Lafzullah

Al-Durr Al-Manthur — النجم 53:53 – الرحمن 55:34

المؤلف / المصدر: Al-Durr Al-Manthur

المحتويات
  1. النجم 53:53
  2. النجم 53:54
  3. النجم 53:55
  4. النجم 53:56
  5. النجم 53:57
  6. النجم 53:58
  7. النجم 53:59
  8. النجم 53:60
  9. النجم 53:61
  10. النجم 53:62
  11. القمر 54:1
  12. القمر 54:2
  13. القمر 54:3
  14. القمر 54:4
  15. القمر 54:7
  16. القمر 54:8
  17. القمر 54:9
  18. القمر 54:10
  19. القمر 54:11
  20. القمر 54:12
  21. القمر 54:13
  22. القمر 54:14
  23. القمر 54:15
  24. القمر 54:17
  25. القمر 54:18
  26. القمر 54:19
  27. القمر 54:20
  28. القمر 54:23
  29. القمر 54:24
  30. القمر 54:25
  31. القمر 54:26
  32. القمر 54:27
  33. القمر 54:28
  34. القمر 54:33
  35. القمر 54:34
  36. القمر 54:35
  37. القمر 54:36
  38. القمر 54:37
  39. القمر 54:38
  40. القمر 54:39
  41. القمر 54:42
  42. القمر 54:44
  43. القمر 54:45
  44. القمر 54:46
  45. القمر 54:47
  46. القمر 54:48
  47. القمر 54:49
  48. القمر 54:50
  49. القمر 54:51
  50. القمر 54:52
  51. القمر 54:53
  52. القمر 54:54
  53. القمر 54:55
  54. الرحمن 55:1
  55. الرحمن 55:2
  56. الرحمن 55:3
  57. الرحمن 55:4
  58. الرحمن 55:5
  59. الرحمن 55:6
  60. الرحمن 55:7
  61. الرحمن 55:8
  62. الرحمن 55:9
  63. الرحمن 55:10
  64. الرحمن 55:11
  65. الرحمن 55:12
  66. الرحمن 55:13
  67. الرحمن 55:14
  68. الرحمن 55:15
  69. الرحمن 55:17
  70. الرحمن 55:19
  71. الرحمن 55:20
  72. الرحمن 55:21
  73. الرحمن 55:22
  74. الرحمن 55:24
  75. الرحمن 55:26
  76. الرحمن 55:27
  77. الرحمن 55:29
  78. الرحمن 55:31
  79. الرحمن 55:32
  80. الرحمن 55:33
  81. الرحمن 55:34

النجم 53:53

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ قالَ: كانَتِ الآخِرَةُ بِحَضْرَمَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ وأطْغى﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ قَبِيلٌ مِنَ النّاسِ هم أظْلَمَ وأطْغى مِن قَوْمِ نُوحٍ، دَعاهم نُوحٌ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا، كُلَّما هَلَكَ قَرْنٌ (p-٥٦)ونَشَأ قَرْنٌ دَعاهُمْ، حَتّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ كانَ يَأْخُذُ بِيَدِ ابْنِهِ فَيَمْشِي بِهِ إلَيْهِ، فَيَقُولُ: يا بُنَيَّ إنَّ أبِي قَدْ مَشى بِي إلى هَذا، وأنا مِثْلُكَ يَوْمَئِذٍ، تَتابُعًا في الضَّلالَةِ، وتَكْذِيبًا بِأمْرِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: أهْوى بِها جِبْرِيلُ بَعْدَ أنْ رَفَعَها إلى السَّماءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ بِهِمُ الأرْضُ بَعْدَ أنْ رَفَعَها اللَّهُ إلى السَّماءِ، فالأرْضُ تَجَلْجَلُ بِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: قُرى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ قالَ: الحِجارَةُ، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ﴾ قالَ: فَبِأيِّ نِعَمِ رَبِّكَ. (p-٥٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ الغِفارِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [النجم: ٣٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: هَذا في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ أنْذَرَ ما أنْذَرَ الأوَّلُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: إنَّما بُعِثَ مُحَمَّدٌ بِما بُعِثَ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: السّاعَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ أيْ: رادَّةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الآزِفَةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ. (p-٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ قالَ: لا يَكْشِفُ عَنْها إلّا هو. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ مِن آلِهَتِهِمْ كاشِفَةٌ.

النجم 53:54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ قالَ: كانَتِ الآخِرَةُ بِحَضْرَمَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ وأطْغى﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ قَبِيلٌ مِنَ النّاسِ هم أظْلَمَ وأطْغى مِن قَوْمِ نُوحٍ، دَعاهم نُوحٌ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا، كُلَّما هَلَكَ قَرْنٌ (p-٥٦)ونَشَأ قَرْنٌ دَعاهُمْ، حَتّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ كانَ يَأْخُذُ بِيَدِ ابْنِهِ فَيَمْشِي بِهِ إلَيْهِ، فَيَقُولُ: يا بُنَيَّ إنَّ أبِي قَدْ مَشى بِي إلى هَذا، وأنا مِثْلُكَ يَوْمَئِذٍ، تَتابُعًا في الضَّلالَةِ، وتَكْذِيبًا بِأمْرِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: أهْوى بِها جِبْرِيلُ بَعْدَ أنْ رَفَعَها إلى السَّماءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ بِهِمُ الأرْضُ بَعْدَ أنْ رَفَعَها اللَّهُ إلى السَّماءِ، فالأرْضُ تَجَلْجَلُ بِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: قُرى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ قالَ: الحِجارَةُ، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ﴾ قالَ: فَبِأيِّ نِعَمِ رَبِّكَ. (p-٥٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ الغِفارِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [النجم: ٣٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: هَذا في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ أنْذَرَ ما أنْذَرَ الأوَّلُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: إنَّما بُعِثَ مُحَمَّدٌ بِما بُعِثَ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: السّاعَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ أيْ: رادَّةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الآزِفَةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ. (p-٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ قالَ: لا يَكْشِفُ عَنْها إلّا هو. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ مِن آلِهَتِهِمْ كاشِفَةٌ.

النجم 53:55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ قالَ: كانَتِ الآخِرَةُ بِحَضْرَمَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ وأطْغى﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ قَبِيلٌ مِنَ النّاسِ هم أظْلَمَ وأطْغى مِن قَوْمِ نُوحٍ، دَعاهم نُوحٌ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا، كُلَّما هَلَكَ قَرْنٌ (p-٥٦)ونَشَأ قَرْنٌ دَعاهُمْ، حَتّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ كانَ يَأْخُذُ بِيَدِ ابْنِهِ فَيَمْشِي بِهِ إلَيْهِ، فَيَقُولُ: يا بُنَيَّ إنَّ أبِي قَدْ مَشى بِي إلى هَذا، وأنا مِثْلُكَ يَوْمَئِذٍ، تَتابُعًا في الضَّلالَةِ، وتَكْذِيبًا بِأمْرِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: أهْوى بِها جِبْرِيلُ بَعْدَ أنْ رَفَعَها إلى السَّماءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ بِهِمُ الأرْضُ بَعْدَ أنْ رَفَعَها اللَّهُ إلى السَّماءِ، فالأرْضُ تَجَلْجَلُ بِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: قُرى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ قالَ: الحِجارَةُ، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ﴾ قالَ: فَبِأيِّ نِعَمِ رَبِّكَ. (p-٥٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ الغِفارِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [النجم: ٣٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: هَذا في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ أنْذَرَ ما أنْذَرَ الأوَّلُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: إنَّما بُعِثَ مُحَمَّدٌ بِما بُعِثَ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: السّاعَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ أيْ: رادَّةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الآزِفَةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ. (p-٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ قالَ: لا يَكْشِفُ عَنْها إلّا هو. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ مِن آلِهَتِهِمْ كاشِفَةٌ.

النجم 53:56

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ قالَ: كانَتِ الآخِرَةُ بِحَضْرَمَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ وأطْغى﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ قَبِيلٌ مِنَ النّاسِ هم أظْلَمَ وأطْغى مِن قَوْمِ نُوحٍ، دَعاهم نُوحٌ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا، كُلَّما هَلَكَ قَرْنٌ (p-٥٦)ونَشَأ قَرْنٌ دَعاهُمْ، حَتّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ كانَ يَأْخُذُ بِيَدِ ابْنِهِ فَيَمْشِي بِهِ إلَيْهِ، فَيَقُولُ: يا بُنَيَّ إنَّ أبِي قَدْ مَشى بِي إلى هَذا، وأنا مِثْلُكَ يَوْمَئِذٍ، تَتابُعًا في الضَّلالَةِ، وتَكْذِيبًا بِأمْرِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: أهْوى بِها جِبْرِيلُ بَعْدَ أنْ رَفَعَها إلى السَّماءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ بِهِمُ الأرْضُ بَعْدَ أنْ رَفَعَها اللَّهُ إلى السَّماءِ، فالأرْضُ تَجَلْجَلُ بِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: قُرى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ قالَ: الحِجارَةُ، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ﴾ قالَ: فَبِأيِّ نِعَمِ رَبِّكَ. (p-٥٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ الغِفارِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [النجم: ٣٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: هَذا في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ أنْذَرَ ما أنْذَرَ الأوَّلُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: إنَّما بُعِثَ مُحَمَّدٌ بِما بُعِثَ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: السّاعَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ أيْ: رادَّةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الآزِفَةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ. (p-٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ قالَ: لا يَكْشِفُ عَنْها إلّا هو. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ مِن آلِهَتِهِمْ كاشِفَةٌ.

النجم 53:57

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ قالَ: كانَتِ الآخِرَةُ بِحَضْرَمَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ وأطْغى﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ قَبِيلٌ مِنَ النّاسِ هم أظْلَمَ وأطْغى مِن قَوْمِ نُوحٍ، دَعاهم نُوحٌ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا، كُلَّما هَلَكَ قَرْنٌ (p-٥٦)ونَشَأ قَرْنٌ دَعاهُمْ، حَتّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ كانَ يَأْخُذُ بِيَدِ ابْنِهِ فَيَمْشِي بِهِ إلَيْهِ، فَيَقُولُ: يا بُنَيَّ إنَّ أبِي قَدْ مَشى بِي إلى هَذا، وأنا مِثْلُكَ يَوْمَئِذٍ، تَتابُعًا في الضَّلالَةِ، وتَكْذِيبًا بِأمْرِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: أهْوى بِها جِبْرِيلُ بَعْدَ أنْ رَفَعَها إلى السَّماءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ بِهِمُ الأرْضُ بَعْدَ أنْ رَفَعَها اللَّهُ إلى السَّماءِ، فالأرْضُ تَجَلْجَلُ بِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: قُرى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ قالَ: الحِجارَةُ، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ﴾ قالَ: فَبِأيِّ نِعَمِ رَبِّكَ. (p-٥٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ الغِفارِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [النجم: ٣٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: هَذا في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ أنْذَرَ ما أنْذَرَ الأوَّلُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: إنَّما بُعِثَ مُحَمَّدٌ بِما بُعِثَ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: السّاعَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ أيْ: رادَّةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الآزِفَةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ. (p-٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ قالَ: لا يَكْشِفُ عَنْها إلّا هو. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ مِن آلِهَتِهِمْ كاشِفَةٌ.

النجم 53:58

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ قالَ: كانَتِ الآخِرَةُ بِحَضْرَمَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ وأطْغى﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ قَبِيلٌ مِنَ النّاسِ هم أظْلَمَ وأطْغى مِن قَوْمِ نُوحٍ، دَعاهم نُوحٌ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا، كُلَّما هَلَكَ قَرْنٌ (p-٥٦)ونَشَأ قَرْنٌ دَعاهُمْ، حَتّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَ كانَ يَأْخُذُ بِيَدِ ابْنِهِ فَيَمْشِي بِهِ إلَيْهِ، فَيَقُولُ: يا بُنَيَّ إنَّ أبِي قَدْ مَشى بِي إلى هَذا، وأنا مِثْلُكَ يَوْمَئِذٍ، تَتابُعًا في الضَّلالَةِ، وتَكْذِيبًا بِأمْرِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: أهْوى بِها جِبْرِيلُ بَعْدَ أنْ رَفَعَها إلى السَّماءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ بِهِمُ الأرْضُ بَعْدَ أنْ رَفَعَها اللَّهُ إلى السَّماءِ، فالأرْضُ تَجَلْجَلُ بِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ قالَ: قُرى قَوْمِ لُوطٍ، ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ قالَ: الحِجارَةُ، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ﴾ قالَ: فَبِأيِّ نِعَمِ رَبِّكَ. (p-٥٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ الغِفارِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [النجم: ٣٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: هَذا في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ أنْذَرَ ما أنْذَرَ الأوَّلُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ قالَ: إنَّما بُعِثَ مُحَمَّدٌ بِما بُعِثَ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: السّاعَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ أيْ: رادَّةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الآزِفَةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ. (p-٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ قالَ: اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ، ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ قالَ: لا يَكْشِفُ عَنْها إلّا هو. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ مِن آلِهَتِهِمْ كاشِفَةٌ.

النجم 53:59

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ قالَ: القُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ» وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ صالِحٍ أبِي الخَلِيلِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فَما ضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا أنْ يَتَبَسَّمَ، ولَفْظُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: فَما رُؤِيَ النَّبِيُّ ﷺ ضاحِكًا ولا مُتَبَسِّمًا حَتّى ذَهَبَ مِنَ الدُّنْيا» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فَما رُؤِيَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَها ضاحِكًا حَتّى ذَهَبَ مِنَ الدُّنْيا» . (p-٥٩)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ بَكى أصْحابُ الصُّفَّةِ حَتّى جَرَتْ دُمُوعُهم عَلى خُدُودِهِمْ، فَلَمّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَنِينَهم بَكى مَعَهُمْ، فَبَكَيْنا بِبُكائِهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَلِجُ النّارَ مَن بَكى مِن خَشْيَةِ اللَّهِ، ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُصِرٌّ عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ولَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: لاهُونَ، مُعْرِضُونَ عَنْهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ: غافِلُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وأبُو عُبَيْدٍ في «فَضائِلِهِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «ذَمِّ المَلاهِي» والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي (p-٦٠)حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ: الغِناءُ بِاليَمانِيَّةِ، كانُوا إذا سَمِعُوا القُرْآنَ تَغَنَّوْا ولَعِبُوا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: هو الغِناءُ بِالحِمْيَرِيَّةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: كانُوا يَمُرُّونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – شامِخِينَ، ألَمْ تَرَ إلى البَعِيرِ كَيْفَ يَخْطِرُ شامِخًا. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في «مَسائِلِهِ» والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ، سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: السُّمُودُ: اللَّهْوُ والباطِلُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ وهي تَبْكِي قَوْمَ عادٍ: ؎لَيْتَ عادًا قَبِلُوا الحَقَّ ولَمْ يُبْدُوا حُجُودًا ؎قَيْلُ قُمْ فانْظُرْ إلَيْهِمْ ∗∗∗ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودا (p-٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: غِضابٌ مُبَرْطِمُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَقُومَ القَوْمُ يَنْتَظِرُونَ الإمامَ، وكانَ يُقالُ: ذاكَ مِنَ السُّمُودِ، أوْ هو السُّمُودُ، قالَ مَنصُورٌ: حِينَ يُقِيمُ المُؤَذِّنُ فَيَقُومُونَ يَنْتَظِرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ أنْ يَقُومَ إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ حَتّى يَجِيءَ الإمامُ، ويَقْرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ سَعِيدٌ: وكانَ قَتادَةُ يَكْرَهُ أنْ يَقُومُوا حَتّى يَجِيءَ الإمامُ، ولا يُفَسِّرَ هَذِهِ الآيَةَ عَلى ذا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي خالِدٍ الوالِبِيِّ، قالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ عَلَيْنا وقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، ونَحْنُ قِيامٌ نَنْتَظِرُهُ لِيَتَقَدَّمَ، فَقالَ: ما لَكم سامِدُونَ، لا أنْتُمْ في صَلاةٍ، ولا أنْتُمْ جُلُوسٌ تَنْتَظِرُونَ؟ . (p-٦٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ قالَ: اعْنِتُوا هَذِهِ الوُجُوهَ لِلَّهِ، وعَفِّرُوها في طاعَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ في «النَّجْمِ»، وسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ والجِنُّ والإنْسُ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ أبِي وداعَةَ قالَ: «قَرَأ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ ﴿والنَّجْمِ﴾ [النجم: ١] فَسَجَدَ، وسَجَدَ مَن عِنْدَهُ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ سَبْرَةَ قالَ: صَلّى بِنا عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ الفَجْرَ، فَقَرَأ في الرَّكْعَةِ الأُولى سُورَةَ «يُوسُفَ» ثُمَّ قَرَأ في الثّانِيَةِ «النَّجْمَ» فَسَجَدَ، ثُمَّ قامَ فَقَرَأ «إذا زُلْزِلَتْ» ثُمَّ رَكَعَ.

النجم 53:60

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ قالَ: القُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ» وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ صالِحٍ أبِي الخَلِيلِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فَما ضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا أنْ يَتَبَسَّمَ، ولَفْظُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: فَما رُؤِيَ النَّبِيُّ ﷺ ضاحِكًا ولا مُتَبَسِّمًا حَتّى ذَهَبَ مِنَ الدُّنْيا» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فَما رُؤِيَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَها ضاحِكًا حَتّى ذَهَبَ مِنَ الدُّنْيا» . (p-٥٩)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ بَكى أصْحابُ الصُّفَّةِ حَتّى جَرَتْ دُمُوعُهم عَلى خُدُودِهِمْ، فَلَمّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَنِينَهم بَكى مَعَهُمْ، فَبَكَيْنا بِبُكائِهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَلِجُ النّارَ مَن بَكى مِن خَشْيَةِ اللَّهِ، ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُصِرٌّ عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ولَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: لاهُونَ، مُعْرِضُونَ عَنْهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ: غافِلُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وأبُو عُبَيْدٍ في «فَضائِلِهِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «ذَمِّ المَلاهِي» والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي (p-٦٠)حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ: الغِناءُ بِاليَمانِيَّةِ، كانُوا إذا سَمِعُوا القُرْآنَ تَغَنَّوْا ولَعِبُوا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: هو الغِناءُ بِالحِمْيَرِيَّةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: كانُوا يَمُرُّونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – شامِخِينَ، ألَمْ تَرَ إلى البَعِيرِ كَيْفَ يَخْطِرُ شامِخًا. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في «مَسائِلِهِ» والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ، سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: السُّمُودُ: اللَّهْوُ والباطِلُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ وهي تَبْكِي قَوْمَ عادٍ: ؎لَيْتَ عادًا قَبِلُوا الحَقَّ ولَمْ يُبْدُوا حُجُودًا ؎قَيْلُ قُمْ فانْظُرْ إلَيْهِمْ ∗∗∗ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودا (p-٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: غِضابٌ مُبَرْطِمُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَقُومَ القَوْمُ يَنْتَظِرُونَ الإمامَ، وكانَ يُقالُ: ذاكَ مِنَ السُّمُودِ، أوْ هو السُّمُودُ، قالَ مَنصُورٌ: حِينَ يُقِيمُ المُؤَذِّنُ فَيَقُومُونَ يَنْتَظِرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ أنْ يَقُومَ إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ حَتّى يَجِيءَ الإمامُ، ويَقْرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ سَعِيدٌ: وكانَ قَتادَةُ يَكْرَهُ أنْ يَقُومُوا حَتّى يَجِيءَ الإمامُ، ولا يُفَسِّرَ هَذِهِ الآيَةَ عَلى ذا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي خالِدٍ الوالِبِيِّ، قالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ عَلَيْنا وقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، ونَحْنُ قِيامٌ نَنْتَظِرُهُ لِيَتَقَدَّمَ، فَقالَ: ما لَكم سامِدُونَ، لا أنْتُمْ في صَلاةٍ، ولا أنْتُمْ جُلُوسٌ تَنْتَظِرُونَ؟ . (p-٦٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ قالَ: اعْنِتُوا هَذِهِ الوُجُوهَ لِلَّهِ، وعَفِّرُوها في طاعَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ في «النَّجْمِ»، وسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ والجِنُّ والإنْسُ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ أبِي وداعَةَ قالَ: «قَرَأ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ ﴿والنَّجْمِ﴾ [النجم: ١] فَسَجَدَ، وسَجَدَ مَن عِنْدَهُ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ سَبْرَةَ قالَ: صَلّى بِنا عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ الفَجْرَ، فَقَرَأ في الرَّكْعَةِ الأُولى سُورَةَ «يُوسُفَ» ثُمَّ قَرَأ في الثّانِيَةِ «النَّجْمَ» فَسَجَدَ، ثُمَّ قامَ فَقَرَأ «إذا زُلْزِلَتْ» ثُمَّ رَكَعَ.

النجم 53:61

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ قالَ: القُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ» وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ صالِحٍ أبِي الخَلِيلِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فَما ضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا أنْ يَتَبَسَّمَ، ولَفْظُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: فَما رُؤِيَ النَّبِيُّ ﷺ ضاحِكًا ولا مُتَبَسِّمًا حَتّى ذَهَبَ مِنَ الدُّنْيا» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فَما رُؤِيَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَها ضاحِكًا حَتّى ذَهَبَ مِنَ الدُّنْيا» . (p-٥٩)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ بَكى أصْحابُ الصُّفَّةِ حَتّى جَرَتْ دُمُوعُهم عَلى خُدُودِهِمْ، فَلَمّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَنِينَهم بَكى مَعَهُمْ، فَبَكَيْنا بِبُكائِهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَلِجُ النّارَ مَن بَكى مِن خَشْيَةِ اللَّهِ، ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُصِرٌّ عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ولَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: لاهُونَ، مُعْرِضُونَ عَنْهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ: غافِلُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وأبُو عُبَيْدٍ في «فَضائِلِهِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «ذَمِّ المَلاهِي» والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي (p-٦٠)حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ: الغِناءُ بِاليَمانِيَّةِ، كانُوا إذا سَمِعُوا القُرْآنَ تَغَنَّوْا ولَعِبُوا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: هو الغِناءُ بِالحِمْيَرِيَّةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: كانُوا يَمُرُّونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – شامِخِينَ، ألَمْ تَرَ إلى البَعِيرِ كَيْفَ يَخْطِرُ شامِخًا. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في «مَسائِلِهِ» والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ، سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: السُّمُودُ: اللَّهْوُ والباطِلُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ وهي تَبْكِي قَوْمَ عادٍ: ؎لَيْتَ عادًا قَبِلُوا الحَقَّ ولَمْ يُبْدُوا حُجُودًا ؎قَيْلُ قُمْ فانْظُرْ إلَيْهِمْ ∗∗∗ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودا (p-٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: غِضابٌ مُبَرْطِمُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَقُومَ القَوْمُ يَنْتَظِرُونَ الإمامَ، وكانَ يُقالُ: ذاكَ مِنَ السُّمُودِ، أوْ هو السُّمُودُ، قالَ مَنصُورٌ: حِينَ يُقِيمُ المُؤَذِّنُ فَيَقُومُونَ يَنْتَظِرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ أنْ يَقُومَ إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ حَتّى يَجِيءَ الإمامُ، ويَقْرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ سَعِيدٌ: وكانَ قَتادَةُ يَكْرَهُ أنْ يَقُومُوا حَتّى يَجِيءَ الإمامُ، ولا يُفَسِّرَ هَذِهِ الآيَةَ عَلى ذا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي خالِدٍ الوالِبِيِّ، قالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ عَلَيْنا وقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، ونَحْنُ قِيامٌ نَنْتَظِرُهُ لِيَتَقَدَّمَ، فَقالَ: ما لَكم سامِدُونَ، لا أنْتُمْ في صَلاةٍ، ولا أنْتُمْ جُلُوسٌ تَنْتَظِرُونَ؟ . (p-٦٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ قالَ: اعْنِتُوا هَذِهِ الوُجُوهَ لِلَّهِ، وعَفِّرُوها في طاعَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ في «النَّجْمِ»، وسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ والجِنُّ والإنْسُ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ أبِي وداعَةَ قالَ: «قَرَأ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ ﴿والنَّجْمِ﴾ [النجم: ١] فَسَجَدَ، وسَجَدَ مَن عِنْدَهُ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ سَبْرَةَ قالَ: صَلّى بِنا عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ الفَجْرَ، فَقَرَأ في الرَّكْعَةِ الأُولى سُورَةَ «يُوسُفَ» ثُمَّ قَرَأ في الثّانِيَةِ «النَّجْمَ» فَسَجَدَ، ثُمَّ قامَ فَقَرَأ «إذا زُلْزِلَتْ» ثُمَّ رَكَعَ.

