Lafzullah

Al-Durr Al-Manthur — الرحمن 55:35 – الواقعة 56:81

المؤلف / المصدر: Al-Durr Al-Manthur

المحتويات
  1. الرحمن 55:35
  2. الرحمن 55:36
  3. الرحمن 55:37
  4. الرحمن 55:38
  5. الرحمن 55:39
  6. الرحمن 55:40
  7. الرحمن 55:41
  8. الرحمن 55:42
  9. الرحمن 55:43
  10. الرحمن 55:44
  11. الرحمن 55:46
  12. الرحمن 55:48
  13. الرحمن 55:52
  14. الرحمن 55:53
  15. الرحمن 55:56
  16. الرحمن 55:58
  17. الرحمن 55:60
  18. الرحمن 55:62
  19. الرحمن 55:63
  20. الرحمن 55:64
  21. الرحمن 55:65
  22. الرحمن 55:66
  23. الرحمن 55:68
  24. الرحمن 55:70
  25. الرحمن 55:72
  26. الرحمن 55:74
  27. الرحمن 55:76
  28. الرحمن 55:78
  29. الواقعة 56:1
  30. الواقعة 56:2
  31. الواقعة 56:3
  32. الواقعة 56:4
  33. الواقعة 56:5
  34. الواقعة 56:6
  35. الواقعة 56:7
  36. الواقعة 56:8
  37. الواقعة 56:9
  38. الواقعة 56:10
  39. الواقعة 56:11
  40. الواقعة 56:13
  41. الواقعة 56:14
  42. الواقعة 56:15
  43. الواقعة 56:16
  44. الواقعة 56:17
  45. الواقعة 56:18
  46. الواقعة 56:19
  47. الواقعة 56:21
  48. الواقعة 56:22
  49. الواقعة 56:23
  50. الواقعة 56:25
  51. الواقعة 56:27
  52. الواقعة 56:28
  53. الواقعة 56:29
  54. الواقعة 56:30
  55. الواقعة 56:31
  56. الواقعة 56:34
  57. الواقعة 56:35
  58. الواقعة 56:36
  59. الواقعة 56:37
  60. الواقعة 56:39
  61. الواقعة 56:40
  62. الواقعة 56:41
  63. الواقعة 56:42
  64. الواقعة 56:43
  65. الواقعة 56:44
  66. الواقعة 56:45
  67. الواقعة 56:46
  68. الواقعة 56:55
  69. الواقعة 56:58
  70. الواقعة 56:59
  71. الواقعة 56:60
  72. الواقعة 56:61
  73. الواقعة 56:62
  74. الواقعة 56:63
  75. الواقعة 56:64
  76. الواقعة 56:65
  77. الواقعة 56:66
  78. الواقعة 56:67
  79. الواقعة 56:68
  80. الواقعة 56:69
  81. الواقعة 56:70
  82. الواقعة 56:71
  83. الواقعة 56:72
  84. الواقعة 56:73
  85. الواقعة 56:75
  86. الواقعة 56:76
  87. الواقعة 56:77
  88. الواقعة 56:78
  89. الواقعة 56:79
  90. الواقعة 56:81

الرحمن 55:35

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)

الرحمن 55:36

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)

الرحمن 55:37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)

الرحمن 55:38

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)

الرحمن 55:39

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)

الرحمن 55:40

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)

الرحمن 55:41

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)

الرحمن 55:42

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)

الرحمن 55:43

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)

الرحمن 55:44

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: قَدْ دَنا مِنَ اللَّهِ فَراغٌ لِخَلْقِهِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: وعِيدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ قالَ: هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ، ولَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ يَقُولُ: لا تَخْرُجُونَ مِن سُلْطانِي. وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنصُورٍ، ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَأا: (سَيَفْرُغُ لَكُمْ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: بِحُجَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ قالَ: إلّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «هَواتِفِ الجانِّ» عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، قالَ: كانَ سَبَبُ إسْلامِ الحَجّاجِ بْنِ عِلاطٍ أنَّهُ خَرَجَ في رَكْبٍ مِن قَوْمِهِ إلى مَكَّةَ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ، فَقامَ يَحْرُسُ أصْحابَهُ، ويَقُولُ: ؎أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي ؎مِن كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذا النَّقْبِ ؎حَتّى أعُودَ سالِمًا ورَكْبِي فَسَمِعَ قائِلًا يَقُولُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ﴾ فَلَمّا قَدِمَ مَكَّةَ أخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقالُوا لَهُ: إنَّ هَذا فِيما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبُ النّارِ ﴿ونُحاسٌ﴾ (p-١٢٥)قالَ: دُخانُ النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» والطَّسْتِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: الشُّواظُ: اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخانَ لَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ: ؎يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ ∗∗∗ ويَنْفُخُ دائِمًا لَهَبَ الشُّواظِ قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الدُّخانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎يُضِيءُ كَضَوْءِ سِراجِ السَّلِيـ ∗∗∗ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاسًا وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: لَهَبٌ مِن نارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: هو اللَّهَبُ الأحْمَرُ المُنْقَطِعُ مِنها وفي (p-١٢٦)لَفْظٍ قالَ: قِطْعَةٌ مِن نارٍ حَمْراءَ، ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: يُذابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلى رُؤُوسِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾ قالَ: وادِيانِ، فالشُّواظُ وادٍ مِن نَتْنٍ، والنُّحاسُ وادٍ مِن صُفْرٍ، والنَّتْنُ نارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ قالَ: نارٌ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، تَحْشُرُ النّاسَ حَتّى أنَّها لَتَحْشُرُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، تَبِيتُ مَعَهم حَيْثُ باتُوا، وتَقِيلُ حَيْثُ قالُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُحاسٌ﴾ قالَ: هو الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً (p-١٢٧)كالدِّهانِ﴾ قالَ تَغَيَّرَ لَوْنُها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يَقُولُ: حَمْراءَ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: هو الأدِيمُ الأحْمَرُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: مِثْلَ لَوْنِ الفَرَسِ الوَرْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: حَمْراءَ كالدّابَّةِ الوَرْدَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: ورْدَةَ الجَلِّ، ﴿كالدِّهانِ﴾ قالَ: صَفاءَ الدُّهْنِ، ألَمْ تَرَ العَرَبِيَّ يَقُولُ: الجَلُّ الوَرْدُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ (p-١٢٨)قالَ: لَوْنُ السَّماءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الوَرْدِ في الصُّفْرَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: هي اليَوْمَ خَضْراءُ كَما تَرَوْنَ، وإنَّ لَها يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: كالدُّهْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ قالَ: صافِيَةً كَصَفاءِ الدُّهْنِ. وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ الحَنَفِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشابٍّ يَقْرَأُ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ فَوَقَفَ فاقْشَعَرَّ، وخَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، يَبْكِي ويَقُولُ: ويْحِي مِن يَوْمٍ تَنْشَقُّ فِيهِ السَّماءُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِثْلَها يا فَتى، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتِ المَلائِكَةُ مِن بُكائِكَ»» . (p-١٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا يَسْألُهم: هَلْ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؛ لِأنَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، ولَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذا وكَذا؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ يَقُولُ: لا أسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ، ولا أسْألُ بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] ومِثْلُ قَوْلِهِ لِمُحَمَّدٍ – ﷺ -: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] [البَقَرَةِ: ١١٩] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُحاسَبُ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، ويَرى المُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن»: ٣٩]» . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «الشَّعْبِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قالَ: لا تَسْألُ المَلائِكَةُ عَنِ المُجْرِمِ، يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ (p-١٢٨)بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وزُرْقَةِ أعْيُنِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: تَأْخُذُ الزَّبانِيَةُ بِناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ، ويُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَما يُكْسَرُ الحَطَبُ في التَّنُّورِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ المَلَكُ بِناصِيَةِ أحَدِهِمْ فَيَقْرُنُها إلى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ يَكْسِرُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ في النّارِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ في «الزُّهْدِ» عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ ناصِيَتِهِ وقَدَمَيْهِ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظَهْرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ رَجُلٍ مِن كِنْدَةَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أسْمَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ ساعَةٌ لا يَمْلِكُ لِأحَدٍ شَفاعَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، لَقَدْ سَألْتُهُ فَقالَ: «نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّراطُ، وحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ (p-١٣١)وُجُوهٌ، وعِنْدَ الجِسْرِ، حِينَ يُشْحَذُ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، ويُسْجَرُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ ولا يَضُرُّهُ، وأمّا المُنافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتّى إذا كانَ في وسَطِهِ خُزَّ في قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأيْتَ مِن رَجُلٍ يَسْعى حافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةً، حَتّى تَكادَ تَنْفُذُ قَدَمَيْهِ، فَإنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إلى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبانِيُّ بِخُطّافٍ في ناصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ في جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيها خَمْسِينَ عامًا»، فَقُلْتُ: أيَثْقُلُ؟ قالَ: «يَثْقُلُ خَمْسَ خَلِفاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهم فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ [الرحمن»: ٤١] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «صِفَةِ النّارِ» عَنْ أنَسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خُلِقَتْ مَلائِكَةُ جَهَنَّمَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ جَهَنَّمُ بِألْفِ عامٍ، فَهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ قُوَّةً إلى قُوَّتِهِمْ حَتّى يَقْبِضُوا عَلى قَبَضُوا عَلَيْهِ بِالنَّواصِي والأقْدامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٣٢)﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الَّذِي انْتَهى حَرُّهُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: الآنِيُّ الَّذِي انْتَهى طَبْخُهُ وحَرُّهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎وتُخْضَبُ لِحَيَّةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ∗∗∗ بِأحْمَرَ مِن نَجِيعِ الجَوْفِ آنِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغَ إناهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: نارٌ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قالَ: النُّحاسُ انْتَهى حَرُّهُ. (p-١٣٣)

الرحمن 55:46

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ عَطاءٍ، أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ذَكَرَ ذاتِ يَوْمٍ، وفَكَّرَ في القِيامَةِ والمَوازِينِ، والجَنَّةِ والنّارِ، وصُفُوفِ المَلائِكَةِ، وطَيِّ السَّماواتِ، ونَسْفِ الجِبالِ، وتَكْوِيرِ الشَّمْسِ، وانْتِثارِ الكَواكِبِ، فَقالَ: ودِدْتُ أنِّي كُنْتُ خَضْراءَ مِن هَذِهِ الخَضِرِ، تَأْتِي عَلَيَّ بَهِيمَةٌ فَتَأْكُلُنِي، وأنِّي لَمْ أُخْلَقْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ قالَ: وعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ خافُوا مَقامَهُ فَأدَّوْا فَرائِضَهُ الجَنَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ يَقُولُ: خافَ، ثُمَّ اتَّقى، والخائِفُ مَن رَكِبَ طاعَةَ اللَّهِ وتَرَكَ مَعْصِيَتَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهُنادٌ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «التَّوْبَةِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَهُمُّ بِالمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ مَقامَهُ، فَيَنْزِعُ (p-١٣٤)عَنْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ قالَ: مَن خافَ مَقامَ اللَّهِ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: الرَّجُلُ يُرِيدُ الذَّنْبَ فَيَذْكُرُ اللَّهَ فَيَدَعُ الذَّنْبَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ قالَ: إنَّ المُؤْمِنِينَ خافُوا ذَلِكَ المَقامَ، فَعَمِلُوا لِلَّهِ ودَأبُوا، ونَصَبُوا لَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ قالَ: إذا أرادَ أنْ يُذْنِبَ أمْسَكَ مَخافَةَ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ قالَ: لِمَن خافَهُ في الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في الَّذِي قالَ: أحْرِقُونِي بِالنّارِ لَعَلِّي (p-١٣٥)أُضِلُّ اللَّهَ، قالَ: تابَ يَوْمًا ولَيْلَةً بَعْدَ أنْ تَكَلَّمَ بِهَذا، فَقَبِلَ اللَّهُ مِنهُ، وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وابْنُ مَنِيعٍ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرِ الأُصُولِ» والنَّسائِيُّ، والبَزّارُ، وأبُو يُعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ فَقُلْتُ: وإنَّ زَنى وإنْ سَرَقَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ – الثّانِيَةَ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ فَقُلْتُ: وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ؟ فَقالَ الثّالِثَةَ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ فَقُلْتُ: وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ؟ قالَ: «نَعَمْ، وإنْ رَغِمَ أنْفُ أبِي الدَّرْداءِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ فَقالَ أبُو الدَّرْداءِ: وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ؟ (p-١٣٦)يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ وإنْ رَغِمَ أنْفُ أبِي الدَّرْداءِ» فَكانَ أبُو الدَّرْداءِ يَقُصُّ، ويَقُولُ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ وإنْ رَغِمَ أنْفُ أبِي الدَّرْداءِ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ الحَرِيرِيِّ، عَنْ أخِيهِ قالَ: «سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: (ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ)، فَقُلْتُ: لَيْسَ فِيهِ: (وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ) قالَ: سَمِعْتُ أبا الدَّرْداءِ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ، فَقُلْتُ: لَيْسَ فِيهِ: (وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ) قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ، فَأنا أقْرَؤُها كَذَلِكَ حَتّى أمُوتَ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن شَهِدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الجَنَّةَ»، ثُمَّ قَرَأ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ [الرحمن»: ٤٦] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ هِشامِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، فَقالَ: قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ [الرحمن»: ٤٦] فَقالَ أبُو هُرَيْرَةَ: وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ؟ فَقُلْتُ: إنَّما كانَ ذَلِكَ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ الفَرائِضُ، فَلَمّا نَزَلَتِ الفَرائِضُ ذَهَبَ هَذا» . (p-١٣٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يَسارٍ مَوْلى لِآلِ مُعاوِيَةَ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ في قَوْلِهِ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ قالَ: قِيلَ: يا أبا الدَّرْداءِ وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ؟ قالَ: مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ لَمْ يَزْنِ ولَمْ يَسْرِقْ. وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «جِنانُ الفِرْدَوْسِ أرْبَعٌ: جَنَّتانِ مِن ذَهَبٍ حِلْيَتُهُما وآنِيَتُهُما وما فِيهِما، وجَنَّتانِ مِن فِضَّةٍ حِلْيَتُهُما وآنِيَتُهُما وما فِيهِما، وما بَيْنَ القَوْمِ وبَيْنَ أنْ يَنْظُرُوا إلى رَبِّهِمْ إلّا رِداءُ الكِبْرِياءِ عَلى وجْهِهِ في جَنَّةِ عَدْنٍ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي مُوسى، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ وقَوْلِهِ ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ [الرحمن: ٦٢] قالَ: جَنَّتانِ مَن ذَهَبٍ لِلْمُقَرَّبِينَ، وجَنَّتانِ مِن ورِقٍ لِأصْحابِ اليَمِينِ»» . (p-١٣٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ قالَ: جَنَّتانِ مِن ذَهَبٍ لِلسّابِقِينَ، وجَنَّتانِ مِن فِضَّةٍ لِلتّابِعِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عِياضِ بْنِ غَنْمٍ «أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ – تَلا: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ قالَ: «بُسْتانانِ، عَرْضُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مَسِيرَةُ مِائَةِ عامٍ، فِيها أشْجارُ، وفَرْعُها ثابِتٌ، وشَجَرُها ثابِتٌ، وعَرْصَتُها عَظِيمَةٌ، ونَعِيمُها عَظِيمٌ، وخَيْرُها دائِمٌ، ولَذَّتُها قائِمَةٌ، وأنْهارُها جارِيَةٌ، ورِيحُها طَيِّبٌ، وبِرْكَتُها كَثِيرَةٌ، وحَياتُها طَوِيلَةٌ، وفاكِهَتُها كَثِيرَةٌ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ شابٌّ عَلى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ مُلازِمَ المَسْجِدِ والعِبادَةِ، فَعَشِقَتْهُ جارِيَةٌ، فَأتَتْهُ في خَلْوَةٍ، فَكَلَّمَتْهُ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ، فَشَهِقَ شَهْقَةً فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَجاءَ عَمٌّ لَهُ فَحَمَلَهُ إلى بَيْتِهِ، فَلَمّا أفاقَ قالَ: يا عَمُّ، انْطَلِقْ إلى عُمَرَ فَأقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ (p-١٣٩)وقُلْ لَهُ: ما جَزاءُ مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ؟ فانْطَلَقَ عَمُّهُ فَأخْبَرَ عُمَرَ، وقَدْ شَهِقَ الفَتى شَهْقَةً أُخْرى فَماتَ مِنها، فَوَقَفَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقالَ: لَكَ جَنَّتانِ، لَكَ جَنَّتانِ.

الرحمن 55:48

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ قالَ: ذَواتا ألْوانٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ يَقُولُ: ألْوانٍ مِنَ الفَواكِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ قالَ: ذَواتا أغْصانٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ قالَ: (p-١٤٠)غُصُونُهُما يَمَسُّ بَعْضُها بَعْضًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ قالَ: الفَنَنُ الغُصْنُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو بَكْرِ بْنُ حَيّانَ في «الغُرَرِ»، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ والِابْتِداءِ» عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ قالَ: ظِلُّ الأغْصانِ عَلى الحِيطانِ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ: ؎ما هاجَ شَوْقَكِ مِن هَدِيلِ حَمامَةٍ تَدْعُو عَلى فَنَنِ الغُصُونِ حَماما ؎(p-١٤١)تَدْعُو أبا فَرْخَيْنِ صادَفَ طاوِيًا ∗∗∗ ذا مِخْلَبَيْنِ مِنَ الصُّقُورِ قَطاما وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ قالَ: ذَواتا فَضْلٍ عَلى ما سِواهُما. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ [الرحمن: ٥٢] قالَ: فِيهِما مِن كُلِّ الثَّمَراتِ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَما في الدُّنْيا ثَمَرَةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلّا وهي في الجَنَّةِ حَتّى الحَنْظَلُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: العُنْقُودُ أبْعَدُ مِن صَنْعاءَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدَ «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ قالَ: أُخْبِرْتُمْ بِالبَطائِنِ فَكَيْفَ بِالظَّهائِرِ! وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ”مُتَّكِئِينَ عَلى (p-١٤٢)سُرُرٍ وفُرُشٍ بَطائِنُها مِن رَفْرَفٍ مِن إسْتَبْرَقٍ“ والإسْتَبْرَقُ لُغَةُ فارِسَ، يُسَمُّونَ الدِّيباجَ الغَلِيظَ الإسْتَبْرَقَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: ﴿بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ فَما الظَّواهِرُ؟ قالَ: ذاكَ مِمّا قالَ اللَّهُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] [السَّجْدَةِ: ١٧] . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ قالَ: ظَواهِرُها مِن نُورٍ جامِدٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ قالَ: جَناها ثَمَرُها، والدّانِي القَرِيبُ مِنكَ يَنالُهُ القائِمُ والقاعِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ قالَ: ثِمارُها دانِيَةٌ، لا يَرُدُّ أيْدِيَهم عَنْها بُعْدٌ ولا شَوْكٌ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لا يَقْطِفُ رَجُلٌ ثَمَرَةً مِنَ الجَنَّةِ فَتَصِلُ إلى (p-١٤٣)فِيهِ، حَتّى يُبَدِّلَ اللَّهُ مَكانَها خَيْرًا مِنها»» .

الرحمن 55:52

[راجع الآية: ٤٨]

الرحمن 55:53

[راجع الآية: ٤٨]

الرحمن 55:56

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ يَقُولُ: مِن غَيْرِ أزْواجِهِنَّ، ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ قالَ: لَمْ يَدْنُ مِنهُنَّ، أوْ لَمْ يُدْمِهِنَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ قالَ: قاصِراتُ الطَّرْفِ عَلى أزْواجِهِنَّ، لا يُرِدْنَ غَيْرَهُمْ، واللَّهِ ما هُنَّ مُتَبَرِّحاتٌ ولا مُتَطَلِّعاتٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ قالَ: قَصَرْنَ طَرْفَهُنَّ عَنِ الرِّجالِ، فَلا يَنْظُرْنَ إلّا إلى أزْواجِهِنَّ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (p-١٤٤)«فِي قَوْلِهِ: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ قالَ: «لا يَنْظُرْنَ إلّا إلى أزْواجِهِنَّ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ قالَ: لَمْ يَمَسَّهُنَّ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ قالَ: لَمْ يَطَأْهُنَّ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ قالَ: لَمْ يُجامِعْهُنَّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لا تَقُلْ لِلْمَرْأةِ: طَمَثَتْ؛ فَإنَّما الطَّمْثُ الجِماعُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ قالَ: كَذَلِكَ نِساءُ أهْلِ الجَنَّةِ، لَمْ يَدْنُ مِنهُنَّ غَيْرُ أزْواجِهِنَّ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:(p-١٤٥) ؎مَشَيْنَ إلَيَّ لَمْ يُطْمَثْنَ قَبْلِي وهُنَّ أصَحُّ مِن بَيْضِ النَّعامِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أرْطاةَ بْنِ المُنْذِرِ قالَ: تَذاكَرْنا عِنْدَ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ: أيَدْخُلُ الجِنُّ الجَنَّةَ؟ قالَ: نَعَمْ، وتَصْدِيقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ لِلْجِنِّ الجِنِّيّاتُ، ولِلْإنْسِ الإنْسِيّاتُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ قالَ: هُنَّ مِن نِساءِ أهْلِ الدُّنْيا، خَلَقَهُنَّ اللَّهُ في الخَلْقِ الآخَرِ، كَما قالَ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ [الواقعة: ٣٦] [الواقِعَةِ: ٣٥، ٣٦] لَمْ يَطْمِثْهُنَّ حِينَ عُدْنَ في الخَلْقِ الآخَرِ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ. وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرِ الأُصُولِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: إذا جامَعَ الرَّجُلُ أهْلَهُ ولَمْ يُسَمِّ انْطَوى الجانُّ عَلى إحْلِيلِهِ فَجامَعَ مَعَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عِياضِ بْنِ غَنْمٍ، «أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ – تَلا: (p-١٤٦)﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ قالَ: «لَمْ يُصِبْهُنَّ شَمْسٌ ولا دُخانٌ، لَمْ يُعَذَّبْنَ في البَلايا، ولَمْ يُكْلَمْنَ في الرَّزايا، ولَمْ تَعْتَرِيهِنَّ الأحْزانُ، ناعِماتٌ لا يَبْأسْنَ، وخالِداتٌ فَلا يَمُتْنَ، َمُقِيماتٌ فَلا يَظْعَنَّ، لَهُنَّ أخْبارٌ يَعْجِزُ عَنْ نَعْتِهِنَّ الأوْهامُ، والجَنَّةُ أخْضَرُها كالأصْفَرِ، وأصْفَرُها كالأخْضَرِ، لَيْسَ فِيها حَجَرٌ ولا مَدَرٌ، ولا كَدَرٌ ولا عُودٌ يابِسٌ، أُكُلُها دائِمٌ، وظِلُّها قائِمٌ» .

الرحمن 55:58

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: «يَنْظُرُ إلى وجْهِها في خِدْرِها أصْفى مِنَ المِرْآةِ، وإنَّ أدْنى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْها لَتُضِيءُ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، وإنَّهُ يَكُونُ عَلَيْها سَبْعُونَ ثَوْبًا يَنْفُذُها بَصَرُهُ، حَتّى يَرى مُخَّ ساقِها مِن وراءِ ذَلِكَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ (p-١٤٧)والمَرْجانُ﴾ قالَ: كَأنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤُ في الخَيْطِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: يُرى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِن وراءِ الثِّيابِ، كَما يُرى الخَيْطُ في الياقُوتَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «وصْفِ الجَنَّةِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ المَرْأةَ مِن نِساءِ أهْلِ الجَنَّةِ لَيُرى بَياضُ ساقِها مِن وراءِ سَبْعِينَ حُلَّةً، حَتّى يُرى مُخُّها، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ فَأمّا الياقُوتُ فَإنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أدْخَلْتَ فِيهِ سِلْكًا ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لَرَأيْتَهُ مِن ورائِهِ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: في صَفاءِ الياقُوتِ وبَياضِ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: صَفاءُ الياقُوتِ في بَياضِ المَرْجانِ. (p-١٤٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: ألْوانُهُنَّ كالياقُوتِ واللُّؤْلُؤِ في صِفاتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ قالَ: عَلى كُلِّ واحِدَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً مِن حَرِيرٍ يُرى مُخُّ ساقِها مِن وراءِ الثِّيابِ، قالَ: أرَأيْتَ لَوْ أنَّ أحَدَكم أخَذَ سِلْكًا فَأدْخَلَهُ في ياقُوتَةٍ ألَمْ يَكُنْ يَرى السِّلْكَ مِن وراءِ تِلْكَ الياقُوتَةِ؟ قالُوا: بَلى، قالَ: فَذَلِكَ هُنَّ، وكانَ إذا حَدَّثَ حَدِيثًا نَزَعَ لَهُ آيَةً مِنَ الكِتابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ القَيْسِيِّ قالَ: إنَّهُ يَكُونُ عَلى زَوْجَةِ الرَّجُلِ مِن أهْلِ الجَنَّةِ سَبْعُونَ حُلَّةً حَمْراءَ يُرى مُخُّ ساقِها مَن خَلْفِهِنَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ المَرْأةَ مِنَ الحُورِ العِينِ لَتَلْبَسُ سَبْعِينَ حُلَّةً، لَهِي أرَقُّ مِن شَفِّكم هَذا الَّذِي تُسَمُّونَهُ شَفًّا، وإنَّ مُخَّ ساقِها لَيُرى مِن وراءِ اللَّحْمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: إنَّ المَرْأةَ مِن أزْواجِ المُقَرَّبِينَ (p-١٤٩)لَتُكْسى مِائَةَ حُلَّةٍ مِن إسْتَبْرَقٍ وسِقالَةِ النُّورِ، وإنَّ مُخَّ ساقِها لَيُرى مِن وراءِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وإنَّ المَرْأةَ مِن أزْواجِ أصْحابِ اليَمِينِ لَتُكْسى سَبْعِينَ حُلَّةً مِن إسْتَبْرَقٍ وسِقالَةِ النُّورِ، وإنَّ مُخَّ ساقِها لَيُرى مِن وراءِ ذَلِكَ كُلِّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««نِساءُ أهْلِ الجَنَّةِ يُرى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِن وراءِ اللَّحْمِ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ المَرْأةَ مِنَ الحُورِ العِينِ لَيُرى مُخُّ ساقِها مِن وراءِ اللَّحْمِ والعَظْمِ، مِن تَحْتِ سَبْعِينَ حُلَّةً، كَما يُرى الشَّرابُ الأحْمَرُ في الزُّجاجَةِ البَيْضاءِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، مِثْلَهُ.

