Al-Durr Al-Manthur — ق 50:1 – الذاريات 51:59
المحتويات
- ق 50:1
- ق 50:2
- ق 50:3
- ق 50:4
- ق 50:5
- ق 50:6
- ق 50:7
- ق 50:8
- ق 50:9
- ق 50:10
- ق 50:12
- ق 50:13
- ق 50:14
- ق 50:15
- ق 50:16
- ق 50:17
- ق 50:18
- ق 50:19
- ق 50:21
- ق 50:22
- ق 50:23
- ق 50:24
- ق 50:25
- ق 50:26
- ق 50:27
- ق 50:28
- ق 50:29
- ق 50:30
- ق 50:31
- ق 50:32
- ق 50:33
- ق 50:34
- ق 50:35
- ق 50:36
- ق 50:37
- ق 50:38
- ق 50:39
- ق 50:40
- ق 50:41
- ق 50:42
- ق 50:43
- ق 50:44
- ق 50:45
- الذاريات 51:1
- الذاريات 51:2
- الذاريات 51:3
- الذاريات 51:4
- الذاريات 51:5
- الذاريات 51:6
- الذاريات 51:7
- الذاريات 51:8
- الذاريات 51:9
- الذاريات 51:10
- الذاريات 51:11
- الذاريات 51:12
- الذاريات 51:13
- الذاريات 51:14
- الذاريات 51:15
- الذاريات 51:16
- الذاريات 51:17
- الذاريات 51:18
- الذاريات 51:19
- الذاريات 51:20
- الذاريات 51:21
- الذاريات 51:22
- الذاريات 51:23
- الذاريات 51:24
- الذاريات 51:25
- الذاريات 51:26
- الذاريات 51:27
- الذاريات 51:28
- الذاريات 51:29
- الذاريات 51:30
- الذاريات 51:36
- الذاريات 51:39
- الذاريات 51:40
- الذاريات 51:41
- الذاريات 51:42
- الذاريات 51:43
- الذاريات 51:44
- الذاريات 51:45
- الذاريات 51:47
- الذاريات 51:48
- الذاريات 51:49
- الذاريات 51:53
- الذاريات 51:54
- الذاريات 51:55
- الذاريات 51:56
- الذاريات 51:57
- الذاريات 51:58
- الذاريات 51:59
ق 50:1
(p-٦٠٩)سُورَةُ ق.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”ق“ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَ المُفَصَّلُ بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنا حِجَجًا نَقْرَؤُهُ لا يَنْزِلُ غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّها لَمّا ضُرِبَتْ يَدُهُ قالَ: واللَّهُ إنَّها لَأوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ المُفَصَّلَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ واثِلَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الزَّبُورِ المِئِينَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الإنْجِيلِ المَثانِيَ، وفُضِّلْتُ بِالمُفَصَّلِ» .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، (p-٦١٠)عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ المُفَصَّلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قالَ: قَدِمْنا في وفْدِ ثَقِيفٍ، فَسَألْتُ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرْآنَ؟ قالُوا: ثَلاثٌ وخَمْسٌ وسَبْعٌ وتِسْعٌ وإحْدى عَشْرَةَ وثَلاثَ عَشْرَةَ، وحِزْبُ المُفَصَّلِ وحْدَهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «ما مِنَ المَفْصِلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ ولا كَبِيرَةٌ إلّا وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بِها النّاسَ في الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“ ومُسْلِمٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ واللَّفْظُ لَهُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الفَجْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
(p-٦١١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في العِيدِ بِـ ”ق“، واقْتَرَبَتْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ هِشامٍ ابْنَةِ حارِثَةَ قالَتْ: «ما أخَذْتُ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إلّا مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانَ يَقْرَأُ بِها في كُلِّ جُمُعَةٍ عَلى المِنبَرِ إذا خَطَبَ النّاسَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الجُهَنِيَّةِ قالَتْ: «كُنْتُ أسْمَعُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وأنا في مُؤَخَّرِ النِّساءِ، وأسْمَعُ قِراءَتَهُ: (p-٦١٢)﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ عَلى المِنبَرِ وأنا في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ قَرَأ في الأرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِـ ”ق“ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا ”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“، وتَعَلَّمُوا ”ق والقُرْآنِ المَجِيدِ“ وتَعَلَّمُوا ”والنَّجْمِ إذا هَوى“، ”والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ“، ”والسَّماءِ والطّارِقِ“» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ق﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِن وراءِ هَذِهِ الأرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: ق السَّماءُ الدُّنْيا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ الجَبَلِ أرْضًا مِثْلَ تِلْكَ الأرْضِ سَبْعَ مَرّاتٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: (p-٦١٣)ق السَّماءُ الثّانِيَةُ مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ. حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرَضِينَ، وسَبْعَةَ أبْحُرٍ، وسَبْعَةَ أجْبُلٍ، وسَبْعَ سَماواتٍ، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧] [لُقْمانَ: ٢٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: جَبَلٌ مِن زُمُرُّدٍ مُحِيطٌ بِالدُّنْيا، عَلَيْهِ كَنَفا السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”العُقُوباتِ“ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهِ جَبَلًا يُقالُ لَهُ ق مُحِيطٌ بِالعالَمِ، وعُرُوقُهُ إلى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلَيْها الأرْضُ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُزَلْزِلَ قَرْيَةً أمَرَ ذَلِكَ الجَبَلَ، فَحَرَّكَ ذَلِكَ العِرْقَ الَّذِي يَلِي تِلْكَ القَرْيَةَ فَيُزَلْزِلُها ويُحَرِّكُها فَمِن ثَمَّ تَحَرَّكُ القَرْيَةُ دُونَ القَرْيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ق جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ق﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
(p-٦١٤)
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ قالَ: الكَرِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ لَيْسَ شَيْءٌ أحْسَنَ مِنهُ ولا أفْضَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ قالَ: أنْكَرُوا البَعْثَ فَقالُوا: مَن يَسْتَطِيعُ أنْ يَرْجِعَنا ويُحْيِيَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِن أجْسادِهِمْ وما يَذْهَبُ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: ما تَأْكُلُ الأرْضُ مِن لُحُومِهِمْ وأشْعارِهِمْ وعِظامِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي المَوْتَ. تَأْكُلُهُمُ الأرْضُ إذا ماتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ قالَ: لِعِدَّتِهِمْ وأسْمائِهِمْ.
(p-٦١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: مُخْتَلِفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: المَرِيجُ الشَّيْءُ المُنْكَرُ المُتَغَيِّرُ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَجالَتْ والتَمَسْتُ بِهِ حَشاها فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: في أمْرِ ضَلالَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ والخَطِيبُ في ”تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ“، والطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُخْتَلِطٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما (p-٦١٦)سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَراغَتْ فانْتَفَذْتُ بِهِ حَشاها ∗∗∗ فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُلْتَبِسٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ قالَ: شُقُوقٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: الزَّوْجُ الواحِدُ، والبَهِيجُ الحَسَنُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:
؎وكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ ∗∗∗ أبُو قُدامَةَ مَحْبُوًّا بِذاكَ مَعا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: حَسَنٍ، ﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: نِعَمٌ تَبْصِرَةً لِلْعِبادِ، ﴿وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: المُنِيبُ المُقْبِلُ بِقَلْبِهِ إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-٦١٧)﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: بَصِيرَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُخْبِتٍ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ يَقُولُ: يا جارِيَةُ أخْرِجِي سَرْجِي أخْرِجِي ثِيابِي ويَقُولُ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ قالَ: المَطَرَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: البَرَكَةُ في القُرْآنِ المَطَرُ: ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: الحِنْطَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٦١٨)﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: هو البُرُّ والشَّعِيرُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ قُطْبَةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ في الصُّبْحِ (ق) فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ قُطْبَةُ: فَجَعَلْتُ أقُولُ: ما بُسُوقُها؟ طُولُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: الطُّولُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ فَقُلْتُ: ما بُسُوقُها؟ قالَ: بُسُوقُها طَلْعُها ألَمْ تَرَ أنَّهُ يُقالُ لِلشّاةِ إذا حانَ وِلادُها: أبْسَقَتْ؟ قالَ: فَرَجَعْتُ إلى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَقالَ: كَذَبَ، بُسُوقُها طُولُها في كَلامِ العَرَبِ، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: اسْتِقامَتُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: بُسُوقُها التِفافُها.
(p-٦١٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ: مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
ق 50:2
(p-٦٠٩)سُورَةُ ق.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”ق“ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَ المُفَصَّلُ بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنا حِجَجًا نَقْرَؤُهُ لا يَنْزِلُ غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّها لَمّا ضُرِبَتْ يَدُهُ قالَ: واللَّهُ إنَّها لَأوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ المُفَصَّلَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ واثِلَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الزَّبُورِ المِئِينَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الإنْجِيلِ المَثانِيَ، وفُضِّلْتُ بِالمُفَصَّلِ» .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، (p-٦١٠)عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ المُفَصَّلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قالَ: قَدِمْنا في وفْدِ ثَقِيفٍ، فَسَألْتُ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرْآنَ؟ قالُوا: ثَلاثٌ وخَمْسٌ وسَبْعٌ وتِسْعٌ وإحْدى عَشْرَةَ وثَلاثَ عَشْرَةَ، وحِزْبُ المُفَصَّلِ وحْدَهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «ما مِنَ المَفْصِلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ ولا كَبِيرَةٌ إلّا وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بِها النّاسَ في الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“ ومُسْلِمٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ واللَّفْظُ لَهُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الفَجْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
(p-٦١١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في العِيدِ بِـ ”ق“، واقْتَرَبَتْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ هِشامٍ ابْنَةِ حارِثَةَ قالَتْ: «ما أخَذْتُ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إلّا مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانَ يَقْرَأُ بِها في كُلِّ جُمُعَةٍ عَلى المِنبَرِ إذا خَطَبَ النّاسَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الجُهَنِيَّةِ قالَتْ: «كُنْتُ أسْمَعُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وأنا في مُؤَخَّرِ النِّساءِ، وأسْمَعُ قِراءَتَهُ: (p-٦١٢)﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ عَلى المِنبَرِ وأنا في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ قَرَأ في الأرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِـ ”ق“ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا ”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“، وتَعَلَّمُوا ”ق والقُرْآنِ المَجِيدِ“ وتَعَلَّمُوا ”والنَّجْمِ إذا هَوى“، ”والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ“، ”والسَّماءِ والطّارِقِ“» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ق﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِن وراءِ هَذِهِ الأرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: ق السَّماءُ الدُّنْيا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ الجَبَلِ أرْضًا مِثْلَ تِلْكَ الأرْضِ سَبْعَ مَرّاتٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: (p-٦١٣)ق السَّماءُ الثّانِيَةُ مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ. حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرَضِينَ، وسَبْعَةَ أبْحُرٍ، وسَبْعَةَ أجْبُلٍ، وسَبْعَ سَماواتٍ، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧] [لُقْمانَ: ٢٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: جَبَلٌ مِن زُمُرُّدٍ مُحِيطٌ بِالدُّنْيا، عَلَيْهِ كَنَفا السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”العُقُوباتِ“ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهِ جَبَلًا يُقالُ لَهُ ق مُحِيطٌ بِالعالَمِ، وعُرُوقُهُ إلى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلَيْها الأرْضُ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُزَلْزِلَ قَرْيَةً أمَرَ ذَلِكَ الجَبَلَ، فَحَرَّكَ ذَلِكَ العِرْقَ الَّذِي يَلِي تِلْكَ القَرْيَةَ فَيُزَلْزِلُها ويُحَرِّكُها فَمِن ثَمَّ تَحَرَّكُ القَرْيَةُ دُونَ القَرْيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ق جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ق﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
(p-٦١٤)
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ قالَ: الكَرِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ لَيْسَ شَيْءٌ أحْسَنَ مِنهُ ولا أفْضَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ قالَ: أنْكَرُوا البَعْثَ فَقالُوا: مَن يَسْتَطِيعُ أنْ يَرْجِعَنا ويُحْيِيَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِن أجْسادِهِمْ وما يَذْهَبُ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: ما تَأْكُلُ الأرْضُ مِن لُحُومِهِمْ وأشْعارِهِمْ وعِظامِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي المَوْتَ. تَأْكُلُهُمُ الأرْضُ إذا ماتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ قالَ: لِعِدَّتِهِمْ وأسْمائِهِمْ.
(p-٦١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: مُخْتَلِفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: المَرِيجُ الشَّيْءُ المُنْكَرُ المُتَغَيِّرُ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَجالَتْ والتَمَسْتُ بِهِ حَشاها فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: في أمْرِ ضَلالَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ والخَطِيبُ في ”تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ“، والطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُخْتَلِطٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما (p-٦١٦)سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَراغَتْ فانْتَفَذْتُ بِهِ حَشاها ∗∗∗ فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُلْتَبِسٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ قالَ: شُقُوقٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: الزَّوْجُ الواحِدُ، والبَهِيجُ الحَسَنُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:
؎وكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ ∗∗∗ أبُو قُدامَةَ مَحْبُوًّا بِذاكَ مَعا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: حَسَنٍ، ﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: نِعَمٌ تَبْصِرَةً لِلْعِبادِ، ﴿وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: المُنِيبُ المُقْبِلُ بِقَلْبِهِ إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-٦١٧)﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: بَصِيرَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُخْبِتٍ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ يَقُولُ: يا جارِيَةُ أخْرِجِي سَرْجِي أخْرِجِي ثِيابِي ويَقُولُ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ قالَ: المَطَرَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: البَرَكَةُ في القُرْآنِ المَطَرُ: ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: الحِنْطَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٦١٨)﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: هو البُرُّ والشَّعِيرُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ قُطْبَةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ في الصُّبْحِ (ق) فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ قُطْبَةُ: فَجَعَلْتُ أقُولُ: ما بُسُوقُها؟ طُولُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: الطُّولُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ فَقُلْتُ: ما بُسُوقُها؟ قالَ: بُسُوقُها طَلْعُها ألَمْ تَرَ أنَّهُ يُقالُ لِلشّاةِ إذا حانَ وِلادُها: أبْسَقَتْ؟ قالَ: فَرَجَعْتُ إلى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَقالَ: كَذَبَ، بُسُوقُها طُولُها في كَلامِ العَرَبِ، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: اسْتِقامَتُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: بُسُوقُها التِفافُها.
(p-٦١٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ: مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
ق 50:3
(p-٦٠٩)سُورَةُ ق.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”ق“ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَ المُفَصَّلُ بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنا حِجَجًا نَقْرَؤُهُ لا يَنْزِلُ غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّها لَمّا ضُرِبَتْ يَدُهُ قالَ: واللَّهُ إنَّها لَأوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ المُفَصَّلَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ واثِلَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الزَّبُورِ المِئِينَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الإنْجِيلِ المَثانِيَ، وفُضِّلْتُ بِالمُفَصَّلِ» .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، (p-٦١٠)عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ المُفَصَّلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قالَ: قَدِمْنا في وفْدِ ثَقِيفٍ، فَسَألْتُ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرْآنَ؟ قالُوا: ثَلاثٌ وخَمْسٌ وسَبْعٌ وتِسْعٌ وإحْدى عَشْرَةَ وثَلاثَ عَشْرَةَ، وحِزْبُ المُفَصَّلِ وحْدَهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «ما مِنَ المَفْصِلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ ولا كَبِيرَةٌ إلّا وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بِها النّاسَ في الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“ ومُسْلِمٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ واللَّفْظُ لَهُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الفَجْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
(p-٦١١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في العِيدِ بِـ ”ق“، واقْتَرَبَتْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ هِشامٍ ابْنَةِ حارِثَةَ قالَتْ: «ما أخَذْتُ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إلّا مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانَ يَقْرَأُ بِها في كُلِّ جُمُعَةٍ عَلى المِنبَرِ إذا خَطَبَ النّاسَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الجُهَنِيَّةِ قالَتْ: «كُنْتُ أسْمَعُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وأنا في مُؤَخَّرِ النِّساءِ، وأسْمَعُ قِراءَتَهُ: (p-٦١٢)﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ عَلى المِنبَرِ وأنا في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ قَرَأ في الأرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِـ ”ق“ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا ”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“، وتَعَلَّمُوا ”ق والقُرْآنِ المَجِيدِ“ وتَعَلَّمُوا ”والنَّجْمِ إذا هَوى“، ”والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ“، ”والسَّماءِ والطّارِقِ“» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ق﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِن وراءِ هَذِهِ الأرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: ق السَّماءُ الدُّنْيا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ الجَبَلِ أرْضًا مِثْلَ تِلْكَ الأرْضِ سَبْعَ مَرّاتٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: (p-٦١٣)ق السَّماءُ الثّانِيَةُ مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ. حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرَضِينَ، وسَبْعَةَ أبْحُرٍ، وسَبْعَةَ أجْبُلٍ، وسَبْعَ سَماواتٍ، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧] [لُقْمانَ: ٢٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: جَبَلٌ مِن زُمُرُّدٍ مُحِيطٌ بِالدُّنْيا، عَلَيْهِ كَنَفا السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”العُقُوباتِ“ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهِ جَبَلًا يُقالُ لَهُ ق مُحِيطٌ بِالعالَمِ، وعُرُوقُهُ إلى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلَيْها الأرْضُ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُزَلْزِلَ قَرْيَةً أمَرَ ذَلِكَ الجَبَلَ، فَحَرَّكَ ذَلِكَ العِرْقَ الَّذِي يَلِي تِلْكَ القَرْيَةَ فَيُزَلْزِلُها ويُحَرِّكُها فَمِن ثَمَّ تَحَرَّكُ القَرْيَةُ دُونَ القَرْيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ق جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ق﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
(p-٦١٤)
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ قالَ: الكَرِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ لَيْسَ شَيْءٌ أحْسَنَ مِنهُ ولا أفْضَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ قالَ: أنْكَرُوا البَعْثَ فَقالُوا: مَن يَسْتَطِيعُ أنْ يَرْجِعَنا ويُحْيِيَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِن أجْسادِهِمْ وما يَذْهَبُ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: ما تَأْكُلُ الأرْضُ مِن لُحُومِهِمْ وأشْعارِهِمْ وعِظامِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي المَوْتَ. تَأْكُلُهُمُ الأرْضُ إذا ماتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ قالَ: لِعِدَّتِهِمْ وأسْمائِهِمْ.
(p-٦١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: مُخْتَلِفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: المَرِيجُ الشَّيْءُ المُنْكَرُ المُتَغَيِّرُ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَجالَتْ والتَمَسْتُ بِهِ حَشاها فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: في أمْرِ ضَلالَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ والخَطِيبُ في ”تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ“، والطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُخْتَلِطٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما (p-٦١٦)سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَراغَتْ فانْتَفَذْتُ بِهِ حَشاها ∗∗∗ فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُلْتَبِسٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ قالَ: شُقُوقٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: الزَّوْجُ الواحِدُ، والبَهِيجُ الحَسَنُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:
؎وكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ ∗∗∗ أبُو قُدامَةَ مَحْبُوًّا بِذاكَ مَعا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: حَسَنٍ، ﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: نِعَمٌ تَبْصِرَةً لِلْعِبادِ، ﴿وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: المُنِيبُ المُقْبِلُ بِقَلْبِهِ إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-٦١٧)﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: بَصِيرَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُخْبِتٍ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ يَقُولُ: يا جارِيَةُ أخْرِجِي سَرْجِي أخْرِجِي ثِيابِي ويَقُولُ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ قالَ: المَطَرَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: البَرَكَةُ في القُرْآنِ المَطَرُ: ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: الحِنْطَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٦١٨)﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: هو البُرُّ والشَّعِيرُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ قُطْبَةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ في الصُّبْحِ (ق) فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ قُطْبَةُ: فَجَعَلْتُ أقُولُ: ما بُسُوقُها؟ طُولُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: الطُّولُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ فَقُلْتُ: ما بُسُوقُها؟ قالَ: بُسُوقُها طَلْعُها ألَمْ تَرَ أنَّهُ يُقالُ لِلشّاةِ إذا حانَ وِلادُها: أبْسَقَتْ؟ قالَ: فَرَجَعْتُ إلى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَقالَ: كَذَبَ، بُسُوقُها طُولُها في كَلامِ العَرَبِ، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: اسْتِقامَتُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: بُسُوقُها التِفافُها.
(p-٦١٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ: مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
ق 50:4
(p-٦٠٩)سُورَةُ ق.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”ق“ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَ المُفَصَّلُ بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنا حِجَجًا نَقْرَؤُهُ لا يَنْزِلُ غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّها لَمّا ضُرِبَتْ يَدُهُ قالَ: واللَّهُ إنَّها لَأوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ المُفَصَّلَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ واثِلَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الزَّبُورِ المِئِينَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الإنْجِيلِ المَثانِيَ، وفُضِّلْتُ بِالمُفَصَّلِ» .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، (p-٦١٠)عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ المُفَصَّلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قالَ: قَدِمْنا في وفْدِ ثَقِيفٍ، فَسَألْتُ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرْآنَ؟ قالُوا: ثَلاثٌ وخَمْسٌ وسَبْعٌ وتِسْعٌ وإحْدى عَشْرَةَ وثَلاثَ عَشْرَةَ، وحِزْبُ المُفَصَّلِ وحْدَهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «ما مِنَ المَفْصِلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ ولا كَبِيرَةٌ إلّا وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بِها النّاسَ في الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“ ومُسْلِمٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ واللَّفْظُ لَهُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الفَجْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
(p-٦١١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في العِيدِ بِـ ”ق“، واقْتَرَبَتْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ هِشامٍ ابْنَةِ حارِثَةَ قالَتْ: «ما أخَذْتُ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إلّا مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانَ يَقْرَأُ بِها في كُلِّ جُمُعَةٍ عَلى المِنبَرِ إذا خَطَبَ النّاسَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الجُهَنِيَّةِ قالَتْ: «كُنْتُ أسْمَعُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وأنا في مُؤَخَّرِ النِّساءِ، وأسْمَعُ قِراءَتَهُ: (p-٦١٢)﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ عَلى المِنبَرِ وأنا في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ قَرَأ في الأرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِـ ”ق“ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا ”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“، وتَعَلَّمُوا ”ق والقُرْآنِ المَجِيدِ“ وتَعَلَّمُوا ”والنَّجْمِ إذا هَوى“، ”والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ“، ”والسَّماءِ والطّارِقِ“» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ق﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِن وراءِ هَذِهِ الأرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: ق السَّماءُ الدُّنْيا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ الجَبَلِ أرْضًا مِثْلَ تِلْكَ الأرْضِ سَبْعَ مَرّاتٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: (p-٦١٣)ق السَّماءُ الثّانِيَةُ مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ. حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرَضِينَ، وسَبْعَةَ أبْحُرٍ، وسَبْعَةَ أجْبُلٍ، وسَبْعَ سَماواتٍ، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧] [لُقْمانَ: ٢٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: جَبَلٌ مِن زُمُرُّدٍ مُحِيطٌ بِالدُّنْيا، عَلَيْهِ كَنَفا السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”العُقُوباتِ“ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهِ جَبَلًا يُقالُ لَهُ ق مُحِيطٌ بِالعالَمِ، وعُرُوقُهُ إلى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلَيْها الأرْضُ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُزَلْزِلَ قَرْيَةً أمَرَ ذَلِكَ الجَبَلَ، فَحَرَّكَ ذَلِكَ العِرْقَ الَّذِي يَلِي تِلْكَ القَرْيَةَ فَيُزَلْزِلُها ويُحَرِّكُها فَمِن ثَمَّ تَحَرَّكُ القَرْيَةُ دُونَ القَرْيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ق جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ق﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
(p-٦١٤)
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ قالَ: الكَرِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ لَيْسَ شَيْءٌ أحْسَنَ مِنهُ ولا أفْضَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ قالَ: أنْكَرُوا البَعْثَ فَقالُوا: مَن يَسْتَطِيعُ أنْ يَرْجِعَنا ويُحْيِيَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِن أجْسادِهِمْ وما يَذْهَبُ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: ما تَأْكُلُ الأرْضُ مِن لُحُومِهِمْ وأشْعارِهِمْ وعِظامِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي المَوْتَ. تَأْكُلُهُمُ الأرْضُ إذا ماتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ قالَ: لِعِدَّتِهِمْ وأسْمائِهِمْ.
(p-٦١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: مُخْتَلِفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: المَرِيجُ الشَّيْءُ المُنْكَرُ المُتَغَيِّرُ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَجالَتْ والتَمَسْتُ بِهِ حَشاها فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: في أمْرِ ضَلالَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ والخَطِيبُ في ”تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ“، والطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُخْتَلِطٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما (p-٦١٦)سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَراغَتْ فانْتَفَذْتُ بِهِ حَشاها ∗∗∗ فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُلْتَبِسٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ قالَ: شُقُوقٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: الزَّوْجُ الواحِدُ، والبَهِيجُ الحَسَنُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:
؎وكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ ∗∗∗ أبُو قُدامَةَ مَحْبُوًّا بِذاكَ مَعا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: حَسَنٍ، ﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: نِعَمٌ تَبْصِرَةً لِلْعِبادِ، ﴿وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: المُنِيبُ المُقْبِلُ بِقَلْبِهِ إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-٦١٧)﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: بَصِيرَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُخْبِتٍ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ يَقُولُ: يا جارِيَةُ أخْرِجِي سَرْجِي أخْرِجِي ثِيابِي ويَقُولُ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ قالَ: المَطَرَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: البَرَكَةُ في القُرْآنِ المَطَرُ: ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: الحِنْطَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٦١٨)﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: هو البُرُّ والشَّعِيرُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ قُطْبَةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ في الصُّبْحِ (ق) فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ قُطْبَةُ: فَجَعَلْتُ أقُولُ: ما بُسُوقُها؟ طُولُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: الطُّولُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ فَقُلْتُ: ما بُسُوقُها؟ قالَ: بُسُوقُها طَلْعُها ألَمْ تَرَ أنَّهُ يُقالُ لِلشّاةِ إذا حانَ وِلادُها: أبْسَقَتْ؟ قالَ: فَرَجَعْتُ إلى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَقالَ: كَذَبَ، بُسُوقُها طُولُها في كَلامِ العَرَبِ، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: اسْتِقامَتُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: بُسُوقُها التِفافُها.
(p-٦١٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ: مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
ق 50:5
(p-٦٠٩)سُورَةُ ق.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”ق“ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَ المُفَصَّلُ بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنا حِجَجًا نَقْرَؤُهُ لا يَنْزِلُ غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّها لَمّا ضُرِبَتْ يَدُهُ قالَ: واللَّهُ إنَّها لَأوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ المُفَصَّلَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ واثِلَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الزَّبُورِ المِئِينَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الإنْجِيلِ المَثانِيَ، وفُضِّلْتُ بِالمُفَصَّلِ» .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، (p-٦١٠)عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ المُفَصَّلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قالَ: قَدِمْنا في وفْدِ ثَقِيفٍ، فَسَألْتُ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرْآنَ؟ قالُوا: ثَلاثٌ وخَمْسٌ وسَبْعٌ وتِسْعٌ وإحْدى عَشْرَةَ وثَلاثَ عَشْرَةَ، وحِزْبُ المُفَصَّلِ وحْدَهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «ما مِنَ المَفْصِلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ ولا كَبِيرَةٌ إلّا وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بِها النّاسَ في الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“ ومُسْلِمٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ واللَّفْظُ لَهُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الفَجْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
(p-٦١١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في العِيدِ بِـ ”ق“، واقْتَرَبَتْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ هِشامٍ ابْنَةِ حارِثَةَ قالَتْ: «ما أخَذْتُ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إلّا مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانَ يَقْرَأُ بِها في كُلِّ جُمُعَةٍ عَلى المِنبَرِ إذا خَطَبَ النّاسَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الجُهَنِيَّةِ قالَتْ: «كُنْتُ أسْمَعُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وأنا في مُؤَخَّرِ النِّساءِ، وأسْمَعُ قِراءَتَهُ: (p-٦١٢)﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ عَلى المِنبَرِ وأنا في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ قَرَأ في الأرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِـ ”ق“ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا ”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“، وتَعَلَّمُوا ”ق والقُرْآنِ المَجِيدِ“ وتَعَلَّمُوا ”والنَّجْمِ إذا هَوى“، ”والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ“، ”والسَّماءِ والطّارِقِ“» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ق﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِن وراءِ هَذِهِ الأرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: ق السَّماءُ الدُّنْيا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ الجَبَلِ أرْضًا مِثْلَ تِلْكَ الأرْضِ سَبْعَ مَرّاتٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: (p-٦١٣)ق السَّماءُ الثّانِيَةُ مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ. حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرَضِينَ، وسَبْعَةَ أبْحُرٍ، وسَبْعَةَ أجْبُلٍ، وسَبْعَ سَماواتٍ، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧] [لُقْمانَ: ٢٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: جَبَلٌ مِن زُمُرُّدٍ مُحِيطٌ بِالدُّنْيا، عَلَيْهِ كَنَفا السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”العُقُوباتِ“ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهِ جَبَلًا يُقالُ لَهُ ق مُحِيطٌ بِالعالَمِ، وعُرُوقُهُ إلى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلَيْها الأرْضُ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُزَلْزِلَ قَرْيَةً أمَرَ ذَلِكَ الجَبَلَ، فَحَرَّكَ ذَلِكَ العِرْقَ الَّذِي يَلِي تِلْكَ القَرْيَةَ فَيُزَلْزِلُها ويُحَرِّكُها فَمِن ثَمَّ تَحَرَّكُ القَرْيَةُ دُونَ القَرْيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ق جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ق﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
(p-٦١٤)
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ قالَ: الكَرِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ لَيْسَ شَيْءٌ أحْسَنَ مِنهُ ولا أفْضَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ قالَ: أنْكَرُوا البَعْثَ فَقالُوا: مَن يَسْتَطِيعُ أنْ يَرْجِعَنا ويُحْيِيَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِن أجْسادِهِمْ وما يَذْهَبُ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: ما تَأْكُلُ الأرْضُ مِن لُحُومِهِمْ وأشْعارِهِمْ وعِظامِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي المَوْتَ. تَأْكُلُهُمُ الأرْضُ إذا ماتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ قالَ: لِعِدَّتِهِمْ وأسْمائِهِمْ.