النجم 53:62

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ قالَ: القُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ» وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ صالِحٍ أبِي الخَلِيلِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فَما ضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا أنْ يَتَبَسَّمَ، ولَفْظُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: فَما رُؤِيَ النَّبِيُّ ﷺ ضاحِكًا ولا مُتَبَسِّمًا حَتّى ذَهَبَ مِنَ الدُّنْيا» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فَما رُؤِيَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَها ضاحِكًا حَتّى ذَهَبَ مِنَ الدُّنْيا» . (p-٥٩)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ بَكى أصْحابُ الصُّفَّةِ حَتّى جَرَتْ دُمُوعُهم عَلى خُدُودِهِمْ، فَلَمّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَنِينَهم بَكى مَعَهُمْ، فَبَكَيْنا بِبُكائِهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَلِجُ النّارَ مَن بَكى مِن خَشْيَةِ اللَّهِ، ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُصِرٌّ عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ولَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: لاهُونَ، مُعْرِضُونَ عَنْهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ: غافِلُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وأبُو عُبَيْدٍ في «فَضائِلِهِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «ذَمِّ المَلاهِي» والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي (p-٦٠)حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ: الغِناءُ بِاليَمانِيَّةِ، كانُوا إذا سَمِعُوا القُرْآنَ تَغَنَّوْا ولَعِبُوا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: هو الغِناءُ بِالحِمْيَرِيَّةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: كانُوا يَمُرُّونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – شامِخِينَ، ألَمْ تَرَ إلى البَعِيرِ كَيْفَ يَخْطِرُ شامِخًا. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في «مَسائِلِهِ» والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ، سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: السُّمُودُ: اللَّهْوُ والباطِلُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ وهي تَبْكِي قَوْمَ عادٍ: ؎لَيْتَ عادًا قَبِلُوا الحَقَّ ولَمْ يُبْدُوا حُجُودًا ؎قَيْلُ قُمْ فانْظُرْ إلَيْهِمْ ∗∗∗ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودا (p-٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سامِدُونَ﴾ قالَ: غِضابٌ مُبَرْطِمُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَقُومَ القَوْمُ يَنْتَظِرُونَ الإمامَ، وكانَ يُقالُ: ذاكَ مِنَ السُّمُودِ، أوْ هو السُّمُودُ، قالَ مَنصُورٌ: حِينَ يُقِيمُ المُؤَذِّنُ فَيَقُومُونَ يَنْتَظِرُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ أنْ يَقُومَ إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ حَتّى يَجِيءَ الإمامُ، ويَقْرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ قالَ سَعِيدٌ: وكانَ قَتادَةُ يَكْرَهُ أنْ يَقُومُوا حَتّى يَجِيءَ الإمامُ، ولا يُفَسِّرَ هَذِهِ الآيَةَ عَلى ذا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي خالِدٍ الوالِبِيِّ، قالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ عَلَيْنا وقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، ونَحْنُ قِيامٌ نَنْتَظِرُهُ لِيَتَقَدَّمَ، فَقالَ: ما لَكم سامِدُونَ، لا أنْتُمْ في صَلاةٍ، ولا أنْتُمْ جُلُوسٌ تَنْتَظِرُونَ؟ . (p-٦٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ قالَ: اعْنِتُوا هَذِهِ الوُجُوهَ لِلَّهِ، وعَفِّرُوها في طاعَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ في «النَّجْمِ»، وسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ والجِنُّ والإنْسُ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ أبِي وداعَةَ قالَ: «قَرَأ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ ﴿والنَّجْمِ﴾ [النجم: ١] فَسَجَدَ، وسَجَدَ مَن عِنْدَهُ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ سَبْرَةَ قالَ: صَلّى بِنا عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ الفَجْرَ، فَقَرَأ في الرَّكْعَةِ الأُولى سُورَةَ «يُوسُفَ» ثُمَّ قَرَأ في الثّانِيَةِ «النَّجْمَ» فَسَجَدَ، ثُمَّ قامَ فَقَرَأ «إذا زُلْزِلَتْ» ثُمَّ رَكَعَ.

القمر 54:1

(p-٦٣)﷽ سُورَةُ القَمَرِ. مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ القَمَرِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قارِئُ ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ تُدْعى في التَّوْراةِ المُبَيِّضَةَ، تُبَيِّضُ وجْهَ صاحِبِها يَوْمَ تَسْوَدُّ الوُجُوهُ، قالَ البَيْهَقِيُّ: مُنْكَرٌ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ عائِشَةَ مَرْفُوعًا: ««مَن قَرَأ: ﴿الم﴾ [السجدة: ١] ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ٢] [السَّجْدَةِ: ١، ٢] و﴿يس﴾ [يس: ١] [يس: ١] و﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القَمَرِ: ١] و﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك: ١] [المُلْكِ: ١] كُنَّ لَهُ نُورًا، وحِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ والشِّرْكِ، ورُفِعَ لَهُ في الدَّرَجاتِ يَوْمَ القِيامَةِ»» . (p-٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي فَرْوَةَ رَفَعَهُ: «مَن قَرَأ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ في كُلِّ لَيْلَتَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ووَجْهُهُ كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ شَيْخٍ مِن هَمْدانَ، رَفَعَهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ غِبًّا؛ لَيْلَةً ولَيْلَةً، حَتّى يَمُوتَ، لَقِيَ اللَّهَ تَعالى ووَجْهُهُ كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ بُرَيْدَةَ، «أنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ صَلّى بِأصْحابِهِ صَلاةَ العِشاءِ فَقَرَأ فِيها: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ فَقامَ رَجُلٌ مِن قَبْلِ أنْ يَفْرُغَ فَصَلّى وذَهَبَ، فَقالَ لَهُ مُعاذٌ قَوْلًا شَدِيدًا، فَأتى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فاعْتَذَرَ إلَيْهِ، فَقالَ: إنِّي كُنْتُ أعْمَلُ في نَخْلٍ، وخِفْتُ عَلى الماءِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلِّ بِـ «الشَّمْسِ وضُحاها«ونَحْوِها مِنَ السُّورِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: «سَألَ (p-٦٥)أهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ – آيَةً، فانْشَقَّ القَمَرُ بِمَكَّةَ فِرْقَتَيْنِ، فَنَزَلَتِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ يَقُولُ: ذاهِبٌ» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أنَسٍ «أنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يُرِيَهم آيَةً، فَأراهُمُ القَمَرَ شِقَّتَيْنِ، حَتّى رَأوْا حِراءً بَيْنَهُما» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «رَأيْتُ القَمَرَ مُنْشَقًّا شِقَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ؛ شَقَّةً عَلى أبِي قُبَيْسٍ، وشِقَّةً عَلى السُّوَيْداءِ، فَقالُوا: سَحَرَ القَمَرَ، فَنَزَلَتِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ [القمر»: ١] قالَ مُجاهِدٌ: يَقُولُ: كَما رَأيْتُمُ القَمَرَ مُنْشَقًّا فَإنَّ الَّذِي أخْبَرَكم عَنِ اقْتِرابِ السّاعَةِ حَقٌّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ أبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةً فَوْقَ الجَبَلِ، وفِرْقَةً دُونَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اشْهَدُوا»» . (p-٦٦)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ الأسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: رَأيْتُ القَمَرَ وقَدِ انْشَقَّ، فَأبْصَرْتُ الجَبَلَ مِن بَيْنِ فُرْجَتَيِ القَمَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ قُرَيْشٌ: هَذا سِحْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ، فَقالُوا: انْتَظِرُوا ما يَأْتِيكم بِهِ السُّفّارُ؛ فَإنَّ مُحَمَّدًا لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْحَرَ النّاسَ كُلَّهُمْ، فَجاءَ السُّفّارُ فَسَألُوهم فَقالُوا: نَعَمْ، قَدْ رَأيْناهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ [القمر»: ١] . وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: انْشَقَّ القَمَرُ في زَمانِ النَّبِيِّ ﷺ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ عَلْقَمَةَ عَنِ (p-٦٧)ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كُنّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ – بِمِنًى، فانْشَقَّ القَمَرُ، حَتّى صارَ فِرْقَتَيْنِ، فَتَوارَتْ فِرْقَةٌ خَلْفَ الجَبَلِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اشْهَدُوا»» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ، كِلاهُما في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «فِي قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: كانَ ذَلِكَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْشَقَّ فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةً مِن دُونِ الجَبَلِ، وفِرْقَةً خَلْفَهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: انْشَقَّ القَمَرُ ونَحْنُ بِمَكَّةَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى صارَ فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةً عَلى هَذا الجَبَلِ، وفِرْقَةً عَلى هَذا الجَبَلِ، فَقالَ النّاسُ: سَحَرَنا مُحَمَّدٌ، فَقالَ رَجُلٌ: إنْ كانَ سَحَرَكم فَإنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْحَرَ النّاسَ كُلَّهم» . (p-٦٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: قَدْ مَضى ذَلِكَ، كانَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، انْشَقَّ القَمَرُ حَتّى رَأوْا شِقَّيْهِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كُسِفَ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: سَحَرَ القَمَرَ، فَنَزَلَتِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر»: ٢] . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الَّدَلائِلِ» مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، والضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: «اجْتَمَعَ المُشْرِكُونَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنهُمُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وأبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ والعاصِ بْنُ وائِلٍ، والعاصِ بْنُ هِشامٍ، والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، والأسْوَدُ بْنُ المُطَّلِبِ، وزَمْعَةُ بْنُ الأسْوَدِ، والنَّضْرُ بْنُ الحَرْثِ فَقالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنْ كُنْتَ صادِقًا فَشُقَّ لَنا القَمَرَ فِرْقَتَيْنِ؛ نِصْفًا عَلى أبِي قُبَيْسٍ، ونِصْفًا عَلى قُعَيْقِعانَ، فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «إنْ فَعَلْتُ تُؤْمِنُوا»؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: وكانَتْ لَيْلَةَ بَدْرٍ، فَسَألَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَبَّهُ أنْ يُعْطِيَهُ ما سَألُوا، فَأمْسى القَمَرُ قَدْ مُثِّلَ نِصْفًا عَلى أبِي قُبَيْسٍ، ونِصْفًا عَلى قُعَيْقِعانَ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ – يُنادِي: «يا أبا سَلَمَةَ بْنَ (p-٦٩)عَبْدِ الأسَدِ، والأرْقَمَ بْنَ أبِي الأرْقَمِ، اشْهَدُوا»» . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «انْتَهى أهْلُ مَكَّةَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: هَلْ مِن آيَةٍ نَعْرِفُ بِها أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، قُلْ لِأهْلِ مَكَّةَ: إنْ تَخْتَلِفُوا هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَسَتَرَوْنَ آيَةً، فَأخْبَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقالَةِ جِبْرِيلَ، فَخَرَجُوا لَيْلَةَ أرْبَعَ عَشْرَةَ فانْشَقَّ القَمَرُ نِصْفَيْنِ؛ نِصْفًا عَلى الصَّفا ونِصْفًا عَلى المَرْوَةِ، فَنَظَرُوا، ثُمَّ قالُوا بِأبْصارِهِمْ فَمَسَحُوها، ثُمَّ أعادُوا النَّظَرَ، فَنَظَرُوا، ثُمَّ مَسَحُوا أعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَظَرُوا، فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، ما هَذا إلّا سِحْرٌ ذاهِبٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ [القمر»: ١] . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَتْ أحْبارُ اليَهُودِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: أرِنا آيَةً حَتّى نُؤْمِنَ، فَسَألَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ أنْ يُرِيَهم آيَةً، فَأراهُمُ القَمَرَ قَدِ انْشَقَّ فَصارَ قَمَرَيْنِ؛ أحَدُهُما عَلى الصَّفا والآخَرُ عَلى المَرْوَةِ، قَدْرَ ما بَيْنَ العَصْرِ إلى اللَّيْلِ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ، ثُمَّ غابَ القَمَرُ، فَقالُوا: هَذا ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر»: ٢] . (p-٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: «خَطَبَنا حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ بِالمَدائِنِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ ألا وإنَّ السّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ، ألا وإنَّ القَمَرَ قَدِ انْشَقَّ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ألا وإنَّ الدُّنْيا قَدْ آذَنَتْ بِفِراقٍ، ألا وإنَّ اليَوْمَ المِضْمارَ، وغَدًا السِّباقَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهُ قَرَأ: (اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وقَدِ انْشَقَّ القَمَرُ) . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «كانَ القَمَرُ قَدِ انْشَقَّ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ أنْ يُهاجِرَ، فَقالُوا: هَذا سِحْرُ أسْحَرِ السَّحَرَةِ، فافَعَلُوا كَما فَعَلَ المُشْرِكُونَ؛ إذا كُسِفَ القَمَرُ ضَرَبُوا بِطِساسِهِمْ، واصْفَرَّ أحْبارُهُمْ، وقالُوا: هَذا فِعْلُ السِّحْرِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ثَلاثٌ ذَكَرَهُنَّ اللَّهُ في القُرْآنِ قَدْ (p-٧١)مَضَيْنَ؛ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قَدِ انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَقَّتَيْنِ حَتّى رَآهُ النّاسُ، و: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] [القَمَرِ: ٤٥] كانَ يَوْمَ بَدْرٍ، ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ [المؤمنون: ٧٧] [المُؤْمِنُونَ»: ٧٧] . وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: رَأوْهُ مُنْشَقًّا، فَقالُوا: هَذا سِحْرٌ ذاهِبٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: بِأهْلِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: مُسْتَقِرٌّ بِأهْلِ الخَيْرِ الخَيْرُ، وبِأهْلِ الشَّرِّ الشَّرُّ.

القمر 54:2

(p-٦٣)﷽ سُورَةُ القَمَرِ. مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ القَمَرِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قارِئُ ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ تُدْعى في التَّوْراةِ المُبَيِّضَةَ، تُبَيِّضُ وجْهَ صاحِبِها يَوْمَ تَسْوَدُّ الوُجُوهُ، قالَ البَيْهَقِيُّ: مُنْكَرٌ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ عائِشَةَ مَرْفُوعًا: ««مَن قَرَأ: ﴿الم﴾ [السجدة: ١] ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ٢] [السَّجْدَةِ: ١، ٢] و﴿يس﴾ [يس: ١] [يس: ١] و﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القَمَرِ: ١] و﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك: ١] [المُلْكِ: ١] كُنَّ لَهُ نُورًا، وحِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ والشِّرْكِ، ورُفِعَ لَهُ في الدَّرَجاتِ يَوْمَ القِيامَةِ»» . (p-٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي فَرْوَةَ رَفَعَهُ: «مَن قَرَأ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ في كُلِّ لَيْلَتَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ووَجْهُهُ كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ شَيْخٍ مِن هَمْدانَ، رَفَعَهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ غِبًّا؛ لَيْلَةً ولَيْلَةً، حَتّى يَمُوتَ، لَقِيَ اللَّهَ تَعالى ووَجْهُهُ كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ بُرَيْدَةَ، «أنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ صَلّى بِأصْحابِهِ صَلاةَ العِشاءِ فَقَرَأ فِيها: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ فَقامَ رَجُلٌ مِن قَبْلِ أنْ يَفْرُغَ فَصَلّى وذَهَبَ، فَقالَ لَهُ مُعاذٌ قَوْلًا شَدِيدًا، فَأتى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فاعْتَذَرَ إلَيْهِ، فَقالَ: إنِّي كُنْتُ أعْمَلُ في نَخْلٍ، وخِفْتُ عَلى الماءِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلِّ بِـ «الشَّمْسِ وضُحاها«ونَحْوِها مِنَ السُّورِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: «سَألَ (p-٦٥)أهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ – آيَةً، فانْشَقَّ القَمَرُ بِمَكَّةَ فِرْقَتَيْنِ، فَنَزَلَتِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ يَقُولُ: ذاهِبٌ» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أنَسٍ «أنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يُرِيَهم آيَةً، فَأراهُمُ القَمَرَ شِقَّتَيْنِ، حَتّى رَأوْا حِراءً بَيْنَهُما» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «رَأيْتُ القَمَرَ مُنْشَقًّا شِقَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ؛ شَقَّةً عَلى أبِي قُبَيْسٍ، وشِقَّةً عَلى السُّوَيْداءِ، فَقالُوا: سَحَرَ القَمَرَ، فَنَزَلَتِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ [القمر»: ١] قالَ مُجاهِدٌ: يَقُولُ: كَما رَأيْتُمُ القَمَرَ مُنْشَقًّا فَإنَّ الَّذِي أخْبَرَكم عَنِ اقْتِرابِ السّاعَةِ حَقٌّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ أبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةً فَوْقَ الجَبَلِ، وفِرْقَةً دُونَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اشْهَدُوا»» . (p-٦٦)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ الأسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: رَأيْتُ القَمَرَ وقَدِ انْشَقَّ، فَأبْصَرْتُ الجَبَلَ مِن بَيْنِ فُرْجَتَيِ القَمَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ قُرَيْشٌ: هَذا سِحْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ، فَقالُوا: انْتَظِرُوا ما يَأْتِيكم بِهِ السُّفّارُ؛ فَإنَّ مُحَمَّدًا لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْحَرَ النّاسَ كُلَّهُمْ، فَجاءَ السُّفّارُ فَسَألُوهم فَقالُوا: نَعَمْ، قَدْ رَأيْناهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ [القمر»: ١] . وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: انْشَقَّ القَمَرُ في زَمانِ النَّبِيِّ ﷺ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ عَلْقَمَةَ عَنِ (p-٦٧)ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كُنّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ – بِمِنًى، فانْشَقَّ القَمَرُ، حَتّى صارَ فِرْقَتَيْنِ، فَتَوارَتْ فِرْقَةٌ خَلْفَ الجَبَلِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اشْهَدُوا»» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ، كِلاهُما في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «فِي قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: كانَ ذَلِكَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْشَقَّ فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةً مِن دُونِ الجَبَلِ، وفِرْقَةً خَلْفَهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: انْشَقَّ القَمَرُ ونَحْنُ بِمَكَّةَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى صارَ فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةً عَلى هَذا الجَبَلِ، وفِرْقَةً عَلى هَذا الجَبَلِ، فَقالَ النّاسُ: سَحَرَنا مُحَمَّدٌ، فَقالَ رَجُلٌ: إنْ كانَ سَحَرَكم فَإنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْحَرَ النّاسَ كُلَّهم» . (p-٦٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: قَدْ مَضى ذَلِكَ، كانَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، انْشَقَّ القَمَرُ حَتّى رَأوْا شِقَّيْهِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كُسِفَ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: سَحَرَ القَمَرَ، فَنَزَلَتِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر»: ٢] . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الَّدَلائِلِ» مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، والضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: «اجْتَمَعَ المُشْرِكُونَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنهُمُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وأبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ والعاصِ بْنُ وائِلٍ، والعاصِ بْنُ هِشامٍ، والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، والأسْوَدُ بْنُ المُطَّلِبِ، وزَمْعَةُ بْنُ الأسْوَدِ، والنَّضْرُ بْنُ الحَرْثِ فَقالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنْ كُنْتَ صادِقًا فَشُقَّ لَنا القَمَرَ فِرْقَتَيْنِ؛ نِصْفًا عَلى أبِي قُبَيْسٍ، ونِصْفًا عَلى قُعَيْقِعانَ، فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «إنْ فَعَلْتُ تُؤْمِنُوا»؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: وكانَتْ لَيْلَةَ بَدْرٍ، فَسَألَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَبَّهُ أنْ يُعْطِيَهُ ما سَألُوا، فَأمْسى القَمَرُ قَدْ مُثِّلَ نِصْفًا عَلى أبِي قُبَيْسٍ، ونِصْفًا عَلى قُعَيْقِعانَ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ – يُنادِي: «يا أبا سَلَمَةَ بْنَ (p-٦٩)عَبْدِ الأسَدِ، والأرْقَمَ بْنَ أبِي الأرْقَمِ، اشْهَدُوا»» . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «انْتَهى أهْلُ مَكَّةَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: هَلْ مِن آيَةٍ نَعْرِفُ بِها أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، قُلْ لِأهْلِ مَكَّةَ: إنْ تَخْتَلِفُوا هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَسَتَرَوْنَ آيَةً، فَأخْبَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقالَةِ جِبْرِيلَ، فَخَرَجُوا لَيْلَةَ أرْبَعَ عَشْرَةَ فانْشَقَّ القَمَرُ نِصْفَيْنِ؛ نِصْفًا عَلى الصَّفا ونِصْفًا عَلى المَرْوَةِ، فَنَظَرُوا، ثُمَّ قالُوا بِأبْصارِهِمْ فَمَسَحُوها، ثُمَّ أعادُوا النَّظَرَ، فَنَظَرُوا، ثُمَّ مَسَحُوا أعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَظَرُوا، فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، ما هَذا إلّا سِحْرٌ ذاهِبٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ [القمر»: ١] . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَتْ أحْبارُ اليَهُودِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: أرِنا آيَةً حَتّى نُؤْمِنَ، فَسَألَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ أنْ يُرِيَهم آيَةً، فَأراهُمُ القَمَرَ قَدِ انْشَقَّ فَصارَ قَمَرَيْنِ؛ أحَدُهُما عَلى الصَّفا والآخَرُ عَلى المَرْوَةِ، قَدْرَ ما بَيْنَ العَصْرِ إلى اللَّيْلِ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ، ثُمَّ غابَ القَمَرُ، فَقالُوا: هَذا ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر»: ٢] . (p-٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: «خَطَبَنا حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ بِالمَدائِنِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ ألا وإنَّ السّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ، ألا وإنَّ القَمَرَ قَدِ انْشَقَّ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ألا وإنَّ الدُّنْيا قَدْ آذَنَتْ بِفِراقٍ، ألا وإنَّ اليَوْمَ المِضْمارَ، وغَدًا السِّباقَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهُ قَرَأ: (اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وقَدِ انْشَقَّ القَمَرُ) . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «كانَ القَمَرُ قَدِ انْشَقَّ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ أنْ يُهاجِرَ، فَقالُوا: هَذا سِحْرُ أسْحَرِ السَّحَرَةِ، فافَعَلُوا كَما فَعَلَ المُشْرِكُونَ؛ إذا كُسِفَ القَمَرُ ضَرَبُوا بِطِساسِهِمْ، واصْفَرَّ أحْبارُهُمْ، وقالُوا: هَذا فِعْلُ السِّحْرِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ثَلاثٌ ذَكَرَهُنَّ اللَّهُ في القُرْآنِ قَدْ (p-٧١)مَضَيْنَ؛ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قَدِ انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَقَّتَيْنِ حَتّى رَآهُ النّاسُ، و: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] [القَمَرِ: ٤٥] كانَ يَوْمَ بَدْرٍ، ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ [المؤمنون: ٧٧] [المُؤْمِنُونَ»: ٧٧] . وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: رَأوْهُ مُنْشَقًّا، فَقالُوا: هَذا سِحْرٌ ذاهِبٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: بِأهْلِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: مُسْتَقِرٌّ بِأهْلِ الخَيْرِ الخَيْرُ، وبِأهْلِ الشَّرِّ الشَّرُّ.

