Lafzullah

Al-Durr Al-Manthur — الزخرف 43:1 – الزخرف 43:89

المؤلف / المصدر: Al-Durr Al-Manthur

المحتويات
  1. الزخرف 43:1
  2. الزخرف 43:2
  3. الزخرف 43:3
  4. الزخرف 43:4
  5. الزخرف 43:5
  6. الزخرف 43:6
  7. الزخرف 43:7
  8. الزخرف 43:8
  9. الزخرف 43:9
  10. الزخرف 43:10
  11. الزخرف 43:12
  12. الزخرف 43:13
  13. الزخرف 43:14
  14. الزخرف 43:15
  15. الزخرف 43:16
  16. الزخرف 43:17
  17. الزخرف 43:18
  18. الزخرف 43:19
  19. الزخرف 43:20
  20. الزخرف 43:21
  21. الزخرف 43:22
  22. الزخرف 43:23
  23. الزخرف 43:24
  24. الزخرف 43:25
  25. الزخرف 43:26
  26. الزخرف 43:27
  27. الزخرف 43:28
  28. الزخرف 43:29
  29. الزخرف 43:30
  30. الزخرف 43:31
  31. الزخرف 43:32
  32. الزخرف 43:33
  33. الزخرف 43:34
  34. الزخرف 43:35
  35. الزخرف 43:36
  36. الزخرف 43:37
  37. الزخرف 43:38
  38. الزخرف 43:41
  39. الزخرف 43:42
  40. الزخرف 43:43
  41. الزخرف 43:44
  42. الزخرف 43:45
  43. الزخرف 43:46
  44. الزخرف 43:47
  45. الزخرف 43:48
  46. الزخرف 43:49
  47. الزخرف 43:50
  48. الزخرف 43:51
  49. الزخرف 43:52
  50. الزخرف 43:53
  51. الزخرف 43:54
  52. الزخرف 43:55
  53. الزخرف 43:56
  54. الزخرف 43:57
  55. الزخرف 43:58
  56. الزخرف 43:59
  57. الزخرف 43:60
  58. الزخرف 43:61
  59. الزخرف 43:62
  60. الزخرف 43:63
  61. الزخرف 43:66
  62. الزخرف 43:67
  63. الزخرف 43:68
  64. الزخرف 43:69
  65. الزخرف 43:70
  66. الزخرف 43:71
  67. الزخرف 43:72
  68. الزخرف 43:74
  69. الزخرف 43:75
  70. الزخرف 43:76
  71. الزخرف 43:77
  72. الزخرف 43:78
  73. الزخرف 43:79
  74. الزخرف 43:80
  75. الزخرف 43:81
  76. الزخرف 43:82
  77. الزخرف 43:83
  78. الزخرف 43:84
  79. الزخرف 43:85
  80. الزخرف 43:86
  81. الزخرف 43:87
  82. الزخرف 43:88
  83. الزخرف 43:89

الزخرف 43:1

(p-١٨٤)﷽ سُورَةُ حم الزُّخْرُفِ. مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ (حم الزُّخْرُفِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ . أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ طاوُوسٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبّاسٍ مِن حَضْرَمَوْتَ فَقالَ لَهُ: يا ابْنَ عَبّاسٍ أخْبِرْنِي عَنِ القُرْآنِ أكَلامٌ مِن كَلامِ اللَّهِ أمْ خَلْقٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ؟ قالَ: بَلْ كَلامٌ مِن كَلامِ اللَّهِ، أوَما سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] [التَّوْبَةِ: ٦] فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ: أفَرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ قالَ: كَتَبَهُ اللَّهُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ بِالعَرَبِيَّةِ، أما سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ ﴿بَلْ هو قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ [البروج: ٢١] ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢٢] [البُرُوجِ: ٢٢،٢١] المَجِيدُ: هو العَزِيزُ أيْ كَتَبَهُ اللَّهُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: كَلامُ أهْلِ السَّماءِ العَرَبِيَّةِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿حم﴾ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ الآيَتَيْنِ.

الزخرف 43:2

(p-١٨٤)﷽ سُورَةُ حم الزُّخْرُفِ. مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ (حم الزُّخْرُفِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ . أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ طاوُوسٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبّاسٍ مِن حَضْرَمَوْتَ فَقالَ لَهُ: يا ابْنَ عَبّاسٍ أخْبِرْنِي عَنِ القُرْآنِ أكَلامٌ مِن كَلامِ اللَّهِ أمْ خَلْقٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ؟ قالَ: بَلْ كَلامٌ مِن كَلامِ اللَّهِ، أوَما سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] [التَّوْبَةِ: ٦] فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ: أفَرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ قالَ: كَتَبَهُ اللَّهُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ بِالعَرَبِيَّةِ، أما سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ ﴿بَلْ هو قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ [البروج: ٢١] ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢٢] [البُرُوجِ: ٢٢،٢١] المَجِيدُ: هو العَزِيزُ أيْ كَتَبَهُ اللَّهُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: كَلامُ أهْلِ السَّماءِ العَرَبِيَّةِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿حم﴾ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ الآيَتَيْنِ.

الزخرف 43:3

(p-١٨٤)﷽ سُورَةُ حم الزُّخْرُفِ. مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ (حم الزُّخْرُفِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ . أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ طاوُوسٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبّاسٍ مِن حَضْرَمَوْتَ فَقالَ لَهُ: يا ابْنَ عَبّاسٍ أخْبِرْنِي عَنِ القُرْآنِ أكَلامٌ مِن كَلامِ اللَّهِ أمْ خَلْقٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ؟ قالَ: بَلْ كَلامٌ مِن كَلامِ اللَّهِ، أوَما سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] [التَّوْبَةِ: ٦] فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ: أفَرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ قالَ: كَتَبَهُ اللَّهُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ بِالعَرَبِيَّةِ، أما سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ ﴿بَلْ هو قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ [البروج: ٢١] ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢٢] [البُرُوجِ: ٢٢،٢١] المَجِيدُ: هو العَزِيزُ أيْ كَتَبَهُ اللَّهُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: كَلامُ أهْلِ السَّماءِ العَرَبِيَّةِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿حم﴾ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ الآيَتَيْنِ.

الزخرف 43:4

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ القَلَمُ فَأمَرَهُ أنْ يَكْتُبَ ما هو كائِنٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، والكِتابُ عِنْدَهُ. ثُمَّ (p-١٨٥)قَرَأ: ﴿وإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتابًا قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرْضَ وهو عِنْدُهُ فَوْقَ العَرْشِ، الخَلْقُ مُنْتَهُونَ إلى ما في ذَلِكَ الكِتابِ، وتَصْدِيقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿وإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ ”» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ﴾ قالَ: في أصْلِ الكِتابِ وجُمْلَتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ﴾ قالَ: القُرْآنُ عِنْدَ اللَّهِ في أُمِّ الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا﴾ قالَ: الذِّكْرُ الحَكِيمُ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ كانَ وكُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ وما نَزَلْ مِن كِتابٍ فَمِنهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في“العَظَمَةِ" عَنِ ابْنِ سابِطٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ﴾ قالَ: في أُمِّ الكِتابِ ما هو كائِنٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وُكِّلَ ثَلاثَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ يَحْفَظُونَ، فَوُكِّلَ (p-١٨٦)جِبْرِيلُ بِالوَحْيِ يَنْزِلُ بِهِ إلى الرُّسُلِ، وبِالهَلاكِ إذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُهْلِكَ قَوْمًا كانَ صاحِبَ ذَلِكَ، ووُكِّلَ أيْضًا بِالنَّصْرِ في الحُرُوبِ إذا أرادَ اللَّهُ أنْ يَنْصُرَ، ووُكِّلَ مِيكائِيلُ بِالقَطْرِ أنْ يَحْفَظَهُ، ووُكِّلَ بِنَباتِ الأرْضِ أنْ يَحْفَظَهُ، ووُكِّلَ مَلَكُ المَوْتِ بِقَبْضِ الأنْفُسِ، فَإذا ذَهَبَتِ الدُّنْيا جُمِعَ بَيْنَ حِفْظِهِمْ وحِفْظِ أُمِّ الكِتابِ فَوَجَدُوهُ سَواءً.

الزخرف 43:5

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: أحَسِبْتُمْ أنْ نَصْفَحَ عَنْكم ولَمْ تَفْعَلُوا ما أُمِرْتُمْ بِهِ؟ وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: تُكَذِّبُونَ بِالقُرْآنِ ثُمَّ لا تُعاقَبُونَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: العَذابَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ . (p-١٨٧)قالَ: واللَّهِ لَوْ أنَّ هَذا القُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أوائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا، ولَكِنَّ اللَّهَ تَعالى عادَ عَلَيْهِمْ بِعائِدَتِهِ ورَحْمَتِهِ فَكَرَّرَهُ عَلَيْهِمْ ودَعاهم إلَيْهِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“ عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا إلّا أنْ أنْزَلَ عَلَيْهِ كِتابًا، فَإنْ قَبِلَهُ قَوْمُهُ وإلّا رُفِعَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ لا تَقْبَلُونَهُ، فَتَلَقَّتْهُ قُلُوبٌ نَقِيَّةٌ، قالُوا: قَبِلْناهُ رَبَّنا قَبِلْناهُ رَبَّنا. ولَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَرُفِعَ ولَمْ يُتْرَكْ مِنهُ شَيْءٌ عَلى ظَهْرِ الأرْضِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: سُنَّتُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: عُقُوبَةُ الأوَّلِينَ. (p-١٨٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ، ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ بِنَصْبِ المِيمِ بِغَيْرِ ألِفٍ.

الزخرف 43:6

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: أحَسِبْتُمْ أنْ نَصْفَحَ عَنْكم ولَمْ تَفْعَلُوا ما أُمِرْتُمْ بِهِ؟ وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: تُكَذِّبُونَ بِالقُرْآنِ ثُمَّ لا تُعاقَبُونَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: العَذابَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ . (p-١٨٧)قالَ: واللَّهِ لَوْ أنَّ هَذا القُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أوائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا، ولَكِنَّ اللَّهَ تَعالى عادَ عَلَيْهِمْ بِعائِدَتِهِ ورَحْمَتِهِ فَكَرَّرَهُ عَلَيْهِمْ ودَعاهم إلَيْهِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“ عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا إلّا أنْ أنْزَلَ عَلَيْهِ كِتابًا، فَإنْ قَبِلَهُ قَوْمُهُ وإلّا رُفِعَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ لا تَقْبَلُونَهُ، فَتَلَقَّتْهُ قُلُوبٌ نَقِيَّةٌ، قالُوا: قَبِلْناهُ رَبَّنا قَبِلْناهُ رَبَّنا. ولَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَرُفِعَ ولَمْ يُتْرَكْ مِنهُ شَيْءٌ عَلى ظَهْرِ الأرْضِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: سُنَّتُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: عُقُوبَةُ الأوَّلِينَ. (p-١٨٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ، ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ بِنَصْبِ المِيمِ بِغَيْرِ ألِفٍ.

الزخرف 43:7

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: أحَسِبْتُمْ أنْ نَصْفَحَ عَنْكم ولَمْ تَفْعَلُوا ما أُمِرْتُمْ بِهِ؟ وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: تُكَذِّبُونَ بِالقُرْآنِ ثُمَّ لا تُعاقَبُونَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: العَذابَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ . (p-١٨٧)قالَ: واللَّهِ لَوْ أنَّ هَذا القُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أوائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا، ولَكِنَّ اللَّهَ تَعالى عادَ عَلَيْهِمْ بِعائِدَتِهِ ورَحْمَتِهِ فَكَرَّرَهُ عَلَيْهِمْ ودَعاهم إلَيْهِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“ عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا إلّا أنْ أنْزَلَ عَلَيْهِ كِتابًا، فَإنْ قَبِلَهُ قَوْمُهُ وإلّا رُفِعَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ لا تَقْبَلُونَهُ، فَتَلَقَّتْهُ قُلُوبٌ نَقِيَّةٌ، قالُوا: قَبِلْناهُ رَبَّنا قَبِلْناهُ رَبَّنا. ولَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَرُفِعَ ولَمْ يُتْرَكْ مِنهُ شَيْءٌ عَلى ظَهْرِ الأرْضِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: سُنَّتُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: عُقُوبَةُ الأوَّلِينَ. (p-١٨٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ، ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ بِنَصْبِ المِيمِ بِغَيْرِ ألِفٍ.

الزخرف 43:8

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: أحَسِبْتُمْ أنْ نَصْفَحَ عَنْكم ولَمْ تَفْعَلُوا ما أُمِرْتُمْ بِهِ؟ وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: تُكَذِّبُونَ بِالقُرْآنِ ثُمَّ لا تُعاقَبُونَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: العَذابَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ . (p-١٨٧)قالَ: واللَّهِ لَوْ أنَّ هَذا القُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أوائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا، ولَكِنَّ اللَّهَ تَعالى عادَ عَلَيْهِمْ بِعائِدَتِهِ ورَحْمَتِهِ فَكَرَّرَهُ عَلَيْهِمْ ودَعاهم إلَيْهِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“ عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا إلّا أنْ أنْزَلَ عَلَيْهِ كِتابًا، فَإنْ قَبِلَهُ قَوْمُهُ وإلّا رُفِعَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ لا تَقْبَلُونَهُ، فَتَلَقَّتْهُ قُلُوبٌ نَقِيَّةٌ، قالُوا: قَبِلْناهُ رَبَّنا قَبِلْناهُ رَبَّنا. ولَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَرُفِعَ ولَمْ يُتْرَكْ مِنهُ شَيْءٌ عَلى ظَهْرِ الأرْضِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: سُنَّتُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: عُقُوبَةُ الأوَّلِينَ. (p-١٨٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ، ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ بِنَصْبِ المِيمِ بِغَيْرِ ألِفٍ.

الزخرف 43:9

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: أحَسِبْتُمْ أنْ نَصْفَحَ عَنْكم ولَمْ تَفْعَلُوا ما أُمِرْتُمْ بِهِ؟ وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: تُكَذِّبُونَ بِالقُرْآنِ ثُمَّ لا تُعاقَبُونَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: العَذابَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ . (p-١٨٧)قالَ: واللَّهِ لَوْ أنَّ هَذا القُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أوائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا، ولَكِنَّ اللَّهَ تَعالى عادَ عَلَيْهِمْ بِعائِدَتِهِ ورَحْمَتِهِ فَكَرَّرَهُ عَلَيْهِمْ ودَعاهم إلَيْهِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“ عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا إلّا أنْ أنْزَلَ عَلَيْهِ كِتابًا، فَإنْ قَبِلَهُ قَوْمُهُ وإلّا رُفِعَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ لا تَقْبَلُونَهُ، فَتَلَقَّتْهُ قُلُوبٌ نَقِيَّةٌ، قالُوا: قَبِلْناهُ رَبَّنا قَبِلْناهُ رَبَّنا. ولَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَرُفِعَ ولَمْ يُتْرَكْ مِنهُ شَيْءٌ عَلى ظَهْرِ الأرْضِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: سُنَّتُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: عُقُوبَةُ الأوَّلِينَ. (p-١٨٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ، ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ بِنَصْبِ المِيمِ بِغَيْرِ ألِفٍ.

الزخرف 43:10

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: أحَسِبْتُمْ أنْ نَصْفَحَ عَنْكم ولَمْ تَفْعَلُوا ما أُمِرْتُمْ بِهِ؟ وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: تُكَذِّبُونَ بِالقُرْآنِ ثُمَّ لا تُعاقَبُونَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قالَ: العَذابَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ . (p-١٨٧)قالَ: واللَّهِ لَوْ أنَّ هَذا القُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أوائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا، ولَكِنَّ اللَّهَ تَعالى عادَ عَلَيْهِمْ بِعائِدَتِهِ ورَحْمَتِهِ فَكَرَّرَهُ عَلَيْهِمْ ودَعاهم إلَيْهِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“ عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا إلّا أنْ أنْزَلَ عَلَيْهِ كِتابًا، فَإنْ قَبِلَهُ قَوْمُهُ وإلّا رُفِعَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ لا تَقْبَلُونَهُ، فَتَلَقَّتْهُ قُلُوبٌ نَقِيَّةٌ، قالُوا: قَبِلْناهُ رَبَّنا قَبِلْناهُ رَبَّنا. ولَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَرُفِعَ ولَمْ يُتْرَكْ مِنهُ شَيْءٌ عَلى ظَهْرِ الأرْضِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: سُنَّتُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: عُقُوبَةُ الأوَّلِينَ. (p-١٨٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ، ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ بِنَصْبِ المِيمِ بِغَيْرِ ألِفٍ.

الزخرف 43:12

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ لَكم مِنَ الفُلْكِ والأنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ «أنَّها سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وجَعَلَ لَكم مِنَ الفُلْكِ والأنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكم إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أنْ تَقُولُوا: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنا بِمُحَمَّدٍ عَبْدِهِ ورَسُولِهِ. ثُمَّ تَقُولُوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف»: ١٣] . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا سافَرَ رَكِبَ راحِلَتِهِ ثُمَّ كَبَّرَ ثَلاثًا ثُمَّ قالَ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ ﴿وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف»: ١٤] . وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ (p-١٨٩)جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ «عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ أُتِيَ بِدابَّةٍ فَلَمّا وضَعَ رِجْلَهُ في الرِّكابِ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ. فَلَمّا اسْتَوى عَلى ظَهْرِها قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ ثَلاثًا واللَّهُ أكْبَرُ ثَلاثًا، ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ َ﴾ ﴿وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ سُبْحانَكَ لا إلَهَ إلّا أنْتَ قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا أنْتَ ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ كَما فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ ضَحِكْتَ؟ فَقالَ: يَعْجَبُ الرَّبُّ مِن عَبْدِهِ إذا قالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ويَقُولُ: عَلِمَ عَبْدِي أنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أرْدَفَهُ عَلى دابَّتِهِ فَلَمّا اسْتَوى عَلَيْها كَبَّرَ ثَلاثًا وسَبَّحَ ثَلاثًا وهَلَّلَ اللَّهَ وحَمِدَهُ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ قالَ: ما مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَرْكَبُ دابَّتَهُ فَيَصْنَعُ كَما صَنَعْتُ إلّا أقْبَلَ اللَّهُ فَضَحِكَ إلَيْهِ كَما ضَحِكْتُ إلَيْكَ» . (p-١٩٠)وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأسْلَمِيِّ عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَوْقَ ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطانٌ فَإذا رَكِبْتُمُوهُ فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ لا تُقَصِّرُوا عَنْ حاجاتِكم» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلى ذُرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطانٌ فامْتَهِنُوهُنَّ بِالرُّكُوبِ فَإنَّما يَحْمِلُ اللَّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وأحْمَدُ، والبَغَوِيُّ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي لاسٍ الخُزاعِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ما مِن بَعِيرٍ إلّا في ذُرْوَتِهِ شَيْطانٌ فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ إذا رَكِبْتُمُوها كَما أمَرَكم ثُمَّ امْتَهَنُوها لِأنْفُسِكم فَإنَّما يَحْمِلُ اللَّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكم إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ قالَ: نِعْمَةَ الإسْلامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: رَأى (p-١٩١)الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَجُلًا يَرْكَبُ دابَّةً فَقالَ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قالَ: أوَ بِذَلِكَ أُمِرْتَ؟ قالَ: فَكَيْفَ أقُولُ؟ قالَ: قُلِ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِلْإسْلامِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنابِمُحَمَّدٍ ﷺ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي في خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ. ثُمَّ تَقُولُ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ طاوُوسٍ أنَّهُ كانَ إذْ رَكِبَ دابَّةً قالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ هَذا مِن مَنِّكَ وفَضْلِكَ عَلَيْنا فَلَكَ الحَمْدُ رَبَّنا ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ ﴿وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (سُبْحانَ مَن سَخَّرَ لَنا هَذا) . وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قالَ: الإبِلُ والخَيْلُ والبِغالُ والحَمِيرُ. (p-١٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قالَ: مُطِيقِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قالَ: لا في الأيْدِي ولا في القُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ أنَّ قَوْمًا كانُوا في سَفَرٍ فَكانُوا إذا رَكِبُوا قالُوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ وكانَ فِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ناقَةٌ رازِمٌ فَقالَ: أمّا أنا فَأنا لِهَذِهِ مُقْرِنٌ فَقَمَصَتْ بِهِ فَصَرَعَتْهُ فانْدَقَّتْ عُنُقُهُ.

الزخرف 43:13

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ لَكم مِنَ الفُلْكِ والأنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ «أنَّها سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وجَعَلَ لَكم مِنَ الفُلْكِ والأنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكم إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أنْ تَقُولُوا: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنا بِمُحَمَّدٍ عَبْدِهِ ورَسُولِهِ. ثُمَّ تَقُولُوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف»: ١٣] . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا سافَرَ رَكِبَ راحِلَتِهِ ثُمَّ كَبَّرَ ثَلاثًا ثُمَّ قالَ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ ﴿وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف»: ١٤] . وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ (p-١٨٩)جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ «عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ أُتِيَ بِدابَّةٍ فَلَمّا وضَعَ رِجْلَهُ في الرِّكابِ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ. فَلَمّا اسْتَوى عَلى ظَهْرِها قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ ثَلاثًا واللَّهُ أكْبَرُ ثَلاثًا، ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ َ﴾ ﴿وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ سُبْحانَكَ لا إلَهَ إلّا أنْتَ قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا أنْتَ ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ كَما فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ ضَحِكْتَ؟ فَقالَ: يَعْجَبُ الرَّبُّ مِن عَبْدِهِ إذا قالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ويَقُولُ: عَلِمَ عَبْدِي أنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أرْدَفَهُ عَلى دابَّتِهِ فَلَمّا اسْتَوى عَلَيْها كَبَّرَ ثَلاثًا وسَبَّحَ ثَلاثًا وهَلَّلَ اللَّهَ وحَمِدَهُ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ قالَ: ما مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَرْكَبُ دابَّتَهُ فَيَصْنَعُ كَما صَنَعْتُ إلّا أقْبَلَ اللَّهُ فَضَحِكَ إلَيْهِ كَما ضَحِكْتُ إلَيْكَ» . (p-١٩٠)وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأسْلَمِيِّ عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَوْقَ ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطانٌ فَإذا رَكِبْتُمُوهُ فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ لا تُقَصِّرُوا عَنْ حاجاتِكم» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلى ذُرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطانٌ فامْتَهِنُوهُنَّ بِالرُّكُوبِ فَإنَّما يَحْمِلُ اللَّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وأحْمَدُ، والبَغَوِيُّ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي لاسٍ الخُزاعِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ما مِن بَعِيرٍ إلّا في ذُرْوَتِهِ شَيْطانٌ فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ إذا رَكِبْتُمُوها كَما أمَرَكم ثُمَّ امْتَهَنُوها لِأنْفُسِكم فَإنَّما يَحْمِلُ اللَّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكم إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ قالَ: نِعْمَةَ الإسْلامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: رَأى (p-١٩١)الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَجُلًا يَرْكَبُ دابَّةً فَقالَ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قالَ: أوَ بِذَلِكَ أُمِرْتَ؟ قالَ: فَكَيْفَ أقُولُ؟ قالَ: قُلِ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِلْإسْلامِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنابِمُحَمَّدٍ ﷺ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي في خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ. ثُمَّ تَقُولُ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ طاوُوسٍ أنَّهُ كانَ إذْ رَكِبَ دابَّةً قالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ هَذا مِن مَنِّكَ وفَضْلِكَ عَلَيْنا فَلَكَ الحَمْدُ رَبَّنا ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ ﴿وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (سُبْحانَ مَن سَخَّرَ لَنا هَذا) . وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قالَ: الإبِلُ والخَيْلُ والبِغالُ والحَمِيرُ. (p-١٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قالَ: مُطِيقِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قالَ: لا في الأيْدِي ولا في القُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ أنَّ قَوْمًا كانُوا في سَفَرٍ فَكانُوا إذا رَكِبُوا قالُوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ وكانَ فِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ناقَةٌ رازِمٌ فَقالَ: أمّا أنا فَأنا لِهَذِهِ مُقْرِنٌ فَقَمَصَتْ بِهِ فَصَرَعَتْهُ فانْدَقَّتْ عُنُقُهُ.