الرحمن 55:60

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانُ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانُ﴾ قالَ: ما جَزاءُ مَن أنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إلّا الجَنَّةُ» . (p-١٥٠)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانُ﴾ قالَ: «هَلْ جَزاءُ مَن أنْعَمْنا عَلَيْهِ بِالإسْلامِ إلّا أنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ»» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرِ الأُصُولِ» والبَغَوِيُّ في «تَفْسِيرِهِ» والدَّيْلَمِيُّ في «مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ»، وابْنُ النَّجّارِ في «تارِيخِهِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانُ﴾ وقالَ: هَلْ تَدْرُونَ ما قالَ رَبُّكُمْ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: يَقُولُ: هَلْ جَزاءُ مَن أنْعَمْتَ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إلّا الجَنَّةُ»» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في «تارِيخِهِ» عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانُ﴾ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: هَلْ جَزاءُ مَن أنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إلّا الجَنَّةُ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانُ﴾ قالَ: هَلْ جَزاءُ مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ في الدُّنْيا إلّا الجَنَّةُ في الآخِرَةِ. (p-١٥١)وخَرَّجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانُ﴾ قالَ: هَلْ جَزاءُ مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ إلّا الجَنَّةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ عُدَيٍّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ هَذِهِ الآيَةَ مُسْجَلَةً في سُورَةِ «الرَّحْمَنِ» لِلْكافِرِ والمُسْلِمِ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانُ﴾ [الرحمن»: ٦٠]» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في المُؤْمِنِ والكافِرِ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانُ﴾ . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ في «الأدَبِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانُ﴾ قالَ: هي مُسْجَلَةٌ لِلْبَرِّ والفاجِرِ. قالَ البَيْهَقِيُّ: يَعْنِي مُرْسَلَةً. (p-١٥٢)وأخْرَجَ الخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانُ﴾ قالَ: إنَّ لِلَّهِ عَمُودًا أحْمَرَ، رَأْسُهُ مَلْوِيٌّ عَلى قائِمَةٍ مِن قَوائِمِ العَرْشِ، وأسْفَلُهُ تَحْتَ الأرْضِ السّابِعَةِ، عَلى ظَهْرِ الحُوتِ، فَإذا قالَ العَبْدُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، تَحَرَّكَ الحُوتُ، تَحَرَّكَ العَمُودُ، تَحَرَّكَ العَرْشُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْعَرْشِ: اسْكُنْ، فَيَقُولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسْكُنُ حَتّى تَغْفِرَ لِقائِلِها ما أصابَ قَبْلَها مِن ذَنْبٍ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانُ﴾ قالَ: عَمِلُوا خَيْرًا فَجُوزُوا خَيْرًا.

الرحمن 55:62

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ قالَ: هُما دُونَ ﴿تَجْرِيانِ﴾ [الرحمن: ٥٠] وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْرَوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: قَدِ اسْوَدَّتا مِنَ الخُضْرَةِ؛ مِنَ الرِّيِّ مِنَ الماءِ. (p-١٥٣)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي أيُّوبَ قالَ: «سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: «خَضْراوانِ»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: هُما جَنَّتانِ خَضْراوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: هُما جَنَّتانِ خَضْراوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. وأخْرَجَ الخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ» عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. (p-١٥٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ مِنَ الرِّيِّ، ناعِمَتانِ، إذا اشْتَدَّتِ الخُضْرَةُ ضَرَبَتْ إلى السَّوادِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: مُسْوَدَّتانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالا: سَوْداوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: سَوْداوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ ثُمَّ رَكَعَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: العَيْنانِ اللَّتانِ تَجْرِيانِ خَيْرٌ مِنَ النَّضّاخَتَيْنِ. ولَفْظُ ابْنِ حُمَيْدٍ قالَ: ما النَّضّاخَتانِ بِأفْضَلَ مِنَ اللَّتَيْنِ تَجْرِيانِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: فائِضَتانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٥٥)﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِالماءِ مِن شِدَّةِ الرِّيِّ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِالماءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: بِالمِسْكِ والعَنْبَرِ، تَنْضَخانِ عَلى دُورِ الجَنَّةِ، كَما يَنْضَخُ المَطَرُ عَلى دُورِ أهْلِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِألْوانِ الفاكِهَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: بِالخَيْرِ، ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ: بِكُلِّ خَيْرٍ.

الرحمن 55:63

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ قالَ: هُما دُونَ ﴿تَجْرِيانِ﴾ [الرحمن: ٥٠] وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْرَوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: قَدِ اسْوَدَّتا مِنَ الخُضْرَةِ؛ مِنَ الرِّيِّ مِنَ الماءِ. (p-١٥٣)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي أيُّوبَ قالَ: «سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: «خَضْراوانِ»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: هُما جَنَّتانِ خَضْراوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: هُما جَنَّتانِ خَضْراوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. وأخْرَجَ الخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ» عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. (p-١٥٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ مِنَ الرِّيِّ، ناعِمَتانِ، إذا اشْتَدَّتِ الخُضْرَةُ ضَرَبَتْ إلى السَّوادِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: مُسْوَدَّتانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالا: سَوْداوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: سَوْداوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ ثُمَّ رَكَعَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: العَيْنانِ اللَّتانِ تَجْرِيانِ خَيْرٌ مِنَ النَّضّاخَتَيْنِ. ولَفْظُ ابْنِ حُمَيْدٍ قالَ: ما النَّضّاخَتانِ بِأفْضَلَ مِنَ اللَّتَيْنِ تَجْرِيانِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: فائِضَتانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٥٥)﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِالماءِ مِن شِدَّةِ الرِّيِّ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِالماءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: بِالمِسْكِ والعَنْبَرِ، تَنْضَخانِ عَلى دُورِ الجَنَّةِ، كَما يَنْضَخُ المَطَرُ عَلى دُورِ أهْلِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِألْوانِ الفاكِهَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: بِالخَيْرِ، ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ: بِكُلِّ خَيْرٍ.

الرحمن 55:64

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ قالَ: هُما دُونَ ﴿تَجْرِيانِ﴾ [الرحمن: ٥٠] وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْرَوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: قَدِ اسْوَدَّتا مِنَ الخُضْرَةِ؛ مِنَ الرِّيِّ مِنَ الماءِ. (p-١٥٣)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي أيُّوبَ قالَ: «سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: «خَضْراوانِ»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: هُما جَنَّتانِ خَضْراوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: هُما جَنَّتانِ خَضْراوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. وأخْرَجَ الخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ» عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. (p-١٥٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ مِنَ الرِّيِّ، ناعِمَتانِ، إذا اشْتَدَّتِ الخُضْرَةُ ضَرَبَتْ إلى السَّوادِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: مُسْوَدَّتانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالا: سَوْداوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: سَوْداوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ ثُمَّ رَكَعَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: العَيْنانِ اللَّتانِ تَجْرِيانِ خَيْرٌ مِنَ النَّضّاخَتَيْنِ. ولَفْظُ ابْنِ حُمَيْدٍ قالَ: ما النَّضّاخَتانِ بِأفْضَلَ مِنَ اللَّتَيْنِ تَجْرِيانِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: فائِضَتانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٥٥)﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِالماءِ مِن شِدَّةِ الرِّيِّ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِالماءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: بِالمِسْكِ والعَنْبَرِ، تَنْضَخانِ عَلى دُورِ الجَنَّةِ، كَما يَنْضَخُ المَطَرُ عَلى دُورِ أهْلِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِألْوانِ الفاكِهَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: بِالخَيْرِ، ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ: بِكُلِّ خَيْرٍ.

الرحمن 55:65

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ قالَ: هُما دُونَ ﴿تَجْرِيانِ﴾ [الرحمن: ٥٠] وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْرَوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: قَدِ اسْوَدَّتا مِنَ الخُضْرَةِ؛ مِنَ الرِّيِّ مِنَ الماءِ. (p-١٥٣)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي أيُّوبَ قالَ: «سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: «خَضْراوانِ»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: هُما جَنَّتانِ خَضْراوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: هُما جَنَّتانِ خَضْراوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. وأخْرَجَ الخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ» عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. (p-١٥٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ مِنَ الرِّيِّ، ناعِمَتانِ، إذا اشْتَدَّتِ الخُضْرَةُ ضَرَبَتْ إلى السَّوادِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: مُسْوَدَّتانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالا: سَوْداوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: سَوْداوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ ثُمَّ رَكَعَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: العَيْنانِ اللَّتانِ تَجْرِيانِ خَيْرٌ مِنَ النَّضّاخَتَيْنِ. ولَفْظُ ابْنِ حُمَيْدٍ قالَ: ما النَّضّاخَتانِ بِأفْضَلَ مِنَ اللَّتَيْنِ تَجْرِيانِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: فائِضَتانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٥٥)﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِالماءِ مِن شِدَّةِ الرِّيِّ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِالماءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: بِالمِسْكِ والعَنْبَرِ، تَنْضَخانِ عَلى دُورِ الجَنَّةِ، كَما يَنْضَخُ المَطَرُ عَلى دُورِ أهْلِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِألْوانِ الفاكِهَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: بِالخَيْرِ، ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ: بِكُلِّ خَيْرٍ.

الرحمن 55:66

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ قالَ: هُما دُونَ ﴿تَجْرِيانِ﴾ [الرحمن: ٥٠] وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْرَوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: قَدِ اسْوَدَّتا مِنَ الخُضْرَةِ؛ مِنَ الرِّيِّ مِنَ الماءِ. (p-١٥٣)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي أيُّوبَ قالَ: «سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: «خَضْراوانِ»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: هُما جَنَّتانِ خَضْراوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: هُما جَنَّتانِ خَضْراوانِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. وأخْرَجَ الخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ» عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ. (p-١٥٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: خَضْراوانِ مِنَ الرِّيِّ، ناعِمَتانِ، إذا اشْتَدَّتِ الخُضْرَةُ ضَرَبَتْ إلى السَّوادِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: مُسْوَدَّتانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالا: سَوْداوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قالَ: سَوْداوانِ مِنَ الرِّيِّ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ ثُمَّ رَكَعَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: العَيْنانِ اللَّتانِ تَجْرِيانِ خَيْرٌ مِنَ النَّضّاخَتَيْنِ. ولَفْظُ ابْنِ حُمَيْدٍ قالَ: ما النَّضّاخَتانِ بِأفْضَلَ مِنَ اللَّتَيْنِ تَجْرِيانِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: فائِضَتانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-١٥٥)﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِالماءِ مِن شِدَّةِ الرِّيِّ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِالماءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: بِالمِسْكِ والعَنْبَرِ، تَنْضَخانِ عَلى دُورِ الجَنَّةِ، كَما يَنْضَخُ المَطَرُ عَلى دُورِ أهْلِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: تَنْضَخانِ بِألْوانِ الفاكِهَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ قالَ: بِالخَيْرِ، ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ: بِكُلِّ خَيْرٍ.

الرحمن 55:68

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ (p-١٥٦)ونَخْلٌ ورُمّانٌ﴾ قالَ: هي ثَمَّ، ﴿مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ [الرحمن: ٥٢] . أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: «جاءَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، أفِي الجَنَّةِ فاكِهَةٌ؟ قالَ: «نَعَمْ، فِيها فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ» قالُوا: فَيَأْكَلُونَ كَما يَأْكُلُونَ في الدُّنْيا؟ قالَ: «نَعَمْ، وأضْعافَهُ» قالُوا: فَيَقْضُونَ الحَوائِجَ؟ قالَ: «لا، ولَكِنَّهم يَعْرَقُونَ ويَرْشَحُونَ، فَيُذْهِبُ اللَّهُ ما في بُطُونِهِمْ مِن أذًى»» . وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «صِفَةِ الجَنَّةِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَخْلُ الجَنَّةِ جُذُوعُها زُمُرُّدٌ أخْضَرُ، وكَرانِيفُها ذَهَبٌ أحْمَرُ، وسَعَفُها كُسْوَةٌ لِأهْلِ الجَنَّةِ، مِنها مُقَطَّعاتُهم وحُلَلُهُمْ، وثَمَرُها أمْثالُ القِلالِ، أشَدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ، وأحْلى مِنَ العَسَلِ، وألْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، ولَيْسَ لَها عَجَمٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَلْمانَ أنَّهُ أخَذَ عُودًا صَغِيرًا ثُمَّ قالَ: لَوْ طَلَبْتَ في الجَنَّةِ مِثْلَ هَذا العُودِ لَمْ تُبْصِرْهُ، قِيلَ: فَأيْنَ (p-١٥٧)النَّخْلُ والشَّجَرُ؟ قالَ: أُصُولُها اللُّؤْلُؤُ والذَّهَبُ، وأعْلاهُ الثَّمَرُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَخْلِ الجَنَّةِ فَقالَ: «أُصُولُهُ فِضَّةٌ، وجُذُوعُهُ ذَهَبٌ، وسَعَفُهُ حُلَلٌ، وحَمْلُهُ الرُّطَبُ، أشَدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ، وألْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وأحْلى مِنَ الشَّهْدِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نَظَرْتُ إلى الجَنَّةِ فَإذا الرُّمّانَةُ مِن رُمّانِها كَمِثْلِ البَعِيرِ المُقْتَبِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «صِفَةِ الجَنَّةِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ الثَّمَرَةَ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ طُولُها اثْنا عَشَرَ ذِراعًا، لَيْسَ لَها عَجَمٌ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَأْخُذُ الحَبَّةَ مِنَ الرُّمّانِ فَيَأْكُلُها، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَفْعَلُ هَذا؟ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ لَيْسَ في الأرْضِ رُمّانَةٌ تُلَقَّحُ إلّا بِحَبَّةٍ مِنَ الجَنَّةِ فَلَعَلَّها هَذِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ في «الطِّبِّ النَّبَوِيِّ» وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ عَساكِرَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما مِن رُمّانَةٍ مِن رُمّانِكِمْ (p-١٥٨)هَذِهِ إلّا وهي تُلَقَّحُ بِحَبَّةٍ مِن رُمّانِ الجَنَّةِ»» .

الرحمن 55:70

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ قالَ: النِّساءُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ . قالَ: عَذارى الجَنَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ قالَ: خَيِّراتُ الأخْلاقِ، حِسانُ الوُجُوهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «صِفَةِ الجَنَّةِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لِكُلِّ مُسْلِمٍ خَيْرَةٌ، ولِكُلِّ خَيْرَةٍ (p-١٥٩)خَيْمَةٌ، ولِكُلِّ خَيْمَةٍ أرْبَعَةُ أبْوابٍ، يَدْخُلُ عَلَيْها كُلَّ يَوْمٍ مِنَ اللَّهِ تُحْفَةٌ وكَرامَةٌ وهَدِيَّةٌ لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ، لا مَرِحاتٌ، ولا طَمّاحاتٌ، ولا بَخِراتٌ، ولا ذَفِراتٌ، حُورٌ عِينٌ، كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ الحُورَ العِينَ يَتَغَنَّيْنَ في الجَنَّةِ، يَقُلْنَ: نَحْنُ الخَيْراتُ الحِسانُ، خُبِّئْنا لِأزْواجٍ كِرامٍ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢] [الواقِعَةِ: ٢٢] قالَ: «حُورٌ: بِيضٌ، عِينٌ: ضِخامُ العُيُونِ، شَفْرُ الحَوْراءِ بِمَنزِلَةِ جَناحِ النُّسُورِ» وفي لَفْظِ ابْنِ مَرْدُويَهْ: «شَفْرُ الجُفُونِ بِمَنزِلَةِ جَناحِ النِّسْرِ» . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: (كَأنَّهُنَّ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ) قالَ: «صَفاؤُهُنَّ صَفاءُ الدُّرِّ الَّذِي في (p-١٦٠)الأصْدافِ، الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ الأيْدِي» . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: ٤٩] [الصّافّاتِ: ٤٩] قالَ: «رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الجِلْدَةِ الَّتِي في داخِلِ البَيْضَةِ مِمّا يَلِي القِشْرَ» . قُلْتُ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] [الرَّحْمَنِ: ٥٨] قالَ: «صَفاؤُهُنَّ كَصَفاءِ الدُّرِّ الَّذِي في الأصْدافِ، الَّذِي لا تَمَسُّهُ الأيْدِي» . قُلْتُ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ قالَ: «خَيِّراتُ الأخْلاقِ، حِسانُ الوُجُوهِ» . قُلْتُ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ [الواقعة: ٣٧] [الواقِعَةِ: ٣٧] قالَ: «هُنَّ اللَّواتِي قُبِضْنَ في دارِ الدُّنْيا، عَجائِزَ رُمْصًا شُمْطًا، خَلَقَهُنَّ اللَّهُ بَعْدَ الكِبَرِ، فَجَعَلَهُنَّ عَذارى، عُرُبًا: مُتَعَشِّقاتٍ مُتَحَبِّباتٍ أتْرابًا، قالَ: عَلى مِيلادٍ واحِدٍ» . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ: أنِساءُ الدُّنْيا أفْضَلُ أمِ الحُورُ العِينُ؟ قالَ: «نِساءُ الدُّنْيا أفْضَلُ مِنَ الحُورِ العِينِ كَفَضْلِ الظِّهارَةِ عَلى البِطانَةِ» قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ: وبِمَ ذاكَ؟ قالَ: «بِصَلاتِهِنَّ وصِيامِهِنَّ وعِبادَتِهِنَّ اللَّهَ، ألْبَسَ اللَّهُ وُجُوهَهُنَّ النُّورَ، وأجْسادَهُنَّ الحَرِيرَ، بِيضُ الألْوانِ، خُضْرُ الثِّيابِ، صُفْرُ الحَلْيِ، مَجامِرُهُنَّ الدُّرُّ، وأمْشاطُهُنَّ الذَّهَبُ، يَقُلْنَ: ألا نَحْنُ الخالِداتُ فَلا نَمُوتُ أبَدًا، ألا ونَحْنُ النّاعِماتُ فَلا نَبْأسُ أبَدًا، ألا ونَحْنُ المُقِيماتُ فَلا نَظْعَنُ أبَدًا، ألا ونَحْنُ الرّاضِياتُ فَلا نَسْخَطُ أبَدًا، طُوبى لِمَن كُنّا (p-١٦١)لَهُ وكانَ لَنا» . قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: المَرْأةُ تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ والثَّلاثَةَ والأرْبَعَةَ في الدُّنْيا، ثُمَّ تَمُوتُ، فَتَدْخُلُ الجَنَّةَ، ويَدْخُلُونَ مَعَها مَن يَكُونُ زَوْجُها مِنهُمْ؟ قالَ: «إنَّها تُخَيَّرُ فَتَخْتارُ أحْسَنَهم خُلُقًا، فَتَقُولُ: يا رَبِّ إنَّ هَذا كانَ أحْسَنَهم مَعِيَ خُلُقًا في دارِ الدُّنْيا فَزَوِّجْنِيهِ، يا أُمَّ سَلَمَةَ: ذَهَبَ حُسْنُ الخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ»» .

الرحمن 55:72

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لَمّا أُسْرِيَ بِي دَخَلْتُ الجَنَّةَ، مَوْضِعًا يُسَمّى البَيْدَخَ، عَلَيْهِ خِيامُ اللُّؤْلُؤِ والزَّبَرْجَدُ الأخْضَرُ، والياقُوتُ الأحْمَرُ، فَقُلْنَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَلْتُ يا جِبْرِيلُ: ما هَذا النِّداءُ؟ قالَ: هَؤُلاءِ المَقْصُوراتُ في الخِيامِ، اسْتَأْذَنَّ رَبَّهُنَّ في السَّلامِ عَلَيْكَ، فَأذِنَ لَهُنَّ، فَطَفِقْنَ يَقُلْنَ: نَحْنُ الرّاضِياتُ فَلا نَسْخَطُ أبَدًا، ونَحْنُ المُقِيماتُ - وفي لَفْظٍ: الخالِداتُ - فَلا نَظْعَنُ أبَدًا، وقَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ – هَذِهِ الآيَةَ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ [الرحمن»: ٧٢]» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ (p-١٦٢)عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ﴾ بِيضٌ، ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ مَحْبُوساتٌ، ﴿فِي الخِيامِ﴾ قالَ: في بُيُوتِ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُورُ سُودُ الحَدَقِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: لا يَخْرُجْنَ مِن بُيُوتِهِنَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: مَحْبُوساتٌ لَيْسَ بِطَوّافاتٍ في الطُّرُقِ، والخِيامُ: الدُّرُّ المُجَوَّفُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: مَقْصُوراتٌ قُلُوبُهُنَّ وأبْصارُهُنَّ وأنْفُسُهُنَّ عَلى أزْواجِهِنَّ، في خِيامِ اللُّؤْلُؤِ لا يُرِدْنَ غَيْرَهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: (p-١٦٣)مَحْبُوساتٌ في خِيامِ اللُّؤْلُؤِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: أتَدْرُونَ ما ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ ؟ الخِيامُ: دُرٌّ مُجَوَّفٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««الخِيامُ دُرٌّ مُجَوَّفٌ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «صِفَةِ الجَنَّةِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: خِيامُ اللُّؤْلُؤِ، والخَيْمَةُ مِن لُؤْلُؤَةٍ واحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، أرْبَعَةُ فَراسِخَ في أرْبَعَةِ فَراسِخَ، لَها أرْبَعَةُ آلافِ مِصْراعٍ مِن ذَهَبٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: الخَيْمَةُ لُؤْلُؤَةٌ واحِدَةٌ لَها سَبْعُونَ بابًا مِن دُرٍّ. (p-١٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: «دَرٍّ مُجَوَّفٍ»» . وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: الدَّرِّ المُجَوَّفِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««الخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ طُولُها في السَّماءِ سِتُّونَ مَيْلًا، في كُلِّ زاوِيَةٍ مِنها لِلْمُؤْمِنِ أهْلٌ، لا يَراهُمُ الآخَرُونَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ مَنزِلَةً لَرَجُلٌ لَهُ دارٌ مِن لُؤْلُؤَةٍ واحِدَةٍ مِنها غُرَفُها وأبْوابُها»» . وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ أنَسِ بْنِ مالِكٍ فَقَدِمَ عَلَيْهِ ابْنٌ لَهُ مِن غَزاةٍ يُقالُ لَهُ: أبُو بَكْرٍ، فَسَألَهُ، ثُمَّ قالَ: ألا أُخْبِرُكَ عَنْ صاحِبِنا فُلانٍ؟ بَيْنَما نَحْنُ في غَزاتِنا إذْ ثارَ، وهو يَقُولُ: واأهْلاهْ واأهْلاهْ! فَنَزَلْنا إلَيْهِ، وظَنَنّا أنَّ عارِضًا عَرَضَ لَهُ، فَقُلْنا لَهُ: فَقالَ: إنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي ألّا أتَزَوَّجَ (p-١٦٥)حَتّى أُسْتَشْهَدَ، فَيُزَوِّجُنِي اللَّهُ مِنَ الحُورِ العِينِ، فَلَمّا طالَتْ عَلَيَّ الشَّهادَةُ حَدَّثْتُ نَفْسِي في سَفَرِي: إنْ أنا رَجَعْتُ تَزَوَّجْتُ، فَأتانِي آتٍ في مَنامِي فَقالَ: أنْتَ القائِلُ إنْ أنا رَجَعْتُ تَزَوَّجْتُ؟ قُمْ فَإنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَكَ العَيْناءَ، فانْطَلَقَ بِي إلى رَوْضَةٍ خَضْراءَ مُعْشِبَةٍ، فِيها عَشْرُ جِوارٍ، في يَدِ كُلِّ واحِدَةِ صَنْعَةٌ تَصْنَعُها، لَمْ أرَ مِثْلَهُنَّ في الحُسْنِ والجَمالِ، قُلْتُ: فِيكُنَّ العَيْناءُ؟ قُلْنَ: لا، نَحْنُ مِن خَدَمِها وهي أمامَكَ، فانْطَلَقْتُ فَإذا أنا بِرَوْضَةٍ أعْشَبَ مِنَ الأُولى وأحْسَنَ، فِيها عِشْرُونَ جارِيَةً في يَدِ كُلِّ واحِدَةِ صَنْعَةٌ تَصْنَعُها، لَيْسَ العَشْرُ إلَيْهِنَّ بِشَيْءٍ مِنَ الحُسْنِ والجَمالِ، قُلْتُ: فِيكُنَّ العَيْناءُ؟ قُلْنَ: لا، نَحْنُ مِن خَدَمِها، وهي أمامَكَ، فَمَضَيْتُ فَإذا أنا بِرَوْضَةٍ أُخْرى أعْشَبَ مِنَ الأُولى والثّانِيَةِ وأحْسَنَ، فِيها أرْبَعُونَ جارِيَةً، في يَدِ كُلِّ واحِدَةٍ صَنْعَةٌ تَصْنَعُها، لَيْسَ العَشْرُ والعِشْرُونَ إلَيْهِنَّ بِشَيْءٍ مِنَ الحُسْنِ والجَمالِ، قُلْتُ: فِيكُنَّ العَيْناءُ؟ قُلْنَ: لا، نَحْنُ مِن خَدَمِها وهي أمامَكَ، فانْطَلَقْتُ، فَإذا أنا بِياقُوتَةٍ مُجَوَّفَةٍ، فِيها سَرِيرٌ عَلَيْهِ امْرَأةٌ قَدْ فَضُلَ جَنْبُها عَنِ السَّرِيرِ، فَقُلْتُ: أنْتِ العَيْناءُ؟ قالَتْ: نَعَمْ، مَرْحَبًا، وذَهَبْتُ لِأضَعَ يَدِي عَلَيْها، قالَتْ: مَهْ، إنَّ فِيكَ شَيْئًا مِنَ الرُّوحِ بَعْدُ، ولَكِنَّ فِطْرَكَ عِنْدَنا اللَّيْلَةَ، فَما فَرَغَ الرَّجُلُ مِن حَدِيثِهِ حَتّى نادى مُنادٍ: يا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي، فَجَعَلْتُ أنْظُرُ إلى الرَّجُلِ وأنْظُرُ إلى الشَّمْسِ، ونَحْنُ مُصافُّو العَدُوِّ، وأذْكُرُ حَدِيثَهُ، فَما أدْرِي (p-١٦٦)أيَّهُما بَدَرَ؛ رَأْسُهُ أوِ الشَّمْسُ سَقَطَتْ أوَّلًا! فَقالَ أنَسٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: سُكُوتٌ مُفاجِئٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: دُرٍّ مُجَوَّفٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قالَ: الخَيْمَةُ: دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الخَيْمَةُ: دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: دارُ المُؤْمِنِ في الجَنَّةِ مِن لُؤْلُؤَةٍ، فِيها أرْبَعُونَ بَيْتًا، في وسَطِها شَجَرَةٌ تُنْبِتُ الحُلَلَ، فَيَأْتِيها فَيَأْخُذُ بِأُصْبُعِهِ سَبْعِينَ حُلَّةً مُمَنطَقَةً بِاللُّؤْلُؤِ والمَرْجانِ. (p-١٦٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ قالَ: في الحِجالِ.

