Abu Bakr Jabir Al-Jazairi — الانشقاق 84:1 – الأعلى 87:19
المحتويات
- الانشقاق 84:1
- الانشقاق 84:2
- الانشقاق 84:3
- الانشقاق 84:4
- الانشقاق 84:5
- الانشقاق 84:6
- الانشقاق 84:7
- الانشقاق 84:8
- الانشقاق 84:9
- الانشقاق 84:10
- الانشقاق 84:11
- الانشقاق 84:12
- الانشقاق 84:13
- الانشقاق 84:14
- الانشقاق 84:15
- الانشقاق 84:16
- الانشقاق 84:17
- الانشقاق 84:18
- الانشقاق 84:19
- الانشقاق 84:20
- الانشقاق 84:21
- الانشقاق 84:22
- الانشقاق 84:23
- الانشقاق 84:24
- الانشقاق 84:25
- البروج 85:1
- البروج 85:2
- البروج 85:3
- البروج 85:4
- البروج 85:5
- البروج 85:6
- البروج 85:7
- البروج 85:8
- البروج 85:9
- البروج 85:10
- البروج 85:11
- البروج 85:12
- البروج 85:13
- البروج 85:14
- البروج 85:15
- البروج 85:16
- البروج 85:17
- البروج 85:18
- البروج 85:19
- البروج 85:20
- البروج 85:21
- البروج 85:22
- الطارق 86:1
- الطارق 86:2
- الطارق 86:3
- الطارق 86:4
- الطارق 86:5
- الطارق 86:6
- الطارق 86:7
- الطارق 86:8
- الطارق 86:9
- الطارق 86:10
- الطارق 86:11
- الطارق 86:12
- الطارق 86:13
- الطارق 86:14
- الطارق 86:15
- الطارق 86:16
- الطارق 86:17
- الأعلى 87:1
- الأعلى 87:2
- الأعلى 87:3
- الأعلى 87:4
- الأعلى 87:5
- الأعلى 87:6
- الأعلى 87:7
- الأعلى 87:8
- الأعلى 87:9
- الأعلى 87:10
- الأعلى 87:11
- الأعلى 87:12
- الأعلى 87:13
- الأعلى 87:14
- الأعلى 87:15
- الأعلى 87:16
- الأعلى 87:17
- الأعلى 87:18
- الأعلى 87:19
الانشقاق 84:1
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:2
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:3
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:4
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:5
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:6
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:7
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:8
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:9
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:10
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:11
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:12
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:13
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:14
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:15
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
الانشقاق 84:16
شرح الكلمات:
بالشفق: أي بالحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.
وما وسق: أي دخل عليه من الدواب وغيرها.
إذا اتسق: اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض.
طبقا عن طبق: أي حالا بعد حال الموت، ثم الحياة، ثم ما بعدها من أحوال القيامة.
فما لهم لا يؤمنون: أي أيٌ مانع لهم من الإيمان بالله ورسوله ولقاء ربهم والحجج كثيرة تتلى عليهم.
وإذا قرئ عليهم القرآن: أي تُلي عليهم وسمعوه.
لا يسجدون: أي لا يخضعون فيؤمنوا ويسلموا.
بما يوعون: أي يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب.
لهم أجر غير ممنون: أي غير مقطوع.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ أي فليس الأمر كما تدعون من أنه لا بعث ولا جزاء أقسم بالشفق وهي حمرة الأفق بعد غروب الشمس والليل وما وسق أي وما جمع من كل ذي روح من سابح في الماء وطائر في السماء وسارح في الغبراء والقمر إذا اتسق أي اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. وجواب القسم قوله تعالى ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ أي حالاً بعد حال الموت ثم الحياة، ثم العرض، ثم الحساب، ثم الجزاء فهي أحوال وأهوال فليس الأمر كما تتصورون من أنه موت ولا غير. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وإذا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ أي ما للناس لا يؤمنون أي شيء منعهم من الإيمان بالله ورسوله والدار الآخرة مع كثرة الآيات وقوة الحجج وسطوع البراهين. وما لهم أيضا إذ تلي عليهم القرآن وسمعوه لا يخضعون ولا يخشعون ولا يخرون ساجدين مع ما يحمل من أنواع الحجج والبراهين وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بدل أن يؤمنوا ويسلموا يكذبون ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ في قلوبهم من الكفر والتكذيب وفي نفوسهم من الحسد والكبر والغل والبغض وبناء على ذلك فبشرهم يا رسولنا أي أخبرهم بما يسوءهم بعذاب أليم عاجلاً وآجلاً ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ أي منهم آمنوا بالله ورسوله وآيات الله ولقائه وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض واجتنبوا المحارم فهؤلاء ﴿لَهُمْ أجْرٌ﴾ أي ثواب عند الله إلى يوم يلقونه ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير منقوص ولا مقطوع في الجنة دار السلام. اللهم اجعلنا من أهلها برحمتك يا أرحم الراحمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الإنسان مقبل على أحوال وأهوال حالا بعد حال وهولا بعد هول إلى أن ينتهي إلى جنة أو نار.
٢- بيان أن عدم إيمان الإنسان بربه أمر يستدعي العجب إذ لا مانع للعبد من الإيمان بخالقه وهو يعلم أنه مخلوق وقد تعرف إليه فأنزل كتبه وبعث رسله وأقام الأدلة على ذلك.
٣- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية وهي وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون.
٤- علم الله تعالى بما يعي الإنسان في قلبه وما يحمل في نفسه فذكره للعبد بأن يراقب ربه فلا يعي في قلبه إلا الإيمان ولا يحمل في نفسه إلا الخير فلا غل ولا حسد ولا شك ولا عداء ولا بغضاء.
الانشقاق 84:17
شرح الكلمات:
بالشفق: أي بالحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.
وما وسق: أي دخل عليه من الدواب وغيرها.
إذا اتسق: اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض.
طبقا عن طبق: أي حالا بعد حال الموت، ثم الحياة، ثم ما بعدها من أحوال القيامة.
فما لهم لا يؤمنون: أي أيٌ مانع لهم من الإيمان بالله ورسوله ولقاء ربهم والحجج كثيرة تتلى عليهم.
وإذا قرئ عليهم القرآن: أي تُلي عليهم وسمعوه.
لا يسجدون: أي لا يخضعون فيؤمنوا ويسلموا.
بما يوعون: أي يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب.
لهم أجر غير ممنون: أي غير مقطوع.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ أي فليس الأمر كما تدعون من أنه لا بعث ولا جزاء أقسم بالشفق وهي حمرة الأفق بعد غروب الشمس والليل وما وسق أي وما جمع من كل ذي روح من سابح في الماء وطائر في السماء وسارح في الغبراء والقمر إذا اتسق أي اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. وجواب القسم قوله تعالى ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ أي حالاً بعد حال الموت ثم الحياة، ثم العرض، ثم الحساب، ثم الجزاء فهي أحوال وأهوال فليس الأمر كما تتصورون من أنه موت ولا غير. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وإذا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ أي ما للناس لا يؤمنون أي شيء منعهم من الإيمان بالله ورسوله والدار الآخرة مع كثرة الآيات وقوة الحجج وسطوع البراهين. وما لهم أيضا إذ تلي عليهم القرآن وسمعوه لا يخضعون ولا يخشعون ولا يخرون ساجدين مع ما يحمل من أنواع الحجج والبراهين وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بدل أن يؤمنوا ويسلموا يكذبون ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ في قلوبهم من الكفر والتكذيب وفي نفوسهم من الحسد والكبر والغل والبغض وبناء على ذلك فبشرهم يا رسولنا أي أخبرهم بما يسوءهم بعذاب أليم عاجلاً وآجلاً ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ أي منهم آمنوا بالله ورسوله وآيات الله ولقائه وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض واجتنبوا المحارم فهؤلاء ﴿لَهُمْ أجْرٌ﴾ أي ثواب عند الله إلى يوم يلقونه ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير منقوص ولا مقطوع في الجنة دار السلام. اللهم اجعلنا من أهلها برحمتك يا أرحم الراحمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الإنسان مقبل على أحوال وأهوال حالا بعد حال وهولا بعد هول إلى أن ينتهي إلى جنة أو نار.
٢- بيان أن عدم إيمان الإنسان بربه أمر يستدعي العجب إذ لا مانع للعبد من الإيمان بخالقه وهو يعلم أنه مخلوق وقد تعرف إليه فأنزل كتبه وبعث رسله وأقام الأدلة على ذلك.
٣- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية وهي وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون.
٤- علم الله تعالى بما يعي الإنسان في قلبه وما يحمل في نفسه فذكره للعبد بأن يراقب ربه فلا يعي في قلبه إلا الإيمان ولا يحمل في نفسه إلا الخير فلا غل ولا حسد ولا شك ولا عداء ولا بغضاء.
الانشقاق 84:18
شرح الكلمات:
بالشفق: أي بالحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.
وما وسق: أي دخل عليه من الدواب وغيرها.
إذا اتسق: اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض.
طبقا عن طبق: أي حالا بعد حال الموت، ثم الحياة، ثم ما بعدها من أحوال القيامة.
فما لهم لا يؤمنون: أي أيٌ مانع لهم من الإيمان بالله ورسوله ولقاء ربهم والحجج كثيرة تتلى عليهم.
وإذا قرئ عليهم القرآن: أي تُلي عليهم وسمعوه.
لا يسجدون: أي لا يخضعون فيؤمنوا ويسلموا.
بما يوعون: أي يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب.
لهم أجر غير ممنون: أي غير مقطوع.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ أي فليس الأمر كما تدعون من أنه لا بعث ولا جزاء أقسم بالشفق وهي حمرة الأفق بعد غروب الشمس والليل وما وسق أي وما جمع من كل ذي روح من سابح في الماء وطائر في السماء وسارح في الغبراء والقمر إذا اتسق أي اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. وجواب القسم قوله تعالى ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ أي حالاً بعد حال الموت ثم الحياة، ثم العرض، ثم الحساب، ثم الجزاء فهي أحوال وأهوال فليس الأمر كما تتصورون من أنه موت ولا غير. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وإذا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ أي ما للناس لا يؤمنون أي شيء منعهم من الإيمان بالله ورسوله والدار الآخرة مع كثرة الآيات وقوة الحجج وسطوع البراهين. وما لهم أيضا إذ تلي عليهم القرآن وسمعوه لا يخضعون ولا يخشعون ولا يخرون ساجدين مع ما يحمل من أنواع الحجج والبراهين وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بدل أن يؤمنوا ويسلموا يكذبون ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ في قلوبهم من الكفر والتكذيب وفي نفوسهم من الحسد والكبر والغل والبغض وبناء على ذلك فبشرهم يا رسولنا أي أخبرهم بما يسوءهم بعذاب أليم عاجلاً وآجلاً ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ أي منهم آمنوا بالله ورسوله وآيات الله ولقائه وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض واجتنبوا المحارم فهؤلاء ﴿لَهُمْ أجْرٌ﴾ أي ثواب عند الله إلى يوم يلقونه ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير منقوص ولا مقطوع في الجنة دار السلام. اللهم اجعلنا من أهلها برحمتك يا أرحم الراحمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الإنسان مقبل على أحوال وأهوال حالا بعد حال وهولا بعد هول إلى أن ينتهي إلى جنة أو نار.
٢- بيان أن عدم إيمان الإنسان بربه أمر يستدعي العجب إذ لا مانع للعبد من الإيمان بخالقه وهو يعلم أنه مخلوق وقد تعرف إليه فأنزل كتبه وبعث رسله وأقام الأدلة على ذلك.
٣- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية وهي وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون.
٤- علم الله تعالى بما يعي الإنسان في قلبه وما يحمل في نفسه فذكره للعبد بأن يراقب ربه فلا يعي في قلبه إلا الإيمان ولا يحمل في نفسه إلا الخير فلا غل ولا حسد ولا شك ولا عداء ولا بغضاء.
الانشقاق 84:19
شرح الكلمات:
بالشفق: أي بالحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.
وما وسق: أي دخل عليه من الدواب وغيرها.
إذا اتسق: اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض.
طبقا عن طبق: أي حالا بعد حال الموت، ثم الحياة، ثم ما بعدها من أحوال القيامة.
فما لهم لا يؤمنون: أي أيٌ مانع لهم من الإيمان بالله ورسوله ولقاء ربهم والحجج كثيرة تتلى عليهم.
وإذا قرئ عليهم القرآن: أي تُلي عليهم وسمعوه.
لا يسجدون: أي لا يخضعون فيؤمنوا ويسلموا.
بما يوعون: أي يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب.
لهم أجر غير ممنون: أي غير مقطوع.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ أي فليس الأمر كما تدعون من أنه لا بعث ولا جزاء أقسم بالشفق وهي حمرة الأفق بعد غروب الشمس والليل وما وسق أي وما جمع من كل ذي روح من سابح في الماء وطائر في السماء وسارح في الغبراء والقمر إذا اتسق أي اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. وجواب القسم قوله تعالى ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ أي حالاً بعد حال الموت ثم الحياة، ثم العرض، ثم الحساب، ثم الجزاء فهي أحوال وأهوال فليس الأمر كما تتصورون من أنه موت ولا غير. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وإذا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ أي ما للناس لا يؤمنون أي شيء منعهم من الإيمان بالله ورسوله والدار الآخرة مع كثرة الآيات وقوة الحجج وسطوع البراهين. وما لهم أيضا إذ تلي عليهم القرآن وسمعوه لا يخضعون ولا يخشعون ولا يخرون ساجدين مع ما يحمل من أنواع الحجج والبراهين وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بدل أن يؤمنوا ويسلموا يكذبون ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ في قلوبهم من الكفر والتكذيب وفي نفوسهم من الحسد والكبر والغل والبغض وبناء على ذلك فبشرهم يا رسولنا أي أخبرهم بما يسوءهم بعذاب أليم عاجلاً وآجلاً ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ أي منهم آمنوا بالله ورسوله وآيات الله ولقائه وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض واجتنبوا المحارم فهؤلاء ﴿لَهُمْ أجْرٌ﴾ أي ثواب عند الله إلى يوم يلقونه ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير منقوص ولا مقطوع في الجنة دار السلام. اللهم اجعلنا من أهلها برحمتك يا أرحم الراحمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الإنسان مقبل على أحوال وأهوال حالا بعد حال وهولا بعد هول إلى أن ينتهي إلى جنة أو نار.
٢- بيان أن عدم إيمان الإنسان بربه أمر يستدعي العجب إذ لا مانع للعبد من الإيمان بخالقه وهو يعلم أنه مخلوق وقد تعرف إليه فأنزل كتبه وبعث رسله وأقام الأدلة على ذلك.
٣- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية وهي وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون.
٤- علم الله تعالى بما يعي الإنسان في قلبه وما يحمل في نفسه فذكره للعبد بأن يراقب ربه فلا يعي في قلبه إلا الإيمان ولا يحمل في نفسه إلا الخير فلا غل ولا حسد ولا شك ولا عداء ولا بغضاء.
الانشقاق 84:20
شرح الكلمات:
بالشفق: أي بالحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.
وما وسق: أي دخل عليه من الدواب وغيرها.
إذا اتسق: اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض.
طبقا عن طبق: أي حالا بعد حال الموت، ثم الحياة، ثم ما بعدها من أحوال القيامة.
فما لهم لا يؤمنون: أي أيٌ مانع لهم من الإيمان بالله ورسوله ولقاء ربهم والحجج كثيرة تتلى عليهم.
وإذا قرئ عليهم القرآن: أي تُلي عليهم وسمعوه.
لا يسجدون: أي لا يخضعون فيؤمنوا ويسلموا.
بما يوعون: أي يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب.
لهم أجر غير ممنون: أي غير مقطوع.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ أي فليس الأمر كما تدعون من أنه لا بعث ولا جزاء أقسم بالشفق وهي حمرة الأفق بعد غروب الشمس والليل وما وسق أي وما جمع من كل ذي روح من سابح في الماء وطائر في السماء وسارح في الغبراء والقمر إذا اتسق أي اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. وجواب القسم قوله تعالى ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ أي حالاً بعد حال الموت ثم الحياة، ثم العرض، ثم الحساب، ثم الجزاء فهي أحوال وأهوال فليس الأمر كما تتصورون من أنه موت ولا غير. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وإذا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ أي ما للناس لا يؤمنون أي شيء منعهم من الإيمان بالله ورسوله والدار الآخرة مع كثرة الآيات وقوة الحجج وسطوع البراهين. وما لهم أيضا إذ تلي عليهم القرآن وسمعوه لا يخضعون ولا يخشعون ولا يخرون ساجدين مع ما يحمل من أنواع الحجج والبراهين وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بدل أن يؤمنوا ويسلموا يكذبون ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ في قلوبهم من الكفر والتكذيب وفي نفوسهم من الحسد والكبر والغل والبغض وبناء على ذلك فبشرهم يا رسولنا أي أخبرهم بما يسوءهم بعذاب أليم عاجلاً وآجلاً ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ أي منهم آمنوا بالله ورسوله وآيات الله ولقائه وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض واجتنبوا المحارم فهؤلاء ﴿لَهُمْ أجْرٌ﴾ أي ثواب عند الله إلى يوم يلقونه ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير منقوص ولا مقطوع في الجنة دار السلام. اللهم اجعلنا من أهلها برحمتك يا أرحم الراحمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الإنسان مقبل على أحوال وأهوال حالا بعد حال وهولا بعد هول إلى أن ينتهي إلى جنة أو نار.
٢- بيان أن عدم إيمان الإنسان بربه أمر يستدعي العجب إذ لا مانع للعبد من الإيمان بخالقه وهو يعلم أنه مخلوق وقد تعرف إليه فأنزل كتبه وبعث رسله وأقام الأدلة على ذلك.
٣- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية وهي وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون.
٤- علم الله تعالى بما يعي الإنسان في قلبه وما يحمل في نفسه فذكره للعبد بأن يراقب ربه فلا يعي في قلبه إلا الإيمان ولا يحمل في نفسه إلا الخير فلا غل ولا حسد ولا شك ولا عداء ولا بغضاء.
الانشقاق 84:21
شرح الكلمات:
بالشفق: أي بالحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.
وما وسق: أي دخل عليه من الدواب وغيرها.
إذا اتسق: اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض.
طبقا عن طبق: أي حالا بعد حال الموت، ثم الحياة، ثم ما بعدها من أحوال القيامة.
فما لهم لا يؤمنون: أي أيٌ مانع لهم من الإيمان بالله ورسوله ولقاء ربهم والحجج كثيرة تتلى عليهم.
وإذا قرئ عليهم القرآن: أي تُلي عليهم وسمعوه.
لا يسجدون: أي لا يخضعون فيؤمنوا ويسلموا.
بما يوعون: أي يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب.