القمر 54:3

(p-٦٣)﷽ سُورَةُ القَمَرِ. مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ القَمَرِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قارِئُ ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ تُدْعى في التَّوْراةِ المُبَيِّضَةَ، تُبَيِّضُ وجْهَ صاحِبِها يَوْمَ تَسْوَدُّ الوُجُوهُ، قالَ البَيْهَقِيُّ: مُنْكَرٌ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ عائِشَةَ مَرْفُوعًا: ««مَن قَرَأ: ﴿الم﴾ [السجدة: ١] ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ٢] [السَّجْدَةِ: ١، ٢] و﴿يس﴾ [يس: ١] [يس: ١] و﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القَمَرِ: ١] و﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك: ١] [المُلْكِ: ١] كُنَّ لَهُ نُورًا، وحِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ والشِّرْكِ، ورُفِعَ لَهُ في الدَّرَجاتِ يَوْمَ القِيامَةِ»» . (p-٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي فَرْوَةَ رَفَعَهُ: «مَن قَرَأ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ في كُلِّ لَيْلَتَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ووَجْهُهُ كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ» . وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ شَيْخٍ مِن هَمْدانَ، رَفَعَهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ غِبًّا؛ لَيْلَةً ولَيْلَةً، حَتّى يَمُوتَ، لَقِيَ اللَّهَ تَعالى ووَجْهُهُ كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ بُرَيْدَةَ، «أنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ صَلّى بِأصْحابِهِ صَلاةَ العِشاءِ فَقَرَأ فِيها: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ فَقامَ رَجُلٌ مِن قَبْلِ أنْ يَفْرُغَ فَصَلّى وذَهَبَ، فَقالَ لَهُ مُعاذٌ قَوْلًا شَدِيدًا، فَأتى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فاعْتَذَرَ إلَيْهِ، فَقالَ: إنِّي كُنْتُ أعْمَلُ في نَخْلٍ، وخِفْتُ عَلى الماءِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلِّ بِـ «الشَّمْسِ وضُحاها«ونَحْوِها مِنَ السُّورِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: «سَألَ (p-٦٥)أهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ – آيَةً، فانْشَقَّ القَمَرُ بِمَكَّةَ فِرْقَتَيْنِ، فَنَزَلَتِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ يَقُولُ: ذاهِبٌ» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أنَسٍ «أنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يُرِيَهم آيَةً، فَأراهُمُ القَمَرَ شِقَّتَيْنِ، حَتّى رَأوْا حِراءً بَيْنَهُما» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «رَأيْتُ القَمَرَ مُنْشَقًّا شِقَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ؛ شَقَّةً عَلى أبِي قُبَيْسٍ، وشِقَّةً عَلى السُّوَيْداءِ، فَقالُوا: سَحَرَ القَمَرَ، فَنَزَلَتِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ [القمر»: ١] قالَ مُجاهِدٌ: يَقُولُ: كَما رَأيْتُمُ القَمَرَ مُنْشَقًّا فَإنَّ الَّذِي أخْبَرَكم عَنِ اقْتِرابِ السّاعَةِ حَقٌّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ أبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةً فَوْقَ الجَبَلِ، وفِرْقَةً دُونَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اشْهَدُوا»» . (p-٦٦)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ الأسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: رَأيْتُ القَمَرَ وقَدِ انْشَقَّ، فَأبْصَرْتُ الجَبَلَ مِن بَيْنِ فُرْجَتَيِ القَمَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ قُرَيْشٌ: هَذا سِحْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ، فَقالُوا: انْتَظِرُوا ما يَأْتِيكم بِهِ السُّفّارُ؛ فَإنَّ مُحَمَّدًا لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْحَرَ النّاسَ كُلَّهُمْ، فَجاءَ السُّفّارُ فَسَألُوهم فَقالُوا: نَعَمْ، قَدْ رَأيْناهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ [القمر»: ١] . وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: انْشَقَّ القَمَرُ في زَمانِ النَّبِيِّ ﷺ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ عَلْقَمَةَ عَنِ (p-٦٧)ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كُنّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ – بِمِنًى، فانْشَقَّ القَمَرُ، حَتّى صارَ فِرْقَتَيْنِ، فَتَوارَتْ فِرْقَةٌ خَلْفَ الجَبَلِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اشْهَدُوا»» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ، كِلاهُما في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «فِي قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: كانَ ذَلِكَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْشَقَّ فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةً مِن دُونِ الجَبَلِ، وفِرْقَةً خَلْفَهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: انْشَقَّ القَمَرُ ونَحْنُ بِمَكَّةَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى صارَ فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةً عَلى هَذا الجَبَلِ، وفِرْقَةً عَلى هَذا الجَبَلِ، فَقالَ النّاسُ: سَحَرَنا مُحَمَّدٌ، فَقالَ رَجُلٌ: إنْ كانَ سَحَرَكم فَإنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْحَرَ النّاسَ كُلَّهم» . (p-٦٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: قَدْ مَضى ذَلِكَ، كانَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، انْشَقَّ القَمَرُ حَتّى رَأوْا شِقَّيْهِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كُسِفَ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: سَحَرَ القَمَرَ، فَنَزَلَتِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر»: ٢] . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الَّدَلائِلِ» مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، والضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: «اجْتَمَعَ المُشْرِكُونَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنهُمُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وأبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ والعاصِ بْنُ وائِلٍ، والعاصِ بْنُ هِشامٍ، والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، والأسْوَدُ بْنُ المُطَّلِبِ، وزَمْعَةُ بْنُ الأسْوَدِ، والنَّضْرُ بْنُ الحَرْثِ فَقالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنْ كُنْتَ صادِقًا فَشُقَّ لَنا القَمَرَ فِرْقَتَيْنِ؛ نِصْفًا عَلى أبِي قُبَيْسٍ، ونِصْفًا عَلى قُعَيْقِعانَ، فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «إنْ فَعَلْتُ تُؤْمِنُوا»؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: وكانَتْ لَيْلَةَ بَدْرٍ، فَسَألَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَبَّهُ أنْ يُعْطِيَهُ ما سَألُوا، فَأمْسى القَمَرُ قَدْ مُثِّلَ نِصْفًا عَلى أبِي قُبَيْسٍ، ونِصْفًا عَلى قُعَيْقِعانَ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ – يُنادِي: «يا أبا سَلَمَةَ بْنَ (p-٦٩)عَبْدِ الأسَدِ، والأرْقَمَ بْنَ أبِي الأرْقَمِ، اشْهَدُوا»» . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «انْتَهى أهْلُ مَكَّةَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: هَلْ مِن آيَةٍ نَعْرِفُ بِها أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، قُلْ لِأهْلِ مَكَّةَ: إنْ تَخْتَلِفُوا هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَسَتَرَوْنَ آيَةً، فَأخْبَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقالَةِ جِبْرِيلَ، فَخَرَجُوا لَيْلَةَ أرْبَعَ عَشْرَةَ فانْشَقَّ القَمَرُ نِصْفَيْنِ؛ نِصْفًا عَلى الصَّفا ونِصْفًا عَلى المَرْوَةِ، فَنَظَرُوا، ثُمَّ قالُوا بِأبْصارِهِمْ فَمَسَحُوها، ثُمَّ أعادُوا النَّظَرَ، فَنَظَرُوا، ثُمَّ مَسَحُوا أعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَظَرُوا، فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، ما هَذا إلّا سِحْرٌ ذاهِبٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ [القمر»: ١] . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَتْ أحْبارُ اليَهُودِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: أرِنا آيَةً حَتّى نُؤْمِنَ، فَسَألَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ أنْ يُرِيَهم آيَةً، فَأراهُمُ القَمَرَ قَدِ انْشَقَّ فَصارَ قَمَرَيْنِ؛ أحَدُهُما عَلى الصَّفا والآخَرُ عَلى المَرْوَةِ، قَدْرَ ما بَيْنَ العَصْرِ إلى اللَّيْلِ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ، ثُمَّ غابَ القَمَرُ، فَقالُوا: هَذا ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر»: ٢] . (p-٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: «خَطَبَنا حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ بِالمَدائِنِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ ألا وإنَّ السّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ، ألا وإنَّ القَمَرَ قَدِ انْشَقَّ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ألا وإنَّ الدُّنْيا قَدْ آذَنَتْ بِفِراقٍ، ألا وإنَّ اليَوْمَ المِضْمارَ، وغَدًا السِّباقَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهُ قَرَأ: (اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وقَدِ انْشَقَّ القَمَرُ) . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «كانَ القَمَرُ قَدِ انْشَقَّ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ أنْ يُهاجِرَ، فَقالُوا: هَذا سِحْرُ أسْحَرِ السَّحَرَةِ، فافَعَلُوا كَما فَعَلَ المُشْرِكُونَ؛ إذا كُسِفَ القَمَرُ ضَرَبُوا بِطِساسِهِمْ، واصْفَرَّ أحْبارُهُمْ، وقالُوا: هَذا فِعْلُ السِّحْرِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ثَلاثٌ ذَكَرَهُنَّ اللَّهُ في القُرْآنِ قَدْ (p-٧١)مَضَيْنَ؛ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قَدِ انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَقَّتَيْنِ حَتّى رَآهُ النّاسُ، و: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] [القَمَرِ: ٤٥] كانَ يَوْمَ بَدْرٍ، ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ [المؤمنون: ٧٧] [المُؤْمِنُونَ»: ٧٧] . وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قالَ: رَأوْهُ مُنْشَقًّا، فَقالُوا: هَذا سِحْرٌ ذاهِبٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: بِأهْلِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: مُسْتَقِرٌّ بِأهْلِ الخَيْرِ الخَيْرُ، وبِأهْلِ الشَّرِّ الشَّرُّ.

القمر 54:4

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِنَ الأنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ (p-٧٢)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِنَ الأنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ مُزْدَجَرٌ، قالَ: مُنْتَهًى، وفي لَفْظٍ: مُتَناهِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ أنَّهُ خَطَبَ بِالمَدِينَةِ فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِنَ الأنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ قالَ: أحَلَّ فِيهِ الحَلالَ، وحَرَّمَ فِيهِ الحَرامَ، وأنْبَأكم فِيهِ ما تَأْتُونَ، لَمْ يَدَعْكم في لَبْسٍ مِن دِينِكُمْ، كَرامَةً أكْرَمَكم بِها، ونِعْمَةً أتَمَّ بِها عَلَيْكم.

القمر 54:7

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ . أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ) بِالألِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ بِرَفْعِ الخاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ) أيْ ذَلِيلَةً أبْصارُهم.

القمر 54:8

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾ (p-٧٣)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾ قالَ: ناظِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في «مَسائِلِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: مُذْعِنِينَ خاضِعِينَ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ تُبَّعٍ: ؎تَعَبَّدَنِي نِمْرُ بْنُ سَعْدٍ وقَدْ دَرى ونِمْرُ بْنُ سَعْدٍ لِي مَدِينٌ ومُهْطِعُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾ قالَ: عامِدِينَ إلى الدّاعِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: مُنْطَلِقِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: الإهْطاعُ التَّجْمِيحُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾ (p-٧٤)قالَ: هو النَّسَلانُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾ قالَ: صائِخِي أذانِهِمْ إلى الصَّوْتِ.

القمر 54:9

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ قالَ: اسْتُطِيرَ جُنُونًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وازْدُجِرَ﴾ قالَ: تَهَدَّدُوهُ بِالقَتْلِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «الأدَبِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، أنَّ ابْنَ الكِواءِ سَألَ عَلِيًّا عَنِ المَجَرَّةِ، فَقالَ: هي شَرْجُ السَّماءِ، ومِنها فُتِحْتَ أبْوابُ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ. (p-٧٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ قالَ: كَثِيرٍ، لَمْ تُمْطِرِ السَّماءُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ ولا بَعْدَهُ إلّا مِنَ السَّحابِ، وفُتِحَتْ أبْوابُ السَّماءِ بِالماءِ مِن غَيْرِ سَحابٍ ذَلِكَ اليَوْمَ فالتَقى الماءانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالتَقى الماءُ﴾ قالَ: ماءُ السَّماءِ وماءُ الأرْضِ، ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: كانَتِ الأقْواتُ قَبْلَ الأجْسادِ، وكانَ القَدَرُ قَبْلَ البَلاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: صاعٌ بِصاعٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾ قالَ: الألْواحُ ألْواحُ السَّفِينَةِ، والدُّسُرُ مَعارِيضُها الَّتِي تُشَدُّ بِها السَّفِينَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الألْواحُ الصَّفائِحُ، والدُّسُرُ العَوارِضُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قالَ: مَعارِيضُ السَّفِينَةِ، ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: دُسِرَتْ بِمَسامِيرَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: المَسامِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: حُدِّثْنا أنَّ دُسُرَها مَسامِيرُها الَّتِي شُدَّتْ بِها. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: الدُّسُرُ الَّتِي تُخْرَزُ بِهِ السَّفِينَةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎سَفِينَةُ نُوتِيٍّ قَدُ احْكِمَ صُنْعُها مُثَخَّنَةُ الألْواحِ مَنسُوجَةُ الدُّسُرْ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الدُّسُرُ كَلْكَلُ السَّفِينَةِ. (p-٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الدُّسُرُ صَدْرُها الَّذِي تَضْرِبُ بِهِ المَوْجَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ نَحْوَهُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ تَعالى: (جَزاءً لِمَن كانَ كَفَرَ) قالَ: جَزاءً، اللَّهُ هو الَّذِي كُفِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾ قالَ: أبْقى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلى الجُودِيِّ حَتّى أدْرَكَها أوائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ.

القمر 54:10

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ قالَ: اسْتُطِيرَ جُنُونًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وازْدُجِرَ﴾ قالَ: تَهَدَّدُوهُ بِالقَتْلِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «الأدَبِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، أنَّ ابْنَ الكِواءِ سَألَ عَلِيًّا عَنِ المَجَرَّةِ، فَقالَ: هي شَرْجُ السَّماءِ، ومِنها فُتِحْتَ أبْوابُ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ. (p-٧٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ قالَ: كَثِيرٍ، لَمْ تُمْطِرِ السَّماءُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ ولا بَعْدَهُ إلّا مِنَ السَّحابِ، وفُتِحَتْ أبْوابُ السَّماءِ بِالماءِ مِن غَيْرِ سَحابٍ ذَلِكَ اليَوْمَ فالتَقى الماءانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالتَقى الماءُ﴾ قالَ: ماءُ السَّماءِ وماءُ الأرْضِ، ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: كانَتِ الأقْواتُ قَبْلَ الأجْسادِ، وكانَ القَدَرُ قَبْلَ البَلاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: صاعٌ بِصاعٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾ قالَ: الألْواحُ ألْواحُ السَّفِينَةِ، والدُّسُرُ مَعارِيضُها الَّتِي تُشَدُّ بِها السَّفِينَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الألْواحُ الصَّفائِحُ، والدُّسُرُ العَوارِضُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قالَ: مَعارِيضُ السَّفِينَةِ، ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: دُسِرَتْ بِمَسامِيرَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: المَسامِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: حُدِّثْنا أنَّ دُسُرَها مَسامِيرُها الَّتِي شُدَّتْ بِها. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: الدُّسُرُ الَّتِي تُخْرَزُ بِهِ السَّفِينَةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎سَفِينَةُ نُوتِيٍّ قَدُ احْكِمَ صُنْعُها مُثَخَّنَةُ الألْواحِ مَنسُوجَةُ الدُّسُرْ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الدُّسُرُ كَلْكَلُ السَّفِينَةِ. (p-٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الدُّسُرُ صَدْرُها الَّذِي تَضْرِبُ بِهِ المَوْجَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ نَحْوَهُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ تَعالى: (جَزاءً لِمَن كانَ كَفَرَ) قالَ: جَزاءً، اللَّهُ هو الَّذِي كُفِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾ قالَ: أبْقى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلى الجُودِيِّ حَتّى أدْرَكَها أوائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ.

القمر 54:11

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ قالَ: اسْتُطِيرَ جُنُونًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وازْدُجِرَ﴾ قالَ: تَهَدَّدُوهُ بِالقَتْلِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «الأدَبِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، أنَّ ابْنَ الكِواءِ سَألَ عَلِيًّا عَنِ المَجَرَّةِ، فَقالَ: هي شَرْجُ السَّماءِ، ومِنها فُتِحْتَ أبْوابُ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ. (p-٧٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ قالَ: كَثِيرٍ، لَمْ تُمْطِرِ السَّماءُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ ولا بَعْدَهُ إلّا مِنَ السَّحابِ، وفُتِحَتْ أبْوابُ السَّماءِ بِالماءِ مِن غَيْرِ سَحابٍ ذَلِكَ اليَوْمَ فالتَقى الماءانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالتَقى الماءُ﴾ قالَ: ماءُ السَّماءِ وماءُ الأرْضِ، ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: كانَتِ الأقْواتُ قَبْلَ الأجْسادِ، وكانَ القَدَرُ قَبْلَ البَلاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: صاعٌ بِصاعٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾ قالَ: الألْواحُ ألْواحُ السَّفِينَةِ، والدُّسُرُ مَعارِيضُها الَّتِي تُشَدُّ بِها السَّفِينَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الألْواحُ الصَّفائِحُ، والدُّسُرُ العَوارِضُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قالَ: مَعارِيضُ السَّفِينَةِ، ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: دُسِرَتْ بِمَسامِيرَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: المَسامِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: حُدِّثْنا أنَّ دُسُرَها مَسامِيرُها الَّتِي شُدَّتْ بِها. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: الدُّسُرُ الَّتِي تُخْرَزُ بِهِ السَّفِينَةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎سَفِينَةُ نُوتِيٍّ قَدُ احْكِمَ صُنْعُها مُثَخَّنَةُ الألْواحِ مَنسُوجَةُ الدُّسُرْ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الدُّسُرُ كَلْكَلُ السَّفِينَةِ. (p-٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الدُّسُرُ صَدْرُها الَّذِي تَضْرِبُ بِهِ المَوْجَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ نَحْوَهُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ تَعالى: (جَزاءً لِمَن كانَ كَفَرَ) قالَ: جَزاءً، اللَّهُ هو الَّذِي كُفِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾ قالَ: أبْقى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلى الجُودِيِّ حَتّى أدْرَكَها أوائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ.

القمر 54:12

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ قالَ: اسْتُطِيرَ جُنُونًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وازْدُجِرَ﴾ قالَ: تَهَدَّدُوهُ بِالقَتْلِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «الأدَبِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، أنَّ ابْنَ الكِواءِ سَألَ عَلِيًّا عَنِ المَجَرَّةِ، فَقالَ: هي شَرْجُ السَّماءِ، ومِنها فُتِحْتَ أبْوابُ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ. (p-٧٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ قالَ: كَثِيرٍ، لَمْ تُمْطِرِ السَّماءُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ ولا بَعْدَهُ إلّا مِنَ السَّحابِ، وفُتِحَتْ أبْوابُ السَّماءِ بِالماءِ مِن غَيْرِ سَحابٍ ذَلِكَ اليَوْمَ فالتَقى الماءانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالتَقى الماءُ﴾ قالَ: ماءُ السَّماءِ وماءُ الأرْضِ، ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: كانَتِ الأقْواتُ قَبْلَ الأجْسادِ، وكانَ القَدَرُ قَبْلَ البَلاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: صاعٌ بِصاعٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾ قالَ: الألْواحُ ألْواحُ السَّفِينَةِ، والدُّسُرُ مَعارِيضُها الَّتِي تُشَدُّ بِها السَّفِينَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الألْواحُ الصَّفائِحُ، والدُّسُرُ العَوارِضُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قالَ: مَعارِيضُ السَّفِينَةِ، ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: دُسِرَتْ بِمَسامِيرَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: المَسامِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: حُدِّثْنا أنَّ دُسُرَها مَسامِيرُها الَّتِي شُدَّتْ بِها. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: الدُّسُرُ الَّتِي تُخْرَزُ بِهِ السَّفِينَةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎سَفِينَةُ نُوتِيٍّ قَدُ احْكِمَ صُنْعُها مُثَخَّنَةُ الألْواحِ مَنسُوجَةُ الدُّسُرْ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الدُّسُرُ كَلْكَلُ السَّفِينَةِ. (p-٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الدُّسُرُ صَدْرُها الَّذِي تَضْرِبُ بِهِ المَوْجَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ نَحْوَهُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ تَعالى: (جَزاءً لِمَن كانَ كَفَرَ) قالَ: جَزاءً، اللَّهُ هو الَّذِي كُفِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾ قالَ: أبْقى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلى الجُودِيِّ حَتّى أدْرَكَها أوائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ.

القمر 54:13

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ قالَ: اسْتُطِيرَ جُنُونًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وازْدُجِرَ﴾ قالَ: تَهَدَّدُوهُ بِالقَتْلِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «الأدَبِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، أنَّ ابْنَ الكِواءِ سَألَ عَلِيًّا عَنِ المَجَرَّةِ، فَقالَ: هي شَرْجُ السَّماءِ، ومِنها فُتِحْتَ أبْوابُ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ. (p-٧٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ قالَ: كَثِيرٍ، لَمْ تُمْطِرِ السَّماءُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ ولا بَعْدَهُ إلّا مِنَ السَّحابِ، وفُتِحَتْ أبْوابُ السَّماءِ بِالماءِ مِن غَيْرِ سَحابٍ ذَلِكَ اليَوْمَ فالتَقى الماءانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالتَقى الماءُ﴾ قالَ: ماءُ السَّماءِ وماءُ الأرْضِ، ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: كانَتِ الأقْواتُ قَبْلَ الأجْسادِ، وكانَ القَدَرُ قَبْلَ البَلاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: صاعٌ بِصاعٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾ قالَ: الألْواحُ ألْواحُ السَّفِينَةِ، والدُّسُرُ مَعارِيضُها الَّتِي تُشَدُّ بِها السَّفِينَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الألْواحُ الصَّفائِحُ، والدُّسُرُ العَوارِضُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قالَ: مَعارِيضُ السَّفِينَةِ، ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: دُسِرَتْ بِمَسامِيرَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: المَسامِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: حُدِّثْنا أنَّ دُسُرَها مَسامِيرُها الَّتِي شُدَّتْ بِها. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: الدُّسُرُ الَّتِي تُخْرَزُ بِهِ السَّفِينَةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎سَفِينَةُ نُوتِيٍّ قَدُ احْكِمَ صُنْعُها مُثَخَّنَةُ الألْواحِ مَنسُوجَةُ الدُّسُرْ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الدُّسُرُ كَلْكَلُ السَّفِينَةِ. (p-٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الدُّسُرُ صَدْرُها الَّذِي تَضْرِبُ بِهِ المَوْجَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ نَحْوَهُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ تَعالى: (جَزاءً لِمَن كانَ كَفَرَ) قالَ: جَزاءً، اللَّهُ هو الَّذِي كُفِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾ قالَ: أبْقى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلى الجُودِيِّ حَتّى أدْرَكَها أوائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ.

القمر 54:14

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ قالَ: اسْتُطِيرَ جُنُونًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وازْدُجِرَ﴾ قالَ: تَهَدَّدُوهُ بِالقَتْلِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «الأدَبِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، أنَّ ابْنَ الكِواءِ سَألَ عَلِيًّا عَنِ المَجَرَّةِ، فَقالَ: هي شَرْجُ السَّماءِ، ومِنها فُتِحْتَ أبْوابُ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ. (p-٧٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ قالَ: كَثِيرٍ، لَمْ تُمْطِرِ السَّماءُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ ولا بَعْدَهُ إلّا مِنَ السَّحابِ، وفُتِحَتْ أبْوابُ السَّماءِ بِالماءِ مِن غَيْرِ سَحابٍ ذَلِكَ اليَوْمَ فالتَقى الماءانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالتَقى الماءُ﴾ قالَ: ماءُ السَّماءِ وماءُ الأرْضِ، ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: كانَتِ الأقْواتُ قَبْلَ الأجْسادِ، وكانَ القَدَرُ قَبْلَ البَلاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: صاعٌ بِصاعٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾ قالَ: الألْواحُ ألْواحُ السَّفِينَةِ، والدُّسُرُ مَعارِيضُها الَّتِي تُشَدُّ بِها السَّفِينَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الألْواحُ الصَّفائِحُ، والدُّسُرُ العَوارِضُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قالَ: مَعارِيضُ السَّفِينَةِ، ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: دُسِرَتْ بِمَسامِيرَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: المَسامِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: حُدِّثْنا أنَّ دُسُرَها مَسامِيرُها الَّتِي شُدَّتْ بِها. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: الدُّسُرُ الَّتِي تُخْرَزُ بِهِ السَّفِينَةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎سَفِينَةُ نُوتِيٍّ قَدُ احْكِمَ صُنْعُها مُثَخَّنَةُ الألْواحِ مَنسُوجَةُ الدُّسُرْ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الدُّسُرُ كَلْكَلُ السَّفِينَةِ. (p-٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الدُّسُرُ صَدْرُها الَّذِي تَضْرِبُ بِهِ المَوْجَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ نَحْوَهُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ تَعالى: (جَزاءً لِمَن كانَ كَفَرَ) قالَ: جَزاءً، اللَّهُ هو الَّذِي كُفِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾ قالَ: أبْقى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلى الجُودِيِّ حَتّى أدْرَكَها أوائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ.