(p-٦١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: مُخْتَلِفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: المَرِيجُ الشَّيْءُ المُنْكَرُ المُتَغَيِّرُ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَجالَتْ والتَمَسْتُ بِهِ حَشاها فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: في أمْرِ ضَلالَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ والخَطِيبُ في ”تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ“، والطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُخْتَلِطٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما (p-٦١٦)سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَراغَتْ فانْتَفَذْتُ بِهِ حَشاها ∗∗∗ فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُلْتَبِسٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ قالَ: شُقُوقٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: الزَّوْجُ الواحِدُ، والبَهِيجُ الحَسَنُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:
؎وكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ ∗∗∗ أبُو قُدامَةَ مَحْبُوًّا بِذاكَ مَعا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: حَسَنٍ، ﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: نِعَمٌ تَبْصِرَةً لِلْعِبادِ، ﴿وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: المُنِيبُ المُقْبِلُ بِقَلْبِهِ إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-٦١٧)﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: بَصِيرَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُخْبِتٍ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ يَقُولُ: يا جارِيَةُ أخْرِجِي سَرْجِي أخْرِجِي ثِيابِي ويَقُولُ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ قالَ: المَطَرَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: البَرَكَةُ في القُرْآنِ المَطَرُ: ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: الحِنْطَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٦١٨)﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: هو البُرُّ والشَّعِيرُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ قُطْبَةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ في الصُّبْحِ (ق) فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ قُطْبَةُ: فَجَعَلْتُ أقُولُ: ما بُسُوقُها؟ طُولُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: الطُّولُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ فَقُلْتُ: ما بُسُوقُها؟ قالَ: بُسُوقُها طَلْعُها ألَمْ تَرَ أنَّهُ يُقالُ لِلشّاةِ إذا حانَ وِلادُها: أبْسَقَتْ؟ قالَ: فَرَجَعْتُ إلى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَقالَ: كَذَبَ، بُسُوقُها طُولُها في كَلامِ العَرَبِ، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: اسْتِقامَتُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: بُسُوقُها التِفافُها.
(p-٦١٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ: مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
ق 50:6
(p-٦٠٩)سُورَةُ ق.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”ق“ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَ المُفَصَّلُ بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنا حِجَجًا نَقْرَؤُهُ لا يَنْزِلُ غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّها لَمّا ضُرِبَتْ يَدُهُ قالَ: واللَّهُ إنَّها لَأوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ المُفَصَّلَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ واثِلَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الزَّبُورِ المِئِينَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الإنْجِيلِ المَثانِيَ، وفُضِّلْتُ بِالمُفَصَّلِ» .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، (p-٦١٠)عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ المُفَصَّلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قالَ: قَدِمْنا في وفْدِ ثَقِيفٍ، فَسَألْتُ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرْآنَ؟ قالُوا: ثَلاثٌ وخَمْسٌ وسَبْعٌ وتِسْعٌ وإحْدى عَشْرَةَ وثَلاثَ عَشْرَةَ، وحِزْبُ المُفَصَّلِ وحْدَهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «ما مِنَ المَفْصِلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ ولا كَبِيرَةٌ إلّا وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بِها النّاسَ في الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“ ومُسْلِمٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ واللَّفْظُ لَهُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الفَجْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
(p-٦١١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في العِيدِ بِـ ”ق“، واقْتَرَبَتْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ هِشامٍ ابْنَةِ حارِثَةَ قالَتْ: «ما أخَذْتُ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إلّا مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانَ يَقْرَأُ بِها في كُلِّ جُمُعَةٍ عَلى المِنبَرِ إذا خَطَبَ النّاسَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الجُهَنِيَّةِ قالَتْ: «كُنْتُ أسْمَعُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وأنا في مُؤَخَّرِ النِّساءِ، وأسْمَعُ قِراءَتَهُ: (p-٦١٢)﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ عَلى المِنبَرِ وأنا في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ قَرَأ في الأرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِـ ”ق“ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا ”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“، وتَعَلَّمُوا ”ق والقُرْآنِ المَجِيدِ“ وتَعَلَّمُوا ”والنَّجْمِ إذا هَوى“، ”والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ“، ”والسَّماءِ والطّارِقِ“» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ق﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِن وراءِ هَذِهِ الأرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: ق السَّماءُ الدُّنْيا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ الجَبَلِ أرْضًا مِثْلَ تِلْكَ الأرْضِ سَبْعَ مَرّاتٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: (p-٦١٣)ق السَّماءُ الثّانِيَةُ مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ. حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرَضِينَ، وسَبْعَةَ أبْحُرٍ، وسَبْعَةَ أجْبُلٍ، وسَبْعَ سَماواتٍ، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧] [لُقْمانَ: ٢٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: جَبَلٌ مِن زُمُرُّدٍ مُحِيطٌ بِالدُّنْيا، عَلَيْهِ كَنَفا السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”العُقُوباتِ“ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهِ جَبَلًا يُقالُ لَهُ ق مُحِيطٌ بِالعالَمِ، وعُرُوقُهُ إلى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلَيْها الأرْضُ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُزَلْزِلَ قَرْيَةً أمَرَ ذَلِكَ الجَبَلَ، فَحَرَّكَ ذَلِكَ العِرْقَ الَّذِي يَلِي تِلْكَ القَرْيَةَ فَيُزَلْزِلُها ويُحَرِّكُها فَمِن ثَمَّ تَحَرَّكُ القَرْيَةُ دُونَ القَرْيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ق جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ق﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
(p-٦١٤)
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ قالَ: الكَرِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ لَيْسَ شَيْءٌ أحْسَنَ مِنهُ ولا أفْضَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ قالَ: أنْكَرُوا البَعْثَ فَقالُوا: مَن يَسْتَطِيعُ أنْ يَرْجِعَنا ويُحْيِيَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِن أجْسادِهِمْ وما يَذْهَبُ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: ما تَأْكُلُ الأرْضُ مِن لُحُومِهِمْ وأشْعارِهِمْ وعِظامِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي المَوْتَ. تَأْكُلُهُمُ الأرْضُ إذا ماتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ قالَ: لِعِدَّتِهِمْ وأسْمائِهِمْ.
(p-٦١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: مُخْتَلِفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: المَرِيجُ الشَّيْءُ المُنْكَرُ المُتَغَيِّرُ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَجالَتْ والتَمَسْتُ بِهِ حَشاها فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: في أمْرِ ضَلالَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ والخَطِيبُ في ”تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ“، والطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُخْتَلِطٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما (p-٦١٦)سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَراغَتْ فانْتَفَذْتُ بِهِ حَشاها ∗∗∗ فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُلْتَبِسٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ قالَ: شُقُوقٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: الزَّوْجُ الواحِدُ، والبَهِيجُ الحَسَنُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:
؎وكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ ∗∗∗ أبُو قُدامَةَ مَحْبُوًّا بِذاكَ مَعا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: حَسَنٍ، ﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: نِعَمٌ تَبْصِرَةً لِلْعِبادِ، ﴿وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: المُنِيبُ المُقْبِلُ بِقَلْبِهِ إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-٦١٧)﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: بَصِيرَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُخْبِتٍ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ يَقُولُ: يا جارِيَةُ أخْرِجِي سَرْجِي أخْرِجِي ثِيابِي ويَقُولُ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ قالَ: المَطَرَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: البَرَكَةُ في القُرْآنِ المَطَرُ: ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: الحِنْطَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٦١٨)﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: هو البُرُّ والشَّعِيرُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ قُطْبَةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ في الصُّبْحِ (ق) فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ قُطْبَةُ: فَجَعَلْتُ أقُولُ: ما بُسُوقُها؟ طُولُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: الطُّولُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ فَقُلْتُ: ما بُسُوقُها؟ قالَ: بُسُوقُها طَلْعُها ألَمْ تَرَ أنَّهُ يُقالُ لِلشّاةِ إذا حانَ وِلادُها: أبْسَقَتْ؟ قالَ: فَرَجَعْتُ إلى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَقالَ: كَذَبَ، بُسُوقُها طُولُها في كَلامِ العَرَبِ، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: اسْتِقامَتُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: بُسُوقُها التِفافُها.
(p-٦١٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ: مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
ق 50:7
(p-٦٠٩)سُورَةُ ق.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”ق“ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَ المُفَصَّلُ بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنا حِجَجًا نَقْرَؤُهُ لا يَنْزِلُ غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّها لَمّا ضُرِبَتْ يَدُهُ قالَ: واللَّهُ إنَّها لَأوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ المُفَصَّلَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ واثِلَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الزَّبُورِ المِئِينَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الإنْجِيلِ المَثانِيَ، وفُضِّلْتُ بِالمُفَصَّلِ» .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، (p-٦١٠)عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ المُفَصَّلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قالَ: قَدِمْنا في وفْدِ ثَقِيفٍ، فَسَألْتُ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرْآنَ؟ قالُوا: ثَلاثٌ وخَمْسٌ وسَبْعٌ وتِسْعٌ وإحْدى عَشْرَةَ وثَلاثَ عَشْرَةَ، وحِزْبُ المُفَصَّلِ وحْدَهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «ما مِنَ المَفْصِلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ ولا كَبِيرَةٌ إلّا وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بِها النّاسَ في الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“ ومُسْلِمٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ واللَّفْظُ لَهُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الفَجْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
(p-٦١١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في العِيدِ بِـ ”ق“، واقْتَرَبَتْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ هِشامٍ ابْنَةِ حارِثَةَ قالَتْ: «ما أخَذْتُ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إلّا مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانَ يَقْرَأُ بِها في كُلِّ جُمُعَةٍ عَلى المِنبَرِ إذا خَطَبَ النّاسَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الجُهَنِيَّةِ قالَتْ: «كُنْتُ أسْمَعُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وأنا في مُؤَخَّرِ النِّساءِ، وأسْمَعُ قِراءَتَهُ: (p-٦١٢)﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ عَلى المِنبَرِ وأنا في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ قَرَأ في الأرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِـ ”ق“ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا ”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“، وتَعَلَّمُوا ”ق والقُرْآنِ المَجِيدِ“ وتَعَلَّمُوا ”والنَّجْمِ إذا هَوى“، ”والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ“، ”والسَّماءِ والطّارِقِ“» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ق﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِن وراءِ هَذِهِ الأرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: ق السَّماءُ الدُّنْيا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ الجَبَلِ أرْضًا مِثْلَ تِلْكَ الأرْضِ سَبْعَ مَرّاتٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: (p-٦١٣)ق السَّماءُ الثّانِيَةُ مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ. حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرَضِينَ، وسَبْعَةَ أبْحُرٍ، وسَبْعَةَ أجْبُلٍ، وسَبْعَ سَماواتٍ، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧] [لُقْمانَ: ٢٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: جَبَلٌ مِن زُمُرُّدٍ مُحِيطٌ بِالدُّنْيا، عَلَيْهِ كَنَفا السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”العُقُوباتِ“ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهِ جَبَلًا يُقالُ لَهُ ق مُحِيطٌ بِالعالَمِ، وعُرُوقُهُ إلى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلَيْها الأرْضُ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُزَلْزِلَ قَرْيَةً أمَرَ ذَلِكَ الجَبَلَ، فَحَرَّكَ ذَلِكَ العِرْقَ الَّذِي يَلِي تِلْكَ القَرْيَةَ فَيُزَلْزِلُها ويُحَرِّكُها فَمِن ثَمَّ تَحَرَّكُ القَرْيَةُ دُونَ القَرْيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ق جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ق﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
(p-٦١٤)
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ قالَ: الكَرِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ لَيْسَ شَيْءٌ أحْسَنَ مِنهُ ولا أفْضَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ قالَ: أنْكَرُوا البَعْثَ فَقالُوا: مَن يَسْتَطِيعُ أنْ يَرْجِعَنا ويُحْيِيَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِن أجْسادِهِمْ وما يَذْهَبُ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: ما تَأْكُلُ الأرْضُ مِن لُحُومِهِمْ وأشْعارِهِمْ وعِظامِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي المَوْتَ. تَأْكُلُهُمُ الأرْضُ إذا ماتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ قالَ: لِعِدَّتِهِمْ وأسْمائِهِمْ.
(p-٦١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: مُخْتَلِفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: المَرِيجُ الشَّيْءُ المُنْكَرُ المُتَغَيِّرُ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَجالَتْ والتَمَسْتُ بِهِ حَشاها فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: في أمْرِ ضَلالَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ والخَطِيبُ في ”تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ“، والطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُخْتَلِطٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما (p-٦١٦)سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَراغَتْ فانْتَفَذْتُ بِهِ حَشاها ∗∗∗ فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُلْتَبِسٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ قالَ: شُقُوقٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: الزَّوْجُ الواحِدُ، والبَهِيجُ الحَسَنُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:
؎وكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ ∗∗∗ أبُو قُدامَةَ مَحْبُوًّا بِذاكَ مَعا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: حَسَنٍ، ﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: نِعَمٌ تَبْصِرَةً لِلْعِبادِ، ﴿وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: المُنِيبُ المُقْبِلُ بِقَلْبِهِ إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-٦١٧)﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: بَصِيرَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُخْبِتٍ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ يَقُولُ: يا جارِيَةُ أخْرِجِي سَرْجِي أخْرِجِي ثِيابِي ويَقُولُ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ قالَ: المَطَرَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: البَرَكَةُ في القُرْآنِ المَطَرُ: ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: الحِنْطَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٦١٨)﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: هو البُرُّ والشَّعِيرُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ قُطْبَةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ في الصُّبْحِ (ق) فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ قُطْبَةُ: فَجَعَلْتُ أقُولُ: ما بُسُوقُها؟ طُولُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: الطُّولُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ فَقُلْتُ: ما بُسُوقُها؟ قالَ: بُسُوقُها طَلْعُها ألَمْ تَرَ أنَّهُ يُقالُ لِلشّاةِ إذا حانَ وِلادُها: أبْسَقَتْ؟ قالَ: فَرَجَعْتُ إلى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَقالَ: كَذَبَ، بُسُوقُها طُولُها في كَلامِ العَرَبِ، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: اسْتِقامَتُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: بُسُوقُها التِفافُها.
(p-٦١٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ: مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
ق 50:8
(p-٦٠٩)سُورَةُ ق.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”ق“ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَ المُفَصَّلُ بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنا حِجَجًا نَقْرَؤُهُ لا يَنْزِلُ غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّها لَمّا ضُرِبَتْ يَدُهُ قالَ: واللَّهُ إنَّها لَأوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ المُفَصَّلَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ واثِلَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الزَّبُورِ المِئِينَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الإنْجِيلِ المَثانِيَ، وفُضِّلْتُ بِالمُفَصَّلِ» .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، (p-٦١٠)عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ المُفَصَّلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قالَ: قَدِمْنا في وفْدِ ثَقِيفٍ، فَسَألْتُ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرْآنَ؟ قالُوا: ثَلاثٌ وخَمْسٌ وسَبْعٌ وتِسْعٌ وإحْدى عَشْرَةَ وثَلاثَ عَشْرَةَ، وحِزْبُ المُفَصَّلِ وحْدَهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «ما مِنَ المَفْصِلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ ولا كَبِيرَةٌ إلّا وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بِها النّاسَ في الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“ ومُسْلِمٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ واللَّفْظُ لَهُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الفَجْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
(p-٦١١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في العِيدِ بِـ ”ق“، واقْتَرَبَتْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ هِشامٍ ابْنَةِ حارِثَةَ قالَتْ: «ما أخَذْتُ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إلّا مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانَ يَقْرَأُ بِها في كُلِّ جُمُعَةٍ عَلى المِنبَرِ إذا خَطَبَ النّاسَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الجُهَنِيَّةِ قالَتْ: «كُنْتُ أسْمَعُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وأنا في مُؤَخَّرِ النِّساءِ، وأسْمَعُ قِراءَتَهُ: (p-٦١٢)﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ عَلى المِنبَرِ وأنا في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ قَرَأ في الأرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِـ ”ق“ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا ”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“، وتَعَلَّمُوا ”ق والقُرْآنِ المَجِيدِ“ وتَعَلَّمُوا ”والنَّجْمِ إذا هَوى“، ”والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ“، ”والسَّماءِ والطّارِقِ“» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ق﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِن وراءِ هَذِهِ الأرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: ق السَّماءُ الدُّنْيا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ الجَبَلِ أرْضًا مِثْلَ تِلْكَ الأرْضِ سَبْعَ مَرّاتٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: (p-٦١٣)ق السَّماءُ الثّانِيَةُ مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ. حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرَضِينَ، وسَبْعَةَ أبْحُرٍ، وسَبْعَةَ أجْبُلٍ، وسَبْعَ سَماواتٍ، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧] [لُقْمانَ: ٢٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: جَبَلٌ مِن زُمُرُّدٍ مُحِيطٌ بِالدُّنْيا، عَلَيْهِ كَنَفا السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”العُقُوباتِ“ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهِ جَبَلًا يُقالُ لَهُ ق مُحِيطٌ بِالعالَمِ، وعُرُوقُهُ إلى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلَيْها الأرْضُ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُزَلْزِلَ قَرْيَةً أمَرَ ذَلِكَ الجَبَلَ، فَحَرَّكَ ذَلِكَ العِرْقَ الَّذِي يَلِي تِلْكَ القَرْيَةَ فَيُزَلْزِلُها ويُحَرِّكُها فَمِن ثَمَّ تَحَرَّكُ القَرْيَةُ دُونَ القَرْيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ق جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ق﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
(p-٦١٤)
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ قالَ: الكَرِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ لَيْسَ شَيْءٌ أحْسَنَ مِنهُ ولا أفْضَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ قالَ: أنْكَرُوا البَعْثَ فَقالُوا: مَن يَسْتَطِيعُ أنْ يَرْجِعَنا ويُحْيِيَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِن أجْسادِهِمْ وما يَذْهَبُ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: ما تَأْكُلُ الأرْضُ مِن لُحُومِهِمْ وأشْعارِهِمْ وعِظامِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي المَوْتَ. تَأْكُلُهُمُ الأرْضُ إذا ماتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ قالَ: لِعِدَّتِهِمْ وأسْمائِهِمْ.
(p-٦١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: مُخْتَلِفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: المَرِيجُ الشَّيْءُ المُنْكَرُ المُتَغَيِّرُ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَجالَتْ والتَمَسْتُ بِهِ حَشاها فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: في أمْرِ ضَلالَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ والخَطِيبُ في ”تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ“، والطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُخْتَلِطٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما (p-٦١٦)سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَراغَتْ فانْتَفَذْتُ بِهِ حَشاها ∗∗∗ فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُلْتَبِسٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ قالَ: شُقُوقٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: الزَّوْجُ الواحِدُ، والبَهِيجُ الحَسَنُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:
؎وكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ ∗∗∗ أبُو قُدامَةَ مَحْبُوًّا بِذاكَ مَعا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: حَسَنٍ، ﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: نِعَمٌ تَبْصِرَةً لِلْعِبادِ، ﴿وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: المُنِيبُ المُقْبِلُ بِقَلْبِهِ إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-٦١٧)﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: بَصِيرَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُخْبِتٍ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ يَقُولُ: يا جارِيَةُ أخْرِجِي سَرْجِي أخْرِجِي ثِيابِي ويَقُولُ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ قالَ: المَطَرَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: البَرَكَةُ في القُرْآنِ المَطَرُ: ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: الحِنْطَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٦١٨)﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: هو البُرُّ والشَّعِيرُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ قُطْبَةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ في الصُّبْحِ (ق) فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ قُطْبَةُ: فَجَعَلْتُ أقُولُ: ما بُسُوقُها؟ طُولُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: الطُّولُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ فَقُلْتُ: ما بُسُوقُها؟ قالَ: بُسُوقُها طَلْعُها ألَمْ تَرَ أنَّهُ يُقالُ لِلشّاةِ إذا حانَ وِلادُها: أبْسَقَتْ؟ قالَ: فَرَجَعْتُ إلى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَقالَ: كَذَبَ، بُسُوقُها طُولُها في كَلامِ العَرَبِ، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: اسْتِقامَتُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: بُسُوقُها التِفافُها.
(p-٦١٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ: مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
ق 50:9
(p-٦٠٩)سُورَةُ ق.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”ق“ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَ المُفَصَّلُ بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنا حِجَجًا نَقْرَؤُهُ لا يَنْزِلُ غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّها لَمّا ضُرِبَتْ يَدُهُ قالَ: واللَّهُ إنَّها لَأوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ المُفَصَّلَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ واثِلَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الزَّبُورِ المِئِينَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الإنْجِيلِ المَثانِيَ، وفُضِّلْتُ بِالمُفَصَّلِ» .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، (p-٦١٠)عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ المُفَصَّلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قالَ: قَدِمْنا في وفْدِ ثَقِيفٍ، فَسَألْتُ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرْآنَ؟ قالُوا: ثَلاثٌ وخَمْسٌ وسَبْعٌ وتِسْعٌ وإحْدى عَشْرَةَ وثَلاثَ عَشْرَةَ، وحِزْبُ المُفَصَّلِ وحْدَهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «ما مِنَ المَفْصِلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ ولا كَبِيرَةٌ إلّا وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بِها النّاسَ في الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“ ومُسْلِمٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ واللَّفْظُ لَهُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الفَجْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
(p-٦١١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في العِيدِ بِـ ”ق“، واقْتَرَبَتْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ هِشامٍ ابْنَةِ حارِثَةَ قالَتْ: «ما أخَذْتُ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إلّا مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانَ يَقْرَأُ بِها في كُلِّ جُمُعَةٍ عَلى المِنبَرِ إذا خَطَبَ النّاسَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الجُهَنِيَّةِ قالَتْ: «كُنْتُ أسْمَعُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وأنا في مُؤَخَّرِ النِّساءِ، وأسْمَعُ قِراءَتَهُ: (p-٦١٢)﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ عَلى المِنبَرِ وأنا في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ قَرَأ في الأرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِـ ”ق“ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا ”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“، وتَعَلَّمُوا ”ق والقُرْآنِ المَجِيدِ“ وتَعَلَّمُوا ”والنَّجْمِ إذا هَوى“، ”والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ“، ”والسَّماءِ والطّارِقِ“» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ق﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِن وراءِ هَذِهِ الأرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: ق السَّماءُ الدُّنْيا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ الجَبَلِ أرْضًا مِثْلَ تِلْكَ الأرْضِ سَبْعَ مَرّاتٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: (p-٦١٣)ق السَّماءُ الثّانِيَةُ مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ. حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرَضِينَ، وسَبْعَةَ أبْحُرٍ، وسَبْعَةَ أجْبُلٍ، وسَبْعَ سَماواتٍ، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧] [لُقْمانَ: ٢٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: جَبَلٌ مِن زُمُرُّدٍ مُحِيطٌ بِالدُّنْيا، عَلَيْهِ كَنَفا السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”العُقُوباتِ“ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهِ جَبَلًا يُقالُ لَهُ ق مُحِيطٌ بِالعالَمِ، وعُرُوقُهُ إلى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلَيْها الأرْضُ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُزَلْزِلَ قَرْيَةً أمَرَ ذَلِكَ الجَبَلَ، فَحَرَّكَ ذَلِكَ العِرْقَ الَّذِي يَلِي تِلْكَ القَرْيَةَ فَيُزَلْزِلُها ويُحَرِّكُها فَمِن ثَمَّ تَحَرَّكُ القَرْيَةُ دُونَ القَرْيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ق جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ق﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
(p-٦١٤)
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ قالَ: الكَرِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ لَيْسَ شَيْءٌ أحْسَنَ مِنهُ ولا أفْضَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ قالَ: أنْكَرُوا البَعْثَ فَقالُوا: مَن يَسْتَطِيعُ أنْ يَرْجِعَنا ويُحْيِيَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِن أجْسادِهِمْ وما يَذْهَبُ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: ما تَأْكُلُ الأرْضُ مِن لُحُومِهِمْ وأشْعارِهِمْ وعِظامِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي المَوْتَ. تَأْكُلُهُمُ الأرْضُ إذا ماتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ قالَ: لِعِدَّتِهِمْ وأسْمائِهِمْ.
(p-٦١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: مُخْتَلِفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: المَرِيجُ الشَّيْءُ المُنْكَرُ المُتَغَيِّرُ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَجالَتْ والتَمَسْتُ بِهِ حَشاها فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: في أمْرِ ضَلالَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ والخَطِيبُ في ”تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ“، والطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُخْتَلِطٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما (p-٦١٦)سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَراغَتْ فانْتَفَذْتُ بِهِ حَشاها ∗∗∗ فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُلْتَبِسٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ قالَ: شُقُوقٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: الزَّوْجُ الواحِدُ، والبَهِيجُ الحَسَنُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:
؎وكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ ∗∗∗ أبُو قُدامَةَ مَحْبُوًّا بِذاكَ مَعا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: حَسَنٍ، ﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: نِعَمٌ تَبْصِرَةً لِلْعِبادِ، ﴿وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: المُنِيبُ المُقْبِلُ بِقَلْبِهِ إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-٦١٧)﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: بَصِيرَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُخْبِتٍ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ يَقُولُ: يا جارِيَةُ أخْرِجِي سَرْجِي أخْرِجِي ثِيابِي ويَقُولُ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ قالَ: المَطَرَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: البَرَكَةُ في القُرْآنِ المَطَرُ: ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: الحِنْطَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٦١٨)﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: هو البُرُّ والشَّعِيرُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ قُطْبَةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ في الصُّبْحِ (ق) فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ قُطْبَةُ: فَجَعَلْتُ أقُولُ: ما بُسُوقُها؟ طُولُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: الطُّولُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ فَقُلْتُ: ما بُسُوقُها؟ قالَ: بُسُوقُها طَلْعُها ألَمْ تَرَ أنَّهُ يُقالُ لِلشّاةِ إذا حانَ وِلادُها: أبْسَقَتْ؟ قالَ: فَرَجَعْتُ إلى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَقالَ: كَذَبَ، بُسُوقُها طُولُها في كَلامِ العَرَبِ، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: اسْتِقامَتُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: بُسُوقُها التِفافُها.
(p-٦١٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ: مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
ق 50:10
(p-٦٠٩)سُورَةُ ق.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”ق“ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَ المُفَصَّلُ بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنا حِجَجًا نَقْرَؤُهُ لا يَنْزِلُ غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّها لَمّا ضُرِبَتْ يَدُهُ قالَ: واللَّهُ إنَّها لَأوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ المُفَصَّلَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ واثِلَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الزَّبُورِ المِئِينَ، وأُعْطِيتُ مَكانَ الإنْجِيلِ المَثانِيَ، وفُضِّلْتُ بِالمُفَصَّلِ» .
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، (p-٦١٠)عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ المُفَصَّلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قالَ: قَدِمْنا في وفْدِ ثَقِيفٍ، فَسَألْتُ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرْآنَ؟ قالُوا: ثَلاثٌ وخَمْسٌ وسَبْعٌ وتِسْعٌ وإحْدى عَشْرَةَ وثَلاثَ عَشْرَةَ، وحِزْبُ المُفَصَّلِ وحْدَهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «ما مِنَ المَفْصِلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ ولا كَبِيرَةٌ إلّا وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بِها النّاسَ في الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“ ومُسْلِمٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ واللَّفْظُ لَهُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الفَجْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] .
(p-٦١١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في العِيدِ بِـ ”ق“، واقْتَرَبَتْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ هِشامٍ ابْنَةِ حارِثَةَ قالَتْ: «ما أخَذْتُ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إلّا مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانَ يَقْرَأُ بِها في كُلِّ جُمُعَةٍ عَلى المِنبَرِ إذا خَطَبَ النّاسَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الجُهَنِيَّةِ قالَتْ: «كُنْتُ أسْمَعُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وأنا في مُؤَخَّرِ النِّساءِ، وأسْمَعُ قِراءَتَهُ: (p-٦١٢)﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ عَلى المِنبَرِ وأنا في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ قَرَأ في الأرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِـ ”ق“ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا ”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“، وتَعَلَّمُوا ”ق والقُرْآنِ المَجِيدِ“ وتَعَلَّمُوا ”والنَّجْمِ إذا هَوى“، ”والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ“، ”والسَّماءِ والطّارِقِ“» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ق﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِن وراءِ هَذِهِ الأرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: ق السَّماءُ الدُّنْيا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ الجَبَلِ أرْضًا مِثْلَ تِلْكَ الأرْضِ سَبْعَ مَرّاتٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِها، ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ: (p-٦١٣)ق السَّماءُ الثّانِيَةُ مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ. حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرَضِينَ، وسَبْعَةَ أبْحُرٍ، وسَبْعَةَ أجْبُلٍ، وسَبْعَ سَماواتٍ، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧] [لُقْمانَ: ٢٧] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ق﴾ قالَ: جَبَلٌ مِن زُمُرُّدٍ مُحِيطٌ بِالدُّنْيا، عَلَيْهِ كَنَفا السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”العُقُوباتِ“ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهِ جَبَلًا يُقالُ لَهُ ق مُحِيطٌ بِالعالَمِ، وعُرُوقُهُ إلى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلَيْها الأرْضُ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُزَلْزِلَ قَرْيَةً أمَرَ ذَلِكَ الجَبَلَ، فَحَرَّكَ ذَلِكَ العِرْقَ الَّذِي يَلِي تِلْكَ القَرْيَةَ فَيُزَلْزِلُها ويُحَرِّكُها فَمِن ثَمَّ تَحَرَّكُ القَرْيَةُ دُونَ القَرْيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ق جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ق﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
(p-٦١٤)
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ قالَ: الكَرِيمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ لَيْسَ شَيْءٌ أحْسَنَ مِنهُ ولا أفْضَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ قالَ: أنْكَرُوا البَعْثَ فَقالُوا: مَن يَسْتَطِيعُ أنْ يَرْجِعَنا ويُحْيِيَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: مِن أجْسادِهِمْ وما يَذْهَبُ مِنها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ قالَ: ما تَأْكُلُ الأرْضُ مِن لُحُومِهِمْ وأشْعارِهِمْ وعِظامِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي المَوْتَ. تَأْكُلُهُمُ الأرْضُ إذا ماتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ قالَ: لِعِدَّتِهِمْ وأسْمائِهِمْ.
(p-٦١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: مُخْتَلِفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: المَرِيجُ الشَّيْءُ المُنْكَرُ المُتَغَيِّرُ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَجالَتْ والتَمَسْتُ بِهِ حَشاها فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يَقُولُ: في أمْرِ ضَلالَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ والخَطِيبُ في ”تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ“، والطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُخْتَلِطٍ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما (p-٦١٦)سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَراغَتْ فانْتَفَذْتُ بِهِ حَشاها ∗∗∗ فَخَرَّ كَأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قالَ: مُلْتَبِسٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ قالَ: شُقُوقٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: الزَّوْجُ الواحِدُ، والبَهِيجُ الحَسَنُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ:
؎وكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ ∗∗∗ أبُو قُدامَةَ مَحْبُوًّا بِذاكَ مَعا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ قالَ: حَسَنٍ، ﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: نِعَمٌ تَبْصِرَةً لِلْعِبادِ، ﴿وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: المُنِيبُ المُقْبِلُ بِقَلْبِهِ إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-٦١٧)﴿تَبْصِرَةً﴾ قالَ: بَصِيرَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُخْبِتٍ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ يَقُولُ: يا جارِيَةُ أخْرِجِي سَرْجِي أخْرِجِي ثِيابِي ويَقُولُ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ قالَ: المَطَرَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: البَرَكَةُ في القُرْآنِ المَطَرُ: ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: الحِنْطَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٦١٨)﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ قالَ: هو البُرُّ والشَّعِيرُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ قُطْبَةَ قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ في الصُّبْحِ (ق) فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ قُطْبَةُ: فَجَعَلْتُ أقُولُ: ما بُسُوقُها؟ طُولُها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: الطُّولُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ فَقُلْتُ: ما بُسُوقُها؟ قالَ: بُسُوقُها طَلْعُها ألَمْ تَرَ أنَّهُ يُقالُ لِلشّاةِ إذا حانَ وِلادُها: أبْسَقَتْ؟ قالَ: فَرَجَعْتُ إلى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَقالَ: كَذَبَ، بُسُوقُها طُولُها في كَلامِ العَرَبِ، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ قالَ: اسْتِقامَتُها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: بُسُوقُها التِفافُها.
