه التهجد إذ الصلاة نعم العون للعبد ولذا كان ﷺ إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ يُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ﴾ أي الدنيا يعني بهم كفار قريش يحبون الدنيا وسميت بالعاجلة لأنها ذاهبة مسرعة، ﴿ويَذَرُونَ ورَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾ هو يوم القيامة فلم يؤمنوا ولم يعملوا بما يسعدهم فيه ويذكرهم تعالى بأنه خالقهم وقادر على تبديلهم بغيرهم فيقول ﴿نَّحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ أي أوجدناهم من العدم ﴿وشَدَدْنَآ أسْرَهُمْ﴾ أي قوينا ظهورهم وأعضاءهم ومفاصلهم ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنَآ أمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا عنهم وأهلكناهم ولو شاء تعالى ذلك لكان ولكنه لم يشأ مع أنه في كل قرن يبدل جيلا بجيل هذا يميته وهذا يحييه وهو على كل شيء قدير. وفي خاتمة هذه السورة المشتملة على أنواع من الهدايات الكثيرة يقول تعالى ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي هذه السورة موعظة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ طريقا إلى رضاه أولا ثم مجاورته في الملكوت الأعلى ثانيا، ولما أعطى تعالى المشيئة قيدها بأن يشاء الله ذلك المطلوب أولا، ومن هنا وجب الافتقار إلى الله تعالى بدعائه والضراعة إليه وهو قوله ﴿وما تَشَآءُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ إن الله كان عليما بخلقه وبما يصلحهم أو يُفسدهم حكيما في تدبيره لأوليائه خاصة ولباقي البشرية عامة فله الحمد وله المنة.
وقوله ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وٱلظّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ إنه بهذا يدعو كافة البشرية إلى الافتقار إليه ليغنيهم وإلى عبادته ليزكيهم وإلى جواره فيطهرهم ويرفعهم هؤلاء أولياؤه من أهل الإيمان والتقوى ﴿وٱلظّالِمِينَ﴾ أي المشركين ﴿أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ أي أهانهم لكفرهم به وشركهم في عبادته فأعد لهم عذابا مؤلما موجعا نعوذ بالله من عذابه وشديد عقابه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة طاعة ذوي الإثم وأهل الكفر في حال الاختيار.
٢- على المؤمن أن يستعين بالصلاة والذكر والدعاء فإنها نعم العون.
٣- استحباب نافلة الليل.
٤- مشيئة الله عز وجل قبل فوق كل مشيئة.
٥- القرآن تذكرة للمؤمنين.
الإنسان 76:25
شرح الكلمات:
نزلنا عليك القرآن تنزيلا: أي شيئا فشيئا ولم ننزله جملة واحدة لحكمة بالغة.
فاصبر لحكم ربك: أي عليك بحمل رسالتك وإبلاغها إلى الناس.
ولا تطع منهم آثما أو كفورا: الآثم هنا عتبة بن ربيعة والكفور الوليد بن المغيرة.
واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا: أي صل الصبح والظهر والعصر.
ومن الليل فاسجد له: أي صل صلاة المغرب والعشاء.
وسبحه ليلا طويلا: أي تهجد بالليل نافلة لك.
يحبون العاجلة: أي الدنيا.
ويذرون وراءهم يوما ثقيلا: أي يوم القيامة.
وشددنا أسرهم: أي قوينا أعضاءهم ومفاصلهم.
وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا: أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا منهم بعد أن نهلكهم.
إن هذه تذكرة: أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا إلى مرضاته وجواره بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي.
في رحمته: أي الجنة.
أعد لهم عذابا أليما: أي في النار والأليم ذو الألم الموجع.