الرحمن 55:74

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ قالَ: مُنْذُ أُنْشِئْنَ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنْ حِبّانَ بْنِ أبِي جَبَلَةَ قالَ: إنَّ نِساءَ أهْلِ الدُّنْيا إذا دَخَلْنَ الجَنَّةَ فُضِّلْنَ عَلى الحُورِ العِينِ بِأعْمالِهِنَّ في الدُّنْيا.

الرحمن 55:76

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ قالَ: فُضُولُ المَحابِسِ والفُرُشِ والبُسُطِ. (p-١٦٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الرَّفْرَفُ: المَحابِسُ، والعَبْقَرِيُّ: الزَّرابِيُّ، وهي البُسُطُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ قالَ: فُضُولُ المَحابِسِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ قالَ: فُضُولُ الفُرُشِ، ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ قالَ: الدِّيباجُ الغَلِيظُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ قالَ: البُسُطُ، ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ قالَ: الطَّنافِسُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ قالَ: المَحابِسُ، ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ قالَ: الزَّرابِيُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ قالَ: مَحابِسَ خُضْرٍ، ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ قالَ: (p-١٦٩)الزَّرابِيُّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ: (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارِفَ) قالَ: عَلى وسائِدَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: الرَّفْرَفُ الرِّياضُ، والعَبْقَرِيُّ الزَّرابِيُّ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ في «الزُّهْدِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: الرَّفْرَفُ: رِياضُ الجَنَّةِ، والعَبْقَرِيُّ: عِتاقُ الزَّرابِيِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَيّاشٍ قالَ: كانَ زُهَيْرٌ الفُرْقُبِيُّ، وكانَ نَحْوِيًّا بَصْرِيًّا، يَقْرَأُ: (رَفارِفٍ خُضْرٍ وعَباقِرِيٍّ حِسانٍ) . وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ – قَرَأ: (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارِفٍ خُضْرٍ وعَباقِرِيٍّ (p-١٧٠)حِسانٍ») . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] فَذَكَرَ فَضَلَ ما بَيْنَهُما، ثُمَّ ذَكَرَ: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ [الرحمن: ٦٢]، ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ [الرحمن: ٦٤] قالَ: خَضْراوانِ، ﴿فِيهِما عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾ [الرحمن: ٦٦] وفي تِلْكَ: ﴿تَجْرِيانِ﴾ [الرحمن: ٥٠] و: ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨] وفي تِلْكَ: (مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ) ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠] وفي تِلْكَ: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦]، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ وفي تِلْكَ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] قالَ: الدِّيباجُ والعَبْقَرِيُّ: الزَّرابِيُّ.

الرحمن 55:78

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الجَلالِ والإكْرامِ﴾ . أخْرَجَ البُخارِيُّ في «الأدَبِ» والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ: يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ قالَ: «قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ فَسَلْ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جالِسًا في الحَلْقَةِ، ورَجُلٌ قائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمّا رَكَعَ وسَجَدَ تَشَهَّدَ ودَعا، فَقالَ في دُعائِهِ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِأنَّ لَكَ الحَمْدَ، لا إلَهَ إلّا أنْتَ وحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، المَنّانُ، (p-١٧١)بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ، يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ، إنِّي أسْألُكَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ دَعا اللَّهَ بِاسْمِهِ العَظِيمِ، الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ، وإذا سُئِلَ بِهِ أعْطى»» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ ثَوْبانَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا انْصَرَفَ مِن صِلاتِهِ اسْتَغْفِرْ ثَلاثًا، ثُمَّ قالَ: «اللَّهُمَّ أنْتَ السَّلامُ، ومِنكَ السَّلامُ، تَبارَكْتَ يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ألِظُّوا بِـ: يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ؛ فَإنَّهُما اسْمانِ مِن أسْماءِ اللَّهِ العِظامِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««ألِظُّوا بِـ: يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ»» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عامِرٍ، سَمِعْتُ (p-١٧٢)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««ألِظُّوا بِـ: يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ»» . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««ألِظُّوا بَـ: يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ»» .

الواقعة 56:1

(p-١٧٣)سُورَةُ الواقِعَةِ. مَكِّيَّةٌ. أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الواقِعَةِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في «فَضائِلِهِ»، وابْنُ الضُّرَيْسِ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ وأبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««مَن قَرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ أبَدًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن قَرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ أبَدًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««سُورَةُ «الواقِعَةِ» (p-١٧٤)سُورَةُ الغِنى فاقْرَأُوها وعَلِّمُوها أوْلادَكُمْ»» . وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««عَلِّمُوا نِساءَكم سُورَةَ «الواقِعَةِ» فَإنَّها سُورَةُ الغِنى»» . وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: قالَتْ عائِشَةُ لِلنِّساءِ: لا تَعْجِزْ إحْداكُنَّ أنْ تَقْرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقْرَأُ في الفَجْرِ «الواقِعَةَ» ونَحْوَها مِنَ السُّورِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ألَظَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ – بِـ «الواقِعَةِ» و«الحاقَّةِ» و«عَمَّ يَتَساءَلُونَ» و«النّازِعاتِ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» و«إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ» فاسْتَطارَ فِيهِ القَتِيرُ، فَقالَ لَهُ أبُو بَكْرٍ: قَدْ أسْرَعَ فِيكَ القَتِيرُ! قالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وصَواحِباتُها هَذِهِ»» . (p-١٧٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: مَن أرادَ أنْ يَعْلَمَ نَبَأ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، ونَبَأ أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النّارِ، ونَبَأ أهْلِ الدُّنْيا وأهْلِ الآخِرَةِ، فَلْيَقْرَأْ سُورَةَ «الواقِعَةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ قالَ: لَيْسَ لَها مَرْدُودٌ، ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: تَخْفِضُ ناسًا وتَرْفَعُ آخَرِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: أسْمَعَتِ القَرِيبَ والبَعِيدَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ سُراقَةَ، عَنْ خالِهِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: السّاعَةُ؛ خَفَضَتْ أعْداءَ اللَّهِ إلى النّارِ، ورَفَعَتْ أوْلِياءَ اللَّهِ إلى الجَنَّةِ. (p-١٧٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: تَخْفِضُ رِجالًا كانُوا في الدُّنْيا مُرْتَفِعِينَ، وتَرْفَعُ رِجالًا كانُوا في الدُّنْيا مُنْخَفِضِينَ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: خَفَضَتِ المُتَكَبِّرِينَ ورَفَعَتِ المُتَواضِعِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ، ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ قالَ: مَثْنَوِيَّةٌ، ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: خَفَضَتْ قَوْمًا في عَذابِ اللَّهِ، ورَفَعَتْ قَوْمًا في كَرامَةِ اللَّهِ، ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ زَلْزَلَةً، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: حُتَّتْ حَتًّا، ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ كَيَبِيسِ الشَّجَرِ تَذْرُوهُ الرِّياحُ يَمِينًا وشِمالًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: مَنِ انْخَفَضَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَرْتَفِعْ أبَدًا، ومَنِ ارْتَفَعَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَنْخَفِضْ أبَدًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: فُتِّتَتْ، ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: كَشُعاعِ الشَّمْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ يَقُولُ: تَرْجُفُ الأرْضُ: تُزَلْزَلُ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ يَقُولُ: فُتِّتَتْ فَتًّا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: فُتِّتَتْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الهَباءُ: الَّذِي يَطِيرُ مِنَ النّارِ إذا اضْطَرَمَتْ، يَطِيرُ مِنها الشَّرَرُ، فَإذا وقَعَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الهَباءُ ما يَثُورُ مَعَ شُعاعِ الشَّمْسِ، وانْبِثاثُهُ تَفَرُّقُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: الهَباءُ المُنْبَثُّ رَهْجُ الدَّوابِّ، والهَباءُ المَنثُورُ غُبارُ الشَّمْسِ الَّذِي تَراهُ في شُعاعِ الكُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الغُبارُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الكُوَّةِ مَعَ شُعاعِ الشَّمْسِ. (p-١٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الشُّعاعُ الَّذِي يَكُونُ في الكُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: هو الَّذِي تَراهُ في الشَّمْسِ إذا دَخَلَتْ مِنَ الكُوَّةِ إلى البَيْتِ.

الواقعة 56:2

(p-١٧٣)سُورَةُ الواقِعَةِ. مَكِّيَّةٌ. أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الواقِعَةِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في «فَضائِلِهِ»، وابْنُ الضُّرَيْسِ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ وأبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««مَن قَرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ أبَدًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن قَرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ أبَدًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««سُورَةُ «الواقِعَةِ» (p-١٧٤)سُورَةُ الغِنى فاقْرَأُوها وعَلِّمُوها أوْلادَكُمْ»» . وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««عَلِّمُوا نِساءَكم سُورَةَ «الواقِعَةِ» فَإنَّها سُورَةُ الغِنى»» . وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: قالَتْ عائِشَةُ لِلنِّساءِ: لا تَعْجِزْ إحْداكُنَّ أنْ تَقْرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقْرَأُ في الفَجْرِ «الواقِعَةَ» ونَحْوَها مِنَ السُّورِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ألَظَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ – بِـ «الواقِعَةِ» و«الحاقَّةِ» و«عَمَّ يَتَساءَلُونَ» و«النّازِعاتِ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» و«إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ» فاسْتَطارَ فِيهِ القَتِيرُ، فَقالَ لَهُ أبُو بَكْرٍ: قَدْ أسْرَعَ فِيكَ القَتِيرُ! قالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وصَواحِباتُها هَذِهِ»» . (p-١٧٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: مَن أرادَ أنْ يَعْلَمَ نَبَأ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، ونَبَأ أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النّارِ، ونَبَأ أهْلِ الدُّنْيا وأهْلِ الآخِرَةِ، فَلْيَقْرَأْ سُورَةَ «الواقِعَةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ قالَ: لَيْسَ لَها مَرْدُودٌ، ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: تَخْفِضُ ناسًا وتَرْفَعُ آخَرِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: أسْمَعَتِ القَرِيبَ والبَعِيدَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ سُراقَةَ، عَنْ خالِهِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: السّاعَةُ؛ خَفَضَتْ أعْداءَ اللَّهِ إلى النّارِ، ورَفَعَتْ أوْلِياءَ اللَّهِ إلى الجَنَّةِ. (p-١٧٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: تَخْفِضُ رِجالًا كانُوا في الدُّنْيا مُرْتَفِعِينَ، وتَرْفَعُ رِجالًا كانُوا في الدُّنْيا مُنْخَفِضِينَ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: خَفَضَتِ المُتَكَبِّرِينَ ورَفَعَتِ المُتَواضِعِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ، ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ قالَ: مَثْنَوِيَّةٌ، ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: خَفَضَتْ قَوْمًا في عَذابِ اللَّهِ، ورَفَعَتْ قَوْمًا في كَرامَةِ اللَّهِ، ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ زَلْزَلَةً، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: حُتَّتْ حَتًّا، ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ كَيَبِيسِ الشَّجَرِ تَذْرُوهُ الرِّياحُ يَمِينًا وشِمالًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: مَنِ انْخَفَضَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَرْتَفِعْ أبَدًا، ومَنِ ارْتَفَعَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَنْخَفِضْ أبَدًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: فُتِّتَتْ، ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: كَشُعاعِ الشَّمْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ يَقُولُ: تَرْجُفُ الأرْضُ: تُزَلْزَلُ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ يَقُولُ: فُتِّتَتْ فَتًّا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: فُتِّتَتْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الهَباءُ: الَّذِي يَطِيرُ مِنَ النّارِ إذا اضْطَرَمَتْ، يَطِيرُ مِنها الشَّرَرُ، فَإذا وقَعَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الهَباءُ ما يَثُورُ مَعَ شُعاعِ الشَّمْسِ، وانْبِثاثُهُ تَفَرُّقُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: الهَباءُ المُنْبَثُّ رَهْجُ الدَّوابِّ، والهَباءُ المَنثُورُ غُبارُ الشَّمْسِ الَّذِي تَراهُ في شُعاعِ الكُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الغُبارُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الكُوَّةِ مَعَ شُعاعِ الشَّمْسِ. (p-١٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الشُّعاعُ الَّذِي يَكُونُ في الكُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: هو الَّذِي تَراهُ في الشَّمْسِ إذا دَخَلَتْ مِنَ الكُوَّةِ إلى البَيْتِ.

الواقعة 56:3

(p-١٧٣)سُورَةُ الواقِعَةِ. مَكِّيَّةٌ. أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الواقِعَةِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في «فَضائِلِهِ»، وابْنُ الضُّرَيْسِ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ وأبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««مَن قَرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ أبَدًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن قَرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ أبَدًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««سُورَةُ «الواقِعَةِ» (p-١٧٤)سُورَةُ الغِنى فاقْرَأُوها وعَلِّمُوها أوْلادَكُمْ»» . وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««عَلِّمُوا نِساءَكم سُورَةَ «الواقِعَةِ» فَإنَّها سُورَةُ الغِنى»» . وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: قالَتْ عائِشَةُ لِلنِّساءِ: لا تَعْجِزْ إحْداكُنَّ أنْ تَقْرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقْرَأُ في الفَجْرِ «الواقِعَةَ» ونَحْوَها مِنَ السُّورِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ألَظَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ – بِـ «الواقِعَةِ» و«الحاقَّةِ» و«عَمَّ يَتَساءَلُونَ» و«النّازِعاتِ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» و«إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ» فاسْتَطارَ فِيهِ القَتِيرُ، فَقالَ لَهُ أبُو بَكْرٍ: قَدْ أسْرَعَ فِيكَ القَتِيرُ! قالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وصَواحِباتُها هَذِهِ»» . (p-١٧٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: مَن أرادَ أنْ يَعْلَمَ نَبَأ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، ونَبَأ أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النّارِ، ونَبَأ أهْلِ الدُّنْيا وأهْلِ الآخِرَةِ، فَلْيَقْرَأْ سُورَةَ «الواقِعَةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ قالَ: لَيْسَ لَها مَرْدُودٌ، ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: تَخْفِضُ ناسًا وتَرْفَعُ آخَرِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: أسْمَعَتِ القَرِيبَ والبَعِيدَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ سُراقَةَ، عَنْ خالِهِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: السّاعَةُ؛ خَفَضَتْ أعْداءَ اللَّهِ إلى النّارِ، ورَفَعَتْ أوْلِياءَ اللَّهِ إلى الجَنَّةِ. (p-١٧٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: تَخْفِضُ رِجالًا كانُوا في الدُّنْيا مُرْتَفِعِينَ، وتَرْفَعُ رِجالًا كانُوا في الدُّنْيا مُنْخَفِضِينَ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: خَفَضَتِ المُتَكَبِّرِينَ ورَفَعَتِ المُتَواضِعِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ، ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ قالَ: مَثْنَوِيَّةٌ، ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: خَفَضَتْ قَوْمًا في عَذابِ اللَّهِ، ورَفَعَتْ قَوْمًا في كَرامَةِ اللَّهِ، ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ زَلْزَلَةً، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: حُتَّتْ حَتًّا، ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ كَيَبِيسِ الشَّجَرِ تَذْرُوهُ الرِّياحُ يَمِينًا وشِمالًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: مَنِ انْخَفَضَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَرْتَفِعْ أبَدًا، ومَنِ ارْتَفَعَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَنْخَفِضْ أبَدًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: فُتِّتَتْ، ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: كَشُعاعِ الشَّمْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ يَقُولُ: تَرْجُفُ الأرْضُ: تُزَلْزَلُ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ يَقُولُ: فُتِّتَتْ فَتًّا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: فُتِّتَتْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الهَباءُ: الَّذِي يَطِيرُ مِنَ النّارِ إذا اضْطَرَمَتْ، يَطِيرُ مِنها الشَّرَرُ، فَإذا وقَعَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الهَباءُ ما يَثُورُ مَعَ شُعاعِ الشَّمْسِ، وانْبِثاثُهُ تَفَرُّقُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: الهَباءُ المُنْبَثُّ رَهْجُ الدَّوابِّ، والهَباءُ المَنثُورُ غُبارُ الشَّمْسِ الَّذِي تَراهُ في شُعاعِ الكُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الغُبارُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الكُوَّةِ مَعَ شُعاعِ الشَّمْسِ. (p-١٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الشُّعاعُ الَّذِي يَكُونُ في الكُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: هو الَّذِي تَراهُ في الشَّمْسِ إذا دَخَلَتْ مِنَ الكُوَّةِ إلى البَيْتِ.

الواقعة 56:4

(p-١٧٣)سُورَةُ الواقِعَةِ. مَكِّيَّةٌ. أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الواقِعَةِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في «فَضائِلِهِ»، وابْنُ الضُّرَيْسِ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ وأبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««مَن قَرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ أبَدًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن قَرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ أبَدًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««سُورَةُ «الواقِعَةِ» (p-١٧٤)سُورَةُ الغِنى فاقْرَأُوها وعَلِّمُوها أوْلادَكُمْ»» . وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««عَلِّمُوا نِساءَكم سُورَةَ «الواقِعَةِ» فَإنَّها سُورَةُ الغِنى»» . وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: قالَتْ عائِشَةُ لِلنِّساءِ: لا تَعْجِزْ إحْداكُنَّ أنْ تَقْرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقْرَأُ في الفَجْرِ «الواقِعَةَ» ونَحْوَها مِنَ السُّورِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ألَظَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ – بِـ «الواقِعَةِ» و«الحاقَّةِ» و«عَمَّ يَتَساءَلُونَ» و«النّازِعاتِ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» و«إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ» فاسْتَطارَ فِيهِ القَتِيرُ، فَقالَ لَهُ أبُو بَكْرٍ: قَدْ أسْرَعَ فِيكَ القَتِيرُ! قالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وصَواحِباتُها هَذِهِ»» . (p-١٧٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: مَن أرادَ أنْ يَعْلَمَ نَبَأ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، ونَبَأ أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النّارِ، ونَبَأ أهْلِ الدُّنْيا وأهْلِ الآخِرَةِ، فَلْيَقْرَأْ سُورَةَ «الواقِعَةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ قالَ: لَيْسَ لَها مَرْدُودٌ، ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: تَخْفِضُ ناسًا وتَرْفَعُ آخَرِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: أسْمَعَتِ القَرِيبَ والبَعِيدَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ سُراقَةَ، عَنْ خالِهِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: السّاعَةُ؛ خَفَضَتْ أعْداءَ اللَّهِ إلى النّارِ، ورَفَعَتْ أوْلِياءَ اللَّهِ إلى الجَنَّةِ. (p-١٧٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: تَخْفِضُ رِجالًا كانُوا في الدُّنْيا مُرْتَفِعِينَ، وتَرْفَعُ رِجالًا كانُوا في الدُّنْيا مُنْخَفِضِينَ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: خَفَضَتِ المُتَكَبِّرِينَ ورَفَعَتِ المُتَواضِعِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ، ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ قالَ: مَثْنَوِيَّةٌ، ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: خَفَضَتْ قَوْمًا في عَذابِ اللَّهِ، ورَفَعَتْ قَوْمًا في كَرامَةِ اللَّهِ، ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ زَلْزَلَةً، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: حُتَّتْ حَتًّا، ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ كَيَبِيسِ الشَّجَرِ تَذْرُوهُ الرِّياحُ يَمِينًا وشِمالًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: مَنِ انْخَفَضَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَرْتَفِعْ أبَدًا، ومَنِ ارْتَفَعَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَنْخَفِضْ أبَدًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: فُتِّتَتْ، ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: كَشُعاعِ الشَّمْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ يَقُولُ: تَرْجُفُ الأرْضُ: تُزَلْزَلُ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ يَقُولُ: فُتِّتَتْ فَتًّا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: فُتِّتَتْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الهَباءُ: الَّذِي يَطِيرُ مِنَ النّارِ إذا اضْطَرَمَتْ، يَطِيرُ مِنها الشَّرَرُ، فَإذا وقَعَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الهَباءُ ما يَثُورُ مَعَ شُعاعِ الشَّمْسِ، وانْبِثاثُهُ تَفَرُّقُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: الهَباءُ المُنْبَثُّ رَهْجُ الدَّوابِّ، والهَباءُ المَنثُورُ غُبارُ الشَّمْسِ الَّذِي تَراهُ في شُعاعِ الكُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الغُبارُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الكُوَّةِ مَعَ شُعاعِ الشَّمْسِ. (p-١٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الشُّعاعُ الَّذِي يَكُونُ في الكُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: هو الَّذِي تَراهُ في الشَّمْسِ إذا دَخَلَتْ مِنَ الكُوَّةِ إلى البَيْتِ.

الواقعة 56:5

(p-١٧٣)سُورَةُ الواقِعَةِ. مَكِّيَّةٌ. أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الواقِعَةِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في «فَضائِلِهِ»، وابْنُ الضُّرَيْسِ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ وأبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««مَن قَرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ أبَدًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن قَرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ أبَدًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««سُورَةُ «الواقِعَةِ» (p-١٧٤)سُورَةُ الغِنى فاقْرَأُوها وعَلِّمُوها أوْلادَكُمْ»» . وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««عَلِّمُوا نِساءَكم سُورَةَ «الواقِعَةِ» فَإنَّها سُورَةُ الغِنى»» . وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: قالَتْ عائِشَةُ لِلنِّساءِ: لا تَعْجِزْ إحْداكُنَّ أنْ تَقْرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقْرَأُ في الفَجْرِ «الواقِعَةَ» ونَحْوَها مِنَ السُّورِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ألَظَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ – بِـ «الواقِعَةِ» و«الحاقَّةِ» و«عَمَّ يَتَساءَلُونَ» و«النّازِعاتِ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» و«إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ» فاسْتَطارَ فِيهِ القَتِيرُ، فَقالَ لَهُ أبُو بَكْرٍ: قَدْ أسْرَعَ فِيكَ القَتِيرُ! قالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وصَواحِباتُها هَذِهِ»» . (p-١٧٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: مَن أرادَ أنْ يَعْلَمَ نَبَأ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، ونَبَأ أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النّارِ، ونَبَأ أهْلِ الدُّنْيا وأهْلِ الآخِرَةِ، فَلْيَقْرَأْ سُورَةَ «الواقِعَةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ قالَ: لَيْسَ لَها مَرْدُودٌ، ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: تَخْفِضُ ناسًا وتَرْفَعُ آخَرِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: أسْمَعَتِ القَرِيبَ والبَعِيدَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ سُراقَةَ، عَنْ خالِهِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: السّاعَةُ؛ خَفَضَتْ أعْداءَ اللَّهِ إلى النّارِ، ورَفَعَتْ أوْلِياءَ اللَّهِ إلى الجَنَّةِ. (p-١٧٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: تَخْفِضُ رِجالًا كانُوا في الدُّنْيا مُرْتَفِعِينَ، وتَرْفَعُ رِجالًا كانُوا في الدُّنْيا مُنْخَفِضِينَ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: خَفَضَتِ المُتَكَبِّرِينَ ورَفَعَتِ المُتَواضِعِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ، ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ قالَ: مَثْنَوِيَّةٌ، ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: خَفَضَتْ قَوْمًا في عَذابِ اللَّهِ، ورَفَعَتْ قَوْمًا في كَرامَةِ اللَّهِ، ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ زَلْزَلَةً، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: حُتَّتْ حَتًّا، ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ كَيَبِيسِ الشَّجَرِ تَذْرُوهُ الرِّياحُ يَمِينًا وشِمالًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: مَنِ انْخَفَضَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَرْتَفِعْ أبَدًا، ومَنِ ارْتَفَعَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَنْخَفِضْ أبَدًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: فُتِّتَتْ، ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: كَشُعاعِ الشَّمْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ يَقُولُ: تَرْجُفُ الأرْضُ: تُزَلْزَلُ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ يَقُولُ: فُتِّتَتْ فَتًّا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: فُتِّتَتْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الهَباءُ: الَّذِي يَطِيرُ مِنَ النّارِ إذا اضْطَرَمَتْ، يَطِيرُ مِنها الشَّرَرُ، فَإذا وقَعَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الهَباءُ ما يَثُورُ مَعَ شُعاعِ الشَّمْسِ، وانْبِثاثُهُ تَفَرُّقُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: الهَباءُ المُنْبَثُّ رَهْجُ الدَّوابِّ، والهَباءُ المَنثُورُ غُبارُ الشَّمْسِ الَّذِي تَراهُ في شُعاعِ الكُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الغُبارُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الكُوَّةِ مَعَ شُعاعِ الشَّمْسِ. (p-١٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الشُّعاعُ الَّذِي يَكُونُ في الكُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: هو الَّذِي تَراهُ في الشَّمْسِ إذا دَخَلَتْ مِنَ الكُوَّةِ إلى البَيْتِ.