(p-٦١٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قالَ: مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
ق 50:12
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَحَقَّ وعِيدِ﴾ قالَ: ما أُهْلِكُوا بِهِ تَخْوِيفًا لِهَؤُلاءِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ﴾ قالَ: أفَعَيِيَ عَلَيْنا حِينَ أنْشَأْناكُمْ، ﴿بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ قالَ: يَمْتَرُونَ بِالبَعْثِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ﴾ يَقُولُ: لَمْ يُعْيِنا الخَلْقُ الأوَّلُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يَقُولُ: في شَكٍّ مِنَ البَعْثِ.
ق 50:13
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَحَقَّ وعِيدِ﴾ قالَ: ما أُهْلِكُوا بِهِ تَخْوِيفًا لِهَؤُلاءِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ﴾ قالَ: أفَعَيِيَ عَلَيْنا حِينَ أنْشَأْناكُمْ، ﴿بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ قالَ: يَمْتَرُونَ بِالبَعْثِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ﴾ يَقُولُ: لَمْ يُعْيِنا الخَلْقُ الأوَّلُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يَقُولُ: في شَكٍّ مِنَ البَعْثِ.
ق 50:14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَحَقَّ وعِيدِ﴾ قالَ: ما أُهْلِكُوا بِهِ تَخْوِيفًا لِهَؤُلاءِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ﴾ قالَ: أفَعَيِيَ عَلَيْنا حِينَ أنْشَأْناكُمْ، ﴿بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ قالَ: يَمْتَرُونَ بِالبَعْثِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ﴾ يَقُولُ: لَمْ يُعْيِنا الخَلْقُ الأوَّلُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يَقُولُ: في شَكٍّ مِنَ البَعْثِ.
ق 50:15
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَحَقَّ وعِيدِ﴾ قالَ: ما أُهْلِكُوا بِهِ تَخْوِيفًا لِهَؤُلاءِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ﴾ قالَ: أفَعَيِيَ عَلَيْنا حِينَ أنْشَأْناكُمْ، ﴿بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ قالَ: يَمْتَرُونَ بِالبَعْثِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ﴾ يَقُولُ: لَمْ يُعْيِنا الخَلْقُ الأوَّلُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يَقُولُ: في شَكٍّ مِنَ البَعْثِ.
ق 50:16
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «نَزَلَ اللَّهُ مِنِ ابْنِ آدَمَ أرْفَعَ مَنازِلَ؛ هو أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ، وهو يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ، وهو آخِذٌ بِناصِيَةِ كُلِّ دابَّةٍ وهو مَعَهم أيْنَما كانُوا» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ جُوَيْبِرٍ قالَ: سَألْتُ الضَّحّاكَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ (p-٦٢٠)قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أقْرَبَ إلى ابْنِ آدَمَ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ، واللَّهُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِنهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ قالَ: عِرْقُ العُنُقِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ وما حَمَلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ قالَ: الَّذِي في الحَلْقِ.
ق 50:17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ﴾ الآيَةَ. قالَ: مَعَ كُلِّ إنْسانٍ مَلَكانِ؛ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وآخَرُ عَنْ شِمالِهِ، فَأمّا الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ فَيَكْتُبُ الخَيْرَ، وأمّا الَّذِي عَنْ شِمالِهِ فَيَكْتُبُ الشَّرَّ.
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا: «إنَّ اللَّهَ لَطَّفَ المَلَكَيْنِ الحافِظَيْنِ حَتّى أجْلَسَهُما عَلى النّاجِذَيْنِ، وجَعَلَ لِسانُهُ قَلَمَهُما، ورِيقَهُ مِدادَهُما» .
(p-٦٢١)وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: اسْمُ كاتِبِ السَّيِّئاتِ قَعِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: عَنِ اليَمِينِ كاتِبُ الحَسَناتِ، وعَنِ الشِّمالِ كاتِبُ السَّيِّئاتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: يَكْتُبُ كُلَّ ما تَكَلَّمَ بِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، حَتّى إنَّهُ لَيَكْتُبُ قَوْلَهُ: أكَلْتُ وشَرِبْتُ، ذَهَبْتُ جِئْتُ رَأيْتُ. حَتّى إذا كانَ يَوْمُ الخَمِيسِ عَرَضَ قَوْلَهُ وعَمَلَهُ فَأقَرَّ مِنهُ ما كانَ فِيهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ وألْقى سائِرَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩] [الرَّعْدِ: ٣٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ قالَ: إنَّما يَكْتُبُ الخَيْرَ والشَّرَّ، لا يَكْتُبُ: يا غُلامُ، أسْرِجِ الفَرَسَ. ويا غُلامُ، اسْقِنِي الماءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لا يُكْتَبُ إلّا ما يُؤْجَرُ عَلَيْهِ ويُؤْزَرُ فِيهِ. لَوْ قالَ رَجُلٌ لِامْرَأتِهِ: تَعالَيْ حَتّى نَفْعَلَ كَذا وكَذا. قالَ: لا يُكْتَبُ عَلَيْهِ.
(p-٦٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: يَكْتُبُ ما لَهُ وما عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الفِرْيَةِ“ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: كاتِبُ الحَسَناتِ عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ حَسَناتِهِ وكاتِبُ السَّيِّئاتِ عَنْ يَسارِهِ، فَإذا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَ صاحِبُ اليَمِينِ عَشْرًا، وإذا عَمِلَ سَيِّئَةً قالَ صاحِبُ اليَمِينِ لِصاحِبِ الشِّمالِ: دَعْهُ حَتّى يُسَبِّحَ أوْ يَسْتَغْفِرَ. فَإذا كانَ يَوْمُ الخَمِيسِ كَتَبَ ما يَجْرِي بِهِ؛ الخَيْرُ والشَّرُّ ويُلْقِي ما سِوى ذَلِكَ، ثُمَّ يُعْرَضُ عَلى أُمِّ الكِتابِ فَيَجِدُهُ بِجُمْلَتِهِ فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طَرِيقِ الأوْزاعِيِّ، عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، أنَّ رَجُلًا كانَ عَلى حِمارٍ فَعَثَرَ بِهِ، فَقالَ: تَعِسْتُ. فَقالَ صاحِبُ اليَمِينِ: ما هي بِحَسَنَةٍ فَأكْتُبَها. وقالَ صاحِبُ الشِّمالِ: ما هي بِسَيِّئَةٍ فَأكْتُبَها. فَأُوحِيَ أوْ نُودِيَ، أنَّ ما تَرَكَ صاحِبُ اليَمِينِ فاكْتُبْهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الصَّمْتِ“ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: لِسانُ الإنْسانِ قَلَمُ (p-٦٢٣)المَلَكِ، ورِيقُهُ مِدادُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ قالَ: صاحِبُ اليَمِينِ يَكْتُبُ الخَيْرَ، وهو أمِيرٌ عَلى صاحِبِ الشِّمالِ، فَإنْ أصابَ العَبْدُ خَطِيئَةً قالَ: أمْسِكْ. فَإنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ نَهاهُ أنْ يَكْتُبَها، وإنْ أبى إلّا أنْ يُصِرَّ كَتَبَها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ مِن طَرِيقِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: مَلَكانِ أحَدُهُما عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ الحَسَناتِ، ومَلَكٌ عَنْ يَسارِهِ يَكْتُبُ السَّيِّئاتِ؛ فالَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ بِغَيْرِ شَهادَةٍ مِن صاحِبِهِ، والَّذِي عَنْ يَسارِهِ لا يَكْتُبُ إلّا عَنْ شَهادَةٍ مِن صاحِبِهِ؛ إنْ قَعَدَ فَأحَدُهُما عَنْ يَمِينِهِ، والآخَرُ عَنْ يَسارِهِ، وإنْ مَشى فَأحَدُهُما أمامَهُ والآخَرُ خَلْفَهُ، وإنْ رَقَدَ فَأحَدُهُما عِنْدَ رَأْسِهِ، والآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ. قالَ ابْنُ المُبارَكِ: وُكِّلَ بِهِ خَمْسَةُ أمْلاكٍ؛ مَلَكانِ بِاللَّيْلِ ومَلَكانِ بِالنَّهارِ، يَجِيئانِ ويَذْهَبانِ ومَلَكٌ خامِسٌ لا يُفارِقُهُ لَيْلًا ولا نَهارًا.
(p-٦٢٤)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ قالَ: رَصِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ حَجّاجِ بْنِ دِينارٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي مَعْشَرٍ: الرَّجُلُ يَذْكُرُ اللَّهَ في نَفْسِهِ، كَيْفَ تَكْتُبُهُ المَلائِكَةُ؟ قالَ: يَجِدُونَ الرِّيحَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: بَلَغَنا أنَّ المَلائِكَةَ تَصُفُّ بِكُتُبِها إلى سَماءِ الدُّنْيا كُلَّ عَشِيَّةٍ بَعْدِ العَصْرِ، فَيُنادى المَلَكُ: ألْقِ تِلْكَ الصَّحِيفَةَ. ويُنادى المَلَكُ الآخَرُ: ألْقِ تِلْكَ الصَّحِيفَةَ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنا قالُوا خَيْرًا وحَفِظْنا عَلَيْهِمْ. فَيَقُولُ: إنَّهم لَمْ يُرِيدُوا بِهِ وجْهِي، وإنِّي لا أقْبَلُ إلّا ما أُرِيدَ بِهِ وجْهِي. ويُنادى المَلَكُ الآخَرُ: اكْتُبْ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ كَذا وكَذا. فَيَقُولُ: يا رَبِّ، إنَّهُ لَمْ يَعْمَلْهُ. فَيَقُولُ: إنَّهُ نَواهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الإخْلاصِ“، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ المَلائِكَةَ يَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ فَيُكْثِرُونَهُ ويُزَكُّونَهُ، حَتّى يَنْتَهُوا بِهِ حَيْثُ شاءَ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ، فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ: إنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي، وأنا (p-٦٢٥)رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، إنَّ عَبْدِي هَذا لَمْ يُخْلِصْ لِي عَمَلُهُ فاجْعَلُوهُ في سِجِّينٍ. قالَ: ويَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ فَيَسْتَقِلُّونَهُ ويُحَقِّرُونَهُ حَتّى يَنْتَهُوا حَيْثُ يَشاءُ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ، فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ: إنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي، وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، فَضاعِفُوهُ لَهُ، واجْعَلُوهُ في عِلِّيِّينَ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صاحِبُ اليَمِينِ أمِينٌ عَلى صاحِبِ الشِّمالِ، فَإذا عَمِلَ العَبْدُ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَهُ بِعَشْرِ أمْثالِها، وإذا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأرادَ صاحِبُ الشِّمالِ أنْ يَكْتُبَها قالَ صاحِبُ اليَمِينِ: أمْسِكْ. فَيُمْسِكَ سِتَّ ساعاتٍ أوْ سَبْعَ ساعاتٍ، فَإنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنها لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ شَيْئًا، وإنْ لَمْ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً واحِدَةً» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”التَّفْسِيرِ“ عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قالَ: تَذاكَرُوا مَجْلِسًا فِيهِ مَكْحُولٌ، وابْنُ أبِي زَكَرِيّا، أنَّ العَبْدَ إذا عَمِلَ خَطِيئَةً لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ ثَلاثَ ساعاتٍ، فَإنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وإلّا كُتِبَتْ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ أنَّهُ قالَ: إنَّ مَن كانَ قَبْلَكم (p-٦٢٦)كانَ يَكْرَهُ فُضُولَ الكَلامِ ما عَدا كِتابَ اللَّهِ تَعالى أنْ تَقْرَأهُ أوْ أمْرٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ وأنْ تَنْطِقَ بِحاجَتِكَ في مَعِيشَتِكَ الَّتِي لا بُدَّ لَكَ مِنها، أتُنْكِرُونَ أنَّ عَلَيْكم حافِظِينَ، كِرامًا كاتِبِينَ، وأنَّ ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ؟ أما يَسْتَحِي أحَدُكم لَوْ نُشِرَتْ صَحِيفَتُهُ الَّتِي مَلَأ صَدْرَ نَهارِهِ وأكْثَرُ ما فِيها لَيْسَ مِن أمْرِ دِينِهِ ولا دُنْياهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ ماعِزٍ قالَ: جاءَتْ بِنْتُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وعِنْدَهُ أصْحابٌ لَهُ فَقالَتْ: يا أبَتاهُ، أذْهَبُ ألْعَبُ؟ قالَ: لا. قالَ لَهُ أصْحابُهُ: يا أبا يَزِيدَ، اتْرُكْها. قالَ: لا يُوجَدُ في صَحِيفَتِي أنِّي قُلْتُ لَها: اذْهَبِي. لَكِنِ اذْهَبِي فَقُولِي خَيْرًا وافْعَلِي خَيْرًا.
وأخْرُجُ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ: إنَّ الكَلامَ بِسَبْعَةِ أغْلاقٍ إذْ خَرَجَ مِنها كُتِبَ، وإذا لَمْ يَخْرُجْ لَمْ يُكْتَبِ؛ القَلْبِ واللَّهاةِ واللِّسانِ والحَنَكَيْنِ والشَّفَتَيْنِ.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”رُواةِ مالِكٍ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ مالِكٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُكْتَبُ حَتّى أنِينُ المَرِيضِ.
(p-٦٢٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: يُكْتَبُ عَلى ابْنِ آدَمَ كُلُّ شَيْءٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ حَتّى أنِينُهُ في مَرَضِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ الفَضْلِ بْنِ عِيسى قالَ: إذا احْتَضَرَ الرَّجُلُ قِيلَ لِلْمَلَكِ الَّذِي كانَ يَكْتُبُ لَهُ: كُفَّ. قالَ: لا، وما يُدْرِينِي لَعَلَّهُ يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. فَأكْتُبَها لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: يُكْتَبُ مِنَ المَرِيضِ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى أنِينُهُ في مَرَضِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إذا مَرِضَ العَبْدُ قالَ اللَّهُ لِلْكِرامِ الكاتِبِينَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي مِثْلَ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ حَتّى أقْبِضَهُ أوْ أُعافِيَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَلْمانَ قالَ: إذا مَرِضَ العَبْدُ قالَ المَلَكُ: يا رَبِّ، ابْتَلَيْتَ عَبْدَكَ بِكَذا. فَيَقُولُ: ما دامَ في وثاقِي فاكْتُبُوا لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ مُعاذٍ قالَ: إذا (p-٦٢٨)ابْتَلى اللَّهُ العَبْدَ بِالسَّقَمِ قالَ لِصاحِبِ الشِّمالِ: ارْفَعْ وقالَ لِصاحِبِ اليَمِينِ: اكْتُبْ لِعَبْدِي ما كانَ يَعْمَلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أنَسٍ قالَ: كُنّا نَتَحَدَّثُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أنَّهُ ما مِن عَبْدٍ يَمْرَضُ إلّا قامَ مِن مَرَضِهِ كَيَوْمَ ولَدَتْهُ أُمُّهُ، وكُنّا نَتَحَدَّثُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أنَّهُ ما مِن عَبْدٍ يَمْرَضُ إلّا قالَ اللَّهُ لِكاتِبِيهِ: اكْتُبا لِعَبْدِي ما كانَ يَعْمَلُ في صِحَّتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي قِلابَةَ قالَ: إذا مَرِضَ الرَّجُلُ عَلى عَمَلٍ صالِحٍ جَرى لَهُ ما كانَ يَعْمَلُ في صِحَّتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا مَرِضَ الرَّجُلُ رُفِعَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ ما كانَ يَعْمَلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ ثابِتِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ قالَ: إذا مَرِضَ العَبْدُ كُتِبَ لَهُ أحْسَنُ ما كانَ يَعْمَلُ في صِحَّتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في (p-٦٢٩)”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ يُبْتَلى بِبَلاءٍ في جَسَدِهِ إلّا أمَرَ اللَّهُ الحَفَظَةَ فَقالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي ما كانَ يَعْمَلُ وهو صَحِيحٌ، ما دامَ مَشْدُودًا في وثاقِي» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي مُوسى قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن مَرِضَ أوْ سافَرَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ما كانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا ابْتَلى اللَّهُ المُسْلِمَ بِبَلاءٍ في جَسَدِهِ قالَ لِلْمَلَكِ: اكْتُبْ لَهُ صالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ. فَإنْ شَفاهُ غَسَلَهُ وطَهَّرَهُ، وإنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ ورَحِمَهُ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ وكَّلَ بِعَبْدِهِ المُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبانِ عَمَلَهُ، فَإذا ماتَ قالَ المَلَكانِ اللَّذانِ وُكِّلا بِهِ: قَدْ ماتَ فائْذَنْ لَنا أنْ نَصْعَدَ إلى السَّماءِ. فَيَقُولُ اللَّهُ: (p-٦٣٠)سَمائِي مَمْلُوءَةٌ مِن مَلائِكَتِي يُسَبِّحُونِي. فَيَقُولانِ: أفْتُقِيمُ في الأرْضِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ: أرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِن خَلْقِي يُسَبِّحُونِي. فَيَقُولانِ: فَأيْنَ؟ فَيَقُولُ: قُوما عَلى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحانِي واحْمِدانِي وكَبِّرانِي، واكْتُبا ذَلِكَ لِعَبْدِي إلى يَوْمِ القِيامَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ . عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ عِنْدَ لِسانِ كُلِّ قائِلٍ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ ولْيَنْظُرْ ما يَقُولُ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ.
ق 50:18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ﴾ الآيَةَ. قالَ: مَعَ كُلِّ إنْسانٍ مَلَكانِ؛ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وآخَرُ عَنْ شِمالِهِ، فَأمّا الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ فَيَكْتُبُ الخَيْرَ، وأمّا الَّذِي عَنْ شِمالِهِ فَيَكْتُبُ الشَّرَّ.
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا: «إنَّ اللَّهَ لَطَّفَ المَلَكَيْنِ الحافِظَيْنِ حَتّى أجْلَسَهُما عَلى النّاجِذَيْنِ، وجَعَلَ لِسانُهُ قَلَمَهُما، ورِيقَهُ مِدادَهُما» .
(p-٦٢١)وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: اسْمُ كاتِبِ السَّيِّئاتِ قَعِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: عَنِ اليَمِينِ كاتِبُ الحَسَناتِ، وعَنِ الشِّمالِ كاتِبُ السَّيِّئاتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: يَكْتُبُ كُلَّ ما تَكَلَّمَ بِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، حَتّى إنَّهُ لَيَكْتُبُ قَوْلَهُ: أكَلْتُ وشَرِبْتُ، ذَهَبْتُ جِئْتُ رَأيْتُ. حَتّى إذا كانَ يَوْمُ الخَمِيسِ عَرَضَ قَوْلَهُ وعَمَلَهُ فَأقَرَّ مِنهُ ما كانَ فِيهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ وألْقى سائِرَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩] [الرَّعْدِ: ٣٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ قالَ: إنَّما يَكْتُبُ الخَيْرَ والشَّرَّ، لا يَكْتُبُ: يا غُلامُ، أسْرِجِ الفَرَسَ. ويا غُلامُ، اسْقِنِي الماءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لا يُكْتَبُ إلّا ما يُؤْجَرُ عَلَيْهِ ويُؤْزَرُ فِيهِ. لَوْ قالَ رَجُلٌ لِامْرَأتِهِ: تَعالَيْ حَتّى نَفْعَلَ كَذا وكَذا. قالَ: لا يُكْتَبُ عَلَيْهِ.
(p-٦٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: يَكْتُبُ ما لَهُ وما عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الفِرْيَةِ“ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: كاتِبُ الحَسَناتِ عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ حَسَناتِهِ وكاتِبُ السَّيِّئاتِ عَنْ يَسارِهِ، فَإذا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَ صاحِبُ اليَمِينِ عَشْرًا، وإذا عَمِلَ سَيِّئَةً قالَ صاحِبُ اليَمِينِ لِصاحِبِ الشِّمالِ: دَعْهُ حَتّى يُسَبِّحَ أوْ يَسْتَغْفِرَ. فَإذا كانَ يَوْمُ الخَمِيسِ كَتَبَ ما يَجْرِي بِهِ؛ الخَيْرُ والشَّرُّ ويُلْقِي ما سِوى ذَلِكَ، ثُمَّ يُعْرَضُ عَلى أُمِّ الكِتابِ فَيَجِدُهُ بِجُمْلَتِهِ فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طَرِيقِ الأوْزاعِيِّ، عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، أنَّ رَجُلًا كانَ عَلى حِمارٍ فَعَثَرَ بِهِ، فَقالَ: تَعِسْتُ. فَقالَ صاحِبُ اليَمِينِ: ما هي بِحَسَنَةٍ فَأكْتُبَها. وقالَ صاحِبُ الشِّمالِ: ما هي بِسَيِّئَةٍ فَأكْتُبَها. فَأُوحِيَ أوْ نُودِيَ، أنَّ ما تَرَكَ صاحِبُ اليَمِينِ فاكْتُبْهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الصَّمْتِ“ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: لِسانُ الإنْسانِ قَلَمُ (p-٦٢٣)المَلَكِ، ورِيقُهُ مِدادُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ قالَ: صاحِبُ اليَمِينِ يَكْتُبُ الخَيْرَ، وهو أمِيرٌ عَلى صاحِبِ الشِّمالِ، فَإنْ أصابَ العَبْدُ خَطِيئَةً قالَ: أمْسِكْ. فَإنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ نَهاهُ أنْ يَكْتُبَها، وإنْ أبى إلّا أنْ يُصِرَّ كَتَبَها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ مِن طَرِيقِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: مَلَكانِ أحَدُهُما عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ الحَسَناتِ، ومَلَكٌ عَنْ يَسارِهِ يَكْتُبُ السَّيِّئاتِ؛ فالَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ بِغَيْرِ شَهادَةٍ مِن صاحِبِهِ، والَّذِي عَنْ يَسارِهِ لا يَكْتُبُ إلّا عَنْ شَهادَةٍ مِن صاحِبِهِ؛ إنْ قَعَدَ فَأحَدُهُما عَنْ يَمِينِهِ، والآخَرُ عَنْ يَسارِهِ، وإنْ مَشى فَأحَدُهُما أمامَهُ والآخَرُ خَلْفَهُ، وإنْ رَقَدَ فَأحَدُهُما عِنْدَ رَأْسِهِ، والآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ. قالَ ابْنُ المُبارَكِ: وُكِّلَ بِهِ خَمْسَةُ أمْلاكٍ؛ مَلَكانِ بِاللَّيْلِ ومَلَكانِ بِالنَّهارِ، يَجِيئانِ ويَذْهَبانِ ومَلَكٌ خامِسٌ لا يُفارِقُهُ لَيْلًا ولا نَهارًا.
(p-٦٢٤)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ قالَ: رَصِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ حَجّاجِ بْنِ دِينارٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي مَعْشَرٍ: الرَّجُلُ يَذْكُرُ اللَّهَ في نَفْسِهِ، كَيْفَ تَكْتُبُهُ المَلائِكَةُ؟ قالَ: يَجِدُونَ الرِّيحَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: بَلَغَنا أنَّ المَلائِكَةَ تَصُفُّ بِكُتُبِها إلى سَماءِ الدُّنْيا كُلَّ عَشِيَّةٍ بَعْدِ العَصْرِ، فَيُنادى المَلَكُ: ألْقِ تِلْكَ الصَّحِيفَةَ. ويُنادى المَلَكُ الآخَرُ: ألْقِ تِلْكَ الصَّحِيفَةَ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنا قالُوا خَيْرًا وحَفِظْنا عَلَيْهِمْ. فَيَقُولُ: إنَّهم لَمْ يُرِيدُوا بِهِ وجْهِي، وإنِّي لا أقْبَلُ إلّا ما أُرِيدَ بِهِ وجْهِي. ويُنادى المَلَكُ الآخَرُ: اكْتُبْ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ كَذا وكَذا. فَيَقُولُ: يا رَبِّ، إنَّهُ لَمْ يَعْمَلْهُ. فَيَقُولُ: إنَّهُ نَواهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الإخْلاصِ“، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ المَلائِكَةَ يَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ فَيُكْثِرُونَهُ ويُزَكُّونَهُ، حَتّى يَنْتَهُوا بِهِ حَيْثُ شاءَ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ، فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ: إنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي، وأنا (p-٦٢٥)رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، إنَّ عَبْدِي هَذا لَمْ يُخْلِصْ لِي عَمَلُهُ فاجْعَلُوهُ في سِجِّينٍ. قالَ: ويَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ فَيَسْتَقِلُّونَهُ ويُحَقِّرُونَهُ حَتّى يَنْتَهُوا حَيْثُ يَشاءُ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ، فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ: إنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي، وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، فَضاعِفُوهُ لَهُ، واجْعَلُوهُ في عِلِّيِّينَ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صاحِبُ اليَمِينِ أمِينٌ عَلى صاحِبِ الشِّمالِ، فَإذا عَمِلَ العَبْدُ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَهُ بِعَشْرِ أمْثالِها، وإذا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأرادَ صاحِبُ الشِّمالِ أنْ يَكْتُبَها قالَ صاحِبُ اليَمِينِ: أمْسِكْ. فَيُمْسِكَ سِتَّ ساعاتٍ أوْ سَبْعَ ساعاتٍ، فَإنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنها لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ شَيْئًا، وإنْ لَمْ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً واحِدَةً» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”التَّفْسِيرِ“ عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قالَ: تَذاكَرُوا مَجْلِسًا فِيهِ مَكْحُولٌ، وابْنُ أبِي زَكَرِيّا، أنَّ العَبْدَ إذا عَمِلَ خَطِيئَةً لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ ثَلاثَ ساعاتٍ، فَإنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وإلّا كُتِبَتْ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ أنَّهُ قالَ: إنَّ مَن كانَ قَبْلَكم (p-٦٢٦)كانَ يَكْرَهُ فُضُولَ الكَلامِ ما عَدا كِتابَ اللَّهِ تَعالى أنْ تَقْرَأهُ أوْ أمْرٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ وأنْ تَنْطِقَ بِحاجَتِكَ في مَعِيشَتِكَ الَّتِي لا بُدَّ لَكَ مِنها، أتُنْكِرُونَ أنَّ عَلَيْكم حافِظِينَ، كِرامًا كاتِبِينَ، وأنَّ ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ؟ أما يَسْتَحِي أحَدُكم لَوْ نُشِرَتْ صَحِيفَتُهُ الَّتِي مَلَأ صَدْرَ نَهارِهِ وأكْثَرُ ما فِيها لَيْسَ مِن أمْرِ دِينِهِ ولا دُنْياهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ ماعِزٍ قالَ: جاءَتْ بِنْتُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وعِنْدَهُ أصْحابٌ لَهُ فَقالَتْ: يا أبَتاهُ، أذْهَبُ ألْعَبُ؟ قالَ: لا. قالَ لَهُ أصْحابُهُ: يا أبا يَزِيدَ، اتْرُكْها. قالَ: لا يُوجَدُ في صَحِيفَتِي أنِّي قُلْتُ لَها: اذْهَبِي. لَكِنِ اذْهَبِي فَقُولِي خَيْرًا وافْعَلِي خَيْرًا.
وأخْرُجُ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ: إنَّ الكَلامَ بِسَبْعَةِ أغْلاقٍ إذْ خَرَجَ مِنها كُتِبَ، وإذا لَمْ يَخْرُجْ لَمْ يُكْتَبِ؛ القَلْبِ واللَّهاةِ واللِّسانِ والحَنَكَيْنِ والشَّفَتَيْنِ.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”رُواةِ مالِكٍ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ مالِكٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُكْتَبُ حَتّى أنِينُ المَرِيضِ.
(p-٦٢٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: يُكْتَبُ عَلى ابْنِ آدَمَ كُلُّ شَيْءٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ حَتّى أنِينُهُ في مَرَضِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ الفَضْلِ بْنِ عِيسى قالَ: إذا احْتَضَرَ الرَّجُلُ قِيلَ لِلْمَلَكِ الَّذِي كانَ يَكْتُبُ لَهُ: كُفَّ. قالَ: لا، وما يُدْرِينِي لَعَلَّهُ يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. فَأكْتُبَها لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: يُكْتَبُ مِنَ المَرِيضِ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى أنِينُهُ في مَرَضِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إذا مَرِضَ العَبْدُ قالَ اللَّهُ لِلْكِرامِ الكاتِبِينَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي مِثْلَ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ حَتّى أقْبِضَهُ أوْ أُعافِيَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَلْمانَ قالَ: إذا مَرِضَ العَبْدُ قالَ المَلَكُ: يا رَبِّ، ابْتَلَيْتَ عَبْدَكَ بِكَذا. فَيَقُولُ: ما دامَ في وثاقِي فاكْتُبُوا لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ مُعاذٍ قالَ: إذا (p-٦٢٨)ابْتَلى اللَّهُ العَبْدَ بِالسَّقَمِ قالَ لِصاحِبِ الشِّمالِ: ارْفَعْ وقالَ لِصاحِبِ اليَمِينِ: اكْتُبْ لِعَبْدِي ما كانَ يَعْمَلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أنَسٍ قالَ: كُنّا نَتَحَدَّثُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أنَّهُ ما مِن عَبْدٍ يَمْرَضُ إلّا قامَ مِن مَرَضِهِ كَيَوْمَ ولَدَتْهُ أُمُّهُ، وكُنّا نَتَحَدَّثُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أنَّهُ ما مِن عَبْدٍ يَمْرَضُ إلّا قالَ اللَّهُ لِكاتِبِيهِ: اكْتُبا لِعَبْدِي ما كانَ يَعْمَلُ في صِحَّتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي قِلابَةَ قالَ: إذا مَرِضَ الرَّجُلُ عَلى عَمَلٍ صالِحٍ جَرى لَهُ ما كانَ يَعْمَلُ في صِحَّتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا مَرِضَ الرَّجُلُ رُفِعَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ ما كانَ يَعْمَلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ ثابِتِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ قالَ: إذا مَرِضَ العَبْدُ كُتِبَ لَهُ أحْسَنُ ما كانَ يَعْمَلُ في صِحَّتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في (p-٦٢٩)”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ يُبْتَلى بِبَلاءٍ في جَسَدِهِ إلّا أمَرَ اللَّهُ الحَفَظَةَ فَقالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي ما كانَ يَعْمَلُ وهو صَحِيحٌ، ما دامَ مَشْدُودًا في وثاقِي» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي مُوسى قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن مَرِضَ أوْ سافَرَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ما كانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا ابْتَلى اللَّهُ المُسْلِمَ بِبَلاءٍ في جَسَدِهِ قالَ لِلْمَلَكِ: اكْتُبْ لَهُ صالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ. فَإنْ شَفاهُ غَسَلَهُ وطَهَّرَهُ، وإنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ ورَحِمَهُ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ وكَّلَ بِعَبْدِهِ المُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبانِ عَمَلَهُ، فَإذا ماتَ قالَ المَلَكانِ اللَّذانِ وُكِّلا بِهِ: قَدْ ماتَ فائْذَنْ لَنا أنْ نَصْعَدَ إلى السَّماءِ. فَيَقُولُ اللَّهُ: (p-٦٣٠)سَمائِي مَمْلُوءَةٌ مِن مَلائِكَتِي يُسَبِّحُونِي. فَيَقُولانِ: أفْتُقِيمُ في الأرْضِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ: أرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِن خَلْقِي يُسَبِّحُونِي. فَيَقُولانِ: فَأيْنَ؟ فَيَقُولُ: قُوما عَلى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحانِي واحْمِدانِي وكَبِّرانِي، واكْتُبا ذَلِكَ لِعَبْدِي إلى يَوْمِ القِيامَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ . عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ عِنْدَ لِسانِ كُلِّ قائِلٍ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ ولْيَنْظُرْ ما يَقُولُ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ.