القمر 54:15

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ قالَ: اسْتُطِيرَ جُنُونًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وازْدُجِرَ﴾ قالَ: تَهَدَّدُوهُ بِالقَتْلِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «الأدَبِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، أنَّ ابْنَ الكِواءِ سَألَ عَلِيًّا عَنِ المَجَرَّةِ، فَقالَ: هي شَرْجُ السَّماءِ، ومِنها فُتِحْتَ أبْوابُ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ. (p-٧٥)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ قالَ: كَثِيرٍ، لَمْ تُمْطِرِ السَّماءُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ ولا بَعْدَهُ إلّا مِنَ السَّحابِ، وفُتِحَتْ أبْوابُ السَّماءِ بِالماءِ مِن غَيْرِ سَحابٍ ذَلِكَ اليَوْمَ فالتَقى الماءانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالتَقى الماءُ﴾ قالَ: ماءُ السَّماءِ وماءُ الأرْضِ، ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: كانَتِ الأقْواتُ قَبْلَ الأجْسادِ، وكانَ القَدَرُ قَبْلَ البَلاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ قُدِرَ﴾ قالَ: صاعٌ بِصاعٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾ قالَ: الألْواحُ ألْواحُ السَّفِينَةِ، والدُّسُرُ مَعارِيضُها الَّتِي تُشَدُّ بِها السَّفِينَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الألْواحُ الصَّفائِحُ، والدُّسُرُ العَوارِضُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قالَ: مَعارِيضُ السَّفِينَةِ، ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: دُسِرَتْ بِمَسامِيرَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: المَسامِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: حُدِّثْنا أنَّ دُسُرَها مَسامِيرُها الَّتِي شُدَّتْ بِها. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ودُسُرٍ﴾ قالَ: الدُّسُرُ الَّتِي تُخْرَزُ بِهِ السَّفِينَةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎سَفِينَةُ نُوتِيٍّ قَدُ احْكِمَ صُنْعُها مُثَخَّنَةُ الألْواحِ مَنسُوجَةُ الدُّسُرْ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الدُّسُرُ كَلْكَلُ السَّفِينَةِ. (p-٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الدُّسُرُ صَدْرُها الَّذِي تَضْرِبُ بِهِ المَوْجَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ نَحْوَهُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ تَعالى: (جَزاءً لِمَن كانَ كَفَرَ) قالَ: جَزاءً، اللَّهُ هو الَّذِي كُفِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾ قالَ: أبْقى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلى الجُودِيِّ حَتّى أدْرَكَها أوائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ.

القمر 54:17

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ»، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ قالَ: هَوَّنا قِراءَتَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ قالَ: لَوْلا أنَّ اللَّهَ يَسَّرَهُ عَلى لِسانِ الآدَمِيِّينَ ما (p-٧٨)اسْتَطاعَ أحَدٌ مِنَ الخَلْقِ أنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلامِ اللَّهِ. وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَقُولُ: سُورَةٌ خَفِيفَةٌ، قالَ: لا تَقُلْ: سُورَةٌ خَفِيفَةٌ، ولَكِنْ قُلْ: سُورَةٌ يَسِيرَةٌ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ قالَ: هَلْ مِن مُتَذَكِّرِ؟! وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ قالَ: هَلْ مِن مُنْزَجِرٍ عَنِ المَعاصِي؟َ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ قالَ: هَلْ مِن طالِبِ خَيْرٍ يُعانُ عَلَيْهِ؟َ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَطَرٍ الوَرّاقِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ قالَ: هَلْ مِن طالِبِ عِلْمٍ فَيُعانُ عَلَيْهِ؟! وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ (p-٧٩)والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «قَرَأْتُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ –: (فَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ) بِالذّالِ فَقالَ: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ بِالدّالِّ» .

القمر 54:18

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ عادٌ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ قالَ: بارِدَةً، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قالَ: أيّامٍ شِدادٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿صَرْصَرًا﴾ قالَ: شَدِيدَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ قالَ البارِدَةُ، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قالَ: في يَوْمٍ مَشْئُومٍ عَلى القَوْمِ، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِمْ شَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قالَ: النَّحْسُ: البَلاءُ والشِّدَّةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ: (p-٨٠) ؎سَواءٌ عَلَيْهِ أيَّ يَوْمٍ أتَيْتَهُ أساعَةَ نَحْسٍ تُتَّقى أمْ بِأسْعُدِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ قالَ: يَوْمُ الأرْبِعاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَوْمُ الأرْبِعاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««قالَ لِي جِبْرِيلُ: اقْضِ بِاليَمِينِ مَعَ الشّاهِدِ، وقالَ: يَوْمُ الأرْبِعاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ بِاليَمِينِ مَعَ الشّاهِدِ، والحِجامَةِ، ويَوْمُ الأرْبِعاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَوْمُ الأرْبِعاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««يَوْمُ نَحْسٍ يَوْمُ الأرْبِعاءِ»» . (p-٨١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الأيّامِ، وسُئِلَ عَنْ يَوْمِ الأرْبِعاءِ قالَ: «يَوْمُ نَحْسٍ» قالُوا: وكَيْفَ ذاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «أغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، وأهْلَكَ عادًا وثَمُودَ»» . وأخْرَجَ وكِيعٌ في «الغُرَرِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««آخِرُ أرْبِعاءَ في الشَّهْرِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا أقْبَلَتِ الرِّيحُ قامَ إلَيْها عادٌ فَأخَذَ بَعْضُهم بِأيْدِي بَعْضٍ، وغَمَزُوا أقْدامَهم في الأرْضِ، وقالُوا: مَن يُزِيلُ أقْدامَنا عَنِ الأرْضِ إنْ كانَ صادِقًا! فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: إنْ كانَ الرَّجُلُ مَن عادٍ لَيَتَّخِذُ المِصْراعَيْنِ مِن حِجارَةٍ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَمْسُمِائَةٍ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَحْمِلُوهُ، فَكانَ الرَّجُلُ يَغْمِزُ قَدَمَهُ في الأرْضِ فَتَدْخُلُ فِيهِ. (p-٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُ نَخْلٍ، ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ قالَ: مُنْقَلِعٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ قالَ: أعْجازُ سَوادِ النَّخْلِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ قالَ: وقَعَتْ رُؤُوسُهم كَأمْثالِ الأخْبِيَةِ، وتَفَرَّقَتْ أعْناقُهم فَشَبَّهَها بِأعْجازِ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ.

القمر 54:19

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ عادٌ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ قالَ: بارِدَةً، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قالَ: أيّامٍ شِدادٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿صَرْصَرًا﴾ قالَ: شَدِيدَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ قالَ البارِدَةُ، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قالَ: في يَوْمٍ مَشْئُومٍ عَلى القَوْمِ، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِمْ شَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قالَ: النَّحْسُ: البَلاءُ والشِّدَّةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ: (p-٨٠) ؎سَواءٌ عَلَيْهِ أيَّ يَوْمٍ أتَيْتَهُ أساعَةَ نَحْسٍ تُتَّقى أمْ بِأسْعُدِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ قالَ: يَوْمُ الأرْبِعاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَوْمُ الأرْبِعاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««قالَ لِي جِبْرِيلُ: اقْضِ بِاليَمِينِ مَعَ الشّاهِدِ، وقالَ: يَوْمُ الأرْبِعاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ بِاليَمِينِ مَعَ الشّاهِدِ، والحِجامَةِ، ويَوْمُ الأرْبِعاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَوْمُ الأرْبِعاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««يَوْمُ نَحْسٍ يَوْمُ الأرْبِعاءِ»» . (p-٨١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الأيّامِ، وسُئِلَ عَنْ يَوْمِ الأرْبِعاءِ قالَ: «يَوْمُ نَحْسٍ» قالُوا: وكَيْفَ ذاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «أغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، وأهْلَكَ عادًا وثَمُودَ»» . وأخْرَجَ وكِيعٌ في «الغُرَرِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««آخِرُ أرْبِعاءَ في الشَّهْرِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا أقْبَلَتِ الرِّيحُ قامَ إلَيْها عادٌ فَأخَذَ بَعْضُهم بِأيْدِي بَعْضٍ، وغَمَزُوا أقْدامَهم في الأرْضِ، وقالُوا: مَن يُزِيلُ أقْدامَنا عَنِ الأرْضِ إنْ كانَ صادِقًا! فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: إنْ كانَ الرَّجُلُ مَن عادٍ لَيَتَّخِذُ المِصْراعَيْنِ مِن حِجارَةٍ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَمْسُمِائَةٍ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَحْمِلُوهُ، فَكانَ الرَّجُلُ يَغْمِزُ قَدَمَهُ في الأرْضِ فَتَدْخُلُ فِيهِ. (p-٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُ نَخْلٍ، ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ قالَ: مُنْقَلِعٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ قالَ: أعْجازُ سَوادِ النَّخْلِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ قالَ: وقَعَتْ رُؤُوسُهم كَأمْثالِ الأخْبِيَةِ، وتَفَرَّقَتْ أعْناقُهم فَشَبَّهَها بِأعْجازِ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ.

القمر 54:20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ عادٌ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ قالَ: بارِدَةً، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قالَ: أيّامٍ شِدادٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿صَرْصَرًا﴾ قالَ: شَدِيدَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ قالَ البارِدَةُ، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قالَ: في يَوْمٍ مَشْئُومٍ عَلى القَوْمِ، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِمْ شَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قالَ: النَّحْسُ: البَلاءُ والشِّدَّةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أبِي سُلْمى وهو يَقُولُ: (p-٨٠) ؎سَواءٌ عَلَيْهِ أيَّ يَوْمٍ أتَيْتَهُ أساعَةَ نَحْسٍ تُتَّقى أمْ بِأسْعُدِ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ قالَ: يَوْمُ الأرْبِعاءِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَوْمُ الأرْبِعاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««قالَ لِي جِبْرِيلُ: اقْضِ بِاليَمِينِ مَعَ الشّاهِدِ، وقالَ: يَوْمُ الأرْبِعاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ بِاليَمِينِ مَعَ الشّاهِدِ، والحِجامَةِ، ويَوْمُ الأرْبِعاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَوْمُ الأرْبِعاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««يَوْمُ نَحْسٍ يَوْمُ الأرْبِعاءِ»» . (p-٨١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الأيّامِ، وسُئِلَ عَنْ يَوْمِ الأرْبِعاءِ قالَ: «يَوْمُ نَحْسٍ» قالُوا: وكَيْفَ ذاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «أغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، وأهْلَكَ عادًا وثَمُودَ»» . وأخْرَجَ وكِيعٌ في «الغُرَرِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««آخِرُ أرْبِعاءَ في الشَّهْرِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا أقْبَلَتِ الرِّيحُ قامَ إلَيْها عادٌ فَأخَذَ بَعْضُهم بِأيْدِي بَعْضٍ، وغَمَزُوا أقْدامَهم في الأرْضِ، وقالُوا: مَن يُزِيلُ أقْدامَنا عَنِ الأرْضِ إنْ كانَ صادِقًا! فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: إنْ كانَ الرَّجُلُ مَن عادٍ لَيَتَّخِذُ المِصْراعَيْنِ مِن حِجارَةٍ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَمْسُمِائَةٍ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَحْمِلُوهُ، فَكانَ الرَّجُلُ يَغْمِزُ قَدَمَهُ في الأرْضِ فَتَدْخُلُ فِيهِ. (p-٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُ نَخْلٍ، ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ قالَ: مُنْقَلِعٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ قالَ: أعْجازُ سَوادِ النَّخْلِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ قالَ: وقَعَتْ رُؤُوسُهم كَأمْثالِ الأخْبِيَةِ، وتَفَرَّقَتْ أعْناقُهم فَشَبَّهَها بِأعْجازِ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ.

القمر 54:23

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ قالَ: شَقاءٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ قالَ: في ضَلالٍ وعَناءٍ. (p-٨٣)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسُعُرٍ﴾ قالَ: ضَلالٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨] قالَ: يَحْضُرُونَ الماءَ إذا غابَتِ النّاقَةُ، وإذا جاءَتْ حَضَرُوا اللَّبَنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى﴾ قالَ: تَناوَلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: الرَّجُلُ هَشِيمُ الخَيْمَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ قالَ: تَناوَلَ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ النّاقَةَ فَعَقَرَها، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كَرَمادٍ مُحْتَرِقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى﴾ قالَ: تَناوَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كَحِظارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ (p-٨٤)المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كالعِظامِ المُحْتَرِقَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كالحَشِيشِ تَأْكُلُهُ الغَنَمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: هو الحَشِيشُ قَدْ حَظَّرْتَهُ فَأكَلْتَهُ يابِسًا فَذَهَبَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: التُّرابُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ الحائِطِ.

القمر 54:24

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ قالَ: شَقاءٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ قالَ: في ضَلالٍ وعَناءٍ. (p-٨٣)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسُعُرٍ﴾ قالَ: ضَلالٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨] قالَ: يَحْضُرُونَ الماءَ إذا غابَتِ النّاقَةُ، وإذا جاءَتْ حَضَرُوا اللَّبَنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى﴾ قالَ: تَناوَلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: الرَّجُلُ هَشِيمُ الخَيْمَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ قالَ: تَناوَلَ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ النّاقَةَ فَعَقَرَها، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كَرَمادٍ مُحْتَرِقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى﴾ قالَ: تَناوَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كَحِظارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ (p-٨٤)المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كالعِظامِ المُحْتَرِقَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كالحَشِيشِ تَأْكُلُهُ الغَنَمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: هو الحَشِيشُ قَدْ حَظَّرْتَهُ فَأكَلْتَهُ يابِسًا فَذَهَبَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: التُّرابُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ الحائِطِ.

القمر 54:25

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ قالَ: شَقاءٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ قالَ: في ضَلالٍ وعَناءٍ. (p-٨٣)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسُعُرٍ﴾ قالَ: ضَلالٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨] قالَ: يَحْضُرُونَ الماءَ إذا غابَتِ النّاقَةُ، وإذا جاءَتْ حَضَرُوا اللَّبَنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى﴾ قالَ: تَناوَلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: الرَّجُلُ هَشِيمُ الخَيْمَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ قالَ: تَناوَلَ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ النّاقَةَ فَعَقَرَها، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كَرَمادٍ مُحْتَرِقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى﴾ قالَ: تَناوَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كَحِظارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ (p-٨٤)المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كالعِظامِ المُحْتَرِقَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كالحَشِيشِ تَأْكُلُهُ الغَنَمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: هو الحَشِيشُ قَدْ حَظَّرْتَهُ فَأكَلْتَهُ يابِسًا فَذَهَبَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: التُّرابُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ الحائِطِ.

القمر 54:26

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ قالَ: شَقاءٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ قالَ: في ضَلالٍ وعَناءٍ. (p-٨٣)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسُعُرٍ﴾ قالَ: ضَلالٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨] قالَ: يَحْضُرُونَ الماءَ إذا غابَتِ النّاقَةُ، وإذا جاءَتْ حَضَرُوا اللَّبَنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى﴾ قالَ: تَناوَلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: الرَّجُلُ هَشِيمُ الخَيْمَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ قالَ: تَناوَلَ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ النّاقَةَ فَعَقَرَها، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كَرَمادٍ مُحْتَرِقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى﴾ قالَ: تَناوَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كَحِظارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ (p-٨٤)المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كالعِظامِ المُحْتَرِقَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كالحَشِيشِ تَأْكُلُهُ الغَنَمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: هو الحَشِيشُ قَدْ حَظَّرْتَهُ فَأكَلْتَهُ يابِسًا فَذَهَبَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: التُّرابُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ الحائِطِ.

القمر 54:27

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ قالَ: شَقاءٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ قالَ: في ضَلالٍ وعَناءٍ. (p-٨٣)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسُعُرٍ﴾ قالَ: ضَلالٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨] قالَ: يَحْضُرُونَ الماءَ إذا غابَتِ النّاقَةُ، وإذا جاءَتْ حَضَرُوا اللَّبَنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى﴾ قالَ: تَناوَلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: الرَّجُلُ هَشِيمُ الخَيْمَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ قالَ: تَناوَلَ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ النّاقَةَ فَعَقَرَها، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كَرَمادٍ مُحْتَرِقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَعاطى﴾ قالَ: تَناوَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كَحِظارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ (p-٨٤)المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كالعِظامِ المُحْتَرِقَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: كالحَشِيشِ تَأْكُلُهُ الغَنَمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: هو الحَشِيشُ قَدْ حَظَّرْتَهُ فَأكَلْتَهُ يابِسًا فَذَهَبَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ قالَ: التُّرابُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ الحائِطِ.

القمر 54:28

[راجع الآية: ٢٣]

القمر 54:33

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ قالَ: لَمْ يُصَدِّقُوا بِها، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾ قالَ: ذِكْرُ لَنا أنَّ جِبْرِيلَ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ في عُقُوبَتِهِمْ لَيْلَةَ أتَوْا لُوطًا، وأنَّهم عالَجُوا البابَ لِيَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، فَصَفَقَهم بِجَناحِهِ، فَتَرَكَهم عُمْيانًا يَتَرَدَّدُونَ. (p-٨٥)وفِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: اسْتَقَرَّ بِهِمْ في نارِ جَهَنَّمَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٤٢] قالَ: عَزِيزٍ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ لا يَخافُ أنْ يُسْبَقَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم خَيْرٌ مِمَّنْ قَدْ مَضى. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: عَذابٌ في الدُّنْيا اسْتَقَرَّ بِهِمْ في الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: لَيْسَ كُفّارُكم خَيْرًا مِن قَوْمِ نُوحٍ وقَوْمِ لُوطٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ قالَ: أكُفّارُكم أيَّتُها الأُمَّةُ خَيْرٌ مِمّا ذُكِرَ مِنَ القُرُونِ الأوْلى الَّذِينَ أهْلَكْتُهم. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمُ الَّذِينَ مَضَوْا، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ يَعْنِي في الكُتُبِ.

القمر 54:34

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ قالَ: لَمْ يُصَدِّقُوا بِها، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾ قالَ: ذِكْرُ لَنا أنَّ جِبْرِيلَ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ في عُقُوبَتِهِمْ لَيْلَةَ أتَوْا لُوطًا، وأنَّهم عالَجُوا البابَ لِيَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، فَصَفَقَهم بِجَناحِهِ، فَتَرَكَهم عُمْيانًا يَتَرَدَّدُونَ. (p-٨٥)وفِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: اسْتَقَرَّ بِهِمْ في نارِ جَهَنَّمَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٤٢] قالَ: عَزِيزٍ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ لا يَخافُ أنْ يُسْبَقَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم خَيْرٌ مِمَّنْ قَدْ مَضى. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: عَذابٌ في الدُّنْيا اسْتَقَرَّ بِهِمْ في الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: لَيْسَ كُفّارُكم خَيْرًا مِن قَوْمِ نُوحٍ وقَوْمِ لُوطٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ قالَ: أكُفّارُكم أيَّتُها الأُمَّةُ خَيْرٌ مِمّا ذُكِرَ مِنَ القُرُونِ الأوْلى الَّذِينَ أهْلَكْتُهم. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمُ الَّذِينَ مَضَوْا، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ يَعْنِي في الكُتُبِ.

القمر 54:35

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ قالَ: لَمْ يُصَدِّقُوا بِها، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾ قالَ: ذِكْرُ لَنا أنَّ جِبْرِيلَ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ في عُقُوبَتِهِمْ لَيْلَةَ أتَوْا لُوطًا، وأنَّهم عالَجُوا البابَ لِيَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، فَصَفَقَهم بِجَناحِهِ، فَتَرَكَهم عُمْيانًا يَتَرَدَّدُونَ. (p-٨٥)وفِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: اسْتَقَرَّ بِهِمْ في نارِ جَهَنَّمَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٤٢] قالَ: عَزِيزٍ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ لا يَخافُ أنْ يُسْبَقَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم خَيْرٌ مِمَّنْ قَدْ مَضى. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: عَذابٌ في الدُّنْيا اسْتَقَرَّ بِهِمْ في الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: لَيْسَ كُفّارُكم خَيْرًا مِن قَوْمِ نُوحٍ وقَوْمِ لُوطٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ قالَ: أكُفّارُكم أيَّتُها الأُمَّةُ خَيْرٌ مِمّا ذُكِرَ مِنَ القُرُونِ الأوْلى الَّذِينَ أهْلَكْتُهم. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمُ الَّذِينَ مَضَوْا، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ يَعْنِي في الكُتُبِ.

القمر 54:36

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ قالَ: لَمْ يُصَدِّقُوا بِها، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾ قالَ: ذِكْرُ لَنا أنَّ جِبْرِيلَ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ في عُقُوبَتِهِمْ لَيْلَةَ أتَوْا لُوطًا، وأنَّهم عالَجُوا البابَ لِيَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، فَصَفَقَهم بِجَناحِهِ، فَتَرَكَهم عُمْيانًا يَتَرَدَّدُونَ. (p-٨٥)وفِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: اسْتَقَرَّ بِهِمْ في نارِ جَهَنَّمَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٤٢] قالَ: عَزِيزٍ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ لا يَخافُ أنْ يُسْبَقَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم خَيْرٌ مِمَّنْ قَدْ مَضى. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: عَذابٌ في الدُّنْيا اسْتَقَرَّ بِهِمْ في الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: لَيْسَ كُفّارُكم خَيْرًا مِن قَوْمِ نُوحٍ وقَوْمِ لُوطٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ قالَ: أكُفّارُكم أيَّتُها الأُمَّةُ خَيْرٌ مِمّا ذُكِرَ مِنَ القُرُونِ الأوْلى الَّذِينَ أهْلَكْتُهم. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمُ الَّذِينَ مَضَوْا، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ يَعْنِي في الكُتُبِ.

القمر 54:37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ قالَ: لَمْ يُصَدِّقُوا بِها، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾ قالَ: ذِكْرُ لَنا أنَّ جِبْرِيلَ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ في عُقُوبَتِهِمْ لَيْلَةَ أتَوْا لُوطًا، وأنَّهم عالَجُوا البابَ لِيَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، فَصَفَقَهم بِجَناحِهِ، فَتَرَكَهم عُمْيانًا يَتَرَدَّدُونَ. (p-٨٥)وفِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: اسْتَقَرَّ بِهِمْ في نارِ جَهَنَّمَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٤٢] قالَ: عَزِيزٍ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ لا يَخافُ أنْ يُسْبَقَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم خَيْرٌ مِمَّنْ قَدْ مَضى. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: عَذابٌ في الدُّنْيا اسْتَقَرَّ بِهِمْ في الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: لَيْسَ كُفّارُكم خَيْرًا مِن قَوْمِ نُوحٍ وقَوْمِ لُوطٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ قالَ: أكُفّارُكم أيَّتُها الأُمَّةُ خَيْرٌ مِمّا ذُكِرَ مِنَ القُرُونِ الأوْلى الَّذِينَ أهْلَكْتُهم. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمُ الَّذِينَ مَضَوْا، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ يَعْنِي في الكُتُبِ.

القمر 54:38

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ قالَ: لَمْ يُصَدِّقُوا بِها، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾ قالَ: ذِكْرُ لَنا أنَّ جِبْرِيلَ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ في عُقُوبَتِهِمْ لَيْلَةَ أتَوْا لُوطًا، وأنَّهم عالَجُوا البابَ لِيَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، فَصَفَقَهم بِجَناحِهِ، فَتَرَكَهم عُمْيانًا يَتَرَدَّدُونَ. (p-٨٥)وفِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: اسْتَقَرَّ بِهِمْ في نارِ جَهَنَّمَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٤٢] قالَ: عَزِيزٍ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ لا يَخافُ أنْ يُسْبَقَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم خَيْرٌ مِمَّنْ قَدْ مَضى. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: عَذابٌ في الدُّنْيا اسْتَقَرَّ بِهِمْ في الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: لَيْسَ كُفّارُكم خَيْرًا مِن قَوْمِ نُوحٍ وقَوْمِ لُوطٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ قالَ: أكُفّارُكم أيَّتُها الأُمَّةُ خَيْرٌ مِمّا ذُكِرَ مِنَ القُرُونِ الأوْلى الَّذِينَ أهْلَكْتُهم. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمُ الَّذِينَ مَضَوْا، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ يَعْنِي في الكُتُبِ.

القمر 54:39

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ قالَ: لَمْ يُصَدِّقُوا بِها، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾ قالَ: ذِكْرُ لَنا أنَّ جِبْرِيلَ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ في عُقُوبَتِهِمْ لَيْلَةَ أتَوْا لُوطًا، وأنَّهم عالَجُوا البابَ لِيَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، فَصَفَقَهم بِجَناحِهِ، فَتَرَكَهم عُمْيانًا يَتَرَدَّدُونَ. (p-٨٥)وفِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: اسْتَقَرَّ بِهِمْ في نارِ جَهَنَّمَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٤٢] قالَ: عَزِيزٍ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ لا يَخافُ أنْ يُسْبَقَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم خَيْرٌ مِمَّنْ قَدْ مَضى. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قالَ: عَذابٌ في الدُّنْيا اسْتَقَرَّ بِهِمْ في الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: لَيْسَ كُفّارُكم خَيْرًا مِن قَوْمِ نُوحٍ وقَوْمِ لُوطٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ قالَ: أكُفّارُكم أيَّتُها الأُمَّةُ خَيْرٌ مِمّا ذُكِرَ مِنَ القُرُونِ الأوْلى الَّذِينَ أهْلَكْتُهم. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ يَقُولُ: أكُفّارُكم يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمُ الَّذِينَ مَضَوْا، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ يَعْنِي في الكُتُبِ.