معنى الآيات:
لقد عرض المشركون على رسول الله ﷺ عرضا مفاده أن يترك دعوة الله تعالى إلى عبادته وتوحيده ويعبد ربّه وحده ويترك المشركين فيما هم فيه وله مقابل ذلك مال أو أزواج أو رئاسة وما إلى ذلك فأبى الله تعالى له ذلك وأنزل قوله ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ تَنزِيلاً فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ على تحمل رسالتك وتبليغها إلى الناس ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ﴾ أي من مشركي قريش ﴿ءاثِماً﴾ كأبي جهل وعتبة بن ربيعة ﴿أوْ كَفُوراً﴾ كالوليد بن المغيرة أي لا تطعهما فيما طلبا إليك وعرضا عليك، وواصل دعوتك واستعن بالصلاة والتسبيح والذكر والدعاء، وفي قوله تعالى ﴿بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ إشارة إلى صلاة الصبح والظهر والعصر، وفي قوله ﴿ومِنَ ٱللَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ إشارة إلى صلاة المغرب والعشاء، وقوله ﴿وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً﴾ صريح في أنه التهجد إذ الصلاة نعم العون للعبد ولذا كان ﷺ إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ يُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ﴾ أي الدنيا يعني بهم كفار قريش يحبون الدنيا وسميت بالعاجلة لأنها ذاهبة مسرعة، ﴿ويَذَرُونَ ورَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾ هو يوم القيامة فلم يؤمنوا ولم يعملوا بما يسعدهم فيه ويذكرهم تعالى بأنه خالقهم وقادر على تبديلهم بغيرهم فيقول ﴿نَّحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ أي أوجدناهم من العدم ﴿وشَدَدْنَآ أسْرَهُمْ﴾ أي قوينا ظهورهم وأعضاءهم ومفاصلهم ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنَآ أمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا عنهم وأهلكناهم ولو شاء تعالى ذلك لكان ولكنه لم يشأ مع أنه في كل قرن يبدل جيلا بجيل هذا يميته وهذا يحييه وهو على كل شيء قدير. وفي خاتمة هذه السورة المشتملة على أنواع من الهدايات الكثيرة يقول تعالى ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي هذه السورة موعظة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ طريقا إلى رضاه أولا ثم مجاورته في الملكوت الأعلى ثانيا، ولما أعطى تعالى المشيئة قيدها بأن يشاء الله ذلك المطلوب أولا، ومن هنا وجب الافتقار إلى الله تعالى بدعائه والضراعة إليه وهو قوله ﴿وما تَشَآءُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ إن الله كان عليما بخلقه وبما يصلحهم أو يُفسدهم حكيما في تدبيره لأوليائه خاصة ولباقي البشرية عامة فله الحمد وله المنة.
وقوله ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وٱلظّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ إنه بهذا يدعو كافة البشرية إلى الافتقار إليه ليغنيهم وإلى عبادته ليزكيهم وإلى جواره فيطهرهم ويرفعهم هؤلاء أولياؤه من أهل الإيمان والتقوى ﴿وٱلظّالِمِينَ﴾ أي المشركين ﴿أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ أي أهانهم لكفرهم به وشركهم في عبادته فأعد لهم عذابا مؤلما موجعا نعوذ بالله من عذابه وشديد عقابه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة طاعة ذوي الإثم وأهل الكفر في حال الاختيار.
٢- على المؤمن أن يستعين بالصلاة والذكر والدعاء فإنها نعم العون.
٣- استحباب نافلة الليل.
٤- مشيئة الله عز وجل قبل فوق كل مشيئة.
٥- القرآن تذكرة للمؤمنين.
الإنسان 76:26
شرح الكلمات:
نزلنا عليك القرآن تنزيلا: أي شيئا فشيئا ولم ننزله جملة واحدة لحكمة بالغة.
فاصبر لحكم ربك: أي عليك بحمل رسالتك وإبلاغها إلى الناس.
ولا تطع منهم آثما أو كفورا: الآثم هنا عتبة بن ربيعة والكفور الوليد بن المغيرة.
واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا: أي صل الصبح والظهر والعصر.
ومن الليل فاسجد له: أي صل صلاة المغرب والعشاء.
وسبحه ليلا طويلا: أي تهجد بالليل نافلة لك.
يحبون العاجلة: أي الدنيا.
ويذرون وراءهم يوما ثقيلا: أي يوم القيامة.
وشددنا أسرهم: أي قوينا أعضاءهم ومفاصلهم.
وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا: أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا منهم بعد أن نهلكهم.
إن هذه تذكرة: أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا إلى مرضاته وجواره بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي.
في رحمته: أي الجنة.
أعد لهم عذابا أليما: أي في النار والأليم ذو الألم الموجع.