ق 50:19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ﴾ قالَ: غَمْرَةُ المَوْتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عائِشَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أوْ عُلْبَةٌ فِيها ماءٌ فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ في الماءِ فَيَمْسَحُ بِهِما وجْهَهُ ويَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، إنَّ لِلْمَوْتِ (p-٦٣١)سَكَراتٍ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ «أنَّهُ تَلا: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ﴾ فَقالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ المُؤْمِنِينَ قالَتْ: لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو بِالمَوْتِ وعِنْدَهُ قَدْحٌ فِيهِ ماءٌ، وهو يُدْخِلُ يَدَهُ في القَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وجْهَهُ بِالماءِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلى سَكَراتِ المَوْتِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: «لَمّا ماتَ الوَلِيدُ بْنُ الوَلِيدِ بَكَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَقالَتْ:
؎يا عَيْنُ فابْكِي لِلْوَلِيـ ـدِ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةْ
؎كانَ الوَلِيدُ بْنُ الوَلِيـ ∗∗∗ ـدِ أبُو الوَلِيدِ فَتى العَشِيرَةْ
فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تَقُولِي هَكَذا يا أُمَّ سَلَمَةَ، ولَكِنْ قُولِي: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾ [ق»: ١٩] .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في ”فَضائِلِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: لَمّا حَضَرَتْ أبا بَكْرٍ الوَفاةُ قُلْتُ:
؎وأبْيَضُ يُسْتَسْقى الغَمامُ بِوَجْهِهِ ∗∗∗ ثِمالُ اليَتامى عِصْمَةٌ لِلْأرامِلِ
(p-٦٣٢)قالَ أبُو بَكْرٍ: بَلْ ( جاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ ) قَدَّمَ الحَقَّ وأخَّرَ المَوْتَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عَبّاسٍ مِنَ المَدِينَةِ إلى مَكَّةَ ومِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، فَكانَ إذا نَزَلَ مَنزِلًا قامَ شَطْرَ اللَّيْلِ فَسُئِلَ: كَيْفَ كانَتْ قِراءَتُهُ؟ قالَ: قَرَأ: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾ فَجَعَلَ يُرَتِّلُ ويُكْثِرُ في ذَلِكَ النَّشِيجَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ البَهِيِّ مَوْلى الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ قالَ: لَمّا حُضِرَ أبُو بَكْرٍ تَمَثَّلَتْ عائِشَةُ بِهَذا البَيْتِ:
؎أعاذِلُ ما يُغْنِي الحِذارُ عَنِ الفَتى ∗∗∗ إذا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وضاقَ بِها الصَّدْرُ
(p-٦٣٣)فَقالَ أبُو بَكْرٍ: لَيْسَ كَذَلِكَ يا بُنَيَّةُ ولَكِنْ قُولِي: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾ .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾ .
أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَمُرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ الَّذِي يَفِرُّ مِنَ المَوْتِ كَمَثَلِ الثَّعْلَبِ تَطْلُبُهُ الأرْضُ بِدَيْنٍ، فَجاءَ يَسْعى حَتّى إذا أعْيا وانْبَهَرَ دَخَلَ جُحْرَهُ، فَقالَتْ لَهُ الأرْضُ: يا ثَعْلَبُ دَيْنِي. فَخَرَجَ حُصاصٌ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتّى انْقَطَعَتْ عُنُقُهُ فَماتَ» .
ق 50:21
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ في ”الكُنى“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ قالَ: سائِقٌ يَسُوقُها إلى أمْرِ اللَّهِ، وشَهِيدٌ (p-٦٣٤)يَشْهَدُ عَلَيْها بِما عَمِلَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ في ”الكُنى“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ قالَ: السّائِقُ المَلَكُ، والشَّهِيدُ العَمَلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ قالَ: السّائِقُ مِنَ المَلائِكَةِ، والشَّهِيدُ شاهِدٌ عَلَيْهِ مِن نَفْسِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكَ في قَوْلِهِ: ﴿سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ قالَ: السّائِقُ مِنَ المَلائِكَةِ والشّاهِدُ مِن أنْفُسِهِمُ؛ الأيْدِي والأرْجُلُ، والمَلائِكَةُ أيْضًا شُهَداءُ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ قالَ: المَلَكانِ؛ كاتِبٌ وشَهِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”ذِكْرِ المَوْتِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ ابْنَ آدَمَ لَفي غَفْلَةٍ عَمّا خُلِقَ لَهُ، إنَّ اللَّهَ إذا أرادَ خَلْقَهُ قالَ لِلْمَلَكِ: اكْتُبْ رِزْقَهُ، اكْتُبْ (p-٦٣٥)أثَرَهُ، اكْتُبْ أجَلَهُ، اكْتُبْ شَقِيًّا أمْ سَعِيدًا. ثُمَّ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ المَلَكُ ويَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيَحْفَظُهُ حَتّى يُدْرِكَ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ المَلَكُ، ثُمَّ يُوَكِّلُ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبانِ حَسَناتِهِ وسَيِّئاتِهِ فَإذا حَضَرَهُ المَوْتُ ارْتَفَعَ ذَلِكَ المَلَكانِ، وجاءَ مَلَكُ المَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ. فَإذا أُدْخِلَ قَبْرَهُ رُدَّ الرُّوحُ في جَسَدِهِ وجاءَهُ مَلَكا القَبْرِ فامْتَحَناهُ ثُمَّ يَرْتَفِعانِ فَإذا قامَتِ السّاعَةُ انْحَطَّ عَلَيْهِ مَلَكُ الحَسَناتِ ومَلَكُ السَّيِّئاتِ فانْتَشَطا كِتابًا مَعْقُودًا في عُنُقِهِ، ثُمَّ حَضَرا مَعَهُ، واحِدٌ سائِقٌ وآخَرُ شَهِيدٌ. ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ قُدّامَكم لَأمْرًا عَظِيمًا لا تَقْدُرُونَهُ، فاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ العَظِيمِ» .
ق 50:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ: هو الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ قالَ: الحَياةَ بَعْدَ المَوْتِ.
(p-٦٣٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قالَ: عايَنَ الآخِرَةَ فَنَظَرَ إلى ما وعَدَهُ اللَّهُ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ﴾ قالَ: كَلِسانِ المِيزانِ ﴿حَدِيدٌ﴾ قالَ: حَدِيدُ النَّظَرِ شَدِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: مَلَكُهُ ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ قالَ: الَّذِي عِنْدِي عَتِيدٌ لِلْإنْسانِ، حَفِظْتُهُ حَتّى جِئْتُ بِهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ قالَ: هَذا شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: مُناكِبٌ عَنِ الحَقِّ.
(p-٦٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: كَفّارٌ بِنِعَمِ اللَّهِ، عَنِيدٌ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وحَقِّهِ ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ قالَ: الزَّكاةِ المَفْرُوضَةِ، ﴿مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ قالَ: مُعْتَدٍ في قَوْلِهِ وكَلامِهِ، آثِمٌ بِرَبِّهِ، فَقالَ: هَذا المُنافِقُ، ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ قالَ: هَذا المُشْرِكُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَنصُورٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: ولا أنْتَ؟ قالَ: ولا أنا إلّا أنَّ اللَّهُ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنِي إلّا بِخَيْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: إنَّهُمُ اعْتَذَرُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَأبْطَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حُجَّتَهم ورَدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: عِنْدِي ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ قالَ: عَلى ألْسُنِ الرُّسُلِ: إنَّهُ مَن عَصانِي عَذَّبْتُهُ.
(p-٦٣٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي العالِيَةِ: قالَ اللَّهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ وقالَ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] [الزُّمَرِ: ٣١] فَكَيْفَ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ فَهَؤُلاءِ أهْلُ الشِّرْكِ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] فَهَؤُلاءِ أهْلُ القِبْلَةِ يَخْتَصِمُونَ في مَظالِمِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: قَدْ قَضَيْتُ ما أنا قاضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: هاهُنا القَسَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «فُرِضَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِهِ الصَّلاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ حَتّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يا مُحَمَّدُ إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وإنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (p-٦٣٩)قالَ: ما أنا بِمُعَذِّبٍ مَن لَمْ يَجْتَرِمْ.
ق 50:23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ: هو الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ قالَ: الحَياةَ بَعْدَ المَوْتِ.
(p-٦٣٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قالَ: عايَنَ الآخِرَةَ فَنَظَرَ إلى ما وعَدَهُ اللَّهُ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ﴾ قالَ: كَلِسانِ المِيزانِ ﴿حَدِيدٌ﴾ قالَ: حَدِيدُ النَّظَرِ شَدِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: مَلَكُهُ ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ قالَ: الَّذِي عِنْدِي عَتِيدٌ لِلْإنْسانِ، حَفِظْتُهُ حَتّى جِئْتُ بِهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ قالَ: هَذا شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: مُناكِبٌ عَنِ الحَقِّ.
(p-٦٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: كَفّارٌ بِنِعَمِ اللَّهِ، عَنِيدٌ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وحَقِّهِ ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ قالَ: الزَّكاةِ المَفْرُوضَةِ، ﴿مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ قالَ: مُعْتَدٍ في قَوْلِهِ وكَلامِهِ، آثِمٌ بِرَبِّهِ، فَقالَ: هَذا المُنافِقُ، ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ قالَ: هَذا المُشْرِكُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَنصُورٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: ولا أنْتَ؟ قالَ: ولا أنا إلّا أنَّ اللَّهُ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنِي إلّا بِخَيْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: إنَّهُمُ اعْتَذَرُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَأبْطَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حُجَّتَهم ورَدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: عِنْدِي ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ قالَ: عَلى ألْسُنِ الرُّسُلِ: إنَّهُ مَن عَصانِي عَذَّبْتُهُ.
(p-٦٣٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي العالِيَةِ: قالَ اللَّهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ وقالَ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] [الزُّمَرِ: ٣١] فَكَيْفَ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ فَهَؤُلاءِ أهْلُ الشِّرْكِ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] فَهَؤُلاءِ أهْلُ القِبْلَةِ يَخْتَصِمُونَ في مَظالِمِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: قَدْ قَضَيْتُ ما أنا قاضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: هاهُنا القَسَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «فُرِضَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِهِ الصَّلاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ حَتّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يا مُحَمَّدُ إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وإنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (p-٦٣٩)قالَ: ما أنا بِمُعَذِّبٍ مَن لَمْ يَجْتَرِمْ.
ق 50:24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ: هو الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ قالَ: الحَياةَ بَعْدَ المَوْتِ.
(p-٦٣٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قالَ: عايَنَ الآخِرَةَ فَنَظَرَ إلى ما وعَدَهُ اللَّهُ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ﴾ قالَ: كَلِسانِ المِيزانِ ﴿حَدِيدٌ﴾ قالَ: حَدِيدُ النَّظَرِ شَدِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: مَلَكُهُ ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ قالَ: الَّذِي عِنْدِي عَتِيدٌ لِلْإنْسانِ، حَفِظْتُهُ حَتّى جِئْتُ بِهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ قالَ: هَذا شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: مُناكِبٌ عَنِ الحَقِّ.
(p-٦٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: كَفّارٌ بِنِعَمِ اللَّهِ، عَنِيدٌ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وحَقِّهِ ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ قالَ: الزَّكاةِ المَفْرُوضَةِ، ﴿مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ قالَ: مُعْتَدٍ في قَوْلِهِ وكَلامِهِ، آثِمٌ بِرَبِّهِ، فَقالَ: هَذا المُنافِقُ، ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ قالَ: هَذا المُشْرِكُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَنصُورٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: ولا أنْتَ؟ قالَ: ولا أنا إلّا أنَّ اللَّهُ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنِي إلّا بِخَيْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: إنَّهُمُ اعْتَذَرُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَأبْطَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حُجَّتَهم ورَدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: عِنْدِي ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ قالَ: عَلى ألْسُنِ الرُّسُلِ: إنَّهُ مَن عَصانِي عَذَّبْتُهُ.
(p-٦٣٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي العالِيَةِ: قالَ اللَّهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ وقالَ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] [الزُّمَرِ: ٣١] فَكَيْفَ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ فَهَؤُلاءِ أهْلُ الشِّرْكِ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] فَهَؤُلاءِ أهْلُ القِبْلَةِ يَخْتَصِمُونَ في مَظالِمِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: قَدْ قَضَيْتُ ما أنا قاضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: هاهُنا القَسَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «فُرِضَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِهِ الصَّلاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ حَتّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يا مُحَمَّدُ إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وإنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (p-٦٣٩)قالَ: ما أنا بِمُعَذِّبٍ مَن لَمْ يَجْتَرِمْ.
ق 50:25
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ: هو الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ قالَ: الحَياةَ بَعْدَ المَوْتِ.
(p-٦٣٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قالَ: عايَنَ الآخِرَةَ فَنَظَرَ إلى ما وعَدَهُ اللَّهُ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ﴾ قالَ: كَلِسانِ المِيزانِ ﴿حَدِيدٌ﴾ قالَ: حَدِيدُ النَّظَرِ شَدِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: مَلَكُهُ ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ قالَ: الَّذِي عِنْدِي عَتِيدٌ لِلْإنْسانِ، حَفِظْتُهُ حَتّى جِئْتُ بِهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ قالَ: هَذا شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: مُناكِبٌ عَنِ الحَقِّ.
(p-٦٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: كَفّارٌ بِنِعَمِ اللَّهِ، عَنِيدٌ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وحَقِّهِ ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ قالَ: الزَّكاةِ المَفْرُوضَةِ، ﴿مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ قالَ: مُعْتَدٍ في قَوْلِهِ وكَلامِهِ، آثِمٌ بِرَبِّهِ، فَقالَ: هَذا المُنافِقُ، ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ قالَ: هَذا المُشْرِكُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَنصُورٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: ولا أنْتَ؟ قالَ: ولا أنا إلّا أنَّ اللَّهُ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنِي إلّا بِخَيْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: إنَّهُمُ اعْتَذَرُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَأبْطَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حُجَّتَهم ورَدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: عِنْدِي ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ قالَ: عَلى ألْسُنِ الرُّسُلِ: إنَّهُ مَن عَصانِي عَذَّبْتُهُ.
(p-٦٣٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي العالِيَةِ: قالَ اللَّهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ وقالَ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] [الزُّمَرِ: ٣١] فَكَيْفَ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ فَهَؤُلاءِ أهْلُ الشِّرْكِ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] فَهَؤُلاءِ أهْلُ القِبْلَةِ يَخْتَصِمُونَ في مَظالِمِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: قَدْ قَضَيْتُ ما أنا قاضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: هاهُنا القَسَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «فُرِضَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِهِ الصَّلاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ حَتّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يا مُحَمَّدُ إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وإنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (p-٦٣٩)قالَ: ما أنا بِمُعَذِّبٍ مَن لَمْ يَجْتَرِمْ.
ق 50:26
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ: هو الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ قالَ: الحَياةَ بَعْدَ المَوْتِ.
(p-٦٣٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قالَ: عايَنَ الآخِرَةَ فَنَظَرَ إلى ما وعَدَهُ اللَّهُ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ﴾ قالَ: كَلِسانِ المِيزانِ ﴿حَدِيدٌ﴾ قالَ: حَدِيدُ النَّظَرِ شَدِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: مَلَكُهُ ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ قالَ: الَّذِي عِنْدِي عَتِيدٌ لِلْإنْسانِ، حَفِظْتُهُ حَتّى جِئْتُ بِهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ قالَ: هَذا شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: مُناكِبٌ عَنِ الحَقِّ.
(p-٦٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: كَفّارٌ بِنِعَمِ اللَّهِ، عَنِيدٌ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وحَقِّهِ ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ قالَ: الزَّكاةِ المَفْرُوضَةِ، ﴿مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ قالَ: مُعْتَدٍ في قَوْلِهِ وكَلامِهِ، آثِمٌ بِرَبِّهِ، فَقالَ: هَذا المُنافِقُ، ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ قالَ: هَذا المُشْرِكُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَنصُورٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: ولا أنْتَ؟ قالَ: ولا أنا إلّا أنَّ اللَّهُ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنِي إلّا بِخَيْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: إنَّهُمُ اعْتَذَرُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَأبْطَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حُجَّتَهم ورَدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: عِنْدِي ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ قالَ: عَلى ألْسُنِ الرُّسُلِ: إنَّهُ مَن عَصانِي عَذَّبْتُهُ.
(p-٦٣٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي العالِيَةِ: قالَ اللَّهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ وقالَ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] [الزُّمَرِ: ٣١] فَكَيْفَ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ فَهَؤُلاءِ أهْلُ الشِّرْكِ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] فَهَؤُلاءِ أهْلُ القِبْلَةِ يَخْتَصِمُونَ في مَظالِمِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: قَدْ قَضَيْتُ ما أنا قاضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: هاهُنا القَسَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «فُرِضَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِهِ الصَّلاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ حَتّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يا مُحَمَّدُ إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وإنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (p-٦٣٩)قالَ: ما أنا بِمُعَذِّبٍ مَن لَمْ يَجْتَرِمْ.
ق 50:27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ: هو الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ قالَ: الحَياةَ بَعْدَ المَوْتِ.
(p-٦٣٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قالَ: عايَنَ الآخِرَةَ فَنَظَرَ إلى ما وعَدَهُ اللَّهُ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ﴾ قالَ: كَلِسانِ المِيزانِ ﴿حَدِيدٌ﴾ قالَ: حَدِيدُ النَّظَرِ شَدِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: مَلَكُهُ ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ قالَ: الَّذِي عِنْدِي عَتِيدٌ لِلْإنْسانِ، حَفِظْتُهُ حَتّى جِئْتُ بِهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ قالَ: هَذا شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: مُناكِبٌ عَنِ الحَقِّ.
(p-٦٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: كَفّارٌ بِنِعَمِ اللَّهِ، عَنِيدٌ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وحَقِّهِ ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ قالَ: الزَّكاةِ المَفْرُوضَةِ، ﴿مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ قالَ: مُعْتَدٍ في قَوْلِهِ وكَلامِهِ، آثِمٌ بِرَبِّهِ، فَقالَ: هَذا المُنافِقُ، ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ قالَ: هَذا المُشْرِكُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَنصُورٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: ولا أنْتَ؟ قالَ: ولا أنا إلّا أنَّ اللَّهُ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنِي إلّا بِخَيْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: إنَّهُمُ اعْتَذَرُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَأبْطَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حُجَّتَهم ورَدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: عِنْدِي ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ قالَ: عَلى ألْسُنِ الرُّسُلِ: إنَّهُ مَن عَصانِي عَذَّبْتُهُ.
(p-٦٣٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي العالِيَةِ: قالَ اللَّهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ وقالَ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] [الزُّمَرِ: ٣١] فَكَيْفَ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ فَهَؤُلاءِ أهْلُ الشِّرْكِ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] فَهَؤُلاءِ أهْلُ القِبْلَةِ يَخْتَصِمُونَ في مَظالِمِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: قَدْ قَضَيْتُ ما أنا قاضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: هاهُنا القَسَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «فُرِضَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِهِ الصَّلاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ حَتّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يا مُحَمَّدُ إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وإنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (p-٦٣٩)قالَ: ما أنا بِمُعَذِّبٍ مَن لَمْ يَجْتَرِمْ.
ق 50:28
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ: هو الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ قالَ: الحَياةَ بَعْدَ المَوْتِ.
(p-٦٣٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قالَ: عايَنَ الآخِرَةَ فَنَظَرَ إلى ما وعَدَهُ اللَّهُ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ﴾ قالَ: كَلِسانِ المِيزانِ ﴿حَدِيدٌ﴾ قالَ: حَدِيدُ النَّظَرِ شَدِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: مَلَكُهُ ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ قالَ: الَّذِي عِنْدِي عَتِيدٌ لِلْإنْسانِ، حَفِظْتُهُ حَتّى جِئْتُ بِهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ قالَ: هَذا شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: مُناكِبٌ عَنِ الحَقِّ.
(p-٦٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: كَفّارٌ بِنِعَمِ اللَّهِ، عَنِيدٌ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وحَقِّهِ ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ قالَ: الزَّكاةِ المَفْرُوضَةِ، ﴿مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ قالَ: مُعْتَدٍ في قَوْلِهِ وكَلامِهِ، آثِمٌ بِرَبِّهِ، فَقالَ: هَذا المُنافِقُ، ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ قالَ: هَذا المُشْرِكُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَنصُورٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: ولا أنْتَ؟ قالَ: ولا أنا إلّا أنَّ اللَّهُ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنِي إلّا بِخَيْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: إنَّهُمُ اعْتَذَرُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَأبْطَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حُجَّتَهم ورَدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: عِنْدِي ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ قالَ: عَلى ألْسُنِ الرُّسُلِ: إنَّهُ مَن عَصانِي عَذَّبْتُهُ.
(p-٦٣٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي العالِيَةِ: قالَ اللَّهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ وقالَ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] [الزُّمَرِ: ٣١] فَكَيْفَ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ فَهَؤُلاءِ أهْلُ الشِّرْكِ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] فَهَؤُلاءِ أهْلُ القِبْلَةِ يَخْتَصِمُونَ في مَظالِمِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: قَدْ قَضَيْتُ ما أنا قاضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: هاهُنا القَسَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «فُرِضَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِهِ الصَّلاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ حَتّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يا مُحَمَّدُ إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وإنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (p-٦٣٩)قالَ: ما أنا بِمُعَذِّبٍ مَن لَمْ يَجْتَرِمْ.
ق 50:29
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ: هو الكافِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ قالَ: الحَياةَ بَعْدَ المَوْتِ.
(p-٦٣٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قالَ: عايَنَ الآخِرَةَ فَنَظَرَ إلى ما وعَدَهُ اللَّهُ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ﴾ قالَ: كَلِسانِ المِيزانِ ﴿حَدِيدٌ﴾ قالَ: حَدِيدُ النَّظَرِ شَدِيدٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ: مَلَكُهُ ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ قالَ: الَّذِي عِنْدِي عَتِيدٌ لِلْإنْسانِ، حَفِظْتُهُ حَتّى جِئْتُ بِهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ قالَ: هَذا شَيْطانُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: مُناكِبٌ عَنِ الحَقِّ.
(p-٦٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ قالَ: كَفّارٌ بِنِعَمِ اللَّهِ، عَنِيدٌ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وحَقِّهِ ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ قالَ: الزَّكاةِ المَفْرُوضَةِ، ﴿مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ قالَ: مُعْتَدٍ في قَوْلِهِ وكَلامِهِ، آثِمٌ بِرَبِّهِ، فَقالَ: هَذا المُنافِقُ، ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ قالَ: هَذا المُشْرِكُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَنصُورٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالُوا: ولا أنْتَ؟ قالَ: ولا أنا إلّا أنَّ اللَّهُ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنِي إلّا بِخَيْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: إنَّهُمُ اعْتَذَرُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَأبْطَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حُجَّتَهم ورَدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قالَ: عِنْدِي ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ قالَ: عَلى ألْسُنِ الرُّسُلِ: إنَّهُ مَن عَصانِي عَذَّبْتُهُ.
(p-٦٣٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي العالِيَةِ: قالَ اللَّهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ وقالَ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] [الزُّمَرِ: ٣١] فَكَيْفَ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ فَهَؤُلاءِ أهْلُ الشِّرْكِ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] فَهَؤُلاءِ أهْلُ القِبْلَةِ يَخْتَصِمُونَ في مَظالِمِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: قَدْ قَضَيْتُ ما أنا قاضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ قالَ: هاهُنا القَسَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «فُرِضَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِهِ الصَّلاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ حَتّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يا مُحَمَّدُ إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وإنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (p-٦٣٩)قالَ: ما أنا بِمُعَذِّبٍ مَن لَمْ يَجْتَرِمْ.
ق 50:30
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾ قالَ: وهَلْ فِيَّ مِن مَكانٍ يُزادُ فِيهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: تَمْتَلِئُ حَتّى تَقُولَ: فَهَلْ مِن مَزِيدٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: وعَدَها اللَّهُ لَيَمْلَأنَّها، فَقالَ: أوْفَيْتُكِ؟ فَقالَتْ: وهَلْ مِن مَسْلَكٍ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَزالُ جَهَنَّمَ يُلْقى فِيها وتَقُولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟ حَتّى يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فِيها قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُها إلى بَعْضٍ، وتَقُولُ قَطْ قَطْ، وعِزَّتِكَ وكَرَمِكَ. ولا يَزالُ في الجَنَّةِ فَضْلٌ حَتّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَها خَلْقًا آخَرَ فَيُسْكِنَهم في قُصُورِ الجَنَّةِ» .
(p-٦٤٠)وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: «يُقالُ لِجَهَنَّمَ: هَلِ امْتَلَأْتِ؟ وتَقُولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟ فَيَضَعُ الرَّبُّ قَدَمَهُ عَلَيْها فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَحاجَّتِ الجَنَّةُ والنّارُ فَقالَتِ النّارُ: أُوثِرْتُ بِالمُتَكَبِّرِينَ والمُتَجَبِّرِينَ. وقالَتِ الجَنَّةَ ما لِي لا يُدْخِلُنِي إلّا ضُعَفاءُ النّاسِ وسَقَطُهُمْ؟ قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى لِلْجَنَّةِ: أنْتِ رَحْمَتِي أرْحَمُ بِكَ مَن أشاءُ مِن عِبادِي. وقالَ لِلنّارِ: إنَّما أنْتَ عَذابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَن أشاءُ مِن عِبادِي، ولِكُلِّ واحِدَةٍ مِنكُما مِلْؤُها. فَأمّا النّارُ فَلا تَمْتَلِئُ حَتّى يَضَعَ رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ فَهُنالِكَ تَمْتَلِئُ ويُزْوى بَعْضُها إلى بَعْضٍ، ولا يَظْلِمُ اللَّهُ مِن خَلْقِهِ أحَدًا وأمّا الجَنَّةُ فَإنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَها خَلْقًا» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «افْتَخَرَتِ الجَنَّةُ والنّارُ، فَقالَتِ النّارُ: يا رَبِّ يَدْخُلُنِي الجَبابِرَةُ والمُتَكَبِّرُونَ والمُلُوكُ والأشْرافُ. وقالَتِ الجَنَّةُ: أيْ رَبِّ يَدْخُلُنِي الضُّعَفاءُ والفُقَراءُ والمَساكِينُ. فَيَقُولُ اللَّهُ لِلنّارِ: أنْتِ عَذابِي أُصِيبُ بِكِ مَن أشاءُ. وقالَ لِلْجَنَّةِ: أنْتِ رَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ولِكُلِّ واحِدَةٍ مِنكُما مِلْؤُها. فَيُلْقِي فِيها أهْلَها فَتَقُولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟ ويُلْقِي فِيها وتَقُولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟ حَتّى (p-٦٤١)يَأْتِيَها عَزَّ وجَلَّ فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْها فَتُزْوى وتَقُولُ: قَدْنِي قَدْنِي. وأمّا الجَنَّةُ فَيُبْقِي فِيها ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُبْقِيَ، فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَها خَلْقًا ما يَشاءُ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”السُّنَّةِ“ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ جَهَنَّمَ لَتَسْألُ المَزِيدَ حَتّى يَضَعَ عَزَّ وجَلَّ قَدَمَهُ فِيها فَيَنْزَوِي بَعْضُها إلى بَعْضٍ وتَقُولُ: قَطْ قَطْ» .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“ وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «يُعَرِّفُنِي اللَّهُ نَفْسَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَأسْجُدُ سَجْدَةً يَرْضى بِها عَنِّي ثُمَّ أمْدَحُهُ مِدْحَةً يَرْضى بِها عَنِّي، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي في الكَلامِ، ثُمَّ تَمُرُّ أُمَّتِي عَلى الصِّراطِ مَضْرُوبٌ بَيْنَ ظَهَرانَيْ جَهَنَّمَ، فَيَمُرُّونَ أسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ والسَّهْمِ وأسْرَعَ مِن أجْوَدِ الخَيْلِ، حَتّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ مِنها يَحْبُو، وهي الأعْمالُ، وجَهَنَّمُ تَسْألُ المَزِيدَ حَتّى يَضَعَ فِيها قَدَمَهُ فَيَنْزَوِيَ بَعْضُها إلى بَعْضٍ وتَقُولُ قَطْ قَطْ» .
(p-٦٤٢)وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أوَّلُ مَن يُدْعى يَوْمَ القِيامَةِ أنا، فَأقُومُ فَأُلَبِّي، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي في السُّجُودِ فَأسْجُدُ لَهُ سَجْدَةً يَرْضى بِها عَنِّي، ثُمَّ يَأْذَنُ لِي فَأرْفَعُ رَأْسِي فَأدْعُو بِدُعاءٍ يَرْضى بِهِ عَنِّي. فَقُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ: يَقُومُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِن أثَرِ الطُّهُورِ، فَيَرِدُونَ عَلَيَّ الحَوْضَ، ما بَيْنَ عَدَنَ إلى عُمانَ بِبُصْرى، أشَدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ، وأحْلى مِنَ العَسَلِ، وأبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وأطْيَبُ رِيحًا مِنَ المِسْكِ، فِيهِ مِنَ الآنِيَةِ عَدَدُ نُجُومِ السَّماءِ، مَن ورَدَهُ فَشَرِبَ مِنهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أبَدًا، ومَن صُرِفَ عَنْهُ لَمْ يُرْوَ بَعْدَهُ أبَدًا، ثُمَّ يُعْرَضُ النّاسُ عَلى الصِّراطِ، فَيَمُرُّ أوائِلُهم كالبَرْقِ، ثُمَّ يَمُرُّونَ كالرِّيحِ، ثُمَّ يَمُرُّونَ كالطَّرْفِ، ثُمَّ يَمُرُّونَ كَأجاوِيدِ الخَيْلِ والرِّكابِ، وعَلى كُلِّ حالٍ، وهي الأعْمالُ، والمَلائِكَةُ جانِبَيِ الصِّراطِ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ. فَسالِمٌ ناجٍ، ومَخْدُوشٌ ناجٍ، ومُرْتَبِكٌ في النّارِ، وجَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟ حَتّى يَضَعَ فِيها رَبُّ العالَمِينَ ما شاءَ أنْ يَضَعَ، فَتَنْزَوِيَ وتَنْقَبِضَ وتُغَرْغِرَ كَما تُغَرْغِرُ المَزادَةُ الجَدِيدَةُ إذا مُلِئَتْ وتَقُولُ: قَطْ قَطْ» .