القمر 54:42

[راجع الآية: ٣٣]

القمر 54:44

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ (p-٨٦)أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَنِيعٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قالَ: كانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، قالُوا: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ وهو في قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ: «أنْشُدُكَ عَهْدَكَ ووَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إنْ شِئْتَ لَمْ تَعْبُدْ بَعْدَ اليَوْمِ أبَدًا» فَأخَذَ أبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقالَ: حَسْبُكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، ألْحَحْتَ عَلى رَبِّكَ، فَخَرَجَ وهو يَثِبُ في الدِّرْعِ، وهو يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهم والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر»: ٤٦] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَثِبُ في الدِّرْعِ يَوْمَ بَدْرٍ ويَقُولُ: «هُزِمَ الجَمْعُ ووَلَّوُا الدُّبُرَ»» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «نَزَلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ – بِمَكَّةَ، وإنِّي لَجارِيَةٌ ألْعَبُ: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهم والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر»: ٤٦] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ (p-٨٧)أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ – ﷺ - بِمَكَّةَ قَبْلَ يَوْمِ بَدْرٍ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ جَمْعٍ سَيُهْزَمُ؟! فَلَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ وانْهَزَمَتْ قُرَيْشٌ نَظَرْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في آثارِهِمْ مُصْلِتًا بِالسَّيْفِ، وهو يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، فَكانَتْ لِيَوْمِ بَدْرٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤] الآيَةَ [المُؤْمِنُونَ: ٦٤]، وأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] الآيَةَ [إبْراهِيمَ: ٢٨]، ورَماهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَسِعَتْهُمُ الرَّمْيَةُ، ومَلَأتْ أعْيُنَهم وأفْواهَهُمْ، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ لِيُقْتَلُ وهو يُقَذِّي عَيْنَيْهِ وفاهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال: ١٧] [الأنْفالِ»: ١٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ راهُويَهْ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قالَ عُمَرُ: جَعَلْتُ أقُولُ: أيُّ جَمْعٍ سَيُهْزَمُ؟! فَلَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَثِبُ في الدِّرْعِ وهو يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَها يَوْمَئِذٍ» . وأخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ ومِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَوْصُولًا. (p-٨٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قالَ: يَوْمَ بَدْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «هُزِمُوا ووَلَّوُا الدُّبُرَ»» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ قالَ: ذَكَرَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ وما أصابَهم مِنَ العَذابِ، وذَكَرَ عادًا وما أصابَهم مِنَ الرِّيحِ، وذَكَرَ ثَمُودَ وما أصابَهم مِنَ الصَّيْحَةِ، وذَكَرَ قَوْمَ لُوطٍ وما أصابَهم مِنَ الحِجارَةِ، وذَكَرَ آلَ فِرْعَوْنَ وما أصابَهم مِنَ الغَرَقِ فَقالَ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكم أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ يَعْنِي أدْهى مِمّا أصابَ أُولَئِكَ وأمَرُّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ» والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««بادِرُوا بِالأعْمالِ سَبْعًا، ما يَنْتَظِرُ أحَدُكم إلّا غِنًى مُطْغِيًا، أوْ فَقْرًا مُنْسِيًّا، أوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أوْ هَرَمًا مُفْنِدًا، أوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أوِ الدَّجّالَ، والدَّجّالُ شَرُّ غائِبٍ يُنْتَظَرُ، أوِ السّاعَةَ: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر»: ٤٦] . (p-٨٩)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ مَعْقِلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ اللَّهَ جَعَلَ عُقُوبَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ السَّيْفَ، وجَعَلَ مَوْعِدَهُمُ السّاعَةَ، ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر»: ٤٦] .

القمر 54:45

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ (p-٨٦)أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَنِيعٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قالَ: كانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، قالُوا: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ وهو في قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ: «أنْشُدُكَ عَهْدَكَ ووَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إنْ شِئْتَ لَمْ تَعْبُدْ بَعْدَ اليَوْمِ أبَدًا» فَأخَذَ أبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقالَ: حَسْبُكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، ألْحَحْتَ عَلى رَبِّكَ، فَخَرَجَ وهو يَثِبُ في الدِّرْعِ، وهو يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهم والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر»: ٤٦] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَثِبُ في الدِّرْعِ يَوْمَ بَدْرٍ ويَقُولُ: «هُزِمَ الجَمْعُ ووَلَّوُا الدُّبُرَ»» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «نَزَلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ – بِمَكَّةَ، وإنِّي لَجارِيَةٌ ألْعَبُ: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهم والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر»: ٤٦] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ (p-٨٧)أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ – ﷺ - بِمَكَّةَ قَبْلَ يَوْمِ بَدْرٍ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ جَمْعٍ سَيُهْزَمُ؟! فَلَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ وانْهَزَمَتْ قُرَيْشٌ نَظَرْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في آثارِهِمْ مُصْلِتًا بِالسَّيْفِ، وهو يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، فَكانَتْ لِيَوْمِ بَدْرٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤] الآيَةَ [المُؤْمِنُونَ: ٦٤]، وأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] الآيَةَ [إبْراهِيمَ: ٢٨]، ورَماهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَسِعَتْهُمُ الرَّمْيَةُ، ومَلَأتْ أعْيُنَهم وأفْواهَهُمْ، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ لِيُقْتَلُ وهو يُقَذِّي عَيْنَيْهِ وفاهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال: ١٧] [الأنْفالِ»: ١٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ راهُويَهْ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قالَ عُمَرُ: جَعَلْتُ أقُولُ: أيُّ جَمْعٍ سَيُهْزَمُ؟! فَلَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَثِبُ في الدِّرْعِ وهو يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَها يَوْمَئِذٍ» . وأخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ ومِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَوْصُولًا. (p-٨٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قالَ: يَوْمَ بَدْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «هُزِمُوا ووَلَّوُا الدُّبُرَ»» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ قالَ: ذَكَرَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ وما أصابَهم مِنَ العَذابِ، وذَكَرَ عادًا وما أصابَهم مِنَ الرِّيحِ، وذَكَرَ ثَمُودَ وما أصابَهم مِنَ الصَّيْحَةِ، وذَكَرَ قَوْمَ لُوطٍ وما أصابَهم مِنَ الحِجارَةِ، وذَكَرَ آلَ فِرْعَوْنَ وما أصابَهم مِنَ الغَرَقِ فَقالَ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكم أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ يَعْنِي أدْهى مِمّا أصابَ أُولَئِكَ وأمَرُّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ» والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««بادِرُوا بِالأعْمالِ سَبْعًا، ما يَنْتَظِرُ أحَدُكم إلّا غِنًى مُطْغِيًا، أوْ فَقْرًا مُنْسِيًّا، أوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أوْ هَرَمًا مُفْنِدًا، أوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أوِ الدَّجّالَ، والدَّجّالُ شَرُّ غائِبٍ يُنْتَظَرُ، أوِ السّاعَةَ: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر»: ٤٦] . (p-٨٩)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ مَعْقِلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ اللَّهَ جَعَلَ عُقُوبَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ السَّيْفَ، وجَعَلَ مَوْعِدَهُمُ السّاعَةَ، ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر»: ٤٦] .

القمر 54:46

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ (p-٨٦)أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَنِيعٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قالَ: كانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، قالُوا: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ وهو في قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ: «أنْشُدُكَ عَهْدَكَ ووَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إنْ شِئْتَ لَمْ تَعْبُدْ بَعْدَ اليَوْمِ أبَدًا» فَأخَذَ أبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقالَ: حَسْبُكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، ألْحَحْتَ عَلى رَبِّكَ، فَخَرَجَ وهو يَثِبُ في الدِّرْعِ، وهو يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهم والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر»: ٤٦] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَثِبُ في الدِّرْعِ يَوْمَ بَدْرٍ ويَقُولُ: «هُزِمَ الجَمْعُ ووَلَّوُا الدُّبُرَ»» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «نَزَلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ – بِمَكَّةَ، وإنِّي لَجارِيَةٌ ألْعَبُ: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهم والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر»: ٤٦] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ (p-٨٧)أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ – ﷺ - بِمَكَّةَ قَبْلَ يَوْمِ بَدْرٍ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ جَمْعٍ سَيُهْزَمُ؟! فَلَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ وانْهَزَمَتْ قُرَيْشٌ نَظَرْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في آثارِهِمْ مُصْلِتًا بِالسَّيْفِ، وهو يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، فَكانَتْ لِيَوْمِ بَدْرٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤] الآيَةَ [المُؤْمِنُونَ: ٦٤]، وأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] الآيَةَ [إبْراهِيمَ: ٢٨]، ورَماهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَسِعَتْهُمُ الرَّمْيَةُ، ومَلَأتْ أعْيُنَهم وأفْواهَهُمْ، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ لِيُقْتَلُ وهو يُقَذِّي عَيْنَيْهِ وفاهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال: ١٧] [الأنْفالِ»: ١٧] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ راهُويَهْ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قالَ عُمَرُ: جَعَلْتُ أقُولُ: أيُّ جَمْعٍ سَيُهْزَمُ؟! فَلَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَثِبُ في الدِّرْعِ وهو يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَها يَوْمَئِذٍ» . وأخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ ومِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَوْصُولًا. (p-٨٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قالَ: يَوْمَ بَدْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «هُزِمُوا ووَلَّوُا الدُّبُرَ»» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ قالَ: ذَكَرَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ وما أصابَهم مِنَ العَذابِ، وذَكَرَ عادًا وما أصابَهم مِنَ الرِّيحِ، وذَكَرَ ثَمُودَ وما أصابَهم مِنَ الصَّيْحَةِ، وذَكَرَ قَوْمَ لُوطٍ وما أصابَهم مِنَ الحِجارَةِ، وذَكَرَ آلَ فِرْعَوْنَ وما أصابَهم مِنَ الغَرَقِ فَقالَ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكم أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ يَعْنِي أدْهى مِمّا أصابَ أُولَئِكَ وأمَرُّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ» والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««بادِرُوا بِالأعْمالِ سَبْعًا، ما يَنْتَظِرُ أحَدُكم إلّا غِنًى مُطْغِيًا، أوْ فَقْرًا مُنْسِيًّا، أوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أوْ هَرَمًا مُفْنِدًا، أوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أوِ الدَّجّالَ، والدَّجّالُ شَرُّ غائِبٍ يُنْتَظَرُ، أوِ السّاعَةَ: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر»: ٤٦] . (p-٨٩)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ مَعْقِلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ اللَّهَ جَعَلَ عُقُوبَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ السَّيْفَ، وجَعَلَ مَوْعِدَهُمُ السّاعَةَ، ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر»: ٤٦] .

القمر 54:47

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ»، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ يُخاصِمُونَهُ في القَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر»: ٤٩] . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ إلّا في أهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ شاهِينَ، وابْنُ مَندَهْ في «الصَّحابَةِ»، والباوَرْدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ (p-٩٠)زُرارَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: «نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أُمَّتِي في آخِرِ الزَّمانِ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في القَدَرِيَّةِ ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ [القمر»: ٤٧] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وكانَتْ أُمُّهُ لُبابَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَتْ: كُنْتُ أزُورُ جَدِّي ابْنَ عَبّاسٍ في كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قَبْلَ أنْ يُكَفَّ بَصَرُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ في المُصْحَفِ، فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ قالَ: يا بُنَيَّةُ، ما أعْرِفُ أصْحابَ هَذِهِ الآيَةِ، ما كانُوا بَعْدُ، ولَيَكُونُنَّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ في القَدَرِ! فَقالَ: أوَفَعَلُوها؟! واللَّهِ ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا فِيهِمْ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ أُولَئِكَ شِرارُ هَذِهِ الأُمَّةِ، لا تَعُودُوا مَرْضاهم ولا تُصَلُّوا عَلى مَوْتاهُمْ، إنْ أرَيْتَنِي (p-٩١)واحِدًا مِنهم فَقَأْتُ عَيْنَيْهِ بِأُصْبُعَيَّ هاتَيْنِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في القَدَرِيَّةِ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ كُلَّهم بِقَدَرٍ، وخَلَقَ لَهُمُ الخَيْرَ والشَّرَّ بِقَدَرٍ. وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتّى العَجْزُ والكَيْسُ»» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتّى وضْعُكَ يَدَكَ عَلى خَدِّكَ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، إنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُهُمْ، وإنْ ماتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ»» . (p-٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ قالَ: أشْياعَهم مِن أهْلِ الكُفْرِ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يَقُولُ: هَلْ مِن أحَدٍ يَتَذَكَّرُ؟! وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينَ في «السُّنَّةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: طَلَبْتُ هَذا القَدَرَ فِيما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُهُ في ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القمر: ١] ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ قالَ: في الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَسْطُورٌ في الكِتابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَحْفُوظٌ مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. (p-٩٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَكْتُوبٌ في كُلِّ سَطْرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ – ﷺ- قالَ: ««ما طَنَّ ذُبابٌ إلّا بِقَدَرٍ ثُمَّ قَرَأ: ﴿وما أمْرُنا إلا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ [القمر»: ٥٠]» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ مُجْرِمُو هَذِهِ الأُمَّةِ، وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: يَقُولُ: خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ؛ قَدَّرَ الدِّرْعَ لِلْمَرْأةِ، والقَمِيصَ لِلرَّجُلِ، والقَتَبَ لِلْبَعِيرِ، والسَّرْجَ لِلْفَرَسِ، ونَحْوَ هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ العاقِبُ والسَّيِّدُ، وكانا رَأْسَيِ النَّصارى بِنَجْرانَ، فَتَكَلَّما بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَلامٍ شَدِيدٍ في القَدَرِ (p-٩٤)والنَّبِيُّ ﷺ – ساكِتٌ، ما يُجِيبُهُما بِشَيْءٍ حَتّى انْصَرَفا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِاللَّهِ مِن قَبْلِكُمْ، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] الأوَّلِ، في أوَّلِ الكِتابِ، إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِالقَدَرِ قَبْلَكُمْ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ الأوَّلِ، في أُمِّ الكِتابِ، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يَعْنِي مَكْتُوبٌ، إلى آخِرِ السُّورَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فَما أدْرِي مَن عُنِيَ بِها، حَتّى سَقَطْتُ عَلَيْها: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ فَإذا هُمُ المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ التَّكْذِيبِ بِالقَدَرِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ مُجاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: ما تَقُولُ فِيمَن يُكَذِّبُ بِالقَدَرِ؟ قالَ: اجْمَعْ بَيْنِي وبَيْنَهُ، قُلْتُ: ما تَصْنَعُ بِهِ؟ قالَ: أخْنُقُهُ حَتّى أقْتُلَهُ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««صِنْفانِ مِن أُمَّتِي لَيْسَ لَهُما في الإسْلامِ نَصِيبٌ؛ المُرْجِئَةُ والقَدَرِيَّةُ، أُنْزِلَتْ فِيهِمْ آيَةٌ مِن (p-٩٥)كِتابِ اللَّهِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي أجِدُ في كِتابِ اللَّهِ قَوْمًا يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ، يُقالُ لَهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ لِأنَّهم كانُوا يُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ، وإنِّي لا أراهُمْ، فَلا أدْرِي أشَيْءٌ كانَ قَبْلَنا أمْ شَيْءٌ فِيما بَقِيَ؟ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: لَمّا تَكَلَّمَ النّاسُ في القَدَرِ نَظَرْتُ، فَإذا هَذِهِ الآيَةُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وإنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، فَمَن مَرِضَ فَلا تَعُودُهُ، ومَن ماتَ فَلا تَشْهَدُوهُ، وهم مِن شِيعَةِ الدَّجّالِ، حَقٌّ عَلى اللَّهِ أنْ يُلْحِقَهم بِهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: سَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ هاتَيْنِ (p-٩٦)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، قِيلَ: اكْتُبْ لِأبَدٍ، قالَ: وما لِأبَدٍ؟ قالَ: القَدَرُ، قالَ: وما القَدَرُ؟ قالَ: تَعْلَمُ أنَّ ما أصابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وما أخْطَأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، إنْ مِتَّ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النّارَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أمَرَ اللَّهُ مُنادِيًا يُنادِي: أيْنَ خُصَماءُ اللَّهِ؟ فَيَقُومُونَ مُسَوَّدَةً وُجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً عُيُونُهُمْ، مائِلَةً شِفاهُهُمْ، يَسِيلُ لُعابُهُمْ، يَقْذَرُهم مَن رَآهُمْ، فَيَقُولُونَ: واللَّهِ يا رَبَّنا، ما عَبَدْنا مِن دُونِكَ شَمْسًا ولا قَمَرًا، ولا حَجَرًا ولا وثَنًا»» . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَقَدْ أتاهُمُ الشِّرْكُ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكم ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨] [المُجادَلَةِ: ١٨] هم واللَّهِ القَدَرِيُّونَ، ثَلاثَ مَرّاتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ذُكِرَ لِابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ في القَدَرِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّهم يُكَذِّبُونَ بِكِتابِ اللَّهِ، فَلَآخُذَنَّ بِشَعَرِ أحَدِهِمْ فَلَأُنْصِيَنَّهُ، إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى عَرْشِهِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، وأوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ القَلَمَ، وأمَرَهُ أنْ يَكْتُبَ ما هو كائِنٌ، فَإنَّما يَجْرِي النّاسُ عَلى أمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي يَحْيى الأعْرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ وذَكَرَ القَدَرِيَّةَ، فَقالَ: لَوْ أدْرَكْتُ بَعْضَهم لَفَعَلْتُ بِهِ كَذا وكَذا، ثُمَّ قالَ: الزِّنى بِقَدَرٍ، والسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ، وشُرْبُ الخَمْرِ بِقَدَرٍ. (p-٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ العَمَلُ؛ أفِي شَيْءٍ نَسْتَأْنِفُهُ أمْ في شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، سَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى، وسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى»» .

القمر 54:48

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ»، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ يُخاصِمُونَهُ في القَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر»: ٤٩] . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ إلّا في أهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ شاهِينَ، وابْنُ مَندَهْ في «الصَّحابَةِ»، والباوَرْدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ (p-٩٠)زُرارَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: «نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أُمَّتِي في آخِرِ الزَّمانِ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في القَدَرِيَّةِ ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ [القمر»: ٤٧] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وكانَتْ أُمُّهُ لُبابَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَتْ: كُنْتُ أزُورُ جَدِّي ابْنَ عَبّاسٍ في كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قَبْلَ أنْ يُكَفَّ بَصَرُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ في المُصْحَفِ، فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ قالَ: يا بُنَيَّةُ، ما أعْرِفُ أصْحابَ هَذِهِ الآيَةِ، ما كانُوا بَعْدُ، ولَيَكُونُنَّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ في القَدَرِ! فَقالَ: أوَفَعَلُوها؟! واللَّهِ ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا فِيهِمْ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ أُولَئِكَ شِرارُ هَذِهِ الأُمَّةِ، لا تَعُودُوا مَرْضاهم ولا تُصَلُّوا عَلى مَوْتاهُمْ، إنْ أرَيْتَنِي (p-٩١)واحِدًا مِنهم فَقَأْتُ عَيْنَيْهِ بِأُصْبُعَيَّ هاتَيْنِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في القَدَرِيَّةِ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ كُلَّهم بِقَدَرٍ، وخَلَقَ لَهُمُ الخَيْرَ والشَّرَّ بِقَدَرٍ. وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتّى العَجْزُ والكَيْسُ»» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتّى وضْعُكَ يَدَكَ عَلى خَدِّكَ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، إنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُهُمْ، وإنْ ماتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ»» . (p-٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ قالَ: أشْياعَهم مِن أهْلِ الكُفْرِ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يَقُولُ: هَلْ مِن أحَدٍ يَتَذَكَّرُ؟! وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينَ في «السُّنَّةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: طَلَبْتُ هَذا القَدَرَ فِيما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُهُ في ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القمر: ١] ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ قالَ: في الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَسْطُورٌ في الكِتابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَحْفُوظٌ مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. (p-٩٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَكْتُوبٌ في كُلِّ سَطْرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ – ﷺ- قالَ: ««ما طَنَّ ذُبابٌ إلّا بِقَدَرٍ ثُمَّ قَرَأ: ﴿وما أمْرُنا إلا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ [القمر»: ٥٠]» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ مُجْرِمُو هَذِهِ الأُمَّةِ، وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: يَقُولُ: خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ؛ قَدَّرَ الدِّرْعَ لِلْمَرْأةِ، والقَمِيصَ لِلرَّجُلِ، والقَتَبَ لِلْبَعِيرِ، والسَّرْجَ لِلْفَرَسِ، ونَحْوَ هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ العاقِبُ والسَّيِّدُ، وكانا رَأْسَيِ النَّصارى بِنَجْرانَ، فَتَكَلَّما بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَلامٍ شَدِيدٍ في القَدَرِ (p-٩٤)والنَّبِيُّ ﷺ – ساكِتٌ، ما يُجِيبُهُما بِشَيْءٍ حَتّى انْصَرَفا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِاللَّهِ مِن قَبْلِكُمْ، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] الأوَّلِ، في أوَّلِ الكِتابِ، إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِالقَدَرِ قَبْلَكُمْ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ الأوَّلِ، في أُمِّ الكِتابِ، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يَعْنِي مَكْتُوبٌ، إلى آخِرِ السُّورَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فَما أدْرِي مَن عُنِيَ بِها، حَتّى سَقَطْتُ عَلَيْها: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ فَإذا هُمُ المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ التَّكْذِيبِ بِالقَدَرِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ مُجاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: ما تَقُولُ فِيمَن يُكَذِّبُ بِالقَدَرِ؟ قالَ: اجْمَعْ بَيْنِي وبَيْنَهُ، قُلْتُ: ما تَصْنَعُ بِهِ؟ قالَ: أخْنُقُهُ حَتّى أقْتُلَهُ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««صِنْفانِ مِن أُمَّتِي لَيْسَ لَهُما في الإسْلامِ نَصِيبٌ؛ المُرْجِئَةُ والقَدَرِيَّةُ، أُنْزِلَتْ فِيهِمْ آيَةٌ مِن (p-٩٥)كِتابِ اللَّهِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي أجِدُ في كِتابِ اللَّهِ قَوْمًا يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ، يُقالُ لَهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ لِأنَّهم كانُوا يُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ، وإنِّي لا أراهُمْ، فَلا أدْرِي أشَيْءٌ كانَ قَبْلَنا أمْ شَيْءٌ فِيما بَقِيَ؟ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: لَمّا تَكَلَّمَ النّاسُ في القَدَرِ نَظَرْتُ، فَإذا هَذِهِ الآيَةُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وإنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، فَمَن مَرِضَ فَلا تَعُودُهُ، ومَن ماتَ فَلا تَشْهَدُوهُ، وهم مِن شِيعَةِ الدَّجّالِ، حَقٌّ عَلى اللَّهِ أنْ يُلْحِقَهم بِهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: سَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ هاتَيْنِ (p-٩٦)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، قِيلَ: اكْتُبْ لِأبَدٍ، قالَ: وما لِأبَدٍ؟ قالَ: القَدَرُ، قالَ: وما القَدَرُ؟ قالَ: تَعْلَمُ أنَّ ما أصابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وما أخْطَأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، إنْ مِتَّ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النّارَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أمَرَ اللَّهُ مُنادِيًا يُنادِي: أيْنَ خُصَماءُ اللَّهِ؟ فَيَقُومُونَ مُسَوَّدَةً وُجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً عُيُونُهُمْ، مائِلَةً شِفاهُهُمْ، يَسِيلُ لُعابُهُمْ، يَقْذَرُهم مَن رَآهُمْ، فَيَقُولُونَ: واللَّهِ يا رَبَّنا، ما عَبَدْنا مِن دُونِكَ شَمْسًا ولا قَمَرًا، ولا حَجَرًا ولا وثَنًا»» . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَقَدْ أتاهُمُ الشِّرْكُ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكم ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨] [المُجادَلَةِ: ١٨] هم واللَّهِ القَدَرِيُّونَ، ثَلاثَ مَرّاتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ذُكِرَ لِابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ في القَدَرِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّهم يُكَذِّبُونَ بِكِتابِ اللَّهِ، فَلَآخُذَنَّ بِشَعَرِ أحَدِهِمْ فَلَأُنْصِيَنَّهُ، إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى عَرْشِهِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، وأوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ القَلَمَ، وأمَرَهُ أنْ يَكْتُبَ ما هو كائِنٌ، فَإنَّما يَجْرِي النّاسُ عَلى أمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي يَحْيى الأعْرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ وذَكَرَ القَدَرِيَّةَ، فَقالَ: لَوْ أدْرَكْتُ بَعْضَهم لَفَعَلْتُ بِهِ كَذا وكَذا، ثُمَّ قالَ: الزِّنى بِقَدَرٍ، والسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ، وشُرْبُ الخَمْرِ بِقَدَرٍ. (p-٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ العَمَلُ؛ أفِي شَيْءٍ نَسْتَأْنِفُهُ أمْ في شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، سَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى، وسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى»» .