الواقعة 56:6

(p-١٧٣)سُورَةُ الواقِعَةِ. مَكِّيَّةٌ. أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الواقِعَةِ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في «فَضائِلِهِ»، وابْنُ الضُّرَيْسِ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ وأبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««مَن قَرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ أبَدًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن قَرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ أبَدًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««سُورَةُ «الواقِعَةِ» (p-١٧٤)سُورَةُ الغِنى فاقْرَأُوها وعَلِّمُوها أوْلادَكُمْ»» . وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««عَلِّمُوا نِساءَكم سُورَةَ «الواقِعَةِ» فَإنَّها سُورَةُ الغِنى»» . وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: قالَتْ عائِشَةُ لِلنِّساءِ: لا تَعْجِزْ إحْداكُنَّ أنْ تَقْرَأ سُورَةَ «الواقِعَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقْرَأُ في الفَجْرِ «الواقِعَةَ» ونَحْوَها مِنَ السُّورِ» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ألَظَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ – بِـ «الواقِعَةِ» و«الحاقَّةِ» و«عَمَّ يَتَساءَلُونَ» و«النّازِعاتِ» و«إذا الشَّمْسُ كَوَّرَتْ» و«إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ» فاسْتَطارَ فِيهِ القَتِيرُ، فَقالَ لَهُ أبُو بَكْرٍ: قَدْ أسْرَعَ فِيكَ القَتِيرُ! قالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وصَواحِباتُها هَذِهِ»» . (p-١٧٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: مَن أرادَ أنْ يَعْلَمَ نَبَأ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، ونَبَأ أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النّارِ، ونَبَأ أهْلِ الدُّنْيا وأهْلِ الآخِرَةِ، فَلْيَقْرَأْ سُورَةَ «الواقِعَةِ» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ قالَ: لَيْسَ لَها مَرْدُودٌ، ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: تَخْفِضُ ناسًا وتَرْفَعُ آخَرِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: أسْمَعَتِ القَرِيبَ والبَعِيدَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ سُراقَةَ، عَنْ خالِهِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: السّاعَةُ؛ خَفَضَتْ أعْداءَ اللَّهِ إلى النّارِ، ورَفَعَتْ أوْلِياءَ اللَّهِ إلى الجَنَّةِ. (p-١٧٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: تَخْفِضُ رِجالًا كانُوا في الدُّنْيا مُرْتَفِعِينَ، وتَرْفَعُ رِجالًا كانُوا في الدُّنْيا مُنْخَفِضِينَ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: خَفَضَتِ المُتَكَبِّرِينَ ورَفَعَتِ المُتَواضِعِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ، ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ﴾ قالَ: مَثْنَوِيَّةٌ، ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: خَفَضَتْ قَوْمًا في عَذابِ اللَّهِ، ورَفَعَتْ قَوْمًا في كَرامَةِ اللَّهِ، ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ زَلْزَلَةً، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: حُتَّتْ حَتًّا، ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ كَيَبِيسِ الشَّجَرِ تَذْرُوهُ الرِّياحُ يَمِينًا وشِمالًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ قالَ: مَنِ انْخَفَضَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَرْتَفِعْ أبَدًا، ومَنِ ارْتَفَعَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَنْخَفِضْ أبَدًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: فُتِّتَتْ، ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: كَشُعاعِ الشَّمْسِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ يَقُولُ: تَرْجُفُ الأرْضُ: تُزَلْزَلُ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ يَقُولُ: فُتِّتَتْ فَتًّا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ قالَ: زُلْزِلَتْ، ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ قالَ: فُتِّتَتْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الهَباءُ: الَّذِي يَطِيرُ مِنَ النّارِ إذا اضْطَرَمَتْ، يَطِيرُ مِنها الشَّرَرُ، فَإذا وقَعَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الهَباءُ ما يَثُورُ مَعَ شُعاعِ الشَّمْسِ، وانْبِثاثُهُ تَفَرُّقُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: الهَباءُ المُنْبَثُّ رَهْجُ الدَّوابِّ، والهَباءُ المَنثُورُ غُبارُ الشَّمْسِ الَّذِي تَراهُ في شُعاعِ الكُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الغُبارُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الكُوَّةِ مَعَ شُعاعِ الشَّمْسِ. (p-١٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: الشُّعاعُ الَّذِي يَكُونُ في الكُوَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مُنْبَثًّا﴾ قالَ: هو الَّذِي تَراهُ في الشَّمْسِ إذا دَخَلَتْ مِنَ الكُوَّةِ إلى البَيْتِ.

الواقعة 56:7

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: أصْنافًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: هي الَّتِي في سُورَةِ «المَلائِكَةِ»: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾ [فاطر: ٣٢] [فاطِرٍ: ٣٢] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: هَذا حِينَ تَزايَلَتْ بِهِمُ المَنازِلُ؛ هم أصْحابُ اليَمِينِ، وأصْحابُ الشِّمالِ، والسّابِقُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: مَنازِلُ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿فَأصْحابُ (p-١٧٩)المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ، ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ، ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: السّابِقُونَ مِن كُلِّ أُمَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] قالَ: سَوّى بَيْنَ أصْحابِ اليَمِينِ مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ وبَيْنَ أصْحابِ اليَمِينِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، وكانَ السّابِقُونَ مِنَ الأوَّلِينَ أكْثَرَ مِن سابِقِي هَذِهِ الأُمَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: يُوشَعُ بْنُ نُونٍ سَبَقَ إلى مُوسى، ومُؤْمِنُ آلِ «يس» سَبَقَ إلى عِيسى، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ سَبَقَ إلى مُحَمَّدٍ، رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««السّابِقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ أرْبَعَةٌ، فَأنا سابِقُ العَرَبِ، وسَلْمانُ سابِقُ فارِسَ، وبِلالٌ سابِقُ الحَبَشَةِ، وصُهَيْبٌ سابِقُ الرُّومِ»» . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-١٨٠)«﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ أوَّلُ مَن يُهَجِّرُ إلى المَسْجِدِ، وآخِرُ مَن يَخْرُجُ مِنهُ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي سَوْدَةَ مَوْلى عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: بَلَغَنا في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ أنَّهُمُ السّابِقُونَ إلى المَساجِدِ، والخُرُوجِ في سَبِيلِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: مِن كُلِّ أُمَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في حِزْقِيلَ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، وحَبِيبٍ النَّجّارِ الَّذِي ذُكِرَ في «يس» وعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وكُلُّ رَجُلٍ مِنهم سابِقُ أُمَّتِهِ، وعَلِيٌّ أفْضَلُهم سَبْقًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] [التَّكْوِيرِ: ٧] قالَ: الضُّرَباءُ؛ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ قَوْمٍ كانُوا يَعْمَلُونَ بِعَمَلِهِ، وذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما (p-١٨١)أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: هُمُ الضُّرَباءُ» .

الواقعة 56:8

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: أصْنافًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: هي الَّتِي في سُورَةِ «المَلائِكَةِ»: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾ [فاطر: ٣٢] [فاطِرٍ: ٣٢] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: هَذا حِينَ تَزايَلَتْ بِهِمُ المَنازِلُ؛ هم أصْحابُ اليَمِينِ، وأصْحابُ الشِّمالِ، والسّابِقُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: مَنازِلُ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿فَأصْحابُ (p-١٧٩)المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ، ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ، ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: السّابِقُونَ مِن كُلِّ أُمَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] قالَ: سَوّى بَيْنَ أصْحابِ اليَمِينِ مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ وبَيْنَ أصْحابِ اليَمِينِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، وكانَ السّابِقُونَ مِنَ الأوَّلِينَ أكْثَرَ مِن سابِقِي هَذِهِ الأُمَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: يُوشَعُ بْنُ نُونٍ سَبَقَ إلى مُوسى، ومُؤْمِنُ آلِ «يس» سَبَقَ إلى عِيسى، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ سَبَقَ إلى مُحَمَّدٍ، رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««السّابِقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ أرْبَعَةٌ، فَأنا سابِقُ العَرَبِ، وسَلْمانُ سابِقُ فارِسَ، وبِلالٌ سابِقُ الحَبَشَةِ، وصُهَيْبٌ سابِقُ الرُّومِ»» . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-١٨٠)«﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ أوَّلُ مَن يُهَجِّرُ إلى المَسْجِدِ، وآخِرُ مَن يَخْرُجُ مِنهُ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي سَوْدَةَ مَوْلى عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: بَلَغَنا في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ أنَّهُمُ السّابِقُونَ إلى المَساجِدِ، والخُرُوجِ في سَبِيلِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: مِن كُلِّ أُمَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في حِزْقِيلَ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، وحَبِيبٍ النَّجّارِ الَّذِي ذُكِرَ في «يس» وعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وكُلُّ رَجُلٍ مِنهم سابِقُ أُمَّتِهِ، وعَلِيٌّ أفْضَلُهم سَبْقًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] [التَّكْوِيرِ: ٧] قالَ: الضُّرَباءُ؛ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ قَوْمٍ كانُوا يَعْمَلُونَ بِعَمَلِهِ، وذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما (p-١٨١)أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: هُمُ الضُّرَباءُ» .

الواقعة 56:9

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: أصْنافًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: هي الَّتِي في سُورَةِ «المَلائِكَةِ»: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾ [فاطر: ٣٢] [فاطِرٍ: ٣٢] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: هَذا حِينَ تَزايَلَتْ بِهِمُ المَنازِلُ؛ هم أصْحابُ اليَمِينِ، وأصْحابُ الشِّمالِ، والسّابِقُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: مَنازِلُ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿فَأصْحابُ (p-١٧٩)المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ، ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ، ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: السّابِقُونَ مِن كُلِّ أُمَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] قالَ: سَوّى بَيْنَ أصْحابِ اليَمِينِ مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ وبَيْنَ أصْحابِ اليَمِينِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، وكانَ السّابِقُونَ مِنَ الأوَّلِينَ أكْثَرَ مِن سابِقِي هَذِهِ الأُمَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: يُوشَعُ بْنُ نُونٍ سَبَقَ إلى مُوسى، ومُؤْمِنُ آلِ «يس» سَبَقَ إلى عِيسى، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ سَبَقَ إلى مُحَمَّدٍ، رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««السّابِقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ أرْبَعَةٌ، فَأنا سابِقُ العَرَبِ، وسَلْمانُ سابِقُ فارِسَ، وبِلالٌ سابِقُ الحَبَشَةِ، وصُهَيْبٌ سابِقُ الرُّومِ»» . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-١٨٠)«﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ أوَّلُ مَن يُهَجِّرُ إلى المَسْجِدِ، وآخِرُ مَن يَخْرُجُ مِنهُ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي سَوْدَةَ مَوْلى عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: بَلَغَنا في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ أنَّهُمُ السّابِقُونَ إلى المَساجِدِ، والخُرُوجِ في سَبِيلِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: مِن كُلِّ أُمَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في حِزْقِيلَ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، وحَبِيبٍ النَّجّارِ الَّذِي ذُكِرَ في «يس» وعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وكُلُّ رَجُلٍ مِنهم سابِقُ أُمَّتِهِ، وعَلِيٌّ أفْضَلُهم سَبْقًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] [التَّكْوِيرِ: ٧] قالَ: الضُّرَباءُ؛ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ قَوْمٍ كانُوا يَعْمَلُونَ بِعَمَلِهِ، وذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما (p-١٨١)أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: هُمُ الضُّرَباءُ» .

الواقعة 56:10

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: أصْنافًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: هي الَّتِي في سُورَةِ «المَلائِكَةِ»: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾ [فاطر: ٣٢] [فاطِرٍ: ٣٢] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: هَذا حِينَ تَزايَلَتْ بِهِمُ المَنازِلُ؛ هم أصْحابُ اليَمِينِ، وأصْحابُ الشِّمالِ، والسّابِقُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: مَنازِلُ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿فَأصْحابُ (p-١٧٩)المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ، ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ، ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: السّابِقُونَ مِن كُلِّ أُمَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] قالَ: سَوّى بَيْنَ أصْحابِ اليَمِينِ مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ وبَيْنَ أصْحابِ اليَمِينِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، وكانَ السّابِقُونَ مِنَ الأوَّلِينَ أكْثَرَ مِن سابِقِي هَذِهِ الأُمَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: يُوشَعُ بْنُ نُونٍ سَبَقَ إلى مُوسى، ومُؤْمِنُ آلِ «يس» سَبَقَ إلى عِيسى، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ سَبَقَ إلى مُحَمَّدٍ، رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««السّابِقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ أرْبَعَةٌ، فَأنا سابِقُ العَرَبِ، وسَلْمانُ سابِقُ فارِسَ، وبِلالٌ سابِقُ الحَبَشَةِ، وصُهَيْبٌ سابِقُ الرُّومِ»» . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-١٨٠)«﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ أوَّلُ مَن يُهَجِّرُ إلى المَسْجِدِ، وآخِرُ مَن يَخْرُجُ مِنهُ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي سَوْدَةَ مَوْلى عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: بَلَغَنا في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ أنَّهُمُ السّابِقُونَ إلى المَساجِدِ، والخُرُوجِ في سَبِيلِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: مِن كُلِّ أُمَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في حِزْقِيلَ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، وحَبِيبٍ النَّجّارِ الَّذِي ذُكِرَ في «يس» وعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وكُلُّ رَجُلٍ مِنهم سابِقُ أُمَّتِهِ، وعَلِيٌّ أفْضَلُهم سَبْقًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] [التَّكْوِيرِ: ٧] قالَ: الضُّرَباءُ؛ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ قَوْمٍ كانُوا يَعْمَلُونَ بِعَمَلِهِ، وذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما (p-١٨١)أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: هُمُ الضُّرَباءُ» .

الواقعة 56:11

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: أصْنافًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: هي الَّتِي في سُورَةِ «المَلائِكَةِ»: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾ [فاطر: ٣٢] [فاطِرٍ: ٣٢] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: هَذا حِينَ تَزايَلَتْ بِهِمُ المَنازِلُ؛ هم أصْحابُ اليَمِينِ، وأصْحابُ الشِّمالِ، والسّابِقُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ قالَ: مَنازِلُ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿فَأصْحابُ (p-١٧٩)المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ، ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ، ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: السّابِقُونَ مِن كُلِّ أُمَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] قالَ: سَوّى بَيْنَ أصْحابِ اليَمِينِ مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ وبَيْنَ أصْحابِ اليَمِينِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، وكانَ السّابِقُونَ مِنَ الأوَّلِينَ أكْثَرَ مِن سابِقِي هَذِهِ الأُمَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: يُوشَعُ بْنُ نُونٍ سَبَقَ إلى مُوسى، ومُؤْمِنُ آلِ «يس» سَبَقَ إلى عِيسى، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ سَبَقَ إلى مُحَمَّدٍ، رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««السّابِقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ أرْبَعَةٌ، فَأنا سابِقُ العَرَبِ، وسَلْمانُ سابِقُ فارِسَ، وبِلالٌ سابِقُ الحَبَشَةِ، وصُهَيْبٌ سابِقُ الرُّومِ»» . وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-١٨٠)«﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ أوَّلُ مَن يُهَجِّرُ إلى المَسْجِدِ، وآخِرُ مَن يَخْرُجُ مِنهُ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي سَوْدَةَ مَوْلى عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: بَلَغَنا في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ أنَّهُمُ السّابِقُونَ إلى المَساجِدِ، والخُرُوجِ في سَبِيلِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: مِن كُلِّ أُمَّةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في حِزْقِيلَ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، وحَبِيبٍ النَّجّارِ الَّذِي ذُكِرَ في «يس» وعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وكُلُّ رَجُلٍ مِنهم سابِقُ أُمَّتِهِ، وعَلِيٌّ أفْضَلُهم سَبْقًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] [التَّكْوِيرِ: ٧] قالَ: الضُّرَباءُ؛ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ قَوْمٍ كانُوا يَعْمَلُونَ بِعَمَلِهِ، وذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما (p-١٨١)أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ قالَ: هُمُ الضُّرَباءُ» .

الواقعة 56:13

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ الآَياتَ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ﴾ قالَ: أُمَّةٌ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ شُقَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – فَنَزَلَتْ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] [الواقِعَةِ: ٣٩، ٤٠] فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ، ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ، بَلْ أنْتُمْ نِصْفُ أهْلِ الجَنَّةِ - أوْ شَطْرُ أهْلِ الجَنَّةِ - وتُقاسِمُونَهُمُ النِّصْفَ الثّانِيَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ [الواقعة: ١] ذُكِرَ فِيها: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ: ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنّا؟ فَأُمْسِكَ آخِرُ السُّورَةِ سَنَةً، ثُمَّ نَزَلَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا عُمَرُ تَعالَ فاسْمَعَ ما قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ: (p-١٨٢)﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] [الواقِعَةِ: ٣٩، ٤٠] ألا وإنَّ مِن آدَمَ إلَيَّ ثُلَّةً، وأُمَّتِي ثُلَّةٌ، ولَنْ تُسْتَكْمَلَ ثُلَّتُنا حَتّى نَسْتَعِينَ بِالسُّودانِ مِن رُعاةِ الإبِلِ، مِمَّنْ يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ» . وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، مُرْسَلًا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ حَزِنَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالُوا: إذَنْ لا يَكُونُ مِن أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ إلّا قَلِيلٌ، فَنَزَلَتْ نِصْفَ النَّهارِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] وتَقايَلَها النّاسُ، فَنَسَخَتِ الآيَةَ: ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة»: ١٤] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: مِمَّنْ سَبَقَ، ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: مِن هَذِهِ الأُمَّةِ.

الواقعة 56:14

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ الآَياتَ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ﴾ قالَ: أُمَّةٌ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ شُقَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – فَنَزَلَتْ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] [الواقِعَةِ: ٣٩، ٤٠] فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ، ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ، بَلْ أنْتُمْ نِصْفُ أهْلِ الجَنَّةِ - أوْ شَطْرُ أهْلِ الجَنَّةِ - وتُقاسِمُونَهُمُ النِّصْفَ الثّانِيَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ [الواقعة: ١] ذُكِرَ فِيها: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ: ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنّا؟ فَأُمْسِكَ آخِرُ السُّورَةِ سَنَةً، ثُمَّ نَزَلَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا عُمَرُ تَعالَ فاسْمَعَ ما قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ: (p-١٨٢)﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] [الواقِعَةِ: ٣٩، ٤٠] ألا وإنَّ مِن آدَمَ إلَيَّ ثُلَّةً، وأُمَّتِي ثُلَّةٌ، ولَنْ تُسْتَكْمَلَ ثُلَّتُنا حَتّى نَسْتَعِينَ بِالسُّودانِ مِن رُعاةِ الإبِلِ، مِمَّنْ يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ» . وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، مُرْسَلًا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ حَزِنَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالُوا: إذَنْ لا يَكُونُ مِن أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ إلّا قَلِيلٌ، فَنَزَلَتْ نِصْفَ النَّهارِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] وتَقايَلَها النّاسُ، فَنَسَخَتِ الآيَةَ: ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة»: ١٤] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: مِمَّنْ سَبَقَ، ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: مِن هَذِهِ الأُمَّةِ.

الواقعة 56:15

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَصْفُوفَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ (p-١٨٣)المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَرْمُولَةٍ بِالذَّهَبِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَرْمُولَةٍ بِالذَّهَبِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: المَوْضُونَةُ المَرْمُولَةُ، أوْثَرُ الأسِرَّةِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: المَوْضُونَةُ ما تُوضَنُ بِقُضْبانِ الفِضَّةِ، عَلَيْها سَبْعُونَ فِراشًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ وهو يَقُولُ: ؎أعْدَدْتُ لِلْهَيْجاءِ مَوْضُونَةً فَضْفاضَةً كالنِّهْيِ بِالقاعِ (p-١٨٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ﴾ قالَ: لا يَنْظُرُ أحَدُهم في قَفا صاحِبِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (مُتَّكِئِينَ عَلَيْها ناعِمِينَ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهم حَسَناتٌ يُجْزَوْنَ بِها، ولا سَيِّئاتٌ يُعاقَبُونَ عَلَيْها فَوُضِعُوا في هَذِهِ المَواضِعِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ قالَ: لا يَمُوتُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِأكْوابٍ وأبارِيقَ﴾ قالَ: الأكْوابُ لَيْسَ لَها آذانٌ، والأبارِيقُ الَّتِي لَها آذانٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: خَمْرٍ بَيْضاءَ، ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهُمْ، ولا يَقِيئُونَها، وفي لَفْظٍ: ولا تُنْزَفُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي رَجاءٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنِ الأكْوابِ فَقالَ: هي الأبارِيقُ الَّتِي يُصَبُّ مِنها. (p-١٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الأكْوابُ الأقْداحُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: يَعْنِي الخَمْرَ، وهي هُناكَ جارِيَةٌ؛ المُعِينُ الجارِي، ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ لَيْسَ فِيها وجَعُ الرَّأْسِ، ولا يُغْلَبُ أحَدٌ عَلى عَقْلِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهم ولا تَذْهَبُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهم ولا تُنْزَفُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: أهْلُ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ ويَشْرَبُونَ، ولا يُنْزَفُونَ كَما يُنْزَفُ أهْلُ الدُّنْيا إذا أكْثَرُوا الطَّعامَ والشَّرابَ، يَقُولُ: لا يَمَلُّوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَيُؤْتى بِالكَأْسِ وهو جالِسٌ مَعَ زَوْجَتِهِ فَيَشْرَبُها، ثُمَّ يَلْتَفِتُ إلى زَوْجَتِهِ فَيَقُولُ: قَدِ (p-١٨٦)ازْدَدْتِ في عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا.

الواقعة 56:16

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَصْفُوفَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ (p-١٨٣)المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَرْمُولَةٍ بِالذَّهَبِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَرْمُولَةٍ بِالذَّهَبِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: المَوْضُونَةُ المَرْمُولَةُ، أوْثَرُ الأسِرَّةِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: المَوْضُونَةُ ما تُوضَنُ بِقُضْبانِ الفِضَّةِ، عَلَيْها سَبْعُونَ فِراشًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ وهو يَقُولُ: ؎أعْدَدْتُ لِلْهَيْجاءِ مَوْضُونَةً فَضْفاضَةً كالنِّهْيِ بِالقاعِ (p-١٨٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ﴾ قالَ: لا يَنْظُرُ أحَدُهم في قَفا صاحِبِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (مُتَّكِئِينَ عَلَيْها ناعِمِينَ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهم حَسَناتٌ يُجْزَوْنَ بِها، ولا سَيِّئاتٌ يُعاقَبُونَ عَلَيْها فَوُضِعُوا في هَذِهِ المَواضِعِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ قالَ: لا يَمُوتُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِأكْوابٍ وأبارِيقَ﴾ قالَ: الأكْوابُ لَيْسَ لَها آذانٌ، والأبارِيقُ الَّتِي لَها آذانٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: خَمْرٍ بَيْضاءَ، ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهُمْ، ولا يَقِيئُونَها، وفي لَفْظٍ: ولا تُنْزَفُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي رَجاءٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنِ الأكْوابِ فَقالَ: هي الأبارِيقُ الَّتِي يُصَبُّ مِنها. (p-١٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الأكْوابُ الأقْداحُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: يَعْنِي الخَمْرَ، وهي هُناكَ جارِيَةٌ؛ المُعِينُ الجارِي، ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ لَيْسَ فِيها وجَعُ الرَّأْسِ، ولا يُغْلَبُ أحَدٌ عَلى عَقْلِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهم ولا تَذْهَبُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهم ولا تُنْزَفُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: أهْلُ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ ويَشْرَبُونَ، ولا يُنْزَفُونَ كَما يُنْزَفُ أهْلُ الدُّنْيا إذا أكْثَرُوا الطَّعامَ والشَّرابَ، يَقُولُ: لا يَمَلُّوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَيُؤْتى بِالكَأْسِ وهو جالِسٌ مَعَ زَوْجَتِهِ فَيَشْرَبُها، ثُمَّ يَلْتَفِتُ إلى زَوْجَتِهِ فَيَقُولُ: قَدِ (p-١٨٦)ازْدَدْتِ في عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا.