(p-٦٤٣)
ق 50:31
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ قالَ: أُدْنِيَتِ الجَنَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ التَّمِيمِيِّ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنِ الأوّابِ الحَفِيظِ. قالَ حَفِظَ ذُنُوبَهُ حَتّى رَجَعَ عَنْها.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنانٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ قالَ: حَفِظَ ذُنُوبَهُ فَتابَ مِنها ذَنْبًا ذَنْبًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: الأوّابُ الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، حَتّى يَخْتِمَ اللَّهُ لَهُ بِالتَّوْبَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبّابٍ قالَ: قالَ لِي مُجاهِدٌ: ألا أُنَبِّئُكَ بِالأوّابِ الحَفِيظِ؟ هو الرَّجُلُ يَذْكُرُ ذَنْبَهُ إذا خَلا فَيَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنهُ.
(p-٦٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جُرَيْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: كُنّا نَعِدُ الأوّابَ الحَفِيظَ الَّذِي يَكُونُ في المَجْلِسِ فَإذا أرادَ أنْ يَقُومَ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما أصَبْتُ في مَجْلِسِي هَذا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾ قالَ: مُطِيعٍ لِلَّهِ ﴿حَفِيظٍ﴾ قالَ: لِما اسْتَوْدَعَهُ اللَّهُ مِن حَقِّهِ ونِعْمَتِهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُنِيبٍ إلى اللَّهِ مُقْبِلٍ، إلَيْهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ قالَ: سَلِمُوا مِن عَذابِ اللَّهِ وسَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾ قالَ: خَلَدُوا واللَّهِ فَلا يَمُوتُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ قالَ: يُخْشى ولا يُرى.
(p-٦٤٥)
ق 50:32
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ قالَ: أُدْنِيَتِ الجَنَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ التَّمِيمِيِّ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنِ الأوّابِ الحَفِيظِ. قالَ حَفِظَ ذُنُوبَهُ حَتّى رَجَعَ عَنْها.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنانٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ قالَ: حَفِظَ ذُنُوبَهُ فَتابَ مِنها ذَنْبًا ذَنْبًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: الأوّابُ الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، حَتّى يَخْتِمَ اللَّهُ لَهُ بِالتَّوْبَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبّابٍ قالَ: قالَ لِي مُجاهِدٌ: ألا أُنَبِّئُكَ بِالأوّابِ الحَفِيظِ؟ هو الرَّجُلُ يَذْكُرُ ذَنْبَهُ إذا خَلا فَيَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنهُ.
(p-٦٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جُرَيْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: كُنّا نَعِدُ الأوّابَ الحَفِيظَ الَّذِي يَكُونُ في المَجْلِسِ فَإذا أرادَ أنْ يَقُومَ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما أصَبْتُ في مَجْلِسِي هَذا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾ قالَ: مُطِيعٍ لِلَّهِ ﴿حَفِيظٍ﴾ قالَ: لِما اسْتَوْدَعَهُ اللَّهُ مِن حَقِّهِ ونِعْمَتِهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُنِيبٍ إلى اللَّهِ مُقْبِلٍ، إلَيْهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ قالَ: سَلِمُوا مِن عَذابِ اللَّهِ وسَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾ قالَ: خَلَدُوا واللَّهِ فَلا يَمُوتُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ قالَ: يُخْشى ولا يُرى.
(p-٦٤٥)
ق 50:33
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ قالَ: أُدْنِيَتِ الجَنَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ التَّمِيمِيِّ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنِ الأوّابِ الحَفِيظِ. قالَ حَفِظَ ذُنُوبَهُ حَتّى رَجَعَ عَنْها.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنانٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ قالَ: حَفِظَ ذُنُوبَهُ فَتابَ مِنها ذَنْبًا ذَنْبًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: الأوّابُ الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، حَتّى يَخْتِمَ اللَّهُ لَهُ بِالتَّوْبَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبّابٍ قالَ: قالَ لِي مُجاهِدٌ: ألا أُنَبِّئُكَ بِالأوّابِ الحَفِيظِ؟ هو الرَّجُلُ يَذْكُرُ ذَنْبَهُ إذا خَلا فَيَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنهُ.
(p-٦٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جُرَيْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: كُنّا نَعِدُ الأوّابَ الحَفِيظَ الَّذِي يَكُونُ في المَجْلِسِ فَإذا أرادَ أنْ يَقُومَ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما أصَبْتُ في مَجْلِسِي هَذا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾ قالَ: مُطِيعٍ لِلَّهِ ﴿حَفِيظٍ﴾ قالَ: لِما اسْتَوْدَعَهُ اللَّهُ مِن حَقِّهِ ونِعْمَتِهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُنِيبٍ إلى اللَّهِ مُقْبِلٍ، إلَيْهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ قالَ: سَلِمُوا مِن عَذابِ اللَّهِ وسَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾ قالَ: خَلَدُوا واللَّهِ فَلا يَمُوتُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ قالَ: يُخْشى ولا يُرى.
(p-٦٤٥)
ق 50:34
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ قالَ: أُدْنِيَتِ الجَنَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ التَّمِيمِيِّ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنِ الأوّابِ الحَفِيظِ. قالَ حَفِظَ ذُنُوبَهُ حَتّى رَجَعَ عَنْها.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنانٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ قالَ: حَفِظَ ذُنُوبَهُ فَتابَ مِنها ذَنْبًا ذَنْبًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: الأوّابُ الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، حَتّى يَخْتِمَ اللَّهُ لَهُ بِالتَّوْبَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبّابٍ قالَ: قالَ لِي مُجاهِدٌ: ألا أُنَبِّئُكَ بِالأوّابِ الحَفِيظِ؟ هو الرَّجُلُ يَذْكُرُ ذَنْبَهُ إذا خَلا فَيَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنهُ.
(p-٦٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جُرَيْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: كُنّا نَعِدُ الأوّابَ الحَفِيظَ الَّذِي يَكُونُ في المَجْلِسِ فَإذا أرادَ أنْ يَقُومَ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما أصَبْتُ في مَجْلِسِي هَذا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾ قالَ: مُطِيعٍ لِلَّهِ ﴿حَفِيظٍ﴾ قالَ: لِما اسْتَوْدَعَهُ اللَّهُ مِن حَقِّهِ ونِعْمَتِهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ قالَ: مُنِيبٍ إلى اللَّهِ مُقْبِلٍ، إلَيْهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ قالَ: سَلِمُوا مِن عَذابِ اللَّهِ وسَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾ قالَ: خَلَدُوا واللَّهِ فَلا يَمُوتُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ قالَ: يُخْشى ولا يُرى.
(p-٦٤٥)
ق 50:35
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم ما يَشاءُونَ فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ .
أخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، واللّالكائِيُّ في ”السُّنَّةِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ قالَ: يَتَجَلّى لَهُمُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى في كُلِّ جُمُعَةٍ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الرُّؤْيَةِ“، والدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ قالَ: يَتَجَلّى لَهُمُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ» .
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ في ”الأُمِّ“، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ الجَنَّةِ“، والبَزّارُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، والآجُرِّيُّ في ”الشَّرِيعَةِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الرُّؤْيَةِ“ وأبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ في ”الإبانَةِ“ مِن طُرُقٍ جَيِّدَةٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أتانِي جِبْرِيلُ وفي يَدِهِ مِرْآةٌ بَيْضاءُ فِيها نُكْتَةٌ سَوْداءُ فَقُلْتُ: ما هَذِهِ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هَذِهِ الجُمُعَةُ فُضِّلْتَ بِها أنْتَ وأُمَّتُكَ، فالنّاسُ لَكم فِيها تَبَعٌ؛ اليَهُودُ والنَّصارى، ولَكم فِيها خَيْرٌ، وفِيها ساعَةٌ لا يُوافِقُها مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللَّهَ بِخَيْرٍ إلّا اسْتُجِيبَ لَهُ، وهو عِنْدُنا يَوْمُ المَزِيدِ. قالَ النَّبِيُّ ﷺ: يا جِبْرِيلُ وما يَوْمُ المَزِيدِ؟ قالَ: إنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ في الفِرْدَوْسِ وادِيًا أفْيَحَ فِيهِ كُثُبٌ مِن مِسْكٍ، فَإذا (p-٦٤٦)كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ أنْزَلَ اللَّهُ ما شاءَ مِنَ المَلائِكَةِ، وحَوْلَهُ مَنابِرُ مِن نُورٍ عَلَيْها مَقاعِدُ النَّبِيِّينَ، وحَفَّ تِلْكَ المَنابِرَ بِكَراسِيَّ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالياقُوتِ والزَّبَرْجَدِ، عَلَيْها الشُّهَداءُ والصِّدِّيقُونَ، ثُمَّ جاءَ أهْلُ الجَنَّةِ فَجَلَسُوا مِن ورائِهِمْ عَلى تِلْكَ الكُثُبِ، فَيَتَجَلّى لَهم تَبارَكَ وتَعالى حَتّى يَنْظُرُوا إلى وجْهِهِ، ويَقُولَ اللَّهُ: أنا رَبُّكم قَدْ صَدَقْتُكم وعْدِي فَسَلُونِي أُعْطِكم. فَيَقُولُونَ: رَبَّنا نَسْألُكَ رِضْوانَكَ. فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتُ عَنْكم فَسَلُونِي. فَيَسْألُونَهُ حَتّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ، فَيَقُولُ: لَكم ما تَمَنَّيْتُمْ ولَدَيَّ مَزِيدٌ. فَهم يُحِبُّونَ يَوْمَ الجُمُعَةِ لِما يُعْطِيهِمْ فِيهِ رَبُّهم مِنَ الخَيْرِ. وهو اليَوْمُ الَّذِي اسْتَوى فِيهِ رَبُّكم عَلى العَرْشِ، وفِيهِ خُلِقَ آدَمُ وفِيهِ تَقُومُ السّاعَةُ» .
وأخْرُجُ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَّكِئُ في الجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أنْ يَتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرَأتُهُ فَتَضْرِبُ عَلى مَنكِبِهِ، فَيَنْظُرُ وجْهَهُ في خَدِّها أصْفى مِن (p-٦٤٧)المِرْآةِ، وإنَّ أدْنى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْها تُضِيءُ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ عَلَيْها السَّلامَ ويَسْألُها: مَن أنْتِ؟ فَتَقُولُ: أنا مِنَ المَزِيدِ. وإنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيْها سَبْعُونَ حُلَّةً أدْناها مِثْلَ النُّعْمانِ مِن طُوبى، فَيَنْفُذُها بَصَرُهُ حَتّى يَرى مُخَّ ساقِها مِن وراءِ ذَلِكَ، وإنَّ عَلَيْها التِّيجانَ، إنَّ أدْنى لُؤْلُؤَةٍ مِنها لَتُضِيءُ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ إذا أسْكَنَ أهْلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهْلَ النّارِ النّارَ هَبَطَ إلى مَرْجٍ مِنَ الجَنَّةِ أفْيَحَ، فَمَدَّ بَيْنَهُ وبَيْنَ خَلْقِهِ حُجُبًا مِن لُؤْلُؤٍ وحُجُبًا مِن نُورٍ، ثُمَّ وُضِعَتْ مَنابِرُ النُّورِ، وسُرُرُ النُّورِ، وكَراسِيُّ النُّورِ، ثُمَّ أُذِنَ لِرَجُلٍ عَلى اللَّهِ، بَيْنَ يَدَيْهِ أمْثالُ الجِبالِ مِنَ النُّورِ يُسْمَعُ دَوِيُّ تَسْبِيحِ المَلائِكَةِ مَعَهُ وصَفْقُ أجْنِحَتِهِمْ، فَمَدَّ أهْلُ الجَنَّةِ أعْناقَهم فَقِيلَ: مَن هَذا الَّذِي قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلى اللَّهِ؟ فَقِيلَ: هَذا المَجْبُولُ بِيَدِهِ والمُعَلَّمُ الأسْماءَ، أُمِرَتِ المَلائِكَةُ فَسَجَدَتْ لَهُ، والَّذِي أُبِيحَتْ لَهُ الجَنَّةُ؛ آدَمُ، قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلى اللَّهِ. ثُمَّ يُؤْذَنُ لِرَجُلٍ (p-٦٤٨)آخَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ أمْثالُ الجِبالِ مِنَ النُّورِ يُسْمَعُ دَوِيُّ تَسْبِيحِ المَلائِكَةِ مَعَهُ، وصَفْقُ أجْنِحَتِهِمْ، فَمَدَّ أهْلُ الجَنَّةِ أعْناقَهم فَقِيلَ: مِن هَذا الَّذِي قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلى اللَّهِ؟ فَقِيلَ: هَذا الَّذِي قَدِ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، وجُعِلَتْ عَلَيْهِ النّارُ بَرْدًا وسَلامًا؛ إبْراهِيمُ قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلى اللَّهِ. ثُمَّ أُذِنَ لِرَجُلٍ آخَرَ عَلى اللَّهِ بَيْنَ يَدَيْهِ أمْثالُ الجِبالِ مِنَ النُّورِ يُسْمَعُ مَعَهُ دَوِيُّ تَسْبِيحِ المَلائِكَةِ، وصَفْقُ أجْنِحَتِهِمْ، فَمَدَّ أهْلُ الجَنَّةِ أعْناقَهم فَقِيلَ: مَن هَذا الَّذِي قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلى اللَّهِ؟ فَقِيلَ: هَذا الَّذِي اصْطَفاهُ اللَّهُ بِرِسالَتِهِ وقَرَّبَهُ نَجِيًّا وكَلَّمَهُ كَلامًا؛ مُوسى قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلى اللَّهِ. ثُمَّ يُؤْذَنُ لِرَجُلٍ آخَرَ مَعَهُ مِثْلُ جَمِيعِ مَواكِبِ النَّبِيِّينَ قَبْلَهُ، مِن بَيْنِ يَدَيْهِ أمْثالُ الجِبالِ مِنَ النُّورِ يُسْمَعُ دَوِيُّ تَسْبِيحِ المَلائِكَةِ مَعَهُ وصَفْقُ أجْنِحَتِهِمْ، فَمَدَّ أهْلُ الجَنَّةِ أعْناقَهم فَقِيلَ: مَن هَذا الَّذِي قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلى اللَّهِ؟ فَقِيلَ: هَذا أوَّلُ شافِعٍ وأوَّلُ مُشَفَّعٍ وأكْثَرُ النّاسِ وارِدَةً وسَيِّدُ ولَدِ آدَمَ، وأوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْ ذُؤابَتِهِ الأرْضُ، وصاحِبُ لِواءِ الحَمْدِ، قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلى اللَّهِ. فَجَلَسَ النَّبِيُّونَ عَلى مَنابِرِ النُّورِ، والصِّدِّيقُونَ عَلى سُرُرِ النُّورِ، والشُّهَداءُ عَلى كَراسِيِّ النُّورِ، وجَلَسَ سائِرُ النّاسِ عَلى كُثْبانِ المِسْكِ الأذْفَرِ الأبْيَضِ، ثُمَّ ناداهُمُ الرَّبُّ تَعالى مِن وراءِ الحُجُبِ: مَرْحَبًا بِعِبادِي وزُوّارِي وجِيرانِي ووَفْدِي، يا مَلائِكَتِي، انْهَضُوا إلى عِبادِي فَأطْعِمُوهم. فَقَرَّبَتْ إلَيْهِمْ مِن لُحُومِ طَيْرٍ كَأنَّها البُخْتُ، لا رِيشَ لَها ولا عَظْمَ، (p-٦٤٩)فَأكَلُوا ثُمَّ ناداهُمُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ مِن وراءِ الحُجُبِ: مَرْحَبًا بِعِبادِي وزُوّارِي وجِيرانِي ووَفْدِي، أكَلُوا؟ اسْقُوهُمْ، فَنَهَضَ إلَيْهِمْ غِلْمانٌ كَأنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ المَكْنُونُ بِأبارِيقِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ بِأشْرِبَةٍ مُخْتَلِفَةٍ لَذِيذَةٍ لَذَّةُ آخِرِها كَلَذَّةِ أوَّلِها لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ. ثُمَّ ناداهُمُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ مِن وراءِ الحُجُبِ: مَرْحَبًا بِعِبادِي وزُوّارِي وجِيرانِي ووَفْدِي أكَلُوا وشَرِبُوا؟ فَكِّهُوهم. فَيُقَرَّبُ إلَيْهِمْ عَلى أطْباقٍ مُكَلَّلَةٍ بِالياقُوتِ والمَرْجانِ، مِنَ الرُّطَبِ الَّذِي سَمّى اللَّهُ، أشَدَّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ، وأطْيَبَ عُذُوبَةً مِنَ العَسَلِ. فَأكَلُوا ثُمَّ ناداهُمُ الرَّبُّ مِن وراءِ الحُجُبِ: مَرْحَبًا بِعِبادِي وزُوّارِي وجِيرانِي ووَفْدِي، أكَلُوا وشَرِبُوا وفَكِهُوا؟ اكْسُوهم. فَفُتِحَتْ لَهم ثِمارُ الجَنَّةِ بِحُلَلٍ مَصْقُولَةٍ بِنُورِ الرَّحْمَنِ فَألْبِسُوها، ثُمَّ ناداهُمُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ مِن وراءِ الحُجُبِ: مَرْحَبًا بِعِبادِي وزُوّارِي وجِيرانِي ووَفْدِي، أكَلُوا وشَرِبُوا وفَكِهُوا وكُسُوا؟ طَيِّبُوهم. فَهاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ يُقالُ لَها: المُثِيرَةُ. بِأبارِيقِ المِسْكِ الأبْيَضِ الأذْفَرِ، فَنَفَحَتْ عَلى وُجُوهِهِمْ مِن غَيْرِ غُبارٍ (p-٦٥٠)ولا قَتامٍ، ثُمَّ ناداهُمُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ مِن وراءِ الحُجُبِ: مَرْحَبًا بِعِبادِي وزُوّارِي وجِيرانِي ووَفْدِي أكَلُوا وشَرِبُوا وفَكِهُوا وكُسُوا وطُيِّبُوا، وعِزَّتِي لَأتَجَلَّيَنَّ لَهم حَتّى يَنْظُرُوا إلَيَّ. فَذَلِكَ انْتِهاءُ العَطاءِ وفَضْلُ المَزِيدِ. فَتَجَلّى لَهُمُ الرَّبُّ ثُمَّ قالَ: السَّلامُ عَلَيْكم عِبادِي انْظُرُوا إلَيَّ، فَقَدْ رَضِيتُ عَنْكم. فَتَداعَتْ قُصُورُ الجَنَّةِ وشَجَرُها: سُبْحانَكَ. أرْبَعَ مَرّاتٍ، وخَرَّ القَوْمُ سُجَّدًا، فَناداهُمُ الرَّبُّ: عِبادِي ارْفَعُوا رُءُوسَكم فَإنَّها لَيْسَتْ بِدارِ عَمَلٍ ولا دارِ نَصَبٍ؛ إنَّما هي دارُ جَزاءٍ وثَوابٍ،وعِزَّتِي ما خَلَقْتُها إلّا مِن أجْلِكم وما مِن ساعَةٍ ذَكَرْتُمُونِي فِيها في دارِ الدُّنْيا إلّا ذَكَرْتُكم فَوْقَ عَرْشِي.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: «حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ قالَ: يَدْخُلُ الرَّجُلُ عَلى الحَوْراءِ فَتَسْتَقْبِلُهُ بِالمُعانَقَةِ والمُصافَحَةِ، فَبِأيِّ بَنانٍ تُعاطِيهِ! لَوْ أنَّ بَعْضَ بَنانِها بَدا لَغَلَبَ ضَوْءُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ والقَمَرِ، ولَوْ أنَّ طاقَةً مِن شَعْرِها بَدَتْ لَمَلَأتْ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ مِن طِيبِ رِيحِها، فَبَيْنَما هو مُتَّكِئٌ مَعَها عَلى أرِيكَتِهِ، إذْ أشْرَقَ عَلَيْهِ نُورٌ مِن فَوْقِهِ، فَيَظُنُّ أنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أشْرَفَ عَلى خَلْقِهِ فَإذا حَوْراءُ تُنادِيهِ: يا ولِيَّ اللَّهِ، أما لَنا فِيكَ مِن (p-٦٥١)دُولَةٍ؟ فَيَقُولُ: ومَن أنْتِ يا هَذِهِ؟ فَتَقُولُ: أنا مِنَ اللَّواتِي قالَ اللَّهُ: ﴿ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ فَيَتَحَوَّلُ إلَيْها، فَإذا عِنْدَها مِنَ الجَمالِ والكَمالِ ما لَيْسَ مَعَ الأُولى، فَبَيْنَما هو مُتَّكِئٌ عَلى أرِيكَتِهِ إذْ أشْرَفَ عَلَيْهِ نُورٌ مِن فَوْقِهِ فَإذا حَوْراءُ أُخْرى تُنادِيهِ: يا ولِيَّ اللَّهِ أما لَنا فِيكَ مِن دُولَةٍ؟ فَيَقُولُ: ومَن أنْتِ يا هَذِهِ؟ فَتَقُولُ: أنا مِنَ اللَّواتِي قالَ اللَّهُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧] [السَّجْدَةِ: ١٧] فَلا يَزالُ يَتَحَوَّلُ مِن زَوْجَةٍ إلى زَوْجَةٍ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم ما يَشاءُونَ فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ قالَ: لَوْ أنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ نَزَلَ بِهِ أهْلُ الجَنَّةِ كُلُّهم لَأوْسَعَهم طَعامًا وشَرابًا ومَجْلِسًا وخَدَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ قالَ: مِنَ المَزِيدِ أنْ تَمُرَّ السَّحابَةُ بِأهْلِ الجَنَّةِ فَتَقُولُ: ماذا تُرِيدُونَ فَأُمْطِرَهُ عَلَيْكُمْ؟ فَلا يَدْعُونَ بِشَيْءٍ إلّا أمْطَرَتْهم.
(p-٦٥٢)
ق 50:36
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَنَقَّبُوا في البِلادِ﴾ قالَ: أثَّرُوا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَنَقَّبُوا في البِلادِ﴾ قالَ: هَرَبُوا بِلُغَةِ اليَمَنِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أُمًّا سَمِعْتَ قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:
؎نَقَّبُوا في البِلادِ مِن حَذَرِ المَوْتِ وجالُوا في الأرْضِ أيَّ مَجالِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَنَقَّبُوا في البِلادِ﴾ قالَ: ضَرَبُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ مِن مَحِيصٍ﴾ قالَ: هَلْ مِن مَهْرَبٍ، يَهْرُبُونَ مِنَ المَوْتِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَنَقَّبُوا في البِلادِ هَلْ مِن مَحِيصٍ﴾ قالَ: حاصَ أعْداءُ اللَّهِ فَوَجَدُوا أمْرَ اللَّهِ لَهم (p-٦٥٣)مُدْرِكًا.
ق 50:37
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ قالَ: «كانَ المُنافِقُونَ يَجْلِسُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَيَقُولُونَ: ماذا قالَ آنِفًا؟ لَيْسَ مَعَهم قُلُوبٌ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: إنَّ العَقْلَ في القَلْبِ، والرَّحْمَةَ في الكَبِدِ، والرَّأْفَةَ في الطِّحالِ، والنَّفْسَ في الرِّئَةِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: التَّوْفِيقُ خَيْرُ قائِدٍ، وحُسْنُ الخُلُقِ خَيْرُ قَرِينٍ، والعَقْلُ خَيْرُ صاحِبٍ، والأدَبُ خَيْرُ مِيراثٍ، ولا وحْشَةَ أشَدُّ مِنَ العُجْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ﴾ قالَ: لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ ﴿وهُوَ شَهِيدٌ﴾ قالَ: شاهِدٌ بِالقَلْبِ.
(p-٦٥٤)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهو شَهِيدٌ﴾ قالَ: يَسْتَمِعُ وقَلْبُهُ شاهِدٌ لا يَكُونُ قَلْبُهُ مَكانًا آخَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهو شَهِيدٌ﴾ قالَ: هو رَجُلٌ مِن أهْلِ الكِتابِ ألْقى السَّمْعَ أيِ: اسْتَمِعْ لِلْقُرْآنِ وهو شَهِيدٌ عَلى ما في يَدَيْهِ مِن كِتابِ اللَّهِ أنَّهُ يَجِدُ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا مَكْتُوبًا.
ق 50:38
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: قالَتِ اليَهُودُ: ابْتَدَأ اللَّهُ الخَلْقَ يَوْمَ الأحَدِ والِاثْنَيْنِ والثُّلاثاءِ والأرْبِعاءِ والخَمِيسِ والجُمُعَةِ واسْتَراحَ يَوْمَ السَّبْتِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قالَتِ اليَهُودُ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ في سِتَّةِ أيّامٍ، وفَرَغَ مِنَ الخَلْقِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، واسْتَراحَ يَوْمَ السَّبْتِ. فَأكْذَبَهُمُ اللَّهُ في ذَلِكَ فَقالَ: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ قالَ: مِن نَصَبٍ.
(p-٦٥٥)وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ قالَ: اللُّغُوبُ النَّصَبُ، تَقُولُ اليَهُودٍ إنَّهُ أعْيا بَعْدَ ما خَلَقَهُما.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: سَألْتُ أبا مِجْلَزٍ عَنِ الرَّجُلِ يَجْلِسُ فَيَضَعُ إحْدى رِجْلَيْهِ عَلى الأُخْرى، فَقالَ لا بَأْسَ بِهِ إنَّما كَرِهَ ذَلِكَ اليَهُودُ؛ زَعَمُوا أنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَراحَ يَوْمَ السَّبْتِ فَجَلَسَ تِلْكَ الجِلْسَةَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ .
ق 50:39
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: صَلاةُ الصُّبْحِ، ﴿وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾: صَلاةُ العَصْرِ» .
ق 50:40
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ .
(p-٦٥٦)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ قالَ: العَتَمَةُ، ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ النَّوافِلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ قالَ: مِنَ اللَّيْلِ كُلِّهِ.
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بِتُّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ ثُمَّ خَرَجَ إلى الصَّلاةِ، فَقالَ: يا ابْنَ عَبّاسٍ رَكْعَتانِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ إدْبارُ النُّجُومِ، ورَكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ أدْبارُ السُّجُودِ» .
وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في ”مُسْنَدِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ: إدْبارِ النُّجُومِ وأدْبارِ السُّجُودِ، فَقالَ: أدْبارُ السُّجُودِ الرَّكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وإدْبارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتانِ قَبْلَ الغَداةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ (p-٦٥٧)رَكَعاتٍ تَطَوُّعًا مِنها أرْبَعٌ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ قالَ: في الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ» .
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في ”الصَّلاةِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ قالَ: رَكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩] قالَ: رَكْعَتانِ قَبْلَ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ قالَ: رَكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩] . قالَ رَكْعَتانِ قَبْلَ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ الرَّكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ الرَّكْعَتانِ بَعْدَ صَلاةِ المَغْرِبِ، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩]: الرَّكْعَتانِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ.
(p-٦٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي تَمِيمٍ الجَيْشانِيِّ قالَ: قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ هُما الرَّكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: وأدْبارَ السُّجُودِ: الرَّكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانَ يُقالُ أدْبارُ السُّجُودِ: الرَّكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ الرَّكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ والشَّعْبِيِّ والحَسَنِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الأوْزاعِيِّ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فَقالَ: هُما في كِتابِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَسَبِّحْهُ وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ .
(p-٦٥٩)وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أدْبارُ السُّجُودِ التَّسْبِيحُ بَعْدَ الصَّلاةِ. ولَفْظُ البُخارِيِّ: أمَرَهُ أنْ يُسَبِّحَ في أدْبارِ الصَّلَواتِ كُلِّها.
ق 50:41
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ﴾ قالَ: هي الصَّيْحَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ والواسِطِيُّ في ”فَضائِلِ بَيْتِ المَقْدِسِ“ عَنْ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: يَقِفُ إسْرافِيلُ عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ فَيَنْفُخُ في الصُّورِ فَيَقُولُ: يا أيَّتُها العِظامُ النَّخِرَةُ والجُلُودُ المُتَمَزِّقَةُ والأشْعارُ المُتَقَطِّعَةُ، إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أنْ تَجْتَمِعِي لِفَصْلِ الحِسابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: مَلَكٌ قائِمٌ عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ القُدْسِ يُنادِي: يا أيَّتُها العِظامُ البالِيَةُ، والأوْصالُ المُتَقَطِّعَةُ، إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ (p-٦٦٠)القَضاءِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: مَلَكٌ قائِمٌ عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ، واضِعٌ إصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ يُنادِي يَقُولُ: يا أيُّها النّاسُ، هَلُمُّوا إلى الحِسابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواسِطِيُّ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ يُنادِي مِن بَيْتِ المَقْدِسِ مِنَ الصَّخْرَةِ وهي أوْسَطُ الأرْضِ، وحُدِّثْنا أنَّ كَعْبًا قالَ: هي أقْرَبُ الأرْضِ إلى السَّماءِ بِثَمانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا.
وأخْرَجَ الواسِطِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: مِن صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: يَسْمَعُ النَّفْخَةَ القَرِيبُ والبَعِيدُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ قالَ: يَوْمَ يَخْرُجُونَ إلى البَعْثِ مِنَ القُبُورِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم سِراعًا﴾ قالَ: تُمْطِرُ السَّماءُ عَلَيْهِمْ حَتّى تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وأبُو عَرُوبَةَ في ”الأوائِلِ“ والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ واللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ، ثُمَّ أبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أهْلَ البَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أنْتَظِرُ أهْلَ مَكَّةَ. وتَلا ابْنُ عُمَرَ ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم سِراعًا﴾ الآيَةَ» .