معنى الآيات:
لقد عرض المشركون على رسول الله ﷺ عرضا مفاده أن يترك دعوة الله تعالى إلى عبادته وتوحيده ويعبد ربّه وحده ويترك المشركين فيما هم فيه وله مقابل ذلك مال أو أزواج أو رئاسة وما إلى ذلك فأبى الله تعالى له ذلك وأنزل قوله ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ تَنزِيلاً فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ على تحمل رسالتك وتبليغها إلى الناس ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ﴾ أي من مشركي قريش ﴿ءاثِماً﴾ كأبي جهل وعتبة بن ربيعة ﴿أوْ كَفُوراً﴾ كالوليد بن المغيرة أي لا تطعهما فيما طلبا إليك وعرضا عليك، وواصل دعوتك واستعن بالصلاة والتسبيح والذكر والدعاء، وفي قوله تعالى ﴿بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ إشارة إلى صلاة الصبح والظهر والعصر، وفي قوله ﴿ومِنَ ٱللَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ إشارة إلى صلاة المغرب والعشاء، وقوله ﴿وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً﴾ صريح في أنه التهجد إذ الصلاة نعم العون للعبد ولذا كان ﷺ إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ يُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ﴾ أي الدنيا يعني بهم كفار قريش يحبون الدنيا وسميت بالعاجلة لأنها ذاهبة مسرعة، ﴿ويَذَرُونَ ورَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾ هو يوم القيامة فلم يؤمنوا ولم يعملوا بما يسعدهم فيه ويذكرهم تعالى بأنه خالقهم وقادر على تبديلهم بغيرهم فيقول ﴿نَّحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ أي أوجدناهم من العدم ﴿وشَدَدْنَآ أسْرَهُمْ﴾ أي قوينا ظهورهم وأعضاءهم ومفاصلهم ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنَآ أمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا عنهم وأهلكناهم ولو شاء تعالى ذلك لكان ولكنه لم يشأ مع أنه في كل قرن يبدل جيلا بجيل هذا يميته وهذا يحييه وهو على كل شيء قدير. وفي خاتمة هذه السورة المشتملة على أنواع من الهدايات الكثيرة يقول تعالى ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي هذه السورة موعظة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ طريقا إلى رضاه أولا ثم مجاورته في الملكوت الأعلى ثانيا، ولما أعطى تعالى المشيئة قيدها بأن يشاء الله ذلك المطلوب أولا، ومن هنا وجب الافتقار إلى الله تعالى بدعائه والضراعة إليه وهو قوله ﴿وما تَشَآءُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ إن الله كان عليما بخلقه وبما يصلحهم أو يُفسدهم حكيما في تدبيره لأوليائه خاصة ولباقي البشرية عامة فله الحمد وله المنة.
وقوله ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وٱلظّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ إنه بهذا يدعو كافة البشرية إلى الافتقار إليه ليغنيهم وإلى عبادته ليزكيهم وإلى جواره فيطهرهم ويرفعهم هؤلاء أولياؤه من أهل الإيمان والتقوى ﴿وٱلظّالِمِينَ﴾ أي المشركين ﴿أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ أي أهانهم لكفرهم به وشركهم في عبادته فأعد لهم عذابا مؤلما موجعا نعوذ بالله من عذابه وشديد عقابه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة طاعة ذوي الإثم وأهل الكفر في حال الاختيار.
٢- على المؤمن أن يستعين بالصلاة والذكر والدعاء فإنها نعم العون.
٣- استحباب نافلة الليل.
٤- مشيئة الله عز وجل قبل فوق كل مشيئة.
٥- القرآن تذكرة للمؤمنين.
الإنسان 76:27
شرح الكلمات:
نزلنا عليك القرآن تنزيلا: أي شيئا فشيئا ولم ننزله جملة واحدة لحكمة بالغة.
فاصبر لحكم ربك: أي عليك بحمل رسالتك وإبلاغها إلى الناس.
ولا تطع منهم آثما أو كفورا: الآثم هنا عتبة بن ربيعة والكفور الوليد بن المغيرة.
واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا: أي صل الصبح والظهر والعصر.
ومن الليل فاسجد له: أي صل صلاة المغرب والعشاء.
وسبحه ليلا طويلا: أي تهجد بالليل نافلة لك.
يحبون العاجلة: أي الدنيا.
ويذرون وراءهم يوما ثقيلا: أي يوم القيامة.
وشددنا أسرهم: أي قوينا أعضاءهم ومفاصلهم.
وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا: أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا منهم بعد أن نهلكهم.
إن هذه تذكرة: أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا إلى مرضاته وجواره بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي.
في رحمته: أي الجنة.
أعد لهم عذابا أليما: أي في النار والأليم ذو الألم الموجع.