الواقعة 56:17

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَصْفُوفَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ (p-١٨٣)المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَرْمُولَةٍ بِالذَّهَبِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَرْمُولَةٍ بِالذَّهَبِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: المَوْضُونَةُ المَرْمُولَةُ، أوْثَرُ الأسِرَّةِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: المَوْضُونَةُ ما تُوضَنُ بِقُضْبانِ الفِضَّةِ، عَلَيْها سَبْعُونَ فِراشًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ وهو يَقُولُ: ؎أعْدَدْتُ لِلْهَيْجاءِ مَوْضُونَةً فَضْفاضَةً كالنِّهْيِ بِالقاعِ (p-١٨٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ﴾ قالَ: لا يَنْظُرُ أحَدُهم في قَفا صاحِبِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (مُتَّكِئِينَ عَلَيْها ناعِمِينَ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهم حَسَناتٌ يُجْزَوْنَ بِها، ولا سَيِّئاتٌ يُعاقَبُونَ عَلَيْها فَوُضِعُوا في هَذِهِ المَواضِعِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ قالَ: لا يَمُوتُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِأكْوابٍ وأبارِيقَ﴾ قالَ: الأكْوابُ لَيْسَ لَها آذانٌ، والأبارِيقُ الَّتِي لَها آذانٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: خَمْرٍ بَيْضاءَ، ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهُمْ، ولا يَقِيئُونَها، وفي لَفْظٍ: ولا تُنْزَفُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي رَجاءٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنِ الأكْوابِ فَقالَ: هي الأبارِيقُ الَّتِي يُصَبُّ مِنها. (p-١٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الأكْوابُ الأقْداحُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: يَعْنِي الخَمْرَ، وهي هُناكَ جارِيَةٌ؛ المُعِينُ الجارِي، ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ لَيْسَ فِيها وجَعُ الرَّأْسِ، ولا يُغْلَبُ أحَدٌ عَلى عَقْلِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهم ولا تَذْهَبُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهم ولا تُنْزَفُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: أهْلُ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ ويَشْرَبُونَ، ولا يُنْزَفُونَ كَما يُنْزَفُ أهْلُ الدُّنْيا إذا أكْثَرُوا الطَّعامَ والشَّرابَ، يَقُولُ: لا يَمَلُّوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَيُؤْتى بِالكَأْسِ وهو جالِسٌ مَعَ زَوْجَتِهِ فَيَشْرَبُها، ثُمَّ يَلْتَفِتُ إلى زَوْجَتِهِ فَيَقُولُ: قَدِ (p-١٨٦)ازْدَدْتِ في عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا.

الواقعة 56:18

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَصْفُوفَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ (p-١٨٣)المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَرْمُولَةٍ بِالذَّهَبِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَرْمُولَةٍ بِالذَّهَبِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: المَوْضُونَةُ المَرْمُولَةُ، أوْثَرُ الأسِرَّةِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: المَوْضُونَةُ ما تُوضَنُ بِقُضْبانِ الفِضَّةِ، عَلَيْها سَبْعُونَ فِراشًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ وهو يَقُولُ: ؎أعْدَدْتُ لِلْهَيْجاءِ مَوْضُونَةً فَضْفاضَةً كالنِّهْيِ بِالقاعِ (p-١٨٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ﴾ قالَ: لا يَنْظُرُ أحَدُهم في قَفا صاحِبِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (مُتَّكِئِينَ عَلَيْها ناعِمِينَ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهم حَسَناتٌ يُجْزَوْنَ بِها، ولا سَيِّئاتٌ يُعاقَبُونَ عَلَيْها فَوُضِعُوا في هَذِهِ المَواضِعِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ قالَ: لا يَمُوتُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِأكْوابٍ وأبارِيقَ﴾ قالَ: الأكْوابُ لَيْسَ لَها آذانٌ، والأبارِيقُ الَّتِي لَها آذانٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: خَمْرٍ بَيْضاءَ، ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهُمْ، ولا يَقِيئُونَها، وفي لَفْظٍ: ولا تُنْزَفُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي رَجاءٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنِ الأكْوابِ فَقالَ: هي الأبارِيقُ الَّتِي يُصَبُّ مِنها. (p-١٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الأكْوابُ الأقْداحُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: يَعْنِي الخَمْرَ، وهي هُناكَ جارِيَةٌ؛ المُعِينُ الجارِي، ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ لَيْسَ فِيها وجَعُ الرَّأْسِ، ولا يُغْلَبُ أحَدٌ عَلى عَقْلِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهم ولا تَذْهَبُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهم ولا تُنْزَفُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: أهْلُ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ ويَشْرَبُونَ، ولا يُنْزَفُونَ كَما يُنْزَفُ أهْلُ الدُّنْيا إذا أكْثَرُوا الطَّعامَ والشَّرابَ، يَقُولُ: لا يَمَلُّوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَيُؤْتى بِالكَأْسِ وهو جالِسٌ مَعَ زَوْجَتِهِ فَيَشْرَبُها، ثُمَّ يَلْتَفِتُ إلى زَوْجَتِهِ فَيَقُولُ: قَدِ (p-١٨٦)ازْدَدْتِ في عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا.

الواقعة 56:19

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَصْفُوفَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ (p-١٨٣)المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَرْمُولَةٍ بِالذَّهَبِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: مَرْمُولَةٍ بِالذَّهَبِ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: المَوْضُونَةُ المَرْمُولَةُ، أوْثَرُ الأسِرَّةِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ قالَ: المَوْضُونَةُ ما تُوضَنُ بِقُضْبانِ الفِضَّةِ، عَلَيْها سَبْعُونَ فِراشًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ وهو يَقُولُ: ؎أعْدَدْتُ لِلْهَيْجاءِ مَوْضُونَةً فَضْفاضَةً كالنِّهْيِ بِالقاعِ (p-١٨٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ﴾ قالَ: لا يَنْظُرُ أحَدُهم في قَفا صاحِبِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (مُتَّكِئِينَ عَلَيْها ناعِمِينَ) . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهم حَسَناتٌ يُجْزَوْنَ بِها، ولا سَيِّئاتٌ يُعاقَبُونَ عَلَيْها فَوُضِعُوا في هَذِهِ المَواضِعِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ قالَ: لا يَمُوتُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِأكْوابٍ وأبارِيقَ﴾ قالَ: الأكْوابُ لَيْسَ لَها آذانٌ، والأبارِيقُ الَّتِي لَها آذانٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: خَمْرٍ بَيْضاءَ، ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهُمْ، ولا يَقِيئُونَها، وفي لَفْظٍ: ولا تُنْزَفُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي رَجاءٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنِ الأكْوابِ فَقالَ: هي الأبارِيقُ الَّتِي يُصَبُّ مِنها. (p-١٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الأكْوابُ الأقْداحُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ قالَ: يَعْنِي الخَمْرَ، وهي هُناكَ جارِيَةٌ؛ المُعِينُ الجارِي، ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ لَيْسَ فِيها وجَعُ الرَّأْسِ، ولا يُغْلَبُ أحَدٌ عَلى عَقْلِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهم ولا تَذْهَبُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: لا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهم ولا تُنْزَفُ عُقُولُهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ قالَ: أهْلُ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ ويَشْرَبُونَ، ولا يُنْزَفُونَ كَما يُنْزَفُ أهْلُ الدُّنْيا إذا أكْثَرُوا الطَّعامَ والشَّرابَ، يَقُولُ: لا يَمَلُّوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَيُؤْتى بِالكَأْسِ وهو جالِسٌ مَعَ زَوْجَتِهِ فَيَشْرَبُها، ثُمَّ يَلْتَفِتُ إلى زَوْجَتِهِ فَيَقُولُ: قَدِ (p-١٨٦)ازْدَدْتِ في عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا.

الواقعة 56:21

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَحْمِ طَيْرٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَحْمِ طَيْرٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ قالَ: لا يَشْتَهِي مِنها شَيْئًا إلّا صارَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصِيبُ مِنهُ حاجَتَهُ، ثُمَّ يَطِيرُ، فَيَذْهَبُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «صِفَةِ الجَنَّةِ» والبَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّكَ لَتَنْظُرُ إلى الطَّيْرِ في الجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ، فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَيْرَ الجَنَّةِ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إنَّها لَناعِمَةٌ، قالَ: «ومَن يَأْكُلُ مِنها أنْعَمُ مِنها، وإنِّي لَأرْجُو أنْ تَأْكُلَ مِنها»» . وأخْرَجَ الخَطِيبُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ – يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] قالَ: «غِلَظُ كُلِّ فِراشٍ مِنها كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ»» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والضِّياءُ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ (p-١٨٧)ﷺ: ««أمّا طَيْرُ الجَنَّةِ كَأمْثالِ البُخْتِ تَرْعى في شَجَرِ الجَنَّةِ» فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ هَذِهِ الطَّيْرَ لَناعِمَةٌ، فَقالَ: «آكِلُها أنْعَمُ مِنها، وإنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأْكُلُها»» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ في الجَنَّةِ طَيْرًا أمْثالُ البَخاتِيِّ» قالَ أبُو بَكْرٍ: إنَّها لَناعِمَةٌ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: «أنْعَمُ مِنها مَن يَأْكُلُها وأنْتَ مِمَّنْ يَأْكُلُها»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ في الجَنَّةِ طَيْرًا كَأمْثالِ البُخْتِ، تَأْتِي الرَّجُلَ فَيُصِيبُ مِنها، ثُمَّ تَذْهَبُ كَأنْ لَمْ يَنْقُصْ مِنها شَيْءٌ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «صِفَةِ الجَنَّةِ» عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَيَشْتَهِي الطَّيْرَ مِن طُيُورِ الجَنَّةِ، فَيَقَعُ في يَدِهِ مَقْلِيًّا نَضِيجًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ مَيْمُونَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««إنَّ الرَّجُلَ لَيَشْتَهِي الطَّيْرَ في الجَنَّةِ فَيَجِيءُ مِثْلَ البُخْتِيِّ حَتّى يَقَعَ عَلى خِوانِهِ، لَمْ يُصِبْهُ دُخانٌ، ولَمْ (p-١٨٨)تَمَسَّهُ نارٌ، فَيَأْكُلُ مِنهُ حَتّى يَشْبَعَ، ثُمَّ يَطِيرُ»» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ في الجَنَّةِ طَيْرًا لَهُ سَبْعُونَ ألْفَ رِيشَةٍ، فَإذا وُضِعَ الخِوانُ قُدّامَ ولِيِّ اللَّهِ جاءَ الطَّيْرُ فَسَقَطَ عَلَيْهِ، فانْتَفَضَ، فَخَرَجَ مِن كُلِّ رِيشَةٍ لَوْنٌ ألَذُّ مِنَ الشَّهْدِ، وألْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وأحْلى مِنَ العَسَلِ، ثُمَّ يَطِيرُ» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ في الجَنَّةِ لَطَيْرًا فِيهِ سَبْعُونَ ألْفَ رِيشَةٍ، فَيَجِيءُ، فَيَقَعُ عَلى صَحْفَةِ الرَّجُلِ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فَيَخْرُجُ مَن كُلِّ رِيشَةٍ لَوْنٌ أبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ، وألْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وأعْذَبُ مِنَ الشَّهْدِ، لَيْسَ فِيهِ لَوْنٌ يُشْبِهُ صاحِبَهُ، ثُمَّ يَطِيرُ فَيَذْهَبُ» .

الواقعة 56:22

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ قالَ: أقْرَأنِي أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: (وحُورٍ عِينٍ) يَعْنِي بِالجَرِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾ بِالرَّفْعِ فِيهِما، ويُنَوِّنُ. (p-١٨٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾ قالَ: يَحارُ فِيهِنَّ البَصَرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأمْثالِ اللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ﴾ قالَ: الَّذِي في الصَّدَفِ، لَمْ يُجَوَّزْ عَلى الأيْدِي. وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السِّرِيِّ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿كَأمْثالِ اللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ﴾ قالَ: اللُّؤْلُؤُ العِظامُ الَّذِي قَدْ أُكِنَّ مِن أنْ يَمَسَّهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:23

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ قالَ: أقْرَأنِي أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: (وحُورٍ عِينٍ) يَعْنِي بِالجَرِّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾ بِالرَّفْعِ فِيهِما، ويُنَوِّنُ. (p-١٨٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾ قالَ: يَحارُ فِيهِنَّ البَصَرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأمْثالِ اللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ﴾ قالَ: الَّذِي في الصَّدَفِ، لَمْ يُجَوَّزْ عَلى الأيْدِي. وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السِّرِيِّ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿كَأمْثالِ اللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ﴾ قالَ: اللُّؤْلُؤُ العِظامُ الَّذِي قَدْ أُكِنَّ مِن أنْ يَمَسَّهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:25

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا﴾ قالَ: باطِلًا، ﴿ولا تَأْثِيمًا﴾ قالَ: كَذِبًا. وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا﴾ قالَ: الهَذْرُ مِنَ القَوْلِ، والتَّأْثِيمُ الكَذِبُ.

الواقعة 56:27

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن طَرِيقٍ خُصَيْفٍ، عَنْ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ قالا: لَمّا سَألَ أهْلُ الطّائِفِ الوادِيَ يُحْمى لَهُمْ، وفِيهِ عَسَلٌ، فَفَعَلَ، وهو وادٍ مُعْجِبٌ، فَسَمِعُوا النّاسَ يَقُولُونَ: في الجَنَّةِ كَذا (p-١٩٠)وكَذا، قالُوا: يا لَيْتَ لَنا في الجَنَّةِ مِثْلَ هَذا الوادِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانُوا يُعْجَبُونَ بِوَجٍّ وظِلالِهِ، مِن طَلْحِهِ وسِدْرِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾، ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة: ٤١] فَقَبَضَ بِيَدَيْهِ قَبْضَتَيْنِ فَقالَ: «هَذِهِ في الجَنَّةِ ولا أُبالِي، وهَذِهِ في النّارِ ولا أُبالِي»» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «كانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ يَنْفَعُنا بِالأعْرابِ ومَسائِلِهِمْ، أقْبَلَ أعْرابِيٌّ يَوْمًا فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً، وما كُنْتُ أُرى أنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً تُؤْذِي صاحِبَها! فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وما هِيَ»؟ قالَ: السِّدْرُ؛ فَإنَّ لَها شَوْكًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: (p-١٩١)﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ يُخَضِّدُ اللَّهُ شَوْكَهُ، فَيَجْعَلُ مَكانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةً، فَإنَّها تُنْبِتُ ثَمَرًا، تُفْتَقُ الثَّمَرَةُ مِنها عَنِ اثْنَيْنِ وسَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطَّعامِ، ما فِيها لَوْنٌ يُشْبِهُ الآخَرَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في «البَعْثِ» والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قالَ: كُنْتُ جالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَجاءَ أعْرابِيٌّ فَقالَ: يا رَسُولَ، أسْمَعُكَ تَذْكُرُ في الجَنَّةِ شَجَرَةً لا أعْلَمُ شَجَرَةً أكْثَرَ شَوْكًا مِنها - يَعْنِي الطَّلْحَ - فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ مَكانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنها ثَمَرَةً مِثْلَ خُصْيَةِ التَّيْسِ المَلْبُودِ» - يَعْنِي الخَصِيَّ مِنها - «فِيها سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعامِ لا يُشْبِهُ لَوْنٌ آخَرَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: خَضَدُهُ: وِقْرُهُ مِنَ الحَمْلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: (p-١٩٢)﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: المَخْضُودُ الَّذِي لا شَوْكَ فِيهِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَخْضُودُ: المُوقَرُ الَّذِي لا شَوْكَ فِيهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، والحَسَنِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَسامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: خُضِدَ مِنَ الشَّوْكِ، فَلا شَوْكَ فِيهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: نَبْقُها أعْظَمُ مِنَ القِلالِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في «مَسائِلِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَوْكٌ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎إنَّ الحَدائِقَ في الجِنانِ ظَلِيلَةٌ فِيها الكَواعِبُ سِدْرُها مَخْضُودُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ (p-١٩٣)وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: هو المَوْزُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قَرَأ: ”وطَلْعٍ مَنضُودٍ“ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبّادٍ قالَ: قَرَأتْ عَلى عَلِيٍّ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ فَقالَ عَلِيٌّ: ما بالُ الطَّلْحِ؟! أما تَقْرَأُ (p-١٩٤)(وطَلْعٍ) ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] [ق: ١٠] فَقِيلَ لَهُ: يا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ: أنَحُكُّها مِنَ المُصْحَفِ؟ فَقالَ: لا يُهاجُ القُرْآنُ اليَوْمَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَنضُودٍ﴾ قالَ: بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: المُوقَرُ حَمْلًا، ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ يَعْنِي المَوْزَ المُتَراكِمَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ حائِطَ الجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِن ذَهَبٍ ولَبِنَةٌ مِن فِضَّةٍ، وقاعُ الجَنَّةِ ذَهَبٌ، ورَضْراضُها اللُّؤْلُؤُ، وطِينُها مِسْكٌ، وتُرابُها الزَّعْفَرانُ، وخِلالَ ذَلِكَ سِدْرٌ مَخْضُودٌ، وطَلْحٌ مَنضُودٌ، وظِلٌّ مَمْدُودٌ، وماءٌ مَسْكُوبٌ»» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ (p-١٩٥)مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة»: ٣٠]» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وإنْ شِئْتُمْ فاقْرَءُوا: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة»: ٣١]» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وذاكَ الظِّلُّ المَمْدُودُ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الظِّلُّ المَمْدُودُ: شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ عَلى ساقٍ، ظِلُّها قَدْرُ ما يَسِيرُ الرّاكِبُ في كُلِّ نَواحِيها مِائَةَ (p-١٩٦)عامٍ فَيَخْرُجُ إلَيْها أهْلُ الجَنَّةِ، أهْلُ الغُرَفِ وغَيْرُهُمْ، فَيَتَحَدَّثُونَ في ظِلِّها، فَيَشْتَهِي بَعْضُهم ويَذْكُرُ لَهْوَ الدُّنْيا، فَيُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا مِنَ الجَنَّةِ، فَتَحَرَّكُ تِلْكَ الشَّجَرَةُ بِكُلِّ لَهْوٍ في الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في الجَنَّةِ شَجَرٌ لا يَحْمِلُ، يُسْتَظَلُّ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قالَ: مَسِيرَةَ سَبْعِينَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ قالَ: جارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَعَفُ نَخْلِ الجَنَّةِ مِنها مُقَطَّعاتُهم وكِسْوَتُهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: عَناقِيدُ الجَنَّةِ ما بَيْنَكَ وبَيْنَ صَنْعاءَ، وهو بِالشّامِ.

الواقعة 56:28

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن طَرِيقٍ خُصَيْفٍ، عَنْ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ قالا: لَمّا سَألَ أهْلُ الطّائِفِ الوادِيَ يُحْمى لَهُمْ، وفِيهِ عَسَلٌ، فَفَعَلَ، وهو وادٍ مُعْجِبٌ، فَسَمِعُوا النّاسَ يَقُولُونَ: في الجَنَّةِ كَذا (p-١٩٠)وكَذا، قالُوا: يا لَيْتَ لَنا في الجَنَّةِ مِثْلَ هَذا الوادِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانُوا يُعْجَبُونَ بِوَجٍّ وظِلالِهِ، مِن طَلْحِهِ وسِدْرِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾، ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة: ٤١] فَقَبَضَ بِيَدَيْهِ قَبْضَتَيْنِ فَقالَ: «هَذِهِ في الجَنَّةِ ولا أُبالِي، وهَذِهِ في النّارِ ولا أُبالِي»» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «كانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ يَنْفَعُنا بِالأعْرابِ ومَسائِلِهِمْ، أقْبَلَ أعْرابِيٌّ يَوْمًا فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً، وما كُنْتُ أُرى أنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً تُؤْذِي صاحِبَها! فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وما هِيَ»؟ قالَ: السِّدْرُ؛ فَإنَّ لَها شَوْكًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: (p-١٩١)﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ يُخَضِّدُ اللَّهُ شَوْكَهُ، فَيَجْعَلُ مَكانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةً، فَإنَّها تُنْبِتُ ثَمَرًا، تُفْتَقُ الثَّمَرَةُ مِنها عَنِ اثْنَيْنِ وسَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطَّعامِ، ما فِيها لَوْنٌ يُشْبِهُ الآخَرَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في «البَعْثِ» والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قالَ: كُنْتُ جالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَجاءَ أعْرابِيٌّ فَقالَ: يا رَسُولَ، أسْمَعُكَ تَذْكُرُ في الجَنَّةِ شَجَرَةً لا أعْلَمُ شَجَرَةً أكْثَرَ شَوْكًا مِنها - يَعْنِي الطَّلْحَ - فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ مَكانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنها ثَمَرَةً مِثْلَ خُصْيَةِ التَّيْسِ المَلْبُودِ» - يَعْنِي الخَصِيَّ مِنها - «فِيها سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعامِ لا يُشْبِهُ لَوْنٌ آخَرَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: خَضَدُهُ: وِقْرُهُ مِنَ الحَمْلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: (p-١٩٢)﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: المَخْضُودُ الَّذِي لا شَوْكَ فِيهِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَخْضُودُ: المُوقَرُ الَّذِي لا شَوْكَ فِيهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، والحَسَنِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَسامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: خُضِدَ مِنَ الشَّوْكِ، فَلا شَوْكَ فِيهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: نَبْقُها أعْظَمُ مِنَ القِلالِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في «مَسائِلِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَوْكٌ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎إنَّ الحَدائِقَ في الجِنانِ ظَلِيلَةٌ فِيها الكَواعِبُ سِدْرُها مَخْضُودُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ (p-١٩٣)وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: هو المَوْزُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قَرَأ: ”وطَلْعٍ مَنضُودٍ“ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبّادٍ قالَ: قَرَأتْ عَلى عَلِيٍّ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ فَقالَ عَلِيٌّ: ما بالُ الطَّلْحِ؟! أما تَقْرَأُ (p-١٩٤)(وطَلْعٍ) ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] [ق: ١٠] فَقِيلَ لَهُ: يا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ: أنَحُكُّها مِنَ المُصْحَفِ؟ فَقالَ: لا يُهاجُ القُرْآنُ اليَوْمَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَنضُودٍ﴾ قالَ: بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: المُوقَرُ حَمْلًا، ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ يَعْنِي المَوْزَ المُتَراكِمَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ حائِطَ الجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِن ذَهَبٍ ولَبِنَةٌ مِن فِضَّةٍ، وقاعُ الجَنَّةِ ذَهَبٌ، ورَضْراضُها اللُّؤْلُؤُ، وطِينُها مِسْكٌ، وتُرابُها الزَّعْفَرانُ، وخِلالَ ذَلِكَ سِدْرٌ مَخْضُودٌ، وطَلْحٌ مَنضُودٌ، وظِلٌّ مَمْدُودٌ، وماءٌ مَسْكُوبٌ»» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ (p-١٩٥)مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة»: ٣٠]» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وإنْ شِئْتُمْ فاقْرَءُوا: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة»: ٣١]» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وذاكَ الظِّلُّ المَمْدُودُ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الظِّلُّ المَمْدُودُ: شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ عَلى ساقٍ، ظِلُّها قَدْرُ ما يَسِيرُ الرّاكِبُ في كُلِّ نَواحِيها مِائَةَ (p-١٩٦)عامٍ فَيَخْرُجُ إلَيْها أهْلُ الجَنَّةِ، أهْلُ الغُرَفِ وغَيْرُهُمْ، فَيَتَحَدَّثُونَ في ظِلِّها، فَيَشْتَهِي بَعْضُهم ويَذْكُرُ لَهْوَ الدُّنْيا، فَيُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا مِنَ الجَنَّةِ، فَتَحَرَّكُ تِلْكَ الشَّجَرَةُ بِكُلِّ لَهْوٍ في الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في الجَنَّةِ شَجَرٌ لا يَحْمِلُ، يُسْتَظَلُّ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قالَ: مَسِيرَةَ سَبْعِينَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ قالَ: جارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَعَفُ نَخْلِ الجَنَّةِ مِنها مُقَطَّعاتُهم وكِسْوَتُهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: عَناقِيدُ الجَنَّةِ ما بَيْنَكَ وبَيْنَ صَنْعاءَ، وهو بِالشّامِ.