ق 50:42
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ﴾ قالَ: هي الصَّيْحَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ والواسِطِيُّ في ”فَضائِلِ بَيْتِ المَقْدِسِ“ عَنْ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: يَقِفُ إسْرافِيلُ عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ فَيَنْفُخُ في الصُّورِ فَيَقُولُ: يا أيَّتُها العِظامُ النَّخِرَةُ والجُلُودُ المُتَمَزِّقَةُ والأشْعارُ المُتَقَطِّعَةُ، إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أنْ تَجْتَمِعِي لِفَصْلِ الحِسابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: مَلَكٌ قائِمٌ عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ القُدْسِ يُنادِي: يا أيَّتُها العِظامُ البالِيَةُ، والأوْصالُ المُتَقَطِّعَةُ، إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ (p-٦٦٠)القَضاءِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: مَلَكٌ قائِمٌ عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ، واضِعٌ إصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ يُنادِي يَقُولُ: يا أيُّها النّاسُ، هَلُمُّوا إلى الحِسابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواسِطِيُّ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ يُنادِي مِن بَيْتِ المَقْدِسِ مِنَ الصَّخْرَةِ وهي أوْسَطُ الأرْضِ، وحُدِّثْنا أنَّ كَعْبًا قالَ: هي أقْرَبُ الأرْضِ إلى السَّماءِ بِثَمانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا.
وأخْرَجَ الواسِطِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: مِن صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: يَسْمَعُ النَّفْخَةَ القَرِيبُ والبَعِيدُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ قالَ: يَوْمَ يَخْرُجُونَ إلى البَعْثِ مِنَ القُبُورِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم سِراعًا﴾ قالَ: تُمْطِرُ السَّماءُ عَلَيْهِمْ حَتّى تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وأبُو عَرُوبَةَ في ”الأوائِلِ“ والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ واللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ، ثُمَّ أبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أهْلَ البَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أنْتَظِرُ أهْلَ مَكَّةَ. وتَلا ابْنُ عُمَرَ ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم سِراعًا﴾ الآيَةَ» .
ق 50:43
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ﴾ قالَ: هي الصَّيْحَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ والواسِطِيُّ في ”فَضائِلِ بَيْتِ المَقْدِسِ“ عَنْ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: يَقِفُ إسْرافِيلُ عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ فَيَنْفُخُ في الصُّورِ فَيَقُولُ: يا أيَّتُها العِظامُ النَّخِرَةُ والجُلُودُ المُتَمَزِّقَةُ والأشْعارُ المُتَقَطِّعَةُ، إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أنْ تَجْتَمِعِي لِفَصْلِ الحِسابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: مَلَكٌ قائِمٌ عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ القُدْسِ يُنادِي: يا أيَّتُها العِظامُ البالِيَةُ، والأوْصالُ المُتَقَطِّعَةُ، إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ (p-٦٦٠)القَضاءِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: مَلَكٌ قائِمٌ عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ، واضِعٌ إصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ يُنادِي يَقُولُ: يا أيُّها النّاسُ، هَلُمُّوا إلى الحِسابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواسِطِيُّ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ يُنادِي مِن بَيْتِ المَقْدِسِ مِنَ الصَّخْرَةِ وهي أوْسَطُ الأرْضِ، وحُدِّثْنا أنَّ كَعْبًا قالَ: هي أقْرَبُ الأرْضِ إلى السَّماءِ بِثَمانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا.
وأخْرَجَ الواسِطِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: مِن صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: يَسْمَعُ النَّفْخَةَ القَرِيبُ والبَعِيدُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ قالَ: يَوْمَ يَخْرُجُونَ إلى البَعْثِ مِنَ القُبُورِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم سِراعًا﴾ قالَ: تُمْطِرُ السَّماءُ عَلَيْهِمْ حَتّى تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وأبُو عَرُوبَةَ في ”الأوائِلِ“ والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ واللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ، ثُمَّ أبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أهْلَ البَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أنْتَظِرُ أهْلَ مَكَّةَ. وتَلا ابْنُ عُمَرَ ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم سِراعًا﴾ الآيَةَ» .
ق 50:44
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ﴾ قالَ: هي الصَّيْحَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ والواسِطِيُّ في ”فَضائِلِ بَيْتِ المَقْدِسِ“ عَنْ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: يَقِفُ إسْرافِيلُ عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ فَيَنْفُخُ في الصُّورِ فَيَقُولُ: يا أيَّتُها العِظامُ النَّخِرَةُ والجُلُودُ المُتَمَزِّقَةُ والأشْعارُ المُتَقَطِّعَةُ، إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أنْ تَجْتَمِعِي لِفَصْلِ الحِسابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: مَلَكٌ قائِمٌ عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ القُدْسِ يُنادِي: يا أيَّتُها العِظامُ البالِيَةُ، والأوْصالُ المُتَقَطِّعَةُ، إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ (p-٦٦٠)القَضاءِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: مَلَكٌ قائِمٌ عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ، واضِعٌ إصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ يُنادِي يَقُولُ: يا أيُّها النّاسُ، هَلُمُّوا إلى الحِسابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواسِطِيُّ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ يُنادِي مِن بَيْتِ المَقْدِسِ مِنَ الصَّخْرَةِ وهي أوْسَطُ الأرْضِ، وحُدِّثْنا أنَّ كَعْبًا قالَ: هي أقْرَبُ الأرْضِ إلى السَّماءِ بِثَمانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا.
وأخْرَجَ الواسِطِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: مِن صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: يَسْمَعُ النَّفْخَةَ القَرِيبُ والبَعِيدُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ قالَ: يَوْمَ يَخْرُجُونَ إلى البَعْثِ مِنَ القُبُورِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم سِراعًا﴾ قالَ: تُمْطِرُ السَّماءُ عَلَيْهِمْ حَتّى تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وأبُو عَرُوبَةَ في ”الأوائِلِ“ والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ واللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ، ثُمَّ أبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أهْلَ البَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أنْتَظِرُ أهْلَ مَكَّةَ. وتَلا ابْنُ عُمَرَ ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم سِراعًا﴾ الآيَةَ» .
ق 50:45
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ قالَ لا تَتَجَبَّرْ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ كَرِهَ لِنَبِيِّكُمُ الجَبْرِيَّةَ ونَهى عَنْها وقَدَّمَ فِيها فَقالَ: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ جَرِيرٍ قالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ تُرْعَدُ فَرائِصُهُ، فَقالَ: هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإنَّما أنا ابْنُ امْرَأةٍ مِن قُرَيْشٍ كانَتْ تَأْكُلُ القَدِيدَ في هَذِهِ البَطْحاءِ. ثُمَّ تَلا جَرِيرٌ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ [ق»: ٤٥] .
(p-٦٦٢)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ المَرِيضَ، ويَتْبَعُ الجَنائِزَ، ويُجِيبُ دَعْوَةَ المَمْلُوكِ، ويَرْكَبُ الحِمارَ، ولَقَدْ كانَ يَوْمَ خَيْبَرَ ويَوْمَ قُرَيْظَةَ عَلى حِمارٍ خِطامُهُ حَبْلٌ مِن لِيفٍ وتَحْتِهِ إكافٌ مِن لِيفٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ خَوَّفْتَنا. فَنَزَلَتْ ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ [ق»: ٤٥] .
الذاريات 51:1
(p-٦٦٣)سُورَةُ الذّارِياتِ.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الذّارِياتِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“، عَنْ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِيِّ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ أنَّهُ قَرَأ في الظُّهْرِ بِـ ”ق“ والذّارِياتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا.﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: الرِّياحُ، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ . قالَ: السَّحابُ، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ البَزّارُ والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: «جاءَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ إلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ: أخْبِرْنِي عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: هي الرِّياحُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: هي السَّحابُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ . قالَ: هي السُّفُنُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنِ ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: هُنَّ المَلائِكَةُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَضُرِبَ مِائَةً، وجُعِلَ في بَيْتٍ، فَلَمّا بَرَأ دَعاهُ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرى وحَمَلَهُ عَلى قَتَبٍ، وكَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ: امْنَعِ النّاسَ مِن مُجالَسَتِهِ. فَلَمْ يَزالُوا كَذَلِكَ حَتّى أتى أبا مُوسى، فَحَلَفَ لَهُ بِالأيْمانِ المُغَلَّظَةِ ما يَجِدُ في نَفْسِهِ مِمّا كانَ يَجِدُ شَيْئًا، فَكَتَبَ في ذَلِكَ إلى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ: ما إخالُهُ إلّا قَدْ صَدَقَ فَخَلِّ بَيْنَهُ وبَيْنَ مُجالَسَةِ النّاسِ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: سَألَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ وعَنْ: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] وعَنْ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: ١] (p-٦٦٥)فَقالَ عُمَرُ: اكْشِفْ رَأْسَكَ فَإذا لَهُ ضَفِيرَتانِ فَقالَ: واللَّهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ. فَكَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ ألّا يُكَلِّمُهُ مُسْلِمٌ ولا يُجالِسُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ فَقالَ: الرِّياحُ. ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: السَّحابُ. ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ. ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ . قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: الرِّياحُ، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: السَّحابُ تَحْمِلُ المَطَرَ، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُنَزِّلُها اللَّهُ بِأمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ لَكائِنٌ، ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ قالَ: الحِسابُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ (p-٦٦٦)قالَ: ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ العِبادَ بِأعْمالِهِمْ.
الذاريات 51:2
(p-٦٦٣)سُورَةُ الذّارِياتِ.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الذّارِياتِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“، عَنْ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِيِّ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ أنَّهُ قَرَأ في الظُّهْرِ بِـ ”ق“ والذّارِياتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا.﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: الرِّياحُ، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ . قالَ: السَّحابُ، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ البَزّارُ والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: «جاءَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ إلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ: أخْبِرْنِي عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: هي الرِّياحُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: هي السَّحابُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ . قالَ: هي السُّفُنُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنِ ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: هُنَّ المَلائِكَةُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَضُرِبَ مِائَةً، وجُعِلَ في بَيْتٍ، فَلَمّا بَرَأ دَعاهُ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرى وحَمَلَهُ عَلى قَتَبٍ، وكَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ: امْنَعِ النّاسَ مِن مُجالَسَتِهِ. فَلَمْ يَزالُوا كَذَلِكَ حَتّى أتى أبا مُوسى، فَحَلَفَ لَهُ بِالأيْمانِ المُغَلَّظَةِ ما يَجِدُ في نَفْسِهِ مِمّا كانَ يَجِدُ شَيْئًا، فَكَتَبَ في ذَلِكَ إلى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ: ما إخالُهُ إلّا قَدْ صَدَقَ فَخَلِّ بَيْنَهُ وبَيْنَ مُجالَسَةِ النّاسِ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: سَألَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ وعَنْ: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] وعَنْ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: ١] (p-٦٦٥)فَقالَ عُمَرُ: اكْشِفْ رَأْسَكَ فَإذا لَهُ ضَفِيرَتانِ فَقالَ: واللَّهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ. فَكَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ ألّا يُكَلِّمُهُ مُسْلِمٌ ولا يُجالِسُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ فَقالَ: الرِّياحُ. ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: السَّحابُ. ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ. ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ . قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: الرِّياحُ، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: السَّحابُ تَحْمِلُ المَطَرَ، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُنَزِّلُها اللَّهُ بِأمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ لَكائِنٌ، ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ قالَ: الحِسابُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ (p-٦٦٦)قالَ: ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ العِبادَ بِأعْمالِهِمْ.
الذاريات 51:3
(p-٦٦٣)سُورَةُ الذّارِياتِ.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الذّارِياتِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“، عَنْ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِيِّ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ أنَّهُ قَرَأ في الظُّهْرِ بِـ ”ق“ والذّارِياتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا.﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: الرِّياحُ، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ . قالَ: السَّحابُ، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ البَزّارُ والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: «جاءَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ إلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ: أخْبِرْنِي عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: هي الرِّياحُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: هي السَّحابُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ . قالَ: هي السُّفُنُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنِ ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: هُنَّ المَلائِكَةُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَضُرِبَ مِائَةً، وجُعِلَ في بَيْتٍ، فَلَمّا بَرَأ دَعاهُ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرى وحَمَلَهُ عَلى قَتَبٍ، وكَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ: امْنَعِ النّاسَ مِن مُجالَسَتِهِ. فَلَمْ يَزالُوا كَذَلِكَ حَتّى أتى أبا مُوسى، فَحَلَفَ لَهُ بِالأيْمانِ المُغَلَّظَةِ ما يَجِدُ في نَفْسِهِ مِمّا كانَ يَجِدُ شَيْئًا، فَكَتَبَ في ذَلِكَ إلى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ: ما إخالُهُ إلّا قَدْ صَدَقَ فَخَلِّ بَيْنَهُ وبَيْنَ مُجالَسَةِ النّاسِ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: سَألَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ وعَنْ: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] وعَنْ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: ١] (p-٦٦٥)فَقالَ عُمَرُ: اكْشِفْ رَأْسَكَ فَإذا لَهُ ضَفِيرَتانِ فَقالَ: واللَّهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ. فَكَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ ألّا يُكَلِّمُهُ مُسْلِمٌ ولا يُجالِسُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ فَقالَ: الرِّياحُ. ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: السَّحابُ. ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ. ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ . قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: الرِّياحُ، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: السَّحابُ تَحْمِلُ المَطَرَ، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُنَزِّلُها اللَّهُ بِأمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ لَكائِنٌ، ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ قالَ: الحِسابُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ (p-٦٦٦)قالَ: ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ العِبادَ بِأعْمالِهِمْ.
الذاريات 51:4
(p-٦٦٣)سُورَةُ الذّارِياتِ.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الذّارِياتِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“، عَنْ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِيِّ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ أنَّهُ قَرَأ في الظُّهْرِ بِـ ”ق“ والذّارِياتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا.﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: الرِّياحُ، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ . قالَ: السَّحابُ، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ البَزّارُ والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: «جاءَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ إلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ: أخْبِرْنِي عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: هي الرِّياحُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: هي السَّحابُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ . قالَ: هي السُّفُنُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنِ ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: هُنَّ المَلائِكَةُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَضُرِبَ مِائَةً، وجُعِلَ في بَيْتٍ، فَلَمّا بَرَأ دَعاهُ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرى وحَمَلَهُ عَلى قَتَبٍ، وكَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ: امْنَعِ النّاسَ مِن مُجالَسَتِهِ. فَلَمْ يَزالُوا كَذَلِكَ حَتّى أتى أبا مُوسى، فَحَلَفَ لَهُ بِالأيْمانِ المُغَلَّظَةِ ما يَجِدُ في نَفْسِهِ مِمّا كانَ يَجِدُ شَيْئًا، فَكَتَبَ في ذَلِكَ إلى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ: ما إخالُهُ إلّا قَدْ صَدَقَ فَخَلِّ بَيْنَهُ وبَيْنَ مُجالَسَةِ النّاسِ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: سَألَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ وعَنْ: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] وعَنْ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: ١] (p-٦٦٥)فَقالَ عُمَرُ: اكْشِفْ رَأْسَكَ فَإذا لَهُ ضَفِيرَتانِ فَقالَ: واللَّهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ. فَكَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ ألّا يُكَلِّمُهُ مُسْلِمٌ ولا يُجالِسُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ فَقالَ: الرِّياحُ. ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: السَّحابُ. ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ. ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ . قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: الرِّياحُ، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: السَّحابُ تَحْمِلُ المَطَرَ، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُنَزِّلُها اللَّهُ بِأمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ لَكائِنٌ، ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ قالَ: الحِسابُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ (p-٦٦٦)قالَ: ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ العِبادَ بِأعْمالِهِمْ.
الذاريات 51:5
(p-٦٦٣)سُورَةُ الذّارِياتِ.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الذّارِياتِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“، عَنْ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِيِّ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ أنَّهُ قَرَأ في الظُّهْرِ بِـ ”ق“ والذّارِياتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا.﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: الرِّياحُ، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ . قالَ: السَّحابُ، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ البَزّارُ والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: «جاءَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ إلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ: أخْبِرْنِي عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: هي الرِّياحُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: هي السَّحابُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ . قالَ: هي السُّفُنُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنِ ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: هُنَّ المَلائِكَةُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَضُرِبَ مِائَةً، وجُعِلَ في بَيْتٍ، فَلَمّا بَرَأ دَعاهُ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرى وحَمَلَهُ عَلى قَتَبٍ، وكَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ: امْنَعِ النّاسَ مِن مُجالَسَتِهِ. فَلَمْ يَزالُوا كَذَلِكَ حَتّى أتى أبا مُوسى، فَحَلَفَ لَهُ بِالأيْمانِ المُغَلَّظَةِ ما يَجِدُ في نَفْسِهِ مِمّا كانَ يَجِدُ شَيْئًا، فَكَتَبَ في ذَلِكَ إلى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ: ما إخالُهُ إلّا قَدْ صَدَقَ فَخَلِّ بَيْنَهُ وبَيْنَ مُجالَسَةِ النّاسِ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: سَألَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ وعَنْ: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] وعَنْ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: ١] (p-٦٦٥)فَقالَ عُمَرُ: اكْشِفْ رَأْسَكَ فَإذا لَهُ ضَفِيرَتانِ فَقالَ: واللَّهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ. فَكَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ ألّا يُكَلِّمُهُ مُسْلِمٌ ولا يُجالِسُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ فَقالَ: الرِّياحُ. ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: السَّحابُ. ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ. ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ . قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: الرِّياحُ، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: السَّحابُ تَحْمِلُ المَطَرَ، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُنَزِّلُها اللَّهُ بِأمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ لَكائِنٌ، ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ قالَ: الحِسابُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ (p-٦٦٦)قالَ: ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ العِبادَ بِأعْمالِهِمْ.
الذاريات 51:6
(p-٦٦٣)سُورَةُ الذّارِياتِ.
مَكِّيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الذّارِياتِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في ”المُصَنَّفِ“، عَنْ أبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِيِّ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ أنَّهُ قَرَأ في الظُّهْرِ بِـ ”ق“ والذّارِياتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا.﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: الرِّياحُ، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ . قالَ: السَّحابُ، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ البَزّارُ والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: «جاءَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ إلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ: أخْبِرْنِي عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: هي الرِّياحُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: هي السَّحابُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ . قالَ: هي السُّفُنُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ. قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنِ ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: هُنَّ المَلائِكَةُ، ولَوْلا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلْتُهُ ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَضُرِبَ مِائَةً، وجُعِلَ في بَيْتٍ، فَلَمّا بَرَأ دَعاهُ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرى وحَمَلَهُ عَلى قَتَبٍ، وكَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ: امْنَعِ النّاسَ مِن مُجالَسَتِهِ. فَلَمْ يَزالُوا كَذَلِكَ حَتّى أتى أبا مُوسى، فَحَلَفَ لَهُ بِالأيْمانِ المُغَلَّظَةِ ما يَجِدُ في نَفْسِهِ مِمّا كانَ يَجِدُ شَيْئًا، فَكَتَبَ في ذَلِكَ إلى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ: ما إخالُهُ إلّا قَدْ صَدَقَ فَخَلِّ بَيْنَهُ وبَيْنَ مُجالَسَةِ النّاسِ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: سَألَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ وعَنْ: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] وعَنْ ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: ١] (p-٦٦٥)فَقالَ عُمَرُ: اكْشِفْ رَأْسَكَ فَإذا لَهُ ضَفِيرَتانِ فَقالَ: واللَّهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ. فَكَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ ألّا يُكَلِّمُهُ مُسْلِمٌ ولا يُجالِسُهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ فَقالَ: الرِّياحُ. ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: السَّحابُ. ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ. ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ . قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ قالَ: الرِّياحُ، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قالَ: السَّحابُ تَحْمِلُ المَطَرَ، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قالَ: المَلائِكَةُ يُنَزِّلُها اللَّهُ بِأمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ لَكائِنٌ، ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ قالَ: الحِسابُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ (p-٦٦٦)قالَ: ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ العِبادَ بِأعْمالِهِمْ.
الذاريات 51:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: حُسْنُها واسْتِواؤُها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ البَهاءِ والجَمالِ، وإنَّ بُنْيانَها كالبُرْدِ المُسَلْسَلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ قالَ: ذاتِ الطَّرائِقِ والخَلْقِ الحَسَنِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى (p-٦٦٧)يَقُولُ:
؎هم يَضْرِبُونَ حَبِيكَ البَيْضِ إذْ لَحِقُوا لا يَنْكُصُونَ إذا ما اسْتُلْحِمُوا وحَمُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: هي السَّماءُ السّابِعَةُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ الخَلْقِ الشَّدِيدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ: ﴿ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ مُحَبَّكَةٍ بِالنُّجُومِ.
وأخْرَجَ جَرِيرٌ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: (p-٦٦٨)ذاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ؛ ألَمْ تَرَ الحائِكَ إذا نَسَجَ الثَّوْبَ فَأجادَ نَسْجَهُ قِيلَ: واللَّهِ أجادَ ما حَبَكَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: المُتْقَنِ البُنْيانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ قالَ: أهْلُ الشِّرْكِ يَخْتَلِفُ عَلَيْهِمُ الباطِلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهَذا القُرْآنِ ومُكَذِّبٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ . قالَ: يُصْرَفُ عَنْهُ مَن صُرِفَ.
وأخْرَجَ ابْنُ حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ قالَ: يُضَلُّ عَنْهُ مَن ضَلَّ.
الذاريات 51:8
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: حُسْنُها واسْتِواؤُها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ البَهاءِ والجَمالِ، وإنَّ بُنْيانَها كالبُرْدِ المُسَلْسَلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ قالَ: ذاتِ الطَّرائِقِ والخَلْقِ الحَسَنِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى (p-٦٦٧)يَقُولُ:
؎هم يَضْرِبُونَ حَبِيكَ البَيْضِ إذْ لَحِقُوا لا يَنْكُصُونَ إذا ما اسْتُلْحِمُوا وحَمُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: هي السَّماءُ السّابِعَةُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ الخَلْقِ الشَّدِيدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ: ﴿ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ مُحَبَّكَةٍ بِالنُّجُومِ.
وأخْرَجَ جَرِيرٌ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: (p-٦٦٨)ذاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ؛ ألَمْ تَرَ الحائِكَ إذا نَسَجَ الثَّوْبَ فَأجادَ نَسْجَهُ قِيلَ: واللَّهِ أجادَ ما حَبَكَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: المُتْقَنِ البُنْيانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ قالَ: أهْلُ الشِّرْكِ يَخْتَلِفُ عَلَيْهِمُ الباطِلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهَذا القُرْآنِ ومُكَذِّبٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ . قالَ: يُصْرَفُ عَنْهُ مَن صُرِفَ.
وأخْرَجَ ابْنُ حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ قالَ: يُضَلُّ عَنْهُ مَن ضَلَّ.
الذاريات 51:9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: حُسْنُها واسْتِواؤُها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ البَهاءِ والجَمالِ، وإنَّ بُنْيانَها كالبُرْدِ المُسَلْسَلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ قالَ: ذاتِ الطَّرائِقِ والخَلْقِ الحَسَنِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى (p-٦٦٧)يَقُولُ:
؎هم يَضْرِبُونَ حَبِيكَ البَيْضِ إذْ لَحِقُوا لا يَنْكُصُونَ إذا ما اسْتُلْحِمُوا وحَمُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: هي السَّماءُ السّابِعَةُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ الخَلْقِ الشَّدِيدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ: ﴿ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: ذاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ مُحَبَّكَةٍ بِالنُّجُومِ.
وأخْرَجَ جَرِيرٌ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: (p-٦٦٨)ذاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ؛ ألَمْ تَرَ الحائِكَ إذا نَسَجَ الثَّوْبَ فَأجادَ نَسْجَهُ قِيلَ: واللَّهِ أجادَ ما حَبَكَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قالَ: المُتْقَنِ البُنْيانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ قالَ: أهْلُ الشِّرْكِ يَخْتَلِفُ عَلَيْهِمُ الباطِلُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهَذا القُرْآنِ ومُكَذِّبٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ . قالَ: يُصْرَفُ عَنْهُ مَن صُرِفَ.
وأخْرَجَ ابْنُ حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ قالَ: يُضَلُّ عَنْهُ مَن ضَلَّ.
الذاريات 51:10
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٦٦٩)﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ . قالَ: لُعِنَ المُرْتابُونَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ ”قُتِّلَ“ بِالتَّشْدِيدِ فَهو عَذابٌ، وما كانَ ”قُتِلَ“ بِالتَّخْفِيفِ فَهو رَحْمَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: الكَهَنَةُ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في غَفْلَةٍ لاهُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: الكَذّابُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ . قالَ: الَّذِينَ يَخْرُصُونَ الكَذِبَ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: قَلْبُهُ في كِنانَةٍ، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ يَقُولُ: مَتى يَوْمُ الدِّينِ، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ قالَ: يُعَذَّبُونَ عَلَيْها ويُحْرَقُونَ، كَما يَفْتِنُ الذَّهَبُ في النّارِ. (p-٦٧٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: أهْلُ الغِرَّةِ والظُّنُونِ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في عَمًى وشُبْهَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾ . يَعْنِي: الكُفْرِ والشَّكِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في ضَلالَتِهِمْ يَتَمادَوْنَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ . قالَ: يُعَذَّبُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ﴾ ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: يَوْمَ يُعَذَّبُونَ فَيَقُولُ: ذُوقُوا عَذابَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: عَذابَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: (p-٦٧١)حَرِيقَكم.
الذاريات 51:11
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٦٦٩)﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ . قالَ: لُعِنَ المُرْتابُونَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ ”قُتِّلَ“ بِالتَّشْدِيدِ فَهو عَذابٌ، وما كانَ ”قُتِلَ“ بِالتَّخْفِيفِ فَهو رَحْمَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: الكَهَنَةُ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في غَفْلَةٍ لاهُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: الكَذّابُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ . قالَ: الَّذِينَ يَخْرُصُونَ الكَذِبَ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: قَلْبُهُ في كِنانَةٍ، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ يَقُولُ: مَتى يَوْمُ الدِّينِ، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ قالَ: يُعَذَّبُونَ عَلَيْها ويُحْرَقُونَ، كَما يَفْتِنُ الذَّهَبُ في النّارِ. (p-٦٧٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: أهْلُ الغِرَّةِ والظُّنُونِ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في عَمًى وشُبْهَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾ . يَعْنِي: الكُفْرِ والشَّكِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في ضَلالَتِهِمْ يَتَمادَوْنَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ . قالَ: يُعَذَّبُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ﴾ ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: يَوْمَ يُعَذَّبُونَ فَيَقُولُ: ذُوقُوا عَذابَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: عَذابَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: (p-٦٧١)حَرِيقَكم.
الذاريات 51:12
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٦٦٩)﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ . قالَ: لُعِنَ المُرْتابُونَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ ”قُتِّلَ“ بِالتَّشْدِيدِ فَهو عَذابٌ، وما كانَ ”قُتِلَ“ بِالتَّخْفِيفِ فَهو رَحْمَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: الكَهَنَةُ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في غَفْلَةٍ لاهُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: الكَذّابُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ . قالَ: الَّذِينَ يَخْرُصُونَ الكَذِبَ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: قَلْبُهُ في كِنانَةٍ، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ يَقُولُ: مَتى يَوْمُ الدِّينِ، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ قالَ: يُعَذَّبُونَ عَلَيْها ويُحْرَقُونَ، كَما يَفْتِنُ الذَّهَبُ في النّارِ. (p-٦٧٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: أهْلُ الغِرَّةِ والظُّنُونِ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في عَمًى وشُبْهَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾ . يَعْنِي: الكُفْرِ والشَّكِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في ضَلالَتِهِمْ يَتَمادَوْنَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ . قالَ: يُعَذَّبُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ﴾ ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: يَوْمَ يُعَذَّبُونَ فَيَقُولُ: ذُوقُوا عَذابَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: عَذابَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: (p-٦٧١)حَرِيقَكم.
الذاريات 51:13
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٦٦٩)﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ . قالَ: لُعِنَ المُرْتابُونَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ ”قُتِّلَ“ بِالتَّشْدِيدِ فَهو عَذابٌ، وما كانَ ”قُتِلَ“ بِالتَّخْفِيفِ فَهو رَحْمَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: الكَهَنَةُ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في غَفْلَةٍ لاهُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: الكَذّابُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ . قالَ: الَّذِينَ يَخْرُصُونَ الكَذِبَ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: قَلْبُهُ في كِنانَةٍ، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ يَقُولُ: مَتى يَوْمُ الدِّينِ، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ قالَ: يُعَذَّبُونَ عَلَيْها ويُحْرَقُونَ، كَما يَفْتِنُ الذَّهَبُ في النّارِ. (p-٦٧٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: أهْلُ الغِرَّةِ والظُّنُونِ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في عَمًى وشُبْهَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾ . يَعْنِي: الكُفْرِ والشَّكِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في ضَلالَتِهِمْ يَتَمادَوْنَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ . قالَ: يُعَذَّبُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ﴾ ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: يَوْمَ يُعَذَّبُونَ فَيَقُولُ: ذُوقُوا عَذابَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: عَذابَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: (p-٦٧١)حَرِيقَكم.
الذاريات 51:14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٦٦٩)﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ . قالَ: لُعِنَ المُرْتابُونَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ ”قُتِّلَ“ بِالتَّشْدِيدِ فَهو عَذابٌ، وما كانَ ”قُتِلَ“ بِالتَّخْفِيفِ فَهو رَحْمَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: الكَهَنَةُ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في غَفْلَةٍ لاهُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: الكَذّابُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ . قالَ: الَّذِينَ يَخْرُصُونَ الكَذِبَ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: قَلْبُهُ في كِنانَةٍ، ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ يَقُولُ: مَتى يَوْمُ الدِّينِ، ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ قالَ: يُعَذَّبُونَ عَلَيْها ويُحْرَقُونَ، كَما يَفْتِنُ الذَّهَبُ في النّارِ. (p-٦٧٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ قالَ: أهْلُ الغِرَّةِ والظُّنُونِ، ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في عَمًى وشُبْهَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ﴾ . يَعْنِي: الكُفْرِ والشَّكِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ قالَ: في ضَلالَتِهِمْ يَتَمادَوْنَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ . قالَ: يُعَذَّبُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ﴾ ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: يَوْمَ يُعَذَّبُونَ فَيَقُولُ: ذُوقُوا عَذابَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: عَذابَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ قالَ: (p-٦٧١)حَرِيقَكم.
الذاريات 51:15
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾ قالَ: الفَرائِضَ، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ قالَ: قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ الفَرائِضُ يَعْمَلُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ . قالَ: ما تَأْتِي عَلَيْهِمْ لَيْلَةٌ يَنامُونَ حَتّى يُصْبِحُوا لا يُصَلُّونَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ يَقُولُ: قَلِيلًا ما كانُوا يَنامُونَ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ (p-٦٧٢)وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: كانُوا يُصَلُّونَ بَيْنَ المَغْرِبِ والعَشاءِ، وكَذَلِكَ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾ [السجدة: ١٦] [السَّجْدَةِ: ١٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: لا يَنامُونَ عَنِ العِشاءِ الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ إذْ أُمِرُوا بِقِيامِ اللَّيْلِ، فَكانَ أبُو ذَرٍّ يَعْتَمِدُ عَلى العَصا، فَمَكَثُوا شَهْرَيْنِ ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل: ٢٠] . [المُزَّمِّلِ: ٢٠]
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: كانُوا قَلِيلًا مِنَ النّاسِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إذْ ذاكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: المُتَّقِينَ هُمُ القَلِيلُ، كانُوا مِنَ النّاسِ قَلِيلًا.