الزخرف 43:14

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ لَكم مِنَ الفُلْكِ والأنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ «أنَّها سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وجَعَلَ لَكم مِنَ الفُلْكِ والأنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكم إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أنْ تَقُولُوا: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنا بِمُحَمَّدٍ عَبْدِهِ ورَسُولِهِ. ثُمَّ تَقُولُوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف»: ١٣] . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا سافَرَ رَكِبَ راحِلَتِهِ ثُمَّ كَبَّرَ ثَلاثًا ثُمَّ قالَ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ ﴿وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف»: ١٤] . وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ (p-١٨٩)جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ «عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ أُتِيَ بِدابَّةٍ فَلَمّا وضَعَ رِجْلَهُ في الرِّكابِ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ. فَلَمّا اسْتَوى عَلى ظَهْرِها قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ ثَلاثًا واللَّهُ أكْبَرُ ثَلاثًا، ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ َ﴾ ﴿وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ سُبْحانَكَ لا إلَهَ إلّا أنْتَ قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا أنْتَ ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ كَما فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ ضَحِكْتَ؟ فَقالَ: يَعْجَبُ الرَّبُّ مِن عَبْدِهِ إذا قالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ويَقُولُ: عَلِمَ عَبْدِي أنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أرْدَفَهُ عَلى دابَّتِهِ فَلَمّا اسْتَوى عَلَيْها كَبَّرَ ثَلاثًا وسَبَّحَ ثَلاثًا وهَلَّلَ اللَّهَ وحَمِدَهُ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ قالَ: ما مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَرْكَبُ دابَّتَهُ فَيَصْنَعُ كَما صَنَعْتُ إلّا أقْبَلَ اللَّهُ فَضَحِكَ إلَيْهِ كَما ضَحِكْتُ إلَيْكَ» . (p-١٩٠)وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأسْلَمِيِّ عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَوْقَ ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطانٌ فَإذا رَكِبْتُمُوهُ فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ لا تُقَصِّرُوا عَنْ حاجاتِكم» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلى ذُرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطانٌ فامْتَهِنُوهُنَّ بِالرُّكُوبِ فَإنَّما يَحْمِلُ اللَّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وأحْمَدُ، والبَغَوِيُّ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي لاسٍ الخُزاعِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ما مِن بَعِيرٍ إلّا في ذُرْوَتِهِ شَيْطانٌ فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ إذا رَكِبْتُمُوها كَما أمَرَكم ثُمَّ امْتَهَنُوها لِأنْفُسِكم فَإنَّما يَحْمِلُ اللَّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكم إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ قالَ: نِعْمَةَ الإسْلامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: رَأى (p-١٩١)الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَجُلًا يَرْكَبُ دابَّةً فَقالَ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قالَ: أوَ بِذَلِكَ أُمِرْتَ؟ قالَ: فَكَيْفَ أقُولُ؟ قالَ: قُلِ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِلْإسْلامِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنابِمُحَمَّدٍ ﷺ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي في خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ. ثُمَّ تَقُولُ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ طاوُوسٍ أنَّهُ كانَ إذْ رَكِبَ دابَّةً قالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ هَذا مِن مَنِّكَ وفَضْلِكَ عَلَيْنا فَلَكَ الحَمْدُ رَبَّنا ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ ﴿وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (سُبْحانَ مَن سَخَّرَ لَنا هَذا) . وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قالَ: الإبِلُ والخَيْلُ والبِغالُ والحَمِيرُ. (p-١٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قالَ: مُطِيقِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قالَ: لا في الأيْدِي ولا في القُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ أنَّ قَوْمًا كانُوا في سَفَرٍ فَكانُوا إذا رَكِبُوا قالُوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ وكانَ فِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ناقَةٌ رازِمٌ فَقالَ: أمّا أنا فَأنا لِهَذِهِ مُقْرِنٌ فَقَمَصَتْ بِهِ فَصَرَعَتْهُ فانْدَقَّتْ عُنُقُهُ.

الزخرف 43:15

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ قالَ: عِدْلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-١٩٣)﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ قالَ: ولَدًا وبَناتٍ مِنَ المَلائِكَةِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ قالَ: ولَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ قالَ: بِما جَعَلَ لِلَّهِ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ قالَ: حَزِينٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ بِنَصْبِ الضّادِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ قالَ: الجَوارِي جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ ولَدًا، فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ قالَ: هُنَّ النِّساءُ فَرَّقَ بَيْنَ زِيِّهِنَّ وزِيِّ الرِّجالِ ونَقَصَهُنَّ مِنَ المِيراثِ والشَّهادَةِ، وأمَرَهُنَّ بِالقَعْدَةِ وسَمّاهُنَّ الخَوالِفَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ قالَ: جَعَلُوا لِلَّهِ البَناتِ، وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِهِنَّ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ حَزِينٌ. وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ في الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ (p-١٩٤)قالَ: قَلَّما تَكَلَّمَتِ امْرَأةٌ تُرِيدُ أنْ تَتَكَلَّمَ بِحُجَّتِها إلّا تَكَلَّمَتْ بِالحُجَّةِ عَلَيْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ (أوَمَن يَنْشَأُ في الحِلْيَةِ) مُخَفَّفًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ( يَنْشَأُ في الحِلْيَةِ) . مُخَفَّفَةً مَنصُوبَةَ الياءِ مَهْمُوزَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الذَّهَبِ لِلنِّساءِ فَقالَ: لا بَأْسَ بِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: رُخِّصَ لِلنِّساءِ في الحَرِيرِ والذَّهَبِ. وقَرَأ: أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ.

الزخرف 43:16

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ قالَ: عِدْلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-١٩٣)﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ قالَ: ولَدًا وبَناتٍ مِنَ المَلائِكَةِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ قالَ: ولَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ قالَ: بِما جَعَلَ لِلَّهِ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ قالَ: حَزِينٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ بِنَصْبِ الضّادِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ قالَ: الجَوارِي جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ ولَدًا، فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ قالَ: هُنَّ النِّساءُ فَرَّقَ بَيْنَ زِيِّهِنَّ وزِيِّ الرِّجالِ ونَقَصَهُنَّ مِنَ المِيراثِ والشَّهادَةِ، وأمَرَهُنَّ بِالقَعْدَةِ وسَمّاهُنَّ الخَوالِفَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ قالَ: جَعَلُوا لِلَّهِ البَناتِ، وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِهِنَّ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ حَزِينٌ. وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ في الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ (p-١٩٤)قالَ: قَلَّما تَكَلَّمَتِ امْرَأةٌ تُرِيدُ أنْ تَتَكَلَّمَ بِحُجَّتِها إلّا تَكَلَّمَتْ بِالحُجَّةِ عَلَيْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ (أوَمَن يَنْشَأُ في الحِلْيَةِ) مُخَفَّفًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ( يَنْشَأُ في الحِلْيَةِ) . مُخَفَّفَةً مَنصُوبَةَ الياءِ مَهْمُوزَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الذَّهَبِ لِلنِّساءِ فَقالَ: لا بَأْسَ بِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: رُخِّصَ لِلنِّساءِ في الحَرِيرِ والذَّهَبِ. وقَرَأ: أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ.

الزخرف 43:17

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ قالَ: عِدْلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-١٩٣)﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ قالَ: ولَدًا وبَناتٍ مِنَ المَلائِكَةِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ قالَ: ولَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ قالَ: بِما جَعَلَ لِلَّهِ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ قالَ: حَزِينٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ بِنَصْبِ الضّادِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ قالَ: الجَوارِي جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ ولَدًا، فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ قالَ: هُنَّ النِّساءُ فَرَّقَ بَيْنَ زِيِّهِنَّ وزِيِّ الرِّجالِ ونَقَصَهُنَّ مِنَ المِيراثِ والشَّهادَةِ، وأمَرَهُنَّ بِالقَعْدَةِ وسَمّاهُنَّ الخَوالِفَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ قالَ: جَعَلُوا لِلَّهِ البَناتِ، وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِهِنَّ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ حَزِينٌ. وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ في الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ (p-١٩٤)قالَ: قَلَّما تَكَلَّمَتِ امْرَأةٌ تُرِيدُ أنْ تَتَكَلَّمَ بِحُجَّتِها إلّا تَكَلَّمَتْ بِالحُجَّةِ عَلَيْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ (أوَمَن يَنْشَأُ في الحِلْيَةِ) مُخَفَّفًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ( يَنْشَأُ في الحِلْيَةِ) . مُخَفَّفَةً مَنصُوبَةَ الياءِ مَهْمُوزَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الذَّهَبِ لِلنِّساءِ فَقالَ: لا بَأْسَ بِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: رُخِّصَ لِلنِّساءِ في الحَرِيرِ والذَّهَبِ. وقَرَأ: أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ.

الزخرف 43:18

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ قالَ: عِدْلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-١٩٣)﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾ قالَ: ولَدًا وبَناتٍ مِنَ المَلائِكَةِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ قالَ: ولَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ قالَ: بِما جَعَلَ لِلَّهِ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ قالَ: حَزِينٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ بِنَصْبِ الضّادِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ قالَ: الجَوارِي جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ ولَدًا، فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ قالَ: هُنَّ النِّساءُ فَرَّقَ بَيْنَ زِيِّهِنَّ وزِيِّ الرِّجالِ ونَقَصَهُنَّ مِنَ المِيراثِ والشَّهادَةِ، وأمَرَهُنَّ بِالقَعْدَةِ وسَمّاهُنَّ الخَوالِفَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ قالَ: جَعَلُوا لِلَّهِ البَناتِ، وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِهِنَّ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ حَزِينٌ. وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ في الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ (p-١٩٤)قالَ: قَلَّما تَكَلَّمَتِ امْرَأةٌ تُرِيدُ أنْ تَتَكَلَّمَ بِحُجَّتِها إلّا تَكَلَّمَتْ بِالحُجَّةِ عَلَيْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ (أوَمَن يَنْشَأُ في الحِلْيَةِ) مُخَفَّفًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ( يَنْشَأُ في الحِلْيَةِ) . مُخَفَّفَةً مَنصُوبَةَ الياءِ مَهْمُوزَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الذَّهَبِ لِلنِّساءِ فَقالَ: لا بَأْسَ بِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: رُخِّصَ لِلنِّساءِ في الحَرِيرِ والذَّهَبِ. وقَرَأ: أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ.

الزخرف 43:19

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ أُناسٌ مِنَ النّاسِ، ولا (p-١٩٥)نَعْلَمُهم إلّا اليَهُودَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ صاهَرَ الجِنَّ فَخَرَجَتْ مِن بَيْنِهِمُ المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا فَسَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: عِبادُ الرَّحْمَنِ قُلْتُ: فَإنَّها في مُصْحَفِي (عِنْدَ الرَّحْمَنِ) قالَ: فامْحُها واكْتُبْها: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ قَرَأ: ﴿الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، وقالَ: أتانِي رَجُلٌ اليَوْمَ ودِدْتُ أنَّهُ لَمْ يَأْتِنِي، فَقالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ ؟ قالَ: إنَّ أُناسًا يَقْرَءُونَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) . فَسَكَتُّ عَنْهُ فَقُلْتُ: اذْهَبْ إلى أهْلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: (المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) بِالنُّونِ. (p-١٩٦)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ: في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (وجَعَلُوا المَلائِكَةَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا) لَيْسَ فِيهِ ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، ﴿أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ والشِّينِ ﴿سَتُكْتَبُ﴾ بِالتّاءِ ورَفْعِ التّاءِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ قالَ: يَعْنُونَ الأوْثانَ؛ لِأنَّهم عَبَدُوا الأوْثانَ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ يَعْنِي الأوْثانَ، أنَّهم لا يَعْلَمُونَ، ﴿إنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾ قالَ: ما يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ (p-١٩٧)قالَ: عَبَدُوا المَلائِكَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾ قالَ: قَبْلَ هَذا الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى مِلَّةٍ غَيْرِ المِلَّةِ الَّتِي تَدْعُونا إلَيْها، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَعْتَذِرُ إلى النُّعْمانِ بْنِ المُنْذِرِ ويَقُولُ: ؎حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً وهَلْ يَأْثَمَن ذُو أُمَّةٍ وهو طائِعُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ: إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى دِينٍ وإنّا مُتَّبِعُوهم عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ . قالَ: عَلى مِلَّةٍ، ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ (p-١٩٨)مُقْتَدُونَ﴾ قالَ: بِفِعْلِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ قالَ: الأُمَّةُ في القُرْآنِ عَلى وُجُوهٍ؛ ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] [يُوسُفَ: ٤٥] قالَ: بَعْدَ حِينٍ، ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣] [القَصَصِ: ٢٣] قالَ: جَماعَةٌ مِنَ النّاسِ، و﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. ورَفَعَ الألِفَ في كُلِّها، وقَرَأ: ( قَلَ أُولُو جِئْتُكم ) بِغَيْرِ ألِفٍ وبِالتّاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ قالَ: شَرٍّ واللَّهِ كانَ عاقِبَتُهُمْ؛ أخَذَهم بِخَسْفٍ وغَرَقٍ، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أدْخَلَهُمُ النّارَ.

الزخرف 43:20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ أُناسٌ مِنَ النّاسِ، ولا (p-١٩٥)نَعْلَمُهم إلّا اليَهُودَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ صاهَرَ الجِنَّ فَخَرَجَتْ مِن بَيْنِهِمُ المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا فَسَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: عِبادُ الرَّحْمَنِ قُلْتُ: فَإنَّها في مُصْحَفِي (عِنْدَ الرَّحْمَنِ) قالَ: فامْحُها واكْتُبْها: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ قَرَأ: ﴿الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، وقالَ: أتانِي رَجُلٌ اليَوْمَ ودِدْتُ أنَّهُ لَمْ يَأْتِنِي، فَقالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ ؟ قالَ: إنَّ أُناسًا يَقْرَءُونَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) . فَسَكَتُّ عَنْهُ فَقُلْتُ: اذْهَبْ إلى أهْلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: (المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) بِالنُّونِ. (p-١٩٦)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ: في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (وجَعَلُوا المَلائِكَةَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا) لَيْسَ فِيهِ ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، ﴿أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ والشِّينِ ﴿سَتُكْتَبُ﴾ بِالتّاءِ ورَفْعِ التّاءِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ قالَ: يَعْنُونَ الأوْثانَ؛ لِأنَّهم عَبَدُوا الأوْثانَ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ يَعْنِي الأوْثانَ، أنَّهم لا يَعْلَمُونَ، ﴿إنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾ قالَ: ما يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ (p-١٩٧)قالَ: عَبَدُوا المَلائِكَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾ قالَ: قَبْلَ هَذا الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى مِلَّةٍ غَيْرِ المِلَّةِ الَّتِي تَدْعُونا إلَيْها، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَعْتَذِرُ إلى النُّعْمانِ بْنِ المُنْذِرِ ويَقُولُ: ؎حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً وهَلْ يَأْثَمَن ذُو أُمَّةٍ وهو طائِعُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ: إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى دِينٍ وإنّا مُتَّبِعُوهم عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ . قالَ: عَلى مِلَّةٍ، ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ (p-١٩٨)مُقْتَدُونَ﴾ قالَ: بِفِعْلِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ قالَ: الأُمَّةُ في القُرْآنِ عَلى وُجُوهٍ؛ ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] [يُوسُفَ: ٤٥] قالَ: بَعْدَ حِينٍ، ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣] [القَصَصِ: ٢٣] قالَ: جَماعَةٌ مِنَ النّاسِ، و﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. ورَفَعَ الألِفَ في كُلِّها، وقَرَأ: ( قَلَ أُولُو جِئْتُكم ) بِغَيْرِ ألِفٍ وبِالتّاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ قالَ: شَرٍّ واللَّهِ كانَ عاقِبَتُهُمْ؛ أخَذَهم بِخَسْفٍ وغَرَقٍ، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أدْخَلَهُمُ النّارَ.

الزخرف 43:21

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ أُناسٌ مِنَ النّاسِ، ولا (p-١٩٥)نَعْلَمُهم إلّا اليَهُودَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ صاهَرَ الجِنَّ فَخَرَجَتْ مِن بَيْنِهِمُ المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا فَسَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: عِبادُ الرَّحْمَنِ قُلْتُ: فَإنَّها في مُصْحَفِي (عِنْدَ الرَّحْمَنِ) قالَ: فامْحُها واكْتُبْها: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ قَرَأ: ﴿الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، وقالَ: أتانِي رَجُلٌ اليَوْمَ ودِدْتُ أنَّهُ لَمْ يَأْتِنِي، فَقالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ ؟ قالَ: إنَّ أُناسًا يَقْرَءُونَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) . فَسَكَتُّ عَنْهُ فَقُلْتُ: اذْهَبْ إلى أهْلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: (المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) بِالنُّونِ. (p-١٩٦)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ: في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (وجَعَلُوا المَلائِكَةَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا) لَيْسَ فِيهِ ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، ﴿أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ والشِّينِ ﴿سَتُكْتَبُ﴾ بِالتّاءِ ورَفْعِ التّاءِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ قالَ: يَعْنُونَ الأوْثانَ؛ لِأنَّهم عَبَدُوا الأوْثانَ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ يَعْنِي الأوْثانَ، أنَّهم لا يَعْلَمُونَ، ﴿إنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾ قالَ: ما يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ (p-١٩٧)قالَ: عَبَدُوا المَلائِكَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾ قالَ: قَبْلَ هَذا الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى مِلَّةٍ غَيْرِ المِلَّةِ الَّتِي تَدْعُونا إلَيْها، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَعْتَذِرُ إلى النُّعْمانِ بْنِ المُنْذِرِ ويَقُولُ: ؎حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً وهَلْ يَأْثَمَن ذُو أُمَّةٍ وهو طائِعُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ: إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى دِينٍ وإنّا مُتَّبِعُوهم عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ . قالَ: عَلى مِلَّةٍ، ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ (p-١٩٨)مُقْتَدُونَ﴾ قالَ: بِفِعْلِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ قالَ: الأُمَّةُ في القُرْآنِ عَلى وُجُوهٍ؛ ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] [يُوسُفَ: ٤٥] قالَ: بَعْدَ حِينٍ، ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣] [القَصَصِ: ٢٣] قالَ: جَماعَةٌ مِنَ النّاسِ، و﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. ورَفَعَ الألِفَ في كُلِّها، وقَرَأ: ( قَلَ أُولُو جِئْتُكم ) بِغَيْرِ ألِفٍ وبِالتّاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ قالَ: شَرٍّ واللَّهِ كانَ عاقِبَتُهُمْ؛ أخَذَهم بِخَسْفٍ وغَرَقٍ، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أدْخَلَهُمُ النّارَ.

الزخرف 43:22

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ أُناسٌ مِنَ النّاسِ، ولا (p-١٩٥)نَعْلَمُهم إلّا اليَهُودَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ صاهَرَ الجِنَّ فَخَرَجَتْ مِن بَيْنِهِمُ المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا فَسَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: عِبادُ الرَّحْمَنِ قُلْتُ: فَإنَّها في مُصْحَفِي (عِنْدَ الرَّحْمَنِ) قالَ: فامْحُها واكْتُبْها: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ قَرَأ: ﴿الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، وقالَ: أتانِي رَجُلٌ اليَوْمَ ودِدْتُ أنَّهُ لَمْ يَأْتِنِي، فَقالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ ؟ قالَ: إنَّ أُناسًا يَقْرَءُونَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) . فَسَكَتُّ عَنْهُ فَقُلْتُ: اذْهَبْ إلى أهْلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: (المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) بِالنُّونِ. (p-١٩٦)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ: في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (وجَعَلُوا المَلائِكَةَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا) لَيْسَ فِيهِ ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، ﴿أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ والشِّينِ ﴿سَتُكْتَبُ﴾ بِالتّاءِ ورَفْعِ التّاءِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ قالَ: يَعْنُونَ الأوْثانَ؛ لِأنَّهم عَبَدُوا الأوْثانَ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ يَعْنِي الأوْثانَ، أنَّهم لا يَعْلَمُونَ، ﴿إنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾ قالَ: ما يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ (p-١٩٧)قالَ: عَبَدُوا المَلائِكَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾ قالَ: قَبْلَ هَذا الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى مِلَّةٍ غَيْرِ المِلَّةِ الَّتِي تَدْعُونا إلَيْها، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَعْتَذِرُ إلى النُّعْمانِ بْنِ المُنْذِرِ ويَقُولُ: ؎حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً وهَلْ يَأْثَمَن ذُو أُمَّةٍ وهو طائِعُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ: إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى دِينٍ وإنّا مُتَّبِعُوهم عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ . قالَ: عَلى مِلَّةٍ، ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ (p-١٩٨)مُقْتَدُونَ﴾ قالَ: بِفِعْلِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ قالَ: الأُمَّةُ في القُرْآنِ عَلى وُجُوهٍ؛ ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] [يُوسُفَ: ٤٥] قالَ: بَعْدَ حِينٍ، ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣] [القَصَصِ: ٢٣] قالَ: جَماعَةٌ مِنَ النّاسِ، و﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. ورَفَعَ الألِفَ في كُلِّها، وقَرَأ: ( قَلَ أُولُو جِئْتُكم ) بِغَيْرِ ألِفٍ وبِالتّاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ قالَ: شَرٍّ واللَّهِ كانَ عاقِبَتُهُمْ؛ أخَذَهم بِخَسْفٍ وغَرَقٍ، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أدْخَلَهُمُ النّارَ.

الزخرف 43:23

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ أُناسٌ مِنَ النّاسِ، ولا (p-١٩٥)نَعْلَمُهم إلّا اليَهُودَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ صاهَرَ الجِنَّ فَخَرَجَتْ مِن بَيْنِهِمُ المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا فَسَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: عِبادُ الرَّحْمَنِ قُلْتُ: فَإنَّها في مُصْحَفِي (عِنْدَ الرَّحْمَنِ) قالَ: فامْحُها واكْتُبْها: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ قَرَأ: ﴿الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، وقالَ: أتانِي رَجُلٌ اليَوْمَ ودِدْتُ أنَّهُ لَمْ يَأْتِنِي، فَقالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ ؟ قالَ: إنَّ أُناسًا يَقْرَءُونَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) . فَسَكَتُّ عَنْهُ فَقُلْتُ: اذْهَبْ إلى أهْلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: (المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) بِالنُّونِ. (p-١٩٦)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ: في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (وجَعَلُوا المَلائِكَةَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا) لَيْسَ فِيهِ ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، ﴿أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ والشِّينِ ﴿سَتُكْتَبُ﴾ بِالتّاءِ ورَفْعِ التّاءِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ قالَ: يَعْنُونَ الأوْثانَ؛ لِأنَّهم عَبَدُوا الأوْثانَ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ يَعْنِي الأوْثانَ، أنَّهم لا يَعْلَمُونَ، ﴿إنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾ قالَ: ما يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ (p-١٩٧)قالَ: عَبَدُوا المَلائِكَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾ قالَ: قَبْلَ هَذا الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى مِلَّةٍ غَيْرِ المِلَّةِ الَّتِي تَدْعُونا إلَيْها، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَعْتَذِرُ إلى النُّعْمانِ بْنِ المُنْذِرِ ويَقُولُ: ؎حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً وهَلْ يَأْثَمَن ذُو أُمَّةٍ وهو طائِعُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ: إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى دِينٍ وإنّا مُتَّبِعُوهم عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ . قالَ: عَلى مِلَّةٍ، ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ (p-١٩٨)مُقْتَدُونَ﴾ قالَ: بِفِعْلِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ قالَ: الأُمَّةُ في القُرْآنِ عَلى وُجُوهٍ؛ ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] [يُوسُفَ: ٤٥] قالَ: بَعْدَ حِينٍ، ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣] [القَصَصِ: ٢٣] قالَ: جَماعَةٌ مِنَ النّاسِ، و﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. ورَفَعَ الألِفَ في كُلِّها، وقَرَأ: ( قَلَ أُولُو جِئْتُكم ) بِغَيْرِ ألِفٍ وبِالتّاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ قالَ: شَرٍّ واللَّهِ كانَ عاقِبَتُهُمْ؛ أخَذَهم بِخَسْفٍ وغَرَقٍ، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أدْخَلَهُمُ النّارَ.