لهم أجر غير ممنون: أي غير مقطوع.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ أي فليس الأمر كما تدعون من أنه لا بعث ولا جزاء أقسم بالشفق وهي حمرة الأفق بعد غروب الشمس والليل وما وسق أي وما جمع من كل ذي روح من سابح في الماء وطائر في السماء وسارح في الغبراء والقمر إذا اتسق أي اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. وجواب القسم قوله تعالى ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ أي حالاً بعد حال الموت ثم الحياة، ثم العرض، ثم الحساب، ثم الجزاء فهي أحوال وأهوال فليس الأمر كما تتصورون من أنه موت ولا غير. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وإذا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ أي ما للناس لا يؤمنون أي شيء منعهم من الإيمان بالله ورسوله والدار الآخرة مع كثرة الآيات وقوة الحجج وسطوع البراهين. وما لهم أيضا إذ تلي عليهم القرآن وسمعوه لا يخضعون ولا يخشعون ولا يخرون ساجدين مع ما يحمل من أنواع الحجج والبراهين وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بدل أن يؤمنوا ويسلموا يكذبون ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ في قلوبهم من الكفر والتكذيب وفي نفوسهم من الحسد والكبر والغل والبغض وبناء على ذلك فبشرهم يا رسولنا أي أخبرهم بما يسوءهم بعذاب أليم عاجلاً وآجلاً ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ أي منهم آمنوا بالله ورسوله وآيات الله ولقائه وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض واجتنبوا المحارم فهؤلاء ﴿لَهُمْ أجْرٌ﴾ أي ثواب عند الله إلى يوم يلقونه ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير منقوص ولا مقطوع في الجنة دار السلام. اللهم اجعلنا من أهلها برحمتك يا أرحم الراحمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الإنسان مقبل على أحوال وأهوال حالا بعد حال وهولا بعد هول إلى أن ينتهي إلى جنة أو نار.
٢- بيان أن عدم إيمان الإنسان بربه أمر يستدعي العجب إذ لا مانع للعبد من الإيمان بخالقه وهو يعلم أنه مخلوق وقد تعرف إليه فأنزل كتبه وبعث رسله وأقام الأدلة على ذلك.
٣- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية وهي وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون.
٤- علم الله تعالى بما يعي الإنسان في قلبه وما يحمل في نفسه فذكره للعبد بأن يراقب ربه فلا يعي في قلبه إلا الإيمان ولا يحمل في نفسه إلا الخير فلا غل ولا حسد ولا شك ولا عداء ولا بغضاء.
الانشقاق 84:22
شرح الكلمات:
بالشفق: أي بالحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.
وما وسق: أي دخل عليه من الدواب وغيرها.
إذا اتسق: اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض.
طبقا عن طبق: أي حالا بعد حال الموت، ثم الحياة، ثم ما بعدها من أحوال القيامة.
فما لهم لا يؤمنون: أي أيٌ مانع لهم من الإيمان بالله ورسوله ولقاء ربهم والحجج كثيرة تتلى عليهم.
وإذا قرئ عليهم القرآن: أي تُلي عليهم وسمعوه.
لا يسجدون: أي لا يخضعون فيؤمنوا ويسلموا.
بما يوعون: أي يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب.
لهم أجر غير ممنون: أي غير مقطوع.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ أي فليس الأمر كما تدعون من أنه لا بعث ولا جزاء أقسم بالشفق وهي حمرة الأفق بعد غروب الشمس والليل وما وسق أي وما جمع من كل ذي روح من سابح في الماء وطائر في السماء وسارح في الغبراء والقمر إذا اتسق أي اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. وجواب القسم قوله تعالى ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ أي حالاً بعد حال الموت ثم الحياة، ثم العرض، ثم الحساب، ثم الجزاء فهي أحوال وأهوال فليس الأمر كما تتصورون من أنه موت ولا غير. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وإذا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ أي ما للناس لا يؤمنون أي شيء منعهم من الإيمان بالله ورسوله والدار الآخرة مع كثرة الآيات وقوة الحجج وسطوع البراهين. وما لهم أيضا إذ تلي عليهم القرآن وسمعوه لا يخضعون ولا يخشعون ولا يخرون ساجدين مع ما يحمل من أنواع الحجج والبراهين وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بدل أن يؤمنوا ويسلموا يكذبون ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ في قلوبهم من الكفر والتكذيب وفي نفوسهم من الحسد والكبر والغل والبغض وبناء على ذلك فبشرهم يا رسولنا أي أخبرهم بما يسوءهم بعذاب أليم عاجلاً وآجلاً ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ أي منهم آمنوا بالله ورسوله وآيات الله ولقائه وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض واجتنبوا المحارم فهؤلاء ﴿لَهُمْ أجْرٌ﴾ أي ثواب عند الله إلى يوم يلقونه ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير منقوص ولا مقطوع في الجنة دار السلام. اللهم اجعلنا من أهلها برحمتك يا أرحم الراحمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الإنسان مقبل على أحوال وأهوال حالا بعد حال وهولا بعد هول إلى أن ينتهي إلى جنة أو نار.
٢- بيان أن عدم إيمان الإنسان بربه أمر يستدعي العجب إذ لا مانع للعبد من الإيمان بخالقه وهو يعلم أنه مخلوق وقد تعرف إليه فأنزل كتبه وبعث رسله وأقام الأدلة على ذلك.
٣- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية وهي وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون.
٤- علم الله تعالى بما يعي الإنسان في قلبه وما يحمل في نفسه فذكره للعبد بأن يراقب ربه فلا يعي في قلبه إلا الإيمان ولا يحمل في نفسه إلا الخير فلا غل ولا حسد ولا شك ولا عداء ولا بغضاء.
الانشقاق 84:23
شرح الكلمات:
بالشفق: أي بالحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.
وما وسق: أي دخل عليه من الدواب وغيرها.
إذا اتسق: اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض.
طبقا عن طبق: أي حالا بعد حال الموت، ثم الحياة، ثم ما بعدها من أحوال القيامة.
فما لهم لا يؤمنون: أي أيٌ مانع لهم من الإيمان بالله ورسوله ولقاء ربهم والحجج كثيرة تتلى عليهم.
وإذا قرئ عليهم القرآن: أي تُلي عليهم وسمعوه.
لا يسجدون: أي لا يخضعون فيؤمنوا ويسلموا.
بما يوعون: أي يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب.
لهم أجر غير ممنون: أي غير مقطوع.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ أي فليس الأمر كما تدعون من أنه لا بعث ولا جزاء أقسم بالشفق وهي حمرة الأفق بعد غروب الشمس والليل وما وسق أي وما جمع من كل ذي روح من سابح في الماء وطائر في السماء وسارح في الغبراء والقمر إذا اتسق أي اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. وجواب القسم قوله تعالى ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ أي حالاً بعد حال الموت ثم الحياة، ثم العرض، ثم الحساب، ثم الجزاء فهي أحوال وأهوال فليس الأمر كما تتصورون من أنه موت ولا غير. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وإذا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ أي ما للناس لا يؤمنون أي شيء منعهم من الإيمان بالله ورسوله والدار الآخرة مع كثرة الآيات وقوة الحجج وسطوع البراهين. وما لهم أيضا إذ تلي عليهم القرآن وسمعوه لا يخضعون ولا يخشعون ولا يخرون ساجدين مع ما يحمل من أنواع الحجج والبراهين وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بدل أن يؤمنوا ويسلموا يكذبون ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ في قلوبهم من الكفر والتكذيب وفي نفوسهم من الحسد والكبر والغل والبغض وبناء على ذلك فبشرهم يا رسولنا أي أخبرهم بما يسوءهم بعذاب أليم عاجلاً وآجلاً ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ أي منهم آمنوا بالله ورسوله وآيات الله ولقائه وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض واجتنبوا المحارم فهؤلاء ﴿لَهُمْ أجْرٌ﴾ أي ثواب عند الله إلى يوم يلقونه ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير منقوص ولا مقطوع في الجنة دار السلام. اللهم اجعلنا من أهلها برحمتك يا أرحم الراحمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الإنسان مقبل على أحوال وأهوال حالا بعد حال وهولا بعد هول إلى أن ينتهي إلى جنة أو نار.
٢- بيان أن عدم إيمان الإنسان بربه أمر يستدعي العجب إذ لا مانع للعبد من الإيمان بخالقه وهو يعلم أنه مخلوق وقد تعرف إليه فأنزل كتبه وبعث رسله وأقام الأدلة على ذلك.
٣- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية وهي وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون.
٤- علم الله تعالى بما يعي الإنسان في قلبه وما يحمل في نفسه فذكره للعبد بأن يراقب ربه فلا يعي في قلبه إلا الإيمان ولا يحمل في نفسه إلا الخير فلا غل ولا حسد ولا شك ولا عداء ولا بغضاء.
الانشقاق 84:24
شرح الكلمات:
بالشفق: أي بالحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.
وما وسق: أي دخل عليه من الدواب وغيرها.
إذا اتسق: اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض.
طبقا عن طبق: أي حالا بعد حال الموت، ثم الحياة، ثم ما بعدها من أحوال القيامة.
فما لهم لا يؤمنون: أي أيٌ مانع لهم من الإيمان بالله ورسوله ولقاء ربهم والحجج كثيرة تتلى عليهم.
وإذا قرئ عليهم القرآن: أي تُلي عليهم وسمعوه.
لا يسجدون: أي لا يخضعون فيؤمنوا ويسلموا.
بما يوعون: أي يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب.
لهم أجر غير ممنون: أي غير مقطوع.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ أي فليس الأمر كما تدعون من أنه لا بعث ولا جزاء أقسم بالشفق وهي حمرة الأفق بعد غروب الشمس والليل وما وسق أي وما جمع من كل ذي روح من سابح في الماء وطائر في السماء وسارح في الغبراء والقمر إذا اتسق أي اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. وجواب القسم قوله تعالى ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ أي حالاً بعد حال الموت ثم الحياة، ثم العرض، ثم الحساب، ثم الجزاء فهي أحوال وأهوال فليس الأمر كما تتصورون من أنه موت ولا غير. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وإذا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ أي ما للناس لا يؤمنون أي شيء منعهم من الإيمان بالله ورسوله والدار الآخرة مع كثرة الآيات وقوة الحجج وسطوع البراهين. وما لهم أيضا إذ تلي عليهم القرآن وسمعوه لا يخضعون ولا يخشعون ولا يخرون ساجدين مع ما يحمل من أنواع الحجج والبراهين وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بدل أن يؤمنوا ويسلموا يكذبون ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ في قلوبهم من الكفر والتكذيب وفي نفوسهم من الحسد والكبر والغل والبغض وبناء على ذلك فبشرهم يا رسولنا أي أخبرهم بما يسوءهم بعذاب أليم عاجلاً وآجلاً ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ أي منهم آمنوا بالله ورسوله وآيات الله ولقائه وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض واجتنبوا المحارم فهؤلاء ﴿لَهُمْ أجْرٌ﴾ أي ثواب عند الله إلى يوم يلقونه ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير منقوص ولا مقطوع في الجنة دار السلام. اللهم اجعلنا من أهلها برحمتك يا أرحم الراحمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الإنسان مقبل على أحوال وأهوال حالا بعد حال وهولا بعد هول إلى أن ينتهي إلى جنة أو نار.
٢- بيان أن عدم إيمان الإنسان بربه أمر يستدعي العجب إذ لا مانع للعبد من الإيمان بخالقه وهو يعلم أنه مخلوق وقد تعرف إليه فأنزل كتبه وبعث رسله وأقام الأدلة على ذلك.
٣- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية وهي وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون.
٤- علم الله تعالى بما يعي الإنسان في قلبه وما يحمل في نفسه فذكره للعبد بأن يراقب ربه فلا يعي في قلبه إلا الإيمان ولا يحمل في نفسه إلا الخير فلا غل ولا حسد ولا شك ولا عداء ولا بغضاء.
الانشقاق 84:25
شرح الكلمات:
بالشفق: أي بالحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.
وما وسق: أي دخل عليه من الدواب وغيرها.
إذا اتسق: اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض.
طبقا عن طبق: أي حالا بعد حال الموت، ثم الحياة، ثم ما بعدها من أحوال القيامة.
فما لهم لا يؤمنون: أي أيٌ مانع لهم من الإيمان بالله ورسوله ولقاء ربهم والحجج كثيرة تتلى عليهم.
وإذا قرئ عليهم القرآن: أي تُلي عليهم وسمعوه.
لا يسجدون: أي لا يخضعون فيؤمنوا ويسلموا.
بما يوعون: أي يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب.
لهم أجر غير ممنون: أي غير مقطوع.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ أي فليس الأمر كما تدعون من أنه لا بعث ولا جزاء أقسم بالشفق وهي حمرة الأفق بعد غروب الشمس والليل وما وسق أي وما جمع من كل ذي روح من سابح في الماء وطائر في السماء وسارح في الغبراء والقمر إذا اتسق أي اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. وجواب القسم قوله تعالى ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ أي حالاً بعد حال الموت ثم الحياة، ثم العرض، ثم الحساب، ثم الجزاء فهي أحوال وأهوال فليس الأمر كما تتصورون من أنه موت ولا غير. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وإذا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ أي ما للناس لا يؤمنون أي شيء منعهم من الإيمان بالله ورسوله والدار الآخرة مع كثرة الآيات وقوة الحجج وسطوع البراهين. وما لهم أيضا إذ تلي عليهم القرآن وسمعوه لا يخضعون ولا يخشعون ولا يخرون ساجدين مع ما يحمل من أنواع الحجج والبراهين وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بدل أن يؤمنوا ويسلموا يكذبون ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ في قلوبهم من الكفر والتكذيب وفي نفوسهم من الحسد والكبر والغل والبغض وبناء على ذلك فبشرهم يا رسولنا أي أخبرهم بما يسوءهم بعذاب أليم عاجلاً وآجلاً ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ أي منهم آمنوا بالله ورسوله وآيات الله ولقائه وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض واجتنبوا المحارم فهؤلاء ﴿لَهُمْ أجْرٌ﴾ أي ثواب عند الله إلى يوم يلقونه ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير منقوص ولا مقطوع في الجنة دار السلام. اللهم اجعلنا من أهلها برحمتك يا أرحم الراحمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الإنسان مقبل على أحوال وأهوال حالا بعد حال وهولا بعد هول إلى أن ينتهي إلى جنة أو نار.
٢- بيان أن عدم إيمان الإنسان بربه أمر يستدعي العجب إذ لا مانع للعبد من الإيمان بخالقه وهو يعلم أنه مخلوق وقد تعرف إليه فأنزل كتبه وبعث رسله وأقام الأدلة على ذلك.
٣- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية وهي وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون.
٤- علم الله تعالى بما يعي الإنسان في قلبه وما يحمل في نفسه فذكره للعبد بأن يراقب ربه فلا يعي في قلبه إلا الإيمان ولا يحمل في نفسه إلا الخير فلا غل ولا حسد ولا شك ولا عداء ولا بغضاء.
البروج 85:1
شرح الكلمات:
ذات البروج: أي منازل الشمس والقمر الاثنى عشر برجا.
واليوم الموعود: أي يوم القيامة إذ وعدت لله تعالى عباده أن يجمعهم فيه لفصل القضاء.
وشاهد: أي يوم الجمعة.
ومشهود: أي يوم عرفة.
قُتل أصحاب الأخدود: أي لُعن أصحاب الأخدود.
الأخدود: أي الحفر تحفر في الأرض وهو مفرد وجمعه أخاديد.
إذ هم عليها قعود: أي على حافتها وشفيرها.
وما نقموا منهم: أي ما عابوا أي شيء سوى إيمانهم بالله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ هذا قسم من أعظم الأقسام إذ أقسم تعالى فيه بالسماء ذات البروج وهي منازل الشمس والقمر الأثنا عشر برجا، وباليوم الموعود وهو يوم القيامة إذ وعد الربّ تعالى عباده أن يجمعهم فيه ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون وبالشاهد وهو يوم الجمعة وبالمشهود وهو يوم عرفة وجواب القسم أو المقسم عليه محذوف قد يكون تقديره لتبعثن ثم لتنبؤن لأن السورة مكية والسور المكية تعالج العقيدة بأنواعها الثلاثة التوحيد والنبوّة والبعث والجزاء، وجائز أن يكون الجواب قتل بتقدير اللام وقد نحو لقد قتل أي لعن أصحاب الأخدود وهي حفر حفرها الكفار وأججوا فيها ناراً وأتوا بالمؤمنين المخالفين لدينهم وعرضوا عليهم الكفر أو الإلقاء في النار فاختاروا الإلقاء في النار مع بقاء إيمانهم حتى إن امرأة كانت ترضع صبياً فأحجمت عن إلقاء نفسها مع طفلها في النار فأنطق الله الصبي فقال لها: أماه امضي فإنك على الحق فاقتحمت النار. وقوله ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ بيان للحال التي كانوا يفتنون فيها المؤمنين والمؤمنات إذ كانوا على شفير النار وحافتها قاعدين، وقوله تعالى ﴿وهُمْ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من الإلقاء في النار والارتداد عن الإسلام ﴿شُهُودٌ﴾ أي حضور، ولم يغيروا منكراً ولم يأمروا بمعروف. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُواْ مِنهُمْ﴾ أي وما عابوا عنهم شيئا سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض، فحسب العبد من الله هذه الصفات فإنها توجب الإيمان بالله وطاعته ومحبته وخشيته وهي كونه سبحانه وتعالى عزيزاً في انتقامه لأوليائه حميداً يحمده لآلائه ونعمه سائر خلقه مالكاً لكل ما في السماوات والأرض ليس لغيره ملك في شيء معه وعلمه الذي أحاط بكل شيء دل عليه قوله وهو على كل شيء شهيد. فكيف ينكر على المؤمن إيمانه بربّه ذي الصفات العلا. والجلال والجمال والكمال. سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ﴾ أي فتنوهم عن دينهم فأحرقوهم بالنار ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ بعد فتنتهم للمؤمنين والمؤمنات ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ جزاء لهم. ﴿ولَهُمْ عَذابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ عذاب جهنم في الدار الآخرة وعذاب الحريق في الدنيا.
فقد روي أنهم لما فرغوا من إلقاء المؤمنين في النار والمؤمنون كانت تفيض أرواحهم قبل وصولهم إلى النار فلم يحسوا بعذاب النار والكافرون خرجت لهم النار من الأخاديد وأحرقتهم فذاقوا عذاب الحريق في الدنيا، وسيذوقون عذاب جهنم في الآخرة هذا بالنسبة إلى أبدانهم أما أرواحهم فإنها بمجرد مفارقة الجسد تلقى في سجين مع أرواح الشياطين والكافرين وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله وعملوا الصالحات أي آمنوا بالله ربّاً وإلهاً وعبدوه بأداء فرائضه وترك محارمه ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ﴾ أي بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من تحت أشجارها وقصورها. وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ﴾ حقا هو فوز كبير، لأنه نجاة من النار أولاً ودخول الجنة ثانياً. كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وما ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا إلاَّ مَتاعُ ٱلْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- فضل يومي الجمعة وعرفة.
٣- بيان ما يُبتلى به المؤمنون في هذه الحياة ويصبرون فيكون جزاؤهم الجنة.
٤- الترهيب والترغيب في ذكر جزاء الكافرين والمؤمنين الصالحين.
البروج 85:2
شرح الكلمات:
ذات البروج: أي منازل الشمس والقمر الاثنى عشر برجا.
واليوم الموعود: أي يوم القيامة إذ وعدت لله تعالى عباده أن يجمعهم فيه لفصل القضاء.
وشاهد: أي يوم الجمعة.
ومشهود: أي يوم عرفة.
قُتل أصحاب الأخدود: أي لُعن أصحاب الأخدود.
الأخدود: أي الحفر تحفر في الأرض وهو مفرد وجمعه أخاديد.
إذ هم عليها قعود: أي على حافتها وشفيرها.