القمر 54:49

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ»، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ يُخاصِمُونَهُ في القَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر»: ٤٩] . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ إلّا في أهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ شاهِينَ، وابْنُ مَندَهْ في «الصَّحابَةِ»، والباوَرْدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ (p-٩٠)زُرارَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: «نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أُمَّتِي في آخِرِ الزَّمانِ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في القَدَرِيَّةِ ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ [القمر»: ٤٧] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وكانَتْ أُمُّهُ لُبابَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَتْ: كُنْتُ أزُورُ جَدِّي ابْنَ عَبّاسٍ في كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قَبْلَ أنْ يُكَفَّ بَصَرُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ في المُصْحَفِ، فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ قالَ: يا بُنَيَّةُ، ما أعْرِفُ أصْحابَ هَذِهِ الآيَةِ، ما كانُوا بَعْدُ، ولَيَكُونُنَّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ في القَدَرِ! فَقالَ: أوَفَعَلُوها؟! واللَّهِ ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا فِيهِمْ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ أُولَئِكَ شِرارُ هَذِهِ الأُمَّةِ، لا تَعُودُوا مَرْضاهم ولا تُصَلُّوا عَلى مَوْتاهُمْ، إنْ أرَيْتَنِي (p-٩١)واحِدًا مِنهم فَقَأْتُ عَيْنَيْهِ بِأُصْبُعَيَّ هاتَيْنِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في القَدَرِيَّةِ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ كُلَّهم بِقَدَرٍ، وخَلَقَ لَهُمُ الخَيْرَ والشَّرَّ بِقَدَرٍ. وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتّى العَجْزُ والكَيْسُ»» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتّى وضْعُكَ يَدَكَ عَلى خَدِّكَ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، إنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُهُمْ، وإنْ ماتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ»» . (p-٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ قالَ: أشْياعَهم مِن أهْلِ الكُفْرِ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يَقُولُ: هَلْ مِن أحَدٍ يَتَذَكَّرُ؟! وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينَ في «السُّنَّةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: طَلَبْتُ هَذا القَدَرَ فِيما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُهُ في ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القمر: ١] ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ قالَ: في الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَسْطُورٌ في الكِتابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَحْفُوظٌ مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. (p-٩٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَكْتُوبٌ في كُلِّ سَطْرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ – ﷺ- قالَ: ««ما طَنَّ ذُبابٌ إلّا بِقَدَرٍ ثُمَّ قَرَأ: ﴿وما أمْرُنا إلا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ [القمر»: ٥٠]» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ مُجْرِمُو هَذِهِ الأُمَّةِ، وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: يَقُولُ: خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ؛ قَدَّرَ الدِّرْعَ لِلْمَرْأةِ، والقَمِيصَ لِلرَّجُلِ، والقَتَبَ لِلْبَعِيرِ، والسَّرْجَ لِلْفَرَسِ، ونَحْوَ هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ العاقِبُ والسَّيِّدُ، وكانا رَأْسَيِ النَّصارى بِنَجْرانَ، فَتَكَلَّما بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَلامٍ شَدِيدٍ في القَدَرِ (p-٩٤)والنَّبِيُّ ﷺ – ساكِتٌ، ما يُجِيبُهُما بِشَيْءٍ حَتّى انْصَرَفا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِاللَّهِ مِن قَبْلِكُمْ، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] الأوَّلِ، في أوَّلِ الكِتابِ، إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِالقَدَرِ قَبْلَكُمْ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ الأوَّلِ، في أُمِّ الكِتابِ، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يَعْنِي مَكْتُوبٌ، إلى آخِرِ السُّورَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فَما أدْرِي مَن عُنِيَ بِها، حَتّى سَقَطْتُ عَلَيْها: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ فَإذا هُمُ المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ التَّكْذِيبِ بِالقَدَرِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ مُجاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: ما تَقُولُ فِيمَن يُكَذِّبُ بِالقَدَرِ؟ قالَ: اجْمَعْ بَيْنِي وبَيْنَهُ، قُلْتُ: ما تَصْنَعُ بِهِ؟ قالَ: أخْنُقُهُ حَتّى أقْتُلَهُ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««صِنْفانِ مِن أُمَّتِي لَيْسَ لَهُما في الإسْلامِ نَصِيبٌ؛ المُرْجِئَةُ والقَدَرِيَّةُ، أُنْزِلَتْ فِيهِمْ آيَةٌ مِن (p-٩٥)كِتابِ اللَّهِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي أجِدُ في كِتابِ اللَّهِ قَوْمًا يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ، يُقالُ لَهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ لِأنَّهم كانُوا يُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ، وإنِّي لا أراهُمْ، فَلا أدْرِي أشَيْءٌ كانَ قَبْلَنا أمْ شَيْءٌ فِيما بَقِيَ؟ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: لَمّا تَكَلَّمَ النّاسُ في القَدَرِ نَظَرْتُ، فَإذا هَذِهِ الآيَةُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وإنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، فَمَن مَرِضَ فَلا تَعُودُهُ، ومَن ماتَ فَلا تَشْهَدُوهُ، وهم مِن شِيعَةِ الدَّجّالِ، حَقٌّ عَلى اللَّهِ أنْ يُلْحِقَهم بِهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: سَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ هاتَيْنِ (p-٩٦)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، قِيلَ: اكْتُبْ لِأبَدٍ، قالَ: وما لِأبَدٍ؟ قالَ: القَدَرُ، قالَ: وما القَدَرُ؟ قالَ: تَعْلَمُ أنَّ ما أصابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وما أخْطَأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، إنْ مِتَّ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النّارَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أمَرَ اللَّهُ مُنادِيًا يُنادِي: أيْنَ خُصَماءُ اللَّهِ؟ فَيَقُومُونَ مُسَوَّدَةً وُجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً عُيُونُهُمْ، مائِلَةً شِفاهُهُمْ، يَسِيلُ لُعابُهُمْ، يَقْذَرُهم مَن رَآهُمْ، فَيَقُولُونَ: واللَّهِ يا رَبَّنا، ما عَبَدْنا مِن دُونِكَ شَمْسًا ولا قَمَرًا، ولا حَجَرًا ولا وثَنًا»» . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَقَدْ أتاهُمُ الشِّرْكُ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكم ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨] [المُجادَلَةِ: ١٨] هم واللَّهِ القَدَرِيُّونَ، ثَلاثَ مَرّاتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ذُكِرَ لِابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ في القَدَرِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّهم يُكَذِّبُونَ بِكِتابِ اللَّهِ، فَلَآخُذَنَّ بِشَعَرِ أحَدِهِمْ فَلَأُنْصِيَنَّهُ، إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى عَرْشِهِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، وأوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ القَلَمَ، وأمَرَهُ أنْ يَكْتُبَ ما هو كائِنٌ، فَإنَّما يَجْرِي النّاسُ عَلى أمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي يَحْيى الأعْرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ وذَكَرَ القَدَرِيَّةَ، فَقالَ: لَوْ أدْرَكْتُ بَعْضَهم لَفَعَلْتُ بِهِ كَذا وكَذا، ثُمَّ قالَ: الزِّنى بِقَدَرٍ، والسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ، وشُرْبُ الخَمْرِ بِقَدَرٍ. (p-٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ العَمَلُ؛ أفِي شَيْءٍ نَسْتَأْنِفُهُ أمْ في شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، سَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى، وسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى»» .

القمر 54:50

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ»، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ يُخاصِمُونَهُ في القَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر»: ٤٩] . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ إلّا في أهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ شاهِينَ، وابْنُ مَندَهْ في «الصَّحابَةِ»، والباوَرْدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ (p-٩٠)زُرارَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: «نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أُمَّتِي في آخِرِ الزَّمانِ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في القَدَرِيَّةِ ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ [القمر»: ٤٧] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وكانَتْ أُمُّهُ لُبابَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَتْ: كُنْتُ أزُورُ جَدِّي ابْنَ عَبّاسٍ في كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قَبْلَ أنْ يُكَفَّ بَصَرُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ في المُصْحَفِ، فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ قالَ: يا بُنَيَّةُ، ما أعْرِفُ أصْحابَ هَذِهِ الآيَةِ، ما كانُوا بَعْدُ، ولَيَكُونُنَّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ في القَدَرِ! فَقالَ: أوَفَعَلُوها؟! واللَّهِ ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا فِيهِمْ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ أُولَئِكَ شِرارُ هَذِهِ الأُمَّةِ، لا تَعُودُوا مَرْضاهم ولا تُصَلُّوا عَلى مَوْتاهُمْ، إنْ أرَيْتَنِي (p-٩١)واحِدًا مِنهم فَقَأْتُ عَيْنَيْهِ بِأُصْبُعَيَّ هاتَيْنِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في القَدَرِيَّةِ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ كُلَّهم بِقَدَرٍ، وخَلَقَ لَهُمُ الخَيْرَ والشَّرَّ بِقَدَرٍ. وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتّى العَجْزُ والكَيْسُ»» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتّى وضْعُكَ يَدَكَ عَلى خَدِّكَ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، إنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُهُمْ، وإنْ ماتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ»» . (p-٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ قالَ: أشْياعَهم مِن أهْلِ الكُفْرِ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يَقُولُ: هَلْ مِن أحَدٍ يَتَذَكَّرُ؟! وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينَ في «السُّنَّةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: طَلَبْتُ هَذا القَدَرَ فِيما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُهُ في ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القمر: ١] ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ قالَ: في الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَسْطُورٌ في الكِتابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَحْفُوظٌ مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. (p-٩٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَكْتُوبٌ في كُلِّ سَطْرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ – ﷺ- قالَ: ««ما طَنَّ ذُبابٌ إلّا بِقَدَرٍ ثُمَّ قَرَأ: ﴿وما أمْرُنا إلا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ [القمر»: ٥٠]» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ مُجْرِمُو هَذِهِ الأُمَّةِ، وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: يَقُولُ: خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ؛ قَدَّرَ الدِّرْعَ لِلْمَرْأةِ، والقَمِيصَ لِلرَّجُلِ، والقَتَبَ لِلْبَعِيرِ، والسَّرْجَ لِلْفَرَسِ، ونَحْوَ هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ العاقِبُ والسَّيِّدُ، وكانا رَأْسَيِ النَّصارى بِنَجْرانَ، فَتَكَلَّما بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَلامٍ شَدِيدٍ في القَدَرِ (p-٩٤)والنَّبِيُّ ﷺ – ساكِتٌ، ما يُجِيبُهُما بِشَيْءٍ حَتّى انْصَرَفا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِاللَّهِ مِن قَبْلِكُمْ، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] الأوَّلِ، في أوَّلِ الكِتابِ، إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِالقَدَرِ قَبْلَكُمْ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ الأوَّلِ، في أُمِّ الكِتابِ، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يَعْنِي مَكْتُوبٌ، إلى آخِرِ السُّورَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فَما أدْرِي مَن عُنِيَ بِها، حَتّى سَقَطْتُ عَلَيْها: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ فَإذا هُمُ المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ التَّكْذِيبِ بِالقَدَرِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ مُجاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: ما تَقُولُ فِيمَن يُكَذِّبُ بِالقَدَرِ؟ قالَ: اجْمَعْ بَيْنِي وبَيْنَهُ، قُلْتُ: ما تَصْنَعُ بِهِ؟ قالَ: أخْنُقُهُ حَتّى أقْتُلَهُ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««صِنْفانِ مِن أُمَّتِي لَيْسَ لَهُما في الإسْلامِ نَصِيبٌ؛ المُرْجِئَةُ والقَدَرِيَّةُ، أُنْزِلَتْ فِيهِمْ آيَةٌ مِن (p-٩٥)كِتابِ اللَّهِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي أجِدُ في كِتابِ اللَّهِ قَوْمًا يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ، يُقالُ لَهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ لِأنَّهم كانُوا يُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ، وإنِّي لا أراهُمْ، فَلا أدْرِي أشَيْءٌ كانَ قَبْلَنا أمْ شَيْءٌ فِيما بَقِيَ؟ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: لَمّا تَكَلَّمَ النّاسُ في القَدَرِ نَظَرْتُ، فَإذا هَذِهِ الآيَةُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وإنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، فَمَن مَرِضَ فَلا تَعُودُهُ، ومَن ماتَ فَلا تَشْهَدُوهُ، وهم مِن شِيعَةِ الدَّجّالِ، حَقٌّ عَلى اللَّهِ أنْ يُلْحِقَهم بِهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: سَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ هاتَيْنِ (p-٩٦)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، قِيلَ: اكْتُبْ لِأبَدٍ، قالَ: وما لِأبَدٍ؟ قالَ: القَدَرُ، قالَ: وما القَدَرُ؟ قالَ: تَعْلَمُ أنَّ ما أصابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وما أخْطَأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، إنْ مِتَّ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النّارَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أمَرَ اللَّهُ مُنادِيًا يُنادِي: أيْنَ خُصَماءُ اللَّهِ؟ فَيَقُومُونَ مُسَوَّدَةً وُجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً عُيُونُهُمْ، مائِلَةً شِفاهُهُمْ، يَسِيلُ لُعابُهُمْ، يَقْذَرُهم مَن رَآهُمْ، فَيَقُولُونَ: واللَّهِ يا رَبَّنا، ما عَبَدْنا مِن دُونِكَ شَمْسًا ولا قَمَرًا، ولا حَجَرًا ولا وثَنًا»» . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَقَدْ أتاهُمُ الشِّرْكُ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكم ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨] [المُجادَلَةِ: ١٨] هم واللَّهِ القَدَرِيُّونَ، ثَلاثَ مَرّاتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ذُكِرَ لِابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ في القَدَرِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّهم يُكَذِّبُونَ بِكِتابِ اللَّهِ، فَلَآخُذَنَّ بِشَعَرِ أحَدِهِمْ فَلَأُنْصِيَنَّهُ، إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى عَرْشِهِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، وأوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ القَلَمَ، وأمَرَهُ أنْ يَكْتُبَ ما هو كائِنٌ، فَإنَّما يَجْرِي النّاسُ عَلى أمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي يَحْيى الأعْرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ وذَكَرَ القَدَرِيَّةَ، فَقالَ: لَوْ أدْرَكْتُ بَعْضَهم لَفَعَلْتُ بِهِ كَذا وكَذا، ثُمَّ قالَ: الزِّنى بِقَدَرٍ، والسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ، وشُرْبُ الخَمْرِ بِقَدَرٍ. (p-٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ العَمَلُ؛ أفِي شَيْءٍ نَسْتَأْنِفُهُ أمْ في شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، سَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى، وسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى»» .

القمر 54:51

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ»، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ يُخاصِمُونَهُ في القَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر»: ٤٩] . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ إلّا في أهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ شاهِينَ، وابْنُ مَندَهْ في «الصَّحابَةِ»، والباوَرْدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ (p-٩٠)زُرارَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: «نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أُمَّتِي في آخِرِ الزَّمانِ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في القَدَرِيَّةِ ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ [القمر»: ٤٧] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وكانَتْ أُمُّهُ لُبابَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَتْ: كُنْتُ أزُورُ جَدِّي ابْنَ عَبّاسٍ في كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قَبْلَ أنْ يُكَفَّ بَصَرُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ في المُصْحَفِ، فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ قالَ: يا بُنَيَّةُ، ما أعْرِفُ أصْحابَ هَذِهِ الآيَةِ، ما كانُوا بَعْدُ، ولَيَكُونُنَّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ في القَدَرِ! فَقالَ: أوَفَعَلُوها؟! واللَّهِ ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا فِيهِمْ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ أُولَئِكَ شِرارُ هَذِهِ الأُمَّةِ، لا تَعُودُوا مَرْضاهم ولا تُصَلُّوا عَلى مَوْتاهُمْ، إنْ أرَيْتَنِي (p-٩١)واحِدًا مِنهم فَقَأْتُ عَيْنَيْهِ بِأُصْبُعَيَّ هاتَيْنِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في القَدَرِيَّةِ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ كُلَّهم بِقَدَرٍ، وخَلَقَ لَهُمُ الخَيْرَ والشَّرَّ بِقَدَرٍ. وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتّى العَجْزُ والكَيْسُ»» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتّى وضْعُكَ يَدَكَ عَلى خَدِّكَ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، إنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُهُمْ، وإنْ ماتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ»» . (p-٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ قالَ: أشْياعَهم مِن أهْلِ الكُفْرِ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يَقُولُ: هَلْ مِن أحَدٍ يَتَذَكَّرُ؟! وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينَ في «السُّنَّةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: طَلَبْتُ هَذا القَدَرَ فِيما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُهُ في ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القمر: ١] ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ قالَ: في الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَسْطُورٌ في الكِتابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَحْفُوظٌ مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. (p-٩٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَكْتُوبٌ في كُلِّ سَطْرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ – ﷺ- قالَ: ««ما طَنَّ ذُبابٌ إلّا بِقَدَرٍ ثُمَّ قَرَأ: ﴿وما أمْرُنا إلا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ [القمر»: ٥٠]» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ مُجْرِمُو هَذِهِ الأُمَّةِ، وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: يَقُولُ: خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ؛ قَدَّرَ الدِّرْعَ لِلْمَرْأةِ، والقَمِيصَ لِلرَّجُلِ، والقَتَبَ لِلْبَعِيرِ، والسَّرْجَ لِلْفَرَسِ، ونَحْوَ هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ العاقِبُ والسَّيِّدُ، وكانا رَأْسَيِ النَّصارى بِنَجْرانَ، فَتَكَلَّما بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَلامٍ شَدِيدٍ في القَدَرِ (p-٩٤)والنَّبِيُّ ﷺ – ساكِتٌ، ما يُجِيبُهُما بِشَيْءٍ حَتّى انْصَرَفا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِاللَّهِ مِن قَبْلِكُمْ، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] الأوَّلِ، في أوَّلِ الكِتابِ، إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِالقَدَرِ قَبْلَكُمْ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ الأوَّلِ، في أُمِّ الكِتابِ، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يَعْنِي مَكْتُوبٌ، إلى آخِرِ السُّورَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فَما أدْرِي مَن عُنِيَ بِها، حَتّى سَقَطْتُ عَلَيْها: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ فَإذا هُمُ المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ التَّكْذِيبِ بِالقَدَرِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ مُجاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: ما تَقُولُ فِيمَن يُكَذِّبُ بِالقَدَرِ؟ قالَ: اجْمَعْ بَيْنِي وبَيْنَهُ، قُلْتُ: ما تَصْنَعُ بِهِ؟ قالَ: أخْنُقُهُ حَتّى أقْتُلَهُ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««صِنْفانِ مِن أُمَّتِي لَيْسَ لَهُما في الإسْلامِ نَصِيبٌ؛ المُرْجِئَةُ والقَدَرِيَّةُ، أُنْزِلَتْ فِيهِمْ آيَةٌ مِن (p-٩٥)كِتابِ اللَّهِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي أجِدُ في كِتابِ اللَّهِ قَوْمًا يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ، يُقالُ لَهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ لِأنَّهم كانُوا يُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ، وإنِّي لا أراهُمْ، فَلا أدْرِي أشَيْءٌ كانَ قَبْلَنا أمْ شَيْءٌ فِيما بَقِيَ؟ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: لَمّا تَكَلَّمَ النّاسُ في القَدَرِ نَظَرْتُ، فَإذا هَذِهِ الآيَةُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وإنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، فَمَن مَرِضَ فَلا تَعُودُهُ، ومَن ماتَ فَلا تَشْهَدُوهُ، وهم مِن شِيعَةِ الدَّجّالِ، حَقٌّ عَلى اللَّهِ أنْ يُلْحِقَهم بِهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: سَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ هاتَيْنِ (p-٩٦)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، قِيلَ: اكْتُبْ لِأبَدٍ، قالَ: وما لِأبَدٍ؟ قالَ: القَدَرُ، قالَ: وما القَدَرُ؟ قالَ: تَعْلَمُ أنَّ ما أصابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وما أخْطَأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، إنْ مِتَّ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النّارَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أمَرَ اللَّهُ مُنادِيًا يُنادِي: أيْنَ خُصَماءُ اللَّهِ؟ فَيَقُومُونَ مُسَوَّدَةً وُجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً عُيُونُهُمْ، مائِلَةً شِفاهُهُمْ، يَسِيلُ لُعابُهُمْ، يَقْذَرُهم مَن رَآهُمْ، فَيَقُولُونَ: واللَّهِ يا رَبَّنا، ما عَبَدْنا مِن دُونِكَ شَمْسًا ولا قَمَرًا، ولا حَجَرًا ولا وثَنًا»» . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَقَدْ أتاهُمُ الشِّرْكُ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكم ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨] [المُجادَلَةِ: ١٨] هم واللَّهِ القَدَرِيُّونَ، ثَلاثَ مَرّاتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ذُكِرَ لِابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ في القَدَرِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّهم يُكَذِّبُونَ بِكِتابِ اللَّهِ، فَلَآخُذَنَّ بِشَعَرِ أحَدِهِمْ فَلَأُنْصِيَنَّهُ، إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى عَرْشِهِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، وأوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ القَلَمَ، وأمَرَهُ أنْ يَكْتُبَ ما هو كائِنٌ، فَإنَّما يَجْرِي النّاسُ عَلى أمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي يَحْيى الأعْرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ وذَكَرَ القَدَرِيَّةَ، فَقالَ: لَوْ أدْرَكْتُ بَعْضَهم لَفَعَلْتُ بِهِ كَذا وكَذا، ثُمَّ قالَ: الزِّنى بِقَدَرٍ، والسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ، وشُرْبُ الخَمْرِ بِقَدَرٍ. (p-٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ العَمَلُ؛ أفِي شَيْءٍ نَسْتَأْنِفُهُ أمْ في شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، سَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى، وسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى»» .