الزخرف 43:24

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ أُناسٌ مِنَ النّاسِ، ولا (p-١٩٥)نَعْلَمُهم إلّا اليَهُودَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ صاهَرَ الجِنَّ فَخَرَجَتْ مِن بَيْنِهِمُ المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا فَسَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: عِبادُ الرَّحْمَنِ قُلْتُ: فَإنَّها في مُصْحَفِي (عِنْدَ الرَّحْمَنِ) قالَ: فامْحُها واكْتُبْها: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ قَرَأ: ﴿الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، وقالَ: أتانِي رَجُلٌ اليَوْمَ ودِدْتُ أنَّهُ لَمْ يَأْتِنِي، فَقالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ ؟ قالَ: إنَّ أُناسًا يَقْرَءُونَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) . فَسَكَتُّ عَنْهُ فَقُلْتُ: اذْهَبْ إلى أهْلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: (المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) بِالنُّونِ. (p-١٩٦)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ: في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (وجَعَلُوا المَلائِكَةَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا) لَيْسَ فِيهِ ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، ﴿أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ والشِّينِ ﴿سَتُكْتَبُ﴾ بِالتّاءِ ورَفْعِ التّاءِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ قالَ: يَعْنُونَ الأوْثانَ؛ لِأنَّهم عَبَدُوا الأوْثانَ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ يَعْنِي الأوْثانَ، أنَّهم لا يَعْلَمُونَ، ﴿إنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾ قالَ: ما يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ (p-١٩٧)قالَ: عَبَدُوا المَلائِكَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾ قالَ: قَبْلَ هَذا الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى مِلَّةٍ غَيْرِ المِلَّةِ الَّتِي تَدْعُونا إلَيْها، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَعْتَذِرُ إلى النُّعْمانِ بْنِ المُنْذِرِ ويَقُولُ: ؎حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً وهَلْ يَأْثَمَن ذُو أُمَّةٍ وهو طائِعُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ: إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى دِينٍ وإنّا مُتَّبِعُوهم عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ . قالَ: عَلى مِلَّةٍ، ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ (p-١٩٨)مُقْتَدُونَ﴾ قالَ: بِفِعْلِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ قالَ: الأُمَّةُ في القُرْآنِ عَلى وُجُوهٍ؛ ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] [يُوسُفَ: ٤٥] قالَ: بَعْدَ حِينٍ، ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣] [القَصَصِ: ٢٣] قالَ: جَماعَةٌ مِنَ النّاسِ، و﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. ورَفَعَ الألِفَ في كُلِّها، وقَرَأ: ( قَلَ أُولُو جِئْتُكم ) بِغَيْرِ ألِفٍ وبِالتّاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ قالَ: شَرٍّ واللَّهِ كانَ عاقِبَتُهُمْ؛ أخَذَهم بِخَسْفٍ وغَرَقٍ، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أدْخَلَهُمُ النّارَ.

الزخرف 43:25

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ أُناسٌ مِنَ النّاسِ، ولا (p-١٩٥)نَعْلَمُهم إلّا اليَهُودَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ صاهَرَ الجِنَّ فَخَرَجَتْ مِن بَيْنِهِمُ المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا فَسَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: عِبادُ الرَّحْمَنِ قُلْتُ: فَإنَّها في مُصْحَفِي (عِنْدَ الرَّحْمَنِ) قالَ: فامْحُها واكْتُبْها: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ قَرَأ: ﴿الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، وقالَ: أتانِي رَجُلٌ اليَوْمَ ودِدْتُ أنَّهُ لَمْ يَأْتِنِي، فَقالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ ؟ قالَ: إنَّ أُناسًا يَقْرَءُونَ: (الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) . فَسَكَتُّ عَنْهُ فَقُلْتُ: اذْهَبْ إلى أهْلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: (المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِنْدَ الرَّحْمَنِ) بِالنُّونِ. (p-١٩٦)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ: في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (وجَعَلُوا المَلائِكَةَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ إناثًا) لَيْسَ فِيهِ ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بِالألِفِ والباءِ، ﴿أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ والشِّينِ ﴿سَتُكْتَبُ﴾ بِالتّاءِ ورَفْعِ التّاءِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ قالَ: يَعْنُونَ الأوْثانَ؛ لِأنَّهم عَبَدُوا الأوْثانَ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ يَعْنِي الأوْثانَ، أنَّهم لا يَعْلَمُونَ، ﴿إنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾ قالَ: ما يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ (p-١٩٧)قالَ: عَبَدُوا المَلائِكَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾ قالَ: قَبْلَ هَذا الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى مِلَّةٍ غَيْرِ المِلَّةِ الَّتِي تَدْعُونا إلَيْها، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَعْتَذِرُ إلى النُّعْمانِ بْنِ المُنْذِرِ ويَقُولُ: ؎حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً وهَلْ يَأْثَمَن ذُو أُمَّةٍ وهو طائِعُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ قالَ: قَدْ قالَ ذَلِكَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ: إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى دِينٍ وإنّا مُتَّبِعُوهم عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ . قالَ: عَلى مِلَّةٍ، ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ (p-١٩٨)مُقْتَدُونَ﴾ قالَ: بِفِعْلِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ قالَ: الأُمَّةُ في القُرْآنِ عَلى وُجُوهٍ؛ ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] [يُوسُفَ: ٤٥] قالَ: بَعْدَ حِينٍ، ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣] [القَصَصِ: ٢٣] قالَ: جَماعَةٌ مِنَ النّاسِ، و﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قالَ: عَلى دِينٍ. ورَفَعَ الألِفَ في كُلِّها، وقَرَأ: ( قَلَ أُولُو جِئْتُكم ) بِغَيْرِ ألِفٍ وبِالتّاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ قالَ: شَرٍّ واللَّهِ كانَ عاقِبَتُهُمْ؛ أخَذَهم بِخَسْفٍ وغَرَقٍ، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أدْخَلَهُمُ النّارَ.

الزخرف 43:26

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفَضْلُ بْنُ شاذانَ في كِتابِ ”القِراءاتِ“ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ قَرَأ: (إنَّنِي بَرِيءٌ مِمّا يَعْبُدُونَ) بِالياءِ. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ . قالَ: خَلَقَنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿إلا الَّذِي فَطَرَنِي فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ . قالَ: إنَّهم يَقُولُونَ: إنِ اللَّهَ رَبُّنا. ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَهم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] [الزُّخْرُفِ: ٨٧] فَلَمْ يَبْرَأْ مِن رَبِّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: هي الإسْلامُ أوْصى بِها ولَدَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ قالَ: ولَدِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: الإخْلاصُ والتَّوْحِيدُ لا يَزالُ في ذُرِّيَّتِهِ مَن يُوَحِّدُ اللَّهَ ويَعْبُدُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، (p-٢٠٠)عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ والتَّوْحِيدُ، لا يَزالُ في ذُرِّيَّتِهِ مَن يَقُولُها مِن بَعْدِهِ، ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ في عَقِبِهِ قالَ: عَقِبُ إبْراهِيمَ ولَدُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: عَقِبُ الرَّجُلِ ولَدُهُ الذُّكُورُ والإناثُ وأوْلادُ الذُّكُورِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِإبْراهِيمَ: ما العَقِبُ؟ قالَ: ولَدُهُ الذَّكَرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطاءٍ في رَجُلٍ أسْكَنَهُ رَجُلٌ لَهُ ولِعَقِبِهِ مِن بَعْدِهِ أتَكُونُ امْرَأتُهُ مِن عَقِبِهِ؟ قالَ: لا ولَكِنَّ ولَدَهُ عَصَبَتُهُ.

الزخرف 43:27

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفَضْلُ بْنُ شاذانَ في كِتابِ ”القِراءاتِ“ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ قَرَأ: (إنَّنِي بَرِيءٌ مِمّا يَعْبُدُونَ) بِالياءِ. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ . قالَ: خَلَقَنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿إلا الَّذِي فَطَرَنِي فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ . قالَ: إنَّهم يَقُولُونَ: إنِ اللَّهَ رَبُّنا. ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَهم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] [الزُّخْرُفِ: ٨٧] فَلَمْ يَبْرَأْ مِن رَبِّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: هي الإسْلامُ أوْصى بِها ولَدَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ قالَ: ولَدِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: الإخْلاصُ والتَّوْحِيدُ لا يَزالُ في ذُرِّيَّتِهِ مَن يُوَحِّدُ اللَّهَ ويَعْبُدُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، (p-٢٠٠)عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ والتَّوْحِيدُ، لا يَزالُ في ذُرِّيَّتِهِ مَن يَقُولُها مِن بَعْدِهِ، ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ في عَقِبِهِ قالَ: عَقِبُ إبْراهِيمَ ولَدُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: عَقِبُ الرَّجُلِ ولَدُهُ الذُّكُورُ والإناثُ وأوْلادُ الذُّكُورِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِإبْراهِيمَ: ما العَقِبُ؟ قالَ: ولَدُهُ الذَّكَرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطاءٍ في رَجُلٍ أسْكَنَهُ رَجُلٌ لَهُ ولِعَقِبِهِ مِن بَعْدِهِ أتَكُونُ امْرَأتُهُ مِن عَقِبِهِ؟ قالَ: لا ولَكِنَّ ولَدَهُ عَصَبَتُهُ.

الزخرف 43:28

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفَضْلُ بْنُ شاذانَ في كِتابِ ”القِراءاتِ“ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ قَرَأ: (إنَّنِي بَرِيءٌ مِمّا يَعْبُدُونَ) بِالياءِ. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ . قالَ: خَلَقَنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿إلا الَّذِي فَطَرَنِي فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ . قالَ: إنَّهم يَقُولُونَ: إنِ اللَّهَ رَبُّنا. ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَهم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] [الزُّخْرُفِ: ٨٧] فَلَمْ يَبْرَأْ مِن رَبِّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: هي الإسْلامُ أوْصى بِها ولَدَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ قالَ: ولَدِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: الإخْلاصُ والتَّوْحِيدُ لا يَزالُ في ذُرِّيَّتِهِ مَن يُوَحِّدُ اللَّهَ ويَعْبُدُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، (p-٢٠٠)عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ والتَّوْحِيدُ، لا يَزالُ في ذُرِّيَّتِهِ مَن يَقُولُها مِن بَعْدِهِ، ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ في عَقِبِهِ قالَ: عَقِبُ إبْراهِيمَ ولَدُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: عَقِبُ الرَّجُلِ ولَدُهُ الذُّكُورُ والإناثُ وأوْلادُ الذُّكُورِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِإبْراهِيمَ: ما العَقِبُ؟ قالَ: ولَدُهُ الذَّكَرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطاءٍ في رَجُلٍ أسْكَنَهُ رَجُلٌ لَهُ ولِعَقِبِهِ مِن بَعْدِهِ أتَكُونُ امْرَأتُهُ مِن عَقِبِهِ؟ قالَ: لا ولَكِنَّ ولَدَهُ عَصَبَتُهُ.

الزخرف 43:29

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: بَلْ مُتِّعَتْ هَؤُلاءِ بِرَفْعِ التّاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ( ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ ) قالَ: هَذا قَوْلُ أهْلِ الكِتابِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ. (p-٢٠١)وكانَ قَتادَةَ يَقْرَؤُها: (بَلْ مَتَّعْتَ هَؤُلاءِ) بِنَصْبِ التّاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ولَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ قالُوا هَذا سِحْرٌ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ قُرَيْشٌ قالُوا لِلْقُرْآنِ الَّذِي جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ: هَذا سِحْرٌ.

الزخرف 43:30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: بَلْ مُتِّعَتْ هَؤُلاءِ بِرَفْعِ التّاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ( ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ ) قالَ: هَذا قَوْلُ أهْلِ الكِتابِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ. (p-٢٠١)وكانَ قَتادَةَ يَقْرَؤُها: (بَلْ مَتَّعْتَ هَؤُلاءِ) بِنَصْبِ التّاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ولَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ قالُوا هَذا سِحْرٌ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ قُرَيْشٌ قالُوا لِلْقُرْآنِ الَّذِي جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ: هَذا سِحْرٌ.

الزخرف 43:31

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ ما القَرْيَتانِ؟ قالَ: الطّائِفُ ومَكَّةُ قِيلَ: فَمَنِ الرَّجُلانِ؟ قالَ: عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وجَبّارُ قُرَيْشٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالقَرْيَتَيْنِ مَكَّةَ والطّائِفَ والعَظِيمِ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ القُرَشِيِّ وحَبِيبَ بْنَ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: يَعْنُونَ أشْرَفَ مِن مُحَمَّدٍ؛ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ مِن أهْلِ مَكَّةَ ومَسْعُودَ بْنَ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّ مِن أهْلِ الطّائِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قالَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ: لَوْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا أُنْزِلَ عَلَيَّ هَذا القُرْآنُ أوْ عَلى عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ فَنَزَلَتْ: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: القَرْيَتانِ مَكَّةُ والطّائِفُ، قالَ ذَلِكَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، قالَ: بَلَغَنا أنَّهُ لَيْسَ فَخِذٌ مِن قُرَيْشٍ إلّا قَدِ ادَّعَتْهُ فَقالُوا: هو مِنّا. وكُنّا نُحَدِّثُ أنَّهُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ وعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، قالَ: يَقُولُونَ فَهَلّا كانَ أُنْزِلَ عَلى أحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ لَيْسَ عَلى مُحَمَّدٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ مِن مَكَّةَ، وابْنُ عَبْدِ يالِيلَ بْنِ كِنانَةَ الثَّقَفِيُّ مِنَ الطّائِفِ، وفي لَفْظٍ: وعُمَيْرُ بْنُ (p-٢٠٣)مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ وفي لَفْظٍ: وأبُو مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ. وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: هو عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وكانَ رَيْحانَةَ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيُّ وعَبْدُ يالِيلَ بْنُ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ. قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ القُرَشِيُّ أوْ كِنانَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ عَظِيمُ أهْلِ الطّائِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهم مَعِيشَتَهم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: قَسَمَ بَيْنَهم مَعِيشَتَهم في الحَياةِ الدُّنْيا كَما قَسَمَ بَيْنَهم صُوَرَهم وأخْلاقَهم فَتَعالى رَبُّنا وتَبارَكَ، ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ قالَ: فَتَلَقّاهُ ضَعِيفُ الحِيلَةِ عَيِيَّ اللِّسانِ وهو مَبْسُوطٌ لَهُ في الرِّزْقِ وتَلَقّاهُ شَدِيدَ الحِيلَةِ سَلِيطَ اللِّسانِ وهو مَقْتُورٌ عَلَيْهِ، ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ (p-٢٠٤)قالَ: مَلَكَةٌ يَتَسَخَّرُ بَعْضُهم بَعْضًا بَلاءً يَبْتَلِي اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ فاللَّهَ اللَّهَ فِيما مَلَكَتْ يَمِينُكَ: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ قالَ: الجَنَّةُ.

الزخرف 43:32

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ ما القَرْيَتانِ؟ قالَ: الطّائِفُ ومَكَّةُ قِيلَ: فَمَنِ الرَّجُلانِ؟ قالَ: عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وجَبّارُ قُرَيْشٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالقَرْيَتَيْنِ مَكَّةَ والطّائِفَ والعَظِيمِ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ القُرَشِيِّ وحَبِيبَ بْنَ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: يَعْنُونَ أشْرَفَ مِن مُحَمَّدٍ؛ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ مِن أهْلِ مَكَّةَ ومَسْعُودَ بْنَ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّ مِن أهْلِ الطّائِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قالَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ: لَوْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا أُنْزِلَ عَلَيَّ هَذا القُرْآنُ أوْ عَلى عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ فَنَزَلَتْ: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: القَرْيَتانِ مَكَّةُ والطّائِفُ، قالَ ذَلِكَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، قالَ: بَلَغَنا أنَّهُ لَيْسَ فَخِذٌ مِن قُرَيْشٍ إلّا قَدِ ادَّعَتْهُ فَقالُوا: هو مِنّا. وكُنّا نُحَدِّثُ أنَّهُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ وعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، قالَ: يَقُولُونَ فَهَلّا كانَ أُنْزِلَ عَلى أحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ لَيْسَ عَلى مُحَمَّدٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ مِن مَكَّةَ، وابْنُ عَبْدِ يالِيلَ بْنِ كِنانَةَ الثَّقَفِيُّ مِنَ الطّائِفِ، وفي لَفْظٍ: وعُمَيْرُ بْنُ (p-٢٠٣)مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ وفي لَفْظٍ: وأبُو مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ. وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: هو عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وكانَ رَيْحانَةَ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيُّ وعَبْدُ يالِيلَ بْنُ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ. قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ القُرَشِيُّ أوْ كِنانَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ عَظِيمُ أهْلِ الطّائِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهم مَعِيشَتَهم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: قَسَمَ بَيْنَهم مَعِيشَتَهم في الحَياةِ الدُّنْيا كَما قَسَمَ بَيْنَهم صُوَرَهم وأخْلاقَهم فَتَعالى رَبُّنا وتَبارَكَ، ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ قالَ: فَتَلَقّاهُ ضَعِيفُ الحِيلَةِ عَيِيَّ اللِّسانِ وهو مَبْسُوطٌ لَهُ في الرِّزْقِ وتَلَقّاهُ شَدِيدَ الحِيلَةِ سَلِيطَ اللِّسانِ وهو مَقْتُورٌ عَلَيْهِ، ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ (p-٢٠٤)قالَ: مَلَكَةٌ يَتَسَخَّرُ بَعْضُهم بَعْضًا بَلاءً يَبْتَلِي اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ فاللَّهَ اللَّهَ فِيما مَلَكَتْ يَمِينُكَ: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ قالَ: الجَنَّةُ.

الزخرف 43:33

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ لَوْلا أنْ يَجْزَعَ عَبْدِي المُؤْمِنُ لَعَصَبْتُ الكافِرَ عِصابَةً مِن حَدِيدٍ فَلا يَشْتَكِي شَيْئًا ولَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الدُّنْيا صَبًّا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ شِبْهَ ذَلِكَ في كِتابِهِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ الآيَةَ. يَقُولُ: لَوْلا أنْ أجْعَلَ النّاسَ كُلَّهم كُفّارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الكُفّارِ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ، ومَعارِجَ مِن فِضَّةٍ، وهي دَرَجٌ ﴿عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ إلى الغُرَفِ، وسُرُرَ فِضَّةٍ، ﴿وزُخْرُفًا﴾ وهو الذَّهَبُ. (p-٢٠٥)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ كَفّارًا ﴿لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ﴾ قالَ: السُّقُفُ أعالِي البُيُوتِ، ﴿ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ قالَ: دَرَجٌ عَلَيْها يَصْعَدُونَ ﴿وزُخْرُفًا﴾ قالَ: الذَّهَبُ ﴿والآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: خُصُوصًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لَوْلا أنْ يَكْفُرُوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سُقُفًا﴾ قالَ: الجُذُوعُ، ﴿ومَعارِجَ﴾ قالَ: الدَّرَجُ ﴿وزُخْرُفًا﴾ قالَ: الذَّهَبُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أجْمَعُونَ كُفّارًا فَيَمِيلُونَ إلى الدُّنْيا لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الَّذِي قالَ. قالَ: وقَدْ مالَتِ الدُّنْيا بِأكْثَرِ أهْلِها وما فَعَلَ ذَلِكَ، فَكَيْفَ لَوْ فَعَلَهُ! وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ [الزخرف: ٣٢] قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكم أخْلاقَكم (p-٢٠٦)كَما قَسَمَ بَيْنَكم أرْزاقَكم وإنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيا مَن يُحِبُّ ومَن لا يُحِبُّ، ولا يُعْطِي الدِّينُ إلّا مَن أحَبَّ فَمَن أعْطاهُ الدِّينَ فَقَدْ أحَبَّهُ» . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ كانَتِ الدُّنْيا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ ما سَقى كافِرًا مِنها شَرْبَةَ ماءٍ» .

الزخرف 43:34

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ لَوْلا أنْ يَجْزَعَ عَبْدِي المُؤْمِنُ لَعَصَبْتُ الكافِرَ عِصابَةً مِن حَدِيدٍ فَلا يَشْتَكِي شَيْئًا ولَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الدُّنْيا صَبًّا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ شِبْهَ ذَلِكَ في كِتابِهِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ الآيَةَ. يَقُولُ: لَوْلا أنْ أجْعَلَ النّاسَ كُلَّهم كُفّارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الكُفّارِ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ، ومَعارِجَ مِن فِضَّةٍ، وهي دَرَجٌ ﴿عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ إلى الغُرَفِ، وسُرُرَ فِضَّةٍ، ﴿وزُخْرُفًا﴾ وهو الذَّهَبُ. (p-٢٠٥)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ كَفّارًا ﴿لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ﴾ قالَ: السُّقُفُ أعالِي البُيُوتِ، ﴿ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ قالَ: دَرَجٌ عَلَيْها يَصْعَدُونَ ﴿وزُخْرُفًا﴾ قالَ: الذَّهَبُ ﴿والآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: خُصُوصًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لَوْلا أنْ يَكْفُرُوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سُقُفًا﴾ قالَ: الجُذُوعُ، ﴿ومَعارِجَ﴾ قالَ: الدَّرَجُ ﴿وزُخْرُفًا﴾ قالَ: الذَّهَبُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أجْمَعُونَ كُفّارًا فَيَمِيلُونَ إلى الدُّنْيا لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الَّذِي قالَ. قالَ: وقَدْ مالَتِ الدُّنْيا بِأكْثَرِ أهْلِها وما فَعَلَ ذَلِكَ، فَكَيْفَ لَوْ فَعَلَهُ! وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ [الزخرف: ٣٢] قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكم أخْلاقَكم (p-٢٠٦)كَما قَسَمَ بَيْنَكم أرْزاقَكم وإنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيا مَن يُحِبُّ ومَن لا يُحِبُّ، ولا يُعْطِي الدِّينُ إلّا مَن أحَبَّ فَمَن أعْطاهُ الدِّينَ فَقَدْ أحَبَّهُ» . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ كانَتِ الدُّنْيا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ ما سَقى كافِرًا مِنها شَرْبَةَ ماءٍ» .