معنى الآيات:
لقد عرض المشركون على رسول الله ﷺ عرضا مفاده أن يترك دعوة الله تعالى إلى عبادته وتوحيده ويعبد ربّه وحده ويترك المشركين فيما هم فيه وله مقابل ذلك مال أو أزواج أو رئاسة وما إلى ذلك فأبى الله تعالى له ذلك وأنزل قوله ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ تَنزِيلاً فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ على تحمل رسالتك وتبليغها إلى الناس ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ﴾ أي من مشركي قريش ﴿ءاثِماً﴾ كأبي جهل وعتبة بن ربيعة ﴿أوْ كَفُوراً﴾ كالوليد بن المغيرة أي لا تطعهما فيما طلبا إليك وعرضا عليك، وواصل دعوتك واستعن بالصلاة والتسبيح والذكر والدعاء، وفي قوله تعالى ﴿بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ إشارة إلى صلاة الصبح والظهر والعصر، وفي قوله ﴿ومِنَ ٱللَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ إشارة إلى صلاة المغرب والعشاء، وقوله ﴿وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً﴾ صريح في أنه التهجد إذ الصلاة نعم العون للعبد ولذا كان ﷺ إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ يُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ﴾ أي الدنيا يعني بهم كفار قريش يحبون الدنيا وسميت بالعاجلة لأنها ذاهبة مسرعة، ﴿ويَذَرُونَ ورَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾ هو يوم القيامة فلم يؤمنوا ولم يعملوا بما يسعدهم فيه ويذكرهم تعالى بأنه خالقهم وقادر على تبديلهم بغيرهم فيقول ﴿نَّحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ أي أوجدناهم من العدم ﴿وشَدَدْنَآ أسْرَهُمْ﴾ أي قوينا ظهورهم وأعضاءهم ومفاصلهم ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنَآ أمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا عنهم وأهلكناهم ولو شاء تعالى ذلك لكان ولكنه لم يشأ مع أنه في كل قرن يبدل جيلا بجيل هذا يميته وهذا يحييه وهو على كل شيء قدير. وفي خاتمة هذه السورة المشتملة على أنواع من الهدايات الكثيرة يقول تعالى ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي هذه السورة موعظة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ طريقا إلى رضاه أولا ثم مجاورته في الملكوت الأعلى ثانيا، ولما أعطى تعالى المشيئة قيدها بأن يشاء الله ذلك المطلوب أولا، ومن هنا وجب الافتقار إلى الله تعالى بدعائه والضراعة إليه وهو قوله ﴿وما تَشَآءُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ إن الله كان عليما بخلقه وبما يصلحهم أو يُفسدهم حكيما في تدبيره لأوليائه خاصة ولباقي البشرية عامة فله الحمد وله المنة.
وقوله ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وٱلظّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ إنه بهذا يدعو كافة البشرية إلى الافتقار إليه ليغنيهم وإلى عبادته ليزكيهم وإلى جواره فيطهرهم ويرفعهم هؤلاء أولياؤه من أهل الإيمان والتقوى ﴿وٱلظّالِمِينَ﴾ أي المشركين ﴿أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ أي أهانهم لكفرهم به وشركهم في عبادته فأعد لهم عذابا مؤلما موجعا نعوذ بالله من عذابه وشديد عقابه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة طاعة ذوي الإثم وأهل الكفر في حال الاختيار.
٢- على المؤمن أن يستعين بالصلاة والذكر والدعاء فإنها نعم العون.
٣- استحباب نافلة الليل.
٤- مشيئة الله عز وجل قبل فوق كل مشيئة.
٥- القرآن تذكرة للمؤمنين.
الإنسان 76:28
شرح الكلمات:
نزلنا عليك القرآن تنزيلا: أي شيئا فشيئا ولم ننزله جملة واحدة لحكمة بالغة.
فاصبر لحكم ربك: أي عليك بحمل رسالتك وإبلاغها إلى الناس.
ولا تطع منهم آثما أو كفورا: الآثم هنا عتبة بن ربيعة والكفور الوليد بن المغيرة.
واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا: أي صل الصبح والظهر والعصر.
ومن الليل فاسجد له: أي صل صلاة المغرب والعشاء.
وسبحه ليلا طويلا: أي تهجد بالليل نافلة لك.
يحبون العاجلة: أي الدنيا.
ويذرون وراءهم يوما ثقيلا: أي يوم القيامة.
وشددنا أسرهم: أي قوينا أعضاءهم ومفاصلهم.
وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا: أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا منهم بعد أن نهلكهم.
إن هذه تذكرة: أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا إلى مرضاته وجواره بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي.
في رحمته: أي الجنة.
أعد لهم عذابا أليما: أي في النار والأليم ذو الألم الموجع.