القمر 54:52

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ»، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ يُخاصِمُونَهُ في القَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر»: ٤٩] . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ إلّا في أهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ شاهِينَ، وابْنُ مَندَهْ في «الصَّحابَةِ»، والباوَرْدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ (p-٩٠)زُرارَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: «نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أُمَّتِي في آخِرِ الزَّمانِ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في القَدَرِيَّةِ ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ [القمر»: ٤٧] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وكانَتْ أُمُّهُ لُبابَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَتْ: كُنْتُ أزُورُ جَدِّي ابْنَ عَبّاسٍ في كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قَبْلَ أنْ يُكَفَّ بَصَرُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ في المُصْحَفِ، فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ قالَ: يا بُنَيَّةُ، ما أعْرِفُ أصْحابَ هَذِهِ الآيَةِ، ما كانُوا بَعْدُ، ولَيَكُونُنَّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ في القَدَرِ! فَقالَ: أوَفَعَلُوها؟! واللَّهِ ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا فِيهِمْ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ أُولَئِكَ شِرارُ هَذِهِ الأُمَّةِ، لا تَعُودُوا مَرْضاهم ولا تُصَلُّوا عَلى مَوْتاهُمْ، إنْ أرَيْتَنِي (p-٩١)واحِدًا مِنهم فَقَأْتُ عَيْنَيْهِ بِأُصْبُعَيَّ هاتَيْنِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في القَدَرِيَّةِ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ كُلَّهم بِقَدَرٍ، وخَلَقَ لَهُمُ الخَيْرَ والشَّرَّ بِقَدَرٍ. وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتّى العَجْزُ والكَيْسُ»» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتّى وضْعُكَ يَدَكَ عَلى خَدِّكَ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، إنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُهُمْ، وإنْ ماتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ»» . (p-٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ قالَ: أشْياعَهم مِن أهْلِ الكُفْرِ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يَقُولُ: هَلْ مِن أحَدٍ يَتَذَكَّرُ؟! وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينَ في «السُّنَّةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: طَلَبْتُ هَذا القَدَرَ فِيما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُهُ في ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القمر: ١] ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ قالَ: في الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَسْطُورٌ في الكِتابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَحْفُوظٌ مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. (p-٩٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَكْتُوبٌ في كُلِّ سَطْرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ – ﷺ- قالَ: ««ما طَنَّ ذُبابٌ إلّا بِقَدَرٍ ثُمَّ قَرَأ: ﴿وما أمْرُنا إلا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ [القمر»: ٥٠]» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ مُجْرِمُو هَذِهِ الأُمَّةِ، وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: يَقُولُ: خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ؛ قَدَّرَ الدِّرْعَ لِلْمَرْأةِ، والقَمِيصَ لِلرَّجُلِ، والقَتَبَ لِلْبَعِيرِ، والسَّرْجَ لِلْفَرَسِ، ونَحْوَ هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ العاقِبُ والسَّيِّدُ، وكانا رَأْسَيِ النَّصارى بِنَجْرانَ، فَتَكَلَّما بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَلامٍ شَدِيدٍ في القَدَرِ (p-٩٤)والنَّبِيُّ ﷺ – ساكِتٌ، ما يُجِيبُهُما بِشَيْءٍ حَتّى انْصَرَفا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِاللَّهِ مِن قَبْلِكُمْ، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] الأوَّلِ، في أوَّلِ الكِتابِ، إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِالقَدَرِ قَبْلَكُمْ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ الأوَّلِ، في أُمِّ الكِتابِ، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يَعْنِي مَكْتُوبٌ، إلى آخِرِ السُّورَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فَما أدْرِي مَن عُنِيَ بِها، حَتّى سَقَطْتُ عَلَيْها: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ فَإذا هُمُ المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ التَّكْذِيبِ بِالقَدَرِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ مُجاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: ما تَقُولُ فِيمَن يُكَذِّبُ بِالقَدَرِ؟ قالَ: اجْمَعْ بَيْنِي وبَيْنَهُ، قُلْتُ: ما تَصْنَعُ بِهِ؟ قالَ: أخْنُقُهُ حَتّى أقْتُلَهُ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««صِنْفانِ مِن أُمَّتِي لَيْسَ لَهُما في الإسْلامِ نَصِيبٌ؛ المُرْجِئَةُ والقَدَرِيَّةُ، أُنْزِلَتْ فِيهِمْ آيَةٌ مِن (p-٩٥)كِتابِ اللَّهِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي أجِدُ في كِتابِ اللَّهِ قَوْمًا يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ، يُقالُ لَهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ لِأنَّهم كانُوا يُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ، وإنِّي لا أراهُمْ، فَلا أدْرِي أشَيْءٌ كانَ قَبْلَنا أمْ شَيْءٌ فِيما بَقِيَ؟ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: لَمّا تَكَلَّمَ النّاسُ في القَدَرِ نَظَرْتُ، فَإذا هَذِهِ الآيَةُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وإنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، فَمَن مَرِضَ فَلا تَعُودُهُ، ومَن ماتَ فَلا تَشْهَدُوهُ، وهم مِن شِيعَةِ الدَّجّالِ، حَقٌّ عَلى اللَّهِ أنْ يُلْحِقَهم بِهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: سَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ هاتَيْنِ (p-٩٦)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، قِيلَ: اكْتُبْ لِأبَدٍ، قالَ: وما لِأبَدٍ؟ قالَ: القَدَرُ، قالَ: وما القَدَرُ؟ قالَ: تَعْلَمُ أنَّ ما أصابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وما أخْطَأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، إنْ مِتَّ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النّارَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أمَرَ اللَّهُ مُنادِيًا يُنادِي: أيْنَ خُصَماءُ اللَّهِ؟ فَيَقُومُونَ مُسَوَّدَةً وُجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً عُيُونُهُمْ، مائِلَةً شِفاهُهُمْ، يَسِيلُ لُعابُهُمْ، يَقْذَرُهم مَن رَآهُمْ، فَيَقُولُونَ: واللَّهِ يا رَبَّنا، ما عَبَدْنا مِن دُونِكَ شَمْسًا ولا قَمَرًا، ولا حَجَرًا ولا وثَنًا»» . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَقَدْ أتاهُمُ الشِّرْكُ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكم ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨] [المُجادَلَةِ: ١٨] هم واللَّهِ القَدَرِيُّونَ، ثَلاثَ مَرّاتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ذُكِرَ لِابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ في القَدَرِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّهم يُكَذِّبُونَ بِكِتابِ اللَّهِ، فَلَآخُذَنَّ بِشَعَرِ أحَدِهِمْ فَلَأُنْصِيَنَّهُ، إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى عَرْشِهِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، وأوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ القَلَمَ، وأمَرَهُ أنْ يَكْتُبَ ما هو كائِنٌ، فَإنَّما يَجْرِي النّاسُ عَلى أمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي يَحْيى الأعْرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ وذَكَرَ القَدَرِيَّةَ، فَقالَ: لَوْ أدْرَكْتُ بَعْضَهم لَفَعَلْتُ بِهِ كَذا وكَذا، ثُمَّ قالَ: الزِّنى بِقَدَرٍ، والسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ، وشُرْبُ الخَمْرِ بِقَدَرٍ. (p-٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ العَمَلُ؛ أفِي شَيْءٍ نَسْتَأْنِفُهُ أمْ في شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، سَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى، وسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى»» .

القمر 54:53

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ»، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ يُخاصِمُونَهُ في القَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر»: ٤٩] . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ إلّا في أهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ شاهِينَ، وابْنُ مَندَهْ في «الصَّحابَةِ»، والباوَرْدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ (p-٩٠)زُرارَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: «نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أُمَّتِي في آخِرِ الزَّمانِ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في القَدَرِيَّةِ ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ [القمر»: ٤٧] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وكانَتْ أُمُّهُ لُبابَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَتْ: كُنْتُ أزُورُ جَدِّي ابْنَ عَبّاسٍ في كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قَبْلَ أنْ يُكَفَّ بَصَرُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ في المُصْحَفِ، فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ قالَ: يا بُنَيَّةُ، ما أعْرِفُ أصْحابَ هَذِهِ الآيَةِ، ما كانُوا بَعْدُ، ولَيَكُونُنَّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ في القَدَرِ! فَقالَ: أوَفَعَلُوها؟! واللَّهِ ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا فِيهِمْ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ أُولَئِكَ شِرارُ هَذِهِ الأُمَّةِ، لا تَعُودُوا مَرْضاهم ولا تُصَلُّوا عَلى مَوْتاهُمْ، إنْ أرَيْتَنِي (p-٩١)واحِدًا مِنهم فَقَأْتُ عَيْنَيْهِ بِأُصْبُعَيَّ هاتَيْنِ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في القَدَرِيَّةِ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ كُلَّهم بِقَدَرٍ، وخَلَقَ لَهُمُ الخَيْرَ والشَّرَّ بِقَدَرٍ. وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتّى العَجْزُ والكَيْسُ»» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتّى وضْعُكَ يَدَكَ عَلى خَدِّكَ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، إنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُهُمْ، وإنْ ماتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ»» . (p-٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ قالَ: أشْياعَهم مِن أهْلِ الكُفْرِ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يَقُولُ: هَلْ مِن أحَدٍ يَتَذَكَّرُ؟! وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينَ في «السُّنَّةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: طَلَبْتُ هَذا القَدَرَ فِيما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُهُ في ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القمر: ١] ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ قالَ: في الكِتابِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَسْطُورٌ في الكِتابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَحْفُوظٌ مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. (p-٩٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَكْتُوبٌ في كُلِّ سَطْرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ – ﷺ- قالَ: ««ما طَنَّ ذُبابٌ إلّا بِقَدَرٍ ثُمَّ قَرَأ: ﴿وما أمْرُنا إلا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ [القمر»: ٥٠]» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ مُجْرِمُو هَذِهِ الأُمَّةِ، وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ: يَقُولُ: خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ؛ قَدَّرَ الدِّرْعَ لِلْمَرْأةِ، والقَمِيصَ لِلرَّجُلِ، والقَتَبَ لِلْبَعِيرِ، والسَّرْجَ لِلْفَرَسِ، ونَحْوَ هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ العاقِبُ والسَّيِّدُ، وكانا رَأْسَيِ النَّصارى بِنَجْرانَ، فَتَكَلَّما بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَلامٍ شَدِيدٍ في القَدَرِ (p-٩٤)والنَّبِيُّ ﷺ – ساكِتٌ، ما يُجِيبُهُما بِشَيْءٍ حَتّى انْصَرَفا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِاللَّهِ مِن قَبْلِكُمْ، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ في الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] الأوَّلِ، في أوَّلِ الكِتابِ، إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِالقَدَرِ قَبْلَكُمْ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾ الأوَّلِ، في أُمِّ الكِتابِ، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يَعْنِي مَكْتُوبٌ، إلى آخِرِ السُّورَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فَما أدْرِي مَن عُنِيَ بِها، حَتّى سَقَطْتُ عَلَيْها: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ فَإذا هُمُ المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ التَّكْذِيبِ بِالقَدَرِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ مُجاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: ما تَقُولُ فِيمَن يُكَذِّبُ بِالقَدَرِ؟ قالَ: اجْمَعْ بَيْنِي وبَيْنَهُ، قُلْتُ: ما تَصْنَعُ بِهِ؟ قالَ: أخْنُقُهُ حَتّى أقْتُلَهُ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««صِنْفانِ مِن أُمَّتِي لَيْسَ لَهُما في الإسْلامِ نَصِيبٌ؛ المُرْجِئَةُ والقَدَرِيَّةُ، أُنْزِلَتْ فِيهِمْ آيَةٌ مِن (p-٩٥)كِتابِ اللَّهِ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي أجِدُ في كِتابِ اللَّهِ قَوْمًا يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ، يُقالُ لَهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ لِأنَّهم كانُوا يُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ، وإنِّي لا أراهُمْ، فَلا أدْرِي أشَيْءٌ كانَ قَبْلَنا أمْ شَيْءٌ فِيما بَقِيَ؟ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: لَمّا تَكَلَّمَ النّاسُ في القَدَرِ نَظَرْتُ، فَإذا هَذِهِ الآيَةُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وإنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، فَمَن مَرِضَ فَلا تَعُودُهُ، ومَن ماتَ فَلا تَشْهَدُوهُ، وهم مِن شِيعَةِ الدَّجّالِ، حَقٌّ عَلى اللَّهِ أنْ يُلْحِقَهم بِهِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: سَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ هاتَيْنِ (p-٩٦)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، قِيلَ: اكْتُبْ لِأبَدٍ، قالَ: وما لِأبَدٍ؟ قالَ: القَدَرُ، قالَ: وما القَدَرُ؟ قالَ: تَعْلَمُ أنَّ ما أصابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وما أخْطَأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، إنْ مِتَّ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النّارَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أمَرَ اللَّهُ مُنادِيًا يُنادِي: أيْنَ خُصَماءُ اللَّهِ؟ فَيَقُومُونَ مُسَوَّدَةً وُجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً عُيُونُهُمْ، مائِلَةً شِفاهُهُمْ، يَسِيلُ لُعابُهُمْ، يَقْذَرُهم مَن رَآهُمْ، فَيَقُولُونَ: واللَّهِ يا رَبَّنا، ما عَبَدْنا مِن دُونِكَ شَمْسًا ولا قَمَرًا، ولا حَجَرًا ولا وثَنًا»» . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَقَدْ أتاهُمُ الشِّرْكُ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكم ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨] [المُجادَلَةِ: ١٨] هم واللَّهِ القَدَرِيُّونَ، ثَلاثَ مَرّاتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ذُكِرَ لِابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ في القَدَرِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّهم يُكَذِّبُونَ بِكِتابِ اللَّهِ، فَلَآخُذَنَّ بِشَعَرِ أحَدِهِمْ فَلَأُنْصِيَنَّهُ، إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى عَرْشِهِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، وأوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ القَلَمَ، وأمَرَهُ أنْ يَكْتُبَ ما هو كائِنٌ، فَإنَّما يَجْرِي النّاسُ عَلى أمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي يَحْيى الأعْرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ وذَكَرَ القَدَرِيَّةَ، فَقالَ: لَوْ أدْرَكْتُ بَعْضَهم لَفَعَلْتُ بِهِ كَذا وكَذا، ثُمَّ قالَ: الزِّنى بِقَدَرٍ، والسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ، وشُرْبُ الخَمْرِ بِقَدَرٍ. (p-٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ العَمَلُ؛ أفِي شَيْءٍ نَسْتَأْنِفُهُ أمْ في شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، سَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى، وسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى»» .

القمر 54:54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ واهٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««النَّهَرُ الضِّياءُ والسَّعَةُ، لَيْسَ بِنَهَرٍ جارٍ»» . وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ قالَ: النَّهَرُ السَّعَةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وهو يَقُولُ: ؎مَلَكْتُ بِها كَفِّي فَأنْهَرْتُ فَتْقَها يَرى قائِمٌ مِن دُونِها ما وراءَها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ شَرِيكٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ قالَ: جَنّاتٍ وعُيُونٍ. (p-٩٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَيّاشٍ، أنْ عاصِمًا قَرَأ ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ مُثَقَّلَةً، مُنْتَصِبَةَ النُّونِ، قالَ أبُو بَكْرٍ: وكانَ زُهَيْرٌ الفُرْقُبِيُّ يَقْرَأُ: (ونُهُرٍ) يُرِيدُ جَماعَةَ النَّهَرِ. وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرِ الأُصُولِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ قالَ: في نُورٍ وضِياءٍ. وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ قالَ: إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَدْخُلُونَ عَلى الجَبّارِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، وقَدْ جَلَسَ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم مَجْلِسَهُ الَّذِي هو مَجْلِسُهُ، عَلى مَنابِرِ الدُّرِّ والياقُوتِ والزُّمُرُّدِ والذَّهَبِ والفِضَّةِ، بِالأعْمالِ، فَلا تَقَرُّ أعْيُنُهم قَطُّ كَما تَقَرُّ بِذَلِكَ، ولَمْ يَسْمَعُوا شَيْئًا أعْظَمَ مِنهُ ولا أحْسَنَ مِنهُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إلى رِحالِهِمْ قَرِيرَةً أعْيُنُهم ناعِمَيْنِ، إلى مِثْلِها مِنَ الغَدِ» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: بَلَغَنا أنَّ المَلائِكَةَ يَأْتُونَ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُونَ: يا أوْلِياءَ اللَّهِ، انْطَلِقُوا، فَيَقُولُونَ: إلى أيْنَ؟ فَيَقُولُونَ: إلى (p-٩٩)الجَنَّةِ فَيَقُولُونَ: إنَّكم تَذْهَبُونَ بِنا إلى غَيْرِ بُغْيَتِنا، فَيُقالُ لَهم: وما بُغْيَتُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: المَقْعَدُ مَعَ الحَبِيبِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ وأنا أرى أنِّي قَدْ أصْبَحْتُ، فَإذا عَلَيَّ لَيْلٌ طَوِيلٌ، وإذا لَيْسَ فِيهِ أحَدٌ غَيْرِي، فَقُمْتُ فَسَمِعْتُ حَرَكَةً خَلْفِي فَفَزِعْتُ، فَقالَ: أيُّها المُمْتَلِئُ قَلْبُهُ فَرَقًا، لا تَفْرَقْ - أوْ لا تَفْزَعْ - وقُلِ: اللَّهُمَّ إنَّكَ مَلِيكٌ مُقْتَدِرٌ، ما تَشاءُ مِن أمْرٍ يَكُونُ، ثُمَّ سَلْ ما بَدا لَكَ، قالَ سَعِيدٌ: فَما سَألْتُ اللَّهَ شَيْئًا إلّا اسْتَجابَ لِي. وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا في مَسْجِدِ المَدِينَةِ، فَذَكَرَ بَعْضُ أصْحابِهِ الجَنَّةَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يا أبا دُجانَةَ أما عَلِمْتَ أنَّ مَن أحَبَّنا وابْتُلِيَ بِمَحَبَّتِنا أسْكَنَهُ اللَّهُ تَعالى مَعَنا» ثُمَّ تَلا: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر»: ٥٥] .

القمر 54:55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ واهٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««النَّهَرُ الضِّياءُ والسَّعَةُ، لَيْسَ بِنَهَرٍ جارٍ»» . وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ قالَ: النَّهَرُ السَّعَةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وهو يَقُولُ: ؎مَلَكْتُ بِها كَفِّي فَأنْهَرْتُ فَتْقَها يَرى قائِمٌ مِن دُونِها ما وراءَها وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ شَرِيكٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ قالَ: جَنّاتٍ وعُيُونٍ. (p-٩٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَيّاشٍ، أنْ عاصِمًا قَرَأ ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ مُثَقَّلَةً، مُنْتَصِبَةَ النُّونِ، قالَ أبُو بَكْرٍ: وكانَ زُهَيْرٌ الفُرْقُبِيُّ يَقْرَأُ: (ونُهُرٍ) يُرِيدُ جَماعَةَ النَّهَرِ. وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرِ الأُصُولِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ قالَ: في نُورٍ وضِياءٍ. وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ قالَ: إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَدْخُلُونَ عَلى الجَبّارِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، وقَدْ جَلَسَ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم مَجْلِسَهُ الَّذِي هو مَجْلِسُهُ، عَلى مَنابِرِ الدُّرِّ والياقُوتِ والزُّمُرُّدِ والذَّهَبِ والفِضَّةِ، بِالأعْمالِ، فَلا تَقَرُّ أعْيُنُهم قَطُّ كَما تَقَرُّ بِذَلِكَ، ولَمْ يَسْمَعُوا شَيْئًا أعْظَمَ مِنهُ ولا أحْسَنَ مِنهُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إلى رِحالِهِمْ قَرِيرَةً أعْيُنُهم ناعِمَيْنِ، إلى مِثْلِها مِنَ الغَدِ» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: بَلَغَنا أنَّ المَلائِكَةَ يَأْتُونَ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُونَ: يا أوْلِياءَ اللَّهِ، انْطَلِقُوا، فَيَقُولُونَ: إلى أيْنَ؟ فَيَقُولُونَ: إلى (p-٩٩)الجَنَّةِ فَيَقُولُونَ: إنَّكم تَذْهَبُونَ بِنا إلى غَيْرِ بُغْيَتِنا، فَيُقالُ لَهم: وما بُغْيَتُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: المَقْعَدُ مَعَ الحَبِيبِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ وأنا أرى أنِّي قَدْ أصْبَحْتُ، فَإذا عَلَيَّ لَيْلٌ طَوِيلٌ، وإذا لَيْسَ فِيهِ أحَدٌ غَيْرِي، فَقُمْتُ فَسَمِعْتُ حَرَكَةً خَلْفِي فَفَزِعْتُ، فَقالَ: أيُّها المُمْتَلِئُ قَلْبُهُ فَرَقًا، لا تَفْرَقْ - أوْ لا تَفْزَعْ - وقُلِ: اللَّهُمَّ إنَّكَ مَلِيكٌ مُقْتَدِرٌ، ما تَشاءُ مِن أمْرٍ يَكُونُ، ثُمَّ سَلْ ما بَدا لَكَ، قالَ سَعِيدٌ: فَما سَألْتُ اللَّهَ شَيْئًا إلّا اسْتَجابَ لِي. وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا في مَسْجِدِ المَدِينَةِ، فَذَكَرَ بَعْضُ أصْحابِهِ الجَنَّةَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يا أبا دُجانَةَ أما عَلِمْتَ أنَّ مَن أحَبَّنا وابْتُلِيَ بِمَحَبَّتِنا أسْكَنَهُ اللَّهُ تَعالى مَعَنا» ثُمَّ تَلا: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر»: ٥٥] .

الرحمن 55:1

(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ. أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» . (p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ: ؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦) ؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ . (p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ: ؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ. (p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.

الرحمن 55:2

(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ. أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» . (p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ: ؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦) ؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ . (p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ: ؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ. (p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.

الرحمن 55:3

(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ. أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» . (p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ: ؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦) ؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ . (p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ: ؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ. (p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.

الرحمن 55:4

(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ. أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» . (p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ: ؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦) ؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ . (p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ: ؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ. (p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.

الرحمن 55:5

(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ. أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» . (p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ: ؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦) ؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ . (p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ: ؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ. (p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.

الرحمن 55:6

(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ. أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» . (p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ: ؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦) ؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ . (p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ: ؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ. (p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.

الرحمن 55:7

(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ. أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» . (p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ: ؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦) ؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ . (p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ: ؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ. (p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.

الرحمن 55:8

(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ. أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» . (p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ: ؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦) ؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ . (p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ: ؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ. (p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.

الرحمن 55:9

(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ. أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» . (p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ: ؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦) ؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ . (p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ: ؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ. (p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.

الرحمن 55:10

(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ. أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» . (p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ: ؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦) ؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ . (p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ: ؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ. (p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.

الرحمن 55:11

(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ. أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» . (p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ: ؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦) ؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ . (p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ: ؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ. (p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.

الرحمن 55:12

(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ. أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» . (p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ: ؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦) ؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ . (p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ: ؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ. (p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.