الزخرف 43:35

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ لَوْلا أنْ يَجْزَعَ عَبْدِي المُؤْمِنُ لَعَصَبْتُ الكافِرَ عِصابَةً مِن حَدِيدٍ فَلا يَشْتَكِي شَيْئًا ولَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الدُّنْيا صَبًّا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ شِبْهَ ذَلِكَ في كِتابِهِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ الآيَةَ. يَقُولُ: لَوْلا أنْ أجْعَلَ النّاسَ كُلَّهم كُفّارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الكُفّارِ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ، ومَعارِجَ مِن فِضَّةٍ، وهي دَرَجٌ ﴿عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ إلى الغُرَفِ، وسُرُرَ فِضَّةٍ، ﴿وزُخْرُفًا﴾ وهو الذَّهَبُ. (p-٢٠٥)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ كَفّارًا ﴿لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ﴾ قالَ: السُّقُفُ أعالِي البُيُوتِ، ﴿ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ قالَ: دَرَجٌ عَلَيْها يَصْعَدُونَ ﴿وزُخْرُفًا﴾ قالَ: الذَّهَبُ ﴿والآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: خُصُوصًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لَوْلا أنْ يَكْفُرُوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سُقُفًا﴾ قالَ: الجُذُوعُ، ﴿ومَعارِجَ﴾ قالَ: الدَّرَجُ ﴿وزُخْرُفًا﴾ قالَ: الذَّهَبُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: لَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أجْمَعُونَ كُفّارًا فَيَمِيلُونَ إلى الدُّنْيا لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الَّذِي قالَ. قالَ: وقَدْ مالَتِ الدُّنْيا بِأكْثَرِ أهْلِها وما فَعَلَ ذَلِكَ، فَكَيْفَ لَوْ فَعَلَهُ! وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ [الزخرف: ٣٢] قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكم أخْلاقَكم (p-٢٠٦)كَما قَسَمَ بَيْنَكم أرْزاقَكم وإنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيا مَن يُحِبُّ ومَن لا يُحِبُّ، ولا يُعْطِي الدِّينُ إلّا مَن أحَبَّ فَمَن أعْطاهُ الدِّينَ فَقَدْ أحَبَّهُ» . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ كانَتِ الدُّنْيا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ ما سَقى كافِرًا مِنها شَرْبَةَ ماءٍ» .

الزخرف 43:36

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ المَخْزُومِيِّ أنَّ قُرَيْشًا قالَتْ: قَيِّضُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ رَجُلًا يَأْخُذُهُ. فَقَيَّضُوا لِأبِي بَكْرٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأتاهُ وهو في القَوْمِ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إلامَ تَدْعُونِي؟ قالَ: أدْعُوكَ إلى عِبادَةِ اللّاتِ والعُزّى قالَ أبُو بَكْرٍ: وما اللّاتُ؟ قالَ: رَبُّنا، قالَ: وما العُزّى؟ قالَ: بَناتُ اللَّهِ، قالَ أبُو بَكْرٍ: فَمَن أُمُّهُمْ؟ فَسَكَتَ طَلْحَةُ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقالَ طَلْحَةُ لِأصْحابِهِ: أجِيبُوا الرَّجُلَ. فَسَكَتَ القَوْمُ، فَقالَ طَلْحَةُ: قُمْ يا أبا بَكْرٍ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ قالَ: يَعْمى قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هَذا عَلى قِراءَةِ فَتْحِ (p-٢٠٧)الشِّينِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ قالَ: يُعْرِضُ ﴿وإنَّهم لَيَصُدُّونَهم عَنِ السَّبِيلِ﴾ قالَ: عَنِ الدِّينِ، (حَتّى إذا جاءانا) جَمِيعًا هو وقَرِينُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ (حَتّى إذا جاءانا) عَلى مَعْنى اثْنَيْنِ؛ هو وقَرِينُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ الآيَةَ، قالَ: مَن جانَبَ الحَقَّ وأنْكَرَهُ وهو يَعْلَمُ أنَّ الحَلالَ حَلالٌ وأنَّ الحَرامَ حَرامٌ فَتَرَكَ العِلْمَ بِالحَلالِ والحَقَّ لِهَوى نَفْسِهِ وقَضى حاجَتَهُ ثُمَّ أرادَ مِنَ الحَرامِ قُيِّضَ لَهُ شَيْطانٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّ الكافِرَ إذا بُعِثَ يَوْمَ القِيامَةِ مِن قَبْرِهِ سَفَعَ بِيَدِهِ شَيْطانٌ فَلَمْ يُفارِقْهُ حَتّى يُصَيِّرَهُما اللَّهُ إلى النّارِ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: (p-٢٠٨)﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ قالَ: وأمّا المُؤْمِنُ فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ حَتّى يُقْضى بَيْنَ النّاسِ أوْ يَصِيرَ إلى الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ والبَغَوِيُّ، وابْنُ قانِعٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ طارِقٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنكم أحَدٌ إلّا ومَعَهُ شَيْطانٌ. قالُوا: ومَعَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ومَعِي إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عائِشَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِن عِنْدِها لَيْلًا قالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجاءَ فَرَأى ما أصْنَعُ، فَقالَ ما لَكِ يا عائِشَةُ أغِرْتِ؟ فَقُلْتُ: وما لِي لا يَغارُ مِثْلِي عَلى مِثْلِكَ. فَقالَ: أقَدْ جاءَكِ شَيْطانُكِ؟ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أمَعِي شَيْطانٌ؟ قالَ: نَعَمْ ومَعَ كُلِّ إنْسانٍ. قُلْتُ: ومَعَكَ؟ قالَ: نَعَمْ ولَكِنَّ رَبِّي أعانَنِي عَلَيْهِ حَتّى أسْلَمَ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: وإيّاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: وإيّايَ إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ، فَلا يَأْمُرُنِي إلّا (p-٢٠٩)بِخَيْرٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: وإيّاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: وإيّايَ إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: لَيْسَ مِنَ الآدَمِيِّينَ أحَدٌ إلّا ومَعَهُ شَيْطانٌ مُوَكَّلٌ بِهِ، أمّا الكافِرُ فَيَأْكُلُ مَعَهُ مِن طَعامِهِ ويَشْرَبُ مَعَهُ مِن شَرابِهِ ويَنامُ مَعَهُ عَلى فِراشِهِ وأمّا المُؤْمِنُ فَهو مُجانِبٌ لَهُ يَنْتَظِرُهُ مَتى يُصِيبُ مِنهُ غَفْلَةً أوْ غِرَّةً فَيَثِبُ عَلَيْهِ وأحَبُّ الآدَمِيِّينَ إلى الشَّيْطانِ الأكُولُ النَّئُومُ.

الزخرف 43:37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ المَخْزُومِيِّ أنَّ قُرَيْشًا قالَتْ: قَيِّضُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ رَجُلًا يَأْخُذُهُ. فَقَيَّضُوا لِأبِي بَكْرٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأتاهُ وهو في القَوْمِ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إلامَ تَدْعُونِي؟ قالَ: أدْعُوكَ إلى عِبادَةِ اللّاتِ والعُزّى قالَ أبُو بَكْرٍ: وما اللّاتُ؟ قالَ: رَبُّنا، قالَ: وما العُزّى؟ قالَ: بَناتُ اللَّهِ، قالَ أبُو بَكْرٍ: فَمَن أُمُّهُمْ؟ فَسَكَتَ طَلْحَةُ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقالَ طَلْحَةُ لِأصْحابِهِ: أجِيبُوا الرَّجُلَ. فَسَكَتَ القَوْمُ، فَقالَ طَلْحَةُ: قُمْ يا أبا بَكْرٍ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ قالَ: يَعْمى قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هَذا عَلى قِراءَةِ فَتْحِ (p-٢٠٧)الشِّينِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ قالَ: يُعْرِضُ ﴿وإنَّهم لَيَصُدُّونَهم عَنِ السَّبِيلِ﴾ قالَ: عَنِ الدِّينِ، (حَتّى إذا جاءانا) جَمِيعًا هو وقَرِينُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ (حَتّى إذا جاءانا) عَلى مَعْنى اثْنَيْنِ؛ هو وقَرِينُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ الآيَةَ، قالَ: مَن جانَبَ الحَقَّ وأنْكَرَهُ وهو يَعْلَمُ أنَّ الحَلالَ حَلالٌ وأنَّ الحَرامَ حَرامٌ فَتَرَكَ العِلْمَ بِالحَلالِ والحَقَّ لِهَوى نَفْسِهِ وقَضى حاجَتَهُ ثُمَّ أرادَ مِنَ الحَرامِ قُيِّضَ لَهُ شَيْطانٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّ الكافِرَ إذا بُعِثَ يَوْمَ القِيامَةِ مِن قَبْرِهِ سَفَعَ بِيَدِهِ شَيْطانٌ فَلَمْ يُفارِقْهُ حَتّى يُصَيِّرَهُما اللَّهُ إلى النّارِ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: (p-٢٠٨)﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ قالَ: وأمّا المُؤْمِنُ فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ حَتّى يُقْضى بَيْنَ النّاسِ أوْ يَصِيرَ إلى الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ والبَغَوِيُّ، وابْنُ قانِعٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ طارِقٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنكم أحَدٌ إلّا ومَعَهُ شَيْطانٌ. قالُوا: ومَعَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ومَعِي إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عائِشَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِن عِنْدِها لَيْلًا قالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجاءَ فَرَأى ما أصْنَعُ، فَقالَ ما لَكِ يا عائِشَةُ أغِرْتِ؟ فَقُلْتُ: وما لِي لا يَغارُ مِثْلِي عَلى مِثْلِكَ. فَقالَ: أقَدْ جاءَكِ شَيْطانُكِ؟ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أمَعِي شَيْطانٌ؟ قالَ: نَعَمْ ومَعَ كُلِّ إنْسانٍ. قُلْتُ: ومَعَكَ؟ قالَ: نَعَمْ ولَكِنَّ رَبِّي أعانَنِي عَلَيْهِ حَتّى أسْلَمَ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: وإيّاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: وإيّايَ إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ، فَلا يَأْمُرُنِي إلّا (p-٢٠٩)بِخَيْرٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: وإيّاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: وإيّايَ إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: لَيْسَ مِنَ الآدَمِيِّينَ أحَدٌ إلّا ومَعَهُ شَيْطانٌ مُوَكَّلٌ بِهِ، أمّا الكافِرُ فَيَأْكُلُ مَعَهُ مِن طَعامِهِ ويَشْرَبُ مَعَهُ مِن شَرابِهِ ويَنامُ مَعَهُ عَلى فِراشِهِ وأمّا المُؤْمِنُ فَهو مُجانِبٌ لَهُ يَنْتَظِرُهُ مَتى يُصِيبُ مِنهُ غَفْلَةً أوْ غِرَّةً فَيَثِبُ عَلَيْهِ وأحَبُّ الآدَمِيِّينَ إلى الشَّيْطانِ الأكُولُ النَّئُومُ.

الزخرف 43:38

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ المَخْزُومِيِّ أنَّ قُرَيْشًا قالَتْ: قَيِّضُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ رَجُلًا يَأْخُذُهُ. فَقَيَّضُوا لِأبِي بَكْرٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأتاهُ وهو في القَوْمِ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إلامَ تَدْعُونِي؟ قالَ: أدْعُوكَ إلى عِبادَةِ اللّاتِ والعُزّى قالَ أبُو بَكْرٍ: وما اللّاتُ؟ قالَ: رَبُّنا، قالَ: وما العُزّى؟ قالَ: بَناتُ اللَّهِ، قالَ أبُو بَكْرٍ: فَمَن أُمُّهُمْ؟ فَسَكَتَ طَلْحَةُ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقالَ طَلْحَةُ لِأصْحابِهِ: أجِيبُوا الرَّجُلَ. فَسَكَتَ القَوْمُ، فَقالَ طَلْحَةُ: قُمْ يا أبا بَكْرٍ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ قالَ: يَعْمى قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هَذا عَلى قِراءَةِ فَتْحِ (p-٢٠٧)الشِّينِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ قالَ: يُعْرِضُ ﴿وإنَّهم لَيَصُدُّونَهم عَنِ السَّبِيلِ﴾ قالَ: عَنِ الدِّينِ، (حَتّى إذا جاءانا) جَمِيعًا هو وقَرِينُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ (حَتّى إذا جاءانا) عَلى مَعْنى اثْنَيْنِ؛ هو وقَرِينُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ الآيَةَ، قالَ: مَن جانَبَ الحَقَّ وأنْكَرَهُ وهو يَعْلَمُ أنَّ الحَلالَ حَلالٌ وأنَّ الحَرامَ حَرامٌ فَتَرَكَ العِلْمَ بِالحَلالِ والحَقَّ لِهَوى نَفْسِهِ وقَضى حاجَتَهُ ثُمَّ أرادَ مِنَ الحَرامِ قُيِّضَ لَهُ شَيْطانٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّ الكافِرَ إذا بُعِثَ يَوْمَ القِيامَةِ مِن قَبْرِهِ سَفَعَ بِيَدِهِ شَيْطانٌ فَلَمْ يُفارِقْهُ حَتّى يُصَيِّرَهُما اللَّهُ إلى النّارِ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: (p-٢٠٨)﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ قالَ: وأمّا المُؤْمِنُ فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ حَتّى يُقْضى بَيْنَ النّاسِ أوْ يَصِيرَ إلى الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ والبَغَوِيُّ، وابْنُ قانِعٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ طارِقٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنكم أحَدٌ إلّا ومَعَهُ شَيْطانٌ. قالُوا: ومَعَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ومَعِي إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عائِشَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِن عِنْدِها لَيْلًا قالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجاءَ فَرَأى ما أصْنَعُ، فَقالَ ما لَكِ يا عائِشَةُ أغِرْتِ؟ فَقُلْتُ: وما لِي لا يَغارُ مِثْلِي عَلى مِثْلِكَ. فَقالَ: أقَدْ جاءَكِ شَيْطانُكِ؟ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أمَعِي شَيْطانٌ؟ قالَ: نَعَمْ ومَعَ كُلِّ إنْسانٍ. قُلْتُ: ومَعَكَ؟ قالَ: نَعَمْ ولَكِنَّ رَبِّي أعانَنِي عَلَيْهِ حَتّى أسْلَمَ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: وإيّاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: وإيّايَ إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ، فَلا يَأْمُرُنِي إلّا (p-٢٠٩)بِخَيْرٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: وإيّاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: وإيّايَ إلّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: لَيْسَ مِنَ الآدَمِيِّينَ أحَدٌ إلّا ومَعَهُ شَيْطانٌ مُوَكَّلٌ بِهِ، أمّا الكافِرُ فَيَأْكُلُ مَعَهُ مِن طَعامِهِ ويَشْرَبُ مَعَهُ مِن شَرابِهِ ويَنامُ مَعَهُ عَلى فِراشِهِ وأمّا المُؤْمِنُ فَهو مُجانِبٌ لَهُ يَنْتَظِرُهُ مَتى يُصِيبُ مِنهُ غَفْلَةً أوْ غِرَّةً فَيَثِبُ عَلَيْهِ وأحَبُّ الآدَمِيِّينَ إلى الشَّيْطانِ الأكُولُ النَّئُومُ.

الزخرف 43:41

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ: قالَ أنَسٌ: «ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وبَقِيَتِ النِّقْمَةُ فَلَمْ يُرِ اللَّهُ نَبِيَّهُ في أُمَّتِهِ شَيْئًا (p-٢١٠)يَكْرَهُهُ حَتّى قُبِضَ، ولَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إلّا وقَدْ رَأى العُقُوبَةَ في أُمَّتِهِ إلّا نَبِيُّكم ﷺ . قالَقَتادَةُ: وذُكِرَ لَنا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى ما يُصِيبُ أُمَّتَهُ بَعْدَهُ فَما رُئِيَ ضاحِكًا مُنْبَسِطًا حَتّى قُبِضَ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ مِن طَرِيقِ حُمَيْدٍ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ الآيَةَ، قالَ: أكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يُرِيَهُ في أُمَّتِهِ ما يَكْرَهُ فَرَفَعَهُ إلَيْهِ وبَقِيَتِ النِّقْمَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ العَبْدِيِّ قالَ: قَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ: قَدْ ذَهَبَ نَبِيُّهُ، وبَقِيَتْ نِقْمَتُهُ في عَدُوِّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ: لَقَدْ كانَتْ نِقْمَةٌ شَدِيدَةٌ أكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يُرِيَهُ في أُمَّتِهِ ما كانَ مِنَ النِّقْمَةِ بَعْدَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوانَ عَنِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ بِعَلِيٍّ» . (p-٢١١)وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾: نَزَلَتْ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ يَنْتَقِمُ مِنَ النّاكِثِينَ والقاسِطِينَ بَعْدِي» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وعَدْناهُمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: يَوْمَ بَدْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قالَ: الإسْلامُ.

الزخرف 43:42

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ: قالَ أنَسٌ: «ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وبَقِيَتِ النِّقْمَةُ فَلَمْ يُرِ اللَّهُ نَبِيَّهُ في أُمَّتِهِ شَيْئًا (p-٢١٠)يَكْرَهُهُ حَتّى قُبِضَ، ولَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إلّا وقَدْ رَأى العُقُوبَةَ في أُمَّتِهِ إلّا نَبِيُّكم ﷺ . قالَقَتادَةُ: وذُكِرَ لَنا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى ما يُصِيبُ أُمَّتَهُ بَعْدَهُ فَما رُئِيَ ضاحِكًا مُنْبَسِطًا حَتّى قُبِضَ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ مِن طَرِيقِ حُمَيْدٍ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ الآيَةَ، قالَ: أكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يُرِيَهُ في أُمَّتِهِ ما يَكْرَهُ فَرَفَعَهُ إلَيْهِ وبَقِيَتِ النِّقْمَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ العَبْدِيِّ قالَ: قَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ: قَدْ ذَهَبَ نَبِيُّهُ، وبَقِيَتْ نِقْمَتُهُ في عَدُوِّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ: لَقَدْ كانَتْ نِقْمَةٌ شَدِيدَةٌ أكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يُرِيَهُ في أُمَّتِهِ ما كانَ مِنَ النِّقْمَةِ بَعْدَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوانَ عَنِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ بِعَلِيٍّ» . (p-٢١١)وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾: نَزَلَتْ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ يَنْتَقِمُ مِنَ النّاكِثِينَ والقاسِطِينَ بَعْدِي» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وعَدْناهُمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: يَوْمَ بَدْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قالَ: الإسْلامُ.

الزخرف 43:43

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ: قالَ أنَسٌ: «ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وبَقِيَتِ النِّقْمَةُ فَلَمْ يُرِ اللَّهُ نَبِيَّهُ في أُمَّتِهِ شَيْئًا (p-٢١٠)يَكْرَهُهُ حَتّى قُبِضَ، ولَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إلّا وقَدْ رَأى العُقُوبَةَ في أُمَّتِهِ إلّا نَبِيُّكم ﷺ . قالَقَتادَةُ: وذُكِرَ لَنا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى ما يُصِيبُ أُمَّتَهُ بَعْدَهُ فَما رُئِيَ ضاحِكًا مُنْبَسِطًا حَتّى قُبِضَ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ مِن طَرِيقِ حُمَيْدٍ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ الآيَةَ، قالَ: أكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يُرِيَهُ في أُمَّتِهِ ما يَكْرَهُ فَرَفَعَهُ إلَيْهِ وبَقِيَتِ النِّقْمَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ العَبْدِيِّ قالَ: قَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ: قَدْ ذَهَبَ نَبِيُّهُ، وبَقِيَتْ نِقْمَتُهُ في عَدُوِّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ: لَقَدْ كانَتْ نِقْمَةٌ شَدِيدَةٌ أكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يُرِيَهُ في أُمَّتِهِ ما كانَ مِنَ النِّقْمَةِ بَعْدَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوانَ عَنِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ قالَ بِعَلِيٍّ» . (p-٢١١)وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾: نَزَلَتْ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ يَنْتَقِمُ مِنَ النّاكِثِينَ والقاسِطِينَ بَعْدِي» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وعَدْناهُمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: يَوْمَ بَدْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قالَ: الإسْلامُ.

الزخرف 43:44

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ قالَ: القُرْآنُ شَرَفٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ، ﴿ولِقَوْمِكَ﴾ يَعْنِي مَنِ اتَّبَعَكَ مِن أُمَّتِكَ. (p-٢١٢)وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ قالَ: يُقالُ: مِمَّنْ هَذا الرَّجُلُ؟ فَيُقالُ: مِنَ العَرَبِ. فَيُقالُ: مِن أيِّ العَرَبِ؟ فَيُقالُ: مِن قُرَيْشٍ. فَيُقالُ: مِن أيِّ قُرَيْشٍ ؟ فَيُقالُ: مِن بَنِي هاشِمٍ. وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ قالا: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلى القَبائِلِ بِمَكَّةَ ويَعِدُهُمُ الظُّهُورَ فَإذا قالُوا: لِمَنِ المُلْكُ بَعْدَكَ؟ أمْسَكَ فَلَمْ يُجِبْهم بِشَيْءٍ؛ لِأنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ في ذَلِكَ بِشَيْءٍ حَتّى نَزَلَتْ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ فَكانَ بَعْدُ إذا سُئِلَ قالَ: ”لِقُرَيْشٍ“ . فَلا يُجِيبُوهُ حَتّى قَبِلَتْهُ الأنْصارُ عَلى ذَلِكَ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: «كُنْتُ قاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ألا إنَّ اللَّهَ عَلِمَ ما في قَلْبِي مِن حُبِّي لِقَوْمِي فَشَرَّنِي فِيهِمْ فَقالَ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْألُونَ﴾ فَجَعَلَ الذِّكْرَ والشَّرَفَ لِقَوْمِي في كِتابِهِ ثُمَّ قالَ: ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥] [الشُّعَراءِ: ٢١٥،٢١٤] يَعْنِي قَوْمِي فالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الصِّدِّيقَ مِن قَوْمِي والشَّهِيدَ مِن قَوْمِي والأئِمَّةَ مِن قَوْمِي إنَّ اللَّهَ (p-٢١٣)قَلَّبَ العِبادَ ظَهْرًا وبَطْنًا فَكانَ خَيْرَ العَرَبِ قُرَيْشٌ وهي الشَّجَرَةُ المُبارَكَةُ الَّتِي قالَ اللَّهُ في كِتابِهِ: ﴿مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤] [إبْراهِيمَ: ٢٤] يَعْنِي بِها قُرَيْشًا، ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ [إبراهيم: ٢٤] يَقُولُ: أصْلُها كَرَمٌ، ﴿وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤] يَقُولُ: الشَّرَفُ الَّذِي شَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِالإسْلامِ الَّذِي هَداهم لَهُ وجَعَلَهم أهْلَهُ، ثُمَّ أنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً مِن كِتابِ اللَّهِ مُحْكَمَةً: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١] إلى آخِرِها [ قُرَيْشٍ: ١] قالَ عَدِيُ بْنُ حاتِمٍ: ما رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ قُرَيْشٌ بِخَيْرٍ قَطُّ إلّا سَرَّهُ حَتّى يَتَبَيَّنَ ذَلِكَ السُّرُورُ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ في وجْهِهِ وكانَ كَثِيرًا ما يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْألُونَ﴾ . الآيَةَ» .

الزخرف 43:45

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا﴾ أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ قالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ لَقِيَ الرُّسُلَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ أُرِيَ الأنْبِياءَ، فَأُرِيَ آدَمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وأُرِيَ (p-٢١٤)مالِكًا خازِنَ النّارِ، وأُرِيَ الكَذّابَ الدَّجّالَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ قالَ: سَلْ أهْلَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ هَلْ جاءَتِ الرُّسُلُ إلّا بِالتَّوْحِيدِ؟ وقالَ: في بَعْضِ القِراءَةِ: (واسْألْ مَن أرْسَلَنا إلَيْهِمْ رُسُلَنا قَبْلَكَ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ قالَ: سَلِ الَّذِينَ أرْسَلَنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن رُسُلِنا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ: ”واسْألِ الَّذِينَ أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن رُسُلِنا“ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا. قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ (واسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ) يَعْنِي مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ. (p-٢١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ قالَ: جُمِعُوا لَهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِبَيْتِ المَقْدِسِ.