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا﴾ (p-٦٧٣)يَقُولُ: المُحْسِنُونَ كانُوا قَلِيلًا، هَذِهِ مَفْصُولَةٌ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقالَ: ﴿مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ الهُجُوعُ النَّوْمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: كانُوا لا يَنامُونَ اللَّيْلَ كُلَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَنامُونَ. وكانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كانُوا قَلَّ لَيْلَةٌ لا يُصِيبُونَ مِنها. وكانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَقُولُ: لا يَنامُونَ حَتّى يُصَلُّوا العَتَمَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ الحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: هَجَعُوا قَلِيلًا ثُمَّ مَدُّوها إلى السَّحَرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ آخِرَ اللَّيْلِ في التَّهَجُّدِ أحَبُّ إلَيَّ مِن أوَّلِهِ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات»: ١٨] .
(p-٦٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالَ: يُصَلُّونَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالَ: يُصَلُّونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: صَلَّوْا فَلَمّا كانَ السَّحَرُ اسْتَغْفَرُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾ قالَ: سِوى الزَّكاةِ يَصِلُ بِها رَحِمًا أوْ يَقْرِي بِها ضَيْفًا أوْ يُعِينُ بِها مَحْرُومًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾ قالَ: سِوى الزَّكاةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا يَرَوْنَ في أمْوالِهِمْ حَقًّا سِوى الزَّكاةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ السّائِلِ والمَحْرُومِ قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ النّاسَ، والمَحْرُومُ (p-٦٧٥)الَّذِي لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ في المُسْلِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأصابُوا وغَنِمُوا، فَجاءَ قَوْمٌ بَعْدَما فَرَغُوا فَنَزَلَتْ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [الذاريات»: ١٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَحْرُومُ هو المُحارَفُ الَّذِي يَطْلُبُ الدُّنْيا وتُدْبِرُ عَنْهُ، ولا يَسْألُ النّاسَ فَأمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِرِفْدِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: سَألْتُ عائِشَةَ عَنِ المَحْرُومِ في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَتْ: هو المُحارَفُ الَّذِي لا يَكادُ يَتَيَسَّرُ لَهُ مَكْسَبُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ في الإسْلامِ سَهْمٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المَحْرُومُ الَّذِي لَيْسَ في الغَنِيمَةِ شَيْءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ مِثْلَهُ.
(p-٦٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قِلابَةَ قالَ: كانَ رَجُلٌ بِاليَمامَةِ فَجاءَ السَّيْلُ فَذَهَبَ بِمالِهِ، فَقالَ رَجُلٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: هَذا المَحْرُومُ فَأعْطُوهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ بِكَفِّهِ، والمَحْرُومُ المُتَعَفِّفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ الَّذِي لا يَثْبُتُ لَهُ مالٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: المَحْرُومُ الَّذِي لا يَنْمُو لَهُ مالٌ في قَضاءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عامِرٍ قالَ: هو المُحارَفُ. وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنّا َ﴾ [الواقعة: ٦٦] ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٧] [الواقِعَةِ: ٦٧: ٦٦] . قالَ: هَلَكَتْ ثِمارُهُمْ، وحُرِمُوا بَرَكَةَ أرْضِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَزَعَةَ أنَّ رَجُلًا سَألَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: (وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ) . قالَ: هي الزَّكاةُ وسِوى ذَلِكَ حُقُوقٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ (p-٦٧٧)قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ بِكَفِّهِ، والمَحْرُومُ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: أعْيانِي أنْ أعْلَمَ ما المَحْرُومُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي بِشْرٍ قالَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ المَحْرُومِ، فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ شَيْئًا، وسَألْتُ عَطاءً فَقالَ: هو المَحْدُودُ. وزَعَمَ أنَّ المَحْدُودَ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ، ولا الأكْلَةُ والأكْلَتانِ. قالُوا: فَمَنِ المِسْكِينُ؟ قالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ ما يُغْنِيهِ، ولا يُعْلَمُ مَكانُهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ المَحْرُومُ» .
وأخْرَجَ العَسْكَرِيُّ في ”المَواعِظِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أنَسُ ويْلٌ لِلْأغْنِياءِ مِنَ الفُقَراءِ يَوْمَ القِيامَةِ، يَقُولُونَ: رَبَّنا ظَلَمُونا حُقُوقَنا الَّتِي فَرَضْتَ لَنا عَلَيْهِمْ. فَيَقُولُ: وعِزَّتِي وجَلالِي لَأُقَرِّبَنَّكم ولَأُباعِدَنَّهم. قالَ: وتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ [المعارج: ٢٤] ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [المعارج»: ٢٥]
(p-٦٧٨)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ «أنَّها سَألَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ [المعارج: ٢٤] قالَ: إنَّ في المالِ حَقًّا سِوى الزَّكاةِ. وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٧] . إلى قَوْلِهِ: ﴿وفِي الرِّقابِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ﴾ [البقرة: ١٧٧] [البَقَرَةِ»: ١٧٧] .
الذاريات 51:16
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾ قالَ: الفَرائِضَ، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ قالَ: قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ الفَرائِضُ يَعْمَلُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ . قالَ: ما تَأْتِي عَلَيْهِمْ لَيْلَةٌ يَنامُونَ حَتّى يُصْبِحُوا لا يُصَلُّونَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ يَقُولُ: قَلِيلًا ما كانُوا يَنامُونَ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ (p-٦٧٢)وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: كانُوا يُصَلُّونَ بَيْنَ المَغْرِبِ والعَشاءِ، وكَذَلِكَ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾ [السجدة: ١٦] [السَّجْدَةِ: ١٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: لا يَنامُونَ عَنِ العِشاءِ الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ إذْ أُمِرُوا بِقِيامِ اللَّيْلِ، فَكانَ أبُو ذَرٍّ يَعْتَمِدُ عَلى العَصا، فَمَكَثُوا شَهْرَيْنِ ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل: ٢٠] . [المُزَّمِّلِ: ٢٠]
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: كانُوا قَلِيلًا مِنَ النّاسِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إذْ ذاكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: المُتَّقِينَ هُمُ القَلِيلُ، كانُوا مِنَ النّاسِ قَلِيلًا.
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا﴾ (p-٦٧٣)يَقُولُ: المُحْسِنُونَ كانُوا قَلِيلًا، هَذِهِ مَفْصُولَةٌ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقالَ: ﴿مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ الهُجُوعُ النَّوْمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: كانُوا لا يَنامُونَ اللَّيْلَ كُلَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَنامُونَ. وكانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كانُوا قَلَّ لَيْلَةٌ لا يُصِيبُونَ مِنها. وكانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَقُولُ: لا يَنامُونَ حَتّى يُصَلُّوا العَتَمَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ الحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: هَجَعُوا قَلِيلًا ثُمَّ مَدُّوها إلى السَّحَرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ آخِرَ اللَّيْلِ في التَّهَجُّدِ أحَبُّ إلَيَّ مِن أوَّلِهِ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات»: ١٨] .
(p-٦٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالَ: يُصَلُّونَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالَ: يُصَلُّونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: صَلَّوْا فَلَمّا كانَ السَّحَرُ اسْتَغْفَرُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾ قالَ: سِوى الزَّكاةِ يَصِلُ بِها رَحِمًا أوْ يَقْرِي بِها ضَيْفًا أوْ يُعِينُ بِها مَحْرُومًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾ قالَ: سِوى الزَّكاةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا يَرَوْنَ في أمْوالِهِمْ حَقًّا سِوى الزَّكاةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ السّائِلِ والمَحْرُومِ قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ النّاسَ، والمَحْرُومُ (p-٦٧٥)الَّذِي لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ في المُسْلِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأصابُوا وغَنِمُوا، فَجاءَ قَوْمٌ بَعْدَما فَرَغُوا فَنَزَلَتْ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [الذاريات»: ١٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَحْرُومُ هو المُحارَفُ الَّذِي يَطْلُبُ الدُّنْيا وتُدْبِرُ عَنْهُ، ولا يَسْألُ النّاسَ فَأمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِرِفْدِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: سَألْتُ عائِشَةَ عَنِ المَحْرُومِ في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَتْ: هو المُحارَفُ الَّذِي لا يَكادُ يَتَيَسَّرُ لَهُ مَكْسَبُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ في الإسْلامِ سَهْمٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المَحْرُومُ الَّذِي لَيْسَ في الغَنِيمَةِ شَيْءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ مِثْلَهُ.
(p-٦٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قِلابَةَ قالَ: كانَ رَجُلٌ بِاليَمامَةِ فَجاءَ السَّيْلُ فَذَهَبَ بِمالِهِ، فَقالَ رَجُلٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: هَذا المَحْرُومُ فَأعْطُوهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ بِكَفِّهِ، والمَحْرُومُ المُتَعَفِّفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ الَّذِي لا يَثْبُتُ لَهُ مالٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: المَحْرُومُ الَّذِي لا يَنْمُو لَهُ مالٌ في قَضاءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عامِرٍ قالَ: هو المُحارَفُ. وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنّا َ﴾ [الواقعة: ٦٦] ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٧] [الواقِعَةِ: ٦٧: ٦٦] . قالَ: هَلَكَتْ ثِمارُهُمْ، وحُرِمُوا بَرَكَةَ أرْضِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَزَعَةَ أنَّ رَجُلًا سَألَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: (وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ) . قالَ: هي الزَّكاةُ وسِوى ذَلِكَ حُقُوقٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ (p-٦٧٧)قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ بِكَفِّهِ، والمَحْرُومُ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: أعْيانِي أنْ أعْلَمَ ما المَحْرُومُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي بِشْرٍ قالَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ المَحْرُومِ، فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ شَيْئًا، وسَألْتُ عَطاءً فَقالَ: هو المَحْدُودُ. وزَعَمَ أنَّ المَحْدُودَ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ، ولا الأكْلَةُ والأكْلَتانِ. قالُوا: فَمَنِ المِسْكِينُ؟ قالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ ما يُغْنِيهِ، ولا يُعْلَمُ مَكانُهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ المَحْرُومُ» .
وأخْرَجَ العَسْكَرِيُّ في ”المَواعِظِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أنَسُ ويْلٌ لِلْأغْنِياءِ مِنَ الفُقَراءِ يَوْمَ القِيامَةِ، يَقُولُونَ: رَبَّنا ظَلَمُونا حُقُوقَنا الَّتِي فَرَضْتَ لَنا عَلَيْهِمْ. فَيَقُولُ: وعِزَّتِي وجَلالِي لَأُقَرِّبَنَّكم ولَأُباعِدَنَّهم. قالَ: وتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ [المعارج: ٢٤] ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [المعارج»: ٢٥]
(p-٦٧٨)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ «أنَّها سَألَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ [المعارج: ٢٤] قالَ: إنَّ في المالِ حَقًّا سِوى الزَّكاةِ. وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٧] . إلى قَوْلِهِ: ﴿وفِي الرِّقابِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ﴾ [البقرة: ١٧٧] [البَقَرَةِ»: ١٧٧] .
الذاريات 51:17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾ قالَ: الفَرائِضَ، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ قالَ: قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ الفَرائِضُ يَعْمَلُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ . قالَ: ما تَأْتِي عَلَيْهِمْ لَيْلَةٌ يَنامُونَ حَتّى يُصْبِحُوا لا يُصَلُّونَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ يَقُولُ: قَلِيلًا ما كانُوا يَنامُونَ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ (p-٦٧٢)وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: كانُوا يُصَلُّونَ بَيْنَ المَغْرِبِ والعَشاءِ، وكَذَلِكَ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾ [السجدة: ١٦] [السَّجْدَةِ: ١٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: لا يَنامُونَ عَنِ العِشاءِ الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ إذْ أُمِرُوا بِقِيامِ اللَّيْلِ، فَكانَ أبُو ذَرٍّ يَعْتَمِدُ عَلى العَصا، فَمَكَثُوا شَهْرَيْنِ ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل: ٢٠] . [المُزَّمِّلِ: ٢٠]
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: كانُوا قَلِيلًا مِنَ النّاسِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إذْ ذاكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: المُتَّقِينَ هُمُ القَلِيلُ، كانُوا مِنَ النّاسِ قَلِيلًا.
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا﴾ (p-٦٧٣)يَقُولُ: المُحْسِنُونَ كانُوا قَلِيلًا، هَذِهِ مَفْصُولَةٌ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقالَ: ﴿مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ الهُجُوعُ النَّوْمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: كانُوا لا يَنامُونَ اللَّيْلَ كُلَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَنامُونَ. وكانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كانُوا قَلَّ لَيْلَةٌ لا يُصِيبُونَ مِنها. وكانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَقُولُ: لا يَنامُونَ حَتّى يُصَلُّوا العَتَمَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ الحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: هَجَعُوا قَلِيلًا ثُمَّ مَدُّوها إلى السَّحَرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ آخِرَ اللَّيْلِ في التَّهَجُّدِ أحَبُّ إلَيَّ مِن أوَّلِهِ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات»: ١٨] .
(p-٦٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالَ: يُصَلُّونَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالَ: يُصَلُّونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: صَلَّوْا فَلَمّا كانَ السَّحَرُ اسْتَغْفَرُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾ قالَ: سِوى الزَّكاةِ يَصِلُ بِها رَحِمًا أوْ يَقْرِي بِها ضَيْفًا أوْ يُعِينُ بِها مَحْرُومًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾ قالَ: سِوى الزَّكاةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا يَرَوْنَ في أمْوالِهِمْ حَقًّا سِوى الزَّكاةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ السّائِلِ والمَحْرُومِ قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ النّاسَ، والمَحْرُومُ (p-٦٧٥)الَّذِي لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ في المُسْلِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأصابُوا وغَنِمُوا، فَجاءَ قَوْمٌ بَعْدَما فَرَغُوا فَنَزَلَتْ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [الذاريات»: ١٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَحْرُومُ هو المُحارَفُ الَّذِي يَطْلُبُ الدُّنْيا وتُدْبِرُ عَنْهُ، ولا يَسْألُ النّاسَ فَأمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِرِفْدِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: سَألْتُ عائِشَةَ عَنِ المَحْرُومِ في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَتْ: هو المُحارَفُ الَّذِي لا يَكادُ يَتَيَسَّرُ لَهُ مَكْسَبُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ في الإسْلامِ سَهْمٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المَحْرُومُ الَّذِي لَيْسَ في الغَنِيمَةِ شَيْءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ مِثْلَهُ.
(p-٦٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قِلابَةَ قالَ: كانَ رَجُلٌ بِاليَمامَةِ فَجاءَ السَّيْلُ فَذَهَبَ بِمالِهِ، فَقالَ رَجُلٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: هَذا المَحْرُومُ فَأعْطُوهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ بِكَفِّهِ، والمَحْرُومُ المُتَعَفِّفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ الَّذِي لا يَثْبُتُ لَهُ مالٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: المَحْرُومُ الَّذِي لا يَنْمُو لَهُ مالٌ في قَضاءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عامِرٍ قالَ: هو المُحارَفُ. وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنّا َ﴾ [الواقعة: ٦٦] ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٧] [الواقِعَةِ: ٦٧: ٦٦] . قالَ: هَلَكَتْ ثِمارُهُمْ، وحُرِمُوا بَرَكَةَ أرْضِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَزَعَةَ أنَّ رَجُلًا سَألَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: (وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ) . قالَ: هي الزَّكاةُ وسِوى ذَلِكَ حُقُوقٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ (p-٦٧٧)قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ بِكَفِّهِ، والمَحْرُومُ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: أعْيانِي أنْ أعْلَمَ ما المَحْرُومُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي بِشْرٍ قالَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ المَحْرُومِ، فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ شَيْئًا، وسَألْتُ عَطاءً فَقالَ: هو المَحْدُودُ. وزَعَمَ أنَّ المَحْدُودَ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ، ولا الأكْلَةُ والأكْلَتانِ. قالُوا: فَمَنِ المِسْكِينُ؟ قالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ ما يُغْنِيهِ، ولا يُعْلَمُ مَكانُهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ المَحْرُومُ» .
وأخْرَجَ العَسْكَرِيُّ في ”المَواعِظِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أنَسُ ويْلٌ لِلْأغْنِياءِ مِنَ الفُقَراءِ يَوْمَ القِيامَةِ، يَقُولُونَ: رَبَّنا ظَلَمُونا حُقُوقَنا الَّتِي فَرَضْتَ لَنا عَلَيْهِمْ. فَيَقُولُ: وعِزَّتِي وجَلالِي لَأُقَرِّبَنَّكم ولَأُباعِدَنَّهم. قالَ: وتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ [المعارج: ٢٤] ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [المعارج»: ٢٥]
(p-٦٧٨)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ «أنَّها سَألَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ [المعارج: ٢٤] قالَ: إنَّ في المالِ حَقًّا سِوى الزَّكاةِ. وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٧] . إلى قَوْلِهِ: ﴿وفِي الرِّقابِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ﴾ [البقرة: ١٧٧] [البَقَرَةِ»: ١٧٧] .
الذاريات 51:18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾ قالَ: الفَرائِضَ، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ قالَ: قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ الفَرائِضُ يَعْمَلُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ . قالَ: ما تَأْتِي عَلَيْهِمْ لَيْلَةٌ يَنامُونَ حَتّى يُصْبِحُوا لا يُصَلُّونَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ يَقُولُ: قَلِيلًا ما كانُوا يَنامُونَ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ (p-٦٧٢)وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: كانُوا يُصَلُّونَ بَيْنَ المَغْرِبِ والعَشاءِ، وكَذَلِكَ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾ [السجدة: ١٦] [السَّجْدَةِ: ١٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: لا يَنامُونَ عَنِ العِشاءِ الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ إذْ أُمِرُوا بِقِيامِ اللَّيْلِ، فَكانَ أبُو ذَرٍّ يَعْتَمِدُ عَلى العَصا، فَمَكَثُوا شَهْرَيْنِ ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل: ٢٠] . [المُزَّمِّلِ: ٢٠]
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: كانُوا قَلِيلًا مِنَ النّاسِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إذْ ذاكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: المُتَّقِينَ هُمُ القَلِيلُ، كانُوا مِنَ النّاسِ قَلِيلًا.
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا﴾ (p-٦٧٣)يَقُولُ: المُحْسِنُونَ كانُوا قَلِيلًا، هَذِهِ مَفْصُولَةٌ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقالَ: ﴿مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ الهُجُوعُ النَّوْمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: كانُوا لا يَنامُونَ اللَّيْلَ كُلَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَنامُونَ. وكانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كانُوا قَلَّ لَيْلَةٌ لا يُصِيبُونَ مِنها. وكانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَقُولُ: لا يَنامُونَ حَتّى يُصَلُّوا العَتَمَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ الحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: هَجَعُوا قَلِيلًا ثُمَّ مَدُّوها إلى السَّحَرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ آخِرَ اللَّيْلِ في التَّهَجُّدِ أحَبُّ إلَيَّ مِن أوَّلِهِ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات»: ١٨] .
(p-٦٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالَ: يُصَلُّونَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالَ: يُصَلُّونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: صَلَّوْا فَلَمّا كانَ السَّحَرُ اسْتَغْفَرُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾ قالَ: سِوى الزَّكاةِ يَصِلُ بِها رَحِمًا أوْ يَقْرِي بِها ضَيْفًا أوْ يُعِينُ بِها مَحْرُومًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾ قالَ: سِوى الزَّكاةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا يَرَوْنَ في أمْوالِهِمْ حَقًّا سِوى الزَّكاةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ السّائِلِ والمَحْرُومِ قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ النّاسَ، والمَحْرُومُ (p-٦٧٥)الَّذِي لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ في المُسْلِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأصابُوا وغَنِمُوا، فَجاءَ قَوْمٌ بَعْدَما فَرَغُوا فَنَزَلَتْ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [الذاريات»: ١٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَحْرُومُ هو المُحارَفُ الَّذِي يَطْلُبُ الدُّنْيا وتُدْبِرُ عَنْهُ، ولا يَسْألُ النّاسَ فَأمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِرِفْدِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: سَألْتُ عائِشَةَ عَنِ المَحْرُومِ في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَتْ: هو المُحارَفُ الَّذِي لا يَكادُ يَتَيَسَّرُ لَهُ مَكْسَبُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ في الإسْلامِ سَهْمٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المَحْرُومُ الَّذِي لَيْسَ في الغَنِيمَةِ شَيْءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ مِثْلَهُ.
(p-٦٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قِلابَةَ قالَ: كانَ رَجُلٌ بِاليَمامَةِ فَجاءَ السَّيْلُ فَذَهَبَ بِمالِهِ، فَقالَ رَجُلٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: هَذا المَحْرُومُ فَأعْطُوهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ بِكَفِّهِ، والمَحْرُومُ المُتَعَفِّفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ الَّذِي لا يَثْبُتُ لَهُ مالٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: المَحْرُومُ الَّذِي لا يَنْمُو لَهُ مالٌ في قَضاءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عامِرٍ قالَ: هو المُحارَفُ. وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنّا َ﴾ [الواقعة: ٦٦] ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٧] [الواقِعَةِ: ٦٧: ٦٦] . قالَ: هَلَكَتْ ثِمارُهُمْ، وحُرِمُوا بَرَكَةَ أرْضِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَزَعَةَ أنَّ رَجُلًا سَألَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: (وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ) . قالَ: هي الزَّكاةُ وسِوى ذَلِكَ حُقُوقٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ (p-٦٧٧)قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ بِكَفِّهِ، والمَحْرُومُ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: أعْيانِي أنْ أعْلَمَ ما المَحْرُومُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي بِشْرٍ قالَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ المَحْرُومِ، فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ شَيْئًا، وسَألْتُ عَطاءً فَقالَ: هو المَحْدُودُ. وزَعَمَ أنَّ المَحْدُودَ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ، ولا الأكْلَةُ والأكْلَتانِ. قالُوا: فَمَنِ المِسْكِينُ؟ قالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ ما يُغْنِيهِ، ولا يُعْلَمُ مَكانُهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ المَحْرُومُ» .
وأخْرَجَ العَسْكَرِيُّ في ”المَواعِظِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أنَسُ ويْلٌ لِلْأغْنِياءِ مِنَ الفُقَراءِ يَوْمَ القِيامَةِ، يَقُولُونَ: رَبَّنا ظَلَمُونا حُقُوقَنا الَّتِي فَرَضْتَ لَنا عَلَيْهِمْ. فَيَقُولُ: وعِزَّتِي وجَلالِي لَأُقَرِّبَنَّكم ولَأُباعِدَنَّهم. قالَ: وتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ [المعارج: ٢٤] ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [المعارج»: ٢٥]
(p-٦٧٨)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ «أنَّها سَألَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ [المعارج: ٢٤] قالَ: إنَّ في المالِ حَقًّا سِوى الزَّكاةِ. وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٧] . إلى قَوْلِهِ: ﴿وفِي الرِّقابِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ﴾ [البقرة: ١٧٧] [البَقَرَةِ»: ١٧٧] .
الذاريات 51:19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾ قالَ: الفَرائِضَ، ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ قالَ: قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ الفَرائِضُ يَعْمَلُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ . قالَ: ما تَأْتِي عَلَيْهِمْ لَيْلَةٌ يَنامُونَ حَتّى يُصْبِحُوا لا يُصَلُّونَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ يَقُولُ: قَلِيلًا ما كانُوا يَنامُونَ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ (p-٦٧٢)وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: كانُوا يُصَلُّونَ بَيْنَ المَغْرِبِ والعَشاءِ، وكَذَلِكَ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾ [السجدة: ١٦] [السَّجْدَةِ: ١٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: لا يَنامُونَ عَنِ العِشاءِ الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ إذْ أُمِرُوا بِقِيامِ اللَّيْلِ، فَكانَ أبُو ذَرٍّ يَعْتَمِدُ عَلى العَصا، فَمَكَثُوا شَهْرَيْنِ ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل: ٢٠] . [المُزَّمِّلِ: ٢٠]
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: كانُوا قَلِيلًا مِنَ النّاسِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إذْ ذاكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: المُتَّقِينَ هُمُ القَلِيلُ، كانُوا مِنَ النّاسِ قَلِيلًا.
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا﴾ (p-٦٧٣)يَقُولُ: المُحْسِنُونَ كانُوا قَلِيلًا، هَذِهِ مَفْصُولَةٌ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقالَ: ﴿مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ الهُجُوعُ النَّوْمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: كانُوا لا يَنامُونَ اللَّيْلَ كُلَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَنامُونَ. وكانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كانُوا قَلَّ لَيْلَةٌ لا يُصِيبُونَ مِنها. وكانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَقُولُ: لا يَنامُونَ حَتّى يُصَلُّوا العَتَمَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ الحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ قالَ: هَجَعُوا قَلِيلًا ثُمَّ مَدُّوها إلى السَّحَرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ آخِرَ اللَّيْلِ في التَّهَجُّدِ أحَبُّ إلَيَّ مِن أوَّلِهِ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات»: ١٨] .
(p-٦٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالَ: يُصَلُّونَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿وبِالأسْحارِ هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالَ: يُصَلُّونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: صَلَّوْا فَلَمّا كانَ السَّحَرُ اسْتَغْفَرُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾ قالَ: سِوى الزَّكاةِ يَصِلُ بِها رَحِمًا أوْ يَقْرِي بِها ضَيْفًا أوْ يُعِينُ بِها مَحْرُومًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾ قالَ: سِوى الزَّكاةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا يَرَوْنَ في أمْوالِهِمْ حَقًّا سِوى الزَّكاةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ السّائِلِ والمَحْرُومِ قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ النّاسَ، والمَحْرُومُ (p-٦٧٥)الَّذِي لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ في المُسْلِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأصابُوا وغَنِمُوا، فَجاءَ قَوْمٌ بَعْدَما فَرَغُوا فَنَزَلَتْ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [الذاريات»: ١٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَحْرُومُ هو المُحارَفُ الَّذِي يَطْلُبُ الدُّنْيا وتُدْبِرُ عَنْهُ، ولا يَسْألُ النّاسَ فَأمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِرِفْدِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: سَألْتُ عائِشَةَ عَنِ المَحْرُومِ في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَتْ: هو المُحارَفُ الَّذِي لا يَكادُ يَتَيَسَّرُ لَهُ مَكْسَبُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ في الإسْلامِ سَهْمٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المَحْرُومُ الَّذِي لَيْسَ في الغَنِيمَةِ شَيْءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ مِثْلَهُ.
(p-٦٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي قِلابَةَ قالَ: كانَ رَجُلٌ بِاليَمامَةِ فَجاءَ السَّيْلُ فَذَهَبَ بِمالِهِ، فَقالَ رَجُلٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: هَذا المَحْرُومُ فَأعْطُوهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ بِكَفِّهِ، والمَحْرُومُ المُتَعَفِّفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: المَحْرُومُ المُحارَفُ الَّذِي لا يَثْبُتُ لَهُ مالٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: المَحْرُومُ الَّذِي لا يَنْمُو لَهُ مالٌ في قَضاءِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عامِرٍ قالَ: هو المُحارَفُ. وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنّا َ﴾ [الواقعة: ٦٦] ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٧] [الواقِعَةِ: ٦٧: ٦٦] . قالَ: هَلَكَتْ ثِمارُهُمْ، وحُرِمُوا بَرَكَةَ أرْضِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَزَعَةَ أنَّ رَجُلًا سَألَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: (وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ) . قالَ: هي الزَّكاةُ وسِوى ذَلِكَ حُقُوقٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ (p-٦٧٧)قالَ: السّائِلُ الَّذِي يَسْألُ بِكَفِّهِ، والمَحْرُومُ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: أعْيانِي أنْ أعْلَمَ ما المَحْرُومُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي بِشْرٍ قالَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ المَحْرُومِ، فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ شَيْئًا، وسَألْتُ عَطاءً فَقالَ: هو المَحْدُودُ. وزَعَمَ أنَّ المَحْدُودَ المُحارَفُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ، ولا الأكْلَةُ والأكْلَتانِ. قالُوا: فَمَنِ المِسْكِينُ؟ قالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ ما يُغْنِيهِ، ولا يُعْلَمُ مَكانُهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ المَحْرُومُ» .
وأخْرَجَ العَسْكَرِيُّ في ”المَواعِظِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أنَسُ ويْلٌ لِلْأغْنِياءِ مِنَ الفُقَراءِ يَوْمَ القِيامَةِ، يَقُولُونَ: رَبَّنا ظَلَمُونا حُقُوقَنا الَّتِي فَرَضْتَ لَنا عَلَيْهِمْ. فَيَقُولُ: وعِزَّتِي وجَلالِي لَأُقَرِّبَنَّكم ولَأُباعِدَنَّهم. قالَ: وتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ [المعارج: ٢٤] ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [المعارج»: ٢٥]
(p-٦٧٨)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ «أنَّها سَألَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ [المعارج: ٢٤] قالَ: إنَّ في المالِ حَقًّا سِوى الزَّكاةِ. وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٧] . إلى قَوْلِهِ: ﴿وفِي الرِّقابِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ﴾ [البقرة: ١٧٧] [البَقَرَةِ»: ١٧٧] .
الذاريات 51:20
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ: مُعْتَبَرٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ ﴿وفِي أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: يَقُولُ: في خَلْقِهِ أيْضًا إذا فَكَّرَ، فِيهِ مُعْتَبَرٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ قالَ: مَن تَفَكَّرَ في خَلْقِهِ عَلِمَ أنَما لُيِّنَتْ مَفاصِلُهُ لِلْعِبادَةِ.
(p-٦٧٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ قالَ: سَبِيلُ الغائِطِ والبَوْلِ.
وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ قالَ: سَبِيلُ الغائِطِ والبَوْلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ قالَ: فِيما يَدْخُلُ مِن طَعامِكم وما يَخْرُجُ.
الذاريات 51:21
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ: مُعْتَبَرٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ ﴿وفِي أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: يَقُولُ: في خَلْقِهِ أيْضًا إذا فَكَّرَ، فِيهِ مُعْتَبَرٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ قالَ: مَن تَفَكَّرَ في خَلْقِهِ عَلِمَ أنَما لُيِّنَتْ مَفاصِلُهُ لِلْعِبادَةِ.
(p-٦٧٩)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ قالَ: سَبِيلُ الغائِطِ والبَوْلِ.
وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ قالَ: سَبِيلُ الغائِطِ والبَوْلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ قالَ: فِيما يَدْخُلُ مِن طَعامِكم وما يَخْرُجُ.
الذاريات 51:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ﴾ الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ ابْنُ النَّقُّورِ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكم وما تُوعَدُونَ﴾ قالَ: المَطَرُ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي لَأعْرِفُ الثَّلْجَ وما رَأيْتُهُ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكم وما تُوعَدُونَ﴾ قالَ: الثَّلْجُ مِنهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ﴾ قالَ: المَطَرُ، ﴿وما تُوعَدُونَ﴾ قالَ: الجَنَّةُ والنّارُ.