الرحمن 55:13

(p-١٠٠)سُورَةُ الرَّحْمَنِ. أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الرَّحْمَنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وهو يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أنْ يَصْدَعَ بِما يُؤْمَرُ والمُشْرِكُونَ يَسْمَعُونَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن»: ١٣] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أراكم سُكُوتًا لَقَدْ قَرَأْتُها عَلى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكانُوا أحْسَنَ مَرْدُودًا مِنكُمْ، كُنْتُ كُلَّما أتَيْتُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلى أصْحابِهِ، فَسَكَتُوا، فَقالَ: «ما لِي أسْمَعُ الجِنَّ أحْسَنَ جَوابًا لِرَبِّها مِنكُمْ! ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلّا قالُوا: لا شَيْءَ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ««لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وعَرُوسُ القُرْآنِ الرَّحْمَنُ»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ فاطِمَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قارِئُ الحَدِيدِ و(إذا وقَعَتِ) و(الرَّحْمَنِ) يُدْعى في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ساكِنَ الفِرْدَوْسِ»» . (p-١٠٢)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنِ زِرٍّ، قالَ: كانَ أوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الرَّحْمَنَ) . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي قَدْ قَرَأْتُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: أهَذًّا كَهَذٍّ الشِّعْرِ؟! لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ النَّظائِرَ سُورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ؛ «الرَّحْمَنَ» و«النَّجْمَ» في رَكْعَةٍ، و«اقْتَرَبَتْ» و«الحاقَّةَ» في رَكْعَةٍ، و«الطَّوْرَ» و«الذّارِياتِ» في رَكْعَةٍ، و«إذا وقَعَتْ» و«ن» في رَكْعَةٍ، و«عَمَّ» و«المُرْسَلاتِ» في رَكْعَةٍ، و«الدُّخانَ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» في رَكْعَةٍ، و«سَألَ سائِلٌ» و«النّازِعاتِ» في رَكْعَةٍ، و«ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في رَكْعَةٍ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعاتٍ، فَلَمّا أسَنَّ وثَقُلَ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، فَقَرَأ فِيهِما «الرَّحْمَنَ» و«الواقِعَةَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإذا هو يَقْرَأُ أحْرُفًا لا أقْرَؤُها، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ؟ قالَ: أقْرَأنِي (p-١٠٣)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقْنا حَتّى وقَفْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءَتِنا، فَإذا وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، ووَجَدَ في نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلافَ، فَقالَ: «إنَّما هَلَكَ مَن قَبْلَكُمُ بِالِاخْتِلافِ» فَأمَرَ عَلِيًّا، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ يَقْرَأ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَما عُلِّمَ، فَإنَّما أهْلَكَ مَن قَبْلَكُمُ الِاخْتِلافُ، قالَ: فانْطَلَقْنا، وكُلُّ رَجُلٍ مِنّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صاحِبُهُ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: بَيَّنَ لَهُ سَبِيلَ الهُدى، وسَبِيلَ الضَّلالَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ قالَ: نِعْمَةٌ - واللَّهِ – عَظِيمَةٌ، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ قالَ: آدَمَ، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ؛ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، ولِلَّهِ الحُجَّةُ عَلى عِبادِهِ، وفي قَوْلِهِ (p-١٠٤)﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ إلى أجَلٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِحِسابٍ ومَنازِلَ يُرْسَلانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: عَلَيْهِما حِسابٌ وأجَلٌ كَأجَلِ النّاسِ، فَإذا جاءَ أجَلُهُما هَلَكا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَجْرِيانِ بِحِسابٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: بِقَدَرٍ يَجْرِيانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ قالَ: يَدُورانِ في مِثْلِ قُطْبِ الرَّحى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-١٠٥)«العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما انْبَسَطَ عَلى الأرْضِ، والشَّجَرُ ما كانَ عَلى ساقٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ ما ذَهَبَ فَرْشًا عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ، والشَّجَرُ ما كانَ لَهُ ساقٌ، ﴿يَسْجُدانِ﴾ قالَ: ظِلُّهُما سُجُودُهُما. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ما النَّجْمُ؟ قالَ: ما أنْجَمَتِ الأرْضُ مِمّا لا يَقُومُ عَلى ساقٍ، فَإذا قامَ عَلى ساقٍ فَهي شَجَرَةٌ، قالَ صَفْوانُ بْنُ أسَدٍ التَّمِيمِيُّ: ؎لَقَدْ أنْجَمَ القاعُ الكَبِيرُ عِضاهُهُ وتَمَّ بِهِ حَيّا تَمِيمٍ ووائِلِ وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى: (p-١٠٦) ؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ∗∗∗ رِيحُ الجَنُوبِ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قالَ: النَّجْمُ نَجْمُ السَّماءِ، والشَّجَرُ الشَّجَرَةُ، يَسْجُدانِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ قالَ: العَدْلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تَطْغَوْا في المِيزانِ﴾ قالَ: اعْدِلْ يا ابْنَ آدَمَ كَما تُحِبُّ أنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وأوْفِ كَما تُحِبُّ أنْ يُوفى لَكَ، فَإنَّ العَدْلَ يُصْلِحُ النّاسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أرْجَحَ، فَقالَ: أقِمِ اللِّسانَ، كَما قالَ اللَّهُ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ . (p-١٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: اللِّسانَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: الأنامُ الخَلْقُ، وهم ألْفُ أُمَّةٍ، سِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبَيْدًا وهو يَقُولُ: ؎فَإنْ تَسْألِينا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذا الأنامِ المُسَحَّرِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: كَلُّ (p-١٠٨)شَيْءٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ وضَعَها لِلأنامِ﴾ قالَ: لِلْخَلْقِ؛ الجِنِّ والإنْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ قالَ: أوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: ورَقِ الحِنْطَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ، قالَ: الحَبُّ الحِنْطَةُ والشَّعِيرُ، والعَصْفُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَبِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: التِّبْنِ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ ورَقُ الزَّرْعِ إذا يَبِسَ، والرَّيْحانُ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِنَ الرَّيْحانِ الَّذِي يُشَمُّ. (p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ، قالَ: العَصْفُ الزَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ بَقْلًا، والرَّيْحانُ حِينَ يَسْتَوِي عَلى سُوقِهِ ولَمْ يُسَنْبِلْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ رَيْحانٍ في القُرْآنِ فَهو الرِّزْقُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾ قالَ: العَصْفُ أوَّلُ ما يَنْبُتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرِّزْقُ والطَّعامُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: الرَّياحِينُ الَّتِي يُوجَدُ رِيحُها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿والرَّيْحانُ﴾ قالَ: رَيْحانُكم هَذا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١١٠)﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالَ: بِأيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ.

الرحمن 55:14

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقَ الجانَّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ قالَ: مِن لَهَبِ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ قالَ: مِن لَهَبِها مِن وسَطِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن مارِجٍ﴾ قالَ: خالِصِ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مِن مارِجٍ﴾ قالَ: مِن شُهُبِ النّارِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿مِن (p-١١١)مارِجٍ﴾ قالَ: اللَّهَبُ الأصْفَرُ والأخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النّارَ إذا أُوقِدَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مِن مارِجٍ﴾ قالَ: الخُضْرَةُ الَّتِي تُقْطَعُ مِنَ النّارِ، السَّوادُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ النّارِ وبَيْنَ الدُّخانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««خُلِقَتِ المَلائِكَةُ مِن نُورٍ، وخُلِقَ الجانُّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ، وخُلِقَ آدَمُ مِمّا وُصِفَ لَكُمْ»» .

الرحمن 55:15

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقَ الجانَّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ قالَ: مِن لَهَبِ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ قالَ: مِن لَهَبِها مِن وسَطِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن مارِجٍ﴾ قالَ: خالِصِ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مِن مارِجٍ﴾ قالَ: مِن شُهُبِ النّارِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿مِن (p-١١١)مارِجٍ﴾ قالَ: اللَّهَبُ الأصْفَرُ والأخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النّارَ إذا أُوقِدَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مِن مارِجٍ﴾ قالَ: الخُضْرَةُ الَّتِي تُقْطَعُ مِنَ النّارِ، السَّوادُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ النّارِ وبَيْنَ الدُّخانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««خُلِقَتِ المَلائِكَةُ مِن نُورٍ، وخُلِقَ الجانُّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ، وخُلِقَ آدَمُ مِمّا وُصِفَ لَكُمْ»» .

الرحمن 55:17

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ قالَ: لِلشَّمْسِ مَطْلِعٌ في الشِّتاءِ ومَغْرِبٌ في الشِّتاءِ، ومَطْلِعٌ في الصَّيْفِ ومَغْرِبٌ في الصَّيْفِ، غَيْرُ مَطْلَعِها في الشِّتاءِ وغَيْرُ مَغْرِبِها في الشِّتاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ (p-١١٢)المَغْرِبَيْنِ﴾ قالَ: مَشْرِقُ الشِّتاءِ ومَغْرِبُهُ، ومَشْرِقُ الصَّيْفِ ومَغْرِبُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، وعِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾ قالَ: مَشْرِقُ الفَجْرِ ومَشْرِقُ الشَّفَقِ، ﴿ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ قالَ: مَغْرِبُ الشَّمْسِ ومَغْرِبُ الشَّفَقِ.

الرحمن 55:19

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: أرْسَلَ البَحْرَيْنِ، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: حاجِزٌ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَخْتَلِطانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: مَرْجُهُما اسْتِواؤُهُما، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: حاجِزٌ مِنَ اللَّهِ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَخْتَلِطانِ. وفي لَفْظٍ: لا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى الآخَرِ، العَذْبُ عَلى المالِحِ ولا المالِحُ عَلى العَذْبِ. (p-١١٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: حَسَّنَهُما، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: البَرْزَخُ عَزْمَةٌ مِنَ اللَّهِ، لا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى الآخَرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: بَحْرُ فارِسَ وبَحْرُ الرُّومِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: بَحْرُ فارِسَ وبَحْرُ الرُّومِ، وبَحْرُ المَشْرِقِ وبَحْرُ المَغْرِبِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: بَحْرُ السَّماءِ وبَحْرُ الأرْضِ، يَلْتَقِيانِ كُلَّ عامٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: بَحْرُ السَّماءِ وبَحْرُ الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: بَيْنَهُما مِنَ البُعْدِ ما لا يَبْغِي كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: أنْتُمُ البَرْزَخُ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ عَلَيْكم فَيُغْرِقانِكم. (p-١١٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: بَرْزَخُ الجَزِيرَةِ واليَبَسِ، لا يَبْغِيانِ عَلى اليَبَسِ، ولا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى صاحِبِهِ، وما أخَذَ أحَدُهُما مِن صاحِبِهِ فَهو بَغْيٌ، يَحْجِزُ أحَدَهُما عَنْ صاحِبِهِ بِلُطْفِهِ وقُدْرَتِهِ وجَلالِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ: ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَطِمّانِ عَلى النّاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ أبَزى: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: البُعْدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: بِئْرٌ ها هُنا عَذْبٌ، وبِئْرٌ ها هُنا مالِحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «المَطَرِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ﴾ قالَ: إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ فَتَحَتِ الأصْدافُ في البَحْرِ أفْواهَها، فَما وقَعَ فِيها مِن قَطْرِ السَّماءِ فَهو اللُّؤْلُؤُ. (p-١١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إذا قَطَرَ القَطْرُ مِنَ السَّماءِ تَفَتَّحَتْ لَهُ الأصْدافُ فَكانَ اللُّؤْلُؤُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَرْجانُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: المَرْجانُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المَرْجانُ ما عَظُمَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ مِنهُ، والمَرْجانُ الكِبارُ مِنهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُرَّةَ قالَ: المَرْجانُ جَيِّدُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اللُّؤْلُؤُ ما عَظُمَ مِنهُ، والمَرْجانُ اللُّؤْلُؤُ (p-١١٦)الصِّغارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: اللُّؤْلُؤُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ، والمَرْجانُ صِغارُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: اللُّؤْلُؤُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ، والمَرْجانُ اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، والضَّحّاكِ قالا: اللُّؤْلُؤُ العِظامُ، والمَرْجانُ الصِّغارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: المَرْجانُ الخَرَزُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: عَلِيٌّ وفاطِمَةُ، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ. (p-١١٧)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: عَلِيٌّ وفاطِمَةُ، ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ.

الرحمن 55:20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: أرْسَلَ البَحْرَيْنِ، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: حاجِزٌ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَخْتَلِطانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: مَرْجُهُما اسْتِواؤُهُما، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: حاجِزٌ مِنَ اللَّهِ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَخْتَلِطانِ. وفي لَفْظٍ: لا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى الآخَرِ، العَذْبُ عَلى المالِحِ ولا المالِحُ عَلى العَذْبِ. (p-١١٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: حَسَّنَهُما، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: البَرْزَخُ عَزْمَةٌ مِنَ اللَّهِ، لا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى الآخَرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: بَحْرُ فارِسَ وبَحْرُ الرُّومِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: بَحْرُ فارِسَ وبَحْرُ الرُّومِ، وبَحْرُ المَشْرِقِ وبَحْرُ المَغْرِبِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: بَحْرُ السَّماءِ وبَحْرُ الأرْضِ، يَلْتَقِيانِ كُلَّ عامٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: بَحْرُ السَّماءِ وبَحْرُ الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: بَيْنَهُما مِنَ البُعْدِ ما لا يَبْغِي كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: أنْتُمُ البَرْزَخُ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ عَلَيْكم فَيُغْرِقانِكم. (p-١١٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: بَرْزَخُ الجَزِيرَةِ واليَبَسِ، لا يَبْغِيانِ عَلى اليَبَسِ، ولا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى صاحِبِهِ، وما أخَذَ أحَدُهُما مِن صاحِبِهِ فَهو بَغْيٌ، يَحْجِزُ أحَدَهُما عَنْ صاحِبِهِ بِلُطْفِهِ وقُدْرَتِهِ وجَلالِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ: ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَطِمّانِ عَلى النّاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ أبَزى: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: البُعْدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: بِئْرٌ ها هُنا عَذْبٌ، وبِئْرٌ ها هُنا مالِحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «المَطَرِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ﴾ قالَ: إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ فَتَحَتِ الأصْدافُ في البَحْرِ أفْواهَها، فَما وقَعَ فِيها مِن قَطْرِ السَّماءِ فَهو اللُّؤْلُؤُ. (p-١١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إذا قَطَرَ القَطْرُ مِنَ السَّماءِ تَفَتَّحَتْ لَهُ الأصْدافُ فَكانَ اللُّؤْلُؤُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَرْجانُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: المَرْجانُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المَرْجانُ ما عَظُمَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ مِنهُ، والمَرْجانُ الكِبارُ مِنهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُرَّةَ قالَ: المَرْجانُ جَيِّدُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اللُّؤْلُؤُ ما عَظُمَ مِنهُ، والمَرْجانُ اللُّؤْلُؤُ (p-١١٦)الصِّغارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: اللُّؤْلُؤُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ، والمَرْجانُ صِغارُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: اللُّؤْلُؤُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ، والمَرْجانُ اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، والضَّحّاكِ قالا: اللُّؤْلُؤُ العِظامُ، والمَرْجانُ الصِّغارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: المَرْجانُ الخَرَزُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: عَلِيٌّ وفاطِمَةُ، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ. (p-١١٧)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: عَلِيٌّ وفاطِمَةُ، ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ.

الرحمن 55:21

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: أرْسَلَ البَحْرَيْنِ، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: حاجِزٌ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَخْتَلِطانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: مَرْجُهُما اسْتِواؤُهُما، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: حاجِزٌ مِنَ اللَّهِ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَخْتَلِطانِ. وفي لَفْظٍ: لا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى الآخَرِ، العَذْبُ عَلى المالِحِ ولا المالِحُ عَلى العَذْبِ. (p-١١٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: حَسَّنَهُما، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: البَرْزَخُ عَزْمَةٌ مِنَ اللَّهِ، لا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى الآخَرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: بَحْرُ فارِسَ وبَحْرُ الرُّومِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: بَحْرُ فارِسَ وبَحْرُ الرُّومِ، وبَحْرُ المَشْرِقِ وبَحْرُ المَغْرِبِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: بَحْرُ السَّماءِ وبَحْرُ الأرْضِ، يَلْتَقِيانِ كُلَّ عامٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: بَحْرُ السَّماءِ وبَحْرُ الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: بَيْنَهُما مِنَ البُعْدِ ما لا يَبْغِي كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: أنْتُمُ البَرْزَخُ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ عَلَيْكم فَيُغْرِقانِكم. (p-١١٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: بَرْزَخُ الجَزِيرَةِ واليَبَسِ، لا يَبْغِيانِ عَلى اليَبَسِ، ولا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى صاحِبِهِ، وما أخَذَ أحَدُهُما مِن صاحِبِهِ فَهو بَغْيٌ، يَحْجِزُ أحَدَهُما عَنْ صاحِبِهِ بِلُطْفِهِ وقُدْرَتِهِ وجَلالِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ: ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَطِمّانِ عَلى النّاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ أبَزى: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: البُعْدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: بِئْرٌ ها هُنا عَذْبٌ، وبِئْرٌ ها هُنا مالِحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «المَطَرِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ﴾ قالَ: إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ فَتَحَتِ الأصْدافُ في البَحْرِ أفْواهَها، فَما وقَعَ فِيها مِن قَطْرِ السَّماءِ فَهو اللُّؤْلُؤُ. (p-١١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إذا قَطَرَ القَطْرُ مِنَ السَّماءِ تَفَتَّحَتْ لَهُ الأصْدافُ فَكانَ اللُّؤْلُؤُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَرْجانُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: المَرْجانُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المَرْجانُ ما عَظُمَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ مِنهُ، والمَرْجانُ الكِبارُ مِنهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُرَّةَ قالَ: المَرْجانُ جَيِّدُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اللُّؤْلُؤُ ما عَظُمَ مِنهُ، والمَرْجانُ اللُّؤْلُؤُ (p-١١٦)الصِّغارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: اللُّؤْلُؤُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ، والمَرْجانُ صِغارُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: اللُّؤْلُؤُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ، والمَرْجانُ اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، والضَّحّاكِ قالا: اللُّؤْلُؤُ العِظامُ، والمَرْجانُ الصِّغارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: المَرْجانُ الخَرَزُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: عَلِيٌّ وفاطِمَةُ، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ. (p-١١٧)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: عَلِيٌّ وفاطِمَةُ، ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ.

الرحمن 55:22

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: أرْسَلَ البَحْرَيْنِ، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: حاجِزٌ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَخْتَلِطانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: مَرْجُهُما اسْتِواؤُهُما، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: حاجِزٌ مِنَ اللَّهِ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَخْتَلِطانِ. وفي لَفْظٍ: لا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى الآخَرِ، العَذْبُ عَلى المالِحِ ولا المالِحُ عَلى العَذْبِ. (p-١١٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: حَسَّنَهُما، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: البَرْزَخُ عَزْمَةٌ مِنَ اللَّهِ، لا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى الآخَرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: بَحْرُ فارِسَ وبَحْرُ الرُّومِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: بَحْرُ فارِسَ وبَحْرُ الرُّومِ، وبَحْرُ المَشْرِقِ وبَحْرُ المَغْرِبِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: بَحْرُ السَّماءِ وبَحْرُ الأرْضِ، يَلْتَقِيانِ كُلَّ عامٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: بَحْرُ السَّماءِ وبَحْرُ الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: بَيْنَهُما مِنَ البُعْدِ ما لا يَبْغِي كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: أنْتُمُ البَرْزَخُ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ عَلَيْكم فَيُغْرِقانِكم. (p-١١٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: بَرْزَخُ الجَزِيرَةِ واليَبَسِ، لا يَبْغِيانِ عَلى اليَبَسِ، ولا يَبْغِي أحَدُهُما عَلى صاحِبِهِ، وما أخَذَ أحَدُهُما مِن صاحِبِهِ فَهو بَغْيٌ، يَحْجِزُ أحَدَهُما عَنْ صاحِبِهِ بِلُطْفِهِ وقُدْرَتِهِ وجَلالِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ: ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ: لا يَطِمّانِ عَلى النّاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ أبَزى: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: البُعْدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قالَ: بِئْرٌ ها هُنا عَذْبٌ، وبِئْرٌ ها هُنا مالِحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «المَطَرِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ﴾ قالَ: إذا أمْطَرَتِ السَّماءُ فَتَحَتِ الأصْدافُ في البَحْرِ أفْواهَها، فَما وقَعَ فِيها مِن قَطْرِ السَّماءِ فَهو اللُّؤْلُؤُ. (p-١١٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إذا قَطَرَ القَطْرُ مِنَ السَّماءِ تَفَتَّحَتْ لَهُ الأصْدافُ فَكانَ اللُّؤْلُؤُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَرْجانُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: المَرْجانُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المَرْجانُ ما عَظُمَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ مِنهُ، والمَرْجانُ الكِبارُ مِنهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُرَّةَ قالَ: المَرْجانُ جَيِّدُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اللُّؤْلُؤُ ما عَظُمَ مِنهُ، والمَرْجانُ اللُّؤْلُؤُ (p-١١٦)الصِّغارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: اللُّؤْلُؤُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ، والمَرْجانُ صِغارُ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: اللُّؤْلُؤُ عِظامُ اللُّؤْلُؤِ، والمَرْجانُ اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، والضَّحّاكِ قالا: اللُّؤْلُؤُ العِظامُ، والمَرْجانُ الصِّغارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: المَرْجانُ الخَرَزُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: عَلِيٌّ وفاطِمَةُ، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ. (p-١١٧)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قالَ: عَلِيٌّ وفاطِمَةُ، ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ.

الرحمن 55:24

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ قالَ: المُنْشَآتُ ما رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأمّا ما لَمْ يُرْفَعْ قِلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَآتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولَهُ الجَوارِ﴾ قالَ: السُّفُنُ، ﴿المُنْشَآتُ﴾ قالَ: بِالشِّراعِ، ﴿كالأعْلامِ﴾ قالَ: كالجِبالِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ يَعْنِي السُّفُنَ، ﴿كالأعْلامِ﴾ قالَ: كالجِبالِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ قالَ: هي السَّفائِنُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والمُحامِلِيُّ في «أمالِيهِ» عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: كُنّا مَعَ عَلِيٍّ عَلى شَطِّ الفُراتِ، فَمَرَّتْ بِهِ سَفِينَةٌ، فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: (p-١١٨)﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ في البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ والضَّحّاكِ أنَّهُما كانَ يَقْرَآنِ: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ قالَ: أيِ الفاعِلاتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾ يَعْنِي: البادِياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأها عَلى الوَجْهَيْنِ: (المُنْشَآتُ) و(المُنْشِآتُ) بِكَسْرِ الشِّينِ وفَتْحِها.

الرحمن 55:26

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: إذا قَرَأْتَ: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ فَلا تَسْكُتْ حَتّى تَقْرَأ: ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ قالَ: ذُو الكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: قالَ رَجُلٌ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ فَسَألَ اللَّهَ (p-١١٩)بِذَلِكَ الوَجْهِ الكافِي الكَرِيمِ، ولَفْظُ البَيْهَقِيِّ: بِذاكَ الوَجْهِ الباقِي الجَمِيلِ.

الرحمن 55:27

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: إذا قَرَأْتَ: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ فَلا تَسْكُتْ حَتّى تَقْرَأ: ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ قالَ: ذُو الكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قالَ: قالَ رَجُلٌ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ فَسَألَ اللَّهَ (p-١١٩)بِذَلِكَ الوَجْهِ الكافِي الكَرِيمِ، ولَفْظُ البَيْهَقِيِّ: بِذاكَ الوَجْهِ الباقِي الجَمِيلِ.

الرحمن 55:29

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَعْنِي مَسْألَةَ عِبادِهِ إيّاهُ الرِّزْقَ والمَوْتَ والحَياةَ، كُلَّ يَوْمٍ هو في ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿يَسْألُهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ يَسْألُهُ مَن في السَّماواتِ الرَّحْمَةَ، ويَسْألُهُ مَن في الأرْضِ المَغْفِرَةَ والرِّزْقَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: المَلائِكَةُ يَسْألُونَهُ الرِّزْقَ لِأهْلِ الأرْضِ، ويَسْألُهُ أهْلُها الرِّزْقَ لَهم. وأخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ في «مُسْنَدِهِ»، والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَندَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيبٍ، قالَ: «تَلا عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ – ﷺ – هَذِهِ الآيَةَ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما ذاكَ الشَّأْنُ؟ قالَ: «أنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا ويُفَرِّجَ كَرْبًا، (p-١٢٠)ويَرْفَعَ أقْوامًا ويَضَعَ آخَرِينَ»» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قالَ: «مِن شَأْنِهِ أنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا ويُفَرِّجَ كَرْبًا، ويَرْفَعَ قَوْمًا ويَضَعَ آخَرِينَ» زادَ البَزّارُ: «ويُجِيبَ داعِيًا»» . وأخْرَجَ البَزّارُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قالَ: يَغْفِرُ ذَنْبًا، ويُفَرِّجُ كَرْبًا» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قالَ: يَكْشِفُ كَرْبًا، ويُجِيبُ داعِيًا، ويَرْفَعُ قَوْمًا، ويَضَعُ آخَرِينَ. (p-١٢١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قالَ: إنَّ مِمّا خَلَقَ اللَّهُ لَوْحًا مَحْفُوظًا مِن دُرَّةٍ بَيْضاءَ، دَفَّتاهُ مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ، قَلَمُهُ نُورٌ، وكِتابُهُ نُورٌ، عَرْضُهُ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، يَنْظُرُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَمِائَةٍ وسِتِّينَ نَظْرَةً، يَخْلُقُ في كُلِّ نَظْرَةٍ، ويَرْزُقُ، ويُحْيِي ويُمِيتُ، ويُعِزُّ ويُذِلُّ، ويَغُلُّ ويَفُكُّ، ويَفْعَلُ ما يَشاءُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قالَ: مِن شَأْنِهِ أنْ يُجِيبَ داعِيًا ويُعْطِيَ سائِلًا، ويَفُكَّ عانَيًا ويَشْفِيَ سَقِيمًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قالَ: لا يَسْتَغْنِي عَنْهُ أهْلُ السَّماءِ والأرْضِ، يُحْيِي حَيًّا، ويُمِيتُ مَيِّتًا، ويُرَبِّي صَغِيرًا، ويَفُكُّ أسِيرًا، ويُغْنِي فَقِيرًا، وهو سَبِيلُ حاجاتِ الصّالِحِينَ، ومُنْتَهى شَكْواهُمْ، وصَرِيخُ الأخْيارِ. (p-١٢٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قالَ: يُحْيِي ويُمِيتُ، ويُصَوِّرُ في الأرْحامِ ما يَشاءُ، ويُعِزُّ مَن يَشاءُ، ويُذِلُّ مَن يَشاءُ، ويَفُكُّ الأسِيرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قالَ: يَخْلُقُ خَلْقًا ويُمِيتُ آخَرِينَ، ويَرْزُقُهم ويَكْلَؤُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ الفَزارِيِّ، وكانَ مِنَ التّابِعِينَ قالَ: إنَّ رَبَّكم كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ، يُعْتِقُ رِقابًا، ويَقْحُمُ عِقابًا، ويُعْطِي رِغابًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قالَ: لا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قالَ: مِن أيّامِ الدُّنْيا، كُلَّ يَوْمٍ يُجِيبُ داعِيًا، ويَكْشِفُ كُرُبًا، ويُجِيبُ مُضْطَرًّا، ويَغْفِرُ ذَنْبًا.

الرحمن 55:31

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)

الرحمن 55:32

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)

الرحمن 55:33

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)

الرحمن 55:34

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)