الزخرف 43:46

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ قالَ: هي الطُّوفانُ وما مَعَهُ مِنَ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ قالَ: هو عامُ السَّنَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ لَئِنْ آمَنّا لِيُكْشَفَنَّ عَنّا العَذابُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: يَغْدِرُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ هو نَفْسُهُ ولَكِنْ أمْرَ أنْ يُنادى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ألا تَعْجَبِينَ مِن (p-٢١٦)رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقاءِ يُنازِعُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في الخِلافَةِ! قالَتْ: وما تَعْجَبُ مِن ذَلِكَ هو سُلْطانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ البَرَّ والفاجِرَ وقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أهْلَ مِصْرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ قالَ: قَدْ كانَ لَهم جِنانٌ وأنْهارٌ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ قالَ: ضَعِيفٌ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: عَيِيُّ اللِّسانِ (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ: أقْلِبَةٌ مِن ذَهَبٍ، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أيْ مُتَتابِعِينَ. ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: إلى النّارِ ﴿ومَثَلا﴾ قالَ: عِظَةً ﴿لِلآخِرِينَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ لِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ قالَ: يَمْشُونَ مَعًا. (p-٢١٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَن زادَ عَلى الأرْبَعِينَ سَنَةً ومَن دُونَ العِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ في طَلَبِ مُوسى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَلَفًا﴾ قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفّارَهم سَلَفًا لِكُفّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﴿ومَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ قالَ: عِبْرَةً لِمَن بَعْدَهم. (p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ ثُمَّ تَلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف»: ٥٥] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ بِنَصْبِ السِّينِ واللّامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِياضٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ واللّامِ.

الزخرف 43:47

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ قالَ: هي الطُّوفانُ وما مَعَهُ مِنَ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ قالَ: هو عامُ السَّنَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ لَئِنْ آمَنّا لِيُكْشَفَنَّ عَنّا العَذابُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: يَغْدِرُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ هو نَفْسُهُ ولَكِنْ أمْرَ أنْ يُنادى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ألا تَعْجَبِينَ مِن (p-٢١٦)رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقاءِ يُنازِعُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في الخِلافَةِ! قالَتْ: وما تَعْجَبُ مِن ذَلِكَ هو سُلْطانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ البَرَّ والفاجِرَ وقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أهْلَ مِصْرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ قالَ: قَدْ كانَ لَهم جِنانٌ وأنْهارٌ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ قالَ: ضَعِيفٌ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: عَيِيُّ اللِّسانِ (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ: أقْلِبَةٌ مِن ذَهَبٍ، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أيْ مُتَتابِعِينَ. ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: إلى النّارِ ﴿ومَثَلا﴾ قالَ: عِظَةً ﴿لِلآخِرِينَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ لِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ قالَ: يَمْشُونَ مَعًا. (p-٢١٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَن زادَ عَلى الأرْبَعِينَ سَنَةً ومَن دُونَ العِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ في طَلَبِ مُوسى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَلَفًا﴾ قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفّارَهم سَلَفًا لِكُفّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﴿ومَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ قالَ: عِبْرَةً لِمَن بَعْدَهم. (p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ ثُمَّ تَلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف»: ٥٥] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ بِنَصْبِ السِّينِ واللّامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِياضٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ واللّامِ.

الزخرف 43:48

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ قالَ: هي الطُّوفانُ وما مَعَهُ مِنَ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ قالَ: هو عامُ السَّنَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ لَئِنْ آمَنّا لِيُكْشَفَنَّ عَنّا العَذابُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: يَغْدِرُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ هو نَفْسُهُ ولَكِنْ أمْرَ أنْ يُنادى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ألا تَعْجَبِينَ مِن (p-٢١٦)رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقاءِ يُنازِعُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في الخِلافَةِ! قالَتْ: وما تَعْجَبُ مِن ذَلِكَ هو سُلْطانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ البَرَّ والفاجِرَ وقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أهْلَ مِصْرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ قالَ: قَدْ كانَ لَهم جِنانٌ وأنْهارٌ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ قالَ: ضَعِيفٌ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: عَيِيُّ اللِّسانِ (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ: أقْلِبَةٌ مِن ذَهَبٍ، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أيْ مُتَتابِعِينَ. ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: إلى النّارِ ﴿ومَثَلا﴾ قالَ: عِظَةً ﴿لِلآخِرِينَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ لِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ قالَ: يَمْشُونَ مَعًا. (p-٢١٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَن زادَ عَلى الأرْبَعِينَ سَنَةً ومَن دُونَ العِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ في طَلَبِ مُوسى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَلَفًا﴾ قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفّارَهم سَلَفًا لِكُفّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﴿ومَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ قالَ: عِبْرَةً لِمَن بَعْدَهم. (p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ ثُمَّ تَلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف»: ٥٥] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ بِنَصْبِ السِّينِ واللّامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِياضٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ واللّامِ.

الزخرف 43:49

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ قالَ: هي الطُّوفانُ وما مَعَهُ مِنَ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ قالَ: هو عامُ السَّنَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ لَئِنْ آمَنّا لِيُكْشَفَنَّ عَنّا العَذابُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: يَغْدِرُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ هو نَفْسُهُ ولَكِنْ أمْرَ أنْ يُنادى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ألا تَعْجَبِينَ مِن (p-٢١٦)رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقاءِ يُنازِعُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في الخِلافَةِ! قالَتْ: وما تَعْجَبُ مِن ذَلِكَ هو سُلْطانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ البَرَّ والفاجِرَ وقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أهْلَ مِصْرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ قالَ: قَدْ كانَ لَهم جِنانٌ وأنْهارٌ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ قالَ: ضَعِيفٌ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: عَيِيُّ اللِّسانِ (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ: أقْلِبَةٌ مِن ذَهَبٍ، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أيْ مُتَتابِعِينَ. ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: إلى النّارِ ﴿ومَثَلا﴾ قالَ: عِظَةً ﴿لِلآخِرِينَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ لِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ قالَ: يَمْشُونَ مَعًا. (p-٢١٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَن زادَ عَلى الأرْبَعِينَ سَنَةً ومَن دُونَ العِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ في طَلَبِ مُوسى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَلَفًا﴾ قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفّارَهم سَلَفًا لِكُفّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﴿ومَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ قالَ: عِبْرَةً لِمَن بَعْدَهم. (p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ ثُمَّ تَلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف»: ٥٥] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ بِنَصْبِ السِّينِ واللّامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِياضٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ واللّامِ.

الزخرف 43:50

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ قالَ: هي الطُّوفانُ وما مَعَهُ مِنَ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ قالَ: هو عامُ السَّنَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ لَئِنْ آمَنّا لِيُكْشَفَنَّ عَنّا العَذابُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: يَغْدِرُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ هو نَفْسُهُ ولَكِنْ أمْرَ أنْ يُنادى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ألا تَعْجَبِينَ مِن (p-٢١٦)رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقاءِ يُنازِعُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في الخِلافَةِ! قالَتْ: وما تَعْجَبُ مِن ذَلِكَ هو سُلْطانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ البَرَّ والفاجِرَ وقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أهْلَ مِصْرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ قالَ: قَدْ كانَ لَهم جِنانٌ وأنْهارٌ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ قالَ: ضَعِيفٌ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: عَيِيُّ اللِّسانِ (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ: أقْلِبَةٌ مِن ذَهَبٍ، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أيْ مُتَتابِعِينَ. ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: إلى النّارِ ﴿ومَثَلا﴾ قالَ: عِظَةً ﴿لِلآخِرِينَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ لِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ قالَ: يَمْشُونَ مَعًا. (p-٢١٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَن زادَ عَلى الأرْبَعِينَ سَنَةً ومَن دُونَ العِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ في طَلَبِ مُوسى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَلَفًا﴾ قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفّارَهم سَلَفًا لِكُفّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﴿ومَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ قالَ: عِبْرَةً لِمَن بَعْدَهم. (p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ ثُمَّ تَلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف»: ٥٥] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ بِنَصْبِ السِّينِ واللّامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِياضٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ واللّامِ.

الزخرف 43:51

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ قالَ: هي الطُّوفانُ وما مَعَهُ مِنَ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ قالَ: هو عامُ السَّنَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ لَئِنْ آمَنّا لِيُكْشَفَنَّ عَنّا العَذابُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: يَغْدِرُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ هو نَفْسُهُ ولَكِنْ أمْرَ أنْ يُنادى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ألا تَعْجَبِينَ مِن (p-٢١٦)رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقاءِ يُنازِعُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في الخِلافَةِ! قالَتْ: وما تَعْجَبُ مِن ذَلِكَ هو سُلْطانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ البَرَّ والفاجِرَ وقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أهْلَ مِصْرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ قالَ: قَدْ كانَ لَهم جِنانٌ وأنْهارٌ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ قالَ: ضَعِيفٌ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: عَيِيُّ اللِّسانِ (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ: أقْلِبَةٌ مِن ذَهَبٍ، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أيْ مُتَتابِعِينَ. ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: إلى النّارِ ﴿ومَثَلا﴾ قالَ: عِظَةً ﴿لِلآخِرِينَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ لِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ قالَ: يَمْشُونَ مَعًا. (p-٢١٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَن زادَ عَلى الأرْبَعِينَ سَنَةً ومَن دُونَ العِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ في طَلَبِ مُوسى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَلَفًا﴾ قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفّارَهم سَلَفًا لِكُفّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﴿ومَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ قالَ: عِبْرَةً لِمَن بَعْدَهم. (p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ ثُمَّ تَلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف»: ٥٥] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ بِنَصْبِ السِّينِ واللّامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِياضٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ واللّامِ.

الزخرف 43:52

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ قالَ: هي الطُّوفانُ وما مَعَهُ مِنَ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ قالَ: هو عامُ السَّنَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ لَئِنْ آمَنّا لِيُكْشَفَنَّ عَنّا العَذابُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: يَغْدِرُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ هو نَفْسُهُ ولَكِنْ أمْرَ أنْ يُنادى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ألا تَعْجَبِينَ مِن (p-٢١٦)رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقاءِ يُنازِعُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في الخِلافَةِ! قالَتْ: وما تَعْجَبُ مِن ذَلِكَ هو سُلْطانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ البَرَّ والفاجِرَ وقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أهْلَ مِصْرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ قالَ: قَدْ كانَ لَهم جِنانٌ وأنْهارٌ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ قالَ: ضَعِيفٌ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: عَيِيُّ اللِّسانِ (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ: أقْلِبَةٌ مِن ذَهَبٍ، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أيْ مُتَتابِعِينَ. ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: إلى النّارِ ﴿ومَثَلا﴾ قالَ: عِظَةً ﴿لِلآخِرِينَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ لِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ قالَ: يَمْشُونَ مَعًا. (p-٢١٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَن زادَ عَلى الأرْبَعِينَ سَنَةً ومَن دُونَ العِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ في طَلَبِ مُوسى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَلَفًا﴾ قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفّارَهم سَلَفًا لِكُفّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﴿ومَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ قالَ: عِبْرَةً لِمَن بَعْدَهم. (p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ ثُمَّ تَلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف»: ٥٥] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ بِنَصْبِ السِّينِ واللّامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِياضٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ واللّامِ.

الزخرف 43:53

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ قالَ: هي الطُّوفانُ وما مَعَهُ مِنَ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ قالَ: هو عامُ السَّنَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ لَئِنْ آمَنّا لِيُكْشَفَنَّ عَنّا العَذابُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: يَغْدِرُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ هو نَفْسُهُ ولَكِنْ أمْرَ أنْ يُنادى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ألا تَعْجَبِينَ مِن (p-٢١٦)رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقاءِ يُنازِعُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في الخِلافَةِ! قالَتْ: وما تَعْجَبُ مِن ذَلِكَ هو سُلْطانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ البَرَّ والفاجِرَ وقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أهْلَ مِصْرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ قالَ: قَدْ كانَ لَهم جِنانٌ وأنْهارٌ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ قالَ: ضَعِيفٌ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: عَيِيُّ اللِّسانِ (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ: أقْلِبَةٌ مِن ذَهَبٍ، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أيْ مُتَتابِعِينَ. ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: إلى النّارِ ﴿ومَثَلا﴾ قالَ: عِظَةً ﴿لِلآخِرِينَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ لِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ قالَ: يَمْشُونَ مَعًا. (p-٢١٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَن زادَ عَلى الأرْبَعِينَ سَنَةً ومَن دُونَ العِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ في طَلَبِ مُوسى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَلَفًا﴾ قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفّارَهم سَلَفًا لِكُفّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﴿ومَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ قالَ: عِبْرَةً لِمَن بَعْدَهم. (p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ ثُمَّ تَلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف»: ٥٥] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ بِنَصْبِ السِّينِ واللّامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِياضٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ واللّامِ.

الزخرف 43:54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ قالَ: هي الطُّوفانُ وما مَعَهُ مِنَ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ قالَ: هو عامُ السَّنَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ لَئِنْ آمَنّا لِيُكْشَفَنَّ عَنّا العَذابُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: يَغْدِرُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ هو نَفْسُهُ ولَكِنْ أمْرَ أنْ يُنادى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ألا تَعْجَبِينَ مِن (p-٢١٦)رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقاءِ يُنازِعُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في الخِلافَةِ! قالَتْ: وما تَعْجَبُ مِن ذَلِكَ هو سُلْطانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ البَرَّ والفاجِرَ وقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أهْلَ مِصْرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ قالَ: قَدْ كانَ لَهم جِنانٌ وأنْهارٌ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ قالَ: ضَعِيفٌ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: عَيِيُّ اللِّسانِ (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ: أقْلِبَةٌ مِن ذَهَبٍ، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أيْ مُتَتابِعِينَ. ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: إلى النّارِ ﴿ومَثَلا﴾ قالَ: عِظَةً ﴿لِلآخِرِينَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ لِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ قالَ: يَمْشُونَ مَعًا. (p-٢١٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَن زادَ عَلى الأرْبَعِينَ سَنَةً ومَن دُونَ العِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ في طَلَبِ مُوسى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَلَفًا﴾ قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفّارَهم سَلَفًا لِكُفّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﴿ومَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ قالَ: عِبْرَةً لِمَن بَعْدَهم. (p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ ثُمَّ تَلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف»: ٥٥] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ بِنَصْبِ السِّينِ واللّامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِياضٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ واللّامِ.

الزخرف 43:55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ قالَ: هي الطُّوفانُ وما مَعَهُ مِنَ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ قالَ: هو عامُ السَّنَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ لَئِنْ آمَنّا لِيُكْشَفَنَّ عَنّا العَذابُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: يَغْدِرُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ هو نَفْسُهُ ولَكِنْ أمْرَ أنْ يُنادى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ألا تَعْجَبِينَ مِن (p-٢١٦)رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقاءِ يُنازِعُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في الخِلافَةِ! قالَتْ: وما تَعْجَبُ مِن ذَلِكَ هو سُلْطانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ البَرَّ والفاجِرَ وقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أهْلَ مِصْرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ قالَ: قَدْ كانَ لَهم جِنانٌ وأنْهارٌ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ قالَ: ضَعِيفٌ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: عَيِيُّ اللِّسانِ (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ: أقْلِبَةٌ مِن ذَهَبٍ، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أيْ مُتَتابِعِينَ. ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: إلى النّارِ ﴿ومَثَلا﴾ قالَ: عِظَةً ﴿لِلآخِرِينَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ لِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ قالَ: يَمْشُونَ مَعًا. (p-٢١٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَن زادَ عَلى الأرْبَعِينَ سَنَةً ومَن دُونَ العِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ في طَلَبِ مُوسى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَلَفًا﴾ قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفّارَهم سَلَفًا لِكُفّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﴿ومَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ قالَ: عِبْرَةً لِمَن بَعْدَهم. (p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ ثُمَّ تَلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف»: ٥٥] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ بِنَصْبِ السِّينِ واللّامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِياضٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ واللّامِ.

الزخرف 43:56

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ قالَ: هي الطُّوفانُ وما مَعَهُ مِنَ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ قالَ: هو عامُ السَّنَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ لَئِنْ آمَنّا لِيُكْشَفَنَّ عَنّا العَذابُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: يَغْدِرُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ هو نَفْسُهُ ولَكِنْ أمْرَ أنْ يُنادى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ألا تَعْجَبِينَ مِن (p-٢١٦)رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقاءِ يُنازِعُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في الخِلافَةِ! قالَتْ: وما تَعْجَبُ مِن ذَلِكَ هو سُلْطانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ البَرَّ والفاجِرَ وقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أهْلَ مِصْرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ قالَ: قَدْ كانَ لَهم جِنانٌ وأنْهارٌ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ قالَ: ضَعِيفٌ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: عَيِيُّ اللِّسانِ (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ: أقْلِبَةٌ مِن ذَهَبٍ، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أيْ مُتَتابِعِينَ. ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: إلى النّارِ ﴿ومَثَلا﴾ قالَ: عِظَةً ﴿لِلآخِرِينَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ لِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ قالَ: يَمْشُونَ مَعًا. (p-٢١٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَن زادَ عَلى الأرْبَعِينَ سَنَةً ومَن دُونَ العِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ في طَلَبِ مُوسى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَلَفًا﴾ قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفّارَهم سَلَفًا لِكُفّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﴿ومَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ قالَ: عِبْرَةً لِمَن بَعْدَهم. (p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ ثُمَّ تَلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف»: ٥٥] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ بِنَصْبِ السِّينِ واللّامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِياضٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ واللّامِ.

الزخرف 43:57

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-٢١٩)«أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِقُرَيْشٍ: إنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ فَقالُوا: ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّ عِيسى كانَ نَبِيًّا وعَبْدًا مِن عِبادِ اللَّهِ صالِحًا وقَدْ عَبَدَتْهُ النَّصارى فَإنْ كُنْتَ صادِقًا فَإنَّهُ كَآلِهَتِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قُلْتُ: ما يَصِدُّونَ؟ قالَ: يَضِجُّونَ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هو خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذُكِرَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ جَزِعَتْ قُرَيْشٌ وقالُوا: ما ذِكْرُ مُحَمَّدٍ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ! ما يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إلّا أنْ يُصْنَعَ بِهِ كَما صَنَعَتِ النَّصارى بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، (p-٢٢٠)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (يَصِدُّونَ) يَعْنِي بِكَسْرِ الصّادِ يَقُولُ: يَضِجُّونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أنَّهُ قَرَأ: (يَصُدُّونَ) بِضَمِّ الصّادِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ ﴿يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يُعْرِضُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ أخِي عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: قالَ لِي ابْنُ عَبّاسٍ: ما لِعَمِّكَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: (إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصُدُّونَ) إنَّها لَيْسَتْ كَذا، وإنَّما هي: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ إذا هم يَعِجُّونَ إذا هم يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ مِثْلَهُ. (p-٢٢١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”يَصُدُّونَ“ بِالكَسْرِ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كانُوا عَلَيْهِ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ ثُمَّ تَلا هَذِهِ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلى النّاسِ وهم يَتَنازَعُونَ في القُرْآنِ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا كَأنَّما صُبَّ عَلى وجْهِهِ الخَلُّ ثُمَّ قالَ: لا تَضْرِبُوا كِتابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؛ فَإنَّهُ ما ضَلَّ قَوْمٌ قَطُّ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ. ثُمَّ تَلا: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا. الآيَةَ» . وأْخَرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: ما ضَلَّتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّها إلّا أُعْطُوا الجَدَلَ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . (p-٢٢٢)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ثارَ قَوْمٌ فِتْنَةً إلّا أُوتُوا بِها جَدَلًا وما ثارَ قَوْمٌ في فِتْنَةٍ إلّا كانُوا لَها جَزَرًا» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ والخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الكَذِبَ بابٌ مِن أبْوابِ النِّفاقِ وإنَّ آيَةَ النِّفاقِ أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَدِلًا خَصِمًا» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ عِيسى في القُرْآنِ قالَ مُشْرِكُو مَكَّةَ: إنَّما أرادَ مُحَمَّدٌ أنْ نُحِبَّهُ كَما أحَبَّتِ النَّصارى عِيسى قالَ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ قالَ: ما قالُوا هَذا القَوْلَ إلّا لِيُجادِلُوا ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ قالَ: ما عَدا ذَلِكَ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسى أنْ كانَ عَبْدًا صالِحًا أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلا﴾ قالَ: آيَةً ﴿لِبَنِي َ﴾ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَخْلُفُ بَعْضُهم بَعْضًا مَكانَ بَنِي آدَمَ. (p-٢٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ المُشْرِكِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا لَهُ: أرَأيْتَ ما يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ أيْنَ هُمْ؟ قالَ: ”فِي النّارِ“ . قالُوا: والشَّمْسُ والقَمَرُ؟ قالَ: والشَّمْسُ والقَمَرُ. قالُوا: فَعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ وجَعَلْناهُ مَثَلا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الزخرف»: ٥٩] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَعْمُرُونَ الأرْضَ بَدَلًا مِنكم. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ ومُسَدَّدٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والطَّبَرانِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ ) قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأحْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ (p-٢٢٤)عِيسى يَمْكُثُ في الأرْضِ أرْبَعِينَ سَنَةً تَكُونُ تِلْكَ الأرْبَعُونَ أرْبَعَ سِنِينَ يَحُجُّ ويَعْتَمِرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: آيَةٌ لِلسّاعَةِ خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى عَلَمٌ لِلسّاعَةِ وناسٌ يَقُولُونَ: القُرْآنُ عَلَمٌ لِلسّاعَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ شَيْبانَ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ بِخَفْضِ العَيْنِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ قالَ: قَرَأْتُها في مُصْحَفِ أبَيٍّ: (p-٢٢٥)(وإنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسّاعَةِ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولأُبَيِّنَ لَكم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ قالَ: مِن تَبْدِيلِ التَّوْراةِ.