معنى الآيات:
لقد عرض المشركون على رسول الله ﷺ عرضا مفاده أن يترك دعوة الله تعالى إلى عبادته وتوحيده ويعبد ربّه وحده ويترك المشركين فيما هم فيه وله مقابل ذلك مال أو أزواج أو رئاسة وما إلى ذلك فأبى الله تعالى له ذلك وأنزل قوله ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ تَنزِيلاً فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ على تحمل رسالتك وتبليغها إلى الناس ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ﴾ أي من مشركي قريش ﴿ءاثِماً﴾ كأبي جهل وعتبة بن ربيعة ﴿أوْ كَفُوراً﴾ كالوليد بن المغيرة أي لا تطعهما فيما طلبا إليك وعرضا عليك، وواصل دعوتك واستعن بالصلاة والتسبيح والذكر والدعاء، وفي قوله تعالى ﴿بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ إشارة إلى صلاة الصبح والظهر والعصر، وفي قوله ﴿ومِنَ ٱللَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ إشارة إلى صلاة المغرب والعشاء، وقوله ﴿وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً﴾ صريح في أنه التهجد إذ الصلاة نعم العون للعبد ولذا كان ﷺ إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ يُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ﴾ أي الدنيا يعني بهم كفار قريش يحبون الدنيا وسميت بالعاجلة لأنها ذاهبة مسرعة، ﴿ويَذَرُونَ ورَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾ هو يوم القيامة فلم يؤمنوا ولم يعملوا بما يسعدهم فيه ويذكرهم تعالى بأنه خالقهم وقادر على تبديلهم بغيرهم فيقول ﴿نَّحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ أي أوجدناهم من العدم ﴿وشَدَدْنَآ أسْرَهُمْ﴾ أي قوينا ظهورهم وأعضاءهم ومفاصلهم ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنَآ أمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا عنهم وأهلكناهم ولو شاء تعالى ذلك لكان ولكنه لم يشأ مع أنه في كل قرن يبدل جيلا بجيل هذا يميته وهذا يحييه وهو على كل شيء قدير. وفي خاتمة هذه السورة المشتملة على أنواع من الهدايات الكثيرة يقول تعالى ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي هذه السورة موعظة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ طريقا إلى رضاه أولا ثم مجاورته في الملكوت الأعلى ثانيا، ولما أعطى تعالى المشيئة قيدها بأن يشاء الله ذلك المطلوب أولا، ومن هنا وجب الافتقار إلى الله تعالى بدعائه والضراعة إليه وهو قوله ﴿وما تَشَآءُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ إن الله كان عليما بخلقه وبما يصلحهم أو يُفسدهم حكيما في تدبيره لأوليائه خاصة ولباقي البشرية عامة فله الحمد وله المنة.
وقوله ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وٱلظّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ إنه بهذا يدعو كافة البشرية إلى الافتقار إليه ليغنيهم وإلى عبادته ليزكيهم وإلى جواره فيطهرهم ويرفعهم هؤلاء أولياؤه من أهل الإيمان والتقوى ﴿وٱلظّالِمِينَ﴾ أي المشركين ﴿أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ أي أهانهم لكفرهم به وشركهم في عبادته فأعد لهم عذابا مؤلما موجعا نعوذ بالله من عذابه وشديد عقابه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة طاعة ذوي الإثم وأهل الكفر في حال الاختيار.
٢- على المؤمن أن يستعين بالصلاة والذكر والدعاء فإنها نعم العون.
٣- استحباب نافلة الليل.
٤- مشيئة الله عز وجل قبل فوق كل مشيئة.
٥- القرآن تذكرة للمؤمنين.
الإنسان 76:29
شرح الكلمات:
نزلنا عليك القرآن تنزيلا: أي شيئا فشيئا ولم ننزله جملة واحدة لحكمة بالغة.
فاصبر لحكم ربك: أي عليك بحمل رسالتك وإبلاغها إلى الناس.
ولا تطع منهم آثما أو كفورا: الآثم هنا عتبة بن ربيعة والكفور الوليد بن المغيرة.
واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا: أي صل الصبح والظهر والعصر.
ومن الليل فاسجد له: أي صل صلاة المغرب والعشاء.
وسبحه ليلا طويلا: أي تهجد بالليل نافلة لك.
يحبون العاجلة: أي الدنيا.
ويذرون وراءهم يوما ثقيلا: أي يوم القيامة.
وشددنا أسرهم: أي قوينا أعضاءهم ومفاصلهم.
وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا: أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا منهم بعد أن نهلكهم.
إن هذه تذكرة: أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا إلى مرضاته وجواره بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي.
في رحمته: أي الجنة.
أعد لهم عذابا أليما: أي في النار والأليم ذو الألم الموجع.
معنى الآيات:
لقد عرض المشركون على رسول الله ﷺ عرضا مفاده أن يترك دعوة الله تعالى إلى عبادته وتوحيده ويعبد ربّه وحده ويترك المشركين فيما هم فيه وله مقابل ذلك مال أو أزواج أو رئاسة وما إلى ذلك فأبى الله تعالى له ذلك وأنزل قوله ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ تَنزِيلاً فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ على تحمل رسالتك وتبليغها إلى الناس ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ﴾ أي من مشركي قريش ﴿ءاثِماً﴾ كأبي جهل وعتبة بن ربيعة ﴿أوْ كَفُوراً﴾ كالوليد بن المغيرة أي لا تطعهما فيما طلبا إليك وعرضا عليك، وواصل دعوتك واستعن بالصلاة والتسبيح والذكر والدعاء، وفي قوله تعالى ﴿بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ إشارة إلى صلاة الصبح والظهر والعصر، وفي قوله ﴿ومِنَ ٱللَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ إشارة إلى صلاة المغرب والعشاء، وقوله ﴿وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً﴾ صريح في أنه التهجد إذ الصلاة نعم العون للعبد ولذا كان ﷺ إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ يُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ﴾ أي الدنيا يعني بهم كفار قريش يحبون الدنيا وسميت بالعاجلة لأنها ذاهبة مسرعة، ﴿ويَذَرُونَ ورَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾ هو يوم القيامة فلم يؤمنوا ولم يعملوا بما يسعدهم فيه ويذكرهم تعالى بأنه خالقهم وقادر على تبديلهم بغيرهم فيقول ﴿نَّحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ أي أوجدناهم من العدم ﴿وشَدَدْنَآ أسْرَهُمْ﴾ أي قوينا ظهورهم وأعضاءهم ومفاصلهم ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنَآ أمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا عنهم وأهلكناهم ولو شاء تعالى ذلك لكان ولكنه لم يشأ مع أنه في كل قرن يبدل جيلا بجيل هذا يميته وهذا يحييه وهو على كل شيء قدير. وفي خاتمة هذه السورة المشتملة على أنواع من الهدايات الكثيرة يقول تعالى ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي هذه السورة موعظة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ طريقا إلى رضاه أولا ثم مجاورته في الملكوت الأعلى ثانيا، ولما أعطى تعالى المشيئة قيدها بأن يشاء الله ذلك المطلوب أولا، ومن هنا وجب الافتقار إلى الله تعالى بدعائه والضراعة إليه وهو قوله ﴿وما تَشَآءُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ إن الله كان عليما بخلقه وبما يصلحهم أو يُفسدهم حكيما في تدبيره لأوليائه خاصة ولباقي البشرية عامة فله الحمد وله المنة.
وقوله ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وٱلظّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ إنه بهذا يدعو كافة البشرية إلى الافتقار إليه ليغنيهم وإلى عبادته ليزكيهم وإلى جواره فيطهرهم ويرفعهم هؤلاء أولياؤه من أهل الإيمان والتقوى ﴿وٱلظّالِمِينَ﴾ أي المشركين ﴿أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ أي أهانهم لكفرهم به وشركهم في عبادته فأعد لهم عذابا مؤلما موجعا نعوذ بالله من عذابه وشديد عقابه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة طاعة ذوي الإثم وأهل الكفر في حال الاختيار.
٢- على المؤمن أن يستعين بالصلاة والذكر والدعاء فإنها نعم العون.
٣- استحباب نافلة الليل.
٤- مشيئة الله عز وجل قبل فوق كل مشيئة.
٥- القرآن تذكرة للمؤمنين.
الإنسان 76:30
شرح الكلمات:
نزلنا عليك القرآن تنزيلا: أي شيئا فشيئا ولم ننزله جملة واحدة لحكمة بالغة.
فاصبر لحكم ربك: أي عليك بحمل رسالتك وإبلاغها إلى الناس.
ولا تطع منهم آثما أو كفورا: الآثم هنا عتبة بن ربيعة والكفور الوليد بن المغيرة.
واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا: أي صل الصبح والظهر والعصر.
ومن الليل فاسجد له: أي صل صلاة المغرب والعشاء.