الواقعة 56:29

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن طَرِيقٍ خُصَيْفٍ، عَنْ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ قالا: لَمّا سَألَ أهْلُ الطّائِفِ الوادِيَ يُحْمى لَهُمْ، وفِيهِ عَسَلٌ، فَفَعَلَ، وهو وادٍ مُعْجِبٌ، فَسَمِعُوا النّاسَ يَقُولُونَ: في الجَنَّةِ كَذا (p-١٩٠)وكَذا، قالُوا: يا لَيْتَ لَنا في الجَنَّةِ مِثْلَ هَذا الوادِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانُوا يُعْجَبُونَ بِوَجٍّ وظِلالِهِ، مِن طَلْحِهِ وسِدْرِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾، ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة: ٤١] فَقَبَضَ بِيَدَيْهِ قَبْضَتَيْنِ فَقالَ: «هَذِهِ في الجَنَّةِ ولا أُبالِي، وهَذِهِ في النّارِ ولا أُبالِي»» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «كانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ يَنْفَعُنا بِالأعْرابِ ومَسائِلِهِمْ، أقْبَلَ أعْرابِيٌّ يَوْمًا فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً، وما كُنْتُ أُرى أنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً تُؤْذِي صاحِبَها! فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وما هِيَ»؟ قالَ: السِّدْرُ؛ فَإنَّ لَها شَوْكًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: (p-١٩١)﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ يُخَضِّدُ اللَّهُ شَوْكَهُ، فَيَجْعَلُ مَكانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةً، فَإنَّها تُنْبِتُ ثَمَرًا، تُفْتَقُ الثَّمَرَةُ مِنها عَنِ اثْنَيْنِ وسَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطَّعامِ، ما فِيها لَوْنٌ يُشْبِهُ الآخَرَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في «البَعْثِ» والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قالَ: كُنْتُ جالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَجاءَ أعْرابِيٌّ فَقالَ: يا رَسُولَ، أسْمَعُكَ تَذْكُرُ في الجَنَّةِ شَجَرَةً لا أعْلَمُ شَجَرَةً أكْثَرَ شَوْكًا مِنها - يَعْنِي الطَّلْحَ - فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ مَكانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنها ثَمَرَةً مِثْلَ خُصْيَةِ التَّيْسِ المَلْبُودِ» - يَعْنِي الخَصِيَّ مِنها - «فِيها سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعامِ لا يُشْبِهُ لَوْنٌ آخَرَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: خَضَدُهُ: وِقْرُهُ مِنَ الحَمْلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: (p-١٩٢)﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: المَخْضُودُ الَّذِي لا شَوْكَ فِيهِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَخْضُودُ: المُوقَرُ الَّذِي لا شَوْكَ فِيهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، والحَسَنِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَسامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: خُضِدَ مِنَ الشَّوْكِ، فَلا شَوْكَ فِيهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: نَبْقُها أعْظَمُ مِنَ القِلالِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في «مَسائِلِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَوْكٌ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎إنَّ الحَدائِقَ في الجِنانِ ظَلِيلَةٌ فِيها الكَواعِبُ سِدْرُها مَخْضُودُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ (p-١٩٣)وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: هو المَوْزُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قَرَأ: ”وطَلْعٍ مَنضُودٍ“ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبّادٍ قالَ: قَرَأتْ عَلى عَلِيٍّ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ فَقالَ عَلِيٌّ: ما بالُ الطَّلْحِ؟! أما تَقْرَأُ (p-١٩٤)(وطَلْعٍ) ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] [ق: ١٠] فَقِيلَ لَهُ: يا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ: أنَحُكُّها مِنَ المُصْحَفِ؟ فَقالَ: لا يُهاجُ القُرْآنُ اليَوْمَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَنضُودٍ﴾ قالَ: بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: المُوقَرُ حَمْلًا، ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ يَعْنِي المَوْزَ المُتَراكِمَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ حائِطَ الجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِن ذَهَبٍ ولَبِنَةٌ مِن فِضَّةٍ، وقاعُ الجَنَّةِ ذَهَبٌ، ورَضْراضُها اللُّؤْلُؤُ، وطِينُها مِسْكٌ، وتُرابُها الزَّعْفَرانُ، وخِلالَ ذَلِكَ سِدْرٌ مَخْضُودٌ، وطَلْحٌ مَنضُودٌ، وظِلٌّ مَمْدُودٌ، وماءٌ مَسْكُوبٌ»» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ (p-١٩٥)مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة»: ٣٠]» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وإنْ شِئْتُمْ فاقْرَءُوا: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة»: ٣١]» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وذاكَ الظِّلُّ المَمْدُودُ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الظِّلُّ المَمْدُودُ: شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ عَلى ساقٍ، ظِلُّها قَدْرُ ما يَسِيرُ الرّاكِبُ في كُلِّ نَواحِيها مِائَةَ (p-١٩٦)عامٍ فَيَخْرُجُ إلَيْها أهْلُ الجَنَّةِ، أهْلُ الغُرَفِ وغَيْرُهُمْ، فَيَتَحَدَّثُونَ في ظِلِّها، فَيَشْتَهِي بَعْضُهم ويَذْكُرُ لَهْوَ الدُّنْيا، فَيُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا مِنَ الجَنَّةِ، فَتَحَرَّكُ تِلْكَ الشَّجَرَةُ بِكُلِّ لَهْوٍ في الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في الجَنَّةِ شَجَرٌ لا يَحْمِلُ، يُسْتَظَلُّ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قالَ: مَسِيرَةَ سَبْعِينَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ قالَ: جارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَعَفُ نَخْلِ الجَنَّةِ مِنها مُقَطَّعاتُهم وكِسْوَتُهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: عَناقِيدُ الجَنَّةِ ما بَيْنَكَ وبَيْنَ صَنْعاءَ، وهو بِالشّامِ.

الواقعة 56:30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن طَرِيقٍ خُصَيْفٍ، عَنْ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ قالا: لَمّا سَألَ أهْلُ الطّائِفِ الوادِيَ يُحْمى لَهُمْ، وفِيهِ عَسَلٌ، فَفَعَلَ، وهو وادٍ مُعْجِبٌ، فَسَمِعُوا النّاسَ يَقُولُونَ: في الجَنَّةِ كَذا (p-١٩٠)وكَذا، قالُوا: يا لَيْتَ لَنا في الجَنَّةِ مِثْلَ هَذا الوادِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانُوا يُعْجَبُونَ بِوَجٍّ وظِلالِهِ، مِن طَلْحِهِ وسِدْرِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾، ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة: ٤١] فَقَبَضَ بِيَدَيْهِ قَبْضَتَيْنِ فَقالَ: «هَذِهِ في الجَنَّةِ ولا أُبالِي، وهَذِهِ في النّارِ ولا أُبالِي»» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «كانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ يَنْفَعُنا بِالأعْرابِ ومَسائِلِهِمْ، أقْبَلَ أعْرابِيٌّ يَوْمًا فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً، وما كُنْتُ أُرى أنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً تُؤْذِي صاحِبَها! فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وما هِيَ»؟ قالَ: السِّدْرُ؛ فَإنَّ لَها شَوْكًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: (p-١٩١)﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ يُخَضِّدُ اللَّهُ شَوْكَهُ، فَيَجْعَلُ مَكانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةً، فَإنَّها تُنْبِتُ ثَمَرًا، تُفْتَقُ الثَّمَرَةُ مِنها عَنِ اثْنَيْنِ وسَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطَّعامِ، ما فِيها لَوْنٌ يُشْبِهُ الآخَرَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في «البَعْثِ» والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قالَ: كُنْتُ جالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَجاءَ أعْرابِيٌّ فَقالَ: يا رَسُولَ، أسْمَعُكَ تَذْكُرُ في الجَنَّةِ شَجَرَةً لا أعْلَمُ شَجَرَةً أكْثَرَ شَوْكًا مِنها - يَعْنِي الطَّلْحَ - فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ مَكانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنها ثَمَرَةً مِثْلَ خُصْيَةِ التَّيْسِ المَلْبُودِ» - يَعْنِي الخَصِيَّ مِنها - «فِيها سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعامِ لا يُشْبِهُ لَوْنٌ آخَرَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: خَضَدُهُ: وِقْرُهُ مِنَ الحَمْلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: (p-١٩٢)﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: المَخْضُودُ الَّذِي لا شَوْكَ فِيهِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَخْضُودُ: المُوقَرُ الَّذِي لا شَوْكَ فِيهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، والحَسَنِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَسامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: خُضِدَ مِنَ الشَّوْكِ، فَلا شَوْكَ فِيهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: نَبْقُها أعْظَمُ مِنَ القِلالِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في «مَسائِلِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَوْكٌ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎إنَّ الحَدائِقَ في الجِنانِ ظَلِيلَةٌ فِيها الكَواعِبُ سِدْرُها مَخْضُودُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ (p-١٩٣)وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: هو المَوْزُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قَرَأ: ”وطَلْعٍ مَنضُودٍ“ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبّادٍ قالَ: قَرَأتْ عَلى عَلِيٍّ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ فَقالَ عَلِيٌّ: ما بالُ الطَّلْحِ؟! أما تَقْرَأُ (p-١٩٤)(وطَلْعٍ) ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] [ق: ١٠] فَقِيلَ لَهُ: يا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ: أنَحُكُّها مِنَ المُصْحَفِ؟ فَقالَ: لا يُهاجُ القُرْآنُ اليَوْمَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَنضُودٍ﴾ قالَ: بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: المُوقَرُ حَمْلًا، ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ يَعْنِي المَوْزَ المُتَراكِمَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ حائِطَ الجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِن ذَهَبٍ ولَبِنَةٌ مِن فِضَّةٍ، وقاعُ الجَنَّةِ ذَهَبٌ، ورَضْراضُها اللُّؤْلُؤُ، وطِينُها مِسْكٌ، وتُرابُها الزَّعْفَرانُ، وخِلالَ ذَلِكَ سِدْرٌ مَخْضُودٌ، وطَلْحٌ مَنضُودٌ، وظِلٌّ مَمْدُودٌ، وماءٌ مَسْكُوبٌ»» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ (p-١٩٥)مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة»: ٣٠]» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وإنْ شِئْتُمْ فاقْرَءُوا: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة»: ٣١]» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وذاكَ الظِّلُّ المَمْدُودُ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الظِّلُّ المَمْدُودُ: شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ عَلى ساقٍ، ظِلُّها قَدْرُ ما يَسِيرُ الرّاكِبُ في كُلِّ نَواحِيها مِائَةَ (p-١٩٦)عامٍ فَيَخْرُجُ إلَيْها أهْلُ الجَنَّةِ، أهْلُ الغُرَفِ وغَيْرُهُمْ، فَيَتَحَدَّثُونَ في ظِلِّها، فَيَشْتَهِي بَعْضُهم ويَذْكُرُ لَهْوَ الدُّنْيا، فَيُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا مِنَ الجَنَّةِ، فَتَحَرَّكُ تِلْكَ الشَّجَرَةُ بِكُلِّ لَهْوٍ في الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في الجَنَّةِ شَجَرٌ لا يَحْمِلُ، يُسْتَظَلُّ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قالَ: مَسِيرَةَ سَبْعِينَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ قالَ: جارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَعَفُ نَخْلِ الجَنَّةِ مِنها مُقَطَّعاتُهم وكِسْوَتُهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: عَناقِيدُ الجَنَّةِ ما بَيْنَكَ وبَيْنَ صَنْعاءَ، وهو بِالشّامِ.

الواقعة 56:31

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن طَرِيقٍ خُصَيْفٍ، عَنْ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ قالا: لَمّا سَألَ أهْلُ الطّائِفِ الوادِيَ يُحْمى لَهُمْ، وفِيهِ عَسَلٌ، فَفَعَلَ، وهو وادٍ مُعْجِبٌ، فَسَمِعُوا النّاسَ يَقُولُونَ: في الجَنَّةِ كَذا (p-١٩٠)وكَذا، قالُوا: يا لَيْتَ لَنا في الجَنَّةِ مِثْلَ هَذا الوادِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانُوا يُعْجَبُونَ بِوَجٍّ وظِلالِهِ، مِن طَلْحِهِ وسِدْرِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾، ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة: ٤١] فَقَبَضَ بِيَدَيْهِ قَبْضَتَيْنِ فَقالَ: «هَذِهِ في الجَنَّةِ ولا أُبالِي، وهَذِهِ في النّارِ ولا أُبالِي»» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «كانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ يَنْفَعُنا بِالأعْرابِ ومَسائِلِهِمْ، أقْبَلَ أعْرابِيٌّ يَوْمًا فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً، وما كُنْتُ أُرى أنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً تُؤْذِي صاحِبَها! فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وما هِيَ»؟ قالَ: السِّدْرُ؛ فَإنَّ لَها شَوْكًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: (p-١٩١)﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ يُخَضِّدُ اللَّهُ شَوْكَهُ، فَيَجْعَلُ مَكانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةً، فَإنَّها تُنْبِتُ ثَمَرًا، تُفْتَقُ الثَّمَرَةُ مِنها عَنِ اثْنَيْنِ وسَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطَّعامِ، ما فِيها لَوْنٌ يُشْبِهُ الآخَرَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في «البَعْثِ» والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قالَ: كُنْتُ جالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَجاءَ أعْرابِيٌّ فَقالَ: يا رَسُولَ، أسْمَعُكَ تَذْكُرُ في الجَنَّةِ شَجَرَةً لا أعْلَمُ شَجَرَةً أكْثَرَ شَوْكًا مِنها - يَعْنِي الطَّلْحَ - فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ مَكانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنها ثَمَرَةً مِثْلَ خُصْيَةِ التَّيْسِ المَلْبُودِ» - يَعْنِي الخَصِيَّ مِنها - «فِيها سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعامِ لا يُشْبِهُ لَوْنٌ آخَرَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: خَضَدُهُ: وِقْرُهُ مِنَ الحَمْلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: (p-١٩٢)﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: المَخْضُودُ الَّذِي لا شَوْكَ فِيهِ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَخْضُودُ: المُوقَرُ الَّذِي لا شَوْكَ فِيهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، والحَسَنِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَسامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: خُضِدَ مِنَ الشَّوْكِ، فَلا شَوْكَ فِيهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: نَبْقُها أعْظَمُ مِنَ القِلالِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في «مَسائِلِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَوْكٌ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ: ؎إنَّ الحَدائِقَ في الجِنانِ ظَلِيلَةٌ فِيها الكَواعِبُ سِدْرُها مَخْضُودُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ (p-١٩٣)وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: هو المَوْزُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ: المَوْزُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قَرَأ: ”وطَلْعٍ مَنضُودٍ“ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبّادٍ قالَ: قَرَأتْ عَلى عَلِيٍّ ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ فَقالَ عَلِيٌّ: ما بالُ الطَّلْحِ؟! أما تَقْرَأُ (p-١٩٤)(وطَلْعٍ) ثُمَّ قالَ: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] [ق: ١٠] فَقِيلَ لَهُ: يا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ: أنَحُكُّها مِنَ المُصْحَفِ؟ فَقالَ: لا يُهاجُ القُرْآنُ اليَوْمَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَنضُودٍ﴾ قالَ: بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ قالَ: المُوقَرُ حَمْلًا، ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ يَعْنِي المَوْزَ المُتَراكِمَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ حائِطَ الجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِن ذَهَبٍ ولَبِنَةٌ مِن فِضَّةٍ، وقاعُ الجَنَّةِ ذَهَبٌ، ورَضْراضُها اللُّؤْلُؤُ، وطِينُها مِسْكٌ، وتُرابُها الزَّعْفَرانُ، وخِلالَ ذَلِكَ سِدْرٌ مَخْضُودٌ، وطَلْحٌ مَنضُودٌ، وظِلٌّ مَمْدُودٌ، وماءٌ مَسْكُوبٌ»» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ (p-١٩٥)مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة»: ٣٠]» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وإنْ شِئْتُمْ فاقْرَءُوا: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة»: ٣١]» . وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وذاكَ الظِّلُّ المَمْدُودُ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الظِّلُّ المَمْدُودُ: شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ عَلى ساقٍ، ظِلُّها قَدْرُ ما يَسِيرُ الرّاكِبُ في كُلِّ نَواحِيها مِائَةَ (p-١٩٦)عامٍ فَيَخْرُجُ إلَيْها أهْلُ الجَنَّةِ، أهْلُ الغُرَفِ وغَيْرُهُمْ، فَيَتَحَدَّثُونَ في ظِلِّها، فَيَشْتَهِي بَعْضُهم ويَذْكُرُ لَهْوَ الدُّنْيا، فَيُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا مِنَ الجَنَّةِ، فَتَحَرَّكُ تِلْكَ الشَّجَرَةُ بِكُلِّ لَهْوٍ في الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في الجَنَّةِ شَجَرٌ لا يَحْمِلُ، يُسْتَظَلُّ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قالَ: مَسِيرَةَ سَبْعِينَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ قالَ: جارٍ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَعَفُ نَخْلِ الجَنَّةِ مِنها مُقَطَّعاتُهم وكِسْوَتُهم. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: عَناقِيدُ الجَنَّةِ ما بَيْنَكَ وبَيْنَ صَنْعاءَ، وهو بِالشّامِ.

الواقعة 56:34

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ (p-١٩٧)أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «صِفَةِ الجَنَّةِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والرُّويانِيُّ، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: في قَوْلِهِ: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قالَ: ارْتِفاعُها كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، ومَسِيرَةُ ما بَيْنَهُما خَمْسُمِائَةِ عامٍ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الفُرُشِ المَرْفُوعَةِ قالَ: «لَوْ طُرِحَ فِراشٍ مِن أعْلاها لَهَوى إلى قَرارِها مِائَةَ خَرِيفٍ»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «صِفَةِ الجَنَّةِ» عَنْ أبِي أُمامَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قالَ: لَوْ أنَّ أعْلاها سَقَطَ ما بَلَغَ أسْفَلَها أرْبَعِينَ خَرِيفًا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَفَعَهُ - في الفُرُشِ المَرْفُوعَةِ: ««لَوْ طُرِحَ مِن أعْلاها شَيْءٌ ما بَلَغَ قَرارَها مِائَةَ خَرِيفٍ»» . (p-١٩٨)وأخْرَجَ الخَطِيبُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ «غِلَظُ كُلِّ فِراشٍ مِنها كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قالَ: ارْتِفاعُ فِراشِ أهْلِ الجَنَّةِ مَسِيرَةُ ثَمانِينَ سَنَةٍ.

الواقعة 56:35

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: «إنَّ مِنَ المُنْشَآتِ اللّاتِي كُنَّ في الدُّنْيا عَجائِزَ عُمْشًا رُمْصًا»» . وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ قانِعٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ (p-١٩٩)«سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: «الثَّيِّبُ والأبْكارُ اللّاتِي كُنَّ في الدُّنْيا»» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ في «الشَّمائِلِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: «أتَتْ عَجُوزٌ، فَقالَتْ يا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يُدْخِلَنِي الجَنَّةَ، فَقالَ: «يا أُمَّ فُلانٍ، إنَّ الجَنَّةَ لا يَدْخُلُها عَجُوزٌ» فَوَلَّتْ تَبْكِي، قالَ: «أخْبِرُوها أنَّها لا تَدْخُلُها وهي عَجُوزٌ، إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ [الواقعة»: ٣٦] . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ وعِنْدِي عَجُوزٌ، فَقالَ: «مَن هَذِهِ»؟ فَقُلْتُ: إحْدى خالاتِي، قالَ: «أما إنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ العُجُزُ» فَدَخَلَ العَجُوزَ مِن ذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنّا أنْشَأْناهُنَّ خَلْقًا آخَرَ»» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتَتْهُ عَجُوزٌ مِنَ (p-٢٠٠)الأنْصارِ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يُدْخِلَنِي الجَنَّةَ، فَقالَ: «إنَّ الجَنَّةَ لا يَدْخُلُها عَجُوزٌ» فَذَهَبَ يُصَلِّي، ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَتْ عائِشَةُ: لَقَدْ لَقِيَتْ مِن كَلِمَتِكَ مَشَقَّةً، فَقالَ: «إنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ؛ إنَّ اللَّهَ إذا أدْخَلَهُنَّ الجَنَّةَ حَوَّلَهُنَّ أبْكارًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ خَلَقَهُنَّ غَيْرَ خَلْقِهِنَّ الأوَّلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: يَعْنِي أزْواجَ القَوْمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ . قالَ النِّساءُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: خَلَقْناهُنَّ خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: خَلَقَهُنَّ خَلْقًا غَيْرَ خَلْقِهِنَّ الأوَّلِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: «أنْبَتْناهُنَّ»» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الصَّغِيرِ»، والبَزّارُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ (p-٢٠١)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ إذا جامَعُوا نِساءَهم عُدْنَ أبْكارًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ قالَ: عَذارى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ، ﴿أتْرابًا﴾ يَقُولُ: مُسْتَوِياتٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ لِأزْواجِهِنَّ، وأزْواجُهُنَّ لَهُنَّ عاشِقُونَ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: في سَنٍّ واحِدٍ؛ ثَلاثًا وثَلاثِينَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العَرُوبُ المَلَقَةُ لِزَوْجِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العُرُبُ المُتَحَبِّباتُ المُتَوَدِّداتُ إلى أزْواجِهِنَّ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٢٠٢)العُرُبُ الغَنِجَةُ، وفي قَوْلِ أهْلِ المَدِينَةِ: الشَّكِلَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: هي الغَلِمَةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: هُنَّ المُتَغَنِّجاتُ. وأخْرَجَ سُفْيانُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: النّاقَةُ الَّتِي تَشْتَهِي الفَحْلَ يُقالُ لَها: عَرِبَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: هي الشَّكِلَةُ بِلُغَةِ مَكَّةَ، المَغْنُوجَةُ بِلُغَةِ المَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: العَرِبَةُ (p-٢٠٣)الَّتِي تَشْتَهِي زَوْجُها. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ قالَ: هُنَّ العاشِقاتُ لِأزْواجِهِنَّ، اللّاتِي خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرانِ، والأتْرابُ المُسْتَوِياتُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎عَهِدْتُ بِها سُعْدى وسُعْدى غَرِيرَةٌ عَرُوبٌ تَهادى في جِوارٍ خَرائِدِ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ قالَ: عَذارى، ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عُشَّقًا لِأزْواجِهِنَّ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٍ سِنًّا واحِدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: المَغْنُوجاتُ، والعَرِبَةُ هي الغَنِجَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ (p-٢٠٤)تَعالى: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: أما سَمِعْتَ أنَّ المُحْرِمَ يُقالُ لَهُ: لا تُعْرِبْها بِكَلامٍ تُلَذِّذُها بِهِ وهي مُحْرِمَةٌ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ - وكانَ مِن أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ - قالَ: العَرِبَةُ الحَسَنَةُ التَّبَعُّلِ، وكانَتِ العَرَبُ تَقُولُ لِلْمَرْأةِ إذا كانَتْ حَسَنَةَ التَّبَعُّلِ: إنَّها العَرِبَةُ. وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السِّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: يَشْتَهِينَ أزْواجَهُنَّ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: العُرُبُ المُتَعَشِّقاتُ. وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ لِأزْواجِهِنَّ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: المُتَعَشِّقاتُ لِبُعُولَتِهِنَّ، والأتْرابُ المُسْتَوِياتُ في سِنٍّ واحِدٍ. (p-٢٠٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ أبِي العالِيَةِ، قالَ: الأبْكارُ: العَذارى، والعُرُبُ: المُتَعَشِّقاتُ، (أتْرابًا) سِنًّا واحِدًا مُسْتَوِياتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: العُرُبُ المُتَعَشِّقاتُ، والأتْرابُ عَلى سِنٍّ واحِدٍ. وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: المُتَحَبِّباتُ إلى الأزْواجِ، والأتْرابُ المُسْتَوِياتُ. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: مُتَحَبِّباتٍ إلى أزْواجِهِنَّ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: أمْثالًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: العُرُبُ المُتَحَبِّباتُ إلى أزْواجِهِنَّ، والأتْرابُ الأشْباهُ المُسْتَوِياتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: العَرِبَةُ هي الحَسَنَةُ الكَلامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ، ﴿أتْرابًا﴾ (p-٢٠٦)قالَ: أقْرانًا. وأخْرَجَ وكِيعٌ في «الغُرَرِ»، وابْنُ عَساكِرَ في «تارِيخِهِ» عَنْ بِلالِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ أنَّهُ قالَ لِجُلَسائِهِ: ما العَرُوبُ مِنَ النِّساءِ؟ فَماجُوا، وأقْبَلَ إسْحاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ النَّوْفَلِيُّ، فَقالَ: قَدْ جاءَكم مَن يُخْبِرُكم عَنْها، فَسَألُوهُ، فَقالَ: الخَفِرَةُ، المُتَبَذِّلَةُ لِزَوْجِها، وأنْشَدَ: ؎يُعْرِبْنَ عِنْدَ بُعُولِهِنَّ إذا خَلَوْا ∗∗∗ وإذا هم خَرَجُوا فَهُنَّ خِفارُ وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««خَيْرُ نِسائِكُمُ العَفِيفَةُ الغَلِمَةُ»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ، أنَّهُ راوَدَ زَوْجَتَهُ فاخِتَةَ بِنْتَ قَرَظَةَ، فَنَخَرَتْ نَخْرَةَ شَهْوَةٍ، ثُمَّ وضَعَتْ يَدَها عَلى وجْهِها، فَقالَ: لا سَوْأةَ عَلَيْكِ، فَواللَّهِ لَخَيْرُكُنَّ النَّخّاراتُ والشَّخّاراتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: كَلامُهُنَّ عَرَبِيٌّ» .