الزخرف 43:58

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-٢١٩)«أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِقُرَيْشٍ: إنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ فَقالُوا: ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّ عِيسى كانَ نَبِيًّا وعَبْدًا مِن عِبادِ اللَّهِ صالِحًا وقَدْ عَبَدَتْهُ النَّصارى فَإنْ كُنْتَ صادِقًا فَإنَّهُ كَآلِهَتِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قُلْتُ: ما يَصِدُّونَ؟ قالَ: يَضِجُّونَ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هو خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذُكِرَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ جَزِعَتْ قُرَيْشٌ وقالُوا: ما ذِكْرُ مُحَمَّدٍ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ! ما يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إلّا أنْ يُصْنَعَ بِهِ كَما صَنَعَتِ النَّصارى بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، (p-٢٢٠)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (يَصِدُّونَ) يَعْنِي بِكَسْرِ الصّادِ يَقُولُ: يَضِجُّونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أنَّهُ قَرَأ: (يَصُدُّونَ) بِضَمِّ الصّادِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ ﴿يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يُعْرِضُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ أخِي عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: قالَ لِي ابْنُ عَبّاسٍ: ما لِعَمِّكَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: (إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصُدُّونَ) إنَّها لَيْسَتْ كَذا، وإنَّما هي: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ إذا هم يَعِجُّونَ إذا هم يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ مِثْلَهُ. (p-٢٢١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”يَصُدُّونَ“ بِالكَسْرِ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كانُوا عَلَيْهِ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ ثُمَّ تَلا هَذِهِ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلى النّاسِ وهم يَتَنازَعُونَ في القُرْآنِ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا كَأنَّما صُبَّ عَلى وجْهِهِ الخَلُّ ثُمَّ قالَ: لا تَضْرِبُوا كِتابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؛ فَإنَّهُ ما ضَلَّ قَوْمٌ قَطُّ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ. ثُمَّ تَلا: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا. الآيَةَ» . وأْخَرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: ما ضَلَّتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّها إلّا أُعْطُوا الجَدَلَ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . (p-٢٢٢)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ثارَ قَوْمٌ فِتْنَةً إلّا أُوتُوا بِها جَدَلًا وما ثارَ قَوْمٌ في فِتْنَةٍ إلّا كانُوا لَها جَزَرًا» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ والخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الكَذِبَ بابٌ مِن أبْوابِ النِّفاقِ وإنَّ آيَةَ النِّفاقِ أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَدِلًا خَصِمًا» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ عِيسى في القُرْآنِ قالَ مُشْرِكُو مَكَّةَ: إنَّما أرادَ مُحَمَّدٌ أنْ نُحِبَّهُ كَما أحَبَّتِ النَّصارى عِيسى قالَ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ قالَ: ما قالُوا هَذا القَوْلَ إلّا لِيُجادِلُوا ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ قالَ: ما عَدا ذَلِكَ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسى أنْ كانَ عَبْدًا صالِحًا أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلا﴾ قالَ: آيَةً ﴿لِبَنِي َ﴾ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَخْلُفُ بَعْضُهم بَعْضًا مَكانَ بَنِي آدَمَ. (p-٢٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ المُشْرِكِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا لَهُ: أرَأيْتَ ما يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ أيْنَ هُمْ؟ قالَ: ”فِي النّارِ“ . قالُوا: والشَّمْسُ والقَمَرُ؟ قالَ: والشَّمْسُ والقَمَرُ. قالُوا: فَعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ وجَعَلْناهُ مَثَلا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الزخرف»: ٥٩] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَعْمُرُونَ الأرْضَ بَدَلًا مِنكم. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ ومُسَدَّدٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والطَّبَرانِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ ) قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأحْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ (p-٢٢٤)عِيسى يَمْكُثُ في الأرْضِ أرْبَعِينَ سَنَةً تَكُونُ تِلْكَ الأرْبَعُونَ أرْبَعَ سِنِينَ يَحُجُّ ويَعْتَمِرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: آيَةٌ لِلسّاعَةِ خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى عَلَمٌ لِلسّاعَةِ وناسٌ يَقُولُونَ: القُرْآنُ عَلَمٌ لِلسّاعَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ شَيْبانَ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ بِخَفْضِ العَيْنِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ قالَ: قَرَأْتُها في مُصْحَفِ أبَيٍّ: (p-٢٢٥)(وإنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسّاعَةِ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولأُبَيِّنَ لَكم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ قالَ: مِن تَبْدِيلِ التَّوْراةِ.

الزخرف 43:59

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-٢١٩)«أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِقُرَيْشٍ: إنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ فَقالُوا: ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّ عِيسى كانَ نَبِيًّا وعَبْدًا مِن عِبادِ اللَّهِ صالِحًا وقَدْ عَبَدَتْهُ النَّصارى فَإنْ كُنْتَ صادِقًا فَإنَّهُ كَآلِهَتِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قُلْتُ: ما يَصِدُّونَ؟ قالَ: يَضِجُّونَ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هو خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذُكِرَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ جَزِعَتْ قُرَيْشٌ وقالُوا: ما ذِكْرُ مُحَمَّدٍ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ! ما يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إلّا أنْ يُصْنَعَ بِهِ كَما صَنَعَتِ النَّصارى بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، (p-٢٢٠)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (يَصِدُّونَ) يَعْنِي بِكَسْرِ الصّادِ يَقُولُ: يَضِجُّونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أنَّهُ قَرَأ: (يَصُدُّونَ) بِضَمِّ الصّادِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ ﴿يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يُعْرِضُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ أخِي عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: قالَ لِي ابْنُ عَبّاسٍ: ما لِعَمِّكَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: (إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصُدُّونَ) إنَّها لَيْسَتْ كَذا، وإنَّما هي: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ إذا هم يَعِجُّونَ إذا هم يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ مِثْلَهُ. (p-٢٢١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”يَصُدُّونَ“ بِالكَسْرِ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كانُوا عَلَيْهِ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ ثُمَّ تَلا هَذِهِ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلى النّاسِ وهم يَتَنازَعُونَ في القُرْآنِ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا كَأنَّما صُبَّ عَلى وجْهِهِ الخَلُّ ثُمَّ قالَ: لا تَضْرِبُوا كِتابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؛ فَإنَّهُ ما ضَلَّ قَوْمٌ قَطُّ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ. ثُمَّ تَلا: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا. الآيَةَ» . وأْخَرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: ما ضَلَّتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّها إلّا أُعْطُوا الجَدَلَ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . (p-٢٢٢)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ثارَ قَوْمٌ فِتْنَةً إلّا أُوتُوا بِها جَدَلًا وما ثارَ قَوْمٌ في فِتْنَةٍ إلّا كانُوا لَها جَزَرًا» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ والخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الكَذِبَ بابٌ مِن أبْوابِ النِّفاقِ وإنَّ آيَةَ النِّفاقِ أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَدِلًا خَصِمًا» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ عِيسى في القُرْآنِ قالَ مُشْرِكُو مَكَّةَ: إنَّما أرادَ مُحَمَّدٌ أنْ نُحِبَّهُ كَما أحَبَّتِ النَّصارى عِيسى قالَ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ قالَ: ما قالُوا هَذا القَوْلَ إلّا لِيُجادِلُوا ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ قالَ: ما عَدا ذَلِكَ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسى أنْ كانَ عَبْدًا صالِحًا أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلا﴾ قالَ: آيَةً ﴿لِبَنِي َ﴾ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَخْلُفُ بَعْضُهم بَعْضًا مَكانَ بَنِي آدَمَ. (p-٢٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ المُشْرِكِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا لَهُ: أرَأيْتَ ما يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ أيْنَ هُمْ؟ قالَ: ”فِي النّارِ“ . قالُوا: والشَّمْسُ والقَمَرُ؟ قالَ: والشَّمْسُ والقَمَرُ. قالُوا: فَعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ وجَعَلْناهُ مَثَلا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الزخرف»: ٥٩] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَعْمُرُونَ الأرْضَ بَدَلًا مِنكم. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ ومُسَدَّدٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والطَّبَرانِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ ) قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأحْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ (p-٢٢٤)عِيسى يَمْكُثُ في الأرْضِ أرْبَعِينَ سَنَةً تَكُونُ تِلْكَ الأرْبَعُونَ أرْبَعَ سِنِينَ يَحُجُّ ويَعْتَمِرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: آيَةٌ لِلسّاعَةِ خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى عَلَمٌ لِلسّاعَةِ وناسٌ يَقُولُونَ: القُرْآنُ عَلَمٌ لِلسّاعَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ شَيْبانَ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ بِخَفْضِ العَيْنِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ قالَ: قَرَأْتُها في مُصْحَفِ أبَيٍّ: (p-٢٢٥)(وإنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسّاعَةِ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولأُبَيِّنَ لَكم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ قالَ: مِن تَبْدِيلِ التَّوْراةِ.

الزخرف 43:60

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-٢١٩)«أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِقُرَيْشٍ: إنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ فَقالُوا: ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّ عِيسى كانَ نَبِيًّا وعَبْدًا مِن عِبادِ اللَّهِ صالِحًا وقَدْ عَبَدَتْهُ النَّصارى فَإنْ كُنْتَ صادِقًا فَإنَّهُ كَآلِهَتِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قُلْتُ: ما يَصِدُّونَ؟ قالَ: يَضِجُّونَ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هو خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذُكِرَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ جَزِعَتْ قُرَيْشٌ وقالُوا: ما ذِكْرُ مُحَمَّدٍ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ! ما يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إلّا أنْ يُصْنَعَ بِهِ كَما صَنَعَتِ النَّصارى بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، (p-٢٢٠)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (يَصِدُّونَ) يَعْنِي بِكَسْرِ الصّادِ يَقُولُ: يَضِجُّونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أنَّهُ قَرَأ: (يَصُدُّونَ) بِضَمِّ الصّادِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ ﴿يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يُعْرِضُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ أخِي عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: قالَ لِي ابْنُ عَبّاسٍ: ما لِعَمِّكَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: (إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصُدُّونَ) إنَّها لَيْسَتْ كَذا، وإنَّما هي: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ إذا هم يَعِجُّونَ إذا هم يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ مِثْلَهُ. (p-٢٢١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”يَصُدُّونَ“ بِالكَسْرِ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كانُوا عَلَيْهِ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ ثُمَّ تَلا هَذِهِ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلى النّاسِ وهم يَتَنازَعُونَ في القُرْآنِ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا كَأنَّما صُبَّ عَلى وجْهِهِ الخَلُّ ثُمَّ قالَ: لا تَضْرِبُوا كِتابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؛ فَإنَّهُ ما ضَلَّ قَوْمٌ قَطُّ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ. ثُمَّ تَلا: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا. الآيَةَ» . وأْخَرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: ما ضَلَّتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّها إلّا أُعْطُوا الجَدَلَ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . (p-٢٢٢)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ثارَ قَوْمٌ فِتْنَةً إلّا أُوتُوا بِها جَدَلًا وما ثارَ قَوْمٌ في فِتْنَةٍ إلّا كانُوا لَها جَزَرًا» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ والخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الكَذِبَ بابٌ مِن أبْوابِ النِّفاقِ وإنَّ آيَةَ النِّفاقِ أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَدِلًا خَصِمًا» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ عِيسى في القُرْآنِ قالَ مُشْرِكُو مَكَّةَ: إنَّما أرادَ مُحَمَّدٌ أنْ نُحِبَّهُ كَما أحَبَّتِ النَّصارى عِيسى قالَ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ قالَ: ما قالُوا هَذا القَوْلَ إلّا لِيُجادِلُوا ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ قالَ: ما عَدا ذَلِكَ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسى أنْ كانَ عَبْدًا صالِحًا أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلا﴾ قالَ: آيَةً ﴿لِبَنِي َ﴾ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَخْلُفُ بَعْضُهم بَعْضًا مَكانَ بَنِي آدَمَ. (p-٢٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ المُشْرِكِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا لَهُ: أرَأيْتَ ما يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ أيْنَ هُمْ؟ قالَ: ”فِي النّارِ“ . قالُوا: والشَّمْسُ والقَمَرُ؟ قالَ: والشَّمْسُ والقَمَرُ. قالُوا: فَعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ وجَعَلْناهُ مَثَلا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الزخرف»: ٥٩] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَعْمُرُونَ الأرْضَ بَدَلًا مِنكم. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ ومُسَدَّدٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والطَّبَرانِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ ) قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأحْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ (p-٢٢٤)عِيسى يَمْكُثُ في الأرْضِ أرْبَعِينَ سَنَةً تَكُونُ تِلْكَ الأرْبَعُونَ أرْبَعَ سِنِينَ يَحُجُّ ويَعْتَمِرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: آيَةٌ لِلسّاعَةِ خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى عَلَمٌ لِلسّاعَةِ وناسٌ يَقُولُونَ: القُرْآنُ عَلَمٌ لِلسّاعَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ شَيْبانَ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ بِخَفْضِ العَيْنِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ قالَ: قَرَأْتُها في مُصْحَفِ أبَيٍّ: (p-٢٢٥)(وإنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسّاعَةِ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولأُبَيِّنَ لَكم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ قالَ: مِن تَبْدِيلِ التَّوْراةِ.

الزخرف 43:61

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-٢١٩)«أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِقُرَيْشٍ: إنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ فَقالُوا: ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّ عِيسى كانَ نَبِيًّا وعَبْدًا مِن عِبادِ اللَّهِ صالِحًا وقَدْ عَبَدَتْهُ النَّصارى فَإنْ كُنْتَ صادِقًا فَإنَّهُ كَآلِهَتِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قُلْتُ: ما يَصِدُّونَ؟ قالَ: يَضِجُّونَ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هو خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذُكِرَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ جَزِعَتْ قُرَيْشٌ وقالُوا: ما ذِكْرُ مُحَمَّدٍ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ! ما يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إلّا أنْ يُصْنَعَ بِهِ كَما صَنَعَتِ النَّصارى بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، (p-٢٢٠)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (يَصِدُّونَ) يَعْنِي بِكَسْرِ الصّادِ يَقُولُ: يَضِجُّونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أنَّهُ قَرَأ: (يَصُدُّونَ) بِضَمِّ الصّادِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ ﴿يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يُعْرِضُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ أخِي عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: قالَ لِي ابْنُ عَبّاسٍ: ما لِعَمِّكَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: (إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصُدُّونَ) إنَّها لَيْسَتْ كَذا، وإنَّما هي: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ إذا هم يَعِجُّونَ إذا هم يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ مِثْلَهُ. (p-٢٢١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”يَصُدُّونَ“ بِالكَسْرِ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كانُوا عَلَيْهِ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ ثُمَّ تَلا هَذِهِ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلى النّاسِ وهم يَتَنازَعُونَ في القُرْآنِ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا كَأنَّما صُبَّ عَلى وجْهِهِ الخَلُّ ثُمَّ قالَ: لا تَضْرِبُوا كِتابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؛ فَإنَّهُ ما ضَلَّ قَوْمٌ قَطُّ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ. ثُمَّ تَلا: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا. الآيَةَ» . وأْخَرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: ما ضَلَّتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّها إلّا أُعْطُوا الجَدَلَ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . (p-٢٢٢)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ثارَ قَوْمٌ فِتْنَةً إلّا أُوتُوا بِها جَدَلًا وما ثارَ قَوْمٌ في فِتْنَةٍ إلّا كانُوا لَها جَزَرًا» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ والخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الكَذِبَ بابٌ مِن أبْوابِ النِّفاقِ وإنَّ آيَةَ النِّفاقِ أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَدِلًا خَصِمًا» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ عِيسى في القُرْآنِ قالَ مُشْرِكُو مَكَّةَ: إنَّما أرادَ مُحَمَّدٌ أنْ نُحِبَّهُ كَما أحَبَّتِ النَّصارى عِيسى قالَ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ قالَ: ما قالُوا هَذا القَوْلَ إلّا لِيُجادِلُوا ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ قالَ: ما عَدا ذَلِكَ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسى أنْ كانَ عَبْدًا صالِحًا أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلا﴾ قالَ: آيَةً ﴿لِبَنِي َ﴾ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَخْلُفُ بَعْضُهم بَعْضًا مَكانَ بَنِي آدَمَ. (p-٢٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ المُشْرِكِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا لَهُ: أرَأيْتَ ما يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ أيْنَ هُمْ؟ قالَ: ”فِي النّارِ“ . قالُوا: والشَّمْسُ والقَمَرُ؟ قالَ: والشَّمْسُ والقَمَرُ. قالُوا: فَعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ وجَعَلْناهُ مَثَلا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الزخرف»: ٥٩] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَعْمُرُونَ الأرْضَ بَدَلًا مِنكم. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ ومُسَدَّدٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والطَّبَرانِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ ) قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأحْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ (p-٢٢٤)عِيسى يَمْكُثُ في الأرْضِ أرْبَعِينَ سَنَةً تَكُونُ تِلْكَ الأرْبَعُونَ أرْبَعَ سِنِينَ يَحُجُّ ويَعْتَمِرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: آيَةٌ لِلسّاعَةِ خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى عَلَمٌ لِلسّاعَةِ وناسٌ يَقُولُونَ: القُرْآنُ عَلَمٌ لِلسّاعَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ شَيْبانَ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ بِخَفْضِ العَيْنِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ قالَ: قَرَأْتُها في مُصْحَفِ أبَيٍّ: (p-٢٢٥)(وإنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسّاعَةِ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولأُبَيِّنَ لَكم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ قالَ: مِن تَبْدِيلِ التَّوْراةِ.

الزخرف 43:62

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-٢١٩)«أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِقُرَيْشٍ: إنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ فَقالُوا: ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّ عِيسى كانَ نَبِيًّا وعَبْدًا مِن عِبادِ اللَّهِ صالِحًا وقَدْ عَبَدَتْهُ النَّصارى فَإنْ كُنْتَ صادِقًا فَإنَّهُ كَآلِهَتِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قُلْتُ: ما يَصِدُّونَ؟ قالَ: يَضِجُّونَ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هو خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذُكِرَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ جَزِعَتْ قُرَيْشٌ وقالُوا: ما ذِكْرُ مُحَمَّدٍ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ! ما يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إلّا أنْ يُصْنَعَ بِهِ كَما صَنَعَتِ النَّصارى بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، (p-٢٢٠)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (يَصِدُّونَ) يَعْنِي بِكَسْرِ الصّادِ يَقُولُ: يَضِجُّونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أنَّهُ قَرَأ: (يَصُدُّونَ) بِضَمِّ الصّادِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ ﴿يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يُعْرِضُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ أخِي عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: قالَ لِي ابْنُ عَبّاسٍ: ما لِعَمِّكَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: (إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصُدُّونَ) إنَّها لَيْسَتْ كَذا، وإنَّما هي: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ إذا هم يَعِجُّونَ إذا هم يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ مِثْلَهُ. (p-٢٢١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”يَصُدُّونَ“ بِالكَسْرِ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كانُوا عَلَيْهِ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ ثُمَّ تَلا هَذِهِ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلى النّاسِ وهم يَتَنازَعُونَ في القُرْآنِ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا كَأنَّما صُبَّ عَلى وجْهِهِ الخَلُّ ثُمَّ قالَ: لا تَضْرِبُوا كِتابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؛ فَإنَّهُ ما ضَلَّ قَوْمٌ قَطُّ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ. ثُمَّ تَلا: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا. الآيَةَ» . وأْخَرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: ما ضَلَّتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّها إلّا أُعْطُوا الجَدَلَ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . (p-٢٢٢)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ثارَ قَوْمٌ فِتْنَةً إلّا أُوتُوا بِها جَدَلًا وما ثارَ قَوْمٌ في فِتْنَةٍ إلّا كانُوا لَها جَزَرًا» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ والخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الكَذِبَ بابٌ مِن أبْوابِ النِّفاقِ وإنَّ آيَةَ النِّفاقِ أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَدِلًا خَصِمًا» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ عِيسى في القُرْآنِ قالَ مُشْرِكُو مَكَّةَ: إنَّما أرادَ مُحَمَّدٌ أنْ نُحِبَّهُ كَما أحَبَّتِ النَّصارى عِيسى قالَ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ قالَ: ما قالُوا هَذا القَوْلَ إلّا لِيُجادِلُوا ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ قالَ: ما عَدا ذَلِكَ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسى أنْ كانَ عَبْدًا صالِحًا أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلا﴾ قالَ: آيَةً ﴿لِبَنِي َ﴾ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَخْلُفُ بَعْضُهم بَعْضًا مَكانَ بَنِي آدَمَ. (p-٢٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ المُشْرِكِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا لَهُ: أرَأيْتَ ما يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ أيْنَ هُمْ؟ قالَ: ”فِي النّارِ“ . قالُوا: والشَّمْسُ والقَمَرُ؟ قالَ: والشَّمْسُ والقَمَرُ. قالُوا: فَعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ وجَعَلْناهُ مَثَلا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الزخرف»: ٥٩] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَعْمُرُونَ الأرْضَ بَدَلًا مِنكم. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ ومُسَدَّدٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والطَّبَرانِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ ) قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأحْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ (p-٢٢٤)عِيسى يَمْكُثُ في الأرْضِ أرْبَعِينَ سَنَةً تَكُونُ تِلْكَ الأرْبَعُونَ أرْبَعَ سِنِينَ يَحُجُّ ويَعْتَمِرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: آيَةٌ لِلسّاعَةِ خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى عَلَمٌ لِلسّاعَةِ وناسٌ يَقُولُونَ: القُرْآنُ عَلَمٌ لِلسّاعَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ شَيْبانَ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ بِخَفْضِ العَيْنِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ قالَ: قَرَأْتُها في مُصْحَفِ أبَيٍّ: (p-٢٢٥)(وإنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسّاعَةِ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولأُبَيِّنَ لَكم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ قالَ: مِن تَبْدِيلِ التَّوْراةِ.

الزخرف 43:63

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-٢١٩)«أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِقُرَيْشٍ: إنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ فَقالُوا: ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّ عِيسى كانَ نَبِيًّا وعَبْدًا مِن عِبادِ اللَّهِ صالِحًا وقَدْ عَبَدَتْهُ النَّصارى فَإنْ كُنْتَ صادِقًا فَإنَّهُ كَآلِهَتِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قُلْتُ: ما يَصِدُّونَ؟ قالَ: يَضِجُّونَ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هو خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذُكِرَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ جَزِعَتْ قُرَيْشٌ وقالُوا: ما ذِكْرُ مُحَمَّدٍ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ! ما يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إلّا أنْ يُصْنَعَ بِهِ كَما صَنَعَتِ النَّصارى بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، (p-٢٢٠)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (يَصِدُّونَ) يَعْنِي بِكَسْرِ الصّادِ يَقُولُ: يَضِجُّونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أنَّهُ قَرَأ: (يَصُدُّونَ) بِضَمِّ الصّادِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ ﴿يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يُعْرِضُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ أخِي عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: قالَ لِي ابْنُ عَبّاسٍ: ما لِعَمِّكَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: (إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصُدُّونَ) إنَّها لَيْسَتْ كَذا، وإنَّما هي: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ إذا هم يَعِجُّونَ إذا هم يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يَصِيحُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ مِثْلَهُ. (p-٢٢١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”يَصُدُّونَ“ بِالكَسْرِ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كانُوا عَلَيْهِ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ ثُمَّ تَلا هَذِهِ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلى النّاسِ وهم يَتَنازَعُونَ في القُرْآنِ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا كَأنَّما صُبَّ عَلى وجْهِهِ الخَلُّ ثُمَّ قالَ: لا تَضْرِبُوا كِتابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؛ فَإنَّهُ ما ضَلَّ قَوْمٌ قَطُّ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ. ثُمَّ تَلا: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا. الآيَةَ» . وأْخَرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: ما ضَلَّتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّها إلّا أُعْطُوا الجَدَلَ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ . (p-٢٢٢)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ثارَ قَوْمٌ فِتْنَةً إلّا أُوتُوا بِها جَدَلًا وما ثارَ قَوْمٌ في فِتْنَةٍ إلّا كانُوا لَها جَزَرًا» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ والخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الكَذِبَ بابٌ مِن أبْوابِ النِّفاقِ وإنَّ آيَةَ النِّفاقِ أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَدِلًا خَصِمًا» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ عِيسى في القُرْآنِ قالَ مُشْرِكُو مَكَّةَ: إنَّما أرادَ مُحَمَّدٌ أنْ نُحِبَّهُ كَما أحَبَّتِ النَّصارى عِيسى قالَ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ قالَ: ما قالُوا هَذا القَوْلَ إلّا لِيُجادِلُوا ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ قالَ: ما عَدا ذَلِكَ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسى أنْ كانَ عَبْدًا صالِحًا أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلا﴾ قالَ: آيَةً ﴿لِبَنِي َ﴾ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَخْلُفُ بَعْضُهم بَعْضًا مَكانَ بَنِي آدَمَ. (p-٢٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ المُشْرِكِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا لَهُ: أرَأيْتَ ما يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ أيْنَ هُمْ؟ قالَ: ”فِي النّارِ“ . قالُوا: والشَّمْسُ والقَمَرُ؟ قالَ: والشَّمْسُ والقَمَرُ. قالُوا: فَعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ وجَعَلْناهُ مَثَلا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الزخرف»: ٥٩] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَعْمُرُونَ الأرْضَ بَدَلًا مِنكم. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ ومُسَدَّدٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والطَّبَرانِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ ) قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأحْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ (p-٢٢٤)عِيسى يَمْكُثُ في الأرْضِ أرْبَعِينَ سَنَةً تَكُونُ تِلْكَ الأرْبَعُونَ أرْبَعَ سِنِينَ يَحُجُّ ويَعْتَمِرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: آيَةٌ لِلسّاعَةِ خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى عَلَمٌ لِلسّاعَةِ وناسٌ يَقُولُونَ: القُرْآنُ عَلَمٌ لِلسّاعَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ شَيْبانَ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ بِخَفْضِ العَيْنِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ قالَ: قَرَأْتُها في مُصْحَفِ أبَيٍّ: (p-٢٢٥)(وإنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسّاعَةِ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولأُبَيِّنَ لَكم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ قالَ: مِن تَبْدِيلِ التَّوْراةِ.