وسبحه ليلا طويلا: أي تهجد بالليل نافلة لك.
يحبون العاجلة: أي الدنيا.
ويذرون وراءهم يوما ثقيلا: أي يوم القيامة.
وشددنا أسرهم: أي قوينا أعضاءهم ومفاصلهم.
وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا: أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا منهم بعد أن نهلكهم.
إن هذه تذكرة: أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا إلى مرضاته وجواره بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي.
في رحمته: أي الجنة.
أعد لهم عذابا أليما: أي في النار والأليم ذو الألم الموجع.
معنى الآيات:
لقد عرض المشركون على رسول الله ﷺ عرضا مفاده أن يترك دعوة الله تعالى إلى عبادته وتوحيده ويعبد ربّه وحده ويترك المشركين فيما هم فيه وله مقابل ذلك مال أو أزواج أو رئاسة وما إلى ذلك فأبى الله تعالى له ذلك وأنزل قوله ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ تَنزِيلاً فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ على تحمل رسالتك وتبليغها إلى الناس ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ﴾ أي من مشركي قريش ﴿ءاثِماً﴾ كأبي جهل وعتبة بن ربيعة ﴿أوْ كَفُوراً﴾ كالوليد بن المغيرة أي لا تطعهما فيما طلبا إليك وعرضا عليك، وواصل دعوتك واستعن بالصلاة والتسبيح والذكر والدعاء، وفي قوله تعالى ﴿بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ إشارة إلى صلاة الصبح والظهر والعصر، وفي قوله ﴿ومِنَ ٱللَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ إشارة إلى صلاة المغرب والعشاء، وقوله ﴿وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً﴾ صريح في أنه التهجد إذ الصلاة نعم العون للعبد ولذا كان ﷺ إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ يُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ﴾ أي الدنيا يعني بهم كفار قريش يحبون الدنيا وسميت بالعاجلة لأنها ذاهبة مسرعة، ﴿ويَذَرُونَ ورَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾ هو يوم القيامة فلم يؤمنوا ولم يعملوا بما يسعدهم فيه ويذكرهم تعالى بأنه خالقهم وقادر على تبديلهم بغيرهم فيقول ﴿نَّحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ أي أوجدناهم من العدم ﴿وشَدَدْنَآ أسْرَهُمْ﴾ أي قوينا ظهورهم وأعضاءهم ومفاصلهم ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنَآ أمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا عنهم وأهلكناهم ولو شاء تعالى ذلك لكان ولكنه لم يشأ مع أنه في كل قرن يبدل جيلا بجيل هذا يميته وهذا يحييه وهو على كل شيء قدير. وفي خاتمة هذه السورة المشتملة على أنواع من الهدايات الكثيرة يقول تعالى ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي هذه السورة موعظة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ طريقا إلى رضاه أولا ثم مجاورته في الملكوت الأعلى ثانيا، ولما أعطى تعالى المشيئة قيدها بأن يشاء الله ذلك المطلوب أولا، ومن هنا وجب الافتقار إلى الله تعالى بدعائه والضراعة إليه وهو قوله ﴿وما تَشَآءُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ إن الله كان عليما بخلقه وبما يصلحهم أو يُفسدهم حكيما في تدبيره لأوليائه خاصة ولباقي البشرية عامة فله الحمد وله المنة.
وقوله ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وٱلظّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ إنه بهذا يدعو كافة البشرية إلى الافتقار إليه ليغنيهم وإلى عبادته ليزكيهم وإلى جواره فيطهرهم ويرفعهم هؤلاء أولياؤه من أهل الإيمان والتقوى ﴿وٱلظّالِمِينَ﴾ أي المشركين ﴿أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ أي أهانهم لكفرهم به وشركهم في عبادته فأعد لهم عذابا مؤلما موجعا نعوذ بالله من عذابه وشديد عقابه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة طاعة ذوي الإثم وأهل الكفر في حال الاختيار.
٢- على المؤمن أن يستعين بالصلاة والذكر والدعاء فإنها نعم العون.
٣- استحباب نافلة الليل.
٤- مشيئة الله عز وجل قبل فوق كل مشيئة.
٥- القرآن تذكرة للمؤمنين.
الإنسان 76:31
شرح الكلمات:
نزلنا عليك القرآن تنزيلا: أي شيئا فشيئا ولم ننزله جملة واحدة لحكمة بالغة.
فاصبر لحكم ربك: أي عليك بحمل رسالتك وإبلاغها إلى الناس.