الواقعة 56:36

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: «إنَّ مِنَ المُنْشَآتِ اللّاتِي كُنَّ في الدُّنْيا عَجائِزَ عُمْشًا رُمْصًا»» . وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ قانِعٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ (p-١٩٩)«سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: «الثَّيِّبُ والأبْكارُ اللّاتِي كُنَّ في الدُّنْيا»» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ في «الشَّمائِلِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: «أتَتْ عَجُوزٌ، فَقالَتْ يا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يُدْخِلَنِي الجَنَّةَ، فَقالَ: «يا أُمَّ فُلانٍ، إنَّ الجَنَّةَ لا يَدْخُلُها عَجُوزٌ» فَوَلَّتْ تَبْكِي، قالَ: «أخْبِرُوها أنَّها لا تَدْخُلُها وهي عَجُوزٌ، إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ [الواقعة»: ٣٦] . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ وعِنْدِي عَجُوزٌ، فَقالَ: «مَن هَذِهِ»؟ فَقُلْتُ: إحْدى خالاتِي، قالَ: «أما إنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ العُجُزُ» فَدَخَلَ العَجُوزَ مِن ذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنّا أنْشَأْناهُنَّ خَلْقًا آخَرَ»» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتَتْهُ عَجُوزٌ مِنَ (p-٢٠٠)الأنْصارِ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يُدْخِلَنِي الجَنَّةَ، فَقالَ: «إنَّ الجَنَّةَ لا يَدْخُلُها عَجُوزٌ» فَذَهَبَ يُصَلِّي، ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَتْ عائِشَةُ: لَقَدْ لَقِيَتْ مِن كَلِمَتِكَ مَشَقَّةً، فَقالَ: «إنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ؛ إنَّ اللَّهَ إذا أدْخَلَهُنَّ الجَنَّةَ حَوَّلَهُنَّ أبْكارًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ خَلَقَهُنَّ غَيْرَ خَلْقِهِنَّ الأوَّلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: يَعْنِي أزْواجَ القَوْمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ . قالَ النِّساءُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: خَلَقْناهُنَّ خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: خَلَقَهُنَّ خَلْقًا غَيْرَ خَلْقِهِنَّ الأوَّلِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: «أنْبَتْناهُنَّ»» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الصَّغِيرِ»، والبَزّارُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ (p-٢٠١)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ إذا جامَعُوا نِساءَهم عُدْنَ أبْكارًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ قالَ: عَذارى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ، ﴿أتْرابًا﴾ يَقُولُ: مُسْتَوِياتٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ لِأزْواجِهِنَّ، وأزْواجُهُنَّ لَهُنَّ عاشِقُونَ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: في سَنٍّ واحِدٍ؛ ثَلاثًا وثَلاثِينَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العَرُوبُ المَلَقَةُ لِزَوْجِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العُرُبُ المُتَحَبِّباتُ المُتَوَدِّداتُ إلى أزْواجِهِنَّ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٢٠٢)العُرُبُ الغَنِجَةُ، وفي قَوْلِ أهْلِ المَدِينَةِ: الشَّكِلَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: هي الغَلِمَةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: هُنَّ المُتَغَنِّجاتُ. وأخْرَجَ سُفْيانُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: النّاقَةُ الَّتِي تَشْتَهِي الفَحْلَ يُقالُ لَها: عَرِبَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: هي الشَّكِلَةُ بِلُغَةِ مَكَّةَ، المَغْنُوجَةُ بِلُغَةِ المَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: العَرِبَةُ (p-٢٠٣)الَّتِي تَشْتَهِي زَوْجُها. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ قالَ: هُنَّ العاشِقاتُ لِأزْواجِهِنَّ، اللّاتِي خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرانِ، والأتْرابُ المُسْتَوِياتُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎عَهِدْتُ بِها سُعْدى وسُعْدى غَرِيرَةٌ عَرُوبٌ تَهادى في جِوارٍ خَرائِدِ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ قالَ: عَذارى، ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عُشَّقًا لِأزْواجِهِنَّ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٍ سِنًّا واحِدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: المَغْنُوجاتُ، والعَرِبَةُ هي الغَنِجَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ (p-٢٠٤)تَعالى: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: أما سَمِعْتَ أنَّ المُحْرِمَ يُقالُ لَهُ: لا تُعْرِبْها بِكَلامٍ تُلَذِّذُها بِهِ وهي مُحْرِمَةٌ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ - وكانَ مِن أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ - قالَ: العَرِبَةُ الحَسَنَةُ التَّبَعُّلِ، وكانَتِ العَرَبُ تَقُولُ لِلْمَرْأةِ إذا كانَتْ حَسَنَةَ التَّبَعُّلِ: إنَّها العَرِبَةُ. وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السِّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: يَشْتَهِينَ أزْواجَهُنَّ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: العُرُبُ المُتَعَشِّقاتُ. وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ لِأزْواجِهِنَّ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: المُتَعَشِّقاتُ لِبُعُولَتِهِنَّ، والأتْرابُ المُسْتَوِياتُ في سِنٍّ واحِدٍ. (p-٢٠٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ أبِي العالِيَةِ، قالَ: الأبْكارُ: العَذارى، والعُرُبُ: المُتَعَشِّقاتُ، (أتْرابًا) سِنًّا واحِدًا مُسْتَوِياتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: العُرُبُ المُتَعَشِّقاتُ، والأتْرابُ عَلى سِنٍّ واحِدٍ. وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: المُتَحَبِّباتُ إلى الأزْواجِ، والأتْرابُ المُسْتَوِياتُ. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: مُتَحَبِّباتٍ إلى أزْواجِهِنَّ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: أمْثالًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: العُرُبُ المُتَحَبِّباتُ إلى أزْواجِهِنَّ، والأتْرابُ الأشْباهُ المُسْتَوِياتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: العَرِبَةُ هي الحَسَنَةُ الكَلامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ، ﴿أتْرابًا﴾ (p-٢٠٦)قالَ: أقْرانًا. وأخْرَجَ وكِيعٌ في «الغُرَرِ»، وابْنُ عَساكِرَ في «تارِيخِهِ» عَنْ بِلالِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ أنَّهُ قالَ لِجُلَسائِهِ: ما العَرُوبُ مِنَ النِّساءِ؟ فَماجُوا، وأقْبَلَ إسْحاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ النَّوْفَلِيُّ، فَقالَ: قَدْ جاءَكم مَن يُخْبِرُكم عَنْها، فَسَألُوهُ، فَقالَ: الخَفِرَةُ، المُتَبَذِّلَةُ لِزَوْجِها، وأنْشَدَ: ؎يُعْرِبْنَ عِنْدَ بُعُولِهِنَّ إذا خَلَوْا ∗∗∗ وإذا هم خَرَجُوا فَهُنَّ خِفارُ وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««خَيْرُ نِسائِكُمُ العَفِيفَةُ الغَلِمَةُ»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ، أنَّهُ راوَدَ زَوْجَتَهُ فاخِتَةَ بِنْتَ قَرَظَةَ، فَنَخَرَتْ نَخْرَةَ شَهْوَةٍ، ثُمَّ وضَعَتْ يَدَها عَلى وجْهِها، فَقالَ: لا سَوْأةَ عَلَيْكِ، فَواللَّهِ لَخَيْرُكُنَّ النَّخّاراتُ والشَّخّاراتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: كَلامُهُنَّ عَرَبِيٌّ» .

الواقعة 56:37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: «إنَّ مِنَ المُنْشَآتِ اللّاتِي كُنَّ في الدُّنْيا عَجائِزَ عُمْشًا رُمْصًا»» . وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ قانِعٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ (p-١٩٩)«سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: «الثَّيِّبُ والأبْكارُ اللّاتِي كُنَّ في الدُّنْيا»» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ في «الشَّمائِلِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: «أتَتْ عَجُوزٌ، فَقالَتْ يا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يُدْخِلَنِي الجَنَّةَ، فَقالَ: «يا أُمَّ فُلانٍ، إنَّ الجَنَّةَ لا يَدْخُلُها عَجُوزٌ» فَوَلَّتْ تَبْكِي، قالَ: «أخْبِرُوها أنَّها لا تَدْخُلُها وهي عَجُوزٌ، إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ [الواقعة»: ٣٦] . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ وعِنْدِي عَجُوزٌ، فَقالَ: «مَن هَذِهِ»؟ فَقُلْتُ: إحْدى خالاتِي، قالَ: «أما إنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ العُجُزُ» فَدَخَلَ العَجُوزَ مِن ذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنّا أنْشَأْناهُنَّ خَلْقًا آخَرَ»» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتَتْهُ عَجُوزٌ مِنَ (p-٢٠٠)الأنْصارِ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يُدْخِلَنِي الجَنَّةَ، فَقالَ: «إنَّ الجَنَّةَ لا يَدْخُلُها عَجُوزٌ» فَذَهَبَ يُصَلِّي، ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَتْ عائِشَةُ: لَقَدْ لَقِيَتْ مِن كَلِمَتِكَ مَشَقَّةً، فَقالَ: «إنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ؛ إنَّ اللَّهَ إذا أدْخَلَهُنَّ الجَنَّةَ حَوَّلَهُنَّ أبْكارًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ خَلَقَهُنَّ غَيْرَ خَلْقِهِنَّ الأوَّلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: يَعْنِي أزْواجَ القَوْمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ . قالَ النِّساءُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: خَلَقْناهُنَّ خَلْقًا جَدِيدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: خَلَقَهُنَّ خَلْقًا غَيْرَ خَلْقِهِنَّ الأوَّلِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ قالَ: «أنْبَتْناهُنَّ»» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الصَّغِيرِ»، والبَزّارُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ (p-٢٠١)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ إذا جامَعُوا نِساءَهم عُدْنَ أبْكارًا»» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ قالَ: عَذارى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ، ﴿أتْرابًا﴾ يَقُولُ: مُسْتَوِياتٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ لِأزْواجِهِنَّ، وأزْواجُهُنَّ لَهُنَّ عاشِقُونَ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: في سَنٍّ واحِدٍ؛ ثَلاثًا وثَلاثِينَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العَرُوبُ المَلَقَةُ لِزَوْجِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العُرُبُ المُتَحَبِّباتُ المُتَوَدِّداتُ إلى أزْواجِهِنَّ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٢٠٢)العُرُبُ الغَنِجَةُ، وفي قَوْلِ أهْلِ المَدِينَةِ: الشَّكِلَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: هي الغَلِمَةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: هُنَّ المُتَغَنِّجاتُ. وأخْرَجَ سُفْيانُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: النّاقَةُ الَّتِي تَشْتَهِي الفَحْلَ يُقالُ لَها: عَرِبَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: هي الشَّكِلَةُ بِلُغَةِ مَكَّةَ، المَغْنُوجَةُ بِلُغَةِ المَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: العَرِبَةُ (p-٢٠٣)الَّتِي تَشْتَهِي زَوْجُها. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ قالَ: هُنَّ العاشِقاتُ لِأزْواجِهِنَّ، اللّاتِي خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرانِ، والأتْرابُ المُسْتَوِياتُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ: ؎عَهِدْتُ بِها سُعْدى وسُعْدى غَرِيرَةٌ عَرُوبٌ تَهادى في جِوارٍ خَرائِدِ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ قالَ: عَذارى، ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عُشَّقًا لِأزْواجِهِنَّ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٍ سِنًّا واحِدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: المَغْنُوجاتُ، والعَرِبَةُ هي الغَنِجَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ (p-٢٠٤)تَعالى: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: أما سَمِعْتَ أنَّ المُحْرِمَ يُقالُ لَهُ: لا تُعْرِبْها بِكَلامٍ تُلَذِّذُها بِهِ وهي مُحْرِمَةٌ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ - وكانَ مِن أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ - قالَ: العَرِبَةُ الحَسَنَةُ التَّبَعُّلِ، وكانَتِ العَرَبُ تَقُولُ لِلْمَرْأةِ إذا كانَتْ حَسَنَةَ التَّبَعُّلِ: إنَّها العَرِبَةُ. وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السِّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: يَشْتَهِينَ أزْواجَهُنَّ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: العُرُبُ المُتَعَشِّقاتُ. وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ لِأزْواجِهِنَّ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: المُتَعَشِّقاتُ لِبُعُولَتِهِنَّ، والأتْرابُ المُسْتَوِياتُ في سِنٍّ واحِدٍ. (p-٢٠٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ أبِي العالِيَةِ، قالَ: الأبْكارُ: العَذارى، والعُرُبُ: المُتَعَشِّقاتُ، (أتْرابًا) سِنًّا واحِدًا مُسْتَوِياتٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: العُرُبُ المُتَعَشِّقاتُ، والأتْرابُ عَلى سِنٍّ واحِدٍ. وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: المُتَحَبِّباتُ إلى الأزْواجِ، والأتْرابُ المُسْتَوِياتُ. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: مُتَحَبِّباتٍ إلى أزْواجِهِنَّ، ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: أمْثالًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: العُرُبُ المُتَحَبِّباتُ إلى أزْواجِهِنَّ، والأتْرابُ الأشْباهُ المُسْتَوِياتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: العَرِبَةُ هي الحَسَنَةُ الكَلامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: عَواشِقَ، ﴿أتْرابًا﴾ (p-٢٠٦)قالَ: أقْرانًا. وأخْرَجَ وكِيعٌ في «الغُرَرِ»، وابْنُ عَساكِرَ في «تارِيخِهِ» عَنْ بِلالِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ أنَّهُ قالَ لِجُلَسائِهِ: ما العَرُوبُ مِنَ النِّساءِ؟ فَماجُوا، وأقْبَلَ إسْحاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ النَّوْفَلِيُّ، فَقالَ: قَدْ جاءَكم مَن يُخْبِرُكم عَنْها، فَسَألُوهُ، فَقالَ: الخَفِرَةُ، المُتَبَذِّلَةُ لِزَوْجِها، وأنْشَدَ: ؎يُعْرِبْنَ عِنْدَ بُعُولِهِنَّ إذا خَلَوْا ∗∗∗ وإذا هم خَرَجُوا فَهُنَّ خِفارُ وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««خَيْرُ نِسائِكُمُ العَفِيفَةُ الغَلِمَةُ»» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ، أنَّهُ راوَدَ زَوْجَتَهُ فاخِتَةَ بِنْتَ قَرَظَةَ، فَنَخَرَتْ نَخْرَةَ شَهْوَةٍ، ثُمَّ وضَعَتْ يَدَها عَلى وجْهِها، فَقالَ: لا سَوْأةَ عَلَيْكِ، فَواللَّهِ لَخَيْرُكُنَّ النَّخّاراتُ والشَّخّاراتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ قالَ: كَلامُهُنَّ عَرَبِيٌّ» .

الواقعة 56:39

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ (p-٢٠٧)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: كَثِيرٌ مِنَ الأوَّلِينَ، وكَثِيرٌ مِنَ الآخِرِينَ. وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في «مُسْنَدِهِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: «جَمِيعُهُما مِن هَذِهِ الأُمَّةِ»» . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ الطَّيالِسِيُّ، ومُسَدَّدٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: هُما جَمِيعًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هُما جَمِيعًا مِن أُمَّتِي»» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: الثُّلَّتانِ جَمِيعًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ. (p-٢٠٨)وأخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنِّي لَأرْجُو أنْ يَكُونَ مَنِ اتَّبَعَنِي مِن أُمَّتِي رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ» فَكَبَّرْنا، ثُمَّ قالَ: «إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ» ثُمَّ قَرَأ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة»: ٤٠] . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «تَحَدَّثْنا ذاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى أكْدانا الحَدِيثُ، فَلَمّا أصْبَحْنا غَدَوْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأنْبِياءُ بِأتْباعِها مِن أُمَمِها؛ فَإذا النَّبِيُّ مَعَهُ الثُّلَّةُ مِن أُمَّتِهِ، وإذا النَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أحَدٌ، وقَدْ أنْبَأكُمُ اللَّهُ عَنْ قَوْمِ لُوطٍ فَقالَ: ﴿ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨] [هُودٍ: ٧٨] حَتّى مَرَّ مُوسى بْنُ عِمْرانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ومَن مَعَهُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، قُلْتُ: «يا رَبِّ، فَأيْنَ أُمَّتِي»؟ قالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَإذا الظِّرابُ - ظِرابُ مَكَّةَ - قَدْ سُدَّ مِن وُجُوهِ الرِّجالِ، قالَ: أرَضِيتَ يا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: «رَضِيتُ رَبِّ» قالَ: انْظُرْ عَنْ يَسارِكَ، فَإذا الأُفُقُ قَدْ سُدَّ مِن وُجُوهِ الرِّجالِ، قالَ: أرَضِيتَ يا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: «رَضِيتُ رَبِّ» قالَ: فَإنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ ألْفًا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ، فَأتى عُكّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأسَدِيُّ فَقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنهُمْ، قالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنهُمْ» ثُمَّ قامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنهُمْ، فَقالَ: «سَبَقَكَ بِها عُكّاشَةُ» ثُمَّ قالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «إنِ اسْتَطَعْتُمْ - بِأبِي أنْتُمْ وأُمِّي - أنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا، (p-٢٠٩)فَإنْ عَجَزْتُمْ وقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِن أصْحابِ الظِّرابِ، فَإنْ عَجَزْتُمْ وقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِن أصْحابِ الأُفُقِ، فَإنِّي قَدْ رَأيْتُ أُناسًا يَتَهارَشُونَ كَثِيرًا»، ثُمَّ قالَ: «إنِّي لَأرْجُو أنْ يَكُونَ مَن يَتْبَعُنِي مِن أُمَّتِي رُبُعَ الجَنَّةِ» فَكَبَّرَ القَوْمُ، ثُمَّ قالَ: «إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا شَطْرَ أهْلِ الجَنَّةِ» فَكَبَّرَ القَوْمُ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ فَتَذاكَرُوا بَيْنَهم مَن هَؤُلاءِ السَّبْعُونَ الألْفَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرِقُونَ، ولا يَتَطَيَّرُونَ، وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»» .

الواقعة 56:40

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ (p-٢٠٧)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: كَثِيرٌ مِنَ الأوَّلِينَ، وكَثِيرٌ مِنَ الآخِرِينَ. وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في «مُسْنَدِهِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: «جَمِيعُهُما مِن هَذِهِ الأُمَّةِ»» . وأخْرَجَ أبُو داوُدَ الطَّيالِسِيُّ، ومُسَدَّدٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: هُما جَمِيعًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هُما جَمِيعًا مِن أُمَّتِي»» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قالَ: الثُّلَّتانِ جَمِيعًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ. (p-٢٠٨)وأخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنِّي لَأرْجُو أنْ يَكُونَ مَنِ اتَّبَعَنِي مِن أُمَّتِي رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ» فَكَبَّرْنا، ثُمَّ قالَ: «إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ» ثُمَّ قَرَأ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة»: ٤٠] . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «تَحَدَّثْنا ذاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى أكْدانا الحَدِيثُ، فَلَمّا أصْبَحْنا غَدَوْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأنْبِياءُ بِأتْباعِها مِن أُمَمِها؛ فَإذا النَّبِيُّ مَعَهُ الثُّلَّةُ مِن أُمَّتِهِ، وإذا النَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أحَدٌ، وقَدْ أنْبَأكُمُ اللَّهُ عَنْ قَوْمِ لُوطٍ فَقالَ: ﴿ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨] [هُودٍ: ٧٨] حَتّى مَرَّ مُوسى بْنُ عِمْرانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ومَن مَعَهُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، قُلْتُ: «يا رَبِّ، فَأيْنَ أُمَّتِي»؟ قالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَإذا الظِّرابُ - ظِرابُ مَكَّةَ - قَدْ سُدَّ مِن وُجُوهِ الرِّجالِ، قالَ: أرَضِيتَ يا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: «رَضِيتُ رَبِّ» قالَ: انْظُرْ عَنْ يَسارِكَ، فَإذا الأُفُقُ قَدْ سُدَّ مِن وُجُوهِ الرِّجالِ، قالَ: أرَضِيتَ يا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: «رَضِيتُ رَبِّ» قالَ: فَإنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ ألْفًا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ، فَأتى عُكّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأسَدِيُّ فَقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنهُمْ، قالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنهُمْ» ثُمَّ قامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنهُمْ، فَقالَ: «سَبَقَكَ بِها عُكّاشَةُ» ثُمَّ قالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «إنِ اسْتَطَعْتُمْ - بِأبِي أنْتُمْ وأُمِّي - أنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا، (p-٢٠٩)فَإنْ عَجَزْتُمْ وقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِن أصْحابِ الظِّرابِ، فَإنْ عَجَزْتُمْ وقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِن أصْحابِ الأُفُقِ، فَإنِّي قَدْ رَأيْتُ أُناسًا يَتَهارَشُونَ كَثِيرًا»، ثُمَّ قالَ: «إنِّي لَأرْجُو أنْ يَكُونَ مَن يَتْبَعُنِي مِن أُمَّتِي رُبُعَ الجَنَّةِ» فَكَبَّرَ القَوْمُ، ثُمَّ قالَ: «إنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا شَطْرَ أهْلِ الجَنَّةِ» فَكَبَّرَ القَوْمُ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ فَتَذاكَرُوا بَيْنَهم مَن هَؤُلاءِ السَّبْعُونَ الألْفَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرِقُونَ، ولا يَتَطَيَّرُونَ، وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»» .

الواقعة 56:41

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ! وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانٍ أسْوَدَ، وفي لَفْظٍ: مِن دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وظِلٍّ مِن (p-٢١٠)يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: الدُّخانُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: النّارُ سَوْداءُ، وأهْلُها سُودٌ، وكُلُّ شَيْءٍ فِيها أسْوَدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾ قالَ: لا بارِدِ المَنزِلِ، ولا كَرِيمِ المَنظَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ قالَ: مُنَعَّمِينَ، ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: الشِّرْكِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾ قالَ: يُدْمِنُونَ (p-٢١١)﴿عَلى الحِنْثِ﴾: عَلى الذَّنْبِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾ قالَ يُدْمِنُونَ، ﴿عَلى الحِنْثِ﴾ قالَ: عَلى الذَّنْبِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: عَلى الذَّنْبِ العَظِيمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: هي الكَبائِرُ. وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، والشِّيرازِيُّ في «الألْقابِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ في الواقِعَةِ: (فَشارِبُونَ شَرْبَ الهِيمِ) بِفَتْحِ الشِّينِ مِن (شَرْبَ») . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ – يَقْرَأُ: (شَرْبَ الهِيمِ») . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢١٢)﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ العِطاشِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلُ يَأْخُذُها داءٌ، يُقالُ لَهُ: الهِيمُ، فَلا تَرْوى مِنَ الماءِ، فَشَبَّهَ اللَّهُ تَعالى شُرْبَ أهْلِ النّارِ مِنَ الحَمِيمِ بِمَنزِلَةِ الإبِلِ الهِيمِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وهو يَقُولُ: ؎أجَزْتُ إلى مَعارِفِها بِشُعْثٍ وأطْلاحٍ مِنَ العِيدِيِّ هِيمِ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: كانَ المِراضُ تَمُصُّ الماءَ مَصًّا ولا تَرْوى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ المِراضِ، تَمُصُّ الماءَ مَصًّا ولا تَرْوى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: ضَوالُّ (p-٢١٣)الإبِلِ دَوابُّ لا تَرْوى. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: هُيامِ الأرْضِ، يَعْنِي الرِّمالَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: الهِيمُ الإبِلُ العِطاشُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ الهُيَّمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: داءٌ يَأْخُذُ الإبِلَ، فَإذا أخَذَها لَمْ تَرْوَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] بِرَفْعِ الشِّينِ.

الواقعة 56:42

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ! وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانٍ أسْوَدَ، وفي لَفْظٍ: مِن دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وظِلٍّ مِن (p-٢١٠)يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: الدُّخانُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: النّارُ سَوْداءُ، وأهْلُها سُودٌ، وكُلُّ شَيْءٍ فِيها أسْوَدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾ قالَ: لا بارِدِ المَنزِلِ، ولا كَرِيمِ المَنظَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ قالَ: مُنَعَّمِينَ، ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: الشِّرْكِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾ قالَ: يُدْمِنُونَ (p-٢١١)﴿عَلى الحِنْثِ﴾: عَلى الذَّنْبِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾ قالَ يُدْمِنُونَ، ﴿عَلى الحِنْثِ﴾ قالَ: عَلى الذَّنْبِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: عَلى الذَّنْبِ العَظِيمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: هي الكَبائِرُ. وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، والشِّيرازِيُّ في «الألْقابِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ في الواقِعَةِ: (فَشارِبُونَ شَرْبَ الهِيمِ) بِفَتْحِ الشِّينِ مِن (شَرْبَ») . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ – يَقْرَأُ: (شَرْبَ الهِيمِ») . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢١٢)﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ العِطاشِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلُ يَأْخُذُها داءٌ، يُقالُ لَهُ: الهِيمُ، فَلا تَرْوى مِنَ الماءِ، فَشَبَّهَ اللَّهُ تَعالى شُرْبَ أهْلِ النّارِ مِنَ الحَمِيمِ بِمَنزِلَةِ الإبِلِ الهِيمِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وهو يَقُولُ: ؎أجَزْتُ إلى مَعارِفِها بِشُعْثٍ وأطْلاحٍ مِنَ العِيدِيِّ هِيمِ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: كانَ المِراضُ تَمُصُّ الماءَ مَصًّا ولا تَرْوى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ المِراضِ، تَمُصُّ الماءَ مَصًّا ولا تَرْوى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: ضَوالُّ (p-٢١٣)الإبِلِ دَوابُّ لا تَرْوى. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: هُيامِ الأرْضِ، يَعْنِي الرِّمالَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: الهِيمُ الإبِلُ العِطاشُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ الهُيَّمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: داءٌ يَأْخُذُ الإبِلَ، فَإذا أخَذَها لَمْ تَرْوَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] بِرَفْعِ الشِّينِ.