(p-٦٨٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: الجَنَّةُ في السَّماءِ، وما تُوعَدُونَ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ. قالَ: بَلَغَنِي أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «قاتَلَ اللَّهُ أقْوامًا أقْسَمَ لَهم رَبُّهم ثُمَّ لَمْ يُصَدِّقُوا» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ﴾ قالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ ذَكَرَهُ في هَذِهِ السُّورَةِ.
الذاريات 51:23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ﴾ الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ ابْنُ النَّقُّورِ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكم وما تُوعَدُونَ﴾ قالَ: المَطَرُ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي لَأعْرِفُ الثَّلْجَ وما رَأيْتُهُ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكم وما تُوعَدُونَ﴾ قالَ: الثَّلْجُ مِنهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ﴾ قالَ: المَطَرُ، ﴿وما تُوعَدُونَ﴾ قالَ: الجَنَّةُ والنّارُ.
(p-٦٨٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: الجَنَّةُ في السَّماءِ، وما تُوعَدُونَ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ. قالَ: بَلَغَنِي أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «قاتَلَ اللَّهُ أقْوامًا أقْسَمَ لَهم رَبُّهم ثُمَّ لَمْ يُصَدِّقُوا» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ﴾ قالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ ذَكَرَهُ في هَذِهِ السُّورَةِ.
الذاريات 51:24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ قالَ: خِدْمَتُهُ إيّاهم بِنَفْسِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: أكْرَمَهم إبْراهِيمُ بِالعِجْلِ.
(p-٦٨١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ قالَ: كانَ عامَّةُ مالِ إبْراهِيمَ البَقَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ قالَ: هو إسْماعِيلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ قالَ: في صَيْحَةٍ ﴿فَصَكَّتْ﴾ قالَ: لَطَمَتْ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ قالَ: صَيْحَةٍ، ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾ قالَ: ضَرَبَتْ بِيَدِها عَلى جَبْهَتِها وقالَتْ: يا ويْلَتاهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ وعَنِ ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١] [الذّارِياتِ: ٤١] . وعَنْ ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] [الحَجِّ: ٥٥] فَقالَ: العَجُوزُ العَقِيمُ الَّتِي لا ولَدَ لَها، وأمّا الرِّيحُ العَقِيمُ فالَّتِي لا بَرَكَةَ فِيها ولا مَنفَعَةَ ولا تُلْقِحُ، وأمّا عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ فَيَوْمٌ لا لَيْلَةَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لُوطٍ وابْنَتَيْهِ.
(p-٦٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لَوْ كانَ فِيها أكْثَرُ مِن ذَلِكَ لَنَجّاهُمُ اللَّهُ؛ لِيَعْلَمُوا أنَّ الإيمانَ عِنْدَ اللَّهِ مَحْفُوظٌ لا ضَيْعَةَ عَلى أهْلِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً﴾ قالَ: تَرَكَ فِيها صَخْرًا مَنضُودًا.
الذاريات 51:25
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ قالَ: خِدْمَتُهُ إيّاهم بِنَفْسِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: أكْرَمَهم إبْراهِيمُ بِالعِجْلِ.
(p-٦٨١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ قالَ: كانَ عامَّةُ مالِ إبْراهِيمَ البَقَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ قالَ: هو إسْماعِيلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ قالَ: في صَيْحَةٍ ﴿فَصَكَّتْ﴾ قالَ: لَطَمَتْ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ قالَ: صَيْحَةٍ، ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾ قالَ: ضَرَبَتْ بِيَدِها عَلى جَبْهَتِها وقالَتْ: يا ويْلَتاهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ وعَنِ ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١] [الذّارِياتِ: ٤١] . وعَنْ ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] [الحَجِّ: ٥٥] فَقالَ: العَجُوزُ العَقِيمُ الَّتِي لا ولَدَ لَها، وأمّا الرِّيحُ العَقِيمُ فالَّتِي لا بَرَكَةَ فِيها ولا مَنفَعَةَ ولا تُلْقِحُ، وأمّا عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ فَيَوْمٌ لا لَيْلَةَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لُوطٍ وابْنَتَيْهِ.
(p-٦٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لَوْ كانَ فِيها أكْثَرُ مِن ذَلِكَ لَنَجّاهُمُ اللَّهُ؛ لِيَعْلَمُوا أنَّ الإيمانَ عِنْدَ اللَّهِ مَحْفُوظٌ لا ضَيْعَةَ عَلى أهْلِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً﴾ قالَ: تَرَكَ فِيها صَخْرًا مَنضُودًا.
الذاريات 51:26
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ قالَ: خِدْمَتُهُ إيّاهم بِنَفْسِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: أكْرَمَهم إبْراهِيمُ بِالعِجْلِ.
(p-٦٨١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ قالَ: كانَ عامَّةُ مالِ إبْراهِيمَ البَقَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ قالَ: هو إسْماعِيلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ قالَ: في صَيْحَةٍ ﴿فَصَكَّتْ﴾ قالَ: لَطَمَتْ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ قالَ: صَيْحَةٍ، ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾ قالَ: ضَرَبَتْ بِيَدِها عَلى جَبْهَتِها وقالَتْ: يا ويْلَتاهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ وعَنِ ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١] [الذّارِياتِ: ٤١] . وعَنْ ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] [الحَجِّ: ٥٥] فَقالَ: العَجُوزُ العَقِيمُ الَّتِي لا ولَدَ لَها، وأمّا الرِّيحُ العَقِيمُ فالَّتِي لا بَرَكَةَ فِيها ولا مَنفَعَةَ ولا تُلْقِحُ، وأمّا عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ فَيَوْمٌ لا لَيْلَةَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لُوطٍ وابْنَتَيْهِ.
(p-٦٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لَوْ كانَ فِيها أكْثَرُ مِن ذَلِكَ لَنَجّاهُمُ اللَّهُ؛ لِيَعْلَمُوا أنَّ الإيمانَ عِنْدَ اللَّهِ مَحْفُوظٌ لا ضَيْعَةَ عَلى أهْلِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً﴾ قالَ: تَرَكَ فِيها صَخْرًا مَنضُودًا.
الذاريات 51:27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ قالَ: خِدْمَتُهُ إيّاهم بِنَفْسِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: أكْرَمَهم إبْراهِيمُ بِالعِجْلِ.
(p-٦٨١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ قالَ: كانَ عامَّةُ مالِ إبْراهِيمَ البَقَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ قالَ: هو إسْماعِيلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ قالَ: في صَيْحَةٍ ﴿فَصَكَّتْ﴾ قالَ: لَطَمَتْ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ قالَ: صَيْحَةٍ، ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾ قالَ: ضَرَبَتْ بِيَدِها عَلى جَبْهَتِها وقالَتْ: يا ويْلَتاهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ وعَنِ ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١] [الذّارِياتِ: ٤١] . وعَنْ ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] [الحَجِّ: ٥٥] فَقالَ: العَجُوزُ العَقِيمُ الَّتِي لا ولَدَ لَها، وأمّا الرِّيحُ العَقِيمُ فالَّتِي لا بَرَكَةَ فِيها ولا مَنفَعَةَ ولا تُلْقِحُ، وأمّا عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ فَيَوْمٌ لا لَيْلَةَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لُوطٍ وابْنَتَيْهِ.
(p-٦٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لَوْ كانَ فِيها أكْثَرُ مِن ذَلِكَ لَنَجّاهُمُ اللَّهُ؛ لِيَعْلَمُوا أنَّ الإيمانَ عِنْدَ اللَّهِ مَحْفُوظٌ لا ضَيْعَةَ عَلى أهْلِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً﴾ قالَ: تَرَكَ فِيها صَخْرًا مَنضُودًا.
الذاريات 51:28
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ قالَ: خِدْمَتُهُ إيّاهم بِنَفْسِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: أكْرَمَهم إبْراهِيمُ بِالعِجْلِ.
(p-٦٨١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ قالَ: كانَ عامَّةُ مالِ إبْراهِيمَ البَقَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ قالَ: هو إسْماعِيلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ قالَ: في صَيْحَةٍ ﴿فَصَكَّتْ﴾ قالَ: لَطَمَتْ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ قالَ: صَيْحَةٍ، ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾ قالَ: ضَرَبَتْ بِيَدِها عَلى جَبْهَتِها وقالَتْ: يا ويْلَتاهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ وعَنِ ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١] [الذّارِياتِ: ٤١] . وعَنْ ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] [الحَجِّ: ٥٥] فَقالَ: العَجُوزُ العَقِيمُ الَّتِي لا ولَدَ لَها، وأمّا الرِّيحُ العَقِيمُ فالَّتِي لا بَرَكَةَ فِيها ولا مَنفَعَةَ ولا تُلْقِحُ، وأمّا عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ فَيَوْمٌ لا لَيْلَةَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لُوطٍ وابْنَتَيْهِ.
(p-٦٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لَوْ كانَ فِيها أكْثَرُ مِن ذَلِكَ لَنَجّاهُمُ اللَّهُ؛ لِيَعْلَمُوا أنَّ الإيمانَ عِنْدَ اللَّهِ مَحْفُوظٌ لا ضَيْعَةَ عَلى أهْلِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً﴾ قالَ: تَرَكَ فِيها صَخْرًا مَنضُودًا.
الذاريات 51:29
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ قالَ: خِدْمَتُهُ إيّاهم بِنَفْسِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: أكْرَمَهم إبْراهِيمُ بِالعِجْلِ.
(p-٦٨١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ قالَ: كانَ عامَّةُ مالِ إبْراهِيمَ البَقَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ قالَ: هو إسْماعِيلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ قالَ: في صَيْحَةٍ ﴿فَصَكَّتْ﴾ قالَ: لَطَمَتْ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ قالَ: صَيْحَةٍ، ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾ قالَ: ضَرَبَتْ بِيَدِها عَلى جَبْهَتِها وقالَتْ: يا ويْلَتاهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ وعَنِ ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١] [الذّارِياتِ: ٤١] . وعَنْ ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] [الحَجِّ: ٥٥] فَقالَ: العَجُوزُ العَقِيمُ الَّتِي لا ولَدَ لَها، وأمّا الرِّيحُ العَقِيمُ فالَّتِي لا بَرَكَةَ فِيها ولا مَنفَعَةَ ولا تُلْقِحُ، وأمّا عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ فَيَوْمٌ لا لَيْلَةَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لُوطٍ وابْنَتَيْهِ.
(p-٦٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لَوْ كانَ فِيها أكْثَرُ مِن ذَلِكَ لَنَجّاهُمُ اللَّهُ؛ لِيَعْلَمُوا أنَّ الإيمانَ عِنْدَ اللَّهِ مَحْفُوظٌ لا ضَيْعَةَ عَلى أهْلِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً﴾ قالَ: تَرَكَ فِيها صَخْرًا مَنضُودًا.
الذاريات 51:30
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ قالَ: خِدْمَتُهُ إيّاهم بِنَفْسِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: أكْرَمَهم إبْراهِيمُ بِالعِجْلِ.
(p-٦٨١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ قالَ: كانَ عامَّةُ مالِ إبْراهِيمَ البَقَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ قالَ: هو إسْماعِيلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ قالَ: في صَيْحَةٍ ﴿فَصَكَّتْ﴾ قالَ: لَطَمَتْ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ قالَ: صَيْحَةٍ، ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾ قالَ: ضَرَبَتْ بِيَدِها عَلى جَبْهَتِها وقالَتْ: يا ويْلَتاهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ وعَنِ ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١] [الذّارِياتِ: ٤١] . وعَنْ ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] [الحَجِّ: ٥٥] فَقالَ: العَجُوزُ العَقِيمُ الَّتِي لا ولَدَ لَها، وأمّا الرِّيحُ العَقِيمُ فالَّتِي لا بَرَكَةَ فِيها ولا مَنفَعَةَ ولا تُلْقِحُ، وأمّا عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ فَيَوْمٌ لا لَيْلَةَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لُوطٍ وابْنَتَيْهِ.
(p-٦٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] قالَ: لَوْ كانَ فِيها أكْثَرُ مِن ذَلِكَ لَنَجّاهُمُ اللَّهُ؛ لِيَعْلَمُوا أنَّ الإيمانَ عِنْدَ اللَّهِ مَحْفُوظٌ لا ضَيْعَةَ عَلى أهْلِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً﴾ قالَ: تَرَكَ فِيها صَخْرًا مَنضُودًا.
الذاريات 51:36
[راجع الآية: ٢٤]
الذاريات 51:39
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾ قالَ: بِقَوْمِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾ قالَ: بِعَضُدِهِ وأصْحابِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾ قالَ: مُلِيمٌ في عِبادِ اللَّهِ.
الذاريات 51:40
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾ قالَ: بِقَوْمِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾ قالَ: بِعَضُدِهِ وأصْحابِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾ قالَ: مُلِيمٌ في عِبادِ اللَّهِ.
الذاريات 51:41
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي عادٍ﴾ الآيَتَيْنِ. (p-٦٨٣)أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ قالَ: الشَّدِيدَةُ الَّتِي لا تُلْقِحُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ قالَ: لا تُلْقِحُ الشَّجَرَ، ولا تُثِيرُ السَّحابَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ قالَ: كالشَّيْءِ الهالِكِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ قالَ: رِيحٌ لا بَرَكَةَ فِيها ولا مَنفَعَةَ، ولا يَنْزِلُ مِنها غَيْثٌ، ولا يُلْقَحُ مِنها شَجَرٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرِّيحُ مُسَجَّنَةٌ في الأرْضِ الثّانِيَةِ، فَلَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يُهْلِكَ عادًا أمَرَ خازِنَ الرِّيحِ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِكُ عادًا، قالَ: أيْ رَبِّ أُرْسِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ قَدْرَ مَنخَرِ الثَّوْرِ. قالَ لَهُ الجَبّارُ: لا، إذَنْ تُكْفَأُ الأرْضُ ومَن عَلَيْها، ولَكِنْ أرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خاتَمٍ. فَهي الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات»: ٤٢] .
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ النَّكْباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الجَنُوبُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الصَّبا الَّتِي لا تُلْقِحُ شَيْئًا. وفي قَوْلِهِ: ﴿كالرَّمِيمِ﴾ قالَ: الشَّيْءِ الهالِكِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الَّتِي لا تُنْبِتُ وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ قالَ: كَرَمِيمِ الشَّجَرِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ رَجُلٍ مِن رَبِيعَةَ قالَ: «قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وافِدَ عادٍ فَقُلْتُ: أُعَوِّذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِثْلَ وافِدِ عادٍ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وما وافِدُ عادٍ؟ فَقُلْتُ: عَلى الخَبِيرِ سَقَطْتَ، إنَّ عادًا لَمّا أقْحَطَتْ بَعَثَتْ قَيْلًا، فَنَزَلَ عَلى بَكْرِ بْنِ مُعاوِيَةَ فَسَقاهُ الخَمْرَ، وغَنَّتْهُ الجَرادَتانِ، ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبالَ مَهَرَةَ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ فَأُداوِيَهُ، ولا لِأسِيرٍ فَأُفادِيَهُ، فاسْقِ عَبْدَكَ ما كُنْتَ (p-٦٨٥)مُسْقِيَهُ، واسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بْنَ مُعاوِيَةَ. يَشْكُرُ لَهُ الخَمْرَ الَّذِي سَقاهُ فَرُفِعَ لَهُ سَحاباتٌ، فَقِيلَ لَهُ: اخْتَرْ إحْداهُنَّ. فاخْتارَ السَّوْداءَ مِنهُنَّ، فَقِيلَ لَهُ: خُذْها رَمادًا رِمْدَدًا، لا تَذَرُ مِن عادٍ أحَدًا. وذُكِرَ أنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إلّا قَدْرُ هَذِهِ الحَلْقَةِ. يَعْنِي حَلْقَةَ الخاتَمِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات»: ٤٢] .
الذاريات 51:42
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي عادٍ﴾ الآيَتَيْنِ. (p-٦٨٣)أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ قالَ: الشَّدِيدَةُ الَّتِي لا تُلْقِحُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ قالَ: لا تُلْقِحُ الشَّجَرَ، ولا تُثِيرُ السَّحابَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ قالَ: كالشَّيْءِ الهالِكِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ قالَ: رِيحٌ لا بَرَكَةَ فِيها ولا مَنفَعَةَ، ولا يَنْزِلُ مِنها غَيْثٌ، ولا يُلْقَحُ مِنها شَجَرٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرِّيحُ مُسَجَّنَةٌ في الأرْضِ الثّانِيَةِ، فَلَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يُهْلِكَ عادًا أمَرَ خازِنَ الرِّيحِ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِكُ عادًا، قالَ: أيْ رَبِّ أُرْسِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ قَدْرَ مَنخَرِ الثَّوْرِ. قالَ لَهُ الجَبّارُ: لا، إذَنْ تُكْفَأُ الأرْضُ ومَن عَلَيْها، ولَكِنْ أرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خاتَمٍ. فَهي الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات»: ٤٢] .
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ النَّكْباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الجَنُوبُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الصَّبا الَّتِي لا تُلْقِحُ شَيْئًا. وفي قَوْلِهِ: ﴿كالرَّمِيمِ﴾ قالَ: الشَّيْءِ الهالِكِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الَّتِي لا تُنْبِتُ وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ قالَ: كَرَمِيمِ الشَّجَرِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ رَجُلٍ مِن رَبِيعَةَ قالَ: «قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وافِدَ عادٍ فَقُلْتُ: أُعَوِّذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِثْلَ وافِدِ عادٍ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وما وافِدُ عادٍ؟ فَقُلْتُ: عَلى الخَبِيرِ سَقَطْتَ، إنَّ عادًا لَمّا أقْحَطَتْ بَعَثَتْ قَيْلًا، فَنَزَلَ عَلى بَكْرِ بْنِ مُعاوِيَةَ فَسَقاهُ الخَمْرَ، وغَنَّتْهُ الجَرادَتانِ، ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبالَ مَهَرَةَ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ فَأُداوِيَهُ، ولا لِأسِيرٍ فَأُفادِيَهُ، فاسْقِ عَبْدَكَ ما كُنْتَ (p-٦٨٥)مُسْقِيَهُ، واسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بْنَ مُعاوِيَةَ. يَشْكُرُ لَهُ الخَمْرَ الَّذِي سَقاهُ فَرُفِعَ لَهُ سَحاباتٌ، فَقِيلَ لَهُ: اخْتَرْ إحْداهُنَّ. فاخْتارَ السَّوْداءَ مِنهُنَّ، فَقِيلَ لَهُ: خُذْها رَمادًا رِمْدَدًا، لا تَذَرُ مِن عادٍ أحَدًا. وذُكِرَ أنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إلّا قَدْرُ هَذِهِ الحَلْقَةِ. يَعْنِي حَلْقَةَ الخاتَمِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات»: ٤٢] .
الذاريات 51:43
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي ثَمُودَ إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾ قالَ: ثَلاثَةَ أيّامٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَعَتَوْا﴾ قالَ: عَلَوْا. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وهم يَنْظُرُونَ﴾ قالَ: فَجْأةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ قالَ: مِن نُهُوضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ قالَ: (p-٦٨٦)لَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَنْهَضُوا بِعُقُوبَةِ اللَّهِ إذْ نَزَلَتْ بِهِمْ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ قالَ: لَمْ يَسْتَطِيعُوا امْتِناعًا مِن أمْرِ اللَّهِ.
الذاريات 51:44
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي ثَمُودَ إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾ قالَ: ثَلاثَةَ أيّامٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَعَتَوْا﴾ قالَ: عَلَوْا. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وهم يَنْظُرُونَ﴾ قالَ: فَجْأةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ قالَ: مِن نُهُوضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ قالَ: (p-٦٨٦)لَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَنْهَضُوا بِعُقُوبَةِ اللَّهِ إذْ نَزَلَتْ بِهِمْ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ قالَ: لَمْ يَسْتَطِيعُوا امْتِناعًا مِن أمْرِ اللَّهِ.
الذاريات 51:45
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي ثَمُودَ إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾ قالَ: ثَلاثَةَ أيّامٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَعَتَوْا﴾ قالَ: عَلَوْا. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وهم يَنْظُرُونَ﴾ قالَ: فَجْأةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ قالَ: مِن نُهُوضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ قالَ: (p-٦٨٦)لَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَنْهَضُوا بِعُقُوبَةِ اللَّهِ إذْ نَزَلَتْ بِهِمْ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ قالَ: لَمْ يَسْتَطِيعُوا امْتِناعًا مِن أمْرِ اللَّهِ.
الذاريات 51:47
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ قالَ: بِقُوَّةٍ.
وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ قالَ: يَعْنِي بِقُوَّةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ قالَ: لَنَخْلُقَ سَماءً مِثْلَها وفي قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾ قالَ: الفارِشُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾ قالَ: الكُفْرَ والإيمانَ والشِّقَوَةَ والسَّعادَةَ، والهُدى والضَّلالَةَ، واللَّيْلَ والنَّهارَ والسَّماءَ والأرْضَ والجِنَّ والإنْسَ والبَرَّ والبَحْرَ والشَّمْسَ والقَمَرَ وبُكْرَةً وعَشِيَّةً، ونَحْوَ هَذا كُلِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أتَواصَوْا بِهِ﴾ [الذاريات: ٥٣] قالَ: هَلْ أوْصى الأوَّلُ الآخِرَ مِنهم بِالتَّكْذِيبِ؟
(p-٦٨٧)
الذاريات 51:48
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ قالَ: بِقُوَّةٍ.
وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ قالَ: يَعْنِي بِقُوَّةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ قالَ: لَنَخْلُقَ سَماءً مِثْلَها وفي قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾ قالَ: الفارِشُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾ قالَ: الكُفْرَ والإيمانَ والشِّقَوَةَ والسَّعادَةَ، والهُدى والضَّلالَةَ، واللَّيْلَ والنَّهارَ والسَّماءَ والأرْضَ والجِنَّ والإنْسَ والبَرَّ والبَحْرَ والشَّمْسَ والقَمَرَ وبُكْرَةً وعَشِيَّةً، ونَحْوَ هَذا كُلِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أتَواصَوْا بِهِ﴾ [الذاريات: ٥٣] قالَ: هَلْ أوْصى الأوَّلُ الآخِرَ مِنهم بِالتَّكْذِيبِ؟
(p-٦٨٧)
الذاريات 51:49
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ قالَ: بِقُوَّةٍ.
وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ قالَ: يَعْنِي بِقُوَّةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ قالَ: لَنَخْلُقَ سَماءً مِثْلَها وفي قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾ قالَ: الفارِشُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾ قالَ: الكُفْرَ والإيمانَ والشِّقَوَةَ والسَّعادَةَ، والهُدى والضَّلالَةَ، واللَّيْلَ والنَّهارَ والسَّماءَ والأرْضَ والجِنَّ والإنْسَ والبَرَّ والبَحْرَ والشَّمْسَ والقَمَرَ وبُكْرَةً وعَشِيَّةً، ونَحْوَ هَذا كُلِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أتَواصَوْا بِهِ﴾ [الذاريات: ٥٣] قالَ: هَلْ أوْصى الأوَّلُ الآخِرَ مِنهم بِالتَّكْذِيبِ؟
(p-٦٨٧)
الذاريات 51:53
[راجع الآية: ٤٧]
الذاريات 51:54
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قالَ: أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَتَوَلّى عَنْهم لِيُعَذِّبَهُمْ، وعَذَرَ مُحَمَّدًا ﷺ ثُمَّ قالَ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فَنَسَخَتْها.
وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ، وأحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، والهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، في مَسانِيدِهِمْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ لَمْ يَبْقَ مِنّا أحَدٌ إلّا أيْقَنَ بِالهَلَكَةِ إذْ أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَتَوَلّى عَنّا فَنَزَلَتْ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فَطابَتْ أنْفُسُنا» .
وأخْرَجَ ابْنُ راهَوَيْهِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قالَ: ما نَزَلَتْ عَلَيْنا آيَةٌ كانَتْ أشَدَّ عَلَيْنا مِنها، ولا أعْظَمَ عَلَيْنا مِنها، فَقُلْنا: ما هَذا إلّا مِن سَخْطَةٍ أوْ مَقْتٍ. حَتّى نَزَلَتْ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: ذَكِّرْ بِالقُرْآنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قالَ: (p-٦٨٨)ذُكِرَ لَنا أنَّها لَمّا نَزَلَتِ اشْتَدَّ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ورَأوْا أنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وأنَّ العَذابَ قَدْ حَضَرَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قالَ: فَأعْرَضَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فَوَعَظَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَلْمانَ بْنِ حَبِيبٍ المُحارِبِيِّ قالَ: مَن وجَدَ لِلذِّكْرى في قَلْبِهِ مَوْقِعًا فَلْيَعْلَمْ أنَّهُ مُؤْمِنٌ، قالَ اللَّهُ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ .
الذاريات 51:55
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قالَ: أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَتَوَلّى عَنْهم لِيُعَذِّبَهُمْ، وعَذَرَ مُحَمَّدًا ﷺ ثُمَّ قالَ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فَنَسَخَتْها.
وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ، وأحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، والهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، في مَسانِيدِهِمْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ لَمْ يَبْقَ مِنّا أحَدٌ إلّا أيْقَنَ بِالهَلَكَةِ إذْ أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَتَوَلّى عَنّا فَنَزَلَتْ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فَطابَتْ أنْفُسُنا» .
وأخْرَجَ ابْنُ راهَوَيْهِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قالَ: ما نَزَلَتْ عَلَيْنا آيَةٌ كانَتْ أشَدَّ عَلَيْنا مِنها، ولا أعْظَمَ عَلَيْنا مِنها، فَقُلْنا: ما هَذا إلّا مِن سَخْطَةٍ أوْ مَقْتٍ. حَتّى نَزَلَتْ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: ذَكِّرْ بِالقُرْآنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قالَ: (p-٦٨٨)ذُكِرَ لَنا أنَّها لَمّا نَزَلَتِ اشْتَدَّ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ورَأوْا أنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وأنَّ العَذابَ قَدْ حَضَرَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قالَ: فَأعْرَضَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فَوَعَظَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَلْمانَ بْنِ حَبِيبٍ المُحارِبِيِّ قالَ: مَن وجَدَ لِلذِّكْرى في قَلْبِهِ مَوْقِعًا فَلْيَعْلَمْ أنَّهُ مُؤْمِنٌ، قالَ اللَّهُ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ .
الذاريات 51:56
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ قالَ: لِيُقِرُّوا بِالعُبُودِيَّةِ طَوْعًا أوْ كَرْهًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ قالَ: عَلى ما خَلَقْتُهم عَلَيْهِ مِن طاعَتِي ومَعْصِيَتِي وشِقْوَتِي وسَعادَتِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ . (p-٦٨٩)قالَ: ما جُبِلُوا عَلَيْهِ مِنَ الشَّقاءِ والسَّعادَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في الآيَةِ قالَ: أنا أُرْزَقُهم وأنا أُطْعِمُهُمْ، ما خَلَقْتُهم إلّا لِيَعْبُدُونِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قالَ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبادَتِي أمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وأسُدُّ فَقْرَكَ، وإلّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلا ولَمْ أسُدَّ فَقْرَكَ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”مُسْنَدِ الشّامِيِّينَ“ والحاكِمُ في ”التّارِيخِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ والدَّيْلَمِيُّ في ”مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ“ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قالَ اللَّهُ: إنِّي والجِنُّ والإنْسُ في نَبَأٍ عَظِيمٍ، أخْلُقُ ويُعْبَدُ غَيْرِي، وأرْزُقُ ويُشْكَرُ غَيْرِي» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ (p-٦٩٠)ﷺ: (إنَّ اللَّهَ هو الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ») .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿المَتِينُ﴾ يَقُولُ: الشَّدِيدُ.
الذاريات 51:57
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ قالَ: لِيُقِرُّوا بِالعُبُودِيَّةِ طَوْعًا أوْ كَرْهًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ قالَ: عَلى ما خَلَقْتُهم عَلَيْهِ مِن طاعَتِي ومَعْصِيَتِي وشِقْوَتِي وسَعادَتِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ . (p-٦٨٩)قالَ: ما جُبِلُوا عَلَيْهِ مِنَ الشَّقاءِ والسَّعادَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في الآيَةِ قالَ: أنا أُرْزَقُهم وأنا أُطْعِمُهُمْ، ما خَلَقْتُهم إلّا لِيَعْبُدُونِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قالَ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبادَتِي أمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وأسُدُّ فَقْرَكَ، وإلّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلا ولَمْ أسُدَّ فَقْرَكَ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”مُسْنَدِ الشّامِيِّينَ“ والحاكِمُ في ”التّارِيخِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ والدَّيْلَمِيُّ في ”مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ“ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قالَ اللَّهُ: إنِّي والجِنُّ والإنْسُ في نَبَأٍ عَظِيمٍ، أخْلُقُ ويُعْبَدُ غَيْرِي، وأرْزُقُ ويُشْكَرُ غَيْرِي» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ (p-٦٩٠)ﷺ: (إنَّ اللَّهَ هو الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ») .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿المَتِينُ﴾ يَقُولُ: الشَّدِيدُ.
الذاريات 51:58
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ قالَ: لِيُقِرُّوا بِالعُبُودِيَّةِ طَوْعًا أوْ كَرْهًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ قالَ: عَلى ما خَلَقْتُهم عَلَيْهِ مِن طاعَتِي ومَعْصِيَتِي وشِقْوَتِي وسَعادَتِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ . (p-٦٨٩)قالَ: ما جُبِلُوا عَلَيْهِ مِنَ الشَّقاءِ والسَّعادَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في الآيَةِ قالَ: أنا أُرْزَقُهم وأنا أُطْعِمُهُمْ، ما خَلَقْتُهم إلّا لِيَعْبُدُونِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قالَ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبادَتِي أمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وأسُدُّ فَقْرَكَ، وإلّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلا ولَمْ أسُدَّ فَقْرَكَ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”مُسْنَدِ الشّامِيِّينَ“ والحاكِمُ في ”التّارِيخِ“ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ والدَّيْلَمِيُّ في ”مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ“ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قالَ اللَّهُ: إنِّي والجِنُّ والإنْسُ في نَبَأٍ عَظِيمٍ، أخْلُقُ ويُعْبَدُ غَيْرِي، وأرْزُقُ ويُشْكَرُ غَيْرِي» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ (p-٦٩٠)ﷺ: (إنَّ اللَّهَ هو الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ») .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿المَتِينُ﴾ يَقُولُ: الشَّدِيدُ.
الذاريات 51:59
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ذَنُوبًا﴾ قالَ: دَلْوًا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ قالَ: سَجْلًا مِنَ العَذابِ مِثْلَ عَذابِ أصْحابِهِمْ.
وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في ”مُساوِئِ الأخْلاقِ“ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ قالَ: عَذابًا مِثْلَ عَذابِ أصْحابِهِمْ.