وما نقموا منهم: أي ما عابوا أي شيء سوى إيمانهم بالله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ هذا قسم من أعظم الأقسام إذ أقسم تعالى فيه بالسماء ذات البروج وهي منازل الشمس والقمر الأثنا عشر برجا، وباليوم الموعود وهو يوم القيامة إذ وعد الربّ تعالى عباده أن يجمعهم فيه ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون وبالشاهد وهو يوم الجمعة وبالمشهود وهو يوم عرفة وجواب القسم أو المقسم عليه محذوف قد يكون تقديره لتبعثن ثم لتنبؤن لأن السورة مكية والسور المكية تعالج العقيدة بأنواعها الثلاثة التوحيد والنبوّة والبعث والجزاء، وجائز أن يكون الجواب قتل بتقدير اللام وقد نحو لقد قتل أي لعن أصحاب الأخدود وهي حفر حفرها الكفار وأججوا فيها ناراً وأتوا بالمؤمنين المخالفين لدينهم وعرضوا عليهم الكفر أو الإلقاء في النار فاختاروا الإلقاء في النار مع بقاء إيمانهم حتى إن امرأة كانت ترضع صبياً فأحجمت عن إلقاء نفسها مع طفلها في النار فأنطق الله الصبي فقال لها: أماه امضي فإنك على الحق فاقتحمت النار. وقوله ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ بيان للحال التي كانوا يفتنون فيها المؤمنين والمؤمنات إذ كانوا على شفير النار وحافتها قاعدين، وقوله تعالى ﴿وهُمْ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من الإلقاء في النار والارتداد عن الإسلام ﴿شُهُودٌ﴾ أي حضور، ولم يغيروا منكراً ولم يأمروا بمعروف. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُواْ مِنهُمْ﴾ أي وما عابوا عنهم شيئا سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض، فحسب العبد من الله هذه الصفات فإنها توجب الإيمان بالله وطاعته ومحبته وخشيته وهي كونه سبحانه وتعالى عزيزاً في انتقامه لأوليائه حميداً يحمده لآلائه ونعمه سائر خلقه مالكاً لكل ما في السماوات والأرض ليس لغيره ملك في شيء معه وعلمه الذي أحاط بكل شيء دل عليه قوله وهو على كل شيء شهيد. فكيف ينكر على المؤمن إيمانه بربّه ذي الصفات العلا. والجلال والجمال والكمال. سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ﴾ أي فتنوهم عن دينهم فأحرقوهم بالنار ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ بعد فتنتهم للمؤمنين والمؤمنات ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ جزاء لهم. ﴿ولَهُمْ عَذابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ عذاب جهنم في الدار الآخرة وعذاب الحريق في الدنيا.
فقد روي أنهم لما فرغوا من إلقاء المؤمنين في النار والمؤمنون كانت تفيض أرواحهم قبل وصولهم إلى النار فلم يحسوا بعذاب النار والكافرون خرجت لهم النار من الأخاديد وأحرقتهم فذاقوا عذاب الحريق في الدنيا، وسيذوقون عذاب جهنم في الآخرة هذا بالنسبة إلى أبدانهم أما أرواحهم فإنها بمجرد مفارقة الجسد تلقى في سجين مع أرواح الشياطين والكافرين وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله وعملوا الصالحات أي آمنوا بالله ربّاً وإلهاً وعبدوه بأداء فرائضه وترك محارمه ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ﴾ أي بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من تحت أشجارها وقصورها. وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ﴾ حقا هو فوز كبير، لأنه نجاة من النار أولاً ودخول الجنة ثانياً. كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وما ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا إلاَّ مَتاعُ ٱلْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- فضل يومي الجمعة وعرفة.
٣- بيان ما يُبتلى به المؤمنون في هذه الحياة ويصبرون فيكون جزاؤهم الجنة.
٤- الترهيب والترغيب في ذكر جزاء الكافرين والمؤمنين الصالحين.
البروج 85:3
شرح الكلمات:
ذات البروج: أي منازل الشمس والقمر الاثنى عشر برجا.
واليوم الموعود: أي يوم القيامة إذ وعدت لله تعالى عباده أن يجمعهم فيه لفصل القضاء.
وشاهد: أي يوم الجمعة.
ومشهود: أي يوم عرفة.
قُتل أصحاب الأخدود: أي لُعن أصحاب الأخدود.
الأخدود: أي الحفر تحفر في الأرض وهو مفرد وجمعه أخاديد.
إذ هم عليها قعود: أي على حافتها وشفيرها.
وما نقموا منهم: أي ما عابوا أي شيء سوى إيمانهم بالله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ هذا قسم من أعظم الأقسام إذ أقسم تعالى فيه بالسماء ذات البروج وهي منازل الشمس والقمر الأثنا عشر برجا، وباليوم الموعود وهو يوم القيامة إذ وعد الربّ تعالى عباده أن يجمعهم فيه ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون وبالشاهد وهو يوم الجمعة وبالمشهود وهو يوم عرفة وجواب القسم أو المقسم عليه محذوف قد يكون تقديره لتبعثن ثم لتنبؤن لأن السورة مكية والسور المكية تعالج العقيدة بأنواعها الثلاثة التوحيد والنبوّة والبعث والجزاء، وجائز أن يكون الجواب قتل بتقدير اللام وقد نحو لقد قتل أي لعن أصحاب الأخدود وهي حفر حفرها الكفار وأججوا فيها ناراً وأتوا بالمؤمنين المخالفين لدينهم وعرضوا عليهم الكفر أو الإلقاء في النار فاختاروا الإلقاء في النار مع بقاء إيمانهم حتى إن امرأة كانت ترضع صبياً فأحجمت عن إلقاء نفسها مع طفلها في النار فأنطق الله الصبي فقال لها: أماه امضي فإنك على الحق فاقتحمت النار. وقوله ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ بيان للحال التي كانوا يفتنون فيها المؤمنين والمؤمنات إذ كانوا على شفير النار وحافتها قاعدين، وقوله تعالى ﴿وهُمْ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من الإلقاء في النار والارتداد عن الإسلام ﴿شُهُودٌ﴾ أي حضور، ولم يغيروا منكراً ولم يأمروا بمعروف. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُواْ مِنهُمْ﴾ أي وما عابوا عنهم شيئا سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض، فحسب العبد من الله هذه الصفات فإنها توجب الإيمان بالله وطاعته ومحبته وخشيته وهي كونه سبحانه وتعالى عزيزاً في انتقامه لأوليائه حميداً يحمده لآلائه ونعمه سائر خلقه مالكاً لكل ما في السماوات والأرض ليس لغيره ملك في شيء معه وعلمه الذي أحاط بكل شيء دل عليه قوله وهو على كل شيء شهيد. فكيف ينكر على المؤمن إيمانه بربّه ذي الصفات العلا. والجلال والجمال والكمال. سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ﴾ أي فتنوهم عن دينهم فأحرقوهم بالنار ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ بعد فتنتهم للمؤمنين والمؤمنات ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ جزاء لهم. ﴿ولَهُمْ عَذابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ عذاب جهنم في الدار الآخرة وعذاب الحريق في الدنيا.
فقد روي أنهم لما فرغوا من إلقاء المؤمنين في النار والمؤمنون كانت تفيض أرواحهم قبل وصولهم إلى النار فلم يحسوا بعذاب النار والكافرون خرجت لهم النار من الأخاديد وأحرقتهم فذاقوا عذاب الحريق في الدنيا، وسيذوقون عذاب جهنم في الآخرة هذا بالنسبة إلى أبدانهم أما أرواحهم فإنها بمجرد مفارقة الجسد تلقى في سجين مع أرواح الشياطين والكافرين وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله وعملوا الصالحات أي آمنوا بالله ربّاً وإلهاً وعبدوه بأداء فرائضه وترك محارمه ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ﴾ أي بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من تحت أشجارها وقصورها. وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ﴾ حقا هو فوز كبير، لأنه نجاة من النار أولاً ودخول الجنة ثانياً. كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وما ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا إلاَّ مَتاعُ ٱلْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- فضل يومي الجمعة وعرفة.
٣- بيان ما يُبتلى به المؤمنون في هذه الحياة ويصبرون فيكون جزاؤهم الجنة.
٤- الترهيب والترغيب في ذكر جزاء الكافرين والمؤمنين الصالحين.
البروج 85:4
شرح الكلمات:
ذات البروج: أي منازل الشمس والقمر الاثنى عشر برجا.
واليوم الموعود: أي يوم القيامة إذ وعدت لله تعالى عباده أن يجمعهم فيه لفصل القضاء.
وشاهد: أي يوم الجمعة.
ومشهود: أي يوم عرفة.
قُتل أصحاب الأخدود: أي لُعن أصحاب الأخدود.
الأخدود: أي الحفر تحفر في الأرض وهو مفرد وجمعه أخاديد.
إذ هم عليها قعود: أي على حافتها وشفيرها.
وما نقموا منهم: أي ما عابوا أي شيء سوى إيمانهم بالله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ هذا قسم من أعظم الأقسام إذ أقسم تعالى فيه بالسماء ذات البروج وهي منازل الشمس والقمر الأثنا عشر برجا، وباليوم الموعود وهو يوم القيامة إذ وعد الربّ تعالى عباده أن يجمعهم فيه ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون وبالشاهد وهو يوم الجمعة وبالمشهود وهو يوم عرفة وجواب القسم أو المقسم عليه محذوف قد يكون تقديره لتبعثن ثم لتنبؤن لأن السورة مكية والسور المكية تعالج العقيدة بأنواعها الثلاثة التوحيد والنبوّة والبعث والجزاء، وجائز أن يكون الجواب قتل بتقدير اللام وقد نحو لقد قتل أي لعن أصحاب الأخدود وهي حفر حفرها الكفار وأججوا فيها ناراً وأتوا بالمؤمنين المخالفين لدينهم وعرضوا عليهم الكفر أو الإلقاء في النار فاختاروا الإلقاء في النار مع بقاء إيمانهم حتى إن امرأة كانت ترضع صبياً فأحجمت عن إلقاء نفسها مع طفلها في النار فأنطق الله الصبي فقال لها: أماه امضي فإنك على الحق فاقتحمت النار. وقوله ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ بيان للحال التي كانوا يفتنون فيها المؤمنين والمؤمنات إذ كانوا على شفير النار وحافتها قاعدين، وقوله تعالى ﴿وهُمْ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من الإلقاء في النار والارتداد عن الإسلام ﴿شُهُودٌ﴾ أي حضور، ولم يغيروا منكراً ولم يأمروا بمعروف. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُواْ مِنهُمْ﴾ أي وما عابوا عنهم شيئا سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض، فحسب العبد من الله هذه الصفات فإنها توجب الإيمان بالله وطاعته ومحبته وخشيته وهي كونه سبحانه وتعالى عزيزاً في انتقامه لأوليائه حميداً يحمده لآلائه ونعمه سائر خلقه مالكاً لكل ما في السماوات والأرض ليس لغيره ملك في شيء معه وعلمه الذي أحاط بكل شيء دل عليه قوله وهو على كل شيء شهيد. فكيف ينكر على المؤمن إيمانه بربّه ذي الصفات العلا. والجلال والجمال والكمال. سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ﴾ أي فتنوهم عن دينهم فأحرقوهم بالنار ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ بعد فتنتهم للمؤمنين والمؤمنات ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ جزاء لهم. ﴿ولَهُمْ عَذابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ عذاب جهنم في الدار الآخرة وعذاب الحريق في الدنيا.
فقد روي أنهم لما فرغوا من إلقاء المؤمنين في النار والمؤمنون كانت تفيض أرواحهم قبل وصولهم إلى النار فلم يحسوا بعذاب النار والكافرون خرجت لهم النار من الأخاديد وأحرقتهم فذاقوا عذاب الحريق في الدنيا، وسيذوقون عذاب جهنم في الآخرة هذا بالنسبة إلى أبدانهم أما أرواحهم فإنها بمجرد مفارقة الجسد تلقى في سجين مع أرواح الشياطين والكافرين وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله وعملوا الصالحات أي آمنوا بالله ربّاً وإلهاً وعبدوه بأداء فرائضه وترك محارمه ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ﴾ أي بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من تحت أشجارها وقصورها. وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ﴾ حقا هو فوز كبير، لأنه نجاة من النار أولاً ودخول الجنة ثانياً. كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وما ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا إلاَّ مَتاعُ ٱلْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- فضل يومي الجمعة وعرفة.
٣- بيان ما يُبتلى به المؤمنون في هذه الحياة ويصبرون فيكون جزاؤهم الجنة.
٤- الترهيب والترغيب في ذكر جزاء الكافرين والمؤمنين الصالحين.
البروج 85:5
شرح الكلمات:
ذات البروج: أي منازل الشمس والقمر الاثنى عشر برجا.
واليوم الموعود: أي يوم القيامة إذ وعدت لله تعالى عباده أن يجمعهم فيه لفصل القضاء.
وشاهد: أي يوم الجمعة.
ومشهود: أي يوم عرفة.
قُتل أصحاب الأخدود: أي لُعن أصحاب الأخدود.
الأخدود: أي الحفر تحفر في الأرض وهو مفرد وجمعه أخاديد.
إذ هم عليها قعود: أي على حافتها وشفيرها.
وما نقموا منهم: أي ما عابوا أي شيء سوى إيمانهم بالله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ هذا قسم من أعظم الأقسام إذ أقسم تعالى فيه بالسماء ذات البروج وهي منازل الشمس والقمر الأثنا عشر برجا، وباليوم الموعود وهو يوم القيامة إذ وعد الربّ تعالى عباده أن يجمعهم فيه ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون وبالشاهد وهو يوم الجمعة وبالمشهود وهو يوم عرفة وجواب القسم أو المقسم عليه محذوف قد يكون تقديره لتبعثن ثم لتنبؤن لأن السورة مكية والسور المكية تعالج العقيدة بأنواعها الثلاثة التوحيد والنبوّة والبعث والجزاء، وجائز أن يكون الجواب قتل بتقدير اللام وقد نحو لقد قتل أي لعن أصحاب الأخدود وهي حفر حفرها الكفار وأججوا فيها ناراً وأتوا بالمؤمنين المخالفين لدينهم وعرضوا عليهم الكفر أو الإلقاء في النار فاختاروا الإلقاء في النار مع بقاء إيمانهم حتى إن امرأة كانت ترضع صبياً فأحجمت عن إلقاء نفسها مع طفلها في النار فأنطق الله الصبي فقال لها: أماه امضي فإنك على الحق فاقتحمت النار. وقوله ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ بيان للحال التي كانوا يفتنون فيها المؤمنين والمؤمنات إذ كانوا على شفير النار وحافتها قاعدين، وقوله تعالى ﴿وهُمْ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من الإلقاء في النار والارتداد عن الإسلام ﴿شُهُودٌ﴾ أي حضور، ولم يغيروا منكراً ولم يأمروا بمعروف. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُواْ مِنهُمْ﴾ أي وما عابوا عنهم شيئا سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض، فحسب العبد من الله هذه الصفات فإنها توجب الإيمان بالله وطاعته ومحبته وخشيته وهي كونه سبحانه وتعالى عزيزاً في انتقامه لأوليائه حميداً يحمده لآلائه ونعمه سائر خلقه مالكاً لكل ما في السماوات والأرض ليس لغيره ملك في شيء معه وعلمه الذي أحاط بكل شيء دل عليه قوله وهو على كل شيء شهيد. فكيف ينكر على المؤمن إيمانه بربّه ذي الصفات العلا. والجلال والجمال والكمال. سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ﴾ أي فتنوهم عن دينهم فأحرقوهم بالنار ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ بعد فتنتهم للمؤمنين والمؤمنات ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ جزاء لهم. ﴿ولَهُمْ عَذابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ عذاب جهنم في الدار الآخرة وعذاب الحريق في الدنيا.
فقد روي أنهم لما فرغوا من إلقاء المؤمنين في النار والمؤمنون كانت تفيض أرواحهم قبل وصولهم إلى النار فلم يحسوا بعذاب النار والكافرون خرجت لهم النار من الأخاديد وأحرقتهم فذاقوا عذاب الحريق في الدنيا، وسيذوقون عذاب جهنم في الآخرة هذا بالنسبة إلى أبدانهم أما أرواحهم فإنها بمجرد مفارقة الجسد تلقى في سجين مع أرواح الشياطين والكافرين وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله وعملوا الصالحات أي آمنوا بالله ربّاً وإلهاً وعبدوه بأداء فرائضه وترك محارمه ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ﴾ أي بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من تحت أشجارها وقصورها. وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ﴾ حقا هو فوز كبير، لأنه نجاة من النار أولاً ودخول الجنة ثانياً. كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وما ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا إلاَّ مَتاعُ ٱلْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- فضل يومي الجمعة وعرفة.
٣- بيان ما يُبتلى به المؤمنون في هذه الحياة ويصبرون فيكون جزاؤهم الجنة.
٤- الترهيب والترغيب في ذكر جزاء الكافرين والمؤمنين الصالحين.
البروج 85:6
شرح الكلمات:
ذات البروج: أي منازل الشمس والقمر الاثنى عشر برجا.
واليوم الموعود: أي يوم القيامة إذ وعدت لله تعالى عباده أن يجمعهم فيه لفصل القضاء.
وشاهد: أي يوم الجمعة.
ومشهود: أي يوم عرفة.
قُتل أصحاب الأخدود: أي لُعن أصحاب الأخدود.
الأخدود: أي الحفر تحفر في الأرض وهو مفرد وجمعه أخاديد.
إذ هم عليها قعود: أي على حافتها وشفيرها.
وما نقموا منهم: أي ما عابوا أي شيء سوى إيمانهم بالله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ هذا قسم من أعظم الأقسام إذ أقسم تعالى فيه بالسماء ذات البروج وهي منازل الشمس والقمر الأثنا عشر برجا، وباليوم الموعود وهو يوم القيامة إذ وعد الربّ تعالى عباده أن يجمعهم فيه ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون وبالشاهد وهو يوم الجمعة وبالمشهود وهو يوم عرفة وجواب القسم أو المقسم عليه محذوف قد يكون تقديره لتبعثن ثم لتنبؤن لأن السورة مكية والسور المكية تعالج العقيدة بأنواعها الثلاثة التوحيد والنبوّة والبعث والجزاء، وجائز أن يكون الجواب قتل بتقدير اللام وقد نحو لقد قتل أي لعن أصحاب الأخدود وهي حفر حفرها الكفار وأججوا فيها ناراً وأتوا بالمؤمنين المخالفين لدينهم وعرضوا عليهم الكفر أو الإلقاء في النار فاختاروا الإلقاء في النار مع بقاء إيمانهم حتى إن امرأة كانت ترضع صبياً فأحجمت عن إلقاء نفسها مع طفلها في النار فأنطق الله الصبي فقال لها: أماه امضي فإنك على الحق فاقتحمت النار. وقوله ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ بيان للحال التي كانوا يفتنون فيها المؤمنين والمؤمنات إذ كانوا على شفير النار وحافتها قاعدين، وقوله تعالى ﴿وهُمْ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من الإلقاء في النار والارتداد عن الإسلام ﴿شُهُودٌ﴾ أي حضور، ولم يغيروا منكراً ولم يأمروا بمعروف. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُواْ مِنهُمْ﴾ أي وما عابوا عنهم شيئا سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض، فحسب العبد من الله هذه الصفات فإنها توجب الإيمان بالله وطاعته ومحبته وخشيته وهي كونه سبحانه وتعالى عزيزاً في انتقامه لأوليائه حميداً يحمده لآلائه ونعمه سائر خلقه مالكاً لكل ما في السماوات والأرض ليس لغيره ملك في شيء معه وعلمه الذي أحاط بكل شيء دل عليه قوله وهو على كل شيء شهيد. فكيف ينكر على المؤمن إيمانه بربّه ذي الصفات العلا. والجلال والجمال والكمال. سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ﴾ أي فتنوهم عن دينهم فأحرقوهم بالنار ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ بعد فتنتهم للمؤمنين والمؤمنات ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ جزاء لهم. ﴿ولَهُمْ عَذابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ عذاب جهنم في الدار الآخرة وعذاب الحريق في الدنيا.
فقد روي أنهم لما فرغوا من إلقاء المؤمنين في النار والمؤمنون كانت تفيض أرواحهم قبل وصولهم إلى النار فلم يحسوا بعذاب النار والكافرون خرجت لهم النار من الأخاديد وأحرقتهم فذاقوا عذاب الحريق في الدنيا، وسيذوقون عذاب جهنم في الآخرة هذا بالنسبة إلى أبدانهم أما أرواحهم فإنها بمجرد مفارقة الجسد تلقى في سجين مع أرواح الشياطين والكافرين وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله وعملوا الصالحات أي آمنوا بالله ربّاً وإلهاً وعبدوه بأداء فرائضه وترك محارمه ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ﴾ أي بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من تحت أشجارها وقصورها. وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ﴾ حقا هو فوز كبير، لأنه نجاة من النار أولاً ودخول الجنة ثانياً. كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وما ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا إلاَّ مَتاعُ ٱلْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- فضل يومي الجمعة وعرفة.
٣- بيان ما يُبتلى به المؤمنون في هذه الحياة ويصبرون فيكون جزاؤهم الجنة.
٤- الترهيب والترغيب في ذكر جزاء الكافرين والمؤمنين الصالحين.
البروج 85:7
شرح الكلمات:
ذات البروج: أي منازل الشمس والقمر الاثنى عشر برجا.
واليوم الموعود: أي يوم القيامة إذ وعدت لله تعالى عباده أن يجمعهم فيه لفصل القضاء.
وشاهد: أي يوم الجمعة.
ومشهود: أي يوم عرفة.
قُتل أصحاب الأخدود: أي لُعن أصحاب الأخدود.
الأخدود: أي الحفر تحفر في الأرض وهو مفرد وجمعه أخاديد.
إذ هم عليها قعود: أي على حافتها وشفيرها.
وما نقموا منهم: أي ما عابوا أي شيء سوى إيمانهم بالله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ هذا قسم من أعظم الأقسام إذ أقسم تعالى فيه بالسماء ذات البروج وهي منازل الشمس والقمر الأثنا عشر برجا، وباليوم الموعود وهو يوم القيامة إذ وعد الربّ تعالى عباده أن يجمعهم فيه ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون وبالشاهد وهو يوم الجمعة وبالمشهود وهو يوم عرفة وجواب القسم أو المقسم عليه محذوف قد يكون تقديره لتبعثن ثم لتنبؤن لأن السورة مكية والسور المكية تعالج العقيدة بأنواعها الثلاثة التوحيد والنبوّة والبعث والجزاء، وجائز أن يكون الجواب قتل بتقدير اللام وقد نحو لقد قتل أي لعن أصحاب الأخدود وهي حفر حفرها الكفار وأججوا فيها ناراً وأتوا بالمؤمنين المخالفين لدينهم وعرضوا عليهم الكفر أو الإلقاء في النار فاختاروا الإلقاء في النار مع بقاء إيمانهم حتى إن امرأة كانت ترضع صبياً فأحجمت عن إلقاء نفسها مع طفلها في النار فأنطق الله الصبي فقال لها: أماه امضي فإنك على الحق فاقتحمت النار. وقوله ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ بيان للحال التي كانوا يفتنون فيها المؤمنين والمؤمنات إذ كانوا على شفير النار وحافتها قاعدين، وقوله تعالى ﴿وهُمْ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من الإلقاء في النار والارتداد عن الإسلام ﴿شُهُودٌ﴾ أي حضور، ولم يغيروا منكراً ولم يأمروا بمعروف. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُواْ مِنهُمْ﴾ أي وما عابوا عنهم شيئا سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض، فحسب العبد من الله هذه الصفات فإنها توجب الإيمان بالله وطاعته ومحبته وخشيته وهي كونه سبحانه وتعالى عزيزاً في انتقامه لأوليائه حميداً يحمده لآلائه ونعمه سائر خلقه مالكاً لكل ما في السماوات والأرض ليس لغيره ملك في شيء معه وعلمه الذي أحاط بكل شيء دل عليه قوله وهو على كل شيء شهيد. فكيف ينكر على المؤمن إيمانه بربّه ذي الصفات العلا. والجلال والجمال والكمال. سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ﴾ أي فتنوهم عن دينهم فأحرقوهم بالنار ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ بعد فتنتهم للمؤمنين والمؤمنات ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ جزاء لهم. ﴿ولَهُمْ عَذابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ عذاب جهنم في الدار الآخرة وعذاب الحريق في الدنيا.
فقد روي أنهم لما فرغوا من إلقاء المؤمنين في النار والمؤمنون كانت تفيض أرواحهم قبل وصولهم إلى النار فلم يحسوا بعذاب النار والكافرون خرجت لهم النار من الأخاديد وأحرقتهم فذاقوا عذاب الحريق في الدنيا، وسيذوقون عذاب جهنم في الآخرة هذا بالنسبة إلى أبدانهم أما أرواحهم فإنها بمجرد مفارقة الجسد تلقى في سجين مع أرواح الشياطين والكافرين وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله وعملوا الصالحات أي آمنوا بالله ربّاً وإلهاً وعبدوه بأداء فرائضه وترك محارمه ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ﴾ أي بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من تحت أشجارها وقصورها. وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ﴾ حقا هو فوز كبير، لأنه نجاة من النار أولاً ودخول الجنة ثانياً. كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وما ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا إلاَّ مَتاعُ ٱلْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- فضل يومي الجمعة وعرفة.
٣- بيان ما يُبتلى به المؤمنون في هذه الحياة ويصبرون فيكون جزاؤهم الجنة.
٤- الترهيب والترغيب في ذكر جزاء الكافرين والمؤمنين الصالحين.
البروج 85:8
شرح الكلمات:
ذات البروج: أي منازل الشمس والقمر الاثنى عشر برجا.
واليوم الموعود: أي يوم القيامة إذ وعدت لله تعالى عباده أن يجمعهم فيه لفصل القضاء.
وشاهد: أي يوم الجمعة.
ومشهود: أي يوم عرفة.
قُتل أصحاب الأخدود: أي لُعن أصحاب الأخدود.
الأخدود: أي الحفر تحفر في الأرض وهو مفرد وجمعه أخاديد.
إذ هم عليها قعود: أي على حافتها وشفيرها.
وما نقموا منهم: أي ما عابوا أي شيء سوى إيمانهم بالله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ هذا قسم من أعظم الأقسام إذ أقسم تعالى فيه بالسماء ذات البروج وهي منازل الشمس والقمر الأثنا عشر برجا، وباليوم الموعود وهو يوم القيامة إذ وعد الربّ تعالى عباده أن يجمعهم فيه ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون وبالشاهد وهو يوم الجمعة وبالمشهود وهو يوم عرفة وجواب القسم أو المقسم عليه محذوف قد يكون تقديره لتبعثن ثم لتنبؤن لأن السورة مكية والسور المكية تعالج العقيدة بأنواعها الثلاثة التوحيد والنبوّة والبعث والجزاء، وجائز أن يكون الجواب قتل بتقدير اللام وقد نحو لقد قتل أي لعن أصحاب الأخدود وهي حفر حفرها الكفار وأججوا فيها ناراً وأتوا بالمؤمنين المخالفين لدينهم وعرضوا عليهم الكفر أو الإلقاء في النار فاختاروا الإلقاء في النار مع بقاء إيمانهم حتى إن امرأة كانت ترضع صبياً فأحجمت عن إلقاء نفسها مع طفلها في النار فأنطق الله الصبي فقال لها: أماه امضي فإنك على الحق فاقتحمت النار. وقوله ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ بيان للحال التي كانوا يفتنون فيها المؤمنين والمؤمنات إذ كانوا على شفير النار وحافتها قاعدين، وقوله تعالى ﴿وهُمْ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من الإلقاء في النار والارتداد عن الإسلام ﴿شُهُودٌ﴾ أي حضور، ولم يغيروا منكراً ولم يأمروا بمعروف. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُواْ مِنهُمْ﴾ أي وما عابوا عنهم شيئا سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض، فحسب العبد من الله هذه الصفات فإنها توجب الإيمان بالله وطاعته ومحبته وخشيته وهي كونه سبحانه وتعالى عزيزاً في انتقامه لأوليائه حميداً يحمده لآلائه ونعمه سائر خلقه مالكاً لكل ما في السماوات والأرض ليس لغيره ملك في شيء معه وعلمه الذي أحاط بكل شيء دل عليه قوله وهو على كل شيء شهيد. فكيف ينكر على المؤمن إيمانه بربّه ذي الصفات العلا. والجلال والجمال والكمال. سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ﴾ أي فتنوهم عن دينهم فأحرقوهم بالنار ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ بعد فتنتهم للمؤمنين والمؤمنات ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ جزاء لهم. ﴿ولَهُمْ عَذابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ عذاب جهنم في الدار الآخرة وعذاب الحريق في الدنيا.
فقد روي أنهم لما فرغوا من إلقاء المؤمنين في النار والمؤمنون كانت تفيض أرواحهم قبل وصولهم إلى النار فلم يحسوا بعذاب النار والكافرون خرجت لهم النار من الأخاديد وأحرقتهم فذاقوا عذاب الحريق في الدنيا، وسيذوقون عذاب جهنم في الآخرة هذا بالنسبة إلى أبدانهم أما أرواحهم فإنها بمجرد مفارقة الجسد تلقى في سجين مع أرواح الشياطين والكافرين وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله وعملوا الصالحات أي آمنوا بالله ربّاً وإلهاً وعبدوه بأداء فرائضه وترك محارمه ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ﴾ أي بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من تحت أشجارها وقصورها. وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ﴾ حقا هو فوز كبير، لأنه نجاة من النار أولاً ودخول الجنة ثانياً. كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وما ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا إلاَّ مَتاعُ ٱلْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- فضل يومي الجمعة وعرفة.
٣- بيان ما يُبتلى به المؤمنون في هذه الحياة ويصبرون فيكون جزاؤهم الجنة.
٤- الترهيب والترغيب في ذكر جزاء الكافرين والمؤمنين الصالحين.
البروج 85:9
شرح الكلمات:
ذات البروج: أي منازل الشمس والقمر الاثنى عشر برجا.
واليوم الموعود: أي يوم القيامة إذ وعدت لله تعالى عباده أن يجمعهم فيه لفصل القضاء.
وشاهد: أي يوم الجمعة.
ومشهود: أي يوم عرفة.
قُتل أصحاب الأخدود: أي لُعن أصحاب الأخدود.
الأخدود: أي الحفر تحفر في الأرض وهو مفرد وجمعه أخاديد.
إذ هم عليها قعود: أي على حافتها وشفيرها.
وما نقموا منهم: أي ما عابوا أي شيء سوى إيمانهم بالله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ هذا قسم من أعظم الأقسام إذ أقسم تعالى فيه بالسماء ذات البروج وهي منازل الشمس والقمر الأثنا عشر برجا، وباليوم الموعود وهو يوم القيامة إذ وعد الربّ تعالى عباده أن يجمعهم فيه ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون وبالشاهد وهو يوم الجمعة وبالمشهود وهو يوم عرفة وجواب القسم أو المقسم عليه محذوف قد يكون تقديره لتبعثن ثم لتنبؤن لأن السورة مكية والسور المكية تعالج العقيدة بأنواعها الثلاثة التوحيد والنبوّة والبعث والجزاء، وجائز أن يكون الجواب قتل بتقدير اللام وقد نحو لقد قتل أي لعن أصحاب الأخدود وهي حفر حفرها الكفار وأججوا فيها ناراً وأتوا بالمؤمنين المخالفين لدينهم وعرضوا عليهم الكفر أو الإلقاء في النار فاختاروا الإلقاء في النار مع بقاء إيمانهم حتى إن امرأة كانت ترضع صبياً فأحجمت عن إلقاء نفسها مع طفلها في النار فأنطق الله الصبي فقال لها: أماه امضي فإنك على الحق فاقتحمت النار. وقوله ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ بيان للحال التي كانوا يفتنون فيها المؤمنين والمؤمنات إذ كانوا على شفير النار وحافتها قاعدين، وقوله تعالى ﴿وهُمْ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من الإلقاء في النار والارتداد عن الإسلام ﴿شُهُودٌ﴾ أي حضور، ولم يغيروا منكراً ولم يأمروا بمعروف. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُواْ مِنهُمْ﴾ أي وما عابوا عنهم شيئا سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض، فحسب العبد من الله هذه الصفات فإنها توجب الإيمان بالله وطاعته ومحبته وخشيته وهي كونه سبحانه وتعالى عزيزاً في انتقامه لأوليائه حميداً يحمده لآلائه ونعمه سائر خلقه مالكاً لكل ما في السماوات والأرض ليس لغيره ملك في شيء معه وعلمه الذي أحاط بكل شيء دل عليه قوله وهو على كل شيء شهيد. فكيف ينكر على المؤمن إيمانه بربّه ذي الصفات العلا. والجلال والجمال والكمال. سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ﴾ أي فتنوهم عن دينهم فأحرقوهم بالنار ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ بعد فتنتهم للمؤمنين والمؤمنات ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ جزاء لهم. ﴿ولَهُمْ عَذابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ عذاب جهنم في الدار الآخرة وعذاب الحريق في الدنيا.
فقد روي أنهم لما فرغوا من إلقاء المؤمنين في النار والمؤمنون كانت تفيض أرواحهم قبل وصولهم إلى النار فلم يحسوا بعذاب النار والكافرون خرجت لهم النار من الأخاديد وأحرقتهم فذاقوا عذاب الحريق في الدنيا، وسيذوقون عذاب جهنم في الآخرة هذا بالنسبة إلى أبدانهم أما أرواحهم فإنها بمجرد مفارقة الجسد تلقى في سجين مع أرواح الشياطين والكافرين وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله وعملوا الصالحات أي آمنوا بالله ربّاً وإلهاً وعبدوه بأداء فرائضه وترك محارمه ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ﴾ أي بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من تحت أشجارها وقصورها. وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ﴾ حقا هو فوز كبير، لأنه نجاة من النار أولاً ودخول الجنة ثانياً. كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وما ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا إلاَّ مَتاعُ ٱلْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- فضل يومي الجمعة وعرفة.
٣- بيان ما يُبتلى به المؤمنون في هذه الحياة ويصبرون فيكون جزاؤهم الجنة.
٤- الترهيب والترغيب في ذكر جزاء الكافرين والمؤمنين الصالحين.
البروج 85:10
شرح الكلمات:
ذات البروج: أي منازل الشمس والقمر الاثنى عشر برجا.
واليوم الموعود: أي يوم القيامة إذ وعدت لله تعالى عباده أن يجمعهم فيه لفصل القضاء.
وشاهد: أي يوم الجمعة.
ومشهود: أي يوم عرفة.
قُتل أصحاب الأخدود: أي لُعن أصحاب الأخدود.
الأخدود: أي الحفر تحفر في الأرض وهو مفرد وجمعه أخاديد.
إذ هم عليها قعود: أي على حافتها وشفيرها.
وما نقموا منهم: أي ما عابوا أي شيء سوى إيمانهم بالله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ هذا قسم من أعظم الأقسام إذ أقسم تعالى فيه بالسماء ذات البروج وهي منازل الشمس والقمر الأثنا عشر برجا، وباليوم الموعود وهو يوم القيامة إذ وعد الربّ تعالى عباده أن يجمعهم فيه ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون وبالشاهد وهو يوم الجمعة وبالمشهود وهو يوم عرفة وجواب القسم أو المقسم عليه محذوف قد يكون تقديره لتبعثن ثم لتنبؤن لأن السورة مكية والسور المكية تعالج العقيدة بأنواعها الثلاثة التوحيد والنبوّة والبعث والجزاء، وجائز أن يكون الجواب قتل بتقدير اللام وقد نحو لقد قتل أي لعن أصحاب الأخدود وهي حفر حفرها الكفار وأججوا فيها ناراً وأتوا بالمؤمنين المخالفين لدينهم وعرضوا عليهم الكفر أو الإلقاء في النار فاختاروا الإلقاء في النار مع بقاء إيمانهم حتى إن امرأة كانت ترضع صبياً فأحجمت عن إلقاء نفسها مع طفلها في النار فأنطق الله الصبي فقال لها: أماه امضي فإنك على الحق فاقتحمت النار. وقوله ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ بيان للحال التي كانوا يفتنون فيها المؤمنين والمؤمنات إذ كانوا على شفير النار وحافتها قاعدين، وقوله تعالى ﴿وهُمْ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من الإلقاء في النار والارتداد عن الإسلام ﴿شُهُودٌ﴾ أي حضور، ولم يغيروا منكراً ولم يأمروا بمعروف. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُواْ مِنهُمْ﴾ أي وما عابوا عنهم شيئا سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض، فحسب العبد من الله هذه الصفات فإنها توجب الإيمان بالله وطاعته ومحبته وخشيته وهي كونه سبحانه وتعالى عزيزاً في انتقامه لأوليائه حميداً يحمده لآلائه ونعمه سائر خلقه مالكاً لكل ما في السماوات والأرض ليس لغيره ملك في شيء معه وعلمه الذي أحاط بكل شيء دل عليه قوله وهو على كل شيء شهيد. فكيف ينكر على المؤمن إيمانه بربّه ذي الصفات العلا. والجلال والجمال والكمال. سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ﴾ أي فتنوهم عن دينهم فأحرقوهم بالنار ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ بعد فتنتهم للمؤمنين والمؤمنات ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ جزاء لهم. ﴿ولَهُمْ عَذابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ عذاب جهنم في الدار الآخرة وعذاب الحريق في الدنيا.
فقد روي أنهم لما فرغوا من إلقاء المؤمنين في النار والمؤمنون كانت تفيض أرواحهم قبل وصولهم إلى النار فلم يحسوا بعذاب النار والكافرون خرجت لهم النار من الأخاديد وأحرقتهم فذاقوا عذاب الحريق في الدنيا، وسيذوقون عذاب جهنم في الآخرة هذا بالنسبة إلى أبدانهم أما أرواحهم فإنها بمجرد مفارقة الجسد تلقى في سجين مع أرواح الشياطين والكافرين وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله وعملوا الصالحات أي آمنوا بالله ربّاً وإلهاً وعبدوه بأداء فرائضه وترك محارمه ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ﴾ أي بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من تحت أشجارها وقصورها. وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ﴾ حقا هو فوز كبير، لأنه نجاة من النار أولاً ودخول الجنة ثانياً. كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وما ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا إلاَّ مَتاعُ ٱلْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- فضل يومي الجمعة وعرفة.
٣- بيان ما يُبتلى به المؤمنون في هذه الحياة ويصبرون فيكون جزاؤهم الجنة.
٤- الترهيب والترغيب في ذكر جزاء الكافرين والمؤمنين الصالحين.
البروج 85:11
شرح الكلمات:
ذات البروج: أي منازل الشمس والقمر الاثنى عشر برجا.
واليوم الموعود: أي يوم القيامة إذ وعدت لله تعالى عباده أن يجمعهم فيه لفصل القضاء.
وشاهد: أي يوم الجمعة.
ومشهود: أي يوم عرفة.
قُتل أصحاب الأخدود: أي لُعن أصحاب الأخدود.
الأخدود: أي الحفر تحفر في الأرض وهو مفرد وجمعه أخاديد.
إذ هم عليها قعود: أي على حافتها وشفيرها.
وما نقموا منهم: أي ما عابوا أي شيء سوى إيمانهم بالله تعالى.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ هذا قسم من أعظم الأقسام إذ أقسم تعالى فيه بالسماء ذات البروج وهي منازل الشمس والقمر الأثنا عشر برجا، وباليوم الموعود وهو يوم القيامة إذ وعد الربّ تعالى عباده أن يجمعهم فيه ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون وبالشاهد وهو يوم الجمعة وبالمشهود وهو يوم عرفة وجواب القسم أو المقسم عليه محذوف قد يكون تقديره لتبعثن ثم لتنبؤن لأن السورة مكية والسور المكية تعالج العقيدة بأنواعها الثلاثة التوحيد والنبوّة والبعث والجزاء، وجائز أن يكون الجواب قتل بتقدير اللام وقد نحو لقد قتل أي لعن أصحاب الأخدود وهي حفر حفرها الكفار وأججوا فيها ناراً وأتوا بالمؤمنين المخالفين لدينهم وعرضوا عليهم الكفر أو الإلقاء في النار فاختاروا الإلقاء في النار مع بقاء إيمانهم حتى إن امرأة كانت ترضع صبياً فأحجمت عن إلقاء نفسها مع طفلها في النار فأنطق الله الصبي فقال لها: أماه امضي فإنك على الحق فاقتحمت النار. وقوله ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ بيان للحال التي كانوا يفتنون فيها المؤمنين والمؤمنات إذ كانوا على شفير النار وحافتها قاعدين، وقوله تعالى ﴿وهُمْ عَلىٰ ما يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من الإلقاء في النار والارتداد عن الإسلام ﴿شُهُودٌ﴾ أي حضور، ولم يغيروا منكراً ولم يأمروا بمعروف. وقوله تعالى ﴿وما نَقَمُواْ مِنهُمْ﴾ أي وما عابوا عنهم شيئا سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض، فحسب العبد من الله هذه الصفات فإنها توجب الإيمان بالله وطاعته ومحبته وخشيته وهي كونه سبحانه وتعالى عزيزاً في انتقامه لأوليائه حميداً يحمده لآلائه ونعمه سائر خلقه مالكاً لكل ما في السماوات والأرض ليس لغيره ملك في شيء معه وعلمه الذي أحاط بكل شيء دل عليه قوله وهو على كل شيء شهيد. فكيف ينكر على المؤمن إيمانه بربّه ذي الصفات العلا. والجلال والجمال والكمال. سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وٱلْمُؤْمِناتِ﴾ أي فتنوهم عن دينهم فأحرقوهم بالنار ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ بعد فتنتهم للمؤمنين والمؤمنات ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ جزاء لهم. ﴿ولَهُمْ عَذابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ عذاب جهنم في الدار الآخرة وعذاب الحريق في الدنيا.
فقد روي أنهم لما فرغوا من إلقاء المؤمنين في النار والمؤمنون كانت تفيض أرواحهم قبل وصولهم إلى النار فلم يحسوا بعذاب النار والكافرون خرجت لهم النار من الأخاديد وأحرقتهم فذاقوا عذاب الحريق في الدنيا، وسيذوقون عذاب جهنم في الآخرة هذا بالنسبة إلى أبدانهم أما أرواحهم فإنها بمجرد مفارقة الجسد تلقى في سجين مع أرواح الشياطين والكافرين وقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله وعملوا الصالحات أي آمنوا بالله ربّاً وإلهاً وعبدوه بأداء فرائضه وترك محارمه ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ﴾ أي بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من تحت أشجارها وقصورها. وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ﴾ حقا هو فوز كبير، لأنه نجاة من النار أولاً ودخول الجنة ثانياً. كما قال تعالى ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وما ٱلْحَياةُ ٱلدُّنْيا إلاَّ مَتاعُ ٱلْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٢- فضل يومي الجمعة وعرفة.
٣- بيان ما يُبتلى به المؤمنون في هذه الحياة ويصبرون فيكون جزاؤهم الجنة.
٤- الترهيب والترغيب في ذكر جزاء الكافرين والمؤمنين الصالحين.
البروج 85:12
شرح الكلمات:
إن بطش ربك: أي أخذه أذا أخذ الكافر شديد.
يبدئ ويعيد: أي يبدئ الخلق ويعيده بعد فنائه ويبدئ العذاب ويعيده.
الغفور الودود: أي لذنوب عباده المؤمنين المتودد لأوليائه.
ذو العرش المجيد: أي صاحب العرش إذ هو خالقه ومالكه والمجيد المستحق لكمال صفات العلو.
في تكذيب: أي بما ذكر في سياق الآيات السابقة.
من ورائهم محيط: أي هم في قبضته وتحت سلطانه وقهره.
قرآن مجيد: أي كريم عظيم.
في لوح محفوظ: أي من الشياطين والمراد به اللوح المحفوظ.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ما توعد به الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم أخبر رسوله معرضا بمشركي قومه وطغاتهم الذين آذوا المؤمنين في مكة من أجل إيمانهم أخبره بقوله ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ أي إن أخذه إذا بطش أخذه أليم شديد ودلل على ذلك بقوله ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ ويُعِيدُ﴾ فالقادر على البدء والإعادة بطشه شديد. وقوله ﴿يُبْدِىءُ﴾ أي الخلق ثم يعيده. ويبدئ العذاب أيضا ثم يعيده ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ فهو قادر على البطش بأعدائه، وهو الغفور لذنوب أوليائه ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ أي صاحب العرش خلقا وملكا المجيد العظيم الكريم، ﴿فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ إذ لا يُكره تعالى على شيء ولا يقدر أحد على إكراهه.
وقوله تعالى ﴿هَلُ أتاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾ كيف أهلكهم الله لما طغوا وبغوا وكفروا وعصوا نعم قد أتاك وقرأته على قومك الكافرين ولم ينتفعوا به لأنهم يعيشون في تكذيب لك يحيط بهم لا يخرجون منه لأنه تكذيب ناشئ من الكبر والحسد والجهل فلذا هم لم يؤمنوا بعد. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مِن ورَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ أي هم في قبضته وتحت قهره وسلطانه لا يخفى عليه منهم شيء ولا يحول بينه وبينهم متى أراد أخذهم شيء. وقوله تعالى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يرد بهذا على المشركين الذين قالوا في القرآن إنه سحر وشعر واساطير الأولين فقال ليس هو كما قالوا وادّعوا وإنما هو قرآن مجيد في لوح محفوظ من الشياطين فلا تمسه ولا تقربه ولا من غير الشياطين من سائر الخلق أجمعين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تهديد الظلمة بالعذاب عقوبة في الدنيا وفي الآخرة.
٢- إن الله تعالى لكرمه يتودد لأوليائه من عباده.
٣- فائدة القصص هي الموعظة تحصل للعبد فلا يترك واجباً ولا يغشى محرما.
٤- بيان إحاطة الله تعالى بعباده وأنهم في قبضته وتحت سلطانه.
٥- شرف القرآن الكريم، وإثبات اللوح المحفوظ وتقريره.
البروج 85:13
شرح الكلمات:
إن بطش ربك: أي أخذه أذا أخذ الكافر شديد.
يبدئ ويعيد: أي يبدئ الخلق ويعيده بعد فنائه ويبدئ العذاب ويعيده.
الغفور الودود: أي لذنوب عباده المؤمنين المتودد لأوليائه.
ذو العرش المجيد: أي صاحب العرش إذ هو خالقه ومالكه والمجيد المستحق لكمال صفات العلو.
في تكذيب: أي بما ذكر في سياق الآيات السابقة.
من ورائهم محيط: أي هم في قبضته وتحت سلطانه وقهره.
قرآن مجيد: أي كريم عظيم.
في لوح محفوظ: أي من الشياطين والمراد به اللوح المحفوظ.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ما توعد به الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم أخبر رسوله معرضا بمشركي قومه وطغاتهم الذين آذوا المؤمنين في مكة من أجل إيمانهم أخبره بقوله ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ أي إن أخذه إذا بطش أخذه أليم شديد ودلل على ذلك بقوله ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ ويُعِيدُ﴾ فالقادر على البدء والإعادة بطشه شديد. وقوله ﴿يُبْدِىءُ﴾ أي الخلق ثم يعيده. ويبدئ العذاب أيضا ثم يعيده ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ فهو قادر على البطش بأعدائه، وهو الغفور لذنوب أوليائه ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ أي صاحب العرش خلقا وملكا المجيد العظيم الكريم، ﴿فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ إذ لا يُكره تعالى على شيء ولا يقدر أحد على إكراهه.
وقوله تعالى ﴿هَلُ أتاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾ كيف أهلكهم الله لما طغوا وبغوا وكفروا وعصوا نعم قد أتاك وقرأته على قومك الكافرين ولم ينتفعوا به لأنهم يعيشون في تكذيب لك يحيط بهم لا يخرجون منه لأنه تكذيب ناشئ من الكبر والحسد والجهل فلذا هم لم يؤمنوا بعد. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مِن ورَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ أي هم في قبضته وتحت قهره وسلطانه لا يخفى عليه منهم شيء ولا يحول بينه وبينهم متى أراد أخذهم شيء. وقوله تعالى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يرد بهذا على المشركين الذين قالوا في القرآن إنه سحر وشعر واساطير الأولين فقال ليس هو كما قالوا وادّعوا وإنما هو قرآن مجيد في لوح محفوظ من الشياطين فلا تمسه ولا تقربه ولا من غير الشياطين من سائر الخلق أجمعين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تهديد الظلمة بالعذاب عقوبة في الدنيا وفي الآخرة.
٢- إن الله تعالى لكرمه يتودد لأوليائه من عباده.
٣- فائدة القصص هي الموعظة تحصل للعبد فلا يترك واجباً ولا يغشى محرما.
٤- بيان إحاطة الله تعالى بعباده وأنهم في قبضته وتحت سلطانه.
٥- شرف القرآن الكريم، وإثبات اللوح المحفوظ وتقريره.
البروج 85:14
شرح الكلمات:
إن بطش ربك: أي أخذه أذا أخذ الكافر شديد.
يبدئ ويعيد: أي يبدئ الخلق ويعيده بعد فنائه ويبدئ العذاب ويعيده.
الغفور الودود: أي لذنوب عباده المؤمنين المتودد لأوليائه.
ذو العرش المجيد: أي صاحب العرش إذ هو خالقه ومالكه والمجيد المستحق لكمال صفات العلو.
في تكذيب: أي بما ذكر في سياق الآيات السابقة.
من ورائهم محيط: أي هم في قبضته وتحت سلطانه وقهره.
قرآن مجيد: أي كريم عظيم.
في لوح محفوظ: أي من الشياطين والمراد به اللوح المحفوظ.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ما توعد به الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم أخبر رسوله معرضا بمشركي قومه وطغاتهم الذين آذوا المؤمنين في مكة من أجل إيمانهم أخبره بقوله ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ أي إن أخذه إذا بطش أخذه أليم شديد ودلل على ذلك بقوله ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ ويُعِيدُ﴾ فالقادر على البدء والإعادة بطشه شديد. وقوله ﴿يُبْدِىءُ﴾ أي الخلق ثم يعيده. ويبدئ العذاب أيضا ثم يعيده ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ فهو قادر على البطش بأعدائه، وهو الغفور لذنوب أوليائه ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ أي صاحب العرش خلقا وملكا المجيد العظيم الكريم، ﴿فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ إذ لا يُكره تعالى على شيء ولا يقدر أحد على إكراهه.
وقوله تعالى ﴿هَلُ أتاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾ كيف أهلكهم الله لما طغوا وبغوا وكفروا وعصوا نعم قد أتاك وقرأته على قومك الكافرين ولم ينتفعوا به لأنهم يعيشون في تكذيب لك يحيط بهم لا يخرجون منه لأنه تكذيب ناشئ من الكبر والحسد والجهل فلذا هم لم يؤمنوا بعد. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مِن ورَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ أي هم في قبضته وتحت قهره وسلطانه لا يخفى عليه منهم شيء ولا يحول بينه وبينهم متى أراد أخذهم شيء. وقوله تعالى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يرد بهذا على المشركين الذين قالوا في القرآن إنه سحر وشعر واساطير الأولين فقال ليس هو كما قالوا وادّعوا وإنما هو قرآن مجيد في لوح محفوظ من الشياطين فلا تمسه ولا تقربه ولا من غير الشياطين من سائر الخلق أجمعين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تهديد الظلمة بالعذاب عقوبة في الدنيا وفي الآخرة.
٢- إن الله تعالى لكرمه يتودد لأوليائه من عباده.
٣- فائدة القصص هي الموعظة تحصل للعبد فلا يترك واجباً ولا يغشى محرما.
٤- بيان إحاطة الله تعالى بعباده وأنهم في قبضته وتحت سلطانه.
٥- شرف القرآن الكريم، وإثبات اللوح المحفوظ وتقريره.
البروج 85:15
شرح الكلمات:
إن بطش ربك: أي أخذه أذا أخذ الكافر شديد.
يبدئ ويعيد: أي يبدئ الخلق ويعيده بعد فنائه ويبدئ العذاب ويعيده.
الغفور الودود: أي لذنوب عباده المؤمنين المتودد لأوليائه.
ذو العرش المجيد: أي صاحب العرش إذ هو خالقه ومالكه والمجيد المستحق لكمال صفات العلو.
في تكذيب: أي بما ذكر في سياق الآيات السابقة.
من ورائهم محيط: أي هم في قبضته وتحت سلطانه وقهره.
قرآن مجيد: أي كريم عظيم.
في لوح محفوظ: أي من الشياطين والمراد به اللوح المحفوظ.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ما توعد به الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم أخبر رسوله معرضا بمشركي قومه وطغاتهم الذين آذوا المؤمنين في مكة من أجل إيمانهم أخبره بقوله ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ أي إن أخذه إذا بطش أخذه أليم شديد ودلل على ذلك بقوله ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ ويُعِيدُ﴾ فالقادر على البدء والإعادة بطشه شديد. وقوله ﴿يُبْدِىءُ﴾ أي الخلق ثم يعيده. ويبدئ العذاب أيضا ثم يعيده ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ فهو قادر على البطش بأعدائه، وهو الغفور لذنوب أوليائه ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ أي صاحب العرش خلقا وملكا المجيد العظيم الكريم، ﴿فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ إذ لا يُكره تعالى على شيء ولا يقدر أحد على إكراهه.
وقوله تعالى ﴿هَلُ أتاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾ كيف أهلكهم الله لما طغوا وبغوا وكفروا وعصوا نعم قد أتاك وقرأته على قومك الكافرين ولم ينتفعوا به لأنهم يعيشون في تكذيب لك يحيط بهم لا يخرجون منه لأنه تكذيب ناشئ من الكبر والحسد والجهل فلذا هم لم يؤمنوا بعد. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مِن ورَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ أي هم في قبضته وتحت قهره وسلطانه لا يخفى عليه منهم شيء ولا يحول بينه وبينهم متى أراد أخذهم شيء. وقوله تعالى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يرد بهذا على المشركين الذين قالوا في القرآن إنه سحر وشعر واساطير الأولين فقال ليس هو كما قالوا وادّعوا وإنما هو قرآن مجيد في لوح محفوظ من الشياطين فلا تمسه ولا تقربه ولا من غير الشياطين من سائر الخلق أجمعين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تهديد الظلمة بالعذاب عقوبة في الدنيا وفي الآخرة.
٢- إن الله تعالى لكرمه يتودد لأوليائه من عباده.
٣- فائدة القصص هي الموعظة تحصل للعبد فلا يترك واجباً ولا يغشى محرما.
٤- بيان إحاطة الله تعالى بعباده وأنهم في قبضته وتحت سلطانه.
٥- شرف القرآن الكريم، وإثبات اللوح المحفوظ وتقريره.
البروج 85:16
شرح الكلمات:
إن بطش ربك: أي أخذه أذا أخذ الكافر شديد.
يبدئ ويعيد: أي يبدئ الخلق ويعيده بعد فنائه ويبدئ العذاب ويعيده.
الغفور الودود: أي لذنوب عباده المؤمنين المتودد لأوليائه.
ذو العرش المجيد: أي صاحب العرش إذ هو خالقه ومالكه والمجيد المستحق لكمال صفات العلو.
في تكذيب: أي بما ذكر في سياق الآيات السابقة.
من ورائهم محيط: أي هم في قبضته وتحت سلطانه وقهره.
قرآن مجيد: أي كريم عظيم.
في لوح محفوظ: أي من الشياطين والمراد به اللوح المحفوظ.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ما توعد به الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم أخبر رسوله معرضا بمشركي قومه وطغاتهم الذين آذوا المؤمنين في مكة من أجل إيمانهم أخبره بقوله ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ أي إن أخذه إذا بطش أخذه أليم شديد ودلل على ذلك بقوله ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ ويُعِيدُ﴾ فالقادر على البدء والإعادة بطشه شديد. وقوله ﴿يُبْدِىءُ﴾ أي الخلق ثم يعيده. ويبدئ العذاب أيضا ثم يعيده ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ فهو قادر على البطش بأعدائه، وهو الغفور لذنوب أوليائه ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ أي صاحب العرش خلقا وملكا المجيد العظيم الكريم، ﴿فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ إذ لا يُكره تعالى على شيء ولا يقدر أحد على إكراهه.
وقوله تعالى ﴿هَلُ أتاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾ كيف أهلكهم الله لما طغوا وبغوا وكفروا وعصوا نعم قد أتاك وقرأته على قومك الكافرين ولم ينتفعوا به لأنهم يعيشون في تكذيب لك يحيط بهم لا يخرجون منه لأنه تكذيب ناشئ من الكبر والحسد والجهل فلذا هم لم يؤمنوا بعد. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مِن ورَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ أي هم في قبضته وتحت قهره وسلطانه لا يخفى عليه منهم شيء ولا يحول بينه وبينهم متى أراد أخذهم شيء. وقوله تعالى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يرد بهذا على المشركين الذين قالوا في القرآن إنه سحر وشعر واساطير الأولين فقال ليس هو كما قالوا وادّعوا وإنما هو قرآن مجيد في لوح محفوظ من الشياطين فلا تمسه ولا تقربه ولا من غير الشياطين من سائر الخلق أجمعين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تهديد الظلمة بالعذاب عقوبة في الدنيا وفي الآخرة.
٢- إن الله تعالى لكرمه يتودد لأوليائه من عباده.
٣- فائدة القصص هي الموعظة تحصل للعبد فلا يترك واجباً ولا يغشى محرما.
٤- بيان إحاطة الله تعالى بعباده وأنهم في قبضته وتحت سلطانه.
٥- شرف القرآن الكريم، وإثبات اللوح المحفوظ وتقريره.
البروج 85:17
شرح الكلمات:
إن بطش ربك: أي أخذه أذا أخذ الكافر شديد.
يبدئ ويعيد: أي يبدئ الخلق ويعيده بعد فنائه ويبدئ العذاب ويعيده.
الغفور الودود: أي لذنوب عباده المؤمنين المتودد لأوليائه.
ذو العرش المجيد: أي صاحب العرش إذ هو خالقه ومالكه والمجيد المستحق لكمال صفات العلو.
في تكذيب: أي بما ذكر في سياق الآيات السابقة.
من ورائهم محيط: أي هم في قبضته وتحت سلطانه وقهره.
قرآن مجيد: أي كريم عظيم.
في لوح محفوظ: أي من الشياطين والمراد به اللوح المحفوظ.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ما توعد به الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم أخبر رسوله معرضا بمشركي قومه وطغاتهم الذين آذوا المؤمنين في مكة من أجل إيمانهم أخبره بقوله ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ أي إن أخذه إذا بطش أخذه أليم شديد ودلل على ذلك بقوله ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ ويُعِيدُ﴾ فالقادر على البدء والإعادة بطشه شديد. وقوله ﴿يُبْدِىءُ﴾ أي الخلق ثم يعيده. ويبدئ العذاب أيضا ثم يعيده ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ فهو قادر على البطش بأعدائه، وهو الغفور لذنوب أوليائه ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ أي صاحب العرش خلقا وملكا المجيد العظيم الكريم، ﴿فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ إذ لا يُكره تعالى على شيء ولا يقدر أحد على إكراهه.
وقوله تعالى ﴿هَلُ أتاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾ كيف أهلكهم الله لما طغوا وبغوا وكفروا وعصوا نعم قد أتاك وقرأته على قومك الكافرين ولم ينتفعوا به لأنهم يعيشون في تكذيب لك يحيط بهم لا يخرجون منه لأنه تكذيب ناشئ من الكبر والحسد والجهل فلذا هم لم يؤمنوا بعد. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مِن ورَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ أي هم في قبضته وتحت قهره وسلطانه لا يخفى عليه منهم شيء ولا يحول بينه وبينهم متى أراد أخذهم شيء. وقوله تعالى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يرد بهذا على المشركين الذين قالوا في القرآن إنه سحر وشعر واساطير الأولين فقال ليس هو كما قالوا وادّعوا وإنما هو قرآن مجيد في لوح محفوظ من الشياطين فلا تمسه ولا تقربه ولا من غير الشياطين من سائر الخلق أجمعين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تهديد الظلمة بالعذاب عقوبة في الدنيا وفي الآخرة.
٢- إن الله تعالى لكرمه يتودد لأوليائه من عباده.
٣- فائدة القصص هي الموعظة تحصل للعبد فلا يترك واجباً ولا يغشى محرما.
٤- بيان إحاطة الله تعالى بعباده وأنهم في قبضته وتحت سلطانه.
٥- شرف القرآن الكريم، وإثبات اللوح المحفوظ وتقريره.
البروج 85:18
شرح الكلمات:
إن بطش ربك: أي أخذه أذا أخذ الكافر شديد.
يبدئ ويعيد: أي يبدئ الخلق ويعيده بعد فنائه ويبدئ العذاب ويعيده.
الغفور الودود: أي لذنوب عباده المؤمنين المتودد لأوليائه.
ذو العرش المجيد: أي صاحب العرش إذ هو خالقه ومالكه والمجيد المستحق لكمال صفات العلو.
في تكذيب: أي بما ذكر في سياق الآيات السابقة.
من ورائهم محيط: أي هم في قبضته وتحت سلطانه وقهره.
قرآن مجيد: أي كريم عظيم.
في لوح محفوظ: أي من الشياطين والمراد به اللوح المحفوظ.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ما توعد به الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم أخبر رسوله معرضا بمشركي قومه وطغاتهم الذين آذوا المؤمنين في مكة من أجل إيمانهم أخبره بقوله ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ أي إن أخذه إذا بطش أخذه أليم شديد ودلل على ذلك بقوله ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ ويُعِيدُ﴾ فالقادر على البدء والإعادة بطشه شديد. وقوله ﴿يُبْدِىءُ﴾ أي الخلق ثم يعيده. ويبدئ العذاب أيضا ثم يعيده ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ فهو قادر على البطش بأعدائه، وهو الغفور لذنوب أوليائه ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ أي صاحب العرش خلقا وملكا المجيد العظيم الكريم، ﴿فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ إذ لا يُكره تعالى على شيء ولا يقدر أحد على إكراهه.
وقوله تعالى ﴿هَلُ أتاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾ كيف أهلكهم الله لما طغوا وبغوا وكفروا وعصوا نعم قد أتاك وقرأته على قومك الكافرين ولم ينتفعوا به لأنهم يعيشون في تكذيب لك يحيط بهم لا يخرجون منه لأنه تكذيب ناشئ من الكبر والحسد والجهل فلذا هم لم يؤمنوا بعد. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مِن ورَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ أي هم في قبضته وتحت قهره وسلطانه لا يخفى عليه منهم شيء ولا يحول بينه وبينهم متى أراد أخذهم شيء. وقوله تعالى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يرد بهذا على المشركين الذين قالوا في القرآن إنه سحر وشعر واساطير الأولين فقال ليس هو كما قالوا وادّعوا وإنما هو قرآن مجيد في لوح محفوظ من الشياطين فلا تمسه ولا تقربه ولا من غير الشياطين من سائر الخلق أجمعين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تهديد الظلمة بالعذاب عقوبة في الدنيا وفي الآخرة.
٢- إن الله تعالى لكرمه يتودد لأوليائه من عباده.
٣- فائدة القصص هي الموعظة تحصل للعبد فلا يترك واجباً ولا يغشى محرما.
٤- بيان إحاطة الله تعالى بعباده وأنهم في قبضته وتحت سلطانه.
٥- شرف القرآن الكريم، وإثبات اللوح المحفوظ وتقريره.
البروج 85:19
شرح الكلمات:
إن بطش ربك: أي أخذه أذا أخذ الكافر شديد.
يبدئ ويعيد: أي يبدئ الخلق ويعيده بعد فنائه ويبدئ العذاب ويعيده.
الغفور الودود: أي لذنوب عباده المؤمنين المتودد لأوليائه.
ذو العرش المجيد: أي صاحب العرش إذ هو خالقه ومالكه والمجيد المستحق لكمال صفات العلو.
في تكذيب: أي بما ذكر في سياق الآيات السابقة.
من ورائهم محيط: أي هم في قبضته وتحت سلطانه وقهره.
قرآن مجيد: أي كريم عظيم.
في لوح محفوظ: أي من الشياطين والمراد به اللوح المحفوظ.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ما توعد به الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم أخبر رسوله معرضا بمشركي قومه وطغاتهم الذين آذوا المؤمنين في مكة من أجل إيمانهم أخبره بقوله ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ أي إن أخذه إذا بطش أخذه أليم شديد ودلل على ذلك بقوله ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ ويُعِيدُ﴾ فالقادر على البدء والإعادة بطشه شديد. وقوله ﴿يُبْدِىءُ﴾ أي الخلق ثم يعيده. ويبدئ العذاب أيضا ثم يعيده ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ فهو قادر على البطش بأعدائه، وهو الغفور لذنوب أوليائه ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ أي صاحب العرش خلقا وملكا المجيد العظيم الكريم، ﴿فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ إذ لا يُكره تعالى على شيء ولا يقدر أحد على إكراهه.
وقوله تعالى ﴿هَلُ أتاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾ كيف أهلكهم الله لما طغوا وبغوا وكفروا وعصوا نعم قد أتاك وقرأته على قومك الكافرين ولم ينتفعوا به لأنهم يعيشون في تكذيب لك يحيط بهم لا يخرجون منه لأنه تكذيب ناشئ من الكبر والحسد والجهل فلذا هم لم يؤمنوا بعد. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مِن ورَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ أي هم في قبضته وتحت قهره وسلطانه لا يخفى عليه منهم شيء ولا يحول بينه وبينهم متى أراد أخذهم شيء. وقوله تعالى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يرد بهذا على المشركين الذين قالوا في القرآن إنه سحر وشعر واساطير الأولين فقال ليس هو كما قالوا وادّعوا وإنما هو قرآن مجيد في لوح محفوظ من الشياطين فلا تمسه ولا تقربه ولا من غير الشياطين من سائر الخلق أجمعين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تهديد الظلمة بالعذاب عقوبة في الدنيا وفي الآخرة.
٢- إن الله تعالى لكرمه يتودد لأوليائه من عباده.
٣- فائدة القصص هي الموعظة تحصل للعبد فلا يترك واجباً ولا يغشى محرما.
٤- بيان إحاطة الله تعالى بعباده وأنهم في قبضته وتحت سلطانه.
٥- شرف القرآن الكريم، وإثبات اللوح المحفوظ وتقريره.
البروج 85:20
شرح الكلمات:
إن بطش ربك: أي أخذه أذا أخذ الكافر شديد.
يبدئ ويعيد: أي يبدئ الخلق ويعيده بعد فنائه ويبدئ العذاب ويعيده.
الغفور الودود: أي لذنوب عباده المؤمنين المتودد لأوليائه.
ذو العرش المجيد: أي صاحب العرش إذ هو خالقه ومالكه والمجيد المستحق لكمال صفات العلو.
في تكذيب: أي بما ذكر في سياق الآيات السابقة.
من ورائهم محيط: أي هم في قبضته وتحت سلطانه وقهره.
قرآن مجيد: أي كريم عظيم.
في لوح محفوظ: أي من الشياطين والمراد به اللوح المحفوظ.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ما توعد به الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم أخبر رسوله معرضا بمشركي قومه وطغاتهم الذين آذوا المؤمنين في مكة من أجل إيمانهم أخبره بقوله ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ أي إن أخذه إذا بطش أخذه أليم شديد ودلل على ذلك بقوله ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ ويُعِيدُ﴾ فالقادر على البدء والإعادة بطشه شديد. وقوله ﴿يُبْدِىءُ﴾ أي الخلق ثم يعيده. ويبدئ العذاب أيضا ثم يعيده ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ فهو قادر على البطش بأعدائه، وهو الغفور لذنوب أوليائه ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ أي صاحب العرش خلقا وملكا المجيد العظيم الكريم، ﴿فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ إذ لا يُكره تعالى على شيء ولا يقدر أحد على إكراهه.
وقوله تعالى ﴿هَلُ أتاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾ كيف أهلكهم الله لما طغوا وبغوا وكفروا وعصوا نعم قد أتاك وقرأته على قومك الكافرين ولم ينتفعوا به لأنهم يعيشون في تكذيب لك يحيط بهم لا يخرجون منه لأنه تكذيب ناشئ من الكبر والحسد والجهل فلذا هم لم يؤمنوا بعد. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مِن ورَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ أي هم في قبضته وتحت قهره وسلطانه لا يخفى عليه منهم شيء ولا يحول بينه وبينهم متى أراد أخذهم شيء. وقوله تعالى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يرد بهذا على المشركين الذين قالوا في القرآن إنه سحر وشعر واساطير الأولين فقال ليس هو كما قالوا وادّعوا وإنما هو قرآن مجيد في لوح محفوظ من الشياطين فلا تمسه ولا تقربه ولا من غير الشياطين من سائر الخلق أجمعين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تهديد الظلمة بالعذاب عقوبة في الدنيا وفي الآخرة.
٢- إن الله تعالى لكرمه يتودد لأوليائه من عباده.
٣- فائدة القصص هي الموعظة تحصل للعبد فلا يترك واجباً ولا يغشى محرما.
٤- بيان إحاطة الله تعالى بعباده وأنهم في قبضته وتحت سلطانه.
٥- شرف القرآن الكريم، وإثبات اللوح المحفوظ وتقريره.
البروج 85:21
شرح الكلمات:
إن بطش ربك: أي أخذه أذا أخذ الكافر شديد.
يبدئ ويعيد: أي يبدئ الخلق ويعيده بعد فنائه ويبدئ العذاب ويعيده.
الغفور الودود: أي لذنوب عباده المؤمنين المتودد لأوليائه.
ذو العرش المجيد: أي صاحب العرش إذ هو خالقه ومالكه والمجيد المستحق لكمال صفات العلو.
في تكذيب: أي بما ذكر في سياق الآيات السابقة.
من ورائهم محيط: أي هم في قبضته وتحت سلطانه وقهره.
قرآن مجيد: أي كريم عظيم.
في لوح محفوظ: أي من الشياطين والمراد به اللوح المحفوظ.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ما توعد به الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم أخبر رسوله معرضا بمشركي قومه وطغاتهم الذين آذوا المؤمنين في مكة من أجل إيمانهم أخبره بقوله ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ أي إن أخذه إذا بطش أخذه أليم شديد ودلل على ذلك بقوله ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ ويُعِيدُ﴾ فالقادر على البدء والإعادة بطشه شديد. وقوله ﴿يُبْدِىءُ﴾ أي الخلق ثم يعيده. ويبدئ العذاب أيضا ثم يعيده ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ فهو قادر على البطش بأعدائه، وهو الغفور لذنوب أوليائه ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ أي صاحب العرش خلقا وملكا المجيد العظيم الكريم، ﴿فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ إذ لا يُكره تعالى على شيء ولا يقدر أحد على إكراهه.
وقوله تعالى ﴿هَلُ أتاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾ كيف أهلكهم الله لما طغوا وبغوا وكفروا وعصوا نعم قد أتاك وقرأته على قومك الكافرين ولم ينتفعوا به لأنهم يعيشون في تكذيب لك يحيط بهم لا يخرجون منه لأنه تكذيب ناشئ من الكبر والحسد والجهل فلذا هم لم يؤمنوا بعد. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مِن ورَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ أي هم في قبضته وتحت قهره وسلطانه لا يخفى عليه منهم شيء ولا يحول بينه وبينهم متى أراد أخذهم شيء. وقوله تعالى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يرد بهذا على المشركين الذين قالوا في القرآن إنه سحر وشعر واساطير الأولين فقال ليس هو كما قالوا وادّعوا وإنما هو قرآن مجيد في لوح محفوظ من الشياطين فلا تمسه ولا تقربه ولا من غير الشياطين من سائر الخلق أجمعين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تهديد الظلمة بالعذاب عقوبة في الدنيا وفي الآخرة.
٢- إن الله تعالى لكرمه يتودد لأوليائه من عباده.
٣- فائدة القصص هي الموعظة تحصل للعبد فلا يترك واجباً ولا يغشى محرما.
٤- بيان إحاطة الله تعالى بعباده وأنهم في قبضته وتحت سلطانه.
٥- شرف القرآن الكريم، وإثبات اللوح المحفوظ وتقريره.
البروج 85:22
شرح الكلمات:
إن بطش ربك: أي أخذه أذا أخذ الكافر شديد.
يبدئ ويعيد: أي يبدئ الخلق ويعيده بعد فنائه ويبدئ العذاب ويعيده.
الغفور الودود: أي لذنوب عباده المؤمنين المتودد لأوليائه.
ذو العرش المجيد: أي صاحب العرش إذ هو خالقه ومالكه والمجيد المستحق لكمال صفات العلو.
في تكذيب: أي بما ذكر في سياق الآيات السابقة.
من ورائهم محيط: أي هم في قبضته وتحت سلطانه وقهره.
قرآن مجيد: أي كريم عظيم.
في لوح محفوظ: أي من الشياطين والمراد به اللوح المحفوظ.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ما توعد به الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم أخبر رسوله معرضا بمشركي قومه وطغاتهم الذين آذوا المؤمنين في مكة من أجل إيمانهم أخبره بقوله ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ أي إن أخذه إذا بطش أخذه أليم شديد ودلل على ذلك بقوله ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ ويُعِيدُ﴾ فالقادر على البدء والإعادة بطشه شديد. وقوله ﴿يُبْدِىءُ﴾ أي الخلق ثم يعيده. ويبدئ العذاب أيضا ثم يعيده ﴿وهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ فهو قادر على البطش بأعدائه، وهو الغفور لذنوب أوليائه ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ أي صاحب العرش خلقا وملكا المجيد العظيم الكريم، ﴿فَعّالٌ لِّما يُرِيدُ﴾ إذ لا يُكره تعالى على شيء ولا يقدر أحد على إكراهه.
وقوله تعالى ﴿هَلُ أتاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾ كيف أهلكهم الله لما طغوا وبغوا وكفروا وعصوا نعم قد أتاك وقرأته على قومك الكافرين ولم ينتفعوا به لأنهم يعيشون في تكذيب لك يحيط بهم لا يخرجون منه لأنه تكذيب ناشئ من الكبر والحسد والجهل فلذا هم لم يؤمنوا بعد. وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ مِن ورَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ أي هم في قبضته وتحت قهره وسلطانه لا يخفى عليه منهم شيء ولا يحول بينه وبينهم متى أراد أخذهم شيء. وقوله تعالى ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يرد بهذا على المشركين الذين قالوا في القرآن إنه سحر وشعر واساطير الأولين فقال ليس هو كما قالوا وادّعوا وإنما هو قرآن مجيد في لوح محفوظ من الشياطين فلا تمسه ولا تقربه ولا من غير الشياطين من سائر الخلق أجمعين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تهديد الظلمة بالعذاب عقوبة في الدنيا وفي الآخرة.
٢- إن الله تعالى لكرمه يتودد لأوليائه من عباده.
٣- فائدة القصص هي الموعظة تحصل للعبد فلا يترك واجباً ولا يغشى محرما.
٤- بيان إحاطة الله تعالى بعباده وأنهم في قبضته وتحت سلطانه.
٥- شرف القرآن الكريم، وإثبات اللوح المحفوظ وتقريره.
الطارق 86:1
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:2
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:3
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:4
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:5
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:6
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:7
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:8
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:9
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:10
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:11
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:12
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:13
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:14
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:15
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:16
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الطارق 86:17
شرح الكلمات:
والطارق: أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
النجم الثاقب: أي الثريّا والثاقب المضيء الذي يثقب الظلام بنوره.
لما عليها حافظ: أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها.
خلق من ماء دافق: أي ماء ذي اندفاق وهو بمعنى مدفوق أي مصبوب في الرحم.
من بين الصلب والترائب: الصلب: عظم الظهر من الرجل، والترائب عظام الصدر والواحدة تريبة.
يوم تُبلى السرائر: أي تختبر ضمائر القلوب في العقائد والنيات. والسرائر جمع سريرة كالسّرّ.
ذات الرجع: أي ذات المطر لرجوعه كل حين والرجع من أسماء المطر.
ذات الصدع: أي التصدع والتشقق بالنبات.
لقول فصل: أي يفصل بين الباطل وفي الخصومات يقطعها بالحكم الجازم.
وما هو بالهزل: أي باللعب والباطل بل هو الجد كل الجد.
يكيدون كيداً: أي يعملون المكائد للنبي ﷺ.
وأكيد كيدا: أي أستدرجهم من حيث لا يعلمون لأوقعهم في المكروه.
أمهلهم رويدا: أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ وٱلطّارِقِ﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلطّارِقُ﴾ ثم بيّنه بقوله ﴿ٱلنَّجْمُ ٱلثّاقِبُ﴾ وكل نجم هو ثاقب للظلام بضوئه. والمراد به هنا الثريّا لتعارف العرب على إطلاق النجم على الثريا. هذا هو القسم والمقسم عليه هو قوله تعالى ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾. وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الأسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ. والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا. ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر. وقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإنسانُ﴾ أي الكافر المكذب بالبعث والجزاء ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ أي من أي شيء خلق. وبين تعالى مما خلقه بقوله ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دافِقٍ﴾ أي ذي اندفاق وهو المنيّ يصب في الرحم يخرج من بين الصلب والترائب أي يخرج الماء من صلب الرجل وهو عظام ظهره وترائب المرأة وهي محل القلادة من صدرها، وقد اختلف في تقدير فهم هذا الخبر عن الله تعالى وجاء العلم الحديث فشرح الموضوع وأثبت أن ماء الرجل يخرج حقا مما ذكر الله تعالى في هذه الآية وأن ماء المرأة كذلك يخرج مما وصف عز وجل وصدق الله العظيم.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ عَلىٰ رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أي الذي خلقه مما ذكر من ماء دافق فجعله بشراً سوياً ثم أماته بعد أن كان حياً قادر على إرجاعه حياً كما كان وأعظم مما كان. وذلك يوم تبلى السرائر أي تختبر الضمائر وتكشف الأسرار وتعرف العقائد والنيات الصالحة من الفاسدة والسليمة من المعيبة ويومها ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ ليس لهذا الكافر والمكذب بالبعث والحياة الثانية ماله قوة يدفع بها عن نفسه عذاب ربّه ولا ناصر ينصره فيخلصه من العذاب. وقوله تعالى ﴿وٱلسَّمَآءِ ذاتِ ٱلرَّجْعِ وٱلأَرْضِ ذاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ أقسم تعالى بالسماء ذات السحب والغيوم والأمطار، والأرض ذات التشقق عن النباتات والزروع المختلفة على أن القرآن الكريم قول فصل وحكم عدل في كل مختلف فيه من الحق والباطل فما أخبر به وحكم فيه من أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها هو الحق الذي لا مرية فيه والصدق الذي لا كذب معه وقوله تعالى وما هو بالهزل أي وليس القرآن باللعب الباطل بل هو الحق من الله الذي لا باطل معه. وقوله تعالى ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ أي إن كفار قريش يمكرون بالنبي محمد ﷺ وبدعوته مكرا ويكيدون لهما كيدا.
وقوله ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي وأنا أمكر بهم وأكيد لهم كيدا فمن يغلب مكره وكيده الخالق المالك أم المخلوق المملوك؟ فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأَغْلِبَنَّ أناْ ورُسُلِيۤ إنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
٢- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
٣- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
٤- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل، وإظهار خلاف ما في الضمائر، فإن الله تعالى عليم بذلك، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
٥- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
الأعلى 87:1
شرح الكلمات:
سبح اسم ربك: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
الذي خلق فسوى: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
والذي قدر فهدى: أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه.
والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب والكلأ.
فجعله غثاء أحوى: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود.
سنقرئك فلا تنسى: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
إلا ما شاء الله: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسي فيه رسوله ﷺ.
ونيسرك لليسرى: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام.
فذكر إن نفعت الذكرى: أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن.
ويتجنبها: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
الأشقى: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا.
يصلى النار الكبرى: أي نار الدار الآخرة.
لا يموت فيها ولا يحيا: أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا فيهنأ.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلىٰ﴾ هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره، أو أن يذكر في مكان قذر، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه. الذي خلق فسوى اي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها ﴿وٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ﴾ أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها ﴿وٱلَّذِيۤ أخْرَجَ ٱلْمَرْعىٰ﴾ أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ. ﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحْوىٰ﴾ أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسىٰ﴾ هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان ﷺ إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه ينساه فقد كان ﷺ ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وما يَخْفىٰ﴾ هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به وقوله تعالى ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىٰ﴾ أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى ﴿فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرىٰ﴾ من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع. لأنه ﷺ مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن. والأمر بعد لله. وقوله تعالى ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشىٰ﴾ أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾ أي الذكرى ﴿ٱلأَشْقى﴾ أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر ﴿ٱلَّذِى يَصْلى ٱلنّارَ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ من جراء عذابها فيستريح ﴿ولا يَحْيا﴾ فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه. وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
٢- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
٣- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر.
٤- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
٥- أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى، ومن ثم ما خُير رسول الله ﷺ بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ.
الأعلى 87:2
شرح الكلمات:
سبح اسم ربك: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
الذي خلق فسوى: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
والذي قدر فهدى: أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه.
والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب والكلأ.
فجعله غثاء أحوى: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود.
سنقرئك فلا تنسى: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
إلا ما شاء الله: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسي فيه رسوله ﷺ.
ونيسرك لليسرى: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام.
فذكر إن نفعت الذكرى: أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن.
ويتجنبها: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
الأشقى: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا.
يصلى النار الكبرى: أي نار الدار الآخرة.
لا يموت فيها ولا يحيا: أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا فيهنأ.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلىٰ﴾ هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره، أو أن يذكر في مكان قذر، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه. الذي خلق فسوى اي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها ﴿وٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ﴾ أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها ﴿وٱلَّذِيۤ أخْرَجَ ٱلْمَرْعىٰ﴾ أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ. ﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحْوىٰ﴾ أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسىٰ﴾ هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان ﷺ إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه ينساه فقد كان ﷺ ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وما يَخْفىٰ﴾ هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به وقوله تعالى ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىٰ﴾ أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى ﴿فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرىٰ﴾ من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع. لأنه ﷺ مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن. والأمر بعد لله. وقوله تعالى ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشىٰ﴾ أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾ أي الذكرى ﴿ٱلأَشْقى﴾ أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر ﴿ٱلَّذِى يَصْلى ٱلنّارَ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ من جراء عذابها فيستريح ﴿ولا يَحْيا﴾ فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه. وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
٢- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
٣- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر.
٤- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
٥- أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى، ومن ثم ما خُير رسول الله ﷺ بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ.
الأعلى 87:3
شرح الكلمات:
سبح اسم ربك: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
الذي خلق فسوى: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
والذي قدر فهدى: أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه.
والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب والكلأ.
فجعله غثاء أحوى: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود.
سنقرئك فلا تنسى: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
إلا ما شاء الله: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسي فيه رسوله ﷺ.
ونيسرك لليسرى: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام.
فذكر إن نفعت الذكرى: أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن.
ويتجنبها: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
الأشقى: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا.
يصلى النار الكبرى: أي نار الدار الآخرة.
لا يموت فيها ولا يحيا: أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا فيهنأ.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلىٰ﴾ هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره، أو أن يذكر في مكان قذر، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه. الذي خلق فسوى اي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها ﴿وٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ﴾ أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها ﴿وٱلَّذِيۤ أخْرَجَ ٱلْمَرْعىٰ﴾ أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ. ﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحْوىٰ﴾ أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسىٰ﴾ هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان ﷺ إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه ينساه فقد كان ﷺ ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وما يَخْفىٰ﴾ هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به وقوله تعالى ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىٰ﴾ أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى ﴿فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرىٰ﴾ من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع. لأنه ﷺ مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن. والأمر بعد لله. وقوله تعالى ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشىٰ﴾ أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾ أي الذكرى ﴿ٱلأَشْقى﴾ أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر ﴿ٱلَّذِى يَصْلى ٱلنّارَ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ من جراء عذابها فيستريح ﴿ولا يَحْيا﴾ فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه. وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
٢- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
٣- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر.
٤- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
٥- أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى، ومن ثم ما خُير رسول الله ﷺ بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ.
الأعلى 87:4
شرح الكلمات:
سبح اسم ربك: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
الذي خلق فسوى: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
والذي قدر فهدى: أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه.
والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب والكلأ.
فجعله غثاء أحوى: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود.
سنقرئك فلا تنسى: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
إلا ما شاء الله: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسي فيه رسوله ﷺ.
ونيسرك لليسرى: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام.
فذكر إن نفعت الذكرى: أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن.
ويتجنبها: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
الأشقى: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا.
يصلى النار الكبرى: أي نار الدار الآخرة.
لا يموت فيها ولا يحيا: أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا فيهنأ.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلىٰ﴾ هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره، أو أن يذكر في مكان قذر، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه. الذي خلق فسوى اي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها ﴿وٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ﴾ أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها ﴿وٱلَّذِيۤ أخْرَجَ ٱلْمَرْعىٰ﴾ أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ. ﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحْوىٰ﴾ أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسىٰ﴾ هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان ﷺ إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه ينساه فقد كان ﷺ ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وما يَخْفىٰ﴾ هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به وقوله تعالى ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىٰ﴾ أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى ﴿فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرىٰ﴾ من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع. لأنه ﷺ مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن. والأمر بعد لله. وقوله تعالى ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشىٰ﴾ أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾ أي الذكرى ﴿ٱلأَشْقى﴾ أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر ﴿ٱلَّذِى يَصْلى ٱلنّارَ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ من جراء عذابها فيستريح ﴿ولا يَحْيا﴾ فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه. وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
٢- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
٣- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر.
٤- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
٥- أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى، ومن ثم ما خُير رسول الله ﷺ بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ.
الأعلى 87:5
شرح الكلمات:
سبح اسم ربك: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
الذي خلق فسوى: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
والذي قدر فهدى: أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه.
والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب والكلأ.
فجعله غثاء أحوى: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود.
سنقرئك فلا تنسى: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
إلا ما شاء الله: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسي فيه رسوله ﷺ.
ونيسرك لليسرى: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام.
فذكر إن نفعت الذكرى: أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن.
ويتجنبها: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
الأشقى: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا.
يصلى النار الكبرى: أي نار الدار الآخرة.
لا يموت فيها ولا يحيا: أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا فيهنأ.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلىٰ﴾ هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره، أو أن يذكر في مكان قذر، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه. الذي خلق فسوى اي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها ﴿وٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ﴾ أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها ﴿وٱلَّذِيۤ أخْرَجَ ٱلْمَرْعىٰ﴾ أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ. ﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحْوىٰ﴾ أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسىٰ﴾ هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان ﷺ إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه ينساه فقد كان ﷺ ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وما يَخْفىٰ﴾ هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به وقوله تعالى ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىٰ﴾ أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى ﴿فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرىٰ﴾ من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع. لأنه ﷺ مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن. والأمر بعد لله. وقوله تعالى ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشىٰ﴾ أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾ أي الذكرى ﴿ٱلأَشْقى﴾ أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر ﴿ٱلَّذِى يَصْلى ٱلنّارَ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ من جراء عذابها فيستريح ﴿ولا يَحْيا﴾ فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه. وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
٢- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
٣- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر.
٤- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
٥- أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى، ومن ثم ما خُير رسول الله ﷺ بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ.
الأعلى 87:6
شرح الكلمات:
سبح اسم ربك: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
الذي خلق فسوى: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
والذي قدر فهدى: أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه.
والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب والكلأ.
فجعله غثاء أحوى: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود.
سنقرئك فلا تنسى: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
إلا ما شاء الله: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسي فيه رسوله ﷺ.
ونيسرك لليسرى: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام.
فذكر إن نفعت الذكرى: أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن.
ويتجنبها: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
الأشقى: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا.
يصلى النار الكبرى: أي نار الدار الآخرة.
لا يموت فيها ولا يحيا: أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا فيهنأ.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلىٰ﴾ هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره، أو أن يذكر في مكان قذر، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه. الذي خلق فسوى اي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها ﴿وٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ﴾ أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها ﴿وٱلَّذِيۤ أخْرَجَ ٱلْمَرْعىٰ﴾ أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ. ﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحْوىٰ﴾ أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسىٰ﴾ هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان ﷺ إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه ينساه فقد كان ﷺ ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وما يَخْفىٰ﴾ هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به وقوله تعالى ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىٰ﴾ أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى ﴿فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرىٰ﴾ من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع. لأنه ﷺ مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن. والأمر بعد لله. وقوله تعالى ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشىٰ﴾ أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾ أي الذكرى ﴿ٱلأَشْقى﴾ أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر ﴿ٱلَّذِى يَصْلى ٱلنّارَ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ من جراء عذابها فيستريح ﴿ولا يَحْيا﴾ فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه. وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
٢- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
٣- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر.
٤- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
٥- أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى، ومن ثم ما خُير رسول الله ﷺ بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ.
الأعلى 87:7
شرح الكلمات:
سبح اسم ربك: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
الذي خلق فسوى: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
والذي قدر فهدى: أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه.
والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب والكلأ.
فجعله غثاء أحوى: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود.
سنقرئك فلا تنسى: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
إلا ما شاء الله: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسي فيه رسوله ﷺ.
ونيسرك لليسرى: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام.
فذكر إن نفعت الذكرى: أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن.
ويتجنبها: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
الأشقى: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا.
يصلى النار الكبرى: أي نار الدار الآخرة.
لا يموت فيها ولا يحيا: أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا فيهنأ.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلىٰ﴾ هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره، أو أن يذكر في مكان قذر، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه. الذي خلق فسوى اي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها ﴿وٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ﴾ أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها ﴿وٱلَّذِيۤ أخْرَجَ ٱلْمَرْعىٰ﴾ أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ. ﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحْوىٰ﴾ أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسىٰ﴾ هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان ﷺ إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه ينساه فقد كان ﷺ ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وما يَخْفىٰ﴾ هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به وقوله تعالى ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىٰ﴾ أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى ﴿فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرىٰ﴾ من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع. لأنه ﷺ مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن. والأمر بعد لله. وقوله تعالى ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشىٰ﴾ أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾ أي الذكرى ﴿ٱلأَشْقى﴾ أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر ﴿ٱلَّذِى يَصْلى ٱلنّارَ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ من جراء عذابها فيستريح ﴿ولا يَحْيا﴾ فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه. وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
٢- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
٣- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر.
٤- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
٥- أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى، ومن ثم ما خُير رسول الله ﷺ بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ.
الأعلى 87:8
شرح الكلمات:
سبح اسم ربك: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
الذي خلق فسوى: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
والذي قدر فهدى: أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه.
والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب والكلأ.
فجعله غثاء أحوى: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود.
سنقرئك فلا تنسى: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
إلا ما شاء الله: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسي فيه رسوله ﷺ.
ونيسرك لليسرى: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام.
فذكر إن نفعت الذكرى: أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن.
ويتجنبها: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
الأشقى: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا.
يصلى النار الكبرى: أي نار الدار الآخرة.
لا يموت فيها ولا يحيا: أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا فيهنأ.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلىٰ﴾ هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره، أو أن يذكر في مكان قذر، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه. الذي خلق فسوى اي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها ﴿وٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ﴾ أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها ﴿وٱلَّذِيۤ أخْرَجَ ٱلْمَرْعىٰ﴾ أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ. ﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحْوىٰ﴾ أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسىٰ﴾ هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان ﷺ إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه ينساه فقد كان ﷺ ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وما يَخْفىٰ﴾ هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به وقوله تعالى ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىٰ﴾ أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى ﴿فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرىٰ﴾ من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع. لأنه ﷺ مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن. والأمر بعد لله. وقوله تعالى ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشىٰ﴾ أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾ أي الذكرى ﴿ٱلأَشْقى﴾ أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر ﴿ٱلَّذِى يَصْلى ٱلنّارَ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ من جراء عذابها فيستريح ﴿ولا يَحْيا﴾ فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه. وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
٢- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
٣- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر.
٤- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
٥- أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى، ومن ثم ما خُير رسول الله ﷺ بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ.
الأعلى 87:9
شرح الكلمات:
سبح اسم ربك: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
الذي خلق فسوى: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
والذي قدر فهدى: أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه.
والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب والكلأ.
فجعله غثاء أحوى: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود.
سنقرئك فلا تنسى: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
إلا ما شاء الله: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسي فيه رسوله ﷺ.
ونيسرك لليسرى: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام.
فذكر إن نفعت الذكرى: أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن.
ويتجنبها: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
الأشقى: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا.
يصلى النار الكبرى: أي نار الدار الآخرة.
لا يموت فيها ولا يحيا: أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا فيهنأ.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلىٰ﴾ هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره، أو أن يذكر في مكان قذر، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه. الذي خلق فسوى اي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها ﴿وٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ﴾ أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها ﴿وٱلَّذِيۤ أخْرَجَ ٱلْمَرْعىٰ﴾ أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ. ﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحْوىٰ﴾ أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسىٰ﴾ هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان ﷺ إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه ينساه فقد كان ﷺ ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وما يَخْفىٰ﴾ هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به وقوله تعالى ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىٰ﴾ أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى ﴿فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرىٰ﴾ من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع. لأنه ﷺ مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن. والأمر بعد لله. وقوله تعالى ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشىٰ﴾ أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾ أي الذكرى ﴿ٱلأَشْقى﴾ أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر ﴿ٱلَّذِى يَصْلى ٱلنّارَ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ من جراء عذابها فيستريح ﴿ولا يَحْيا﴾ فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه. وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
٢- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
٣- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر.
٤- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
٥- أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى، ومن ثم ما خُير رسول الله ﷺ بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ.
الأعلى 87:10
شرح الكلمات:
سبح اسم ربك: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
الذي خلق فسوى: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
والذي قدر فهدى: أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه.
والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب والكلأ.
فجعله غثاء أحوى: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود.
سنقرئك فلا تنسى: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
إلا ما شاء الله: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسي فيه رسوله ﷺ.
ونيسرك لليسرى: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام.
فذكر إن نفعت الذكرى: أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن.
ويتجنبها: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
الأشقى: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا.
يصلى النار الكبرى: أي نار الدار الآخرة.
لا يموت فيها ولا يحيا: أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا فيهنأ.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلىٰ﴾ هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره، أو أن يذكر في مكان قذر، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه. الذي خلق فسوى اي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها ﴿وٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ﴾ أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها ﴿وٱلَّذِيۤ أخْرَجَ ٱلْمَرْعىٰ﴾ أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ. ﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحْوىٰ﴾ أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسىٰ﴾ هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان ﷺ إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه ينساه فقد كان ﷺ ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وما يَخْفىٰ﴾ هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به وقوله تعالى ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىٰ﴾ أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى ﴿فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرىٰ﴾ من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع. لأنه ﷺ مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن. والأمر بعد لله. وقوله تعالى ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشىٰ﴾ أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾ أي الذكرى ﴿ٱلأَشْقى﴾ أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر ﴿ٱلَّذِى يَصْلى ٱلنّارَ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ من جراء عذابها فيستريح ﴿ولا يَحْيا﴾ فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه. وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
٢- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
٣- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر.
٤- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
٥- أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى، ومن ثم ما خُير رسول الله ﷺ بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ.
الأعلى 87:11
شرح الكلمات:
سبح اسم ربك: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
الذي خلق فسوى: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
والذي قدر فهدى: أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه.
والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب والكلأ.
فجعله غثاء أحوى: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود.
سنقرئك فلا تنسى: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
إلا ما شاء الله: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسي فيه رسوله ﷺ.
ونيسرك لليسرى: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام.
فذكر إن نفعت الذكرى: أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن.
ويتجنبها: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
الأشقى: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا.
يصلى النار الكبرى: أي نار الدار الآخرة.
لا يموت فيها ولا يحيا: أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا فيهنأ.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلىٰ﴾ هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره، أو أن يذكر في مكان قذر، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه. الذي خلق فسوى اي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها ﴿وٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ﴾ أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها ﴿وٱلَّذِيۤ أخْرَجَ ٱلْمَرْعىٰ﴾ أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ. ﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحْوىٰ﴾ أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسىٰ﴾ هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان ﷺ إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه ينساه فقد كان ﷺ ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وما يَخْفىٰ﴾ هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به وقوله تعالى ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىٰ﴾ أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى ﴿فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرىٰ﴾ من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع. لأنه ﷺ مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن. والأمر بعد لله. وقوله تعالى ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشىٰ﴾ أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾ أي الذكرى ﴿ٱلأَشْقى﴾ أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر ﴿ٱلَّذِى يَصْلى ٱلنّارَ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ من جراء عذابها فيستريح ﴿ولا يَحْيا﴾ فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه. وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
٢- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
٣- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر.
٤- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
٥- أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى، ومن ثم ما خُير رسول الله ﷺ بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ.
الأعلى 87:12
شرح الكلمات:
سبح اسم ربك: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
الذي خلق فسوى: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
والذي قدر فهدى: أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه.
والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب والكلأ.
فجعله غثاء أحوى: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود.
سنقرئك فلا تنسى: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
إلا ما شاء الله: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسي فيه رسوله ﷺ.
ونيسرك لليسرى: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام.
فذكر إن نفعت الذكرى: أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن.
ويتجنبها: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
الأشقى: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا.
يصلى النار الكبرى: أي نار الدار الآخرة.
لا يموت فيها ولا يحيا: أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا فيهنأ.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلىٰ﴾ هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره، أو أن يذكر في مكان قذر، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه. الذي خلق فسوى اي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها ﴿وٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ﴾ أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها ﴿وٱلَّذِيۤ أخْرَجَ ٱلْمَرْعىٰ﴾ أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ. ﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحْوىٰ﴾ أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسىٰ﴾ هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان ﷺ إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه ينساه فقد كان ﷺ ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وما يَخْفىٰ﴾ هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به وقوله تعالى ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىٰ﴾ أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى ﴿فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرىٰ﴾ من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع. لأنه ﷺ مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن. والأمر بعد لله. وقوله تعالى ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشىٰ﴾ أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾ أي الذكرى ﴿ٱلأَشْقى﴾ أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر ﴿ٱلَّذِى يَصْلى ٱلنّارَ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ من جراء عذابها فيستريح ﴿ولا يَحْيا﴾ فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه. وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
٢- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
٣- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر.
٤- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
٥- أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى، ومن ثم ما خُير رسول الله ﷺ بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ.
الأعلى 87:13
شرح الكلمات:
سبح اسم ربك: أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير.
الأعلى: أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء.
الذي خلق فسوى: أي الإنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة.
والذي قدر فهدى: أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه.
والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب والكلأ.
فجعله غثاء أحوى: أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود.
سنقرئك فلا تنسى: أي القرآن فلا تنساه بإذننا.
إلا ما شاء الله: أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإنه يُنسي فيه رسوله ﷺ.
ونيسرك لليسرى: أي للشريعة السهلة وهي الإسلام.
فذكر إن نفعت الذكرى: أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن.
ويتجنبها: أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها.
الأشقى: أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا.
يصلى النار الكبرى: أي نار الدار الآخرة.
لا يموت فيها ولا يحيا: أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا فيهنأ.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلىٰ﴾ هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد ﷺ وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره، أو أن يذكر في مكان قذر، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دالة على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه. الذي خلق فسوى اي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها ﴿وٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ﴾ أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها ﴿وٱلَّذِيۤ أخْرَجَ ٱلْمَرْعىٰ﴾ أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ. ﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحْوىٰ﴾ أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنزه عن الشريك والصاحبة والولد وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسىٰ﴾ هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله. لعل سببها أنه كان ﷺ إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإنه ينساه فقد كان ﷺ ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه.
وقوله تعالى ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وما يَخْفىٰ﴾ هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به وقوله تعالى ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىٰ﴾ أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقوله تعالى ﴿فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرىٰ﴾ من آيسناك من إيمانهم أو لم تنفع. لأنه ﷺ مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن. والأمر بعد لله. وقوله تعالى ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشىٰ﴾ أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله لإيمانه به ومعرفته له ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾ أي الذكرى ﴿ٱلأَشْقى﴾ أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر ﴿ٱلَّذِى يَصْلى ٱلنّارَ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ من جراء عذابها فيستريح ﴿ولا يَحْيا﴾ فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه. وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
٢- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
٣- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر.
٤- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
٥- أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى، ومن ثم ما خُير رسول الله ﷺ بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ.
الأعلى 87:14
شرح الكلمات
أفلح: أي فاز بأن نجا من النار، ودخل الجنة.
من تزكى: أي تطهر بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
وذكر اسم ربه: أي في كل أحايينه عند الأكل وعند الشرب وعند النوم وعند الهبوب منه وفي الصلاة وخارج الصلاة من تسبيح وتحميد وتهليل وتكبير.
فصلى: أي الصلوات الخمس والنوافل من رواتب وغيرها.
تؤثرون: أي تقدمون وتفضلون الدنيا على الآخرة.
إن هذا لفي الصحف الأولى: أي إن هذا وهو قوله قد أفلح إلى قوله وأبقى.
صحف إبراهيم: إذ كانت عشر صحف.
وموسى: أي توراته.
معنى الآيات:
قوله تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربّه فصلى يخبر تعالى بفلاح عبد مؤمن زكى نفسه أي طهرها بالإيمان وصالح الأعمال، وذكر اسم ربّه على كل أحايينه عند القيام من النوم عند الوضوء بعد الوضوء في الصلاة وبعد الصلاة وعند الأكل والشرب وعند اللباس فلا يخلو من ذكر الله ساعة فصّلى الصلوات الخمس وصلى النوافل. ومعنى الفلاح الفوز والفوز هو النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب. والمراد منه في الآية النجاة من النار ودخول الجنة الآية آل عمران ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا﴾ أيها الناس أي تفضلونها على الآخرة فتعملون لها وتنسون الآخرة فلا تقدمون لها شيئا. هذا هو طبعكم أيها الناس إلا من ذكر الله فصلى بعد أن آمن واهتدى في حين أن الآخرة خير من الدنيا وأبقى خير نوعاً وأبقى مدة حتى قال الحكماء لو كانت الدنيا من ذهب والآخرة من خزف.. طين لاختار العاقل ما يبقى على ما يفنى، لأن الدنيا فانية والآخرة باقية وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰذا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولىٰ صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسىٰ﴾ أي إن قوله تعالى قد أفلح من تزكى إلى قوله خير وأبقى مذكور في كل من صحف إبراهيم وكانت له عشر صحف ولموسى، التوراة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الترغيب في الزكاة والذكر والصلاة، ويحصل هذا للمسلم كل عيد فطر إذ يخرج زكاة الفطر أولا ثم يأتي المسجد يكبر، ثم يصلي حتى أن بعضهم يرى أن هذه الآية نزلت في ذلك.
٢- التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الدنيا وبقاء الآخرة.
٣- توافق الكتب السماوية دليل أنها وحي الله وكتبه أنزلها على رسله عليهم السلام.
الأعلى 87:15
شرح الكلمات
أفلح: أي فاز بأن نجا من النار، ودخل الجنة.
من تزكى: أي تطهر بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
وذكر اسم ربه: أي في كل أحايينه عند الأكل وعند الشرب وعند النوم وعند الهبوب منه وفي الصلاة وخارج الصلاة من تسبيح وتحميد وتهليل وتكبير.
فصلى: أي الصلوات الخمس والنوافل من رواتب وغيرها.
تؤثرون: أي تقدمون وتفضلون الدنيا على الآخرة.
إن هذا لفي الصحف الأولى: أي إن هذا وهو قوله قد أفلح إلى قوله وأبقى.
صحف إبراهيم: إذ كانت عشر صحف.
وموسى: أي توراته.
معنى الآيات:
قوله تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربّه فصلى يخبر تعالى بفلاح عبد مؤمن زكى نفسه أي طهرها بالإيمان وصالح الأعمال، وذكر اسم ربّه على كل أحايينه عند القيام من النوم عند الوضوء بعد الوضوء في الصلاة وبعد الصلاة وعند الأكل والشرب وعند اللباس فلا يخلو من ذكر الله ساعة فصّلى الصلوات الخمس وصلى النوافل. ومعنى الفلاح الفوز والفوز هو النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب. والمراد منه في الآية النجاة من النار ودخول الجنة الآية آل عمران ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا﴾ أيها الناس أي تفضلونها على الآخرة فتعملون لها وتنسون الآخرة فلا تقدمون لها شيئا. هذا هو طبعكم أيها الناس إلا من ذكر الله فصلى بعد أن آمن واهتدى في حين أن الآخرة خير من الدنيا وأبقى خير نوعاً وأبقى مدة حتى قال الحكماء لو كانت الدنيا من ذهب والآخرة من خزف.. طين لاختار العاقل ما يبقى على ما يفنى، لأن الدنيا فانية والآخرة باقية وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰذا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولىٰ صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسىٰ﴾ أي إن قوله تعالى قد أفلح من تزكى إلى قوله خير وأبقى مذكور في كل من صحف إبراهيم وكانت له عشر صحف ولموسى، التوراة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الترغيب في الزكاة والذكر والصلاة، ويحصل هذا للمسلم كل عيد فطر إذ يخرج زكاة الفطر أولا ثم يأتي المسجد يكبر، ثم يصلي حتى أن بعضهم يرى أن هذه الآية نزلت في ذلك.
٢- التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الدنيا وبقاء الآخرة.
٣- توافق الكتب السماوية دليل أنها وحي الله وكتبه أنزلها على رسله عليهم السلام.
الأعلى 87:16
شرح الكلمات
أفلح: أي فاز بأن نجا من النار، ودخل الجنة.
من تزكى: أي تطهر بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
وذكر اسم ربه: أي في كل أحايينه عند الأكل وعند الشرب وعند النوم وعند الهبوب منه وفي الصلاة وخارج الصلاة من تسبيح وتحميد وتهليل وتكبير.
فصلى: أي الصلوات الخمس والنوافل من رواتب وغيرها.
تؤثرون: أي تقدمون وتفضلون الدنيا على الآخرة.
إن هذا لفي الصحف الأولى: أي إن هذا وهو قوله قد أفلح إلى قوله وأبقى.
صحف إبراهيم: إذ كانت عشر صحف.
وموسى: أي توراته.
معنى الآيات:
قوله تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربّه فصلى يخبر تعالى بفلاح عبد مؤمن زكى نفسه أي طهرها بالإيمان وصالح الأعمال، وذكر اسم ربّه على كل أحايينه عند القيام من النوم عند الوضوء بعد الوضوء في الصلاة وبعد الصلاة وعند الأكل والشرب وعند اللباس فلا يخلو من ذكر الله ساعة فصّلى الصلوات الخمس وصلى النوافل. ومعنى الفلاح الفوز والفوز هو النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب. والمراد منه في الآية النجاة من النار ودخول الجنة الآية آل عمران ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا﴾ أيها الناس أي تفضلونها على الآخرة فتعملون لها وتنسون الآخرة فلا تقدمون لها شيئا. هذا هو طبعكم أيها الناس إلا من ذكر الله فصلى بعد أن آمن واهتدى في حين أن الآخرة خير من الدنيا وأبقى خير نوعاً وأبقى مدة حتى قال الحكماء لو كانت الدنيا من ذهب والآخرة من خزف.. طين لاختار العاقل ما يبقى على ما يفنى، لأن الدنيا فانية والآخرة باقية وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰذا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولىٰ صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسىٰ﴾ أي إن قوله تعالى قد أفلح من تزكى إلى قوله خير وأبقى مذكور في كل من صحف إبراهيم وكانت له عشر صحف ولموسى، التوراة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الترغيب في الزكاة والذكر والصلاة، ويحصل هذا للمسلم كل عيد فطر إذ يخرج زكاة الفطر أولا ثم يأتي المسجد يكبر، ثم يصلي حتى أن بعضهم يرى أن هذه الآية نزلت في ذلك.
٢- التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الدنيا وبقاء الآخرة.
٣- توافق الكتب السماوية دليل أنها وحي الله وكتبه أنزلها على رسله عليهم السلام.
الأعلى 87:17
شرح الكلمات
أفلح: أي فاز بأن نجا من النار، ودخل الجنة.
من تزكى: أي تطهر بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
وذكر اسم ربه: أي في كل أحايينه عند الأكل وعند الشرب وعند النوم وعند الهبوب منه وفي الصلاة وخارج الصلاة من تسبيح وتحميد وتهليل وتكبير.
فصلى: أي الصلوات الخمس والنوافل من رواتب وغيرها.
تؤثرون: أي تقدمون وتفضلون الدنيا على الآخرة.
إن هذا لفي الصحف الأولى: أي إن هذا وهو قوله قد أفلح إلى قوله وأبقى.
صحف إبراهيم: إذ كانت عشر صحف.
وموسى: أي توراته.
معنى الآيات:
قوله تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربّه فصلى يخبر تعالى بفلاح عبد مؤمن زكى نفسه أي طهرها بالإيمان وصالح الأعمال، وذكر اسم ربّه على كل أحايينه عند القيام من النوم عند الوضوء بعد الوضوء في الصلاة وبعد الصلاة وعند الأكل والشرب وعند اللباس فلا يخلو من ذكر الله ساعة فصّلى الصلوات الخمس وصلى النوافل. ومعنى الفلاح الفوز والفوز هو النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب. والمراد منه في الآية النجاة من النار ودخول الجنة الآية آل عمران ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا﴾ أيها الناس أي تفضلونها على الآخرة فتعملون لها وتنسون الآخرة فلا تقدمون لها شيئا. هذا هو طبعكم أيها الناس إلا من ذكر الله فصلى بعد أن آمن واهتدى في حين أن الآخرة خير من الدنيا وأبقى خير نوعاً وأبقى مدة حتى قال الحكماء لو كانت الدنيا من ذهب والآخرة من خزف.. طين لاختار العاقل ما يبقى على ما يفنى، لأن الدنيا فانية والآخرة باقية وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰذا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولىٰ صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسىٰ﴾ أي إن قوله تعالى قد أفلح من تزكى إلى قوله خير وأبقى مذكور في كل من صحف إبراهيم وكانت له عشر صحف ولموسى، التوراة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الترغيب في الزكاة والذكر والصلاة، ويحصل هذا للمسلم كل عيد فطر إذ يخرج زكاة الفطر أولا ثم يأتي المسجد يكبر، ثم يصلي حتى أن بعضهم يرى أن هذه الآية نزلت في ذلك.
٢- التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الدنيا وبقاء الآخرة.
٣- توافق الكتب السماوية دليل أنها وحي الله وكتبه أنزلها على رسله عليهم السلام.
الأعلى 87:18
شرح الكلمات
أفلح: أي فاز بأن نجا من النار، ودخل الجنة.
من تزكى: أي تطهر بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
وذكر اسم ربه: أي في كل أحايينه عند الأكل وعند الشرب وعند النوم وعند الهبوب منه وفي الصلاة وخارج الصلاة من تسبيح وتحميد وتهليل وتكبير.
فصلى: أي الصلوات الخمس والنوافل من رواتب وغيرها.
تؤثرون: أي تقدمون وتفضلون الدنيا على الآخرة.
إن هذا لفي الصحف الأولى: أي إن هذا وهو قوله قد أفلح إلى قوله وأبقى.
صحف إبراهيم: إذ كانت عشر صحف.
وموسى: أي توراته.
معنى الآيات:
قوله تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربّه فصلى يخبر تعالى بفلاح عبد مؤمن زكى نفسه أي طهرها بالإيمان وصالح الأعمال، وذكر اسم ربّه على كل أحايينه عند القيام من النوم عند الوضوء بعد الوضوء في الصلاة وبعد الصلاة وعند الأكل والشرب وعند اللباس فلا يخلو من ذكر الله ساعة فصّلى الصلوات الخمس وصلى النوافل. ومعنى الفلاح الفوز والفوز هو النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب. والمراد منه في الآية النجاة من النار ودخول الجنة الآية آل عمران ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا﴾ أيها الناس أي تفضلونها على الآخرة فتعملون لها وتنسون الآخرة فلا تقدمون لها شيئا. هذا هو طبعكم أيها الناس إلا من ذكر الله فصلى بعد أن آمن واهتدى في حين أن الآخرة خير من الدنيا وأبقى خير نوعاً وأبقى مدة حتى قال الحكماء لو كانت الدنيا من ذهب والآخرة من خزف.. طين لاختار العاقل ما يبقى على ما يفنى، لأن الدنيا فانية والآخرة باقية وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰذا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولىٰ صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسىٰ﴾ أي إن قوله تعالى قد أفلح من تزكى إلى قوله خير وأبقى مذكور في كل من صحف إبراهيم وكانت له عشر صحف ولموسى، التوراة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الترغيب في الزكاة والذكر والصلاة، ويحصل هذا للمسلم كل عيد فطر إذ يخرج زكاة الفطر أولا ثم يأتي المسجد يكبر، ثم يصلي حتى أن بعضهم يرى أن هذه الآية نزلت في ذلك.
٢- التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الدنيا وبقاء الآخرة.
٣- توافق الكتب السماوية دليل أنها وحي الله وكتبه أنزلها على رسله عليهم السلام.
الأعلى 87:19
شرح الكلمات
أفلح: أي فاز بأن نجا من النار، ودخل الجنة.
من تزكى: أي تطهر بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
وذكر اسم ربه: أي في كل أحايينه عند الأكل وعند الشرب وعند النوم وعند الهبوب منه وفي الصلاة وخارج الصلاة من تسبيح وتحميد وتهليل وتكبير.
فصلى: أي الصلوات الخمس والنوافل من رواتب وغيرها.
تؤثرون: أي تقدمون وتفضلون الدنيا على الآخرة.
إن هذا لفي الصحف الأولى: أي إن هذا وهو قوله قد أفلح إلى قوله وأبقى.
صحف إبراهيم: إذ كانت عشر صحف.
وموسى: أي توراته.
معنى الآيات:
قوله تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربّه فصلى يخبر تعالى بفلاح عبد مؤمن زكى نفسه أي طهرها بالإيمان وصالح الأعمال، وذكر اسم ربّه على كل أحايينه عند القيام من النوم عند الوضوء بعد الوضوء في الصلاة وبعد الصلاة وعند الأكل والشرب وعند اللباس فلا يخلو من ذكر الله ساعة فصّلى الصلوات الخمس وصلى النوافل. ومعنى الفلاح الفوز والفوز هو النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب. والمراد منه في الآية النجاة من النار ودخول الجنة الآية آل عمران ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنّارِ وأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [الآية: ١٨٥]. وقوله تعالى ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا﴾ أيها الناس أي تفضلونها على الآخرة فتعملون لها وتنسون الآخرة فلا تقدمون لها شيئا. هذا هو طبعكم أيها الناس إلا من ذكر الله فصلى بعد أن آمن واهتدى في حين أن الآخرة خير من الدنيا وأبقى خير نوعاً وأبقى مدة حتى قال الحكماء لو كانت الدنيا من ذهب والآخرة من خزف.. طين لاختار العاقل ما يبقى على ما يفنى، لأن الدنيا فانية والآخرة باقية وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰذا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولىٰ صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسىٰ﴾ أي إن قوله تعالى قد أفلح من تزكى إلى قوله خير وأبقى مذكور في كل من صحف إبراهيم وكانت له عشر صحف ولموسى، التوراة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الترغيب في الزكاة والذكر والصلاة، ويحصل هذا للمسلم كل عيد فطر إذ يخرج زكاة الفطر أولا ثم يأتي المسجد يكبر، ثم يصلي حتى أن بعضهم يرى أن هذه الآية نزلت في ذلك.
٢- التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الدنيا وبقاء الآخرة.
٣- توافق الكتب السماوية دليل أنها وحي الله وكتبه أنزلها على رسله عليهم السلام.