الواقعة 56:43

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ! وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانٍ أسْوَدَ، وفي لَفْظٍ: مِن دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وظِلٍّ مِن (p-٢١٠)يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: الدُّخانُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: النّارُ سَوْداءُ، وأهْلُها سُودٌ، وكُلُّ شَيْءٍ فِيها أسْوَدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾ قالَ: لا بارِدِ المَنزِلِ، ولا كَرِيمِ المَنظَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ قالَ: مُنَعَّمِينَ، ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: الشِّرْكِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾ قالَ: يُدْمِنُونَ (p-٢١١)﴿عَلى الحِنْثِ﴾: عَلى الذَّنْبِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾ قالَ يُدْمِنُونَ، ﴿عَلى الحِنْثِ﴾ قالَ: عَلى الذَّنْبِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: عَلى الذَّنْبِ العَظِيمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: هي الكَبائِرُ. وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، والشِّيرازِيُّ في «الألْقابِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ في الواقِعَةِ: (فَشارِبُونَ شَرْبَ الهِيمِ) بِفَتْحِ الشِّينِ مِن (شَرْبَ») . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ – يَقْرَأُ: (شَرْبَ الهِيمِ») . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢١٢)﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ العِطاشِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلُ يَأْخُذُها داءٌ، يُقالُ لَهُ: الهِيمُ، فَلا تَرْوى مِنَ الماءِ، فَشَبَّهَ اللَّهُ تَعالى شُرْبَ أهْلِ النّارِ مِنَ الحَمِيمِ بِمَنزِلَةِ الإبِلِ الهِيمِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وهو يَقُولُ: ؎أجَزْتُ إلى مَعارِفِها بِشُعْثٍ وأطْلاحٍ مِنَ العِيدِيِّ هِيمِ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: كانَ المِراضُ تَمُصُّ الماءَ مَصًّا ولا تَرْوى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ المِراضِ، تَمُصُّ الماءَ مَصًّا ولا تَرْوى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: ضَوالُّ (p-٢١٣)الإبِلِ دَوابُّ لا تَرْوى. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: هُيامِ الأرْضِ، يَعْنِي الرِّمالَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: الهِيمُ الإبِلُ العِطاشُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ الهُيَّمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: داءٌ يَأْخُذُ الإبِلَ، فَإذا أخَذَها لَمْ تَرْوَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] بِرَفْعِ الشِّينِ.

الواقعة 56:44

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ! وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانٍ أسْوَدَ، وفي لَفْظٍ: مِن دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وظِلٍّ مِن (p-٢١٠)يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: الدُّخانُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: النّارُ سَوْداءُ، وأهْلُها سُودٌ، وكُلُّ شَيْءٍ فِيها أسْوَدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾ قالَ: لا بارِدِ المَنزِلِ، ولا كَرِيمِ المَنظَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ قالَ: مُنَعَّمِينَ، ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: الشِّرْكِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾ قالَ: يُدْمِنُونَ (p-٢١١)﴿عَلى الحِنْثِ﴾: عَلى الذَّنْبِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾ قالَ يُدْمِنُونَ، ﴿عَلى الحِنْثِ﴾ قالَ: عَلى الذَّنْبِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: عَلى الذَّنْبِ العَظِيمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: هي الكَبائِرُ. وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، والشِّيرازِيُّ في «الألْقابِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ في الواقِعَةِ: (فَشارِبُونَ شَرْبَ الهِيمِ) بِفَتْحِ الشِّينِ مِن (شَرْبَ») . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ – يَقْرَأُ: (شَرْبَ الهِيمِ») . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢١٢)﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ العِطاشِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلُ يَأْخُذُها داءٌ، يُقالُ لَهُ: الهِيمُ، فَلا تَرْوى مِنَ الماءِ، فَشَبَّهَ اللَّهُ تَعالى شُرْبَ أهْلِ النّارِ مِنَ الحَمِيمِ بِمَنزِلَةِ الإبِلِ الهِيمِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وهو يَقُولُ: ؎أجَزْتُ إلى مَعارِفِها بِشُعْثٍ وأطْلاحٍ مِنَ العِيدِيِّ هِيمِ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: كانَ المِراضُ تَمُصُّ الماءَ مَصًّا ولا تَرْوى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ المِراضِ، تَمُصُّ الماءَ مَصًّا ولا تَرْوى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: ضَوالُّ (p-٢١٣)الإبِلِ دَوابُّ لا تَرْوى. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: هُيامِ الأرْضِ، يَعْنِي الرِّمالَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: الهِيمُ الإبِلُ العِطاشُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ الهُيَّمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: داءٌ يَأْخُذُ الإبِلَ، فَإذا أخَذَها لَمْ تَرْوَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] بِرَفْعِ الشِّينِ.

الواقعة 56:45

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ! وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانٍ أسْوَدَ، وفي لَفْظٍ: مِن دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وظِلٍّ مِن (p-٢١٠)يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: الدُّخانُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: النّارُ سَوْداءُ، وأهْلُها سُودٌ، وكُلُّ شَيْءٍ فِيها أسْوَدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾ قالَ: لا بارِدِ المَنزِلِ، ولا كَرِيمِ المَنظَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ قالَ: مُنَعَّمِينَ، ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: الشِّرْكِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾ قالَ: يُدْمِنُونَ (p-٢١١)﴿عَلى الحِنْثِ﴾: عَلى الذَّنْبِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾ قالَ يُدْمِنُونَ، ﴿عَلى الحِنْثِ﴾ قالَ: عَلى الذَّنْبِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: عَلى الذَّنْبِ العَظِيمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: هي الكَبائِرُ. وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، والشِّيرازِيُّ في «الألْقابِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ في الواقِعَةِ: (فَشارِبُونَ شَرْبَ الهِيمِ) بِفَتْحِ الشِّينِ مِن (شَرْبَ») . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ – يَقْرَأُ: (شَرْبَ الهِيمِ») . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢١٢)﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ العِطاشِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلُ يَأْخُذُها داءٌ، يُقالُ لَهُ: الهِيمُ، فَلا تَرْوى مِنَ الماءِ، فَشَبَّهَ اللَّهُ تَعالى شُرْبَ أهْلِ النّارِ مِنَ الحَمِيمِ بِمَنزِلَةِ الإبِلِ الهِيمِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وهو يَقُولُ: ؎أجَزْتُ إلى مَعارِفِها بِشُعْثٍ وأطْلاحٍ مِنَ العِيدِيِّ هِيمِ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: كانَ المِراضُ تَمُصُّ الماءَ مَصًّا ولا تَرْوى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ المِراضِ، تَمُصُّ الماءَ مَصًّا ولا تَرْوى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: ضَوالُّ (p-٢١٣)الإبِلِ دَوابُّ لا تَرْوى. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: هُيامِ الأرْضِ، يَعْنِي الرِّمالَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: الهِيمُ الإبِلُ العِطاشُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ الهُيَّمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: داءٌ يَأْخُذُ الإبِلَ، فَإذا أخَذَها لَمْ تَرْوَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] بِرَفْعِ الشِّينِ.

الواقعة 56:46

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ قالَ: ماذا لَهُمْ، وماذا أُعِدَّ لَهُمْ! وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانٍ أسْوَدَ، وفي لَفْظٍ: مِن دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وظِلٍّ مِن (p-٢١٠)يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: مِن دُخانٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ قالَ: الدُّخانُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: النّارُ سَوْداءُ، وأهْلُها سُودٌ، وكُلُّ شَيْءٍ فِيها أسْوَدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾ قالَ: لا بارِدِ المَنزِلِ، ولا كَرِيمِ المَنظَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ قالَ: مُنَعَّمِينَ، ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: الشِّرْكِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾ قالَ: يُدْمِنُونَ (p-٢١١)﴿عَلى الحِنْثِ﴾: عَلى الذَّنْبِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾ قالَ يُدْمِنُونَ، ﴿عَلى الحِنْثِ﴾ قالَ: عَلى الذَّنْبِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: عَلى الذَّنْبِ العَظِيمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ قالَ: هي الكَبائِرُ. وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، والشِّيرازِيُّ في «الألْقابِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ في الواقِعَةِ: (فَشارِبُونَ شَرْبَ الهِيمِ) بِفَتْحِ الشِّينِ مِن (شَرْبَ») . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ – يَقْرَأُ: (شَرْبَ الهِيمِ») . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٢١٢)﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ العِطاشِ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلُ يَأْخُذُها داءٌ، يُقالُ لَهُ: الهِيمُ، فَلا تَرْوى مِنَ الماءِ، فَشَبَّهَ اللَّهُ تَعالى شُرْبَ أهْلِ النّارِ مِنَ الحَمِيمِ بِمَنزِلَةِ الإبِلِ الهِيمِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وهو يَقُولُ: ؎أجَزْتُ إلى مَعارِفِها بِشُعْثٍ وأطْلاحٍ مِنَ العِيدِيِّ هِيمِ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: كانَ المِراضُ تَمُصُّ الماءَ مَصًّا ولا تَرْوى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ المِراضِ، تَمُصُّ الماءَ مَصًّا ولا تَرْوى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: ضَوالُّ (p-٢١٣)الإبِلِ دَوابُّ لا تَرْوى. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: هُيامِ الأرْضِ، يَعْنِي الرِّمالَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: الهِيمُ الإبِلُ العِطاشُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ الهُيَّمِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: الإبِلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قالَ: داءٌ يَأْخُذُ الإبِلَ، فَإذا أخَذَها لَمْ تَرْوَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] بِرَفْعِ الشِّينِ.

الواقعة 56:55

[راجع الآية: ٤١]

الواقعة 56:58

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:59

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:60

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:61

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:62

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:63

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:64

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:65

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:66

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:67

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:68

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:69

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:70

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:71

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:72

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:73

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ حُجْرٍ (p-٢١٤)المَدَرِيِّ قالَ: بِتُّ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسَمِعْتُهُ وهو يُصَلِّي بِاللَّيْلِ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ قالَ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ، ثَلاثًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: تَقْدِيرُهُ أنْ جَعَلَ أهْلَ الأرْضِ وأهْلَ السَّماءِ فِيهِ سَواءً، شَرِيفَهم ووَضِيعَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ قالَ: المُتَأخَّرَ والمُتَعَجَّلَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ إذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ (p-٢١٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ قالَ: خَلْقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: زَرَعْتُ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ»» قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ: زَرَعْتُ، ويَقُولُ: حَرَثْتُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا تَقُلْ: زَرَعْتُ، ولَكِنْ قُلْ: حَرَثْتُ؛ إنَّ اللَّهَ هو الزّارِعُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ قالَ: تُنْبِتُونَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَعَجَّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ قالَ: تَنَدَّمُونَ. (p-٢١٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قالَ: مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قالَ: مَحْدُودُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ قالَ: السَّحابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقانا عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ ولَمْ يَجْعَلْهُ مَلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا»» . وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: هَذِهِ النّارُ تَذْكِرَةٌ لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، النّاسِ أجْمَعِينَ، وفي لَفْظٍ: لِلْحاضِرِ والبادِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ قالَ: تَذْكِرَةً لِلنّارِ الكُبْرى، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ، كَمْ مِن قَوْمٍ قَدْ سافَرُوا، ثُمَّ أرْمَلُوا، فَأجَّجُوا نارًا، فاسْتَدْفَئُوا بِها، وانْتَفَعُوا بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قالَ: لِلْمُسافِرِينَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَمْنَعُوا عِبادَ اللَّهِ فَضْلَ الماءِ، ولا كَلَأً، ولا نارًا؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَها مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ، وقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: «وقِوامًا لِلْمُسْتَمْتِعِينَ»» .

الواقعة 56:75

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ مَمْدُودَةً، مَرْفُوعَةَ الألِفِ، ﴿بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ عَلى الجِماعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: (فَلا أُقْسِمُ) قالَ: أُقْسِمُ. (p-٢١٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: نُجُومُ السَّماءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: بِمَساقِطِها، قالَ: وقالَ الحَسَنُ: مَواقِعُ النُّجُومِ انْكِدارُها وانْتِثارُها يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: بِمَغايِبِها. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: بِمَنازِلِ النُّجُومِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ (p-٢١٩)مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ القُرْآنُ في لَيْلَةِ القَدْرِ مِنَ السَّماءِ العُلْيا إلى السَّماءِ الدُّنْيا جُمْلَةً واحِدَةً، ثُمَّ فُرِّقَ في السِّنِينَ، وفي لَفْظٍ: ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السَّماءِ الدُّنْيا إلى الأرْضِ نُجُومًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ بِألِفٍ، قالَ: نُجُومُ القُرْآنِ حِينَ يَنْزِلُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «المَصاحِفِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ القُرْآنُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا جُمْلَةً واحِدَةً، ثُمَّ أُنْزِلَ إلى الأرْضِ نُجُومًا، ثَلاثَ آياتٍ، وخَمْسَ آياتٍ، وأقَلَّ، وأكْثَرَ، فَقالَ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ . وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: «قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: بِمُحْكَمِ القُرْآنِ، فَكانَ يَنْزِلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ نُجُومًا» . وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ (p-٢٢٠)النُّجُومِ﴾ قالَ: هو مُحْكَمُ القُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: مُسْتَقَرِّ الكِتابِ، أوَّلِهِ وآخِرِهِ.

الواقعة 56:76

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ مَمْدُودَةً، مَرْفُوعَةَ الألِفِ، ﴿بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ عَلى الجِماعِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: (فَلا أُقْسِمُ) قالَ: أُقْسِمُ. (p-٢١٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: نُجُومُ السَّماءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: بِمَساقِطِها، قالَ: وقالَ الحَسَنُ: مَواقِعُ النُّجُومِ انْكِدارُها وانْتِثارُها يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: بِمَغايِبِها. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: بِمَنازِلِ النُّجُومِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ (p-٢١٩)مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ القُرْآنُ في لَيْلَةِ القَدْرِ مِنَ السَّماءِ العُلْيا إلى السَّماءِ الدُّنْيا جُمْلَةً واحِدَةً، ثُمَّ فُرِّقَ في السِّنِينَ، وفي لَفْظٍ: ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السَّماءِ الدُّنْيا إلى الأرْضِ نُجُومًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ بِألِفٍ، قالَ: نُجُومُ القُرْآنِ حِينَ يَنْزِلُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «المَصاحِفِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ القُرْآنُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا جُمْلَةً واحِدَةً، ثُمَّ أُنْزِلَ إلى الأرْضِ نُجُومًا، ثَلاثَ آياتٍ، وخَمْسَ آياتٍ، وأقَلَّ، وأكْثَرَ، فَقالَ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ . وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: «قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: بِمُحْكَمِ القُرْآنِ، فَكانَ يَنْزِلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ نُجُومًا» . وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ (p-٢٢٠)النُّجُومِ﴾ قالَ: هو مُحْكَمُ القُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ قالَ: مُسْتَقَرِّ الكِتابِ، أوَّلِهِ وآخِرِهِ.

الواقعة 56:77

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: القُرْآنُ الكَرِيمُ هو القُرْآنُ، والكِتابُ المَكْنُونُ هو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - هُمُ المُطَهَّرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ. وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «المَعْرِفَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: القُرْآنُ في كِتابِهِ المَكْنُونِ، الَّذِي لا يَمَسُّهُ شَيْءٌ مِن تُرابٍ ولا غُبارٍ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: حَمْلَةُ التَّوْراةِ (p-٢٢١)والإنْجِيلِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (ما يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ) . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «المَعْرِفَةِ» مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: الكِتابُ المُنَزَّلُ الَّذِي في السَّماءِ لا يَمَسُّهُ إلّا المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «المَعْرِفَةِ» عَنْ أنَسٍ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: ذاكم عِنْدَ رَبِّ العالَمِينَ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ مِنَ المَلائِكَةِ، فَأمّا عِنْدَكم فَيَمَسُّهُ المُشْرِكُ النَّجِسُ، والمُنافِقُ والرَّجِسُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ واهٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: عِنْدَ اللَّهِ في صُحُفٍ مُطَهَّرَةٍ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المُقَرَّبُونَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلْقَمَةَ قالَ: أتَيْنا سَلْمانَ الفارِسِيَّ، فَخَرَجَ عَلَيْنا مَن كَنِيفٍ لَهُ، فَقُلْنا لَهُ: لَوْ تَوَضَّأْتَ يا أبا عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأْتَ عَلَيْنا سُورَةَ كَذا وكَذا، قالَ: إنَّما قالَ اللَّهُ: ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ وهو الذِّكْرُ الَّذِي في السَّماءِ، لا يَمَسُّهُ إلّا المَلائِكَةُ، ثُمَّ قَرَأ عَلَيْنا مِنَ القُرْآنِ ما شِئْنا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ في «المَصاحِفِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: في السَّماءِ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ، لَيْسَ أنْتُمْ بِأصْحابِ الذُّنُوبِ. (p-٢٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ القَعْنَبِيِّ، قالَ: قالَ مالِكٌ: أحْسَنُ ما سَمِعْتُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ أنَّها بِمَنزِلَةِ الآيَةِ الَّتِي في «عَبَسَ»: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ [عبس: ١٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: ١٦] [عَبَسَ: ١٣ - ١٦] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ لا يَمَسُّ المُصْحَفَ إلّا مُتَوَضِّئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: في كِتابِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: ««ولا تَمَسَّ القُرْآنَ إلّا عَلى طُهْرٍ»» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في «المُصَنَّفِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ قالَ: كُنّا مَعَ سَلْمانَ فانْطَلَقَ إلى حاجَةٍ فَتَوارى عَنّا، فَخَرَجَ إلَيْنا، فَقُلْنا: لَوْ تَوَضَّأْتَ فَسَألْناكَ عَنْ أشْياءَ مِنَ القُرْآنِ، فَقالَ: سَلُونِي فَإنِّي لَسْتُ أمَسُّهُ، إنَّما يَمَسُّهُ المُطَهَّرُونَ، ثُمَّ تَلا: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَمَسُّ القُرْآنَ إلّا طاهِرٌ» . (p-٢٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ كَتَبَ لَهُ في عَهْدِهِ ألّا يَمَسَّ القُرْآنَ إلّا طاهِرٌ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ حَزْمٍ الأنْصارِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إلَيْهِ: ««لا يَمَسَّ القُرْآنَ إلّا طاهِرٌ»» .

الواقعة 56:78

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: القُرْآنُ الكَرِيمُ هو القُرْآنُ، والكِتابُ المَكْنُونُ هو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - هُمُ المُطَهَّرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ. وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «المَعْرِفَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: القُرْآنُ في كِتابِهِ المَكْنُونِ، الَّذِي لا يَمَسُّهُ شَيْءٌ مِن تُرابٍ ولا غُبارٍ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: حَمْلَةُ التَّوْراةِ (p-٢٢١)والإنْجِيلِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (ما يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ) . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «المَعْرِفَةِ» مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: الكِتابُ المُنَزَّلُ الَّذِي في السَّماءِ لا يَمَسُّهُ إلّا المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «المَعْرِفَةِ» عَنْ أنَسٍ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: ذاكم عِنْدَ رَبِّ العالَمِينَ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ مِنَ المَلائِكَةِ، فَأمّا عِنْدَكم فَيَمَسُّهُ المُشْرِكُ النَّجِسُ، والمُنافِقُ والرَّجِسُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ واهٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: عِنْدَ اللَّهِ في صُحُفٍ مُطَهَّرَةٍ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المُقَرَّبُونَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلْقَمَةَ قالَ: أتَيْنا سَلْمانَ الفارِسِيَّ، فَخَرَجَ عَلَيْنا مَن كَنِيفٍ لَهُ، فَقُلْنا لَهُ: لَوْ تَوَضَّأْتَ يا أبا عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأْتَ عَلَيْنا سُورَةَ كَذا وكَذا، قالَ: إنَّما قالَ اللَّهُ: ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ وهو الذِّكْرُ الَّذِي في السَّماءِ، لا يَمَسُّهُ إلّا المَلائِكَةُ، ثُمَّ قَرَأ عَلَيْنا مِنَ القُرْآنِ ما شِئْنا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ في «المَصاحِفِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: في السَّماءِ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ، لَيْسَ أنْتُمْ بِأصْحابِ الذُّنُوبِ. (p-٢٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ القَعْنَبِيِّ، قالَ: قالَ مالِكٌ: أحْسَنُ ما سَمِعْتُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ أنَّها بِمَنزِلَةِ الآيَةِ الَّتِي في «عَبَسَ»: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ [عبس: ١٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: ١٦] [عَبَسَ: ١٣ - ١٦] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ لا يَمَسُّ المُصْحَفَ إلّا مُتَوَضِّئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: في كِتابِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: ««ولا تَمَسَّ القُرْآنَ إلّا عَلى طُهْرٍ»» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في «المُصَنَّفِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ قالَ: كُنّا مَعَ سَلْمانَ فانْطَلَقَ إلى حاجَةٍ فَتَوارى عَنّا، فَخَرَجَ إلَيْنا، فَقُلْنا: لَوْ تَوَضَّأْتَ فَسَألْناكَ عَنْ أشْياءَ مِنَ القُرْآنِ، فَقالَ: سَلُونِي فَإنِّي لَسْتُ أمَسُّهُ، إنَّما يَمَسُّهُ المُطَهَّرُونَ، ثُمَّ تَلا: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَمَسُّ القُرْآنَ إلّا طاهِرٌ» . (p-٢٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ كَتَبَ لَهُ في عَهْدِهِ ألّا يَمَسَّ القُرْآنَ إلّا طاهِرٌ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ حَزْمٍ الأنْصارِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إلَيْهِ: ««لا يَمَسَّ القُرْآنَ إلّا طاهِرٌ»» .

الواقعة 56:79

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: القُرْآنُ الكَرِيمُ هو القُرْآنُ، والكِتابُ المَكْنُونُ هو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - هُمُ المُطَهَّرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ. وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «المَعْرِفَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: القُرْآنُ في كِتابِهِ المَكْنُونِ، الَّذِي لا يَمَسُّهُ شَيْءٌ مِن تُرابٍ ولا غُبارٍ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: حَمْلَةُ التَّوْراةِ (p-٢٢١)والإنْجِيلِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (ما يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ) . وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «المَعْرِفَةِ» مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: الكِتابُ المُنَزَّلُ الَّذِي في السَّماءِ لا يَمَسُّهُ إلّا المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «المَعْرِفَةِ» عَنْ أنَسٍ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: ذاكم عِنْدَ رَبِّ العالَمِينَ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ مِنَ المَلائِكَةِ، فَأمّا عِنْدَكم فَيَمَسُّهُ المُشْرِكُ النَّجِسُ، والمُنافِقُ والرَّجِسُ. (p-٢٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ واهٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: عِنْدَ اللَّهِ في صُحُفٍ مُطَهَّرَةٍ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المُقَرَّبُونَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلْقَمَةَ قالَ: أتَيْنا سَلْمانَ الفارِسِيَّ، فَخَرَجَ عَلَيْنا مَن كَنِيفٍ لَهُ، فَقُلْنا لَهُ: لَوْ تَوَضَّأْتَ يا أبا عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأْتَ عَلَيْنا سُورَةَ كَذا وكَذا، قالَ: إنَّما قالَ اللَّهُ: ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ وهو الذِّكْرُ الَّذِي في السَّماءِ، لا يَمَسُّهُ إلّا المَلائِكَةُ، ثُمَّ قَرَأ عَلَيْنا مِنَ القُرْآنِ ما شِئْنا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ في «المَصاحِفِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ قالَ: في السَّماءِ، ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ، لَيْسَ أنْتُمْ بِأصْحابِ الذُّنُوبِ. (p-٢٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ القَعْنَبِيِّ، قالَ: قالَ مالِكٌ: أحْسَنُ ما سَمِعْتُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ أنَّها بِمَنزِلَةِ الآيَةِ الَّتِي في «عَبَسَ»: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ [عبس: ١٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: ١٦] [عَبَسَ: ١٣ - ١٦] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ لا يَمَسُّ المُصْحَفَ إلّا مُتَوَضِّئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: في كِتابِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: ««ولا تَمَسَّ القُرْآنَ إلّا عَلى طُهْرٍ»» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في «المُصَنَّفِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ قالَ: كُنّا مَعَ سَلْمانَ فانْطَلَقَ إلى حاجَةٍ فَتَوارى عَنّا، فَخَرَجَ إلَيْنا، فَقُلْنا: لَوْ تَوَضَّأْتَ فَسَألْناكَ عَنْ أشْياءَ مِنَ القُرْآنِ، فَقالَ: سَلُونِي فَإنِّي لَسْتُ أمَسُّهُ، إنَّما يَمَسُّهُ المُطَهَّرُونَ، ثُمَّ تَلا: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَمَسُّ القُرْآنَ إلّا طاهِرٌ» . (p-٢٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ كَتَبَ لَهُ في عَهْدِهِ ألّا يَمَسَّ القُرْآنَ إلّا طاهِرٌ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ حَزْمٍ الأنْصارِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إلَيْهِ: ««لا يَمَسَّ القُرْآنَ إلّا طاهِرٌ»» .

الواقعة 56:81

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ قالَ: مُكَذِّبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ قالَ: تُرِيدُونَ أنْ تُمالِئُوهم فِيهِ، وتَرْكَنُوا إلَيْهِمْ.