ولا تطع منهم آثما أو كفورا: الآثم هنا عتبة بن ربيعة والكفور الوليد بن المغيرة.
واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا: أي صل الصبح والظهر والعصر.
ومن الليل فاسجد له: أي صل صلاة المغرب والعشاء.
وسبحه ليلا طويلا: أي تهجد بالليل نافلة لك.
يحبون العاجلة: أي الدنيا.
ويذرون وراءهم يوما ثقيلا: أي يوم القيامة.
وشددنا أسرهم: أي قوينا أعضاءهم ومفاصلهم.
وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا: أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا منهم بعد أن نهلكهم.
إن هذه تذكرة: أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا إلى مرضاته وجواره بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي.
في رحمته: أي الجنة.
أعد لهم عذابا أليما: أي في النار والأليم ذو الألم الموجع.
معنى الآيات:
لقد عرض المشركون على رسول الله ﷺ عرضا مفاده أن يترك دعوة الله تعالى إلى عبادته وتوحيده ويعبد ربّه وحده ويترك المشركين فيما هم فيه وله مقابل ذلك مال أو أزواج أو رئاسة وما إلى ذلك فأبى الله تعالى له ذلك وأنزل قوله ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ تَنزِيلاً فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ على تحمل رسالتك وتبليغها إلى الناس ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ﴾ أي من مشركي قريش ﴿ءاثِماً﴾ كأبي جهل وعتبة بن ربيعة ﴿أوْ كَفُوراً﴾ كالوليد بن المغيرة أي لا تطعهما فيما طلبا إليك وعرضا عليك، وواصل دعوتك واستعن بالصلاة والتسبيح والذكر والدعاء، وفي قوله تعالى ﴿بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ إشارة إلى صلاة الصبح والظهر والعصر، وفي قوله ﴿ومِنَ ٱللَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ إشارة إلى صلاة المغرب والعشاء، وقوله ﴿وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً﴾ صريح في أنه التهجد إذ الصلاة نعم العون للعبد ولذا كان ﷺ إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ يُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ﴾ أي الدنيا يعني بهم كفار قريش يحبون الدنيا وسميت بالعاجلة لأنها ذاهبة مسرعة، ﴿ويَذَرُونَ ورَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾ هو يوم القيامة فلم يؤمنوا ولم يعملوا بما يسعدهم فيه ويذكرهم تعالى بأنه خالقهم وقادر على تبديلهم بغيرهم فيقول ﴿نَّحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ أي أوجدناهم من العدم ﴿وشَدَدْنَآ أسْرَهُمْ﴾ أي قوينا ظهورهم وأعضاءهم ومفاصلهم ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنَآ أمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا عنهم وأهلكناهم ولو شاء تعالى ذلك لكان ولكنه لم يشأ مع أنه في كل قرن يبدل جيلا بجيل هذا يميته وهذا يحييه وهو على كل شيء قدير. وفي خاتمة هذه السورة المشتملة على أنواع من الهدايات الكثيرة يقول تعالى ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي هذه السورة موعظة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ طريقا إلى رضاه أولا ثم مجاورته في الملكوت الأعلى ثانيا، ولما أعطى تعالى المشيئة قيدها بأن يشاء الله ذلك المطلوب أولا، ومن هنا وجب الافتقار إلى الله تعالى بدعائه والضراعة إليه وهو قوله ﴿وما تَشَآءُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ إن الله كان عليما بخلقه وبما يصلحهم أو يُفسدهم حكيما في تدبيره لأوليائه خاصة ولباقي البشرية عامة فله الحمد وله المنة.
وقوله ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وٱلظّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ إنه بهذا يدعو كافة البشرية إلى الافتقار إليه ليغنيهم وإلى عبادته ليزكيهم وإلى جواره فيطهرهم ويرفعهم هؤلاء أولياؤه من أهل الإيمان والتقوى ﴿وٱلظّالِمِينَ﴾ أي المشركين ﴿أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ أي أهانهم لكفرهم به وشركهم في عبادته فأعد لهم عذابا مؤلما موجعا نعوذ بالله من عذابه وشديد عقابه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- حرمة طاعة ذوي الإثم وأهل الكفر في حال الاختيار.
٢- على المؤمن أن يستعين بالصلاة والذكر والدعاء فإنها نعم العون.
٣- استحباب نافلة الليل.
٤- مشيئة الله عز وجل قبل فوق كل مشيئة.
٥- القرآن تذكرة للمؤمنين.