الزخرف 43:66

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا السّاعَةَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَقُومُ السّاعَةُ والرَّجُلانِ يَحْلُبانِ اللِّقْحَةَ والرَّجُلانِ يَطْوِيانِ الثَّوْبَ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [الزخرف»: ٦٦] .

الزخرف 43:67

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ انْقَطَعَتِ الأرْحامُ وقَلَّتِ الأسْبابُ وذَهَبَتِ الأُخُوَّةُ إلّا الأُخُوَّةَ في اللَّهِ. وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ [الزخرف»: ٦٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ (p-٢٢٦)قالَ: عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ في الدُّنْيا مُتَعادُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: «﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ قالَ: صارَتْ كُلُّ خُلَّةٍ عَداوَةً عَلى أهْلِها يَوْمَ القِيامَةِ إلّا خُلَّةَ المُتَّقِينَ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: الأخِلّاءُ أرْبَعَةٌ مُؤْمِنانِ وكافِرانِ فَماتَ أحَدُ المُؤْمِنِينَ فَسُئِلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ لَمْ أرَ خَلِيلًا آمَرَ بِمَعْرُوفٍ ولا أنْهى عَنْ مُنْكَرٍ مِنهُ، اللَّهُمَّ اهْدِهِ كَما هَدَيْتَنِي وأمِتْهُ عَلى ما أمَتَّنِي عَلَيْهِ وماتَ أحَدُ الكافِرِينَ فَسُئِلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ لَمْ أرَ خَلِيلًا آمَرَ بِمُنْكَرٍ مِنهُ ولا أنْهى عَنْ مَعْرُوفٍ مِنهُ اللَّهُمَّ أضِلَّهُ كَما أضْلَلْتَنِي وأمِتْهُ عَلى ما أمَتَّنِي عَلَيْهِ قالَ: ثُمَّ يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ: لِيُثْنِ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ فَأمّا المُؤْمِنانِ فَأثْنى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ كَأحْسَنِ الثَّناءِ وأمّا الكافِرانِ فَأثْنى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ كَأقْبَحِ الثَّناءِ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: يُؤْتى بِالرَّئِيسِ في الخَيْرِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: أجِبْ رَبَّكَ فَيُنْطَلَقُ بِهِ إلى رَبِّهِ فَلا يُحْجَبُ عَنْهُ فَيُؤْمَرُ بِهِ إلى (p-٢٢٧)الجَنَّةِ فَيَرى مَنزِلَهُ ومَنازِلَ أصْحابِهِ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الخَيْرِ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيُقالُ: هَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ وهَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ. فَيَرى ما أعَدَّ اللَّهُ في الجَنَّةِ مِنَ الكَرامَةِ ويَرى مَنزِلَتَهُ أفْضَلَ مِن مَنازِلِهِمْ ويُكْسى مِن ثِيابِ الجَنَّةِ ويُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ تاجٌ ويُغَلَّفُهُ مِن رِيحِ الجَنَّةِ ويُشْرِقُ وجْهُهُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ فَيَخْرُجُ فَلا يَراهُ أهْلُ مَلَأٍ إلّا قالُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنهم حَتّى يَأْتِيَ أصْحابُهُ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الخَيْرِ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ أبْشِرْ يا فُلانُ فَإنَّ اللَّهَ أعَدَّ لَكَ في الجَنَّةِ كَذا وأعَدَّ لَكَ في الجَنَّةِ كَذا وكَذا فَما يَزالُ يُخْبِرُهم بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم في الجَنَّةِ مِنَ الكَرامَةِ حَتّى يَعْلُوَ وُجُوهَهم مِنَ البَياضِ مِثْلُ ما عَلا وجْهَهُ فَيَعْرِفُهُمُ النّاسُ بِبَياضِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ أهْلُ الجَنَّةِ، ويُؤْتى بِالرَّئِيسِ في الشَّرِّ فَيُقالُ: أجِبْ رَبَّكَ. فَيُنْطَلَقُ بِهِ إلى رَبِّهِ فَيُحْجَبُ عَنْهُ ويُؤْمَرُ بِهِ إلى النّارِ فَيَرى مَنزِلَهُ ومَنازِلَ أصْحابِهِ فَيُقالُ: هَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ وهَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ فَيَرى ما أعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيها مِنَ الهَوانِ ويَرى مَنزِلَتَهُ شَرًّا مِن مَنازِلِهِمْ فَيَسْوَدُّ وجْهُهُ وتَزْرَقُّ عَيْناهُ ويُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةٌ مِن نارٍ، فَيَخْرُجُ فَلا يَراهُ أهْلُ مَلَأٍ إلّا تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنهُ فَيَأْتِي أصْحابُهُ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الشَّرِّ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنكَ. فَيَقُولُ: ما (p-٢٢٨)أعاذَكُمُ اللَّهُ مِنِّي؟ أما تَذْكُرُ يا فُلانُ كَذا وكَذا. فَيُذَكِّرُهُمُ الشَّرُّ الَّذِي كانُوا يُجامِعُونَهُ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ، فَما زالَ يُخْبِرُهم بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم في النّارِ حَتّى يَعْلُوَ وُجُوهَهم مِنَ السَّوادِ مِثْلُ ما عَلا وجْهَهُ فَيَعْرِفُهُمُ النّاسُ بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ: هَؤُلاءِ أهْلُ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وحُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ في ”تَرْغِيبِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ قالَ: خَلِيلانِ مُؤْمِنانِ وخَلِيلانِ كافِرانِ تُوُفِّيَ أحَدُ المُؤْمِنِينَ فَبُشِّرَ بِالجَنَّةِ فَذَكَرَ خَلِيلَهُ فَقالَ: اللَّهُمَّ إنَّ خَلِيلِي فُلانًا كانَ يَأْمُرُنِي بِطاعَتِكَ وطاعَةِ رَسُولِكَ ويَأْمُرُنِي بِالخَيْرِ ويَنْهانِي عَنِ الشَّرِّ ويُنَبِّئُنِي أنِّي مُلاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَلا تُضِلَّهُ بَعْدِي حَتّى تُرِيَهُ ما أرَيْتَنِي وتَرْضى عَنْهُ كَما رَضِيتَ عَنِّي. فَيُقالُ لَهُ: اذْهَبْ فَلَوْ تَعْلَمُ ما لَهُ عِنْدِي لَضَحِكْتَ كَثِيرًا ولَبَكَيْتَ قَلِيلًا ثُمَّ يَمُوتُ الآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أرْواحِهِما فَيُقالُ: لِيُثْنِ كُلُّ واحِدٍ مِنكُما عَلى صاحِبِهِ. فَيَقُولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ: نِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الصّاحِبُ ونِعْمَ الخَلِيلُ وإذا ماتَ أحَدُ الكافِرِينَ بُشِّرَ بِالنّارِ فَيَذْكُرُ خَلِيلَهُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّ خَلِيلِي فُلانًا كانَ يَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ ومَعْصِيَةِ رَسُولِكَ ويَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ ويَنْهانِي عَنِ الخَيْرِ ويُنَبِّئُنِي أنِّي غَيْرُ مُلاقِيكَ اللَّهُمَّ فَلا تَهْدِهِ بَعْدِي حَتّى تُرِيَهُ مِثْلَ ما أرَيْتَنِي وتَسْخَطَ عَلَيْهِ كَما سَخِطْتَ عَلَيَّ فَيَمُوتُ الآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أرْواحِهِما، فَيُقالُ: لِيُثْنِ كُلُّ (p-٢٢٩)واحِدٍ مِنكُما عَلى صاحِبِهِ فَيَقُولُ كُلُّ واحِدٍ لِصاحِبِهِ بِئْسَ الأخُ وبِئْسَ الصّاحِبُ وبِئْسَ الخَلِيلُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: سَمِعْتُ أنَّ النّاسَ حِينَ يُبْعَثُونَ لَيْسَ مِنهم إلّا فَزِعٌ فَيُنادِي مُنادٍ: يا عِبادِي لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ. فَيَرْجُوها النّاسُ كُلَّهَمْ، فَيُتْبِعُها: الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تُحْبَرُونَ﴾ قالَ: تُكْرَمُونَ.

الزخرف 43:68

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ انْقَطَعَتِ الأرْحامُ وقَلَّتِ الأسْبابُ وذَهَبَتِ الأُخُوَّةُ إلّا الأُخُوَّةَ في اللَّهِ. وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ [الزخرف»: ٦٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ (p-٢٢٦)قالَ: عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ في الدُّنْيا مُتَعادُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: «﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ قالَ: صارَتْ كُلُّ خُلَّةٍ عَداوَةً عَلى أهْلِها يَوْمَ القِيامَةِ إلّا خُلَّةَ المُتَّقِينَ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: الأخِلّاءُ أرْبَعَةٌ مُؤْمِنانِ وكافِرانِ فَماتَ أحَدُ المُؤْمِنِينَ فَسُئِلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ لَمْ أرَ خَلِيلًا آمَرَ بِمَعْرُوفٍ ولا أنْهى عَنْ مُنْكَرٍ مِنهُ، اللَّهُمَّ اهْدِهِ كَما هَدَيْتَنِي وأمِتْهُ عَلى ما أمَتَّنِي عَلَيْهِ وماتَ أحَدُ الكافِرِينَ فَسُئِلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ لَمْ أرَ خَلِيلًا آمَرَ بِمُنْكَرٍ مِنهُ ولا أنْهى عَنْ مَعْرُوفٍ مِنهُ اللَّهُمَّ أضِلَّهُ كَما أضْلَلْتَنِي وأمِتْهُ عَلى ما أمَتَّنِي عَلَيْهِ قالَ: ثُمَّ يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ: لِيُثْنِ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ فَأمّا المُؤْمِنانِ فَأثْنى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ كَأحْسَنِ الثَّناءِ وأمّا الكافِرانِ فَأثْنى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ كَأقْبَحِ الثَّناءِ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: يُؤْتى بِالرَّئِيسِ في الخَيْرِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: أجِبْ رَبَّكَ فَيُنْطَلَقُ بِهِ إلى رَبِّهِ فَلا يُحْجَبُ عَنْهُ فَيُؤْمَرُ بِهِ إلى (p-٢٢٧)الجَنَّةِ فَيَرى مَنزِلَهُ ومَنازِلَ أصْحابِهِ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الخَيْرِ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيُقالُ: هَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ وهَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ. فَيَرى ما أعَدَّ اللَّهُ في الجَنَّةِ مِنَ الكَرامَةِ ويَرى مَنزِلَتَهُ أفْضَلَ مِن مَنازِلِهِمْ ويُكْسى مِن ثِيابِ الجَنَّةِ ويُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ تاجٌ ويُغَلَّفُهُ مِن رِيحِ الجَنَّةِ ويُشْرِقُ وجْهُهُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ فَيَخْرُجُ فَلا يَراهُ أهْلُ مَلَأٍ إلّا قالُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنهم حَتّى يَأْتِيَ أصْحابُهُ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الخَيْرِ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ أبْشِرْ يا فُلانُ فَإنَّ اللَّهَ أعَدَّ لَكَ في الجَنَّةِ كَذا وأعَدَّ لَكَ في الجَنَّةِ كَذا وكَذا فَما يَزالُ يُخْبِرُهم بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم في الجَنَّةِ مِنَ الكَرامَةِ حَتّى يَعْلُوَ وُجُوهَهم مِنَ البَياضِ مِثْلُ ما عَلا وجْهَهُ فَيَعْرِفُهُمُ النّاسُ بِبَياضِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ أهْلُ الجَنَّةِ، ويُؤْتى بِالرَّئِيسِ في الشَّرِّ فَيُقالُ: أجِبْ رَبَّكَ. فَيُنْطَلَقُ بِهِ إلى رَبِّهِ فَيُحْجَبُ عَنْهُ ويُؤْمَرُ بِهِ إلى النّارِ فَيَرى مَنزِلَهُ ومَنازِلَ أصْحابِهِ فَيُقالُ: هَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ وهَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ فَيَرى ما أعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيها مِنَ الهَوانِ ويَرى مَنزِلَتَهُ شَرًّا مِن مَنازِلِهِمْ فَيَسْوَدُّ وجْهُهُ وتَزْرَقُّ عَيْناهُ ويُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةٌ مِن نارٍ، فَيَخْرُجُ فَلا يَراهُ أهْلُ مَلَأٍ إلّا تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنهُ فَيَأْتِي أصْحابُهُ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الشَّرِّ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنكَ. فَيَقُولُ: ما (p-٢٢٨)أعاذَكُمُ اللَّهُ مِنِّي؟ أما تَذْكُرُ يا فُلانُ كَذا وكَذا. فَيُذَكِّرُهُمُ الشَّرُّ الَّذِي كانُوا يُجامِعُونَهُ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ، فَما زالَ يُخْبِرُهم بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم في النّارِ حَتّى يَعْلُوَ وُجُوهَهم مِنَ السَّوادِ مِثْلُ ما عَلا وجْهَهُ فَيَعْرِفُهُمُ النّاسُ بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ: هَؤُلاءِ أهْلُ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وحُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ في ”تَرْغِيبِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ قالَ: خَلِيلانِ مُؤْمِنانِ وخَلِيلانِ كافِرانِ تُوُفِّيَ أحَدُ المُؤْمِنِينَ فَبُشِّرَ بِالجَنَّةِ فَذَكَرَ خَلِيلَهُ فَقالَ: اللَّهُمَّ إنَّ خَلِيلِي فُلانًا كانَ يَأْمُرُنِي بِطاعَتِكَ وطاعَةِ رَسُولِكَ ويَأْمُرُنِي بِالخَيْرِ ويَنْهانِي عَنِ الشَّرِّ ويُنَبِّئُنِي أنِّي مُلاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَلا تُضِلَّهُ بَعْدِي حَتّى تُرِيَهُ ما أرَيْتَنِي وتَرْضى عَنْهُ كَما رَضِيتَ عَنِّي. فَيُقالُ لَهُ: اذْهَبْ فَلَوْ تَعْلَمُ ما لَهُ عِنْدِي لَضَحِكْتَ كَثِيرًا ولَبَكَيْتَ قَلِيلًا ثُمَّ يَمُوتُ الآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أرْواحِهِما فَيُقالُ: لِيُثْنِ كُلُّ واحِدٍ مِنكُما عَلى صاحِبِهِ. فَيَقُولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ: نِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الصّاحِبُ ونِعْمَ الخَلِيلُ وإذا ماتَ أحَدُ الكافِرِينَ بُشِّرَ بِالنّارِ فَيَذْكُرُ خَلِيلَهُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّ خَلِيلِي فُلانًا كانَ يَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ ومَعْصِيَةِ رَسُولِكَ ويَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ ويَنْهانِي عَنِ الخَيْرِ ويُنَبِّئُنِي أنِّي غَيْرُ مُلاقِيكَ اللَّهُمَّ فَلا تَهْدِهِ بَعْدِي حَتّى تُرِيَهُ مِثْلَ ما أرَيْتَنِي وتَسْخَطَ عَلَيْهِ كَما سَخِطْتَ عَلَيَّ فَيَمُوتُ الآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أرْواحِهِما، فَيُقالُ: لِيُثْنِ كُلُّ (p-٢٢٩)واحِدٍ مِنكُما عَلى صاحِبِهِ فَيَقُولُ كُلُّ واحِدٍ لِصاحِبِهِ بِئْسَ الأخُ وبِئْسَ الصّاحِبُ وبِئْسَ الخَلِيلُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: سَمِعْتُ أنَّ النّاسَ حِينَ يُبْعَثُونَ لَيْسَ مِنهم إلّا فَزِعٌ فَيُنادِي مُنادٍ: يا عِبادِي لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ. فَيَرْجُوها النّاسُ كُلَّهَمْ، فَيُتْبِعُها: الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تُحْبَرُونَ﴾ قالَ: تُكْرَمُونَ.

الزخرف 43:69

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ انْقَطَعَتِ الأرْحامُ وقَلَّتِ الأسْبابُ وذَهَبَتِ الأُخُوَّةُ إلّا الأُخُوَّةَ في اللَّهِ. وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ [الزخرف»: ٦٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ (p-٢٢٦)قالَ: عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ في الدُّنْيا مُتَعادُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: «﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ قالَ: صارَتْ كُلُّ خُلَّةٍ عَداوَةً عَلى أهْلِها يَوْمَ القِيامَةِ إلّا خُلَّةَ المُتَّقِينَ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: الأخِلّاءُ أرْبَعَةٌ مُؤْمِنانِ وكافِرانِ فَماتَ أحَدُ المُؤْمِنِينَ فَسُئِلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ لَمْ أرَ خَلِيلًا آمَرَ بِمَعْرُوفٍ ولا أنْهى عَنْ مُنْكَرٍ مِنهُ، اللَّهُمَّ اهْدِهِ كَما هَدَيْتَنِي وأمِتْهُ عَلى ما أمَتَّنِي عَلَيْهِ وماتَ أحَدُ الكافِرِينَ فَسُئِلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ لَمْ أرَ خَلِيلًا آمَرَ بِمُنْكَرٍ مِنهُ ولا أنْهى عَنْ مَعْرُوفٍ مِنهُ اللَّهُمَّ أضِلَّهُ كَما أضْلَلْتَنِي وأمِتْهُ عَلى ما أمَتَّنِي عَلَيْهِ قالَ: ثُمَّ يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ: لِيُثْنِ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ فَأمّا المُؤْمِنانِ فَأثْنى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ كَأحْسَنِ الثَّناءِ وأمّا الكافِرانِ فَأثْنى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ كَأقْبَحِ الثَّناءِ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: يُؤْتى بِالرَّئِيسِ في الخَيْرِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: أجِبْ رَبَّكَ فَيُنْطَلَقُ بِهِ إلى رَبِّهِ فَلا يُحْجَبُ عَنْهُ فَيُؤْمَرُ بِهِ إلى (p-٢٢٧)الجَنَّةِ فَيَرى مَنزِلَهُ ومَنازِلَ أصْحابِهِ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الخَيْرِ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيُقالُ: هَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ وهَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ. فَيَرى ما أعَدَّ اللَّهُ في الجَنَّةِ مِنَ الكَرامَةِ ويَرى مَنزِلَتَهُ أفْضَلَ مِن مَنازِلِهِمْ ويُكْسى مِن ثِيابِ الجَنَّةِ ويُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ تاجٌ ويُغَلَّفُهُ مِن رِيحِ الجَنَّةِ ويُشْرِقُ وجْهُهُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ فَيَخْرُجُ فَلا يَراهُ أهْلُ مَلَأٍ إلّا قالُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنهم حَتّى يَأْتِيَ أصْحابُهُ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الخَيْرِ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ أبْشِرْ يا فُلانُ فَإنَّ اللَّهَ أعَدَّ لَكَ في الجَنَّةِ كَذا وأعَدَّ لَكَ في الجَنَّةِ كَذا وكَذا فَما يَزالُ يُخْبِرُهم بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم في الجَنَّةِ مِنَ الكَرامَةِ حَتّى يَعْلُوَ وُجُوهَهم مِنَ البَياضِ مِثْلُ ما عَلا وجْهَهُ فَيَعْرِفُهُمُ النّاسُ بِبَياضِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ أهْلُ الجَنَّةِ، ويُؤْتى بِالرَّئِيسِ في الشَّرِّ فَيُقالُ: أجِبْ رَبَّكَ. فَيُنْطَلَقُ بِهِ إلى رَبِّهِ فَيُحْجَبُ عَنْهُ ويُؤْمَرُ بِهِ إلى النّارِ فَيَرى مَنزِلَهُ ومَنازِلَ أصْحابِهِ فَيُقالُ: هَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ وهَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ فَيَرى ما أعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيها مِنَ الهَوانِ ويَرى مَنزِلَتَهُ شَرًّا مِن مَنازِلِهِمْ فَيَسْوَدُّ وجْهُهُ وتَزْرَقُّ عَيْناهُ ويُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةٌ مِن نارٍ، فَيَخْرُجُ فَلا يَراهُ أهْلُ مَلَأٍ إلّا تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنهُ فَيَأْتِي أصْحابُهُ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الشَّرِّ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنكَ. فَيَقُولُ: ما (p-٢٢٨)أعاذَكُمُ اللَّهُ مِنِّي؟ أما تَذْكُرُ يا فُلانُ كَذا وكَذا. فَيُذَكِّرُهُمُ الشَّرُّ الَّذِي كانُوا يُجامِعُونَهُ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ، فَما زالَ يُخْبِرُهم بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم في النّارِ حَتّى يَعْلُوَ وُجُوهَهم مِنَ السَّوادِ مِثْلُ ما عَلا وجْهَهُ فَيَعْرِفُهُمُ النّاسُ بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ: هَؤُلاءِ أهْلُ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وحُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ في ”تَرْغِيبِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ قالَ: خَلِيلانِ مُؤْمِنانِ وخَلِيلانِ كافِرانِ تُوُفِّيَ أحَدُ المُؤْمِنِينَ فَبُشِّرَ بِالجَنَّةِ فَذَكَرَ خَلِيلَهُ فَقالَ: اللَّهُمَّ إنَّ خَلِيلِي فُلانًا كانَ يَأْمُرُنِي بِطاعَتِكَ وطاعَةِ رَسُولِكَ ويَأْمُرُنِي بِالخَيْرِ ويَنْهانِي عَنِ الشَّرِّ ويُنَبِّئُنِي أنِّي مُلاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَلا تُضِلَّهُ بَعْدِي حَتّى تُرِيَهُ ما أرَيْتَنِي وتَرْضى عَنْهُ كَما رَضِيتَ عَنِّي. فَيُقالُ لَهُ: اذْهَبْ فَلَوْ تَعْلَمُ ما لَهُ عِنْدِي لَضَحِكْتَ كَثِيرًا ولَبَكَيْتَ قَلِيلًا ثُمَّ يَمُوتُ الآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أرْواحِهِما فَيُقالُ: لِيُثْنِ كُلُّ واحِدٍ مِنكُما عَلى صاحِبِهِ. فَيَقُولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ: نِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الصّاحِبُ ونِعْمَ الخَلِيلُ وإذا ماتَ أحَدُ الكافِرِينَ بُشِّرَ بِالنّارِ فَيَذْكُرُ خَلِيلَهُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّ خَلِيلِي فُلانًا كانَ يَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ ومَعْصِيَةِ رَسُولِكَ ويَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ ويَنْهانِي عَنِ الخَيْرِ ويُنَبِّئُنِي أنِّي غَيْرُ مُلاقِيكَ اللَّهُمَّ فَلا تَهْدِهِ بَعْدِي حَتّى تُرِيَهُ مِثْلَ ما أرَيْتَنِي وتَسْخَطَ عَلَيْهِ كَما سَخِطْتَ عَلَيَّ فَيَمُوتُ الآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أرْواحِهِما، فَيُقالُ: لِيُثْنِ كُلُّ (p-٢٢٩)واحِدٍ مِنكُما عَلى صاحِبِهِ فَيَقُولُ كُلُّ واحِدٍ لِصاحِبِهِ بِئْسَ الأخُ وبِئْسَ الصّاحِبُ وبِئْسَ الخَلِيلُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: سَمِعْتُ أنَّ النّاسَ حِينَ يُبْعَثُونَ لَيْسَ مِنهم إلّا فَزِعٌ فَيُنادِي مُنادٍ: يا عِبادِي لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ. فَيَرْجُوها النّاسُ كُلَّهَمْ، فَيُتْبِعُها: الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تُحْبَرُونَ﴾ قالَ: تُكْرَمُونَ.

الزخرف 43:70

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ انْقَطَعَتِ الأرْحامُ وقَلَّتِ الأسْبابُ وذَهَبَتِ الأُخُوَّةُ إلّا الأُخُوَّةَ في اللَّهِ. وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ [الزخرف»: ٦٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ (p-٢٢٦)قالَ: عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ في الدُّنْيا مُتَعادُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: «﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ قالَ: صارَتْ كُلُّ خُلَّةٍ عَداوَةً عَلى أهْلِها يَوْمَ القِيامَةِ إلّا خُلَّةَ المُتَّقِينَ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: الأخِلّاءُ أرْبَعَةٌ مُؤْمِنانِ وكافِرانِ فَماتَ أحَدُ المُؤْمِنِينَ فَسُئِلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ لَمْ أرَ خَلِيلًا آمَرَ بِمَعْرُوفٍ ولا أنْهى عَنْ مُنْكَرٍ مِنهُ، اللَّهُمَّ اهْدِهِ كَما هَدَيْتَنِي وأمِتْهُ عَلى ما أمَتَّنِي عَلَيْهِ وماتَ أحَدُ الكافِرِينَ فَسُئِلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ لَمْ أرَ خَلِيلًا آمَرَ بِمُنْكَرٍ مِنهُ ولا أنْهى عَنْ مَعْرُوفٍ مِنهُ اللَّهُمَّ أضِلَّهُ كَما أضْلَلْتَنِي وأمِتْهُ عَلى ما أمَتَّنِي عَلَيْهِ قالَ: ثُمَّ يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ: لِيُثْنِ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ فَأمّا المُؤْمِنانِ فَأثْنى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ كَأحْسَنِ الثَّناءِ وأمّا الكافِرانِ فَأثْنى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ كَأقْبَحِ الثَّناءِ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: يُؤْتى بِالرَّئِيسِ في الخَيْرِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: أجِبْ رَبَّكَ فَيُنْطَلَقُ بِهِ إلى رَبِّهِ فَلا يُحْجَبُ عَنْهُ فَيُؤْمَرُ بِهِ إلى (p-٢٢٧)الجَنَّةِ فَيَرى مَنزِلَهُ ومَنازِلَ أصْحابِهِ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الخَيْرِ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيُقالُ: هَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ وهَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ. فَيَرى ما أعَدَّ اللَّهُ في الجَنَّةِ مِنَ الكَرامَةِ ويَرى مَنزِلَتَهُ أفْضَلَ مِن مَنازِلِهِمْ ويُكْسى مِن ثِيابِ الجَنَّةِ ويُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ تاجٌ ويُغَلَّفُهُ مِن رِيحِ الجَنَّةِ ويُشْرِقُ وجْهُهُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ فَيَخْرُجُ فَلا يَراهُ أهْلُ مَلَأٍ إلّا قالُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنهم حَتّى يَأْتِيَ أصْحابُهُ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الخَيْرِ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ أبْشِرْ يا فُلانُ فَإنَّ اللَّهَ أعَدَّ لَكَ في الجَنَّةِ كَذا وأعَدَّ لَكَ في الجَنَّةِ كَذا وكَذا فَما يَزالُ يُخْبِرُهم بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم في الجَنَّةِ مِنَ الكَرامَةِ حَتّى يَعْلُوَ وُجُوهَهم مِنَ البَياضِ مِثْلُ ما عَلا وجْهَهُ فَيَعْرِفُهُمُ النّاسُ بِبَياضِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ أهْلُ الجَنَّةِ، ويُؤْتى بِالرَّئِيسِ في الشَّرِّ فَيُقالُ: أجِبْ رَبَّكَ. فَيُنْطَلَقُ بِهِ إلى رَبِّهِ فَيُحْجَبُ عَنْهُ ويُؤْمَرُ بِهِ إلى النّارِ فَيَرى مَنزِلَهُ ومَنازِلَ أصْحابِهِ فَيُقالُ: هَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ وهَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ فَيَرى ما أعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيها مِنَ الهَوانِ ويَرى مَنزِلَتَهُ شَرًّا مِن مَنازِلِهِمْ فَيَسْوَدُّ وجْهُهُ وتَزْرَقُّ عَيْناهُ ويُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةٌ مِن نارٍ، فَيَخْرُجُ فَلا يَراهُ أهْلُ مَلَأٍ إلّا تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنهُ فَيَأْتِي أصْحابُهُ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الشَّرِّ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنكَ. فَيَقُولُ: ما (p-٢٢٨)أعاذَكُمُ اللَّهُ مِنِّي؟ أما تَذْكُرُ يا فُلانُ كَذا وكَذا. فَيُذَكِّرُهُمُ الشَّرُّ الَّذِي كانُوا يُجامِعُونَهُ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ، فَما زالَ يُخْبِرُهم بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم في النّارِ حَتّى يَعْلُوَ وُجُوهَهم مِنَ السَّوادِ مِثْلُ ما عَلا وجْهَهُ فَيَعْرِفُهُمُ النّاسُ بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ: هَؤُلاءِ أهْلُ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وحُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ في ”تَرْغِيبِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ قالَ: خَلِيلانِ مُؤْمِنانِ وخَلِيلانِ كافِرانِ تُوُفِّيَ أحَدُ المُؤْمِنِينَ فَبُشِّرَ بِالجَنَّةِ فَذَكَرَ خَلِيلَهُ فَقالَ: اللَّهُمَّ إنَّ خَلِيلِي فُلانًا كانَ يَأْمُرُنِي بِطاعَتِكَ وطاعَةِ رَسُولِكَ ويَأْمُرُنِي بِالخَيْرِ ويَنْهانِي عَنِ الشَّرِّ ويُنَبِّئُنِي أنِّي مُلاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَلا تُضِلَّهُ بَعْدِي حَتّى تُرِيَهُ ما أرَيْتَنِي وتَرْضى عَنْهُ كَما رَضِيتَ عَنِّي. فَيُقالُ لَهُ: اذْهَبْ فَلَوْ تَعْلَمُ ما لَهُ عِنْدِي لَضَحِكْتَ كَثِيرًا ولَبَكَيْتَ قَلِيلًا ثُمَّ يَمُوتُ الآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أرْواحِهِما فَيُقالُ: لِيُثْنِ كُلُّ واحِدٍ مِنكُما عَلى صاحِبِهِ. فَيَقُولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ: نِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الصّاحِبُ ونِعْمَ الخَلِيلُ وإذا ماتَ أحَدُ الكافِرِينَ بُشِّرَ بِالنّارِ فَيَذْكُرُ خَلِيلَهُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّ خَلِيلِي فُلانًا كانَ يَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ ومَعْصِيَةِ رَسُولِكَ ويَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ ويَنْهانِي عَنِ الخَيْرِ ويُنَبِّئُنِي أنِّي غَيْرُ مُلاقِيكَ اللَّهُمَّ فَلا تَهْدِهِ بَعْدِي حَتّى تُرِيَهُ مِثْلَ ما أرَيْتَنِي وتَسْخَطَ عَلَيْهِ كَما سَخِطْتَ عَلَيَّ فَيَمُوتُ الآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أرْواحِهِما، فَيُقالُ: لِيُثْنِ كُلُّ (p-٢٢٩)واحِدٍ مِنكُما عَلى صاحِبِهِ فَيَقُولُ كُلُّ واحِدٍ لِصاحِبِهِ بِئْسَ الأخُ وبِئْسَ الصّاحِبُ وبِئْسَ الخَلِيلُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: سَمِعْتُ أنَّ النّاسَ حِينَ يُبْعَثُونَ لَيْسَ مِنهم إلّا فَزِعٌ فَيُنادِي مُنادٍ: يا عِبادِي لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ. فَيَرْجُوها النّاسُ كُلَّهَمْ، فَيُتْبِعُها: الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تُحْبَرُونَ﴾ قالَ: تُكْرَمُونَ.

الزخرف 43:71

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِن ذَهَبٍ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ الجَنَّةِ“، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ بِسَنَدٍ رِجالُهُ ثِقاتٌ عَنْ أنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ أسْفَلَ أهْلِ الجَنَّةِ أجْمَعِينَ دَرَجَةً لِمَن يَقُومُ عَلى رَأْسِهِ عَشَرَةُ آلافِ خادِمٍ بِيَدِ كُلِّ واحِدٍ صَحْفَتانِ؛ واحِدَةٌ مِن ذَهَبٍ والأُخْرى مِن فِضَّةٍ في كُلِّ واحِدَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ في الأُخْرى مِثْلُهُ يَأْكُلُ مِن آخِرِها مِثْلَ ما يَأْكُلُ مِن أوَّلِها يَجِدُ لِآخِرِها مِنَ الطِّيبِ واللَّذَّةِ مِثْلَ الَّذِي يَجِدُ لِأوَّلِها ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ رِيحَ المِسْكِ الأذْفَرِ، لا يَبُولُونَ ولا يَتَغَوَّطُونَ ولا يَمْتَخِطُونَ إخْوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ» . (p-٢٣٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿بِصِحافٍ﴾ قالَ: القِصاعُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ مَنزِلَةً يَوْمِ القِيامَةِ لَيُؤْتى بِغَدائِهِ في سَبْعِينَ ألْفَ صَحْفَةٍ في كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ كالآخَرِ فَيَجِدُ لِلْآخِرِ لَذَّةَ أوَّلِهِ لَيْسَ مِنهُ رَذْلٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأكْوابُ. الجِرارُ مِنَ الفِضَّةِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأكْوابُ الَّتِي لَيْسَ لَها آذانٌ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقَ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأكْوابٍ﴾ قالَ: القِلالُ الَّتِي لا عُرى لَها، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أمّا سَمِعْتَ قَوْلَ الهُذَلِيِّ: ؎فَلَمْ يَنْطِقِ الدِّيكُ حَتّى مَلَأً تُ كُوبَ الرَّبابِ لَهُ فاسْتَدارا. (p-٢٣١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكَ في قَوْلِهِ: ﴿بِأكْوابٍ﴾ [الواقعة: ١٨] قالَ: جِرارٌ لَيْسَ لَها عُرًى وهي بِالنَّبَطِيَّةِ كُوبًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: وأكْوابٍ. قالَ: هي دُونَ الأبارِيقِ، بَلَغَنا أنَّها مُدَوَّرَةُ الرَّأْسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أهْوَنَ أهْلِ النّارِ عَذابًا رَجُلٌ يَطَأُ عَلى جَمْرَةٍ يَغْلِي مِنها دِماغُهُ. قالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وما كانَ جُرْمُهُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: كانَتْ لَهُ ماشِيَةٌ يَغْشى بِها الزَّرْعَ ويُؤْذِيهِ، وحَرَّمَ اللَّهُ الزَّرْعَ وما حَوْلَهُ رَمْيَةً بِحَجَرٍ فَلا تَسْحَتُوا أمْوالَكم في الدُّنْيا، وتُهْلِكُوا أنْفُسَكم في الآخِرَةِ. وقالَ: إنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ مَنزِلَةً وأسْفَلَهم دَرَجَةً لَرَجُلٌ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ بَعْدَهُ أحَدٌ يُفْسَحُ لَهُ في بَصَرِهِ مَسِيرَةَ مِائَةَ عامٍ في قُصُورٍ مِن ذَهَبٍ وخِيامٍ مِن لُؤْلُؤٍ لَيْسَ فِيها مَوْضِعُ شِبْرٍ إلّا مَعْمُورٌ يُغْدى عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ ويُراحُ بِسَبْعِينَ ألْفَ صَحْفَةٍ مِن ذَهَبٍ لَيْسَ مِنها صَحْفَةٌ إلّا وفِيها (p-٢٣٢)لَوْنٌ لَيْسَ في الآخَرِ مِثْلُهُ شَهْوَتُهُ في آخِرِها كَشَهْوَتِهِ في أوَّلِها لَوْ نَزَلَ بِهِ جَمِيعُ أهْلِ الدُّنْيا لَوَسَّعَ عَلَيْهِمْ مِمّا أُعْطِيَ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِمّا أُوتِيَ شَيْئًا» . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ يَشْتَهِي الطّائِرَ وهو يَطِيرُ فَيَقَعُ مُتَفَلِّقًا نَضِيجًا في كَفِّهِ فَيَأْكُلُ مِنهُ حَتّى تَنْتَهِيَ نَفْسُهُ، ثُمَّ يَطِيرُ ويَشْتَهِي الشَّرابَ فَيَقَعُ الإبْرِيقُ في يَدِهِ فَيَشْرَبُ مِنهُ ما يُرِيدُ ثُمَّ يَرْجِعُ إلى مَكانِهِ. * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ﴾ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهم وذَكَرَ الجَنَّةَ فَقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْخُذَنَّ أحَدُكُمُ اللُّقْمَةَ فَيَجْعَلُها في فِيهِ ثُمَّ يَخْطُرُ عَلى بالِهِ طَعامٌ آخَرُ فَيَتَحَوَّلُ الطَّعامُ الَّذِي في فِيهِ عَلى الَّذِي اشْتَهى. ثُمَّ قَرَأ: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ وأنْتُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ [الزخرف»: ٧١] . (p-٢٣٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ الجَنَّةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرُّمّانَةُ مِن رُمّانِ الجَنَّةِ يَجْتَمِعُ عَلَيْها بَشَرٌ كَثِيرٌ يَأْكُلُونَ مِنها فَإنْ جَرى عَلى ذِكْرِ أحَدِهِمْ شَيْءٌ وجَدَهُ في مَوْضِعِ يَدِهِ حَيْثُ يَأْكُلُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّكَ لَتَنْظُرُ إلى الطَّيْرِ في الجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مَيْمُونَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ الرَّجُلَ لَيَشْتَهِي الطَّيْرَ في الجَنَّةِ فَيَجِيءُ مِثْلَ البُخْتِيِّ حَتّى يَقَعَ عَلى خِوانِهِ لَمْ يُصِبْهُ دُخانٌ ولَمْ تَمَسَّهُ نارٌ فَيَأْكُلُ مِنهُ حَتّى يَشْبَعَ ثُمَّ يَطِيرُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ أخَسَّ أهْلِ الجَنَّةِ مَنزِلًا لَهُ سَبْعُونَ ألْفَ خادِمٍ مَعَ كُلِّ خادِمٍ صَحْفَةٌ مِن (p-٢٣٤)ذَهَبٍ لَوْ نَزَلَ بِهِ أهْلُ الأرْضِ جَمِيعُهم لَأوْصَلَهم لا يَسْتَعِينُ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِن عِنْدِ غَيْرِهِ، وذَلِكَ في قَوْلِ اللَّهِ ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ: في الجَنَّةِ ولَدٌ؟ قالَ: إنْ شاءُوا. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وهَنّادٌ والدّارِمِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ الوَلَدَ مِن قُرَّةِ العَيْنِ وتَمامِ السُّرُورِ فَهَلْ يُولَدُ لِأهْلِ الجَنَّةِ؟ فَقالَ: إنَّ المُؤْمِنَ إذا اشْتَهى الوَلَدَ في الجَنَّةِ كانَ حَمْلُهُ ووَضْعُهُ وسِنُّهُ في ساعَةٍ كَما يَشْتَهِي» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أفِي الجَنَّةِ خَيْلٌ فَإنِّي أُحِبُّ الخَيْلَ؟ قالَ: إنْ يُدْخِلْكَ اللَّهُ (p-٢٣٥)الجَنَّةَ فَلا تَشاءُ أنْ تَرْكَبَ فَرَسًا مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ تَطِيرُ بِكَ في أيِّ الجَنَّةِ شِئْتَ إلّا فَعَلْتَ. فَقالَ الأعْرابِيُّ: أفِي الجَنَّةِ إبِلٌ فَإنِّي أُحِبُّ الإبِلَ؟ فَقالَ: يا أعْرابِيُّ، إنْ أدْخَلَكَ اللَّهُ الجَنَّةَ أصَبْتَ فِيها ما اشْتَهَتْ نَفْسُكَ ولَذَّتْ عَيْنُكَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: هَلْ في الجَنَّةِ خَيْلٌ فَإنَّها تُعْجِبُنِي؟ قالَ: إنْ أحْبَبْتَ ذَلِكَ أُتِيتَ بِفَرَسٍ مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ فَتَطِيرُ بِكَ في الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ. فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: إنِ الإبِلَ تُعْجِبُنِي فَهَلْ في الجَنَّةِ مِن إبِلٍ؟ فَقالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ إنْ أُدْخِلْتَ الجَنَّةَ فَلَكَ فِيها ما تَشْتَهِي نَفْسُكَ ولَذَّتْ عَيْنُكَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ قالَ: إنَّ السَّحابَةَ لَتَمُرُّ بِأهْلِ الجَنَّةِ فَتَقُولُ: ما أُمْطِرُكُمْ؟ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ سابِطٍ قالَ: إنَّ الرَّسُولَ يَجِيءُ إلى الشَّجَرَةِ مِن شَجَرِ الجَنَّةِ فَيَقُولُ: إنَّ رَبِّي يَأْمُرُكِ أنْ تَفْتَقِي لِهَذا ما شاءَ فَإنَّ الرَّسُولَ لَيَجِيءُ إلى الرَّجُلِ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ الحُلَّةَ فَيَقُولُ: قَدْ رَأيْتُ الحُلَلَ، فَما رَأيْتُ مِثْلَ هَذِهِ. (p-٢٣٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ يَشْتَهِي الثَّمَرَةَ فَتَجِيءُ حَتّى تَسِيلَ في فِيهِ وإنَّها في أصْلِها في الشَّجَرَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَيُزَوَّجُ خَمْسَمِائَةِ حَوْراءَ وأرْبَعَمِائَةِ بِكْرٍ وثَمانِيَةَ آلافِ ثَيِّبٍ ما مِنهُنَّ واحِدَةٌ إلّا يُعانِقُها عُمُرَ الدُّنْيا كُلِّها لا يَأْجِمُ واحِدٌ مِنهُما مِن صاحِبِهِ وإنَّهُ لَتُوضَعُ مائِدَتُهُ فَما تَنْقَضِي مِنها نَهْمَتُهُ عُمْرَ الدُّنْيا كُلِّها وإنَّهُ لَيَأْتِيهِ المَلَكُ بِتَحِيَّةٍ مِن رَبِّهِ وبَيْنَ أُصْبُعَيْهِ مِائَةٌ أوْ سَبْعُونَ حُلَّةً فَيَقُولُ: ما أتانِي مِن رَبِّي شَيْءٌ أعْجَبُ إلَيَّ مِن هَذِهِ. فَيَقُولُ: أيُعْجِبُكَ هَذا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ المَلَكُ: لِأدْنى شَجَرَةٍ بِالجَنَّةِ: يا شَجَرَةُ تَكَوَّنِي لِفُلانٍ مِن هَذا ما اشْتَهَتْ نَفْسُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي ظَبْيَةَ السُّلَفِيِّ قالَ: إنَّ الشَّرْبَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَتُظِلُّهُمُ السَّحابَةُ فَتَقُولُ: ما أُمْطِرُكُمْ؟ فَما يَدْعُو داعٍ مِنَ القَوْمِ بِشَيْءٍ إلّا (p-٢٣٧)أمْطَرَتْهم حَتّى إنَّ القائِلَ مِنهم لَيَقُولُ: أمْطِرِينا كَواعِبَ أتْرابًا.

الزخرف 43:72

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتِلْكَ الجَنَّةُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ما مِن أحَدٍ إلّا ولَهُ مَنزِلٌ في الجَنَّةِ ومَنزِلٌ في النّارِ فالكافِرُ يَرِثُ المُؤْمِنَ مَنزِلَهُ مِنَ النّارِ والمُؤْمِنُ يَرِثُ الكافِرَ مَنزِلَهُ مِنَ الجَنَّةِ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وتِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف»: ٧٢] . وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ في ”الزُّهْدِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: تَجُوزُونَ الصِّراطَ بِعَفْوِ اللَّهِ وتَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وتَقْتَسِمُونَ المَنازِلَ بِأعْمالِكم.

الزخرف 43:74

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:75

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:76

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:77

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:78

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:79

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:80

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:81

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:82

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:83

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:84

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:85

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:86

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:87

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:88

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

الزخرف 43:89

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُسْتَسْلِمُونَ. (p-٢٣٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (ونادَوْا يا مالِ) . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف»: ٧٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قالَ: يُهْمِلُهم ألْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يُجِيبُهم ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ قالَ: أمْ أجْمَعُوا أمْرًا فَإنّا مُجْمِعُونَ، إنْ كادُوا شَرًّا كِدْناهم مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَيْنا ثَلاثَةٌ بَيْنَ الكَعْبَةِ وأسْتارِها قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ فَقالَ واحِدٌ مِنهم: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلامَنا؟ فَقالَ واحِدٌ: إذا جَهَرْتُمْ سَمِعَ وإذا أسْرَرْتُمْ لَمْ يَسْمَعْ. فَنَزَلَتْ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. قالَ: الحَفَظَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. عِنْدَهم يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢٤٠)﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: الشّاهِدِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: أنا أوَّلُ الآنِفِينَ مِن أنْ يَكُونَ لِلَّهِ ولَدٌ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ تُبَّعًا وهو يَقُولُ: ؎قَدْ عُلِّمَتْ فِهْرٌ بِأنِّي رَبُّهم طَوْعًا تَدِينُ لَهُ ولَمّا تَعْبَدِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ: «﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في زَعْمِكم ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ ووَحَّدَهُ وكَذَّبَكم بِما تَقُولُونَ. (p-٢٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ كَما تَقُولُونَ ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالَ: المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَقُولُوا ما شِئْتُمْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ولا يَنْبَغِي. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذا مَعْرُوفٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: إنْ كانَ هَذا الأمْرُ قَطُّ. أيْ: ما كانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ في ”مَرْيَمَ“: (ولَدٌ) والَّتِي في ”الزُّخْرُفِ“ وفي ”نُوحٍ“ وسائِرِ ذَلِكَ: (وُلْدٌ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قالَ: عَمّا يَكْذِبُونَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ (p-٢٤٢)الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ قالَ: هو الَّذِي يُعْبَدُ في السَّماءِ ويُعْبَدُ في الأرْضِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ وعِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ. يَقُولُ: لا يَشْفَعُ عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ الحَقَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ وعِيسى وعُزَيْرٌ فَإنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَهِدَ بِالحَقِّ وهو يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ رَبُّهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ شَهادَتَهُ في الكِتابِ ويَعْرِفُ الخَطَّ والخاتَمَ ولا يَحْفَظُ الدَّراهِمَ فَتَلا: ﴿إلا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: فَأبَرَّ اللَّهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ نَبِيِّكم ﷺ يَشْكُو قَوْمَهُ إلى رَبِّهِ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: (وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ بِخَفْضِ اللّامِ والهاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: نُسِخَ الصَّفْحُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحابِ قالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البارِقِيِّ فَمَرَّ عَلَيْنا يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ فَقَرَأ عَلَيَّ آخِرَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وقِيلِهِ يا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا َ﴾ ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . (p-٢٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَألَ مُحَمُّدَ بْنُ كَعْبٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابْتِداءِ أهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ فَقالَ: نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ولا نَبْتَدِئُهُمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: ما أرى بَأْسًا أنْ نَبْدَأهُمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قالَ: لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .